تحميل رواية «الصقر المتمرد» PDF
بقلم ايمان جمال
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مراد الألفي: أب البطل واخواته وله شخصية وكلمة مسموعة من الصغير قبل الكبير، عمره 75 سنة. طباعه مصرية وصعيدية لأن أصله صعيدي، لكنه ساب بلده وقعد في القاهرة عشان تعليم ولاده. عنده محل عطارة كبير في السيدة زينب وهو تاجر معروف في التجارة وكل تاجر بيعمله ألف حساب. بيحب ابنه صقر جداً وبيخاف عليه من اخواته الكبار أوي. اتجوز مرتين. الزوجة الأولى: خلف منها بنتين وولد. فريدة وعلي دول الكبار توأم، لكن بيكرهوا صقر جداً وبيحاولوا يتعاملوا قدامه كويس، عمرهم 55 سنة. البنت التانية اسمها جميلة، بتحب صقر جداً، هي...
رواية الصقر المتمرد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ايمان جمال
هما قاعدين فوق على سطح البيت وسهرانين سوا.
صقر بص لبدر: ها ياعريس جهزت كل حاجة؟
بدر ضحك: أيوا هو انتو ليه كلكم بتتعاملوا على إنه الفرح والله دي لسة الخطوبة ياناس.
وهدان: عشان دا اول فرحة في بيتنا هنا فعشان كدا فرحانين.
فريدة: بس احنا سبقناه ياعمي ولا ايه؟
وهدان: انا اقصد بإنه اول فرحة تتعمل في البيت دا، لكن انتوا كنتوا عملتوا افراحكم في مصر ولا ايه يامراد؟
مراد ضحك: صح عندك حق.
تليفون ليلى رن وكان ماجد. وبعدت عنهم شوية عشان ترد.
ليلى بتوتر: الو.
ماجد: اذيك ياليلى؟
ليلى: الحمدلله واذي حضرتك؟
ماجد: الحمدلله….. وكمل كلامه برخامة: هي تقى فين؟
ليلى بغضب: انت مستفز.
ليلى قفلت المكالمة في وشه وواقفة متعصبة أوي.
منال جات قربت منها.
منال: وشك ماله بيطلع دخان كدا ليه؟
ليلى بعصبية: دا انسان مستفز.
منال ضحكت: هو مين يالولو؟
ليلى أخدت بالها من كلامها: ها لا مافيش.
تليفونها وصلتله رسالة وكانت من ماجد. وكانت عبارة عن (كنت عاوز اتأكد من حاجة وخلاص إتأكدت).
ليلى: يالهووي هو حس ولا إيه؟
منال: انتي يابنتي بتكلمي نفسك ولا ايه؟
ليلى بتوهان: انا شكلي اتجننت.
منال وصلتلها رسالة على تليفونها. وكانت من أحمد (ينفع أقولك إن المستشفى كانت النهاردة وحشة من غيرك).
منال ابتسمت وبدأ قلبها يحس إن فيه حاجة.
آدم كان نزل الحمام ومنه كانت نازلة تجيب حاجة من أوضتها. وكانت هتقع من على السلم بس آدم مسكها وتقريبا كدا اخدها في حضنه. بيبصوا لبعض أوي وآدم في اللحظة دي سرحان فيها وفي قربها منه بالشكل دا. وفجأة قرب من خدودها وباسها بوسة رقيقة.
آدم: هو انا ازاي ماكنتش حاسس كدا؟
منه بعدت عنه بتوتر وطلعت جري على فوق. حتى مانزلتش تاخد اللي هي عاوزاه. وهو واقف مبتسم على تصرفاته.
منه قعدت جمب البنات ووشها كله أحمر.
جميلة: في ايه وشك أحمر كدا ليه؟
منه: بقولك ايه ياعمتو بلا أحمر بلا أخضر سبوني في اللي انا فيه دلوقتي.
تقى ضحكت: شكلك عاملة عملة.
منه: بس بقا.
ليلى اخدت بالها من آدم طالع وبصت لمنه.
ليلى: هو انتو كنتو الاتنين تحت سوا ولا إيه؟
منه بغضب: بت مالكيش دعوة.
الوقت خلاص إتأخر وكلهم نزلوا. بس بدر وآدم وصقر لسة سهرانين.
تقى قعدت مع البنات شوية وقالت هتروح تنام. دخلت اوضتها واخدت هدوم من دولابها عشان تاخد دش ودخلت الحمام.
في الأوضة دخل شخص غريب من البلكونة وماشي بشويش خالص. وبيبص في الأوضة وقرب من باب الحمام بيحاول يفتحه. بس تقى قافلة على نفسها واتخضت لأن قالت دا أكيد مش صقر. وبسرعة لفت الفوطة حوالين جسمها. ومن حسن حظها تليفونها كان معاها جوا. ورنت على صقر وهو استغرب مكالمتها ورد.
صقر: الو.
تقى بخوف: صقر فيه حد في الأوضة تعالى بسرعة.
صقر قام بسرعة والشباب نزلت وراه وفتحوا الأوضة.
بدر واقف يبص للشخص اللي في الأوضة بغضب: عمرك ماهتعقل أبداً.
عرفان ضحك: ما انت عارف حركاتي. (عرفان أخو بدر الكبير، وكان مسافر ولسة راجع بس محدش كان يعرف برجوعه).
صقر بغضب: انت مين أصلًا؟
بدر: دا عرفان أخويا ياصقر وكان مسافر ولسة واصل.
صقر بعصبية: هو ينفع دا يابدر يدخل الاوضة بالشكل دا؟
عرفان بص لبدر: هي مش دي اوضتك ولا انا نسيت؟
بدر: كانت اوضتي بس اتغيرت.
بدر بص لصقر: متأسف ياصقر، احنا هننزل عشان تقى تخرج.
آدم بص لعرفان بغضب: انت عارف لو كنت حرامي كان ايه هيحصلك؟
عرفان ضحك: مش للدرجاد ياواد عمي.
الشباب اخدوا بعض وخرجوا. وصقر بيخبط على باب الحمام بس مافيش اي رد. وطبعا الباب مقفول من جوا. وقعد يحاول يكسره لحد ماكسره. وهي كان مغمى عليها في الأرض. صقر شالها بسرعة. بس وهو بيشيلها الفوطة اتفكت من على جسمها.
نيمها على السرير بسرعة وغطاها بالبطانية. وبيدور على أي برفيوم يفوقها بيه. وشاف البرفيوم بتاعها اخده وبدأ يفوقها. وهي بتفوق بس بخوف ورعب ومسكت في هدومه بسرعة.
صقر: إهدي ياتقى مافيش حاجة.
تقى بانهيار: لا كان فيه حد هنا انا متأكدة.
صقر: دا أخو بدر ومكانش يعرف اننا في الاوضة كان فاكر ان بدر.
تقى بتعيط وخايفة.
صقر: خلاص اهدي مافيش حاجة والله.
تقى بتبص للبطانية اللي متغطية بيها واتوترت اوي: كــ….كان في فوطة عليا.
صقر: وقعت وانا بشيلك من الحمام.
تقى اتكسفت أوي ولفت نفسها بالبطانية وقامت من السرير. بس وهي بتمشي داست على البطانية ووقعت على الأرض. وصقر جري عليها قومها. بس هي البطانية بقى كان ليها رأي تاني ووقعت.
صقر في اللحظة دي اتوتر اوي وهو شايفها أدامه بالشكل دا. قرب منها وباسها بوسة طويلة.
تاني يوم الصبح في أوضة ليلى صحيت على رنة التليفون. وبتبص وتشوف مين بيرن وكان ماجد. وكانت مترددة ترد عشان اللي هو قاله امبارح. بس فتحت المكالمة وماردتش.
ماجد: صباح الخير.
ليلى بتوتر: صباح النور.
ماجد: بقى انا مستفز ياليلى؟
ليلى سكتت وماردتش.
ماجد: لينا كلام تاني بس اما ترجع.
ليلى: واحنا من امتى وبنا كلام؟
ماجد: من ساعة ما شكي طلع صح.
ليلى بتوتر: شــ…شك ايه؟
ماجد: اسألي قلبك وهو يقولك، يلا سلام عشان نازل للجامعة.
ماجد قفل وسابها قاعدة بتفكر في كلامه: ياربي بقى هو انا ناقصة حيرة.
في اوضة منه كانت صاحية وخايفة تطلع من أوضتها عشان خايفة تتقابل في آدم. بس هو اللي جه لحد عندها. الباب خبط وراحت تفتح وانصدمت اول ماشافته واقف.
آدم: عاوز اتكلم معاكي شوية هستناكي تحت.
آدم نزل وهي مرعوبة تنزل ومانزلتش فعلاً. وهو فضل مستنيها.
في اوضة جميلة صحيت على رنة تليفونها برقم غريب وردت.
جميلة: ألو؟
فريد: قبل ما اقولك انا مين، انا عارف اننا اتفقنا نتقابل بعد ماترجعوا بس بجد مش قادر استنى طبعاً عرفتي انا مين.
جميلة بتوتر: فـ…فريد.
فريد: اول مرة يكون إسمي حلو كدا.
جميلة بغضب: عاوز إيه؟
فريد: بطمن عليكي بس صباح الورد على أجمل جميلة يلا سلام.
فريد قفل وهي قاعدة سرحانة في كلامه ومبسوطة.
في اوضة تقى وصقر.
صقر قاعد في البلكونة بيشرب سجاير وتقى قاعدة على السرير مش مستوعبة اللي حصل.
صقر دخل من البلكونة وبيكلمها من غير مايبصلها: متأسف على اللي حصل ياتقى بس انا ساعتها إتخيلتها هي مكانك، شفت ناري.
صقر قال كلامه وخرج وهي انهارت انه حتى لما حصل كدا مش انه شايفها هي لا دا شايف مراته اللي ماتت.
تقى بانهيار: ليه مصمم تجرحني بالشكل دا ليه كل شوية تحسسني ان حتى مستحيل تبصلي.
تقى قامت دخلت الحمام عشان تاخد دش. وبعد شوية منال خبطت ودخلت وهي كانت واقفة ادام المرايا بتمشط شعره.
منال: مانزلتيش ليه لحد دلوقتي؟
تقى: كنت باخد دش.
منال لسة هتقعد على السرير بس اخدت بالها من بقعة الدم اللي على ملاية السرير. وبصت لتقى: هو حصل؟
تقى بصتلها بعدم فهم: هو ايه؟
منال بتشاوو ليها على السرير وتقى بسرعة خبت البقعة دي بالبطانية. وبصتلها وانهارت: كان شايفها هي مش انا يامنال، كان شايفني ناري وعشان كدا حصل اللي حصل.
منال بحزن: هو اللي قالك كدا؟
تقى: ايوا قالهالي يامنال ومخافش ان ازعل قالي متأسف انا كنت شايفها هي مش انتي.
منال حضنتها: طب إهدي وكل حاجة هتتحل.
تقى: لا يامنال انا هطلق منه خلاص مش هفضل على زمته لحظة واحدة.
صقر قاعد في جنينة البيت وأبوه خرجلهم.
مراد: صباح الخير ياصقر.
صقر: صباح الخير يابابا.
مراد قعد: ايه ياحبيبي قاعد لوحدك ليه وفين تقى ليه مانزلتش لحد دلوقتي؟
صقر: مافيش يابابا انا صحيت وسايبها صاحية.
مراد بيبصله بشك: في حاجة حصلت؟
صقر: لا تقى نزلت مع منال بعد محايلات كتير.
عرفان بص لتقى: اكيد انتي تقى.
تقى: ايوا أنا انت مين؟
عرفان: انا بقى الحرامي اللي كان في الأوضة امبارح.
تقى ابتسمت: انت أخو بدر؟
عرفان ضحك: بالظبط ومتأسف على اللي حصل اصل كنت فاكر ان الاوضة لسة أوضة بدر ذي زمان معرفش ان انتوا قاعدين فيه.
تقى: لا أبداً ولا يهمك.
صقر ومراد دخلوا وقعدوا معاهم. وتقى عنيها بعيد عن صقر وبتحاول انها ماتبصلوش بس هو بيبصلها.
عرفان بص لصقر: انا آسف ياصقر على اللي حصل امبارح.
صقر: عادي ياعرفان حصل خير.
بدر: بقولكم ايه ياحلوين عاوزكم تفوقوا معايا من بكرة.
آدم: مش الخطوبة بعد بكرة؟
بدر: أيوا بس بكرة هنظبط الجنينة.
صقر: تمام.
تقى بصت لمراد: بعد اذنك يا بابا عاوزة اروح المقابر.
مراد: خدي صقر معاكي.
تقى: لـ.
مراد باستغراب: ليه؟!
تقى بتوتر: عادي عاوزة اروح لوحدي.
مراد: لازم حد يروح معاكي.
عرفان: انا ممكن اروح معاها لو دا مش هيضايق صقر.
صقر بيتكلم وعينه عليها: اللي هي تشوفه.
تقى بتتكلم وبتبص لمراد: عاوزة اروح لوحدي.
مراد: لا.
تقى: تمام عرفان هيروح معايا.
صقر اضايق انها رفضته وقبلت إن عرفان يروح هو معاها.
مراد: عاوزك ياصقر شوية.
مراد اخد صقر وخرجوا يتمشوا شوية بارة.
مراد: مش ناوي تقولي ايه اللي حصل عشان تكونوا بالشكل د.
صقر: هو يعني يا بابا احنا كنا طبيعيين عشان حضرتك تستغرب اللي احنا فيهم.
مراد: لا ياصقر بس انتوا كنت بدأتوا تتعاملوا شوية كويسين مع بعض.
صقر بعصبية: عاوز تعرف ايه اللي حصل؟ جوازنا بقى رسمي مش عالورق وبس عاوز تعرف انا قولتلها ايه كمان قولتلها ان كنت شايف ناريمان ادامي في اللحظة دي يعني مش شايفها هي عاوز تعرف ايه كمان اني طلعت وسخ عشان كل شوية اجرحها بكلامي وهي ملهاش ذنب وذنبها كله انها حبتني.
مراد: تقى بتحبك؟
صقر: اه يابابا بتحبني من صغرها وهي شايفاني انسان مش حيوان، شايفة حبها فيا أنا وكل اللي انا عملته جرحتها وكل شوية أهين فيها وهي مستحملة بس انا خلاص مش عايز أي حد يضايق ويزعل بسببي اللي هي عاوزاه أنا هعمله.
مراد مسك إيدين إبنه: مش عاوزك تطلقها ياصقر ادي لنفسك فرصة يا ابني.
صقر: انا عاوز ابعد شوية يا بابا محتاج اخد وقتي في التفكير محتاج اشوف انا عاوز ايه في اللي جاي واللي هي عاوزاه انا هعمله.
تقى خرجت على كلامه دا وما سمعتش الكلام اللي قبله: عاوزاك تطلقني ياصقر.
مراد بصلها: لا ياتقى.
تقى بدموع وحزن: عاوزة اطلق ودا حقي مش عاوزة افضل على زمته لحظة واحدة بعد النهاردة.
صقر بصلها أوي: انتي طالق ياتقى.
مراد بصدمة: إيه اللي انت عملته دا؟
صقر بيتكلم وبيبصلها: عشان انا قولت هعمل اللي هي عاوزاه يا بابا.
صقر مشي وسابهم وهي دموعها نزلت وواقفة بتعيط وبسمر.
مراد: عملتي اللي انتي عاوزاه؟
تقى مسحت دموعها: انا كدا ارتحت.
تقى راحت المقابر وعرفان مشي معاها. واول ماوصلوا قعدت ادام القبر وقعدت تعيط ومنهارة.
تقى: سبتوني ليه ومشيتوا انا محتاجة ليكم أوي، عاوزة احكيلكم عن حاجات كتير انا لوحدي من غيركم.
عرفان واقف وقعد جمبها: انتي كدا بتعزبيهم.
تقى بصتله: ليه؟
عرفان: عشان قلقتيهم عليكي، وهما دلوقتي مش قادرين يكونوا معاكي فإنتي كدا بتعزبيهم لازم تكوني قوية عشان تقدري تعيشي ساندة نفسك بنفسك وتكوني أد أي تحدي تدخلي فيه.
تقى: بس انا حاسة ان ضعيفة أوي.
عرفان: دا احساسك وانتي مصدقاه بس لو انتي كدبتي احساسك دا هتقدري تكوني أقوى.
تقى: تفتكر؟!
عرفان: ايوا طبعاً بس ادي لنفسك فرصة انك تشوفي قوتك.
تقى مسحت دموعها: حاضر هعمل كدا.
ليلى كانت قاعدة مع البنات وتليفونها رن وقامت ترد بعيد عنهم. وطبعا كان ماجد.
ليلى: الو.
ماجد: عاملة إيه؟
ليلى: الحمدلله وحضرتك؟
ماجد ابتسم: حضرتي كويس، مابلاش حضرتك دي بقى.
ليلى بتوتر: امال أقول إيه؟
ماجد رد عليها بصدق: قوليلي ماجد وبس ياليلى.
ليلى: ليه؟
ماجد: مش يمكن لاقيت الطريق الصح.
ليلى: مش فاهمة.
ماجد: لا ياليلى انتي فاهمة.
ليلى بتوتر: عــ…عاوز توصل لإيه؟
ماجد: لما ترجعي محتاج اتكلم معاكي.
ليلى: ماجد.
ماجد بيحس بمشاعر جديدة عليه: اعملي.
ليلى: هي تقى اتكلمت معاك في حاجة؟
ماجد: لا ياليلى، وتقى بجد ونعم الصديقة سواء ليكي او ليا.
ليلى: صديقة وبس؟
ماجد: أيوا ياليلى صديقة وبس.
ليلى بفرحة: ماشي يا ماجد.
ماجد: تعرفي إن اول مرة احس ان إسمي حلو.
ليلى بكسوف: بجد؟
ماجد: جداً.
عرفان جه من وراها: يلا يالولو تعالي احنا جينا. وتقى بدور عليكي.
ماجد اضايق ان حد بيدلعها.
ليلى: حاضر انا جايا اه.
عرفان رجع مكانه وليلى كملت كلام: لازم اقفل دلوقتي.
ماجد: مين دا؟
ليلى: دا عرفان إبن عمي.
ماجد بغيرة: طب روحي يا لولو سلام.
ماجد قفل وليلى قعدت تضحك لأنها حست بغييرته عليها وراحت تقعد مع البنات.
صقر رجع البيت وقعد مع الباقيين بس سرحان ومش عارف هما أصلاً بيتكلموا في ايه. في اللحظة دي دخل حمدان الغفير.
حمدان بص لوهدان: الحاچة چليلة بارة ياحاچ.
وهدان وقف بتوتر وبص لمراد ورجع بص لحمدان: دخلها المندرة وجولها (وقولها) اني چاي.
حمدان خرج ووهدان بص لمراد: يلا يامراد تعالى معايا.
مراد بص لصقر: صقر قوم معانا.
صقر سرحان أصلاً ومش سامع أبوه.
مراد بصوت أعلى: صقر.
صقر فاق من سرحانه وبصله: ايه يا بابا؟
مراد: تعالى معانا.
صقر: على فين؟
مراد: تعالى بس.
صقر قام معاهم والباقيين مستغربين اللي بيحصل.
علي: تطلع مين جليلة دي؟
عتمان: دي الحاجة جليلة ست جبروت فربنا يستر وتكون جايا في خير.
وهدان ومراد وصقر دخلوا المندرة وجليلة قاعدة بهيبتها وبصت ليهم واحد واحد.
جليلة: منور البلد يامراد.
مراد: البلد منورة بناسها ياحاچة چليلة.
جليلة: وه ولساك فاكر لهچتنا؟
مراد: مافيش حد بينسى أصله.
وهدان: چايا ليه ياحاچة؟
جليلة بصت لصقر: انت بجى (بقى) تبجى إبن مراد؟
صقر: أه.
جليلة بصت لمراد: إسمعني زين يامراد، انا خابرة زين انك مداريها عِندكم.
مراد: هي مين؟
جليلة: لو كنت إنت مراد الألفي فأني چليلة.
مراد اتكلم بعصبية: لو كنتي فاكرة إنك باللي بتعمليه دا تبجي بتخوفيني لا يا چليلة فوجي انا مراد الألفي.
جليلة وقفت وقربت منه وبصتله بتحدي: مش هتجدر تداريها كتير يامراد، عشان أنا هعرِف مكانها وساعِتها هجتلها.
صقر هنا بقى اتكلم بصوت عصبي ورجولي: اسمعي ياست انتي لا عاش ولا كان اللي يأذي حاجة تخص الصقر ولو انتي جليلة ذي مابتقولي فأنا الصقر الجارح اللي عمره مابيسيب حقه ولو فاكرة انك هتقدري تلمسي بس شعرة منها تبقي بتحلمي.
جليلة ضحكت بسخرية: ومالك يا ابن مراد إتعصبت إكده، معجولة تكون عشجتها؟
صقر قرب منها وبصلها بعيون كلها غضب: انا بقولهالك تاني لا عاش ولا كان اللي يقدر يلمس شعرة من مرات صقر الألفي.
جليلة بصتله بنظرات خبث وكأنها وصلت للي هي عاوزاه: هي تبجى مرتك؟…… بصت لمراد: يعني ماطلعتش بنت أخوك يامراد.
مراد بعصبية: طارك كان مع اللي مات، ومن ميتا بناخد طارنا من الحريم ياكبيرة.
جليلة ردت بغل وحقد: من يوم ماجتل ولدي وحرج جلبي عليه.
وهدان: كله كان قضاء وقدر يا چليلة، انتي بس اللي مش جادرة تفهمي دا.
جليلة بصوت كله حزن ووجع وكره: انا چيت إهنه عشان اجولكم اني مش هسيب طاري وهاخده.
صقر: وانا اللي هقفلك وشوفي بقى هتنفذي كلامك ازاي.
جليلة بصتله بنظرات تحدي: هنشوف يا إبن الألفي.
جليلة مشيت وسابتهم قلقانين وخايفين.
مراد: ليه قولتلها انها مراتك يا صقر؟
صقر: عشان انا بجد مش فاهم انتو ليه خايفين اوي كدا وفين القانون من كل اللي بيحصل دا.
وهدان: البلد هنا ماشية بعادات وتقاليد ملهاش علاقة بالقانون ياصقر.
صقر بعصبية: لو انتو خايفين منها فأنا مبخافش من حد وانا هقدر ازاي احميها.
مراد: انت خلاص طلقتها يبقى تسيبني انا اتصرف.
وهدان بصدمة: انت طلقت تقى.
صقر دور وشه بعيد عنهم: دا قراري لوحدي.
مراد: محدش بيلومك ولا بيقولك انت غلطان، بس انت دلوقتي مش جوزها يبقى ليه قولت لجليلة انها مراتك وهتقدر أصلاً تحميها ازاي.
صقر بص لأبوه: لازم تقى تعرف يا بابا.
مراد: لا ياصقر.
صقر: مش هينفع يا بابا هي لازم تعرف انها متهددة بالقتل.
وهدان: هي لو عرفت ان فيه طار ياصقر هتخاف وساعتها مانضمنش ايه اللي ممكن يحصل.
صقر: انا هقولها.
مراد: لا ياصقر.
صقر: ارجوك يا بابا سيبني اقولها في مصلحتها انها تعرف عشان اقدر احميها.
مراد وقف ادام ابوه: وانت ازاي متأكد اوي كدا انها هتسمحلك تقرب تاني او تحميها.
صقر بعصبيه: انا لا عايز اقرب ولا زفت انا كل اللي عاوز اعمله احمي انسانة ملهاش أي ذنب بالعادات والتقاليد المتخلفة بتاعة هنا دي.
في اللحظة دي علي كان طلع وراهم ووقف عند الباب يسمع كل اللي اتقال. ولما جليلة جات تطلع قدر يخبي نفسه عشان محدش يحس بيه وبيكلم نفسه من غير صوت: بقى الحكاية فيها طار تمام أوي كدا.
علي خرج من البيت وخرج بارة عند الغفير.
علي: بقولك ايه انت تعرف بيت الحاجة جليلة اللي كانت هنا؟
حمدان: أيوا أعرفه.
علي: طب فين؟
حمدان وصفله مكان البيت وعلي قال لازم يروحلها بس بكرة عشان يتفق معاها على حاجة.
صقر طلب من ليلى انه يعرف تقى انه عاوزها يتكلم معاه.
ليلى قربت من تقى: صقر عاوزك بارة.
تقى: لا.
ليلى باستغراب: لا ايه؟
تقى بعصبية: انا لا عاوزة اكلمه ولا عاوزة اشوفه أصلاً.
منال: في ايه ياتقى؟
تقى بصتلهم بهدوء: انا وصقر اطلقنا.
جميلة بصدمة: ايه؟!
تقى: اللي سمعتوه.
منه: طب ليه؟
تقى: كدا احسن لينا إحنا الاتنين.
مراد جه ليهم: صقر عاوزك ياتقى.
تقى: ليه؟
مراد بحزن: اطلعي وانتي تعرفي يابنتي.
تقى سابتهم وخرجت لصقر.
تقى وقفت ادامه مربعة ايديها عند صدرها: نعم عاوز ايه؟
صقر بصلها: اقعدي وانتي هتعرفي.
تقى قعدت: خير بقى.
صقر: عاوزك تسمعي اللي هقوله كويس ياتقى.
تقى: لو كنت هتتكلم في موضوعنا فهو انتهى خلاص.
صقر بعصبية: ماتسمعي وانتي ساكتة بقى.
تقى سكتت وهو بيفكر يبدأ الكلام منين وبصلها: اللي هقوله دا يخص عمي اسماعيل الله يرحمه.
تقى باستغراب: بابا؟!
صقر: ايوا، عمي إسماعيل كان عليه طار مع عيلة هنا في البلد.
تقى بصدمة: طار؟
صقر: اه، وعشان كدا ماكنتيش بتيجي هنا طول السنين دي كلها غير معانا.
وبستقى: طب وانا مالي ومال كل دا، انت بتقول انه كان يخص بابا وهو اتوفى خلاص يعني الطار خلص.
صقر: لا ياتقى الست اللي عمي إسماعيل اتسبب في قتل ابنها مصممة تاخد الطار منك انتي.
تقى بصدمة وخوف: مني انا؟!
صقر: للأسف، وهي كانت لسة هنا ومشيت.
تقى بدموع: هو بابا فعلاً قتل إبنها؟
مراد جه وقعد قصادها: مكانش يقصد ياتقى، ابوكي والراجل دا كانوا اصحاب بس يوم ماحصل اللي حصل كانوا قاعدين بسلاحهم يحرسوا الأرض وساعتها حصل هجوم من هجامين الجبل وحصل ضرب نار وخرجت رصاصة من سلاح ابوكي قتلت صاحبه بالغلط ودا سبب الطار.
تقى وقفت واتكلمت بإنهيار: طالما بالغلط ايه لازمته الطار دا وليه يتقال على أبويا قاتل.
صقر: عشان البلد هنا ماشية بعادات وتقاليد قديمة والزمن ماغيرهاش.
تقى بعياط: طب وانا ذنبي ايه ادفع تمن حاجة ماليش ذنب فيها لا أنا ولا ابويا.
مراد وقف جمبها: انا مش هسمح لأي حاجة تحصلك ياتقى أنا بوعدك بيها.
تقى: لو حضرتك قدرت تحميني النهاردة مش هتقدر تحميني بكرة، ولو قدرت تحميني بكرة مش هتقدر تحميني بعده اللي مكتوبله حاجة هيشوفها.
صقر وقف واتكلم بعصبية: هي استحالة تقرب من أي حد يخص صقر الألفي.
تقى بصتله بحزن: مبقتش اخصك ياصقر.
صقر: انا ممكن ارجعك.
تقى: وانا مش هوافق ياصقر لأن أنا ارتحت بقرار طلاقنا عاوزني بقى ارجعلك وارجع للعذاب والاهانة برجلي.
صقر: لازم عشان حمايتك ياتقى.
تقى: لو حمايتي هتكون بقربي منك فأنا مستغنية عنها ياصقر باشا.
تقى بصت لمراد: اللي معاه ربنا مش بيخاف واللي مالوش ذنب في حاجة استحالة ربنا يقبل انه يتأذي.
صقر بعصبية: افهمي بقى الناس دي مش بتفكر غير في ازاي تاخد طارها ومش مهم عندهم ازاي وفين.
تقى: وانا اللي عندي قولته.
قالت كلامها وسابتهم ودخلت جوا وهما واقفين مش عارفين يتصرفوا ازاي معاها وانها عنيدة.
مراد: هنعمل ايه ياصقر؟
صقر: مش عارف يابابا اتصرف انت بقى.
النهار عدا وجه وقت النوم، تقى بتحاول تبين انها كويسة ومش خايفة بس هي مرعوبة ومش عارفة هيحصل ايه. وهتنام مع ليلى في اوضته.
ليلى شايفاها قاعدة سرحانة: مالك ياتقى من ساعة ما اتكلمتي مع صقر وانتي سرحانة.
تقى بصتلها وحكتلها كل اللي اتقال ليها.
ليلى بصدمة: معقول دا؟
تقى: للأسف اه وانا مش عارفة اعمل ايه انا خايفة اوي يا ليلى.
ليلى: طب انتي مفكرتيش في كلام صقر؟
تقى: لا لأني مش عاوزة اكون معاه انا كدا كويسة اوي.
ليلى: بس انتي بتحبيه ياتقى.
تقى بانهيار: بس هو كرهني فيه، ماكنتش اعرف انه بالقسوة دي.
ليلى: مش يمكن القسوة دي وراها حنية الدنيا كله.
تقى: وانا مبقتش عاوزة الحنية دي خلاص.
تاني يوم الصبح، الشباب صحيوا ومتجمعين في الجنينة وقاعدين يجهزوا كل حاجة والبنات قاعدين مع حافصة. تقى سابتهم وخرجت تبص على الجنينة من البلكونة وشايفة التجهيزات اللي بتتعمل تحت وبتكلم نفسها: اتحرمت من اللحظة دي ان يكون ليا يوم مميز أحضره وأكون فرحانة فيه، اتحرمت بإني البس الفستان الأبيض ذي باقي البنات اتحرمت من حاجات كتير كنت فاكراها من حقي بس للأسف انا إختارت طريق مليان شوك ومجبورة أمشي فيه من غير ما اتوجع.
صقر اخد باله منها وهي واقفة فوق وبيكلم نفسه من غير صوت: انا عارف إني ظلمتك معايا بس غصب عني مش قادر انساها ولا قادر احب حد تاني، عارف انك بتحبيني بس مش هقدر اديكي الحب اللي انتي عاوزاه سامحيني ياتقى انا لازم ابعد فترة كبيرة اووي وساعتها هتنسيني وتختاري شريك حياتك أحسن مني.
رواية الصقر المتمرد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايمان جمال
عماد صاحب صقر قاعد في الشركة بيراجع الحسابات وهو قصد يعمل دا خصوصاً في غياب علي أخو صقر واكتشف ان فيه لعب كبير أوي بيحصل من ورا صقر.
عماد رفع سماعة تليفون مكتبه وطلب مدير الشؤون القانونية اللي جه بعد ثواني معدودة.
دخل سامي: خير يامستر عماد؟
عماد: اقعد ياسامي عشان عاوزك في حاجة مهمة.
سامي قعد وبص لعماد: خير يافندم؟
عماد: مين اللي مسؤول عن دفاتر الحسابات؟
سامي: الاستاذ مهيب.
عماد: مهيب؟ هي مش كانت مع علي؟
سامي: أيوا وسلمها للأستاذ مهيب وبيراجع وراه كل حاجة اول بأول.
عماد وقف وبصله: طب فين الطلبية الجديدة اللي هتتسلم؟
سامي: تحت لسة على العربيات وهتتحرك كمان ساعة.
عماد: تعالى معايا بسرعة.
عماد وسامي نزلوا يشوفوا الطلبية الجديدة وعماد كان شاكك في حاجة وقال لازم يتأكد، طلع على العربية وبدأ يكشف على الادوات اللي عليها واكتشف انها مش درجة أولى ذي ما مكتوب في الدفاتر ونزل وبص لسامي.
عماد: دي مش درجة اولى.
سامي بصدمة: ازاي دا؟
عماد: الطلبية اتبدلت.
سامي: مين اللي يقدر يعمل كدا؟
عماد: ماهو مافيش غير مهيب عشان هو اللي مسؤول عن تسجيل الطلبيات في الدفاتر.
سامي: طب وهنعمل ايه دلوقتي؟
عماد: انا هكلم صقر الأول وبعد كدا هقولك نتصرف ازاي بس انت امنع الطلبية دي تطلع للإستلام وعاوزك تطلع طلبية جديدة درجة اولى وانت اللي تشرف عليها لحد مانشوف ايه اللي هيحصل.
عماد سابه وطلع تاني مكتبه عشان يكلم صقر ويبلغه باللي حصل.
وطبعاً مهيب وصله خبر تغيير الطلبيات ومنع الطلبية اللي كانت هتطلع وبسرعة مسك تليفونه ورن على علي.
علي بغضب: ازاي دا يحصل يامهيب؟
مهيب: مش عارف ياباشا انا لاقيت سامي بيبلغ العمال بكدا.
علي: طب اقفل وانا هتصرف.
عماد طبعاً كلم صقر وعرفه باللي حصل.
صقر بيدور على أخوه وعرف انه قاعد في اوضته وطلع يتكلم معاه.
صقر خبط على الباب وعلي فتح.
صقر: طبعاً وصلك الأخبار؟
علي: اخبار إيه؟
صقر بصله: بلاش تلف وتدور عليا يا علي انا فاهم وانت فاهم.
علي بعصبية: حاسب على كلامك واعرف انك بتتكلم مع أخوك الكبير.
صقر بغضب: اخويا الكبير اللي بيسرق فلوسنا، اخويا الكبير اللي بيكرهني وبيحقد عليا وعاوزني اخسر طب ليه انا عملتلك ايه لكل دا.
علي اتكلم بحقد وكره: من يوم ما امك اتجوزت ابويا وهو اتغير خالص ورمى امي بعيد عننا لحد ما ماتت وانت جاي دلوقتي تقولي عملت ايه، من يوم ما اتولدت وابوك كأنه ماخلفش غيرك بقيت انت اللي ابنه واحنا بُعاد عنه، أخدت حبه وحنيته وكل حاجة.
صقر بيبص لأخوه بحزن: ماكنتش اعرف ان كل دا في قلبك ليا، كان نفسي أخويا الكبير دا يكون ليا سند وقوة بس انت كنت عكس كدا يا علي ياريتك كنت جمبي، عمري ما منعت عنك اي حاجة ولا كرهت ليك الخير، الفلوس كلها بتكون تحت مسؤوليتك ولا قولت لا على أي حاجة وانت اللي عاوز تخسرنا شغلنا اللي انا وانت قاعدين نبني فيه.
علي بغضب: شغلنا؟ شغل مين يا ابو شغل دا شغلك انت، وقت ماقولت عاوز تشتغل ابوك بسرعة عملك الشركة واللي قالوا ليا تعالى ياعلي اشتغل مفكرش فيا من الأول.
صقر: انت بتكدب عليا وعلى نفسك انت نسيت لما كان بيتحايل عليك تفتح شركة خاصة بأي شغل انت تحبه وانت اللي رفضت وصممت تشتغل مع صاحبك، وقالك انه مش بيفهم غير في تجارة العطارة وبس وانت رفضت وقولت لا انا مع صاحبي، ماتجيش دلوقتي تقول هو السبب انت اللي عملت كدا في نفسك، وبعدين مين اللي بيدفع مصاريف تعليم ولادك غير أبونا وهو المسؤول عنهم وعن كل حاجة تخصهم، اسمع يا اخويا انا جيت المرادي عشان اتكلم معاك بهدوء بس الظاهر كدا انت رافض الكلام بالزوق انا عملت اللي عليا واحترمت الأخوّة اللي بيني وبينك بس المرة الجايا صدقني هتخد إجراء قانوني ومش هيمهني أخ من أخت.
صقر سابه ومشي ودا واقف بيغلي وعينه بتطلع شرار ونزل عشان يروح للحاجة جليلة لأنه مصمم يتقابل فيها.
علي وصل لبيت جليلة وطلب من الغفير انه يقولها ان علي مراد الألفي عاوزها.
الغفير دخل يقولها وهي استغربت اوي.
الغفير: ايوا ياحاچة.
جليلة: خليه يدخل.
الغفير خرج وسمح لعلي يدخل، علي وقف قصادها.
علي: السلام عليكم.
جليلة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته خير؟
علي: طب مش تقوليلي اتفضل الأول وتشوفيني أشرب إيه.
جليلة بهدوء: اتفضل اقعد، تحب تشرب ايه؟
علي: قهوة مظبوط.
جليلة طلبت يتعملوا قهوة ومستغربة.
علي: طبعاً اكيد بتسألي نفسك انا ليه جيت هنا صح؟
جليلة: أكيد.
علي: انا جاي اتفق معاكي انك توصلي لبنت إسماعيل.
جليلة: وانت مصلحتك ايه وبعدين عاوزني اقتل مرات اخوك؟
علي اتكلم بكره وغل: اخويا دا بكرههوا وعاوز انتقم منه.
جليلة ردت عليه بخبث: شكلك شايل منه أوي.
علي: اوووي فوق ماتتخيلي، ها قولتي ايه معايا ولا لا؟
جليلة: طبعاً معاك عشان اخد طار ولدي.
علي: تمام بس دا مش هيحصل هنا.
جليلة: ليه؟
علي: عشان مش هيسمحوا بدا يحصل هنا لكن في مصر هقدر اسهل ليكي كل حاجة.
جليلة: تمام وانا موافقة.
صقر قاعد مع بدر بيتكلموا.
بدر: مش زعلان على قرارك؟
صقر: لا يابدر لأن دا اللي كان المفروض يحصل من الأول.
بدر بتوتر: طب انا ممكن اسألك سؤال؟
صقر: اكيد اسأل.
بدر: هو حصل مابينكم حاجة؟
صقر بصله باستغراب.
بدر: انا مش قصدي حاجه والله وعارف ان مش لازم ادخل ولا اسأل سؤال ذي دا بس عاوز اوصل لحاجة.
صقر: انت لسة بتحبها؟
بدر ابتسم: انا بحبها ذي اختي ياصقر، انا دلوقتي اختارت حفصة وفرحان بيها انا بس بحاول اوصل لحاجة معينة.
صقر بتنهيدة: ايوا يابدر حصل.
بدر: ومش عاوز تكمل؟
صقر: صدقني مش قادر او مش عارف او محتار، حاسس اني ظلمتها معايا واتحسبت عليها جوازة وانا مش قادر اديها الحب اللي هي بتحبهولها.
بدر: هي بتحبك؟
صقر: ايوا يابدر انا عرفت انها بتحبني من وهي صغيرة وانا حب طفولتها بس انا مش قادر ادي ليها الحب دا.
بدر: ربنا يسعد كل واحد فيكم في حياته ومع شريك حياته اللي يشوفه مناسب.
اليوم كان كله تجهيز للخطوبة والكل مشغول وجه وقت الليل.
منه: بقولكم ايه الواحد زهقان.
تقى: اه والله انا زهقت اوي مافيش اي حاجة تتعمل.
ليلى: تعالو نطلع نقعد فوق.
منال: ما احنا كل شوية نطلع نقعد فوق تعالوا نطلع نقعد بارة في الجنينة.
حفصة: بس لازم تغطوا شعركم ياحلوين.
جميلة ضحكت: عادي مش مشكلة المهم نخلص من الزهق دا.
البنات اتفقوا انهم يقعدوا في الجنينة ويسهروا سوا ووهدان طلب من الغُفرة بتوعه يفضلوا حوالين البنات عشان ياخدوا بالهم منهم.
علي قاعد سرحان في اوضته وبيفتكر لما راح لجليلة وقاعد يرتب ازاي ينفذ طلبها ويخطط كويس.
نادية قعدت جمبه: مش ناوي تقولي سرحان في ايه من الصبح.
علي بصلها: في الشغل.
نادية: ايه اللي حصل بينك وبين صقر يا علي؟
علي: ماتدخليش انتي يا نادية في الموضوع دا.
نادية بيأس: انا بجد زهقت كلام معاك يا علي.
نادية سابته وخرجت وبعدها بشوية دخلت فريدة.
فريدة: مش هتقولي خرجت ورحت فين النهاردة.
علي: اقعدي وانا احكيلك.
فريدة قعدت: اهو يلا قول.
علي حكالها عن اللي حصل وعن اللي سمعه وهي بتسمع منه الكلام بصدمة وعنيها كلها شر وكره.
فريدة: انا هفكر معاك كويس و هقولك تعمل ايه.
علي ابتسم بشر: اتفقنا يا فوفا.
وقفت عربية ادام الباب ووصل شاب عنده ٢٨ سنة لابس جلابية باللون الأسود وعمة صعيدي باللون الأبيض، بشرته بيضا وملامحه رجولية صعيدية ودا بقى دياب إبن خالة بدر.
عرفان اول ماشافه جري عليه.
عرفان: وحشني يا دياب والله.
دياب حضنه: انت اكتر يا ابن خالتي.
البنات طبعاً قاعدين سوا ودياب اخد باله منهم وعينه جات على تقى (تقريباً كل اللي في الرواية اول ما يشوفوها بيحبوها😂).
دياب: مين القمر دا.
عرفان: الله يسترك خليك في حالك دي تخص الصقر.
دياب: هو مش هو متجوز ناريمان؟
عرفان: لا تعالى بقا عشان انت فايتك كتير هبقى احكيلك.
دياب دخل وسلم على البنات بس من غير سلام ايدين، سلام من بعيد بس كدا وباردوا عينه مانزلتش من على تقى.
الوقت اتأخر وكلهم هيطلعوا يناموا وتقى هدومها في الاوضة عند صقر واتشجعت انها هتروح تجيبها.
وصقر في الوقت دا كان في بلكونة الأوضة وهي خبطت وهو فتح واتفاجئ بيها.
تقى بهدوء: جيت اخد هدومي.
صقر سمحلها تدخل وهي دخلت فتحت الدولاب وجمعتها في شنطة ولسة هتخرج بس هو وقف ادامها.
صقر: مش عاوزك تكوني زعلانة مني.
تقى ببرود: اظن زعلي مش هيفرق معاك.
صقر: تقى انا مش وحش أوي كدا انا اللي اتحطيت في موقف ماكنتش عاوزه.
تقى بعصبية: وانا ما اجبرتكش على حاجة ولا طلبت منك توافق انت اللي اقنعتني عشان اوافق عشان خاطره.
تقى مشيت خطوتين للباب ورجعت بصتله: ولا طلبت منك تقرب مني ويحصل مابنا حاجة، بس الغلط عندي أنا لأن كان لازم أمنعك.
تقى لسة هتخرج بس وقفت مصدومة لما سمعت كلامه.
صقر: بس انتي مامنعتنيش عشان انتي بتحبيني.
تقى بصتله بصدمة: بحبك؟
تقى سابت الشنطة من ايديها وقربت عليه.
تقى: اقولك ايه هو معنى الحب بالنسبة ليا؟ الحب يعني انسان شاريني، انسان شايفني غالية وعالية، انسان شايفني قصاده مش واحد عامي عينه عني، انسان يختارني بإرادته مايكونش مجبر عليا، انسان يحبني ذي ما بحبه، انسان حنين مش قاسي، انسان طيب وقلبه مايكونش فيه غيري، ولو انت بتقول عشان انا بحبك يبقى انا حبيت انسان غلط ومكانش ينفع أختار الحب دا.
تقى اخدت شنطتها وخرجت بارة الأوضة وسابته واقف مصدوم من اللي سمعه منها وإضايق أوي ان جه اليوم اللي يسمح لنفسه او يسمح لأي حد يقول الكلام دا.
تاني يوم، الكل صاحي عشان دا يوم الخطوبة اللي كلهم بيتسعدوا عشانه.
تقى زعلانة من ليلى عشان طبعا حكت لصقر انها بتحبه.
ليلى: انا عملت كدا عشانك.
تقى: وانا ليه فضلت عند وعدي معاكي وماقولتش حاجة وماجد؟ ليه قولت اسيبه يختارك بإرادته مش عشان بس انتي بتحبيه.
ليلى بحزن: والله ياتقى مكانش قصدي كل دا انا بس كنت عاوزاه يحبك ذي مابتحبيه.
تقى بدموع: يحبني عشان عرف ان انا بحبه؟ لا يا ليلى اللي يحبني عشان كدا لا وألف لا، لكن اللي يحبني عشان هو بيحبني دا اللي احبه واديله حياتي كلها.
ليلى: سامحيني ياتقى بس والله كان نفسي اعمل حاجة تريحك.
تقى: عادي يا ليلى انا مش زعلانة منك بس ارجوكي ماتتصرفيش من دماغك تاني.
صقر كان واقف مع الشباب وتليفونه وصلتله رسالة وفتحها وكانت عبارة عن (نصيحة لوجه الله اوعى تسيب تقى لوحدها، الحاجة جليلة مش هتقدر تقرب لتقى طول ما هي مراتك لأنها لو حست انها لوحدها هتقدر تقتلها وساعتها مش هتقدر تنقذها ولا حتى تعمل حاجة).
صقر طبعاً حاول يوصل للرقم دا بس معرفش وفضل يفكر في الرسالة دي كتير لدرجة ان بدر كان بيكلمه بس ما سمعوش.
بدر بصوت عالي: انت يا ابني.
صقر بصله: في ايه؟
بدر: بكلمك وانت مش سامعني.
صقر: معلش انا طالع فوق وشوية ونازل تاني.
صقر سابه ودخل يدور على أبوه وعرف انه خرج مع وهدان يتمشوا في الأرض شوية وواقف محتار.
نادية مرات أخوه قربت عليه.
نادية: مالك ياصقر؟
صقر بصلها: محتاج اتكلم مع حد تسمعيني؟
نادية بابتسامة: طبعاً ياصقر اسمعك تعالى.
راحوا قعدوا في البراندا الخلفية وصقر عامل ذي التايه.
نادية: انا سمعاك احكي.
صقر بصلها: تفتكري اللي انا عملته صح؟
نادية: اللي هو إيه؟
صقر: اني طلقت تقى.
نادية بهدوء: انت شايف ايه؟
صقر: شايف اني تايه، كل ما اخد قرار يحصل مليون حاجة ترجعني عنه، ولو اخدت خطوة ومشيت فيها تحصل حاجة تقلب الدنيا وتخليني عاوز ارجع عن الخطوة دي.
نادية: تقصد خطوة الطلاق؟
صقر: أيوا، تقى مهددة بالقتل بسبب الطار ووصلني رسالة ان لو انا بعدت عنها هتتقتل لأن الست اللي عاوزة تقتلها مش هتقدر تقرب منها وهي معايا ومراتي بقيت مش عارف اعمل ايه وفي نفس الوقت هي مش طيقاني ولا عايزة تكمل معايا.
نادية: يعني هترجعها ليك عشان موضوع الطار وبس؟
صقر: أيوا عشان انا مش عارف احب اي حد تاني غير ناريمان ومش قادر اشوف اي حد تاني.
نادية: لازم تتكلم مع تقى وتفهمها، بس قولي الأول جوازكم على الورق وبس ولا حصل حاجة مابينكم؟
صقر بهدوء: لا حصل حاجة.
نادية: طب مفكرتش ان ممكن باللي حصل دا يحصل حمل؟
صقر بصلها بعيون مصدومة وفي نفس الوقت دا حلم حياته اللي بيحلم بيه: انا مفكرتش في كدا خالص وبعدين انا ساعتها كنت شايف ناريمان هي اللي أدامي مش تقى وعشان كدا فكرت إن يحصل حاجة وانا قولت لتقى كدا.
نادية بصدمة: قولتلها ايه؟
صقر: قولتلها ان اللي حصل دا ان كنت شايف ناريمان ادامي مش شايفها هي.
نادية: بقى فيه حد عاقل يقول لواحدة حاجة ذي دي وكمان الواحدة دي مراتك.
صقر قام واتكلم: اهو اللي حصل بقى انا كنت عاوز اوضح ليها بس ان عملت كدا مش عشانها هي.
نادية: ياريتك ياصقر ماقولتلها كدا عشان هي زمانها كرهت نفسها بعد اللحظة دي.
صقر: للأسف دا اللي حصل.
نادية: حاول تتكلم معاها تاني عشان خاطر حياتها ياصقر.
صقر: حاضر.
نادية وقفت جمبه: ممكن اسألك سؤال؟
صقر: اكيد.
نادية: ليه حكتلي كل دا وانا مرات علي؟
صقر ابتسم: عشان انتي مش ذيه، انا بعتبرك اختي الكبيرة اللي مجبتهاش أمي، حقيقي انتي خسارة فيه.
نادية ضحكت: طب يلا روح اتكلم معاها.
صقر سابها وراح لتقى.
ليلى خرجت من الأوضة وتقى بتاخد دش عشان تنزل تحت.
صقر خبط على الباب وتقى في اللحظة دي كانت خارجة من الحمام ولابسة شورت فوق الركبة وبلوزة حمالات وبتنشف شعرها ورغم ان الجو برد بس هي متعودة على كدا والجو الى حدٍ ما هنا دافي عن القاهرة.
تقى وقفت ادام المرايا.
تقى: ادخلي يا ليلى.
هي فاكرة ان اللي بيخبط ليلى بس اللي دخل صقر، هي انصدمت أول ماشافته وبتحاول تخبي جسمها المكشوف وهو واقف مكانه مش بيتحرك.
تقى بغضب: انت ايه اللي جابك هنا اخرج بارة.
صقر مشي بخطوات هادية وقرب منها.
صقر: انا جيت عشان اتكلم معاكي.
تقى: معتش فيه كلام مابنا واتفضل اخرج.
صقر: انا مصمم اني اتكلم وتسمعيني ياتقى.
تقى: طب اخرج دلوقتي.
صقر قرب اكتر ومسك ايديها.
صقر: انا رديتك لعصمتي تاني.
تقى بعصبية: ومين طلب منك كدا.
صقر: عشان حياتك في خطر.
تقى بدموع: وانا قولتلك مش عاوزاك وملكش دعوة بحياتي.
صقر بيقرب أكتر وبيمشي ايديه على شعرها المبلول الطويل وقرب منه وبيشمه كل دا تحت انظار الاستغراب من تقى واتوترت اوي.
صقر بصلها: ريحته حلوة اوي.
تقى بتوتر: ابعد.
صقر قرب وشه من وشها أوي وبيتكلم وأنفاسه علي وشها.
صقر: مش عارف أبعد.
تقى بدموع: انت مش شايفني أنا ياصقر.
صقر وكأنه مش سامعها: انتي حلوة اوي.
تقى توترها بيزيد أوي ومش عارفة تبعده، صقر قرب من شفايفها والتهمهم بقوة وبوسة طويلة بس مكانتش بوسة قاسية ولا بالغصب بالعكس كان راضي عنها أوي.
صقر بعد عنها شوية بس مش كتير واتكلم وباردوا انفاسه على وشها.
صقر: لازم تفضلي مراتي عشان يخافوا يقربوا منك.
تقى مش عارفة ترد ولا تتكلم من توترها وكسوفها، صقر شالها وماشي بيها ناحية السرير ونيمها عليه بهدوء.
تقى بتبصله بنظرات حب عشان هي بتحبه من سنين، وهو مش حاسس بأي حاجة غير انه عاوزها في اللحظة دي وبس، صقر بدأ يشيل ليها هدومه.
تقى بصوت طالع بالعافية: صقر.
صقر بصلها وبص لشفايفها واخدها معاه لدنيا تانية خالص دنيا معرفتهاش غير معاه هو وبس ولا حد يقدر ياخدها للدنيا دي غيره.
ليلى كانت طالعة تاني للأوضة بس نادية وقفته.
نادية: بلاش تدخلي دلوقتي.
ليلى باستغراب: ليه؟
نادية: صقر جوه.
ليلى: بجد؟
نادية: ايوا لانه محتاج يتكلم معاها فسبيهم لوحدهم شوية.
ليلى: حاضر.
عرفان واقف مع بدر وبيتكلموا.
عرفان: هو صقر طلع مانزلش ليه؟
بدر: والله مش عارف بس شوية وهتلاقيه نازل يلا بينا نتأكد ان كل حاجة جاهزة.
حفصة مع منه ومنال في الاوضه ومنال بتعمل ليها ميك أب يناسب الخطوبة.
حفصة: هطلع حلوة؟
منال: أكيد، انتي اصلا حلوة من غير حاجة ياحفصة.
بعد حوالي تلات ساعات، صقر لسة أصلاً فوق ومراد كان عاوز تقى وطلع لعند اوضتها وخبط على الباب.
صقر وتقى كانوا نايمين خالص بس صقر فاق على خبطة الباب وسمع صوت ابوه، صقر مكانش لابس هدومه فأخد بنطلونه من على الأرض ولبسه وراح يفتح الباب وهو اصلا مش لابس تي شيرت.
مراد انصدم اول ماشافه كدا وخصوصا انه طلقها.
مراد: صقر؟
صقر بهدوء: في حاجة يا بابا؟
مراد: انت بتعمل ايه هنا وايه المنظر اللي انت فيه دا، مش انتو اطلقتوا؟
صقر رد عليه بهدوء: عملت كدا عشان رجعتها لعصمتي تاني.
مراد بفرحة: بجد؟
صقر: ايوا.
مراد: طب انا نازل تحت ومستنيك تنزل.
مراد سابه ونزل وصقر قفل الباب وتقى كانت فاقت وسمعت كلامه ودموعها نزلت انه عمل كدا عشان بس يردها لعصمته وبس.
تقى غطت جسمها وقامت من السرير وبصتله ودموعها مغرقة وشها.
تقى: على فكرة ماكنتش مجبر انك تقرب مني عشان ترجعني لعصمتك تاني، كان بس كفاية انك تقولي انك رجعتني، بس شكلك ماكنتش عارف.
تقى سابته ودخلت الحمام وسابته واقف مصدوم من كلامها وبيكلم نفسه من غير صوت.
صقر: للأسف عارف ياتقى كل اللي انتي قولتييه دا بس انا كل ما اقرب منك مبعرفش ابعد نفسي عنك والمرادي كنت شايفك انتي مش ناريمانيتبع…
رواية الصقر المتمرد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ايمان جمال
جه وقت الخطوبة والكل جاهز وتقى لسة في أوضتها بتجهز.
لبست بنطلون جلد أسود وعليه بلوزة صوف باللون الأبيض، ولبست كوتشي أبيض وسابت شعرها مفرود على ضهرها. كانت جميلة.
خرجت من الأوضة واتقابلت في عرفان.
عرفان صفر بإعجاب: وااااو إيه الجمال ده.
تقى بخجل: شكراً.
صقر خرج من الأوضة التانية وشافهم واقفين وراح عليهم.
عرفان بصله: تقى جميلة مش كدا؟
صقر بيحاول يكون هادي: مش انت نازل لبدر؟
عرفان بتوتر: اه، عن إذنكم.
عرفان نزل، وتقى لسة هتنزل بس صقر مسك إيديها.
صقر: إيه اللي موقفك معاه كدا، وإزاي تسمحيله يقولك كدا؟
تقى بغضب: سيب إيدي، وبعدين أنت مالك؟
صقر بغضب: أنا جوزك ياهانم، ولا نسيت؟
تقى شدت إيديها بعنف واتكلمت بعصبية: يارتني أعرف أنسى إن دا حصل.
تقى سابته ونزلت، وهو فضل واقف مضايق من كلامها، بس هو السبب في كل ده.
الخطوبة بدأت والكل فرحان للعرسان وبيرقصوا وهايصين. وحصلت مفاجأة إن وهدان طلب من المأذون إنه يحضر عشان هيكتب كتاب بدر وحفصة.
بدر قرب من جده: حضرتك ليه معرفتنيش؟
وهدان: أنت مضايق؟
بدر: لا، بس اتفاجأت.
عتمان: يلا يا بدر عشان نفرح كلنا، واهو تبقى خطوبة وكتب كتاب، وإن شاء الله الفرح يتعمل آخر السنة.
سامح: إيه ياعريس، مش موافق ولا إيه؟
بدر بص على حفصة اللي قاعدة في وسط البنات بعيد شوية عنهم وابتسم: لا ياعمي أنا موافق، ولو عليا أخليها كتب كتاب ودخلة كمان، بس لازم يتعمل فرح البلد كلها تحكي عنه.
المأذون بدأ يكتب الكتاب والكل فرحان، واللي شهد على عقد الجواز صقر ووهدان.
البنات مع بعض بيرقصوا سوا بعيد طبعاً عن الرجالة. وبعد شوية حوالي ساعة انتهت الخطوبة والعيلة اتجمعت في الجنينة ودخلت جليلة بالغفير بتاعها.
جليلة: مبروك يا وهدان.
كلهم وقفوا.
وهدان: إيه اللي جابك هنا يا جليلة؟
جليلة: جيت أبارك وأهني. وبصت على تقى: وأقول لبنت إسماعيل إن أيامها في الدنيا معدودة.
صقر وقف جمب تقى وحاوطها بدراعه وبص لجليلة بتحدي: وأنا مستني أشوف هتعملي إيه، وعشان توصلي لمراتي لازم تواجهي الصقر الأول.
جليلة بغل: هتشوف يا ابن الألفي، ومش هخليك تتهنى بيها.
صقر قرب من جليلة واتكلم باستفزاز: أنا كل يوم بيعدي وهي جمبي هَنا ليا وبتهنى بيها، تقدري بقى تمنعيني دلوقتي وأنا واقف قصادك؟
جليلة اضايقت من رده وبصتله بغضب.
صقر: مش هتقدري تقربي منها وهي معايا يا جليلة.
جليلة: الشاطر اللي يضحك في الآخر يا ابن الألفي.
جليلة مشيت وسابتهم واقفين، منهم اللي مستغرب تصرفات ورد صقر عليها، ومنهم اللي خايف على تقى.
تقى سابتهم وطلعت أوضتها، ومراد قرب من صقر.
مراد: اطلع وراها ياصقر.
صقر بصله: أنا قولت اللي قولته دا عشان الزفتة جليلة.
مراد: حتى لو عشان كدا، تقى محتاجة تطمن يا صقر، هي دلوقتي خايفة.
صقر: حاضر يا بابا.
صقر طلع وراها عشان يحاول يتكلم معاها.
آدم عاوز يتكلم مع منه وبعتلها رسالة إنها تطلعله على سطح البيت، وهي طلعت وكانت متوترة أوي. آدم كان واقف بيبص على البلد وضهره ليها، وهي وقفت بتوتر ومش عارفة حتى تقوله إنها هنا، بس هو حس بيها من توترها وصوت انفاسها.
آدم: كنت متأكد إنك هتيجي.
منه: طلبتني ليه؟
آدم بصلها: عاوز أتكلم معاكي.
منه بتوتر: تتكلم في إيه، وبعدين أنا مش فاهمة أنت عاوز إيه؟
آدم بيقرب بخطوات هادية: كنت محتاج أفهم.
منه: تفهم إيه؟
آدم بيقرب أكتر: انتي بتحبيني؟
منه مكنتش تتوقع إنه يسألها حاجة ذي دي، ومعرفتش ترد.
آدم وقف قدامها وقريب منها أوي ومسك إيديها: ردي علي.
منه بتوتر بصت في الأرض: ارد عليك أقولك إيه؟
آدم رفعلها وشها وعنيهم اتقابلوا، وشاف في عنيها حب الدنيا كله وأد إيه هو كان غلطان إنه مش شايفها. آدم نسي نفسه في اللحظة دي وبيقرّب ياخد بوسة، بس هي منعته بإيديها.
منه بصوت يكاد مسموع: بلاش.
آدم بصلها وابتسم: ترفضي لو طلبت من جدو إننا نعمل خطوبة ونكتب الكتاب؟
منه بصتله بعيون كلها بتلمع: هو أنت متأكد من اللي أنت بتقوله دا؟
آدم: أيوا يامنه، متأكد منه جداً، ها قولتي إيه؟
منه: اللي يقوله جدو أنا موافقة عليه.
آدم: يعني أفهم من كدا إنك موافقة؟
منه بصتله وجريت من قدامه، سابته واقف بيفكر فيها.
نيجي لأوضة علي ونادية، هو قاعد سرحان على الكرسي.
نادية قعدت قصاده: شايفاك قاعد هادي ومش بتتخانق مع صقر ذي العادة.
علي بصلها: مش يمكن بخطط لحاجة؟
نادية بصتله بصدمة: إيه اللي أنت بتقوله ده.
علي: اللي سمعتيه يانادية.
نادية: فوق ياعلي واسمع كلامي لو لمرة واحدة في حياتك، عيلتك هي أهم حاجة، وإخواتك عمرك ما هتعرف تعوضهم، وصدقني صقر والله مش وحش.
علي بعصبية: صقر أخد مننا كل حاجة.
نادية: أنت وفريدة اللي شايفين كدا، أنت أول ما قولت عاوز تشتغل لوحدك عمي وقف معاك وما منعش عنك أي فلوس، أنت اللي دايماً بتتخانق معاه عشان صقر، وهو مش بيعمل أي حاجة. ارجع فكر فيها يا علي وفوق، وسيبك من شر فريدة وغلها.
صقر طلع لتقى بس كان واقف متردد يخبط على الباب عشان خايف من كلامها معاه. بدر شافه واقف وقرب منه.
بدر: أنت لسة واقف مكانك؟
صقر: خايف من الكلام معاها.
بدر ابتسم: ماتقلقش، اللي تخاف منه مافيش أسهل منه.
صقر: حاضر.
بدر مشي وسابه، وصقر خبط خبطتين على الباب ودخل. وهي كانت قاعدة على السرير ماسكة ورقة في إيديها ومنهارة من العياط.
صقر قرب منها: في إيه؟
تقى بصتله: الورقة دي لاقيتها في أرضية الأوضة.
صقر أخد منها الورقة وكان مكتوب فيها (نصيحة لوجه الله، خليكي مرات صقر واوعي تبعدي عنه، عشان جليلة عمرها ما هتقدر تقربلك طول ما أنتِ معاه).
صقر قعد جمبها وخرج تليفونه: أنا باردوا وصلي رسالة ذيها النهاردة.
تقى بصتله بعيون كلها دموع: أنا لازم ألاقي حل في الموضوع ده.
صقر: مالوش حل ياتقى غير إننا نبعد عن هنا.
تقى وقفت وبصتله: لا، فيه حل تاني.
صقر: حل إيه؟
تقى: أقدم كفني.
صقر وقف بصدمة: أنتِ بتقولي إيه؟
تقى بإنهيار: دا الحل الوحيد عشان أنقذ نفسي من كل ده.
صقر بعصبية: افرضي رفضوا ساعتها يقتلوكي؟
تقى: مش أحسن من اللي إحنا فيه دا، الميت مش بيخاف، بالعكس الميت بيرتاح، وأنا عاوزة أرتاح، وأنت كمان ترتاح مني ومن مشاكلي وتفوق لحياتك شوية وتختار إنسانة تعرف تكمل حياتك معاها مش إنسانة مجبور عليها.
صقر: مش وقته الكلام ده ياتقى، خلينا في اللي انتي بتقوليه دلوقتي إنك تقدمي الكفن دي حاجة مش سهلة، وبعدين ما أظنش اللي اسمها جليلة دي توافق.
تقى مسكت إيدين صقر برجاء: لو سمحت ياصقر لازم هي تعرف قراري وساعتها تعرفني هي موافقة ولا لا عشان أرتاح.
صقر: حاضر.
صقر سابها ونزل وبلغ أبوه وعمه باللي حصل، وعشان كدا عمه بعت حد من الغُفرة اللي عنده يروح يعرف جليلة بالقرار ده. وفعلاً جليلة وصلها الخبر، بس للأسف رفضت لأن نار الانتقام والطار عاموها تماماً، وقالت بغل للغفير اللي راح: اسمع بلغ اللي باعتك، أنا هاخد طار ابني، وجليلة عمرها ما تقبل إنها تتهاون في طارها أبداً.
الغفير رجع وبلغهم بالقرار ده، وصقر اضايق أوي: يعني إيه هنفضل ساكتين كدا؟
مراد: لازم نبلغ الشرطة عشان الموضوع ده مش هيتحل غير بيهم.
وهدان: طب هتبلغوا هنا ولا في مصر؟
صقر: هنا وفي مصر ياعمي.
صقر سابهم وطلع تاني لتقى اللي مستنية تسمع أي حاجة تطمنها، بس نظرات صقر ليها كانت كافية إنها تعرف برفض جليلة.
تقى بانهيار: رفضت؟
صقر: أيوا ياتقى.
تقى: أنا خايفة أوي.
صقر: ماتخافيش، إحنا كلنا جنبك وهي مش هتقدر تقربلك وأنا معاكي.
تقى بصتله بخوف: هو أنا ممكن أطلب منك طلب؟
صقر: اطلبي.
تقى: لو طلبت منك تكون معايا هنا الليلة دي توافق؟
صقر: حاضر ياتقى.
تقى اطمنت إنه هيفضل معاها في الأوضة ودخلت الحمام، غيرت هدومها لترنج قطيفة باللون الكحلي، وهو غير هدومه. تقى نامت على السرير بس ضهرها لصقر، وهو نام جمبها على ضهره وبيبص للسقف الأوضة وسرحان، وطلع وقف في البلكونة.
صقر واقف سرحان وقاعد بيكلم نفسه من غير صوت: معقولة ياصقر اللي أنت بتفكر فيه دا؟ يعني أنت بتقرب منها عشان خاطر يكون عندك ابن وتحقق حلمك، طب هي ذنبها إيه؟ أنت مش بتحبها ولا عاوزها في حياتك. لا، بس أنا لما قربت آخر مرة وحصل اللي حصل، كنت فعلاً عاوز أقرب وحاسس بكل إحساس معاها، واخدتني لدنيا تانية خالص. بس باردوا دا مش معناه إنك بتحبها، يا تكمل معاها بالمعروف يا تسيبها تشوف حياتها.
تقى خرجت وراه وواقفة متوترة: ممكن تيجي تنام؟ أنا خايفة.
صقر بصلها بسرحان وبيكلم نفسه لسة: عارف إنك بتحبيني، بس أنا مش قادر أحب، أو يمكن أنا اللي مش عاوز أحب.
صقر فاق من سرحانه: حاضر تعالي.
صقر مسك إيديها وراح بيها للسرير، ونامت وهو نام جمبها، بس هي اتفاجأت إنه شدها لحضنه وهي ضهرها له، ودفن دماغه في شعرها ومش قادر يسيطر على مشاعره ولا قادر يبعد عنها، وعاوز ياخدها لدنيته، بس سابها وقام خرج البلكونة تاني. تقى قررت إنها مش هتطلع وراه وتسيبه براحته.
صقر واقف وولع سجاير وقاعد بيشرب ومضايق من مشاعره المتلخبطة دي وبيحاول يسيطر على نفسه. بعد شوية دخل نام جمبها بس ضهره ليها.
تاني يوم الصبح في أوضة وهدان ومراد كان قاعد معاه.
وهدان: لو صقر عرف إن أنت اللي بعتلهم الرسايل دي هتبقى مشكلة كبيرة.
مراد: مش هيعرف يا وهدان، أنا بحاول أفوقه لنفسه عشان يعيش حياته صح.
وهدان: الحب مش بالعافية يا ابن عمي.
مراد: عارف، بس هو محتاج حد يفوقه، وهي كمان. أنا عارف إنها بتحبه، بس هو مش شايف أي حد غير نيريمان الله يرحمها.
وهدان: يبقى تتصرف صح وبشويش عشان ابنك مش بيجي بالطريقة دي.
مراد: للأسف عارف، ربنا يستر بقى.
علي عرف موضوع الكفن، وهو دلوقتي قاعد مع جليلة.
جليلة بصتله: أنت وعدتني إنك هتساعدني، غير كدا هتصرف بطريقتي، وأنا أصلاً مش محتاجة لمساعدتك يا ابن الألفي.
علي بشر: ماتقلقيش، طالما وعدتك بحاجة هنفذها.
جليلة: تمام.
علي سابها ومشي، وحفيدها همام وقف قدامها.
جليلة: مالك؟
همام: مش عاجبني اللي بيحصل يا ستي، من امتى بناخد طارنا من الحريم، ودلوقتي رافضة إنها تقدم كفنها.
جليلة بشر: عشان أنا مش بحب حد يعاندني، وطالما ابن الألفي بيعاند قصادي يبقى خلاص، هفضل عند قراري، ويا أنا يا هو بقى.
همام: أنا مش مطمن يا ستي، وصدقيني آخرة الموضوع ده وحشة.
جليلة: أنا مش بخاف، واللي عاوزاه هيحصل.
مراد قاعد مستني صقر وتقى يصحوا عشان يروحوا للمركز الشرطة عشان يعملوا البلاغ. صقر كان صحي ودخل ياخد دش، بس هو متعود إنه ما ياخدش هدومه معاه، ونيريمان الله يرحمها هي اللي كانت بتجيبها.
صقر فتح باب الحمام شوية واتكلم: والنبي يا نيريمان هاتيلي هدومي من على السرير.
تقى بصتله بحزن: أنا تقى مش نيريمان ياصقر.
تقى اخدت الهدوم بتاعته من على السرير وراحت تعطيهاله، بس هو مسك إيديها وشدها معاه جوا وفتح الدش، ووقفوا هما الاتنين تحته.
تقى مغمضة عينيها من كسوفها إنه واقف قدامها من غير هدوم. صقر قرب منها واتكلم بصوت هادي: أنا متأسف إن قولت اسمها، بس كنت متعود أقولها كدا.
تقى ردت وهي باردوا مغمضة عينيها: عادي، مش لازم تبرر.
صقر في اللحظة دي باردوا بينسى نفسه وبدأ يفك لها هدومها، ورغم إنها بتقاوم، بس هو أقوى منها.
تقى بصت لعيونه: صقر.
صقر رد عليها بتوهان: نعم.
تقى: بلاش.
صقر بيدفن راسه في رقبتها: مش قادر.
تقى في كل لحظة ليهم سوا توترها بيزيد وحاسة إنها في دنيا تانية، دنيا وكأنها حلم بالنسبة ليها، ومكانتش مصدقة إن هيجي اليوم اللي تكون فيها مرات الصقر. صقر أخدها معاه في دنيا مليانة مشاعر. صقر بيأكد لتقى في اللحظات دي إنه أد إيه بيخاف عليها وإنه بيخاف يوجعها أو يأذيها.
ليلى واقفة في بلكونة أوضتها وعاوزة ترن على ماجد خصوصاً إنه مكلمهاش من امبارح. ورنت عليه فعلاً، بس هو كنسل وماردش عليها واضايقت، بس قالت يمكن يكون مشغول أو في الجامعة.
منال جات وقفت جمبها: مش ناوية تقوليلي مخبية إيه؟
ليلى بتوتر: مش مخبية حاجة.
منال ابتسمت: شكلك بتحبي وبتخبي.
ليلى: أنا مش بس بحب، أنا في حالة عشق.
منال: ياسيدي ياسيدي، وياترى مين اللي أمه دعتله ده؟
ليلى: دكتور عندنا في الجامعة.
منال: طب احكيلي.
ليلى حكتلها كل الحكاية، ومنال عرفت منها إن دا الدكتور اللي بيحب تقى.
منال بصتلها: طب وهو بيحبك ولا لسة بيفكر في تقى؟
ليلى: ساعات بخاف يا منال، بس هو بيقولي إنه لو لسة بيفكر فيها مش هياخد الخطوة دي معايا.
منال: طب وانتي حاسة بإيه؟
ليلى: حاسة بتوهان، حاسة إن خايفة، بس كلامه مطمني.
منال: المهم الفعل مش الكلام يا ليلى، خلينا نشوف هو هيتصرف إزاي.
بعد وقت، صقر واقف قدام المرايا بيظبط شعره وتليفونه رن، بس كان جمب تقى وهي قاعدة على السرير بتنشف شعرها. صقر راح قعد جمبها واخد التليفون وكان أبوه.
صقر: أيوا يا بابا.
مراد: جاهزين يلا عشان نبلغ؟
صقر: أيوا، عشر دقايق بس وهننزل.
صقر قفل المكالمة واتكلم من غير ما يبصلها: البسي عشان هنروح نعمل بلاغ في الزفتة جليلة.
تقى: طب ودا هيكون حل كويس؟
صقر: المفروض، وساعتها مش هتقدر تقرب منك.
تقى بخوف: صقر أنا بجد خايفة أوي.
صقر بصلها: ماتخافيش يا تقى، إن شاء الله مش هيحصل أي حاجة.
تقى قامت لبست ونزلت مع صقر، واتحركوا مع وهدان ومراد لمركز الشرطة، وطلبوا من العسكري إنهم يقعدوا مع الظابط عشان يعملوا بلاغ، وفعلاً دخلوا للظابط.
الظابط: اتفضلوا أقعدوا. وبص لوهدان: خير يا حاج وهدان؟
وهدان: كنا جايين نعمل بلاغ في الحاجة جليلة.
الظابط بصله باستغراب: كبيرة عيلة العزايزة؟
وهدان: أيوا يا باشا.
الظابط: ليه، إيه اللي حصل؟
مراد اللي رد: ليها طار عند والد تقى. وبيشاور على تقى وهو بيتكلم: ودلوقتي هو اتوفى من سنين وعاوزة تاخد الطار من بنته.
الظابط: بس من امتى والطار بيتاخد من البنات؟
صقر: والله حضرتك تقدر تفهم منها، لأنها رافضة حتى الصلح أو إن تقى مراتي تقدم كفنها.
الظابط: طب ممكن تسيبوني أحاول معاها مرة كمان؟
وهدان: معلش يا باشا، إحنا جايين لحضرتك إننا لازم نعمل بلاغ بعدم التعرض، وإن لو حصل أي حاجة لبنتنا هي اللي هتكون السبب.
الظابط: حاضر يا حاج وهدان، أنا هعمل البلاغ، وإن شاء الله ليا كلام تاني معاها ومش هيحصل أي تصرف من ده، لأننا مش هنسمح بحاجة ذي دي تحصل.
مراد: نتمنى يا باشا.
الظابط عمل ليهم المحضر وهياخد المحضر ويروح لجليلة إنها تمضي عليه، وبعد شوية خرجوا من عند الظابط وخلاص هيرجعوا للبيت، بس صقر وقف قدام تقى ومن غير أي مقدمات: تقى.
تقى بصتله: نعم؟
صقر: أنتِ طالق.
تقى انصدمت ومراد ووهدان واقفين مش فاهمين إيه اللي بيحصل.
مراد بعصبية: إيه اللي انت عملته ده؟
صقر وهو عينه على تقى: عملت اللي لازم يحصل يا بابا، جليلة دلوقتي متأكدة إن تقى مراتي وإنها كدا بتتحداني أنا، وبعد المحضر اللي اتعمل ده يبقى مش هتقدر تقرب لتقى عشان دلوقتي الموضوع بقى عند الحكومة.
مراد بغضب: أنت أكيد اتجننت يا صقر.
تقى وقفت قصاد صقر وبصتله بعين كلها دموعه وحزن ووجع وكسرة، وضربته بالقلم تحت زهول مراد ووهدان، واتكلمت بكل قوة وشجاعة: عمري ما هقدر أسامحك أو أمنلك تاني ياصقر، كنت فاكرة إن انت راجل يُعتمد عليه، لكن دي تصرفات عيل، بس أنا اللي غلطانة إن وافقت أكون مرات واحد زيك.
الحلقة خلصت.
ياترى اللي جاي هيكون شكله إيه ما بين الصقر وتقى؟
يتبع…
رواية الصقر المتمرد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ايمان جمال
صقر أخد عربيته ورجع القاهرة. تقى رجعت مع مراد لبيت وهدان. مراد قالهم إنهم هيرجعوا دلوقتي القاهرة، وكلهم بيجهزوا.
تقى طلعت تجهز هدومها عشان تمشي. أول ما دخلت الأوضة، سمحت لدموعها تنزل وبتعيط بانهيار. بتفتكر في كل لحظة كان هو قريب فيها منها ومشاعرها اللي ضاعت. انهارت ووقعت على الأرض وبتكلم نفسها بصوت: "إيه اللي عملته عشان يحصل معايا كل دا؟ أنا كل اللي عملته إني حبيته. كنت بتمنى بس أكون قريبة منه. ماكنتش أصدق في يوم إني هكون مراته، بس يوم ما يحصل دا يكون بالشكل دا. طب ليه يجرحني بالشكل دا؟ وليه يجي عليا ويدوس على قلبي؟"
ماجد طول اليوم كان في الجامعة. لسه خارج من باب المدرج اتقابل في دكتورة زميلته كانت مسافرة ولسة راجعة.
ماجد: "إيه دا نسرين! مش معقول."
نسرين ضحكت: "إزيك يا ماجد؟"
ماجد: "الحمد لله. عاملة إيه؟ طمنيني عنك."
نسرين: "الحمد لله. أنت أخبارك إيه؟"
ماجد: "بصي، الكلام مش هينفع هنا. أنا دلوقتي كنت رايح اتغدى. يلا تعالي نتغدى سوا ونتكلم."
وفعلاً راحوا سوا يتغدوا وقعدوا يتكلموا كتير واتصوروا كمان سوا. وماجد يُعتبر قضى اليوم كله معاها.
بعد ساعات، عيلة الألفي رجعوا القاهرة. بس تقى صممت تروح البيت القديم، وليلى صممت تروح معاها. مراد راح معاهم يوصلهم بنفسه. طلعوا سوا للبيت ومراد قعد وقعدهم قصاده.
مراد: "أنا هسيب الحرس تحت البيت عشان مافيش أي حد يطلع هنا غير اللي نعرفهم وبس. ولو طلبتوا أي حاجة، اطلبوهم منهم."
تقى: "حاضر."
مراد بص لليلى: "سيبيني شوية مع تقى يا ليلى."
ليلى: "حاضر يا ماجد."
ليلى دخلت.
تقى بصت لمراد: "لو حضرتك هتتكلم عنه، يبقى بلاش."
مراد: "أنا مش عارف أقولك إيه يا بنتي."
تقى: "حضرتك مش محتاج تقولي أي حاجة. أنا محتاجة ألاقي نفسي من جديد. أنا هعتبر اللي حصل دا ما حصلش أصلاً."
مراد بحزن: "خلي بالك من نفسك. أنا كل يوم هكون هنا، بس لما أرن عليكي تردي."
تقى: "حاضر."
مراد قعد معاهم شوية وسابهم ومشي. البنات قعدوا يرتبوا هدومهم اللي كانت معاهم على ما باقي الهدوم تيجي لهم.
ليلى: "انتي كويسة؟"
تقى ابتسمت: "دا أكتر وقت أكون كويسة فيه."
ليلى: "ناوية على إيه؟"
تقى وقفت واتمشت خطوتين: "ناوية أعمل لنفسي كيان، أقدر أكون أنا وأنجح وأعمل اللي أنا عاوزاه."
ليلى: "طب وصقر؟"
تقى بصتلها: "هعتبر نفسي معرفهوش ولا قابلته ولا اتجوزته ولا حصل بينا حاجة."
ليلى: "هو حصل حاجة تاني بينكم؟"
تقى دموعها نزلت: "إمبارح بس أنا كرهت نفسي أوي يا ليلى، عشان في كل مرة مش بقدر أمنعه. أنا بحاول أقومه بس بيكون أقوى مني. أنا ببقى ضعيفة أوي معاه. صقر عيشني لحظات عمري ما كنت أحلم إني أعيشها معاه. أخدني لدنيا مليانة مشاعر حلوة."
ليلى: "طب ما سألتيش نفسك هو ليه قرب منك كدا؟"
تقى: "مش عاوزة أعرف ولا هسأل. كل اللي عرفاه إن مافيش راجل بيعمل كدا غير إنه شهواني وبس."
ليلى: "طب وهو كان معاكي في اللحظات دي حسيتي إنه شهواني ذي ما بتقولي؟"
تقى بصتلها: "بصراحة لأ. صقر بيكون حنين أوي معايا، بحسه إنه مش عاوز يأذيني. بحسه إنه فعلاً عاوز يعمل كدا عشان هو عاوز دا. بس أهو يعمل كدا مع مراته أحسن ما يعمل مع أي واحدة تانية ويكون حرام."
ليلى: "طب كدا الحكاية خلصت؟"
تقى: "أيوا يا ليلى. ويلا نقوم ننام لأن لازم نروح الجامعة بكرة."
ليلى: "طب والكتب بتاعتنا؟"
تقى: "بكرة وإحنا رايحين نقف عند الڤيلا وتنزلي تجيبي الكتب وبعدها نمشي."
ليلى: "ماشي."
تقى قامت تدخل الحمام. وليلى مسكت تليفونها تشوف أي مكالمة أو أي رنة من ماجد، بس مكانش فيه أي حاجة منه. بس فتحت الواتس وشافت الاستوري بتاعه وهو متصور مع زميلته وهما بياكلوا وكاتب عليها: "الأكل مش بيحلى غير مع الحبايب". ليلى شافت الاستوري واضايقت أوي إنه ما كلمهاش طول اليوم ولا رد عليها، واهو دلوقتي بيخرج ويتفسح ويتصور كمان.
ماجد بقى كان مستني يشوف ليلى هتشوف الاستوري ولا لأ. وفعلاً حصل اللي كان مستنيه وابتسم وراح يرن عليها، بس هي ماردتش عليه وكمان قفلت التليفون.
ماجد ضحك: "ماشي يا لولو."
صقر كان في الڤيلا وعرف إن كلهم رجعوا، بس مراد ما اتكلمش معاه في أي حاجة لحد دلوقتي. وعشان كدا راح لأوضته وكان بيصلي العشا ودخل قعد.
مراد خلص صلاة.
صقر: "حرماً يا بابا."
مراد: "جمعاً إن شاء الله."
صقر: "حضرتك لسة زعلان مني؟"
مراد بصاله: "وهزعل منك ليه؟ بص ياصقر، أنت عملت اللي أنت عاوزه، يبقى لا أنا ولا غيري حد يقدر يجبرك على أي حاجة."
صقر باستغراب: "أول مرة حضرتك ماتتكلمش معايا في أي تصرف عملتهم."
مراد: "طالما أنت شايف إن اللي عملته صح، يبقى هعاتبك ليه؟"
صقر: "بابا، اللي عملته ريحني من تأنيب الضمير."
مراد: "ماشي يا صقر، بس طلقها رسمي وورقتها توصلها."
صقر: "حاضر يا بابا."
تاني يوم الصبح في البلد عند وهدان، جليلة وصلها البلاغ وكانت مضايقة جداً ومش عارفة تعمل إيه.
همام: "أنا قولتلك ياستي إن الموضوع دا مش هيخلص كدا."
جليلة بشر: "وأنا لازم آخد بالطار."
همام: "لو حصل دا هتكوني انتي اللي في الوش وأول الاتهامجليلة: "مايهمنيش، المهم آخد طاري."
علي قاعد في الڤيلا وعرف بخبر البلاغ وقاعد بيكلم نفسه من غير صوت: "كدا جالي الفرصة إني أنفذ أنا ومحدش هيشك فيا خالص دلوقتي. العين هتكون على جليلة مش عليا."
تقى وليلى خلاص جهزوا إنهم ينزلوا الجامعة ونزلوا من البيت. تقى أول ما نزلت الشارع شمت ريحة فول وطعمية وبصت لليلى: "بقولك إيه، إحنا مش لازم نفطر في الجامعة."
ليلى باستغراب: "أمال هنفطر فين؟"
تقى: "على عربية الفول والطعمية اللي هناك دي. يلا معايا."
ليلى ضحكت وراحت معاها والحرس ماشيين وراهم. تقى طلبت ليها ولليلى فطار وكمان للحرس ووقفوا يفطروا. ليلى مسكت تليفونها وأخدت صورة ليهم وهما واقفين بيفطروا على عربية فول في الشارع ونزلتها استوري على الواتس وكتبت عليها: "أحلى فطار على عربية الفول مع تقى المجنونة".
بعد حوالي نص ساعة اتحركوا وفي الطريق وليلى هتنزل عند الڤيلا الأول عشان تجيب الكتب. وفعلاً نزلت وتقى فضلت قاعدة في العربية قدام بوابة الڤيلا.
ليلى دخلت وشافت الكل قاعد على السفرة بيفطروا: "صباح الخير يا بشر."
مراد ضحك: "صباح الفل يالولو، انتوا جيتوا ولا إيه؟"
ليلى: "لا أنا جيت أجيب الكتب وتقى مستنية برة في العربية."
نادية: "طب ما دخلتش ليه؟"
ليلى وعينها على صقر: "هي محبتش تدخل، قالت هتقعد تستنى برة."
فريدة: "طب ياترى فطرتي بقى ولا إيه؟"
ليلى: "أيوا يا ماما، فطرنا على أحلى عربية فول في السيدة زينب."
صقر بصلها: "عربية فول؟"
ليلى: "أيوا وكان أحلى فطار."
فريدة: "وياترى دا اقتراح مين بقى؟"
ليلى: "تقى."
علي: "ماهو لازم التصرفات دي تطلع منها مش منك انت."
مراد: "وفيها إيه ياعلي، دا أحلى فطار في الدنيا."
ليلى: "بقولكم إيه، أنا طالعة أجيب الكتب."
ليلى طلعت وجمعت كل الكتب وخرجت من الأوضة شافت صقر واقف قدامها.
صقر: "هاتي، أنزل الكتب معاكي."
ليلى بصتله: "ماشي."
صقر أخد منها نص الكتب وهي أخدت نصها ونزلوا خرجوا سوا ووصلوا عند العربية اللي فيها تقى. وتقى ما بصتش ناحيته خالص ولا كان فيه أي اهتمام.
ليلى أخدت الكتب من صقر ودخلتها العربية وفضل واقف والعربية اتحركت بيه.
ليلى: "شفتيه؟"
تقى بهدوء: "مايهمنيش في حاجة."
ليلى: "هحاول أصدقك."
تقى ضحكت: "صدقي، لأن دي الحقيقة."
ليلى: "اممم ماشي ياست تقى، أما نشوف أخرتها إيه."
ماجد وصل الجامعة وقاعد في مكتبه وعنده محاضرة كمان ساعتين لدفعة تقى وليلى، بس بيفكر ليلى هتتقابل فيه إزاي.
أما بالنسبة لمنه، فهتنزل الجامعة وآدم صمم إنه يوصلها.
آدم: "ليه ما كنتيش عاوزاني أوصلك؟"
منه بتوتر: "عادي، أنا متعودة إني أروح لوحدي."
آدم: "وفيها إيه لما خطيبك يوصلك؟"
منه بصتله: "خطيبي مين؟"
آدم: "أكيد يعني مش حد غيري."
منه بكسوف: "بس دا لسة ما حصلش."
آدم: "أوعدك إنه هيحصل، وقريب أوي."
منه سألته سؤال من غير أي مقدمات: "انت بتحب تقى؟"
آدم اتفاجئ من سؤالها ووقف العربية وبصلها: "ليه سألتيني السؤال دا؟"
منه بصت قدامها: "عشان دا اللي إحنا عارفينه يا آدم."
آدم مسك وشها ولفه ناحيته: "فيه فرق مابين اللي انتوا تعرفوه ومابين اللي أنا حاسه وعارفه."
منه: "يعني أفهم من كدا إنك مش بتحبها؟"
آدم: "هرد عليكي بس بعد الجامعة. هخلص شغلي وهاجي آخدك وقت ما تخلصي."
منال وصلت المستشفى ودخلت أوضة الكشف الخاصة بيها. وشافت ورقة مكتوب فيها: "المستشفى النهاردة هتنور عشان رجعوك، أحمد".
منال ابتسمت وبتبص شافت أحمد واقف على باب الأوضة: "يعني المستشفى ما كانتش منورة من غيري؟"
أحمد قرب من مكتبها وسند عليه بإيده: "بالعكس، كانت ضلمة من غيرك."
منال بكسوف: "بس أنت موجود فيها أكيد كانت منورة."
أحمد اتكلم بصوت كله حب: "في وجودي بتكون منورة نور باهت خفيف، لكن لما بتكوني معايا فيها بتكون منورة أوي."
منال بكسوف: "يعني وجودي فارق هنا؟"
أحمد: "أوي. يا منال، أنا عاوز معاد مع أهلكم."
منال قلبها دق أوي وبصتله بعيون كلها استغراب. ولسه هترد بس دخلت الممرضة تقولها إن في كشوفات برة مستنينها.
أحمد بصلها: "ياريت نكمل كلامنا بعد الشغل."
أحمد خرج وسابها تتابع شغلها، بس كانت طول الوقت سرحانة ومش مركزة شوية.
جميلة طبعاً خلصت تعليمها لأنها بس أخدت معهد تمريض سنتين ومحبتش تكمل بعده. هي بس حبت تتعلم المهنة بس مفكرتش تشتغل بيها. وعشان كدا هي طول الوقت موجودة في الڤيلا وأحياناً بتخرج مع أصحابها اللي كانو معاها في المعهد.
جميلة قعدت في الجنينة والحارس دخل ليها ببوكيه ورد لونه أحمر مغلف بغلاف أسود.
الحارس: "اتفضلي ياهانم."
جميلة: "دا لمين؟"
الحارس: "لحضرتك."
جميلة باستغراب: "ليا أنا؟ مين اللي باعته؟"
الحارس: "الولد اللي شغال في المحل وصله ومشي ومقالش من مين."
جميلة أخدته منه الورد: "طب اتفضل انت."
الحارس مشي وجميلة مستغربة ياترى الورد دا من مين. بس شافت الكارت اللي كان عليه وقرأته: "(مش قادر أمنع نفسي من التفكير فيكي، نفسي تكوني معايا النهاردة قبل بكرة. أنا فريد يا جميلة، ينفع أقولك نتقابل؟)"
جميلة كانت فرحانة وتليفونها رن وكان فريد. هي من توترها ماردتش. وهو رن تاني وباردوا ماردتش. فبعتلها رسالة صوتية على الواتس آب وسمعتها: "(شكلي ارتكبت غلط لما بعت الورد، أنا متأسف)".
جميلة حست إنه زعل أو إنها كسفته فبعتت رسالة بس مكتوبة: "(أنا ما قصدتش أحرجك، أنا بس استغربت ومش متعودة على كدا)".
فريد اتفاجئ لما وصلتله رسالة منها ورد عليها بس بصوته: "(محتاج أقابلك)".
جميلة كتبت: "أنا هكون بعد ساعة في كافيه الكمباوند اللي إحنا فيه، لو كنت فاضي".
فريد رد عليها بصوته وكان فرحان: "(ولو مش فاضي باردوا أنا جاي)".
تقى وليلى قاعدين جوا المدرج وخلصوا أول محاضرة ولسه محاضرة ماجد عليها نص ساعة.
ليلى قامت: "أنا هروح أجيب أي حاجة نشربها وجاية."
تقى: "ماشي."
ليلى خرجت من المدرج وراحت للكافتيريا وطلبت اتنين نسكافيه. وبعد ما اخدت الكوبايات وبتلف عشان تمشي خبطت في واحد والنسكافيه وقع على التي شيرت بتاعه.
ليلى بصدمة: "أنا متأسفة أوي، ماكنتش أقصد."
مازن (زميلها في الدفعة) بصلها: "هو أنا أطول إن القمر دا يوقع النسكافيه علي؟"
ليلى بتوتر: "أفندم؟"
مازن: "أول مرة أشوف الجمال دا."
ليلى بغضب: "انت إنسان مش محترم."
مازن: "ليلى، أنا عاوز أتقدملك."
ليلى اتفاجأت بطلبه وشافت ماجد واقف قصادهم وشاف كل اللي حصل دا. ولسه هتمشي بس مازن وقف قدامها: "ما سمعتش ردك."
ليلى لسه هترد بس ماجد قرب منهم: "إيه اللي بيحصل هنا دا؟"
مازن بتوتر: "مافيش حاجة يادكتور ماجد."
ماجد بغضب: "إزاي مافيش حاجة وأنا سمعت اللي أنت قولته."
مازن: "أنا ما عملتش حاجة غلط، أنا واقف أتكلم مع زميلتي."
ماجد بعصبية وبصوت عالي: "اللي عملته دا لا يليق بالحرم الجامعي. اتفضل على المدرج."
مازن اضايق ومشي وماجد واقف قصاد ليلى اللي واقفة متوترة ومش بتبصله من توترها.
ماجد بغضب: "الجامعة مش مكان للغراميات دي."
ليلى بصتله بصدمة: "غراميات؟"
ماجد بعصبية: "أيوا، أمال تسميها إيه؟"
ليلى دموعها نزلت ودي كانت أول مرة ماجد يشوفها بتعيط وزعل من نفسه جداً.
ليلى: "حضرتك عندك حق، عن إذنك."
ليلى مشيت من قدامه ودخلت المدرج واخدت شنطتها والكتب. وتقى مستغربة.
تقى بقلق: "في إيه مالك وراحة فين؟"
ليلى بانهيار: "هستناكي في الكافتيريا."
ليلى خرجت من المدرج وماجد شافها واضايق أوي إن كل دا حصل واعتذر عن المحاضرة. تقى راحت لليلى الكافتيريا وقعدت معاها.
تقى: "ممكن بقى تحكي إيه اللي حصل؟"
ليلى حكتلها ومنهارة أوي.
تقى: "إنتي عندك حق تزعلي، بس مش يمكن عمل كدا عشان غيران مثلاً؟"
ليلى: "بلاش تضحكي عليا ياتقى. ماجد أصلاً من امتى بيحبني عشان حتى يغير عليا؟ هو إنتي نسيتي إنه حبك إنتي؟ وأكيد يعني مش هيحبني في يوم وليلة كدا."
تقى: "طب ممكن تهدي ونشوف هيحصل إيه."
ليلى وقفت وفي اللحظة دي ماجد كان جاي من وراها.
ليلى اتكلمت بعصبية: "لا أشوف ولا تشوفي. أنا خلاص مش عاوزة أتعامل معاه ولا حتى أقرب منه. وأنا هنسى أصلاً حبي له."
ليلى بتلف عشان تمشي اتفاجأت بيه قدامها.
ماجد: "عاوز أتكلم معاكي."
ليلى بعصبية: "مافيش كلام مابيننا."
ليلى بصت لتقى: "جايا معايا ولا لسة قاعدة؟"
تقى قامت: "لا جايا معاكي."
ليلى سبقتها على العربية.
تقى بصت لماجد: "حضرتك غلطان ومش هقدر أساعد. انت اللي هتقدر تساعد نفسك بس، ربنا يستر وليلى ما تفضلش مصممة على كلامها عشان إنت متعرفهاش."
ماجد: "طب أعمل إيه؟ أنا فعلاً كنت غيران عليها."
تقى: "حاول تصالحها بنفسك."
تقى مشيت وسابته واقف محتار يعمل إيه.
صقر طول اليوم كان في الشركة وعماد صاحبه دخل مكتبه.
عماد: "خلصت الورق؟"
صقر: "اقعد بس كدا عاوز."
عماد قعد: "ها، في إيه؟"
صقر: "هو اللي أنا عملته دا صح؟"
عماد: "إنت حيرتني معاك ياصقر. يعني شوية تقول إنك مش عاوز تكمل، وشوية تقول أنا صح ولا لا."
صقر: "حاسس بتأنيب ضمير وحش أوي."
عماد: "بص يا صقر، أنا هريحك. إنتوا الاتنين اتجوزتوا بطلب من ناريمان. وحتى لو تقى بتحبك زي ما أنت بتقول، فدا مش معناه إنها هتيجي على نفسها وقلبها عشان خاطرك. هي إنسانة بتحب وعندها مشاعر وعمرها ما هتقبل أي إهانة أو جرح ليها."
صقر: "بس أنا مجرحتهاش يا عماد."
عماد بصاله برفع حاجب 🤔: "وباللي انت عملته تسميه إيه؟"
صقر: "دا حقي الشرعي."
عماد ضحك بسخرية: "إنت هتضحك عليا ولا على نفسك ياصقر."
صقر: "أنا لما قربت منها أول مرة ساعتها كنت شايف ناريمان هي اللي قدامي، محسيتش بنفسي غير وهي مراتي رسمياً."
عماد: "طب وبالنسبة للمرة التانية بقى، كنت باردوا شايف ناريمان؟"
صقر: "لا ياعماد، كنت شايف تقى. شايفها هي اللي قدامي. كنت ساعتها عاوز أكون معاها في دنيا تانية، دنيا أكون أنا اللي عملتها معاها، دنيا أحس فيها بمشاعر جديدة. حسيت إن عاوز أقرب ومقدرتش أبعد في اللحظة دي. تصدقني لو قولتلك إن اللحظات دي معاها مختلفة وحلوة أوي."
عماد بصاله بحيرة: "باردوا حيرتني. يعني انت دلوقتي عاوز إيه؟"
صقر: "أنا كنت بس عاوز ما أكونش معاها عشان عايز الدنيا دي معاها، أو إني أكون معاها عشان الكم لحظة اللي بقضيها في حضنها وبس. أنا كنت عايز أحس إنها مراتي وأنا فعلاً عاوزها، بس بحس جوايا إحساس تاني إني مش عاوز أظلمها معايا ولا كل شوية أقرب منها وأبعد وأحسسها إني بس بقرب عشان الحاجة دي وبس."
عماد: "طب انت عاوز ترجع لها؟"
صقر بصاله: "لا ياعماد، عشان أنا كنت أناني، مش بفكر غير في حاجة واحدة وبس."
عماد: "قصدك الوقت اللي بتقضيه معاها؟"
صقر: "لا، كنت بفكر في أكتر حاجة نفسي فيها هي إن يكون عندي إبن."
عماد بغضب: "يعني أنا دلوقتي عاوز أفهم إزاي عاوزها تكون حامل منك وانت أصلاً مش عاوز ترجع لها وهي أصلاً مش طايقاك بسبب تصرفاتك."
صقر بحزن: "أنا مبقتش فاهم أنا عاوز إيه وحاسس إني تايه."
عماد: "طب افترضنا بعد اللي حصل بينكم طلعت حامل، هتعمل إيه؟"
صقر: "أنا طول الوقت قاعد أفكر في الموضوع دا ومعنديش أي رد عليه عشان والله مش عارف ساعتها هعمل إيه أو هكون حاسس بإيه."
عماد: "إنت محير نفسك ومش عارف تتصرف إزاي، بس حاول تفكر صح يا صقر، وأوعى تظلمها أو تيجي عليها تاني، كفاية اللي حصل."
تقى وليلى رجعوا حي السيدة زينب وراحوا لمراد محل العطارة وكان قاعد مع مختار صاحبه.
تقى: "إزيكم يا عمو مختار."
مختار بابتسامة جميلة: "إزيكم يا بنتي، عاملين إيه؟"
تقى: "الحمد لله. والله وحشتونا أوي."
مختار: "وإنتوا كمان."
ليلى: "يعني لازم نيجي هنا عشان نعرف نشوفك يا جدو."
مختار ضحك: "بس يابنت يا شقية إنتي."
مراد: "يومكم كان عامل إزاي؟"
تقى: "الحمد لله كان كويس. بما إنكم هنا بقى، يلا بينا نتغدى سوا."
مراد ضحك: "يعني هناكل أكل من برة؟"
تقى: "ودا ينفع برضوا؟ نص ساعة والأكل هيكون جاهز."
تقى وليلى طلعوا البيت وتقى شاطرة جداً في الطبخ ودخلت تحضر الغدا. وليلى غيرت هدومها وراحت تساعدها.
ليلى: "هو قالك حاجة بعد ما أنا مشيت؟"
تقى ردت عليها وهي بتطبخ: "لا يا ليلى، بس هو عاوز يصالحك."
ليلى بحزن: "هو جرحني أوي ياتقى وأنا بجد اضايقت. هو إزاي يقولي اللي قالوتقى بصتلها: "هو قالي إنه كان غيران عليكي."
ليلى: "حتى لو غيران، ما كانش ينفع يقولي الكلام دا. أنا مش بنت وحشة عشان أقف مع دا ولا دا وأقبل إن أي حد يتكلم معايا بكلام مش مسموح. ولا عمري اتعديت حدودي مع أي حد مهما كان هو مين."
ماجد قاعد مع سعيد صاحبه ومضايق.
وسعيد: "إنت غلطان ياصاحبي."
ماجد بغضب: "أنا عارف إن زفت غلطان، بس باردوا أنا كنت غيران عليها يا سعيد."
سعيد: "يعني قدرت تنسى تقى؟"
ماجد: "صدقني يا سعيد، أنا مبقتش شايف تقى غير طالبة عندي وبس. ليلى نستني العالم كله، حاسس إني بعيش دنيا جديدة عليا."
سعيد: "طب وهتعمل إيه مع ليلى بقى بعد اللي إنت عملته دا؟"
ماجد بتفكير: "بكرة هتعرف هعمل إيه."
مراد ومختار طلعوا يتغدوا مع تقى وليلى وقعدوا هما الأربعة يتغدوا سوا.
مراد بياكل والأكل طعمه جميل وبص لتقى: "دا إيه الأكل الجميل دا؟"
تقى: "بجد حلو؟"
مختار: "دا مش بس حلو، دا الواحد ياكل صوابعه وراه."
تقى ضحكت: "مش للدرجادي."
ليلى: "بجد والله ياتقى، الأكل يجنن."
تقى: "بألف هنا."
بعد شوية اتغدوا ومراد ومختار قعدوا في البلكونة وتقى عملت ليهم الشاي وراحت ليهم.
تقى: "اتفضلوا الشاي."
مراد: "اقعدي ياتقى، عاوزك."
تقى قعدت: "خير يا بابا؟"
مراد: "إنتي مرتاحة هنا؟"
تقى: "جداً."
مختار: "طب مش ناقصك حاجة؟"
تقى: "والله أبداً. وبعدين كل حاجة موجودة وأنا أصلاً بحب المنطقة هنا أوي."
مراد: "طب هتيجي عيد ميلاد منال الأسبوع الجاي في الڤيلا؟"
تقى ابتسمت: "أكيد يا بابا، لأن هي ملهاش دعوة باللي حصل."
مراد: "ماشي يابنتي."
اليوم عدا عادي وكل واحد في مكانه. وجينا ليوم جديد. وماجد أول مرة يروح فيها الجامعة بدري عن معاده بحوالي ساعة. والبنات وصلوا قبل معادهم بنص ساعة ووصلوا عند المدرج والباب كان مقفول.
تقى باستغراب: "غريبة، يعني من امتى وباب المدرج بيكون مقفول كدا؟"
ليلى: "ما يمكن هما جوا وقافلينه عادي."
تقى قربت من الباب وبتحاول تفتحه وفعلاً كان مفتوح بس هما اللي قافلينه عادي كدا. بس أول ما دخلوا اتفاجئوا بإن المدرج فيه بلالين وعدد بسيط من الشباب والبنات. وفي آخر صف في المدرج فيه لوحة كبيرة مكتوب عليها بالانجليزي: (Will you marry me. Laila?) (هل ستتزوجيني يا ليلى؟).
وهنا بقى ظهر مازن ماسك بوكيه ورد أحمر كبير وفي إيديه علبة قطيفة باللون الأحمر وفيها خاتم.
وبارة على باب المدرج واقف ماجد وماسك في إيديه بوكيه بس مكانش ورد كان فراشات كبيرة باللون البنفسج. واستغرب إن باب المدرج مقفول وفتحه ودخل. وهنا بقى كانت الصدمة للكل.
ماجد بصوت عصبي: "إيه اللي بيحصل هنا دا؟"
ليلى وتقى بصوا وراهم شافوه، وليلى هتموت من الصدمة اللي حصلت دي.
رواية الصقر المتمرد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايمان جمال
كل الموجودين في المدرج واقفين في صدمة.
وليلي واقفة بتبص لماجد اللي عينه كلها غضب.
مازن قرب من ماجد بهدوء: أنا كنت عامل مفاجأة لليلى.
ماجد بغضب: ده كده مابقيتش جامعة، ده بقت مكان للمسخرة وقلة الأدب.
مازن بيحاول يتحكم في أعصابه عشان ده الدكتور بتاعه: أنا مش شايف إن اللي عملته حاجة غلط، يمكن ده تصرف ماينفعش هنا بس أنا حبيت أعمل أي حاجة أفاجئها بيها.
واحدة واقفة من البنات اللي بتحقد على ليلى اسمها سيرين بصت لماجد وبوكيه الورد اللي ماسكه: طب ممكن نسأل حضرتك البوكيه اللي معاك ده لمين، ولا هو حرام لمازن وحلال لحضرتك؟
سعيد في اللحظة دي دخل وشاف اللي بيحصل.
سعيد: هو فيه إيه هنا؟
ليلى خرجت تجري وسابتهم واقفين.
وتقى خرجت وراها.
سيرين بصت لماجد: ها يا دكتور ماجد ماتقولنا البوكيه ده كان لمين.
ماجد بصلها بغضب وساب المدرج وخرج.
وسعيد أصلاً مش فاهم إيه اللي بيحصل وخرج وراه.
ليلى ركبت العربية ومنهارة وبتعيط.
وتقى بتحاول تتكلم معاها بس هي رافضة أي كلام.
تقى طلبت من الحرس يتحركوا بالعربية ويرجعوا البيت.
ماجد طلع مكتبه وفتح سلة الزبالة ورمى فيها بوكيه الورد.
وسعيد دخل وراه.
سعيد: فهمني إيه اللي حصل.
ماجد بيلم حاجته عشان يمشي: مش عاوز أتكلم دلوقتي.
سعيد: والله ماهسيبك تمشي من هنا غير لما أفهم فيه إيه.
ماجد قعد غصب عنه وبصله: عايزني أقولك إيه، أقولك إني دخلت المدرج لقيته كله بلالين والواد اللي اسمه مازن ده واقف بيتقدملها في وسط الدفعة كلها وأنا داخل شايل بوكيه كله فراشات ولا المراهقين، أنا مش عارف فرقت إيه أنا عن العيال التافهة.
سعيد: يعني أنت شايف إنك تشتري بوكيه وتروح لحبيبتك ده شيء تافه؟
ماجد بغضب: أنا شكلي بقى وحش أوي قدام الكل.
سعيد: وهتعمل إيه بقى أنت دلوقتي؟
ماجد: مش هعمل أي حاجة، أنا هاخد إجازة كم يوم مش هقدر أجي الجامعة اليومين دول بعد اللي حصل.
سعيد: طب وليلى؟
ماجد: مش عارف يا سعيد، أنا حاسس إني مش عارف أفكر بعد اللي حصل ده.
سعيد: أنت اللي محيّر نفسك يا ماجد، لازم تاخد خطوة.
ماجد وقف وبصله: أنا قسيت أوي عليها وهي ملهاش ذنب في اللي حصل، بس غصب عني.
سعيد: اقعد مع نفسك وفكر في القرار اللي أنت عاوزه، وإياك بقى تقرب منها غير لما تكون متأكد إنك فعلاً عاوزها، يلا سلام عندي محاضرة.
تقى محبتش تضغط على ليلى بالكلام وسابتها على راحتها.
ودخلت تغير هدومها.
بعد شوية جرس الباب رن وكان واحد جايب طلبات ليهم.
تقى خرجت تفتح: مين؟
الولد: صقر باشا باعت الحاجات دي ليكم.
تقى اخدت منه الطلبات ودخلت المطبخ وتليفونها رن وكان صقر.
تقى ماسكة التليفون وبتبصله بغضب: والله ماهرد عليك.
صقر مضايق إنها ماردتش عليه وبعتلها رسالة صوتية (أنا برن عشان أطمن إن الحاجات وصلت ليكم، مش عشان يعني أكلمك وأسمع صوت حضرتك).
تقى قرأت الرسالة واضايقت أوي من أسلوبه بس ماهو مش جديد عليها.
بعد شوية، ليلى خرجت من الأوضة.
ليلى: هنتغدى إيه؟
تقى ضحكت: أنا كنت ناوية أطبخ بس خالك جايب أكل.
ليلى باستغراب: صقر؟!
تقى: آه.
ليلى غمزتلها: هو وقع ولا إيه؟
تقى بصتلها: مستحيل أصلاً…. سيبك من صقر دلوقتي خلينا فيكي.
ليلى بصتلها بحزن: مش عاوزة أتكلم يا تقى وصدقيني أنا كويسة.
تقى قربت منها: طب ممكن أعرف ناوية على إيه؟
ليلى: ناوية إني أكون قوية وما اسمحش لأي حد يكون مجبور عليا.
تقى: بس هو مش مجبور عليكي يا ليلى، هو اختارك بإرادته.
ليلى دموعها نزلت واتكلمت: لا يا تقى، ماجد حس بحبي له وساعتها بدأ يفكر فيا بعد ما كان بيحبك أنتِ وعاوزك أنتِ يا تقى.
تقى حضنتها: اوعي تسمحي لدموعك تنزل عشان راجل، خليكي قوية وسيبك منه وتعالي نطلع يومين سفر قبل الامتحانات، إيه رأيك.
ليلى ضحكت: وتفتكري جدو هيوافق؟
تقى: آه، بس تعالي ناكل وننزل المحل تحت هو أكيد وصل.
قعدوا ياكلوا سوا ونزلوا المحل عند مراد عشان يقعدوا معاه شوية ويتفقوا معاهم إنهم يسافروا يومين.
منه في الكلية بتاعتها بتحضر محاضراتها وخرجت من المدرج تقعد شوية تشرب حاجة على ما ييجي معاد المحاضرة الأخيرة.
آدم في الوقت ده كان دخل الجامعة وراح على كلية الحقوق وبيدور بعينه عليها وراح المدرج بتاعها بس مكانتش هناك.
ومسك تليفونه ورن عليها وهي اتفاجأت وردت.
منه بخجل: الو.
آدم: أنا في المدرج بتاعك، أنتِ فين؟
منه: أنا في الكافتيريا، فيه حاجة ولا إيه.
آدم: لا مافيش، أنا جايلك اهو.
آدم راح ليها وهي قاعدة مستغربة ومتوترة أوي وهو قعد على الكرسي قصادها.
آدم: سايبة محاضراتك وقاعدة هنا ليه؟
منه: عندي ساعة فاضية جيت أشرب أي حاجة وهرجع تاني، أنت بقى بتعمل إيه هنا.
آدم: جيت عشان أشوفك.
منه بتوتر: بس دي أول مرة.
آدم بحب: جاي أشوف حبيبتي.
منه اتكسفت ومعرفتش ترد عليه.
آدم: أنتِ لسة عندك محاضرة واحدة؟
منه: آه.
آدم: طب هستناكي لحد ما تخلصيها ونخرج نتغدا سوا برة.
منه ابتسمت: ماشي.
البنات قاعدين قدام مراد بقى ومش عارفين يتكلموا إزاي.
مراد بصلهم: ها عاوزين تقولوا إيه؟
ليلى ضحكت: بص ياحجوج، إحنا عاوزين نسافر يومين كده عشان نعرف نفوق للإمتحانات.
مراد: وعاوزين تسافروا فين بقى.
تقى: أسوان بما إننا في الشتا يعني.
مراد: بس أنا مش موافق.
ليلى: ليه بس يا جدو.
مراد: انتوا نسيتوا الطار؟
تقى بحزن: وهي دي حاجة تتنسي، بس أنا هفضل لحد إمتى خايفة أو مستخبية.
مراد: هي ماتقدرش تقربلك بعد البلاغ اللي قدمناه.
تقى: اللي عنده طار مش بيهمه حد يا بابا ولا بيفرق معاه بلاغ ولا قضية.
مراد: يبقى مافيش سفر غير لما الفترة دي تعدي على خير.
تقى كانت لسة هترد بس وصلت ليها رسالة أرعبتها.
(أيامك معدودة أوي خلاص، بس حلوة قعدتك في حس السيدة زينب ده).
تقى اتأكدت إنها متراقبة وإن مكانها هنا مش آمان.
وبصت لمراد: أنا هرجع الفيلا.
مراد بصلها باستغراب: إيه اللي حصل؟!
تقى عرفته الرسالة وهو خاف جداً عليها وطلب منهم يطلعوا يجهزوا حاجتهم وهياخدهم ويرجعوا الفيلا.
وهدان قرر بينه وبين نفسه يروح لجليلة يتكلم معاها شوية وهي استغربت إنه عندها.
جليلة: خير يا وهدان؟
وهدان: جيت أتكلم معاكي شوية يمكن ربنا يهديكي.
جليلة: ليه شايفني مجنونة.
وهدان: العاقل بياخد قرارات صح ومش بتصغروا قدام البلد يا كبيرة.
جليلة: وهو لما أخد بطار ابني أبقى كده بصغر من نفسي؟
وهدان: آه، عشان إحنا عوايدنا إننا ناخد طارنا من الرجالة مش الحريم يا جليلة وابنك اللي في قبره عمره ماهيكون مرتاح ولا راضي على اللي انتي بتعمليه ده.
جليلة بغضب: أنا عارفة الصح وإيه اللي لازم يحصل، أنا هاخد طاري يعني هاخده.
وهدان قام وبصله: شكلك غاوية تعب وآخرتك السجن يا جليلة عشان انتي ماضية تعهد على نفسك إنك ماتقربيش من البنت.
جليلة: أنا لا يهمني سجن ولا حكومة، أنا اللي يهمني أخد بطار ابني وبس يا وهدان.
وهدان بيأس: شكل الكلام مالهوش أي لازمة معاكي يا جليلة.
جليلة: كويس إنك عرفت عشان ماتتعبش نفسك وتيجي هنا تاني.
وهدان بصلها بحسرة وسابها ومشي.
مراد رجع الفيلا ومعاه البنات وتقى مكانتش سامعة ولا حاسة بأي حاجة بتحصل حواليها وسرحانة وخايفة.
علي شافهم داخلين: كان إيه لازمتها بقى إنكم تقعدوا لوحدكم ما انتوا جيتوا أهو.
مراد بغضب: خليك في حالك يا علي.
صقر كان راجع من شغله وشافهم جوا ومراد بصلهم.
مراد: عاوزك في كلمتين.
صقر بيرد عليه وعينه على تقى اللي أصلاً مش بتبصله ولا بتبص لأي حد: حاضر.
مراد اخد صقر ودخلوا أوضة المكتب: تقى وصل ليها رسالة تهديد يا صقر وكمان صاحب الرسالة مراقبها وعارف إنها كانت في السيدة زينب.
صقر: دي أكيد الزفتة اللي اسمها جليلة.
مراد: وإيه الحل يا صقر، البنت من وقت ما وصلها الرسالة وهي مرعوبة وأنا واقف مش عارف أتصرف.
صقر: يبقى نبلغ بالرسالة اللي وصلت ليها دي.
مراد: أنا عملت كده أصلاً وإحنا جايين مش محتاج تقولي، بس دلوقتي لازم تفضل هي هنا.
صقر: هي اللي طلبت تبقى لوحدها.
مراد: وهي برضه اللي طلبت ترجع هنا يا صقر عشان خايفة تكون لوحدها بعيد عننا.
صقر: طب كويس إن عرفت مصلحتها فين.
مراد: طب أنت مش ناوي ترجع في كلامك؟
صقر: لا يا بابا أنا أخدت قرار ومش هرجع فيه والنهاردة هتوصل ورقة الطلاق الرسمية، كده مش هتكون على ذمتي.
مراد بصله بحزن: كان نفسي تسمع كلامي لو لمرة واحدة في حياتك.
صقر بعصبية وصوت عالي: ما أنا سمعت كلامك واتجوزتها بس مقدرتش أكمل، مش قادر أشوف غير ناريمان، مش قادر المس غيره.
مراد بسخرية: ما أنت لمست تقى وجوازك منها بقى رسمي مش ورقي وبس، ولا أنا بيتهيألي.
صقر بصله ودور وشه: ماكنتش شايفها هي في أول مرة، كنت شايف ناريمان.
مراد: وتاني مرة بقى كنت شايف مين؟
صقر بتوتر: كنت شايف تقى.
مراد: يعني كنت عارف انت بتعمل إيه ومع مين.
صقر: آه يا بابا، ودا مش معناه إن فيه حاجة اتغيرت، أنا زي أي راجل بيكون عاوز مراته مش أكتر من كده.
مراد: ماشي يا ابني أنا مش هراجعك في قرارك بس عاوزك تتعامل معاها كويس يا صقر، أنا أول مرة أشوفها بالرعب ده.
صقر: وأنا كمان يا بابا أول مرة أشوفها تايهة كده وخايفة ومش حاسة بأي حاجة حواليه.
مراد: ربنا يستر يا ابني وتعدي على خير.
بعد شوية اتجمعوا على السفرة وتقى باردو قاعدة مش بتتكلم مع حد وبتاكل وهي لا عارفة بتاكل إيه ولا عارفة إيه بيحصل حواليها.
فريدة بصت عليها واتكلمت بأسلوب مش كويس: ما أنت رجعتي مكانك أهو لازمتها إيه بقى إنك تروحي تقعدي في البيت هناك ولا كأنه بيتك مش كفاية هنا.
تقى سمعت كلامها وكأنها مش بتسمع غير الكلام اللي بيضايقها وبس وبصتلها بحزن وسابت الأكل وقامت طلعت أوضتها.
صقر بغضب: انتي إيه يا شيخة انتي، إزاي أم المفروض تكوني شيطانة بس ليه المفروض انتي أصلاً شيطانة وآخرتك سجن.
فريدة بعصبية: اخرس وشوف إنك بتتكلم مع أختك الكبيرة.
صقر وقف وبصلها بعيون كلها غضب: كبيرة مين يا أم كبيرة، انتي مش شايفة نفسك عاملة إزاي، روحي شوفي تصرفاتك، ولا كأنك عيلة لسة في المدرسة، ده العيال أعقل منك حتى، وأنا بقولها تاني ولآخر مرة اللي هيضايقها بأي كلمة أقسم بالله ورحمة أمي ماهسكتله حتى لو كان مين والكلام للكل.
علي رد عليه باستفزاز: أنت محسسني إنها لسة مراتك أوي عشان تزعل أوي بالشكل ده.
مراد بقى اللي رد هنا: اخرس يا علي، أنا سكت ليكم كتير بس من النهاردة عمري ماهسمح لأي حد يضايق تقى.
علي وقف واتكلم بغضب وعصبية: تطلع مين دي عشان تبقى في وسطنا ولا تعيش معانا، لا وكمان تتعامل زينا وأحسن كمان، ناقص تقولي هتاخد من ورثنا كمان، لا يا بابا دي مجرد بنت الخدامة والسواق ومش هتبقى غير كده، وحتى لما جوزتها لصقر كلنا عارفين هي كانت مين وبنت مين.
صقر قرب من أخوه ووقف قصاده وضربه بالبوكس وقعه على الأرض: لأول مرة أضربك يا أخويا الكبير، بس اللي قدامي ده مش علي أخويا الكبير اللي دعيت ربنا يكون ليا سند وضهر في أي حاجة تحصل لي، دايماً شايفك عدوي اللي بتكرهني واللي بتغير مني وبتحقد عليا، عملت لك إيه أنا عشان تكرهني بالشكل ده، كنت أول واحد تفرح إن هتحرم من الخلفه مع ناريمان عشان مرضها وشفت الفرحة دي في عينك، حاولت كتير أكدب نفسي بس تصرفاتك بتخليني أقول إن إحساسي صح، كان نفسي تكون زي أبويا اللي واقف قدامك ده بس انت شفتني عدو ليك وواحد غريب عنك، طب قولي أنا عملت لك إيه لكل ده.
علي قام وبصله بغضب وشر: هندمك على اللي انت عملته ده وقريب أوي كمان.
علي سابهم وخرج برة الفيلا كلها وكلهم قاعدين محدش فيهم اتحرك ولا قال كلمة.
صقر بص لنادية ولمنال: ماكنتش أتمنى إن ده يحصل قدامكم ولا كنت أتخيل إن هييجي اليوم اللي يحصل مني كده في حق أخويا الكبير وأنا فعلاً آسف.
صقر سابهم وطلع أوضته وكان مخنوق أوي.
اليوم خلاص بيخلص وبقينا الساعة 9 بعد العشا وكلهم موجودين في الفيلا بس فيه منهم اللي في أوضته ومنهم اللي قاعد تحت.
تقى في أوضتها من وقت ما طلعت.
ليلى قاعدة في بلكونة الأوضة بتكلم نفسها بحزن: كنت مستنياك تبعتلي رسالة وتقولي أي حاجة، معقول هونت عليك كده، طب ليه.
في اللحظة دي تليفونها وصله رسالة وكانت بتدعي من قلبها إنه يطلع ماجد بس كان مازن زميلها.
مازن: أنا آسف على اللي حصل النهاردة، بس كنت عاوز أعرفك أنا قد إيه بحبك وعاوز أتقدم لك، اديني فرصة يا ليلى تسمعيني وبعدها أياً كان قرارك أنا راضي بيه.
ليلى دموعها نزلت وبصت للسما: يارب انت اللي عارف الخير فين فعرفني الطريق الصح.
باب الأوضة خبط وكان آدم وتقى فتحت.
تقى: تعالى يا آدم.
آدم دخل والباب مفتوح وبصلها بتوتر: صقر باعتلك الورقة دي وبيقولك امضي عليه.
تقى اخدت منه الورقة وقرأت اللي فيها وكانت ورقة الطلاق.
تقى حست بخوف صعب أوي وبصت لآدم بدموع: هو فين؟
آدم: في أوضته.
تقى خرجت وفي إيديها الورقة وراحت أوضة صقر وخبطت على الباب وهو فتح واتفاجئ بيها.
تقى: ممكن أتكلم معاك شوية؟
صقر سمحلها تدخل من غير أي كلام وهي قعدت على أول كرسي قابله.
تقى بصتله بدموع: صقر يمكن اللي هطلبه منك ده أنت ماكنتش تتوقعه أو أنا نفسي ماكنتش هطلب الطلب ده بس اللي أنا فيه صعب أوي.
صقر قعد قصادها على طرف السرير: طلب إيه؟
تقى دموعها نزلت واتكلمت بتوتر: إن أفضل مراتك.
صقر استغرب طلبها ومعرفش يرد عليها.
تقى: أنا عارفة إنك مستغرب بس أنا مرعوبة أوي من اللي ممكن يحصل وعارفة كمان إنك مش عايزني أفضل مراتك بس أنا طلبت الطلب ده عشان أتحامى فيك، ولولا الظروف دي أنا ماكنتش أحب إن أكون في الموقف ده وأجبرك إن أفضل مراتك.
صقر: هسألك سؤال وتردي عليا بصراحة.
تقى: سؤال إيه؟
صقر: كنتي فعلاً بتحبيني يا تقى؟
تقى اتفاجأت بسؤاله واتوترت أوي: ليه سألتني السؤال ده؟
صقر: محتاج أعرف.
تقى بتوتر: مش هيفرق معاك في حاجة.
صقر: حتى لو مش فارق معايا عاوز أعرف.
تقى: لو كنا في ظروف أحسن من دي ووقت أفضل من ده كنت هرد عليك الرد اللي كنت أتمنى أرد عليك بيه بس خلاص أنا اللي كان في قلبي راح.
صقر: بس اللي أعرفه إن اللي بيحب حد مش بينساه ولا حبه بيروح من قلبه.
تقى وقفت: أنا جيت عشان أطلب منك طلب وبس ولو أنت رافضه عرفني عشان أوقع على الورق ده وتبعته للمحامي يسجله.
صقر: بس أنا عندي شرط.
تقى: شرط إيه؟
صقر: نقعد في أوضة واحدة.
تقى بتوتر: وإيه لازمته الشرط ده.
صقر: عشان الكل يتأكد إنك فعلاً مراتي مش كلام وبس عشان محدش يقدر يضايقك بأي كلام وجليلة كمان تعرف إنك لسة مراتي.
تقى مكانش عندها حل غير إنها ترفض ووافقت وهو اخد منها الورق وتليفونه رن وهي بصت عليه وشافت اسم سهر.
صقر مسك تليفونه وبصلها: أنا لازم أخرج دلوقتي، عندك وقت تنقلي حاجتك بس للأوضة التانية مش دي، وأنا خلاص رديتك يا تقى.
تقى: رايح لها؟
صقر فهم هي تقصد إيه: أظن دي حاجة تخصني وياريت ماتسأليش.
صقر سابها وخرج وهي زعلت أوي وراحت تنقل هدومها لأوضتها هي وصقر.
صقر راح يسهر مع عماد وسهر بس باله مشغول بتقى.
عماد: سرحان في إيه؟
صقر: في حياتي.
عماد: عملت إيه مع تقى؟
صقر: ولا حاجة بس هي طلبت إننا نرجع لبعض عشان خايفة من الطار وبتتحامى فيا.
عماد: خليها قريبة منك يا صقر ويمكن تبقى أم ابنك.
سهر جات عليهم وقعدت جمب صقر: عاش من شافك يا صقر.
صقر بهدوء: عاوزة إيه يا سهر؟
سهر: عاوزاك وأنت عارف.
صقر: وانتِ عارفة إني مش عاوز.
سهر قربت منه وايديها على كتفه: صدقني مش هتندمي.
صقر: لا.
سهر باسته من رقبته والروچ علم وهو بعدها عنه بعنف: ابعدي عني.
عماد: سيبك منها واشرب بس معايا.
صقر: لا يا عماد أنا مش عاوز أشرب وخصوصاً الليلة.
يتبع.
رواية الصقر المتمرد الفصل السادس عشر 16 - بقلم ايمان جمال
نقلت حاجتها وبتحاول تنام مش عارفة، قاعدة بتفكر في كل حاجة بتحصل ومتوترة أوي، يحصل بينها وبين صقر حاجة تاني وخصوصاً إنه طلب إنهم يكونوا في نفس الأوضة.
خرجت تقعد في البلكونة شوية، والجو كان برد فأخدت الشال بتاعها معاها وقعدت، والوقت سرقها ونامت مكانها.
صقر وصل بعربيته عند مدخل باب الڤيلا الداخلي وركن العربية وطلع، بس وهو طالع بيفكر ياترى هي نقلت حاجتها ولا لأ، وياترى هيحصل إيه.
صقر دخل الأوضة بهدوء، كان الجو هادي خالص، بس شافها نايمة على الكرسي في البلكونة وقرب منها وبصلها وبيحاول يصحيها، وهي قامت مفزوعة.
صقر: اهدي، أنا صقر، نايمة هنا ليه؟
تقى: راحت عليا نومة وأنا قاعدة.
صقر: طب ادخلي كملي نوم، الجو برد.
صقر لسه بيدخل، بس هي وقفته ومسكت دراعه.
صقر بصلها: في إيه؟
تقى عينها على رقبته مكان الروچ وبصتله بعيون كلها دموع: إنت قولتلي إن ما سألش في أي حاجة ما تخصنيش، بس على الأقل ما تجرحنيش ولا توجعني بخيانتك.
صقر: خيانة إيه؟
تقى دموعها نزلت: بص على رقبتك وانت تعرف.
تقى سابته ودخلت الحمام، وهو راح وقف قدام المرايا وشاف رقبته واتكلم بغضب: ماشي يا سهر، حسابك معايا بعدين.
تقى خرجت من الحمام وهو وقف قدامها، وهي بتبعده.
صقر: أنا عمري ما لمست واحدة ولا عملت حاجة حرام ولا خُنت الست اللي بتكون مراتي.
تقى: أظن إنك قولتلي إن دي حاجة ما تخصنيش.
صقر: حتى لو ما تخصكيش، أنا ما أحبش تتهميني بأكتر حاجة بكرهها في حياتي.
تقى بصتله: وإيه اللي على رقبتك ده؟
صقر: عن طريق الغلط، بس هتتحاسب بعدين.
تقى: تمام.
صقر قرب منها واتكلم بصوت واطي عند ودانها: متأكدة إن اللي في قلبك راح؟
تقى بصت للأرض واتكلمت بتوتر: أيوا متأكدة.
صقر رفع وشها: مش مصدقك.
تقى معرفتش ترد، وهو عينه مركزة على شفايفها اللي شايفها حبة كريز في وسط لون بشرتها المميز. صقر باسها بوسة طويلة، بس كانت ليها إحساس تاني غير كل مرة. تقى أقل خبرة منه ومش بتتجاوب معاه، بس هو بيحاول يخليها تتجاوب معاه وبيشدها عليه أوي. وهنا بقى الباب خبط خرجهم من اللحظة دي.
صقر بعد عنها بس مش أوي: مين؟
ليلى من برة: أنا يا صقر، تقى صاحية؟
صقر بص لتقى اللي لسه مغمضة عينيها وشفايفها اللي اتنفخت من آثار بوسته ليها وابتسم: اه يا ليلى صاحية، ثواني.
صقر سابها وخرج البلكونة، وتقى جريت على الباب وخرجت وقفت الباب وراها وكانت متوترة.
ليلى بصتلها بشك: هو أنا جيت في وقت مش مناسب؟
تقى بغضب: مش فاضيالك والله.
ليلى ضحكت: طيب خلاص، أنا جيت بس أقولك إن قررت مش هنزل الجامعة اليومين دول، مش قادرة أواجه.
تقى: كده إنتي بتهربي.
ليلى: مش قادرة يا تقى، محتاجة شوية وقت.
تقى: ماشية.
ليلى: يلا ادخلي بقى شوفي كنتي بتعملي إيه.
تقى بتوتر: يلا يا بت روحي نامي.
ليلى ضحكت وسابتها ومشيت، وتقى دخلت الأوضة.
صقر في البلكونة، وهي راحت وقفت وراه واتكلمت بتوتر: مش عاوز تاكل؟
صقر بصلاها: لا مش هاكل، هنام خفيف.
تقى سابته ودخلت بهدوء ونامت على السرير، وهو فضل واقف مكانه.
تاني يوم الصبح في أوضة منال، صحيت على صوت تليفونها وردت وهي نايمة.
منال: الو.
أحمد: صباح الخير يا دكتورتي العزيزة.
منال ابتسمت: صباح الخير.
أحمد: شكلك لسه نايمة.
منال: اه، هي الساعة كام دلوقتي؟
أحمد: الساعة عشرة.
منال: طب كويس إنك صحتني، أما أقوم أفوق بقى.
أحمد: طب ممكن نفطر سوا النهاردة؟
منال: ليه؟
أحمد: أنا صحيت لقيت نفسي عاوز أشوفك وأفطر معاكي ونتكلم سوا شوية، ممكن؟
منال: طب ممكن نتقابل في المطعم اللي جنب المستشفى؟
أحمد: ماشي، زي ما تحبي.
منال: ماشي، اتفقنا، سلام مؤقت.
منال قفلت معاه وقامت تجهز.
في أوضة صقر وتقى.
تقى كانت صحيت قبله ودخلت الحمام وواقفة قدام المرايا: أنا إزاي بكون ضعيفة معاه كده، مش كل مرة أسلم له نفسي وأنا ساكتة، أنا أه بحبه بس مش عاوزة أكون ضعيفة بالشكل ده.
تقى من الواضح إنها أخدت دور برد وكل شوية بتعطس، وخلصت وخرجت من الحمام عشان تصلي ركعتين قبل ما تخرج.
تقى أول ما خرجت فرشت السجادة على الأرض وبدأت تصلي في خشوع، وبعد شوية خلصت وعطست باردوا تاني وصقر صحي من صوتها.
تقى بصتله بتوتر: متأسفة صحيتك.
صقر قام عدل نفسه وقعد: مالك، إنتي تعبانة؟
تقى: شكلي أخدت برد، بس شوية.
صقر: أكيد عشان نمتي امبارح في البلكونة.
تقى: يمكن.
صقر قام من السرير وقرب منها بيشوفها سخنة ولا لأ وبصلها: إنتي دافية، لازم تشربي أي حاجة وتاخدي دوا.
تقى: أنا هبقى كويسة.
تقى في اللحظة دي وصل لتليفونها رسالة وفتحتها وكان مكتوب فيها: (فكرة حلوة إنك ترجعي الڤيلا تاني، بس أوعدك نهايتك قربت خلاص).
تقى بصت لصقر بخوف: أنا خايفة أوي.
صقر أخد منها التليفون وقرأ الرسالة وبصلها: مش هيحصلك حاجة والله.
تقى اترمت في حضنه وانهارت، وهو واقف مش عارف يعمل إيه غير إنه حاوطها بإيديه وبيطمنها إنه جنبه.
صقر: هتنزلي الجامعة؟
تقى بصتله بخوف: للأسف أه.
صقر: لو مافيش حاجة مهمة، ما تروحيش.
تقى: لا فيه حاجات مهمة ولازم أنزل، خصوصاً إن ليلى مش هتنزل النهاردة.
صقر: يبقى مش هتروحي لوحدك.
تقى: لازم أروح عشان الفترة دي هتكون كلام على طريقة الامتحانات ولازم أحضرها وأكون جاهزة.
صقر: بس إنتي كده هتكوني لوحدك.
تقى: بس لازم أروح.
صقر: يبقى الحراسة تدخل معاكي جوه الجامعة.
تقى: مش هيوافقوا إن ده يحصل.
صقر: إنتي هتقعدي قد إيه؟
تقى: عندي محاضرتين، كل محاضرة حوالي ساعة ونص.
صقر مسك تليفونه ورن على عماد: عماد، إيه مواعيد ليا النهاردة؟ أنا مش جاي الشركة.
صقر قفل المكالمة وبص لتقى اللي بتبصله باستغراب واتكلم: أكيد يعني مش هسيبك لوحدك بعد اللي بيحصل ده.
تقى: بس إنت مش مجبر تقعد كل ده لحد ما أخلص.
صقر اضايق من كلمة مجبر ورد عليها برد استفزها: زي ما أنا مجبر على جوازنا، يبقى أكون مجبر على إني أروح معاكي عشان حمايتك.
اضايقت أوي من اللي قاله. صقر راح ناحية الدولاب واخد هدوم منه ودخل الحمام، وتقى خرجت هدوم ليها عشان تجهز هي كمان.
في أوضة علي قاعد ماسك تليفونه وببصله بشر: إن ماخلصت عليكي ما بقاش أنا.
نادية خرجت من الحمام ووقفت تبصله.
علي: بتبصيلي كده ليه؟
نادية: خايفة من هدوئك ده، ومتأكدة إنك بتخطط لحاجة كبيرة وكارثة.
علي: ما تركزيش معايا يا نادية عشان ما تتعبيش كتير.
نادية: ربنا يهديك يا علي ويبعد عنك شيطانك اللي هيوديك في داهية.
نادية سابته وخرجت عشان يتجمعوا على الفطار تحت.
بعد شوية الكل اتجمع على الفطار، بس منال خرجت عشان تفطر بره مع أحمد.
مراد بص لصقر: هتروح الشركة دلوقتي؟
صقر: لا يا بابا، أنا هروح مع تقى الجامعة النهاردة.
مراد باستغراب: اشمعنى؟!
صقر: بعدين يا بابا.
علي: يعني أول مرة ما تروحش الشركة.
صقر: للضرورة أحكام.
علي: تمام.
ليلى قاعدة جمب تقى وبتتكلم بصوت واطي: هو في إيه؟
تقى: هحكيلك بالليل، المهم أنا هروح أحضر المحاضرات وأشوف إيه الجديد وأجي.
ليلى: ماشي.
صقر بص لآدم: شكلنا كده هنفرح في حد قريب.
آدم كان بيشرب وشرق وقعد يكح.
مراد ضحك: فضحت نفسك.
آدم بتوتر: إنتوا بتقولوا إيه؟
صقر بص له وغمزله: ولا حاجة يا دوما.
صقر قام وبص لتقى: مستنيكي في العربية.
تقى مكانتش لسه لبست، هي بس اختارت هتلبس إيه وطلعت تغير هدومها.
(لبست چيبة جلد سودا وعليها بلوزة صوف باللون الأبيض ولبست بوت قصير جلد وسابت شعرها على ضهرها واخدت شنطتها والكتب ونزلت).
صقر كان قاعد مستنيها في العربية ووش العربية كان لباب المدخل. تقى خارجة من الباب الهوا بيلاعب شعرها وبيطير وهي بتعدل فيه، صقر سرح فيها وفي ملامحها وبيكلم نفسه من غير صوت: فعلاً كل واحدة بيكون ليها سحر خاص بيها، طب إيه يا صقر ناوي على إيه معاها، إنت بدأت تسرح فيها وكمان مش بتقدر تمنع نفسك عنها وكمان بتغير عليها.
تقى ركبت جنبه وهو اتحرك بهدوء من غير كلام.
منال قاعدة مع أحمد بيفطروا.
منال بصتله: اشمعنى طلبت نفطر سوا؟
أحمد: منال، أنا مش بحب اللف والدوران، أنا فعلاً معجب بيكي وعاوز ندي فرصة لبعض إننا نكون قريبين من بعض ونفهم بعض.
منال بتوتر: يعني أفهم من كده إنك عاوزنا نكون سوا؟
أحمد: أه يا منال، أنا عاوز ده.
منال فرحت أوي بإن أخيرًا معاها الشخص اللي بتحلم بيه من سنين.
صقر وصل بتقى عند بوابة الجامعة.
تقى بصتله: هتدخل معايا؟
صقر: أه.
تقى: طب وهما هيوافقوا؟
صقر بثقة: ماهو الصقر مش أي حد بارد.
تقى ضحكت: ما بلاش الثقة الزايدة دي.
صقر: دلوقتي هتشوفي.
تقى نزلت وصقر نزل من العربية بعد ما ركنها ووقفوا قدام البوابة والأمن وقفوهم.
حارس الأمن: حضرتك داخل فين؟
صقر: داخل مع مراتي.
حارس الأمن: ممنوع يا فندم.
تقى ماسكة نفسها من الضحك.
صقر بص له: طب أنا لازم أدخل معاها.
حارس الأمن: حضرتك ممنوع، وافترضنا إني وافقت أدخلك، إيه اللي يثبت إنك جوزها وهي أصلاً مش لابسة دبلة.
صقر لسه هيرد بس وصل دكتور ماجد بعربيته والحارس شافه: اتفضل يا دكتور.
ماجد بص لتقى ولصقر: فيه حاجة ولا إيه يا عمرو؟
عمرو: الأستاذ مصمم يدخل مع المدام وأنا بقوله ممنوع ومعنديش إثبات إنه جوزها.
ماجد: ادخلوا، هو جوزها.
ماجد دخل بعربيته وتقى وصقر دخلوا، وتقى أول ما دخلت ضحكت أوي وبصتله: إيه أخبار الصقر دلوقتي؟
صقر بصلها وضحك: بقولك إيه، امشي وإنتي ساكتة، أنا عادي كنت هدخل من غير الدكتور بتاعكم ده.
تقى: واضح أوي.
صقر: أنا هقعد في الكافتيريا لحد ما تخلصي.
صقر سابها وراح الكافتيريا وهي دخلت المدرج وبتبدأ يومها.
نيجي للصعيد.
جليلة من وقت ما صحيت من النوم وهي سرحانة وبتفتكر الحلم اللي هي حلمته.
ابنها جالها في الحلم زعلان منها وواقف بعيد عنها: (ليه يا ماما بتعملي كده، من امتى بناخد طارنا من واحدة ست، انسي الطار، أنا في مكان أحسن بكتير، وباللي إنتي هتعمليه ده هتخليني أتعذب. كل واحد له معاد ومكتوب له إزاي هيموت، اللي قتلني ما كانش يقصد يقتلني ولا كان في نيته يعمل كده، بس دا قدري. أوعي تعملي أي حاجة تعذبني في قبري يا أمي).
جليلة فاقت من سرحانها على دخول همام وهو بيكلمها.
همام: صباح الخير يا ستي.
جليلة: صباح الخير.
همام: يلا عشان نفطر سوا.
جليلة: حاضر.
تقى خلصت المحاضرات وخرجت من المدرج، بس ماجد كان عاوز يتكلم معاها.
ماجد: فين ليلى؟
تقى: في الڤيلا.
ماجد: ما جتش ليه النهاردة؟
تقى: مش حضرتك معاك رقمها؟ كلمها اسألها، ولا حضرتك بقى مش عاوز.
ماجد: أنا عارف إنها زعلانة مني، بس أنا أول مرة أكون في الموقف ده وخصوصًا قدام تلامذتي.
تقى: بس ده مش مبرر يا دكتور، إنت حتى ما اتكلمتش معاها ولا حاولت تصالحها، كل اللي إنت عملته إنك اتعصبت وبس.
ماجد: تقى، أنا حاسس إني تايه، مش عارف آخد قرار.
تقى: يبقى دي مشكلتك، وبلاش تقرب منها تاني وإنت تايه كده، عشان ساعتها أنا اللي هقفلك.
صقر أخد باله منها وهي واقفة مع ماجد وراح لهم.
صقر بصلها: خلصتي؟
تقى: أيوة.
صقر: طب يلا، ولا لسه في حاجة؟
تقى: لا، هنمشي.
وبصت لماجد: عن إذنك يا دكتور.
علي في الشركة ورن على واحد.
علي: إنت فين؟
الشخص: واقف قدام الجامعة.
علي: أول ما يخرج نفذ، بس زي ما قلت لك، خوفها بس مش تموت دلوقتي.
الشخص: تمام يا باشا.
تقى وصقر لسه جوه الجامعة وماشيين لبوابة الخروج.
صقر: هو الدكتور ده دايما واقف معاكم كده ليه؟
تقى بهدوء: عادي، ما هو الدكتور بتاعنا، فطبيعي يقف معانا.
صقر: بس مش طبيعي إنه يقف معاكي أو مع ليلى وباقي الدفعة.
تقى: إنت بس اللي مش بتشوفه يقف معاهم.
صقر: تمام.
تقى وصقر خرجوا من بوابة الجامعة وصقر قالها تستناه على ما يطلع بالعربية من مكان ما هو ركنها، وهي قالت إنها هتعدي الطريق تستناه الجهة التانية. وفي اللحظة دي الشخص اللي مكلمه علي راكب موتوسكل ولابس خوذة وبسرعة خبط تقى في دراعها، وقعت على الأرض والناس اتجمعوا حواليها. صقر بسرعة نزل من العربية وجري عليها.
صقر بيقومها: إنتي كويسة؟
تقى دراعها وجعها جداً وبتتوجع وبصتله بدموع: دراعي بيوجعني أوي.
صقر محاوطها بدراعه: مش قولتلك استنيني مكانك.
تقى دموعها نزلت وصقر قرر ياخدها للمستشفى وركبها العربية واتحرك بيها.
بعد دقايق وصل رسالة لتليفونها: (المرة الجاية فيها موتك، استعدي).
تقى انهارت وصوت عياطها بدأ يعلى.
صقر وقف العربية وبصلها بقلق: في إيه؟
تقى بانهيار: شوف الرسالة دي.
صقر أخد منها التليفون وشاف الرسالة وزعلان أوي عشانها وسند راسها على كتفه وحاوطها بدراعه: الموضوع ده ما يتسكتش عليه أبدًا.
تقى بانهيار: أنا ليه بيحصلي كده؟ أنا ذنبي إيه عشان يحصل معايا كده؟ أنا بجد تعبت.
صقر: أنا هتصرف.
صقر اتحرك بالعربية وفي طريقه للمستشفى.
جليلة قررت تروح لمركز الشرطة واخدت همام معاها، وكان مستغرب هي ليه عاوزة تروح. وطلبت تقابل الظابط خالد.
خالد: خير يا حاجة جليلة.
جليلة: أنا جيت عشان أبلغك يا باشا بأن خلاص مش هاخد تار ابني من واحدة ست.
همام واقف مستغرب كلامها وفي نفس الوقت فرحان.
خالد: يعني فكرة الطار خلاص انتهت؟
جليلة: أيوا يا باشا، وجيت عشان أقولك لو أي حاجة حصلت ليها أنا ماليش دعوة بكل ده، أنا جاية أخلي مسئوليتي من أي حاجة تحصل للبنت دي، أنا ابني مش مرتاح في قبره وجالي في المنام وقالي إنه زعلان مني ومش مرتاح، فانا هبصم على أقوالي يا باشا وخلاص كده.
خالد: عين العقل يا حاجة.
في المستشفى تقى قاعدة في أوضة الكشف والدكتورة بتشوف دراعها وطلبت تعمل أشعة وظهر إن فيه تمزق في دراعها وهيحتاج يتلف برباط ضغط ومش هيحتاج جبس الحمدلله.
صقر بص للدكتورة: هتنفع تنزل الجامعة؟
الدكتورة: بلاش الفترة دي عشان التمزق ما يوصلش لشرخ ويحتاج يتجبس.
صقر: تمام يا دكتورة.
تقى بألم: بس هو تاعبني أوي.
الدكتورة: ما تقلقيش، أنا هكتب لكِ على مسكن قوي تاخديه مرة واحدة بس، وحاولي على قد ما تقدري تثبتي دراعك يعني ما تحركيهوش كتير.
تقى: حاضر.
الدكتورة خرجت وصقر ساعد تقى تقوم وخرجوا للعربية، وقبل ما يتحرك تليفونه رن وكان أبوه.
صقر: أيوا يا بابا.
مراد: عمك وهدان كلمني دلوقتي وبلغني إن جليلة شالت موضوع الطار ده من دماغها وكمان راحت المركز وقالت لهم الكلام ده.
صقر باستغراب: الكلام ده كان امتى؟
مراد: لسه النهاردة من حوالي ساعة.
صقر: تمام يا بابا، إحنا جايين دلوقتي الڤيلا.
مراد: ماشي يا حبيبي، أنا في المحل هخلص وأجيلكم على الغدا.
صقر: ماشي يا بابا.
مراد قفل وصقر قاعد يفكر في مين اللي بيعمل كده في تقى طالما جليلة اتنازلت عن الطار. صقر بيكلم نفسه من غير صوت: طب أقولها على اللي بابا قاله ولا بلاش، هي مش ناقصة رعب وخوف، أنا لازم أعرف مين ورا اللي بيحصل ده.
صقر بيبص على تقى اللي عينيها بدأت تقفل ووقف العربية.
صقر: إنتي كويسة؟
تقى بصتله بتعب: دايخة أوي.
صقر قرب منها ونزل كرسي العربية شوية عشان يعدل ضهرها: طب نامي على ما نوصل، خلاص داخلين الكمبوند أهو.
تقى غمضت عينيها وفعلاً نامت من الدوخة والتعب.
بعد دقايق وصلوا قدام بوابة الڤيلا والحرس فتحوا البوابة وصقر دخل بالعربية وركنها بطريقة عشوائية ونزل فتح باب تقى ومحبش يصحيها وشالها وبص لواحد من الحرس: حاجة المدام دخلوها جوه.
صقر شالها ودخل بيها ونادية انصدمت أول ما شافت دراعها ملفوف.
نادية: مالها يا صقر؟
صقر: هقولك بس تعالي معايا فوق.
نادية طلعت وراه وهو دخل بتقى أوضتهم ونيمها على السرير وشال الكوتشي من رجلها وبص لنادية: خليكي جنبها، أنا رايح لبابا المحل وجاي.
نادية: طب قولي إيه اللي حصل؟
صقر: بعدين لما أرجع.
صقر سابها ونزل وركب عربيته بسرعة واتحرك في طريقه لحي السيدة زينب.
ليلى قاعدة في الأوضة وتليفونها رن وكان ماجد وبصت للتليفون بسخرية: لسه رايح تفتكر ترن بعد إيه بقى يا دكتور؟ هي خلصت خلاص.
ماجد لما هي ما ردتش بعت رسالة صوتية: (ليلى، أنا عارف إنك زعلانة مني، ارجوكي ردي عليا، محتاج أتكلم معاكي).
ليلى سمعت رسالته وماردتش، وهو بعت رسالة تاني: (أنا قدام الڤيلا على فكرة).
ليلى انصدمت وبسرعة طلعت البلكونة وبتبص من فوق شافته فعلاً واقف عند عربيته وساند عليها وبيرن عليها، بس هي ماردتش. وباردوا بعت ليها رسالة صوتية: (لو سمحتي اسمعيني).
ليلى دموعها نزلت وردت عليه: (معتش فيه وقت إني أسمعك، خلصت خلاص يا دكتور).
ماجد: (اللي بيحب حد بيسمعه وبيسامحه).
ليلى بانهيار: (وأنا مش بحبك ولا عايزة أسمعك وأسامحك، كنت مستنياك تتكلم وقتها قدامهم وتقولهم ليه بتعمل كده مع خطيبتي، كان نفسي أسمع كده منك حتى لو مافيش لسه حاجة رسمي، بس إنت فضلت ساكت وكمان قلت كلام ملوش أي لازمة، يبقى ليه أسمعك؟).
ماجد: (بحبك يا ليلى).
ليلى: (وأنا مش بحبك يا دكتور ماجد).
ليلى قفلت المكالمة ودخلت وماجد زعل منها جداً واخد عربيته ومشي.
صقر وصل عند أبوه اللي استغرب إنه عندهم.
مراد: ما قلتش إنك جاي يعني، إيه اللي فيه؟!
صقر قعد وحكاله اللي حصل ومراد بيسمعه بصدمة.
مراد: يعني مين اللي بيعمل كده؟
صقر: مش عارف يا بابا، أنا هتجنن، ودلوقتي هي بقت في خطر أكتر من الأول.
مراد: معقول فعلاً جليلة خلاص كده بعدت عننا؟
صقر: بص يا بابا، جليلة من أول ما شفتها وأنا شايف فيها الست كبيرة العيلة اللي عمرها ما تهد العيلة عشان أي حاجة، حتى لو الطار، هي كان قلبها محروق على ابنها، بس في نفس الوقت مش هتقدر تقتل حد مظلوم أو مالوش ذنب. ودلوقتي لازم نعرف مين ورا اللي بيحصل ده. أنا جيت عشان أتفق معاك إن تقى ما تعرفش أي حاجة عن اللي عملته جليلة عشان ما تخافش أكتر ما هي خايفة لحد ما أنا أوصل للكلب ده.
مراد: ربنا يستر يا ابني، أنا بدأت أقلق عليكم بجد.
صقر: ربنا يستر، أنا هروح دلوقتي الڤيلا عشان لما هي تصحى.
مراد: خليك جنبها يا صقر، وأنا مستني بس بضاعة للمحل، أول ما توصل هستلمها وأجي على طول.
مراد: ماشي يا حاجة.
صقر مشي عشان يرجع الڤيلا.
في المستشفى، أحمد دخل أوضة الكشف لمنال.
أحمد: خلصتي ولا لسه؟
منال بتعب: لسه، وبعدين إنت ناسي إن أنا قاعدة هنا النهاردة لحد بالليل عشان مش هاجي بكرة.
أحمد: طب بس ارتاحي شوية.
منال: هخلص بس الكم كشف دول وأرتاح شوية.
أحمد: ماشي، أنا هطلب أكل وهطلب لك معايا.
منال: ماشي.
منه قاعدة مع عمتها جميلة في جنينة الڤيلا.
جميلة: إيه يا جميل، سرحان في إيه؟
منه ابتسمت: تفتكري يا عمتو آدم هو الاختيار الصح؟
جميلة: قلبك بيقولك إيه؟
منه: بيقولي افرحي وعيشي حياتك معاه، أنا بجد فرحانة بيه أوي وإنه بيحاول يفرحني وكفاية حبه ليا اللي باين في كل تصرفاته.
جميلة: يبقى اطمني يا منون، وبعدين كلنا في ضهرك ولو حصل أي حاجة كلنا هنقف له.
منه ضحكت: أيوا طبعًا، أنا ورايا جيش.
صقر وصل الڤيلا وركن عربيته وشافهم قاعدين.
صقر: إزيكم يا حلوين.
جميلة: الحمدلله يا حبيبي، إيه اللي حصل مع تقى يا صقر؟
صقر قعد: هي صحيت ولا لسه؟
منه: لا، لسه.
صقر قام: هحكيلكم بعدين، أنا هطلع أشوفها.
صقر طلع للأوضة وتقى فعلاً كانت لسه نايمة، قرب منها وبيحاول يصحيها بهدوء وهي فتحت عينيها بتعب.
صقر: إنتي كويسة؟
تقى بتعب: دراعي بيوجعني أوي.
صقر: طب هخليهم يعملوا لك أي حاجة تاكليها عشان تعرفي تاخد المسكن.
تقى بصتله بعيون كلها خوف: هو أنا ممكن أطلب طلب؟
صقر: أكيد.
تقى: أنا عاوزة أنام، ممكن تاخدني في حضنك؟
صقر ماردش عليها بكلام، رد عليها بإنه حاوطها في حضنه وهي كأنها كانت مستنية حضنه يطمنها.
صقر غمض عينيه وبيكلم نفسه من غير صوت: نسيت ناريمان يا صقر؟ أنا مستحيل أنسى، بس تقى ملهاش ذنب، هي مراتي ومن واجبي إني أكون جنبها وأحسسها بالأمان حتى لو إيه حصل مابيننا.
صقر حس إنها صاحية مش نايمة فرفع وشها له: عاوز أسألك سؤال.
تقى: اسأل.
صقر: فعلاً حبك ليا راح زي ما قلتي؟
تقى اتفاجأت بسؤاله وردت بتوتر: أيوا.
صقر قرب منها ومن شفايفها وخطف بوسة: هسأل سؤالي تاني، فعلاً حبك ليا راح زي ما قلتي؟
تقى اتوترت أوي: أيوا.
صقر باسها تاني وبصلها: متأكدة؟
تقى لسه هترد بس حد خبط على الباب.
صقر: مين؟
ليلى: أنا ليلى، تقى صحت ولا لسه؟
صقر: لا، لسه يا ليلى.
ليلى مشت من قدام الباب وصقر رجع بص لتقى: ها، ما رديتش علي.
تقى: أنا رديت.
صقر باسها بس المرادي بوسة طويلة وبصلها: متأكدة؟
تقى حست إنها خلاص هتضعف، وباردوا حد جه خبط على الباب.
صقر رد بغضب: مين؟
منه: أنا منه، تقى صحت ولا لا؟
صقر: لسه، ولما تصحى هقولكم.
منه: ماشي.
صقر رجع بص لتقى: ها؟
تقى: أنا رديت وقولت، وبعدين أنا قولت قبل كده ماكنتش أتمنى إني أكون مع حد مجبر عليا، مش يمكن يجي اليوم اللي أقابل فيه حد يكون بيحبني ويختارني بإرادته.
صقر بصلها باستغراب: حد تاني؟ يعني إنتي بتتمني حد تاني يدخل حياتك؟
تقى حست إنها زودتها في الكلام بس محبتش تضعف: أه، وليه لأ؟
صقر قام من جمبها وبصلها: ماكنتش أعرف إنك كرهتيني أوي كده.
تقى: أنا عمري ما كرهتك، بس إنت اللي عملت كده بتصرفاتك وقسوتك عليا وإن كل شوية تحسسني إنك مجبر عليا.
صقر رد عليها بعصبية: بس أنا لو مجبر عليكي ماكنتش هقرب منك بالشكل ده ولا كنت خليت جوازنا رسمي، وبعدين إنتي حاسة إن قربي منك ومن حضنك ده إجبار؟
تقى: حضنك اللي بتشوفني فيه ناريمان مش أنا.
صقر: لا، بشوفك إنتي. أيوا، أنا قولت إن أول مرة كانت هي، بس بعدها كنتي إنتي يا تقى. يمكن أنا مش عارف ليه حصل كده أو ليه عاوز أقرب منك بالشكل ده، بس أنا مابقدرش أمنع نفسي عنك.
تقى قامت من السرير بتعب ووقفت قدامه: عادي، مش يمكن بتقول أهي مراتي بدل ما أعمل حاجة حرام.
صقر مسكها من دراعها اللي بيوجعها بعنف: ده اللي إنتي شايفاه؟
تقى بتتوجع: دراعي يا صقر، سيبه.
صقر بغضب وعصبية: ردي علي.
تقى بدموع: أيوا، أنا مش شايفة غير كده.
صقر سابها وزعل منها أوي في اللحظة دي وساب الأوضة والڤيلا وخرج بعربيته.
البنات اتجمعوا حواليها بيطمنوها.
منه: إنتي عاملة إيه دلوقتي؟
تقى: الحمدلله.
ليلى: صقر كان نازل مضايق ومش راضي يرد على أي حد، هو حصل حاجة؟
تقى بحزن: لا، ما فيش.
جميلة: يلا عشان تاكلي أي حاجة.
تقى: حاضر.
اليوم بيخلص وصقر لسه بره الڤيلا ومراد بيرن عليه تليفونه مقفول.
مراد: تليفونه مقفول باردوا.
جميلة: يمكن بس فصل شحن يا بابا وتلاقيه مع عماد صاحبهم.
مراد بص لتقى: ما قال لكيش يا تقى رايح فين؟
تقى: لا يا بابا.
علي: هو يعني مش صغير يا بابا عشان القلق ده كله، هتلاقيه سهران كالعادة.
فريدة: أيوا بالظبط، ما هو كل شوية بيسهر ويرجع متأخر، مش جديدة عليه يعني.
مراد بص لهم بغضب: محدش له دعوة.
علي قام وسابهم خرج الجنينة ومسك تليفونه ورن على تليفون سهر.
(أه نسيت أقولكم إن علي يعرفها).
سهر: أيوا يا باشا.
علي: عاوزة الليلة دي يتقفش معاكي.
سهر: ما إنت عارف إنه رافض.
علي: اتصرفي، لازم مراته تيجي تلاقيه في حضنك، وما تقلقيش، هو أصلًا خارج مضايق منها.
سهر: تمام.
سهر قفلت معاه وخرجت لصالة الكباريه تدور على صقر، وكان قاعد ناحية البار بيشرب.
كل اللي في الڤيلا طلعوا أوضهم بس كانوا قلقانين على صقر.
سهر قربت منه: ليه الشرب ده كله؟
صقر: مزاجي كده الليلة.
سهر بدلع: طب تعالى معايا في أوضتي واشرب براحتك.
صقر قام معاها زي التايه وهي مسكت تليفونها وبعتت رسالة لعلي: (هو دلوقتي معايا في أوضتي يا باشا).
علي أول ما وصلت له الرسالة مسك التليفون التاني اللي فيه الخط اللي بيبعت منه رسايل لتقى وبعتلها رسالة: (جوزك دلوقتي في حضن واحدة غيرك، لو عاوزة تتأكدي هبعت لك عنوان الكباريه اللي الباشا بيسهر فيه).
تقى قرأت الرسالة ومكانتش مصدقة إن صقر هيخونها ويعمل أكتر حاجة بيكرهها، وغيرت هدومها ونزلت للحرس تحت.
تقى: أنا محتاجة أخرج، ممكن حد يجي معايا؟
الحارس: تحت أمرك يا هانم، اتفضلي.
تقى ركبت في عربية ومعاها سواق وحارس جنبه ووراهم عربية فيها حراسة، وعرفتهم هي عاوزة تروح فين.
صقر قاعد مع سهر في أوضتها وبيشرب براحته.
سهر بتقرب منه بطريقة مغرية: نفسي فيك أوي.
صقر بصلها بتوهان: إنت ليه حلوة النهاردة؟
سهر بدلع: أنا حلوة على طول، بس إنت اللي مش عارف.
صقر بيتردد في دماغه جملة تقى: (مش يمكن يجي اليوم اللي أقابل فيه حد يكون بيحبني ويختارني بإرادته)، واتعصب أوي وقرب من سهر وباسها بعنف، وهي مكانتش مصدقة إنه قرب منها كده. صقر بيطلع كل الطاقة اللي جواه فيها لدرجة إنه جرح شفايفها بسبب عنفه.
سهر بعدت عنه تاخد نفسها: مش كده يا باشا.
صقر قربها منه تاني: مش عاوز أي اعتراض.
سهر فرحت من كلامه وساعدته يقلع التي شيرت بتاعه.
في اللحظة دي تقى وصلت قدام الكباريه.
الحارس بص لها باستغراب: حضرتك متأكدة إن ده المكان؟
تقى: أيوا.
الحارس: طب لازم حد فينا يدخل معاكي.
تقى: لا، خليكم هنا وأنا راجعة على طول.
تقى نزلت وكانت مرعوبة وقلقانة من اللي هتشوفه.
من الكباريه بص لها: إنتي مين وعاوزة إيه؟
تقى: أنا صاحبة سهر وعاوزاها.
من الكباريه: هتلاقيها في أوضتها جوه عاليمين.
تقى دخلت ومع كل خطوة بتمشيها بتموت من الخوف.
صقر بدأ يتجاوب مع سهر وبدأ يفتح لها زراير هدومها اللي أظهرت صدرها قدامه ومش فايق لأي حاجة غير إنه قدام واحدة ست. سهر بتغريه يقرب أكتر وأكتر. في اللحظة دي الباب اتفتح وتقى واقفة مصدومة من المنظر اللي قدامها. وصقر كأن حد رمى عليه جردل ماية ساقعة فوقته ووقف بسرعة بيبصلها بصدمة وبص لسهر اللي قاعدة مكانها وهدومها اللي شبه اتشالت من عليها.
سهر بصت لتقى: إنتي إزاي تدخلي كده؟
تقى دموعها نزلت وردت وهي بتبص لصقر: متأسفة إن جيت في وقت مش مناسب بالشكل ده.
تقى سابتهم وجريت بسرعة وركبت العربية مع الحرس وطلبت إنهم يتحركوا. أما صقر فلبس التي شيرت بتاعه بسرعة وخرج يدور عليها وركب عربيته واتحرك بسرعة. أما سهر فرنت على علي اللي كان مستني مكالمتها.
سهر: حصل يا باشا.
علي بفرحة: براڤو عليكي، ولكي الحلاوة.
علي قفل معاها واطمن وقال: يبقى ينام لأنه وصل لحاجة من اللي هو عاوزه.
تقى وصلت الڤيلا وبتجري على أوضتها وفتحت الدولاب بتخرج في هدومها وصقر وصل تحت وركن العربية بطريقة عشوائية وطلع يجري للأوضة وشافها بتلم في هدومها.
صقر: لو سمحتي اسمعيني.
تقى بعصبية: أنا لا هسمعك ولا هفضل معاك ثانية واحدة بعد النهاردة.
صقر قرب منها ومسكها: إنتي السبب، كلامك ليا هو السبب في اللي حصل.
تقى بانهيار: بلاش تعلق غلطك على شماعة وتقولي أنا السبب.
صقر بعصبية: عاوزاني أعمل إيه لما أسمع مراتي بتقولي إنها تتمنى راجل تاني غيري.
تقى بانهيار كبير: أيوا بتمنى غيرك، راجل يكون حنين مش قاسي زيك، راجل يحتويني ويحبني مش راجل أناني زيك، راجل حضنه يكون شايفني أنا فيه مش حد تاني.
صقر اضايق من كلامها: إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ إنتي اتجننتي؟
تقى: أنا فعلاً اتجننت من يوم ما وافقت إني أتجوزك أو جوازنا يكون رسمي.
صقر بيقرب منها بطريقة وحشية: وأنا مش هسيبك لحد غيري ولا هسمح لك تفكري في ده حتى.
تقى بتبعده عنها: ابعد عني، مش هتلمسني المرادي يا صقر.
بس مين أقوى من الصقر، تقى بتحاول تبعده بس للأسف مقدرتش عليه، كان أقوى منها وقرب منها بس المرادي كانت قاسية أوي مش زي كل مرة.
بعد وقت صقر بعد عنها وساب الأوضة وخرج وهي منهارة وبتعيط وقامت بتعب تلم في هدومها ودخلت الحمام أخدت دش سريع وطلعت لبست هدومها ولمت هدومها وكتبها في شنطتها ومسكت ورقة وكتبت عليها: (ماتدوروش عليا). وسابت الأوضة ونزلت.
رواية الصقر المتمرد الفصل السابع عشر 17 - بقلم ايمان جمال
نزلت وقربت من بوابة الڤيلا ووراها الشنطة بتاعتها.
الحراس شافوها.
واحد منهم: نحب نوصلك فين ياهانم؟
تقى: لا انا طلبت أوبر.
الحارس: صقر باشا طلب مننا اننا نكون معاكي لما تخرجي بارة.
تقى: انا طلبت منه اخرج لوحدي، انا هكون في البيت القديم.
الحارس: يعني هو على علم بدا؟
تقى بتوتر: أيوا.
الحارس اخد منها الشنطة: طب اتفضلي هوصلك لعربية الأوبر.
خرج معاها وهي وركبت.
واخد رقم العربية ورجع وقف مكانه تاني.
تاني يوم الصبح، ليلى راحت تشوف تقى وخبطت على الباب بس محدش رد.
ومكانتش عارفة تدخل عشان لو صقر جوا.
بس اتفاجأت ان صقر كان تحت وطالع.
ليلى: هي تقى صحت؟
صقر: مش عارف انا كنت تحت.
صقر فتح الأوضة ودخل وليلى وراه.
تقى مش في الأوضة.
ليلى اخدت بالها من دولاب تقى المفتوح ومافيش اي هدوم ليه.
ليلى بصدمة: تقى مش!
صقر بص للدولاب وبيبص للسرير اخد باله من الورقة اللي عليه ومكتوب فيها مادوروش علي.
ليلى بدموع: تقى راحت فين يا خالو؟
صقر بتوهان: صدقيني معرفش ياليلى.
ليلى نزلت تجري على تحت وشافت جدها.
ليلى: الحق ياجدو تقى لمت هدومها ومشت.
مراد باستغراب: مشت ازاي وامتى؟
ليلى بانهيار: مش عارفة ولا صقر كمان عارف.
صقر نزل ووقف وماسك الورقة ادام ابوها.
مراد اخد منه الورقة وشاف اللي فيها وبصله بعيون كلها غضب.
مراد: انت عملت ايه؟
صقر رد عليه بعصبية وصوت عالي: ليه انا المذنب؟ ليه اللي كل شوية اكون السبب في اي حاجة بتحصل؟ جبرتوني عالجوازة دي وقولت حاضر، جبرتوني اكمل فيها قولت حاضر، جيت اطلق باردوا رجعتوها ليا، عاوزين مني ايه تاني؟ انا بقيت بكره حياتي من يوم مابقيت تجبروني على حاجة مش عاوزه.
مراد مسكه من هدومه بعنف ودي كانت اول مرة مراد يتعامل كدا مع صقر واتكلم بغضب: المجبر يا باشا مابيعملش علاقة مع واحدة ويخليها مراته رسمي، المجبر على حاجة عمره مابيعمل اي حاجة بدون رضاه، لو فاكر نفسك بكلامك دا هيغفرلك اي حاجة عملتها في البنت دي تبقى بتحلم ياصقر، انها تمشي بالشكل دا يبقى كله بسببك انت واكيد عملت حاجة كبيرة كمان ويارتني ماوافقت على جوازها منك لانها فعلاً تستاهل انسان يحبها ويخاف عليها غيرك مش واحد أناني وقاسي بالشكل دا.
مراد بعد عنه وخرج يتكلم مع الحرس.
مراد: حد شاف مدام تقى وهي خارجة؟
رد عليه الحارس اللي خرج معاها لعربية الاوبر: انا ياباشا وخرجت معاها للعربية اللي مشيت فيها.
مراد بغضب: وانت ازاي تسيبها تخرج لوحدها في وقت ذي دا؟ مش احنا مأكدين عليكم انها هي بالذات مش لازم تخرج من غير حراسة.
الحارس بتوتر: هي قالتلي انها قايلة لصقر باشا وهو عنده عِلم بكدا وقالتلي ان اعرفكم انها راحة البيت القديم وانا اخدت ارقام العربية اللي مشيت بيها.
مراد: ابعتلي ارقام العربية دي بسرعة.
مراد مسك تليفونه ورن على مختار صاحبه.
مراد: مختار اطلع بسرعة البيت شوف تقى جات عندك كدا ولا لا وخليك معايا على التليفون.
مختار طلع لعند باب الشقة وكان عليه القفل.
مختار: لا يامراد الباب مقفول بالقفل من ساعة آخر مرة حصل حاجة ولا ايه.
مراد: مشت وسابت البيت يامختار، انا هرجع اكلمك تاني سلام دلوقت.
مراد قفل مع مختار ورن على وهدان اللي ماردش من تاني مرة.
وهدان: مراد عامل ايه؟
مراد: مش وقت سلامات خالص ياوهدان، تقى وصلت عندك؟
وهدان باستغراب: تقى؟ لا هي قالت هتيجي؟
مراد: انا معرفش حاجه مشت وسابت البيت وسابت لينا ورقة كاتبة فيها ان محدش فينا يدور عليه.
مختار: ايه اللي حصل يامراد ليه كل دا؟
مراد: معرفش يامختار انا تايه ومش عارف هي راحت فين دورت عليها في اي مكان اعرفه.
في بيت وهدان قاعد رايح جاي في البيت ومش عارف يتصرف ازا.
بدر: طب اهدى بس ياجدي وان شاء الله هنلاقيها هي يعني مش صغيرة واكيد هتظهر.
وهدان: ازاي بس يابدر دا عمرها ماعملته.
بدر: ماتقلقش ياجدي ان شاء الله خير.
وهدان: انا لازم اسافر مص.
بدر: ياجدي اصبر بس لحد ما نشوف النهاردة هيعدي ازاي.
وهدان: انا مش قادر اقعد هنا واسيب مراد لوحده.
بدر: طب اسمع مني بس واستنى النهاردة وانا بنفسي هنزل معاك.
في آخر اليوم، تقى نايمة على سرير وعنيها مفتّحة وبتبص لسقف الاوضة ودموعها على وشها.
وباب الاوضة خبط وقامت قعدت.
تقى: ادخل.
دخلت بنت في العشرينات وباين عليها بتشتغل في البيت دا.
البنت: احضرلك العشا؟
تقى بتعب: لا ماليش نفس.
تكلفي اللحظة دي بقى جليلة دخلت من باب الأوضة (اه اصل تقى راحت عندها😂).
جليلة: اطلعي انتي ياسهام.
البنت طلعت وجليلة قعدت قصاد تقى على كرسي.
جليلة: هتفضلي لحد امتى من غير اكل؟ انتي من ساعة ماجيتي وما أكلتيش اي حاجة.
تقى: وعاوزة تأكليني ليه؟ انتي مش عاوزة تقتليني؟ انا جيتلك بنفسي اقتليني وخلصيني.
جليلة: وهو محدش قالك اني اتنازلت عن الطار؟
تقى بصتلها باستغراب: اتنازلتي؟ ازاي وامتى؟
جليلة: امبارح.
تقى بصتلها وهي مش مستوعبة: امبارح ازاي؟ طب ومين حاول يخبطني امبارح عالطريق؟
جليلة: لو انا اللي عملت كدا كنت هقولك عادي بس انا معملتش دا ولا ليا يد فيه.
تقى بتوهان: امال مين بيحاول يعمل كل دا فيا؟
جليلة: والله شوفي مين عاوز يخلص منك، وبعدين انتي جيتي عندي هنا ليه؟
تقى بإحراج: لو عاوزاني امشي همشي.
جليلة: انا ماقولتش كدا بس غريبة ان دا المكان اللي تيجي تقعدي فيه.
تقى دموعها بتزيد: تفتكري ايه يخلي واحدة تلجئ لأكتر مكان هي كانت فاكراه مكان موتها؟
جليلة: ايه اللي حصل؟
تقى بانهيار: اصعب حاجة لما تشوفي الانسان اللي حبتيه اول ماعرفتي يعني إيه حب في حضن واحدة تانية، الخيانة صعبة اوي حسيت وقتها اني قليلة اوي.
جليلة: مش يمكن اختارتي الانسان الغلط.
تقى: انا فعلاً اختارت انسان غلط ووافقت اتجوزه وياريت ماحصل كل دا.
جليلة: قومي معايا ننزل تحت ناكل سوا.
تقى قامت وبتبصلها بعيون تايهة وفجأة وقعت أغمى عليها.
وجليلة بتنادي على أي حد وهمام جه على صوتها وشال تقى بسرعة ونيمها على السرير وبيحاولوا يفوقوها.
صقر قاعد في اوضته اللي كان قاعد فيها مع تقى، قاعد على كرسي ادام السرير وعينه على السرير وبيكلم نفسه: انت غلطان ياصقر من امتى وانت بتتعامل بالطريقة دي، الحاجة دي بالذات ماينفعش فيها عنف ليه بقيت كدا، طب ليه قولت الكلام اللي انت قولته تحت دا؟ انت لو مجبر على جوازك منها فانت ماكنتش مجبر تقرب منها وتلمسها دي كلها حجج فارغة بتقولها لنفسك ولغيرك عشان تقنع اللي حواليك انك مش مرتاح.
البنات منهارين وبيعيطوا ومش عارفين يوصلوا لتقى.
منال بصت لليلى: متعرفيش ممكن تكون راحت فين يا ليلى او تكون كلمت مين؟
ليلى: للأسف لا.
جميلة: كلمي الدكتور بتاعكم اسأليه عنها ياليلى.
ليلى: لا.
منه: مش وقته يا ليلى احنا لازم نعمل اي حاجة.
ليلى بعصبية: قولت لـ.
منال: طب هاتي الرقم وانا هكلمه.
منال اخدت منها الرقم وخرجت الجنينة تكلم ماجد، بس رنت مرة وماردش ورنت تاني رد.
ماجد: الـ.
منال: ايوا دكتور ماجد؟
ماجد: ايوا انا مين معايا؟
منال: انا منال قريبة تقى وليلى.
ماجد: اه اهلاً بيكي.
منال: اهلاً بحضرتك، كنت عاوزة اسأل حضرتك عن تقى.
ماجد باستغراب: تقى؟! مالها؟
منال: هي كلمت حضرتك امبارح او شفتها؟
ماجد: انا مشفتهاش غير في الجامعة لما كان معاها جوزها وخلاص.
منال: ماشي شكراً لحضرتك.
ماجد: طب هو فيه حاجة؟
منال: لا عادي مافيش حاجة بعد اذن حضرتك.
منال قفلت معاه وهو قلق اكتر وبيكلم نفسه: ياترى ايه اللي حصل، بس للدرجادي ليلى مش عاوزة تكلمني وحد تاني يكلمني.
منال رجعت قعدت مع البنات: مايعرفش عنها اي حاجة.
ليلى لسة هترد بس تليفونها رن وكان ماجد وبصتلهم: دا ماجد.
منال: قومي ردي ياليلى.
ليلى قامت وردت عليه.
ليلى: نعم؟
ماجد: للدرجادي مش عاوزة تسمعي صوتي؟
ليلى: ممكن حضرتك تقولي عاوز إيه.
ماجد بزعل: مش عاوز حاجة يا ليلى متأسف ان رنيت.
ماجد قفل وهي دموعها نزلت وزعلانة على نفسها وقلبها.
علي قاعد يفكر ممكن تروح فين ومش عارف يوصل لأي حاجة.
مراد خرج مع الحرس يشوفوا صاحب العربية اللي معاهم نمرتها ويشوفوا وصلها لحد فين بس قاله انه وصلها لمحطة الأتوبيس وفعلا مراد راح المحطة اللي نزلت عندها واي حد بيقابله بيخليه يشوف صورة لتقى ويسأله شافها ولا لا، بس مراد كل اما يسأل حد يقوله ان محدش شافها بس فيه واحد نده عليه.
السواق: يابيه استنى.
مراد بصله….
السواق: ممكن اشوف صورة البنت اللي بدور عليها؟
مراد عطاله التليفون والسواق شافها وبصله: دي ركبت معايا الفجر.
مراد بلهفة: بجد طب انت متأكد انها هي؟
السواق: ايوا عشان البنت دي كانت بتعيط ومنهارة طول الطريق وكمان الاتوبيس مكانش مكتمل العدد وهي حاسبت على العدد الناقص.
مراد: طب وصلتها فين؟
السواق قاله على اسم البلد اللي هي نزلت عندها وانصدم انها نفس بلده طب راحت عند مين ووهدان أصلاً قاله انها مجاتش.
مراد بيكلم نفسه: معقول بيضحك عليا؟ انا لازم اروحله بس مش هعرف أي حد.
مراد اخد الحرس واتحركوا في طريقهم لوهدان.
تقى فاقت الحمدلله وبدأت تاكل وجليلة معاها.
همام خبط على الباب ودخل عينه في الأرض.
همام: علي الألفي معايا على التليفون وعاوزك ياستي.
تقى بصتله باستغراب وبصت لجليلة اللي اخدت التليفون وفتحت الاسبيكر.
جليلة: نعم؟
علي: انا مش مصدق انك اتنازلتي عن حق إبنك.
جليلة: دا حق ابني ويخصني وانا اللي ليا الحق اتصرف فيه وانت ملكش دعوة.
علي: ازاي هو مش كان فيه بنا اتفاق؟
جليلة: اتفاقي معاك كان قبل ما اتنازل لكن انت دلوقتي اللي بتلعب لوحدك.
علي بكره: انا لازم انتقم منه ولازم اخرب حياته.
جليلة: انت حر مع اخوك واياك تدخلني في الاعيبك دي انا خلاص شلت ايدي خالص.
علي قفل المكالمة واضايق انه كدا بقى في وش المدفع لوحده.
تقى بتبص لجليلة بصدمة: انا عارفة انه بيكره صقر بس ماكنتش اعرف ان الكره هيوصل للدرجة دي.
همام: علي قلبه مليان كره وحقد لأخوه فربنا يستر بقى.
بعد ساعات مراد وصل لبيت وهدان اللي اتفاجئ بيه جداً.
وهدان: ايه دا مراد؟
مراد قرب منه وعينه بتبصله: فين تقى ياوهدان؟
وهدان باستغراب: انا قولتلك انها مجاتش هنام.
مراد بعصبية: ماتحاولش تلف وتدور عليا انا متأكد انها جات البلد وانت اكيد مخبيها.
وهدان: والله ما اعرف طريقها.
عتمان: هي فعلاً ياعمي محدش فينا شافها ولا جات البيت هنا.
مراد: ماهي ماتعرفش اي حد هنا غيركم.
وهدان: طب انت ليه متأكد بإنها هنام؟
مراد: عرفت من موقف الاتوبيس اللي ركبت منه انها نزلت البلد.
بدر واقف وبيفكر في حاجة بس شايفها مستحيلة وبصلهم: انا بفكر في حاجة بس مستحيلة.
مراد: قول يابدر بتفكر في ايه.
بدر: مش يمكن راحت للحاجة جليلة؟
وهدان بصله باستغراب: ايه اللي انت بتقوله دا اكيد لا.
بدر: دا مجرد تفكير بس ليه مانروحش نسأل.
مراد: تمام يلا نروح.
وفعلا راحو لبيت جليلة ولما عرفت انهم موجودين تقى طلعت فوق.
جليلة: ايه سر الزيارة؟
مراد: تقى هنا؟
جليلة: وايه هيجيبها هنا ان شاء الله؟
وهدان: جليلة احنا جايين ندور عليها عند اي حد هي ممكن تيجي عندهم.
مراد: لو سمحتي ياجليلة حاولي تساعديني.
جليلة: هساعدك ازاي وانا أصلاً معرفش مكانه.
مراد زعل انه مش عارف يلاقيها وخلاص هيمشي هو ووهدان بس وهما ماشيين مراد داخ ووقع وكلهم اتجمعوا حواليه وهنا بقى تقى ظهرت وجريت عليه.
وهدان وهمام ساعدوه ونيموه على كنبة.
تقى بدموع: فوق يابابا حقك علي.
مراد بقى فتح عينه وهو عامل المقلب دا عشان يخليها تظهر وبصلها: كدا تعملي فيا كدا.
جليلة بصتله وبصت لتقى: كشفتي نفسك اهو ضحك عليكي.
مراد قام قعد وبصلها: ماهي مكانتش هتظهر غير بكدا.
وهدان: يعني سايبة بيتي وجايا عند جليلة؟
جليلة: ومالها جليلة بقى ياسي وهدان.
وهدان: تقى مكانتش تعرف بإنك اتنازلتي وعشان كدا مكناش نتوقع انها تبقى عندك أصلاً.
تقى: انا صممت ان ابقى هنا عشان محدش يعرف طريقي.
مراد بحزن: حتى انا؟
تقى بدموع: ماكنتش هقدر اقعد ثانية واحدة.
مراد: ايه اللي حصل ياتقى؟
تقى: اللي حصل مقدرش احكيه يابابا.
وهدان: محتاجين نفهم ايه اللي حصل.
مراد: صقر عمل ايه؟
تقى بانهيار: شفته في حضن واحدة تانية، صقر خاني يابابا.
تقى وهي بتتكلم اغمى عليها والمرادي بيحاولوا يفوقوها بس للأسف مافيش.
واخدوها بسرعة للمستشفى ودخلت اوضة الكشف وهما كلهم بارة وتقى جوا مع الدكتور بيكشف عليها وبعد شوية خرج بعد ماعلق ليها محلول.
مراد بلهفة: فاقت؟
الدكتور: ماتقلقوش هي بس ضعيفة شوية وبعدين اتعرضت لضغط ودا غلط على الجنين.
مراد سمع كلمة جنين ومش مستوعب: جنين ايه؟
الدكتور: انتوا ماتعرفوش انها حامل في الشهر الاول؟
مراد بصدمة وفرحة في نفس الوقت: انت متأكد يادكتور؟
الدكتور: ايوا مش هي متجوزة؟
وهدان: ايوا طبعاً يادكتور متجوزة بس احنا اللي مش مصدقين.
الدكتور استأذن ومشي ومراد فرحان بالخبر دا.
جليلة بصتله: وتفتكر ابنك هيبقى فرحان ذيك كدا؟
مراد بصلها بدموع فرحة: ابني اكتر واحد في الدنيا هيبقى سعيد بالخبر دا، لان دا حلم حياته.
دخلوا ليها وهي بدأت تفوقت.
تقى بتبص حواليها: انا فين؟
مراد: في المستشفى.
وهدان: مبروك.
تقى: مبروك على ايه؟
جليلة ضحكت: اكيد مش هيقولك مبروك انك تعبانة اكيد فيه خبر تاني.
تقى بصتلهم بتوتر وصدمة وبصت لمراد شافته فرحان: اوعى يكون اللي في بالي؟
مراد: ايوا حصل انتي حامل من صقر ياتقى.
تقى بانهيار: لا مستحيل انا هنزله مش عاوزة منه حاجة.
مراد بزعل: تنزليه؟ دا اللي ربنا قدرك انك تقوليه عاوزة تقتلي روح جواكي.
تقى بعياط: مش عاوزة اي حاجة تربطني بيه انا خلاص هطلق منه.
مراد بصلها بهدوء: المرادي هتكون المرة التالتة انه يطلقك فيها واستحالة صقر اصلا يوافق انه يطلقك ويحتاج محلل عشان ترجعيله تاني لأنه مش هيقبل فكرة ان حد ياخد او يلمس حاجة تخصه.
تقى: دا على اساس انه بيحبني او.
مراد: صقر بعد الخبر دا مستحيل يفكر يبعد عنك او يجرحك ياتقى.
تقى: وانا مش عاوزاه خلاص، عمري ماهقبل انه بس يفضل معايا عشان خاطر ابنه او بنته، انا هفضل هنا مش هرجع القاهرة، وهنزل احضر امتحاناتي وارجع هنا تاني.
وهدان: صقر لازم يعرف ياتقى واحنا مش هنقدر نخبي عليه.
تقى: يبقى ساعتها همشي ومحدش هيعرف ليا طريق.
جليلة: اهدي يابنتي دا مش حل.
تقى بانهيار: لا دا انسان ميستهلش أصلاً يكون أب.
مراد بصلها بحزن: انا عارف ان اللي عمله صعب بس دا ابني باردوا ياتقى ومن حقه يعرف انه هيبقى أب.
تقى: عشان خاطري يا بابا اديني فرصتي وخليني اخد القرار دا بإرادتي.
مراد: تمام بس هنقوله ان انتي هنام.
تقى ردت ببرود: مش هتفرق.
وهدان: خلاص ياجماعة كفاية كلام في الموضوع دا يلا بينا نرجع على البيت.
جليلة: سيبها عندي يومين ياوهدان.
تقى بصت لوهدان: ايوا ياجدو سبني يومين وانا والله هاجي عندك.
وهدان: ماشي ياتقى موافق.
مراد ساكت تماما واكتر حاجة بيفكر فيها ان ازاي ابنه اللي رباه يخون مراته ويطلع بالوقاحة دي.
مراد وقف: انا راجع القاهرة……
وبص لتقى: هسيبك انتي تعرفيه الخبر ياتقى.
مراد سابهم وخرج للحرس بتوعه وأمرهم يتحركوا للقاهرة.
صقر قاعد مع عماد صاحبه مخنوق ومضايق.
عماد: تعرف ان زعلان منك اوي.
صقر: ليه يعني؟
عماد: عشان ماكنتش اتوقع انك تخون مراتك وتلمس واحدة في الحرام.
صقر: كلامها ليا ضايقني اوي ياعماد يعني معقول تبقى معايا وتفكر تكون مع حد غيري.
عماد: انت السبب بسبب تصرفاتك.
صقر بعصبية: انا مجبر عليها.
عماد بصله برفع حاجب: وكنت باردوا مجبر انك تلمسها صح؟
صقر بصله وقام: انا غلطان ان جيت اقعد معاك اصلا.
عماد: اقعد ياصقر وبلاش تهرب.
صقر: عمري مابهرب ولا دا طبعي وانت عارف.
عماد: لا ياصقر انت المرادي بتهرب من اي كلام يخصها، وكأنك بتقول كفاية بقى كلام عنها مش قادر.
صقر: ايوا انا تعبت ومش قادر، انا بكون معاها واحد تاني خالص بكون انسان متغير انا عمري ماكنت قاسي، في حضنها بتظهر حنيتي والجانب الحلو اللي عندي، بخاف عليها من اي حاجة بحاول امنع نفسي عنها لما بتكون قصادي بس مش بعرف.
عماد: تبقى حبيتها.
صقر بصله: لا ياعماد انا محبتهاش يمكن انا شايف اني ظلمتها وبحاول اكون كويس معاها عشان حاسس بالذنب وهي مش ذنبها حاجة.
عماد: طب لو انت عرفت مكانها هتعمل ايه؟
صقر: هروح اعتذر ليها واطلقها.
عماد: دي هتبقى المرة التالتة ولازم محلل ياصاحبي.
صقر بتوتر: مش هحتاج محلل طالما هطلقها.
عماد: طب هتقبل تكون لواحد تاني؟ هتوافق ان راجل تاني يلمسها؟
صقر بصله وسكت……
عماد قرب منه واتكلم: راجع نفسك ياصقر.
صقر سابه ومشي من غير اي كلام وركب عربيته وبيرن على تليفون تقى بس مقفول.
فريد قاعد مع آدم سوا.
فريد: بقولك ايه عاوز اتقدم بقا.
آدم: اصبر بس لما جو البيت يهدى شوية.
فريد: يعني ياربي يوم ما اتهدى واقول ياجواز يحصل دا كله.
آدم: ياعم اصبر بقا وهتتجوز يا اخويا ماهي متقفلة عليا وعليك.
في آخر اليوم، مراد رجع البيت وبيدور على صقر بس مكانش موجود وبعد حوالي نص ساعة صقر دخل وشاف ابوه قاعد مستنيه.
صقر: كنت فين يا بابا برن عليك من بدري.
مراد وقف ادام ابنه بيبصله بحسرة على تربيته وفجأة ضربه بالقلم: بقى انت ابني اللي ربيته تروح تخون مراتك وتعمل حاجة حرام، طب لو انت مجبر عليها ذي ما انت بتقول تقوم تغضب ربنا، معقول انت صقر اللي ربيته وبمشي اتباهى بيه واخواتك بيغيروا منك بسبب حبي ليك.
صقر واقف مصدوم ومش عارف يعمل ايه ولا يرد بإيه لانه غلطان فعلاً.
مراد: ماكنتش اتوقع منك كدا.
مراد سابه وراح قعد وصقر واقف مكانه وأخيرا اتكلم: هي فين؟
مراد بصله: وعاوز تعرف ليه؟
صقر: ارجوك يا بابا قولي هي فين انا من حقي اعرف مراتي مشت راحت فين.
مراد: تخيل تقى راحت عند مين عشان تهرب منك راحت عند جليلة.
صقر بصله باستغراب: جليلة؟!
مراد: ايوا وكانت لسة فاكرة ان جليلة هتاخد بالطار يعني راحة للموت برجليها شوف انت وصلتها لإيه.
صقر: انا رايح ليها.
صقر لسة هيمشي من ادام ابوه بس وقف وبصله: انا عارف ان غلطان وغلط كبير اوي كمان بس صعب على اي راجل ان مراته تقوله بتمنى راجل غيرك يكون معايا، انا ماكنتش في وعيي لما حصل مني كدا عمري مافكرت ان ممكن اخون مراتي او اقرب من واحدة في الحرام وكويس انها جات في الوقت المناسب.
صقر طلع اوضته عشان يغير هدومه واخد له كذا لبس كدا في شنطة ضهر ونزل.
مراد: خد الحرس معاك.
صقر: حاضر.
صقر خرج وأخد اتنين معاه في نفس العربية وطول الطريق بيفكر هيقول ايه ولا هيعمل ايه مع تقى.
سعيد عند ماجد في بيته قاعدين سهرانين في البلكونة.
سعيد: على فكرة هي معاها حق انها ترفض تكلمني.
ماجد: ياسيدي عارف، بس انا حاسس بفراغ ياسعيد مضايق انها بعيدة عني.
سعيد: يعني انت بتقول دلوقتي انك فعلاً حبيتها؟
ماجد: ايوا بس هي تديني فرصة اصلح الغلط اللي انا عملته.
سعيد: خلاص لما هي تيجي الجامعة اتكلم معاها.
ماجد: هي اكيد هتيجي بكرة عشان تقى مش موجودة.
سعيد: يبقى انجز بقى وصالحها.
الليل خلاص بيخلص ودلوقتي جه وقت الفجر كان معاد وصول صقر للبلد وطبعا مش هيروح لبيت جليلة يعني كدا في الوقت دا، فوصل عند بيت عمه وهدان بس مكانش حابب يصحيهم فقعد في جنينة البيت بس بدر كان صاحي وخرج البلكونة وبص اتفاجئ بصقر ونزل بسرعة.
بدر: قاعد كدا ليه مادخلتش جوا ليه؟
صقر: محبتش اصحيكم.
بدر ضحك: يا ابني احنا كل يوم بنصحى نصلي الفجر وبعد كدا ننام، قوم ادخل جوا وانا هقول للحرس يروحوا مكانهم.
صقر: عاوز اروحلها يابدر.
بدر: مش هينفع دلوقتي ياصقر هما زمانهم نايمين تعالى بس ارتاح من الطريق والصباح رباح وبعدين انت من حقك تفرح وترقص كمان.
صقر بصله باستغراب: افرح وارقص ليه؟!
بدر: عشان هتبقى أب.
صقر سمع كلمته وبصله بصدمة: أنا هبقى أب؟
رواية الصقر المتمرد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ايمان جمال
رواية الصقر المتمرد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ايمان جمال
تقى وصلت مع حافصة عند البنت اللي هترسم ليهم الحنة وتقى ماكنتش متوقعة حاجة ذي دي 😂
حافصة: ها هترسمي؟
تقى: اكيد
تقى بصت لبسمة البنت اللي هترسم ليهم: الحنة مش هتبقى غلط عالحمل صح؟
بسمة: لا
تقى: طب عاوزة ارسم كذا رسمة كدا ، بس انا عاوزة ارسم رسمة كريز ويكون فيها اللون الاحمر
بسمة: تمام موجود
تقى: تمام
تقى اختارت ترسم الرسمة دي على صدرها يعني اختارت رسمة مغرية على مكان مغري اكتر😂
واختارت ترسم على رجلها الشمال أسد 🦁
تقى بصت للبنت وبصت لحافصة بتوتر: هو ينفع ترسميلي رسمة صقر على ضهري؟
حافصة: وعاملالي فيها مش طيقاه
تقى بخجل: بس بقا
بسمة: حابة ترسميها فين باظبط
تقى: على كتفي الشمال من فوق وحبة ارسم رسمة باردوا على بطني تكون فراشة
بسمة: تمام
حافصة رسمت باردوا كذا رسمة والبنت خلصت ليهم وخلاص مشيوا عشان يرجعوا البيت
بدر وصقر قاعدين سوا في الجنينة
بدر: هتيجي ندخل؟
صقر: لا لما يجوا
بدر: لسة محبتهاش؟
صقر: بدر انا ما انكرش ان بقيت عاوزها معايا بس والله مش عشان الحمل انا ساعات هي بتصعب عليا لما باجي عليها او اجرحها بس في نفس الوقت لسة حب ناريمان في قلبي
بدر: محدش قالك اكره ناريمان او انساها بس دي مراتك ياصقر وحقها تعيش مرتاحة
صقر: حاضر يابدر انا بحاول
بدر: اكتر حاجة توجعها انها تحس انك بتحاول تحبها
صقر اخد باله ان البنات وصلوا: طب قفل بقى عالكلام دا دلوقتي
بدر بص للبنات: حمدلله على السلامة
حافصة: الله يسلمك
صقر بيبص لتقى وساكت……تقى: انا هطلع
تقى سابتهم وطلعت وكأنها بتهرب من صقر وحافصة احترمت وجود صقر وبدر سوا وسابتهم ودخلوا
تقى اول مادخلت الاوضة دخلت تاخد دش خصوصا بعد رسم الحنة
صقر بص لبدر: ساعدني اطلع عشان عاوز انام
بدر ضحك: تنام باردوا
صقر بغضب: يلا يارخم
بدر فضل يضحك اوي عليه وسنده لحد فوق
تقى كانت مطمنة انه تحت وقالت مش هيطلع دلوقتي ووقفت تنشف شعرها وهي لفة الفوطة الكبيرة حوالين جسمها ، صقر دخل وشافها واقفة بشكلها دا وهي اتخضت بإنه دخل ورغم ان صقر بيحاول يتحكم في نفسه ادامها بس مين يقدر
صقر اتكلم بهدوء: كنتوا فين؟
تقى بتوتر: كنا بنتمشى شوية عادي
صقر ماشي بهدوء عشان رجله طبعاً وهي واقفة مكانها مش عارفة تهرب منه بس لسة هتدخل تاني الحمام بس هو وقفها
صقر: على فكرة انا لسة بتكلم معاكي
تقى بتوتر: طيب هلبس بس عشان الجو برد
صقر لمح طرف الرسمة اللي موجودة على صدرها وقربها منها: ايه دا؟
تقى اخدت بالها وبتحاول تخبي الرسمة: مافيش
صقر: عشان كدا خرجتوا؟
تقى بتوتر: اه
صقر: عاوز اشوفها
تقى وشها احمّر: لا
صقر قرب منها وشدها عليه: مش بمزاجك يعني اللي رسمتها تشوفها وانا جوزك ما اشوفهاش
تقى بصوت طالع بالعافية: ابعد
صقر ايده على طرف الفوطة من على صدرها وبيشيله عشان يشوف الرسمة اللي ظهرت ادامه: فن اختيار الرسومات صح
تقى: ابعد
صقر قرب من مكان الرسمة وباسها برقة وتقى هيغمى عليها من الكسوف وهوبا بتبعد نفسها عنه وتلف صقر مسك ايديها واخد باله من رسمة الصقر اللي على كتفها
صقر: ايه دا، دا فيه رسمة تانية
تقى بتشد ايديها منه: سيب ايدي
صقر: لا…….شدها عليه تاني واتكلم بشقاوة: لسة فيه رسومات تانية؟
تقى بكدب: لا
صقر: اتأكد بنفسي
تقى بتوتر كبير: لا لا
صقر قرب من شفايفها اوي: واشمعنا رسمة الصقر
تقى بصوت طالع بالعافية: عادي ماهو انا رسمت أسد
صقر: هو فين دا ماشفتش
تقى بتوتر: مش لازم
صقر: دا لازم ولازم اوي كمان، ها فين بقى
تقى: وانت مالك
صقر رفع وشها له وعنيهم اتقابلوا: لو مكانش مالي هيكون مال مين؟
تقى: مال حد تاني طيب وحنين ويستاهل مش حد قاسي
صقر مكانش متوقع انه يسمع منها كدا وكأنها كل شوية قاصدة انها تحرق دمه، صقر بعدها عنه بعنف: انا فعلاً غلطان ان بحاول اكون كويس معاكي وبحاول اقرب منك
تقى دموعها نزلت: وانا مش عاوزة حد يحاول يجبر نفسه عليا مش عاوزة حد يحاول يجي على نفسه ويتقبلني في حياته محتاجة حد يحتاويني محتاجة حد يقولي ابيع الدنيا دي كلها واشتريكي مش حد يكون قاسي عليا ووقت مايبقى محتاج لحظة معايا يلاقيني وبعدها بالسلامة، انا على فكرة مراتك مش ذي الزفتة اللي كنت معاها انا ما استاهلش اللي انت بتعمله فيا دا انا عارفة انك عاصر على نفسك لمونة عشان خاطر اللي في بطني بس انا بجد تعبت وعاوزة ابعد عنك
صقر رد عليها بهدوء رهيب: اول ماتولدي هطلقك وانا اللي مش عاوزك في حياتي يا تقى
صقر خرج وساب الاوضة وراح لأوضة بدر وهي انهارت وبتعيط بصوت وبتكلم نفسها: انا ليه عملت كدا؟ ليه قولتله كدا ليييييه؟
بدر اتفاجئ بصقر واقف على الباب: في ايه؟
صقر: ينفع انام هنا في اوضتك الليلة؟
بدر: اكيد طبعاً تعالى
صقر دخل وقعد على اقرب كرسي…….بدر: حصل ايه؟
صقر: مافيش يابدر
بدر: اتخانقتوا؟
صقر بعصبية: انا مابقتش عاوزها خلاص انا هستنى لحد ماتولد وهطلقها ولازم نرجع القاهرة بكرة مش هقعد اكتر من كدا هنا
بدر: طب اهدى بس وفكر بالعقل
صقر: هي خلت فيها عقل مش كل اما احاول اكون كويس واتعامل معاها كزوج تقولي هي نفسها في راجل تاني، راجل يحتويها ويستاهلها هو انا يعني معنديش دم عشان كل شوية اسمع منها الكلام دا مافيش راجل يقبل ان مراته تقوله اتمنى راجل غيرك
بدر: طب اهدى وفكر في اللي في بطنها ياصقر
صقر: عمري ماهتخلى عنه بس هي خلاص معدتش تلزمني
تاني يوم الصبح كلهم متجمعين على الفطار
صقر: انا عاوز ارجع النهاردة
مراد: ايه اللي غير رأيك؟
صقر: مافيش انا حابب ارجع
مراد: حاضر……وبص لتقى اللي قاعدة عاملة نفسها بتاكل وهي مش بتاكل: وانتي ياتقى موافقة اننا نرجع؟
صقر رد قبلها بعصبية: هو انا مستني اخد اذنها عشان نرجع انا قولت كلمة وخلاص
وهدان: اهدوا ياجماعة مش كدا
مراد: خلاص ياصقر هنخلص فطار وكل واحد فيكم يجهز ونمشي
سامح: طب ياعمي اقعدوا شوية احنا مش بنلحق نقعد معاكم
مراد: معلش ياسامح تتعوض في فرح بدر ان شاء الله
عتمان: ماشي ذي ماتحبوا، وعلى ماتخلصوا الفطار يكون أكل الصعيد جهز في العربيات
مراد ضحك: مش كل مرة ياعتمان
عتمان: ودي تيجي باردوا ياعمي، دا خيرك وخير أرضك ومالك
وهدان: اهم حاجة تطمنونا اول ماتوصلوا
تقى فجأة حست انها عاوزة تستفرغ وقامت بسرعة تجري على الحمام وصقر في اللحظة دي قلق عليها أوي
ابتسام: ماتقلقش ياصقر دي شهور الحمل الأولى بتبقى متعبة كدا
ثريا: وعشان كدا لازم تكون مهتم بيها وقريب منها اول تلات شهور عشان دول متعبين
فتحية: واوعى تزعلها عشان لو لقدر الله الضغط علي او وطي دا غلط عالحمل
صقر اتكلم: حاضر
تقى رجعت ليهم بس قالتلهم انها هتطلع تغير لبسها عشان تجهز وصقر عيونه كلها قلق وفعلاً قام راح وراها
وهدان بيكلم مراد بصوت واطي: تفتكر هيكملوا؟
مراد: افتكر اوي، لان دا ابني وانا عارفه
تقى اول مادخلت الأوضة قعدت على السرير لأنها دايخة وبعد ثواني صقر طلع وشافها قاعدة
صقر: انتي كويسه؟
تقى بصتله ووقفت ولسة هتدخل الحمام بس هو وقفها…..صقر: على فكرة انا بكلمك
تقى بصتله: اطمن اللي في بطني كويس
صقر: تقى انا بسأل عليكي انتي
تقى: انا مش هفرق لا معاك ولا مع أي حد اللي هيفرق معاكم اللي في بطني وبس
صقر قرب منها: أياً كان اللي بيني وبينك ايه دا مش معناه ان اكرهك او ان احب اشوفك تعبانة
تقى لسة هترد بس حست انها عاوزة تستفرغ وجريت على الحمام وهو دخل وراها ومحاوطها بدراعه
صقر: لازم نروح للدكتور لما نرجع
تقى مش قادرة تتكلم وصقر سندها لحد ماقعدها على السرير وقعد جمبها
تقى بصتله: هو انا ممكن انام شوية قبل مانمشي؟
صقر: اكيد
تقى نامت على السرير وصقر شد عليها الغطا ورن على بدر وقاله انها نامت
نيجي لمنال وأحمد طبعاً موجودين في المستشفى
أحمد: تعالي كُلي أي حاجة
منال بإرهاق: لازم اخلص الكشوفات اللي أدامي دي
أحمد: طب انا هجيبلك أي حاجة معايا
منال: ماشي
أحمد خرج وبعد خروجه بشوية دخل دكتور اسمه سامي معاهم باردوا
سامي: شكلك مرهق أوي النهاردة
منال بصتله: خير يادكتور سامي انا مش فاضية
سامي: انا جاي اطمن عليكي واسألك لو كنتي محتاجة حاجة
منال: متشكرة مش محتاجة حاجة وبعد إذنك اتفضل عشان فيه كشوفات كتير مستنية تدخل
سامي: هو يعني عند أحمد يدخل براحته وعندي انا الكشوفات كتير
منال بغضب: انا ما اسمحلكش
سامي: تسمحي ولا ماتسمحيش ياريت تاخدي بالك من تصرفاتك شوية المستشفى كلها بتتكلم عنكم
منال وقفت واتكلمت بعصبية وصوت عالي: الزم حدودك معايا ولو انت فاكر باللي انت بتعمله دا هيغير فكرتي عنك او ان ممكن اوافق ارتبط بيك تبقى غلطان يادكتور
سامي لسة هيرد بس احمد دخل وفي ايده أكل
سامي بصله وبصلها وسابهم وخرج……أحمد: في ايه صوتكم عالي ليه؟
منال قعدت مكانها: سيبك منه دا دكتور دماغه فاضية
أحمد: طب اتفضلي أكلك
علي قالهم انه هيخرج يتمشى شوية وهو أصلاً عاوز يروح لجليلة بس اتفاجئ بيها بقى ادامه على مدخل بيت وهدان
علي بصلها: بنفسك هنا؟
جليلة: ذي ما انت شايف
علي: انا كنت لسة هجيلك
جليلة: وياترى ليه بقى
علي: بنا كلام لسة مخلصش
جليلة: اسمع يا ابن الألفي انا مكانش بيني وبينك كلام انا كلامي انتهى وانت سمعته معنديش كلام تاني فياريت تشوف تصرفاتك وبحذرك تدخلني معاك في مشاكلك مع أخوك عشان انا مش هسمحلك بدا وصدقني اللي بيقف ادامي كأنه وقف أدام القطر بالظبط
علي: تصدقي انا كدا خُفت بس انا اللي في دماغي هيفضل ذي ماهو
جليلة: يبقى بعيد عني وصدقني راجع نفسك عشان انا مش هقبل ان اشوفك بتخطط لحاجة واقف ساكتة
علي: تقصدي ايه؟
جليلة: انت اكيد فهمت قصدي كويس
جليلة سابته ودخلت جوا واستقبلوها استقبال حلو طبعاً لأن العلاقات بدأت تتحسن عن الأول
جميلة قاعدة في جنينة الڤيلا ونادية قاعدة معاها
نادية: جميلة انا قلقانة
جميلة: من ايه بس
نادية: قلقانة على'علي' أوي وخايفة عليه من شيطانه
جميلة: كلنا عارفين انه طيب بس كل اللي بيفكر فيه الفلوس وانه كمان مصمم ان صقر عدوه بس صقر والله بيحبه
نادية: انا عارفة دا كويس والله بس مش بيسمع كلامي وماشي ورا دماغه
جميلة: ربنا يهديه ويفوق لنفسه قبل فوات الآوان
نادية: يارب ياجميلة
جميلة تليفونها رن وكان فريد بس مكانتش عارفة ترد
نادية: شايفاكي كدا بقيتي بتسرحي كتير ماتحكيلي وقوليلي إيه الجديد
جميلة ابتسمت: شكلكم هتفرحوا فيا قريب
نادية ضحكت: وأخيراً وياترى بقى حد نعرفه ولا
جميلة: اه فريد صاحب آدم
نادية: لا دا انتي تحكيلي بقى
آدم قاعد في مكتب الهندسة بتاعه ودخلت عليه السكرتيرة
سامية: بعد اذن حضرتك، في مهندسة مستنية حضرتك بارة اسمها رُقية المصري
آدم بصلها بصدمة: بتقولي مين؟
سامية: رُقية المصري
آدم: دخليها طبعاً
(رُقية كانت زميلة آدم في الجامعة وكانت من أشيك وأغنى البنات اللي في الدُفعة، بنت جميلة بمعنى الكلمة بشرتها بيضا وشعرها أشقر وعيونها عسلي ومش طويلة أوي)
رُقية دخلت بطلتها اللي تخطف قلب أي حد خصوصاً بشياكتها المعتادة
آدم وقف: رُقية المصري بنفسها عندي هنا
رُقية ضحكت: قولت مش بتسأل أجي أسأل انا
آدم سلم عليها وقعد مكانه وهي قعدت قصاده: الشغل والله واخد كل وقتي
رُقية: انا عارفة والله، انت عامل ايه واخبار الدنيا ايه
آدم: الدنيا حلوة الحمدلله انتي عاملة ايه طمنيني عليكي
رُقية: انا الحمدلله، انا كنت جايا عشان محتجاك في شغل تقيل
آدم بحماس: ايوا ادخلي عليا بالتقيل بقى
رُقية: فيه مشروع قرية سياحية كبير عاوزين فيه مهندسين وانا عارفة انك ماشاء الله عليك في الهندسة المعمارية فأنا محتجاك من ضمن الفريق
آدم: وانا موافق والقرية دي هتبقى فين؟
رُقية: في الغردقة
آدم: تمام والشغل هيبتدي من امتى؟
رُقية: ياريت النهاردة قبل بكره لان صاحب المشروع جاهز من كل حاجة، يعني من حيث المكان والفلوس وكل حاجة، ناقص التنفيذ مننا
آدم: تمام وايه المطلوب مني؟
رُقية: انك تجهز رسم تخطيطي للمشروع وطبعا من قبل ماتقولي ان انا اللي اعمله انا اختارتك انت بالذات عشان عارفة انك اشطر واحد فينا للموضوع دا
آدم: طب انتي هتكون مهمتك ايه؟
رُقية: بص ياسيدي المكان مش بس قرية كبيرة لا هتكون متقسمة لكذا حاجة ذي طبعاً نادي رياضي واستاد رياضي كمان
آدم ضحك: هو صاحب المشروع ثاري عربي ولا ايه
رُقية ضحكت: اه والله تصدق بقى، وعاوز يعمل حاجة في مصر عشان هو بيحبها واختار الغردقة عشان دا المكان المفضل عنده
آدم: طب تمام هنسافر الغردقة امتى
رقية: على آخر الاسبوع ان شاء الله
آدم: تمام
رُقية كانت لسة هتمشي بس هو وقفها: استني احنا لازم نتغدا سوا
رُقية ضحكت: حظك ان فاضية
آدم: طب يلا
آدم أخدها ونزلوا واول ما اتحركوا من ادام العمارة اللي فيها مكتب شغله، وصلت منه وطلعت تسأل عليه
منه: المهندس آدم موجود؟
سامية: لا لسة خارج دلوقتي
منه: خرج؟
سامية: ايوا حضرتك عميلة؟
منه: لا انا بنت خاله
سامية: اهلاً بيكي، هو لسة خارج دلوقتي مع آنسه رُقية
منه: رُقية؟
سامية: ايوا
منه: تمام شكراً
منه نزلت مضايقة وركبت العربية ومشيت وفي طريقها للبيت
جليلة قاعدة مع وهدان ومراد
جليلة: حذَّر من علي يامراد
مراد: حصل منه ايه عشان تقولي كدا؟
جليلة: انا مش هقولك ايه اللي حصل بس كل اللي هنبهك ليه ان علي شيطانه مسيطر عليه لدرجة انه ممكن يقتل
وهدان بصدمة: هي وصلت للقتل؟
جليلة: ايوا
صقر دخل وبص لجليلة: كويس ان حضرتك هنا لان كنت عاوز اجيلك
جليلة: انت عامل ايه دلوقتي؟
صقر قعد قصادها بتعب: الحمدلله شوية كدا وشوية كدا
جليلة: ان شاء الله الوجع هياخد وقته ويروح، خير قولي عاوزني في ايه؟
صقر: تقى خايفة من علي أخويا فكنت عاوز اعرف هي اتكلمت معاكي في حاجة لما كانت عندكم؟
جليلة بتبص لوهدان ومراد وبصت لصقر: صقر انا هقولك الكلام اللي لسة قايلاه لأبوك وعمك، دلوقتي عاوزاك تحذَّر من علي عشان اللي جاي كله يخوف بجد
صقر: انتي كدا قلقتيني ايه اللي حصل عشان تقولي كدا؟
جليلة: شيطانه مسيطر عليه اوي وهيوديه لسكة وحشة هتوصله انه يقتلك او يقتل تقى
صقر بصدمة: يقتلني؟ طب ليه دا انا بحبه وعمري ما اذيته
جليلة: الحقد مالي قلبه والغييرة عامية عنيه حاول تخلي بالك من نفسك ومن تقى
مراد بغضب: انا عمري ماهسامحه لو حصل بسببه أي حاجة
جليلة: نصيحة مني يامراد اوعى تبعده عنك قربه منك شوية
مراد: انا عمري مافرقت بينهم، يمكن صقر عشان امه اتوفت من وهو صغير واتربى في وسط اخواته واتحرم من امه وحتى ام علي محبتهوش انا يمكن قربته مني بس مش اني افرق بين الاخوات
وهدان: ان شاء الله هنلاقي حل بس ياصقر قرب منه
صقر: انا حاولت كتير اقرب منه ياعمي بس هو كان دايماً بيبعدني عنه
جليلة: خد بالك منه وربنا يسترها عليك انت ومراتك واللي في بطنها
صقر قلق جداً وخايف يحصل أي حاجة
فريدة قاعدة في الڤيلا، ونادية جات قعدت معاها
نادية: مش ناوية نخرج شوية؟
فريدة: هنروح فين؟
نادية: اي مكان انا عاوزة انزل اشتري شوية حاجات واهو بالمرة ناخد البنات معانا
فريدة: ماشي تعالي نخرج النهاردة، بس اما نكلم بابا الاول نقوله
نادية: ايوا دا شئ أكيد
منال رجعت من شغلها شافتهم قاعدين وقعدت جمبهم: عاملين غدا ايه انا جعانة
نادية ضحكت: طب مافيش السلام عليكم الاول
منال بتحرك ايديها على بطنها: بقول جعااانة ياناس
فريدة: قومي غيري هدومك وانزلي ناكل سوا
منال قامت: حد من البنات هنا؟
فريدة: منه جات من شوية وطلعت على اوضتها وليلى لسة في الجامعة
منال: ماشي هطلع اغير هدومي وانزل
ليلى في الجامعة بتخلص محاضراتها وماجد مكانش عليهم في الجدول النهاردة بس كان موجود في الجامعة، ليلى خرجت من المدرج مع اتنين اصحابها من البنات وراحوا يقعدوا في الكافتيريا يطلبوا اكل
رزان: وطلعنا واقعين في الحب
ليلى بخجل: بس بقا بلاش رخامة
ميار: يابنتي دا احنا فرحانين انك بتحبي حد، اصل مش معقول يعني كل دا ومافيش حد في حياتك
ليلى ضحكت: ايه يعني معنديش مشاعر ولا ايه
رزان: لا مش قصدنا كدا، انتي بس اللي ماكنتيش بتتعاملي مع اي حد
ليلى: واهو فاجئتكم
ميار: دي اكبر مفاجأة
ماجد كان ماشي مع زميله سعيد واخد باله منها قاعدة
سعيد بيرخم عليه: احب اخليلك الجو
ماجد ضحك: خليك في حالك ياعم انت
سعيد: ياسيدي احنا في الخدمة قولي بس وملكش دعوة
ماجد مسك تليفونه ورن عليها وهي ابتسمت اول ماشافته بيرن وردت عليه
ماجد: يعني كل مرة بتشوفي مكالمتي بتبتسمي كدا
ليلى بتبص حواليها شافته وبصت في الأرض من كسوفها……ماجد: لسة وراكي محاضرات؟
ليلى: اه عندي محاضرة واحدة
ماجد: وحشتيني
ليلى وشها جاب مية لون وقفلت السكة في وشه😂
ماجد ابتسم واخد سعيد ومشيوا عشان مايكسفهاش اكتر
بعد حوالي ساعتين تقى صحيت من النوم بس كانت حاسة بكسل وانها عاوزة تنام تاني، ولما صحيت كانت لوحدها في الأوضة وفجأة الباب خبط وهي قامت بهدوء تفتح واتفاجأت بعلي
تقى بخوف: خير ياعلي؟
علي: ممكن نتكلم شوية؟
تقى كانت خايفة ومرعوبة منه: اتفضل
علي دخل وتقى سابت الباب مفتوح طبعاً دا المفروض يحصل، وعلي دخل قعد على اول كرسي قبله وتقى قعدت على طرف السرير: اتكلم انا سمعاك
علي بصلها: انا عارف من نظراتك ليا ان في حاجة انتي عرفتيها ومخبياها
تقى بتوتر: حاجة ايه؟
علي: انتي كنتي عند جليلة وانا بكلمها مش كدا؟
تقى: اها كنت هناك ياعلي
علي: وطبعاً سمعتي المكالمة؟
تقى بخوف كبير: اه
علي اتكلم بعصبية بس بصوت واطي: اسمعي بقى نصيحة مني اكسبي نفسك وابعدي عنه عشان لما يتأذي يبقى لوحده ماتكونيش انتي كمان معاه، واه انا سمعت انك كنتي عاوزة تجهضي اللي في بطنك فاعملي كدا عشان انا أصلاً مش هسمح ان الطفل دا يتولد
تقى دموعها نزلت: انت عاوز منه ايه، صقر عمره ماكرهك ولا اتمنالك اي حاجة وحشة
علي قام من مكانه وقرب منها بهدوء واتكلم بصوت مرعب: حاولي تنفذي كلامي عشان وقته قرب معايا اوي
علي سابها وخرج وهي فضلت منهارة وبتعيط اوي وبعد دقايق صقر طلع يشوفها صحيت ولا لا واتفاجئ بيها بتعيط
صقر: في ايه؟
تقى اول ماسمعت صوته جريت على حضنه حضنته اوي وهو واقف مستغرب…..تقى: يلا نمشي
صقر: طب فهميني مالك ايه اللي حصل؟
تقى: مافيش انا عاوزة امشي كفاية كدا
صقر خرّجها من حضنه ورفع وشها بإيده: حصل ايه ياتقى قوليلي
تقى بتوتر: محصلش حاجة ياصقر انا عاوزة امشي
صقر: حاضر اجهزي واحنا نمشي
صقر مكانش حابب يمشوا في اخر اليوم عشان الطريق بياخد وقت بس هي مصممة ونزل عرف ابوه واخوه وخلاص كلهم جاهزين عشان يتحركوا
وهدان: ابقوا طمنوني اول ماتوصلوا
مراد: حاضر ياوهدان
كلهم ودعوهم ومراد ركب في العربية وعلي كان هو اللي هيسوق بس تقى اتكلمت بخوف: لا يابابا سوق انت
صقر بصلها باستغراب وعلي ابتسم ابتسامة نصر بإنه قدر يخوفها
مراد بص لصقر وقالهم انه هو اللي هيسوق ولو تعب يبقى اي حد من الحرس يسوق مكانه، طبعا معاهم عربية حرس وراهم
صقر ركب في الكرسي الخلفي وتقى جمبه ومراد وعلي في الكرسي الأمامي
تقى كانت محتاجة تنام وركنت دماغها على الشباك بس صقر حاوطها بدراعه عشان تركن راسها على كتفه عشان ما تخبطش في الشباك، تقى فضلت طول الوقت نايمة بس صحوها في الاستراحة الاخيرة عشان تدخل الحمام وبعدها اتحركوا تاني في طريقهم، وهي نايمة على كتف صقر تليفونها كان في ايدها ووصلها رسالة من ماجد بس صقر فضوله سيطر عليه واخد التليفون بهدوء من ايديها وطبعاً هي مش عاملة للتليفون رقم سري ففتحه والرسالة كانت
(وحشني الكلام معاكي أوي، ارجعي بقى محتاج احكيلك على حاجات كتير حصلت الفترة اللي فاتت اول ما تشوفي رسالتي كلميني يا تأتأ)
صقر اتعصب أوي وعنيه كلها غضب وبعد وقت مش طويل اوي وصلوا عند الڤيلا وتقى صحيت من حركته جمبها عشان بيحاول ينزل ويصحيها
تقى نزلت من العربية بتعب ومراد قالهم يطلعوا والشنط هتطلع ليهم، صقر اول مادخل الكل جري عليه عشان طبعاً مراد محبش يقلقهم
جميلة: ايه ياحبيبي اللي حصل مالك؟
صقر: مافيش ياقلبي هي بس كسر بسيط في الرجل وقعت من على الحصان
آدم ضحك: بقى الصقر يقع
صقر بصله بنص عين: بلاش انت عشان ما العبش بوكس في وشك
آدم ضحك اوي وسكت….نادية: الف سلامة عليك
صقر: الله يسلمك
منه: الحمدلله انها جات على أد كدا
منال: الحمدلله انك كويس
ليلى: طب الحصان كويس
صقر ضحك: يلا يا بت يا رخمة
فريدة واقفة بعيد عنهم بس هي للأسف مقالتش اي حاجة له
تقى وصقر طلعوا، ومنه كانت زعلانة من آدم وهو لسة مش عارف ليه
آدم: زعلانة مني ليه؟
منه بصتله: انت كنت مع مين النهاردة
آدم بصلها بتوتر: عرفتي منين؟
منه: انا روحتلك المكتب والسكرتيرة قالتلي انك خرجت مع واحدة
آدم: دي واحدة زميلتي جاتلي في شغل ونزلنا نتغدا
منه: تتغدوا؟ تمام
منه لسة هتمشي بس آدم وقفها: استني بس يامنه انا لسة مخلصتش كلامي
منه: عاوز ايه؟
آدم ابتسم: ماكنتش اعرف انك بتغييري عليا اوي كدا
منه بتوتر: ماتغيرش الموضوع يا آدم
آدم قرب منها واتكلم بصوت حنين: انا اسعد انسان في الدنيا عشان حبيبة قلبي بتغيير عليا بس كل اللي عاوزك تعرفيه ان محدش يملى عيني غيرك، وبشوف الكل انتي
منه ابتسمت وبصتله: بحبك
آدم: انا بحبك اكتر
نادية جات من وراهم: بتحب مين يا ابن فريدة
آدم اتخض: حرام عليكي ياديدا والله انا كدا قطعت الخلف
نادية ضحكت: بقى فيه راجل يتخض
آدم ضحك: لا
نادية بصت لمنه: وانتي ياحلوة
منه بتوتر: ايه بس ياماما
نادية ابتسمت: اتلموا انتو الاتنين
تقى دخلت الأوضة وفتحت تليفونها وبتشوف الواتس بتاعها عادي اكتشفت ان ماجد كان باعت رسالة واتقرأت ففهمت ان صقر هو اللي قرأها
تقى بصت لصقر بتوتر: هو انت فتحت الواتس بتاعي؟
صقر ببرود: الرسالة اتبعتت وانا فتحتها فيها ايه؟
تقى: وانت فهمت ايه؟
صقر قعد على السرير: مش فارقة معايا أصلاً ماهو حبيب القلب
تقى: انت اكيد فاهم غلط
صقر بعصبية: مش فارق معايا غلط ولا صح
تقى لسة هترد بس ماجد رن وصقر اخد باله من التليفون وهو في ايديها ان اسم ماجد ظهر عليه: ردي على حبيب القلب
تقى: انا هرد عليه بس عشان اعرفك إنه فعلاً حبيب القلب بس مش ليا انا
تقى رنت على ماجد لانه قفل وفتحت الاسبيكر: الو
ماجد: أخيراً رديتي
تقى: معلش لسة واصلة البيت
ماجد: ايوا عرفت من ليلى
تقى: لاقيتك باعتلي رسالة، ايه اللي حصل الفترة اللي فاتت احكيلي
ماجد: انا عرفت أد إيه ان بحب ليلى ياتقى، حقيقي بجد شكراً ليكي انك قربتيني منها وان شاء الله ربنا يسعدك في حياتك وصقر يعرف أد إيه انتي بتحبيه
صقر بص لتقى اللي مش بتبصله أصلاً…..تقى: ربنا يسعدكم يارب، انا كنت متأكدة انكم هتبقوا سوا
ماجد: انا فعلاً اكتشفت حبي ليكي كان اعجاب ومكانش لازم ازعل لما انتي رفضتيني عشان خاطر حبك لصقر
صقر في اللحظة دي وقف وندم على كلامه معاها
تقى دموعها نزلت واتكلمت: ماجد معلش انا هقفل دلوقتي وشوية وهكلمك
تقى قفلت المكالمة ولسة هتمشي بس صقر مسك ايديها
صقر: استني ياتقى
تقى سحبت ايديها: عاوز ايه؟
صقر: انتي رفضتيه عشاني؟
تقى اتكلمت بانهيار: اكتر حاجة ندمت عليها هي حبي ليك ياصقر، انا كرهتك
صقر: تقى لو سمحتي انتي عارفة ان كنت مجبر على الجوازة دي
تقى بصوت كله وجع: انا كرهت الجملة دي انا مش وحشة اوي كدا عشان كل شوية تقولي مجبر عليا، انا محتاجة حد يكون شايفني غالية وشاريني انا تعبت بجد عاوزاك تبعد عني ياصقر كفاية لحد كدا انا انسانة عندي دم بحس وبتوجع
صقر اخدها في حضنه وهي صوت عياطها بدأ يعلى وبتضرب فيه عشان تبعده عنها
تقى بعدت عنه بعنف: ابعد عني
تقى سابته وخرجت بارة الأوضة وهو قاعد مخنوق من اللي بيحصل دا
الفصل العشرون
تقى كملت باقي اليوم في اوضة ليلى اللي كانت أوضتها في الأول وصقر محاولش يتكلم معاها
ليلى قاعدة قصادها بتحاول تتكلم معاها: محتاجين تهدوا على بعض شوية ياتقى
تقى: يعني ياليلى انا اللي عاوزة ان كل شوية يجرحني بالشكل دا
ليلى: يبقى خليكي بعيد عنه وسبيه شوية
تقى: ماهو عشان كدا انا جيت اقعد معاكي عشان افضل بعيدة
اليوم عدا ومافيش أي جديد خالص ونادية زوجة علي قلقانة من هدوئه وسكوته وحاسة ان في مصيبة هتحصل
تاني يوم الصبح البنات صحيوا عشان ينزلوا الجامعة بس هدوم تقى في اوضة صقر ومحتاجة تغير لبسها
ليلى: روحي هاتي هدومك وتعالي
تقى: انا خايفة
ليلى ضحكت: خايفة من ايه؟
تقى: مش عاوزة اتقابل فيه
ليلى: ياستي هتلاقيه نايم روحي
تقى راحت لعند باب الأوضة وخبطت خبطتين بس صقر ماردش فقالت اكيد نايم فاطمنت ودخلت بس الحقيقة بقى إنه أصلاً كان في الحمام بياخد دش وعشان يعرف ياخد دش لبس غطاء بلاستيكي على رجله عشان الماية
تقى دخلت بسرعة فتحت الدولاب ولسة بتاخد هدومها، باب الحمام اتفتح😂
تقى بتكلم نفسها بصوت واطي: يارب اسخطني قرد😂
صقر اتفاجئ بيها بس الباشا بتاعنا خارج لافف الفوطة حوالين وسطه لأن طبعاً مكانش عارف انها هتيجي وصدره عريان وبينشف شعره بفوطة تانية
تقى ضهرها له وقفلت الدولاب وبتلف وشها شافته ادامها كدا بصت في الأرض ولسة هتمشي بس هو وقفها
صقر: هديتي دلوقتي؟
تقى ردت عليه وهي باصة للأرض: مش عاوزة اتكلم
صقر قرب منها بهدوء: تقى انا مش عاوز اننا نفضل كدا
تقى بصتله ودموعها نزلت: وهو انا اللي عاوزة كدا
صقر مسح دموعها: انا عارف ان كنت قاسي معاكي ومش هقولك كلامي بتاع كل مرة بس احنا ناس عاقلين لازم نكون اهدى من كدا واوعدك ان هتمالك اعصابي
تقى: تمام سبني بقى عشان عندي جامعة
صقر بيقرب منها: عندك جامعة امتى؟
تقى بتوتر: اول محاضرة بعد ساعتين
صقر شدها عليه: طب خليكي هنا شوية
تقى بصوت طالع بالعافية: هروح اغير لبسي عشان انزل مع ليلى
صقر لسة هيرد بس ليلى خبطت على الباب وندهت على تقى
صقر: انزلي وهي هتيجي وراكي ياليلى
ليلى نزلت وتقى بتحاول تهرب منه عشان قربها منه دا بتبقى ضعيفة ادامه
تقى بتبعده عنها: سبني انزل
صقر قرب ودانها واتكلم بصوت واطي: عاوز اشوف الحنة
تقى في اللحظة دي نفسها الارض تنشق وتبلعها، تقى بصتله: وياترى بقى شايفني انا ولا هي؟
صقر رد عليها وهو باردوا لسة مقرب منها: شايفك انتي وعاوزك انتي ياتقى
تقى هنا بقى تاهت في دنيا صقر اللي في كل مرة بياخدها ليها بس المرادي غير كل المرات لان تقى كانت بتتجاوب معاه وصقر نفسه حس بإنها ذي ماهو عاوزها هي كمان عاوزاه
ليلى نزلت عشان تفطر وكلهم قاعدين على السفرة
مراد: فين تقى؟
ليلى: صقر قالي شوية وهتنزل
منال: هي هتروح للدكتور امتى؟
ليلى: النهاردة بعد الجامعة
منه: اكيد صقر هيروح معاها
نادية ضحكت: اكيد طبعاً دا فرحان اوي
مراد: مش لوحده والله يابنتي انا نفسي طاير من الفرحة
آدم: ربنا يقومها بالسلامة يارب
مراد: يارب…..بص لعلي ولفريدة اللي قاعدين ساكتين خالص: ماسمعتش صوتكم يعني ولاحد بارك لتقى
فريدة ببرود: مجاتش فرصة
مراد: ربنا يهديكي يابنتي انتي واخوكي
علي بصله وقام ساب الفطار وخرج بارة الڤيلا
في الحمام اللي في اوضة صقر واقف تحت الدش والماية نازلة على جسمه وسرحان وبيكلم نفسه من غير صوت: اول مرة احس انها بتتجاوب معايا وانها عاوزاني، يمكن في كل مرة بتكون عاوزاني بس المرة دي غير كل مرة وكأنها بتقولي افهم ياغبي انا بحبك، معقول انا غبي للدرجة دي اني مش شايف حبها ليا ولا كمان قابل الحب دا؟ انا مش ذنبي والله ايوا انا بكون عاوزها وشايفها هي بس كأن قلبي محرم الحب عليه من بعد ناريمان، ولا يمكن انا اللي حرّمت الحب دا؟
تقى في حمام اوضة ليلى بعد مالبست هدومها على السريع وراحت تاخد دش واقفة بتلوم نفسها على ضعفها ادامه في كل مرة يقرب منها وبتكلم نفسها: ماكنتش عاوزة اضعف بالشكل دا خصوصاً المرادي ماكنتش ذي كل مرة، كنت حاسة ان عاوزة اقوله انا بحبك اوي بس انت انسان غبي
بعد حوالي ربع ساعة تقى نزلت بس مافطرتش واخدت ليلى وخرجوا بالعربية بس كان معاهم السواق، وصقر نزل بعد خروجهم
مراد: صح النوم
صقر قعد جمب ابوه اللي كان قاعد بيشرب قهوته بعد الفطار: صباح الخير
مراد: صباح الخير، مانزلتش عالفطار ليه؟
صقر: اتأخرت في النوم
مراد بخبث: النوم باردوا
صقر بصله وضحك: عاوز ايه ياحجوج
مراد ضحك اوي: بطمن عليك
صقر: انا تمام، انا زهقت من الجبس دا عاوز اشيله
مراد: هو انت لحقت
صقر: انا هروح افكه واعمل اشاعة هو الموضوع بسيط يعني واشوف الدكتور هيقولي ايه
مراد: بلاش عناد في صحتك
صقر: مش عناد والله بس حقيقي اتخنقت مش واخد راحتي
مراد بصله بنص عين: راحتك في ايه بالظبط
صقر ضحك: هو في ايه النهاردة
مراد: بحاول افهم تقصد ايه
صقر قام: كل خير، انا رايح ازور ناريمان
مراد: هتروح مع تقى عند الدكتور؟
صقر: اه هكلمها واشوف هتروح امتى
مراد: تمام، مش هتفطر؟
صقر: لا هاكل اي حاجة سريعة بارة
مراد: ماشي
صقر خرج واخد العربية بالسواق وفي طريقه للمقابر
علي خرج لشغله وطول الطريق بيفكر يعمل ايه في صقر يقدر يتخلص منه وبعد تفكير طويل وصل لمصيبة يعملها
صقر وصل عند المقابر ونزل من العربية وقعد ادام قبر ناريمان
صقر: وحشتيني، انا جيت عشان اتكلم معاكي ناريمان انا عارف ان انتي وافقتي على جوازي من تقى وانتي اللي اختارتي وانا اللي كنت رافض بس انا جاي اقولك ان قربت منها وجوازي منها رسمي ذي ماكنتي عاوزة ودلوقتي هي حامل، انا كنت الاول بحس ان بخونك بس انا دلوقتي بدأت احس ان من حقها تعيش حياة سعيدة وتكون مع انسان تحس معاه بالآمان يمكن انا ماكنتش الشخص دا بس انا عاوز اكون الشخص دا، ناريمان انا بقيت بحس بشعور ناحيتها بقيت بحس ان بغيير عليها ومش عارف انا فعلاً بدأت احبها ولا دا احساس بالذنب تجاهها بس كل اللي انا عارفه ومتأكد منه ان بقيت مش عاوز ازعلها، عاوز اعيش حياتي مرتاح خصوصاً مع ابن او بنتي
تقى وصلت الجامعة بس كانت طول الطريق سرحانة
ليلى: مش هتقوليلي سرحانة في ايه؟
تقى: تعالي نقعد واحكيلك قبل ماتبدأ المحاضرة
قعدوا سوا وتقى بصت لليلى: صقر محيّرني اوي ياليلى
ليلى: ليه ايه اللي حصل؟
تقى: مبقتش عارفة هو عاوز يكمل ولا لا، حساه شخصين في شخص واحد بيكون شخص حنين وطيب اووووي ويخاف عليا وقت ما اكون في حضنه بس بيكون شخص تاني قاسي وكلامه جارح
ليلى: طب انتوا اتفقتو على ايه؟
تقى لسة هترد بس تليفونها رن وكان صقر وردت
تقى: الو
صقر: هتروحي للدكتورة امتى؟
تقى: انا حجزت عند دكتور ومعاده بعد خروجي من الجامعة
صقر: دكتور؟ انتي ليه محجزتيش عند دكتورة؟
تقى: انا بقتنع بالدكاترة الرجالة بيكونوا فاهمين اكتر
صقر: ودا مش مناسب معايا
تقى باستغراب: هو مين فينا اللي هيكشف انا اللي هكون مرتاحة
صقر بغصب: تمام
صقر قفل في وشها المكالمة وبص لقبر ناريمان واتكلم: مش قولتلك بقيت بغيير عليها
ليلى: قالك ايه؟
تقى: صقر مضايق ان حجزت عند دكتور راجل
ليلى ضحكت: ايوا بقى الغييرة
تقى قامت: طب يلا ياختي قومي نشوف ورانا ايه
صقر راح للدكتور عشان يقدر يفك الجبس
الدكتور: اصبر شوية
صقر: مش قادر استحمله، حضرتك بس شيله على مسئوليتي ولو مقدرتش استحمل هجبسه تاني
الدكتور: تمام انت حر بقى
الدكتور فك الجبس لصقر وقدر يمشي بس مش اوي بس هو مستحمل ومافيش وجع قوي
الدكتور: احمد ربنا ان الكسر مش صعب لولا كدا ماكنتش هتقدر تمشي عليها اصلا
صقر: الحمدلله يادكتور، لو فيه اي مسكن او اي ادوية حضرتك اكتبها وانا همشي عليها وهحافظ
الدكتور: حاضر
الدكتور كتبله على الادوية المطلوبة ومشي
علي قاعد في الشغل سرحان وبيكلم نفسه من غير صوت: اللي انت نويت عليه دا محدش يعمله غيرك عشان محدش يمسك عليك حاجة وخصوصاً باللي انتي ناوي عليه مش لازم حد يعمله غيرك
منال في شغلها واحمد رايح جاي قصادها في الاوضة
منال بصتله من تحت نظارتها الطبية: اقعد بقى خيلتني
احمد: لا ماهو يا اما تشوفي حل يا والله هتلاقيني عندك في الڤيلا بتقدملك انا خلاص مش كل اما اجي اخد خطوة يحصل كارثة هو حد باصصلي في الجوازة دي ولا ايه
منال ضحكت: طب اهدى وانا هفاتح بابا في الموضوع النهاردة
احمد: تمام وتردي عليا
في الجامعة، البنات خلصت المحاضرات وماجد واقف معاهم
ماجد: انا محتاج تحددولي معاد
تقى ضحكت: اصبر يادكتور محدش هيوافق انكم تاخدوا الخطوة دي غير بعد الامتحانات
ماجد: خلاص هصبر وبعدها هاجي اتقدم لليلى
ليلى بكسوف: ان شاء الله
تقى تليفونها رن وكان صقر وردت عليه
صقر: انا واقف ادام الجامعة
تقى: حاضر خارجة دلوقتي
تقى بصت لليلى: يلا عشان نخرج لصقر
البنات مشيوا بعد ماسلموا على ماجد وسابوه وخرجوا لصقر اللي كان قاعد مستني في عربيته والسواق نزل فتح باب العربية لتقى، عشان ليلى هتمشي في العربية اللي وصلوا بيها الجامعة مع السواق
تقى ركبت جمب صقر في الكرسي الخلفي واخدت بالها انه فك الجبس
تقى: انت فكيت الجبس ليه الدكتور قال مش دلوقتي
صقر ببرود: حاجة ماتخصكيش
تقى اضايقت من رده خصوصاً في وجود السواق وسكتت ومحبتش تزود في الكلام، تقى عرفت السواق مكان العيادة اللي حجزت فيها وبعد حوالي ربع ساعة وصلوا ليها وكان قبل دخولها حوالي حالتين وقعدوا ينتظروا الدور وكل دا وصقر ما اتكلمش معاها خالص وبعد حوالي ربع ساعة جه دورها في الكشف والممرضة دخلتهم
الدكتور بقى طلع دُفعة صقر من أيام ثانوي…….تامر: مش معقول صقر الألفي بنفسه هنا
صقر بصله بزهول: تامر موسى ايه يا ابني فينك
تامر قام سلم عليه ورحب بيه جامد وبص لتقى ورجع بص لصقر: هي مش المدام كانت اسمها ناريمان؟
صقر رد عليه بحزن: ناريمان اتوفت
تامر بحزن: ربنا يرحمها يارب حصل امتى الكلام دا
صقر: من فترة
تامر: ربنا يرحمها، اتفضلوا اقعدوا
صقر قعد وتقى قعدت قصاده وتامر قعد على الكرسي الخاص بيه
تامر: فيه حمل؟
تقى: ايوا
تامر: طب اتفضلي معايا على سرير الكشف
تقى بصت لصقر وشافت في عنيه نظرات غييرة لأول مرة تشوفها وقامت نامت على السرير وطبعا دا كشف بالسونار فهترفع الهدوم اللي فوق عشان تظهر بطنها والدكتور يقدر يكشف وهنا بقى تبان الحنة المرسومة على بطنها وبعد ماجهزت الدكتور قام يكشف عليها وصقر قام معاه واول ماشاف بطنها ظاهرة خصوصاً في وجود الدكتور اللي هو أصلاً زميله كان عاوز يخنقها او يضرب اي حد
الدكتور بدأ يحط الچِل على بطنها ومشى الجهاز عليها وشاشة الجهاز ظهر فيها الجنين في بدايته وخصوصاً انها حالياً بتنتهي من شهرها الأول، صقر عينه على الجهاز وشاف الجنين وهو لسة بيتكون وعنيه دمعت، تامر خلص كشف وقام يقعد مكانه وتقى قامت تظبط هدومها وراحت قعدت مكانها تاني
تامر ماسك روشتة الدوا بيكتب فيها الدوا المطلوب وبص لتقى: انا كتبت ليكي على مثبت عشان الحمل لسة في الأول فبلاش اي مجهود خالص في اول تلات شهور، وبلاش اي حنة او تاتوه ناحية منطقة البطن غير بعد الولادة عشان صحة الجنين ومعاد المتابعة الجايا بعد ١٥ يوم وانا كتبت ليكي اليوم بالتاريخ……تامر بص لصقر: وانت ياصقر باشا مش هقولك تبعد عن المدام بس دلوقتي غير قبل كدا وانت اكيد فاهمني
صقر بهدوء: فاهم
بعد شوية مشيوا وتامر رجع حق الكشف طبعاً ليهم بس صقر مكانش حابب كدا بس تامر صمم على رأيه
تقى كانت عاوزة تتكلم معاه في اي حاجة بس هو ما اتكلمش وفضل ساكت وركبوا العربية سوا وفي طريقهم للڤيلا بعد ما اشتروا الدوا المطلوب
آدم كان عاوز ياخد عربية صقر النهاردة بس هو خرج بيها واخد عربيته
فريد: ياعم ايه لازمتها تاخد عربية خالك يعني؟
آدم: بحب العربية دي اوي وبعدين انا أصلاً عاوز اغير عربيتي واجيب ذي الصقر
فريد ضحك: بطل بقى شغل المراهقين دا
آدم بصله وضحك: والله أبداً بس انا بجد عاجبني العربية بتاعته
فريد: خلاص غير عربيتك بعربية نفس موديل صقر
آدم: هعمل كدا فعلاً
فريد: ها عاوز اجي اتقدم بقى اخلص
آدم: حاضر انا هتكلم مع جدي النهاردة
فريد قام باس دماغه: ايوا كدا تبقى حبيبي….فريد خلاص هيمشي بقى ويسيب آدم
آدم: ايه رايح فين؟
فريد: اسيبك تشوف شغلك بقى انا قولت اجي اشوفك واقعد معاك شوية
آدم: ماشي ياعم، واستنى مني مكالمة الليلادي هبلغك فيها رد جدي
فريد: تمام مستنيك على نار يلا سلام
صقر وتقى وصلوا الڤيلا ومافيش باردوا كلام، تقى نزلت من العربية وهوبا وهي ماشية كانت هتقع بس صقر لحقها ومسكها وهنا بقى عنيهم اتقابلوا سوا وصقر مقدرش يسكت واتكلم بصوت كله تحذير: بلاش تعملي حاجة تاني مش عجباني او اكون رافضها
تقى: قصدك على إيه؟
صقر بغضب: اقصد ان انتي حجزتي عند تامر واختارتي ان راجل يكشف عليكي
تقى بهدوء: بس انا مرتاحة بكدا
صقر مسك دراعها بعنف: مرتاحة كدا يعني ايه؟
تقى: سيب دراعي ياصقر، وبعدين الدكتور صاحبك اكيد يعني مش هيكون مش شاطر في مهنته
صقر بعصبية: انا ما بتكلمش دلوقتي فيه شاطر ولا لا
تقى: امال تقصد ايه؟
صقر بعدها عنه بعنف وسابها ودخل….تقى حست ان قلبها فرحان بغييرة صقر اللي ظهرت في تصرفاته حتى لو هو مقالش انه بيغيير ودخلت وراه بهدوء
اليوم بيخلص وجه وقت العشا والكل اتجمع على السفرة
مراد بص لتقى: طمنيني الدكتور قالك ايه؟
تقى: الحمدلله يابابا، انا دلوقتي في نهاية الشهر الاول
مراد بلهفة: عرفتوا ولد ولا بنت؟
تقى ضحكت: لا لسة بدري يابابا الكلام دا بيكون في اول الشهر الرابع كدا
آدم: وبعدين ياجدو ولد او بنت كله حلو
مراد: صح يا ابني اللي يجيبوا ربنا كويس المهم يجي بألف سلامة
نادية بتبص لصقر اللي قاعد بياكل في هدوء: مالك ياصقر؟
صقر: أبداً مافيش
منال: ايه شعورك ياخالو وانت مستني النونو
صقر رد بفرحة بس اللي هيقولوا هيضايق تقى: شعوري كدا مابين الحزن والفرح، فرح ان أخيراً حلمي اللي فضلت احلم بيه سنين هيتحقق ويكون بين ايديا وحزن ان دا هيحصل وناريمان مش معايا
تقى مكانتش متوقعة انه يقول كدا وبصتله بحزن وسابت الأكل وقامت
مراد بعتاب: مكانش ينفع انك تقول اللي انت قولته دا ياصقر
صقر رد عليه بصوت كله حزن: غصب عني يا بابا انا عارف اني غلطان بس حقيقي مش عارف اتخطى موتها
منه: محدش قالك ياخالو اتخطاه بس تقى من حقها تعيش حياة مرتاحة
نادية: الزعل غلط عليها ياصقر واهم حاجة نفسيتها تكون كويسة
مراد بص لفريدة: مش ناوية تقولي اي حاجة بدل ما انتي ساكتة انتي واخوكي كدا
فريدة ببرود: نفضل ساكتين احسن مانتكلم وكلامنا مايعجبكوش
علي قام وسابهم وطلع قعد في الجنينة
مراد: اطلع راضي مراتك ياصقر
صقر: حاضر يابابا
صقر طلع لأنه زعل من نفسه انه زعلها خصوصاً في وجود الكل حواليهم
آدم قاعد على السفرة لسة وعاوز يطلب حاجة
آدم: جدو حبيبي
مراد بصله بنص عين: اكيد عاوز حاجة
آدم ضحك: دايماً فاهمني
مراد: طبعاً، ها قولي بقى عاوز ايه
آدم: هو انا لو طلبت من خالو صقر اخد عربيته بكرة هيوافق؟
مراد: اه هيوافق بس ليه؟
آدم: بصراحة عجباني وعاوز اغير عربيتي واجيب نفس الموديل بتاعه
مراد: طب ماتروح المعرض وغيٌرها
هنا بقى منال اتكلمت: جدو حبيبي
مراد ضحك: انا بقول تاخد عربية خالك وماتغيرش عربيتك عشان الكل هيتكلم دلوقتي
آدم ضحك: سيبك من الدكتورة بس وركز معايا انا
منال بصت لآدم بغضب: اللي يحصل معاك يحصل معايا بس كدا
مراد ضحك اوي: خلاص نعمل قُرعة واللي يطلع فيها هو اللي هيتغيرله العربية
فريدة بقى اتكلمت: وفيها ايه يعني يا بابا لما الاتنين يتغيروا سوا ما خير ربنا كتير
مراد بص لبنته واتكلم: انا عمري ما امنع عنهم حاجة بس فيه حاجة اسمها عقل وبعدين آدم راجل هو هيكون مسؤول عن بيت اما منال بنت ودلوقتي ربنا يرزقها بإبن الحلال اللي يصونها ولازم تعود نفسها على انها تصرف بالمعقول عشان لو ربنا رزقها بإنسان بسبط تقدر تعيش
فريدة: وايه اللي يخليها تقبل بحد أقل منها
مراد: عشان هي بنت اصول يافريدة وعمرها مابتفكر بالطريقة دي وسبحان الله مافيش حد من ولادك ولا ولاد علي واخدين منكم حاجة طلعوا احسن منكم
منال اتكلمت: الانسان ياعمتو مش بفلوسه دا بأخلاقه ودينه وانه يكون انسان شاري ومش طماع، انا بختار انسان مش واحد يكون كل همه فلوس وبس
نادية: شكلنا كدا هنفرح بيكي قريب
منال ابتسمت بخجل وبصت لجدها: فيه دكتور زميلي ياجدو عاوز يجي يتقدملي
ليلى اتشجعت و اتكلمت هي كمان بكسوف: وانا كمان ياجدو
مراد بصلها: وانتي كمان ايه معاكي حد زميلك ولا ايه
ليلى: دا دكتور عندنا في الجامعة
فريدة: تلاقيه راجل عجوز
ليلى: لا ياماما دا شاب مكملش سن ٣٠ لسة بس هو اتخرج ومسك شغله على طول عشان كان بينجح بإمتياز كل سنة
مراد بص لمنه: وانتي يامنه مافيش حد زميلك انتي كمان
آدم اللي رد بقى: وانا رحت فين ان شاء الله قال زميلها قال
نادية ضحكت: كدا هنفرح في تلاتة
جميلة أخيراً صوتها ظهر واتكلمت: وانا معاهم
مراد بصلها بصدمة: وانتي معاهم ايه؟
آدم ضحك: فريد صاحبي عاوز يتقدم لعمتو يا جدو
جميلة بغضب: عمتو في عينك
منال ضحكت اوي: يلا بقينا اربعة
مراد قام من على السفرة ومشي خطوتين وبصلهم بنظرات تحدي: انا مستنيهم بكرة
آدم بصدمة: التلاتة سوا؟
مراد: وانت معاهم يادوما
منه ضحكت: ناوي على إيه ياجدو
مراد: والله بكرة تعرفوا
صقر دخل الأوضة وبيدور بعينه عليها وهي كانت في البلكونة ودخل يتكلم معاها
تقى دموعها نازلة على وشها وصقر وقف وراها وحضنها
صقر: آسف ياتقى بجد آسف
تقى بعدت عنه بهدوء وبصتله: انا تعبت اوي ياصقر كفاية بقى تجرحني بالشكل دا
صقر اخدها في حضنه بحنان: حاضر ياتقى
وهما واقفين بيتكلموا باب الاوضة البنات بتخبط عليه جامد واتخضوا وراحوا يفتحوا واول ما الباب اتفتح البنات دخلت وقعدوا جمب بعض عالسرير
صقر بصلهم بنص عين: هو فيه ايه؟
منال: الباشا مراد
تقى: ماله؟
ليلى حكتلهم انه عاوز الشباب كلها تتجمع بكرة في نفس الوقت
تقى ضحكت: شكل بابا ناوي على حاجة
جميلة: ربنا يستر بقى
صقر بص لأخته: دا الجميلة مستعجلة وخايفة بقى
جميلة بكسوف: بس بقى ماتبقاش رخم
صقر ضحك: محدش يعني قالي حاجة يا رخمين
منال: احنا اتشجعنا وقولنا مرة واحدة لجده بقى
صقر بص لمنه: ساكتة ليه يامنون
منه: لا انا حبيبي هيعرف يسيطر
تقى ضحكت: ابقي قابليني طالما بابا طلب ان كلهم يتجمعوا سوا يبقى ناوي يرخم عليكم
منال: ما احنا عاوزين الصقر باشا يقف معانا بقى
صقر بصلها: طالما مراد باشا بنفسه اتفق عليكم يبقوا انسوني
تقى ضحكت: اهو خلع وسابكم
صقر: اصبروا لحد مانشوف بابا هيعمل معاكم بكرة ايه
صقر خرج وسابهم واتقابل في آدم
آدم: بص بقى انا محتاج عربيتك اخرج بيها بكرة
صقر: اشمعنا؟
آدم: عاوز اجربها وجدو وعدني انه هيغيرلي عربيتي لنفس نوع عربيتك
صقر: ماشي بس حافظ عليها اياك يحصل فيها حاجة
آدم ضحك: هحطها في عيني والله
صقر: ماشي يادوما
صقر نزل وسابه وآدم راح اوضته
اليوم خلص والليل طل على المكان والكل نام واللي صاحي هو علي اللي نزل من اوضته بهدوء رهيب وبيبص حواليه ونزل لمكان وقوف العربيات
رواية الصقر المتمرد الفصل العشرون 20 - بقلم ايمان جمال
نيجي لأوضة تقى وصقر، تقى صحيت قبله ودخلت الحمام كانت دايخة واتوضت رغم تعبها وخرجت تصلي بس المرة دي مقدرتش تقف وصلت وهي قاعدة وصقر صحي وشافها تعبانة بس استنى لما تخلص صلاة وبعد دقايق خلصت وهو قرب عليها
صقر: انتي كويسة؟
تقى بتعب: دايخة بس شوية
صقر سندها تقوم وقعدها على السرير وتليفونه رن وكان على الكوميدينو اللي جمبها واخدت بالها ان اللي بترن سهر
تقى بصتله: ليه مصمم تجرحني؟
صقر: انا معملتش حاجة عشان اجرحك انتي شايفاها اهو بترن وانا ماردتش
تقى بعصبية: ماهو اكيد مش بترد ادامي
صقر اضايق من عصبيتها واتعصب هو كمان: انا مش بخاف عشان اخاف ارد عليها ادامك وتطلعي ايه انتي اصلا عشان اخاف منك لا ياتقى فوقي وشوفي كلامك وعدي شهور حملك على خير
تقى زعلت واتكلمت بصوت عالي: طلقني ياصقر
صقر قرب منها واتكلم بصوت كله غضب: اوعدك هيحصل بس لما تولدي ياتقى عشان انا بجد تعبت وزهقت اصلا منك
صقر سابها وخرج بارة الأوضة وتقى منهارة وبتعيط جامد
آدم ذي ما احنا عارفين هياخد عربية صقر ويخرج بيها ذي ما اتفق معاه بس هيغير رأيه بسبب منه
منه: يعني حتى يوم قراية فاتحتنت هتخرج؟
آدم: الشغل هعمل ايه بس
منه: خد عشان خاطري اجازة النهاردة
آدم بحب: حاضر انت تؤمر ياجميل
منه فرحت جداً انه مش هيروح شغله ويقعد في البيت النهاردة بس الحمدلله انه سمع كلامها وهيفضل اليوم دا في البيت
تقى محبتش تزعل البنات فمحكتش ليهم أي حاجة واتعاملت بطريقة عادية عشان محدش يحس بإنها زعلانة او متخانقة مع صقر وراحت تشاركهم تجهيزات فرحتهم
كل بنت اختارت هتلبس ايه وكل حاجة جاهزة والشباب كل واحد فيهم جاهز يقابل مراد الألفي
صقر وصل الشغل وقعد مع عماد بيخلص شوية ورق
عماد بيبصله وشايف انه مضايق: مالك؟
صقر بهدوء: مافيش
عماد: اتخانقتوا؟
صقر ساب الورق اللي في ايده وبصله: كل شوية خناق ياعماد وانا بجد اتخنقت
عماد: ايه اللي حصل؟
صقر حكاله اللي حصل: انا اللي مزعلني انها مش سايبة ليا فرصة ادافع بيها عن نفسي، انا اصلا مش بحب سهر ولا طريقتها وانت اكتر واحد شاهد على كدا، وعشان كدا انا محبتش ارد عليها مش عشان هي كانت جمبي ذي ماهي فاكرة لا والله انا حقيقي مبقتش حابب اني اجرحها
عماد: انا معاك انها غلطانة في النقطة دي بس ماتنساش اللي حصل ياصقر
صقر وقف وراح قعد قصاد عماد: مش عشان غلطة تفضل فاكراني خاين انا والله مابحب اعمل حاجة حرام بس ساعتها اقسم بالله ماكنتش في وعيي وكنت مخنوق
عماد: طب ليه قولتلها انك هطلقها؟
صقر بصله: عشان انا هعمل دا ياعماد طالما هي كل شوية تقولي طلقني انا ما احبش ان حد يفضل معايا غصب عنه عاوزة تطلق انا مستعد بس بعد ماهي تولد
عماد: اشمعنا بقى ما انت ممكن تطلقها دلوقتي عادي
صقر: لا ياعماد لازم تكون ادام عيني في ايام حملها
عماد بشك: لا ياصقر انت حبيتها ذي ما انا قولتلك وعشان كدا مش عاوزها تبعد عنك وعامل الولادة حجة عشان تعطي ليها فرصة انها تسامحك
صقر بصله وسكت وعلي خبط على باب المكتب ودخل وانصدم بصقر
علي بتوتر: انت هنا ازاي؟
صقر طبعاً مش فاهمه: ازاي يعني ايه؟
علي: لا عادي اصل انا سايبك في الڤيلا
صقر وقف: انا ماكنتش هاجي فعلاً عشان عربيتي هتكون مع آدم بس قولت اجي ابص على الشغل واخدت عربية بابا
علي انصدم: بتقول مين ركب عربيتك؟
صقر ما اخدش باله من وش علي لانه كان بيبص في تليفونه: آدم اخدها
علي ما استناش اصلا ثانية واحدة وخرج بسرعة يجري وماسك تليفونه ورن على إبنه بس اطمن لما عرف انه في الڤيلا ومش هيخرج النهاردة
ليلى واقفة ادام المرايا بتختار في لون الحجاب اللي هتلبسه، هي هتلبس دريس باللون الابيض وكانت محتارة تلبس عليه حجاب لونه ايه ومحتارة بين الاحمر والابيض
ليلى واقفة ماسكة الحجابين وبصت لتقى اللي قاعدة ادامها سرحانة: ها ياتقى قوليلي اختار انهي لون
تقى سرحانة وكأنها دنيا تانية
ليلى بصوت عالي: انتي يابنتي
تقى فاقت من سرحانها: ايه في ايه؟
ليلى قعدت جمبها: دا انتي مش معايا خالص
تقى: معلش ياحبيبتي كنت سرحانة شوية كنتي بتقولي ايه
ليلى: كنت بقولك اختار انهي لون
تقى بصت للألون: انا بقول تشوفي حجاب باللون الجملي هيكون شيك جداً مع الدريس وخصوصاً ان لونه ابيض
ليلى: خلاص ماشي تمام
ليلى سمعت كلام تقى واختارت الحجاب الجملي بشوذ بنفس اللون
منال واقفة محتارة بين الهدوم وتقريباً كدا مطلعة كل هدومها من الدولاب على السرير 😂 ودخلت عليها نادية
نادية شافت منظر السرير بالهدوم اللي عليه وبصت لبنتها بصدمة: ايه الكركبة دي
منال: مش عارفة البس ايه
نادية قعدت: تعالي اقعدي جمبي
منال قعدت جمبها ونادية بصتلها: هاتي منه عاوزة اقولكم كلمتين
منال رنت على منه وجات قعدت معاهم ….منه: خير ياماما؟
نادية: اسمعوني كويس في اللي هقوله يمكن تقولولي ان دي خطوبة مش فرح عشان نصايح الام بس النصايح ملهاش وقت ياحبايبي اسمعوني وافهموني، انا دلوقتي شايفة كل واحدة فيكم محتارة مابين اللبس ومش عارفين تختاروا ايه رغم ان عريس كل واحدة فيكم عارف انها أد إيه هي جميلة وحاببها بأي لبس
منال: احنا بس ياماما حابين نكون مختلفين
نادية: انتو كل مرة هتشوفوهم هتكونوا بالنسبة ليهم مختلفين، مش اللبس اللي بيحلي بالعكس انتوا اللي بتحلو اللبس عارفة ان كل واحدة فيكم حابة تبقى جميلة وهدومها شيك بس بلاش كل مرة يشوفوا انكم حلوين اوي ومافيش غلطة عارفين ليه؟
منه: ليه ياماما؟
نادية: عشان لو جه يوم انتوا مثلا تعبانين فيه اكيد شكلكم هيكون مرهق بسبب التعب ساعتها هيبقوا اتعودوا يشوفوكم بشكل جميل لكن تعبكم هيبقى ليهم جديد ومش حابينه فإنتو لازم تعرفوهم انكم ذي مابتكونو حلوين في اوقات باردوا بيجي عليكم اوقات بتكونو تعبانين عشان ماتسمحوش لأي حد منهم يعلق او يقول مش مهتمية بنفسك
منال: بس ياماما احنا مش هندي ليهم فرصة يعلقوا
نادية: انا عارفة بس انتو لسة هتبتدوا وهتتجوزوا وتبقوا في بيت واحد وتخلفوا والمسئولية هتكبر واهتماماتكم هتختلف، انا مش بقولكم تهملوا نفسكم انا بس بقولكم لازم الراجل يعرف ان الست بتتعب وبيجي عليها وقت بتكون تعبت وشايلة فوق طاقتها ومحتاجة كلمة حلوة مش نقد ولا تجريح فيها وان الست حلوة في اي وقت سواء في وقت تعبها او اي وقت تاني
منه: حاضر ياماما هنسمع كل كلمة قولتيها وهنعمل بيها
نادية: طبعاً كلامي لسة فيه كتير بس مش دلوقتي انا بس لفتني حيرتكم ادام اللبس
منال: حاضر ياماما
نادية خرجت وسابتهم يجهزوا حاجتهم
الوقت بيمر وصقر لسة في الشركة ومش عارف يروح
عماد دخل عليه المكتب: انت لسة هنا بتعمل ايه؟
صقر بصله: مش عاوز اروح
عماد: ليه؟
صقر: مش عاوز خناق تاني ياعماد وانا بقيت عاوز اهرب من المواجهة معاها
عماد: قوم ياصقر روح عشان ولاد اخواتك تشاركهم فرحتهم الليلة وسيب الامور تمشي ذي ماربنا عاوز
صقر قام واخد مفاتيحه: ماشي ياعماد انا همشي
عماد: بقولك ايه ماتشتري اي حاجة ليها وانت راجع
صقر: لا
صقر سابه ومشي ودماغه كلها تفكير وفي طريقه للبيت وقف ادام محل دهب واول مادخل المحل اترحب بيه جداً عشان معروف في المحل دا
عم صالح (صاحب المحل): عاش من شافك ياصقر يا ابني انت فين كل دا
صقر ابتسم: اذيك ياراجل ياطيب
عم صالح: بخير ياحبيبي
صقر: انا جايلك النهاردة عاوز منك بدل الهدية تلاتة
عم صالح ضحك: تلاتة مرة واحدة ليه انت زعلت ناريمان ولا ايه
صقر بصله بحزن: ناريمان تعيش انت
عم صالح بصدمة: حصل امتى الكلام دا
صقر: من فترة
عم صالح: البقاء لله يا ابني انا ماكنتش هنا في مصر الفترة اللي فاتت كنت في السعودية لأولادي عشان الحج
صقر: مبروك ياحاج صالح
صالح ابتسم: الله يبارك فيك ياحبيبي، الهدايا لمين بقى؟
صقر: لاولاد اخواتي بس عاوز حاجة قيّمة وشيك
صالح: انا لسة جايلي تشكيلة جديدة حلوة اوي
صقر: يلا نختار
صقر اختار ياخد انسيال لكل بنت فيهم بس كانوا حلوين جداً وطبعا دا زوق الصقر
صقر لفت عنيه انسيال فيه حرفين T و S وبص لعم صالح: الانسيال دا محجوز؟
عم صالح: اه طبعاً عشان الحرفين مش بيتعملوا سوا غير لما يكون محجوز
صقر: طب هو انا ممكن اخده وحضرتك تعمله تاني لصاحبه؟
عم صالح بصله باستغراب: بس انت عاوزه لمين؟
صقر: لمراتي ياعم صالح
عم صالح: انت اتجوزت بعدها؟
صقر: دا موضوع طويا هحكيه لحضرتك بعدين بس قولي ينفع ولا لا
عم صالح: بص هو مكانش هينفع بس حظك ان لسة معرفتش صاحبه انه جاهز
صقر: الله يباركلك ياعم صالح
عم صالح: بس شكلك مزعلها
صقر بحزن: والله مابقيت عارف مين فينا اللي مزعل التاني ولا مين الغلطان
عم صالح: بص يا ابني انا هقولك حاجة مراتك لو بتحبك شيلها جوا عينك وحافظ عليها
صقر: حاضر
صقر طبعاً اخد الهدايا وكل هدية في علبة وحاسب بالفيزا وركب عربيته وفي طريقه للبيت
ماجد بيجهز في بيته وامه دخلت اوضته واسمها سناء
سناء: حبيبي جهزت كل حاجة؟
ماجد: ايوا ياماما
سناء وقفت ادامه وبصتله بكل حب: ابوك لو كان لسة عايش لحد النهاردة كان هيفرح اوي باليوم دا
ماجد بحزن: ربنا يرحمه ياماما، هو مشي بدري اوي بس هو شايفني وحاسس بيا واكيد دلوقتي فرحان
سناء: اكيد ياحبيبي
فريد رايح جاي في البيت وابوه وامه قاعدين يضحكوا عليه
منى: خيلتنا يا ابني
فريد: انا مش عارف البس ايه حد يقولي
عبدالله ضحك: طب خليت ايه بقى للبنات لما انت عامل كدا امال خطيبتك عاملة ايه دلوقتي
فريد بصلهم وضحك: انا اوڤر صح؟
منى ضحكت اوي: لا خالص ياحبيبي خد راحتك
عبدالله: راحة مين دا احنا قاعدين قصاده كدا من ساعتين
فريد: جرا ايه ياحجوج هو انت عندك كم فريد دا انا الحيلة
هنا في اللحظة دي دخلت اخته فاطمة ومعاها جوزها فتحي
فريد: اهي بطوط جات اهي وهي اللي هتنقذ الموقف
فتحي قعد وبصله: هتنقذ الموقف في ايه بقى يا اخويا
فريد: هتختار هلبس ايه
فتحي بص لمراته وضحك: بقى انت عاوز تفهمني ان بطه اختك اللي بتقف ادام الدولاب ساعتين تختار في لبسها هي اللي هتنقذ الموقف
منى ضحكت اوي: عجبك كدا جبتلي الكلام
فريد ضحك: طب اعمل ايه
فتحي: انت محتار ليه ما اللبس كتير ادامك اهو اختار
فريد: عاوز حاجة جديدة
عبدالله بصله: اما اقوم عشان شوية وهقوم اضربك
احمد الوحيد فيهم اللي اختار لبسه😂
وأمل امه دخلت عليه الاوضة: جاهز؟
احمد ضحك: ليه حضرتك محسساني اني رايح احارب
أمل ضحكت: لا أبداً ياحبيبي بس بطمن عليك
وهنا دخل صبري ابوه: ابنك راجل مايتخافش عليه
أمل بحب: راجل وسيد الرجالة كمان
صقر وصل الڤيلا ومعاه الهدايا للبنات اللي فرحوا بيها جداً
منال باسته من خده: عارف لو ماكنتش عمي كنت اتجوزتك
صقر ضحك: هقول لاحمد
منال بصتله برفع حاجب: ايه بس ياصقر باشا خليك جدع بقا
منه قربت من صقر وبصتله: ممكن احضنك؟
صقر فتحلها دراعه وحاوطها بحنان: هو انتي محتاجة تستأذني
ليلى كانت بتبصله اوي وواخدة بالها من الهدية اللي لسة في ايديه: جايبها لتقى؟
صقر بص للعلبة وبصلها: اه ياليلى
ليلى: تقى هتروح البلد ياخالو
صقر باستغراب: مين قال كدا؟!
منال: هي اللي قالت ومصممة على كدا
منه: روح اتكلم معاها
صقر بغضب: هي حرة تعمل اللي تعمله انا مبحبش اتحايل على حد
ليلى: كدا هتخسرها
صقر بعصبية: ماتفرقش معايا اهم حاجة ابني وبس
منال بصتله باستغراب: هو ازاي حضرتك كدا، يعني في ايه جايب ليها هدية وفي ايه بتقول الكلام دا
صقر: انا جبت ليها ذيكم
ليلى قربت منه: طب افتح العلبة وورينا انت جايب ذينا ولا لا
صقر بعصبية: ملكيش دعوة ياليلى
منه: عارف ياعمو، عمرنا ماشفناش عمنا طول الوقت كنت اخونا الكبير وصاحبنا واتعلمنا منك حاجات كتير ليه دايماً شايفينك بتهرب ليه بتنكر حبك اللي بدأ يظهر للكل، صدقنا ياعمو حضرتك اللي هتخسر في الآخر مش هي
البنات سابوه واقف في وسط الڤيلا بيفكر في كل اللي اتقال ودخل اوضة المكتب
الوقت بيعدي والشباب وصلوا وكل بنت فرحانة بوصول حبيبها وكل واحد من الشباب لابس وجاهز لمقابلة مراد اللي لسة في اوضته والبنات متوترة بسبب غيابه
علي قابل الشباب بأهلهم وصقر معاه والكل مستغرب ان مراد لسة مانزلش وبعد نص ساعة من وصول الشباب نزل مراد لابس جلباب باللون الاسود ووقف يرحب باللي موجودين وقعد قصادهم
عبدالله بدأ الكلام: حضرتك عارف احنا جايين ليه مش كدا؟
مراد: أحب اعرف منكم
فريد بص لآدم بتوتر واتكلم بصوت عالي: بتبصلي ليه يا اخويا ما انا ذيي ذيك اهو ولا كأني حفيده
مراد بيحاول مايضحكش: مش عاوز صوت
التوتر هنا كان المسيطر في المكان ونادية حبت تلطف شوية
نادية: انا بقول ناكل اي حاجة حلوة
صابر: لا نستنى نخلص كلامنا مع الاستاذ مراد
مراد ابتسم: اول حاجة مش بحب كلمة استاذ انا اسمي مراد ولو حابين القاب فقولوا الحاج مراد
ماجد: عيونا لحضرتك ياحاج مراد
مراد بصله برفع حاجب: بتثبتني يعني
ماجد ضحك: والله أبداً
مراد بص لأحمد اللي قاعد ساكت: ايه يادكتور ماتتكلم
احمد اتكلم بتوتر: هو حضرتك عرفت ان انا الدكتور؟
مراد ضحك: ايوا انت اللي عليك العين والنني
أمل (ام احمد) ضحكت: شكل حضرتك فاهمهم
مراد: جداً، وعالعموم انا موافق
فريد هنا مقدرش يمسك نفسه وقام مزغرد😂😂: لولولولولولولولي
ابوه بصله بصدمة وبص لكل اللي قاعدين: ولا اعرفه
صقر ضحك: ايه يا ابني ماتتقل شوية
فريد: اصلك انت مش فاهم، انا كل ما اتكلم مع آدم في موضوع الخطوبة بيحصل مصيبة فأنا حقيقي مش مصدق
في اللحظة دي البنات نزلت ومعاهم طبعاً تقى
منى اخدت بالها من تقى وبصت لمراد: ماشاء الله دي حفيدة حضرتك؟
مراد بص لتقى وبص لمنى: اه
منى: هي مخطوبة؟
صقر اللي رد عليها: دي مراتي
منى بحرج: معلش ماكنتش اعرف اصل مافيش دبلة في ايديها
آدم قرب من فريد واتكلم بصوت واطي: سكت امك عشان الليلة تعدي على خير الله يسترك
فريد: انا بقول تقول لجدك نقرأ الفاتحة قبل ما يحصل كارثة
صبري: بقول ايه ياحاج مراد مش نقرأ الفاتحة؟
فريد اتكلم: الله عليك ياعمي
علي ضحك: يلا يابابا عشان فريد مستعجل
بدأوا يقرأوا الفاتحة والبنات فرحانين وكل شاب بيبص لعروسته بكل حب وتقى واقفة سرحانة ونزلت دمعة من عنيها وهي بتبص لكل بنت ونفسها الوقت يتعاد من الاول تاني كانت فكرت مليون مرة قبل ماتاخد خطوة الجواز دي وصقر واخد باله من حزنها وبيلوم نفسه بس هو شايف ان مالوش ذنب لأن دا وضع كانوا مجبورين عليه
الوقت عدا بسعادة واتجمعوا كلهم على السفرة عشان العشا وتقى وصقر قعدوا جمب بعض وطبعاً دا عشان الناس
منى بتبصلها بإعجاب واضح: معندكيش اخت ياتقى؟
تقى ضحكت: لا ياطنط والله
صقر اتكلم: اشمعنا؟
منى: عشان كنت خطبتها لإبن اختي بصراحة تقى ليها جمال كدا شدتني اول ماشفتها ولو مكانتش متجوزه ماكنتش سبتها
صقر حس بغييرة عليها: دا انا على كدا المفروض أخبيها
منى: بصراحة حقك
صقر سكت وتقى بتسمع اللي بيتقال ومش فارق معاها وكأنها بتقول لنفسها اسمعي واسكتي هو يعني الكلام ببلاش
الليلة عدت بإتفاقهم ان الخطوبة بعد الامتحانات عشان البنات تكون فايقة
صقر دخل اوضة المكتب و عاوز ينام فيها ودخل أبوه اتفاجئ بيه جوا
مراد: بتعمل ايه؟
صقر بهدوء: مافيش هنام هنا الليلة
مراد: ليه؟
صقر: بابا بعد اذنك انا مش قادر اتكلم وعشان خاطري سبني براحتي
مراد: تمام ياصقر
مراد خرج وسابه ينام، اما تقى فطلعت اوضتها وكانت تعبانة ونامت على طول وكل بنت من البنات سهرانة من فرحتها بحبيبها وطبعاً كل عريس جاب لعروسته خاتم شيك وجميل
نيجي بقى لتاني يوم الصبح، ليلى وتقى عندهم جامعة بس ليلى ماجد اتفق معاها هيجي ياخدها يروحوا سوا اما بالنسبة لتقى فكانت لسة نايمة ونادية طلعت تصحيها
نادية دخلت الاوضة بهدوء وقربت من السرير وبدأت تصحيها: تقى حبيبتي
تقى بنوم: امممم
نادية: قومي ياحبيبتي عشان الجامعة
تقى فتحت عنيها بتعب وبصت لنادية: هي الساعة كام؟
نادية: عشرة
تقى قامت قعدت: ليلى جهزت؟
نادية: ماجد عدا عليها اخدها معاه هي كانت عاوزة تصحيكي بس انا قولتلها ان لسة بدري وتسيبك نايمة
تقى ابتسمت: تسلميلي ياطنط
نادية: يلا قومي اجهزي عشان تفطري
تقى: حاضر
نادية خرجت وسابتها تجهز ونزلت تشوف الفطار واتقابلت في صقر
نادية: كنت نايم فين؟
صقر بصلها: بقولك ايه ياندوش ماتعمليلي فنجان قهوة حلو كدا من ايدك اصل مصدع
نادية بصتله بيأس: مافيش فايدة فيك، ماشي ياصقر
صقر خرج يقعد في الجنينة وعلي خرج يقعد معاه وطبعاً دي حاجة غريبة
صقر بصله: معقولة علي اخويا جاي يقعد معايا
علي بيقوم: تحب اقوم
صقر قعده: ياسيدي اقعد دا انا مابصدق تحن عليا
علي بهدوء: هتروح الشركة؟
صقر: اه بس كمان ساعة كدا
علي: تمام
نادية خرجتله بالقهوة واستغربت ان جوزها قاعد مع صقر بس ما اتكلمتش: اتفضل قهوتك
صقر اخد القهوة وهي قعدت جمب جوزها وبصت لصقر: اعمل حسابك انت اللي هتوصل مراتك عشان ماجد اخد ليلى يوصلها الجامعة
صقر بيشرب القهوة: هي هتمشي امتى؟
نادية: كمان شوية
صقر: انا همشي بعد ساعة تبقى تروح لوحدها
علي اتكلم: ودا ينفع باردوا ياصقر دي مراتك
نادية بتبص لجوزها باستغراب……صقر: ماليش مزاج اتخانق على الصبح
علي قام عشان يمشي: بلاش العيب يطلع منك قوم وصل مراتك
علي سابهم وركب عربيته ومشي ونادية سرحانة في تغيير جوزها
صقر: انا هعرف السواق بتاعي يوصلها بعربيتي ويبقى يرجع يوصلني الشركة
نادية: انت حر ياصقر
صقر راح عرف السواق بتاعه ونادية عرفت تقى ان السواق هيوصلها ونزلت فعلاً وركبت العربية وخرجوا بارة الڤيلا
في الطريق للجامعة السواق بدأ ياخد باله ان سلك الفرامل مقطوع ومش عارف يسيطر على العربية
تقى بصتله بقلق: في ايه؟
السواق بتوتر: مش عارف، تقريباً الفرامل سلكها مقطوع
تقى برعب: يعني ايه؟
السواق: اهدي وانا هحاول نقف في اي حتة من غير مايحصل اي حاجة
السواق فضل يحاول يوقف العربية في اي مكان حتى لو هيخبط في اي رمل بس من غير مايحصل كارثة وتقى في اللحظة دي بدأت تعيط ومسكت تليفونها ورنت على صقر اللي أصلاً كان في الحمام بياخد دش وماسمعش التليفون
السواق بدأ يكلم الحراس اللي في الڤيلا عشان يبلغهم باللي بيحصل ويحاولوا يلحقوه وفعلا خرجوا بكذا عربية من غير مايقلقوا اللي في الڤيلا
السواق بص لتقى: تعرفي تنطي؟
تقي برعب: ازاي؟ انا حامل
السواق مكانش يعرف انها حامل وبصلها برعب: حامل؟
تقى بإنهيار: اه
السواق معتش عارف يعمل ايه وتقى ايديها على بطنها ومنهارة من العياط والسواق بيحاول ياخد باله من اي حاجة ووقت وهو مشغول بيها وبخوفها فجأة العربية اتقلبت بيهم
حلقة ٢٢
وقفنا الحلقه اللي فاتت لما العربيه اتقلبت بيهم وللاسف ما حدش قدر ينقذهم غير بعد ما هم اتقلبوا وانقذوهم من تحت العربيه ولكن كانوا فاقدين للوعي
كبير الحراس طبعاً وصّل الخبر لمراد اللي بقى زي المجنون وانهار جداً بالخبر وطبعاً كل اللي موجودين في الڤيلا عرفوا باللي حصل وهنا بقى كان صقر نازل من الاوضه وشايفهم منهارين
صقر بقلق: ايه اللي حصل؟
مراد بانهيار: العربية اتقلبت بتقى والسواق
صقر انصدم وبصله وهو مش مستوعب اللي حصل: بتقول ايه يابابا؟
مراد: انت لسة هتسأل يلا معايا نروح المستشفى
صقر جري على بارة والكل وراه واتحركوا للمستشفى ونادية بلغت علي اللي رد عليها بقلق مزيف
علي: انا جاي ليكم حالاً
علي قفل المكالمة وابتسم ابتسامة انتصار واتكلم: ولسة الدور عليك ياصقر
قام خرج من المكتب والشركة كلها واخد عربيته وفي طريقه للمستشفى
في المستشفى في حالة من التوتر والقلق والدكاترة كلهم بيجروا ورا بعض ومراد وقف واحد منهم
مراد: الحالة اللي جات في الحادثة اخبارها ايه؟
الدكتور: السواق كويس شوية خدوش لكن اللي كانت معاه ادعيلها
الدكتور سابهم ودخل اوضة العمليات وصقر واقف مش بيتكلم بس كل اللي يهمه هو حمل تقى وبس وبيفكر فياترى الحمل كويس ولا لا
مراد كلم ماجد وبلغه باللي حصل عشان يعرف ليلى بهدوء
ماجد كان ساعتها في المحاضرة وخرج يرد على المكالمة ودخل نهى المحاضرة والكل خرج وليلى قربت عليه
ليلى: ايه اللي حصل نهيت المحاضرة ليه؟
ماجد بحزن: تقى عملت حادثة
ليلى بصدمة: انت بتقول ايه؟
ماجد: جدو مراد لسة مبلغني يلا نروحلهم
ليلى مشيت بسرعة معاه وفي طريقهم للمستشفى وكله عرف باللي حصل
بعد حوالي ساعة الدكتور خرج وبصلهم وما اتكلمش
صقر بلهفة: طمني يادكتور الجنين كويس؟
الدكتور بحزن: المدام بخير
صقر بغضب: بقولك الجنين
الدكتور بصله: ان شاء الله تعوضوه
صقر انصدم لما عرف ان حلمه راح
مراد بحزن: المهم هي يادكتور
الدكتور: هي الحمدلله بس فيه شوية كدامات في جسمها وخبط في راسها واتخيط بس ياريت حد فيكم يبلغها بالخبر
الدكتور سابهم واقفين ومراد بص لصقر واتكلم بحسرة: ملهوف على الحمل ومش ملهوف على البني آدمة اللي كانت هتموت
صقر ببرود: معدتش تفرق يابابا كله محصّل بعضه خلاص
صقر سابهم ومشي من المستشفى وهما دخلوا يطمنوا عليها
مراد قرب من سريرها وباس دماغها وهي كانت فايقة: حمدلله على السلامة يابنتي
تقى بتعب: ابني كويس؟
نادية بحزن ودموع: ابنك هيكون شفيع ليكي ياتقى
تقى انهارت وبتعيط……مراد: اهدي يابنتي ان شاء الله تعوضوه
تقى بتبص حواليها عشان تشوف صقر بس طبعاً مش معاهم: صقر فين؟
علي اللي رد بقى: صقر اضايق اوي لما سمع الخبر ومشي
تقى بحزن واضح: يعني حتى مايدخلش يطمن عليا
مراد بص لعلي بغضب ورجع بصلها: المهم دلوقتي انتي ياتقى
ليلى وصلت المستشفى ودخلت ليها وهي بتعيط ومنهارة: طمنيني عليكي
تقى بعياط: ابني مات ياليلى
بيحاولوا يهدوها عشان الجرح اللي في راسها
تقى بصت لمراد: ممكن اطلب طلب؟
مراد: اطلبي اللي انتي عاوزاه وانا موافق
تقى: حتى لو انا قولتلك عاوزة اروح البلد؟
مراد: انا مش هرفض ياتقى عشان انا عارف انك محتاجة لدا
ماجد: طب والمذاكرة ياتقى
تقى: البركة فيك انت وليلى تبعتولي كل المهم…..سكتت شوية وابتسمت: ويمكن تسربلي الامتحان
ماجد اكتفى بابتسامة وليلى بتعيط والكل أصلاً حزين
مراد: ليلى هتحضّر ليكي حاجتك وهتكون جاهزة
تقى: ماشي يابابا بس ياريت من بكرة
مراد: الدكتور قال لسة مش هتخرجي دلوقتي
تقى: ارجوك يابابا انا مش هقدر اقعد هنا اكتر من يوم
منال: اسمعي الكلام ياتقى
تقى بحزن: عشان خاطري يامنال انا مش هقدر اقعد
منال: طب بكرة نشوف هتكوني كويسة ولا لسة تعبانة
تقى ردت عليها وهي بتبص لأدامها: حتى لو مش كويسة انا هخرج، محتاجة اقعد في جو جديد جو هادي مفهوش اي وجع ولا خناق ولا كسرة…..بصت لمراد: بابا انا مبقتش عاوزاه ولا عاوزة اكمل معاه ولو كنت حبيته وانه حبي الحقيقي اللي فتحت عيني عليه فأنا مش عاوزاه وعارفة ان دي الطالقة الأخيرة ومايهمنيش
نادية: اهدي ياتقى اكيد كله هيبقى تمام
مراد: ممكن مانتكلمش في الموضوع دا دلوقتي
تقى: انا بعرّف حضرتك باللي عاوزاه عشان كفاية أوي لحد كدا
مراد: تمام
نادية: انا هقعد معاها لحد بكرة
علي بصلها: هي يعني مش قاعدة لوحدها دي مستشفى كبيرة
نادية: مش هعرف اسيبها لوحدها ارجعوا انتي
مراد بص لإبنه ورجع بص لنادية: ربنا يبارك فيكي يابنتي
صقر لما سابهم ومشي راح المقابر عند قبر ناريمان وقعد ادامه وبدأ يتكلم: عملت ايه في حياتي عشان معايا كل دا، مرة انتي تروحي مني ومرة ابني اللي بتمناه يروح مني ليه كل دا واشمعنا انا، هو انا مش من حقي احلم واحقق حلمي ليه الدنيا قاسية بالشكل دا ليه سعادتي مش كاملة ليع حياتي تعيسة، انا مبقتش حابب حياتي من بعدك ودلوقتي خلاص تعبت وزهقت من حياتي، يمكن كل اللي حصل من اول جوازي من تقى مكانش اختياري بس اني اخلف منها دا كان اختياري انا بس للأسف مش مكتوبلي افرح ويمكن ربنا بيعاقبني عشان جرحي ليها، بس انا خلاص معتش هجرح حد ولا هوجعها انا هطلقها…..سكت شوية واتكلم: بس انا جوايا احساس غريب اوي ورافض فكرة انها تكون مع حد غيري او حد يلمسها غيري، انا بجد مش عارف انا عاوز ايه ولا عارف انا صح ولا غلط بقيت ذي اللي مضروب على دماغه
صقر قعد حوالي ساعتين ورجع الڤيلا بس قبل مايخرج وقفه واحد من أمن الڤيلا اسمه حلمي
حلمي: ممكن اتكلم مع حضرتك شوية؟
صقر بتعب: بلاش دلوقتي خليها وقت تاني
حلمي: معلش ياصقر باشا بس لازم احكي لحضرتك على حاجة مهمة ولازم تشوف حاجة
صقر: في ايه؟
حلمي: ممكن بس تيجي معايا في اوضة الكاميرات
صقر فعلاً راح معاه وقعد ادام شاشة الكاميرات وبصله: عاوزني اشوف ايه؟
حلمي: انا كل ليلة متعود اراجع الكاميرات عشان لو اي حاجة حصلت ومن يومين لاحظت حاجة غريبة
صقر: حاجة ايه؟
حلمي بيتكلم وهو متوتر: شفت علي باشا في جراچ العربيات وفتح عربية حضرتك انا ساعتها قولت اكيد نزل يجيب منها حاجة او يشوف حاجة…..حلمي سكت ثواني وكمّل: بس بعد اللي حصل النهاردة شكيت بصراحة
صقر وقف وبصله ومسكه من هدومه: انت بتشككني في اخويا؟
حلمي: انا والله آسف بس لما شفت الكاميرات تاني خلاني اتأكد انه هو، شوف معايا كدا
حلمي رجع الكاميرات وقت نزول علي واتأكد انه هو لما ركب مكان السواق في العربية ووطى تحت وكأنه بيعمل حاجة في السلوك
صقر: باردوا دا مايأكدش انه السبب في اللي حصل
حلمي: مش بس كدا، شوف حضرتك تاني كدا هو لما نزل من العربية كان في ايديه الآلة دي وحضرتك عارف كويس اننا بنستخدمها في حالتين يا اما بنربط بيها حاجة عشان تتقفل كويس يا اما بنقطع بيها
صقر مصدوم من اللي بيسمعه وبصله: ياريت محدش يعرف باللي انت قولته ليا دا وانا هتصرف بنفسي
حلمي: ماشي تحت امر حضرتك
صقر سابه ودخل الڤيلا ومصدوم من اللي سمعه وشافه
كل اللي في المستشفى مشيوا ونادية فضلت مع تقى وقعدت معاها عشان ماتكونش لوحدها
نادية: مصممة تمشي؟
تقى: معتش فيه سبب افضل عشانه
نادية: طب وصقر؟
تقى بسخرية: صقر اللي حتى مكلفش نفسه وجه يطمن عليا؟ صقر اللي مفكرش فيا وكان كل همه حملي بس
نادية: بصي ياتقى انا عارفة انه غلطان بس اعذريه دا كان حلم ونفسه فيه
تقى بغضب: وانا مين يعذرني؟ وانا مين يهتم بيا
نادية: احنا كلنا جمبك
تقى بإنهيار: كان نفسي هو اللي يكون جمبي، كان نفسي اشوفه اول واحد فيكم بعد ما فوقت ويقولي اطمني انا جمبك ومتزعليش انا كان نفسي اتحب ياطنط
نادية زعلت عشانها: طب اهدي وسيبك من كل دا دلوقتي
تقى بصت ادامها واتكلمت: انا هفوق لنفسي وابص لمستقبلي
علي رجع طبعاً وكل اللي معاه الڤيلا وصقر كان قاعد في نص الڤيلا
صقر وقف اول ماشافهم وبص للبنات ولآدم: اطلعوا فوق
مراد: في ايه ياصقر؟
صقر بهدوء: يطلعوا فوق عشان نعرف نتكلم
البنات وآدم طلعوا فوق……فريدة: خير؟
صقر بص لعلي وقرب منه: هو انا عملتلك ايه؟
علي ببرود: انت عاوز ايه؟
صقر لأول مرة يتكلم بصوت عالي ادام اخوه ويتعصب: قولي عملتلك ايه عشان تكون انت السبب في موت ابني
مراد بصدمة: انت بتقول ايه ياصقر؟
صقر بغضب: اللي سمعتوه، الكاميرات صورته وهو بيفك سلك الفرامل من عربيتي، ليه ياعلي؟ انا والله بحبك وكان نفسي تحبني ذي مابحبك كان نفسي تقرب مني وتبقى حنين عليا يا اخويا
علي اتكلم بحقد وكره: انا مبكرهش في حياتي ادك، جيت اخدت كل حاجة حب ابويا وحنانه حتى اهتمامه كله ليك انت واي حاجة بتطلبها بتتنفذ من قبل حتى ما بتطلب وكأن مافيش غيرك ونسى ان عنده ابنه وبنته محتاجين لحبه وحنانه
مراد اتكلم بعصبية: ايه اللي انت بتقوله دا انا عمري مافرقت مابينكم انت اللي طول عمرك شايف حاجة عكس اللي ادامك
علي بعصبية وصوت عالي: انت اللي بتضحك على نفسك يابابا شايف نفسك صح وانت دايماً غلط
مراد قرب منه وضربه بالقلم وبسرعة صقر وقف مابينهم…..صقر بص لأبوه: ليه كدا يابابا؟
مراد بغضب: انت مش شايف هو بيقول ايه
صقر: دا اخويا الكبير يابابا واي حاجة يقولها هسامحه فيها…….صقر بص لعلي: بس اللي عملوا عمري ماهسامحه أبداً على اللي حصل دا ابني وانا هريحك مني ياعلي انا هسافر واسيب الكل
مراد: ايه اللي انت بتقوله دا ياصقر دا مستحيل
صقر بصله بحزن: معتش ليا مكان هنا اللي حبيتها ماتت وسابتني والحلم اللي قولت اني هحققه اهو راح
في اللحظة دي ليلى نزلت ووقفت ادامه: وتقى ياخالو؟
صقر: مش عاوزها
ليلى بغضب: ولا هي عاوزاك ولو فاكر ان باللي انت بتعمله دا فاكر نفسك هتكسب تبقى بتضحك على نفسك وهي اللي هتكسب اول حاجة هتكسبها هي نفسها وقلبها اللي فكر في يوم يحبك…ليلى دموعها نزلت وبصتله بحزن: لأول مرة اتكلم معاك بالطريقة دي بس حقيقي مخدوعة فيك اوي ياريتها ماحبتك ولا حتى شافتك
ليلى خلصت كلامها مع صقر وبصت لعلي: ملقتش غير تقى ياخالو دي غلبانة اوي بس هقولك كان نفسي تكون قُدوة لينا بس للأسف لا حضرتك ولا هو تستاهلو لقب خالو او انكم تكونوا قُدوة أصلاً
ليلى سابتهم وطلعت وصقر طلع اوضته ولم حاجته ومشي ذي ماقال
تاني يوم الصبح في المستشفى، الدكتور كتب إذن خروج لتقى ونادية بتساعدها تجهز حاجتها
نادية: لسة مصممة؟
تقى: ايوا
نادية: تمام
مراد وصل المستشفى واطمن على حالة تقى من الدكتور ودخلهم الاوضة: مصممة؟
تقى: ايوا يابابا
مراد: تمام يلا عشان انا هوصلك للبلد بنفسي
مراد بص لنادية: فيه عربية بارة هتاخدك للڤيلا يانادية
نادية: ماشي
خرجوا سوا ونادية ركبت العربية اللي هتاخدها للڤيلا ومراد اخد تقى في عربية تانية ومعاهم عربية حرس
نادية رجعت الڤيلا وكانوا قاعدين بيفطروا بس علي مكانش قاعد معاهم
نادية بصت لفريدة: امال فين علي يافريدة؟
آدم هنا بقا اللي رد عليها: ازاي خالو علي يعمل كدا
فريدة اتكلمت بغضب: خلصنا بقى يا آدم
نادية طبعاً لسة ماتعرفش اي حاجة وبتبصلهم بعدم فهم: في ايه ياجماعة ايه اللي عمله علي؟
منال قامت وقفت جمبها واتكلمت بانهيار: بابا هو السبب في اللي حصل لتقى
نادية انصدمت من اللي بتسمعه: ايه اللي بتقوليه دا يامنال
آدم اتكلم: للأسف هو السبب واللي كان مقصود هو خالي صقر بس للأسف تقى هي اللي كانت هتروح فيها وصقر سابنا ومشي
نادية: هو فين دلوقتي؟
ليلي: في اوضة المكتب
نادية سابتهم ودخلت المكتب بغضب وعلي ما اتحركش من مكانه……علي: جايا تقولي ايه انتي كمان
نادية بعصبية: انت ايه يا اخي، انت ازاي تعمل كدا ايه كمية الحقد والغل اللي جواك دي عمرك ماهتهدى غير لما مصيبة تحصل، ليه دايماً عاوز تكون الشخص الوحش اللي بيكره أخوه وانت المفروض تكون سنده دا انت اخوه الكبير، لأول مرة اندم ان اتجوزت واحد ذيك
علي قام وقف ادامها: انتي طالق يانادية
نادية مكانتش قادرة تستوعب اللي حصل ودموعها نزلت وسابته وخرجت وكل اللي كانوا موجودين سمعوا اللي حصل، نادية طلعت اوضتها ولمت كل هدومها وفتحت شنطتها وكل هدومها كانت فيها بس بطريقه عشوائية ومش مرتبة
منال ومنه واقفين على باب الاوضة وبيعيطوا، نادية حاولت تتمالك اعصابها وفتحت دراعها ليهم وجريوا لحضنها وهي بتعيط: انا هكون كويسة انا هبقى عند بابا في الڤيلا بس انتو لازم تبقوا هنا دا بيتكم وانتوا كبرتوا
منال بانهيار: مش هنقدر نقعد من غيرك
نادية خرجتهم من حضنها وبصتلهم: انتو دلوقتي كبار ماتسمحوش لأي حاجة من دي تأثر عليكم، ومهما يحصل اوعوا تضعفوا
منه: خدينا معاكي
نادية: عشان خاطر جدكم مراد خليكم وتعالوا كل يوم شوفوني انا والله لو عليا عاوزة اخدكم بس عشان خاطر جدكم مش هيستحمل كل اللي بيحصله دا كفاية اللي حصل
فريدة واقفة على باب الاوضة بتبصلها وساكتة….نادية بتبصلها واتكلمت: ياريتك تكوني مبسوطة باللي اخوكي عملو اهو دلوقتي صقر مشي وسابلكم كل حاجة وانا كمان همشي وخليكم بقى لحقدكم
فريدة بصتلها بحزن ومعرفتش ترد عليها ونادية اخدت شنطتها ونزلت تحت وآدم وليلى واقفين
ليلى بعياط: خليكي ياطنط
نادية: ماينفعش افضل بعد اللي حصل ياليلى، وانا مستنياكم كل يوم اشوفكم……ليلى قربت من آدم: انا سايبة بناتي في ايديك يا آدم حافظ عليهم
آدم بدموع: حاضر ياطنط
نادية ودعتهم وخرجت وفي طريقها لڤيلا ابوها
صقر قرر يروح يقعد في دهب ودا اهدى مكان صقر بيحب يقعد فيه لوحده ومحبش يروح بعربيته ولا بالطيارة واختار انه يروح في اتوبيس (سوبر چيت)، قعد مكانه وبيبص من الشباك اللي جمبه وبيكلم نفسه من غير صوت: انا مش هرجع غير لما اكون عارف ايه اللي انا عاوزه، مش هرجع غير وانا واحد تاني غير اللي كان هنا، مش هرجع غير لما احس اني عاوز ارجع مش اني مجبر ارجع، مش هرجع غير وانا لاقي نفسي
في نفس اللحظة نيجي لتقى في العربية مع مراد وبتبص للشباك وسرحانة وبتكلم نفسها من غير صوت: المرة دي حاسة اني هلاقي نفسي تاني، اتغير فيا حاجات كتير وفهمت حاجات اكتر، عرفت أد إيه مش الحب بس هو اللي هيخليني اقدر اعيش حياة سعيدة بالعكس راحة البال والقلب هي اللي هتخليني اقدر اعيش صح ومبسوطة، كل اللي هعمله الفترة دي ان اكسب نفسي من تاني…..