تحميل رواية «اليتيمة» PDF
بقلم وردة جميلة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
خرج سليم من غرفته عاري الصدر نحو غرفة شقيقه الأصغر ليقتحمها بهمجية عالية مصدرا صوتا عاليا كاد الباب يتحطم بسببه. كان يتنفس بسرعة وعيناه تجوب المكان كالأسد الذي سينقض على فريسته، لكن خاب ظنه فالغرفة خالية ليس بها أحد. نزل للأسفل ووجده على مائدة الإفطار مع والدته التي صرخت ما إن رأت ابنها على ذاك النحو. - سليم أنت إزاي تنزل كده؟ من امتى بتقعد على الفطار من غير الملابس الرسمية؟ نظر لمراد الذي ينظر له ببراءة وكأنه لم يفعل شيئًا. - حاضر يا ماما هلبس رسمي بس أربي ابنك الأول وبعدها أطلع. وقفت ياسمين أم...
رواية اليتيمة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم وردة جميلة
ابتسم سليم بسعادة لامتناهية
- ياريت ادعى يا ابنى هعمل ليلة لأهل الله وهبنى مسجد ومستشفى مش هخلى خير غير وهعمله هتوب على ايديك
رن هاتفه ليجده خالد
- دانة معايا وجايين بس لسه معرفتش ليه طلبت منى اجبهالك مش قولت معسكر رجالى يعنى مفيش حريم
سليم بنبرة توشك على البكاء
- عملى الأسود فى الدنيا
وصل خالد بها لتدخل الشالية محاولة النظر أرضا حتى لا يرى سليم وجهها فقد كذبت على خالد وأخبرته أنها اصطدمت بالباب رغم كذبتها الواضحة لكنها ارتدت شال يخفى وجهها
- ممكن افهم بقى ايه الموضوع مفهمتش منك حاجة فى التليفون وزير ايه ده ؟؟!!!
سليم بتجاهل
- بعدين دانة تعالى معايا بسرعة عايزاك فى موضوع مهم
ذهبت معه لاحدى الغرف لتتمكن من الحديث معه حول تلك الكارثة التى لم يحسب لها حساب كالعادة مراد
- وزير السياحة هنا وعامزمنا على العشاء وفاكرك حامل منى للأسف هنضطر نمثل عليه عشان الليلة تعدى على خير
رفعت رأسها بصدمة له
- وايه اللى عرف الوزير أصلا بموضوع زى ده ؟؟!!
كاد أن يجيب عليها لكنه انتبه لتلك العلامات الحمراء على وجنتها ليضع يده بحركة تلقائية عليه
- ايه اللى فى وشك ده ؟!!!
ابتعدت عنه بتوتر من ردة فعله
- ات.... اتخبطت فى الباب
رفع حاجبه بسخرية لها
- على أساس إنى أهبل مثلا مش كده ؟؟!! مين اللى مد ايديه عليكى وصوابعه معلمه فى وشك بالمنظر ده
دانة بكذب تكاد تبكى
- مفيش حد ضربنى....
سليم ببرود مبعدا عينيه عنها
- تماما هدور بنفسى وأعرف مش هغلب يعنى طالما مش عايزه تتكلمى وتقولى بس ساعتها رد فعلى مش هتعجبك خالص
اخفضت رأسها وهى تقول بتردد
- والدة حضرتك هى اللى ضربتنى
رواية اليتيمة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم وردة جميلة
عليكى وصوابعه معلمه فى وشك بالمنظر ده
دانة بكذب تكاد تبكى
- مفيش حد ضربنى....
سليم ببرود مبعدا عينيه عنها
- تماما هدور بنفسى وأعرف مش هغلب يعنى طالما مش عايزه تتكلمى وتقولى بس ساعتها رد فعلى مش هتعجبك خالص
اخفضت رأسها وهى تقول بتردد
- والدة حضرتك هى اللى ضربتنى
هي كمان فصل ليكو يا قمامير 😘😘
اليتيمة
الفصل 13
غادرت دانة تستعد للقاء الوزير بينما بقى سليم ينظر للبحر بشرود ثم قرر الاتصال بالرقم محاولا الحديث بقدر من الهدوء الذى لا يعرفه وغير قادر على التحلى به حاليا بعد رؤيته لوجه زوجته وعلى يد والدته الغالية التى لا يقدر على رفع صوته عليها مهما فعلت
- لو حد تانى كان مد ايديه على مراتى كنت قطعتها بس اللى عمره ما كنت اتخيله تطلعينى مش رجل قدامها وقدام الموظفين عندى
ياسمين بتوتر فهى لم تتوقع علمه
- حبيبى أنا مش قصدى....
سليم مقاطعا بغيظ
- لا يا أمى ابنك لو رجل كان جاب حق مراته اللى محدش له كلمة عليها غيره ابصلها ازاى وكل ما اشوفها ايديك معلمة وهى مكسورة قدامى مش قادر اتصرف ولا ارجع حقها
ياسمين بتبرير واهن
- الجوازة دى غلط من أولها مش هى دى اللى تناسبك وبعدين أنا ضربتها لما حاولت ترد عليا وتقل منى
سليم بسخرية لاذعة
- يبقى تشتكى للبأف جوزها يتصرف متقليش منى وتكسرينى لمجرد أنك مش موافق عليها وفى الآخر اتجوز يا سليم عايزة افرح بيك....... لما ابقى رجل الأول
اغلق الهاتف قبل أن يخرج عن طوره أخذ يتأفف حتى سمع ذاك الصوت المستفز عديم الرحمة
-سليم هى دانة هتحمل ازاى فى دقيقتين
نظر بجانبه بغيظ ذاك القزم الصغير لا يتركه يلتصق به فى كل خطوة ويتحدث بما يخرجه عن طوره وهدوئه
- تعرف تسكت شوية على ما اشوف حل للمصيبة بتاعتك يا عملى الأسود
رواية اليتيمة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم وردة جميلة
دخل للشالية يبحث عن أحد الأشياء وقلب المنزل رأسا على عقب حتى وجده ثم طرق الباب لتأذن له دانة بالدخول بعدما انتهت من تبديل ملابسها بما أحضره لها سليم بيه زوجها
نظرها لها بإعجاب عجز عن اخفائه إنها فاتنة مبهرة تلك المرأة بالفعل تذهله
- اتفضلى حطيه على وشك لحد ما نرجع
رفعت خافى العيوب من يده حتى تستخدمه بينما سليم يتابع ما تقوم به
- أسف يا دانة على اللى ماما عملته وعد منى هردلك اعتبارك لما نرجع الشركة قدام الكل
ارتبكت قليلا لتبعد عينيها عن خاصته فلم تتوقع اعتذاره منك عقب تصرف والدته
- أنتى مراتى يا دانة مش هسكت ولا اتجاهل اللى حصل هى أمى وأنتى مراتى الأثنين مهمين عندى ومقدرش اظلم واحدة منكم
دانة بخجل
- شكرا سليم....... بيه
رواية اليتيمة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم وردة جميلة
جلس سليم مع الوزير بينما مراد مع تالا بداخل احدى الغرف حافظ على وجود مسافة بينهما لتأتى القهوة لهم امتدت يد دانة لاحدى الأكواب لتصيح بها زوجة الوزير مما جعل فنجان يسقط من يديها بزعر ومن حسن الحظ لم يصب أى أحد منهم
- مدام دانة القهوة غلط على الجنين خصوصا فى الشهور الأولى للحمل
تدارك سليم الموقف سريعا حتى ينهى الأمر
- دانة من عشاق القهوة بحاول ما شربش قدامها عشان أول ما بتشم ريحتها تعيط وتفضل مصرة تشربها
نيرة زوجة الوزير بتذكر
- أنا كنت زيها فى حملى بتالا حتى عبد العال قطع القهوة خالص من البيت عشانى ودلوقتى نادرا لما بشرب
انتهى الخدم من تنظيف الفوضى بينما انكمشت دانة وفركت أصابعها بتوتر خائفة من رد فعل سليم عليها ليقترب منها بهمس
- المهم إنك كويسة مكنتش هبقى مبسوط لو وقعت القهوة على رجلك بس خدى بالك مش عايزين الوزير يشك فى حاجة
خرج مراد ويديه فى يد تالا بابتسامة غبية جعلت سليم يتغير ويتوسل لربه أن يمر اليوم على خير وألا يكون ما برأسه صحيح
- أنكل عبد العال أنا بطلب منك تالا عايز اتجوزها
خرج صوت سليم رغم عنه
- نعم يا روح أمك
عبد العال بصدمة مقاطعا
- سليم بيه ايه الألفاظ السيئة دى ميصحش كده وقدام الوزير كمان
عض سليم شفتيه محاولا تمالك نفسه حتى لا ينفجر بأحد فهو قد وصل للحافة وكله من ذاك القزم
- بعتذر سعادة الوزير بس من الصدمة ماخدتش بالى من اللى بعمله مراد بيحب يهزر كتير كلام أطفال
قاطعه مراد بجدية لا تناسب سنه
- أنا مش بهزر يا سليم أنا هتجوز تالا فعلا اشمعنا أنت تتجوز وتخلف وأنا لا نفسى يبقى عندى بيبى صغير
ابتسم عبد العال له
- وأنا معنديش مانع يا مراد بيه تتخطبوا ولما تكبر تتجوز تالا
نظر سليم للوزير ثم لمراد وكأنه يشاهد فيلم تلفزيونى لكائنات فضائية وليس الواقع فهذا غير ممكن حتى
- ده أكيد فيلم مش ممكن يكون واقع خالص
لكنه اصطدم بالوزير يقول بسعادة غريبة
- نقرأ الفاتحة
سليم بتلقائية
- فاتحة ايه ؟؟؟!!!
الوزير بسهولة وكأنه أمر عادى
- فاتحة مراد بيه وتالا ابنتى هيتجوزا مبروك يا سليم بيه الفاتحة دلوقتى ولما يكبروا نبقى نعمل فرح
رواية اليتيمة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم وردة جميلة
انتهت دانة من اعداد الفطور وعليها الآن ايقاظ سليم للعودة للقصر لكنها لم تملك الجرأة للقيام بتلك الخطوة فتلك المرأة المدعوة ياسمين لن تتركها وشأنها بعدما صفعتها وسط الموظفين دون اهتمام كونها تحمل اسم ابنها
تسمرت مكانها حين وجدته يقف أمامها فجأة ويطبع قبلته على وجنتها التى صفعتها والدته عليها ثم قبلة أخرى على وجنتها الأخرى
- صباح الياسمين لسه بتواجعك
دانة بانتباه
- هاا
مراد بتذمر
- سليم لم مراتك من ساعة ما صحيت عاملة تبوس فيا وتحضنى وعايزة تنام معايا
التفت له بعيون حمراء ثم حمله من مقدمة ملابسه بغضب دوما يخرجه عن طوره وهدوئه ذاك القزم الصغير
- ولاه ملكش دعوة بمراتى وخليك فى المصيبة السوداء بتاعتك لسه مدخلتش المدرسة وخطبت ولبست دبلة أمال لما تكبر شوية هتعمل فيها ايه ؟؟!!!
نظر له مراد بغضب طفولى لذيذ
- نزلنى مش عشان طويل شوية كلها يومين واتجوز تالا أنا رادل
وضعه على الكرسى بعنف وهبط لمستواه يجز على أسنانه
- تقعد مترين بعيد عنها لو بس لمحت شعرة منك قرب مراتى هعملك كيس ملاكمة أو كورة شراب تلعب بها العيال
نظرات عدم الفهم البريئة تجعله أشطر مجرم صغير
- هى اللى لزقه فيا وأنا مش بحب حد يقرب منى بقالها اقعدى جنب سليم جوزك مش راضية بتقولى عيب وهو عيب فعلا ؟؟!!!
نظر لدانة التى احمر وجهها على الفور بعد حديث ذاك القزم الصغير ليجلس ثم سحب الكرسى بجانبه وتلى ذاك دورها فقام بسحبها من يديها تجلس قرب الكرسى خاصته وتلتصق بها
- لا مش عيب إنها تقعد جانبى وتنام معايا فى نفس الأوضة وعلى فكرة احنا راجعين النهاردة القصر ودانة هتبقى معانا
نظر له مراد بسعادة
- بجد يا سليم ؟؟!!! يعنى خلاص هتعيش معانا وتلعب معايا
سليم بغيظ منه
- لا يا ابن ياسمين هى جاية عشان تعيش مع جوزها وحياتها تستقر أنت بقى لو لمحت ضفرك هطربقها على دماغك
مراد بتذمر طفولى
- مويذلنى يعمل حاجة غير الضرب ويذلنى كأنى شغال عنده صبرك عليا بس لما نرجع القصر
وجدته دانة يطعمها بنفسه بينما عينيه رغما عنها لا تبتعد عنها
- سليم بيه م.....
قاطعها سليم برفض تام
- أولا أنا جوزك مفيش واحدة بتقول لجوزها يا بيه ولو على الشغل احنا مع بعض فى
رواية اليتيمة الفصل السادس عشر 16 - بقلم وردة جميلة
تبادلت ياسمين وبسمة النظرات فيما بينهم حين أتى سليم محيطا خصر زوجته بابتسامة سعيدة واسعة وخلفهم مراد وكأنهم عائلة سعيدة كادت بسمة تفقد أعصابها وتتحرك نحوهما حتى منعتها وزجرتها بعينها لتقف صامتة مرغمة
ازداد توتر دانة من ناحية قرب سليم منها بل احتضانه لها ومن ناحية أخرى والدته وقريبته وحتى لن يمر هذا على خير
- حمد لله على السلامة يا سليم اطلع ارتاح شوية فوق وسيب دانة معايا أعرفها على صديقاتى
أومأ برأسه وغادر تاركا زوجته بين السندان والمطرقة وحيدة جلست معهما معهما وسط نساء المجتمع المخملى الراقى تبدو كفأر مذعور وسط القطط المتوحشة حولها تستعد لاستخدام مخالبها
أسقطت بسمة كوب العصير أرضا ليتهشم أسفل قدم ياسمين
- دانة حبيبتى ممكن تشيلى الأزاز ده مش عارفه اتحرك من مكانى
تسللت ابتسامة شامتة على شفتى الجميع محدقين بدانة التى تجلس أسفل قدم ياسمين تجمع الزجاج المهشم بدموع ذل ومهانة أشد مما فعلته بالشركة
شهقت بتفاجأ حين شعرت بذراع قويه على خاصتها توقفها وقد كان سليم الذى أخذ الزجاج من يديها ثم انحنى يجمعه أمامهم دون اهتمام بصدمتهم وما إن انتهى حتى عاد وقبل يد زوجته أمامهم
- ليه يا روحى تشليه بإيديك القصر كله تحت أمرك باللى فيه شورى لأى حد فيه متتعبيش نفسك تانى ولو مش عارفين يشوفوا شغلهم يبقى يقعدوا فى بيتهم ملهمش شغل عندنا
امسك بيدها برفق وجعلها تجلس على الأريكة وهو بجانبها يقول بحب متعمد
- دى يا جماعة أجمل حاجة حصلتلى فى الدنيا دانة البنت الجميلة الرقيقة واقفت تكون جزء من حياتى وده مش سهل الحصول عليه لازم الواحد يتعب جامد عشان يوصله
بسمة بوقاحة
- وهى تلاقى زيك فين دى تربية ملجأ ملهاش أهل
نظر لها سليم بجدية تامة
- أنا كمان يتيم راعى كلامك شوية وبعدين ساعات اللى بتقولى عليها دى بتبقى محترمة أكثر من تربية القصور والمجتمع بدليل أنتى مثلا جاية فى بيتها وعينيك هتطلع على جوزها لا وكمان إهانة وهى مش زيك عشان تتعامل معكى بنفس الأسلوب بتاعك
نهضت بسمة من مكانها بغضب لكلامه
- ايه الكلام ده ؟؟!!! بتقارنى أنا بها لا وبتقول كلام محصلش أصلا
وقف مكانه بغرور
- مفيش مقارنة أصلا وعلى العموم أنا ومراتى ماشيين هسيبلك القصر اعملى فيه ما بدالك مش مهم بيتى أولى بيا يلا بينا يا دانو حبيبتى
رواية اليتيمة الفصل السابع عشر 17 - بقلم وردة جميلة
عاد سليم من عمله مرهقا لشقته الخاصة بعدما ترك القصر ليجلس على الأريكة بتعب لتراه دانة التى شعرت بالشفقة عليه لم تكد تجلس بجانبه لتجده ينام على قدمها لتحمر خجلا من تصرفه العير متوقع
- تعبان أوى الشغل كان كتير النهاردة
دانة بتذكر
- مراد جه يقعد معانا هو فى الأوضة بتاعته دلوقتى
تغير وجهه على الفور حين أتت على ذكر ذاك القزم
- وأنتى دخلته ليه اصلا كنت اطرديه بره فى الشارع هو أنا اسيب القصر يجى ورايا معرفش ارتاح منه
من حيث لا يعلم قفز مراد فوق جسد سليم المرتاح على قدم زوجته ليقول بمرح
- آخيرا بقى هنلعب ونعمل اللى احنا عايزينه مش كل شويه مامى تقول عيب ولا أنا مبسوط أوى يا سليم
ابتسم سليم بإصطناع
- وأنا اتشليت خلاص يا مراد هروح منك فين عشان تسبنى فى حالى انتحر طيب يمكن اخلص ولا هو أنت مفيش مهرب منك
مراد بحزن
- للدرجة دى بتكرهنى يا سليم زى ما كل اللى معايا فى الحضانة بيقولوا عشان أنا يتيم وبابا مات من غير ما اشوفه
شعرت دانة بالحزن لأجله بينما سليم ينظر بملل دون تأثر كبير فقد استمع كثيرا لذاك الحوار منه
- مراد حلى عنى عايز دانة فى كلمة سر روح نام وبكرة نكمل الأسطوانة بتاعتك دى يلا يا حبيبى وقت النوم
نظر له مراد بعدم رضا
- يوووووه مش عايز أنام بحب السهر واللعب يا سلبييم
سحبه من أذنه بعنف دون اهتمام بحديثه معه فقد فقد كامل الصبر مع ذاك الطفل القزم
- على أوضتك أحسنلك يا مراد أنتى عارفنى ممكن اعمل ايه فيك
انتظر رحيله لينظر لزوجته التى تنظر له بعدم فهم بمكر إنها طيبة وبريئة بشكل لا يصدق حقا كل مرة يرى منها ما يبهره ويعجز عن تصديق منها
- دلوقتى بقا نقول كلمة السر
- مش فاهمة قصدك ايه ؟؟!!!!
حملها بين ذراعيه بغتة لتشهق بصدمة من تصرفه الأغرب عليها ثم اتجه ناحية غرفته
- بقول كفاية كده يا مدام سليم عايزين نكبر شوية ونجيب نونو صغير بس ورحمة أبوكى بلاش يبقى شبه مراد مش هستحمل
شعرت بالخجل لتخبئ وجهها بصدره منه ويبدأ سليم معها طقوس الحب والغرام خاصته فهو معلمها الأول والآخير للحب
وسكتت شهر زاد عن الكلام الغير مباح
رواية اليتيمة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم وردة جميلة
فتحت دانة عينيها تظن كل ما حدث ليلة أمس مجرد حلم جميل شاركته مع سليم فكل ما يجمعهم زواج بطريقة غريبة وحادث أغرب لكنه اصطدمت بنفسها تنام بأحضانه وأن كل ما حلمت به أمس لم يكن سوى الواقع فقط
حاولت النهوض لكنه لم يسمح لها وتمسك بها أكثر بصوت متذمر ضعيف
- بدرى قوى يا دانو نصحه دلوقتى
عضت شفتيها بخجل من الإجابة عليه وأنفاسه الحارة تحرق رقبتها لتغمض عينيها
- أنا كلمت خالد يبقى بدالى النهاردة محدش هيخرج من الأوضة ا...
طرق على الباب يشبه قوات الأمن القومى لينتفض من مكانه ناظرا لباب كحال زوجته التى فعلت مثله فلم تتخيل قدوم أحد بتلك الطريقة
- سليم بتعمل ايه كل ده مع دانة بقالى ساعة من غير فطار عايز تموتنى يعنى
سبه نابية خرجت من شفتى سليم
- الله يخربيتك قطعت الخلف اجيب عيال ازاى أنا دلوقتى.... اتنيل اصبر على ما اصحى ولا دور أنت فى المطبخ
وضعت دانة يديها على ذراعه دون انتباه
- لا هو صغير ممكن يعور نفسه ولا يتحرق خلينا نخرج يا سليم
سليم لنفسه
- ياعنى لا عارف أعيش ولا اتجوز اقتله طيب ولا اعمل ايه فيه ؟؟!!!
بقى مراد جالسا على الأريكة يضع يده على خده بطريقة حزينة حتى قدوم دانة وزوجها
- أوووف هستنى لامتى عشان أكل أنا جعان هو أنتوا عايزانى اموت طب يارب أموت
رفع سليم يديه للسماء
- يارب خده وريحنى أنا تعبت ده أنا غير غلبان ويتيم مليش حد
جلس الكل على الافطار بينما مراد يراقب سليم بنظرات طفولية أدركها سليم على الفور
- هات اللى عندك يا مراد
مراد بإرتباك
- عايز اجيب هدية لتالا فى Valentine's Day ومحتاج فلوس
قلقت دانة من ملامح زوجها
- ت.... ايه يا عنيا معلش عيد تانى كده بتقول مين ؟؟!!!!! يا واد استرجل شوية بلاش تبقى طرى كده خليك ناشف مفيش حاجة اسمها الڨلمتايم يا روح أمك
ربع يديه برفض
- تالا كل سنة بتجيب هدية اشمعنا أنا المرة دى مجبش لها هدية حلوة وبعدين هى مش خطيبتى وهتبقي مراتى
قفز من الكرسى وركض وهو يرى سليم فقد صوابه ويلحق به دون تركه لحظة واحدة للتوقف أو التفكير فشقيقه لا يصبر
- ورحمة أبوك لموتك هدفنك بإيدى يالى عامل فيها بسكوتة كده
وقفت دانة أمامه لكنها لم تتمكن من منعه أو جعله يهدأ لتحتضنه وترفع جسدها لتقف فوق قدمه ليحيط خصرها على الفور ويضمها إليه بحب
- بلاش يا سليم عشانى سيبه المرة دى
سليم بهيام
- عشانك أنتى اتحدى أى مستحيل لو كان مثلث برمودا ذات نفسه
رواية اليتيمة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم وردة جميلة
بعد مرور عشرين عاماااااااااا
ابتسمت دانة وهى تشعر بذراعى زوجها ملتفه حول خصرها وقبلة صغيرة على وجنتها لم يتغير رغم مرور كل تلك السنوات بينهما وبين أولاده الذين يتنافسون على حبها وغيرتهم عليها من والدهم
- صباح الورد يا دانو
دانة بحب وهى تتلمس ذراعه
- صباح النور يا قلب دانو يلا عشان تفطر مع الولاد هم شوية كمان هيجوا الشغل
ابتعد عنها بملامح مقتضبة
- ومراد باشا.... مراد بيه فين على الصبح
تغيرت ملامح وجهها للحزن لتقول برجاء
- مراد فى الشالية هو قالى إنه هيروح أسبوع وحياتى يا سليم سيبه بلاش تتعصب عليه ولا تزعق كفاية اللى هو فيه
نظر لها بمحاولة فهم ما برأسها الصلب
- هو ايه اللى حصل ؟!!!!
عادت تصنع الطعام وهى تتحدث عما أخبرها به فى الصباح
- تالا هتتجوز واحد تانى بتقول إنها بتحبه ومشاعرها ناحية مراد كنت طفولة وهبل مش متخيل شكله كان عامل ازاى الصبح لما كلمته بكل سهولة تقوله هتتجوز وينسى كل اللى بينهم عشان كده لما قالى هسافر سيبته يسافر
- صباحو عسل
نظر سليم لابنه بعدم رضا
- سواق توكتوك واقف قدامى مية مرة أقولك نقى ألفاظك
تجاهل آدم حديث والده والتفت لوالدته
- قلب أنا يا دودو ممكن بقى تعملى فطار بإيديك العسل دى
جذبه والده من ياقة ملابسه كالمجرمين
- ولاه ملكش دعوة بها قولتلك مية مرة اشترى نفسك أنا زهقتلك من التهزيق كل يوم كده
آدم بمزح مستفز
- اللى حضرتك شايفة يا حج اعمله أنا مقدرش اعصى أمرك بس مش ذنبى إن ربنا رزقنى بأم تحسه كده ملكة جمال أميرة ويلز قدامك
كاد يلكمه لولا تدخل دانة التى احتمى بها خلف ظهرها بينما والده ينظر له
- مش مكسوف من نفسك وأنتى مستخبى وراء أمك
قطب جبينه بتعجب
- هو أنا ليه حاسس إنك بتشتمنى بالأم ؟؟!!! على العموم يا حج حبيبتى أنا دودو ده أنا نمت فى حضنها امبارح
صرخ سليم به
- يا ابن ال..... غور من وشى يا....
ضرب بيده على صدره كالسيدات
- يا فضحتى هى وصلت للأب كمان ليه كده يا حاج ده أنا أبويا صاحب مرض ماشى بشنطة علاج وعنده القلب
ركض حين اقترب منه لكن دانة كتمت ضحكاتها حتى لا يثور غضبه عليها
- أنا قولت ارمى العيال دى فى الشارع قعدت تقولى عيالى وأريد حالا عاجبك ولاد ال.... دول
- على فكرة بقى كله إلا سولم حبيبى ده روحى وعوض ربنا ليا على كل اللى شفته فى حياتى وكل الناس اللى كرهتنى فى الدنيا
قبل رأسها بحب
- قلب سليم أنتى 💓💓💓
جلس سليم بجانب أخيه على الشاطئ بصمت تام لدقائق ثم نظر له يتأمله
- تستاهل حد أحسن منها يا مراد ألف مين تتمناك مش نهاية الدنيا
مراد بحزن
- فكك من الحوار ده يا سليم الظاهر كان عندك حق لما قولت بلاش بس العناد هو السبب
سليم بحب أبوى
- عارف يا مراد أنا أول واحد شيلتك على ايدى وأذنت فى ودنك أنت ابنى قبل ما تكون أخويا وعندى استعداد اعمل أى حاجة عشانك مش سهل عليا أشوفك مكسور كده
تنهيدة حارة خرجت منه
- هبقى كويس مش هموت متقلقش
- مساء الخير
رفعا كلاهما رأسه ليجدا وزير الداخلية يقف خلفهما نهض سليم سريعا من مكانه رغم كونه من خلال عيشه مع مراد اعتاد عليهم لكن ليس المجمع الوزارى دفعه واحدة عليه
- سيادة الوزير
الوزير بجدية
- مفيش وقت لازم نمشى حالا عشان نلحق
سليم بعدم فهم
- نلحق ايه ولا مين أصلا ؟؟؟!!!
الوزير بنظرة لساعته
- خطوبة مراد بيه على نغم بنت رئيس الوزراء مفيش وقت لازم نلحق