تحميل رواية «اليمن» PDF
بقلم الاء هاني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
"يا راجل قول غير كدا." أسامة ببرود: "بس أنا مش بهزر يا آواب." آواب بضحك: "بابا جوزنا الأول بس وبعد كدا شوف نفسك." أسامة برفع حاجب: "أشوف نفسي." أسد بحده: "اخرس يا آواب دلوقتي." وكمل بجدية: "بابا حضرتك بتتكلم جد؟" أسامة: "آه، وهي زمانها جاية علشان تتعرفوا عليها وتتعاملوا باحترام، أنتم سامعين." آسر بضحك: "مش أنا قولت العزومة دي وراها حاجة." وكمل بحده: "وإنت جاي بعد 20 سنة عايز تتجوز." أسامة بهدوء: "هو بعد وفاة أمكم أنا قصرت معاكم في حاجة؟" "لا." أسامة بتنهيدة: "طب كنت معاكم في كل حاجة، دور ماجدة م...
رواية اليمن الفصل الأول 1 - بقلم الاء هاني
"يا راجل قول غير كدا."
أسامة ببرود: "بس أنا مش بهزر يا آواب."
آواب بضحك: "بابا جوزنا الأول بس وبعد كدا شوف نفسك."
أسامة برفع حاجب: "أشوف نفسي."
أسد بحده: "اخرس يا آواب دلوقتي." وكمل بجدية: "بابا حضرتك بتتكلم جد؟"
أسامة: "آه، وهي زمانها جاية علشان تتعرفوا عليها وتتعاملوا باحترام، أنتم سامعين."
آسر بضحك: "مش أنا قولت العزومة دي وراها حاجة." وكمل بحده: "وإنت جاي بعد 20 سنة عايز تتجوز."
أسامة بهدوء: "هو بعد وفاة أمكم أنا قصرت معاكم في حاجة؟"
"لا."
أسامة بتنهيدة: "طب كنت معاكم في كل حاجة، دور ماجدة معرفتش أعمله على أكمل وجه أنا عارف، ومحبتش أدخل عليكم واحدة الله أعلم هتعاملكم إزاي. اتنازلت عن حقوق كتير ليا عشانكم وعشان أمكم متزعلش مني، إنما دلوقتي مش هتنازل عن فاطمة."
آواب بمرح: "طب وبطوط دي عندها كام سنة يا باشا."
أسامة بدهشة: "باشا وبطوط! ما تحترم نفسك يا جزمة."
أسد بجدية: "مش ممكن تكون بتضحك عليك."
أسامة بضحك: "فاطمة لا، دا حب سنين، وبعدين مش صغيرة يعني، أصغر مني بـ 6 سنين، يعني 49 سنة كدا."
آسر برفع حاجب: "حب سنين."
أسامة بحب: "هبقى أحكيلكم بعدين، المهم هي جاية هي وبنتها، مش عايز أسلوب وحش لو سمحتم، ممكن."
بصوا لبعض بحيرة، وبعدين قالوا: "حاضر."
وقعدوا يتكلموا سوا لحد ما جت عندهم واحدة لابسة أدناء رصاصي في أسود.
فاطمة بريبة: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ازيك يا أسامة."
أسامة بترحيب: "اتفضلي يا فاطمة اقعدي، اومال فين يويو."
قعدت جنب أسامة وقدامها آسر اللي نظراته باردة جدا.
فاطمة بارتباك من نظرات الشباب: "في الكلية، وزمانها جاية." وكملت بهمس لأسامة: "أنا خايفة من رد فعلها."
أسامة بصالها بقلق للحظة وقال بشئ من الاطمئنان: "خير، متقلقيش."
هدوء شديد حاوط الترابيزة لثواني مرت كالدهر، قطعه صوت رنة فون فاطمة.
فاطمة: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
"إحنا على ترابيزة 6 يا حبيبتي، مستنينك."
"ماشي، سلام."
نظرات فضول اتصوبت ناحية فاطمة من الشباب.
فاطمة بصتلهم بتوتر وقالت: "بنتي."
آواب بمرح: "والله يا بطوط مش عارف انت خايفة من إيه، دا إحنا كيوت خالص." وبص لإخواته وقال: "صح."
بصولها وقالوا: "صح."
فاطمة بصدمة: "بطوط!" وبصت لأسامة بخوف وقالت: "كيوت!"
أسامة بلهفة: "آه طبعاً." وكمل بصوت واطي: "يا ولاد الكلب."
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
أسامة بحب: "اقعدي يا بنتي."
آسر بصدمة: "يُمْنُ."
يُمْنُ بصدمة: "دكتور."
أسامة: "إنتوا تعرفوا بعض."
آسر ببرود: "آه طبعاً، يُمْنُ يوسف الهلالي، الأولى 4 سنين على دفعتها من الطلاب المتميزين في الكلية، عاملة إيه."
يُمْنُ بحرج: "الحمد لله يا دكتور."
أسامة بتوتر: "طب دول ولادي يا يُمْنُ، أسد وآسر. ولادي الكبار، توأم، أسد ظابط وآسر دكتورك في كلية الطب. أما آواب بقى فهو الصغير، لسه 2 تجارة."
يُمْنُ باستغراب: "يا أهلاً وسهلاً، اتشرفنا."
أسامة: "طب بصي يا يُمْنُ، أنا أسامة الراوي، طالب إيد أمك منك، قولتي إيه."
يُمْنُ بصدمة: "نعم!"
وبصت لأمها اللي شافت في عنيها خوف شديد.
أسامة بسرعة: "والدتك قالت لي إن أهم شيء رأيك انتِ، وأنا طلبت منها متقوليش ليكي وأنا اللي أقولك الأول." وكمل بتوتر: "قولتي إيه."
فاطمة مسكت إيدها بهدوء وقالت: "معنديش غيرك يا حبيبتي، وأيًا كان رأيك." بصت لأسامة وكملت بتنهيدة: "أنا موافقة عليه."
كل الأنظار راحت ليُمْنُ، اللي مستني موافقة، واللي خايف ترفض، واللي بيتمنى رفضها.
يُمْنُ بصتلهم وقالت بجدية بعد تفكير: "وأنا..."
رواية اليمن الفصل الثاني 2 - بقلم الاء هاني
يُمْنُ بجدية: وأنا موافقة، معنديش مشكلة.
آواب بدهشة: يا راجل.
أسامة بص لفاطمة بسعادة شديدة وقال: يبقى كتب الكتاب يوم الخميس الجاي.
آواب بتساؤل: اللي هو بعد يومين؟
أسامة: آه طبعًا.
أسد بسخرية: مش شايف إن العروسة لازم تاخد وقتها، وإن كدا أنت بتتسرع؟
أسامة: لا طبعًا، كل حاجة جاهزة.
أسد: جاهزة أه، قولتلي.
أسامة: المهم يا فاطمة، كتب الكتاب هيكون عندي في البيت وكل حاجة جاهزة، متقلقيش.
وبعد كلام كتير، روحوا لبيت أسامة.
أسد فتح الباب وقال بسخرية: اتفضل يا عريس.
أسامة دخل والباقي وراه.
أسامة بحده: إيه أسلوب السخرية اللي أنت بتتكلم بيه دا، فيه إيه؟
أسد بعصبية: وأنت مش عارف فيه إيه؟ أنت من كل عقلك رايح تتجوز، وبعد العمر دا كله؟ لا وكمان مخطط لكل حاجة مع الست هانم بتاعتك.
أسامة بحده: أنت إزاي تتكلم كدا معايا، احترم نفسك وصوتك يوطى طول ما أنا قدامك.
آسر بجدية: بس أسد بيتكلم صح يا بابا، أنت منين عرفت إنها مش طمعانة فيك؟
أسامة بسخرية: وأنا فيا إيه يطمع فيه؟ مفيش غير البيت دا، ومش باسمي لوحدي، ومكتب المحاسبة عندي، إيه تاني يطمع فيه؟
آسر بنرفزة: مليش دعوة بكل دا، الست دي هي وبنتها مستحيل يدخلوا هنا، شكلك كبرت وخرفت.
أسامة بص له بزعل وقال: كتر خيرك يا بني.
وبصلهم وقال بحزن: يوم الخميس كتب الكتاب، وأنا مش باخد رأيكم، وهى وبنتها هيجوا يعيشوا معانا هنا.
وطلع أوضته.
آواب بلوم: ليه كدا يا آسر؟
آسر بضيق: أنت مش شايف هو عايز يعمل إيه؟
آواب بتنهيدة: شايف، بس متنساش إن دي حياته، وهو في الأول والآخر أبوك، ودا حقه.
آسر بعصبية: مفضلش غيرك يا وش الفقر اللي بيتكلم ويديني نصايح.
أسد بحده: آسر.
آسر بضيق بص لآواب اللي باصص في الأرض وطلع لاوضته.
أسد بص لآواب بحزن وراح عليه براحة وقال بحنان: متخدتش كلامه على محمل الجد، أنت عارف آسر.
آواب بخنقة: عادي يا أسد، وإيه الجديد؟ عن إذنك هروح أخلص كام حاجة كدا في المرسم.
أسد: طب استنى بس.
بس آواب مردش عليه وطلع بسرعة.
في شقة فاطمة.
فاطمة بتوتر: أنت مش زعلانة صح؟
وكملت بسرعة: لو مش موافقة قولي، والله مش هتجوز.
يُمْن بتنهيدة: أكيد زعلانة إن في حد هيشاركني فيك يا ماما.
فاطمة حضنتها بحنان شديد وقالت بلهفة: ابدأ، هيفضل مكانك زي ما هو، مش هيتغير.
يُمْن بحب: يبقى مبروك يا ماما، ربنا يسعدك.
فاطمة براحة: ربنا يديمك ليا يا بنت قلبي.
في المرسم بتاع آواب.
قاعد بيتفرج على اللوح اللي كان راسمها وهو شارد.
- سرحان في إيه؟
آواب بانتباه: هاا، بابا.
أسامة قعد جنبه وحط القهوة وقال: أيوا بابا.
آواب: مبروك.
أسامة بتنهيدة: أنت أكيد مش مبسوط إني هتجوز.
آواب بص له لوهلة وقال: أيوا، بس حقك تعمل اللي يفرحك، مفيش إنسان يبقى عارف إيه اللي هيفرحه ويخليه مرتاح ومعملوش، إلا لو كان غبي.
أسامة بتلقائية: زيك كدا.
آواب باستغراب: أنا عملت إيه؟
أسامة: أهي دي المصيبة، إنك معملتش حاجة. أنا أبوك يا ولا، تعال واحكيلي وطلع اللي جواك وقولي، هتلاقي نفسك ارتحت.
آواب بص له بحزن وقال: مفيش حاجة تتحكي يا بابا.
أسامة حضنه وقال: متتاخدش على كلام آسر، أنا مش عارف إيه اللي شقلب حاله كدا، آسر عمره ما كان قاسي كدا.
آواب اتنهد بحزن وقال: متشغلش بالك يا بابا، أنا كويس.
أسامة: أوعى تنسى إني أبوك، وقت ما تحب تحكي أنا مستعد للانصات، دا أنت وصية الغالية، يلا أسيبك بقى تشرب قهوتك وترسم.
وكمل وهو طالع برا: أنت ملكش ذنب في حاجة، دا نصيب.
وطلع.
آواب بهمس: اومال ذنب مين بس.
في أوضة آسر.
أسد بحده: جرى إيه يا آسر، ما خلاص اللي حصل حصل، واحترم نفسك وأنت بتتكلم معانا شوية.
آسر بخنقة: غصب عني يا أسد، غصب عني.
أسد بجدية: انساها خلاص، هي أكيد أهلها جوزها ومستحيل تسامحك.
آسر بدموع: مبعرفش أنام منها يا أسد، بحلم بيها والحلم بيتحول لكابوس بشع، معدتش قادر، خمس سنين وأنا على الحال دا، تعبت.
أسد ببرود: تستاهل كل اللي يجرالك، علشان هي كانت بنى آدمة وبتحس.
آسر بحده: بس هي تست...
أسد بحده أكبر: متستاهلش، مفيش إنسان يستاهل اللي أنت عملته فيها. وبعدين مين قال إنها تستاهل؟ مش يمكن أنت اللي تطلع القاضي الغبي اللي ظلم؟ ويا ريت متتكلمش في الموضوع دا تاني علشان ههينك بجد، علشان أنت حيوان. وأبوك وأخوك، اعتذر لهم لأنك غلطت فيهم جامد.
وطلع.
يوم كتب الكتاب.
تم كتب الكتاب بسرعة، وأسامة وفاطمة واقفين بين المعازيم اللي عددهم كان قليل جدا.
_آواب.
آواب: نعم.
آسر بأسف: أنا آسف، مكنش قصدي أقولك كدا.
آواب: عادي، مش فارقة، محصلش حاجة.
آسر: أنا عارف إنك زعلان من الموضوع دا في المطلق، بس أنت بجد ملكش ذنب. ماما الله يرحمها كانت متحمسة جدا لوجودك، بس ربنا مأردش. أنت الوحيد اللي اتظلمت، بس ربنا ليه حكمة أكيد.
وقرب عليه حضنه وقال: أنا أخوك الكبير، وعارف إني بقسى عليك كتير، أنا آسف.
وكمل وهو بيبعد عنه: بس بردو أنت بتدافع عن أبوك ليه؟ الجنازة دي على هواء.
آواب بضحك: جنازة؟ لا يا سيدي، الجنازة دي مش على هوايا. بس بص لأبوك كدا، شوف فرحان إزاي، مش حقه؟
آسر بص لأسامة وقال: معاك حق. بس إيه الفضايح دي؟ لما راجل عنده ٥٥ سنة يتجوز واحدة ٤٩ سنة، وهما الاتنين عندهم عيال على وش جواز، تبقى فضيحة.
أسد بضحك: فضيحة، بس قول مصيبة، كارثة، أي حاجة.
الشباب وقفوا يضحكوا سوا لحد ما أسد شاف حاجة صدمته.
شاف واحد واقف بعيد بيصور أبوه وفاطمة، واتصدم أكتر لما لقاه بيصور يُمْن والبيت وكمان...
و نكمل بعدين.
رواية اليمن الفصل الثالث 3 - بقلم الاء هاني
أسد شاف واحد واقف بعيد بيصور أبوه وفاطمة، واتصدم أكتر لما لقاه بيصور يُمْن والبيت، وكمان بدأ يصوره هو وإخواته.
المصور واقف على مبنى عالٍ قدام البيت، شاف أسد وهو بيبص له، ضحك له وأخذ لهم صورة كمان، وعمل باي بايده وهو بيضحك ونزل.
أسد اتحرك بسرعة لبرا البيت يحاول يلحقه قبل ما يهرب، جيه يدخل العمارة البواب وقفه.
البواب: رايح فين يا بيه؟ العمارة قيد الإنشاء، مينفعش تطلع.
أسد: بس أنا شفت حد فوق.
البواب: لا يا بيه مفيش حد النهاردة فيها.
أسد بغموض: العمارة دي ليها باب تاني؟
البواب: أيوا يا بيه بس مقفول.
أسد مشي بسرعة وهو بيقول: تمام، شكراً.
أسامة بتساؤل: أسد فين يا آواب؟
آواب: مش عارف، كان بيتكلم معانا ومشي فجأة ومردش على حد.
أسامة: تمام.
"بابا"
أسامة ببرود: نعم يا دكتور.
آسر بزعل: أنا آسف يا بابا، حقك عليا، كان غصب عني. أنا آسف.
أسامة بتجاهل: لما أخوك ييجي ابقى خليه ييجي عشان عايزه.
آواب: حاضر.
آسر: بابا.
أسامة بص له بحدة وقال: تعال ورايا.
خده ووقفوا على جنب.
أسد راح للعمارة من الناحية التانية، لقى الباب مفتوح، دخل بحرص وبدأ يدور براحة لحد ما وصل لآخر دور مبنى، وملقاش حاجة. وقف يبص على عائلته من فوق، وخاصة فاطمة ويُمْنُ بغموض وشك، ونزل تاني.
أسامة: ممكن أعرف بقى أنت بقيت كده ليه؟
آسر بتوتر: كده إزاي؟
أسامة بحدة: أنا سيبتك على هواك كتير، إنما دلوقتي عايز أعرف إيه اللي شقلب كيانك كده.
آسر بتوتر: مفيش حاجة صدقني، ولو في حاجة هقولك، وأنا هخبّي عليك ليه؟
أسامة بشك: مش مرتاحلك.
آسر: لا اطمن. وقرب حضنه وقال بتنهيدة: مبروك يا بابا، وأنا آسف بجد.
أسامة ربت على ظهره وقال بحنو: عمري ما عرفت أزعل منكم يا ولاد ماجدة.
آسر بابتسامة: ربنا يرحمها. وكمل بمشاكسة: مش ناوي تقولي بقى إيه حوار بطوط ده؟
أسامة: ربنا يرحمها. وكمل بضحك: اتلم يا سافل، إيه بطوط دي؟
آسر بوقاحة: بس بطوط فعلاً، طول عمرك بتقع واقف، حظك جامد في الحريم.
أسامة بصدمة: حريم؟ أمشي يا وسخ من قدامي، أو أقولك أنا اللي ماشي، أنا غلطان. ومشي.
آسر بمرح: والعا معاك يا عم.
"هتفضل تهرب كده كتير؟"
آسر بخضة: أبو شكلك، أنت بتطلع منين؟ الشرطة واللي بيدخلوها تختفي فجأة وتطلع فجأة.
أسد: برضه بيماطل، هتتهرب لحد امتى وهتفضل تخبي عليه؟
آسر: عايزني أقول له إيه؟
أسد: حقيقة اللي حصل.
آسر: عشان يا يروح فيها ويا يموتني، صح؟
أسد: تصدقك إنك زبالة.
آسر ببرود: كان عايزك، روحلوا.
بعد وقت مش كتير المعازيم مشيوا، والعائلة دخلوا جوا بعد ما أسامة أصر إن يُمن تعيش معاهم، وإنه مش هيسمح لها تعيش لوحدها. وخلى أسد يروح معاها عشان تجيب حاجاتها من بيت أمها.
أسامة: يلا يا بنتي روحي ارتاحي، اليوم كان طويل عليكي. آواب روح وصل يُمْن الأوضة اللي جمب أوضتك.
آواب: حاضر يا بابا. ووجه كلامه ليمن: اتفضلي.
مشيت جمبه وبعد كده شاورت له إن هو يطلع قدامها على السلم.
آواب ابتسم لها وطلع قدامها.
وهما ماشيين في الممر.
آواب بفضول: هو أنت مش بتتكلم ليه؟
يمن: أتكلم، أقول إيه؟
آواب باحراج: صح، اتفضلي دي أوضتك، وتصبيحي على خير.
"يعني إيه اتجوزت؟"
"هو ده اللي حصل يا باشا، ودي الصور."
"حياتهم هتبقى سواد."
في مكان أول مرة نروحُه في السعودية.
"كراميلا كراميلا"
"نوو نوو"
"نوو"
"لقيتك، إيه التونة مش عاجباك؟ إيه الجو عاجبك؟"
القطة مدت إيديها، البنت شالتها وحضنتها وقالت بشرود: شفت المطر يا كراميلا، أوقات بيقسى إزاي، زي الناس اللي إحنا عايشين معاها.
بصت لها بحنان وقالت: الجو برد صح؟ تيجي ندخل جوا؟ يلا.
اتمسحت فيها ودفنت نفسها أكتر في حضنها.
"عمرك ما هترتاح، هتعيش متعذب وهتموت تتعذب، عمري ما هسيبك في حاااااااالك، مش هسيييييييبك."
"لا متقربيش، اقفي مكانك، أرجوكِ."
"خايف يا دكتور آسر."
آسر بذعر: اقفي مكانك، أنا آسف والله، آسف، سامحيني، أنا آسف.
البنت بدأت تقرب له مع كل كلمة وهي بتقول: هسامحك، حاضر هسامحك، بس بعد ما اقتلللللللك.
وجريت عليه فجأة وهي بتطلع سكينة وبتصرخ بجنون: هقتللللللللك.
آسر قام بخضة من نومه وهو بينهج وبيردد: لا لا، أنا آسف، آسف. وكمل بدموع: آسف والله، آسف. ونهار في العياط.
تاني يوم الصبح.
آواب نازل على السلم، لقى الفطار جاهز على السفرة. بص باستغراب شديد للسفرة لحد ما لقى فاطمة طالعة من المطبخ وهي شايلة العيش.
فاطمة بابتسامة: صباح الخير يا حبيبي، صحي أخواتك يلا.
آواب بذهول: صباح النور. وفضل واقف يبصلها بذهول.
فاطمة باستغراب: مالك يا بني واقف كده ليه؟ روح نادى أخواتك.
أسد ببرود: مفيش داعي.
آسر بجدية: فين بابا؟
فاطمة بحرج: في أوضته، لسه هروح أصح...
آسر اتكلم وهو بيتحرك ناحية أوضة أسامة: مفيش داعي، هصحيه أنا.
فاطمة بضيق: ماشي، هطلع أصحى يمن وجاية.
وطلع.
أما آسر دخل أوضة أسامة، وهنا كانت الصدمة.
آسر بصوت عال: فاطمممممممممممة.
ونكمل بعدين.
رواية اليمن الفصل الرابع 4 - بقلم الاء هاني
آسر بصوت عالٍ: فاطمممممممممممممة!
فاطمة ويمن نزلوا جرى من فوق.
فاطمة بتوتر: في إيه يا ابني؟
آسر بعصبية: بابا فين؟ مش في الأوضة.
فاطمة بخوف: والله أنا سيباه نايم، معرفش راح فين.
آسر راح عليها بعصبية وقال: يا سلاااام! ليكون بيمشي وهو نايم واحنا منعرفش. اسمعي يا ست انت، أنا هخلص عليك دلوقتي و م...
قاطعته يمن بحدة وقالت: وإيه؟ انت بأي حق تتكلم مع أمي كده؟ وكمان بتهددها بالقتل؟ هتعمل إيه في أبوك يعني؟ صحيح إنك قليل الفهم والتربية.
آواب بذهول: الله! دي طلعت بتتكلم!
آسر قرب لها بهدوء وقال: انتي قلتي إيه؟ سمعيني كده تاني.
يمن بتحدي وعند قالت: بقول إنك قليل الفهم والتربية.
آسر بص لها بعصبية، رفع إيده يضربها، لقى فاطمة مسكت إيده وقالت بحدة شديدة: أنا أسكت عنك آه، إنما بنتي لا. انت سامع؟
آسر بغضب نفض إيده من إيدها وقال: ما هو لو بنتك لقت اللي يربيها مكنتش هتتكلم بالأسلوب ده.
=وانت كده لقيت اللي يربيك.
آسر لف لقى أبوه واقف وراه.
آسر بتوتر: بابا.
أسامة بحدة: هو انت خليت فيها بابا؟ انت إزاي تعلي صوتك وتتكلم معاهم كده؟ انت كل مرة بتثبت لي إنك مش طبيعي.
آسر بتوتر: أنا بس افتكرتها... عملت حاجة ليك.
أسامة بعصبية: هتعمل إيه يا غبي؟
آسر بضيق: ما انت مكنتش في الأوضة.
أسامة بسخرية: لا يا أخويا، كنت في الأوضة بس مش أوضتي أنا وأمك الله يرحمها. الأوضة التانية اللي جنبها، لأن الست دي (وشاور على فاطمة اللي حاضنة يمن وكابطة دموعها) أصرت إنها تقعد في أوضة تانية علشان متتغيرش حاجة في أوضة ماجدة علشانكم. يلا اعتذر لهم حالا.
آسر بضيق: أنا آسف.
وجيه يمشي.
أسامة وقفه وقال له: اتفضل اقعد علشان نفطر سوا.
وده أمر.
آسر بزهق: حاضر.
أسامة قرب على فاطمة اللي مازالت حاضنة يمن بخوف وقال بأسف: أنا آسف، حقك عليا.
فاطمة بتوتر: محصلش حاجة.
أسامة ضمهم ليه وقال بخنقة: حقيقي أنا آسف.
الشباب بصوا له بدهشة وصدمة كبيرة من نبرة صوته واعتذاره لهم.
أسد بص له بعصبية وغيره شديدة من فكرة إن باباه حاضن واحدة غير مامته وقال بضيق: مش يلا نفطر؟
قعدوا يفطروا في سكوت تام.
بعد ما خلصوا، فاطمة ويمن قاموا يلموا السفرة.
فاطمة بتوتر: اعمل شاي.
أسامة ابتسم لها وقال بحنان: مفيش داعي، تعالي.
قعدت جمب أسامة وخدت يمن جمبها وهي محاوطاها.
بدأوا يتبادلوا أطراف الحديث، ويمن ساكتة لحد ما جرس البيت رن.
آواب قام فتح وقال بقرف: خير.
اللي على الباب زقه ودخل وقال: قول صباح الخير. إيه ده؟ الله! ستات!
أسد بعصبية: إيه يا حيوان أنت؟
مراد بمرح: نفسي مرة تعتبروني ابن عمكم. بس فككوا مني دلوقتي. مين الحلويات دول يا عمي؟ وكمل بهزار: انت اتجوزت في غيابي ولا إيه؟
آسر بابتسامة: لا، فطين. عرفت لوحدك ولا حد قالك؟
مراد بصدمة: قال لي إيه؟ انت اتجوزت بجد يا عمي؟
أسامة ضم فاطمة بابتسامة وقال: آه. تعالى سلم على مرات عمك.
مراد بضحك قرب عليهم وقال: وانت اسمك إيه يا بطة؟ أنا مراد.
فاطمة وأسامة بصدمة: بطة؟
آواب بضحك: الواد ده مش ظابط ببلاش. عرفت منين؟
مراد بدهشة: إيه؟ هي اسمها بطة؟
أسامة بحدة: ما تحترم نفسك يا جزمة.
مراد: مش قصدي، بس هو قال إنها عرفت اسمها.
فاطمة بصت له بابتسامة من عفوته وقالت: فاطمة.
مراد بحركة مسرحية: أهلاً مدام فاطمة. وبص ليمن وقال: ومين الكتوتة دي؟ لا ثانية، أوعى يا عمي تكون لحقت تخلف في غيابي؟ مكنش شهر يا جدعان.
فاطمة بمرح: غيب شهر كمان وتعالى شوف أحفاده.
مراد بضحك: طب لو شهرين؟
آواب بتفكير: يبقى أولاد أحفاده.
أسامة بص ليمن بحنان وقال: دي يمن بنت فاطمة، وبعتبرها بنتي.
مراد بابتسامة: ربنا يديمك لينا يا عمي. اتشرفت بمعرفتك يا آنسة يمن.
يمن هزت رأسها ومتكلمتش.
وانت يا عمتو، تسمح لي أقولك كده؟
فاطمة بابتسامة: أكيد.
مراد بمساكشة: يا لهوي على القمر!
فجأة لقى اللي بيشده لورا وبيجروا على برا.
آسر: معلش بقى، ابن عمنا ووحشنا. عن إذنكم.
ومشى هو وآواب ورا أسد اللي بيجر مراد.
يا دكتورة، دكتورة.
إفندم.
يا دكتورة مهرة، أنا مش طالب غير دقيقتين نتكلم فيهم.
مهرة: أستاذ باسم، أنا قلت لحضرتك قبل كده، مفيش بينا كلام نتكلم فيه. عن إذنك.
باسم بسرعة: أنا طالب إيدك في الحلال يا بنت الناس.
مهرة وقفت لوهلة، وبعدين قالت بحزن: وللأسف، طلبك مش عندي. عن إذنك.
ومشيت.
كملت طريقها للحرم المكى.
دخلت وبدأت تقوم بشعائرها الدينية في خشوع تام.
يمن بهدوء: بعد إذنكم، هطلع أنام شوية.
أسامة بحب: ماشي يا بنتي. وإحنا كمان يلا نرتاح يا فاطمة.
وقاموا.
برا عند الشباب.
أسد بعصبية: بطة وكتوتة وعمتو؟ يا مستفز.
مراد باستغراب: مالكم يا جدعان؟
آسر بغضب: داخل تهزر وتضحك واحنا في مصيبة. الست دي وبنتها لازم يطلعوا برا البيت. أنا مش هستحمل أكتر من كده. لازم نطفشهم.
أسد بخبث: والوسيلة بنتها.
مراد بص لهم باستغراب.
آواب: بتحب بنتها جدا، يعني تبيع أي حاجة عشانها.
مراد بص لهم بخبث وقال: ٣ شباب زيكم مش عارفين يستغلوا البت دي.
آواب: البت دي مش طبيعية، مش بتتكلم خالص وكمان محافظة بطريقة تقلق.
أسد بغموض: مهما تكون مش طبيعية، ليها آخر.
نعرفكم على مراد ونركز بالله.
هو ابن مرات أخو أسامة. أخو أسامة رباه لأنه مش بيخلف. مامته وأخو أسامة توافاهم الله، ومراد عايش لوحده. أصغر من أسد وآسر بخمس سنين، متربيين سوا وهو ظابط بردو.
عند أسامة وفاطمة.
أسامة بحب: انت مش زعلانة صح؟
فاطمة بود: لا مش زعلانة يا أسامة، دا طبيعي. صعب إني أجي آخد مكان مامتهم.
أسامة حضنها بعشق وقال: الحمد لله اللي جمعنا سوا على خير يا بطتي.
فاطمة بخجل: أسامة.
أسامة ضمها أكتر وقال بمشاكسة: يا عيون أسامة، يا قلب وعمر أسامة.
فاطمة بخجل أكتر: أنا عايزة أنام شوية.
أسامة بحب: بس كدا، يلا يا ست الكل نامي وارتاحي.
عدى اليوم بدون أحداث تذكر.
جه الليل والساعة بقت ١٢ منتصف الليل.
الشباب واقفين في بلكونة بيتفرجوا على المطر الشديد. اتفاجئوا بوجود يمن بدريس واسع لونه أزرق واقفة في نص الجنينة تحت المطر.
واتصدموا أكتر لما لقوها ب...
رواية اليمن الفصل الخامس 5 - بقلم الاء هاني
جيه الليل والساعة بقت ١٢ منتصف الليل. الشباب واقفين في بلكونة بيتفرجوا على المطر الشديد. اتفاجئوا بوجود يمن، بدريس واسع لونه أزرق، واقفة في نص الجنينة تحت المطر. اتصدموا أكتر لما لقوها بدأت ترقص باستمتاع شديد لحد ما جت تقف على طراطيف صوابعها، قامت واقعة على الأرض. ضحكت بشدة وقامت تاني تحاول تقف على طراطيف صوابعها، وقعت تاني. بدأت تضحك تاني بشدة وصوت عالي، وفجأة بدأت تعيط بطريقة هستيرية لحد ما...
في الصعيد.
"اهرب يا ابني، اهرب. ارجوك متجعدش هنا."
"يا أمي، مقدرش أسيبك هنا وأمشي."
الأم بعياط: "لو بتحبني صح، امشي من هنا."
"يا حبيبتي، متخافيش. كل حاجة هتبقى..."
قطعهم دخول راجل كبير في السن ومعاه راجل وشاب.
الأم بخوف: "ابني ملوش صالح باللي حصل."
الراجل الكبير (قدرى): "ومين قال إني عايز يزن؟ دا حفيدي."
يزن بريبة: "اومال عايز إيه يا جدي؟"
قدرى بجبروت: "عايز أمك. هاتها يا قاسم."
يزن بخوف: "هاتها يا عمي. سيب ماما. انتوا بتعملوا إيه؟ ماما!"
قاسم سحب رويدا على بره الأوضة و...
يمن لقت فاطمة بتحضنها وبتقومها وهي بتقول: "يلا يا بطلة، قومي."
فاطمة بقت تتحرك معاها وترقص بيها وتوقفها على طراطيف صوابعها وهي سنداها. يمن بقت تقف وتنزل تاني وتبص لأمها وتضحك. جت تقف تاني، وقعت هي وفاطمة.
أسامة كان واقف بيتفرج عليهم وهو مبتسم. راح عليهم ونزل لمستواهم وضمهم بحب وقال: "يلا يا حبايبي، الجو بقى وحش أوي والمطر اشتدت."
قومهم ودخل بيهم لجوه البيت.
آسر: "لا لا لا لا لا! إيه الحوار ده بقى؟ مالها دي؟"
أسد بغموض: "التقرير بتاعهم لسه مجاش، بس كل شيء هيبان."
آواب بتأثر: "باين عليهم غلابة أوي."
آسر بحده: "اخرس أحسنلك."
آواب بعصبية: "لا مش هخرس. ما نعيش بقى، بذمتك انت وهو مفرحتوش إنكم لقيتوا حد يهتم بيكم بجد بعد السنين دي؟ وبصراحة، الست معملتش حاجة تضايق حد فينا."
أسد بهدوء: "روح أوضتك يا آواب دلوقتي. تصبح على خير."
آواب مشي من غير كلام.
أسد ربت على كتف آسر وقال: "وانت كمان نام يلا. تصبح على خير."
قاسم سحب رويدا على بره الأوضة، ويزن بيجري وراهم، ووراهم قدرى وجاسر ابن قاسم، لحد ما وصلوا لحوش كبير في نص البيت، وقاسم سابها.
يزن جرى عليها حضنها بخوف شديد وقال بعصبية: "إيه الجنان ده؟ انتوا إزاي تتعاملوا معاها كده؟"
يزن بخوف: "أمي، انتي كويسة؟"
رويدا بخوف: "آه كويسة."
قدرى بهدوء قاتل: "رويدا، انتي خابرة الفرد اللي يخالف قواعد عائلة الهلالي يبقى جزاءه إيه؟"
رويدا ارتعدت برعب وهي بين إيدين يزن وقالت بقهرة: "خابرة، خابرة."
يزن بجهل: "جزاء إيه؟ إيه الجزاء ده؟"
رويدا بكت بقهرة شديدة.
قدرى بجبروت: "جاسر، هات ولد عمك."
جاسر راح على يزن سحبه بصعوبة شديدة.
رويدا بعياط: "طب هاتلي ولدي أحضنه لآخر مرة، وحياة الغاليين يا حاج."
قدرى شاور لجاسر. ساب يزن اللي جرى عليها بعياط وقالها: "همشي معاك يا قلبي! مش هسيبك."
رويدا بكت بقهرة أكبر وبقت تضمه ليها وتعيط وتبوسه من وشه وهي بتقول من بين دموعها وشهقاتها: "أنا مغلطتش يا واد. لا أنا ولا مرات عمك، إحنا عملنا الصح، ماشي يا جلبي أمك. اعرف إني بعشقك. إياك تنساني، ولا تنساق وراهم يا ضي عيني."
يزن بعياط: "إيه لازمة الكلام ده بس يا حبيبتي؟ يلا، أنا همشي معاك. قومي."
رويدا بكت بشدة وقالت: "متزعلش عليا يا حبيب أمك."
يزن بص لها بصدمة شديدة، وقبل ما ياخد أي رد فعل، كان جاسر شده ومكتفه من ظهره.
يزن بقى يقاوم جاسر بشدة وهو بيصرخ وهو شايف عمه رايح على أمه وهو ماسك سكينة.
يزن بانهيار: "عمي، ارجوك يا عمي. بالله ابعد. جدددددي، أبوس إيدك بلاش. مامااااااااااااا!"
انهار بشدة على الأرض وهو شايف عمه بيد*بح أمه بدم بارد.
رواية اليمن الفصل السادس 6 - بقلم الاء هاني
في صباح يوم جديد في صعيد مصر، صوت القرآن يملأ بيتًا عتيقًا ضخمًا لأخذ عزاء. صوت صرخات النساء يملأ المكان.
سنيه (والدة جاسر) بحده: ما تروح تجيب ولد أخوك من فوج، مش عزاء أمهم دا.
سلمى بهدوء: يا مرات خالي، مش عايزين ينزلوا.
سنيه بعصبية: تطلعي يا بت سلوى تجيبيهم، ومتنسيش إني حماتك وكلمتي سيف على رقبتك، انت سامعة؟
سلمى: حاضر.
ودخلت على جوا. وصلت لأوضة، وقفت قدامها بحزن وخبطت.
يزن بصراخ: عايزين إيه؟ امشوا من هنا، سيبونا في حالنا بقى.
سلمى بحزن: دا أنا يا يزن...
سلمى سمعت تكة المفتاح بتاع الباب. لقت يزن واقف، وشاور لها تدخل. دخلت وقفل الباب تاني.
شافت بنت نايمة على السرير، باصة للسقف.
سلمى قربت عليها بحزن وقالت: لحن حبيبتي، قومي يلا اقعدي معايا.
يزن بخنقة: عايزة إيه يا سلمى؟
سلمى بصت له بدموع وقربت حضنته وقالت بعياط: هما إزاي بالقسوة دي؟ وكملت بخوف شديد: هما معقول يكونوا عملوا كدا في ماما؟
حضنها بانهيار شديد وقال بعياط: مش عارف، مش عارف. دبحوها قدامي يا سلمى، موتوا أمي قدامي.
سلمى بعدته وحاوت وشه وقالت بعياط: اجمد كدا عشان اختك الغلبانة دي، يلا حبيبي، مش هيسبوكم.
يزن بتذكر: هو إيه اللي وصلها للحالة دي؟
سلمى بحزن: كنت أنا وهي برا، ودخلنا على صوت زعقك، لقيناك مغمى عليك من الصدمة. لحن لما شافت منظر مرات خالي وهي سايحة في دمها، وأنت جاسر ماسكك ومغمى عليك، وقعت على الأرض. ولما فوقتها متكلمتش. والدكتور قال إنها جالها صدمة وفقدت النطق.
يزن بحزن: طب روحي يا سلمى انت دلوقتي عشان جوزك، وقوليلهم إننا هننزل وقت العصر. وإياك تسيبى لحن لوحدها.
سلمى: حاضر.
وطلعت.
يُمن بهمس: بس أنا عايزاه.
فاطمة بنفس الهمس: مش دلوقتي يا حبيبتي.
يُمن بزعل: لا، انت وعدتني، وأنا مش قادرة أبعد عنه أكتر من كدا، وعايزاه.
فاطمة بتنهيدة: حاضر، هقول لأسامة الأول.
برا الأوضة، آسر وآواب واقفين يسترقوا السمع.
آواب بهمس: هما بيتكلموا على مين؟
آسر بهمس: معرفش، ويلا نمشي قبل ما يطلعوا.
ونزلوا لقوا أسامة وأسد قاعدين على السفرة.
القوا التصبيحة وقعدوا. نزلوا وراهم على طول فاطمة ويُمن.
أسامة بجدية: بعد الفطار تستنوا، متمشوش عشان عايزكم.
آواب: حاضر يا بابا.
في السعودية.
مهرة بامتنان: شكرا ليك بجد يا باسم، مش عارفة كنت هلاقي كراميلا من غيرك إزاي.
باسم: العفو على إيه، الست البنات تؤمر. وكمل بضحك: بس خلي بالك من قطتك بعد كدا.
زهرة بضحك: والله يا أستاذ باسم، كانت مقطعة نفسها من العياط.
مهرة بابتسامة: أكيد هخلي بالي منها. عن إذنك، يلا يا زهرة.
باسم بسرعة: طب إيه، مش موافقة نقعد نتكلم شوية؟
مهرة حضنت كراميلا وقالت: أنا آسفة، بس لا.
ومشت.
زهرة: يا بنتي، وافقي، دا شكله واقع لشوشته فيك.
مهرة بجدية: مستحيل أثق في حد تاني، كفاية اللي جرالي.
زهرة بخبث: لو تحكيلي بس إيه اللي حصل مخليك كدا.
مهرة بجدية: أنا ماليش ثقة فيك انت كمان عشان أحكيلك. اللي أنا شوفته علمني إني مأثقش في حد، مين ما يكون. ويلا روحي على شغلك. أنا بس خفت أجي لوحدي أقابله لما قالي إنه لقى كراميلا. هروحها وهجى المستشفى أكمل شغلي. عن إذنك.
ومشت ببرود.
زهرة بلوية بوز: إذنك معاك يا أختي.
في أوضة أسد.
أسامة: أنتم طبعًا مش فاهمين إيه اللي حصل امبارح بليل في الجنينة.
آواب بضحك: انت كنت واخد بالك مننا؟
أسامة: طبعًا.
أسد باهتمام: إيه صح، اللي حصل دا؟ محدش فاهم حاجة.
أسامة بتنهيدة: اللي هقوله دا ميطلعش من الأوضة دي.
(اعتبروه فلاش باك)
فاطمة كانت متجوزة واحدة من صغرها اسمه يوسف الهلالي من الصعيد. اتجوزها صغيرة بنت 18 سنة. وبدون دخول في تفاصيل، يوسف دا كان مختل بمعنى الكلمة. هيموت على الولد. لكن حصلت له مشكلة خليته غير قادر على الإنجاب. بعد ما خلفوا يمن، كان مش قابل تمامًا فكرة إن عنده بنت. يمن شافت كتير أوي معاه. بس على الرغم من كدا، أمها وعمتها مسبوهاش كدا. كانت بترقص باليه وكانت متألقة جدًا. بس فاطمة وعمتها سلوى كانوا بيخدوها تتدرب وتلعب المسابقات من ورا أهل أبوها وأبوها شخصيًا. لحد ما اكتشفوا الموضوع. وكان في موضوع تاني كان حصل قبلها، ودا اللي زاد الطينة بلة. ومش لازم تعرفوه. أبوها الحيوان قرر يموتها ويخلص منها بحجة إنها بترقص. المهم، قرر يرميها من فوق البيت عندهم. ومع مقاومتها وهو بيحاول يمسكها، وقعت وهي ماسكة فيه من خوفها. رجلها اتكسرت وحصل لها إعاقة، حتى إنها بتعرج على خفيف.
آسر: وأبوها؟
أسامة: مات.
آواب بانسجام: يلا في داهية. كمل.
أسامة بضحك: أكمل إيه بس، انت عمرك ما هتعقل. المهم، عشان كدا هي كانت بتحاول ترقص. حبيبتي كانت روحها في الرقص، بس رجليها مانعاها. وبعدين يا ولاد، إيدوا لفاطمة فرصة، وصدقوني هتحبوها. يلا قوموا كل واحد على شغله.
مشيوا من غير كلام.
آواب طلع دخل المطبخ يعمل قهوة.
فاطمة من وراه: بتعمل إيه يا حبيبي؟
آواب بص لها وقال: قهوة.
فاطمة بحب: طب وسع، أنا هعملها لك.
آواب بعد فعلاً وسند على الرخامة بهدوء، ووقف يتفرج عليها بعيون مليانة شغف وحنين.
فاطمة: موراكش كلية النهاردة؟
آواب: لا، هروح المرسم.
سكت للحظة وبعدين قال: أنا عيد ميلادي بكرة.
فاطمة: بجد؟ وكملت بحماس: كل سنة وانت طيب يا حبيبي، إيه رأيك نعم...
قاطعها آواب وقال بحزن: ويوم وفاة ماما.
فاطمة بصت له لوهلة، وبعدين صبت القهوة وراحت عليه. وأخدته قعدته على كرسي المطبخ وقالت بحنان: شكلك مدايق من الموضوع دا أوي.
آواب هز راسه بأه.
فاطمة بحنان أم عمره ما جربه قبل كدا: طب احكيلي، مش يمكن أساعدك.
بصلها بدموع وقال بخنقة: أحكي، أحكي إيه؟
فاطمة بحب: طلع اللي جواك، الكلام اللي بيدور في دماغك ومشاعرك يا حبيبي.
فاطمة اتصدمت لما لقيته ب...
... ونكمل بعدين.
بتمنى تكونوا ربطوا شوية.
عائلة يزن اللي في الصعيد هي عائلة يوسف. أيوه، يمن.
يلا تصبحوا على جنة.
طابت جمعتكم. تنسوا الصلاة على حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وقراءة سورة الكهف، فإنها نور ما بين الجمعتين.
و لا تنسوا غزة وأهلها.
رواية اليمن الفصل السابع 7 - بقلم الاء هاني
فاطمة اتصدمت لما لقيته بيعيط وبيقولها:
"أنا حاسس بالذنب رغم إني معملتش حاجة، بس كل ما بشوف أم مع عيالها وأشوف نظرات أخواتي بحس إني السبب في الحزن والحرمان اللي في عينيهم. بيبقى نفسي يرجع الزمن ومنتخلقش جواها. حياتهم كانت هتبقى أفضل من غيري. ويوم ميلادي، رغم إنهم بيحتفلوا بيه كل سنة، إلا إني ببقى مخنوق. يومها ببقى عايزاه يخلص بسرعة."
فاطمة قربت منه بحنان شديد وضمته وقالت:
"أولًا ربنا يرحمها. ثانيًا ماجدة الله يرحمها أنا عارفاها على فكرة وكانت طيبة أوي وبتحب الناس كلها. وعلى فكرة كانت بتحكيلي وبتقولي إنها هتحب عيالها أوي. وأسامة حكالي وقال لي إنها كانت متحمسة لوجودك جدًا وبتحبك. وأكيد هتزعل إنك زعلان ومضايق لأنها أكيد حاسة بيك و..."
آواب قاطعه:
"ثانية، انتي قولتي إنك كنتي عارفة ماما؟"
فاطمة بحب:
"آه طبعًا، كانت صديقتي هي وأسامة."
آواب بدهشة:
"إزاي؟ بابا كمان؟"
فاطمة بتنهيدة:
"موضوع طويل يطول شرحه، مش وقته. بس المهم دلوقتي افرح يا حبيبي ودعيلها بالرحمة. ده عمرها وبشكل أو بآخر كانت هتتوفى. ماشى يا حبيبي، متحبسش نفسك في حاجة ملكش علاقة بيها. ده قدر ربنا، هنعترض عليه؟ يلا يا ابني قوم خلص اللي وراك عشان نفضي. بكرة عندك حاجات كتير. كل سنة وانت طيب وبخير وسعادة. يلا يا حبيبي، قهوتك أهي."
آواب براحة:
"شكرًا يا طنط. ولينا قاعدة طويلة سوا، اتفقنا."
فاطمة بحب:
"اتفقنا. أنا موجودة أهو في أي وقت."
بليل في الصعيد.
يزن بهمس:
"أنا لازم أروح لخالتو فاطمة وأقولها."
سلمى بهمس:
"ولحن؟ وبعدين هيسبوك تطلع من هنا؟"
يزن بشر:
"لحن الوسيلة وهطلع بيها من هنا وهنهيهم."
سلمى بخوف:
"لو سمحت يا يزن، متفضليش غيرك. أرجوك متسبنيش هنا لوحدي. خلي بالك من نفسك."
يزن قرب عليها بحب وضمها وقال بحنان:
"عمري ما هسيبك يا حبيبتي، بس أخلص منهم كلهم الأول. وأولهم جدي وجوزك." وكمل بتذكر: "هو لسه جاسر بيعاملك وحش؟"
سلمى بحزن:
"أنا تعبت منه ومن كل حاجة بيعملها. كل حاجة غصب وإهانة وذل. يلا من له لله هو اللي كان السبب."
يزن بحب:
"صدقيني حقك هيجي تالت ورباع. بس أوعي حد يعرف اللي بينا يا سلمى. نهايتنا هتبقى زي أمي. والله أعلم عملوا إيه في أمك ولا هيعملوا إيه في خالتو فاطمة. ناس معندهاش ضمير."
سلمى بخوف:
"ربنا يستر."
سلمى بعدت عن يزن وقالت:
"استنى أعملك نعناع. خدوا لحن."
ووقفت على البوتجاز تعمله لحد ما سمعت صوت جاسر بينادي عليها.
سلمى برعب:
"نعم."
جاسر دخل المطبخ وقال بحده:
"إنتي كل الوقت ده بتجيبي إيه؟"
سلمى بصتله بخوف وقالت:
"آآآ أنا..."
جاسر بغضب وصوت عالي:
"إنتي إيه؟ انطقي!"
يزن بتدخل:
"معلش يا ولد عمي، طلبت منها تعمل نعناع للحن."
جاسر:
"وماله يا ولد عمي."
سلمى بسرعة:
"أنا خلصت أهو، اتفضل يا ولد خالي. يلا يا جاسر."
ومشت مع جاسر.
تانى يوم الصبح.
يزن بجدية:
"جدي، أنا كنت عايز آخد لحن وننزل مصر."
قدرى:
"ليه؟"
يزن:
"في دكتور صاحبى هعرض عليه حالة لحن."
قدرى بهدوء:
"طب استنى يومين عشان ننزل معاك أنا وعمك وولد عمك."
يزن بسرعة:
"ليه؟ عادي هننزل لوحدي."
قدرى ضرب بعصايته الأرض بعصبية وقال:
"جولت لأ. ونوم اختك وفي أوضتك أكبر غلط. من الليل اختك ترجع أوضتها." وقام عشان يمشي.
يزن بضيق:
"حاضر."
وكمل بسرعة:
"وأنا عايز أشتغل معاكم يا جدي."
قدرى لف له وقال بفرحة:
"بتتكلم جد يا واد؟"
يزن بضيق:
"آه بجد."
قدرى:
"أهلاً بيك بينا يا بن الغالي."
في القاهرة.
فاطمة بهدوء:
"آواب حبيبي، فوق يلا."
آواب بنوم:
"سبيني شوية يا طنط بالله."
فاطمة بخبث:
"طيب هقوم أنا بقى ومش لازم تشوف أنا جبت لك إيه."
آواب قام فجأة وهو بيقول:
"جبتي...!"
اتصدم لما لقى الكل في أوضته، اللي قالوا مرة واحدة:
"كل سنة وانت طيب."
أسامة وفاطمة كل واحد قاعدة على ناحية من السرير، وآسر ماسك تورتة، وأسد ويمن ومراد كل واحد فيهم ماسك هدايا.
آواب بدهشة:
"إيه ده؟"
آسر بابتسامة:
"كل سنة وانت طيب يا بوب."
أسد بص بحنان للفرحة اللي في عينه وقال:
"كل سنة وانت معانا يا حبيبي."
مراد بهزار:
"ابقى أنا أقف الوقفة دي بهدايا على آخر الزمن، بس كله يهون لأجل عيون آواب. كل سنة وانت طيب يا بوب."
آواب:
"وأنتم طيبين."
يمن:
"كل سنة وانت طيب وبخير يا آواب."
آواب:
"إنتي بتتكلمي بجد؟"
وكمل بابتسامة:
"وأنتي بخير وسعادة."
فاطمة:
"يلا قوم، ورانا حاجات كتير النهاردة."
قضوا اليوم اللي كان مليء بالمفاجأت لآواب، وبعد العصر راحوا المقابر لماجدة زاروها. آواب راجع مبسوط جدًا. قضوا السهرة سوا وناموا.
تانى يوم أسامة قرر ياخد فاطمة يخرجها.
يمن وهي نازلة، آسر نادى عليها.
يمن بتوتر من وجودهم هما التلاتة:
"نعم."
أسد بجدية:
"من غير لف ودوران كتير، إحنا مش عاجبنا اللي بيحصل. ومامتك أهم حاجة رأيك. فياريت تروحي تقولي لها إنها تطلب الطلاق."
آواب بضيق:
"أسد، لو سمحت. روحي دلوقتي يا يمن."
آسر بحده:
"اسكت يا آواب. ياريت يا أستاذة تحلي الموضوع ده عشان إحنا جبنا أخرنا."
آواب بزهق:
"إنتوا مستفزين ليه؟ إنسي اللي قالوه يا يمن، معلش."
يمن بهدوء:
"وأنسى ليه؟ وأنا هرد عليهم. بس أنا كمان مش عاجبني اللي بيحصل. بس ماما أخيرًا شافت نفسها مبسوطة ومش شايلة هم كتير زي قبل كدا، ومطمئنة لوجود عمو أسامة. وده شيء أنا مش مستعدة إن ماما تخسر الاطمئنان وراحة البال دي."
"عن إذنكم."
ونزلت تحت. لقت الجرس بيرن، فتحت الباب و...
آسر بعصبية:
"شوف البت."
آواب بهدوء:
"إنتوا مش شايفين إنكم مزودين الموضوع أوي؟"
أسد بجدية:
"إنت حبتهم ولا إيه؟"
آواب:
"بصراحة آه."
آسر بص له بغضب شديد وقال:
"أقسم برب العزة انت لو..."
قطعهم صوت صريخ يمن من تحت. جريوا على تحت اتصدموا ب...
رواية اليمن الفصل الثامن 8 - بقلم الاء هاني
فتحت يمن الباب لقت قدري وعمها قاسم وجاسر ويزن.
حاولت تقفل الباب.
عمها زقه ودخلوا.
جاسر شدها وهو بيقول: يلا يا بت عمي تعالي.
يمن صرخت وهي بتقول: ابعد عني.
صريخ يمن من تحت خلى الشباب ينزلوا جري على تحت. اتصدموا من وجود ٤ رجالة ومنهم واحد بيشد يمن اللي منهارة من العياط وبتقاوم بشدة.
آسر بعصبية راح شد يمن وقال: إيه الجنان دا؟ أنتم مين وإزاي تدخلوا كدا؟
أسد خد يمن وقفها جنب آواب وقال بهدوء: متتحركش من هنا يا آواب، وخلي بالك منها.
و راح ناحيتهم وقال بهدوء: وحضراتكم مين بقى؟
قدرى: أنا جدها.
أسد ببرود: خير.
قاسم: جري إيه يا جدع انت؟ بت أخوي وجايين نخدوها.
أسد ببرود: من بيتها؟ ودي تيجي.
جاسر: بيتها منين؟ يلا يا بت يلا خلينا نمشي من اهنيه. وحاول يروح تاني يشدها.
أسد زقه بعصبية وقال: أنا لحد دلوقتي بتكلم باحترام. المرة الجاية هيبقى فيه تصرف تاني. يلا برا.
يمن ماسكة في آواب بخوف شديد وقالت برعشة: أنا عايزة ماما.
آواب بحنان: اهدى، كل حاجة هتبقى كويسة. متخافيش، إحنا معاك.
أسامة وفاطمة دخلوا فجأة.
فاطمة بصتلهم بخوف شديد وجريت على يمن حضنتها وقالت بخوف: انتي كويسة حبيبتي؟
يمن حضنتها برعب وقالت: هيخدوني، متسبنيش.
فاطمة بعياط: أبداً، عمري ما أسيبك. وبصت لأسامة بتوسل وهمست بخوف: أسامة.
أسامة بجدية: اتفضلوا اقعدوا يا جماعة.
الكل قعد.
قدرى بجدية: أنا عايز بت ولدي.
أسامة بجدية: والبت مش هتبعد عن أمها.
قدرى: هو يصوح إن البنية تجعد في بيت مع ٣ شباب عزابي؟
أسامة بتنهيدة: لا.
قدرى بص لفاطمة بانتصار وقال: يبقى البت تيجي معايا. وكمل بجبروت: وتتچوز ولد عمها.
فاطمة بسرعة: بس يزن أخوها في الرضاعة.
قدرى بغضب دفين: ما أنا عرفت يا مرت الغالي. وبعدين مش يزن بتكلم على جاسر؟
فاطمة برعب: عرفت. وبعدين جاسر متجوز بنت عمته. هتخلي بنتي وبنت عمتها ضراير؟
قدرى ضرب العصاية الأرض وقال بصوت عال: وإيه الجديد؟ ما دي جواعد عائلة الهلالي من زمن الزمن.
أسامة بسرعة: هو ينفع البت بعد ما حد اتكلم عليها تتجوز حد تاني؟
الكل بصله باستغراب. أسامة كمل كلامه وهو بيبص لاسد وبيقول: ابني الكبير أسد كلمني من يومين إنه عايز يتجوز يمن، وأنا قولتلوا هفاتح فاطمة في الموضوع.
أسد بص له بصدمة وأسامة رد له النظرة بترجى.
أسد بهدوء: ده حقيقي، وأنا بطلب إيدها تاني من حضرتك.
قدرى: وانت بقى صنعة ايدك إيه؟
أسد بثقة: ظابط.
قدرى بانبهار بص لقاسم بخبث وقال: كتب الكتاب الليلة.
أسد بصدمة: نعم؟
أسامة: وماله؟ النهاردة حالا المؤذون يكون جه.
عدى وقت بين انتظار المؤذون وكتب الكتاب.
قدرى قام وقف وقال: يلا يا ولاد.
أسامة: ما تخليكوا باتوا معانا.
قدرى: معلش، نروح نبات في الدوار عشان نخلص مصالحنا ونرجع الصعيد.
ومشوا.
أسامة بص لفاطمة ويمن وقال: خلاص يا فاطمة، مشيوا. اهدى.
فاطمة برعب: مش ياخدوا بنتي صح؟
أسامة راح قعد جمب يمن اللي دافنة نفسها في حضن فاطمة وسحبها لحضنه وقال بحنان: اهدى يا بنتي، كل حاجة هتبقى كويسة. خلاص مفيش حاجة.
فضلوا قاعدين كلهم.
الشباب محدش فيهم فاهم حاجة.
عدى ساعة والجرس رن تاني.
آواب فتح لقى يزن.
آواب بضيق: افندم.
يزن بحرج: ممكن أدخل؟
آواب بضيق: اتفضل.
يزن دخل بسرعة وآواب وراه.
يمن أول ما شفته راحت جري عليه حضنته. بقت تعيط. يزن حضنها بشوق شديد وقال: اهدى حبيبتي، كل حاجة هتبقى كويسة. اهدى.
فاطمة بحزن: اقعد يا بني.
قعد ويزن ما زالت في حضنه.
يزن بحب: حبيبتي ممكن تهدى؟ كل حاجة تمام. اهدى عشان عايز أتكلم في حاجات كتير.
يمن مسحت دموعها وقالت: حاضر.
فاطمة بهدوء: عرفوا منين إنك أخو يمن في الرضاعة؟
يزن بهدوء: من ماما.
فاطمة بخوف: وأمك فين؟
يزن حضن يمن وسكت.
فاطمة بدموع: رد عليا، رويدا فين؟
يزن بصوت مبحوح وعيون دامعة: دبحوها.
شهقة خرجت من فاطمة ويمن.
الصدمة كانت المتحدثة على وجوه أبناء عائلة الراوي.
فاطمة بعياط: أنا السبب. أنا اللي قولتلها نخليهم إخوات عشان ميتجوزوش. أنا السبب.
يزن بدموع: دبحوها قدامي يا خالتو.
آواب بصدمة: يعني إيه دبحوها؟ هي غابة؟
يزن مسح دموعه بشر وقال: وعرش ربنا وعمري أمي اللي خدوه قدامي لهكون مخلص عليهم وهنهيهم كلهم.
فاطمة بلهفة: إزاي وفين لحن وسلمى؟
يزن: بدأت تشتغل معاهم.
وكمل بحزن: لحن في مستشفى هنا في القاهرة. من وقت موت ماما هي لا بتتحرك ولا بتتكلم. وسلمى في الصعيد.
خالتو، خلي بالك من نفسك ارجوك. اللي حصل النهاردة مش هيشفعلك وهييموتوك.
آواب بخوف: إزاي يعني مفيش قانون؟
أسامة بخوف: يعني إيه؟ ميقدروش يعملوا حاجة؟
يزن ضحك بحسرة وقال: خدوا أمي من حضني ودبحوها قدامي. خلي بالك من نفسك انت ومراتك وابنك ومرات ابنك.
ووجه كلامه لاسد وقال: أسد باشا.
يمن برعب لما فهمت: لا يا يزن ارجوك، هيموتوك ومش هيسموا عشانى، بلاش.
يزن بهدوء: اهدى حبيبتي، دي اللعبة هتحل.
وكمل كلام مع أسد وقال: مستعد أسلمك أكبر عصابة متاجرة بالمخدرات والسلاح والأعضاء وتجارة بشرية.
أسد بجدية: مين العصابة دي؟
يزن بشر: عيلتي.
أسد بصدمة:.........
رواية اليمن الفصل التاسع 9 - بقلم الاء هاني
مستعد اسلمك اكبر عصابة متاجرة بالمخدرات و السلاح و الأعضاء و تجارة بشرية
أسد بجدية: مين العصابة دى
يزن بشر : عيلتى
أسد بصدمة: عيلتك مين اللى كانوا هنا
يزن بجدية : انا هشتغل معاهم و هقدملك المعلومات على طبق من دهب هسلمك اكبر عصابة بتاجر فى كل حاجة غير شرعية داخل وخارج مصر قولت ايه
أسد بخبث: قولت اتفقنا
يزن بهدوء: اتفقنا و كمل كلامه بحب ليمن : عايزة حاجة حبيبتى
يمن حضنته بخوف و قالت: ارجوك يا يزن خلى بالك من نفسك
يزن بود : متقلقيش يا حبيبتى ادعيلى
قام وقف و قال : عن اذنكم
فاطمة : ما تخليك هنا النهاردة
يزن : معلش يا خالتو علشان لحن فى اسرع وقت هجيبها هنا دا بعد اذنك يا عمى
أسامة بحب: طبعااا يا بنى البيت بيتك
يزن بامتنان : عن اذنكم
ومشى
فى أوضة أسد
آسر راح جاى بتوتر شديد و هو بيقول : بقى فى الاخر نقعد مجرمين فى بيتنا ازاى بابا سايبهم كدا لسه قاعدين فى البيت
آواب بهدوء: يمن و طنط فاطمة ايش دخلهم
آسر باندفاع: ما هما المشكله و الالعن انه جوزها لاسد هيبقى هى و امها
أسد بضحك : مراتى يا بنى احترم نفسك
آسر باستيعاب : انت البت عجباك و لا ايه
أسد بتنهيدة: حاجة زى كدا غامضة اووى و دى حاجة مخلياني فى حالة فضول مش طبيعيه و موضوع عيلتها مزدنيش غير فضول على فضولي ب..
آواب بمقاطعه : بيقول دبحوا امو قدامه دى عيلة مجنونة كدا فضول ايه اللى بتتكلم عليه
أسد : معنى كلام يزن ان دا قانون فى العيلة و دا يخليني ادور بشغف بس الخوف على يمن و امها و يزن و اخته و سلمى اللى اتكلموا عليها لان دول ملهمش علاقة باى شئ
آسر بصله بسخرية و قال : و انت من كل عقلك واثق فيهم انا مش واثق فى فاطمة علشان اثق فى كلامهم و اصدقهم بلاش غباء علشان حته بت دخلت دماغك فى غيرها كتير بلاش علشان متتطلعش غبى
أسد بسخرية : ليه هو انا مهرة هصدق واحد زيك
آسر بحده : اخرس يا أسد
آواب باستغراب: مهرة مين
أسد بص بغضب دفين لاسر اللى طلع برا الأوضة و قال : متخدش فى بالك يا آواب روح اوضتك ارتاح كان يوم طويل عجيب و طويل عليك تصبح على خير
آواب باستغراب: و انت من اهله
بعد منتصف الليل
أسد دخل المطبخ حس بحركة فيه حاول يقيد النور هو على باب المطبخ لقى حاجة بتجرى من جمبه مسكها بسرعه و شغل النور لقى يمن اللى كانت رافعه شعرها كحكة لفوق و لابسه بيجامة ستان اسود
يمن بخضة : فى ايه سيبنى
أسد بخبث : بتجرى ليه
يمن بتوتر : مفيش عادى سيبنى مينفعش كدا
أسد قرب لودنها بهدوء و همس : انت مراتى خايفة من ايه
سابها و بعد و قال : كنت نازلة ليه
يمن بتوتر: كنت بجيب ميا و كملت بضيق و انت نازل دلوقت ليه
أسد : ممكن تعمليلى شاى و تجبيه اوضتى معلش
يمن بتوتر اكتر : حاضر
أسد طلع
و يمن بدأت تعمل شاى و تطلعت على فوق خبطت و دخلت لما سمعت صوته بيقول : ادخل
يمن دخلت باستحياء و قالت : الشاى
لقته قاعد على كنبة و على الترابيزة فى أوراق شاورلها على الترابيزة حطته و كانت طالعه
أسد : استنى يا يمن
يمن لفت بتوتر و قالت: نعم
شاور على الكنبة و قال : ممكن تيجى عايز اتكلم معاك شوية
راحت قعدت جمبه على مسافه و قالت بخوف: فى حاجة
أسد بجدية : ممكن اعرف عمتك فين
يمن بحزن: الله اعلم
أسد باستغراب: يعنى
يمن : بعد ما عرفوا باللى ماما و عمتو عملوا علشانى فى موضوع البالية وبابا مات عمرى اختفت يومها و جدى قال اعتبرواها ماتت و اخد عزاها مع عزا بابا بس لا اتعملها دفنه و لا تربة و محدش عارف جدى منو لله ممكن يكون عمل فيها ايه لأنها خالفت قواعد العيلة
أسد بتساؤل : و مامتك ليه ما موتهاش ما هى خالفت القواعد بردو
يمن : ما هو من القواعد ان اللى يغلط و فى اسمه الهلالى يتعاقب اولا و لو كان قتل امى كانت هتبقى مشكلة لانو قال لأهل البلد ان اللى وقعت مع بابا كانت عمتو مش انا و ماتوا سوا و أهل البلد صدقواه طبعا
أسد : طب معندهاش ولاد
يمن : عندها سلمى و مازن
أسد : و مازن فين
يمن بتنهيدة: محدش عارف من بعد م.....معرفش هو فين
أسد بشئ من الحنان : بعد ايه كملى يا يمن لو عايزة تساعدى نفسك انت و مامتك و حبايبك احكيلى كل حاجة
يمن حاوطت نفسها بحماية و قالت بشرود : يوسف بيه الهلالى مكانش حابب وجودك لانى بنت لما تميت ١٦ سنه قرر من نفسه يجوزنى لمازن بن عمتى بعد إلحاح مازن عمتو و ماما اقنعوه بالعافية يكون فى خطوبة لمدة سنه و يبقى نكتب الكتاب لكن قبل كتب الكتاب بيوم
عنيها لمعت بالدموع و بدأت تعيط
أسد بصلها باستغراب و قرب منها و اول ما حطت ايده على دراعها انتفضت بخوف
أسد بهدوء طبطب عليها و قال : اهدى متخافيش اهدى و كملى ايه اللى حصل قبل كتب الكتاب بيوم
بصتله بدموع و كملت بعياط و قالت بسرعة : كنت قاعدة فى اوضتى لقيته داخل عليا فجأة و .....
Flash back
يمن قامت على السرير بخضة و قالت : انت ازاى تدخل كدا اطلع برا
مازن بخبث بص لشكلها بلبس البيت و قال : طب ما انت حلوة اهو اومال على طول لابسة لبس ستى ليه و خمار و واسع
يمن بخوف : اطلع برا يا مازن انت بتقرب ليه اطلع برا يلا
مازن شدها و قال : مفرقتش النهاردة من بكرا يا عروسة
يمن برعب : النهاردة ايه ابعد عنى و اطلع برا انا مش مراتك لسه
مازن برغبة : ما بكرا هتبقى يلا بس تعالى
back
يمن برعشة و شقهات : و لما صرخت يزن و عمتو و ماما دخلوا على صوتى يزن بعده عنى و لما بابا جيه مازن قعد يقولوا كلام صعب
أسد قرب دماغها حطها على كتفه و حاوطتها بدراعه و قال بشجن : كلام ايه
يمن بعياط : قعد يقول لبابا انى خاطية و انى خايفة يقرب منى علشان ميتجوزنيش و انى هجيبله العار و انو مش هيتجوزنى و مشى من وقتها و احنا او انا مش عارفة هو فين بس جدى اكيد عارف
أسد بشرود : فى داهية و كمل و قال و رد فعل باباك ايه
يمن بكسره بانت فى صوتها : يوسف بيه ضحكت بآلم و قالت ابويا العزيز قالى انت الل غلطانة ما كنت سيبيه يعمل اللى عايزه ما هو كدا كدا هيتجوزك هيخلى بيك يعنى اهو سابك
رفعت رأسها و بصت لاسد و قالت بتوهان: هو دا اب ليه كان كدا هو انا وحشة لدرجة انى متحبش و فى اقرب فرصة يحاول يموتني و بعدين اغضب ربى علشان مين و لا ايه
أسد بغضب : ابوك دا حيوان معندوش نخوة و لا رجولة و ضمها بحنان شديد و قال : مين قال انك متتحبيش دا انت ست البنات و انت عملت الصح رضا ربنا اهم من اى شئ
يمن بصتله بابتسامة: صح ربنا اهم
زقته فجأة و وقفت و قالت بذهول : انت بتعمل ايه و جيت جمبى امتى
أسد بضحك: من بدرى اقعدى انت وقفتى ليه لسه مخلصناش كلامنا
يمن بتوتر : لا عن اذنك بكرا نكمل شكلك عندك شغل
أسد بجدية: تمام روحى ارتاحي كان يوم صعب عليك و يلا تصبحى على خير و متنسيش ان فى شباب فى البيت متنزليش كدا تانى حتى لو فى الضلمة سهل اى حد يشغل النور
يمن بتوتر: حاضر تصبح على خير
أسد بيأس: انت مش شايفه الورق انا سهرتى صباحى يلت روحى نامى
يمن طلعت بسرعه و هى بتقول: ماشى
تانى يوم الصبح
_آسر أصحى فى حد عايزك تحت
آسر قام بنرفزة و قال : انت مين سمحلك تدخلي اوضتى
فاطمة بتوتر: كنت بصحيك علشان فى واحدة عايزاك تحت
آسر بنرفزة: واحدة مين
فاطمة هزت كتفها بمعنى معرفش و قالت : مش عارفة يلا انزل كلمها
آسر نزل لقى ست فى أوائل العقد الخامس من عمرها اتصدم اول ما شافها و قال : مش معقول د...........
و نكمل بعدين
ايه اللى حصل من آسر لمهرة
أسد بدأ يحب يمن فعلا
فين سلوى عمت يمن و مازن ابنها
مين الست اللى عايزة آسر
و عايزاه فى ايه
كل دا هنعرفه بعدين
بدأت افضل ايام السنه عند الله سبحانه و تعالى اكثيروا من التكبير و التهليل و التحميد 🤍
الله أكبر ....الله أكبر .....الله أكبر
لا اله الا الله
الله أكبر ....الله أكبر
ولله الحمد
كل عام وانتم بألف خير و سعادة 🤍
طابت جمعتكم
لا تنسوا سورة الكهف فانها نورا ما بين الجمعتين
و لا تنسوا الصلاة على شفيعنا يوم القيامة
Alaa_Hany
رواية اليمن الفصل العاشر 10 - بقلم الاء هاني
آسر نزل لقى ست في أوائل العقد الخامس من عمرها. اتصدم أول ما شافها وقال:
"مش معقول دادة عزيزة."
عزيزة: "ازيك يا بني."
آسر بسعادة: "الحمد لله بخير، انتي عاملة إيه؟ ونفين؟ نفين فين؟ اختفت فجأة راحت فين؟"
عزيزة: "واحدة واحدة عليا يا بني، أنا جيت أخلص ذمتي. نفين تعبانة وبقالها سنتين بتعاني من كانسر، وقالتلي أجي أقولك على مكانها لأنها عايزة تتكلم معاك."
آسر بصدمة: "كانسر؟ استنى استنى يا دادة، هلبس وأجاي معاك حالا."
طلع على فوق جري، بدأ يلبس بسرعة ونزل تاني.
آسر: "يلا يا دادة، هي فين؟"
عزيزة: "في ٥٧٣٥٧."
طلعوا ركبوا العربية.
آسر رن على مراد.
مراد بمرح: "صباح الورد يا آسوري."
آسر بعجلة: "مش وقت هزار، عرفت فين مكان نفين؟ تعالى بسرعة على مستشفى ٥٧٣٥٧."
مراد بصدمة: "نعم؟ ليه؟ مالها؟"
آسر: "مفيش وقت للشرح، تعالى بسرعة."
أسامة: "أومال فين آسر؟"
فاطمة: "مش عارفة، كان في ست عايزاه، وعقبال ما طلعت من المطبخ كانوا مشيوا."
أسامة باستغراب: "ست؟ ست مين؟"
فاطمة بجهل: "مش عارفة."
أسد وآواب قاموا وقالوا: "عن إذنكم، إحنا." ومشوا.
يمن بهمس: "ماما."
فاطمة بهمس: "هقولك حاضر، استني."
أسامة باستغراب: "هو في حاجة؟"
فاطمة بتوتر: "هو بصراحة، يمن عايزة تجيب بسيط."
أسامة بضحك: "طب ما تجيبه."
يمن بفرحة: "يعني أنت موافق يا عمو؟"
أسامة بحب: "اه عادي."
يمن قامت حضنته بفرحة وقالت: "شكراً يا عمو."
أسامة بضحك: "على إيه يا قلب عمو؟ يلا مش عندك كلية يا بت، اجري يلا روحي."
يمن بضحك: "يلا سلام."
أسامة بحنان: "هتروحي الشغل يا حبيبتي؟"
فاطمة بحب: "اه، عشان أجي أحضر الغدا."
أسامة: "طب يلا سلام أنا."
فاطمة بحب: "في حفظ الله."
في المستشفى.
آسر دخل بلهفة أوضة نفين، اللي كانت نايمة على السرير وأجهزة وأسلاك متصلين بجسمها والأكسجين.
نفين بابتسامة باهتة: "آسر، ازيك؟"
آسر بدموع: "انتي إزاي تغيبي كدا؟"
نفين: "غصب عني، أنا كنت عايزة أبعد عشان أتعالج." ابتسمت بألم وقالت: "بس مفيش أمل."
آسر بود: "متقوليش كدا، يا بت انتي هتبقي كويسة."
دخل مراد في الوقت دا، جري حضنها وقال بلهفة شديدة: "مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟"
نفين بألم: "براحة يا جحش."
مراد بعد براحة وقال: "أنا آسف."
نفين بدموع: "أنا جايباكم عشان أخلص ذمتي. بس قبل أي حاجة، أنا آسفة يا آسر."
آسر باستغراب: "على إيه؟"
نفين بدموع أكتر: "اللي أنا فيه ده مش من شوية. سليم معملش حاجة يا آسر."
مراد بترقب: "يعني إيه معملش حاجة؟"
نفين: "سليم كان بيحبني، وأنا كمان كنت بحبه. بس استغلال. يخلص لي مشروع، يجيب لي محاضرة. وهنا جه دور مهرة، أخته، اللي بدأت تحذره مني لحد ما فعلاً بعد عني. فأنا..."
مراد قاطعها بعصبية: "فأنتِ بكل سِفالة عملتي فيلم رخيص زيك إن سليم اعتدى عليكي." وقرب منها وشدها من إيدها جامد وقال: "وإنتي بقى بقيتي مدام إزاي؟ انطقي!"
نفين عيطت بخوف وقالت: "واحد زميلي كنت بحبه واتجوزنا عرفي، بس أنا معرفش هو فين."
مراد جه يضربها، آسر مسك إيده وقال: "لا، رفقاً بحالتها دي مينفعش تتضرب. روحي يا شيخة، ربنا ينتقم منك."
ساب مراد وقرب عليها وقال: "لولا إن ربنا بيعاقبك دلوقتي، أنا كنت موتك بإيدي على اللي عملتيه." وكمل بصراخ: "لييييييه؟ ليه تعملي كدا؟ ذنب مهرة إيه؟ ذنبها إنك واحدة استغلالية وزبالة، وإنها خايفة على أخوها؟ خلتيني أدمر حياة اللي بحبها بإيدي. منك لله."
نفين صرخت وقالت: "اللي بيحب مبيأذيش، وإنت أذيت، تبقى مش بتحبها يا دكتور."
آسر ضرب السرير وقال: "مين قالك؟ إنت لما جيتي وقولتي إن مهرة هي اللي خدتك لسليم، أنا لغيت مشاعري ناحيتها لأني فكرتها إنسانة زبالة وغير مؤتمنة. أنا هعتبرك متتي من دلوقتي." وطلع ماشي.
مراد بحسرة: "يا خسارة يا نفين! هستنى موتك عشان أدفنك عشان وصية ماما مش أكتر." وطلع جري ورا آسر.
لقى آسر قاعد في العربية وساند راسه على الدريكسيون.
دخل قعد جنبه بحزن وقال: "أنا آسف."
آسر بعيون حمراء كالدم: "أنا زبالة إني مشيت وراها. أسد عنده حق، أنا القاضي الظالم." ودور العربية وقال: "لازم أروح لها، لازم." وطلع على بيت أهل مهرة.
فاطمة راحت الأتيليه بتاعها، أتيليه اليمن. بدأت تشرف على البنات وتشوف الأخبار والتصاميم، ودخلت المصنع تشوف الشغل ماشي إزاي. خلصت شغلها وروحت على بيتها القديم، خدت بسيط من عند جارتها وروحت على البيت.
عند أسد.
أسد بجدية: "دي كل المعلومات اللي قدرت أوصلها امبارح، يا سيادة اللواء."
اللواء: "كويس جداً يا سيادة الرائد. المهمة دي لازم تخلص النهاردة."
أسد بجدية: "اكيد سيادتك، هنبدأ نجهز أنا والفريق." عن إذنكم. أدى التحية ومشي.
آسر وصل عند عمارة.
طلع بسرعة ومراد وراه.
مراد: "يا بني استنى، هتطلع تقولهم إيه؟ اقف."
آسر: "هطلع أقولهم الحقيقة."
مراد بهدوء: "طب اهدى بس."
آسر بعصبية: "مش ههدى يا مراد، لازم يعرفوا." وكمل طريقه لشقة أهل مهرة. ورن الجرس.
فتحت بنت اللي قالت بلهفة: "أبيه آسر."
آسر بتوتر: "إزيك يا غزل؟"
غزل وعنيها بتدور من حوالين آسر ومراد: "الحمد لله."
صوت من الداخل: "مين يا غزل؟"
غزل: "دا أبيه آسر يا ماما."
سمر راحت بلهفة عند الباب وقالت: "اتفضل يا بني، اتفضلوا."
دخلوا قعدوا.
سمر: "ثواني وعلى وسليم جايين."
آسر بقلق: "تمام."
عدت دقائق.
وطلع على والد مهرة وسليم أخوها.
علي ببرود: "خير؟"
آسر بتوتر: "ممكن مهرة؟ عايز اتكلم معاها."
سمر بصدمة: "نعم؟"
سليم بتساؤل: "مهرة مين معلش؟"
آسر: "مهرة يا جماعة، في إيه؟"
غزل برعب: "المفروض إنها معاك يا أبيه. مهرة مش هنا."
آسر بصدمة: "يعني إيه؟ اوم..."