تحميل رواية «امتلكني القمر» PDF
بقلم يارا عبد العزيز
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بسم الله الرحمن الرحيم، نفتح الوصية. الوصية بتقول إن كامل بيه كتب نصف ثروته لابنه فهد وأخته وفرح، وطبعًا هيكون هو الواصي عليها لحد أما تكمل السن القانوني. فريدة: والنص التاني؟ شهاب (المحامي): النص التاني لمرات فهد المستقبلية. فهد بصدمة: بتقول إيه؟ مراتي المستقبلية! بس أنا مش خاطب حتى. شهاب: ما هو دا شرط الوصية إنك هتتجوز وهيكون أنت وأختك ليك نص الثروة، والنص التاني لمراتك. فهد بعصبية: ودي مين دي؟ أنت جاي تهزر؟ المحامي: البنت تبقى اسمها قمر عبدالله هاشم. فريدة بعصبية وصوت عالي: لا بجد دا اتجنن عل...
رواية امتلكني القمر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم يارا عبد العزيز
قمر بصدمة: فهد!
سها: جوزك؟
قمر وهي لسه في صدمتها: ايوا.
فهد بجدية وهو بيبص على قمر: يا ريت كلنا نركز في المحاضرة عشان مضطرش إني اطلع أي بيتكلم برا.
قمر بصتله بغيظ.
فهد بابتسامة: نكمل محاضرتنا.
بعد مرور ساعتين.
فهد بجدية: المحاضرة انتهت، حد عنده أي سؤال؟
فهد: تمام، تقدروا تتفضلوا.
تالين: قمر قوي ياااه لو ربنا يجعله من نصيبي.
: بنات الدفعة كلها هتموت عليه.
سها وهي بتمسك إيد قمر: اهدى.
تالين: بقولك أنا هروح أسأله على حاجة في المحاضرة واهو بالمرة أفتح كلام معاه.
قمر بعصبية: احترمي نفسك.
: ببرود: وانتي مالك؟ انتي بتدخلي ليه؟
قمر وهي بتقول وبتشدها من شعرها وبعصبية: انتي زودتيها قوي بجد.
فهد جرى عندهم وقتها.
فهد بعصبية وهو بيشد قمر: إيه اللي بيحصل هنا؟
: بتضربني يا دكتور، أنا لازم هقدم فيكي بلاغ للعميد.
فهد: تعالوا ورايا على مكتبي انتوا الاتنين.
في مكتب فهد.
فهد وهو بيبص لقمر: ضربتيها ليه؟
قمر بغيظ: هي اللي غلطت فيا.
فهد وهو بيبص للبنت: أنا بعتذر منك وياريت منكبرش الموضوع أكتر من كدا يا بشمهندسة.
بتوهان فيه: عشان حضرتك بس يا دكتور.
قمر بعصبية: والله العظيم أجيب اتنين ليمون ولا المأذون.
: يا ريت.
قمر كانت لسه هتضربها بس فهد قام وقف قصدها.
فهد وهو بيبص للبنت: تقدري تتفضلي.
خرجت وقمر كانت لسه جاية تمشي بس فهد مسك إيدها وحاوط بإيده خصرها وشبه كانت في حضنه.
قمر بعصبية: ابعد والله أصوت وألم عليك الناس.
فهد بابتسامة: بجد؟ طب اعمليها كدا يلا أنا عايزهم كلهم يدخلوا يشوفونا كدا.
قمر بغيظ: أنت بارد.
فهد بحنية وهو بيدفن راسه في رقبتها: بتعملي مشاكل من أول يوم ليكي، مش هتبطلي حركات العيال الصغيرة بتاعتك دي بقى؟ طب أنا جوزك واستحملك الناس ذنبهم إيه؟
قمر بتوهان في حنيته: هي اللي مستفزة.
فهد وهو بيبصلها: عملتلك إيه؟
قمر: ملكش دعوة وابعد عني بقى، أنت أصلاً موقفتش جانبي ورحت اعتذرت منها.
فهد: أنتي اللي ضربتيها يا قمر، كنتي عايزني أضربها معاكي يعني؟
قمر بدموع: أنا مش عايزة منك حاجة وابعد بقى بجد.
فهد وهو بيسيبها: خلاص متعيطيش.
قمر وقتها مشيت وسيبته.
سها: هاا عملتي إيه؟
قمر بعصبية: خلاص الموضوع خلص.
سها: طب الحمد لله، طب متعصبة ليه دلوقتي؟
قمر: تعالي نقعد أنا بجد محتاجة أتكلم معاكي.
سها: أشطا تعالي.
سها: هاا يا ستي إيه اللي حصل بقى؟
قمر حكت لسها كل اللي حصل.
سها بعصبية: هو بجد فيه بني آدم كدا؟
قمر: أنا بجد بكرهه.
سها: بس أنتي برضه غلطتي، أنا من الأول وأنا بقولك بلاش موضوع المنوم دا.
قمر: ماشي يا ستي أنا غلطت بس دا مش مبرر للي عمله.
سها: بس هو بيحاول يصلح غلطه أهو يا قمر وبعدين أنتي بتحبيه.
قمر: حتى لو بحبه كرامتي فوق كل حاجة.
سها: طب ناويين تعملوا إيه؟
قمر: في إيه؟
سها: موضوع الوصية يا قمر.
قمر: أنا محتاجة وقت، مش عشان أسامحه لأني استحالة أسامحه، بس محتاجة شوية وقت عشان أسمحله يقرب مني.
سها: فاهمكي بس فيه هو وعمته والمحامي والوصية كل دا.
قمر: اقفلي على الموضوع دا أنا مش عايزة أتكلم فيه.
سها: ماشي المهم أنتي عاملة إيه دلوقتي؟
قمر: بقيت أحسن والدكتورة قالت إني بقيت كويسة عشان كدا خرجوني من المستشفى.
سها: طب الحمد لله ربنا يهونها عليكي.
قمر: يا رب.
قمر وسها كانوا واقفين ومستنيين تاكسي.
فهد: تعالوا هوصلكوا.
قمر وهي مش بتبصله: لا شكراً، هناخد تاكسي.
فهد بعصبية: اركبي يا قمر.
قمر: تعال اضربني ما هو بقى عادي عندك.
سها: خلاص يا قمر احنا في الشارع، تعال نركب وفيها إيه يعني.
قمر: أنا مش عايزة أركب معاه.
فهد وهو بيبص على تالين اللي خارجة وبخبث: تمام هوصل تالين.
قمر بعصبية: هو إيه اللي توصل علبة التونة دي؟
فهد بخبث: أعمل إيه ما هي مراتي مش عايزاني أوصلها فدور برا بقى.
قمر بعصبية وهي بتدخل العربية وبتعقد ورا: اركبي يا سها.
سها بضحك: هههههه حاضر.
سها: أيوا هنا شكراً يا دكتور.
فهد: العفو.
فهد وهو بيبص على قمر في المرايا: ما تيجي تقعدي جنبي قدام دا أنا حتى زي جوزك برضه.
قمر: سوق وأنت ساكت يا أسطا.
فهد: يا أسطا إحنا فينا من كدا؟ تمام يا هانم.
فهد: يلا انزلي وأنا هروح الشركة.
قمر وهي بتنزل: أنا مقولتلكش أنت رايح فين.
في مكتب فهد.
عمر: هاا إيه رأيك؟
فهد: مبدئياً كدا فيه كام واحد فيهم كويس بس سابهملي وأنا هختار الأنسب.
عمر: تمام، أنت مالك كدا من ساعة ما رجعت من باريس وأنت متضايق.
فهد: لا مفيش أنا كويس.
عمر: عليا برضه؟ على العموم أنا موجود في أي وقت لو عايز تحكي.
فهد بابتسامة: عارف من غير ما تقول.
فهد: ادخل.
سارة: عايزاك.
عمر: طب أستأذن أنا بقى.
فهد: اتفضل.
سارة راحت عنده وكانت لسه هتقرب بس فهد بعد.
فهد: سارة لو سمحتي.
سارة بعصبية: هو فيه إيه؟ من ساعة ما رجعت من السفر وأنت متغير معايا، حصل إيه؟
فهد: محصلش حاجة وياريت صوتك ميعلاش تاني.
سارة وهي بتحط إيدها على خده: مالك يا حبيبي أنت كويس؟
فهد بتنهيدة: أنا عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم.
سارة: قول أنا سامعاك.
رواية امتلكني القمر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم يارا عبد العزيز
فهد كان لسه هيتكلم بس الباب خبط.
فهد: ادخل.
قمر دخلت ولاقت سارة واقفة جنب فهد.
سارة: أنتي إزاي دخلتي كدا؟ مش المفروض السكرتيرة تيجي تستأذن إذا كنتي تدخلي ولا لأ؟
قمر وهي بتقعد وببرود على عكس النار اللي جواها: يوه بقى، أنا بجد مبحبش أعيد كلامي مرتين، بس يلا التكرار بيعلم الأغبياء. بصي بقى يا حلوة، أول حاجة أنا ملاقتش السكرتيرة برا، تاني حاجة والله الشركة دي أنا ليا نصها يعني أدخل أي مكان من غير ما أستأذن عادي.
سارة بدلع وهي بتقرب من فهد: عارفة لو كانت السكرتيرة موجودة برا كانت استحالة تدخلك لأنها عارفة إني لما بكون مع فهد لازم نبقى لوحدنا.
فهد بعصبية: سااااارة!
سارة: إيه؟ هي مش دي الحقيقة؟ أنا همشي وهبقى أجيلك تاني.
فهد: والله.
قمر بمقاطعة وهي بتروح عنده وبعصبية: والله المرة الجاية أنا هقتلك بنت عمتك دي بإيدي.
فهد شدها وقعدها على رجله: طب اهدي هي والله اللي قربت كدا.
قمر: وأنت بقى عيل صغير كل أما واحدة هتقرب منك هتسبها؟
وكملت بدموع: وبعدين بتقعدوا لوحدكوا في الأوضة بتعملوا إيه يعني؟ لاحظ إنها مش مراتك وإن اللي أنتوا بتعملوه دا حرام.
فهد وهو بيمسح دموعها وبحنية: والله ما بنعمل حاجة. أنتي وبس اللي مراتي، يعني أنتي اللي تكوني موجودة معايا وبس. متعيطيش بقى.
قمر: طب سيبني كدا وخليني أقوم.
فهد وهو بيمسك إيدها: خليكي كدا.
قمر: على فكرة أنا المفروض مخصماك، مسامحتكش أنا.
فهد ضحك وقتها ضحكة رجولية بصوت عالي وبينت وسامته اللي قمر تاهت فيها.
فهد قرب عليها وغمض عينه وباسها من خدها، وكان لسه هيقرب من شفايفها.
قمر: فهد!
فهد بتوهان: عيون فهد.
قمر بعدت بس فهد كان لسه ماسك فيها.
قمر: والله لو قربت مني هعيط. مش كل شوية تستغل إني بح...
قمر حطت إيديها الاتنين على بوقها بصدمة من اللي كانت هتقوله.
فهد وهو بيشيل إيدها وبحب: إنك إيه يا قمر؟ قولي أنا سامعك.
قمر بدموع: كفاية عليا كدا بقى.
فهد وهو بيمسح دموعها: والله ما بقدر أشوفهم. تيجي ننسى اللي حصل ونبدأ من جديد؟
قمر: مش هعرف أنسى، مش هعرف. وسيبني أقوم بقى.
فهد: أنتي عارفة إنك شبه المغناطيس اللي بيسحبني ومش بعرف أبعد عنه.
قمر بتوهان وابتسامة: بجد؟
فهد بابتسامة: بجد. هاا كنتي جاية ليه؟
قمر بعصبية: قول بقى إنك مش عايزني أجي عشان تقعد مع حبيبتك لوحدكوا.
فهد: يا بنتي أنتي ليه دايماً بتفهمي غلط أوي كدا؟ وبعدين هي أصلاً مش حبيبتي.
قمر: إزاي يعني؟
فهد: أهو كدا. فاكرة أما قولتي سارة مجرد تعود؟ كان معاكي حق.
قمر بفرحة: يهمني أصلاً حبيبتك ولا مش حبيبتك.
فهد: هههههه ما هو واضح أهو.
قمر: على العموم أنا جيت عشان نسيت شنطتي في عربيتك وهي فيها فوني وأنا مبقدرش أقعد من غير فوني خمس دقايق على بعض.
فهد: فونك برضوا اللي مبتقدريش تقعدي من غيره؟
قمر: أيوا. هو أنت رجلك موجعتكش؟ سيبني بقى.
فهد: يا ستي أنا مرتاح كدا، هي رجلي كانت اشتكتلك؟
قمر وهي بتمد إيدها: طب يلا.
فهد بفرحة: يلا إيه؟ نخرج مع بعض؟ أشطا موافق.
قمر: إيه يا عم فيه إيه؟ هات مفتاح عربيتك عشان آخد الشنطة وأمشي.
فهد: طب ما تقعدي معايا لحد أما أروح. شايفة التلاجة اللي هناك دي؟
قمر وهي بتبص عليها: آه.
فهد: مليانة شوكولاتات كتير أوي. اقعدي معايا وهديهملك كلهم وهجبلك عصير الفراولة اللي بتحبيه وهطلب أكل ونتغدى.
قمر بفرحة وطفولة: إيه دا بجد؟ أنا هروح آخدهم كلهم وأمشي.
فهد: اسمعي مني عشان ميسيحوش في الطريق وتكليهم وهم ساقعين.
قمر: ماشي هقعد آكلهم بس مش هتكلم معاك عشان أنا لسه مخصماك.
فهد بفرحة شديدة إنها هتقعد معاه: أشطا.
قمر: سيبني بقى.
فهد سابها وقمر راحت عند التلاجة.
قمر بطفولة: واو كتير أوي أنا هاكلهم كلهم ماشي؟
فهد: آه طبعاً كلهم بتوعك.
قمر قعدت على الكنبة وهي بتاكل: فين العصير؟
فهد: هطلبهولك فوراً.
فهد وهو بيبصلها بحب وبيضحك على شكلها راح عندها.
فهد برغبة وهو بيبلع ريقه: فيه شوكولاتة جنب شفايفك.
قمر: فين؟
فهد قرب منها وغمض عيونها وقبلها، وقمر غمضت عينها وتاهت معاه.
فهد بعد عنها أما حس بحاجتها للتنفس.
قمر بعصبية: أنا هقوم أمشي.
فهد وهو بيشدها وبيقعدها في حضنه: تعالي بس كنت بشيلهالك.
قمر: لا أنا عايزة أروح مش هينفع أبقى معاك.
فهد بترجي: خلاص مش هعمل حاجة تاني، خليكي قاعدة بقى.
فهد وهو بيقوم: بصي هروح أقعد على المكتب أهو، خليكي قاعدة بقى.
قمر بعصبية: ماشي بس والله لو قربت مني تاني أنا هقوم أمشي.
فهد: تمام.
الباب خبط.
: العصير يا فندم.
فهد: تمام، وديه عند الهانم.
قمر: شكراً يا عمو تسلم.
: العفو يا بنتي.
فهد بغيرة: خلاص أمشي أنت.
فهد بغيرة: خدي العصير وأنتي ساكتة، متتكلميش مع حد.
قمر: وأنت مالك؟
فهد بعصبية شديدة: قمرررررررررر متتتتتتتتتتعنديش واللي أقوله يتنفذ.
قمر بخوف: حاضر.
في المساء.
فهد: أنا عندي اجتماع دلوقتي هيقعد ساعتين، هخلصه ونروح.
قمر: ساعتين؟ أنا كدا هزهق من القعدة لوحدي، أنا هروح.
فهد وهو بيروح عندها وبيحصرها بإيده: تروحي إيه؟ أنتي عارفة الساعة كام؟ الساعة بقت 11 أكيد مش هتلاقي تاكسي دلوقتي.
قمر: خلاص ابعت السواق يوصلني.
فهد بعصبية: يا بنتي متعصبنيش عليكي واسمعي الكلام، نفسي في مرة أقول كلمة وتسمعيها من غير ما تجادلي.
قمر: تمام.
فهد بتحذير: لو جيت ملاقتكيش متبقيش تزعلي من تصرفي.
قمر بخوف: تمام.
فهد خرج.
بعد مرور ساعة.
قمر وهي بتقرأ كتاب من مكتبة فهد: يوه بقى أنا زهقت، أنا هقوم ألف شوية في الشركة وأرجع هنا تاني. لسه فاضل ساعة عبال ما الاجتماع يخلص، هقوم ألف شوية عبال ما يخلص.
قمر طلعت بالأسنسير لكل الأدوار ووصلت للدور الأخير.
قمر: دا إيه الدور اللي مفيهوش حد خالص دا؟
لاقت أوضة منورة فدخلت فيها. سارة كانت معدية ولاقتها جوا الأوضة قفلت الباب وطفّت النور من برا.
قمر بخوف شديد: هو النور قطع ولا إيه؟
قمر وهي بتخبط على الباب وبعياط وخوف شديد: افتحولي!
سارة من برا بصوت منخفض: أنا هوريكي تخلي فهد يتعصب عليا إزاي يا ست قمر.
ومشيت.
قمر بعياط وخوف وبصوت عالي وهي بتخبط على الباب: افتحولي! حد يفتحلي! مش قادرة آخد نفسي!
رواية امتلكني القمر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم يارا عبد العزيز
اتجهت إلى الباب وحاولت كثيرًا أن تفتحه، ولكن دون جدوى، فكان الباب مغلقًا من الخارج بالمفتاح.
قمر بخوف شديد وضربات قلبها تزيد بشدة مع هذا الخوف، فهي لديها فوبيا الأماكن المغلقة والمظلمة: افتحولي، حد يفتحلي، أنا خايفة أوي، افتحولي مش قادرة آخد نفسي.
ذهبت إلى ركن من أركان الغرفة وانكمشت على نفسها وهي ترتجف من الخوف.
فهد: تمام كده، الاجتماع خلص، تقدروا تتفضلوا.
خرج الجميع من غرفة الاجتماعات وظل فهد وعمر.
عمر: هتروح ولا قاعد؟
فهد بابتسامة: لا هروح، لو قعدت كمان شوية، مراتي ممكن تقتلني.
عمر: طب ما تعرفني عليها.
فهد بغيرة: وقت تاني، يلا أنا ماشي.
عمر: تمام.
ذهب فهد إلى غرفة مكتبه، ولكن لم يجد قمر.
فهد: راحت فين؟
خرج من الغرفة سريعًا وظل يبحث عنها، ولكن لم يجدها. وصل إلى الطابق الأخير من المبنى وسمع صوتها.
قمر بعياط: الحقوني، مش قادرة آخد نفسي.
سمع هذا الصوت ليرتجف قلبه من الخوف، واتجه سريعًا إلى مصدر الصوت.
فهد وهو يطرق على الباب بخوف شديد على روحه التي تصرخ وتبكي في الداخل: قمر!
ما أن سمعت صوته وذهبت سريعًا إلى الباب وهي تشعر بالأمان في وجوده. فعجبًا لكِ أيتها القمر، هذا هو نفسه الفهد الذي كنتِ تخافين منه، الآن أصبح مصدر أمان لكِ. تبًا لك يا قلبي فدائمًا تضعف أمامه.
قمر بعياط: يا فهد افتحلي أنا خايفة أوي.
فهد وهو يحاول أن يبعث بداخلها الأمان والطمأنينة: متخافيش يا حبيبتي، أنا جيت وهفتحه. اهدي ومتخافيش، اتفقنا؟
قمر بعياط: حاضر بس بسرعة، والله ما قادرة آخد نفسي.
ما أن سمع هذه الجملة وأصبح مثل الأب الذي يريد إنقاذ ابنته من خوفها على الفور.
فهد: ابعدي عن الباب.
قمر بعياط: بعدت.
انقض فهد على الباب بكل قوته محاولًا أن يكسره. دخل فهد إلى الغرفة، وجد قمر ترتجف من الخوف وتبكي كثيرًا. ما أن رأته قمر حتى جرت عليه ورمت نفسها بداخل أحضانه. أمسكها فهد بكل قوته، أخذت ترتجف وتبكي في حضنه وهو مع كل رجفة وشهقة منها كان قلبه يتمزق.
فهد بحنية: هششش، اهدي خلاص أنا جيت وهنخرج من هنا.
وجد ضربات قلبها بدأت تنتظم، فقد فقدت وعيها داخل أحضانه. نظر إليها فهد بخوف شديد، فهو عندما يجدها في هذه الحالة يخاف شديدًا، وخاصة من بعد ذلك اليوم عندما كان على وشك فقدها.
فهد بخوف شديد وهو يهز وجهها بخفة: يا قمر، قمر فوقي أنا جيت يا حبيبتي وهنطلع من هنا. وكمل بدموع اتحول للعياط مثل الطفل الذي يجد أمه فاقدة للوعي أمام عينه. حملها فهد سريعًا إلى غرفة مكتبه ووضعها على الأريكة وهاتف الطبيبة بأن تأتي سريعًا لدرجة أنه بعث لها السائق حتى يحضرها. بعد فترة من الوقت جاءت الطبيبة.
فهد بخوف شديد: هي كويسة صح؟
الدكتورة: أيوه هي كويسة، هي بس أغمى عليها بسبب خوفها مش أكتر. مفيش داعي للخوف ده كله. أنا فكّيت لها طرحتها عشان تقدر تاخد نفسها، يا ريت تسيبها كده لحد أما تفوق.
فهد وهو ينظر لقمر وقلبه يتمزق عندما يجدها مغمضة عينيها وفاقدة للوعي: طب هي هتفوق أمتى؟
الدكتورة: في أي وقت، عن إذنك.
فهد: اتفضلي والسواق هيوصل حضرتك.
الدكتورة: تمام.
جلس فهد بجوار قمر على الأرض وهو يمسك يديها ويزيح شعرها باليد الأخرى.
استيقظي يا صغيرتي، يا من ملكتِ قلبي، استيقظي فأنا لم أقدر على رؤيتك بهذه الحالة. طمأنتني عليكِ الطبيبة، ولكن أنا أريدكِ أن تفوقي على الفور، فلن أطيق أن تكوني هكذا حتى لو لمدة دقائق.
فهد وهو يقبل خدها: لتاني مرة بتموتيني من القلق عليكِ بسبب إنك مش بتسمعي الكلام، ديما ماشية بدماغك يا قمر.
قمر وهي تستيقظ بوجع: آه.
ما أن سمع صوتها حتى عادت له روحه من جديد.
فهد بحنية وهو يضع يديه على وجهها: أنتِ كويسة يا روحي؟
قمر بابتسامة: روحي! أنت قولت روحي ولا أنا لسه مغمى عليّ ولا إيه؟
عجبًا لكِ أيتها القمر، من مدة ليست بطويلة كنتِ تبكين من الخوف، الآن نسيتِ كل ذلك وكل خوفك بسبب هذه الكلمة.
فهد جلس بجانبها على الأريكة وأمسك بيديها وقرب عليها. وما أن وجدته قمر هكذا حتى استسلمت تلك الأخرى وأغمضت عينيها. ابتسم وأغمض عينه وبدأ يقبلها من كل جزء في وجهها حتى وصل إلى شفتيها وهمس "بعشقك". سمعت هذه الكلمة ورقص قلبها من الفرحة، وفتحت عينيها وكادت أن تتكلم، ولكن قاطعها فهد وهو يضع إصبعه على شفتيها وتحدث بحنية شديدة وهمس: هششش، متقطعيش أجمل لحظة في حياتنا بعنادك يا قمر أرجوكِ. أذابت قلب قمر وجعلتها تستسلم له كليًا وتنسى ما فعله فيها وكأنه لم يكن.
قبلها فهد واستمروا ذلك لمدة ثوانٍ، دقائق وهما معًا يخرجان لبعضهما حبهما الشديد. بعد فهد بعدما أحس بحاجتها للتنفس وسند بجبينه على جبينها. دفن رأسه في عنقها.
فهد بحب وهمس وهو ضربات قلبه تتزايد من قربه لها: أنا بعشقك يا قمر، ما حبتش ولا هحب حد غيرك.
وبدأ يقبل عنقها بحنية وحب.
قمر وهي ضربات قلبها تتزايد من قربه هذا وبتوهان: فهد.
فهد بحب: عيونه.
قمر: إحنا في المكتب على فكرة، تعالى نروح.
فهد وهو ينظر لها وبحب ولهفة: يعني، يعني أنتِ موافقة؟
قمر وهي تهز رأسها بمعنى أه موافقة.
حملها فهد وأخذ يدور بها وهو في قمة سعادته، مثل الطفل الذي يفرح بملابسه الجديدة في يوم العيد.
قمر بابتسامة: نزلني أنت مجنون.
فهد وهو بينزلها بخفة وحنان ويمسك يديها ويقبلها: أنا فعلًا مجنون، مجنون بحبك وعشقك. يلا بينا.
قمر: طب استني ألبس طرحتي.
فهد: تمام.
ارتدت حجابها، أمسك يديها ونزل معها إلى السيارة، وأمسك يديها طوال الطريق وكأنه خائف من فقدانها حتى وصلا إلى القصر. حملها فهد إلى غرفتهما ووضعها على الفراش بحب. قبل خدها ولكن وجود دموعها تسقط.
فهد بحب وهو بيمسح دموعها: أنتِ كويسة؟ لو عايزة وقت عادي.
نظرت إليه بعيون مليئة بالدموع وهو ينظر لها بوجع على تلك الدموع التي كان هو السبب في نزولها.
ماذا أقول لكِ؟ أقول بأنكِ روحي وقلبي، ولكن أنا لم أنسَ أبدًا ما فعلته بي، فالوضع خارج عن إرادتي، ولكن أريد وبشدة بأن أكون معكِ وملككِ، أريد بأن أكون زوجتكِ فعلًا وليس مجرد حبر على ورق، فأنا أحبكِ كثيرًا.
كاد فهد أن يقوم فأمسكت قمر بيديه.
قمر بحب: ما تبعدش، أنا بحبك.
سمع فهد هذه الكلمة ليرقص قلبه من الفرحة. أيعقل بأنني امتلكت قلبكِ مثلما امتلكت أنتِ قلبي وروحي؟ قرب فهد منها، مسح دموعها وطبع قبلة صغيرة على شفتيها وعنقها ووو.
كان يجلس على الفراش والقمر بداخل حضنه.
قمر بخجل وهي تدفن رأسها في صدره: فهد.
فهد وهو يقبل رأسها: عيونه.
قمر بابتسامة وخجل: هو أنت بتحبني بجد ولا عملت كده عشان الوصية؟
فهد بحب وهو ينظر لها: هتصدقي لو قولت لك إني مش عايز أي حاجة من الفلوس؟ أنا بس عايز أكون معاكِ أنتِ وبس.
قمر بابتسامة وفرحة من كلامه: بجد؟
فهد: والله العظيم أنا بجد مفيش كلمة توصف حبي ليكي.
قمر: طب وعرفت أمتى؟
فهد: يوم ما كنتِ هتضيعي مني.
قمر تذكرت ما حدث وأخذت دموعها تنزل على خدها.
فهد وهو بيمسح دموعها وقلبه بيتمزق عليهم: أنا آسف، أوعدك إني عمري ما هزعلك تاني. بس أنا بجد ما كنتش قادر أستوعب إنك بتحطي لي منوم عشان مش عايزاني أقرب منك. اتوجعت من فكرة إنك مش عايزاني.
قمر وهي بتحاوطه بأيديها وبتدفن رأسها في عنقه، حركة خلت نبضات قلبه تتزايد وكأنه سيخرج من مكانه. ماذا تفعلي بيا بقربك هذا؟ أفقد كل حصوني من هذا القرب: أنا آسفة يا حبيبي، بس أنا برضه ما كنتش عايزاك تقرب مني لمجرد إنك عايز تنفذ وصية أبوك.
فهد بتوهان فيها: أنتِ بتحبيني من أمتى؟
قمر بطفولة: من ساعة ما كنت بحس بوجع لما تقرب من عصاية المقشة.
فهد باستغراب وابتسامة بينت وسامته: مين عصاية المقشة؟
قمر بغيرة: سارة بنت عمتك دي.
فهد ضحك ضحكة رجولية بصوت عالي هزت كل أركان القصر وقمر تاهت فيه وفي وسامته.
فهد بضحك: أنتِ مسمياها عصاية المقشة؟
قمر بتوهان وهي تنظر له: آه.
فهد بصلها بحب كبير وهو قلبه يرقص من فرحته بالحب اللي شايفه في عيونها.
قمر: هو أنت هتعمل إيه معاها صحيح؟
فهد: هقولها أكيد.
قمر: تفتكر رد فعلها هتكون إيه؟
فهد: مش عارف، أيًا يكن أنا مش هينفع أكون مع حد غيرك.
قمر بابتسامة: ماشي.
فهد: مبسوطة؟
قمر بابتسامة: أوي، يلا أنا هنام بقى، تصبح على خير.
فهد: وأنتِ من أهله يا عمري.
في الصباح فهد صحي وكانت قمر لسه نايمة، فضل يملس على شعرها بحب.
قمر بحب وابتسامة: صباح الخير.
فهد وهو بيطبع قبلة على خدها: صباح الجمال. وكمل وهو بيملس على شعرها وبيعدل لها: يلا عشان ما تتأخريش على الكلية.
قمر: ماشي.
في جامعة القاهرة، كلية الهندسة.
كان يمشي فهد في الطرقة التي تنتهي بمكتبه وأوقفه صوت.
تالين: دكتور فهد.
فهد بجدية: نعم.
تالين وهي تعطيه الكتاب: ممكن تفهمني الجزئية دي مش فاهماها.
فهد بجدية: تمام هبقى أشرحها النهاردة في المحاضرة.
تالين وهي تمثل بأنها سوف تقع فأمسك فهد بيديها.
فهد: حاسبي.
كاد أن يترك يديها حتى سمع صوت يأتي من خلف تالين.
قمر بعصبية وصوت عالي: دكتور فهد!
رواية امتلكني القمر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم يارا عبد العزيز
قمر بعصبية وصوتٍ عالٍ وهي تنظر ليد فهد التي تمسك بهذه التي أطلقت عليها "علبة التونة": دكتور فهد!
ذهبت عندهم وهي تتحدث بغيرة، فهي لم تتحمل أن تراه يمسك يد امرأة غيرها.
قمر بعصبية وهي تنظر لفهد: عايزة حضرتك.
فهد وهو يترك يد تالين على الفور، فهو يعلم تلك المجنونة ماذا تفعل عندما تتعصب على أحد.
فهد وهو ينظر لتالين: اتفضلي أنتِ يا بشمهندسة، وهشرحها في المحاضرة زي ما قلت لك.
تالين بشك: تمام، عن إذنك.
قمر بسخرية وهي تقلد صوتها: عن إذنك؟ كانت واقفة بتعمل إيه معاكِ؟
فهد بابتسامة: هنتكلم هنا، تعالي ندخل مكتبي.
قمر بزعل ودموع: مش رايحة معاك في حتة، خلي ست تالين تنفعك.
فهد وهو يمسك يديها: طب تعالي معايا وأنا هفهمك.
ذهبت معه إلى غرفة مكتبه، أغلق فهد الباب واقترب منها وهو يمسح دموعها.
فهد بحنية وهو يقترب منها ويهمس بجانب أذنها: هتفضلي تعيطي على كل حاجة كدا؟
قمر بتوهان: هاا!
نظر لها وهو يبتسم على شكلها وطفولتها التي يعشقها بشدة.
قمر نظرت له وهي تبتسم وبتوهان فيه: طب هو فيه قمر كدا بجد؟
فهد بحب وهو ينظر لعيونها ويمسك يديها ويضعها على قلبه: شوفي بتعملي فيه إيه بقربك؟ عندك شك إنه ممكن يشوف غيرك؟
قمر وهي تحضنه وتحاوط بيديها على ظهره: أنا بحبك قوي.
فهد وهو يشدد من مسكته لها: تيجي نروح؟ أنتِ وحشاني قوي.
قمر وهي تبعد يده عنها وبابتسامة: عندي محاضرات مش فاضي لك أنا.
فهد: بقى كدا؟ طب تمام يا بشمهندسة، اتفضلي عشان لو دخلتِ بعدي مش هدخلك.
قمر وهي تشاور له بأن ينزل لمستواها: تعالَ كدا.
فهد وهو ينزل لمستواها، دفنت رأسها في عنقه وتحدثت بهمس: وأهون عليك؟
انفكت كل حصون فهد وهو يخرجها من عنقه ويغمض عينيه ويُقبلها بحب شديد، وأغمضت تلك الأخرى عينيها وحاوطت بيديها عنقه، استمروا ذلك لبضع دقائق، بعد عنها بعدما أحس بحاجتها للتنفس.
قمر بخجل: أنا ماشية، هتيجي إمتى؟
فهد: شوية وجاي وراكِ.
قمر: تمام.
خرجت قمر ونظر فهد إلى طيفها بحب كبير.
في المدرج:
سها: كنتِ فين يا قمر؟
قمر: كنت عند فهد في المكتب.
سها بابتسامة: شايفة إنكم اتصالحتوا أهو.
قمر: ما قدرتش أزعل منه بجد، بضعف قوي قدامه يا سها.
سها: يا حبيبتي ربنا يسعدكم.
فهد: صباح الخير، نبدأ محاضرتنا.
بعد مرور ساعتين.
فهد: حابب أقول لكم حاجة في نهاية المحاضرة، طبعًا كلكم عارفين بخصوص المشروع الجديد اللي في شرم الشيخ لشركة الناصراوي مع شركة النويري، فطبعًا إحنا هناخد منكم أربعة للتدريب في الموقع، وهيتم اختيار الأربعة دول على أساس إني هديكم فكرة معينة تعملوا عليها مشروع، أفضل أربع مشاريع هم دول اللي هينولوا فرصة التدريب، كل التفاصيل هتتبعت لكم النهارده على جروب الدفعة، وبالتوفيق للجميع، تقدروا تتفضلوا.
نظر فهد إلى قمر بابتسامة وبادلته قمر نفس النظرة تحت نظرات شك تالين فيهما.
تالين: أكيد فيه حاجة غلط.
نور: قصدك إيه؟
تالين: فيه حاجة ما بين دكتور فهد والحرباية اللي اسمها قمر.
نور: أكيد لا، أنتِ بتقولي إيه؟ وبعدين ما الكل عارف إن دكتور فهد بيحب سارة بنت عمته، أنتِ مش بتشوفي صورهم على السوشيال ميديا ولا إيه؟
تالين: مش عارفة يا نور، بس حصل أكتر من موقف قدامي بيدل على إن فيه حاجة أكيد البنت دي مدوراها ومن النوع اللي بيلف على الرجالة، بس يا أنا يا هي، استني عليَّ بقى يا ست قمر.
نور: الله يستر على البنت منك.
قمر كانت قاعدة مع سها في كافتيريا الكلية.
سها: هاا يا ستي احكي لي اللي حصل بالتفصيل يلا بسرعة.
قمر: حاضر يا ستي، صبرك عليَّ بس.
قصت قمر لسها كل ما حدث.
سها: عارفة على الرغم من إنك بتطلعي من مصيبة تدخلي في الثانية، إلا أنا كل دا بيقربك من دكتور فهد مش بيبعدك عنه.
قمر: دي حقيقة.
سها بشك: بس مين قفل الباب في الوقت دا؟
قمر: مش عارفة، أنا مرة واحدة كنت جوه الأوضة لقيت الباب اتقفل والنور اطفى، احتمال يكون حد قفله من غير ما يعرف إني جوه.
سها: آه ممكن.
قمر: آلو.
فهد: فيه اجتماع مهم النهارده في الشركة وأنتِ لازم تحضري.
قمر: ماشي.
فهد: أنا واقف مستنيكي بره بالعربية، تعالي يلا.
قمر: تمام.
قمر: أنا ماشية، هروح مع فهد الشركة.
سها: تمام.
ذهبت إلى السيارة وركبت بداخلها.
قمر بتوتر: هو الاجتماع دا بخصوص إيه؟
فهد وهو يمسك يديها: المشروع الجديد، مالك؟
قمر بتوتر وهي تنظر له: أنا مش بفهم أي حاجة في شغلكم دا.
فهد وهو يُقبل يديها: ما تخافيش يا عمري أنا معاكِ.
قمر: ربنا يستر.
في غرفة الاجتماعات:
أمير وهو ينظر إلى قمر بإعجاب شديد: بس حضرتك مين؟ أنا أول مرة أشوفك.
فهد بغيرة وعصبية: بشمهندسة قمر الشريك الثاني لشركة الناصراوي. وكمل وهو ينظر له نظرة حادة أرعبته: ومراتي.
أمير: إيه دا بجد؟ فرصة سعيدة يا بشمهندسة، أنا أمير النويري المسؤول عن شركة النويري الشريك الثاني للمشروع.
قمر وهي تنظر لفهد الذي كان يرمقها بنظرة حادة وعصبية، فتجاهلت قمر أمير ولم ترد عليه.
فهد: تمام كدا، الاجتماع انتهى.
خرج الجميع وظل أمير وعمر وفهد وقمر.
أمير وهو ينظر لقمر: أنتِ لسه بتدرسي يا بشمهندسة؟
فهد نظر له بعصبية شديدة وكاد أن يتحدث إلى أن قطعه صوت عمر.
عمر وهو بيحاول أن يسيطر على الموقف: بقول لك يا بشمهندس أمير، ما تيجي معايا مكتبي، هوريك شوية حاجات للمشروع.
أمير: تمام.
خرج أمير وعمر وظل قمر وفهد بداخل الغرفة.
ذهب إلى قمر بكل عصبيته ووضع يديه على الترابيزة أمامها.
قمر بخوف وهي تبتعد للخلف وتنظر له برعب شديد وبدموع: أنا والله ما عملت حاجة وما ردتش عليه، ما تضربنيش بالله عليك.
تمزق قلب فهد عليها وأخذها داخل حضنه وتحدث بحنية شديدة: هششش، ما تتكلميش، مش هعمل لك حاجة خلاص، اهدئي.
بدأت تبكي كثيرًا بداخل حضنه، أخرجها من حضنه ومسح لها دموعها.
فهد بحنية وهو يمسك يديها: بتعيطي ليه دلوقتي؟
قمر ببكاء وخوف: أنت مش هتضربني صح؟
فهد وهو يمسك يديها ويضعها على وجهه: اضربيني يا قمر بجد، خذي حقك من كل حاجة عملتها فيكِ، بس بلاش طول الوقت خايفة مني كدا، تتقطع إيدي قبل ما أمد إيدي عليكِ تاني.
قمر بحب وهي تمسح دموعها مثل الأطفال: بعد الشر عليك.
فهد بابتسامة: طب بحبك.
قمر وهي تحضنه: وأنا كمان.
فهد: طب مش نروح بقى؟
قمر: ماشي.
تجلس قمر مع سها.
قمر: بقول لك أنا هقوم أجيب بسكوت وعصير وأجي.
سها: ماشي.
خبطت في أحدهما وهي تمشي.
مش تحاسبي يا بت أنتِ!
قمر بعصبية وهي تنظر له: بت!!! وبعدين أنت اللي خبطت فيَّ.
وهو يمسكها بشدة من يديها: قصدك إيه يعني إني بتبلى عليكِ؟ دا أنتِ يومك أسود النهارده.
رواية امتلكني القمر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم يارا عبد العزيز
كاد أن يصفعها لولا اليد القوية التي أمسكته. ارتعد للخلف برعب شديد وهو ينظر إلى تلك العيون الحادة التي تنظر له بكل غضب.
لكمه فهد لكمة قوية حتى سقط أرضًا من هذه اللكمة، وظل يضربه حتى سالت الدماء منه. وتجمع الأطباء لكي ينقذوا هذا الطالب الذي كان سيموت بيد الفهد.
وهو ينظر إلى تالين: هي اللي اتفقت معايا أعمل كدا والله.
تالين بخوف: دا كداب.
فهد وهو يذهب إليها وينظر لها بعيون مليئة بالغضب: عارفة لولا أنك بنت، أنا كنت هعمل فيكي إيه دلوقتي. الاتنين دول ينفصلوا من الكلية فورًا!
العميد: تحت أمرك يا دكتور فهد.
مسك فهد يد قمر وقال بصوت عالٍ أمام الطلاب: قمر تبقى مراتي، وأي حد هيبصلها أو هيتكلم معاها، بس دي أقل حاجة ممكن تتعمل فيه. أخذها أمام الجميع إلى سيارته.
فهد: متخافيش يا عمري، أنا معاكي ومحدش هيقدر يكلمك بعد كدا.
قمر: أنا مش خايفة، ولو كنت سابتني عليه استحالة كنت هسمحله يضربني أصلاً.
فهد بضحك: أومال أنتي هتقوليلي عليكي.
في الشركة:
كانت تجلس قمر على الأريكة وتفكر بالكلام الذي قالته لها سها.
فهد وهو ينظر لها بابتسامة: مالك بتفكري في إيه؟
قمر بتفكير: هو أنا ممكن أشوف الكاميرات بتاعت الأسبوع اللي فات؟
فهد: آه أكيد ممكن تشوفيها، بس ليه؟
قمر: أما أتأكد من اللي في دماغي هبقى أقولك.
فهد: تمام هبعتلهم يبعتوها، ربع ساعة وتكون موجودة.
قمر: تمام.
بعد مرور ربع ساعة، كانت تقف قمر بجوار فهد ويشاهدان معًا تسجيلات الكاميرا.
قمر: هات اليوم اللي اتحبست فيه في الأوضة كدا.
فهد: ماشي.
فهد بصدمة: إيه دا؟
قمر: مش مصدومة أنا الصراحة لأني كنت عارفة.
فهد ذهب سريعًا إلى غرفة مكتب سارة بكل غضبه، ومن خلفه قمر.
سارة: إيه دا يا فهد؟ مالك؟
وضع فهد اللاب على مكتبها وتحدث بصوت عالٍ أرعبها: تقدري تفهميني إيه دا؟
سارة بخوف شديد: دا...
فهد بعصبية: مكنتش متوقع منك كدا الصراحة، معقول أنتي تعملي كدا؟
سارة بعصبية وهي تقوم: هو أنت مالك زعلان عليها كدا ليه؟ أنا اللي حبيبتك مش هي.
فهد: أنا بحب قمر يا سارة ومحبتش غيرها.
سارة بصدمة شديدة: إيه؟ طب وأنا؟
فهد: أنتي كنتي مجرد أخت، بس بعد اللي عملتيه دا أنا مش عايز أشوف وشك تاني، أنتي فاهمة؟
مسك يد قمر وخرج من غرفة المكتب.
في القصر، في غرفة فهد وقمر:
قمر وهي تربت على كتفه: اهدى.
فهد وهو ينظر لها ويمسك يديها: أنا آسف لأن كل دا حصلك بسببي.
قمر بحب: وأنت ذنبك إيه طيب؟ خلاص محصلش حاجة.
أخذها فهد في حضنه: يلا أنا عايز أنام.
قمر: ماشي يا حبيبي.
بعد مرور أسبوعين، على تربيزة السفرة:
فهد وهو ينظر لقمر: مبتكليش ليه يا حبيبتي؟
قمر بتعب: مليش نفس خالص.
فهد: أنتي مش عجباني بقالك كام يوم. خلينا نروح لدكتورة.
قمر: مفيش داعي أنا كويسة.
فهد: أنا مش باخد رأيك، قومي يلا البسي.
الطبيبة: مبروك يا مدام، أنتي حامل.
قمر بفرحة شديدة: بجد؟
فهد بفرحة شديدة: مبروك يا حبيبتي.
الطبيبة: أنا هكتبلك على شوية فيتامينات تاخديهم في مواعيدهم. وأكملت وهي تنظر لفهد: وتاخد بالك عليها اليومين دول.
فهد: أكيد يا دكتور، شكرًا لحضرتك.
قمر بخوف شديد: أنا خايفة أوي يا فهد.
فهد وهو يمسك يديها ويحاول أن يبعث بداخلها الأمان: متخافيش يا حبيبتي، هيبقى كويس بإذن الله. وبعدين الخوف دا غلط عليكي وعلى البيبي.
قمر بخوف شديد وهي تركض عند الدكتور: جدو كويس صح؟
الطبيب بابتسامة: ألف مبروك، العملية نجحت.
قمر بفرحة شديدة: الحمد لله. طب أنا ممكن أشوفه؟
الطبيب: نص ساعة وهننقله غرفة عادية، وبعدها ممكن تشوفيه.
فهد بفرحة: مش قولتلك هيبقى كويس بإذن الله؟ ممكن تقعدي وترتاحي بقى ببطنك المترين قدامك دي.
قمر بزعل: قصدك أني بقيت تخينة يعني؟ قول كدا.
فهد: يا حبيبتي مش قصدي، أنتي أجمل وأحلى واحدة في عيني.
قمر نظرت له بابتسامة وحب: اتثبت أنا كدا.
فهد: هههههه.
بعد مرور خمسة أعوام:
قمر بابتسامة: مسكتك.
زين: يا ماما قولتلك مش هلبس، أنا عايز أفضل كدا.
قمر: لا يا حبيبي لازم تنام بهدومك واتعود على كدا، متطلعش قليل الأدب شبه أبوك.
فهد: وماله أبوه بقى يا ست قمر؟
قمر: إيه دا؟ كنا لسه بنجيب في سيرتك بكل خير. تعال شوف ابنك اللي مش عايز يلبس دا بقى عشان أنا خلاص قرب يجيلي الضغط منه.
فهد: ما تسيبه براحته.
قمر بعصبية: أها ما هو من شابه أباه.
فهد: البس يا حبيبي، إحنا مش قد عصبية أمك.
زين: يواه بقى حاضر.
قمر: برافو عليك، اطلع نام بقى عشان الحضانة.
زين وهو يقبل خدها: ماشي تصبح على خير يا ماما، تصبح على خير يا بابا.
فهد وقمر: وأنت من أهله يا حبيبي.
قمر وهي تنظر لطيف ابنها بحب: طلعالك أوي على فكرة.
فهد بحب وهو ينظر لها: بس أجمل ما فيه إنه واخد شكلك.
قمر: لسه بتحبني بنفس المقدار يا فهد؟
فهد وهو يأخذها في حضنه: بيكبر يوم بعد يوم، وهفضل أحبك لحد آخر نفس.
الخاتمة:
فهد دخل المنزل ووجد قمر تجلس تشاهد التلفاز هي وزين.
زين: جميل أوي الكرتون دا يا ماما صح؟
قمر: أيوة يا حبيبي، كويس أن أبوك مش معانا، مش بيحب يتفرج عليه بيقول بتاع عيال صغيرة.
زين: أيوة صح معاكي حق، بس عشان بابا كبير.
قمر: قصدك أني أنا صغيرة يعني؟
فهد: ظهر الحق وابنك بنفسه اللي قال أهو.
قمر وهي تتصنع الزعل: كدا يا زين تخلي أبوك يشمت فيا؟
زين وهو يطبع قبلة على خدها: أنا آسف يا ماما متزعليش مني.
قمر وهي تجلسه على قدميها وتحضنه: مش زعلانة يا روح قلب ماما.
فهد: وأنا مليش في الحب دا؟ أنا مليش دعوة أنا عايز واحد زيه.
قمر بخجل: بطل يا فهد.
فهد وهو يأخذها هي وزين بداخل حضنه: ربنا يديم وجودكوا اللي مبقتش أقدر أعيش يومي من غيره.
قمر: ويديمك لينا يا حبيبي ويبارك لينا فيك.
فهد: طب اطلعي نيمي زين والبسِي يلا عشان خارجين.
قمر: هنروح فين؟
فهد: المحامي رن عليا وقال عايزكوا.
قمر باستغراب: عايزنا في إيه؟
فهد: بيقول هيورينا حاجة مهمة، البسِي يلا وأنا هقعد أستناكي ونيمي زين.
قمر: تمام.
بعد مرور ساعة:
فهد: إيه يا قمر دا كله؟
قمر: أعمل إيه ابنك مش بينام بسهولة.
فهد: طب يلا.
قمر: ماشي.
فهد: ها يا متر كنت عايزنا في إيه؟
شهاب: سي دي. أبوك كان قايلي قبل ما يموت إني أديهولك أنت وقمر بعد مدة كويسة من جوازكوا. اتفضل.
فهد: فيه إيه؟
شهاب: مش عارف. أنا خارج وأسيبكوا تتفرجوا عليه براحتكوا.
فهد: تمام.
قمر وهي تنظر لفهد: يا ترى فيه إيه؟
فهد: هنفتحه ونشوف.
وضعه فهد في اللاب وبدأ يشاهده مع قمر سويًا.
: إزيك يا فهد يا ابني وإزيك يا قمر يا بنتي؟ أكيد أنتُ بتسمعوا الفيديو دا دلوقتي وأنتُ معاكم حفيدي أو حفيدتي، أكيد سميته زين زي ما كنا متفقين يا فهد. أنا عارف أنكوا أكيد مستغربين من ساعة ما اتجوزتوا إيه هو سبب جوازكوا وليه أنا كتبت نص ثروتي لقمر. كمل بدموع: قمر يا بنتي زمان أما كنتي لسه خمس سنين أبوكي كان شغال عامل نظافة في مصنعي القديم أيام ما كان عايش في القاهرة هو ووالدتك. أبوكي كان من أكتر الموظفين اللي كنت بثق فيهم لدرجة إني كنت ساعات أبعته بيتي يجبلي حاجات، وأنتي كنتي ساعات بتروحي معاه. يمكن افتكرتي أما شوفتي القصر ويمكن لا لأنك وقتها كنتي صغيرة أوي. وقتها قمر تذكرت ما حدث لها في أول يوم دخلت فيه القصر. أنا يا بنتي ارتكبت جريمة في حقك وحق والدتك وحق والدك. المصنع وقتها كان بيخسر جدًا، ولو كنت قفلته كنت هخسر ملايين. حد من أصدقائي عرض عليا حرق المصنع عشان آخد فلوسه من شركة التأمين بدل ما أقفله وأخسر فيه، وأنا وقتها الشيطان وزين لي ووافقت. يوم الحريق أبوكي كان في المصنع وقتها، هو الوحيد اللي كان موجود، وأنا يا بنتي والله ما كنت أعرف أن أبوكي جوا، بس بعدها اكتشفت إنه كان فيه وإن مات بسببي. وكمل بعياط: سامحيني يا بنتي، بسببي أنتي عيشتي من غير أب وأنتي لسه طفلة. أنا عارف أن جوازك من فهد ونص ثروتي مش هيعوضكي عن حنان أبوكي اللي اتحرمتي منه، بس أنا عارف ابني وعارف إنه هيكون ليكي أب وزوج، وعارف كمان إنه حبك ابني وأنا أعرفه. يا ريت تسامحيني وخد بالك منها يا فهد وعوضها يا ابني.
نظرت قمر لفهد بعيون مليئة بالدموع، وهو نظر إليها نظرة خوف شديد من أن تتركه بعدما علمت بأن والده كان السبب في موت والدها، ولكن حدث عكس ما توقع فهد فسقطت بداخل أحضانه وهي تبكي بشدة، بدأ يربت على ظهرها بحنان.
فهد بحنية: هش أنا آسف.
قمر وهي تنظر له: أنت ملكش ذنب في أي حاجة حصلت، حتى باباك هو أكيد مكنش يعرف أن بابا كان في المصنع وقتها. باباك كان معاه حق، أنا فعلًا لقيت فيك الأب قبل الزوج، بس بجد أنا مفيش حاجة هتعوضني عن بابا الله يرحمه، بس إحنا أعمار وهو عمره انتهى لحد كدا. ربنا يديمك ليا يا حبيبي ويبارك لي فيك أنت وزين.
فهد وهو يقبلها بحب شديد: ويديمك لينا يا عمري.