تحميل رواية «الم رحيق» PDF
بقلم سمية عبد السلام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في القاهرة تحديدا، في قصر آدم البنهاوي. "صباح الخير يا جدي." قالها آدم البنهاوي، بطل روايتنا. شاب عنده 29 سنة، طويل، لون عيونه أخضر نفس لون الزرع في فصل الربيع. الكل بيحترمه وبيخاف منه، بيحب شغله جداً، بس بيحب عيلته أكتر. الجد: "صباح الخير يا ولدي. أنت رايح الشركة؟" آدم: "آه يا جدي." الجد: "وه أنت نسيت ولا إيه؟" آدم: "احم... يا جدي، هوا لازم أنا اللي أروح؟ ما ممكن أبعت الحراسة تجيبها." الجد بعصبية: "أظاهر أده إن الجعدة في مصر نسّتك عاداتنا وتقاليدنا، وإن أصلك من الصعيد يا ولد سيف. تخلي رجالة غرب...
رواية الم رحيق الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سمية عبد السلام
كانت قاعدة على السرير وساكتة، مافيش غير دموع نازلة على وشها.
الباب خبط.
مسحت دموعها وقالت:
= ادخل.
آدم فتح الباب ودخل وقال بتوتر:
= نسرين، انتي كويسة؟
بصتله وقالت:
= انا مش بنت عمك ولا اسمي نسرين حتى. أنا اسمي رحيق مصطفي، في كلية هندسة.
آدم اتأكد إن كلام الممرضة صح.
قبل ساعة.
= كنت عايزة أقول لحضرتك حاجة مهمة.
= اتفضلي، قولي اللي عندك.
= اليوم اللي حصل فيه الحادثة، جالنا بنتين تقريباً نفس السن، بس كل واحدة كانت في حادثة غير التانية. وواحدة منهم ماكنش معاها غير نوتة، ودي العربية اتقلبت بيها وكانت حالتها خطيرة جداً. ماكنش مكتوب في النوتة غير رقم واحد باين عليه رقم مصري ومكتوب جنبه "جدي". رنيت على الرقم وحد رد عليا، كان صوت راجل كبير.
قلتله الخبر، وبعدين شفت الحاجات اللي جاية مع البنت التانية. كان كتب وشنطة صغيرة فيها فلوس وتليفون. والتليفون كان ببصمة. فتحت الفون ببصمتها وكلمت رقم كان مسجل "بابا". والبنت دي العربية خبطتها، والخبطة كلها كانت في راسها وشوية جروح بسيطة في جسمها. بس أنا للأسف الشفت بتاعي خلص قبل ما حد من أهل البنتين ييجي. واللي مسك بعدي المس نعمة، ودي ست كبيرة وتقدر تقول مريضة نفسية، بدلت البنتين.
= وإنتي عرفتي ده إزاي؟
= أنا استغربت الموضوع، بس سألت عم سيد اللي خد الجثة وقلتله هما أهل البنت اللي اتوفت شافوها. قالي إن المس نعمة قالت أيوه شافوها. بس لما كنت براجع الفايلات، شفت إن البنت اللي اتوفت مكتوب إنها جاية في حادثة العربية اتقلبت بيها واسمها رحيق مصطفي.
والبنت اللي المفروض حالتها خطيرة هي اللي عايشة ومكتوب إن عندها فقدان للذاكرة واسمها نسرين إسماعيل البنهاوي. يعني البنت اللي معاكم اسمها رحيق مصطفي مش نسرين بنت عم حضرتك.
= وإنتي عرفتي توصلي لهنا إزاي؟
= حضرتك يا باشمهندس آدم دفعت حساب المستشفى وكتبت اسمك ورقم التليفون، وأنا رنيت وتقريباً السكرتيرة هي اللي ردت عليا وادتني عنوان الشركة هنا. وبعدين، هوا في حد في مصر ما يعرفش وحش المعمار البشمهندس آدم البنهاوي؟
عودة.
كلهم كانوا قاعدين وآدم بيحكي اللي حصل. وكان مركز مع جده لأنه عارف إنه اتعلق قوي بنسرين، قصدي رحيق، وخايف يحصله حاجة.
= يا عيني عليك يا نسرين يا بنتي. أول ما تيجي عشان ترجعي لأهلك، تعملي حادثة وتموتي.
وبعدين كملت بعصبية:
= وإنت يا آدم رايح تجبلنا واحدة من الشارع وتخليها تعيش معانا؟ لأ، وكمان جدك يخليك تتجوزها! إنتو لازم تطردوها.
آدم بص لها بنظرة مرعبة:
= صوتك يا مرات عمي.
= يا تكة يا مرات عمي.
أم إيمان خافت منه وسكتت.
= مافيش داعي إنكم تطردوني، أنا ماشية لوحدي.
كانت رحيق لابسة نفس الدريس اللي جت بيه أول يوم في القصر.
= يبقى أحسن.
= أنا هاجي معاك عشان أوضح الموضوع لأهلك.
= شكراً.
الاتنين كانوا خارجين، بس فجأة صوت قاطعهم.
= ر... رح... رحيق، ما تمشيش.
كان صوت إيه.
كلهم بصوا واتفاجئوا.
قالت تاني بحزن:
= ما تمشيش، خليكي معايا. هتسبيني إنتي كمان؟
الكل فرح، وخصوصاً آدم، إن إيه رجعت تتكلم تاني.
= إنتي بتتكلمي يا إيه؟!
= اتكلمي، اتكلمي يا حبيبتي، وحشني صوتك أوي.
بعد ساعة.
الدكتور خرج من عند إيه.
= ها يا دكتور، إيه هترجع تتكلم تاني؟
= اللي حصل ده معجزة، بس مفيش حاجة بعيدة على ربنا. وخصوصاً إنها فقدت النطق لأسباب نفسية مش عضوية. واللي خلاها ترجع تتكلم إن نفسيتها اتحسنت. هيا أول ما اتكلمت، ذكرت اسم حد معين؟ أو قالت إيه؟
= ذكرت اسم مراتي.
(آدم معرفش ليه مرضيش يقول اسم رحيق قدام الدكتور، وقال إنها مراته. بالرغم إنه عارف إن الجوازة باطلة. أو قال كده عشان شايف نظرات الدكتور لرحيق. بس الوقت ما يسمحش، لما كده كان دفنه مكانه).
رحيق أول ما آدم قال "مراتي" قلبها دق جامد، بس قالت: مش مهم، أنا هطمن على إيه وهمشي.
= أنا مبسوطة إن إيه رجعت تتكلم تاني، ومبسوطة إني عشت معاكم اليومين دول. أشوف وشكم على خير.
فاطمة دقيقة وكانت هتعيط. والجد زعلان إن حفيدته اللي كان نفسه يشوفها ماتت. واللي كان فاكرها حفيدته واتعلق بيها، ما طلعتش حفيدته. أم إيمان كانت مبسوطة إنها هتمشي والجو هيفضى لبنتها. أما إيمان كانت مبسوطة إنها هتمشي. بس بالرغم كده، حست بزعل بسيط. لأن من وقت ما جت، والكل كان مبسوط وبيضحك. حتى إيمان، بس ما كانتش بتبين ده.
في بيت عم مصطفى.
= بت يا شهد، قومي افتحي الباب.
وهيا رايحة ناحية الباب:
= حاضر، حاضر.
بعد شوية.
خارجة من المطبخ:
= مين يا بت؟ إنتي مالك متنحة كده؟
بصت مكان ما شهد بتبص.
صرخت وقالت:
= عفرييييت.
رواية الم رحيق الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سمية عبد السلام
في بيت عم مصطفى
سنية بصوت عالي: بت يا شهد قومي افتحي الباب.
شهد وهي رايحة ناحية الباب: حاضر، حاضر.
بعد شوية.
سنية خارجة من المطبخ: مين يا بت؟ انتي مالك واقفة متنحة كده؟
نظرت مكان ما شهد تنظر.
سنية صرخت وقالت: عفريت!
شهد بصدمة: رحيق؟!
رحيق دخلت بابتسامة كبيرة على وشها وحضنت شهد. شهد لا تزال في صدمتها.
سنية بخوف: متخليهاش تحضنك دي العفريت بتاعها.
رحيق بنفس الابتسامة: ازيك يا خالتي سنية؟
سنية: يالهوي دي عارفة اسمي، أنا هروح أجيب الشيخ مبروك يصرفها.
كل هذا وآدم يمسك نفسه من الضحك. وبعدين تكلم: احم... مدام سنية بعد إذنك ممكن أدخل وأشوف عم مصطفى؟ وأنا هفهمكم كل حاجة.
سنية وهي تنظر إلى آدم ومتنحة: ااه، وماله يا خويا؟ فهمنا، متفهمناش ليه؟ بس أنا حاسة إني شفتك قبل كده، إنت ممثل صح؟
رحيق وشهد ضحكتا.
شهد بإعجاب: ده البشمهندس آدم البنهاوي يا ماما، مفيش حد في مصر ما يعرفوش.
سنية في سرها: وقعت واقفة بنت فاطمة.
سنية بمكر: اتفضل اتفضل، ده حتى عمك مصطفى عيان.
رحيق بخضة: بابا! هو فين؟
آدم: استني يا رحيق، مينفعش تدخلي مرة واحدة كده. والدك مريض ومحتاج يعمل عملية قلب مفتوح، وإنتي لو دخلتي قلبه مش هيتحمل الصدمة. سبيني أدخل وأشرح له كل حاجة.
رحيق استغربت آدم عرف ده إزاي، وهزت رأسها بمعنى تمام.
آدم وسنية دخلا عند مصطفى.
شهد كانت واقفة مش عارفة تفرح عشان أختها عايشة، ولا تزعل إن البنت المسؤولة عن تعاستها رجعت تاني (شهد فاكرة كده).
رحيق حضنتها تاني: وحشتيني أوي يا شهد.
شهد بابتسامة باردة وبتشيل إيد رحيق من عليها: وأنتي كمان. بعد إذنك عشان عندي مذاكرة، مانتي عارفة أنا في تالتة ثانوي.
وسابتها ودخلت.
***
بعد حوالي تلت ساعة.
مصطفى بفرحة: يعني رحيق بنتي عايشة؟ يعني رحيق الجنة لسه عايشة؟
آدم كان لسه هينده على رحيق، بس الباب اتفتح ودخلت منه.
رحيق بزعل طفولي: كده يا صوفي؟ تصدق إنك مت؟ أوعى تفتكر إني هسيبك، هفضل كابسة على نفسك.
مصطفى بابتسامة: أحلى كابسة في حياتي. تعالي يا رحيق الجنة، تعالي في حضن أبوك.
رحيق جريت على أبوها وحضنته، وفضلوا يعيطوا سوا.
آدم كان مبسوط، بس مكنش عارف هو ليه فرحان كده، المفروض يكون زعلان عشان بنت عمه ماتت.
أما سنية كانت هتموت ونفسها تولع في رحيق.
آدم وقف وقال بجدية: طب أستأذن أنا.
مصطفى: مينفعش تمشي، لازم تستنى وتتعشى معانا.
سنية: أيوه، ده حتى شهد بتطبخ حلو أوي.
آدم اتجاهل سنية ورد على عم مصطفى: معلش مرة تانية، لازم أرجع الشركة. وإنتي يا رحيق، الشنطة دي فيها الأدوية بتاعتك، خديها في معادها.
مصطفى: كتر خيرك يا ابني. الحمد لله إن بنتي وقعت مع ناس طيبة زيكم.
آدم اكتفى بابتسامة وخرج. فتح باب الشقة ولاقى ندى في وشه.
ندى: احم... هيا خالتي سنية موجودة؟
آدم وهو يبص في ساعته: أيوه جوا. بعد إذنك عايز أعدي.
ندى خدت بالها إنها تقريبا سادة الباب، رجعت لورا وآدم خرج وهيا دخلت.
***
عند عم مصطفى.
سنية: سيبي أبوك يرتاح بقى يا رحيق، أبوك تعبان.
مصطفى بص لسنية بحدة: لأ مش تعبان، أنا طالما شفتها خلاص خفيت، مش عايز حاجة تاني.
رحيق وهي تمسح دموعها: معلش يا بابا، إنت فعلا لازم ترتاح. وكملت بهزار: وبعدين أنا هروح فين؟ قاعدة على قلبك يا برنس.
سنية ورحيق خرجوا ولقوا ندى واقفة في الصالة.
ندى: عندك بصل يا خالت... أول ما شافت رحيق كانت لسه هتصوت.
رحيق بسرعة: متصوتيش، استهدي بالله وأنا أفهمك كل حاجة.
ندى بصدمة: !!!!!!!
***
في البلكونة.
رحيق: بس يا ستي، دي كل الحكاية.
ندى: والله يا بت يا رحيق، حكايتك دي متتصدقش بربع جنيه مخزوم حتى.
رحيق: وأنا هكدب عليك ليه يعني؟
ندى بإعجاب: يعني إنتي عايزة تقولي لي إنك كنتي عايشة مع الموز اللي قابلني على الباب ده؟
رحيق حست بغيرة وقالت: أيوه يا ختي.
ندى بصوت عالي: أوعدنا يا رب.
رحيق: بدي أشتمك بس أستحي.
ندى: الواد مز أوي وكاريزما كده، تخيلي لما قلت له خالتي سنية موجودة، بص في الساعة وما بصش في وشي حتى. ولا الحراسة اللي جاية معاه قافلة الشارع كله من أوله لآخره.
رحيق: ما هما أغنيا.
ندى: أغنيا بس؟ ده آدم البنهاوي، عارفة يعني إيه؟ ده معاه فلوس تحل مشاكل شعب بحاله. ده معروف بوحش المعمار، محدش يقدر يقف قصاده. واللي تستغربي أكتر إنه شغله كله في النضيف وعلى مسمع إنه محترم وكمان لحد ما ملتزم. وفعلا اتأكدت من ده لما مرضيش يبص لي.
رحيق بتريقة: ميعاد غرامي إيه رأيك؟
ندى: ياريت، هو أنا أطول.
رحيق: طب قومي يا بت من هنا بدل ما أجيبك من شعرك.
ندى بتمثيل الزعل: كده يا رورو؟ ده أنا مكنتش باكل ولا بشرب ولا بروح الكلية إلا آخر يومين بس.
رحيق: فكرتيني. الكلية أخبارها إيه؟
ندى بلوية بوز: ليه السيرة اللي تسد النفس دي؟
رحيق بضحك: ليه؟ أكيد حاجة حصلت، قولي.
ندى: أبدا يا ستي. واحد متخلف ومهزق شايف نفسه على إيه معرفش. مفيهوش ميزة واحدة غير بس إنه طويل ودقنه جميلة أوي يا بت يا رحيق. ولا لما بيتكلم تحسي إنك في عالم تاني.
رحيق بتريقة: امممم، واضح فعلا إنه مفهوش ولا ميزة واحدة.
ندى بتهز رأسها بتأكيد، وبعدين لقت الشبشب في وشها.
ندى: آخ! إيه؟
رحيق: في إنك نسيتي تغضي البصر يا روح طنط. ده انتي ناقصة تقولي لي لون عيونه إيه؟
ندى بسرعة: عسلي.
رحيق: كمان! وربنا لأربيك.
ندى وهي بتجري وباصة وراها: ده لو عرفتي تمسكيني.
وهوب لبست في الحيطة.
رحيق بضحك: ههههههه.
***
في الشركة.
آدم: عملت إيه؟
عمر: بص ياسيدي، الحكاية مطلعتش مدبرة ولا حاجة. فعلا كلام الممرضة كله صح. وفي ست اسمها نعمة، عقلها على قدها شوية عشان بنتها ضاعت منها وهي صغيرة، ومن ساعتها وهي بقت حالتها صعبة، وهي ست وحيدة ملهاش أهل. ها، هتعمل إيه معاها؟
آدم: دخّلوها المستشفى بتاعتنا وخليها تتعالج، ومتدفعش جنيه واحد.
عمر بصدمة: يابني إنت إيه؟ ده انت ناقص بعد ما تخف تجيبها تعيش معاك.
آدم: والله فكرة حلوة.
عمر: الطم! إنت مش كفاية اللي بتعمله؟ مستشفى بتعالج بيها الناس الغلابة، وده ملوش علاقة بالمستشفى الخاصة اللي نص أرباحها بتروح للملاجئ، وكمان كل 6 شهور بتوزع لحمة تقريبا على نص مصر.
آدم: الله أكبر. ربنا بيقول في كتابه: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله إن الله بما تعملون بصير}. والحمد لله ربنا مبارك لي في شغلي وعطيني كل حاجة، ومش كتير لما أعمل كده.
عمر بابتسامة: خلاص، اللي تشوفه.
***
بعد أسبوع في الشركة.
عمر: إيه يا عم مالك الفترة دي مش مركز وديما سرحان؟
آدم وهو باصص للسقف: عارف لما يكون في حد في حياتك بتحبه وملكش غيره، وفجأة يروح منك وأنت واقف تتفرج مش قادر تعمل حاجة؟ الألم صعب أوي يا عمر.
عمر بخبث: الألم صعب أوي ولا ألم الرحيق؟
آدم: تصدق بالله.
عمر: لا إله إلا الله.
آدم: أنا اللي منعني من إني أقلتك حب جدي ودادة فاطمة ليك.
عمر بهزار: طلقني، مش عاجبك طلقني.
آدم: حاضر، هطلقك بطلقة تجيب أجلك.
عمر: احم...
لأ طالما فيها ضرب نار استأذن أنا.
آدم: اقعد يلا بقا بالزمة انت دكتور في الجامعة وبتدرس ل700 أو 800 طالب!
عمر: ليه ياخويا مشبهش ولا مشبهش؟
آدم بضحك: ماهي المصيبة إنك تشبه فعلًا.
الباب خبط.
آدم: ادخل.
نورا: بشمهندس آدم، ياسر باشا برا.
آدم: خليه يدخل.
نورا: حاضر.
عمر: معرفش انت عايز تشتغل معاه ليه، ده أكبر رجال الأعمال يتمنوا يشتغلوا معاك.
آدم: الشغل عايز كده.
عمر بخبث: الشغل برضو. على العموم أنا ماشي عشان المهمة اللي كلفتني بيها.
آدم: تمام.
ياسر وهوا داخل: أي هيا إذا حضرت الشياطين ذهب عمر.
عمر: هما فعلًا شياطين.
وسابهم وخرج.
ياسر بابتسامة مزيفة: دمه خفيف صحبك ده.
آدم بجدية: سيبك من صحبي وركز معايا.
ياسر: دي كل أوراق الصفقة، انت ممكن تخلي المحامي يراجع ال...
آدم بمقاطعة: مش آدم البنهاوي اللي حد يقوله يعمل إيه ومايعملش إيه. ولا إيه يا ياسر باشا؟
ياسر بغل: حقك، انت تعمل اللي انت عايزه.
آدم: طب نكمل كلامنا بقا.
" " " " " " " " " " " " " " " " " " " "
"أحيانًا يجب علينا فعل الصواب ولو كان سيوجع قلوبنا"
" " " " " " " " " " " " " " " " " " " "
********************
في بيت عم مصطفى.
ندى: هي فين رحيق يا شهد؟
شهد: في أوضتها.
عند رحيق.
ندى: إيه ياختي، هي القعدة في البيت عجبتك ولا إيه؟ مش ورانا كلية.
رحيق بحزن: بابا تعبان أوي يا ندى ومحتاج فلوس كتير عشان يعمل العملية، وخالتي سنية عمالة تزن على دماغي عشان أشتغل. مش عايزة تصرف عليا من فلوسها وأنا والله مش لاقية شغل.
ندى بزعل على صحبتها: يا حبيبتي ربنا يقومه بالسلامة إن شاء الله.
رحيق: اسمها "بإذن الله".
ندى: هو ده وقته؟
رحيق: أيوه، لازم أعلمك الصح لأن فيه فرق بينهم.
ندى: وإيه الفرق؟ الاتنين بقدم فيهم المشيئة.
رحيق: طب بصي يا أم جهل، "إن شاء الله" بنقولها لما تكون حاجة إحنا اللي هنعملها، زي مثلًا أنا رايحة الكلية بكرة "إن شاء الله". أما بقا "بإذن الله" لما يكون حاجة ربنا هو اللي هيعملها، زي بابا هيقوم بالسلامة "بإذن الله". فهمتي؟
ندى: آه... آه. وبعدين كملت بابتسامة: ليكي عندي خبر حلو.
رحيق بسرعة: ومستنية ده كله، قولي.
ندى: قومي البسي عشان نروح الكلية.
رحيق بضيق: هو ده الخبر الحلو؟
ندى: لأ، هنروح الكلية وبعدين هنطلع على الشركة، طالبين مهندسين تحت التدريب وقدمت فيها ليا ولكِ، والنهاردة الإنترفيو.
رحيق حاضنت ندى: مش عارفة أقولك إيه، انتي أكتر من أخت ليا يا ندى والله.
ندى: عارفة، يلا بقا عشان منتأخرش.
_______________~________________~
في الكلية.
ندى: الحمد لله أبو دم غتت مجاش النهاردة.
رحيق: يابت بطلي تشتميه، بتاخدي ذنوب على الفاضي.
ندى: طب يلا يا ست الشيخة عشان نلحق المقابلة.
********************
ندى ورحيق نزلوا من التاكسي قدام الشركة وماشيين، بس رحيق وقفت.
رحيق: الصفا للهندسة والمعمار. وبعدين بصت لندى: دي شكلها شركة كبيرة أوي، أنا بقول نروح بكرامتنا أحسن.
ندى: سبيها لله، فرجه قريب. هو أنا اللي هقولك كده يا رحيق.
ندى ورحيق دخلوا عند السكرتيرة اللي تقريبًا مكنتش لابسة حاجة.
ندى: لو سمحتي، إحنا مقدمين على الوظيفة اللي...
السكرتيرة بقرف: أيوه أيوه، اتفضلي حضرتك هاتي الـ CV بتاعك.
رحيق: ماهو أصل إحنا مش معانا CV، إحنا لسه طلاب.
السكرتيرة: واتنين زيكم جايين يعملوا إيه في شركة محترمة زي دي؟
ندى بهمس لرحيق: هجبها من شعرها.
رحيق بصوت واطي: إحنا جايين نشتغل مش جايين نتخانق. وبعدين علت صوتها: انتوا عايزين مهندسين تحت التدريب، ما اشترطتوش إن يكون فيه خبرة.
السكرتيرة بتناكة: طب اتفضلوا استنوا هنا لحد ما دوركم ييجي.
ندى ورحيق قعدوا. السكرتيرة بصوت واطي: معرفش بلاوي إيه دي اللي بتتحدف علينا، بس ياربي.
رحيق: لأ كده كتير، هقوم أجيبها مش شعرها عروسة المولد دي.
ندى بضحك: إحنا جايين نشتغل مش جايين نتخانق.
رحيق: وأنا أقول فيه عجز في البوية (ألوان الحيط) ليه؟ أتاريها حطتها كلها على وشها.
ندى: بلاش تنمر يا شيخة رحيق.
~~~~~~~~~~~
بعد ساعة.
ندى للسكرتيرة: هو لسه بدري على دورنا؟ إحنا جينا قبل الناس اللي دخلت دي كلها.
السكرتيرة: معلش أصل ده النظام هنا، اللي معاه CV بيدخل الأول. أظن متعرفوش ده؟ أصل هتعرفوا إزاي وانتوا طلبة.
وبتدين التليفون رن.
السكرتيرة: أيوه يا فندم.
...
السكرتيرة: تمام.
وحطت الفون جمبها: مين فيكم رحيق مصطفى؟
رحيق: أنا.
السكرتيرة: اتفضلي ادخلي، المدير مستني حضرتك جوا. وبعدين بصت لندى: وانتِ اتفضلي ارجعي مكانك.
رحيق خبطت على الباب.
صوت من الداخل: ادخل.
رحيق فتحت الباب واتفاجأت باللي شافته.
رواية الم رحيق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سمية عبد السلام
رحيق خبطت على الباب.
صوت من الداخل: ادخل.
رحيق فتحت الباب واتفاجأت باللي شافته.
"آنسة رحيق؟"
رحيق: بشمهندس عمر!
عمر: اتفضلي ادخلي.
رحيق دخلت وسابت الباب مفتوح.
عمر ابتسم على حركتها دي وقال: إيه جابك هنا؟
رحيق بتوتر: كنت جاية عشان الوظيفة.
عمر: خلاص، انتي اتقبلتي.
رحيق: بس أنا مش معايا CV.
عمر: مش مهم.
رحيق بفضول: هو ممكن أسأل حضرتك سؤال؟
عمر: اتفضلي.
رحيق: حضرتك بتعمل إيه هنا؟ قصدي يعني...
عمر: فاهم فاهم، ما هي الشركة دي تبقى شركة آدم برضو.
رحيق ضمت حواجبها بمعنى مش فاهمة.
عمر: أفهمك، أكيد قرأتي اسم الشركة صح؟
رحيق: أيوه، الصفا للهندسة والمعمار.
عمر: صفا دي تبقى أخت آدم، توأم آية بس اتوفت من سنة تقريبًا.
رحيق بحزن: ربنا يرحمها.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
في الخارج.
ندى بتبص للسكرتيرة وعايزة تاكلها، والسكرتيرة بتبص لندى بقرف. ندى قامت سألت على الحمام ومشيت عشان تظبط الخمار.
السكرتيرة بخوف: يالهوي، آدم باشا بنفسه هنا؟ أكيد في مصيبة.
آدم عدى من قصادها ولا كأنه شايفها ودخل المكتب.
عمر: آدم!
رحيق بصت ناحية الباب وقالت: بشمهندس آدم!
آدم بعصبية بيحاول يداريها بس مش عارف. كل ما يفتكر عمر ورحيق كانوا قاعدين مع بعض وبيتكلموا: عمر، لو سمحت اخرج إنت بره عشان عايز أستاذة رحيق.
عمر خرج وآدم قعد على الكرسي قصاد رحيق.
رحيق كان قلبها بيدق بسرعة وكانت مبسوطة إنها شافته، بس باين عليها التوتر.
رحيق: احم... خير حضرتك؟
آدم بجدية: ليك عندي عرض، لو وافقتي عليه كل مشاكلك هتتحل.
رحيق: عرض إيه؟
آدم: نتجوز.
رحيق بعصبية: نعم! لأ طبعًا، مش موافقة.
آدم ببرود: على العموم براحتك، بس إنتي لو وافقتي هعمل العملية لوالدك. هو محتاج عملية قلب مفتوح في أسرع وقت، وأنا أقدر على ده مقابل إنك تيجي وتعيشي معانا في القصر.
رحيق وهي حاسة بالعجز: وليه تعمل كده؟ ليه تتجوز واحدة مبتحبهاش؟ طب المرة اللي فاتت كان عشان جدك، طب والمرة دي عشان مين؟
آدم: عشان ده قدرك.
رحيق: بس مش ده الرد على سؤالي.
آدم: عشان إيه؟ لأنها رافضة الكلام نهائي من بعد ما مشيتي، وأنا ممكن أعمل المستحيل عشان خاطر عيلتي، وعلى فكرة أنا مش مطلوب مني أفسرلك أنا بعمل ده ليه.
رحيق وقفت وقالت بعصبية: وأنا مش موافقة.
آدم وقف: الكارت بتاعي أهو، كلميني لما توافقي، وحاولي توافقي بدري لأن الوقت مش في صالحك.
رحيق ماسكة نفسها من العياط مش عايزة تبان ضعيفة ولا تعيط قدامه.
"""""""""""""""""""""
"عندما يكون لديك الاختيار للاختيار فلا تختار لأن الاختيار إجباري"
"""""""""""""""""""""
في الخارج.
ندى خرجت من الحمام وبتحط الدبوس في الخمار ومخدتش بالها وخبطت في حد.
ندى: يالهوي، هو أنا خبطت في حيطة؟ وبعدين قالت بصوت عالي: افتح يا أعمى البصر والبصيرة.
"أنا برضو؟" وبعدين قال: "هو إنتي!!!"
ندى بنفس الصدمة: إنت؟ يعني أحمد ربنا إنك مجتش الكلية ومشفتكش، تقوم تيجي ورايا لحد هنا؟
عمر: جاي ورا مين يا معفنة إنتي؟
ندى بصوت عالي: لأ بقولك إيه؟ مش عشان دكتور في الجامعة هخاف منك، احترم نفسك وإلا...
فجأة شدها عمر ولزقها في الحيطة وسند دراعه على الحيطة قصاد راسها، والإيد التانية في جيبه. كان قريب أوي من وشها.
عمر بابتسامة: وإلا إيه؟
ندى بتوهان: ها...
عمر بضحك: ها إيه بس؟
ندى فاقت من سرحانها ولسه هتمشي، عمر حط إيده التانية على الحيطة وبقى محاصرها.
عمر: أنا هعلمك الأدب على طول لسانك دي عشان تعرفي مين هو عمر المهدي.
وقرب عشان يبوسها.
ندى بابتسامة خبيثة: وأنا بقا هديك تذكار مني عشان متنسنيش.
عمر بعدم فهم وفجأة: آآآآآه!
كانت ندى عضّتُه في دراعه وجريت أول ما شافت رحيق خارجة من المكتب.
عمر بعصبية: يابنت العضادة، وربنا لأقتلك يابنت الجز...مة.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
في المكتب.
آدم: إيه يا عم مالك قالب وشك؟
عمر وهو ماسك دراعه: أصل عضّني كلب مسعور.
آدم بضحك: بتتكلم بجد؟
عمر بعصبية: دي واحدة مجنونة وأنا بقا اللي هرجع لها عقلها.
آدم: ندى صاحبة رحيق صح؟
عمر: إنت تعرفها؟
آدم: أنا عارف كل حاجة عن رحيق وعن الناس اللي تعرفهم، ومخلي الحرس عليهم من لما مشيت من القصر.
عمر: عشان كده أول ما عرفت إنها هنا جيت بسرعة.
عمر وهو بيقعد على الكرسي بأريحية: قولي بقا اتكلمت في إيه مع رحيق؟
آدم بص لها بنظرة مخيفة.
عمر وهو بيعدل نفسه في الكرسي: احم، قصدي آنسة رحيق.
آدم بخبث: لأ، مدام آدم البنهاوي.
عمر: لأ بقا دانت تحكيلي اللي حصل.
_______________~_________________~
بالليل في بيت عم مصطفى.
رحيق: يخربيتك يا ندى! عضدتيه؟
ندى: أعمله إيه؟ واحد قليل الأدب. وبعدين إنتي بتاخديني في الكلام ليه؟ أصل أنا مش همشي من هنا إلا لما تحكيلي اللي حصل معاكي بالتفصيل، وخلينا قاعدين للفجر، معنديش مانع.
رحيق: خلاص، يخربيت زنك يا شيخة.
وبدأت رحيق تحكي لندى اللي حصل.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
في بيت عم إبراهيم.
إبراهيم: ندى فين يا وردة؟
وردة بسرحان: عند رحيق، من وقت ما رجعوا وهي هناك.
إبراهيم بقلق: مالك يا وردة؟
وردة: حلمت نفس الحلم تاني.
إبراهيم: إن فيه حد بياخد ندى منك وإنتي بتفضلي تصرخي لحد ما تقومي من النوم، صح؟
وردة: أنا خايفة يا إبراهيم.
إبراهيم: اللي عملناه كان غلط ولازم نقول لندى الحقيقة، أكيد الكوابيس دي إشارة من عند ربنا. أنا حاسس إن السر قرب يتكشف.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عند رحيق وندى.
ندى: والله يابت يا رحيق إنتي مرزقة.
رحيق: يعني بقولك يا أما أوافق على الجوازة يا أما أبويا بعد الشر يحصله حاجة، وإنتي بتقولي مرزقة؟!!!
ندى: يابت إنتي لو وافقتي عليه إنتي الكسبانة، وبعدين آدم البنهاوي، بنات مصر كلها تحلم بس بنظرة واحدة منه، مش تتجوزه.
رحيق: معاكِ في دي، بس أنا كنت عايزة أتجوزه عشان هو عايز ده، عشان بيحبني، مش عشان اتفاق بيني وبينه.
ندى: أنا هقولك اللي ديما بتقوليهولي لما بكون محتارة في حاجة. عليكِ وعلى صلاة الاستخارة. صلي وشوفي، وبعديها قرري هتعملي إيه.
_______________~_________________~
تاني يوم في الشركة.
تليفون آدم رن.
آدم: السلام عليكم.
الجد: إزيك يا ولدي؟
آدم بابتسامة: بخير الحمد لله يا جدي، حضرتك عامل إيه؟
الجد: بخير يا ولدي. صح، اللي سمعته ده يا آدم؟
آدم: سمعت إيه يا جدي؟
الجد: هتتجوز نسرين، قصدي رحيق؟
آدم: أيوه يا جدي.
الجد: هتتجوزها غصب عنها، إياك!
آدم: ما سبق وخلتنا نتجوز بعض وكنا مش موافقين.
الجد: أنا عارف أنا بعمل إيه.
آدم: وأنا كمان عارف أنا بعمل إيه.
الجد بعصبية: يعني إيه؟
آدم: يعني كتب كتابي عليها بعد 10 أيام، يا ريت تيجي يا جدي.
الجد: أنا مش هسمحلك تظلم البنية (البنت) معاك.
آدم: طب، إذا كانت هي الموافقة.
الجد: إزاي هي موافقة؟ وعمر قالي إنك جبرتها تتجوزك.
آدم: عمر؟ اممم، ماشي يا جدي. سلام دلوقتي.
آدم قفل مع جده وكلم نورا.
آدم: نورا، عمر وصل؟
نورا: لسه.
آدم: أول ما يوصل، خليه ييجي على مكتبي.
نورا: حاضر يا فندم. بس في واحدة برا اسمها رحيق مصطفى عايزة تقابل حضرتك.
آدم: دخّليها.
رحيق دخلت وسابت الباب مفتوح.
آدم بجدية: اتفضلي.
رحيق: أنا موافقة على الجوازة، بس بشرط.
آدم: اللي هو؟
رحيق: الجواز يكون على الورق بس.
آدم: موافق، بس أنا كمان عندي شرط.
رحيق: إيه؟
آدم: الكل يبقى عارف إنك موافقة على الجوازة دي بمزاجك، وقدام كل الناس هنبان متجوزين عادي.
رحيق والدموع في عنيها: حاضر.
آدم: تمام. استني مني تليفون عشان أعرفك ميعاد العملية.
***
في الكلية.
ندى ماشية بتكلم نفسها: معرفش ليه رحيق مخلتنيش أروح معاها. مش عايزة أجي المخروبة دي وأشوف بوز الأخص (عمر).
وبعدين بصت لاقت عمر بيركن عربيته.
ندى: أعوذ بالله، يا ريتني افتكرت كبس زبالة ولا افتكرتك. أما أدخل المدرج قبل ما يدخل ويتحجج ويطردني.
عمر دخل المدرج وبدأ شرح. كان بيبص في كل حتة عشان يشوفها، ملقهاش.
ندى كانت نايمة ورا بنت طويلة مختفية وراها، وفجأة تليفونها رن.
عمر: مين اللي تليفونه بيرن؟ أنا مش نبهت قبل كده التليفون يتقفل وقت المحاضرة.
البنت اللي جمب ندى كانت بتخبطها على دراعها عشان تصحيها، وهيا ولا هنا.
ندى بنوم: يا ماما، سبيني أنام شوية. مش عايزة أشوف الأرجوز اللي اسمه عمر.
عمر بعصبية: ...
رواية الم رحيق الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سمية عبد السلام
في الكلية
ندى ماشية بتكلم نفسها: "معرفش ليه رحيق مخلتنيش أروح معاها؟ مش عايزة أجي المخروبة دي وأشوف بوز الأخص (عمر). وبعدين بصت لاقت عمر بيركن عربيته."
ندى: "أعوذ بالله ياريتني افتكرت كيس زبالة ولا افتكرتك. أما أدخل المدرج قبل ما يدخل قبلي ويتحجج ويطردني."
عمر دخل المدرج وبدأ شرح. كان بيبص في كل حتة عشان يشوفها ملقهاش.
ندى كانت نايمة ورا بنت طويلة مختفية وفجأة تلفونها رن.
عمر: "مين اللي تلفونه بيرن؟ أنا مش منبه قبل كده التليفون يتقفل وقت المحاضرة."
البنت اللي جمب ندى كانت بتخبطها في دراعها عشان تصحيها وهي ولا هنا.
ندى بنوم: "سبيني ياماما أنام شوية مش عايزة أشوف الأرجوز اللي اسمه عمر."
كل الطلاب ضحكوا عليها.
عمر بعصبية: "إنتي يا أستاذة."
ندى فاقت مخضوضة: "أيوه حضرتك."
عمر بغضب: "اطلعي برا."
ندى ببرأة: "ليه أنا عملت إيه؟"
عمر بسخرية: "عشان متشفيش الأرجوز اللي اسمه عمر." وكمل بعصبية: "برا وإياك أشوفك في محاضرة من محاضراتي."
ندى في نفسها: "يالهوي أنا قلت كده."
عمر بصوت عالي: "إنتي لسه عندك؟ يلا برا."
ندى خرجت برا وقالت: "أنا تطردني؟ ماااشي."
وبعدين جه في دماغها فكرة، ابتسمت بخبث.
_______________~_______________~
في الشركة
نورا: "بشمهندس عمر، بشمهندس آدم بلغني أقول لحضرتك إنه عايزك أول ما توصل."
عمر راح عند آدم.
آدم: "مالك؟ أنت كل مرة تدخل مكشر كده؟"
عمر بغضب: "المجنونة بنت المجانين."
آدم: "مالها؟"
عمر: "كانت موجودة في المحاضرة النهاردة وطردتها. تقوم تعمل إيه؟ راحت عند العربية وفشت كل عجلها، مش بس عجلة واحدة لأ دول الأربعة. والأنيل من كده كاتبة: مع تحياتي الطيبة لـ الأرجوز عمر المهدي."
آدم بضحك: "والله جدعة."
عمر: "اضحك ياخويا. اضحك عجبتك أوي."
آدم: "احم.... وإنت رايح تبلغ جدي قوام."
عمر: "احم...... مين ده؟ أنا معرفش حاجة؟"
آدم: "آه...... اعمل نفسك من بنها دلوقتي."
عمر: "لأ مهعملش. أنا فعلاً كلمت جدك بس مش عشان أبلغه، عشان يمنعك."
آدم: "وإنت فاكر إن ممكن حد يمنعني عن حاجة عايز أعملها؟"
عمر: "أيوه. طالما الحاجة اللي بتعملها دي غلط يا آدم. وواجبي نحيتك كصديق حتى إني أنبهك."
آدم بسخرية: "وتنبهني من إيه بقا؟"
عمر: "بلاش تظلم البنت دي. آدم، إنت عايز تنتقم من أي حد، وأوعى تفتكر إني مصدق حوار شغلك مع ياسر ده. أنا عارف إنك عايز تنتقم منه، بس بلاش الانتقام يعميك ويخليك تظلم واحدة ملهاش ذنب."
آدم بغضب وصوت عالي: "وإختي كان ذنبها إيه؟"
عمر بستغراب: "إختك؟!!!!"
آدم: "أيوه إختي. سألت نفسك صفا ماتت إزاي؟"
عمر: "كل اللي أعرفه إنها كانت مريضة."
آدم وصوته كله وجع: "ده اللي كل الناس عارفاه، لكن الحقيقة غير كده. الحقيقة إن صفا كان عندها 16 سنة، كانت في أولى ثانوي. كنت مشغول في الشغل وكان يعتبر أهم وقت في تكوين اسم آدم البنهاوي. اتشغلت عن صفا وآية."
"في الوقت ده صفا اتعرفت على شب أوهمها بالحب وفضل يقولها قد إيه بيحبها وإنه هيتجوزها ومش شايف حد غيرها. واقنعها إنهم يتجوزوا عرفي وضحك عليها وخلاها حامل منه. ولما بطنها بدأت تكبر واجهته وقالتله لازم ييجي يتقدم. بس ظهر على حقيقته الجبان. اتعصب عليها ونزل فيها ضرب، وبعدين مسكها من شعرها وجرجرها من على السلم ورماها في الشارع. فضلت تنزف كتير، وولاد الحلال شافوها ونقلوها على المستشفى. وعشان كانت بتغفل الحراسة وتروحله الناس نقلوها مستشفى مفهاش إمكانيات. الطفل نزل وكان لازم يشيلوا الرحم. عملية زي دي خطيرة على واحدة في سنها. رحتلها بعد ما الناس اتعرفت عليها واتصلوا عليا. رحت وأنا مش شايف قدامي."
"دخلت، كانت خلاص بتنتهي، وآخر حاجة قالتها وعيونها مليانة دموع: 'سامحني'. وبعدين كشرت وقالت: 'ياسر الدسوقي و...'"
تنهد وقال: "وماتت. الكل عرف بخبر موتها، جدي جاله السكر، وآية فقدت النطق وفقدت الحياة تقريباً. والقصر بقى كئيب. ومحدش يعرف القصة دي غيري وغير الدكاترة اللي عملوا العملية، بس أنا سفرتهم برا عشان أضمن إن محدش فيهم يفتح بقه، لأن جدي مش حمل صدمة زي دي."
كمل بعصبية وعيونه اتملت دموع: "قولي إنت بقا، طفلة زي دي كان ذنبها إيه؟ يحصلها كل ده غير إنها وثقت في واحد حيوان قتلها وقتل اللي في بطنها."
عمر بحزن: "يااااه ياصحبي، بقا كل ده جواك وساكت؟ ده أنا على كده صحبك بالاسم بس. دنتا جبل إنك متحمل كل ده لوحدك. أنا حاسس بيك، لأني زيك."
آدم: "متتصورش أنا فرحت أد إيه لما آية خرجت من أوضتها وبدأت تضحك وكمان اتكلمت. أنا لازم أتـجوز رحيق، أنا مش عايز أخسر آية هي كمان."
عمر: "بس إنت كده هتبقى بتظلم آنسة رحيق معاك."
آدم: "صدقني رحيق أكتر واحدة هتستفاد من الجوازة دي، على الأقل هترتاح من مرات أبوها وأختها."
وكمل بغضب: "أما بقا ياسر، فـ أنا هنتقم منه على كل المعاناة اللي عشناها بسببه. أنا بس مستني الوقت المناسب."
عمر بجدية: "وأنا معاك. والكل... الـ... اللي اسمه ياسر لازم ياخد جزأه ويتعاقب."
_______________~_________________~
في القصر
آية كانت قاعدة بتذاكر والباب خبط.
شوية ودخلت إيمان.
إيمان بمرح: "يويو تعالي اشرحلي المسألة دي، الفيزياء صعبة أوي."
آية كتبت على الورقة: "شوفي حلها على اليوتيوب."
إيمان بحزن: "آية، إنتي ليه بتتجنبيني ومش عايزة تتكلمي معايا؟"
آية كتبت على الورقة: "إيمان، إنتي ليكي علاقة بالـ حصل لـ نسرين؟ قصدي رحيق؟"
إيمان شافت الورقة اتصدمت: "معقول يا آية تفكري فيا كده؟ أنا صحيح بحب آدم، بس عمري ما هكون بالسواد ده."
آية في الورقة: "بعد ما دادة ندهت على خدامين يساعدوها وكلكم طلعتوا فوق، فوقت من الصدمة لأني شفتها صفا الله يرحمها، ومقدرتش أتحرك من مكاني. بس وأنا طالعة لاقيت فيه زيت على السلم، تفسري ده بإيه؟"
إيمان وعنيها اتملت دموع: "حتى إنتي كمان بتشكي فيا."
وخرجت من الأوضة وهي بتعيط.
________________~________________~
بعد يومين (في مستشفى آدم)
رحيق كانت خايفة على أبوها اللي في العمليات، وآدم كان بيتكلم في الفون.
أما عند سنية وشهد.
سنية: "يالهوي يابت ياشهد، دي كلها مستشفى!!!"
ده أحسن من بيتنا، أبوك ده محظوظ.
شهد بسخرية: محظوظ عشان بيعمل عملية قلب مفتوح.
سنية: يا عبيطة مش قصدي كده، قصدي إن المستشفى دي كلها ملك آدم، أمّال بقية أملاكه هتكون قد إيه؟... وبعدين قالت بخبث: بقولك إيه، روحي اتمسّكي قدامه واعملي إنك خايفة وقلقانة على أبوك زي بنت فاطمة، يمكن يعطف عليك ويتجوزك.
شهد اتنرفزت من أمها: حرام عليك، أنا خايفة على بابي وانتِ كل همك الفلوس.
سنية بلّت بوزها: هقول إيه يعني، هتجبيه من برا يا بنت مصطفى.
الدكتور خرج والكل راح نحيته.
الدكتور: الحمد لله، العملية نجحت، يعدّي أول 24 ساعة ويبقى عدّينا مرحلة الخطر. وسابهم ومشي.
رحيق ببكاء: الحمد لله يا رب، الحمد لله.
رحيق كانت ماشية.
آدم: رايحة فين؟
رحيق: رايحة أصلي ركعتين شكر لله في مسجد المستشفى وأدعي إن ربنا يقوم بابا بالسلامة.
آدم ابتسم وقال: استني، هاجي معاك. خلاص العصر هيأذن، أروح أصلي أنا كمان.
***
تاني يوم في الشركة.
في مكتب رئيس مجلس الإدارة.
عمر: نفسي ييجي اليوم وأشوفه.
آدم بابتسامة: هيحصل.
عمر: مش عارف ليه حاسس إنك عارف حاجة ومخبي.
آدم: اصبر على رزقك.
وبعدين الباب خبط.
آدم: ادخل.
_: جايب لك أخبار من اللي بتحبها.
عمر: احم... مين ده يا آدم؟
آدم: أعرفكم ببعض، عمر ده يبقى المقدم حمزة الصواف، ظابط في الدخلية وماسك قضية الشيطان الأسود. حمزة ده بشمهندس عمر، دكتور في الجامعة وصاحبي، تقدر تقول أخويا.
عمر بابتسامة: اتشرفت بمعرفتك. أخبار إيه اللي عندك؟
حمزة بضحك: شايفك مستعجل أكتر من آدم.
عمر: أصل أنا ليا طار عند الشيطان الأسود، مش آدم.
حمزة بتريقة: ظاهر إن الشيطان الأسود جمايله على الكل.
عمر بص لآدم بعدم فهم.
آدم بابتسامة: لأن الشيطان الأسود ده يبقى...
رواية الم رحيق الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سمية عبد السلام
تاني يوم في الشركة
عمر: نفسي ييجي اليوم واشوفه.
آدم ببتسامة: هيحصل.
عمر: مش عارف ليه حاسس انك عارف حاجة ومخبي.
آدم: اصبر علي رزقك.
وبعدين الباب خبط.
آدم: ادخل.
_جيبلك أخبار من ال بتحبها.
عمر: احم... مين ده يا آدم؟
آدم: اعرفكم ببعض، عمر ده المقدم حمزة الصواف ظابط في الداخلية وماسك قضية الشيطان الأسود، حمزه ده بشمهندس عمر دكتور في الجامعة وصحبي تقدر تقول أخويا.
عمر ببتسامة: اتشرفت بمعرفتك، أخبار إيه ال عندك؟
حمزه بضحك: شايفك مستعجل أكتر من آدم.
عمر: أصل أنا ال ليا تار عند الشيطان الأسود مش آدم.
حمزه بتريقة: ظاهر الشيطان الأسود جمايله على الكل.
عمر بص لآدم بعدم فهم.
آدم ببتسامة: عشان الشيطان الأسود ده يبقى ياسر الدسوقي.
عمر بصدمة: وعارف كل ده وساكت؟
آدم: عشان عارفك غبي وهتبوظ كل حاجة في ثانية.
عمر: ابن ال... والله محد هيقتله غيري.
حمزه: أنا مش فاهم حاجة؟
عمر بحزن: تسمع عن العقيد ياسين المهدي؟
حمزه: طبعاً، ده كان رئيسي في الشغل والقائد بتاعي وبفضل ربنا ثم القائد ياسين مفيش قضية أمسكها إلا لما أحلاها، بس في مرة من المرات كنا طالعين مأمورية ضد الشيطان الأسود و... اتقتل فيها العقيد ياسين المهدي وأنا بعدت شوية عن الداخلية بس رجعت تاني وحالِف لأجيب حق القائد بتاعي منه، بس انت يابشمهندس عمر إيه علاقتك بيه؟
آدم بتنهيدة: القائد ياسين يبقى أخو عمر الكبير.
عمر: مش بس أخويا، ده كان ليا أب قبل الأخ.
حمزه قام وحضن عمر وقال: متقلقش، مش هيهدى لي بال إلا لما أجيب حقه.
عمر: وأنا رحت فين؟
آدم: عمر، حمزه بيساعدنا عشان ننتقم منه من غير ما نوسخ إيدينا بدم واحد قذر زيه، ولو كان على القتل أنا كنت قتلته من زمان ومن غير ما آخد يوم واحد سجن، بس أنا هشتغل على يتعذب كل يوم قد العذاب ال أختي شافته على إيده.
عمر: وأنتم عرفتوا منين إن الشيطان الأسود يبقى ياسر.
حمزه: بصراحة الفضل كله يرجع لآدم عشان هو كان بيراقب ياسر واكتشف إنه الشيطان الأسود، وقتها كلمني إني أنا ال أمسك القضية وفضلنا نراقب ياسر لحد ما مسكنا دراعه اليمين، محسن.
من حوالي شهر ونص
حمزه بصرامة: هو فين؟
الظابط: جوه في أوضة التحقيقات.
حمزه دخل وقفل الباب وقعد على الكرسي قصاده.
حمزه بنظرات مخيفة: إزيك يا محسن؟
محسن بخوف: والله ياباشا معرف حاجة.
حمزه: لأ منا مصدقك.
محسن خد نفسه وقال: طب الحمد لله.
وفجأة حمزه خبط على المكتب وبصوت عالي: متتكلم بروح أمك.
محسن بخوف: والله ياباشا معرف حاجة، لو لو اتكلمت... هيسبني أعيش أنا ولا عيالي.
حمزه: حلو أوي.
حمزه شاور بإيده، وحد دخل الأوضة.
حمزه وهوا باصص لمحسن: خرجوا محسن وقولوا في كل حتة إنه ميعرفش حاجة، وكمان المقدم حمزه الصواف بيقول خلاص قربنا نقبض على الشيطان الأسود.
محسن جري على حمزه وركع تحت رجله: أبوس إيدك بلاش تعمل كده هيقتلني.
حمزه: اتكلم وأنا أضمنلك إني هحميك.
محسن: ياباشا أنت بتقول بس كده عشان أتكلم وبعد ما أتكلم هيقتلني.
حمزه بصوت عالي: متتكلم يلا، قول مين الشيطان الأسود؟
محسن وهوا بيرتعش: يبقى... يبقى... ياسر الدسوقي، صاحبك.
عودة
حمزه: أنا اتفاجأت زيك كده، بس مستغربتش كتير، عشان كنت ملاحظ استغلال ياسر لنفوذه، عشان شغله كنت خلاص مقرر أبعد عنه بس لما عرفت إنه الشيطان الأسود قلت مش هسيبه إلا وهو في السجن.
قتل ناس كتير بحجة الدين وبيتاجر في المخدرات والسلاح مش مكفيه كل ال عمله في الناس البريئة ده كلها ناوي يدخل نوع جديد من الأدوية بيسبب سرطان على المدى البعيد منه.
عمر بعصبية: ابن ال...
حمزه: وكمان ناوي على نية سودة لآدم عايز يدمره.
عمر: ناوي على إيه؟
آدم: الصفقة ال إحنا بنتفق عليها دلوقتي، العربيات ال المفروض أستلمها حاطط في كل حتة فيها مخدرات عشان لما أكتشف ملحقش أعمل حاجة ويتقبض عليا وكمان يخليني أمضي على كل أملاكي بيع وشرا.
عمر بغضب: آخرته على إيدي ابن ال...
آدم بهدوء: عمر، أنا مش بقولك كده عشان تقول آخرته على إيدي وهقتله، أنا بعرفك عشان تبقى معانا على الخط وأخلي عقلك يرتاح شوية من التفكير.
عمر بسخرية: لأ كتر خيرك، شايفني بتعذب كل يوم بسبب موت ياسين ومش عارف أنام من غير ما أجيب حقه وأقتل ال عمل فيه كده وأنت عارف كل حاجة وساكت.
آدم بعصبية: يا غبي أنا عملت كده عشان عارف تهورك وكنت هتبوظ كل حاجة مخططلنها في ثانية غضب منك.
حمزه: صدقني يابشمهندس عمر، القائد ياسين كان زي أخويا الكبير ومفيش حد اتعامل معاه ومحبوش، الداخلية كلها مستنية اليوم ال هنقبض فيه على الشيطان الأسود، ونجيب حق القائد بتاعنا وحق كل الناس البريئة ال ملهاش ذنب وياسر دمرها.
عمر خد نفس طويل وقال: اللي تشوفوه وأنا معاكم.
حمزه بهزار: إحنا التلاتة مع بعض محدش هيقدر علينا.
عمر بهزار: لأ أربعة.
حمزه: مين الرابع؟
آدم: أطيب وأحن واحد فينا بس هو مسافر.
حمزه: شوقتني أشوفه.
عمر: والله كلنا نفسنا نشوفه.
آدم بجدية: حمزه أنت معزوم على كتب كتابي بعد أسبوع عندي في البيت.
حمزه ببتسامة: مبروك ربنا يتمم على خير.
عمر في نفسه: يلا... هيبدأ محاضرة في كلمة مبروك.
آدم حدف الملف في وش عمر.
عمر: آاه.. في إيه ياعم أنت بتقرأ الأفكار ولا إيه؟
آدم وهوا باصص لحمزه: أول حاجة الله يبارك فيك بس هي اسمها مبارك مش مبروك لأن مبروك جاية من فعل برك والفعل ده بيستخدم مع الحيوانات، الأصَح نقول مبارك.
حمزه استغرب آدم بس ابتسم وقال: ماشي شكراً على المعلومة، وكمل: ترليون مبارك يابشمهندس.
بالليل في شقة مفروشة
ياسر وهوا بيلبس هدومه: خلاص هانت وهننتقم منه، خليه يفرح اليومين دول قبل ما أخليه يدخل السجن.
نورا وهيا على السرير: نفسي أعرف بتكره أوي كده ليه؟ مش كفاية ال عملته في أخته.
ياسر بغضب وصوت عالي: لأ مش كفاية، مش هرتاح إلا لما أشوفه مذلول قدامي، أنا مكرهتش حد في حياتي قد ما كرهت آدم، أنا وآدم وعمر كنا مع بعض في نفس الكلية، ديما آدم الكل بيحبه وكان شاطر ومجتهد وبيطلع الأول على الدفعة هو وعمر، كل الناس كانت بتحبه حتى البنت الوحيدة ال حبيتها.
حبته هو وسابتني أنا، بس هو معبرهاش كان مركز في الدراسة والشغل ده حتى أبويا كل شوية يقولي شوف زميلك بينجح بأمتياز وأنت بتنجح بالعافية، أنا أصلاً بكره الهندسة، وفضل يقارني مع آدم لحد ما كرهته وقتلته.
نورا بخضة: قتلت مين؟
ياسر بضحكة مجنونة: قتلت أبويا.
نورا: آاه قتلللللللله.
نورا في نفسها: ده مجنون رسمي، أنا إيه وقعني مع المصيبة دي بس ياربي.
بعد أسبوع يوم كتب الكتاب
الكل كان موجود، الجد وفوزي وإبراهيم ومصطفى وعم حسن بيتكلموا مع بعض، وسنية بتبص على الأقصر بأنبهار وشهد قاعدة جمبها، حمزه ودادة فاطمة جمب بعض، عمر بيبص لندى بقرف وندى برضو متتوصاش وجمب منها أمها وردة، وآية ومن الناحية التانية رحيق، كانت زي القمر كانت لابسة فستان أبيض وخمار أبيض، وآدم مش منزل عينه من عليها وأم إيمان بتبص بحقد.
حمزه بهمس لآدم: يابختك ياعم هتتجوز واحنا لسه سناجل.
آدم بهزار: تراني تأثرت، لحظة أبكي.
حمزه: هههههههه.
المأذون: مين وكيل العروسة؟
مصطفى: أنا ياسيدنا الشيخ.
_كده يادومي هتكتبوا من غيري مكنش العشم والله.
بهزر، كملي لسه بدري.
الكل بص ناحية الصوت.
فاطمة بفرحة: يوسف!
يوسف جري حضن دادة فاطمة وهي بتعيط.
يوسف بمرح: خلاص يا حجة، أنا جيت أهو.
حسن بلوم: جيت بعد غربة 10 سنين.
يوسف: المهم إني جيت.
حسن بابتسامة: تعالي في حضن أبوك يابن الكل...ب.
يوسف بضحك: لسه زي ما أنت بتشتم نفسك؟
حسن: مقدرش أشتم اللي رافع راسي في كل حتة.
يوسف باس إيد حسن وباس إيد الجد وسلم عليهم كلهم.
يوسف: وحشتوني كلكم والله.
وبص على آية.
عمر: آآآه، بأمارة كل يوم بترن عليا يا ندل.
يوسف: والله وحشتني ندالتك دي يا عمر.
عمر وهو بيحضنه: وحشتني أوي يا چو.
آدم ببتسامة: أعرفكم يا جماعة، ده يوسف حسن الجبالي، ابن عم حسن. اتربينا إحنا التلاتة مع بعض. يوسف بقى أكبر دكتور جراح، كان مسافر روسيا بيدرس هناك واسمه بقى من ضمن 100 اسم أكبر الدكاترة في العالم. وكمل بحب: وأخويا الصغير.
يوسف: حبيب هارتي ده.
فاطمة: حبيبي ربنا يحفظه.
يوسف بهمس لعمر وهو بيبص على رحيق: هيا مين القمر دي؟
عمر: شكلك مستعجل وعايز ترجع المستشفى بسرعة، بس مش كدكتور... لأ... كجثة.
يوسف: احم... أنا بقول نكتب الكتاب بقى.
المأذون بدأ يكتب الكتاب.
مصطفى وهو باصص لرحيق وقال بحب: قرة عيني وروح الفؤاد، من ملكت عقلي وسكنت الفؤاد، رحيق، وهي رحيق الجنة. ابنتي عند النصيحة، وأختي عند الحزن، وحبيبتي عند الفرح. أم أبيها ورفيقة دربي عندما أحتاج إليها.
رحيق عيونها دمعت وجريت حضنت أبوها: بحبك أوي يا بابا.
الكل كان مبسوط.
بعد شوية المأذون قال جملته الشهيرة: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
***
بعد نص ساعة.
إبراهيم بهمس لمصطفى: مش كنا عملنا فرح أحسن؟
مصطفى: أنت ناسي إن بنتهم لسه ميتة (نسرين). وبصراحة أنا مطمن على رحيق معاهم، أنا مش ضامن عمري، وأنت عارف سنية مراتي، معرفش ممكن تعاملها إزاي بعد موتي.
إبراهيم: بعد الشر عليك يا أخويا. وبعدين أنا رحت فين؟ طب بس كانت تفكر تزعلها وشوف أنا هعمل إيه.
مصطفى: منحرمش منك يا أخويا.
آدم لاحظ إن إيمان مش موجودة.
آدم: دادة، هيا إيمان فين؟
فاطمة: راحتلها أوضتها قبل كتب الكتاب وقالت جاية ورايا.
آدم: بعد إذنك يا جدي، بعد إذنكم. وبص لفاطمة وقال: خدي رحيق طلعيها الجناح بتاعي، وأنا شوية وهاجي.
فاطمة: حاضر. يلا يا رحيق يا بنتي.
رحيق قامت وحضنت أبوها وندى وشهد، وجت تحضن سنية، بس سنية مدت إيديها وسلمت عليها بالإيد، وسلمت عليهم كلهم، وطلعت هيا وفاطمة.
وكلهم استأذنوا ومشيو.
***
عند إيمان الباب خبط.
إيمان مسحت دموعها وقالت: ادخل.
دخل آدم وقال: إيه يا إيمي، كده متحضريش كتب كتاب أخوكي؟
إيمان بعصبية: أنت إيه يا أخي؟ حرام عليك، ليه بتعمل فيا كده؟
آدم باستغراب: بعمل إيه؟
إيمان: ليه مصمم تجرحني؟ طب أول مرة جدك اللي كان عايز الجوازة دي. طب ودلوقت، آدم أنا بحبك، أنا اللي بحبك مش هي.
آدم بعصبية: إيمان، انتي اتجننتي؟ انتي عارفة انتي بتقولي إيه؟
إيمان: أنت ليه مش بتحبني؟ ليه متجوزتنيش أنا قدامك؟
آدم بيحاول يسيطر على غضبه: عشان انتي أختي.
إيمان بصوت عالي: أنا مش أختك. وكملت برجاء: اتجوزني يا آدم.
آدم: مينفعش. انتي شكلك حصلك حاجة.
إيمان: لييييه؟
آدم: .............
إيمان بصدمة: مستحيل، انت بتقول إيه؟
رواية الم رحيق الفصل السادس عشر 16 - بقلم سمية عبد السلام
الباب خبط.
إيمان مسحت دموعها وقالت: "ادخل."
دخل آدم: "إيه يا إيمي؟ كده متحضريش كتب كتاب أخوك."
إيمان بعصبية: "انت مش أخويا! حرام عليك ليه بتعمل فيا كده؟"
آدم بستغراب: "بعمل إيه؟"
إيمان: "ليه مصمم تجرحني؟ طب أول مرة جدك كان عايز الجوازة دي. طب ودلوقت؟ آدم أنا اللي بحبك مش هي."
آدم بعصبية: "إيمان انتي اتجننتي انتي عارفة انتي بتقولي إيه؟"
إيمان بهدوء: "انت ليه مش بتحبني ليه متجوزتنيش أنا منا قدامك؟"
آدم: "عشان انتي أختي."
إيمان بصوت عالي: "أنا مش أختك." وكملت برجاء: "اتجوّزني يا آدم."
آدم بيحاول يسيطر على غضبه: "مينفعش. انتي شكلك حصلك حاجة؟"
إيمان: "ليه؟"
آدم: "انتي أختي انتي وآية وصفا رضعتوا مع بعض يعني محرمة عليا."
إيمان بصدمة: "مستحيل انت بتقول إيه؟"
آدم: "أنا عرفت من سنة لما جدك جابك تعيشي معانا هنا وقالي كده، وإلا ما كنتش هخليك تقعدي معانا عشان الحرمانية وكنت فاكر إنك تعرفي ده."
إيمان بدموع: "لأ معرفتش حاجة."
آدم بهدوء: "حتى من قبل معرف أنا كنت بعاملك كأخت ليا وعمر نظرتي ليك كأخت اتغيرت وصدقيني اللي انتي فيه ده مش حب. أتمنى إنك تركزي في دراستك أحسن."
وسابها وخرج.
أم إيمان دخلت وقالت بفرحة: "آدم سايب عروسته وجه هنا بيعمل إيه؟"
إيمان وهي مصدومة: "انتي كنتي تعرفي إني أنا وآدم أخوات ومننفعش لبعض؟"
أم إيمان بتوتر: "ها... مين قال لك كده؟"
إيمان: "يعني صح! حرام عليكي شيفاني وأنا بتعلق بيه يوم عن يوم وساكتة. كنتي عايزة نتجوز بعض واحنا أصلاً أخوات!! انتي مش بتفكري في حاجة غير الفلوس انتي مش أم لأ انتي مش بني آدمة أصلاً."
وسابتها وخرجت.
***
عند رحيق.
رحيق بأنبهار: "هوا أنا دخلت قصر جوه القصر ولا إيه؟"
الجناح كان عبارة عن أوضة نوم كبيرة وحمام وأوضة لرياضة وأوضة تانية للملابس. الجناح كله كان باللونين الأسود والرمادي.
"هتفضلي واقفة كده كتير؟"
رحيق بخضة: "بسم الله الرحمن الرحيم!!"
آدم بتريقة: "إيه اتخضيتي؟"
رحيق: "ابقى كح أو اعطس حتى."
آدم: "والله!! وأنا بقا المفروض يبقى عندي دور برد عشان أعرف أدخل الجناح بتاعي."
وسابها ودخل الحمام.
رحيق بتريقة: "دمه عسل."
شوية وآدم خرج من الحمام مش لابس غير بنطلون بس وكان بينشف شعره بالفوطة.
رحيق شافته صرخت: "أعااااا! انت يا كابتن انت مش هتعيش هنا لوحدك مينفعش تخرج كده."
آدم: "كده إزاي يعني؟ وبعدين انتي مراتي يعني عادي. وقومي يلا غيري هدومك ومش عايز أسمع صوت. عايز أنام."
آدم نام على السرير وباصص للسقف.
شوية ورحيق خرجت من الحمام كانت لابسة إسدال أبيض.
آدم بتريقة: "حج مبرور وذنب مغفور يا حاجة رحيق."
رحيق: "بص بقا أنا مش زي البنات اللي في الروايات وهنام على الأرض أنا بقولك أهوا."
آدم بهدوء: "ومين قال إنك هتنامي على الأرض. السرير عندك أهوا عايزة تنامي براحتك مش عايزة خليك واقفة زي التمثال كده."
وبعدين غمض عينيه عشان ينام.
رحيق بصوت منخفض: "ربنا على الظالم والمفتري."
آدم بستفزاز: "متدعيش على نفسك يا رحيق الجنة."
رحيق بعصبية: "متقوليش كده مفيش حد يقولي كده غير بابا."
آدم قام من على السرير وراح ناحيتها.
رحيق بخوف: "ده انت تقول اللي يعجبك، محدش يقدر يفتح بقه."
هوبا آدم شالها.
رحيق بصراخ: "اااااا! نزلني نزلني هصوت وألم عليك الدبان."
آدم مقدرش يمسك نفسه من الضحك وسابها وقعت على الأرض.
رحيق بوجع: "آه يا عيني على الحلو أنا تبهدله الأيام. منك لله ضهري اتكسر."
آدم وهو نايم على السرير: "مش عايز صوت."
رحيق بتبرطم وراحت نامت جنبه على السرير قصدي على حافة السرير بس آدم شدها وحضنها. معطهاش فرصة تتحرك.
رحيق: "انت ياعم! ابعد عني."
آدم بخبث: "لو مبطلتيش حركة هعمل حاجات هتندمي عليها وأنا بصراحة نفسي في ده أوي."
رحيق اتكسفت وقالت بصوت شبه مسموع: "سافل."
آدم: "مش عايز أوريك الـ... سافلة اللي بجد. نامي."
رحيق بسرعة: "أنا نايمة من زمان يا معلم ده أنا بحلم أهوا."
***
في الفجر.
آدم كان بيبص عليها كانت شبه الملاك وشعرها مفرود حواليها.
آدم بهدوء: "رحيق... رحيق."
رحيق بنوم: "صحيني بعد المحاضرة ما تخلص."
آدم بضحك: "محاضرة إيه؟ رحيق اصحي."
رحيق فتحت عينيها واتكسفت لأنها تقريباً في حضنه. وقالت بصوت ناعم: "نعم."
آدم في نفسه: "أنا هقوم قبل ما أعمل حاجة."
آدم وقف وقال: "قومي عشان هنصلي الفجر سوا."
وسابها ودخل الحمام.
رحيق: "هوا ملبوس!! يعني امبارح مكنش طايقني ودلوقتي بيصحيني عشان نصلي الفجر. وكملت بضحك: "أقوم أنا كمان بدل مييجي ويتحول."
بعد شوية آدم كان واقف على سجادة الصلاة ورحيق جنبه بس ورا شوية وبدأ يقرأ قرآن.
رحيق اتصدمت من الصوت لأنه نفس الصوت اللي كانت بتسمعه لما كانت عايشة معاهم على أساس إنها نسرين. صوته كان جميل قوي ولاحظت إنه بيقول بالأحكام معني كده إنه حافظ القرآن كويس.
خلصوا صلاة ورحيق قالت: "انت صوتك جميل قوي في القرآن."
آدم اكتفى بابتسامة.
رحيق بفضول: "انت حافظ سورة البقرة كلها؟"
آدم بابتسامة: "أنا مش حافظ سورة البقرة بس أنا حافظ القرآن كله. الحمد لله."
رحيق: "ما شاء الله تبارك الرحمن."
آدم: "لو عايزة أحفظك القرآن أنا معنديش مشكلة."
رحيق بفرحة: "بجد؟"
آدم وهو بيشيلها: "بجد."
وبعدين حطها على السرير وناموا.
***
في الصباح في بيت عم إبراهيم.
وردة: "يلا يا إبراهيم الفطار جاهز."
إبراهيم: "وندى فين؟"
وردة: "لأ الغيبوبة لسه مصحتش، أما تصحى تبقى تقوم تاكل."
إبراهيم: "لأ افطري انتي مليش نفس."
وردة: "مالك يا إبراهيم من امبارح واحنا في كتب كتاب رحيق شيفاك مش مظبوط كده وسرحان."
إبراهيم: "كنت بتخيل ندى مكان رحيق وإنها هتبني حياتها مع الإنسان اللي المفروض يعيشوا مع بعض طول العمر بكذبة."
وردة بقلق: "قصدك إيه يا إبراهيم؟"
إبراهيم: "قصدي إني زهقت وخايف أموت وندى تعرف الحقيقة وتكرهني."
وردة بعياط: "لأ لأ ندى مش لازم تعرف حاجة."
إبراهيم: "ندى لازم تعرف السر اللي إحنا مخبينه عليها وتعرف إن..."
ندى بصدمة: "..."
رواية الم رحيق الفصل السابع عشر 17 - بقلم سمية عبد السلام
في الصباح في بيت عم إبراهيم
وردة: يلا يا إبراهيم الفطار جهز.
إبراهيم: وندى فين؟
وردة: لأ الغيبوبة لسه مصحيتش، أما تصحى تبقا تقوم تاكل.
إبراهيم: لأ افطري انتي، أنا مليش نفس.
وردة: مالك يا ابراهيم؟ من امبارح واحنا في كتب كتاب رحيق شكلك مش مظبوط وشيفاك سرحان.
إبراهيم: كنت بتخيل ندى مكان رحيق، وأنها هتبني حياتها مع الإنسان اللي المفروض يعيشوا مع بعض طول العمر بكدبة.
وردة بقلق: قصدك إيه يا ابراهيم؟
إبراهيم: قصدي إني زهقت وخايف أموت وندى تعرف الحقيقة وتكرهني.
وردة بعياط: لأ لأ، ندى مش لازم تعرف حاجة.
إبراهيم: ندى لازم تعرف السر اللي احنا مخبينه عليها، وإننا مش أهلها الحقيقيين، وإننا لقيناها وهي صغيرة وربنا ما أرادش إننا نخلف، خدناها وربناها بعد ما فقدنا الأمل في إننا نلاقي أهلها.
ندى بصدمة: يعني أنا مش بنتكم!!!
وردة جريت عليها وهي بتعيط: لأ انتي... انتي بنتي وهتفضلي بنتي، الأم مش اللي بتخلف، الأم اللي بتربي وتعلم وتكبر، انتي بنتي ياندى، عارفة يعني إيه بنتي.
ندى وهي لسه مصدومة: يعني أنا ممكن أكون بنت حرام؟
إبراهيم بسرعة: لأ لأ متقوليش كده، انتي بنتي ياندى.
وفجأة ندى أغمى عليها.
وردة بصراخ: بنتي!!!
_________________~_______________~
في القصر
رحيق صحت من النوم ملقتش آدم، لبست دريس زيتي وخمار بيج وراحت عند آية.
وخبطت على الباب.
آية من الداخل: ادخلي يادادة.
رحيق بهزار: مينفعش رحيق؟
آية بفرحة: رحيق!! ادخلي.
رحيق: عاملة إيه ياست في المذاكرة؟
آية: الحمدلله يعني كويسة.
رحيق: طبعًا، لو احتاجتي أي أي حاجة في المنهج أو حاجة وقفت قصادك منصحكيش تجيلي.
آية: هههه، أنا مش خايفة من المنهج، أنا خايفة من فكرة كوني في تالتة ثانوي وعايزة أجيب طب زي ما كنت بحلم أنا وصفا الله يرحمها.
رحيق افتكرت أختها شهد لأنها في تالتة ثانوي برضه.
رحيق بابتسامة: بصي ياستي، إحساسك إن اللي بتذاكريه راح كله على الأرض، وإن الامتحان ممكن ييجي صعب، وكمان متجيبيش المجموع اللي نفسك فيه، وصعوبة المواد وأنتي بتذاكري، والخوف والقلق من بكرة...
رحيق كانت لسه هتكمل بس قاطعتها آية: صح، ده نفس اللي بيحصل معايا.
رحيق: كلللل ده هيعدي وهيمشي وهيمر بإذن الله بالحلو والوحش اللي فيه، وكل اللي بتمري بيه ده ربنا هيجازيك عنه خير باذن الله، كل تعبك ومجهودك مش هيضيع ولا هتظلمي مثقال ذرة، وأهم حاجة اليقين بالله، يعني تبقي متأكدة إن ربنا مش هيسيبك.
شوفي، أنتي بتتعاملي مع مين، أنتي بتتعاملي مع ربنا، مش أي حد، اللي قادر يقلب كل الموازين عشان خاطر دعوة في جوف الليل.
وبتكمل بتحذير: وأياك والغش، متغشيش، متغشيش، لأن النجاح اللي عند الله لا ينال بمعصيته، أنتي بتتعاملي مع ربنا، ركزي في ده كويس، واعملي اللي تقدري عليه، وذاكري واتوكلي على الله.
ربنا قال في كتابه: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} التوبة.
آية بفرحة: ربنا ما يحرمني منك، طمنتيني وطمنت قلبي.
رحيق بهزار: وبعدين أنتي عندك أخوكي، لو عايز يدخلك طب من إعدادي يعملها.
آية بضحك: حصل.
رحيق: احم... آية، هو ليه إيمان بتكرهني؟ ده حتى محضرتش كتب الكتاب، أنا عملتلها حاجة؟
آية وهي بتقلب في الكتب: لأ أنتي معملتيش حاجة، دي بس عشان بتحب آدم.
دقيقة وآية استوعبت هي قالت إيه.
آية بتوتر: قصدي يعني زي أخوها.
رحيق: طب أسيبك تكملي مذاكرة بقا، سلام.
رحيق خرجت وآية قالت: إيه اللي أنا هببته ده.
________________~________________~
في بيت عم إبراهيم
وردة بعياط: بنتي بتضيع مني، منك لله.
إبراهيم كان واقف ساكت مستني الدكتورة تخرج من عند ندى.
وردة: والله لو ندى حصلها حاجة مهسمحك يا ابراهيم و.....
كانت لسه هتكمل كلامها والدكتورة خرجت.
إبراهيم بقلق: مالها ندى يادكتورة.
الدكتورة: اطمن ياعم ابراهيم، هي الحمدلله بقت كويسة.
وردة: أمال أغمى عليها ليه؟
الدكتورة: ممكن مكنتش واكلة كويس أو إرهاق، أو يمكن سبب نفسي، اتعرضت لصدمة مثلاً.
وردة: يا حبيبتي يابنتي.
الدكتورة: أنا مش هكتبلكم علاج لأن ملوش لازمة، هي كل اللي محتاجاه نفسيته تتحسن شوية.
إبراهيم: شكراً يادكتورة، تعبناك معانا زمان، عطلناك عن المستشفى.
الدكتورة: متقلقش كده، إحنا مش جيران بس حضرتك زي والدي وندى أختي الصغيرة.
إبراهيم: بنت أصول، كتر خيرك يابنتي.
__________________~______________~
بالليل
حسن: أنت اتجننت يايوسف؟
يوسف: وفين الجنان في إني عايز أتجوز؟
حسن: منتا مش عايز تتجوز أي حد، دي آية البنهاوي.
يوسف بهدوء: مع احترامي لحضرتك يابابا، أنا بحب آية من وإحنا لسه في الصعيد، من قبل ما نيجي هنا، حتى بعد ما سافرت الغربة معرفتش تنساني، أنا هطلب إيدها من آدم.
حسن: يابني، أنت ملاحظ إننا عايشين مع آدم، وأنا شغال سواق عنده وأمك خدامة؟
فاطمة بصوت عالي: حسن!! أنا عمري ماكنت خدامة، وآدم عمره ما عاملني على كده، آدم بيعتبرني زي أمه الله يرحمها، آدم بيعتبرنا أهله، إحنا اللي ربيناه، وإذا كان مشغلك سواق فده عشان عزة نفسك، مش عايز يخليك تحس إنك عالة على حد، آدم ابن أصول.
حسن: نقوم إحنا بقا نطمع ونطلب إيد أخته.
فاطمة: وفيها إيه، هو ابني حد قليل؟ ابني دكتور أد الدنيا، الدكتور يوسف حسن الجبالي.
يوسف باس إيد أمه: يابابا، آدم مبيفكرش بالطريقة دي، وأنا بكرة هروحله الشركة وأطلب إيد آية منه.
حسن بيأس: اللي تشوفوه اعملوه، بس أما يطردنا أنا مليش دعوة.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عند آدم ورحيق
رحيق: لأ متقولش والله متقول، هقولها أهوا.
آدم بضحك: أنا اتكلمت.
رحيق: هقول أهوا.
آدم: لأ محتاجة تحفظي كويس، مش من نص ساعة تحفظي لوح، وبعدين الناس بتبدأ بـ قل هو الله أحد، وأنتي بادأة من البقرة.
رحيق: لأ أنا بحب أبدأ من الصعب.
آدم: طب اعملي حسابك بكرة لو غلطتي في حرف هشعلّقك.
رحيق: عيب عليك يا رياسة.
آدم: متجوز بلطجي، أما نشوف.
رحيق: لأ متقلقش من الناحية دي، اطمن.
آدم بتريقة: لأ منا مطمن.
وبعدين راح عند السرير وفتح الدرج وطلع علبة وأداها لرحيق.
رحيق خدت العلبة: إيه ده؟
آدم: افتحي وشوفي.
رحيق بفرحة: الله، نقاب، ده كان نفسي ألبسه من زمان.
آدم بابتسامة: عجبك؟
رحيق: جداً، وقالت بسرعة: ممكن تلبسهولي؟ وبعدين كملت: احم..... أنا آسفة بس كان نفسي اللي اتجوزه هو اللي يلبسه.....
آدم خده منها وقال: أنتي لسه هتشرحي.
رحيق: ها، حلو عليا؟
آدم في نفسه: يخربيتك، حتى في النقاب قمر، طب ألبسها إيه دي؟ وبعدين قال: أياك أشوفك رافعاه حتى قدام أبوكي.
رحيق كانت لسه هتتكلم، آدم شالها وحطها على السرير وخدها في حضنه وناموا.
"" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" ""
=عيناك كالقهوة أعشقها.
_القهوة؟
=لا، عيناك.
"" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" ""
_________________~_______________~
تاني يوم في الشركة
آدم بابتسامة: چو!!!! ادخل.
يوسف باحراج: احم.... كنت عايز أتكلم معاك في موضوع.
آدم: وماتخشب كده؟ وعلي العموم أنا موافق.
يوسف وهو فرحان ومصدوم في نفس الوقت: موافق؟ أنت عارف أنا عايز إيه؟
آدم: طبعاً. وبعدين أنا مش هلاقي لإيمان حد في أخلاقك وتربيتك، أنت اللي هتعرف تحافظ عليها.
يوسف بصدمة: إيمان!!!!!!!!!!
... لسه الحكاية مخلصتش....
رحيق هتكره إيمان عشان بتحب آدم ويحصل مشاكل بينهم؟
أهل ندى الحقيقيين ليه محاولوش يدوروا عليها لو هي فعلاً مش بنت حرام؟
ياترى لسه في أسرار إحنا لسه منعرفهاش؟
يوسف هيقول إيه لآدم وهيقدر يواجه ولا ممكن يتجوز إيمان فعلاً؟
رواية الم رحيق الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سمية عبد السلام
تاني يوم في الشركة.
آدم بابتسامة: "چو! ادخل."
يوسف بأحراج: "احم... كنت عايز أتكلم معاك في موضوع."
آدم: "ومالك متخشب كده؟ على العموم أنا موافق."
يوسف وهو فرحان ومصدوم في نفس الوقت: "موافق! أنت عارف أنا عايز إيه؟"
آدم: "طبعاً. وبعدين أنا مش هلاقي لإيمان حد في أخلاقك وتربيتك. أنت اللي هتعرف تحافظ عليها."
يوسف بصدمة: "إيمان؟!"
آدم: "أوعى تقول إنك اتعرفت على واحدة في روسيا وعايز تتجوزها؟"
يوسف: "لأ... أنا عايز أتجاوز آية أختك."
آدم: "أنت بتقول إيه؟"
يوسف بشجاعة: "بقول إني بطلب إيد اختك آية على سنة الله ورسوله. أنا بحبها وعندي استعداد أحارب الدنيا دي كلها عشانها."
آدم بضحك: "ههههههه! لأ عجبتني شجاعتك. دخلت عليك؟"
يوسف: "أنا مش فاهم حاجة."
آدم بجدية: "أنا عارف كل حاجة، عم حسن قلي وعارف كمان إنك بتحب آية ومن زمان بس كنت بعمل نفسي مش واخد بالي. وقلت أعمل فيك مقلب."
يوسف بفرحة: "بتتكلم جد؟ يعني أنت كنت بتهزر؟" وكمل وهو بيحط رجل على رجل: "حرام عليك يا آدم قطعتلي الخلف."
آدم: "نزل رجلك يلا."
يوسف: "تسلم يا غالي."
آدم: "أنا موافق على جوازك من آية لأنك أخويا وراجل هتعرف تصون أختي آية."
يوسف: "حبيبي. قلي بقى الفرح امتى؟"
آدم: "فرح إيه؟ أنا لسه هقول لآية، أنت ناسي إنها في تالتة ثانوي ولو قالت لأ يبقى الموضوع انتهى."
يوسف بسرعة: "لأ هتوافق... احم قصدي عندك حق لازم تقولها."
آدم: "شكلك واقع على الآخر."
يوسف بتوهان: "واقع بس؟ ده أنا مدلوق."
آدم بحدة: "متحترم نفسك يا روح أمك دي أختي."
يوسف بضحك: "حقك يا عم."
الباب خبط وعمر دخل.
آدم: "أنت مرحتش الكلية النهاردة؟"
عمر: "لأ رحت بس مليش مزاج أشرح قلت أجاي الشركة أحسن."
آدم بخبث: "ملكش مزاج ولا عشان الدكتور مرحش الكلية؟"
(آدم قصده على ندى لأنها من وقت ما عرفت مش بتروح الكلية)
يوسف: "أنتوا بتتكلمو على إيه؟"
عمر: "شوف صاحبك. معرفش أصلاً هوا بيتكلم على إيه؟"
آدم: "الأيام بينا يا عمر يا مهدي."
عمر بخبث: "آدم ممكن تلفونك دقيقة؟"
آدم وهو بيديه الفون: "ليه؟"
عمر: "في بس شوية أرقام اتمسحت من عندي وهخدها."
آدم: "تمام."
عمر: "طب أنا كلمت الزفت اللي اسمه ياسر وحددنا معاد الصفقة بعد يومين وكلمت حمزة وعرفته بكل حاجة."
آدم وملامحه اتحولت: "تمام. نهايتك قربت يا ابن الدسوقي."
يوسف: "لأ أنتوا تفهموني كل حاجة."
***
في القصر.
رحيق: "صباح الخير يا دادة."
فاطمة: "صباح الورد والياسمين عليكي."
رحيق: "أساعدك يا دادة؟"
فاطمة: "ده آدم لو عرف إني بعمل حاجة هييجي يرفد كل الخدامين اللي هنا. ما بالك بقى لو خليتك أنتِ تعملي حاجة؟"
رحيق: "وإيه يعني؟ هما مش بشر زينا يعني عادي لو ساعدناهم."
فاطمة: "باين كده دماغك ناشفة بس نصيحة مني ليكِ متخليهاش ناشفة كده مع آدم. أنتِ يمكن لسه مشفتيهوش وهو متعصب."
رحيق بهزار: "إيه؟ بيطلعله قرون يعني ولا إيه؟"
فاطمة بضحك: "الله يحظك يا رحيق يا بنتي."
رحيق: "تعرفي يا دادة. أنتِ بتفكريني بأمي بالرغم إني ملحقتش أعيش معاها بس أنتِ طيبة وحنينة زيها. ده حتى اسمك على اسمها فاطمة. تحسي كل اللي اسمهم فاطمة قلبهم أبيض وبيدخلوا القلب بسرعة وأطيب خلق الله."
فاطمة: "والله أنتِ اللي دخلتي قلبي بسرعة. ده كفاية إنك رجعتي الفرحة للبيت ده من بعد موت صفا الله يرحمها."
رحيق: "داده. هيا إيمان فين أنا مش بشوفها؟"
فاطمة: "في أوضتها مش بتخرج منها."
***
عند إيمان.
الباب خبط.
إيمان: "ادخلي يا دادة."
رحيق بهزار: "هوا إيه الناس دي؟ اللي كل ما يخبط يقولوا ادخلي يا دادة. ما أنا رحيق برضو."
إيمان: "أنتِ؟!"
رحيق: "ممكن أدخل؟"
إيمان: "وأنا مين عشان أمنعك. أنتِ بقيتي صحبة البيت خلاص."
رحيق: "إيمان أنا عايزة أتكلم معاك."
إيمان: "تتكلمي معايا في إيه؟"
رحيق: "أنتي بتحبي آدم؟"
إيمان بتوتر: "لأ... لأ مبحبوش."
رحيق: "بس تصرفاتك أول مرة جيتي فيها هنا بتقول غير كده."
إيمان بدموع: "أيوه بحبه. كان غصب عني والله. كبرت وفتحت عيني لقيته هو. كان بيخاف عليا ويهتم بيا وأنا فسرت ده على إنه حب وهو فعلاً حب بس حب أخ لأخته. حتى أمي كانت عارفة إن أنا وآدم متحرمين على بعض ومقلتش. كانت عايزة نتجوز بس... عشان خاطر الفلوس."
وفضلت تعيط.
رحيق خدتها في حضنها. بعد شوية.
رحيق: "خلاص هديتي ممكن تسمعيني بقى؟"
إيمان بصتلها وسكتت.
رحيق بابتسامة: "بصي يا إيمي أنتِ غلطتي. آه غلطتي لما فتحتي قلبك لحد مش حلالك. أنتِ لازم تحافظي على قلبك ومشاعرك لحد ما الشخص الصح ييجي. قلبك ده غالي أوي أنتِ مش كسباه في كيس شيبسي عشان اللي رايح واللي جاي يدخل ويربع فيه!!"
إيمان: "طب أعمل إيه؟ خلاص غلطت ومقدرتش أتحكم في مشاعري كده أنا وحشة وربنا هيعاقبني؟!"
رحيق: "لأ أنتِ بس توبي. إنك تتوبي وترجعي لربنا ده أول خطوة على الطريق الصح. وبتوبتك معناها إنك مش مصرة على الذنب يعني لو كنتي فعلاً صادقة في توبتك ورجوعك لربنا. ربنا هيغفرلك ويسامحك. بس أنتِ توبي."
"ولازم تعرفي إن آدم بغض النظر عن إنكم طلعتوا أخوات نصيبك والله ولا أنا ولا جدك نقدر نمنع ده ولو مش نصيبك حتى لو كنتوا بتموتوا في بعض مش هتاخديه. اللي عايزة أقولهولك ارجعي لربنا وادعي إنه يشيل حب آدم من قلبك وادعي ربنا يرزقك الزوج الصالح."
"في آية في القرآن بتقول بسم الله الرحمن الرحيم {ويخلق من انفسكم ازواجا} عارفة معنى الآية دي إيه؟"
إيمان هزت رأسها بمعنى لأ.
رحيق: "معناها إن الشخص اللي هتتجوزيه هيكون زيك مش قصدي في الشكل أو التفكير. يعني مثلاً لو بتكلمي شباب هو في نفس الوقت هيكون بيكلم بنات. لو أنتِ فتحتي قلبك لأي حد هو هيكون قلبه زي الميكروباص 14 راكب. إنما لو حافظتي على قلبك هو كمان هيحافظ على قلبه لحد ما تبقي نصيبه وتكوني مراته."
إيمان: "أنتِ طلعتي طيبة أوي يا رحيق. ياريتني اتعرفت عليكِ من زمان."
رحيق: "كل حاجة بتحصل في وقتها."
إيمان: "رحيق والله العظيم مش أنا اللي حطيت الزيت على السلم لما وقعتي."
رحيق: "هوا كان فيه زيت على السلم أصلاً؟!"
إيمان: "آية هي اللي بتقول ومخاصماني لأنها شاكة فيا إني وقعتك من على السلم ومش راضية تكلمني وأنا والله ما ليا دعوة."
رحيق: "مصدقاك يا إيمي من غير حلفان يلا تعالي معايا."
إيمان: "فين؟"
رحيق: "تعالي بس."
***
آدم كان رجع من الشركة وداخل القصر بس سمع صوت ضحك في الجنينة. راح ناحية الصوت كانت إيمان ورحيق وآية بيجروا ورا بعض وماسكين بلالين مليانة مية وبيرموها على بعض.
آية: "مش قلتلكم محدش هيعرف يجيبها فيا."
رحيق رمت البلونة على آية. بس آية مالت والبلونة جت في آدم.
إيمان بصوت منخفض جنب رحيق: "والله هتوحشيني يا رحيق."
آية بعد ما راحت عندهم: "ربنا يرحمها كانت طيبة."
رحيق بخوف من نظرات آدم: "والله العظيم مكنش قصدي."
آدم بحدة: "اطلعي فوق وأنا جاي وراكِ وأنتِ كمان يا إيمان وسيبولي آية."
رحيق بابتسامة لآية: "ربنا يرحمها كانت طيبة."
وسبتها ومشيت هيا وإيمان.
آدم قعد على الكرسي وقال: "تعالي يا آية اقعدي هنا جمبي."
آية: "حاضر يا أبيه."
آدم: "بصي في عريس متقدم لك وأنا وافقت."
آية بعصبية خفيفة: "وإزاي توافق من غير ما تاخد رأي. آسفة أنا مش موافقة يا أبيه."
آدم بخبث: "مش تعرفي مين الأول."
آية: "مش عايزة أعرف....." لسه مكملتش الجملة.
وآدم قال: "خسارة يوسف ابن عم حسن هيزعل."
آية: "إيه؟ أنت قلت مين؟"
آدم: "لأ خلاص مش مهم طالما مش موافقة."
آية بسرعة: "لأ موافقة.... احم قصدي اللي تشوفه يا أبيه."
آدم بابتسامة: "اللي أشوفه إني عايز سعادتك ومش هطمن عليكي مع حد قد يوسف. بس أنتِ صلي استخارة وقوليلي رأيك النهائي."
آية بفرحة: "فرحة."
***
في جناح آدم.
آدم دخل لقاها واقفة في نص الأوضة وخايفة.
آدم بحده: "ممكن أعرف إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟"
رحيق بخوف: "والله كنا بنلعب ومكنش قصدي أجيبها فيك."
آدم: "قصدك مش قصدك لازم تتعاقبي."
رحيق بعصبية: "..."
... لسه الحكاية مخلصتش....
عمر خد فون آدم عشان ياخد أرقام اتمسحت من عنده ولا عشان حاجة تانية؟
إيه اللي هيحصل يوم الصفقة؟
مين اللي حط الزيت على السلم؟ لو مكنتش إيمان؟
إيه نوع العقاب اللي آدم بيتكلم عنه؟ ويترى رحيق هتعمل إيه؟
رواية الم رحيق الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سمية عبد السلام
في الجناح عند آدم
آدم دخل لقاها واقفة في نص الأوضة وخايفة.
آدم بحدة: ممكن أعرف إيه اللي إنتي عملتيه ده؟
رحيق بخوف: والله كنا بنلعب ومكنش قصدي أجيبها فيك.
آدم: قصدك مش قصدك لازم تتعاقبي.
رحيق بعصبية: أتعاقب؟ مين دي اللي تتعاقب؟
آدم ببرود: إنتي.
رحيق: مستحيل طبعًا.
آدم راح ناحيتها وشالها ودخل الحمام وفتح الدش على آخره وغرقها.
رحيق بتصوت وآدم بيضحك: إنتي اللي بدئتي استحملي بقى.
رحيق: خلاص خلاص بالله عليك.
آدم كان هيقفل المية بس اتفاجأ بحركة رحيق لما حضنته.
بقى هما الاتنين تحت الدش، هو واقف متنح من اللي عملته رحيق وكان حاسس بإحساس غريب بس إحساس حلو. أما رحيق استوعبت هي عملت إيه حاولت تطلع من حضنه بس آدم ضمها ليه أكتر. كانت مبسوطة إنه عمل كده بس كانت مكسوفة منه أكتر.
_______________~~~~~~~~
بعد نص ساعة.
آدم كان قاعد على السرير يقرأ كتاب، ورحيق طلعت من الحمام كانت لابسة بيجامة لونها روز لايقة مع بشرتها البيضة وفاردة شعرها، كان مغطي ضهرها كله.
آدم أول ما شافها تنح، ورحيق اتكسفت منه.
آدم ساب الكتاب وراح ناحيتها ورحيق كانت بترجع لورا، مخدتش بالها ورجلها اتكعبلت كانت هتقع بس آدم مسكها قبل ما تقع ورحيق مسكت فيه.
آدم وهو مايل عليها وهما لسه في نفس الوضع وقال برومانسية: هناك شيء واحد في هذه الحياة إذا لمسته، ستظل متمسك به حتى الموت؟
رحيق فكرت شوية وبعدين قالت: سلك كهربا 220 فولت.
آدم=!!!!!
رحيق=أي 320 فولت؟
آدم شال إيديه من على وسطها وسابها توقع.
رحيق بوجع=آآآآه
بالليل
رحيق كانت لابسة الإسدال وفرشت سجادة الصلاة وهتصلي العشا، كانت ماسكة ضهرها.
رحيق=أنا لازم أشوفلي حل مع أبو طويلة ده، مش كل شوية يوقعلي كسر عضمي.
كانت لسه هِتِصَلّي بس تليفون آدم رن وهو مكانه مش موجود في الأوضة.
رحيق راحت عند الفون وشافت الاسم، لَقتِه متسجل باسم بيبي.
رحيق عيونها دمعت وردت قالت=آلو.
=بشمهندس آدم لو سمحتي.
رحيق قفلت الفون بسرعة لأنه صوت شبه.
الفون رن تاني وحست بصوت رجلين آدم، سابت الفون وجريت على سجادة الصلاة.
آدم فتح الباب ومخدش باله من رحيق ومسك الفون، استغرب من الاسم وقال=آلو.
=أمال مين اللي ردت عليا في الأول؟
رحيق بصوت عالي=الله أكبر، الله أكبر، حي على الصلاة، حي على الفلاح. وبدأت تصلي.
آدم ابتسم عليها.
=عامل إيه يا دومي؟
آدم بخبث=كويس، كويس يا عمر.
آدم فهم إن عمر خد الموبايل منه ليه؟ مش عشان أرقام اتمسحت منه لأ، ده غير اسمه على الفون وكتب بيبي عشان عارف إن آدم في الوقت ده بيسيب موبايله وكان عايز يردهاله.
عمر=طب سلام بقى، أنا كنت بطمن عليك بس.
آدم=واتطمنت يا خويا.
عمر بضحك=أوي.
آدم قفل السكة في وشه.
بعد شوية
رحيق سمعت آدم بيفتح الباب وبيخرج برا.
رحيق=السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام عليكم ورحمة الله.
سلمت من الصلاة وقالت بعد ماخدت نفسها=يالهوي، كنت حاسة قلبي هيوقف.
آدم من وراها=سلامة قلبك.
رحيق صوتت=آآآآآآآه.
وبعدين كملت بتوتر=إنت مش، مش خرجت دلوقتي؟
آدم ولا كانه سامعها وفضل يقرب لحد ما لزقت في الحيطة وبدأ يفك طرحة الإسدال.
رحيق=إنت بتعمل إيه؟
آدم=هتنامي بالإسدال يعني.
رحيق=طب روح إنت وأنا هخلعها.
آدم ولا كأنه سمعها وخلع الإسدال، وقرب من وشها.
رحيق بتوهان=عيونك حلوة قوي.
آدم بابتسامة خطفت قلب رحيق=بس مش حلوة زي القهوة اللي في عنيك.
رحيق بتوتر=هوا أنا بردانة ليه؟
آدم بخبث=إحنا في الصيف على فكرة، ومع ذلك.....
وراح خلع الـ تي شيرت بتاعه.
رحيق وشها احمر وخبت وشها بين إيديها=إنت هتعمل إيه؟
آدم وهو بيشيلها=هدفيك.
رحيق=لو سمحت نزلني، أنا خلاص مش بردانة.
آدم وهو بيحطها على السرير=متخافيش، هدفيك بس مش حاجة تاني. وغمزلها.
رحيق خبت وشها في حضنه وناموا.
بعد يومين (يوم الصفقة)
في بيت عم إبراهيم
إبراهيم=إيه يا ندى هتفضلي حابسة نفسك كده ومش راضية تكلمينا؟
ندى=معلش يا بابا مش قادرة.
إبراهيم=أنا عارف إن اللي عرفتيه مكنش سهل عليك، بس اللي عايزك تعرفيه إنك بنتي، بنتي بجد يا ندى.
ندى بدموع=بابا، هوا أنا ممكن أكون بنت حرام، عشان كده أهلي سابوني.
إبراهيم خدها في حضنها وقال بسرعة=إنتي اللي زيك عمره ما يكون ابن حرام يا ندى، إياك تقولي كده تاني.
ندى=أمال ليه أهلي رموني وأنا صغيرة؟
إبراهيم=يا بنتي محدش يعرف الحقيقة، يمكن الظروف كانت أقوى منهم.
ندى=ظروف إيه اللي تخلي أهل يرموا بنتهم بالشكل ده؟
إبراهيم=يا بنتي متظلمهمش، وبعدين كمل بابتسامة=ما وحشتكيش البت رحيق؟
ندى بفرحة=جداً!
إبراهيم=خلاص، قومي البسي عشان نروح لها وناخد عمك مصطفى معانا.
في الشركة.
ياسر وهو بيمضي على الورق=ربنا ما يجعلها آخر صفقة بينا.
آدم خد الورق ومضى عليه=إن شاء الله.
وبعدين حمزة دخل ومعاه مجموعة من الظباط والعساكر.
ياسر بضحكة خبيثة=مبروك عليك السجن يا آدم باشا، هتوحشنا.
عمر=هوا فعلاً! هيوحشنا بس مش آدم، تؤ تؤ، إنت اللي هتوحشنا. وكمل بتريقة=يا ياسر باشا.
ياسر=يعني إيه.
آدم بهدوء=يعني الورق اللي إنت مضيت عليه ده تنازل رسمي منك ليا عن كل أملاكك.
ياسر بضحك=مش مهم، اللي إنت متعرفوش يا آدم باشا إن العربيات كلها مخدرات ومكتوبة باسمك، يعني برضه هتشرف في السجن.
آدم ضحك بصوته كله=والله صعبان عليا، لأ مهو اللي إنت متعرفوش أنا خدت منك كل حاجة معاد المعرض اللي فيه العربيات اللي فيها المخدرات.
حمزة=والبوليس زمانه هناك دلوقتي.
ياسر كان واقف مصدوم. حمزة وهو بيحط الكلبشات في إيده=السجن هيضلم بيك يا ياسر، ولا تحب أندهلك بالشيطان الأسود.
ياسر وهو تقريباً فقد عقله=لأ مستحيل يتعمل فيا كده، محدش يقدر يعمل معايا كده، أنا الشيطان الأسود، هنتقم منكم.
عمر وهو بيشاور للظباط=خدوا الزبالة ده من هنا.
فجأة ياسر خبط العسكر وخد مسدسه وضرب نار والطلقة جت في......
عمر بصوت عالي=آآآآآدم!
عمر جري على ياسر ونزل فيه ضرب. حمزة وهو بيشيله من عليه=سيبه يا عمر، أهم حاجة نلحق آدم ونوديه المستشفى بسرعة.
في القصر
الكل كان قاعد يضحك، إيمان وآية ورحيق ودادة فاطمة.
وبعدين فون فاطمة رن.
فاطمة=آلو يا حسن.
فاطمة بصدمة=إيه! إنت بتقول إيه؟
الكل=في إيه يا دادة؟
فاطمة بعياط=حسن بيقول إن آدم انضرب بالنار وخدوه على المستشفى.
رحيق بصدمة=إيه؟!!
وسبتهم وجريت على برا.
قابلت في وشها ندى وإبراهيم ومصطفى اللي سألوها=في إيه؟
رحيق بعياط=آدم انضرب بالنار يا بابا. وسبتهم وجريت على العربية.
وهما جريوا وراها وركبوا معاها العربية.
في المستشفى
كان واقف عمر وحمزة وجه عليهم يوسف.
شوية وعمر شاف رحيق بتجري بس من غير النقاب والكل وراها.
رحيق بعياط=آدم فين يا عمر؟
عمر وهو باصص في الأرض=اهدي، الحمد لله الطلقة جت في دراعه وهوا دلوقتي في العمليات والدكاترة طمنونا.
مصطفى=طب الحمد لله.
عمر خرج وشوية ورجع ومد إيده لرحيق وبيحاول ميبصلهاش.
رحيق=إيه ده؟
عمر=ده نقاب، باين من الخضة حضرتك نسيتي تلبسيه.
رحيق=هوا ده وقته.
عمر=حضرتك لو مش خايفة على عمرك، خافي على الناس الغلابة اللي هتموت بسببك، وأولهم أنا، ده حتى لسه مدخلتش دنيا.
مصطفى=خدي النقاب يا بنتي والبسيه.
رحيق خدت النقاب ولبسته وندى كانت خايفة على صحبتها.
عمر حب يدايقها=أول مرة أعرف إن أم لسان طويل بتعيط زينا؟
ندى بغضب=والله لما إحنا في مستشفى ل....
عمر=مبلاش إنتي تهدديني، ده إنتي حتى شبر ونص.
ندى كانت هترد بس الدكتور خرج.
الكل جري عليه.
الدكتور=متقلقوش يا جماعة، الحمد لله خرجنا الرصاصة من دراعه وهننقلُه أوضة عادية.
رحيق=ينفع أدخل أشوفه؟
الدكتور=ينفع بس ياريت مش كله مرة واحدة.
مصطفى=ادخلي إنتي يا حبيبتي واطمني على جوزك.
في الأوضة عند آدم
دخلت رحيق، وآدم كان نايم على السرير من تأثير البنج.
رحيق وهي قاعدة على السرير جنبه=ألف سلامة عليك، يارتني أنا اللي كنت مكانك، لما عرفت الخبر محستش بنفسي غير وأنا بجري على المستشفى زي المجنونة، كنت حاسة قلبي هيوقف.
آدم وهو مغمض عينيه=بعد الشر على قلبك.
رحيق بشهقة=إنت صاحي؟!!
آدم بثقة=مش آدم البنهاوي اللي شوية بنج يأثر فيه.
رحيق بضحك=مغرور.
آدم=مغرور عشان بحبك.
رحيق بعدم تركيز=آه...آه ثانية واحدة، إنت قلت إيه؟
رواية الم رحيق الفصل العشرون 20 - بقلم سمية عبد السلام
آدم: بحبك يا رحيق، بحبك من أول مرة شفتك فيها في المستشفى.
رحيق: امال ليه كنت مضايق لما جدي قرر إننا نتجوز لما كنت عايشة على أساس إني نسرين؟
آدم: لأنك كنتي فاقدة الذاكرة وكنت خايف تكوني بتحبي حد، وبرضو كنت عايزك إنتِ اللي تختاري مش مغصوبة زي ما إنتِ مغصوبة على جوازنا دلوقتي.
رحيق بخبث: ومين قال إني مغصوبة على جوازي منك؟
آدم: يعني إيه؟
رحيق بكسوف: يعني بحبك يا آدم.
آدم: وحياة أمك!!!
رحيق: في إيه؟
آدم: وجاية تقولي كده وأنا واخد طلقة في دراعي. وبعدين كمل بخبث: بس معلش تتعوض، أخف بس وأعوض كل الأيام اللي فاتت.
رحيق بمرح: أقولك نكتة؟
آدم فهم إنها بتداري كسوفها: قولي.
رحيق: محشش قطع راس أخوه وهو نايم وقعد يضحك ويقول: "هيتجنن لما يصحى الصبح وميلاقيهاش". هههههههه.
آدم: !!!
رحيق: استنى هقولك على واحدة كمان.
آدم بسرعة: لأ... أنا صحيح مت مت من الرصاصة بس مش عايز أموت مجلوط.
رحيق كانت لسه هتتكلم بس الكل دخل عشان يطمنوا عليه.
الجد: عامل إيه يا آدم يا ولدي؟
آدم: الحمد لله، حفيدك سبع يا جدي.
الجد: زي أبوك الله يرحمه.
آدم: بس ليه جيت من الصعيد إنت وعم فوزي؟
فوزي: ولدي يتطخ بالنار ومش عايزني أجي أشوفه.
مصطفى وإبراهيم: حمد الله على سلامتك يا ابني.
وكذلك حمزة وعمر ويوسف.
آدم: الله يسلمكم كلكم. وبعدين بص لعمر: عمر ادفع حساب المستشفى عشان أخرج.
عمر: كله تمام.
ندى بهمس لرحيق: مش المستشفى دي بتاعته برضه؟
رحيق: إحنا في إيه ولا إيه، اسكتي يانيلة.
مصطفى: متخليك في المستشفى يا ابني ترتاح شوية.
الجد: إحنا كده يا حج مصطفى، كل البنهاوية لو قعدوا في المستشفى يمرضوا.
آدم: وبعدين البيت وحشني، واللي في البيت كمان وحشني. وبص على رحيق.
رحيق اتكسفت ووشها احمر، حمدت ربنا إنها لابسة النقاب.
ندى وهي بتقلّد رحيق: مش عايزة أتـجوز بالطريقة دي يا ندى.
رحيق خبطتها في بطنها.
ندى بوجع: اااه.
مصطفى: طب نستأذن إحنا بقى.
الجد: لأ ميصحش، لازم تروحوا معانا.
إبراهيم: معلش يا حج تتعوض مرة تانية، إحنا كنا عايزين نطمن على البشمهندس والحمد لله اطمنا.
الجد: ماشي يا ولدي.
آدم بخبث: وصل عم مصطفى وعم إبراهيم البيت يا عمر.
مصطفى: مفيش داعي يا ابني، هناخد تاكسي.
عمر وهو باصص لآدم: ودي تيجي يا عمي، لازم أوصلكم.
إبراهيم: مش عايزين نتعبك معانا.
عمر: تعبك راحة يا عمي. وبص على ندى.
رحيق بهمس لندى: شكلك هتحصليني قريب يا جميل.
ندى: ده لو آخر واحد في الدنيا، ليه بايرة يعني ولا بايرة؟
رحيق: لأ واقعة. وغمزتلها.
في العربية.
إبراهيم: إيه ده، إنت شغال في الكلية اللي فيها ندى ورحيق؟
عمر: أيوه.
إبراهيم: طب هطلب منك طلب يا عمر يابني.
عمر: دنتا تؤمر يا عمي.
إبراهيم: الأمر لله وحده، فيه دكتور في كلية ندى، دكتور رخـم باين عليه حاطط ندى في دماغه، وهيـشيلها المادة ومن كلام ندى باين عليه دكتور غلس أوي.
عمر كان لسه هيرد.
ندى مرة واحدة قالت: هو إيه الفرق يا جماعة بين الموس والاسبوع والصحرا؟