تحميل رواية «امتلكت قلب صعيدي» PDF
بقلم نرمين حمدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تبدأ قصتنا في إحدى المحافظات الصعيدية، وبالأخص أسوان، في مكان تملؤه الخضرة والهواء النقي. يوجد قصر عائلة الدمنهوري، وهي من أكبر العائلات في محافظة أسوان والمحافظات المجاورة. لديهم سلاسل من الشركات لاستيراد وتوريد السيارات الفاخرة. في منتصف الليل، حيث دقت الساعة الثانية عشرة، جاء اتصال لوعد. وهي فتاة لديها بياض كالقمر، سوداء العينين، وردية الشفتين والخدين، تبلغ من العمر 18 عامًا، في كلية علوم. انتقلت للعيش في الصعيد بعدما عاشت عمرها في القاهرة بسبب موت والديها في حادث سير. ردت وعد بعدما تأكدت عدم...
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم نرمين حمدي
صخر بصدمة لما الباب اتفتح على آخره ووعد قدامه، بس كانت لبست هدومها.
وعد بصدمة: آآآآآآآآآه يا نهاري أسود، أنت بتعمل إيه!
صخر أدار ظهره لها بسرعة: الباب كان مفتوح أصلاً.
وعد: يا نهاري أسود، يا نهاري أسود، نسيته يا أخي، أنت بتفتحه ليه! 😭😭
صخر بضيق: أنتِ هتجلبيها دراما ليه، ما أنتِ لابسة هدومك أهي، خلصنا.
وعد: عشان ربنا عارف نيتك السودة دي. 😭😭
صخر بغضب يلتفت إليها: اسمعي، أنا لا بفكر فيكي ولا في جنسك من الأساس، عدي يومك دي.
اقتربت إليه وعد: لأ، مش هعديه المرة دي، ربنا ستر، المرة الجاية مش عارفة ممكن يحصل إيه، أنا أخاف على نفسي.
ليقترب منها صخر ووعد تتراجع للخلف حتى اصطدمت بالحائط، وحاوطها هو بذراعيه ليهمس لها بهدوء مرعب: أنا لو عايز، مفيش باب يقدر يمنعني.
وعد وقف الدم في عروقها: ابعد عني، بدل ما أصوت وألم البيت كله عليك.
صخر بتهديد: عايز أسمع.
قاطعهم مكالمة لصخر.
ليبعد عنها صخر ويرد على موبايله.
صخر بقلق: إيه يا زين؟
زين بفرحة: هارون فاق يا صخر، هارون فاق!
صخر: فاق! طيب، أنا مسافة السكة وأكون عندك.
وعد وهي مركزة: جدو اللي فاق، مش كده؟
صخر: أيوة.
وعد بعفوية بتقرب له وبتترجاه: خدني معاك والنبي.
صخر: من شوية ابعد عني، ودلوقتي ناجص تلصقي فيا.
وعد بتاخد بالها إنها قربت جامد فبتبعد بسرعة: آآآآسفة، مكانش قصدي.
صخر بقرف: ميهمنيش.
وعد: طيب، ها، هتاخدني ولا لأ؟
صخر: لأ.
وسابها ومشي.
وعد وهي متعصبة: إنسان مستفززززز.
***
في المستشفى.
الدكتور: صباح الخير يا هارون بيه، ألف سلامة.
هارون: الله يسلمك يا دكتور، أنا غبت كتير ولا إيه؟
زين: أسبوع، كأنه سنة يا جدي.
هارون: جولي يا زين، إيه اللي حصل في غيابي؟
الدكتور: طيب، استنى ترتاح شوية عشان متتعبش.
هارون: أنا صحتي حديد، متجلجش.
زين: يوووه يا جدي، اللي حصل كتير كتير جوه.
هارون بصرامة: متجولش يا ابن الـ***.
زين: إيه يا جدي، حتى هنيه هتشتم؟
هارون: ما أنت اللي بتلاعبني.
زين حكاله على كل اللي حصل في غيابه واللي عملته ليلى.
هارون: اممم، ماشي يا ليلى، حسابك تجيل.
لم يمر نصف ساعة حتى جاء صخر.
صخر: حمد الله على السلامة يا هارون.
هارون: الله يسلمك يا ولدي.
صخر: إيه، مش ناوي تقوم؟ عجبتك القعدة هنيه ولا إيه؟
هارون: دا أنا عايز أقوم بأي طريقة.
الدكتور: خلاص، أنا هخلص إذن الخروج، وتقدر تمشي من انهارده.
هارون: بسرعة بس.
صخر: مستعجل على إيه؟ هي مستنياك ولا إيه؟
هارون: هي مين دي يا ولد يا ابن الـ***؟
صخر: وه، يا هارون، هتشتم كمان؟ أخلاقك باظت.
هارون: قال يعني الواد متربي 20 مرة، دا أنا شاكك إني نسيت أربيك.
زين: طب إيه، هنطلع فضايح العيلة هنيه ولا إيه؟
الدكتور جاب إذن الخروج، وهارون خرج من المستشفى وصحته كويسة جداً.
***
في البيت الكبير.
كريمة للخدم: يلا، شدوا حيلكم كديه، عايزين وكل يليج بهارون بيه.
هنيه: لوووولي، من عنينا يا ست كريمة، دي الفرحة مش سيعانا انهارده.
وعد فضلت قدام البوابة رايحة جاية، جاية رايحة، مستنية هارون. والباقي قاعدين في الصالون مستنيهم.
بعد حوالي نصف ساعة، هارون وصل، والغفر بدأوا يضربوا نار تعبيراً عن الفرحة.
الغفر: حمد الله على السلامة يا هارون بيه، نورت الدنيا كلها.
هارون: الله يسلمكم يا رجالة.
هارون لسه هيحط رجله جوه البيت ليجد وعد ناطة في حضنه.
وعد بعفوية: جدووووو، وحشتنيييي أوي أوي أوي أوي، وأخيراً.
هارون بهزار: آه يا وعد، براحة على شوية، هههه، وأنتِ وحشتيني أكتر بكتييييير.
الكل بدأ يستقبل هارون بالأحضان.
ليأتي دور حنان وتقف أمامه صامدة وصامتة.
هارون يدرك مدى حزنها على أمها، ثم يفتح لها ذراعيه: تعالي يا حنان، وحشني لسانك الطويل يا بت.
لتأتي إليه حنان وتحتضنه.
حنان ببكاء: صوح، ناوي تقتل أمي يا جدي؟
هارون يضع يده على وجهها: بعد الأكل، تعاليلي المكتب، عايزك في موضوع مهم.
حنان بتهز رأسها بالموافقة، وهارون بيمسحلها دموعها.
ليهمس زين لهارون: كفاية كديه، أنا جوعته.
هارون: هههه، يلا يلا، مش عايز حد ناجص على السفرة.
الكل قعد على السفرة.
هارون: ها، طمنوني عليكم يا ولاد.
وعد: الأسبوع اللي غبته يا جدي، كان كله أسبوع مقرف، ملهوش طعم ولا لون.
صفية بهزار: أيوة يا جدي، أصل في ناس كديه اتمسح بكرامتها الأرض، هههه.
وعد بتبصلها وبتغلق عينيها بوعيد لصفية.
وهارون بيبص لصخر: اممم، وحشني يا صخر.
صخر: إيه؟
هارون: لأ، ولا حاجة، بجولك وحشني.
صخر: آه، وأنت كمان.
هارون لمروان: وأنت يا مروان، يعني لازم يحصلي حاجة عشان أشوفك؟
مروان: من هنيه ورايح هتزهج مني، اتجل بـ.
بعد مخلصوا أكل، هارون دخل أوضة المكتب، وحنان حصلته.
حنان: نعم يا جدي؟
هارون: تعالي يا حنان، اجعد.
حنان قعدت.
هارون: بصي يا بتي، من بعد مولدي، اللي هو أبوكي، ممات، وأنا شايلك أنتِ وأمك على راسي من فوق، ذيك ذي الباجي، بس أمك دي مكانش بيعدي يوم وإلا وتعمل حاجة وتنـ**ـكش في حاجات ملهاش دخل بيها، وأنا كنت بعدي عشان خاطرك أنتِ بس. بس بعد اللي عملته دي، وإنها توصل بيها وتحرض على قتلي، دي مفهاش ياما ارحميني.
حنان: يعني إيه يا جدي؟ يعني خلاص أنا بجيت يتيمة الأب والأم؟
هارون بصرامة: يتيمة إزاي وأنا على وش الدنيا؟ أنا هسامحها عشان خاطرك، بس يكون في علمك، أنا مش ضامن لو شوفتها جدامي هعمل فيها إيه، بس اللي أقدر أعمله إني مدورش عليها، وأكتفي إنها بعيدة عن هنيه.
حنان: ربنا يخليك يا جدي، طمنت قلبي.
هارون: يلا روحي يا جلب جدك.
حنان سابته وخرجت.
***
بعد مرور يومين دون أحداث تذكر.
مروان لهارون: جدي، عايزك في موضوع كديه.
هارون: جول يا ولد.
مروان: مش ناوي تبارك الجوازة دي؟
هارون: جوازة إيه؟
مروان: الجوازة اللي بجالها سنتين متعطلة دي.
هارون: اممم، بص يا مروان يا ولدي، لو دي آخر واحدة في الكوكب كله، مش هتتجوزها يا مروان.
مروان بعصبية: أنا مش عارف أنت كارها كديه ليه؟ مالها يعني؟ أنا عايزها وهي عايزاني.
هارون يقف بغضب: كنك اتجننت! أنت عايزني أنا، هارون الدمنهوري، أجوز حفيدي واحدة أمها كانت رقاصة؟ عايز تفضحنا؟
مروان: بطلت، بطلت، بجالها كتير، وبعدين ذنبها إيه هي بأمها؟
هارون بصرامة: ذنبها إنها أمها، وبعدين يا عالم، مش يمكن البنت تطلع لأمها؟ دول في الأول وفي الآخر عايشين وحديهم، لا أب يحكم ولا أخ يسيطر.
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نرمين حمدي
مروان: يا جدي كفاية افتري عليها، دي بت غلبانة وملهاش حد.
هارون بغضب شديد: اسمع كلامي، جولته البت دي تنساها، وطول ما أنا عايش مهتتجوزهاش. ولو فكرت تعصي أوامري وتتجوزها، ساعتها لا أنت حفيدي ولا أعرفك، وكل اللي تحت إيدك هيتسحب.
مروان بغضب: وأنا مش هضحي بيها بسهولة كده.
وسابه ومشيه.
هارون دمه غلي في عروقه من تمسك مروان بتلك الفتاة، لينادي بصوت عالي على صخر.
هارون: صخرررررر.
صخر: إيه؟ في إيه؟
هارون بعصبية: تهب وتغطس وتغور البت دي من طريقي.
صخر: بت مين وطريق إيه؟ فهمني.
هارون: بت الرقاصة اللي شاغلة دماغه دي.
صخر: اممم، العنوان وأنا أخلصك من الموضوع ده.
هارون أداه العنوان: تسافر على القاهرة دلوقتي حالا يا صخر، ولو أصرت أنت عارف هتعمل إيه.
صخر بابتسامة خبيثة: عارف، عارف.
***
وعد لصفية: بقي أنا تعملي فيا كدا؟ أنا اتمسح بكرامتي الأرض.
صفية: أيوا، مهو من عمايلك برضه. هههه.
وعد: ماشي يا صفية، الكلبة جايلك يوم.
صفية: بهزر معاكي، إيه يا مرات أخويا.
وعد بجنون: متقوليش الكلمة دي، الكلمة دي بتنرفزني.
كريمة وهي قاعدة جنبهم بتشرب الشاي: خيبة عليكي انتي وهي، بنات آخر زمن. قابلوني إن عمرته في حتة.
وعد بنكش: يمزاجك يمزاجك، متحكلنا كده انتي عمرتي إزاي يا عمته، يمكن نستفيد حاجة.
صفية بتريقة: كانت هريانة مكرونة بشاميل. هههه.
ليضحك وعد وصفية ويخبطوا إيدهم في بعض.
كريمة سرحت في ذكرياتها مع الحاج محمد وهي بتشرب الشاي: الحاج محمد، يا سلاااااام. راجل ولا أجدعها راجل. ده مسابش في البلد حد إلا ورحل عشان يقنع أبوي بالجواز. ما كنتش بجول غير حاضر ونعم. كان يحبني جوي جوي جوي.
لتستغل وعد الموقف وتقف، وترجع للخلف وتغني:
هسمع كلامه، تحت أمره في اللي يقولي عليه.
وبأي شكل هريحه، لو حتى يطلب أي.
لترميها كريمة بالشبشب: آه يا واطية.
وعد لسه مكملة وبترجع للخلف وفجأة بتغلق عينيها وبتلف وبتقول بصوت عالي وبتشاور قدامها: وهقول للناس بحالها، دا اللي اختاره قلبي.
لتسمع صوت كريمة وصفية بيضحكوا، لتفتح عينيها وتجد صخر أمامها مباشرة.
لتتسع عينيها وتبتلع ريقها ببطء لتقول لنفسها: يا أرض انشقي وابلعيني والنبي.
صخر بحدة: فاكرة نفسك فين؟ انتي رايحة جاية تغني.
وعد هربت من قدامه لغرفتها فورًا.
كريمة وصفية بيكتموا صوت الضحك بالعافية على منظرها وهي بتجري.
***
حنان كانت في الجنينة بتتمشي، وكان في تعبان بيحاول يقرب منها وهي مش واخدة بالها.
أدهم كان في بلكونة أوضته اللي على الجنينة وشافها، فنزل جري عليها وزقها بعيد في اللحظة الأخيرة.
حنان بتقوم بعصبية: انت مجنون يا جدع انت ولا إيه؟ جاتك الجرف انت كيف توجعني كده؟ دا أنا هخرب بيتك بجي. أنا تعمل فيا كده؟ يومك مش معدي، سيبني في حالي بجي.
أدهم فضل باصصلها لحد ما خلصت، المرشح بتاعها يجي ربع ساعة، ولما زهق مسك الثعبان وحطه قدام عينيها.
لتنظر هي له ولم تعطيه انتباه وتكمل كلامها. فلما استوعبت أنه ثعبان، بصت عليه تاني وقالت: أااااااااااااااااااه، انت جايبلي تعبان كمان؟ عايز تقتلني يا مركي يا حنان؟ ابعد عني يا جدع انت.
أدهم بنفاذ صبر: افصلي بطاريتك دي، أي نازلة كلام كلام كلام. يا يخرب بيتك بلاعة واتفتحت.
حنان وهي بتوزع نظراتها بين أدهم والثعبان، وفي لحظة بتدعي فيها الثبات: انت يعني جاي تخوفني بتعبان؟ فكرك هخاف؟ إياك.
أدهم: لا تخافي كيف دا؟ انتي متربية وسطيه.
حنان بعدم فهم: أيوا، أومال إيه... إيه ديه؟ قصدك إيه يعني؟ قصدك إني حية.
أدهم: لا، ميتة. ههههه.
حنان: ثقيل جوووي.
أدهم: تصدقي أنا غلطان، كان المفروض أسيبه عليكي، كان ريحنا منك ومن لسانك ديه.
حنان: وماله لساني؟ هتغلط ولا إيه؟
أدهم: طيب، حاسبي. حاسبي وراكي. أها.
حنان نطت بقت ورا أدهم بصريخ.
أدهم فضل يضحك عليها.
***
في غرفة مروان.
مروان كان مضايق جدا ومش عارف يحلها إزاي، لتدخل له كريمة.
كريمة: مالك يا مروان؟ جاعد هنيه ليه؟
مروان: مفيش يا عمه، مفيش.
كريمة: مفيش كيف يا ولدي؟ دا انت عينك بطج شرارة. في إيه؟
مروان حكالها على اللي حصل.
كريمة بجدية: كلام جدك صح يا مروان.
مروان بضيق: حتى انتي يا عمه؟ وأنا اللي فاكرك غيرهم.
كريمة: أنا معاك في الصح، بس يا مروان كيف يعني؟ عاوز تتجوز واحدة أمها كانت رقاصة، وإحنا لينا اسمنا والكل بيعملنا حساب.
مروان: أديكي قولتيها، كانت.
كريمة: ومن متى؟ ماضي الواحد بيسيبه. الماضي بيفضل مع البني آدم ذي ضله كده.
مروان: وأنا هتجوزها هي ولا أمها.
كريمة: هتتجوزها هي، بس دي كمان أمها.
بعد مرور 6 ساعات.
في القاهرة، عند شقة شمس ومامتها. الجرس بيرن، وشمس بتفتح، لتجده صخر.
شمس باستغراب: مين حضرتك؟
صخر بهدوء بيدخل، وبص لمنظر الشقة البسيطة وللعفش القديم، بيأخذ عدة خطوات للداخل، ويرى مدى البساطة اللي هما عايشين فيها، ليقول بهدوء: انتي بت الرقاصة.
لتخرج ليلى من المطبخ: مين ديه يا شمس؟
شمس: مش عارفة يا ماما، ممكن ترد علينا وتقولنا مين حضرتك؟
صخر: اسمعي من غير كلام كتير، عايزة كام؟
شمس بعدم فهم: كام إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
صخر يجلس ويضع رجل على رجل: تمن إنك تبعدي عن مروان وميعرفلكيش طريق.
شمس: آه، وحضرتك بقى تبقي مين؟
صخر بحدة: حضرتي أبقى زي ما أبقى. خلصيني، أنا مش فاضيلك.
شمس: أنا بحب مروان ومش هقبل مال الدنيا طول ما هو بيحبني وعايزني.
صخر باستهزاء: بيحبك اه... بصي، مهو أنا مش جاي أخيرك بينه وبين الفلوس.
شمس: اومال جاي لي بقى؟
صخر: جاي أخيرك بين الفلوس وبين عمرك. فخدي الفلوس وابعدي عن هنيه أحسن.
شمس: دا تهديد.
صخر بثقة: أيوا.
صخر وقف فجأة: رجالتى واقفين تحت، لو عدت الساعة 6 المغرب وممشيتيش من هنيه وشوفتيلك أي داهية تاني، اعتبري الخرابة دي هتولع باللي فيها. وليكي حرية الاختيار برضه.
شمس بصدمة: حرية اختيار؟ وهو حضرتك سبتلنا اختيار غير إننا نمشي وإلا هتولعوا في الشقة؟
صخر: دا اللي عندي. سلام.
شمس: فلوسك يا بيه، إحنا مش محتاجين حاجة.
لينظر لها صخر باستغراب، ناس ذي دول عايشين في شقة ذي دي، ورافضين مبلغ ذي دا إزاي؟ حتى ترك لها المبلغ ومشيه.
شمس جريت على أوضتها وفضلت تعيط.
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم نرمين حمدي
زينب: كفايه ياشمس يابنتي متوجعيش قلبي اكتر من كدا.
شمس وهي منهاره عياط: وصلت للتهديد ياماما وصلت للتهديد.
زينب: دي ناس واصله يابنتي واحنا مش قدهم ولا قد جبروتهم.
شمس: يعني اي ياماما خلاص كدا الراجل الي حبيته مش هيبقي ليا.
زينب بزعل: انسيه ياشمس احنا لازم نمشي من هنا يابنتي.
شمس بعند: لا انا مش هسيب مروان إلا لما هو يقول كدا بنفسه. انا مش هضحي بيه ياماما مش هضحي بيه.
زينب بضيق: يابنتي افهمي احنا مش قد الناس دي ومروان مش هيقف قصاد جده عشانك وحتي لو وقف مش هيسبونا في حالنا.
شمس بتعب: لي بيحصلي كل دا لي انا لي الدنيا مش عايزه تفرحني ياماما هو انا كتير عليا افرح طيب.
زينب: ربنا ينتقم منهم يابنتي.
***
صخر في طريقه للصعيد لتأتيه مكالمه من حسام.
صخر: احكي.
حسام: هو انت ناسي انك ماسك شركه ولا ايه مش فاهم.
صخر: دماغي مكركبه شويه وبعدين لازمتك ايه انتح.
حسام: ياعم ماشي بس توفيج الراوي طالبك بالاسم.
صخر: ياااااه توفيج الراوي.
حسام: ايه متفاجأ كديه ليه.
صخر: دا ابوي التاني متعرفش انت غلاوته عندي اديه. معاد بكرا وانا جاي.
***
في البيت الكبير.
وعد في غرفتها بتقرأ روايه لتأتيها مكالمه من حبيبه.
وعد: ازيك ياحبيبه.
حبيبه: بخير ياحبيبتي انتي عامله اي.
وعد: انا كويسه.
حبيبه بتسكت.
وعد: في اي سكتي لي.
حبيبه: هااا.
وعد: في اي ياحبيبه.
حبيبه: بصراحه كدا ياوعد في خبر مش حلو خالص.
وعد: خير في اي بس.
حبيبه: هو يعني بخ صوص سيف.
وعد بحزن: سيف! وهو فين سيف. انتي جايه تقلبي عليا المواجع ياحبيبه.
حبيبه: مهو انتي لازم تعرفي.
وعد باستغراب: اعرف اي متتكلمي يابنتي هو انت هتنقطيني.
حبيبه: انا عرفت ان سيف كان كل دا بيضحك عليكي ومفهمك انه بيحبك عشان فلوسك. لكن هو كان مرتبط ب ياسمين اكتر واحده بتكرهك.
لتضع وعد يدها علي رأسها بصدمه: انتي بتقولي اي!!!
حبيبه: صدقيني انا اتصدمت ذيك كدا بس اتأكدت لما وروني كل الشات الي مبينهم بالتواريخ كمان.
وعد نزلت دموعها بصدمه فحب طفولتها الي عاشت طول عمرها تحبه وحتي بعد ممات فضل قلبها قافل عليه ومش متقبل اي حد تاني يطلع كل دا بيمثل عليها الحب.
لتنهي وعد المكالمه دون ان تتحدث فقط تبكي.
وعد قلبها واجعها اوي ومش سهل عليها تتقبل حقيقه سيف تتقبلها ازاي وهي كانت روحها فيه فضلت تعيط بحرقه وكأن كل الابواب اتقفلت فضلت تعيط لحد الفجر.
صخر كان لسه واصل الصعيد وطلع علي اوضته.
ليفتح الباب ويجد الغرفه مظلمه تماما ووعد قاعده تعيط علي ضوء القمر.
ليشغل صخر الاضواء ويتجه ناحيتها باستغراب: في ايه هتبكي كديه ليه.
لتقف وعد امامه وبصوت منحور: انت مقتلتنيش ليه سيبتني اعيش لييييييي انا عايزه اموت اناااااا تعبت كل حاجه تعبتني انا مش حمل كل دا.
صخر بجمود: بجولك ايه مش نجصاكي ياتجولي في ايه ياتستكيو.
وعد عيطت اكتر: بص ا ا اقتلني وخلصني من الدنيا دي انا مش عايزه اعيش تاني.
صخر ببرود: بسيطه ارمي نفسك من فوج يلا.
وعد مسحت دموعها وبصت علي البلكونه وكأنه اعطاها فكره للتخلص من حياتها وفجأه وبدون اي مقدمات وعد بتجري علي البلكونه وهترمي نفسها ليمسكها صخر في اللحظه الاخيره ويجذبها اليه حتي تلامست رأسها علي صدره العري.
وعد بعياط: سيبني بتمسكني لي خليني اموت بقي حرام عليكم.
لتضعف وعد وتفقد السيطره علي رأسها حتي ارتمت علي صدره بتعب وبدون وعي منها ليزداد دقات قلب صخر فجأه بمجرد اقترابها منه.
ليبعدها عنه ببطئ: احمم ليه كل ديه.
وعد بتعب: عايزه انام.
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم نرمين حمدي
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم نرمين حمدي
إمتلكت_قلب_صعيدي
وعد بتعب: عايزه أنام
وعد كانت بتتكلم وهي مرهقه تماما ودموعها بتنزل وصخر بيبصلها وهو مش فاهم هي لي بتعيط
صخر بحده: ايه هرموناتك دي الصبح تغني وبليل تبكي ودلوجتي عايزه انام
وعد بتسرع وبدون وعي: سيف
ليغلي الدم في عروق صخر عند سماعه اسم هذا الشخص
صخر بغضب شديد يمسكها من ذراعها بقوه: انا مش جولت اسم الزفت ديه مياجيش علي لسانك ولا انا كلامي مبيتسمعش😡
وعد بتتوجع من ايده فهو يضغط عليها بقوه: ايدي😭
صخر بغضب يرميها علي ارضيه الغرفه: غلطتي اني سمعت كلام هارون وسيبتك عايشه كان المفروض اخلص عليكم انتو الاتنين
ثم يمسكها من شعرها بقوه: دا اخر تحذير ليكي لو فكرتي بس تجيبي سيرته تلاته بالله العظيم لتكوني محصلاه فاهممممممممه
وعد بعياط: فاهمه فاهمه😭
ليتركها صخر غاضبا ويتجه ناحيه الحمام ليأخذ شاور
*
تاني يوم الصبح
الكل مجتمعين علي الفطار ماعدا صخر ووعد لسه نايمين
هارون: صباح الخير
كريمه والكل: صباح النور
هارون لاحظ ان صخر ووعد مش موجودين وبصرامه: انا مش جولت مش عايز السفره ناجصه واصل
هنيه: مهو ياهارون بيه صخر بيه والست وعد لسه نايمين
هارون: اممم ماشي
*
في غرفه وعد وصخر
وعد بتقوم من نومها وصخر يستيقظ علي مكالمه من حسام
صخر: هااا
حسام: معادك مع توفيج الراوي كمان ساعه
صخر: ماشي جاي
حسام: صوتك بيأكدلي انك لسه صاحي
صخر: هترغي ولا ايه ظروفك
حسام: لاه
وعد بتقوم بتفتح الستاير وصخر بيبصلها بغضب
وعد وهي راجعه بتضغط علي قطعه زجاج علي الارض فبتعور رجلها وبتنزف دم كتير وبصريخ: اااااااااااه رجليييي😭
ليجري اليها صخر: في ايه
وعد: رجلي ااااااااه
ليحملها صهر ويضعها علي السرير ولسه هيقرب علي رجلها لتمنعه بخوف: لااااااا هتعمل ايه😭
صخر بجمود: هطلعها
وعد بخوف: لا لا لا هتوجعني سيبها
صخر بحده: دي حته جزازه مش رصاصه هي
وعد: لا سيبها انا هبقي اطلعها😭
ليمسك صخر بيديها الاثنين بيد واحده
وعد: لا لا لا سيبني والنبي 😭
ويخرج الزجاجه باليد الاخري لتصرخ وعد
صخر: الموضوع مخدش ثانيه وخلص
ثم يقف ويحضر شاش ويلفه حول قدمها
لتسرح وعد فيما يفعله يمسح لها الدم ويعقم جرحها ويربطه
وعد: انت غريب اوي
لينظر لها صخر: غريب مريب حاجه متخصكيش ليتركها ويذهب للحمام ليأخذ شاور ويبدل ملابسه ويذهب الي الشركه
ووعد كمان بتاخد شاور وتغير هدومها وتنزل تحت لتصدم بحنان
حنان بقرف: ايه مش تفتحي
وعد: معلش مخدتش بالي
حنان: ليه عميه اياك ولا محدش عاجبك هنيه
وعد بعصبيه: اي الي بتقوليه دا قولتلك مخدتش بالي اي مبتسمعيش
حنان: لا بسمع بس بسمع الي بيعجبني بس
وعد: صبرني يارب انتي عايزه ايه بالظبط
حنان: وانا لما اعوز هعوز من واحده شما*ل ذيك
وعد بغضب: انا شما*ل يازبا*له انتي ازاي تقولي عليا كدا
حنان: لحجتي تنسي معلش افكرك نسيتي الجدع الي جيه مخصوص عشان يجابلك
لتسكتها وعد: اخرسي الموضوع دا انتهي وقفلناه وانا مش هعيديلك الي قولتيه دا بالساهل ياحنان
حنان باستفزاز: تعدي متعديش انتي كديه وهتفضلي طول عمرك كديه
*
في غرفه مروان
مروان كان بيحاول يكلم شمس بس شمس مكانتش بترد عليه
مروان: يووووووووووه بجي متردي
مروان: معجول حصلها حاجه دا انا من امبارح بتصل وهي مش بترد جلبي مش مريحني ياشمس جلبي مش مريحني
*
في الجنينه هارون بجلس ومعه فنجان القهوه الخاص بيه
لتأتي اليه وغمض له عينيه
وعد: انا مين
هارون: ست الحلوين
وعد: حبيبي ياجدو صباح السعاده يانور عيني وحبيبي وكل ما ليا
هارون بهزار: اه لو الكلمتين دول يتجالو لصخر هيوافج علطول
وعد: اي دا يوافق علي اي
هارون بذكاء: علي الي جايه تجوليهولي عشان اجولهوله
وعد عرفت انها اتكشفت: احممم انت الخير والبركه ياجدو
هارون: ههههه جولي جولي عايزه ايه
وعد: جدو انا كل سنه متعوده ازور دار الايتام وكنت عايزه اروح انهارده بس انا عارفه لو قولتله هيقول لا
هارون: بس كديه دا انتي تروحي وانا هجهز شيك تتبرعي بيه كمان
وعد قامت من الفرحه وحضنته: شكرا شكرا شكرا ياأحلي جدو
هارون: ههههه بس بشرط
وعد: اي هو
هارون: هنجول لصخر انك نازله تشتري حاجه كديه عشان دا معندوش عواكف ذي الي عندك دي هههه
وعد: عندك حق دا مش بيحب الناس الكبيره هيحب الاطفال ازاي ههههه
هارون بهزار: بت انا اجول كديه انتي لا يلا روحي
وعد: علم وينفذ
*
في الشركه صخر وصل وكان توفيق مستنيه في مكتبه
ليدخل صخر المكتب: توفيج بيه المكتب منو والله
توفيق: ايوا ياعم مهم من لقي حبابه نسي صحابه
صخر: لا انت عارف زين الكلام دا مش ليك خالص
توفيق: دا العشم برضو ياصخر يابني
بس برضو الجواز غيرك انا بعتب عليك اني معرفتش منك بس المسامح كريم ياعم
صخر: جواز! ايوا ايوا الموضوع جيه بسرعه جوي
توفيق: ياخي انا هتجنن واعرفها الي قدرت توقعك وتخليك تتجوزها بسرعه كدا تستاهل جايزه نوبل
صخر: للدرجادي
توفيق: واكترررر ع انا عامل حفله صغيره كدا بمناسبه افتتاح الشركه الجديده والمدام حلفت انك تجيب مراتك معاك دوشاني عايزه تشوفها وتتعرف عليها
صخر: مجدرش ارفضلك طلب
*بعد مرور ساعه
في البيت الكبير
هارون كلم صخر
صخر: حاجه ايه. دي خليها تبعت اي حد من الغفر يجيبهم
هارون: مينفعش دي حاجات بناتي
صخر: اممم ماشي
لتنزل وعد بعد مخلصت لبس
هارون: يلا يابتي السواج مستنيكي
وخدي الشيك ديه
وعد: ماشي ياجدو
وعد ركبت العربيه وفي طريقها الي دار الايتام
*في غرفه مروان
مروان كان بيلم هدومه
لتدخل اليه كريمه
كريمه: هتعمل ايه ياولدي
مروان: ماشي ع القاهره
كريمه: فجأه كديه في حاجه ولا ايه
مروان: مفيش بس عندي شغل
كريمه: مروان اوعدني انك مهتروحش عن الي ماتتسمي دي
مروان: موعدكيش لاني مش هسيبها ياعمه لو طبجت السما علي الارض مش هسيبها
كريمه: هتتعب روحك وروحها علي الفاضي
*
في دار الايتام
وعد دخلت وكان مكان واسع جدا ملئ بالورد والاشجار والاجمل من كل دا الاطفال الي بتلعب في كل مكان والهوا الي يرد الروح
وعد تقدمت ناحيه مكتب المديره ولكن بتشوف شخص وبتستغرب جدا جدا
بعتذر علي التأخير غصب عني🙂
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم نرمين حمدي
وعد باستغراب: دا إيه اللي جابه هنا دا؟ وإيه كمية الشنط اللي معاه دي؟
وعد حاولت تداري نفسها عشان ما يشوفهاش لحد ما دخل مكتب المديرة. وفضلت تراقبه من بعيد لحد ما خرج ومشي من الدار.
وهي دخلت للمديرة.
وعد: إزيك يا حضرتك؟
المديرة: أهلاً بحضرتك، اتفضلي.
وعد قعدت وسط نظرات استغراب وهي بتبص للشنط. حتى لاحظت المديرة.
المديرة: أقدر أساعدك في حاجة؟
وعد لنفسها: لا، أكيد في حاجة غلط، هو مش معقول.
المديرة باستغراب: حضرتك معايا؟
وعد: هااا؟ آه، آه معاكي.
وفجأة بتطفل: هو الشنط دي فيها إيه؟
المديرة بتعقد حواجبها: أفندم!
وعد: لا، يعني أقصد... أنا جاية أتبرع بالشيك ده، اتفضلي.
المديرة بفرحة: ربنا يجازيكي خير.
وعد: هو أنا ممكن أسأل سؤال؟
المديرة: أكيد طبعًا.
وعد: هو الراجل اللي دخل من شوية كان جاي لي؟
المديرة: آه، ده كان جاي يتبرع، وهو صاحب الشنط اللي انتي شيفاها دي. بصراحة حقك تستغربي، مفيش حد بيتبرع بكل المبلغ ده.
وعد لنفسها: وده جاب كل الفلوس دي منين؟ أكيد في حاجة غلط.
***
في القاهرة.
شمس بتنزل من ورا مامتها لرجال صخر اللي منتظرين الساعة 6.
شمس: لو سمحت.
أحد الرجال: ها، قررتي تمشي ولا إيه؟
شمس: أنا عايزة أتكلم مع الراجل اللي كان فوق.
أحد الرجال: تقصدي صخر بيه؟
شمس: صخر! الاسم على مسمى. أه، أه هو ده.
أحد الرجال: كأنك اتجننتي يابنتي، انتي عايزة تكلمي صخر بيه مرة واحدة.
شمس: عايزاه ضروري لو سمحت، مش هاخد من وقته كتير.
أحد الرجال: دقيقة لما نشوف آخرتها.
ليمُسك بهاتفه ويقوم بالاتصال بصخر ليرد عليه صخر.
صخر: هااا.
الرجل: صخر بيه، البت اللي هنا عايزة تكلم جنابك.
صخر: وعايزة إيه دي؟
الرجل: بتقول موضوع ضروري.
صخر: اديهالي.
يعطي الرجل الهاتف لشمس.
شمس: الو.
صخر: ها؟
شمس راحت على جنب بعيد عن الرجالة: لو سمحت، إحنا ناس غلابة، مش قد كل اللي بيحصل ده، ولا عندنا مكان تاني نروح له. وماما ست كبيرة مش قد البهدلة دي. فلو تسمح تقول لرجالتك يمشوا. وأنا والله ما هقبل أتجوز مروان إلا بموافقتكم، بس أرجوكم ارحمونا، إحنا ملناش مكان تاني.
صخر: خلصتي؟
شمس: آه.
صخر: اسمعي، أنا سيبتلكم فلوس مكنتوش تحلموا بيها، ودا مش عشان سواد عينيكي، دا عشان تشوفولكم مكان تاني تعيشوا فيه غير كده. واللي قولته هيتنفذ.
شمس: إحنا مش عايزين فلوس من حد، ولا هنقبل على نفسنا حاجة مش من حقنا.
صخر بحدة: متوجعيش دماغي، مشاكلكم حلوها مع نفسكم، أنا اللي عندي قولته وكلامي مش هيتغير. آخرك الساعة 6.
لينهي المكالمة.
شمس أعطت الهاتف للرجل وطلعت وهي يائسة تمام. لتدخل لغرفتها وتلم هدومها.
وزينب في غرفتها بتلم هدومها برضو.
شمس: هنروح على فين يا ماما؟
زينب: أرض الله واسعة يابنتي.
ليقاطع حديثهم اتصال مروان للمرة الثلاثين. وشمس مش عارفة ترد تقوله إيه.
زينب بتاخد الموبايل وبتحطه على الكنبة: سيبي الموبايل هنا، مش عايزين أي حاجة توصل بينا يا بنتي.
شمس قلبها يحترق: حاضر يا ماما. 💔
***
في الصعيد.
مروان خارج من أوضته ومعاه شنطته، ليراها هارون.
هارون بصرامة: على فين؟
مروان بضيق: القاهرة.
هارون: اممم، القاهرة ملوش لزوم.
مروان: كيف يعني؟
هارون: يعني اللي سمعته، أدهم هيمسك الشركات اللي في القاهرة، وأنت هتمسك اللي هنا.
مروان: لااا، أنا مرتاح هناك. ومش الشغل ده لازمته إيه اللخبطة دي؟
هارون بهدوء مرعب: هتمشي كلامك على مين؟
مروان: أنا عارف أنت عملت كده ليه، فاكر كده هبعد عنها وأنسها؟ لأ يا جدي.
هارون بغضب يمسكه من قميصه: يااد، أنت جنسك إيه؟ مش عايز تفهم ليه؟ أنا بعمل كده عشان خايف عليكم.
مروان: أنا مش عيل صغير عشان تخاف عليا.
هارون: حتى لو بقيتوا رجالة عمركم ما هتكبروا.
كريمة: سيبه يا أبوي يعمل اللي على كيفه، بس يكون في علمك لو عملتها واتجوزتها، لا أنت ولدنا ولا نعرفكم.
مروان سابهم ومشي.
هارون كسر الزجاج: بيعاندنيييييي! بيعاندني عشان بت رجااااااا*ل. هيجيب لي جلطة.
كريمة: هدي نفسك يا أبوي، سيبه يفكر مع نفسه وهيرجع لك تاني بكرة. تجول كريمة جالت لي.
يركب مروان عربيته ويغلق الباب بقوة وينطلق للقاهرة. بيسوق وهو بيحاول يتصل على شمس اللي مبتردش.
مروان بغضب: آآآآآآآه، بس لما أشوفك يا شمس على كل الاتصالات دي.
*****
في الشركة.
السكرتيرة: صخر بيه، في واحدة برا بتقول إنها سكرتيرة ثروت الجوهري.
صخر: دخليها.
داليا: إزيك حضرتك يا صخر بيه.
صخر: أهلاً.
داليا قعدت: طبعًا حضرتك مستغرب أنا جايه ليه.
صخر: ليه؟
داليا: عندي ليك عرض بمليون جنيه.
صخر: ادخلي في الموضوع على طول، خلجي دي.
داليا: أنا سكرتيرة ثروت الجوهري، وأعرف كل أسراره وبلاويه اللي توديه ورا الشمس.
صخر: والمقابل؟
داليا بدلع: المقابل إني هستناك الليلة في شقتي نقضي وقت حلو لوحدنا.
صخر: امم، غريبة إنك تبعيه بالسهولة دي.
داليا: أنت متعرفش ثروت ده عمل فيا إيه. تصور، كان راسم عليا الحب، وفي الآخر اكتشفت إنه متجوز صحبتي. طلع شخص لعوب مش سهل. فأنا قررت إني أنتقم منه بطريقتي. ها، هستناك ولا لسه هتفكر؟
صخر بذكاء: جااي جاااي.
*****
في دار الأيتام.
وعد: طيب، هو أنا ممكن أعرف اسم المتبرع ده إيه؟
المديرة: هو مينفعش، بس أصلًا إحنا نفسنا ما نعرفهوش.
وعد باستغراب: إزاي يعني؟
المديرة: إحنا ما نعرفش مين الشخص اللي بيبعت الفلوس دي، لكن اللي جاي ده وسيط مش أكتر.
وعد: آه، وسيط. طيب وازاي محاولتوش تعرفوا مين الشخص ده؟
المديرة: حاولنا كتير، بس هو رافض تمامًا يعرف عن شخصيته. ده حتى رافض يقول اسمه.
وعد عقلها بيتشتت ومش قادرة تستوعب اللي بيحصل. طيب إزززززاي؟ مين عرف الشخص اللي شافته وعد؟ ويا ترى مين المتبرع المجهووووووووووووول؟ 🤔
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم نرمين حمدي
المديرة باستغراب: هو في حاجة؟
وعد: هاا لا بس مستغربة يعني مفيش حد بيتبرع بكل المبلغ ده.
المديرة: فعلاً، بس أي كان الشخص ده مين، كلنا هنا بندعيله لأنه السبب الرئيسي في المؤسسة دي. كل شهر بيتبرع بخمسة مليون جنيه.
وعد بنظرات زهول: ط... طيب أنا لازم أمشي، عن إذنكم.
وعد مشيت وركبت العربية وفي طريقها للبيت.
*******
في الشركة.
جاءت مكالمة لصخر من هارون.
صخر: إيه يا هارون؟
هارون بغضب شديد: عملت إيه مع بت الر*جاصة دي؟
صخر: مجبرتش قدامها حل غير إنها تمشي.
هارون: مشيت يعني ولا لسه؟
صخر: لسه موصلنيش خبر، في إيه؟
هارون: مروان راح القاهرة وأكيد رايح لها.
صخر: مش هيلحق، هي قدامها ساعة بالظبط.
هارون: عفارم عليك.
***
ننتقل لقصة جديدة في إحدى المناطق العشوائية في الصعيد حيث توجد عائلة مكونة من:
صباح: زوجة الأب، ست مفترية، ميهمهاش غير الفلوس وبس.
صالح: الأب، شخصيته ضعيفة قدام مراته وبيسمعلها وبيصدقها في أي حاجة.
سارة: بنت جميلة عندها 20 سنة في كلية فنون جميلة.
قصتهم إيه بقى؟
ما كانوا عايشين في إسكندرية بس ظروفهم كانت صعبة، فاضطروا إنهم يبيعوا البيت ويستقروا في البيت القديم بتاعهم اللي في الصعيد.
صباح بزعيق: انتي يازفتة ياللي اسمك سارة، قومي اخلصي، روّقي البيت.
سارة: أنا لسه مروقاه قبل ما أنام، هو لحق؟
صباح: مزاجي بقى، تروقيه تاني، فيه اعتراض يا بت؟
سارة بتعب: حاضر.
صباح بتلكيك: شايفاكي متضايقة، ليكون كلامي مش عاجب جنابِك؟
سارة: وهو أنا اتكلمت ولا قولت حاجة؟
صباح: بحسب، يلا غوري من وشي.
سارة فضلت تروّق لحد ما خلصت.
سارة: أنا خلصت، هدخل ألبس عشان أسلم اللوحة بتاعتي المتحف.
صباح باستهزاء: لوحة إيه يا أم لوحة، انتي لسه عايشة في وهم إن حد يعبرك ويشتري منك اللوحة دي، انتي واحدة فاشلة.
سارة بعفوية: لا أنا حاسة إن انهارده بالذات هيحصل حاجة كويسة.
صباح بغل: إممم، والهدوم دي بقى مين يغسلها؟
سارة: والنبي سبيني أنزل دلوقتي، ولما أرجع هعملك كل اللي انتي عايزاه ده، الوقت خلاص هيفوت.
صباح بحقد: الهدوم الأول.
سارة بيأس جريت بسرعة تغسل الهدوم. حاولت تخلص بسرعة، وكان فاضل على الوقت نص ساعة بس.
******
نرجع بقى لوعد.
وعد رجعت من دار الأيتام وطلعت على أوضتها على طول واتصلت على حبيبة.
حبيبة: إزيك يا وعد؟
وعد: مش وقته سلامات، انهارده حصل حاجة أنا مش لاقيلها تفسير.
حبيبة: إيه حصل؟
وعد حكتلها على كل حاجة.
حبيبة: يابنتي عادي، يمكن الراجل ده بيشتغل لحساب حد تاني.
وعد: يابنتي بقولك طول الوقت ملازمني زي ظله، مفيش مكان صخر بيروحه إلا ومعاه الراجل ده، دراعه اليمين زي ما بيقولوا. هيجيب وقت منين بقى يشتغل مع حد تاني؟
حبيبة: بس على كلامك عن صخر، متوقعش أبداً إنه يطلع بيعمل خير في الآخر.
وعد: أنا هتجنن، ده لسه قاتل واحد من كام يوم، بيكفّر عن ذنوبه يعني ولا إيه؟
حبيبة: مش يمكن بيعمل شو مش أكتر، أصل أنا عارفة الناس الواصلة دي بيحبوا يعملوا شو وكده.
وعد: يعمل شو إزاي وهو لا قايل اسمه ولا معرف شخصيته أصلاً، ده حتى مش قايل لحد في البيت.
حبيبة: وهتعملي إيه؟
وعد: ده أنا هفضل وراه لحد ما أكشف الغموض اللي فيه ده، أنا مبقتش فاهمة هو طيب ولا شرير.
حبيبة بهزار: ده هيجننك قريب، هههه.
وعد: على مين ده أنا أجنن بلد، استني بس، معقول يكون عنده انفصام في الشخصية؟
وعد فضلت في حيرتها في شخصية صخر اللي مش مفهومة وقعدت تتكلم عنه يجي ساعة.
حبيبة: وعد انتي متأكدة إن صخر مش فارق معاكي؟
وعد: آه طبعاً مش فارق، أنا مالي أنا، يطلع طيب يطلع شرير يطلع مارد.
حبيبة: حبيبتي، انتي ليكي ساعة بتتكلمي عنه.
وعد: تصدقي أنا غلطانة إني بفضفض معاكي، ااااا وبعدين يعني دا مجرد فضول.
حبيبة: آه قولتيلي، ماشي يا ستي.
وعد: اقفلي يابت اقفلي.
******
سارة خلصت وكان باقي ربع ساعة بس والمكان بعيد عن بيتها.
سارة: أنا خلصت، ممكن أمشي بقى؟
صباح وهي متأكدة إنها مش هتلحق: متروحي، وهو أنا مسكتِك؟
سارة جريت على الأوضة غيرت هدومها في سرعة البرق واخدت اللوحة ونزلت تجري. حاولت توقف أي تاكسي بس كلهم مشغولين لحد ما قررت تاخدها جري. سارة فضلت تجري بسرعة والوقت بيروح منها وكانت مركزة إنها توصل أكتر من تركيزها في الطريق، لدرجة إنها اصطدمت بعربية، حتى وقعت على الأرض.
****
في القاهرة.
زينب: هو الجدع ده مخدش فلوسه ليه؟
شمس: هاتيها يا ماما أنا هديها لرجّالته تحت، إحنا معانا اللي يكفينا.
زينب بتبتسم من تصرف ابنتها: ماشي يا بنتي.
شمس بتفضل تبص على كل حتة في البيت اللي اتربت فيه من وهي صغيرة: سامحني يا مروان بس أنا مش قد أهلك ولا عايزّاك تخسرهم عشاني.
زينب بحزن: يلا يا حبيبتي، الساعة 6 قربت.
لتفتح شمس الباب وكانت الصدمة😳.
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم نرمين حمدي
شمس اتصدمت لما شافت البوليس قدامها.
زينب بصدمة: في إيه؟ في إيه؟ استر يا رب.
الظابط: انتي شمس؟
شمس بتوتر: ا... ا... آه، أنا شمس.
الظابط: انتي متهمة بالسرقة والاحتيال. هاتوها.
شمس بعياط: سرقة إيه واحتيال إيه حضرتك؟ أنا معملتش حاجة.
الظابط دخل يفتش المكان ليجد الفلوس اللي تركها صخر.
الظابط: أومال إيه دا بقى؟
شمس: دا... دا مش بتاعتنا.
الظابط: مش بتاعتك، آه. خدوه يا ابني، اخلص.
مسك العساكر بشمس وزينب وأخذوهم.
شمس بعياط: والله ما عملنا حاجة. دي مش بتاعتنا. اديني فرصة أشرح لحضرتك.
الظابط: في القسم قولي اللي انتي عايزاه.
رجالة صخر كانوا متابعين في صمت، وبمجرد ما الظابط مشي كلموا صخر.
***
في الصعيد.
هارون لأدهم: ياد، انت مش ناوي تتعدل؟ مفيش حد تعبني زيك يا خييييي. انت طالع نط*ع كده لمين؟
أدهم: إيه اللي مزعلك بس يا سيد الناس؟
هارون: ياد، انت الحريم بتجري في دمك. مش حارص غيرهم.
أدهم: وماله يعني لما أروج على حالي؟
هارون بحده: دا أنا اللي هروح عليك لما ما تتعدلتش يا ابن ال***.
أدهم: طيب قولي مجصر في شغلي؟
هارون: انت مخلص فلوسك كلها على الكبر*يهات والجرف بتاعك ده.
أدهم ببرود: هي دنيا وهنعيشها مرة واحدة يا جدي.
هارون بغضب: جوووووم ياد، جوووووم من قدامي.
جات حنان: متتعبش نفسك يا جدي، دا عمره ما هيتعدل.
أدهم: ما يجيش غير انتي كمان اللي تتكلمي.
حنان: ومالي أنا إن شاء الله؟ تكون فاكرني واحدة من اللي هتص*يع معاهم ولا إيه؟
أدهم يتقدم إليها بغضب: كنت جتل*تك فيها.
هارون بهدوء مرعب: امسكوا في بعض قدامي.
هارون لأدهم: اسمع، هتاخد ملفات البنات وتروح تجدملهم في الجامعة.
لتنزل وعد وتسمع: إيه دا بجد يا جدوه؟
هارون: أيوا. نادي على البت صفية.
لتجري وعد وتنادي صفية، لتنزل صفية.
وعد: بس يا جدو صخر.
هارون: وهو يجدر يجولي لأ.
أدهم: خلصوني عاد، ورايا مشاوير.
هارون بحده: تحب أقول المشاوير دي إيه؟
أدهم: جلبك أبيض. سكت أها.
هارون: ها، يا حنان يا بتي، ناوي على إيه؟ أنا بقول خليكم كلكم مع بعض وادخلي هندسة.
حنان: لا يا جدي، أنا جالي علوم ونفسي أدخل علوم.
هارون: ماشي يا جلب جدك.
أدهم: جلب جدك! انت ليه هتعاملهم كده واحنا هنتعاملنا بالشتيمة على طول؟ ولو عليك تطخنا عيارين.
هارون: وانت عايز أعامل الرجالة زي الكتاكيت دول؟
***
سارة وقعت على الأرض وأصيبت رجلها بصدمة بسيطة. حاولت تستند على العربية عشان تلحق، حتى ما أهمهاش الحادث.
هل ينزل زين بقلق: حصلك حاجة؟ جومي، جومي.
يسندها زين لتقف.
سارة وهي مش مركزة وعايزة تمشي بأي طريقة: أنا كويسة، كويسة.
زين: استني بس، انت مش عارفة تمشي.
سارة باستعجال: والله كويسة. سيبني أمشي، الله يخليك.
زين بيستغرب لها: طيب أوصلك.
سارة: لا، لا، لا. مفيش داعي. عن إذنك.
سارة مشيت من قدامه بسرعة البرق.
وزين فضل باصصلها ومستغرب: هي مستعجلة كده ليه؟
ليركب سيارته وينطلق.
***
سارة وصلت أخيراً، بس بعد ما الوقت خلص. لتجد رجال الأمن أغلقوا الباب ومنعوا الدخول.
سارة: لو سمحت، لو سمحت دخلني الله يخليك.
الأمن: مينفعش، الوقت خلاص خلص.
سارة كانت متبهدلة من الجري ومش قادرة تاخد نفسها: آآ... أنا... أنا محتاجة جداً إني أدخل.
الأمن بزعيق: قولتلك الوقت خلص. اتفضلي امشي من هنا.
سارة قعدت من التعب وفضلت تعيط: يارب.
الأمن بعد مرور خمس دقايق وسارة لسه موجودة وبتعيط: ما تمشي من هنا بقى. عيطي بعيد عن هنا. هي ناقصاك.
سارة بترفع وشها وبتقوم وهي بتسند على السلم عشان رجلها بتوجعها شوية وبتمشي.
لتنزل سارة وتتجه ناحية البوابة. لتدخل عربية فخمة من البوابة وتقف أمامها مباشرة. ليخبط ضوء السيارة في عيون سارة، لتضع يدها على وجهها.
لينزل زين من العربية.
زين بدهشة: انتي!!
سارة بتبعد إيدها وبتسرع: انت تاني؟ جاي ورايا هنا لي؟ قولتلَك أنا كويسة، أنا كويسة. من فضلك ابعد عني بقى.
زين: وأنا هاجي وراكي ليه؟ انتي اللي بتعملي إيه هنيه؟
سارة: كنت جايبة لوحة هنا، بس حضرتك عملت الواجب معايا ووقفتني لحد ما الوقت خلص ومش راضين يدخلوني.
زين: ممكن أشوف اللوحة دي.
سارة بيأس: معلش، أنا لازم أمشي.
زين: وأنا قولت عايز أشوف اللوحة.
سارة خرجت اللوحة وورتهاله. كانت لوحة فنية بجد، مجرد النظر إليها يوديك لعالم تاني.
زين سرح في اللوحة: لي الجمال ده كله.
سارة بابتسامة: بجد عجبتك؟
لينظر زين لسارة ويسرح في ملامحها البريئة وعيونها المحمرة من البكاء: حلوة جوي جوي.
(هنا طبعاً ميقصدش اللوحة، ركزوا معايا 😂)
سارة بعدم فهم: شكراً لحضرتك.
ليقاطعهم مجيء أحد أفراد الأمن: زين بيه، اتفضل، اتفضل.
سارة بتسرع: إيه التفريق ده؟ يعني هو عشان معاه عربية بتدخلوه؟
زين: هههههه.
الأمن: دا زين بيه صاحب المكان.
سارة بتبصله بزهول: يانهاااار أسود! أنا آسفة جداً والله.
زين: ولا يهمك. تعالي أه، ولوحتك اتاخدت خلاص.
سارة بفرحة: بجددددد؟ أنا والله شكراً جداً جداً. حضرتك إنسان محترم.
زين: بلاها حضرتك دي، اسمي زين.
سارة: وأنا سارة.
***
في الشركة.
جاءت مكالمة لصخر من أحد رجاله.
صخر: هااا، عملتوا إيه؟
الرجل: صخر بيه، البوليس خد البت وأمها.
صخر: بوليس إيه؟ وخدوهم ليه؟
الرجل: ما عنديش علم ياصخر بيه، بس أكيد...
ليقاطعه صخر بغضب: ما عندكشششش علم؟ شوية أغبية، شوية أغبية! بوليس إيه يا شوية أغبييييية! اقلبوا عليهم الدنيا، هاتوهُم من تحت الأرض.
الرجل: ح... ح... حاضر، حاضر ياصخر بيه.
شمس وزينب بقالهم أربع ساعات في أوضة، هما مش عارفين هما عملوا إيه.
وأخيراً بيدخلهم الظابط.
شمس: ممكن حضرتك تفهمني إيه اللي بيحصل؟ إحنا عملنا إيه؟ ومين ده اللي سرقناه؟
الظابط: اللي بلغ عنك هو... مروان الدمنهوري.
شمس بصدمة: ااااااايه!!! 😳
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم نرمين حمدي
شمس بصدمة: ااااااايه!!!
ليقاطعه حديثهم دخول مروان المفاجئ.
الضابط: مروان بيه اتفضل.
شمس جريت على مروان وبخوف شديد: مروان شوف شوف هو بيقول إيه أنا مش... وأنا وأنت إزاي...
ليقاطعها مروان بابتسامة: شششش اهدي اهدي مفيش حاجة.
زينب: مفيش حاجة كيف يا ولدي وانت متهمنا بتهمة زي دي؟ عملنالك إيه عشان تعمل فينا كدا؟
مروان: دا موضوع يطول شرحه، بس المهم إن شمس معايا دلوقتي.
لتبتعد عنه شمس بصدمة: أنا عايزة أفهم إيه اللي بيحصل بالظبط.
***
بينما شمس مع مروان، رجالة صخر راحوا القسم عشان يراقبوا شمس. ليدخل أحدهم القسم ويسأل عنها.
أحد الرجال: ياباشا ياباشا في واحدة هنا اسمها شمس، خدتوها بتهمة إيه؟
الضابط: شمس مين؟ مفيش متهمة هنا بالاسم دا.
أحد الرجال باستغراب: كيف يعني؟
الضابط: إحنا النهارده مجتلناش أي بلاغات.
أحد الرجال: يا وجعه مربربة.
ليتصل فوراً على صخر.
صخر: احكي.
الراجل حكاله على كل حاجة.
صخر بذكاء: عملها.
الرجل: هو مين دا يا بيه؟
صخر: دا انتوا أيامكم معايا سودة. تعلولي تعلووولي.
*****
الضابط بابتسامة: طيب يا مروان، أنا كدا عملت اللي عليا. أسيبكم بقى.
مروان: حبيبي مهمتك مخلصتش.
شمس بتبصلهم وهي مش فاهمة أي حاجة.
مروان: ركزي معايا كده وهفهمك كل حاجة.
باااااااااك. نعرف إيه اللي حصل.
مروان وهو في طريقه للقاهرة كان بيتصل كتير على شمس وهي مبتردش. قلق جداً عليها، فكلم صاحبه من القاهرة.
مروان: الو يا علي.
علي: عامل إيه يا جدع؟
مروان: مش وقتها دلوقتي، بجولك هتروح عند بيت شمس وتشوفلي فيه إيه هناك بالظبط لحد ما أجي.
علي: حاضر يا خوي.
علي راح لحد بيت شمس ليجد الرجالة محاوطين العمارة. ليتصل على مروان.
مروان: رجالة! رجالة مين؟ صورهم وابعتهملي.
علي حاول يصورهم من بعيد وبعتهم لمروان. فـ بالتالي مروان عرف إنهم رجالة صخر وعرف إنهم ناوين يعملوا حاجة في شمس.
علي: هو في إيه يا مروان بالظبط؟ دا أي حد بيدخل العمارة بيستجوبوه. يجي ساعتها.
مروان حاول يفكر في أي طريقة يقدر يخرج بيها شمس.
مروان: علي اسمعني كويس. تهب وتغطس وتجيب رجالة وتعملوا ظباط وتجبضوا على شمس وأمها. عايز شمس تطلع من العمارة بأي طريقة.
علي: سيبها عليا متقلقش.
مروان: خلي بالك، وعي تغلط الغلطة بموتها.
شمس بصدمة: عملت كل دا يا مروان عشان...
مروان: عشانك. أموت نفسي.
شمس: بعد الشر عليك. متقولش كده.
مروان: أنا مش هبعد عنك واصل. مهما عملوا مش هيعرفوا يبعدوني عنك.
شمس: بس يا مروان، أنا خايفة أوي.
مروان: إيه خايفة دي؟ أنا جنبك تخافي كيف؟
شمس: عيلتك كرهاني أوي ومش متقبليني خالص. ولا ابن عمك دا كوم لوحده. أنا مرعوبة منه.
مروان: صخر عمره مبيدخل دا يحب مين ودا يتجوز مين، لأن مش بتفرق معاه المواضيع دي. لكن اللي ورا كل ده جدي هارون.
ليصله اتصال من صخر. ليفتح مروان.
صخر: فكرك هتفلت مني يعني؟
مروان: ياعم حجك ما انت جربت الحب قبل كده.
صخر: حب إيه وزفت إيه على دماغك. عجل اللي بتعمله ده مش في مصلحتك.
مروان: هي مصلحتي.
صخر بقرف: على كيفك.
***********
في البيت الكبير. صخر حكى لهارون اللي حصل.
هارون بغضب رمى كل حاجة على المكتب: ااااااااااااااااااااه. هيجنني. ماسك فيا كده لييييي؟ عملاله عمل. بكرة الجاي ده يجل على بيتها.
صخر: متسيبه يتجوزها. إيه يعني؟ هو عايزها وهي عايزاه.
هارون: يتجوزها؟!؟! انت هتعوم على عومة. وأنا اللي بيعجبني فيك إنك ماشي بعقلك ودايس على جلبك.
صخر بعصبية: لكن هو ماشي بجلبه. هتعمله إيه؟ هتجتله؟
هارون: همنعه. لو حصل إيه همنعه.
صخر: اعملوا اللي تعملوه. أنا لا فاضي لجواز ولا لطلاق.
وسابه وطلع.
***********
سارة بذهول: الله! كل دي لوحات. دي تحفة بجد.
زين: مش أحلى من لوحتك.
سارة بصت في ساعتها: يانهاااااار أسود. أنا لازم أمشي دلوقتي حالا. سلام سلام.
زين: استني بس، ممكن رقمك؟
سارة باستغراب: لي؟
زين: احم عادي عشان باجي اللوحات.
سارة: اه اتفضل. دا رقمي.
زين بابتسامة: يلا أوصلك.
سارة: لا لا مفيش داعي.
زين: إيه؟ هتفضليها جري تاني؟ ههه.
سارة باحراج: ههه.
زين ركب العربية وسارة ركبت جنبه. لحد ما وصلوا المنطقة اللي هي ساكنة فيها.
سارة: ممكن تنزلني هنا عشان محدش يشوفني ويفهم غلط.
زين: ماشي.
سارة: شكراً جدا. مع السلامة.
زين بابتسامة: سلام.
***********
في غرفة وعد وصخر.
وعد لابسة بيجامة طفولي وصخر داخل فجأة.
وعد بتتخض: يالهووووي.
صخر: إيه؟ شوفتي عفريت؟
وعد بهمس: يا ريت.
ليقترب صخر ناحيتها. وتتذكر وعد كلام ليلي وبتخاف.
وعد: إيه؟ انت بتقرب كده لي؟
وعد بتتراجع للخلف وصخر يقترب منها أكثر حتى أصبح جسدها ملاصقاً للدولاب.
وعد بقلق: والله والله لو قربتلي هموت نفسي وأوديك في داهية.
صخر يقترب أكثر وينظر لها بنظرة مرعبة. حتى اقترب منها كثيراً ليصبح وجهها أمام صدره. لتغلق وعد عينيها بخوف.
صخر اقترب منها حتى اشتمت وعد رائحة عطره. ليسحب صخر المنشفة من يدها ويتركها ويتجه للحمام.
لتفتح وعد عينيها وتأخذ نفساً عميقاً: مش كنت تقول عايزها. لازمتها إيه الفرده دي؟
لينظر لها صخر: كلمة زيادة والي خايفة منه كله هيحصل.
وعد: أيوا كده. بان على حقيقتك. متحلمش إنه يحصل حاجة بيني وبينك. دا في أحلامك.
ليرمي صخر المنشفة بقوة على الأرض ويتجه ناحيتها ليحاوط جسدها بين ذراعيه.
وعد: متحاوليش تستفزيني عشان مندمكيش.
وعد بعدم فهم: تندمني إزاي يعني؟
صخر ينظر لها ويخبط بيده على الدولاب بقوة. لتفزع وعد وتمسك بملابسه بعدم وعي منه.
لينظر هو لتلك الأيدي المتشبثة بملابسه. ثم ينظر لها ولعينيها المرتبكة. لتترك وعد ملابسه فوراً. وتظل مرتبكة وبتوتر وهي تتجن النظر إليه.
وعد: لو سمحت ابعد.
ليدرك صخر أنه أطال النظر بها. ليبعد عنها فوراً ويتجه ناحية الحمام.
***********
في القاهرة.
شمس: طيب، إحنا هنروح فين دلوقتي؟
مروان: الصعيد.
شمس: صعيد إيه يا مروان؟ أكيد بتهزر.
مروان: لاه مش بهزر. انتي هتيجي معايا الصعيد. وانتي مرتي.
شمس بصدمة: لا يا مروان. دي خطوة مش سهلة. لا عليا ولا عليكم.
مروان: كلامي مش هرجع فيه. إحنا هنتجوز دلوقتي.
زينب: يا بني متتسرعش.
مروان: بجالي سنين بحايل وأدادي. كفايانا كده.
شمس: طيب عشان خاطري...
ليقاطعها: خلاص عاد. ولا انتي مش عايزاني؟
شمس: طبعاً لا.
مروان: مبس. الليلة هنتجوز والي يحصل يحصل.
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم نرمين حمدي
وفعلاً معداش نص ساعة ومروان جاب مؤذون واتجوزوا هو وشمسمروان: كان نفسي أعملك فرح كبير جوي بس انتي عارفة ظروف جوازناشمس: مش مهم أي حاجة المهم إننا اتجوزنا وربنا يستر بقيمروان: طيب يلا يا عروسة معانا سفر ورحلة طويلة استعدي لهشمس وهي مش مصدقة: يعني هو خلاص كده بقيت مراته
مروان: تصوري في ظرف نص ساعة بقيتي بتاعتي هههه
زينب: خلي بالك منها يا مروان
مروان: في عيني والله متخافيش عليها
شمس حضنت مامتها وفضلت تعيط كتير عشان خلاص هتسيبها وتمشي
مروان: كفاية كده هبقى أجيبك تشوفيها على طول هههه
شمس: سلام يا ماما
زينب: سلام يا شمس سلام يا حبيبتي
***
في غرفة صخر ووعد
صخر خرج من الحمام وهو عاري الصدر ليضع جسده على السرير ويده تحت رأسه ينظر للسقف
وعد كانت تحت هي وأدهم وحنان بيتفرجوا على فيلم رعب
أدهم: أنا مش فاهم إيه اللي مصحيكوا، روحوا اتخمدوا
حنان: لما تروح تتخمد انت الأول
وعد: أنا بقول أطلع أحسن منك لله يا أدهم، ده أنا عايزة حد يوصلني الأوضة لحسن يطلعلي حاجة كدا ولا كدا
أدهم: خلي بالك بقى لحسن تلاقيه في وشك
وعد جريت على الأوضة
ولقت الأضواء مطفية لتسرع بتشغيلها
صخر: اطفي
وعد بخوف: النهاردة بس
صخر: اطفيييي
وعد بطفولة: طيب أنا هنزل أنام عند جدو
نهض صخر متجهاً إليها: تنامي فين؟
وعد بقلق وتوتر: جدو، في إيه
لاحظ صخر توترها وبزعيق: انتي مش على بعضك كده ليه
وعد عيطت: سمعت فيلم رعب وأنا خايفة دلوقتي، أعمل إيه أنا بقى
صخر بحدة: تولعي، ومفيش طلوع تاني من الأوضة واتخمدي وعدي ليلتك دي
وعد بإلحاح: طيب نور لحد ما أنام وبعدين أطفيه
صخر: متوجعيش دماغي بتفهاتك دي، قلت لك خلصنا
وعد لنفسها: يا رب خده بقى
وعد فضلت صاحية مش عارفة تنام وهي بتبص حواليها لتقع عينها على صخر وهو نايم لتتسحب ببطء وتشغل النور ليستيقظ هو وفجأة: هتعملي إيه؟
لتتفزع وعد ورجلها تخبط في بعضها لتقع على السرير وتجد نفسها في حضنه ليضع صخر يده على خصرها دون وعي منه لينظر لعينيها وإلى هذا الجمال ليسرح في عينيها
أما من ناحية وعد فتحول كل خوفها إلى أمان لا تعرف مصدره ولكن بمجرد الاقتراب من صخر شعرت بالأمان لا تريد الابتعاد ولكن لا يمكنها الاقتراب
كاد قلب صخر أن يلين أمام تلك العيون ليفيق بمكالمة على هاتفه لتبتعد عنه وعد بإحراج وكانت هتعيط: أنا آسفة
صخر يتجاهل المكالمة وبجمود: محصلش حاجة
وعد وقفت وبترتجف: أنا أنا مكنش قصدي
صخر: وهو حصل إيه يعني، خلصنا
وعد اتجهت ناحية الكنبة وصخر فضل صاحي لحد ما نامت من كتر العياط
صخر وهو ينظر لها ولدموعها وباستهزاء: كله ده من فيلم رعب
***
تاني يوم الكل متجمع على الفطار
وعد بتتجنب النظر لصخر كي لا تتذكر ما حدث أمس وصخر أصلاً ناسي اللي حصلها
هارون: بقولكم إيه، انهارده محدش يروح الشغل
أدهم: وليه يا
هارون: هنقضي اليوم كلنا مع بعض
كريمة: فكرة حلوة جوي يا بوي
الكل وافق على كلام هارون وبما فيهم صخر بس وعد الوحيدة اللي مقالتش رأيها وقاعدة سرحانة
ليهحظ هارون: إيه يا وعد، مسمعتش رأيك يعني
وعد: ها؟ رأيك إيه؟
كريمة: إيه اللي شاغل بالك كده ومخليكي مش مركزة معانا
لتبتسم وعد بحزن: عن إذنكم أنا هطلع أرتاح شوية
هارون لصخر: عملتلها إيه
صخر بعدم اهتمام: معملتش حاجة
لتقطع حديثهم مجيء مروان ومعه شمس ليقف الجميع في ذهول
هارون بغضب شديد: مين دي
كريمة: أوعى تقول هي يا مروان، أوعى يا ولدي
مروان: هي هي يا عمتي، وخلاص بقت مراتي
هارون بصدمة يصفعه قلماً قوياً: اااااااااه يا كل*ب بتعصي أوامري يا***، يتمشي كلامك على ي****
ليصفعه مرة أخرى ولكن صخر يمسك بيده: خلاص يا هارون كفاية كده
هارون: ابعدددددد عنيييي، ااااااااه، لي كدا بتعمل فيا لي، كدا بتجوززززها للي عايززز، تموتني عايز تجلطني، اتفوووووووو عيل خسي*س ومدلد*ل
مروان كل ده ساكت وشمس استخبت ورا ظهره
هارون بغضب أكثر: انتتتتت، تمشي من هنا، مشوفش وشك هنا تاني، ومن دلوقتي تنسى إن ليك أهل يا كل*ب
مروان: ماشي، أنا همشي، بس لو حد اتعرضلها أنا مش هسكت
هارون: ده بيفوووووووووور دمي، غووو ر من وشيي
صخر: استنى، انت هتمشي فين، متهدي يا هارون، مش كده
هارون بجلس على الكرسي بتعب: أعمل إيه يا ربي، أعمل فيه إيه
صخر لصفية: طلعيها أوضة مروان
هارون: انت هتجول إيه يا صخر، البت دي ملهاش مكان هنا
صخر: هجول الكلام الصح، انت فكرك لو طلعت من هنا كل حاجة هتعدي كده، بالعكس، لو طلعت من هنا الكلام هيزيد، وكل اللي انت خايف منه هيحصل
هارون يضع يده على رأسه بيأس: اسمع، طول ما أنا هنا، البت دي متنزلش، مش عاوز أشوفها واصل
مروان: يا جدي، انت لي مش عايز تشوفني مبسوط، مش عايزك تزعل مني، انت عارف أنا بحبك كيف، بس أنا كمان بحبها، ومش شايف حياتي مع واحدة تانية غيرها
هارون بتعب: روح من وشي الساعة دي
مروان طلع لشمس اللي كانت منهارة عياط من الكلام اللي سمعته
ليقترب منها ويضع يده على وجهها: كفاية بكي
شمس بعياط: انت مشوفتش قال إيه يا مروان
مروان يجذبها لحضنه ويمشي يده على شعرها: انسي أي حاجة حصلت، إحنا عدينا بحاجات كتير سوا وهنعدي اللي جاي برضو سوا
شمس: أنا بحبك أوي
مروان: بذمتك في واحدة تكون في ليلة فرحها هتبكي وجلبها نكد كده
شمس بضحك: طبعاً، ما انت مسبتش أهلك وجاي لبيت غريب وسط ناس كارهينك ليك، حقك
مروان: بس فيهم واحد دايب دوب
شمس لكسوف: دايماً بتعرف تهزمني بالكلام
مروان: ههههه، أنا داخل آخد شاور
شمس: ماشي يا روحي
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الثلاثون 30 - بقلم نرمين حمدي
ليخرج مروان ويجد شمس ضامة رجليها ودافنة وجهها وبتعيط.
مروان يتجه ناحيتها ويرفع لها وجهها: ليه كل ديه؟
شمس: أنا ماما وحشتني أوي، عايزة أكلمها.
مروان بابتسامة: لحقتي. وبعدين انهارده مفيش لا ماما ولا بابا، في مروان مروان وبس.
شمس: عشان خاطري أكلمها دقيقة واحدة.
مروان: ماشي، دقيقة واحدة.
مروان اتصل على مامتها، وشمس كلمتها يجي ساعة، وبعدين قفلت.
مروان: واضح إنها دقيقة.
شمس بابتسامة: قلبك أبيض، هههه.
مروان: طيب إيه بقى؟
شمس بعدم فهم: إيه؟
ليجذبها مروان إليه حتى تلاصق جسدها بجسده، لتضع هي يدها على صدره: وحشتينيييي.
شمس بتوتر: م م مروان.
مروان وهو تايه في ملامحها مقترباً من شفتيها: جلبي.
شمس: معلش ياحبيبي، اديني شوية وقت. أنا لسه مش مستوعبة كل اللي حصل.
لينظر لها مروان ويضع يده على وجهها: أنا مقدر كده وعارف إنك اتجوزتي في لحظة وجيتي مكان غريب عنك وسط ناس غريبة عنك، بس مكانش قدامي حل غير كده.
لتضع شمس يدها على يده: المهم إني معاك.
وبعدها شمس بتتاوب.
مروان: شكلك تعبان من السفر، يلا ننام دلوقتي.
***
هارون لصخر: أنا قدمت لوعد على الجامعة، واوعاك تعترض.
صخر بغضب: إزاي تعمل كده؟
هارون: وعد حفيدتي، ولا انت نسيت؟
صخر: ومراتي أنا اللي أقول تروح ولا متروحش.
هارون: وأنا مجوزها لك عشان تحبسها ولا إيه؟
صخر: وسبق وجلت لك بلاش أنا، انت اللي أصرت. خلاص كل واحد يتحمل عواقب أفعاله.
هارون بغضب: انت هتحاسبني كمان؟
صخر: ده اللي عندي. البت دي ملهاش طلوع من هنا.
كريمة: لي العند ده، حرام عليك تحرمها من مستقبلها.
صفية: وديها يا صخر يا خوي، وأنا معاها مش هسيبها لحظة.
صخر: ياك فكراني خايف عليها؟ متولع ولا تروح في داهية، أنا خايف على اسم العيلة منها.
لتنزل وعد في هذه اللحظة وتسمع ما يقوله صخر، لتنزل دموعها وتقول: أنا مش هروح الجامعة، ياريت نقفل الموضوع ده وكفاية تجريح بقى.
لينظر لها صخر لدموعها ثم يغير اتجاه نظره عندما شعر بأنه سيلين، ليعطيها ظهره، ولكن طبعه الحاد لا يتغير: ومن متى الماضي الوسخ هيسيب صاحبه؟
هارون بغضب شديد: صخرررررر.
لتبكي وعد بشدة وتصعد غرفتها وترتمي على السرير لتدفن وجهها به محاولة كتم صوت بكائها.
كريمة: لي الجسوة دي، جبتها منين؟
ليتركهم صخر ويرحل.
هارون: أنا اللي عملت فيها كده. أنا اللي جوزتها صخر، كنت فاكر إنه هيتغير، بس ده عمره ما هيتغير.
***
لقد جاءت الساعة الثانية بعد منتصف الليل ولم يعد صخر.
في غرفة شمس ومروان.
مروان بيصحي ويفضل باصص على شمس اللي نايمة في حضنه كأنها أعظم انتصاراته. ليبعد لها خصلات شعرها المتناثرة على وجهها.
لتفتح شمس عينيها ببطء: صباح الخير.
مروان: صباح الهنا يا حبيبي أنا.
شمس: يا مزاجك، هههه. هي الساعة كام دلوقتي؟
مروان: الساعة اتنين.
شمس: يااااه، احنا نمنا كتير أوي.
مروان: أول ليلة في حضن من تحب بقى.
شمس برومانسية بتقرب منه وتطبع قبلة خفيفة على وجهه وبتجري على الحمام.
مروان بضحك: إيه التشويق ده عاد؟
لتفتح شمس باب الحمام وتضع يدها على خصرها: ده آخري إن كان عاجبك بقى.
ليضع مروان يده مكان القبلة: عجبني جوي.
ثم يقوم فجأة ويمسكها من ذراعها ويجذبها إلى الحائط، لتتفاجأ شمس، فكيف لها أن أصبحت بين يديه بهذه السرعة.
شمس: إيه التغفيلة دي بقى؟
مروان: عايز أشوف آخر الحلو إيه.
شمس بدلع: طيب ممكن تسيبني آخد شاور الأول.
مروان: ممكن.
شمس دخلت الحمام وأخذت شاور.
شمس وهي جوا: حبيبي.
مروان: عيونه.
شمس: ممكن تجيب لي هدومي من الشنطة؟
مروان باستغلال: لا مش ممكن، تعالي هاتيها انتي.
شمس: لا يا مروان متعملش فيا كده.
مروان: وأنا عملت إيه؟ اطلعي مفيش حد غريب، ههههه.
شمس: مش طالعة، خلينا كده بقى.
مروان: خلينا.
قعدت مدة على نفس الحال وشمس زهقت جوا: يا مروان بقى، أنا زهقت من القعدة، هنام.
مروان: أعملك إيه؟ جلت لك اطلعي هاتيها.
شمس بتضطر إنها تلف المنشفة حوالين جسمها وبتفتح الباب وبتقفله على طول أول ما تشوف مروان: لا لا لا مش هطلع.
مروان: ماشي، باتي جوا بقى.
لتفتح شمس الباب مرة تانية وبتجمع كل قوتها وبتخرج وهي حاطة إيديها على عينيها، والإيد التانية ماسكة بيها المنشفة عشان متوقعش.
لينظر لها مروان من أسفل لأعلى ويبتسم وبغزل: جمر، جمررررر.
لتبعد شمس يدها عن عينيها وبتتجه بسرعة ناحية الشنطة، وقبل ما تفتحها يمسك مروان بيدها: حيلك حيلك، ملهوش لازمة.
شمس بتوتر: مروان ابعد أحسن.
مروان يجذبها إليه ويمسك بيدها الأخرى اللي ماسكة بيها المنشفة وبيحاول يبعدها: الهي تنستر لأ.
مروان وهو ينظر لعينيها: ششش، ولا كلمة.
***
في غرفة صخر ووعد.
وعد كانت على البلكونة باصة للسما والنجوم: إيه يعني يا وعد، مانتي من الأول عارفة إنك مش هتكملي، زعلانة لي دلوقتي بقى؟ كنتي متوقعة منه إيه؟ أنا بجد مش فاهماه، يقتل ويحرق وفي نفس الوقت بيتبرع بمبالغ ضخمة، بيجرحني طول الوقت بكلامه، وأنقذني لما أغمي عليا، إيه الشخصية الملخبطة دي؟
لتفوق وعد: ااااااااايه؟ وأنا مالي أصلاً، ميطلع زي ما يطلع، المهم إني بكرهه، أه بكرهه. وبعدين انتي مزعلة نفسك ليه؟ قومي روّقي على حالك، في داهية أي حاجة تزعلك يا بت يا وعد.
مسحت دموعها وقامت شغلت أغنية لروبي وفضلت تغني وترقص على طريقة روبي، ولكم أن تتخيلوا طريقة روبي بقى: "طب لي بيداري كدا؟ وأنا بداري كدا؟ وأنا بداري كدا؟ وأنا بداري كدا؟ وأنا بدا لي حيرني؟ ولي بيشغلني؟ ولا أنا مبجيش على باله كدا؟"
وعد كانت مديّة ضهرها للباب اللي كان موارب، وفجأة بيدخل صخر ويشوفها وهي لسه مكملة في اللي بتعمله.
صخر رغم إنه كان مخنوق بس مقدرش يمسك نفسه، ولاول مرة الصخر بيضحك، ضحك مش طبيعي.