تحميل رواية «الملتزمة الصغيرة» PDF
بقلم سمر ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
دخل ذي الممثلين على السجادة الحمراء بخطوات الواثقة في حديقة الفيلا الواسعة يقطع الأرض بقدميه الكبيرتين غافل عن تلك العيون الصغيرة التي تراقب بمكر شديد منتظره فرصتها في الإنتقام وفجأة هوب كله ميه ليرى الصغيرة تمسك ب خرطوم مياه وتوجهه إليه. نفس: هههههههه اشطاا تستاهل. أويس: يا بت المجنونة. نفس: ملكش دعوة بأمي ياض. أويس مشي نحياها بغضب بس اتزحلق ووقع على الأرض ليقف بغضب شديد. أويس غمز للحارس لتجد نفسها ترتفع عن الأرض لتنظر لذلك العملاق الذي يرفعها من ملابسها. نفس للحارس: هو أنا عملتلك حاجة يا عم ال...
رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سمر ابراهيم
تفاؤل: يلا أحكي بالتفصيل، التفصيل الممل أوي.
نفس: أحكي إيه؟
تفاؤل: أول حاجة المكان.
نفس: مكان تحفة، الشمس لسه طالعة والبحر منظر رهيب، الجو هادي، تغريد العصافير مع صوت موج البحر وهدووووووء.
تفاؤل: الله، أخلي فهودي يخدني هنا في يوم زي ده. المهم حسيتي بإيه؟
نفس: حسيت بإيه إذاي يعني؟
تفاؤل: مشاعر يا نفس في الجو الرومانسي ده.
نفس: آه مشاعر، قولي كدا. حسيت إحساسين، الأول الجوع كان نفسي أكل، والتاني النوم كان نفسي أنام أوي في الجو ده.
تفاؤل: الصبر من عندك يا رب. طيب النوم كان نفسك تنامي على إيه؟
نفس: دا سؤال، أكمل طيب هجاوب. على سرير في وسط البحر، أو على مرجحة متعلقة في السماء، وكل ما أنزل ألمس الميه وأناااااام.
تفاؤل: طيب خلينا في السرير، مش نفسك حد يكون معاكي كدا ولا كدا، ها يا بت؟
نفس: ما أنتي عارفة اللي فيها.
تفاؤل: اللي في بالي هو صح؟
نفس: بالي إيه؟ أنتي عارفة إني بقوم أدي شلاليت في الليل، أي حد ينام جمبي يقع في الميه يغرق.
تفاؤل: تصدقي بالله أنك وحدة تلاجة وشعورك العاطفي منعدم.
نفس: يلا تصبحي أو تمسي على خير.
نفس مشيت وبتفكر: هاها، مفكرني غبية أقع في الكلام وأقول إن كانت أتمنى إن ماما تكون جمبي وأنام في حضنها. وحشتني يا ماما أوي، ربنا يرحمك. نسيت أطلع صدقة الأسبوع ده.
نفس دخلت أوضتها ودار حوار بين أعضائها:
المعدة: جعاااان، ارحمي أمي، عايزه مم.
نفس: اتخمدي، مش وقتك. ها يا أبو العقول، قول رأيك.
العقل: كله غلط. وجودك هنا غلط، أنت مكانك في بيت أهلك، كفاية كدا دلع، مصيرك يوم ترجعي للبيئة بتاعتك. امشي بكرامتك قبل ما تنطردي.
القلب: دي عيلتك، الكل بيحبك، بلاش تخلي أوهام تخدعك.
نفس: مش أوهام يا حنين. أنت شوفت الكل قلب عليا لما مصطفى تعب، حتى محدش سأل. كلهم أخدوا كلام تفاؤل، وبدأت توصل اللوم والتهديد.
العقل: اهو شوفي.
المعدة: جعاااانه.
نفس حطت عليها المخدة: اسكتي انتي خالص.
القلب: أويس أول ما دخل سأل عليكي.
العقل: ههه، بجد؟ لو هو بجد مهتم كان اهتم طول الفترة دي. ليها أكتر من سبع سنين، كل شهر بتزور باباها وهو ولا مهتم ولا يعرف عنها حاجة. ولما عرف ههه، ضربها قلم حمش أوي.
القلب: مش كفاية إنه طول سبع سنين بيصرف عليها ومش مانع عنها حاجة، وفي الآخر خانت ثقته وخرجت من غير ما يعرف.
العقل: ما أنت عارف اللي فيها. علماء الاقتصاد بيقولوا "أن لم يطالبك البائع بثمن السلعة فعلم أنك أنت السلعة". وهو شاركني بفلوسه.
نفس: وأنت يا أبو الضمائر، مش حابب تضيف حاجة انت كمان؟
الضمير: كله غلط في غلط، ما بني على باطل فهو باطل، وأنتي بدأتي غلط، وجودك في بيت غير بيتك غلط.
نفس: أنا قررت...
قاطعتها المعدة: إنك جعانة صح؟ في تلاجة المطبخ الكبير حبة دجاج كنتاكي، يختي عليهم.
نفس: اسكتي بقى، خليني أعرف أتكلم. أنا قررت أخلص ثانوية، ولو إن شاء الله جبت مجموع طب، آخد من أويس سلفة كبيرة أسافر بيها بلاد بره وأشتغل خلال الدراسة. ولما أتخرج وأتعين، أرجع ليه كل فلوسه.
العقل: نعم الرأي.
الضمير: اشطا، هو ده الكلام.
المعدة: جعان جعان جعان.
القلب: وأويس يا جدعان؟ الواد بيموت فيها.
نفس: اتلم يا حنين، أنت مفيش حد جايبني ورا غيرك. يلا تصبحوا على خير.
المعدة: طـ...
نفس: انتي اتخمدي، مسمعش صوتك تاني. وانت يا أبو العقول، فكر بعد ما أصحى أكلم البت سالي أحل المشكلة دي، وأتصل بمحمد أطمن على بابا، واعتذر من طنط منال، وأقول لأسد إني استخدمته سلم عشان مصطفى يغير على سالي، وأقول لجدو إني زعلانة منه وأخدت على خاطري أوي، ونراجع سوا سورة الكهف ومريم، ونعمل مسابقة صوت و...
العقل: بااااااااس، ارحمي أمي، دا أنا نسيت.
نفس: خلاص اتخمد انت كمان، أعضاء أخر زمن. هه.
المعدة: جعـ...
نفس: بااااس، اسكتي.
سمر إبراهيم
في أوضة أويس بيتكلم على الفون:
أويس: أيوه يا علي، قول اسم المصحة اللي انتقل فيها.
علي: ............
أويس: اسمع، هو لو خف يرجع السجن تاني ولا خلاص كدا؟
علي: الدكتور قال يبقى حر، وكمان محتاج حد من عيلته يكون قريب منه ده يساعد أوي في العلاج.
أويس: اسمع يا علي، مش عايز أي حد من القسم يوصل لأي معلومة عنه، خصوصاً اللي اسمه محمد الدمنهوري ده ومراد صاحبه. ولو الدكاترة قصروا معاه في العلاج ننقله مستشفى تاني، المهم عقله يرجع خلال خمس شهور سليم، مفهوم؟
علي: أنا متابع حالته بنفسي يا دكتور أويس، ده غير التقنيات الحديثة اللي بنستخدمها مع المرضى بتنشط العقل في وقت أضعف من أي مكان.
أويس: أهم حاجة الوقت، خمس شهور يا علي. وبعدين أنا عارفك قد إيه أنت دكتور شاطر وسمعتك سبقاك. المهم السرية والسرعة في العلاج.
علي: إن شاء الله. تأمر بأي خدمة كمان؟ يلا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أويس: وعليكم السلام ورحمة الله.
وكمل بحزن: لما نشوف يا نفس، تيجي ليا ولا زي كل مرة تهربي زي الحرامية، مع إني عمري ما حرمتك من حاجة. بكرة تندمي على كل الكذب طول السنين دي.
سمر إبراهيم
في صباح يوم جديد، تشرق الشمس على فيلا عائلة النديم.
في أوضة الچيم بعد الفجر، نفس عمالة تدرب. الساعة جات خمسة.
نفس: دي مواعيد شغل محمد. أتصل بيه قبل ما يروح الشغل. الحمد لله إني مسجلة كل الأرقام في النوتة.
نفس: السلام عليكم.
أويس: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
نفس: أنت إزاي؟
أويس: هههه، كمان حافظة رقمه؟
نفس: طيب إزاي رقمه معاك؟
أويس: سرقت تليفونه. مش مكسوفة يا نفس؟ أنتي امتى بقيتي كدا؟ سهل تتصلي بواحد وش الفجر وتهربي معاه من البيت نص الليل.
نفس: أنت عارف إنها مش كدا، غصب عني.
أويس: مين ضربك على إيدك؟
نفس: سلام يا أويس. (وقفلت الفون)
أويس: ماشي يا نفس الكلب، بس تيجي تحت أيدي وأعيد تربيتك من جديد.
سمر إبراهيم
نفس: المجنون سرق التليفون من ضابط، ههههه. ي عيب الشوم عليك يا محمد، اتعلم عليك.
منال: احم، صباح الخير. إيه صاحية بدري أوي؟
نفس: صباح النور. دا الطبيعي بتاع كل يوم، أنتي اللي بقيتي كسولة.
منال: فعلاً، التلميذ غلب الأستاذ. طيب إيه؟
نفس: إيه؟
منال: مفيش حاجة، كدا ولا كدا.
نفس: هههه، آسفة يا منولة. أنت عارفة إني لما بتعصب بخرب الدنيا.
منال: صافي يا لبن، بس بشرط.
نفس: 😏 هو البيت ده مفيش حاجة لله كدا؟ كله بتمن.
منال: أنتي معلمة واحنا منك نتعلم.
نفس: 😲 أغاني يا منال، أغاني.
منال: هههههههه، تصدقي سمعتها النهاردة في توكتوك قدام المستشفى. البركة في حضرتك، كلنا بطلنا أي حاجة فيها موسيقى.
نفس: طيب، مش صوتي أحلى من مليون مرة؟
منال: أنا معاكي. صح، فكرتني. الطلب بتاعي، تخلي أويس يكسب انهاردة، مش كل شهر أنتي تكسبي.
نفس: نعمل إيه في حب الناس والشعبية بتاعتي؟ بس اشطا، صوتي ليه، بس لو خسر مليش فيه.
منال: اشطاا. وكمان طلب مصطفى رافض يجيب ممرضة.
نفس: لا، مفيش ستات تدخل البيت ده. أنا أتصل بسالي وأعرف مواعيد العلاج بتاعته.
منال: بس كدا تتعبي وممكن تأثر على دراستك.
نفس: لا، أنا بعرف أقسم وقتي كويس. بس حضري نفسك، انهاردة في أسئلة وجوائز.
منال: أنا مذاكرة كويس، بس تسميع سورة إيه؟
نفس: سورة مريم حلوة أوي، بس مسابقة الصوت في كل القرآن زي ما نحب.
مريم جات: صباح الفل يا أهل الدار.
نفس: عيب كدا يا منال، تقولي مريم بكرش وشكلها حامل، الشقية.
مريم: نعم؟ هي قالت كدا؟
منال: كدابة. أنتي ملاحظة لوحدك أنها بكرش وزادت عشرة كيلو.
نفس: اهو بتقولي في نفسك اهو، شوفتي يا مريم.
مريم: عادي، تخينة بس عاجبه جوزي. مش طول اليوم بره البيت، ده أحمد ما بيصدق يرجع البيت.
نفس: اشطا يا واثق من نفسك، أنت يا جامد.
منال: إحنا كدا مش فاضيين، بعيد عنك شغل وأعمال وكدا، حاجات مش ليكي فيها.
مريم: خلي الشغل ينفعك، دا انتي ابنك تعبان. مش هاين عليكي تفضلي معاه؟
منال: أنا في اليوم بعالج أكتر من خمسين شخص، حياة الناس زي حياة ابني عندي.
نفس: لا، وجهة نظر حلوة. استمروا كدا. بعد إذنكم، أنا أعمل موبيل بسرعة وأرجع.
نفس طلعت للجنينة، مريم ومنال مستمرين في الخناق.
أويس كان واقف في البلكونة، شاف نفس بتتصل بحد وبتضحك.
نفس: يا سالي، حرام عليكي. طيب في وحدة عاقلة ترجع تاني يوم؟ آمال لو مش ضربك.
سالي: نفس، حاسة مصطفى تعبان. أتصل بيا على الفجر.
نفس: بجد؟ وأنتي فتحتي ليه؟ قال إيه؟
سالي: ولا حاجة، كان ساكت.
فضلنا ساكتين وقت طويل. المشكلة إن بابا لما حكيت ليه كل حاجة، أقسم ما أرجع ليه تاني.
نفس: تعرفي، كدا أفضل. عمو كريم مستحيل يخرب بيتك، وفي نفس الوقت يربي مصطفى على الهادي ويطلع عينه.
سالي: أعمل إيه يا نفس؟ قلبي أوجعني عليه، هو تعبان صح؟
نفس: هو كويس، بس لما عرف موضوع مراد تعب شوية.
سالي: إيه؟ تعرفي الكلب ده؟ لما عرف إني في بيت بابا، أتصل بيه وعايز يطلب إيدي، بس بابا بهدله.
نفس: تعرفي، مع إنه صاحب محمد، بس رخمه كدا.
سالي: المهم، انهاردة المسابقة. خلي مصطفى يشترك ويكسب. ههه.
نفس: لا، أويس ناوي يكسب. المهم بكرة ننفذ الخطة. بس قولي لعمو كريم يهدي شوية عشان صحة مصطفى.
سالي: طيب. أنتي عندك مدرسة دلوقتي؟
نفس: آه، ي خبر. الساعة سبعة، اتاخرت.
سالي: سلام. بس تهتمي ودواء مصطفى الأول.
نفس: طيب، يلا سلام.
سمر إبراهيم
أويس نزل وكان بيشوفها وهي بتتكلم:
أويس: صباح الخير. أنتي إيه يا بنتي؟ عصفورة تصحى الفجر تصحى الناس كله.
نفس: جبت الرقم إزاي يا أويس؟
أويس: واحد حرامي سرق تليفونه ورجع التليفون من غير خط. أنت مش قادرة تستغني عنه يومين؟
نفس: عن إذنك.
أويس: يلا أجهزي، أوصلك أنتي وتفاؤل.
نفس: شكراً، مش عايزة. السواق موجود.
أويس: ما أنا طردته.
نفس: ليه؟ تقطع عيشه؟ أنا السبب، هو ماله؟
أويس: من انهاردة في حارس. أي حركة بعيد عن المدرسة والدروس يا نفس، حسابك يكبر.
نفس: المفروض أخاف دلوقتي، صح؟
أويس بص ليها وسكت.
أسد جه عليهم: صباح الفل.
نفس: صباح الخير. أنت رايح الشغل؟
أويس: لسه بدري.
أسد: نفس، خلي بالك من تقى.
أويس: هي مفيش غيرها؟ مش عندها دراسة دي؟ تالتة ثانوي.
نفس: عادي، أنا مرتاحة. إيه تاعبك أنت؟
أويس: طيب، جيبي أقل من كلية طب وأنا أنفخك.
نفس: أنت خلي بالك من أختك بس، بلاش تركز معايا.
أسد: ي ستار. أنتم كدا مفيش تفاهم خالص.
نفس: أسد، ممكن توصلنا المدرسة؟
أويس: ماشي يا نفس. (ومشي)
أسد: أنتم متخانقين يا نفس؟
نفس: عادي، مفيش حاجة. هو زعلان من إنه ضربه.
أسد: مش ناوية تقولي ضربك ليه؟
نفس بتوتر: ها؟ ليه يعني؟ ما هو قال عشان الأستاذ.
أسد: على بابا يا بت، دا أويس عمره ما يعمل كدا.
نفس: يعني أنا اللي غلط وهو صح؟
نفس: لحظة، البس بسرعة. أوعى تمشي يا أسد.
أسد: اهو منتظرك هنا، بس بسرعة.
سمر إبراهيم
أويس كان بيسوق للكلية بسرعة: بقى كدا يا نفس؟ تخلي أسد يوصلك؟ حسابك لما أرجع.
وصل الكلية وشرح المحاضرات اللي عليه ورجع على شركة النديم.
أما نفس راحت المدرسة وبعدها الدروس ورجعت البيت.
سمر إبراهيم
عند مصطفى، كان زهقان من قعدة البيت.
نفس دخلت وهو كان سرحان: بخ، بتعمل إيه؟
مصطفى: أتصلتي بسالي؟
نفس: ههههه، طيب قولي عامله إيه.
مصطفى: مين مراد ده يا نفس؟
نفس: ضابط كدا رخمه. طول الوقت مع عمو كريم في البنك اللي شغال فيه، وعايز يخطب سالي، مع إنه عارف إنها متجوزة. حتى امبارح طلبها في التليفون.
مصطفى: وهو عارف إزاي إن بينا مشاكل؟ دي حتى أم سالي متعرفش إننا زعلانين.
نفس: آمممم، بقى كدا، يعني أنت كلمتها؟
مصطفى: حماتي الغالية أتصلت بيا تعزمني على الغداء.
نفس: ليه مرحتش؟ دي سالي نفسها تطمن عليكم.
مصطفى: بجد؟ هي قالت كدا؟
نفس: لا، قالت إن عمو كريم ناوي يجوزها، وأقسم إنها مش ممكن ترجع ليك.
مصطفى: نعم؟ يجوز مراتي على جثتي وربنا.
نفس: هي حابة ترجع ليك، بس باباها أقسم، وعمو كريم مستحيل يرجع سالي كدا بسهولة، غير لو أنت حاربت عشانها، أو تطلقها وتتجوز وتعيش حياتها بعيد عنك مع راجل يسعدها.
مصطفى: وأنا مش راجل ولا إيه؟ ورأي الأخت سالي إيه في الموضوع ده؟
نفس: رأيها لو أنت سبتها واتخليت عنها، وباباها قرر يحوزها، تموت نفسها وترتاح منكم.
مصطفى: إيه؟ طيب، أنا رايح أجيبها، مش ممكن أخليها هناك.
نفس: بسرعة يا مصطفى، قبل الليل تكون هنا.
سمر إبراهيم
سالي: ها يا نفس، عملتي إيه؟
نفس: خمس دقايق ويكون عندك. أوعي تيجي معاه. واتصلي على باباكي من دلوقتي.
سالي: اشطا، يلا ننفذ. دا برا بيكلم ماما.
فيروز أم سالي: اتفضل يا مصطفى، كدا تيجي متأخر العصر أذن.
مصطفى: معلش، أنا بس كنت جاي لسالي خمس دقايق، خليها تجهز نفسها.
نسرين: أهلاً وسهلاً يا باش مهندس مصطفى. خير، هو في حاجة؟
فيروز: بت، بتتكلمي كدا ليه مع جوز أختك؟
نسرين: ههه، جوز أختي، بجد؟ كنت ناسيه.
في الوقت ده، سمعوا ضحكة عالية من جوه.
سالي: هيهيهيهيههيهيهيهيهي، لا يا حج، مش كدا. الله.
نفس: يلهوي، دا أنتي عندك قدرات في الضحك.
سالي: هيهيهيهيهيهيهي، لا، دا أنا أعجبك.
مصطفى دخل: وحياة أمك.
سالي: أنت إيه جابك هنا؟
مصطفى: جاي أشوف مرقعتك يا شيخة سالي. وقال إيه مش مبطلة عياط. ماشي يا نفس.
سالي: اطلع بره، ولا أقولك، ورق الطلاق فين الأول.
مصطفى: طلاق مين يا بت؟ ما أنتي مقضياها كدا كدا. هاتي التليفون ده.
سالي: وأنت مالك؟ بتليفوني. اطلع بره.
مصطفى أخد التليفون، لقى آخر حاجة رقم غريب. جرب يرن عليه، مغلق.
مصطفى: مين ده اللي بتتكلمي معاه كدا؟
سالي: أنت بتشك فيا كمان؟
مصطفى: أمك واختك شاهدين.
كريم: أنت ليك عين تيجي هنا بعد اللي عملته؟
سالي: دا رقم نفس. جابت رقم جديد وكانت بتقول إنه قرب يفصل شحن، وأنا كنت بهزر معاها.
كريم: سالي، بلاش تبرير، مش محتاجة. وانت يا باش مهندس، فين ورق طلاق بنتي؟
مصطفى: مش مطلق مراتي يا عمي.
كريم: ههه، بجد؟ وهي مراتك برضو اللي ضربتها، ومن يوم ما دخلت بيتك، كل يوم تبات تبكي.
مصطفى: أنا هي...
كريم: بنتي مش وحشة ولا قليلة، والعرسان جاية عليها قبل ما تطلق.
مصطفى: مراد الزفت، وربنا لخلي يندم. عايز يتجوز مراتي. وانت يا اختي مبسوطة؟ بتضحكي؟
كريم: صوتك ميعلاش على بنتي في بيتها. ولو رجعتها ليك يبقى من حقك. أمشي، اطلع بره بيتي، وورق طلاقها يوصل خلال يومين، وإلا كلامي مع حد كبير في عيلتك، مش مع عيل زيك.
مصطفى كان زي العيل اللي بيتعلم الكلام جديد، مش قادر يتكلم عشان ميخصرش سالي، اللي عرف قيمتها لما مشيت. بس مش قابل الإهانة: سالي، أنت عايزة تفضلي ولا تيجي معايا؟
كريم: هههه، عملت ليها إيه تخليها تختارك في موقف زي ده؟
مصطفى: ولا حاجة، غير إني بوعدك وعد راجل مش عيل، إني أخليكي ملكة، وكل طلباتك تتنفذ.
سالي: أنا واثقة إنك قد الوعد ده، بس أنا مقدرش أكسر كلمة لبابا.
مصطفى: يعني إيه؟
سالي: يعني لو هخرج من هنا، يبقى برضا بابا، غير كدا لا.
مصطفى: من حقك، ما أنتي مبسوطة وجاية على هنا. عن إذنكم.
كريم: إذنك معاك يا خويا.
سمر إبراهيم
نفس: ها يا سالي، عملتي إيه؟
سالي: بابا نفخني، كان عامل زي الفار المبلول. (وكملت بدموع) حقيقي، الأب سند يا نفس. أنا كنت خلاص ضاق بيا لدرجة إني أتمنيت الموت، بس لما شوفت وقفة بابا ليا، حسيت إني رجعت قوية تاني، وإني حاجة غالية أوي، لدرجة إن مصطفى كان ماسك أعصابه خايف يقول كلمة غلط يخصرني. ياريت كل أب يغلي بنته كدا عن جوزها، مش يجي عليها ولا على خراب بيتها، بس يجيب ليها حقها، مش يفرض فيها بالساهل. أنا مبسوطة أوي.
نفس: مصطفى عمل إيه بعدها؟
سالي: وعدني لو رجعت ليه إني أكون ملكة، بس أنا قولت زي ما أنتي قولتي: أنا واثقة فيك، بس مقدرش أكسر كلمة لبابا.
نفس: اشطا. هو دلوقتي ييجي يخلص زعله فيا أنا، وأقول ليه إزاي يكسب رضا حماه.
سالي: شكراً يا نفس. صح، أنا قررت أرجع. ادي دروس في المسجد تاني زي قبل الجواز، وقررت أشتغل.
نفس: حلو. بس مش ينفع تشتغلي بره. مصطفى صبره حدود. عندي فكرة، أنا أقوله إنك عايزة تشتغلي وباباكي موافق، وطبعاً هو يكسر الدنيا ويرفض، وأنا أطلع البطلة اللي تحل المشكلة وتعرض عليه إنك تشتغلي في شركته، وأنه كدا تكوني قريبة منه ويقدر يصالحك.
سالي: يعقلك الجامد يا حج. بس صحيح، مصطفى أخد تليفوني. لما يرن ردي عليه، وقفلي بسرعة، بلاش لوكلوك كتير، فاهمة؟
نفس: عيب عليكي يا بت. أنا مليش في خرج بيت؟ عايزة واحد جديد بالكرتونة. هههههه.
سالي: 😲 أنت انحرفتي كدا امتى؟
نفس: أنا منحرفة من زمان، بس بخبي قدراتي عشان الحسد. هههههههه. البس الأخ مصطفى جه.
سمر إبراهيم
مصطفى: أنتي ي بت، فينك؟
نفس: لحظة يا مصطفى، البس النقاب.
مصطفى: ما تخلصي ي بت.
نفس: حاضر، اهو. نعم.
مصطفى: أنتي اتصلتي بسالي؟
نفس: اه، كانت بتكلمني والفون فصل شحن. ليه؟
مصطفى: وأنتي بقى الحج؟ ورقمك مختلف؟
نفس: أنت سمعت دي؟ أيوه، اهو رقمي. المهم، أنت عملت إيه؟ مش رجعتها؟
مصطفى: دي سالي، ماشي. بس ترجع؟ البت عاملة فيها الغلبانة، قال إيه (ومثل صوت سالي): "أنا واثقة فيك، بس مقدرش أكسر كلمة لبابا".
نفس: ما طبعاً لازم تقول كدا. وكمان أنت تعتبر طردتها من البيت، صح؟ هي كانت ناوية ترجع تدي دروس في المسجد.
مصطفى: براحتها، هي لو طلبت مني كنت وافقت عادي. مقدرش أحرمها من القرآن والعلم.
نفس: وحابة تشتغل.
مصطفى: نعم؟ تشتغل؟ لا، قولي ليها لو باباها مش قادر يصرف عليها، أبعت ليها مصروف.
نفس: دا أنت عايز تخسرها للأبد بقى. تاني؟ عايز تعايرها؟ ما تقى بتشتغل، وأنا وتفاؤل لما نتخرج نشتغل.
مصطفى: بتشتغل مع جوزها يا نفس.
نفس: خلاص، الشركة محتاجة سكرتيرة مكان تقى، وهي مخلصة تجارة. يبقى نقول مبروك.
مصطفى: تشتغل معايا؟ والبت نوران تشتغل مع أسد.
نفس: يلا بسرعة بقى، المسابقة قربت تبدأ. جاهز؟
مصطفى: طبعاً، الشهر ده ناوي أكسب في الصوت والثقافية.
نفس: حلمك. أنا صوتي أحلى والشعبية بتاعتي كبيرة.
مصطفى: دا ظلم. جدو كل مرة يجبر الكل يصوت ليكي، بس المرة دي لا، وألف لا.
رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سمر ابراهيم
بعد يوم طويل ملئ بالأحداث، جه وقت المسابقة الشهرية. ودي كانت فكرة نفس أنهم كل شهر يكون في مسابقة للعيلة كلها. فيها فقرة مواهب صوت في القرآن والغناء، خصوصاً أن أغلبهم صوتهم حلو. وأسئلة ثقافية ودينية وحوار يختاروا موضوع وكل واحد يتكلم عنه باختصار.
نفس: توتو، المكان جاهز. علقتي البالونات؟
تفاؤل: أيوه، الميكرفون تمام، والأماكن كلها نضيفة، والأكل يجنن. أحلى حاجة الحلويات بتاعت طنط صباح، تسلم إيديها.
نفس: جميل أوي. طيب والمفاجأة جاهزة؟
تفاؤل: على أساس مش أنتي اللي مجهزاها بنفسك.
نفس: عارفة، بس متوترة. أحلى حاجة القعدة اللي في الجنينة دي. بحبها أوي لما نتجمع هنا تحت ضوء القمر ونسهر للصبح. يلا بقى الشباب وصلوا.
أويس: آممممم، مش بطال. المكان حلو والزينة حلوة. البالونات أسود وأبيض راقي.
أسد: آممممم، شكل السفرة والأكل مغري أوي. أنا جعان.
فهد: أنت همك على بطنك دايماً كدا. مدلوق على الأكل. بس هو إيه ده؟ رومي مع كبسة سعودي وبلح شام ولب سوري. أنتم تقريباً مجمعين العرب كلهم على سفرة واحدة. أنا لازم أدوق من الجامعة العربية دي بقى.
نفس: طيب قرب كدا من الأكل قبل ما الكل يجي ونبدأ مع بعض.
الجد وصل يمشي براحة بحكم السن: أهلا ي نفس هانم اللي مش سألة عليا اليومين دول.
نفس: جدو، أنت الكل في الكل. وآسفة والله غصب عني. المذاكرة وكدا ي كبير.
الجد: ربنا يوفقك. ها فين الباقي؟ نصلي العشاء جماعة ونبدأ بعد الأكل.
منال: أنا جيت.
نفس: نورة البيت. طفي الجاز ي واد. حبة زغاريت.
منال: هههههههه، على اتفقنا الصبح.
نفس: اشطا ي دكتور. دا أنتي خلاص بقيتي تتكلمي زيي.
من أنا كنت بئية:
عامر: لا، أنا مراتي مش زي حد.
أويس: مش قدامنا ي بابا. امسك نفسك ي حج وتغزل في السيدة ماما لوحدكم، مش قدامي كدا.
عامر: هههه. أفهم أنت غيران على مامتك ولا بتدافع على نفس ولا بتجر كلام معايا؟ إكمني مش معبرك ليا يومين.
أويس: كله في كله. أنا مقدرش على زعلك مني ي حج واللي تقوله أنا راضي بيه. بس بلاش تزعل مني.
عامر: أنت اتعلمت التمثيل من نفس وتفاؤل. ههه. بس خلاص مش زعلان. وحقك عليا لأني ضربتك. بس إلا نفس.
نفس: ي دكري اللي بيدافع عني ي ناس. بس إيه. أنا بمثل. أنا اااه. قلبي مكنش العشم. ي خسارة الكشري اللي كلته معاك من العربية في الشارع من ورا منال. ي حج. ي خسارة أكل الشوارع اللي بينا.
عامر: لسانك دا عايز قصة. مفيش كلمة تخبيها ي بت.
منال: يعني أكلت بجد من الأماكن دي وبعد ما تتعب تقول ي ريتني ما أكلت.
عامر بأبتسامة جذابة: خايفة عليا.
منال بحب: آمال أخاف على مين ي حج.
أويس: جاري شقط ماما من السيد بابا على مرأ ومسمع من الجميع.
مصطفى: يراعوا مشاعر الناس اللي مراتها مش موجودة وقلبها ضعيف.
نفس: بس خلاص. أنت ي أستاذ عامر راعي ظروف السناجل. وأنتي ي أخت منال مش قدام العيال.
الكل ضحك.
أحمد: هي مريم فين؟
نفس: أنت كمان حنيت للمزة. طيب لحظة كدا. يلا الكل يستعد لأول مفاجأة في الليلة دي.
مريم جات عليهم وهي لابسة نقاب ولبس شرعي كامل وتاج. وكانت زي الأميرة.
أحمد: مين دي؟ فين مراتي ي جدعان؟ أنتم غلفتها بعلبة هدايا. ههههه.
مريم وهي بتضحك وبتتبكي في نفس الوقت: إيه رأيك؟ انهاردة أنا ختمت القرآن على إيد نفس ولبست النقاب. مبسوطة أوي ي أحمد إني ختمت كتاب الله. عقبال كل نساء وبنات وشباب ورجالة المسلمين.
عمار: اشمعنا الرجالة آخر حاجة يعني.
نفس: لأن السيدات أولاً.
أحمد باس على جبينها فوق النقاب: دا أجمل يوم في حياتي لأنك سعيدة ي مريم. حقيقي ربنا يحفظك ليا. لما تكوني مبسوطة الدنيا كلها بتحلو. مع أنه نادر ما تنبسطي كدا.
مريم: هههههههه. بس خلاص. إذاي يجي النكد والزعل مع القرآن دا طمأنينة وراحة بال. يلا نبدأ. فين فرح بنتي.
فرح: أنا هنا. إيه دا؟ مين دي؟
مريم: ههههه. أما رأيك؟ ختمت القرآن ي فرح. عقبال ما أشوفك ملكة متوجة بالنقاب كدا قريب ي حبيبتي وافرح بيكي مع ابن الحلال.
فرح تأثرت بكلام مامتها. هي أه مش بتحب اللبس والشكل دا وحاسة أنه مستحيل تلبسه. بس مبسوطة أن دي أول مرة مامتها تكلمها باحترام قدام كل العيلة وتدعي ليها. بصت لباباها اللي رافض يكلمها ومقاطعها من سنين ونزلت رأسها الأرض بخجل: إن شاء الله يا ماما. ربنا يشرح قلبي.
نفس: ها يا أبو حميد، مش ناوي تصفى بقى وتلم شمل العيلة في الليلة القمر دي.
فرح بصت ليه بترجّي: أنا أسفة ي بابا.
أحمد: خلاص تعالي يفرح في حضن بابا. أنا خلاص سامحتك ي بنتي. عشان خاطر عيون مامتك القمر دي.
فرح بحب قربت وحضنته. بس مريم بعدتها عنهم.
مريم: في إيه ي بت؟ أنتي خلاص لازم أحضان وتلزيق. المنتقبات غيورات على أزواجهم من كل البنات.
الكل ضحك بسعادة.
تفاؤل: وأخيراً ي حماتي انضميتي للشلة بتاعت المنتقبات. عقبال ماما ونكمل نص دسته منتقبات.
فرح: وأنا كمان نبقى نص ووحدة على البيعة.
منال: طيب يلا نبدأ. "وكملة بصوت واطي" مفهومة حركاتك ي مريم في لفت الأنظار. على رأي المثل اللي ملقيش حد يعبره يجيب نقاب ويفصله.
عامر: هههههههه. دي غيرة نسوان بقى. بس أنتي بقيتي تجيبي أمثال وتحرفيها كمان. شكلك بجد بقيتي زي نفس ومنال.
منال: أنا مش بغير من حد. دي رافعة هاشتاج -عبروني.
عامر: وأنت ي حبيبتي مش ناوية تاخدي خطوة؟ دا أنا أعملك أحلى حفلة. عايزك ملكتي كدا وتتخبي عن الكل إلا أنا. زيهم.
منال: إن شاء الله.
نفس: جرى إيه ي منال؟ مش قولنا مش قدام العيال. ما تلمي ابنك ي كبير.
عامر: نفس، ابعدي عينك أنتي عننا. بلاش تركزي معانا.
نفس: مقبولة منك ي عمو. يلا بقى نبدأ بإيه.
أسد: الأكل.
فهد: خصوصاً الرومي والكبسة.
مصطفى: لا، دا أنت مشفتش المحاشي بقى. دي شكلها يجنن. مين طابخ كل الأكل دا؟
نفس: أنا.
الكل بصوا ليها بسخرية.
نفس: أنا عملت الملح ي جماعة. شايفين الفلفل الأسود مع الشطة والكمون والكزبرة عاطين شكل رهيب إزاي في الملاحة. تنسيق ألوان. هذا هو الفن.
الكل التفت للملاحة اللي مش ظاهرة من الأساس، وضحك وبدأوا أكل وضحك وكلام. وبعد ما خلصوا بدأت فقرات الحفلة.
نفس: أول فقرة تقليد الأصوات في القرآن. مين يبدأ؟
أويس: أنا الأخير.
نفس: وأنا بعد الأخير.
الجد: ابدأ ي فهد، وبعده مصطفى، وبعده أسد، وبعده أويس، وبعدها تقى، وبعدها نفس، وبعدها تفاؤل. حد تاني حابب يشارك؟
فهد بدأ يقرأ مثل صوت الشيخ ماهر المعيقلي في آخر آيات في سورة "ق" من أول «وقال قرينه, ربنا ما أطغيته, ولكن كان في ضلـٰل بعيد».
مصطفى قرأ زيه هو وأسد بس مش جايبين نفس النغمة.
أويس قرأ آيات من سورة غافر بصوت الشيخ خالد الجليل من أول آية «وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدعُ ربه, إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد».
الكل بكى من التأثر، خصوصاً مريم اللي كانت طايرة من فرحتها أنها وأخيراً بعد سنين ختمت كتاب الله زي ولادها وجوزها. وأمنية حياتها فرح ربنا يهديها ويلين قلبها الإيمان.
تقى انسحبت بعد صوت أويس لأنها كانت مش قادرة تقرأ من البكاء.
نفس قرأت أول سورة الفجر بصوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد بس كان في حاجات صعبة مش بيقدر يتقنها غير الشيخ.
رحمة الله. وتفاؤل قرأت زي أويس بس مش نفس درجة صوته وقوته وجماله وخشوعه.
الجد: فتح الله عليكم. أنا صوتي النهارده لأويس.
عامر: وأنا أويس.
أحمد: أنا نفس. مع أنه أويس جميل، بس نفس صوتها فيه نغمة حلوة أوي وصعب تجيب صوت الشيخ عبد الباسط بسهولة. بس هي أبدعت.
منال: صوتي لأويس، حبيب قلبي.
مصطفى: وأنا مش ابنكم ولا إيه ي جماعة؟ حد فيكم لقاني على باب جامع؟ اتقوا الله فيا.
نفس: كدا أويس تلاته، وأنا صوت. والباقي زيرو. مريومة، مين يلف ليكي النقاب؟
مريم: نفس طبعاً.
نفس: اشطاا. أنا كدا صوتين.
مريم: أنا قصدي نفس تلف ليا النقاب.
نفس: وصوتك في المقابل. مفيش سحب أصوات. ها ي فرح، صوتك لمين؟
فرح: لأويس طبعاً.
نفس: وأنا اللي بقول ربنا هيديكي. "ومثلت طريقة كلامها" لأويس طبعاً. قولي أنتي ي ست تقى.
تقى: صوتي لأسد. أنا مغلوب على أمري. ههه.
أسد: إذا كان عاجبك. وأنا صوتي لأسد.
مصطفى: وأنا ليا الجنة. فين مراتي تصوت ليا. أنا صوتي لمصطفى. أهي أهي أهي.
نفس: وأنا صوتي لأويس.
أويس: وأنا صوتي لأويس. وبكدا أكون الفائز بكتساح.
نفس: بلاش تفرح أوي. سبتها بمزاجي. مرة على نفسك. إن كان الزمالك أخد الدوري. جات عليك أنت.
أويس: هههههههه. دمك خفيف.
أحمد: يلا، مسابقة الحفظ. أنا معاكم.
الكل شارك فيها إلا فرح لأنها مش حافظة. وكانت سورة الكهف. واحد يقول آية واللي بعده يقول الآية اللي بعدها لنهاية السورة. الكل كان حافظة تمام.
نفس: دلوقتي فقرة الأسئلة. أنا جبت أسئلة صعبة وحلوة.
الجد بيقرأ الأسئلة لأنه هو الكبير وكدا: السؤال الأول: ذكر في القرآن الكريم أن القرآن نزل في ليلة واحدة وهي ليلة القدر من شهر رمضان، بدليل «إنا أنزلنه في ليلة القدر»، و «شهر رمضان الذي أنزل فيه القرءان». وفي الواقع أنه نزل منجماً أي مفرق على النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاث وعشرين عام، بدليل « وقرءاناً فرقـٰنه لتقرأه, على الناس على مكثٍ ونزلـٰنه تنزيلا». فهل نزل القرآن مفرق أم مرة واحدة؟ أما كلاهما مع التوضيح؟
فرح: أنا أجاوب.
الجد: قولي.
فرح: طيب مش فاهمة السؤال. ممكن توضيح أكتر.
نفس: يعني ي فرح، في آيات بتقول أن القرآن نزل مرة وحدة في ليلة القدر. وآيات بتقول أنه نزل على النبي طول مدة حياته من أول البعثة. كل مدة بتنزل عليه جزء من القرآن. إذاي كدا؟ وضحي. هو نزل مرة وحدة ولا نزل مفرق؟
فرح: آممممم. طيب هو ممكن يكون نزل مفرق. بس أول مرة نزل فيها في ليلة القدر وبعد كدا نزل مفرق.
نفس: حد عنده إجابات أخرى؟
عامر: أنا عارفها. القرآن نزل مرتين. المرة الأولى نزل من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا. ودا نزل مرة وحدة في ليلة القدر المباركة. وبعد كدا نزل مفرق من بيت العزة إلى قلب النبي مفرق في مدة ٢٣ سنة من البعثة حتى وفاته. وفي المرتين نزله جبريل عليه السلام.
نفس: برافوووووووو. عندك واحد لعمو عامر الجامد.
الجد: السؤال الثاني: من هي أول شهيدة في الإسلام؟
أويس: أنا عارفها. سمية أم عمار من آل ياسر. اللي النبي صلى الله عليه وسلم قال ليهم «لكم الجنة آل ياسر».
نفس: واحد كمان لأويس.
منال: ربنا يحفظهم. ابني وجوزي. تبارك الله عليهم.
مريم: وأنتي إيه أخبارك؟ مفيش حاجة كدا ولا كدا. ولا على رأي المثل القرعة بتتباها بشعر بنت عمها.
أحمد: لسه لسان ذي ما هو برضوا. ارحمينا من أمثالك دي. حصة دين ي شيخة.
مريم: ههههه.
منال: قوليها.
الجد: السؤال الثالث: للنبي صلى الله عليه وسلم العديد من الأعمام. وعمه أبو طالب لديه العديد من الأولاد وكان أفـقرهم في المال. فلماذا هو من تكفل برعاية النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاة جده عبد المطلب دون بقية أعمامه؟
مريم: مش فاهمة السؤال.
نفس: أنتي وبنتك. طيب ي ستي بيقولك أن أبو طالب عم النبي هو اللي تكفل برعية النبي لما مات جده. مع أن النبي عنده أعمام كتير وأبو طالب عنده أكتر عيال وأفقر واحد فيهم. اشمعنا هو يربي النبي؟
منال: عشان عنده عيال كتير. فكدا كدا مفيش تأثير.
نفس: في حاجة أدق وأهم.
مريم: عشان يتربى مع ولاده.
نفس: كلهم عندهم أولاد. بس في سبب أقرب. ها، أقرب.
أويس: لأنه عمه الشقيق وباقي الأعمام لا. والعم الشقيق أحن من غير الشقيق.
نفس: برافوووووووو. جبتها ي أويس. مذاكر سيرة.
عامر: كنت عارفها بس مش متأكد. هههههههه.
الجد: السؤال الرابع: أول مرضعة للرسول.
مريم: ثويبة.
الجد: صح. البقاء السريع في الأسئلة الجاية. السؤال الخامس: أول زوجة للنبي؟
أويس: خديجة بنت خويلد.
الجد: برافوو. من هو الصحابي الجليل الذي كانت تستحي منه الملائكة؟
عامر: عثمان بن عفان رضي الله عنه.
الجد: صح. كم مرة رأى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام بصورة الحقيقة؟
فرح: مرتين.
نفس: برافوووووووو. عرفتيها إزاي؟
فرح: قدرات.
نفس: بجد. طيب فين المرتين بقى؟
فرح: لا، أنا قولتها بالبركة وطلعت صح.
نفس: هههه. حظك. كنت متأكدة. طيب المرتين المذكورين في القرآن. المرة الأولى: ”ولقد رءاه بالأفق المبين“ سورة التكوير. والمرة الثانية: «ولقد رءاه نزلة أخرى ، عند سدرة المنتهىٰ ، عندها جنة المأوىٰ».
الجد: السؤال اللي بعده...
فضلوا يسألوا أسئلة كتير. وفي الآخر فاز عامر لأنه جاوب على أكتر أسئلة. وبعدها عملوا مسابقة غناء ونفس فازت فيها لأن صوتها في رقة ونعومة أحلى من أويس بكتير. وبعدها اختاروا موضوع عن يوم القيامة وكل واحد قال حاجة بسيطة عنه.
الجد: يوم القيامة. الشيخ حازم شومان قال لو لحقت تقول إن يوم القيامة جه، يبقى دا مش يوم القيامة. لأن الأحداث فيه بتكون أفظع من أن عقولنا تستوعبها وتستوعب أن دا يوم القيامة.
نفس: يوم القيامة، كله يطلع من القبور. لما ربنا وصف خروجهم قال: «خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ». الشيخ حازم شومان بيقول أن العلماء اكتشفوا أن أنثى الجراد بتحط البيض بتاعها في مكان. لما يخرج من الأرض يخرج كله في نفس اللحظة في نفس الثانية. ودا أدق تشبيه لخروج الناس من الأجداث. والأجداث مش معناها القبر. لأن في ناس بتغرق في البحر، وناس بتتحرق ويتوزع الرماد بتاعها. الأجداث عبارة عن حاجة كدا صغيرة زي خلية في جسم الإنسان ينبت منها.
أسد: يوم القيامة تبدل السماوات غير السماوات، والأرض غير الأرض. الجبال تنهار والبحار تتحول لنار.
مريم: يوم القيامة، ربنا كل من تبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم من غير تحرف ولا ضلال يشرب من حوض النبي. واللي يشرب منه عمره ما يعطش بعدها أبداً. وبعد كدا لكل نبي حوض يسقي منه صالحين أمته.
منال: يوم القيامة نفضل واقفين خامسين ألف سنة ننتظر الحساب. خمسين ألف سنة والشمس فوق رأسه. واللي العرق بتاعه وصل لنص جسمه كله حسب أعماله.
أحمد: يوم القيامة تيجي الجنة بجمالها وكل العيون ليها. وبعدها تيجي النار. مسكينها ملائكة وهي غضبانه وهي كائن حي يغضب على أصحاب المعاصي. ليها شهيق وزفير. أول ما تشوف العصى من بعيد تعمل زفير، عايزة تخليهم يحسوا بحرارة النار. وأول ما تقرب منهم تعمل شهيق عشان تسحبهم ليها. تخليهم يدقوا العذاب بسرعة من غضبها عليهم.
عامر: يوم القيامة المسلمين والمنافقين بس هما اللي بيمشوا على الصراط. أول حاجة يمر النبي وهو بيقول يا رب سلم سلم. ومن بعده أمته. المنافق يقع في النار للأبد. والمسلم يحاسب حسب أعماله. بيكون في خطاطيف بتشد العاصي لتحت. وآخر واحد يطلع منها بعد عنا وعذاب شديد.
فاز.
أويس: يوم القيامة كل الشركاء يبقوا مع بعض. مش الأزواج. لا، اللي كانت بتحبه في الدنيا وتسمع ليه. اللي بيحب المغني الفلاني. واللي بيسمع للممثل العلاني. اللي بيشرب خمر وزني. اعمل حساب ليوم الحساب.
مصطفى: يوم القيامة بتاخد كتابك. ويا ترى بيمينك ولا بشمالك ولا من وراء ظهرك. يوم القيامة أعمالك توضع على الميزان. وأنت واقف منتظر. يا ترى أنهي كفة تتطب. ومصيرك جنة ولا نار.
فهد: يوم القيامة أهوال. الحامل بتضع حملها. والطفل شعره يشيب. يوم بخمسين ألف سنة نعيشه بكل لحظة فيه. حتى لو مش خايف ومش مستعد ومش عامل حسابك. لا مفر ولا خيار. آخر لحظات صمت وخلوا مع النفس. الكل بيتخيل ويفكر.
نفس: وبرغم كل دا، رحمة ربنا واسعة. كل شيء. ربنا رحيم بينا. داخلين الجنة برحمته. الحمد لله أننا مسلمين موحدين بالله. دي شهادة دخولنا الجنة إن شاء الله.
الجد: جدعة أنك اخترتي الموضوع دا ي نفس. كلنا كنا محتاجين نفوق. الأيام اللي فاتت كتير منا غلط. دا يجرح دا ودا يضرب دا ودا يهين دا. بقينا نهون على بعضنا أوي.
أويس: حد زعلان مني يقول.
نفس: أنا. أنت ضربتني ومش زعلانة. وزعلانة منك ي جدو لأنك لما مصطفى تعب حسستني إني واحدة غريبة عنكم.
أويس خرج شكولاتة من أم خمسة جنيه ومدها ليها: وكده زعلانة ولا خلاص.
نفس بابتسامة: خلاص. وأنت ي جدو؟
الجد: بجد ي نفس؟ أنا حسستك بكد؟ مع إني وعدتك تكوني واحدة وعمري ما أجرحك. بس خلفت وعدي.
نفس: ما بلاش تمثيل ي كبير. وتطلع الشكولاتة. ولا ناوي تضحك عليا بكلامك القمر دا وأنا أضعف وأنسى.
الجد ضحك: خدي. أهي ي مستغلة. كنت عارف أنتي مستحيل تعدي حفلة زي دي من غير ما تستنفعي.
نفس: مش أنتم اللي بتغلطوا عليا. هو أنا قولتلكم اغلطوا. الله.
مصطفى: حد زعلان مني؟
عامر: رجع مراتك ي مصطفى. سالي مستحيل تلاقي زيها.
مصطفى: ادعيلي ي حج أبوها يوافق. أنا أهو بحاول آخد الرضا من حمايا.
منال: حد زعلان مني؟
مريم: هههه. وأنتي حد فاكرك أصلاً. أنتي مين.
منال: بطلي غيرة ي مريم. عرفاكي إيه حارق رزك.
نفس: ما تلموا مراتاتكم ي رجالة. جرى إيه.
عامر: خلاص ي منال. يوم واحد من غير خناق.
نفس: حد زعلان مني؟
مصطفى: أنتي حرضتي سالي عليا.
أويس: وبسببك أبويا علم على خدي.
منال: قولتي كلام في العربية زعلني.
مريم: ديماً تسخني بيني وبين سلفتي حبيبتي.
الجد: مش سألة عني.
فرح: ديماً كسفاني وسط العيلة.
عامر: تعبتي مصطفى بكلامك.
فهد: ديماً تفتني على تفاؤل ونتخانق بسببك.
أسد: أقولك تقى تعبانه تروحي المدرسة وتخليني أوصلك كمان.
أحمد: مريم بتسمع كلامك أكتر مني طول الوقت. مع بعض تحفظوا وتتكلموا. وأنا الهانم نسيت أن عندها جوز. بس تالتة ثانوي فرقتكم.
تقى: أنا مش لاقية حاجة أقولها. بس زعلانة كدا وخلاص.
نفس: يا لها من شعبية. شكراً يا جماعة. أنا سجلي أبيض. ي فل. مفيش شكوى كدا ولا كدا. كل الحب دا. أنا قلبي ضيف مش حمل حبكم.
مصطفى: وكمان بتتريقي عليا. ي له من تنمر بشع.
نفس: هههه. مصطفى لو قلبت طائر بريش شكولاتة مفيش. اللي بيدخل لجيب نفس مش بيخرج. ريح نفسك ي بابا. يلا وقت قيام الليل.
الجد: أويس، أنت الإمام. صوتك حلو أوي.
أويس: احم. ما أنا عارف. لا داعي للمدح والثناء والتصفيق الحار.
الجد: طاب أخلص يلا. بدل ما أعلملك على الخد التاني.
أويس: طيب ليه الإهانات قدام البنات بس ي جدو. بريستيجي وكدا.
الكل ضحك. وتفاؤل ضحكت زي الفأرة بالضبط. الكل سكت وبيبص لتفاؤل.
تفاؤل: في إيه؟ بضحك. وأخيراً الكاميرا توجهت ليا وبقيت مشهورة. بدل ما طول الوقت محدش عبرني.
نفس: هو أنتي فاضية تذاكري وتعرفي تجاوبي أو تعرفي تقولي حاجة. طبعاً ما الأخ فهد وأخد عقلك طول الليل يذاكر ليكي. كلام حب.
تفاؤل: منك لله ي نفس. قلعت بشعري ودعيت عليكي دعوة وليه ساعة المغربية.
عامر: صح الكلام دا ي فهد؟
فهد: أنا هو هي. يعني مش مراتي ي عمو.
نفس: مراتك تخاف على مستقبلها وتشجعها على المذاكرة. أنا غلطانة إني وافقت تكتب عليها قبل ما تخلص دراسة.
عامر: نفس. ممكن المايكروفون. أنا أبوها مش أنتي.
نفس: احم. اتفضل. خد راحتك في الكلام.
عامر: فهد لو سمعتك بتكلمها تاني أو برج المراقبة. نفس هانم سمعتكم. مفيش جواز قبل أربع سنين.
فهد: حاضر ي عمو. اللي تشوفه. "وبص لنفس بتوعد".
تفاؤل: تصدقي أنك رخمة والغيرة مالية قلبك.
نفس: لما تيجي لجنة الامتحانات تعرفي أنا عملت كدا ليه. وتيجي تشكريني. عارفة أنك بتحبي فهد من زمان وهو بيحبك. بس لازم تهتمي بدراستك بدل ما تندمي طول العمر زي حماتك. فهد بيكرر نفس غلطة عمو أحمد في شبابه. وأنا مش بغير ي تفاؤل. أنا مبسوطة ليكي. ربنا يوفقك. بس أنتي صحبتي ومش ممكن أخليكي تضيعي مستقبلك. أنا من الأسبوع الجاي ناوية أقفل الأوضة عليا وكدا خلص المواد. مش هطلع منها غير على الامتحانات. بس.
تفاؤل: لا، لسه بدري. دا فاضل خمس شهور على الامتحانات.
نفس: براحتك. لو حابة نبدأ مع بعض تعالي.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
سمر إبراهيم.
ابتسامة عابرة. الكل صلى الفجر ورجع أوضة ينام.
عند مصطفى رن على سالي وهي كانت بتصلي الفجر. قلقت وفتحت التلفون.
مصطفى: صليتي الفجر؟
الطرف الآخر: ........
مصطفى: حابة تيجي الشغل من امتى؟
الطرف الآخر: ........
مصطفى: مش حابة تتكلمي معايا؟ عايز أسمع صوتك. مصطفى: سالي حبيبتي. صوتك وحشاني. ممكن أسمعه قبل ما أنام. خليكي معايا على التلفون. مش عارف أنام من غير ما تكوني جنبي.
كريم: طيب ينفع صوتي أنا ي رومنسي؟
مصطفى: احم. عمي أنت. هو دا مش تلفون سالي؟
سالي كاتمة ضحكتها على كسفة مصطفى.
كريم: مصطفى، بلاش تحاول. وبنتي جبت ليها شغل معايا في البنك.
مصطفى: لا، مراتي مستحيل تشتغل بره ي عمي. مع احترامي. بس سالي مراتي وعلى اسمي. مسمحش أنها تشتغل عند حد.
كريم: وأنت كلها يومين وتطلقها.
مصطفى: مين قال. أنا مش هطلق سالي.
كريم: بسيطة. ترفع قضية خلع.
مصطفى: وتجوزها لمراد بيه.
كريم: أجوزها لراجل يحافظ عليها. احترامها من احترامه.
سالي بتشاور لباباها يراعي ظروف مصطفى.
مصطفى: متشكر ي عمي. بس أنا راجل وأرجل من أي حد. ومراتي هترجع بيتي. وقفل السكة وفضل متعصب. أخد الأدوية لأنه حس بوجع بسيط ونام. بس بعد كام دقيقة تلفونه رن.
مصطفى: نعم ي عمي. في حاجة تاني حابب تضيفها؟
سالي: أنت كويس ي مصطفى؟
مصطفى: ههههه. هو الموضوع يهمك. ولا حضرتك متصلة تكملي وصلة الإهانة اللي بدأها باباكي؟
سالي: تصدق إني غلطانة لأني خفت عليك وعلى زعلك.
مصطفى: بحبك ي سالي. أنا بحبك أوي. وآسف على كل حاجة وكل يوم نمتي فيه معيطة بسببي. بس والله بحبك من أول مرة شفتك فيها. عيونك دي مرسومة في قلبي ي سالي. بعشق كل حاجة فيكي. وكنت بعمل كدا لأني كنت عايزك تعيشي حياتك مع حد سليم. بس اكتشفت إني مقدرش أعيش من غيرك. وهكون أناني في حبي. ولو وقفت في وش العالم كله. خصوصاً أبوكي دا.
كريم: اتلم ياض أنت.
مصطفى: أنتي اتحولتي لصوت أبوكي كدا ليه ي بت.
كريم: لا، أنا أبوها ي حيلتها. وأنتي ي بت هاتي التلفون دا. ولو عرفت أنك كلمتي إيه يعني.
مصطفى: استغفر الله العظيم يا رب. يعني كل ما أقول كلمة حلوة يطلع أبوها.
كريم: نام ي مصطفى. وقول ي صبح. وأنتي. ولو عرفت أنك كلمتي تاني إيه يعني.
سالي: حاضر ي بابا.
مصطفى: سلام ي حبيبتي. قصدي ي حبيبي ي عمو. سلام. صح لو سالي حابة تشتغل الشركة مفتوحة ومحتاجين سكرتيرة. غير كدا لا تقعد في البيت. وكل اللي تحتاجه يوصلها.
كريم: بنتي مش محتاجة فلوس منك. كفي أنت نفسك الأول. بس لو حابة تشتغل. أنا مش ممكن أمنعها عن حاجة بتحبها.
سالي: ي ريت ي بابا. أنا نفسي أشتغل أوي.
كريم: موافق. بس لو عرفت أنك كلمتي في الشغل. مفيش شغل تاني. مفهوم.
سالي: مفهوم. مفهوم.
رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سمر ابراهيم
مرت الأيام، نفس في أوضتها طول الوقت بتذاكر. فهد بطل يكلم تفاؤل، بس هي رافضة تذاكر وبتعطل نفسها بأي حاجة. خاصمت نفس لأنها بتذاكر ومش بتقعد تحكي معاها.
نفس:
ي الله، دا أنا شكل البيت وحشني. ي ترى العيلة دي عاملين إيه من غيري؟ انهاردة طول اليوم لعب. نمشي على الجدول الأول، نعمل خناقة بين منال ومريم، وحشتني خناقتهم. وبعدها نصالح تفاؤل ونتدرب شوية في الجيم. وبعدها أكمل اليوم مع جدو. وحشي أوي الرجال العجوز دا.
عند الشباب كلهم متجمعين.
أويس:
شباب، فاهمين نقول إيه؟ حاضر وماشي، أنت صح وأحنا غلط.
مصطفى:
يعني هو جدو كل سنة كدا يجمعنا يبهدل فينا على الشغل.
فهد:
ربنا يستر، يلا بينا.
نفس:
السلام عليكم، متجمعين عند النبي، خير ي شباب؟ مالكم كدا ضاربين بوز؟
مصطفى:
جدو طالبنا نراجع معاه شغل السنة اللي فاتت، وأحنا الحق والحق يقال، عكين الدنيا.
نفس:
آمممم، تدفعوا كام وأمشي ليكم الأمور؟
أويس:
أمشي ي بت، مش دافع. عندنا لسان ونقدر ندافع عن نفسنا.
نفس:
بقى كدا؟ طيب نلم بقى العلية كلها تتفرج على المتحدث الرسمي أويس بيه.
أويس:
عادي، نادي اللي تناديه.
نفس:
لو عايزين مساعدة مني قول بطيخ، وأنا أدخل، بس يتحول متين جنيه لحسابي الشخصي بعد المهمة.
مصطفى:
اشطا.
الكل اتجمع على الغداء، وبعد الأكل الجد بدأ الكلام.
الجد:
شباب، قدامي على المكتب أشوف شغلكم.
وبعد وقت مش طويل من النظر للجداول والحسابات وورق الصفقات، الجد فضل يزعق.
الجد:
إيه دا؟ ممكن أفهم؟ أنتم طول السنة خدتوا مشروع واحد كبير، وباقي المشاريع كام فيلا وعمارة؟
مصطفى:
ي جدو، أحنا الشكل بتاعنا على أعلى جودة وبأسعار مناسبة، والتصميمات بتاخد وقت.
الجد:
أنت تسكت خالص. أقولك روح رجع مراتك اللي مطلعة عينك دي، مش قادر عليها.
مصطفى:
كدا ي جدو؟ شمتان فيا؟
أويس:
أسكت أنت ي مصطفى.
نفس:
طيب ي جدو، أنت متعصب ليه؟ ها؟
الجد:
نفس، أسكتي وأنت ي أستاذ منك ليه؟ دا شغل ولا لعب عيال؟ أنا غلطان إني سلمتكم إدارة الشركة.
أويس:
أهدأ ي جدو، أنت عارف أننا بنشتغل بضمير. بس الفترة دي كل الشركات في النازل بسبب فيروس كورونا، والشركة تعتبر من أكتر الشركات اللي وقفت في الوقت الصعب دا. معظم الشركات وقعت وأعلنوا الإفلاس.
الجد:
لا، كمان بتجيب أعذار لفشلكم؟ ي دكتور أويس، أنت مركز في الماجستير اللي بتحضره وسايب الشغل على الشباب.
مصطفى غمز لنفس.
نفس:
جدو، النبي صلى الله عليه وسلم، واحد جه قاله أوصني، النبي قاله "لا تغضب". ورددتها كذا مرة: لا تغضب، لا تغضب. هو العصبية دلوقتي تفيد بإيه؟ ممكن تحل المشكلة؟ وبعدين أنت الغلطان أصلاً.
الجد:
أنا ي بت.
نفس:
أيوه، قولتلك أسمع كلامي. العيال دي من غيرك ولا حاجة ي كبير. أنت الكل في الكل، أنت الأساس والباقي كله شنط وأكياس. بس أنت اللي عايز ترتاح بعد تعب كل السنين دي وتسبب الحمل عليهم، متعرفش إنهم من غيرك ولا حاجة. أنت الأصل.
الجد فضل يضحك عليها، وكان مبسوط من كلامها. رجع ليه جزء كبير من مكانته اللي حاسس إنها قلت لما قعد في البيت وساب الشغل للشباب والمدراء أحمد وعامر أولاده.
الجد:
نفس، أنا عايزك أنتي تمسكي إدارة الشركة بعدي.
نفس:
كان على الخاطر، بس بعدك أنت الشركة دي هتقوم بالرجالة اللي أنت جبتهم، رجالة عيلة النديم، ثمرة مجهودك اللي جبتهم على الدنيا. هما بس محتاجين دعمك وتشجيعك ليهم، وأصبر عليهم شوية ي حج، لسه بيتعلموا.
مصطفى وأسد وفهد وأويس واقفين فاتحين بقهم من سياسة نفس. المفروض تمسك رئيسة أمريكا.
الجد:
طيب، عشان خاطر نفس مفيش عقاب، بس عايز شغل تمام السنة الجاية.
كلهم:
إن شاء الله يا جدو.
نفس باست إيده، والكل باس إيده.
نفس:
ممكن ي كبير تطلع معايا سهرة رومانسية لوحدنا ونتمشى على الكورنيش شوية؟
أويس:
نعم؟ بمناسبة إيه إن شاء الله؟
نفس:
بمناسبة إني مخنوقة، عندك اعتراض؟
الجد:
موافق، جهزي نفسك.
أويس:
وأنا عايز أجي معاكم.
أسد وفهد ومصطفى:
وأحنا كمان.
نفس:
مش بناخد عيال. اشربوا اللبن قبل النوم وبلاش سهر قدام الكارتون زي كل يوم. 😁😁
أويس:
نينينينيني. 😒
منال:
ههههههه، جدعة ي نفس. أروح أنا أجهز نفسي؟ صح رايحين فين؟
نفس:
لا ي منال، اقعدي على حيلك. طالعين أنا والحج بس. حد عنده اعتراض؟
تفاؤل:
شايفه ي تقى بتاكل بعقل جدو حلاوة.
نفس:
بطلي غيبة، يلي تنشكي في صباعك الصغير. مخصماكي، متجيبيش سيرتي.
تفاؤل:
اف، أبو شكلك.
في أوضة أسد، تقى دخلت تنام زي طول اليوم، ودا مدايق أسد إنها مش بتقعد ولا تتكلم معاه. ومن أول الحمل مقضيها نوم.
أسد:
توتو، بلاش نوم. إيه رأيك نخرج زي نفس وجدو؟
تقى:
لا، مش قادرة أتحرك. عايزة أنام.
أسد:
طيب بلاش خروج، تعالي نقعد سوى في الجنينة.
تقى بصوت عالي:
قولت تعبانة ي أسد، أنت بتفهم إزاي؟
أسد:
تقى، صوتك ميعلاش. أنتي نسيتي نفسك.
تقى:
قصدك إيه؟ إنك شقيتني من كافيه؟ أنت بـ... بتعايرني ي أسد؟
أسد:
أنا مقولتش كدا. أنا طالبك من بيت باباكِ. بس صوتك ميعلاش عليا، فاهمة؟
تقى سكتت وفضلت تبكي، وأسد خرج وهو متعصب.
تقى فضلت تفكر. أول مرة شافها فيها وتقدم ليها.
"فلاش باك"
أسد كان في كافيه هو وأصحابه، وهو قايم شاف بنت زي الملاك دخلت الكافيه. قعد تاني وطلب قهوة.
تقى جات على طاولة قريبة من أسد وقعدت، وكان في شَب قاعد عليها بس شكله وش إجرام، وشه مرسوم عليه خريطة العالم، وبقه واقع منه. اسمه ممدوح.
تقى:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ممدوح:
سامو عليكم.
تقى:
سامو على قلبك ي شيخ. أنت كدا بتدعي عليا؟ كان الكفار يقولها للنبي وهو يقول ليهم "ولكم بالمثل".
ممدوح:
لا مؤاخذة ي قمر، اسم الجميل إيه؟
تقى:
هو بقه واقع كدا ليه؟ هو دا اللي جايبه؟ يا بابا.
ممدوح:
قمر إيه ي أستاذ؟ احترم نفسك. وبعدين اسمي تقى. وأنت...
ممدوح:
محسوبك مندوح، ويدلعوني بدوحه.
تقى:
مندوح؟ هههههه، اسم جميل. والسلسلة دي جميلة أوي ما شاء الله.
ممدوح:
عجبتك؟ مستوده.
تقى:
ي ميلة بختك ي تقى. دا بيتكلم لغة إيه دا؟
ممدوح:
مستوده من توكيا بلاد بوه.
تقى:
بوه وتوكيا؟ أنت جاي تتعلم الحروف؟
ممدوح:
مش فاهم ي قمر، بتقولي إيه؟
تقى:
أكيد أنت تعليم بلاد بره وبتتكلم لغات صح؟ أصل دا لو حلفت إنه مصري مستحيل أصدق.
ممدوح:
لا، مصري ي عسلويه. أنا مصري وأبويا مصري، بس دارس إنجليزي تسع سنين.
تقى:
وه تسع سنين ليه؟ كلية إيه دي يخويا اللي تسع سنين؟
ممدوح:
مش كلية، دول ست سنين ابتدائي وتلاتة إعدادي، يبقوا تسعة. اهو ومعايا شهادة إعدادي.
تقى:
ما شاء الله، اللهم بارك. لااااا، كلية إيه؟ أهم حاجة الأخلاق والآداب، التعليم مش مهم.
ممدوح:
فعلاً، أهم حاجة الأخلاق. وعشان كدا اخترتك.
تقى:
صحيح، قولي بقى أنت بتكلم بنات؟
ممدوح:
بصي ي مزة، من غير كدب، أنا أحب الصراحة أوي. آه، أنا بكلم بنات، بس أنتي اللي في القلب.
تقى:
ما شاء الله، صريح أوي. أحيك على صراحتك.
ممدوح:
لا دا أنا أعجبك.
تقى:
طيب بقولك، اخترتني ليه؟ لمؤاخذة بلغتك، إن كانت عينك مليانة ومش ناقصك حاجة.
ممدوح:
لااااا، أنتي هتبقي مراتي وأم ولادي. ولازم أكون حريص على اختيارك برضو.
تقى قامت وتكلمت بصوتها كله:
أنت عبيط ياض؟ هو أنت تبقى حريص على مراتك وأنت بتلعب على عقول بنات المسلمين وتفسدهم؟ لا وجاي نافش ريشك ومنزل بنطلونك، وكله كوم وبقك اللي عايز تلاته عمره دا كوم تاني، وفخور أوي بالمعصية؟ يخويا أنت المفروض تيجي مدلدل راسك وتمشي مكسوف من نفسك. ي نسونجي ي بتاع البنات.
ممدوح:
جرى إيه ي بت؟ أش حيل إنك مش عانس وأبوكي هو اللي بيعرضك على ولاد الناس؟
تقى:
أنت مسمي نفسك ولاد ناس؟ أنت راجل؟ أنت روح ياض أتعلم الرجولة وشوف مين عامل لك وشك شوارع وتعالى اتكلم. ولا أقولك، اتعلم تتكلم الأول.
ممدوح قام مسكها مش الخمار:
ي بت الـ...... أنا أرجل من أهلك.
أسد في اللحظة دي قام وضرب إيده بعيد:
يلا ياض ي خيخه، أمشي من هنا بدل ما أخلي أمك تتحسر عليك.
ممدوح:
أيوه قولي كدا، جايه تقابلي حبيب القلب اللي مركز لكِ من أول القعدة؟ عشان كدا خايفة تتجوزي؟
أسد ضربه بوكس في وشه وفضل يضرب فيه. الناس في الكافيه بعدوه عنه بصعوبة.
أسد بعدها فضل يدور عليها بس هي اختفت.
"باك"
أسد رجع لتقى وهي كانت بتبكي وهي بتفكر في أول لقاء ليهم.
أسد:
تقى.
تقى:
ها، أنت رجعت إمتى؟
أسد:
من حبه صغيرين. أنتي لسه بتبكي؟ أنا آسف ي حبيبتي.
تقى:
وأنا كمان آسفة. مكنش قصدي أعلي صوتي، بس مخنوقة ي أسد.
أسد:
عادي، هرمونات حمل اللي مجنني ي قلبي. إلا صحيح، كنتي بتفكري في إيه؟
تقى:
في أول مرة اتقابلنا فيها.
أسد:
ي ندله، يعني تهربي زي الحرامية؟ كنت عايز أعرف أنتي مين. فضلت أسبوع أبحث عن اسم تقى على الفيس بوك.
تقى:
هو أنت بجد مش كنت تعرفني؟ مع إني كنت بشتغل في شركة النديم من سنين طويلة أوي.
أسد:
ممكن أكون لمحتك، بس عمره ما كان في بينا شغل. أنتي سكرتيرة فهد، حتى شغلك كانت بتقدمه اللي اسمها نوران.
تقى:
ههههه، أنا أول ما دخلت الكافيه عرفتك، بس عملت مش واخده بالي. وكمان نوران كانت بترسم عليك عشان كدا كانت تدخل ليك أي ورق.
أسد:
بجد؟ يعني أنا مز والبنات كلها كانت عيونها عليا؟
تقى:
إلا وأنا بس، على فكرة. مش ندله، أنا وقتها خرجت وفضلت أعيط كتير أوي. حسيت إني رخيصة. أبويا فعلاً كان يخليني أقابل أي حد لأن سني كان أكتر من التلاتة وعشرين سنة. هو أنا وحشة ي أسد علشان كدا مفيش حد كان يجي ليا؟
أسد:
لا ي تقى، ربنا كان مخبي ليكي حاجة حلوة وخير كتير. اللي هو أنا؟ ولا إيه رأيك ي مراتي؟
تقى:
أنت أجمل حاجة ربنا كرمني بيها ي أسد. أنت هدية ربنا ليا بعد سنين قاسية. أنا عارفة إني قصرت في حقك اليومين دول، بس غصب عني تعب الحمل ي أسد. ياريت تقدر موقفي.
أسد:
مقدر ي حبيبتي. بس بلاش الواد صهيب دا يخدك مني كدا طول الوقت.
تقى:
ههههههه، طيب يلا تصبح على خير بقى.
أسد بزعل:
وإنتي من أهل الخير ي تقى.
بعد ما نامت، فضل يبص لملامحها.
أسد:
هو أنتي فعلاً مش حلوة ي تقى؟ ولا إيه؟ تصدقي، أول مرة ألاحظ إن مناخيرك كبيرة فعلاً، بس حبة صغيرة ومحتاجة اهتمام ببشرتك شوية زي أول الجواز كدا.
تقى فتحت بقها وهي نايمة. أسد ضحك على شكلها وصورها صورة.
أسد:
بحبك حتى لو كل العيوب دي فيكي. أنتي دايماً أجمل واحدة في عيوني ي تقى. وآسف على الأفكار اللي بتجيني الأيام دي، بس كله بسبب الإهمال بتاعك. ناصحة تهتمي بـ صهيب بيه. اف إمتى يجي الكلب دا؟ وحشني قبل ما أشوفه. بس مستحيل أخليه ياخدك مني.
عند نفس، أكلت في مطعم خمس نجوم.
الجد:
يلا نمشي ي نفس.
نفس:
لا ي جدو، حابة أمشي على النيل شوية ونأكل ترمس وحمص الشام.
الجد:
تعرفي ي بت، أنتي الوحيدة اللي فاهمة ذوقي. مش زي عيال الجيل دا، مش بيحبوا التراث.
نفس:
لا، أنت انهاردة تقول كل اللي نفسك فيه.
الجد:
ههههه، أحنا نمشي السواق دا ونعيش براحتنا بقى.
نفس:
اشطا ي جميل، يلا بينا.
بعد وقت طويل من الضحك.
نفس:
الوقت اتأخر ي وحش، يلا بينا.
الجد:
ههههه، خايفة على نفسك ي قطة؟ أنا انهاردة رجعت شباب من جديد، ويتخاف مني.
نفس:
العبدة لله مش بتخاف ي راجل ي عجوز، بس يلا بينا بقى.
شوية شباب حوالي خمسة جم عليهم.
شاب:
ما لسه بدري ي قطة، ومش كبير عليكي أوي الجح دا. صحيح، أنتي مش باين منك عين ولا ودن، بس شكلك جامدة. المنتقبات دول مزز، أنا عارفهم.
نفس سكتت، وجدها اتكلم:
أمشي يلا أنت وهو من هنا.
واحد تاني وهو بيطوح:
ليه بس ي حج؟ طيب ما تسيب عفركوش دا.
الجد مسك تليفونه ورن على أويس.
الشاب الأول:
ليه كدا ي حج؟ سيب التليفون بس ونتفق، تاخد فيها كام؟
أويس سمع الكلمة دي وتجنن:
جدو، أنتم فين؟
الجد:
أحنا قدام مول اسمه...
الشاب:
بقى كدا بتتصل بحد؟ طيب تعالي بقى يختي كدا، ومسك إيد نفس.
الجد بيحاول يبعد، إيه؟ حس بضعف كبير إنه مش قادر يحمي نفس. سنة لا يسمح، وغير كدا مفيش حد في المكان، لأن الوقت اتأخر. الفجر على آذان.
الجد:
أبعد إيدك عنها ي حيوان.
نفس ضربت إيده بكل قوتها. الولد مسك إيده وفتح بقه، مش قادر يصوت من الوجع اللي تقريباً إيده انكسرت بسبب ضربتها.
واحد تاني:
جرى إيه ياض؟ انشف كدا. كل دا من ضربة البسكوته المغلقة دي.
وقرب من نفس بابتسامة. نفس من غير صوت ضربته بوكس على وشه، وقعت سنانه. فضل يجيب دم.
واحد تاني:
ي بت المفترية! بس أموت أنا في الشراسة.
بعد شوية أويس وصل، شاف نفس بتبكي.
أويس:
نفس، حصل إيه؟ مالك؟ حد كلمك؟
الجد:
بص تحتك ي أويس، وأنت تشوف حصل إيه.
أويس شاف خمس شباب، كل واحد في مرمي على الأرض، وتقريباً داس عليهم قطر من كتر الإصابات.
أويس:
هما دول مين ضربهم كدا؟ المفتري.
الجد شاور على نفس اللي بتبكي.
أويس:
دي اللي عملت كدا؟ إزاي؟ طيب يلا بينا.
الجد:
لا، نفس مصرة إنها تعمل محضر. واتصلت بالشرطة.
أويس:
دي الشرطة تاخد مين بس؟ أنتي التانية بطلي عياط، وهما كفاية اللي حصل ليهم.
نفس ببكاء:
لا، لازم القانون يعاقبهم. دول شاربين خمرة، ريحتهم وحشة.
أويس:
القانون يعاقبك أنتي على اللي عملتيه فيهم.
سمعوا سيارات الشرطة جات عليهم.
محمد:
انزل ي عسكري منك ليه.
نفس 😲:
محمد.
الجد:
مين يختي؟
أويس بتوتر:
أنت تاني؟ أستغفر الله العظيم.
محمد:
هو في إيه؟ مين جاني ومين مجني عليه بالظبط؟
نفس ارتاحت إن محمد عرف يتصرف:
أنا المجني عليه ي باشا، ودول شاربين خمرة.
محمد:
اممم، مجني عليه؟ طيب أمشي أنتي مع عيلتك، شكلك طيبة ومش وش بهدلة. والعيال دي أنا أعرف أربيها كويس.
الجد:
شكراً ي حضرة الضابط. يلا ي نفس.
أويس:
عربيتي قدامك، اركبي يختي.
محمد:
طلع يا ابني العيال دي في البوكس.
أويس بصوت عالي:
ما خلاص ي زفتة، كل دا عياط؟
الجد:
صوتك ميعلاش عليها. يلا. وأنتي ي نونو بتبكي ليه؟ وأنتي اللي ضربتيهم.
نفس:
مسك إيدي الحيوان، يوه استغفر الله العظيم. بس فوق اللبس عادي صح؟
الجد فضل يضحك بصوت عالي.
نفس:
أنت بتضحك؟ فين المشاعر ي جدو؟
الجد:
دا أنتي قلبك ميت. أنا دلوقتي عرفت بتعملي إيه في أوضة الجيم. الشباب بطلوا يدخلوها من يوم ما جيتي، بس النتيجة ما شاء الله عليكي. أنا بعد كدا أخرج معاكي وأنا مطمن.
أويس كان مدايق إنه شاف محمد، غير القلق اللي حس بيه لما سمع إن ناس اتعرضت ليها. بس النتيجة فرحته. ابتسم إنها بتقدر تدافع عن نفسها.
وصلوا البيت وكل واحد نام بعد يوم طويل في أحداث كتير.
عند أسد، بعد وقت طويل من النوم. تقى خرجت البلكونة، تليفونه رن.
ميرا:
آلو.
أسد:
آلو، مين معايا؟
ميرا:
أنا ميرا ي أسد، نسيت صوتي.
أسد:
أيوه يعني عايزة إيه؟ مش كل واحد راح لحاله.
ميرا:
أسد، أنا بحبك. مش قادرة أنسى، صدقني. رفضت عرسان كتير لأنك الوحيد اللي حبيته. بس أخويا إسلام جاب عريس وعايز يجوزه ليا غصب عني.
أسد:
مش فاهم، أنا مالي في كل دا؟ أخوكي عايز يجوزك؟ أنا مالي؟
ميرا:
أنت ليه مش مستوعب كلامي؟ أنا بحبك. ولو جوزوني حد غيرك أموت نفسي. أرحم ليا.
أسد:
وأنا واحد متجوز وبحب مراتي اللي حامل في ابني.
ميرا:
أنت مش بتحبها ي أسد. أنت أعجبت بشخصيتها أول مرة. بس هي ضعيفة، وأنت قوي. هي مش واثقة في نفسها ولا حلوة.
أسد:
إنتي إيه عرفك؟ أنتي تعرفيها؟
ميرا:
أنا أعرف عنك كل حاجة ي أسد. أنت حاجة كبيرة في حياتي، أنت كل حياتي. أنا مش عايزك تحبني، أنا كل طلبي تساعدني أخلص من الشخص دا، ولا أقتل نفسي.
أسد:
وأنا مليش فيه. مستحيل أخون ثقة مراتي.
ميرا:
فكر ي أسد، وعرف إن حياة إنسان بين إيدك.
أسد:
...
رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سمر ابراهيم
نفس:- وبعدين ي نفس أويس ممكن يساعدك تشوفيه ومحمد معاكي رقمه كويس أنه حط الورقة في الشنطة من غير ما أويس يلاحظ طيب أعمل ايه دلوقتي أقول لأويس ولا أتصل ولا دي خيانة لثقة العيلة فيا
مريم:- صباح الخير الجميل بيفكر في ايه مزعله وطالع على السطوح
نفس:- محتارة هو أنا صح اللي بعمله ي طنط أنتي الوحيدة اللي عارفه في العيلة
مريم:- صح ي نفس معاكي رقمه اتصلي عليه خليكي تشوفي باباكي
نفس:- وأويس لو عرف
مريم:- مش هيعمل حاجة هو كدا كدا لما عرف مش مهتم ووقف في طريقك وقطع كل الطرق أنك تتواصلي مع محمد
نفس:- بس هو مش عارف إني بعمل كدا عشان أتواصل مع بابا هو مفكرني لا مؤاخذة بكلم شباب زي ما كانت فرح تكلم
مريم:- ممكن وممكن يكون أستنتج أنك سامحتي باباكي
نفس:- بس أنا مش سامحته ي طنط أنا بعمل وأجبي إني بنته وكمان عشان مصلحتي أنا بحس معاه بالأمان
مريم:- غريبة ي نفس أنت مش عارفة أنتي عايزه ايه صح
نفس:- أنا عايزه أرتاح ي طنط
مريم:- محدش بيرتاح في الدنيا ي نفس الراحة في الجنة وبس الدنيا دي عنا وجد كأنك بتذاكري لامتحان الآخرة
نفس:- عايزه أعرف أخباره بس أويس لو عرف إني كلمة ممكن يقتلني أنا مش بقدر أشوف نظرة اللوم والعتاب ي طنط كفاية إني خنت ثقته مرتين مرة لما قابلت محمد بالليل ومرة لما أتصلت بيه الصبح الخط بتاعه طلع مع أويس لا غير طبعاً كل مرة كنت أزوره أنا وأنتي من غير ما حد يعرف دي أكبر خيانه
مريم:- التلفون بتاعي اهو أتصلي بيه اطمني
نفس:- خايفة
مريم:- طيب ليه خبيتي من الأول عليهم قولي للكل ي نفس هيحصل ايه يعني ريحي نفسك
نفس:- لا مش ممكن بعد سبع سنين أقول إني كنت بشوف بابا في السر من سبع سنين وأنتم نايمين على ودانكم
مريم:- أنتي دماغ طفلة فيها ايه يعني لو قولتي
نفس:- فيها ثقة اللي يخون الثقة مرة يخونها تاني مين يثق فيا بعد كدا ي طنط
مريم:- كفاية تفكير وزعل اتصلي بيه وطمنيني
نفس كلمت محمد من تلفون مريم وبعد وقت قفلت معاه
مريم:- ها ايه الأخبار
نفس:- نقلوه مستشفى الأمراض العقلية وللأسف محمد مش قادر يوصل لمكانه أو اي حاجة عنه أو عن المستشفى اللي أنتقل فيها
مريم:- اذاي يعني هما سرقوا ولا ايه
نفس:- معرفش أنا خلاص الفترة دي أهتم بدراستي وتتحل أن شاء الله
مريم:- ربنا معاكي بس صحيح ايه مزعلك كدا مش سبب كافي أنك تطلعي السطح دا أنتي مش بتطلعي غير لو الدنيا خربت ي نونو
نفس:- هو ليه الناس الدين بقى حاجة بسيطة عندها هو ليه إرتكاب المحرمات بقى بالشكل دا من غير خوف من ربنا لما شباب يمشي في الشارع يشرب خمرة ويتحرش بالبنات الغلط على مين على الدولة ولا الأهل ولا عليهم هما ولا على البنات اللي بنظلم الهدوم لو قولنا عليهم لابسين وفين طاعتهم لله وللرسول دا الصحابة لما كان النبي يقول كلمة تتنفذ في لحظتها لدرجة النبي كان خطيب على المنبر فقال للناس اجلسوا عبد الله بن عباس كان داخل المسجد في اللحظة دي رجل بره المسجد ورجل جوه لما سمع النبي بيقول اجلسوا قعد مكانه على عتبت المسجد النبي لما شافه قاله تعالى ي عبد الله
ولما بنات المسلمين تتسابق مين تبين اكتر من جسمها وبنت ترمي الطرحة يبان نص شعرها ووحده بتلبس بنطلون وبتقول اهو لابسه ولما تنصحيها تقولك يعني البس ايه الكل بيلبس كدا فين العفة والامتثال لكلام ربنا دول نساء الأنصار لما عرفوا أن الحجاب فرض "خرجوا من بيوتهم كأن على رؤوسهن الغربان من الأكسية" بمعنى خدوا من كسوتهم خمار كأن الوحدة حاطه فوق راسها غراب
فين بقى الناس دي دلوقتي اللي تقولي ليها ربنا قال الحجاب فرض تفضل تبرر وهي عارفه وتحور نفسها كدابة
مريم:- أنتي بتبكي عشان كدا ي نفس بطلي عياط
نفس وهي بتبكي:- وهو في حاجة تبكي اكتر من أن أمة محمد يبقى حالها كدا
ي طنط ايه أصعب من أن الدين يهون علينا وكلام نبينا بناتنا تنساه بسبب الموضة والأزياء وفي الأخر نقول هو مش العرب دول اكتر ناس بتعبد ربنا هما ليه حالهم كدا فلسطين سويا واليمن الجزائر مصر كل العرب حالهم حرفياً يصعب على الكافر فين نصرتنا لدين الله عشان ينصرنا وأحنا ماشين زي العمي في كل حاجة بعيد عن الدين
مريم:- تعرفي ي نفس أول مرة أشوف حد يهمه أمر الأمة الإسلامية كدا كل البنات بقى أكبر همها بطل الرواية أو المسلسل مات ولا لا بس هما سبب أن المجتمع حوليهم كله خربان
نفس:- مش سبب كافي ي طنط النبي كان في مجتمع كله شرك وكفر ومع كدا نشر الإسلام في معظم البلاد
مريم:- بس هما محتاجين حد يقولهم دا صح ودا غلط والأهل دلوقتي مهتمين بمشاكلهم وشكلهم اكتر من توجه ولادهم وتعليمهم الإسلام صح وأكبر مثال لدا أنا اهو بتعلم منك
نفس:- كمان دا مش سبب كافي ما هما بيعرفوا يحفظوا الأغاني حتى الأجنبي ذي اسمهم وعند القرآن صعب مساعدين يبحثوا عن حلقة مسلسل عشر ساعات على النت ولا يبحثوا عن حكم فقهي اوي حاجة في الدين اللي حابب يتعلم بيتعلم ويعلم أهله كمان يلتزم بالصلاة يلبس الخمار على الأقل لو مش النقاب لبسه يكون لا شفاف ولا لازق ولا ملفت للنظر اوي بس كدا والصح واضح والغلط واضح العتب على اللي حلل الحرام وحرم الاحلال على حسب مزاجه هو إلا من رحم ربي طبعاً
مريم:- نفسي فرح تتغير وتكون نسخة منك كدا
نفس:- أدعي ربنا يهديها وحاولي تقربي منها أنت بعيده اوي عنها
مريم:- أن شاء الله من أول النقاب وأنا حاسه بمسؤولية كبيرة نحيتها
نفس:- يلا ننزل بقى تعرفي لما حكيت ارتحت اوي
مريم:- ربنا يريح قلبك ديما ي نونو
أسد:- تقى قومي انهاردة مفيش شغل عايز أقضي اليوم معاكي
تقى:- سبني حبه كمان حبه صغيرين بس
أسد بزعل:- ماشي براحتك ي تقى
سابها وخرج بره الجناح بتاعهم
تقى حست أنه زعل قامت بس سمعته بيتكلم قدام الباب في التلفون وكانت الصدمة
أسد:- ميرا متصلة ليه تاني دلوقتي
تقى:- ايه ميرا رجع يكلم خطيبته الأول 🥺دخلت بسرعة خدة شور وأسد رجع تاني
تقى:- كنت فين ي أسد
أسد:- خرجت أريح أعصابي اسمعي بقى أنا جوزك وليا عليكي حقوق
تقى:- عايز ايه
أسد:- تقعدي معايا نتكلم فين اهتمامك بيا فين تقى اللي بتخلي المكان كله فرحة
تقى ضربت بطنها:- مش هو دا السبب في نومي وتعبي مش هو دا ابنك
أسد:- أنتي بتضربي نفسك ليه دلوقتي أهدي أحنا بنتكلم زي اي زوجين عادي
تقى:- أنا بكرهك وبكره ابنك هو السبب في تعبي دا
أسد:- ليه بتقولي كدا
تقى:- من غير ليه أنا بكرهك من غير سبب
أسد:- آممممم هرمونات الحمل أشتغلت طيب وأنا بحبك ي تقى عاجبك
مد أيده لخدها
تقى ضرب أيده بعيد:- أبعد إيدك دي عني
أسد:- أنتي اتجننتي ي تقى
تقى مشيت ونامت ودموعها بتنزل بصمت خبت وشها في المخدة
أسد:- أنا نازل شوية تكون أعصابك أرتاحت أرجع تكوني جاهزة نخرج سوى لمكان حلو ي تقى
تقى :- ......... لا رد
مصطفى بعصبية:- مش بتردي على التلفون ليه
سالي:- عادي بابا قالي ممنوع أكلمك وأنا بسمع كلام بابا
مصطفى:- لا والله تمام اوي كدا وتعبتي نفسك وردتي المرة دي ليه
سالي:- كنت عايزة أقول لحضرتك ي فندم هو أنا ممكن أبدا شغل من يوم الأحد بداية السنة الجديدة
مصطفى:- حضرتك وفندم كمان ماشي بعدين السنة الجديدة دي مش ناوية تقضيها مع جوزك في بيتك الجديد
سالي:- آممممم لو حضرتك طلقتني ممكن أحضرها مع جوزي الجديد في بيتي الجديد
مصطفى:- سالي قسماً بالله لو سمعت كلمة طلاق دي تاني لتشوفي أيام ما يعلم بيها إلا ربنا
سالي:- هه 😒 خفت المهم أبدا شغل ولا ايه
مصطفى:- بشرط تعاملك معايا أنا وبس لو شفتك بتحكي مع وأحد في الشغل مفيش خروج من بيتك مش بيت أبوكي لا بيتك فاهمة
سالي:- أنت عارف أني متربية كويس ومش لأني لسه مراتك مش بكلم ولا اختلط بالرجال غير في حدود الشغل وقت الضرورة لا لأني بابا عرف يربي كويس
كريم:- سالي بتكلمي مين
سالي:- دا الأستاذ مصطفى ي بابا بكلمة عن الشغل
كريم:- طيب يلا اقفلي وتعالي عامل ليكي مفاجأة
سالي:- بجد مصاص كتير صح عربية المصاص جبتها ليا
مصطفى أنت ي بت أنا أستاذ ايه دا دي سابت التلفون مفتوح وجريت على المصاص أنا كدا عرفت أنها بتحبه فكرة
أتصل على سوبر ماركت بيوصل الحاجة للبيت
الراجل:- ايوه ي فندم
مصطفى:- أنا عايز كل يوم توصل عربية المصاص الصغيرة دي العنوان دا
الراجل:- ماشي ي فندم
مصطفى حول ليه فلوس كتير وفضل مبتسم أنه قدر يفرحها بحاجة هي بتحبها
سالي:- نعم ي بابا
كريم:- أنا رايح لعيلة مصطفى أضغط عليه في موضع الطلاق
سالي:- ليه هو في جديد
كريم:- في أنك مش بتسمعي الكلام أنا قولت ايه ومع ذالك ردتي على اتصاله
سالي:- بابا أنا مش حابه أطلق من مصطفى
كريم:- آمال عايزه ايه
سالي:- حابه يكون ليا كرامة ويحترمني بس مش حابه أطلق منه
كريم:- حب ولا شفقة
سالي بخجل:- اذاي محبش جوزي ي بابا مهما عمل كفاية أنه بيعمل كدا عشان أكون سعيدة حتى لو ضد ما هو عايز
كريم:- بمعنى
سالي:- هو مرة أتكلم وأنا نايمة وقال إنه بيعمل كدا عشان أبعد عنه لأنه تعبان ومش ضامن أنه يعيش بسبب قلبه بيحاول يبعدني عنه قبل ما العمر يعدي وقدر أعيش مع حد غيره
كريم:- وايه غير رأيه لو هو عايز ساعدتك
سالي:- مش بتعرف قيمة الحاجة غير لما نفقدها أو تبعد عننا ي بابا هو أول يوم تعب ونقلوه المستشفى وللسبب دا أنا برد على مكالمته لأني بطمن عليه وبخاف يتعب لما يتعصب أنا بربيه بس مش عايزه أبعد عنه ي بابا
كريم:- وأنا مش هقف قدام سعادتك بس مش ممكن أفرط فيكي بالساهل
سالي:- شكراً ي بابا أنت بجد سند حقيقي ليا بحمد ربنا كتير على نعمت وجودك في حياتي فين المصاص بقى
كريم:- اهوا علبة مصاصات
سالي:- لا أنا عايزة العلبة اللي على شكل عربية
الباب خبط كريم فتح
بتاع السوبر ماركت:- أتفضل ي فندم
كريم:- ايه دا مصاص بس أحنا مطلباش حاجة زي دي
بتاع السوبر ماركت:- بس دا جه على العنوان دا فلو سمحت أتفضل عايز أرجع لشغلي
كريم أخد المصاص:- غريب مين عمل كدا
سالي:- مصطفى باعت رسالة بيقول خلصيها كلها وكل يوم من دا واي جاحة نفسك فيها اطلبيها من جوزك ي هانم
كريم:- هههههههه نرجعها
سالي:- لا المصاص لا يقاوم أركن كرامتي حبه كدا تاخد استراحة وبعدها أكمل زعل هههههههه
نفس:- هي الأخت كل يوم كدا تنسى تلبس هدومها
فرح:- والاخ جعفر ايه مدايقه
نفس:- صح ما لو حد يقولك عيب كدا كنتي سمعتي الكلام بس الأخ شكلة مبسوط وعاجبه الموضوع أقفل بقك بحاجة تدخل فيه 😠
أويس:- وأحد مبسوطة الله وبعدين أنا مالي هي تلبس كدا ولا لا
نفس:- مفيش حاجة أسمها أنا مالي أصحاب السبت لما عصوا أمر ربنا لما أمرهم أنهم يبطلوا صيد يوم السبت ربنا قال إنه هينزل عليهم عقاب في وقتها بعض الناس الصالحة في القرية فضلت تنصحهم يبطلوا مع أن خلاص العقاب نازل نازل الناس سألت اللي بينصحهم دول أنت بتنصحوهم ليه كدا كدا عقاب ربنا جاي عليهم قالولهم احنا بننصحهم معذرة لربنا يعني لما يسألنا يوم القيامة نقوله إحنا قولنا ليهم علشان نكون عملنا اللي ربنا عايزه مننا التبليغ
أويس:- أنا كنت بتكلم معاها عن اللبس على فكرة ي نفس هو مش من أسلوب الدعوه الرفق على المدعوين واللين ولا ايه ي شيخة نفس
نفس:- والرفق أنك توقف تضحك معاها وهي كدا
فرح:- أنتي عاملة نفسك شيخة وأنتي وحده قلبك أسود بتغير وتحقدي على كل الناس وقلبك أسود حتى تفاؤل صحبتك زعلانه هي وفهد ومش بيتكلموا من يوم ما قولتي لجدو
نفس:- قلبي أسود قلبي أبيض قلبي بنفسجي حاجة مش أنتي اللي بتحاسبني عليها لو أنتي اللي بتحاسبني أبقي قولي متعديش على الصراط أو عدني وحطي ليا رجلك أقع
ومشيت بكبرياء من وسهم كانت لابسة كعب عالي
فرح حطت رجلها قدامها ونفس كانت هتقع بس مسكت نفسها على أخر لحظة
أويس:- نفس حاسبي
نفس:- شكراً مش عارفه ليه حاسه بدوخه اليومين دول ورجعت لورء داست على رجل فرح بكعب الكتش بس كان عالي وزي الحديد
فرع:- اااااااه حاسبي رجلي اااااه
نفس:- يوه الدوخة جات تاني معلش بقى ومشيت وسابتهم
أويس:- أنتي كويسة
فرح:- رجلي بتوجعني اوي
أويس:- معلش هي مفتريه يلا غيري هدومك دي وذي ما اتفقنا الحجاب بره البيت وجوه البيت شعرك ميطلعش منه واللبس واسع
فرح:- ماشي تمام
تفاؤل:- مالك ي بت
نفس:- البت دي بتضحك معاه واخوكي فاتح مبسوط اوي وبيضحك معها
تفاؤل:- وأنتي زعلانه ليه
نفس:- عيب كدا وحرام وربنا لقول لعمو عامر وعمو أحمد بس
تفاؤل:- أنتي غيرانه على أويس ي نفس
نفس:- لا طبعاً وبعدين عيب الكلام دا بلاش نتكلم فيه وهو مين أختار اسم أويس صح
تفاؤل:- بابا ليه يعني
نفس:- لأني بحب أويس ي تفاؤل
أويس كان وقف وراها سمع أخر كلمة قلبه فضل يدق بسرعة وعيونه طلعت قلوب وأبتسم بسعادة بس كان مصدوم من اللي سمعه وأخيراً أعترفت:- ايه بتحبيني 😲
نفس:- .........
رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سمر ابراهيم
أويس لما سمع نفس بتقول إنها بتحبه، انصدم. قرب منها وقال بابتسامة عريضة:
أويس: بتحبيني إزاي يعني يا أخت نفس؟
نفس بهدوء: لا، أنت فاهم غلط.
أويس: فين الغلط؟ الموضوع واضح. واحدة بتقول أنا بحب أويس، وأعتقد إن في مصر كلها ما فيش واحد اسمه أويس غيري. بلاش كسوف، أنا عارف إني أتحب وقمر كده في نفسي 😎.
نفس: هههههه، كسوف؟ لا، أنت فاهم غلط. ده أنا بحب اسم أويس لأنه اسم تابعي، اسمه أويس بن عامر القرني، ليه قصة جميلة بحبها.
أويس: احم، نعم؟ تابعي مين ده؟
نفس: أيوه هو. عاش في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وكلنا عارفين إن شرط إنه يكون صحابي إنه يشوف النبي، بس هو كان عنده أم عجوز بار بيها أوي لدرجة إنه ما بقاش صحابي وتخلى عن إنه يشوف النبي صلى الله عليه وسلم عشان يراعي أمه. بس النبي، ومن غير ما يشوفه أو يسمع بيه، قال حديث للصحابة فيه كل صفاته، وقال حديث فيما معناه إنه هيجي راجل مع قافلة الحج اللي جاية من اليمن، صفاته عنده أم عجوز بار بيها، وكان فيه مرض البرص بس ربنا شفاه ما عدا حتة صغيرة قد الدرهم كدا، وقال للصحابة إنه هيجي الحج واللي يشوفه منكم يخليه يدعي له، لأنه لو أقسم على الله لأبره، يعني لو طلب أي طلب من ربنا ربنا ينفذه له بسبب بره لأمه وأعماله الصالحة.
سيدنا عمر بن الخطاب كان كل حج يسأل عليه في قافلة اليمن لحد ما في يوم قابله وقاله: استغفر لي. شايف سيدنا عمر أمير المؤمنين من المبشرين بالجنة بيطلب من التابعي أويس إنه يستغفر له. وكمان الإمام مسلم كتب باب من صحيح مسلم عن فضائل أويس بن عامر القرني. ده غير إنه لما شاف سيدنا عمر كان رايح الكوفة، سيدنا عمر سأله: أنت رايح فين؟ قاله: الكوفة. سيدنا عمر قاله: انتظر، أرسل لعاملها أوصيك عليه. والعامل بتاعها معناه وظيفة كده أقل من الولي أو الحاكم. المهم التابعي أويس رفض، وقاله: أنا عايز أكون بين الناس مجهول، كأني واحد منهم، مش عايز تميز عنهم.
أويس زعل والموقف كان محرج بالنسبة له، خصوصًا إنه دخل خِلّة جامدة.
وبقلب مليان تفاؤل، ضحكت:
ضحكت: ها يا أخ أويس، ساكت ليه؟
أويس: احم. طيب يا توتو، أنتي مركزة في الدراسة؟ عايزك الأولى على الجمهورية يا دكتورة.
تفاؤل: إن شاء الله يا حبيبي.
نفس: عن إذنكم.
أويس: نفس، أنا كنت بنصح فرح تلبس الخمار، مش كنا زي ما أنتِ مفكرة؟ على فكرة.
نفس: عارفة إنك مش بتعمل حاجة غلط يا أويس، بس أنا كنت متعصبة وجات فيك أنت وهي.
أويس: توتو، ممكن تسبيني مع نفس دقيقة؟
تفاؤل: طبعاً. عن إذنكم.
أويس: هاتي الورقة يا نفس.
نفس: ورقة إيه؟
أويس: اللي فيها رقم محمد. مفكرني أعمى؟
نفس: هي فوق في الشنطة.
أويس: قطعيها، وأنا واثق إنك مش كلمتيه.
نفس: معنى كده إنك مراقب تليفوني؟
أويس: إذا كان عاجبك. "ابتسم". اهتمي بدراستك يا دكتورة نفس، وريحي عقلك الصغير ده. لو جبتي مجموع يدخلك طب، محضرة لك مفاجآت كتير.
نفس: هههه، لما نشوف. يلا سلام، مش تشوفوا وشي غير الشهر الجاي.
،،،،،،،،،،،،،،،،
عند أسد، طول اليوم كان بره. رجع بالليل لقى تقى نايمة.
أسد: تقى، قومي. كل ده نوم؟
تقى وهي مخبية وشها: ابعد عني، ريحتك مقرفة.
أسد اتعصب جداً، بس هو فعلاً ريحته برفان من بتاع ميرا. افتكر كلامها لما قالت له يقابلها ضروري، وهو راح لأنه اتعصب من تقى.
"فلاش باك"
منذ قليل
أسد: نعم، عايزة إيه تاني؟
ميرا: أسد، أرجوك ساعدني. الشخص اللي خاطبني ده، مع إني قلت له إني بحبك، برضو مصر إنه يتجوزني.
أسد: ابعدي عن طريقي يا ميرا، وعيشي حياتك. ربنا يوفقك مع غيري.
ميرا: أنت جيت، معنى كده إيه؟
أسد جه لأنه كان متخانق مع تقى ومخنوق: عادي، حبيت أفهمك الموضوع. أنا واحد متجوز وبحب مراتي.
ميرا: آمال ليه السعادة مش ظاهرة في عيونك يا أسد؟ صدقني، أنت تستحق واحدة تحبك، مش واحدة بتكرهك.
أسد: عن إذنك، ويا ريت تفهمي لوحدك بقى. أنا مستحيل أفكر في واحدة غير تقى. هي مراتي وملكة قلبي، ومفيش غيرها ممكن تدخل حياتي.
"باك"
أسد: تقى، قومي نتكلم. عايزك في موضوع مهم.
تقى: لو سمحت، مش عايزة أتكلم. ابعد عني.
أسد: تقى، بلاش أسلوبك وإهمالك ده. أنا طاب، بس نتكلم شوية، لا أكتر ولا أقل.
تقى: اطلع بره، مش طايقة وجودك جنبي.
أسد: ماشي يا تقى، بس لما أتجوز عليكي، بلاش تيجي الحق عليا.
وخرج.
تقى بهمس بعد ما خرج: أسد، ما تسيبنيش. أنا تعبانة أوي. صهيب مش كويس. أسد.
أسد خرج وهو مخنوق. تلفونه رن.
أسد: أف، كل شوية رن رن إيه القرف ده.
قلبه: مش هو ده الاهتمام اللي أنت طالبه؟ يا خويا، البس بقى.
أسد: أنا مش عايز اهتمام غير من تقى وبس.
قلبه: طيب ليه خنتها؟ ليه رحت لميرا برجليك؟ ليه مش بتصدها في الكلام؟
أسد: هي دخلت في الوقت المناسب والدخلة المناسبة، بس مش عارف أعمل إيه.
نفس: احم، أنت بتكلم نفسك يا أسد؟
أسد: ها، لا. عاملة إيه يا نفس؟
نفس: تمام. داخلة إذاكر. أشوفكم بعد شهر بقى.
أسد: بالتوفيق.
نفس: هو أنت متخانق مع تقى؟
أسد: ممكن تيجي أحكي لك؟ لأني بجد تعبت، وأنتي صاحبة تقى، ممكن تفهميها الوضع.
نفس: اشطا، يلا بينا. بس لحظة، أطلب من طنط صباح تجيب عصير وننزل الجنينة نتكلم هنا.
أسد: أوك، يلا بينا.
،،،،،،،،،،،،،،،،
سمر إبراهيم. ابتسامة عابرة.
منال: ها يا عامر، قلت إيه؟
عامر: لا يا منال، أصلًا تفاؤل مش بتذاكر لكل الخنقة دي، ونفس مش طلبت إنها تسافر في وقت زي ده.
منال: لا، توتو بتذاكر، وهي محتاجة كام يوم تريح أعصابها فيهم.
عامر: بتضحكي على مين؟ على نفسك ولا عليا؟ بس ماشي، لو نفس حابة تاخد إجازة كام يوم وتسافر شرم، أنا موافق.
منال: أنا هقولها.
عامر: لا، أنا اللي هقول عشان أتأكد إنك مش ضاغطي عليها توافق.
منال: اشطا، يلا بقى سلام.
،،،،،،،،،،،،،،،،
سمر إبراهيم. ابتسامة عابرة.
مجهول بيتكلم مع خالد.
خالد: فين أيامك؟
مجهول: موجود. المهم، الشغل بدأ، والوقت المناسب بعد امتحانات نفس، بس نبدأ تنفيذ الخطة من دلوقتي.
خالد: معلش، افهم بس. أنا أستفيد إيه من كل ده؟
مجهول: ليكي فيلا صغيرة في إسكندرية، غير فرح اللي تاخدها على البيعة.
خالد: ونفس مصيرها إيه؟
مجهول: لا، اطمن، نفس فل خالص.
خالد: لو حاجة حصلت لأختي، أنا أفضحكم كلكم.
مجهول: كله تمام، اطمن عليها. بس المهم تبدأ تلعب على عقل فرح من دلوقتي.
خالد: اشطاا. 😏
،،،،،،،،،،،،،،،،
سمر إبراهيم. ابتسامة عابرة.
نفس: احكي يا أسد، مالك؟
أسد حكى لها كل حاجة، من بداية الإهمال لمكالماته مع ميرا، لخناقه مع تقى.
نفس بهدوء: تعرف، كان في واحد اسمه ربيعة الراوي. دا كان شيخ حد من الأئمة الكبار، تقريبًا الإمام الشافعي.
أسد: أيوه، ماله يعني؟
نفس: ده أبوه اتجوز واحدة مش حلوة خالص، كانت سمراء أوي. بس وقتها أهل البنت كانوا يرفضوا إن العريس يشوفها قبل الجواز، ودا طبعًا مش صح. المهم أبوه انصدم من شكلها يوم الفرح إنها مش حلوة خالص. عمل إيه؟ اتجوزها عادي، بس بعدها سافر يجاهد ويفتح البلدان. وبعد عشرين سنة رجع لبلده وبيته. وهو راجع صلى في مسجد، شاف شاب عليه الوقار كدا، الكل حواليه يسأله، والكل محترمه. راح زيهم، اتكلم مع الشاب دا وسأله عن حاجات في الشرع. وبعدها رجع بيته، طول الطريق مستغرب إن الشاب ماشي في نفس طريقه، يدخل كدا يمشي معاه لحد ما وصل لبيته. الشاب وقف على نفس الباب، فضلوا يتخانقوا، ده يقول ليه ده بيتي، وده يقول لا، ده بيتي أنا. في الآخر اكتشف إنه ابنه، وإنه عالم من علماء وشيخ يفخر بيه. شايف؟ هو لما شافها مش حلوة، مش طلقها، رماها لأهلها؟ لا، صبر عليها، ولما مقدرش يتقبلها، قرر الجهاد، بس ربنا جعله هدية كبيرة من حاجة هو فكرها أسوأ حاجة حصلت له. تعرف؟ تقى، اللي زعلان إنها أهملتك شوية، مع إنك مش بتشوفها لما تخرج، بتفضل تبكي من التعب، بس في وجودك بتتحمل وتعمل نفسها نايمة. هي دي اللي تجيب لك الأولاد الصالحين اللي تفخر بيهم لما تكبر، وتحفظ بيتك. أما ميرا، واحدة كدابة. فاكر عملت إيه زمان مع فرح؟ وضحكت عليك. بلاش تدمر بيتك وتخسر مراتك وابنك عشان حبت اهتمام مزيف، جات في الوقت الصح من شخص خبيث.
أسد: عارف، أنا مخنوق من نفسي، وكمان حاسس تقى سمعت مكالماتي معاها. أول مرة تقولي بكرهك.
نفس: إحنا بنقول اللي مش عايزة يحصل. بكرهك يعني بحبك أوي، وأبعد عني يعني خليك معايا، أنا محتاجة لك أوي. تقى عيبها إنها ناقصها ثقة في نفسها، وأنت اللي بتمدها الثقة دي يا أسد.
أسد: شكراً يا نفس. أنا كنت ممكن أغلط غلط كبير أوي في حقها. سلام بقى، أطمن على أم صهيب.
نفس ابتسمت وقامت تذاكر هي كمان.
،،،،،،،،،،،،،،،،
سمر إبراهيم. ابتسامة عابرة.
أسد: تقى، أنتي صاحية؟
تقى: اطلع بره.
أسد دخل الحمام ياخد شاور. هي فكرته مشي وقامت فضلت تبكي.
بعد وقت، أسد خرج وشافها بتبكي وماسكة بطنها برعب.
أسد: تقى، مالك يا حبيبي؟
تقى: أنت هنا؟ أسد، صهيب مش بيتحرك، وفي دم نزل. ابني يا أسد، أنا بحبه، مش بكرهه، بحبه أوي. آسفة يا أسد، ألحق ابني، مش عايزة أخسره زي ما حضرتك.
أسد: في إيه يا تقى؟ ماله صهيب؟ مالك يا حبيبتي؟
انصدم من الدم اللي على السرير. شالها بسرعة، لبسها عباية سودة والنقاب، ونزل بيها. قبل أويس في وشه.
أويس: في إيه يا أسد؟
أسد: تقى بتنزف يا أويس، شغل العربية بسرعة.
وبعد فترة، قدام أوضة الكشف في المستشفى اللي فيها منال، منتظرين أويس وأسد خروج الدكتورة.
منال: أسد وأويس، أنتم هنا؟ في إيه؟
أويس: تقى تعبت شوية وجبناها هنا.
منال: ألف سلامة عليها.
وانتظرت الدكتور يخرج.
بعد وقت، الدكتورة خرجت.
أسد: في إيه يا دكتورة؟ تقى كويسة؟
الدكتورة: هي الحمل بتاعها صعب، محتاجة راحة، والنزيف ده عادي، ممكن يفضل معاها طول فترة الحمل.
أسد: بس دي أول مرة تتعب كده.
الدكتورة: أنت متأكد إنك جوزها؟ هي من أول الحمل بتنزف كده. أنا الدكتورة اللي متابعة الحمل معاها، بس المرة دي النزيف كان أكبر من كل مرة.
أسد: ممكن أشوفها؟
الدكتورة: طبعًا، اتفضل، بس يا ريت تحاول تهديها. من أول الكشف وهي بتبكي.
أويس: أسد، ادخل أنت، وأنا منتظرك في مكتب ماما.
أسد: ماشي.
منال: يلا سلام، وألف سلامة عليها.
أسد: الله يسلمك يا مرات عمي.
،،،،،،،،،،،،،
تقى: اطلع بره يا أسد.
أسد ابتسم وقعد على الكرسي ورأسه على أيدها. وبندم ودموع، اتكلم:
أسد: ماشي.
تقى: طيب، يلا اطلع.
أسد: أنا مش طالع، وقاعد على قلبك طول العمر.
تقى: أنا بكرهك.
أسد: وأنا كمان بموت فيكي يا قلبي.
تقى: كنت ممكن أخسر صهيب المرة دي.
أسد: وأنا كنت خايف أوي عليكي وعليه. أصعب وقت مر عليا في حياتي كلها يا تقى.
تقى: بجد؟ هو أنا أفرق معاك؟ لو مت، تقدر تتجوز اللي بتحبها براحتك؟
أسد: اصحك تجيبي سيرة الموت. بعد الشر عليكي يا حبيبي. أنتي حبيبتي، مفيش حد تاني غيرك.
تقى: وميرا بتكلمها ليه يا أسد؟
أسد: تعالي أحكيلك كل حاجة. الموضوع... من أوله. وبعد ما خلص، بس يا ستي. وبعد ما كلمت نفس، كنت جاي أصالحك وأحكي لك كل حاجة.
تقى: وأنا بثق فيك، بس زعلت أوي. كنت وقفتها من الأول. بلاش تخلي الشيطان يدخل لك من أي باب. وكمان نفس، بلاش تحكي معاها كتير، هي كمان.
أسد: كل حاجة فيكي حلوة، حتى غيرتك حلوة يا تقى.
تقى: بجد يا أسد؟ حتى منخيري؟
أسد: بجد يا قلب أسد، وأجمل حاجة منخيرك دي. يلا نرجع بيتنا، مش حابة تنامي.
تقى: هههههه، لا، لما أتعب بعد كده، أنت تفضل جنبي تهتم بيا، مش أهرب بالنوم وأنت تلعب بديلك من ورايا.
أسد: يا خبر! قطتي فتحت بعد ما كانت مغمضة. بعدين، أنا أقدر ألعب؟ ده أنا انكشفت من أول يوم. هههههههه.
،،،،،،،،،،
مرت الأيام على الكل. نفس طول الوقت بتذاكر، ورفضت إنها تسافر زي ما تفاؤل كانت عايزة.
أويس خلص الماجستير ولسه زي ما هو، من الكلية للشغل في الشركة.
مصطفى طالع عينه مع سالي، طول الوقت يرضي فيها هدايا توصلها للبيت، وخصوصًا المصاص. وفي الشركة كل شوية يطلبها لملف ويفضل يتكلم معاها، بس هي رافضة تحن عليه.
أسد وتقى، إلى حد ما حالهم مستقر، عدا عن تعب تقى بسبب الحمل.
فهد مش بيكلم تفاؤل، وهي لسه على حالها، بتزور الكتاب كل فين وفين، وقعدة بسيطة.
جه وقت الامتحانات. نفس متوترة وخايفة من الامتحان. أما تفاؤل، واخدها لعب.
،،،،،،،،،،،،
نفس خارجة من أوضتها، كانت لابسة بجامة سودة وعليها صورة سبونج بوب.
نفس: منال، أنتي يا وليه!
منال: نعم يا أختي، عايزة إيه؟
نفس: هو في حد من الشباب في الفيلا، ولا أخرج عادي؟ زهقت من الأوضة.
منال: لا، اخرجي. الشباب كلهم بره البيت.
نفس: آمممم. تذاكري فين يا بت يا نفس؟ أه، في الصالون. من أول السنة مش ذاكرت فيه.
نفس دخلت بشعرها اللي عاملة زي القطة قرنين، وبجامتها الطفولية. وكانت الصدمة: أويس والجد وشاب غريب قاعد معاهم.
نفس ثبتت مكانها، مش عارفة تتحرك. الشاب عيونه عليها بطريقة غريبة. أويس وقف متعصب عليها، بس الجد مسك إيده قبل ما يتكلم.
الجد: نفس، ادخلي أوضتك يلا.
نفس: ها، حاضر. آسفة، مكنتش أعرف إن...
أويس: ما خلاص، قال لك ادخلي. أنتي لسه بتتكلمي.
سليم، شاب عيونه سودة وشكله أنيق وجذاب ورجولي أوي، شعره أسود مرفوع، وليه عضلات زي أويس.
سليم: حلوة أوي أختك، ما شاء الله عليها يا أويس.
أويس بغضب: مش أختي، مراتي. واحترم نفسك يا دكتور سليم. مش عارف إيه لزوم إننا نتفق على تصميم الفيلا هنا. كنت جيت الشركة عادي.
سليم: يعني طرد بالأدب. هههههههه.
أويس: الذكي يفهم.
الجد: لا يا ابني، أويس مش قصده كده.
سليم: ما علينا، بس هي مراتك إزاي؟ مش أنت سنجل برضه؟
أويس: مراتي باعتبار ما سيكون، قريبًا، وقريبًا أوي إن شاء الله.
سليم: وأنا معزوم على فرحك من دلوقتي.
أويس: طبعًا. 😒
،،،،،،،،،،،،،،،
تفاؤل في أوضتها بتغني على حسرتها.
ذهب الليل وطلع الفجر وقرب الامتحان
وأنا ما ذاكرتش حاجة يا لهوي ويا لهوي كمان
ماما قالت لي ذاكري دروسك أول بأول
وأنا ما ذاكرتش حاجة وعايزة أطلع الأول
وادي جزاء اللي ما سمعش كلمة ماما تقولها
الامتحان فاتح بقه ويا رب أسترها.
نفس: أنتي يا بت بتغني هنا؟ وأختك على وشك الرحيل.
تفاؤل: إيه؟ رحيل؟ خديني معاكي.
نفس: أخدك معايا الحياة الآخرة؟ أخوكي ناوي يقتلني. خبيني بسرعة.
تفاؤل: عملتي إيه؟
نفس: خرجت قدامه كده.
تفاؤل: 😲😲
نفس: وكان في ضيوف.
تفاؤل: يا فضحتك يا فواز! تعالي أما أخبيك بسرعة.
نفس: لا، أنا لازم أواجه. الهروب مش حل.
أويس من بره: نفس!
نفس: عاااااااااا! الهروب نص الجدعنة. اخرجي قولي له نفس ماتت، والجنازة بعد ظهر الجمعة.
تفاؤل: بس النهارده السبت يا بت.
أويس: اخرجي يا نفس بدل ما أدخل.
نفس خرجت، وكانت لابسة النقاب والعباية.
نفس: طبعًا، لو أقسمت لك بالله إني سألت طنط منال في حد في الفيلا قبل ما أخرج كده، مش ممكن تصدقني.
أويس بابتسامة: لا، مصدقك.
نفس براحة: الحمد لله.
أويس بعصبية: بس حتى لو مفيش حد، تخرجي كده ليه؟ افرض جدو خرج من أوضته، أو حد منا رجع من الشغل بدري؟ مبسوطة بشكلك كده؟ فرحانة إن الأخ شافك كده؟
نفس صعبت عليها نفسها، اتكلمت بصوت عالي: جرى إيه يا عم أنت؟ ما تهدى شوية! قلت مكنتش أعرف إن في حد. وحتى لو مبسوطة، دي حاجة ترجع ليا أنا.
أويس: ماشي يا نفس. كل اللي عملتيه كوم، وصوتك العالي ده كوم تاني.
نفس: وسع كده عن طريقي، عايزة أمشي.
أويس: بس حلوتي عن قبل النقاب أوي.
نفس بغيظ (عارفة إنه بيستفزها): شكله خدك وحش؟ كف أيدي يعلم عليه.
أويس: أكسر إيدك قبلها يا نفس. وصحيح، نعتبر دي رأيه شرعية.
نفس: ليك ولا للواد الحلو اللي كان بره ده؟ إلا قولي، هو اسمه إيه صحيح؟
أويس خلاص فقد أعصابه. رفع إيده يضربها، بس نفس مسكتها بغضب.
نفس: ربي عيالك يا أويس. ربي عيالك يا بابا، وخلي إيدك في بيتك.
مشيت على أوضتها بسرعة قبل ما يحصل لها.
تفاؤل: أنت كنت ناوي تضربها تاني يا أويس؟
أويس: هي عصبتني بالكلام.
تفاؤل: بلاش تخليها تكرهك وتظهر قدامها زي أبوها يا أويس.
أويس: استغفر الله العظيم يا رب. اديها الشوكولاتة دي يا تفاؤل، وقليلها أويس بيقول لك آسف.
تفاؤل: وأنا فين؟
أويس: بعدين. يلا بسرعة قبل ما تبدأ في العياط.
،،،،،
نفس: اطلعي برا يا بت.
تفاؤل: أويس جايب لك دي وبيقول آسف.
نفس: هاتي، بس آسف مش مقبول.
تفاؤل: لا، لازم تقبلي الأسف، وإلا أكلها أنا.
نفس: العبي غيرها. أنا طلبتها منه الصبح، يعني بتاعتي أنا.
تفاؤل: وتاخدي حاجة من حد مخاصماته؟ دي تقريبًا بستين جنيه. فين عزة النفس يا نونو؟
نفس: عزت مات. ونفس عايزة الشوكولاتة بتاعتها.
فضلوا يتخانقوا. بعد وقت، نفس أخدتها.
،،،،،،،،،،
في الشركة.
سالي: أيوه يا فندم.
مراد: هو باش مهندس مصطفى موجود؟
سالي: أيوه حضرتك، بس في معاد مسبق.
مراد: لا، أنا مش ليا معاد. باجي وقت ما بحب.
مصطفى: لا والله؟ طيب، اطلع يا حيلتها. قول إشعار بره إيه جابك هنا.
طبعًا مصطفى عارف مراد لأنه جاب عنه كل المعلومات، بس سالي مش تعرف غير إنه في واحد اسمه مراد اتقدم لها يوم شبكت أختها، متعرفش شكله.
مراد: بقى أنا الرائد مراد حامد، يتقال لي يا حيلتها؟
مصطفى: آه، وحمد ربنا إني نقلتك المنيا، بس مش نقلتك الحياة الآخرة. اتعلم بقى تبص لحاجة غيرك كويس.
مراد: آمممم. كنت عارف إنك ورا الموضوع. أنا بس جيت أودع مزتي قبل ما أسافر.
سالي مرعوبة من شكل مصطفى، وفهمت من الحوار إن ده هو مراد.
مصطفى: تحب تطلع لوحدك، ولا أنادي الحراس؟ يلا بره يا زبالة. تعالي يا حبيبتي، عايزك.
"وحضن سالي بتملك ومشي معاها، أما مراد مشي بحقد وغل كبير."
سالي: ابعد يا مصطفى.
مصطفى: ليه؟ مش عاجبك قربي؟ ولا الأخ أكل دماغك؟ أنتي إزاي تتكلمي معاه؟ ووقفاه، ولا كأنك في شركة محترمة.
سالي: الشركة محترمة، وأنا مش محترمة.
مصطفى: لمي حاجتك ويلا على البيت. أوصلك، ومفيش شغل تاني.
سالي ركبت العربية من سكات، وأول ما وصلت بيتها.
مصطفى: يلا انزلي.
سالي: طلقني يا مصطفى.
مصطفى: لا، مش مطلق. حابة يفضي لك الجو أنتي والأخ؟ أنا أول مرة أشوفك كده، كنتي عاملة فيها الشيخة.
سالي: معلش، أنت اللي خليتني أبقى كده. فلو سمحت، طلقني.
مصطفى: مش مطلق يا سالي.
سالي بعصبية ودموع: طلقني! أنت شخص أناني، وأنا مش حابة أكمل حياتي مع شخص مريض زيك. ابعد عني، وسبني أكمل حياتي.
مصطفى انصدم من إنها عايرته بالمرض، لكن هي كان قصدها على مرض الغيرة والشك.
مصطفى: أنتي طالق يا سالي.
سالي: مصطفى، أنا...
مصطفى: انزلي يا سالي، أنت دلوقتي مش مراتي. أشوف وشك بخير.
سالي ندمت إنها قالت كده، كان نفسها يتمسك بيها. دموعها نزلت وفضلت تبكي من غير ما تتحرك من مكانها. ومصطفى مش متحمل بكاها، غير إنه مش جوزها عشان يقدر يلمسها. بعد شوية، سكتت، ومصطفى حب يجرحها زي ما جرحته.
مصطفى: خلصتي تمثيل؟ يلا انزلي. مع السلامة.
سالي: بكرة تندم، بس يفيد إيه الندم بعد فوات الأوان.
مصطفى: يلا، بكرة نشوف مين فينا يندم. يا سالي.
رواية الملتزمة الصغيرة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم سمر ابراهيم
مصطفى رجع البيت بعد ما طلق سالي، كان مدمر ومش قادر يقف.
نفس شافته.
نفس: صاصا أخبارك؟
مصطفى: نفس، اتصلي بسالي.
نفس: ليه، في حاجة؟
مصطفى: أنا طلقتها، أكيد منهارة، كلميها.
نفس شافت شكله سكتت واتصلت على سالي.
نفس: سالي، أنتي كويسة؟
سالي: هههههههه، آه ي نفس، أنا تمام خالص، مش تباركي ليا أطلقت ي بت! ي نسرين هاتي المصاص ي حرامية.
نفس: سالي، أنتي بتضحكي؟
سالي: ههههه، أعمل إيه يعني، المفروض إني خلاص أخدت إفراج من سجنه.
نفس: بجد؟ طيب والحب؟
سالي: ههههه، حب إيه اللي أنت جاي تقول عليه دا، كان زمان ي ماما. أنا دلوقتي وأخيراً بعد عذاب سنتين بقيت حرة.
نفس: بجد؟ طيب سلام بقى، شكلك مبسوطة ولا على بالك.
سالي: سلام ي حب، ي بت هاتي المصاصة ي نسرين، وربنا لقول لبابا.
نفس: ساكت ليه ي مصطفى؟
مصطفى: هي مبسوطة عادي كدا، هانت عليها العشرة.
نفس: تعرف، هي متأكدة أنك سامع المكالمة وبتمثل أنها سعيدة.
مصطفى: يلا، بكرة تندم وترجع بنفسها تترجاني أرجعها. بقولك، هي صباح مشيت، ممكن تعملي ليا أكل، ميت من الجوع.
نفس: اشطاا، خمسه والأكل يكون جاهز.
مصطفى: صح، ماما كانت بتقول تفاؤل حابه تطلع مصيف يومين قبل الامتحانات تغير جو.
نفس: أختك المحترمة عايزه تنفرد بالواد فهد، وتاخدني أنا قرطاس لي معاهم. كيس جوافة أنا عمو قالي، أنا طبعاً رفضت.
مصطفى: ههههه، طيب تحبي تروحي معايا أنا وهي؟
نفس: آممممم، يعني في كل الحالات أنا مليش لازمة. أنت عايز تغيظ سالي، خد نفس وتطلع شرم. تفاؤل عايزه تفضل هي وفهد، تخد نفس وتطلع شرم. فين أنا؟ فين شخصيتي؟ فين لزمتي في أم السفرية دي؟
مصطفى: يعني من الآخر، موافقة ولا لا؟
نفس: عايزه أروح، بس أويس رافض، وقال بعد الامتحانات. مش ممكن يخاطر بمستقبلي، قال من يومين ولا أسبوع. استغفر الله العظيم منه، عيل غتت.
أويس: مين دا اللي غتت؟
نفس: سلام قولاً من رب رحيم. أنت بتطلع ليه لما يكون سيرتك ها؟
أويس: يعني أنا الغتت؟
نفس: لا، دا أسد.
أسد: نعم؟
نفس: قصدي الاسد اللي في الغابة دا غتت اوي.
مصطفى: طيب ي ام شخصية، أدخلي حضري ليا الأكل بسرعة، حد تاني جعان؟
أويس: أنا.
وأسد: للأسف، مش بحب الأكل غير من إيد مراتي.
نفس: طيب لحظة بس والأكل يكون جاهز.
دخلت اوضتها ونامت.
نفس: كل تبن منك ليه، قال حضري الأكل بسرعة قال. جاتك القرف في شكلكم، رجالة تقصر العمر.
سالي اتصلت عليا.
نفس: الو.
سالي: نفس، أنت قريبة من مصطفى؟
نفس: لا، أنا في اوضتي.
سالي بدأت البكاء: 😭😭😭😭😭😭 طلقني ي نفس، هنت عليه، كان بيقولي إني مش محترمه وكنت عاملة نفسي شيخة، أنا بكرهه ي نفس، بكرهه.
نفس: ليه، إيه سبب المشكلة؟ الأمور كانت تمام وقربتي تسامحي، حصل إيه؟
سالي: اللي اسمه مراد، وأنا مكنتش اعرف أنه هو دا، وكلمته برسميه، بس مصطفى كلم ناس تنقله المنيا، ولما اتكلمت معاه، فضل يزعق ليا ويقولي إني مش محترمه.
نفس: طيب أهدي.
سالي: هو كويس، تعب ي نفس، زعلان عليا صح؟ وكان بيطمن عليا لما أتصلتي بيا صح؟
نفس بصت من البلكونة، مصطفى بيضحك هو وأويس وأسد، ولا على باله.
نفس: ها، آه ي سالي، دا زعل اوي لما عرف أنك مش زعلانه عليه، وقال ربنا يسعدها مع اللي أحسن مني.
سالي: بجد؟ طيب هو دلوقتي بيعمل إيه؟
نفس: قاعد وحيد قدام البسين ودموعه نازله زي المطر.
سالي: بجد ي حبيبي، يوه، استغفر الله العظيم، أنا دلوقتي مش مراته، عاااااااااا 😭😭😭
نفس: بلاش تعملي في نفسك كدا.
عند الشباب.
أويس: يعني أنت دلوقتي مطلق وسنجل زيي؟
أسد: ي بختكم ي شباب.
أويس: تـ تقى.
أسد بخضة: ها، تقى فين، إذاي؟ أنا كنت بشكر فيها.
أويس ومصطفى: 🤣😂🤣😂🤣😂
أويس: ما تجمد ي وحش كدا.
أسد: أصل المدام إيدها تقيلة اوي، ههه.
مصطفى: هي البت سالي... قصدي نفس فلسعت ولا إيه؟
أويس: طالما لسه بتحبها، ليه جرحتها وليه طلقتها ي مصطفى؟
مصطفى: النصيب ي أويس. المهم شكراً لأنك نقلت اللي اسمه مراد دا آخر الدنيا.
أويس: هو يعني يعرف سالي من فين؟
مصطفى: دا صاحب خطيب أختها.
أويس: محمد، وهو محمد دا إيه سكته؟ مبسوط مع خطيبته؟
مصطفى: تقريباً سعيد. نسرين زي سالي نسخة مصغرة عنها، لازم يكون سعيد.
أويس: وأنت مكنتش سعيد ليه؟
أسد: أخوك مش وش نعمة، أخوك فقر.
مصطفى: معاك حق، أنا وش فقر. المهم، إيه رأيكم نطلع كلنا أسبوع لشرم؟
أويس: لا، البنات عندهم امتحانات بعد شهر، وغير الشركة.
مصطفى: على فكرة، نفس كانت تحت ضغط، ليها تلت شهور مش بتخرج من اوضتها غير مرة آخر الشهر، يعني محتاجة كام يوم، وكمان نخليها تذاكر هنا.
أسد: تفاؤل، ربنا يستر منها، مش بتفتح كتاب.
أويس: فهد عايز يقتل نفس من الغيظ أنها فتنت لجدو وبابا، بس نفس منعت أن تفاؤل تكرهه طول العمر.
مصطفى: العيلة مش عارفه مصلحتها، كل ما تكلمها تعيط. بنات تشل، مش ناصحة غير في العياط.
أويس: إيه رأيكم نخرج لمطعم؟ نفس مش هتجيب أكل.
أسد: لا، أنا طالع لتقى، مش عايزها تتعب، وأكون بعيد عنها.
مصطفى: أنا معك من الصبح، مش أكلت حاجة.
وبعد وقت في مطعم راقي جداً.
أويس ومصطفى خلصوا أكل.
أويس: بتحبها ي مصطفى؟
مصطفى عيونه فيها دموع، بيحاول يمنعها تخرج: سالي كل حياتي ي أويس، بس هي طلبت الطلاق، مش حابه أكمل حياتها مع واحد مريض.
أويس: آمال وافقت عليك ليه من الأول؟
مصطفى: كان قرار طائش وندمت عليه لما شافتني تعبت.
أويس: رجعها ي مصطفى، أنت بتحبها وهي بتحبك، وممكن تكون دي كلمة في وقت غضب مش قصدها. بس هي لسه متصلة بنفس تبكي وتسأل عليك.
مصطفى: هه، وأنت عرفت إزاي بقى؟
أويس: مراقب تلفون نفس، كل المكالمات بتوصل عندي.
مصطفى: يعني لما قمت، كنت بتسمع عياط مراتي؟
أويس: تحب تسمعه، على فكرة هي مش مراتك.
مصطفى: لا، مراتي أنا. رجعتها في نفس اللحظة من غير ما تعرف، وكان يوم أقولها وأرجعها، بس تتربي الأول.
أويس: بعت ليك تسجيل المكالمة، بلاش تركز في صوت نفس.
مصطفى: مش دا تجسس عليها، حرام.
أويس: هي عارفه. يلا بقى، وبكرة قول لنفس وتفاؤل يحضروا الشنط. أكل جدو، ويوم الاتنين نسافر، كدا كدا الكلية إجازة والشركة الشغل قليل.
مصطفى: اشطا، يلا بينا، ألحق أحضر من دلوقتي.
أويس: ما تخلي صباح تحضرها شنطتك دي.
مصطفى: لا، مفيش حرمة تلمس هدومي غير مراتي وبس.
نفس: بت، وصلتني أخبار أننا طالعين بعد بكرة.
تفاؤل: لا، قولي والله، يعني أويس وافق؟
نفس: كلنا طالعين ما عدا أسد وتقى بسبب الحمل.
تفاؤل: إيه؟ يعني قدامنا يوم بس نحضر الشنط.
نفس: انطلاق. كنت عايزه أعمل شوبينج قبل السفر، في حاجات ناقصني.
تفاؤل: اشطا، يلا تصبحي على خير.
نفس: لا، ما هو بسبب الخبر الحلو دا، قررت أنام معاكي. وحشتني ي بت. لينا شهور مش قولنا أسرار.
تفاؤل: فهد ي نفس، وحشاني اوووى، نفسي يتكلم معايا ويقول كلام حلو. منه لله اللي كان السبب.
نفس: بتدعي عليا، ماشي ي توتو. كنت أقولك سر، أنا حاسة بحاجة غريبة في البيت.
تفاؤل: حاجة إيه يعني؟
نفس: أنا سمعت حارس من الحراس بيتكلم مع حد عند الباب الخلفي الساعة سته الصبح، وبيقول لحد في التلفون أن عروستك كبرت وبقيت زي القمر، ناقص بس تخلص تالتة ثانوي.
تفاؤل: ممكن بيتكلم عن حد قريبه.
نفس: لا، لأنه قال أنه مراقبها طول اليوم، والصور باعتها بتوصل ليك أول بأول من كاميرات المراقبة، وأنت شفت وشها.
تفاؤل: قصدك وحدة مننا؟
نفس: أنا دايماً حاسة مراقب تحركاتي، بحس حد ماشي معايا في كل مكان، بس مش بيلاحظ حد. خايفة اوي.
تفاؤل: قولي لأويس ي نفس، ممكن الموضوع دا يبقى بجد.
نفس: لا، دي أكيد تهيأت. أنا حكيت ليكي عشان تطمنيني.
تفاؤل: أنت لسه بتشوفي كوابيس ي نفس؟
نفس: خفيف، لما أنام معيطة وأفتكر ماما، بحلم حاجات وحشة.
تفاؤل: طيب يلا نامي، ولو حابه تقولي لأويس عشان تطمني.
نفس: لا، مفيش داعي، أنت عارفه أخوكي بيكبر المواضيع، لما قولت على الأستاذ اللي بص ليا دا، اشتكى عليه للمديرة، بهدلته وكانت عايزة ترفده من الشغل.
تفاؤل: ما بسبب اللي زي دا كام طفل بيطلع فاسد، لما هو يعمل كدا، إحنا نتعلم منه إيه. غير كدا، حسبي الله في كل واحد مش بيراعي ضميره في وظيفته.
نفس: فعلاً، إحنا فاكرين كل مدرس في ابتدائية كان كويس أو لا، كل حركة كان يعملها كان مصدر مراقبة مننا كلنا، والولاد كانوا يتأثروا بيه اكتر من أهلهم. وكان في مدرسين نفسي اوي لما أكبر أكون زيهم.
تفاؤل: فاكرة الأستاذ نرمين، اكتر واحدة بتراعي ضميرها في الشرح.
نفس: فعلاً، وبعد معلماتي، اكتر معلمين اتعلمت منهم، أستاذ أحمد عز ومس عبير وأستاذ زكريا، اكتر تلاته اتعلمت منهم الآداب والسلوكيات قبل العلم.
بعد مرور يومين.
نفس صحيت الصبح لقيت نفسها في أوضة غير اوضتها.
نفس: عاااااااا، أنا فين، انخطفت، أخيراً حلمي اتحقق، إيه دا، تفاؤل كمان انخطفت معايا، اشطا.
تفاؤل: صباح الفل.
نفس: إحنا انخطفنا ي بت.
تفاؤل: بطلي هبل دا، أنتي شكلك كان وحش اوي وأنتي بتتكلمي لما نمتي في عربية أويس.
نفس: قولت إيه ها، سيحت صح؟ قولت كلام عيب، قولي ي بت.
تفاؤل: اسألي أويس، دا أنتي قولتي كلامي، يلهوي ي نفس، أنت طلعتي كدا 😏. طيب بتحبيه من امتى؟
نفس: مين دا ي بت، عيب.
تفاؤل: دا أنتي فضلتِ تصرخي وتقولي بحبك يااااا أوااااااااااااااااايس.
نفس: العبي غيرها، لا طبعاً، أنا مستحيل أعترف، قصدي أقول كدا، وسعت منك دي.
تفاؤل: صدقي أو لا، نصيحة، بلاش تخلي أويس يشوف وشك، أحمدي ربنا أن مصطفى وفهد كانوا نايمين، هههههههه.
نفس: طيب، أنا مش نازلة، خليكي معايا.
تفاؤل: لا طبعاً، أويس رن عليا، البسي بسرعة.
نفس لبست النقاب هي وتفاؤل ولبسهما كامل ونزلوا. كان أويس وأسد وفهد تحت في الفندق.
فهد: كل دا تأخير.
مصطفى: أختي تتأخر براحتها.
فهد: ومراتي بتسمع كلمي صح ي توتو.
تفاؤل: آممممم، أنا مع اللي يدفع اكتر.
مصطفى: أمشي ي بت من هنا، أنت مين أصلا؟ أنا مليش غير ابن عمي الكبير.
فهد: حبيبي ي صحبي، مش ممكن نخلف بسبب وحدة ست برضه.
أما أويس ونفس كانوا في عالم منفصل. نفس رأسها للأرض، وصدقت كلام تفاؤل. لأن أويس أول ما جات ابتسم بخبث، وأويس عرف أن تفاؤل قالت ليها لأنها مكسوفة.
فهد: ها، نعمل إيه، تحبوا نخرج للبحر دلوقتي ولا الأول نعمل شوبينج؟
نفس بتتكلم في نفسها لما شافت تفاؤل متنحة لفهد وهو بيتكلم برجولة ومحن يلفت انتباهها: ي محنو، ما تقول نشتري حاجات عادي، لازم على رأي أمك الله يرحم المرحوم، كان يشرب الملوخية بالخرطوم.
أويس: سيبي الناس في حالها، بطلي كيد.
نفس: هو أنت سمعت؟
أويس: أيوه سمعت كل حاجة، حتى اللي قولتي وأنتي نايمة في العربية، سمعتوا.
نفس: ي فضيحتك ي فواز.
مصطفى: ما تضحكونا معاكم ي نفس، أنتي وأويس.
أويس: أنا راجل، اسمه أويس، أنت ونفس.
مصطفى: الحق يقال، يخويا، أنا مش متأكد منك.
الكل: اوباااااااااااا 🤙🤙
أويس: وحياة أمك، وأنا أقول سالي طفشت ليه.
مصطفى زعل مع أنه هو اللي بدأ.
نفس: على الأقل اتجوز، مش زيك ي عانس، والفكر فاتك.
أويس بردح: لا تعايرني ولا اعايرك، ألهم طالني وطايلك، الحال من بعضه ي أوختش.
نفس: فشر، أنا لسه صغيرة، أما أنت سبعتاشر سنة ونص، أما أنت سته وعشرين سنة، يعني عجوز.
أويس: بس يلي بتتكلمي وأنتي نايمة وبتقولي كلام عيب، دا غير. أنك اديتي تفاؤل شلوت على كام بنيه.
نفس: أسماله عليك ملاك، دا أنت عمو عامر بقفل الباب بتاعك بالقف، لأنك لتقوم تمشي بالليل.
تفاؤل: لا بقى، لو سمحت ي أويس، فقرة التسييح دي بتاعتي أنا ونفس، بلاش تاخد مكاني.
أويس: طيب يلا ننزل البحر، كلها يومين ونرجع القاهرة تاني.
عدا اليومين هزار، ضحك، مشاكل، خناق، لعب، وكانوا أجمل يومين في حياة نفس اللي حاسة بشعور غريب أن في حاجة ممكن تحصل معاها. دا غير أنها دايماً حاسة أن حد مراقبها، بس بتكذب شعورها.
آخر يوم قبل طلوع الشمس، نفس بعتت رسالة لأويس أنها نازلة البحر لوحدها، مع أن الكل كان نايم.
كانت بتمشي في الميه بلبسها، وهي سرحانة بتفكر في حياتها ومستقبلها وقرارها أنها تسافر تكمل تعليمها بره عشان تقدر تشتغل وتصرف على نفسها.
أويس: أنت مجنونة؟ إيه خرجك من الفندق في الوقت دا لوحدك؟
نفس مسحت دمعة كانت على رمشها: مش الرسالة وصلتك؟
أويس: نفس، بصيلي كدا، إيه خرجك في الوقت دا؟
نفس: صليت الفجر، مش جاني نوم، أعمل إيه؟
أويس: أنتي بتبكي ي نفس.
نفس دموعها نزلت بس ظهرها لأويس، باصة للبحر: ليه كل حاجة نتعلق بيها نفارقها، ليه بعد ما نحبها؟ ما كان من الأول.
أويس: دي سنة الحياة، وربنا أنعم علينا بالنسيان. كل ما كنت أطلع من مرحلة تعليمية أزعل اوي، بس أول ما أصاحب في المرحلة اللي بعدها أحبها اكتر، وبعدها فراق وأزعل، لحد ما بقيت دكتور في الجامعة من حبي فيها.
نفس: كنت نتجمع أنا والبنات وهاتك ي عياط ومنديل الثانوي، اكتر مرحلة اتعلقت بيهم، ممكن لأننا عرفنا كويس قيمة الصحاب.
أويس: الجامعة أحلى، إيه رأيك، حابه تفضلي يوم كمان؟
نفس: لا، بس حابه أستغل الوقت دا في تحقيق بعض من أحلامي.
أويس: قولي وأنا أنفذ.
نفس: لا، أنا هنفذ الأول. أجري حافية بأقصى سرعة ممكنة، وبعدها أعوم لنص البحر، وبعدها أركب موتوسيكل وأفضل أسوق، أنا متعلمة السواقة، بس خليك أنت قريب عشان أكون مطمنة.
أويس: ماشي، أنا في المظلة اللي هناك.
نفس فضلت تجري وتتنطط على الشط وتعوم بلبسها. الشط كان خالي كله، لأن الجو كان مايل لليل اكتر من النهار، يدوب نور بسيط.
أويس طلع الكاميرا بتاعته وفضل يصورها فيديو وهي بتلعب بجنون وبحرية من غير قيود.
ومر يوم جميل، وأخيراً رجعت لحياتهم القاهرة تاني.
نفس طول الطريق خايفة تنام، وأويس ما صدق حد يتكلم معاه وهو سايق، لأن تفاؤل ومصطفى وفهد ناموا من أول خمس دقايق.
بعد شهر.
نفس: خايفة.
تفاؤل: أنا خايفة اكتر منك، أنتي ذاكرتي، أنا لا.
نفس: لو خايفة كنتي ذاكرتي.
تفاؤل: بطلي خناق، فاضل تلت ساعات على الامتحانات، صحي أويس يوصلنا.
نفس: لا، خلينا كمان ساعة، أنا بتوتر من اللجنة وكدا.
تفاؤل: لو مش عرفت أحل حاجة أعمل إيه؟
نفس: صوتي انشرح، اللي راح راح.
تفاؤل: طيب يلا ندعي كتير ربنا يوفقنا ونذاكر شوية.
أويس صحي من النوم: انهاردة أول يوم، ربنا يوفقهم، خلاص هانت ي نفس، كلها شهر والنتيجة تظهر، وبعد يوم وعيد ميلادك يجي ونبقى مع بعض.
قام لبس وطبعاً حط برفان كتير وتشيك شياكة ما اتشيكها عريس يوم فرحه.
وخبط على اوضة تفاؤل.
دب دب دب
نفس: عااا، أويس، خلاص أنا مش عايزة أروح، رجعت في كلامي.
تفاؤل: انشف كدا ي وحش، مش حتت امتحان اللي يعمل فينا كدا.
نفس: فعلاً، يلا افتحي لأويس بسرعة.
أويس: جاهزين ي صبايا؟
نفس: أنت بتهزر، مبسوط؟ ما أكيد لازم تنبسط، خلصت.
أويس: ي شيخة بطلي قر ونق دا، السمنار وحدة بامتحانات تالتة ثانوي كلها.
نفس: ههه، بتبقى زي الفار، وكل دكتور يبص ليك من ناحية، كل واحد عايز يغلطك اكتر من اللي قبله، متخليه شكلك كدا وسطهم.
تفاؤل: ههه، ي حرام، صعبان عليا.
أويس: لا يختي، ما يصعبش عليكي غالي، يلا بقى، العربي يناديكم.
نفس: أنا لا أسمع النداء.
أويس: قدامي ي مقصوفة الرقبة منك ليها.
مرت الإمتحانات، نفس حلت كويس بس كانت متوترة اوي، لكنها عملت اللي عليها. أما تفاؤل كانت كل امتحانات تخرج تبكي وتقفل على نفسها للامتحان اللي بعده.
انهاردة يوم إعلان النتيجة بتاعت الأوائل. الكل قدام الشاشة منتظر، بس مفيش حد متخيل أن نفس أو تفاؤل يطلعوا من أوائل الجمهورية.
بدأ الوزير يذكر اسماء كتير. الأول مكرر.
أسماء الحاصلين على الأول مكرر من محافظة القاهرة بدرجات ٩٩,٩٪
محمد أحمد الحسني الأول مكرر.
محمود عبد الوارث مسعد عوض الأول مكرر.
رندا طه حسين سليمان الأول مكرر.
فارس محمد عبد الرحمن محمد الأول مكرر.
مريم خالد فرج السيد الأول مكرر.
قاسم محمود سعد الدين الهلالي الأول مكرر.
نرمين ماهر زين علي الأول مكرر.
نفس محمود محمد محمود الأول مكرر.
الكل صرخ بسعادة، ونفس فضلت تعيط من الصدمة أنها طلعت الأولي على الجمهورية.
الكل لف حواليها وفضلوا يغنوا ليها أغاني النجاح والزغاريد من مريم ملت الفيلا، وصباح بتفرق شربات، والكل فرحان. أويس عيونه دمعت من الفرحة، انهاردة شايف طفلة كبرت وحققت حلمها، وأخيراً حلمه هو كمان فاضل عليه كام يوم. كان نفسه يخطفها من وسطهم ويلف بيها من السعادة، بس مسك نفسه وقال: هانت ي أويس، هانت اوي.
أما تفاؤل كانت قدام الشاشة منتظرة تطمن على نفسها، هي آه مش حلت بس منتظرة من ربنا خير.
نفس أول ما شافت تفاؤل بتبكي ومركزة في الشاشة، سابت الكل وراحت على صحبتها تطمن عليها. زعلت اوي أنها نسيت صحبتها واهتمت بسعادتها.
نفس: إن شاء الله خير ي توتو، تعالي في حضن أخوكي ي فواز.
تفاؤل بدموع: خايفة ي نفس، وكملت من غير مشاعر: صح، مبروك عليكي الأولى، خلاص دلوقتي المركز الثاني، ي رب أكون منهم.
للأسف الشديد، تفاؤل مش طلعت من الأوائل، ودا كسر فرحة نفس بنجاحها. بس الصدمة اللي كل مش ممكن يتوقعها أن......
رواية الملتزمة الصغيرة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم سمر ابراهيم
النتيجة ظهرت وكانت الصدمة للكل أن تفاؤل جابت ٦٠٪.
نفس نسيت فرحتها والكل زعل بزعل تفاؤل ونسي أن نفس عملت إنجاز كبير زي دا.
تفاؤل بقت عدائية مع نفس وكأنها بتحاسبها أنها أفضل منها.
بعد مرور يومين، جه اليوم المنتظر من سنين وبعد تمن سنين أويس.
انهاردة قرر يتقدم لنفس بطريقته.
مصطفى: ها ي عم الساعة دلوقتي خمسة الصبح سبني أنام.
أويس: مصطفى سالي بتتصل.
مصطفى قام بفزع: ايه سالي مالها جرى حاجة هي كويسة.
أويس: 😏 عند سالي قمت في لحظة لا يخويا قوم يلا في شغل كتير انهاردة أجمل يوم في حياتي.
مصطفى: استغفر الله العظيم يا رب قمت اهو قمت.
أويس: يلا قدامي فهد أنت تاخد تفاؤل ونفس ومش ترجع غير بالليل على الساعة تسعة لف مصر كلها براحتك.
وأنت ي أسد لو مراتك عملتها وولدت الليلة أولع فيك وفيها وأربي صهيب أنا ونفس ما هي خلاص كام يوم وتبقى مراتي مش متخيل شكلها لما تشوف كل المفاجات اللي عاملها ليها من وهي طفلة وأنا بحضر اليوم دا.
وأنت ي مصطفى تعالي ضبط الأضواء والشاشات ورجع الفيديوهات معايا عايز الفيلا كلها أضواء وسعادة انهاردة.
في الليل نفس رجعت مع فهد وتفاؤل اللي مش راضيه عن حاجة طول اليوم ومش رضيت تركب اي لعبه في دريم بارك.
نفس: هو في ايه عندنا فرح في الفيلا ايه كل الأنوار دي.
فهد: ممكن يكون أويس اتجوز في غيابنا تعالوا نشوف.
نفس: نعم يتجوز ايه لا طبعاً دا عانس مفيش وحده ترضى بيه.
تفاؤل: ما تحاسبي على كلامك أخويا قمر وألف مليون بنت تتمناه بس هو ربنا عمى على بصيرته.
نفس دخلت الفيلا كل الأضواء أنطفت أول ما دخلت برجليها.
نفس: دي أكيد مقصودة ما أنا مش نحس للدرجة دي.
نور فتح قدامها زي كرتون البت أم شعر أحمر اللي أمها بقت دبه وكل ما تتبع النور ينطفئ وينور واحد غيره لحد ما وصلت للمكان اللي ديماً يتجمعوا فيه في الجنينة.
بدأت الأنوار تفتح وحدة وحدة أضواء هادئة والشاشة الكبيرة ظهرت عليها صورة نفس وهي صغيرة كان عندها عشر سنين وهي بتضحك مع أن لبسها كان بسيط بس في الصورة برئه جداً.
بعدها ظهر الفيديو اللي بترش فيه ميه على أويس بالخرطوم الكبير وهنا ظهرت ضحكت الكل لما الحارس رفع نفس من لبسها وهي بتحاول تنزل وهي بتجري.
وبدأت الصور كلها تيجي لكل مراحل حياتها وهي بلبس المدرسة ومكشره وهي حاوله عيونها تشوف منخيرها لما فرح ضربتها بالكورة أغلبها كانت تغفيلات من أويس من غير ما تعرف.
نفس دموعها بتنزل بفرح وذكريتها كلها بتمر قدامها كل صورة ليها ذكرة جميلة.
الكل حوليها وبعد ما خلصت الصور الأضواء كلها فتحت مرة وحدة وصوت أويس وهو ماسك الميك وبيغني بحب وعيونه على نفس.
كلمات كان مألفها ليها من وهي صغيرة بتحكي عن ذكريات كتير وبتحكي قصتهم من أول ما دخلت حياتهم.
الكل مبسوط وبيسمع لأغنية أويس اللي جملها المشاعر الحقيقية اللي فيها.
أويس أخد نفس عميق وبدأ يتكلم: نفس طفلتي قبل ما تكون حبيبتي اللي بدعي ربنا يرزقني بيها في كل صلاة.
الفرق بينا تمن سنين بس ديماً بحس أننا واحد.
تقبلي تكوني زوجتي وقرة عيني ورفيقة دربي وأم لأولادي وحبيبتي وصحبتي في الدنيا وأن شاء الله في الآخرة مع بعض في الجنة.
الكل أبتسم بسعادة أما نفس كل خلية فيها مصدومة عيونها مفتوحة ملامحها بدأت تتحول من السعادة للحزن.
نظرتها للكل كانت زي ما توقعت الكل منتظر موافقتها كأنها مش من حقها ترفض وكأن أويس الخيار الوحيد قدامها.
فكرت في الجملة اللي ديماً تقرأها "يقول علماء الاقتصاد أن لم يطالبك البائع بثمن السلعة فعلم أنك أنت السعلة".
حست أنها مجبورة أنها توافق وكأنها سلعة اشتراها بفلوسه وانتظر الوقت المناسب عشان يقبض السلعة بتاعته.
نفس بثبات: ليا الخيار أرفض ولا مجبورة أوافق.
أويس بابتسامة خفيفة فكر أنها بتهزر: أما توافقي أو توافقي أختارين.
نفس: وأنا مش موافقة ي أويس.
صدمة للجميع معقول الكل متوقع أنها توافق بس الرفض كان غير متوقع منها.
أما فرح كانت سعيدة أنها رفضته بس سكتت لأن مجهول وعدها أن نهاية نفس قربت خلاص.
أويس: قصدك ايه ي نفس.
نفس: قصدي أني رافضة أكون كل دول وأعتقد دا حقي أوفق أو أرفض.
لو حابين تطردوني من بيتكم عادي ولو دا أحتفال عيد ميلادي ونجاحي فشكراً اوي.
أما لو دا عيد تسليم السلعة اللي دفعت تمنها من زمان اوي فأنا أسفه أنا مش سلعة تشتريها بفلوسك وكل الفلوس اللي صرفتها عليا أشتغل وارجعها ليك.
أويس فهم خوفها والأفكار اللي في دماغها أتكلم بهدوء وابتسامة حزينه: طيب ايه مش ناوية تقطعي الجاتوه بتاع عيد ميلادك ولا ايه.
نفس مسكت السكين وقطعت.
الكل سقف ببرود حسته نفس في سقفتهم أما أويس كان راسم بسمة غصب عنه وكأنه خايف على مشاعرها تنجرح في يوم زي دا مع أنه مجروح من رفضها اوي.
الكل قدم ليها هدايا ما عدا أويس.
نفس بصت ليه بحزن: فين الهدية بتاعتي ي أويس ولا نسيت.
أويس بابتسامة حزينة: كنت مفكر إني أجمل هدية ممكن أقدمها ليكي بس هديتك محفوظة ي نفس اتفضلي.
نفس فتحت العلبة متوسطة الحجم باللون الاحمر وفضلت تخرج الهدايا منها كان فيها أنواع كتير من أغلى الشكولاتة ورق ملون مكتوب فيه شعر وخواطر ليها مفتاح عربية مكتوب عليه *نفس ملكيتي الخاصة* وفيها سلسلة دهب مكتوب عليه *رفيقي إلي الجنة*.
نفس مش قدرت تشوف باقي الحجات وقفلت العلبة بابتسامة خفيفة.
نفس: شكراً.
أويس: على الرحب والسعة.
~اعتذر لم يكن الرفض بيدي.
= أعتذر لم أكن أتوقع الرفض.
~ أعتذر لعدم التوضيح من البداية.
=أعتذر لتلك الأحلام التي رسمتها لحيتنا.
~ لا داعي للاعتذار فلن يغير الاعتذار ما صار.
=وهو كذلك لكن أعذريني أريد الانفراد بنفسي لم أعد أطيق الانتظار.
الجد: احم احم ايه تفضلوا سكتين كدا كتير يلا ي نفس هاتي كيك وتعالي أقعدي جمبي هنا.
نفس: حاضر ي جدو.
عامر: شكلك وحش اوي ي أويس لما اترفضت جدعة ي بت ي نفس.
الكل ضحك أما أويس أكتفى بابتسامة مع أنه جواه بركان منتظر ينفجر لما يبعد عنها.
نفس: تعيش وتاخد غيرها بعد كدا متجيش نافش ريشك ومتأكد كدا.
فهد: تعيش وتاخد غيرها ي ابن عمي.
تفاؤل: فهد ايه رأيك تتقدم من الأول وأنا أعمل ذي نفس كدا وارفضك.
فهد: لا يختي خلاص الفاس وقعت في الرأس وصوتي ي أنشرح اللي راح راح.
مريم: أبني حبيبي أتعلم مني الأمثال ي ناس ي خراشي على القمر.
أسد: ننوس عين ماما شبه ماما ي خراشي على الحلوه ي صغنن أنت.
الكل ضحك على أسد وهو بيقلد مامته وماسك خد فهد.
فهد: أنت بتتريق عليا أنا يلا.
أويس: تعيش وتاخد غيرها ي ابن عمي ههه.
بعد وقت مش طويل أويس أستأذن وقام ينام ونفس قامت بعدها دخلت الفيلا كانت الأنوار كلها مقفولة عدا عن أنوار الزينا الهادية اللي علقها أويس.
كانت ماشية في الطرقة الطويلة قدام الأوض لاحظت ظل حد في أخر الطرقة قلبها وقف من الخوف خصوصاً أن الشخص دا وقف وبص عليها وبعدها رجع لورى تاني كأنه قاصد أنها تشوفه.
نفس صرخت بخوف: أويس.
كانت قريبة من الاوضة بتاعته هو فتح على صوت صراخها وهي جريت ووقفت قدامه بدموع بتتكلم مقطع وهي بتترعش من الخوف وبتشاور لآخر الطرقه: أويس فـ في حـ د هناك أ أخر الطرقة أنا شفته هو ديماً يراقبني من فترة.
أويس بص مفيش حد بس ايه سبب كل الخوف دا.
أويس: أهدي ي نفس هششششش مفيش حاجة دي مجرد تهيأت.
نفس بنظرة عتاب: أنا مش مجنونة ي أويس كان في حد هنا أنا حاسه بوجوده.
أويس: طيب تعالي نشوف.
نفس: ما هو أكيد نزل من على السلم مش منتظر أنك تشوفه.
أويس: طيب الكل تحت صح اذاي ممكن حد يدخل الفيلا في وجود كل الحراس دي.
نفس: ممكن حد من الحراس نفسهم.
أويس: هما ممنوع يدخلوا جوه الفيلا بيقفوا على الباب أو في أوضة الحرس بس.
نفس: يعني في الأخر أنا مجنونة صح.
أويس: يلا على اوضتك حرام نقف كدا أنت مش مراتي.
نفس: ولا ملكيتك ولا بتاعتك كل الكلام دا أحلم بيه بس أنا مستحيل أكون ليك فاهم.
وجات تمشي خافت لما شافت الضلمة.
أويس: وقفتي ليه يلا أمشي ي جبانه.
نفس مشيت بثقه مع أنها مرعوبة لكن كملت طريقها وأول ما فتحت اوضتها شافت علبة هدايا على السرير فتحتها كان مكتوب عليها *أحبك*.
نفس: استغفر الله العظيم هو ما صدق أخلص ثانوية ويفضل يقول كلام عيب ي ترى فيها ايه كمان فتحتها وكانت شكولاتة العشق بتاعها وطقم دهب كامل وحجات من دي شالتها نزلتها من على السرير ونامت وشها للسقف وفضلت تراجع أحداث اليوم.
نفس: أنا كدا صح هو راجل زيهم مش ممكن أثق فيه وأسلمه نفسي دي نصيحة ماما لازم أكون فكرها.
القلب: كان بيبكي شفتي الدموع في عيونه أول ما خرج كان مبسوط اوي وهو بيتقدم ليكي ليه عملتي كدا.
العقل: حنيتك دي هي أس المشاكل أسكت أنت.
القلب: ي جبرتك ي أخي بقى مش حاسس بيه ماشي وراء تجربة غيرك هي أختارت غلط ليه أنت تتعاقب طول حياتك وتفقد ثقتك في عيلتك اللي ربتك.
نفس: جرى ايه ي عم القلب لحظ أنك بتتكلم عن ماما أحترم نفسك وأنت بتتكلم عليها.
القلب: هو حد رجعنا وراء غير ماما وبابا يختي عايشة في ماضي انتهى وخايفة تثقي في أي حد.
نفس: طيب خلاص اسكتوا أنا قررت.
العقل: قرارتي ايه.
نفس: قررت أتعالج من أول وجديد قررت أواجه كفاية هروب بقى لازم نحقق هدفنا من غير خوف وقلق معتش البت الصغيرة اللي بتخاف من الدكتور والمجانين زي ما فرح لعبت في دماغها.
القلب: هو دا الصح.
والعقل: ياااه لو بعدها بقى تسافري تكملي تعليمك بره وتشتغلي وتعتمدي على نفسك كدا وتبقى حرة ما هو أويس مش أخر العالم يعني.
القلب: وتسيب عيلتها والحب والوطن كله عشان الحرية.
نفس: بعد ما أخلص علاج أقرر الموضوع دا كل حاجة وليها أوانها الأول لازم أشوف دكتور نفسي كويس واجيب خالد معايا وأويس مش ممكن أكلمه تاني أبداً بقى أنا عندي تهيأت ماشي بكره تشوف.
نفس نامت بعد الحوار اللي دار بين أعضائها وهي كانت بتمثل كل الأدوار عشان تقدر تاخد قرار نهائي يرضي جميع الأطراف القلب والعقل أما المعدة كانت بتزغرت أكلت جاتوه لما فرهدت ولا قالت أعزم عزومه مركبيه على الكاتبة اللي أيدها وقفت من الكتابة.
في الاوضة المجاورة أويس كان نايم وشه للسقف بيفكر في الكل اللي حصل انهاردة.
معقول نفس ترفضه طيب ايه السبب معقول تحب حد تاني ولا هي قلة ثقه في كل الرجالة بعد موت مامتها ولا لأنها مجبورة توافق أكيد في سبب خلالها ترفض ولازم يعرف ايه هو ويعالج السبب ليه نفس بتاعته حتى لو أجبرها تتجوزه.
« أنا نايمة وشي للسقف بفكر في اللي حصل انهاردة بمنطق يا خسارة البدله الجديدة بس عادي تقعد معاه للزمن بس صرف ما لا يقل عن ألفين جنية في شوية اللمض والزينا دا غير الهدايا والأكل والجاتوه يعني حاولي كدا مصاريف تجهز عروسة من الإبرة للصروخ وفي الأخر البت رفضته».
مع صوت العصافير وشروق شمس جديدة في بنت جميلة بتعمل تمارين الصباح بنشاط وحيوية وكل البيت في سابع نومه.
نفس وهي مشغلة قرآن بصوت الشيخ ماهر المعيقلي عماله تدرب على كل الآلات.
فضلت تضرب كيس الرمل وهي متخيلة أنه خالد أخوها لأنها مدايقه منه جداً بس هي مجبورة عليه للأسف الشديد لازم تكلمه.
نفس أتصلت عليه.
خالد بنوم: الو مين مات.
نفس: محدش.
خالد: آمال حد يتصل على الفجر ي متخلفة أنتي.
نفس: أنت ياض من غير إهانات تيجي معايا مكان بـ ١٠٠ ج.
خالد: بـ ٢٠٠ج.
نفس: لا أخري ١٥٠ج قولت ايه.
خالد: قولت مبروك أعدي عليكي الساعة كام.
نفس: على بعد الظهر الساعة ١٢ ونص كدا وأدخل الفيلا لو حد سألك قول جاي لأختي افسحها.
خالد: آممممم ماشي أشوف وأرد عليكي.
نفس: تشوف ايه.
خالد: أشوف وقتي عندي حاجة مهمه ولا لا.
نفس: استغفر الله على أساس شغال رئيس الوزراء.
خالد أتصل على مجهول وهو قاله يعمل ايه بالضبط.
بعد عدة ساعات أويس رجع من الشغل بدري أنصدم لما شاف وأحد غريب في الفيلا ووحده من البنات في حضنه مش باين نفس ولا تفاؤل لأنه مخبيها في حضنه وهما الأتنين لبسهم زي بعض في النقاب قرب يشوف مين دا.
خالد: وأنتي كمان وحشتيني اوي ي نفس أنا آسف بلاش تبكي ي حبيبتي آسف.
نفس: أنا خفت اوي يومها ي خالد اذاي تسبني مع وأحد غريب في وقت ذي دا أنا أختك ي خالد بالله عليك أوعى تعمل معايا كدا تاني.
خالد حضنها لأنها بجد وحشته هي رغم كل حاجة أخته وبيحبها بس هو بيحب الفلوس اكتر لأنها بتأكله خصوصاً أنه مش لاقي شغلانه في أم البلد دي ويوم شغل وعشرة لا ومن وجهة نظره ليعيش يستغل كل الفرص وإلا يموت من الجوع.
أويس بهدوء: نفس تعالي هنا وأنت ايه جابك هنا تاني.
نفس: أخويا وحابب أننا نخرج سوى عند حضرتك مانع.
أويس: أيوه مفيش خروج مع ندل ذي دا يلا على جوه وأنت طريق السلامة يلا من غير مطرود.
نفس: وأنت مالك بيا كنت ولي أمري ملكش فيه أنا حرة أخرج براحتي أنت لا أبويا ولا أخويا.
أويس عصبه كلامها خصوصاً أنها رفضته امبارح: اه ولي أمرك وأنت ي أخ مش قبضت تمنها جاي ليه تاني.
نفس أنصدمت من أخوها أنه أخد فلوس عليها كانت حاسه أنه عمل كدا بس صدمتها من كلام أويس كانت أكبر هو اذاي قدر يقول عليها أنها حاجة اشترها كل يوم يثبت ليها أنه شريها بفلوسه قالت بثبات: وأنت دفعت فيا كام بقى ي أويس بيه شكلي كنت غالية اوي.
أويس: مش مهم تعرفي يلا على جوه من غير كلام.
نفس: لا يلا بينا ي خالد من هنا وأن كان على الفلوس أشتغل وارجعها ليك.
أويس: مفيش خروج ي نفس.
نفس: ولو خرجت هتعمل ايه.
أويس ضرب خالد في وشه ضربة قوية خلته وقع على الأرض هو اه شاب وجسمه رياضي وشكلة وسيم برغم ملابسه البسيطة لكن مش في قوة أويس الجسدية.
نفس: ايه اللي أنت عملته دا ي غبي.
خالد قام من على الأرض: خلاص ي نفس عادي البيه شكله بيغير اوي عليكي مش حابب أنك تخرجي مع اخوكي.
نفس: حرام عليك ي أخي أنا بكرهك ي أويس ليه كدا أبعد عني أنا غلطانه إني بحاول اتعالج عشـ....... "وسكتت عضت لسانها بندم أنها اتكلمت".
أويس: قصدك ايه.
نفس: قصدي عايزه أخرج مع اخويا وأبعد شوية عن الفيلا ممكن التهيأت دي تبطل تيجي ليا.
أويس فهم أنها رايحة لدكتور بس بتخبي عنه مش فاهم ليه هي بتخبي عنه كل حاجة: ماشي ي نفس أخرجي بس بشرط ترجعي قبل الليل وخلي بالك من نفسك.
خالد: ي شيخ ما كان من الأول بدل ما وشي كله بقى دم يلا بينا ي نفس.
نفس: يلا السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
أويس بابتسامة: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته.
وبعد ما مشيت فضل يفكر يعني المفروض إني أصالحها لأنها قالت السلام يعني والمفرض كدا أكون مبسوط لما تمشي كلامها وتبتسم في الأخر هو أنا ليه مش بقدر أخد موقف معاها ليه مش قادر أزعل منها مهما عملت خليني معاكي للنهاية ولما تيجي تحت أيدي أخلص منك القديم والجديد.
فرح: أنت بتكلم نفسك.
أويس: ها فرح عاملة ايه.
فرح: تعبانه اوي ومخنوقة ونفس أخرج ليه رفضت أروح معاكم شرم وأخدت السنيورة.
أويس: أنا مالي اخوكي اللي رفض مكنش في مكان في العربية من الأساس عن أذنك.
فرح: لحظة بس تعالي هنا أويس أنا كنت عايزه أقولك حاجة.
أويس: قولي.
فرح: نفس سمعتها من شوية بتكلم مع وأحد غريب وشفتها في حضنه وبتقوله ي حبيبي.
أويس: اه عارف دا أخوها بلاش ظن في الناس.
فرح: يعني القمر دا يبقى أخو نفس.
أويس: نعم قمر ما تحترمي نفسك ي بت صح ألف مبروك وأخيراً لبستي الطرحة في البيت ولبستي وأسع عن اللي قبله.
فرح: أنا بسمع كلامك واي حاجة أنت تقولها تتنفذ مش ذي ناس بترفضك أنت شخصياً مش بس كلامك.
أويس: طيب عن أذنك عندي مشوار مهم.
فرح: اوك أتفضل.
أويس خرج وشاف نفس وخالد منتظرين تكسي.
أويس: الغبية مش جايب ليها عربية ليه مش بتركبها لازم أعلمها السواقة من تاني شكلها خايفة تسوق.
انتظر شوية بعد ما التكسي اتحرك بيهم ومشي وراها.
في قصر كبير يجلس طفل صغير عمره سبع سنين في اوضته بيلعب مع حارس أبوه الشخصي مارك وكانت بشرته سوداء طويل القامة تظنه من دول جنوب أفريقيا من شده سواده.
يزيد: مارك أنا زهقت تيجي نخرج ي برنس.
مارك: ماذا تقول برنس أنا لست برنس والخروج ممنوع ي صغير توقف عن الحديث بتلك اللغة الغريبة.
يزيد: صغير ايه ي أبو عمو ودي لغة العصر.
مارك: هل أنا أبوك أم عمك حدد موقفك يا فتى من أين أتيت بتلك الألفاظ الغريبة.
يزيد: مارك فكك مني ي زميكس شوف أنت رايح فين.
مارك: هل زميكس هذا نوع جديد من الكافية أنا أود تجربته ربما يكون لذيذ مثل الكافي ميكس.
يزيد: لا دا أنت ضايع في اللغة خالص ومحتاج كورسات كمان.
مارك: حقاً كنت أفهم عليك منذ أيام لكن منذ دخولك المدرسة لم أعد استوعبت ما تقوله.
يزيد: ولا يهمك ي زميل يلا بقى فاضل سيكا وحمدي الغول يرجع تعالى نخرج قبل ما يوصل.
مارك: من حمدي الغول وسيكا هؤلاء.
يزيد: حمدي الغول قصة خرافية قالتها ليا ماما ربنا يرحمها.
مارك: الله يرحمها كانت امرأة رائعة وفرتيكه كما تقول أنت.
يزيد: جرى ايه ي مارك ما تحترم نفسك ي عم بتعاكس أمي وهي ميته.
مارك: لكنك تقول ذلك عن كل النساء وتقول مزه المزاميز وصاروخ أرضي وماذا أيضاً 🤔 أجل تذكرت موناليزا و سنيوريتا.
يزيد: أنا أقول اه إنما أنت تقول على أمي لا.
مارك: كما تدين تدان.
يزيد: وتصبح من غير ودان.
مارك: أنت أصبحت فتى مشاغب جداً سوف أتحدث مع والدك عن تلك السلوكيات التي تعلمتها من أولئك 🤔 ماذا تقول عنهم أجل تذكرت شلت الصيع الذين تصاحبهم.
يزيد: قوله ولا يقدر يعمل حاجة.
مارك: أنت متأكد ماذا الدكتور سليم وصل.
يزيد: فين مين اذاي أجري ي صحبي حمدي الغول وصل 🏃🏃.
مارك: ههههه أنه فتى مشاغب لكنه طيب القلب برئ جداً لا أعرف كيف يكون ابن ذلك 🤔 ماذا يقول عنه أجل تذكرت حمدي الغول.
مصطفى كان نايم بيحلم بسالي ذي كل يوم قام من النوم على حلم جميل فضل يفكر اذاي طول الايام دي بيحاول يثبت ليها أنه سعيد في بعدها خصوصاً أنها رجعت الشغل بأمر من جده ودا كان في صالحه لأنه بيشوفها كتير كان منتظر الوقت المناسب يقولها أنها لسه مراته.
مصطفى آممممم لما نشوف تفتح المرة دي ولا زي كل مرة ورن على تلفونها من رقم جديد.
كريم: الو.
مصطفى: ......
كريم: ماشي ي مصطفى مكشوف صح حبيت ادعيك عقبال فرحك كدا فرح سالي بعد شهرين وأنت أول المعازيم من دلوقتي.
مصطفى: نعم عايز تجوز مراتي دا على جثتي.
كريم: مراتك اذاي مش أنت طلقتها.
مصطفى: معاك ورق الطلاق.
كريم: لا بس أنت طلقت.
مصطفى: ورديتها لعصمتي تاني.
كريم: وهي تعرف.
مصطفى: لا.
كريم: أنا ممكن أساعدك ي مصطفى.
مصطفى: بجد والله ي عمي دي أخر مرة ازعلها فيها هي بس توافق ترجع لينا شهور بعاد أنت والله مش قادر على فراقها هي كانت كل حياتي.
كريم: ما تحترم نفسك يلا بس خلاص أنا أهم حاجة عندي سعادة بنتي وهي سعادتها معاك أنت عشان كدا قررت أسعدك ترجعها ليك.
مصطفى: شكراً ي عمي.
كريم: بلاش تنسى كلامي لو أتصلت على سالي تاني ايه يعني مفيش رجوع تاني فاهم.
مصطفى: طبعاً مش هتصل غير لما استأذن منك ي عمو يلا سلام.
رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سمر ابراهيم
نفس دخلت عند الدكتور النفسي وكانت مرعوبة.
خالد مسك إيدها يطمنها.
نفس: تدخل معايا ي خالد؟ أوعى تسيبني.
خالد: ماشي، خايفة ليه بس كدا؟ دا أنتي طلعتي كتكوته جبانة أوي.
نفس: مش جبانة بس خايفة أوي، خليك معايا.
العيادة كانت فاضية، كان فيها واحد ومراته ومشوا.
الدكتور: اتفضلي، خايفة ليه؟ مش بأكل لحوم البشر.
نفس: لا كدا أطمنت يعني.
وقعدت على الكرسي قدام المكتب، وخالد على كرسي بعيد شوية بس في نفس أوضة الكشف.
الدكتور: تحبي نخرج الأخ دا بره؟
نفس: لا خليه عادي، المفروض أعمل إيه دلوقتي؟ أنا لو مرة أجي لدكتور.
الدكتور: آممممم، على ما أظن أننا المفروض نتعرف يعني وكدا.
نفس ابتسمت. من وقت طويل، حوالي تمن سنين، كان دا أول سؤال يسأله الدكتور التاني، بس الفرق إن أويس اللي كان معاها.
نفس: ليه نتعرف؟ ما ندخل في الموضوع من غير لف ودوران ي دكتور، و خلينا دغري.
الدكتور: احم، ماشي، دا أنتي مستعجلة أوي، بس العلاج النفسي محتاج نفس طويل.
نفس: أنا نفس بس قصيرة مش طويلة.
الدكتور: لا لزم يطول.
نفس: أعمل إيه يعني؟ بشرب لبن، قالولي بيطول، بلبس كعب عالي ولسه قصيرة برضو.
الدكتور: مال الكعب ي آنسة بالموضوع؟
نفس: محسوبتك نفس محمود.
الدكتور: آممممم، أنتي اسمك نفس، طيب إيه رأيك تتكلمي عن نفسك شوية من غير تعمق ها؟
نفس: حكايتي من البداية خالص. أنا نفس محمود، بابا كان موظف بسيط، لكن في يوم المدير طرده من الشغل بدون سبب. كنت أنا يدوب سنة ونص، وأخويا كان أكبر مني بكتير. بابا كان رافض يشتغل في حاجة أقل من قيمته لأنه كان عنده حبة غرور شوية، بس بعد فترة الشغل هو اللي رفضه وبقى عاطل عن العمل. يوم يشتغل وشهر لا. اشتغل في كل المهن، بس كنا حرفياً نبات من غير أكل باليومين. لحد ما في يوم ماما قررت تشتغل خدامة غير شغلها في الحضانة اللي كان بـ ٣٠٠ج في الشهر، وكان بس يكفي ندفع وصل المية والنور. بابا حس بإهانة كبيرة إن ماما هي اللي بتصرف عليه وشغالة بدل الشغلانة اتنين، وبدل ما يشتغل ويتعب، اختار يهرب من الواقع المر بأول حبة برشام. كانت في فرح ابن واحد صاحبه من وقتها، وبدأ يشرب كل أنواع المخدرات. كل ما مفعول النوع الأول مش يجيب مفعول، يشتري نوع أقوى منه. بدأ يضرب ماما وياخد منها الفلوس اللي بتشتغل بيها، ومن هنا بدأت المعاناة الحقيقية. كان يجرب فينا كل أنواع العذاب من غير سبب، وكان التعذيب النفسي والإهانة بيوجع أكتر من الجسدي. كان المبرر الوحيد ليه إنه مش في عقله. مرة من المرات ربطني تلت أيام من غير أكل. كانت ماما تنتظر إنه يمشي وتجيب ليا كباية ميه أشربها، بس مش كان في أكل من الأساس. ربطني في رجل السرير، السبب إن فلوس المخدرات وقعت مني لما روحت أشتريها من الراجل اللي على أول الحارة. بس الصراحة يعني أنا مش وقعتها، أنا أديتها لواحد شحات لأنه مش هقدر أرجع بيها البيت، وفي نفس الوقت ربنا حرام شربها وبيعها ونقلها للي بيشربها. وكان ممكن كل مرة يخلني أعمل كدا، مش بعيد يخليني أشتغل معاهم في الحرام. فضلنا على الحال دا سنين، كل يوم ضرب، إهانة، تعذيب نفسي وجسدي. مرة كب الشاي السخن على إيد ماما، ومرة مسك معلقة سخنة مولعة وحطها على إيدها. وفي يوم كان سكران في البيت، رجعنا أنا وماما، كان ماسك سكينة وبيقول إنه عايز يطلع من ماما فلوس. خبتني تحت السرير، ووقفت على نفسها الأوضة. بس الباب انهار بعد وقت، وهو فضل يضربها طعنة ورا طعنة. بس هي كانت بتبتسم عشان تطمني، لأني كنت خايفة أوي. بعد كام طعنة روحها غادرت جسمها وهي بتنطق اسمي لآخر مرة.
الدكتور بيبكي، وخالد كأنه بيشوف حالهم لأول مرة أو بيسمع قصة رعب. قام حضن نفس اللي بتترعش وبتعيط، ومع ذلك مصره إنها تكمل للآخر. ودي أول مرة تحكي الحادث بنفسها، كانت تخاف حد يجيب سيرته، ودا تطور في حالتها.
الدكتور: لو حابة تسكتي، نكمل بعدين.
نفس: لا، حابة أكمل للآخر.
في الوقت دا جه أويس ابن الناس اللي ماما بتشتغل عندهم، لأنها اتصلت بيه، وأخدني من المكان. تعبت بعدها فترة صعبة أوي، صعب أعبر عنها بالكلام. كنت بشوف خيالها في كل مكان. في وحدة قالت ليا إن الدكتور النفسي يعني دكتور المجانين، ممكن يخلني لوحدي مع المجانين، يقتلوني زي ماما. وقتها أويس قرر ياخدني عند الدكتور. ولما قالي إننا لازم نروح عند الدكتور، فقدت الثقة فيه، وقولت إنه عايز يخلص مني. بس حاربت نفسي ورحت معاه. خفت يطردني من بيتهم، خصوصاً إن صراخي كان يصحي كل البيت بالليل. الدكتور قال إني عندي اضطراب ما بعد الصدمة «PTSD»، ولازم أتعالج منه في أسرع وقت. بس أنا بسبب ذكائي أو غبائي مش عارفه، اتبلت على الدكتور إنه عاكسني، وقدرت أخلص من الموضوع. بدأت أقرأ عن المرض دا والأعراض على الفيس وجوجل، وعملت كل حاجة زي إني روحت لبابا السجن، وشفت المكان اللي ماما ماتت فيه، وبدأت أوجه خوفي مع الأذكار والقرآن. قدرت أرجع طبيعية، بس لسه عندي عقد نفسية حابة أتخلص منها ومش عارفه لوحدي.
الدكتور: زي إيه العقد دي؟
نفس: موضوع الثقة، أنا مش بثق في أي حد، خصوصاً أويس. بخاف منه، مع إنه أول واحد ألجأ ليه لما بخاف. بس ديماً أعمل كل حاجة من وراه، حتى إنه مش عارف إن جيت هنا وبدأت أتعالج، وناوية أسافر من غير ما هو يعرف.
الدكتور: والسبب ليه؟ هو منعك من حاجة؟
نفس: لا، بس أنا مش حابة إني أكون ملك حد، عايزة أكون حرة، أعمل كل حاجة لوحدي، أغامر وأتعلم من غلطي. هو بيتعامل معايا على إني طفلة امتلكها لأنها ملهاش حد واشتراها بالفلوس. بس أنا بعشق الحرية، نفسي أتحرر من القيود بتاعتهم وأسافر لبعيد، أشتغل وأرجع ليه فلوسه. ممكن وقتها أرجع ليهم، بس هيكون بإرادتي مش مجبورة. بالمناسبة، أنا مجموعي جايب كلية طب، يعني مستقبلي تقريباً أمن.
الدكتور: طيب المطلوب مني دلوقتي؟
نفس: هو أنت الدكتور ولا أنا؟
الدكتور: والله ما أنا عارف، المفروض تيجي مكاني هنا. أنتي قولتي المرض والأعراض والحل والعلاج وكله.
نفس: شكلي غلطت في العنوان ي دكتور.
الدكتور: اقعدي ي نفس، أنتي كدا تقريباً وضحت كل حاجة. والحل بسيط، مشكلتك إنك شايفة إنك سجينة. عدم الثقة ممكن حد أثر عليكي بكلمة أو نصحك أو من اللي شفتيه من والدك. بس الحياة دي مبنية على التعاون والثقة والحب والاحترام. والحرية مش حلوة زي ما أنتي متخيلة.
نفس: بس في الواقع كلامي صح. هما اللي اتجوزوا، خدوا إيه غير المشاكل والزعل ووجع القلب؟
الدكتور: مشكلة اللي اتجوزوا لما بيحكوا ليكي أو تشوفي حياتهم، مش بنشوف غير الوحش والمشاكل. أما الحلو بيكون مستخبي. والدليل تجي الوحدة منهم تفضل تحكي ليكي عن قرف العيال وأبو العيال، بس لما تيجي تطلق بتكون بتموت من القهر والزعل. ليه؟ أكيد الجواز حاجة حلوة، عشان كدا متمسكة بيه للدرجة دي. تعرفي ليه؟ لأن الجواز ي نفس سكن، مودة، رحمة، سند، شخص يفضل معاكي كأنكم واحد على الحلوة والمرة. أيوه في مشاكل، بس لو في حب، حتى المشاكل بتحبيها. لو الجواز وحش أوي كدا، ليه كل اللي اتجوزوا لو جوزهم فكر يتجوز غيرها، تقتله؟ فكرتي لما تكبري في السن مين يكون أنيس وحدتك؟ طيب لما تتعبي مين يسهر يطمن عليكي؟ مين ينقلك مستشفى لما تتعبي؟ مش نفسك تشوفي ابن صغير يكبر قدام عيونك؟ ولما يكبر يبقى سندك أنتي وأبوه؟ كل المشاعر والحاجات دي تحرمي نفسك منها.
نفس: هو أنا عشان كدا حابة أتعالج؟ حاسة إن أويس فرصة كويسة لو ضيعتها أندم عليها فيما بعد. لكن في نفس الوقت مزعلني إنه هو الخيار الوحيد قدامي. ولو أي حد اتقدم ليا غيره ممكن يقتله، ومستحيل يسمح لي أوافق عليه، وأنا مش حابة كدا. عايزة أكون حرة أختار براحتي زي أي واحدة بتختار جوزها. تعرف لو ليا الخيار، أول واحد أختاره هو أويس. بس أنا سني لسه صغير، مش حابة أتحمل مسؤولية من دلوقتي وجواز وكلام من دا. عايزة أهتم بحلمي ونجاحي في الدراسة.
الدكتور: تعرفي أنتوا النسوان غريبين. يتمسك بيكم تزعلي وتقولي عايزين نكون أحرار. يسبكم براحتكم تزعلوا وتقولي مش مهتم بيا وتبعدوا عشان قال إيه يتمسك بيكي. طيب ليه؟ مع إنكم في الحالتين راضين بيه.
نفس: تعرف لأني عمري ما عرفت أنا مين وعايزة إيه، ومش بعرف آخد قرار. وضعيفة، برغم إني بظهر إني قوية. بس كل اللي عايزاه الراحة، مش عايزة مشاكل وخناق وزعل وكره. وعشان كدا قررت أبعد عن كله. مع إني مش متأكدة، بس دا أول قرار بجد في حياتي آخده بنفسي.
الدكتور: نفس، دا كان حوار بينا، ودا طبعاً في سرية تامة. المرة تعتبر أول جلسة. خلال شهر كل المخاوف دي تروح، إن شاء الله تبقي فل. أنت بس محتاجة تتعلمي الثقة في الناس، وكمان تحاربي الخوف من الرجال، وتتعلمي تعبيري عن مشاعرك، خوفك وفرحك وكدا.
نفس: ماشي ي دكتور، عن أذنك بقى، اتاخرت أوي.
خالد بعد ما خرجوا حب يساعد نفس ويحل ليها مشاكلها لأنها بجد صعبت عليه.
خالد: نفس، حابة تعيشي معايا في بيتك؟ أنت مش مجبورة تعيشي معاهم.
نفس: مش بأكل من فلوسك الحرام. كلها من النصب.
خالد: أنا مش بجبر حد على حاجة، ودا يعتبر شغل شريف، مش نصب.
نفس: واضح إنه شريف، وأنت ناصب على محمد في ٢٠٠ جنية وسبتنا وخلعت.
خالد: خلاص، أنتي هتذليني؟ بس أنا بتكلم جد، تعالي عيشي في بيتك. أنت مش مجبورة تتجوزي حد ولا حد اشتراكي زي ما بتقولي. وأن كان على الفلوس، ادفعهم ليه.
نفس: أنا قررت أسافر بره البلد. بس خليك معايا فترة العلاج دي، أهم فترة لأن الموضوع مدايقني أوي.
خالد: اشطا، يلا انزلي، وصلنا. وكمان موضوع السفر دا، أنا أعرف ناس تقدر تساعدك تسافري بأقل التكاليف.
نفس: بجد، شكراً أوي، أبقى ممتنة ليك أوي.
خرجت فلوس تحاسب صاحب التاكسي. خالد منعها.
خالد: عيب، أنتي معاكي راجل.
نفس فرحت إن أخوها بيحاول يغير من نفسه شوية. بس اللي فيه فيه، وعلى رأي المثل، ديل الكلب ما بيتعدلش.
نفس نزلت وخالد انتظر شوية لما شاف فرح خارجة من الفيلا.
خالد: يا مساء التفاح، وأنا قلبي عايز يرتاح.
فرح: لا والله، أنت بقى أخو الست هانم؟
خالد: أفندم، محسوبك خالد، أبيع أبويا عشان الفلوس.
فرح: وأنا أدفع اللي أنت عايزه، بس نفس تطلع من حياتنا في أقرب وقت.
خالد: طبعاً، مجهول قالك إن الحل في إيدي أنا وهو كذلك. أنا الوحيد اللي أقدر أبعدها، وأويس يبقى ليكي.
فرح: لا، دا مجهول قال ليك على كل حاجة، بس أنا حقي أطمن، عايزة أعرف كل حاجة. ناوي تعمل إيه؟
خالد: أنتي هاتي رقمك بس ونتفق على كل حاجة والخطة بالتفصيل، بس تنفذي كلامي بالحرف الواحد.
فرح اترددت في الأول، خصوصاً إنها وعدت باباها عمرها ما تكلم شباب. بس كله فدا إنها تدمر نفس.
فرح: خد عندك ٠١١٠٠٠٠٠٠٠٠.
خالد: اشطا، تنتظري مني تليفون فيه كل التفاصيل، بس برن على النوته. أوعي تفتحي، سلام ي قطة.
فرح: ماشي.
وبعد ما مشي:
فرح: واحد نتن معفن جربان، مش عارفه بيتكلم بثقة وغرور كدا ليه؟ على إيه يعني؟ اف، وأنا مالي بفكر في المعفن دا ليه من الأساس. المهم يخلص المصلحة، وبعدها في داهية. بس الحق والحق يقال، وسيم وشخصية كدا وقمر، فيه شبه كبير من نفس.
نفس رجعت أوضتها، تفاؤل دخلت.
تفاؤل: كنتي فين؟
نفس: مع خالد أخويا.
تفاؤل: ومالك قرفانة من نفسك كدا ليه؟ وبتتكلمي من فوق ي دكتورة نفس.
نفس: تعبانة ي تفاؤل، انزلي عن نفوخي.
تفاؤل: وأنا إيه اللي طلعني على نفوخك؟ تصدقي أنا غلطانة إني جيت أتكلم معاكي.
نفس: معلش، متغلطيش تاني، يلا ورينا عرض كتافك. مش كل ما أكلمك تمشي، ولما تحتاجي ليا تيجي، ولا كأن في حاجة؟ سوري، أنا غير متاحة حالياً.
تفاؤل: بقى كدا ي معفنة.
نفس: هو كدا وأبو كدا كمان.
تفاؤل: ماشي، بس افتكريها.
نفس: افتكريها ي قلبي، سكة السلامة.
تفاؤل قبل ما تمشي كبت على نفس كباية ميه في وشها وجريت.
نفس: ماشي ي تفاؤل، وربنا لأجيبك من شعرك ي بت عامر.
وفضلت تجري وراها الفيلا كلها، وبعد ما تعبوا هما الاتنين ناموا على العشب في الجنينة.
تفاؤل: بتحبيه ي نفس؟ رفضتي ليه؟
نفس: مش بحبه.
وبدأت معركة، بتحبيه، مش بحبه، بتحبيه، مش بحبه. وبعد كدا سكتوا شوية، وبعدها نفس بدأت كلام.
نفس: كلهم زي بعض، مستحيل أثق في راجل. وأويس زي مصطفى زي بابا، كلهم نفس النوع. الأول بيبقى ملاك، وبعد الجواز يقلب.
تفاؤل: ما كلنا لازم نتجوز في الآخر.
نفس: مش شرط. أنا حابة أكون حرة، مش حابة أتجوز وأعيش اللي ماما عاشته.
تفاؤل: ليه عشمتي أويس دا من وإنتي صغيرة؟ عارفه إنه عايزك وبيحبك ي نفس. دا كان منتظر اليوم دا بفارغ الصبر.
نفس: مش مشكلتي. وهو عمره ما فتح معايا الموضوع دا عشان أرفض. ولما مسك إيدي ضربته. أعمل إيه أكتر من كدا عشان يفهم.
تفاؤل: يلا ندخل ي نفس، الشباب شوية وهيوصلوا.
نفس: اوك، يلا سامحتك عشان أنا عقلي كبير ومش هاخد على طفلة صغيرة.
تفاؤل: صح، تنسيق المرحلة الأولى بدأ، وأويس نسق ليكي أول رغبة كتبها طب.
نفس: ليه؟ حتى دي كمان مش أخد رأي؟ مش يشوفني حابة إيه الأول؟
تفاؤل: تصدقي معاه حق لما قال عليكي نفس طفلة مش عارفه تاخد قرار، ويوم وتغير رأيها وتوافق على الجواز.
نفس: هو قال كدا؟ ماشي، بكرة يشوف مين الطفلة وبتعرف تاخد قرار ولا لأ.
أويس رجع البيت، قابل مريم في وشه.
مريم: تعالي ورايا بسرعة.
أويس: عيب كدا ي مرات عمي، دا أنتي حتى بقيتي منتقبة.
مريم: تعالي ي أويس من غير هزار، الموضوع كبير.
أويس: اهو ي ستي، قولي إيه الموضوع اللي محتاج إننا نجتمع في النادي السري.
مريم: وطي صوتك، نفس ودانها بتوصل لأي مكان. لو عرفت إني بقولك كل أسرارها، ممكن تقتلني. المهم، نفس راحت لدكتور نفسي.
أويس: عارف، راحت مع خالد إنهرده الظهر.
مريم: طيب مش ناوي تخليها تشوف باباها؟ خلصت امتحانات.
أويس: لا، لما يكمل علاجه. عقله شت خالص، مش قابل العلاج، وهي مطلبتش تشوفه.
مريم: وموضوع الجواز؟ لما كلمتها في الموضوع كانت رافضة رفض كامل إنها تفكر في الموضوع، وقالت ليا سر خطير لأزم تعرفه.
أويس: قالت إيه؟
مريم: ناوية تسافر تكمل تعليمها بره عشان تشتغل وترجع ليك فلوسك وتبقى حرة.
أويس: دا عند أم ترتر قال تسافر لوحدها قال! وربنا أقتلها. معقول عايزة تبعد بعد ما انتظرت كل السنين دي؟ وكان بيصبرني وجودها.
مريم: هي كدا نفس، لما تحط حاجة في دماغها لازم تنفذها. وأنت كل مرة تخليها تمشي كلامها. المرة دي لازم تكسر دماغها وتتجوزها وتمنعها من السفر. نفس مش عارفه مصلحتها.
أويس استغرب من لهجة مريم العدائية: قصدك أجبرها على الجواز؟ هو أنتي ليه بقيتي شريرة كدا ي مريم؟ مش نفس صاحبتك؟ إزاي عايزاني أكسرها؟
مريم: اه، نفس مش بتيجي بالذوق. البت عصبتني، عايزة تسافر وتبعد عننا؟ طيب مين يفضل يحكي معايا؟ ومين ياكل بعقل جده حلاوة؟ ومين يجمع العيلة كل شهر؟ مين يشجعني على الصلاة والقرآن؟ عايزة تبعد عننا وتعيش لوحدها؟ بعد ما خلاص بقت بنتي، دا أنا بحبها أكتر من ولادي التلاتة.
أويس: أفكر في الموضوع. هو شكله الحل الوحيد. كفاية دلع عليها، لازم آخد قرار حاسم، وأنتي بطلي عياط، أنا مش ممكن أسمح لنفسي تبعد عني.
مريم: هي قالت إنها عايزة منك فلوس سلف تصرفها على السفر. ممكن تستغل النقطة دي وتطالبها أما ترجع فلوسك أو توافق على الجواز.
أويس: ماشي ي نفس، أنتي اللي أجبرتيني أعمل كدا. بس لازم جدو يكون عارف.
مريم: دا في مصلحتها، والطريقة دي الوحيدة اللي تجبر نفس تفضل هنا. ممكن تهرب في أي وقت، بقت مجنونة بالحرية، هبلة وربنا. البت دي هبلة.
أويس: أنا عندي فكرة تاني تمنعها من السفر ومن غير تهديد. نفس مش بتيجي بالتهديد، بتيجي بالعواطف والخداع.
في حدود الساعة العاشرة مساءً خالد اتصل على فرح.
فرح: الو.
خالد: شطورة، قدامك ربع ساعة وتكوني قدام الفيلا في تاكسي تركبي فيه من غير أسئلة كتير.
فرح: ليه؟
خالد: إنهاردة نهاية نفس، حابة تيجي ولا لأ؟ براحتك، القرار قرارك.
فرح خايفة، بس دي الطريقة الوحيدة اللي تخلص بيها من نفس، ولازم تحارب. لبست وخرجت، ركبت التاكسي وصلها لمكان كانت شقة في عمارة قديمة. اتصلت على خالد.
فرح: ها، أنت فين؟ السواق قالي الدور التالت، وأنا قدام الباب.
خالد: حلو، الباب مفتوح، ادخلي.
فرح: أيوه، بس فين الحاجة اللي تدمر نفس اللي مجهول قالي عليها؟
خالد: في أوضة عليها علبة، افتحيها، فيها كل حاجة تدمر نفس.
فرح قلبها بيدق بسرعة وعقلها مش قادر ياخد قرار. بس دخلت وفعلاً فتحت العلبة. كانت فاضية. لفت تخرج. خالد رش حاجة على وشها، وفي أقل من دقيقة فرح كانت غايبة عن الوعي.
خالد اتصل على مجهول. ويا ترى مصير فرح إيه؟ كان همها تدمر نفس، راحت لمصير مجهول. خالد ممكن يطلع ندل ويعمل حاجة ولا لأ؟ دا اللي نعرفه بعدين.
رواية الملتزمة الصغيرة الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم سمر ابراهيم
نفس كانت سهرانة، سمعت خطوات بره الأوضة وخرجت. شافت حد خرج من الباب الخلفي.
نفس: مين دا؟ دي أكيد فرح، بس ليه خرجت زي الحرامية؟ ي ربي أعمل إيه؟ أقول لأويس؟ لا، لازم أتأكد الأول. ممكن تكون تهيأت زي ما قلت.
دخلت أوضة فرح، مش موجودة. نفس انتظرت كتير، الوقت بيعدي. نفس بتنام وتقوم على البلكونة. وبعد الساعة اتنين، فرح جات وشكلها مدمر.
نفس: إيه دا؟ أنتي كنتي فين بالشكل دا؟ 😲
فرح مش قادرة تتكلم من العياط: أنا اتدمرت. أنا تعبانة ي نفس. هو ضيعني، أخوكي السبب، وأنتي...
نفس: خالد أخويا؟ أنتي كنتي فين وإزاي تخرجي ي بت؟
فرح: خالد ضيعني ي نفس، أخوكي السبب.
نفس اتصدمت: معقول خالد يعمل كدا؟ من شكل فرح وهدومها وحالتها، فهمت إن خالد ضيعها.
نفس: معقول خالد أخويا كدا؟ يرتكب حاجة زي دي؟ ليه ي خالد؟ ليه؟ حرام عليك، دا أنت معاك أخت تخاف عليها.
فرح وقعت، أغمي عليها. نفس فضلت تحاول توصلها لأوضتها من غير ما حد يعرف، بالطول والعرض والجر والشد. أخيرًا وصلت بالسلامة.
نفس: مش عارفة إيه اللي خرجك ومين جبرك تضيعي نفسك بالشكل دا، بس أنا مش ممكن أسمح سمعة العيلة تدمر. لو حد من الشباب عرف، ممكن يقتل خالد ويدخل السجن. ليه كدا ي فرح؟ تدمري نفسك وعيلتك؟ كان ناقصك إيه؟ دا أنتي عندك كل حاجة، عيلة، فلوس، جمال. ليه ترخصي نفسك وتضيعيها بالشكل دا؟ بس لازم أتصرف.
نفس اتصلت على خالد.
خالد بعصبية: عايزة إيه؟
نفس: بكرة العصر تجيب مأذون في بيت بابا واتنين شهود وتنتظر أنا وفرح.
خالد: مش متجوزها، دي واحدة رخيصة.
نفس: وأنت واحد كلب زانـ'ي. قسماً بالله ي خالد لو ما نفذت كلامي، هقول لأويس. هو مش متسرع، وفي خلال يوم هيكون باعت واحد يقتلك أو ياخد فيك ساعة حبس.
خالد: المفروض أخاف على كدا؟
نفس: أيوه.
خالد: ماشي، خمس دقايق وأرد عليكي.
نفس: ماشي، فكر بعقل.
***
مجهول: ها، نفذت؟
خالد: أيوه، وهي رجعت البيت، بس في مشكلة. نفس عرفت كل حاجة وقالت أما أتجوزها وإلا تقول لأويس يقتلني.
مجهول: كدا نغير الخطة من أول وجديد. إحنا نخلص من الاتنين مع بعض.
خالد: لا، نفس خط أحمر. هي عايزة تسافر بره وتبعد عنكم، يبقى تسيبها في حالها.
مجهول: أهدى كدا، أنت تتجوز فرح من غير ما حد من العيلة يعرف غير نفس، وكمان تسجل ليها إنها هي اللي بتقولك تتجوزها. ولما العيلة تعرف، تطرد نفس وفرح، وكدا نخلص من فرح ونفس تسافر بره.
خالد: أويس ممكن يسكت؟
مجهول: أويس، أنا عارف نقطة ضعفه. بس نفذ أنت من غير أي غلط.
خالد: ماشي، يعني أقول لنفس موافق؟
مجهول: أه، بس خليها هي اللي تتكلم الأول وبلاش تجيب سيرة اللي عملته.
خالد: ماشي.
***
نفس: ها ي خالد، قلت إيه؟
خالد: أنتي عايزة إيه؟
نفس: تتجوز فرح.
خالد: ممكن ترفض.
نفس: غصب عنها توافق.
خالد: طيب، بكرة أجي أتقدم ليها.
نفس: لا طبعاً، تتقدم إيه؟ أكيد عمو أحمد يرفضك. أنت تاخدها عند المأذون وتحط العيلة كلها تحت الأمر الواقع.
خالد: ممكن يقتلونا لو عملت كدا.
نفس: لا، هما آخرهم يجوزكم عشان يخبوا الموضوع. أهم حاجة شرف العيلة. لو خبر زي دا اتعرف، الشركة تقع واسم العيلة يدمر.
خالد: يعني أنتي متأكدة إننا في أمان؟
نفس: سيب الموضوع دا عليا. المهم بكرة تجيب المأذون، وسيب جيبت فرح عليا.
خالد: ماشي، موافق ي نفس.
وقفل الخط.
***
الأحداث مشيت زي ما نفس خططت ليها. فرح لما فاقت، وافقت تتجوز خالد وراحت ليه. ورفضت إن نفس تروح معاها.
العيلة كلها اتجمعت. نفس منتظرة فرح ترجع وبتدعي ربنا يستر.
أويس: غريب إننا كلنا متجمعين في يوم غير الجمعة، والأغرب إن نفس مش بتتكلم.
نفس: ها، أنت قلت حاجة ي أويس؟
أويس: لا، سلمتك.
مسك التليفون بتاعه وفضل يبعت لنفس على الواتس، بس بيبعت الإيموجي من غير كلام.
أويس: 🤵💍
نفس: ❌
أويس: ❤️
نفس: 💔
أويس: 👷+💔❤️=
نفس: 😒👎
مريم بصوت عالي: أويس!
أويس بخضة: ها، في إيه؟ مين؟
الكل ضحك عليه. أما نفس، خايفة من اللي جاي. ممكن محادثتها الهبلة مع أويس خلتها تنسى شوية. الانتظار صعب.
نفس: 😲 أنا إزاي كلمته؟ لا و بيقولي بحبك كمان؟ ماشي ي أويس، بس نخلص من المشكلة دي. أنا ليه دخلت نفسي في حوارات كبيرة زي دي؟ بس لازم أستر عليها، ومستحيل أفضحها. مش لأنها تستاهل، بس جدو لو عرف، ممكن تحصل ليه حاجة بسببها. هي تستاهل واحد ندل زي خالد.
فرح دخلت هي وخالد، عيونها كلها دموع من ردة فعل والدها لما يعرف إنها اتجوزت من غير ما حد يعرف.
خالد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الكل: وعليكم السلام.
أحمد: فرح، أنتي كنتي فين وليه جاية مع دا؟ مش نفس قالت إنك في أوضتك؟
فرح: دا يبقى جوزي ي بابا.
الكل مصدوم 😲.
الجد: جوزك؟ إذاي يعني ي قليلة التربية؟
فرح: أنا وخالد اتجوزنا.
أحمد رفع إيده يضرب فرح بالقلم. خالد مسك إيده وتكلم: آسف، بس محدش يرفع إيده على مراتي.
أسد: أنت اتجننت؟ وربنا لأقتلك.
أسد وفهد وأويس هجموا على خالد، بس مع أول ضربة من أويس، خالد وقع على الأرض. نفس جريت عليه وحضنته.
أويس: نفس، ابعدي عنه.
نفس: لا، ابعد عنه، وخلينا نتكلم بالعقل. أنا مش بدافع عنه، بس العصبية مش حل. خلينا نفهم الأول عملوا كدا ليه.
خالد: ابعدي ي نفس، متخافيش عليا.
نفس ببكاء: مش خايفة عليك ي رب تولع أو تموت أو تترجم في ستين داهية. أنا خايفة عليهم هما، مش عايزة إيدهم تتلوث بدم واحد ندل زيك.
أويس مسك نفس من هدومها وبعدها غصب عنها، وهي مش راضية تتحرك وحاضنة خالد جامد.
نفس: جدو، بالله عليك فكر في العيلة. فرح كلبة تستاهل واحد زي دا، بس لو الخبر دا اتعرف، ممكن سمعة العيلة تتشوه.
الجد: ولا عاش ولا كان اللي يشوه سمعة عيلة النديم. شباب، محدش يرفع إيده عليه، وخلينا نتكلم بهدوء.
أحمد: انطقي ي بت، عملتي كدا ليه؟
فرح اتكلمت زي ما نفس حفظتها: لأني خلاص كبرت في العمر ي بابا. مفيش ولا عريس اتقدم ليا. حتى أويس رفض يتجوزني، ومصطفى اللي كان بيجري ورايا اتجوز وبيحب مراته، مع إنها سابته ومشيت. خالد شافني من فترة، وهو اتقدم ليا، بس أنا رفضت لأني متأكدة إنك مستحيل توافق على واحد زيه. بس هو فضل يلح عليا، لأني مش كلمته ولا حتى رفعت عيني فيه. وأنا شفت إنه شخص مناسب ليا، وتجوزنا.
مريم: معقول الندل دا يعرف الحب؟ ولا هو موضوع نصب زي كل مرة؟ أنتي تستاهلي واحد معفن زي دا، بس حلمك أنتي وهو تاخدوا قرش من فلوس العيلة.
أحمد: أنتي همك الفلوس ومش همك اللي عملته.
مريم بتحاول تدافع عنها بس بطريقة تانية: يعني نعمل إيه؟ نقتلها؟ يلا بره، مش عايزين نشوف وشك تاني. اشبعي بيه يختي.
عامر: لا، كدا الكل يتكلم علينا. لازم نعمل فرح صورة قدام الناس عشان الموضوع يبقى طبيعي. وبعد الفرح، حسابك أنتي وهو.
أحمد: الفرح بعد أسبوع، مع فرح فهد وتفاؤل.
تفاؤل: اف، لا أنا عايزة أكون عروسة لوحدي، مش عايزة أتوز مع حد.
فهد: اسكتي ي مجنونة، مسمعش صوتك.
تفاؤل: طيب، إيه رأيك مش متجوزة؟ إن كان عاجبك.
نفس: سيبكم من المجنونة دي. إحنا في إيه ولا إيه؟ أنت قلت إيه ي جدو؟
الجد: كلام عامر صح. شباب، امسكوا أعصابكم، خلوا الأسبوع دا يتم على خير، بعدها اللي عايزين تعملوه فيه براحتكم.
نفس: جدو، خالد يفضل هنا الأسبوع دا. ممكن يهرب ندل ويعملها.
الجد: أه طبعاً. شباب، دخلوه المخزن هو والكلبة دي.
***
الكل بيحضر للفرح اللي كان في حديقة الفيلا الواسعة.
فهد بيحاول يقنع تفاؤل ويفهمها المشكلة، بس هي رافضة. وكل ما يكلمها، تستخدم ضده سلاحها القوي الـ 😭😭😭.
نفس بتفكر في الوقت اللي بيمر، وهي لازم تحضر للسفر قبل ما الوقت يخلص. وقررت تطلب الفلوس من أويس زي ما مريم نصحتها تعمل.
نفس: احم، أويس، ممكن لحظة؟
أويس: مش فاضي ي نفس. ناوليني عقد النور اللي تحتك.
نفس: ممكن تسيب العمال يشتغلوا وتيجي نتكلم تلت دقايق بس؟
أويس نزل من على السلم: قولي.
نفس: ممكن تيجي معايا؟
أويس: فين؟
نفس: عند الدكتور.
أويس: لا، خلي خالد ينفعك.
نفس: ماشي، شكراً، عن إذنك.
أويس: طيب، استنى عندك لحظة. أخد شور سريع وأجي، بس طلعي العربية بتاعتك، مش قادر أسوق.
نفس بفرح: بجد؟ يعني أنا أسوق وأنت تركب ورا؟ وفضل أقول: بطل تتكلم، بطل لعب في الكراسي، بطل تفتح وتقفل في الشباك، دخل إيدك جوه العربية، بطل ترمي الزبالة في العربية.
أويس: أنتي كنتي تعملي كل دا في عربيتي، وجه دوري أنتقم بقى.
نفس: طيب، لحظة أكلم طنط مريم تيجي معانا.
أويس: ماشي، بسرعة، خليها تجهز.
***
مريم: لا، الفستان دا قصير ي فرح.
فرح: ماما، خليني أختار. دا حلم حياتي، البس الفستان دا.
مريم: لو باباكي شافك كدا، يقتلك. أنتي نسيتي عملتي إيه؟ دا منتظر يخلص منك، وأنا بصعوبة قدرت أقنع جدك تخرجي من المخزن.
فرح: ماما، دا آخر يوم ممكن أشوفك فيه وأشوف العيلة. عايزة أكون سعيدة فيه.
مريم: طيب، ماشي، أمرنا لله.
نفس: مريومة، بتعملي إيه هنا؟ إيه دا؟ فرح؟ أنتي خرجتي إزاي؟
مريم: عايزة إيه ي نفس؟
نفس: ممكن تيجي معايا مشوار مهم؟
مريم: لا، والله عايزاني أجي معاكي، وفرح بنتي مش مهم؟
نفس همست ليها: أنتي الوحيدة اللي تعرفي إني بتعالج، عشان كدا...
مريم: لا، مش فاضية ليكي.
نفس: ماشي، شكراً.
***
أويس خرج شاف نفس منتظرة.
نفس: مريم مش راضية تيجي معايا.
أويس: وتفاؤل؟ فرحها قرب، بتجهز ليه؟ ممكن نقول لماما.
نفس: منال؟ لا، دي تقول للكل. ست لسانها. قالت منها.
أويس: أكتر واحدة اتأثرت بيكي، دي بقت تقول: اشطا، و يسطا.
نفس: طيب، إيه؟ مش مهم.
أويس: تعالي ي نفس، أنا مش خايف على نفسي منك، ومش هجيب محرم. ممكن أعتبرك السواق، ونفتح الباب.
نفس: ماشي، أنا السوق. شوف السواقة على أصولها، اركب ي معلم.
أويس: ربنا يستر منك.
نفس مشيت براحة، كانت خايفة، بس أويس طمنها. راحت للدكتور. أويس كان مدايق لأنها رفضت يدخل معاها. وبعد ما الجلسة خلصت:
الدكتور: في تحسن كبير في موضوع الثقة دي، تلت جلسات ليكي.
نفس: أيوه، أنا بعيد عن إنه حرام، يعني، بس أنا لما أكون في أي مكان لوحدي مع راجل، كنت أفضل خايفة. حتى لما كان خالد معايا، كنت خايفة من حضرتك، بس دلوقتي عادي. وكمان أويس، أول مرة نخرج لوحدنا، ديمًا تكون أخته معانا.
الدكتور: طيب، كدا تلت جلسات. فاضل ستة.
نفس: أنا حاسة بتقدم كبير، بس حابة أخلص الموضوع في أقرب وقت، لأني ممكن أسافر.
الدكتور: ممكن تيجي كل يوم ويوم.
نفس: ماشي. هو في فرح عندنا بعد أسبوع، بس أرتب وقتي. مفيش مشاكل.
الدكتور: يلا، من غير مطرود، قبل ما أويس يولع في العيادة واللي فيها.
نفس: على فكرة، سمعك دا بيسمع دبة النملة. عنده عشر ودان.
أويس: لا، عندي عشرين. مش كفاية مرقعة، ويلا بينا، ولا إيه ي هانم؟
الدكتور: طبعاً، اتفضلوا. المدام والأولاد يسلموا عليكي ي نفس.
أويس: هههههههه، متخافش كدا، أويس ي عم، مش بأكل دكاترة. صح؟ أنت عندك كام سنة؟
الدكتور: أنا ي عم دكتور أمير، عندي أربعين سنة، متجوز وعندي أربع أولاد، أكبر واحد عنده خمسة عشر سنة، يعني قريب من سن نفس كدا.
أويس: ربنا يحفظهم ليك. يلا ي نفس.
نفس: ماشي.
في العربية بتاعت نفس:
أويس: قولي، عايزة إيه؟
نفس: وأنت إيه عرفك إني محتاجة حاجة؟
أويس: بلاش توتر ي نفس، وتأكل في ضوافرك. اتكلمي، عايزة إيه؟
نفس: عايزة فلوس سلف.
أويس: معاكي الفيزا كارت، اصرفي براحتك.
نفس: لا، مش كدا. أنا محتاجة مية ألف جنيه، ومن غير ما تسأل ليه.
أويس: بس المبلغ دا كبير ومش متوفر معايا، خصوصاً إني اشتريت عربية قريب، دا غير إني بجهز مكان أتجوز فيه.
نفس: إيه؟ أنت ناوي تتجوز؟
أويس: أه طبعاً.
نفس: طيب، ممكن تبيع العربية وتدبر ليا المبلغ دا؟
أويس: محتاجة الفلوس ليه طيب؟
نفس: أنت بتثق فيا، بلاش أسئلة بقى.
أويس: ماشي، بس بشرط.
نفس: موافقة.
أويس: طيب، اسمعي الشرط الأول، هو إنك تمضي على ورق يثبت إني ليا عندك الفلوس دي. ممكن تنسي، أو النفس تتغير لما تبقي دكتورة مشهورة، تنسي فلوسي.
نفس: موافقة، هات الورق وأنا أمضي عليه.
أويس خرج الورق: اتفضلي أمضي.
نفس: إيه دا؟ أنت كنت عارف إني ممكن أطلب منك فلوس في الوقت دا؟
أويس: لا طبعاً، بس أنا ليا عندك فلوس كتير من زمان. صح؟ كفاية بس نص مرتبي طايع على الشوكولاتة، وكنت ناوي أخليكي تمضي عشان أضمن حقي، واهو زودت عليها الرقم ١٠٠ ألف، كدا بقوة متين ألف بدل ميه.
نفس مش مقتنعة بكلامه: معقول أويس بيفكر كدا؟
أويس: حافظة سورة البقرة؟ آية الدين أولها: «يـٰأيها الذين ءامنوا إذا تداينتم بدينٍ إلي أجلٍ مسمى فكتبوهُ».
نفس: صح، هات أمضي. ومسكت الورقة تقرأها.
أويس: أنتي بتثقي فيا؟ بلاش تقرأي بقى.
نفس: أيوه. ومضت من غير ما تقرأ مكتوب إيه.
***
العيلة كلها مستعدة للفرح، بس الفرحة غابت بعملة فرح. الكل مكسور، خصوصاً تفاؤل، كانت منتظرة اليوم دا من زمان.
بعد يوم تحضير وتجهيز، في الليل الكل متجمع في القعدة، بس البنات مشيوا بعيد آخر الجنينة وفضلوا يحكوا مع بعض.
نفس: تقى، مش ناوية تنجزي وتولدي في سنتك؟
تقى: أنتي مستعجلة ليه؟
نفس: بصي، من الآخر كدا، الفراخ بالنص ي تقى، لو أكلتيهم لوحدك، إيه يعني؟
تفاؤل: لا، تتقسم على تلاتة.
تقى: ليه إن شاء الله؟ أنا اللي بولد، مش أنتم تأكلوا ليه؟
تفاؤل: مليش فيه. أنا عروسة، اهتموا بيا.
نفس: وأنا مسافرة، ودي آخر أيام ليا معاكم 🥺. وليا في التركة دي التلت، بلاش طمع ي تقى. بس الولد قبل ما أسافر، نفسي أشوف صهيب.
تفاؤل: نفس، خليكي، ومش هتجوز، وأفضل سنجل زيك، ونرجع صغيرين تاني. مش عايزة أكبر وأتجوز. والكلام دا، ونلعب مع بعض بالعرائس بدل ما يتلعب بينا إحنا. وايه رأيك؟ جاك مش بيحب الأميرة شفق زي ما أنتي قولتي، بيضحك عليها، ي ستي، أي خدمة.
نفس: لا، هو بيحبها وتقدم ليها ووفى بعهده، بس هي بتحب الحرية وقررت تبعد عنه لأنه عايز يسجنها.
تفاؤل: ناوية تسافري فين يعني؟ بلد أحسن من مصر؟
نفس بفخر: روسيا، بلد المزز.
تقى: ومين يربي صهيب معايا؟
نفس: يربيه الزمن.
تفاؤل: وأنا رحت فين؟
نفس: أنتي ربي نفسك الأول.
تقى: اوباااااااااااا 🤙🤙. تقى: القعدة ناقصة سالي.
نفس: لا، سالي بس، دي ناقصة شلة المنتقبات كلها، ونفجر المكان للصبح.
تفاؤل: يعني دا آخر كلام؟ نتصل بيهم؟
نفس: لا، خليهم بكرة من أول الصبح.
تفاؤل: الصبح؟ أسد قالي خلي البنات صحابك يفرشوا الفيلا. هو كل حاجة حاجز فيها، بس محتاجة بعض اللمسات الأخيرة.
نفس: ليه مش أخدت ليكي فندق؟ مش كفاية إن الجواز في الفيلا هنا، مش في قاعة إسلامية؟ كنت عايزة آخد راحتي في الرقص زي فرح البت صفاء، كان تحفة.
تفاؤل: أنا طلبت منه كدا. تعرفي الفيلا بتاعتي قريبة من هنا، بس مش شفتها، وأكيد أجمل فرحة لما أدخل كدا أشوف كل حاجة بتاعتي، والمطبخ بتاعي، والجهاز. بابا اشترى أجمل حاجة. مبسوطة أوي. خلاص عايزة أتجوز.
تقى: يااااا، أنا كمان حنيت. الفيلا بتاعتي وكل حاجة فيها. مش حابة أحرق عليكم المفاجأة، بس الأربع فيلات بتوعنا في نفس المكان، وفي حديقة وحمام سباحة في كل فيلا، وحديقة مشتركة بين الأربع فيلات. شكلهم تحفة، تصميم أويس.
نفس: بتوعنا؟ وفيلات إيه؟ الكلام دا؟
تقى: ها؟ هو أسد قالي سر؟ مفيش حاجة صح؟ دي تهيأت حمل.
تفاؤل: يعني الفيلا بتاعتي جمب منك؟
نفس: ومين الاتنين التنين؟ مصطفى وأويس؟ صح؟
تقى: أه. يعني كلنا جمب بعض.
نفس: قصدك كلكم؟ يلا بقى ننام، من بكرة نتجمع كلنا ونهيص، وخلى الفرش يوم الحنة الصبح.
تفاؤل: اشطا، اتفقنا.
تقى: بس سالي لازم تحضر الفرح معانا.
نفس: أنا أكلم عمو كريم، مستحيل يرفض ليا طلب. بس عايزين باقي الشلة، نسرين؟
تفاؤل: نور وسهام بنات خالتي جايين بكرة الصبح.
نفس: كدا فاضل مروة ونيرا واسراء، ونكلم الشلة.
تفاؤل: اتفقت معاهم يجوا الصبح ويمشوا بالليل. أهلهم رافضين يباتوا.
نفس: جبت ليكم حبة أغاني من جدو، إنما إيه تحفة.
تقى: أكيد أحلى من سكسك اللي طول فرحي تغني فيها.
تفاؤل: المشكلة مش حافظة غير كلمة "سكسك"، والبنات تقول وراها. عادت الكلمة مليون مرة.
نفس: دي أول واحدة طبعاً. بس البت نور خليها تجيب الدف معاها، وأنا معايا حبة أغاني إسلامية قد كدا. وفتحت إيديها على الآخر.
***
مصطفى: هما نفس وتفاؤل وتقى فين؟
أويس: هناك، آخر الجنينة. بس بتسأل ليه؟
أسد: أكيد الخطة الجديدة نزلت. ربنا يستر.
أويس: خليهم يفرحوا، مش عملوا حاجة حرام.
أسد: فاكر ي مصطفى، سالي في الفرح بتاعي انخطبت تلت مرات.
مصطفى: طبعاً فاكر. دا غير إن الفرح كان إسلامي. ما بالك إن الفرح المرة دي مش في القاعة، دا هنا. والجنينة مفتوحة، أه الستات بعيد، بس برضو لو كان زي فرحي، أحلى.
فهد: تفاؤل حابة يكون هنا، تخرج من بيتها لبيتها التاني. المشكلة إني عارفها، بتموت في العياط، موهبة عندها من وهي صغيرة، النكد والعياط. بتتاثر وتتعلق بكل حاجة تخصها.
أويس: مش عارف أنت ليه تاخد أختي؟ على ودي أقول: مفيش جواز.
مصطفى: أختي دي قمر، محدش يستحقها.
أسد: بس ي شباب، بلاش عياط زي أختكم دي. خلاص بقت أقرب لينا، بنت عمي ومرات أخويا.
فهد: جر واطي، لما ناخدها نبقى نتكلم.
أويس: بقى كدا؟ بت ي توتو، تعالي هنا.
نفس: أخوكي بينادي عليكي.
تفاؤل: بعد وجريت على أويس.
تفاؤل: نعم ي حبيبي؟
أويس قعدها على رجله ونامت على كتفه: أنا ولا فهد؟
تفاؤل: أنت طبعاً.
فهد: طيب، تعالي كدا، وشدها ليه، وقعدها نفس القعدة. أنا ولا أويس؟
تفاؤل بابتسامة ممزوجة بخجل: أنت طبعاً.
أسد: يلا، دوري أنا.
تقى: نعم يخويا، دورك في إيه بالظبط؟
أسد: دوري أشيل مراتي. ها ي قلبي، أنا ولا العيال دول كلهم؟
أويس: عيال ي جبان، خايف.
تقى: دا سؤال؟
أسد بفخر: عارف، مفيش مقارنة.
تقى: صهيب طبعاً.
الكل ضحك على كسفتها.
أسد: بقى كدا ي تقى هانم؟ طيب، إيه رأيك لما تيجي أخت صهيب، أحبها أكتر منك.
الكل بيضحك ومبسوط. نكد هانم واقفة بعيد شوية بتبكي.
نفس: ياااه، إزاي أعيش لوحدي من غيرهم؟ أنا مش عايزة أسافر وأبعد عنهم. بس أويس يقول عني عيلة صغيرة، ويومين وأرجع في كلامي.
أويس من وراها: أه، عيلة صغيرة، بترجعي في كلامك، وخليكي فاكرة ي نفس، بكرة يجي يوم وأقولك: أنا ولا الكون كله؟ تقولي: أنتي.
نفس: ماشي، أفضل أحلم كدا، لما يجي اليوم دا. أبقى قابلني.
أويس: ماشي، خليكي فاكرة كلامك. يلا، امسحي دموعك، مفيش حاجة تزعل. كلنا مبسوطين. تعالي أقعدي معانا.
نفس: ماشي، بس نادي على فرح تيجي معانا، هي عروسة كمان.
أويس: سيبك منها، بعد اللي عملته، ملهاش مكان وسطنا.
نفس: طيب، يلا بينا.
***
عند خالد وفرح قاعدين قريب منهم وشايفين كل حاجة. فرح عيونها عليهم طول الوقت.
خالد: جمعة العيلة حلوة أوي، ي بختك بعيلتك. أنا العيلة بتاعتي منعرفش بعض غير في الفرح. الكل يحضر، مش محبة، لا، في أكل ببلاش.
فرح: ليه عملت فيا كدا؟ أنا مش عايزة أتجوز. عايزة أرجع لعيلتي. عرفت قيمتهم دلوقتي وأنا بعيدة؟ مقدرش أقرب منهم.
خالد: بطلي عياط ي بت، مين قالك تيجي لواحد شقته؟
فرح: بس مجهول كان عارف، صح؟ هو اللي قالك تعمل فيا كدا؟
خالد: ها؟ لا طبعاً، أنا اللي عملت كدا، وهو أجبرني أتوزك.
فرح: ونفس عملت إيه؟ ليه سكتت ومش قالت للعيلة؟
خالد: مصلحة. زي ما وجودها مدايقك، وجودك مدايقها.
فرح: بجد؟ الندلة ما صدقت تخلص مني.
خالد: عندي ليكي عرض حلو كدا. أنا معايا تسجيل لنفس وهي بتتفق معايا أتوزك وتخلص منك. دا كفيل يخلي العيلة تطرد نفس.
فرح: والمقابل؟
خالد: أنتي عارفه مامتك قلبها حنين، ولو طلبتي منها فلوس، مستحيل ترفض، صح؟
فرح: أنت كلب فلوس.
خالد: ماشي ي قطة، بكرة تندمي على كلامك دا، وتترجيني أرحمك.
فرح خافت، بس عاملة نفسها قوية: مش خايفة، ولا تقدر تعمل حاجة.
***
أويس: إيه رأيكم نلعب لعبة؟
الكل: اشطا.
أويس: لعبة سؤال وجواب، كلو ينزل على الأرض، يلا انزلوا كلنا.
الكل نزل من الكراسي وقعدوا على الأرض.
نفس: نلف قزازة الميه، واللي تيجي على الناحية اللي فيها الغطاء، سأل، والتاني يتسأل.
لفت القزازة، وجه أويس يسأل تقى.
أويس: من هي زوجة النبي التي كانت تغار منها السيدة عائشة رضي الله عنها؟
تقى: السيدة خديجة بنت خويلد، مع إنها كانت ميتة، بس كانت بتغير منها.
السؤال جه، نفس تسأل، أويس يجاوب.
نفس: آممممم. وقعت تحت إيدي، ولا حد سمى عليك. السؤال يقول: ربنا خلق سبع سماوات وسبع أراضي، بدليل، وخلقنا من الأرض مثلهم. طيب، في معظم القرآن، يذكر السماوات والأرض، ليه هنا السماوات جمع والأرض مفرد، مع إن دول سبعة ودول سبعة؟
أويس: طيب، هو في تفسير محتمل، بس مش أكيد للنقطة دي. لو نظرنا للأرض مخلوقة من إيه؟ من تراب، وكل الأراضي كدا، يعني من جنس واحد، هو التراب، عشان كدا مفرد. أما السماوات، المواد المخلوقة منها في علم الغيب، بس مخلوقين من أجناس مختلفة، كل وحدة من جنس غير التانية، عشان كدا ذكرت جمع سماوات، مش سماء.
نفس: برافوووووووو. مصطفى يسأل فهد.
مصطفى: السورة التي يطلق عليها قلب القرآن؟
فهد: سورة يس. «كل شيء له قلب، وقلب القرآن يس».
مصطفى: أنا أسأل نفس، من هو الصحابي الجليل الذي ذكر اسمه صريح في القرآن؟
نفس: زيد بن الحارث.
تفاؤل: وأخيرًا، السؤال لأويس. ما هي أول صلاة أداها النبي صلى الله عليه وسلم؟
أويس: صلاة الظهر.
أسد: أنا أسأل مراتي الميتة التي تقع من مكان مرتفع؟
تقى: امممم، ممكن في الآية اللي فيها تحريم، أه، المتردية.
نفس: أنا أسأل أسد، ما هي السورة التي تسمى القتال؟
أسد: مش عارف.
تقى: سورة محمد. عرفها، شكلك مش مذاكر ي أسد.
أسد: اسكتي أنتي، طول اليوم في البيت، مش بتعملي حاجة غير النوم والأكل.
مصطفى: اوبااا، كبيرة ي تقى. مش أنتي تعبانة وعلى وش ولادة؟ المفروض يقد...
أسد: اسكت أنت، وربنا حلال فيك اللي سالي بتعمله فيك في الشغل. دي تقريبًا أخدت مكانك في الشركة وبقت أشطر منك، غير إنها وجد اوي في الشغل دا، حتى بابا بيسمع كلامها.
مصطفى: أنت مالك بمراتي؟
أسد: مش أنت طلقتها؟
مصطفى: ورجعتها، بس هي رفضت ترجع هنا، تقريبًا شهر. كل يوم عندهم، لعلنا نكسب رضا الحكومة.
نفس: تستاهل، فرحانة فيك.
مصطفى: طيب، ي رب تنجحي ي شيخة. خليها تيجي الفرح، وحشتني أوي. ليها أسبوع مش بتيجي الشركة، ولما أروح عندهم، تعمل نفسها نايمة ومش بتقابلني.
نفس: ماشي، سيب الموضوع عليا، بس مش تاخدها مننا، إحنا مش كل يوم عندنا فرح.
فرح جات عليهم: جايبين في سيرتي يعني؟
أسد: عن إذنكم، يلا ي تقى ننام.
أويس: نفس، تعالي، عايزك في موضوع.
الكل قام وساب فرح واقفة. خالد جه عليها.
خالد: تعالي ننام ي فرح، الوقت اتأخر.
فرح: أصلي الفجر الأول.
خالد: إيه دا؟ أنتي بتصلي بجد؟
فرح: أه، بس مش بعرف أوي. نفسي حد يعلمني الصلاة صح من أول وجديد.
خالد: طيب، ممكن أصلي معاكي؟
فرح: المفروض نعلم الأول. تيجي نبحث على جوجل؟
خالد: ماشي. وفعلاً صلوا، بس كان في أخطاء مش انتبهوا ليها.
***
أويس: نفس، مش عايزك تعملي زي كل فرح، بلاش جنان المرة دي. غير المرة دي، لو صوتك طلع أو غنيتي قدام جدو وشباب العيلة، إيه يعني؟
نفس: فعلاً، المرة دي حفظت حوالي تلاتة وخمسين أغنية من جدو، كلهم حلوين، دا غير الأغاني البلدي، مش زي أغاني اليومين دول.
أويس: لو سمعت صوتك بيغني، أقتلك، فاهمة؟
نفس: لا، أنا مش بس هغني، دا أنا هغني وارقص وأضرب على الدف. دا أنا ناوية أخربها. هو في فرح كل يوم يعني؟
أويس: لو حد اتقدم ليكي زي فرح، أسد هقتله.
نفس: 🤨🤔 هو أنا ليه واقفة أحكي معاك؟ ها؟ مش حرام كدا؟ أنا بحكيلك ليه؟ أصلاً بتكلم معاك ليه؟
أويس: لأنك هبلة ي قلبي.
نفس: نعم؟ أنت قلت إيه؟ سمعني كدا تاني، عيد كلامك.
أويس: قصدك على قلبي، ولا هبلة؟
نفس: أنت مش محترم. أويس، أنا نفس، مش تفاؤل، متنساش نفسك.
أويس: إن كان عاجبك. أصل في ناس هنا مش بتيجي بالذوق.
نفس مشيت وهي متعصبة. في حاجة مش مفهومة. هو إمتى أويس بقى كدا؟ بيتكلم معاها وبيضحك ويبصلها؟ مش زي الأول، كان يحترمها وعمره ما جات عيونه في عينيها زي إنهاردة.
رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الثلاثون 30 - بقلم سمر ابراهيم
في فيلا دكتور سليم.
جاك: استيقظ يا يزيد، تأخرت على والدك، ينتظر منذ وقت.
يزيد: قوله مش جاي معاه في حتة، أنا مش بتشرف بيه ومش عايز أخرج معاه.
سليم دخل وهو متعصب: لا والله، طيب إيه رأيك مفيش خروج من أوضتك لمدة أسبوع. جاك، الولد ده يتحبس هنا، والنور بتاع الأوضة يتفصل عنه، ومحدش يدخل ولا يحكي معاه، حتى أنت، فاهم ولا لأ؟
جاك: أمرك سيدي.
يزيد: لا يا جاك خليك، أنا بخاف من الضلمة، خليك معايا يا ماما، أنتي فين يا ماما؟
جاك: الأمر ليس بيدي يا صغير، اعتنِ بنفسك ولا تخف، الله يحفظك، هو معك، لا تخف.
يزيد فضل ضامم نفسه بخوف وفضل يبكي من الرعب، خصوصاً إنه عنده فوبيا من الضلمة، وفضل ينادي على مامته.
يزيد: يا رب خليك معايا، أنا خايف، يا رب ليه ماما تبعد عني، أنا خايف، يا رب خايف أوي، ماما قالت أنت شايفني وحاسس بيا وعارف اللي الراجل ده بيعمله فيا، يا رب يموت وأرتاح منه.
وبعدها نام بخوف ودموعه على خده.
***
سليم: نفذت كلامي؟
جاك: نعم سيدي.
سليم: لو عرفت إنك دخلت عنده، حسابك الموت، وأنت أكتر واحد عارف أنا ممكن أعمل إيه يا جاك.
جاك نزل راسه بحزن وسكت.
سليم: مش باقي كتير، كام يوم والعملية تتم، العملية دي غير كل عملية، أنت اللي تشرف عليها، أي غلطة فيها حياة عيلتك، فاهم يا وحش؟
جاك: أجل سيدي، كل شيء مخطط له جيداً.
سليم: طبعاً هي مش معاهم، دي تيجي على بيتي بعد العملية، مش من ضمنهم، والدكاترة يوصلوا وتشوفهم، خليها تخاف شوية.
جاك: كما تريد سيدي.
***
في فيلا النديم.
فاضل تلت أيام على الفرح.
البنات كلهم متجمعين مع بعض في الصالون، وممنوع أي حد من الشباب يدخل، لأنهم كلهم من غير حجاب، وبلبس بيتي وفساتين سهرة.
نفس كانت لابسة فستان أبيض وعليه كوتشي أبيض رياضي، وسابت شعرها الأسود مفلوت، كان شكلها يهبل، خصوصاً بالميكاب البسيط اللي مش بتستخدمه كتير.
تفاؤل لابسة واحد أحمر قصير أوي، والكل لابس فساتين راقية، أما فرح فستانها أكترهم انحلال، خبره بقى.
السهرة كانت عائلية، يدوب نسوان العيلة وبنات خالة أويس، اللي هما صحاب نفس وتفاؤل، وسالي ونسرين، وكام واحدة من صاحبات البنات وصاحبات مريم ومنال.
نفس: هو إيه ده، ساكتين ليه؟ يالا يا بنات، الكل يقول ورايا.
نفس: أخضر يا صباع الموز، لا حب الحمى ولا أخت الجوز.
الكل: أخضر يا صباع الموز، لا حب الحمى ولا أخت الجوز.
مريم: بقى كده يا تفاؤل، مبسوطة بتضحكي يا أختي، ماشي.
تفاؤل بتمثل الخوف: لا طبعاً يا حماتي، نفس، كله إلا أهل جوزي، مش كل الحموات، بس أنا حماتي سكر، أحلى من الشربات، وأبيض من السكر.
نفس: سكر القصب، سكري مش أبيض، يميل للصفار أكتر.
منال: مالك يا بت؟ بطلي خوف كده، اجمدي، أنتي بنت عامر النديم.
نفس: وتبدأ بقى الست منال تنصح بنتها وتشعللها على حماتها، والفرح يتقلب خناق، وأنا مغنية مشهورة وعندي أعمال تانية، مش فاضية للدلع ده، يلا كله يقول ورايا، مش عايزة أسمع نفسك يا منال، أنتي ومريم، خلاص زمن الفوضى راح.
نورة دقت على الدف، ونفس بتغني، والكل بيقول وراها.
نفس: هيصه.
الكل: هيصه.
نفس: هيصه ولمه.
الكل: هيصه.
نفس: والخالة والعمة.
الكل: هيصه.
نفس: عند العريس.
الكل: هيصه.
نفس: نأكل ونهيص.
الكل: هيصه.
نفس: عند العروسة.
الكل: هيصه.
نفس: نأكل بسبوسة.
الكل: هيصه.
تفاؤل: أنتي همك على الأكل، وأنا اللي افتكرتك صحبتي وفرحانة ليا.
نفس: آمال أشيل هم مين غير بطني؟ لا أنتي ولا فهد بتاعك ده، بستفيد منكم في حاجة غير الأكل، ده حتى أخويا عريس، مش باخد منه حاجة.
نورة: نفس، يلا فقرة الرقص الهبلي الشهير.
نفس: تدفعي كام وأرقص؟
نورة: ههههههه، ده أنا غلبانة وبجري على عيالي اليتامى.
نفس: جاتك القرف، أكلتي الراجل قبل ما يجي على حاجة بسيطة كده. بعدين أنا الأجر بتاعي كام مليون دولار مش أكتر، أنا براعي ظروف البلد الاقتصادية برضه.
نورة: بس كام مليون، وبالدولار كمان؟
نفس: مش كفاية إني بغني ببلاش؟ أرقص ببلاش كمان.
منال: ده أنتي ولا أم كلثوم، غني بصوتك يا نفس.
نفس: كلنا نغني مع بعض، طبعاً حافظين، قولوا ما شاء الله.
الكل غناء: "قولوا ما شاء الله ويرب تعيشوا أحلى سنين" (لماهر زين).
بعدها أغنية: "يا ملح دارنا كتر صغارنا سيدنا محمد في الحلم زارنا" (لحمزة نمرة).
وبعدها شغلوا أغاني إسلامية من غير موسيقى طبعاً، وبدأوا يرقصوا عليها، الرقص القديم والحديث، والهبل والحلو والوحش، كله بيجرب قدراته. الضحك كان مسمع في الفيلا. بنات الجيران لما سمعوا الزغاريت والدي جي، سألوا وعرفوا إنه فرح تفاؤل وفرح، وجم يهيصوا معاهم.
تاني يوم، يوم الحنة بالليل، داخل الفيلا عند البنات.
نفس أول ما شافت الستات صحاب مريم جم، فضلت ترحب بيهم: اتفضلوا، اتفضلوا، يا ألف نهار أبيض، الفيلا نورت.
مريم: اتهدي يا نفس، مفيش عرسان معاهم، كلهم جوزوا عيالهم.
نفس: أحبك وأنت فاهمني، هههه، إزيك يا أم أمير؟ هو أمير دخل الجيش ولا لسه؟ والبت منار مش ناوية تتجوز الموكوسة، عنست؟
أم أمير: لسه يا حبيبتي، منتظر يشوف بنت الحلال الأول، والبت منار، الواد محمد ابن عمها جه لأبوها تاني، بس أبوها رفض.
نفس: لا، الواد ده مش وش جواز، ده خرج سجون، أبوها معاه حق.
سالي همست لنفس: أنتي تعرفي الناس دي من امتى؟ ومين أم أمير دي؟
نفس بصوت عالي: دي أم أمير، يعني عشرة عمر، صحبت مريم وساكنة هنا قدامنا، أنتي إزاي متعرفيهاش؟
سالي: بيت أبوكي يا نفس، فضحتيني، اتهدي.
أم أمير: ولا يهمك يا قمر، أنتي مرات مصطفى، وربنا خسارة فيه، ده الواد مصطفى كانت ناوية أجوزه لبنتي منار.
سالي: نعم ي حجة؟ تجوزيه وبتقوليها في وشي كده؟ طيب جامّليني، راعي مشاعري وأحاسيسي.
أم أمير: ي بت بهزر معاكي، ده أنتي وقعه بقى. (بصت على نفس بخبث) بعدين منار بنتي من وهي صغيرة، حجزاها لأويس.
نفس: جرى إيه يا أم أمير؟ ما تجيبي جهاز كشف الحب معاكي؟ أنتي جايه تهيصي ولا تجيبي معلومات؟ استهدي بالله وغني، غني يا أم أمير، أجبلك عصير.
أم أمير: وربنا ما حد فاهمني غيرك يا نفس، يلا يا أختي غني، خلينا نفرح شوية.
نفس: اشطا، قولوا ورايا.
نفس: واهو جالك اهو.
الكل: واهو جالك اهو.
نفس: ريح بالك اهو.
الكل: ريح بالك اهو.
نفس: واهو استك الأساتك والدهب يملا دراعاتك ويعوض كل اللي فاتك، واهو جالك اهو.
الكل: واهو جالك اهو.
نفس: وادبحيله الصبح بطة، وادبحيله الضهر بطة، وكتر يا بت الشطة، ماهو جالك اهو.
تفاؤل: ليه يختي بطتين كل يوم؟
فرح نزلت تقعد معاهم، الكل سكت فجأة.
أم أمير: مبروك يا عروسة، وأنا قلت البت فرح عنست زي منار بنتي، ألا صحيح، هو عريس الغفلة من فين وعيلة إيه؟ يعني مش سمعنا إنك اتخطبتي.
نفس: العريس أخويا، مش مهم من عيلة إيه، المهم إنه يبقى أخو نفس محمود ذات نفسها. 😎😎
أم أمير: هههه، مبروك يا حبيبي، صحبة العرايس وأخت العريس.
نفس: أنا أعتبر حمات فرح دلوقتي، وأطلع عينها، تعالي يا بت يا فرح أغنيلك شوية.
فرح ابتسمت إن حد اتكلم معاها، ونفس عملت كده عشان الأمور تظهر طبيعية: ماشي، غني يا حماتي.
نفس: أخضر يا صباع الموز.
الكل: أخضر يا صباع الموز.
نفس: لا أحب الحمى ولا أخت الجوز.
الكل: 😂😂😂
تفاؤل: أنا بقى بحب حماتي أوي.
نفس: أيوه يختي، اتمسكني، بس مريم مش بتخيل عليها الحركات دي، فاهماكي.
مريم: اخرجي منها انتي يا نفس، وهي تعمر، أنا ومرات ابني زي السمنة على العسل.
تليفون نفس رن، وكان خالد، مش سامعة حاجة لأن الكل بيحكي، وشغلوا الدي جي على أغنية "الليلة أحلى فرحة فيها التقوا قلبين عروسة لابسة الطرحة وعريس علاء الدين.... إلخ" وبيرقصوا عليها رقص فلسطيني على الدبكة الفلسطينية.
نفس: أيوه يا خالد، متصل ليه دلوقتي؟
خالد: نفس، اخرجي لمكان هادي، في موضوع مهم لازم تعرفيه.
نفس: بتقول إيه؟ مش سامعة.
خالد: بقولك اخرجي لمكان هادي، عايزك.
نفس: طيب، في حد عند الجنينة الخلفية؟ قابلني هناك.
خالد: ماشي.
عند الرجالة، كلهم قاعدين يضحكوا مع بعض ويتريقوا على النسوان، وخالد كان قاعد معاهم، قام يكلم نفس، وأويس شافه وقام هو كمان.
خالد: أنا وصلت يا نفس، أنتي فين؟
نفس: لحظة أغير لبسي ده.
خالد: ي شيخة أنجزي، مش عايز حد يشوفنا، وبعدين مفيش حد هنا.
نفس خرجت، وكانت لابسة فستان أسود قصير وكوتشي أبيض، وسايبة شعرها مع مكياج خفيف، كان شكلها زي الأميرة.
أويس: خالد، أنت رايح فين؟
خالد: ها، مفيش، أنا كنت بشرب سيجارة بعيد عنكم.
أويس: اممم، طيب اشربها هنا، مش ضروري تروح عند النسوان يعني.
خالد: امم، هما أصلاً قافلين الباب، يلا مش مهم، عن إذنك.
خالد مشي، وأويس وقف مكانه، وفجأة سمع صوت نفس، مسكته من كتفه، والدنيا كانت ضلمة، ضوء خفيف بس مش قدرت تعرفه.
نفس: ها يا خالد، في إيه؟ ضروري تخرجني كده؟
أويس لف ليها، وكانت الصدمة من شكلها، أول مرة يشوف شعرها، فضل دقيقة يتأملها في النور الخفيف، ونفس عقلها مش بيشتغل في الأوقات دي، فضلت واقفة مصدومة إنه أويس.
أويس بهيام وهو سرحان: أنتي حلوة أوي يا نفس.
نفس فاقت، جات تجري، أويس مسك إيدها وشدها ليه، وعيونه اتحولت أحمر من العصبية، وعروق إيده ظهرت.
نفس رفعت إيدها تضربه، هو مسكها بغضب.
أويس: أنتي مجنونة؟ إزاي تخرجي كده؟ افرض حد غيري شافك؟ نفس، جرى لعقلك حاجة؟ فين نقابك؟
نفس: لو سمحت أبعد وسيب إيدي، حرام كده.
أويس ساب إيدها بعصبية: الموضوع ده حسابك عليه بعدين، مش دلوقتي يا هانم.
نفس جريت على أوضتها وحبست نفسها، وفضلت تبكي. في تساهلها، هي سمعت كلام خالد، هي خلت راجل يشوفها كده، بأي حق يلمسها؟ وبأي حق يبص ليها؟ هي ليه رخصت في نظره كده؟ من أول ما رفضته وهو بيقلل منها ومش بيحافظ عليها زي الأول. قررت تقول لجده، بس الفرح يخلص بسلام، ولا خلاص هي كده كده مسافرة، مش هتشوفه تاني. وهنا فضلت تعيط بصوت عالي.
تليفونها رن تاني، وكان خالد.
نفس: أنت واحد ندل، ليه كده؟ حرام عليك، ده أنا أختك، يا خالد، ليه تعمل فيا كده؟ أنت مش قولت مفيش حد، وكلهم قاعدين جنبك؟ ليه يا خالد؟
خالد: حصل إيه لكل ده؟ بعدين غصب عني، أويس شافني وخاف أكون جاي عند النسوان، مشاني، أعمل إيه يعني؟ أنا غلطان إني كنت جايب لك بعثة لروسيا ببلاش، وكل التكاليف كلها عليهم.
نفس برقت بعيونها: نعم؟ بلاش وروسيا ليا أنا؟ طيب إزاي يعني؟
خالد: البعثة دي للي طالعين الأول على الجمهورية، وأنتي اسمك اتقبل منهم، ومعاكي سبعة تانيين من الأوائل.
نفس: بس أنا مش قدمت عليها ولا عملت حاجة.
خالد: أنا قدمت لك، إيه رأيك؟ بس محتاج منك بعض الأوراق، أعمل بيها جواز السفر وكده، عشان السفر قرب قبل الدراسة.
نفس: اشطا، شكراً يا خالد، أنا بحبك أوي.
خالد: أنتي سامحتني يا نفس؟
نفس افتكرت: لا طبعاً، أنت واحد ندل، مستحيل أسامحك، حرم عليك، ليه عملت في فرح كده؟ دي مكسورة وسطنا، حرمتها من الفرحة في أهم يوم ليها، يا خالد، كسبت إيه؟
خالد: كسبت كتير، وبلاش طيبة كده. هي أصلاً جت تاخد مني حاجة تدمرك بيها وتخليكي تمشي من البيت، وأنا استغليت كرهها ليكي، صح؟
نفس: أنا مسامحاها، أنت مالك تأذيها ليه؟ ههه، صح، فين الصح؟ أنت بجد فخور بنفسك؟ مش مكسوف من عملتك؟ ترضى حد يعمل فيا كده؟ المفروض تمشي راسك في الأرض، أنت إزاي ماشي كده وسط الناس؟ مش قرفان من نفسك؟ ضميرك ده مش بيأنبك على اللي عملته؟
خالد: ده أنا أقتل اللي يبص لك بعيونه، بطلي تقولي على نفسك كده، أنتي متربية ومش بتخرجي من بيتك في وقت زي ده لحد غريب.
نفس: مين قال كده؟ ما أنت سبتني مع الغريب في نص الليل في مكان مهجور، الغريب حافظ عليا، بس أنت ندل خسيس يا خالد.
خالد: اقفلي يا نفس، مش ناقص وجع دماغ، مش كفاية إني جبت لك سفرية كنتي بتحلمي بيها، وبسببك محبوس هنا، مش عارف أخرج غير لما أتجوزها.
نفس: تستاهل، وبعد كده مش عايزة أعرفك أو أشوف وشك، ربنا يرحمني منك ومن أشكالك.
نفس قفلت، وفضلت تفكر شوية تفرح، وشوية تزعل، شوية تبكي، وشوية تلوم نفسها، وفجأة صورة أويس جات قدامها، وهو قريب منها، حست بحزن وكسوف، معقول شافها كده؟ كان مبهور من جمالها، بس ده حرام، رجعت تبكي تاني، وبعدها نامت، لأن بكرة الفرح، ولازم ترتاح.
***
بعد ساعتين.
تفاؤل: نفس، اصحي بسرعة.
نفس قامت مفزوعة: في إيه؟ مين مات؟
تفاؤل وهي بتبكي: أنا خايفة، مش عايزة أتوز.
نفس: طيب، لحظة أتصل على فهد أقوله يلغي الفرح وكل حاجة من البداية.
تفاؤل: لا لا، بلاش تقولي له.
نفس: أنتي مجنونة ي بت؟ جاية الساعة اتنين تصحيني تقولي مش عايزة أتوز؟ ما عنك ما اتجوزتي، أنا مال أمي، تصحيني من النوم ليه؟
تفاؤل: تصدقي، أنا غلطانة، جيت أحكيلك مشاعري وخوفي.
نفس: طيب، امشي من قدامي دلوقتي، ممكن أصور قتيل.
تفاؤل مشيت، ونفس رجعت تنام، بس حست إنها زعلت، قامت تصالحها، مشيت، بس شافت نور أوضة فرح مفتوح، وصوت عياطها مسموع.
نفس دخلت لأن الباب كان مفتوح: إيه ده ي مجنونة؟ بتعملي إيه؟ 😲
فرح كانت على الأرض قدامها شفرة حلاقة مكسورة، وبتعيط.
نفس جريت عليها: إيه ده يا فرح؟ عايزة تقتلي نفسك وتموتي كافرة؟ عايزة تدخلي النار؟
فرح: مش قادرة، حاولت أموت نفسي، بس خايفة، ليه عمل فيا كده؟ ليه ي نفس؟ أنا عملت إيه لكل ده؟ لأني كنت بدافع عن اللي بحبه منك؟ أنا من وأنا صغيرة بحب أويس، ليه يحصل فيا كل ده؟ طيب خلاص، مش عايزك تمشي، ومش عايزة أتوز أويس، مش عايزة العيلة تحبني، ولا عايزة حاجة، بس بلاش أتوزه، خايفة يا نفس، أوي، ليه يحصل فيا كده؟ أنا عايزة أموت، ممكن أرتاح، بس برضو خايفة أموت كافرة.
نفس حضنتها وهي بتبكي: بصي يا فرح، ربنا كتب لنا كل حاجة ممكن تحصل معانا من قبل ما إحنا نتخلق، ممكن يكون اللي حصل ده سبب يفوقك ويعرفك قيمة حاجات كتير، ونعم كنتي مش شيفاها، شفتي العيلة حاجة جميلة إزاي؟ عرفتي قيمتها لما الكل بعد عنك. ربنا قربه أحلى بكتير، فيه راحة رهيبة، هو الوحيد اللي يقدر يهون عليكي، صلي وقولي له همك، هو الوحيد اللي يقدر يساعدك.
فرح: بس أنا مش بعرف أصلي يا نفس، ولا حافظة قرآن، أعمل إيه؟ الفجر قرب يأذن.
نفس: تعالي أقولك، أنتي تدخلي تغتسلي من أول وجديد، وبعدها تصلي صلاة توبة ركعتين زي السنة، بس نيتك تكون التوبة.
فرح: بس أنا مش متأكدة يعني من الغسل، ممكن تشرحي ليا الطريقة تاني بدقة؟
نفس: طبعاً، أنتي أول حاجة النية، ودي ناس كتير مش فاهمة المعنى بتاعها صح، النية محلها القلب، يعني مش أقول كده، نويت أن أغتسل، لا، كفاية إنك تكوني عارفة جوه نفسك إنك بتغتسلي، وبتغتسلي ليه، يعني حيض ولا غسل طهر كده، أما نية الصلاة تكوني عارفة بتصلي إيه، ظهر، عصر، مغرب، ولازم تنوي وتحددي الأول قبل ما تعملي الفرض. تاتي حاجة، تقولي بسم الله الرحمن الرحيم، ناس كتير بتنسى البسملة، وأي عمل لازم يبدأ بالبسملة، سوء وضوء أو غسل أو أكل أو شرب. وبعد كده تالت حاجة، الوضوء، وده نفس وضوء الصلاة، ويجوز تأخري غسيل رجليكي لبعد الغسل عادي، كده أو كده. رابع حاجة، لازم المية توصل لكل جزء منك، حتى ضافرك الصغير، لازم المية توصل ليه، تبدأي الجنب الأيمن، المية توصله كله، وتخليها توصل بين شعرك، يعني تخللي شعر راسك، بعد كده الجنب الأيسر نفس الكلام، وتخللي شعرك، وبعدها تعممي الماء على جسمك كله، وجنبك الأيمن والأيسر، ولو في الأول مش غسلتي رجليكي في الوضوء، اغسليهم تاني، بس كده، ده الغسل على السنة.
فرح: طيب، أعمل كده وأخرج أصلي الفجر معاكي، لأني مش حافظة قرآن وكده، ولما أتعلم أصلي لوحدي.
نفس: ماشي، خمس دقايق بس، أشوف تفاؤل، جات صحتني، وكانت خايفة بالمرة، أجيبها تصلي معانا.
فرح: هي زعلانة لأني اتجوزت معاها، مش عارفة اللي بيحصل فيا، مفكرة إني مبسوطة.
نفس: بالعكس، لازم تكوني مبسوطة، كل حاجة بتحصل لينا فيها الخير، حتى لو الظاهر شر، بس أمر المسلم كله خير، لو كان ابتلاء وصبر عليه يكسب، ولو خير وشكر وحمد عليه يكسب، وربنا هو اللي خلقنا وعارف الصالح لينا أكتر من نفسنا، سيبي الأمور تمشي بتدبيره، وأصبري، ممكن يكون الشر ده فيه خير كبير ليكي.
فرح: شكراً يا نفس، أنا كنت متدمرة، وجودك جنبي خلاني أحس براحة كبيرة، بس خالد ده شخص ملهوش رجاء، ومستحيل ربنا يهديه بعد اللي عمله فيا، أنا مش ممكن أسامحه يوم على عملته دي، حتى لو حبيته، مستحيل أسامحه.
نفس: تعرفي، من فترة تفاؤل قالت نفس الكلمة عنك، مستحيل ربنا يهديها، بس ده أكبر حرام إننا نتذكى على الله ونقول يهدي مين وميهديش مين، لأن ده ممكن يدخلنا النار. كام واحد ارتكب أكبر المعاصي، ولما تاب ربنا قبل توبته؟ فاكرة قصة الراجل اللي قتل تسعة وتسعين شخص وبعدها حب يتوب؟ سأل الناس من أعلم أهل الأرض، الناس قالوا له على راهب، راح للراهب ده، الناس قالوا له ده قتل تسع وتسعين نفس، هل له توبة؟ الراهب قال: لا. الرجل اتعصب وكملهم مية وقتل الراهب، راح لواحد غيره، ونفس اللي حصل مع الأول، بس الراهب ده قال: نعم، تقبل توبته. سألوه إيه اللي يحول بينه وبين التوبة؟ قالهم يذهب لأرض كذا وكذا، فيها ناس بتعبد ربنا، يعبد ربنا معاهم، وتبعد عن بلادك، لأنها بلاد بتساعدك على المعصية. مشي الرجل وفي نيته التوبة، ومات في الطريق، ولما الشخص يموت، أما تقبض روحه ملائكة الرحمة، أو ملائكة العذاب، هما الاتنين نزلوا ومحتارين مين يقبض روحه، ملائكة الرحمة تقول: "جاء تائبًا مقبلًا بقلبه إلى الله تعالى"، وملائكة العذاب تقول: "إنه لم يعمل خيرًا قط". في الآخر نزل ملك في صورة راجل وحكم بينهم، قال لهم قيسوا المسافة بين الأرضين، أرض المعصية اللي مشي منها، وأرض الطاعة اللي رايح ليها، لقوا المسافة لأرض الطاعة أقرب، فقبضت روحه ملائكة الرحمة.
فرح: يااااه، ربنا رحيم أوي، ممكن يرحمني أنا وخالد ويقبل توبتنا لو رجعنا مع بعض.
نفس استغربت، إن فرح نفسها خالد يتوب، هي مش بتكرهه ليه تتمنى يتوب معاها: آه طبعاً يقبل، بس أنتي توبي، وكل ما تعصي ارجعي وتوبي لحد ما الشيطان ييأس منكم، وأوعي تيأسي أنتي من التوبة والرجوع للربنا.
فرح: طيب، هو يعني عندي سؤالين قبل ما أدخل أغتسل، الأول هو أنتي ليه بتقولي إنه راح لراهب مش شيخ؟ وكمان إزاي عرفتي القصة دي؟ ما هو مات يعني، إزاي عرفتي اتعذب ولا لا؟
نفس: بصي، ليه راهب، لأن القصة دي بتحكي عن ناس قبل ما يجي النبي صلى الله عليه وسلم، في الأمم اللي قبلنا، وإزاي عرفتها؟ دي النبي حكاها لأصحابه في حديث شريف، يعني ده كلام النبي مش كلامي، والحاجات دي والقصص، سواء في القرآن أو السنة، لازم نتعلم منها، لأنها فيها العبر لينا، وبناخد منها دروس في حياتنا.
فرح: اممم، يعني النبي هو اللي حكاها؟ أكيد جاته من الوحي. طيب السؤال التاني، مش الأغاني حرام؟ ليه كنتي بتغني تحت؟
نفس: مين قال الأغاني حرام؟ الأغاني زيها زي الكلام، لو كلام وحش فيه حاجة غلط أو يساعد على معصية، يقول مثلاً أشرب حشيش، ومن الكلام ده يبقى حرام، أما مش فيها كلام غلط تبقى حلال، آمال إيه الحرام بقى؟ هي الموسيقى اللي في معظم الأغاني، وبقت حاجة عادية الأيام دي، بس دي النبي حرمها وقال هيجي قوم يحللوها، مع أنها حرام، بس الدف حلال مش حرام، النبي قال إنه حلال.
فرح: يعني أغني كلامها محترم عادي، لكن بموسيقى لا؟
نفس: لا، تغني قدام بنات بس، المعلومة دي لسه عرفاها من قريب، ربنا حرم إن الست تخضع بالقول، يعني ترقق صوتها قدام الرجالة، والغناء لازم ترققي صوتك، آمال هتغني إزاي من غير محن؟ والرجالة بقى ترسم حاجات في عقلها بقى وتنتشر المعصية في المجتمع، ونترك بقى العبادة والعمل، ونفكر في صوت البنات مين أحلى ومين أرق، وتوسع مننا.
فرح: عندي أسئلة كتير، بس في وقت تاني.
نفس: وأنا تحت أمرك يا فرح هانم.
فرح اغتسلت وصّلت ركعتين توبة زي ما نفس فهمتها، جات تفاؤل، وصلوا الفجر جماعة وناموا مع بعض.
فرح: تفاؤل، أنتي زعلانة مني؟
تفاؤل: لا، عادي، المهم نخلص منك ي عانس، عقبال البت نفس.
نفس: بعد الشر عليا، أنا لسه صغيرة على الهم.
تفاؤل: ليك يوم ي ظالم، هههه.
فرح: نفس، هو مش حرام الأهل يفرقوا بين أولادهم، ولازم يحسسوهم بحبهم زي بعض من غير تفريق؟
نفس: طبعاً حرام، ربنا هيحاسبهم، وكمان النبي قال إن لو الأب قدم لابنه هدية، لازم يجيب لأخوه وأخته زيها من غير تفريق، الولد قد البنت، لا يقل ولا يزيد عنها، لأن ده بيسبب كره بين الأخوات وحقد في قلوبهم على بعض. ولو حد شايف إن أبوه بيفرق بينه وبين أخواته وبيفضله عنهم، بلاش يقبل الحاجة اللي بيديها له، ويراعي شعور أخواته. بس في ناس مش بتعرف تعبر عن مشاعر الحب، ي فرح، أهلك بيحبوكي أوي، بس تصرفاتك، لبسك، بعدك عن ربنا، مش عاجبهم، وللسبب ده هما بيستخدموا الشدة، وأحياناً يبعدوا عنك. قبل ما تحكمي عليهم بالتقصير، شوفي السبب اللي مخليهم يبعدوا عنك، وبعدين السعادة مش في حب الناس أو بعدهم عنك، السعادة في حب ربنا ليك، يحبب الناس فيك، قربي من ربنا، الكل يحبك ويحترمك ويقدرك، وتكبري في نظر الكل.
تفاؤل: كل ده ي شيخة نفس، نامي، أنا عروسة وعايزة أرتاح.
نفس: بس ي بت، أنتي، وبصت لعيون تفاؤل وهي نايمة، وفكرت إنها فاضل يوم وتبعد عنهم، وممكن تسافر، مش تشوفها تاني، وفضلت تبكي، أول ما عيونهم تلاقت.
تفاؤل ببكاء: بطلي عياط بقى، أنا ماسكة نفسي من ساعة وجيت أنام معاكي لأخر مرة.
فرح: أنا كمان خايفة، مش عايزة أتوز.
بعد وصلت بكاء استمرت لساعة كاملة، البنات ناموا للظهر، وقاموا عشان يجهزوا للفرح. فهد وصلهم للبيوتي سنتر ومشي.
نفس فضلت تغني وترقص وتهيص ليهم، وتفاؤل حبة تعيط وحبة ترقص وتضحك، أما فرح كانت طول الوقت ساكتة، بتفكر في الكلام اللي خالد قاله ليها في التليفون الصبح.
نفس: يلا يا بنات، كل ده تشطيب وطبقات، ما تخلصوا، أنا زهقت.
تفاؤل: أنا خلصت، أتبقى الفستان والنقاب بس.
فرح: يلا بقى، فين الفستان بتاعي أنا كمان؟
فرح وتفاؤل غيروا، وكانت الصدمة لنفس من فستان فرح، إنها بشعرها من غير حجاب، وكمان الفستان من غير بلدي، وإيدها كلها مكشوفة، وقصير من قدام واصل للركبة، ومن ورا طرحة طويلة أوي.
نفس: إيه القرف ده؟ أنتي إزاي تلبسي كده؟ عمو لو شافك كده يقتلك، وإخواتك يقولوا إيه عليكي؟ رقاصة.
تفاؤل مسكت مفرش ومدته لفرح: خدي ي حجة، استري نفسك بدا.
نفس ضحكت: بس ي تفاؤل، عيب يا فرح كده، حرام.
فرح: محدش له عندي حاجة، أنا حرة، وماما شافته ووافقت.
نفس: مريم ماشي، ي شيخة مريم، حسابك معايا لما أرجع. آمال فرح اللي عايزة تتوب وترجع للربنا، فين بقى؟
تفاؤل: سيبها براحتها يا نفس، لما يجي فهد يحكم عليها ويربيها من أول وجديد.
نفس: ما شاء الله عليكي ي توتو، ربنا يحرسك ويحفظك من العين. الجمال مش في التعري، الجمال في العفة، ربنا يزيدك أكتر وأكتر.
فرح: يلا، ممكن تتصلي بحد يجي ياخدنا؟ قالوا خلاص كده نقدر نمشي.
نفس: ماشي، فين التليفون بتاعي؟
فهد وخالد وصلوا عندهم، وكانت الصدمة من نصيب خالد بلبس فرح الفاضح.
خالد: إيه القرف ده؟ قدامك عشر دقايق تكوني قلعتي القرف ده، مفيش شعرة تظهر منك قدام حد، فاهمة؟
فرح: ...