تحميل رواية «اميرة الليل» PDF
بقلم دنيا قدري
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بسم الله الرحمن الرحيم في يوم من الأيام دخل بهيبته المعتادة رجل وسيم إلى الشركة، ووقف الموظفون احترامًا وتقديراً له. ليل: السكرتيرة، تعالي ورايا المكتب وهاتي ورق الصفقة الجديدة. السكرتيرة: حاضر يا ليل باشا. دخل ليل إلى مكتبه وجلس بهيبته المعتادة، وبدأ في العمل بكل جدية. دخل زياد المكتب عند ليل بطريقته المعتادة والتي تزعج ليل كل مرة. ليل: إيه يا حيوان مش فيه باب تخبط عليه؟ زياد: يا عم هو أنا داخل عند حد غريب؟ أنا داخل عند أخويا يعني. وبعدين يلا، عندنا اجتماع مع الوفد الألماني ولازم تحضره لأنه مهم...
رواية اميرة الليل الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم دنيا قدري
زين: إزاي بالصدفة يعني.
شهد: عادي يا زين بقى متدققش.
زين: طيب عموماً، ماتلدا دي تبقى واحدة كانت في عملية تبع شغلي أنا، وأنا اللي خليت زياد يكلمها.
شهد: انت بتقول كدا عشان تداري عليه؟
زين: انتي عارفة إني مش بداري عليكي.
شهد: يعني إيه يا زين؟ يعني أنا كل ده ظالمة زياد؟
زين: شوفتي بقى، ما انتي لو كنتي جيتي وحكتيلي من البداية كنتي عرفتي.
شهد: أنا سبت البلد وسافرت أكمل شغل في الشركة اللي برا بسبب الموضوع ده، أنا كدا كنت هدمر كل حاجة وأنا مش حاسة.
زين: وطبعاً عشان كدا كنتي متغيرة مع الكل ومش بتحكيلي حاجة؟
شهد: مكنش بإيدي، أنا حبي ليه عماني، أول ما عرفت إنه بيكلم واحدة وبيحبها حاولت أبعد.
زين: عشان تنسي طبعاً، بس سافرتي وحبك ليه زاد أكتر بدل ما تنسيه؟
شهد: أنا غبية، غبية أوي، يا ريتني كنت قلت لك من زمان، وغير كدا كمان جرحته ومشّيته زعلان من البيت.
زين: طبعاً غلطانة، بس هو مستني ردك دلوقتي، وانتي في إيدك تصلحي كل ده.
شهد: هحاول على قد ما أقدر إني أصلح كل ده، بس برضه عايزة أغَلْبه شوية.
زين: تاني يا شهد؟ يبنتي الواد خلاص تعب.
شهد: لا لسه، هو مش هياخد أي حد، ده أنا شهد المنشاوي.
زين: طبعاً طبعاً.
شهد: وانت هتساعدني إني أغَلْبه.
زين: لا خليني أنا برا الموضوع ده.
شهد: لا يا زين هتساعدني.
زين: يبنتي بلاش أنا.
شهد: (عملت زعلانة) ماشي يا زين، مش عايزة منك مساعدة.
زين: خلاص ي قموصة، تعالي هنا، هساعدك بس مش هنغلبه كتير.
شهد: (بابتسامة خبيثة) ربنا يسهل بقى، سيبها للتساهيل.
زين: حاسس إنك ناوية على شر.
شهد: أنا برضه؟ دا أنا ملاك.
زين: أيوه أيوه، انتي هتقوليلي يا ملاك انتي.
شهد: أمال إيه؟ دا أنا نسمة حتى.
زين: وأنا شااااهد على كدا.
شهد: أيوه طبعاً.
زين: يلا يا بت انتي من هنا، عايز أنام، يلا على أوضتك.
شهد: بقا كدا بتكرشني؟ طيب أدي قاعدة ومش قايمة.
زين: يبنتي امشي بقى، أنا بكرشك، يلا امشي من هنا.
شهد: لا مش ماشية.
زين: ماشي يا شهد، خليكي. (وراح طفى النور مرة واحدة)
شهد: زين شغل النور، متهزرش، انت عارف إني بخاف.
زين: لا عايز أنام، مش هشغله.
شهد: (بعياط) شغله طيب، وأنا هطلع.
زين: شغل النور إيه دا؟ مقصدش إنك تزعلي كدا، خلاص تعالي. (واخدها في حضنه) طيب تيجي ننزل نتمشى في الجنينة؟
شهد: أيوا يلا، هعمل آيس كوفي ونتمشى تحت.
زين: طيب يلا.
بينازلوا لقوا فتحية بتفتح الباب والمقدم أمجد داخل.
أمجد: حمد الله على سلامتك يا بطل.
زين: الله يسلمك يا فندم، تعبت نفسك ليه بس؟ أنا كنت هرجع بكرة تاني الشغل.
أمجد: شغل إيه؟ انت معاك إجازة لحد ما تقوم بالسلامة كدا.
زين: لا لا يا فندم، أنا هرجع بكرة، أنا بقيت كويس.
أمجد: زين، العملية كبيرة وخطيرة، وانت طلعت منها بمعجزة، ومش عشان الشغل تضحي بحياتك، ولا انت عايز رعد بيه يخليك تسيب المخابرات خالص؟
رعد: (دخل على الكلام) أهلاً أمجد بيه.
أمجد: أهلاً رعد باشا، نسر المخابرات السابق.
رعد: ولسه، لو عايز أرجع تاني مكاني موجود.
أمجد: طبعاً يا فندم، انت علمتنا الأول، أو اتعلمنا منه كل حاجة في المخابرات، والله فريقك مشتاق لوجودك.
رعد: يلا بقى كبرنا، ومبقاش ينفع مخاطرة زي زمان.
أمجد: لا لا، انت لسه شباب والله، وصحتك تمام.
رعد: لا خلاص، شوية الصحة اللي فاضلين يدوب على قد إني أجوز عيالي وأشوف أحفادي.
أمجد: ربنا يديك طول العمر يا فندم، وتشوف أحفاد أحفادك كمان.
رعد: إن شاء الله.
أمجد: تعالي شوف بقى، زين عايز ينزل الشغل بكرة وهو لسه طالع من المستشفى.
رعد: لا طبعاً مش هيرجع غير لما يكون تمم، والقلب يكون تمام.
أمجد: قوله بقى اللي مش بيسمع الكلام.
رعد: أظن هو سامع كلامي، وأنا كلامي أوامر.
زين: وأنا تحت أمرك، وعارف إنك عايز سلامتي.
دخلت شهد بالقهوة وحطتها قدامهم.
أمجد: أمال مين دي يا زين؟ خطيبتك؟
زين: لا دي شهد أختي، توأمي يا فندم، حضرتك ناسي ولا إيه؟
أمجد: لا أصل مافيش شبه بينكوا خالص.
زين: أيوا فعلاً، محدش يعرف إننا توأم عشان أنا شبه بابا وهي شبه ماما.
أمجد: ربنا يخليكوا لبعض يا رب. أمال ليل بيه فين؟
زين: في الشركة، بيجي متأخر بس عشان الشغل كتير وعليه لوحده.
أمجد: ربنا معاه ويوفقه يا رب.
وفضلوا قاعدين شوية، زين وأمجد بيتناقشوا في الشغل، وشهد ورعد خرجوا برا الأوضة وسابوهم لوحدهم.
…………
عند زياد في الشركة قاعد بيشتغل هو وليل، وفجأة تليفونه رن.
زياد: معلش يا ليل هسيبك شوية عشان وعد بترن.
ليل: ماشي، تمام، روح رد عليها.
زياد: معلش يا حبيبتي، عارف إني ماسألتش عليكي بقالي كام يوم، بس كان في شوية مشاكل كدا.
وعد: مالك بس يا حبيبي؟ قولي فيك إيه؟
زياد: ولا حاجة يا حبيبتي، ولا تشغلي بالك.
وعد: مش أشغل بالي إزاي بس؟
زياد: أنا بخير والله، ماتشغليش بالك، وكمان في الشركة أهه بشتغل.
وعد: بجد يا زياد؟ انت كويس؟
زياد: والله كويس، المهم انتي عاملة إيه وجاية إمتى؟ طنط خديجة بتسأل عليكي.
وعد: أنا بخير والله، + سلميلي عليها هي كمان، وحشاني، وشهد كمان.
رواية اميرة الليل الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم دنيا قدري
زياد: أيوه يلا بقا جايه امتي؟
وعد: خلال عشرين يوم بإذن الله، هاجي أكمل هنا في مصر.
زياد: أيوا بقا يلا عشان زي ما انتي عندك مفاجأة أنا كمان عندي مفاجأة.
وعد: طيب قول أي هي.
زياد: لا لما تيجي بقا بإذن الله.
وعد: بإذن الله.
زياد: نتيجتك هتظهر امتى؟
وعد: خلال الأسبوع دا، ادعيلي أجيب مجموع عشان أدخل طب.
زياد: بإذن الله ي حبيبتي، انتي عملتي اللي عليكي والنتيجة دي بتاعة ربنا.
وعد: ونعم بالله.
زياد: طيب طالما النتيجة هتظهر خلال أسبوع، إيه اللي هيقعدك كل دا عندك؟
وعد: عشان أجيب الورق وأنا جايه معايا وأخلص كل الإجراءات اللي هنا كلها.
زياد: طيب ما تيجي وأبقى أرجع أنا أجيبلك بقيت الورق.
وعد: لا ي حبيبي أنا هخلص كل حاجة وأبقى أجي عشان متعبكش.
زياد: لا يستي اتعبيني مالكيش دعوة انتي.
وعد: لا لا ي حبيبي خليك وأنا خلاص هنا أهه بالمرة هخلص كل حاجة وأجهز.
زياد: خلاص ي حبيبتي تيجي بالسلامة.
وعد: أسيبك أنا بقا تكمل شغلك.
زياد: ماشي ي حبيبتي، هبقى أكلمك قبل ما تنامي.
وعد: تمام ي حبيبي.
خلص كلامه ورجع عند ليل لقي ليل خلص كل الشغل.
زياد: إيه دا، انت خلصت كل الورق؟
ليل: أيوه، انت اتأخرت ف خلصته أنا.
زياد: معلش بقا، مكنتش كلمت وعد بقالي خمس أيام وكانت وحشاني.
ليل: ولا يهمك، المهم إنك اطمنت عليها.
زياد: أيوه الحمد لله.
ليل: طيب كويس، انت قولتلها إنك هتخطب؟
زياد: هخطب إيه بس، انت ماشوفتش رد اختك كان عامل إزاي.
ليل: معرفش هي قالت كده ليه، بس هي أكيد عندها أسبابها.
زياد: ليل، ما تعمل جدع بقا معايا وتتكلم معاها وتشوف دماغها فيها إيه.
ليل: هكلمها، بس لو عرفت إنك عملت حاجة زعلتها هقف معاها ضدك ومتزعلش.
زياد: والله ما عملتلها حاجة ومش عارف ردت كده ليه.
ليل: أهه هنشوف.
زياد: ماشي ي ليل، وأنا هستنى منك رد، بس بالله عليك حاول، أنا م صدقت إنها رجعت من بره.
ليل: هتكلم معاها وأعرفك ردها.
زياد: وأنا هستنى.
في قصر المنشاوي، في غرفة شهد.
شهد: ما تعرفيش إيه اللي حصل؟
منه: إيه اللي حصل؟ بشريني ي وش الخير.
شهد: زياد طلب إيدي لما كان عندنا في البيت.
منه: قصدك زياد الراوي اللي معانا في الشركة؟
شهد: أيوه هو ي ستي.
منه بفرحة: لو لوووووووووووووووولي، ألف مبروك، نحضر فساتين بقا.
شهد: اسكتي بس، شكلي عكيت الدنيا خااااالص.
منه: إزاي بس؟
شهد: قلتله مش موافقة.
منه: وليه كده؟
شهد: كان في موضوع عرفته قبل السفر وهو دا اللي خلاني أرفض.
منه: موضوع إيه دا؟
شهد: دا موضوع طويل محتاج قعدة.
منه: خلاص نتقابل وتحكيلي.
شهد: خلاص، اشطا، بكرا بقى نشوف ونبقى نتقابل لما نفضى.
منه: لا منا عايزة أعرف الموضوع، مش هفضل أكتر من بكرة.
شهد: خلاص بكرا بعد الشغل نطلع عندك في البيت ونقضي اليوم عندكم.
منه: خلاص اشطا.
شهد: ولا أقولك فكرة أحسن، تيجي تقضي اليوم معايا في بيتنا.
منه: لا لا ي شهد مش هينفع بيتكم خالص.
شهد: ليه يعني؟ عشان زين؟ هو كده كده يا إما قاعد في الجنينة يا في أوضته، لكن انتي هتفضلي معايا في أوضتي فوق.
منه: لا ي شهد مش هينفع خالص، مش هكون على راحتي.
شهد: خلاص ي ستي خلينا عندك، هعرف ماما وبابا وممكن أبقى معاكي.
منه: هاااااااااي فلتحيا شهد.
شهد: كل دا عشان هبات معاكي، وبعدين ي أختي مكسوفة تيجي عندنا؟
منه: أيوه فرحانة عشان بتونس بيكي لما بتباتي معايا وتقعدي معايا، وأه بتكسف.
شهد: خلاص ي أختي، كلها شوية وهتبقي حرم زين المنشاوي ومش هتطلعي من بيتنا وهيبقى بيتك وهتكوني في وسطنا.
منه: بإذن الله، وبعدين الله أعلم، لسه ما حصلش حاجة رسمية.
شهد: بإذن الله خير.
منه بتوتر: وكنت عايزة أقولك على حاجة.
منه: بصي بصراحة، هو زين بعتلي اد امبارح على الفيس.
شهد: بعتلي اد إيه؟ ي زين الكلب! ومقالش، وانتي كمان بعتاله من امبارح ولسه قايلالي!
منه: والله لسه فاكرة حالا، وعرفتك على طول.
شهد: حسابي معاكي ماينفعش في التليفون، لما أشوفك بكرة هحاسبك بقا.
منه: لا لا والنبي بلاش.
شهد: استني دقيقة كدا عشان التليفون بيرن، أشوف مين.
منه: ماشي.
شهد: شافت مين المتصل وقفلِت السكة في وشه وكملت كلام مع منه.
منه: مين اللي بيرن؟
شهد: دا ***
رواية اميرة الليل الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم دنيا قدري
شهد: شافت مين المتصل وقفت السكة في وشه وكملت كلام مع منه.
منه: مين اللي بيرن؟
شهد: ده زياد.
منه: طيب يا بنتي، ردي.
شهد: لا أنا لازم أغيظه شوية.
منه: ليه يا بنتي كدا؟
شهد: استني، بيرن تاني.
منه: طيب ردي يا بنتي، شوفيه بس عايز إيه.
شهد: لا مش هرد عليه.
منه: حرام يا بنتي، ردي عليه.
شهد: لا مش هرد، سيبيه كدا، وأهو بيرن تاني كمان.
منه: ردي يا شهد وبطلي بقى استهبال.
شهد: لا مش هرد.
منه: تمام يا شهد، انتي هتيجي امتى؟
شهد: هعرف ماما وبابا وهجيلكم.
منه: تمام، ماشي، وأنا هنزل أشتري شوية حاجات عشان هتباتي معايا.
شهد: لا متجيبيش حاجة، لما نيجي نبقى ننزل سوا الماركت نشتري منه.
منه: بس هتباتي معايا.
شهد: حاضر، هبات معاكي.
منه: طيب، يلا سلام عشان أحضر غدا لحد ما تيجي.
شهد: لا متحضريش حاجة لحد ما أجي، هنحضروا سوا.
منه: لا لا عشان متعبيش.
شهد: مالكيش دعوة انتي، أنا بحب أتعب.
منه: طيب، ماشي، هستناكي، بس ردي على التلفون.
شهد: لا مش هرد عليه، سيبيه يرد.
منه: ماشي يا منه، أبقي قوليلي لما أجي.
شهد: يلا سلام بقى.
منه: سلام يا بطتي.
نزلت شهد تحت.
شهد: ماما، ي ماما.
خديجة: تعالي ي شهد، أنا في المطبخ.
شهد: جيالك ي ست الكل.
دخلت عند خديجة.
خديجة: إيه ي شهود، عايزة إيه؟
شهد: بتعملي إيه ي ست الكل، تعالي بس اقعدي وريحي نفسك كدا.
خديجة: لا أنا بحب أعمل حاجة.
رعدي بنفسي.
شهد: أيوا بقى.
خديجة: يلا ي يلا، اطلعي برا، متعطلنيش.
شهد: ماشي، طالعة أهه.
خديجة: كنتي جاية ليه، صح؟
شهد: آه، صح، أنا هروح عند منه، واحتمال أبات معاها.
خديجة: ليه كدا، ماتجيبيها وتفضلوا هنا، بدل ما هي عايشة لوحدها.
شهد: منا بروح لها كل يومين أهه، والنهاردة هبات معاها.
خديجة: نفسي أوي آخد منه لواحدة من ولاد البت، محترمة ومتربية ومعانا هنا من صغرها.
شهد: قريب إن شاء الله ي ماما.
خديجة: قريب إزاي ي بت، تعالي هنا.
شهد: لا لا، معرفش، ماليش فيه، سلام ي ست الكل.
خديجة: خدي ي شهد، هنا، قولي إيه معنى كلامك ده.
شهد: ولا حاجة، أمال فين رعدي؟
خديجة: في الجنينة برا.
شهد: ماشي، هعمله قهوة وأروحله.
خديجة: لا، خديله عصير أحسن، هو ليه شارب قهوة من شوية.
شهد: ماشي ي ست الكل.
وأخدت العصير وطلعت راحت الجنينة للرعد.
شهد: رعدي، ي رعدي.
رعد: تعالي ي شهد، أمك لو سمعتك هتجري وراكي، تعالي تعالي.
شهد: آه والله، خد العصير.
رعد: طالما جايبة عصير يبقى عايزة حاجة، قولي بقى عايزة إيه؟
شهد: أنا هروح عند، هبات عند منه النهارده.
رعد: وماله يبنتي، روحي.
شهد: حبيبي ي رعدي.
رعد: وبعدين، عملتي إيه في موضوع زياد؟
شهد: بفكر ي بابا، لسّه.
رعد: طيب ي بنتي، انتي شايفة إيه، زياد محترم وأنا اللي مربيه.
شهد: أنا ماقولتش حاجة ي بابا، بس أنا بفكر.
رعد: شهد، متفكرنيش عبيط، أنا عارف إنك كنتي بتحبي زياد قبل ما تسافري، بس معرفش إيه طلع في دماغك حكاية السفر دي مرة واحدة كدا، وإنك دلوقتي رافضاه.
شهد: مفيش ي بابا حاجة، بس شوية كدا وهقولك جوابي.
رعد: ماشي ي شهد، أنا مش هضغط عليكي، واه، سلميلي على منه.
شهد: حاضر ي بابا.
رعد: شهد، أنا هستنى ردك عشان انتي وزين هجوزكوا في ليلة واحدة.
شهد: الا فيه الخير يقدمه ربنا ي بابا.
رعد: ماشي ي شهد.
في الشركة عند ليل.
زياد: شوفت ي ليل، أختك مش بترد إزاي وبتكنسل.
ليل: وانت بترن عليها ليه؟
زياد: ليل، ما تمسكش في الواحدة كدا، أنا بموت من رفضها وعدم ردها ده.
ليل: زياد، انت صاحبي وهي أختي، وأنا شايف إنها حرة في قرارها.
زياد: يعني إيه ي ليل؟
ليل: يعني هي حرة، وأنا معاها، فأنها متردش، أنا اتكلمت معاها وهي قالتلي بفكر، يبقى سيبها بقى براحتها.
زياد: انت شايف كدا ي ليل؟
ليل: أيوا ي زياد.
زياد: تمام ي ليل.
وساب المكتب وخرج، وخرج برا الشركة خالص.
أخد عربيته وفضل يلف بالعربية، ووقف في مكان فاضي.
شهد: راحة عند منه.
زين: طيب، استني أوصلك.
شهد: لا لا، خليك انت عشان تعبان.
زين: مين قالك، أنا صحتي تمام وكويسة خالص.
شهد: لا لا، خليك.
زين: والله أبداً، لازم أوصلك، استني خمس دقايق هغير وأجيلك.
شهد: طيب، مستنياك تحت.
زين: ثواني، هلبس وأجيلك بسرعة.
شهد: ماشي، يلا.
رواية اميرة الليل الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم دنيا قدري
زين: ثواني هلبس واجيلك بسرعة.
شهد: ماشي.
نزلت شهد تحت وفضلت قاعدة شوية.
بتبص لقت زين نازل لابس بدلة جميلة وشيك.
شهد: إيه الحلاوة دي؟ إنت رايح تخطب؟
زين: آه لا، رايح أوصلك.
شهد: غريب مش لابس لبس كاجوال ليه.
زين: عجبتني البدلة فلبستها.
شهد: هعمل نفسي مصدقاك. يلا بينا عشان هتتأخر عليا ولسه ورانا غدا يتعمل.
زين: دا كدا حماتي بتحبني.
شهد: إنت مش هتتغدى معانا عشان ماينفعش أصلاً.
زين: عارف عارف والله، بس بهزر. حرام مهزرش.
شهد: لا، هزر بس يلا عشان لسه ورانا أنا وهي بس حاجات كتير.
زين: ماشي يا أختي. يلا بينا.
وطلع زين من البيت وركبوا العربية.
انطلقت العربية وراحوا.
في الطريق وقف زين قدام محل ورد.
شهد: زين، إيه اللي وقفك هنا؟
زين: في طلب هنا هجيبه وأجي.
شهد: ما تجيبش حاجة، أنا مش هخليك تقابل منه.
زين: أنا عارف، أنا هوصلك وبس.
ونزل زين جاب بوكيه ورد أحمر جوري جميل جداً، وحط فيه خاتم ألماس.
وراح حاطه في العربية وركب تاني ومشي هو وشهد.
عند زياد.
قاعد في العربية زعلان أوي من رفض شهد ليه.
زياد لنفسه: طيب ليه؟ ليه رفضتني؟ قبل ما تسافر كانت كويسة ومكنش فيها حاجة، وكنت حاسس إنها بتحبني. طيب حصل إيه وليه بتتعامل معايا دلوقتي كدا؟ أنا معملتلهاش حاجة ولا افتكر حتى إني زعلتها. ليه تعمل معايا كدا؟ ليه بس؟
وفضل يخبط بإيده في الصخرة اللي واقف عندها لحد ما جابت دم. وقعد في الأرض وفضل يبكي كتير.
ليه؟ ليه كل اللي بيحصلي دا؟ أبوي وباعني من وأنا عيل، ودلوقتي الوحيدة اللي حبيتها رفضتني. يارب، ليه بيحصلي كل دا؟ ليه؟
عند ليندة.
ليل للسكرتيرة: شوفيلي زياد كدا، سايب تليفون في المكتب ولا إيه.
السكرتيرة: حاضر.
وراحت السكرتيرة ولقت فعلاً التليفون هنا.
رجعت السكرتيرة عند ليل.
السكرتيرة: أيوه يا ليل بيه، التليفون موجود هنا أهو، اتفضل.
ليل: طيب سيبه هنا واتفضلي كملي شغلك.
السكرتيرة: تمام يا فندم.
وسابت المكتب وخرجت.
ليل: طيب يا زياد، سايب الزفت في المكتب ليه؟ أنا هوصلك وأعرف روحت فين دلوقتي.
ليل عمل تتبع للعربية بتاعة زياد وعرف هي فين.
نزل من المكتب وأخد عربيته وراحله.
وصل ليل للمكان لقي زياد قاعد على الأرض قدام الصخرة.
ليل: يعني انت صح كدا؟
زياد: معلش يا ليل، سيبني أنا عايز أكون لوحدي.
ليل: ومن إمتى بتكون لوحدك يا زياد؟
زياد: كدا يا ليل، عايز أكون لوحدي وبس.
ليل: مش هاخدلك على كلام دلوقتي عشان شكلك زعلان أوي كمان.
وقعد ليل جنب زياد.
ليل: في إيه يا زياد؟ ليه تعمل في نفسك كدا؟
زياد: هو إيه اللي ليه؟ إنت شايف حاجة بتتعمل صح؟ كل اللي بخططله يبوظ، ليه بيحصل معايا كدا؟ ليه؟
ليل: أولاً، إنت أخويا قبل ما تكون صاحبي، وهي اختي. وأنا قولتلك هساعدك. سيبها بقا عليا وأنا هحلهالك، بس مش عايز أشوفك كدا.
زياد: وأنا هفضل مستني كتير. أنا تعبت خلاص وجبت أخري. كلها مصايب من وأنا عيل صغير، شايل حمل وهم الدنيا على دماغي. وكله بسبب مرات أبويا واختي اللي متغربة دي عشان بس أبعدها عن إيد مرات أبوها. وفي الآخر مش بلاقي غير مشاكل منهم. أعمل إيه أنا؟ خلاااااص فاض بيا.
ليل: ما تقولش دا كله اختبار من ربنا وإنت استحملت. ماتقولش كدا عشان دا كفر.
زياد: أنا فاض بيا وتعبت وجبت أخري واستحملت كتير، وجت اختك كملت في الآخر.
ليل: أختي، أكيد ليها سبب وأنا هعرفه قريب. يلا بقا قوم، بلاش القعدة دي. عاجبك إيدك كدا؟ إيه المنظر دا؟ يلا قوم.
قام ليل وزياد.
ليل: يلا، اقفل عربيتك وتعالى معايا.
زياد: لا، روح إنت عشان تكمل شغل. وأنا هروح على البيت عشان ماليش نفس لحاجة.
ليل: والله أبداً، ما أسيبك. يلا بينا على البيت عندك.
وأخد زياد وركبوا في عربيته وطلعوا على بيته.
ليل جاب علبة الإسعافات وعمل إيد زياد ولفها ليه. ودخل المطبخ معرفش يعمل حاجة. طلع تاني.
ليل: بص يا زياد، أنا دخلت حاولت أعمل حاجة تتاكل معرفتش، وتقريباً المطبخ باظ.
زياد: بوظت المطبخ؟ حرام عليك يا ليل.
ليل: يعم فدايا. يلا بقا نطلب أكل من برا.
زياد: أنا هطلب وإنت اللي هتحاسب بحق اللي عملته في المطبخ ده.
ليل: ماشي يا عم، اطلب يلا.
ليل: بتفكرني ليه؟ دي ممكن تقتلنا إحنا الاتنين.
زياد: آه والله. يلا بقا عشان نطلب الأكل.
ليل: يلا يا عمو.
طلبوا أكل وقعدوا يتغدوا سوا. وليل فضل قاعد مع زياد وبيحاول يخفف عنه. وحاول يطبخ المطبخ شوية.
ليل: أنا همشي بقا.
زياد: خليك شوية.
ليل: لا عشان هروح الشركة هشوف شوية ملفات كدا.
زياد: ماشى.
زياد: آه صح، أنا عرفت مين اللي كان باعت مي عشان تسرق ورق من الشركة.
ليل: مين؟
زياد: ***
رواية اميرة الليل الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم دنيا قدري
زياد: آه صح، أنا عرفت مين اللي كان باعت مي عشان تسرق ورق من الشركة.
ليل: مين؟
زياد: مرات أبويا.
ليل قعد تاني وقال: عادي، وإيه الجديد؟
زياد: هي اللي بعتها وعايزة تخرب الشركة من أول ما عرفت إني شريك فيها. وخلي بالك، ممكن تكون زارعة جواسيس تانيين فيه.
ليل: ما تقلقش، بكرة بليل بعد ما كل الموظفين يمشوا، هاركب كاميرات صغيرة جداً ما حدش يشوفها ومايكات في كل مكان.
زياد: كده كويس جداً، بس خليهم في وقت متأخر شوية.
ليل: تمام، أنا همشي أنا بقى عشان أعدي آخد ورق صفقة الرامي من الشركة، هشتغل عليه شوية.
زياد: طيب، في اجتماعين كمان هتلغيهم ولا هتروح؟
ليل: اجتماع ٨ بليل هروحه. التاني هلغيه عشان عايز أروح أرتاح شوية. واعمل حسابك أنت كمان هتكون حاضر الاجتماع ده.
زياد: إن شاء الله هكون موجود.
ليل: إن شاء الله. هتعدي عليا في البيت ولا أعدي أنا عليك؟
زياد: لا لا، ابقى عدي أنت.
ليل فهم زياد: تمام، ماشي، هبقى أعدي عليك.
وسابه ومشي.
ليل متجه للشركة.
عند زين وشهد.
شهد: آهه، خلاص قربنا نوصل، بس طلب. إيه اللي أنت جبته ده؟
زين: ده طلب كده، كنت متفق عليه.
وبعد مرور وقت، وقف زين أمام العمارة اللي بتسكن فيها منه وقال: يلا يا شهد، انزلي يلا واطلعي على طول.
شهد: تمام، ماشي.
ونزلت شهد وطلعت بسرعة على فوق عند منه.
كان ليل مازال أمام المنزل. اتصل زين على والده.
زين: أيوا يا بابا، أنا دلوقتي وصلت شهد وواقف قدام العمارة بتاعة منه.
رعد: وأنا جاي في السكة أهه، وهكلم ليل يقابلنا على هنا.
زين: تمام، يابا. أنا في انتظار حضرتك.
وأغلق الهاتف مع والده.
رعد وهو يتحدث مع ليل.
رعد: أيوا يا ليل، يابني أنت فين كده؟
ليل: أنا قدامي نص ساعة وأوصل البيت.
رعد: لا، ما تجيش على البيت، أنا عايزك تقابلني على بيت منه اللي بتشتغل عندك في الشركة.
ليل: ليه، في حاجة ولا إيه؟
رعد: لا ما فيش حاجة، إحنا رايحين نخطبها لزين.
ليل: تمام، ماشي. أنا قربت على المكان.
رعد: تمام، ماشي. أول ما توصل هتلاقي زين هناك.
ليل: تمام، يابا. أول ما أوصل هأتصل على حضرتك.
رعد: تمام، يابني. عقبال ما أفرحك بيك أنت كمان.
ليل: إن شاء الله يا بابا.
وبعد مرور بعض الوقت، اجتمع الجميع أمام العمارة اللي فيها بيت منه.
رعد: يلا بينا يا ولاد.
زين: دقيقة يابا، بس هجيب الورد من شنطة العربية.
ليل بهزار: آه يا واد يا رومانسي أنت. يلا يا عم، اطلع قدام.
وطلعوا كلهم.
وزين واقف على باب الشقة الخاصة بـ منه. وقام رن الجرس.
شهد لـ منه: أنتي مستنية حد ولا إيه؟
منه: لا، بس ممكن تكون مرات البواب جاية تاخد فلوس الصيانة.
شهد: طيب، روحي افتحي لها.
منه: حاضر.
وذهبت منه لفتح الباب، وكل تفكيرها إن اللي بيطرق الباب هي زوجة البواب.
وكانت منه ترتدي بيجامة هالو كيتي وعاملة شعرها كحكة فوضوية للأعلى.
وذهبت وعندما فتحت الباب، لقت زين في وشها.
منه بخضة: يلهوي!
وأغلق الباب في وجهه وذهبت إلى الداخل جري.
شهد: في إيه يا بت بتجري كده ليه؟
منه: الحقي، ده زين اللي على الباب.
شهد: وإنتي قفلتي في وشه الباب؟
منه: أيوا، إنتي مش شايفة منظري عامل إزاي؟
شهد: طيب، ادخلي وأنا هتصرف معاه، عشان أنا قلت له ما يجيش.
منه: لا، هو مش لوحده، فيه حد معاه، بس أنا ما أخدتش بالي مين.
شهد: طيب، روحي وأنا هروح أشوف مين معاه.
وذهبت شهد لفتح الباب، ووجدت إن والدها وزين وليل الثلاثة على الباب.
قالت شهد: إيه ده، دا العيلة كلها هنا. اتفضلوا، اتفضلوا.
وأخذت زين من يده على جنب.
شهد: هو إيه ده؟ وكلكوا جايين ليه؟
زين: إيه يا بنتي، الورد والبدلة دول مش واكلين معاكي ولا إيه؟ جاي أتجوز.
شهد: زين، ما تهزرش، وما قلتليش ليه قبل ما تيجي؟
زين: جيت أعملها مفاجأة.
شهد: يعني كان حلو منظرها كده وهي بتفتح الباب؟ ولا حلو منظركم لما قفلت الباب في وشكم؟
زين: الصراحة، كانت قمر. مع إن قفلها للباب أحرجنا.
شهد: كانت فاكرة إن مرات البواب هي اللي على الباب.
قاطعهم صوت ليل: إيه؟ هتفضلوا تحكوا كده بعيد؟
زين: جاي أهه، أسيبك أنا يا شهوتي بقى.
شهد: ماشي يا زين، روح لحد ما أدخل لها أنا.
زين: ماشي يا شهود، يلا روحي بقى.
وذهبت شهد إلى الغرفة الخاصة بـ منه.
منه: عملتي إيه؟
شهد: لا يا أختي، دا جاي ومعاه بابا وليلى.
منه: ليه طيب؟
شهد: إنتي بقرة يابنتي، جاي ومعاه بابا وليل يبقوا جايين ليه يتغدوا معانا؟
منه: آه، عادي يا بنتي.
شهد: منه، إنتي هتشليني قريب. جاي هو وبابا وزين جاي يخطبك يا غبية.
منه: إنتي بتتكلمي جد؟
شهد: أيوا يا أختي، يلا اجهزي بقى.
منه: وإنتي طبعاً متفقة معاهم؟
شهد: منه، إنتي هتشليني قريب. جاي هو وبابا وزين جاي يخطبك يا غبية.
منه: إنتي بتتكلمي جد؟
شهد: أيوا يا أختي، يلا اجهزي بقى.
منه: وإنتي طبعاً متفقة معاهم؟
شهد: لا، بس تعالي شوفي معايا هلبس إيه.
منه: مش إنتي لسه شاريه فستان جديد؟ البسيه.
شهد: إنتي صح، أنا هلبسه وأجهز.
منه: تمام، ماشي. وأنا هروح أعمل لهم قهوة.
منه: تمام، ماشي.
وخرجت شهد وذهبت إليهم.
شهد: أعمل لكم قهوة يا جماعة.
زين: قهوة إيه بقى؟ اعملي شربات.
شهد: زين، بطل هزار. هعمل قهوة.
رعد: ماشي يا بنتي، اعملي قهوة.
شهد: حبيبي أنت يا بابا. هروح أنا بقى أعمل القهوة.
رواية اميرة الليل الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم دنيا قدري
ماشي ي بنتي اعملي قهوه.
حبيبي انت ي بابا. هروح انا بقا اعمل القهوه.
وبعد أن قامت شهد بتحضير القهوه ووضعها أمام أخوتها، استأذنت ودخلت إلى غرفة منه.
ما شاء الله ي روحي، قمر الفستان عليكي.
كانت منه ترتدي فستانًا أبيض رقيقًا وتزينه بعض الورود البينك اللطيفة.
حلو بجد ي شهد ولا أوفر وكدا؟
لا لا دا جميل خالص وهادي كدا ولطيف.
تمام ماشى.
يلا بقا نطلع لهم عشان بقالهم كتير كدا لوحدهم برا.
وخرجت منه وشهد واتجهوا إليهم.
وقامت منه بالسلام على الجميع واعتذرت عن غلقها الباب في وجههم.
لا ي بنتي ولا يهمك، حصل خير. وقال وهو يشرفني ي بنتي أن أطلب يدك لزين ابني.
منه وضعت رأسها في الأرض بخجل.
وردت شهد: طيب ي بابا اعتبرني أم العروسة وأنا بقولك أهه موافقين.
بس ي لمضة انتي.
بص ي حج السكوت علامة الرضا وهي ساكتة يبقى موافق.
ي بنتي سيبيها ترد، اديها فرصة. قولتي إيه ي منه ي بنتي؟
موافقة ي عمي.
حيث كدا بقا نقرأ الفاتحة.
وبدأ الجميع في قراءة الفاتحة، وذهبت شهد لجلب العصير من المطبخ. وقام زين وأعطى منه الورد، ومن ثم أخرج زين الخاتم من الورد وقام بتلبيسه إلى منه.
وأنا ي بنتي برضه قبل ما أجي هنا كلمت عمك اللي في الصعيد وهو وافق وقالي هيكون موجود بإذن الله في كتب الكتاب.
تمام ي عمي. أمال فين طنط خديجة ما جتش ليه معاك؟
هي عارفة إننا هنا عندك، بس كله جه بسرعة ومالحقتش تيجي معانا. هتيجي لك هي وقت تاني.
تمام ماشي ي عمي.
نسيب العرسان لوحدهم شوية بقا ونطلع احنا البلكونة.
على دخول شهد: نسيب مين؟ ما عندناش بنات تقعد مع رجالة لوحدها.
أخذ ليل شهد من يدها: تعالي بس انتي ي مجنونة كدا شوية وسيبيهم لوحدهم شوية.
لا سيبني أخوكي هياكل البت، أنا عارفاه.
لا لا ي حبيبتي، إحنا هنقعد قصادهم في البلكونة وهنكون شايفين كل حاجة. مش هياكلها ما تقلقيش.
إذا كان كدا ماشي، أنا موافقة. وهم خمس دقايق بس اللي يقعدوا فيهم.
ماشي ي شهد، حسابنا في البيت لما نروح.
أنا هبات هنا كدا كدا مش رايحة.
ماشي هتباتي النهاردة وهتروحي بكرة. أنا قاعد لك هو أنا ورايا حاجة.
لا بكرا معاد رجوعك الشغل تاني.
أيوا طبعًا عشان كدا بتعملي كدا.
أيوا طبعًا، لازم أأمن نفسي. دا أنت ممكن ت*قتلني.
ماشي ي شهد براحتك خالص.
كل دا في وسط ضحكات منه عليهم.
وبعد أن جلس زين ومنه قليلاً يتبادلون الأحاديث، قام ليل وخرج لهم.
قال: إيه ي زين مش يلا ولا إيه عشان ورايا اجتماع.
وإنتي ي منه جهزي نفسك، عندنا اجتماع مهم جدًا بكرة. ممنوع الغياب. أنتي هتكوني أكتر واحدة مهمة في الاجتماع.
تمام ي مستر ليل، بكرة إن شاء الله هكون موجودة في المكتب.
يلا بينا بقا إحنا طيب.
وخرج الجميع، وظلت شهد مع منه وقامت بتشغيل الأغاني والرق*ص والمرح فرحًا بصديقتها، وظلوا سويًا فرحين معًا حتى اشتمت منه رائحة شيء ودخان خارج من المطبخ. وإذا بها الطنجرة التي على البوتجاز قد احترقت.
دخلت شهد سريعًا وأطفأت النار عليها ونقلتها إلى الحوض وفتحت عليها المياه.
منه فتحت الشبابيك حتى يخرج كل الدخان وقالت بمرح: يلا مش مهم الأكل فدايا، يلا نطلب دليفري.
لا دليفري إيه، عقاب لينا. يلا ناكل عيش وجبنة.
ضحكت منه وقالت: يلا ي ستي اللي إنتي عايزاه، بس استني أغير وألبس الترنج عشان ننزل السوبر ماركت لأن التلاجة فاضية ومفروض كنا ننزل من بدري.
طيب يلا غيري على ما ألبس الكوتشي بتاعي.
وبعد أن خرج رعد باصطحاب أبنائه ليل وزين، قاموا بالاتجاه إلى المنزل.
وبعد أن دخلوا إلى المنزل.
زين وهو ينادي بأعلى صوته: ماما ي ماما ي ست الكل تعالي.
خرجت خديجة من المطبخ على صوت زين وقالت: إيه يبني كل دا؟ استنى حتى أرد.
خلاص ي ماما وهبقى عريس. وفضل يرق*ص ويضحك.
ألف مبروك ي قلب ماما.
طب بامانة في ظابط محترم بيعمل الهبل دا؟
خليه يفرح، شكله وقع ومحدش سما عليه. وبكرة تقع إنت كمان ووفق بيك.
إن شاء الله ي ست الكل. أنا هاكل أطلع أرتاح ساعتين بقا عشان تعبان. صحيني الساعة ٧.
طيب استني اتغدى معانا.
تسلمي ي ست الكل، أنا متغدي مع زياد.
أوعى تكونوا جبتوا أكل من بره.
لا لا أكل من برا إيه دا، إحنا طبخنا في البيت.
ماشي ي بني اطلع إنت ارتاح بقا.
وصعد ليل إلى الأعلى وقام بأخذ شاور واستلقى على السرير وهو يفكر في...
في منزل زياد.
كان يتحدث مع وعد في الهاتف.
ها ي حبيبتي، خلاص خلصتي الورق؟
أيوا خلصته وهرجع بعد بكرة.
دا الدنيا كلها هتنور بكرة بوجودك، وكمان منتظر أعرف إيه المفاجأة اللي إنتي عملاها.
هتعجبك أوي المفاجأة ي زياد. حضرلي حاجة حلوة كتير.
رواية اميرة الليل الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم دنيا قدري
رواية اميرة الليل الفصل السابع و العشرون 27
وعد :هتعجبك اوي المفاجأه ي زياد حضرلي حاحه حلوه كتير
زياد :بس كدا عنيا ليكي هجيبلك كل الا نفسك فيه
وعد :وانا جبتلك هديه كمان معايا غير المفاجأه
زياد :لا كدا كتير اوي
وعد :مش كتير عليك انا عارفه ان غيابي طول كتير بس اهه خلاص رجعالك وهحارب فيك براحتي بقا
زياد :انتي تيجي بس وتعملي كل الا نفسك فيه هقفل انا دلوقتي عشان ليل بيتصل ونازلين عندنا اجتماع
وعد :تمم ي حبيبي خلي بالك علي نفسك
زياد :وانتي كمان خلي بالك علي نفسك واغلق زياد معها ورد علي ليل
زياد :حاضر ي ليل نازل اهه
واغلق الهاتف ونزل الي الاسف واستقل السياره مع ليل وانطلقا سويا الي الاجتماع
…..
في منزل منه
منه :احكيلي بقي كل حاجه وليه عانله كدا في زياد ومش راضيه تردي عليه
شهد :هحكيلك ي ستي وبدات شهد في الحكي وحكت لمنه القصه كامله
منه :طيب ي بنتي مااهه طلع شغل وتبع اخوكي زين كمان وزين عارف ليه بقا تبهدلي زياد كدا
شهد :مش عارفه ي منه
منه :شهد كفايه عناد لحد كدا وردي عليه عايزاه ردي وقولي موافقه مش عايزاه خلاص ردي بالرفض لكن ماتعمليش كدا
شهد :طبعا عايزاه انا محبتش حد قده بس خطي نفسك مكاني لما عرفت الموضوع دا مابقتش عارفه اعمل اي وكان الحل اني اسافر اقعد في الشركه الي برا
منه :ودلوقتي عرفتي انه مالوش ذنب وكان شغل يبقي خلاص ردي علي عمي بالموافقه طالما عايزاه وانهي بقا كل الكلام دا
شهد :حاضر هعرف بابا لما اروح
منه :لا كلميه حالا وقوليله انك موافقه عشان يعرف زياد
شهد :سيبيني بس لما اروح وانا هقول لبابا
منه :لا هتقوليله دلوقتي حالا
شهد :حاضر حاضر هكلمه واقوله
منه :يلا اتصلي علي عمي رعد اخلصي وقوليله
شهد :حاضر حاضر هتصل اهه وقامت شهد بالاتصال بوالدها
شهد :الو ايوا ي بابا
رعد :ايوا ي بنتي في حاجه ولا اي
شهد :لا لا مافيش ي حبيبي بس كنت عايزه اقولك
رعد :قولي ي شهدفي اي بنتي قلقتيني
شهد :بابا انا موافقه علي زياد
رعد :اخير ي بنتي وافقتي الف الف مبروك عليكي ي حبيبتي
شهد :الله يبارك فيك ي بابا
رعد :انا هقغل معاكي واروح اعرف زياد بقا
شهد :ماشي ي بابا واغلق رعد الهاتف مع شهد
…….
في الاجتماع عند ليل وزياد
كان زياد يعمل ولكن الجزن يظهر علي ملامحه
العميل :ماذا بك مستر زياد
زياد :لا شئ انني بخير
العميل :حسنا لنكمل العمل
وفي نفس الوقت رن هاتف زياد وكان المتصل رعد
زياد :عن ازنكوا ي جماعه خمس دقايق هرد علي التلفون عشان مهم
العميل والجميع :حسنا تفضل
ذهب زياد للرد علي الهاتف
زياد :الو ازيك ي عمي
رعد :ازيك ي زياد يبني كنت عايز اقولك ان شهد وافقت علي الجواز
زياد بفرحه كبيره :بجد ي عمي وافقت
رعد :ايوا ي بني وافقت
زياد :الحمد لله يارب اول ما وعد ما تزل من السفر هاجي وهتقد لها رسمي
رعد :ماشي ي بني بس وعد هتيجي امتي انا عايز اعمل الخطوبتين مع بعد انت وزين
زياد :وعد هتوصل بعد بكرا ان شاء الله وهنكون عندكوا علي اخر الاسبوع بعد بجد فراح اوي اوي
رعد :طيب ي بني ربنا يفرحك كمان وكمان اسيبك انا بقا عشان تكمل شغل
زياد :ماشي ي عمي هروح انا سلام
وعاد زياد الي الاجتماع مبتسما بشده
زياد :اسف ي جماعه لو اتاخرت عليكوا
الجميع :ولا يهمك يلا نكمل الاجتماع
واستكملوا الاجتماع وزياد مازال مبسوط وبشده وانتهي الاجتماع وغادر الجميع من المكان
ليل :يا ترا اي سبب انبساطك كدا في لحظه
زياد :اي يعم مش من حقي افرح شويه وبعدين دي فرحه العمل
ليل :لا افرح بس قولي اي السبب
زياد :شهد وافقت اخيرا عليا
ليل بفرحه : الحمد لله ي صحبي الف مبروك يلا بقا جهز نفسك وشد حيلك كدا عشان هطلع عينك في الطلبات والاوامر
زياد :هو اكمني غلبان هتيجي عليا
ليل بضحك :ي بني انت اخويا مش صاحبي بس اجي عليك اجي بس دانا هطلع عينك
زياد :وانا الا قولت هصعب عليك اي ي عم دا
ليل :يلا بينا عسان نروح الوقت اتاخر
وقاما واخذ ليل زياد وخرجا من المكان عائدين الي المنزل
…..
وبعد يومين
وعد وهي تتحدث في الهاتف مع زياد :خلاص انا راحه علي المطار اهه وقبل ما اوصل بشويه هتصل عليك عشان تقابلني هناك
زياد :ماشي ي حبيبتي
وبعد مرور ثلالث ساعات وزياد وليل منتظرين في صاله الانتظار الخاصه بالمطار
زياد :في اي كله خرج الا هي
ليل :اهدي بس هتلاقي معها شنط كتير ولا حاجه
وكل دا و وعد خارجت اصلا من بدري وواقفه خلف زياد
قامت وعد بوضع يدها علي ظهر زياد التف اليها زياد وقال :نعم ي فندم حضرتك محتاجه حاجه
قامت وعد باخذه بالحضن
ولانها ترتدي نقاب لذلك لم يعرفهاا زياد لكنها عندم قامت بحضنه عرفها زياد وشدد علي احتضلنها
تحدثت وعد :اي رايك في المفاجأه الحلوه دي
زياد بفرحه :دي احلي مفاجأه حصلت في حياتي وبعد وقت وترحاب سلمت قالت وعد :ازيك ي ابيه ليل حضرتك عامل اي
حزن ليل من كلمه ابيه ولكن قال :الحمد لله ي وعد الف حمد لله علي سلامتك
وعد :الله يسلمك ي ابيه
زياد: يلا بينا بقا شكلك تعبان من السفر
وخرجوا جميعا الي السياره متجهين الي المنزل
وفي الطريق
وعد :جيبالك هديه ي زياد هتعجبك اوي وجايبه ليك كمان ي ابيه هديه ولطنط خديجه وعمي رعد وزين كمان
ليل :شكرا تعبتي نفسك ليه ي وعد
وعد :ولا تعب ولا حاجه انتوا اهلي ازاي ما اجبلكوش هديه وانا جايه
وصلوا جميعا امام منزل زياد وانزل زياد حقائب وعد
ليل :همشي انا بقا لو احتجت حاجه كلمني تمم
…..
عند زياد قاموا بالصعود الي الاعلي
زياد :ادخلي انتي ارتاحي شويه وخلي الشنط لما تصحي
وعد :لا لا انا مش تعبانه ولا حاجه تعالي اوريك هديتك
زياد :ماشي ي ستي يلا بينا
واتت وعد بحقيبه مميزه وقامت بفتحها واخراج منها ****
رواية اميرة الليل الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم دنيا قدري
عند زياد
زياد : ادخلي انتي ارتاحي شويه وخلي الشنط لما تصحوا.
وعد : لا لا أنا مش تعبانة ولا حاجة، تعالي أوريك هديتك.
زياد : ماشي يا ستي يلا بينا.
وعدت وعد بحقيبة مميزة وقامت بفتحها وإخراج منها بدل فرح سوداء وشيك.
زياد : دي ليا؟
وعد : أنا هجيبها لأغلى منك يعني.
قام زياد باحتضانها وقال: وحشتيني أوي أوي يا قلب أخويا.
وعد : أنت أكتر والله، أمال بابا عامل إيه يا زياد؟ ماتعرفش عنه أخبار؟
زياد بعصبية: ماتقوليش بابا يا وعد، دا مش أب وعمره ما كان أبونا، هو اللي عمل كدا وصدق مراته زمان وطردنا من البيت، ولولا عمي رعد كان زمانا اتبهدلنا في الشارع. أب إيه اللي يعمل كدا في ولاده، قوليلي أب إيه دا.
وعد : طيب خلاص، أهدي يا زياد، أنا آسفة.
أخذها زياد بحضنه: خلاص يا حبيبتي، قومي يلا ارتاحي. أه، على فكرة أنا كلمت عمي رعد وإن شاء الله هنروح سوا عشان نخطب شهد، أنا ما صدقت إنها وافقت.
وعد : ماشي يا حبيبي، كدا كدا أنا هروح البيت عندهم بكرة.
زياد : هتروحي ليه؟
وعد : عشان جايبالهم هدايا كلهم، هدية ليهم.
زياد : ماشي يا حبيبتي، يلا ادخلي نامي.
وعد : ماشي، يلا، أنا هدخل آخد شاور وأنام، ولما أصحى بقا هرتب الحاجات دي.
زياد : ماشي يا حبيبتي، يلا.
عند ليل
ليل وهو يحدث نفسه: يااااه، حبيبة أيامي كبرت ورجعت اللي ربيتها على إيدي، بقت عروسة دلوقتي، بس ياه، هي شايفاني إيه؟ أبيه ليل. اااااه على الوجع، بس المهم إنها بخير وبقت منتقبة زي ما كنت عايز زمان، بس كان نفسي أنا اللي ألبسهولها.
وفي نفس الوقت كانت خديجة تطرق باب غرفة ليل وهو لا يسمع، إنه منشغل في حبيبته. دخلت خديجة إلى الغرفة وجلست أمام ليل ووضعت يدها على كتفه.
فاق ليل مما هو فيه وقال: في حاجة يا ماما؟
خديجة: سلامتك يا بني، بقالي ساعة بنادي وأنت مش بترد، قلت أدخل أشوف مالك.
قبل ليل يدها وقال: مفيش حاجة يا ست الكل، كنت سرحان بس شوية.
خديجة: منا شايفه إنك سرحان أهه، من ساعة ما جيت من المطار مع زياد.
ليل: لا لا يا حبيبتي، مفيش حاجة، دا حاجة بسيطة كدا في الشغل.
خديجة: في الشغل برضه، ولا في وعد لسه بتحبها يا ليل؟ كبرت وحلوت صح؟
ليل: لا بحبها إيه بس يا أمي، وبعدين رجعت لابسة نقاب.
خديجة: عينيك بتلمع بالحب يا ليل، ماتنساش زمان إن سرك كله كان معايا، وإني أعرف عنك كل حاجة، وإنك لسه بتحبها، ده باين أوي في عينك.
ليل: أيوا يا أمي، بحبها، بس للأسف بتسلم عليا وبتقولي أبيه ليل. اااااه يا أمي. ونزل ليل برأسه على حضن أمه.
خديجة: سيب الموضوع ده عليا، وأنا والله أجوّزهالك.
ليل: تفتكري يا ماما هتوافق ولا لأ؟
خديجة: إن شاء الله توافق، وهيبقى فرح جماعي ليك أنت وإخواتك كلكم سوا.
ليل: إن شاء الله يا أمي.
خديجة: أنت هتروح الشركة امتى؟
ليل: لا مش هروح النهارده، دا في موضوع كدا لازم أخلصه، كدا وانتبه بعدين للشركة.
خديجة: موضوع إيه ده يا ابني؟
قام ليل وقبل يد أمه وقال: خير يا ماما، ماتقلقيش، أنا هغير وأنزل أنا.
خديجة: ماشي يا بني، وأنا هنزل أعملك قهوة على ما تجهز.
وبعد وقت في المخزن الخاص بليل
جلس ليل وهو يضع قدم فوق الأخرى، وأمامه أحد مربوط.
ليل: قول لي بقا تحب نبدأ منين؟
الشخص المربوط: أنت مين وأنا عملت لك إيه؟ سيبني في حالي.
ليل: لا من ناحية عملتي، فانتي عملتي كتير أوي، ده أنتي دمرتي بيت وخربتي الدنيا يا شيخة، انتي إيه شيطان؟ دا الشيطان ما يعملش اللي انتي عملتيه ده. إيه يا شيخة؟
سعاد (فهمت اللي هو بيتكلم فيه): سيبني أمشي بدل ما أوديك في داهية، أنت ماتعرفش أنا مرات مين.
ليل: لا عارف كويس، بس انتي ماتعرفيش أنا اللي مين، وهوريكي سواااااد هعيشك فيه سوااااد.
سعاد: ولا هتعرف تعمل حاجة يا زياد.
ليل: لا منا مش زياد، أنتي غلطتي ووقعتي مع من لا يرحم، وشوفي اللي جاي ومش هتطلعي من هنا، وهعمل معاكي نفس اللي عملتيه زمان مع زياد، فاكرة؟ فاكرة زياد اللي عمره ما إذاكي، بس جه وقت الحساب خلاص. لا وكمان مدخلة ناس شركتي يخليهم يسرقوني، أنتي كدا جبتيه لنفسك. سلام، أشوفك بقا بعدين.
سعاد: تعالي هنا، فكني، أنت مش قدّي، أذيك والله.
ليل: خليكي قد كلامك، واعرفي إن ليل المنشاوي مابيتهددش، وبكرة نشوف مين فينا هيأذي التاني. وخرج ليل وهو يضحك، وهي مازالت تصرخ.
تاني يوم في بيت رعد
الجميع متجمع على الإفطار.
طرق الباب وذهبت الخادمة لفتح الباب.
وعد: طنط خديجة موجودة؟
الخادمة: أيوا موجودة، حضرتك مين؟
وعد: قولي لها وعد.
الخادمة: طيب اتفضلي في الصالون لحد ما أعرف الهانم إنك هنا.
وعد: تمام، شكراً.
وذهبت وعد ودخلت إلى الصالون، وبعد دقائق أتت خديجة.
خديجة: أخذت وعد في حضنها، ازيك يا وعد، وحشتيني أوي يا حبيبتي، كل دي غبية؟
رفعت وعد النقاب وقالت: ازيك يا طنط، عاملة إيه؟ والله أنت وحشاني أكتر.
خديجة: ما شاء الله يا بنتي، إيه الجمال ده كله، ربنا يحميكي يا حبيبتي.
وعد: تسلميلي يا طنط، أمال فين شهد وعمو رعد؟
خديجة: بيفطروا، يلا تعالي نكمل فطار سوا.
وعد: لا لا يا طنط، فطرت.
خديجة: والله أبداً، يلا قدامي.
نزلت وعد النقاب وذهبت مع خديجة إلى الطاولة المجتمع عليها الجميع، وسلمت عليهم وجلست وتناولوا الإفطار سوياً، وكانت وعد تجلس أمام ليل.
ليل: أنا همشي أنا بقا عشان عندي شغل مهم، يدوب ألحق أروح على زياد.
رعد: ماشي يا بني، ربنا معاك.
وقبل أن يخرج ليل، نظر لأمه وهي تبادلته نفس النظرة، وخرج. توجه إلى زياد.
وبعد أن أنهى الجميع إفطاره، توجهت وعد وشهد إلى غرفة شهد، ورعد توجه لمكتبه، وخديجة ذهبت لكي تحضر القهوة لرعد.
عند شهد في الغرفة
نزلت وعد النقاب.
شهد: لا دا إيه الحلاوة دي، عنك حق تداري الجمال ده كله.
وعد: والله ما في أجمل منك أنتِ، تعالي بقا أفرجك جبت لك هدية إيه معايا. وأخرجت وعد فستان جميل من حقيبة كبيرة وقالت: أول ما عرفت إن زياد هيخطبك نزلت جبته لك مخصوص.
أخذتها شهد بالحضن وقالت: ليه يا حبيبتي كلفتي نفسك كده؟
وعد: ولا تكلفة ولا حاجة، ده حاجة بسيطة خالص، وبعدين هجيب لأغلى منك، أنت هتبقي مرات الغالي، وأنا بقي هبقى عمتو الحرباية.
وفضلوا يضحكوا سوا كتير، وبعدين أتت خديجة وأخذتهم الحديث، وظلوا يتحدثون كثيراً.
وقالت خديجة: ياه يا شهد، إيه رأيك ناخد وعد لـ ليل أخوكي؟
شهد: دي هتبقى حاجة قمر كدا يا ماما، بجد.
وكل هذا وسط خجل وعد.
شهد: إيه رأيك يا وعد؟
وعد: أنا أنا اتأخرت ولازم أروح، معلش يا طنط خديجة، هضطر أمشي دلوقتي.
خديجة: ليه يا بنتي، خليكي شوية، لسه ماشبعناش منك.
شهد بضحك: بكرة تشبعي منها لما تبقي مرات ليل يا ماما.
خجلت وعد أكثر ولم تعرف أن تنطق بحرف واحد.
خديجة: بس يا شهد، كفاية هزار بقا، سيبيها يا ابني. المهم يا وعد، فكري في كلامي، ولو موافقة يبنتي نخلي الفرحة تلاتة مش اتنين.
وعد: إلا فيه الخير يقدمه ربنا يا طنط، همشي أنا دلوقتي بقا، عايزين حاجة؟
خديجة: سلامتك يا حبيبتي، خلي بالك على نفسك.
نزلت وعد متجهة إلى منزلها.
عند ليل وزياد
ليل: تعالي بس يا عم، عاملك مفاجأة انما إيه.
زياد: مفاجأة إيه؟ أوعى تكون جايب شهد، دي بقا اللي هتبقى أحلى مفاجأة.
ليل: أنت غبي يا ابني، هجيب شهد المخزن ليه؟
زياد: أه صح.
ليل: يلا بينا ندخل بقا وتشوف بنفسك.
ودخل ليل وزياد إلى داخل الغرفة الموجودة بها سعاد. ليل رفع الغطاء الذي على وجهها.
نظر زياد إليها باشمئزاز: وبقي دي مفاجأة؟ دي أوحش مفاجأة في الحياة.
ليل: أه، قدامك، اعملي اللي انتي عايزاه فيها، خدّي حق منها وحق بهدلتك، أهه الشر كله قدامك، اعملي فيها اللي انتي عايزاه. وبعدين سيبيهالي أنا بقا عشان حسابها معايا لسه طويل.
زياد: وهي، بعد اللي هعمله فيها، هيكون باقي فيها حاجة؟
ليل: لا، سيب لأخوك شوية، دي أفعى ولازم أدمرها زي ما كانت هتخرب بيتنا.
زياد: بس كدا، عنيا ليك، وأنا مش هضطر ولا هدّ ايدي.
ليل: وأنا عامل حساب كدا، وجايب لك شوية ستات برا انما إيه، هيعلموها الصح. واقف اتفرج أنت من بعيد يا صاحبي.
وقام ليل بالنداء على الستات ودخلوا، ورجع إلى الوراء هو وزياد، وظلا يشاهدان ما يحدث وهما مبتسمان في وسط صرخات سعاد التي تملأ المكان.
في بيت أحمد
جاءت إليه ابنته وقالت: بابا، ماما من ساعة ما خرجت امبارح وهي ما رجعتش.
أحمد: إزاي يعني ما رجعتش لحد دلوقتي؟ إيه الاستهتار اللي هي فيه ده؟ هي ما قالتلكيش هي رايحة فين؟
ابنته: والله يا بابا ما أعرف، وخايفة يكون جرالها حاجة.
أحمد أخذ ابنته في حضنه وقال: أهدي يا حبيبتي، وأنا هروح أشوفها فين. اطلعي أنا، وخلي بالك على أختك، وأنا هدور عليها.
ابنته: ماشي يا بابا. وصعد إلى غرفتها.
قام أحمد بالاتصال عدة مرات على هاتفها ولكن دون جدوى، لم يجيب أحد. قام أحمد وخرج من منزله متوجهاً حتى يبحث عنها، وظل يبحث هو ورجاله عنها في كل مكان، لكن دون جدوى. توجه إلى قسم الشرطة ليحرر بلاغ عن اختفائها. وبعدها ذهب إلى شركة ليل وزياد.
دخل أحمد وظل ينده بصوت عالٍ.
إلى دخول ليل وزياد وهم في قمة انبساطهما.
ليل: أهلاً أحمد بيه، صوتك عالي في شركتنا، ليه؟
أحمد: وديتوا مراتى فين؟
ليل: وإحنا مالنا ومال مراتك؟ وهي أي حاجة هتحصل لك هتيجي لنا إحنا؟
أحمد: يعني إيه؟
زياد: يعني روح دور على مراتك بعيد عننا، إحنا مانعرفش عنها حاجة. شوفها يمكن تلاقيها هنا ولا هنا، الله أعلم.
أحمد: احترم نفسك يا زياد، وما تخلطش، وأنا بحذركم أهه، لو طلع لكم يد في اختفائها هتزعلوا مني أوي.
زياد: طيب، شرفتنا يا أحمد بيه، اتفضل بقا عشان مش فاضيين.
خرج أحمد وهو في قمة غضبه مما حصل، وأنه لا يعلم شيئاً عن زوجته. رجع إلى بيته بعد أن أنهكه التعب في البحث عنها في كل مكان، لكن لا وجود لها أثر. وتتبع خط سير هاتفها، وآخر مكان تواجد به هو النادي، ومن ثم أغلق الهاتف.
أتته إليه ابنته وقالت: عملت إيه يا بابا؟ لقيت ماما؟
أحمد: لسه والله، ماتلقيت حاجة، وتعبت من كتر ما دورت عليها.
ابنته: طيب يا بابا، هتعمل إيه بجد؟ أنا قلقانة عليها أوي.
أحمد: ما تخافيش يا بنتي، إن شاء الله هتكون بخير.
عند وعد
قامت بتحضير العشاء ووضعته على السفرة.
وعد: يلا يا زياد، العشا جاهز.
زياد: جاي أهه.
وذهب زياد، وظلوا يتناولون العشاء سوياً، حتى قطعت وعد هذا الصمت.
وعد: لما كنت النهارده عند طنط خديجة، كانت قاعدة بتلمح بكلام كدا.
زياد: كلام إيه ده؟
وعد: كانت بتقول يعني إنها...
زياد: انطقي يا وعد، قالت إيه؟
وعد: إنها يا زياد، عايزة تاخدني لـ ليل.
زياد براحة: وأنا معنديش مشكلة، ليل أخويا قبل ما يكون صاحبي، عن نفسي أنا موافق، أنتي رأيك إيه؟
وعد: الرأي رأيك، كدا كدا يا زياد.
زياد: لا طبعاً، لازم أنتِ رأيك أهم.
وعد بخجل: إلا فيه الخير يقدمه ربنا.
زياد: خلاص خلاص، كل ده كسوف؟ خدودك بقت طماطم، إيه ده؟
وعد: بس يازياد بقا.
زياد: خلاص طيب، يلا كملي عشاكي يا قلبي.
رواية اميرة الليل الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم دنيا قدري
وبعد مرور يومين.
كان يقف أمام المرآة يقوم بضبط أزرار البدلة الذي يرتديها.
دخلت وعد وقالت:
"ما شاء الله، أخويا قمر يا ناس، يبخت شهود بيك."
زياد:
"والله ما في جميل غيرك، انتي إيه الحلاوة دي؟ وبعدين انتي هتطلعي معايا كده فين؟"
وعد:
"لسه ما خلصتش لبس أصلاً، أنا جيت أشوفك الأول."
زياد:
"أنا خلاص خلصت، يلا انتي خلصي، بس استني."
وأخذ من أمامها علبة صغيرة وفتحها وقال:
"إيه رأيك يا قلب أخوكي؟"
وعد:
"جميلة أوي."
وقامت باحتضانه.
زياد:
"اقفي بقى خليني ألبسهالك."
العلبة كان فيها سلسلة مكتوب عليها اسم وعد من الألماس.
زياد:
"يلا بقى يا قلبي روحي كملي لبس عشان ما نتأخرش عليهم."
وعد:
"في ثانية واحدة وهكون جاهزة."
وخرجت وعد لارتداء باقي ملابسها. وبعد وقت قليل انتهت وعد وخرجت هي وزياد سوياً من المنزل متجهين إلى منزل رعد.
***
في المخزن.
سعاد وهي مازالت تصرخ من كثرة الألم.
دخل إليها الحارس:
"ليل بيه أمر إننا ندخلك أكلك وهتيجي واحدة تاكلك عشان ممنوع نفكك، هتفضلي كده زي ما انتي مربوطة."
سعاد:
"مش عايزة أكل ولا عايزة حاجة، طلعوني من هنا بالله عليك، خرجني أنا خلاص تعبت."
الحارس بضحكة:
"ممنوع تطلعي من هنا، هتفضلي كده لحد ما ليل بيه يأمر بإننا نخرجك من هنا."
وتركها وخرج.
***
في منزل رعد.
كانت شهد تجهز ومنه كانت معها.
شهد:
"حلوة."
منه:
"والله زي القمر."
شهد:
"بجد."
منه:
"آه والله قمر."
منه:
"استني، في حد بيخبط الجرس."
شهد:
"تعالي نطلع نشوفهم هم ولا لا."
وخرجت منه وشهد من شرفة الغرفة. وبالفعل هم زياد ووعد.
دخلت منه وشهد إلى الغرفة.
شهد:
"ياربي على القمر، بقا أنا كنت هضيعه من إيدي، قد إيه كنت غبية."
منه:
"خلاص يا ستي، أهه وفضل وراكي لحد ما وافقتي."
شهد:
"الحمد لله."
وبعد وقت كان الجميع مجتمع في الصالون.
زياد:
"عمي رعد، أنا سبق وطلبت إيد شهد من حضرتك ودلوقتي بطلبها تاني."
رعد:
"وأنا موافق، هلاقِي أحسن منك فين؟ وأنت تربيتي."
زياد:
"ودا شرف كبير لي."
رعد:
"اندهي شهد يا خديجة."
خديجة:
"حاضر."
وخرجت خديجة وصعدت إلى الأعلى. وبعد دقائق نزلت شهد ومنه وخديجة.
رعد:
"موافقة يا شهد على زياد."
شهد:
"أيوا يا بابا، موافقة."
زغرطت الخادمة. وقام زياد وألبس شهد خاتم من الألماس.
ليل:
"عارف لو زعلتها في يوم، أنت عارف أنا ممكن أعمل إيه."
زياد نظر لشهد بنظرة مليئة حب:
"دا أنا هشيلها جوه عيني، دي حتة من قلبي."
نظرت له شهد بحب وظهر على وجهها الخجل.
زين:
"يبقى كدا خلاص، إحنا نعمل فرح جماعي."
زياد:
"إن شاء الله. وبعدين يا ليل، خلاص الدور عليك."
ليل:
"لا يا عم، ماتشغلوش بالكم انتوا بيا، أنا لسه شوية."
رعد:
"ولا شوية ولا حاجة، أنا شايف إن مش هلاقي عروسة ليك أحسن من وعد."
ليل بتفاجؤ:
"بتقول إيه يا بابا."
رعد وهو يوجه كلامه لزياد:
"بقول يا زياد، أنا طالب إيد وعد لـ ليل."
زياد:
"وأنا موافق يا عمي، ومش هلاقي أحسن من ليل أخويا وعشرة عمري، وكدا بدل الفرحة هتبقى تلاتة."
رعد:
"وإنتي رأيك إيه يا وعد."
وعد:
"اللي يشوفه زياد هو أخويا وهو عارف مصلحتي كويس."
رعد:
"ونعم الأدب والأخلاق والله."
زياد:
"تربيتك يا عمي."
رعد:
"إيه يا ليل، هتفضل مصدوم كتير؟ إيه انطق، رد قول أي حاجة."
ليل:
"ما فيش كلام بعد كلام حضرتك طبعاً يا بابا."
رعد:
"يبقى على بركة الله، تخر السهرة، فرحكم انتوا التلاتة مع بعض. وإنتي يا منه، انتي بنتي زيك زيهم. وكمان أنا هكلم عمك عشان لازم يكون موجود."
منه:
"تسلم ي عمي والله."
وبعد وقت طويل من الفرحة سوياً.
تكلم ليل.
ليل:
"زياد، ما يلا بينا، ورانا مشوار مهم كدا."
زياد:
"مشوار إيه."
ليل:
"صحصح ي زياد، ورانا مشوار مهم، سيب وعد هنا، ولما نخلص أبقى عدي خدها."
زياد:
"آه افتكرت، يلا بينا. ما تيجي معانا ي زين."
زين:
"لا، أنا مش فاضي، ورايا شغل وهتحرك أنا كمان دلوقتي."
زياد:
"اشطا، ربنا معاكو."
وخرجوا جميعاً واتجه زياد وليل إلى المخزن.
***
عند البنات.
شهد:
"هما راحوا فين؟ أنا شاكة فيهم."
منه:
"تاني شاكة ي شيخة، ارحمينا بقى."
وعد:
"إيه مالها شهد وشاكة في إيه."
منه:
"لا، ما تاخديش بالك، دي هرمونات شهد عادي."
شهد:
"بقا كدا ي منه، ماشي."
وفضلوا قاعدين سوا يضحكوا ويهزروا.
***
في المخزن عند سعاد.
فضلت تتألم لحد ما نامت من كتر الألم والضرب.
دخل ليل وزياد.
ما كان ما هي مربوطة.
أمر ليل بسكب الماء عليها.
وبالفعل أتى الحرس وسكب الماء عليها حتى استيقظت فجأة.
سعاد:
"حرام عليكوا، إيه اللي بتعملوه دا، أنا تعبت، أنا مش حمل كل البهدلة دي."
ليل:
"هو انتي لسه شوفتي حاجة؟ انتي إيه مش كفاياكي كل الشر اللي كنتي بتعمليه؟ إيه مش عايزة تتحاسبي؟ وإلا وقت الحساب تكشي؟ ولا مش قدّه؟ أمّال عملتيه ليه من البداية؟"
"عارفة انتي عملتي إيه؟ انتي كنتي هتدمري زياد واخته وخليتي أبوهم طردهم في الشارع، بس سبحان الله ربنا مابيسيبش حد، أهه زياد بقا من كبار رجال الأعمال. هو انتي فكرك إنّي معرفش حاجة؟ فاكرة ي زياد لما روحت تجيب شهد من المطار، مش انضرب عليكوا نار؟ أهه الحرباية دي هي اللي كانت باعته الناس دي تضرب عليكوا نار، بس حابب أقولك إن زياد خطب شهد رسمي النهارده، لأ ومش بس كدا، أنا خطبت وعد، يعني خطتك باظت. ومش برضه كنتي موافقة إنك عايزه تقت*لي وعد أول ما توصل مصر؟ بس برضه سبحان الله، نزلت وعد طبعاً لابسة نقاب، فـ خطتك فشلت. بس أنا لسه حسابك معايا طويل."
تحدث ليل موجهاً كلامه للحارس:
"هات لي يا ابني الستات اللي بره."
دخل الستات ووجه ليل كلامه لهم:
"أنا مش عايز يفضل فيها حتة سليمة، بحق الشر اللي كانت بتعمله."
وتراجع ليل وزياد إلى الخارج. وتوجهت النساء إلى الأمام وظلوا يضربون سعاد حتى أغمي عليها تحت نظرات ليل وزياد السعيدة.
ليل:
"يلا بينا بقى يا صاحبي نحتفل بالخطوبة ونروح البيت نجيب البنات نخرجهم شوية."
زياد:
"يلا بينا."
وخرجوا من المخزن متجهين إلى المنزل.
***
عند أحمد.
كان يتحدث في الهاتف بصوت عالي:
"يعني إيه مش لاقينها؟ إيه الأرض انشقت وبلعتها."
المتحدث:
"يا بيه، دورنا عليها وقلبنا الدنيا عليها، مش لاقينها خالص، اختفت تماماً."
أحمد:
"دور كويس، لازم تلاقوها، اقلب الدنيا عليها."
المتحدث:
"حاضر يا بيه، هدور عليها تاني."
وأغلق الهاتف وظل يفكر إلى أين ذهبت سعاد.
أتت إليه ابنته الصغيرة تبكي وتقول:
"لسه يا بابا ما لقيتش ماما."
أخذها أحمد في حضنه:
"هي مسافرة يا حبيبتي، يومين وهترجع تاني، متخافيش."
ابنته:
"ما خدتنيش معاها ليه يا بابا."
أحمد:
"عشان هي في شغل يا حبيبتي، يلا بقى أشطر بنوتة، ما تعيطيش، ويلا روحي العبي في الجنينة، وهي ماما يومين وهترجع."
***
عند ليل وزياد.
ذهبوا إلى المنزل وأخذوا وعد وشهد واتجهوا إلى مطعم لتناول العشاء سوياً.
ثم توجهوا إلى شاطئ البحر، وظلوا جالسين يتحدثون، كل واحد منهم مع محبوبته.
ليل:
"عاملة إيه يا وعد."
وعد:
"بخير يا أبيه ليل."
ليل:
"أبيه إيه بقى؟ خلاص أنا دلوقتي خطيبك، اسمي ليل بس."
وعد بخجل:
"حاضر، هحاول."
ليل:
"ناوية تقدمي إيه بقى يا ستي."
وعد:
"هقدم طب."
ليل:
"ما شاء الله. وعايزة بقى بهدلة تخصص إيه."
وعد بدموع من أسف النقاب:
"عايزة أتخصص أورام، وما أسيبش حد غير واعالجه، مش عايزة حد يخسر حد عزيز عليه زي أنا ما خسرت ماما زمان."
ليل:
"طيب، بطلي عياط يا حبيبتي، ربنا يرحمها."
وعد:
"حبيبتك."
ليل:
"مقصدتش، بس هي جت كدا تلقائي في الكلام."
وعد بزعل حاولت أن تداريه:
"آه، تمام."
عند زياد وشهد.
زياد:
"بقا أنا تتبهدليني كل دا عشان بس توافقي."
شهد:
"متنساش، أنا شهد المنشاوي، يعني لازم تتعب عشان توصل لي."
زياد:
"صح، بس بمجرد ما اتجوزك، هتقفل علينا باب واحد، وأوريكي علقة على كل الخوارات اللي بتحصل دي."
شهد:
"ترن مين علقة؟ لا اصحي كدا، أنا ورايا رجالة يبلعوك صاحي، بس لو أنا قلت آه."
زياد:
"وأنا مقدرش أمد إيدي عليكي، دا انتي حتة من قلبي."
شهد:
"أيوا، بتجر ناعم أهه."
زياد:
"ياربي عليكي، بجد مجنونة، بس بحبك."
وظلوا يتحدثون سوياً إلى أن وصلت الساعة إلى الواحدة بعد منتصف الليل.
ليل:
"كذا اتأخرنا، والوالدة ما ينفعش تفضل في الشارع بعد كدا، يلا بينا نروق."
زياد:
"اشطا، يلا بينا، الوقت سرقنا وما حسيناش بيه."
ليل:
"يلا بينا."
وركب كل منهم سيارته ومعه أخته، وتوجه كل منهم إلى منزله.
***
عند زياد.
تحرك ليل من منزله متجهاً إلى المخزن.
وبعد نصف ساعة وصل أخيراً.
الحارس:
"نورت ي زياد بيه."
زياد:
"افتح لي الباب وهات لي جهاز الكهرباء."
الحارس:
"حاضر ي بيه."
دخل زياد إلى سعاد وبدأ بالحديث مع سعاد.
زياد:
"شفتي كل اللي عملتيه؟ انتي فكرك كدا إنك أخدتي جزائك، بس اللي فات كوم واللي جاي كوم تاني."
وفي نفس الأثناء دخل الحارس وفي يده جهاز الكهرباء.
زياد:
"وصله لي على دماغ الهانم يا بني."
بدأت سعاد بالصراخ وهي تقول:
"لا ي زياد، بالله عليك، ارحمني، ارحمني، كفاية، أنا تعبت، والله هعترف بكل حاجة وهرجعلكوا فلوسكوا ومش هتشوف وشي تاني، بالله عليك بلاش."
زياد:
"وصل يا ابني يلا."
ووجه كلامه إلى سعاد:
"كل دا هتعمليه بعد ما انتقم منك؟ انتي كنتي هتدمريني وكمان عايزاني أرحمك؟ يااااه على البجاحة، انتي إيه."
وبعد أن وصل الحارس الجهاز، بدأ زياد في تشغيله وهو يزيد من الكهرباء من حين إلى آخر حتى انتهى منها وهي فاقدة الوعي. وتركها وغادر.
وقال موجهاً كلامه للحارس:
"ابقى حط لها أكل ومايه لما تفوق، إحنا تهمنا صحة الهانم."
وخرج وهو في قمة انبساطه.
وتوجه إلى المنزل.
عندما دخل وجد وعد مازالت مستيقظة.
وعد:
"كنت فين ي زياد؟ إيه اللي طلع متأخر كدا."
زياد:
"كنت بجيب حقنا من اللي ظلمونا."
وعد:
"زياد، اوعي تكون عملت حاجة في بابا."
زياد:
"لا، بتقولي عليه بابا، دا كان أعمى، ما كانش شايف حبه لسعاد عماه عننا لدرجة إنه صدقها وطردنا زمان. أنا كنت باخد حقنا من الأفعى اللي هي السبب في كل دا."
وعد:
"عملت فيها إيه ي زياد."
زياد:
"ما تشغليش بالك ي حبيبتي، بس اعرفي إني خلاص كدا مرتاح عشان خدت حقنا منها."
وعد:
"ربنا يريحك ي حبيبي، بس اوعي تكون أذيتها."
وعد:
"طيب، تصبح على خير."
ذهبت وعد إلى غرفتها لاستكمال نومها.
زياد في نفسه بضحكة:
"قال أذية قال، أنا خلتها هتحلف بالساعة اللي عملت فيها كدا معانا، وذهب هو الآخر للنوم."
"يااااه، لها من نومة بعد الانتقام ممن أذاه، وهي كانت الذ نومه."