تحميل رواية «الملاك و القاسي» PDF
بقلم جنات
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى حارات الإسكندرية، في شقة، كانت أميرتنا الحلوة نائمة تحلم بوالدتها. دخلت عليها سعاد وخبطت الباب بقوة في الحائط. "ايه؟ في إيه؟" قالت فرح بخوف. "الهانم هتفضل نايمة لحد امته؟" "هي الساعة كام؟" "الساعة ٦ ياختي." "لسه بدري أوي، سبيني أنام شوية." "لا ياسنيورة، قومي يلا اعملي لابوكي وأخوكي الفطار وجهزي الغدا قبل ما تخرجي." "حاضر، هصلي وأجي وراكي." "حاضر يا ستنا الشيخة." قامت فرح ودخلت الحمام، توضأت وصلت، وراحت على المطبخ جهزت الفطار. خرج سيد، أبوها، من أوضته. "صباح الخير يا بابا." "صباح الزفت عل...
رواية الملاك و القاسي الفصل الأول 1 - بقلم جنات
في إحدى حارات الإسكندرية، في شقة، كانت أميرتنا الحلوة نائمة تحلم بوالدتها. دخلت عليها سعاد وخبطت الباب بقوة في الحائط.
"ايه؟ في إيه؟" قالت فرح بخوف.
"الهانم هتفضل نايمة لحد امته؟"
"هي الساعة كام؟"
"الساعة ٦ ياختي."
"لسه بدري أوي، سبيني أنام شوية."
"لا ياسنيورة، قومي يلا اعملي لابوكي وأخوكي الفطار وجهزي الغدا قبل ما تخرجي."
"حاضر، هصلي وأجي وراكي."
"حاضر يا ستنا الشيخة."
قامت فرح ودخلت الحمام، توضأت وصلت، وراحت على المطبخ جهزت الفطار. خرج سيد، أبوها، من أوضته.
"صباح الخير يا بابا."
"صباح الزفت على دماغك."
عيني فرح دمعت وراحت على أوضتها. وقفها زياد.
"صباح الجمال يا فرحتي."
ضحكت فرح لأنها عارفة إنه بيحاول يخفف عنها.
"صباح الفل يا زيزو."
"إيه الفطار الجامد ده؟ يلا عشان ناكل سوا."
بصت فرح على أبوها.
"لا، أنا شبعانة يا زياد. افطر انت."
شدها زياد من إيدها.
"والله ما يحصل، لازم تاكلي معايا."
فطرت فرح بسرعة وقامت دخلت المطبخ جهزت الغدا، وراحت تلبس عشان تلحق محاضرتها.
"يلا يا فرحتي عشان أوصلك في طريقي."
"أنا خلصت أهو."
"حته مزة، إنما إيه." قال زياد بغمزة.
"لو سوسو سمعتك هتولع فيكي."
"الشقة هتخلص إمتى يا زياد؟"
"قربت يا حاج، خلاص أسبوعين إن شاء الله وهننقل."
"يا ريت، البيت قرب يقع بينا."
"يلا يا فرح، الساعة بقت ٩."
وصل زياد فرح كليتها وراح على شغله في شركة فارس.
***
في قصر الألفي، وتحديداً في أوضة بطلنا الوسيم، فارس واقف قدام المراية بيسرح شعره وبيرش البرفيوم بتاعه. نزل، وكانوا الكل قاعدين على السفرة بيفطروا.
"صباح الخير."
"صباح الخير."
"يلا يا حبيبي افطر قبل ما تخرج." قالت فاطمة، عمته.
"معلش يا فطوم، عندي اجتماع ومش عايز أتأخر."
"ممكن توصلني الكلية يافارس؟" قالت شيري، بنت عمه.
"عندك السواق، خليه يوصلك."
نزلت ملك بسرعة من على السلم.
"صباح القشطة."
"صباح الخير."
"صباح الخير يا حبيبتي، راحة الكلية؟" حضنها فارس.
"اه، ممكن توصلني بقي لأني متأخرة."
"يلا."
"طب ما أنا نفس الكلية، خدني معاك."
"اللهم أطولك يا روح." همس فارس وسمعته ملك اللي واقفة في حضنه.
ضحكت ملك.
"اتفضلي، يلا."
"شيري" بتجري عشان تركب قدام.
"اركبي ورا، ملك اللي هتركب جنبي."
نفخت شيري وراحت ركبت ورا، وملك ركبت جنب فارس.
وصلهم فارس على الكلية وراح على شركته.
***
في كلية الهندسة، فرح قاعدة مع سارة، صاحبتها.
"وبعدين بقي في أم المادة اللي مش فاهمة حاجة منها دي؟"
ضحكت فرح.
"مش حضرتك كل يوم تنامي في المحاضرة، هتفهمي إزاي بقا؟"
"مانا عندي صاحبتي حبيبة قلبي اللي هتفهمني."
"إنتي بتاعة مصلحتك أوي."
"إيه ده يافرح اللي في إيدك؟" شهقت سارة.
بصت فرح على إيدها.
"النهاردة وأنا بجهز الغدا، إيدي لمست في الحلة."
"بس ده حرق جامد يافرح، لازم كريم عشان يخف شوية."
"أنا متعودة ياسارة، مش جديد عليا يعني."
"وبعدين بقي في مرات أبوكي دي، هتفضل تستغلك كدا كتير؟ دانتي ولا كأنك خدامة عندها يا بنت الناس."
زعلت فرح وعينيها دمعت.
"مانا صح، زي الخدامة عندهم. تعرفي لولا زياد، كنت هربت منهم وروحت حتة محدش يعرفني."
"يا حبيبة قلبي، مش لازم تسكتي ليها كدا، خدي حقك منها."
"فاكرة لما سمعت كلامك ورديت عليها، قالت لبابا وجه ضربني. خليني ساكتة أحسن."
"قولتلك، قولي لزياد وهو أكيد هياخدلك حقك."
"مش بحب أعمل مشاكل بينهم، دي مامته ياسارة. وبعدين ده بيجهز الشقة عشان ننقل فيها بأسرع وقت. تعرفي بيقولي هجيبلكوا واحدة تعمل كل شغل البيت عشان يريحني، أروح أنا أزود همه وأعمله مشاكل مع أمه وأبوه؟"
"وده كمان أبوكي يافرح؟"
"تصدقي، من معاملته معايا بحسه مش أبويا. ده لو جايبني من الشارع كان عاملني أحسن من كدا."
"يا روحي، ربنا يريح قلبك ويبعتلك ابن الحلال اللي يعيشك ملكة، لأنك تستاهلي كل خير."
ضحكت فرح.
"طب يلا عشان المحاضرة عشان ألحق أروح الشغل، مش عايزة أتأخر."
"يلا."
***
فارس دخل على الشركة بكل هيبته وثباته، والعيون كلها عليه، وخصوصاً البنات طبعاً.
وصل عند السكرتيرة بتاعته.
"اعمليلي قهوة وهاتيلي ورق الصفقة بسرعة."
"حاضر يامستر فارس." قالت سهام بدلع.
دخل فارس مكتبه وقعد مكانه. وبعد شوية، دخلت سهام وهي بتدلع، كانت لابسة جيبة قصيرة وضيقة جداً وشميز ضيق وفاتحة أول زرارين. حطت القهوة قدام فارس والورق اللي طلبه.
"اتفضلي اخرجى، ويا ريت القرف اللي انتي لابساه ده ما يتلبس تاني." قال فارس بحدة.
"حاضر يامستر فارس." قالت سهام بخوف.
خرجت سهام وفارس فضل يشتغل على الورق. وفجأة، الباب اتفتح ودخل عامر.
"صبح صبح يا عم الحاج."
"هو انت يابن آدم مش هتتزفت تخبط على الباب قبل ما تدخل؟"
"انت المفروض تكون اتعودت بقا." قال عامر وهو بيقعد على الكرسي.
"خلصت الورق اللي معاك؟"
"كله ضن يامعلم."
"ماتتعدل ياحيوان، إيه معلم دي؟"
"آسف يابرنس."
"غور من وشي الوقت أحسن لك."
خرج عامر بسرعة من المكتب. باب خبط ودخلت سهام.
"الوفد موجود في أوضة الاجتماعات يافندم ومنتظرين حضرتك."
"تمام."
راح فارس على الاجتماع. وبعد فترة، الكل خرج من أوضة الاجتماعات، وكان لسه فارس وعامر وزياد.
"جهزلي الميزانية يازياد في أسرع وقت."
"تمام يافندم." وخرج زياد من الأوضة.
"زياد ماشاء الله بقاله فترة قصيرة معانا، بس اثبت نفسه."
"أنا بحب الشاب اللي بيتعب عشان يثبت نفسه. عندك أكرم ابن عمي بيجي الشركة وبيمشي، مش بيعمل حاجة."
"كفاية عليه يوقع البنات."
ضحك فارس.
"في دي معاك حق."
"كده خلصنا، نمشي بقي ولا إيه؟"
"هستنى شوية عشان هجيب ملك من الكلية في طريقي أوصلها، ومتنساش عشا العمل النهارده."
"كويس إنك فكرتني."
"اوعى تتأخر ياعامر."
"ماشي ياصاحبي، يلا سلام."
"سلام."
***
فرح خلصت محاضرتها وودعت سارة وراحت على مكان شغلها. كانت بتشتغل جرسون في مطعم.
"اتاخرت ولا إيه؟"
"المدير عايزك يافرح، روحلُه بسرعة." قالت شهد معاها في الشغل.
"ربنا يستر."
لبست فرح لبس الشغل وراحت على مكتب المدير، وخبطت وأذن لها بالدخول.
"مساء الخير يافندم."
"الساعة كام يافرح؟"
"٤ ونص يافندم، أنا آسفة بس المحاضرة طولت شوية."
"فرح، أنا مقدر إنك بنت مجتهدة وبتدرسي، بس ياريت يبقى في التزام بالمواعيد."
"أنا آسفة، مش هتتكرر تاني."
"اتفضلي على شغلك. النهارده المطعم هيكون فيه ناس مهمين جداً وهيكون عندهم اجتماع هنا."
"تمام يافندم."
فرح وشهد كانوا بيشتغلوا، وفرح كانت في المطبخ.
"يالهوي يالهوي."
"في إيه؟"
"مزز مزز في المطعم."
"بنات؟"
"بنات إيه، إنتي التانية شباب، بس إيه آخر وسامة."
"امشي يابت خليني أجهز الأوردر عشان أخرج بيه."
دخل وليد المطبخ.
"فرح، ممنوع أي غلط، فاهمة؟"
"فاهمة يافندم."
خرجت فرح بالقهوة والعصير وبدأت تحطهم على الترابيزة قدامهم. وشافت كل الموجودين، وكان فارس وعامر ومعاهم راجل كبير وابنه ومرات ابنه.
رجعت فرح على المطبخ وخبطت في شهد والعصير وقع على هدومها.
"يوووه يا شهد."
"آسفة والله، روحي اغسلي هدومك دي بسرعة في الحمام."
"حاضر."
راحت فرح الحمام. بنت كانت قاعدة على الترابيزة دخلت مع فرح. ولسه فرح هتخرج، سمعت البنت دي بتتكلم في الفون.
"فارس ده جمال ووسامة، حاجة كدا مش موجودة... طبعاً لازم أوقعه، هو أنا أي حد؟ ده أنا مي. المهم إنه يمضي على الورق... في ورقة بين الورق، لو مضى عليها يبقى المناقصة لينا إن شاء الله."
فرح في نفسها: "نهار أسود، دول هينصبوا عليه. لازم أعرفه، بس هو أنهو واحد فيهم فارس ده؟"
راحت فرح المطبخ لقت وليد.
"كنتي فين يافرح؟"
"كنت في الحمام."
"طب يلا خرج الأكل ده إنتي وشهد."
"حاضر."
خرجت فرح وشهد بالأكل، وفرح عايزة تعرف مين فارس ده. حطوا الأكل ودخلوا تاني المطبخ.
"يالهوي يا ولاد، قمر زي ما شوفناه في المجالات."
"مين ده؟"
"فارس الألفي."
"إنتي تعرفي مين فيهم فارس؟"
"اه، المز اللي لابس بدلة سودة."
راحت فرح تبص، لقيته شاب في منتهى الوسامة على رأي شهد، وكمان واثق من نفسه أوي.
"طب أقوله إزاي ده...... إيه ده يالهوي، ده هيمضي على الورق."
خرجت فرح بسرعة وقربت منه.
"فارس بيه، في واحد عايز حضرتك."
ساب فارس الورق باستغراب.
"واحد مين ده؟"
"حضرتك تعالى معايا وأنا أوديك ليه."
"قوم ياباشا، الله يسهله." قال عامر بغمزة وهمس.
بصله فارس بغضب وبص لفرح تاني.
"اتفضلي معايا."
مشت فرح وفارس راح وراها، وراحت على أوضة صغيرة جمب المدخل.
"هو فين ده؟"
"أنا آسفة يافندم، أنا كذبت عليك، بس في حاجة مهمة لازم تعرفها."
"اه، قولي بقي كدا. بتكذبي عليا؟ أكيد زيك زي باقي البنات اللي بتبيع نفسها عشان خاطر الفلوس، كلكم زي بعض. لزمته إيه بقي الحجاب؟" قال فارس بسخرية.
نزلت الدموع من عيني فرح.
"حضرتك حكمت عليا بسرعة أوي، أنا مش كدا. وأنا آسفة إني كذبت عليك، كنت عايزة أقولك إن البنت اللي قاعدة معاكوا على الترابيزة"
"مالها؟"
حكتله اللي سمعته منها.
"أنا مقدرش أسمع حاجة زي دي وأخبيها، ده مش من طبعي. وأنا آسفة مرة تانية لو كنت أزعجت حضرتك."
سابته فرح وخرجت. وفارس ندم على الكلام اللي قاله ليها، وراح قعد معاهم على الترابيزة، ومسك الورق وفضل يقلب فيه شوية. والشاب والبنت اللي معاهم بيبصوا لبعض برعب.
قطع فارس الورق ورماه على الترابيزة.
"في إيه يافارس؟"
"مش عايزة الصفقة دي، يلا ياعامر."
"ليه كدا يابني؟ في حاجة في الورق؟"
"اسأل ابنك ومراته."
مشي فارس هو وعامر وركبوا العربية.
"ماتفهمني في إيه يابني؟"
حكاله فارس من أول ماراح مع فرح على الأوضة.
"يابني، أنت لازم تحكم على الناس بسرعة كدا."
"فكرتها شبههم، أعمل إيه بقا."
"لازم تكافئ البنت دي، دي أنقذتنا كلنا والله."
"أنا حتى معرفش اسمها."
"مش مشكلة، هي بتشتغل هنا، هنعرف نوصلها."
"تمام، مش وقته، يلا نروح."
وصل فارس عامر ورجع على القصر.
***
دخل عامر الفيلا، كان جده بيستناه.
"حمدلله على السلام يابني."
"الله يسلمك يا أبو كمال يا عسلك."
"مش هتتغير أبداً. يلا ادخل اتعشى."
"لا، أنا كان عندي عشا عمل وأكلت."
"مش ناوي تفرحني بيك يابني بقا؟"
"يوووه يا جدو، مش بتزهق من الأسطوانة دي؟"
"نفسي أفرح بيك وأشوف ولادك قبل ما أموت."
"بعد الشر عليك يا جدو، ليه الكلام ده؟ أنا كدا هزعل منك."
"ماشي ياحبيبي، اطلع غير وارتاح."
"أصبح على خير يا أبو كمال."
"وانت من أهل الخير يابني."
***
وصل فارس القصر وطلع على أوضته. ودخلت وراه ملك.
"مساء الخير يافروستي."
"يابنتي مش قولتك بلاش أم الكلمة دي، وبعد كدا تخبطي على الباب قبل ما تدخلي."
"يوووه بقي، مش بدلع أخويا حبيبي."
"هااا، جيبي من الآخر، عايزة إيه؟"
"عايزة أتدرب في شركتك، ممكن؟"
"تنوري يالووكا، بس أنا معنديش ياما ارحميني شغل، يعني شغل."
"وأنا قدها يا باشا."
"عايزة تبدأي من إمتى؟"
"بكرة لو أمكن، بس هيبقى بعد الكلية."
"تمام، خلصي محاضراتك وتعالي على الشركة، هبعتلك السواق."
"إنت أحلى أخ في الدنيا." باسته ملك من خده.
"طب يلا روحي نام."
"نسيت أقولك، شيري هتيجي هي كمان تدرب معايا."
"استغفر الله العظيم."
ضحكت ملك.
"طنط زيزي اللي قالتلي أقولك، أنا ماليش دعوة."
"أمرى لله، آخرها يومين، مش هتستحمل الشغل وهتمشي."
"يلا، أصبح على خير."
"وانتي من أهل الخير يالووكا."
خرجت ملك، وفارس خد شاور وغير ونام على السرير بيفكر في فرح وإنه جرحها بكلامه، وشكلها بنت محترمة. ونام بعد تفكير كتير.
رواية الملاك و القاسي الفصل الثاني 2 - بقلم جنات
اشرقت شمس يوم جديدة
فى بيت فرح
سيد: اومال مقصوفه الرقبه في
سعاد: السنيورة لسه نايمه
سيد: نايمه كل ده اما وريتها
سيد جاب جردل ميا وحط فيه تلج ودخل اوضه فرح وكب الميا عليها
فرح شهقت من بروده الميا ولما شافت سيد واقف قدامها اترعبت
سيد مسكها من شعرها ولفه على ايده: مفكرة نفسك عايشه فى اوتيل ياروح امك هااا
وضربها بقلم بوقها اتجرح من جمب ومناخيرها نزف
فرح بعياط وحاطه ايدها على ايده عشان تخفف من شده لشعرها: خلاص ونبي عشان خاطرى يابابا ونبي
زياد جه بسرعه وبعد ابوه عن فرح وهى استخبت فى حضنه وفضلت تعيط: فى ايه يابابا ايه اللى حصل لكل ده
سيد: الهانم نايمه لحد الوقت وامك هى اللى وافقه تعمل الفطار بنفسها
زياد بعصبيه: محصلش حاجه لكل ده يابابا فرح كل يوم اللى بتعمل الفطار والغدا وكمان بتنزل كليتها وبتشتغل تعمل ايه اكتر من كدا ومن حقها تنام شويا ده ساعه ٨ يعنى
سعاد: افضل انت تدافع عنها وهى تتدلع بزياده
سيد وسعاد خرجو وفرح منهارة فى حضن زياد
بعد شويا بعدها عن حضنه وجاب قطن ومسحلها الدم من بوقها ومناخيرها
زياد: بقيت احسن
فرح هزت راسها بلا
زياد: خلاص يافرحتى بقي يلا قومى البسي وهاخدك ونروح نفطر فى احلى مطعم
فرح بعياط: مش عايزة انا هروح الشغل بس حتى الكليه مش هروحها
زياد: طب ليه كدا
فرح بعياط اكتر: اروح ازاى بوشي ده هاااا ممكن تفهمنى
زياد اخدها فى حضنه: حقك عليا ياحبيبتى انا اسف والله
فرح بانهيار: هو ليه بيكرهنى كدا مش انا بنته بردو انا بقيت بكرهه يازياد مش عايزة اشوفه كل اما اشوفه افتكر امى اللى ماتت مقهورة بسببه
زياد: خلاص بقي كفايه عياط قومى صلى وغيرى عشان تروحى الكليه
فرح لسه هتعترض
زياد: ده حلم فطومه يافرحتى يلا قومى
فرح قامت اتوضت وصلت وغيرت وخرجت كان سيد قاعد فى الصاله لما شافته خافت
زياد: يلا يافرح عشان اوصلك
فرح خرجت مع زياد وصلها على الكليه وراح هو على الشركه
***
فارس صحى وجهز ونزل عشان يفطر معاهم
فارس وهو بيقعد مكانه على السفره: صباح الخير
فاطمه: اخيرااا هتفطر معانا
فارس: النهارده مش مستعجل يافاطوم
فاطمه فوزيه بتحط فنجان القهوة قدام فارس: قهوتك ياحبيبى
فارس: صباح الخير يافوز عارف انى مقصر معاكى بس مشغول فى الشركه والله
فوز: ربنا يقويك ويعينك يابنى يارب
ملك: النهارده هخلص محاضرتى واجى على الشركه
شيرى بدلع: وانا كمان يافارس
فارس بص على لبسها كان فستان بحملات ضيق وقصير جداااا
فارس بحده: وحضرتك هتيجى الشركه باللبس ده
شيرى: اكيد
فارس قام وقف: لو هتيجى بالمنظر ده يبقي بلاش احسن حضرتك راحه تشتغلى مش راحه كباريه
فارس خرج وشيرى بصت لامها: شايفة يامامى بيكلمنى ازاى
أكمل نازل من على السلم: مالك زعلانه ليه
شيرى: فارس بيقولى لبسي وحش وبلاش اروح الشركه بيها
أكمل بصلها من فوق لتحت: بقي ده وحش ده جامد اوى
عادل: احترم نفسك احسنلك وياريت تبقي تروح الشركه اللى بقالك اسبوع مدخلتها
أشكر: حاضر يابابا حاضر
زيزى: ينفع اللى فارس بيعمله مع بنتى ده يافاطمه
فاطمه: هو عنده حق دى شركه ازاى تروح بلبسها ده انا مش عارفه انتى ازاى موافقه انها تخرج كدا
زيزى: دى موضه ياحبيبتى
فاطمه: خلى الموضه تنفعها
ملك: انا ماشيه باى يافطوم
فاطمه: خدى بالك على نفسك ياحبيبتى
ملك: حاضر يافطومه
***
فى الكليه عند فرح
ساره بعصبيه: ازاى يعنى يمد ايده عليكى كدا
فرح بتعب واضح: انا تعبت ياساره اوى مخنوقه وعايزة اعيط كتير اوى
ساره حضنتها: ياروحى انا حاسه بيكى والله بس انتى اللى غلطانه يافرح اكتر من مرة اقولك اتكلمى خدى حقك منها
فرح: انا مش بيتكلم وبيحصل فيا كدا اومال بقي لو اتكلمت ونبي ياساره اسكتى
ساره: طب فين زياد
فرح: تعرفى لومكانش زياد لحقنى كان هيقتلنى
ساره: متزعليش ياحبيبتى صح نسيت اقولك فى شركه طالبه موظفين لتدريب عندها ويكونو طلاب وكمان دى فرصه كويسه لينا عشان الكليه
فرح: شركه ايه
ساره: شركه كبيرة اوى وليها فروع فى كل محافظه تعرفى ان اكتر المبانى المنشات المعروفه فى مصر من المهندسين اللى شغالين فيها
فرح: طب وشغلى فى المطعم
ساره: لو اتقابلنا فى الشركه دى هتبقي فرصه جامده وانتى تقوليلى مطعم يافرح بصى خليكى فى المطعم زى مانتى لما نشوف هنتقبل ولا وخلاص الامتحانات قربت اهى والتدريب هيبقي فى الاجازة
فرح: حاضر انا لازم اروح عشان متاخرش زى امبارح
ساره: انتى كويسه شكلك تعبان
فرح: متقلقيش عليا انا كويسه
***
فى شركه فارس ملك وشيرى وصلو وقابلهم عامر
عامر: لوكاااا عامله ايه
ملك: كويسه جدااا وجايه ادرب عندك
عامر: فارس قالى تعالى اوديكى قسم الحسابات
شيرى: حضرتك هو انا شفافه
عامر: سورى ياشيرى ماخدتش بالى
ملك مقدرتش تمسك ضحكتها وده ضايق شيرى جداا
راحو مكتب الحسابات
عامر: ده احمد وزياد هيكونو معاكو هنا وهتدربو معاهم زياد مش هوصيك عليهم
زياد: تمام يافندم
عامر خرج وشيرى وملك فضلو معاهم وملك مركزة جدااا وبتحاول تفهم كل حاجه وشيرى كانها فى عالم تانى هى كانت جايه الشركه عشان تبقي قريبه من فارس بس للاسف هتبقي بعيده عنه
***
فارس خرج من الشركه وراح على المطعم اللى بتشتغل فيه فرح
دخل وقعد على اول ترابيزة وقرب منه وليد اول ماشافه: فارس باشا منور المكان
فارس: شكراا ياوليد
وليد: تأمرنا بايه يافندم
فارس: فى بنتين كانو بيقدمو الاكل امبارح وقت الاجتماع هما فين
وليد: لو صدر منهم اى غلط قولى ياباشا وانا اتعامل معاهم
فارس: لا خالص انا عايزة واحده منهم بس مش عارف اسمها
وليد: اسماءهم شهد وفرح ياباشا لحظه اشوفهم
وليد دخل المطبخ ورجع معاه شهد: دى شهد يافارس باشا
فارس: لا اللى كانت معاها
شهد: حضرتك تقصد فرح
وليد: فرح بتدرس فى كليه هندسه بتخلص محاضرتها وبتيجى الشغل الساعه ٣ زمانها على وصول
شهد شافت فرح داخله المطعم: فرح وصلت يافندم
فارس بص على مكان فرح ووليد نادى عليها وفرح خافت اول ما شافت فارس
فرح: مساء الخير
وليد: مساء الخير يافرح انتى كويسه ايه اللى فى وشك ده
فرح وهى بتحط ايدها على بوقها: اه يافندم بخير
كل ده تحت نظرات فارس ليها
وليد: الباشا كان بيسال عنك
فرح بخوف: انا ليه
فارس: معلش يا وليد سبنى معاها شويا
وليد وشهد مشو وفرح واقفه خايفه
فارس: اتفضلى ياانسه فرح ممكن نتكلم شويا
فرح: بس مافيش حاجه بينا عشان نتكلم انا اسفه
فارس قام وقفه قدامها وفرح رجعت لورا كذا خطوة وده عجب فارس اوى
فارس: انا جاى اعتذرلك عن كلامى امبارح انا اسف وده طبعااا مش بيحصل كتير انى اعتذر لحد
فرح: حصل خير
فارس طلع ظرف ابيض: دى مكافاه بسيطه لانك وقفتى معايا امبارح وقولتلى اللى سمعتيه
فرح بصت لظرف وبصت لفارس: ده ايه ده
فارس: ده مبلغ بسيط زى مكافاه ليكى
فرح: انا اسفه مش هقدر اقبله وانا لما ساعدت حضرتك مفكرتش فى كدا عشان الفلوس وانا متاكده حتى من غير مساعدتى انت مكنتش هتمضي على الورق بردوا
فارس باستغراب: ليه متاكده يعنى
فرح: حضرتك شاطر فى شغلك وكمان عندك ثقه فى نفسك وده اللى سمعته عنك واكيد كنت هتشوف الورق مش هتمضي وخلاص
فارس ابتسم: طب ده كارتى ممكن تخليه معاكى لو احتاجتى اى حاجه كلمينى
فرح خدت الكارت: شكرا لحضرتك
فارس: طب القهوة بتاعه امبارح مين اللى كان عملها
فرح: انا
فارس: طب ممكن تغيرى قهوتى وانتى اللى تعمليها
فرح استغربت: لسه هى دى وحشه
فارس: حلوة بس مش زى بتاعتك
فرح مسكت الفنجان: دقيقه وتكون عندك القهوة
فرح دخلت غيرت هدومها ووعملت القهوة وخرجت تانى تقدمها
فرح: اتفضل القهوة
فارس: شكراا يافرح
فرح: العفو
فرح دخلت المطبخ تانى وهى مستغربه نظرات فارس ليها
خلص اليوم والكل راح على بيته
***
فرح رجعت البيت كان سيد قاعد مع واحد كبير فى السن وبيبص لفرح بنظرات غريبه فرح خافت ودخلت على اوضتها بسرعه
بعد شويا الراجل مشي وسيد نادى على فرح
فرح بخوف: نع
سيد: ايه رايك فى عريسك
فرح: عريس مين
سيد: المعلم جعفر اللى كان قاعد معايا وانتى داخله
فرح: لالالا ونبي يابابا انا لسه قدامى كليه وكمان ده كبير اوى
سعاد: محدش اخد رايك يابت انتى هتتجوزيه يعنى هتتجوزيه ده هيدفع مهرك مليون جنيه
فرح بعياط وراحت قعدت على ركبتها قدام سيد اللى قاعد على الكنبه: ونبي يابابا عشان خاطرى ونبي طب عشان خاطر ماما بلاش ابوس ايدك يابابا ونبي بلاش
زياد دخل وشاف فرح بتعيط جرى قومها: مالك ياحبيبتى بتعيطى ليه
سعاد: البت جيلها عريس وهيدفع مهرها مليون جنيه ومش عاجبها
زياد: عريس مين ده
سيد: المعلم جعفر
زياد بعصبيه: ده راجل قد ابوها ومتجوز مرتين انت بتقول ايه يابابا
سيد: هو ده اللى عندى انا اديت كلمه لراجل
زياد بعصبيه وصوت عالى: مش هيحصل حتى لو هاخدها ونروح فى اى حته متعرفوش مكانها ابدااا فاهمين
سيد بص لسعاد لانه عارف ان زياد مش بيهدد وممكن ينفذ كلامه: خلاص اللى تشوفه بس تصرف على البيت من شغلها
ازياد: ليه هو مرتبي مش مكفيكوا فرح بتشتغل وبتصرف على دراستها وعلى نفسها محدش هياخد منها جنيه واحد
سعاد: حاضر يانور عينى ادخل غير عشان تتعشي بقي
زياد اخد فرح اللى بتعيط ودخل اوضتها وقعدها على السرير: خلاص بقي الموضوع انتهى بطلى عياط بقى
فرح: انا خايفه يرجع فى كلامه تانى
زياد: انا معاكى ياحبيبتى يلا غيرى وتعالى نتعشي سوا
فرح: لا انا عايزه انام يازياد ونبي
زياد: حاضر ياحبيبتى نامى
زياد خرج وفرح غيرت هدومها ومسكت صورة والدتها: وحشتنى اوى يافطوم وفضلت تعيط كتير لحد مانامت.....
رواية الملاك و القاسي الفصل الثالث 3 - بقلم جنات
مرت الأيام وفرح وسارة خلصوا امتحانات وظهرت النتيجة، وفرح طبعًا كالعادة الأولى على دفعتها.
فرح صحيت من النوم بدري وقامت اتوضت وصّلت، وخرجت جهزت الفطار والغدا، وراحت تغير عشان تنزل.
زياد: صباح الورد يا فرحتي.
فرح: صباح النور يا زيزو.
زياد: رايحة فين؟ انتي مش هتفطري؟
فرح: لا، هنزل عندي مقابلة في شركة مهمة أوي، ودعيلي يارب أتقبل فيها.
زياد: إن شاء الله يا حبيبتي، هما هيلاقوا زيك فين مهندسة شاطرة.
سعاد بسخرية: قال مهندسة قال.
فرح: ربنا يجبر بخاطرك زي ما انت دايماً بتجبر بخاطري.
زياد: استني بقي عشان أوصلك.
فرح: لا، سارة مستنياني تحت وهنروح سوا.
زياد: خدوا بالكم على نفسكم.
فرح: حاضر يا حبيبي.
***
فارس جهز ونزل، كان الكل بيفطر.
فارس: صباح الخير.
الكل: صباح الخير.
فارس بحدة: شيري، لو هتروحي الشركة عشان تقعدي على فونك، أنا بقولك بلاش تروحي أحسن، عشان اللي حصل الفترة اللي فاتت لو اتكرر مش هعديها، ماشية؟
شيري بصت لملك: لحقتي تعرفيه؟
فارس: أنا مش عيل عشان حد يجي يقولي موظفين بيعملوا إيه في شركتي، ماشية؟
ملك: استني يا فارس، هاجي معاك.
فارس: يلا.
ملك: وإنتي يا شيري، ابقي خلي حد يوصلك.
ملك مشيت مع فارس، وشيري بصت لأمها.
شيري: شوفتي طريقتهم.
زيزي: وبعدين يافاطمة، في ابن أخوكي ده؟
فاطمة: مش كل يوم نفس الحوار بقاله.
فاطمة قامت دخلت المطبخ.
عادل: بقيتي مملة يازيزي بجد.
عادل مشي.
زيزي: ماشي يا فارس باشا، شوف هعمل فيك إيه.
شيري: هتعملي إيه يا أمي؟
زيزي: انتي لازم تروحي الشركة وتفضلي فيها، فاهمة، وبعدين هبقى أقولك أنا ناوية على إيه.
شيري: حاضر.
***
فرح وسارة وصلوا الشركة، وكان فيه بنات وشباب كتير موجودين عشان المقابلة.
سارة: ينهار أسود، كل دول جايين عشان المقابلة.
فرح: ربنا يستر ونتقبل.
سارة: يارب.
في مكتب فارس.
عامر: يعني رفضت الفلوس؟
فارس: آه.
عامر: وانت عملت إيه؟
فارس: هعمل إيه يعني، اديتها الكارت بتاعي.
عامر: شكلها بنت محترمة بجد، ومزة وعليها جوز عيون يدوخوا.
فارس: ماتحترم نفسك ياض انت.
عامر: انت وقعت ولا إيه؟
فارس: عاااااامر، إيه اللي وقعت دي؟ بنت عادية زي أي بنت بتعدي علينا، إيه الجديد يعني؟
عامر: خلاص يا عم، أنا هروح مكتبي عشان المقابلة. هدخلك الأوائل وأنا باقي الطلبة ماشية.
فارس: يلا.
عامر خرج وقف قدام الطلاب.
عامر: أهلاً بيكم في الشركة، أنا الباشمهندس عامر، وإن شاء الله هنبدأ المقابلة الوقت. أنا عايز بس الأوائل يفضلوا على جنب كده، لأنهم هيدخلوا لرئيس الشركة.
فرح ومعاها شاب وبنتين راحوا على جنب، وبدأ الكل يدخل بالدور.
***
في مكتب عامر.
الباب خبط.
عامر: اتفضل.
سارة دخلت: صباح الخير يا فندم.
عامر: خير منين بقي؟ مافيش ولا طالب عدل.
سارة: نعم.
عامر: لا، متاخديش في بالك، تعالي اتفضلي.
سارة قعدت على الكرسي، وعامر بدأ يسألها شوية أسئلة، وسارة بترد بكل ثقة.
عامر: والله يا بنتي، الله يصلح حالك.
سارة: إيه، هتقبل؟
عامر: طبعاً هتكوني معانا.
سارة بفرحة: شكراً أوي بجد.
وخرجت بسرعة عشان تفرح فرح.
سارة جرت على فرح: اتقبلت يافروحة.
فرح: مبروك ياقلبي.
سارة: مالك خايفة ليه؟
فرح: بيقولوا رئيس الشركة صعب أوي وأنا مرعوبة.
سارة: انتي الأولى على دفعتك ياقلبي، خلي عندك ثقة في نفسك.
السكرتيرة سهام: فرح السيد.
فرح: أنا.
سهام: اتفضلي.
***
في مكتب فارس.
بيكلم عامر في تليفون المكتب.
فارس: ولا واحد كويس، مش عارف أوائل إزاي دول.
عامر: أنا لسه خارج من عندي بنت رهيبة.
فارس: من كل العدد اللي برا واحدة بس.
عامر ضحك: لا، بقوا ٣.
فارس: لا، كثر خيرك.
الباب خبط.
فارس: اقفل الوقت.. اتفضل.
فارس وشه في الورق اللي قدامه، وفرح دخلت وشافته قدامها، اتصنّمت.
فارس رفع وشه: فرح.
فرح: صباح الخير.
فارس: صباح النور، تعالي اتفضلي.
فرح قعدت على الكرسي وهي متوترة.
فارس: فرح السيد، الأولى على دفعتك، مالك متوترة ليه كده؟
فرح: ابداً، أول مرة أعمل مقابلة.
فارس: لا، متقلقيش، وبعدين من الورق اللي قدامي باين عليكي شاطرة وبتحبي الدراسة.
فرح: جداً.
فارس فضل يسألها شوية أسئلة، وهي ترد عليه.
بعد شوية: مبروك يا فرح، تقدري تيجي من بكرة بإذن الله.
فرح: بجد، شكراً لحضرتك.
فارس: العفو.
فرح خرجت وقالت لسارة، وفرحوا أوي إنهم هيكونوا سوا.
***
بالليل، ملك بتتمشى في الجنينة. جه من وراها صاحب أكرم.
صاحب أكرم: القمر ماله؟
ملك اتخضت وخافت لما لقيته قريب منها، ومتعرفش مين ده.
ملك: انت مين؟
صاحب أكرم محمود قرب عليها وهي بتبعد لورا.
ملك: ابعد عني، والله هقول لفارس.
محمود: انتي بس لو تطوعيني يامزة.
ملك عيطت، ومحمود حاصرها بين إيده في الشجرة.
فارس دخل القصر وسأل الحارس: ملك رجعت؟
الحارس: أيوه، وهي في الجنينة يا باشا.
فارس راح على الجنينة وشاف حد قريب من ملك، راح عندهم بسرعة.
ملك كانت بتعيط، ولما شافت فارس ارتاحت.
فارس مسكه من هدومه ولفه ليه، وضربة بوكس قوي وقعه على الأرض.
فارس أخد ملك في حضنه: انتي كويسة يا حبيبتي؟
ملك هزت راسها بـ"أه".
فارس راح تاني لمحمود وفضل يضرب فيه: انت مين يا ابن 🐶؟
والكل خرج على صوتهم.
عادل: إيه يا فارس، مين ده؟
فاطمة خدت ملك في حضنها: مالك يا حبيبتي؟
ملك بعياط: حاول يقرب عليا جامد يا عمتو.
وأكرم جري بسرعة عليهم: انت بتعمل إيه؟ بتضربه ليه؟
فارس: انت تعرفها؟
أكرم: آه، ده محمود صاحبي وجاي يسهر معايا.
عادل راح شد أكرم وضربة بالقلم: أنا كام مرة أقولك متجبش الأشكال دي القصر؟ انت إيه يابني آدم مش بتفهم؟
أكرم: يا بابا أنا...
عادل: اخرس، مش عايز أسمع صوتك.
فارس قرب من عمه: اهدى يا عمي عشان متتعبش.
عادل بتعب: خليه يغور من وشي.
فاطمة: خلاص يا عادل، وتاني مرة يا أكرم، اسمع كلام أبوك وابن عمك، وبلاش تجيب حد غريب البيت فيه بنات.
فارس: خد صاحبك ارميه بره القصر.
الكل دخلوا، وفضل أكرم وصاحبه اللي واقع على الأرض، وشيري وزيزي.
أكرم: قوم قوم، مش لاقي غير اخت فارس.
محمود: مش ناقصك أنا.
أكرم: تعالي نخلي السواق يوصلك.
أكرم ركب محمود العربية ورجع تاني لزيزي.
زيزي قربت من أكرم: خليك معايا عشان ناخد حقنا منه.
شيري: انتي بتخططي لإيه يا أمي؟
زيزي: انتوا لازم تكونوا في الشركة وتجبولي كل أخبار فارس، وأنا هبقى أقولكم على الخطة.. ها يا أكرم، معايا؟
أكرم: معاك، بدام فيها دمار لفارس.
زيزي: أكيد، دماره على إيدي.
***
فارس وصل عمه لأوضته، وراح أوضة ملك اللي في حضن عمتها بتعيط. أول ما فارس دخل الأوضة، جرت على حضنه.
ملك: كنت خايفة يا فارس.
فارس: اهدى، خلاص يا لوكا، أنا معاكي يا حبيبتي.
فاطمة: يلا يا حبيبتي عشان تنامي وترتاحي.
فارس: آه، يلا، تصبحي على خير يا لوكا.
ملك نامت في حضن فاطمة.
فاطمة: خليكي معايا النهارده، ممكن؟
فاطمة: ممكن طبعاً، يلا نامي.
فارس خرج من الأوضة وراح على أوضته، خد شاور وغير ونام.
***
تاني يوم، فرح صحت بدري ولبست عشان تروح الشغل، وخارجة من الأوضة.
سعاد: هي الهانم مصحتش بدري وجهزت الفطار والغدا ليه؟
فرح: النهاردة أول يوم شغل ليا، ولازم أروح عشان متتأخرش.
سيد: وعلى كده هتقبضي كام؟
فرح بحزن: معرفش يا بابا، أنا لسه في فترة تدريب.
سيد: اهاااا، يعني راحة جاية كل يوم على الفاضي.
سعاد: وإنتي سبتي المطعم يابت انتي؟
فرح: آه، سبته.
سعاد: لا، ترجعي تشتغلي تاني فيه، ومرتبك كل شهر تديه لأبوكي.
فرح: بس كده هيبقى كتير عليا، مش هقدر أشتغل في مكانين.
سيد بصوت عالي: اسمعي كلام ستك يابت انتي.
فرح بحزن: حاضر يا بابا.
سيد: يلا، غورى من وشي.
فرح نزلت، كانت سارة مستنياها تحت.
سارة: كل ده يابنتي؟
فرح بحزن: معلش يا سارة.
سارة: مالك يابنتي، في إيه؟
فرح: أنا هخلص شغل الشركة وهروح على المطعم.
سارة: لسه مش قولنا هتسيبي المطعم؟
فرح: لا، هروح ياسارة، كده أحسن.
سارة: أبوكي اللي قالك؟
فرح: لا، عادي، أنا عايزة أروح.
سارة: فرح، انتي مش بتعرفي تكدبي، أبوكي مش كده؟
فرح عيطت: آه، هو.
سارة: طب اهدى ياحبيبتي، وخلينا نروح الشركة، ولما ترجعي قولي لزياد وهو يتصرف معاهم.
فرح: ربنا يسهل.
بعد شويا، فرح وسارة وصلوا الشركة وطلعوا، راحوا على مكتب عامر عشان يشوفوا أماكن شغلهم. كانوا باقي ١٠ طلاب واقفين قدام المكتب.
السكرتيرة خرجت وسمحت ليهم بالدخول.
عامر: صباح الخير.
الطلاب: صباح الخير يا فندم.
عامر: انتوا طبعاً في فترة تدريب، كل مجموعة منكم هتبقى مع مهندس، والمجموعة هتكون من ٥ طلاب.
بدأ يوزع الطلاب، وسارة وفرح كانوا سوا.
عامر: المجموعة الأولى هتكون مع المهندس أحمد، والمجموعة التانية مع المهندس يحيى. يلا، كل واحد يروح على مكتب المهندس بتاعه.
***
عدى أسبوعين، وفرح بتشتغل في الشركة وكمان المطعم، وكان تعب جامد عليها، ورغم ده بتجتهد في شغلها ومتميزة على كل الطلاب. وطبعاً إهانة سيد وسعاد اللي مش بتخلص، وزياد أكتر وقته في شغله لأنهم داخلين على مشروع كبير، وكمان ميعرفش إن فرح معاه في نفس الشركة. وشيري وأكرم بيوصلوا أخبار الشركة لزيزي، وشيري مضايقة من فرح لأنها ملاحظة نظرات فارس ليها واهتمامه بيها.
***
في يوم جديد في شركة فارس.
عامر راح على مكتب المحاسبة، كانت شيري وملك قاعدين مع زياد.
عامر: صباح الخير.
زياد: صباح الخير يا فندم.
ملك: صباح الخير يا فندم.
شيري بصتله ومردتش عليه.
عامر: إيه الأخبار؟ شغالين تمام؟
زياد: الآنسة ملك ماشاء الله عليها، بس الآنسة شيري محتاجة تركز شوية.
عامر: طيب يا زياد، خد ورق الميزانية وروح على مكتب فارس.
زياد: حاضر.
عامر: شيري، إحنا هنا في شغل، وعلى فكرة فارس عارف كويس انتي بتعملي إيه.
شيري: أكيد من ملك هانم أو منك؟
عامر: لا، مش مني ولا من ملك، بصي فوق كده.
شيري بصت في السقف، شافت كاميرا.
عامر: شفتي بقى بيعرف منين؟ هو صابر عليكي، فبلاش طريقتك دي.
شيري خافت وحطت الفون في الشنطة وقعدت كويس، وملك ضحكت عليها.
***
في مكتب فارس.
كانوا مجموعة طلاب اللي منهم سارة وفرح موجودين عنده مع المهندس يحيى، وزياد خبط ودخل، والطلاب كلهم وشهم في ورقهم.
زياد: صباح الخير يا فندم.
فارس: صباح الخير يا زياد، اتفضل.
فرح رفعت وشها لما سمعت الاسم، وشافت زياد، بس هو مش شايفها.
فارس: خلصت الميزانية يا زياد؟
زياد: جاهزة يا فندم، اتفضل.
فارس أخد الملف منه، ركز فيه شوية. وزياد بص ناحية الطلاب وشاف فرح في وسطهم، ابتسم أوي. وفي نفس اللحظة فارس رفع وشه وشاف زياد وهو بيغمز ناحية الطلاب، وبص ناحيتهم شاف فرح بتضحك. فارس اتضايق جداً.
رواية الملاك و القاسي الفصل الرابع 4 - بقلم جنات
فارس أخذ الملف من زياد وركز فيه شوية. زياد بص ناحية الطلاب وشاف فرح بينهم، ابتسم أوي. في نفس اللحظة، فارس رفع وشه وشاف زياد وهو بيغمز ناحية الطلاب. بص ناحيتهم وشاف فرح بتضحك، فارس اتضايق جداً.
فارس بحدة: اتفضل يايحيي، خد الطلاب وروح على مكتبك كمل شرح المشروع.
يحيي: تمام يافندم.
الطلاب كلهم لسه هيخرجوا.
فارس: فرح السيد.
فرح لفت: نعم.
فارس: خليكي انتي شوية.
فرح بصت لسارة وراحت واقفت قريب من المكتب وفارس عينه في الورق.
زياد بهمس: مش تعرفيني إنك معايا في نفس الشركة؟
فرح بنفس الهمس: حصل خير ياكابتن.
فارس ملاحظ همسهم لبعض، وده عصبه أكتر.
فارس: زياد، آخر جزء عايز فيه شوية تعديلات، روح لعامر وهو هيظبطه معاك. اتفضل.
زياد خرج وفرح واقفة متوترة.
فارس: ممكن أفهم إيه اللي كان بيحصل من شوية؟
فرح: مش فاهمة حضرتك تقصد إيه.
فارس قام وقف: حضرتك هنا في شركة محترمة يا آنسة، وموضوع النظرات والضحك وقلة الأدب ده مش هنا، مفهوم؟
فرح عينيها دمعت: حضرتك تقصد إني مش محترمة؟
فارس: كنت مفكرك محترمة وغير كل البنات اللي شوفتهم، بس بعد اللي شوفته قدامي الوقت بينك وبين زياد، أحكم عليكي بإيه؟
فرح: بس حضرتك فهمت غلط، زياد يبقى أخويا.
فارس بصدمة: أخوكي؟
فرح: أيوا أخويا، وهو اتفاجأ بيا هنا لأنه ماكنش يعرف أنا بشتغل في شركة إيه.
فارس: أنا ماكنتش أعرف إنه أخوكي، ومن الطبيعي لما أشوف موظف وموظفة قاعدين يغمزوا لبعض، من الطبيعي فهمي هيروح لبعيد.
فرح بحزن: حصل خير.
الباب اتفتح ودخلت ملك.
فارس: في حد يدخل كده؟ مش في حاجة اسمها باب؟
ملك: في إيه يافارس؟ إحنا وقت البريك على فكرة.
فارس: أنا آسف يالوكا، متزعليش.
ملك بصت لفرح اللي دموعها في عينيها: انت زعلتها هي كمان ولا إيه؟ أنا ملك أخت فارس، ممكن نتعرف يا قمر.
فرح ضحكت: وأنا فرح.
ملك: ماشي يافروحة، بما إن مفيش حد أصاحبه في أم الشركة دي، تقبلي تبقي صحبتي.
فرح: طبعاً، ده شرف ليا.
ملك: وأخيراً لقيت حد أضيع وقتي معاه.
فارس: بس دي شركة للشغل مش تضييع وقت ياملك.
ملك: يوووووه يافارس، وقت البريك بس.
فارس: إذا كان كده، ماشي. يلا روحوا عشان وقت الغدا.
فرح وملك لسه هيخرجوا من المكتب.
فارس: فرح.
فرح لفت ليه: نعم.
فارس: أنا آسف مرة تانية.
فرح: حصل خير.
فرح خرجت وكانت سارة مستنية فرح.
سارة: فرح، مستر فارس كان عايزك في إيه؟
فرح: حاجة في الشغل ياسارة، متخافيش.
ملك: مش تعرفينا بقا؟
فرح: دي ملك أخت مستر فارس وصحبتي طبعاً، ودي سارة صاحبة طفولتي.
ملك: هاي ياسووو، كدا بقي عندي فروحة وسووو صحاب؟
سارة: أشطااا يالوكااا.
فرح: طب يلا نروح الكافتريا.
---
عند فارس قاعد في مكتبه وبيحكي لعامر اللي قاله لفرح.
عامر: يابني، إنت على طول دبش كده، ماتفهم الأول منها بدل الطوب اللي بتحدفه ده.
فارس: اللي حصل بقي، وأنا إيه اللي عرفني إنه أخوها؟ بس اتضايقت لما شفت دموعها.
عامر: فارس، إنت بجد بقت حالتك صعبة. هسألك سؤال وترد بصراحة.
فارس: اسأل.
عامر: إنت معجب بفرح؟
فارس بعصبية: إنت بتقول إيه ياعامر؟ إنت اتجننت؟
عامر: أومال نظراتك ليها في وقت الاجتماعات، وكمان اتضايقت ولما شفتها بتضحك مع زياد، ولما شفت دموعها؟
فارس: حاسس جواها حزن كبير بتحاول تداريه ورا ضحكتها.
عامر: يا عم الرومانسيفارس حدفه بالقلم: قوم غور من وشي، غلطان إني بتكلم معاك.
عامر: افتح قلبك ياصاحبي، مش كل الستات زي بعضه.
فارس بدون وعي: هي مش شبههم.
عامر: أيوا بقا ياصاحبي.
فارس: امشي يلا من هنا.
عامر: خلاص ماشي. بس صح، ملف الميزانية وكمان المشروع هتسلمه لمين؟
فارس: فرح أكيد، لأنها مهندسة المشروع، الوقت مع يحيي.
عامر: فارس، إنت متأكد؟ دي مسؤولية كبيرة أوي. الملفات دي لو ضاعت هنخسر ملايين.
فارس: متقلقش، واثق إنها هتحافظ عليهم.
في نفس الوقت، شيري كانت جاية لفارس وسمعت كلامهم، وراحت بسرعة تكلم مامتها عشان تقولها.
زيزي: إنتي تعرفي البنت اللي هيبقي معاها الورق؟
شيري: آه، معانا في الشركة.
زيزي: حلو أوي، رقبي البت دي كويس وحاولي تاخدي منها الملفات.
شيري: لو فارس عرف هتبقى مصيبة، وكمان الشركة كلها كاميرات.
زيزي: هخلي أكرم يشوف قصة الكاميرات دي، اقفلي الوقت يلا.
شيري: حاضر.
---
في مكتب فارس.
فرح بتوتر: بس دول ملفات مهمة أوي، وأنا أخاف يضيعوا مني.
فارس: عندي ثقة كاملة إنك هتحافظي عليهم يافرح.
فرح: ربنا يستر.
فارس: اتفضلي، إنتي هتاخديهم معاكي البيت وتكملي المشروع، وبعد يومين تجيبيهم عشان نسلمه عشان المناقصة.
فرح: حاضر يافندم.
---
في مكان جديد أول مرة نزوره. زيزي قاعدة قصاد رجل كبير، صلاح الصياد، صاحب شركات الصياد المنافسة لشركات فارس.
صلاح: متأكدة من الكلام ده؟
زيزي: طبعاً، وهحاول أجيبلك الملفات دي قريب.
صلاح: كده تبقي وقعت يافارس يا ألفي، ومحدش سمى عليك.
دخل عليهم شاب نفس عمر فارس، مروان، ابن صلاح، وبيكره فارس.
مروان: زيزي هانم بتعمل إيه عندنا؟
زيزي: إزيك يامروان.
مروان: أنا كويس جداً. مقولتش إيه سبب الزيارة السعيدة؟
صلاح حكى لمروان كل كلام زيزي.
مروان: كده تبقي لعبت معانا، وبكده هناخد المناقصة من ابن الألفي.
زيزي: أول ما أوصل للملفات هجيبهم ليكوا فوراً، بس طبعاً ليا حلاوتي.
صلاح: أؤمري يزيزي.
زيزي: ٥ مليون.
مروان: بس ده كتير.
زيزي: ولا كتير ولا حاجة، إنت لو خدت الورق هناخد المناقصة اللي بمليارات.
صلاح: خلاص يامروان، اللي تطلبه زيزي هتاخده.
زيزي: شكراً ياصلاح باشا، أنا همشي بقي.
---
عدى يومين وفرح مش بتجيب الملفات معاها الشركة، وده بيجنن شيري وزيزي. وجه اليوم اللي فرح هتسلم فيه الملفات لفارس.
فرح أول لما وصلت عند مكتبها قابلتها شيري.
شيري: إنتي فرح؟
فرح: أيوا أنا.
شيري: مستر فارس بيقولك سيبى الملفات اللي معاكي على مكتبه.
فرح: هو مستر فارس جه؟
شيري: هو جه ونزل تاني بيجيب حاجة من عربيته وطالع.
فرح: حاضر.
فرح دخلت وحطت الملفات على المكتب وخرجت راحت لملك تشوفها.
شيري فتحت باب المكتب بتاع فارس ودخلت، أخدت الملفات وخرجت بسرعة ونزلت من الشركة وقابلت مامتها في مطعم وأدتها الملفات.
زيزي: متنسيش الخطة التاتية.
شيري: حاضر.
شيري رجعت تاني الشركة وكانت فرح في مكتبها.
شيري: فروحة، أخبارك إيه؟
فرح باستغراب لأن دي أول مرة شيري تكلمها: نعم.
شيري: تيجي نخرج؟
فرح: فين؟
شيري: في كافيه قريب من الشركة بيعمل قهوة حلوة أوي، وبالمرة نتكلم سوا ونبقى صحاب.
فرح مستغرباها بس محبتش تكسفها: حاضر.
شيري وفرح خرجوا من الشركة.
شيري: أوبس، نسيت فوني، هروح أجيبه وأجي معاكي. معلش يافرح، خلي الملفات دي معاكي. (الملفات دي ليها نفس الكافر بتاع الشركة).
فرح: تمام.
شيري مشت لبعيد شوية استخبت عشان فرح متشوفهاش وطلعت فونها تصور اللي هيحصل.
فرح واقفة وجه واحد خبط فيها والملفات وقعت على الأرض، وده طبعاً مروان الصياد.
مروان: أنا آسف يا آنسة.
مروان جاب الملفات من على الأرض واداهم لفرح.
فرح أخدت الملفات: لا عادي، ولا يهمك، حصل خير.
مروان مد إيده يسلم عليها: أنا أحمد.
فرح بكسوف مدت إيدها: أنا فرح.
كل ده وشيري بتصورهم طبعاً.
مروان مشي وشيري راحت لفرح وراحوا الكافيه شربوا قهوة ورجعوا الشركة تاني.
أول لما دخلوا سارة جرت على فرح: كنتي فين يافرح؟
فرح: في إيه ياسارة؟
سارة: مستر فارس قالب عليكي الدنيا، اطلعي بسرعة.
فرح راحت بسرعة على مكتب فارس وخبطت ودخلت: مستر فارس.
فارس: كنتي فين يافرح، وفين الملف؟
فرح: أنا أول ما جيت سبت الملفات على مكتب حضرتك زي ما طلبت مني.
فارس: أنا طلبت منك إيه؟ وانطقي، سبتيهم فين؟
فرح: هنا على مكتب حضرتك.
فارس بعصبية: وراحوا فين؟ طاروا مثلاً؟
عامر دخل على صوت فارس وفرح دموعها بدأت تنزل.
عامر: في إيه يافارس؟
فارس: الهانم بتقول لي سابت الملفات على مكتبي هنا ومافيش حاجة هنا.
عامر: فرح، إنتي سبتيهم فين بالظبط؟
فرح بعياط: هنا على المكتب والله.
عامر: خلاص يافارس، نتأكد من الكاميرات.
فارس: الكاميرات من ساعة ماوصلت وهي مش شغالة.
عامر: إزاي الكلام ده؟
فارس بصوت عالي: هو أنا بشتغل في المخروبة دي لوحدي؟ ماتروح تسأل المسؤول على أوضة التحكم.
عامر: طب اهدى، تعالى يافرح برا ارتاحي شوية.
فارس: استني، إنتي اخرجى انتي، ياعامر.
عامر خرج وهو خايف على فرح من عصبية فارس، وفارس قرب من فرح اللي هتموت من الرعب.
فارس بحدة: لو الملفات دي خرجت برا الشركة، هعيشك جحيم، هتكرهي حياتك بسببي وهتشوفي وشي التاني، وأنا أنصحك بلاش تشوفيه.
فرح من الخوف والرعشة: والله أنا سبتهم على المكتب.
فارس بصوت عالي: اخرجى براااااا.
فرح خرجت بسرعة على برا.
وعامر دخل لفارس: الكاميرات كلها متعطلة.
فارس: لا، ده الموضوع مدروس بقي، حلو أوي.
عامر: ناوي على إيه يافارس؟
فارس: اخرج برا الموضوع أحسن لك. أنا هجيب الورق بمعرفتي، وااااه، كلم المهندس الإلكتروني ييجي يشوف الكاميرات السرية في أسرع وقت من غير ماحد يعرف.
عامر: بس هو مسافر ومحدش يعرف يفتحهم غيره ومش هيرجع غير بعد ٣ أيام.
فارس: أول ما يرجع تقوله.
عامر: حاضر.
رواية الملاك و القاسي الفصل الخامس 5 - بقلم جنات
فرح في مكتب ملك وعماله تعيط ومعاها ملك وسارة وشيري اللي عاملة خايفة عليها.
سارة: اهدّي بقى يا بنتي.
ملك: إن شاء الله هنلاقيه، يعني هيروح فين؟ أكيد في الشركة.
فرح برعشة: أنا خايفة أوي.
شيري بخوف مصطنع: اهدّي يا روحي، متعمليش في نفسك كده.
سارة: يلا عشان نروح.
فرح: هو زياد فين؟
ملك: زياد سافر القاهرة عشان يظبط شوية حاجات معاهم.
سارة: تعالي أنا هوصلك يا فرح، يلا.
فرح قامت مع سارة وبعد شوية فرح وصلت البيت ودخلت.
سعاد شافت عينيها وباين عليها معيطة: السنيورة مالها؟
فرح: أنا تعبانة ومش قادرة أتكلم.
سعاد: والهانم تعبانة من إيه بقى؟
فرح سابتها ودخلت الأوضة وقفلت على نفسها، فضلت تعيط لحد ما نامت.
***
عند فارس قاعد في أوضته قدام اللاب بتاعه ومركز جداً. جاله مسج على الفون مهتمش، بعدها وصله أكتر من مسج. ساب اللاب ومسك الفون فتح المسجات، كانو صور فرح اللي بتسلم على مروان الصياد وصورة تانية وهي ماسكة الملف كأنها بتديه لمروان ورسالة: (مبروك خسارة المناقصة يا ابن الألفي).
فارس قام وقف بعصبية: يابنت 🐶... أما أوريكي يا فرح ما بلاش أنا فارس الألفي.
فارس كلم واحد من رجّالته يجيبله كل معلومات عن فرح وأهلها.
***
صحت فرح تاني يوم من بدري، قامت حضرت الفطار والغدا وجهزت ونزلت. كانت سارة مستنياها تحت.
سارة: عاملة إيه الوقت يا فروحة؟
فرح: مش كويسة خالص، مش عارفة أنا ليه حظي وحش في كل حاجة.
سارة: متقوليش كده يا فرح، سبيها على ربنا.
فرح: ونعم بالله.
سارة: يلا نمشي.
بعد شوية فرح وسارة وصلوا الشركة ودخلوا وراحوا على مكتب المهندس يحيي.
***
في مكتب فارس الكاميرات كانت اشتغلت وقاعد قدام اللاب ومركز مع فرح من أول ما دخلت الشركة.
فارس: بقي انتي تلعبي بفارس الألفي؟
عامر دخل المكتب وقعد على الكرسي: ناوي على إيه؟
فارس: كل خير.
عامر: مش مطمن لهدوءك ده.
فارس: اخرج برا الموضوع يا عامر.
الباب خبط ودخل رعد الذراع اليمين لفارس.
فارس: سمعني.
رعد: فرح السيد عنوانها... وعايشة مع أبوها ومرات أبوها وليها أخ من الأب اسمه زياد بيشتغل في شركتك يا باشا. سألت كام واحد من الجيران، الكل بيحلف بأدبها وأنها بنت مافيش في طيبة قلبها، بتحب تساعد الكل. وفيه واحدة جارتهم اسمها جمالات بتقول إن البنت دي بتعاني مع أبوها ومراته وكل يوم والتاني نسمع صوتها وأبوها بيضربها، وحتى أخد كل فلوس أمها ودهبها ومش بيصرف عليها وهي اللي بتشتغل وبتصرف على نفسها. ودخلت كلية هندسة لأنه حلم أمها الله يرحمها. بس كدا يا باشا.
فارس: تمام يا رعد، روح أنت.
رعد خرج وعامر بص لفارس: ممكن أفهم إيه ده؟
فارس: إيه اللي مش فاهمه بالظبط؟
عامر: بتجيب معلومات عنها ليه يا فارس؟
فارس: هخليها تكره اليوم اللي فكرت تلعب معايا وتتفق مع ابن الصياد.
عامر: برضو يا فارس هتحكم من غير ما تتأكد؟
فارس فتح الصور على فونة وحطها قدام عامر: محتاج دليل أكتر من ده.
عامر بصدمة: مش معقول يا فارس، دي بتحب شغلها جداً ومجتهدة وشكلها كمان بنت محترمة. وبعدين مين بعتلك الصور دي؟
فارس: أكيد ابن الصياد.
عامر: وليه بعت الصور دي؟ ممكن تكون الصور غير ما إحنا فاهمين.
فارس: قصدك إيه بكلامك ده؟ قدام عينيك أهي بتديه الملفات. فرح من يوم ما اشتغلت هنا مخرجتش برا الشركة في وقت البريك، حتى إشمعنى امبارح خرجت وفي وقت شغلها. عندك تفسير لكده؟
عامر: مش عارف ومش عايز أحكم من غير ما أتأكد. أنا كلمت المهندس أيمن عشان يرجع في أسرع وقت عشان يفتح الكاميرات، ووقتها نعرف مين الصادق ومين الكذاب. عن إذنك.
عامر خرج من المكتب وفارس مسك فونة وكلم رعد.
فارس: النهاردة تكون في المخزن القديم، فاهم؟
رعد: أمرك يا باشا.
***
فرح قاعدة مع سارة وملك في الكافتيريا.
ملك: طب إنتي خايفة ليه؟ الوقت ما كل حاجة ماشية أهي.
فرح: يعني معقول يكون لاقى الملفات؟
سارة: أكيد، لو الملفات كانت ضاعت الشركة كانت هتبقى مقلوبة الوقت.
جت عليهم شيري وقعدت معاهم.
شيري: هاي يا بنات.
محدش رد عليها.
فرح حست إنها اتحرجت: إزيك يا شيري؟
شيري: طمنيني، إنتي مستر فارس قالك حاجة على الملفات؟
فرح لسه هترد سارة قطعتها: فرح المهندس يحيي كان عايزنا، يلا نروح له.
فرح: يلا.
فرح وسارة قاموا وملك بصت لشيري أوي.
شيري: مالك يا ملك بتبصيلي كده ليه؟
ملك: مستغرباكي، مش دول البنات اللي كنتي بتقولي عليهم بيئة؟
شيري: لا بصراحة هما كويسين، يعني أنا همشي بقي دام مافيش حاجة عندنا.
***
فرح وسارة خلصوا وخرجوا من الشركة.
فرح: أنا هروح المطعم ياسارة.
سارة: إنتي شكلك تعبانة، بلاش النهارده.
فرح: لالا هروح أحسن، أنا كويسة متخافيش.
فرح ودعت سارة وراحت المطعم وخلصت شغلها وماشية. جت عربية وقفت جنبها وحد شدها جوا العربية ورش بنج في وشها وغابت عن الوعي.
***
في بيت فرح.
سيد: هي مقصوفة الرقبة لسه مجتش من برا؟
سعاد: المفروض تكون خلصت شغل في المطعم الساعة ٦.
سيد: بقى لها ساعتين برا بتعمل إيه بس؟ أما تيجي والله لازم أربيها.
سعاد: الواد زياد مسافر يومين لشغل، متيجي نجوزها لمعلم جعفر وهو مش هنا.
سيد: تصدقي فرصة، ولما يرجع ابنك هتكون في بيت جوزها، مش هيقدر يعمل حاجة وقتها.
سعاد: قوم كلم المعلم جعفر يلا.
سيد: حاضر.
سيد كلم جعفر واتفق معاه يكتب الكتاب بكرة قبل زياد ما يرجع من سفره، والمعلم جعفر ما صدق طبعاً. وسيد قفل معاه.
سعاد زغرطت: والله وبقي ليكي قيمة يا بت فاطمة وهيجي لنا من وراكي مليون جنيه.
سيد: دا إحنا هنعيش ملوك.
سعاد فضلت تزغرط من فرحتها.
***
في مخزن قديم في وسط الصحرا.
فرح فاقدة الوعي ومرمية على الأرض. بدأت تفوق شوية بشوية وعينيها مغشوشة. فرح قامت قاعدة وبدأت الصورة توضح. المخزن كان ضلمة ومافيش غير شعاع نور بسيط داخل من فتحة في الشباك.
فرح ماسكة راسها: آآآآه أنا فين؟
فرح بدأت تفتكر اللي حصل معاها أول لما خرجت من المطعم والراجل اللي شدها جوا العربية.
فجأة الباب اتفتح ودخل فارس. وفرح اتصدمت وقامت وقفت بسرعة.
فرح: أنا إيه اللي جابني هنا؟
فارس قعد على كرسي وحط رجل على رجل: أنا.
فرح: حضرتك جبتني هنا ليه؟
فارس: جبتك عشان في حساب هنصفيه مع بعض.
فرح بخوف: حساب إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
فارس قام وقف وبيقلع جاكيت البدلة وحطه على الكرسي وشمر أكمامه وقال وهو بيقرب منها: إنتي سمعتي عني بعمل إيه يا فرح في اللي بيغلط معايا في الشغل؟
فرح بلعت ريقها: حضرتك بتجازيه على طول.
فارس: حد قالك قبل كده إني بسيب حقي؟
فرح هزت راسها بلا.
فارس شدها من طرحتها وهو بيجز على أسنانه: طيب، جاتلك الجرأة منين إنك تدخلي شركتي عشان تنقلي أخباري لعدوي يا روح أمك؟
فرح بصراخ: أنا والله ما عملت حاجة.
فارس وهو بيضربها بالقلم: بتحلفي يا بنت 🐶؟ أنا تخوني؟ أقسم بالله هخليكي تتمني الموت وما تطوليهوش وهندمك على اليوم اللي اتولدتي فيه وهتبقي عبرة لأي حد يفكر بس مجرد تفكير إنه يتذاكى عليا.
فرح بصراخ: والله أنا ما عملت حاجة، أنا...
فارس ضربها بقلم مرة واتنين وتلاتة لحد ما بوقها ومناخيرها جابوا دم ووقعت فاقدة للوعي.
فارس سابها وخرج لرعد ورجالته اللي برا: ممنوع يدخلها أكل ولا ميه. ولما تفوق تكلموني.
رعد: حاضر يا باشا.
***
صباح يوم جديد.
سارة فضلت ترن على فرح وراحت تستناها على معادهم تحت بيتها وبردو منزلتش. قررت تطلع تشوفها.
سارة طلعت وخبطت وبعد شوية سعاد فتحتلها.
سعاد: أهلاً وسهلاً بصاحبة الصايعة.
سارة بصوت عالي: ما تتعدلي يا ولية، إنتي متفكريش إن أنا فرح وهسكتلك، فاهمة؟ لولا فرح عمري ما كنت جيت بيتك ده.
سعاد: وهي فين ست فرح دي اللي مرجعتش طول الليل؟ روحي شوفي صاحبتك بتتسرح في أنهو مكان.
سارة: مرجعتش إزاي يعني؟
سعاد: أه مرجعتش، الهانم بايته بره البيت.
سارة: ينهار أسود! هتكون راحت فين دي؟ طب عمو سيد منزلش يدور عليها؟
سعاد: ليه عيلة صغيرة عشان ينزل يدور عليها؟ تلاقيها صايعة هنا ولا هنا.
سارة سابتها ونزلت وراحت على المطعم اللي فرح بتشتغل فيه بسرعة.
سارة قابلت شهد: فرح فين يا شهد؟
شهد: فرح مش بتيجي الوقت، بتيجي الساعة ٣، ما إنتي عارفة.
سارة: طب هي روحت امبارح إمتى؟
شهد: روحت في معادها الساعة ٦.
سارة: مشيت لوحدها يعني؟
شهد: لا، هي كانت بتركب من الناحية التانية من الطريق، وفيه عربية سودة وقفت قدامها. ولما مشت ملاقتش فرح، فقولت يمكن حد يعرفها ركبها معاه.
سارة: يالهوي! عربية مين دي؟
شهد: والله ما أعرف.
سارة دخلت على مكتب وليد من غير ما تخبط.
وليد: إنتي مين وإزاي تدخلي كده؟
سارة: أنا عايزة أشوف كاميرات اللي قدام المطعم بسرعة.
وليد: إنتي مين أصلاً؟
سارة: أنا صاحبة فرح وفرح مرجعتش البيت من امبارح، وكمان شهد بتقول إنها ركبت في عربية سودة من قدام المطعم. ونبي وريني الكاميرات بسرعة.
وليد: طب استنى.
وليد فاتح الكاميرا اللي قدام المطعم وشافوا العربية اللي أخدت فرح. وطبعاً عشان فرح كانت في الطريق التاني مش ظاهر إن اللي جوة العربية هو اللي شدها.
سارة: معلش ممكن تقرب على السواق؟
وليد قرب وسارة شافته: معقول....
رواية الملاك و القاسي الفصل السادس 6 - بقلم جنات
وليد قرب على سواق العربية وسارة شافت وشه بوضوح.
سارة: معقول!
وليد: انتي تعرفيه؟
سارة: اه اه ده قريب فرح. أنا آسفة لو كنت أزعجتك بس ممكن نسخة من الفيديو.
وليد: مش بتقولي إنه أخوها؟
سارة: اه بس معلش عايزة نسخة وممكن بلاش تسأل عن السبب.
وليد: حاضر.
وليد جاب نسخ الفيديو على فون سارة، وسارة خرجت بعصبية من المطعم وراحت على الشركة. راحت على مكتب فارس.
سارة: مستر فارس موجود؟
سهام السكرتيرة: لا لسه مجاش.
سارة راحت على مكتب عامر ودخلت من غير ما تخبط.
عامر: في إيه؟ هو اللي بعمله في الناس هيطلع عليا؟
سارة: صاحبك فين؟
عامر: صاحبي مين؟
سارة بعصبية: فارس فين؟
عامر: في إيه يا آنسة سارة؟ انتي عايزة فارس ليه؟
سارة فتحت الفيديو وادته لعامر، وعامر شافه.
عامر: إيه ده؟ مش فاهم.
سارة: مش ده الراجل اللي جه امبارح لصاحبك وأنا كنت واقفة مع سهام ودخل. أنا وقتها استغربت شكله وسألتها قالتلي إنه الدراع اليمين لفارس بيه.
عامر: أيوا هو. رعد. في إيه وإيه الفيديو؟
سارة: فرح مرجعتش البيت من امبارح. ولما روحت سألت عليها في المطعم اللي بتشتغل فيه بعد الشركة. صاحبتها قالتلي إنها روحت وركبت في عربية سودا. وأنا طلبت من المدير أشوف الكاميرات ولقيت الدراع اليمين بتاع صاحبك اللي خطفها.
عامر: طب وفارس هيخطف فرح ليه؟
سارة: يمكن عشان شاكك إنها ضيعت الملفات، مش كده؟
عامر فكر شوية وقال في نفسه: متأكد إنك عملتها يا صاحبي.
عامر: طب ممكن تهدّي وأنا هكلم فارس وأشوف هو فين.
عامر رن على فارس كتير وبرضو مش بيرد.
عامر: مش بيرد.
سارة بعياط: طب بيته فين؟ نبي أنا صحبتي في خطر.
عامر بصّلها أوي: اهدّي يا سارة وأنا هتصرف. روحي انتي على شغلك وبلاش حد يعرف في الشركة.
سارة بصوت عالي: خايف على سمعة الشركة الباشا، وأنا صحبتي الله أعلم هي فين.
ملك دخلت المكتب: مالكم صوتكم عالي ليه؟
عامر شاور لسارة متتكلمش.
سارة بصتله بتحدي: أخوكي فين يا ملك؟
ملك: معرفش. هو خرج قبلي ولما جيت عرفت إنه مجاش الشركة. ليه؟ في إيه؟
سارة: أخوكي خلى دراعه اليمين يخطف فرح.
ملك: انتي بتقولي إيه يا سارة؟ انتي اتجننتي؟
سارة: صح، مانتي لازم تدافعي عنه، مش أخوكي.
عامر: اهدو انتو الاتنين. الكلام ده مش لازم يخرج برا. احنا مش متأكدين يا سارة.
عامر قرب من سارة: أقسم بربي لو الكلام ده اتعرف صدقيني هتندمي. اتفضلوا يلا على شغلكم.
سارة وملك خرجوا، وعامر حاول يكلم فارس مش بيرد. قرر يرن على رعد.
عامر: انت فين يا رعد؟
رعد: ورايا مصلحة بعملها يا باشا. تؤمر بحاجة؟
عامر: البنت فين يا رعد؟
رعد: بنت مين يا باشا؟
عامر بعصبية وصوت عالي: فرح يا رعد. متلعبش معايا أحسن لك. فارس قالك تخطفها صح؟
رعد: أنا عبد المأمور يا باشا.
عامر: هي فين؟
رعد: في المخزن القديم يا عامر باشا.
عامر: وفارس عندك؟
رعد: لا. قال لما تفوق قولي. بس لسه مغمى عليها، مش بتفوق.
عامر: ليه؟ هو عمل فيها إيه؟
رعد: والله يا باشا هو دخلها امبارح وسمعتها بتصوت. وانت عارف منقدرش ندخل.
عامر: طب اقفل. وإياك تقول لفارس إني عرفت.
***
فارس وصل عند المخزن.
فارس: فاقت يا رعد؟
رعد: لا باشا، لسه.
فارس دخل شافها مكانها زي ما سابها وجاب جردل ميا وكبه فوقها.
فاقت فرح ومش قادرة تاخد نفسها.
فارس وهو بيقرب منها: إيه؟ فوقتي؟
فرح بعياط وخوف: فارس بيه، أنا مش فاهمة. أنا عملت إيه؟ والله أنا ما غدرت بيك ولا خنت ثقتك.
فارس: اخرسي. حسك ما أسمعهوش. أنا النهاردة هعملك درس في حياتك عمرك ما هتنسيه، أوعدك هتشوفيه في كابوسك كل ليلة.
فرح بانهيار: أنا مش عارفة أنا عملت إيه بس آسفة والله. مش هعمل كدا تاني. والـ...
فارس شدها من طرحتها: آسفة؟ آسفة دي تقوليها لما تغلطي غلط بسيط. لكن غلطتك دي بقي تمنها هيبقي عمرك كله.
فرح: قصدك إيه؟
فارس: هخليكي تعيشي جحيمي.
فرح: انت هتعمل إيه؟
فارس: لا، دي خليها مفاجأة.
الباب اتفتح ودخل عامر وكان شكله متعصب.
عامر: ممكن تفهمني؟ انت بتعمل إيه؟
فارس: انت عرفت مكاني منين؟ وقولتلك قبل كدا متتدخلش يا عامر.
عامر بص على فرح: انت عملت فيها إيه؟ فرح هتمشي معايا الوقت حالاً.
فارس: لا مش هتمشي قبل ما أعرف منها كل حاجة.
عامر: يبقى هتعرف وأنا معاك. مستحيل أسيبها معاك وأمشي.
فارس: على راحتك.
فارس قعد على كرسي قدام فرح.
فارس: اتكلمي.
فرح وجسمها كلها بيترعش: أقول إيه؟
فارس: اتفقتي مع ابن الصياد وروحتي اديته الملفات بتاع المناقصة ليه؟
فرح: والله ما حصل. أنا معرفش مين اللي بتتكلم عليه أصلاً.
فارس طلع فونه وفتح الصور وحطه قدام فرح: ده تعرفيه؟
فرح افتكرته واتكلمت بخوف: لا لا لا. الملفات دي كانت وقعت مني لما خبط فيه. وهو جابهم من الأرض اداهملي. ودول أصلاً ملفات شيري مش بتوعي والله.
عامر: فرح اهدّي واحكيلنا من أول ما وصلتي الشركة بالملفات.
فرح حكتلهم إن شيري طلبت منها تسيب الملفات في مكتب فارس ولما خرجت معاها لحد ما رجعوا الشركة تاني.
فارس وعامر بصوا لبعض أوي.
فارس: وأنا إيه اللي يخليني أصدقك؟
فرح عيطت جامد: مش عارفة. بس أنا معملتش حاجة. وربنا أمي أنا مستحيل أحلف بيها كذب.
عامر شد فارس وخرجوا برا المخزن.
عامر: أظن سمعتها قالت إيه.
فارس: مفيش دليل.
عامر: لا الكاميرات السرية أكبر دليل والمهندس هيوصل بعد بكرة.
فارس ببرود: لما يبقى يوصل بقى.
عامر: إيه برودك ده؟ انت ترضى حد يعمل كدا في أختك؟
فارس بحدة: عااااااامر.
عامر: شوفت بقى؟ حتى كلمة على أختك مستحملتهاش.
فارس: امشي يا عامر. امشي.
عامر: هتعمل فيها إيه؟
فارس بهدوء: مش هعمل. بكرة هخليها ترجع لأهلها.
عامر: مش مطمن لك يا فارس. وعلى فكرة صاحبتها سارة عرفت إنك انت اللي خاطفها وقالت لملك.
فارس: عرفت إزاي؟ مش فاهم.
عامر حكى لفارس على كل حاجة.
فارس: محدش هيقدر يثبت عليا حاجة.
عامر: هتهددها متتكلمش؟
فارس: امشي انت يا عامر.
عامر بتحدي: ماشي يا فارس. بس هقولك حاجة واحدة. لو فرح مرجعتش بيتها بكرة أنا اللي هبلغ عليك يا صاحبي.
فارس: وأنا هقولك. هترجع مش عشان خايف منك. لا لا مش فارس الألفي اللي يخاف. عشان أنا مش برجع في كلامي.
عامر: ماشي يا صاحبي.
عامر ركب عربيته ومشي، وفارس بص لرعد.
فارس: انت اللي عرفته؟
رعد: هو كان عارف إنها معانا.
فارس: لو اتكررت تاني هقطع راسك يا رعد.
رعد: أوامرك يا باشا.
فارس دخل تاني عند فرح اللي اترعبت لما شافته.
فارس: لا متخافيش. لسه التقيل جاي. هنتكلم مع بعض شويا. لو اتفقنا وعملتي اللي أنا عايزه هترجعي بيتك بكرة.
فرح بخوف: حضرتك عايز إيه مني؟
فارس: في ضيوف هيجولنا هنا ومطلوب منك تمضي على شوية ورق بس.
فرح: ورق إيه ده؟ وضيوف مين اللي هيجوا؟
***
تاني يوم في بيت فرح. الباب بيخبط. زياد راح يفتح، لاقاها فرح. شدها لحضنه وفرح مش بتتكلم. (سارة كلمت زياد عرفته إن فرح مختفية ومش عارفين هي فين. زياد ساب الشغل ورجع بسرعة طبعاً. سارة مجابتش سيرة فارس لأن عامر هددها، وزياد قدم بلاغ باختفاء فرح).
زياد: حبيبة قلبي يا فرحتي. كنتي فين؟
فرح...
سيد بعصبية: ماتنطقي يا روح أمك. كنتي في أنهو خرابة؟
فرح استخبت في زياد.
زياد: محدش هيتكلم مع فرح غيري.
سعاد: طب خليها تنطق يا خوي. كانت فين الهانم؟
زياد مسك وشها بين إيده: انتي كويسة يا حبيبتي؟
فرح هزت راسها.
زياد: طب طمنّي قلبي. كنتي فين؟
فرح: كنت عند واحدة صاحبتي اسمها أمل.
زياد: دي مين دي يا فرح؟ أول مرة أسمع اسمها منك.
الباب خبط وزياد راح يفتح، كان ظابط.
زياد: اتفضل يا محمود.
محمود: العسكري قال لي إن فرح رجعت.
زياد: أيوا جوا. اتفضل.
محمود دخل وقعد قدام فرح.
محمود: ازيك يا فرح؟
فرح: بخير الحمد لله.
محمود: ممكن أعرف كنتي فين؟
فرح: كنت عند واحدة صاحبتي اسمها أمل. بيتها في...
محمود: طب معرفتيش حد من عيلتك ليه؟
فرح: أنا كنت مخنوقة أوي وزياد كان مسافر. وأنا بصراحة خوفت أخرج هنا.
زياد فهم إنها خافت من أبوها وأمها: طب كنتي عرفي سارة صاحبتك.
فرح: أنا قفلت فوني عشان محدش يوصل لي.
محمود: طب ممكن تكلمي صحبتك اللي كنتي عندها؟
فرح: اه لحظة.
فرح رنت على صاحبتها.
امل: وصلتي يا فروحة؟
فرح: اه يا حبيبتي وصلت. شكراً ليكي يا أمولة على اليومين الحلوين اللي قضيتهم عندك.
امل: حبيبتي بيتي مفتوح لكِ في أي وقت. وبلاش تخنقي نفسك كدا تاني يا فروحة.
فرح: حبيبتي يا أمولة.
امل: ماما زعلانه أوي إنك مشيتي قبل ما هي تصحى. استنى عايزة تكلمكم.
ماما أمل: كدا يا فروحة؟ تمشي قبل ما أصحى؟
فرح: مانتي عارفة لو كنتي حضرتك صاحية ما كنتيش هتخليني أمشي.
ماما أمل: انتي حبيبتي يا فرح. ابقي تعالي على طول يا حبيبتي.
فرح: حاضر يا طنط. مع السلام.
ماما أمل: في رعاية الله يا حبيبتي.
(طبعاً ده كله من خطة فارس والناس دول تبعه).
فرح قفلت وبصت لمحمود: صدقتم؟
محمود: والكدمات اللي في وشك دي من إيه؟
سعاد خافت تقول بسبب ضرب سيد: دي كانت وقعت من على السلم يا باشا.
محمود: تمام يا زياد. كدا بقى هنقفل المحضر.
زياد: شكراً يا محمود. تعبتك معايا.
محمود: ده واجبي يا صاحبي.
محمود مشي وزياد قرب من فرح.
زياد: ادخلي ارتاحي يا حبيبتي.
فرح: لا أنا هنزل الشغل. كفاية ما روحتش امبارح.
زياد: طب تعالي ننزل سوا.
فرح: هغير هدومي بس.
فرح غيرت وراحت مع زياد على الشركة، وراحت على مكتب المهندس يحيى. وسارة أول ما شافتها جرت حضنتها.
سارة: انتي كويسة يا فرح؟ طمنيني عليكي.
فرح: أنا كويسة يا سارة. متخافيش.
سارة: كنتي فين؟ فارس اللي خطفك صح؟
فرح: إيه الكلام ده يا سارة؟ أنا كنت خايفة أرجع البيت وزياد مش هناك. وروحت عند أمل صاحبتي.
سارة: مين أمل دي؟
فرح: يييوه مش لازم تعرفوا كل صحابي يعني. وبعدين متقلقيش. زياد وظابط محمود كلموها واتأكدوا إني مش بكذب عليكم.
سارة: اومال انتي ركبتي عربية اللي اسمه رعد ليه؟
فرح: هو لما شافني عرض عليا يوصلني. وأنا وافقت لأن مكنش في تاكسي وقتها.
سارة: الحمد لله إنك بخير يا فروحة. خوفنا عليكي أوي.
فرح: يلا بينا على الشغل.
سارة: يلا.
فرح وسارة ركزوا في شغلهم وخلص اليوم وكل واحد راح على بيته.
***
ياترى إيه اللي حصل بين فرح وفارس ومين الضيوف وورق إيه اللي تمضي عليه؟
رواية الملاك و القاسي الفصل السابع 7 - بقلم جنات
عدى اسبوعين على ابطالنا. فى الاسبوعين دول فارس وفرح مش بيشوفو بعض ابدا.
بس فارس متابعها فى الكاميرات. والمهندس اللى مسؤل عن الكاميرات السريه رجع من سفره. وفارس وعامر عرفو ان اكرم اللى عطل الكاميرات، وكمان شيرى هى دخلت اخدت الملفات. بس طبعًا فرح متعرفش بالكلام ده.
وعامر اضايق من فارس، لانه للمرة المليون بيحكم على الناس من غير مايتاكد. وفرح بعدت عن شيرى لانها سبب المشاكل اللى حصلت معاها. وفارس ماخدش اى رد فعل على اكرم وشيرى، وسابهم فى الشركه عشان مروان الصياد يفضل على تواصل معاهم.
وكمان عايزة اقولكو ان فارس كان مجهز نسخ من الملفات الاساسيه وقدمهم وكسب المناقصه. وده عصب مروان الصياد جداً.
اما بقي بالنسبه لسيد وسعاد. المعلم جغفر هددهم لو متجوز فرح، هيحبس سيد. لانه اخد منه فلوس كتير وماضي على وصلات امانه كتير. وكمان فرح سابت شغل المطعم بطلب من زياد.
***
فى يوم فرح كانت لسه راجعه من الشركه ودخلت البيت. كان سيد وسعاد قاعدين.
سيد: اهلا بالهانم.
فرح: انا هدخل انام لانى تعبانه شوية.
سعاد: اتزفتى هنا لحد ماابوكى يخلص كلامه.
فرح بخوف: اتفضل يابابا.
سيد: كتب كتابك على المعلم جعفر كمان يومين.
فرح: حضرتك بتقول ايه؟ مينفعش.
سعاد: هى كلمه وخلاص. لو متجوزتيش الراجل ده ابوكى هيتحبس.
فرح: عشان خاطرى يابابا ونبي بلاش.
سيد: انا قولت اللى عندى. هنكتب الكتاب قبل اخوكى مايرجع من سفره.
فرح بانهيار: يابابا ونبي.
سعاد: خلص الكلام. غورى على اوضتك.
فرح دخلت اوضتها وقفلت الباب عليها. وفضلت تعيط لحد مانامت.
***
فى اوضه فارس كان بيجهز عشان ينزل الشركه. الباب خبط.
فاطمه: ينفع ادخل؟
فارس: اتفضلى ياقمر.
فاطمه: ملك حكتلى على البنت اللى قالت انك خطفت صاحبتها.
فارس: انتى صدقتى ولا ايه يافطوم؟
فاطمه بصتله شويا: فارس انت بجد مخطفتش البنت دى؟
فارس قعد على السرير: لا يافطوم. وانا هخطفها ليه؟ وبعدين لو انا كنت خطفها بجد هترجع الشغل تانى فى الشركه ليه؟
فاطمه: انا واثقه فيك ياحبيبى. بس بلاش تعمل حاجه تزعلنا منك.
فارس: متقلقيش يافطوم.
فاطمه: مش ناوي تفرحنا بيك بقي؟
فارس: قريب ان شاء الله.
فاطمه: يعنى فى عروسه؟
فارس: لو فى عروسه اكيد هعرفك ياعمتو.
فاطمه: ربنا يهديك يابنى. يلا عشان تفطر قبل ماتنزل الشركه.
فارس: يلا.
***
فرح وسارة وصلو الشركه وراحو على شغلهم. بعد شويا جت عليهم سهام سكرتيرة فارس.
سهام: فرح مستر فارس عايزك فى مكتبه.
فرح خافت جداً: انا ليه؟
سهام: معرفش.
فرح راحت وفضلت واقفه قدام المكتب وخايفه تدخل. وطبعًا فارس متابعها فى الكاميرات. فرح خبطت وسمعت صوته: اتفضل.
فرح دخلت وكانت مرعوبه: حضرتك طلبتنى.
فارس قام وقرب منها وفرح رجعت لورا: اه طلبتك. وعايز اقولك من بكرة هتبقي مكان سهام.
فرح بخوف: يعنى ايه؟
فارس: ايه اللى مش مفهوم؟ هتبقي السكرتيرة بتاعتى.
فرح لسه هتعترض قاطعها فارس: اتفضلى على شغلك ومن بكرة تبقي مكان سهام.
فرح بصتله اوى وخرجت من المكتب وراحت عند سارة.
سارة: كان عايزك فى ايه؟
فرح: من بكرة هابقي مكان سهام.
سارة: سكرتيرة يعنى؟
فرح: اه.
سارة: طب ليه مش احنا المفروض بندرب هنا؟
فرح: كويس ياسارة. انا كدا هحضر اجتماعات معاه وهستفاد كتير.
سارة: تصدقى يابختك ياعم.
ملك دخلت عليهم: اهلا فروحه.
فرح: ازيك ياملك؟
سارة: انتى لسه زعلانه منى ياملك؟
ملك: طبعًا زعلانه وجدااا كمان.
ملك سكتت شويا وبعدين ضحكت: انا مقدرش ازعل منك.
والبنات ضحكو.
ملك: هو زياد هيفضل مسافر كدا كتير؟
فرح: بيقول فى شغل فى الشركه اللى فى القاهرة ومش هيقدر يجى قبل مايخلصه.
سارة: وانتى بتسالي على زيزو ليه هااا؟
ملك بتوتر: لا ولا حاجه. مش هو اللى بيدربنى عادى يعنى.
سارة: هحاول اصدقك.
ملك: ماتيجو ننزل الكافتيريا بدام مش ورانا حاجه.
فرح: يلا.
البنات نزلو اتغدو سوا وبعدها كل واحده راحت على بيتها.
***
فى قصر الالفى وتحديداً فى اوضه زيزى. كانت بتتكلم فى الفون:
زيزى: وانا كنت هعرف منين انه مجهز ورق غيره ياصلاح؟
صلاح: ادينا خسرنا كل حاجه بسبب غبائك.
زيزى: هو انا اللى كنت قولتك حط المبالغ دى كلها يعنى؟
صلاح: مروان مش ناوى على خير. وانا خايف على ابنى.
زيزى: فارس لازم يقع. انا مش هرتاح غير لما انتقم منه.
صلاح: بكرة تعاليلى الفيلا. لما نشوف هنعمل ايه.
زيزى: حاضر.
***
فرح وصلت البيت ودخلت على اوضتها على طول. لانها مش عايزة ولا قادرة تتكلم مع حد. بس وقفها صوت سعاد:
سعاد: اهلا بالعروسه. جهزى نفسك كتب كتابك بكرة.
فرح مردتش عليها ودخلت الاوضه. غيرت وقعدت على سريرها وعماله تفتكر كلام فارس قبل يرجعها بيتها.
•• فلاش باك ••
فارس دخل لفرح اللى اترعبت لما شافته. بعد عامر مامشى.
فارس: لا متخافيش. لسه التقيل جاى. هنتكلم مع بعض شويا. لو اتفقنا وعملتى اللى انا عايزه هترجعى بيتك بكرة.
فرح بخوف: حضرتك عايز ايه منى؟
فارس: فى ضيوف هيجولنا هنا ومطلوب منك تمضي على شويا ورق.
فرح: ورق ايه ده وضيوف مين اللى هيجوا؟
فارس: المأذون ياحلوه. وهتمضى على قسيمه جواز.
فرح بانهيار: لالالا مستحيل. انا مش هعمل كدا.
فارس: والله انا مش باخد رايك. انا بعرفك بس.
فرح: ابوس ايدك بلاش. ونبي مينفعش اتجوز من ورا اهلى. ده ابويا ممكن يموتنى. عشان خاطر ربنا بلاشف.
فارس بصلها اوى: المأذون على وصول.
فرح بعياط: طب اسجنى. اعمل اى حاجه. بس بلاش جواز ونبي. وحيات اغلى حاجه عندك.
فارس: لا. عشان لو الحقيقه ظهرت وطلعتى انتى اللى اتفقتى مع ابن الصياد عليا. اعرف اخد حقى منك كويس.
فرح: طب لما تتاكد انى ماليش دخل فى اللى حصل. هتطلقنى؟
فارس: وقتها نبقي نشوف.
فارس خرج من المخزن وفرح فضلت تعيط جامد. وبعد شويا المأذون وصل ودخل مع فارس وشهود كانو من رجاله فارس. وخلص كتب الكتاب بجمله المأذون (بارك الله لكما وبارك عليكم وجمع بينكم فى خير).
الكل خرج وفضل فارس مع فرح اللى كانت بتعيط.
فارس: كدا مش هتعرفى تهربي منى. وهعرف اخد حقى منك كويس.
فرح بعياط: انا عملت فيك ايه عشان تعمل فيا كل ده؟
فارس: يلا عشان ترجعى بيتك. ولما يسالوكى كنتى فين هتقولى الكلام اللى انا هقولهولك ده.
•• باااااك ••
فرح فاقت لما الباب اتفتح ودخلت سعاد. وفرح اتخضت:
فرح: فى ايه؟
سعاد: كل خير ياعيني.
سعاد قربت من فرح ومسكتها من شعرها جامد: انتى بتفكرى تقلبي ابنى عليا يابت انتى. دانا اقتلك فاهمه؟
فرح بعياط: والله ابدا.
سعاد: كل اما يكلمنى يسال عليكى ومش همه غيرك ياهانم. وبهددنى لو عملنا فيكى حاجه. انتى قولتى يابت على موضوع كتب كتابك؟
فرح: والله ماحصل.
سعاد سابت شعرها: مش عارفه انتى ليه مموتيش مع امك. كنت ارتاحت منكو. وليه فقر وبنتها زيها.
فرح قامت من على السرير وزقتها بعنف لاول مرة: متجبيش سيرة ماما على لسانك فاهمه؟ دى انضف منك مليون مرة.
سعاد ضربتها بالقلم: بتمدى ايدك عليا يارووح امك. انا هوريكى هاعمل فيكى ايه.
سعاد شدت فرح من شعرها وفضلت تضرب فيها.
فرح بتحاول تبعد عنها: لالالا ونبي خلاص. انا اسفه خلاص.
سيد جاى من بره سمع صوتهم دخل اوضه بسرعه:
سيد: فى ايه مالك؟
وسعاد زقت فرح وقعت على الارض وفضلت تعيط: ابدااا كنت بربيها. اصل امها ملحقتش تربيها.
سيد: انتى عملتى ايه يابت؟
فرح بتعيط ومش بتتكلم.
سعاد: بنتـك زقتنى ياسيد عشان بقولها تتجوز المعلم جعفر. يرضيك بقولها ابوكى ادا كلمه لراجل هتصغره. تقولى اه عادى. وقالت كلام كتير ياخويااا وغلطت فيا وفيك. وقالت انشالله يحبسه. انا مالى.
سيد مسكها من شعرها: بتغلطى فينا ياروح امك. وكمان بتمدى ايدك على ست البيت. انا هوريكى هعمل فيكى ايه.
سيد فضل يضربها وفك حزامه وضربها بيه. وشدها من شعرها وراح لحد المطبخ وفتح نار البوتجاز:
سيد: انا هحرقلك ايدك اللى مديتها على ستك يابنت...
فرح بانهيار: انا اسفه والله مش هعمل كدا تانى خلاص. عشان خاطر ربنا يابابا ونبي.
سيد شد ايدها وحطها على النار. وفرح بتصرخ باعلى صوت. والجيران سمعو صوتها وبيخبطو على الباب.
سيد زق فرح وقعها على الارض. وراسها اتخبط فى حيطه واتعورت.
سيد راح فتح الباب. كانت ست جمالات جارتهم وناس كتير:
جمالات: فى ايه؟
سيد: بنتـى وبربيها. فى حاجه؟
جمالات: حرام عليك ياسيد. البت دى نعمه مافيش منها زى امها الله يرحمها. حرام عليك كل يوم وتانى تضربها وتبهدلها كده.
سعاد خرجت: ايه ياحاجه جمالات. بنته وغلطت وبيـربيها. انتو مالكو؟
جمالات: استغفر الله العظيم. يلا نمشي عشان مش هنعرف نوصل معاهم لحل. ربنا يعينك عليهم يابنتى.
فرح استغلت ان ابوها وسعاد بيتكلمو مع الجيران. واتسندت على الحيطه وراحت اوضتها وقـفلت عليها بالمفتاح. وقعدت ورا الباب.
سيد بيخبط عليها: اعملى حسابك هتتجوزى المعلم جعفر وكتب كتابك عليه بكرة. وانا قولتك اهو.
فرح فضلت تعيط لحد مانامت مكانها.
***
تانى يوم زياد راجع من السفر الصبح بدرى. قابل جمالات وحكتله على اللى حصل. وطلع بسرعه على فوق. كان سيد وسعاد قاعدين على السفره بيفطروا.
زياد: فرح فين؟
سعاد: حمدلله على السلامه ياحبيبى. تعالى افطر يلا.
زياد بصوت عالى: فيييييين فرح؟
سيد: هتكون فين الهانم لسه نايمه.
زياد: عملتو فيها ايه امبارح؟
سعاد: هنكون عملنا ايه يعنى؟
زياد: الحاجه جمالات قالتلى اللى حصل.
سيد: يووووه. هو انا اول واحد يضرب بنته.
زياد راح على اوضه فرح اللى كانت نايمه على الارض مكانها ومفتحه عينيها وسامعه كلامهم.
زياد: فرح يافرحتى افتحى. انا زيزو.... عشان خاطرى افتحى. طب والله لو مافتحتى هطلعلك من الشباك. ولو وقعت هيبقي بسببك.
فرح حاولت تقوم بس جسمها كله بيوجعها. سندت على الباب وفتحته. وزياد بصلها بصدمه من شعرها اللى متبهدل ووشها كله كدمات وعلامات الضرب على ايدها. شدها لحضنه وهى مش بتنطق ولا حتى بتعيط.
زياد: انا اسف ياحبيبتى. حقك عليا. انا مكنش لازم اسافر واسيبك.
زياد بعدها عن حضنه وبص فى وشها: فرح انتى كويسه؟
فجاه فرح اغمى عليها. وزياد شالها ونيمها على السرير وجاب برفان عشان يفوقها.
سعاد: مش بتفوق ليه؟ دى لتكون ماتت.
زياد بصوت عالى: مش عايز اسمع صوت حد.
زياد شالها ونزل بسرعه ووقف تاكسي وراح على اقرب مستشفى.
بعد شويا زياد واقف قدام الاوضه والدكتورة خرجت.
زياد: طمنينى عامله ايه؟
الدكتورة: هى مراتك؟
زياد: لا اختى.
الدكتورة: دى متعرضه لعنف شديد. وفى علامات ضرب فى كل جسمها. ده غير الحرق اللى فى كف ايدها. ده حرق من درجه تالته يااستاذ. واغمى عليها بسبب الانهيار العصبي. هى فاقت وفضلت تعيط وتقول كلام مش مفهوم. انا عطيتها حقنه عشان لما تفوق تكون هدت شويا. لان حالتها صعبه.
زياد بصدمه: كل ده؟
الدكتورة: ممكن اعرف مين عمل فيها كدا؟
زياد: معلش يادكتورة ممكن ادخل اشوفها.
الدكتورة: اتفضل.
زياد دخل وشافها وهى نايمه وقعد جمبها ودموعه نزلت: انا اسف يافرحتى. حقك عليا...
رواية الملاك و القاسي الفصل الثامن 8 - بقلم جنات
سارة راحت لفرح عند بيتها ولما منزلتش طلعتلها وقابلت جمالات.
"ازيك ياقمر؟"
"انتي طالعة لفرح مش هنا ياحبيبت عيني."
"اومال فين؟"
جمالات حكتلها على اللي حصل امبارح وانها شافت زياد شايلها وكان مغمى عليها.
"ياحبيبتي يافرح، أنا هروح لهم المستشفى ياخالتي."
"روحي يابنتي وخليكي معاها."
سارة ركبت تاكسي وراحت على المستشفى وسألت في الاستقبال وعرفت أوضة فرح وراحت بسرعة فتحت الباب ودخلت واتصدمت لما شافتها وزياد قاعد جنبها وماسك إيدها.
"فرح!"
"تعالى ياسارة."
"مالها يازياد؟"
زياد حكلها على كلام الدكتورة.
"ياحبيبتي يافرح."
"انتي روحتي الشركة ياسارة؟"
"لا."
"طب خليكي مع فرح وأنا لازم أروح الشركة عشان أسلم الفلاشة اللي عليها كل الشغل لفارس وهرجع تاني."
سارة شافت تعب زياد واضح.
"طب خليك انت معاها وأنا هروح أسلمه وأخد إجازة لينا احنا تلاتة وأرجعلك تاني."
"كتر خيرك ياسارة. اتفضلي الفلاشة أهي."
سارة أخدته خرجت وراحت على الشركة وراحت لسهام.
"مستر فارس جوا؟"
"جوا، وكل شوية يسأل على فرح. هي فين؟"
"طب أنا عايزة أدخل ليه معلش."
سهام دخلت لفارس وبعد شويا خرجت وقالت لسارة تدخل.
"صباح الخير يا مستر فارس."
"إزيك يا آنسة سارة."
"كويسة. أنا جيت أسلم حضرتك الفلاشة دي عليها كل شغل زياد."
"وزياد فين؟"
"فرح تعبانة جداً وفي المستشفى وهو معاها. أنا جيت أسلمها لحضرتك وآخد إذن بإجازة ليا وفرح وزياد ممكن؟"
"فرح في المستشفى ليه؟"
"تعبانة شوية."
"في أنهو مستشفى؟"
"في..."
"طب روحي. أنا موافق على الإجازة."
"شكراً لحضرتك."
سارة خرجت وفارس كلم صاحبه دكتور في المستشفى اللي فيها فرح وطلب منه يعرف حالة فرح ويقوله. وقفل معاه وبعد شويا كلمه تاني وقاله على كلام الدكتورة كله وفارس شكره وقفل معاه واتعصب جداً واخد تليفونه ومفاتيحه وخرج من الشركة وراح على المستشفى ووصل عرف أوضتها وطلع خبط وزياد فتح الباب واتفاجأ بفارس.
"إزيك يازياد."
"إزي حضرتك يابشمهندس. معلش لحظة."
زياد راح غطى شعر فرح ورجع تاني لفارس.
"اتفضل."
فارس دخل واتصدم لما شاف وش فرح وحالتها بس حاول يبان عادي.
"سلامتها ألف سلامة. لما سارة قالتلي قولت أجي أطمن عليها."
"شكراً يا فندم."
"إحنا بره الشركة يازياد. قولولي يا فارس بس."
"شكراً يا فارس بجد على تعبك."
فجأة الباب اتفتح ودخل سيد وسعاد.
"جايين ليه؟"
"جايين نطمن على السنيورة."
"انتو ليكو عين تيجوا بعد اللي عملتوه فيها."
"بنتي وغلطت وبربيها."
"وإيه الغلط اللي عملته عشان تعمل فيها كل ده؟"
"مش عايزة تتجوز المعلم جعفر."
"وبردو نفس الحوار تاني."
"تاني وتالت وعاشر. بكرة كتب كتابهم. الراجل هيحبس أبوك لو ما اتجوزتش الهانم."
"يلا، شالها خلينا نروح."
فارس اتعصب جداً من طريقتهم وعينه جت على فرح اللي بدأت تفوق.
"ز... زياد."
"حمدلله على سلامتك يافرحتي. انتي كويسة؟"
"ماهي زي القرده أهي. يلا عشان نرجع البيت."
"مش هترجع غير لما تتحسن."
"مشيني يازياد من هنا."
"انتي لسه تعبانة يافرح."
"عشان خاطري."
فرح كل ده مش شايفة فارس واللي حاول يبعد عن نظرها عشان متشوفوش. زياد شال فرح وخرجوا من المستشفى وفارس راح على شقته محدش يعرف عنها حاجة غير عامر لما بيكون مضايق أو مخنوق بيروحها وكلم عامر يجيله.
في بيت فرح وصلوا وزياد نيمها على سريرها.
"انتي كويسة ياحبيبتي؟"
فرح هزت رأسها.
"جهزي نفسك بكرة كتب كتابك ياعروسة."
"مفيش حاجة من دي هتحصل."
"هتكسري كلام أبوك يازياد؟"
"الراجل ده هيحبسك ليه؟"
"أبوك ماضي على وصولات أمانة بالفلوس اللي أخدها منه."
"هو أنا كنت قصرت معاكو في حاجة عشان تروح تاخد فلوس منه؟"
"أهو اللي حصل واختك لازم تتجوزه. مانا مش هتحبس."
"وأنا قولت مش هيحصل."
"ماشي يازياد. لما نشوف كلام مين اللي هيمشي."
سيد خرج من الأوضة وسعاد وراه وزياد قعد جنب فرح اللي بتعيط في صمت.
"ماتخفيش يافرحتي. أنا معاكي ياقلب أخوكي ومش هسيبك أبداً."
"ربنا يخليك ليا يازياد. أنا ماليش غيرك."
"يلا نامي شوية ومتفكريش في أي حاجة."
"حاضر."
في شقة فارس قاعد وكل تفكيره في فرح وفي أهلها. الباب خبط وفارس قام يفتح كان عامر.
"مالك يابني جايبني هنا ليه؟"
"هكون جايبك ليه يعني."
"تحب فيا مثلاً؟"
"عااااامر. أنا مش ناقصك."
"مالك يابني؟"
فارس حكاله على فرح وعلى أهلها وإنهم عايزين يجوزوها.
"وانت متعصب ليه؟ هو الموضوع يفرق معاك؟"
"هتتجوز إزاي وهي متجوزة؟"
"يعني معترف إنها مراتك؟"
"آه مراتى طبعاً يا عامر."
"خلاص يبقى تجيب مراتك تعيش معاك ومتسبهاش في وسط أهلها يبهدلوها."
"لا."
عامر قام وقف.
"انت حر يافارس. أنا ماشي."
عامر مشي وفارس فضل يفكر شويا ونزل عشان يرجع القصر.
تاني يوم سارة وملك اتفقوا هيروحوا لفرح عشان يطمنوا عليها. وصلوا عند البيت وسعاد فتحتلهم وبصت لملك أوي.
"إزيك يا سوسو."
"إزيك يا أختي. مش هتعرفيني؟"
"ملك صاحبة فرح وجايين نطمن عليها."
"متلقحة جوا أهي. ادخلوا."
سعاد دخلت المطبخ وملك بصت لسارة.
"دي أمها؟"
"لا مرات أبوها. تعالي ندخل."
البنات دخلوا لفرح اللي فرحت لما شافتهم.
"فروحة، انتي كويسة؟"
"كويسة ياحبيبتي. شكراً إنك جيتي."
"ومفيش شكرا ليا ولا إيه؟"
"انتي حبيبتي ياسارة."
"لما سارة قالتلي إن أبوكي اللي عمل فيكي كدا مصدقتش، بس لما شوفت مرات أبوكي صدقت بصراحة."
"الحمد لله."
زياد دخل الأوضة وماكنش يعرف إن البنات موجودين.
"أنا آسف معرفش إنكم هنا. إزيك ياسارة."
"كويسة يزيزو."
"إزيك يا آنسة ملك. البيت منور."
"بخير يازياد. البيت منور بيكم."
"عاملة إيه يافرحتي دلوقتي؟"
"أنا بخير طول مانتو جنبي."
"طب هسيبكم تقعدوا سوا."
"لا. إحنا لازم نمشي عشان منتأخرش على الشركة."
"آه. يلا."
البنات وزياد نزلوا وراحوا على الشركة سوا. وسعاد دخلت لفرح.
"السنيورة، عاملة إيه؟"
"الحمد لله."
"جهزي نفسك. كتب كتابك بليل. البسي حاجة عدلة وداري وشك ده بميكب."
فرح فضلت تعيط ومش عارفة تعمل إيه. فكرت تكلم فارس تعرفه وكانت خايفة منه بس ماعندهاش غير الحل ده. فرح رنت عليه وفارس مردش عليها. فرح فضلت تعيط.
عند فارس كان نايم وصحى على صوت الفون بيرن كان عامر.
"عايز إيه؟"
"انت ناسي الاجتماع يافارس."
"راح عن بالي خالص. بس احضره انت وعمي."
"وانت مش هتيجي؟"
"شويه كده هاجي. بس خلصوا انتوا الاجتماع."
"تمام."
فارس قفل وماسك تليفونه لاقى مكالمة من فرح واستغرب لأنها أول مرة ترن عليه. فارس اتصل عليها وفرح ردت وكانت بتعيط.
"فرح."
"نعم."
"كنت نايم لما رنيتي عليا. في حاجة؟ انتي عاملة إيه دلوقتي؟"
"أنا آسفة إني رنيت عليك، بس مش عارفة أعمل إيه."
"في إيه يافرح؟ انتي بتعيطي ليه؟"
"بابا عايز يجوزني لراجل كبير وكتب الكتاب بليل. مش عارفة أتصرف."
"مش مشكلتي. اتصرفي." وقفل في وشها.
فرح فضلت تعيط وكانت خايفة مش عارفة تعمل إيه.
بليل فرح قاعدة في الأوضة خايفة وجسمها كله بيوجع. زياد دخل عليها.
"فرحتي، عاملة إيه؟"
"تعبانة أوي."
"انتي ماخدتيش المسكن؟"
"لا. أخدته."
"طيب ياحبيبتي."
فرح مرضيتش تقوله إن سعاد أخدت منها كل العلاج من الصبح وعشان ترجعه للصيدلية وتاخد فلوس.
"فرح، مالك؟ انتي مخبية عني حاجة؟"
فرح لسه هترد سمع جرس الباب.
"ده المعلم جعفر مش كده؟"
"اهدى ياحبيبتي. أنا معاكي."
زياد خرج يشوف مين اللي جاي واتفاجأ بفارس ومعاه رجلين ورعد دراعه اليمين.
"خير يافارس. في إيه؟"
"مش ده الراجل اللي كان معاكوا في المستشفى امبارح؟"
زياد بص لأبوه.
"آه."
"هو راجل من اللي مع فارس؟"
"أنا محمد. محامي فارس باشا."
"أيوا. يعني جايين ليه؟"
"أنا المقدم ياسر. وجاي مع فارس باشا عشان ياخد مراته."
"مراته إيه اللي هيجيبها عندنا؟"
"فرح السيد. زوجة فارس الألفي."
"يالهوووووي. مراته؟"
"انت بتقول إيه؟ إزاي يعني؟"
"اتفضل القسيمة أهي عشان تتأكد."
زياد شاف القسيمة وشاف التاريخ كان نفس يوم اللي فرح اختفت فيه.
"ممكن تنادي عليها وتسالها بنفسك."
"ادخل هات اختك. لو الكلام ده بجد هموتها بإيدي."
زياد دخل لفرح كانت قاعدة على السرير وباين على وشها التعب.
"فرح. البسي إسدال وتعالي معايا."
"ليه؟ هو المعلم جعفر جه؟"
"تعالي ياحبيبتي. متخافيش."
زياد سند فرح لأنها تعبانة. لبست إسدال وخرجت مع زياد اتفاجأت بفارس ومعاه رجلين. سيد لسه هيقرب من فرح خافت منه واستخبت في زياد.
"انطقي يابت. انتي جوزك؟ الكلام ده بجد؟"
فرح بصت لفارس ومتكلمتش.
"ماتنطقي يابنت 🐶. انتي هتفضلي ساكتة كده؟"
فرح جسمها كله بيترعش وبتعيط.
"حبيبتي، اتكلمي. متخافيش. أنا معاكي ومحدش هيقدر يقربلك وأنا موجود."
"هو جوزك بجد؟"
"أنا آسفة والله."
"آسفة يعني إيه؟ يعني اتجوزتي في السر يامقصوفة الرقبة."
سيد لسه هيهاجم على فرح. فارس مسك إيده.
"مش مرات فارس الألفي اللي حد يمد إيده عليها. حتى لو أبوها."
"ياريت تحط لسانك جوه بقك وتقف ساكت. يا إما هتشرف معانا في الحبس."
سيد خاف ومتكلمش.
فارس قرب من فرح ومسك إيدها.
"يلا عشان نمشي يافرح."
فرح بصت على زياد.
"زياد."
"روحي مع جوزك يافرح."
"طب اسمعني."
"امشي يافرح."
فرح مشت مع فارس وكانت تعبانة جداً. رعد فتحلها باب العربية وركبت وفارس جنبها ورعد ساق العربية ومشوا.
رواية الملاك و القاسي الفصل التاسع 9 - بقلم جنات
زياد دخل أوضته وقاعد زعلان. إزاي فرح تتجوز من وراهم؟ طب تتجوز فارس ليه؟ وليه كذبت وقالت إنها كانت عند صاحبتها؟ طب صاحبتها كمان كذبت، وأمها؟
زياد مسك راسه: "راسي هتنفجر من التفكير."
***
عند فارس وفرح، وصلوا تحت العمارة اللي فيها الشقة. فارس نزل ورعد فتح الباب لفرح. جت تنزل، كانت هتقع.
فارس مسك إيدها: "إنتي كويسة؟"
فرح هزت راسها.
فارس مسك إيدها وطلعوا ودخلوا الشقة. وفرح قعدت على الكنبة وكان باين عليها التعب.
فارس: "تحبي أجيبلك دكتورة؟"
فرح: "لأ."
فارس: "طب ادخلي ارتاحي جوه في الأوضة."
فرح: "لأ، أنا كويسة هنا."
فارس قعد قدامها وبصلها أوي.
فرح رفعت راسها وبصتله ونزلت وشها تاني.
فارس: "أنا هنزل شوية وهأجي تاني."
فرح بتعب: "حاضر."
فارس: "إنتي متأكدة إنك كويسة؟"
فرح: "آه كويسة."
فارس: "طب أنا مش هتأخر."
فارس خرج. وفرح كانت تعبانة أوي وجسمها كله بيوجعها ومش قادرة. حاولت تقوم تروح المطبخ تغسل وشها عشان تفوق شوية. وقفت في نص الصالة تايهة، مش عارفة تروح فين. الشقة كبيرة وواسعة. ولسه هتمشي، حست بدوخة ووقعت في الأرض.
***
فارس راح المول واشترى هدوم كتير لفرح لأنها مش معاها هدوم خالص. وطلب من رعد يجيب أكل وحاجات عشان التلاجة فاضية، لأن فارس مش بيقعد كتير في الشقة. وبعد ما خلص، راح على الشركة سهر فيها وخلص كل شغله. كان الليل خلص، رجع على الشقة تاني يوم بدري.
***
سيد وسعاد قاعدين وجايين صور فارس على النت.
سعاد: "ده طلع غني أوي يا سيد. بنتك واقعة واقفة، مش زي أمها."
سيد: "يبقى ناخد فلوس منه ونديها للمعلم جعفر عشان يحل عنا."
سعاد: "وهو هيرضى يديك فلوس؟"
سيد: "مهرها. هو هيتجوز البت مش هيدفع حاجة."
سعاد: "بس هنعرف عنوانهم منين؟ ما بنتِك مشت. حتى تليفونها ما خدتوش."
سيد: "هنعرف، سهل. راجل غني زي ده، أكيد الناس عارفة هو بيته فين."
سعاد: "ده غني أوي، أكيد عايش في فيلا."
سيد: "بكرة هأسأل عليه وهنعرف كل حاجة."
سعاد: "والله وهنقب على وش الدنيا بقي ونمشي من الحارة الفقر دي."
سيد: "يسمعك منك ربنا."
***
في قصر الألفي، قاعدين في الريسبشن فاطمة وزيزي وشيري وعادل.
فاطمة: "أومال ملك وفارس فين؟"
شيري: "ملك فوق في أوضتها يا عمتو. لكن فارس لسه مرجعش من امبارح."
فاطمة: "أول مرة يتأخر كده. من امبارح مجاش القصر."
عادل: "الغايب حجته معاه يا فاطمة. فارس مش عيل صغير."
أكرم داخل البيت: "السلام عليكم."
الكل: "وعليكم السلام."
عادل: "كنت فين النهارده؟"
أكرم: "مع صحابي."
عادل: "من بكرة تيجي الشركة. ياما قسما بالله هتشوف مني وش عمرك ما شفته."
أكرم بضيق: "حاضر يا بابا."
***
فارس رجع الشقة. ورعد كان شايل الشنط، حطهم على الباب ونزل تاني. وفارس استغرب الهدوء اللي في الشقة. لسه هيمشي، شاف فرح واقعة على الأرض. جرى عليها وشالها ودخلها الأوضة ونيمها على السرير. وجاب برفان بتاعه وحاول يفوقها. بعد شوية فاقت.
فارس: "فرح، إيه اللي حصل معاكي؟"
فرح قامت قعدت: "دوخت بس شوية."
فارس: "أنا هكلملك دكتورة."
فرح: "متتعبش نفسك، أنا هبقى كويسة."
فارس بعصبية وصوت عالي: "إنتي دماغك ناشفة ليه؟ كام مرة سألتك إنتي تعبانة وتقولي لأ. وفي الآخر جيت لقيتك واقعة في الأرض."
وقرب منها وهمس: "لو مفكرة لما تموتي كده هترتاحي مني، تبقي غلطانة."
فرح بصتله أوي وعينيها دمعت ونزلت وشها تاني.
فارس خرج من الأوضة. وكلم رعد يجيب دكتورة. وبعد شويا فارس خبط على باب أوضة فرح ودخل. والدكتورة دخلت وراه.
الدكتورة: "هو إنتي يا فرح؟"
فرح: "إزيك حضرتك؟"
الدكتورة: "أنا بخير. إنتي طمنيني عليكي، عاملة إيه؟"
فرح مقدرتش تستحمل أكتر من كده وعيطت: "جسمي كله بيوجعني والحرق كمان وجعه صعب. أنا تعبانة أوي."
فرح حطت إيدها على وشها وعيطت جامد.
الدكتورة بصت لفارس ورجعت بصت لفرح: "طب اهدى يا حبيبتي. إنتي بتاخدي العلاج بانتظام من وقت ما كتبته ليكي؟"
فرح هزت راسها بلا.
الدكتورة: "وإزاي قدرتي تستحملي الوجع من غير مسكن يا بنتي؟ طب بصي، أنا هكتبلك على مسكن يكون أشد شوية عشان يخففلك الوجع. وكمان مضاد عشان الجروح اللي في جسمك تلم. وكمان ده كريم كويس جداً عشان الحرق اللي في إيدك. وبلاش ييجي عليها مياه."
فرح: "حاضر."
الدكتورة: "سلامتك يا فرح."
فرح: "الله يسلم حضرتك."
الدكتورة خرجت مع فارس برا الأوضة.
الدكتورة: "فارس باشا، هي تبقالك إيه؟"
فارس: "مراتي."
الدكتورة: "طب مين السبب في اللي جرالها؟"
فارس: "دي أمور شخصية."
الدكتورة بإحراج: "طيب، دي حالتها النفسية مدمرة. ولو فضلت في حالة الرعب دي كده، هنلجأ لدكتور نفساني."
فارس: "تمام. شكراً يا دكتورة."
فارس كلم رعد عشان يوصل الدكتورة وكمان يجيب العلاج. وبعد شويا الباب خبط. وفارس فتح وأخد العلاج من رعد. وطلع حاجات من الأكل اللي جايبه وعملها سندوتش صغير. وأخد مياه ودخل لفرح.
فارس: "اتفضلي يلا عشان تاكلي وبعدها تاخدي العلاج."
فرح بتعب: "ماليش نفس."
فارس بحده: "فرح! ما أنا مش كل شوية هسيس فيكي. فااااهمة؟ اللي أقوله تنفذيه في ثانية من غير كلام."
فرح بخوف: "فاهمة."
فارس: "اتفضلي كلي السندوتش ده على ما أجيب حد يعمل الأكل."
فرح أخدت السندوتش، كلته وخدت المسكن.
فارس: "أنا هروح الشركة وهأنادي على بنت البواب عشان تطبخ."
فرح هزت راسها.
فارس خرج. وفرح غمضت عينيها ونامت.
***
سارة راحت لفرح عشان تطمن عليها. سعاد فتحتلها.
سارة: "نعامة!"
سعاد: "يا فتاح يا عليم! فرح فين؟"
سعاد: "اتنيلت! راحت على بيت جوزها."
سارة: "هي فرح اتجوزت؟"
سعاد: "السنيورة اتجوزت من وراهم وفضحتنا."
سارة: "مستحيل! واتجوزت مين؟"
سعاد: "واحد اسمه فارس الألفي."
سارة في نفسها: "فارس الألفي."
سارة: "فين زياد؟"
سعاد: "راح شغله يا حبيبي مقهور من عمايل أخته."
سارة نزلت وراحت على الشركة. أول ما وصلت، راحت على مكتب زياد. كان قاعد مع ملك.
سارة: "أخوكي فين؟"
زياد: "ساااارة!"
سارة: "متقولش سارة! فرح عمرها ما هتتجوز من وراكم. أكيد هو هددها."
ملك: "فارس."
ملك بصت لزياد: "أنا مش فاهمة حاجة."
زياد حكالها لما فارس جه مع المحامي وأخد فرح.
ملك: "معقول يتجوز من ورايا؟"
سارة: "إنتي عايزة تفهميني إن فرح مش في بيتكم الوقت؟"
ملك: "لأ، مش عندنا. وحتى فارس خرج من بدري."
سارة: "أومال فرح فين؟"
زياد: "فرح مع جوزها يا سارة."
سارة: "يعني إنت مش هتدور على أختك يا زياد؟"
زياد: "هي اللي اختارت تجوز من ورايا."
سارة: "وأنا مش هسكت غير لما أعرف هي فين."
سارة خرجت وراحت على مكتب فارس ودخلت من غير ما تخبط. كان فارس وعامر موجودين.
سارة: "فرح فين؟"
فارس: "إنتي إزاي تدخلي كده؟ اطلعي برا."
سارة: "وأنا مش هتحرك من هنا غير لما أعرف فين فرح."
عامر بص لفارس: "هي فين يا فارس؟"
فارس: "فرح معايا. مع جوزها، فاهمة؟"
عامر ابتسم: "ده امتى الكلام ده؟"
فارس: "امبارح بليل."
عامر: "جدع يا صاحبي. مراتك لازم تكون جنبك."
سارة: "إنت كمان كنت عارف؟"
عامر: "هي مكانها مع جوزها. وبعدين هو إنتي المفتش كرومبو؟ ماشية تدوري على صاحبتك كده طول الوقت؟"
سارة: "لأ، والله شاطر. مراته لازم تكون جنبه، مش كده؟ وأخوها مش طايق يسمع اسمها. ومرات أبوها اللي هتفضحها في الحارة. وأبوها اللي ناوي يقتلها. عادي، مش كده؟"
فارس: "محدش يقدر يقرب من فرح وهي معايا."
عامر: "اهدّي يا آنسة سارة. هي مع جوزها مش حد غريب."
سارة: "طب خليني أشوفها وأطمن عليها، وأوعدك مش هقول لحد على مكانها."
عامر: "وافق يا فارس."
فارس: "بعد الشركة هاخدك وتروحي تشوفيها."
ملك دخلت المكتب من غير ما تخبط.
فارس: "هو فيه إيه النهارده؟"
ملك: "إنت بجد اتجوزت يا فارس؟"
عامر بص لسارة: "لأ، الواضح إنك إنتي اللي هتفضحى صاحبتك مش مرات أبوها."
فارس: "آه يا ملك، اتجوزت."
ملك بحزن: "يعني لو كنت جيت قولتلنا إنك عايز تتجوز، كنا هنقولك لأ مثلاً؟"
فارس: "الموضوع جه بسرعة يا ملك."
ملك: "عمو وعمتو لازم يعرفوا. أنا هقولهم."
ملك خرجت من المكتب ومن الشركة كلها ورجعت على القصر.
سارة: "هنمشي ولا إيه؟ ما أنا مش هصبر لما نخلص شغل."
فارس: "اتفضلي."
***
عند فرح، صحت من النوم وقامت من على السرير. واتسندت على الحيطة وخرجت من الأوضة. دورت على المطبخ عشان تشرب.
فرح: "ده شقة ولا مغارة علي بابا! أهو أخيراً لقيته."
دخلت المطبخ. كان فيه أكياس كتير على الترابيزة. فتحتهم، كانوا أكل. نظمت الأكل في التلاجة وطلعت أكل عشان تطبخ. وكانت بتشتغل بإيد واحدة عشان الحرق. بعد شوية سمعت الباب بيتفتح وعرفِت إنه أكيد فارس.
فارس دخل البيت هو وسارة. وسمع صوت في المطبخ وريحة أكل.
فارس: "دي أكيد بنت البواب بتطبخ."
فارس اتفاجأ بفرح ساندة على الحيطة وخارجة من المطبخ. وسارة جرت عليها وحضنتها. وفرح اتوجعت من جسمها.
سارة بعدت عنها بسرعة: "أنا آسفة يا فرح، إنتي كويسة؟"
فرح: "بخير يا سارة والله."
سارة ساندت فرح لحد ما قعدت على الكنبة.
فارس: "كنتي بتعملي إيه في المطبخ يا فرح؟"
فرح: "بطبخ."
فارس: "أنا قولت لبنت البواب تطلع تطبخ."
فرح: "محدش طلع."
فارس كلم البواب وقاله إن بنته طلعت. خبطت كتير والهانم مفتحتش. وقفل معاه.
فارس: "إنتي نمتي من المسكن؟"
فرح: "آه."
فارس: "هي طلعت وخبطت عليكي كتير بس إنتي ما فتحتيش."
فرح: "حصل خير. أنا خلصت خلاص."
فارس: "سارة، ممكن تجهزي الأكل عشان ناكل سوا؟"
سارة: "أكيد، ثواني."
سارة دخلت المطبخ. وفارس قعد جنب فرح اللي اتوترت.
فارس: "إنتي كويسة يا فرح؟"
فرح هزت راسها.
فارس: "تمام. هدخل أغير عشان نأكل."
سارة جهزت الأكل وقعدوا ياكلوا سوا. وبعد ما خلصوا، سارة شالت الأطباق ورجعوا قعدوا في الصالة. وفارس كان في أوضته.
سارة: "فروحة."
فرح: "نعامة."
سارة: "أبوكي عمل فيكي إيه؟"
فرح بحزن: "مش عايزة أفتكر يا سارة، لو سمحتي."
فارس فتح الباب ولسه هيخرج وسمع كلامهم وهما ما أخدوش بالهم إنه واقف وراهم.
سارة: "احكيلي يا حبيبتي إيه اللي حصل يوميها؟ طنط جملات قالتلي إنهم سمعوا صوت صريخ جامد."
فرح بعياط: "غلطت في ماما يا سارة. قالت عليها وليه فقر وأنا زيها وليه موتتش معاها. مقدرتش أسمع إهانتها وأسكت."
فرح حكت لسارة كل اللي حصل. وفارس واقف على باب أوضته وبيسمعهم.
سارة حضنتها: "يا حبيبة قلبي! كل ده حصل معاكي."
فرح وهي منهارة: "أنا بكرههم يا سارة! ده مستحيل يكون أبويا. أنا بكرهه."
سارة: "اهدّي يا فروحة. اهدّي."
فرح: "كانوا عايزين يجوزوني غصبن عني لجعفر."
سارة بشهقة: "العجوز اللي متجوز مرتين ده؟"
فرح بعياط: "أيوا. أنا اتجوزت في السر غصبن عني. بس جوازي ده طلع أحسن مصلحة ليا إنهم مقدروش يجوزوني بالعافية."
سارة: "إنتي اتجوزتي فارس ليه يا فرح؟"
فرح بعياط جامد: "مش عارفة والله. أنا معرفش حاجة ولا عايزة أعرف. أنا تعبت. كل اللي حواليا بييجوا عليا وبيظلموني. أوقات بقول أنا عملت إيه في حياتي عشان كل اللي حواليا يكرهوني كده! محدش حبني زيها. وحشني حضنها أوي يا سارة. يارب أموت عشان أكون معاها. وحشتني أوي."
سارة: "بعد الشر عليكي يا حبيبتي. وادعيلها بالرحمة يا فرح."
فرح: "ربنا يرحمها."
بعد شويا فرح هدت. وفارس خلى رعد يوصل سارة. وفرح وفارس كل واحد دخل أوضته وناموا.
رواية الملاك و القاسي الفصل العاشر 10 - بقلم جنات
صباح يوم جديد. فارس قام من بدري وجهّز عشان ينزل الشركة. خرج من أوضته لاقى الفطار جاهز على السفرة. سمع صوت في المطبخ عرف إن فرح اللي حضرته. دخل يشوفها، كانت بتغسل الأطباق بإيد واحدة وباين عليها التعب.
فارس: صباح الخير.
فرح اتخضت والطبق وقع منها اتكسر. بصت لفارس بسرعة بخوف.
فرح: أنا آسفة، بس معرفش إنك صحيت.
فارس شايف خوفها: لا عادي، ولا يهمك. انتي كويسة؟
فرح: الحمد لله.
فارس: طب تعالي نفطر سوا عشان تاخدي علاجك.
فرح هزت راسها بإيه وقعدت على السفرة. أكلت حاجة بسيطة جداً. وجاية تقوم.
فارس: انتي كده أكلتي؟
فرح: الحمد لله.
فارس: طب خدي علاجك.
فرح: حاضر.
فارس: عايزة حاجة من بره؟
فرح: لا، شكراً.
فارس نزل. وفرح كانت قاعدة زهقانة مش عارفة تعمل إيه. دخلت وقفت في البلكونة اللي كان قدامها بحر إسكندرية. وكان في عيون شايفاها.
***
في قصر الألفي وتحديداً في أوضة فاطمة.
فاطمة: انتي بتتكلمي بجد؟ اتجوز ومن ورانا؟
ملك بحزن: أنا مصدقتش أول ما عرفت.
فاطمة: طب ليه يعمل كده؟ هو إحنا كنا قولناله ما يتجوز؟
ملك: أنا عرفتك يا عمته عشان تتكلمي معاه.
فاطمة: وإنتي تعرفي البنت اللي اتجوزها دي؟
ملك: أيوا، كانت معانا في الشركة. هي بنت كويسة جداً يا عمته، وكمان محترمة قوي.
فاطمة بحدة: وهي لو محترمة تتجوز في السر ليه؟
ملك: لا يا عمته، فرح بنت محترمة قوي. وأنا متأكدة إن فيه حاجة حصلت عشان توافق تتجوز بالطريقة دي.
فاطمة: دي فرح اللي بتحكيلي عليها اللي أبوها كان ضربها؟
ملك: أيوا يا عمته.
فاطمة: والله من يوم ما حكتيلي عنها وأنا قلبي واجعني عليها. الحمد لله إنها بعدت عنهم. يلا يا حبيبتي ننزل نفطر. وهاجي معاكي الشركة أتكلم مع الباشا اللي اتجوز من ورانا ده.
ملك: حاضر يا عمته.
***
عامر صحي ونزل. كان جده قاعد على السفرة.
عامر: صباح الفل يا أبو كمال.
كامل: صباح النور يا ابني.
عامر: مش ناوي تيجي معايا الشركة؟
كامل: هاجي أعمل إيه؟
عامر: تغير جو.
كامل: أنا مدخلتش الشركة دي من يوم وفاة مجدي أبو فارس، الله يرحمه.
عامر: الله يرحمه.
كامل: مش ناوي تفرحني بيك بقى؟
عامر: والله هي فيه واحدة بس لسانها طويل ومش بيهمها حد. لو فكرت أعترف إني معجب بيها، احتمال تضربني بالقلم.
كامل: بدام إعجاب يبقى وفر اعترافك ده لنفسك. لما تتأكد إنه حب ومن الطرفين، يبقى وقتها تروح بيتها وتطلبها من أبوها.
عامر: حاضر يا أبو كمال. همشي أنا بقى.
كامل: حاضر يا ابني.
***
في فيلا الصياد.
مروان قاعد وواقف قدامه مسعد اللي مكلفه إنه يراقب فارس.
مروان: ومين اللي كانت واقفة في البلكونة دي؟
مسعد: هو لما نزل، أنا سألت البواب. فارس الألفي في أنهو شقة؟ قالي الدور الرابع. وقفت شوية أبص على الشقة واتفاجأت لما خرجت بنت وقفت في البلكونة. والبواب قالي إنها مراته.
مروان بصدمة: مراته؟ هو اتجوز امتى؟
مسعد: والله يا باشا ده كل اللي قاله البواب.
مروان: يبقى لازم نعرف هو اتجوز امتى وليه. فارس الألفي يتجوز من غير ما حد يعرف. ده حتى زيزي لو كانت تعرف كانت قالت. ماشي يا ابن الألفي. تجيبلي كل المعلومات عن البت اللي اتجوزها دي.
مسعد: حاضر يا باشا.
***
في بيت سارة.
فريدة مامتها: والله فرحت إنها اتجوزت وبعدت عن العقربة اللي اسمها سعاد.
حسن والدها: ربنا يصلح حال الجميع يا فريدة. بلاش نغلط في حد.
فريدة: إنت سمعت اللي حكته بنتك؟ شفت عملوا إيه في البت يا حبيبة قلبي. وكمان عايزين يجوزوها بالغصب.
سارة: الحمد لله إنها طلعت متجوزة يا فوفا.
فريدة: خليكي معاها يا سارة. وأوعي تسيبها. البت يا حبّة عيني تصعب.
سارة: أنا عمري ما أبعد عنها. دي فرح دي أختي.
حسن: ربنا يفرح قلبها.
فريدة وسارة: يا رب.
سارة: يلا أنا هنزل الشغل بقى.
حسن: خدي بالك على نفسك يا حبيبتي.
سارة باست خده: حاضر يا أبو علي.
***
في شركة فارس وتحديداً في مكتبه.
الباب اتفتح ودخلت فاطمة.
فارس: إزيك يا فطوم؟ الشركة نورت.
فاطمة بصتله بغضب. وفارس فهم إنها عرفت.
فارس: ملك قالتلك صح؟
فاطمة بغضب: وإنت كمان مش عايزها تقول لي؟ يا فارس، قلبك طوعك تتجوز من ورايا؟
فارس: كان لازم أعمل كده.
فاطمة قعدت على الكرسي: أنا سامعة أهو. اتفضل احكي.
فارس، لأنه مش بيحب يخبي حاجة عن عمته، حكالها كل حاجة.
فاطمة بشهقة: خطفت البنت يا فارس؟ وكمان أجبرتها على الجواز؟ طب ليه يا ابني كده؟ ترضاها لأختك؟
فارس: يا عمته، ده أنا عملت فيها معروف لما بعدتها عن أهلها اللي كانوا مبهدلينها. وكمان كانوا هيجوزوها لراجل أكبر من أبوها.
فاطمة: أديك قلتها أهو. أهلها مبهدلينها. وإنت جيت عملت إيه؟ خطفتها وأجبرتها على الجواز. يا ابني، إنت عارف حالتها إيه دلوقتي؟
فارس: حالتها صعبة يا فطوم. وأنا مش عارف أتعامل معاها. والدكتورة قالتلي إنها لو فضلت كده هتحتاج دكتور نفسي.
فاطمة: خدني عندها يا ابني. واعمل حسابك، هتيجوا تعيشوا معانا في القصر.
فارس: بس...
فاطمة: من غير بس. هتجيب مراتك وتيجي تعيشوا في القصر. ولو مش عايز تعمل فرح، اعمل حفلة وأعلن إنك اتجوزت. وده آخر كلام عندي.
فارس: لا، مش هعمل كده.
فاطمة: متضحكش على نفسك إنك اتجوزتها عشان الملفات اللي اختفت. ولو كنت عايز تطلقها، كان زمانك طلقتها. مش إنت عرفت الحقيقة ومن زمان كمان؟ بس إنت لا طلقتها ولا حتى عرفتها إنك عرفت إنها بريئة. ده الكلام اللي عندي، فاهم؟
فارس، لأنه عارف إن عمته لو قالت حاجة مش هتتراجع عنها: حاضر يا فطوم. أي أوامر تانية؟
فاطمة: يلا خدني عندها.
فارس: طب هخلص أمضي على الورق ده وهنزل معاكي.
فاطمة: حاضر.
***
عند فرح في الشقة.
بدأت تحس بشوية تعب. أخدت المسكن عشان يخفف الوجع. وشافت شنط محطوطة جنب الباب. راحت تشوف شنط إيه دي. لقيتهم هدوم كتير بيت وخروج. سابتهم مكانهم تاني.
فرح لنفسها: مش من حقك يا فرح. هو أول ما يعرف الحقيقة ومين اللي أخد الملفات بتاعة المناقصة هيطلقك.
(طبعاً هتقولوا أومال كانت بتلبس إيه؟ فرح كانت لابسة البيجامة، ولما زياد دخلها لبست فوقها الإسكال. كانت بتنام بالبيجامة ولما تصحى تلبس الإسكال بطرحته، وتغسل البيجامة والإسكال، كانت بتغسله قبل ما تنام بردو).
بعد شوية، فرح فضلت تدور على شنطة الإسعافات ولقيتها في الحمام. وفكت إيدها اللي فيها الحرق عشان تحط عليها الكريم اللي الدكتورة كتبتهولها وتلفها تاني. بس ما كانتش عارفة تعملها بإيد واحدة. الباب اتفتح. وفرح قامت وقفت بسرعة. ودخل فارس وعمته.
فاطمة شافتها: بسم الله ما شاء الله، زي القمر يا فارس.
فارس: دي عمتي فاطمة، ودي فرح يا عمته.
فرح لما سمعت الاسم عينيها دمعت وافتكرت مامتها. وفاطمة شافت الحزن في عينيها وقربت منها.
فاطمة: إزيك يا فرح؟
فرح: الحمد لله.
فاطمة بصت على إيدها وشافت علبة الإسعافات: تحبي أساعدك؟
فرح: لا، متتعبش نفسك. أنا هعملها.
فاطمة وهي بتقعدها على الكنبة وبتقعد جمبها: مفيش تعب ولا حاجة يا حبيبتي.
فاطمة مسكت إيد فرح وشافت الحرق: يا حبيبتي يا بنتي. ده حرق صعب قوي. منه لله أبوكي ده.
فرح بصت لفارس وعرفت إنه هو اللي قال لعمته. ونزلت وشها تاني ودموع نزلت على خدها.
فاطمة خلصت لف إيدها وبصت عليها. لقيتها بتعيط في صمت. رفعت وشها ومسحت دموعها: ما تعيطيش يا حبيبتي. مفيش حاجة بتروح عند ربنا. سبيها على ربنا.
فرح: ونعم بالله.
فاطمة: يلا يا حبيبتي جهزي حاجتك عشان تيجي تعيشي معانا في القصر.
فرح بصت لفارس بخوف ومش عارفة تقول إيه.
فاطمة: إنتي بتبصي له ليه؟ أنا اللي بقولك يلا هاتي حاجتك.
فرح: بس أنا معيش حاجة.
فارس بص على شنط الهدوم. شافها زي ما هي.
فاطمة: إنتي مش جايب لمراته هدوم ولا حاجة يا أستاذ؟
فارس: لا طبعاً. جبتلها. وراح جاب شنط الهدوم وحطها قدام عمته على الترابيزة.
فاطمة بصت على فرح ولقيت وشها في الأرض. ورجعت بصت لفارس: المفروض تقولها أنا جبتلك دول تلبسي منهم، مش سايبهم عند الباب كده.
فاطمة فتحت الشنط وطلعت دريس لونه أبيض وفيه ورد بلون اللاڤندر وطرحة بنفس اللون: ادخلي غيري يا حبيبتي عشان نروح القصر وتتعرفي على عيلة فارس.
فرح بصت لفارس وهو هز بمعنى قومي. فرح أخدت الهدوم ودخلت الأوضة. وفارس راح قعد جمب عمته.
فاطمة: البنت شكلها مدمرة خالص يا فارس. دي عايزة طريقة تعامل خاصة. إنت شايف نظرة عينيها وخوفها منك. خليك حنين معاها يا حبيبي. متبقاش إنت والزمن عليها.
فارس هز راسه وسكت. وبعد شوية خرجت فرح. وكانت جميلة في اللون الأبيض. وفارس بص لها بإعجاب.
فاطمة: بسم الله ما شاء الله، زي القمر يا فروحة.
فرح اتكسفت قوي ونزلت وشها في الأرض.
فاطمة شافت نظرة فارس لفرح: يلا يا فروحة.
نزلوا كلهم وركبوا العربية. وفارس ساق لحد القصر.
***
في الشركة عند عامر.
الباب خبط ودخلت سارة.
سارة: حضرتك طلبتني.
عامر: آه يا آنسة سارة. من بكرة بإذن الله هتنقلي من شغلك وهتكوني سكرتيرة بتاعتي.
سارة: بس أنا اتعودت على شغلي.
عامر: مش مشكلة. اتعودي على شغلك الجديد عادي.
سارة بغيظ: وإشمعنى أنا يعني؟
عامر ضحك: عادي يعني. السكرتيرة هتمشي وملقيتش غيرك أجيبه مكانها.
سارة بعصبية: لا والله.
عامر: آه والله. من بكرة تكوني مكاني. واتفضلي اخرجى اقعدي معاها تفهمك الشغل.
سارة: يييييوه.
سارة خرجت وعامر ضحك عليها: ما إنت لازم تقعي في حبي إنتي كمان.
***
فارس وفاطمة وفرح وصلوا القصر ودخلوا. كانو قاعدين ملك وشيري وزيزي وعادل في الريسبشن.
فاطمة: مساء الخير.
الكل انتبه ليهم: مساء النور.
ملك جرت على فرح وحضنتها: فروحة.
فرح اتوجعت وفارس سمعها لأنه واقف جمبها.
ملك بهمس: أنا آسفة.
فرح: ولا يهمك.
فارس بهمس سمعته فرح: مش إنتي كنتي في الشركة يا ملك؟
ملك بهمس: مشيت أول ما إنتوا خرجتوا من الشركة عشان أستقبل فرح.
فارس: يعني كنتي عارفة؟
ملك: طبعاً.
زيزي وشيري بصوا لبعض قوي.
فاطمة: تعالي يا فرح خليني أعرفك على عيلتي. نادى عادل عم فارس، ودي زيزي مرات أحمد الله يرحمه عم فارس، ودي بنتها شيري.
فاطمة شاورت على فرح: ودي فرح مرات فارس.
زيزي وشيري اتصدموا.
عادل: إنت اتجوزت من ورانا يا فارس؟
فاطمة: الموضوع جه بسرعة. بس أنا وملك كنا عارفين. وفارس مش حابب يعمل فرح وهو هيعمل حفلة ويعلن فيها جوازه.
عادل قرب من فارس وحضنه: مبروك يا ابني.
فارس: الله يبارك فيك يا عمي.
عادل: ألف مبروك يا بنتي.
فرح: الله يبارك فيك.
فاطمة: ملك طلعي فرح جناح فارس وساعديها تغير هدومها. أنا هخلي الخدم يطلعوا الشنط فوق.
ملك: من عيوني.
فرح طلعت مع ملك.
فارس بحدة: إيه يا مرات عمي؟ مفيش مبروك؟
زيزي: مبروك يا فارس.
فارس: الله يبارك فيك.
فارس: أنا عندي عشا عمل يا فطوم ولازم أمشي.
فاطمة: ربنا معاك يا حبيبي.
فارس خرج. وكل واحد راح على أوضته. وفضل زيزي وبنته.
زيزي: أنا لازم أقول لمروان يتصرف.