تحميل رواية «الروح المنكسرة» PDF
بقلم لولو وائل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فى حفل زفاف ياسين منصور على حبيبته سيرين سعد بين فرحة الأهل والأصدقاء والأقارب. وبعد ساعات انتهى الزفاف ورحل العروسين لعش الزوجية. وانتهى اليوم وبدأ يوم جديد. وبعد فترة من الزفاف نزل ياسين إلى شركته شركة المنصور. ودخل إلى مكتبه ووجد صديقه بمكتبه وزوجة صديقه التى تعتبر مثل أخته. ياسين: أهلاً أهلاً، وأنا أقول المكتب منور ليه. ازيك يا سليمان؟ إيه الأخبار؟ وإيه أخبارك يا سلوى؟ سليمان: كله تمام وزي الفل. إنت عامل إيه في الجواز؟ شايفك راجع وشك منور والابتسامة على وشك. سلوى بهزار: أكيد لازم يبقى فرحان،...
رواية الروح المنكسرة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم لولو وائل
ذهبت روح إلى منزلها واغتسلت، بدلت ثيابها وذهبت إلى الشركة مرة أخرى.
يوسف بعصبية: إيه يا سليم اللي أنا سمعته ده؟ بتضرب حور ليه؟
سليم: وإيه اللي موقفك متعصب كده؟
يوسف بعصبية: عشان إحنا اتفقنا هنكتر عليها الشغل، حتى لو خلناها تبات من كتر الشغل مش مهم، بس مش معنى ده إنك تضربها.
سليم: في إيه يا يوسف؟ تكونش حبيتها؟ دي واحدة عدوة لينا، عايزة توقعنا على حساب شركة تانية تكبر.
يوسف بعصبية: بقولك إيه، معاك دليل على كل ده؟ ممكن يكون اتضحك عليها. ليه نظلمها؟ لما تعرف الحقيقة كاملة، أنا هسيبك تعمل اللي أنت عايزه، بس تمد إيدك على بنت، أنا اللي مش هسكت على كده، أنت فاااهم.
تركه يوسف وذهب إلى مكتبه، وظل سليم جالسًا غاضبًا من ما قاله يوسف ومن نفسه، لأنه ضرب فتاة وهو بالفعل ليس معه دليل عليها.
سليم: حور!
روح بخوف: أيوه.
سليم: روحي البيت، خدي النهاردة إجازة عشان منمتيش من امبارح، يلا.
روح: بس حضرتك كنت عايزني أخلص بقيت الشغل.
سليم: لا، روحي بدل ما أرجع في كلامي.
روح: تمام.
وذهبت روح لأخذ أغراضها لتذهب.
روح في بالها: هو ماله ده؟ من شوية جه متعصب وضربني معرفش ليه، وفجأة يقولي أمشي. أنا مبقتش فاهمة حاجة.
يوسف: حور، انتي كويسة؟ أنا عرفت اللي عمله سليم.
روح: محصلش حاجة، أنا ماشية.
يوسف: ليه؟ هو عملك حاجة تاني؟
روح: لا، بس اداني بقيت اليوم إجازة وقالي عشان انتي منمتيش من امبارح. هو معلش يعني، سليم بيه ده ملبوس؟
يوسف: ليكي حق تقولي كده. طب الحق بقى أمشي قبل ما يرجع في كلامه.
روح: حالا.
وذهب سليم إلى مكتب يوسف.
يوسف: نعم، خير.
سليم: خلاص، متفضلش قفوش كده، مش همد إيدي تاني، أنا غلطان، أنا آسف.
يوسف: الاعتذار ده ميكونش ليا، يكون ليها هي بس. اللي أنا مستغربه، هي مزعلتش ولا حتى عملت حاجة؟ تحس إنها متعودة على الضرب.
سليم: قصدك إنها اتضربت قبل كده من حد؟ أبوها مثلاً أو أمها؟
يوسف: ممكن، معرفش. لازم نعرف ماضي البت دي، بس بلاش عنف معاها، بجد شكلها غلبانة.
سليم: والله حنيتك دي اللي هتودينا في داهية، وأنت عارف إنها جاسوسة من شركة فلورد.
يوسف: طب ليه ميكونش اتضحك عليها؟
سليم: وهي طفلة؟ معلش، عشان يتضحك عليها.
يوسف: ممكن مثلاً عشان...
وقاطعهم دخول سلوى.
سلوى بغضب: إيه اللي أنا سمعته بره ده يا سليم؟ بتضرب السكرتيرة بتاعتك؟ بتضرب بنت يا سليم؟ أنت اتجننت؟ أنا ربيتك على كده.
يوسف: قولي له يا خالتي.
سليم: أنا بس اتعصبت أوي من ساعة ما عرفت إنها جاسوسة من شركة فلورد.
سلوى: معاك دليل؟
سليم: إيه حكاية الدليل معاكم؟
يوسف: يا ابني، مينفعش تحكم على حد أو تكره حد غير وانت معاك إثبات إنك على حق وهو على باطل. وكمان حتى لو معاك حق، متضربش بنت. في مليون وسيلة للعقاب، لكن ضرب لا.
سليم: ندور بس وراها، وبعدين هفكر بقى في العقاب.
سلوى: هي فين بقى؟ مفيش حد كان واقف بره؟
سليم: اديتها يوم إجازة عشان مروحتش من امبارح.
سلوى: ربنا يهديك يا ابني.
يوسف: يا رب.
••••••••••••
نور: عمر! عمر!
عمر: إيه يا نور؟ في إيه؟
نور: عايزة أشوف روح.
عمر: طب ما تكلميها.
نور: مش بترد خالص.
عمر: طيب اجهزي عشان نروح لها.
نور: شكراً يا أحلى عموري في الدنيا كلها.
عمر: بس بسرعة عشان هوصلك عندها وأروح الشركة.
نور: هوا.
••••••••••••
كارما: اسر استنى قبل ما تمشي، كنت هسألك.
اسر بمقاطعة: لسه بدور يا أمي والله. شوفت كل الشركات، اتبقى فلورد لسه هشوفها، متقلقيش.
كارما: طيب يا ابني، بس لما تعرف حاجة قول لي، متنساش.
اسر: إن شاء الله. لو عرفت أي حاجة هقولك. بس لازم أعرف كل حاجة بعدها.
كارما: إن شاء الله. بقولك، أنا هروح عند روح أقعد معاها شوية.
اسر: ماشي.
••••••••••••
وذهب نور وكارما إلى منزل روح وتقابلوا بالخارج.
نور: إيه ده! إزيك يا ماما كارما؟ إيه الصدفة القمر دي؟
كارما: والله مفيش قمر زيك. عاملة إيه؟ مش بتسألي عليا خالص.
نور: غصب عني والله. نبقى نتجمع كلنا بعد كده عند روح.
كارما: ماشي يا بنتي. يلا ندخلها بقى بدل وقفة الشارع دي.
ورنت نور الجرس وفتحت روح الباب.
نور بصدمة: إيه اللي في وشك ده؟
كارما: مين اللي عمل فيكي كده؟
روح: ادخلوا ونتكلم طيب. مش هنتكلم على الباب.
••••••••••••
سليم: يلا بقى نروح، مش هنبات هنا.
يوسف: يلا. نهى مقالتلكش حاجة؟
سليم: لا، ولا رنت. يبقى موصلتش لحاجة.
يوسف: طيب يلا.
••••••••••••
كارما: اللي عمل فيكي كده، أوعى يكون اللي في بالي.
روح: أيوه، هو اللي في بالك. شكله عرف كل حاجة.
نور: هو مين اللي عرف؟ هو في إيه؟
وحكت روح لنور كل شيء، مع إخبارها بعدم إخبار عمر بأي شيء.
نور: يعني اللي ضربك كده سليم؟
روح: آه هو. بس مقدرش ألوم حد طول ما أنا مش فاهمة حاجة.
نور بغضب: يعني إيه؟ يعني يضربك عادي؟ وأنتي معملتيش حاجة؟
كارما: اهدى يا نور، مش وقته الكلام ده. أنا بس عايزة أعرف عرف منين.
روح: مش عارفة. أنا شفت كل اللي داخل واللي خارج، وكلهم شغل. يبقى أكيد هي البنت اللي كانت بتقوله سليم حبيبي.
كارما: ودي مين دي بقى؟
روح: دي واحدة اسمها نهى. دي أول ما دخلت كانت بتقوله سليم حبيبي ومش عارفة إيه. وبعدين أنا خرجت لما قالي أخرج. وأنا برضه عارفة إن سليم بيه مش بيحب الستات أصلًا بسبب يوم التقديم. أي بنت كانت بتلبس لبس ملفت كان بيطلعها بره. لكن لو بنت محترمة كان بيعمل معاها المقابلة. وكلهم كانوا بشعرهم، لكن أنا الوحيدة اللي كنت بالحجاب. وقولت ممكن يقبلني عشان الحجاب، بس مش متأكدة من المعلومة دي.
كارما: تعرفي شكلها كويس.
روح: طبعاً، بس هتعملي إيه؟
نور: طب ما تدوروا على البنت دي وتسألوها.
روح: معتقدش إنها هتتكلم أصلًا.
كارما: الموضوع بيتعقد جامد، والمشكلة إني بدور على الشابين بس ملقتش أي حاجة عنهم خالص. متعرفيش يا روح اسم الشركة أو اسم أي حاجة هما تابعين ليها؟
روح: للأسف لا. بس فاكرة شكل اللوجو اللي بره المكان اللي قابلتهم فيه.
كارما: حلو. هوريكي كذا لوجو بتاع كذا شركة وتقوليلي أنهي تمام.
روح: تمام.
وفتحت كارما وعرضت اللوجو لكل شركة، وكانت تنظر روح بتمعن إلى أن...
روح: أيوه، هو ده اللوجو. بس شركة إيه دي؟
كارما: فلورد. أسوأ شركة بجد للتعاقد معاها. وبيكرهوا سليم أوي، لأنه بعد ما نزل مصر خد اسمهم في السوق. فلورد دي كانت أكبر شركة موجودة في السوق، ومن بعد سليم ما نزل مبقاش ليها وجود. وأكيد عايزين يكبروا تاني على حساب يوقعوا شركة سليم، وأنتي الطعم أو العين اللي دخلت عشان توقع الشركة. إحنا بقى عايزين نقلب كل ده لصالحنا. وعايزاكي تنقلي كل حاجة غلط للعيال دي لحد ما نعرف سليم الحقيقة. بس قبل ما يعرف، لازم العيال دي تبقى في إيدي.
نور: بس كده، روح ممكن تتأذى.
كارما: أنا عمري ما هعمل حاجة تأذي روح.
نور: ربنا يستر.
روح: متخافيش، أنا اتعودت على المرمطة. بس المهم أصلح الغلطة اللي كنت هقع فيها عشان أبقى مرتاحة لما أسيب الشركة.
نور: وهتسبيها ليه؟
روح: أنا عرفت إن بابا سايب لي مبلغ ليا. كنت هسافر بره أرتاح شوية بعد كل المرمطة اللي عشتها. عايزة آخد استراحة.
كارما: اللي يريحك يا بنتي.
نور: أنا المهم عندي تبقي مرتاحة. ولو السفر هيريحك، ماشي، بس مطوليش عليا، ماشي.
روح: إن شاء الله.
نور: تصدقوا نسيت أقولكم المفاجأة اللي عندي.
روح: إيه؟
كارما: قولي، فرحينا شوية بدل الهم ده.
نور: أنا حامل.
رواية الروح المنكسرة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم لولو وائل
نور: أنا حامل.
روح: بجد؟ ألف مبروك يا روح قلبي، أخيرًا هبقى خالة.
نور: وأجمل خالة كمان.
كارما: ألف مبروك يا بنتي.
نور: وأنتِ هتبقي أجمل جدة.
كارما: ربنا يخليكي يا بنتي وتقومي بالسلامة وتخلفي بيبي قمر زيك كده.
روح: هتسمي إيه بقى؟
نور: لو بنت أنا عارفة هسميها إيه، لكن لو ولد هسيب لعمر حرية الاختيار.
روح: أنتِ قلتي لعمر؟
نور: لسه، قلت هخليها مفاجأة.
روح: ممم، وهتعملي له إيه بقى؟
نور: لسه مفكرتش بالظبط هعمل إيه، بس بفكر أخليها فزورة.
روح: اممم، ماتقوليلي اللي في راسك.
نور: هقولك.
***
سميرة: سليم، تعالى عايزالك.
سليم: معلش يا تيته، نعسان دلوقتي.
سميرة: سلييييم، تعالى بقولك، هتكسر كلمتي ولا إيه؟
سليم: نعم يا تيته.
صفعته سميرة على وجهه بقوة، وصُدم سليم.
سلوى: إيه ده يا ماما؟ ليه كده؟
سميرة: عشان يبقى يضرب بنت تاني. أبوك الله يرحمه عمره ما ضرب أمك ولا مرة، تيجي أنت تمد إيدك على بنات الناس؟
سلوى: بس يا ماما...
سميرة بمقاطعة: بس إيه يا سلوى؟ أنتِ شايفة إن اللي عمله صح؟
سلوى: يا ماما، هو كده هيزعل أوي منك.
سميرة بغضب: يعني أنتِ همك إنه هيزعل؟ طب وزعل البنت إيه؟ هي مش بني آدمة برضو وبتحس؟ قبل ما تشوفي زعل ابنك، شوفي غلطه هو غلط، وغلط كبير إنه ضرب بنت، حتى لو غلطت ده ما يديلوش الحق إنه يمد إيده عليها.
سليم بغضب: دي جاسوسة جاية من الشركة المنافسة، كنتِ عايزة لما أعرف أعمل إيه؟ أحبهاااا؟
سميرة بغضب: ممكن ترفدها من الشغل، لكن ضرب يا سليييم، لاااا. أنت فااهم؟
سليم: تمام.
ذهب سليم وهو غاضب وحزين مما فعلته جدته.
سلوى: ليه كده يا ماما؟ كده هيزعل منك أوي، وهو بيحبك حتى أكتر مني.
سميرة: لو سكت على غلطه ده هيكرره لما يتجوز، وأبوه الله يرحمه عمره ما عمل كده، ومكنش يعرف إن ابنه هيعمل كده. ومش معنى إن سليمان مش موجود أنا هسكت، لا، أنا اللي هربيه عشان يعرف إن مفيش راجل بيمد إيده على بنت، حتى لو كانت غلطانة، في مليون طريقة تانية. وبعدين البنت دي سكتت عن حقها ليه؟ عايزة أفهم.
سلوى: مش عارفة والله، ممكن عشان غلطانة سكتت.
سميرة: أنا لازم أعرف.
***
سليم بغضب: الو، ازيك يا يوسف بيه؟
يوسف: إيه؟ في إيه يا سليم؟ بتكلمني كده ليه؟
سليم بغضب وزعيق: بكلمك عشان طلعت عيل، روحت قلت لجدتي إني ضربت حورررر؟ ليه عملت كده؟ أنا قلتلك مش هعمل كده تاني، بتكبر الموضوع لييييه؟
يوسف: أنا لسه عارف دلوقتي منك إن جدتك عرفت الموضوع ده، لكن أنا مقولتش حاجة والله.
سليم: وأنت عايزني أصدقك مثلاً؟
يوسف: براحتك يا صاحبي، دي حاجة ترجعلك، إذا كنت بتثق في صاحب عمرك ولا لأ. سلام.
أغلق يوسف وهو غاضب من سليم.
سليم: لو مكنش يوسف، هيكون مين يعني؟
سلوى: أنا.
سليم: ليه يا أمي؟ كده مش حلينا الموضوع في الشركة.
سلوى: مكنش ينفع يتقفل لحد هنا يا سليم، دي مش غلطة صغيرة، دي غلطة كبيرة. أنت عارف يعني إيه راجل يضرب بنت؟ وكمان متقربلوش حاجة، بس هي شغالة عنده. ملكش حق تضربها، حتى لو كانت أختك أو مراتك، كده متبقاش راجل. وأنت المفروض ملك السوق، يعني في ناس كتير وشباب بيتعلموا منك وبيعتبروك مثالهم الأعلى، ولازم تعلمهم الصح مش الغلط، لازم تفهم ده.
سليم: أنا آسف يا أمي، بجد مش هتتكرر تاني. بس أنا عملت مصيبة تانية.
سلوى: إيه هي يا أخرت صبري؟
سليم: زعقت في يوسف عشان افتكرته هو اللي قال لتيته الموضوع ده.
سلوى: ليه كده؟ يوسف أكتر واحد كان بيخبى عليك من وانتوا صغيرين، حتى لو اتعصب منك، بس مش بيقول حاجة خالص وبيفضل سرك. روح اتكلم معاه، وأكيد هيصفى بسرعة، هو طيب وقلبه أبيض. روح.
سليم: حاضر يا أمي.
***
وذهب كلا من نور وكارما إلى بيتهم.
نور: يلا بقى نبدأ المفاجأة.
وبدأت نور بتجهيز المفاجأة لحبيب طفولتها الذي تحبه، ولكن تعدت مرحلة الحب بمراحل كثيرة معه. إلى أن حل الليل وأتى عمر.
عمر: يا حول الله، هو إيه اللي حصل؟ البيت إيه؟ كل هدوم الأطفال دي يا نور؟ يا نورررر.
نور: نعم يا حبيبي.
عمر بصدمة: نعم يا حبيبي؟ ده من إيه ده إن شاء الله؟ وإيه هدوم الأطفال دي؟ مين اللي جه عندنا؟
نور: محدش يا حبيبي.
عمر: حبيبي برضو؟ ممم، في حاجة غريبة ومش عاجباني. مالك يا نور؟ أنتِ تعبانة يا ماما؟ ولا يكونش اتخبطتي في دماغك؟
نور: اتخبط في دماغي عشان بقولك يا حبيبي؟ وبعدين فكر كده، في هدوم أطفال هنا ليه؟
عمر: يمكن هتعملي بيهم خير؟
نور: لا، شغل دماغك الله يسترك، مش ناقصة هي.
عمر: هدوم أطفال هنا ليه يا واد يا عمر؟ أوعى تقولي إنه اللي في بالي.
نور بفرحة: ها؟
عمر: فرح الشغالة ولدت، وأنتِ جايباهم ليها هدية، صح؟
نور: ارحميني! شغل دماغك لو مرة واحدة في حياتك. فرح ولدت من بدري وجبنا الهدوم مع بعض للبيبي ليها، أنت نسيت؟
عمر: أومال هيكون إيه؟ استنى استنى، أوعى يكون اللي في بالي.
نور: إيه اللي في بالك قبل ما أفرح على الفاضي؟
عمر: أنا هبقى أب، صح؟
وسجدت نور شكرًا لله.
نور: الحمد لله يا رب.
قالها قبل ما يتنفس. ضمها عمر بسرعة ودار بها من كثرة الفرحة.
عمر: أخيرًا هبقى أب. كنتِ قولتي على طول بدل الألغاز دي.
نور: كنت حابة أخليك أنت اللي تعرف من نفسك. معرفش إنك ميح كده.
عمر: والله ضغط الشغل مش مخلي فيا دماغ خالص. حقك عليا.
نور: مش مهم، المهم هنبقى عيلة قمر.
عمر: أنا بحبك أوي.
نور: وأنا بحبك أوي أوي أوي أوي.
عمر: تعالي بقى ارتاحي وبلاش الوقفة دي، غلط.
نور: ماشي.
عمر: ولا أقولك، تعالي أقولك كلمة سر.
نور: لا، ابعد. ريحتك وحشة.
عمر بصدمة: نعم؟ هو أنتِ منهم اللي بتتقرف من جوزها في الحمل؟
نور بابتسامة: شكلها كده.
عمر: يلا، ملكيش في الطيب نصيب.
***
في اليوم التالي، استيقظت روح وفعلت روتينها اليومي وذهبت إلى الشركة.
روح: يارب مكونش اتأخرت.
وذهبت، وجدته جالسًا في مكتبه.
روح بخوف: حضرتك هنا؟ والله الموصلات هي اللي أخرتني، مش هتتكرر تاني.
سليم: اهدى، في إيه؟ أنا بس اللي جيت بدري شوية. يلا روحي على مكتبك.
روح: حاضر.
سليم: ولا أقولك، استنى.
روح: نعم.
سليم: أنا آسف، مكنش قصدي أضربك، بس كنت متعصب شوية.
روح: خلاص، مفيش حاجة. أنا هروح عشان الشغل كتير.
سليم: ماشي، اتفضلي.
وكان يوسف يقف عند الباب ومصدومًا مما رآه.
يوسف بصدمة: أنت اعتذرت منها دلوقتي؟ ده بجد؟
سليم: وكنت عايز أعتذر منك أنت كمان على طريقتي معاك امبارح.
يوسف: وكمان بتعتذر مني؟ هو كف جدتك كان تقيل أوي كده؟
سليم: يوسف، متهزرش في الموضوع ده بعد إذنك.
يوسف بصوت واطئ: ياريتك كنت خدته من زمان.
سليم: بتقول حاجة؟
يوسف: أبداً. المهم ندخل في الشغل على طول. الصفقة اللي جاية كبيرة أوي، يا تعلى اسمنا، يا تنزل اسمنا.
سليم: على خير. إحنا قبلنا صفقات كتير صعبة وعدت.
يوسف: عشان اللي فاتت كانت عادية ومع شركات كويسة وإحنا عرفناها، لكن المرادي مع شركة فلورد، وأنت عارف بيكرهونا قد إيه.
سليم: على الله التساهيل.
***
وسمعت روح كل شيء عن الصفقة.
روح: أنا لازم أستغل الصفقة دي عشان أعرف سليم بيه الحقيقة. أنا لازم أقول لماما كارما.
يتبع...
رواية الروح المنكسرة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم لولو وائل
قامت روح بالاتصال بكارما.
روح: أيوه، إزيك يا ماما؟
كارما: الحمد لله يا بنتي بخير، وإنتي أخبارك إيه؟
روح: الحمد لله بخير طول ما إنتي بخير، بقولك عندي ليكي خبر بخصوص شركة فلورد.
كارما بتركيز: إيه؟ قولي.
روح: عرفت إنهرده بالصدفة إن فيه صفقة كبيرة بين شركة سليم بيه وشركة تانية كبيرة كده مش عارفة اسمها بصراحة، والمنافس هيبقى شركة فلورد، واللي هيكسب الصفقة دي هو اللي هيبقى ملك السوق. وعلى كلامك يبقى شركة فلورد هي اللي هتموت على الفرصة دي عشان ترجع مكانتها.
كارما: حلو أوي، يعني كده هيتواجهوا؟
روح: أيوه، عشان كده عايزة سليم بيه يعرف الحقيقة كلها ونخلص.
كارما: بلاش نتسرع، خلينا نشوف اللي هيحصل الأول.
روح: بس دي فرصة كويسة.
كارما: سيبيني أفكر طيب، وبعدين هقولك.
روح: ماشي.
وأغلقت روح مع كارما.
كارما: مقدرش أخطّي أي خطوة غير لما أعرف من العيال دي الأول عشان ما يبقاش فيه خطر عليكي يا بنتي.
اسر: في إيه يا أمي؟ بتكلمي نفسك ليه؟
كارما: من الهم اللي أنا فيه. عرفت حاجة عن الموضوع اللي قولتلك عليها.
اسر: أيوه عرفت. الشابين دول شغالين في شركة فلورد.
كارما: كما توقعت، مين هما بقى وأي دنيتهم؟
اسر: على حسب ما عرفت إن هما الاتنين مش موظفين أصلاً في الشركة، دول زي جواسيس لصاحب الشركة. وإنتي عارفة إن صاحب الشركة بيكره سليم عشان هو اللي واخد السوق كله وهو الملك وعايز يبقى الملك عليه عن طريق يلبس سليم في أي مصيبة. عشان كده على ما عرفت إنه بعت واحدة تشتغل في الشركة عشان تعرف كل حاجة عن سليم وتبلغهم، بس معرفتش مين هي.
كارما: روح.
اسر بصدمة وغضب: نعم؟ روح؟ وإنتي ساكتة؟ إنتي عارفة إنها ممكن تتأذى وإن سليم مش سهل، ولو عرف ممكن يقتلها.
كارما: سليم عرف كل حاجة.
اسر: وأي؟ أكيد عملها حاجة صح؟
كارما: ضربها بالكف على وشها. أنا كنت هروحله بس سميرة عملت معاه الواجب وزيادة.
اسر: أنا مش هسكتله.
وكان سوف يذهب اسر ولكن أوقفته كارما.
كارما: استنى يا ابني، بقولك سميرة عملت معاه الواجب، اهدى بقى، عايزين نفكر بالعقل مش بالعصبية.
اسر: أنا مش فاهم إنتي هادية كده ليه.
كارما: عشان فيه حاجة في دماغي وإنت اللي هتساعدني فيها إنت وسميرة.
اسر: إنتي واثقة في جدة سليم ليه كده؟
كارما: يا ابني، سميرة دي صاحبة عمري، وهي أكتر واحدة أنا ممكن أحط ثقتي فيها. وكمان لو كانت وحشة مكنتش ضربت سليم عشان خاطر روح. وكمان عرفت حاجة كمان، بس إياك تقول لحد أو حتى لروح.
اسر: خير.
كارما: روح هي روح ياسين منصور، بنت رجل الأعمال ياسين منصور المشهور.
اسر بصدمة: إيه؟ يعني إيه ده؟ ياسين بيه هو اللي مربيني ومعلمني وكان زي أبويا بالظبط بعد ما أبويا سابنا، وروح تبقى بنته؟ إزاي؟ هي فعلاً فيه شبهه منه كبير، بس إنتي عرفتي إزاي؟
كارما: أنا شكيت في الاسم لما روح حاكتلي، بس قالتلي أنا بنت ياسين، بس. وأنا بقى قولت فيه مليون واحد اسمه ياسين، أكيد مش هو. بس الشبه بينهم كبير. وكمان سميرة لما حكتلي عن روح وأنهم بيدوروا عليها وإن أمها اسمها سيرين وإن أمها اتجوزت بعد موت أبوها بوقت مش كبير. ربطت الأحداث ببعض وعرفت إنها هي.
اسر: وإحنا المفروض نعمل إيه؟
كارما: هقولك...
نهى: إزيك يا حور؟ سليم فاضي؟
روح: أيوه جوه، عايزة حاجة؟
نهى: أيوه، عايزة أقابله.
روح: تمام، هبلغه الأول.
نهى: تمام.
وذهبت روح لإخبار سليم وأمر بدخول نهى.
روح في سرها: أكيد معاها أخبار جديدة، ياترى إيه.
سليم: تعالي يا نهى.
يوسف: لقيتي حاجة جديدة؟
نهى: هو خبر بس مش حلو خالص.
يوسف: قولولي، خوفتيني.
نهى: دورت كتير على حور دي، لقيت سجلها مبين إنها قضت فترة كبيرة في السجن.
يوسف بصدمة: إيه؟
سليم: اتسجنت في جريمة إيه؟
نهى: ده بقى اللي خلاني أطول عقبال ما أجيلك عشان أتأكد.
سليم: أيوه، يعني جريمة إيه؟
نهى: تعرف حد اسمه ياسين منصور؟
سليم: أيوه أعرفه، ده يعتبر زي عمي بالظبط.
نهى: يبقى أكيد هتزعل لما تعرف إنه اتقتل على إيد البنت دي.
ووقف سليم من هول الصدمة.
سليم بصدمة: إيه؟ إنتي بتقولي إيه؟ إنتي متأكدة؟
نهى: مكنتش هقولك حاجة أنا مش متأكدة منها.
يوسف بصدمة: أنا مش قادر أتكلم من الصدمات دي كلها. وخرجت إزاي من الجريمة دي؟
نهى: مش عارفة، بس باين فيه حد خرجها ومنصبه عالي أوي.
سليم بغضب: مفيش غيره، فؤاد بهجت صاحب شركة فلورد.
يوسف: يعني فؤاد خرجها من السجن عشان تبقى جاسوسة؟ بجد اللي يشوفها ما يفكرش في كده أبداً.
سليم بغضب أعمى: أنا لازم أموت البنت دي.
يوسف: اهدى يا سليم، أنا عارف إن اللي قالته نهى مش سهل، بس لازم نحل كل حاجة بالعقل.
سليم بغضب: يعني إيه؟ يعني أسيب حق عمي ياسين يروح وبنته مختفية ومعرفش مكانها؟ أبويا مش هيسامحني ولا أمي.
يوسف: مين قالك إننا هنسكت، بس عايزين نعمل كل حاجة بالعقل.
سليم بغضب: مبقاش فيه عقل. البنت دي لازم تتعاقب على كل اللي عملته، أنا مش هسكتلها أبداً وهنتقم منها.
نهى: وفيه حاجة أخيرة نسيت أقولها.
يوسف: قولي كلو مرة واحدة، مش عايزة أتصدّم على أجزاء، الله يباركلك.
نهى: سيرين احتمال ترجع مصر قريب هي وجوزها، وأكيد ممكن تكون روح معاها.
سليم: حلو، بس دلوقتي لازم أعاقب البنت دي.
يوسف: ضرب لأ يا سليم.
سليم: مش هيبقى ضرب، ده هيبقى عذاب.
يوسف: ربنا يستر.
نهى: أنا همشي بقى، ولو عرفت حاجة تانية هجيلك.
سليم: ماشي، شكراً يا نهى.
وذهبت نهى، ورأتها روح وهي خائفة.
روح: ياترى قلتي إيه المرة اللي فاتت؟ خدت كف، المرة دي هيحصل فيا إيه؟
وخرج سليم من مكتبه ونظر لروح بغضب وكره.
سليم: تعالي على مكتبي، عايزك.
روح بخوف: حاضر.
نور: عمر، عمرررر.
عمر: مالك يا نور؟ في إيه؟
نور: أنا قلبي مقبوض أوي، مش عارف ليه.
عمر: ليه كده؟ ما أنا جنبك أهو ومفيش حاجة.
نور: مش عارفة مالي كده، خايفة أوي أوي.
عمر: ممكن بسبب هرمونات الحمل يا حبيبتي، تعالي نامي في حضني ومش هيبقى فيه خوف.
نور: إنت بتستغل الفرصة؟
عمر: ممم، حاجة زي كده.
نور: هنام في حضنك بس عشان خايفة.
عمر: ماشي يا ستي.
روح: نعم؟ حضرتك عايزني في إيه؟
وأمسكها سليم من شعرها.
سليم بغضب أعمى: تعرفي لما ضربتك أول مرة حسيت بذنب وقولت لا، البنت دي باين عليها غلبانة، لكن لا، طلعتي رد سجون وقتالة قتلة. وأنا مش هسيبك إلا لما أدوقك العذاب ألوان.
روح ببكاء: بالله عليك سيبني، أنا معملتش حاجة والله.
سليم بصريخ: سااااااامح.
رواية الروح المنكسرة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم لولو وائل
سامح: نعم يا سليم بيه.
سليم: البت دي تتحط في المخزن وتروقوها، بس ترويقة من الآخر.
سامح: أمرك يا سليم بيه.
وأخذها سامح إلى المخزن كما أمر سليم، وانهال عليها رجال بالضرب حتى فقدت الوعي وكانت تنزف بشدة.
ونظر يوسف لسليم بعتاب.
سليم بغضب: متصليش كده، أنا مش هسكت إلا لما آخد حق عمي منها. أنا ماشي.
يوسف: ربنا معاكي يا بنتي، مش عارف أصدق إن واحدة زيك تقتل، بصراحة.
••••••••••••
في اليوم الثاني، حاولت روح فتح عينيها وهي متألمة.
روح ببكاء: آآآه يارب، أنا تعبت والله، مبقتش قادرة أتحمل كل ده. أنا مبقاش فيا القوة إني أتحمل الضرب والإهانة دي كلها. نفسي أعيش مرتاحة، كفايا بقى، كفايا.
سليم: بتزعقي ليه يابت، اخرسي خالص بدل ما أديك ترويقة تانية.
روح: اديني خلاص، مبقاش فارق معايا والله. أنا نفسي أموت وأرتاح بجد من كل ده. تعرف الموت هيبقى راحة ليا، لإن مشفتوش حاجة من الدنيا دي تخليني أعيش. والله بكلمك جد، أنا واحدة مكتوبلي الحزن والقهر والوجع وبس، مش مكتوبلي أفرح ولا أعيش زي أي بنت، أعيش مبسوطة وفرحانة وسط عيلة. اضربني تاني، ولا أقولك موتني، خلصني بالله عليك، ما العذاب اللي أنا فيه ده.
سليم بسخرية واستهزاء: اللي يشوفك يقول البت شافت عذاب كتير أوي في حياتها، وإنتي واحدة ردة سجون وقتالة قتلة.
روح ببكاء هستيري: مقاتلتش حد، كفايا بقى، أنا بريئة والله العظيم بريئة، انت فين يا بابا؟ تعال خدني من هنا، سبتني ليه؟ سبتني ليه يا بابا؟
تركها سليم وذهب.
••••••••••••
كارما: آسر، أنا خايفة أوي على روح، مكلمتنيش خالص النهاردة واتصلت بيها ومش بترد.
آسر: ممكن تكون عندها شغل كتير، اهدي إنتي بس.
كارما: طب ممكن بعد ما تخلص الشغل تعدي عليها في الشركة وتجيبها.
آسر: حاضر.
وذهب آسر إلى الشركة.
وأتى كارما اتصال من نور.
كارما: إزيك يا بنتي، أخبارك إيه؟
نور: الحمد لله، أنا كويسة، وإنتي أخبارك إيه؟
كارما: الحمد لله يا بنتي.
نور: بقولك إيه، متعرفيش حاجة عن روح؟ بكلمها من الصبح مش بترد.
كارما: وأنا برضو يا بنتي، كلمتها ومش بترد، قولت لآسر يعدي عليها في الشركة بعد ما يخلص ويجيبها.
نور: ابقي طمنيني عليها، لحسن أنا هموت من القلق عليها.
كارما: حاضر يا بنتي، خلي بالك على نفسك.
نور: حاضر، سلام.
كارما: سلام.
••••••••••••
وذهب سليم إلى الشركة.
يوسف: مالك يا سليم؟
سليم: أنا بس مستغرب البت دي، بقولها هضربك تاني بتقولي اضربيني، وكأنها خلاص مبقاش فارق معاها حاجة.
يوسف: والله أنا مبقتش فاهم أي حاجة، ولا حتى متأكد من كلام نهى.
سليم: نهى مش بتجيب حاجة غلط أبداً، أنا واثق فيها.
يوسف: ربنا يستر، والبت عملت فيها إيه؟
سليم بابتسامة: روقت عليها شوية.
يوسف: عارفها الابتسامة دي، يبقى دشملتها.
سليم: حاجة زي كده.
يوسف: ربنا يكون في عونك يا بنتي، كان نفسي أساعدك والله.
••••••••••••
في مكان آخر خارج البلد.
مجهول: أنا لازم أرجع مصر وأكفر عن ذنبي، ذنب السنين اللي فاتت اللي دمرت بيها حياة البنت علشان خاطر قذرتي. وربنا عقبني عقاب شديد أوي، ولازم قبل ما أموت أكفر عن ذنبي ده.
في مخزن سليم.
روح جالسة تنظر في الفراغ، والحزن اللي بداخلها والذي ليس له نهاية، والألم الذي تشعر به ليس من الضرب بل من هذه الحياة الظالمة التي قست عليها منذ ما كانت طفلة بريئة، وما زالت تقسى عليها بشدة ولا تدعها تفرح أبداً.
سامح: انتي مش بتاكلي ليه؟
روح: ماليش نفس لأي حاجة، سيبني في حالي، لو عايز تضرب اديني قاعدة أهو، أو اتكل على الله.
سامح: عايزة تفهميني إن الضرب بالنسبالك عادي؟
روح: ههههههه، ده بقى حياتي خلاص، أنا مبقاش بعيش، أي يومي يعدي من غير ضرب.
سامح: انتي اتجننتي رسمي.
••••••••••••
وذهب آسر لشركة سليم لأخذ روح.
آسر: إزيك يا سليم بيه.
سليم: الحمد لله، وإنت عامل إيه يا آسر؟
آسر: أنا الحمد لله، وهي فين رو؟
وتذكر آسر أن هنا تسمى حور وليس روح، بناءً على خطة والدته.
آسر: أومال فين حور؟ مشوفتهاش بره.
سليم: مشيتها من الشغل، وبعدين إنت تعرفها منين؟
آسر: ها، أصدقاء، بس مشيتها ليه؟
سليم: أصدقاء ولا بتحبها؟
آسر: وهتفرق معاك، وكمان مجبتش على سؤالي.
سليم بضيق لا يعرف سببه: هيفرق معايا في إيه يعني؟ مشيتها عشان مش ملتزمة بمواعيدها.
آسر: ماشي، أنا همشي بقى.
سليم: تمام.
وخرج آسر، ولاحظ يوسف وجود آسر وذهب ليسأل سليم.
يوسف: آسر جه ليه؟
سليم: كان بيسأل عن حور.
يوسف: وده إيه علاقته بيها ده؟
سليم بضيق: حبيبها أو صديقها، ملناش دعوة بيه.
يوسف: وإنت زعلان ليه؟ تكونش غيران؟
سليم: هغير على واحدة ردة سجون وكمان قتلت شخص.
يوسف: والله أنا عندي إحساس إنها بريئة وإنت ظالمها.
سليم: أنا مبظلمش حد.
يوسف: هنشوف، كل حاجة هتبان أكيد.
•••••••••••
وذهب آسر لبيت روح وسأل البواب عنها، وعرف أنها لم تأتي للمنزل من يوم أمس، وذهب وهو خائف على روح ولا يعرف سبب اختفائها.
كارما: ها يا آسر، فين روح؟
آسر: روحت المكتب وسليم قالي مشاها من المكتب عشان مش ملتزمة، وروحت بيتها، البواب قالي إنه مجتش من امبارح، أنا هتجنن، هتكون راحت فين؟
كارما بخوف: أكيد سليم عمل فيها حاجة، أنا حاسة إنها في خطر.
آسر: وهنعمل إيه طيب دلوقتي؟ أنا حاسس إن دماغي هتنفجر.
كارما: أنا هكلم سميرة وأسألها.
آسر: ماشي.
•••••••••••••••
سميرة: دي كارما، هرد في الأوضة أحسن.
وذهبت سميرة إلى غرفتها مسرعة.
سميرة: إزيك يا كارما، عاملة إيه؟
كارما: الحمد لله، بقولك إيه، هو سليم مجابش حور عندكوا أو حاجة؟
سميرة: لا، هو حصل حاجة ولا إيه؟
كارما: البت مختفية من امبارح، وسليم بيقول طردها من الشغل عشان بتتأخر، مع إن البت بتقولي إنها بتروح قبل الشغل بخمس دقايق، ومن بعد ما طردها اختفت.
سميرة: اهدي، وأنا هحاول أعرف من سليم وبعدين هقولك.
كارما: ماشي، بجد شكراً ليكي أوي.
•••••••••••
آسر: ها، عملتي إيه؟
كارما: قالتلي هتكلم سليم وتعرف منه.
آسر: ربنا يستر، وميكونش سليم عملها حاجة، عشان لو حصلت أنا ممكن أرتكب جناية فيه.
كارما بخوف: خير إن شاء الله.
•••••••••••
سميرة: سليم، استنى عايزة.
سليم: خير، هتضربيني تاني؟
سميرة: لا، هسألك عن حور، حور فين يا سليم؟
سليم: طردتها من الشركة عشان...
قاطعته سميرة: عشان مش ملتزمة بمعادها، مش عليا الكلام ده، إنت عارف كويس أوي إن يارا عمرها ما جت في معادها وأنت كنت بتعديها، إشمعنى المرة دي؟
سليم: مين اللي قالك الكلام ده؟
سميرة بغضب: مش مهم، فين حور يا سليم؟
سليم بغضب: حور هي السبب في موت عمي ياسين.
سميرة بصدمة: إيه؟ إنت بتقول إيه؟
سميرة: إنت عارف إنت بتقول إيه؟
سليم: آه عارف، هي ردة سجون وقتلت عمي، ومش بعيد تكون خاطفة روح، وأنا لازم أعرف منها كل حاجة.
سميرة بغضب: عملت فيها إيه؟
سليم: بخليها تاخد جزئها وتتعاقب على غلطها.
سميرة: موتها؟
سليم: الموت رحمة ليها، وأنا عايز أعذبها، بس ومحدش فيكم هيدخل.
سميرة: بكرة تندم على اللي بتعمله يابني لو طلعت بريئة.
سليم بغضب: مش بريئة، كفايا بقى، دي بتخدعكم وهي شيطانة.
سميرة: ربنا يستر.
وذهبت سميرة لتخبر كارما بما عرفت، وأنها تعرف أن كارما لن تصمت أبداً.
••••••••••••
وهما جالسين خائفين على روح، جاء اتصال لكارما.
كارما: دي سميرة بتتصل.
آسر: ردي بسرعة.
كارما: الو يا سميرة.
وحكت سميرة كل شيء لكارما.
كارما بصدمة: إيه؟
آسر: في إيه؟
يتبع............
رواية الروح المنكسرة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم لولو وائل
كارما بصدمة: إيه.
اسر: في إيه؟
كارما: سميرة بتقولي إن روح كانت محبوسة في قضية قتل ياسين، وإن سليم حابسها.
اسر بصدمة: إيه؟ انتي بتقولي إيه؟
كارما: سليم بيعذب روح يا اسر عشان ما يعرفش الحقيقة.
اسر بغضب: أنا مش هسكتله، أنا هروحله وأجيب روح.
كارما: استني يا اسر، كده كل حاجة هتبوظ.
اسر بغضب: أهدى إزاي، وانتي عارفة إنها بتتعذب، وإنها مشافتش ولا يوم حلو في حياتها. أهدى إزاي؟
كارما: يعني الخناق هو الحل يا اسر؟ أكيد لا. ولو إنت عنيد، سليم أعند منك ميت مرة، ومش هتعرف ترجعها.
اسر: روح لو عرفت إنك ساكتة ومش عايزة تساعديها، هتزعل منك أوي.
كارما: وانت عارف إننا لو اتدخلنا، نفوذنا هيقع في الأرض، وهنبقى في الأرض زينا زي فؤاد.
اسر بغضب: والله ده كل اللي همك، النفوذ والشركة والفلوس، وروح الغلبانة دي؟ إيه ده؟ كانت بتقولك ماما، ده الرد عليها يعني.
كارما: اسر، لازم تفهمني، دي مصلحتي ومصلحتك. بلاش ندخل، أنا مش عايزة أخسرك زي أختك.
اسر: أنا بجد مش عارف أقولك إيه.
***
نور: عمر، روح مش بترد، وماما كارما قفلت تليفونها.
عمر: اهدى يا نور، كده غلط عليكي. أنا هدور وهقلب الدنيا عليها، اهدى انتي بس.
نور: أنا خايفة عليها أوي.
عمر: خير إن شاء الله.
نور: إن شاء الله.
وفي مخزن سليم.
روح: أنا لازم أهرب من هنا، بس إزاي؟ والكائنات اللي قاعدين بره دول، هعمل إيه؟ هعمل إيه بس؟ لقيتها.
سامح: بتعملي إيه يابت انتي؟ برضو مش هتاكلي؟
روح: لا، خد الأكل ده واتكل على الله، عايزة أنام.
سامح: هي اللوكياندا بتاعت أبوك؟
روح بغضب: احترم نفسك، ومتجبش سيرة أبويا على لسانك. انت فاهم؟
سامح: انتي بتكلميني أنا كده؟ دانتي يومك أسود.
وكان سوف يضربها، ولكن أمسكت روح بالعصا وضربته على رأسه حتى فقد الوعي.
روح: الحمد لله، خلصت من أول واحد. هعدي إزاي بقى من التراب اللي بره دي؟ على ما أعتقد إن في باب جنبي من هنا بيخرج، بس هعملها إزاي دي.
ومسكت روح السلسلة اللي أعطها والدها لها، ودعت ربنا أن ينجيها من هذا المكان.
***
سلوى: ماما، أنا خايفة سليم يقتلها.
سميرة: أنا مش مستوعبة، إزاي هي تقتل؟
سلوى: وأنا برضو مش مصدقة، بس سليم دايماً بيبقى صح، وممكن يطلع صح المرة دي.
سميرة: ربنا يستر وتعدي. أومال هو فين؟
سلوى: راح ليوسف.
سميرة: طيب.
***
يوسف: منور يا صاحبي، بس مالك زعلان ليه؟
سليم: أنا قولت كل حاجة لجدتي وأمي.
يوسف: ليه؟ قولتلهم ليه؟
سليم: كانت لحظة غضب مني، وقولتلهم إني حابس حور وإني عايز أموتها، وإنها السبب في موت عمي.
يوسف: انت اتجننت؟ إحنا عشان سمعنا حاجة من نهى، هنبقى واثقين مية في المية. أكيد ممكن كل ده يبقى غلط.
سليم: أنا واثق من كلام نهى، ومتأكد إنها مش بتكذب.
يوسف بإنفعال: كفااااايا بقى! أنا حاسس إن كل اللي قلته نهى غلط، وإنك هتندم في الآخر يا سليم، صدقني هتندم. ولو طلبت منها السماح، هي هيبقى ليها حق إنها حتى متبصش في وشك، لأنك غبي.
وتركه يوسف ورحل، وظل سليم غاضب من كلام يوسف له.
***
اسر: لا لا، أنا مش قادر. أنا لازم أروح لروح، كده مش هينفع.
كارما: مش هتروح في حتة يا اسر، سليم مش سهل، افهم بقى.
اسر بزعيق: أفهم إيه؟ أفهم إنك بعتيها عشان خاطر شعبيتك والفلوس؟ أفهم إيه؟ إنك سايباها تتعذب عادي، وإنتي عارفة إنها مرت بأيام وحشة، وإنها بتعتبرنا عيلتها، وإن أنا أخوها؟ هيبقى حرام فيا كلمة "أبيه" لو مروحتش عشان أساعدها. سيبيني أروحها، كفايا أنانية بقى، كفايا.
كارما: لا، مش هتخرج، ولا حتى هفتحلك. يا اسر، مش هتروح ليها، والموضوع خلص.
اسر بحزن: يااااااااارررررببب.
***
خرجت روح من الغرفة وتسللت إلى الباب الآخر بكل هدوء، دون رؤية الرجال لها، ورحلت من الغرفة سريعاً.
شخص: سامح، سامح، حصلك إيه؟ انتوا أغبياء، اللي بره، البت هربت، وسليم بيه لو عرف هيقتلنا.
شخص آخر: لازم نبلغه بسرعة.
سليم بغضب: إيه؟ وانتوا كنتوا فين؟ هو أنا معين معايا شوية حمير؟ البت راحت فين؟
الشخص: مش عارف، هنخرج نشوفها، يمكن تكون لسه بره.
سليم بغضب: اقلبوا عليها الدنيا، البت دي متهربش، انتوا فاهمين.
وأغلق المكالمة في وجهه وهو غاضب للغاية.
سليم: ده اللي كان ناقص.
***
نور: لا، أنا مش هسكت، أنا هروح بيت سليم.
عمر: هتروحي ليه بس؟ متفهميني، في إيه؟
نور: أنا هقولك كل حاجة.
وحكت نور كل شيء قالته روح.
عمر بغضب: نعم؟ انتوا بتهزروا صح؟ انتوا عارفين إنكم كده بتئذوها؟
نور ببكاء: والله كنت هقولك، بس روح منعتني. وماما كارما قالت هنقول بس في الوقت المناسب.
عمر: أكيد سليم هو اللي ورا اختفائها. حسابي معاكي بعدين. أنا لازم أروح لسليم.
نور ببكاء: أرجوك، خدني معاك، أرجوك.
عمر: طيب، يلا، بس بسرعة.
واستعدوا وذهبوا إلى منزل سليم.
***
سلوى: الو، ازيك يا يوسف؟ أخبارك إيه يا ابني؟
يوسف: الحمد لله يا خالتي. مال صوتك، في إيه؟ حصل حاجة؟
سلوى: تعالى يا ابني، وقف سليم عن اللي بيعمله ده. أنا سمعته كان بيزعق في حد، بس معرفش مين. تعالى خليك جنبه يا ابني، وعقله.
يوسف: سليم دماغه ناشفة ومش عايز يصدق حد غير نهى. أنا متأكد إن حور بريئة.
سلوى: وأنا برضو عندي نفس الإحساس. بس تعالى، يمكن يوقف اللي بيعمله. أرجوك يا ابني، مش عايزة ابني يروح في داهية، ولا يؤذي بنتي.
يوسف: حاضر يا خالتي، جاي.
***
اسر: افتحي الباب بقى. طب هقولك، تعالي نروح لسليم مع بعض، وأنا أوعدك إني مش هعمل حاجة.
كارما: وعايزني أصدقك؟
اسر: والله ما بكذب. هنروح مع بعض.
كارما: طيب يا اسر، بس مش هتعمل حاجة مع سليم، ولا أي حاجة، ولا حتى عشان خاطر روح.
اسر: حاضر.
وتجهزوا وذهبوا إلى منزل سليم.
***
يوسف: سليم، فين؟
سلوى: في أوضة المكتب.
يوسف: تمام.
وذهب يوسف إليه.
يوسف: مش هتعقل بقى؟
سليم: عايز إيه يا يوسف؟ سبني في حالي دلوقتي، أنا مش فايقلك.
يوسف بغضب: يا ابني، اعقللل بقى، اعقلللل، كفاااايا.
سليم بغضب شديد: بااااس! مش عايز أسمع ولا كلمة، ولاااا كلمة. حور هربت، وأنا مش هسكت إلا لما أوصلها، وهقتلها أول ما أوصلها.
يوسف بغضب: كفااايا بقى! أمك خايفة عليك، وانت عايز تقتل البت؟ كلنا محدش مصدق إلا انت، ليه كل الكره ده؟ ليه؟ عملتلك إيه؟
وامسك يوسف يد سليم وخرج أمام العائلة.
يوسف بغضب وصوت عالٍ: أنا عمري مفكرت أقول أي حاجة بتعملها، ولا إني أقول سر ليك، بس لما توصل للقتل، لازم الكل يبقى عارف عشان يعقلوك، لأنك خلاااااص عقلك طار منك.
وفي هذا الوقت، دخلت نور وعمر وكارما واسر، وصدمت سميرة من وجود كارما.
نور بخوف: قتل مين؟
سلوى: انتي مين يا بنتي؟
نور: أنا نور، أخت حور. هي فين؟ كنت جاية أسأل سليم بيه عنها، لأنها مختفية من يومين.
يوسف بغضب: رد، قولها اختها فين؟ ولا هتقولها نفس الكدبة اللي قولتها لأسر؟ ررررد.
سليم بغضب: لا، مش هكدب. أنا اللي خطفت اختك وبعذبها، لأنها قتلت عمي ياسين. خلاص كده.
نور بصدمة، ولم تتحمل الوقوف على قدميها.
عمر: نور، خلي بالك.
سميرة: تعالي يا بنتي، اقعدي وارتاحي، انتي حامل ومش حمل الضغوط دي.
نور ببكاء: رررروح فين يا سليم؟
سليم: روح مين؟
روح بتعب: أنا.
ونظر لها الكل بصدمة.
يتبع.
رواية الروح المنكسرة الفصل السادس عشر 16 - بقلم لولو وائل
نور ببكاء: روح فين يا سليم؟
سليم: روح مين؟
روح بتعب: أنا.
ونظر لها الكل بصدمة.
سلوى بصدمة: هو إنتي مش حور؟
روح: لا، أنا روح. روح ياسين منصور.
سليم بصدمة: إنتي كدابة.
روح بغضب: إنت تخرس خالص. ولكوا كلكوا هتسمعوني، علشان النهاردة أنا اكتشفت الناس اللي فعلاً لازم يبقوا في حياتي والناس اللي مينفعش يبقوا في حياتي.
سليم بغضب: وإحنا بقى هنصدقك؟
روح: أنا معايا أدلة على كل اللي هقوله. وده أول دليل، البطاقة وشهادة ميلادي. ده إثبات إنّي روح ياسين منصور. أنا مش بثبت ده عشانك، لا، عشان أريح ضميري قدام ربنا.
وصدم سليم عندما رأى البطاقة وسكت.
روح: سكت ليه؟ ها، سكت ليه؟
سليم: روح، أنا...
روح بصريخ بألم: ولا كلمة، ولاااااا كلمة. إنت إيه؟ إنت مش بني آدم. الإنسان قبل ما بيعاقب حد بيتأكد. بس العقاب مش بيبقى بالطريقة دي. ياريتك كسرتني بضرب، وكمان بإهانتك ليا واستهزائك بيا.
سليم بمقاطعة: روح، ممكن بس تديني فرصة وتسمعيني؟
روح بألم: هههههههه. أديك فرصة على إيه؟ ها؟ على إيه؟ على إنك قولتلي إنتي رد سجون؟ ولا على إنك قولت إني قتالة قتلة؟ ولا على الكف؟ ولا على تعذيبك ليا؟ ولا على إيه؟ إنت دمرتني. كانت خلاص الحياة هتبدأ تضحكلي، بس رجعت لنفس الوجع والعذاب تاني. العذاب اللي أنا عشته من وأنا صغيرة، من بعد بابا الله يرحمه.
سلوى بحزن: إنتي كنتي فين يا بنتي؟ كل ده إحنا دورنا عليكي كتير.
روح: ممم. دورتوا عليا؟ وطبعاً خليتي سليم بيه هو اللي يدور. بس هو كان بيقولك "بدور يا أمي"، وأكيد كان مطنّش.
سلوى: يا بنتي...
روح بتقاطعه: سيبوني أكمل للآخر.
أكملت روح: أنا كنت في السجن، آه، زي ما سمعتوا. كنت في السجن. اتسجنت في تهمة أنا بريئة منها. بس مش في موت أبويا. لا، جوز أمي حاول يقرب مني، بس أنا ضربته، والبوليس قبض عليا بتهمة إني عملتله عاهة مستديمة. كنت طفلة مش فاهمة حاجة، كانت مكسورة بموت باباها وقاعدة لوحدها ومنعزلة عن الكل، بس ييجي جوز أمها ويحاول يستغل عدم وجود أمها ويقرب منها، ولما تقوم تدافع عن نفسها تبقى قدام كل الناس وقدام القانون مذنبة وتتسجن. حتى أمي مفكرتش تقف جنبي، بالعكس، صدقت كل حاجة قالها جوزها ووقفت ضدي في المحاكم.
وأكملت ببكاء شديد: وقفت ضد بنتها في المحكمة. مفكرتش فيا، فكرت في جوزها وبس. وأنا قولت لهم إني بريئة، بريئة، بس محدش صدقني خالص. حتى وكيل النيابة كان عايزني آخد إعدام، وكان مصدق إني ممكن أعمل كده. واتسجنت عشر سنين. عشر سنين في عذاب وإهانة وضرب. وكانت حياتي عبارة عن مستشفى وعمليات، وكنت بموت كل يوم ميت مرة. قضيت حياتي في عذاب ووجع، بس مرة من ياسر ومرة من سعيد. كله داس عليا ولا كأني بني آدمة أستحق الرحمة، أو طفلة تستحق الشفقة. إحنا مجتمعنا ظالم بجد، بيظلم طفلة بريئة على حساب راجل كبير بكامل قوته العقلية. ومكملتش بقيت المدة وخرجت.
طبعاً هتسألوا إزاي؟ جم اتنين عندي، اللي هما مش شركة فلورد المنافسة لشركة سليم بيه، اللي أنا ولا أعرفهم ولا أعرفه أصلاً. ساعتها وقالولي "خدمة وطنية" والمقابل إنهم هيخرجوني. والخدمة دي إني أراقب سليم بيه. وأنا مكنتش أعرف أصلاً أي الخلاف اللي بين الشركتين. يعني زي ما تقول استغلوا ضعفي عشان كان نفسي أخرج، ورموني في هلاك تاني. وهما كده مش هيبقوا محتاجيني في حاجة، لأنك عرفت كل حاجة عنهم. واطمن، أنا مطلعتش ولا أي معلومة عن شركتك، عشان أنا مش وحشة. أنا بس كان نفسي أعيش في هدوء وبس.
أكملت بعد ما هدأت: آه، قبل ما أنسى، نهى قالتلك إني قتلت ياسين منصور، صح كده؟ أحب أقولك إن أبويا مات بسرطان، مش مقتول. أبقى قول لحبيبتك تدور صح. ماشي كده؟
كل هذه الأحداث كانت تحت صدمة الكثير، وأولهم سليم، الذي لا يعرف كيف سوف يجعلها تسامحه.
كارما: يا حبيبتي، يا بنتي، تعالي.
روح: اياكي تقربي مني. وكفايا تمثيل يا كارما هانم.
كارما: مش أنا أمك.
روح: ظاهر إن حظي في الأمهات وحش أوي. اخترت واحدة بتختار النفوذ والسلطة عني، صح؟
كارما: إنتي جبتي الكلام ده منين؟
روح: نسيت أقولك إني اتصاحبت على البنت اللي بتشتغل عندك. كلمتها، كنت هقولها "قولي لماما كارما تساعدني". وسمعت كل اللي قولتي لأسر. اتخدعت فيكي أوي. بس عادي، إنتي مش أول شخص انخدع فيه. اتخدعت قبل كده كتير.
أسر: روح، ممكن تسمعيني؟ أنا طيب، أنا كنت هاجيلك والله.
روح: عارفة إنك كنت ها تيجي. أنا مش زعلانة منك يا أسر، ولا إنت كمان يا يوسف، لأنك إنسان محترم ولحد آخر لحظة كنت مصدقني ومش مصدق نهى.
سليم: طب ممكن تسمعيني، أرجوكي.
روح بغضب: مسمعش صوتك خالص. إنت إنسان زبالة ومتستحقش السماح أصلاً ولا الغفران. آخر حتة شَفَقة في قلبي ليك ماتت يوم ما عذبتني. أنا بكرهك، ومش بكره قدك. ومتحاولش تيجي تعتذر، عشان هتلاقي رد واحد بس: أنا مش هسامحك، ولا حتى عايزة أشوف وشك تاني. إنت فااااهم؟
سميرة: طب وأنا يا روح يا بنتي؟ مش مسامحاني؟
روح: إنتي ملكيش ذنب في حاجة يا تيته، ولا حتى طنط سلوى. بس أنا محتاجة أبعد فترة.
نور ببكاء: هتسيبي وتمشي؟
روح: معلش يا نور، أنا لازم آخد راحة شوية.
عمر: اللي يريحك يا روح، بس اتصلي بينا كل شوية.
روح: ده أكيد. قبل ما أمشي، متحاولش يا سليم بيه تدور عليا. لازم تعيش بذنب غبائك طول عمرررك.
وذهبت روح من المنزل، وذهب كلا من نور وعمر وأسر وكارما إلى منازلهم.
ذهبت روح إلى منزل والدها وأجمعت أشياءها، لأنها سوف تسافر لتبدأ حياة جديدة.
••••••••••••
يوسف: تستاهل والله بجد، عشان أنا قولتلك وأنت كنت واثق من نفسك أوي.
سليم: خلاص بقى، سيبني في حالي. أنا معترف إني غلطان، بس هي عمرها ما هتسامحني.
سلوى: ليها حق يا ابني، اللي هي شافته مش قليل برضو. دي مدمرة نفسياً.
سميرة بحزن: البت صعبت عليا أوي، من بعد أبوها اتبهدلت أوي. ربنا يعوضها خير.
سلوى: يارب.
••••••••••••
أسر: فرحانة إنتي كده صح؟ قولي، أهي، هي كرهتك.
كارما: خلاص يا أسر، عرفت إني غلطت.
أسر: إنتي إنسانة أنانية أوي، وأنا مش هسامحك على اللي عملتيه في روح.
كارما ببكاء: أسر، عشان خاطري اسمعني بس.
أسر: خلصت يا كارما هانم. خلي الفلوس والسلطة تنفعك. أنا ماشي ومش هتشوفي وشي تاني.
وجمع أسر أغراضه وذهب من المنزل.
كارما ببكاء: ااااسرررررر...
••••••••••••
نور ببكاء: عمر، أنا آسفة بجد والله، مكنتش أعرف إن كل ده هيحصل، وإن كارما هتطلع وحشة كده.
عمر: خلاص يا نور، اللي حصل حصل وانتهى. وأنا مش زعلان منك.
نور بفرحة: بجد؟
عمر: آه، بجد. يلا بقى روحي ارتاحي عشان إنتي انفعلتي جامد النهاردة، وكده غلط. وبطلي عياط عشان مش بحب أشوفك بتعيطي.
نور: حاضر.
••••••••••••
نور: عمر، هو أنا ينفع أكلم روح؟ عايزة أطمن عليها قبل ما تسافر، معلش.
عمر: طيب.
نور: الو، إزيك يا روح، عاملة إيه؟
روح: الحمد لله. وإنتي عاملة إيه؟ والنونو عامل إيه؟
نور: الحمد لله. خلاص نويتي على السفر؟
روح: محتاجة فترة أغير جو وأرتاح، بس هتبقى فترة كبيرة شوية.
نور: قد إيه يعني؟
روح: لسه محددتش، بس هبقى على تواصل معاكي، متقلقيش.
نور: ماشي يا روحي، اللي يريحك.
روح: ماشي يا روحي. سلميلي على عمر وقوليله ميزعلش مني.
نور: حاضر.
روح: يلا سلام.
نور سمعته.
عمر: والله إنتوا الاتنين مجانين، بس أنا عمري ما بزعل منها أبداً.
نور: أنا بحبك أوي.
عمر: وأنا بموت فيكي.
••••••••••••
وأنهت روح لم أغراضها وذهبت إلى المطار.
روح في بالها: هبدأ حياة جديدة. لازم أحاول أنسى القديم عشان ميأثرش عليا الفترة الجاية. هبدأ بداية جديدة، مش هيبقى فيها زعل تاني، هتبقى كلها راحة وفرح. وأعيش حياتي اللي اتحرمت منها، ومش هبقى حزينة تاني، هبقى فرحانة بحياتي الجديدة اللي هبنيها بنفسي. ومش هسامح كل اللي آذوني. وروح الضعيفة ماتت، وتبدأ دلوقتي روح الجديدة. سلام يا مصر، أهلا تركيا.
وذهبت روح وأنهت إجراءات السفر وسافرت إلى تركيا لبدأ حياة جديدة خالية من المشاكل، حياة مليئة بالبهجة والسرور والفرح فقط.
وقضت في الطائرة ساعات متواصلة إلى أن هبطت في أرض تركيا.
بعد مرور ٦ سنوات.
رواية الروح المنكسرة الفصل السابع عشر 17 - بقلم لولو وائل
بعد مرور ٦ سنوات.
سميرة: سلوى يا سلوى.
سلوى: نعم يا ماما.
سميرة: كل حاجة جهزت. حفيدتي هتيجي النهارده وعايزة كل حاجة تبقى جاهزة.
سلوى: جهزت كل حاجة يا ماما. وحشتني قوي بجد. غابت عني كتير قوي.
سميرة: وحشتني أنا كمان والله. لما تيجي هحبسها ومش هخليها تسافر تاني.
سلوى: توصل الأول بسلامة وبعدين نعمل فيها اللي إحنا عايزينه.
سميرة: أومال سليم فين؟
سلوى: في المكتب. وقلت له يجي بدري. بلاش يجي متأخر زي ما بيعمل.
سميرة: سليم اتغير قوي. نفسي يرجع سليم بتاع زمان.
سلوى: اللي حصل ما كانش قليل يا ماما. ربنا يهديه.
سميرة: يارب.
***
يوسف: زينة، سليم فاضي؟
زينة: آه فاضي. تحب أبلغه بحاجة؟
يوسف: لا، أنا هدخل له. خليكي أنتِ.
سليم: ادخلي يا زينة.
يوسف: لا، أنا مش زينة.
سليم ببرود: وده من امتى بتخبطي؟
يوسف: قلت أعملهالك مفاجأة.
سليم ببرود: طيب عايز إيه؟
يوسف: في إيه يا سليم؟ مالك؟
سليم: أنا مش فايق أرغي دلوقتي.
يوسف: أنت بتعمل كل ده عشان روح؟
عندما ذُكر اسم روح أمام سليم، أغمض عينيه بألم لأنه اكتشف أنه يحبها ولكن في وقت متأخر جداً.
سليم: عايز إيه يا يوسف؟
يوسف: عايز أعرف مالك. أنا مبقتش فاهم أي حاجة. ست سنين وأنت على نفس الحالة بعد ما روح مشيت. وأنا سبتك كتير، بس فهمني دلوقتي مالك.
سليم بألم: عايزني أعمل إيه يا يوسف؟ أنت عارف اللي عملته فيها. أنا مخنوق. مبقتش قادر أستحمل. كل يوم بحلم باللي حصل. مبقتش عارف أنام ولا أرتاح. واكتشفت متأخر قوي إني بحب روح واتعودت على وجودها في حياتي. أنا ساعات بنادى على زينة باسمها. مبقتش قادر أستحمل غيابها.
يوسف: قلت لك يا سليم هتندم على اللي بتعمله. وجه اليوم فعلاً اللي ندمت. ومندمتش بس، لا وكمان حبيتها.
سليم بحزن: كان عندك حق في كل حاجة. ولك حق كمان تقاطعني. بس بالعكس، أنت فضلت جنبي لحد دلوقتي. أنا آسف على اللي عملته معاك. وأتمنى تسامحني.
يوسف: خلاص بقى يا سليم. اللي حصل حصل وخلص. وأنا مش بزعل منك. بس المهم تقوم عشان ستي هرّتني اتصالات عشان أختك قربت توصل.
سليم: أنا نسيت صح. طيب، دي أمي برضه. قالت لي بس نسيت.
يوسف: قوم بدل ما نضرب إحنا الاتنين. قوم يا خويا.
وذهب سليم ويوسف إلى المنزل.
***
في مكان آخر خارج البلاد، في شركة ياسين منصور.
كريم: روح هانم، في واحد عايز حضرتك بره.
روح: دخّلوه.
فؤاد: السلام عليكم.
روح: أهلاً أهلاً أستاذ فؤاد. اتفضل.
فؤاد: طلبتيني ليه؟
روح: اقعد وهقولك.
فؤاد: اديني قعدت. قولي بقى.
روح: على الدغري كده ومن غير لف ولا دوران. أنت عايز إيه يا فؤاد؟ مالك ومالي؟ عرفت إن حضرتك عمال تخلي رجال الأعمال يعملوا صفقات غصب عنهم معايا وبيخليهم يوافقوا ليه لو مش عايزين يمشوا. وفيه غيرهم كتير. أنت عايز إيه يا فؤاد؟
فؤاد: هو بصراحة يعني...
روح: مم، سامعاك. اتفضل.
فؤاد: طبعاً أنا فرحت إنك سبتي سليم ومشيتي. وعارف إني غلطت لما بعتك هناك. أنا آسف.
روح: بعيد عن اللي حصل في الماضي ده. ماضي بنسبة لي ومش بدخله في حياتي. لكن دلوقتي عايز مني إيه؟
فؤاد: أنا بحبك يا روح. والله مش مصلحة. أنا بحبك بجد. أنا كنت إنسان وحش جداً لما كنت بدور على الفلوس والسلطة وإني آخد مكان سليم في السوق. لكن دلوقتي أنا مش عايز حاجة من كل ده. وفرحت لما اعتبرتيني صديقك وخليتني أساعدك. وأنا كنت بساعدك عشان أكفر عن ذنبي وحبيتك.
روح: سبيني أفكر وهبقى أرد عليك. تقدر تروح تشوف شغلك.
فؤاد: وأنا منتظرك. سلام.
إيمان: مالك يا روح؟ فيكي إيه؟
روح: مفيش. فؤاد بيحبني.
إيمان: شوفتي بقى إن تخميني صح وإنه فعلاً بيحبك؟ وأكيد هترفضيه عشان اللي عمله زمان.
روح: مش عارفة بصراحة. فؤاد ساعدني كتير قوي أول ما سبت مصر من 6 سنين. جالي المطار.
فلاش باك.
فؤاد: رررروح استني!
روح: نعم. عايز إيه؟ سليم عرف كل حاجة كده. أنت مش هتبقى عايزني في حاجة.
فؤاد: روح، أنا عايز أساعدك وأكفر عن غلطتي. اديني الفرصة دي أرجوكي.
روح: وأنا إيه اللي يثبت لي إنك مش بتضحك عليا؟
فؤاد: أنا هسافر معاك وهساعدك تبدأي حياة جديدة. اعتبرني صديق ليك. أنا عارف إنك مبقاش ليكي حد خالص. وأنا والله قصدي خير مش شر.
روح: ماشي. هحاول أصدقك.
بالعودة.
إيمان: وحصل إيه تاني؟
روح: وسافر فعلاً معايا وساعدني في تأسيس شركة ليا. وكان بيساعدني في كل حاجة. مش بيسبني لوحدي. استغربت في الأول. بس بعدين قلت يمكن فعلاً اتغير. وهو استقر في فرع شركته اللي هنا. وبقى أي صفقة بعملها، أي عميل بيرفض، هو بيخليه يوافق غصب عنه ويواقع الصفقة بأقل تمن. عشان كدا جبته النهارده عشان أعرف بيعمل كل ده ليه.
إيمان: غريبة فعلاً. وأنا كنت أول واحدة تسكني عندي. فاكرة الخناقة اللي حصلت؟
روح: آه فاكرة طبعاً. ودي حاجة تتنسي؟ ما كنتيش طايقاني خالص.
إيمان: أعمل إيه طيب؟ خطيبي سابني بسببك.
روح: إيمان، أنتِ عارفة إن خطيبك مكنش كويس في الأصل. وإنك كنتي كرهاني. ومامتك هي اللي صدقتني.
إيمان: خلاص. وبقينا أعز صحاب.
روح: نسيت صح. أسألك السؤال ده أول ما شفتك. وكمان الشغل خلاني أنسى. أنتِ جيتي تركيا ليه؟
إيمان: كنت بحب تركيا قوي من المسلسلات. وقلت لما أتخرج من الكلية هحقق حلمي وأسافر وأشتغل هنا. وسافرت أنا وماما. لأن بابا متوفي من زمان ومليش إخوات. بس اتبهدلت سنين كتير وملقتش شغل خالص. اشتغلت في مطعم وحصلت معايا مشاكل كتير. وحبيت شخص كنت بحس تصرفاته غريبة قوي. بس هو كان بيقولي إنه بيحبني. وأنا حبيته قوي لأنه ساعدني كتير. وقلت ممكن يتغير في يوم من الأيام. لحد ما قابلتك وحصل اللي حصل.
روح: ودلعتك. متنكريش. مع إنك طلعتي عيني في تعليمك الكمبيوتر. بس بقيتي لهلوبة فيها.
إيمان: هههههه. خلاص بقى. والله عمري ما فكرت إني هيبقى ليا بيت كبير كده زي اللي في المسلسلات. مش لسه ملقتش البطل.
روح: هيجي اللي هيبقى عوضك ويحافظ عليكي إن شاء الله.
إيمان: أنا مستغرباكي قوي. إن بعد حكايتك وكل اللي عيشتيه ده نسيتي بسهولة.
روح: بصي، لو فضلت مركزة في الماضي، مكنتش هبني أي حاجة من اللي بنيتها دلوقتي. الماضي خلاص مبقاش موجود في حياتي.
إيمان: طب وعمر ونور؟
روح: بكلمهم كل يوم. عايزني أرجع. بس أنا لسه بفكر. مقررتش.
إيمان: كلمتي مروة؟ زمانها وصلت مصر عند أهلها.
روح: تصدقي نسيت. تعالي نكلمها.
***
مروة: ازيك يا روحي؟ أخبارك إيه؟
إيمان: روحك بس؟ وأنا روحت فين؟
مروة: إيمي قلبي. متزعليش مني. وإنتي عاملة إيه؟
إيمان: الحمد لله يا قلبي إيمي. وإنتي أخبارك إيه؟
مروة: الحمد لله.
روح: وصلتي ولا لسه؟
مروة: خرجت من المطار أهو. والسواق جه. وقربت أوصل.
روح: ماشي يا روحي. لما توصلي ابقي طمنيني.
مروة: حاضر. هقفل أنا دلوقتي بقى عشان داخلة عليهم.
روح: ماشي يا روحي. توصلي بسلامة يارب.
***
مروة بصوت عالٍ: أناااا جيييت!
سميرة بفرحة: حبيبت ستها. وحشتيني قوي قوي.
مروة: وإنتي وحشتيني قوي يا تيته.
سلوى: وأنا؟ ولا ماما موحشتكيش؟
مروة: لا طبعاً. وحشتيني قوي.
سليم: وأخوكي إيه؟ ملوش في الحب؟
يتبع...
رواية الروح المنكسرة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم لولو وائل
سليم: أخوكي أي مالهوش في الحب؟
مروة: لا طبعاً، إزاي؟ وحشتني أوي أوي.
سليم: وإنتي كمان يا قلب أخوكي. ها، قوليلي عملتي إيه بقى؟
مروة: طب بص، أنام وأرتاح، لحسن همدانة. وبعدين هبقى أحكيلك.
سميرة: مش هتنامي إلا لما تاكلي الأول.
مروة: حاضر.
•••••••••••••
نور: يا ابني اقعد بقى، اهدا شوية.
حمزة: يا ماما، عمرو هو اللي بيضربني.
نور: بيضربك؟ ماشي. عمرو! عمرو!
عمرو: نعم.
نور: نعم الله عليك يا أخويا. إيه كل شوية تعمل مشاكل؟
عمرو: هو اللي شتمني الأول.
نور: بص يا حبيبي، لو ضايقك، تعالى قول لي. لكن تضربه لأ، ماشي؟
عمرو: حاضر.
نور: حضّر لك الخير يا أمير.
عمر: في إيه؟ حصل إيه تاني؟
نور: مفيش، عيالك ومشاكلهم.
عمر: المهم، أنا قدمت لعمرو في المدرسة خلاص.
نور: العيال بتكبر وبيكبرونا معاهم.
عمر: لا، إنتي مش بتكبري، إنتي بتصغري وبتكوني أحلى بكتير.
نور: ممم، الدخلة دي وراها طلب. اطلب. عايز إيه؟
عمر: هو باين عليا أوي كده؟
نور: خلصني وقول عايز إيه.
عمر: هو مش طلب، هي سفريّة.
نور: هتسافر وتسبني مع العيال دي؟
عمر: عيالك هما عيال الجيران. وبعدين، هو كام يوم وهرجع.
نور: هتروح فين؟ شرم ولا الغردقة؟
عمر: تركيا.
نور: نعم يا عمر؟ تركيا؟ هاجي معاك.
عمر: تيجي فين؟ هو أنا رايح أفسح؟ ده شغل.
نور: مش مهم، هاجي معاك. بالله عليك، نفسي أسافر تركيا أوي.
عمر: بعدين، لما أخلص وآخد إجازة، هبقى آخدك لهناك، ماشي؟
نور بيأس: طيب، هتسافر إمتى؟
عمر: النهاردة بليل. فكّي بوزك وبلاش زعل بقى.
نور: طيب، هروح عشان أحضرلك الشنطة.
عمر: وإنتي مبوزة كده؟
نور: لا، مش هبوز، بس لما تاخد إجازة مش هسيبك، ماشي؟
عمر: ماشي.
(عمرو يبلغ من العمر ست سنوات وحمزة يبلغ من العمر ثلاث سنوات)
••••••••••••••••
إيمان: روحي، رورو يا بنتي، يا اللي مش في الدنيا.
روح: في إيه؟
إيمان: مالك ساكتة ليه؟
روح: ماليش، بس مليش مزاج أشتغل. عايزة أغير أجواء.
إيمان: عشان حياتك كلها شغل شغل! تعالي نتفسح شوية.
روح: تعرفي يا إيمان؟ من ساعة ما سافرت وأنا حاسة بفراغ رهيب. بس بسبب إيه مش عارفة. يمكن عشان في بلد تانية، مش بلدي.
إيمان: ممم، ممكن. وممكن كنتي متعودة على وجود حد، بس دلوقتي عشان هو مش معاكي، حاسة بفراغ.
روح: حد مين؟ إنتي عايزة توصلي لإيه؟
إيمان: إنتي بتحبي فؤاد؟
روح: والله، فؤاد بعتبره صديق بس، لكن مش حبيب. ريحي دماغك اللي بتشتغل على الفاضي دي.
إيمان: بذمتك؟ مفيش أي مشاعر خالص خالص؟
روح: ولا بربع جنيه. أنا لما ببقى معاه مش بحس بأي حاجة خالص.
إيمان: إيه يختي ده! الواد هيموت فيكي وإنتي طوبة.
روح: هو لازم أي شخص يحبني أحبه؟ إنتي كمان؟
إيمان: ما علينا من السيرة دي. هنخرج فين؟
روح: مش عارفة. تعالي نروح في أي حتة.
إيمان: تعالي نتمشى وخلاص ونتغدا بره.
روح: تعالي.
••••••••••••••
سليم: ها، مش ناوية تحكي برضه أي حاجة؟
مروة: أنا عارفة مش هتسبيني أنام إلا لما تعرفي إيه اللي حصل هناك.
سليم: قول لي بقى، عملتي إيه؟
مروة: بصراحة، من بعد ما سافرت قعدت فترة كنت وحيدة أوي. لحد ما اتعرفت على بنت جميلة أوي بجد وطيبة أوي أوي. ودفعت عني في خناقة. وبصراحة، مفكرتش إن واحدة زيها ببراءتها تعرف تتخانق. واتخانقت مع الشخص اللي كنت فاكرة بيحبني، بس استغلني أنا وبنت كمان، وهي...
(فلاش باك)
في الكافتيريا
عاصم: في إيه يا مروة؟ مالكم؟
مروة: أنا اللي مالي، ولا إنت اللي مالك؟ اللي بينك وبين إيمان.
عاصم: مفيش حاجة بيني وبينها.
مروة: هديك فرصة للمرة الأخيرة. إيه اللي بينك وبين إيمان؟
عاصم: قلت لك مفيش حاجة بيني وبينها.
فتحت مروة هاتفها وعرضت عليه مجموعة من الصور.
مروة: ودي خطوبة مين يا ترى؟
عاصم بتوتر: إنتي جبتي الصور دي منين؟ دي أكيد صور مفبركة.
مروة ببكاء: تعرف يا عاصم؟ إنت مش بتعرف تكدب. بس أنا اللي غلطانة إني حبيت واحد زيك يا زبالة.
عاصم بغضب: أنا زبالة؟ ماشي! وربنا لأوريكِ الزبالة ده هيعمل إيه.
وصفعها على وجهها.
مروة ببكاء: إنت إنسان زبالة وعديم الرجولة.
عاصم: وأنا هوريكي إزاي أبقى راجل.
كاد أن يضربها مرة أخرى، ولكن أحد أمسك يده والتقى صفعة قوية.
روح بغضب: اللي بيضرب بنت ما يبقاش راجل.
عاصم بغضب: إنتي إزاي تعملي كدا؟ إنتي اتجننتي؟ مش معنى إني...
روح: إنك إيه؟ إنك لعبت عليا أنا كمان؟ إنت كسرت قلب بنتين عشان إنت زبالة وبتلعب ببنات الناس.
عاصم بغرور: بمزمتك؟ أنا هجري ورا دول؟ ده أنا أحلى منهم. أنا قلت محدش هيعبرهم، قلت أعبرهم أنا.
روح: ههههههه، إنت مصدق نفسك؟
عاصم: طبعاً.
روح: معلش، المرضى النفسيين اللي زيك هما اللي بيفكروا في كده. بلاش الغرور على الفاضي. لأني مكنتش هبص لواحد زيك. ريح نفسك، ولا هما هيكملوا مع واحد أهبل زيك.
عاصم: لحظي إنك بتغلطي كتير، وأنا مش عايز أمد إيدي.
روح: مد إيدك كده.
عاصم: إنتي اللي جبتيه لنفسك.
وكان سوف يضربها، ولكن ضربته روح إلى أن سقط على الأرض من الألم.
روح: هههههه، إيه اللي حصل؟ ما شاء الله عليكي يا بيضة.
والكل ظل يضحك عليه في المكان.
عاصم بغضب: ماشي، أنا مش هسكت وهرجع تاني.
روح: يا عم، روح.
مروة: إنتي مين؟
روح: أنا...
إيمان: شكراً بجد، مش عارفة أقولك إيه. أنا آسفة على اللي عملته معاكي.
روح: مفيش مشكلة، خلاص. اللي حصل حصل وخلص.
إيمان: الموضوع انتهى يا مروة، وخلاص خالص. وإحنا غلطانين إننا حبينا واحد زيه.
مروة: أنا آسفة إني غلطت فيكي في الجامعة.
إيمان: مفيش مشكلة.
مروة: بس برضه معرفتش اسمك إيه؟
روح: روح، اسمي روح.
مروة: اتشرفت بيكي، وأتمنى نكون أصدقاء. وبشكرك على اللي عملتيه.
روح: إنتي زي أختي، وإيمان برضه أختي. وانسوا اللي حصل وكملوا حياتكم عادي.
مروة: عندك حق، أنا هعمل كده.
إيمان: وأنا كمان.
سليم بغضب: مين الكلب ده اللي مد إيده عليكي؟
مروة: خلاص بقى، هي خدت لي حقي.
سليم: هي اسمها إيه البنت دي؟ أنا عجبتني شجاعتها أوي. وكمان عشان أشكرها.
مروة: روح، اسمها روح.
سليم بصدمة: مين؟
رواية الروح المنكسرة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم لولو وائل
سليم: هي اسمها إيه البنت دي؟ أنا عجبتني وشجعتها أوي، وكمان عشان أشكرها.
مروه: روح اسمها روح.
سليم بصدمة: مين؟
مروه: أنت تعرفها؟
سليم بتوتر: هاا؟ لا أعرفها منين؟ طب هي اسمها روح إيه؟ معلش.
مروه: لا معرفش بصراحة، مسألتهاش، بس هي سيدة أعمال كبيرة هناك.
سليم في باله: ممكن متكنش هي، بلاش أوهم نفسي، لازم أتأكد الأول.
مروه: مالك يا سليم؟ سرحت في إيه؟
سليم: لا مفيش، نامي أنتِ بقى.
مروه: ماشي، يلا تصبح على خير.
سليم: وأنتِ من أهل الخير.
وخرج سليم من الغرفة وهو يفكر هل هي روح التي أحبها أم لا.
وبعدها ذهب ليتحدث مع يوسف.
••••••••••••••
عمر: خلاص بقى كفايا عياط، خلي الواحد يمشي وهو مرتاح.
نور: حاضر، مش هعيط تاني، مش تغبش عني كتير بالله.
عمر: والله هما كام يوم وخلاص وهتلاقيني فوق دماغك.
نور: ماشي، توصل بسلامة يا حبيبي.
وضم عمر نور وأولاده إليه، وبعدها ذهب إلى المطار.
وبعدها عدت ساعات وهبط إلى أرض تركيا، وذهب إلى أحد الفنادق لكي يستريح من السفر قليلاً.
••••••••••••••
في صباح يوم جديد في شركة ياسين منصور.
روح: إيمان، جهزتي كل حاجة عشان اجتماع بكرة؟
إيمان: عيب، كل حاجة جاهزة.
روح: هو إنتِ هتحترمي مكانتي في الشغل امتى بجد؟
إيمان: بصراحة، أنا مش شايفة غير أختي، مش مديرة ولا صاحبة شركة ولا أي حاجة.
روح: ماشي.
كريم: روح هانم، العملاء دخلوا أوضة الاجتماعات.
روح: تمام، أنا جايه.
وذهبوا إلى غرفة الاجتماعات.
روح: صباح الخير.
وصدم عمر عندما رآها: روح.
روح بنفس الصدمة: عمر، إزيك عامل إيه؟
عمر: الحمد لله، أنتِ أخبارك إيه؟ التغيير الكبير ده.
روح: هبقى أحكيلك بقى كل حاجة بعدين، يلا نبدأ الاجتماع وبعدين نبقى نتكلم براحتنا.
عمر: ماشي.
وبدأ الاجتماع لمدة من الوقت حتى انتهى.
عمر: ياااه، اتغيرتي أوي يا روح، مش دي روح اللي أعرفها خالص.
روح: اتغيرت للأحسن ولا لأوحش؟
عمر: مش عارف، بس طالما أنتِ مرتاحة ومبسوطة يبقى للأحسن.
روح: تعالى نروح أي حتة ونرغي براحتنا.
عمر: والشغل؟
روح: شغل إيه؟ أنت واحشني والله يا أبيه.
عمر: وأنتِ أكتر والله.
روح: تعالى يلا! إيمان! إيماااان!
إيمان: إيه؟ في إيه؟
وعندما نظرت إلى عمر، وقفت تنظر له.
روح: إيمان، بصيلي هنا يختي.
إيمان: هاا، إيه؟ في إيه؟
روح: هتشيلي الشغل عني عشان... عشان أبيه عمر وحشني وعايزة أقعد معاه.
إيمان: يبختك.
عمر: نعمة.
إيمان: أقصد، ماشي، ماشي، روحي.
وذهبت روح هي وعمر إلى أحد الكافيهات.
••••••••••••••••
في شركة العزيزي.
يوسف: صباحوو.
سليم: إيه يا يوسف؟ مش بترد من امبارح ليه؟ فينك مختفي ليه؟
يوسف: معلش، كنت مشغول شوية. كنت عايزني في إيه؟
سليم: روح.
يوسف: مالها؟ طلعت لك في الحلم تاني ولا إيه؟
سليم: لا، بس...
وحكى سليم كل ما قالته مروه.
يوسف: وانت متأكد إنها هي؟
سليم: حاسس، بس مش عارف، أنت رأيك إيه؟
يوسف: رأيي إنك تبطل تفكر فيها، لأنها مش هتسمحك أصلاً، اللي أنت عملته مكنش قليل، يعني مش هتبص في وشك، ريح دماغك بقى.
سليم: إيه يا عم ده؟ بدل ما تقول لي إن شاء الله تسامحك.
يوسف: أنت مصدق نفسك؟
سليم: أنا حاسس إننا هنتقابل قريب أوي.
يوسف: ياااه، ده أنت هتتشتم شتايم.
سليم: غور يلا أنت قدامي، غور!
يوسف: خلاص يا عم، خارج، متزوقش بس.
سليم: بني آدم فصيل والله.
•••••••••••••
عمر: إيه يا روح، أخبارك إيه؟ نور زعلانة أوي على غيابك.
روح: وهي وحشتني أوي بجد.
عمر: طب مترجعي بقى وكفايا كده، أنتِ بقالك ست سنين منعرفش حاجة عنك، ارجعي وخلينا نبقى مع بعض.
روح: مش عارفة، فكرت كتير أرجع، بس مترددة.
عمر: مترددة ليه؟
روح: مش عايزة أشوفه.
عمر: هو مين؟ سليم؟
روح: آه. خايفة أشوفه، خايفة أواجهه تاني.
عمر: يا بنتي، ده المفروض هو اللي يخاف بعد اللي عمله معاكي، هو في حاجة تانية يا روح أنتِ مخبياها عني؟
روح: لا مفيش، بس أنت عارف بقى، أنا اه اتغيرت، بس مش أوي، لسه روح القديمة جوايا.
عمر: أنا جنبك، ونور جنبك، ومتخافيش، كله هيعدي، بس أنتِ ارجعي، خلينا نفاجئ نور.
روح: هفكر وأرد عليك.
عمر: أنا راجع بكرة وهستنى ردك.
روح: ماشي.
عمر: ارجعي بقى وكفايا تعطيل كده، البت دي اللي أنتِ مخليها مكانك دي شكلها على الله أصلاً.
روح: ههههه، ليه بتقول كده؟ دي شاطرة والله.
عمر: أنتِ أعلم، يلا روحي بقى، وأنا هشوف هجيب إيه للعيال.
روح: وحشوني أوي أوي، معكش صورة ليهم؟
عمر: أهم يستي، مجانين، نور قربت تتجنن منهم.
روح بدموع: قمرات أوي، طالعين لأمهم.
عمر: وأنا وحش يعني؟
روح: حلو إلى حد ما.
عمر: ماشي، ماشي، همشيها بمزاجي.
روح: همشي أنا بقى، باي.
عمر: باي.
••••••••••••••
سليم: زينة، يا زينة، انتي يا بنتي.
زينة: نعم.
سليم: نعم، ماله عليكي، كنتي فين؟ مش بندعليكِ.
زينة: معلش، مسمعتش حضرتك.
سليم: يوسف فين؟
زينة: مشي.
سليم بإستغراب: مشي ليه؟
زينة: معرفش، جاله مكالمة ومشي بسرعة.
سليم: ماشي.
وذهبت زينة تحت تعجب سليم من ذهاب يوسف.
سليم: مشي ليه؟ ده هرن عليه أحسن.
وظل سليم يقوم بالاتصال بيوسف كثير، ولكن لا رد.
سليم: لا بقى، أكيد في حاجة حصلت.
رواية الروح المنكسرة الفصل العشرون 20 - بقلم لولو وائل
يوسف: في أي، كلميني ليه؟
نرمين: مش أنتو عايزين تعرفوا الحقيقة؟
يوسف: وأنا، إيه اللي يضمني إنك هتقولي الحقيقة؟ وليه فجأة عايزة تتكلمي؟
نرمين: عشان أنا عرفت إني مش فارقة مع أختي، لو كنت فارقة معاها كانت كلمتني على الأقل.
يوسف: قولي كل اللي عندك، وأنا سامعك.
نرمين: سيرين وجوزها جايين مصر قريب أوي.
يوسف: عرفتي منين؟
نرمين: مصادري الخاصة.
يوسف: ما علينا، في أي تاني عندك؟
نرمين: أكرم جاله سرطان، وسبب نزوله مصر أعتقد هيفتح في القديم.
يوسف: انتي متأكدة من اللي انتي بتقوليه ده؟
نرمين: مية في المية.
يوسف: وأي تاني عندك؟
نرمين: مافيش حاجة تانية، ولو في حاجة تانية هقولك.
يوسف: تمام.
•••••••••••••••
إيمان: مالك قاعدة كده؟ إيه؟
روح: في أي يا إيمان، مش عايزاني أقعد في هدوء أبداً.
إيمان: على الدغري كده، مين المز اللي كان معاكي كده؟
روح: قولي كده إنك بتغيري على الواد ده، متجوز ياختي وعنده عيلين وبيحب مراته، خفي بقى.
إيمان: إيه الحظ ده.
روح: خلاص بقى يا إيمان، أنا فيا اللي مكفيني.
إيمان: هو في أي، مالك من ساعة ما جيتي من بره وانتي كده؟ في أي؟
روح: عمر عايزني أرجع مصر.
إيمان: طب وفيها إيه؟
روح: إيمان، انتي عارفة اللي فيها، متتغباشي.
إيمان: عشان عارفة اللي فيها بقولك ارجعي، وكفايا غربة لحد كده.
روح: بس أنا مش عايزة أواجه سليم.
إيمان: هو هياكلك يعني؟ وبعدين هو المفروض اللي يخاف مش انتي.
روح: نفس كلام عمر.
إيمان: كنا هنبقى ثنائي قمر، بس هو ملوش في الطيب نصيب.
روح: إيماااان، عمر أخويا ومراته تبقى أختي، بلاش الكلام في الحوار ده.
إيمان: خلاص يا ستي بنكشك، وافقي يا روح.
روح: مش عارفة أعمل إيه بجد، محتارة.
إيمان: روحي يا روح، وافتحي كمان شركة أبوكي اللي في مصر وكبريها وخذي فؤاد معاكي.
روح: وانتي هتيجي معايا؟
إيمان: نعم؟ لا طبعاً.
روح: لا، هتيجي وتنسي الماضي زي ما أنا.
إيمان: هو لازم يعني؟
روح: إيماااان.
إيمان: هتنيني أجي، الله.
روح: يلا نروح نجهز حاجاتنا بقى.
إيمان: يلا.
••••••••••••••
في صباح اليوم التالي، ذهب روح وإيمان إلى المطار.
عمر: روووح.
إيمان: أي خدمة، عد الجمايل بقى، أنا اللي أقنعتها.
عمر: شكراً ليكي.
إيمان: الله يستر.
عمر: نعم؟
روح: دي عندها فنون الرد في ذمة الله. المهم هنستنى حد بس قبل ما نمشي.
عمر: مين تاني جاي؟
فؤاد: روووح.
روح: تعالي.
عمر بصدمة: فؤاد.
فؤاد: ازيك يا عمر.
عمر بغضب: بيعمل إيه هنا ده؟
روح: عمر، فؤاد يبقى صديقي وأكتر واحد وقف جنبي، وأنا هبقى أقولك كل حاجة بعدين، بس يلا نمشي دلوقتي.
عمر: طيب.
وذهبوا وركبوا الطائرة، وبعد فترة من الوقت هبطت الطائرة في أرض الوطن.
عندما خرجت روح من المطار، كانت الأحداث التي حدثت معها كانت تمر أمامها.
عمر: مالك يا روح؟
روح: مفيش، يلا بقى نروح لنور الأول وبعدين هرجع بيت بابا.
عمر: لا، انتي هتباتي عندنا.
روح: لا عشان إيمان برضو معايا.
عمر: ماشي، اللي يريحك.
فؤاد: بقولك يا روح، أنا همشي دلوقتي وهبقى أجيلك تاني.
روح: ماشي.
عمر: أنا لازم أعرف كل حاجة.
روح: بعدين هبقى أقولك، يلا يا إيمان.
وذهبوا إلى المنزل.
نور: عمررر، وحشتني أوي أوي.
عمر: وانتي كمان يا قلبي، عملت لك مفاجأة.
نور: إيه؟
عمر: ادخلي.
وعندما دخلت روح ورأتها نور، أخذتها في أحضانها وظلت تبكي بشدة.
نور ببكاء: أخيراً جيتي، وحشتيني أوي أوي.
روح بدموع: وانتي أكتر يا روحي، والله معلش غصب عني.
نور: هعديها بمزاجي.
إيمان: احم.
نور: انتي مين؟
روح: دي إيمان صحبتي وأختي.
نور: أهلاً بيكي، نورتي، اتفضلي.
إيمان: أهلاً بيكي، انتي نور صح؟
نور: آه أنا.
إيمان: إحنا لازم نبقى صحاب.
نور: طبعاً طبعاً.
عمرو وحمزة: بابا جه.
عمر: حبايب بابا.
روح بدموع: القمرات عاملين إيه؟
عمرو: انتي مين؟
نور: دي خالتو روح اللي كنت بتكلمكم على طول.
عمرو وحمزة: خالتووو روح.
واحتضنتهم روح.
روح: حبايب قلبي.
إيمان: وأنا مليش حضن؟
حمزة: وثعي كده.
إيمان: وثعي.
روح: هههههه، العيال حبوكي.
إيمان: طب وانت هتسلم ولا لأ؟
عمرو: متوضي والله، مش بسلم على بنات.
إيمان: هو في أي؟
روح: هههههه.
إيمان: اضحكي يختي، اضحكي.
روح: خلاص بقى.
نور: يلا تعالوا، الأكل جاهز.
وذهبوا جميعاً لتناول الطعام.
••••••••••••
سليم: الو، يا يوسف انت فين؟
يوسف: تعالا كافيه ***** دلوقتي حالاً.
سليم: ماشي.
بعد قليل.
سليم: انت كنت فين ومش بترد على التليفون ليه؟
يوسف: أنا كنت عند نرمين.
سليم: تاني يا يوسف.
يوسف: المرة دي غير أي مرة، اتكلمت.
سليم: وقالتلك إيه؟
يوسف: سيرين جاية مصر قريب هي وجوزها، وجوزها مريض سرطان، والقديم هيتفتح تاني.
سليم: يعني إيه؟ ممكن يقول الحقيقة ويخلي روح تطلع بريئة؟
يوسف: مش عارف، لما ييجي هنعرف كل حاجة.
سليم: ربنا يستر.
••••••••••••
روح: الحمدلله.
نور: كلي يا روح، الأكل زي ما هو.
روح: لا والله، الأكل جميل، بس أنا الحمدلله شبعت.
نور: خسيتي أوي أوي.
إيمان: والله بقولها كلي، تقوللي لأ، الشغل حياتها كلها شغل.
نور: ليه كده يا روح؟ أنا هخليكي تاكلي ومش هسيبك.
روح: منك لله يا إيمان.
إيمان: يدوم المحبة يا قلبي.
وبعد مدة ذهبوا من المنزل.
إيمان: اقفي هنا يا روح، هجيب حاجة من السوبر ماركت.
روح: طيب، بس بسرعة.
••••••••••••
يوسف: وقفت هنا ليه؟
سليم: هدخل أجيب حاجة بسرعة وأيجي.
يوسف: ماشي، بس بسرعة.
ودخل سليم، وبعد أثناء خروجه اصطدم بأحد.
إيمان: اااه، انت غبي.
سليم: أنا برضو اللي غبي؟ حد يمشي وهو عينه في التليفون كده.
إيمان: أنت غلطان وكمان بجح.
سليم: احترمي نفسك.
وسمعت روح ويوسف صوت سليم وإيمان، وذهبوا ليروا.
يوسف: في أي يا سليم؟
سليم: الهانم ماشية مش مركزة وكمان لسانها طويل.
إيمان: هو اللي غلطان وبجح.
روح: في أي يا إيمان؟
سليم بصدمة: روحي.
يتبع.........