تحميل رواية «الملاك و القاسي» PDF
بقلم جنات
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى حارات الإسكندرية، في شقة، كانت أميرتنا الحلوة نائمة تحلم بوالدتها. دخلت عليها سعاد وخبطت الباب بقوة في الحائط. "ايه؟ في إيه؟" قالت فرح بخوف. "الهانم هتفضل نايمة لحد امته؟" "هي الساعة كام؟" "الساعة ٦ ياختي." "لسه بدري أوي، سبيني أنام شوية." "لا ياسنيورة، قومي يلا اعملي لابوكي وأخوكي الفطار وجهزي الغدا قبل ما تخرجي." "حاضر، هصلي وأجي وراكي." "حاضر يا ستنا الشيخة." قامت فرح ودخلت الحمام، توضأت وصلت، وراحت على المطبخ جهزت الفطار. خرج سيد، أبوها، من أوضته. "صباح الخير يا بابا." "صباح الزفت عل...
رواية الملاك و القاسي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم جنات
اشرقت شمس يوم جديد. فرح صحت وماكنش فارس جمبها. لقت باب الحمام بيتفتح وفارس خارج. قرب منها وباس راسها.
"صباح الجمال يافرحتي"
"صباح النور"
"يلا اجهزي عشان اوصلك على الكليه"
فرح نطت من على السرير.
"فوريرة"
فرح دخلت الحمام وبعد شويا خرجت. كان لابسه دريس بلون الموف ووقفت قدام المرايه تلبس الطرحه. كان فارس بيسرح شعره وعينه على فرح. وفرح اتكسفت من نظراته.
فارس حضنها من ضهرها.
"متجوز قمر"
"وانت كمان حلو"
"حلو بس دانا البنات هتموت عليا"
فرح بصتله فى المرايه وابتسمت.
"بصراحه عندهم حق"
"يعني مش غيرانه؟"
فرح بصت فى الارض ومردتش.
"طب وانتي لما شوفتيني في المطعم كنتي هتموتي عليا؟"
فرح هزت راسها بلا.
"البنت اللي كانت بتشتغل معايا كانت عماله تعاكس فيك انت والبشمهندس عامر. وانا سألتها مين فيكو فارس عشان اعرفك بخطه البنت. وكنت محروجه اصلا اجي اكلمك"
"اه مانتي مكنتش بتبصيلي حتى بعد ما اتجوزنا. مش بتبصيلي يافرح؟"
فرح ضحكت.
"طب ممكن البس طرحتي عشان كدا هنتاخر"
فارس بعد عنها.
"اتفضلي"
فرح لبست الطرحه ونزلت مع فارس. وكان فاطمه قاعده.
"صباح الخير"
"صباح الخير ياحبيبي"
"صباح الفل يافطوم"
"صباح الجمال يافروحه. انتو رايحين الشركه؟"
"هوصل فرح الكليه وهروح الشركه"
فاطمه بصت لفرح.
"مش قولتيلي هيوافق؟"
فارس باس راس فرح.
"دي حبيبتي يافطوم"
"ربنا يسعدكم ياحبيبي. عايزة اشوف احفادي بقى"
فرح اتكسفت وفارس ضحك.
"قريب يافطوم ان شاء الله. هنروح احنا بقى عشان منتاخرش يافطوم"
"ربنا يحفظكم ياحبايبي"
ملك نزلت.
"صباح الخير"
"صباح الفل"
"انا هقول لسليم ان مافيش نصيب ياعمتو"
ملك اتفاجت وبصت لفرح.
"طب ليه يابني؟"
فارس بص لملك.
"في عريس تاني يافطوم"
ملك فرحت وبصت لفارس اللي بيبصلها اوي. وحطت وشها في الارض.
"هما العرسان اتجمعوا كلهم سوا ولا ايه؟"
"يلا نمشي عشان منتاخرش"
خرجوا فارس وملك وفرح. فرح فتحت الباب اللي ورا عشان تركب وفارس عينه عليها.
"انتي بتعملي ايه يافرح؟ اركبي قدام جمب فارس"
"لا طبعاً. ده مكانك يالوكا. انا هركب ورا"
"بس ده هيكون مكانك بعد كدا يافروحه"
ملك شدت فرح وفتحتلها الباب اللي قدام.
"يلا اركبي جمب فروسه"
فرح ركبت. وفارس وملك ركبوا ورا. فارس وصل ملك لكليتها وراح يوصل فرح.
فارس مسك ايدها. وفرح شدت ايدها.
"ممكن تركز في الطريق"
"انتي خايفه ولا ايه؟"
فرح بصتله.
"عمري ماخاف وانت معايا"
فارس ابتسم وباس ايدها.
"فارس"
"نعم"
"عايزة اروح اجيب حاجات من البيت"
"طيب بعد ما نخلص هاخدك ونروح ونجيب اللي انتي عايزاه"
"انا ممكن اروح. متتعبش نفسك"
"مش هتروحي هناك لوحدك يافرح. هاجي معاكي"
"بس البيت فاضي. مافيش فيه حد. هما عايشين مع زياد"
"بردو هاجي معاكي"
"حاضر"
بعد شويا وصلوا عند الكليه. وفرح لسه هاتنزل.
"استني يافرح"
"في ايه؟"
"هاجي معاكي"
"ليه؟"
فارس نزل وفتحالها الباب. ومسك ايدها ودخلوا الكليه. الكل بيبص عليهم. لان فارس الالفي اشهر من النار على العلم. والكل مستغرب انه داخل مع فرح.
فرح كانت شايفه نظرات الكل. بعد كدا شافت سارة اللي جت عليهم.
"وحشتيني يافروحه"
"وانتي أكتر ياسارة"
"ازيك يابشمهندس؟"
"بخير ياسارة. انتي عاملة ايه؟"
"كويسه الحمد لله"
"هروح انا يافرح. هتخلصوا محاضرات امته؟"
"الساعة اتنين"
"هتخلصي هتلاقي السواق مستنيكم برا وتعالوا سوا على الشركه"
"حاضر"
فارس مشي. وسارة وفرح راحوا على المحاضرة. والكل عينه على فرح.
"هو في ايه؟"
"مانتي هتبقي حديث الساعة"
"ليه؟"
"عشان فارس الالفي جاي معاكي"
الدكتور دخل. وفرح وسارة ركزوا في المحاضرة.
***
في شقة زياد. صحي وجهز عشان ينزل الشركه. خرج من اوضته. كانت سعاد وسيد بيفطروا.
"تعالى ياحبيبي عشان تفطر"
"لا. عندي اجتماع ومش عايز اتاخر"
"ربنا يقويك يابني"
"النهاردة ارجعوا على بيتنا القديم. عشان انا هبيع الشقة دي"
سيد بصدمة.
"ليه يازياد؟"
"ده البيت القديم قرب يقع يابني. هنقعد فين؟"
"انا هبيع الشقة دي واشتري واحدة تانية. اقعدوا في البيت القديم مؤقتا. ولموا كل حاجاتكم. متسبوش حاجة هنا"
"حاضر يابني"
زياد خرج. وسعاد وسيد قاموا عشان يلموا حاجاتهم. وبعد شويا كانوا خلصوا وراحوا على بيتهم القديم.
***
زياد وصل الشركه. وراح على مكتب فارس.
"البشمهندس فارس هنا؟"
"اه موجود"
"طب عرفوه اني عايزة في حاجة مهمة"
"حاضر"
زياد كلم عامر على الفون. وقاله ييجي على مكتب فارس ضروري.
"اتفضل"
"صباح الخير يافارس"
"صباح النور يازياد. اتفضل"
"في موضوع مهم عايزك فيه. بس لما عامر ييجي"
"في ايه يازياد مالك؟"
"اول ما عامر يوصل هتكلم"
"حاضر"
الباب خبط ودخل عامر.
"صبح صبح ياشباب. عاملين ايه؟"
"الحمد لله"
"اقعد ياعامر. لازم نتكلم"
عامر قعد. وبص لفارس. ورجع بص لزياد.
"مالكم؟ في ايه؟"
"فارس. انت عرفت مين ضرب عليك نار؟"
"لا لسه. انا وعامر بندور"
"انا عارف مين اللي عملها"
"مين؟"
"ابويا"
عامر وفارس بصوا له بصدمة.
"سيد؟"
"وليه يعمل كدا؟"
"انا سمعتهم بيتكلموا في البيت. وانه نفذ كلام مروان الصياد. وكمان كان مسجل صوته عشان يهدده وياخد منه فلوس زيادة"
"يبقي لازم نجيب التسجيل ده"
"انا اخدته من على تليفونه. ومسحته من عنده"
زياد فتح التسجيل. وكان مروان بيشرح لسيد هيعمل ايه وهينفذ ازاي.
"جبت اخرى منك ياابن الصياد"
"التسجيل ده اكبر دليل. لو قدمناه للمقدم ياسر هيقدر يعتقل مروان"
"وسيد كمان"
"بس ده ابوك يازياد. وابو فرح"
"اللي عملوه صعب يافارس. طمعهم في الفلوس وصلهم انهم يقتلوا"
"فرح مش لازم تعرف بالموضوع ده"
"كنت لسه هقولك انها متعرفش"
"تمام يازياد. في موضوع عايز اتكلم معاك فيه"
"طب هروح انا مكتبي"
"خليك ياعامر. انت اخويا ومش بخبي عليك حاجة"
فارس بص لزياد.
"فرح كلمتني على موضوعك انت وملك"
"موضوع ايه؟"
"بلاش تخبي مشاعرك يازياد. فرح قالتلي انك بتحبها. وهي كمان بتحبك"
"مينفعش يافارس. وبعد الموضوع الاخير كمان مش هننفع لبعض"
"انت مالكش دخل في اي حاجة بتحصل او هتحصل يازياد. وانا بثق فيك ومعجب بشخصيتك كمان. واهااا. ملك جاليها عريس ومتمسك بيها جداً. لو انت هتستسلم يبقي انا هوافق على العريس ده"
"مين العريس ده؟"
"سليم ابن عمي فؤاد"
"يبقي توافق على اللي هيعيش اختك في نفس المستوى اللي هي عايشة فيه يافارس"
"بس مش بتدور على المستوى يازياد. ولا انا. انا بدور على اللي يحافظ على اختي ويشيلها جوه قلبه قبل عينه"
"اجل الموضوع ده الوقت يافارس. خلينا في الموضوع الاهم"
"حاضر"
"انا هروح اشوف شغلي بقى"
عامر خرج. والسكرتيرة دخلت.
"فرح السيد برة"
"خليها تدخ"
فرح دخلت. واول ما شافت زياد جرت عليه. وهو حضنها بقوة. وفارس اتضايق جداً.
"عامله ايه يازياد؟"
"بخير طول ما انتي بخير يافرحتي"
"انا كويسة الحمد لله"
فارس قرب منهم. وشد فرح لحضنه.
"ايه ياعم زياد دي مراتي"
زياد ضحك.
"انت غيران عليها مني؟ دي بنتي مش اختي"
"بردو خليك بعيد. ممنوع لمس"
زياد ضحك.
"هروح مكتبي"
"تمام"
فرح ضحكت. وبصت لفارس.
"انت بجد غيران من زياد؟"
فارس حضنها.
"حضنك ده ملكي انا وبس"
"زياد مش اخويا بس. ده ابويا وسندي. ومن غيره مش عارفة كنت هعمل ايه"
"وانا بقيت معاكي. جوزك وابوكي واخوكي وكل حياتك. صح؟"
فرح هزت راسها باه.
فارس باسها من خدها. وفرح وشها احمر.
"يالهوي على فروالة. كدا ممكن اتهور"
"بس بقى لو سمحت يافارس"
فارس ضحك.
"حاضر ياقلب فارس"
"طب انا هعمل ايه الوقت؟"
"حالياً مافيش شغل. هنروح نجيب حاجاتك من بيتكم ونرجع القصر"
"حاضر"
فارس مسك ايد فرح. وخرجوا من الشركه. وعيون الكل عليهم.
***
عند سيد وسعاد. رجعوا بيتهم القديم.
"لفينا ورجعنا للبيت ده في الاخر"
"ماهي بنتك عايشة في عز. ولا بتفكر فيك حتى"
"دي بنت 🐶"
"ياما قولتيلي انها شبه امها. مش بيهمهم غير الفلوس. ماكنتيش بتصدقيني"
"طب يلا رتبي الحاجات دي مكانها"
"لا. انا تعبانه ومش قادرة اتحرك"
تحت البيت كان فارس وفرح وصلوا.
"انتي معاكي مفتاح؟"
"اه معايا"
"طب اطلعي. وانا هركن العربية واحصلك"
"حاضر"
سيد وسعاد قاعدين. اتفاجأوا بفرح بتفتح الباب.
"ايه الباشا رماكي في الشارع ياسنيورة؟"
سيد قام وقف.
"جاية ليه يابنت فاطمه؟"
فرح الخوف اتملك منها ومش عارفة ترد عليه.
"جايه ليه يابت انتي. مش روحتي عيشتي في العز ونسيتي ابوكى. عايزة ايه مني؟"
سعاد: "تلاقيها سرقت فلوس جوزها. ولما عرف طردها. ماهي زي امها"
فرح دموعها نزلت في صمت. ومش قادرة حتى تتحرك من الخوف.
"انطقي. جايه ليه؟"
"جايه اخد حاجات الكليه"
"ليه؟ الباشا مش عارف يشتريلك غيرهم؟"
سيد عينه على الخاتم اللي في ايدها. وشد ايد فرح وعايز يقلعها الخاتم. وفرح بتشد ايدها.
"اقلعيه"
"لا. مش هقلعه"
سيد ساب ايدها. وضربها بالقلم. من قوته فرح وقعت. بس اتفاجأت انها في حضن فارس. اللي بيبص لسيد بغضب.
فارس بص لفرح. وشاف صوابع سيد معلمة على وشه. ودموعها مغرقة وشها. فارس سابها وقرب من سيد.
"انت عارف عقاب اللي انت عملته ده ايه؟"
"اصل ياباشا..."
فارس ضربه بوكس في وشه.
"حسك مش عايز اسمعه. فاهم؟"
فارس بص لفرح.
"ادخلي هاتي الحاجة بتاعتك يافرح"
فرح دخلت الاوضة. وجابت كل حاجاتها اللي عايزها. وخرجت. وقفت جمب فارس. وبصتله اوي.
"عايزة حاجة تانية يافرح؟"
فرح هزت راسها باه بخوف.
"عايزة ايه؟"
فرح بصت لسيد بخوف. ومسكت دراع فارس بخوف.
"عايزة سلسلة امي"
"هي فين؟"
فرح بصت لسعاد.
"معاها. هي خدتها مني"
فارس بص لسعاد.
"في ثانية تكون السلسلة في ايدي"
سعاد خافت. ودخلت بسرعة اوضتها. جابت صندوق حجمه وسط. وجابته. وادته لفارس. اللي فتحه قدام فرح. واخدت منه السلسلة.
"ده دهب والدتك يافرح"
"ايوه"
فارس قفل الصندوق.
"طب خديه يافرح"
فرح بصت لسعاد وسيد بخوف.
"ده دهب والدتك يافرح. ومن حقك انتي"
فرح اخدت الصندوق من فارس. وضمتة لحضنها.
"يلا يافرح"
فارس وفرح خرجوا. وسيد وسعاد كانوا هيموتوا من الغيظ.
رواية الملاك و القاسي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم جنات
فى عربيه فارس، فرح قاعده سرحانه وبتبص على السلسله بتاعه مامتها اللى فى ايدها ودموعها نازله فى صمت.
فارس عينه جت عليها وشايف صوابع سيد اللى على خدها.
فارس: فرح.
فرح.
فارس مسك ايدها وفرح بصتله.
فارس: انتى مش معايا خالص، بنادى عليكى وانتى مش سامعانى.
فرح: انا اسفه، كنت سرحانه.
فارس: والجميل سرحان فى ايه؟
فرح حطت ايدها على وشها وعيطت بزياده. فارس وقف بالعربيه وشدها لحضنه وفرح عياطها بيزيد وفارس بيحاول يهديها.
بعد شويا، فرح هدت وبعدت عن حضن فارس وبصتله اوى.
فرح: شكرا.
فارس باستغراب: على ايه يافرح؟
فرح: عشانك موجود فى حياتى.
فارس ابتسم وباس ايدها.
فارس: ربنا يديمك نعمه فى حياتى يافرح، انا من غيرك ماكنتش عايش اصلا.
فرح ضحكت: ربنا يخلينا لبعض.
فارس شغل العربيه وبعد شويا وصلو القصر ودخلو، ماكنش فى حد موجود.
فرح: شكل الكل نام.
فارس ضمها لحضنه: احسن عشان اعرف استفرد بفرحتى.
فرح اتكسفت وسابته وطلعت بسرعه على الاوضه وفارس طلع وراها.
ودخل الاوضه، كانت هى دخلت الحمام وفارس دخل الاوضه، الهدوم وغير وخرج.
كانت فرح خرجت ولابسه قميص بيتى قصير فوق الركبه وكانت محروجه، اول مرة تلبس كدا قدامه.
فارس قرب عليها وفرح شايفه نظراته كلها حب. فرح اتكسفت ولسه هتجرى على الحمام بس ايده كانت اسرع منها وشدها لحضنه.
وعينه جت على مكان القلم وبان على وشه الغضب وفرح اخدت بالها من نظراته.
فرح: انا كويسه يافارس.
فارس: الغلط منى لما سبتك تطلعى لوحدك.
فرح: انا وانت منعرفش انهم فى البيت يافارس، اللى حصل حصل خلاص.
فارس: حقك هيرجعلك يافرح، ده وعد من فارس الالفى.
فرح: لا ونبي عشان خاطرى بلاش مشاكل معاهم، انا عايزة اعيش حياتى فى سلام وحب معاك انت يافارس وابعد عن الشر والحقد اللى موجود عندهم عشان خاطرى.
فارس باس راسها.
فارس: ربنا يقدرنى واسعدك العمر كله يافرحه قلبي.
فرح ضحكت: طب ممكن ننام بقا؟
فارس شالها.
فارس: نوم ايه الوقت، تعالى عايزك فى موضوع مهم لا يستعدى التاخير.
فرح ضحكت اوى وخبت وشها فى حضنه وفارس اخدها لعالم الخاص بفارس الالفى وفرحه قلبه.
***
فى غرفه زيزى وشيرى.
زيزى: انتى متاكده من الخبر ده؟ يعنى ابوها هو اللى ضرب عليه نار؟
شيرى: اه والله، انا كنت راحه لفارس عشان اعتذر منه زى مانتى قولتيلي، سمعته بيتكلم مع زياد اخوها وعامر.
زيزى: دى فرصه وجت لعندنا ولازم نستغلها.
شيرى: ازاى ياماما؟
زيزى: لازم نقول لفرح هانم عشان تعرف ابوها الغالى عمل ايه فى جوزها.
شيرى: انتى اللى هتقوليلها ياماما.
زيزى: لا، احنا لازم نخرج من الصورة خالص.
شيرى: طب هنعرفها ازاى.
زيزى: انا اللى هتصرف فى الموضوع ده.
شيرى: طب انا هخرج مع صحابي ياماما.
زيزى: حاضر ياحبيبتى.
***
فى جناح فارس نايم وفرح مخبيه وشها فى حضنه.
فارس: لسه بردو بتتكسفى يافرح.
فرح.
فارس: مش عارف انا حبيبتك كل الحب ده امته.
فرح رفعت راسها وبصتله.
فارس: انا وصلت معاكى لمرحله العشق يافرح.
فرح اتجرأت وباسته من خده.
فرح: وانا كمان بحبك اوى.
فارس اتفاجأ منها ورفعها وباسها بحب.
فارس: وانا بعشقك يافرحتى.
فرح بنوم: ممكن ننام بقا؟
فارس: لو عليا عايزك علطول كدا جوا حضنى، مش عايزك تبعدى عن حضنى ابدا.
فرح: ربنا يخليك ليا.
فرح نامت فى حضن فارس وفضل يتأمل فى ملامحها وايه هى جميله ورقيقه. وافتكر ازاى كان قاسي معاها واخد عهد على نفسه انه يعيشها فى سعاده وفرحه. وفضل يفكر لحد مانام هو كمان.
***
صباح تانى يوم، فارس صحى من بدرى وقام عشان يجهز وينزل. وفرح صحت وشافت فارس كان واقف قدام المرايه.
فرح: صباح الخير.
فارس قرب عليها وباسها من خدها.
فارس: صباح الجمال ياحبيبتى.
فرح: انا معنديش محاضرات النهارده، هلبس واجى معاك الشركه.
فارس: لا ياحبيبتى، انا ورايا مشوار قبل الشركه، هخلصه واجى اخدك ونروح الشركه.
فرح: حاضر.
فارس: البسي عشان ننزل نفطر سوا.
فرح: حاضر.
فرح لبست الاسدال ونزلت مع فارس وفطرو مع فاطمه وملك. وفارس خرج.
***
فارس خرج وركب عربيته وراح عند بيت عامر. اخده معاه وراحو على الحارة اللى فيها بيت فرح القديم.
وكان زياد مستنيهم تحت البيت.
زياد: صباح الخير.
فارس وعامر: صباح النور.
فارس: هو فوق؟
زياد: اه فوق، محدش منهم خرج.
عامر: طب يلا نطلع.
الشباب طلعوو وزياد رن الجرس وسعاد فتحت اتفاجات بيهم.
زياد دخل.
زياد: اتفضلو ياشباب.
الشباب دخلو وسيد قام وقف لما شافهم.
فارس: ازيك ياحمايا العزيز.
سيد بتوتر: كويس يافارس بيه.
عامر: انت بخيل ولا ايه ياعم سيد؟
زياد: لا ازاى ده ابويا ابو الكرم كله.
سعاد: هعملكو قهوة اهوه.
سعاد راحت المطبخ وفارس قعد جمب سيد.
فارس: ايه ياحمايا العزيز، يعنى اضرب نار ومتجيش تسال عليا؟
سيد بتوتر: مانى كل ما اجيلكو القصر مش بيرضو يدخلونى.
عامر: ليه كدا يافارس ده حمايا ياعم.
فارس: انا جاى اصالحك ياحمايا وجيبلك معايا هديه محترمه.
زياد.
زياد فتح التسجيل وسيد اتصدم وسعاد كانت خارجه من المطبخ بالقهوة وقعت منها على الارض.
فارس بحده: ايييييه مش ده صوتك ياحمايا.
زياد جاب سعاد وقعدها جمب سيد والباب خبط وعامر قام يفتح.
وكان المقدم ياسر.
ياسر: انا اتاخرت ولا ايه.
عامر: تعالى ياياسر، احنا لسه فى اول الحارة.
ياسر قعد قدام فارس.
ياسر: ايه اتكلم ولا لسه.
فارس: هينطق ياما هيكون فى كلام تانى.
ياسر: يلا ننفذ الخطه.
سيد بخوف: خطه ايه.
فارس: هتتصل على مروان وهتطلب منه فلوس عشان معاك تسجيل بصوتي.
ياسر: هتقوله لو مجبش المبلغ اللى انت عايزه هتبعت التسجيل لفارس.
عامر: لو غلطت قول على نفسك يارحمن يارحيم.
سيد: حاضر.
سيد رن على مروان بس مردش عليه.
فارس: رن تانى.
سيد رن تانى مروان رد عليه.
مروان: عايز ايه ياسيد.
سيد: عايز فلوس يامروان باشا.
مروان: انت بتستعبط ياراجل انت، ماهو ابن الالفى لسه عايش.
سيد: مالىش فيه، انا نفذت اللى انت قولته وضرب عليه نار.
مروان: يعنى عايز ايه.
سيد: عايز مليون جنيه.
مروان: نعم ياروح امك.
سيد: بلاش الغلط ياباشا احسنلك.
مروان: احسنلى انت بتهددنى.
سيد: لو مجبتليش الفلوس هبعت التسجيل اللى معايا لفارس باشا.
مروان: تسجيل ايه.
زياد فتح التسجيل وقربه التلفون ومروان سمعه.
مروان: يابن الكلب انت بتسجلنى.
سيد: قولتك بلاش تغلط ياباشا، وعايز الفلوس يكونو عندى فى اسرع وقت.
مروان مش عارف يقوله ايه.
فى الوقت ده كانت زيزى عندهم فى فيلا الصياد وكانت سامعه المكالمه هى وصلاح ابو مروان.
وقربت من التلفون واخدته من مروان.
زيزى: المبلغ هيكون عندك بس بعد ماتاخد الفلوس تمسح التسجيل.
فارس وعامر بصو لبعض لانهم عرفو الصوت.
وفارس شاور لسيد انه يوافق.
سيد: وانا موافق.
زيزى: لما نجهز المبلغ هنعرفك.
سيد: سلام.
سيد قفل وياسر بص لفارس.
ياسر: مين اللى بتتكلم دى يافارس.
فارس: دى زيزى مرات عمى.
زياد: معقول متفقه معاهم.
عامر: ماهى كانت متفقه معاهم فى موضوع سرقه الملفات بردوا.
ياسر: طب هنعمل ايه.
فارس: كل اللى غلط لازم يتحاسب.
فارس بص لسيد.
فارس: لو فكرتو تغدرو بيا او تهربو متلموش غير نفسك.
وفارس وعامر وياسر خرجو وزياد بص لامه وابوه.
زياد: انا قصرت معاكو فى ايه عشان تعملو كدا، تقتل جوز بنتك عشان خاطر طمعكو.
سعاد: يابنى.
زياد: متقوليش ابنى، انا مش ابن حد، انا مش هبيع شقتى ولا حاجه بس مش عايزكو تعيشو معايا، زى ما فرح بعدت وارتاحت منكو، انا كمان عايز ارتاح منكو.
وزياد سابهم وخرج.
***
فى فيلا الصياد.
مروان: انا مستحيل ادى لراجل ده جنيه واحد.
زيزى: ومين قالك اننا هنديه فلوس.
صلاح: اومال هنعمل ايه.
مروان: تفتكرو سيد يكون متفق معاهم.
صلاح: لا معتقدش، ايه اللى هيجمعهم سوا؟
زيزى: انا عندى خطه.
مروان: ايه هيا؟
زيزى: لازم مرات فارس تعرف ان ابوها اللى ضرب نار على جوزه.
مروان: ولما تعرف هتفيدنا فى ايه؟
زيزى: وقتها احنا نخلص منه ونلبسها لفارس.
مروان: وهى هتبعد عنه ووقتها نستغلها فى صالحنا.
زيزى: برافو عليك.
صلاح: وهنعرف مراته ازاى.
زيزى: هبعتلها مسدج.
صلاح: وهى هتصدق.
زيزى: هقولها ان زياد وفارس عارفين، لو مش مصدقه اساليهم.
مروان: طب مستنيه ايه، يلا ابعتلها.
***
فرح قاعده فى الجناح بتذاكر المحاضرات اللى اخدتهم من سارة. جالها مسدج على فونها.
بس هى مهتمتش ووصلها اكتر من رساله ورا بعض.
فرح مسكت فونها وفتحت المسدجات واتفاجات برسايل.
(عايزة تعرفى مين اللى ضرب نار على جوزك؟ ابوكي اللى ضرب عليه نار ومتفق مع مروان الصياد واخد منه فلوس عشان ينفذ. لو مش مصدقانى اسالى زياد اخوكى وجوزك كمان عارف).
فرح اتصدمت لما قرات الرسايل.
فرح: لالالالا مستحيل يعمل كدا، مستحيل. معقول يوصل للقتل؟ مستحيل. انا اسال زياد اكيد مش هيكذب عليا.
فرح اتصلت على زياد وكان جسمها كله بيترعش وطلبت منه انه يجيلها لانها عايزاه ضرورى.
فرح نزلت بسرعه تحت تستناه فى الجنينه.
بعد شويا زياد وصل وفرح جرت عليها بسرعه.
زياد شاف فرح وشها اصفر وجسمها كله بيترعش.
زياد: مالك يافرح فيك ايه.
فرح مسكت ايده وراحو على الجنينه الخلفيه وملك شافتهم.
فرح وزياد قربو من ماكس اللى اول ماشاف زياد فضل يهوهو بصوت عالى، بس فرح مهتمتش بيه.
زياد: مالك يافرح انتى بتترعشي ليه كدا.
فرح وجسمها كله بيترعش: هسالك سؤال بس متكذبش عليا يازياد ونبي.
زياد: سؤال ايه يافرح.
فرح مسكت ايده: بابا اللى ضرب نار على فارس.
زياد بصدمه: انتى عرفتى منين.
فرح سابت ايده وبعدت خطوتين.
فرح: يعنى ايه... يعنى ايه عرفت منين، يعنى دى حقيقه، ابويا اللى ضرب نار على جوزى واخد فلوس على كدا.
زياد: اهدى يافرح اهدى.
فرح انهارت وزياد بيحاول يهديها.
فرح: اهدى ازاى، هما ليه عايزين يأذونى، انا عملت فيهم ايه لايه لكل اللى بيعملوه فيا ده.
زياد شدها لحضنه.
زياد: ياحبيبتى هيتعاقبو على اللى عملوه، وانا بنفسي اللى هعمل كدا، انا عرفت فارس وهو هيتصرف.
فرح: انت اللى قولته.
زياد: كان لازم يعرف يافرح، وهما لازم يتعاقبو.
فرح قعدت على الكرسي حطت ايدها على وشها وانهارت وزياد بيحاول يهديها.
***
فى الوقت ده كان فارس وصل وسامع صوت ماكس وشاف ملك واقفه.
فارس: مالك ياملك وماكس صوته عالى ليه.
ملك: فرح كانت فى الجنينه وزياد جالها واخدته وراحت عند ماكس.
فارس: غريبه، وفرح راحت عند ماكس، دى بتخاف منه.
ملك: مش عارفه.
فارس: طب هروح اشوفها.
ملك: حاضر.
فارس راح عليهم وشاف فرح منهاره وزياد بيحاول يهديها وراح بسرعه على فرح.
فارس: فرح مالك.
فرح بتعيط ومنهارة ومش بترد على حد.
فارس: فى ايه يازياد مالها.
زياد: عرفت ان سيد اللى ضرب عليك نار.
فارس بعصبيه: وليه تقولها يازياد.
زياد: انا مقولتش حاجه والله، معرفش عرفت منين.
فرح: يعنى كنتو عارفين وبتخبو عليا.
فارس: فرح اهدى وقوليلى عرفتى منين.
فرح: اهدى ازاى، يعنى ابويا انا اللى ضرب عليك نار يافارس، انت عارف ده معناه ايه.
ملك بصدمه: ابوكى؟ يعنى ابوكى اللى كان عايز يقتل اخويا.
الكل بص على ملك اللى واقفه وراهم.
فارس غمض عينيه بغضب.
فارس: مش عايز اسمع صوت واحده فيكو، فاهمين. والموضوع ده محدش هيعرف بيه غيرنا، فاهمين.
فارس بص لفرح.
فارس: وانتى يافرح متدخليش فى الموضوع ده، لا انت ولا زياد ليكو دخل بيه، فاهمين. ابوكى هياخد جزاتو اكيد.
وبص لملك.
فارس: وانتى ياملك محدش يعرف بالموضوع ده حتى عمتو، فاهمه.
ملك: حاضر يافارس.
زياد: انا لازم امشي انا يافارس، خد بالك عليها.
فارس: متقلقش، فى عينيا.
زياد مشي وفارس قرب من فرح اللى بتعيط.
فارس: فرح يلا نطلع الجناح.
فرح مشت معاه وطلعو الجناح. فرح قعدت على السرير وفارس قعد جمبها.
فارس: فرح مش عايز اللى حصل ياثر علينا، فاهمه.
فرح بعياط: يعنى انتى مش هتسبنى.
فارس شدها لحضنه.
فارس: فى حد يسيب روحه، انتى روحى وحياتى يافرح، مقدرش ابعد عنك.
فرح فضلت تعيط فى حضنه لحد مانامت وفارس قلعها الاسدال ونيمها على السرير ودخل اخد شاور ونام جمب فرح وشدها لحضنه ونام.
رواية الملاك و القاسي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم جنات
فرح نايمة وبتحلم إنها في مكان ضلمة وفارس بيبعدها عنه وبيسيبها ويمشي. وفرح بتضيع في الضلمة وبتكون خايفة وحاسة بالوحدة وبتنادي على فارس وهي منهارة.
فارس بيصحى على صوت فرح وبيحاول يصحيها.
"فرح... فرح"
فرح صحت وجسمها كله بيترعش. وأول ما شافت فارس قدامها عينيها دمعت وقالت بصوت مخنوق:
"فارس"
فارس شاف خوفها، أخدها في حضنه وبيهمس لها بكلام يطمنها إنه معاها لحد ما هدّت خالص. طلعها من حضنه ومسك وشها بين إيديه.
"أنا معاكي يا فرح وعمري ما هبعد عنك. ممكن تهدّي شوية؟"
فرح هزت راسها.
"بلاش تروحي الكلية أو الشركة النهاردة، ارتاحي أحسن."
"حاضر. وانت هتروح فين؟"
"أنا هروح الشركة يا حبيبتي، متخافيش."
فارس قام يجهز عشان يروح الشركة.
"البسي يا فرح وانزلي اقعدي مع ملك وعمتك."
"لأ، أنا هفضل هنا."
فارس فهم إنها مش عايزة تواجه ملك وخايفة.
"ماشي يا حبيبتي، براحتك. أنا لازم أروح الشركة، عندي اجتماع مهم."
"حاضر."
فارس باس راسها ومشي.
***
في بيت سارة، الباب خبط وفريدة، أمها، راحت تفتح. كان عامر.
"صباح الفل يا فوفا."
"صباح النور يا حبيبي، ازيك يا ابني؟ تعالى."
"أنا بخير. أبو علي هنا؟"
"آه هنا، تعالى يا حبيبي."
عامر دخل وكان حسن وسارة قاعدين يفطروا واتفاجأوا بعامر.
"ده أنا حماتي بتموت فيا بقي."
حسن ضحك.
"تعالى يا عامر يا ابني."
عامر قعد وسارة كانت زعلانة منه.
"يرضيك يا أبو علي، عروستي القمر دي تبقى زعلانة مني ومش بترد عليا؟"
حسن بص لسارة.
"ليه كدا يا بنتي؟"
"لأن ما فيش حاجة رسمية تجمعنا يا بابا، وما ينفعش إننا نتكلم أصلاً."
"عيب كدا يا سارة، اتكلمي مع خطيبك بطريقة أحسن من كدا."
"والله يا عمي، أنا مش بأجل موضوع الخطوبة بمزاجي. حضرتك شوفت اللي حصل لفارس وكان عندنا صفقة مهمة كان لازم ناخدها وكل تركيزنا كان عليها."
"ربنا يقويكوا يا ابني ويبعد عنكوا كل شر يا حبيبي."
"أنا جاي عشان أقول لكوا إن الخطوبة وكتب الكتاب هيكونوا الأسبوع الجاي بإذن الله، وإن شاء الله ما يبقاش فيه أي تأجيل تاني."
"على خيرة الله يا ابني، ربنا يهنيكوا."
عامر بص لسارة.
"يلا يا سارة عشان أوصلك الكلية بعد إذنك طبعاً يا عمي."
"آه يا حبيبي، اتفضلوا."
"طب افطر الأول يا ابني."
"أنا فطرت مع أبو كمال قبل ما أخرج."
"ربنا يبارك فيك فيه يا ابني."
"ويخليك لينا يا أبو علي... يلا يا سارة."
سارة وعامر نزلوا وركبوا العربية.
"لسه زعلانة يا سارسورة؟"
"لأ."
"سارة، أنا هوصلك الكلية، ويا ريت تخليكي مع فرح لأنها محتاجة دعمنا كلنا الفترة دي."
سارة باستغراب.
"ليه؟ مالها فرح؟"
عامر حكى لسارة على اللي عمله سيد.
"يا حبيبتي يا فرح، معقول الطمع يوصلهم لكدا؟"
"خليكي معاها يا سارة."
"طبعاً، مش هسيبها."
عامر وصل سارة الكلية واتفاجأت إن فرح ما جتش. وكلمت عامر تسأله فرح جت الشركة ولا لأ، وعامر قالها ما جتش الشركة كمان. وسارة طلبت منه إنه يوصلها لقصر الألفي بعد ما تخلص محاضراتها وهو وافق. وكلمت مامتها عرفتها إنها هتروح لفرح لأنها تعبانة.
***
في شركة فارس، وخصوصاً في مكتبه، الباب خبط ودخل أكرم.
"صباح الخير يا فارس، انت طلبتني."
"صباح النور يا أكرم، اقعد. أنا عايزك."
أكرم قعد.
"خير؟"
"كل خير يا ابن عمي. أنا مبسوط إنك بقيت معانا في الشركة وكمان بتبذل مجهود رهيب معانا، وعمي فخور بيك جداً."
"الحمد لله، أنا ندمان على كل اللي عملته."
"إنسي يا أكرم، زي ما أنا وعمر نسينا."
"حاضر."
"أنا عايزك تسافر فرع شركتنا اللي في فرنسا وتمسك الحسابات فيها."
"بس أنا لسه بدرس يا فارس، يعني خبرتي مش كفاية."
"ما أنت هتكمل دراستك هناك وفي نفس الوقت هتكون في الشركة. وأنا عارف إنك قدها يا ابن عمي."
"دي فرصة حلوة أوي، مستحيل أضيعها."
"يلا يا بطل، قوم فرح عمك وجهز نفسك لأنك هتسافر الأسبوع الجاي."
أكرم بفرحة.
"حاضر."
أكرم خرج ودخل عامر.
"صبح صبح يا باشا."
"انت قاعد في حارة يا ابني؟ افرض حد من الموظفين سمعك يقول إيه."
"هيقولوا كل خير يا فروسة."
فارس بنفاد صبر.
"قوم من وشي يا عامر أحسن لك، أنا مش ناقصك."
"يا عمي، بدل ما تباركلي؟"
"على إيه؟"
"هعمل الخطوبة وكتب الكتاب الأسبوع الجاي، أنا مش ناوي أجل تاني."
"مبروك يا صاحبي، وأنا آسف لأنك بتأجل بسببى."
"متقوليش كدا يا فارس، انت أخويا. أنا عايز بقا تخلي فرح مع سارة في كل حاجة، وتبقى فرصة عشان تنسي موضوع أبوها."
"تصدق، فرصة عشان تخرج من حالتها دي."
"وانت ناوي على إيه يا صاحبي؟"
"أنا كلمت ياسر يعتقلهم بتسجيل اللي معاه."
"أيوا كدا يا صاحبي، خد حقك بالقانون أحسن."
"بس لازم كل أسهم شركة الصياد تقع في الأرض، وهخلي صلاح باشا يشحت."
"أنا عارف إنك مش هتعديها كدا، لازم تتدخل."
"كدا هنخلص من مروان وزيزي وسيد وصلاح وجوده زي عدمه."
"وسعاد مراته؟"
"سيد اللي كان بيتكلم مع مروان وبيتفق معاه، فاكيد هتطلع منها. بس عيني هتكون عليها، أكيد."
"تمام يا صاحبي، أنا هروح أجيب سارة من الكلية وهأوصلها على القصر عندكم، عايزة تطمن على فرح."
"تنور في أي وقت."
***
في مكتب زياد، ملك دخلت وقفلت الباب ووقفت قدامه. وزياد اتفاجأ بيها، لأنها بتحاول تتجاهله من آخر مرة اتكلموا.
"فيه حاجة يا آنسة ملك؟"
ملك بعصبية.
"أنا مش آنسة، فاهم؟ أنا ملك بس."
"فيه إيه يا ملك؟ مالك؟"
"انت ليه بتعمل فيا كدا؟"
زياد ببرود.
"وأنا عملت إيه؟"
"بطل برودك ده بقى، انت عارف أنا بتكلم على إيه."
"وإنتي عارفة رأيي في الموضوع ده، وأظن بعد اللي أبويا عمله، فمستحيل ننفع لبعض."
"بس انت غيره يا زياد، وفارس متأكد من ده. لو مش بيثق فيك ما كانش هيتكلم معاك على موضوعنا."
"إنتي عرفتي منين إنه اتكلم معايا؟"
"فرح قالتلي."
"إنتوا عاملين عصابة عليّ؟"
ملك بدموع.
"زياد، أنا بحبك أوي وأنت عارف ده. وأنا شايفة حبك ليا في عيونك، ليه تعذبني معاك؟"
زياد قرب منها ومسح دموعها.
"دموعك غالية أوي عليا يا ملك، بس أنا خايف مقدرش أعيشك حياة زي الحياة اللي إنتي عايشاها."
"أنا راضية أعيش معاك، إن شاء الله في أوضة على السطوح. والله هكون مبسوطة."
زياد ضحك.
"لأ، هي مش لدرجة سطوح يعني."
"هتطلبني من فارس إمتى؟"
"نخلص بس من الموضوع الأخير ده وهطلبك على طول."
ملك بفرحة.
"قول والله."
"والله العظيم بعشقك."
ملك فرحت أوي.
"أخيراً نطقت."
زياد ضحك والباب اتفتح وكان فارس.
"إيه اللي بيحصل هنا؟"
ملك بعدت عن زياد وبصت في الأرض، وكانت مرعوبة من فارس.
"فارس، الموضوع هو..."
"أنا شوفت كل حاجة في الكاميرات."
"ملك..."
"آخرسي إنتي."
فارس بص لزياد.
"وأنا موافق."
زياد بص له أوي وبص لملك اللي كانت مستغربة.
"موافق على إيه يا فارس؟"
"مش انت هتطلب إيدها؟ وأنا موافق. ونعمل الخطوبة وكتب الكتاب مع عامر وسارة، إيه رأيكوا؟"
وملك فرحت أوي وحضنت فارس.
"ربنا يخليك ليا."
"ألف مبروك."
زياد بفرحة.
"الله يبارك فيك يا فارس."
"أنا راجع البيت، تعالى معانا تشوف فرح وبالمرة تفرحها بالخبر ده."
"يلا."
فارس وملك وزياد خرجوا وراحوا على القصر، وعامر أخد سارة من الكلية وراحوا هما كمان على القصر. ووصلوا مع بعض. وفي الوقت ده كانت فرح قاعدة مع فاطمة في الجنينة وحكتلها على اللي أبوها عمله في فارس، وكانت منهارة. وفاطمة كانت بتهديها وبتطمنها إن لا فارس ولا أي حد في القصر هياخدها بذنب أبوها، وإن فارس عمره ما هيبعد عنها. وفرح اطمنت من كلامها. واتفاجأوا بالكل وصلوا وجم قعدوا معاهم.
"مساء الخير."
"مساء الخير يا ولاد، منورين والله."
"ده نورك يا فطوم."
سارة راحت على فرح وحضنتها.
"فروحة، وحشتيني."
"وانتي كمان يا سارة."
"عاملة إيه يا فرحتي؟"
"بخير يا زيزو، الحمد لله."
"أنا هقوم أجهز الغدا مع فوز عشان ناكل كلنا سوا."
"لأ يا فطوم، أنا همشي عشان مش عايزة أتأخر."
"خليكي وأنا هكلم باباكي وأعرفه إني هوصلك."
"حاضر."
"فطوم وفرح، عندي ليكوا خبر حلو أوي."
"خير يا حبيبي؟"
"سارة وعامر خطوبتهم الأسبوع الجاي وهيكتبوا الكتاب كمان، وهيكون معاهم ملك وزياد."
"بجد؟"
"أيوا، زياد طلب إيدها وأنا وافقت."
سارة حضنت ملك.
"مبروك يا لوكا، وهنبقى عرايس سوا."
"الله يبارك فيكِ."
فرح حضنت زياد.
"مبروك يا حبيبي، ربنا يسعدكوا يا رب."
الكل بارك ليهم، وفوز وفاطمة جهزوا الغدا. أكلوا كلهم في الجنينة سوا في جو كله ضحك وهزار. وفارس كان عينه على فرح وحمد ربه إنها نست موضوع أبوها بفرحتها بأخوها، وده كان هدفه من الأساس إن فرحة قلبه تنسي زعلها. بعد وقت طويل عدى عليهم بسرعة، زياد روح على شقته، وعامر وصل سارة على بيتها، وفارس أخد فرح وطلعوا على جناحهم. والكل نام وفي قلبه فرحة.
***
عدى أسبوع على أبطالنا.
مروان وزيزي وسيد تم اعتقالهم بتهمة التحريض على القتل.
أسهم شركات الصياد كلها بقت في الأرض، وصلاح مقدرش يستحمل الصدمة وتعب جامد ودخل في غيبوبة.
أكرم سافر عشان يكمل دراسته في فرنسا وكمان يمسك الحسابات في فرع الشركة اللي هناك.
شيري كانت في صدمة إنها خلاص بقت لوحدها وأمها هتتحبس، وأخدت عهد على نفسها إنها لازم تنتقم من فارس وفرح.
سعاد الحقد اللي في قلبها تجاه فرح بيزيد، خصوصاً بعد اعتقال سيد، وزياد اللي رفض ياخدها تعيش معاه، وكمان لما عرفت إنه هيكتب كتابه على أخت فارس، وطلب منها إنها تبعد عنه وعن حياته.
وطبعاً أبطالنا اللي بيجهزوا للحفلة اللي قرر فارس إنها تكون في القصر، والكل فرحان من قلبه. والأهم بقى من كل ده، سعادة فرح لما عرفت إنها حامل وقررت إنها هتفاجئ فارس بعد الحفلة.
***
نيجي بقى لليوم المنتظر، وهو يوم كتب كتاب ملك وزياد وسارة وعامر.
الكل بيجهز. البنات في أوضة ومعاهم فاطمة وفريدة، والدة سارة. والشباب كمان في أوضة ومعاهم حسن أبو سارة وكامل جد عامر وعادل عم فارس.
ملك وسارة قرروا إنهم هيلبسوا فستان نفس الستايل، وكان فستان رقيق بلون الأبيض، ضيق من الصدر ونازل واسع، وحجاب أبيض. وملك أخدت قرار إنها تلبس الحجاب وتفاجئ الكل.
فرح اللي لبست فستان بلون الخوخي وطرحة نفس اللون، والفستان كان ضيق ونازل بواسع من تحت.
والبنات كانوا شبه الأميرات.
أما بالنسبة للشباب، كلهم كانوا لابسين بدل بلون الأسود، وطبعاً كانوا في آخر شياكة.
***
عند البنات في أوضتهم، كانوا خلصوا. وحسن أبو سارة وفارس طلعوا عشان يسلموا البنات للشباب.
حسن باس راس سارة.
"ألف مبروك يا حبيبتي."
"الله يبارك فيك يا أبو علي."
فارس قرب على ملك اللي كانت زي القمر في الحجاب، وكان فرحان بيها وباس راسها.
"إيه الجمال ده؟ انتي كدا هغير وهخليكي معايا العمر كله ومش هجوزك."
"فرح: انت بتتفق على أخويا ولا إيه؟ أنا هبقى في صفه على فكرة."
فارس بص لها بحب.
"أنا بقول من الأول إني متجوز قمر، أقسم بالله."
فرح اتكسفت.
"ملك: إحنا هنا يا باشا."
حسن مسك إيد سارة، وفارس إيد ملك، ونزلوا. وفرح وفاطمة وفريدة كانوا وراهم. وكل واحد سلم لشبابه عروسته. وزياد اللي قلبه رفرف من الفرحة لما شاف ملك بالحجاب. وكل واحد باس راس حبيبته وأخدها وراحوا على الجنينة اللي كانت متزينة بطريقة تجنن. وفارس مسك إيد فرح وخرج بيها. وبدأت الحفلة بكتب الكتاب. وعامر صمم إنه يكتب كتابه قبل زياد. وأول لما سمع جملة المأذون الشهيرة: (بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير). شال سارة ولف بيها ولبسها شبكتها. وبعد كدا كتبوا كتاب ملك وزياد، اللي أول ما المأذون خلص باس راس ملك وحضنها ولبسها شبكتها. والكل بارك ليهم. والكل كان بيرقصوا ومبسوطين من قلبهم. وبعد فترة خلصت الحفلة والكل رجع على بيته.
رواية الملاك و القاسي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم جنات
الحفله خلصت والكل رجع بيته، وفرح طلعت الجناح لقيته متزين زي ما طلبت من فوز عشان تفاجئ فارس بخبر حملها.
فرح: حلو أوي يا فوز، ربنا يخليكي ليا.
فوز: يا حبيبة قلبي، ألف مبروك وربنا يكملك على خير.
فرح حضنتها: بموت فيكي يا قمر.
فوز: يلا أنا هنزل عشان زمانه طالع.
فرح: حاضر.
فرح لبست بجامة بيضة رقيقة وفردت شعرها. وبعد شوية فارس طلع واتفاجأ بالجناح كله ضلمة، فتح النور كانت فرح واقفة في نص الأوضة اللي كلها متزينة بالورد.
فارس قرب منها: ده كله عشاني؟
فرح حاوطت رقبته بدراعها وباست خده: طبعاً مش حبيبي.
فارس كان مستغرب لأن فرح لسه بتتكسف منه وأول مرة تعمل كدا: فرح حبيبتي، انتي سخنة.
فرح بصتله أوي: سخنة؟
فارس: أصلك كنتي من أقل كلمة مني وشك بيجيب ميت لون.
فرح: أصل أنا فرحانة أوي.
فارس باسها من خدها: يارب دايماً تبقي فرحانة.
فرح بصت في عينيه: مش هتسألني عن سبب فرحتي؟
فارس: وإيه هو سبب فرحتك يا فرحتي؟
فرح مسكت إيد فارس وحطتها على بطنها وبصتله أوي، وفرح قربت من ودنه وهمست: هتبقي أحلى بابـ...
فارس ماكنش مستوعب: بجد؟
فرح هزت راسها بأه: أنا عرفت من أسبوع وقولت هعملهالك مفاجأة بعد الحفلة.
فارس شالها في حضنه ولف بيها، وفرح ماكنتش متخيلة إنه يبقى فرحان كدا بالخبر.
فارس نزلها: يعني تبقي عارفة الخبر ده من أسبوع ومتقوليش؟
فرح: ما انت كنت مشغول في تحضيرات الحفلة وكنت حابة أتأكد قبل ما أعرفك.
فارس: تتأكدي إزاي؟
فرح: روحت مع عمتو عند الدكتورة واتاكدنا.
فارس: يعني عمتو عارفة؟
فرح: وملك وفوز كمان.
فارس باسها بحب: مبروك يا فرحة قلبي.
فرح اتكسفت أوي: الله يبارك فيك.
فارس ضحك: أيوا دي فرح اللي أنا عارفها.
فرح ضحكت.
فارس قرب منها أوي: أنا لازم أبارك لابني بنفسي.
فرح بعدت بكسوف: لا احم، أصل مينفعش.
فارس شدها تاني حضنه: ليه مينفعش؟
فرح: الدكتورة اللي قالت كدا والله، عشان الحمل لسه في الأول.
فارس باس راسها: أنا عايزك بقى تريحي نفسك على الآخر ومتعمليش أي مجهود.
فرح: انت ناسي الكلية والشركة؟
فارس: انتي هتنزلي الكلية بس للمحاضرات المهمة بس.
فرح: والشركة يا فارس؟
فارس: يا عيون فارس، مش عايزك تتعبي نفسك، ممكن؟
فرح: بس...
فارس: من غير بس، يلا نغير وننام عشان مش عايز أتهور وانتي مزة كدا.
فرح ضحكت أوي: بقيت فارس بيه الألفي بيقول مزة؟
فارس: والله فارس الألفي حاله اتغير من يوم ما دخلتي حياته.
فرح: لأ الوحش ولا للأحلى؟
فارس: للأحلى طبعاً.
فرح: طب بلا تغيير عشان ننام.
فارس: حاضر.
***
صباح يوم جديد على الكل.
فارس في مكتبه وفجأة الباب اتفتح ودخل عامر وزياد.
فارس: صباح صباح يا باشا.
عامر: انت اتعديت منه ولا إيه يا زياد؟ بلاش تقعد معاه كتير، نبي كفاية عليا هوع.
عامر: دانا مافيش مني اتنين يا معلم.
فارس: ما انت لو في منك اتنين كانت البلد خربت.
زياد ضحك أوي: قذف جبهة إنما إيه.
عامر: انت معايا ولا معاه؟
زياد: معاه طبعاً، ده جوز أختي وأخو مراتي وحمايا.
عامر: بتجر ناعم يعني؟
زياد: بالضبط كدا.
فارس: وهتبقي خال ابني أو بنتي؟
زياد بصدمة: بجد فرح حامل؟
فارس: آه، لسه عارف امبارح.
زياد: مبروك يا فارس.
فارس: الله يبارك فيك.
عامر: مبروك يا صاحبي.
فارس: الله يبارك فيك.
عامر: طب وحياة عيالك،حن علينا بقى.
فارس: امشي يلا انت وهو من هنا، أنا مش فاضي.
زياد: لا ماهو في موضوع مهم عايزينك فيه.
فارس بصلهم: ارغوو.
عامر: عايز أتجوز.
فارس: نعم؟ وأنا مالي؟ ما تروح تتجوز.
زياد: احم، ما أنا كمان عايز أتجوّز معاه.
فارس: قولوا كدا بقى، وإيه المطلوب مني؟
عامر: عايزين الفرح في أول شهر الجاي.
فارس: أوله؟ اللي هو كمان أسبوع؟
زياد: أيوا يا معلم.
فارس: قليل أوي.
عامر: ولا قليل ولا حاجة، إحنا هنظبط كل حاجة، وبعدين داحنا معانا فارس الألفي.
فارس: آه، غني عليا غني.
زياد: هااا، قولت إيه؟
فارس ببرود: هفكر.
عامر: لا بقولك إيه، أبوس إيدك بلاش برودك ده.
فارس: أنا عني نفسي موافق، اتكلم انت بقى مع حماك.
عامر: أنا حمايا عسل وهيوافق على طول.
زياد: طب يلا يا عسل، روح كلم عشان نلحق نجهز كل حاجة.
عامر قام بسرعة: طيارة.
زياد: أنا هروح أكلم فرح عشان أبارك لها.
فارس: حاضر.
***
في أوضة شيري قاعدة تفكر إزاي تنتقم من فارس وفرح، وخصوصاً بعد ما عرفت إنها حامل والعيلة كلها فرحانة ليها.
شيري: أما أوريكِ، مبقاش أنا شيري.
تليفون شيري رن وكان المحامي بتاع مامتها.
شيري: الو...... هعرف أقابلها يعني ..... خلاص هكون هناك على المعاد.
شيري قفلت وابتسمت بشر: انتي اللي هتقوليلى نعمل إيه عشان ناخد حقنا منهم.
شيري قامت تجهز عشان تنزل تروح لمامتها.
***
في قصر الألفي، فاطمة وفرح واقفين يحضروا الأكل في المطبخ.
فاطمة: هطلع أشوف عادل وأجيلك يا فروحة.
فرح: حاضر يا عمتو.
فاطمة خرجت وفارس دخل القصر وسأل على فرح وعرف إنها في المطبخ.
فارس دخلها: انتي بتعملي إيه عندك؟
فرح اتخضت: إيه يا فارس؟ في حد يخض حد كدا؟
فارس: ردي على سؤالي، بتعملي إيه هنا؟
فرح: هكون بعمل إيه؟ بحضر الأكل أنا وعمتو.
فارس: فين عمتو؟
فرح: طلعت تشوف عمو عادل لأنه كان تعبان شوية.
فارس: تعبان ماله؟
فرح: نزلة برد بس شديدة شوية.
فارس: مش أنا طلبت منك متتحركيش كتير وترتاحي؟
فرح: يا فارس أنا لسه في الشهر التاني، هفضل مرتاحة باقي الشهور.
فارس: آه، يلا فوقي على الجناح.
فرح: يا فارس عشان خاطري، أنا بزهق وأنا قاعدة لوحدي، سبيني هنا مع عمتو ونبي.
فاطمة دخلت المطبخ: حمدلله على السلامة يا حبيبي.
فارس: كدا يا فطوم، ده اللي بقولك خليها ترتاح.
فاطمة: مراتك اللي دماغها ناشفة، أعمل إيه معاها؟
فارس: دماغها ناشفة مش كدا.
فاطمة ضحكت: أنا ماليش دعوة بيكو.
فرح: كدا يا فطوم، بتسلمينى ليه؟
فاطمة: يلا اطلعي مع جوزك.
***
فارس وفرح طلعوا الجناح وفارس حضنها من ضهرها: حبيبي اللي وحشني أوي.
فرح: وانت كمان.
فارس: أنا كمان إيه؟
فرح: ما انت عارف يا فارس.
فارس: عايز أسمعها ممكن؟
فرح لفت وهي لسه في حضنه وحوطت رقبته بإيديها: اممم، عايز تسمع إني مش بس بحبك، لا أنا وصلت لمرحلة العشق معاك، ولا عايز تسمع إنك على طول واحشني حتى وانت معايا.
فارس: إيه الهنا ده كله؟ كل ده ليا؟
فرح: وأكتر والله يا فارس، انت بقيت كل حياتي، انت لو بعدت عني أنا ممكن أموت.
فارس: بعد الشر عليكي يا قلبي، وبعدين هو أنا أقدر أبعد عن فرحة قلبي؟
فرح: تعرف، أنا نفسي في إيه؟
فارس: أمري وأنا أنفذ.
فرح: عايزة نعمل آيس كوفي وننزل في الجنينة دي اللي تبع الجناح، نفسي أنزلها أوي وبخاف أنزلها لوحدي، ممكن؟
فارس: طلباتك أوامر يا فرح، بس نتغدى الأول.
فرح: حاضر، غير هدومك يلا.
فارس غير ونزلوا سوا، كان الكل على السفرة ماعدا شيري.
فاطمة: شيري مرضيتش تنزل بردو يا ملك؟
ملك: حاولت معاها كتير يا عمتو، بس بردو مش راضية.
فارس: طلعوا ليها الأكل فوق وسبوها على راحتها.
فاطمة: من يوم أمها ما اتحبست وهي مش بتخرج غير قليل، ومنعرفش بتروح فين حتى.
فارس: ده العادي، هي من امتى بتقول راحة فين؟
عادل: وصلوا لإيه في قضية زيزي يا فارس؟
فارس: المحامي شغال، بس مش هخليهم يخرجوا منها أبداً.
فاطمة: مش بتاكلي ليه يا فرح؟
فرح: مش طايقة ريحة الأكل يا عمتو.
ملك: الحمل اشتغل ولا إيه؟
فارس: طب تحبي تاكلي إيه؟
فرح: مش عارفة، بس بجد ماليش نفس خالص.
فاطمة: سيبها على راحتها يا فارس، هي شهور الحمل الأولى بتبقى كدا يا حبيبي، وانتي يا فرح لما تحبي تاكلي عرفيني عايزة إيه وأنا هعملهولك يا حبيبتي.
فرح: حاضر يا عمتو.
فارس قام وقف ومسك إيد فرح ونادى على فوز.
فوز: نعم يا حبيبي.
فارس: ممكن قهوة ليا وآيس كوفي لفرح يا فوز.
فوز: من عينينا حاضر يا حبيبي.
فارس طلع وفي إيده فرح ودخلوا الجناح.
فارس: ادخلي غيري يا حبيبتي.
فرح: لا عشان ننزل الجنينة.
فارس: متخافيش، محدش فيها ولا حد هيشوفك، اقلعي طرحتك عشان تبقي براحتك.
فرح: حاضر.
فوز خبطت وفارس فتحلها وأخد منها الصينية وشكرها ودخل. وبعد شويا فرح خرجت، كانت لابسة فستان بيتي حمالة رفيعة ولحد الركبة لونه أزرق. ونزلوا الجنينة الخاصة بالجناح، وكان المكان ضلمة أوي. فارس فتح الأنوار والجنينة كانت متقفلة يعني محدش يقدر يشوفهم، وأرضيتها من النجيل الصناعي وكلها ورد طبيعي بجميع الألوان، وفيها مرجيحة تاخد شخصين وترابيزة وكرسين.
فرح: واااااو يا فارس، دي حلوة أوي.
فارس: غريبة، تبقى في أوضتك وإنتي منزلتهاش ولا مرة.
فرح: كنت بخاف منها لأنها ضلمة.
فرح قعدت على الأرض: انت هتفضل واقف؟ قعد جمبي.
فارس قعد جمبها وشرب القهوة وهي الآيس كوفي.
فارس: أول وآخر مرة تشربي آيس كوفي عشان انتي حامل.
فرح: بس هو مش هيضرني يا فارس.
فارس: لا، عشان القهوة.
فرح: اومال هشرب إيه؟
فارس: أي عصير تطلبيه.
فرح: ممكن نقعد على المرجيحة دي؟
فارس: طبعاً.
فارس شالها وفرح كانت مبسوطة أوي وقعدوا الاتنين جمب بعض على المرجيحة، وفارس أخدها في حضنه.
فرح بصت قدامها وسرحت شوية: فارس.
فارس: عيون وقلب فارس.
فرح بصت في عينيه أوي: أنا مبسوطة أوي ونفس الوقت خايفة.
فارس: من إيه يا روحي؟ وبعدين تخافي وأنا معاكي؟
فرح: أول مرة أكون مبسوطة من قلبي كدا، أنا تقريباً من وقت ما اتولدت وأنا حياتي تعيسة. تعرف...
فارس: سمعك.
فرح: ماما مكنتش بتخلف ومن كتر حبها لبابا وافقت إنه يتجوز عليها، وهو اتجوز ومراته ولدت زياد، وبعدها ماما عرفت إنها حامل، ماما قالتلي إنه كان فرحان أوي بحملها وكان بيهتم بيها، وأنا فاكرة وأنا صغيرة كان بيهتم بيا أنا وماما أوي. وسعاد عرفت إنها حامل وكانت هي وماما واقفين على السلم وهي وقعت والطفل مات، وقالت لبابا إن ماما هي اللي زقتها من على السلم. أنا متأكدة إن ماما عمرها ما تعمل كدا، وهو فجأة اتغير 180 درجة، كانه شخص تاني، بقى يكرهنا وبيعملنا زي الخدم عنده هو ومراته، وكان بيضرب ماما دايماً. ولما كبرت وبقيت في إعدادي بقيت أقولها تعالي نهرب نمشي من هنا، انتي تعبتي، نروح أي حتة بعيد عنهم. تعرف كانت ترد تقولي إيه؟
فارس: كانت بتقول إيه؟
فرح: تقولي ده جوزي وعمري ما أسيبه. أنا كنت بسمعها بتدعيله وهي بتصلي، كنت مستغرباها أوي، إزاي تدعي لواحد بيعاملها أسوأ معاملة.
فرح كملت بدموع: في يوم ماما كانت بتحضر الأكل ورايحة تحطه على السفرة وطبق وقع منها لأنها كانت تعبانة أوي يومها. قام ضربها قدام عيوني وضربني أنا كمان عشان دافعت عنها. فضلت أعيط جامد أوي وقالتلي أنا تعبانة وعايزة أنام، ابقي صحيتيني على الفجر يا فرح. نمت جنبها وصحيت الفجر اصحيها مش بتصحى، وهزها جامد بردو مش بترد عليا. جريت على أوضة بابا أقولها، قال لي غورى من وشي ومراته تقولي ده دلع ستات. وروحت لزياد وجه بسرعة معايا يشوفها، حط إيده على مكان نبضها، وقتها بصلي بصة صعبة أوي، أنا فهمتها، قولته مستحيل، هي تلاقيها مغمى عليها عشان كانت تعبانة، وعشان يأكد لي، كلم الدكتور وجه وكلمه، البقاء لله، نزلت عليا زي الصاعقة.
فارس شدها لحضنه وفرح عيطت جامد: أمي ماتت مقهورة بسببهم، أنا مش مستحيل أسامحهم على عملوه فيها، ماكنتش تستاهل أبداً إنه يعاملها بالشكل ده.
فارس شدد على حضنها: هشششش، أنا معاكي، اهدى. فرح، هو أخد جزاته وربنا موجود وهياخدلك حقك إنتي ومامتك منه.
فرح فضلت تعيط لحد ما هدت خالص ورفعت وشها وبصت لفارس: فارس.
فارس باس راسها: قلب فارس.
فرح: شكراً إنك موجود في حياتي.
فارس: ربنا يقدرني وأسعدك العمر كله يا فرح وأعوضك عن قسوتي معاكي أول ما شفتك.
فرح: أنا نسيت كل حاجة يا فارس، كفايا إنك معايا، وكمان كام شهر هيبقى معانا بيبي صغنن.
فارس: إن شاء الله يا حبيبتي.
فرح وفارس فضلوا يتكلموا وهما على المرجيحة لحد ما فرح نامت في حضنه، وفارس شالها وطلع أوضتهم ونيمها على السرير ونام وأخدها في حضنه ونام هو كمان.
رواية الملاك و القاسي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم جنات
عدى أسبوع على أبطالنا.
عامر كلم حسن أبو سارة عشان يحددوا معاد الفرح، وكان معترض في الأول بس عامر أقنعه بطريقته.
شيري، اللي بقت على تواصل مع مامتها في السجن، عرفتها على سعاد واتجمعوا عشان ينتقموا من فارس وفرح.
أكرم نجح في دراسته وفي شغله، والكل فخور بيه وقرر إنه هيستقر في فرنسا. فارس وعادل شجعوه عشان يطور من نفسه.
***
وجه اليوم المنتظر وهو فرح. زياد وملك وعامر وسارة والبنات كانوا أميرات في فساتينهم البيضا الواسعة. وفرح لبست فستان بلون فضي وطرحة بنفس اللون، والشباب كالعادة بدل سودا.
حسن وفارس سلموا كل بنت لعريسها ودخلوا القاعة. والكل انبهر بجمال البنات ووسامة الشباب. وبدأ الفرح برقصة سلو للعرسان.
***
عند عامر وسارة:
عامر: تعرفي إنك زي القمر النهاردة.
سارة بثقة: ما أنا عارفة.
عامر: إيه ده الغرور ده؟
سارة ضحكت: وأنت كمان حلو أوي.
عامر: ما أنا عارف.
ضحكوا هما الاتنين.
عامر: أخيراً بقيتي ليا.
سارة: أخيراً يا عامر.
عامر: روحي وقلب وعيون عامر.
سارة: بحبك.
عامر: وأنا بعشق أمك يا مزتي.
***
عند ملك وزياد:
زياد: أخيراً حلمي اتحقق وبقيتي ليا.
ملك: ده كان أكتر حاجة بحلم بيه يا زياد، إني أكون معاك.
زياد: ربنا يخليكي ليا ويقدرني وأسعدك.
ملك: وجودك جنبي بالنسبة ليا أكتر حاجة تخليني طايرة من الفرحة.
زياد: بس إيه الجمال ده كله؟
ملك: حلوة.
زياد: حلوة، بس أنتِ أحلى عروسة شافتها عيني.
ملك فرحت أوي بكلامه، وزياد باسها من راسها.
***
عند فارس وفرح قاعدين على ترابيزة مع فاطمة:
فرح: ييييوه بقى يا فارس، عايزة أرقص.
فارس: إنتي عبيطة يا فرح؟ إيه ترقصي دي؟ مفيش الكلام ده.
فرح بغيظ: ليه بقى إن شاء الله؟
فارس: إنتي ناسيه إنك حامل يا حبيبتي.
فرح: فارس يا حبيبي، عايزة أرقص سلو معاك، نبي نبي.
فارس: اقعدي ساكتة يا فرح، بدل ما آخدك ونروح دلوقتي.
فرح: لا، وعلى إيه؟ سكت.
فاطمة ضحكت عليهم.
رقصة السلو خلصت واشتغلت مهرجانات، وكل عريس بيرقص مع عروسته وفرحانين. أصحابهم اتجمعوا حوليهم.
بعد فترة، الفرح خلص والكل رجع على بيته. عامر أخد سارة على الفيلا، وزياد اللي اشترى شقة جديدة على النيل، رغم إصرار فارس إنهم يعيشوا معاهم في القصر، بس زياد رفض.
***
فارس وفرح وفاطمة وعادل وفوز رجعوا القصر. وفرح كانت مضايقة من فارس اللي كان مخليها قاعدة طول الفرح جنبها مش بتتحرك. سابته وطلعت على الجناح.
فاطمة ضحكت: "اطلع، شكل مهمتك صعبة."
فارس: "ربنا يصبرني."
فارس طلع، كانت فرح واقفة في نص الأوضة اللي متزينة بالشموع والورد، وكانت فرحانة. وفارس حضنها من ضهرها.
فارس: "إيه رأيك في المفاجأة دي؟ حلوة؟"
فرح: "حلوة، بس دي تجنن يا فارس، ربنا يخليك ليا."
فارس مسك ريموت صغير وشغل أغنية رومانسية ولف فرح ليه.
فرح: "إيه ده؟"
فارس: "يعني فرحة قلبي عايزة ترقص معايا سلو، وأنا بنفذ طلبها. مبسوطة كده؟"
فرح بسعادة: "جداً جداً."
فارس وفرح رقصوا سلو وكانوا مبسوطين أوي.
فارس بهمس: "الدكتورة لسه مفاكتش الحظر؟"
فرح ضحكت: "لا، لسه."
فارس: "أنا مش رأيي نغيرها أحسن، شكلها مش بتفهم."
فرح: "لا والله."
فارس دفن وشه في رقبتها: "إنتي وحشاني أوي يا فرح."
فارس بعد عنها وبص في عينيها: "موافقة؟"
فرح بكسوف هزت راسها.
فارس شالها ونيمها على السرير وأخدها للعالم الخاص بيهم.
***
عند عامر وصلوا الفيلا.
كامل: "مبروك يا ولاد."
سارة وعامر: "الله يبارك فيك يا جدو."
كامل قرب من سارة: "نورتي البيت يا بنتي، أنا من زمان وأنا نفسي يكون عندي بنت تملى عليا البيت، وإنتي جيتي أهو. عايزك تاخدي راحتك على الآخر، ولو الواد ده زعلِك عرفيني بس وأنا أشدهولك."
سارة حضنته: "حبيبي يا جدو، ربنا يبارك لنا في عمرك يارب. ومن ناحية آخد راحتي، فلا تقلق، بكرة تزهق مني. ومتخافيش عليا، هعرف آخد حقي منه كويس."
كامل ضحك: "ده إنتي شكلك عسل."
عامر: "من ناحية أزعلها، متخافيش يا أبو كمال، سارة جوه قلبي وعيني."
كامل: "ياواد ياواد."
سارة اتكسفت.
كامل: "يلا خد مراتك واطلعوا الجناح الكبير."
عامر: "ليه يا جدو؟ أنا كنت عايز أفضل في أوضتي."
كامل: "إنت اتجوزت خلاص، خد الجناح الكبير. دي كانت أمنية والدتك الله يرحمها."
عامر: "الله يرحمهم."
كامل: "يلا بلاش نكد، النهارده فرحك يا عريس."
عامر وسارة طلعوا.
سارة: "واو، حلو أوي الجناح ده."
عامر: "ده كان جناح أمي وأبويا الله يرحمهم."
سارة: "ربنا يرحمهم."
عامر: "يارب."
سارة: "طب يلا، ادخل أنت الحمام عشان مش هعرف أدخل بالفستان."
عامر: "أدخل الحمام ليه؟"
سارة: "عشان أغير ياعامر، الفستان تقيل أوي وأنا تعبانة."
عامر: "آه صح، وعشان نصلي سوا."
سارة فرحت: "أكيد."
سارة وعامر غيروا وصلوا سوا. وعامر قرب من سارة اللي بعدت عنه.
سارة: "انت بتعمل إيه يا عامر؟ ابعد."
عامر بيقرب أكتر: "لا، هو أنا مقولتلكيش؟"
سارة وهي بترجع لورا: "قولتلي إيه؟"
عامر: "أنا هفضل أقرب وأقرب، مفيش بعد تاني."
عامر فجأة شال سارة اللي شهقت.
سارة: "يا عامر، عيب كده، نزلني لو سمحت."
عامر: "بت، كلمة عيب دي شيليها من قاموسك وإنتي معايا، مفهوم؟"
سارة ضحكت أوي.
عامر نيمها على السرير وقرب عليها، وهي استسلمت ليه لتصبح زوجته أمام الله.
***
في شقة زياد.
ملك: "حلوة أوي الشقة يا زياد."
زياد حضنها من ضهرها: "يعني عجبتك؟"
ملك: "جداً."
زياد باسها من خدها، وملك اتوترت وبعدت عنه.
ملك: "احم، أنا هدخل أغير."
زياد: "تحبي أساعدك؟"
ملك: "لا، شكراً."
ملك غيرت ولبست الإسدال وخرجت. كان زياد قاعد في الصالة.
زياد: "ممكن نصلي بقى؟"
زياد قام وقف: "يلا يا حبيبتي."
صلوا سوا، وزياد قرب من ملك اللي اتوترت.
زياد: "خايفة؟"
ملك بصت في عينيه: "عمري ما أخاف وأنت معايا."
زياد باسها من راسها: "بحبك أوي يا ملك، أنا كنت غبي عشان كنت هضيعك من إيدي."
ملك: "متقولش كدا على نفسك."
زياد شال ملك.
ملك: "هنروح فين؟"
زياد بغمزة: "على أوضتنا يا قمر."
زياد دخل الأوضة بملك وقرب منها لتصبح زوجته قولاً وفعلاً.
***
عند شيري كانت بتكلم سعاد في الفون.
سعاد: "وهننَفذ إمتى؟"
شيري: "مش الوقت، سيبها تفرح شوية بالحمل، وبعد كدا نقهرها."
سعاد: "ده إنتي دماغك سم."
شيري: "هنتقم منهم على اللي عملوه في ماما وفيا."
سعاد: "طيب، بلاش تواصل بينا بقى غير وقت التنفيذ."
شيري: "تمام."
***
صباح يوم جديد على العشاق.
عند ملك وزياد، صحي من النوم ملقاش ملك جنبه. قام يشوف هي فين، خرج من الأوضة سمع صوت في المطبخ. دخل لقى ملك واقفة بتحضر الفطار ولابسة شورت أسود وبادي أبيض قط. قرب منها وحضنها من ضهرها وهي اتخضت.
ملك: "اخس عليك يا زياد، خضتني."
زياد: "صباح الجمال والحلاوة يا أحلى عروسة."
ملك: "صباح الفل."
زياد: "إنتي بتعملي إيه يا ملك؟"
ملك: "بحضرلك الفطار."
زياد: "ملك، أنا عارف إنك مكنتش بتعملي كدا في القصر."
ملك لفت وهي في حضنه: "متقولش كدا يا زياد، بقي أنا صاحية نشيطة وفرحانة إني هحضرلك الفطار، وشوف إنت بتفكر في إيه."
زياد: "مش عايزك تتعبي يا ملك."
ملك حوطت رقبته بدراعها: "عمري ما أتعب وأنا بعمل حاجة لجوزي وحبيبي."
زياد: "طب خليني أساعدك ونخرج الأطباق على السفرة."
ملك: "يلا."
زياد وملك فطروا سوا وكانوا مبسوطين.
***
عند عامر وسارة.
سارة صحت قبل عامر وجابت تلج وحطيته في التيشيرت بتاعه. وعامر قام بسرعة لما حس ببرودة التلج. وسارة كانت بتضحك على منظره وقام بسرعة جرى وراها. وهي نزلت تحت بسرعة. كان كامل قاعد على السفرة وجرت بسرعة استخبت فيه.
سارة: "الحقني، هيقتلني."
عامر: "والله ما أنا سايبك."
كامل: "في إيه يا ابني؟ بتجري وراها ليه؟"
عامر: "اسألها هي عملت إيه."
كامل بص لسارة: "عملتي فيه إيه يا بنتي؟"
سارة: "والله ما عملتش حاجة، ده أنا حطيت تلج في قفاه بس."
كامل ضحك بصوته كله وسارة ضحكت معاه.
عامر: "لا والله، إنت معاها ولا معايا؟"
كامل: "دي فيها كلام، معاها طبعاً."
سارة: "يا كسفتك يا عامر يا حبيبي، والله صعبت عليا."
عامر: "ماشي يا سارة."
عامر مشي وهي اطمنت ووقفت جنب كامل.
سارة: "أخيراً."
عامر جه من وراها وشالها مرة واحدة وطلع على الأوضة. وكامل بيضحك عليهم.
كامل: "ربنا يسعدكم يا ولاد."
عامر طلع الأوضة.
عامر: "بقي تحطي تلج في قفايا يا سارة؟"
سارة بدلع: "كنت بهزر معاك يا عموري."
عامر: "كلي بعقلي حلاوة يا بت، والله لازم آخد حقي منك."
سارة: "واهون عليك يا عموري؟"
عامر باسها فجأة.
عامر: "أبداً يا روح عموري."
سارة اتكسفت: "نزلني بقى عشان جعانة وعايزة أنزل أفطر مع جدو، ممكن؟"
عامر: "ممكن يا قمر."
سارة: "وأنت مش هتفطر؟"
عامر بغمزة: "لا، أنا فطرت خلاص."
سارة برقت: "ماكنتش أعرف إنك قليل الأدب كدا، أنا نازلة."
***
في جناح فارس وفرح.
كان صاحي وبيتأمل في ملامح فرحة قلبه وهي نايمة. وبدأت تصحى، لقيت فارس باصلها أوي.
فرح: "صباح الخير."
فارس باسها بوسة رقيقة: "صباح الجمال والحلاوة يا روحي."
فرح خبت وشها في حضن فارس.
فارس: "إنتي كويسة يا فرح؟ لو حاسة إنك تعبانة نروح لدكتورة نطمن."
فرح بصتله: "لا، أنا كويسة، متقلقش."
فارس بغمزة: "كنتي وحشاني أوي يا فرح، مصدقت إنك بقيتي بين إيديا."
فرح دخلت جوه حضنه تاني، وفارس ضحك عليها.
فارس: "يلا عشان ننزل نفطر."
فرح: "طب قوم يلا."
فارس: "ما تقومي إنتي الأول."
فرح: "يوووه يا فارس، عشان خاطري بقى."
فارس قام واشالها ودخلها الحمام وحطها على طرف البانيو وخرج.
***
تحت، الكل متجمع على السفرة. وشيري نزلت كمان معاهم. وفارس وفرح نزلوا.
فارس: "صباح الخير."
الكل ماعدا شيري: "صباح الخير."
فارس: "إيه يا شيري، أخيراً نزلتي من أوضتك؟"
شيري: "أنا أعمل اللي أنا عايزاه، ده بيتي زي ماهو بيتك، ولا إيه يا ابن عمي؟"
عادل: "اتكلمي كويس مع ابن عمك يا شيري."
شيري أكلت ومردتش عليه. والكل فطر. وفارس باس راس فرح وفاطمة وراح على الشركة.
فرح عينها جت على شيري وشافتها بتصلها بغل. وفرح استغربت.
فرح: "عمته، أنا هطلع فوق."
فاطمة: "اطلعي يا حبيبتي."
شيري في نفسها: "اهربي اهربي."
***
فارس كان بيهتم بالشغل عشان زياد وعامر طبعاً مجوش الشركة. وكان فيه ضغط جامد على فارس. وعمه عادل كان بيساعده بس تعب ورجع على القصر تاني. وفارس فضل لوقت متأخر في الشغل.
فرح كانت سهرانه تستنى فارس ومش عارفه تنام وهو مش موجود. ورنت كتير عليه وهو مش بيرد عليها. بعد شويا سمعت صوت عربيته ونزلت بسرعة تشوفه.
فارس دخل القصر، لاقى فرح نازلة بسرعة وجريت على حضنه. وهو كانه كان محتاج الحضن ده بعد يوم شغل طويل ومتعب. وشدد على حضنه ودفن وشه في رقبتها.
فرح بعدت عنه: "اتأخرت ليه كدا يا فارس؟ رنيت كتير عليك."
فارس شالها وطلع السلم. وشيري كانت شايفاهم.
فارس: "كان عندي شغل كتير يا مفروحة، والأساتذة طبعاً في إجازة، وكل الشغل عليا."
فرح ضحكت: "إنت عايزهم ينزلوا يوم الصباحية الشغل يا فارس؟"
فارس: "هو أسبوع وهينزلوا، كفايا أوي عليهم."
فارس دخل الجناح ونزل فرح على السرير: "هدخل آخد شاور وأجيلك يا قمري."
فرح ضحكت. وبعد شويا فارس خرج. كانت فرح جابتله أكل وقعدوا ياكلوا سوا. وبعد كدا أخدها في حضنه وناموا.
***
صباح تاني يوم، العرسان بيجهزوا عشان يسافروا. ولأن طبعاً فارس عطاهم أسبوع بس إجازة، قرروا إنهم يروحوا أماكن في مصر.
زياد وملك كانوا بيجهزوا عشان يسافروا دهب. ودي كانت أمنية ملك إنهم يسافروا دهب سوا.
وعامر وسارة قرروا يسافروا شرم الشيخ.
وفارس طبعاً مشغول في الشركة. وفرح أكتر وقتها بتقضيه مع فاطمة أو في أوضتها بسبب نظرات شيري ليها.
رواية الملاك و القاسي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم جنات
فرح بقت في الشهر السابع، وفارس بيهتم بيها. أوقات كتير مابينزلش الشركة ويفضل معاها، وده كان مفرحها جداً. فرحتهم زادت لما عرفت إنها حامل في تؤام ولد وبنت. فاطمة وفوز كانوا معاها دايماً ويهتموا بيها.
ملك وسارة اتنين حوامل، ملك في الشهر الثالث وسارة في الشهر الثاني. زياد وعامر كانوا فرحانين. البنات كانوا فرحانين إنهم هيبقوا مامات، وبقوا يخططوا سوا هيعملوا إيه لما يولدوا وأولادهم تشرف.
زياد بقى مدير الحسابات، وفارس بيثق فيه جداً. الشباب بقوا قريبين جداً من بعض وسوا على طول.
زيزي وسيد ومروان اتحكم عليهم 25 سنة سجن، يعني مؤبد. وصلاح الصياد لما فاق من الغيبوبة وعرف إن ابنه هيتجنن، مستحملش الخبر ومات.
شيري وسعاد حقدهم على فرح وفارس بيزيد. قرروا إنهم خلاص هينفذوا خطتهم.
فارس كان بيراقب سعاد، وكان مانع فرح تخرج من القصر. لأنه كان خايف إن سعاد تأذيها.
***
أشرقت شمس يوم جديد.
فرح صحت على صوت فارس وهو بيجهز عشان ينزل الشركة.
فرح: صباح الخير يا حبيبي.
فارس قرب منها وباسها من راسها وقعد جنبها على السرير: صباح الجمال يا قلبي، عاملة إيه دلوقتي؟
فرح حطت راسها على كتف فارس: الحمد لله، بقيت أحسن.
فارس: ولاد الإيه اللي تعبانينك دول، بس لما يجولي.
فرح ضحكت: هما بيتعبوني دلوقتي، ولما يجوا بالسلامة هيتعبوك ويجننوك انت.
فارس: هما بس ينوروا، وأنا أعملهم اللي هما عايزينه.
فرح: شكلك هتحبهم أكتر مني.
فارس: أنا بحبهم عشان هما حتة من قلبي.
فرح: ربنا يخليك لينا، متأكدة إنك هتكون أحلى وأحن بابا في الدنيا. واعتقد يعني مفيش أب قمر كدا.
فارس: ولا في ماما في جمالك يا قمري.
فرح: ما أنا عارفة.
فارس: يا واد يا مغرور انت.
فرح: ماتخليك معايا النهاردة يا فارس.
فارس: عندي اجتماع مهم أوي أنا والشباب، هخلصه وأجيلك يا فروحة.
فرح سكتت.
فارس بصلها: مالك يا فرح؟
فرح: قلبي وجعني أوي، حاسة إن فيه حاجة هتحصل.
فارس: هيحصل كل خير يا حبيبتي، حاولي متشغليش عقلك الصغير ده وخليه مايفكرش كتير.
فرح: أنا عقلي صغير يا أستاذ فارس، لو تحب أفكرك أنا أولى على دفعتي 4 سنين.
فارس ضحك: صح، فكرتيني، هتنزلي الامتحانات ولا مش هتقدري؟
فرح: لا هنزل إن شاء الله، بس تعرف اللي مزعلني إني هحضر حفلة التخرج وأنا زي الكورة كدا.
فارس ضحك أوي: عادي، ماهي ملك وسارة برضه هيتخرجوا وهما شبه الكورة.
فرح: أنت بتضحك، ماشي يا فارس.
فارس باسها من خدها: لازم أمشي بقى، أنا هخلص الاجتماع وهنروح موقع بناء والمكان ده مش فيه شبكة كويسة عشان لو لقيتِ فوني غير متاح.
فرح: زياد هيكون معاك؟
فارس: أكيد، وعامر كمان.
فرح: ربنا معاكوا.
فارس مشي. وفرح كانت قلقانة ومش عارفة سبب الخوف ده من إيه.
***
في أوضة شيري، كانت بتكلم سعاد.
شيري: أيوا، التنفيذ النهاردة. أنتي عارفة هتعملي إيه كويس.
سعاد: آه، متخافيش، كله حاجة جاهزة.
شيري: سمعته بيقولها إنه رايح موقع بناء بعيد ومش فيه شبكة، وده هيبقي في صالحنا.
سعاد: حلو أوي، ساعتين، وخلي الواد اللي معايا يكلمها.
شيري: تمام، خليه يخوفها أوي عشان متعرفش تفكر خالص.
سعاد: اعتبريه حصل.
شيري: وأخيراً هخلص منك يا فرح، وهكسر قلبه وأقهره عليك وعلى ولاده، زي ما قهرني على أمي. ولسه دورك جاي يا فارس باشا.
***
في الشركة، فارس وعامر وزياد خلصوا الاجتماع.
عامر: مش هعرف أجي معاكوا موقع البناء يا شباب.
فارس: ليه؟
عامر: هروح مع سارة معاد الدكتورة. فلو مروحتش معاها هكون في صفحة الوفيات بكرة في الجرايد.
زياد ضحك: يا عيني على الرجالة.
عامر: آه، ومين اللي كان بيجري امبارح عشان يلحق مراته؟
فارس ضحك: الله يفضحكم انتوا الاتنين.
زياد: طب يلا بينا إحنا بقى يا فارس.
فارس: يلا.
الشباب خرجوا من الشركة.
***
فرح قاعدة في أوضتها بتذاكر عشان الامتحانات اللي قربت. وفونها رن برقم غريب.
فرح: ألو، مين معايا؟
مجهول: أنتي مرات فارس الألفي؟
فرح بقلق: آه، أنا. فارس كويس؟
مجهول: لا، الباشا عمل حاجة على الطريق، وهو الشاب اللي معاه حالتهم صعبة أوي.
فرح بصدمة: فارس وزياد؟ طب هما فين دلوقتي؟
مجهول: إحنا في مكان قريب من موقع بناء، بس مافيش ولا عربية هنا، وكمان عربيتهم مش نافعة، ومش عارف أتصرف إزاي ولا عارف أوديهم مستشفى كويسة.
فرح بعياط: طب قولي على المكان وأنا هاجي بالعربية ونوديهم على المستشفى.
مجهول: إحنا عندنا مستوصف على قدنا بنحاول نعالجهم فيه يا هانم.
فرح بانهيار: طب هو فين؟
مجهول: في...
فرح: مسافة السكة وهبقى عندكوا.
فرح لبست بسرعة ونزلت جري على تحت. محدش شافه غير شيري اللي كانت بتراقب كل حاجة، وكلمت سعاد عشان يجهزوا.
فرح نزلت بسرعة وركبت العربية وقالت للسواق يطلع.
محسن السواق: بس الباشا أمرنا إن حضرتك متخرجيش أبداً يا هانم.
فرح: اطلع بسرعة، فارس وزياد عاملين حادثة ولازم نلحقهم.
محسن لما سمع كدا ركب بسرعة وراح على العنوان اللي فرح قالتله عليه.
بعد شوية وصلوا، وكان مكان مافيش بيوت فيه وضلمة.
محسن: أنتي متأكدة يا هانم إنهم هنا؟
فرح: هو ده العنوان اللي قالي عليه.
محسن: طب رني على الرقم اللي كلمك.
فرح: آه، لحظة.
فرح لسه بتطلع فونها عشان ترن على الراجل اللي كلمها. في ستات كتير هجموا على العربية وفتحوا الباب وشدوا فرح منها، ومحسن نزل عشان يلحقها.
في واحدة منهم ضربته على راسه بحجارة ووقع على الأرض.
فرح بخوف: انتوا مين؟ ابعدوا عني.
الستات شدوها ودخلوها على بيت صغير. وفرح خافت لما شافت سعاد قاعدة قدامها.
فرح بخوف وجسمها كله بيترعش: أنتي.
سعاد: آه أنا يا سنيورة، أنتي مفكرة إني هسيبك في حالك ولا إيه؟
فرح: أنتي عايزة مني إيه؟
سعاد قربت من فرح: كل خير يا حبيبتي.
سعاد عينيها جت على الخاتم اللي في إيد فرح، ومسكت إيد فرح وشدت الخاتم منها: دانا هموت عليه من وقت ماشوفته في إيدك، ده يساوي كام ده؟
فرح: خدي اللي انتي عايزاه، بس بلاش الخاتم ده ونبي.
سعاد لبسته في إيدها: لا، ده بقى بتاعي خلاص. والوقت، أخد اللي أهم من الخاتم.
فرح شافت سعاد بتبص على بطنها أوي، حطت إيدها على بطنها بخوف.
سعاد ضحكت: خايفة عليهم اتنين مش كدا؟ ولد وبنت، وفي الشهر السابع؟
فرح: أنتي عرفتي كل ده منين؟
سعاد: أنا أعرف كل اللي بيحصل جوه القصر، وكل حاجة تخصك انت والباشا بتاعك.
فرح: عشان خاطري سبيني أمشي، أنا عمري ما آذيتك.
سعاد بصوت عالي: وجوزي اللي اتسجن، وابني اللي بعد عني، مش كل ده بسببك؟
فرح هزت راسها بلا: ده بسبب أفعالك انتي وجوزك.
سعاد بصت للستات: هو أنا جايباكوا عشان تقفوا تتفرجوا عليا؟ يلا نزّلوا اللي في بطنها.
فرح بصريخ: لا، ونبي عشان خاطري، ولادي، لا ونبي، ونبي ابعدوا عني.
الستات فضلوا يضربوا فرح في بطنها وفي كل جسمها. وفرح بتصرخ بأعلى صوت لحد خلاص ما تعبت وأغمي عليها.
سعاد شافت الدم اللي نازل من فرح: مهمتنا تمت، يلا نمشي بقى.
سعاد كلمت شيري وقالتلها إنهم عملوا زي ما اتفقوا. وشيري قالتلها لازم تختفي ومحدش يعرف مكانها.
سعاد والستات مشوا. وفرح واقعة على الأرض وبتنزف جامد.
محسن بدأ يفوق وافتكر اللي حصل. وفضل يدور على فرح: فرح هانم... يا هانم... عملوا فيها إيه؟
محسن شاف بيت صغير، راح بسرعة عليه وشاف فرح واقعة على الأرض وفي دم كتير عليها: ينهار أسود، فرح هانم.
محسن طلع فونة واتصل على فارس وقاله اللي حصل. وفارس كان مع زياد والحمد لله إنه كان قريب منهم وجه بسرعة. كان محسن واقف قدام فارس بخوف: فرح فين؟
محسن: جوه يا باشا.
فارس دخل واتصدم لما شاف منظر فرح والدم كتير حواليها. زياد دخل هو كمان ومحدش فيهم بيتحرك.
زياد فاق: فارس، لازم نلحقها، دي بتنزف.
فارس فاق وراح بسرعة شالها وحطها في العربية وراحوا على المستشفى بسرعة.
بعد شويا وصلوا المستشفى. وفارس شال فرح ودخل جري وبصوت عالي: دكتور، بسرعة، بسررررررعة.
جت دكتورة وشافت فرح وطلبت من الممرضين ياخدوها على العمليات.
الوقت بيعدي ومحدش بيخرج يطمنهم. وفارس هيتجنن، إزاي حصل؟ وخرجت إزاي؟
شاف محسن جاي عليهم. ورأسه مربوطة بشاش.
فارس: محسن، إيه اللي وداكم المكان ده؟
محسن حكى لفارس كل حاجة من أول ما فرح ركبت معاه لحد ما فاق.
زياد: مكنش فيه حد في المكان لما فوقت؟
محسن: لا باشا، مكنش فيه حد.
فارس: ولاد 🐶، والله ما هرحمهم.
زياد: اهدي يا فارس، نطمن على فرح، وبعد كده نشوف مين اللي عمل كدا.
عامر وسارة وملك وفاطمة عرفوا وجوا كلهم على المستشفى.
فاطمة: طمنيني يابني، فرح مالها؟
فارس: اهدى يا عمتو، هي في العمليات ومحدش قالنا حاجة لحد دلوقتي.
ملك: طب إيه اللي حصلها؟
زياد: تقريباً حد ضربها ونزفت كتير.
سارة: طب والولاد كويسين؟
زياد: لسه ما نعرفش حاجة.
عامر: مين اللي هيكون عمل كدا يا فارس؟
فارس: مش عارف يا عامر، أنا هتجنن، حاسس إني مش عارف أفكر أبداً.
زياد: فرح لما تفوق وتفهمنا إيه اللي حصل معاها، أكيد شافت اللي عمل كدا. وقتها هنقدر نتحرك.
بعد ساعتين، الدكتورة خرجت. وفارس جري عليها: طمنيني، فرح عاملة إيه؟
الدكتورة: مدام فرح اتعرضت لعنف شديد، واللي كان بيضربها كان قاصد يأذي الجنين، لأن كل الضرب كان في منطقة البطن. وكمان فيه كدمات في جسمها كله. وفيه كسر في دراعها اليمين، ورجلها الشمال فيها شرخ.
فاطمة: يا حبيبتي، يا بنتي. طب الولاد يا دكتورة؟
الدكتورة: للأسف، حاولنا نولدها، بس النزيف اللي اتعرضتله كان الأجنة ماتوا.
فاطمة: لا حول ولا قوة إلا بالله. يارب يا قلبي عليك يا بنتي.
زياد: طب هي فاقت؟
الدكتورة: للأسف مينفعش تفوق دلوقتي، لأنها مش هتستحمل الوجع اللي في جسمها. وكمان خبر إنها فقدت الولاد هيكون صعب عليها. لازم اللي يقولها يجيبها بطريقة معينة، لأن نتيجة الضغط اللي حصل معاها أثر فيها جامد.
فارس كان بيسمع ومش بينطق. معقول فرحة قلبه اتعرضت لكل ده؟ وإحساسها كان إيه؟
فارس: طب المفروض تفوق امتى؟
الدكتورة: بكرة على الأقل، ومش هتخرج من المستشفى غير بعد أسبوع. لازم تكون تحت ملاحظة. وهي دلوقتي هتتنقل أوضة عادية.
عامر: تمام، شكراً يا دكتورة.
فاطمة قربت من فارس: ربنا يعوض عليكم يا ابني.
فارس بهدوء: الحمد لله. وجودكم هنا ملوش لازمة، هي مش هتفوق غير بكرة. زياد وعامر، وصلوا الكل على بيتهم. وخلي ملك في القصر اليومين دول يا زياد.
زياد: حاضر، يلا يا جماعة.
الكل مشي. وفارس دخل الأوضة عند فرح. وشاف وشها وعلامات الضرب فيه، ودراعها ورجلها متجبسين. فارس قعد على الكرسي جنبها: حقك هجيبهولك يا فرح، ولو من مين. أنا حذرتك وقولتلك متخرجيش من القصر أبداً. ليه خرجتي؟ ليه؟ قولتلك متخرجيش من القصر مهما حصل.
فارس فضل قاعد طول الليل جنب فرح.
***
تاني يوم، فارس عينه على فرح. ومنامش خالص. ولاقىها بتحرك إيدها. قام وقف وباصص عليها.
فرح فتحت عينها: اااااااه.
فارس خرج من الأوضة قبل ما تشوفه. وكان فاطمه والبنات جايين.
فاطمة: فرح عاملة إيه يا فارس؟
فارس: فرح بتفوق يا عمتو. ادخلوا خليكوا معاها.
ملك: هي محتاجاك انت يا فارس.
فارس: أنا ماشى.
فارس سابهم ومشي.
سارة: هو إزاي يسيبها ويمشي وهي تعبانة كدا؟
ملك: مش عارفة ماله.
فاطمة: بطلو كلام وتعالوا ندخلها. ولو سألت على فارس نقولها وراه حاجة مهمة هيخلصها وييجي، فاهمين؟
ملك وسارة: حاضر.
دخلوا لفرح. كانت فاقت وبتتوجع: اااه، اااه.
فاطمة: حمد لله على سلامتك يا روح قلبي. عاملة إيه يا حبيبتي؟
فرح بتعب: تعبانة أوي، جسمي كله بيوجعني.
ملك: يا حبيبة قلبي.
سارة: أنا هروح أنادي على الدكتورة.
فاطمة: روحي يا بنتي.
فرح: ولادي كويسين يا عمتو؟ ولا حصلهم حاجة؟
فاطمة بصت لملك.
فرح بعياط: مش بتردي ليه؟ ماتوا صح؟ أنا حاسة، والله أنا حاسة.
ملك: أهدي يا فرح، يا حبيبتي، وربنا هيعوضكم أكيد.
فرح عيطت بهستيريا: أنا السبب، أنا السبب، ماتوا بسببى.
الدكتورة دخلت بسرعة وأدتها حقنة مهدئة. وفرح هدت ونامت.
الدكتورة: فرح حالتها مش سهلة.
فاطمة: ربنا يصبرها.
الباب خبط. كان زياد دخل وشاف أخته. عينيه دمعت وخرج تاني من الأوضة.
فاطمة: روحي ورا جوزك يا ملك.
ملك خرجت. كان زياد قاعد على الكرسي ودموع في عينيه. قعدت جنبه: هتبقى كويسة، بس لازم نكون كلنا معاها عشان تقدر تتخطى اللي حصلها.
زياد: ليه بيحصل معاها كدا؟ أنا صدقت إنها عاشت مبسوطة مع فارس وهتكون أسرة وتنسى اللي حصل معاها زمان.
ملك: ده نصيب يا زياد، وقدرها كدا. هنعترض على قضاء ربنا يعني؟
زياد: استغفر الله العظيم. ربنا يعوضها.
ملك: اومال فارس راح فين؟
زياد: معرفش. مش هو كان هينام؟
ملك: إحنا أول ما جينا قالنا فرح بتفوق، خليكوا معاها ومشي.
زياد: إزاي يمشي ويسيبها كدا؟
ملك: يمكن وراه حاجة وهيرجع لها تاني.
زياد: يمكن.
ملك: الدكتورة أدت لفرح حقنة مهدئة ومش هتصحى دلوقتي.
زياد: هي عرفت على الولاد؟
ملك: آه، وعيطت كتير أوي وحالتها كانت صعبة.
زياد: يا حبيبتي يا فرح...
رواية الملاك و القاسي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم جنات
عدى أسبوع وفرح في المستشفى وحالتها صعبة جداً. وشها بقى شاحب وخسرت كتير من وزنها ونفسيتها حرفياً مدمرة لأنها خسرت ولادها. وكمان فارس مسألش عليها ولا جه يشوفها من يوم الحادثة.
زياد وملك وسارة وفاطمة معاها دايماً مش بيسبوها، بس هي محتاجة لحضن حبيبها. زياد حاول كتير مع فرح عشان تقوله مين اللي عمل فيها كده، وهي رافضة تتكلم. خايفة تقوله إنها سعاد، يروح يأذيها وهي خايفة عليه.
شيري على تواصل مع سعاد اللي راحت مكان في الأرياف عشان فارس ما يعرفش يوصلها. وشيري طمنت سعاد إن فرح ما جابتش سيرتها ولا قالت مين عمل فيها كده.
فارس اللي دايماً في الشركة وكل تفكيره مين اللي له إيد في اللي حصل مع فرح. وجواه عصبية لو خرجت هيُهد الدنيا كلها. وبيحاول يبعد عن فرح لحد ما يهدى خالص. ويومياً بيروح لفرح المستشفى بس وهي نايمة، وعامر وزياد معاه دايماً.
***
في الشركة عند فارس، قاعد في مكتبه ودخل عليه زياد وعامر.
زياد وعامر: صباح الخير.
فارس: صباح الخير. ما اتكلمتش يا زياد؟
زياد وهو بيقعد على الكرسي: لا، حاولنا معاها كتير أوي وبرضو رافضة تتكلم.
فارس ضرب بإيده على المكتب واتكلم بعصبية: وآخرتها إيه بقى؟
زياد بحدة: فارس اهدى. فرح حالتها صعبة جداً. وفوق ده كله، إنت مش عايز تروح حتى تشوفها. دي علطول بتسأل عليك يا فارس، وأنا مش هقدر أشوف أختي بتتعذب كده، فاهم؟
عامر: زياد عنده حق يا فارس. هي محتاجاك. سارة بتقولي إن حالتها صعبة أوي. وكمان لما روحت أشوفها، مش هتصدق إن دي فرح أبداً.
فارس بحزن: يعني هو أنا مبسوط كده؟ أنا نفسي أجبلها حقها من اللي عملوا فيها كده. وبعدين أنا بروحلها كل يوم وهي نايمة وبفضل معاها لحد ما تقرب تصحى، بمشي.
زياد: بس هي مش عايزك وهي نايمة يا فارس، هي عايزة تشوفك. افهم بقى.
زياد خرج من المكتب وعامر بص لفارس: اللي بتعمله فيها صعب أوي يا فارس. روح لها يمكن تحكيلك إنت مين عمل فيها كده.
فارس قام وقف واخد تليفونه ومفاتيحه وخرج من الشركة كلها وراح على المستشفى.
***
في المستشفى عند فرح.
فاطمة: يا بنتي لازم تاكلي، إنتي كده اللي هتتعبي.
فرح: ماليش نفس.
ملك: ماهو مينفعش كده يا فرح، كل يوم على الحال ده.
سارة: عشان خاطرنا يا فرح، لو بتحبينا كلي.
فرح عيطت وفاطمة خدتها في حضنها: أنا عارفة إنك عايزاه يكون جنبك، بس فارس متعصب دايماً من يوم اللي حصلك. أنا متأكدة إنه بيحميكِ من عصبيته يا فرح.
فرح بعياط: نفسي أدخل جوا حضنه. عايزة أحس بالأمان اللي بحسه وأنا معاه.
فرح عيطت جامد وسارة وملك عيطوا من حزنهم على صاحبتهم. الباب خبط.
ملك راحت تفتح: فارس.
فرح رفعت وشها من حضن فاطمة وبصتله وهو شايف دموعها. واتكلم ببرود: اخرجوا وسيبوني معاه.
ملك وسارة خرجوا. وفاطمة همست لفارس: براحة عليها يا فارس، حالتها صعبة أوي.
فارس هز راسه وفاطمة خرجت وقفلت الباب. وهو قرب منها وقعد على الكرسي اللي جنب السرير. وفرح كانت مستغرباه، كان نفسها تجري على حضنه وتعيط كتير، بس خافت من البرود اللي شيفاه في ملامحه.
فارس: إيه اللي حصل معاكي وخرجتي ليه من القصر؟
فرح دموعها نزلت: ده حتى مسألش عليها عامله إيه أو حاسة بإيه.
فارس بحدة: اتكلمي. إيه اللي خلاكي تخرجي من القصر؟
فرح بعياط: مش عايزة أحكي لو سمحت.
فارس قام وقف وقرب منها: هتتكلمي غصبن عنك، فاهمة؟
فرح بصت في عينيه: فارس.
فارس: هااا؟ أنا سامع.
فرح اتنهدت بحزن وحكتله من أول المكالمة اللي جتلها لحد ما اغمى عليها.
فارس بعصبية قام وقف وضرب الكرسي برجله وفرح اتخضت وخافت من عصبيته.
فارس بعصبية: بسبب غبائك أنا خسرت ولادي، بسبب غبائك كنتي هتموتي. أنا مش حذرك متخرجيش برا القصر لو حصل إيه. مفكرتيش ترني عليا أو على زياد، لكن إزاي الهانم خرجت تجري وراحت لقضاها برجليها.
فرح كانت بتبصله ودموعها زي الشلال على وشها: أنا آسفة. أنا عارفة إن غلطانة، بس خوفت عليكم أوي.
فارس: هو أنا عيل قدامك؟ أخوكي ده عيل صغير تخافي علينا ليه؟ مفكرتيش في نفسك؟ مفكرتيش في ولادك اللي في بطنك؟
فرح بعياط جامد: أنا آسفة، آسفة والله.
فرح عيطت بصوت عالي وجسمها كله بقى يترعش. وفاطمة دخلت بسرعة لما سمعت صوت فارس عالي وصوت عياط فرح. وأخدتها في حضنها: ليه كده يا ابني حرام عليك، هي ناقصة؟
فارس: جهزوا نفسكم عشان هنرجع القصر.
فارس خرج. وفرح كانت منهارة في حضن فاطمة. وملك وسارة لموا الحاجة بتاع فرح عشان يرجعوا القصر. وبعد فترة كانوا خلصوا وفرح هدت شوية وركبوا العربية مع فارس. وفرح عينها كانت عليه، وهو كأنه مش شايفها. ورجعوا على القصر. وسارة رجعت مع عامر على فيلتهم. وفارس اللي أصر على زياد إنهم يفضلوا في القصر معاهم الفترة دي.
***
عدى شهر وفرح مش بتشوف فارس أبداً ونفسيتها مدمرة وحزينة ومش بتتكلم مع حد. سارة وملك وفاطمة وفوز وزياد معاها دايماً وبيحاولوا يخرجوها من حالتها دي.
فارس اللي قلب الدنيا على سعاد لحد ما وصلها. كانت رايحة زيارة لسيد في السجن. ورجالة فارس أخدوها على المخزن القديم. وطبعاً فارس قام معاها بالواجب وجاب ستات كانوا بيضربوها ليل نهار لحد ما اعترفت إن شيري اللي طلبت منها تخطف فرح. وفارس سلم سعاد للمقدم ياسر وأخد اعترافاتها. وقبض على شيري والستات اللي ضربوا فرح وكلهم اتحبسوا.
ملك وسارة عرفوا نوع الجنين، بس فرحتهم كانت ناقصة بسبب حالة فرح. ملك هتجيب بنت وسارة ولد.
***
في قصر الألفي، فرح قاعدة في الجنينة وسرحانة. جه زياد وقعد جمبها.
زياد: فرحتي عاملة إيه النهارده؟
فرح بصتله ومردتش عليه.
زياد: حالتك دي متنفعش يا فرح، لحد إمتى هتفضلي كده؟ اللي حصل حصل، يعني لو فضلتِ تعيطي عمرك كله مش هيرجعوا. ده قضاء ربنا يا فرح، وإنتي مؤمنة بالله يا حبيبتي.
فرح: لو كنت فكرت شوية بس إني أكلم فارس أو أكلمك، ما كانش كل ده حصل. كان ولادي هيبقوا معايا. وفارس كمان. أنا حاسة إني وحيدة أوي، ماليش حد، لا سند ولا ضهر. خايفة أوي، خايفة.
زياد خدها في حضنه: إنتي مش وحيدة يا حبيبتي، كلنا معاكي. وفارس لو كان مشغول عنك عشان يجيب لك حقك يا حبيبتي من سعاد وشيري. وبعدين خايفة من إيه وإحنا كلنا حواليكي؟
فرح: خايفة فارس يسيبني. أنا مقدرش أعيش من غيره. أنا من غيره حاسة إني جسد من غير روح.
زياد ماكنش عارف يرد يقولها إيه. وفرح بعدت عن حضنه وقامت وقفت.
زياد: رايحة فين يا حبيبتي؟
فرح: همشي شوية.
زياد: أجي معاكي؟
فرح: لا، عايزة أكون لوحدي يا زياد، لو سمحت.
فرح مشت وراحت ناحية الجنينة الخلفية اللي فيها ماكس. وقربت وقعدت جمبه. وأول مرة ما تخافش منه. وهو قرب وقعد جمبها. وفرح دفنت وشها بين رجليها وعيطت بصوت عالي. وماكس هوهو جامد وقرب وحط راسه على رجلها.
في نفس الوقت، كان فارس راجع من الشركة وسمع ماكس. وراح عنده شاف فرح قاعدة تعيط. وهو قاعد جمبها قلبه وجعه عليها. وقرب منها. وماكس لما شافه معش عمل صوت. وفرح شمت برفان فارس ورفعت وشها.
فرح: فارس.
فرح لفت شافت فارس واقف وراها. قامت وقفت وبصتله أوي. وهو بيتأمل ملامح وشها اللي بقى شاحب من الحزن وخسرت كتير من وزنها. ولسه هيمشي.
فرح نادت عليه وهي بتعيط: فارس.
فارس وقف بس ما لفش.
فرح بعياط: أنا عارفة إن غلطانة وغلطي كبير وخلانا نخسر ولادنا. بس والله أنا مفكرتش في أي حاجة غير فيكم. خوفت عليكم أوي. الراجل قال لي كلام كتير وخوفني وأنا ماكنتش عارفة أفكر أبداً... أنا آسفة. عارفة إني غبية وساذجة، إنت عندك حق، وقدروا يضحكوا عليا بسهولة. بس عشان خاطر ربنا يا فارس، ما تبعدش عني. أنا حاسة إني بموت بالبطيء من غيرك. كلهم معايا وحواليا، بس أنا محتاجك. محتاجة أحس بالأمان جوا حضنك. عشان خاطري، بلاش تعاقبني بسكوتك ده. أنا تعبانة والله العظيم تعبانة أوي يا فارس.
فرح ملقتش أي رد منه ولا حتى لف ليها. حطت إيدها على وشها وعيطت أوي. وفارس لف وشافها واقفة بتعيط. قرب منها وشدها لحضنه. حضنها بقوة باشتياق. وفرح شدت على حضنه وعيطت بزيادة.
فارس قعد على المقعد اللي في الجنينة وهي في حضنه. وبعد شويا لقى فرح بطلت عياط وجسمها تقل ونفسها بقى منتظم. عرف إنها نامت. اشتالها ودخل القصر. وفاطمة وملك شافوها.
فاطمة: مالها يا فارس؟
فارس طلع على الجناح ونيمها على السرير.
ملك: مالها يا فارس؟
فارس: نايمة، متقلقوش.
فاطمة: مش كفاية يا ابني، البت حالتها صعبة، متقساش عليها يا حبيبي.
فارس: خلاص يا فطوم، أنا أخدت حقها من اللي كانوا السبب في حالتها. ومن النهارده هنعيش كلنا في سعادة.
ملك: الحمد لله، وأخيراً هرجع بيتي بقى.
فارس: إنتي هتفضلي هنا، أنا كلمت زياد وهو وافق، هتعيشوا معانا.
ملك بفرحة: بجد؟
فارس: آه والله بجد.
فاطمة: طب روح يا حبيبي خد شاور ونام شوية جنب مراتك.
فارس: حاضر يا فطوم.
فارس دخل ياخد شاور. وفرح صحت لما لقت نفسها في أوضتها. فكرت إنها كانت بتحلم وفضلت تعيط. وفارس خارج من الحمام شافها بتعيط. جرى عليها: مالك يا فرح؟ إنتي كويسة؟
فرح بصتله أوي: أنا مش بحلم صح؟ يعني إنت معايا؟
فارس حضنها: أنا معاكي يا فرحة قلبي. وعمري ما هبعد عنك تاني أبداً.
فارس بعد عنها ومسك إيدها: أنا آسف يا فرح. عارف إني كنت قاسي معاكي، بس صدقيني كنت بحميكي من عصبيتي. كان لازم آخد لك حقك من كل اللي ظلموكي وكانوا السبب في حالتك.
فرح: إنت عملت فيهم إيه؟
فارس: كلهم في السجن يا حبيبتي. يعني هنعيش حياتنا في سعادة وما عادش في أي حقد حوالينا.
فرح حضنتها بقوة: الحمد لله، الحمد لله يا رب.
فارس: إنتي وحشتيني أوي يا فرحة قلبي.
فرح بكسوف: وإنت كمان وحشتني أوي.
فارس قرب عليها واخدها لعالمهم الخاص.
رواية الملاك و القاسي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم جنات
مرت الأيام وفرح وسارة خلصوا امتحاناتهم، وكالعادة فرح الأولى على دفعتها، والفضل يرجع لفارس اللي بقى يذاكر لها طول الوقت كل اللي فاتها في الكلية. حضروا حفلة التخرج كلهم سوا والكل كان فرحان. ملك كمان خلصت كليتها واتخرجت، وسارة وملك أخذوا إجازة من الشغل لأنهم خلاص قربوا يولدوا.
***
صباح يوم جديد في جناح فارس وفرح.
فرح صحت، كان فارس نايم جنبها وبييتأملها بحب.
فرح: صباح الخير.
فارس باسها من راسها: صباح الحلاوة والجمال يا قلبي.
فرح: أنت صحيت من زمان؟
فارس: من ساعة تقريبًا.
فرح: وما صحيتنيش ليه؟
فارس: وأضيع من إيدي فرصة إني أتأمل جمالك.
فرح: ربنا يخليك ليا.
فارس: ويخليكي ليا يا فرحتي.
فرح: طب يلا عشان ننزل، سارة وعامر هييجوا يتغدوا معانا النهارده.
فارس: يلا.
فارس وفرح لبسوا ونزلوا. كان فاطمه وفوز وعادل وملك وزياد قاعدين كلهم على السفرة بيفطروا.
فارس وفرح: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
فاطمه: يلا يا حبايب قلبي تعالوا افطروا.
فارس بص لملك اللي شكلها تعبان: إيه يا لوكا مالك؟
ملك: مش عارفة، حاسة إني تعبانة أوي النهارده.
فوز: عشانك في أواخر يا حبيبتي.
زياد ضحك: أنا حاسس إنها حامل بقالها قرن.
عامر وسارة دخلوا: صباح القشطة.
فرح: سارة! وحشتيني.
فرح وسارة وملك حضنوا بعض.
عامر: ده على أساس إنكم مش بتشوفوا بعض.
زياد: يا عم اقعد ساكت، هيقلبوا عليك.
فارس: سيبه، هو اللي بيحب التهزيق.
سارة: أنا النهارده تعبانة أوي، حاسة إني هولد.
فاطمه: أنتي لسه في التامن يا حبيبتي.
عامر: هي من امبارح وهي تعبانة أوي، قولتلها نروح لدكتورة مش راضية.
فرح: كنتي روحي اطمني يا سارة.
سارة: كل مرة يقولوا لي نفس الكلام عشان أنا في الأواخر والتعب ده طبيعي.
عادل: طب يلا يا ولاد اقعدوا عشان تفطروا.
الكل فطروا سوا، والشباب راحوا الشركة والبنات وفاطمه وفوز كانوا بيجهزوا الأكل. بعد فترة خلصوا وقعدوا يستنوا الشباب عشان ياكلوا كلهم سوا. ملك كانت حاسة بتعب جامد وبتحاول تداري عشان يقضوا يوم حلو سوا، بس مقدرتش. وفجأة وهما قاعدين ملك صرخت بأعلى صوت وكلهم اتخضوا وجروا عليها.
فرح: مالك يا ملك؟
ملك: مش قادرة، وجع صعب أوي.
فاطمه: دي شكلها بتولد. كلموا الشباب بسرعة وتعالوا ناخدها المستشفى وهو يحصلونا على هناك.
كلهم خرجوا وعادل ساق العربية وراح على المستشفى، وفرح كلمت فارس وعرفته وكلهم راحوا المستشفى. وصلوا قبل ملك ما تدخل العمليات.
زياد جرى عليها: حبيبتي.
ملك: كنت خايفة أدخل العمليات وأنت مش موجود.
زياد: أنا معاكي يا حبيبتي وهدخل معاكي.
ملك: أنا خايفة أوي.
فارس: إن شاء الله هتقومي بسلامة يا لوكا وتجيبي لنا أحلى بنوتة.
ملك: يارب.
ملك دخلت العمليات وزياد دخل معاها، والكل كان مستني بره. وسارة كانت تعبانة.
عامر: أنتي كويسة يا سارة؟
سارة هزت راسها بلا.
فرح: عامر تعال نوديها لدكتورة.
عامر: بس الدكتورة بتولد ملك.
فارس: في دكتورة تانية خليها تكشف عليها مؤقتًا.
عامر شال سارة وفرح راحت معاه. والدكتورة كشفت عليها وقالت لهم إنها هتولد.
عامر: بس دي لسه في الشهر التامن.
الدكتورة: كل المؤشرات اللي قدامي بتقول إنها بتولد، وما تقلقوش يا جماعة، إن شاء الله خير.
الدكتورة كانت بتجهز سارة عشان تدخل العمليات، وسمعوا صوت بيبي بيعيط وكلهم فرحوا. وزياد خرج وهو شايل البنوتة. فرح جرت عليه وأخدتها منه: ما شاء الله يا زياد، دي قمراية أوي.
فارس: تتربى في عزكم يا زياد.
زياد: تسلم يا صاحبي.
الدكتورة خرجت وطمنتهم على ملك وإنها هتتنقل أوضة عادية. وسارة اطمنت على ملك ودخلت العمليات.
ملك اتنقلت أوضة عادية، وفاطمه وفوز وزياد كانوا معاها. وفارس وفرح وعامر كانوا واقفين قدام العمليات.
عامر: هما اتأخروا ليه كده وليه مش راضيين يدخلوا زي زياد؟
فرح: دي عملية قيصرية يا عامر، اصبر شوية.
عامر: يا رب.
فارس: اهدى يا صاحبي، إن شاء الله تقوم بسلامة.
بعد فترة سمعوا صوت البيبي والدكتورة خرجت ومعاها الولد وأدته لعامر.
عامر: سارة عاملة إيه؟
الدكتورة: الحمد لله كويسة، بس البيبي هيدخل الحضانه.
عامر: ليه؟
الدكتورة: لأنه مولود بدري، هنطمن عليه، ما تقلقش.
فرح شالت البيبي: يا روحي، حلو أوي.
فارس: يا فارس.
فارس باس راسه والدكتورة أخدته ومشيت.
فارس: مبروك يا صاحبي.
عامر: الله يبارك فيك يا فارس.
سارة اتنقلت على نفس الأوضة اللي فيها ملك، والاتنين فاقوا.
زياد قرب من ملك: حمد الله على سلامتك يا روح قلبي.
ملك: الله يسلمك يا حبيبي.
فارس: إحنا موجودين على فكرة.
زياد: مراتي يا عم، إيه مالك؟
كلهم ضحكوا.
سارة: ابني حلو.
فرح: حلو أوي يا سارة، كيوت أوي.
فارس: أكيد شبه سارة.
عامر: على أساس إني وحش يا عيني.
زياد: ما تقولش كده يا عمورة.
عامر: ااااه، أنتو هتشتغلوني بقا.
سارة بتعب: طب عايزة أروح أشوفه يا عامر نبي.
عامر: يا حبيبة قلبي، الدكتورة قالت هيطمنوا عليه وهيجيبهولك، يعني مش هيفضل في الحضانه، ما تخافيش.
فارس: هتسموا إيه يا زياد؟
زياد بص لملك: عايزة تسمي إيه يا قلبي؟
ملك: ليليان.
فرح: حلو أوي، شبهها.
فارس: وأنت يا عمورة هتسمي إيه؟
سارة: لما ييجي وأطمن عليه الأول.
الباب خبط ودخلت الممرضة ومعاها ابن عامر وسارة. وعامر أخده منها وقرب من سارة.
سارة: حلو أوي يا عامر.
عامر: هتسمي إيه بقا؟
سارة: زين.
عامر: حلو يا قلبي.
مر اليوم والكل بيهزروا ويضحكوا ومبسوطين، وخلص اليوم والكل رجع على بيته. وفارس قرر إن حفلة السبوع هتكون عليه وفي القصر كمان، والكل وافق طبعًا.
***
مرت الأيام وجه يوم حفلة السبوع والكل كان بيجهز في القصر اللي كان متزين ببلالين بلونين البينك وبيبي بلو، ومكتوب اسم ليليان وزين. وملك قررت تلبس لون بينك وطرحة بيضا، وسارة لون بيبي بلو وطرحة بيضا. وزياد وعامر وفارس وفرح لابسين أبيض، والبيبيهات طبعًا أبيض وكان شكلهم قمر. والحفلة كانت فيها الناس المقربين منهم بس، وكانت حفلة مميزة جدًا والكل كان فرحان. وخلص اليوم والكل رجع على بيته. وزياد اللي صمم إنه هياخد ملك ويرجعوا شقتهم.
***
في جناح فارس وفرح قاعدين في الجنينة الخاصة بالجناح على المرجيحة.
فرح: البيبيهات حلوين أوي يا فارس... لو ما كنتش خرجت من القصر كان زمانهم معايا الوقت، يا ترى شكلهم هيكون إيه؟
فارس: ربنا أكيد هيرزقهم يا حبيبتي وهيعوضنا، ربنا كريم.
فرح: طبعًا ربنا كريم لأنه عوضني بيك يا فارس.
فارس: أنا اللي ربنا بيحبني عشان قابلتك يا فرح.
فرح دخلت جوه حضنه: تعرف أنا نفسي أفضل جوه حضنك كده طول عمري.
فارس: وأنا معنديش مانع.
فرح بصتله: ممكن أسأل سؤال؟
فارس: اسألي يا روحي.
فرح: فاكر لما بقولك إنك قاسي أوي معايا قلت لي بسبب اللي مريت بيه؟
فارس: اممم، فاكر.
فرح: إيه اللي أنت مريت بيه يا فارس؟
فارس: مش عايز أتكلم يا فرح.
فرح: بس أنا عايزة أعرف اللي جوزي مر بيه وخلّاه قاسي أوي كده.
فارس اتنهد: أنا كنت بكره حاجة اسمها ستات وبنات وأي حاجة ليها علاقة بحواء.
فرح: ليه؟
فارس: أمي خانت أبويا مع صاحبه، ولما هو عرف وصارحها قالت له إنها مش بتحبه، لأ دي بتحب فلوسه وهربت مع صاحب أبويا. بس أنا مستغربتش، هي طول عمرها ما يهمهاش غير الفسح وخروجات مع صاحباتها وتشتري هدوم ومجوهرات، لكن أنا وأختي آخر همها. تعرفي إن عمتو وفوز هما اللي ربونا. لما هربت أبويا مستحملش كلام الناس وتعب جامد وتوفى، ومن وقتها وأنا بكره جنس حواء كلهم، بس لما شفتك غيرتي فكرتي إنهم مش كلهم شبه بعض.
فرح: فارس.
فارس: نعم.
فرح باست خده وحضنته أوي: تعرف إني بحبك أوي.
فارس ضحك: وأنا بعشقك يا فرحة قلبي.
فارس شالها مرة واحدة وقام.
فرح: هنروح فين يا فارس؟
فارس: عايزك في موضوع مهم.
فرح: لأ نزلني، أنا عارفة مواضيعك.
فارس بغمزة: مش مواضيع قمر؟
فرح: أنت قليل الأدب أوي يا فارس.
فارس: مع مراتي بس.
فارس أخدها وطلع الأوضة ونيمها على السرير وقرب منها ليبث لها عشقه.
***
صباح يوم جديد. فارس صحى وصحى فرح.
فرح: يا فارس سبني شوية بقا.
فارس: لأ، يلا عشان تنزلي معايا الشركة.
فرح: لأ أنا عايزة أنام.
فارس: الوقتي مش عايزة تنزلي الشركة؟
فرح قامت قعدت: ما أنت مش خليتني أنام غير متأخر، وبجد عايزة أنام.
فارس: يلا يا فرح عشان ننزل الشركة.
فرح نامت تاني على السرير. فجأة فارس شالها ودخل الحمام وحطها جوه البانيو وفتح المية عليها.
فرح بشهقة: يا فارس حرام عليك.
فارس: يلا خدي شاور، ولا تحبي أساعدك؟
فرح: أنت قليل الأدب، اخرج بقى.
فارس ضحك وخرج.
بعد فترة كانوا جهزوا وفطروا مع فاطمه وعادل وراحوا على الشركة.
***
في الشركة فارس بيشتغل وفرح قاعدة زهقانة ومافيش حاجة تعملها، وفارس متابعها.
فرح: أوووف يا فارس زهقت بجد، عايزة أروح.
فارس: بقي دي فرح اللي كان نفسها تنزل الشركة، الوقتي عايزة تروحي؟
فرح: ما أنا قاعدة مش بعمل حاجة، وحضرتك جبت سكرتيرة مكاني.
فارس: يا روحي، أنا عايزك معايا وقاعدة قدامي كده على طول، مش مهم تعملي حاجة.
فرح: طب هنروح امتى؟
فارس: أنا خلصت خلاص، يلا نمشي.
فرح: أخيرًا.
فارس وفرح روحوا وطلب من فوز تطلع لهم الأكل على الجناح، وغيروا وكولوا سوا. وفارس جاب عصير وأداه لفرح، أول لما شربته حسّت راسها بتلف وداخت وأغمى عليها في حضن فارس.
رواية الملاك و القاسي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم جنات
صباح اليوم التالي، بدأت فرح تفوق، وكان رأسها يؤلمها بشدة وعيناها ما زالتا مغشوشتين.
"آه، ما الذي حدث؟"
بدأت فرح تفتح عينيها، وجدت نفسها في غرفة لها شباك كبير من الزجاج، وأمامها بحر. كانت الغرفة رائعة.
"هل متُ ودخلت الجنة أم ماذا؟"
نظرت إلى ملابسها، كانت ترتدي قميص نوم أسود قصير. شهقت فرح:
"نهار أسود! ما الذي أرتديه هذا؟"
سمعت صوت فارس يضحك:
"لا، لم تموتي يا حبيبتي. أنتِ على أرض الواقع، وهذا اللبس أنا الذي ألبستك إياه."
"فارس، نحن أين؟ ألم نكن في الجناح نأكل سوياً؟"
جلس فارس بجانبها:
"أردت أن أخطف فرحة قلبي، ولأعوضها على كل ما حدث معي، ونعمل أحلى شهر عسل سوا. ما رأيك؟"
فرحت فرح:
"بجد؟ طب نحن أين؟"
"تعالي معي."
"إلى أين؟"
"سنخرج."
"نهار أسود! آتي معكِ هكذا يا فارس؟"
"أنتِ مجنونة يا فرح. هل سأخرجكِ هكذا؟ قومي غيري يلا عشان نخرج."
قربت فرح من الشباك الزجاجي الكبير، ونظرت إلى الخارج، وصاحت بصوت عالٍ جداً.
"يا بنت المجنونة، ما بالك؟"
التفتت فرح إليه:
"نحن في المالديف!"
ضحك فارس:
"كل هذا لِأننا في المالديف؟"
"أنت تحسسني أنني آتي إليها كل يوم يا فارس، هذه حلم كل بنت."
"أنتِ أحلمي، وعليّ التنفيذ."
احتضنته فرح بقوة:
"أنا أحبك، أحبك، أحبك أوي."
"طب إيه، تغيري ونخرج، ولا نفضل هنا وأنا أفضل الاختيار الثاني؟"
"لا، سأغير طبعاً."
خرجت فرح وفارس سوياً، وكانت فرح سعيدة جداً، وقضوا يوماً جميلاً سوياً. فارس فرّحها على الجزيرة، وانتهى اليوم، وعادوا ليناموا.
***
صباح يوم جديد، عند ملك وزياد وابنتهما ليليان، التي تبكي ليل نهار.
"يا زياد!"
جاء زياد بسرعة:
"في إيه يا ملك؟ بتصرخي ليه؟"
"بنتك دي مش بتسكت أبداً، أنا تعبت."
أخذها زياد منها، وفضل يتمشى بها في الشقة حتى نامت، ونيمها مكانها. وقرب من ملك، التي يبدو عليها التعب:
"روحي نامي يا حبيبتي. ولو صحت، أنا معها، لا تخافي."
بكت ملك:
"أنا حاسة إني أم فاشلة، مش عارفة أعمل لها أي حاجة."
أخذها زياد في حضنه:
"دي أول بنوتة ليكي يا ملك. لازم تكوني خائفة ومش عارفة تتصرفي يا قلبي. واحدة واحدة، هتتعودي وهتكوني أحلى وأطعم وأرق ماما."
ضحكت ملك:
"ربنا يخليك ليا. أنا بحبك أوي يا زياد."
"وأنا أعشقك يا ملاكي. بقولك إيه؟"
"إيه؟"
"بما إن لولي نايمة، ده مش بيحصل كتير، ما تيجي أقول لك كلمة سر، لأنك وحشاني جداً."
ضحكت ملك، وخبأت وجهها في حضن زياد، الذي حملها ودخل بها غرفته ليبث لها عشقه واشتياقه لها.
***
عند عامر وسارة.
عامر يحمل زين، الذي يبكي ويلف به في الصالة. وسارة في المطبخ.
"ما ابني، ما تسكت شوية بقى. أنا تعبت لك والله."
كامل يضحك عليه:
"أنت لسه شفت حاجة؟ ده بيسخن بس."
"نعم، بيسخن؟ ده طول الليل بنسكت في الباشا، وهو برضه بيعيط."
"هما في الأول بيبقوا كدا يا حبيبي."
بصوت عالٍ:
"ساااااارة!"
جاءت سارة من المطبخ:
"فيه إيه؟ معلي صوتك ليه؟"
"ابنك ده، أنا جبت آخري منه. كل اللي بيعملوه فينا ده من أول شهر، بعد كده هيعملوا فينا إيه؟"
سارة وهي تأخذ زين من عامر:
"براحته، يعمل اللي يعجبه. مش كدا يا زيزو يا قمر؟"
"أنا ماشيييي."
"رايح فين يا عامر؟"
"هطلع أنام شوية، مانا مش آخد إجازة عشان أقعد أسكت في القمر."
ضحك عليه سارة وكامل، وأخذ كامل زين من سارة، وفضل يلاعبه.
***
في قصر الألفي.
عادل وفاطمة جالسان يكلمان أكرم فيديو.
"إنت عامل إيه يا حبيبي؟"
"أنا بخير يا بابا الحمد لله. أهم حاجة صحتك انت."
"بخير يا حبيبي، لا تقلق."
"وإنتِ يا عمتو يا قمر، عاملة إيه؟"
"بخير يا ابني، طول ما أنت بخير."
"اومال فين فارس؟ كنت عايز أسلم عليه."
"فارس أخذ فرح وسافر يغيروا جو."
"كويس يا عمتو. وفرح عاملة إيه الوقت؟"
"الحمد لله يا حبيبي، ربنا يعوضهم خيراً."
"يارب... أنا هقفل معاكو عشان عندي اجتماع مهم، هبقى أكلمكم بعدين."
"حاضر يا حبيبي، ربنا يوفقك يا رب."
"يارب يا حاج."
قفل أكرم. وفاطمة نظرت لعادل:
"ربنا يحميه ويبارك لك فيه يا عادل."
"أنا فرحان وفخور به أوي على المجهود اللي بيعمله هناك."
"هو كان عايز حد يشجعه يا عادل، والحمد لله، بقى راجل قد المسؤولية."
"الحمد لله."
***
عند فارس وفرح.
استيقظ فارس، ولم تكن فرح بجانبه. قام يبحث عنها، فوجدها جالسة أمام حمام السباحة.
"صباح الجمال."
"صباح الخير يا حبيبي."
"الجميل سرحان في إيه؟"
"في كل حاجة حصلت معانا، الحمد لله عدت، وإحنا عايشين مبسوطين. لسه خايفة السعادة دي تطول زي كل مرة."
مسك فارس يدها:
"إحنا نهينا على كل الشر اللي كان حوالينا يا فرح، وإن شاء الله هنعيش سوا أحلى أيام، وهتبقى كلها سعادة وفرحة."
"يارب يا فارس، يارب."
"تيجي ننزل البحر؟"
"بس أنا مش بعرف أعوم."
"أنا معاكي يا فروحة، يلا."
"طب خلينا في حمام السباحة ده أحسن. بلاش البحر."
"البحر هنا تحفة، يلا قومي البسي مايو."
برقت فرح:
"نعم؟ ماييوه؟ لا طبعاً."
"اومال هتنزل بملابسك كدا؟"
"مايوه إزاي يا فارس؟ وأنا أنزل قدام الناس كدا؟"
"مش بقولك مجنونة. مايوه إسلامي يا روحي، يلا قومي."
"آه، قول كدا."
قرب فارس منها وهمس أمام شفتيها:
"لا، ماهو المايوه اللي جه في دماغك هتلبسيه، بس مش هنا."
"هااا؟"
ضحك فارس:
"هاا إيه يا فرح؟"
"اومال هلبسه فين؟"
"لما نرجع القصر، في حمام السباحة اللي في الجنينة الخاصة بالجناح."
ابتعدت فرح عنه:
"لأ، مستحيل. أنا ألبس كدا."
"طب روحي البسي ده، ونبقى نشوف الموضوع ده لما نروح."
جرت فرح إلى الداخل لتغير، وفارس ضحك عليها. وبعد شوية، خرجت فرح. وفارس كان لابس شورت قصير بس. ونزلوا البحر. وفرح كانت مرعوبة وماسكة في فارس.
"إنتِ ماسكة حرامي يا فرح؟"
"يوه، أنا قولتك بخاف."
"مش عيب في حق فارس الألفي لما تقولي خايفة، وإنتي في حضني؟"
نظرت إليه فرح.
"انسى أي خوف وأنا معاكي يا فرح، وعيشي كل لحظة في حياتك، واستمتعي بيها."
ابتسمت فرح:
"حاضر."
نست فرح خوفها، وكانت سعيدة وهي مع حبيبها، وقضوا وقتاً رومانسي مع بعض. وبعد فترة مش قليلة، طلعوا من البحر، ودخلوا غيروا وأكلوا سوياً. وفارس أخذ فرحة قلبه إلى عالمه الخاص.
***
عدى شهر.
فارس وفرح عاشوا أحلى أيامهم سوياً. وجاء الوقت أنهم يرجعوا تاني القصر.
في قصر الألفي، فاطمة وفوز يجهزون الأكل، وفرحانين أن فارس وفرح راجعين. وعامر وسارة وملك وزياد جايين عشان يتعشوا معهم.
بعد شوية، وصل فارس وفرح، وكانوا يبدون عليهم الفرح.
"السلام عليكم."
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا حبيبي. حمد لله على السلامة يا حبايبي."
احتضنت فاطمة فارس وفرح سوياً، وفوز أيضاً سلمت عليهما.
عادل نازل من السلم:
"حمد لله على السلامة يا ولدي."
احتضنه فارس:
"الله يسلمك يا عمي."
سلمت عليه فرح.
"على قد ما أنتم وحشيني، بس فرحانة عشان شايفه الفرحة في عيونكم. ربنا يسعدكم العمر كله يا ولاد."
"يارب يا عمتو."
"اطلعوا ارتاحوا شوية، والشباب والبنات جايين يتعشوا معانا النهارده."
"والله وحشوني."
"ليليان وزين وحشوني أوي."
"ارتاحوا شوية عمّا يجوا."
صعد فارس وفرح.
فرح دخلت الجناح:
"يااااه، والله أوضتي حبيبتي وحشتني."
"يعني مش هنسافر تاني؟"
"لا، أنا عايزة أفضل هنا مع عمتو وعمو وفوز، والشباب والبنات، والصغيرين اللي وحشوني."
احتضنها فارس:
"طب وأنا؟"
حاوطت فرح رقبته بيدها:
"إنت معايا على طول. هو أنا أقدر أبعد عنك؟"
قبل فارس رأسها:
"يلا يا روحي، ننام شوية قبل ما يجوا."
"هاخد شاور وأغير."
"تمام."
***
بالليل، كان الشباب والبنات وصلوا، ومعهم الصغيرين.
نزلت فرح بسرعة وجرت على البنات، احتضنتهم:
"وحشتوني أوي أوي."
"آه، ناس ليها المالديف، وناس تفضل سرحانة طول الليل مع زين باشا."
ضحكوا عليها كلهم.
نزل فارس وسلم على الشباب، واحتضن ملك:
"رغم إنكم بطّلتم تشوفوني، بس وحشتوني."
"طبعاً، ما إحنا عارفين."
"إنت هتبدأ ولا إيه؟"
حملت فرح ليليان، وبوستها من خدها:
"إيه الحلاوة والجمال ده؟ شبهك خالص يا ملك."
أخذ فارس زين من عامر:
"شكله شقي لأبوه."
"شقي ده عفريت."
"ما تقولش على ابني عفريت يا عامر."
"اسكت أحسن لك."
"يلا يا ولاد عشان نتعشى."
كلهم قعدوا على السفرة، وأكلوا سوياً في جو عائلي مافيش أروع منه. وبعد ما خلصوا أكل، خرجوا كلهم، قعدوا في الجنينة. وطبعاً، القاعدة ما بتخلاش من مشاكسة عامر لفارس، اللي لما زهق منه، خلى ماكس يجري وراه. والكل بيضحك عليهم. وبعد وقت كبير، عدى عليهم بسرعة، كل واحد رجع على بيته. وفارس وفرح صعدوا على الجناح. وفرح كان باين عليها التعب.
"مالك يا فرح؟ شكلك تعبانة."
"مش عارفة مالي، مع إن كنت كويسة الصبح."
"تحبي أجيب لك الدكتورة؟"
"لا، أنا هنام وهبقى كويسة يا فارس."
"متأكدة؟"
"آه. هدخل أغير عشان ننام، عشان نصحى بدري للشركة."
"لو فضلت تعبانة، مش هتنزل الشركة."
"حاضر."
غير فارس وفرح، وناموا.
***
تاني يوم، فرح صحت وكانت تعبانة. وفارس رفض إنها تروح معاه الشركة لحد ما تتحسن. وراح هو الشركة. وفرح فضلت مع فاطمة وفوز، وكانت معاهم في المطبخ. أول ما شمت ريحة الأكل، جرت على الحوض، رجعت.
"مالك يا حبيبتي؟"
"مش عارفة، مش طايقة ريحة أي حاجة ودايخة أوي."
نظرت فاطمة وفوز لبعض، وضحكوا.
"يعني نقول مبروك؟"
نظرت لهم فرح وفهمت قصدهم:
"يعني ممكن أكون حامل؟"
"آه يا حبيبتي."
"أنا هخلي أكرم يجيب لنا اختبار نتيجته."
"حاضر."
جابت فاطمة الاختبار، وأدته لفرح، وطلعت غرفتها. وكانت خايفة ما تكونش حامل. دخلت الحمام، وخرجت وهي مش مصدقة إنها أخيراً حامل. ونزلت بسرعة عند فاطمة وفوز، اللي مستنيينها على نار.
جرت فرح على حضن فاطمة:
"أنا حامل يا فطوم، حامل."
"ألف مبروك يا حبيبة قلبي."
"الله يبارك فيك."
"مبروك يا بنتي."
احتضنته فرح:
"الله يبارك فيك يا فوز."
"فارس هيفرح أوي."
"ممكن ما أقولش له؟ أنا عايزة أقول له أنا."
"حاضر يا فروحة."
"هطلع أكلم سارة وملك وأقولهم."
"اطلعي يا حبيبتي."
كلمت فرح ملك وسارة مكالمة جماعية، وقالت لهم، وفرحوا جداً عشانها. وفرح قفلت معاهم، وكلمت زياد، قالت له، وطلبت منه ما يقولش لفارس.
***
بالليل، وصل فارس القصر. كان عادل وفاطمة قاعدين في الجنينة.
"مساء الخير."
"مساء الخير يا حبيبي."
"اومال فين فرح؟"
"طلعت ترتاح في أوضتها شوية."
بقولق:
"هي لسه تعبانة يا عمتو؟"
"لا، بقت أحسن يا حبيبي. اطلع اطمن عليها بنفسك."
"حاضر."
صعد فارس. كانت فرح قاعدة على السرير ومستنياه. وأول ما فتح الباب، جرت على حضنه.
"دانا كنت وحشك أوي، بقيت؟"
ابتعدت فرح عن حضنه:
"إنت بتوحشني حتى وانت معايا."
"إيه الرومانسية دي كلها؟"
"ممكن تدخل تغير، وننزل نقعد في الجنينة بتاعتنا شوية؟"
غمز فارس:
"طب إيه رأيك ننزل حمام السباحة؟"
افتكرت فرح كلامه:
"لأ طبعاً، مستحيل."
ضحك فارس:
"ماشي يا فرح."
غير فارس، ونزل مع فرح على الجنينة الخاصة بالجناح. وبيفتح النور، لقى لوحة كبيرة مكتوب عليها: "I Love U Daddy".
نظر فارس لفرح، وحرك رأسه بمعنى: إيه ده؟
احتضنته فرح:
"كمان ٩ شهور هتكون أحلى بابا في الدنيا."
نظر إليها فارس أوي:
"إنتِ حامل يا فرح؟"
هزت رأسها.
احتضنها فارس ولف بها، وكان طاير من الفرحة:
"مبروك يا حبيبتي."
"مبروك علينا يا حبيبي."
"عرفتي إمتى؟"
"النهاردة. عمتو جابت لي اختبار، وطلع إيجابي."
"بكرة هاجي معاكي، ونروح نطمن عند الدكتورة."
اختفت ضحكة فرح، وتكلمت بخوف:
"لأ يا فارس، أنا مش هخرج من القصر أبداً. مش هيحصل معايا زي ما حصل المرة اللي فاتت. مستحيل يحصل له حاجة. لو جراله حاجة، أنا هموت."
"اهدئي يا فرح، مافيش حاجة لكل ده يا حبيبتي. قولت لك قبل كدا، كل اللي كانوا بيكرهونا وبيمنولنا الشر في السجن، ومش هيخرجوا منه أبداً."
"بس..."
"مش بس يا حبيبتي. هنعيش حياتنا، وهننسى أي خوف. ممكن بقي ضحكتك تنور وشك تاني؟"
ابتسمت فرح:
"حاضر."
حملها فارس:
"يلا عشان ننام يا قمري."
"يلا..."
رواية الملاك و القاسي الفصل الثلاثون 30 - بقلم جنات
مرت الأيام والشهور وفرح كانت في الشهر الثامن وعرفت أنها ستنجب بنوتة.
فارس قرر أنه هو الذي سيسميها ولم يكن راضيًا عن إخبار فرح باسمها.
الشباب والبنات يعيشون في سعادة، وفاطمة كانت دائمًا تهتم بفرح.
سارة نزلت العمل وعامر كان يتجنن من غيرته عليها.
وزين كان يجننهم بتسيبه مع فريدة والدته، وأحيانًا كان يفضل البقاء مع كامل جد عامر.
وملك عرفت أنها حامل وكانت زعلانة لأن ابنتهم لا تزال صغيرة.
وزياد أقنعها أن هذا رزق من الله.
***
أشرقت شمس يوم جديد على الجناح الخاص بفارس وفرح.
فارس استيقظ ليجهز وينزل الشركة.
فرح كالعادة كانت نائمة.
فارس قرب عليها وباسها من خدها، وهي استيقظت.
"صباح الخير."
"صباح الورد يا روحي."
"أنت نازل الشركة؟"
"آه نازل يا حبيبتي، عندي اجتماع مهم، هخلصه وأجي على طول."
"متتأخرش عليا."
"أنا أقدر أتأخر على قلبي؟ وبعدين يا فرح، من أول يوم في الحمل وأنتِ مخلصة نوم. هو أنا بشوفك أصلًا؟"
"بجد الحمل ده مش بشبع نوم."
"هتنزلِ تفطري ولا هتكملي نوم؟"
"لا، هقوم آخد شاور وأنزل لـ عمتو."
"خدي بالك على نفسك يا فرحة قلبي."
"هتيجي معايا للدكتورة بكرة؟"
"أكيد يا قلبي، أنتِ هتخلصي التامن امتى؟"
"لسه أسبوع."
"ربنا يقومكم ليا بسلامة يا قلبي."
"مش ناوي تقول لي هتسميها إيه؟"
"لا برضه."
"يووووه يا فارس."
"مستعجلة على إيه؟ كلها شهر أو أقل وتعرفي."
"حاضر يا فارس."
فارس باس رأسها.
"يلا، هنزل أنا."
"حاضر."
***
فرح أخذت شاور ونزلت لفاطمة.
فرح حضنتها.
"صباح الفل يا فطومة."
"صباح النور يا روح قلب فطوم."
"أنا جعانة مووووت."
"أحلى حاجة في الحمل ده إنه مخليكي تاكلي كتير."
"مانا باكل كتير بس معدتي مبهدلاني."
"خدي علاجك قبل ما تاكلي."
"حاضر."
فاطمة جهزت الفطار لفرح وفطروا سوا.
"أنا هروح أشوف ماكس."
"أخيرًا ما بقتيش تخافي منه."
"طلع حنين أوي يا فطوم، بجد أنا اتعلقت بيه أوي."
"روحي يا حبيبتي وخذي بالك على نفسك."
"حاضر يا قمر."
***
في شركة فارس وتحديدًا في مكتب عامر.
كان قاعد بيشتغل على الأوراق.
دخلت سارة ورزعت الأوراق على المكتب.
"بسم الله الرحمن الرحيم، مالك يا سارة؟"
"هيكون مالي يعني، ما أنا كويسة وزي الفل، أهو."
عامر قام من على المكتب وقرب منها.
"يارب دائمًا تبقي زي الفل يا قمر. مالك زعلان ليه بقى؟"
"يعني حضرتك مش عارف أنا زعلانة ليه؟"
"لا والله مش عارف."
"لما تروح تتعشى مع البنت الملزقة دي، أزعل ولا ما أزعلش؟"
"أنتِ مجنونة يا حبيبتي."
"مجنونة ليه؟ شايفاني بشد في شعري؟"
"يا حبيبة قلبي، هو أنا كنت رايح أتنزه معاها؟ ده عشا عمل."
"لا، ما ده اللي ناقص، تروح تتنزه معاها."
"سارة والنبي، أنا عندي شغل كتير ومش فاضي لجنانك."
"والبنت اللي بره دي بتعمل إيه هنا؟ ومين اللي اختارها؟"
"الشؤون اللي اختارتها يا حبيبتي عشان شاطرة في شغلها."
"تمشي، أنت مش شايف لبسها عامل إزاي؟"
"يا سارة الله يهديك، دي رابع سكرتيرة تمشي بسببك."
"يعني هو أنا مش عاجباك؟ ما أنا سكرتيرة أهو."
"يا حبيبة قلبي، أنتِ سكرتيرة شخصية بتاعتي، أما دي سكرتيرة المسؤولة عن شغل أنا وفارس."
"خلاص قولها تحترم نفسها وتلبس كويس."
"أنا ماليش دعوة، هي بتلبس إيه؟ يا سارة اتفضلي روحي شوفي شغلك عشان أنا كمان أشوف شغلي، عشان عندنا اجتماع مهم كمان نص ساعة."
"ماشي يا عامر."
سارة لسه هتخرج، عامر شدها وحضنها.
"يا حبيبة قلبي، أنا مش شايف ولا هشوف حد غيرك. بقى في حد يبقى معاه القمر ده ويبص بره؟"
سارة ضحكت.
"كل بعقلي حلاوة يا عامر، بس أعمل إيه بغير عليك؟ أنت اللي زي القمر."
عامر ضحك.
"والله متجوز مجنونة، يلا روحي على مكتبك."
سارة باسته من خده وخرجت من المكتب.
وعامر راح لفارس مكتبه.
***
في مكتب فارس، دخل عامر كالعادة من غير ما يخبط.
"يابني أكبر شوية بقى، نفسي في مرة تخبط على الباب."
"يا عم أنت مش بتزهق؟ وبرضه مش هخبط على الباب."
"هو زياد مجاش ليه النهارده؟"
"بيقول ملك تعبانة شويا."
"أنا هكلمه ييجوا يعيشوا معانا في القصر، أهو تبقى عمتو وفرح بدل ما تقعد لوحدها."
"يبقى أحسن، لأن ليليان لسه صغيرة، وهي كمان حامل."
"ورق الصفقة خلص؟"
"كله جاهز، والوفد ربع ساعة وهيكون وصل."
"تمام، روح ظبط كل حاجة، مش عايز غلطة."
"متقلقش يا كبير."
عامر خرج.
وفارس اتصل على فرح عشان يطمن عليها.
"فرحة قلبي، بتعملي إيه؟"
"قاعدة مع ماكس."
"والله أنا بقيت بغير منه."
فرح ضحكت.
"مش كنت زعلان إن بخاف منه؟ الوقت بقيت بتغير منه؟"
"مانتي أكتر وقتك يا نايمة يا مع ماكس، وناسيني خالص."
"بقى فرحة قلبك تقدر تنساك؟ برضه؟ ده أنت كل حياتها."
"حبيبتي يا فرحة قلبي، خدي بالك على نفسك لحد ما أجلك."
"حاضر يا حبيبي."
فارس قفل معاها وكلم زياد وقاله ييجوا يعيشوا معاهم في القصر الفترة دي.
***
عند زياد وملك.
ملك شايلة ليليان وعمالة تغنيلها عشان تنام.
زياد دخل أخدها منها ونيمها مكانها وقرب من ملك.
"حبيبتي، عاملة إيه؟ لسه تعبانة؟"
ملك بتعب.
"آه، تعبانة أوي، وكمان ليليان تعباني أوي الفترة دي."
"شقية زي مامتك، وكمان بقت متعلقة بيكي أوي."
"عمتو بتقولي غيرانة عشان حامل."
زياد ضحك.
"معقول؟"
"معرفش، بتقول إن الأطفال بيحسوا لما الأم بتحمل وبيبقوا غيرانين."
"بس أنتِ مش مقصرة معاها يا ملك."
ملك بدموع.
"تعلقها بيا زاد أوي ومش عايزة أقصر معاها، بس غصب عني، الحمل ده كان غلطة."
زياد مسح دموعها.
"برضه هتقولي غلطة يا ملك؟ قولي الحمد لله، نعمة من عند ربنا."
"الحمد لله.. روح أنت الشركة عشان الاجتماع يا حبيبي."
"لا، أنا عرفتهم إني هفضل معاكي النهارده. وكمان فارس كلمني وعايزنا نروح نعيش معاهم الفترة دي في القصر، أنتِ إيه رأيك؟"
"اللي أنت عايزه يا زياد."
"أنا شايف نروح نعيش معاهم عشان لما أنزل الشركة أبقى مطمئن عليكِ إنك مش لوحدك، وكمان فطوم هتهتم بليليان وتبقي أنتِ وفرح سوا."
"حاضر، هنروح امتى؟"
"النهاردة، بس قبل ما نروح القصر هنروح للدكتورة لأنك بقيتي بتتعبي أوي، عايز أطمن عليكِ لأنك خسيتي أوي."
"يا حبيبي، متقلقش، دي كلها أعراض حمل."
زياد أخدها في حضنه.
"لما تحسي بتعب، قوليلي يا ملك، أنا عايز أشاركك كل حاجة، حتى تعبك."
"ربنا يخليك ليا يا زياد، أتمنيتك جوزي وأبو أولادي، وربنا حقق لي أمنيتي."
زياد حضنها.
"ولا أنا عمري ما كنت أتمنى حبيبة وزوجة وأم إلا أنتِ يا ملك."
***
عدى أسبوعين وفرح بقت في الشهر التاسع، وكان الكل متجمع عندهم في القصر.
اتغدوا سوا وخرجوا يقعدوا في الجنينة.
وماكس كان قاعد جنبهم.
زين قاعد جنبه بيلعب معاه (طبعًا وزين وليليان عندهم سنة).
وليليان كانت في حضن فاطمة وخايفة من ماكس.
"بنتك دي جبانة أوي يا زياد."
فارس ضحك.
"بتفكرني بواحدة كده."
"قصدك إيه بقى؟"
"كنتي بتترعبي من ماكس، فاكرة؟"
"ماكس دلوقتي صاحبي، ده بقى بيحبني أكتر من فارس."
فارس برفعة حاجب.
"لا والله؟"
"آه والله."
"ابنك يا عامر، سبحان الله، نفس رخامتك."
"بص، أنا مش هرد عليك، هسيب سارة هي اللي ترد عليك."
"بصراحة، معاه حق، أنا مش عارفة ألاقيها منه ولا من أبوه."
كلهم ضحكوا.
"بقي كده يا سارسورتي؟"
"بضحكيهم علي."
"أنا أقدر؟ دا أنت حبيبي."
فرح حست بتعب ومن قوته مسكت دراع فارس وضغطت جامد عليه.
فارس بص لها.
"مالها يا فرح؟"
"آه، مغص صعب أوي."
"تعالوا بسرعة نروح المستشفى."
فارس شال فرح وركبوا العربية، وركب معاه فاطمة وعادل.
والشباب كل واحد أخد مراته وابنه في عربيته وراح وراهم.
بعد فترة في المستشفى، فارس خرج من أوضة العمليات ومعه بنوتة نسخة من فرح.
"بسم الله ما شاء الله، دي فرحة الصغيرة، تتربى في عزكم يا حبيبي."
"حبيبتي يا عمتو."
"فرح عاملة إيه يا حبيبي؟"
"الحمد لله كويسة يا عمتو، شوية كده وهينقلوها أوضة عادية."
"حمد لله على سلامتها يا ابني، وربنا يبارك لك فيها."
"الله يسلمك يا عمي."
"مبروك يا صاحبي."
"الله يبارك فيك."
زياد أخدها من فارس.
"حبيبة خالو يا ناس."
ملك قربت من زياد.
"روح قلب عمتو يا ناس."
"وأنا خالتو."
كلهم ضحكوا عليهم.
بعد شوية فرح اتنقلت أوضة عادية والكل كان معاها.
فرح نايمة على السرير وفي حضنها البنوتة وبصت لفارس.
"حلوة أوي يا فارس، أوي."
فارس باس راسها.
"ما هي حتة من فرحة قلبي، مبروك يا أحلى ماما."
"الله يبارك فيك يا أحن باب."
عامر بصوت عالي.
"أنتم هتفضلوا تتوشوشوا كتير؟ إحنا قاعدين على فكرة."
سارة ضربته في كتفه.
"ما تسيبهم براحتهم."
"ميبقاش عامر لو مرخم."
زين قرب من السرير بيقف على صوابعه عشان يشوف النونة.
فارس شاله وقرب منها وزين باسها من خدها.
"شكلها عجبته، أنا كده هحجزها لواد زين."
"أنت وابنك ابعدوا عن بنتي، فاهم؟"
"أنت تطول أصلًا إني أكون حماها؟"
"مش عايز أطول يا أخويا."
"هتسموها إيه بقى؟"
فرح بصت لفارس.
"أخيرًا! هعرف هتسميها إيه."
"هسميها فاطمة، على اسم أغلى اتنين، مامتك وعمتو."
"حلو أوي يا فارس."
"ربنا يبارك فيكم يا حبايبي."
"ويخليكي لينا يا أحلى عمتو."
الباب خبط ودخل أكرم.
"نورت، مش كده؟"
كلهم اتفاجأوا وفرحوا إنه رجع.
عادل قام حضن ابنه.
"حمد لله على السلامة يا حبيبي."
"الله يسلمك يا بابا."
كلهم سلموا عليه وكانوا فرحانين بيه.
"جهزوا نفسكم بقى، عشان أنا ناوي أتجوز."
"ومين سعيدة الحظ بقى؟"
"نورة، كانت معايا في الشركة."
فارس.
"نورة بنت، ما شاء الله عليها، مجتهدة ومحترمة جدًا، ألف مبروك يا ابن عمي."
"الله يبارك فيك يا حبيبي."
***
عدى شهر عليهم، فرح وفارس عملوا حفلة سبوع رهيبة.
وأكرم اتجوز ونورة حبت البنات جدًا وقربوا من بعض.
وأكرم اشتغل مع فارس في الشركة.
وفارس طلع فاطمة وفوز وعادل وفريد (أم سارة) وحسن (أبوها) عمرة كلهم سوا.
في جناح فارس وفرح.
فرح شايلة فاطمة وبتحاول تنيمها.
فارس دخل عليها.
"فرحة قلبي وفطومة، عاملين إيه؟"
"فطومتك مطلعة عين فرحة قلبك ومش راضية تنام."
فارس أخد فاطمة من فرح.
"أميرتي الحلوة، تعبة ماما ليه؟"
فارس حاول ينيمها ونامت معاه وحطها مكانها وقرب من فرح وحضنها.
"عاملة إيه يا قلبي؟"
"كويسة، طول ما أنتم في حياتي."
"البت دي واخدالك مني، مش عارفة أستفرد بيكي شوية."
"متقولش عليها بت، دي أحلى أميرة ربنا رزقنا بيها."
"لأنها شبهك يا روحي.. ما تيجي وهي نايمة كده، أستفرد بيكي."
فرح ضحكت.
"ممكن طبعًا."
فارس باسها بحب وراحوا لعالمهم الجميل سوا.
***
مر على أبطالنا ٥ سنين.
فارس وفرح بقى معاهم فاطمة وادم.
زياد وملك معاهم ليليان ولين.
عامر وسارة معاهم زين وهنا.
أكرم ونورة معاهم عادل.
عادل اتوفى.
فاطمة وفوز كبروا، بس لسه بيهتموا بالعيلة زي الأول.
ملك وزياد استقروا معاهم في القصر.
الشباب كلهم بيشتغلوا سوا في الشركة وكبروها سوا.
والبنات قرروا إنهم يتفرغوا لبيتهم والأولاد ومش هينزلوا شغل تاني.
في قصر الألفي، كان الكل متجمعين كالعادة، لأن فارس خصص لهم يوم في الأسبوع مش بيروحوا الشركة، وبيجتمعوا كلهم عنده في القصر.
البنات كانوا في المطبخ بيجهزوا الأكل، وفوز وفاطمة قاعدين وحوليهم الأولاد.
والشباب بيجهزوا الجنينة زي كل أسبوع عشان ياكلوا فيها.
البنات خلصوا الأكل وخرجوا على الترابيزة اللي في الجنينة وقعدوا كلهم ياكلوا سوا في جو عائلي.
وخلصوا أكل والأولاد قعدوا يلعبوا مع ماكس (عايزة أقول لكم إن أستاذ ماكس اتجوز وبقى عنده أولاد كمان).
جت ليليان وهي بتعيط.
"بابي، بابي."
"روح قلب بابا، مالك؟ مين زعلك؟"
جت فاطمة من وراها.
"زين يا خالو مش عايزنا نلعب مع ماكس."
"ابنك ده مش هيتغير أبدًا، عايز يفرض سيطرته على البنات."
"طبعًا، مش الكبير؟"
"لا، لحظة بقى، ليليان أكبر منه بساعة، لو سمحت."
"حقانية أوي."
"فطوم، خدي لولى وروحي العبي مع الصغيرين أحسن."
"زين حابسهم يا مامى ومش راضي يخرجهم."
"لا، الواد ده زودها أوي."
أكرم بص لعامر.
"ابنك كان طيب والله."
فارس راح جاب زين وماسكه من قفاه.
"أنت مش هتبطل تضايق في البنات يا واد أنت."
"يا عمو، سبني كده، عيب، بريستيجي بقى في الأرض."
"لا، ما أنا كفايا عليا أبوك كده كتير."
فارس ساب زين اللي قرب من عامر.
"أنت شايفني بتتهزق وبتتفرج عليا يا حاج؟"
"مش أنت اللي عامل فيها شبح؟"
"بص، أنا مش هرد عليك، هسيب سارة هي اللي ترد عليك."
"يا عامر، كام مرة أقولك متتكلموش بالطريقة دي؟ الواد بقى نسخة منك."
"دانت قمر يا سارسورتي."
زين بغمزة زي أبوه.
"ده أنا أمي دي مزة المززز."
"الواد بقى سرسجي والحمد لله."
"متحاوليش، مش هيتغير، ده نسخة من عامر."
قضوا اليوم كله هزار وضحك وكل واحد راح على أوضته.
وعامر وسارة روحوا.
***
في جناح فارس وفرح.
فارس قاعد على السرير وفرح في حضنه.
"اليوم النهارده كان جميل."
"ربنا يديم لمتنا سوا."
"الفضل يرجع ليك، أنت اللي دايما مجمعنا، ربنا يخليك لينا يا حبيبي."
فارس باسها من خدها.
"ويخليكي ليا يا فرحة قلبي."
"بعد كل اللي مريت بيه في حياتي، ربنا عوضني بيك أحلى وأحن زوج، كنت سندي وضهري ومعايا في كل حاجة، وعوضنا بأحلى أولاد، ربنا يبارك لنا فيهم."
"أنا اللي ربنا بيحبني عشان دخلك حياتي يا فرح، وأكتر حاجة مفرحاني إن فاطمة نسخة منك في الشكل وفي قلبك الطيب."
"وادم ما حبش يزعلك، وجه شبهك أنت."
فارس وفرح ضحكوا.
"فرح."
"قلب فارس."
فرح بصت له أوي.
"أنا قلبك؟"
"أنت روحي وعقلي وكل دنيتي، أنت فرحة قلبي."