تحميل رواية «امتلكت قلب صعيدي» PDF
بقلم نرمين حمدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تبدأ قصتنا في إحدى المحافظات الصعيدية، وبالأخص أسوان، في مكان تملؤه الخضرة والهواء النقي. يوجد قصر عائلة الدمنهوري، وهي من أكبر العائلات في محافظة أسوان والمحافظات المجاورة. لديهم سلاسل من الشركات لاستيراد وتوريد السيارات الفاخرة. في منتصف الليل، حيث دقت الساعة الثانية عشرة، جاء اتصال لوعد. وهي فتاة لديها بياض كالقمر، سوداء العينين، وردية الشفتين والخدين، تبلغ من العمر 18 عامًا، في كلية علوم. انتقلت للعيش في الصعيد بعدما عاشت عمرها في القاهرة بسبب موت والديها في حادث سير. ردت وعد بعدما تأكدت عدم...
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم نرمين حمدي
عد بتهرب: أي دا جدو بينادي، أيوا يا جدو جايه.
لتفلت وعد من بين يده وتحاول فتح الباب لتجده مقفول بالمفتاح.
لتنظر لصخر الذي كان ينظر لها ويضع يده في جيبه ليخرج المفتاح.
صخر: عايزه دا؟
وعد بطفولة: آه، هاتُه بقى.
صخر: تعالي خديه.
وعد: احلف إنك هتديهولي وتسيبني أنزل.
صخر: هتكتري كلام، هحطه في جيبي تاني ومافيش نزول.
وعد تروح ناحيته وتمد يدها عشان تاخده، بس صخر يراوغ ويبعده عنها ويفضل يرفعه لفوق وهي مش بتطوله، لحد ما وقفت على أطراف صوابعها.
وعد كانت مركزة في المفتاح وصخر كان مركز في عينها لدرجة إنه نسي المفتاح.
حتى ارتخت يده وقدرت وعد تطوله وتمسكه، بس يا فرحة ما تمت.
ليمسكها صخر بيده الأخرى من خصرها ويجذبها إليه: مبروك عليكي مفتاح الأوضة ومفتاح قلبي.
وعد: ضحكت عليا؟ وبرضو جبتني. أنا مش هصدقك تاني.
ليقاطع حديثهم صوت خبط على أبواب البلكونة.
كانت أصوات الخبط عالية جداً، كل الستاير بتتطاير.
السماء مليانة بنور البرق وأصوات الرعد.
الجو قلب فجأة، أمطار غزيرة جداً.
الهواء البارد في كل مكان.
لتنتفض وعد وتمسك بيد صخر كالعادة.
وهو يستقبل خوفها بابتسامة: ههه، نفسي أعرف إيه الحاجة اللي مش بتخافي منها.
وعد: قصدك إيه بقى إنّي جبانة؟ لأ، أنا سترونج جداً على فكرة.
ولم تنهِ كلماتها ليأتيها صوت رعد قوي، لتجد نفسها تصرخ وتتعلق برقبته، تغمض عينيها بقوة.
صخر بسخرية: سترونج إيه؟
ليحملها صخر بين ذراعيه، وكانت بخفة الفراشة.
وكانت لسه دافنة راسها في رقبته.
ليضعها ببطء على السرير ويقف هو يفك أزرار قميصه وينظر لها برغبة كادت أن تقتله.
وعد: صخر...
صخر: اعقل مش كده.
صخر يكمل ما يفعله: انتي جننتيني خلاص.
وعد: طيب نتفاهم.
صخر رمى قميصه على الأرض ليصبح عاري الصدر ويقترب منها.
ليرجع شعرها للخلف ويقترب من رقبتها ويضع قبلة خفيفة.
أما عن وعد، انتفض جسدها بمجرد قربه لها.
فأنفاسه الدافئة التي تضرب بشرتها تكاد أن تهلكها وتجعلها تدوب بين يديه.
ليبتسم صخر لاستجابتها له، ليضع قبلة أخرى قوية على شفتيها، ولكن تلك القبلة كانت أقوى وأكثر رغبة.
وتأكد أنه لن يستطيع الابتعاد بعد تلك القبلة التي كادت أن تحبس أنفاسها.
وهي لم ترد بابتعاده، حيث شعرت يداه تخلع ملابسها وهو ما زال يقبل شفتيها.
انخفض بقبلاته لعنقها، لتضرب أنفاسه المليئة بالرغبة بشرتها.
ليشعر بالدماء تنتفض في عروقها.
يريد الابتعاد ليقلل من توترها، ولكن لا يستطيع الابتعاد عنها.
أما عن وعد، تغمض عينيها.
وجهها شديد الاحمرار، فهي الآن عارية بين يديه.
أما عن صخر، فيريد تلك النظرة التي تزيد من رغبته وامتلاكه لها.
لينظر لها بهدوء: بصيلي يا وعد.
لتفتح وعد عينيها ببطء ثم تغلقها بسرعة وتضع يدها على وجهها بخجل.
ليضحك صخر ويقبل شفتيها برفق ثم يبعد يدها عن وجهها.
لتفتح وعد عينيها: إيه؟ صباح الفل.
وعد بخجل: يوووه يا صخر.
صخر يجذبها إليه حتى أصبح جسدها أعلى جسده.
ليتمشى بيده على ظهرها ببطء، لتدفن هي رأسها في عنقه.
في الأسفل
مروان لهارون: أنا خدت قرار كده وعايزك تعرفه.
هارون: سمعني.
مروان: أنا شايف إني أمشي من هنا.
هارون بهدوء مرعب: وإيه كمان؟
مروان: يا جدي افهمني، مهو حرام برضو اللي بيحصل ده. من يوم ما جت هنا وهي محبوسة في أوضتها عشان ما تزعلكش.
هارون: ويا ترى بقى هي صاحبة القرار الحلو ده؟
مروان: هي لسه متعرفش أصلاً، كفاية تظلمها.
هارون: أنا خيبتي فيكم كبيرة. واحد متجوز كأنه مش متجوز، والتاني متولي في واحدة لا عارفين أصلها ولا فصلها، والتالت حارص لي الحريم والكباري.
مروان: طيب على الأقل اديها فرصة تنزل، يمكن تتجبلها.
هارون: اسمع، أنا لا هتجبلها ولا هباب، إلا بشرط واحد. لو عملته هعتبرها واحدة من العيلة دي صح.
مروان: إيه هو؟
هارون: تنسي إن ليها أم. لا تكلمها ولا تعرفها تاني، وأصل لو قدرت تعمل كده تبقى أثبتتلي بجد إنها تستاهل تشيل اسمكم.
مروان: كيف يعني تنسي أمها؟ في حد بينسى أمه؟
هارون: ده اللي عندي. ولو عايز تمشي من هنا امشي، بس انساني. أنا بقى لي.
يذهب مروان من أمامه وهو غاضب.
ليذهب مروان لغرفته.
مروان: من بكرة هنمشي من هنا، هنعيش لوحدينا.
شمس: ليه؟ إيه اللي حصل؟
مروان: يعني عاجبك حبستك في أم الأوضة دي؟
شمس تضع يدها على كتفه: هو أنا اشتكيت؟ طيب.
مروان: مش لازم تشتكي، كيف؟ انتي هتتحملي طول عمرك كده؟
شمس: ملكش دعوة بيا، أنا بظبط معاهم وبنزل لما يكون هارون مش هنا.
مروان: اممم، وأنا أقول إزاي ما زهقتيش كل ده؟
شمس: ههههه، أنا حبيتهم بجد عشان كدا مش عايزة أمشي من هنا وأخسركم وأهلكم.
مروان: ربنا يكملك بعقلك. يلا ننام، الوقت اتأخر.
في غرفة صخر ووعد
وعد وهي نايمة في حضن صخر: بتحبني؟
صخر: لأ، بتسلى بيكي.
وعد تخرج من حضنه وبطفولة: يوووه بقى.
صخر يجذبها إليه مرة أخرى: أنا دايب فيكي دوب، مش بس بحبك.
وعد: حتى بعد اللي حصل بينا؟
صخر بضحك: بصراحة لأ، ما توقعتش تبعي لي نفسك كده. يابت انتي مراتي، حلالي، انتي هبلة ولا إيه؟ ههه.
وعد: آه صحيح، إيه اللي أنا بقوله ده.
تاني يوم الصبح
وعد بتصحي وبتفضل باصة لصخر بابتسامة، ثم تنهض وتذهب لتأخذ شاور.
وبتخرج وهي لافة المنشفة على جسدها وبتقف قدام التسريحة تسرح شعرها.
ليستيقظ صخر لتقع عينه عليها.
فيقسم أنه لم ير بجمالها ولا أنوثتها.
وعد مش واخدة بالها إنه صحي، بتجيب شعرها لقدام ليظهر ظهرها.
ليضع صخر يده تحت رأسه ويظل يراقبها في صمت.
حتى لاحظت هي، لتتجه ناحيته وتقول: صباح الخير.
صخر سرحان فيها وفي جمالها.
وعد: صخر.
صخر: إيه؟ معاكي.
وعد: معايا إيه؟ انت مش معايا خالص.
ليجذبها صخر ويجلسها على قدميه: يخرب بيتك على الصبح.
وعد: في إيه؟
صخر بغزل: هقولك فيه.
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم نرمين حمدي
حاوط يده برقبتها واقترب منها ليشم رائحة جسدها الجميلة.
وعد بدلع تضع يدها على كتفه: وبعدين معاك، هي دي صباح الخير بتاعتك؟
صخر: ومفيش غيرها.
لتنظر له وعد بعينيها وتقترب منه حتى أصبحت قريبة من شفتيه:
بحبك.
صخر وهو مش قادر يقاوم: بلاش حركاتك دي وإلا مش هتسلمي من تحت إيدي.
وعد بدلع أكتر: يوه، وأنا عملت إيه يعني؟
صخر بغزل: لولا إني مستعجل ومعايا شغل كنت عرفتك عملتي إيه.
وعد بزعل: هتنزل؟
صخر: أيوه، لازم أنزل.
وعد بتقوم من على رجله وبزعل: ماشي، براحتك.
لينهض صخر ويحضنها من ظهرها: إيه مشبعتيش مني من امبارح ولا عجبك الموضوع شكله كده، عجبك؟
وعد بتلتفت إليه وبتضربه ضربة خفيفة على صدره وبكسوف: صخررر، عيب كده، الله.
ليضحك صخر ويتركها ليذهب إلى الحمام ويأخذ شاور ويرتدي ملابسه.
في الأسفل، الكل مجتمعين على الفطار.
كريمة: هنيه، صحّي الست وعد وصخر بيه، يلاه.
هنيه: حاضر يا ست كريمة، عني.
لتصعد هنيه وتخبط على الباب.
صخر: مين؟
هنيه: أنا هنيه، الفطار جاهز تحت يا صخر بيه.
صخر: ماشي، نازلين.
لينزل وعد وصخر وبيقعُدوا على السفرة.
زين: بما إننا كلنا كده متجمعين، فـ أنا عاوز أقول حاجة كده.
هارون: قول يا ولدي.
زين: أنا، أنا قررت أتجوّز.
كريمة: لوووولي، مبروك يا ولدي، ومين بقى اللي أمها دعتلها دي؟
هارون: مبروك يا زين، على الله تطلع العروسة تشرف.
مروان: طيب، الحمد لله، أنا نفسي اتسدّت، ومبروك يا زين يا خوي.
صخر يهمس لهارون: هدي عليه، مش كده.
هارون: وأنا قلت إيه؟ هو اللي واخد الكلام عليه.
صخر: عليا أنا الكلام ده يا هارون، عيب.
زين: الله يبارك فيكم، ها يا جدي هتخطبهالي امتى؟
هارون: من بكرة لو عاوز.
زين: زين قوي، أنا هقولهم جايين بكرة.
في بيت سارة.
صالح: انتي أكيد اتجننتي، بقي عايزة تتجوزي واحد من عيلة الدمنهوري، وهما ليهم عندنا حق.
ليلى: وفيها إيه يعني لما تتجوزيه؟ هما هيعرفوا منين إن عمتي أبوكي غير أبويا؟ يعني اسمي غير اسمك، إلا بقى لو حصل غدر.
صالح: غدر إيه وزفت إيه، وتفتكري حاجة زي دي هتعدي عليهم كده؟ دا هيدفّنونا كلنا بالحيا، أو يولّعوا فينا.
ليلى: متخافيش كده، كلها كام يوم ولا كام أسبوع وتطلّقي.
صباح: ولو اتكشفت تودينا كلنا في داهية، مش كده؟
ليلى: متخافيش على نفسك كده، انتي زي القطّة بسبع أرواح، واحدة فيهم هتطلع على يدي لو فكرتي بس تغدري بيا، حاكم أنا عارفاكي سماوية وجارشة ملحك.
سارة: كفاية بقى، كل واحد فيكم خايف على نفسه ومش هاممكم، أنا اللي هرمي نفسي في النار وهتجوز واحد أعرفه بقالي أسبوع بس.
ليلى: يابت افهمي، لما تجيبيلي حقي منهم، إحنا هنتنقّل لحتة تانية، هنعيش حياة ملوكي، وانتي هتتجوزي اللي تشاوري عليه.
في البيت الكبير.
في غرفة حنان.
حنان كانت فارِدة شعرها وحاطة ميكب خفيف لأول مرة، وباب أوضتها مفتوح.
ليمر أدهم من أمام الغرفة ثم يعود للخلف مجدداً وهو يصفر: إيه ده؟ إيه ده؟ مانتي طلعتي أنثى أها.
حنان: قصدك إيه يعني؟
أدهم: من متى وإحنا بنهتموا بنفسينا كده؟
حنان: ليه، شايفاني جعفر اياك؟
أدهم: دا انتي طلعتي جامدة مووووووووت.
حنان: بتحترم نفسك عاد وامشي من هنيه.
ليدخل أدهم غرفتها: طيب، إيه مش ناوي تحنّي؟
حنان: لا مش ناويه، وبعدين إيه الحي*يم اللي انت داير تتصرم*ح وراها؟ مش مكفّينك؟
أدهم: انت تشو*حهم آخر الدنيا، كلمة منك بس تخليني أدووووووب.
حنان لاول مرة بتسمع كلام حلو كده.
أدهم بيعرف يدخّلها بالكلام: طيب، يلا روح من هنيه، لحسن حد يشوفك وتبجي وجعة مربربة.
ليجذبها أدهم على الحائط ويحاوطها بيديه: طيب، مفيش كلمة حلوة للعاشج الولهان ده؟
حنان بخوف: يا أمرك يا حنان، امشي من هنيه الله يخليك.
أدهم: كلمة من أربع حروف وأمشي على طول.
حنان: هي إيه دي؟
أدهم: قولي بحبك وأنا أمشي.
حنان: لا، مينفعش كده، عيب.
أدهم: خلاص، أنا قاعد.
حنان: وبعدين يعني؟ روح اسمعها من أي واحدة من بتوعك.
أدهم: سمعتها كتير، بس مش هتكفيني ولا تعدل مزاجي غير لما تطلع منك.
لتنظر له حنان: اثبتلي كده بقى.
أدهم: اثبتلك كيف يعني؟
حنان: تبطل صرم*حة ورا الحريم ليل نهار، حاكم أنا اللي هحبه لازم يبقى بتاعي أنا وبس.
أدهم: هو صعب، بس انتي تأمري.
حنان: يلا بقى، امشي من هنيه.
في الشركة.
صخر لحسام: بقولك إيه، الشحنة الجديدة هتوصل كمان كام يوم، فتحوا عينكم قوي، مش عاوز غلطة، مش هرحم حد يا حسام، مفهوم؟
حسام: مفهوم، بس أنا مش فاهم لازمة إيه الصفقة دي من الأول؟ يعني إحنا مش محتاجينها، إمكانيات الصناعة مش حلوة خالص.
صخر: عارف، بس هي محتاجة تعديلات بسيطة، مش هتكلفنا كتير، بس هتكسبنا أكتر.
حسام: آه، تمام قوي.
في البيت الكبير.
كريمة لوعد: شايفة وشك منور يعني، والابتسامة مرسومة رسم؟
وعد: اااا، في إيه يا عمتو؟ قصدك إيه يعني؟
كريمة: مقصديش، عملتي إيه مع صخر؟
وعد: ااا ااا ااا، أنا قايمة أعمل شاي، هعملك معايا.
لتضحك كريمة.
في الشركة.
السكرتيرة بتدخل.
السكرتيرة: صخر بيه، في واحدة برا اسمها داليا عايزة تقابل حضرتك.
صخر بضيق: ومين دي كمان؟
السكرتيرة: معرفش، بتقول إنها عايزة حضرتك ضروري.
صخر وهو يبحث في الأوراق: دخّليها.
لتدخل داليا إليه وهو غير منتبه لها.
داليا: احمم، ازيك يا صخر بيه.
لينظر لها صخر ويتذكرها: انتي! عايزة إيه؟
داليا: انت قولتلي إنك جاي وفضلت مستنياك ومجتش.
صخر بحدة: عندي حاجات أهم منك.
داليا بميا*صة: أنا عارفة إنك عنيد ومش هتيجي بسهولة، بس...
ليقاطعها صخر بغضب: لما تدخلي هنا، عدّلي نفسك واتكلمي مظبوط، واعرفي زين إنتي هتتكلمي مع مين، مفهوم؟
داليا بتعدل نفسها: بس خليك فاكر كويس إني عرضت عليك عرض مش هيتكرر وإنتي رفضته.
صخر بهدوء مرعب: المرة دي هعدّيلك اللي قلتيه، المرة الجاية هدّفنك مطرحك.
داليا: ماشي، ماشي يا صخر بيه، سلاااااام.
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم نرمين حمدي
في المساء يأتي صخر في وقت متأخر ويصعد لغرفته.
وعد كانت قاعدة على السرير بتقرأ رواية.
صخر: إيه مصحيكي لدلوقتي؟
وعد: مش جايلي نوم قولت أما أقرأ رواية.
صخر: الروايات دي هتبوظلك دماغك، يلا كفياكي سهر ونامي.
وعد: صخر عايزة أسألك سؤال.
صخر: اسألي.
وعد: هو أنا لو مت هتزعل عليا؟
صخر مرة واحدة قلبه وجعه، مجرد فكرة إنها تبعد عنه وجعته وضعفته. لأول مرة يحس إنه قلبه متعلق بيها وبوجودها أوي كدا، ويومه مينفعش يعدي إلا لما يشوفها ويسمع صوتها.
ليجذبها لحضنه جامد ويضع يده حول رأسها: اياكي أسمع منك الكلام ده تاني، أنا مقدرش أعيش من غيرك ثانية واحدة. انتي بقيتي كل حاجة ليا من وقت مدخلتي حياتي، لونتيها وخليتي ليها طعم. أنا من غيرك هبقى جسد بلا روح. الحياة من غيرك ولا تسوى. يلا يلا نامي كفياكي كلام.
التفت صخر ويدير جسده الناحية الأخرى. لتمسك وتقف وعد أمامه. وجد عينه محتبسة بالدموع.
وعد: يا حبيبي أنا آسفة، مكنتش أعرف إنك بتحبني أوي كدا.
صخر يمسكها من كتفيها بقوة: انتي لو ضعتي مني أنا هضيع. أنا مينفعش أعيش من غيرك. لي سيرة الموت والحاجات دي لي؟
وعد أول مرة تشوف صخر في الحالة دي: أنا آسفة، طيب متزعلش مني مش هقول كدا تاني، حقك عليا.
صخر يخفف يده ويمسح بها على كتفيها برفق: خلاص يلا نامي عشان تصحي بدري وتقدمي في كليتك بنفسك، وأهو عشان أعرفك كام مكان هناك تروحي تبكي فيهم.
وعد بفرحة لا توصف: إيه ده بجد والله! أنا هكمل وأروح كلية الهندسة.
صخر: مش هو ده حلمك ولا إيه؟ ده انتي هتتنفخي.
وعد: أصلًا صحيح ياصخر، في حد يحول من هندسة لإدارة أعمال؟
صخر باستغراب: وانتي مين اللي جابلك ده؟
وعد: هارون قالي إنك كنت في هندسة ونقلت.
صخر: تقدري تقولي محستهاش رغم إني عمري محضرت.
وعد: هههههه، أمال محستهاش إزاي؟
صخر: مش عارف.
وعد بدلع: ممكن طلب؟
صخر: أنا مش شايف قدامي دلوقتي، بكرة اطلبي اللي انتي عايزاه.
وعد تتشبث بملابسه: عشان خاطري والنبي، طلب صغير قد كده.
صخر وهو بيتاوب: طيب خلاص، انتي هتشحتي، قولي طلب إيه.
وعد: حنّن قلب هارون على شمس شوية، خليه يسبها تنزل وتقعد في وسطنا، حرام.
صخر: مالي أنا ومال المواضيع دي.
وعد: عشان خاطري ياصخر، جدو بيسمع كلامك في كل حاجة والله، البنت كويسة وتتحب.
صخر بضعف أمام توسلاتها: وبعدهالك ياوعد.
وعد: يلا وافق عشان خاطر وعد حبيبتك.
صخر بنفاذ صبر وصدع منها: ماشي، هبقى أقوله.
وعد حضنته وبسته من خده.
صخر: ده إيه الرضا ده.
تاني يوم صخر ووعد راحوا عشان يقدموا في الجامعة.
وهارون وكريمة راحوا مع زين عشان يخطبوا سارة، واتفقوا إن الفرح كمان أسبوع.
في المساء.
صخر لهارون: عايزك في موضوع كده.
هارون: قول.
صخر: انت هتفضل حابسها كده؟
هارون: أنا مش عايز أتكلم في الموضوع ده تاني.
صخر: لازم تتكلم، يعني عاجبك مروان بحالته دي؟
هارون: هو اللي اختار يستحمل بقى.
صخر: سيبها تنزل ولو حصل منها حاجة معجبتكش هتصرف أنا.
هارون: صعبة عليك إياك؟
صخر: وانت عارفني، في حد ممكن يصعب عليا؟
وبعد حوالي ساعة إقناع في هارون اللي مقفل دماغه.
صخر: هااا، قلت إيه؟
هارون: هقول إيه يعني.
لينادي صخر على مروان ليدخل مروان ومعاه شمس.
صخر: أنا مهمتي كده خلصت. وسابهم وخرج.
شمس لهارون: أنا كان نفسي أوي إني أتكلم مع حضرتك، نفسي أعرف منك ليه مش حاببني.
هارون بضيق: عشان أمك رقاصة واحنا ميناسبناش نناسب رقاصة.
شمس: حقك تقول كده، بس والله ماما سابت الرقص من زمان، وأنا لا طمعانة في فلوس مروان ولا أعرف أصلاً معاه إيه ولا معاهوش إيه، وعمري ماسألته. أنا بحبه لشخصه ونفسي نعيش أنا وهو وحضرتك تبقى راضي عنا. اديني فرصة، مش يمكن تحبني.
ليقتنع هارون بكلامها: ماشي، لما نشوف.
فرحت شمس وتمسك بيد مروان.
في غرفة صخر ووعد.
صخر: أي أوامر تاني؟
وعد: تسلملي يا روح قلبي.
صخر: طيب إيه بقى مفيش أي حاجة حلوة ليا؟
وعد بدلع: لا طبعاً إزاي، ده الحلو كله متشال ليك يا حياتي.
صخر يجذبها إليه وبتوهان: كلامك ده هو اللي جايبلك.
لسه هتتكلم ليقاطعها بقوة مليئة بالرغبة على شفتيها حتى كادت أن تحبس أنفاسها. ليبتعد عنها عندما شعر أنها بحاجة للهواء. لينتقل إلى رقبتها ويطبع علامات ملكيته لها في كل مكان.
لتذوب وعد بين يديه.
صخر: يخرب بيتك مخلوقة من إيه انتي؟ كل حاجة فيكي بتجذبني، مش عارف أبعد عنك.
وعد: ههههه، طيب أنا مش هنطق تاني بقى.
صخر: ياريتها كده، بس ده نظرتك، دموعك، ضحكتك، خوفك، نبرة صوتك، ابتسامتك، كل حاجة. وبعدين احنا هنقضيها كلام ولا إيه؟
ليحملها بين ذراعيه ويضعها على السرير. وقبل أن يقف تمسك هي بقميصه وبدلع: بشويش عليا، أنا بضعف قدام عنيك.
صخر بابتسامة ورغبة أكثر يطبع قبلة أقوى على شفتيها.
بعد مرور كام يوم. فرح زين قرب والكل مشغول في التحضيرات.
شمس للبنات: بقولكم إيه، هتلبسوا إيه على الفرح؟
صفية: أنا لسه مقررتش، مفيش حاجة عجبتني.
وعد: ولا أنا.
شمس: طيب بصوا صورة الفستان ده، هموت وألبسه بجد.
صفية: يا مركز يا شمس، ووريتيه لمروان ده ولا لسه؟
وعد: إيه ده ماله، والله جامد.
صفية: مالك منك ليها، انتو متجوزين اتنين صعيدة، اعدلوا نفسك انتو مش في القاهرة.
هنيه، الفستان كان لونه موف وديق حبتين ومفتوح عند الكتاف والصدر ومفتوح من ناحية واحدة عند الرجل من بعد الركبة.
شمس: لا بجد، أنا هتجنن عليه.
وعد: ابعتي الصورة، ابعتي والله دخل دماغي جدا. هقول لصخر ولو وافق هجيبه.
شمس: أكيد هيوافقوا يا بنتي، كده كده الفرح هيبقى فيه ناس كتير ومحدش مركز مع حد.
صفية: افتكروا إني قلتلكم بلاش أي مصا*صة دي، عالم متر*بية.
وعد: صفية، عدي يومك يا صفية.
لتأتي كريمة: لا ياختي، عدي يومكم انتو التلاتة، وواحدة فيكم تقوم تعملي كوباية شاي. قومي يابت يا وعد.
وعد بتبرطم: يوووه بقى، مكانتش كوباية شاي اللي عملتهالك دي وعجبتك، ياريتني معملتلك يا شيخة.
لتحدفها كريمة بالشب*شب: ماشي ماشي، لما يجيلي هو بس.
وعد بتغيظها: أصلاً هيتأخر، هههه.
لتعود للخلف وتخبط في صخر.
لتلتفت إليه.
كريمة: تعالي شوف الهانم مش عاجبها تعملي شاي.
صخر بيبصلها بنظرة مرعبة.
وعد بقلق: يوووه يا عمتو الواحد ميهزرش معاها أبداً، أنا كنت بقولها أعملك عصير أحسن، الشاي مضر.
صخر: اخفي يلا.
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم نرمين حمدي
كريمه: جلبتي جطه كديه ليه صوح متاجيش غير بالعين الحمرا
وعد بتمثيل: حبيبتي حبيبتي ياعمتو والله خدي بوسه
صخر يمسكها من وجهها برفق وباستفزاز: خليهم كوبايتين بجي يلا ع السريع
وعد بتجز علي اسنانها: طيييييييب عنيااااا
يأتي مروان
مروان: متجمعين عند النبي
الكل: ان شاء الله
مروان: احم تعالي ياشمس عايزك
صفيه بسخريه: شمس مفضياش بتختار مسخر*ه تلبسه
لتضرب شمس صفيه بكوعها لتصمت صفيه
شمس: جايه وراك علطول
ليصعد مروان وتأتي شمس خلفه
*****
في المطبخ
هنيه: عنك ياست وعد اعمله انا
وعد: لا لا ياهنيه هعمله انا
هنيه: ميصحش ياست وعد
ليقاطع حديثهم مجئ صخر
هنيه: صخر بيه!!
صخر ينظر لوعد ويوجه كلامه لهنيه: ااا روحي كريمه عايزاك
هنيه: حاضر من عنيا
يقترب صخر منها ويحاوط جسد*ها بين جسد*ه والمطبخ ليضع يده علي رخامه المطبخ ليحاصرها
وعد بقلق: انت بتعمل ايه حد يشوفنا
صخر ينظر لعنيها: مهتسمعيش الكلام ليه
وعد: طول عمري مبسمعش كلام حد واهو جيه الي خلاني اقوله حاضر
ليرفعها صخر علي رخامه المطبخ ويمسك بيدها ليخرج من جيبه خاتم الماس ويضعه في اصبعها
وعد بزهول: الله دا حلو اووي اووي اووي ياصخر شكرا شكرا ياحبيبتي
لتحتضنه وعد بقوه بس مش غالي شويه
صخر: الغالي يرخصلك
لتدخل شمس علي فجأه ويبتعد صخر بسرعه
صخر: احم هو فين الشاي الي جولتلك عليه
وعد: ها
شمس: اي ياوعد بيقولك فين الشاااي
صخر: ايوا ياهارون جاي
ليخرج صخر
******
في المساء في غرفه شمس ومروان
شمس: مروان كنت عايزه اخد رأيك في حاجه كدا
مروان: قولي ياحبيبتي
شمس: من غير عصبيه ايوا ايوا لا لا
مروان: اممم جولي
شمس بنوريله صورة الفستان: كنت عايزه اجيب دا اي رأيك هيبقي تحفه عليا
مروان يري الصورة والدم يغلي في عروقه فكيف لها ان ترتدي فستان بهذه الطريقه: انتي اتجنيتي كيف يعني تلبسيه كيف ديه
شمس: وفيها ايه يامروان دا فرح محدش واخد باله من حد عشان خاطري سيبني البس
مروان بغضب يمسكها من زراعها: انا هعدي الموضوع وكأني مسمعتش حاجه وكلمه زياده ياشمس مش هتحضري الفرح خالص اللهم اني بلغت
شمس: طيب خلاص الله مش هلبس
مروان: دا غصب عنك مش بكيفك
شمس بدلع: خلاص بقي اهدي
مروان يجذبها اليه: انا هادي جوي
*****
في بيت سارة
ساره لليلي: ياعمتي الفرح خلاص وانا متوتره اوي وخايفه من الحكايه دي
ليلي: متخافيش يابت انا في ضهرك ومش هخلي حد يأذيكي واصل
ساره: انا مش مخوفني غير مرات ابويا دي نفسها توديني في داهيه والموضوع دا جالها من السما
ليلي: وانتي فكراني معرفاش صباح وخبثها صباح هتبجي تحت عيني لحد مكل حاجه تبجي تحت يدينا ونسيبها ذي الكل*به هنيه ونسافر احنا نعيش حياتنا بجيه
ساره: انا كدا اطمنت وهحاول علي قد مقدر اعمل كل الي تطلبيه مني
في اللحظه دي صباح كانت بتراقبهم وسامعه كل حاجه
صباح: بجي كديه يبجي عليا وعلي اعدائي
*****
في البيت الكبير
في غرفه وعد وصخر
صخر كان قاعد علي السرير واللابتوب علي رجله
ووعد رايحه جايه قدامه بتفرك في ايديها
ليلاحظ صخر: طيب متجولي عاوزه ايه بدل الفرهده دي
وعد: هاا هو انت عرفت منين
صخر: عرفت ايه انتي مش شايفه نفسك عامله ازاي
وعد: بصراحه عايزه
ليغلق صخر اللابتوب: طيب متجولي
وعد بتقعد جنبه وبتوريله صوره الفستان: اي رأيك كنت عايزه اجيبه والبسه
صخر بيدقق في الصورة: اممم حلو جوي
وعد بفرحه: بجد يعني عجبك
صخر: ايوا عجبني
وعد: يعني هيبقي حلو عليا
صخر: هيبجي حلو جوي جوي
وعد بتحضنه: ياااه دا انا كنت فاكره انك هترفض وهتبهدلني شكراااااااا اوي ياحبيبي
صخر: انتي مكبره الموضوع جوي فيها ايه يعني طلاما بين اربع حيطان ايه المشكله
وعد بعدم فهم: اربع حيطان! يعني ايه صخر انا هحضر بيه الفرح
صخر بهدوء مرعب: تحضري بيه فين
وعد: الفرح
صخر: انتي سخنه ولا دماغك تعبانه البتاع دا مينفعش يطلع بيه برا الاوضه دي تجوليلي فرح
وعد: يوووه بقي ماانت لسه قايل حلو
صخر بغضب: حلو ليا انا مش لكل الناس وعدي يومك ياوعد واجفلي الموضوع
ليجذبها صخر علي الحائط ويقترب من اذنها ليهمس بهدوء: المتاح لصخر مينفعش يبجي متاح للجميع
وعد بدلع: يعني هو كتير عليا اطلب منك طلب
صخر: كلامي مش هتنيه جولت لاه يعني لاه
وعد: طيييييب
*******
في صباح يوم الفرح
وعد بتصحي مفزوعه من صوت ضرب النار لتدفن نفسها في حضن صخر
صخر بضحك: متخافيش كديه
وعد بترفع راسها: هو انتو عندكم ضرب النار دا لعبه
صخر: دا احلي لعبه
وعد: طبعا لازم تقول كدا ماانت خبير في اللعبه دي
البيت كله كان مليان زغاريت وضرب نار
وفي المساء الكل جهز والعروسه جات والكل مبسوط وفرحان
صخر كان لابس بدله رمادي وقميص ابيض وكوتشي ابيض كان جنتل مان وكاريزما في نفسه ووعد كانت لابسه فستان دهبي بيلمع كان حلو جدا مع ميكب خفيف يظهر جمالها
وشمس كانت لابسه فستان بيبي بلو كانت ذي القمر ومروان بدله كحلي
وصفيه كانت لابسه فستان موڤ مع ميكب خفيف
اما عن حنان كانت لابسه فستان زيتي وكانت حاطه ميكب خفيف كانت ذي القمر لدرجه ان أدهم معرفش يركز في حد غيرها
زين كان بيرقص مع ساره سلو
أدهم لحنان: ايه الحلاوه دي كلها
حنان: بجد
أدهم: اكيد دا انتي غطيتي علي كل الي في الفرح
حنان: أدهم انت بياع كلام اسكت بجي
أدهم: تصدجي انا غلطان انا ماشي
حنان: استني بس ياعم شكرا
أدهم: متي بس تحن باجي
حنان: هههههه
أدهم: العب اهو حن خلاص هههه
****
صفيه وهي بتبص لزين وساره ومبسوطه ليأتي شخص فجأه ويخبط فيها
صفيه وهي باصه للفستان: ايه ياجدع انت مش تفتح
حسام بيبصلها وتاهه فيها وفي جمالها: اسف انا اسف
صفيه بتبصله وبتعجب هي كمان بيه: اااا لا ولا يهمك
حسام: ممكن اعرف اسمك
صفيه: صفيه وانت
حسام: حساام اسمي حسام
****
صخر واقف وايده في جيبه وفاتح زرار الجاكيت وكل البنات الي في الفرح بتبصله ومعجبه بيه
فتاه: حضرتك صخر بيه مش كدا رجل الاعمال المعروف
صخر: ايوا انا
الفتاه بفرحه: بجد انا معجبه جدا بنجاح حضرتك ممكن صوره
صخر: اتفضل
وعد بتاخد بالها ان البنت بتتصور معاه وفاضل انها تحضنه
وعد فضلت مستنيه يجي ساعه وهي متعصبه
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم نرمين حمدي
فضلت مستنية يجي ساعة عشان تروح له.
فكل ما تمشي بنت تيجي، بتنصخر: "كفاية صور كده."
لتأتي وعد وهي متعصبة جداً: "لأ، وعلي إيه يا صخر بيه؟ خليهم يتصوروا. تحب أصوركم بنفسي؟"
الفتاة: "يا ريت بجد. اتفضلي، ممكن صورة بس."
صخر وهو يكتم ضحكته.
وعد بتجز على أسنانها وبتاخدلهم صورة. والبنت بتمشي.
وعد لصخر: "طيب، هااا وبعدين يعني؟"
صخر: "إيه؟ أنا مالي؟"
وعد: "يعني إيه وأنت مالك؟ دول ناقص يحضنوك."
صخر باستفزاز: "أعمل إيه في حلاوتي يعني؟"
وعد بعصبية: "والله، والله يا صخر لو اتصورت مع واحدة تاني لأكون مبوظة الفرح وأنا مجنونة وأعملها."
صخر: "اهدي يا وحش، مش كده. دي شوية صور مالهومش لازمة."
وعد: "بالنسبة لك أنت يا بابا، لكن هما هيفضلوا طول الليل يتنحوا في الصورة ويتخيلوك ويحبوا فيك."
صخر: "ههه، طيب كفاية كده، الناس هتبص علينا."
وعد بعصبية: "ما يبصوا ولا يتنيلوا."
صخر: "يا عم ماشي، اتعصبي وزعقي زي ما أنت عايزة. لينا أوضة تلمنا."
وعد بتلحق نفسها وبتمسكه من جاكت البدلة: "يعني هو أنا مليش حق أغير عليك ولا إيه؟"
صخر: "يا بت، أنا مش شايف في الفرح كله حد غيرك. اعقلي."
***
حسام: "وإنتي بقى تبع العريس ولا العروسة؟"
صفية: "أنا أخت العريس."
حسام بصدمة: "إيه؟ يعني إنتي أخت صخر؟"
صفية: "أيوا، وامشي بقى لأحسن لو شافك هيقتلني ويقتلك كمان."
حسام: "يعملها والله يعملها. سلام."
زين لسارة: "مبروك يا عروسة."
سارة: "الله يبارك فيك يا حبيبي."
بعد انتهاء الفرح، زين وسارة راحوا على أوضتهم. والباقين متجمعين.
ليدخل الغفير.
الغفير: "هارون بيه، في واحدة بره وبتجول عايزة تجابلك ضروري."
هارون: "وتطلع مين دي؟"
الغفير: "مش راضية تقولي مين."
هارون: "ماشي، ماشي. دخّلها."
الغفير: "تعالي، تعالي يا ست."
تدخل تلك المرأة وينصدم الجميع. ليقف هارون غاضباً.
كريمة: "يا مري!"
أما عن صخر، فينظر لها والدم يغلي في عروقه. لا يصدق ما تراه عينه، فقد مر 20 عاماً لم يراها ولم تراه.
هارون بغضب شديد: "إنتي ليكي عين تيجي هنا؟ فاكرة إنك هتطلعي حية من هنا؟"
كريمة: "يا بجاحتك يا شيخة! بعد كل اللي عملتيه ده، جاية برجلك هنا؟ خيانة وخنتي عيالك ورمتيهم ومسألتيش فيهم. جاية تاني ليه؟"
نعمة ببكاء تركع تحت قدم هارون: "أبوس إيدك يا عمي، سامحني. أبوس إيدكم كلكم، سامحوني. أنا غلطت واستاهل تعملوا فيا ما بدالكم."
لتذهب إلى كريمة: "أبوس إيدك يا كريمة، سامحيني يا أختي. أنا ندمانة جوي جوي."
صخر كان واقف ومش طايق يسمع صوتها. وفي نفس الوقت نفسه ياخدها في حضنه، بقاله سنين محروم منها. بس هي مكانتش عارفاه من الأساس. كل حاجة فيه اتغيرت.
هارون بيطلع مسدسه: "أنا طول السنين دي سايبكم عايشين عشان أحفادي. لكن طالما اتجرأتي وجيتي لغاية هنا، ملكيش عندي غير الموت."
صفية ببكاء: "لأ يا جدي، أبوس إيدك سيبها. كفاية اتحرمت منها من وأنا عيلة. أبوس إيدك يا جدي."
وعد كل ده باصة لصخر، عايزة أي رد فعل منه، بس هو في حالة صدمة.
نعمة قربت من صفية: "صـ صـ صفية، بنـ ـتي."
ولسه هتقرب وتحضنها، ليمنعها هارون: "لو جربتي منها هخلص عليكي، فهمتي؟"
هارون هيدوس على المسدس، ليقاطعهم صوت وعد لصخر عشان يمنع هارون: "صخرررر!"
نعمة وهي مدياله ضهرها وبصدمة: "صـ صـ صـ صخر؟"
لتلتفت بسرعة لوعد وبتمسكها من درعاتها: "إنتي قولتي صخر؟ هو هنا؟ طيب فين؟ فين صخر؟ صخر عايش؟ ها؟ ردي عليا، ردي والنبي. صخر هنا؟"
تصاب نعمة بحالة من البكاء وتذهب لمروان: "إنت، إنت صخر مش كده؟ قولي يا ولدي أبوس إيدك."
ليهز مروان رأسه بالرفض.
ثم تذهب لـ أدهم: "يبقى إنت ممـ ـمش كده؟ إنت صخر؟"
ثم تذهب إلى صخر، إلى عيونه محتبسة بالدموع، لتقترب منه.
ليبعدها صخر بغضب شديد: "إياكي... إياكي تقربي مني."
نعمة ببكاء: "صخررر! لأ، لأ يا ولدي. سامحني، سامحني أبوس إيدك يا ولدي. أنا ندمانة، ندمانة والله. وبضرب نفسي بالجز*مة. اعمل فيا اللي أنت عاوزه، بس متحرمنيش منك يا ولدي."
صخر بغضب: "أسامحك؟ أسامحك على إيه؟ على جحودك؟ ولا خيانتك؟ ولا رميتك ليا في الشارع؟ ولا عشان يتمتيني وإنتي عايشة؟ لو أبويا رجع من جبره وسامحك، أنا مش هسامحك. أنا أمي ماتت من زمان، من زمان جوي."
نعمة: "لأاااا يا صخر، متجولش كده. أبوس إيدك يا ولدي، سامحني. أبوس إيدك، سامحني. خليه يسامحني يا عمي. قوليله إنت يا كريمة، هو هيسمع كلامك. قوليله يسامحني."
نعمة كانت بتعيط لدرجة إنها صعبة على كل الموجودين، بس صخر مش عارف يسامحها.
نعمة: "أنا، أنا روحت بعدها بسنة دار الأيتام. قالولي إنك إنك إنك مت. وأنا من وقتها وأنا قلبي بيتقطع يا ولدي. سنين وأنا عايشة كأني ميتة."
هارون: "أنا اللي قلت لهم يقولوا كده عشان متفكريش تدوري عليه تاني."
نعمة: "ليييييه؟ يا عمي، ليه كده؟ ليه تحرق قلبي وتموتني ميت مرة في الدقيقة؟"
صخر بغضب: "كفاية تمثيل. إنت مبقتيش فرجالي، ولا عاوز أشوفك ولا حتى أسمع صوتك. امشي من هنا، وإلا أنا اللي هقتلك بيديه."
هارون: "لأ، مفيش مشيان من هنا إلا على الجبر."
وعد: "لأ، لأ يا جدو عشان خاطري متقتلهاش. صخر، صخر هتسيبها تموت؟ دي مامتك يا صخر. بلاش تعمل حاجة تندم عليها عمرك كله. بلاش يا جدو عشان خاطري سامحها والنبي."
صخر يتركها ويمشي. لتلحق به وعد وتمسكه من يده: "صخر، والنبي عشان خاطري. أنا متسبهاش تموت. إنت لسه بتحبها، أنا متأكدة. متحرمنش نفسك منها للمرة التانية يا صخر."
صخر: "كفاية، كفاية يا وعد. سبيني."
ليطلق هارون رصاصة وينظر صخر بصدمة وخوف. ولكن الرصاصة كانت في الهواء.
صفية لهارون: "عشان خاطري يا جدي، سيبها تعيش وسطنا. أنا أمي وحشتني جوي."
لينظر لها هارون بشفقة، فهو يحب أحفاده لدرجة الجنون. ثم ينظر لنعمة: "أنا حق ولادي هسامحك فيه، مش عشانك عشان أحفادي اللي مالهمش ذنب في و*ساختك. أما بقى حق صخر، فمنك ليه."
وعد: "هااا يا صخر، سامحها علشاني."
ليحتار صخر وينظر لوعد، ثم ينظر لنعمة التي ترمي في الأرض وبتعيط: "مش عارف أسامحها، مش عارف."
نعمة بتخطف المسدس من إيد هارون وبتحطه في إيد صخر، وبتوجهه على دماغها: "موتني، موتني يلا. أنا مش عايز أعيش ثانية واحدة وأنا شايفه كل الكره دي في عينيك ليا."
لتمسك وعد بيده، وإيدها كانت بترتعش خوفاً من أن يقتلها. لترتخي يد صخر ويرمي بالمسدس، ويصعد لغرفته.
بعد مرور عدة أسابيع.
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم نرمين حمدي
بعد مرور عدة أسابيع.
ساره لزين: على فكرة عيد ميلادي كمان كام يوم.
زين: طبعاً فاكرة، وليكي عندي هدية كبيرة.
ساره: هي إيه الهدية دي؟
زين: دي بتاعتي أنا، مش بتاعتك.
ساره بخبث: اممم، تلاقيها حاجة عادية، مهو أنا مش غالية عندك.
زين: مع إن الهدية مش بفلوسها، بس أحب أقول لك إنها بمبلغ وقدره.
ساره: بس أنا كنت عايزة حاجة معينة يا زين.
زين: قولي لي إيه هي وتكون عندك.
ساره: بجد؟
زين: أيوه بجد.
ساره: كنت عايزة تكتب لي أي حاجة باسمي، لأحسن يا زين صباح مرات أبويا كل شوية تقول لي جوزك مش بيحبك، مهو لو بيحبك كان كتب لك أي حاجة باسمك.
زين: أيوه بس...
ساره مقاطعة: بس إيه يا حبيبي؟ وبعدين يعني أنا مش طالبة كتير، أنا طالبة تكتب لي حاجة واحدة بس، أسكت بيها صباح، ولا هو كتير عليا يعني.
زين: مفيش حاجة تكتر عليكي، سيبيني أجيبها في دماغي كده وأشوف هكتب لك إيه بالظبط.
ساره بفرحة: شكراً أوي أوي أوي يا روحي.
في الأسفل.
الكل كانوا بيفطروا.
وفجأة صخر بيكح، فتعطيه نعمة الماء.
حتى نظر إليها صخر قليلاً، ثم أخذ منها الماء، وذهب لعمله.
وعد: بقول لكم إيه، أنا عليا امتحان كمان كام يوم، والله ما فتحت المادة بسببكم.
شمس: هههه، مروان كل ما يسألني بتذاكري ولا إيه، بقول له عيب عليك هقفلها، وأنا معرفش عليا امتحان في مادة إيه أصلاً.
صفية قاعدة وسطهم، سرحانة في حسام، اللي كل يوم يستناها قدام باب الجامعة عشان يشوفها قبل ما يروح شغله.
وعد: ست صفية سرحانة في إيه؟
صفية: هااا.
شمس: ها إيه، السرحان ده وراه إنه، واحنا لازم نعرف.
صفية: اااه، سرحان إيه يا بت، منك ليها، وأنا هسرح في مين يعني.
وعد: احم، قولي لنفسك بقى.
صفية: أنا جاية وسيباها لكم.
شمس: اقعدي يا بت واحكي بالذوق أحسن.
صفية: بصراحة كده...
أدهم: ها يا حنان، مش كفاية كده، انتي عايزاني يا بت الناس ولا لأ.
حنان: لسه متأكدتش من حبك.
أدهم: نعم ياختي، دا أنا اتغيرت 360 درجة عشانك.
حنان: لسه برضه مش حساها.
أدهم: انتي صح، عايزة كسر عينك، أنا بقى هخليكي تترجيني عشان أتجوزك، وساعتها هتجوزك عشان بحبك.
حنان بصدمة: هتعمل إيه يا مجنون أنت.
أدهم بيفك في زرار القميص وبيقرّب لها.
حنان: ابعد يا أدهم وإلا...
ليقاطعها بجذبها على الحائط، ويلمس شفتيها بإصبعه.
أدهم: الشفايف دي لو مجالتش بحبك وموافقة أتجوزك، أنا هخليها تقول غصب عنها.
حنان وهي تجده يقترب أكثر: بحبك، بحبك وبموت فيك كمان، وموافقة أتجوزك.
لتُحتضنه وهو عاري الصدر.
أدهم بضحك: كان لازم العنف يعني.
حنان: يا فضيحتي، امشي من هنا.
أدهم: يابت انتي مراتي، هههه.
حنان: وحصل متى دي.
أدهم بغزل: لو عايزاه يحصل حالا هيحصل.
حنان: أنت قليل الأدب والتربية، معدتش عليك.
أدهم: قليل الأدب! وانتي لسه شفتي حاجة يا مسكينة.
في الشركة.
حسام لصخر: بقول لك إيه يا صخر، كنت عايزك في موضوع كده.
صخر: احكي.
حسام: بس مش عايزك تفهمني غلط يا صاحبي، أنا والله عمري ما أفكر إني أعمل حاجة تزعلك.
صخر: في إيه بالظبط، متدخل في الموضوع يا حسام.
حسام: بصراحة كده، أنا طالب يد اختك، بقى لي فترة متردد أقول لك، بس والله...
ليقاطعه صخر: وانت تعرفها منين اختي.
حسام: شفتها في فرح زين، ومن ساعتها وأنا مش على بعضي.
صخر: اممم، ومتردد تكلمني ليه.
حسام: يعني أنا فين وانتوا فين.
صخر: انت كيف هتفكر كده يا ده، أنا كل اللي يهمني إنك تكون راجل وتحافظ عليها.
حسام: أفهم من كده إنك موافق.
صخر: أيوه موافق، وأنا هلاقي أحسن منك فين.
حسام: ياااااااااااه، ده أنا الفرحة مش سايعاني.
صخر: افرح بره، ورايا شغل مش فاضيلك انت وفرحتك دي.
تدخل عليهم السكرتيرة.
السكرتيرة: صخر بيه، في واحدة بره وعايزة تقابلك ضروري.
صخر: مين دي.
السكرتيرة: بتقول إن معاها حاجات ضروري تعرفها.
ليعقد صخر حاجبيه: دخليها.
السكرتيرة: اتفضلي.
ليخرج حسام والسكرتيرة، وتظل تلك المرأة.
صخر: ها، إيه اللي عندك.
صباح: اللي عندي كتير أوي، ولازم تعرفه.
صخر: متقولي وتخلصيني.
صباح: أنا صباح مرات أبو ساره، مرات أخويا زين.
صخر: امم، وبعدين.
صباح: ساره بتلعب عليكم لعبة كبيرة.
صخر: لعبة إيه دي، انطقي.
صباح حكت له على كل حاجة عن ساره وليلي وعن اللي ناوين يعملوه.
صخر بغضب شديد: ليلييييي، وجعتي تحت يدي.
وهي فين ليلي، مكانها فين، انطقي.
صباح: هوصلك ليها، بس اضمن لي الأمان، لحسن لو عرفت إني أنا اللي قلت ممكن تقتلني.
صخر: مش هتلحق، اخلصي.
صباح بتقول له على مكانها وبتمشي.
ليكلم صخر زين.
زين وساره كانوا في طريقهم للمحامي.
مكالمه من صخر.
زين كان هيمسك الموبايل ويرد، لتمسكه ساره وتبعد الموبايل: مش وقته يا حبيبي، لما نرجع.
ليخبط صخر بيده على المكتب بغضب: متردددددددد.
ثم يتصل على مروان.
ليرد مروان: إيه يا صخر.
صخر: زين فين.
مروان: هو طلع هو ومراته، مش عارف على فين.
صخر: طلعوووووا فينننن، اجلب عليه الدنيا يا مروووووان، في مصيبة هتحصل.
مروان: فيه إيه بس فهمني.
صخر: مش وقته، اسمع هات محامي دلوقتي حالا، وكل حاجة تتكتب باسم هارون بتاريخ قديم، تزوير بقى أي زفت، المهم كل حاجة يا مروان، كل حاجة.
مروان: حاضر، حاضر، هكلمه أها، سلام.
مروان كلم المحامي واستعجله.
هارون: فيه إيه يا مروان.
مروان: مش عارف، مش عارف يا هارون، صخر هيجي فيه مصيبة.
كريمة بخوف: استر يا رب، إحنا ناقصنا مصايب.
ليأتي المحامي ويعمل لهم كل المطلوب، وطبعاً ده تزوير لأنه زين ممضاش على حاجة، وعمله لهم بتاريخ قديم.
أما عن صخر فراح على بيت أهل ساره.
في بيت أهل ساره.
صباح بتدخل لليلى: كنتي فين.
صباح: إيه يا ليلى، هو انتي هتتحكمي فيا، أروح فين ومروحش فين، ولا إيه.
ليلى تمسكها من ذراعها: بقول لك كنتي فين، بدل ما والله أقتلك وأخلص من جرفك.
صباح: ابعدي عني كده، انتي فاكرة نفسك مين، أيامك خلاص يا ليلى بقت معدودة يا حبيبتي.
ليلى: تقصدي إيه يعني.
صباح: أقصد إني اتغديت بيكي قبل ما تتعشي بيا، بقى أنا عايزين تغدروا بيا وتسيبوني هنا، مش صباح اللي يتعمل فيها كده، نهايتك قربت يا ليلى، جه وقت تتحاسبي على كل عمايلك.
ليلى هتتجن: انتي عملتي إيه، عملتتتتتتتي إيه.
صباح: عملت اللي المفروض يتعمل من زمان، وزمانهم في طريقهم لهنا.
ليلى بتمسكها تضربها: بقى أنا تعملي فيا كده يا بت الـ****، دا أيامك معايا كلها طين.
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم نرمين حمدي
ليلي تمسكها وتضربها: بجد أنا تعملي فيا كده يا بنت الـ****.
أيامك معايا كلها طين، أما ندمتك على عمرك اللي راح واللي جاي يا صباح الكلبة.
مبقاش أنا ليلي، أما خليتك تبوسي رجلي عشان أرحمك ومش هرحمك يا****.
يدخل صخر وبهدوء مرعب: وايه كمان.... وايه كمان كملي.
ليلي تتسع عينيها وجسمها كله يرتعش وترجع لورا: صـ... صخر.
صخر، دي هتكذب عليك، كل اللي قالته كذب.
أنا... أنا.
يغلق صخر الباب ويجلس ويضع رجل على رجل ويسند بيده على الكنبة وينظر لها وعينه مليئة بالشر.
ليلي: اسمعني، اسمعني بس.
والله، والله دي كدابة، هي اللي عملت كل ده ولبستها فيا، صدقني يا صخر، أنا.
يقف صخر ويقترب منها وهي تخاف وترجع لورا، ثم يمسكها من شعرها ليهمس لها: كان نفسي توجعي بين يدي يا ليلي، واديكي وجعتي.
والمرة دي أقسم لك بالله إني ما أرحم اللي يفكر يرحمك، ما بالك بقى بيكي.
ليلي كانت في حالة رعب من اللي هيحصل لها: لاااااااا.
أبوس إيدك سيبني، أبوس إيدك.
الحقوني يا ناس، الحقوووووني، لااااا.
صخر يأمر رجاله بأنهم يأخذوها.
صخر لصباح: أما أنتِ حسابك خفيف.
صباح: حسابي! حساب إيه يا صخر بيه؟ دا بدل ما تقول لي هكافئك.
صخر: اتسترتي على مجرم، مش دي ليها عقوبة في القانون برضه ولا إيه؟
أنا بقى القانون وهحاسبك بطريقتي، وكده يعتبر سامحتك، ودي نادراً ما بتحصل.
صباح بخوف: ياريتني ما كنت قلت ولا اتكلمت.
صخر ولعلها في البيت كله وقفلت الباب عليها: أنا بلغت المطافي، لحقوكي كان بها، ملحقوكيش نار ربنا أولى بيكي.
زين وسارة وصلوا عند المحامي واتفقوا معاه على كل حاجة.
وجه وقت إنهم يمضوا الورق.
زين خلاص هيمضي.
سارة فجأة: استني يا زين.
في البيت الكبير.
الكل على أعصابه مش فاهمين في إيه.
لا زين بيرد ولا صخر بيرد.
يأتي زين وسارة.
زين: في إيه مالكم؟
هارون: مش عارفين يا ولدي، مستنين صخر يفهمنا.
زين: صخر! أيوه صح، هو رن عليا، أنا نسيت أتصل بيه خالص.
سارة: طيب أنا هروح فوق عن إذنكم.
يقاطعهم صوت صخر.
صخر: استني.
تلتفت سارة إليه.
صخر: استني يا مرت أخوي.
كريمة: فيه إيه يا صخر؟ جلجتنا يا ولدي.
صخر: وتجلجوا ليه؟ أنا كنت عاوز بس أبارك لأخوي ومرته وأديها هدية حلوة كده تليق بيها.
سارة بعدم فهم: دا من ذوقك يا صخر.
ينادي صخر على رجاله وهو باصص لسارة بغل.
ليأتوا رجاله ويرموا ليلي في الأرض.
لتفزع سارة، وشها بيجيب ألوان، ضربات قلبها بتتزايد، مبتقدرش تسند طولها، الخوف احتل كل جسدها.
أما عن الباقين فهم في حالة صدمة.
ليلي سبب كل المصايب قدامهم مرمية.
هارون بغضب: أه يابنت الـ****.
عفارم عليك يا صخر، وبعدين يا ولدي إيه علاقة بنت الرفدي دي بمرت أخوك؟
صخر بهدوء مرعب لف حولين سارة: هتقولي انتي ولا أقول أنا.
سارة بترتبك وبتعيط كتير: أنا مليش دعوة، هي اللي قالت لي أعمل كده، والله أنا مليش ذنب.
الكل بيستغرب منها، وإيه علاقتها بليلي.
ليحكي لهم صخر كل حاجة.
سارة بتعيط: أنا غلطت وغلطة كبيرة لما مشيت ورا الشيطا*نة دي.
أنا معترفة إني غلطت لما خبيت عنكم إنها عمتي وإني اتجوزت زين عشان.
زين بصدمة: عشان إيه؟ كملي ولا أكمل أنا؟ عشان زين دا أهبل، هتعرفي تضحكي عليه؟
عشان زين حبك، حبك جوي، مش كده؟
سارة: زين... والله أنا كنت مجبرة أعمل كده، مكنش ينفع أقولها لأ، كانت هتبهدلني آخر بهدلة، والله أنا حبيتك.
كريمة: يا خسارة، وأنا اللي كنت فاكرة إني ملاك، طلعتي شيطا*نة.
سارة بعياط: طيب قول لهم يا زين، قول لهم إني مخلتكش تكتب لي حاجة باسمي، قول لهم ساكتتت.
لي يا زين اتكلم عشان خاطري.
زين: انتي طالق، مش عاوز أشوف وشك هنا واصل.
سارة وقعت من الصدمة وأغمي عليها.
كريمة: يامري، اتصل على الدكتور يا زين يا ولدي بسرعة.
زين شالها وطلعها الأوضة واتصل على الدكتور.
صخر لليلي: تعاليلي انتي بقى، مشتاااااااااااج يا ليلي، مشتاااااااج.
يخرج صخر مسدسه ويوجهه ناحيتها.
حنان لأدهم: أمي يا أدهم، أمي 😭
أدهم: اهدي يا حنان، مش كده.
اللي عملته برضه مش قليل.
حنان: وأنت عايزني أشوفها وهي هتموت وأبقى عاملة كيف دي؟ مهما كانت أمي.
لتذهب حنان لهارون: بجد كده يا جدي؟ هو دا وعدك ليا؟ كده هتسيبه يقتلها؟
هارون: كلمة واحدة يا حنان، انتي كنتي تعرفي إن أمك عندها؟ أظن إنك تعرفي سارة زين.
حنان: سارة بنت خالي آه، بس أنا عمري ماشوفتها أصلاً ولا شوفت خالي ده من الأساس، فعشان كده معرفتهاش.
والله ما كنت أعرف بأي حاجة من اللي هتقولوا عليها دي.
هارون بياخد حنان في حضنه.
صخر حس إنه هيحن: لا، لا، لا.
بقولك إيه، المرة دي مش هسيبها، متفكرش يا هارون.
ليأخذه هارون على جنب: مش هينفع يا ولدي.
أنا سامحت نعمة عشانك أنت وزين وصفية.
لو جتلتي ليلي أبقى أنا ظالم.
حنان دي حفيدتي برضه.
صخر: محدش قالك سامح يا هارون.
كفاية لحد كده.
هارون: سلمها للبوليس، سلمها للبوليس.
أنا مش عايز تبقي في نظر أختك قاتلة أمها، افهم.
صخر: بوليس إيه ده؟ أنا هقتلها واللي يحصل يحصل.
هارون بغضب: أنت عايز تقتل وخلاص؟ أنا صاحب الحق وبقولك سلمها للبوليس.
صخر يجز على أسنانه: ياهارون، اللي هتعمله ده غلط، آخرتها إيه؟ هتاخد كام سنة وتطلع وهنبقى بنلف في دايرة مقفولة.
سيبني أخلص عليها، اللي زي ليلي دي مش بتحرم.
هارون: وهو أنا بعمل كده ليه؟ مش عشانكم؟ مش عشان متكرهوش بعض؟
هستفيد إيه أنا لما تكرهوا بعض بسبب واحدة زي ليلي دي؟
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم نرمين حمدي
حنان وقعت جنب ليلي:
لي كديه ياما هتعملي كديه لييييي
مفكرتيش فيا لييي
مفكرتيش في النار الي جوايا ليييي
حرام عليكي
كريمه بتقوم حنان:
جومي يابتي جومي
ثم تذهب لصخر:
كريمه بزعل:
سلمها للبوليس ياولدي كلام جدك صوح مش عشانها عشان الغلبانه بتها
ليرمي صخر المسدس بغضب:
ماشي مااااشي
ليلي بتستغل انهم مش مركزين معاها وبتمسك المسدس وبتوجهه علي صخر وخلاص بتدوس عليه بس نعمه بتشوفها لتجري علي صخر وتاخد الطل*قه بداله
مروان بيجري علي ليلي وياخد منها المسدس وبيكتف ايدها والصدمه عمت المكان
كريمه بصويت:
يامرررررري نعمممممممه جومي يانعمه
نعمه بين ايد صخر غرقانه في دم*ها وصخر ايده وهدومه كلها بقت د*م
نعمه:
س س سامحني ياولدي م مش عايزه اموت وانت زعلان مني ااااها
انا انا
صخر:
لا لا جومي متجوليش كديه ا ا انتي هتعيشي انا انا مصدقت انك جيتي جومي يلا جومي
نعمه بتعب:
كان نفسي اشوف عيالكم
سامحني ياعمي سامحوني كلكم
صفيه ببكاء:
لاه ياما جومي والنبي متروحيش مني ياما كفايه اتحرمت منك عمري كله عشان خاطري جومي اعمل حاجه ياصخر ابوس يدك ياخوي
صخر لاول مره دموعه بتنزل ليحملها بين زراعيه ويسرع ليأخذها للمستشفي
نعمه وهي بتاخد انفاسها الاخيره:
كان نفسي في حضنك جوي واديني نولته وهموت في حضنك ياصخر
وقبل ميخرج برا البيت بيقف فجأه لما بيحس انها مبتتحركش بين ايده لينظر لها بصدمه وبغضب:
فيه ايه مهتتحركيش ليه غمضتي عينك ليه بصيلي كديه جومممميييييي يلاااااا متهزريش معايا كديه ياماااااااا
ليقع علي ركبتيه وهي بين يديه ليدفن وجهه في صدرها
الكل بيعيط عليها ووعد قاعده علي السلم بتعيط لتذهب الي صخر وتضع يدها علي كتفه
لينظر لها صخر وبوجع:
مشت مشت من غير مجولها علي الي في جلبي مشت ووجعت جلبي للمره التانيه كنتي استنيتي شويه كان في حاجات كتير عاوز اجولهالك
اما عن حنان بغضب وعصبيه لليلي:
انتي ايه ياشيخه مخلوجه من ايه هتعملي فيا كديه ليه انا متبر*يه منك مش عاوزاكي في حياتي
ليقف صخر ويمسح دموعه ويستعيد قوته ليتجه ناحيه ليلي وفجأه وبدون اي مقدمات يأخذ المسدس من مروان ويوجهه ناحيتها ويطلق عده طلقا*ت متتاليه لتقع ليلي وتنتهي حياتها وينتهي معاها كل شي
حنان كانت بتعيط بس متقدرش تمنعه بعد الي ليلي عملته
هارون كمان مقدرش يمنعه فهي تستاهل كل الي يجرالها
عند اوضه زين وساره
الدكتور:
الف مبروك المدام حامل
ساره بعياط:
زين سامحني الله يخليك والله انا بحبك
زين:
انتي كدبتي علي وخدعتيني عايزاني اسامحك كيف
ساره:
صدقني انا كنت كاني مغيبه وفوقت في اخر لحظه انا طول عمري يازين وانا بتجبر اني اعمل حاجات انا مش عايزاها طول عمري كنت عايشه في ذل واهانه من مرات ابويا انت الحاجه الوحيده الحلوه في حياتي انا مش عايزه اخسرها
زين:
انتي خسرتيني خلاص ولو هسيبك علي ذمتي فدا عشان خاطر ابني الي جاي عشان محدش يربيه غيري
ساره بزعل:
طيب عشان خاطر ابنك سامحني
زين بغضب يكسر كل ما هو امامه:
هو انتي دوستي علي رجلي بالغلط انتي دبرتي موأمره كامله عليا وكله عشان ايه عشان الفلوس
ساره بعياط:
والله كنت هقولك بدليل اني مردتش اخليك تمضي يازين اعقلها انت
زين:
كلامي خلص انتي هتعيشي هنيه ومش هطلجك بس انتي في اوضه وانا في اوضه تانيه
بعد مرور عده أشهر الامور رجعت طبيعيه
وصفيه وحسام اتجوزو وبدأو من الصفر لحد مبقي معاه شركه
وحنان اخيرا وافقت تتجوز أدهم بعد ملف علي واحد واحد في العيله عشان يثبتلها حبه
هارون بقي ربنا هداه علي شمس وبقي بيعاملها ذيها ذي اي واحده في احفاده
اما زين سامح ساره بعد مندمت ندم شديد واتأسفت للعيله كلها وخاصه زين
في يوم كلهم متجمعين علي السفره هارون عاملهم عزومه وجمعهم كلهم وصوت الضحك والهزار مالي المكان
هارون:
ما شاء الله كل واحد فيكم معاه مرته وسايبني انا من غير حته طر*يه
وعد:
شاور انت بس ياجدو هههه
مروان:
انت هتخون ستي ولا ايه اعجل لتنزل عليك لعن*تها ههههه
هارون:
خلينا نعيش اليومين الي فضللينا ههه
صخر:
يومين ايه انت خلاص راحت عليك ياهارون
هارون:
حجك مانا مديك حته مهلبيه بامانه بتدعيلي عليها دي ولا هتدعي عليليه
همس صخر في اذنه:
فورتيكه فورتتتتتيكه
وعد بعصبيه:
مشيها ياصخر يعني هو مفيش سكرتيره غيرها مليش دعوه تمشيها
صخر:
امشيها ليييي
وعد:
عملت اي هي
وعد:
لا والله البت بكلمها بقولها جوزي جوزي جوزي وهي يافندم مش فاضي يافندم مش عارفه ايه
صخر:
دي اوامر ولازم تنفذها
وعد بهدوء:
اه يعني افهم من كدا انك مش هتمشيها
صخر:
لاه واعجلي ياوعد
وعد:
طيب خليها تنفعك بقي
وعد فضلت مبتكلمهوش وقعده في البلكونه وصخر دخل ياخد شاور وخرج كان لابس فانيلا حمالات سوداء اللون لازقه في عضلات جسم*ه وبنطلون لفوق الركبه اسود
ليجلسه علي السرير وينظر لها وهي ضامه رجليها لصدرها وباصه الناحيه التانيه ويبتسم
ليمسك بهاتفه وكأنه يتحدث:
معااك
صخر يعلي صوتله كي تسمعه ووعد بدأت تركز معاه:
اي الهزار ديه طالبه معاك هزار ولا ايه
صخر:
كيف يعني حد هيخبط عليك الساعه 2 بليل وانت في العماره لوحدك ايوا ايوا العماره مسكو*نه جول كديه
وعد فضلت خايفه وهو بيضحك عليها لحد مأخدها في حضنه
بعد مرور عده سنوات
مشهدنا الاخير في المقابر في يوم عيد الام
صخر:
وحشتيني جوي وكل يوم بتوحشيني اكتر مش ناسيكي يانعمه ولا اجدر انساكي كان نفسي تكوني معانا كان نفسي اشبع منك واعوض السنين الي اتحرمت فيهم منك كنتي جولتيلي نفسي اشوف عيالك واهو ياستي مش حارمك من حاجه جايبلك ضيف معايا
لينظر صخر لادم ويمسح بيده علي شعره:
استاذ أدم حفيدك اهو مطلع عيني
كل سنه وانتي طيبه ياست الكل عيد الام انهارده مفتقدك ومفتقد كلامك بس ربنا عوضني بأم تانيه عوضتني وكاوكانتلي ام واخت وحبيبه وبجت اغلي حاجه في حياتي استحملتي كتير جوي استحملت جسوتي وعصبيتي
ثم ينظر لوعد بنظره مليئه بالحب ويمسك بيدها وبينهم أدم:
كل سنه وانتي طيبه ياأحلي حاجه حصلتلي في حياتي بحبك