تحميل رواية «المليونير المتشرد» PDF
بقلم ميمي عمر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يارا مالك أبو الدهب. 25 سنة، طبيبة مصرية. جيسيكا. 25 سنة، طبيبة بريطانية. سام ديفيد. 30 سنة، رجل أعمال بريطاني من أصول تركية وعربية. يارا. هي فتاة في الخامسة والعشرين من عمرها، تخرجت من كلية الطب وتعمل طبيبة بأحد المستشفيات المصرية. توفت والدتها وهي صغيرة وتعيش الآن مع والدها الدكتور مالك أبو الدهب. حلمها الوحيد السفر إلى بريطانيا. وقد تحقق هذا الحلم، فبعد وفاة والدها وجدت أنها وحيدة، فقررت السفر إلى بريطانيا للعمل في إحدى المستشفيات مع صديقتها التي تعرفت عليها عن طريق الإنترنت وتدعي جيسيكا. ولك...
رواية المليونير المتشرد الفصل الأول 1 - بقلم ميمي عمر
يارا مالك أبو الدهب. 25 سنة، طبيبة مصرية.
جيسيكا. 25 سنة، طبيبة بريطانية.
سام ديفيد. 30 سنة، رجل أعمال بريطاني من أصول تركية وعربية.
يارا.
هي فتاة في الخامسة والعشرين من عمرها، تخرجت من كلية الطب وتعمل طبيبة بأحد المستشفيات المصرية. توفت والدتها وهي صغيرة وتعيش الآن مع والدها الدكتور مالك أبو الدهب. حلمها الوحيد السفر إلى بريطانيا. وقد تحقق هذا الحلم، فبعد وفاة والدها وجدت أنها وحيدة، فقررت السفر إلى بريطانيا للعمل في إحدى المستشفيات مع صديقتها التي تعرفت عليها عن طريق الإنترنت وتدعي جيسيكا. ولكن لم تكن تدري يارا أن هناك مفاجآت وأسرار سوف تواجهها.
جيسيكا.
هي فتاة في الخامسة والعشرين، بريطانية الجنسية، تعمل طبيبة وتعيش مستقلة بعيداً عن والديها، فالكل واحد منهم حياته الخاصة بعيداً عن الآخر، وهذا هو معظم الحال في هذه البلدان. تعرفت جيسيكا على صديقتها الوحيدة يارا عن طريق الإنترنت.
سام ديفيد.
رجل أعمال بريطاني ذو أصول تركية وعربية في الثلاثين من العمر. رجل وسيم وجذاب من عائلة ثرية، وهو الابن الوحيد لوالده المليونير المعروف ديفيد. بعد وفاة ديفيد، ورث سام كل ممتلكات وشركات والده وأصبح هو الآخر مليونيراً. وفي يوم شعر سام أنه يكبر في العمر ولم يكن له زوجة أو وريث من بعده. فقرر الزواج، ولكن لم يجد امرأة مناسبة، فشعر أنه لن يجد امرأة مخلصة تحبه لشخصه فقط، ففكر في حل مناسب وقام بحيلة حتى يجد الزوجة المناسبة.
في صباح يوم جديد نجد فتاة جميلة تنتظر أحد في المطار، ولم تكن هذه الفتاة سوى جيسيكا تنتظر يارا.
بعد قليل يعلن المطار عن وصول الطائرة القادمة من مصر.
عند يارا.
خرجت يارا من الطائرة فابتسمت.
فاخر تحقيق حلمها وها هي الآن على الأراضي البريطانية.
توجهت إلى مبنى الاستقبال فوجدت جيسيكا في انتظارها.
وما أن رأوا بعضهم البعض لم يتمالكوا نفسهم وقاموا بالصراخ والجري في المطار إلى أن التقوا وقاموا بعناق بعضهم البعض.
جيسيكا: واخيراً التقينا يا صديقتي. أشعر كأنني في حلم.
يارا: أنتي في الواقع أجمل مما تخيلت.
جيسيكا: لا بد أنكِ قد تعبتِ من الرحلة، هي بنا للمنزل حتى تستريحي قليلاً.
يارا: فعلاً بدأت أشعر بالتعب وأحتاج إلى الراحة.
جيسيكا: حسناً، هي بنا. السيارة تنتظرنا في الخارج.
جيسيكا: يارا، هذا هو منزلك. لقد جهزت لكِ كل شيء وسوف تجدين كل ما تحتاجين، ويوجد طعام في الثلاجة. سوف أترككِ الآن حتى ترتاحي. إذا احتجتِ لأي شيء اتصلي بي فقط أو تعالي لزيارتي، فبيتي ليس ببعيد، إنه بنفس الشارع.
يارا: شكراً لكِ يا جيسي. لا أعرف كيف أرد لكِ هذا الجميل.
جيسيكا: لا تقولي هذا يا عزيزتي، فنحن أكثر من أصدقاء. كوني فقط بخير ولا تفتحي الباب لأي أحد، حسناً.
يارا: حسناً.
جيسيكا: وداعاً يارا.
يارا: وداعاً جيسيكا.
غادرت جيسيكا منزل يارا، فنظرت يارا من الشرفة فرأت أمام منزلها بالجانب الآخر من الشارع رجلاً جالساً ويظهر عليه أنه مشرد.
فلاحظت أنه ينظر إليها، ف قامت بإغلاق الشرفة ودخلت حتى تستريح من تعب السفر.
رواية المليونير المتشرد الفصل الثاني 2 - بقلم ميمي عمر
في صباح يوم جديد نجد فتاة جميلة تنتظر أحداً في المطار.
لم تكن هذه الفتاة سوى جيسيكا، تنتظر يارا.
بعد قليل، يعلن المطار عن وصول الطائرة القادمة من مصر.
…
عند يارا…
خرجت يارا من الطائرة فابتسمت، فاخرةً بتحقيق حلمها. وها هي الآن على الأراضي البريطانية.
توجهت إلى مبنى الاستقبال فوجدت جيسيكا في انتظارها.
وما أن رأوا بعضهم البعض، لم يتمالكوا أنفسهم وقاموا بالصراخ والجري في المطار إلى أن التقوا وقاموا بعناق بعضهم البعض.
جيسيكا:
واخيراً التقينا يا صديقتي. أشعر كأنني في حلم.
يارا:
أنتي في الواقع أجمل مما تخيلت. صديقتي العزيزة، بل أنتِ الجميلة. أنا أيضاً أشعر أنني في حلم.
جيسيكا:
لا بد أنكِ قد تعبتِ من الرحلة. هي بنا للمنزل حتى تستريحي قليلاً.
يارا:
فعلاً، قد بدأت أشعر بالتعب وأحتاج إلى الراحة.
جيسيكا:
حسناً، هي بنا. السيارة تنتظرنا في الخارج.
خرجت يارا وجيسيكا من المطار وصعدا للسيارة، وبعد قليل وصلا إلى المنزل.
جيسيكا:
يارا، هذا هو منزلك. لقد جهزت لكِ كل شيء وسوف تجدين كل ما تحتاجين. ويوجد طعام في الثلاجة.
سوف أتركك الآن حتى ترتاحي. إذا احتجتِ لأي شيء، اتصلي بي فقط أو تعالي لزيارتي، فبيتي ليس ببعيد، إنه بنفس الشارع.
يارا:
شكراً لكِ يا جيسي. لا أعرف كيف أرد لكِ هذا الجميل.
جيسيكا:
لا تقولي هذا يا عزيزتي، فنحن أكثر من أصدقاء. كوني فقط بخير. ولا تفتحي الباب لأي أحد، حسناً.
يارا:
حسناً.
يارا:
وداعاً جيسيكا.
غادرت جيسيكا منزل يارا.
فنظرت يارا من الشرفة فرأت أمام منزلها، بالجانب الآخر من الشارع، رجلاً جالساً ويظهر عليه أنه مشرد.
فلاحظت أنه ينظر إليها، فقامت بإغلاق الشرفة ودخلت حتى تستريح من تعب السفر.
رواية المليونير المتشرد الفصل الثالث 3 - بقلم ميمي عمر
في صباح اليوم التالي، استيقظت يارا على صوت جرس المنزل.
ذهبت لفتح الباب ووجدت جيسيكا قد أتت لأخذها في نزهة حول البلد.
تجهزت يارا للخروج.
نظرت أمام المنزل فلم تجد المتشرد جالسًا.
لاحظت جيسيكا الأمر.
جيسيكا: يارا، إلى ماذا تنظرين؟
يارا: لا شيء، هيا بنا.
غادروا وقاموا بزيارة أهم المعالم السياحية في البلد، مثل:
ساعة بيج بن: وهي ساعة قديمة جدًا، حيث يعود تاريخها إلى مئة وخمسين سنة تقريبًا، ويقصدها السياح من مختلف أنحاء العالم لمشاهدة هذا الصرح، والذي زادت شعبيته بظهوره في العديد من الأفلام.
كنيسة وستمنستر: وتقع غرب قصر وستمنستر، وتعدّ أحد أبرز الأماكن الدينية المعروفة في لندن.
قصر باكنغهام: وهو مقرّ رئيس للعائلة الملكية، ويتمّ استخدامه لاستقبال رؤساء الدول وغيرها من الاستقبالات الرسمية، وهو وجهة استقبال لآلاف السياح كل عام.
برج لندن: وهو قلعة تاريخية تقع في وسط لندن، وقد تم استخدامه كسجن على الرغم من أنه لم يُبنى أساساً لهذا الغرض، حيث كان الغرض منه هو إنشاء مقرّ للطبقة الحاكمة آنذاك.
المتحف البريطاني: وهو واحد من أكبر وأهم متاحف العالم، حيث تم تأسيسه سنة 1753م، فهو يتضمّن مجموعة كبيرة من المومياوات خارج دولة مصر، وفيه المفتاح المستخدم لفكّ رموز الكتابة الهيروغليفية.
وأخيراً، بعد يوم شاق، عادوا إلى المنزل.
جيسيكا: استعدي يا يارا، لأننا سنذهب للعمل غدًا.
يارا: حسناً يا جيسي.
جيسيكا: إلى اللقاء يا يارا.
يارا: إلى اللقاء يا جيسي.
توجهت يارا إلى المنزل.
وجدت يارا المتشرد قد عاد.
نظرت له واستغربت كيف لشاب وسيم مثله أن يكون متشردًا.
دخلت يارا المنزل وأعدت وجبة طعام.
خرجت لإعطائها للمتشرد.
يارا: مرحبًا.
المتشرد: مرحبًا.
يارا: لقد أعددت وجبة وأريد أن آخذ رأيك في طعامي، إذا كان جيدًا أو سيئًا.
المتشرد: بكل سرور.
وأخذ منها الوجبة وقام بتذوقها.
المتشرد: لذيذة جدًا، ولكن ما هذه الوجبة؟ لم آكل مثلها من قبل.
يارا: إنها تسمى في مصر بالكشري.
المتشرد: هل أنتِ مصرية؟
يارا: نعم، أنا مصرية.
المتشرد: ما اسمكِ؟
يارا: اسمي يارا. وأنت؟
المتشرد: اسمي ليو.
يارا: سررت بمعرفتك يا ليو.
ليو: وأنا أكثر.
يارا: إلى اللقاء.
ليو: آنسة يارا. أنتِ آنسة، صحيح؟
ليو: ماذا تعملين؟
يارا: أعمل طبيبة وأسكن في هذا المنزل. إذا احتجت أي شيء، لا تتردد في الطلب. وداعًا ليو.
ليو: وداعًا آنسة يارا. سلمت يداكِ على الطعام.
دخلت يارا إلى المنزل وصعدت إلى الغرفة حتى تستريح من تعب هذا اليوم الشاق.
رواية المليونير المتشرد الفصل الرابع 4 - بقلم ميمي عمر
في صباح يوم جديد، استيقظت يارا وجهزت لأول يوم عمل.
قامت بإعداد وجبة الإفطار، وبعد قليل رن جرس الباب.
فاتجهت لفتحه ووجدتها جيسيكا.
جيسيكا: صباح الخير يا رورو. هل أنتِ مستعدة؟
يارا: صباح الخير يا جيسي. نعم، هي بنا.
خرجت يارا وجيسيكا من المنزل.
لاحظت جيسيكا كيس طعام مع يارا.
جيسيكا: ما هذا يا رورو؟ هل أنتِ ذاهبة للمدرسة أم ماذا؟
يارا: إنه طعام لـ "ليو".
جيسيكا: من يكون ليو؟
يارا: هل ترين الشاب الذي يجلس أمام المنزل هناك؟ هذا هو ليو.
جيسيكا: تقصدين هذا المتشرد؟
يارا: نعم، هو.
جيسيكا: لقد قلت لكِ يا يارا، احذري من الناس، خصوصاً المتشردين. أنهم مجانين ومؤذيين.
يارا: لا تقلقي علي يا جيسي، إنه إنسان عاقل ومؤدب ومسكين.
جيسيكا: حسناً، اذهبي إليه لأننا سوف نتأخر.
يارا: حسناً.
اتجاهت يارا إلى ليو.
يارا: صباح الخير يا ليو.
ليو: صباح الخير يا آنسة يارا.
يارا: لقد جلبت لك الفطور.
ليو: شكراً لك. ولاكن هل لي أن أسألكِ عن شيء؟
يارا: أكيد.
ليو: هل أنتِ ذاهبة للعمل؟
يارا: نعم.
ليو: فليوفقكِ الحظ.
يارا: شكراً لك يا ليو. إلى اللقاء.
ليو: إلى اللقاء.
ذهبت يارا مع جيسيكا إلى العمل، وكان يوم جميل جداً ولاكن مرهق.
بعد انتهاء يوم العمل، عادت إلى المنزل.
لم تجد ليو أمام المنزل كالعادة.
فصعدت إلى المنزل وأعدت الغداء ومشروب دافئ لأن الجو كان بارد جداً في الخارج.
بعد ساعة، نظرت من الشرفة فرأت ليو قد عاد وكان يضم نفسه من البرد.
فأخذت له وجبة ومشروب دافئ وبطانية وخرجت له.
يارا: مرحبا ليو. أين كنت؟
ليو: كنت بالخارج.
يارا: حسناً، فلتاخذ هذا. إنه لك.
ليو: ولاكن هذا كثير.
يارا: ليس كثيراً عليك، وأيضاً الجو بارد جداً وأنت بحاجة إلى للدفء.
ليو: لماذا تساعديني؟
يارا: لأنك تستحق المساعدة، وأيضاً لأن تربيتي وديني علماني ذلك.
ليو: أن معظم الناس الذين أقابلهم يعاملوني باشمئزاز ويخافون مني، وأحياناً يسبوني بأبشع الألفاظ.
يارا: لأنهم أناس قلوبهم قاسية ولم يعرفوا معنى التربية ولا الدين.
يارا: لا يوجد شكر بين الأصدقاء يا ليو. ولاكن لماذا لا تبحث عن عمل؟
ليو: لا أحد يريد من متشرد أن يعمل معه.
يارا: حسناً، لا تقلق، سوف أحل هذا الأمر قريباً جداً.
ليو: شكراً لكِ يا يارا.
يارا: لا شكر على واجب يا ليو. إذا احتجت أي شيء أخبرني. تصبح على خير.
ليو: تصبحين على خير.
صعدت يارا للمنزل ودخلت غرفتها ونامت.
وهي تفكر كيف تساعد ليو.
رواية المليونير المتشرد الفصل الخامس 5 - بقلم ميمي عمر
أشرقت شمس يوم جديد.
استيقظت يارا وتجهزت وأعدت الإفطار وخرجت برفقة جيسيكا للذهاب للعمل.
ثم قالت لجيسيكا: انتظري قليلاً حتى أعود.
ثم توجهت إلى ليو.
يارا: صباح الخير ليو. كيف حالك اليوم؟
ليو: صباح الخير يارا. عندما أراك أكون بخير.
يارا: اممم، هل أعتبر هذه مغازلة؟
ليو: ههههه، هي كذلك.
يارا: حسناً، ليو تفضل وجبة الإفطار ومشروب ساخن.
ليو: أشعر أن صديقتك تكرهني.
يارا: لا تكرهك، ولكنها تكون حذرة تجاه الغرباء.
ليو: حسناً، أتمنى لكم يوم سعيد.
يارا: اعتني بنفسك جيداً، ولا تقلق، سوف أبحث لك عن عمل اليوم.
ليو: أمسك يدها ونظر إلى عينيها بعيونه الفيروزية وقال لها: شكراً يا يارا، أنا مدين لك بالكثير.
يارا: لا تقل هذا يا ليو، فنحن أكثر من أصدقاء. والآن بعد إذنك، سوف أتأخر على العمل. وداعاً ليو.
ليو: وداعاً يارا.
وذهبت يارا وجيسيكا إلى العمل.
يارا: جيسي، أنا أبحث عن عمل لليو، هل تعرفين أحداً بحاجة إلى عامل؟
جيسيكا: الآن تبحثين عن عمل للمتشرد. هههههه. يبدو أنه سرق قلبك يا فتاة.
يارا: هههههه، إنه فقط شخص مؤدب ولطيف ويستحق المساعدة.
جيسيكا: حسناً، أن رفيقي يمتلك أحد المطاعم القريبة، سوف أحادثه عن ليو.
وبعد قليل اتصلت جيسيكا برفيقها وأخبرته عن ليو، وقد وافق أن يعمل معه.
أنهت جيسيكا المكالمة واتجهت إلى يارا.
جيسيكا: يارا، لقد وافق رفيقي بعمل ليو معه.
يارا: وقد احتضنت جيسي: شكراً لك يا جيسي، لن أنسي لك هذا الجميل.
وبعد ساعات انتهى أخيراً يوم العمل الشاق وعادوا الفتاتان إلى منزلهما وكانت السماء تمطر.
وصلت يارا إلى المنزل ووجدت أن ليو غير موجود، فدخلت وأعدت وجبة الغداء.
وبعد قليل رن جرس البيت، فنظرت يارا إلى الخارج ووجدته ليو يقف أمام الباب، فاتجهت إلى الباب سريعاً وفتحته.
يارا: أين كنت وهل كل شيء بخير؟
لم تكمل كلمتها ووجدته قد وقع على الأرض ووجدت أنه ينزف.
فصرخت يارا.
وقامت بشده إلى الأريكة ووضعته عليها.
يارا: ليو، انظر إلي ماذا حدث وما تلك الدماء.
ليو بتعب: ساعديني يارا.
ثم فقد الوعي.
وقفت يارا متحيرة، تطلب له الإسعاف أم تسعفه هي؟ فوجدت أنها لا تملك وقت لطلب الإسعاف، فقررت أن تسعفه هي.
وقد وجدت أنه أصيب برصاصة في جسده.
فقامت بإخراجها.
ثم عالجت الجرح.
ووجدت أن ثيابه مبتلة، فقامت بتبديلها له.
وقد ظلت بجواره حتى انخفضت حرارته واطمئنت أنه أصبح بخير.
فغلبها النوم وغفت بجوار الأريكة.
وهاكذا انتهى هذا اليوم المتعب أخيراً.
رواية المليونير المتشرد الفصل السادس 6 - بقلم ميمي عمر
استيقظ ليو ووجد أنه نائم على الأريكة. وشعر بالدفء. فنظر حوله فوجد يارا نائمة وتسند رأسها بجواره. فنظر إليها قليلاً.
فقام وحملها وصعد إلى غرفتها ووضعها على السرير وقام بتغطيتها. ثم عاد إلى الأسفل. وقد لاحظ ما يرتديه، فقد كان يرتدي تريننج حريمي لونه بينك. فنظر لنفسه في المرآة وابتسم.
فقام بالبحث عن ثيابه فوجد يارا قد نظفتها له فلبسها. ثم دخل إلى المطبخ وقام بإعداد وجبة الإفطار. ووضعها على السفرة وخرج من المنزل وجلس مكانه في الشارع.
وبعد قليل استيقظت يارا على صوت المنبه فقد كان موعد ذهابها للعمل. فنظرت حولها واستغربت أنها تنام في غرفتها. فهي تتذكر أنها كانت نائمة إلى جوار ليو. ثم اتسعت عيناها وتذكرت ليو.
فأسرعت بالنزول إلى الأسفل وأخذت تبحث عنه ولم تجده. ولاكن وجدت وجبة إفطار موضوعة على السفرة. فعرفت أن ليو هو من قام بتحضيرها.
فخرجت من المنزل ووجدت ليو يجلس بمكانه في الشارع. فتوجهت إليه مسرعة.
يارا: ليو لما خرجت من المنزل؟ أنت ما تزال مريض.
ليو: لا أريد إزعاجك يا يارا. يكفي القلق الذي سببته لكِ بالأمس.
يارا: ماذا تقول؟ لم تسبب لي أي إزعاج. هي بنا إلى الداخل لأن الجو بارد جداً هنا.
ليو: ولكن...
يارا: هيا يا ليو.
وقامت بإدخاله للمنزل.
ليو: لا أعرف كيف أوفيكِ حقك يا يارا.
يارا: ستوفيني حقي عندما تكون بخير يا ليو. والآن هي لنتناول الإفطار.
وبعد الانتهاء من تناول الإفطار دخلت إلى المطبخ وقامت بإعداد مشروب ساخن وخرجت له.
يارا: تفضل.
ليو: سلمت يداكِ.
يارا: سلمت يداك أيضاً على هذا الإفطار الشهي.
ليو: أريد أن أعرف ماذا حدث بالأمس ومن قام بإطلاق النار عليك؟
ليو: لقد كان هناك شاب يحاول سرقة سيدة عجوز. وعندما حاولت التصدي له أطلق علي النار وهرب.
يارا: هل رأيت وجهه؟
ليو: لا، لقد كان ملثم.
يارا: الحمد لله أنك بخير. وأيضاً لدي خبر سار. لقد وجدت لك عمل في أحد المطاعم القريبة من هنا.
ليو: حقاً يا يارا؟
يارا: حقاً يا ليو.
ليو: شكراً لكِ يا يارا. الآن أستطيع أن أقوم بإيجار غرفة للنوم فيها بدلًا من النوم في الشارع.
يارا: لست بحاجة إلى أي إيجار. يمكنك أخذ الغرفة المجاورة لغرفتي.
ليو: إنه منزلكِ ولا أريد أن أكون مصدر إزعاج لكِ.
يارا: مثل ما قلت، إنه منزلي وأنا أسمح لك بأن تعيش فيه. وأنت لست مصدر إزعاج، بل وجودك في المنزل سوف يشعرني بالأمان.
ليو: حسناً. ولكن سوف أدفع لكِ إيجار. وإذا لم توافقي فسوف أذهب لأستأجر غرفة في مكان آخر.
يارا: حسناً. ادفع ما تشاء.
ليو: متى سأبدأ بالعمل؟
يارا: عندما تشعر أنك أصبحت بخير.
وبعد قليل أتت جيسيكا لتصطحب يارا للعمل. ولاكن تفاجأت من وجود ليو في المنزل. وكادت أن تتحدث. فاشارت لها يارا بالصمت.
جيسيكا: صباح الخير يا يارا.
يارا: صباح الخير يا جيسي. انتظريني بالخارج أنا آتيه.
وقامت بتوجيه كلامها إلى ليو.
يارا: ليو من الآن اعتبر المنزل منزلك. يمكنك أن تأخذ شور وتغير ثيابك واسترح قليلاً ولا تخرج من المنزل فأنت لم تشفَ بعد.
ليو: لا تقلقي علي يا يارا، سأكون بخير.
يارا: أتمنى ذلك. إذا احتجت أي شيء اتصل بي فقط. ستجد رقمي في الدفتر. حسناً. إلى اللقاء يا ليو.
ليو: إلى اللقاء يا يارا. أتمنى لكِ يوم جميل.
خرجت يارا للخارج وما أن رأتها جيسيكا حتى نظرت لها بتعجب.
يارا: ماذا؟ لما تنظرين إلي هكذا؟
جيسيكا: اشرحي لي لما هو في منزلكِ؟
يارا: سوف أخبركِ.
في الطريق وقامت يارا بإخبارها كل شيء. إلى أن وصلوا للمشفى.
جيسيكا: أنا فخورة أني أملك صديقة مثلك يا يارا.
يارا: وأنا أيضاً فخورة بكِ يا جيسي.
جيسيكا: أنا أشعر من كلامك عنه أن قلبك قد بدأ يدق له.
يارا: ربما. لا أعرف.
جيسيكا: إذا قولي لي ماذا تشعرين تجاهه؟
يارا: عندما رأيته أول مرة اندهشت كيف لشاب وسيم مثله أن يكون مشرد. وشعرت بالحزن لأنني لم أجد أحد يقوم بمساعدته. بل كنت أراهم يهربون منه أو يمقتونه ويثبونه بأبشع الألفاظ. فلم أتحمل. رأيته هكذا ورغبت أن أساعده لأن ديني وأخلاقي يحثاني على ذلك. ولقد وجدته شخص عاقل ومؤدب. هو فقط يحتاج لفرصة للعيش مثلنا.
جيسيكا: امممم. وماذا تشعرين عند النظر لعينيه فيروزية اللون؟
يارا: أشعر بأنني تائهة.
جيسيكا: حقاً يا فتاة؟ لقد بدأتِ تحبينه. هذا هو الحب يا يارا.
يارا: ربما أنتِ على حق. اذهبي الآن يا جيسي. أنهم ينادون عليكِ هناك.
ذهبت جيسيكا لمباشرة العمل. وأخذت يارا تفكر في كلامها. أنها على حق. أنا فعلاً بدأت أحبه. وذهبت هي الأخرى لمباشرة العمل.
وبعد عدة ساعات انتهى يوم العمل وعادوا للمنزل.
جيسيكا: وداعاً يا رورو. نسيت أن أخبرك لا تنظري لعينيه كثيراً. وإذا حدث فحاولي أن لا تتوهي حتى لا يلاحظ ذلك ويقوم باستغلالك.
يارا: ما هذا الكلام يا جيسي؟ أنا لست مثلك يا فتاة. أنا أضع حدود في التعامل بيني وبين أي رجل.
جيسيكا: ولكن هو ليس أي رجل يا يارا. إنه رجل وسيم. ولو كنت مكانك لكنت استسلمت من أول نظرة.
يارا: اغربي من أمامي يا جيسي قبل أن أرتكب جريمة.
اختفت جيسي من أمامها سريعاً وتوجهت يارا إلى منزلها.
رواية المليونير المتشرد الفصل السابع 7 - بقلم ميمي عمر
عندما دخلت من الباب اشتمت رائحة جميلة آتية من المطبخ، فتوجهت إليه فوجدت ليو يقوم بإعداد وجبة العشاء.
شعر بوجودها ونظر لها.
"ولكنها صدمت من شكله، فقد أصبح شكله أوسم من ذي قبل."
ليو: أرى أنكِ عدتِ من العمل. كيف كان يومكِ؟
يــارا: بخير.
ليو: حسنًا، اصعدي لتغيير ثيابكِ لنتناول العشاء.
صعدت يارا إلى غرفتها وهي لا تصدق أنه نفس الشخص الذي تركته في المنزل منذ الصباح.
وقالت لنفسها:
"كان معكِ حق يا جيسيكا، لا يجب أن أنظر له كثيرًا."
نزلت يارا ووجدت أنه قد وضع الطعام على السفرة.
ليو: هيا تذوقي وأخبريني رأيكِ.
تذوقت يارا الطعام.
يــارا: جميل جدًا، سلمت يداكِ يا ليو.
ليو: بالهناء والشفاء يا يارا.
بعد الانتهاء من العشاء، قام ليو بإعداد مشروب ساخن وجلسوا يتحدثون قليلاً.
ليو: أخبريني عن حياتكِ يا يارا، ولماذا أتيتِ للعمل في لندن؟
يــارا: عمري 25. ماتت أمي عندما كنت صغيرة، وكنت أعيش مع أبي، وكان يعمل طبيبًا. هو من كان السبب في حبي للطب، وكان حلمي منذ الصغر أن أنتقل للعيش في لندن، ولكن لم أستطع ترك أبي بمفرده. وعندما مات أبي ووجدت أنني وحيدة، قررت الانتقال إلى لندن. وقد ساعدتني جيسيكا كثيرًا.
ليو: وكيف تعرفتِ على جيسيكا؟
يــارا: تعرفت عليها عن طريق الإنترنت.
ليو: هل ارتبطتِ أو أحببتِ أحدًا من قبل؟
يــارا: لا.
ليو: لمَ؟ أنتِ جميلة جدًا وجذابة وتلفتين الأنظار. كيف لم تحبي من قبل؟
يــارا: لقد كان هناك كثير من المعجبين ويحاولون الارتباط بي، ولكني كنت أرفض، فلم يكن لدي وقت للحب أو الارتباط.
ليو: ولماذا؟
يــارا: ربما أفكر.
ليو: لو ظهر في حياتكِ شخصان، شخص فقير لا يملك شيئًا، وآخر غني يملك كل شيء، والاثنان يعشقانكِ، فمن ستختارين؟
يــارا: ليس مهم من يعشقني، المهم من يدق له قلبي.
ليو: من رأيي، لو أحببتِ الفقير فسوف تتعبين معه. ولكن أن أحببتِ الغني، فسيحقق لكِ كل أحلامكِ. ولكن أن أحببتِ الغني، فكل ما يشغله كيف يزيد ثروته وكيف يحافظ عليها. وسيكون حوله أناس كثيرون يشغلونه عني، وسوف يقل حبنا مع الوقت. ولا تنسي أيضًا أن الحال لا يدوم، ويمكن أن يفلس في يوم وليلة.
ليو: أنتِ حقًا امرأة عظيمة وتشبهين الألماس النادر في هذا الزمن. أتمنى أن يدق قلبكِ لمن يستحق.
يــارا: وأنت يا ليو، أخبرني عن حياتك.
ليو: عمري 30. عشت طوال حياتي وحيدًا. ماتت أمي عند ولادتي، ولم يكن لي سوى أبي. عشت معه، ولكنه لم يكن يهتم بي، كل اهتمامه كان في البحث عن المال. وحين مات، لم أشعر بالوحدة لأنني كنت وحيدًا في وجوده. ولم يكن لي أي أصدقاء. وحتى الفتاة الوحيدة التي أحببتها تركتني بسبب فقري وتزوجت من آخر غني.
يــارا: إنها غبية، قد خسرت شخصًا مؤدبًا وطيب القلب. أتمنى لك أن تجد من تحبك كما هي.
انتظر لها ليو طويلًا.
ليو: يبدو أنني قد أجدها قريبًا جدًا.
شعرت يارا بالتوتر فقالت له:
يــارا: حسنًا يا ليو، الوقت تأخر ولدي عمل في الغد. تصبحين على خير.
ليو: تصبحين على خير يا يارا.
تركته يارا وصعدت إلى غرفتها وأخذت تفكر:
"معقول أن يكون معجبًا بي؟ لا أعرف، ولكن نظراته لي تشعرني بذلك. يبدو أن الأيام القادمة تخبئ لي الكثير."
ونامت يارا أخيرًا بعد صراع من التفكير.
عند ليو….
كان يفكر:
"إنها حقًا المرأة التي كان يحلم بها دائمًا. أشعر أنها تحبني مثل ما أحبها، ولكني أجهل ردة فعلها عندما تعلم الحقيقة. أتمنى أن تمر الأيام القادمة على خير."
ونام هو الآخر بعد صراعه مع التفكير.
رواية المليونير المتشرد الفصل الثامن 8 - بقلم ميمي عمر
في صباح اليوم التالي، استيقظت يارا على صوت المنبه كالعادة. نزلت إلى أسفل ووجدت ليو يحضر الإفطار.
يارا: صباح الخير.
ليو: صباح الخير يارا. اجلسي لنتناول الإفطار.
جلست يارا وتناولا الإفطار. بعد الانتهاء، قالت يارا.
يارا: سلمت يداك.
ليو: بالهناء والشفاء يارا. أردت أن أخبركِ أنني ذاهب للعمل اليوم.
يارا: ولكنك لم تشفَ تمامًا بعد.
ليو: لا تقلقي، لقد صرت بخير.
يارا: أتمنى أن يوفقك الحظ.
ليو: ولكِ أيضًا.
يارا: حسنًا ليو، ألقاكِ في المساء. وداعًا.
ليو: وداعًا يارا.
ذهب كل من يارا وليو إلى العمل. قابل ليو صاحب العمل وعرف عن نفسه، فرحب به وسلمه العمل. أتم يوم العمل على خير وعاد إلى المنزل فوجد يارا لم تأتِ بعد. قام بتحضير العشاء، ولكنه لاحظ أن يارا تأخرت كثيرًا. قام بالاتصال بها.
ليو: مرحبًا يارا. أين أنتِ؟
يارا: مرحبًا ليو، أنا في العمل. وسوف أتأخر قليلاً. أخبرني كيف كان يومك في العمل.
ليو: كان يومًا جميلًا. حسنًا، عندما تنتهين من العمل أخبريني.
يارا: حسنًا، إلى اللقاء.
أغلق ليو معها الخط وجلس يشاهد التلفاز. بعد ساعتين، وجد الهاتف يرن، فقام بالرد ووجدها يارا.
يارا: مرحبًا ليو، لقد انتهيت من العمل.
ليو: حسنًا، لا تتحركي من المستشفى، أنا آتٍ لآخذكِ.
يارا: لا تتعب نفسك، إن المسافة ليست بعيدة، سوف آتي مع جيسي.
ليو: افعلي كما أخبرتكِ. هي، إلى اللقاء.
غادر ليو المنزل وتوجه إلى المستشفى. وجد يارا وجيسي تنتظران أمام المستشفى. فتوجه إليهما.
ليو: مرحبًا يا فتيات.
جيسيكا: كيف كان يومك في العمل؟
ليو: كان يومًا جيدًا. اشكري لي صديقكِ على هذا الجميل.
جيسيكا: لما أتعبت نفسك وأتيت؟ كنا سنسير معًا إلى المنزل.
ليو: لقد تأخر الوقت كثيرًا، ولا يجب أن تكونا بمفردكما في الشارع، يجب أن يكون معكما رجل. هي بنا للمنزل الآن.
وبعد قليل، وصلوا إلى منزل جيسيكا، فودعتهم. ووصل هو أيضًا إلى منزلهما. صعدا، ووجدت يارا أن الطعام على السفرة جاهز.
يارا: شكرًا لك يا ليو.
ليو: لا شكر على واجب يارا. هي اصعدي لتغيير ثيابك قبل أن يبرد الطعام.
يارا: حسنًا ليو.
صعدت يارا لتغيير ثيابها ونزلت لتناول الطعام. وبعد تناولهما الطعام، جلسا يشاهدون أحد الأفلام إلى أن غلبهم النوم. صعدوا إلى غرفهم وناموا.
رواية المليونير المتشرد الفصل التاسع 9 - بقلم ميمي عمر
في صباح يوم جديد استيقظت يارا باكرا وقامت بإعداد وجبة الإفطار.
وبعد قليل استيقظ ليو ونزل إلى الأسفل، فوجد أن يارا قد استيقظت قبله وأعدت الإفطار.
ليو: صباح الخير يارا. أرى أنكِ استيقظتِ باكراً اليوم.
يارا: صباح الخير ليو. نعم، قررت أن أستيقظ باكراً وأقوم بإعداد الإفطار. هيا اجلس قبل أن يبرد الطعام.
جلس ليو وتناول الإفطار.
ليو: سلمت يداكِ يارا.
يارا: بالهناء والشفاء ليو.
ليو: عندما تنتهين من العمل اليوم، أخبريني حتى أصطحبكِ للمنزل.
يارا: حسناً. إلى اللقاء ليو.
ليو: إلى اللقاء يارا.
وذهبت يارا إلى العمل، وتبعها ليو.
وبعد الانتهاء من العمل، اتصلت يارا على ليو.
وقد ذهب واصطحبها هي وجيسيكا إلى المنزل.
ليو: غداً إجازة، صحيح؟
يارا وجيسيكا: نعم.
ليو: حسناً، سأقوم غداً بأخذكما في جولة.
يارا: إلى أين؟
ليو: إنها مفاجأة.
جيسيكا: لن أستطيع القدوم معكم غداً، فسوف أقضي اليوم مع رفيقتي. أتمنى لكما يوماً جميلاً. إلى اللقاء يارا.
ليو: إلى اللقاء جيسو.
وصلوا إلى المنزل وتناولوا العشاء، وصعد كل منهم إلى غرفته للنوم.
في اليوم التالي…
استيقظوا وتناولوا وجبة الإفطار واستعدوا للخروج.
يارا: إلى أين سنذهب اليوم؟
ليو: أولاً سنذهب إلى مدينة الملاهي، ثم إلى الحديقة، وفي المساء سنذهب إلى السينما.
صاحت يارا بفرحة.
يارا: حقاً، إنه أسعد يوم في حياتي.
نظر لها ليو وقال:
ليو: بل أسعد يوم في حياتي أنا.
فنظرت له يارا وابتسمت.
ذهبوا إلى مدينة الملاهي وقاموا باللعب بكل الألعاب، وكانت يارا تضحك على ليو لأنه كان يغمض عينيه عند تشغيل الألعاب. وكانت يارا تصرخ بفرح.
إلى أن انتهوا وجلسوا حتى يستريحوا.
يارا: ههههه، لم أكن أعرف أنك تخاف هكذا.
ليو: ههههه، أنا لا أخاف، ولكن لدي فوبيا من الأماكن المرتفعة.
يارا: ولماذا صعدت معي إلى الألعاب؟
ليو: حتى لا أترككِ وحدكِ. والآن، هيا بنا للحديقة.
وبعد قليل وصلوا إلى الحديقة، وذهب ليو لشراء الآيس كريم وجلس بجوار يارا.
فتحدثت قائلة:
يارا: شكراً لك يا ليو.
ليو: أنا من يجب أن أشكركِ على كل ما تفعلينه لأجلي.
يارا: لا تقل هذا يا ليو، فنحن أصبحنا عائلة.
نظر ليو لعيونها بعيونه الساحرة وأمسك يديها وقام بتقبيلهما وقال:
ليو: بل نحن أكثر من عائلة. أريد أن أعترف أنني معجب بكِ يا يارا.
نظرت يارا لعينيه وابتسمت وقالت:
يارا: وأنا أيضاً معجبة بك يا ليو.
ابتسم ليو وقال:
ليو: دامكِ الله لي دائماً.
وأخذوا يتحدثون إلى أن حل الليل، فقاموا بالذهاب إلى السينما وشاهدوا أحد الأفلام الجديدة، ثم عادوا للمنزل وتناولوا العشاء وصعد كل منهم إلى غرفته للنوم.
استمر الحال على ذلك مدة من الزمن، إلى أن جاء اليوم المشؤوم بالنسبة ليارا.
في أحد الأيام، عاد ليو من العمل، والغريب أنه قد وجد يارا قد عادت باكراً من العمل، وقد كانت في غرفتها. فصعد إلى الغرفة وطرق الباب، ولم تجب يارا عليه. فأخذ يطرقه عدة مرات، ولا من إجابة. فقام بفتح الباب والدخول، ولكنه انصدم، فقد وجد يارا واقعة على الأرض فاقدة للوعي.
فقام بحملها ووضعها على السرير وحاول إفاقتها، إلى أن استفاقت. فنظرت إليه وأخذت في البكاء، فقام باحتضانها وتهدئتها وقال:
ليو: اهدئي يا يارا وأخبريني ماذا حدث. ولماذا تبكين؟
هدأت يارا قليلاً وقالت له:
يارا: لقد فصلت من العمل يا ليو.
ليو: لماذا؟
يارا: كان هناك مريضة وسألتني عن بلدي، فأخبرتها أنني مصرية. وبعد أن عالجتها، خرجت من عندي وقامت بجرح نفسها واشتكتني، وقالت إنني تعاملت معها بعنف وتسببت في جرحها. وهم قد صدقوها وقاموا بفصلي عن العمل.
ليو: يا لها من امرأة عنصرية. هل كان معكم أحد في الغرفة؟
ليو: هل كانت هناك أي كاميرا؟
يارا: لا أعتقد، فأنا لم أرَ كاميرات في الغرفة.
ليو: لا تقلقي يا يارا، سوف أجد حلاً، ولكن لا تبكي أرجوكِ. دموعكِ غالية وقلبي لا يتحمل رؤيتكِ هكذا.
وضمها في حضنه حتى نامت بين أحضانه، فوضعها على الوسادة وقام بتغطيتها ونزل إلى الأسفل، ثم تحدث مع أحد في الهاتف.
وبعد انتهاء المكالمة، توجه
رواية المليونير المتشرد الفصل العاشر 10 - بقلم ميمي عمر
أشرقت شمس يوم جديد. استيقظت يارا ووجدت بجوارها صينية الإفطار ورسالة من ليو.
"صباح الخير يا ملاكي الجميل. لقد ذهبت للعمل وجهزت لكِ وجبة الإفطار. أتمنى أن تكوني فتاة مطيعة وتقومي بتناوله. أنا لن أتأخر اليوم. ملحوظة: لا تقومي بإعداد العشاء، سوف نتعشى في الخارج. أتمنى أن تكوني بخير."
تناولت يارا وجبة الإفطار ونزلت إلى أسفل وجلست تشاهد التلفاز. بعد قليل، رن جرس المنزل. ذهبت يارا وفتحت الباب، ولكن انصدمت فقد وجدت المرأة التي اشتكتها.
فقالت لها يارا:
"انتي. ما الذي جاء بكِ لمنزلي؟ ماذا تريدين مني الآن؟"
المرأة:
"مرحباً يا دكتورة يارا. من فضلك أريد أن أتحدث معكِ قليلاً."
يارا:
"حسناً، ادخلي."
دخلت المرأة وجلست على الأريكة وقالت:
"لقد جئت اليوم لأعتذر منكِ. أنا حقاً آسفة جداً لما حدث."
يارا:
"آسفة على ماذا؟ لقد خسرت عملي بسببك."
المرأة:
"آسفة جداً. لقد كان يوماً سيئاً بالنسبة لي ولم أكن في وعيي. لقد ذهبت للمستشفى وسحبت شكوتي ضدك. أتمنى أن تسامحيني. إلى اللقاء دكتورة."
غادرت المرأة المنزل وتعجبت يارا من هذه المرأة، ولكن المهم أنها سحبت شكوتها.
مرور ساعات. عاد ليو من العمل.
يارا:
"مرحباً بعودتك يا ليو. كيف كان يومك؟"
ليو:
"كان يوماً جميلاً. كيف كان يومكِ أنتِ؟"
يارا:
"كان يوماً مملاً جداً وغريباً."
ليو:
"حسناً، اصعدي وتجهزي لأننا سنتناول العشاء ونتحدث في الخارج."
يارا:
"حسناً."
صعدت يارا وارتدت فستاناً جميلاً. وارتدى ليو بدلة جميلة أيضاً.
نزلت يارا من غرفتها واستقبلته. نظرات ليو المعجبة.
ليو:
"أنتِ حقاً ملاك جميل."
يارا:
"شكراً لك على هذه المجاملة."
ليو:
"إنها الحقيقة وليست مجاملة. والآن، هي بنا."
خرجت يارا من المنزل وتفاجأت بوجود سيارة فاخرة تنتظرهم أمام المنزل. فنظرت إلى ليو وقالت:
يارا:
"لمن تلك السيارة؟"
ليو:
"إنها سيارتي الخاصة."
يارا:
"كيف هذا؟ ومتى امتلكت سيارة؟ أنا لا أفهم شيئاً."
ليو:
"سوف تفهمين كل شيء في المطعم."
استقلوا السيارة وذهبوا في طريقهم للمطعم. دخلا المطعم واستغربت يارا لأنه نفس المطعم الذي يعمل فيه ليو، ولكنه كان فارغاً.
يارا:
"إنه المطعم الذي تعمل به."
ليو:
"نعم، إنه هو."
يارا:
"ولما هو فارغ؟ أنا لا أفهم شيئاً."
ليو:
"اجلسي يا يارا وسأشرح كل شيء بعد الطعام."
جلست يارا وطلب ليو الطعام وقاموا بتناول الطعام. ثم تحدثت يارا قائلة:
يارا:
"لقد انتهينا من الطعام. والآن اشرح لي."
ليو:
"حسناً. هذا المطعم، وتلك السيارة، والمستشفى التي تعملين بها، جميعهم ملكي."
يارا:
"كيف؟ وأنت كنت متشرد؟"
ليو:
"لست كذلك. وأيضاً، اسمي الحقيقي سام وليس ليو. ولقد فعلت ذلك حتى أجد إنسانة مخلصة وطيبة القلب ووجدتك يا يارا. وأنا أحبك وأريد الزواج منك."
يارا:
"بل خدعتني وجعلتني مثل الدمية."
وهمت يارا بالمغادرة. فأمسك سام يدها وقال:
سام (ليو):
"أنا لم أكذب عليكِ في شيء. كل ما كان بيننا ومشاعري تجاهك حقيقية. أنا أحبك يا يارا."
يارا:
"أتسمي هذا حب؟ لقد خدعتني وكذبت علي."
سام (ليو):
"يارا، لا تنكري أنكِ تحبيني كما أحبك."
يارا:
"أنا أحببت الشاب البسيط ليو وليس المليونير سام."
سام (ليو):
"أنا نفس الشخص يا يارا."
يارا:
"لا، لست نفس الشخص الذي أحببته. والآن من فضلك دعني وشأني."
خرجت يارا من المطعم واتجهت إلى منزلها وهي منهارة. واتصلت على جيسيكا وأخبرته أن تأتي للمنزل. وبعد قليل وصلت جيسيكا وقصت عليها يارا كل شيء.
جيسيكا:
"لكنكم تحبون بعضكما يا يارا."
يارا:
"أنا أحببت ليو الشاب البسيط وليس سام المليونير."
أخذت جيسيكا في تهدئتها إلى أن نامت. نامت بجوارها هي الأخرى.
في المطعم...
سام:
"كنت أعرف أن ردة فعلها ستكون هكذا."
جاك (صديق سام):
"ألم تكن تلك فكرتك؟"
...فلاش باك...
سام:
"مرحباً يا جاك. أنا أخطط لفعل شيء وأريد رأيك فيه."
جاك:
"ما هو؟"
سام:
"لقد كبرت في السن ولم أجد امرأة مخلصة تستحق أن تكون أم لأولادي، ولهذا قررت أن أصنع حيلة."
جاك:
"وما هي تلك الحيلة؟"
سام:
"سوف أقوم بدور متشرد في الشارع إلى أن أجدها."
جاك:
"وكيف تجدها وأنت متشرد؟ ومن ستنظر لك وأنت على تلك الهيئة؟"
سام:
"الفتاة التي ستساعد المتشرد وتعطف عليه ستكون هي من تستحق أن تكون أم أولادي."
جاك:
"افعل ما شئت، ولكن لن تجد فتاة أحلامك أبداً، لأن مجتمعنا يكره المتشردين ويبغضهم."
سام:
"أتحدى أنني سوف أجدها."
وبعد أيام، نفذ سام تلك الحيلة ولبس ملابس قديمة وجلس في الشارع مثل المتشردين. ومر أسبوع ولم يحدث شيء. ومر أسبوع آخر وقد بدأت أفقد الأمل. إلى أن رأيت فتاة تسكن في المنزل الذي أمامي وكانت تنظر لي من الشباك. فلاحظ ذلك فنظرت لها، فأغلقت الشباك ودخلت.
ومرت الأيام وقد تعرفت عليها وأخبرتها أن اسمي ليو. فقالت إن اسمها يارا. وبدأت في مساعدتي والاهتمام بي. وقد وعدتني أن تبحث لي عن عمل. إلى أن جاء يوم تأخرت يارا في العمل، فوجدت امرأة عجوز تسير في الشارع في وقت متأخر. وقام فتى بسرقة حقيبتها فتصديت له فأطلق علي النار وهرب. وقد قمت بإعادة الحقيبة إلى العجوز.
عدت إلى منزل يارا فوجدتها قد عادت. فقمت برن الجرس ففتحت لي وكنت متعباً جداً ولم أستطع قول شيء لها سوى "ساعديني". ووقعت على الأرض من التعب. فصرخت يارا وحاولت أن تشدني للجلوس على الأريكة. فتحملت على نفسي ووصلت معها إلى الأريكة. فقالت لي:
يارا:
"انظر لي. ماذا حدث؟"
قلت لها بتعب:
"ساساعديني يارا."
ثم فقدت الوعي. وعندما عدت إلى وعيي شعرت بالدفء. فنظر حولي ووجدت أنني نائم على الأريكة في منزل يارا. وقد قامت بمعالجة جرحي. ووجدتها تنام في الأرض وتسند برأسها على الأريكة.
فقمت وحملتها وصعدت إلى غرفتها ووضعتها على السرير وقمت بتغطيتها. ونزلت إلى أسفل. ووجدت نفسي أرتدي تريننج لونه بينك. فنظرت إليه فابتسمت. ثم قمت بالبحث عن ملابسي ووجدتها نظيفة، فقمت بارتدائها. وجهزت الإفطار ووضعته على السفرة وخرجت وجلست في الشارع.
وبعد قليل خرجت لي يارا وقالت:
يارا:
"لما خرجت؟ أنت ما تزال مريض."
فقلت:
"لا، أنني لا أريد أن أزعجها."
فقالت يارا:
"ماذا تقول؟ لم تسبب لي أي إزعاج. هي بنا للمنزل فالجو بارد جداً."
ودخلت معها للمنزل وقمنا بتناول الإفطار. ثم قامت بإعداد مشروب ساخن وقالت لي إنها وجدت لي عملاً في مطعم قريب. وأن رفيق صديقتها جيسيكا هو صاحب المطعم. ولم تكن تعلم أنني صاحب المطعم الحقيقي. فوافقت وقلت لها: "متى سأذهب للعمل؟" قالت لي: "عندما تجد نفسك بخير." فقلت لها: "جيد. هكذا أستطيع استئجار غرفة النوم فيها بدل الشارع."
فعرضت علي الغرفة المجاورة لغرفتها وظلت تلح علي إلى أن وافقت. ولا أنكر أنني صرت معجباً بها. وبعد يوم نزلت إلى العمل. وقد اتفقت مع جاك أن يقضي يوم الإجازة مع جيسيكا حتى أستطيع الاعتراف بحبي ليارا.
وقد جاء يوم ولاحظت أنها تأخرت في العمل، فقررت أن أذهب لأصطحبها للمنزل هي وصديقتها. وقد عرضت عليهم أن في يوم الإجازة سأقوم باصطحابهم في نزهة. فقالت جيسيكا أنها لا تستطيع القدوم معنا لأنها ستقضي الإجازة مع رفيقها جاك.
وفي ثاني يوم خرجت أنا ويارا إلى النزهة. وذهبنا إلى الملاهي. ورغم أنني أعاني من رهاب الأماكن المرتفعة، إلا أنني صعدت معها إلى الألعاب حتى لا أتركها وحيدة. فكانت تصرخ بجنون ومرح وأنا مغمض العيون. وبعد أن نزلنا من اللعبة كانت تضحك علي، فأخبرتها بأني مصاب بالفوبيا.
ثم غادرنا واتجهنا إلى الحديقة. وقمت بالاعتراف لها بإعجابي بها. وللمفاجأة، كانت هي الأخرى معجبة بي. فقبلت يدها وقمنا بالتحدث إلى أن حل المساء. فقمنا بالذهاب إلى السينما. ثم رجعنا إلى المنزل.
ومنذ ذلك اليوم قررت أن أعترف لها بكل شيء وأعرض عليها الزواج. إلى أن حدث ما حدث. والآن هي غاضبة ولا تريد رؤيتي. ولكني لن أستسلم أبداً.