تحميل رواية «الم رحيق» PDF
بقلم سمية عبد السلام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في القاهرة تحديدا، في قصر آدم البنهاوي. "صباح الخير يا جدي." قالها آدم البنهاوي، بطل روايتنا. شاب عنده 29 سنة، طويل، لون عيونه أخضر نفس لون الزرع في فصل الربيع. الكل بيحترمه وبيخاف منه، بيحب شغله جداً، بس بيحب عيلته أكتر. الجد: "صباح الخير يا ولدي. أنت رايح الشركة؟" آدم: "آه يا جدي." الجد: "وه أنت نسيت ولا إيه؟" آدم: "احم... يا جدي، هوا لازم أنا اللي أروح؟ ما ممكن أبعت الحراسة تجيبها." الجد بعصبية: "أظاهر أده إن الجعدة في مصر نسّتك عاداتنا وتقاليدنا، وإن أصلك من الصعيد يا ولد سيف. تخلي رجالة غرب...
رواية الم رحيق الفصل الأول 1 - بقلم سمية عبد السلام
في القاهرة تحديدا، في قصر آدم البنهاوي.
"صباح الخير يا جدي."
قالها آدم البنهاوي، بطل روايتنا. شاب عنده 29 سنة، طويل، لون عيونه أخضر نفس لون الزرع في فصل الربيع. الكل بيحترمه وبيخاف منه، بيحب شغله جداً، بس بيحب عيلته أكتر.
الجد: "صباح الخير يا ولدي. أنت رايح الشركة؟"
آدم: "آه يا جدي."
الجد: "وه أنت نسيت ولا إيه؟"
آدم: "احم... يا جدي، هوا لازم أنا اللي أروح؟ ما ممكن أبعت الحراسة تجيبها."
الجد بعصبية: "أظاهر أده إن الجعدة في مصر نسّتك عاداتنا وتقاليدنا، وإن أصلك من الصعيد يا ولد سيف. تخلي رجالة غرب يجيبوا بت عمك من المطار؟ بت عمك اللي بقالها أكتر من 15 سنة عايشة برا مع جدتها (أم مامتها) نسرين الغالية، بت الغالي الله يرحمه. منها لله اللي كانت السبب. جدتها هي اللي خدتها وربتها بعيد عني. بس هقول إيه؟ أهو ربنا توفاها وبت عمك راجعة لحضني تاني. يمكن ده حصل عشان أشوفها قبل ما أموت."
آدم باس على إيد جده: "بعد الشر عليك."
وبعدين كمل بابتسامة: "أوعاك فاكرني أقدر على زعلك إياك."
جده ابتسم على كلامه الصعيدي وقال: "معاد الطيارة الساعة 10، يعني يدوب تتحرك دلوقتي عشان تستناها. وبلاش يا ولدي تاخد الحراسة معاك، كفاية عم حسن عشان متخافش منك. دي بقالها 15 سنة عايشة برا، وفجأة كده الست اللي كانت عايشة معاها ماتت وملهاش حد غيرنا، وهي عمرها ما شافتني حتى."
آدم: "طب ما تيجي معايا يا جدي."
الجد: "لأ... خليني أنا هنا. الصحة مبقتش زي الأول، وأنا مش حمل ده. ده السفر من هنا للصعيد مشوار طويل."
آدم: "ليه يا جدي؟ أنت ناوي ترجع الصعيد تاني؟ أنت لسه مبقالكش كام يوم."
الجد: "يا ولدي، أنا حياتي كلها هناك. أنا عامل زي السمك لو طلع برا الميه يموت. وبعدين كفاية أنت وأختك وإيمان بت عمك فوزي قاعدين هنا."
"بتجيبوا في سيرتي في إيه بقا؟"
الجد وآدم بصوا ناحية الصوت. كانت إيمان. قربت باست إيد جدها وقالت: "صباح الخير يا جدي."
الجد: "صباح الخير. عاملة إيه في المدرسة أنتِ وآية (أخت آدم)؟"
إيمان بابتسامة: "الحمد لله يا جدي. بعون الله هندسة، وآية طب."
الجد: "ربنا معاكوا. اذكروا كويس، أنتوا في تالتة ثانوي دلوقتي."
إيمان: "حاضر يا جدي."
وبعدين بصت لآدم اللي باصص في الفون.
إيمان بابتسامة: "صباح الخير يا آدم."
آدم من غير ما يبصلها: "صباح الخير."
وبعدين بص لجده وقال: "طب همشي أنا يا جدي عشان متأخرش عليها."
الجد: "روح يا ولدي."
إيمان حست بغيرة وقالت لجدها: "هيا مين دي يا جدي؟"
الجد: "إنتوا مالكم كلكم كده؟ دي بت عمك إسماعيل جت من أمريكا عشان خلاص هتعيش معاكم على طول."
إيمان في سرها: "كانت ناقصاها هي كمان."
***
في الطريق للمطار.
آدم بيتكلم في الفون: "الوو ياعمر."
عمر بهزار: "إيه؟ وحشتك بترن عليا الصبح كده؟"
آدم: "توحش مين يا معفن."
عمر: "تسلم يا غالي."
آدم: "المهم، أنت هتروح الكلية النهاردة؟"
عمر: "لأ... النهاردة معنديش محاضرات."
آدم: "طب كويس. هتروح أنت النهاردة الشركة عشان ممكن معرفش أجي، وكمان تقابل ياسر وتلغي الاجتماع."
عمر: "إيه ده؟ آدم البنهاوي مش جي النهاردة الشركة؟ لأ، وكمان هيلغي الاجتماع؟ خير، أوعى تقول إنك هتعملها وتخطب؟"
آدم: "أخطب إيه يا بني آدم أنت؟ بنت عمي جاية من أمريكا وهجيبها من المطار وممكن أتأخر ومعرفش أجي."
عمر: "آه ياعم هيص أنت وإحنا هنا نشتغل ويطلع عنينا."
آدم بحدة: "حاضر ياعمر، هيص. وأما أشوفك والله لأربيك عشان تعرف تتكلم معايا إزاي."
وقفل السكة.
عمر: "طب سلام أنت."
عمر المهدي صاحب آدم من تالتة ثانوي، أول شخص اتعرف عليه لما جه من الصعيد للقاهرة، وفضلوا مكملين ودخلوا هندسة مع بعض واتخرجوا وعملوا شركة صغيرة وبعدين كبرت. بس عمر حب يشتغل دكتور في الجامعة، لكن آدم كمل وبقى عنده أكبر الشركات في مصر والوطن العربي تقريباً. عنده شركة في كل حتة. عمر وحيد وبيحب الهزار، بس بيتعصب بسرعة.
***
في القصر.
الجد تليفونه رن.
الجد: "الوو."
_ ..........
الجد: "أيوه، أنا مين معايا؟"
_ ...............
الجد بصدمة: "مستحيل! أنت بتقول إيه؟"
رواية الم رحيق الفصل الثاني 2 - بقلم سمية عبد السلام
في القصر
الجد تلفونه رن
الجد: الو
_
الجد: أيوه أنا مين معايا؟
_
الجد بصدمة: مستحيل انتي بتقولي إيه؟
_
الجد بحزن: طب المكان فين يا بنتي؟
الجد قفل الفون ورن على آدم
آدم: الو يا جدي أنا وصلت أهو ولسه مشفتهاش
الجد بحزن: بت عمك عملت حادثة يا آدم
آدم بصدمة: إيه إزاي ده حصل؟
الجد: اتلغبط يا ولدي ونسيت إن معاد الطيارة 9 مش 10 وتلاقيها زهقت من الانتظار قالت تيجي على العنوان اللي معاها... وكمل بحزن: وعملت حادثة ودلوقتي في المستشفى
آدم: طب قولي هيا في مستشفى إيه؟
الجد: مستشفى...
آدم: متقلقش يا جدي أنا هرحلها وبإذن الله هتكون كويسة
***
في بيت في حي شعبي
مصطفي بقلق: هيا اتأخرت كده ليه دي عمرها ما عملتها
سنية: ما تهدى يا مصطفي زمانها جاية تلاقيها واقفة مع واحدة صاحبتها والهانم نسيت نفسها وانت هنا قلقان عليها
مصطفي: حرام عليكي بطلي تظلميها بقى أنا معرفش انتي بتكرهيها ليه؟
سنية: وهكرهها ليه ولا عشان هيا بنت جوزي
مصطفي: يمكن عشان بنت فاطمة الله يرحمها وانتي مكنتيش بتحبيها
سنية بحقد: طب مش شهد اللي جوا دي بنتك برضه ولا ست الحسن والجمال هيا بس اللي بنتك
مصطفي: في إيه على الصبح انتي عايزة تتخانقي وخلاص
سنية: لأ يا خوي بس شايفاك مش معبر حد وشهد بنتك زي ما بنت فاطمة بنتك وشهد دلوقتي في تالتة ثانوي ومحتاجة اهتمام وفلوس عشان تجيب مجموع حلو
مصطفي: حاضر حاجة تاني؟
كانت لسه هترد بس تلفون مصطفي رن
مصطفي: الو
_
مصطفي: أيوه
_
التلفون وقع من إيد عم مصطفي ووقع على الأرض
سنية جريت عليه وصوتت: مصطفي يا مصطفي مالك يا خويا في إيه بت يا شهد انتي يابت
شهد طلعت من الأوضة ولقيت أمها بتصوت وأبوها واقع على الأرض مبيكلمش جريت عليهم
شهد بقلق: في إيه؟
سنية بصوت عالي: اندهي عمك إبراهيم من تحت قوام
شهد جريت على تحت وبعد شوية طلعت هي وراجل عنده حوالي 45 سنة، إبراهيم جري على مصطفي وقومه من على الأرض هو وسنية
إبراهيم: مالك يا مصطفي في إيه؟
مصطفي بحزن: رنوا عليا من المستشفى وقالولي بنتك عملت حادثة ولازم أجاي أشوفها
إبراهيم: طب هيا في أنهي مستشفى؟
مصطفي: مستشفى...
إبراهيم: طب يلا بينا وبإذن الله هتكون كويسة متخافش
سنية في سرها: ياريت تكون ماتت ونخلص منها وتبقى جت من عند ربنا
***
في المستشفى
الممرضة سعاد: هو إيه اللي حصل أغيب ساعتين ألاقي الدنيا مقلوبة كده
الممرضة منى: أصل في بنتين تقريبا في نفس السن جم في حادثة بس كل واحدة في حادثة مختلفة عن التانية وفي واحدة منهم شكلها بتودع
سعاد: يا ساتر يا رب
منى: مالك كده؟ يعني هيا أول مرة نشوف حالات صعبة
سعاد: ربنا يكون في عون أهلهم بس هما فين؟
منى: أنا رنيت عليهم زمانهم جايين وبعدين كملت: هيا الساعة كام معاك؟
سعاد: 11
منى: ينهار! يا دوب ألحق أغير عشان خارجة أنا وعماد جوزي هوا مين هيمسك الشفت بعدي؟
سعاد: المس نعمة
منى بعصبية: إيه؟ مس نعمة هما إزاي لسه سايبنها تشتغل دي واحدة مخبولة في عقلها دي آخر مرة دت مريض دوا غلط لما ستر ربنا ولحقناه كان زمانه مات
سعاد: يا بنتي دي ست قد والدتك سيبها في حالها
منى: قليلي بس هيا المديرة في مكتبها؟
سعاد: أيوه بس انتي عايزاها ليه؟
منى: بعدين بعدين
منى راحت عند المديرة وخبطت على الباب
صوت من الداخل: ادخل
دخلت منى وقالت: ازي حضرتك
المديرة: انتي لسه ممشيتيش يا مس منى شفتك خلص
منى: أيوه منا جاية لحضرتك عشان كده
المديرة: في حاجة حصلت؟
منى: هو إزاي مس نعمة لسه بتشتغل وهيا يعني...
المديرة قاطعتها وقالت: مس نعمة ست وحيدة ومفيش حد يصرف عليها وبعدين هيا مريضة زي أي حد مريض بس بدل ما يكون عضوي مرض نفسي
منى: خلاص عيانة تقعد في البيت
المديرة: مس نعمة دي كانت موجودة هنا من وأنا لسه ممرضة في سنك كده وكانت أحسن واحدة وبتشتغل بضمير وكانت هتبقى مكاني بس لما اللي حصلها
منى بفضول: هو إيه اللي حصلها؟
المديرة كانت هترد بس تلفون منى رن، كان جوزها
منى: طب سلام أنا همشي أنا أحسن اتأخرت وأنا رنيت على أهل البنتين اللي جم في حادثة وزمانهم جايين خلي مس نعمة تتابعهم عشان في حالة منهم صعبة قوي
خرجت منى ودخلت سعاد
سعاد: نعم حضرتك عايزاني في حاجة
المديرة: آه روحي لمس نعمة في أوضة التمريض واستعجليها عشان تستلم الشفت
سعاد: حاضر
***
في أوضة التمريض
كانت قاعدة والدموع في عينيها وماسكة صورة وبتقول: وحشتيني وحشتيني أوي أنا عارفة إنك عايشة وهلاقيك
الباب خبط ومس نعمة خبّت الصورة
دخلت سعاد: يلا يا مس نعمة، اتأخرتي ليه؟
نعمة بجمود: حاضر هيا الدنيا هتطير
***
في الشركة وتحديداً في مكتب آدم البنهاوي
عمر: بنعتذر لحضرتك يا ياسر باشا وبشمهندس آدم بلغني أقول لحضرتك إن الاجتماع هيتأجل وهنبقى نحدد معاد ونبلغ حضرتك
ياسر بابتسامة باردة: تمام بشمهندس آدم يعمل اللي عايزه وأنا هستنى معاد الاجتماع الجاي، سلام
عمر: سلام
عمر بعد ما مشي: ياااه أبو تقل دم أمك يا شيخ معرفش آدم عايز يتعامل معاك ليه؟
***
نرجع تاني للمستشفى
وصل آدم عند المستشفى
آدم: خليك انت هنا يا عم حسن
حسن: يا بني أجاي معاك لا تحتاج حاجة
آدم ابتسم على طيبة عم حسن لأنه مش عارف إن بس اسم آدم البنهاوي يخوف بلد بحالها
آدم: لأ خليك انت هنا أنا عارف إنك بتتعب من ريحة المستشفيات
حسن: اللي تشوفه يا بني
على الناحية التانية كان عم مصطفي وعم إبراهيم وصلوا بتاكسي ودخلوا الاستقبال
إبراهيم: لو سمحت في بنت عملت حادثة وجت هنا متعرفش فين؟
الشب: انت تعرفها؟ دي حالتها صعبة أوي على العموم الحالات اللي زي دي بتبقى في العمليات أو العناية المركزة
إبراهيم: شكراً يا بني
أول ما عم مصطفي سمع كده جسمه اتنفض ومبقاش قادر يتحرك
إبراهيم لاحظ ده: إيه يا مصطفي اجمد مش كده أمال بإذن الله هتكون كويسة وبعدين مفيش غير هيا اللي جت في حادثة
***
في العناية
نعمة: يادكتور تعالي شوف الحالة دي بسرعة
الدكتور نزل السماعة وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون
رواية الم رحيق الفصل الثالث 3 - بقلم سمية عبد السلام
في العناية
نعمة: يادكتور تعالي شوف الحالة دي بسرعة.
الدكتور: ان لله وان اليه راجعون.
نعمة: ماتت.
الدكتور: ربنا يرحمها، هيا فين اهلها؟
نعمة: لسه محدش جه من اهلها.
الدكتور: طب أول ما ييجي حد من اهلها تودها علي المشرحة عشان تتغسل هناك.
نعمة: حاضر، مش هتشوف البنت التانية؟
الدكتور: لأ، هيا لسه نايمة من البنج عشان الخبطة في دماغها شديدة، أول ما تفوق اندهي عليا.
نعمة كانت سرحانة ومردتش عليه.
الدكتور: مس نعمة يامس انتي سمعاني؟
نعمة: أيوه أيوه شفت حضرتك.
الدكتور سابها ومشي قبل ما يتجنن عليها دي ست اد والدته برضو.
نعمة: ياعم سيد ياعم سيد.
سيد: أيوه يامس نعمة.
نعمة: الحالة دي ماتت.
سيد: ان لله وان اليه راجعون.
نعمة: الدكتور بيقلك خدها وديها التلاجة عشان تتغسل هناك.
سيد: طب اهلها شافوها؟
نعمة بتوتر: ها... اه... اه انجز بقا عشان عايزة اروح.
سيد: تروحي ايه؟ دانتي لسه الشفت بتاعك بدأ.
نعمة: طب يلا ياخويا هيا في أوضة 4.
سيد: حاضر.
سيد مشي وخرج البنت وكانت متغطية مش باين منها حاجة. سيد خرج وآدم شافه.
آدم في نفسه: يارب ما تكون هيا.
دخل لاقي نعمة في وشه.
نعمة بصوت عالي: انت ازاي تدخل هنا؟ هيا سايبة؟ اتفضل اطلع برا.
آدم بصلها نظرة خلت جسمها يرتعش وقال بهدوء مخيف: صوتك ميعلاش. وبعدين كمل: كان في بنت جاية في حادثة وانتو رنيتو علينا، هيا فين؟
نعمة بخوف: موجودة في أوضة تلات...
آدم سابها ومشي.
نعمة: هيا أي الناس اللي كل ما أكلمها تسيبني وتمشي دي!
وبعدين لاقت اتنين رجالة كبار داخلين، نفخت بضيق وقالت: ناااعم.
إبراهيم: ما براحة، احنا جيين عشان انتو رنيتو علينا و...
نعمة بمقاطعة: حضرتك تبقي أبو البنت اللي العربية اتقلبت بيها؟
إبراهيم وهوا مضايق منها: لأ... أنا جارهم وزي عمها، وده أبوها.
شاور علي عم مصطفي اللي مش قادر يتكلم.
نعمة: البقاء لله، ربنا يرحمها.
مصطفي في الوقت ده انهار جامد وفضل يعيط وعم إبراهيم بيواسيه.
إبراهيم بحزن: اهدى يامصطفي، انت مؤمن وموحد بالله، مينفعش كده... راحت عند اللي أحسن مني ومنك، قوم ياخويا قوم عشان تدفنها وتاخد عزاها، اصلب طولك كده.
شوية ولقي نعمة جاية عليهم في إيدها شنطة وكتب وقالت: الحاجات دي كانت معاها.
مصطفي بطل عياط ومسك الشنطة والكتب وحضنها جامد وقال بصوت مبحوح: ممكن أشوفها؟
نعمة: لأ مينفعش، هيا راحت التلاجة خلاص، ممكن تنزلو تحت تدفعو حساب المستشفى وتمضو علي شوية ورق عشان تستلمو الجثة.
وسابتهم ومشيت.
إبراهيم: أعوذ بالله منك ياشيخة، وليه بوما.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عند آدم.
راح للاوضة وخبط علي الباب بس محدش رد، فتح ودخل لاقي بنت قاعدة علي السرير سرحانة وبتبص للسقف، كانت ملامحها جميلة أوي وعيونها بني غامق، باين عليها معيطة، بص لهدومها كانت لابسة دريس واسع وعليه خمار. مكنش متوقع أنه يلاقيها كده، كان متخيل أنها هتكون بشعرها وبتلبس بناطيل وكمان ممكن تكون بتلبس لبس قصير، مهيا عايشة في أمريكا بقا.
آدم أول ما شافها ابتسم، معرفش يفسر ابتسامته دي. يمكن عشان طلعت أحسن من تخيله، أو عشان طلعت عايشة وكويسة وخاف على زعل جده.
آدم: احم... أنسة نسرين؟
بصت وقالت: انت تعرفني؟
آدم: أنا آدم البنهاوي ابن عمك.
نسرين: يعني انت ابن عمي، امال بابا وماما فين؟
آدم استغرب كلامها: باباك ومامتك الله يرحمهم.
لاحظ على ملامحها الزعل.
نسرين: أنا مش فاكرة حاجة خالص، والممرضة جت هيا والدكتور وقالوا إن عندي فقدان في الذاكرة.
دخلت عليهم الممرضة سعاد. سعاد شافت آدم تنحت.
آدم بجدية: لو سمحتي فين الدكتور المسؤول عن حالتها؟
سعاد بأعجاب: آخر الممر تاني أوضة على ايدك اليمين. وبعدين قالت: أنا ممكن أجاي أوصل حضرتك.
آدم ببتسامة مزيفة: لأ متشكر، هعرف أروح لوحدي.
سعاد في نفسها: هوا كان بيرضع إيه وهو صغير؟ كريم شانتيه.
نسرين في نفسها: دا إيه البلاوي دي، أنا مش فاكرة حاجة ودي هتموت عليه.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
في مكتب الدكتور.
آدم: يعني هيا هتفضل كده على طول؟
الدكتور: لأ، دي حالة مؤقتة نتيجة الخبطة اللي اتعرضت ليها، بس مش هنقدر نحدد هترجع إمتى بالظبط، بس أهم حاجة ابعد عنها الضغوطات والمشاكل وتاخد العلاج في ميعاده.
آدم بجدية: طب هيا تقدر تخرج معايا النهاردة؟
الدكتور: هوا الأفضل إنها تفضل هنا شوية، بس مفيش مانع لو خرجت طالما هتلتزم بالكلام اللي قلته.
آدم: تمام، بعد إذنك.
آدم خرج وراح عند نسرين.
آدم: ظبطي خمارك كويس عشان هتخرجي، وأنا هنزل أدفع حساب المستشفى تحت.
آدم كان لسه هيمشي بس...
سعاد: يا أستاذ يا أستاذ.
آدم: خير.
سعاد: النوتة دي كانت معاها وكان فيها أرقام غريبة، شكلها أرقام مش من مصر، ما عدا رقم واحد كان مكتوب جنبه جدي بالعربي. زميلتي رنت عليه ورد راجل كبير.
آدم: طب وبقية حاجتها؟
سعاد: لأ، هيا مكنش معاها حاجة تاني غير دي.
آدم: تمام، حاجة تاني؟
سعاد بأعجاب: لأ، مفيش حاجة تاني.
آدم نزل دفع حساب المستشفى وشاف جنازة خارجة، اترحم عليها ودعى لأهلها بالصبر، وبعدين طلع تاني عند نسرين.
آدم: يلا.
نسرين كانت ماشية جنبه وبتكلم نفسها: هوا بيخاف يضحك؟ سبحان الله، طول بعرض وجسم رياضي. دا العضلة عنده قد مرتين، وكمان عيونه خضرة. مش عارفة ليه خايفة منه.
آدم من غير ما يبصلها: ركزي في الطريق بدل ما انتي سرحانة فيا كده.
نسرين حست بإحراج: أنا مكنتش سرحانة فيك على فكرة.
آدم: اه، بأمارة العضلة عنده قد مرتين.
نسرين شهقت: يالهوي، هوا سمعني؟!!
وصلوا عند عم حسن.
حسن: ازيك يابنتي، ألف سلامة عليك.
نسرين حست إنه راجل طيب مش زي هولاكو اللي شوفته ده (آدم).
نسرين: الله يسلم حضرتك.
آدم: ده عم حسن، هوا اللي مربيني، ودي نسرين يا عم حسن.
حسن: بسم الله ما شاء الله، ربنا يحفظك يابنتي.
عم حسن ركب العربية وركب آدم جنبه، ونسرين ركبت ورا.
_______________~_________________~
في المقابر.
إبراهيم: يلا يامصطفي، ملوش لزوم قعدتك هنا، يلا عشان تاخد العزا.
مصطفي: سيبني أتانّس بيها شوية، دي كانت بتخاف تنام لوحدها، عايزني أسبها وأمشي.
إبراهيم: يا حبيبي، هيا خلاص مبقتش موجودة معانا بجسمها، بس روحها هتفضل موجودة حوالينا، وأحسن حاجة تعملها إنك تدعيلها بالرحمة.
______________~__________________~
في بيت عم مصطفي.
سنية بدموع تماسيح: يا حبيبتي يابنتي، كانت طيبة، اتخطفت منا وسطنا.
ست من الموجودين في العزا: ربنا يرحمها، أخلاقها وتربيتها مكنتش على حد، وكانت بتحب تساعد الصغير قبل الكبير، وحنية الدنيا فيها.
سنية في سرها: اهو ربنا خدها واستريحت منها.
وردة مرات عم إبراهيم: ربنا يرحمها ويصبر أبوها على فرقها.
سنية: منجالكش في حاجة وحشة.
وردة بخبث: ما خلاص الحلو بتاعنا مشي، مفضلش غير الوحش.
سنية بتوتر من نظرات وردة: ربنا ما يجيب حاجة وحشة ياختي.
في القصر
الجد
وبس يابنتي دي كل الحكاية واتحرمت منك كل السنين دي بس ربنا أراد إنه يجمعنا تاني.
إيمان كانت قاعدة وبتبص لنسرين بغيرة، لأنها كانت جميلة، لأ جميلة جداً، وكمان لابسة خمار ولبس واسع، وآدم ياما اتكلم مع إيمان وآية في موضوع لبسهم للبناطيل وهما مش مقتنعين.
نسرين
بإذن الله مش هنتفرق يا جدي.
آدم
دادة فاطمة... يا دادة فاطمة.
فاطمة
أيوه يا آدم يابني.
آدم
خدي نسرين لأوضتها عشان ترتاح.
فاطمة
حاضر.
آدم
دادة دي نسرين بنت عمي، وبص لنسرين وقال: ودي دادة فاطمة مرات عم حسن اللي شفتيه معايا، وهي اللي مربياني.
نسرين ابتسمت، حست إنهم ناس طيبين وهيحبوها وتحبهم، بس حست بعكس كده مع إيمان.
فاطمة
تعالي يابنتي. فاطمة أول ما شافتها ابتسمت: بسم الله ماشاء الله قمر.
نسرين بابتسامة
شكراً يا دادة.
نسرين طلعت مع فاطمة فوق.
الجد
تعالي يا آدم عايزك.
آدم
حاضر.
في المكتب
الجد
كده أنا هقعد معاكم يومين وهدلى الصعيد ومش هينفع آخد نسرين معايا لأنها ممكن متتعودش على العيشة هناك، وكمان مفيش حد يرعاها زي هنا.
آدم
قصد حضرتك إنها تقعد هنا معانا؟
الجد
أيوه.
آدم
أيوه يا جدي، بس هتقعد معانا إزاي وحضرتك مش موجود؟
الجد
أنا عشان عارف أخلاقك يا ولدي فهطلب الطلب ده منك.
آدم
خير يا جدي؟
الجد
...
آدم بعصبية
إنت بتقول إيه يا جدي، مستحيل، أنا لا يمكن أوافق على الكلام ده.
رواية الم رحيق الفصل الرابع 4 - بقلم سمية عبد السلام
في المكتب
الجد: كده أنا هقعد معاكم يومين وهنزل الصعيد ومش هينفع آخد نسرين معايا لأنها ممكن ما تتعودش على العيشة هناك وكمان ما فيش حد يرعاها زي هنا.
آدم: قصد حضرتك إنها تقعد هنا معانا؟
الجد: أيوه.
آدم: أيوه يا جدي هتقعد معانا إزاي وحضرتك مش موجود؟
الجد: أنا عشان عارف أخلاقك يا ولدي فهطلب الطلب ده منك.
آدم: خير يا جدي.
الجد: تكتب كتابك على نسرين.
آدم بعصبية: إيه! أنت بتقول إيه يا جدي مستحيل أنا لا يمكن أوافق على الكلام ده.
الجد بعصبية: هتعصيني إياك؟
آدم: مقدرش أعصيك يا جدي بس ليه أكتب كتابي عليها وأنت عارف إني مش عايز أتجوز وكمان عايز أتزوج بالطريقة دي.
الجد: آدم مينفعش نسرين تقعد معاكم كده يا ولدي الناس هتقول إيه؟
آدم: هي هتقعد معايا أنا بس ما في إيمان وآية ودادة فاطمة وعم حسن ده غير الخدم. وبعدين ما هي إيمان بنت عمي برضه ولما جت من سنة عشان تكمل ثانوي هنا قعدت وما قلتش أتزوجها.
الجد: أنت خابر زين إنك مينفعش تتجوز إيمان وسبق وحكيت لك السبب. وكمل بعصبية: خلاص الكلام في الموضوع ده انتهى وهتكتب كتابك يعني هتكتب كتابك.
وسابه وخرج.
آدم طلع الفون ورن على عمر.
عمر: لأ مقدرش على كده ترن عليا مرتين في نفس اليوم لأ أنا كده اتغر.
آدم بضيق: أنت في الشركة ولا روحت؟
عمر حس إن فيه حاجة: مالك يا آدم؟.. أنا خلصت شغل ومروح البيت أهو.
آدم: طب عايز أشوفك.
عمر: خلاص نتقابل في المطعم.
آدم: تمام.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عند نسرين
قاعدة على السرير وبتكلم نفسها: دول باين عليهم أغنيا أوي بس القصة اللي حكوهالي عن حياتي مش لايقة خالص مع شكلي إزاي عايشة في أمريكا ومختمرة؟ طب بلاش دي إيه نسرين دي أنا لازم يكون اسمي سليا أو نيرمان أسامي جميلة كده مش نسرين.
وبعدين رمت نفسها على السرير ونامت.
________________~________________~
في المطعم
آدم: عملت إيه مع ياسر؟
عمر: ولا حاجة قلتله الاجتماع اتأجل.
آدم: تمام.
عمر: قولي بقا فيه إيه؟ حسك مش تمام ومتقليش كويس زي كل مرة.... المرة دي مش هسيبك إلا لما تتكلم أنا صحبك على فكرة.
آدم: عشان أنت صاحبي أول واحد جه على بالي.
عمر بهزار: طب احكيلي بقا مالك يا كميلة مين مزعلك.
آدم: احترم نفسك أظاهر كده وحشك ضربي.
عمر وهو بيحرك إيده على وشه: لأ خلاص يا عم خلاص ده الواحد ما يعرفش يهزر معاك.. احكيلي احكيلي.
*** بعد مرور نصف ساعة ***
آدم: ها إيه رأيك بقا في الموضوع؟
عمر وهو بياكل: آه..... آه تمام كمل كمل.
آدم: أكمل إيه؟ يا طفس أنا خلصت كلام وأنت عمال تلغ زي القطر.
عمر وهو بيحط الأكل من إيده: خلاص مش واكل.
آدم: لأ صعبت عليا دانت ناقص تاكلني.
عمر: الله أكبر في عينيك..... المهم هتسمع كلامي.
آدم: قول أما نشوف.
عمر: اسمع كلام جدك.
آدم: تصدق أنا غلطان إني جيت لك.
عمر: والله ما بهزر أصل جدك ده الصراحة ما فيش زيه ودماغه دي توزن بلد وجدك عمل كده عشان هدف في دماغه.
آدم: لأ يا ضنا جبت التايهة منا عارف.
عمر: يا عم متستعجلش على رزقك وبعدين أنت مش بتقول إنها حلوة وكمان مختمرة.
آدم: أيوه بس يمكن تكون بتحب حد أو مخطوبة أصل ما فيش واحدة في جمالها كده ولسه متخطبتش.
عمر: شوقتني أشوفها والله.
آدم: شكلك عايز تبات في المستشفى النهاردة صح؟
عمر: خلاص يا عم وبعدين تعالي هنا فين غض البصر يا شيخ آدم.
آدم: احم...... أنا ما كانش قصدي أبصلها ده غصب عني....... وبعدين كمل: أنت طلع الكلام معاك تضييع وقت.
عمر: يا عم استنى بس..... أصل جدك ده دماغه عالية ولازم اللي يفكر تكون دماغه زيه.
آدم: قول يا خويا أما نشوف آخرتها.
عمر: اسمع.......
______________~__________________~
عند نسرين
قامت من النوم وخرجت من الأوضة كانت عايزة تشرب بس القصر كبير كانت ماشية مش عارفة ماشية إزاي.... لاقت أوضة بابها كان شكله جميل فتحت الباب ولاقت بنت ملامحها بريئة قاعدة على مكتب وبتذاكر. نسرين خمنت إنها آية بنت عمها لأن فيه شبه كبير بينها وبين آدم وكمان هي الوحيدة اللي ما شفتهاش لما آدم بدأ يعرفها بالعيلة.
نسرين حست بخوفها وقالت: أزيك أنتِ آية صح؟ بيقولوا إن أنا نسرين بنت عمك.
آية بصتلها باستغراب.
نسرين: متستغربيش أصل بعيد عنك عملت حادثة ودماغي اتعملها أب ديت جديد وبقت زي الحلة الفاضية كده.
آية ضحكت على كلامها وكتبت حاجة على الورق.
نسرين استغربت هي ليه مبتتكلمش؟ وبتكتب إيه على الورق؟
آية راحت ناحيتها وعطتها ورقة كان مكتوب فيها: أزيك... أنا حبيتك أوي... متستغربيش إني بكتب لك أنا مش بتكلم أنا مش خرسة أنا بس فاقدة النطق لكن بفهم كلامك كويس.
نسرين زعلت عشانها وقالت: والله أحسن ده حتى البنات اللي مبتتكلمش هي اللي سوقها ماشي اليومين دول والعرسان عليها كده كده. (عملت حركة بإيدها).
آية ضحكت على كلامها وكتبت: متأكدة إنك كنتِ عايشة في أمريكا؟
نسرين: والله ولا متأكدة إن اسمي نسرين حتى.
آية ابتسمت أكتر وكتبت: أنا حبيتك أوي.
نسرين بهزار: لأ منا أتحب فعلاً.
آية كتبت على الورقة بس باين عليها الحزن: ممكن نبقى صحاب من لما فقدت النطق محدش راضي يصاحبني ولا يتكلم معايا حتى إيمان مبتكلمش معايا وعلى طول ماسكة الفون.
نسرين بابتسامة: بس كده ده أنا ليا الشرف إنك تكوني صحبتي هوا أنا أطول إن صحبتي تكون عينيها خضرة وقمر زيك كده.
"" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" ""
الذين رحلوا وتاروكك بمفردك لا أعتقد أنهم رأوا كل هذا الجمال بداخلك
"" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" ""
*** بعد نصف ساعة ***
آية هتموت من الضحك.
نسرين: آه والله زي ما بقول لك كده وبتكمل تقليد للممرضة وهي بتقول: يا أستاذ يا أستاذ النوتة دي كانت معاها. وبعدين قالت: ولا أخوك اللي عامل زي أبو لهب ده هوا ما بيضحكش ليه؟ هوا لو ضحك هيكتبوا اسمه ويودوه لأبلة الناظرة!!
آية في الورقة: آدم طيب جداً. ما يغركش إنه جامد ومش بيضحك بس والله فيه حنان يكفي الدنيا دي كلها.
نسرين بتريقة: آه..... فعلاً فيه حنان وابتسام وعايدة كمان.
آية: هههههههههههه.
نسرين: طب سلام أنا بقا أحسن شكلي عطلتك عن مذاكرتك لأن على حسب معلوماتي من المفتش كرمبو (آدم) إنك في 3 ثانوي أنتي وإيمان.
آية هزت رأسها بمعنى آه.
نسرين: طب يلا سلام ولو احتاجتي حاجة أنا في العنبر قصدي الأوضة اللي جنبك.
نسرين خرجت وما خدتش بالها من اللي واقف وعينيه بتطق شرار.
آدم بغضب: .....................
... لسه الحكاية مخلصتش...
رواية الم رحيق الفصل الخامس 5 - بقلم سمية عبد السلام
نسرين: طب سلام أنا بقا أحسن شكلي عطلتك عن مذكرتك، لأن على حسب معلوماتي من المفتش كرمبو (آدم) إنك في تالتة ثانوي، أنتي وإيمان.
آية هزت راسها بمعني آه.
نسرين: طب يلا سلام، ولو احتاجتي حاجة أنا في العنبر، قصدي الأوضة اللي جنبك.
نسرين خرجت من الأوضة ومخدتش بالها من اللي واقف وعنيه بتطق شرار.
آدم بغضب: أنتي إيه دخلك هنا؟
نسرين بتوتر: أنا كنت بس.... عايزة أشرب ومعرفش حاجة في القصر.
آدم: طب بصي بقا هنا، في شوية قواعد لازم تمشي عليها.
نسرين بهزار: طب مينفعش أجري عليها.
آدم بصوت عالي: أنا مش بهزر.
نسرين بضيق: ومين بقا اللي عمل القواعد دي؟
آدم بحدة: أنا...... وبعدين كمل: رقم واحد، متهوبيش ناحية الأوضة دي ولا ليكِ دعوة بأختي. تاني حاجة، لما تحتاجي حاجة، نادي الخدامة تجبهالك. رقم تلاتة، مبحبش أقول حاجة ومتتنفذش. ورابع.....
نسرين بزهق: خلاص خلاص، هو مسلسل خلصنا؟
آدم اتفاجأ من كلامها، إزاي تتكلم معاه كده؟ ده محدش يقدر يقف قصاده، مابالك بقا اللي تقاطعه في الكلام.
آدم بعصبية: مينفعش....... كان لسه هيكمل، نسرين قاطعته تاني.
نسرين: تصبحي على خير، أحسن تعبانة أوي.
وجريت من قدامه.
نسرين أول ما دخلت الأوضة خدت نفسها: يالهوي، دنا كنت حاسة إني هموت. هو عامل كده ليه؟ هنعيش مع بعض في نفس البيت إزاي؟
بعد شوية.
آدم: دادة فاطمة، يا دادة.
فاطمة: أيوه يا آدم يابني.
آدم: جدي صاحي ولا نايم؟
فاطمة: لأ صاحي، كنت لسه عنده من شوية بعمله القهوة.
آدم بحنية: يا دادة فيه خدامين كتير، خليهم يعملوا بدالك، متتعبيش نفسك.
فاطمة: أنت عارف إن جدك مبيحبش غير القهوة بتاعتي، وأنت كمان.
آدم: يا حبيبتي أنا مش عايزك تتعبي نفسك.
فاطمة: ربنا يخليك ليا.
آدم بابتسامة: إحنا قلنا إيه؟ بلاش يخليك ليا دي، عشان معناها جي من التخلية، يعني ربنا يتخلى عني. ولما ربنا يسبني أنا أعيش إزاي؟ أنتي كده بتدعي عليا مش ليا.
فاطمة بضحك: ماشي يا شيخ آدم.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الباب خبط.
الجد من الداخل: ادخل.
دخلت نسرين: أيوه يا جدي، حضرتك بعتلي عايز حاجة؟
الجد: تعالي يابنتي.
نسرين راحت ناحيته وقعدت جمبه على الكرسي.
الجد: أنا عارف إنك لسه متعودتيش على الجعدة (القعدة) هنا، وكمان موضوع فقدان الذاكرة ده صعب عليكِ، عشان كده أنا خدت قرار.
نسرين: خير يا جدي؟
الجد: كتب كتابك على آدم الأسبوع الجاي.
نسرين: أنت بتقول إيه يا جدي؟ إزاي ده.... مينفعش.
الجد: مينفعش ليه؟ ده واد عمك وهيحافظ عليكِ، ولما أدخل الصعيد هبقى (هبقا) مطمن عليكِ معاه.
نسرين: أيوه بس اللي اسمه آدم ده صعب أوي وبيقفلي على الواحدة.
الجد بضحك: وأنا رحت فين؟ مفيش حد يقدر يزعلك وأنا موجود.
نسرين: ربنا ما يحرمني منك، بس...
الجد: مابسش. وبعدين آدم بشمهندس أد الدنيا وراجل ليه هيبته والكل بيسمع كلامه..... وكمل بخبث: ومتنكريش إنه عجبك ولا إيه؟
نسرين كانت بتشرب ميه في الوقت ده، شرقت جامد وفضلت تكح.
نسرين: كح.... أنا.... أنا...
والباب خبط.
الجد: ادخل.
كان آدم بعد ما غير هدومه، كان لابس بنطلون قطن وتي شيرت لونهم أسود.
نسرين في نفسها: حتى في لبس البيت قمر.
آدم: كنت عايز أتكلم معاك يا جدي.
نسرين: طب استأذن أنا يا جدي، عايز حاجة؟
الجد: اجعدي (اقعدي) يابنتي، متكلم يا آدم، نسرين مش غريبة، دي بت عمك...... وكمل بخبث: وهتبقى مراتك.
نسرين انصدمت من كلام جدها ووشها احمر وطلعت جري على أوضتها.
وآدم اتأكد إن جده مصمم على اللي في دماغه، بس قرر يسمع كلام عمر، يمكن يجيب نتيجة.
آدم بهدوء: جدي، أنا معنديش مانع أتجوز نسرين، بس مش نستنى لما الذاكرة ترجع لها، لا يكون في حد في حياتها؟
الجد: وأنا مجوزهالك مش عشان الحرمانية وإنها مش هينفع تفضل قاعدة معاك كده. وبعدين ملكش صالح، هي مش مخطوبة ولا حتى في حد في حياتها زي ما بتقول.
آدم: وحضرتك عرفت منين؟
الجد: أظاهر نسيت أنا مين يا ولد سيف؟ صح، نسرين اتربت بعيد عني، بس أخبارها كانت بتجيلي أول بأول وعارف عنها كل حاجة. أنا ليا رجالة في كل حتة مش أنت بس.
آدم: يعني إيه يا جدي؟
الجد: يعني كتب كتابك الأسبوع الجاي..... وكمل بخبث: أنا مستحيل كنت أغصبك على حاجة أنت مش عايزها، بس أنت موافق أهو.
آدم: !!!!!
الجد بابتسامة: تصبح على خير.
آدم في نفسه: وربنا لأوريك يا عمر الكلب، منك لله أنت وأفكارك الهباب.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الساعة 3:40 في الفجر.
صحت نسرين من النوم على صوت حد بيقرأ قرآن. الصوت كان جميل أوي، خمنت إنه ممكن يكون المسجد، بس هي مشفتش أي مسجد قريب من القصر. مفكرتش كتير وقامت دخلت الحمام اللي في أوضتها عشان تتوضى، وتصلي الفجر. كانت حابة الصوت ده أوي، حست براحة غريبة وحست بتشويش في راسها زي ما يكون هتفتكر حاجة.
صلت الفجر ورجعت نامت تاني.
________________~________________~
في الصباح.
في بيت عم مصطفى.
سنية: خير يا دكتور.
الدكتور: لازم يعمل عملية قلب مفتوح في أسرع وقت.
سنية: ودي هتكلف كام يا دكتور؟
الدكتور: حوالي 100 ألف جنيه.
سنية: يالهوي... احم، قصدي شكراً لحضرتك، تعبناك معانا.
الدكتور: لا تعب ولا حاجة، ده واجبي، بس أهم حاجة ياخد العلاج، وياريت تستعجلوا ميعاد العملية، لأن التأخير مش في صالحه.
بعد شوية.
في أوضة شهد.
شهد بتتكلم في الفون.
شهد بحزن: بابا تعبان أوي يا إسلام. الدكتور بيقول لازم يعمل عملية.
إسلام: امممم لأ، ألف سلامة عليه.
شهد: إسلام ممكن أطلب منك طلب؟
إسلام نفخ بضيق: دانتي تؤمري.
شهد: مش أنا كنت باخد فلوس من بابا ومش برضى أروح الدروس عشان أديك الفلوس عشان تعرف تبني شقتنا؟
إسلام: أيوه، وبعدين؟
شهد: ممكن ترجع الفلوس وتكمل باللي تقدر عليه عشان نعمل العملية لبابا؟
إسلام بعصبية: .................
رواية الم رحيق الفصل السادس 6 - بقلم سمية عبد السلام
شهد في أوضتها بتتكلم في الفون.
شهد بحزن: بابا تعبان أوي يا إسلام والدكتور بيقول لازم يعمل عملية.
إسلام: امممم، لأ ألف سلامة عليه.
شهد: إسلام ممكن أطلب منك طلب؟
إسلام نفخ بضيق: دانتي تؤمري.
شهد: مش أنا كنت باخد فلوس من بابا ومش برضى أروح الدروس عشان أديك الفلوس عشان تعرف تبني شقتنا؟
إسلام بزهق: أيوه وبعدين؟
شهد: ممكن ترجع الفلوس وتكمل باللي تقدر عليه عشان نعمل العملية لبابا؟
إسلام بعصبية: طب بصي بقا ياشاطرة، أنا معرفش انتي عبيطة ولا بتستعبطي؟ فلوس إيه اللي أخدها منك عشان أجهز الشقة؟ فوقي ياماما، أنا مش بتاع جواز، أنا كنت بتسلى، تقدري تقولي تضييع وقت مش أكتر. وبعدين يوم ما أفكر أتجوز، أتجوز حد زي أختك الله يرحمها زي الملاك وعملت كل اللي أقدر عليه عشان أكلمها وهي عمرها ما أدتني فرصة. ملقتش غيرك قدامي، كنت معتبرك كوبري عشان تبعتيلي صورها بعد ما تثقي فيا، وأعرف أبتزها بيهم وأتجوزها. لكن أهي ماتت يعني خلاص مبقاش ليك لازمة عندي.
وكمل كلامه: وأه حاجة أخيرة، أووعي يابت تصدقي إن حد ممكن يعبرك ويحبك. دانتي أوحش من الوحاشة، غوري، أنا معرفش كنت مستحملك على إيه؟
وقفل السكة في وشها.
شهد كانت عاجزة عن الكلام ومصدومة.
شهد وهي بتكلم نفسها: ده إسلام اللي حبيته! واللي بيقولي دنا محبتش غيرك، دنا مقدرش أعيش من غيرك، دانتي الهوا اللي بتنفسه. كل الكلام ده كدب، كان بيضحك عليا؟
وافتكرت كلام أختها ليها.
نرجع بالزمن شوية.
شهد كانت بتتكلم في الفون والباب اتفتح.
شهد بتوتر: طب ياملك أكلمك بعدين.
=عاملة إيه ياشوشو؟
شهد بابتسامة باردة: الحمدلله، كنتي عايزة حاجة؟
=ياحببتي عايزاك تكوني كويسة.
شهد: منا كويسة أهو.
=لأ مش كويسة، شهد أنا أختك، حتى لو أختك من الأب بس برضه هفضل أختك.
وبعدين كملت بحنية: قليلي، انتي لسه بتكلمي الشب ده في الفون؟
شهد اتوترت وقالت: ها.... لأ طبعاً.
=متكدبيش عليا ومتخفيش، أنا مش هقول لبابا، بس قليلي الحقيقة.
شهد بعصبية: أيوه بكلمه، ممكن تخليكي في حالك بقا، وبلاش تمثلي دور الأخت اللي بتخاف على أختها، أحسن مش لايق عليكي. على الأقل هوا الوحيد اللي حبني، ديما بابا بيحبك عشان الكبيرة والعاقلة وبتسمعي كلامه، حتى ماما مبتفكرش غير في نفسها، حتى صحابي.
كملت بحزن: أصلًا مبقاش عندي صحاب، تعرفي ليه؟ عشان أنا وحشة ومش جميلة زيك.
وعيطت.
ردت عليها أختها بحب بعد ما خدتها في حضنها: ياحببتي ده كله جواك!
وبعدين كملت: الحب الحرام لا يتمه الله بل يكوي به أصحابه، والحلال ينير القلوب. الحب الحرام هيفضل حرام حتى لو بيحفظك قرآن. ابعتي ليه رسالة، إحنا لازم نسيب بعض عشان حرام هندخل إحنا الاتنين النار بسبب الذنب ده، ولو رفض وقالك مش هقدر أبعد عنك، أنتِ الهوا و..و..و.. عرفيه إنه مينفعش تكملي نهائي، لو بيحبك بجد مش هيتحمل إنك تتعذبي في النار والقبر دقيقة واحدة. وأصلًا بنسبة 99% مبيبقاش حب، ده بيبقى جوع.
شهد بتعجب: جوع!
=اه جوع، انتي جعانة اهتمام، جعانة حنية، جعانة حد يطبطب عليكي، انتي جعانة حب ياشهد. لو كان بيحبك مجرد ما هتقولي كده هتعلي في نظره وهيحاول يحافظ عليكي وهيبعد عنك لحد ما يتقدملك، لكن هوا مش عايز، انتي ال تبعدي، هوا عايز يبعد هوا بعد ما يشبع منك ويلاقي واحدة تانية يتسلى بيها. تخيلي إنك مجرد وقت فاضي في حياة الباشا ده مش أكتر. قومي اعملي بلوك.
شهد بلامبالاة: حاضر، حاضر، حاجة تاني؟
=ربنا يهديك وينور طريقك.
عودة.
شهد والدموع مغرقة وشها: ياريتني سمعت كلامك، قلبي اتكسر وادمرت.
وبعدين اتنهدت وقالت: بس كله بسببك انتي، أيوه انتي.
قالت كده وهي بتبص على صورة أختها.
وكملت: انتي لو مكنتيش جميلة كانو حبوني، مكنش حد كرهني. كان إسلام حبني بجد. الحمدلله إنك متي (اتوفيتي) وخلصت منك.
في قصر آدم البنهاوي.
كلهم قاعدين على السفرة عدا نسرين.
الجد: رايح الشركة يا آدم؟
آدم: أيوه ياجدي، في شغل كتير لازم أكون موجود عشان يتم.
الجد: أنا بعت لعمك ومرات عمك يجوا من الصعيد.
إيمان: أبوي وأمي هييجوا ليه يا جدي؟
الجد: عشان يحضروا كتب كتاب آدم على نسرين.
إيمان اتصدمت وحاولت تداري زعلها: م... م... مبارك يا آدم.
آدم وهو باصص في الطبق: الله يبارك فيك، عقبالك.
نسرين كانت نزلت من فوق وقالت بابتسامة: صباح الخير.
الجد: صباح الورد، تعالي افطري معانا.
آدم لاحظ إنها لابسة نفس اللبس اللي جت بيه. وبعدين وقف: أنا ماشي ياجدي على الشركة.
الجد: روح ياولدي.
نسرين حست إنه مش طايقها.
الجد: رايحة فين يا إيمان مكملتيش واكلك؟
إيمان وهي بتبص لنسرين باستحقار: لأ شبعت ياجدي.
نسرين في نفسها: هيا مالها دي؟
الوحيدة اللي قاعدة ومبسوطة باللي حصل كانت آية لأنها حبت نسرين أوي.
في الشركة.
نزل آدم من العربية وكان معاه عدد مهول من الحراسة. آدم ذكي جداً. مفيش صفقة دخلها ومكسبهاش، وبقى شركاته من أهم شركات الهندسة والمعمار في مصر والوطن العربي في فترة قصيرة جداً. وطبعاً مش هننكر المعجبين والمعجبات.
آدم لنورا السكرتيرة: أستاذة نورا، أما البشمهندس عمر يوصل خليه ييجي على مكتبي، وابعتيلي كل الإيميلات والشغل المتأخر على مكتبي فوراً.
وسابها ومشي.
نورا: يخربيت الرعب اللي أنا فيه. بس مصيرك تقع تحت إيدي زي ما وقعت غيرك.
التليفون رن على مكتب نورا.
نورا: الو.
آدم بحدة: يعني مشفتش حاجة على مكتبي؟
نورا بخوف: حاضر، دقيقة وهجيب ال....
والسكة اتقفلت.
على الجنب التاني أكبر معرض للسيارات.
في مكتب ياسر الدسوقي.
الباب خبط.
ياسر من الداخل: ادخل.
_السلام عليكم.
ياسر بفرحة: أهلا أهلا، ليك وحشة ياراجل.
رواية الم رحيق الفصل السابع 7 - بقلم سمية عبد السلام
في مكتب ياسر الدسوقي
الباب خبط.
ياسر من الداخل: ادخل.
_ السلام عليكم.
ياسر بفرحة: اهلا اهلا ليك وحشة ياراجل أنا مش مصدق نفسي حمزة الصواف هنا في مكتبي!
حمزة: وحشتني ياياسر والله.
ياسر: يابني منا قلتلك سيبك من شغلك في الداخلية وتعالى اشتغل معايا.
حمزة: مستحيل يابني أنا اتخلقت عشان أكون ظابط.
ياسر: طب عامل إيه في الشغل؟
حمزة بتنهيدة: ماسك قضية جديدة. هيا صعبة بس بعون الله هجيبه.
ياسر: مين ده؟
حمزة: الشيطان الأسود.
ياسر: بلاش ياحمزة أنت تمسك القضية دي.
حمزة: بلاش إيه؟ أنت مش واثق في قدرات صحبك ولا إيه؟ ده أنا حمزة الصواف يعني مفيش قضية أمسكها ومحلهاش.
ياسر: يابني أنا خايف عليك ده الشيطان الأسود مش أي حد.
حمزة بهزار: والله لو الشيطان الأحمر بذات نفسه هجيبه يعني هجيبه.
ياسر: طب قلي مش هتعرف تعديلي الشحنة الجديدة من المينا عشان الجمارك؟ أنت تقريبًا مفيش حتة مخدمتش فيها.
حمزة: بص ياياسر صحوبيتنا حاجة والشغل حاجة، وأعمل كده ده يبقى ضد شغلي وضد مبادئي. أسف ياصاحبي.
ياسر بخبث: تمام ياحمزة.
حمزة: تعالى هنا الـ سمعته ده صح؟
ياسر بعدم اهتمام: سمعت إيه؟
حمزة: سمعت إنك هتعمل صفقة كبيرة أوي مع آدم البنهاوي.
ياسر بغرور: آه صح. إيه الغريب في كده؟
حمزة: الغريبة واحد زي آدم البنهاوي عنده فلوس لو فضلنا نحرقها لسنة الجاية مش هتخلص، وكمان دي صفقة عربيات بعيدة عن شغله، والأهم من ده كله إنك بتكرهه.
ياسر بغل: وإيه يعني آدم البنهاوي، منا ياسر الدسوقي برضو. وأنا عامل الصفقة دي مش عشان بحبه، أنا هنتقم منه.
حمزة: يابني حرام عليك أنت مش مكفيك اللي عملته في أخته؟ أنا نفسي أعرف بتكرهه كده ليه؟
ياسر: بقلك فكك بقا منه. في حتة سهرة النهاردة، أنما إيه؟ هتيجي؟
حمزة: لأ يا عم أنا مليش في الكلام ده.
ياسر: أنت حر.
-----------------------------__________________
حمزة الصواف ظابط في الداخلية عنده 29 سنة، نفس سن ياسر. هو ياسر كانوا جيران، الاتنين صحاب بس مختلفين عن بعض جدًا. حمزة بيحب شغله جدًا وشاطر فيه. لون بشرته قمحاوي طويل. شخص جاد ومبيضحكش طول ما هو في الشغل، إنما هو دمه خفيف، وكل الظباط اللي بيدربهم بيحبوه جدًا وبيعتبروه أخ ليهم.
_________________~_______________~
في القصر
كانوا قاعدين: دادة فاطمة، وآية، ونسرين كانت بتقلّد إيمان وشوية وتقلد آدم وهما بيضحكوا.
فاطمة بضحك: الله يحظك يانسرين يابنتي، إحنا مضحكناش كده من سنة تقريبًا. من وقت اللي حصل.
وبعدين كملت: أحم، قصدي يعني مليتي البيت ضحك بدل الكآبة اللي هوا كان فيه.
نسرين خدت بالها إن في حاجة هي متعرفهاش، كانت لسه هتسألها بس دخل عليهم عم حسن وكان معاه شنط كتير أوي.
نسرين راحت عنده وقالت: شايل كل ده لوحدك؟
حسن: آدم باشا منبه محدش من الحرس يدخل القصر وهوا مش موجود.
نسرين خدت الشنط وراحت عند آية ودادة فاطمة.
إيمان جت وشافت الشنط: إيه الشنط دي كلها ياعم حسن؟
حسن: آدم باشا بعتهم لست نسرين وقلي أوصلهم ليها.
نسرين بفرحة: الحاجات دي ليا أنا؟
وبدأت تشوف الشنط وهي فرحانة.
إيمان كانت بتبصلها بغل وسبتهم ودخلت أوضتها.
نسرين: طب سمّوا عليكوا أنا بقا.
فاطمة بهزار: كده هتبعينا عشان خاطر شنط؟
نسرين: لأ طبعًا... أنا أبيعكم ببلاش.
فاطمة ماسكة الشبشب وجريت ورا نسرين.
نسرين خدت الشنط وجريت على فوق.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
في أوضة إيمان
إيمان وهي بتكلم نفسها: ليه ده يحصل؟ المفروض أنا اللي أتزوجه مش هي. أنا اللي بحبه مش هي. دي واحدة إحنا منعرفهاش. أنا كنت بحلم باليوم اللي هبقى فيه مراتك يا آدم. بحبك من وإحنا عيال صغيرة وحبك كان بيكبر في قلبي يوم عن يوم. تيجي هي وتخطفك مني.
وكملت بحقد: أنا هوريها مين إيمان البنهاوي. ولازم أخليها تغور من هنا.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أما عند نسرين
كانت بتقيس اللبس. كان تقريبًا جايب كل حاجة هي ممكن تحتاجها. كان ذوقه جميل في اللبس، بس استغربت إزاي عرف مقاسها.
________________~________________~
في الشركة
عمر دخل مكتب آدم وقال: قالولي إنك عايزني. خير يا بيبي.
آدم رفع حاجبه: يعني داخل من غير استئذان وكمان بيبي؟ طب تعالي ف حضن البيبي.
آدم بيقوم من على الكرسي وبيشمر كم القميص ورايح ناحية عمر.
عمر جري واستخبى ورا الكرسي: استهدى بالله كده. إيه الـ حصل لده كله؟
آدم: حصل إني اتدبست في الجوازة بسببك وبسبب أفكارك الهباب.
عمر: وأنا مالي يا لمبي، أنت اللي مبتعرفش تتصرف.
آدم بنظرة مخيفة: مين ده اللي مش بيعرف يتصرف؟
عمر بسرعة: أنا والله أنا.
آدم وهو بيقرب أكتر: أنت هتتحول ولا إيه؟ إيه ده ياسر باشا.
آدم بص وراه ملقيش حد، بص تاني ناحية عمر ملقهوش. ضحك على صحبه ورجع كمل شغل. بس تليفونه رن، كانت دادة فاطمة.
آدم: الو يادادة.
= أحم... أنا نسرين مش دادة.
آدم بتحفظ: أيوه يا آنسة نسرين، في حاجة حصلت؟
نسرين بإحراج: شكرًا على اللبس والحاجات اللي جبتها.
آدم: العفو.
نسرين: ذوق حضرتك جميل أوي.
آدم بثقة: عارف، ده إيه الجديد؟
نسرين في نفسها: يخربيت الغرور.
وبعدين قالت: تمام، أنا بس برن عشان أشكرك.
وقفت السكة.
______________~__________________~
رواية الم رحيق الفصل الثامن 8 - بقلم سمية عبد السلام
عدا خمسة أيام تحديداً يوم كتب الكتاب.
كانت حالة عم مصطفى بتسوق أكتر وأكتر، شهد مبتخرجش برا أوضتها. أما عند نسرين، البيت مخلّاش من هزارها، آية وفاطمة حبوها والجد اتعلق بيها قوي، ما عدا إيمان اللي كانت بتكرهها أكتر وأكتر.
***
في بيت عم إبراهيم.
إبراهيم: هي فين ندى؟
وردة: لسه في أوضتها مش عايزة تخرج.
إبراهيم: طب أنا داخلها.
إبراهيم راح عند أوضة ندى وخبط على الباب.
ندى: ادخلي يا ماما.
إبراهيم: لأ أنا بابا مش ماما.
ندى ابتسمت: بابا! اتفضل.
إبراهيم: حبيبتي هتفضل كده كتير؟
ندى: قصدك إيه يا بابا؟
إبراهيم: لأ انتي فاهمة قصدي كويس، يعني ينفع تفضلي حابسة نفسك كده ومتخرجيش، حتى الكلية مابقتيش تروحيها.
ندى بوجع: مش قادرة يا بابا مش قادرة أروح الكلية وهي مش معايا، الفراق صعب أوي يا بابا، وحشتني أوي، هما ليه الناس اللي بنحبهم هما اللي بيموتوا؟
إبراهيم: يا حبيبتي استغفري ربنا متقوليش كده، وكلنا هنموت، الموت مش بيختار، وده عمرها وهي لو عايشة وشفتك كده أكيد هتزعل.
ندى بحزن: لو كانت عايشة يا بابا مكنتش هبقى كده. اتنهدت وقالت: دي هي اللي خلتني ألبس الخمار وأقرب من ربنا، إحنا كنا بنحلم باليوم اللي نتخرج فيه من كلية الهندسة عشان نشتغل سوا.
إبراهيم: طب ليه متعمليش انتي ده؟ وصدقيني هي هتكون كده مبسوطة، يلا قومي افطري عشان تروحي كليتك.
ندى وهي بتمسح دموعها: حاضر يا بابا.
***
ندى إبراهيم عندها 20 سنة، في تانية كلية هندسة، مختمرة وملامحها جميلة، عندها عين لونها زرقا والتانية خضرا، بس هي بتلبس lenses (عدسات) لونها بني، هتعرفوا السبب بعدين. تبقا صحبة بنت عم مصطفى اللي ماتت في الحادثة. وآه حاجة أخيرة عن ندى لسانها طويل حبتين.
***
في القصر.
الجد وآدم وفوزي (أبو إيمان) قاعدين بيتكلموا.
آدم: همشي أنا يا جدي، أروح الشركة وهبقى جاي على كتب الكتاب.
فوزي: وإيه يا آدم يا ولدي يعني يوم كتب كتابك وهتروح تشتغل؟
آدم: معلش يا عمي أصل فيه شغل مابيمشيش إلا لما أكون موجود بنفسي.
_وأنا رحت فين؟
كلهم بصوا ناحية الصوت، كان عمر.
آدم بص له بنظرة مخيفة وقال بخبث: إزيك يا عمر، منور.
عمر بشجاعة مزيفة: الله يسلمك، إزيك يا جدي، إزيك يا عم فوزي.
الجد وفوزي: الله يسلمك يا ولدي.
عمر: إيه ده، إيه ده! انت بتكبر وبتحلو يا جدي، والله اللي يشوفك يقولك إنك العريس مش اللي قاعد ومصدرلنا الوش الخشب ده.
الجد بضحك: ههههههه، هتفضل بكاش طول عمرك.
آدم بحدة: لو معرفش كده ميبقاش عمر.
عمر: بص بقى يا عريس، انت مش هتروح الشركة النهاردة، وأنا هخلص محاضرات وأروح أظبط الشغل بدالك، انت النهاردة العريس بتاعنا ولازم تبقى مرتاح.
آدم: بقولك يا عمر عايزك تسلملي على أبويا لما تشوفه.
عمر ضم حواجبه باستغراب لأن أبو آدم متوفي، وبعدين لاقى آدم جاي ناحيته، دقيقة واستوعب آدم قصد إيه.
عمر جري على برا وآدم مشي وراه: سلام يا جدي، سلام يا عمي عشان الحق أموت الزفت ده، قصدي الحق أروح الشركة.
الجد وفوزي ضحكوا عليهم.
فوزي: طول عمرهم ناقر ونقير.
***
في أوضة إيمان.
أم إيمان: يعني يا خايبة اتحايل على أبوك وأخليه يرضى تيجي تعيشي هنا بحجة إنك تكملي 3 ثانوي هنا ومعرفتيش توقعي آدم وتتجوزيه، وتيجي بنت من بلاد برا تتجوزه وتاخده على الجاهز.
إيمان بعياط: حرام عليكي، إنتي بتفكري في إيه؟ أنا بحبه بجد، أنا مش عايزة فلوس.
أم إيمان: وأديك ياختي ولا هتاخدي آدم ولا الفلوس، وهي هتكوش على كل حاجة.
إيمان بزهق: يوووه، أنا سيباك وقايمة.
***
في الجامعة.
ندى لبست ووصلت الكلية، كانت ماشية تفتكر المواقف اللي بينها وبين صحبة عمرها والدموع في عينيها.
أما عند عمر كان راكب عربيته ووصل الجامعة، تليفونه رن.
عمر بهزار: الو يا بيبي.
آدم: إنت فين يا زفت؟
عمر: عارف إني وحشتك.
آدم: وحشك عفريت، أنا في الشركة، إنت مجتش؟
عمر: إنت ناسي إن عندي كلية، رحت عندي محاضرة، هخلصها وأجيلك.
آدم قفل السكة في وشه، عمر بيحط الفون جنبه ومش واخد باله من اللي ماشية.
عمر: الحمد لله، كنت هخبطها.
البنت بصوت عالي: ما تحاسب، إنت أعمى تلاقي أمك اللي جايباك.
عمر وقف العربية و...
رواية الم رحيق الفصل التاسع 9 - بقلم سمية عبد السلام
في الجامعة
ندى لبست ووصلت الكلية، كانت ماشية تفتكر المواقف بينها وبين صحبة عمرها، والدموع في عينيها.
أما عند عمر، كان راكب عربيته ووصل الجامعة وتلفونه رن.
عمر: الو يا بيبي.
آدم: انت فين يازقت؟
عمر: عارف إني وحشتك.
آدم: وحشك عفريت، أنا في الشركة، انت مجتش؟
عمر: انت ناسي إني عندي كلية، رحت عندي محاضرة النهاردة، هخلصها وأجيلك.
آدم قفل السكة في وشه، عمر بيحط الفون جنبه ومش واخد باله من اللي ماشية.
عمر: الحمدلله، كنت هخبطها.
البنت بصوت عالي: ما تحاسب، انت أعمى؟ تلاقي أمك اللي جايباك.
عمر وقف العربية ونزل يشوف مين قليلة الأدب دي.
البنت أول ما شافت الباب بيتفتح ونزل منه شخص طويل، تحسه خارج من برنامج مصارعة، خافت منه وجريت.
راحت عند المدرج وخدت نفسها: أخيراً، يالهوي لو كان مسكني كان عمل مني كفتة وحلى بأم علي.
شوية وسمعت هدوء في القاعة.
الدكتور دخل وقال: السلام عليكم، عاملين إيه النهاردة؟
البنت: يالهوي، هو أنت؟ أنا خلاص ضمنت إني شايلة المادة.
وبعدين خبطت البنت اللي جنبها.
البنت بوجع: آآه، في إيه يا ندى؟ (نعم اعزائي، إنها ندى أم لسان طويل).
ندى: هو مين ده؟
البنت بأعجاب: ده الدكتور عمر المهدي، الدكتور الجديد. منتِ بقالك أسبوع ما بتجيش، بس دكتور زي القمر.
ندى بتريقة: ما أقوم أجيبلك رقمه أحسن، إيه المحن اللي أنا فيه ده على الصبح.
عمر بصوت عالي: البنت اللي ورا.
ندى: ااا... أنا.
عمر بحدة: أيوه.
ندى وقفت وقالت: نعم يا دكتور.
عمر: مقلتليش رأيك في العربية اللي جبتهالي أمي؟
ندى بسرعة: تحفة... احم، قصدي والله ما كنت أعرف إنه حضرتك.
عمر: تمام... اتفضلي اطلعي برا، مش عشان قلة أدبك معايا لأ... عشان محترمتيش وجودي، وكنتي بتتكلمي مع اللي جنبك. يلا اطلعي بره.
ندى وهي بتمتم: برا برا، ده حتى محاضرة بتغم النفس.
القاعة كلها ضحكت عليها.
عمر: بتقولي حاجة؟
ندى: بقول طالعة أهون.
دي أول ما خرجت برا: أبو شكلك، واحد غتت. طب أعمل إيه دلوقت؟ أروح أقلهم طردت؟ حتى تبقا وحشة في حقي. أنا أروح الكافتيريا أشربلي حاجة وأقرأ أي رواية لحد ما الوقت يعدي.
وكملت بصوت عالي: قشطة عليك يا ندى، مش ساهلة أنا برضو.
"انتي لسه هنا؟"
ندى بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم، هما بيطلعوا إمتى دول؟
عمر: بيطلعوا أما يشوفوك.
ندى كانت لسه هتمشي بس صوت عمر وقفها.
عمر: استني.
ندى في نفسها: شكله هيعتذر ويرجعني المحاضرة.
ندى لفت وقالت بابتسامة: نعم.
عمر بنفس الابتسامة: ابقي قابليني لو نجحتي السنة دي، عشان أنا غتت.
وسابها ودخل.
ندى كانت واقفة مصدومة وقالت بكره: مش قلت إنك غتت.
في القصر بالليل
نسرين كانت لابسة وواقفة قدام المراية ومعاها آية، والباب خبط.
آية راحت فتحت الباب، كانت دادة فاطمة.
فاطمة أول ما شافت نسرين: بسم الله ما شاء الله، تبارك الرحمن زي البدر.
نسرين اتكسفت ووشها احمر: شكراً يا دادة.
فاطمة: آدم بعتني عشان أقولك إن لو حطيتي نقطة مكياج مش هيحصل كويس، بس انتي اللهم بارك قمر من غير حاجة.
نسرين بصتلهم بحزن وقالت: كان نفسي بابا وماما يبقوا موجودين معايا، أي نعم جوازة مش بمزاجي بس لو كانوا موجودين كنت عرفت أختار اللي أتزوجه مش جدي.
فاطمة بزعل: أخص عليك يا نسرين، يعني أنا مش زي المرحومة أمك؟
آية كتبت على الورقة وأدتها لنسرين: آدم طيب جداً، ومتأكدة إنك هتحبيه.
نسرين حضنتهم: ربنا ما يحرمني منكم.
تحت
آدم قاعد وجمبه عمر، والناحية التانية المأذون وجمب المأذون جده، وإيمان وأمها جنب بعض، وقصادهم فوزي وعم حسن.
المأذون: امال فين العروسة؟
الجد بابتسامة: نازلة على السلم أهي.
كلهم بصوا ناحية السلم، معاداً آدم. بس لما لقى الكل متنح وخصوصاً عمر، بص لقى نسرين نازلة ولابسة فستان سماوي منفوش وخمار بنفس اللون، كانت قمر.
آدم في نفسه: يخربيتك، أنا ما كنتش متخيل إنه هيكون جميل عليكي كده، وكمان مش حاطة مكياج، امال لو حطت.
وبعدين بص لعمر اللي بيبص بأعجاب.
آدم بخبث: استعمل عينيك كتير عشان هتوحشك يا غالي.
عمر: احم...
وبعدين على صوته: ازيك يا عم حسن، وحشني يا راجل. وقام من جنب آدم.
فاطمة وهي مبسوطة: العروسة أهي ياسيدنا الشيخ.
المأذون: ما شاء الله، دي حلوة أوي.
آدم بهمس للمأذون: أنا بقول تكتب الكتاب أحسن. وكمل بخبث: ولا انت مش عايز تشوف عيالك تاني؟
الماذون بخوف: أنا بقول كده برضو.
بعد شوية
المأذون: بارك الله لكم وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
فاطمة زغرطت وكانت فرحانة هي وآية، بس نسرين كانت زعلانة عشان كان نفسها أبوها وأمها يكونوا موجودين، وكمان هتجوز وهي مش فاكرة أي حاجة عن حياتها.
آدم لاحظ إنها زعلانة وفهم إنه عشان مجبورة على الجواز منه، ووافقت بس عشان خاطر جده.
إيمان وأمها ما كانوش طايقين نسرين.
الجد بفرحة: مبارك يا ولاد، عقبال ما أشوف عيالكم.
عمر بخبث: وأنا كمان نفسي أشوف عيالك أوي يا آدم، عشان أربيهم بنفسي.
آدم بحدة: مش لما أربيك انت الأول؟
عمر: احم...
وحب يغير الموضوع: هوا الفرح إمتى يا جدي.
الجد: بعد شهر من دلوقت...
وكمل: أنا هدلي على الصعيد بكرة أنا وعمك ومرات عمك، وهناجي احنا وقرايبنا كلاتنا (كلنا) عشان نحضر الفرح.
في شقة مفروشة
ياسر بخبث: ها، إيه آخر الأخبار؟
"متقلقش، هتسمع أخبار حلوة قريب."
ياسر: أحلى حاجة إنك سكرتيرة آدم، ده مسهلنا الشغل أوي.
نورا: ياسر، احنا لسه على الاتفاق صح؟
ياسر بخبث: آآه طبعاً، أنا هاخد فلوس آدم وانتي هتتجوزيه.
نورا: وده هيحصل إمتى؟
ياسر: قريب، قريب أوي.
وكمل: بقولك إيه، متيجي نكمل كلامنا جوه.
نورا ضحكت بصوت عالي.
ياسر: أيوه كده.
في الفجر
صحت نسرين على نفس الصوت، كل يوم يقرأ قرآن، والمرة دي بيقول...
{وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون}.
نسرين حست إن دي ممكن تكون إشارة من ربنا ليها، وإن كل اللي بيحصل ده لحكمة محدش يعرفها غيره.
اتوضت وصّلت الفجر ونامت.
رواية الم رحيق الفصل العاشر 10 - بقلم سمية عبد السلام
في الصباح في الشركة.
الباب خبط.
آدم: ادخل.
عمر: إيه يا عريس، جاي الشركة ليه؟ ده حتى كان كتب كتابك امبارح.
آدم بهدوء مخيف: وشك عجبني لدرجة إني عايز أقوم أدرب عليه بدل كيس الملاكمة.
عمر بضحك: يا عم، أنت ناقص عضلات، أنت مبتشوفش نفسك في المراية؟
آدم بجدية: في مشكلة في الفرع التاني، مش الشركة. عايزك تروح وتشوف إيه اللي هناك.
عمر: أنت تؤمر وأنا أنفذ. عايزني أروح امتى؟
آدم: مش دلوقتي، كمان كام...
ولسه هيكمل، سمعوا صوت زعيق.
برانورا فتحت الباب وقالت: في واحدة برا مصممة تقابل حضرتك ومش واخدة معاد.
آدم: مين دي؟
صوت من الخارج: أنا.
آدم بص لها وقال لنورا: اخرجي أنتِ برا دلوقتي.
عمر: طب أنا همشي أنا.
آدم: لأ، خليك. أما نشوف إيه حكايتها.
صوت من الخارج: أنا مس منى، بشتغل ممرضة في مستشفى... بنت عم حضرتك جات لنا في حادثة.
آدم بجدية: أيوه، وبعدين؟
منى: عايزة أقول لحضرتك على حاجة مهمة.
***
في القصر.
نسرين كانت نازلة من على السلم ومش واخدة بالها من الزيت اللي على السلم. رجلها اتزحلقت وفضلت تتدحرج من على السلم لحد ما وقعت على الأرض.
فاطمة وآية كانوا قاعدين يتفرجوا على التلفزيون، وإيمان بتتكلم في الفون. سمعوا الصوت، كلهم جريوا وشافوا نسرين واقعة على الأرض وسايحة في دمها.
آية خافت من الدم وتقريباً افتكرت حاجة مكنتش عايزة تفتكرها. إيمان بتبص عليها ومش بتعمل حاجة.
دادة فاطمة جريت عليها وطلعت الفون واتصلت على آدم.
***
في الشركة.
آدم بعصبية: إزاي حاجة زي دي تحصل؟ ده أنا هطربق المستشفى كلها على دماغكم.
منى بخوف: والله يا باشا ده اللي حصل، وعشان أنا كنت في إجازة أول ما عرفت جيت أبلغ حضرتك.
آدم بنفس العصبية: تبلغيني بإيه؟ ده أنا...
والتلفون رن.
آدم حاول يداري عصبيته: أيوه يا دادة.
فاطمة بعياط: الحقني يا آدم يا ابني، نسرين وقعت من على السلم واغمى عليها ومش عارفة أعمل إيه؟
آدم بخوف على نسرين: اندهي حد من الخدمين يساعدك وأنا هتصل بالدكتورة، وأنا جاي حالا.
آدم قفل الفون وبص على عمر اللي عايز يعرف إيه اللي حصل: بعدين، بعدين. شوف حكايتها واعرف مين ورا اللي حصل.
عمر: تمام.
***
في القصر.
آدم كان وصل ودخل لاقى الدكتورة خارجة من أوضتها والكل واقف خايف. فاطمة وآية وإيمان وأم إيمان اللي كانت نايمة وصحت على الدوشة. ما عدا الجد وفوزي لأنهم كانوا بيزوروا واحد صاحب جد آدم قبل ما يمشوا.
آدم بقلق: خير يا دكتورة.
الدكتورة: الحمد لله، النزيف وقف. بس هي وقعت قبل كده؟
آدم: أيوه، كانت عاملة حادثة وعندها فقدان في الذاكرة.
الدكتورة: أعتقد إن الخبطة دي أثرت على خلايا الذاكرة عندها واحتمال تكون رجعت لها. أنا هكتب لها على شوية أدوية ومسكنات عشان الصداع هيبقى شديد عندها شوية وكمان لازم ترتاح.
آدم: تمام.
فاطمة: تعبناك معانا.
الدكتورة: ولا تعب ولا حاجة، أنا تحت أمركم في أي وقت.
آدم: الحرس برا هيوصلوكِ المكان اللي أنتِ عايزاه.
الدكتورة: شكراً.
الكل كان عايز يدخل يطمن عليها بس آدم رفض وقال هيدخل هو.
***
عند نسرين.
كانت قاعدة على السرير وساكتة، مفيش غير دموع نازلة على وشها.
الباب خبط.
نسرين مسحت دموعها وقالت: ادخل.
آدم فتح الباب ودخل وقال بتوتر: نسرين، أنتِ كويسة؟
نسرين بصت له وقالت: أنا مش بنت عمك ولا اسمي نسرين حتى.