تحميل رواية «الملتزمة الصغيرة» PDF
بقلم سمر ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
دخل ذي الممثلين على السجادة الحمراء بخطوات الواثقة في حديقة الفيلا الواسعة يقطع الأرض بقدميه الكبيرتين غافل عن تلك العيون الصغيرة التي تراقب بمكر شديد منتظره فرصتها في الإنتقام وفجأة هوب كله ميه ليرى الصغيرة تمسك ب خرطوم مياه وتوجهه إليه. نفس: هههههههه اشطاا تستاهل. أويس: يا بت المجنونة. نفس: ملكش دعوة بأمي ياض. أويس مشي نحياها بغضب بس اتزحلق ووقع على الأرض ليقف بغضب شديد. أويس غمز للحارس لتجد نفسها ترتفع عن الأرض لتنظر لذلك العملاق الذي يرفعها من ملابسها. نفس للحارس: هو أنا عملتلك حاجة يا عم ال...
رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم سمر ابراهيم
خالد: إيه القرف ده؟ قدامك عشر دقايق تكوني قلعتي القرف ده، مفيش شعرة تظهر منك قدام حد، فاهمة؟
فرح: هي تفرق معاك يعني؟
خالد: طبعاً تفرق، أنتي مراتي يا فرح.
فرح: مراتك اللي قبضت تمن شرفها، صح؟
خالد: الكلمة وجعتها أوي. من غير رغي كتير، يلا من قدامي غيري وإلا مفيش فرح، وأخدك كدا على البيت.
فرح: وأنا مش عايزة فرح. مش عايزة أشوف عيون الناس ونظرة الاتهام من عيلتي، مش قادرة أتحملها يا خالد.
خالد: فرح، بطلي تشيلي هم كدا. ابتسمي وسيبي الأمور تمشي من غير تفكير، وعد، أنا مش ممكن أعمل ليكي حاجة.
فرح: وهو في أكتر من اللي عملته؟ ممكن تريحني وتقولي عملت ليه كدا؟ ومين اللي قالك تعمل كدا؟ والتمن بتاعي كان كام يا خالد؟ أنا حاسة نفسي رخيصة أوي، مش قادرة أشوف نظرات الناس ليا، حرام عليك.
خالد: حاضر، اليوم ده يعدي على خير وأحكيلك كل حاجة. بس غيري لبسك ده، وأنتي مش رخيصة يا فرح، أنتي مراتي وتاج راسي، غصب عن أي حد.
فرح: طيب، لحظة أختار فستان غير ده.
خالد: ماشي، ادخلي يلا، وأنا جاي معاكي.
***
تفاؤل: إيه رأيك؟
فهد: قمر في كل الحالات، أنتي أميرتي يا توتو.
تفاؤل: طيب، هو خالد وفرح مش جايين معانا ولا إيه؟
فهد: لا، أويس جاي ليهم هو ومصطفى. يلا أنتي معايا، المصور تحت منتظرنا، وفي مصورة ست زي ما أميرتي طلبت عشان تاخدي راحتك من غير النقاب.
تفاؤل: مش حابب أشوف فرح باللبس الأبيض.
فهد بحزن: لا، يلا بينا يا تفاؤل.
تفاؤل: كانت منتظراك أنت أو أسد تجوا تاخدوها، مش أويس.
فهد: قولت يلا، مش عايزك تزعلي مني في يوم زي ده.
تفاؤل: حاضر، آسفة.
***
نفس (تكلم نفسها): شفتي يا بت يا نفس، آخرك. كل واحدة أول ما شافت عريسها سابتني هنا ومشيت. على رأي المثل: العروسة للعريس والجرية للمتاعيس. إيه الهبل ده؟ 🤨 أنا بكلم نفسي، لا وكمان بشرح لنفسي إني بكلم نفسي وبقول أمثال.
فتاة: احم، ممكن يا مدام تاخدي الهدوم بتاعت العروستين اللي جم بيهم؟ أنتي معاهم صح؟
نفس: 😲 مدام؟ أنا مدام؟ وبالنسبة للفيونكة دي مش موضحة إني آنسة شيك. ولو مدام ليه؟ ها ليه؟ شايفاني بجر في تلت عيال وأبوهم كل تلت دقايق يتصل يسألني على مكان فردة الشراب السودة. ماااا علينا من كل ده، من صبحية ربنا وأنا أصوت وأغني: عايزة أتجوز، عايزة أتجوز، بس المهر غالي، هي تطلب وأمها تطلب، وأنا على قد حالي. كل ده وفي الآخر تقولي ليا مدام؟ آآآه قلبي. 💔
الفتاة: آسفة وربنا، مقصدش. هي طلعت مني كدا. ده أنتي زي القمر، ما شاء الله عليكي.
نفس: بعد إيه؟ خلاص اللي راح راح. وصوتي يا انشراح.
الفتاة (تأكل لباناً): إيه الأوفر ده؟ ما خلاص يا أوختشي، جرى إيه لكل ده؟ الله، بنات آخر زمن.
نفس: احم، لا آسفة. أنا بس لقيتها جابت تفاعل، سوقت فيها، وسعت مني، مش عرفت ألمها. لا مؤاخذة يا قطة.
الفتاة: حصل خير. شيلي بقى الهدوم بتاعتكم. العروسة التانية قربت تمشي، المصور منتظرها تحت.
نفس خدت شنطتين هدوم بتاعت تفاؤل وفرح، ونزلت. المصور وصحاب البيوتي وأويس واقفين بالكاميرا منتظرين العروسة تنزل. متصلين بخالد، موجهين الكاميرا على السلالم، والكل مستعد.
خالد: بسرعة يا فرح، المصور منتظر عند السلم.
نفس كان شكلها يضحك وهي شايلة كيس على الكتف ده وكيس على ده، وبتغني: "هدوم قديمة للبيع، قرب قرب، مين يشتري". وأنصدمت لما شافت الكاميرا متوجهة ليها، وأويس بيضحك على شكلها. ونفس أول ما شافت الكاميرا متوجهة ليها، رمت الشنطتين على الأرض بسرعة بطريقة مضحكة، وعملت نفسها مش واخدة بالها من الكاميرا، ومسكت طرف فستانها برقة، ونزلت تتمختر على السلم كأنها أميرة بفستانها النبيتي الواسع زي البحر، عليه خمار ونقاب وحزام وجزمة كعب عالي، كلهم باللون الأسود. وصلت نهاية السلم، ووقفت قدام الكاميرا.
فرح نزلت هي وخالد، بس الكاميرا على نفس مش راضية تتحرك، خصوصاً إن المصور مركز معاها أوي.
أويس: وسعي يا نفس، العروسة جات.
نفس: اسكت أنت. وأنت يا عم الحج، صورني وركز على الجزمة دي بميتين جنيه. ليه يا بلد؟ تكونش جزمة سندريلا اللي هتجيب العريس وأنا معرفش. ما علينا، وصور.
المصور: ده فيديو مش صور على فكرة يا آنسة، يعني الكلام ده طلع في الفيديو.
نفس: عادي. ركز أنت الكاميرا معايا طول الفرح، وأنا أسرق من النقطة خمسين وأديهم ليك. أي خدمة، أكمني أنا أخت العريس وصاحبة العروسة وصاحبة العروسة التانية، متربيين سوا في بيت واحد. ومعانا العريس التاني بس الحق، فهد ده زي أخويا وأكتر، أكمن يعني خالد أخويا ندل شوية، مش زي فهد.
أويس: احكي ليهم عن شبشبك اللي اتقطع وإنتي صغيرة وصلحتيه بمسمار، ومش فضل بعد ما صلحتيه غير شهر واحد بس.
نفس: يووه، ليه كدا؟ قلبت عليا المواجع. بس الندل مش بيتقطع وخلاص، لا ده علم عليا. نزلت دم قااااد كدا. هو يومها.
أويس شدها لما شاف نظرات الإعجاب من المصور ومركز الكاميرا معاها، وهي بتحكي بعفوية لأنها في الأفراح من السعادة بتتجنن وتعمل تصرفات كتير غلط من غير ما تحس على نفسها.
أويس: العروسة ليها ساعة واقفة على السلم. ركز معاها هي يا محترم.
نفس بعدت شوية، بأحراج أنه مسك إيدها، وطلعت بره. ركبت عربيته من ورا وهي مضايقة من تصرفه.
فرح لبست فستان محتشم عن اللي فات، وحجاب أبيض وتاج. كانت مخبياهم من قبل لأنها منتظرة خالد يرفض لبسها ده.
نزلت هي وخالد، وبعد صور كتير خرجت. كانت نفس وأويس منتظرينهم في العربية.
أويس: نفس، اركبي قدام وخليهم هما ورا.
فرح لمحت لنفس إنها خايفة تركب جنبه، وخالد لاحظ وسكت، احترم خوفها.
نفس: لا، عيب كدا. أنا لازم أكون أخت جوز شاطرة كدا، مش أي كلام. ومش قاعدة غير وسطهم. اركبي يا فرح جمب الشباك، أي خدمة.
فرح: احم، شكراً يا نفس.
نفس ركبت وفضلت تغني وترد على نفسها: "أفرح يا عفش الأوضة جايك عروسة موضة، أفرح يا عفش المندرة جايك عروسة منورة. يا خالد يا نوارة، يا كليب دايب في الحارة. يا خالد يا دالع، خليت الشارع ولع."
أويس: اسكتي، صوتك معفن.
نفس: ملكش فيه. وهيصة وهيصة وهيصة هيصة. عند العريس نأكل ونهيص، عند العروسة نأكل بسبوسة.
وقربت من ودن أويس أوي ولولولولولولولولولولولولولولولولولولولوي.
أويس: اسكتي يا مجنونة، الناس بتضحك عليكي. شايفة العروسة ساكتة وكيوت وإزاي قمر؟ مبروك يا بنت عمي.
خالد: كيوت إيه يا أخ؟ ما تحترم. نفس قال قمر قال.
أويس: فرح بنت عمي، وأقول عليها قمر براحتي، إن كان عاجبك.
خالد كان لسه بيتكلم، قطعته نفس: وربنا ما في قمر غير أمك. حتت سكرة كدا طول الفرح، لا ليها في التور ولا العجينة. مش تفاؤل دي بنتها؟ المفروض يعني تفرح كدا. بس هي ومريم عاملين وضع الصامت. مش عارفة أنا ستات العيلة دي مش طالعين شاطرين كدا زيي ليه؟ يوه، ساووها عليا، أنا في شطارتي مفيش مني اتنين.
قدرت تغير الموضع بدل الخناقة، مع إنها كانت مضايقة من كلام أويس عن فرح.
خالد: نفس، أنا صدعت. بطلي رغي.
نفس: جرى إيه يا خويا؟ مش أحسن من مراتك اللي بلعت لسانها دي؟ شكل عروسة؟ أنا فرحانة أكتر منها.
خالد بص لفرح اللي راسها على الشباك ومش معاهم خالص.
نفس: خالد، أنت دعيت حد من عيلة بابا وماما؟ نفسي أشوف حد منهم.
خالد: أيوه، خالي ومرات خاله وابنهم فارس والبت علياء ومريم وأم كريم جارتنا، وعمك مروان مسافر، جه ابنه نور.
نفس: وأخيراً نور حبيبي جه.
في اللحظة دي أويس وقف العربية مرة واحدة. فرح راسها جات في قزاز الشباك.
فرح: آآآه! إيه؟ فيه إيه؟
خالد بقلق: أنتي كويسة؟ سلامتك يا فرح. مش تحاسب يا عم أنت.
نفس: مش تفتح يا عم! أنا غلطانة لو جبت عربيتي كنت لفيت بالعروسة مصر كلها بدل ما أنت مش عارف تسوق كدا.
أويس: مين نور ده؟ وإيه جابه الفرح إن شاء الله؟
نفس: نور ابن عمي، وجاي يأكل ويمشي ويشقط لو في الفرح حد حلو يعني. بس ما أظنش في حد حلو غيري، أنا قمر.
أويس: نفس، جرى إيه لدماغك؟ ما تفوقي كدا. أنتي انهبلتي على كبر ولا إيه؟ نفس، ركزي على كلامك، وكله كوم، هزارك مع المصور كوم تاني خالص.
نفس: لا يا أويس بيه، أنا كنت محترمة قبل ما حضرتك تعلمني أصول الاحترام. وأخرهم بالليل، متنساش نفسك وتصرفاتك معايا هي اللي خلتني كدا، على فكرة.
أويس: وصلنا. نفس، أنتي خليكي، عايزك في موضوع.
خالد: قدامي يا نفس، وودعي الأخ النهاردة آخر يوم تشوفيه.
أويس 🤨: قصدك إيه؟
نفس وخالد وفرح نزلوا، وأويس فضل مكانه. برغم إنها مبسوطة، بس عيونها فيها نظرة حزن ودموع محبوسة، وهي بتقول: "علمتها أصول الاحترام". يعني زعلانة لأنه شافها زعلانة؟ لأنه قرب؟ طيب لو ده مزعلها؟ يعترف ليها؟ يقولها إنها حلاله، وإن ده من حقه، حقه هو وبس، مش نور ومين نور ده كمان؟ هو ناقص يكون ليه عدو يحاربه؟ مش كفاية بيحارب عند نفس وقراراتها الغبية.
أما نفس دخلت. شافت بنت لابسة فستان زهري من تحت ومن فوق أصفر، يشبه فستان فلة، وعليه خمار رقيق زهري.
نفس: نوووووور! وحشتني يا راجل.
نور: راجل في عينك! ده أنا أجمل منك يا شوال الفحم.
نفس: سيبك من النفسنة اللي بينا وتعالي أقولك سر.
نور: قولي.
نفس: فيه أكل ببلاش وكنز وجاتو وشوية بنات، إنما إيه؟ يخوا العقل.
نور: بجد؟ بتعرفي بنات من غيري؟ خيانة! آآه قلبي. 💔
نفس: استنى بس أفهمك يا نور.
نور: مش عايز أفهم. أنتي طالق، طالق، طالق. 😤
نفس: هونت عليك؟ طيب وعيالك السبعة؟ أجيب ليهم أكل وشرب وعلاج وبامبرز منين؟ 🥺
نور: يااااه يا بت وحشتني. وحشني التمثيل الفاشل بتاعنا. ليا كدا تلت سنين مش شفنا بعض.
نفس: مش أنتي ندلة ومن أول ما سافرتي إسكندرية نسيتي أصلك وبت عمك لحمك ودمك؟
نور: خلاص، طول ما الحق عليا، بلاش عتاب بقى. اليوم ده مش عادي. ده فيه أكل ببلاش.
نفس: هههههه، تعالي أعرفك على صحباتي وصحبات صحباتي وجيران صحبات صحباتي و...
نور: بس والله ما أنتي مكملة. تعالي.
سالي والبنات جم عليهم. والفرح بدأ. البنات في نص الجنينة ده، والشباب في النص التاني. العروسين على الكوشة والمعازيم بتبارك ليهم، والأغاني الإسلامية شغالة. والمعازيم كل واحد بيحكي في موضوع مختلف.
عند نفس والبنات قاعدين مع بعض: نفس ونور وسالي وتقى ونور بنت خالة أويس ونسرين وشوية بنات تاني من الجيران وصحبات نفس.
نفس: بت، أول ما الجاتو ينزل نعمل نفسنا بنات ناس قدام الجارسون.
سالي: قصدك إيه؟ لا طبعاً، أحنا وجهة مشرفة الأفراح الراقية دي. ده نص المعازيم رجال أعمال وباش مهندسين ودكاترة مشهورين في البلد.
نفس: وأنتي إيه عرفك؟ ها؟ اعترفي، لتكوني شوفتي الأخ.
سالي: ها؟ لا طبعاً. أشوفه فين يعني؟
نفس: امممم، نشوف الموضوع ده بعدين. المهم، الجو ده مش عاجبني.
تقى: تفتكري فرح ممكن تكمل مع خالد؟ ده فرح شخصيتها قوية وأسد كمان.
نفس: بصي يا حبيبتي، البنات أنواع. تعرفيها من البكاء. البت القوية تنسحب وتبكي بعيد عن الكل. والبت الضعيفة تبكي على كل حاجة عمال على بطال. والبت الذكية تستخدم دموعها في الوقت المناسب، في المكان المناسب، وبكمية مناسبة، زي تفاؤل كدا.
نور: وأنتي إيه شخصيتك؟
سالي: لا، دي عانس.
نفس: بس ي بت! تاني حاجة، البت القوية مش بتفرح لكل حاجة، أو مش بتظهر مشاعرها بسهولة. مثلاً، لو قال ليها الفستان ده حلو، تقوله شكراً. أما الضعيفة بجد، ده أنا اشتريته من المول الفلاني بالسعر العلني. ما علينا، أحنا نقوم نبارك للعروسة.
سالي: اشطا، يلا بينا.
تقى: لحظة، مش قادرة أتحرك بالواد اللي في بطني ده. منك لله يا أسد.
عند تفاؤل.
فهد: بطلي هبل. مش أنتي قولتي نعمله في الجنينة؟ لو اتحركتي من هنا إيه يعني؟
تفاؤل: مش شايف نفس فرحانة وبتضحك؟ أنا عايزة أروح عندها. هنا ملل. حفظت الكلمات: أهلاً وسهلاً، الله يبارك فيك، الله يبارك فيكي، تسلمي يا مدام. معلش يا فندم، المدام مش بتسلم بغير عليها. هههه 😁 وفي الآخر ضحكة صفرة.
فهد: نفس جاتك هي والشلة بتاعته.
تفاؤل: وأخيراً.
نفس: أنا جيت، نورت البيت. طفي الجاز يا واد. حبة زغريت.
تفاؤل: لولولولولولولولولوى.
نفس: يـ هبلة، في عروسة تزغرط؟ ها؟ يا فهد، لبسها الشبكة.
فهد: امممم، فرح ممكن تزعل، خلي الشبكة بعدين.
نفس مشيت راحت أوضتها هي وسالي. فضلت تدور في دولابها، جابت الطقم اللي لقيته في الهدايا اللي على السرير، كان سلسلة وخاتمين وغوشتين، أدتهم لخالد.
خالد: إيه ده؟
نفس: شبكة فرح. يلا لبسها ليها زي البنات.
خالد: بس...
نفس: أنجز يلا. لولولولولولولولولوى.
أويس قرب من نفس وهي بتتفرج على الشبكة: تعالي يا نفس، عايزك.
نفس: لا، قولت لا يا أويس. ممكن تبعد؟ الناس عيونها علينا. احترم نفسك.
أويس: كويس، خليهم يعرفوا إنك بتاعتي أنا وبس.
نفس: شكلك نسيت القلم يـ أويس.
عامر: احم، فيه إيه يا نفس؟
نفس بدموع: عمو، أبعد عني ابنك. أنا... حرام عليك بقى. حل عني، أنا بكرهك.
عامر: فيه إيه يا أويس؟ مزعلها ليه؟
أويس: أنا بسأل: جابت الدهب ده من فين؟ يعني مش بتاعها.
نفس 🤨: مش أنت جبته ليا يوم عيد ميلادي؟
أويس: لا، أنا جبت ليكي العربية والطقم التاني.
نفس: يعني كان فيه حد؟ أنا لقيت الطقم ده على السرير. 🥺 أنا خايفة، فيه حد مرقبني.
أويس: بطلي خوف، أنا معاكي.
عامر: ما تاخدها بالحضن وأنا واقف. فيه إيه يا أويس؟
نفس: احم، عن إذنكم.
***
سالي: عايز إيه يا مصطفى؟
مصطفى: ناوية ترجعي إمتى؟
سالي: مفيش رجوع يا مصطفى. أحنا خلاص موضوعنا انتهى.
مصطفى: اسمعي بقى، أنتي مراتي، سوء برضاكي أو غصب عنك، ماشي؟
سالي شافته تعبان، سكتت.
مصطفى: سالي، أنا آسف. أنا محتاجك جنبي. قبل ما أموت تكوني معايا.
سالي: بعد الشر عليك يا مصطفى. النهاردة فرح، بلاش زعل. إن شاء الله خير. يلا نرجع للفرح.
مصطفى: يعني ده وعد إنك ترجعي قريب؟
سالي ابتسمت ومشيت.
***
الفرح خلص والمعازيم معظمهم مشيوا.
نفس واقفة بتضحك مع البنات. جات ناحيتها مرات خالها اللي مركزة معاها من أول الفرح.
نفس: أهلاً وسهلاً يا فوزية. أخبارك؟
فوزية: يـ بت عيب، ده أنا قد أمك.
نفس: مين ضحك عليكي وقالك كدا؟ ده أنتي أصغر مني. شايفة الناس اللي هناك دي؟ تلقيهم بيقولوا علينا: هما دول أخوات.
فوزية: هههههه. اضحكي عليا وكلي بعقلي. حلوة. المهم، شفتي فارس ابني؟ اهو عايز يسلم عليكي ومكسوف. تعالي يا فارس، دي نفس بنت خالك.
أويس انتبه ليهم وراح ناحيتهم.
فارس: عاملة إيه يا نفس؟
نفس: الحمد لله بخير.
فارس: مش تقولي حتى، أنت عامل إيه؟
نفس: مفيش داعي للسؤال، طول ما الإجابة معروفة. تمام، الحمد لله.
فارس: هههههههههههههههههه. دمك خفيف.
نفس (بتفكير): أبو تقل دمك يا شيخ. طيب عن إذنكم.
فوزية: والله ما حصل. ده أحنا ما صدقنا ضيوفك مشيوا عشان نتكلم معاكي.
نفس: خير يا مرات خالي؟
فوزية: فارس ابني طالب إيدك. قولتي؟
نفس: قولـ......
أويس: قالت لا، مش موافقة.
نفس: وأنت مالك بيا؟
أويس: 🤨 قصدك إيه؟
نفس: براحتي أوافق أرفض. أنت المتحدث الرسمي بتاعي.
أويس: على أوضتك يا نفس. لو شفت وشك هنا تاني، هعمل حاجة مش هتعجبك.
نفس: آخرك فاضي.
فوزية: وعاملة نفسك محترمة ولبسة نقاب، وأنتي بتلعبي على كل واحد شوية.
نفس: طيب يلا يا حبيبتي، خدي ابنك في إيدك. سكة السلامة.
أويس: عدي كام غلطة.
نفس: ماشية وسيباها ليك. مخضرة يا أويس؟ افرح بيها.
بعد ما الكل مشي، نفس طلعت أوضتها بتعب، بس صدمها كلام فرح.
فرح: طبعاً كلكم فاكرين إني أنا الغلطانة، ونفس حبيبت قلبكم، صح؟ بس هي زيها زيي، وهي اللي خططت لكل ده.
مريم: قصدك إيه؟
فرح: نفس هي اللي دخلت أخوها الفيلا بحجة إنه ياخدها للدكتور، وهي اللي أدته صور ليا يهددني بيها ويغصبني على الجواز، وأنا وافقت حفاظاً على العيلة.
الجد: أنتي كدابة! نفس مستحيل تعمل كدا. وإذا كان صح، تعمل كدا ليه؟
فرح: عايزة تخلص مني زي ما أنا أذيتها زمان وبتنتقم مني، وكمان عايزة الجو يخلي ليها مع أويس.
أحمد: اطلعي بره يا فرح، مش عايزين نشوف وشك تاني.
فرح: طيب اسمعوا التسجيل ده الأول. يا بابا. وفتحت تلفونها، وكان تسجيل لنفس وهي بتكلم خالد.
نفس: ها يا خالد، قولت إيه؟
خالد: أنتي عايزة إيه؟
نفس: تتجوز فرح.
خالد: ممكن ترفض؟
نفس: غصب عنها توافق.
خالد: طيب، بكرة أجي أتقدم ليها.
نفس: لا طبعاً، تتقدم إيه؟ أكيد عمو أحمد يرفضك. أنت تاخدها عند المأذون وتحط العيلة كلها تحت الأمر الواقع.
خالد: ممكن يقتلونا لو عملت كدا.
نفس: لا، هما آخرهم يجوزكم عشان يخبوا الموضوع. أهم حاجة شرف العيلة، لو خبر زي ده اتعرف، الشركة تقع واسم العيلة يدمر.
خالد: يعني أنتي متأكدة إننا في أمان؟
نفس: سيب الموضوع ده عليا. المهم، بكرة تجيب المأذون، وسيب جبة فرح عليا.
خالد: ماشي، موافق يا نفس.
وقفل الخط.
فرح: سامع يا جدو؟ حبيبت القلب طلعت إيه؟
الجد: نفس، أنتي قولتي كدا فعلاً؟ الكلام ده صح؟
نفس سكتت.
أحمد: اتكلمي يا بت! أنتي يعني أنتي اللي عملتي كدا؟
أويس: براحة يا عمو. نفس أكيد فيه سبب خلاها تقول كدا. بعدين بنتك مش ملاك.
عامر: أويس، اطلع فوق. مش عايز أشوف وشك هنا. بتدافع عنها ليه؟
أويس: يعني إيه؟ أنتم مصدقين الكلام ده؟
عامر: بتكسر كلامي؟ قولتلك اطلع فوق.
أويس: ماشي، طالع. بس كله إلا نفس، خط أحمر. محدش يقرب منها.
الجد: اتكلمي يا نفس.
نفس: أقول إيه؟ معنديش حاجة أقولها يا جدو.
مريم: يعني أنتي اللي عملتي كدا في بنتي؟ وأنا اعتبرتك أغلى منها وحبيتك. ليه كدا؟ حرام عليكي.
الجد: .......
رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم سمر ابراهيم
الجد: نفسي لمي هدومك ومش عايز أشوف وشك هنا تاني.
الكل عينه لتحت، في اللي زعلان من نفس واللي زعلان عليها، بس ولا واحد يقدر يتكلم قدام جدهم.
نفس: حاضر، بس أنا جيت هنا من غير حاجة وهمشي زي ما جيت من غير حاجة، بس ليا حاجة واحدة ممكن أطلع أجيبها بعد إذنكم.
نفس طلعت أوضتها، أو اللي كانت تعتبر أوضتها، ودموعها نزلت وفضلت تصبر نفسها.
نفس: وبعدين يا نفس، ما أنتي كنتي عارفة إنه هييجي يوم وتبعدي وتفارقي، بس بعد ما تحبي وتتعلقي، بعد ما قلبك يتعلق بيهم وبالمكان، بتبكي ليه؟ عشان الظلم صعب؟ ما أنتي سترتي عليها لازم تتحملي جزاء الخير اللي بتعمليه؟ ولا عشان خيبة الأمل وقلة الثقة؟ ولا لأنه خلاص وقتك معاهم خلص وجه وقت الفراق؟ ما أنتي كنتي عايزة تمشي بمزاجك. امسحي دموعك ويلا بقى بلاش ضعف، أنتِ قوية وقدامك رحلة طويلة لوحدك.
فضلت تبص على سريرها ودولابها، على لبسها، كل حاجة، لعبها، الشوكولاتة اللي مش خلصتها. سابت كل حاجة ومسكت صندوق صغير ونزلت وهي بتتأمل المكان لآخر مرة تشوفه.
مريم: وإيه ده كمان؟ خدتي الدهب بتاعنا يا حرامية.
نفس بصت ليها بحزن وسكتت.
مريم اتعصبت وضربت الصندوق من إيدها، وقع على الأرض ونزل منه كل اللي فيه تحت رجلين الكل. كان فيه كمامة وقطع من قميص أويس، ورسايل كتبتها من البيت كله في ورق ملون، كل عيد يكتبوا ليها ذكريات، قلم جدها المفضل اللي خدته منه بعد عذاب، حمالة مفاتيح بتاعت عامر، وأنسيال فضة من مريم. كانت شوية حاجات قديمة من كل واحد في العيلة، بس نفس احتفظت بيهم من صغرها وهي بتجمع ذكريات لليوم ده لما يبقوا من الماضي بالنسبة ليها.
نفس نزلت لمتهم وجات تمشي، وقفها صوت مريم: مفكرة كده تصعبي علينا؟ حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا نفس، زي ما كسرتي قلبي على بنتي، يكسر قلبك.
نفس فاض بيها: حسبي الله ونعم الوكيل في كل حد ظلمني ومش مسامحة على وجع قلبي اللي سببته ليا. وأنت يا جدو، أول واحد، على قد ما كنت عارفة إن اليوم ده جاي وأنت طمنتني، وعلى قد حبي ليك، كسرت قلبي. والبت الصغيرة اللي فكرتكم عيلتها ومستحيل تتخلوا عنها، ظلمتوها. والظلم وحش قوي. كسرني فراقكم أكتر من موت ماما، ومش مسامحة حد كسر قلبي منكم كلكم.
ومشيت بحزن. الجد قعد بتعب وعيونه فيها دموع. أيوه، الكبير بيبكي على فراقها، وقدام الكل بيبكي على كسرتها اللي حسها من كلامها، بيبكي على ضعفها اللي في عيونها، بيبكي على بعدها بعد العمر ده. نفس كانت أغلى من كل أحفاده، كانت اللي بتهتم بيه، تراعي السن بتاعه، تفهمه من غير كلام، ترفع معنوياته وتطمنه في سن يأس فيه من الحياة. علمته حاجات أكتر من اللي اتعلمها في حياته كلها.
عامر: بابا، كلنا متأكدين إن نفس عملت كده لسبب قوي. ارتاح، وبكرة نعرف السبب وهي ترجع زي الأول. قلبها طيب وبتسامح بسرعة.
الجد: نفس...
وأغمي عليه. الكل جري واتصلوا بالدكتور. وبعد دقائق فاق وفضل ساكت بعد ما نقلوه أوضته.
عند نفس، خرجت الجنينة، المكان اللي كانوا يتجمعوا فيه ديما وتعمل مسابقات، يحضروا ماتشات، وفضلت دموعها تنزل. وراحت على أوضة الجيم اللي قضت فيها معظم وقتها. المسبح هنا كانت تفضفض لمريم كل أسرارها. مريم اللي كسرتها لما جاءت على بنتها. رفعت رأسها لفوق، شافت أويس واقف في البلكونة. كان نفسها تقوله: انزل، بعدني عنهم كلهم، خدني بعيد عن العالم كله، احميني من الليل، أنا خايفة، مش قوية زي ما بظهر للكل. حسّت الدفء والأمان راح والشتاء بدأ من دلوقتي. شاورت له بإيدها سلام.
أويس: نفس...
وجري على تحت. شاف جده، الكل متجمع حوليه وهو تعبان.
أويس: جدو، هو حصل إيه؟
منال: جدك تعبان يا أويس بسبب نفس.
أويس: هي مشيت ليه؟ مين قالها تمشي منكم؟
عامر: جدك. ولو كسرت كلمته أو عرفنا إنك كلمت نفس أو رحت ليها، لا أنت ابني ولا أعرفك.
أويس: وتعبان ليه بقى؟ لتكون زعلان عليها مثلاً يا جدو؟ وإن كان عليا مش رايح ليها يا بابا، لأني خلاص خسرت نفس بسببكم. بس من اللحظة دي، لا أنا عايز أكون ابنكم ولا أعرفكم. أنا تعبت قد إيه عشان أوصل ليها؟ تمن سنيني، اليوم يعدي عليا بسنة. كل يوم أحلم تكون معايا. حرمت نفسي من لمسة إيدها، من إني أكلمها كلمة. حرام، وفي الآخر بسبب غلطة صغيرة قد كده تحرمني منها. ليه حرام عليكم؟
عامر: أنت مش شايف جدك تعبان، جاي تزود عليه؟
أويس بسخرية: لا، ألف سلامة عليه. ألف سلامة على اللي كسر قلبي. ألف سلامة على اللي حرمني منها لأنه كبير العيلة. إحنا المفروض نسمع كلامه كلنا.
عامر ضرب أويس بالقلم. والجد ساكت وبيسمع كلام أويس زي السكاكين بتنزل على قلبه الضعيف بحكم السن.
عامر: أنت بترفع صوتك على جدك يا أويس؟ نسيت نفسك.
أويس: أنا أسف، مش قصدي. بس اسمح لي أشوفها. أنت عارف إن كلامك سيف على رقبتي، مستحيل أكسره. اسمح لي آخدها لمكان بعيد، اسمح لي أحميها. أكيد خايفة لوحدها. الوقت اتأخر وهي لوحدها في الشارع. أرجوك خليني أقف معاها في وقت زي ده، محتاجة ليا.
عامر: خالد أخوها، خدها يا أويس. هي معاه دلوقتي. اتصلت على الحراس وهما قالولي كده.
أويس طلع أوضة، فضل يكسر كل حاجة ويصرخ إنه بيكرههم كلهم، حتى نفس بيكرهها لأنها بعدت عنه. قلبه كان حاسس إنها هتمشي وهو عاجز يرجعها.
نفس خرجت من الفيلا تحت نظرات الحراس. لقيت خالد واقف منتظرها لوحده، شكله رجع فرح بيته.
خالد: تعالي يا نفس.
نفس بصت ليه بتوهان: أجي فين؟
خالد: تيجي بيتك وبيت أخوكي.
نفس: أنا مليش حد، أنا وحيدة. لا أب ولا أم ولا سند. أنا طول عمري وحيدة.
خالد حضنها بحزن: أنا هنا يا نفس.
نفس: أنت؟ أنت خدت تمن كسرة قلبي كام يا خالد؟ مين دفع لك منهم؟ مين اللي مش حابب وجودي وبيعمل فيا كده؟ طيب قولي ريحني، بعت كسرة قلبي بكام؟ والمرة الجاية هتبيعني لواحد عجوز ولا شمام؟
خالد حضنها، ونفس سابت نفسها وهربت من حضنه بصمت رهيب ومشيت تايهة، مش عارفة تروح فين. خالد مسك إيدها وركبها التاكسي، كل شوية صاحبه ينادي عليه يركب لأن الوقت اتأخر.
نفس راحت عند خالد، وكانت شقة بسيطة اشتراها لما باع البيت بتاع أهله.
فرح: نفس، أنتي كويسة؟
نفس بصت ليها بحزن: عملت لك إيه يا فرح؟ تعملي فيا كده؟ أنتي كمان قبضتي ولا عملتي انتقام؟
فرح: لا والله يا نفس. خالد قالي أنتي كنتي عايزة كده عشان بعد بكرة تسافري روسيا. خالد جهز لك كل حاجة. الطيارة بعد يومين يا نفس، المفروض تكوني مبسوطة.
نفس: ههههه. خالد قبض تمنه زي ما قبض تمنك. يبيع ويشتري فيا براحته. مرتاح دلوقتي؟ مبسوط؟ لما تقبض الفلوس، افتكر إن دي كانت سعر كسرتي. أنا النهارده أصعب يوم، حتى موت ماما كان أسهل من النهارده، لأني كنت صغيرة مش حاسة بالخوف والأمان زي ما أنا محتاجة أحس بيه دلوقتي.
نفس قالت كلامها ومسحت دموعها ودخلت أوضة نامت فيها تهرب من اللي بتفكر فيه.
خالد فضل يفكر في اللي بيحصل معاه. معقول هو باع أخته ومراته عشان الفلوس؟ هو رخيص للدرجة دي؟ الفلوس بتجيب كل حاجة، بس مش ممكن تشتري الاحترام والتقدير. نظرة نفس وفرح ليه، كلامهم إنه باعهم كفيل إنه يبيع عمره كله ويشتري كرامته قدامهم هما الاتنين.
خالد فضل يبكي. وحبة حبة صوته بدأ يعلى. حس إنه مخنوق قوي، في حاجة ضاغطة عليه، مش قادر يتنفس. وشه بدأ يتحول للون الأسود من قلة الأكسجين، وبيحارب عشان ياخد نفسه. وفي لحظة الموت كان أقرب ليه من غمضة عين. نظرة نفس وكلامها: "أنتي قبضتي تمن كسرتي كام؟" وفرح وهي بتقول: "يا ترى كان تمن شرفي كبير ولا أنا رخيصة؟" صرخ بوجع: "نفس!"
فرح كانت في الصالة، مش قادرة تنام ولا عارفة تعمل إيه. فضلت تفكر في اللي عملته. ومشيت. صعبت عليها نفس، بس هي كانت مفكرة نفس متفقة مع خالد فعلاً. ولما سمعت صراخ خالد، جريت عليه. كان وشه أسود ونفسه رايح. مد ليها إيده كأنه بيقولها: "شديني من الموت، مش قادر."
نفس كانت صاحية، سمعت صراخ فرح وخالد. قامت تجري على مصدر الصوت. أنصدمت من شكل خالد وجريت عليه، حضنته بخوف.
نفس: خالد، أنت كويس؟ مالك يا حبيبي؟
خالد بيتكلم بصعوبة وهو حاضن نفس، كأنه متعلق بيها: في حاجة بتخنقني، مخنوق أوي، مش قادر آخد نفسي.
نفس: بسم الله، سلامتك من الخنقة.
خالد نام على رجلها. ونفس فضلت تلمس عليه بحنان وتقرأ قرآن بصوت عذب. وهو يبكي بتأثر وحزن. فرح مسكت إيده بخوف ودموعها بتنزل.
بعد وقت قصير، خالد حس بتحسن وحب يطمنهم عليه. شدهم لحضه. وفضل يتكلم بهمس: أنتم أغلى حاجة عندي، أختي ومراتي. أنا عارف إني شخص نرجسي، أناني، بس طول عمري عايش لوحدي، مش عارف يعني إيه عيلة. حتى لما أهلي كانوا عايشين، كنت بهرب من الواقع. عمري ما كنت ابن كويس، ولا أخ كويس، ولا زوج كويس. بس والله أنتم الاتنين غالين عليا أوي. نفس، أنا عملت كده عشان أقدر أسفرك، تحققي حلمك وتبني كيان لنفسك وتبقي أشهر دكتورة وأفتخر لما أسمع كده. وأنتي يا فرح، عملت كده عشان أوفر لك مستوى اجتماعي تعيشي فيه نفس المستوى بتاعك، لأنك أهم حاجة عندك الفلوس والشخصية القوية. كنت دايماً بحاول أكون زيك ما تحبي عشان أوصل ليكي.
فرح: بس أنا أول مرة أشوفك فيها، لما كنت واقف مع نفس في الفيلا.
خالد: لا، إحنا نعرف بعض من زمان أوي. ده أنتي حكيتي ليا على كل حاجة من أول حبك لأويس، وكرهك لنفس، وإني مصطفى دايماً بيتقدم وأنتي ترفضيه.
نفس: أنت تعرف الكلام ده كله إزاي؟
خالد: أنا كنت واحد من الشباب الكتير اللي فرح كانت تكلمهم. جبت رقمها منين؟ من واحد صاحبي. أصلنا بنحب نجامل بعض بأرقام البنات. كلمت فرح على أساس أتبسط وأفك على نفسي شوية، بس لقيت واحدة ضحية لإهمال الأهل. كانت محتاجة اهتمام، حتى لو مزيف. بس كانت دايماً تطلبني أطمنها وأقولها إني مهتم بيها ومتمسك بيها. طبعاً ده مش مبرر إنها تعمل كده، بس معظم البنات بتكون ضحية قبل ما تكون مجرمة. بتكون مريضة نفسية، وإحنا كـ ذئاب بشرية كنا نستغل ضعفهم. بس فرح كانت غير. كنت من أول مرة تحكي ليا كل حاجة عنها، وبعدها بفترة أخدت عليا وبقت إدمان. مع إني عارف إنها بتكلم عشرين غيري، قبلت على كرامتي وحبيتها. تلفونها قفل مرة واحدة. حاولت أوصل ليها بكل الطرق، بس مفيش أمل. مع إني كنت عارف كل حاجة عنها. فضلت سنة ورا سنة أحاول أكلمها. عدت سنين كتير جمعت فيها فلوس كتير عشان أوصل ليها. بس لقيت فلوسي مجرد إبرة في كوم قش من فلوس عيلتها. وسلكت طريق تاني، المهم أوصل ليها. بس والله يا فرح ما قربت منك ولا لمستك لحد دلوقتي. ده كان وهم عشان توافقي تتجوزيني.
فرح كانت بتسمع بدهشة. حسّت إهانة من كلامه. قد إيه كانت رخيصة لدرجة إن رقمها يتوزع على كل الشباب وكل واحد يتسلى بيها. بس من كلامه، حسّت إن في حد مهتم بيها. حس بوجعها. وفي الآخر وصل ليها، حتى لو بطريقة دمرتها وكسرتها، بس العاقبة شكلها خير.
نفس: حاسة بوجع دلوقتي ولا ارتحت؟
خالد: حاسس إني عايز آخدك في حضني أوي وأقولك إنك أحلى أخت في الدنيا وقلبك أبيض.
نفس بصت ليه بدموع: تعبانة أوي يا خالد. الدنيا ضاقت بيا. مش سهل عليا أبعد عنهم بعد العمر ده، وأنت تكون السبب.
خالد: السفر بعد بكرة. تيجي ننسي كل حاجة اليومين دول ونبدأ مع بعض من جديد.
نفس بابتسامة حزينة: ماشي.
فرح: اشطا، فكرة حلوة.
خالد: أنتي مين كلمك؟ أنا بتفق مع أختي يا هانم.
فرح: طيب إيه رأيك نبدأ الخطة؟ نتعلم الصلاة الأول.
نفس: فكرة حلوة. الفجر على أذان. يلا ادخلي مع خالد علميه الوضوء زي ما علمتك بالضبط.
فرح: ماشي.
خالد خلص وضوء وقعد قدام نفس يتعلم منها.
نفس: ركزوا معايا أوي. الصلاة نتعلمها من أهلنا، نقلد وخلاص. أما الصلاة ليها دراسة كاملة. لازم المسلم يكون حافظها كويس زي اسمه، لأن لازم يكون عمله بعلم، مش كده وخلاص. طيب لو مش حافظها، يحتاج يسأل فقيه لما يغلط أو ينسى حاجة في الصلاة.
فرح: طيب اشرحي لينا، وكلنا آذان صاغية.
نفس: نقسم الصلاة على أربع حاجات. أربع إيه؟
فرح وخالد: حاجات.
نفس: شطار. أول حاجة الشروط. والشروط دي زي ما الجواز ليه شروط، الصلاة ليها شروط. ودي بتيجي قبل الصلاة زي شروط الجواز بتكون قبل الجواز. إيه هي الشروط دي بقى؟
1- الإسلام، يعني يكون مسلم.
2- العقل، يعني يكون عاقل.
3- التمييز.
4- الطهارة مع القدرة. لو قادر ومفيش مانع يمنعه يتطهر.
5- دخول الوقت. لازم الأذان يأذن الأول.
6- ستر العورة. وعورة الرجل ما بين السرة والركبة، والمرأة كلها عورة ما عدا كفيها ووشها والرجلين. نركز أوي عليهم، عورة ممكن الصلاة تبطل بسبب إن رجلك ظاهرة.
7- اجتناب النجاسة في البدن والثوب والمكان اللي بيصلي فيه. يعني على قد ما أعضائه بتاخد مكان يكون طاهر.
8- استقبال القبلة مع القدر. يعني مثلاً لو بيصلي في قطر وهو بيتحرك، عادي مش يستقبلها، يحاول يبدأ الصلاة ناحية القبلة.
9- النية، ودي إنك تكون عارف في نفسك بتصلي إيه، وليه، ولمين.
دول تسع شروط قبل الصلاة. مين عرفهم؟
فرح: الإسلام، والعقل، والتمييز، الطهارة، ودخول الوقت.
خالد: ستر العورة، واستقبال القبلة، والنية. والتاسعة مش فاكرها.
نفس: واجتناب النجاسة في البدن والثوب والمكان.
خالد: أيوه صح. دي الشرط، يعني اللي قبل الصلاة لسه ما بدأناش في الصلاة نفسها.
نفس: تاني حاجة بقى، ودي أهم حاجة. أركان الصلاة. الركن يعني الأساس، الحاجة اللي بيتسند عليها زي البيت، الحيطان هي الأركان بتاعته. الصلاة ليها أركان، لو وقع ركن منهم بطلت الركعة كلها، زي لو وقعت حيطة يقع البيت كله. إلا إذا بنيت الحيطة بسرعة.
خالد: وإيه هي الأركان دي؟
نفس: أول ركن، 1- القيام مع القدرة. يعني أصلي وأنا واقف لو قادر، مش مثلاً عندي شوية إرهاق أصلي وأنا قاعد. لا، لما تتشل صلي وأنت قاعد. غير كده لا. مش مصدع مثلاً أقوم أصلي وأنا قاعد كده حرام.
فرح: بعد الشر عليه. حسّني كلامك يا أوختش. قال يتشل.
نفس: هههه. بقيت أنا الوحشة والشريرة دلوقتي. ماشي. تاني ركن، 2- تكبيرة الإحرام، اللي هي أول ما أبدأ صلى أقول «الله أكبر». تالت ركن، 3- قراءة الفاتحة. رابع ركن، 4- الركوع في كل ركعة.
فرح: غلط. نسيتي إننا نقرأ سورة أو آيات بعد الفاتحة.
نفس: ما دي مش من الأركان يا شاطرة. الأركان دي لو وقع منهم ركن تبطل الركعة. أما الآيات اللي بعد الفاتحة من سنن الصلاة مش الأركان. يبقى الرابع، 4- الركوع، والخامس، 5- الرفع منه. يعني من الركوع لازم نقف بعدها مش نخطفها ونسجد على طول. لا، لازم نقف وإلا تبطل الركعة كلها. سادس ركن، 6- الاعتدال بعد الركوع. يعني مش بس نترفع، لا كمان نعتدل في الوقفة بعد الركوع.
الركن السابع، 7- السجود على الأعضاء السبعة. مين شاطر يقولهم؟
خالد: الوجه، واليدين، وأطراف القدمين، والركبتين. كده سبعة. إيد وإيد، رجل ورجل، ركبة وركبة، ووجه. ولازم الجبهة والأنف يلمسوا الأرض.
نفس: صح. تامن ركن بقى، 8- الجلوس بين السجدتين. يعني مش رفع رأسنا وخلاص. لا، لازم نجلس. الركن التاسع، 9- التشهد الأخير. وده التحيات. طيب التشهد اللي في النص ده مش ركن، ده واجب. يعني مثلاً الصبح التشهد الأخير في الركعة الثانية، والمغرب اللي في الركعة الثالثة، وباقي الفروض في الركعة الرابعة. ده التشهد الأخير ركن، لازم نعمله ولا تصح الركعة من غيره.
الركن العاشر، 10- الجلوس للتشهد الأخير. مش نقوله وإحنا بين السجود والجلوس. لا، لازم نقعد كده ونستريح ونقول التشهد.
الركن الحادي عشر، 11- الصلاة على النبي في التشهد الأخير. لازم تصلي على النبي ركن أساسي.
الركن الثاني عشر، 12- التسليمة الأولى دي ركن. أما التسليمة الثانية مش ركن.
الركن الثالث عشر، 13- الاطمئنان في الأركان الفعلية زي السجود والركوع والوقوف وكده. لازم تحس بطمأنينة، مش نخطفهم زي الحرامية.
وآخر حاجة، الركن الرابع عشر، وهو 14- ترتيب كل تلك الأركان.
خالد: طيب لو نسيت ركن منهم، أعمل إيه؟
نفس: لو أنت في الصلاة ونسيت الفاتحة مثلاً، تعيد الركعة من الأول، يعني تصلي ركعة تاني. طيب لو نسيت سجدة، تعيد الركعة من أولها. ولو نسيت أركع، نفس الكلام. وكل الأركان كده. طيب خلصت صلاة وحد بعدها فكرني إني مش سجدت، أجيب ركعة تاني. طيب حد فكرني بعدها بعشر ساعات إني نسيت سجدة أو أنا افتكرت، أعيد صلاتي كلها من أول وجديد.
خالد: تمام. كده الأركان. لو نسينا واحد منهم أو تعمدنا إننا نسيبه، نجيب الركعة من الأول. طيب ليه مش نسجد سجود السهو؟
نفس: لا، سجدة السهو دي لما يسهو علينا في واجبات الصلاة مش في الأركان.
فرح: اللي هما إيه بقى الواجبات؟
نفس: طيب واجبات الصلاة دي زي كده مثلاً. لما تبقى عليكي واجب عند حد. لو سبتيه متعمده، مينفعش لازم تديه. طيب نسيت أعمل إيه؟ أردّه في حاجة تاني كده اللي هي سجدة السهو. وواجبات الصلاة لو سبتها عمد، بطلت صلاتك ولازم تجيبي الركعة من الأول. طيب نسيتي وفتكرتي بعدها، تسجدي سجدة السهو اللي قال عليها خالد.
فرح: طيب قول الواجبات كده.
نفس: 1- كل التكبيرات عدا تكبيرة الإحرام دي ركن. اللي هو كل ركعة تقولي الله أكبر.
2- قول: سمع الله لمن حمده. ودي للإمام واللي بيصلي لوحده.
3- قول: ربنا ولك الحمد في الرفع من الركوع.
4- قول: سبحان ربي العظيم، حتى لو مرة واحدة في الركوع.
5- قول: سبحان ربي الأعلى، ولو مرة واحدة في السجود.
6- قول: ربي اغفر لي بين السجدتين. ودي ناس كتير بتنساها أو بتتعمد تسيبها، لا دي واجبة. يعني لو تعمدتي تعيدي الركعة كلها. لو نسيتي، تجيب سجدة سهو.
7- التشهد الأول، اللي في نص الصلاة وبيكون في الركعة الثانية. ما عدا الصبح لأنه ركعتين بس. وإحنا قولنا التشهد الأخير ركن. التشهد الأول يبقى واجب.
8- الجلوس له، يعني نجلس وإحنا بنقول التشهد الأول.
فرح: أيوه. الركن لو نسيته سهو أو عمد، أعيد الركعة من الأول وإلا بطلت الصلاة. أما الواجب لو نسيت، أجيب سجدة سهو. لو تعمدت، أجيب ركعة من الأول وإلا بطلت الصلاة.
نفس: شطورة. بعد كده، رابع حاجة السنن. ودي بقى لو نسيتها أو تعمدت تركها، عادي مش تبطل صلاتي ومش تجيب سجدة سهو. ودي أفعال وأقوال. ودي بتزود درجات وحسنات على الصلاة. زي إيه السنن دي؟ دعاء الاستفتاح، التعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قول آمين، قراءة ما تيسر بعد الفاتحة. دي سنة مش واجب ولا ركن. قول: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، ملء السماوات وملء الأرض. وكمان نزود على سبحان ربي العظيم بدل مرة تبقى اتنين أو تلاتة. وكذلك في السجود. بعد كده في سنن أفعال زي إيه مثلاً؟ زي رفع الأيدي عند التكبير، ووضع اليمين على الشمال في الوقوف، النظر لموضع السجود، نفرق القدمين عن بعض، وغيره كده. دي سنن عليها أجر، بس لو سبتها مش عليك وزر. لكن الأفضل طبعاً إننا نجيبها عشان ناخد أكبر أجر ممكن على صلاتنا.
فرح: بجد، أنا لما صليت مش كنت عارفة أفرق بين المهم والأهم، وإيه اللي لو نسيته أعمل إيه وكده.
نفس: كله مهم وعليه أجر. كده التطبيق النظري للصلاة. الكلام ده للحفظ والفهم عشان لما نغلط في الصلاة أو ننسى نعرف هل نعيد الركعة ولا نسجد سهو ولا عادي مش علينا حساب لو سبناها. وكده يكون التطبيق العملي. الصلاة باقي التطبيق العملي بقى، وده الأهم بقى.
نفس فضلت تعلمهم الصلاة عملي. الركوع إزاي والسجود الصحيح والوقوف والجلوس بين الركعات. اهتمت بالأخطاء اللي ناس كتير بتقع فيها وحفظتهم التحيات. وخالد اغتسل وصلى بيهم. وفضل ساجد يدعي كتير. وأول مرة خالد وفرح يحسوا براحة وأنهم مش خايفين من الموت وأنهم قريبين من ربنا كده.
نفس: طيب كده صلينا جماعة، بس في معلومة صغيرة عرفتها ولازم أشوف نفسي بقى وأقولها ليكم.
فرح: قولي براحتك يا معلمتي. ههههه.
نفس: البكاء في الصلاة حرام.
فرح: ما إحنا بكينا. إزاي يعني حرام؟
نفس: أنا قصدي مش خالد ضربك مثلاً. يعني تقومي وإنتي بتبكي تصلي. لا كده غلط. تهدي وبعدها تصلي. أما البكاء الخشوع في الصلاة أو التأثر بالدعاء، ده عادي. ويا بخت اللي يبكي من الخشوع. أما البكاء لسبب عادي حصل معاكي وتفكري بقى في الصلاة تحليه إزاي وتفضلي تبكي، لا حرام.
خالد: شكراً يا نفس. أنتي مسامحاني؟ قلبك أبيض بقى.
نفس: بص يا خالد، أنا من الناس اللي بتنسى الألم بسرعة، بس مش بنسى الدروس اللي اتعلمتها من المواقف اللي عشتها. «مرحاً لمن تألم وتعلم، فنسي لما تألم ولم ينسى ما تعلم».
خالد: وتعلمتي إيه يا نفس؟
نفس: اتعلمت إني أوضح كلامي، لأن أي حد ممكن يستخدمه ضدي في الوقت المناسب. وكمان مش كل الناس يهمها مصلحتك لو اتعارضت مع مصلحتهم. ممكن ينسفوك. واتعلمت إن الناس مهما عملت معاهم بينسوا بسرعة، ومن أول غلط يطردوك من حياتهم حتى لو الغلط ده مش مقصود. اتعلمت إنه بعد الأب مفيش سند حقيقي، وبعد الأم مش تنتظري حنان من حد غيرها. اتعلمت إني مش لازم كل مرة أسامح بسهولة، ولازم آخد موقف. اتعلمت إن اللي بيحب بيحب الكل عشان يوصل المحبوب، حتى لو استخدم كل الطرق. ومفيش تضحية في الحب. وإنه ثقة، حتى لو شاف عيبك وسمع صوتك، هو الوحيد اللي بيثق فيك ويكذب كل الأدلة ضدك.
خالد: آسف لأني خذلتك. وعمري ما كنت سند حقيقي ليكي. من حقك تزعلي مني.
نفس: كنت بقدم ليكم كل اللي أقدر عليه وهو لا. وفي المقابل هو كان بيقدم ليا كل حاجة وأنتم لا. ووقت الشدة كلكم خذلتوني وهو لا. مع إنه لما طلبني أنا خذلته. وعمري ما خذلتكم.
خالد بغيرة: وهو فين دلوقتي؟ ما هو كمان سابك.
نفس: غصب عنه. كلمة جده وعمو سيف على رقبته ورقبة الكل. مستحيل يكسرها. ده اللي اتربينا عليه هناك.
خالد: حتى لو هما غلط؟
نفس: حتى لو هما غلط. لما نسمع كلامهم وبعد وقت نفهمهم وجهة نظرنا، بيغيروا رأيهم. لازم نسمع كلامهم، نمتص غضبهم، نتحمل قراراتهم وعصبيتهم وتحكمهم. لأنهم في الآخر الأهل والسند، العيلة والعزوة.
خالد: مش ممكن أسمح لحد يتحكم في حياتي ويدمرها.
نفس: كلها يومين وأويس بأسلوبه يقدر يقنعهم. ولازم أكون بره مصر في الوقت ده.
خالد: لو جه دلوقتي من غير رضاهم.
نفس: مستحيل يجي. ولو جه أطرده من غير تفكير. طبعاً.
خالد: ي بختك لقيتي حد يعلمك القيم والأخلاق. أنا لما كان موجود كنت مشغول عنه. ولما غاب عني ضعت. واحتاجت ليه، بس هو كان غاب عني للأبد من غير رجعة.
نفس بدموع مكتومة: ربنا يرحمها.
خالد: يارب. فرح قومي نامي يلا. إيه ده؟ دي نامت.
نفس: نيمها يلا. تصبحوا على خير. أنام جوه، وتحملوا وجودي اليومين دول بقى.
خالد: شكلها فيه براءة أوي وهي نايمة زي الملاك.
نفس: ههههه. أنا اللي يشوفني وأنا نايمة بكون فاتحة بقي لكل من هب ودب وشعري منكوش وبتكلم لغات وبلعب كارتيه.
خالد: 😂😂 مين قالك كده؟
نفس: تفاؤل. لما بتنام جنبي بتقولي. وأقوم ألاقيها متلحفة آخر الأوضة.
خالد: 😂😂 طيب يلا بقى تصبحي على خير. الصبح صبح.
وباس جبينها. واعتذر بنظرة عيونه. ونفس زي السكرة اللي بتدوب في لحظة سامحته. وضعفها قدام أي حد يعتذر منها أو يطلب حاجة مش بتقدر ترفض حد طلبها في حاجة. لأنها بت جدعة.
رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم سمر ابراهيم
أويس في أوضته رافض يتكلم مع أي حد من العيلة.
عامر دخل عنده.
عامر: أويس غبت ليه من الشركة؟ مش كفاية أيام الفرح؟ الكل ساب الشغل.
أويس: ......
عامر: فوق ي أويس، أنت مخدوع بيها. نفس ضحكت علينا كلنا. ولو دا مش صحيح، قوم أثبت برأتها. بلاش تقعد هنا حاطط إيدك على خدك.
أويس: ممكن أكلمها مرة وحدة بس أعرف منها الحقيقة.
عامر: ماشي، بس توعدني بعدها ترجع الشغل وتنسى. لو هي فعلاً عملت كدا في فرح وقالت الكلام دا.
أويس: ماشي.
واتصل على نفس.
في الوقت دا كانت نفس بتودع خالد في المطار. تلفون خالد رن برقم أويس.
خالد: أويس بيتصل.
نفس: ممكن أكلمه.
خالد: اتفضلي.
أويس: آلو، نفس؟ أنت فين؟ ليه قولتي كدا ومشيتي ليه؟ كنتي انتظرتي عشر دقايق بس.
نفس: أويس، أنا أسف لو يوم خليتك تتعشم. آسفه لأني كنت عارفه و سكت و سبتك تحلم و تعيش في وهم. آسفه لأني خذلتك بس غصب عني. وشكراً لأنك الوحيد اللي وثقت فيا.
أويس: أنتي فين؟ شكلك في الشارع، صوت دوشة.
من مطار القاهرة الدولي.
النداء الأخير للرحلة رقم ٥، الرجاء التوجه للبوابة. على ركاب الرحلة رقم خمسة، التوجه للبوابة.
أويس: ايه الصوت دا؟ ورحلة ايه؟ نفس جاوبي، أنتي فين؟
نفس: سلام ي أويس، ربنا يوفقك وشكراً على كل حاجة عملتها معايا. وصدقني كل فلوسك هترجع ليك.
أويس: نفس، لو عملتي كدا هقتلك. اسمعي ي نفس، أنتي مـ.......
الخط انقطع في اللحظة دي.
ونفس دموعها بتنزل. مشيت عند المكان اللي منتظرين فيه الرحلة بتاعتهم. نفس قررت تنسى وتبدأ من الوقت دا حياة جديدة بعيد عن الكل.
خالد: خلي بالك من نفسك. ولو خايفة أرجعي معايا. دا بيتك ي نفس.
نفس: لا، دا آخر قرار عندي. بس أوعدني تحافظ على فرح. ولو هي كانت غلط، أنت كمان غلطت.
خالد: أطمني عليها، فرح في عيوني.
حضنها وباس جبينها. نفس حست بالأمان وكان نفسها تفضل معاه، بس لا تراجع.
شباب وبنات متجمعين في مطار القاهرة بيودعوا أهلهم. في اللي جاي لوحده.
راحل جه عليهم.
راحل: شباب تعالوا معايا ننتظر في القاعة التانية.
محمد: اشطا، الرحلة شكلها فل. معانا مزز ما عد أم نقاب دي، بس تلقيها قمر في نفسها كدا.
فارس: ما تلم نفسك ياض، دول زي أخواتنا ولازم نحافظ عليهم في الغربة.
مريم: بنات أنا خايفة اوي.
رندا: جرى ايه ي بت، من أول ما جينا خايفة؟ خايفة ما خلاص عرفنا، بطلي محن بقى.
مريم: أنا حاسة بحاجة غريبة، قلبي مش مطمن.
نفس: سلامة قلبك ي حبيبي، أن شاء الله خير. متخافيش، كلنا مع بعض.
راجل جه عليهم.
الراجل: عاملين ايه ي شباب؟
الكل: الحمد لله.
الراجل: أنتم بقى بتمثلوا مصر في روسيا، ترفعوا رأسنا هناك.
الكل: أن شاء الله.
الراجل: طيب اتفضلوا العصير دا وتعالوا ورايا القاعة التانية ننتظر فيها.
الكل مشي وراه.
نفس: اشطا، عصير ببلاش. هيصو ي ولاد 😋.
محمد: وكمان بالمنجه ي منجه مغلفة أنت 😉.
نفس: أحترم نفسك ياض بدل ما أعلم عليك وسط صحابك 😠.
الكل: ااااااااوبا 🤙🤙.
محمد: وزعلان ليه ي جميل؟ دا أنا برفع معنوياتك.
نفس: لا يخويا، خلي كلامك المعسول دا لأمك أولى بيه.
محمد سكت.
فارس: ما تتلم ياض، قولتلك دول أخواتنا.
الكل فتح العصير وشرب منه. وكلهم تعبوا منه. واحد بينام والتاني بيقاوم النعس بصعوبة، لكن أستسلم ليه في النهاية.
عند أويس، أول ما عرف كدا نزل يجري. ركب عربية ومشي بسرعة ١٢٠.
وصل عند شقة خالد اللي عرف عنوانها لما خالد وصل نفس للدكتور. مشي وراه وعرف كل حاجة عنه.
فرح: أيوه ي خالد، لحظة. الدنيا طارت. بالراحة على الباب.
أويس: نفس فين؟
فرح أنصدمت لأنها كانت بشعرها ولبس بيتي، وكانت فاكرة أنه خالد.
فرح بتوتر: أويس عامل ايه؟
أويس: فرح، انجزي، نفس فين بسرعة.
خالد: ايه دا ي هانم؟ أنتي اذاي تقفي معاه بتلبس دا؟ بس أقول ايه؟ ما الاخت خدت على كدا.
فرح بصت ليه بحزن ودخلت من غير كلام.
أويس: نفس فين ي خالد؟
خالد: نفس سافرت بره البلد.
أويس: فين؟ واذاي؟ مين أداها فلوس تسافر؟
خالد: ملكش فيه، ويلا من غير مطرود. ي ريت ما تجيش هنا تاني، زيارتك غير مرغوب فيها.
أويس مشي وهو تايه، مش عارف يعمل ايه. معقول نفس خلاص خرجت من حياته بعد العمر دا؟
عامر أتصل عليه.
عامر: أنت كسرت كلمتي ورحت لنفس ي أويس؟
أويس: لا ي بابا، حضرتك اللي كسرتني. نفس خلاص سافرت بره البلد.
عامر: ايه؟ طيب اذاي؟ جابت فلوس منين؟
أويس: معرفش. اللي أعرفه أنها خلاص راحت، وأنتم السبب كلكم.
عامر: أنت فين ي أويس؟ أرجع البيت ونتكلم ونعرف نتصرف.
أويس: مش راجع. اشبعوا بيه. مش عايز جنتكم اللي طردتوا نفس منها. يلا سلام.
بعد ساعات، في أوضة تلاتة متر في تلاتة متر. الشباب والبنات بدأوا يفوقوا من مفعول المنوم. البنات بيعيطوا والشباب خايفين بس ساكتين.
نفس: اسكتي ي بت منك ليها، خلينا نعرف أحنا هنا ليه.
محمد: أيوه قولي لهم ي قمر، ي جامد أنت.
نفس: اسمع ي أنت، لو مش حابب مامتك تعيط عليك انهاردة، أبعد عن طريقي.
محمد بمسكنه: أنا ماما بح ماتت عند ربنا ومسكين وعايز حد يحن عليا و يواسني.
مريم: 😔 ي حرام. ربنا يرحمها. بلاش تزعل نفسك، هي في مكان أحسن.
محمد: ي أبو قلب رقيق، ي حنين أنت 😉.
نفس: بت بطلي هبل، دا بيعاكسك.
مريم: ايه دا بجد؟ أنت بتعاكسني؟ طيب ي ي ي قليل الأدب ها بس.
رندا: أيوه كدا ي جامد، اديلوا كمان.
مريم: عجبتك صح 😁.
محمود: بت منك ليها، أحنا في مصيبة ومخطوفين وممكن نموت في أي وقت.
مريم: ايه دا بجد؟ احنا مخطوفين؟ عاااااااااا. أنا خايفة عايزة أروح.
محمود: بنت أنتي اسكتي، خلينا نعرف نفكر.
فارس: ي ترى هما مين وعايزين مننا ايه؟
قاسم: عادي، ممكن عايزين فدية من أهلنا أو تجارة أعضاء ولا تجارات أخر. كدا كدا هنموت.
مريم: 😢😭😭😭😭😭. أنا عايزة ماما. مش ممكن أهرب من البيت تاني، بس خرجوني. دا أكيد بابا عامل فيا مقلب.
نفس: ما براحة ي أخ، مش شايف معانا فرافير؟ فكر في نفسك، بلاش ترعبهم كدا.
قاسم: هه، مش عارف أنتم خايفين على عمركم كدا ليه؟ ما كدا كدا هنموت.
نفس: عندي فكرة، كلنا نصرخ ونضرب في الباب، خليهم يفتحوا لينا ونعرف أحنا هنا ليه.
محمد: بنات ورونا قدراتكم في الصويت. الفرصة جات، أنطلاق.
البنات فضلوا يصوتوا كلهم ما عدا نفس.
محمد: وأنت ي جميل مش ضمن البنات؟ صوتي معاهم.
نفس: اسكت بدل ما أخليهم يصوتوا عليك. حل عن نفوخي، مش ناقصاك هي.
شخص فتح الباب.
الشخص: في ايه ي بت منك ليها؟
نفس: أحنا هنا ليه؟ المفروض نسافر.
الراجل: أحنا عرفنا أنكم مش عايزين تعيشوا. قولنا ناخد اعضائكم ونديها لناس تاني حابة تعيش. بس لو مش حابه تكوني في أنشطة تانية للبنات.
مريم: أنا أنا ي عمو، مش عايزة أموت.
الراجل: هههههههههه هههه.
فارس شد مريم تقعد.
فارس: ما تقعدي ي أخت، نفس في رجالة تتكلم هنا.
نفس قعدت بسخرية.
نفس: 😒 أتكلم ي عم الحمش.
الراجل: هههههههههه طيب ي صغنن منك ليها. أدعوا كتير. الموت على وصول بس يوصلوا الدكاترة.
في فيلا فهد وتفاؤل.
تفاؤل: ليه يعني تلت أيام مش أكلم صحبتي ي فهد؟ هي وحشتني اوي.
فهد: عيب كدا. هي وحشتك وأنا معاكي. أنا بجد زعلان منك. مش قولت أننا في شهر العسل؟ مش تجيبي سيرة أي حد غيري أنا.
تفاؤل: أيوه، كل ما أفتح الموضوع تضحك عليا بكلام الحلو وتنسيني الموضوع. فهد ممكن تجيب تلفوني أتصل بيها دقيقة وحده بس.
فهد: مش هينفع ي توتو.
تفاؤل: ليه؟ أنت مخبي عني حاجة صح؟ صحبتي مالها ي فهد؟
فهد: طيب تعالي أحكي ليكي. بس لازم تفهمي من غير زعل. توعدني؟
تفاؤل: قول ي فهد. نفس جرى ليها حاجة؟ أنت كدبة عليا.
فهد: جدو طرد نفس من البيت لأن فرح جابت ليهم مسجل لصوت نفس وهي بتتصل بخالد وتقوله تتجوزها غصب عنها وتحط العيلة تحت الأمر الواقع. وهما ولا يقدروا يعملوا ليك حاجة.
تفاؤل: كدب. نفس لو قالت كدا فأكيد أختك عاملة مصيبة ونفس بتحبي عليها.
فهد: ليه يعني؟ هي اختي الوحشة ونفس ملاك؟ مش بتغلط؟
تفاؤل: أيوه، صحبتي ملاك. وأنا وعايزة أشوفها دلوقتي. مليش فيه.
فهد: تفاؤل، دلع عيال مش ناقص. ماشي؟ جدو تعبان وأويس ساب البيت. الأخت نفس سافرت بفلوس مش عارفين جابتها من فين.
تفاؤل: 🥺 نفس سافرت من غير معرف ليه؟ عملتوا كدا؟ و أويس أخويا مشي؟ كل المصايب دي وأنا نايمة في العسل هنا 😭😭😭.
فهد: أهدي ي توتو وبطلي عياط. أن شاء الله تتحل وكل حاجة ترجع تاني.
تفاؤل: أنا بكرهك ي فهد. أنت أناني وضحكت عليا.
فهد: بتكرهيني ليه؟ عشان نفس؟ وأنا مالي أنا؟ قولت ليها تخدع الكل وتهرب بره مصر؟ ولا قولت لأخوكي يسيب البيت ويمشي؟
تفاؤل: أنت خدعتني. كانت المفروض أكون مع صحبتي في الوقت دا. بس أنا آسفه والله بحبك اوي. بس أنا زعلانه على صحبتي وخائفة عليها. أحنا اه بنزعل كتير من بعد وبسيح لبعض قدام الكل. بس والله بحبها اوي. نفس مش بتهتم بالفلوس والكلام دا. نفس أختي ي فهد. طول عمرها في ضهري. كانت تتعاقب مكاني لما أنسى الواجب. كانت تدافع عني. أنا ندمانه أني زعلت منها لما جابت اكتر مني وبقيت اعاملها وحش.
فهد: طيب، أنا عارف أنك زعلانه عليها. بس حد يقول لجوزه تالت يوم جواز بكرهك.
تفاؤل: ي عم أنا طفلة عيلة. حد ياخد على كلام علية برضو.
فهد: طيب مش زعلان، بس أخر مرة تقولي كدا مفهوم.
تفاؤل: مفهوم. بس عايزه أكلم نفس. أتصرف بقى، أعرف أي حاجة عنها ي فهد.
فهد: هحاول ي حبيبي. بلاش تزعلي نفسك.
عند نفس والشباب، قاعدين بملل وشريط حياتهم بيمر قدامهم.
محمد: طيب، بما أننا كدا كدا ميتين. ايه رأيكم كل واحد يقول حكايته ونفضفض؟ خلينا نموت مرتاحين.
فارس: مشكلتي أني شهم اوي في زمن الشهامة ماتت فيه. والبقاء للخسيس والخاين.
محمد: جرى ايه ي عم؟ ما تحاسب على كلامك.
نفس: على رأي المثل، اللي على رأسه بطحاء يحسس عليها.
محمد: ههههه، وربنا دمك شربات ولسانك بينقط سكر.
نفس: لا، أنا لساني أطول من برج إيڤل. فكك مني.
فارس: المهم ي جماعة الخير، الشهامة دي سبب في طردي من البيت. لأن العمارة كلها بتاعت جدي. عايشين أحنا وعمي فيها لوحدنا. أخويا بيضحك على بنت عمي وعايز يستغلها. وأنا كشفته.
نفس: وطبعاً جريت فضحتهم؟ ما أنت الذكي مكتشف الذرة.
فارس: لا، حضرتك مش لحقت بنت عمي. كدبت عليهم وقالت أني عاكستها. أبويا طردني من البيت. وبدل ما أتعشى بيهم، أتغدوا بيا.
محمد: يعني شهامة وغباء كمان.
فارس: ما تحترم نفسك ي أخ. أنت سايق في الكل ليه؟
محمد: ي عم بهزر. أنا بقى بابا رجل أعمال. غير أنه دكتور جراح شاطر. بس ساب مهنه الطب لما ماما ماتت من زمان. يمكن أنا مش شفتها عشان كدا مكدبش عليكم. مش بتوحشني اوي يعني. بس لما يجي عيد الأم أو الأصح عيد الحزن بالنسبة ليا بزعل اوي وأحس بنقص وسط الكل. المهم بابا ميعرفش عني اي حاجة. غير أني باخد كل شهر المبلغ اللي أنا عايزة. خروج، سهر للصبح، سفر. كله. مش بيعرف عنه حاجة. يعني ممكن بعد تلت شهور يكتشف أني غايب عن البيت. لأني مش خدت منه فلوس. كل حاجة بحتاجها متوفرة ليا إلا الإهتمام والعيلة. بقيت مكبر لكل حاجة والمهنه بتاعتي لا مؤاخذة ص'ايع.
نفس: أنا بقى بابا كان سكران وقتل ماما قدام عيوني. كنت تحت السرير. بعدها عيلة خدتني ربنتي عندهم. لأن أخويا لا يعتمد عليه. حقيقي كانت أجمل أيام عشتها معاهم. من قريب أتعالجة من الخوف. لأن موت ماما أثر فيا. بس مع أول غلطة عملتها. أو الأصح في نظرهم هما غلطة. أنطردت من البيت. بس الصراحة أنا كنت ناوية أسافر من قبلها. بس كانت صعبة لأنها كانت منهم.
قاسم بص لنفس وتنهد بحزن.
قاسم: أنا بقى إنسان فاشل في نظر الكل. أخويا اللي أكبر مني لما كان في سني عمل شقته من الشغل الحر وتجوز بعدها بكام شهر. بس أنا لحد دلوقتي باخد مصروفي من بابا. فأنا إنسان فاشل. حتى لو طالع الأول على الجمهورية، فاشل. مهما أحاول أثبت للكل نجاحي، فاشل. صح؟ الحاجة الوحيدة اللي رفعت معنوياتي أن بابا شاف نفسه قدام العيلة والجيران. إبنه طالع الأول على الجمهورية. مع أنه في البيت برضو فاشل. فلما جات الرسالة على تلفوني ما صدقت أسافر وأثبت لنفس للكل. والكل شجع القرار بتاعي.
الكل بس لمريم تتكلم.
مريم: لا، بلاش تبصوا ليا. أنا كل الموضوع حبيت أثبت لبابا وماما أني بت قوية وأقدر أسافر لوحدي. وهربت من البيت وجهزت كل حاجة للبعثة. أو الأصح للموت.
رندا: أنا بعيد عن السامعين، بابا وماما مطلقين. عندي مرات أب كدا ربنا يحفظك. طبعاً عايزين الشقة تفضى عليهم. متبهدله بقى شهر عند بيت جدو، وشهر عند بابا ومراته. وشهر عند ماما وجوزها. يعني مشروع تسول أهلي. لما سمعوا أن في حاجة تخلعني من البلد ببلاش، الكل قال أمين.
محمود: أنا أبويا مات وأنا صغير. عايش مع ماما وأختي بسمة.
فارس: ايه ي عم؟ عيب تقول اسم أختك قدامنا.
محمود: ي شيخ اتلهي. المهم ماما بتشتغل خياطة ومعا معاش بابا. بنخعدي الشهر. لما عرفت أنه في بعثة للأوائل لقيتها فرصة كويسة وقدمت ورقي. زي ما الرسالة جاتني على التلفون.
نرمين: أنا بابا بواب العمارة من الفقر والجوع. أول ما خلصت تالته ثانوي حب يجوزني لواحد عجوز معاه فلوس كتير. أنا هربت من البيت. وبعدها اكتشفت أني الأولى على الجمهورية. فكرة أرجع بس خفت اوي. والفرصة دي كانت فرصة الحلم. واللي افتكرته خير طلع أكبر شر.
نفس: مين عارف؟ ممكن تكون فرصة نعرف فيها على ناس جديدة. أنا كنت مفكرة أني الوحيدة اللي حظي وحش.
محمد: بس سيبك أنتي من الكلام دا. ازاي يعني؟ عايز يجوزك لواحد عجوز؟ هي البلد مفيهاش شباب ولا ايه؟
نفس: أيوه ي حمش. قول كمان وكمان.
محمد: اسكتي أنتي خالص. الواحد مش ناقص خنقه.
الكل سكت شوية يفكر في حياته وجروح كتير أنفتحت لما حكوا اللي جواهم.
عند مصطفى قاعد زهقان. أفتكر سالي لما كانت تتكلم كتير ومش تسكت غير لما يسكنها بطريقة العيب🙈.
مصطفى: وحشتني ي سالي. وحشني رغيك وعفويتك. تعرفي لما شفت فرح في الفستان على الكوشه كنت مفكر لو اليوم دا جه ممكن أموت. بس كنت مبسوط وفرحت اكتر لما شفت غيره خالد عليها مني ومن أويس واي حد يكلمها. كان عايز يضربه.
منال: أنت بتكلم نفسك ي مصطفى.
مصطفى: احم، ماما عاملة ايه؟
منال: أعمل ايه يعني؟ وأخوك ساب البيت ومشي.
مصطفى: أنتي صدقتي أن نفس ممكن تعمل كدا؟
منال: لا طبعاً. أكيد في سبب. وعمي كان بـ يضغط تقول وهي رفضت تقوله.
مصطفى: طيب، بلاش تقلقي. أويس في الشقة القديمة اللي كان يذاكر فيها.
منال: طيب قوم شوف جدك رافض يأكل من الصبح. أول ما عرف أن نفس سافرت من غير ما يعرف.
مصطفى: ماشي. عن اذنك.
وراح عند جده.
الجد: أويس رجع ولا لسه؟
مصطفى: لا. بس أتصلت عليه كويس. وفهد وتفاؤل عنده.
الجد: هي البت دي عرفت سافرت فين؟
مصطفى: يااااااااه. البت دي؟ أعترف ي راجل ي عجوز أنك قلقان عليها.
الجد: مصطفى، مهمتك تعرفها سافرت فين وجابت فلوس منين. وهي لوحدها ولا حد معاها. تعرف ليا كل حاجة. وخد أويس معاك خليه يرتاح شوية.
مصطفى: حاضر ي جدو. بس ممكن حضرتك تأكل وتاخد الدواء بتاعك وتنام. وبكرة الصبح كل حاجة تتحل.
الجد: ماشي. بس أنا معتمد عليك في الموضوع ده.
في فيلا دكتور سليم. الكل واقف على أعصابه.
جاك: توقف عن الركد يا يزيد. أن لحظ والدك سوف يقوم بمعاقبتك بشدة.
يزيد: ولا يهمني. هو يعني علشان الست هانم على وصول.
جاك: لسانك هذا يسبب كل كل المشاكل.
يزيد غمز ليه.
يزيد: زي ماما. لسان وبس.
جاك بحزن: هيا أمامي للداخل ولا تتحدث كثيراً حتى لا تقع في المشاكل.
سليم: يزيد تعالى عايزك.
يزيد: 😒 وأنا مش عايزك.
سليم ضرب يزيد قلم. ويزيد وقف مكانه ولا أتحرك سنتي. برغم أنه صغير في السن، بس شخصية راجل كبير من كتر اللي شافه.
سليم: أسمع بقى. العروسة بكرة توصل. لو عرفتها اي حاجة. مامتك موتك على أيدي. فاهم.
يزيد: تعرف مشكلتك أني فاهم. ولما قتلتها كنت فاهم. وكل حاجة أنت بتعملها أنا فاهمها. ووقت الانتقام قرب ي دكتور سليم.
سليم أتعصبت.
سليم: جاك، الولد دا ينزل المخزن مع الفيران.
يزيد بدموع لجاك بعد ما سليم مشي.
يزيد: بالله عليك لا. أنا بخاف من الضلمة. لو بتحب رنيا بلاش تعذب أبنها. أنا بخاف اوي هنا لوحدي. الفار بيأكل أيدي أول ما أنام ي جاك. أرجوك بلاش تخدني هناك. وأنا أعمل اي حاجة إلا المخزن. بتعب اوي فيه.
جاك: الأمر ليس بيدي. لا أستطيع فعل شيء. أنت رجل قوي لا تخشى شيء.
يزيد دخل المخزن وجاك مشيء وقفل الباب.
يزيد: بكره تيجي عروستك اللي حلمت بيها. وقتلت ماما لما جابت سيرتها. وانتقام منك ومنها. بس تيجي وأشوفها.
رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم سمر ابراهيم
نفس: أول حاجة كده حد يعرف إحنا عايشين ليه وجينا على الدنيا ليه؟
محمد: أنا عن نفسي عايش ومش عايش.
نفس: أنت تسكت خالص.
محمد: أنتي بتخلصي حقك مني بقى.
نفس: آه حاجة زي كده. إذا كان عاجبك. حد عارف الجواب؟
قاسم: للعبادة صح، بدليل قوله تعالى "وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون".
نفس: برافوووو يا قاسم. طيب حد يعرف يعني إيه عبادة؟
محمد: هه سهلة، يعني صوم وصلاة وحج وكده.
نفس: غلط. كعكة كبيرة.
نرمين: بس كلامه صح، إيه الغلط يعني؟
نفس: طيب لو قولنا العبادة الصلاة والصيام، كده بنفصل الحياة عن الدين. يبقى الدين حاجة والحياة حاجة تانية. وده مش صح. لأن الدين هو أسلوب حياة. الدين نظام شامل لكل حاجة، بينظم كل أمورنا. أكل، شرب، كلام، حتى النوم بينظمه الدين.
محمد: طيب ما تنجزي يا حجة وتقولي الصح. بلاش شغل التشويق ده.
نفس: ماشي. العبادة تعريفها "اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه".
قاسم: يعني أي حاجة ربنا بيحبها وراضي عنها عبادة؟
نفس: بالضبط كده. راضي عنها يعني مش حرام، وبيحبها يعني يكون منها نفع عائد عليك أو على غيرك.
محمود: يعني أنا كده أقدر أحول حياتي كلها عبادة وخد عليها حسنات؟ ده لو كان للعمر بقية.
نفس: أيوه. طيب إزاي أحول حياتي العبادة وأعمل اللي ربنا أمرني بيه وبس؟ بحاجة واحدة: النية. لو نيتك خير تبقى عبادة وعليها حسنات. لو مفيش نية مفيش حسنات. لو في نية وحشة عليها سيئات.
رندا: ممكن توضحي النقطة دي أكتر؟
نفس: ماشي. مثلاً يعني واحد اتجوز. لو اتجوز كده وخلاص من غير ما يعرف متجوز ليه، ده لا ليه حسنات ولا سيئات. طيب واحد اتجوز وهو عارف أنه اتجوز عشان يجيب أطفال مسلمين ويكتر المسلمين، ويكتر حفظة القرآن، ويبقى عنده حافظين للقرآن. ده اتجوز ودا اتجوز، بس الفرق: ده ليه حسنات لأنه نيته فيها نفع. ولا ملوش حسنات لأنه مش عمل عبادة؟
رندا: بس الاتنين اتجوزوا. ده كده عمل عبادة ودا لا؟
نفس: آه. مش إحنا قولنا العبادة شرطين: يحبه وراضي عنه. الجواز الأول راضي عنه، والتاني كمان لأن الجواز حلال. بس الجواز التاني عمل ربنا يحبه لأنه نيته خير. فده يعتبر عبادة.
نرمين: يعني أنا أقدر أحول حياتي كلها لعبادة صح؟ حتى لما أروح المدرسة ونيتي أطلب علم أنفع بيه نفسي وغيري، كده عبادة. لكن لو رحت كده وخلاص مش عبادة.
نفس: بالضبط كده.
محمد: ويعني أنا لما آكل مثلاً، وأنا عارف جوه نفسي إني بآكل عشان أقوم أذاكر وأنفع الناس بالعلم. ده كده عبادة وعليه حسنات؟ عبادة.
نفس: أيوه. يعني الخلاصة: أي عمل نيتي فيه خير ربنا يحبها يعتبر عبادة وخد عليها حسنات. عشان كده لازم نجدد النوايا. كل حاجة نعملها، سواء شغل أو دراسة، أكل، نوم، كله نحوله لعبادة.
محمود: كلام حلو ومفيد جداً. إحنا كان ضايع مننا حسنات بالهبل وعلى حاجة كنا كده كده بنعملها.
فارس: فعلاً. بس سؤال، هو ده إيه علاقته بأننا يعني مش حابين حياتنا؟
نفس: أمك.
فارس: ما تحترمي نفسك ي بت. إيه أمك دي؟ أنتي أخدتي عليا؟
نفس: ما براحة ي عم الحمش. سبني أكمل كلامي. أمك كانت عاملة كشري، ادتك فلوس تجيب طماطم، جبت بطاطس. يحصل إيه؟
فارس: علقة تفوت ولا حد يموت.
نفس: دا غير إن في الآخر بترسي سندوتشات بطاطس. سؤالي هنا بقى: أنت هتبقى مبسوط لما تعمل حاجة غير المطلوبة منك؟
فارس: لا طبعاً. هبقى حزين ومخنوق.
نفس: طيب أمك هتبقى فرحانة بيك برضه؟ لا. يبقى إحنا لو عايزين نسعد ونرضي ربنا لازم نعمل اللي مطلوب مننا، مش نعمل حاجة تاني.
محمد: طيب سؤال. أنتي مبسوطة باللي بتعمليه؟ يعني شكلك شيخة ومنزلتش النقاب، وأول حاجة اتأكدتي منها لما فوقتي نقابك. أنت بجد مرتاحة؟
نفس: لا، ده أنت مركز معايا بقى. احترم نفسك. بعدين الحزن والسعادة دول شعور. ممكن دقيقة سعيد ودقيقة حزن. والراحة دي في الجنة. الدنيا دي كلها كفاح وجهاد عشان نوصل للبر بسلام. الصلاة محتاجة عزيمة، والدفع فلوس الزكاة محتاج إرادة. بس القوي بيسمع ويحارب نفسه عشان يقدر يستمر. طيب بيحس بإيه بعدها؟ بالرضا. راضي عن نفسه لما ينام وهو مصلي كل الفروض ومش عمل حاجة حرام طول اليوم. راضي عن نفسه لما يجي ملك الموت يقبض روحي وهو عارف إنه عاش حياته زي ما ربنا أمره.
نرمين: أنا كنت بصلي فرض وفرض لأ. طول الليل أفضل خايفة ملك الموت يقبض روحي في الوقت ده. والراحة وأنت مصلي الخمس فروض وطالع من اليوم نضيف أحلى شعور ممكن الإنسان يحسه بجد.
نفس: فعلاً. طيب ده بالنسبة للعبادة. إحنا عندنا مشاكل في حياتنا لازم نعالجها. أول واحد هو محمد. مشكلتك يا محمد إنك مفيش في حياتك بنت يحميها ويدافع عنها. عشان كده حاسس بنات الناس حاجة سهلة تلعب بيها. أنت جدع وشهم، بس محتاج تصبر لما ربنا يكرمك ببنت الحلال. تعرف قد إيه اللي بتعمله صعب إن أب أو أخ أو زوج يتحمله.
محمد: وعد. لو خرجت من هنا عمري ما أكلم بنت زي زمان، ولا أخرج الخروجات دي تاني غير مع أم العيال.
نفس: احم... لا، ما هو واضح أوي يا أستاذ محمد.
محمد: بلاش تركزي معايا أوي الله يستر.
نفس: تاني واحد، قاسم. أنت مش فاشل وأخوك مش ناجح. ليه بقى؟ أنت علم بدون عمل، وهو عمل بدون علم. والناجح لازم يكون فيه الحاجتين: عمل وعلم. مع إنك أفضل منه، ليه بقى؟ لأن مهمتك الفترة دي طالب علم. ونفتكر مع بعض إن العلم والعمل من العبادة لو النية خير. وكمان أنت كنت تقدر تشتغل في الإجازة مثلاً وتصرف على نفسك في المدارس. مش مهم يعني تبقى مدير شركة، حتى لو على فرشة تبيع هدوم أو في سوبر ماركت. مشي حالك لحد ما تبقى دكتور.
قاسم ابتسم وكان باصص لها: فعلاً كلامك صح. لو رجعنا سالمين، أشتغل وأستغل كل الوقت وأجهز شقتي. شكلي لقيت بنت الحلال.
نفس: كان على الود والخاطر، بس أنا محجوزة من وأنا صغيرة.
قاسم بحزن: يلا مفيش نصيب.
نفس: وأنتي يا مريم، مش شرط تبقي قوية. دي شخصيتك ومش عيب على فكرة. لأن البنت بيميزها ضعفها. بس أنتي محتاجة حد كده شهم يحافظ عليكي ويقبلك كده رقيقة وكيوت وهبلة في نفسك كده وعلى نياتك. وهو يبقى عيونك اللي تشوف العالم بيهم.
محمد بص لفارس: صح. محتاجة حد شهم وشجاع ومقدام كده. بس ترى في حد في الزمن ده بالمواصفات دي؟
فارس: موجود. بس أبوه يرجعه البيت بس.
كلهم ضحكوا ومريم ضحكت معاهم.
مريم: ها بقى. قولولي كنتم بتضحكوا ليه؟
كلهم ضحكوا تاني ومريم مش فاهمة حاجة.
نفس: وأنت يا أخ فارس، تستاهل. ربنا أمر بالستر صح؟ لما ترجع بقى تطلب الرضا من باباك وتحل الموضوع بذكاء. امسك عليهم دليل وهم بيتكلموا وقولهم قدامك حلين: إما يتجوزها، أو يسيبها في حالها وتتجوز اللي تختاره. أو لو اتكلموا تاني تقول العيلة كلها عليهم وهما يختاروا بقى.
فارس: إن شاء الله خير.
نفس: وأنت يا محمود، الراجل مش بفلوسه. الراجل بوجوده وحمايته لأهل بيته. أنت وجودك مع أمك واختك بالدنيا. أنا متأكدة إنهم لما وفقوا تسافر لأنهم خايفين يرفضوا ليك طلب من حبهم ليك. بس هما محتاجينك. أوعى تبعد عنهم تاني. ولو حابب تشتغل في الإجازة عشان تحس براحة، اشتغل أفضل ليك.
محمود: فعلاً. البت بسنت وحشتني أوي. أنا مش عارف كنت إزاي ممكن أبعد عنهم. بس إن شاء الله خير. وأكبر خير إننا عرفناكي يا نفس.
نفس: يسلوا. طيب فاضل مين بقى؟ رندا ونرمين. أول حاجة رندا، أنتي خليكي في بيت باباك. أفضل مكان ليكي. طيب تعملي إيه بقى أنتي وشطارتك؟ خليهم هما يطفشوا ويسيبوا ليكي الشقة.
نرمين: كده مش فاضل غيري. حاسة إنه مفيش حل، خصوصاً إني لو رجعت أكيد بابا ناوي على قتلي.
نفس: طيب هو هروبك من البداية غلط، بس خلاص مفيش رجعة. أنتي ممكن تيجي معايا ونشتغل ونصرف على نفسنا سوى لحد ما ربنا يسهل.
محمد: جرى إيه يا أخت نفس؟ هو مفيش رجالة هنا؟ كل حاجة أنتي تتحملي مسؤوليتها؟ بعدين أنا بيتي كبير وتقدر تيجي.
نفس: لا طبعاً. أنت تستلمها في حالة واحدة: إنها تكون مراتك. غير كده مليون لأ.
نرمين: جرى إيه يا جدعان؟ كيس جوافة أنا؟ بتقسموا فيا؟ بعدين أنا كنت عند خالي، ست لوحدها وبابا مش بيدخل بيتها من سنين.
محمد: طيب ما تجيبي عنوان خالتك دي.
نرمين: ليه يعني؟
محمد: عادي. ست كبيرة وعايشة لوحدها. نطمن عليها ونسأل على صحتها.
الكل ضحك، ونرمين ظاهر من ملامحها إنها زعلانة من كلامه، بس الحقيقة غير.
محمود: تصدقوا، لما خرجت من بيتنا كنت بتمنى الموت ومش فارقة معايا. بس لوقتي حبيت الحياة.
قاسم: هو كده كده كلنا هنموت، بس الحياة حلوة بس نفهمها. ونفس فهمتها لينا صح؟ ولا أنتي إيه رأيك يا آنسة رندا؟
رندا سكتت ووشها قلب طماطم. إنه وجه لها الكلام.
مريم: اشمعنى رندا يعني؟ ما كلنا حبينا الحياة.
فارس: بس يا مريم، بلاش أسئلة كتير وخليكي معايا. أنتي بجد حبيتي الحياة؟
مريم: أيوه أوي.
محمود: طيب أنا يا جماعة محتاج حد يفتح نفسي للحياة بزيارة كده زيكم.
نفس: ما تحترم نفسك يا أخ. منك ليه. وأنتي يا بت. أنتي وهي، بطلوا العبط ده اللي فيكم.
محمد: براحة علينا شوية يا أخت نفس. إحنا جداد في الكار. واحدة واحدة.
نفس: طيب الوقت شكله اتأخر أوي. كل واحد يدعي ربنا يفك الكرب ويزيل الهم عننا وينام. وبكرة تتحل إن شاء الله.
الكل فضل يدعي، وفي اللي بكى من كتر الدعاء. وبعد وقت البنات ناموا، واحدة بعدها التانية. أما الشباب فضلوا سهرانين وخايفين عليهم. وشعور بالحماية رهيب جواهم للبنات. بس بعد وقت غصب عنهم ناموا من التعب.
الواحد عايز يتخطف. كل واحدة طلعت لها عريس من أم الليلة. بس ترى بعد ما أملهم رجع، ممكن تتحقق أمانيهم؟ ولا الموت أقرب لهم؟
سمر إبراهيم
بره الأوضة دي قاعد اتنين اللي خاطفينهم.
الأول: سمعت كلامهم. دول شباب في أول حياتهم ولسه داخلين الدنيا. قلبي حن عليهم.
التاني: بجد أنت عندك قلب يا راجل؟ دا إحنا طلع لنا في الشغلانة دي مية ألف. يعني لو اشتغلنا عمرنا كله ولا نجيب نصهم. يبقى الفلوس ولا طيبة القلب؟
الأول: الفلوس طبعاً. هههههههه هههههههه.
التاني: سيبك أنت من كل ده. أنا البنت اللي كانت بتحكي ونصحتهم عجبتني ودخلت دماغي. تحسها مثقفة كده. إيه رأيك تبدلها بأي واحدة؟
الأول: لا طبعاً. دي بتاعة الكبير. بس بيعلمها درس كده عشان تسمع كلامه وتمشي تحت طوعه.
التاني: يا جبروته! أنا بسمع بيه. بس شخص ذي ده ربنا يكفينا شره.
الأول: تصدق عايز يخليها تشوف باقي الشباب وهما بيتقتلوا؟ وقال إيه بيحبها.
سمر إبراهيم إبتسامة عابرة
عند فرح خالد. بعد ما أويس مشي، خرج من البيت ومش رجع لحد دلوقتي.
فرح: ي رب. أنا خايفة عليه. ده من الظهر بره البيت والساعة دلوقتي اتنين بالليل.
خالد دخل الشقة لقى فرح في البلكونة بشعرها.
خالد: أنت إيه؟ مش ممكن تبقى نضيفة زي باقي البنات؟ متعودة على كده.
فرح بدموع: خفت عليك أوي. أنا والله ما كنت أعرف إنه أويس، وكنت مفكرة أنت.
خالد: طيب ووقفتك في البلكونة بشعرك؟
فرح: مفيش حد يا خالد. وأنا طافية النور وقافلة الستاير ببص عليك من حتة صغيرة.
خالد: طيب خلاص. بس خلي بالك بعد كده. أنتي مرات راجل دلوقتي مش زي زمان.
فرح: خالد، ممكن تطلب؟ عمرك ما تثق فيا، وأنا عمري ما أقدر أسامحك على الإهانة بتاعت النهاردة قدام أويس. ولا بينا وبين بعض. وده لو يعني على احتمال إني نسيت كل اللي عملته زمان.
خالد: بجد كده يا هانم يا محترمة؟ اسم راجل ميجيش على لسانك طول ما أنتي على ذمتي. فاهمة؟
فرح: حاضر. آسفة. بس طلقني لو سمحت.
خالد: شطورة. صليتي العشاء ولا لسه؟
فرح: صليت من أول ما أذن.
خالد: طيب تعالي نأكل بسرعة ونصلي قيام الليل قبل الفجر.
فرح: بس موضوع الطلاق.
خالد قعدها على رجله: بصي يا فرح. زي ما أنتي عندك ماضي، أنا كمان عندي ماضي مش سهل. كدا أثق فيكي من يوم وليلة، ولا سهل إنك تسامحيني وتحبيني. بس لما غلطنا الأول لازم نتحمل عواقب غلطنا. أنتي تتحملي غيرتي عليكي وتسمعي كلامي، وأنا مش أزعلك تاني. ولما أتعصبت كده أخرج من البيت من غير ما أتكلم، ولما أهدى تيجي تفهميني براحة.
فرح: ماشي. موافقة. بس اصبر عليا. أنا مش متعودة حد يقولي أعملي كذا ومتعمليش كذا.
خالد: حاضر. بس سيرة الطلاق متجيش على لسانك تاني. وزي ما وصتنا نفس، لما نزعل من بعض نهدي، ونصلي ركعتين بعدها نتكلم.
فرح: ماشي. بس ممكن نخرج؟ أنا مخنوقة من البيت. أول مرة أتحبس كده، وأنت رافض إني أشتغل.
خالد: فرح. موضوع الشغل ده ممنوع يتفتح تاني. بس لو حابة تخرجي عندي شرط: تلبسي نقاب.
فرح حست بالإهانة: ليه؟ مكسوف تمشي معايا؟
خالد: لا طبعاً. أنا أطول أمشي مع باش مهندسة فرح النديم. بس الموضوع إني بغير عليكي، والمناطق دي غير عندكم يا فرح. هناك ناس راقية، بس هنا لو خرجتي معايا وأنتي حلوة كده ممكن أصور خمسين قتيل.
فرح: طيب. بس يعني أنا حابة البس النقاب. بس نفس قالت لي: النقاب لازم أكون أنا مقتنعة بيه عشان لما ألبسه مش كل أكون مجبورة ولا مخنوقة منه. خليني براحتي بقى.
خالد: ماشي. أمري لله. بكرة نخرج المكان اللي أنتي تحبيه.
فرح: عايزة أروح على كورنيش النيل. نأكل ترمس وبطاطا ودرة وحمص الشام وحبة لب.
خالد: ماشي. اللي أميرتي تأمر بيه يتنفذ.
باس جبينها: آسف يا فرح على كلامي. مش قصدي، بس أنا بغير عليكي أوي. ودا ناتج عن حبي ليكي سنين طويلة. بحلم أشوفك. تعرفي لما كنا نتكلم مع بعض وتشكي لي تعبك وحزنك، وعدت نفسي عمري ما أزعلك. بس غصب عني لما بغير مش بشوف قدامي.
فرح: برغم كلامك الجارح ليا، بس أنا مبسوطة. أول مرة حد يهتم كده للبس وتصرفاتي. طول حياتي حرة. ألبس براحتي. بس أنا دلوقتي حاسة بحد مهتم بيا، مسؤول عني. حاجة حلوة أوي.
سمر إبراهيم إبتسامة عابرة
قبل أذان الفجر، الشباب بدأوا يفوقوا.
مريم صحيت وحلمت كابوس. فضلت تعيط بخوف.
فارس صحي على صوتها: مالك يا مريم؟
مريم: حلمت حلم وحش أوي وخايفة.
فارس: احكي لي وأنا أطمنك.
نفس: بت يا مريم. ارجعي نامي. ولا خليكي نصلي الفجر جماعة. وأنت يا أخ فارس اتخدم.
محمد: جرى إيه يا أخت نفس؟ ما تسيبي الناس تتنفس. حامي الحمى حضرتك.
نفس: براحتكم. بس اللي بيحب حاجة ميعصيش ربنا فيها عشان ميتعاقبش بحرمانها.
الكل سكت لأن كلامها صح.
الفجر أذن وصوت الأذان عم المكان. الكل بيسمع الأذان وكأنه أمل إن الفجر قرب وربنا معاهم. أول مرة يعرفوا جمال وحلاوة الأذان والطمأنينة اللي فيه.
نفس: قوموا نصلي. قاسم، أنت تصلي بينا إمام.
محمد: بس الوضوء ما فيش ميه.
نفس: نحاول. تعالوا نخبط. ممكن حد يسمعنا.
فضلوا يدقوا على الباب كتير. بس بعدها اتيمموا وصلوا جماعة. وفضلوا يفكروا في حل للهروب من هنا.
سمر إبراهيم عابرة
عند سالي قاعدة هي وكريم ونسرين وفيروز ومحمد.
محمد: يا عمي، أنا قصرت في حاجة؟ طيب شفت مني غلطة طول فترة الخطوبة؟ آمال رافض الجواز ليه؟ أنا والله شارى بنتك.
كريم: ده قرار نسرين يا محمد. لما تخلص دراستها.
محمد: ماشي يا عمي. طيب نقسم البلد. خليهم خمس شهور بس في إجازة نص السنة. ودي آخر سنة ليها، يعني مش هتتأثر من ترم واحد.
كريم: موافق. مش عشان خاطرك، عشان أخلص من رطك.
محمد: تسلم لي يا عمي. طيب بالمناسبة الحلوة دي، ممكن نخرج؟
كريم: نعم؟ تخرج مع مين؟
محمد: فاهمني غلط. أنا قصدي نخرج كلنا يعني.
كريم: ماشي. يلا يا سالي جهزي.
سالي بتوتر: ها لا يا بابا. أنا لازم يعني... هو مصطفى لو عرف إني خرجت يزعل. لأنه أنا لسه مراته. هو قالي إنه ردني، وأنا حضرتك عارف. وقالي لما أخرج لأزم آخد إذنه وكده.
كريم: طيب اتصلي قولي له بسرعة.
سالي: حاضر.
مصطفى: أيوه يا سالي.
سالي: ممكن أخرج مع بابا وماما ومحمد ونسرين.
مصطفى: لا خليكي في البيت. ما تخرجيش.
سالي: حاضر.
مصطفى: يوووووه. طيب قولي له أرفضي اعتراضي. أي حاجة من دي.
سالي: لا مش هقول حاجة. اللي تقوله أنت يمشي يا قرة عيني.
مصطفى: طيب أنا دلوقتي مشغول وطالع على المطار مع أويس. نعرف معلومات عن نفس. ممكن تطلبي من باباك يأجل الموضوع ده شوية، وأنا أخرج معاكم عشان أقولك حاجة بمناسبة قرة عيني دي.
سالي: حاضر. وطمني على نفس. لو عرفت حاجة. مش عارفة إزاي جدو قدر يطردها من البيت.
مصطفى: أحلى وأجمل حاضر. وماضي ومستقبل في حياتي. أنتي.
سالي: وه كل ده؟ أنت انحرفت من بعدي؟
مصطفى: أنتي لسه شفتي انحراف. دي البداية عشان تبقي تسيبي بيتك وتمشي تاني. يلا بقى سلام. أويس بيعيط على نفسه. من بيصعب عليا؟ نفس خلت بيه وهاجرت. هههههههه.
سالي: ههههههه. طيب سلام. أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه.
مصطفى: أحلى وأجمل حاضر. وماضي ومستقبل في حياتي. أنتي.
سالي: وه كل ده؟ أنت انحرفت من بعدي؟
مصطفى: أنتي لسه شفتي انحراف. دي البداية عشان تبقي تسيبي بيتك وتمشي تاني. يلا بقى سلام. أويس بيعيط على نفسه. من بيصعب عليا؟ نفس خلت بيه وهاجرت. هههههههه.
سالي: ههههههه. طيب سلام. أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه.
مصطفى: أحلى وأجمل حاضر. وماضي ومستقبل في حياتي. أنتي.
سالي: وه كل ده؟ أنت انحرفت من بعدي؟
مصطفى: أنتي لسه شفتي انحراف. دي البداية عشان تبقي تسيبي بيتك وتمشي تاني. يلا بقى سلام. أويس بيعيط على نفسه. من بيصعب عليا؟ نفس خلت بيه وهاجرت. هههههههه.
سالي: ههههههه. طيب سلام. أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه.
مصطفى: في أمان الله.
نسرين: اشطا ي عم. والخدود طماطم وبقيت تتكسف يا عدوي.
سالي: بس ي بت وإلا أقول لمحمد على اسمك الحقيقي يا محروس.
نسرين قفلت بقها بسرعة: اسكتي ممكن يسمعك. دا هو اسمه الطقيشة في العيلة وبيتعصب من الاسم ده أوي. أنا قمت بالواجب.
سالي: هههههه. الطقيشة؟ حرام بجد. دا حتى كبر كده وشخصية.
نسرين: ممكن سؤال يا سالي؟ أنتي ليه بتقولي لمصطفى حاضر على كل حاجة؟
سالي: مصطفى مش بيعترض على حاجة أطلبها منه. بس هو زعلان من الحتة دي وشايف ده ضعف. لأنه مفهوم الرجولة دلوقتي بقى إن الراجل يقول لأ على أي حاجة أقولها. الست كده راجل ومسيطر. غير كده لأ. عشان كده أنا بسأل مصطفى قبل أي حاجة أعملها. وده حقه لأنه زوجي. حتى لو زعلانة منه وهو مش بيرفض غير لما يكون حاسس إنه ضعيف وعايز يفرض سيطرته عليا. وأنا في الوقت ده مش باخد الموضوع عند لسببين: الأول لأني بكده أكبر من قيمته قدام نفسه وقدامي. والتاني لو رفضت هو يعاند وأنا كمان، وفي الآخر هو كلامه يمشي وأخسر أنا. أما كلمة حاضر دي ليها سحر رهيب تخلي الراجل خاتم في صباعك. زي كلمة لأ ليها سحر تجلب المشاكل من على بعد أميال.
نسرين: يا فاهم أنت يا رزينة. من إمتى العقل ده كله؟
سالي: من البت نفس. بجد لولا وجودها أنا كنت طلقت من أول أسبوع. في ناس كانت نصيحتها سلبية تخليني دايماً عايزة أبعد وأنتقم لكرامتي من مصطفى. أما نفس نصيحتها بتخليني أفضل معاه وألتمس الأعذار وأخليه يعرف غلطته براحة من غير ما يحس. كان يجي يعتذر بالليل بس من غير كلام. يعتذر بأسلوب مميز. مش مهم يقول آسف. أحياناً يجيب مصاص. ومرة يخرج البنات كلهم عشان أنا أخرج معاه. كده يعني كل مرة كان يعتذر بطريقة مختلفة. إيه ده؟ أنتي هنا وسبتي محمد لوحده؟
نسرين: لا. محمد رجع الشغل بتاعه. لأن في مهمة جديدة صاحبه اتصل بيه.
سمر إبراهيم إبتسامة عابرة
في عربية أويس طالع على المطار.
مصطفى: يا عم الحج، افهم. إحنا لازم يكون بينا صلة قرابة بنفس عشان نعرف معلومات من المطار. مش نقول بت اسمها نفس وهما يقولوا المعلومات كده وخلاص.
أويس: ممكن تفضل ساكت يا مصطفى؟ كلم سالي. كمل رومانسية وحل عن نفوخي.
مصطفى: طيب. لما نشوف أخرك.
أويس دخل لوحده. وبعد فترة خرج متوتر.
مصطفى: في إيه؟ عرفت حاجة؟
أويس: مفيش رحلة طلعت لروسيا من أسبوع. ونفس مش سافرت. اسمها مش مسجل على كل الرحلات من أسبوع لكل البلاد.
مصطفى: أنت متأكد؟ معناها خالد بيكدب علينا.
أويس: لا. أو هو صادق، ونفس خدعته. أو حد ضحك عليها بفكرة السفر دي اللي جات في دماغها من فترة.
مصطفى: أنت إزاي تقول عليها كده؟ مش واثق في نفس؟
أويس: لا طبعاً واثق. بس نفس مش بالسهل تسامح. وأكيد عملت كده واختارت تبعد عننا كلنا. حتى عن خالد. أو حد قدر يضحك عليها. معرفش إزاي.
مصطفى: طيب اتصل بيه وتأكد تاني.
أويس: تليفونه مشغول.
سمر إبراهيم إبتسامة عابرة
عند خالد بيتصل على مجهول.
خالد: لا شكراً. أنا مش محتاج فلوس ولا فلل. أنت كده ارتحت من نفس، واهي سافرت. وفرح بعدت عن حياتك. حل عن حياتي بقى.
مجهول: يعني مش عايز تقبض تمن فرح؟ هههههه.
خالد: لا. أنا عملت كده عشان أوصل لها. لأنها حبيبتي وحلم حياتي إنها تكون ليا. وأنا مش عملت فيها زي ما أنت فاكر. أنا خدعتها عشان توافق بس. ومستحيل أقرب منها غير لما هي تطلب مني كده وتطمن معايا وتحبني. أهم حاجة. وعمرها ما تندم لأنها اتجوزتني وتقبل تعيش في نفس المستوى بتاعي.
فرح كانت بتسمع مصطفى وهو بيتكلم. دموعها بتنزل من الفرحة. يعني كلامه حقيقي دلوقتي. بس فهمت هي ليه مش رفضته. حتى كانت عندها أمل من البداية تكمل معاه. برغم اللي عمله. وكمان كانت تحس إنها تعرفه من سنين. أيوه هي كانت بتكلمه من سنين، بس كان اسمه مروان. وكان ديماً يطمنها في التليفون.
خالد لف شاف فرح واقفة: مالك يا فرح؟ بتبكي ليه؟
فرح: أنا بحبك يا خالد. ونفسي أكمل معاك حياتي. مش عايزة فلوس وشركات. مش عايزة أشتغل ولا أخرج. أنا طالبة اهتمام. وأنت عوضتني في اليومين دول عن كل حاجة. أنا مش بطمن غير معاك. ممكن تحافظ عليا وتفضل كده دايماً تهتم بيا وتطمني؟
خالد: طيب قبل ما نبدأ حياتنا، ممكن سؤال؟ أنتي ليه رفضتي مصطفى؟ مع إنه كان بيحبك.
فرح: مصطفى شخصية ضعيفة. كنت بسهولة أتحكم فيه. وأنا محتاجة حد يتحكم فيا. يقود هو السفينة. عشان كده كنت معجبة بشخصية أويس من وأنا صغيرة. لأني داخلياً ضعيفة ومحتاجة حد قوي.
خالد: امممم. طيب إيه رأيك نبدأ من البداية؟ تقبلي تتجوزيني يا فرح؟
فرح: أ...
خالد: اف. ده وقته. أويس بيتصل.
أويس: خالد، أنت في البيت؟
خالد: أيوه.
أويس: طيب أنا جاي ليك.
خالد: اف. طيب تعالى.
فرح: في حاجة؟ هو جاي ليه؟
خالد: معرفش. بس أكيد في حاجة ضرورية. أنتي ادخلي جوه. صوتك مسمعوش، فاهمة؟
فرح بابتسامة: حاضر.
خالد: لا مش وقت رقتك دي. الناس جاية. ادخلي يا أختي.
بعد وقت أويس هو ومصطفى وصلوا.
خالد: اتفضلوا.
أويس: نفس فين يا خالد؟
خالد: قلت لك سافرت روسيا. غير كده معرفش.
أويس: جابت فلوس منين؟
خالد: دي بعثة مدفوعة التكاليف. يعني ببلاش.
أويس بسخرية: لا والله؟ ودي جات منين؟ عرفتها إزاي؟ ومين قالك عليها؟
خالد: أنا قدمت. وهي للأوائل على الجمهورية.
أويس: نفس لسه جوه مصر. مفيش أي رحلة لروسيا الأسبوع ده. ونفس مش طلعت على أي طيارة ولا سافرت. أنا اتأكدت بنفسي من المطار.
خالد: إيه؟ إزاي يعني؟ أكيد في غلطة. هي معاها ناس تانيين طالعين معاها. وأنا سبتها في المطار ووصلتها الصبح بنفسي.
أويس: ممكن تكون خطة من نفس عشان تبعد وتوهم الكل إنها سافرت.
خالد: لا. أنا اللي عملت لها كل حاجة. وهي فرحت لما عرفت بالبعثة دي. غير إنها كانت خايفة في المطار.
أويس: يعني هي كده مخطوفة؟ بس مين خطفها وعايز منها إيه؟
خالد: دي شكلها ناس واسطة. وكمان في لغز إن كل المخطوفين من الأوائل. ومعظم أهلهم مش جم معاهم.
أويس: أنا اتصل بالشرطة. وأنت لو عرفت أي حاجة من أرقام اللي معاها أو أهلهم، كلمني.
خالد: ماشي. أنت بلغ في القسم.
أويس ومصطفى راحوا للقسم. وخالد خرج من البيت وفضل يرن على مجهول.
بعد وقت رد مجهول.
خالد: نفس أختي فين؟ لو جرى لها حاجة، أندمك. فاهم؟
مجهول: لو نطقت كلمة، انتظر صورة مراتك وهي بتموت.
خالد: فرح لو لمست شعرة منها، أدمرك وأدمر عيلتك كلها. فاهم؟
مجهول: أنا مش فارقة معايا. لو خايف على مراتك، حطت لسانك في بقك.
خالد رجع شاف باب الشقة مكسور وفرح مخطوفة. فضل يكسر في الشقة بغضب على الغباء اللي وصل ليه. أخته ومراته في خطر بسببه ومش قادر يتكلم. مجهول لعبها صح.
سمر إبراهيم عابرة
عند نفس الصبح كله صحي.
مريم: أنا جعانة.
رندا: وأنا كمان.
نفس: أنا فكرة في خطة كويسة. بس ي رب تنفع.
محمود: قولي.
نفس: اسمعوا الخطة. قربوا لأنه ممكن حد يسمعنا.
الكل سكت. ونفس بتقول الخطة بصوت واطي.
رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم سمر ابراهيم
الخطة كالآتي، أول حاجة نصوت. هما ييجوا هنا، مريم تطلب منهم تروح الحمام، أول ما يوافقوا أنا أروح معاها. نفس تفضل تصوت والسبب أنها شافت صرصور، وطبعاً الراجل يسكت فيها. أنا أسرق التلفون بتاعه وأكلم أويس منه ييجي ينقذنا.
محمود: بس هو معاه تلفون أصلاً؟
نفس: أيوه، لما جه بالليل كان حاطه في جيبه.
محمد: أفرض شافك.
نفس: لا، أنا متعودة.
الكل: إيه؟ أنتي حرامية؟
نفس: لا طبعاً، بس كنت باخد التلفون من أويس وأعمل بيه مصايب عشان محدش يمسك علينا دليل، بس لما اكتشف إننا بنعمل كدا رفض يديهولي. أنا وتفاؤل بقينا نسرقه من غير ما يحس علينا وننفذ الخطة.
محمد: اشطا، يلا تنفيذ. صوتوا يا بنات.
الراجل فتح: نعم، بتصوتوا ليه يا بت منك ليها.
نفس: عايزين أكل، جعانين.
الراجل: للأسف يا قمر، لازم تكونوا صايمين قبل ما الأعضاء تتخد.
مريم: طيب، حيث كدا ممكن أفضي وأروح الحمام بقى.
الراجل: كلك عقل، اتفضلي قدامي يختي.
نفس: وأنا جايه معاها.
الراجل: نعم، تيجي معاها فين؟
نفس: أمسك ليها الباب، فيها حاجة دي.
الراجل: ماشي، قدامي منك ليها.
نفس خرجت، ومريم أول ما دخلت فضلت تصوت، والصرصار جه على صويتها فعلاً. نفس بخفة أيد قدرت تسرق التلفون وبعدت شوية، كلمت أويس.
نفس: أويس.
أويس: نفس، أنتي فين؟ أنتي كويسة؟
نفس: مفيش وقت، أنا مخطوفة وممكن النهاردة ياخدوا أعضائنا. تابع التلفون ده أنت والشرطة. أحنا في مكان زي مصنع مهجور كدا وفيه أوض كتير وطرق كبيرة، وكمان المكان مش بعيد عن المساكن، سمعنا الأذان قريب مننا.
أويس: ماشي، أنا دلوقتي في قسم الشرطة وهما يتبعوا التلفون ده.
نفس: طيب، سلام. أرجع التلفون قبل ما يلاحظ.
لا إله إلا الله.
أويس: محمد رسول الله، خلي بالك من نفسك، ولو حد قرب منك استخدمي قوتك، فاهمة؟ حافظي على نفسك. في أمان الله يا نفس. أوعي تخافي.
نفس: ماشي، في أمان الله. وأسفة على كل حاجة عملتها الفترة دي يا أويس. أنا كنت مشوشة، أول مرة آخد قرار في حياتي. سلام.
نفس رجعت التلفون، مريم كانت لسه بتصوت.
الراجل: يا بنت، اطلعي بطلي هبل، ده صرصار.
مريم: لااااا، أوعى تقرب، ممكن يجي ناحيتي، خليك مكانك. يا مامي، عاااااا.
نفس: خلاص يا مريم، ده صرصور مش فار.
مريم: عاااااا، لا، متجيبش سيرة الفار، ممكن يجي هو كمان. يا مامي، خرجوني من هنا، أنا مش عايزة أمثل، خرجووووووونيييييييي.
الصرصور قاعد في النص بينهم فرحان وحاسس نفسه شخصية مهمة.
نفس هي كمان خايفة. الراجل فاض بيه منهم، جر مريم من إيدها وخرجها. نفس اتعصبت وضربت إيده، تقريباً كسرتها.
نفس: تستاهل عشان ترفع إيدك دي على واحدة ست.
الراجل: منك لله ياشيخة، ده أنا لولا الريس منعنا نرفع إيدينا عليكي إنتي بالذات، كنتي دلوقتي زمانك ميتة.
نفس: ولا تقدر تعمل حاجة أنت والريس. أنا ساكتة أشوف آخركم إيه، ولا تقدروا تعملوا ليه حاجة.
نفس ومريم دخلوا عند الشباب وفضلوا يدعوا ربنا أن أويس يرجع بسرعة.
***
أويس: أنت، ياسمك إيه؟ أخلص، زود السرعة شوية كمان.
محمد: يا عم، دي نفس، يعني بمية راجل. خايف ليه كدا؟ ما أنا سائق بسرعة أهو، أعمل إيه تاني؟ آكل الأسفلت يعني.
أويس: تعرف، أنا غلطان إني ركبت معاك في المخروبة دي.
محمد: لااااا، بقى إلا عربيتي دي. ياما نفس ركبت فيها وقالت عنها مريحة، مش زي عربيتك المكسورة.
أويس على آخره. من سوء حظه إن محمد هو اللي ماسك المهمة دي. فضل ينفخ بغيظ.
محمد بيتكلم في التلفون مع كل اللي معاه في المهمة: أنا حددت الموقع في مصنع الخشب القديم. الكل يوقف بعربياته. الفريق ج يحاصر المكان. الفريق د يقتحم ويدخل من الباب الخلفي. يلا بالتوفيق يا رجالة.
الكل: تمام، يافندم. بالتوفيق يافندم.
أويس: ننزل هنا.
محمد: أنت تقعد هنا. حياتك ممكن تتعرض للخطر.
أويس: بقولك إيه، مش ناقصه هي. يلا ننزل.
محمد: أنا مسؤول عن حياة نفس بس، عنك لا.
أويس: محمد، اسمها مدام أويس النديم، مش نفس. وأنت مش مسؤول عنها، مفهوم؟ أنا بس مسؤول عنها.
محمد: ههههه، نكتة حلوة. نفس وأنت؟ هههه، لا مش لايقين على بعض. نفس دي تنفع مع وزير أو لواء أو رئيس جمهورية، إنما أنت لا. الصراحة مش لايقين.
أويس: فكرني بعد المهمة دي أرد عليك الرد المناسب. لولا حياة نفس كنت عرفتك أنا مين.
محمد بتحدي: أوعى تنسى إنك بتكلم ضابط شرطة، مش عيل من اللي بتعرض قدراتك عليهم.
أويس: بكرة نشوف عيل ولا لا.
الفرقة اتسللت وبسهولة قدرت تعتقل كل الحراس، وقدروا يوصلوا للشباب بسهولة.
نفس لما الباب اتفتح، خرجت تجري هي والشباب. أويس كان في آخر الطرقة ونفس أولها. جريت بكل سرعتها ولبسها الأسود الواسع زي الفراشة بيرفرف. أويس فاتح إيده منتظرها تحضنه. توتره راح لما شافها بخير.
نفس بتجري وعلى آخر لحظة وقفت لما افتكرت أنها ولا حاجة بالنسبة ليه. هي مش مراته، بس هي خلاص قررت تسلم ليه مفتاح قلبها وتوافق عليه. هو الأمان ومش عايزة غيره.
نفس: احم، عامل إيه.
أويس: مش كويس من غيرك. كل حاجة وحشة.
نفس: جرى إيه يا عم، عيب كدا وحرام.
أويس: لا مش حرام. تعالي أظبط لك النقاب ده كدا.
نفس وقفت مصدومة وأويس بيظبط نقابها وعيونهم في عيون بعض.
محمد: احم احم، يا عمة الشيخة.
نفس فاقت: أويس، دول صحابي. محمد وفارس ومريم و...
أويس: نعم يختي؟ قولي تاني كدا، صـ صحابك.
نفس: نسيت والله، مش قصدي. يعني هما زملائي. أنا بقول على زميلي صاحبي، مش بعرف أفرق بينهم.
أويس: ولا دا ولا دا. أنت الأيام دي مش الملتزمة الصغير، يا نفس. حصل إيه؟
نفس بدموع: أنا فعلاً قصرت في كل حاجة، حتى الصلاة. أنا بقيت كسولة وبغلط كتير وبعمل حاجات حرام، بس أنا مش عارفة ليه بقيت كدا.
أويس: خلاص، بلاش تبكي. الإيمان بيزيد ويقل عادي، بس لازم ترجعي زي الأول وأكتر كمان.
نفس: إن شاء الله. يلا بينا نمشي من هنا، أنا مخنوقة من المكان ده.
محمد: لحظة يا نفس. أحنا عرفنا أن مجموعة كتير من الدكاترة على وصول، ولازم الكل يفضل هنا ونمسكهم بالجرم المشهود. كل واحد يقول رقم أهله عشان نوصل ليهم.
محمد: مفيش داعي. أنا أقدر أرجع البيت لوحدي. بابا هيقول مش فاضي ليه.
نرمين: وأنا كمان مليش حد.
محمد: أنا أوصلك يانرمين، عايز خالتك في موضوع.
نرمين ابتسمت باحراج، ونفس زغرتت.
أويس: إيه اللي أنتي عملتيه ده.
نفس: مش أنا، دي مريم. أنت شفت بقي، أتحرك تحت النقاب.
أويس: ماشي، لينا بيت يلمنا.
محمد الدمنهوري: جرى إيه يا نفس؟ إحنا المفروض عاملين كمين للدكاترة، مش فرح.
أويس: ملكش دعوة بيها، براحتها.
نفس: اهو قالك.
فارس: أنا اهو، رقم أبويا، ياريت ياحضرة الضابط تحنن قلبه عليا، أنا مطرود من البيت لأني...
نفس: ما خلاص يا عم الحمش، أنت هتسيح.
أويس: بت، أنتي تعرفي العيال دي وبتتكلمي معاهم كدا ليه؟
نفس: عادي يا أويس، كنا هنموت مع بعض، قولنا نقول اللي في نفسنا بدل ما نموت بغيظ.
مريم: رقم بابي اهو، وأنتي يا نفس هاتي رقمك.
أويس: مش معاها تلفون. خدي رقمي أنا.
فارس: نعم ي خويا؟ تاخد رقمك إزاي؟ لمؤاخذة.
أويس: ما براحة يا عم الحمش. أنا قصدي تاخد رقمي تكلم منه نفس.
فارس: احم، أنت عرفت إزاي إني حمش؟ هو أنا مفضوح أوي كدا؟
محمد (المخطوف معاهم): حب يغيظ أويس هو كمان: بس يعني، أحنا عايزين رقم نفس عشان أنت مش بترضى تديها تلفونك تتصل منه عشان هي وتفاؤل أختك بيعملوا بيه مصايب وخطط.
أويس: وأنت إيه عرفك كل ده؟
محمد ببراءة مصطنعة: نفس حكت لينا عن كل حاجة يا عمو أويس.
أويس: عمو؟ أنا عمك ياشحط أنت.
نفس وهمس: لا حول ولا قوة إلا بالله. كنت صغيرة يا نفس على الموت. منك لله يا محمد يا ابن أم محمد.
فارس: آه، بصراحة يا عمو، أنت شكلك كبير عندك كدا حوالي خمسة وأربعين، خمسين سنة، صح؟
قاسم: لا يا فارس، مش كبير أوي كدا، بس هو شكله عجوز، بس سنه صغير.
مريم: بس منك ليه، ده قمر وأحلى منكم.
فارس: نعم يختي، سمعيني كدا تاني.
نفس: لا، سيب الطلعة دي ليا أنا. جرى إيه يا بت، أنتي بتسبلي للواد قدامنا؟ ما تستحي على دمك. كلنا واقفين، وأنت يا أخ أويس بتبتسم ليه؟ عاجبك كلام القطة؟
أويس: صوتك ده مسمعوش، فاهمة؟ ولينا كلام تاني في البيت.
نفس: حاضر.
الشباب مثلوا. نفس وهي بتتكلم بأدب: حاضر. ههههه.
فارس: شطورة، اسمعي كلام عمو.
محمد الدمنهوري: خلاص يا شاب، أويس دمه حامي ومش بيتحمل هزار.
أويس تلفونه رن، وكانت منال.
محمد: مين اللي بيتصل؟
أويس: ماما.
محمد: أوعى تقول لأي حد إننا هنا، مفهوم؟
أويس: حاضر. آلو يا ماما.
منال: آلو، يا أويس، أنت رحت فين بعد ما رحت لخالد؟
أويس: ها، وأنتي إيه عرفك إني رحت لخالد؟
منال: أنا، أنا اتصلت على فرح أطمن عليها، وهي قالت ليا. المهم، أنت فين دلوقتي؟ عرفت حاجة عن نفس؟
أويس: لا، معرفش حاجة. أنا في شقتي دلوقتي.
منال: طيب، سلام. لو عرفت حاجة تتصل بيا، فاهم؟
أويس: ماشي، يلا سلام.
محمد: هي مامتك دكتورة صح يا أويس؟
أويس: أيوه، بتسأل ليه؟
محمد: لا، مفيش حاجة.
قاسم: هو أحنا هنفضل هنا قد إيه؟
محمد: لحد ما الدكاترة يوصلوا ونعرف نعتقلهم. العملية دي كنا شاكين فيها من فترة طويلة، وكمان استهدفت الأوائل، لأن اللي عاملها واحد من بره. كل فترة يعمل كدا عداوة، وأحنا تقريباً قدرنا نحدد هو في بلد إيه ومطلوب القبض عليه، بس في واحد واصل بيساعده من البلد، مش عارفين مين هو.
أويس: هي دي أول عملية ليهم؟
محمد خرج تلفونه بحزن وطلع صور عيال وأطفال، حريم ورجالة. كل أعضائهم متخدة وشكلهم مفزع، حتى عيونهم متخدة.
مريم: يا مامي، أنا خايفة. خرجوني من هنا.
الكل: لا حول ولا قوة إلا بالله.
أويس بص لنفس وقلبه انقبض أنه لو اتأخر ممكن يشوفها كدا. فضل يتأكد من وجودها: حسبي الله ونعم الوكيل. ناس مش عندها قلب، مع إنهم دكاترة.
نفس بدموع: شوف الأطفال يا أويس. أكيد أهلهم خافوا عليهم أوي، أو مش عارفين هما عايشين ولا لا.
أويس: بطلي عياط. ربنا يرحمهم ويصبر أهلهم.
الكل سكت بيفكر في الصور اللي شافوها، والحزم خيم على المكان.
محمد جاه ليه تلفون من بره.
محمد: ها، في جديد؟
المتصل: أيوه يافندم. في عربية وقفت بعيد وفيها حوالي من عشرة لخمسطاشر راكب. كلهم لابسين أبيض، شكلهم وصلوا.
محمد: حاصروا العربية كويس. مش عايز أي حد يهرب، فاهم؟
المتصل: تمام، يافندم.
العربية قربت ونزل منها الدكاترة ودخلوا للمصنع وهم مطمنين أن الأمور تحت السيطرة، زي كل مرة.
***
بين قوات الشرطة، واحد بعد عنهم ومسك تلفون صغير وتكلم.
الشرطي: المهمة فشلت، والدكاترة اتمسكوا.
سليم: إيه اللي حصل، وإذاي؟
الشرطي: حد من المخطوفين قدر يتصل بواحد اسمه أويس، وبلغ الشرطة، ومحمد الدمنهوري قدر يحاصر المكان، وكان ساحب مننا التليفونات، مش عارف أكلمك غير لما بعدت عن الكل.
سليم: نفس، أنا مش بحبها من قلة.
الشرطي: نعم ياريس؟ بتقول حاجة؟
سليم: بقولك، خلي اتنين من رجالتك اللي واثق فيهم يجيبوا البت اللي لابسة نقاب واسمها نفس على مكان التسليم القديم. عارفه، بس بلاش تستخدم معاها القوة. خدرها من غير ما تحس. أوعى نقابها يترفع، فاهم؟ أقتلك فيها.
الشرطي: تمام. والدكاترة إيه حالهم؟
سليم: لا، سيبك منهم. آخرهم إعدام. في غارة، أما منال النديم دي، تحط ليها شفرة في الزنزانة، وهي تنتحر لوحدها، لأنها الوحيدة اللي تعرفني منهم. أصلها معرفة قديمة من أيام الحج. الله يرحمه.
الشرطي: ماشي، يافندم. وأحنا إمتى ننول شرف معرفة حضرتك؟
سليم: لما ملك الموت يقرر يقبض روحك. هههههههه.
***
الدكاترة داخلين يضحكوا ويهزروا.
منال: صحيح، حد منكم ينقي قلب على ذوقه؟ أبني قلبه ضعيف. ههههههه.
دكتور: ليه؟ هو أنتي مش جايه معانا ولا إيه؟
منال: لا، في واحدة من الكتاكيت تعرفني، والريس أمر أنها تعيش. عينه عليها من وهي في البيضة.
الدكتور: لا، أنا لازم أعرف اللي خطفت قلب الريس ذات نفسه.
منال: اسمها نفـ
أويس.
أويس ونفس والشباب ومجموعة ضباط واقفين يسمعوهم، والغضب مسيطر عليهم. أما أويس، صدمة عمره، أمه كدا اللي ربته؟ معقول؟ هو سمع كلامها بنفسه؟ معقول تكون كدا؟
نفس صدمتها مش أقل من أويس بمنال اللي كانت بتعتبرها فرد من عيلتها.
الضباط مسكوا الدكاترة، ولأنهم مش معاهم سلاح، قدروا يسيطروا عليهم بسهولة.
واحد من قوات الشرطة قرب من نفس.
الشرطي: آنسة نفس.
نفس: أيوه، نعم.
الشرطي: تعالي لحظة وحدة، محتاجينك ضروري.
نفس: طيب، لحظة. أويس، أنا رايحة مع الشرطي، ماشي؟
أويس في عالم تاني، مش قادر يستوعب ولا حاسس باللي حاصل حواليه، ولا بكلام نفس.
نفس: أويس، ركز معايا. أروح؟
الشرطي: يا آنسة، أنا شرطي، يعني أمان ليكي. وكمان الضابط محمد هو اللي طالبك بره.
نفس مشيت وهي متوترة، وأول ما بعدت عن الكل، الشرطي بسهولة خدرها وخرجها من المكان كله.
***
محمد: وصلهم يا ابني على البوكس. أويس، أنت ونفس تعالوا معايا.
أويس: ......
محمد: إيه ده؟ هي نفس فين؟ أويس، أنت صاحي؟
أويس بص ملقاش نفس جنبه: نفس كانت هنا.
محمد: أنت غبي؟ مش تركز معاها؟ مش قادر تحميها دقيقتين؟ جاي ليه معانا؟
مريم: إيه ده؟ نفس انخطفت تاني؟ أكيد انتقام لأنها فضحتهم. ممكن يعملوا فيها زي الصور دي.
محمد: بعد الشر. لا، إن شاء الله خير. وأمر القوات تدور عليها في كل مكان، بس للأسف اختفت.
أويس مش مركز. محمد لما عرف أن منال النديم مع الدكاترة، ندم أنه كلمه كدا.
محمد: أويس، فوق لنفسك. نفس في خطر ومحتاجة ليك.
أويس: أنا السبب. لو انتبهت ليها، هي كانت بتكلمني وأنا سمعت صوتها، بس مش عارف كانت بتقول إيه.
محمد: إن شاء الله تلقيها. بس أنت لازم تقول لعيلتك أن مامتك...
أويس: قولهم أنت، أنا مش قادر أتكلم.
محمد اتصل بـ عامر النديم، ورجالة العيلة كلها راحوا القسم على أساس أن نفس مخطوفة، وكانت الصدمة للكل، خصوصاً مصطفى اللي مسك قلبه ووقع، ونقلوا لمستشفى، والكل راح يطمن عليه.
الدكتور: حضري أوضة العمليات بسرعة، حياة المريض في خطر.
رواية الملتزمة الصغيرة الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم سمر ابراهيم
عند سالي ماسكة التلفون بتقلب في صور مصطفى ودموعها بتنزل على اللي عمله مصطفى فيها طول السنتين من زل وقهر وقد إيه هي كانت زوجة صالحة ليه عمرها ما عصت كلامه حتى لو غلط.
سالي: ليه ي مصطفى دا أنا بدفع عنك قدام كل الناس وأولهم أهلي حتى بابا مش حكيت ليه كل اللي عملته فيا بس أنا مجروحه منك ي مصطفى يا ترى أنت زعلان في غيابي فارق معاك بعدي وعدتني نخرج سوى نفسي أشوفك أوي.
كريم دخل: حبيبتي بتعمل إيه.
سالي بدموع: حبيبتك مخنوقة ي بابا مش عارفه ليه الدنيا ضاقت عليا كدا حاسة قلبي مقبوض وفي حاجة مش كويسة هتحصل.
كريم: قومي ي حبيبتي صلي ركعتين قبل العشاء ودعي ربنا يصلح حالكم ويجمعك باللي بتحبيه وشاغل بالك.
سالي: حاضر ممكن أتصل بعد ما أصلي أطمن عليه بعد إذن حضرتك يعني.
كريم: ماشي ي سالي اللي يريحك أعمليه.
عند خالد قاعد مخنوق مش عارف يتصرف من جهة نفس اللي مش عارف طريقها وفرح اللي انخطفت منه وبيرن على مجهول اللي هي منال مش بترد أتصل على أويس للمرة الميه وأخيراً رد.
أويس بصوت مرهق من التعب: أيوه ي خالد.
خالد: عرفت حاجة عن نفس.
أويس: أفتح التلفزيون على الأخبار وأنت تعرف كل حاجة.
خالد: أويس مش ناقص قولي في إيه وخلاص.
أويس: ماما هي اللي خطفت نفس وكمان شغالة في تجارة الأعضاء بس نفس هربت واحد تاني خطفها مش عارفين هو مين.
خالد: إيه أعضاء طيب هي فين مامتك دلوقتي.
أويس: في السجن.
خالد: طيب هي خطفت فرح كمان مش عارف مكانها ممكن تساعدوني أرجوك أنا بتجنن عليها لأن مامتك بتكرها وممكن تأذيها.
أويس: طيب أتصل على عمو أحمد لأني مع مصطفى هو دلوقتي في العمليات ليه ساعتين.
خالد: إيه مصطفى في العمليات ليه ماله.
أويس: عملية قلب مفتوح تعب لما سمع الخبر دا.
خالد: طيب ممكن رقم عمي أكلمه ممكن يساعدني.
أويس: حاضر اكتب عندك ٠١١٠٠٠٠٠٠٠٠.
الكل قاعد في المستشفى منتظرين عملية مصطفى تخلص عامر مش قادر يستوعب معقول الست اللي عاش معاها عمره كله تطلع بتخدعه طول الوقت دا بس بيمثل أنه قوي قدام الكل وأويس بيتصل على محمد اللي بيبحث عن نفس مش قادر يوصل ليها والجد بيمثل أنه قوي قدام ولاده وأحفاده لكن هو مدمر داخلياً العيلة اللي أسسها بتعبه كلها اتدمرت خصوصاً أن الخبر وصل للتلفزيون وبقت قضية رأي عام أسد وقف معاهم أما تقى ولدت من يومين وفهد وتفاؤل في شهر العسل في الغردقة مش حاسين بحاجة ومريم واقفة مع أحمد بتعيط على دمار عيلتها الكل بيدعي ربنا تعدي الأيام دي على خير.
أحمد: أويس تعالى عايزك.
أويس: نعم ي عمي.
أحمد: مش عايز أعمل قلق أكتر من كدا فرح بنتي مخطوفة تقدر تدور عليها أنا مش قادر أسيب أخويا وابنه في وقت زي دا.
أويس: ماشي ي عمي خلي بالك من بابا.
خالد عرف مكان فرح من واحد كان شغال مع منال ليه معرفة بيه ولما عرف أن منال في السجن قرر ياخد فلوس من خالد مقابل يرجع مراته أويس وخالد راحوا العنوان اللي محبوسة فيه.
أول ما دخل انصدم من شكلها.
كان أثر التعذيب ظاهر عليها وكأنها اتعرضت لصدمات كهرباء ووشها كله دبلان من قلة الأكل والشرب وعيونها مش قادرة تفتحها كأنها كبرت عشرين سنة قدام من آثار التعذيب ولوحدها في المكان مش معاها أي حد.
خالد: فرح.
فرح: ابعدي عني حرام عليكي أنا عملت ليكي إيه خلاص مش هقول للعيلة بس سبيني حرام عليكي ي مرات عمي.
خالد: متخافيش ي فرح أنا خالد.
فرح بتبكي وتصرخ وجسمها بيترعش من الخوف: لااااااا أبعدوا عني أرجوكم خلاص مش هتكلم خلاص أرجوكم.
خالد شالها وهي بتبكي وتقاوم أويس كان مستنيه بالعربية وأول ما شاف حال فرح صعبت عليه لكن فرح ضربت خالد وجريت على أويس تتحامى فيه منه أويس مسك إيدها وهو زعلان من نفسه أنه لمس إيد واحدة غير نفس وقعدها في عربيته.
فرح مسكت كتفه: أويس أنا خايفة بلاش تسبني معاه أبعده من هنا.
أويس: أهدي ي فرح كل حاجة هتبقى كويسة.
فرح: مامتك منال هي السبب هي عملت فيا كدا وخالد معاها كلهم مع بعض هو خلاها تاخدني هو أكيد باعني ليها زي كل مرة.
خالد: فرح أنا أعمل كدا أنتي بتقولي إيه.
فرح: أنت كداب أويس أبعده عني.
أويس: خالد أرجع بيتك وبعدين نتكلم.
خالد بص لحالة فرح بحزن ولأويس بعصبية: لا طبعاً دي مراتي مستحيل أسيبها معاك ليه شايفاني مركب قرون.
أويس: راعي الظروف اللي إحنا فيها وبطل غباء.
أويس: لا على جثتي مراتي تركب معاك لوحدها الدنيا ليل.
أويس ضربه بوكس في وشه وأخد فرح ومشي بالعربية غصب عن خالد وصلها البيت لأن الوقت كان متأخر وأتصل بمريم تقعد معاها.
أويس فضل يمشي بالعربية مش قادر يتحمل فكرة أن نفس مخطوفة وهو عاجز يعمل حاجة غير مامته اللي مش مستوعبة ولا أخوه سنده في الحياة بين الحياة والموت وكأن المصائب كلها اتجمعت في يوم واحد.
أويس راح لحته بعيدة عن الكل فضل يصرخ من الوجع ويبكي بحرقة: يااااااااااااااا رب أنا تعبت مش قادر يا رب خفف عني أجمعني بيها تخفف عني حزن توقف معايا يا رب دلني على مكانها أكيد خايفة يا رب أشفي أخويا يا رب أنا عارف أني قصرت عارف أننا كلنا أخدتنا الدنيا الأيام دي ونسينا الآخرة بس كرمك ولطفك يا رب أنا بشكيلك أنت الوحيد اللي تقدر تساعدني أرحمنا يا رب برحمتك.
فضل يبكي شوية ويدعي الضيق والهم جاله تلفون بداية الفرج.
عامر: أنت فين يابني.
أويس: في حاجة حصلت.
عامر: لا بس أنا بطمن عليك.
أويس: أنا كويس ي بابا مفيش جديد عن مصطفى.
عامر: خليك معايا الدكتور خرج من العمليات اه نسأله.
الدكتور: الحمد لله الأمر بسيط طول الوقت فكرنا أنه الصمام مقفول بدهون وصعب العملية فيه بس الحقيقة أنها زي نقط دم متجلط هو دا اللي كان سادد الوريد ونظفناه بسهولة العملية مش صعبة زي ما تخيلنا بس لازم راحة وبعد عن العصبية والتوتر.
عامر: إن شاء الله شكراً ي دكتور.
الدكتور: الشكر لله خلوا بالكم ويا ريت كلكم تكونوا جنبه بس مش دلوقتي بعد ست ساعات يتنقل أوضة عادية ولازم تعقيم.
عامر: ماشي إن شاء الله.
الدكتور: يلا سلام عليكم وأنا كل ساعة أمر عليه.
في أوضة واسعة دي مش أوضة دي بحر كل حاجة فيها راقية بس أغلبها باللون الأسود ملك الألوان نفس نايمة على سرير كبيييير.
بتفتح عيونها بكسل بعد دقيقتين تسترجع كل الأحداث وتتأكد من نقابها تلقيه مش موجود بس نفس لبسها ما عدا النقاب والخمار وشعرها فضلت تدور عليهم مش موجودين ويدخل الأوضة نفس الشاب اللي شافته مع أويس لما كانت بوشها كان مع الضيوف.
نفس: أنت مين ونقابي فين.
سليم: مش يلا بقى ي عروسة المأذون منتظرك تحت وتعتبر دي رأيه شرعية.
نفس: عروسة مين أنا أعرفك أصلاً.
سليم قرب بغضب وبعدها اتراجع بخبث: براحتك اهو نقابك لو مش حابه ناس كتير تموت بسببك ومن ضمنهم أويس حبيب القلب خليكي هنا أكتر من نص ساعة.
نفس: ولا يهمني أنا مش بتهدد.
سليم نزل ونفس لبست نقابها وفضلت تلف في الأوضة بتوتر وبعدها قررت تنزل بس مش تتجوزه وقفت كان في حراس واتنين قاعدين قدامهم المأذون بلبسه المعروف.
سليم: أهلا وسهلا بعروستي القمر يلا أمضي.
نفس: بقولكم ي رجالة حد يعرف طريق الباب منين أنا ضعت في الأوضة ما بالك القصر دا كله.
سليم قرب منها وهمس: القصر دا وكل حاجة فيه بصاحب القصر ملكك أنتي.
نفس بسخرية: وأنا عايزة ارمي كل املاكي دي في أقرب سلة زبالة هنا.
سليم: تحبي تمضي من سكات ولا تشوفي أول قتيل قدام عيونك.
نفس: ههه خفت أنا كدا.
سليم: بصي هناك.
نفس بصت لمكان ما بيشاور كان في طفل صغير وعلى راسه مسدس واحد شكله يشبه عنترة بن شداد بس على نضيف ولابس بدلة.
نفس: لا.
جاك داس بالمسدس على يزيد اللي منزل رأسه بخوف بس مش بيبكي.
نفس حست بخوف لما عينها جت في عيون يزيد كأنه بيترجها توافق.
نفس: موافقة.
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
جملة دمرت نفس دمعة يتيمة نزلت من عينها لأنه خلاص بقت ملك غيره ومفيش حاجة اسمها أويس بس هي اللي اختارت ولازم تتحمل مسؤولية اختبارها.
سليم: كله برا مش عايز أشوف حد.
الكل مشي ما عدا يزيد.
نفس: مستعجل أنت طيب أسمع بقى ي أسمك إيه مش عايزة دوشة طالعة أنام والأكل يوصل فرق مفهوم بس بعد ساعتين كدا مش دلوقتي.
سليم بحاجب مرفوع 🤨: قولتي إيه عيدي تاني كدا.
نفس: لا أنا مش بحب أكرر كلامي مرتين اللي قولته يتنفذ وأنت ي قمر تعالى عندي تعالى.
يزيد قرب منها.
نفس: أسمك إيه.
يزيد بأسلوب بلطجي: وأنتي مالك.
نفس: اشطا ي زميكس وأنا نفس محمود يلا تصبح على خير بكرة نتعرف أكتر.
نفس طلعت وسليم ويزيد واقفين رافعين حاجبهم من الشبر ونص اللي ماشية كأنها رئيسة الوزراء.
سليم: مغرورة بس تعجبني.
يزيد: هي دي اللي أجلك على إيدها ي سيد بابا 😏 من أول يوم كلامها مشي عليك وقف زي الحيط مش قادر تتكلم وهي تأمر وتشخط في بيتك وعامل عليا سبع الرجال صحيح الرجالة ماتوا في حرب أكتوبر.
سليم اتعصبت وطلع لنفس وعيونه بتطلع شرار.
نفس نامت على السرير وقبل ما تحط رأسها الباب انفتح وشافت سليم حبت ترفع ضغطه.
نفس بعصبية: أنا مش قولت محدش يصحيني يلا ي خدامة حطي الأكل وامشي بره.
سليم: بقى أنا ي بت خدامة.
مسكها من إيدها ومن خمارها هي قلعت النقاب بس وفضلت بالخمار.
سليم قرب من عيونها كانت عسلي بس تدوب في جمالها من غير ما تحس نفس بحركة بسيطة قدرت تفك نفسها منه وضربته شلوت تحت الحزام وجريت في الوقت اللي هو انشل عن الحركة بسبب ضربتها.
نفس جريت وتخبت في مكان قريب هو نزل فضل يدور عليها وبعد ما تعب رجع أوضته وحذر الحراس أن حد يدخل الفيلا أو حد يطلع منها ونام على السرير بعصبية.
نفس كانت تحت السرير بتاعه وخايفة العطسة تكشفها زي زمان مع أويس سرحت أول ما سيرة جات ي ترى حصل إيه كان مصدوم أن منال تعمل كدا ي ترى زعلان مدايق بيفكر فيها أو خايفة عليها نامت تحت السرير وبعد شوية سمعت تلفون سليم بيرن وفتحت ودانها كويس تسمع المهمة اللي جات عشانها.
سليم: وفيها إيه شوية دكاترة وماتوا في ستين داهية.
المتصل: لا فيها وفيها دي أول عملية تفشل للبوص وهو عمره ما يفشل فاهم ي سليم.
سليم: وأنا أعمل إيه يعني قضاء وقدر ي كبير.
المتصل: توتو المقابل حياة الكتكوتة اللي فشلت المهمة بسببها.
سليم: إلا نفس ليك اللي أنت عايزه بعيد عنها.
المتصل: نتقابل بعد يومين في ..........
سليم: موافق وأنا تحت أمرك في أي مبلغ أنت عايزه بعيد عنها.
تاني يوم أويس وعامر والجد وأسد وأحمد في أوضة مصطفى بعد ما فاق.
الجد: حمد لله على سلامتك ي بطل.
مصطفى: الله يسلمك يا جدو.
أويس: مش عايز تشوف حد وحشك وأول ما أخدت البنج فضحتنا قدام الدكاترة باسمها.
مصطفى: هي ماما جات هي ملهاش دعوه بالموضوع ده صح.
أويس: لا ي مصطفى أنا سمعتها وهي داخلة تضحك وتتريق على اللي ناوية تقتلهم بلاش تجيب سيرتها تاني مش ست اللي تكسرنا كلنا اللي غلط ملوش مكان بينا.
سالي دخلت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة.
الكل: وعليكم السلام.
وخرجوا يدواها مساحة تكلم مصطفى لأنها كانت منهارة أول ما سمعت باللي حصل معاهم.
مصطفى: هه😒 ي ترى حضرتك جاية تشمتي فينا ولا جاية تهيني نفسك وكرامتك أكتر من قبل.
سالي: جاية لجوزي عند حضرتك مانع.
مصطفى: وهو قالها ليكي مرة وبيقولها تاني مش طايق وشك وبيكرهك وبيتقرف منك.
سالي دموعها نزلت ووقفت تمشي.
مصطفى مسك إيدها بضعف وتكلم بهمس ودموع في عيونه بيترجها تفضل معاه: سالي خليكي معايا أنا محتاج ليكي بلاش تسبيني في وقت زي دا.
سالي قعدت ومسحت دموعه: طيب ليه بتعمل فيا كدا هو أنا كنت قصرت في حاجة معاك ي مصطفى كل كلامك بتقوله قاصد تجرحني بيه.
مصطفى: أسف بس كل مرة بحاول أبعدك عشان ترتاحي بس أنا بتعب من غيرك حابب أبعدك عن مشاكلي همومي بسمعك كلامي قاسي ومنتظر منك تمسك بتمني ترفضي وتقولي لا مش ممكن أبعد أنا قاعدة على قلبك مش ممكن أخرج من حياتك حابب أتأكد أنك مش معايا شفقة وأن دا بجد حب.
سالي: طيب وأنا ي مصطفى محتاجة تقولي كلام يطمني محتاجة أحس أني مهمة عندك وأنك مستحيل تتخلى عني أنا والله بحبك أوي وكل مرة بزعل مش بقدر أكمل خمس دقايق وأرجع أسامحك بس بحس دا ضعف مني.
مصطفى: طيب نبدأ صفحة جديدة من انهاردة.
سالي: لا أنا مش ممكن أنسى اللي حصل هو سبب اللي وصلنا لهنا خلي كتابنا بصفحاته نضيف عليه صفحات جديدة كلها سعادة.
مصطفى: اللي جاي صعب ي سالي أنتي حاسة بحجم المصيبة اللي إحنا فيها.
سالي: مهما حصل طول ما أنتم مع بعض تتحدوا الصعب أنا واثقة أن الأيام دي هتكون مجرد ذكرى حزينة علينا كلنا.
مصطفى: إن شاء الله ي سالي أوعدك لما نرجع تكوني في بيتك أنا على فكرة عامل ليكي الفيلا قبل أسد بس حبيت نعيش مع أهلي لو تعبت مش تخافي عليا لوحدك وتلاقي حد يتصرف معاكي.
سالي: على فكرة الكلام دا مش مهم لو في حب واحترام ومودة وعايشين في عشة أكون مبسوطة بس لو بينا مشاكل وعايشين في قصر أحسه أضيق من خرم الإبرة علينا.
مصطفى: ربنا يسهل وبيتنا يبقى جنة بوجود ولادنا فيه.
سالي حست بسعادة فوق الوصف لما ذكر سيرة الأولاد ومصطفى ندم للمرة الألف أنه حرمها وحرم نفسه من نعمة زي دي.
عند خالد في شقته من أول ما فرح مشيت مع أويس وهو بيطرشق من الغيظ أتصل عليها للمرة العشرين.
فرح كل ما يرن تفضل تبكي بخوف لأن منال عذبتها وقالت إن خالد هو اللي سلمها ليها.
مريم: مين بيرن ي فرح بتبكي ليه ي حبيبتي.
فرح: ماما هو السبب هو كان معاها عذبتني ي ماما.
مريم: أنتي شفتيه معاها ي فرح دا ممكن يكون قاتل زيها لأزم نبلغ عنه الشرطة.
فرح بسرعة: لا ي ماما هو مش معاها هي قالت كدا بس عشان أنا أكرهه.
مريم: بتحبيه صح وعارفة أنه برئ بس بتهربي منه ليه بقى.
فرح: خايفة ي ماما هو بيشك فيا ومش واثق فيا ودا حقه لأنه عارف كل حاجة عن الماضي بتاعي خايفة يشك أني هربت أو أن أنا السبب في اللي حصل مش عارفه أحدد رد فعله.
مريم: ردي ي فرح ولو شك فيكي علميه الأدب بلاش ضعف البت القوية بذكاء تقدر تتحكم في الراجل وأن كان الظاهر قدام الكل أنه المسيطر والكل في الكل.
فرح: آلو.
خالد: وربنا واللي خلق الخلق ي فرح لو ما نزلتي دلوقتي حالاً قدام الفيلا لكون طالع جايبك من شعرك.
فرح: طيب ممكن أنت تطلع ونتكلم حقيقي مش قادرة أنزل أطلع من أوضتي بسبب التعب.
خالد: ماشي بس تلبسي وتيجي معايا البيت.
فرح: اللي تقول عليه يمشي أنا كدا كدا كنت جايه.
خالد طلع وأول ما شاف حالتها الصحية نايمة بتعب مسك إيدها وقعد جنبها ومريم انسحبت.
خالد: مين اللي رفع إيده عليكي.
فرح: كلهم منال والحراس اللي معاها ومنهم كان هنا في الفيلا.
خالد سكت بس من جوه نار بتحرق قلبه حس بضعفه أنه لا قدر يحميها ولا قادر ياخد حقها.
فرح حست بيه: دا أنا خدت كهرباء تشحن تلفوني لعشر سنين قدام بدل ما هو كل شوية فاصل شحن كدا.
خالد: بطلي هبل شكل الكهرباء أثرت على عقلك.
فرح: بس ليها فوائد منها أني اتعلمت الرقص من غير موسيقى.
خالد: 😂 اشطا.
نفس كانت بتسرح شعرها بعد ما أخدت شور.
نفس: وأخيراً نضفتي ي نفس بعد تلت أيام بنفس اللبس بس اشطا الدولاب كله لبس على مقاسي ونقبات زي بتوعي اشطا لا دا أنا لازم آخد معايا شكارة بس إيه دا هو الراجل ده يعرفني جاية ومحضر ليا كل حاجة إزاي ههههه ليه هو أنا قليلة في البلد دا أنا أشهر من النار على العلم.
يزيد: حلو المجنونة بتتكلم نفسها كمان.
نفس: مجنونة في عينك صحيح أنت ابن الراجل اللي معرفوش ده أصلك شبهه.
يزيد: ملكيش فيه.
نفس: بقى كدا طيب البس ي معلم.
نفس لبست نقابها وجريت على الباب قفلته من بره على يزيد هو فضل يصرخ عشان تفتحله وهي فضلت تلف في الفيلا أوضة أوضة وبعد فترة وصلت أوضة المكتب فضلت تفتح في الورق والمستندات بس سمعت صوت مرعب وراها جه مرة واحدة.
جاك: ماذا تفعلين هنا.
نفس: عنترة كيف حالك يا ابن العم.
جاك: وأخيراً هنا أحد يتحدث العربية.
نفس بعبط: بجد حد عمل حادث بالعربية أن لله وإنا إليه راجعون.
جاك: ماذا.
نفس: غمازة أنت بتعاكسني وأنا مرات رئيسك مش مكسوف من نفسك أمشي من هنا ي راجل ي محترم.
جاك: سوف أخبر رئيسي بكل ما رأيته.
نفس: بقى كدا طيب البس ي معلم الحقووووونييييي يااااااا ناااااااس ياااااا لااااهوي 🙉🙅🤷🙆.
رواية الملتزمة الصغيرة الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم سمر ابراهيم
سليم جه على صويت نفس وهي أول ما شافته جريت عليه وهي بتبكي.
نفس: سليم شفت الراجل الطويل دا بيقول عليا كلام وحش وإني بسرقك عشان كنت بتفرج على القصر بتاعي، مش أنت قلت عليه بتاعي صح؟
سليم أول ما شاف دموع نفس راح ناحية المكتب وطلع مسدس وضرب جاك طلقة في كتفه.
نفس أول ما سمعت الصوت وشافت الدم صرخت ووقعت مغمي عليها.
سليم جري عليها وجاك وقع غرقان في دمه.
بعد ساعات نفس فاقت:
نفس: هو فين؟ مات؟ أنت قتلته زي بابا، أنت قاتل يا شرير، حرام عليك.
سليم: أهدي يا نفس، هو عايش بس دي قرصة ودن عشان لما حد منهم يفكر يقرب من مكان إنتي فيه يعرف اللي هيحصل له.
نفس بدموع: حرام عليك، أنت عندك قلب، هان عليك تعمل كدا في إنسان بيحس لحم ودم زيك.
سليم: أنا أقتل أي حد يزعلك أو ينزل دموعك. أنا قتلت مراتي لما جابت سيرتك بحاجة وحشة. أنا أعرفك من زمان أوي يا نفس، من وأنتي بضفاير بس كنتي تلبسي حجاب. شفتك مرة وحدة بس كانت منال عايزاني أموتك. جيت الفيلا ولما شفتك كنتي وقتها بتجري أنتي وطفلة تاني. معرفش ليه المفروض إنك تموتي بس أنا أجلت. كل مرة أقول صغيرة وكنت براقب كل الفيلا بالكاميرات وبشوفك سواء في الجيم أو الحديقة. كل يوم بحلم بيكي وبحبك أكتر من الأول.
نفس: 😲 أنت مش محترم، إزاي تشوفني وأنا بلبس البيت كدا؟ أنا في الجيم بكون من غير حجاب. 😠
سليم ضحك برجولة: هههههههههه.
نفس: اقفل بقك ياعم، مش مكسوف من نفسك؟ المفروض تمشي مطاطي رأسك من الكسوف، بتتفرج على بنت في بيتها وفرحان بنفسك.
سليم: ليه اتخليتي عن الهدية بتاعتي لفرح؟
نفس: اممم يعني أنت اللي جبتها؟ فكرة أويس لأنه الوحيد اللي بيجيب ليا شوكولاتة النوع اللي بحبه.
سليم: من انهاردة مفيش أويس، أنتي مراتي في سليم وبس، مفهوم؟
نفس بتفكير: طيب ممكن تديني حريتي أختارك بنفسي؟ أنا رفضت أويس لما اتقدم ليا لأني بكره أكون مجبورة على حاجة أو غصب عني. فممكن يعني تسيبني براحتي وأنا أول ما أحبك أجي أقول ليك كدا ونعيش مع بعض.
سليم ابتسم يعني هي معقول تتقبله وتحبه كمان: طيب بس بسرعة لأني مش قادر أبعد أكتر من كدا يانفسي.
نفس بتفكر: معقول أنا؟ نفس؟ اممم عشان كدا أويس كان يقولي يانفس الكلب 😅.
نفس: طيب عندي شروط، أنا عايزة دي تكون أوضتي لوحدي ومش تدخلها مهما حصل من غير إذن، مفهوم.
سليم بابتسامة عريضة: مفهوم يامدام نفس.
نفس: يلا بقى اطلع بره.
سليم: ماشي يانفس. أنا رايح الشغل دلوقتي، أرجع تكوني جهزتي المكرونة بالبشاميل اللي بتعمليها، بحبها أوي.
نفس: لا مليش مزاج أطبخ دلوقتي.
سليم: على راحتك، بس بلاش تتعودي على كدا. أنا سايبك براحتك بس خلقي ضيق أوي.
نفس 🥺: أيوه أظهر وبان على وشك الحقيقي. ما أنتم الرجالة كدا تتمسكنوا لحد ما تتمكنوا، وأنا مليش حد ياخد حقي منك.
سليم: إيه دا كلو من كلمتين قولتهم؟
نفس: أيوه، آمال عايز تاخد عليا وأسيب حقي؟
سليم: لا، أنا ماشي من البيت خالص، ارتاحي.
نفس بعد ما مشي: صعب عليا ياحرام. قلبه طيب، قتل مراته لأنها اتكلمت عليا وضـ'ـرب الحارس بالنار عشان زعلني. يا حنين، جاتك القرف في شكلك. أروح أشوف الـ'ـقتيل اللي انضرب بسببي دا.
سليم خرج من عند نفس ودخل المخزن اللي دايماً يحبس فيه يزيد وفضل يكسر كل حاجة ويصرخ بغضب:
سليم: ليه أضعف قدامها هي؟ ليه مش بقدر أشوف زعلها؟ ليه كدا؟ إشمعنى هي الوحيدة اللي بضعف قدامها؟ هي لازم تخاف مني زي الكل، لازم تشوفني وحش. ماشي يانفس، أنا بحبك بس بكرة ضعفي معاكي. ولازم أخلص منك ومن ضعفي دا. لا عاشت ولا كانت اللي سليم يضعف قدامها. ومصيرك أمتع نفسي بيكي وبعدها تروحي زي رنيا وغيرها 😈.
عند تفاؤل بتقلب في مواقع التواصل بملل وفهد بياخد شور.
تفاؤل شافت الخبر، التليفون وقع من أيدها وهي بتشوف مامتها بلبس السـ'ـجن وهي داخلة غرفة التحقيقات.
فهد خرج: توتو حبيبتي، مالك؟
تفاؤل: ماما؟ أنت كنت تعرف؟
فهد: أعرف إيه؟
تفاؤل: أنت واحد كداب أناني، عايز تبعدني عن المشاكل صح؟ بتفكر في نفس أهم حاجة تنبسط. أنا بكرهك يافهد، طلقني.
فهد مش فاهم حاجة بس عند كلمة طلقني فقد أعصابه. رفع أيده يضربها، خبت وشها بخوف وهي بتبكي. قلبه حن ومسك أعصابه.
فهد: حصل إيه؟ وإيه اللي أنا أعرفه؟
تفاؤل: ماما، في حد ماشي إن ماما بتاجر في الأعضاء البشرية وبيتم التحقيق معاها في القضية.
فهد: إيه؟ بس إزاي محدش قالي من العيلة؟ طيب أكيد إشاعة.
تفاؤل: لا، أنا شوفت صورتها وكمان بيقول إن الشركة بتنهار ومصطفى النديم في حالة صحية صعبة، ومكتوب على الخبر إنهيار عيلة النديم.
فهد: طيب أهدي وخلينا نفهم الكلام دا حصل إمتى.
تفاؤل: اتصل على أويس وفتح المايك.
فهد: آلو ي أويس.
أويس: فهد، اسمعني كويس، تجيب تفاؤل وتيجي على القاهرة انهاردة، واوعى تخليها تفتح أي موقع تواصل أو التليفزيون، فاهم؟
فهد: ليه؟ حصل إيه؟
أويس: مش وقته دلوقتي، لما تيجي تفهم كل حاجة.
فهد بص لتفاؤل اللي أغمي عليها: تفاؤل.
أويس: هي تفاؤل جمبك؟ الو يافهد رد عليا، مالها تفاؤل؟ انطق.
فهد: تفاؤل قرأت الخبر. اقفل دلوقتي، انقلها المستشفى.
أويس: طيب خليك معاها وطمني عليها كل شوية.
فهد: ماشي، إن شاء الله.
أويس ماشي بعربيته من غير هدف، الدنيا ضاقت بيه. دخل مسجد صلى المغرب وقعد في زاوية بعيدة ودموعه بتنزل. شايف كل حاجة بتنهار، مصطفى لسه تعبان في المستشفى والشركة بتقع وكل واحد في مشاكله. ونفس؟ نفس فين دلوقتي يا ترى؟ أنتي بخير؟ ربنا حفظها زي ما كان بيدعي كل صلاة من وهي صغيرة.
الإمام: السلام عليكم.
أويس: وعليكم السلام.
الإمام: إيه يبني مالك مهموم؟
أويس مش طبعه يحكي مع حد همومه: هموم الدنيا ياعم الشيخ، محدش مرتاح.
الإمام: ربنا يطمن قلبك يابني ويهون عليك، بس أنا ماشي، أنت قاعد هنا لازم أقفل المسجد عشان كورونا.
أويس: طيب ممكن تقفل من بره وتسبني هنا؟ عايز أقعد مع نفسي شوية. ولما تفتح للعشاء أمشي.
الإمام: ماشي، يلا سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أويس: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أويس فضل يصلي ويستغفر ويدعي كتير. جات رسالة من رقم غريب ونفس الرقم رن عليه عشان ينتبه للرسالة.
أويس فتح الرسالة وكان مضمونها: "احم، آسفة لأني بعدت في وقت زي دا، بس كان لازم حق كل الأطفال اللي ماتت يرجع، واللي بيعمل كدا يتعاقب على جريمته حتى لو كنت أنا تمن دا. مش ممكن أتراجع. أنا بخير الحمد لله، بس في ناس كتير مش هتبقى بخير وأولهم أنا. لو حد شاف الرسالة دي خبيها كويس، نفس."
أويس: أكيد محمد هو اللي خلاها تخاطر بحياتها. ماشي، بس أخرج من هنا.
ورن على تليفون محمد.
محمد: أيوه ي أويس، لسه مفيش جديد؟ ولما أعرف أي حاجة عنها أبلغك.
أويس: لا ياشيخ، أنت إزاي جالك قلب تعرض حياتها للخطر؟ لو نفس جرالها حاجة مش يكفيني روحك وروح أهلك كلهم.
محمد: أويس، انتبه لكلامك. أنا مش بتهدد.
أويس: من غير تهديد، قدامك أربعة وعشرين ساعة نفس تكون في الفيلا.
محمد: لا، يومين، ثمانية وأربعين ساعة ونفس تكون عندك.
أويس قفل السكة، حاول يرن على الرقم مغلق.
عند نفس، دخلت الأوضة اللي فيها جاك. كان نايم بتعب وبيحلم برنيا اللي كان بيحبها وسليم أخدها منه ومن وقتها وهو بيحاول ينتقم من سليم. فاق من الكابوس شاف نفس اللي واقفة ورأسها للأرض.
نفس: أنا آسفة على اللي حصل.
جاك بابتسامة: لا داعي للاعتذار.
نفس: بجد؟ طيب خلاص، أنا مش آسفة.
يزيد: أنت إيه جابك هنا؟ تحبي أقفل الباب دلوقتي وأقول لدكتور سليم إنك هنا؟
نفس: عادي، أنا مش بخاف زيك يبني. أنا قلبي حجر.
يزيد: بره من هنا.
نفس حبت تغيظه: تؤتؤ، سلومي قال الأقصر دا بتاعي أنا.
يزيد: سلومك يا مجنون؟
نفس: هههههه. كان على خاطري أرد عليك بس للأسف مش بكلم أطفال. صحيح، أنت اسمك إيه؟
جاك: أنا من جنوب أفريقيا، لكني أتحدث العربية فقط.
نفس: امممممم عشان كدا دا، أنا فكرتك من العصر الجاهلي بسبب كلامك. أنت اسمك إيه؟
جاك: جاك.
نفس: لا، أنت تغير الاسم دا. الجاك عندنا بنص جنيه، التنين بجنيه.
جاك: حقاً؟
سليم بصوت عالي: نفااااااااااااااس.
نفس: جرى إيه ياراجل؟ صوتك عالي ليه؟ أنا قدامك أهو.
سليم قرب منها بغضب. نفس ضحكت بتوتر: 😸 مكانك لو اتحركت خطوة كمان هصور.
سليم: المفروض أخاف أنا كدا وأهدد؟
نفس بدلع: آمال نفس تخاف منك يعني؟ يرضيك؟
سليم: لا، ما يرضنيش.
يزيد: يامجنون، أنا عندي مرارة وحدة.
سليم ضرب يزيد بالقلم، وقع على الأرض. وهو في الأرض اتكلم بكره: مش قادر على المزة جاي تطلع عصبيتك فيا أنا.
سليم اتعصبت وجه نحيته. نفس حبت تمتص غضبه وتهدي الأمور وعجبتها شجاعة يزيد.
نفس: أنا مزة، شكراً يازوق.
سليم: قدامي يانفس، وأنت حسابك بعدين.
نفس: حاضر.
سليم خرج وهي كمان: إيه دخلك عند جاك؟
نفس: أنا ضميري وجعني لأني السبب أنه اتصاب، بس لو دا زعلك مش تتكرر تاني، آخر مرة.
سليم بيقرب منها: أنا كدا كدا مش ممكن أخلي راجل يدخل الفيلا طول ما أنتي موجودة.
نفس: اوك، يلا تصبح على خير.
جريت على أوضتها، قصدي أوضته. وقفت الباب وخرجت حاجة صغيرة زي سماعة، كلمت بيها محمد.
محمد: إيه الغباء دا؟ أنتي إزاي وصلتي لأويس يانفس؟
نفس: هو قالك؟ مش مهم. المهم أنا عملت زي ما فهمتني. لسقت الورقة اللي هي الكاميرا دي في الجاكيت بتاعه. شفت حاجة مهمة.
محمد: لا، هو دخل مكان غريب زي مخزن قديم وفضل يكسر في الحاجات. أنتي عصبتيه أوي كدا؟
نفس: لا، أنا خايفة وبجر واطي. طيب الملفات اللي في المكتب صورتهم، فيهم حاجة تفيدنا؟
محمد: برضوا لا.
نفس: كدا مفيش غير إننا ننتظر يقابل الشخص اللي من بره مصر دا. أنا سجلت ليه وهو بيكلمه.
محمد: بس لازم دليل يانفس قبل ما نقبض عليه، حاولي تعرفي أي حاجة.
نفس: أنا سجلت ليه أنه قتل مراته وكمان ضرب الحارس بتاعه بالنار، وكل دا لأنه بيحبني من زمان. وفي أوضته مفيش غير صور ليا. مجنون، شكله عقله طاق من زمان.
محمد: ياعم ياعم، حتى أويس هددني خلال يومين تكوني في بيته، وأنا عديتها عشان خاطرك.
نفس: شوف الناس كلها بتموت عليا، بس أنا منفضة للكل. سلام بقى، لو عرفت حاجة جديدة أقولك.
محمد: طيب سلام، خلي بالك من نفس وثبتي الكاميرا كويس. وعقد الجواز دا بعد ما نحبسه نخلص منه، متخافيش.
نفس: ماشي، سلام.
قفلت ونامت، بس سمعت خبطة على الباب وحد دخل. هي مثلت أنها نايمة. يزيد بص ليها وهي نايمة وطلع على السرير ونام جنبها بهدوء.
نفس: مش عيب كدا؟ يلا.
يزيد: أنا خايف، خليني أنا هنا، بليز 🥺.
نفس لمست شعره وهو دموعه بتنزل بصمت: مالك يايزيد؟ بتعيط ليه؟
يزيد: ماما وحشتني. هي كانت تنضرب مكاني بس هو قتلها. وفترة ويقتلـ'ـك زيها عشان ماما حكت ليا كل حاجة عنه. هي كانت دايماً حاسة إنه عايز يقتـ'ـلها وهي كانت بتكرهك أوي لأنه بيحبك.
نفس: حكتلك إيه؟ وهو كان بيحبها ولا بيحبني أنا؟ مش فاهمه حاجة.
يزيد: اللي أعرفه إنه مريض نـ'ـفسي. بيحب وحدة ويتعلق بيها فترة طويلة، لو رفضته يفضل وراها لحد ما تحبه. زي ما خلى ماما تحبه، بس بعد ما تتجوزه يحب غيرها. لكن لو فكرة تبعد عنه أو تعارضه بيقتـ'ـلها.
نفس: إن شاء الله حقها وحق كل حد ظلمه يرجع قريب.
يزيد: أنتي مش بتحبيه صح؟ ماما كانت بتكرهك لأنك حبيبته الجديدة. كان لما ماما تجيب سيرتك يضربها، وكان معلق صورك في كل البيت. ولما ماما جات تقولك حقيقته قتلها.
نفس بتغير الموضوع وشكت إذاي طفل سبع سنين يعرف كل دا؟ حتى لو كلمته حكت ليه ممكن ينسى. يزيد ذكي، بس في حلقة وصل مفقودة: هو دايماً يضربك.
يزيد: أنا جيت أنام هنا لأني لو نمت في أوضتي أو أوضة جاك، ممكن لما يجي ياخدني على المخزن في الضلمة ويعذبني.
نفس: امممممم، طيب إيه رأيك تقولي حاجات تاني عنه وأنا أساعدك تهرب من هنا.
يزيد: بس أنا عايز أفضل هنا. ولما أكبر أنتقم منه لأنه قتل ماما.
نفس: تحب تنتقم دلوقتي؟ قولي لو هو عنده حاجة مهمة مخبيها عن الكل، ممكن يخبيها فين؟
يزيد: تقفلي الباب بالمفتاح وأنا أقولك.
نفس قفلت الباب بالمفتاح وبصت ليه بتركيز. يزيد بص لصورة على الحيط: شيلي الصورة دي، في وراها مفتاح إلكتروني. لو كتبتي الرقم صح، المكتبة دي بيتفتح منها باب سري.
نفس: بجد؟ وأنت تعرف الرقم دا؟
يزيد: أيوه أعرفه، لأني مرة ركبت تلفوني هنا وصورته وهو بيكتب الرقم وحفظته. ودخلت بس خفت من الضلمة وخرجت بسرعة.
نفس اتأكدت أكتر أنه بيكدب، بس دا في مصلحتها. فتحت الباب وطلع الرقم السري اللي قاله ليها يزيد صح. وأول ما دخلت كان زي نفق سري. فتحت الكاميرات اللي محمد أداها ليها وكانت بحجم حبة صغير جداً. نورت النور وفضلت تصور الورق الموجود. وكانت أوراق كتير، سجلات بمعلومات عن كل العمليات اللي عملوها واللي عملها والده سراج قبله. شافت ملف لمنال النديم وفيه أنها عملت عملية لطفل مريض ومات بسبب إهمالها. فضلت تقلب في الملفات وتصور. محمد أول ما شاف الصور أتكلم معاها من خلال السماعة اللي موصلها ليها.
نفس: إيه رأيك في كل دا؟
محمد: كدا عرفنا كل حاجة. حتى خالد التركي شريكه في كل العمليات اللي عملها اتكشف من الأوراق دي. ودا واحد عليه بلاوي وهارب من مصر من سنين كتير. أكيد داخل البلد متنكر عشان يقابل سليم دا. أنتي مش سهلة يانفس.
نفس: المهم بكرة الموعد، لازم تقبض عليه. لو فضل بره السجن حياتي وحياة عيلتي في خطر، وحياة يزيد اللي كشف كل دا.
محمد: طيب كلمي اللواء محمود يسري في المخابرات العامة. ومزهول من اللي أنتي عرفتيه عن سليم دا. ضباط في المخابرات فشلوا في المهمة دي لأن سليم مش سهل. من ضمنهم رنيا، أم يزيد، مراته الأولى عرفاها.
نفس: إيه دا؟ هي ضابطة بجد؟ يزيد حكالي عنها حاجات كتير، بس في حلقة ناقصة. هي إزاي ضابطة؟
محمد: اه ضابطة، بس حبته ودفعت حياتها التمن لما حاولت تأذيكي من فترة قريبة أو تقولك عنه حاجة سرية. هو عرف وقتلها، بس بعد ما اكتشف أنها ضابطة مخابرات. ودا السبب الحقيقي اللي خلاه قتلها قدام ابنه. خدي بقى، كلمي سيادة اللواء يبارك لكم.
محمود: أهلاً يانفس، بجد تحياتي ليكي. شكراً على مجهودك الجبار معانا.
نفس: تسلم يا فندم، الشكر لله. بس يزيد ابنه هو اللي عرف كل دا. اهو معايا عايز يكلمك.
يزيد: أنا اللي وصلت لكل دا على فكرة. ونفس خدت اللقطة وبقت البطلة.
اللواء: بجد، أنت عندك كام سنة يا شاطر؟
يزيد: سبع سنين ونص بس.
اللواء: ليك مستقبل معانا، أوعدك لو تم القبض عليه، لما تكبر اخليك ضابط زيي.
يزيد: ما أنا هبقى ضابط زي ماما، بس بالمجهود بتاعي، مش بحب الواسطة.
نفس: يلا بقى سلام يا سيادة اللواء، إن شاء الله بكرة يتم القبض عليه على خير من غير إصابات.
اللواء: إن شاء الله. شكراً لمجهودك معانا مرة تانية.
يزيد: نفس، أحنا كدا ممكن نخلص منه للأبد.
نفس: أيوه، نام بقى يابطل.
يزيد: أنا آسف، كنت بكرهك.
نفس: وأنا حبيتك من أول ما شفتك. ونفسي تبقى شطور كدا وحافظ القرآن.
يزيد: ماما كانت بتصلي، بس مش قالت لبابا إن اللي بيقتل الناس بيروح النار. وعشان كدا أنا عايز أعرف الحرام والحلال، عشان لما أكبر مش أقتل حد.
نفس: ربنا يرحمها. عايزة بعد ما المهمة دي تخلص، تيجي معايا نبدأ حياة جديدة. إيه رأيكم؟
يزيد: ماشي. وجاك يجي معانا، هو طيب أوي، بس مش مسلم.
نفس: إن شاء الله يدخل الإسلام على أيدي. دا حلم حياتي وهدفي في الحياة إن حد يسلم وأكون سبب من الأسباب.
يزيد نام ونفس فضلت تفكر في بكرة. سليم ممكن يهرب ويقتلـ'ـها ويزيد حبته أوي لأنه نفس ظروفها. وهي صغيرة أبو يقتل مراته قدام عيون ابنه، والأصعب أنه أتحمل يعيش معاه سنين بعدها وكمان يعذبه ويضـ'ـربه. نامت وهي بتفكر في المستقبل القريب.
عند تفاؤل فاقت كان فهد ماسك أيدها.
تفاؤل: هو حصل إيه؟
فهد: جالك إنهيار عصبي. توتو، أنتي مؤمنة صح؟
تفاؤل: عايزة أشوف ماما، أكيد الكلام دا مش صح.
فهد: ماشي، يلا نرجع بس ناخد الإذن من الدكتورة الأول.
تفاؤل: أنت زعلان مني بسبب كلامي؟ أنا قولت كدا لأنك خبيت عليا موضوع طرد نفس.
فهد بحزن: وقتها وعدتك مش أخبي حاجة تاني. وكلامك دا قلل ثقة فيا.
تفاؤل بدموع وانهيار: يعني أموت يعني عشان ترتاح مني؟ كل دا أخويا في المستشفى وماما متهمة في قضية أقل حكم فيها إعدام. عيلتي كلها مدمرة وأنت مش حاسس بيا؟ طيب هما ليه بيعملوا فيا كدا؟ ليه محدش اهتم يقولي؟ ولا كأن دي ماما؟ في كل حاجة أنا مش مهم أعرف ولا لا، أنا مليش قيمة عند حد منهم ولا حد بيحبني.
فهد ضمها: أنت الدلوعة بتاعتنا. سمعتي أويس كان بيخبي خايف عليكي، مش لأنك مش مهمة. بالعكس، أنتي أغلى واحدة. وأنا زعلت من كلامك، بس أنتي مراتي ياتوتو، وطبيعي نزعل ونتصالح صح؟ وأنا مقدر موقفك، بس زعلان مش بحب طفلتي تقل ثقتها فيا أو تشك إني بكدب عليها.
تفاؤل: طيب يلا خرجني من هنا، نرجع البيت نعرف إيه اللي حصل.
تاني يوم سليم راح يقابل الشخص اللي اسمه خالد التركي شريكه في كل العمليات.
سليم: يااااه من زمان عليك ياتركي.
خالد: وحشني تراب الوطن، قولت أشوفها وأشوف بناتها الحلوين.
سليم: امممممم، لا، اللي في بالك دي خط أحمر.
خالد التركي: بالنص يا شريك.
محمد: إيه رأيكم بدل الخناق تخلوني حكم بينكم؟
سليم وخالد بصدمة 😲: أنت؟
محمد: أيوه أنا. وحشتكم صح؟ من زمان أوي. آخر مرة شوفتكم يادفعة من يوم موت أمير. فاكرين؟ وعدتكم أنتقم وأنتم اللي لفتوا الحبل على رقبتكم. وجه وقت للانتقام.
"أسطوووووووب هنا نعرف شوية حاجات. خالد التركي ومحمد الدمنهوري وسليم المحمدي وأمير محمد أربع شباب كانوا مع بعض من أيام الإبتدائي. قضوا مع بعض طول فترة الدراسة. فرقتهم الكلية، أمير ومحمد دخلوا كلية شرطة، أما خالد وسليم دخلوا طب. وفي يوم خالد طلب أيد أخت أمير، بس أمير رفض لأنه صاحبه وعارف إن أخلاقه مش كويسة. خالد حس بالإهانة من رفض صاحبه ونتقم منه في أخته. أمير لما عرف إن صاحبه السبب في دمار أخته مسك مسـ'ـدسه وراح يضربه، بس خالد كان عارف، سبقه وقتـ'ـله قبل ما يوصل. ومن وقتها الشرطة بتلاحقه لأنه انكشف، خصوصاً محمد لأنه كان زميله. بس خالد ساب البلد وسافر بعد جريمته. سليم اكتشف إن مستشفى المحمدي بتاعت باباه شغلها كله لبس، وأي دكتور شاطر بيشتغل فيها بيخلوه يشتغل معاهم في تجارة الأعضاء وغيرها من التجارات المشبوهة، سواء برضاه أو بالتهديد. ومن ضمنهم منال اللي بسبب إهمالها مات طفل. وأبو سليم وقتها هددها، أما السجن أو تشتغل معاه. وهي وافقت ومع الوقت اتعودت. بس لما انقبض عليها، سليم بعت ليها مرسال من الشرطة أنها تقتل نفسها. وهي رفضت. وقبل ما يغدر بيها طلبت تقابل محمد وحكت ليه عن كل حاجة بيعملها سليم وعن حبه لنفس. ودا اللي محمد كان شاكك فيه من الأول، بس كان محتاج دليل قوي لأن سليم واصل وليه خدمات مع وزراء ومحافظين وناس واصلة في البلد. وفي الوقت دا كانت نفس انخطفت. محمد قدر يوصل ليها. حد من حراس سليم وقالها تختار، أما تفضل وتكشف كل الأعمال دي وتاخد حق الأطفال، أو يطلعها من هناك. وهي وافقت تفضل لما شافت صور الأطفال اللي انقتلوا. وقتها محمد وصل لنفس كاميرات مراقبة وسماعات وأجهزة تجسس بحجم صغير بيستخدموها في المخابرات. والحارس اللي هو من الشرطة علمها تستخدم الأجهزة دي إزاي. ودي الحكاية من البداية."
سليم حاول يهرب، بس محمد أمن المكان كويس وبدل الحراس بتوعهم بأفراد من الشرطة.
وأخيراً تم القبض على أكبر رأسين من تجار الأعضاء. والوضع استقر إلى حد ما.
نفس: كدا رد الجميل يامحمد.
محمد 🤨: جميل إيه دا؟
نفس: أنت سنين بتساعدني أشوف بابا من غير حتى أي ورق رسمي وتوصلني ليه بنفسك ساعات. دا مش جميل.
محمد: لا طبعاً مش جميل، دا أقل واجب. وأوعدك في أقرب وقت أعرف حاجة عن عمو محمود أقولك.
نفس: مفيش داعي. أفرح حق صاحبك جه. بس الغريبة الصدفة دي، أن الشخص اللي أنت مراقبه من سنين مش قادر تعرف عنه حاجة، ينكشف بسببي. شوف الدنيا ضيقة.
محمد: اليوم دا انتظرته من سنين صح. منال هي دلوقتي تحت حمايتي. وقدر من خلال معارفي...
نفس: لا، أوعى في يوم تنصر ظلم. هي اختارت وتتحمل عقابها. سيب القانون يمشي على الكل.
محمد: بس العدالة دي عندك أنتي يانفس. مفيش كدا في الواقع.
نفس: حتى لو الواقع بينصر الظالم ويظلم المظلوم، مش نعين أحنا على الفساد. وفي الأخر نشكي. ومنال واللي زيها إعدامهم يبرد قلب كل أم اتحرق على ابنها. ياريت بس لو تقدر التقريرات اللي بتكتبوها بلاش تربطها باسم العيلة. وقول إنهم مش عارفين اللي هي عملته وبرئين من كل أعمالها. حرام كل اللي أسسه جدو يتدمر قدام عيونه بسببها.
محمد: سيب الموضوع دا عليا. أوعدك سمعت العيلة ترجع نضيفة تاني. خصوصاً أنك ساعدتينا في القبض على ناس واصلة في الجرائم.
نفس: شكراً. بس أنا شاكة في حاجة.
محمد: حاجة إيه؟
نفس: في حد بيساعدنا من غير ما نعرف وبيوصل المعلومات ليزيد وهو يوصلها ليا. وعامل نفسه هوا البطل.
محمد: عندك فكرة مين ممكن يكون؟
نفس: لا، بس هو شخص خايف يظهر في الصورة عشان سليم مش سهل. وهو زارع الرعب للكل.
محمد: مع الوقت كله بيبان. يلا سلام بقى، عايز أشوف البت نسرين، وحشتني أوي من أول القضية دي وأنا بعيد.
نفس راحت على المستشفى لما عرفت من محمد أن مصطفى تعب. وشافت الكل متجمع لأن انهاردة موعد خروج مصطفى من المستشفى. فضلت تبص ليهم. جدها لسه زعلان منه، أويس بيلومها بنظراته وضم إيده وبيحاول يهدى. مريم بتعتذر ورأسها للأرض. وباقي العيلة اللي فرحانين أنها رجعت بالسلامة، لكن دمار العيلة كاسر فرحتهم.
نفس: ........
رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم سمر ابراهيم
نفس:- السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
الكل:- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة
الجد:- نفس عاملة ايه؟ أنت كويسة؟
نفس رفعت عيونها ملينة بالدموع، صعبان عليها منه أوي. معقول بعد العمر دا كله يتخلى عنها؟ الطعنة لما جات من أبوها كانت أسهل، لأنه كان بالنسبة ليها غريب، عمره ما حن عليها زي جدها. بس طعنة القريب بتوجع أضعاف الأضعف.
الجد بيحاول يتماسك:- مش حابة تردي عليا؟
نفس بهمس يكاد يسمعه:- الحمد لله لسه عايشة بعدكم.
الجد:- طيب يلا تعالي على البيت نتكلم. هنا مصطفى راجع انهاردة.
نفس:- آسفة، أنا جيت أطمن عليه وأمشي على طول. مكنتش أعرف أنه راجع بيته اللي بقى مش بيتي. يلا سلام.
أويس بسخرية:- على فين العزم ي مدام نفس؟
نفس الكلمة وجعتها. هو عرف إزاي أنها اتجوزت؟ معقول محمد قاله؟
عامر:- قصدك ايه ي أويس بـ "مدام"؟
نفس بقوة:- قصده أني اتجوزت سليم المحمدي، أكبر تاجر أعضاء بشرية في البلد، وهو دلوقتي في السجن.
الصدمة كانت من نصيب أويس. إيه الكلام دا؟ هي بكامل عقلها بتقول كدا؟ هي مر...
نفس:- سكت ليه؟ شماتان أني بقيت مدام واحد مجرم؟ ما الحال من بعضه يا أويس بيه 😏. دا شريك مدام منال على فكرة.
أويس:- بطلي تقولي كلام أكبر منك تندمي عليه يا نفس، وسكتي أحسن لك.
الجد:- نفس الكلام دا صح؟ إزاي تتجوزي من غير وكيل؟ وكمان من غير علم عيلتك؟ العقد باطل كدا.
نفس:- عيلتي هي فين عيلتي دي؟ هو في عيلة بترمي بناتها في الشارع بالليل وتتهمها أنها سرقت من أول غلطة؟ ولا قصدك عيلتي؟ بابا اللي مش عارفه هو فين وماما اللي ماتت.
عامر:- تعالي الفيلا ي نفس ونتفاهم.
نفس:- لا شكراً مرة تانية. يزيد ابني أكيد قلقان عليا دلوقتي.
أويس:- ابنها؟ دي غابت أسبوع رجعت بابن؟ والله حسابك كبر يا نفس هانم. عايز أعرف أخرها معاكي.
نفس مشيت والكل مشي. وتفاؤل رجعت البيت، أول ما اتأكدت قفلت على نفسها ورافضة تكلم أي حد. بس فهد مش راضي يسيبها لوحدها دقيقة، مع أنها كل شوية تعمل معاه مشكلة. كل واحد في مكان. الكل حزين على دمار العيلة بالشكل دا. أما أويس قرر يسيب نفس تاخد مساحتها وتنتقم منهم لأنها مجروحة. وحابة ترجع وسطهم بس كرامتها لا تسمح بسهولة كدا ترجع ولا كأن حاجة حصلت. بتحاول تجرحهم بالكلام، وبدأت بيه هو لأنه سابها تتصرف براحتها، ومش عارفه تخرج من مشاكلها لوحدها.
نفس راحت على شقة خالد ومعاها يزيد. فرح هي وخالد زعلانين من بعض.
نفس:- بقولك يا خالد مافيش عندك بعثة مدفوعة التكاليف 😂😂😂😂.
خالد:- من حقك اتريقي يختي.
فرح:- 😂😂 نفس بقولك المرة دي خديني معاكي. عايزة أعيش جو الأكشن والمغامرات دا. وممكن نطلع بعريس مليونير زيك.
خالد بعصبية وصوت عالي:- فرح بطلي ضحك وكلام فارغ.
فرح بصوت أعلى:- براحتي. أنت إيه حارق رزك؟ متغيظ ليه ها؟
يزيد:- جرى إيه ي جدعان؟ هي الرجالة ماتو في حرب أكتوبر زي انهاردة؟ ولا الستات قوتهم؟ شنطة السكاكين علينا. فين الرجولة يا عالم؟
نفس دبت على كتفه:- كُل عش يا بابا كُل عش.
يزيد بيمثل الستات:- وفي الأخر تيجي تقول عالم ذكوري متعفن. لا أنا من منصبي هذا أقول... عالم نسائي متعفن.
فرح طبطبت على كتفه:- ما قالتلك كل عش يا بابا كل عش.
يزيد بلع ريقه بتوتر من نظرات تفاؤل ونفس:- احم حاضر. هأكل عش. ممكن بس حبه ملح عشان يبقى بينا عش وملح ولا إيه ي نسوان؟
خالد:- أيوه كدا ي حمش. تعالي معايا ننام وخلي الستات مع بعضهم.
نفس:- لا أنا عايزة أنام مع ابني.
خالد:- اللي جابلك يخليلك. وشد فرح وقفل الباب في وشهم.
فرح:- خالد عيب كدا.
خالد:- اسكتي. ولو سمعتك بتضحكي قدام الوالد الرخم دا يا ويلك مني. ولا تجيبي سيرة عرسان.
فرح🤨:- دا طفل سبع سنين.
خالد:- لو سبع أيام مليش فيه. وبعدين دا عفريت فاهم أكتر. بيفكرني بنفس وهي صغيرة. لو شفتك بتتكلمي معاه أعلقك. مفهوم؟
فرح:- ولا تقدر تعمل حاجة. فرح الجبانة ماتت ماتت ماتت.
خالد:- إيه الأوفر دا؟ عوض علينا عوض الصابرين يا رب. عقلك ضرب خالص.
فرح:- البركة في حضرتك.
يزيد:- إيه الإحراج دا.
نفس:- لا بجد أنت وشك إحراج. اتلقح على الكنبة دي وأنا على السرير.
يزيد:- آمال فين حنان الأم اللي كان قدامهم؟
نفس:- بس ياض أنت طولي. قال أمك قال.
يزيد:- بقولك يا حجة أحنا هنفضل هنا قد إيه؟ أنا محبش أكون حمل تقيل على حد. وخالد أخوكي دا شكله على قد حاله.
نفس:- تصدق أنك نسخة من نفس. بس أنا قمر وتفاح كدا في نفسي. ناقصك حبه تدين وحبه جمال وأنوثة ورقة وتبقى نفس الصغيرة.
يزيد:- يا شيخة تباً لتواضعك. بعدين هما فين الأنوثة والرقة دي؟ أنا شفت شويش عطية وخصوصاً وأنتي بتعملي تمارين الصبح.
نفس:- لا الرقة دي مش بتطلع غير لما حد يجيبلي شوكولا بس.
يزيد:- والأخ أويس هو اللي بيجيب الشوكولاتة برضو؟
نفس:- أويس؟ أنت تعرف أويس منين؟ تعالى هنا ولاد اقف مكان. اعترف تعرف أويس منين؟
يزيد:- في وحدة نمت معاها يوم. صفت كل الفضايح دفعة واحدة. أنا بحبك يا أويس. جدو أنا زعلانه منك اوي. إذاي هنت عليك؟ توتو وحشتني. وأنتي يا مريم وربنا لخلي أحمد يطلقك عشان تزعلني كويس. سليم شرير وأويس حبيبي. أكيد زعلان على منال. نفسي يكون معايا. إيه دا؟ دا أنا قفلت بقك من كمية الاعترافات في الحلم؟ ولا كأنك قدام محقق.
نفس:- 😲 أنا قولت كل دا في النوم؟ وأنت حافظهم يا محترم؟
يزيد:- لا أنا سجلت ليكي يا شاطرة.
نفس:- بيت أبو كدا يعني؟ تفاؤل وأويس مش كانوا بيكذبوا عليا؟ 🙈 أنا قولت دا كله يا خراشي على الكسوف. أودي وشي فين من الجمهور؟
يزيد:- مش مهم الجمهور. المهم حضري كل ممتلكاتك مقابل التسجيل. وإلا أروح لأويس أديهولو وأبيعك.
نفس:- أنا وليه فقيرة طالعة من خطف؟ كل ممتلكاتي كمين قميص وكام زر على كام جواب من سنين وكام انسيال صدوا من الركنة.
يزيد:- امممم طيب نامي دلوقتي وبكرة أفكر استغله اذاي في صالحي.
يزيد نام ونفس فضلت تفكر في الحل. هي مسامحة بس بتحاول تثأر لكرامتها. ما هو كله إلا الكرامة. راحة تغمض عيونها سمعت يزيد بيتكلم وهو نايم.
يزيد:- دي الترجمة. نص الكلام مش مفهوم. "ماما أنا بحبك وبابا دخل السجن اهو. وبحب نفس. هي بتحب أويس. وجاك وحشني. فين الأكل يا رحمة؟ اوعي تخلي نفس تعمل مكرونة بالبشاميل تاني." *رحمة الشغالة في الفيلا*.
نفس:- هههههه. بقى أنا اللي بتكلم وأنا نايمة؟ يا نصاب يا صغير أنت هههه. مش عجبتك المكرونة بتاعتي؟ طيب كل يوم أعملها ليك.
"في ناس كتير كدا أول ما تنام تقول كل أحداث اليوم بالتسلسل".
مرت ساعات من الليل وعلى الساعة اتنين دق باب شقة خالد بصوت عالي.
نفس قامت مفزوعة وصحت خالد يفتح.
خالد:- مين؟
أويس:- افتح يا خالد بسرعة. أنا أويس.
نفس خافت ولبست خمار ونقاب على العباية البيتي اللي نايمة بيها.
أويس:- نفس أنتي كويسة؟
نفس:- اه. في حاجة حصلت؟
أويس:- تعالي معايا بسرعة. سليم هرب من السجن. وحياتك في خطر.
نفس:- بس...
أويس:- مفيش بس. بسرعة مفيش وقت.
نفس:- طيب شيل يزيد. هو ابنه بس بيكرهه.
أويس شال يزيد ومسك إيد نفس غصب عنها.
خالد:- أنا أقدر احميها.
أويس:- مش موضوع عند. هو أنا أخدها على مكان سليم ميقدرش يوصلها فيه. وكمان عليها حراسة مشددة وقوات من الشرطة تبع محمد. حامية المكان.
نفس ركبت العربية وهي مرعوبة. أويس غافل أنه يطمنها وبيطمن نفسه أنها كويسة، كل ما يبص ليها.
وصلوا شقة بسيطة في الدور العاشر.
نفس وقفت على الباب بتوتر:- دي الشقة بتاعتك اللي كنت بتذاكر فيها صح؟ تفاؤل حكتلي عنها.
أويس:- اه. تعالي. تفاؤل اختي دي مش بتخلي فولة في بقها.
نفس:- ليه مش رحنا الفيلا هي كمان أمان؟
أويس بسخرية:- دا أول مكان يفكر فيه يا أذكى أخواتك.
نفس:- يزيد اصحى.
أويس:- نفس ادخلي وبطلي الأفكار الخبيثة اللي في دماغك.
نفس:- مش دي خلوه يا أويس؟
أويس:- لا. ادخلي.
نفس:- لا صحي يزيد يقعد معايا.
أويس استسلم ويزيد صحي بصعوبة.
يزيد:- إيه دا؟ هي الأوضة اتغيرت إذاي؟ وأنت مين؟
أويس:- ادخلي يا نفس وخلي اليوم دا يعدي على خير.
نفس دخلت الشقة وقعدت. أويس قفل الباب. جات تعترض سكتها بنظرة حادة.
نفس:- جعانة.
يزيد:- وأنا كمان جعان.
نفس:- عايزة أشرب ميه.
يزيد:- وأنا كمان.
نفس:- بطل غش يا غشاش.
أويس:- مش عايز أسمع. نفس مفهوم؟ مفيش أكل دلوقتي. الصبح انزل أجيب ليكم. ناموا.
نفس:- ننام فين بقى؟
أويس:- ادخلي نامي جوه الأوضة دي.
يزيد:- طيب يلا تصبح على خير.
أويس:- تعالي هنا. أنت رايح فين؟ دي اوضة نفس. أنت تنام هنا جمبي.
نفس:- يحيا العدل.
أويس:- ادخلي وبطلي رغيين.
نفس:- ما براحة ي عم أعصابك لتنط منك عصمة تعورنا.
"قالت جملتها وجريت بسرعة".
نفس نامت وأويس فضل لحد الفجر قلقان عليها ومراقبها. صلوا الفجر جماعة ونفس خلته ينام بصعوبة بشرط أنها تفضل سهرانه للصبح. وربط إيدها بشريط في إيده خايف تخرج أو تتحرك.
يزيد فضل يحكي مع نفس بعد ما أويس نام.
يزيد:- أحنا هنا ليه؟ هو في حاجة حصلت؟
نفس:- من غير خوف كدا. باباك هرب من السجن.
يزيد:- هو دا أويس؟ حلو وعضلات اهو 😉😅.
نفس:- عيب ياض. تعرف خايفة تحصله حاجة بسببي. ديماً أنا مصدر المشاكل بتاعه. من وأنا صغيرة. كل يوم في مشكلة بسببي.
يزيد:- كبري دماغك يا نفس. أنا زهقت. تيجي نطلع البلكونة؟
أويس:- طيب فكر كاد أنت ولا هي تخطي خطوة ناحيتها وأنا أعلقكم على الباب.
نفس:- أنت صاحي؟ طيب فك إيدي يا أويس.
أويس:- لا. وبطلي رغي مع الواد دا. عايز أنام.
يزيد:- حاسس أنك بتقولي في نفسك ربنا على الظالم والمفتري.
أويس:- أنت ملكش دعوة. نفس عمرها ما شفتني ظالم. أنا خايف عليها. صح يا نفس؟
نفس:- صح.
يزيد:- أطلع منها أنا يعني؟
نفس وأويس:- بالضبط كدا.
في قسم الشرطة.
محمد:- يعني إيه؟ هو عشان واصل يهرب غصب عن الكل قدام عين الكبير؟ أنا مش قاعد فيها يا سيادة اللواء. واهو طلب استقالتي حضرته. وبعد كدا نجيب حقنا بأيدينا.
اللواء محمود:- شاطر. سلم استقالتك لرئيسك وينسحب منك سلاحك وحق صاحبك والناس اللي ماتت في المشمش.
محمد:- أنا فاض بيا حاجة ترفع الضغط. يعني إيه واحد مجرم ذي دا يهرب قدام عيون كل الحراسة دي ولا واحد منهم يقدر يتكلم ولا يفتح بقه.
اللواء:- دا الواقع. المسنود وواصل في زمانا بيسلم حتى لو كان شيطان. عندي حل. أنت تكلم شوية العيال بتوع السوشيال ميديا يرفعوا هاشتاج سليم المحمدي قاتل والإعدام لسليم المحمدي. وكدا.
محمد:- ماشي. وننشر شوية حاجات من اللي صورتها نفس والمخزن السري اللي مخبي كل الجرائم فيه. ونحكي قصة نفس كاملة منها. نفس وعيلتها. الناس تحبهم. وسليم الناس كلها تنقلب ضده. ونجبر الكبار يحاكموا عشان يمتصوا غضب الأهالي.
اللواء:- صح. بس الأول لازم يكون في مصدر تلفزيوني. تبعت الكلام دا كله لبرنامج ما وراء القضية مثلاً. ليعرفوا يسخنوا الشعب اوي.
محمد:- شكراً يا فندم. إن شاء الله الحق يرجع لأصحابه.
في الليل نفس كانت قاعدة هي ويزيد وأويس اللي بيشتغل على اللاب توب. وهي ويزيد بيذاكر ليه عقيدة وتوحيد.
محمد رن على تلفون أويس.
أويس:- أيوه يا محمد. في جديد؟
محمد:- اه. افتح قناة ...... وأنت تعرف.
نفس فتحت القناة. كان البرنامج بدأ. وبعد التحية بدأ في القضية.
المذيع:- نفس محمود. فتاة في الثامنة عشر من عمرها. رغم صغر سنها استطاعت نفس عندما خطفت للمرة الأولى الهرب من الخاطفين من خلال استخدامها لتليفون أحد الخاطفين بدون أن يشعر. ومهاتفة عائلتها والشرطة. وفي تلك المرة تم القبض على عشرة دكاترة من أشهر الدكاترة في القضية المعروفة "تجار الأعضاء البشرية". وقد كانت أحد تلك الدكاترة منال النديم. أحد أفراد تلك العائلة التي تكفلت بتربية نفس منذ الصغر. وصرح أفراد العائلة أنهم لم يكونوا على دراية بأفعال منال المشبوهة. ولم ترفع العائلة أي محامي الدفاع عن منال. ولكن نفس لم تتوقف عند تلك النقطة. فالجميع يعلم أن أولئك الدكاترة ما هم إلا أداة يحركها رئيسهم. وللمرة الثانية تم اختطاف نفس. ولكن تلك المرة من قبل رئيسهم سليم المحمدي رأس الأفعى. ولكن تلك المرة لم تكن نفس مختطفة بل كانت على تعاون مع بعض ضباط الشرطة والمخابرات لجمع معلومات عن ذلك الخاطف. ولكن سليم أجبر نفس على الزواج تحت تهديد السلاح. لكنها استخدمت سلاح أنوثتها في الضحك.
هنا أويس اتعصب وبص لنفس.
نفس:- أوشاااااعات وربنا يا بيه.
أويس:- حسابك معايا بعدين. خلينا نسمع.
المذيع:- استطاعت نفس في يومين كشف كل الجرائم التي قام بها سليم المحمدي ووالده سراج المحمدي. وذلك لأنها اكتشفت ذلك المخزن السري في غرفته. وعلى الشاشة بعض الصور التي التقطتها نفس للمخزن.
يزيد:- كدب إيه دا؟ فين أنا في الموضوع كله؟ نفس نفس مفيش يزيد خالص. أنا اللي جبت الرقم. ماما ادته ليا قبل ما تموت عشان اقدر اكشفه لما اكبر.
نفس:- يا نصاب. وتقولي جبت كاميرا وصورته وهو بيكتب فيه.
أويس:- اسكتي منك ليه.
المذيع:- وحتى نكون منصفين. لا ننسى أن يزيد المحمدي ابن سليم المحمدي هو من ساعد نفس في اكتشاف ذلك المكان السري ومساعدة العدالة في كشف الحقيقة كاملة.
يزيد:- يحيا العدل والإنصاف. يعيش يعيش.
أويس:- اسكت يلا خلينا نسمع.
المذيع:- واستطاعت نفس تحديد المكان والزمان الذي قابل فيه سليم المحمدي شريكه خالد التركي قاتل الضابط أمير محمد والمطلوب القبض عليه. ونجحت الشرطة في القبض عليهما. ولكن تلك القضية لم تنتهي بعد. فها هو سليم يهرب من السجن ويهدد حياة الكثير من الأطفال الأبرياء. بالإضافة إلى سعيه للانتقام من نفس وابنه يزيد. فهل تستطيع الشرطة القبض عليه قريباً أم يقبض هو أرواح الأبرياء أولاً؟ وهل يتفاعل الشارع مع تلك القضية حتى يصل المجرم للإعدام أم تظل العصافير حبيسة تخشى الخروج من المنازل طالما المجرمين خارج القفص؟ وما دور أهالي الضحايا التي راحت أطفالهم أمام أعينهم في نصرة تلك القضية؟
كنت معكم ...... من قناة ...... بعد الفاصل إليكم التفاصيل كاملة وما نعرفه عن تلك الفتاة نفس محمود.
صمت خمس دقائق.
أويس:- ساكتة ليه؟
نفس:- خايفة حد يحصله حاجة من العيلة بسببي.
أويس:- مهما حصل ومهما كانت النتيجة العيلة كلها معاكي ي نفس. جدو كان عايز يطمن عليكي. وعمو وبابا وعد أحميكي حتى لو كان التمن حياتي يا نفس.
بعد أيام القضية بقت اتريند. والكل بيتكلم فيها. وكل واحد يضيف حبكة درامية من عنده للقضية. طلعت إشاعات كتير عن نفس. وطلعت مسيرة قدام المحكمة العليا من أهالي الضحايا والمهتمين بالقضية تطالب بإعدام سليم المحمدي في ميدان عام. تحولت القضية لقضية رأي عام. الكل بيتكلم والكل بيفتي من نفسه. خبر صح وعشرة لا. حوارات كتير. بس المهم أن الحق يرجع في الأخر.
مر أسبوع. نفس وأويس ويزيد في الشقة محبوسين. مفيش أي جديد عن مكان سليم ولا حد يعرف هو ناوي على إيه. في يوم شباب العيلة جم يزوروا نفس وأويس بس وبحذر شديد. مصطفى وسالي لا لأن مصطفى لسه تعبان.
تفاؤل:- وحشتني اوي يا نفس.
نفس:- وأنتي أكتر يا توتو. آسفة يا صحبتي أني مكنتش جنبك في أصعب الأيام. مش عارفة أنا صحبة إيه. فداكِ. مليش لزمة.
تفاؤل:- الأيام دي صعبة علينا كلنا. مش أنا بس. وأنتي أجدع صحبة وأخت كمان.
نفس:- لا أنتي أجدع وأجمل وأحلى بست فريند في الدنيا.
تفاؤل:- لا أنتي أحلى.
نفس:- أنتي أحلى.
أويس:- إيه؟ هتفضلوا تحبوا في بعض كتر؟
تفاؤل:- حاسة أننا فيلم أكشن ودراما.
نفس:- فعلاً. إن شاء الله قريب نرجع لحياتنا الطبيعية تاني. كفاية بقى أنا تعبت.
أسد:- الحق يقال. أنتي طلعتي بطلة يا نفس. كل دا يطلع منك يا شبر ونص.
نفس وأويس وتقى 😠😡.
أسد:- خلاص يا جماعة. مش كلمة قولتها. الله.
تقى:- طيب هتعملي إيه في قضية الجواز دي؟ هو العقد كدا باطل لأنه بالاجبار؟
نفس:- أيوه. بس أنا في نظر القانون مراته. ولازم أخلص منه. محمد قالي نرفع قضية خلع.
تفاؤل:- بما أني كلها كام أسبوع والدراسة تبدأ وأدخل حقوق. خليني أجرب أطلعك من القضية بأقل الخسائر.
نفس:- قولي يا سيادة المحامية. أبهرينا.
تفاؤل:- أنتي ممكن تتفقي مع حد وتكتبي عقد جواز بتاريخ أقدم من تاريخ جوازك دا. وكدا قانونياً تبقي مرات الأول مش التاني. وسليم بح. ملوش عندك حاجة.
نفس:- يعني أركب توك توك وأمشي في الشارع أقول جواز قديم للشراء؟ مين يتجوزني بعقد قديم يا رجالة؟
تفاؤل:- لا طبعاً. هو لو في حد هنا يقدر يتجوزك ويكون ثقة وكويس وقمر وعسول...
فهد:- احم احم.
تفاؤل:- أويس مثلاً. مش حد تاني يا فهد أخويا. مش حد غريب.
أويس:- مفيش داعي لكل العك دا. نفس أساساً مراتي من شهور قبل الموضوع دا ما يحصل.
نفس بصدمة😲:- معناه إيه الكلام دا؟ يا أويس.
أويس جاي آخره:- الورق اللي فكرتي أنها بتضمن حقي بالفلوس اللي سلفتها ليكي ومضيتي عليه من غير ما تعرفي مكتوب فيها إيه. كان عقد جوازك. العقد صحيح وعند مأذون ومسجل في المحكمة. بس ناقص موافقتك عليه. وجدو عارف. هو وبابا.
نفس فضلت تضحك وبعدها الضحك اتحول لدموع وبكاء.
صدمة الكل مش أقل من صدمة نفس أنها مرات أويس.
أويس:- بتبكي ليه يا نفس؟
نفس هديت ورفعت عيونها:- يعني أنا كدا مراتك؟ وجدو لعب اللعبة دي معاك صح؟ حتى عمو عارف وخدعني معاكم؟
أويس:- أيوه مراتي. أحنا عملنا كدا عشان نقدر نمنعك من السفر. بس موضوع فرح وخالد قلب كل الموازين. وجدو لما طردك كان بيعاقبك يومين بس ويرجعك. أنتي وحدة من العيلة. وكمان مراتي. فاهمه؟
نفس:- هو إيه اللي بيحصل دا؟ أنا خلال شهر انخطفت مرتين واكتشفت أني متجوزة بدل المرة مرتين. مرة بالاجبار ومرة من غير ما أعرف أساساً. هي دي عروض الصيف دي ولا إيه؟ 😅😅.
تفاؤل:- ليه أنتي كمان مش عاجبك أخويا يا قصيرة؟
نفس:- لا أقولك إيه. دور الحمى دي مش بياكل معايا.
أويس:- مراتي محدش يعمل عليها حمى.
تفاؤل:- كدا يا أويسي.
نفس بصوت عالي:- نعم يختي؟ أوي إيه؟ أويسك؟ 😤.
أويس:- نفس صوتك. وبعدين سبيها تقول أي. وكلام هو أنتي بتاخدي على العيال.
تفاؤل كشرت وزعلت😞.
فهد:- حبيبتي زعلان ليه؟ ولا أويس ولا عشرة زيه يزعلوا. مراتي دا بس بيأكل بعقلها حلو عشان يكسب الرضا من المدام 😅.
أسد:- بس الحق والحق يقال. مش عارف ليه توقعت نفس تقتل أويس. بس الغريب أنها بتضحك وعادي. معقول دا شكل وحدة عرفت أنها متجوزة بعد كام شهر؟
أويس:- أطلع منها أنت وبلاش تركز مع مراتي. جرى إيه يا مدام تقى؟ ما تشدي على جوزك شوية.
أسد:- با حج هي دي بتقوم من النوم هي وابنها طول اليوم نوم.
تقى حبت تعصبه:- شفتي يا نفس صهيب برئ وسكر كدا وقمر يا خواتي. مش شايفه في الدنيا دي غيره ابني وحبيبي.
أسد بيقلد صوتها:- شفتي يا نفس ابنها حبيب قلبها اللي مش شايفه غير أنما أبوه كخه.
الكل ضحك على غيره أسد اللي ظاهرة من كلامه وهو بياكل في نفسه من الغيظ لأن كل اهتمامها راح لابنها وأهميته هو.
فهد:- احم طيب نستأذن أحنا بقى.
أويس:- يكون أفضل برضوا. واحد واحد زي ما جيتوا. ويا ريت زيارتكم تقل بقى. واحد ومراته خفوا شوية.
يزيد صحي من النوم وطلع:- مين دول ومين الرجال ومراته دول؟ عايز أعرف الموضوع.
أويس:- ارجع كمل نوم يا يزيد. ملكش فيه.
يزيد:- لا أنا صاحي للصبح.
الكل مشي. أويس وقف تفاؤل على السلم ونفس بتحاول تسمع هي ويزيد. قفل الباب في وشهم.
أويس:- زعلانه مني يا توتو؟
تفاؤل:- لا يا أحن أخ في الدنيا.
أويس:- أنا آسف. كنت المفروض أفضل معاكي طول الوقت. هو أنا ليا أخت دلوعة وحبيبتي قلبي غيرك. بس حياة نفس في خطر. لو زعلانه مني أرجع الفيلا معاكي.
تفاؤل:- لا طبعاً. نفس أختي زيك واكتر. حافظ عليها يا أويس وخلي بالك منها. هي مش بتعرف تقرر. بلاش تضغط عليها تقولك رأيها دلوقتي. وأنا معايا فهد. مع أن وجودك معايا بالدنيا. بس نفس أحق مني فيك.
أويس:- الأمور تتعدل. واوعدك أسفرك أحلى مكان يخطر على بالك. ونفس أنا خايف انتظر كتير وبعدها ترفض. وقع على مفيش.
تفاؤل:- ههههه فعلاً تعملها. خلاص أنت اضرب الحديد وهو سخن.
أويس قاعد ينفخ بغيظ، متوتر من نفس اللي ساكتة ومش قالت قرارها. ومن يزيد اللي قاعد ياكل لب ويرمي القشر ومش راضي يقوم من وسطهم.
أويس:- يزيد في تلفزيون جوه على فكرة.
يزيد:- وحدة هبلة حذفت كل القنوات وخلت الكارتون طول النهار. تشغل سالي والبؤساء وتعيط عليهم. يا شيخة ارحمي نفسك.
نفس:- تعرف إيه أنت عن المشاعر والأحاسيس يا عديم الإنسانية.
أويس:- طيب بمناسبة المشاعر قولتي إيه؟
نفس:- مش قدام العيال.
يزيد:- لا بقى. فهموني الموضوع. ما أنا كبير اهو وعندي سبع سنين ونص.
نفس:- بس يلا. أنا عايزة شوكولاتة يا أويس من زمان أوي مش أكلتها.
يزيد:- وأنا عايز شويبس وجاي على بالي كريب اوي.
نفس:- تحب أعمله ليك أنا؟
يزيد:- لا شكراً. بعد المكرونة بالبشاميل بتاعتك حلفت ما أدوق من إيدك حاجة. تضيع حلاوتها من بقي.
نفس بفخر😎:- دي أقل حاجة عندي.
أويس:- بيتريق يا أذكى أخواتك. كنت ناوي أعلقه عشان بيقول عليكي هبلة. بس معاه حق.
نفس:- آممممم. بقى كدا؟ طيب شوف حد تاني يقولك موافق ولا لا.
أويس:- حقك على رأسي أهلي. بس انزل بسرعة أجيب أكل من تحت تكوني قررتي.
أويس نزل. نفس قعدت يزيد قدامها وبتحاول تستوعب وتقرر.
نفس:- يزيد شغل دماغك معايا. أنا يعني مش بشوف رجال غيره. فاهمني؟
يزيد:- طيب ليه الإهانة؟ اهو قدامك سيد الرجالة.
نفس:- يزيد بطل هزار. أنا متوترة مش بعرف آخد قرار. طول عمري. سيبها على ربنا. هو اختاري كدا وأنا راضية. قوم نصلي على بال ما أويس يرجع.
يزيد:- حاضر. علميني الوضوء تاني. بخاف أغلط.
نفس:- ماشي.
نفس ويزيد صلوا. أويس اتصل بمحمد يأمن المكان كويس ونزل اشتراها الحاجات وطالع.
نفس:- الباب. أخيراً أويس جه.
فتحت الباب وكانت الصدمة.
نفس:- سـ سليم 😲.
سليم كان واقف هو وجاك وواحد تاني من الحراس:- مفاجأة صح؟ فكرتني حبيب القلب.
نفس:- أنا... قطعت كلمتها لما شافت سليم رفع المسدس في وشها.
سليم:- أما أنا أو الموت. وأنتي اخترتي الموت.
صوت طلق ناري هز العمارة. أويس طالع على السلم وسمع ضرب النار وقف مش قادر يتحرك...
رواية الملتزمة الصغيرة الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم سمر ابراهيم
أويس بيقاوم أنه يطلع على السلم وفي دماغه مليون سيناريو للي حاصل فوق. فتح الباب وشاف منظر الدم مغرق الشقة كلها. يزيد قاعد يبص لجثة سليم وهو بيطلع أنفاسه الأخيرة.
جاك وقف منتظر الشرطة توصل عشان يسلم نفسه بعد ما ضرب سليم بطلقة في قلبه.
سليم عيونه شاحظه وبيحاول يتكلم لسانه بيتقل مش قادر ينطق:
- يـ يزيـــد آسف سـ ـسـ سـامحني.
أويس شد نفس اللي عماله تترعش بخوف في الزاوية وتقول كلام مش مفهوم وفضل يطمنها. ومشي ناحيت يزيد اللي رافض يقوم وعيونه على جثة والده من غير ما يبكي. أويس حاضنهم بيحاول يطمنهم.
نفس:
- أويس الموت بابا موت سليم جاك موت. أويس خايفة.
أويس:
- اهدي يا نفس تعالى. يزيد ركز معايا هنا تعالى نمشي من هنا. يزيد ركز معايا.
يزيد:
- ...
نفس أغمي عليها والشرطة جات وقبضت على جاك اللي وقف مستسلم ومعترف بجريمته. وصورة الجريمة وعملت اللزم. أويس نقل نفس المستشفى وحضن يزيد الساكت حاسس بيه. زيه موقف نفس وهي صغيرة. حتى لو كان سليم قاتل ومجرم بس منظره وهو مقتول يرعب أي جبل مش طفل صغير.
أويس:
- يزيد أنت كويس.
يزيد برغم خوفه بيحاول يخبي:
- عادي أنا شفت ناس كتير ماتت قدامي ومفيش حد كان يطمني زيك. أنا اتعودت على المنظر دا.
أويس:
- أنا عارف أنك زعلان عليه بس هو أخد جزاته في الدنيا وعند ربنا دلوقتي هو اللي يحاسبه بقى بلاش تزعل نفسك كدا صح.
يزيد:
- عارف بس أنا مش بقيت أحب جاك دا بقى زيه شرير وبيقتل الناس زي بابا بالضبط. أنا كنت بحبه وبسمع كلامه في كل حاجة. تعرف هو كان بيساعد نفس وقالي على الباسورد بتاع المكان السري خلاني أقول لنفس عليه.
أويس:
- باباك كان عايز يقتلك أنت ونفس صح وهو خلصكم منه قبل ما يقتلكم مش شرير بس بيخلص الناس من الشرير. لو فضل سليم كان ممكن يقتل ناس كتير.
يزيد:
- مش عارف بس أنا بكرهه وبكره بابا لأنه قتل ماما وقتل الكلب بتاعي وناس كتير قتلهم قدامي من الحراس اللي عصوا أوامره. بكره أي حد بيقتل من غير رحمة. بكره القتل أوي.
أويس:
- أبكي يا يزيد.
يزيد:
- الراجل مش بيبكي وأنا راجل.
أويس:
- لا الراجل بيبكي بس مش على حاجة تافهه. أبكي مش هقول لحد.
يزيد:
- أنا عايز اعيط اوي. أنا خايف وزعلت عليه اوي. هو مجرم بس بابا. أنا خايف يا أويس عايز ماما تكون جمبي حتى نفس تعبت ومش معايا.
أويس حضنه وهو فضل يشكي ويعيط وكأنه كان منتظر حد يديله زقة.
بعد وقت العيلة عرفت اللي حصل وجم المستشفى. نفس فاقت كانت العيلة كلها حوليها ما عدا الشباب أسد وفهد وأحمد لأنها من غير نقاب. أما مصطفى في البيت كل شوية يتصل هو وسالي يطمنوا عليها. نفس الأيام والذكريات بتنعاد قدامها تاني وكأنها رجعت الطفلة اللي ماتت والدتها قدام عيونها.
أويس:
- نفس أنت كويسة.
نفس شاورت برأسها بمعني ايوه.
الجد:
- طيب إحنا بره نسيبك ترتاحي لو احتاجتي حاجة أحنا موجدين يا نفس.
نفس شاورت برأسها بمعنى حاضر وابتسمت ابتسامة خفيفة ليزيد اللي باصص ليها مش عايز يخرج معاهم.
نفس:
- يزيد حبيبي تعالى جمبي.
يزيد:
- أنتي كويسة صح.
نفس:
- شوفت أنا تعبت وجاني إنهيار عصبي لكن أنت راجل قوي جداً وشجاع.
يزيد بص لأويس بمعنا أوعى تقولها أني بكيت:
- طبعاً أنا راجل. ليه كان عندك شك.
نفس:
- بجد.
يزيد:
- اه بجد وكمان أويس خاف وكان قلقان عليكي اوي بس أنا مش خفت خالص وفضلت اطمن فيه.
نفس:
- أقصر راجل حبيب قلبي وابني بس أمسح دموعك كويس داري الجريمة الأول.
يزيد:
- هو فضل يتحايل عليا عشان اعيط مش رضيت اكسفه.
نفس:
- عادي البكاء مش ضعف ما النبي صلى الله عليه وسلم بكى بس الكدب حرام يا يزيد حتى لو هزار بلاش تعود نفسك عليه.
أويس ويزيد:
- عليه الصلاة وأفضل سلام.
نفس بصت لأويس وسكت وكان متعصب من قرب يزيد منها بس مش عايز يزعلها أو يزعله.
أويس:
- ممكن يا أخ تبعد كدا اطمن على مراتي زي حضرتك.
نفس:
- أنا كويسة بس مش عايزة أرجع البيت دا تاني. أنا هروح عند خالد.
أويس بيحاول يتمالك أعصابه على تفكيرها:
- ليه مش حابه تشوفي الفيلا بتاعتنا من وأنتي صغيرة قد كدا. كل حاجة تعجبك أو تحبيها أعملها ليكي فيها بيت أحلامنا يا نفس فاكره لما وصفتي لتفاؤل بيت أحلامك أنا سمعتك ونفذته على أرض الواقع ليكي أنتي وبس ورفضت باقي الشباب يعملوا زيي الفيلا بتاعتهم جمبنا بس بتاعتنا أحلى وحده مش ذي حد.
نفس:
- يعني مش هنرجع نعيش معاهم تاني.
أويس:
- لا أنتي دلوقتي مراتي وبراحتنا لما تحبي ترجعي وتسامحي قوليلي وعايزه نسافر بره البلد تكملي تعليمك معاكي اي حاجة تطلبيها أنا موافق يا نفس بس المقابل تفضلي معايا موفقه على عقد الجواز لو مش وافقتي العقد بتاعي أنا كمان باطل لأنه من غير ما تعرفي وعقد سليم باطل لأنه بالاجبار وأنتي متجوزة أساساً.
نفس بابتسامة:
- شكراً على كل حاجة أنا مش عايزة أفكر في السفر تاني حرمت خلاص توبه والموافقة مش دلوقتي محتاجه وقت أفكر فيه بس يعتبر كتب كتاب لحد ما نعمل فرح.
يزيد:
- وأنا عايز أرجع الفيلا بتاعتنا وأعيش لوحدي هناك.
نفس:
- أسكت ياض أنت أبني أخدك معايا في أي مكان. أويس بعد اذنك أنا مش هروح مكان من غير يزيد ما يكون معايا.
أويس:
- من غير ما تقولي يا نفس يزيد أبني أنا كمان زي ما هو ابنك.
نفس ابتسمت برضا وسكتت.
أويس:
- نفس البسي النقاب دا محمد بره وعايز ياخد أقوالك.
نفس:
- ماشي.
محمد:
- السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة.
الكل:
- وعليكم السلام والرحمة الله وبركاتة.
محمد:
- عامل ايه يا يزيد.
يزيد:
- كويس.
أويس بعصبية وسخرية:
- هو أنت مش مفروض مأمن المكان يا حضرة الضابط.
محمد:
- وأنت كان لزم يعني تجيب شوكولاته يا رومنسي كنت فضلت معاهم بدل ما جاي تلومني.
أويس:
- وأن يكن دا مبرر أن رجالتك أنضحك عليهم من حتت بت عملت نفسها مغني عليها في الشارع قدامهم كلهم يتلهوا فيها ويسيبوا مدخل العمارة يحرس نفسه.
نفس:
- بطلوا خناق بقى.
يزيد:
- أطفال صغيرين.
نفس:
- وأخيراً ضحكتك حلوه يا يزيد.
أويس:
- لا والله وايه كمان يختي.
محمد:
- المهم يا جماعة الخير المفروض نكتب الأقوال في المحضر. نفس أنتي كويسة تيجي معانا.
نفس:
- مفيش مشاكل أنا كويسة.
أويس:
- لا هي تعبانه مش هتخرج خالص.
محمد:
- وأنت مالك هي قالت كويسة وتقدر.
أويس بص لمحمد بتحدي ومنتظر رد نفس.
نفس:
- خلاص يا محمد لو تقدر تاخد أقوالي هنا أو لما جوزي يسمح ليا ويجي معايا هو مش هروح مكان من غير موافقته.
أويس فرح من ردها وأبتسم بانتصار.
محمد:
- صح أنت أتجوزتها امتى ولا تكون ضرب ورقة كدا وكدا ومين جوزها ليك أعتقد أنها ١٨ سنه اذاي تجوز نفسها.
أويس بعصبيه:
- أحترم نفسك ورينا جمال قفاك مراتي عايزة ترتاح شوية.
يزيد:
- اوباااااااا كبيرة في حقك باشا.
نفس:
- خلاص بقى لو سمحتوا بطلوا خناق أشد في شعري منكم وانت يا يزيد بطل تولعها هما مش طايقين بعضهم خلقهم.
محمد أخد أقوالها ومشي والجد دخل ليها.
الجد:
- أويس ممكن تسبني مع نفس شوية.
أويس:
- ماشي تعالى يا يزيد معايا.
نفس عيونها لتحت ومتوترة كأنها داخله أمتحان فيزياء تالته ثانوي.
الجد:
- أنتي مش مجبورة تكملي مع حد لو حابه تطلقي أنا معاك.
نفس:
- مهما عملت مش ممكن أوفي أويس حاجة بسيطة من اللي عمله معايا كفاية وقفته معايا وثقته فيا لما الكل أتخلى عني مش كنت اتوقع قلت الثقة وأنت اكتر وأحد تعرفني تصدق عليا كان عندي أسبابي لما سكت كنت منتظرة منك توقف معايا وتخلق أعذار ليا مش تتخلى عني.
الجد:
- يعني أنتي مش بتحبيه والجواز رد للجميل عشان هو وقف معاكي.
نفس:
- ههههه جدو بلاش لف ودوران قولي جاي اطمن عليكي وتأكد أنك بتحبي أويس.
الجد:
- ما دام حضرتك فاهمه كدا بتقلبي اللعبة عليا ليه وتلومي وأنتي عارفه إنها كانت لحظة غضب وندمت على قراري بعترف جيت عليكي وظلمتك لأن فرح أتصلت وحكت ليا على كل حاجة بعدها بيوم وكنت جايلك ارجعك أنتي تستاهلي كل خير أويس أجمل حاجة ممكن ربنا يعوضك بيها.
نفس:
- ممكن أخد مساحة يا جدو أنا مش فاهمه كل حاجة مش قادرة استوعب كل الأحداث دي من خطف لخطف لجواز إجباري واكتشف إني متجوزة أصلا عايزة وقت استوعب.
الجد:
- براحتك يا نفس وأنتي دلوقتي فترة كتب كتاب فاهمة ولما توفقي براحتك من غير إجبار أعمل ليكي اكبر فرح إسلامي فيكي يا مصر.
نفس:
- مش عايزة مظاهر يكفي الناس اللي بحبهم يكونوا معايا في اليوم دا بس. جدو صحيح هو أنت كنت الوكيل بتاعي أنا ١٨ سنه اذاي يعني المأذون وافق من غير وكيل.
الجد:
- تسألي أويس هو اللي عارف الموضوع دا.
نفس:
- ماشي.
عند مصطفى نايم وسالي قاعده جمبه بتحكي من غير توقف. مصطفى مش مركز في الكلام والمواضيع المكررة بس مركز في الملاك اللي بيحكي في البت الجدعه اللي وقفت معاه في تعبه واستحملته في وقت عصبيته وزعله.
سالي:
- أنا كدا طول عمري جدعه وصحبت صحبتي بس يا سيدي أنا أسكت لا طبعاً لازم ادخل نفسي واعمل فيها البطله ما هو ازي يعني أستاذ يكسف صحبتي قدام الولاد مع أننا سته ابتدائي بس كنت البنات تتكفس مش ذي دلوقتي وصحبيتي تعيط والأستاذ يتريق والولاد تضحك. أنا قمت بغضب كدا وقلت للأستاذ على فكره يا حضرتك قدوتنا وبنتعلم منك حرام لما توقف بنت قدامنا تحرجها وتتريق عليها كدا ودا تنمر بس يا سيدي أخدت عصايتين من اللي قلبك يحبهم ووقفت أنا والبت أخر الفصل وأخدنا صفر في أعمال السنة و...و...و...إلخ.
مصطفى:
- عيونك حلوين.
سالي:
- ايه بجد.
مصطفى:
- بجد تعرفي ساعات مش بنشوف نعم كتير ربنا رزقنا بيها بس أنا كنت غافل عن أكبر نعمة بعد نعمة الإسلام وهي حسنة الدنيا الزوجة الصالحة دين وأخلاق جمال وحسب ونسب كل حاجة فيها بس رغايه شوية قصدي شويتين تلاته أربعة.
سالي بدموع:
- من أول يوم جواز وأنا بحلم أنك تمدحني بكلمة حلوه وكل دا كتير على قلبي الصغير كفاية عشان هعيط ومش هتعرف تسدني.
مصطفى:
- أنتي لسه ناويه تعيطي آمال كل الدموع والمناديل دي ليه من كلمتين حلوين تصدقي الأستاذ معاه حق لما أتريق على صحبتك وهي بتبكي قومي من هنا.
سالي:
- اعمل ايه مش أنت حرمني من العواطف ومش بتقولي كلام حلو كل يوم.
مصطفى:
- ما هو لو العواطف دي تخلي مراتي تبكي كدا مش هقولها تاني كفاية السنين اللي فاتت مش عايز دموعك دي تنزل تاني.
سالي:
- لا اقنعني خلاص يا سيدي أنت بس سمعني كلام حلو وأنا هحاول أمسك نفسي معيطش.
مصطفى:
- طيب تعالى نام في حضن أبن عمك يا فواز.
أويس وصل نفس ويزيد لفيلا راقيه برغم أنها مش كبيرة بس ليها سحر في الديكور والألوان المتناسقة والتصميم والأساس الرقي.
أويس أخد نفس جوله سريعه في الفيلا.
أويس:
- ايه رأيك صاله الرياضه في الڤيلا مش بره وكمان في حمام سباحه على السطح مكانك المفضل.
نفس:
- حلوه اوي أحلى حاجة إني قريبه من تقى وتفاؤل وسالي كلنا جمب بعض.
أويس:
- طيب قوليلي بقا ايه مودك الايام دي عشان أعرف اتعامل معاكي بس حابه نقضيها حرب وخناق ولا سلمي.
نفس:
- قررت أعيش الاسبوعين اللي باقين من الإجازة ليا لنفس مش هفكر غير في سعادتي لا حل مشاكل ولا شيل مسؤولية ولا تفكير في حد هعيش حياتي ليا أنا وعشان كدا تطمن البيت دا هيبقى جنه بوجودي.
أويس:
- ربنا يستر.
يزيد دخل:
- يلا يا نفس قدامي جدو وصاني عليكم أبقى معاكم تمنيه وعشرين ساعه.
نفس:
- ههههه جبت الأربع ساعات من فين.
يزيد:
- وربنا ضحكتك قمر وشكلي مش هاخدك من أويس وتبقى الجوازه التالته.
أويس رفعه من هدومه:
- قدامي يلا على اوضتك بدل ما اقتلك.
يزيد:
- ليه هو أنا مقولتلكش أنا بنام في حضن ماما نفس.
أويس بص لنفس نظرة حارقة. نفس فضلت تبص لكل الإتجاهات عامله نفسها بتتفرج على الفيلا.
أويس:
- طيب أسمع بقى عشان يكون في علمك أنت وهي دلع مفيش هزار مع بعض مفيش نفس هتنام في اوضه بتاعتي أنت شوفلك مكان تاني بعيد عن مراتي فاهم.
يزيد:
- ماشي.
ومسك أيد نفس اللي بتضحك عليه ومشها وراه.
نفس:
- رايحين فين.
يزيد:
- تعالي ننام أنا باخده على قد عقله وبقوله ماشي كدا وكدا يلا بينا.
نفس:
- يلا.
أويس:
- نفس اقفي مكانك.
نفس جريت هي ويزيد وقفلوا الباب من جوه وهما خايفين.
نفس:
- لو مسكنا ممكن يقتلنا.
يزيد:
- ربنا يستر دي آخرة اللي يسمع كلام نسوان الخطر يحيط بنا.
نفس:
- أنا يا بكاش المهم حاسه أويس ممكن يزعل.
يزيد:
- لو زعل نصالحه بكره تعالي ننام بقى أنا تعبان اوي.
نفس:
- لا يا شاطر تعالى نصلي العشاء ونام بعدها.
أويس دخل أوضه تاني بزعل صلى وبعدها ريح على السرير من غير نوم فضل يفكر في منال هي اذاي قدرت تعمل كدا حس بخنقه شديدة هو من كتر المشاكل نسي المشكلة الحقيقية اللي بيهرب منها دموعه نزلت أتمنى تكون نفس جنيه تخفف عليه الخنقه اللي هو فيها أول ما فكر في نفس أبتسم مش متخيل أنها دلوقتي مراته وفي بيته وبيفكر يعملها فرح كبير زي ما كانت تحلم لأنها بتحب الافراح اوي بس رجع يفكر في منال معقول تاخد اعدام في اي وقت حس بخقنه وكأن حبل المشنقة حولين رقبته عيونه فضلت تدمع زي المطر على مصير والدته المجهول.
نفس جات على السيرة دخلت من غير استاذان.
أويس خبى عيونه وبصوت مبحوح من البكى:
- مش في بابا تخبطي عليه.
نفس:
- احم أنت نمت.
أويس:
- ايوه وعفريتي اللي بيتكلم معاكي.
نفس:
- بجد طيب ممكن يا أستاذ عفريتو تنادي أويس جوزي الله يكرمك.
نفس دخلت وقعدت على السرير اللي هو نايم عليه.
أويس بصلها عيونه كان لونها أحمر.
نفس مسكت أيده وابتسمت:
- زعلان عليها.
أويس مستغرب قربها منه بس فرحان:
- ممكن تروحي تنامي مع الأخ اللي واخد عقلك سبيني في حالي.
نفس:
- اشطا أنت اللي واخد عقلي بس مش عشان أنت أبو طويلة تاخد السرير كله أحنا نقسمه بالنص.
أويس بتعب:
- أسكتي يا نفس.
نفس:
- احكيلك قصة.
أويس:
- نامي يا نفس.
نفس:
- أويس تخيل معايا كدا أنا وأنت في الكوشه بفستاني الأبيض وأنت بالبدله.
أويس أبتسم وعاش جوه كلامها ووصفها.
نفس:
- غنينا وأنت شلتني ولفيت بيا وبست على جبيني وبعدها رجعنا بيتنا وعشنا سوى أحلى أيام ربنا رزقنا ببنوته صغيرة إسمها عائشة ملت الدنيا علينا وضحكتها بتخلع قلبك من مكانه زي ضحكتي وأنا صغيرة كدا وفي يوم أنت قولت نخرج سوى نتفسح وغفلت لحظه وحده عن عائشة فجأة ملقتهاش جمبي أو راحت مدرستها ومش رجعت لأننا اتاخرنا عليها تلت دقيق فضلت أبكي وأدور عليه عقلي اتجنن وبعد فترة لقيت صورتها على النت وتعرفنا عليها مقتوله بنفس الطريقة.
أويس غمض عيونه وضغط على أيده وكان المشهد حقيقي قدام عيونه.
نفس:
- خلي نفسك مكان الأهالي دي تعرف محمد قالي ممكن يخرج منال منها بس لما فكرة أن ممكن في يوم بنتي تكون مكانهم أحست أن دا الصح لزم اللي غلط ياخد عقابه هي اختارت طريقها.
أويس:
- اللي صعبان عليا حزن بابا بعد العمر دا كله تخدعه مصطفى لولا وجود سالي كان حاله ايه وتفاؤل كل يوم تتخانق مع فهد وهو يشكيلي منها حتى مريم لما شافت حاله فرح لأنها عذبتها بتطلع غيظها على تفاؤل أختي.
نفس:
- أولا عمو عامر مش بيحب مامتك يعني العلاقة بينهم كانت كلاسيكية مفيش تجديد ولا شغف كأنهم مجبورين يعيشوا مع بعض وغلب وقتهم في الشغل والرجال بينسى في لحظة كام أسبوع ونجوز عامر وحده شاطرة كدا ست بيت تسعده.
أويس:
- عايزة تجوزي أبويا يا بت.
نفس:
- اه وفرحه هيبقى معانا كمان الأستاذ مصطفى عايش شهر عسل مع سالي وكمان قلبه خلاص بقى تمام بعد العملية خصوصاً أن الصمام من كان مقفول دا جلطه والدكتور سلكها بسيطة والبت تفاؤل يومين وترجع أما مريم سيبها عليا لما أرجع دي طلعت عيني آخر يوم وانت مش موجود.
أويس:
- كل دا أنتي حاسبه للعيلة كلها وفي الاخر تقولي عايشه لنفسي ومش شايله مسؤولية حد يحس أنك منظم مرور للعيله.
نفس:
- طبعاً مش عيلتي المهم أنا عندي طلبات قبل للجواز.
أويس:
- قولي.
نفس:
- أول حاجة عمرك ما ترفع إيدك عليا أو تضربي أو تهني سواء في وجود حد أو وأحنا لوحدنا.
أويس:
- أنا لما رفعت ايدي عليكي كان لأنك خرجتي مع واحد بالليل حتى لو اخوكي كان معاكي بس ندمت بعدها ومستحيل أكررها تاني.
نفس:
- أنت السبب كنت بعيد عني ما صدقت تخلص مني ومش بتهتم بروح فين واجي منين.
أويس:
- مين قال كدا أنا كنت عارف من أول مرة رحتي فيها مع سالي وكنت منتظرك تيجي تقوليلي بنفسك.
نفس:
- يعني طول السنين دي سايبني خايفة ماشي كله هيطلع منك يا أويس أسمع بقى أنا مش هقبل بوحده تانيه تدخل حياتك لو يعني ناويت تتجوز لظروف ما في اي يوم دا حقك بس من حقي أنا كمان تبعني عندك الأول.
أويس:
- بطلي هبل أنا ليا تمن سنين منتظرك مش هضيعك مني تاني أنتي غاليه عندي اوي يا نفس.
نفس:
- في حجات تانيه خايفة منها لما افتكر اقولهم ليك.
أويس:
- ماشي اسمعي بقى طلباتي أنا مش بتحكم فيكي البسي دا ومتخرجيش هنا لأنك من غير ما أقول عارفه حدودك كويس بس أنا دلوقتي جوزك مش زي زمان تخرجي براحتك من غير رأي حد وكمان تروحي السوق وتتفسحي بعد المدرسه كل دا زمان دلوقتي لو حابه تخرجي من هنا للجنينة تاخدي أذني مش تحكم بس خوف عليكي.
نفس:
- حاضر.
أويس:
- تاني حاجه عايز نفس طفلتي ترجع بلاش دور الحجه الكبيرة اللي بتربي في عشر عيال وجوزها مطلقها اللي عايشه فيه دا دا بيتك براحتك فيه البسي نص كم وفردي شعرك بدل الطرحة دي وإن كان على يزيد لسه صغير أنا مش متجوزك صغيرة عشان أخليكي تشيلي مسؤولية أنا اتجوزتك عشان ادلعك واعيشك ملكة في بيتك أنتي اللي يجي على بالك تطلبي وأنا أنفذ اي حاجة تخطر على بالك يا نفس.
نفس بدموع:
- أويس أنت أجمل حاجة ربنا كرمني بيها أوعدك أحاول أكون الزوجة اللي بتحلم بيها وأحاول أسعدك على قد مقدر.
أويس:
- أنتي الي بحلم بيها يلا قولي أحلامك.
نفس:
- عايزة أركب حصان على الشط أو في الصحراء ويجري بيا سريع اوي وعايزك تسوق بيا موتوسيكل على الطريق السريع وأنت تسوق بيا وعايزك كل ما اعصابك تشلني زي تفاؤل وترميني لفوق اوي وتمسكني عايزه أجري وأنت تجري ورايا ونعمل مسابقات. كلام كتير ووعود مش مهم أننا ننفذهم كلهم المهم أننا نتكلم الكلام مهم بين الازواج وصحي جداً.
يزيد صحي من النوم:
- نفس عايز أشرب. ايه دا يا بياعه رحتي عنده.
نفس:
- ماشية.
نفس:
- أعمل نفسك نايم بسرعة.
أويس:
- خايفة ليه كدا.
نفس:
- يزيد صحي جاي يمسكني بالجرم المشهود.
أويس ضحك ضحكة رجولية ويزيد دخل.
يزيد:
- يدوم.
نفس:
- ويغسل هدوم.
يزيد:
- بقى كدا يا بياعه.
نفس:
- نفس نامت اخخخخخخ.
أويس:
- تعالي يا يزيد جمبي دي نسوان مش ليها أمان.
يزيد:
- طيب بس انهاردة بس ما تخدش على كدا.
أويس نام وسط نفس ويزيد اللي طلعه عينه طول الليل دي تتكلم ودا يرد عليها وهو في النص مش عارف ينام.
خالد:
- فرح أنا جيت حضرتي الأكل.
فرح:
- أكل مش أنت قولت هتجيب من بره.
خالد:
- ليه شايفني قاعد على البنك المركزي.
فرح بدموع:
- بس مش بعرف أعمل حاجة.
خالد:
- استغفر الله طيب بطلي عياط تعالي اتعلمي مني.
فرح كانت سرحانه.
خالد:
- مالك مخنوقه ليه.
فرح:
- العيلة كلهم وحشونى حتى نفس اللي بغير منها وحشتني اوي عمري ما كنت اتخيل أنهم غالين اوي عليا كدا بس لو رحت أكيد هيفكروا إني طمعانه في فلوسهم.
خالد:
- طيب نفس تفك الحظر ونروح ليها نزورها.
فرح:
- هههههه هو في حد يتصل بحد يقوله ألو أنا نفس عاملين ايه كويسين الحمد لله طيب يا ريت مشوفش وشكم لمده اسبوعين عايزة أعيش مع جوزي وابني شوية.
خالد:
- تخيلي أتصلت بجدك وقالت نفس الكلام وقفلت السكة في وشه.
فرح:
- هههه بجد ربنا يسعدها.
خالد:
- نفسك تكوني مكانها.
فرح بابتسامة:
- لا أنا مش حابه أكون مكان حد. أنا سعيدة معاك جداً يا خالد أنت اه مش غني بس نشيط مش كسول وبتجيب القرش من تحت المترو.
خالد:
- بطلي هبل أقطع أيدي عشان أجيب القرش يعني وتعالي أتعلمي تقطعي البصل.
في الصباح الباكر بعد الفجر بساعة أويس نايم بتعب لأنه سهر بسببهم. نفس مسكت خيط رفيع بلته ميه ومشته على وش أويس.
أويس:
- اششش.
نفس ويزيد بيضحكوا وأويس بيضرب نفسه بالقلم على ما الخيط يجي عيه مفكره ناموسه.
نفس جمب ودنه:
- أواااااااااااااااااااايس.
أويس قام مفزوع:
- في ايه.
نفس:
- قوم روح الشغل.
أويس بص الساعه كانت أربعة الفجر:
- الدنيا لسه ليل سبيني أنام حرام عليكي.
نفس:
- قوم نعمل تمارين سوى.
أويس:
- لا.
نفس:
- طيب جلسه الضحى قوم يا أويس بطل كسل.
أويس قام فضلوا يتمرنوا وعلموا يزيد يتمرن معاهم وفكروا وأويس راح الشغل.
نفس:
- أويس عايزك ترجع الشركة تاني والأسهم ترفع رجع الشباب عايزه جدو يفخر بيكم دا إختبار حقيقي ليكم.
أويس:
- أن شاء الله لو احتاجتي حاجة رني عليا.
بعد ما مشي نفس دخلت يزيد قاعد على الكرسي وحاطط رجل على رجل مع أنه قصير على الحركة دي ورجليه مش طايلين بعض.
نفس بلعت ريقها:
- مش خايفه منك على فكرة.
يزيد:
- بقى كدا طيب تسمعي بقى نوم عنده تاني مفيش ولا تحبي أقول لجدو.
نفس:
- تمام يا فندم حاجة تاني.
يزيد:
- قولي الجدول بتاع انهاردة.
نفس:
- نصلي الضحى وبعدها نزاكر عقيده وبعدها نلعب شوية في التراس اللي بره وبعدها ننزل السوق مع السواق طبعاً نشتري هدوم جديدة وبعدها نرجع نلعب.
يزيد:
- اشطا.
وبعد وقت من المذاكرة نفس بتسال يزيد.
نفس:
- من ربك.
يزيد:
- الله.
نفس:
- ما دينك.
يزيد:
- الاسلام.
نفس:
- من نبيك.
يزيد:
- محمد صلى الله عليه وسلم.
نفس:
- أين الله.
يزيد:
- في السماء العليا على العرش استوى.
نفس:
- معنى استوى.
يزيد:
- على وترفع.
نفس:
- من أين نأخذ عقيدتنا.
يزيد:
- من القرآن الكريم والسنة النبوية.
نفس:
- لماذا خلقنا الله.
يزيد:
- للعبادة بدليل قوله تعالى« وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون».
نفس:
- أذكر تعريف للعبادة.
يزيد:
- العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه.
نفس:
- برافوا تعالى بقى نلعب شويه ونحضر الأكل قبل ما أويسي يرجع بالسلامه.
يزيد:
- أويسك من أولها كدا مش قولتلك اتقلي.
نفس:
- محبش أنا التقل بحبه يا عم بحبه خايفة أحسد نفسي على التفاهم والحب والود اللي بينا.
أويس دخل متعصب:
- أنتي يا بت.
نفس:
- نعم أنا بت أسمي نفس حبيبت قلبي قرة عيني وصية رسول الله ايه بت دي.
أويس:
- بس صوتك دا لو سمعته أقطع رقبتك حضري الأكل بسرعة.
نفس:
- 🥺😭😭😭.
أويس:
- اف نسوان تقصر العمر بطلي عياط.
وسابها ومشي.
نفس:
- شفت يا يزيد هو دا الجواز ظهر على حقيقته من أول يوم.
يزيد:
- وأنتي لازم تعلي صوتك قدامه شكلها في مصيبه حاصله.
نفس ويزيد سمعوا صوت تكسير في أوضة أويس نفس دخلت تجري.
رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الأربعون 40 - بقلم سمر ابراهيم
نفس دخلت الأوضة.
أويس كسر التحفة اللي في الأرض بكل غضب.
نفس: أويس أنت عارف التحفة اللي كسرتها دي بكام؟
أويس هدي ورفع حاجبه: لا مش فاكر تمنها.
نفس: وأنا معرفش بس أكيد غالية عشان أنت مش بتجيب غير الغالي. عشان كدا جبتني لحياتك.
قربت منه بدلع وأبتسامة، مع أن الدموع لسه في عيونها لأنه زعق ليها، وقالت بهمس: يهون عليك تزعل الغالي على قلبك وتكسره كدا. من امتى لما تضايق تطلع زعلك عليا.
أويس بهمس حزين: هو أنا عملتلك حاجة يا نفسي.
نفس: أيوه زعقتلي جامد وقولت عليا "نسوان تقصر العمر" وكمان لو سمعت صوتي هقطع رقبتي. عملت كل دا بس أنا مش زعلانة من كل ده، أنا زعلانة على زعلك أنت. مالك في حاجة حصلت زعلتك كدا. أول مرة في حياتك تتعصب عليا. أنا خفت من الجواز لو هتتعامل معايا كدا. أنا مش راضية عن اللي عملته ده. إزاي هنت عليك.
أويس حس بالندم وهي بتعاتبه بهمس وبتحط ليه حدود أنه مهما اتعصب ميجيش عليها: ماما ورقها أتحول للمفتي يا نفس. حكموا عليها بالإعدام. ليه تعمل فينا كدا. ليه بعد العمر ده كله نكتشف عملتها دي. الحكم ممكن يتنفذ في أي وقت. وممكن حبل المشنقة يتلف على رقبتها بعد كام يوم.
نفس: إنا لله وإنا إليه راجعون. طيب تعالى أقعد كدا عايزة أقولك سر.
أويس: إيه.
نفس: هو بابا عايش وخف. أنا عرفت أنه الوكيل بتاعي في العقد إزاي وهو دخل المستشفى صح.
أويس: هو كويس يا نفس. لو حابة تشوفيه. هو في بيتكم القديم قاعد فيه.
نفس: أنت اشتريت البيت بعد ما خالد باعه صح.
أويس: أيوه.
نفس: طيب تعرف أنا كنت سامحته لأنه بيتعاقب على اللي عمله. أما دلوقتي هو كويس وعايش. وكام شهر ينسى ويعيش حياته. أنا زعلت لما خرج. لأنك لما تكون مظلوم عمرك ما تنصر ظالم ولا تزعل عليه. سواء بابا أو مامتك. هما قتلوا يا أويس. والتعاطف معاهم غلط وحرام. أنا مش عايزة أشوفه. هو صفحة وتقفلت من حياتي. وأنت كمان انساها.
أويس: قلبك مش رق ليه.
نفس: قلبي موجوع من اللي عمله. أويس خليك مكان أبو كل طفلة اتقتلت ونصب نفسك قاضي عليها.
أويس: أنا ولا كلية الطب يا نفس.
نفس: أنت مفيش مقارنة بينك وبين أي حاجة في الدنيا. أنت كل حاجة يا أويس. لو يهون عليك أضيع كل اللي اتعلمته. أنا موافقة.
أويس: وحلمك وتعليمك تتخلي بسهولة كدا.
نفس: أنت أهم من كل ده. أنا صح كنت رافضة الجواز بسبب عقدة نفسية. لكن أنت الأمان والسند. أنا مليش غيرك بعد ربنا. عرفت قيمتك ووقفتك معايا في الشدة لما الكل اتخلى عني. وممكن أتخلى عن حياتي لو طلبت مني.
أويس: أنا آسف لأني كنت أناني لما طلبت منك تسيبي تعليمك.
نفس: لو مش حابب أكمل مش هزعل. أنت عقلي اللي بفكر بيه. وعارف مصلحتي. وبثق أنك مستحيل تعمل حاجة تأذيني.
أويس: خلاص بقى بكلامك الحلو ده بطلي.
نفس بابتسامة: هو أنا أه زعلانة منهم. بس عايزة أروح أطمن عليهم.
أويس: تعرفي طيبة قلبك دي أحلى حاجة فيكي.
نفس: كل حاجة فيا حلوة لأنك اخترتني.
نفس وأويس دخلوا فيلا النديم. شافوا مريم في وشهم.
نفس: هو الجو بقى برد كدا ليه يا أويس. ولا في ناس باردة ماشية جنبي.
مريم: تحبي السعوك بالشبشب يدفيكي. تعالي يا بت في حضني. جاتك الحلاوة أكتر ما أنتي حلوة كدا.
نفس حضنتها بدموع: وحشتيني على فكرة.
مريم: وأنتي كمان وحشتيني. وأنا اللي قولت للواد ده يتجوزك.
نفس: بس زعلانة منك أوي.
مريم: أسفة يا نفس. حقك عليا.
أويس: احم. ممكن توسعي لو سمحتي. أنا بغير مش كدا قدام عيوني أحضان وبوس.
نفس: عمو عامر فين. سمع الخبر.
مريم: مع تفاؤل بيعقلها. من يوم ما عرفت وهي لابسة أسود. زهقت. فهد في عيشته.
نفس راحت لقيت عامر وتفاؤل بيضحكوا في أوضة عامر.
أويس: أبويا وأختي مع بعض. إيه التسيب ده.
نفس: لحقت تلعب يا حج عامر. طيب قولي أشوف لك عروسة.
عامر: حمد الله على سلامتك يا نفس. نورتي البيت. كويس أنكم هنا. في اجتماع للعيلة بابا عامله.
أويس: أنت سمعت الخبر.
عامر: أيوه. اللي يعمل يستحمل يا أويس. أنا طلقتها. وتفاؤل كمان خرجتها من حياتها هي ومصطفى. هي خانت ثقتنا. مش تستاهل نزعل عليها. لما نستلم جثتها ندفنها وخلاص نرتاح من همها.
أويس: إيه اللي حصل غير رأيك يا تفاؤل.
تفاؤل: في ست جات وفضلت تبكي. أبنها الوحيد جابته بعد عشر سنين جواز. وأول ما راح الحضانه انخطف. وبعد فترة عرفت جثته من الشرطة. جوزها اتجوز ونسي. وهي عايشة بتكلم صوره. فضلت تحكي أنها عايزة تأخد حق ابنها وتبرد نار قلبها عليه. من وقتها أنا نفسي حق ابنها يرجع. حتى لو من ماما نفسها.
أويس بحزن: بس دي مهما عملت مامتك.
نفس: أويس هي لو ندمت ممكن نتعاطف معاها. بس التعذيب اللي عذبت لفرح لسه علاماته موجودة. خالد قالي أنها بتكرهها لمجرد أنها بنت مريم سلفتها.
بعد وقت الكل متجمع في الصالة.
الجد: الكل موجود. أهلا وسهلا بيكي يا نفس.
نفس والدمعة خنقاها أنها رجعت وداست على كرامتها: عامل إيه يا جدو.
الجد قرب مسح دموعها: حقك عليا. متزعليش.
نفس: مش زعلانة. بس صعبان عليا منكم أوي.
الجد: وأنا حزنك ده بالدنيا كلها عندي. يلا بقى صافي يا لبن. جبت لك النوتيلا.
نفس مسحت دموعها: خلاص ما دام فيها نوتيلا. بس لخص في الكلام. ابني لوحده في البيت.
الجد: حاضر. اسمعوا بقى. الكل عارف الحكم اللي صدر لمنال. من النهارده مفيش دموع ولا زعل. وكل واحد ينتبه لحاله وشغله.
مصطفى: جدو أنا هنزل الشغل من بكرة.
الجد: على بركة الله. تنور الشركة.
أحمد: الموضوع محتاج صينية بسبوسة عمايل إيدين مريم.
عامر: نفس شدي حيلك في موضوع العروسة اللي قولتي عليه. أنا خلاص طلقت منال.
أويس زعل وسكت.
نفس: من بكرة أشوفك خالة صاحبتي نرمين يا أويس. عارفها اللي رحنا عندها من أسبوع. كان كتب كتاب بنت اختها. هي عندها أربعين سنة وجوزها مات ومش معاها أولاد.
أويس: آه عارفها. ست كويسة جداً.
عامر: على بركة الله. تحب تتجوز معايا يا أويس.
أويس: آه. أنا الأسبوع الجاي هعمل فرح بسيط على الديق. وبعدها هاخد نفس ونطلع عمره. مين يجي معانا.
الجد: فكرة حلوة. نطلع كلنا سوا.
نفس: طيب ممكن فرح وخالد يجوا معانا. وتسامحهم بقى. ونلم شمل العيلة.
الجد: ماشي. قولي لها تحضر نفسها. أنا سامحتها خلاص.
بعد أسبوع في احتفال بسيط بفستان أبيض راقي ونقاب. نفس على الكوشة. أويس ماسك إيدها. والصحاب والعيلة بيباركوا ليهم.
أويس: حابة تعملي حاجة بمناسبة فرحك وكده.
نفس: مش عارفة. بس فرحانة أوي يا أويس. شكراً لأنك مش حرمتني أعيش اليوم ده.
أويس شالها ولف بيها وباس على جبينها. وفضل يغني ليها بصوته. وهي بتبكي من الفرحة. وبعد شوية خدها بيته. وبدأوا حياتهم في سبات ونبات وخلفوا فوزي وعطيات. لا مش للدرجة. لسه عرسان جداد.
أما عند الضيوف.
رندا ونرمين ومريم قاعدين مع بعض.
رندا: وحشتوني يا بنات. نفس أصلية وجمعتنا كلنا مع بعض.
نرمين: آه. شكلها قمر بالنقاب. أحلى حاجة الطاعة في يوم زي ده. إن شاء الله ألبسه وأعمله مفاجأة لمحمد يوم فرحنا.
مريم: بنات فارس جه اتقدم. محتارة أوفق ولا لا.
رندا: استخيري ربنا ووفقي. هو شخص شهم وجدع. وزميلك في الكلية يعني دكتور زيك.
نرمين: أنتي إيه حالك يا رندا دلوقتي مع مرات أبوكي.
رندا: عادي. اكتشفت أن مرات أبويا بتكلم واحد على النت. وأبويا صاحب واحدة غيرها. وبهدد ده وده إني أقول للتاني. بنفذوا طلباتي كلها.
نرمين: ربنا يوفقك. وقاسم يوفي بوعده زي محمد وفارس. ويجي يخطبك وترتاحي منهم.
مريم: فارس قالي أنه بيجهز في شقته.
عند عامر ومراته خالة نرمين.
عامر: احم. دي تفاؤل بنتي متجوزة ابن عمها فهد. وده مصطفى ومراته. ودي طبعاً عارفة أويس ونفس.
رشا بخ: ربنا يحفظهم لك كلهم. قمامير. بس تفاؤل حساها زعلانة مني.
عامر: لا هي طيبة أوي. يومين وتحبك أوي.
بعد أسبوع من الجواز.
جاك خرج من السجن برا. وزار نفس وأويس في الفيلا بتاعتهم.
أويس: اتفضل يا جاك.
جاك: لا داعي للدخول. أنا فقط أريد أن آخذ يزيد وأرحل.
أويس: طيب تعالى ونحكي جوه. لأن يزيد مش موجود في بيت العيلة مع جدو.
نفس خرجت: أهلاً وسهلاً جاك.
جاك: كيف حالك نفس.
نفس: الحمد لله. اتفضل.
جاك دخل.
أويس: ما كنت رافض يا خويا.
جاك: ماذا تقول. لا أسمعك.
أويس: ولا حاجة. بكح. المهم طبعاً أنت اتصلت وقولت أنك عايز يزيد يعيش معاك وتبقى وصي على كل أملاكه.
جاك: أجل. هل هناك مانع.
أويس: أنت ثقة وقد المسؤولية. بس يزيد مسلم. ولازم يعيش في وسط عيلة مسلمة.
جاك: لكني لن أجعله يغير دينه.
أويس: الدين مش بالاسم. اسمه مسلم يبقى مسلم. الدين عقائد يؤمن بها. وشرائع وقواعد وأحكام. لازم يعرفها ويطبقها في حياته. لما جه يزيد لا يعرف الصلاة ولا الصيام ولا أي حاجة عن الإسلام.
جاك: أخبرتني رنيا والدة يزيد أنها مسلمة. ولا يجوز أن تتزوج من غير المسلم. كنت سوف أدخل في الإسلام من أجلها. لكن قبل حدوث ذلك تزوجت من سليم. واكتشفت أنها تقوم باستغلالي لتصل إليه. ومع ذلك لم أتوقف عن الوفاء بعهدي لها والحفاظ على ابنها يزيد. هل هذا هو الإسلام. إذاً لا أود الدخول فيه. إن كان الخداع واستغلال الناس من الإسلام.
نفس بصت لأويس بترجي أنها تتكلم. أويس عارف أن حلمها تقنع حد يدخل الإسلام. وابتسم ليها كإشارة للموافقة.
نفس: أويس بعد إذنكم ممكن أتكلم معاه.
أويس: طبعاً يا قرة عيني. اتفضلي براحتك.
جاك مستغرب الاحترام والود اللي بينهم.
نفس: بتتكلم لغة عربية أفضل.
جاك: سيكون هذا أفضل بكثير.
نفس: عالم رياضيات. ولنقول إقليدس وضع قاعدة في الرياضيات. القاعدة صحيحة بإجماع الآراء عند العلماء. هناك من طبق القاعدة بطريقة صحيحة أدت في النهاية لنتائج صحيحة. وهناك من طبقها بطريقة خاطئة أدت إلى نتائج خاطئة. هل نقوم بإلغاء القاعدة لأن البعض طبقها بطريقة غير صحيحة.
جاك: لا طبعاً. ما ذنب القاعدة إذا أخطأ من طبقها.
نفس: وهو كذلك. الإسلام قواعد وتشريعات وأحكام. والنتائج على حسب التطبيق. من طبقها بطريقة صحيحة مثلما علمنا النبي نجح. ومن طبقها بطريقة خاطئة فشل. فالإسلام قوي بتلك القواعد. ونحن من نحتاج إليه. فهو قوي بقواعده وتشريعاته وليس باتباع الناس له.
جاك: لكن هناك أشياء غريبة في الإسلام. مثلاً أنتم تقولون عرفتم وجود إله بالعقل. لكن عقلي لا يستطيع أن يؤمن بما لا أراه.
نفس: لكنك لا ترى عقلك وتؤمن بوجوده من خلال ما يقوم به من وظائف. والآن أسأل عقلك. هل يعقل أن تأتي بعض القطع من الخشب والمسامير وبمحض الصدفة تجتمع سوياً. وتدق المسمار في الخشب بدون تدخل أحد. وتتكون تلك المنضدة التي أمامك.
جاك: لا يعقل ذلك. لا بد لها من صانع.
نفس: إذاً كيف تصدق أنك كإنسان دقيق الخلق. لا زال العلماء لم يكتشفوا سوى جزء بسيط من تركيبك متناهي الدقة. هل يعقل أن أنك تكونت صدفة. وهذا الكون صدفة. الهواء. الذرات. الماء. الكون وكل ما يدور فيه بدقة متناهية. كل ذلك كان صدفة. ولا تقل لي نظرية التطور. لو انتظرنا قرون لن تتكون المنضدة بدون تدخلنا. وهذا الكون لا بد له من خالق مدبر.
جاك: إذاً دعنا نقول إنها ليست صدفة. وهناك سبب. لكننا لا نعرف ما هو. ولا يستطيع عقلي وحده أن يعرف هذا السبب.
نفس: بالضبط. نحن نتفق عند تلك النقطة. أنا لا أقول عرفنا الله بالعقل. لكننا استدللنا على وجوده بالعقل. فلا بد للكون من خالق. أما كيف عرفت الله. يقول أحد الصالحين لا أذكر اسمه: "عرفت ربي بربي. ولولا ربي لما عرفت ربي". بمعنى أن ربنا هو من عرفنا بنفسه. ولم نعرفه بعقولنا. عرفنا أن هناك عقاب وثواب. وأرسل إلينا الرسل لهدايتنا. وأحد تعريفات الإسلام: "هو الجواب الصحيح على ثلاثة أسئلة تراودنا جميعا عندما نخلو بأنفسنا أو نشيع جنازة: 'من أين جئنا؟ ، ولماذا جئنا؟ ، وأين المصير؟'".
جاك: وما جواب تلك الأسئلة في الإسلام.
نفس: من أين جئنا؟ من طين خلق به آدم عليه السلام ونحن ذريته. ولماذا جئنا؟ للعبادة. ومعنى العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه. أي عمل مفيد بنية طيبة هو عبادة. وإلى أين المصير؟ هذا حسب أعمالنا. أما الجنة أو النار.
جاك: حقاً. لقد عرفت الكثير منك. وهناك أشياء كثيرة أود معرفتها من الإسلام.
نفس: المهم أن تتعلم أن لا تحكم على القاعدة من من يطبقها. فنحن بشر ونخطئ. لكن خطأنا لا يعني عدم صحة القاعدة. ابحث عن الإسلام جيداً. وإن أسلمت سيكون من أجل نفسك وليس من أجل أحد. أما يزيد فهو ابني. ولن أتركه يعيش بعيداً عني مهما حدث.
جاك: سوف آخذ وقت للبحث عن معلومات الإسلام. إلى ذلك الحين هو لي. لكن بعد ذلك يبقى هنا شهر ومعي شهر. فهو وصية رنيا الأخيرة لي. أود الحفاظ عليها والوفاء بوعدي.
نفس: حل جيد. أنا لا أمانع إن كان أويس موفق.
أويس: اشطا. موافق.
بعد مرور أسبوعين من الزواج.
نفس رجعت البيت من الكلية لقيت يزيد قاعد يفكر لوحده.
نفس: بتفكر في إيه يا فيلسوف زمانك.
يزيد: نفس اسمعي. اتقلي على أويس شوية. مش كل يوم ضحك وهزار معاه. صوتك وأصل آخر الفيلا يا عمتي الشيخة المحترمة.
نفس: تقل إيه يااض. ده جوزي يعني حلالي وأبو عيالي.
يزيد: اسمعي كلامي بس. اتقلي على الرز يستوي على نار هادية.
نفس: أفرض شاط مني يقتلني. ده له تسع سنين بيستوي على درجة حرارة 120 درجة. عايزين بعد الجواز أتقل كمان. لا أنا مش عايزة أتقل ولا أبعد عنه لحظة.
يزيد: طيب شدي حيلك. عايز أتجوز.
نفس: وأنا مالي بيك. ما تتجوز يا شبر من غير نص أنت.
يزيد: لا. ما أنا حلفت ما اتجوز غير بنتك. أنتي أكيد قمر زي أمها يا حماتي.
نفس: قول يا رب. يا شيخ نفسي في بنوتة قمر زي أبوها كدا.
يزيد: يا خسارة الكلام معاكي.
نفس: خلي نصائحك لنفسك. أنا عايزة أدلع.
بعد وقت أويس رجع الفيلا. كان الهدوء مسيطر على المكان.
نفس خرجت بسرعة: مسكتك.
فضت خزنة مسدس الميه كله على بدلة أويس.
نفس: اوبس. هو أنت.
أويس بص ليها من فوق لتحت. كانت لابسة بنطلون أسود وتشيرت أسود. ورابطة الجاكت بتاع الجيش في وسطها عليهم كوتش أبيض. وعاملة شعرها ديل حصان.
أويس بإعجاب: مين القمر دي. إيه نفس موعود. أنا معاكي برش الميه صح.
نفس: عيب كدا. غض بصر.
أويس: الله. مش مراتي يا ولاد.
نفس صرخت بخوف وكأنها اتمددت بكيس أندومي: عااااا هههههه. وتخبت في أويس لما شافت يزيد جاي معاه مسدس ميه.
يزيد: في إيه يا شبح. راعي إنه في سناجل عايشة معاك في البيت. وبطل تتغزل في المدام قدامي كدا. راعوا حالي.
أويس بصدمة: سنجل أنت سنجل يا حبيبي. لا ده أنا آخد المدام وروح أخطبلك بقى. مستعجل على إيه.
يزيد: لا. ما أنا اتفقت مع مراتك. شد حيلك أنت وهات عائشة. وأنا اتجوزها وأحل عن دماغكم. وسع كدا بس سيب البت.
نفس في ودن أويس: عاااااااااا لا يا أويس.
أويس: ودني حرام عليكي. وأنت لو راجل. نقطة ميه تيجي عليا ومش متحرك من هنا.
يزيد: دي تفرقة عنصرية. أنادي بالعدل والمساواة. اشمعنى نفس ترش وأنا لا. ولد البطة السودة أنا.
أويس: هو كدا. نفس مزة. النهاردة تعمل اللي يعجبها.
يزيد: لا في دي معاك حق. ده هي مزة المزاميز كلهم.
نفس: تراني أستحي.
أويس: لا يختي وش كسوف.
ورفع يزيد من هدومه قدامي: يا أخ نصلي.
يزيد: نزلني طيب. برستيجي قدام المزة عيب كدا يا وحش.
أويس: مسمعش حسك. وأنتي البسي الإسدال وتعالي نصلي المغرب قبل الأكل اللي جايبه ما يبرد.
نفس: وليه تجيب أكل. أنا طابخة ليك مكرونة بالبشاميل.
أويس: ليه حد قالك. مستغني عن روحي.
يزيد: معاه حق. ده الناس اللي على بعد خمسين كيلو شموا ريحة شياط مكرونتك.
نفس: بقى كدا. بدل ما ترفعوا معنوياتي وتشجعوني أتعلم الطبخ. طيب مش طابخة تاني. وبلاش تحلم تجيب خدامة هنا. مش بيت نفس اللي تدخله خدامة فلبينية تلف على جوزها وتخطفه.
عند أويس بعد ما خلصوا أكل وصلوا.
أويس: من غير كلام. أنت وهي على أوضتي بسرعة.
نفس: أنا عايزة أنام مع يزيد. ليا شهر مش شفته.
يزيد: هما أسبوعين.
أويس: ليه مين جوزك أنا.
يزيد: أطلع منها وبطل تنفسن مني. عارفك بتولع بغيرتك كدا. عشان أنا قمر.
أويس: قمر بالستر. يلا يا نفس. وأنت لو مش عايز تيجي أحسن. توسع مكان.
نفس: لا عيب. أسيب يزيد لوحده. وهو ضيف عندنا برضوا.
أويس بضيق: نفس قدامي. أنتي وهو.
يزيد: يا عم هو بالإجبار.
أويس: أيوه إذا كان عاجبك. أنا حر في مراتي.
نفس: ما أنا مش حاسة بالفرح. إزاي أعمل فرح من غير ما أزغرت وأبارك وأهني. دي الأصول برضوا. نعمل الفرح من تاني عشان أتأكد بس.
أويس: عوضيها في الجوازة التانية إن شاء الله. نعزمك قبلها بكتير. وتعملي كل ده.
نفس رفعت حاجبها وإيدها في نصها: نعم يا عنيا.
أويس: قصدي كل سنة في عيد جوازنا نعمل فرح. تاني وتالت ورابع. أنتي نفس هانم مش أي حد.
نفس: اممممم. ومع ذلك برضوا. أنا لازم أتقل عليك لحد ما تستوي. ومش هنام معاك زي كل يوم. ده آخر قرار عندي. أنا هنام مع ابني حبيبي.
أويس: آممممم. بتتقلي. وقرب منها بخبث.
نفس أدت إشارة ليزيد: اهرب يا عيد.
يزيد: اسمي يزيد.
نفس: مش مشكلة. اهرب يا صاحبي بسرعة. المنطقة غير آمنة.
جريت هي ويزيد في لحظة اختفوا.
أويس: مفكرة كدا مش هجيبك. أنتي وهون.
نفس من تحت السفرة: مش هتعرف مكاني خالص مهما حاولت. اوبس. انكشفت.
أويس سمع صوتها. مسكها من قفاها.
نفس صرخت بخوف حقيقي كأنها اتمددت بورقة غش في امتحان الفيزياء تالتة ثانوي. وفضلت تجري وهو وراها. وكل ما يقرب يوصلها تصرخ بمرح وضحك وخوف ورعب.
أويس أخيراً مسكها. ومن رجل واحدة جرها على البلاط.
نفس: هههههه. عادي بتزحلق. بس هههههههه. بتدغدغ يا أويس هههههههه.
أويس بيضحك على ضحكها. وبسهولة قدر يمسك يزيد اللي متخبي تحت المطبخ.
يزيد: احم. مساء الفل. أمي بتقول لك عندكم بصلتين وقرن فلفل حراق.
أويس: تعالي أجيب لك. ومسكه زي نفس من رجله وجاررهم وراه وهما بيضحكوا.
نفس: منور الدنيا يسطا.
يزيد: بنورك. بس تعرفي السقف من هنا شكله أحلى بكتير. الديكور يخبل. من الموقع ده.
نفس: آه. بس اسكت. داخين على منعطف السلالم. ربنا يستر.
يزيد: أكيد قلبه حنين ومش يعمل فينا كدا زي كل مرة.
نفس: مش هيقدر يعمل حاجة. اطمن.
أويس وطى لمستواهم. ومسك نفس من قرنها قصدي شعرها. وشال يزيد على كتفه زي شوال بطاطا.
نفس: مبسوط أنت طبعاً. مش شايلك. من حقك. بس ده ظلم مش عدل.
أويس: بطلي رفس وامشي وأنتي ساكتة.
وبعد عنا وكفاح طويل أخيراً وصلوا لأوضة النوم.
يزيد بصدمة: إيه ده يا نفس. إيدك مجروحة فيها دم.
أويس بص لنفس بخضة. في لحظة كان يزيد جري منه.
نفس: هههههههه. فلست منك يا معلم.
أويس: اسكتي أنتي. تعالي هنا يلا.
نفس: طيب قرب أقولك سر.
أويس قرب ودنه: قولي.
نفس: عاااااااااا هههههههه. سلام.
وجريت هي كمان.
أويس: آه يا غدارة. طيب. وراح ناحيت الدولاب.
نفس: قفل كل الأوض. هنام فين يا ذكي.
أويس فرش ملايتين سرير في الأرض. ومسك نفس بسهولة لفها في واحدة وربطها. وهي بتضحك وبتحاول تهرب. سابها وهي بتمشي زي الدودة.
يزيد ركب على كرسي وبيهدد أويس أنه ينتحر: لو قربت مني هموت نفسي. الموت أرحم ليا من إني أنام جنبك.
أويس: لا ما يهون عليا موتك. خليك. أخد مراتي لوحدها تريح.
يزيد: أصلاً الانتحار حرام. أنت حاول معايا وأنا أوافق عادي. أنا مهزأ ومش عندي كرامة. بس تربطني زيها عشان أظهر إني مجبور وكده.
أويس ضحك وربطه. وطلع بيهم شايهم. رماهم على السرير بتعب. قفل الباب بالمفتاح ونام وسطهم. وهما بعدوا عنه لأخر السرير. قفل النور بالريموت. فجأة نفس ويزيد مسكوا فيه بخوف.
أويس فتح بقه بصدمة: يعني بعد كل ده تتمسكوا فيا كدا. أبعد أنت وهي.
نفس: أنا خايفة.
يزيد: أنا مش خايف. بس مرتاح كدا.
نفس: وأنا كمان مش خايفة.
يزيد: بطلي غش. أنتي خايفة يا جبانة.
نفس: اسم الله عليك. خايف أكتر مني.
أويس: بسسسسسس. مسمعش. نفس عايز أنام.
نفس: آه يا خويا. اتحايل عليا. ما أنا أنثى ضعيفة وغلبانة. ما تسمعش نفس. لكن يزيد يتكلم براحته.
أويس: هههههه. حقك عليا. اسكتي بقى.
نفس: حاضر يا قرة عيني.
يزيد: في أطفال في الأوضة. احترامي نفسك شوية.
وفي خلال دقيقتين أويس لسه بيقول يا هادي وبيفكر ينام. نفس ويزيد بيلحنوا أغنية مع بعض.
نفس: اخخخخخخ.
يزيد: اوفوفوفوفوفو.
أويس: يا حبيبي طيب. هي تشخر وأنت تصفر ليها. هههههه.
قربهم منه بحب أبوي بريء: تصبحوا على جنة يا أجمل حاجة في حياتي. أنا عارف إني مقصر معاكم. بس ضغط الشغل.
نفس بتحلم: أويس أنا عايزة تاني عشان بحبك أوي وعايزة أعمل فرح تاني. وخخخخخ.
أويس: وأنا كمان.
نفس: اخخخخخخ.
أويس: هههه. أحلى حاجة فيكي إنك أول ما تنامي بتقولي لي كل حاجة نفسي أسمعها في النهار. هههه.
بعد مرور خمس سنوات في فيلا أويس.
نفس قاعدة قدام المسبح. لابسة بجامة أرنب وبتذاكر.
عائشة طلعت من البسين بالمايوه وماشية بدلع: هاي مامي.
نفس: هاي حبيبة مامي. خلصتي سباحة.
عائشة: آه. بس فاضل تمرين تفرد جسمي.
نفس: يفرد جسمك أبو دلعك العسل ده يا شيخة. هتاخدي أبوكي مني وأنا الطب خلاني زي جعفر كدا.
عائشة: أنا مالي يا مامي. ادعي لي زي كدا.
نفس: لا مش بعرف المحن ده. أنا أقصري أغسل وشي بالصابون. مش عشرين كريم.
يزيد دخل: يا مساء العناب.
عائشة اتخبت في نفس: عيب كدا يا يزيد. غمض عيونك.
نفس: بنتي القمر بتتكسف يا ناس.
يزيد: ماشي يا عروستي. أروح أغير لبسي عشان نروح عند حدكم.
أويس دخل: عيوش حبيبت بابا جهزت.
عائشة بدلع: لا يا بابي. حبيبت قلب بابا زعلانة. ظافر صباعي انكسر في الحضانة.
نفس بغيرة بتمثل: عائشة: حمد الله على سلامتك يا حبيبي.
عائشة: اسمها بيبي يا مامي.
نفس: ليه هو صغير. اسكتي أنتي. إيه عرفك في الدلع. امشي من قدامي يا مسهوكة. وأنت أطلع خد شور وغير. خلينا نخلص.
أويس قاصد يعصبها: حاضر يا جعفر. قصدي يا أرنوبتي.
نفس: بالمرة شيلني وأنت طالع.
أويس: استعنا على الشقى بالله. خدنا إيه من الجواز غير الشيل والحط.
نفس: كمان أنت مش عاجبك.
بعد شوية عائشة نزلت بفستان أحمر. يزيد قاعد في الصالون شافها نازلة.
يزيد: هما إزاي أهلك سيبينك معايا كدا من غير محرم. وأنتي صرخ كدا.
عائشة بزمجرة: صرخ في عينك. يشيلك من على وش الدنيا.
يزيد: هو أنا تركبي ليا الوش الخشب. ومع أويس بأبي بأبي.
عائشة: أنت يا أبو طويلة بتقارن نفسك ببابي. أنا اتدلع على بابي وبس. أنت لا. وفاكرة كلامك للست رقية لما رحنا المرة اللي فاتت. الفستان هياخد منك حتة.
يزيد: قلبك أبيض يا بت. أنا بجاملها. أنتي القمر كله.
عائشة: تحب أقول لبابي إنك بتعاكسي. يوصلك القمر من غير سفينة فضاء.
يزيد: لا شكراً. سلامو عليكم أختاه.
عند نفس تعبانة وتحت عيونها سواد.
أويس: مالك يا نفس. حالك مش عاجبني.
نفس: توتر من الامتحانات قربت.
أويس: أنتي ليكي خمس سنين الأولى بامتياز. وجاية تقولي لي متوترة.
نفس: الصراحة أنا حامل.
أويس فرح جداً. وبعدها اتعصب: أنا مش قولت بعد ما تخلصي امتحانات.
نفس: أيوه قولت. بس البت تفاؤل حامل. اشمعنى أنا يعني.
أويس: هو عند وخلاص. والكلية يا هانم.
نفس بدموع: أنت عارف إني أقدر أهتم بولادي ودارستي مع بعض.
أويس: بس برضو ممكن يأثر على مستواكي.
نفس: أنت زعلان أن ربنا كرمني بطفل. أويس أنا لما كنت حامل في الامتحانات. ده أثر على المستوى بتاعي. لا يبقى تشجعني بقى.
أويس: ماشي يا نفس. ربنا يكرمك وتبقى أحلى دكتورة في كلية الطب كلها.
نفس: هو ده مهندس قلبي يا ناس. كنت خايفة أوي تتعصب عليا.
أويس: ليه. هو أنا نسيت لما ماتت أمي. اتعصب عليكي. عملتي فيا إيه يا مفترية. أسبوع زعلانة مني. والصبح عياط. والظهر عياط. وسبتي البيت ومشيتي يومين.
نفس: لا ده بس عشان كنت زعلان. كنت مقدرة الوضع بتاعك. غير كده كنت زعلت أقل حاجة تلت شهور. اه كله إلا الكرامة.
أويس: طيب يا أم كرامة. اجهزي قبل ما الكل يتجمع.
نفس خلصت لبس. دخلت أوضة يزيد. كان قاعد سرحان على التليفون. نفس سرقت منه الفون وجريت.
يزيد: نفس بطلي رخامة وهاتي الفون.
نفس بصدمة: إيه ده يا يزيد. صور عائشة بتعمل إيه في تليفونك. وبتتأمل في بنتي ليه.
يزيد بخجل: احم. أنا. أنا بحبها يا نفس.
نفس بابتسامة: أنت دلوقتي كبير. أولى إعدادي. كام سنة وتمسك مستشفى باباك مع جاك. مش محتاج أقول لك إن مستقبلك أهم عندي من أي حاجة. ركز يا يزيد. أثبت نفسك أنك كفء ليها. انجح وأنا أجوزها لك. لكن قبل كده لا يا يزيد. أوعى تخون ثقتي فيك. أنا مش بأمن على عائشة غير معاك. حافظ عليها زي أويس ما حافظ عليا وأنا صغيرة. تعرف هو كبر في نظري قد إيه لما اتجوزته بسبب حفاظه عليا.
يزيد: أنا آسف. بس هلغي كل الصور دي. وحافظ عليها زي عيوني.
بعد ساعة الكل متجمع في فيلا النديم على السفرة. فرح وخالد وابنهم أحمد. سالي ومصطفى وابنتهم جويرية. فهد وتفاؤل وابنتهم رقية اللي قد عائشة. وأسد وتقى وابنهم صهيب. وطبعاً أحمد ومريم وعامر. الكبار متجمعين على السفرة.
نفس بصت لمكان الجد بحزن. أويس همس ليها: أدعي له يا نفس. بلاش تزعلي كدا.
نفس: ربنا يرحمه. وحشاني أوي يا أويس. كان سندي بعدك.
أويس: مال تفاؤل بتبص لك كدا ليه.
نفس: جرى إيه يا أخت تفاؤل. أكلت منك حاجة.
تفاؤل: بس يا دكتورة مش فاضية لحد أنتي.
مريم: أيوه ما لسه بدري يا نفس هانم. جاية على أذان العصر.
نفس: ما أنا ناوية على بيات يا مريم. حضري المحاشي بقى.
رشا: تنوري يا حبيبتي. بيتك ومطرحك.
نفس: ينصر دينك يا مرات الغالي. حمايا حبيبي وجد بنتي.
أويس بضيق: حبيبك.
نفس: لا أبو حبيبي.
عند الأطفال كلهم بياكلوا مع بعض. أحمد وجويرية بياكلوا كأنهم في مجاعة.
أحمد: جوييه جبت طعم ثبثي جديد.
جويرية: اف أثمي جويلية مث جوييه.
عائشة: جات تكلحلها عمتها. يلا بقى نروح عند جدو.
الكل: يلا بينا.
عامر: عيوش حبيبت جدو.
عائشة: عيوش حبيبت الكل يا جدو.
رقية راحت لأحمد: جدو هات بوسه. وحشتني أوي. (عملت شطة لعائشة).
عائشة: جدو تعرف في بنات صغيرة بتبكي في الحضانه عشان الواد عاكسها وقالها يا مزة.
عامر: بجد. وأنتي عملتي إيه.
عائشة: ضربته في رأسه بالنشابوكس. فتحت دماغه.
أويس: احم. بنتي المفترسة زي أمها.
نفس: أويس.
أويس: بس قمر في نفسها كدا.
عائشة: أنتي جعفر.
نفس: بت أنت. أوعي تقولي لبنتي جعفر. أنا جعفر.
تفاؤل: يعني بنتك السفيرة عزيزة.
نفس: أنتي تسكتي. ببطنك اللي عاملة زي الكورة كفر دي.
تفاؤل: أنتي آخرك طب بيطري. حرام تعالجي بشر.
نفس: أحسن عشان أعالجك يا محامية. خلت القاضي يحكم على نفسه بالإعدام عشان يرتاح منك.
تفاؤل: بنتي قمر وأشطر من بنتك البلطجية.
نفس: بنتك دبة زيك تخينة.
رقية: ليه الإحراج ده يا طنط. قدام المعجبين. (بصت لصهيب).
تقى: جرى إيه يا تفاؤل. ما تبعدي بنتك عن ابني ده. طيب وعلى نياته. مش حمل دلع بنتك.
يزيد همس لصهيب: هي المديرة لسه مش قالت لمامتك على آخر مشكلتين. قال طيب وعلى نياته.
صهيب: اسكت لتفضحني. أنا اديتها رقم السواق وضبطته بمصرفي. عمل نفسه بابا.
بعد وقت النسوان بيضحكوا مع بعضهم وبيحكوا لبعض اللي حصل معاهم. والرحالة قاعدين في الجنينة مع بعض.
عند الرجالة. عائشة ورقية راحوا ينفذوا المهمة اللي انطلبت منهم.
عائشة راحت عند فهد: مبروك يا عمو. ألف مبروك. فرحت لك أوي.
فهد: الله يبارك فيكي يا حبيبي. بس على إيه.
عائشة: أصل طنط تفاؤل بتقول عليك كرشة مدلدل. شكله حامل. حبيت أبارك ليك.
الكل: اوبااااااااا.
فهد: بقى كدا. ماشي يا تفاؤل.
رقية بمسكنة: ربنا يشفيك يا عمو. بجد صعبت عليا أوي.
أويس: ليه يختي. هي نفس جابت سيرتي. هي كمان.
رقية: مع إنه مش باين عليك كبر السن. وأنك عجوز مش قادر تشيلها. وبتقول ليها مش اخدنا من الجواز غير الشيل والحط.
الكل: اوبااااااااا.
وبعد ضحك وسهر. كل واحد دخل ياخد مراته وولاده عشان يرجع بيته.
أويس: بقى أنا يا نفس عجوز ومش بقدر أشيلك.
نفس: مين قالك. قصدي مين قال عليك كدا.
أويس: العصفورة.
نفس بصت لتفاؤل بغضب وهي بتتوعد ليها.
فهد: وأنا يا توتو كرشي مدلدل وشكلي حامل.
تفاؤل: مين قال كدا يا فهدي يا أبو أنس الغالي.
فهد: العصفورة قالت لي. بلاش تتمسكني. حسابنا في البيت مش هنا.
تفاؤل: لا بقى بحيث كدا. هي خربانة خربانة. نسيح كلوا بقى.
نفس سدت بقها: اسكتي بقى. بطلي رط. أنا حامل.
تفاؤل: عااااا بجد. مبروك يا قلبي. بصره حوامل زي بعض.
نفس: الله يبارك فيكي. فرحانة أوي.
تفاؤل: أنا فرحانة أكتر.
واحضان وبوس وتهاني من العيلة كله.
تمت رواية كاملة .