تحميل رواية «السم في العسل» PDF
بقلم كوكي سامح
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
من يوم ما حمايا كتب وصيته وقال فيها ان اللي هتخلف بنت هي اللي هتاخد نص ثروته. وحياتنا اتقلبت ١٨٠ درجه للأسوء. أنا سهر، ٢٥ سنة، على قدر كبير من الجمال. متجوزة من "أحمد الدمنهوري" ولقبه الباشا. وعايشة في فيلا حمايا (الدمنهوري بيه)، أكبر تجار ألعاب الأطفال في مصر وجميع البلاد العربية. عندي سلفتين: "روقية" ٣٥ سنة وعندها (مروان ٣ سنوات) وزوجة الأخ الأكبر (عمار). أما "معتزة" ٣٢ سنة وعندها (ياسين سنتين) وزوجة الأخ الوسطاني (كريم). طبعًا أنا قولت سلفتين لأن السلفة التالتة متنفعش تبقى سلفتي لأنها أختي ال...
رواية السم في العسل الفصل الأول 1 - بقلم كوكي سامح
من يوم ما حمايا كتب وصيته وقال فيها ان اللي هتخلف بنت هي اللي هتاخد نص ثروته.
وحياتنا اتقلبت ١٨٠ درجه للأسوء.
أنا سهر، ٢٥ سنة، على قدر كبير من الجمال.
متجوزة من "أحمد الدمنهوري" ولقبه الباشا.
وعايشة في فيلا حمايا (الدمنهوري بيه)، أكبر تجار ألعاب الأطفال في مصر وجميع البلاد العربية.
عندي سلفتين: "روقية" ٣٥ سنة وعندها (مروان ٣ سنوات) وزوجة الأخ الأكبر (عمار).
أما "معتزة" ٣٢ سنة وعندها (ياسين سنتين) وزوجة الأخ الوسطاني (كريم).
طبعًا أنا قولت سلفتين لأن السلفة التالتة متنفعش تبقى سلفتي لأنها أختي التوأم (منار) ومتزوجة من الأخ الوسطاني، توأم كريم واسمه (كارم) ومعاها "باسم" عنده شهور.
أما أنا بقى مرات الباشا اللي الكل بيعملوا لها ألف حساب.
وأراد ربنا بعد ما حمايا كتب وصيته إني أحمل.
ولما شفت السونار عرفت إنها بنوته.
ونويت أسميها (فرحة).
عانيت من الحمل شهور.
وجه اليوم اللي اتولدت فيه فرحة وكانت فرحة البيت كله.
بس رغم الفرحة اللي عشتها أما اتولدت فرحة على وش الدنيا، عرفت أسوأ خبر.
بعد ٣ سنين عرفت إنها مريضة سكر.
الخبر ده وجع قلبي وكسرني وكنت بسأل نفسي: إزاي طفلة تعاني من السكر في سن زي ده؟
دي لسه حتى متعرفش ربها.
كنت ببكي طول الليل وأسأل نفسي لما تكبر ويبقى عندها ٦ سنين وتروح المدرسة هتعمل إيه وهتتعامل إزاي مع الأطفال اللي من سنها؟
المفروض إن هيكون ليها نظام أكل معين، دي مريضة سكر.
وده خلاني غصب عني، ما أنا ملاك، أنا بني آدمة من لحم ودم.
خلاني أزعل من ربنا وأبطل صلاة وكنت بسأله وبقول له: انت ليه تستخسر فيا فرحتي؟
ليه بنتي يكون عندها السكر وولاد العيلة كلهم صحتهم كويسة؟
اعترضت على أمر ربنا وكان غلط كبير مني.
بس أنا قولت إني بني آدمة مش ملاك.
وفي يوم كنت بلعب فرحة في الجنينة لقيت أحمد داخل عليا وكان باين عليه إنه مخنوق ومضايق.
شال البنت على إيده وكان بيلعبها.
قربت منه وسألته: مالك، شكلك كده مضايق من حاجة؟
رد عليا رد غريب ومسك حنجرته وهنا عرفت إنه مخنوق جدًا.
أحمد: تعبان ومش طايق نفسي.
سهر قربت منه وحضنته: إيه اللي مضايقك؟
أحمد: بعدين.
سهر: من امتى وأنت بتخبي على مراتك حبيبتك؟
أحمد بابتسامة كلها حزن وبصوت خافت: حاسس إن فيه حاجة بتحصل من ورايا بس مش عارف هي إيه؟
سهر باستغراب: حاجة إيه؟ هو فيه حد في الشغل مضايقك؟
أحمد بتنهيدة واداها البنت وخدتها من إيده: يا ريت.
سهر: يا ريت... قصدك إيه بـ "يا ريت" دي؟
أحمد: إخواتي. أنا حاسس إن محدش فيهم طايقني وخصوصًا بعد ما ربنا كرمنا بفرحة.
سهر خدت البنت في حضنها وحضنتها بخوف: مالها فرحة؟ وإيه دخل بنتي ما بينكم؟
أحمد: انتي ناسيه وصية بابا اللي كتبها وقال فيها إن البنت اللي هتتولد ليها نص الثروة.
سهر حضنت البنت بخوف أكتر: وده معناه إيه؟
أحمد بغضب: معناه إن بنتنا عليها العين يا سهر.
سهر بذهول: انت تقصد إن إخواتك قاصدين يأذوا بنتي؟
وابتدى صوتها يعلى.
(قرب منها وحط إيده على بوقها)
(وطي صوتك حد يسمعنا)
سهر: معقول إخواتك يأذوا بنتي؟
أحمد بانفعال: لا طبعًا. بس بقول الموضوع ده عامل بيني وما بينهم حساسية جامدة.
بيتعاملوا معايا بطريقة غريبة.
سهر بانفعال: واحنا مش عاوزين حاجة، تغور الفلوس!
وعيطت: مش كفاية إن بنتي مريضة سكر ومش هتعيش زي باقي الأطفال.
(وانهارت)
أحمد خدها في حضنه: أنا لازم أقول لبابا يلغي الوصية دي خالص وبعد عمر طويل كل واحد فينا ياخد حقه بشرع ربنا.
سهر بصت له بنظرة حزن: يا ريت.
بعدها بكام يوم سمعت أحمد بيكلم حمايا في الموضوع.
وكنت واقفة أنا ودادة (تحية).
حمايا دخل المكتب ونادى على تحية وطلب منها تعمل قهوة.
الدمنهوري قعد على الكرسي وولع سيجار.
الدمنهوري: خير يا أحمد، عاوزني في إيه؟
ولما سمعته بيتكلم معاه ولسة بقرب من الباب عشان أسمع بيقولوا إيه، لقيت أختي التوأم منار نازلة ومعاها روقية.
ولما شافوني قربوا مني.
روقية: واقفة كده ليه يا سهر؟
سهر بارتباك: واقفة عادي.
(تحية خارجة من المطبخ ومعاها القهوة)
منار: القهوة دي لمين يا تحية؟
تحية بصت لسهر وقالت: القهوة لسي الدمنهوري بيه وسي الباشا.
روقية: آه، متقولي إن الباشا جوه مع حمايا.
(وفي نفسها)
(عقربة، تلاقيه بيتفق مع حمايا وبيطلب وصايا على بنته ويلهف نص الثروة في كرشه)
سهر بارتباك: واحد مع باباه، أنا مالي.
وسابتهم وخدت فرحة وطلعت أوضتها.
روقية لمنار: الصراحة مش دي أختك وتوأمك؟
إنما غيرك خالص. متزعليش مني، انتي على سجيتك وطبيعية، إنما هي عايشة الدور أكمنها واخدة الباشا، كبير العيلة.
منار بغضب: دي أختي على فكرة، ويا ريت تتكلمي عنها بأسلوب أحسن من كده.
روقية قربت منها بوشوشة: يابنتي انتي عبيطة، المفروض إن كلنا في مركب واحدة. بنت أختك هتاخد نص الثروة بالظلم.
منار: وهي مالها؟ العيب من حمايا يعني مش منها ولا من جوزها.
واستأذنت وخرجت الجنينة.
روقية بسخرية: وهي مالها؟ العيب من حماها.
كتك وكسه، بكرة تعرفي قيمة كلامي لما نبقى كلنا على الحديدة.
وهنا خرج أحمد من المكتب ووشه أحمر جدًا.
وباين عليه إنه مضايق لدرجة إن مشافش روقية قدامه وكان بيبرطم بالكلام: (أنا هاخد مراتي وبنتي وهسيب البيت خالص).
روقية بعدت لما شافت الدمنهوري خارج من المكتب وعفاريت الدنيا بتتنطط في وشه.
روقية في نفسها: يا ترى في إيه؟
أنا لازم أحكي لـ عمار كل اللي حصل.
ومسكت الفون وكلمته.
وقالت إن أحمد متخانق مع باباه.
عدت ٣ سنين والحال كما هو عليه.
لا الدمنهوري غير وصيته ولا أحمد ساب البيت.
بس اللي اتغير إن فرحة كبرت وبقى عندها ٦ سنين.
كانت زي البدر في تمامه.
كانت روح الدمنهوري اللي بيتنفسها.
في الجنينة فرحة قاعدة بتلعب مع ولاد عمها.
وسهر في إيدها نسكافيه وبتتمشى في الجنينة.
لمحت بنت واقفة عند السور بتشاور لها وشكلها يدي ١٨ سنة.
قربت منها.
البنت بوشوشة: أنا بشوف الودع يا هانم، ممكن أشوف لك.
سهر: لا لا مش بحب الحاجات دي.
البنت: أبوس إيدك يا هانم، جربي.
سهر في نفسها: هي أكيد محتاجة فلوس.
طيب أنا هشوف.
وفتحت الباب ودخلت البنت.
البنت مدت إيدها: ووشوشي الودع يا هانم.
سهر طلعت ١٠٠ جنيه وادتها لها.
البنت مسكت إيدها وبصت فيها قبل ما تمسك الودع وبصت في كفها وقالت: نهار أسود.
ده انتي هتشوفي أيام سودة.
سهر قلبها اتقبض: انتي بتقولي إيه؟ أعوذ بالله يا شيخة عليكي.
البنت بصت لها بحزن: اللي جاي كتير عليكم.
سهر حطت إيدها على ودنها: امشي، أنا مش هسمع حاجة.
البنت: أنا ماشية وهرجعلك بعد شهر يا هانم.
سهر حطت إيدها على دماغها: لا لا، أكيد كدابة.
أعوذ بالله.
البنت مشيت وسهر نسيت كلامها وقالت إنه كله كذب، رغم إنها اتأثرت بيه.
وبعد شهر الفيلا كانت جاهزة للاحتفال بعيد ميلاد باسم ابن منار، توأم سهر وسلفتها في نفس الوقت.
باسم تم الـ ٧ سنوات.
الحفلة كبيرة وبعد ما طفوا الشمع وكانت الساعة ٩ مساءً.
فرحة اختفت.
سهر خرجت تدور عليها.
ملقتهاش وحصل قلق في الفيلا لمجرد إن فرحة مش موجودة.
سهر في نفسها: أنا عارفة هي فين، أكيد عند البسين.
جريت على البسين من غير ما حد يحس بيها وشافت فرحة قاعدة.
قربت منها: كده يا فرحة تقلقيني عليكي.
جدو والبيت كله مقلوب عليكي.
فرحة مش بترد.
قربت منها لقيتها جثة هامدة.
سهر ابتدت تصرخ ومحدش سامعها.
مسكت الفون واتصلت بأحمد وقالت إنها عند البسين.
في ثواني الكل كان عندها واكتشفوا إن فرحة ماتت.
💔
في دقايق كان الجد اتصل بالدكتور وقال إن البنت توفت بغيبوبة سكر فالحال.
خرجت الطفلة فرحة جثة هامدة من الفيلا محموله في تابوت.
وبعد الدفن سهر دخلت في حالة نفسية.
ونامت نوم عميق وصحيت ١٢ بالليل قامت مفزوعة.
وبتصرخ: بنتي.. بنتي.. فرحة.
الدادة قاعدة تحت رجليها ولما سمعتها بتصرخ ومفزوعة.
قامت من مكانها: عاوزة حاجة يا ستي سهر؟
سهر بصراخ: عاوزة بنتي يا دادة، فرحة راحت في غمضة عين.
الدادة بصت شمال ويمين وقامت قفلت الباب.
وجرت على سرير سهر وقربت منها وبوشوشة: أنا هقولك على حاجة، بنتك اتدفنت عايشة.
سهر: إيه.. بتقولي إيه!
تحية: يا ستي هانم وطّي صوتك، دي لو سمعتني هيكون فيها قتلي.
سهر: مين دي؟
تحية: هقولك بعدين، بس قومي بسرعة بنتك مدفونة بغيبوبة سكر من الصبح وممكن تكون فاقت، الحقيها الأول وبعدين هقولك على اللي حصل.
سهر قامت زي المجنونة وكان في إيدها فستان فرحة: الحقها فين؟
تحية: الترب يا هانم.
سهر بارتباك وعدم وعي: أنا هروح الترب.
وفتحت باب الأوضة وقبل ما تخرج.
تحية: يا هانم.
سهر بصتلها: نعم.
تحية: مفتاح التربة في درج مكتب الدمنهوري بيه.
نزلت سهر جري والفيلا كلها مفيهاش حد.
الكل نايم من بعد الدفن والعزا.
اليوم كان شاق جدًا.
حتى أحمد كان بره البيت من زعله وفاه بنته الوحيدة.
سهر نزلت زي المجنونة ودخلت المكتب وخدت المفتاح وطلعت بره الفيلا وركبت عربيتها وطلعت على الترب تشوف بنتها اللي عرفت إنها مدفونة بغيبوبة سكر.
وصلت سهر والدنيا كانت ضلمة.
فتحت فلاش الفون وفتحت المدفن ودخلت على مدفن بنتها.
وابتدت تفتح المدفن وهي بتفتحه سمعت صوت وشافت حاجة غريبة.
😳😳
يتبع.
ي ترى شافت إيه؟
وي ترى فرحة عايشة ولا ميتة؟
رواية السم في العسل الفصل الثاني 2 - بقلم كوكي سامح
أول ما فتحت المدفن سمعت صوت حد بيتكلم من خلفها.
بصت وراها علشان تشوف مين.
الدنيا كانت ضلمة، وجهت فلاش الفون شافت حاجة غريبة.
شافت البنت بتاعة الودع.
قامت وقفت وباستغراب: انتي!!
(البنت بتفرك في عينها ومدت ايدها ناحية الفون)
ابعدي البتاع ده بعيد عن عينيا مش عارفة أشوفك.
سهر بغضب وصوت مبحوح: انتي إيه اللي جابك هنا.
(البنت واقفة مش بترد)
سهر قربت منها والفون وقع على الأرض.
مسكت البنت من دراعتها وبقت تهزها.
(انتي تعرفيني منين؟ وعاوزة مني إيه؟ ها؟)
ما تردي عليا، ساكتة ليه!
ما انتي كنتي بتتكلمي لما قولتيلي إن الجاي كتير وهشوف أيام سودة، وأنا أهو بشوف الأيام السودة.
قعدت على الأرض ومسكتها من هدومها وبتتوسل:
(هو أنا هيحصل معايا إيه تاني، أرجوكي ردي عليا)
البنت وطت وجابت الفون وقعدت جنب سهر.
وفتحت المدفن معاها وبصتلها وقالت:
انزلي شوفي بنتك عايشة ولا ميتة.
سهر بلهفة وارتباك ودموع:
بنتي، بنتي.
وطت وبصت جوه المدفن كان ضلمة ونادت بصوت مبحوح:
(فريحة💔)
(فريحة😭)
سهر بعياط:
مش بترد عليا، تبقى ماتتت.
لا لا أكيد ممتتش وبصت للبنت، صح؟
البنت:
انزلي ياهانم.
سهر خدت منها الفون ويدوب شافت سلالم المدفن والرؤية وضحت قصادها.
نزلت من غير ما تشعر.
مكانش فيه غير جثمان فريحة.
قربت منه وكانت مرعوبة وجسمها متلج وبيرتعش من الخوف.
قربت ناحية الكفن وهي بتنده عليها:
فريحة.
قومي ياقلب ماما، أنا جيت ياحبيبتي.
أنا وعدتك إني عمري ما هسيبك وأهو وفيت بوعدي وجيتلك ياعمري.
مسكته لقيته فاضي.
(بقت تصرخ زي المجنونة)
انتي فين يافريحة، الكفن فاضي.
حضنت الكفن بدموعها.
وفجأة سمعت شهقة عياط.
فريحة:
(ماما أنا هنا ياماما)
وجهت فلاش الفون ناحيتها، وشافتها.
(قاعدة في ركن عريان، ضمة رجليها في بعضها ومنهارة)
جريت عليها وخدتها في حضنها وبقت تبوسها من كل حتة في جسمها.
فريحة بعياط:
أنا خايفة ياماما.
سهر:
متخافيش أنا جنبك ومش هسيبك أبداً.
سابت الكفن مكانه وشالتها وطلعت بيها بره المدفن وهي بتتكلم وتقول للبنت:
أنا لقيت بنتي عايشة.
وبصت حواليها بس ملقتهاش.
"والبنت كانت اختفت"
سهر في نفسها:
(هي راحت فين)
فريحة بعياط وهي بترتعش:
مممما، ماما ماما.
أنا سقعانة أوي.
سهر حضنتها جامد وقامت ومشيت ناحية عربيتها.
فتحت الباب وقعدت فريحة على الكرسي الأمامي.
خدت الفستان وهي بتتكلم معاها:
فستانك أهو ياعمري، مسبتوش من إيدي من وقت ما مشيتي.
كان قلبي حاسس إني هلاقيكي عايشة.
وقربت منها ولابستها الفستان.
سهر قفلت الباب وقعدت ولسه بتحط ايدها على الدركسيون في نفسها:
(يااا أنا نسيت مفتاح المدفن هناك)
فتحت الباب ونزلت من العربية وجرت ع المدفن.
خدت المفتاح واتاكدت إنها قفلته كويس.
وفجأة حد مسكها من كتفها.
بصت وراها بفزع.
مين؟
وكانت أم أمين أرملة حارس الترب.
سهر بخوف وخضة:
انتي مين؟
أم أمين:
أنا يستي هانم، انتي نسيتيني ولا إيه؟
سهر:
وأنا أعرفك منين عشان أنساكي.
أم أمين مسكت ايدها:
أنا أرملة أبو أمين، مش فكراني يستي هانم، حارس الترب.
سهر:
لا والله مش فكراكي.
وبصت على ايدها، ممكن تسيبي إيدي.
وسابت ايدها ويدوب سهر بتتحرك خطوة لقدام.
أم أمين بصوت عالي:
عاوزين نشوفك يسطا (مناااااار)
سهر بصت وراها اللي هو إيه ده انتي بتقولي إيه!
ورجعتلها تاني.
ورغم الضلمة بس كانت ملامح أم أمين باينة.
بصتلها أوي وقالت:
بس أنا مش منار.
أم أمين بارتباك:
إيه يستي منار.
وضحكت.
انتي يمكن نسيني بس أنا فاكراكي كويس أوي.
سهر:
بس أنا بقولك أنا مش منار.
أم أمين:
لما انت مش يسطا منار، تبقي مين هاو اللي جابك المدفن في عز الليل كده؟
سهر:
أنا سهر أخت منار التوأم وسلفتها مرات أحمد الدمنهوري.
أم أمين بذهول:
معقول انتي مش يسطا منار.
سبحان الله يخلق من الشبهه أربعين.
انتي شبهها أوي يسطا.
سهر بحدة:
وانتي تعرفي منار منين؟
أم أمين:
جت هنا كذا مرة.
سهر بذهول:
هنا، ليه!؟
أم أمين بخبث:
والله ما أعرف يهانم.
بس كل اللي أعرفه، إني فعلاً اتأكدت إن يخلق من الشبهه أربعين.
سهر في نفسها:
(منار بتيجي هنا تعمل إيه ياترى)
أم أمين:
حضرتك تأمري بحاجة يهانم؟
سهر بتمثيل وفجأة بقت تعيط بصراخ وجريت على المدفن:
(وحشتيني يابنتي)
أم أمين بصعوبة:
جريت عليها: قلبي عليكي ياأختي، هي بنتك اللي اتدفنت النهارده الصبح.
لا حول ولا قوة إلا بالله، شدي حيلك ياحبيبتي.
ومسكت ايدها وقومتها من ع الأرض وابتدت تمشي قصادها وكأنها مش قادرة تصلب طولها.
وكل ده طبعًا بتمثل عشان تقنع أم أمين إنها جاية منهارة تزور قبر بنتها.
لأنها متأكدة إن أم أمين هتقول إنها شافتها في الترب يوم الدفنة بالليل.
مشيت لحد باب العربية بعد ما اتأكدت إن أم أمين دخلت أوضتها وركبت العربية.
ولقت فريحة نايمة.
اتحركت بالعربيه وكل تفكيرها هتعمل إيه.
وإزاي هتروح البيت بفريحة وهي متأكدة إن بنتها في خطر ومن مين متعرفش لسه.
كانت بتسوق ع أقصى سرعة.
وبعد لف نص ساعة بالعربية فكرت فكرة ممكن تنقذها مؤقتاً من اللي هي فيه.
طلعت بالعربية ع بيت أعز أصحابها (ملك).
ولما وصلت كان باب العمارة مقفول.
مسكت الفون واتصلت بيها.
في غرفة نوم (ملك).
الفون بيرن.
(ملك نايمة ونومها تقيل جدا)
تحت العمارة.
سهر واقفة تهز في رجليها من القلق وماسكة الفون.
(يخربيت كده، ردي بقى أبوس إيدك)
في غرفة نوم (ملك).
ملك فاقت ع الرنة.
مسكت دماغها وبتحاول تفوق.
بتبرطم بالكلام وبتفرك في عينها.
(مين ده اللي بيتصل دلوقتي)
مسكت الفون ولما شافت اسم سهر ردت بسرعة:
الو..
وبدموع: سهر.
سهر: أنا تحت ياملك.
ملك بذهول: تحت فين؟
ملك: تحت العمارة وأم الباب مقفول، لو سمحت إدخلي المفتاح.
ملك قامت من السرير بسرعة رهيبة وهي بتكلم نفسها:
(ي حبيبتي أكيد موت فريحة مجننها)
بدور ع المفتاح مش لقياه.
ملك أوضتها مقلوبة ع بعضها غير مرتبة.
بتدور في كل حتة ومش لقيا المفتاح.
وبعد دقايق وتدوير فتحت شنطتها ولقيته فيها.
بصت لسهر وحدفتو ليها.
وجريت ع باب الشقة فتحته ودخلت تغسل وشها.
(سهر فتحت باب العمارة وشالت فريحة وطلعت في الأسانسير)
ولما خرجت منه لقت باب الشقة مفتوح.
دخلت هي وفريحة وقعدت بيها ع كنبة الصالون.
ملك خرجت ولما شافت سهر جريت عليها وهي بتعيط وبتواسيها ع موت فريحة.
سهر: يابنتي استني، عاوزة أقولك حاجة.
ملك بتحضنها وفجأة لمحت فريحة نايمة ع كنبة الصالون.
ملك بذهول: إيه ده، مين دي، عفريت فريحة.
ووقعت من طولها اغمى عليها.
"بعد دقايق سهر فوقتها وحكت معاها ع كل حاجة.
من أول موت فريحة ودفنها لحد ما عرفت إن بنتها عايشة واندفنت حية واللي عمل كده واحدة من البيت وطبعًا ع كلام الدادة تحية"
ملك بذهول: معقول في حد يجيله قلب يعمل في طفلة كده وكل ده ليه عشان الفلوس.
مش كفاية إنها مريضة سكرى ومش عايشة سنها زي باقي الأطفال.
"بصت ل فريحة وهي نايمة زي الملاك وحضنتها، ي حبيبتي"
ملك لسهر: أنا عارفة مين اللي عمل كده.
سهر بلهفة: مين؟
ملك: أكيد واحدة من سلايفك العقارب.
روقية أو معتزة وغالباً روقية لأنها بتغير منك.
وطول عمرها بتحقد عليكي لأنك أحسن منها في كل حاجة.
سهر: وإيه اللي خلاكي تقولي كده؟
ملك: يابنتي أنا متأكدة لسبب مهم جدا.
هو مش سبب واحد دول كذا سبب ومهمين جدا.
أولهم.. إنك متجوزة من أحمد أصغر أخواته.
إنما كبير العيلة بحكمته وعقله.
ده غير إن حماكي معتمد عليه في كل شغله.
وهي مرات الكبير اللي ملوش لازمة.
وأهم سبب بقى إنك أم فريحة اللي هتورث نص الثروة.
وهرشت في شعرها وبتفكير:
(هو حماكي ليه كتب وصيته وقال فيها كده إن البنت هتورث نص الثروة)
بصراحة الراجل ده ظالم وأنا لو منها أعمل أكتر من كده، أنا آسفة طبعًا بس حطيت نفسي مكانها.
سهر: أنا مش عاوزة فلوس وأحمد جوزي اتكلم معاه وقالوا ألغي الوصية وهو رفض.
ملك: عارفة حماكي عمل زي اللي حط السم في العسل وخلى ولاده ياكلوا في بعض.
سهر: والله ما عاوزة حاجة بس أطمن ع بنتي.
وأعرف مين فيهم اللي عمل في بنتي كده.
وأنا ورب العزة ما هسيبها، هعمل في ابنها زي ما اتعمل في بنتي.
ملك: طيب وانتي هتعملي إيه دلوقتي؟
سهر: ما أنا جايلك عشان كده.
وبصت ل فريحة وباستها: أنا جاية أسيب عندك فريحة الفترة دي.
لحد ما أعرف مين اللي عمل فيها كده.
ملك: إزاي، طيب وأحمد!؟
سهر بغضب وخوف: أنا مش هعرف حد إن بنتي عايشة، حتى أحمد نفسه، لحسن لو أي حد فيهم شم خبر يبقى بسلموا رقبة بنتي ع الجاهز.
وبتوعد: أعرف بس مين عمل في بنتي كده.
وأخد حقي وحق بنتي منها وبعدين أقول إن فريحة عايشة ومنورة حياتي والدنيا كلها.
والمطلوب منك ياملك إنك تخبيها عندك.
ملك: بس كده، فريحة في عنيا.
سهر حضنتها جامد: بجد مش عارفة أقولك إيه.
بس عمري ما هنسالك الموقف ده أبداً.
ملك: أنا عندي فكرة.
سهر: فكرة إيه؟
ملك: بلاش فريحة تقعد عندي هنا.
علشان انتي عارفة أكتر شغلي بنفذه في البيت.
(ملك بتشتغل مصممة أزياء)
وطبعًا أخاف حد يشوفها.
سهر: اومال هتقعد فين!؟
ملك: أنا هاخدها تقعد عند أختي زهرة في المعادي.
إيه رأيك؟
سهر: وهى هتوافق؟
ملك: أختي زهرة دي أجدع خلق الله.
وخصوصًا بعد ما تعرف اللي حصل معاكي ومع فريحة.
سهر بخوف وخضة: لا بلاش تعرف.
ملك: حاضر، خلاص متقلقيش.
مش هقولها، بس هقول أي سبب تاني.
سهر: تمام، أنا هقوم أمشي بقى لأن خارجة من البيت من كام ساعة وتلاقيهم قالبين عليا الدنيا.
وقامت وقفت وودعت فريحة وباستها.
وقبل ما تخرج من الباب رجعت تاني:
(قولي لزهرة إنها مريضة سكري وليها نظام معين، شوكولاتة ممنوع، جاتوه ممنوع، ماشي، أي حلويات ممنوعة، وع طول تقيس لها نسبة السكر في الدم، بليز خليها تخلي بالها)
ملك حضنتها: متخافيش وابقي طمنيني عليكي.
نزلت سهر وسابت فريحة وقلبها مكسور ووجعها ع فراقها بس أهون عندها من الموت.
نزلت ركبت العربية وطلعت ع فيلا الدمنهوري.
وفي نفسها بتوعد: (هعرف بس انتي مين فيهم وأنا هوريكي الويل)
أكيد زي ما كانت عاوزة تخلص ع بنتي أكيد ناوية تخلص عليا.
ياترى مين فيكم؟
(في غرفة نوم أحمد)
سهر واقفة قصاد الدولاب ولابسة قميص نوم أبيض شفاف مبين معالم جسمها كلها.
أحمد قاعد ع السرير وبيبصلها.
وبيسأل نفسه هي كانت فين وإيه اللي بتعمله ده.
وطبعًا نفسيته تعبانة جدًا بعد وفاة بنته فريحة.
سهر قربت منه وحضنته: ممكن تستأخر شوية.
ومسكت ايده.
أحمد: إيه ده؟
سهر: هو إيه اللي إيه ده، عاوزاك.
أحمد: نعم.
سهر: إيه وأنا مش مراتك ولا إيه؟
أحمد الدموع نزلت من عينه.
أنا عارف إن نفسيتك وحشة بس مش لدرجة دي.
بنتنا لسه مدفونة الصبح، معداش عليها يوم كامل.
وانتي بتقولي عاوزاك.
قربت منه وحطت ايدها على وشه ومسحت دموعه وباسته من شفايفه ومسكت ايده حطتها على ضهرها.
ورفعت القميص لفوق وبينت جسمها كله.
ونزلت ايده من ع ضهرها وحطتها علي صدرها.
أحمد اتنطر من ع السرير زي المجنون وبعد عنها وقالها:
انتي مين؟ انتي مش سهر 😳😳
رواية السم في العسل الفصل الثالث 3 - بقلم كوكي سامح
اتنطر أحمد من ع السرير زي المجنون وبعد عنها.
"انتي مش سهر مراتي.. انتي مين؟"
سهر نزلت القميص على جسمها وبتعجب: نعم، انت بتقول أي!
أحمد بارتباك وإصرار: بقولك انتي مين؟
سهر بغضب: انت اتجننت، أنا سهر مراتك.
أحمد حط ايده على وشه واتوتر لما حس إنه غلط فيها ولخبط في الكلام.
قرب منها وقعد جمبها وحط ايده على ضهرها.
وابتدا يبوسها ويتأسف: أنا أسف ي حبيبتي.
سهر شالت ايده من على ضهرها بعنف وبغضب شديد: ابعد عني.
أحمد قرب منها وحضنها من ورا وشفايفه على ضهرها: أنا أسف ي حبيبتي، متزعليش مني.
سهر بنفخ وبتزقه: بقولك ابعد عني.
أحمد: مش هبعد.
ونيمها على السرير وخدها في حضنه وشفايفه على شفايفها.
سهر بعدت عنه وورّت وشها الناحية التانية.
"خلاص أنا مش عاوزاك ولو سمحت سبني أنام."
أحمد بتوتر: في أي ي سهر ما أنا اعتذرتلك.
سهر قامت وقعدت على السرير.
"اه، اعتذرتلي على أي بالظبط، على إني عاوزاك وانت رفضت ولا لما قولتلي انتي مش سهر.!"
أحمد مسك حنجرته وحس بخنقة وابتدا وشه يحمر ومش قادر ياخد نفسه.
"مخنوق ومش قادر أتنفس."
سهر وشها اتغير: أي ده مالك!
أحمد قام جري وفتح الشباك وبيحاول يتنفس.
بص ورا على سهر ولقاها قاعدة على السرير مكانها بدون أي رد فعل.
أحمد: هاتي البخاخ بسرعة.
سهر قامت من ع السرير وبكل برود.
"بخاخ أي."
أحمد جري ع الكمود وفتحه وجاب البخاخ بس لقاها فاضية. اتعصب ورماها على الأرض.
سهر وطت على الأرض وخدت البخاخ ومسكته بإيدها وبتحركه بتعجب.
"أي ده هو انت بتستعملوا من امتى."
أحمد بص لها وبيبرق لها بعينه.
سهر هزت دماغها باستغراب: أي انت بتبص لي كده ليه!، أنا فعلاً معرفش إنك بتستعمل بخاخ.
أحمد بتفكير في نفسه: معقول إذا كان هي اللي قالت لي استعمل البخاخ ده وهرتاح عليه، هي مالها.
وراجع تفكيره: أكيد موت فريحة مأثر عليها.
سهر لبست الروب ودخلت الحمام.
أحمد قعد على الفوتيه وهو مستغرب من تصرفها ناحيته لدرجة إنه بيكلم نفسه.
"دي حتى مسألتنيش أنا بقيت كويس ولا لأ."
بعد دقايق.
أحمد في نفسه: سهر اتأخرت في الحمام.
قام يبص عليها ولسه هيخبط ع باب الحمام.
كان الدمنهوري بيخبط ع باب الأوضة.
أحمد فتح الباب.
"بابا في حاجة."
و بتوتر قرب منه: حضرتك كويس.
الدمنهوري: تعالى أنا عاوزك.
أحمد: حاضر.
الدمنهوري نزل وأحمد قفل باب الأوضة ومن غير ما يبلغ سهر نزل وراه على مكتبه.
في المكتب وكان بعد الساعة ٤ الفجر.
الدمنهوري قعد على الكرسي.
أحمد دخل وقفل الباب وراه.
أحمد: خير ي بابا.
الدمنهوري: هو بعد فريحة هيكون في خير.
ما خلاص حفيدتي خدت الخير كله معاها وراحت.
أحمد ببكاء: قضاء ربنا وأنا راضي بقضائه.
الدمنهوري: ما أنا عارف إنه قضاء ربنا بس مش عاوزك تبقى ضعيف.
أحمد: مش فاهم حضرتك تقصد أي.
الدمنهوري: أقصد إنك تشد حيلك وتخلف بنت تانية بسرعة.
أحمد: بابا انت بتقول أي.
فريحة بنتي لسه ميتة مكملتش يوم وحضرتك بتقولي أخلف تاني، ده أنا حتى لسه ما أخدتش عزاها ولا حتى لحقت أحزن عليها.
أنا قلبي موجوع ع بنتي وصورتها مش مفارقة خيالي.
الدمنهوري قام من مكانه وقرب منه.
وفي اللحظة دي عمار زوج روقية الأخ الكبير شاف نور المكتب مفتوح قرب علشان يشوف مين جوة وحط ايده على الأوكرا ولسه هيفتح الباب سمع صوت الدمنهوري.
الدمنهوري: انت عارف إنك أصغر إخواتك بس انت الوحيد اللي دايماً في ضهري.
انت يمكن أصغرهم بس أعقلهم.
تجارتي كبرت معاك وبيك ومستحيل حد يورثها غيرك من بعدي.. انت فاهم.
وطلبي الوحيد إنك تخلف بنت تانية علشان هي اللي هتورث نص ثروتي.
"الشركة والمصنع."
وحط ايده على كتف أحمد.
هيبقوا ملكك وليك انت، أما إخواتك هيكون حقهم نص الثروة التاني وهو فلوس.
عمار من ورا الباب: بقى كده يا أحمد بيه.
بتلعب بدماغ أبوك من ورانا.
ده انت بنتك لسه نارها مبردتتش.
ولما حس إن حد جاي ناحية الباب طلع جري على أوضته.
أحمد للدمنهوري بغضب وزعيق: ده ظلم، اللي انت بتقوله ده ظلم.
الدمنهوري مد ايده عليه وضربه بالقلم: أخرس ي كلب، انت بتقل أدبك عليه وبتقولي إن ظالم.
أحمد حط ايده ع وشه: لأول مرة حضرتك تمد ايدك عليه، بس حابب أقولك حاجة.
أنا لا عاوز فلوس ولا شركات ولا مصانع.
مش عاوز غير إني أمشي من هنا وأبعد أنا ومراتي عن الظلم ده.
وفتح الباب وخرج.
الدمنهوري: كلب ومعرفش مصلحته.
وبص ع الباب وبزعيق: هتسمع كلامي ي باشا وهتخلف بنت بدل فريحة وهتورث نص الثروة وأنا هكلم سهر تخلف تاني ولو حد فيكم اعترض ع كلامي يكون مصيره الشارع ي أحمد وبزعيق انت فاهم.
"في اللحظة دي منار خارجة من المطبخ وفي ايدها كيس بلاستيك أسود وبتبص شمال ويمين."
وسمعت كلام الدمنهوري لأحمد.
ولما حست إن حماها طلع أوضته والفيلا فاضية.
طلعت أوضتها وهي بتتسحب.
في اللحظة دي أحمد دخل أوضته كان متعصب من كلام الدمنهوري، قفل الباب وراه.
بيبص ع سهر لقاها نايمة على السرير.
اتخض لما شاف شكلها، كانت نايمة نوم عميق.
لابسة جلابية بيت سودة مش مبينة ولا حتة من جسمها، قرب منها وبصلها أوي باستغراب.
لقاها ماسكة برواز صورة فريحة في حضنها.
قرب منها ونام جمبها وخدها في حضنه.
في صباح اليوم التالي.
سهر قامت من النوم ملقتش أحمد جمبها.
مسكت الفون واتصلت بملك تطمن على فريحة وطبعاً بلغتـها إنها هتاخد فريحة المعادي عند زهرة اختها ع حسب اتفاقهم.
قفلت معاها وهي كل اللي مطمنها إن البنت عايشة.
وفي نفسها: اه بنتي عايشة مماتتش واللي فاكره إنها قتلتها عايشة هنا في البيت معايا بأكل أنا وهي في طبق واحد واكيد زي ما نوت إنها تموت بنتي وقدرت لولا ستر ربنا أكيد ناوية ع موتي أنا لازم آخد حذري كويس.
وقامت من ع السرير.
دخلت الحمام غسلت وشها.
أنا لازم أكلم دادة تحية وأعرف منها هي كانت تقصد مين من سلايفي روقية ولا معتزة.
وقطع تفكيرها خبط روقية ومعتزة ع الباب.
خرجت تفتح الباب وعملت نفسها مش قادرة تمشي ومنهارة.
روقيه بدموع خباثة قربت منها وحضنتها.
"شدي حالك ربنا يصبرك."
سهر ساكتة مش بترد.
معتزة خدتها في حضنها.
"بجد أنا مش عارفة أقولك أي، بس ربنا يعوضك بالأحسن إن شاء الله."
سهر بانهيار: يعوضني بأيه.
أنا بنتي ماتت خلاص، انتو أصلاً مش حاسين بيا كل واحدة فيكم ابنها في حضنها، أما أنا خلاص بقيت وحيدة، بنتي راحتتت مني في غمضة عين.
منار جايه تجري على صوت سهر.
"في أي."
وبصت لسلايفها بغيظ: مش أنا قولت لكم بلاش حد منكم يجي هنا دلوقتي علشان يعزي سهر.
روقيه: أنا جايه أقولها تنزل تاخد عزا بنتها.
منار: كنتي قوليلي وأنا هتصرف.
منار لسهر: يلا ي حبيبتي الناس تحت مستنياكي.
سهر: أنا مش هنزل ولا هاخد عزا.
منار: انتي بتقولي أي، مينفعش.
سهر: اللي سمعتيه ويلا بقى ع بره كلكم.
وزقتهم بإيدها على بره الأوضة.
معتزه جريت على أوضة حماها الدمنهوري وبلغته باللي حصل وإن سهر مش هتاخد عزا بنتها والناس مستنياها وده هيعمل لهم إحراج وفضايح.
في الوقت ده أحمد خرج من الحمام.
منار واقفه بره الأوضة.
"افتحي ي سهر عيب ده أنا اختك."
أحمد لسهر: في أي.
منار زقت الباب وشافت أحمد بالبنطلون بس.
بصت له أوي: أي ده أنا آسفة.
ورّت وشها الناحية التانية وخرجت من الأوضة.
سهر واقفه قصاد المرايا.
أحمد لابس تيشرت وقرب منها وبيسألها في أي.
كان الدمنهوري جاي ع أوضة سهر ووراه معتزة، دخل ع أوضتهم.
كانت منار واقفه ع الباب هي وسلايفها بعد طرد سهر ليهم.
سهر شافتهم واقفين وأول لما شافت حماها وقبل ما يتكلم جريت في حضنه.
"ي عمي أنا بنتي ماتت واستعوضت ربنا فيها ومش هاخد عزا."
وطبعاً أحمد واقف سامع كلامها ومستغرب.
بتبص ع سلايفها.
الدمنهوري: والناس ي بنتي.
سهر: العزا ده كلام فاضي وأنا استعوضت ربنا في فريحة بس عوض ربنا كبير.
سابت حضن حماها وقربت من أحمد ومسكت ايده وعينها ع سلايفها.
وحطت ايده ع بطنها: أنا حامل في شهرين.
أحمد: أي!
الدمنهوري بفرحة: معقول أنا مش مصدق نفسي.
الف مبروك، خلاص مفيش عزاء.
وخرج يجرى بره الأوضة والفرحة مش سيعاه.
أحمد قرب منها: معقول حامل.
سهر بتشاور بإيدها وبصوابعها الاتنين: حامل في شهرين.
منار: والله ما عارفة أقولك مبروك ولا أعزيكي.
سهر: قولي مبروك.
وحضنتها.
روقيه عوجت شفايفها: مبروك.
سهر: هتبارك لي أكتر لما تعرفي إن بتوحم زي ما كنت بتوحم في فريحة يعني بعد ٧ شهور هيكون عندي فريحة من جديد.
الدمنهوري نزل واعتذر لكل الموجودين وقال إن سهر تعبانة ومش هتقدر تاخد عزاء.
منار وسلايفها نزلوا وطبعاً حمل سهر كان مفاجأة للكل.
أما أحمد قرر إنه ياخد عزا الرجال في مسجد بعيد عن سهر خالص.
ولما دقت الساعة ٧ مساءا جهز هو إخواته الشباب وقبل ما يروحوا المسجد أحمد كلم الدمنهوري علشان يكون معاهم بس رده إنه تعبان.
أحمد خد إخواته وراح المسجد ياخد العزاء.
في الوقت ده سهر كانت واقفه في الشباك وعينيها في الجنينة بدور ع تحية ولما سألت عليها عرفت من منار إنهم اتفاجئوا بيها لمّت هدومها ومشيت من الفيلا خالص ومحدش يعرف حاجة عنها.
وطبعاً سهر اتصدمت لأن تحية كانت عارفة مين اللي عمل فيها كده ومشيها بالنسبة ليها خسارة كبيرة.
بعد مرور ساعات أحمد وإخواته رجعوا وكان الوقت متأخر.
أحمد طلع أوضته وشاف سهر نايمة.
غير هدومه وقرب منها وبيحاول يبوسها.
بعدته عنها: انت مجنون أنا بنتي لسه ميتة وانت بتعمل كده، عيب ده انت حتى لسه راجع من العزاء.
أحمد بتعجب: مش ده اللي زعلك مني امبارح.
أنا بصالحك أهو ي ست الكل.
سهر: امبارح!
أحمد: أيوه لما زعلتي مني وقولتي عاوزاك وأنا من زعلي ع فريحة رفضت.
سهر: انت بتقول أي، أنا مش فاهمة حاجة.
قاطع كلامهم الباب لما خبط وكانت منار.
سهر فتحته: تعالي.
منار دخلت الأوضة وبصت لأحمد ومسكت إيد سهر.
"بستأذنك آخد سهر تنام معايا النهاردة أصل أخوكي مش هنا وقولت أهو تقعد معايا وأهون عليها."
أحمد: ماشي.
منار واقفه بتبص لسهر.
سهر فتحت الدولاب وقلعت الجلابية السودة اللي كانت لابساها.
وأول لما جسمها بان منار بصت لنظرات أحمد عليها بغيره.
"انتي هتلبسي أي."
سهر: هلبس أي يعني.
منار: خليكي بالجلابية وتعالي البسي حاجة من عندي.
وخدتها معاها.
وبعد مرور شهر من خدعة لسهر لموت فريحة وفي نفس الوقت اختفاء تحية.
سهر كانت واخده بالها من كل حاجة كويس أوي لدرجة إنها مكانتش بتاكل غير من إيدها وبس.
وابتدا تفكر في الانتقام وفي يوم نوت تفرقع القنبلة.
وكان كلهم قاعدين ع العشا وقالت إنها حامل في بنت.
روقيه: تاني.. ما شاء الله.
معتزه: بنت ما شاء الله.
منار حضنتها: ألف مبروك فريحة هتشرف قريباً.
الدمنهوري كان مبسوط وقام جري بعد ما العشا خلص ودخل مكتبه وكلم المحامي وغير وصيته.
( كان في حد واقف ورا الباب وسامع كلامه).
الدمنهوري للمحامي: أنا نويت أغير الوصية وعاوزك بكرة تكون عندي من أول ما النهار يطلع.
اللي هتولد بنت هتاخد تلت الثروة وهكتب ليها المصنع والشركة بيع وشراء ع حيا عيني وهكتب لها مبلغ في البنك باسمها.
وقام من مكانه بعد ما قفل مع المحامي.
اللي واقف ورا الباب سمع كلامه ولما سمع إنه خارج بره المكتب جري بسرعة رهيبة ع الجنينة.
في المطبخ.
بتظهر وداد الشغالة الجديدة بتعمل قهوة للدمنهوري.
سمعت صوت حد بينادي عليها خرجت تشوف مين.
في اللحظة دي حد دخل المطبخ.
في غرفة نوم سهر.
سهر كانت نايمة وقامت من النوم على حلم مفزع.
قامت بصت من الشباك ولمحت منار في ايدها نفس الكيس وداخله الفيلا تتسحب.
نزلت جري تشوف هي فيها أي وبتعمل أي.
ولما نزلت لمحتها دخلت مكتب الدمنهوري.
سهر كانت واقفه بتبص عليها ومنار مش واخده بالها خالص.
سهر نزلت علشان تتدخل المكتب لمحت الشغالة.
كانت داخلة المطبخ، جريت وهي بتتسحب ع مكتب الدمنهوري بس الغريبة إن كان النور مطفي.
في نفسها: النور مطفي إزاي، دي منار لسه داخلة جوه حالا.
دخلت المكتب وفتحت النور ويدوب لسه بتبص في الأوضة، لمحت الدمنهوري واقع ع الأرض غرقان في دمه، جريت عليه زي المجنونة.
"عمي، عمي."
بقت تبص شمال ويمين.
ووطت عليه ومسكت السكينة بإيدها وشالتها من قلبه.
وفي اللحظة دي منار ظهرت ولما شافتها ماسكة السكينة جريت عليها: انتي عملتي أي ي مجنونة.
سهر بذهول بتهز دماغها: والله ما عملت حاجة.
وداد الشغالة فتحت الباب وبتقول: القهوة ي دمنهوري بيه.
كانت سهر في ايدها السكينة.
منار واقفه ولما شافت الدادة.
"صرخت بأعلى صوتها اختي راحت في داهية."
"مناااااااااار قتلت حماها."
سهر: أي.
رواية السم في العسل الفصل الرابع 4 - بقلم كوكي سامح
منار واقفه ولما شافت الداداه
صرخت بأعلى صوتها: اختي راحت في داهيه.
مناااااااااار قتلت حماها.
سهر: أي، انتي بتقولي أي!
الشغاله وداد خرجت جري وهى بتصرخ وتلطم على وشها.
الدمنهوري بيه اتقتل.. الدمنهوري بيه اتقتل.
روقيه ومعتزه نازلين جري من على السلالم.
روقيه للشغاله وبخضه: في أي؟
الشغاله وداد بتلطم على وشها وبتشاور ناحية المكتب.
الست منار قتلت حماها.
وبقت تصرخ: الدمنهوري بيه اتقتل.
معتزه: نعم، انتي بتقولي أي!
روقيه ومعتزه جريوا على المكتب والذعر باين على وشهم.
في المكتب...
سهر قاعدة جمب الدمنهوري وماسكة السكينة.
وباصة لمنار ومستغربة من اللي هي قالته.
منار سمعت صوت روقيه ومعتزه جايين ع المكتب.
وأول لما لمحتهم، اتلونت زي الحرباية.
الدموع نزلت من عينها وقربت من سهر.
ليه تعملي كده.
وببكاء شديد: حرام عليكي، ضيعتي نفسك وضيعتينا معاكي.
سهر بتهز دماغها بعدم استيعاب للي بيحصل معاها من أختها وتوأمتها منار.
روقيه ومعتزه دخلوا المكتب وهما سامعين حوار منار لسهر.
وأول لما شافوا جثة الدمنهوري.
روقيه عندها فوبيا من الدم.
ولما شافته، واربت وشها الناحية التانية وجريت على بره المكتب وهي بتصرخ.
لالالالا مش معقول.
ودخلت في حالة انهيار.
معتزه جريت على سهر.
وطبعاً بتتكلم معاها على أساس إنها منار.
ليه عملتي كده في حماكي ي منار.
سهر: مش أنا، أنا معملتش حاجة.
منار لمعتزه ضربت إيدها كف بكف.
اختي منار راحت في داهيه.
قربت من سهر ببكاء شديد.
ليه، ردي عليا ي منار.
سهر بتبص لمعتزه وبتهز دماغها.
لا أنا معملتش، والله ما قتلت.
معتزه: ليه ي منار ليه.
سهر قامت واقفت والسكينة في إيدها.
وبصراخ: أنا مش منار ي معتزه أنا سهر.
منار بضحكة سخرية ملوثة بدموع خبيثة.
دي كمان اتجننت.
معتزه: انتي بتقولي أي ي منار.
سهر بصراخ: قولتلك أنا مش منار، أنا سهر ي معتزه.
منار سمعت صوت روقيه بتصرخ.
حمايا اتقتل ي أحمد.
في الوقت ده جريت على سهر.
وبقت تصرخ: ليه ي منار، حرام عليكي.
وسهر على صرخة واحدة: انتي ليه بتعملي فيا كده حرام عليكي.
أحمد دخل المكتب وكان في حالة ذهول.
وجري على جثة الدمنهوري.
ووطى على الأرض وقعد جمبه.
بابا بابا.. رد عليه.. أنا أحمد ي بابا.
وشاف سهر واقفه ماسكة في إيدها السكينة.
قام وقف وبكل قوته نزل ضرب فيها.
ليه تقتلي أبويا ي منار، حرام عليكي.
سهر واقفه وبتضرب بالأقلام على وشها من أحمد ومش مصدقة نفسها.
السكينة وقعت من إيدها.
كانت واقفه في حالة ذهول لما سمعت إنه بيقولها ي مناااااار.
وفي اللحظة دي إخواته الاتنين عمار وكريم وصلوا وكان معاهم البوليس والاسعاف.
أما كارم زوج منار كان في شغل ولسه ميعرفش خبر وفاة أبوه.
أحمد بيضرب سهر على إنها منار.
وطبعاً ده من كلام روقيه والداده.
عمار جري عليه وشدها من إيده.
هتموت في إيدك.
سهر جريت على جثة الدمنهوري وقعدت جمبها.
بقت تهز الجثة بإيدها.
اصحي قولهم مين اللي قتلك.
ودخلت في حالة انهيار.
والله ما قتلته، ابوس إيدك فوق قولهم إني مليش ذنب ي عمي.
الدكتور قرب من الدمنهوري ومعاه وكيل النيابة.
وبيعاين الجثة.
الدكتور وطي على قلبه ولقى النبض شغال.
ده لسه في الروح.
وقال: يلا شالوه بسرعة.
أحمد: بابا عايش.
منار: عايش.
سهر: الحمد لله، أحمدك يارب.
خرج الدمنهوري على الترولي وكان لسه فيه الروح.
الشرطة قربوا من سهر.
الظابط بيشاور عليها: هي دي منار.
معتزه: أيوه وهي اللي قتلت حمايا، قصدي ضربته بالسكينة.
العساكر قربوا منها وواحد فيهم حط الكلبش في إيدها وشدها على بره المكتب.
سهر بتبص لأحمد: أنا مش منار ي أحمد.
أنا سهر مراتك والله سهر.
أحمد بغضب: انتي بتقولي أي، انتي اتجننتي.
منار قربت منه ومسكت إيده وهي بتعيط.
ونامت على كتفه: أكيد حصل في عقلها حاجة، هي فعلاً اتجننت.
سهر والكلبش في إيدها.
حمايا عايش وبكرة تعرف إنك بريئة ي أحمد.
أنا بريئة والله بريئة.
العساكر بتشدها على بره الفيلا.
وهي باصة لأحمد وعلى صرخة واحدة.
أنا سهر مراتك ي أحمد.
أنا سهر والله سهر.
ببكي شديد خرجت سهر من الڤيلا على البوكس.
روقيه ومعتزه ومنار واحمد واخواته خرجوا ورا الدمنهوري على عربية الإسعاف.
العسكري بيشد سهر من إيدها.
سهر مذهولة من اللي بيحصل.
العسكري: يلا اركبي البوكس.
طلعت البوكس في طلعة خروج العيلة كلها ورا الدمنهوري.
قعدت في البوكس والكلبش في إيدها.
وبتعيط بحرقة.
أحمد واقف يبص عليها: مجرمة.
منار قربت وقالت لسهر.
مهما عملتي فأنتي اختي وأنا مش هسيبك ي منار.
سهر: تف على وشك.
أحمد شدها عليه: انتي بتقولي إيدي مجرمة.
عربية البوكس اتحركت مع عربية الإسعاف.
روقيه ومعتزه ومنار دخلوا الفيلا.
أما أحمد واخواته طلعوا ورا عربية الإسعاف.
روقيه لمنار: أنا مش مصدقة ي سهر اللي حصلنا ده، مش مصدقة إن منار تقتل حمايا.
معتزه: اسمها حاولت تقتله، لأنه لسه عايش.
منار في نفسها: اخيرا قدرت اتنفس.
معتزه بتنادي عليها: سهر.. سهر.
بعد ثواني منار خرجت من شرودها.
نعم في حاجة.
معتزه: أنا حاسة إن منار بريئة.
روقيه: مين قالك!
معتزه: حسيت كده مش عارفة ليه.
بس اللي حيرني ولغبطني من ناحيتها وده اللي خلاني أشك إنها بتحاول تنتحل شخصية سهر.
روقيه: عموما المياه تكدب الغطاس.
حماكي عايش ولو فاق هيقول مين اللي ضربه.
ووقتها بقي هنعرف إذا كانت بريئة زي ما بتقول ولا لأ.
وسابتهم وطلعت على أوضتها.
معتزه لمنار: أنا هدخل أعمل قهوة، اعملك معايا ي سهر.
منار: ها.
معتزه: اه نسيت إنك حامل.
وسابتها ودخلت المطبخ.
منار طلعت جري على أوضة سهر وفتحت الباب ودخلت.
قفلت الباب وراها وقعدت على السرير بتشم نفسها.
اخيرا قدرت اتنفس.
ياااه من زمان وأنا مستنية اللحظة دي.
أني أكون ست البيت كله.
أني أكون مرات راجل بجد.
وفي نفسها: اخيرا انتقمت منك ي سهر.
بس لسه منتقمتش، فاضل حاجة واحدة.
إنك تموتي وارتاح منك خالص.
علشان آخد مكانك هنا لازم تموتي.
وفي نفسها: طيب وابني وكارم جوزي هعمل فيهم أي.
ابني هاخده في حضني وطبعاً هو ابن اختي منار.
وبضحكة سخرية: هخلي بالي منه واحطه في عيني.
ودي حجتي قصاد أحمد.
"أم كارم لي تصرف تاني خالص".
ومسكت فون سهر.
ودلوقتي لازم أبلغ كارم بالمصيبة اللي عملتها اختي منار.
واتصلت بيه وبتمثل إنها منهارة وبلغته باللي حصل كله.
اتصدم وخد عربيته وطلع على المستشفى عند الدمنهوري.
قفلت معاه ومسحت دموعها وكانت بتضحك على كارم والصدمة اللي خدها في مراته.
اتصلت بأحمد وكانت بتطمن على الدمنهوري حماها.
أحمد: بابا حالته في خطر وفي الإنعاش.
محطوط قدامي على الأجهزة وأنا هموت عليه ي سهر.
منار بتقمص شخصية سهر: طيب أنا هلبس وأجيلك.
أحمد: لا ي حبيبتي خليكي، إحنا أصلاً مش هننفع نقعد كلنا، أنا وإخواتي هنمشي وعمار هيقعد مع بابا.
منار: ربنا يطمنا عليه.
أحمد: سلام.
منار: بقولك.
أحمد: نعم.
منار: سامح منار أرجوك.
أحمد: لو سمحت اقفلي.
قفلت معاه وهي متأكدة إنه مصدق إنها سهر.
منار في نفسها: الكارثة لو الدمنهوري عاش، هيبقى كل اللي عملته راح في الأرض.
رنة رسالة واتس.
بصت فيها وشافت اسم ملك.
منار بتعجب: ملك، ممم، اه ي ست ملك.
لسه بتكلمها حتى بعد اللي عملتوه فيا.
وبصراخ: لازم تموتي ي سهر.
رمت الفون على السرير.
ورسالة واتس تانية.
مسكت الفون: ملك تاني.
بس شافت من فوق كلام مكتوب.
"زهره هتيجي تاخد الصبح فريحه لو حابه تشوفيها تعالي قبل ما تمشي وكمان هاتي معاكي جهاز قياس السكر".
منار بذهول: فريحه عايشة.
وقاعدة عند ملك.
مسكت الفون بسرعة وفتحت الواتس وردت عليها.
أنا جايه أشوفها دلوقتي.
ملك بتكتب: تعالي ي حبيبتي، دي هتموت عليكي.
سهر تكتب: هي عامله أي.
ملك تكتب: كويسة، بس كل شوية تقولي أنا عايزة ماما.
سهر تكتب: هي وحشتني وأنا هيجي أشوفها دلوقتي.
ملك تكتب: هستناكي.
منار في نفسها: ي ترى هي لسه قاعدة مكانها ولا أي.
وابتدت تكتب.
سهر تكتب: أجيلك الزمالك.
ملك تكتب: في أي ي سهر، اه تعالي.
سهر تكتب: لما أوصل هبعتلك رسالة ونزلي البنت أشوفها وأفسحها شوية وبعدين هجبهالك تاني.
ملك تكتب: تمام.. مستنياكي.
قفلت معاها شات الواتس.
ماشي ي سهر الكلب، مخبية عليا إن بنتك عايشة.
اه ما انتي طول عمرك بتعتبريني مش اختك رغم إني تؤامك إنما عمري ما كنت في حياتك.
وقامت بسرعة لبست واتسحبت وهي نازلة.
لأن روقيه ومعتزه كانوا قاعدين في الصالون.
نزلت وهي بتتسحب من غير ما حد يحس بيها.
في الوقت ده كان أحمد واخواته اتحركوا من المستشفى وراجعين على البيت.
أما عمار كان موجود مع الدمنهوري وقاعد في كافيه المستشفى.
في القسم.
سهر وصلت واتحقق معاها واتحبست ٤ أيام.
على ذمة التحقيق قابلين للتجديد.
كانت قضيتها مرهونة على حاجة واحدة بس.
إن الدمنهوري يفوق ويقول مين اللي ضربه بالسكينة وكان عاوز بموته.
في المستشفى.
مجهول لابس ماسك في غرفة الدمنهوري.
شال الأجهزة وخرج من غير ما حد يحس بيه.
القلب وقف والجهاز بيصفر.
في القسم.
سهر قاعدة في الحجز ضامة رجليها في بعضها وحاطة راسها وسط رجليها.
أنا بريئة، أنا سهر مش منار.
وفجأة لقت حد بيطبطب عليها.
بصت وشافت قدامها البنت بتاعة الودع.
انتي.
البنت: مش قولتلك الجاي كتير عليكي.
سهر: أنا مظلومة.
البنت: وأنا جايه أنقذك.
سهر مسكت إيدها: ازااااااى!؟
من ناحية تانية كانت منار وصلت بيت ملك.
ومسكت الفون وبعتت رسالة واتس.
فون ملك رن رسالة واتس.
سهر.
أنا تحت نزلي فريحه.
ملك تكتب: حاضر.
ملك قامت بسرعة لأن كان معاها ناس تبع شغلها.
اتصلت بالبواب وطلبت منه يطلع علشان يركب مع فريحه الإسانسير وينزلها لمامتها.
نزلت، فريحه مع البواب.
فريحه جريت على منار: ماما وحشتيني.
منار بجمود خدتها في حضنها: وانتي كمان ي حبيبتي.
فريحه: ماما انتي هتفسحيني.
منار: اه ي حبيبتي.
في نفسها: أنا هريحك خالص وارتاح منك.
وبصت لها وضحكت بخباثة.
خدت فريحه وركبتها معاها العربية.
فريحه: ماما أنا عايزة أروح معاكي البيت.
منار: امم .. حاضر.. بس مش النهاردة.
فريحه: اومال إمتى.
منار: بعدين ي حبيبتي.
ضربت فرامل ووقفت في مكان ما.
نزلت فريحه من العربية.
فريحه: مش هتفسحيني ي ماما.
منار: اه ي حبيبتي هفسحك.
منار فتحت الشباك وشاورت ل فريحه.
شايفه البيت ده ي حبيبتي.
فريحه بصت عليه وهزت دماغها بـ آه.
منار: روحي هناك عند البوابة دي وخبطي ولما حد يسألك انتي مين قوليلي هقعد أستنى ماما.
فريحه: وانتي رايحة فين.
منار بشخط: فريحه اسمعي الكلام.. أنا هروح بس أشتريلك الشكولاتة اللي نفسك فيها وكنت حرمانك منها.
فريحه: بجد ي ماما.
منار: اه ي حبيبتي.. يلا بقى روحي خبطي على الباب زي ما قولتلك وأنا هروح أجيبلك الشكولاتة زي ما وعدتك.. يلا ي حبيبتي.
فريحه: حاضر.
مشيت فريحه وراحت عند البوابة المكان مظلم ومكانش فيه غير إضاءة خافتة.
قربت من البوابة وبصت على منار.
منار قفلت شباك العربية ومشيت.
فريحه وقفت على البوابة تخبط مكانش حد بيفتح، الدنيا ضلمة وابتدأت تخاف فقعدت على الأرض جمب البوابة تستنى مامتها.
فوق البوابة كان فيه يافطة مكتوب فيها.
دار وفاء للأيتام.
رواية السم في العسل الفصل الخامس 5 - بقلم كوكي سامح
فوق البوابة كان في يافطة مكتوب عليها
( دار وفيه للأيتام) 🥺
بعد ما فريحة خبطت ومحدش فتح، خافت وقعدت ع الأرض جمب البوابة.
منار إيدها ع الدركسيون وبتسوق ع أقصى سرعة.
"في نفسها"
(بقي كده ي سهر، كنت خايفة ع بنتك مني، اهو ي ستي ولا تخافي عليها ولا تحزني، أنا ريحتك منها خالص وللأبد. أما انتي بقى هترتاحي قريب أوي لما يتلف حوالين رقبتك حبل المشنقة. فتحت شباك العربية وبتستنشق الهوا، ياااااااااااااااااااه. ده هيبقى يوم الهنا بالنسبالي، وقتها بس هقدر أتنفس وأعيش حياتي من جديد.)
في القسم (غرفة الحجز)
سهر للبنت بتاعة الودع: انتي قولتي إنك هتنقذيني من هنا، بس إزاي؟ ممكن أعرف؟
البنت قعدت جمبها ع الأرض: قولتلك هنقذك.
سهر بصوت مبحوح: قوللي إزاي؟
البنت: مش شغلتك.
سهر بتعصب وبتبص حواليها: إزاي مش شغلتي؟ أنا لازم أعرف هتخرجيني من هنا إزاي؟
البنت: ممكن تسكتي شوية.
(أظن أنا وانتي مش لوحدنا. وبصت حواليها، وقربت منها وهمست في ودنها "ممكن حد يسمعنا ونروح أنا وانتي في ستين داهية". ووقتها بقى لا انتي ولا أنا هنخرج من هنا.)
سهر: بس أنا مظلومة.
البنت: عارفة.
سهر: وعرفتي منين وإيه اللي خلاكي واثقة أوي كده؟
البنت: ياريت تسكتي شوية، أنا تعبانة ومنمتش من امبارح.
"سهر سكتت وبعد دقايق"
ممكن أسألك سؤال؟
البنت بنفخ: قولي.
سهر: في كذا حاجة محيراني.
أول حاجة: انتي هنا ليه!
واشمعنى في التوقيت ده بالذات؟
تاني حاجة: انتي تعرفيني منين وبتساعديني ليه؟
تالت حاجة بقى واهمهم: انتي مين؟
البنت بصتلها بدون رد.
سهر: واضح كده انك مش عاوزة تجوبي على أسئلتي ولا حابة تتكلمي.
بس ممكن اعرف اسمك إيه؟
البنت: وعد. اسمي وعد.
سهر: انتي مين؟
البنت فردت نفسها ونامت على الأرض جنبها.
حطت إيدها تحت راسها وعينها باصة لسهر.
(عاوزة تعرفي أنا مين؟)
سهر: ياريت.
البنت بتهرب: قلتلك وعد. وغمضت عينها ونامت.
في ڤيلا الدمنهوري...
أحمد ركن العربية ودخل الڤيلا ووراه إخواته.
كارم لأحمد ببكاء: أنا مش مصدق إن منار مراتي تعمل في بابا كده.
أحمد بغضب: متقولش مراتك، دي مجرمة.
(انت فاهم؟)
كارم: انت بتقول إيه؟ دي مراتي وأم ابني.
أحمد: وعلشان مراتك وأم ابنك، لازم تطلقها.
كارم بذهول: أطلقها؟ وقرب منه وبكاء:
(مش يمكن مظلومة؟)
أحمد بتعصب وغضب قرب منه ومسكه من لياقة القميص: أنا شوفتها بعيني وهي ماسكة في إيدها السكينة، وأبوك نايم على الأرض سايح في دمه، وبضحكة سخرية. ها، وانت بتقولي مظلومة؟
كارم: أنا مش مصدق إن منار تعمل كده.
(أنا حاسس إني بحلم.)
أحمد:
(ابعت لها ورقة الطلاق. اللي زي دي متنفعش تعيش وسطنا تاني.)
كارم سابه ومشي وخرج بره الفيلا.
(خد عربيته ومشي.)
كريم، توأم كارم، زوج معتزة.
(بص لكارم لما خد العربية ومشي.)
(في إيه يا أحمد؟ هو كارم رايح فين؟)
أحمد:
(معرفش. بس أخوك اتجنن.)
كريم:
(اتجنن؟)
أحمد:
(أيوه اتجنن. علشان البيه مش مصدق إن منار حاولت تقتل أبويا.)
(وبيقول عليها مظلومة.)
كريم:
(أنا عارف إنه غلط، وكلنا شوفناها بعنينا، بس حط نفسك مكانه. صعب يا أحمد.)
أحمد بزعيق وغضب:
(قسما بالله إن ما رمى عليها يمين الطلاق ما هيبقى أخويا ولا أعرفه. ولما بابا يقوم بالسلامة وخد عقوبة أقل من مؤبد، أنا هقتلها بإيدي وآخد حق أبويا منها ومن اللي يتشدد لها، إن شاء الله لو كانت سهر مراتي نفسها.)
ومشي وسابه.
أحمد دخل الڤيلا ووراه كريم.
روقيه لمعتزة لما شافتهم: (دول وصلوا. وزغدتها في رجليها: قومي نطمن منهم على حمايا.)
روقيه لأحمد: ها يا أحمد، عمي عامل إيه؟
أحمد: في الإنعاش.
(تحت الأجهزة ومش حاسس بحاجة خالص.)
روقيه: لا حول ولا قوة إلا بالله. منك لله يا منار.
(أنا عارفة كان مستخبي لنا كل ده فين!)
ووببكاء وخباثة: (يا حبيبي يا عمي.)
أحمد: ما خلاص يا روقيه، انتي هتندبي؟
(الحج بكرة يقوم وهيبقى زي الفل.)
معتزة نغزتها في دراعها وبوشوشة: (اسكتي، الحكاية مش ناقصاكي.)
روقيه بتبص على باب الڤيلا وبتشب بدماغها:
(هو فين عمار؟)
أحمد: قاعد جنب بابا.
روقيه: مم. ربنا يطمنكوا عليه. أقصدى ربنا يطمنا عليه.
أحمد: هي فين سهر؟
روقيه: من ساعة ما مشيتوا وهي في أوضتها منزلتش خالص.
أحمد: أنا طالع أشوفها.
وسابهم وطلع على أوضته.
كريم لمعتزة: اعمليلي قهوة.
معتزة: حاضر.
روقيه لمعتزة بغيره: شايفه هيموت عليها إزاي؟
معتزة بتجاهل: أنا داخلة أعمل القهوة.
__ منار وصلت ودخلت، ركنت العربية في الجراج.
الفون بيرن وكان أحمد.
(وبنفخ: أف، ده أحمد وكنسلت.)
طلعت جري وكانت روقيه واقفة.
روقيه بذهول: إيه ده؟ هو انتي كنتي فين؟
منار شوحت بإيدها: بعدين بعدين.
وطلعت وكان باب الأوضة مردود.
دخلت وقفتلت الباب وراها. أحمد كان قاعد على السرير وماسك في إيده برواز صورة فريحة.
قعدت جمبه وحضنته من ورا.
وبقت تعمله مساج على ضهره:
(انت أكيد تعبان وعاوز تستريح.)
أحمد مسك إيدها وشالها من على ضهره.
(باسها وبعدها عنه.)
بصلها أوي.
منار:
إيه ده يا حبيبي؟ انت بتعيط؟
(حطت إيدها على وشه ومسحت دموعه.)
خدته في حضنها.
أحمد انهار: (أنا مش عارف إيه اللي بيحصلنا ده. مش كفاية علينا موت بنتنا فريحة؟)
منار بتحسس على شعره: (حبيبي، إن شاء الله ربنا هيعوضنا باللي جاي. وبالنسبة لعمي، بكرة يقوم بالسلامة.)
(وفي نفسها: هي فريحة دي مش هخلص من سيرتها.)
أحمد رفع دماغه وبص في عينها وبتعجب:
(عمي؟ انتي أول مرة تقولي على بابا عمي؟)
منار بارتباك: (ههه، روقيه. آه، هي روقيه لقط منها الكلمة. ما هي مبتقولش غير عمي دايماً وأنا شكلي خدتها منها.)
أحمد: (هو انتي كنتي فين؟)
قامت من جنبه وبارتباك: (كنت بشوف ابن منار.)
وسابت الفون على السرير ودخلت الحمام.
(الفون رن برسالة واتس من ملك.)
(فيكني يا سهر.)
(اتأخرتي ليه؟)
(انجزي وهاتي فريحة بسرعة.)
أحمد: إيه كل الرسايل دي؟
ومسك الفون وفتحه😳
في المستشفى..
الجهاز بيصفر في دخلة الممرضة.
بقت تجري في الأوضة زي المجنونة.
لما شافت الأجهزة متشالة، ضربت جرس الإنذار.
وركبت الأجهزة في ثواني.
عمار كان طالع من كافيه المستشفى.
وشاف إن فيه حركة مش طبيعية في المستشفى.
(وفي نفسه: هو في إيه؟)
وجري على غرفة الإنعاش.
الممرضة خارجة من الغرفة وباين على وشها الارتباك.
وبتكلم الأمن وبتزعق: (انتوا فين؟)
واحد من الأمن: (هو في إيه؟)
الممرضة: (في مصيبة.)
عمار: (مصيبة إيه؟)
وجري على غرفة الإنعاش.
بص من ورا الزجاج شاف الدكاترة بتحاول تعمل إنعاش للقلب.
عمار ببكاء: (أبويا ماله؟)
وفجأة الدكتور غطى وشه وخرج بره الغرفة.
الدكتور لعمار: البقاء لله.
عمار بصراخ وانهيار: أبويا مات.
جري على غرفة الإنعاش وفتح الباب ودخل عليه.
شال الملاية اللي كانت على وشه ونام على صدره.
(لا يا بابا، أوعى تسيبنا.)
دخل عليه كذا ممرض وبيحاولوا يخرجوه من الغرفة، عمار بيبكي ووقع من إيدهم على الأرض.
وبيسند إيده علشان يقوم شاف حاجة غريبة.
خاتم واقع جنب السرير. مسكه وبذهول:
(أنا مش مصدق نفسي. مش معقول.)
امام باب دار الأيتام..
فريحة قاعدة زي ما هي وكانت بتعيط بهستيرية وخوف: (ماما، ماما.)
عربية وقفت قصاد باب دار الأيتام.
نزلت منها ست جميلة ومعاها بنوتة سن 18 سنة.
البنت: مدام أحلام، مش سامعة اللي أنا سمعاه؟
أحلام: سامعة إيه؟
البنت مشيت ناحية صوت بكاء فريحة.
وبزعيق: (الحقي يا مدام، فيه بت قاعدة بتعيط.)
أحلام بذهول وبتبص شمال ويمين: (بنت؟ هي فين دي؟)
قربت منها وحاولت تهديها.
حسست على شعرها ومسحت دموعها.
وبصت للبنت اللي معاها: (البنت جميلة قوي.)
فريحة ببكاء: ماما، أنا عاوزة ماما.
أحلام: انتي بتعيطي ليه؟ وإيه اللي مقعدك هنا؟
فريحة: ماما سبتني وقالتلي استناها هنا. راحت تجيبلي شوكولاتة.
أحلام: يعني هي سبتك هنا؟
فريحة: آه. أنا عاوزة ماما.
أحلام مسكتها من إيدها: تعالي معايا، أنا هوديكي عند ماما.
فريحة بفرحة: بجد هتوديني عند ماما؟
أحلام: هوديكي بشرط، متعطيش، ماشي؟
في القسم (غرفة الحجز)
سهر حطت إيدها على قلبها: (بنتي، فريحة، بنتي.)
وعد فاقت على صوتها: (في إيه يا هانم؟ مالك؟)
سهر: (قلبي مقبوض. بنتي.)
البنت: (ما قلتلك أنا هخرجك من هنا.)
سهر: (معاكي تليفون؟)
البنت: (لا.)
سهر قامت وقفت وجريت على باب الحجز.
بقت تنادي على العسكري.
قرب منها: (خير يا ست، في إيه؟)
سهر: (أنا عاوزة تليفون ضروري.)
العسكري: (مفيش تليفونات بتدخل الحجز يا ست.)
دخلت وهي مضايقة.
قامت واحدة من الموجودين وبوشوشة: (أنا معايا تليفون.)
سهر: (ممكن أعمل مكالمة؟)
ردت عليها: (مكالمة واحدة بس.)
خدت منها الفون واتصلت بملك.
ملك الفون بيرن.
ملك مسكت الفون: (مبردش على أرقام غريبة.)
ورمته جمبه.
الفون رن لتالت مرة وكل مرة سهر بتحاول تكلمها.
ولما مردتش بعتت رسالة.
كتبت فيها: (طمنيني على فريحة. لو شفتي الرسالة، كلميني على الرقم ده. أنا سهر يا ملك.)
الفون رن برسالة.
ملك: (إيه ده؟ رسالة.)
امام باب دار الأيتام
أحلام خدت فريحة وركبتها العربية مع البنت اللي معاها. وقبل ما تركب.
اتصلت برقم ولما رد عليها: (الو. ازيك يا عدنان بيه؟ أنا لقيت طلبك ومعايا بنت زي القمر وهتعجبك انت والمدام قوي. جهز فلوسك وورقك. ومن بكرة هتكون عندك.)
قفلت معاه وركبت العربية.
رواية السم في العسل الفصل السادس 6 - بقلم كوكي سامح
بعد ما خلصت فون مع عدنان، ركبت العربية.
قبل ما تقفل الباب، الفون رن.
شافت الرقم، بان الذعر على وشها.
بصت لفريحة والبنت اللي معاها، ونزلت من العربية ترد بعيد عنهم.
فريحة قاعدة جمب الشباك، باصة من ورا الإزاز.
(ابتسمت)
البنت قاعدة قدام على الكرسي الإمامي.
فريحة بتمد إيدها وتزغدها على ضهرها.
(هو انتي هتوديني عند ماما إمتى؟)
البنت بصت ورا عليها بابتسامة خباثة وارتبكت.
(دلوقتي يا حبيبتي، بس طنط تخلص تليفون وهنروح على مامتك على طول)
البنت: هو انتي اسمك إيه؟
فريحة: أنا فريحة، وإنتي؟
البنت: اسمي ليلى.
أحلام جاية عليهم بعد ما خلصت الفون.
ركبت العربية وطلعت بيهم على بيتها.
في الفيلا، غرفة أحمد وسهر.
أحمد ماسك الفون.
(إيه كل الرسايل دي؟)
خبط ورزع على الباب جامد.
أحمد بخضة رمى الفون على السرير.
روقية من ورا الباب بصرااااخ.
(عمي مات يا أحمد، عمي مااات)
فتح الباب بسرعة.
(إيه في؟)
في نفس الوقت اللي منار خرجت منه من الحمام على صوت الصراخ.
روقية بتلطم على وشها وبتصوت.
(عمي مات خلاص)
أحمد ببكاء.
(بابا مات، لا متقوليش كده)
(أبويا عايش)
روقية ببكاء شديد ماسكة الفون وبتشاور عليه.
(عمار لسه مكلمني وقالي الخبر الأسود ده)
أحمد سابها ودخل جري على الأوضة وبينده سهر.
(بابا مات يا سهر)
منار كانت واقفة وساندة على الحيطة، ولما شافته نزلت بضهرها وقعدت على الأرض وحطت إيدها على وشها ببكاء شديد.
(بابا مات، يا حبيبي يا بابا)
وشالت إيدها من على وشها وبصت لأحمد عينها في عينه وبخباثة.
(مبقاش لينا ضهر خلاص يا أحمد)
أحمد بيفتح الدولاب وبيدور ما بين القمصان.
(فين القميص الأسود؟)
منار قامت تدور عليه.
أحمد بنرفزة.
(ما كان هنا في الدولاب)
منار.
(معرفش راح فين)
أحمد بص لنفسه وعلى القميص اللي لابسه وبنفخ.
(خلاص أنا ماشي)
وخرج على الباب.
منار.
(بقولك)
أحمد بص وراه.
(نعم)
قربت منه.
(بابا مات خلاص)
أحمد.
(مش فاهم)
منار.
(أوعى تنسى الوصية ولا تتنازل عن حقك فيها)
مسكت بطنها.
(إنت ناسي إني حامل في بنت ولا إيه؟)
بص على الباب بيشوف روقية، بس لقاها مش موجودة.
زقها لجوه الأوضة وقفل الباب.
مسكها من دراعها.
(إنتي بتقولي إيه يا سهر)
منار.
(اللي سمعته)
أحمد.
(وده وقته!؟)
منار.
(أومال إمتى وقته)
أحمد بغضب.
(أنا أبويا لسه مدفتنش)
وسابها وخرج.
خرجت وراه.
(إنت مش هتاخدني معاك)
مردش ونزل جري وكان أخوه كريم واقف بيبكي.
أحمد لكريم.
(اتصل بكارم بسرعة وقوله مش وقت دلع، أبوك مات)
كريم: كلمته كذا مرة مقفول.
أحمد بنفخ: طيب يلا، واعمل تليفونات لكل العيلة وبلغهم بخبر الوفاة.
كريم: حاضر.
منار واقفة باصة من فوق وماسكة الدربزين بإيدها وبتسمع كلامهم مع بعض.
روقية لأحمد.
(هو إحنا مش هنروح معاكم دفنة عمي ولا إيه؟)
"أحمد ماسك الفون وبيعمل مكالمة"
معتزة لكريم.
(هو أنا مش هروح معاك دفنة عمي؟)
كريم: لا.
معتزة: ليه؟
أحمد: مبناخدش ستات في الدفن يا مرات أخويا.
وشد كريم من إيده وخرجوا مع بعض.
"منار باصة من فوق متابعة"
معتزة لروقية باستغراب.
(ما إحنا كلنا حضرنا دفنة فريحة، اشمعنى بقى)
روقية: عشان الشملولة اللي فوق يا أختي.
كان لازم نروح معاها.
منار ماشية في الطرقة وراحت على أوضتها تشوف باسم ابنها كان نايم.
قربت منه وباسته.
نادت على الدادة وداد وطلبت منها تاخد بالها منه وتشوف كل طلباته وتراعيه.
داد: حاضر يا هانم.
سابته ودخلت أوضة سهر.
فتحت الدولاب وطلعت قميص نوم من بتوعها ورمته على السرير.
دخلت الحمام ووقفت في البانيو.
في نفسها.
(خلاص حماتي مات وسهر قريب أوي هيتلف حوالين رقبتها حبل المشنقة وهرتاح منها خالص، زي ما ارتحت من بنتها فريحة)
خلصت شاور وخرجت، لابست القميص.
قعدت على السرير وفردت جسمها.
حطت إيدها على بطنها.
(بس أنا مش حامل)
(ولا لازم يكون عندي بنت خلال ٧ شهور؟؟؟)
في المستشفى.
عمار واقف منهار وماسك الخاتم في إيده.
(يا حبيبي يا بابا، إنت روحت غدر وأنا مش هسيب حقك أبداً)
أحمد وصل هو وكريم وداخلين على المستشفى.
أحمد: اتصل بكارم تاني.
كريم: طول الطريق بكلمه، مقفول.
بقولك يا أحمد، هو إحنا هندفن بابا ولا إيه؟
أحمد: أكيد هندفنه طبعاً.
كريم: إنت ناسي إن دي جريمة قتل وأكيد وكيل النيابة هيأمر بتشريح الجثة عشان التحقيقات مع منار مرات أخوك وده هياخد وقت.
أحمد بغضب: طيب متقولش مرات أخوك بس، دي مجرمة.
ودخل المستشفى جري على الإدارة من غير ما يرد على كريم.
عمار لمح كريم جاي عليه.
حط الخاتم في جيبه بسرعة قبل ما يشوفه.
كريم: إيه اللي حصل؟
عمار: معرفش، أنا كل اللي أعرفه إن بابا حالته اتدهورت ومات، وبارتباك: (كانوا بيحاولوا ينعشوا القلب بس قضاء الله ونفذ).
كريم ببكاء شديد: نفسي أشوفه.
عمار: مبقاش ينفع خلاص.
(أبوك في التلاجة دلوقتي).
كريم قعد على الأرض بيبكي زي الأطفال.
(أنا اللي حازز فيا إن بابا ممكن يتشرح وده تاعب نفسيتي، منك لله يا منار)
أحمد جاي عليهم.
(بابا هيدفن الصبح، أنا هخلص شوية إجراءات وارجعلكم)
كريم قام وقف.
(إزاي ده؟)
أحمد.
(زي الناس)
وقرب منهم.
(أنا خلصت كل حاجة مع المدير ولحسن الحظ إنه يعرف واسطة كبيرة في الداخلية وهيعملي كل الإجراءات).
كريم: طيب كويس.
أحمد: لأ مش كويس.
عمار: ليه يا أحمد؟
أحمد: لأن ده في مصلحتهم هما، عارفين ليه؟
(لأن أبوكم اتقتل تاني مرة هنا فالمستشفى)
(وده إهمال منهم وخصوصاً إن الكاميرات مش شغالة)
كريم: أبويا اتقتل تاني، إزاي؟
"وهنا عمار بان على وشه التوتر والقلق"
أحمد: الأجهزة اتفصلت بفعل فاعل وده كلام الممرضة اللي دخلت عليه الأوضة.
كريم: إنت عرفت الكلام ده منين؟
أحمد: عرفته وخلاص.
في الزمالك، منزل ملك.
مسكت الفون وبتحاول تفتح الرسالة بس معلق.
قامت حذفتها.
في صباح اليوم التالي الساعة التاسعة صباحاً.
خرج جثمان الدمنهوري من المستشفى لمأواه الأخير وسط أولاده وعائلته.
في القسم، غرفة الحجز.
سهر بتصحي وعد من النوم.
(مش قولتي هتنقذيني؟)
وعد بتفرك في عينها.
(إيه في يا هانم مالك ع الصبح؟)
سهر.
(عاوزة أخرج من هنا)
وعد هزت دماغها.
(حاضر)
سهر بغضب وتوتر.
(إمتى؟)
وعد.
(كلها النهاردة ووعد مني هتكوني بره المخروب ده)
سهر ووطت على إيدها وبتبوسها.
(أبوس إيدك بسرعة، أنا عاوزة أطمن على بنتي)
وعد شالت إيدها.
(حاضر)
سهر.
(النهاردة أكيد)
وعد.
(أيوه)
وقربت منها وهمست في ودنها.
(متقوليش إنك مش هي وإنتي هتخرجي)
سهر.
(مش هينفع)
(أنا هي وهي أنا)
وعد.
(البصمة يا هانم هتكشف إنك سهر)
سهر ضحكت بسخرية.
(هههه بصمة)
ومسكت إيد وعد.
(خرجيني من هنا وأنا هقدر أثبت إني سهر بس المهم أخرج عشان أطمن على بنتي)
العسكري فتح باب الحجز.
بيبص جوه الأوضة.
وبينادي بصوت عالي.
(اللي اسمها سهر مغاوري تيجي هنا)
سهر.
(أنا)
وقامت من مكانها.
العسكري.
(تعالي معايا)
وشدها من إيدها وخرجت معاه.
سهر بخوف.
(على فين؟؟؟؟؟)
كمبوند في حي راقي تظهر فيه أحلام.
فريحة.
(أنا عاوزة ماما)
أحلام بعدم صبر.
(حاضر يا حبيبتي كلها شوية وماما تيجي تاخدك)
ليلى ماسكة في إيدها سندوتش بتقدمه لفريحة.
فريحة.
(أنا مش جعانة، أنا عاوزة ماما)
أحلام بشخط.
(خلاص بقى ما قولتلك ماما زمانها جاية)
الفون رن وكان عدنان.
أحلام خدت الفون ودخلت أوضتها.
"الو"
عدنان: إزيك يا ست الناس.
أحلام بضحكة: طلبك جاهز عندي، بس المرة دي (هتكون جاهز بـ 3 مليون وكاش ها، كاش يا عدنان بيه)
عدنان: ميغلوش عليكي بس الموضوع يتم الأول وهي تفوق من اللي فيه ولو فاقت هديكي 4 مليون بس تفوق وترجع تاني.
أحلام: هترجع تاني وأحسن من الأول كمان، بس إنت جهز ورقك بسرعة عشان تاخدها وتاخد البنت وتسافر.
عدنان: الورق مش مشكلة عندي المهم أشوف البنت وهي تشوفها ولو كده خلال أسبوع واحد وهكون بيها بره مصر خالص.
أحلام: تحب أجلك ولا تيجي إنت وهي؟
عدنان: صعب يا أحلام، تعالي إنتي.
أحلام: بس كده من عنيا يا عدنان بيه، أنا هكون عندك خلال ساعة بالظبط، وإنت جهز نفسك.
عدنان: أجهز نفسي لإيه؟
أحلام: الـ 4 مليون يا باشا، متنساش كاش.
عدنان: 4 مليون كاش دلوقتي لا طبعاً.
أحلام: إنت عارف أنا مبخدش غير كاش.
عدنان: يا ستي قبل ما تمشي من عندي هحولك على حسابك بس هاتيها وتعالي.
أحلام: ماشي، ساعة وهكون عندك.
قفلت معاه وخرجت جري.
(بت ي ليلى)
ليلى.
(نعم)
أحلام.
(عاوزاكي تحمي البت دي وتخليها فلة)
ليلى.
(حاضر يا مدام)
أحلام.
(وإلبسيها حاجة غير اللي هي لابساه ده)
ليلى.
(حاضر)
(البسيها من هدوم بنت حضرتك)
أحلام.
(آه، آه)
وفعلاً ليلى خدتها وظبطتها زي ما قالت.
في نفس الوقت اللي أحمد وأخواته خلصوا دفن الدمنهوري وراجعين على الفيلا.
منار كانت واقفة في الشباك وماسكة الفون.
(بقولك إيه أنا عاوزة بنت بعد ٧ شهور تكون لسه مولودة وهدفعلك كل اللي هتقولي عليه)
مجهولة: حاضر يا ست منار.
منار لمحت أحمد وأخواته قفلت بسرعة.
وفي نفسها.
(كان لازم أعمل كده احتياطي، عشان لو اللي في بالي محصلش مبقاش خسرت حاجة والبنت تكون معايا وأخد نص الثروة كلها)
ودخلت الأوضة ووقفت قصاد المرايا.
بتبص لجسمها.
(النهاردة يا أحمد ويوم عزاء حميا هتكون في حضني وملكي أنا ومسكت بطنها ويمكن أحمل منك كمان وأكنسل الطلب)
وضحكت بهسترية.
في الكمبوند.
خرجت أحلام ومعاها فريحة.
فريحة.
(على فين يا طنط)
أحلام بضحكة خباثة.
(هنروح عند ماما يا حبيبتي)
وخدتها وركبت معاها العربية.
وبعد ساعة نص ساعة سواقة وصلت لمكان ما.
عمارة كلها شقق مفروشة.
وخدت فريحة وطلعت بيها.
عدنان فتح الباب.
ولما شاف فريحة أعجب بيها وبجمالها.
وخدها ودخل بيها على أوضة الصالون.
قعد وقعدت جمبه.
أحلام بتوتر.
(هي مراتك فين؟)
عدنان.
(جوه في الأوضة)
وخد فريحة يقعدها على حجره.
فريحة بغضب.
(لا مش هقعد ماما قالتلي مقعدش على حجر أي راجل غريب)
عدنان ضحك بخبث وبص لأحلام.
(دي بتقول ماما)
فريحة.
(أنا عاوزة ماما)
وابتدت تعيط.
أحلام مسكت فريحة من خدها وبتشاور على الأوضة.
(بصي يا حبيبتي ماما في الأوضة اللي هناك دي)
كان الباب مقفول.
فريحة جريت على الباب وفتحته ودخلت جري.
(ماما، ماما)
في اللحظة دي أحلام غمزت لعدنان.
(عدنان جري على الباب وقفلوا من بره بالمفتاح)
فريحة بصت حواليها ببكاء.
(فين ماما)
مجهولة.
(تعالي أنا ماما)
🥺
فريحة اتفزعت وبكاء وصراخ.
(لااااااااااااااااااااااا)
عدنان لأحلام.
من ورا الباب.
(الـ 4 مليون هيتحولوا خلال ربع ساعة على حسابك)
رواية السم في العسل الفصل السابع 7 - بقلم كوكي سامح
عدنان: الـ ٤ مليون هيتحولوا خلال ربع ساعة ع حسابك.
أحلام: بابتسامة وثقة، شدت كرسي السفرة وقعدت. حطت رجل ع رجل وفتحت شنطتها، طلعت سيجارة.
عدنان: خد الولاعة من ع الترابيزة وجري عليها، فتحها. اتفضلي ي ست الستات.
أحلام: قربت منه وخدت أول نفس من السيجارة. مش قولتلك المرة دي غير كل مرة.
عدنان: رايح جاي من الفرحة مش مصدق نفسه. أخيراً هحقق كل اللي نفسي فيه.
أحلام: أنا أول لما شوفتها قولت هي دي، مفيش كلام.
عدنان: قرب منها بتوتر. يعني مفيش أي قلق من ناحيتها، اطمن؟
أحلام: اطمن وحط في بطنك بطيخة صيفي. بس أهم حاجة تخرج بيها بره مصر خلال أسبوع زي ما وعدتني.
عدنان: أكيد.
أحلام: قامت من ع الكرسي. ها، فين؟
عدنان: فين إيه؟
أحلام: الفلوس.
عدنان: طلع الفون وعمل عملية تحويل من حسابه لحساب أحلام.
بعد دقايق، رسالة من فون عدنان: تم التحويل.
عدنان: قرب منها. تم التحويل ي ست الستات.
أحلام: بابتسامة عريضة. مبروك عليه الـ ٤ مليون ومبروك عليك البنت ي عدنان بيه.
عدنان: هي اسمها إيه؟
أحلام: اسمها اسمها، ابقي سميها انت أي اسم بقى.
عدنان: ريتاچ. أنا هسميها ريتاچ.
أحلام: شالت شنطتها في إيدها. أنا ماشية. اتحركت ناحية الباب وقبل ما تخرج...
فريحة: من ورا الباب بتخبط جامد. وببكاء شديد: أوعي إيدك، الحقوني الست المحروقة هتموتنييييي.
في ڤيلا الدمنهوري، في غرفة سهر وأحمد.
منار: بتوعد: الليلة هتبقى ليلتك ي أحمد. يوم عزا حمايا، هيكون نفس اليوم اللي هتكون فيه في حضني. وضحكت بخباثة: هتبقى ملكي أنا وبس.
قربت من السرير وقعدت ع الأرض وحطت دماغها عليه وبتحسس بإيدها وبتبوسه. السرير ده هو اللي هيجمع بيني وبينك النهارده.
قامت وقفت. كان فيه برواز لصورة الدمنهوري متعلق ع الحيطة. قربت منه وشالته من مكانه ومسكته بإيدها.
وبضحكة سخرية: خلاص موت وارتحت منك، ومنها هي كمان.
وبتبص لعين الدمنهوري. أوووووى. وبتضحك بهسترية. عاوزة تعرف هي مين صح؟ هقولك يا حمايا، سهر حبيبت القلب، المدلعة ع حسك، ست البيت ده. أنا خلاص اتخلصت منها ومن بنتها حبيبتك اللي مفيش غيرها، فريحة. اتخلصت منهم هما الاتنين. أنا بكرهها وبكرهك، وبكرهه كل اللي فالبيت ده. وبابتسامة كلها دموع حقد وغيره: بس بحب أحمد أوى أوى أوى.
ولفت في الأوضة والبرواز وقع منها اتكسر.
تنحت وبصتله ولسه هتوطي ع الأرض. قامت دست عليه برجليها وبقت تكسره. في ستين ألف داهية وتف. تفلت عليه.
الباب اتفتح وكان أحمد. ووطت بسرعة خدت البرواز وجريت عليه. ببكاء شديد: شوفت ي حبيبي وأنا بنضف البرواز وقع مني واتكسر.
أحمد: بخضة كان باصص ع إيدها. إيه ده، دم. خد البرواز منها وحطه ع الترابيزة. وبزعيق: مش تخلي بالك من نفسك.
منار: بتبص له وهو ماسكها من دراعها بخوف وبيُقعدها ع السرير. وجري فتح درج الكمود، جاب منه قطن وبيحاول يوقف الدم.
منار: بصت للدم. بن.
أحمد: إيه؟
منار: الدم مش هيقف غير بالبن.
أحمد: بتوتر وارتباك. خرج بره الأوضة ونزل جري ع المطبخ، جاب بن وطلع بسرعة. قعد ع الأرض ومسك البن وبيحاول يوقف الدم. وفعلاً مسافة ما حطه الدم وقف.
أحمد: مسك صوابعها المتعورة وباسه.
منار: بتحسس ع شعره. بحبك. وبحب فيك حنيتك عليا.
أحمد: قام وقف. ابقي خلي بالك من نفسك بعد كده.
منار: هزت دماغها. حاضر.
فون أحمد بيرن، كان رقم غريب. رد عليه.
الو.
مجهول: أحمد الدمنهوري معايا.
أحمد: أيوة مين؟
مجهول: حضرتك أنا بتكلم من إدارة مستشفى الأمل.
أحمد: ارتبك. مستشفى؟
مجهول: أيوة ي فندم.
أحمد: خير في إيه؟
مجهول: أخو حضرتك كارم بيه عمل حادثة.
أحمد: بفزع. كارم أخويا؟ أنا عمل حادثة.
منار: بان ع وشها الذعر.
مجهول: هو كويس ي فندم بس ببلغ حضرتك علشان حد يجي ياخده.
أحمد: متأكد إن أخويا كويس؟
مجهول: أه هو كويس، شوية كدمات بس.
قفل معاه بعد ما خد العنوان ونزل بلغ كريم وراح علشان يجيبه.
منار: بغضب ونفخ في نفسها. اف بقى، مكانش مات وخلصت منه ومن قرفه.
رايحة جاية في الأوضة زي المجنونة وبعصبية ونفخ. عمرى ما حسيت إنه راجل، أهبل كده وع نياته. والناس الهبلة دي ملهاش إنها تعيش وسطنا. حطت إيدها ع دماغها وبتفكير. بتسأل نفسها: الحل إيه ي منار؟ بترد ع نفسها: سهلة خالص. الحل إنه يموت وارتاح منه. علشان أعيش لأحمد وبنتنا اللي هتتزرع في بطني الليلة.
في القسم.
العسكري إيده في إيد سهر، لابسها الكلبش.
سهر: هو أنا هروح ع فين؟
العسكري: اخرسي وبيشدها من إيدها جامد.
سهر: بتحاول تمسك بإيدها التانية الإيد اللي فيها الكلبش. أرجوك براحة. بصت حواليها لقت بنات كتير أشكال وألوان واقفين في طابور.
العسكري: زقها عليهم. سهر: إيه ده ومين دول؟
العسكري: بزعيق: محدش فيكم يتحرك من مكانه، أنا مش عاوز لا صوت ولا نفس. وبشخط: فاهمة منك ليها.
سهر: ببكاء. هو إحنا هنروح ع فين؟
واحدة من البنات اللي واقفة كانت متغطية بملاية، خبطتها بكتفها. هنروح ع النيابة ي عنيه.
سهر: بتبص للبنات ولمنظرهم وببكاء شديد. والله وجه عليكي اليوم ي سهر وتقفي وسط المجرمين وبنات الدعارة. بس وغلاوة بنتي، هوريكي العذاب ألوان ي منار واشربك من نفس الكأس اللي بشرب منه دلوقتي.
وبعد مرور ساعة والبنات واقفة في الطابور، ومن ضمنهم سهر. الوقت بيعدي وسهر بتنهار.
سهر: بتبص حواليها ونظرها جاب آخر الطرقة. الدموع نازلة من عينها. اتفاجأت بـ وعد خارجة من القسم وبتبصلها وتغمز لها. أنا خرجت.
وعد: للعسكري: متشكرين، أنا قولتلك من الأول إني بريئة ومظلومة.
العسكري: مش عاوزين نشوف وشك تاني ي ست مظلومة.
وعد: بضحكة عريضة. حاضر ي بيه.
سهر: في نفسها. دي مشيت وهتسبني ولا إيه؟ مش قالت إنها هتنقذني؟ أكيد كدابة. بس أنا اللي غلطانة إني صدقتها. وبسخرية: إذا كان أختي اللي من لحمي ودمي عملت فيا كده، يبقى هستنى إيه من الغريبة. وعيطت.
العسكري: بشخط: يلا منك ليها. وبقى يجر البنات ع بره القسم.
عربية البوكس واقفة. العسكري قرب من سهر وهمس في ودانها بصوت خافت محدش يسمعه غيرها. البنات هتطلع البوكس واحدة ورا التانية، بعد دقيقة بالظبط، أنا هفك الكلبش دلوقتي حالا. اوعي تتحركي من مكانك، تقفي وتتعاملي ع طبيعتك وبعد ما نخرج تخرجي من القسم.
سهر: بتقول إيه؟
العسكري: اللي سمعتيه. طلع المفتاح وفك الكلبش. خرج بالبنات ع البوكس.
سهر: اتسمرت مكانها، مكنتش قادرة تتحرك. فجأة لقت نفسها لوحدها وسط الطرقة. الناس رايحة جاية والقسم ابتدى يتزحم. واقفة متسمرة مكانها. بصت لرجليها وفي نفسها. أنا حاسة إني اتشليت، مش قادرة أحرك رجلي، معقول أنا حرة دلوقتي. بتبص حواليها. حملة داخلة ع القسم ببنات ليل. واحدة خبطت فيها. رجعت من شرودها ورجليها اتحركت وخرجت بره القسم. وباين ع وشها الذعر والخوف والقلق.
شافت النهار، بتفرك في عينيها.
وعد: بتشدها. تعالي ي اختي.
سهر: انتي؟ أنا قولت إنك مشيتي وسبتيني.
وعد: عيب عليكي، أنا قولت إني هنقذك، يبقى هنقذك. تاكسي وقف قصادهم والشاب اللي جواه فتح الباب.
ذكي: تعالي ي وعد.
وعد: لسهر وبتشدها من إيدها تركب التاكسي.
سهر: بقلق وخوف. إيه ده مين ده وع فين؟
وعد: ي بنتي اركبي ده ذكي ابن خالي، ده هو اللي خرجنا من المخروب ده. اركبي بقى قبل ما حد يحس بهروبك.
سهر: بارتباك وبتبص من بعيد ع القسم. حاضر، حاضر. وركبت معاهم.
ذكي: طلع بالتاكسي ومن تابلوه طلع بوكس. وبص وراه عليهم وأداه لـ وعد. دي حاجة بسيطة أنا عارف إنك انتي وهي جعانين من امبارح.
وعد: وانت هتقول فيها، ده أنا هموت من الجوع. فتحت البوكس وطلعت لكل واحدة فيهم سندوتش وعلبة عصير.
سهر: أنا مليش نفس.
وعد: تعدميني إن ما أخدتيه. سهر أخدته وأكلت منه وبعد دقايق غابت عن الوعي.
وعد: لـ ذكي. كده فل أوووي.
ذكي: مد إيده وأداها كف. تمام ي بنت خالي.
في منزل ملك.
ماسكة الفون وبتتصل بـ سهر.
في فيلا الدمنهوري.
(غرفة سهر وأحمد)
فون سهر بيرن.
منار: مسكت الفون ولما شافت رقم ملك نفخت. وردت عليه وبلغتها إن الدمنهوري مات.
وتوفريحة خبيتها في مكان تاااااني.
وقفل معاها.
في منزل ملك.
ملك: بتوتر في نفسها. خبت فريحة في مكان تاني إزاي مش فاهمة، إذا كان محدش يعرف إن فريحة عايشة غيري أنا وبس. وبتنهيدة وجع: أنا قلبي مش مطمن وخايفة أوى وحاسة بقلق. ممكن تكون سهر في خطر ومش عاوزة تقول. خصوصاً إنها عايشة وسط سلايفها العقارب اللي اتسببوا في موت بنتها وواحدة فيهم دفنتها حية.
قعدت ع الفوتيه. اتصرف إزاي وأعمل إيه؟ أنا قلبي مش مطمن. وبتفكير: مفيش غير حل واحد إني أروح أعزي سهر في الڤيلا وأطمن عليها وأعرف منها خبت فريحة فين وأخدها عندي.
في فيلا الدمنهوري الساعة ٧ مساءً.
أحمد: اتصل بـ عمار وبلغه إن مش هياخد عزاء والده.
كان قاعد في أوضته وفي إيده الخاتم. وبتوعد: أنا مش قادر أتخيل إن اللي قتل بابا يبقى من صلبه. وانهار بالبكاء.
في غرفة منار.
فون سهر بيرن.
منار: لأ دي رنة فوني أنا. قامت جريت فتحت شنطتها وفي نفسها: آه نسيت أعمله سايلنت. الحمد لله إن أحمد مش هنا، كان هيسألني معايا ليه وعلشان إيه. بصت في الفون وردت من غير ما تتكلم خالص.
بعد المكالمة كانت زي المجنونة. فتحت الدولاب وغيرت هدومها ولابست فستان أسود ودخلت أوضتها. فتحت خزنة كارم وخدت منه مسدسه. حطته في شنطتها ونزلت من غير ما حد يحس بيها.
في شقة عدنان.
فريحة: ع صرخة واحدة. ابعد عني ي ست انتي، أنا خايفة منك أوى. انتي مش ماما.
أحلام: قامت وقربت منها. أنا ماما ي حبيبتي، تعالي في حضني.
فريحة: بخوف وزعر. انتي وشك محروق شبه العفريتة، أنا خايفة منك. بقت تجري منها فالأوضة وفالآخر قعدت ع الأرض وخبّت وشها بين رجليها. انتي محروقة، أنا خايفة منك. ابعدي عني ي عفريتة.
أحلام: قربت منها وبقت تزعق بهسترية. شديتها من شعرها. بصيلي، أنا أمك، بصي في عينيه.
فريحة: بصراخ. يا ماما، تعالي ابعدي عني العفريتة دي. أنا خايفة منك، انتي وشك محروق.
أحلام: قربت من فريحة. انتي بتقولي عليه وشي محروق. خلاص أنا هحرقك انتي كمان علشان تبقي زي بالظبط. جريت ع الباب وفتحته.
ولما خرجت كان عدنان نزل وفتح عليهم الباب. جريت ع المطبخ وولعت شعله البوتجاز. ودخلت الأوضة، كانت فريحة رافعة وشها لفوق. جرتها من شعرها ع المطبخ.
فريحة: بصراخ. ي ماما، الحقينيييي، ابعدي ي عفريتة ي محروقة.
أحلام: كانت بتجرها لغاية ما وصلت لشعلة النار. انتي كمان هتبقي محروقة زي. وضحكت بهسترية وحطت وشها جوه عين البوتجاز.
فريحة: بصرااااخ. آآآآآآه ااااااااااه.
في مكان ما.
سهر متخدرة ونايمة متكتفة من إيدها ورجليها. ولما فاقت كانت الرؤية مش واضحة. المكان ضلمة وابتدت تفوق. وشافت منار واقفة قصادها.
سهر: انتي ي منار.
منار: فتحت شنطتها من غير ما تتكلم وطلعت مسدس كارم. ورفعته في وشها. هضربك طلقة واحدة في دماغك وارتاح منك، طلقة واحدة من المسدس ده هتريحني منك العمر كله.
سهر: قامت واقفت.
ذكي: جري عليها وربطها من إيدها. ضمت رجليها من الخوف وعملت حمام ع نفسها من الخوووف.
منار: رفعت المسدس وصوبته ع دماغها وقالت بضحكة سخرية. ضربة واحدة منه وهيبقى كارم قتل مناااار. وداسَت ع الزناد وضربت طلقة.
رواية السم في العسل الفصل الثامن 8 - بقلم كوكي سامح
ذكي كتف سهر وربطها من إيدها. منار داست على زناد المسدس وصوبته على دماغها. رفعتها لفوق وضربت طلقة في الهوا. وعد حطت إيدها على ودانها وغمضت عينها وقعدت على الأرض من الخضة.
منار نزلت المسدس وصوبته على دماغ سهر. قربت منها وبصت على رجليها لقيتها غرقانة مياه.
وبسخرية: "أخيراً شوفتك ضعيفة قدامي."
سهر ساكتة مش بترد.
منار بسخرية وزعيق: "متردي عليا، ها؟ وقولي إنك ضعيفة، قولي إنك خايفة مني وواقفة قصادي زي الكتكوت اللي عاملها على روحه."
سهر بدموع بتهز دماغها: "ليه؟"
وعد فتحت عينها وشافت سهر عايشة قدامها ومنار واقفة بتتكلم معاها.
في نفسها: "بس هي مقالتش إنها هتقتلها."
قامت من مكانها وجريت على منار.
"يا هانم ارجوكي."
منار بصتلها من فوق لتحت بقر"ف وبزعيق: "عاوزة إيه؟"
وعد بتوتر وارتباك: "إحنا متفقناش على كده."
"مش حضرتك قولتي إنك هتتفقي معاها وتخلصي الموضوع من غير ده."
شاورّت على المسدس ومسكته بإيدها.
منار زقتها زقة قوية ووقعت على الأرض.
"إيدك يا حيوان"ة."
وعد بتتسحف بضهرها وبترجع لورا.
منار صوبت على ذكي المسدس.
"ارمِ الزفت"ة دي جمبها."
ذكي: "حاضر حاضر."
زق سهر ووقعت على وعد.
منار صوبت المسدس ناحيتهم.
وعد: "يا هانم إحنا متفقناش على د"م."
منار بزعيق: "انتي بالذات اخرسي خالص يا خاينة."
ووطت على الأرض وقربت منها.
"انتي خاينة يا بت، والخاين ملوش مكان في حياتي."
وعد بارتباك وخوف، باصة للمسدس برعب: "أنا خاينة، خونتك في إيه بس؟ أنا عملت زي ما حضرتك طلبتي مني بالحرف الواحد."
منار: "نعم يا روح أمك، مش عارفة انتي خونتيني في إيه؟"
وعد بتهز دماغها: "والله ما خونتك."
منار: "خونتيني لما خبيتي عليا إن الزفت"ة اللي اسمها فريحة لسه عايشة."
سهر بقلق وزعر: "بنتي، بنتي فريحة."
وعد بخباثة وكذب: "والله ما أعرف يا هانم."
وبارتباك: "لما دخلت القبر أنا سمعتها بتقول إن بنتها ماتت فسبتها ومشيت."
منار بزعيق: "كذابة، كذابة يا خاينة."
"وزي ما قولتلك الخاين ملوش مكان عندي."
وقامت وقفت بسرعة وطلبت من ذكي يربط إيد وعد مع سهر.
ذكي جري عليهم بسرعة.
"حاضر يا هانم."
مسك إيد وعد وربطها مع سهر.
في مستشفى الأمل (الاستعلامات).
أحمد للموظفة: "حضرتك أنا أخويا موجود في المستشفى هنا وأنا عاوز أشوفه."
الموظفة: "اسمه إيه يا فندم؟"
كريم رد بسرعة: "كارم الدمنهوري."
الموظفة بتطلع الكشف وبدور على اسمه.
أحمد بعدم صبر: "ها؟ هو موجود فين؟"
الموظفة: "للأسف يا فندم الاسم ده مش موجود هنا."
أحمد بعصبية وغضب ضرب بإيده على الكونتر: "إزاي مش موجود؟ ففف في حد هنا كلمني وقالي إنه عمل حادثة بس طلعت بسيطة وكانت شوية كدمات."
كريم لأحمد: "ثواني يا أحمد بس."
وطلب من الموظفة تتأكد تاني من الكشف اللي قدامها.
الموظفة قلقت من منظر أحمد وبقت تدور وتدقق في كل اسم مكتوب قدامها.
كريم قرب منها.
"ها لقيته؟"
الموظفة: "لا يا فندم اسمه مش موجود هنا."
أحمد بغضب وزعيق: "إزاي؟ أنا بقول لحضرتك إنه موجود هنا."
صوته كان عالي.
وعلى صوته في موظف كان جاي قرب منه.
"خير يا فندم حضرتك بتزعق ليه؟"
الموظفة: "حضرتُه بيقول إن أخوه موجود هنا فأنا دورت في الكشف واسمه فعلاً مش موجود."
الموظف بنرفزة وزعيق للبنت: "هاتي كشف الخروج يا أمل ودوري فيه."
أمل بارتباك وتوتر: "حاضر."
وجابت الكشف ودورت فيه وبصت لأحمد.
"أنا بجد آسفة يا فندم هو فعلاً كان موجود وخرج."
أحمد بذهول: "خرج؟ يا ترى راح فين؟"
كريم مسك الفون واتصل بمعتزة وقالت إنه مجاش.
خرج أحمد ومعاه كريم وركبوا العربية.
أحمد ماسك الفون وبيتصل بكارم بس مقفول.
أحمد بنفخ وزعيق: "رمى الفون على التابلوه."
"بردو مقفول."
كريم طلع بالعربية.
في شقة عدنان.
كان بيفتح الباب، دخل وكان ماسك في إيده شنطة.
قفل الباب ولسه بيحط الشنط على السفرة.
في المطبخ.
فريحة بصراخ: "آه، آه!"
الست بضحكة بلهاء: "مش قولتلك هتبقي زي بالظبط."
وبضحكة هيسترية: "هتبقي محروق"ة زي."
هههههههههههههه.
عدنان رمى المفتاح والشنط على السفرة لما سمع صوت صراخ فريحة.
لمح بعينه باب الأوضة مفتوح. ركز في الصوت عرف إن جاي من المطبخ، جري بسرعة عليه.
ولما دخل شاف دماغ فريحة على شعله البوتجاز.
جري عليها بسرعة وزق مراته بعيد عنها وكان اسمها جوهرة.
"يخربيتك إيه انتي عملتيه ده؟"
فريحة بعياط وصراخ: "آه، آه."
مسكت وشها وشعرها: "حرق"ت وشي وحرق"ت شعري."
عدنان خدها في حضنه.
"تعالي يا ريتاج."
عدنان لجوهره: "إيه يا مجنونة اللي عملتيه ده؟"
جوهره بغضب بتشاور على فريحة: "بتقولي يا أم وش محرو"ق، يا عفريتة."
"فقولت أحرق"ها زي، علشان متقولش كده تاني."
فريحة ماسكة في بنطلون عدنان وبصراخ: "أنا عاوزة ماما."
"آه يا وشي، وشي اتحر"ق."
عدنان جري بسرعة على الحمام فتح إزازة الإسعافات الأولية وطلع منها قطن وكريم للحر"ق.
كانت فريحة وراه بتعيط.
قرب منها ولم الشعر المحرو"ق، هو كان شايط من ال"نار. لمّه على ورا وخدها وخرج بيها على أوضة الصالون.
جوهره واقفة ورا باب المطبخ بتبص عليهم.
عدنان قعد جمب فريحة وبيحاول يدهن من الكريم على وشها.
فريحة بتصرخ: "آه يا وشي آآآآه، آآآآه."
عدنان: "الله يخربيتك يا جوهرة."
فريحة: "براحة، وشي بيوجعني."
عدنان: "حاضر يا ريتاج."
جوهرة بدموع في نفسها: "ريتاج؟"
"انهارت وخرجت جري عليها تحضنها."
"بنتي، بنتي."
عدنان بيزقها بعيد عنها: "أوعي إيدك يا مجنونة البنت وشها محرو"ق."
وقام وقف وخدها من إيدها على أوضة النوم.
"حبسها وقفل الباب عليها بالمفتاح."
جوهره من ورا الباب بتخبط وبتعيط بهسترية: "ماتحبسنيش ابوس إيدك افتح الباب."
قعدت على الأرض وسندت بضهرها على الباب: "أنا مصدقت لقيتها."
عدنان: "ما أنا فتحت الباب وسمعت كلامك قبل كده وكان آخرتها إنك حرقت"ي وشها وشعرها وكنتي هتودينا في داهية بجنانك ده."
بص لفريحة وهي بتصرخ وفي نفسه: "أنا لازم أتصرف وأبعد البنت بعيد عن هنا مؤقتاً لغاية ما أخلص الورق وأخدها وأمشي بيها بره مصر."
وبحيرة: "بس هوديها فين؟ مفيش قدامي غير أحلام."
مسك الفون واتصل بيها وحكى لها كل اللي حصل وكان ردها إنه يجيب فريحة عندها وبسرعة.
وفعلاً خد البنت وراح سابها عندها لمدة أسبوع لغاية ما يخلص الورق.
أحلام لما شافت البنت اتخضت من الحرو"ق اللي اتعرضت لها وبما إن الجرو"ح سطحية فقررت تعالجها في البيت.
في مكان ما ذكي ربط وعد في إيد سهر، والاتنين مرميين على الأرض.
وعد بتوسل وخوف: "ونبي يا هانم بلاش تموتيني."
"صدقيني أنا مش خاينة."
منار صوبت المسدس عليهم: "كل واحدة فيكم هتموت بطلقة."
وضربت أول طلقة في دماغ سهر.
وقعت على كتف وعد.
وعد بصتلها ورجعت بصت لمنار بتوسل: "أبوس إيدك بلاش تموتيني."
منار ضربت الطلقة التانية في دماغ وعد.
منار لذكي: "تدفنهم هنا، انت فاهم."
ذكي بيشاور بإيده عاوز فلوس.
"انتي تأمري يا هانم."
فتحت شنطتها وطلعت مبلغ وخدُه منها.
وقبل ما تركب العربية رمت المسدس جمب جثة سهر ووعد، وبعد كده ركبت العربية ومشيت.
بعد ما مشيت.
ذكي بيبص على جثة سهر ووعد.
وفي نفسه: "أنا هدفنهم إزاي دول؟ لا معايا رجال"ة تساعدني ولا حتى معايا حاجة أحفر بيها الأرض دي."
وبحيرة: "خلاص أنا مش هدفنهم المهم إنهم ماتوا وكده كده الهانم مش هتعرف حاجة ولو سألتني هقولها دفنتهم مكان ما قتلتهم."
وساب جثثهم ومشي.
في فيلا الدمنهوري.
منار وصلت وهي باين على وشها الفزع والخوف.
فروقيه لمعتزة: "هي كانت فين؟"
معتزة: "معرفش حاجة ولا حتى شفتها لما خرجت."
طلعت أوضتها في نفس الوقت اللي كريم وأحمد كانوا رجعوا.
أحمد دخل الڤيلا وساب كريم يركن في الجراج.
دخل المكتب وقفل الباب وراه.
شد الكرسي وقعد ويدوب لسه بيفتح الدرج.
الفون رن وكان المحامي.
أحمد: "آلو."
المحامي: "أحمد بيه، أنا آسف، بس لازم أبلغك الخبر المؤسف ده."
أحمد بقلق: "كارم أخويا جراله حاجة؟"
المحامي: "الموضوع مش بخصوص كارم بيه."
أحمد: "اومال فيه إيه؟"
المحامي: "مدام منار المتهمة بقتل الدمنهوري بيها."
أحمد بغضب: "مالها المجرم"ة دي عملت إيه تاني؟"
المحامي: "هربت."
أحمد سمع الخبر ومن صدمته قفل الفون في وش المحامي.
بعد مرور ٣ أيام.
في منزل (ملك).
ملك في نفسها: "كانت ماسكة الفون بتكلم سهر واتسسس بس مش بترد."
"أنا بجد لازم أروح أشوف سهر مالها، كل لما أكلمها مش بترد على الواتس ولا حتى على الفون."
فون ملك بيرن.
بصت فيه وبفرحة: "واوا أجمد زبونة عندي بتتصل بيا."
ردت عليها بسرعة.
الزبونة: "هاي إزيك يا آنسة ملك؟"
ملك: "أهلاً بحضرتك يا مدام."
الزبونة: "عندك موديلات جديدة؟"
ملك عدلت نفسها وبابتسامة: "أيوه يا مدام عندي موديلات جديدة هتعجبك جدا."
الزبونة: "أنا عاوزة موديلات تكون جديدة، ستايل جديد، محدش لابسُه قبل كده."
ملك: "عندي يا مدام."
الزبونة: "أوكي يا ملك، بس أنا مش هقدر أجلك."
ملك: "خلاص أنا هاجي لحضرتك."
"فتحت الواتس، أنا هبعت لحضرتك صور الموديلات واختاري اللي انتي عاوزاه وأنا هاجي وهجبيهولك لغاية عندك."
الزبونة: "تمام، هتيجي إمتى؟"
ملك: "دلوقتي لو تحبي."
الزبونة: "هستناكي، انتي معاكي العنوان صح؟"
ملك: "أيوه يا مدام."
قفلت معاها.
في نفسها: "والله ربنا عالم بيا."
وقامت جهزت الموديلات وهي بتكلم نفسها: "الزبونة دي لقطة فعلاً ولازم آخد لها أجمل ما عندي."
وفي نفسها: "أروح النهارده أخلص المصلحة دي وبكرة إن شاء الله أروح أشوف سهر مش بترد عليه ليه وأعزيها بالمرة."
في فيلا الدمنهوري (غرفة سهر وأحمد).
منار فاتحة الدولاب وطلعت منه علبة جديدة.
فتحتها وطلعت منها قميص نوم جديد.
"بتفرده على السرير."
في نفسها: "٣ أيام وانت نايم في أوضة المكتب يا أحمد وكل لما أطلب منك تطلع الأوضة ترفض وتقولي تعبان، بس النهارده لازم يتم المراد وتكون في حضني."
قلعت الروب اللي كانت لابساه.
واقفة في نص الأوضة بالاندر والبرا.
الباب اتفتح.
بصت في المرايا شافت أحمد.
ابتسمت بخباثة.
أحمد قفل الباب.
منار بصت بوشها الناحية التانية: "أخيراً جيت ونورت أوضتك."
"وحشتني."
أحمد بابتسامة: "وانتي كمان."
منار بتمد إيدها: "تعالي في حضني يا حبيبي."
أحمد بارتباك: "هدخل الحمام الأول."
منار: "أنا عاوزاك كده."
قربت منه وبتقلعه القميص.
بصتُه من رقبته وحضنتُه.
أحمد لف إيده ورا ضهرها وبيفك حمالة البرا.
"وحشتيني يا سهر."
منار بغيظ لما سمعت اسم سهر: "وانت كمان يا حبيبي."
أحمد لمس ضهرها وبذهول: "إيه ده؟"
وبعد عنها.
في اللحظة دي الباب.
كريم من ورا الباب: "افتح بسرعة يا أحمد."
أحمد جري وفتح الباب بسرعة: "في إيه يا كريم؟"
كريم بتوتر: "في مصيبة."
أحمد: "كارم جراله حاجة؟"
كريم: "البوليس تحت وبيقول إن لقوا جثتين في الطريق الصحراوي وواحدة منهم طلعت لـ منار مرات أخوك."
أحمد: "إيه؟"
قفل الباب على منار ونزل جري معاه.
منار في نفسها: "أخيراً سمعت خبر موتك."
وبضحكة سخرية: "كنت مستنية الخبر ده من زمان."
بصت لجسمها وبتسأل نفسها: "غريبة هو أحمد لما لمس ضهري بعد عني ليه وكأنه اتفزع؟"
ملك تقف أمام كمبوند في حي راقي.
ركنت العربية ونزلت للزبونة ومعاها الموديلات.
وقفت من برا قدام الباب بترن الجرس.
أحلام قاعدة في الصالون وجمبها فريحة شعرها ملموم وباين على وشها آثار حرو"ق.
أحلام: "ليلي، انزلي افتحي الباب."
ليلي: "ثواني يا مدام."
ملك مسكت الفون بتتصل لما اتأخرت عليها.
فون أحلام بيرن.
كان ملك.
أحلام ردت بسرعة: "أيوه يا ملك، ليلي هتنزلك حالا."
ملك: "أوكي مستنياها."
قفلت الفون ووقفت تبص على البلكونة.
ليلي لأحلام: "أنا نازلة أفتح الباب."
أحلام قامت من مكانها.
فريحة قامت فتحت باب البلكونة وبصت منها.
وبصدمة: "طنط ملك، طنط ملك."
ملك: "فريحة؟"
😳😳😳😳
يتبع....
رواية السم في العسل الفصل التاسع 9 - بقلم كوكي سامح
فريحه قامت فتحت باب البلكونه وبصت منها.
وبصدمه: طنط ملك، طنط ملك.
ملك: فريحه!
في ڤيلا الدمنهوري.
أحمد نازل من ع السلم جري.
وكيل النيابه: حضرتك كارم الدمنهوري؟
قرب منه: لا ي فندم أنا أخوه أحمد.
وكيل النيابه بيبص حواليه شمال ويمين: بس فين أستاذ كارم؟
أحمد بحزن: للأسف من يوم وفاة والدي وهو مختفي.
وكيل النيابه: ومحدش يعرف مكانه؟
أحمد: للأسف لأ.
وكيل النيابه شد الكرسي وطلب منه يقعد.
قعد وطلع سيجارة وولعها وخد أول نَفس.
وكيل النيابه: أكيد أستاذ كريم بلغ حضرتك باللي حصل.
أحمد بغضب: أيوه قالي إن المجرمة منار اللي قتلت أبويا لقوه جثتها مقتولة ومرمية في الصحرا.
وبقبضة يد وزعيق: فلتت مني بنت الكلاب.
منار لابسة روب ع جسمها وخرجت من الأوضة وهي بتتسحب ووقفت ع الدربزين بتسمع كلامهم.
وكيل النيابه: أيوه إحنا فعلاً لقينا جثة الهاربة المتهمة منار.
وقاطعه كلام أحمد لما قرب منه: وحضرتك عرفت مين اللي قتلها؟
وكيل النيابه: ما ده اللي أنا جاي علشانه دلوقتي.
وتابع: أرجوك سبني أكمل باقي كلامي لأن في غموض في الموضوع ومحتاج توضيح من سيادتك.
أحمد بلهفة: مين؟
وكيل النيابه حط رجل ع رجل: مجهول اتصل وقال إنه شاف أستاذ كارم في مكان ما مع زوجته الهاربة (المتهمة منار) وكان معاها بنت مجهولة الهوية وبعد مشادة ما بينهم طلق الرصاص ع منار والبنت اللي معاها وقام بدفنهم بعد ما قتلهم.
منار بابتسامة خباثة: أخيراً خلصت منك ي سهر الكلاب.
أحمد بفزع وارتباك: مستحيل كارم يعمل كده، لا لا.
وكيل النيابه طلع مسدس وحطه ع الترابيزة.
كريم بتوتر: ده مسدس كارم؟
وكيل النيابه ل أحمد: ده مسدس كارم مظبوط.
أحمد: أيوه بس أنا واثق ومتأكد إن أخويا ميعملش كده وخصوصاً إنه كان زعلان ع مراته جداً ودخل في حالة اكتئاب وساب البيت واختفى بسببها.
وكيل النيابه: ممكن بس تسبني أكمل كلامي.
أحمد: اتفضل.
وكيل النيابه: الغريبة ي أستاذ أحمد إن اللي بلغنا قال إنه قام بدفنهم بعد ما قتلهم وأثناء الدفن ارتبك ونسي المسدس جمب الجثث.
وطبعاً بعد البلاغ قامت قوة لتحقيق الحادثة وأثناء المعاينة وجدنا جثث محروقة مشوهة.
مسك المسدس: ولقينا مسدس أستاذ كارم بجانب الجثث.
ده غير إن في واحدة منهم لسه فيها الروح.
أحمد: منار لسه عايشة؟
منار بذهول في نفسها: ي نهار أسود مين فيهم اللي عايشة.
وبصت لايدها: ده أنا قتلتهم بإيدي واتأكدت من موتهم بنفسي.
وكيل النيابه: أنا معرفش إذا كانت هي ولا لأ.
أحمد: ممكن تعرف من البصمة؟
وكيل النيابه: للأسف هي هربت قبل ما يتحقق معاها، هربت وهي رايحة النيابة.
مفيش ليها أي إثبات عندنا يثبت إنها منار ولا البنت المجهولة اللي معاها لأن وشها محروق ومش باين منه غير ملامح بسيطة.
والغريبة في الموضوع إن البنت اللي فيها الروح نفس مواصفات الهاربة إنما البنت المتوفية لابسة هدوم منار.
أحمد: والمطلوب؟
وكيل النيابه: حضرتك تتفضل معايا تتعرف عليها وتقول لنا إذا كانت هي منار ولا لأ.
منار في نفسها: أنا اللي لازم أروح.
أحمد كان لسه هيتكلم.
منار بصراخ نازلة من ع السلم: أنا ي أحمد اللي هروح أشوف أختي أنا الوحيدة اللي هعرف إذا كانت منار ولا لأ.
وكيل النيابه: مين حضرتك؟
منار: أنا أختها سهر، تؤامها ومرات أحمد الدمنهوري.
وكيل النيابه: تمام اتفضلي معانا.
بس في حاجة.
منار: أي هي؟
وكيل النيابه: حضرتك هتدخلي المشرحة الأول تتعرفي ع الجثة إذا كانت منار ولا لأ لأنها لابسة هدوم الهاربة.
ولو مطلعتش هي يبقى تشوفي البنت اللي فيها الروح وتأكدي لنا إنها أختك.
منار في نفسها: إن شاء الله هتكون الميتة.
وبتبص لنفسها: طيب هغير هدومي وهاجي مع حضرتك.
وطلعت ع أوضتها غيرت هدومها ونزلت مع أحمد وراحت ع المشرحة.
في كمبوند (منزل أحلام).
فريحه بتشب من البلكونة.
طنط ملك، طنط ملك.
أحلام دخلت جري شدتها من دراعها ودخلتها ع أوضة النوم.
ليلى معاها المفتاح ونازلة تفتح الباب.
فريحه قعدت ع السرير.
أحلام مسكتها من دراعها: انتي تعرفي ملك؟
فريحه: أيوه دي صاحبة ماما.
بتقوم من ع السرير وبتنادي: طنط ملك، أنا عاوزة طنط ملك توديني عند ماما.
أحلام بشخط شدتها من إيدها وقعدتها ع السرير: اسكتي بقي.
وحطت إيدها ع بوقها: مش عاوزة أسمع نَفس، فاهمة ولا لأ.
فريحه بصوت مكتوم: ماما.
أحلام قامت بسرعة وقفلت الباب عليها.
ملك بتبص شمال ويمين وبقلق وارتباك.
أنا أي اللي سمعته ده وكأن حد كان بيقولي طنط ملك.
بصت ع البلكونة: الصوت كان جاي من هنا.
الصوت يشبه فريحه.
ليلى بتفتح الباب: اتفضلي ي آنسة ملك.
ملك في نفسها: بس أكيد تهيأت.
أي اللي هيجيب فريحه عند مدام أحلام.
أنا أكيد بيتهيألي.
أحلام بتمثيل ماسكة جمبها وبتصرخ: ااااااه، ااااااه.
ليلى طالعة ووراها ملك.
ملك ماسكة في إيدها كافيرات الفساتين.
أحلام بتصرخ: ااااااه، الحقيني ي ليلى.
ليلى جريت عليها.
ملك رمت الفساتين ع الأرض.
ملك بقلق وارتباك قربت منها: في إيه مالك ي مدام أحلام خير؟
أحلام بصراخ: ألم جامد في جمبي.
ليلى: مالك ي مدام ما انتي كنتي كويسة.
أحلام بتغمز ل ليلى: باين كده كريزة الكلى رجعتلي تاني.
ملك: ممكن آخدك للدكتور؟
أحلام بتشاور بإيدها: لا ي حبيبتي كتر خيرك، أنا هخلي ليلى تديني الحقنة وإن شاء الله هنام وأبقى كويسة.
ملك بخذلان: طيب ي مدام ألف سلامة عليكي.
وطت خدت الفساتين: أنا همشي أنا دلوقتي ولما تبقي كويسة ياريت تكلميني وأنا هكون عندك حضرتك في أي وقت.
فريحه من ورا الباب بتخبط ع الباب.
طنط ملك.
أحلام سمعت صوت فريحه ابتدت تغلوش، بتصرخ بأعلى صوتها: اااااه ي جمبي أنا حاسة إني هموت.
زقت ليلى بإيدها: ادخلي هاتي الحقنة بسرعة.
ليلى: حاضر.
ملك مسمعتهاش: عن إذنك ي مدام وخدت الفساتين ونزلت.
أحلام بتصرخ: انتي ي زفتة يللي اسمك ليلى.
ليلى بقلق: نعم ي مدام.
أحلام: انزلي وراها بسرعة اتأكدي إنها مشيت.
نزلت جري وراها.
أحلام مسكت الفون كلمت عدنان.
الو.
عدنان: ست الناس.
أحلام: بقولك إيه انت خلصت ورق البنت ولا لسه.
عدنان: أيوه بس فاضل حاجة بسيطة.
أحلام: خلص بقي، انت لازم تاخدها بكرة بالكتير.
أنا النهاردة كنت هروح في داهية بسببها.
فريحه من ورا الباب: طنط ملك، الحقيني.
عدنان: ي ستي حاضر.
ليلى واقفة بتسمع المكالمة.
أحلام: أنجز ي عدنان بسرعة.
عدنان: قولتلك حاضر، بس اديني يومين.
أحلام: مش هينفع.
وبغضب وزعيق: بقولك كنت هروح في داهية.
عدنان: حاضر بس اديني يومين.
أحلام: يومين بس.
وقفت معاه.
بتكلم نفسها: ياااه كنت هروح في داهية بس ربنا ستر.
وكله يهون علشان الـ 4 مليون.
أخلص من البت دي وأشوف غيرها.
ليلى حطت إيدها ع صدرها.
نهار أسود ع دماغك.
هو الموضوع وصل معاكي لغاية كده.
بتبيعي طفلة لراجل وسخ زي ده.
دي عيلة مكملتش 6 سنين.
أنا لازم أتصرف.
في فيلا الدمنهوري (غرفة عمار).
نايم مكتئب.
روقيه: مالك من يوم وفاة عمي وانت مخرجتش من أوضتك خالص.
عمار: نعم.
روقيه: انتي هتفضل نايم كده وأخوكي كان نايم في المكتب 3 أيام ويتري عمل فيهم إيه.
عمار: اسكتي.
روقيه: اسكت علشان بقول الحق.
عمار: ممكن تسبيني أنام.
روقيه فتحت باب الأوضة وخرجت: نام، نام وإن شاء الله مش هنلاقي حاجة نورثها.
طول ما انت نايملي كده.
وقفت الباب.
عمار رفع المخدة وطلع من تحتها الخاتم.
وببكاء شديد: أنا مش مصدق نفسي ولا قادر أصدق إن اللي يقتل أبويا يكون واحد من ولاده.
روقيه نزلت وقعدت مع معتزة.
روقيه: ياترى منار عايشة ولا ميتة.
معتزة: الله أعلم.
روقيه: ياريت كانت سهر.
معتزة: تاني هترجعي للموال ده تاني.
روقيه: الموال ده مش هيطلع من دماغي أبداً طول ما هي هتجيب البنت اللي هتورث نص الثروة.
معتزة: ممممممممم.
روقيه: بكرة هي وجوزها يورثوا ويرمونا في الشارع ووقتها هتعرفي قيمة كلامي ده كويس أوي.
معتزة: بقولك إيه سهر دلوقتي مش فايقة للي انتي بتقوليه ده خالص، كفاية عليها أختها منار وعملتها السودة اللي عملتها، دي قتلت حمايا وأظن وضعها بقى زي الزفت وسطنا.
قاطع كلامهم صوت عمار وهو بينادي ع روقيه.
في الطريق (في عربية أحمد).
أحمد لمنار: مكانش لازم تيجي كفاية أنا.
منار بتوتر وزعيق: ليه هو انت هتعرف أختي أكتر مني.
أحمد: أكيد لا، بس أنا خايف عليكي.
أصل أنا عارف إنك خوافة وبتخافي من خيالك.
فبصراحة اتفاجأت لما قولتي إنك هتروحي المشرحة.
منار: أنا فعلاً خايفة بس كان لازم أروح وأجمد قلبي علشان أشوفها لآخر مرة.
أحمد حط إيده ع كتفها: هو انتي؟
منار باستغراب: إيه سكت ليه، عاوز تسألني ع إيه؟
أحمد ضرب فرامل ووقف بالعربية: وصلنا.
ومكملتش كلامه.
منار قبل ما تنزل وفي نفسها: أنا لازم أدخل لوحدي وأشوف إذا كانت هي ولا لأ بس قبل ما أدخل لازم أعمل حاجة.
أحمد نزل وبيتكلم مع وكيل النيابة.
منار مسكت الفون وكلمت ذكي.
وكانت بتتأكد منه دفن الجثث ولا لأ.
ذكي بكذب: والله دفنتهم ي هانم.
منار: طمنت قلبي.
قفلت معاه.
يبقى كده تمام أوي أكيد اللي جوه دي مش منار ولا وعد لأن أنا قتلتهم بالرصاص بس وذكي دفنهم إنما اللي جوه دول مضروبين ومحروقين بالنار.
ونزلوا من العربية وهي واثقة إن سهر اتدفنت هي ووعد.
الكمبوند (غرفة فريحه).
ليلى ل فريحه قاعدة جمبها بعد ما سكتتها من العياط: هو انتي تعرفي ملك؟
فريحه: دي صاحبة ماما.
ليلى قامت تبص ع أحلام واتأكدت إنها مرتاحة في أوضتها شوية.
ليلى معاها ورقة، بتديها ل فريحه: خودي الورقة دي فيها عنوان ملك.
بتبص شمال ويمين: أنا هخرجك من هنا وهديكي فلوس تركبي أي تاكسي وقولي له يوديكي العنوان ده.
فريحه بخوف: مش هعرف، أنا خايفة.
ليلى: متخافيش أنا هنزلك من هنا وهعرفك تعملي إيه.
وبعدين مش انتي عاوزة تروحي لماما.
فريحه: آه، وبكاء: بس ماما قالتلي ممشيش لوحدي أبداً.
ليلى: خلاص خليكي.
فريحه: لا أنا عاوزة ماما.
ليلى: يبقى تسمعي كلامي.
وقامت خدت فريحه وأدتها ورقة بعنوان ملك.
ونزلت معاها وخرجتها بره الكمبوند وسابتها لوحدها.
فريحه بتبكي وقعدت ع الرصيف.
في إيدها الورقة والفلوس.
في المشرحة.
وكيل النيابه: اتفضلي ادخلي ي مدام سهر.
أحمد: أنا هدخل معاها.
منار ببكاء وخباثة بتروح قدام باب المشرحة وترجع تاني في حضن أحمد.
حبيبي بجد مش قادرة أدخل، خايفة أوي، مش متخيلة أشوف أختي في درج خشب متلج.
أحمد: أنا هدخل معاكي.
منار بخباثة: خليك انت، لازم أكون لوحدي.
دخلت المشرحة وهي بتبص وراها ع أحمد.
الباب اتقفل عليها.
بصت وراها بخوف.
دخل ممرض وراها وفتح الدرج اللي فيه البنت المشوهة وخرج.
منار بتقرب منها وبتبصلها أوي.
مدت إيدها وبتتكلم بصوت عالي: وشك مش باين، أنا حاسة إني متلخبطة، انتي سهر ولا لأ.
حست بأيد اتمدت ع كتفها.
بتبص بعينها شمال ويمين.
وقبل ما تبص بوشها تشوف مين.
إيد زقتها ووقعت ع الأرض.
منار بذهول: انتي لااااااااااا.
رواية السم في العسل الفصل العاشر 10 - بقلم كوكي سامح
في فيلا الدمنهوري
غرفة عمار ورقيه
عمار واقف ورا ستارة الشباك.
روقيه فتحت الباب ودخلت. لما شافته واقف عند الشباك.
(اي ده مش انت قولت انك هتنام)
عمار بيفكر وماسك الستارة وبيبصلها.
روقيه بتشوح بإيدها.
(اي انا بكلمك)
عمار بغضب وزعيق قرب منها.
(انا قولتلك كذا مرة مبحبش الأسلوب ده)
روقيه بعدت عنه وفتحت الدولاب.
(اه، شكلك كده ناوي ع خناقة)
عمار جري فتح باب الأوضة خبط في الكرسي.
روقيه ب استغراب بتبص عليه.
عمار خرج بره بيبص شمال ويمين بيشوف في حد في الطرقة ولا لأ، ولما اتأكد أن محدش موجود، دخل بسرعة وقفل الباب بالمفتاح.
روقيه في نفسها (هو ماله بيعمل كده ليه)
عمار بتوتر وارتباك قرب منها وقفل ضلفة الدولاب وشدها من إيدها وقعدها ع السرير.
روقيه باستغراب (هو في أي، واي اللي بتعمله ده)
عمار بارتباك قعد جمبها.
(كنت عاوز أقولك ع حاجة مهمة أوي)
طلع الخاتم من جيبه.
روقيه باستغراب بتبص ع الخاتم وبتسأله.
(اي ده)
خدت الخاتم من إيده وبتبص له تتأكد من شكله.
(ده خاتم أخوك....؟)
قبل ما تنطق حط إيده ع بوقها.
عمار (مش عاوزك تنطقي ب ولا كلمة)
شال إيده من ع بوقها.
وبدموع (عارفة الخاتم ده أنا لقيته جمب سرير بابا فالمستشفى بعد ما اتقتل واتشالت من عليه الأجهزة بالقصد)
روقيه ضربت بإيدها ع صدرها.
(يا نهار أسود ومنيل)(مستحيل)
عمار (وطي صوتك حد يسمعنا)
روقيه بصوت خافت.
(دي مصيبة)(اللي انت بتقوله ده لو حصل بجد هتبقى مصيبة وطبلت ع دماغ الكل)
قامت من مكانها، رايحة جاية في الأوضة.
(أنا بجد مش مصدقة)(مش معقول)
رجعت قعدت جمبه.
(وانت هتعمل أي وهتتصرف إزاي؟)
عمار (ما ده اللي أنا عاوزك عشانه)
روقيه (هتعمل أي)
عمار (؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟)
روقيه (أوك وأنا هساعدك)
في المشرحة
منار بخوف بتسحف بجسمها لورا.
(انتي)
وعد قربت منه ووطت ع الأرض.
(أيوه أنا ي منار هانم)
منار بتبعد عنها وبتهز دماغها.
(مستحيل، ده أنا قتلتك بإيدي انتي وهي)
وعد (وأنا جايه أقتلك دلوقتي وهعذبك زي ما عملتي فينا ي مجرمة)
منار بتحاول تلمس وشها.
(انتي أكيد عفريتة يا أما أنا بحلم)
وعد بعدت وشها عنها بسرعة.
وبسخرية (أي خايفة)
منار بتحاول تقرب منها وعاوزة تلمس وشها تتأكد منه.
(لا لا أنا بحلم)
وعد (أنا حقيقة ي منار هانم)
منار بتوتر (انتي شبح)
وعد بتحاول تقوم من ع الأرض.
(قولتك إني حقيقة وعلشان أثبتلك إني عايشة)
قربت منها ومدت إيدها ع صدرها وخربشتها.
منار بألم بعدت عنها وسندت ع الحيطة وبتمسك مكان ما خربشتها.
(آآآآآه ي قذرة)
وعد (وجعتك صح)
منار (ابعدي عني)
وعد (مش هسيبك ي منار هانم ولا هي كمان هتسيبك)
منار (هي مين)
سهر فتحت باب الغرفة ودخلت.
(أي نسيتيني، نسيتي تؤامك)
منار بخوف بتبص شمال ويمين.
(انتي)
سهر (أه أنا سهر ي منار)
منار بذهول (انتي لسه عايشة)
سهر بتقرب منها.
(أه عايشة وهرجع بيتي لجوزي ولبنتي)
(وهثبت الحقيقة للكل، وهاخد حقي منك)
(بس بعد ما أوريكي من العذاب ألوان وتشربي من نفس الكاس ي منااااار)
منار بضحكة سخرية بتحاول تسترد قوتها وتبين إنها مش خايفة منها.
(هههههههه بقى عاوزة ترجعي لبيتك وجوزك وبنتك)
سهر (أه هرجع غصب عنك)
منار بحقد وغل (مش هيحصل لأني خلاص خدت مكانك)
سهر (هرجع بس قبل ما أرجع هوريكي الويل)
(هخليكي تتمني الموت ومطلهوش)
منار (ههههههههه بقى انتي هتخليني أتمني الموت)
بتبص لها من فوق لتحت.
(طول عمرك ضعيفة وخايبة بس كنتي بتستقوي عليا أنا)
بتقرب منها وواقفين قصاد بعض.
سهر (طول عمرك بتغيري مني وبتحقدي عليا)
(مكنتش بصدق لما حد يقولي إن أختك اللي من لحمك ودمك غيرانة منك، كنت أرد زي الهبلة وأقول، كذب إنتم اللي بتغيروا مننا وعاوزين توقعوا ما بينا، دي أختي ومش أي أخت تؤامي ونصي التاني)
منار (أه بغير منك وبحقد عليكي)
(ومش هسيبك غير لما تدفني تحت التراب)
(أنا بكرهك ولازم أموتك، لازم تموتي)
بتقرب منها وبتحاول تخنقها.
سهر (مش هموت وهفضل عايشة ع قلبك ي منار)
(وهقول لناس كلها إني سهر)(وإنتي منااااار)
من ورا الباب
احمد بيبص في الساعة.
احمد لوكيل النيابة (سهر اتأخرت أوي)
وكيل النيابة (أنا برضه بقول كده)
وكيل النيابة فتح الباب ودخل وبذهول.
(مش معقول، أي ده؟)
احمد دخل وراه بسرعة وبص في الغرفة.
وبذهول (أي ده؟)
في الكمبوند
احلام قايمة من النوم بتنده ع ليلي.
ليلى في أوضة فريحة ولما سمعت صوتها عملت نفسها نايمة.
احلام ماسكة الفون في إيدها.
(انتي ي زفتة)(ليلي)
دخلت المطبخ فتحت التلاجة وبتشرب.
الفون رن وكان عدنان.
الو....
عدنان: ست الناس
احلام بنفخ وزعيق قبل ما ينطق: أوعي تقولي هتقعد عندي أكتر من يومين؟
عدنان: لا لا، أنا كنت هقولك ع خبر يفرحك.
احلام: فيه فلوس 😂 لو في فلوس قول بسرعة.
عدنان: هههههههه أنا هاجي أخد ريتاج اليوم، وما فيش داعي تقعد عندك تاني زي ما طلبت منك.
احلام بضحك: هههههه انت سميتها ريتاج.
عدنان بوشوشة: أه سميتها ريتاج على اسم المرحومة.
احلام ب اطمئنان: كويس إنك هتاخدها عشان أرتاح من الهم ده.
جوهره من ورا التليفون "بتشد من إيده التليفون".
(هات أكلمها)
"احلام سامعة صوتها".
عدنان لجوهره: سيبي التليفون.
جوهره "بتشده من إيده بعزم قوتها".
عدنان بغضب: سيبي التليفون ي مجنونة.
جوهرة (أنا عاوزة أكلم ريتاج)
احلام في نفسها (أنا مش ناقصة جنان).
(الو.. رد عليه ي عدنان)
عدنان: معاكي ي ست الناس، وبيبعد جوهره عنه.
احلام: هتيجي امتى.
عدنان: الصبح هفطر معاكي.
احلام: أوك، هستناك.
جوهرة لعدنان: نفسي أكلمها.
عدنان: الوووو.
احلام: أيوه أنا معاك.
عدنان: بقولك ممكن تديني البنت عشان تكلم أمها، وبيشاور لجوهره عشان تسكت.
احلام: حاضر، ثواني.
"خرجت من المطبخ وبتنادي".
(ليلي)
احلام (هي راحت فين دي)
"دخلت ع أوضة فريحة".
رجعت للفون: الو، ثواني ي عدنان بيه.
فتحت الباب "بتبص جوه الأوضة شافت ليلي نايمة مكانها ع السرير".
جريت عليها وبزعيق "بتضربها ع جسمها وهي بتصحيها".
(انتي ي زفتة فين البت)
ليلي "بتفرك في عينها وبتبص جمبها".
(فريحة، فريحة)
احلام "كنسلت ع عدنان".
(فين البت ي مصيبة)
ليلي بخوف (والله ما أعرف ي مدام) "بتشاور جمبها".
(دي كانت نايمة جمبي معرفش راحت فين).
"بتشدها من شعرها".
(انتي هربتيها صح)
ليلي (لا والله ما حصل).
"احلام بتشدها من شعرها وفتحت باب الشقة".
(تعالي معايا ي بنت ال**ب وقوليلي وديتي البنت فين)
"بتجرها من شعرها ونزلت جري بيها من ع السلم".
(السواد اللي هشوفه من عدنان هوريهولك ي ليلي لو مقولتيش البت راحت فين)
ليلي (أنا كنت نايمة ومعرفش حاجة عنها).
احلام "ضربتها بالقلم".
(أه وهي اللي فتحت باب الشقة والبوابة الكبيرة).
ليلي "بتصرخ".
خارج الكمبوند
فريحة قاعدة ع الرصيف. في إيدها الورقة والفلوس.. بتعيط.
(ماما، أنا عاوزة ماما)
"بتبص حواليها المكان فاضي ومفيهوش حد".
"بتنادي بأعلى صوتها وهي بتصرخ".
(ي بابا، بابا، ي ماما، ماما 😭😭)
"قامت من مكانها ومشيت وهي بتعيط".
"خرجت ع أول الطريق السريع".
__ في نفس الوقت اللي احلام خرجت بره الكمبوند ومعاها ليلي، كانت بتضربها طول الطريق وهي بتدور ع فريحة..
"مسكتها من رقبتها".
(عارفة ي وسخة لو ملقتش البنت هيكون موتك ع إيدي)
ليلي "بتصرخ" (قولتلك معرفش، معرفش)
__ احلام خرجت بره الكمبوند ووقفت مكان ما فريحة كانت قاعدة.
(مفيش حد)
"فريحة واقفة ع الطريق السريع".
"احلام بتجر ليلي وخرجت ع الطريق".
"بتبص حواليها وفجأة لمحت فريحة".
(البنت أهي)
جريت عليها.
ليلي "بتنادي عليها بصراخ" (فريحححححه)
"فريحة بصت عليهم لمحت احلام".
"خافت وبسرعة عدت الطريق".
"عربية خبطتها وقعت تحت عجلة العربية جثة هامدة فاقدة الوعي".
احلام ب صدمة (يا نهار أسود البت ماتت)
في المشرحة
وكيل النيابة "دخل جري ووراه احمد".
"منار واقعة ع الأرض فاقدة الوعي".
احمد "بيحاول يفوقها".
منار "بتفتح عينها وبتصرخ" (أنا سهر مش منار فاهمة).
"بتبص قدامها شافت احمد قاعد بيفوقها ووكيل النيابة واقف وراه".
(انتي بخير ي مدام سهر)
(في حاجة)
منار "بتسند بإيدها ع الأرض وبتحاول تقوم".
"بتبص لأحمد بصدمة" (أنا فين؟ )
احمد بلهفة (انتي كويسة)
منار "استوعبت إنها في المشرحة".
(أنا تعبانة مش كويسة خالص)
احمد "بيحاول يسندها".
(مش قادرة أقوم من مكاني)
احمد "قام وقف وشالها، عينها في عينه".
(مالك ي حبيبتي، أي اللي جرالك)
منار "بتبلع ريقها" (حلم، شكلي كنت بحلم).
وكيل النيابة ل احمد (المدام واضح إنها تعبانة بس ممكن سؤال واحد بس) "وسألها".
(حضرتك اتعرفتي ع الجثة)
منار بدون تردد "عيطت ونامت في حضن احمد".
"وبنظرة خباثة".
(أه هي منار، ي حبيبتي)
وكيل النيابة ل احمد (تمام يبقى كده المدام هتشرفنا بكرة في النيابة عشان تقول أقوالها في محضر رسمي).
منار (نيابة أي أنا معملتش حاجة)
وكيل النيابة (إجراءات عادية ي مدام متاخدش ربع ساعة)
(محضر رسمي في أقوالك بأن الجثة للهاربة منار).
"بتعيط في حضن احمد".
احمد (إن شاء الله هكون عندك أنا وهي )
"شالها وخرج بيها ع العربية".
فتح الباب وقعدها جمبه ع الكرسي الأمامي.
منار (أنا تعبانة أوي ي أحمد)" مسكت إيده".
احمد "قفل الباب".
بيبص لها.
وبغضب (ما أنا قولتلك أدخل معاكي وإنتي اللي رفضتي).
منار بتوتر وارتباك في نفسها (أنا مش عارفة اللي كنت فيه ده كان حلم ولا حقيقة، ده أنا شوفتها قدامي بتحاسبني وهي والحيوانة اللي اسمها وعد، لازم أتأكد إذا كانت عايشة ولا لأ، بس المهم إن أثبت لوكيل النيابة إنها ماتت وخلاص).
احمد "ضرب فرامل".
منار "خرجت من شرودها".
وبزعيق (في أي براحة)
احمد (ممكن تحكيلي حصل أي جوه)
منار (حاضر هحكيلك ع كل حاجة بس ممكن تطلع ع البيت لأني عاوزة أغير هدومي وحاسة إني مخنوقة ومش قادرة أتنفس).
احمد (حاضر)
__ وبعد ربع ساعة في الطريق بدون كلام ما بينهم وصولوا وقبل ما ينزلوا من العربية.
فون احمد رن وكان المحامي وطلبه في موضوع مهم في مكتبه، قفل معاه واستأذن منها.
احمد (حبيبتي أنا هروح للمحامي أشوفه عاوز أي ومش هتتأخر عليكي).
منار (هو عاوز أي؟)
احمد (مقالش، بس بيقول في موضوع مهم).
منار (أوك أنا هطلع بس متتأخرش عليه).
"اتحولت لواحدة تانية مسحت دموعها وحضنته وباسته".
(عشان انت وحشتني أوي)
احمد (حاضر مش هتأخر عليكي).
منار (بحبك)
احمد (بموت فيكي).
"ركب العربية ومشي".
منار "طلعت أوضتها جري".
وقفت قصاد المرايا في نفسها (هو أنا اللي شوفته ده كان حلم ولا حقيقة، أكيد كنت بحلم).
"بتقلع السلسلة".
(حست بألم" بصت في المرايا بسرعة").
(ده خربوش، أه وعد خربشتني في صدري).
(ود معناه أي)
في نفسها (إنهم عايشين ي منار).
منار بجنون وصدمة "بتكلم نفسها".
(ذكي بيقولي إنه دفنهم بنفسه، والنهاردة أنا شوفتهم في المشرحة).
"لمست الخربوش".
(بس ده بيأكد لي إن وعد وسهر لسه عايشين).
(وأنا بقي لازم أتأكد وأروح نفس المكان حالا).
"نزلت جري ع الجراج".
"دخلت خدت عربيتها وراحت لنفس المكان اللي قتلت فيه سهر ووعد تتأكد إنها موجودين ولا لأ".
ولما وصلت في نفسها (أنا لازم أتأكد بنفسي وأعرف إذا كانت سهر لسه عايشة ولا لأ).
المكان ضلمة. "رجعت ركبت العربية وطلعت بيها لقدام عشان ضوء الكشاف ينور ع نفس المكان".
لمحت من بعيد حاجة ع الأرض، نزلت جري تشوف أي هي ولما قربت كانت المفاجأة.
في فيلا الدمنهوري (في غرفة عمار ورقيه)
عمار بخوف (زي ما قولتلك بالظبط)
روقيه (حاضر متقلقش)
خرجت برة الأوضة ومشيت وهي بتتسحب في الطرقة لغاية ما وصلت لأوضة معتزة وكريم.
عمار "واقف بيراقب الطريق".
روقيه "دخلت وقفلت الباب وراها".
"بتبص في الأوضة شمال ويمين وبدور ع مكان معين".
في نفسها وبتفكير (لقيتها) وراحت ناحية السرير وركبت في الأباچورة من تحت جهاز تسجيل صوت 😳😳