تحميل رواية «اللغم» PDF
بقلم زينب احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في بيت قديم كانوا يجلسون مرتدين لون واحد وهو الأسود. إحداهن: صعبانين عليا أوي. فجأة افتقروا وجم عاشوا هنا. وشوية وجوزها يموت ويفضلوا كده. الأخرى: أنا اللي صعبان عليا أكتر البت الكبيرة. دلوقتي لا أم ولا أب، اتيتمت من الاثنين. الأولى: يعني مراته مش أمها؟ الأخرى: لا، مرات أبوها. الأولى: كنت فاكراها أمها لأنها بتعاملها كويس قدامنا. الأخرى: ده قدامنا بس، الله أعلم بتعمل فيها وإيه وهم لوحدهم. الأولى: لا ياستي، ده عندها بنت تانية، وأكيد بتراعي ربنا عشان خاطر بنتها دي. الأخرى: الله أعلم... يلا ربنا يصبر...
رواية اللغم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم زينب احمد
بعد أن غادروا، أغلقت ميلان الباب ورائها. وقفت أمامه:
"عاوز مني إيه يا رشيد؟"
هجم رشيد عليها وخنقها بكلتا يديه، ثم قال بعيون حمراء:
"عاوز أخنقك وأخلص منك ومن ضعفي ناحيتك."
كادت أن تختنق ميلان، ولكن تركها رشيد. سقطت على الأرض وظلت تكح بشدة.
نزل رشيد لمستواها ثم قال بألم:
"إنتي فعلاً بتحبي حد وفي حد في حياتك؟"
نظرت له ميلان وفهمت لماذا ثار وتوعدت لعيسي.
"بصي، أنا مستعد أكذب أي حد وأصدقك إنتي بس ردي عليا وقوليلي الحقيقة."
رشيد بضيق:
"إنتي في حد في حياتك ومرتبطة بيه؟"
ميلان بهدوء:
"لا."
وقف رشيد وقال بحدة:
"امال ليه عيسي قال كده ونانسي أكدت على كلامه؟"
ميلان:
"يمكن شافوني مع حد وفهموا غلط."
رشيد بسخرية:
"وياترى إيه الوضع اللي شافوكي فيه وفهموا غلط؟"
ميلان بحدة:
"إنت هاتحاسبني على تفكير غيري ليه؟ وبعدين إنت بتحاسبني على أي أساس ومين عطالك الحق تعمل كده في اختي ها؟"
رشيد بتوتر:
"أنا مكنتش عارف أوصلك إزاي."
ميلان بحدة:
"وده يعطيك الحق تفزعها بالشكل ده وتهددها بحياتها. إنت بتعمل كده ليه ها؟ إنت مين إنت في حياتي علشان تحاسبني؟"
رشيد بهدوء:
"أنا بحبك وإنتي عارفة كده كويس."
ميلان بسخرية:
"آه وفاكر بقا إن هيكون في حاجة بينا." ثم أكملت بجدية:
"يبقى بتحلم."
رشيد يمسك يدها ثم يقول بحدة:
"بحلم ليه ها؟ ناقصني إيه؟"
ميلان تنزع يده بعنف وتقف أمامه وتقول ببرود:
"إنت مش شايف نفسك ولا إيه... تقدر تقولي عملت إيه مفيد في حياتك من خمس سنين لدلوقتي. الي المفروض تكون هواية عملتها محور حياتك وإنجازك الوحيد ويا ريتها قانونية كمان."
رشيد بهدوء:
"مستعد أشتغل مع بابا في الشركة ساعتها مفيش مشكلة صح؟"
ميلان:
"المشكلة مش في الوظيفة المشكلة فيك إنت. شايف نفسك ضحية وبتتعامل بعنف وبس، لاغي عقلك وبتتصرف بعضلاتك."
ثم تكمل بخنقة:
"هل فكرت مرة واحدة أنا ليه فعلاً سافرت؟"
رشيد:
"علشان تشوفي جدك."
ميلان بضحكة مؤلمة:
"جدي ها ها."
رشيد:
"امال علشان إيه ها؟"
ميلان بهدوء:
"مش مهم يا رشيد... عيش في قوقعتك اللي راسمها ومفكرتش مرة تطلع بره وتشوف الحقيقة فعلاً."
كادت أن تغادر، أوقفها سؤاله.
رشيد:
"ميلان.. إنتي بتحبيني زي ما بحبك؟"
ميلان التفت له ونظرت داخل عينيه ثم قالت بسخرية:
"حب!! وهو الحب يخليك تخنقني وترهب اختي؟!!"
ثم التفت لتغادر، ثم وقفت مرة أخرى دون أن تلتفت:
"ضمد إيديك هاتحتاجها في المصارعة ومرة تانية متحاولش تدور عليا."
ثم غادرت لأسفل.
في الأسفل.
ميلان تذهب باتجاه مريم:
"إنتي كويسة؟"
مريم:
"آه."
ميلان:
"نجاه اطلعي لمي كل حاجة لمريم في شنطة. يلا."
مريم:
"أنا هامشي من هنا."
ميلان:
"أيوه."
موافي:
"أنا مكنتش أعرف إنه هيتهور كده. سيبيها وآخر مرة ومش هاتتكرر."
ذهبت أمام موافي وقالت بحدة:
"هي فعلاً آخر مرة ومش هاتتكرر... لأن هاخدها معايا ودلوقتي."
ثم جلست بجانب مريم تطمئن بأن لم يصبها شيء، فمريم هي عائلتها الوحيدة الآن.
في شقة ميرفت.
ميرفت:
"يعني مش هاتبات معايا؟"
سالم:
"قلتلك مش هينفع مشغول علشان الحفلة ولازم أبقى موجود في البيت."
ميرفت وهي تضع له الكرافت:
"طب أنا مش هاحضر الحفلة؟"
يزيحها سالم ويبتعد قليلاً:
"إنتي اتجننتي؟ افرضي مراتي شكت فينا."
ميرفت:
"هاتشك إزاي بس أنا مراتك بقالي خمس سنين ومحسيتش ولا حاجة."
سالم:
"برضه يا ميرفت الاحتياط واجب."
ميرفت بحزن:
"طيب."
سالم:
"حبيبتي مش عاوزك تزعلي وهاعوضك عن الحفلة اتفاقنا؟"
ميرفت:
"تمام."
سالم:
"لا أنا هامشي سلام."
أوقفت السيارة وخرجت ثم أغلقتها على مريم التي غفت وهي جالسة. ثم استندت بظهرها على السيارة وتذكرت الماضي.
فلاش باك.
في بيت البرفيسور.
البرفيسور ويليام: Hello Milan (مرحباً ميلان)
ميلان: Are you the professor? (هل أنت البروفيسور؟)
البرفيسور: Yes... Why are you surprised? (نعم، لماذا أنتِ متفاجئة؟)
ميلان: You look young. (تبدين صغيرة في السن.)
البرفيسور: عزيزتي... العلم ليس له علاقة بالسن هنا.
ميلان بصدمة: تتكلم عربي؟
البرفيسور: لست جيداً في اللغة ولكني أحاول. الآن أريد أن أعرفك على شخصية مهمة ستساعدك كثيراً.
ميلان: من؟
البرفيسور: إنها قادمة الآن.
سمعوا جرس الباب. ذهب البروفيسور ليفتح. ميلان حاولت أن تختلس النظر، وجدتها فتاة شقراء بشعر طويل ومهندم على هيئة ضفيرة، وترتدي بنطلون جينز أزرق وتوب حمالة فوقه باللون الأبيض. دخلت ثم نظرت لميلان وقالت باشمئزاز:
صوفيا: Are you kidding me... is this sent by Mowafi? (هل تمزحين معي... هل هذه من أرسلها موافي؟) This is not suitable... She seems very young and does not know anything. (هذه لا تصلح... تبدو صغيرة جداً... ولا تعلم شيئاً.)
البرفيسور: You didn't know anything either, my dear... Give her a chance... And don't judge a book by its cover. (لم تكوني تعلمين شيئاً أيضاً عزيزتي... امنحيها فرصة... ولا تحكمي على الكتاب من غلافه.)
صوفيا: Okay. Let's try. (حسناً... دعنا نحاول.)
بعد أسبوع.
صوفيا بزعيق: It was of no use, as all the exercises were unsuccessful, only the climbing was successful. (أنتِ لا تنفعين... كل التدريبات لم تنجحي بها، فقط التسلق هو من نجحتِ به.)
ميلان: لا رد.
صوفيا تقف أمامها وتقول بحدة: I suggest you return as you came. (أقترح أن تعودي كما جئتِ.)
البرفيسور: What happened? (ماذا حدث؟)
صوفيا: Like I said before... it doesn't work. (كما قلت في السابق... هي لا تصلح.)
ميلان بحدة: Do you know why I'm here... Do you know what I did to be here... I sacrificed my only love and left my sister behind... just to be here... and you simply tell me to come back? (هل تعلمين أنا لماذا هنا... هل تعلمين ماذا فعلت لأكون هنا... ضحيت بحبي الوحيد وتركت أختي خلفي... فقط لأكون هنا... وأنتِ بكل بساطة تخبرينني بأن أعود؟)
ثم تركتهم وغادرت.
البرفيسور: Milan, our main element, Sofia, we cannot lose him... Remember that. (ميلان عنصرنا الأساسي، صوفيا، لا يمكن أن نفقده... تذكري ذلك.)
ثم تركها وغادر.
عودة للحاضر.
مسكت ميلان هاتفها. مرت عدة دقائق ثم أتاها الرد.
صوفيا: My friend missed me finally. (صديقتي اشتاقت لي أخيراً.)
ميلان: لا رد.
صوفيا بقلق: Milan, what happened? Are you okay? (ميلان، ماذا حدث... هل أنتِ بخير؟)
ميلان بصوت مهزوز: Can you come? (هل يمكنكِ أن تأتي؟)
صوفيا: Just reassure me that you are okay, Milan. (فقط طمئنيني أنكِ بخير يا ميلان.)
ميلان ببكاء: I need you. (أنا أحتاجك.)
صوفيا: I will take the first plane and come to you. (سوف أركب أول طائرة وآتي إليكِ.)
ميلان: أوك.
صوفيا: Everything will be fine, Milan. (كل شيء سيكون بخير يا ميلان.)
ميلان بهدوء: I am waiting for you. (أنا أنتظرك.)
ثم أغلقت الخط.
في الصباح.
تستيقظ مريم وتنظر حولها تجد أنها في غرفة. حاولت أن تتذكر آخر شيء... كان وهي في السيارة مع ميلان. خرجت من الغرفة تبحث عنها وتناديها. لتشعر بأحد في المطبخ. تدخل مريم وهي تناديها لتقف مصدومة مما تراه. فتاة شقراء تعطيها ظهرها.
مريم بقلق: Who are you? (من أنتِ؟)
صوفيا تلتفت لها: Wake up, my dear. (استيقظي عزيزتي.)
مريم بصدمة: Who are you, what are you doing here, and where is Milan? (من أنتِ... وبتعملي إيه هنا... وفين ميلان؟)
صوفيا وضعت أمامها مشروباً لها وآخر لمريم، ثم جلست:
I am Sofia... Milan's friend... She asked me to be here with you. (أنا صوفيا... صديقة ميلان... وهي طلبت مني أكون جنبك وقت ما تصحي.)
صوفيا: I made you coffee. Come and drink it. (أنا عملت لكِ قهوة... تعالي اشربيها.)
مريم: مش هاشرب حاجة. I want to talk to Milan. (أنا عاوزة أكلم ميلان.)
صوفيا: In an hour. She will talk to us. (كمان ساعة. هي هاتكلمنا.)
مريم بعد أن جلست: ما إنتِ بتعرفي عربي أهو.
صوفيا: A little. I am not good at the language. (شويه. أنا لست جيدة في اللغة.)
مريم: هاعملك أنا ومتقلقيش.
صوفيا بابتسامة: I'm not worried, my dear. (أنا مش قلقانة.)
مريم: إيه الولية دي... إنتي بلتيني بإيه يا ميلان ورحتي فين بس... طب كنتي هاتجي حد صنايع بلدنا بدل العروسة البلاستيك دي.
صوفيا بهدوء: I am not good at speaking, but I understand what is being said, my dear. (أنا لست جيدة في التحدث ولكن أستطيع فهم ما يقال عزيزتي...)
مريم: احم.
صوفيا: What do you mean by "بلتيني"?
مريم: لا أنا هقعد أترجم كمان الكلام العامي مش فاينالك بصراحة... هي الساعة كام؟
صوفيا: 9.
مريم: أيوه يعني صباح ولا بليل.
صوفيا: At night, my dear. (بليل عزيزتي.)
مريم تقف: يا نهار أسوح... أنا نمت كل ده يعني 24 ساعة تقريباً.
فلاش باك.
تجلس تنتظر قدومها، ثم رن الجرس وذهبت لتفتح.
صوفيا: Are you okay? (هل أنتِ بخير؟)
ميلان: ادخلي. Come in.
بعد أن دخلت، جذبتها من يدها لغرفة مريم.
صوفيا: Who is she? (من تكون؟)
ميلان: My sister? (أختي؟)
صوفيا: Are you kidding me? (هل تمزحين معي؟)
ميلان بهدوء: I need you to protect her. (أنا أحتاجكِ لكي تحميها.)
صوفيا: What are you worried about, Milan? (مماذا أنتِ قلقة يا ميلان؟)
ميلان: I am in this war alone, Sophia. (أنا في هذه الحرب لوحدي يا صوفيا.)
صوفيا: What about Mowafi? (ماذا عن موافي؟)
ميلان: Call me for everything at the right time. (هاتفهمي كل حاجة في وقتها.)
صوفيا: Why is she sleeping like this and not feeling anything? (لماذا هي نائمة هكذا ولا تشعر بشيء؟)
ميلان وهي تغادر الغرفة: I gave her a sleeping pill. (عطيتها منوم.)
صوفيا بصدمة وهي تغادر خلفها: What... what did you do? (ماذاااا.... ماذا فعلتي؟)
ميلان: It's to protect her. (إنه لحمايتها.)
صوفيا أوقفتها ثم استدارت لها.
ميلان: What will you do? (ماذا ستفعلين؟)
ميلان بصوت مخنوق: مريم بتضعفني يا صوفيا، نظراتها وأحلامها إننا نعيش سوا بسعادة بتضعفني. Maryam makes me weak.
ميلان تعود لبرودها: I do not want that. (أنا لا أريد ذلك.)
صوفيا: Why did you do that to her? (لماذا فعلتِ بها ذلك؟)
ميلان: خائفة إن تطلب مني إن نعيش سوا وأضعف وأوافق.
صوفيا: Will you not see her again until it's over? (حتى تنتهي مما تريدين فعله؟)
ميلان: أيوه. So I need you by her side. (لذلك أحتاجكِ بجانبها.)
صوفيا: Do not worry, dear. (لا تقلقي عزيزتي.)
أفاقت صوفيا من شرودها على صراخ مريم بوجهها.
مريم: بقالي ساعة بكلمك.
صوفيا: Yes, my dear.
مريم: بطلي كلمة "My dear" دي.
صوفيا: Why?
مريم: كلمة مستفزة زيك... ثم أكملت بسخرية: لو مش عارفة معناها ادخلي على جوجل ترجميها.
ثم تركتها وغادرت لغرفتها.
صوفيا بتعجب: How could that be Milan's sister? (كيف يمكن أن تكون تلك أخت ميلان؟)
في اليوم التالي.
يوم الحفلة.
ارتدت ميلان فستان باللون الأسود بفتحة من الجنب لأعلى ركبتها. لمت شعرها للخلف ووضعت القليل من مساحيق التجميل. التقت بعيسي على باب الحفلة، كان ينتظرها. ظل ينظر لها مبهوراً من جمالها.
ميلان: هااا بكلمك.
عيسي أفاق من شروده: يلا.
ثم أراد أن يمسك بيدها ولكن اعترضت ميلان قائلة:
"مفيش ضرورة لتمسك إيدي، هاندخل بس سوا."
عيسي بلامبالاة:
"زي ما تحبي."
دخلت بجانب عيسي... لفتت الأنظار، فهناك من يتساءلون من تلك وهناك من يريدون معرفة المزيد عنها.
سالم: أهلاً أهلاً بميلان هانم.
ميلان: Nice to meet you. (سعدت بلقائك.)
سالم وهو يصافحها: Me too. (أنا أيضاً.)
ثم صافح عيسي ببرود: أهلاً عيسي.
ثم نظر لميلان: أعرفك دول ولادي. ثم أشار لممدوح: ده ممدوح ابني الصغير.
صافحته ميلان.
ثم أشار إلى عادل: وده ابني الكبير.
صافحته ميلان.
ثم تحدث لممدوح: مع ميلان هانم يا ممدوح وصلها للطربيزة بتاعتها.
ممدوح: اتفضلي معايا وأنت كمان يا عيسي اتفضل، نورتنا.
بعد أن جلسوا. مرت عشر دقائق.
عيسي: إنتي مركزة مع الباب ليه... مستنية حد؟
ميلان: لا رد.
ثم اتسعت عيناها بفرحة عندما وجدت ميرفت تدخل وهي بكامل أناقتها. ثم نظرت لسالم الذي كأن وقع عليه لوح ثلج في ذروة الشتاء.
فلاش باك.
عيسي: دول كارتين الدعوة، هاتعملي إيه بالكارت التاني؟
ميلان بعد أن أخذت الكرتين ثم قالت له ببرود:
"بطل تسأل كتير."
ميلان: يلا سلام نتقابل في معاد الحفلة.
عيسي: Oook. Baak.
سالم وهو يصافح ميرفت:
"إنتي إيه اللي جابك؟"
ميرفت بابتسامة:
"إنت مش بعتلي كارت دعوة وعاملتيهالي مفاجأة؟"
سالم: أنااا؟ لا طبعاً.
ثم ينظر على جانبيه ليتأكد من أن لا أحد يراهم.
ثم نظر لها وقال بحدة:
"خمس دقايق وتمشي، فاهمة؟"
بعد عشر دقائق.
سالم يقف في مقدمة الحفلة ويمسك المايك.
سالم: مرحبا سيداتي وساداتي. Welcome ladies and gentlemen. إحنا مجتمعين النهاردة للاحتفال باستثمارات الشركة الجديدة، بس قبل ما أكمل كلامي ونعرف إيه هي... خلونا نتفرج على فيديو لمراحل الشركة من أول ما بدأت لحد دلوقتي.
ثم أشار للمعد أن يبدأ. شاشة عرض كبيرة بدأ يتم عليها عرض الفيديو بصور لمبنى الشركة. كان سالم يعطي ظهره وينظر بفخر. ثم سمع همسات ونظرات مصدومة مما تراه. استدار ليعرف عن ماذا يتهامسون. صدم مما رآه... صور له هو وميرفت على الشاطئ، وصور أخرى وهو يقبلها... وصور أخرى وهو يحضنها على مركب.
سالم بحدة: اطفي البتاع ده.
ثم أشارت إحدى المدعوات لميرفت: مش إنتي اللي في الصور؟
ميرفت وضعت حقيبتها الصغيرة على وجهها ثم غادرت مسرعة. احتلت ابتسامة على شفتي ميلان.
ثم وقفت وقالت لعيسي: يلا نمشي.
عيسي: Oook.
كانوا يقفون أمام باب الحفلة.
عيسي: أوصلك.
ميلان: مفيش داعي.
ثم أتت عربية سوداء فخمة... ركبت بها ميلان ثم غادرت. كاد أن يتحرك عيسي ولكن وقفت عربية سوداء ونزل منها ملثمون وضعوا غطاء أسود على رأس عيسي وأدخلوه السيارة وغادروا سريعاً في لمح البصر.
رواية اللغم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زينب احمد
عاادل بحده: الكلام ده صحيح، انت بتخون ماما؟
ممدوح: قولي حاجة يا ماما، ساكتة ليه؟
سالم وهو ينظر للهام ويقول بتوتر: أنا مخونتكش، أنا متجوزها.
عاادل: كمان، يعني مش نزوة وخلاص؟
ممدوح: من إمتى يا بابا؟
الهام بهدوء: من خمس سنين.
سالم بصدمة: كنتي عارفة؟
الهام: مفيش ست مبتحسش لما جوزها بيخونها أو يعرف عليها واحدة.
ثم تكمل بزعيق: بس أنا سكت عشان بيتي وولادي وعشان سمعتنا، لكن دلوقتي مش عارفة أقولك إيه بصراحة.
سالم: هطلقها، صدقيني.
الهام: بعد إيه. خلاص كل شيء انتهى.
يمسك سالم يدها: لا، مفيش حاجة انتهت. أنا هصلح كل حاجة.
تبعد يديه عنها بقرف ثم تكمل: لا، ومن جبروتك، دعيتها على الحفلة.
سالم: لا، مدعيتهاش. ومكنتش أعرف إنها هتيجي.
تقف الهام أمامه ثم تقول بألم وحدة: خلال أسبوع تلم قذارتك دي، ومترجعش البيت إلا لما تتخلص منها نهائي. فاهم؟
ثم تركته خلفها وغادرت.
وذهب خلفها ممدوح وتاليا وياسمين.
ظل عادل فقط مع والده يحاولون التفكير فيما سيفعلانه.
***
فتح عيسى عينيه وجد أن يديه معلقة بالسقف في حديد.
عيسى: أنتوا مين وبتعملوا كده ليه؟
يدخل ثلاث ملثمين.
يقف اثنين خلف واحد منهم.
والذي يضربه في كل إنش بجسده.
عيسى بصراخ: أنتوا مين اللي بعتوكم يا أولاد الـ ***.
الملثم الذي يضربه: اللغم يا روح أمك.
عيسى يبلع ريقه ويقول بتوتر: اللغم.
الملثم: بتجيب سيرته ليه وتتكلم في اللي ما يخصكش.
ثم يكمل ضرب عليه.
ثم وقف قليلاً.
والاثنين ورائه.
أحدهم وضع قماشة على وجه عيسى ومسكها جيداً.
والآخر وضع فوق القماشة مياه.
وعندما يبدأ عيسى بالاختناق يزيلها.
وفعل هكذا عدة مرات.
إلا أن ابتعدوا عنه، حتى لا يموت، فاللغم ما زال يريده.
***
كادت مريم أن تمسك مقبض الباب وتخرج، ولكن وجدت يد تمسك بها.
صوفيا: Where you going? راحة فين؟
مريم: Outside of it. هاخرج. أي ليكي شوق في حاجة؟
صوفيا: What does that mean? شوق؟
مريم: بقولك إيه، وحياة أمك وسعي كده خلينا ننزل. أنا مش هقعد أترجم لك طول اليوم.
صوفيا: You can't go out. لا تستطيعين الخروج.
مريم بعصبية: أنا can't ليه يا أختي؟ رجلي مكسورة؟ بقولك إيه، امشي من وشي. أنا مخنوقة خلقة من قاعدة البيت دي، ومش واخدة على كده. وميلان الله يسامحها سيبالي ريبورت آلي.
صوفيا: I am not a robot.
مريم بنرفزة: أنا لو فضلت كمان دقيقة هاتشل وأنا واقفة.
وخرجت مريم وخرجت خلفها صوفيا.
بعد أن مشت قليلاً وقفت واستدارت.
مريم: ماشية ورايا ليه؟
صوفيا بابتسامة: I will come with you. أنا هاجي معاكي.
مريم: مين قال إنك ها come يا أختي معايا؟
صوفيا: Milan said. ميلان قالت.
مريم بتوعد: بس أما أشوفك يا ميلان.
ثم نظرت لها قليلاً وقالت بهدوء: أولاً، تمشي جانبي، تلزقي فيا أحسن تتوهي. ثانياً، بطلي الابتسامة السمجة دي.
صوفيا: What do you mean? سمجة؟
مريم: يا ربي. بقولك ده. ثالثاً بقى، والأهم، ممنوع تسأليني في معنى كلام بقوله.
صوفيا: Ok. ي سمجة.
مريم بصدمة: أنا سمجة؟
صوفيا بقلق: Does it mean something bad? هل معناها سيء؟
مريم: آه يا أختي، وحشة. متقوليهاش.
صوفيا: Ok. Where are we going? إحنا رايحين فين؟
مريم: I will buy some things..... Crowded places, you have to walk beside me. هاشترى شوية حاجات. والأماكن زحمة، تمشي جانبي.
ثم ظلت تبرطم: اعمل فيكي إيه يا ميلان، بلتيني ببلوة سودة. هي الحقيقة مش سودة، هي شقرا. بس أهي بلوة واتحطت فوق دماغي.
صوفيا: What are you saying? ماذا تقولين؟
مريم: مفيش حاجة. امشي يلا.
***
ميلان: ها، إيه الأخبار؟
ألكساندر: معلومات خطيرة.
ميلان: قول كل اللي عرفته.
ألكساندر: ...
ميلان بصدمة ولم تقوى رجليها على حملها، جلست مكانها: إيه. أنت متأكد؟
ألكساندر: متأكد. وهناك شيء آخر مش متأكد منه، ولكن سأبحث عنه.
ميلان بتوهان: بخصوص؟
ألكساندر: موافي وابنته.
ميلان: طيب، وصلت للأدلة؟
ألكساندر: طالبين مقابل.
ميلان: إيه هو؟
ألكساندر بقلق: التعامل مع اللغم ولقاءه.
ميلان صمتت قليلاً ثم قالت: إيه طلباتهم؟ هيطلبوا إيه من اللغم؟ وافق عليها ما عدا لقاءه. ده أهم مبدأ عند اللغم وأنت عارف كده. بس حاول توصل للأدلة دي بكل الطرق.
ألكساندر: تمام. وبخصوص موافي وابنته، سأبحث في الموضوع.
ميلان: تمام. قابلت البروفيسور؟
ألكساندر: لا.
ميلان: كده أحسن. ولو قابلك، أنت عارفها تعمل إيه.
ألكساندر: Ok.
***
في شركة موافي.
موافي: إيه ده، رشيد في الشركة؟
موافي يقف ويذهب باتجاهه ويقف أمامه: كنت عاوز حاجة؟
رشيد بهدوء: عاوز أشتغل هنا عشان أعرف الشغل وأفهمه.
موافي بصدمة: أنت بتتكلم جد. أخيراً عقلت وفكرت صح. بس إيه التغير المفاجئ ده؟
رشيد: أمشي يعني؟
موافي: لا، اقعد. خلينا نتكلم ونشوف هتبدأ بإيه.
رشيد: تمام.
***
في بيت ميرفت.
سالم بزعيق ويمسكها بعنف: بقى تقوليلي تعالي نقضي يوم عشان تصورينا وتفضحنا؟
ميرفت: أنت اتجننت؟ اللي اتفضحت أنا مش أنت.
ثم أزاحت يده عنها: أنا هعمل كده ليه؟ ها، تقدر تقولي سبب واحد إني أعمل كده؟
سالم: مهو ده اللي مجنني.
ميرفت بضيق: أنت لازم تعلن جوازنا، أنت مش شوفتهم بيشاوروا عليا إزاي وكأني مومس؟
سالم: جواز إيه اللي أعلنه؟ احنا هانطلق أصلاً، فما لوش لازمة. شوفي تعويض مناسب، وهااتي ورقة الجواز العرفي.
ميرفت: تعويض؟
ثم أكملت بسخرية: تعويض عن إن بنتي سابتني بسببك؟ ولا تعويض إني رضيت أكتب ورقتين عرفي عند محامي؟ ولا تعويض خمس سنين من عمري معاك؟
سالم بهدوء: بقولك، جو الدراما ده ما ليش فيه. أنتي عرفتيني عشان فلوسي. وأنا عشان أكون كويس معاكي للآخر، بقولك هعوضك ونتطلق.
ميرفت: لا رد.
سالم وهو يغادر: فكري وردي عليا. بس خلال يومين اتنين بس، ها؟
تركها غارقة في أفكارها المتداخلة. فهو عند أول عقبة تركها ولم يفكر بها. ماذا ستفعل الآن؟
***
بعد يومين في أحد النوادي.
كانت تجلس الهام وبجانبها أصدقاؤها.
ثريا: آه صح يا الهام. صحيح الصور اللي كانت في الحفلة دي حقيقة؟
كوثر: أكيد متركبة.
ثريا: ما إحنا شوفنا اللي في الصورة دي في الحفلة.
كوثر وقد تركت كوب القهوة من يدها ونظرت للهام: هي بجد حقيقة يا الهام؟
الهام بهدوء: آه حقيقة.
ثريا: إيه الهدوء اللي أنت فيه ده؟ ده أنا لو منك كنت خربت الدنيا.
الهام: الست الشاطرة يا ثريا اللي تحافظ على بيتها. وهي كانت نزوة يومين وخلصوا، هابوظ حياتي عشان يومين.
كوثر: بس مين اللي حط الصور هناك؟
ثريا: أكيد هي عشان تظهر في الصورة وتاخد فلوس.
كوثر: أو تبوظ حياة الهام وسالم بيه يطلقها. جدعة يا الهام، مسيبتيهاش تخرب حياتك.
ميرفت تقف أمامهم وهما جالسون يشربون قهوتهم.
ميرفت: مساء الخير. ممكن أتكلم معاكي شوية يا الهام هانم؟
الهام بعد أن خلعت نظارة الشمس نظرت لها قليلاً ثم قالت بهدوء: أنتي مين؟
كوثر: مش هي دي اللي كانت في الصور؟
ثريا: مكنش عارف يختار واحدة صغيرة وحلوة شوية.
كوثر: وحتى لو صغيرة وحلوة، تيجي إيه جنب الهام.
ميرفت بضيق: لو سمحتي.
الهام: عايزة تقولي إيه، اتكلمي.
ميرفت: لوحدنا.
الهام بغرور: أنا معرفكيش يا بتاعة انتي عشان أتكلم معاكي لوحدي.
ثم أكملت بهدوء: قولي اللي عندك وامشي.
ميرفت نظرت لثريا وكوثر ثم قالت بتوتر: لو ممكن تخلي سالم ميطلقنيش.
ثم تكمل بسرعة: وأنا والله مش هأضايقك ولا أي حاجة.
الهام بحدة: اسمه سالم بيه.
ثم تكمل بسخرية: وأنتي تطلعي مين عشان تعرفي أو حتى تفكري تضايقيني؟
كوثر بصدمة: إيه ده، هو متجوزها؟
ثريا: أكيد لا، يعني ده كلام.
ميرفت وهي تفتح شنطتها ثم تظهر ورقة في يدها: لا، متجوزين. أنا معملتش حاجة غلط.
فجأة تجد يد تأخذ الورقة بخفة ويقف صاحبها أمامها.
ميرفت بصدمة: سالم.
رواية اللغم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زينب احمد
ميرفت بصدمة: سالم.
سالم يقطع الورقة تحت أنظارها ثم يرميها في الهواء.
سالم وهو ينظر لها: انتي طالق.
ميرفت: انت فاكر إنك هتتخلص مني لما تطلقني؟
سالم يقترب منها: متستغليش صبري عليكي.
ولو عاوز أخلص منك في طرق كتير علشان أعمل كده.
ثم يتركها ويذهب ليجلس بجانب إلهام.
غادرت ميرفت مسرعة وهي تبكي وتتوعد لسالم.
ركبت ميرفت عربيتها لتغادر.
وجدت أحدًا يفتح الباب الآخر ويدخل، كان يرتدي قبعة سوداء.
ميرفت: انتي مين؟ ثم أكملت بصدمة: ميلان.
ميلان: هانفضل واقفين كتير؟
أدارت ميرفت العربية وهي مازالت في صدمتها.
ميلان بسخرية: انتي صعبانة عليا أوي.
ومش عاوزاكي تطلعي كده من غير حاجة.
ميرفت بتوتر: مش فاهمة قصدك.
ميلان بهدوء: لو معاكي حاجة تدين سالم بأي حاجة طلعيها وأنا هاتمنها ومتقلقيش أنا بعرف قيمة الحاجة كويس أوي.
ميرفت بتوتر: حاجة إيه أنا مش معايا حاجة.
ميلان وهي تضع كارت به رقمها على التابلوه: لو غيرتي رأيك كلميني.
وقفي على جنب هانزل.
وقفت ميرفت العربية.
كادت أن تنزل ميلان ولكن استدارت وقالت لها: لو مخبيها في الشقة الحقي حطيها في مكان تاني لأن سالم هايجيلك النهار ده ويستغل انشغالك بأي حاجة ويدور لو في حاجة تدينه عندك.
ثم تنزل مسرعة وسط دهشة وصدمة ميرفت.
التي مسكت بالكارت قليلاً ثم سجلت الرقم بهاتفها.
وقامت بقطع الكارت ورميه بعيد.
صوفيا بتذمر: Don't tell me that what happened yesterday will happen today. متقوليش إن اللي حصل امبارح هايحصل النهارده.
مريم: بقولك إيه زن مش عاوزة.
لما ألاقي الحاجات اللي عاوزاها هانشتري ونمشي.
وبعدين انتي اللي صممتي تنزلي معايا.
صوفيا بتعجب: All these stores and I can't find anything. كل المحلات دي ومش لاقية حاجة.
كادت أن ترد مريم عليها ولكن أتى شاب مار بجانبهم ينظر لصوفيا: إيه الحلاوة دي يا ناس هو في كده.
أموت أنا في الأجنبي.
مريم: تصدق إنك قليل الأدب وعاوز تتربي.
الشاب بانفعال: هو مين ده اللي قليل الأدب وعاوز يتربي؟
مريم: انت ولا مبتسمعش كمان.
الشاب: هو حد بص لك ولا كلمك أصلاً ولا انتي بتلككي عشان مبصتلكيش.
مريم بزعيق: تصدق إنك حيوان.
الشاب: مين ده اللي حيوان يا بنت ****.
مريم: طب تعالي بقا.
وقلعت حذائها ونزلت به على دماغه وجسمه.
اجتمع الناس وحاولوا تخليصه منها عدة مرات.
إلا أن أتت الشرطة وأخذوهم.
في القسم.
يقفون أمام غرفة الظابط ينتظرون الدخول.
صوفيا بتعجب: What will happen to us? هايحصل معانا إيه.
مريم: تعرفي تقعدي ساكتة لحد أما نشوف آخرتها.
ثم يدخلون أمام الظابط.
التي تنصدم مريم أنه يحي ولكن تتدارك صدمتها وتقف صامتة.
يحي: إيه اللي حصل؟
الشاب: شايف يابيه... عملت فيا إيه دي متوحشة.
أنا عاوز حقي يا حكومة.
يحي بحدة: لما أسألك ابقي جاوب.
الشاب: حاضر يابيه سكت أهو.
يحي يوجه أنظاره لمريم: انتي ضربتيه؟
مريم بهدوء دون أن تنظر له: أيوه.
الشاب: اعترفت أهي يابيه.
يحي بزعيق: أنا مش قولت تخرس.
الشاب: حاضر.
يحي يرجع لهدوءه: ضربتيه ليه؟
مريم: كان بيعاكس قريبتي وبعدين شتمني.
يحي: وده السبب يخليكي تضربيه كده؟
مريم: أيوه سبب أضربه كده ولولا الشرطة جت مكنش طلع من تحت إيدي.
مفيش حد له الحق يوجه كلام وحش لبنت ومش ندمانة إني عملت كده.
يحي تعجبه شجاعتها ولكن لا يتحدث.
ثم يوجه أنظاره لصوفيا: انتي قريبتها؟
صوفيا: Yes. أيوه.
يحي: فعلاً الشاب ده ضايقك؟
صوفيا: What do you mean? ضايقك؟
مريم بضيق: مش وقتك بصراحة.
ثم تكمل بلغة إنجليزية: He asks you if that young man said something bad to you. هو يسألك إذا كان قالك كلام سيء.
صوفيا: No, he didn't say anything bad. لا مقالش كلام سيء.
مريم بصدمة: نهار أبوك أسود. أمال أنا كنت باتخانق عشان مين؟
صوفيا: He said things like إني حلوة وإنه يموت في الأجنبي.
ثم تنظر لمريم: What do you mean يموت في الأجنبي يا مريم؟
مريم: احبسيني أنا موافقة أتحبس حضرتك.
كتم يحي ضحكته ثم قال لصوفيا: ده معناه إن كان بيعاكسك وبايقك.
صوفيا: Uh understood. آه فهمت.
الشاب: يابيه دي ضربتني وأنا عاوز أعمل محضر.
يحي بهدوء: مااشي هانعمل محضر وهي كمان هاتعمل محضر تحرش.
وانتوا الاتنين تتحبسوا هنا.
الشاب بتراجع: لا ياابيه خلاص أنا مسامح.
يحي. ثم ينظر لمريم: وانتوا هاتعملوا إيه؟
مريم: كفاية عليه الضرب اللي أخده مش هاعمل محضر.
الشاب بتوعد وبصوت منخفض: بس نطلع من هنا وأنا ها أوريكي.
يحي بحدة: انت بتهددها قدامي انت اتجننت؟
عسكري خده على التخشيبة.
الشاب: خلاص يابيه.
أخذه العسكري وذهب به.
يحي لمريم بهدوء: وانتي سيبي محل إقامتك ورقم موبايلك عشان لو احتاجناكي.
مريم بهدوء: حاضر عن إذنك.
يحي: اتفضلي.
وهم يغادرون.
صوفيا: تخشيبة. What does it mean? ماذا تعني؟
مريم بضيق: اخرسي وامشي قدامي يلا.
تسير بعربيتها بسرعة شديدة.
ثم تقف فجأة وتنزل منها.
ألكس: ممكن تسوقي بسرعة أقل؟
ميلان: ألكس مش وقتك فين الورق؟
ألكس: أهو.
ميلان تنظر للورق بصدمة ثم تقول بتوعد: حسابك تقل يا موافي.
ألكس: وفي حاجة تانية.
ميلان: إيه.
ألكس: ومعايا دليل.
ميلان بصدمة: إيه.
ألكس: يضع الورق بين يديها.
ميلان بصدمة جعلتها تستند على العربية خلفها.
ألكس: ميلان انتي كويسة؟
ميلان بصدمة: أكيد لا. رشيد لا.
ألكس: للأسف ده حقيقة. ميلان يجب أن تتماسكي.
ميلان: إزاي ده رشيد. ده لو عرف ها يتدمر.
ألكس: مش لازم يعرف ميلان. يكفي إنك تعرفي انتي وتضعي خطتك بناء على كده.
ميلان: سيبني وامشي.
ألكس: مش هاينفع أسيبك وامشي وانتي في الحالة دي. اركبي أنا هاسوق.
ميلان بحدة وعيون حمراء: قولت لك امشي.
ألكس بعد أن نظر لعينيها: حاضر.
ثم ركب عربيته وذهب.
سقطت على الأرض وظلت تصرخ وتصرخ بشدة.
إلا أن هدأت وركبت عربيتها وسارت بها باتجاه البيت الذي به صوفيا ومريم.
في بيت ميرفت.
ميرفت: انت إيه اللي جايبك؟
سالم: جاي أقولك لو فكرتي تعملي حاجة انتي أول واحدة هاتتأذى.
ميرفت: انت جاي تهددني بقا؟
سالم: مش بهددك أنا بعرفك وعلي العموم أنا مش عاوز اللي بينا ينتهي وحش كده.
ميرفت: هات من الآخر.
سالم: طب ماتعملي لي فنجان قهوة حلوة من إيدك عشان نعرف نتكلم.
ميرفت بهدوء: تمام.
وما إن دخلت ميرفت دخل سالم غرفة نومها يبحث بين أغراضها.
دخلت ورائه وعلمت أن ميلان على حق.
ثم رجعت للمطبخ مرة أخرى وتظاهرت بأنها لم تره.
عند مريم وصوفيا كانا يقفان أمام ميلان كالمذنبين.
وميلان جالسة أمامهما واضعة رجل على أخرى وتنظر لهما بهدوء.
مريم: إيه يعني كنت أسيبه يعاكسها؟
ميلان بهدوء: ولو في كلب اتكلم هاتتخانقي معاه ولا هاتسبيه ينبح؟
مريم: بس ده مش كلب ده بني آدم حقير.
صوفيا بخجل: I'm sorry this didn't have to happen. أنا آسفة المفروض مكنش ده يحصل.
مريم: انتي بتعتذري ليه انتي مغلطيش في حاجة.
صوفيا: Shut up, you don't understand anything. اسكتي. انتي مش فاهمة حاجة.
ميلان بهدوء مريب: ادخلي يا مريم جوه عاوزة أكلم صوفيا لوحدنا.
مريم: بس هي مالهاش ذنب ولو هاتعاقبي حد عاقبيني أنا.
صوفيا: It's okay, Mary.. Come out. كل حاجة تمام ادخلي انتي.
دخلت مريم وانظارها على ميلان.
بعد أن دخلت.
وقفت ميلان أمام صوفيا.
ميلان بحدة وعيون حمراء: You are the one protecting her, not her. انتي اللي بتحميها مش هي.
صوفيا: I'm sorry... I didn't understand the matter well and I didn't know how to act. أنا آسفة لم أفهم جيداً الموقف أو ماذا أفعل.
ميلان: لو مش فاهمة ارجعي. أنا عاوزة حد يكون فاهم. الموضوع مفيش فيه هزار.
صوفيا: I'm really sorry. أنا آسفة حقاً.
تدخل مريم وتقول بحدة: أنا قولت لك هي ملهاش ذنب وأنا مش عيلة عشان يبقى في حد بيحميني.
صوفيا وهي تنظر لميلان بقلق: Don't interfere, Mary. متتدخليش يا مريم.
مريم: لا ادخل. هي بتتصرف كده ليه محصلش حاجة يعني.
ميلان: وانتي لما حد يهاجمك هاتعرفي تتصرفي؟
مريم: آه طبعاً.
في لحظة مسكت مريم من ذراعها ووضعت يدها الأخرى على رقبتها وزنقتها بالحائط.
فلا تستطيع التحرك.
ميلان بزعيق: دافعي عن نفسك وريني.
صوفيا بقلق: she is your sister. إنها أختك.
صوفيا: She is young and does not understand. هي صغيرة لا تفهم.
ميلان تترك مريم بعنف.
تتوجع مريم بشدة وتمسكها صوفيا.
ميلان بحدة: مفيش خروج من هنا لحد ما أنا أقول.
ثم تكمل بزعيق: فاهمين.
ثم تتركهم وتغادر ومازال ما قاله ألكس يدور في ذهنها.
تركب عربيتها وتسير مسرعة.
يأتيها اتصال تجيب.
ميرفت: أنا في حاجة مهمة عاوزة أقولهالك.
ميلان: مينفعش في الموبايل هابعت لك المكان والوقت اللي تيجي فيه.
ميرفت: تمام.
أغلقت الخط.
في اليوم التالي.
لم تستطع النوم فظلت مستيقظة.
أتاها اتصال وأجابت.
ألكس: ممكن تفتحي الباب.
أغلقت الخط ثم نزلت للأسفل وفتحت الباب.
ألكس: أنا مش عارف انتي إزاي عايشة في المكان الطويل العريض ده لوحدك ومفيش حد حتى يعمل لك أكل حتى.
ميلان وهي تجلس: مش عاوزة حد يكون معايا.
ألكس: انتي منمتيش ولا إيه؟
ميلان: لا رد.
ألكس: طب أنا هاعملك فطار خفيف كده.
ميلان: امشي يا ألكس.
ألكس: لا مش هامشي وهانفطر عشان في موضوع عاوزك فيه بعد الفطار.
على الفطار.
ألكس: سالم بيه عازمك على العشا بكرة.
ميلان: مش فاضية حدد معاد معايا آخر الأسبوع.
ألكس: مش ده اللي كنتي عاوزاه. هايحصل أهو.
ميلان بغموض: اللي أنا عاوزاه هايحصل فعلاً في آخر الأسبوع.
ألكس: انتي ناوية على إيه بالظبط؟
ميلان وهي تشرب بعض القهوة ثم تضع الفنجان: هاتعرف بعدين.
وهي تغادر لأعلى أوقفه سؤاله.
ألكس: اللغم ناوي على إيه مع عيسى؟
وقفت ميلان قليلاً ثم قالت دون أن تنظر له: كلم سالي واعرف وصلت لإيه.
ألكس بهدوء: تمام.
فتح الباب وهو يتوعك.
قابله الخدم.
عمراضي: عيسى بيه إيه اللي عمل فيك كده؟
عيسى وهو يمشي بحذر.
ثم نام على الأريكة في الصالون.
راضي: أطلب لك دكتور يا بيه.
عيسى: سيبني أنام بس واطفي النور.
راضي: حاضر يابيه.
وفعل راضي ما طلبه عيسى.
يمر يومان ولا جديد يحدث.
مريم وهي تمشي بالصالة راحة جاية.
وصوفيا جالسة على الكنبة تنظر لها.
مريم وقفت مرة واحدة واستدارت باتجاه صوفيا.
مريم: أوف بقا كده كتير أنا عاوزة أخرج.
صوفيا: you can not. متقدريش.
مريم وهي تجلس بجانبها: ماهي مش هاتعرف وانتي مش هاتقوليلها صح؟
صوفيا: Milan knows everything even if I don't tell her. ميلان تعرف كل حاجة حتى لو مقولتلهاش.
مريم: ليه يعني ساحرة؟
كادت أن ترد عليها مريم ولكن سمعوا صوت الباب.
مريم: ده لو هي فعلاً تبقى ساحرة.
صوفيا: Milan will come in... This is not Milan. هذا ليس ميلان.
ثم ذهبت صوفيا لتفتح.
وذهبت خلفها مريم.
مريم بصدمة: الظابط يحي.
رواية اللغم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زينب احمد
مريم بصدمة: الظابط يحي.
مريم بعد أن تداركت صدمتها: جاي ليه؟
يحي: احم، علشان القضية.
مريم: بس أنا معملتش قضية.
يحي: طب ممكن أدخل الأول بس عشان تفهمي.
صوفيا: Okay... come in... please. أوك، ادخل لو سمحت.
مريم: يدخل فين؟ أنتي كمان.
يحي: مش هاخد من وقتك كتير.
مريم: تمام، اتفضل.
يحي يدخل وينظر لكل أجزاء الشقة.
يحي: انتوا عايشين انتوا الاتنين بس لوحدكم؟
مريم: هو تحقيق ولا إيه؟
يحي: لا مش تحقيق، بس خطر تبقوا عايشين لوحدكم.
يحي بعد أن جلس، وجلست بجانبه مريم والكرسي الآخر صوفيا.
مريم: خير بقا.
يحي: الواد اللي انتي اتخانقتي معاه ده سوابق، وممكن يدور عليكي ويعمل فيكي حاجة، فابقي خلي بالك.
مريم: وأنت جاي كل الطريق ده عشان تقول كده؟ كنت أبعت عسكري عندك ويوصل الرسالة وخلاص.
يحي: لا، ما أنا كنت قريب من هنا، قولت أعدي أحذرك.
ثم يمد يديه بالكارت بتاعُه.
يحي: لو حصل حاجة تانية بلّغيني وأنا أساعدك.
صوفيا: Thanks for your help. شكراً لمساعدتك.
مريم وهي تمسك الكارت: ليه؟
يحي: هو إيه اللي ليه؟
مريم بهدوء: الحياة اللي أنا عشتها لوحدي علمتني إن مفيش حاجة من غير سبب أو من غير مقابل. أنت بتعمل كده ليه؟
يحي بتوتر: احم، مش بيقولوا الشرطة في خدمة الشعب؟
مريم: لا، بيقولوا الشرطة والشعب في خدمة الوطن. يعني أنت مش مجبور تعمل كده.
يحي: طيب هاستأذن أنا، ولو حصل حاجة رقمي معاكي.
ثم يذهب باتجاه الباب ويفتحه ويغادر.
في غرفة في فندق ما.
نانسي: عادل سالم بقى زي الخاتم في صباعي.
ألكساندر: This is not important. المهم المعلومات والورق.
نانسي: واحدة واحدة يا ألكس، ما هو لما يثق فيا، هقدر أجيب كل اللي أنتوا عايزينه.
ألكس: تمام، عايزك تسحبيه في الكلام وتعرفي غرامياته واحدة واحدة وإذا كان في واحدة قالتله لأ قبل كده. بس براحة عشان ما يشكش فيكي.
نانسي: تمام، في حاجة تانية؟
ألكس: لا.
كادت أن تغادر ولكن قابلت عيسي.
نانسي بصدمة: عيسي، إيه اللي عمل فيك كده؟
ألكس: سيبينا لوحدنا يا نانسي.
نانسي بخوف وقد شعرت أن هذا له علاقة باللغم: حاضر.
بعد أن غادرت نانسي، جلس عيسي أمام ألكس.
ألكس بهدوء: أتمنى تكون اتعلمت الدرس.
عيسي بضيق: اتعلمته.
ألكس: على فكرة اللغم كان ممكن يخليك تنام في الشارع ومتملكش حاجة وبعدين يخلص عليك، لكن هو اكتفى بده بس عشان عاوزك معاه في اللي جاي. مستعد ولا لأ؟
عيسي: مستعد.
ألكس: بس خلي بالك، الغلطة في اللي جاي بموتك، فاهم؟
عيسي: فاهم، بس لو نفذت كل حاجة تمام، عاوز مكافأتي إني أقابل اللغم.
ألكس: ده شرط ولا طلب؟
عيسي: طلب.
ألكس: أوك، هاسأل اللغم وأرد عليك مع إنه هايكون صعب جداً. المهم خلينا في اللي هاطلبه منك.
عيسي: اللي هو؟
ألكس: ...
عيسي بصدمة: إيه؟
ألكس: اللي سمعته.
عيسي وهو يبلع ريقه: تمام.
في بيت مهجور.
كانت تدخل ميرفت بحذر، إلا أن وجدت ميلان بوجهها.
ميرفت بخوف: إيه المكان ده؟
ميلان: مش مهم، قولي اللي عندك.
ميرفت: أنا في أول جوازي من سالم سمعته بيكلم حد في الموبايل بانفعال وكان تقريباً بيهدده وبيقوله لو مجابش الفلوس اللي طلبها هايروح يبلغ إنه أمره يلعب في فرامل عربية واحدة اسمها تاج. أنا سجلت المكالمة.
ميلان بخنقة وهي تبلع ريقها: فين؟
تشغل ميرفت هاتفها وتسمع فعلاً ما قاله سالم والشخص الآخر.
ميلان تمد يدها لتأخذه.
ميرفت: لا، الفلوس الأول.
تضع ميلان شنطة بجانب ميرفت، تفتحها ميرفت والابتسامة تعلو وجهها. تأخذ منها ميلان التسجيل وتغادر.
في بيت سالم.
في غرفته.
سالم: خلاص بقى سامحيني.
إلهام: لا رد.
سالم: طب بصي شوفي جبتلك إيه. ثم يفتح علبة قطيفة بها كوليه ألماس.
إلهام تأخذه منه وتقول: وهو ده هايغفر غلطتك؟
سالم: عاوزة إيه طيب؟
إلهام: البيت اللي إحنا عايشين فيه ده ورقه يكون باسمي.
سالم: حاضر ياستي لو ده هايخليكي ترضي عني.
إلهام: ساعتها هانشوف إذا كنت أرضى أو لأ.
سالم: المهم بقولك إيه، أنا عزمت سيدة أعمال جاية من بره على العشا وحددت معاد آخر الأسبوع. عاملها كويس، أنا يهمني جداً الشغل معاها.
إلهام: الشغل ولا حاجة تانية؟
سالم: لا، متقلقيش مني، دي أصغر من عيالي، يالهام.
ثم يكمل بضحكة: خلي بالك بس من عيالك.
إلهام: ممدوح عينه مش زاايغة. الخوف من عادل.
سالم: لا، أنا مش عاوز أي غلطة، وعرفيه الكلام ده كويس.
إلهام: تمام، متقلقش.
كانوا يقفون في المطبخ.
مريم: ياستي مبتتعملش كده، أصوت منك.
صوفيا: How do I do it? أعملها إزاي؟
مريم: أقولك، اطلعي انتي وأنا هاعملها.
صوفيا: Okay, I'll just stay. أوك، هافضل واقفة.
مريم تبرطم كعادتها: قال إيه الشعب في خدمة الحكومة. مين أهبل يصدق الكلام ده؟ هو أنا عبطة؟ هو عايز ينتقم مني عشان شتمته قبل كده؟ أيوه، لازم أخلي بالي.
صوفيا: What do you say? بتقولي إيه؟
صوت من ورائهم: انتوا بتعملوا إيه؟
مريم تقفز مكانها: بسم الله الرحمن الرحيم. حد يخض حد كده. وبعدين أنتِ إيه اللي جابك؟ أنتِ مش حبسانا في البيت.
ميلان: مردتيش عليا بتعملوا إيه؟
صوفيا بحماس: Pizza.
ميلان تعطي الشنط لصوفيا: حط الأكل ده في أطباق.
مريم بتذمر: والبيتزا بتاعتي.
ميلان: عدى كده، هاساعدك.
مريم بسخرية: قال يعني بتعرفي.
ميلان ظلت تعمل وهي صامتة.
مريم بزهق: لا، مبحبش الجو الصامت ده.
ميلان دون أن تنظر لها: الظابط اللي اسمه يحي كان بيعمل إيه هنا؟
مريم بقلق ثم تنظر لصوفيا التي بعدت أنظارها عنها وأكملت ما تفعله.
وضعت ميلان الصينية في الفرن، ثم وقفت بجانب مريم ونظرت لها.
ميلان: ردي على سؤالي.
مريم: معرفش. جاي بيحذرني من الشاب اللي كان بيعاكس صوفيا إنه سوابق وكده.
ميلان: طيب لو قابلتيه مرة تانية ولا كأنك تعرفيه، سامعاني؟
مريم: ليه بقا إن شاء الله؟ أنتِ هاتقوليلي كمان أكلم مين ومين لأ.
ميلان تمسك بيد مريم: تأكدي من حاجة واحدة، مفيش حاجة هاقولك عليها وهاتضرك يا مريم.
مريم: عارفة.
ميلان: طيب اسمعي كلامي ومش هاتندمي.
مريم: تمام.
ميلان بابتسامة: يلا نشوف البيتزا بتاعتك.
مريم بابتسامة وحماس: يلا.
في مكتب الظابط يحي.
حسام: عملت إيه في الخيط اللي وصلناله؟
يحي: هانت.
حسام: يعني عرفت حاجة؟
يحي: لسه.
حسام: أنا ليه حاسس إننا ماشيين غلط. أصل أكيد ميلان دي حريصة ومش هاتعرف أختها معلومات عن اللغم أو شغلها الحقيقي.
يحي: الخيط الوحيد دلوقتي اللي قدامنا حبيبة اللغم ميلان. والمكان اللي اتشافت فيه حفلة سالم بيه، وبعدها اختفت. فاكيد هي على تواصل مع أختها ومصيرها تظهر.
حسام: طيب لما روحت البيت ملاحظتش حاجة غريبة؟
يحي: ده الغريب بقى، بيت طبيعي جداً واستقبالهم عادي، مفيش قلق أو خوف مني.
حسام: طيب في خيط تاني ممكن نمشي معاه؟
يحي: اللي هو؟
حسام: ميلان عاشت خمس سنين في بيت موافي بيه وأنت على تواصل مع حفيده رشيد. ممكن تقابله وتعرف منه شوية معلومات عن ميلان بحكم صداقتكم.
يحي: تمام، ها أحاول.
أتت اتصال ليحي من رقم غريب.
_ عاوز تعرف هدف اللغم اللي جاي؟
يحي: أنت مين وإيه اللي تعرفه؟
_ تؤ تؤ، ده السؤال الغلط.
يحي: إيه هدف اللغم اللي أنت بتقول عارفه؟
_ شركة آل سالم للاستثمارات. شركة عمك يا حضرة الظابط.
ثم انقطع الخط.
يحي: أنت مين... الو.. الو.
حسام: في إيه؟
يحي: واحد بيقول إن هدف اللغم شركة عمي.
حسام: مش ده اللي كلمك قبل كده وقال لك إن ميلان تبقى حبيبة اللغم؟
يحي: آه، نفس الصوت.
حسام: طيب شركة سالم بيه هاتكون هدف اللغم ليه؟
يحي: مش عارف. إيه علاقة عمي باللغم؟
حسام: أكيد عمك كان له عداء مع حد وهو ده اللغم.
يحي وهو يغادر: أنا هاروح أقابله وأفهمه منه.
حسام: تمام، بلغني بالجديد.
أتى يوم لقاء ميلان بعائلة سالم سريعاً.
ميلان: عملت اللي قلتلك عليه.
ألكس: أيوه، الناس بتوعنا على السوشيال ميديا نشروا النهارده. بس انتي متأكدة من الخطوة دي؟
ميلان: ليه بتسأل؟
ألكس: لأن الناس هتبدأ تدور مين تاج رافت وإيه اللي حصل معاها، وأعتقد دي حاجة مش هتحبيها.
ميلان: مفيش حد بيدخل معركة من غير إصابات بجروح يا ألكس.
ألكس: إحنا خلاص وصلنا.
ثم ينزل ألكس ويفتح الباب لميلان، التي كانت ترتدي بدلة رسمية باللون الأسود وتضع قليل من مساحيق التجميل وتركت شعرها ينزل على وجهها لقصر طوله كما هو.
يستقبلها ممدوح وعادل أمام الباب، ثم يدخلون جميعاً.
سالم: أهلاً أهلاً بميلان هانم.
ميلان تهز رأسها وتبتسم.
إلهام وهي تصافحها: نورتي بيتنا المتواضع.
ميلان تشير لألكس وتأخذ منه بوكيه الورد وتعطيه لإلهام ثم تقول: منور بوجود أهله اللي عايشين فيه.
تعرفها إلهام على ياسمين، ثم تذهب باتجاه تاليا.
تاليا بتوتر وهي تصافحها: أهلاً.
ميلان باندهاش: تاليا؟!
إلهام: انتوا تعرفوا بعض؟
ميلان: أكيد طبعاً Issa's friend.
تتوتر تاليا وتفرك أصابعها.
ممدوح بصدمة: بتقولي إيه؟
ميلان: I mean كنا في نفس classroom.
ممدوح: آآآه... مقولتيش ليه يا تاليا إنك تعرفي ميلان هانم.
تاليا بتوتر وتنظر لميلان التي تنظر لها بسخرية: مجتش فرصة.
إلهام: طيب اتفضلوا اتفضلوا، العشا جاهز.
وهم على العشاء.
سالم: بعتذر عن إن مقدرتش أضيفك كويس يوم الحفلة.
ميلان: I appreciate (أنا مقدرة) إن كان فيه هناك مشكلة تحلها.
إلهام بتوتر: آآه تقصدي الصور يعني... دي فيك مش حقيقة.
ميلان وهي تترك الشوكة من يدها: وحتى لو حقيقة يا إلهام هانم، أنا علاقتي ب مستر سالم عمل وميهمنيش حياته الشخصية نهائي.
ممدوح محاولاً تغيير الموضوع: كنت سمعت إنك هتبدأي مشروع مع عيسي.
ألكس: فعلاً، في مشروع قائم ولكن ما زال دراسته قائمة.
عادل: انتي بتفكري تبدأي بإيه يا ميلان هانم؟
كادت ميلان أن ترد عليه ولكن دخلت الخادمة وذهبت بجانب سالم.
_ فيه ظابط على الباب طالب حضرتك.
سالم بصدمة: إيه؟
دخل الظابط وبجانبه العسكري.
الظابط: سالم بيه لو سمحت اتفضل معانا.
تحت أنظار ميلان وألكس.
عادل: حضرتك مش شايف عندنا ضيوف مهمين، لو فيه حاجة هاجيب والدي وأيجي لحضرتك المكتب بكرة.
الظابط: لازم يجي معايا حالاً لو سمحت.
سالم: ممكن أعرف في إيه؟
الظابط: حضرتك تعالي معايا وهاتعرف كل حاجة في المكتب.
سالم: هاأجي معاك. كلم المحامي يا عادل وحصلني.
وما إن غادر سالم، أتت إشعارات كثيرة على هواتفهم.
فتح ممدوح الهاتف، وجد رائجا الآن... رجل الأعمال متهم في قضية قتل بنت العالم رافت. من هي تاج رافت؟ تسريب لصوت سالم زهران وهو يكلف أحد بقتل تاج رافت.
إلهام بانفعال: فيه حاجة غلط... أكيد كل ده مزور.
ميلان: طيب أستأذن أنا.
ميلان وهي تغادر وخلفها ألكس.
تقع إلهام مغمى عليها.
ممدوح بقلق وصدمة: مامااا.
رواية اللغم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زينب احمد
في بيت ميلان
اليكس: طب لما هايطلع منها ليه عملتي كل ده؟
ميلان بابتسامه: انت عارف أي ألذ حاجة في الانتقام من حد؟
اليكس: أي؟
ميلان: إنك بتشوف اللي قدامك وهو بينهار ببطء واحدة واحدة... وفي كل مرة بيتكسر منه جزء. إنك تدمر اللي قدامك مرة واحدة مفيش فيها متعة.
اليكس: تقصدي الشركة؟
ميلان: بالظبط... الشركة اللي بسببها دخل جدي السجن ومات، واللي بسببها اتقتل أمي. بس أنا مش هاخد منه الشركة وبس، أنا هاخد عيلته واحد واحد، وكل واحد فيهم هايدفع تمن إنه ابنه.
اليكس: طب لما يعرفوا إنك ورا كل ده هاياذوا مريم، غير إن أصلًا الشرطة عاوزاكي عشان توصل للغم.
ميلان بحده: محدش يقدر يمس شعرة من مريم طول ما أنا عايشة.
اليكس: طب هاتعملي إيه مع موافي بعد اللي عرفتيه؟
ميلان: دوره جاي متقلقش، بس افهم الأول ليه بيعمل كده. خليك على تواصل مع نانسي وأي جديد بلغني.
اليكس: تمام.
في مكتب موافي
الفيديو كول
موافي: مبروك لينا... أول خبطة لينا.
البروفيسور: لا دي رقم اتنين... انت نسيت فضيحة الحفلة ولا إيه؟
موافي بابتسامة: صح، عندك حق.
البروفيسور: أتمنى إن ميلان تخلص منهم قبل ما تكتشف إنك كنت شريك سالم في دخول جدها السجن.
موافي: هو اللي غبي وعمل كده في نفسه.
البروفيسور: طب وبنته؟
موافي: لا دي أنا ماليش دعوة بيها.
البروفيسور: وهو مين اللي قال لسالم إن معاها الدليل؟
موافي: ما هو لو سالم وقع كنت وقعت معاه، مش معنى إني مكنتش ظاهر في الصورة إني مش ها يتضرر. وبعدين بطل تجيب السيرة دي، أنا ضميري بيأنبني من ساعتها، بتمنى الزمن يرجع لورا ومكنتش عملت كده.
البروفيسور: حاول تقابل ميلان وتنهي الموضوع بسرعة... شغل اللغم متعطل بسببها.
موافي: تمام، هاقابلها وأبقى أكلمك.
أغلق موافي معه وعاد بالزمن للوراء.
تاج وهي في معمل والدها على الهاتف
موافي: انتي اتأخرتي يا تاج، المحاكمة قربت تبدأ.
تاج بفرحة: أنا لقيت الدليل يا عمي، موافي أبويا بريء، اللي اتواصل مع الناس دي صاحب سالم، أبويا مالوش علاقة، أنا هاجيب الدليل وأيجي المحكمة على طول. بلغ المحامي إن هاجيب دليل براءة بابا وهاجي بسرعة.
موافي بتوتر: انتي فين دلوقتي؟
تاج: أنا في المعمل وجاية على طول.
أغلق موافي الخط واتصل بسالم.
موافي: سالم الحق، تاج لقت دليل يدينك ويبرئ رافت. حاول تعطلها لحد ما المحاكمة تخلص.
ثم أغلق الخط.
عودة للحاضر.
ظل يخبط بيديه على المكتب بشدة وكأنه يحاول أن يمحي ما فعله، ولا يعلم إنه كان هناك أحد سمع حديثه بالكامل.
في اليوم التالي
تحركت مريم على أطراف أصابعها وفتحت الباب ونزلت سريعًا حتى لا تراها صوفيا، فقد استغلت نومها لتتحرر منها قليلاً.
كانت تعدي الشارع بسرعة ولما ترى تلك السيارة يقف فجأة، لينزل منها يحي ليرى ما حدث لتلك الفتاة التي تغطي وجهها.
يحي بقلق: انتي كويسة؟
تشعر إنها سمعت ذلك الصوت قبل ذلك، لتزيح يدها وتقف مصدومة.
مريم بصدمة: انت؟
يحي: انتي تاني... إيه مستغنية عن روحك؟
مريم بنرفزة: مالكش دعوة.
وكادت أن تغادر، أوقفها.
يحي: متأكدة إنك كويسة؟ مش محتاجة نروح مستشفى؟
مريم تقترب منه ليتوتر هو من فعلها: انت عيان ولا حاجة بتسأل عني؟ ثم أكملت بسخرية وهي تنظر للعربية: مطمنتش على عربيتك يعني؟
يحي: غلطان الواحد يتطمن عليكي يعني.
مريم: شكراً يا حضرة الظابط... مفيش حاجة، اتفضل أمشي.
يحي: طب انتي راحة فين؟ هاوصلك.
مريم بسخرية: المكان اللي رايحاه ميناسبش حضرتك ولا العربية الفخمة اللي انت راكبها.
يحي وهو يجز على أسنانه: ممكن تبطلي استفزاز؟
مريم بعند: ولو مبطلتش يعني هاتعمل إيه؟
يحي يكتم غضبه ويتحدث بحده: اركبي، هاوصلك.
لم ينتظر ردها، فتح الباب ودفعها لتدخل. دخلت على مضض.
بعد مرور عشر دقائق كان الصمت هو سيد الموقف.
مريم: أيوه اركن هنا.
يحي باستغراب: هنا فين؟
مريم: عند عربية الفول والطعمية.
يحي: تمام.
نزلت مريم وبعدها التفتت له: شكراً يا حضرة الظابط، نبقى نردهالك إن شاء الله.
يحي: طب ماترديها الوقتي.
مريم بعدم فهم: إزاي؟
يحي: أنا لسه مفطرتش... نفطر سوا.
مريم بسخرية: هتفطر معايا هنا عند عربية فول وطعمية يا حضرة الظابط؟
يحي وهو ينزل: وفيها إيه؟
مريم بضيق: تمام... اتفضل.
تذهب مريم باتجاه البائع.
مريم بابتسامة وصوت عالي لكي يسمعها من الزحمة: ازيك يا عم محمد... عاوزة فطار وصاية ها.. إحنا قاعدين جنبك هنا.
محمد: عنيا يا آنسة مريم، هاخلص بس اللي في إيدي وأجيب لك أحلى فطار.
مريم: تسلم يا كبير.
ثم تذهب مريم وتجلس على كرسي ويجلس يحي على كرسي آخر أمامها.
يحي: واضح إنها مش أول مرة.
مريم: آه طبعًا. ثم تكمل وهي تنظر لنظراته المشمئزة: لو عاوز تقول إن عندك مشوار أو أي سبب وتقوم مفيش مشكلة، انت لسه فيها.
يحي بإحراج: هو باين عليا أوي كده؟
مريم: تنظر لعينيه وتقول بحده: هو إنت عاوز مني إيه بالظبط؟
يحي بتوتر: هاكون عاوز منك إيه يعني؟
مريم: يعني في القسم ساعدتني وكان ممكن أتحبس. وجيت البيت بنفسك تحذرني، ودلوقتي قاعد معايا بتفطر في مكان إنت مشمئز منه... يا ترى كل ده ليه؟ ممكن أعرف السبب؟
يحي بهدوء: ممكن عاوز أقرب منك أكتر وأعرفك مثلاً.
مريم وهي تعود بظهرها للخلف وتصمت قليلاً.
يحي: إيه كلامي مش عاجبك؟
يأتي محمد ويضع الفطار.
مريم: ألف شكر يا عم محمد... هات شوية جرجير وبصل بقا.
يحي بصدمة: بصل؟ هاتاكلي بصل؟
مريم: أيوه عندك مشكلة؟
يحي: لا، اتفضلي براحتك.
مريم وتبدأ الأكل. ثم تقول: إحنااا وقفنا فين في الكلام؟
يحي وقد بدأ صبره ينفذ: عاوز أعرفك أكتر.
مريم: اااه... ثم تترك ما بيدها وتنظر له وتقول بهدوء: بص يابن الناس الطيبين... أنا وإنت مختلفين في حاجات كتير ومينفعش يكون بينا حاجة.
يحي: إيه اللي مختلف بينا ومش هاينفع؟
مريم: ظابط شرطة قد الدنيا، وأكيد أهلك فيهم ناس مهمة. هل هاينفع تكون مع واحدة معتمدة على نفسها ويتيمة ومرت بظروف منعتها تكمل تعليمها؟
يحي: لا رد.
مريم وهي تكمل فطارها: مش قولتلك؟
يحي: أنا سكت لإن مبهور من طريقة تفكيرك... بس أنا مش شايف إن ناقصك إيد أو رجل. خلينا نجرب نتعرف على بعض ولو لقينا مش فاهمين بعض يبقى مخسرناش حاجة.
مريم: أوك، نتعرف كأصدقاء مش أكتر من كده.
يحي بغمزة: إيه خايفة تحبيني؟
مريم تتجاهل الرد على كلامه: قبل أي حاجة لازم تعرف حاجة مهمة.
يحي بانتباه: إيه؟
مريم: أنا بكره الكذب جدًا وبحتقر الناس اللي بتكذب... أنا ماليش في اللف والدوران. ولو اكتشفت إنك بتدور عليّا في أي حاجة... ساعتها أي حاجة بينا هاتنتهي، سواء صداقة أو حب زي ما بتقول.
ثم تكمل أكلها.
يحي يبلع ريقه ولا يتحدث.
مريم: إيه هاتفضل تصور الأكل كتير؟
يحي: لا هاكل طبعًا، ده حتى يبقى عيش وملح.
مريم بابتسامة: بالظبط.
في المساء
صوفيا: You are crazy. انتي مجنونة. How can you leave without telling me? إزاي تخرجي من غير ما تقولي لي؟
مريم وهي تجلس: على أساس لو قولت لك هاتسيبيني أخرج لوحدي؟
صوفيا: No. لا.
مريم: شفتي بقا.
صوفيا تجلس بجانب مريم ثم تقول بهدوء: My mission is to protect you, Mary. مهمتي هي حمايتك يامريم.
مريم: متقلقيش... وبعدين أنا عاوزة أعرف عرفتي ميلان إزاي وبقيتوا أصحاب... ولا ده شغل بس وبتاخدي فلوس؟
صوفيا بسخرية: money... فلوس.
مريم: امال إيه؟ احكي لي. Tell me the reason.
صوفيا: In the beginning, I was really working just for the money. في البداية كنت بشتغل علشان الفلوس فعلاً.
مريم: وبعدين؟
صوفيا: قابلت ميلان. I met Milan. You know, she and I didn't love each other at first, and we fought all the time. تعرفي أنا وهي مكناش بنحب بعض في الأول وبنتخانق على طول. I had enemies and I was with Milan... There was a bullet that was supposed to hit me, but Milan defended me and she took it. كان عندي أعداء... وكان فيه رصاصة المفروض آخدها أنا بس ميلان دافعت عني وخدتها هي.
مريم بصدمة: إيه؟
صوفيا: The money did not help me at that time and saved my life...but it was Milan that did that. الفلوس ما ساعدتنيش في الوقت ده، اللي ساعدني ميلان ومن غير مقابل.
صوفيا تمسك يدها ثم تقول: I will protect you even if I lose my life. أنا هاحميكي حتى لو هاخسر حياتي يامريم.
مريم تحتضنها: متقوليش كده، إنتي بقيتي غالية عندي ياصوفيا ومقدرش استغنى عنك.
تربت صوفيا على ظهرها: Promise me you won't go out again unless you tell me. اوعديني إنك مش هاتخرجي تاني من غير ما تقولي لي.
مريم تخرج من حضنها: أوعدك ياستي، ارتحتي كده؟
صوفيا: Yes. أيوه.
مريم بحماس: قوليلي بقا ميلان حياتها هناك كانت عاملة إزاي.. عاوزة أعرف كانت بتعمل إيه، كانت مبسوطة، كانت بتدرس صح؟
صوفيا: I met Milan when she first came, and after a year I left her and traveled on a mission and came back after 3 years. It was not Milan that she left. She was someone else. She didn't talk much most of the time, but I'm sure she lived a very difficult period there. أنا قابلت ميلان أول ما جت وبعد سنة سبتها وسافرت لمهمة ورجعت بعد 3 سنين. مكنتش ميلان اللي سبتها، كانت حد تاني، مبتتكلمش كتير أغلب الوقت، بس أنا متأكدة إنها عاشت فترة صعبة جداً هناك.
في بيت ميلان
اليكس: سالم طلع وبيدور مين اللي عمل كده.
ميلان: مفيش قدامه غير موافي يشك فيه.
اليكس: بس انتي هاتستفيدي إيه لما توقعيهم في بعض؟
ميلان: بقولك يا اليكس تعرف تعمل بيض أومليت؟
اليكس: لا... هو ده إيه علاقته بكلامنا؟
ميلان: وانت بتعمل البيض بتخبط بيضة في التانية، واحدة بتتكسر والتانية بتفضل، واللي بتفضل بتحتاج حاجة أقوى تكسرها.
اليكس: تقصد سالم وموافي البيضتين؟
ميلان: بالظبط.
اليكس: يعني انتي مش هاتظهري خالص؟
ميلان: لا هاظهر طبعًا، بس في اللحظة المناسبة.
اليكس: أووك.
يرن جرس الباب.
اليكس: انتي مستنية حد؟
ميلان: ادخل جوه. وأنا هاشوف مين.
اليكس: هاكون قريب منك ومعايا المسدس، متقلقيش.
بعد أن دخل اليكس، تذهب ميلان وتفتح الباب.
ميلان بصدمة: رشيد.
رشيد بعيون حمرا: انتي كنتي عارفة إن جدك مات؟
ميلان تصمت قليلاً ثم تقول: ادخل.
بعد أن دخل رشيد: ردي عليا.
ميلان بهدوء وهي تنظر له: آه كنت عارفة... انت عرفت منين؟ موافي بيه اللي قالك؟ مع إن أشك.
رشيد بنفس متقطع: انتي بتنتقمي من سالم صح... عشان هو السبب مش كده؟
ميلان: لا رد.
رشيد بزعيق: ردي عليا.
ميلان: وانت إيه دخلك بالموضوع ده؟
رشيد: دخلي إنتي يا ميلان.
ميلان: لا رد.
رشيد يمسك يدها ثم يقول بنبرة متوسلة: سيبي كل الكلام ده وتعالي نسافر ونعيش بره وناخد مريم كمان.
ميلان تترك يده وتقول بحده: أنا معملتش حاجة عشان أهرب.
رشيد: ده مش هروب، ده أمان لينا كلنا، نبعد عن كل ده.
ميلان: وأنا مش هأسافر وأسيب اللي دمروا حياتي عايشين حياتهم مبسوطين.
رشيد بتوجس: حتى لو عرفتي إن جدي بيستغلك وكان شريك مع سالم؟
رواية اللغم الفصل السادس عشر 16 - بقلم زينب احمد
ميلان: انت عرفت الكلام ده منين؟
رشيد: مش مهم عرفت منين. المهم دلوقتي إنك تكوني في أمان يا ميلان، وإنتي عمرك ما هتكوني في أمان وسطهم.
ميلان: مالكش دعوة بالكلام ده، واعمل نفسك متعرفش حاجة.
رشيد بصدمة: يعني إيه؟ انتي عارفة إن جدي بيستغلك وساكتة ومكملة؟
ميلان: مالكش دعوة بالموضوع ده.
رشيد: امال مين اللي ليه دعوة؟ مين اللي هيكون جنبك ويحميكي؟
ميلان: أنا أقدر أحمي نفسي كويس.
رشيد ينظر لها ثم يقول بعد تنهيدة: ميلان.
تنظر ميلان له ولعيونها التي تمتلئ بحبه: أنا بحبك وإنتي عارفة كده. تعالي نتجوز ونسافر ونعيش حياتنا. انتي مش مطلوب منك تنتقمي من حد، انتي من حقك تعيشي وتفرحي.
ميلان: لا رد.
رشيد بزعيق: ردي عليا.
ميلان ببرود: لا.
رشيد: ليه؟ أنا بقولك أنا معاكي وهاقف جنبك ضد جدي، بس سيبي اللعبة اللي جدي دخلك فيها. سيبيهم وتعالي نعيش حياتنا.
ميلان: انت بتضحك على نفسك ولا عليا؟ هو أنا أصلاً عرفت أعيش حياتي؟ أنا ملك لجدك، عارف ليه؟
رشيد: يعني إيه مش فاهم؟ ملك لجدي؟
ميلان: يعني أنا اتبعت ليه وهو دفع ثمني وأخدني. روح لصاحب الملك واطلب إذنه.
رشيد: يعني جدي دفع فلوس واشتراني؟ انتي بتتكلمي بجد؟ جدي لا يمكن إنه يعمل كده.
ميلان وهي تشاور على قلبه: طول ما انت مسلم دماغك وقلبك ليه ومصدق إنه لا يمكن إنه يعمل كده، يبقى عمرك ما هتصدقني ولا هاتعرف تقف جنبي زي ما بتقول.
رشيد: يعني تقصد إنك عارفة إن جدي شريكه بس بتسمعي كلامه علشان هو اشتراك.
ميلان: هههههه ضحكتني أوي. امشي يا رشيد وحاول طريقنا ميتقابلش.
رشيد: هو إزاي انتي اتغيرتي كده؟ انتي بقيتي حد تاني، أنا مش فاهمه.
ميلان بزعيق وانهيار: انت محاولتش تفهمني. محاولتش تحط نفسك مكاني وتعرف أنا مريت بإيه وحسيت بإيه. من وفاة أمي، لوفاة أبويا، لبيع مرات أبويا ليا، لتنفيذ أوامر قاسية، لتدريبات وتعذيب، لحياة أنا مختارتش أكون فيها.
ثم تعود لهدوئها وتقول: بس هاقولك على حاجة. أنا مش ملاك ومش عاوزة أكون ملاك.
ثم تقترب من أذنه وتقول بهمس في أذنه: فاابعد عن طريقي علشان متتأذيش، لأني مش هأرحم حد، حتى لو كنت انت.
ثم تبتعد عنه تدريجيا.
رشيد بخنقة: انتي لما قولتيلي إنك لما ها ترجعي مش هتكوني انتي، أنا مصدقتش ساعتها وقلت ده كلام. بس اللي أنا شايفه قدامي دلوقتي مش ميلان. انتي شيطان في صورة إنسان، وإنتي اخترتي تكوني كده. كان قدامك طرق تانية وأنا قدمتلك طريق منهم وإنتي رفضتيه.
ميلان ببرود: بالظبط كده. امشي يا رشيد ومتجيش تاني.
رشيد: ومين قالك إني هاجي تاني ولا إني هكون عاوز أشوف الوش البلاستيك ده مرة تانية. بس بحذرك تقربي من جدي. انتي فاهمة.
وغادر دون أن ينتظر ردها، وأغلق الباب بعنف ورائه.
سقطت ميلان على الأرض وتحاول أن تجمع أنفاسها.
يذهب إليها أليكس بسرعة: ميلان انتي كويسة؟
ميلان بنفس متقطع: ميه.
أسرع وآتِ لها بالماء. شربتها دفعة واحدة وتساقط أغلبها على ملابسها.
أليكس: براحة خدي نفسك، بصيلي واعملي زي. شهيق زفير. أيوه كده.
بعد أن هدأت ميلان: روح يا أليكس.
أليكس: بس.
لم ترد عليه ميلان وصعدت لغرفتها.
في بيت سالم.
في المكتب.
الهام: مين ورا كل ده؟
سالم: مفيش غيره موافي اللي يعمل كده.
الهام: تقصد عشان اللي حصل زمان؟
سالم: بالظبط.
الهام: وهو مستني كل السنين دي عشان يعمل كده دلوقتي؟ لا مش منطقي.
سالم: مش عارف بقى يالهام.
الهام: روح قابله وانت تعرف.
سالم: أنا اللي أروح لحد عنده؟ انتي بتهزري؟
الهام: لازم تعرف عدوك مين يا سالم. ما يمكن ناوي على حاجة تانية كمان غير كده.
سالم: تمام. ها أروح وأعرف إذا كان هو أو لا.
في بيت ميلان.
دخلت الغرفة وأغلقت الباب. جلست على الأرض وضمت رجليها إليها وظلت تلهث بشدة وتذكرت ما حدث من قبل.
فلاش باك.
البروفيسور: دي أوضة تأديب.
ميلان: تقصد تعذيب.
البروفيسور: whatever مش هتفرق. تحبي تجربيها؟
ميلان بتراجع: وأنا أجربها ليه؟
البروفيسور: عشان يكون قلبك ميت وتقدرى تدخلي الحرب دي، لازم تجربيها.
أمسكاها رجلان آخران.
ميلان: لا لا.
وضعوا قماشة على فمها ثم الماء فوقها. ثم أزاحوها. ظلوا هكذا إلا أن فقدت وعيها.
أفاقت ميلان على صوت سلسلة حديدة.
ميلان بصراخ: انت بتعمل كده ليه؟ انت مجنون؟
البروفيسور: مش هتفرق يا عزيزتي ميلان. المهم تبقي شخص تاني عشان تنفذي ومترجعيش ولا خطوة لورا.
رجوع للحاضر.
تضم ميلان رجليها بيدها أكثر ويرتعش جسدها. ثم تضع يدها على أذنها. ثم تقول بصراخ: لا لا.
آتى أليكس مسرعاً فلم يغادر بعد.
أليكس: ميلان افتحي الباب.
ميلان: لا رد.
كسر أليكس الباب بعد عدة محاولات ودخل ليجدها ملقاة على الأرض في وضع الجنين ومغمي عليها.
أليكس بصدمة وقلق: ميلاان.
في بيت مريم.
كان يجلسون يشاهدون فيلم أجنبي.
مريم: صوفيا.
صوفيا دون أن تنظر لها: yeah. أيوه.
مريم: انتي حبيتي قبل كده؟
صوفيا تنظر لها باهتمام: Do you love someone, Mary?
مريم بتوتر: لا لا مين قال كده. أنا بس بدردش معاكي.
صوفيا: Yes, I loved a person, but he did not deserve my love for him. نعم حبيت حد بس طلع ميستحقش حبي ليه.
مريم: وعرفتي منين بقى إن بيحور عليكي؟
صوفيا: What does that mean? يحور؟
مريم: يانهار أسوح عليا ده وقت ترجمة. يعني He lies بيكذب عليكي.
صوفيا: Oh, I see. No, he's not lying. He's not trying to do anything for me. آه فهمت. لا هو مكدبش. هو محاولش يعمل حاجة علشاني.
صوفيا: Whoever loves, Maryam, must get tired and try to do something for the sake of the one he loves. اللي بيحب يا مريم. لازم يتعب ويحاول يعمل حاجة عشان اللي بيحبه.
مريم: آه فهمت. كملي الفيلم.
ثم حدثت نفسها بهمس: هو بيحاول يقرب مني وعمل حاجات عشاني. يبقى بيحبني فعلاً. لازم أعطيله فرصة.
صوفيا: What do you say? بتقولي إيه؟
مريم بابتسامة مزيفة: لا ولا حاجة. كلي فشار.
في اليوم التالي.
تفيق ميلان وتجد بيدها سيرم. وتنظر بجانبها تجد أليكس على كرسي وقد نام وهو جالس.
تزيح ميلان السيرم وتقف وتضع الغطاء عليه. ثم تذهب باتجاه الشرفة وتقف بها.
صوت من خلفها: أليكس: انتي لسه مريضة ميلان، مش المفروض تقفي في الهوا وإنتي مريضة؟
ميلان دون أن تلتفت له: انت عارف أنا بحس بالحرية إمتى؟
أليكس يذهب ويقف بجانبها: إمتى؟
ميلان: لما بعمل حاجة أنا عاوزاها، زي إن أقف في الهوا كده وأنا عارفة إن هيضرني، بس أنا اخترت ده.
أليكس: وزي ما اخترتي تقولي الكلام ده ل رشيد وإنتي عارفة إن قلبك هايتكسر وها يضرك أكتر منه، بس اخترتي ده.
ميلان بعد تنهيدة: للأسف مكنش عندي حرية أختار ده. كان لازم أعمل كده.
ثم تدخل الغرفة ويدخل خلفها.
أليكس: لا مكنش لازم يا ميلان. كان ممكن يكون في صفك.
ميلان بعد أن جلست بتعب: أولاً رشيد كان ها يدخل حرب جوا نفسه، ياترى يكون في أنهي جهة؟ جده اللي بيحبه ورباه ولا أنا. وأنا عافيته من الاختيار.
أليكس: وثانياً مش عاوزاه يعرف اللي وصلنا له واللي ها يدمره ويدمر علاقته بجده.
ميلان: روح يا أليكس، زمانك تعبان من قعدة الكرسي.
أليكس: مش ها أروح قبل ما أعملك شوربة خضار وتاخدي علاجك. انتي كان حرارتك عالية جداً.
ميلان بنصف عين: بتعرف تطبخ ولا ها تجيب لي تسمم؟
أليكس: عيب عليكي. ها تدوقي أحلى شوربة خضار في حياتك.
ميلان: عيب عليكي! انت جبت الكلمة دي منين؟ لا انت كمان شوية وها تقلب مصري مية في المية.
أليكس: نامي وارتاحي لحد ما أعمل الشوربة.
ثم غادر دون أن ينتظر ردها.
جلست على السرير وعادت بذاكراتها. لأول مرة رات بها أليكس. وجدته ملقى بالشارع وسكينة بداخل بطنه ويخرج دماء من فمه. وعندما رآها بعد أن فاق.
أليكس وهو يتلفت يمين وشمال: Where am I؟ أنا فين؟
ميلان بهدوء: Don't worry, you are safe. متقلقش، انت في أمان.
أليكس: who are you؟ انتي مين؟
ميلان: It doesn't matter. لا يهم. Just recover and leave. فقط تعافى وغادر.
ثم تركته وغادرت الشقة.
مرت ثلاث أسابيع. كانت تمشي في الطرقات. وجدت رجال عصابة يلتفون حول أحدهم. ذهبت لترى ما إذا كان يحدث.
أحد الرجال: Did you think you got away with it? هل كنت تعتقد أنك هاتفلت بفعلتك؟
ميلان بحدة: What's going on؟ ماذا يحدث هنا؟
أحد الرجال: Who are you, sweetheart? انتي مين يا حلوة؟
ميلان: انتوا اللي مين وإزاي تهاجموا على حد في منطقة اللغم؟ Who are you and how do you attack someone in the Algam area?
أحد الرجال بسخرية: وانتِ بقا تعرفي اللغم؟ And you still know algam؟
ترفع علامة بوجهه المعروفة بعلامة اللغم.
أحد الرجال بخوف: She knows him. إنها تعرفها.
أحد الرجال الآخرين: We're sorry. أسفين.
ثم غادروا تاركين من كان يهددونه.
كادت أن تغادر ولكن مسك ذراعها.
أليكس: انتظري. Wait.
نظرت ميلان ليده فاترك يدها سريعاً.
أليكس: أنا آسف ولكن انتي اللي أنقذتيني في ذلك اليوم. I'm sorry, but you were the one who saved me that day.
ميلان ببرود: It doesn't matter. لا أهتم.
أليكس: ولكني أهتم بذلك. But it's important to me.
ميلان: Yes, don't dream of saving you again. أيوه، ومتحلمش أنقذك مرة تانية.
أفاقت من شرودها وهو يهزها.
أليكس: إيه بتفكري في إيه؟
ميلان: لا ولا حاجة.
وضع أليكس الطبق والمعلقة أمامها.
ميلان أخذت معلقة من الشوربة وتذوقتها.
أليكس وهو ينظر لها ينتظر نتيجة عمله الجاد.
أخذت معلقة أخرى.
أليكس: هل هي لذيذة ميلان؟
ميلان: أكيد، وإلا مكنتش أخدت منها تاني.
أليكس يهلل وكأنه انتصر في معركة مهمة. ثم ينظر لها ويقول: فكري في الزواج بي، فأنا رجل ماهر في صنع الشوربة.
ميلان تضحك: ولو هتجوزك ها يبقى عشان الشوربة بس!!
أليكس: كبداية يعني.
ميلان: اسكت يا أليكس ولا تمزح كذلك مرة تانية.
أليكس وهو يجلب دوائها: as you like. زي ما تحبي.
حسام يدخل مكتب يحي بسرعة ويقول له: يحي الرقم اللي بيتصل بيك وبيبلغك بمعلومات عن اللغم قدرنا نوصله.
يحي: بجد؟
حسام: أيوه، العنوان أهو. يلا بس بسرعة.
يحي: يلا بينا.
في بيت عيسى.
كان يأكل غداءه ثم رن الجرس.
عيسى: في حد يجي لحد دلوقتي.
ذهب ليفتح الباب. تفاجئ بمن أمامه.
عيسى بصدمة حاول ألا تظهر عليه: أفندم.
يحي بصدمة: انت الجاسوس!!
رواية اللغم الفصل السابع عشر 17 - بقلم زينب احمد
يحي بصدمة: أنت الجاسوس.
عيسى: أنا مش فاهم بتتكلم عن إيه.
يحي وهو يدخل: لا فاهم كويس بتكلم عن إيه. أنت اللي بتبلغني أخبار عن اللغم.
حسام: مفيش داعي للإنكار، حاول تساعدنا عشان نساعدك.
عيسى وهو يجلس: ما أنا لو ساعدتكم دلوقتي اللغم هيخلص عليّ.
يحي: اللغم... مكانه فين وشكله إيه؟
عيسى: معرفش.
حسام: طب رقم تليفون؟
عيسى: برضه معرفش.
يحي: مش هيفيدك حاجة لما تتستر عليه، أنت كده بتدين نفسك.
عيسى: صدقني محدش يعرف شكل اللغم ولا مكانه. أنا بتجيلى التعليمات وبنفذها.
يحي: من مين؟
عيسى وهو يبلع ريقه: ميلان... حبيبة اللغم.
حسام: مكانها فين؟
عيسى: معرفش، هي اللي بتتواصل معانا وبتقابلنا.
يحي: طيب لما يتقال لك معاد المرة الجاية بلغنا.
عيسى: تمام.
يحي: يلا يا حسام.
بعد أن غادروا، جلس عيسى يفكر فيما هو مقبل عليه في الأيام القادمة.
---
في اليوم التالي، في النادي.
كانت تجلس تاليا وياسمين يتحدثون في الأحداث التي صارت مؤخرًا.
تاليا: شكلنا بقى وحش أوي قدام الناس. أول حاجة الصور، ودلوقتي حوار تاج ده اللي مش عارفة عمي سالم عمل كده ليه.
ياسمين: أنتي مصدقة ده؟ أكيد متفبرك.
تاليا: بس بس، أنتي هتفضلي طول عمرك كده طيبة وهبلة.
ياسمين: إيه ده؟ مش دي ميلان؟ هي مشتركة في النادي ولا إيه؟
تاليا: بس بس، جاية علينا.
ميلان: هاي يا بنات، ازيكم عاملين إيه؟
ياسمين: الحمد لله. أنتي مشتركة في النادي ولا إيه؟
ميلان: آها، تقدري تقولي كده.
ياسمين: طيب أنا هقوم أشوف الأولاد عاملين إيه في الكيدز أريا وأسيبكم تتكلموا بما إنكم أصحاب.
ميلان: شكراً لذوقك يا مدام ياسمين.
بعد أن غادرت، تجلس ميلان: ازيك يا تاليا؟ أخبارك إيه؟
تاليا ببرود: زي ما أنتي شايفة كده، متجوزة وعندي ولد. أنتي أخبارك؟ ياترى اتجوزتي؟ تؤ تؤ، معتقدش، أنتي آخرك تصاحبي مش أكتر من كده.
ميلان بهدوء: متجوزتش، بس سيدة أعمال. حمـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ`
تاليا بحده: تقصدي إيه بـ "عضوة مؤقتة" دي؟
ميلان: يعني زي ما دخلتيها بورقة، ممكن تخرجي منها بورقة برضه، وبتكونيش ملكيش علاقة بيها.
تاليا: حتى لو... أنتي ناسيه إني أم حفيد سالم زهران. ده لو حصل يعني، الي أنتي بتقوليه ده مع إن عمره ما هيحصل.
ميلان بابتسامة هادئة: لا هيحصل، وممكن يبقى فيه أكتر من طلاق. موتك مثلاً.
ثم تقترب منها قليلاً وتقول بهمس: مهو لما يعرف إن حفيده ده مش حفيده أصلاً وابن حد تاني، ساعتها تتوقعي كل حاجة. ولا إيه؟
ترجع ميلان بظهرها للخلف وتنظر لها ببرود.
تاليا بتوتر: إيه الكلام الأهبل ده؟ وهو سالم بيه ولا ممدوح هيصدقوني بقى؟
ميلان: أصل مش مجرد كلام، أنا معايا دليل. تحبي يطلع ونشوف ممدوح جوزك وأبوه سالم بيه زهران هيعملوا إيه؟
تاليا: أنتي عاوزة إيه بالظبط؟
ميلان: أيوه، ده السؤال الصح. عاوزة كل حاجة بتحصل وبتتقال بين زهران وأولاده ومراته توصلني، مهما كانت صغيرة.
تاليا: وده هيفيدك بإيه؟
ميلان بحده: ميخصكيش. أنتي تنفذي اللي يتقال لك وبس.
تاليا: تمام.
ميلان: أيوه كده شاطرة. ده الكارت بتاعي، سجلي رقمي وبعدين احرقيه. يلا سلام.
---
في شركة موافي.
طرق على الباب.
السكرتيرة: سالم بيه زهران بره وعاوز يقابلك.
موافي: خليه يتفضل، واطلبي اتنين قهوة سادة، وامنع أي اتصال لحد ما يخرج.
السكرتيرة: تمام يا فندم.
---
في المطعم.
يحي: عاوز أقرب منك أكتر وأعرفك أكتر.
مريم: عاوز تعرف إيه يا سيدي؟
يحي: أهلك مثلاً. عندك إخوات؟
مريم بشرود: ده الجزء المعقد اللي في حياتي.
يحي: ليه بتقولي كده؟
مريم بضيق: يعني معشتش حياة طبيعية زي أي حد.
يحي: مش فاهم.
مريم: كنت عايشة كويس وبلبس كويس، حياتي أي حد يتمناها. فجأة أبويا أعلن إفلاسه، وبعدها بفترة صغيرة اتوفى. وبعدها بخمس سنين أمي اتجوزت واحد تاني وأنا كنت رافضة. ولما صممت مشيت وسيبتلها كل حاجة. وعشت لوحدي خمس سنين. طبعاً عشان بصرف على نفسي وبيدوبك بكفي نفسي، مكملتش للكلية.
يحي: آآه فهمت. طب بس أنا أعرف إنك طالبة في سنة أولى حالياً في كلية خاصة.
مريم: ده الجزء الحلو اللي في حياتي. أختي رجعت وعاوزة تعوضني عن كل حاجة حصلت.
ثم تكمل بعيون فرحة بعد أن كان سادها الحزن لدقائق: أختي دي بقى ملاك. بتفكر في كل اللي حواليها قبل ما تفكر في نفسها. مهما أحكيلك عنها من هنا لبكرة مش هأوفيها.
يحي: مش عايشة معاكي ليه؟ أنتي قولتيلي صوفيا قريبتك مش أختك.
مريم بكذب: مسافرة، ولما ترجع هنعيش سوا.
ثم تكمل محاولة تغيير الحديث: هو الأكل اتأخر كده ليه؟ أنا جوعت أوي.
يحي: أه فعلاً. استنى هاشوف اتأخروا ليه.
---
في بيت سالم.
في المكتب.
إلهام: عرفت إيه ولا اتكلمتوا في إيه؟
فلاش باك.
موافي بسخرية: ياترى إيه السبب اللي يخلي سالم بيه زهران يتعب نفسه ويجي لحد هنا؟
سالم بعد أن جلس: إيه؟ مش من حقي أجي أشوف صديقي؟
موافي بضحك: صديقك؟ تصدق ضحكتني.
سالم: إيه؟ إحنا مش أصدقاء ولا إيه؟
موافي ببرود: الصداقة دي انتهت من زمان، وأنت عارف ليه. بلاش نمثل على بعض.
سالم: لحد دلوقتي مش قادر تنسى وتسامح؟
موافي ببرود: لو أنت مكاني هاتسامح؟
سالم يقف ويقول بحده: أوعى تفكر تحطني مكاني. أنا استحالة أكون مكانك، أنت فاهم؟
ثم يكمل بسخرية: أنت واحد عاجز، متقدرش تعمل حاجة.
موافي: لو كنت مقدرش أعمل حاجة، مكنتش جيت دلوقتي عشان تعرف إذا كنت أنا اللي بعمل كده ولا حد غيري.
سالم: أقدر أقول ده اعتراف منك إنك أنت ورا كل البلاوي اللي بتحصل دي؟
موافي: أنا معترفتش بحاجة. ولو عندك حاجة، اثبتها. وأكيد ليك أعداء غيري عاوزين ياخدوا حقهم. دور كويس في دفاترك القديمة وانت توصل.
سالم: ماشي يا موافي. هاعرف مين اللي بتساعده وبتساعده ليه، وساعتها متبقاش تزعل.
ثم خرج ثائراً من حديث موافي معه.
باك.
إلهام: يعني إيه؟ هو اللي عمل كده ولا حد غيره؟
سالم: حد غيره، وموافي بيتستر عليه.
إلهام: طب وبعدين؟ هاتعمل إيه؟
سالم: لازم يوصله إنذار.
إلهام: إزاي؟
سالم بغموض: أغلى حاجة عند موافي، حفيده رشيد.
إلهام بسرعة: قتل؟ لا يا سالم.
سالم ببرود: مش للدرجة دي. هايبقى خدش صغير. عشان يعرف مين هو سالم زهران. اللي يفكر بس يتحداه، يبقى حفر قبره بإيده.
كان هناك شخص يستمع لحديثهم دون علمهم.
---
في المساء، في بيت مريم.
تدخل مريم وهي تدندن.
ميلان تقف أمامها: أهلاً بالهانم. كنتي فين؟
مريم بتوتر: كنت... كنت.
ميلان: إياكي تكذبي يا مريم، عشان هاعرف وساعتها هاتشوفي وش هاتكرهيه.
مريم: كنت مع يحي.
ميلان بتوجس: يحي ده الظابط اللي قولتلك لو قابلتيه صدفة، اعملي نفسك متعرفيهوش.
مريم وهي تخفض أنظارها للأسفل: أيوه.
ميلان تذهب بعيد عنها وتخبط يدها بعنف في الحائط.
صوفيا: Calm down, Milan.
ميلان بصوت هادئ: هو أنا مش قولت متعرفيهوش؟ وقولت مفيش خروج من غير صوفيا.
ثم تكمل بزعيق: أنا كلامي مبيتسمعش ليه؟
مريم: أنا أسمع كلامك ليه؟ أنا كبيرة مش طفلة صغيرة قدامك. مش معنى إنك بتصرفي عليا إنك تتحكمي فيا أعمل إيه ومعملش إيه.
صوفيا: Milan is afraid for you. ميلان خايفة عليكي.
مريم بحده: لو خايفة عليا، تيجي تعيش معايا تحسسني إن ليا أهل عايشة معاهم في بيت واحد. لكن فرق إيه دلوقتي عن لما كنت عايشة لوحدي؟ ولا حاجة.
ميلان بهدوء: اقطعي علاقتك بالظابط ده.
مريم: مش هينفع.
ميلان بحده: مش هينفع ليه؟
مريم: عشان أنا بحبه.
ثم أكملت بسرعة: وهايجي قريب يخطبني منك.
ميلان: إيه؟ قولتي إيه؟ يخطبك؟
ثم أكملت بسخرية: أنتي ساذجة أوي يا مريم، وإنتي فاكرة إنه هايجي يخطبك ويتجوزك وكده؟
مريم: وليه لا؟ أنا ناقصني إيه؟
ميلان بزعيق: مش ناقصك حاجة، أنتِ مش ناقصك حاجة. افهمي، هو بيستغلك مش أكتر وبيـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ`
سالم: إيه؟ مش من حقي أجي أشوف صديقي؟
موافي بضحك: صديقك؟ تصدق ضحكتني.
سالم: إيه؟ إحنا مش أصدقاء ولا إيه؟
موافي ببرود: الصداقة دي انتهت من زمان، وأنت عارف ليه. بلاش نمثل على بعض.
سالم: لحد دلوقتي مش قادر تنسى وتسامح؟
موافي ببرود: لو أنت مكاني هاتسامح؟
سالم يقف ويقول بحده: أوعى تفكر تحطني مكاني. أنا استحالة أكون مكانك، أنت فاهم؟
ثم يكمل بسخرية: أنت واحد عاجز، متقدرش تعمل حاجة.
موافي: لو كنت مقدرش أعمل حاجة، مكنتش جيت دلوقتي عشان تعرف إذا كنت أنا اللي بعمل كده ولا حد غيري.
سالم: أقدر أقول ده اعتراف منك إنك أنت ورا كل البلاوي اللي بتحصل دي؟
موافي: أنا معترفتش بحاجة. ولو عندك حاجة، اثبتها. وأكيد ليك أعداء غيري عاوزين ياخدوا حقهم. دور كويس في دفاترك القديمة وانت توصل.
سالم: ماشي يا موافي. هاعرف مين اللي بتساعده وبتساعده ليه، وساعتها متبقاش تزعل.
ثم خرج ثائراً من حديث موافي معه.
باك.
إلهام: يعني إيه؟ هو اللي عمل كده ولا حد غيره؟
سالم: حد غيره، وموافي بيتستر عليه.
إلهام: طب وبعدين؟ هاتعمل إيه؟
سالم: لازم يوصله إنذار.
إلهام: إزاي؟
سالم بغموض: أغلى حاجة عند موافي، حفيده رشيد.
إلهام بسرعة: قتل؟ لا يا سالم.
سالم ببرود: مش للدرجة دي. هايبقى خدش صغير. عشان يعرف مين هو سالم زهران. اللي يفكر بس يتحداه، يبقى حفر قبره بإيده.
كان هناك شخص يستمع لحديثهم دون علمهم.
---
في المساء، في بيت مريم.
تدخل مريم وهي تدندن.
ميلان تقف أمامها: أهلاً بالهانم. كنتي فين؟
مريم بتوتر: كنت... كنت.
ميلان: إياكي تكذبي يا مريم، عشان هاعرف وساعتها هاتشوفي وش هاتكرهيه.
مريم: كنت مع يحي.
ميلان بتوجس: يحي ده الظابط اللي قولتلك لو قابلتيه صدفة، اعملي نفسك متعرفيهوش.
مريم وهي تخفض أنظارها للأسفل: أيوه.
ميلان تذهب بعيد عنها وتخبط يدها بعنف في الحائط.
صوفيا: Calm down, Milan.
ميلان بصوت هادئ: هو أنا مش قولت متعرفيهوش؟ وقولت مفيش خروج من غير صوفيا.
ثم تكمل بزعيق: أنا كلامي مبيتسمعش ليه؟
مريم: أنا أسمع كلامك ليه؟ أنا كبيرة مش طفلة صغيرة قدامك. مش معنى إنك بتصرفي عليا إنك تتحكمي فيا أعمل إيه ومعملش إيه.
صوفيا: Milan is afraid for you. ميلان خايفة عليكي.
مريم بحده: لو خايفة عليا، تيجي تعيش معايا تحسسني إن ليا أهل عايشة معاهم في بيت واحد. لكن فرق إيه دلوقتي عن لما كنت عايشة لوحدي؟ ولا حاجة.
ميلان بهدوء: اقطعي علاقتك بالظابط ده.
مريم: مش هينفع.
ميلان بحده: مش هينفع ليه؟
مريم: عشان أنا بحبه.
ثم أكملت بسرعة: وهايجي قريب يخطبني منك.
ميلان: إيه؟ قولتي إيه؟ يخطبك؟
ثم أكملت بسخرية: أنتي ساذجة أوي يا مريم، وإنتي فاكرة إنه هايجي يخطبك ويتجوزك وكده؟
مريم: وليه لا؟ أنا ناقصني إيه؟
ميلان بزعيق: مش ناقصك حاجة، أنتِ مش ناقصك حاجة. افهمي، هو بيستغلك مش أكتر وبيـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ`
ميلان: أنا كلامي مبيتسمعش ليه؟
مريم: أنا أسمع كلامك ليه؟ أنا كبيرة مش طفلة صغيرة قدامك. مش معنى إنك بتصرفي عليا إنك تتحكمي فيا أعمل إيه ومعملش إيه.
صوفيا: Milan is afraid for you. ميلان خايفة عليكي.
مريم بحده: لو خايفة عليا، تيجي تعيش معايا تحسسني إن ليا أهل عايشة معاهم في بيت واحد. لكن فرق إيه دلوقتي عن لما كنت عايشة لوحدي؟ ولا حاجة.
ميلان بهدوء: اقطعي علاقتك بالظابط ده.
مريم: مش هينفع.
ميلان بحده: مش هينفع ليه؟
مريم: عشان أنا بحبه.
ثم أكملت بسرعة: وهايجي قريب يخطبني منك.
ميلان: إيه؟ قولتي إيه؟ يخطبك؟
ثم أكملت بسخرية: أنتي ساذجة أوي يا مريم، وإنتي فاكرة إنه هايجي يخطبك ويتجوزك وكده؟
مريم: وليه لا؟ أنا ناقصني إيه؟
ميلان بزعيق: مش ناقصك حاجة، أنتِ مش ناقصك حاجة. افهمي، هو بيستغلك مش أكتر وبيـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ`
ميلان: أنتِ متعرفيش حاجة.
مريم بزعيق: عرفيني، إيه السبب اللي يخليه يعمل كده؟ دي مجرد أوهام في دماغك أنتي. عاوزاني أفضل لوحدي ومحبش وأتحب زيك كده؟ وأنا مش عاوزة أكون زيك. مش عاوزة أكون واحدة لوحدي خايفة الناس تقربلي وخايفة أقربلهم، حاطة في دماغي إن كل الناس عاوزيني لسبب. مش عاوزة أعيش وأموت لوحدي كده. من حقي أفكر أكون عيلة اللي مقدرتش أكون فيها. بطلي تكوني أنانية ومبتفكريش غير في اللي أنتِ عاوزاه وبس.
تسكت مريم تلقط أنفاسها بصعوبة وكأنها كانت بسباق.
يسود الصمت قليلاً، وميلان تنظر لمريم فقط، تنظر لها نظرة بألف كلمة. نظرة عتاب ولوم لها على ما قالته. نظرة خوف عليها. نظرة خذلان بأن هل تراها كذلك فعلاً.
تندم مريم على ما قالته، فهي تعلم كم ميلان تحبها وتخاف عليها، ولكن ترى أن هذا الخوف ليس له مبرر.
تخرج ميلان وتغلق الباب وراءها.
تدخل مريم غرفتها وتغلق عليها الباب.
---
جلست ميلان في السيارة.
يتكرر كلام مريم أمامها.
يرن هاتفها.
ميلان بهدوء: وصلتي لحاجة؟
قصت عليها تاليا ما سمعته.
ميلان أغلقت الخط سريعاً.
ثم اتصلت على أليكس.
ميلان: أليكس، تعال عند شركة موافي. سالم قرر يرد برشيد.
أليكس: إيه؟ متعمليش أي حاجة تضرك.
ميلان بزعيق: بسرعة، لازم ألحقه. مش ممكن اسمح إن رشيد يتأذى بسبب انتقامي. أنت فاهم؟
ثم أغلقت الخط.
---
رشيد على باب الشركة.
رشيد: معلش تعبتك النهارده وقعدتي لبعد الشغل.
السكرتيرة نهى: لا ولا أي حاجة يا فندم، تحت أمرك.
رشيد: بما إن الوقت اتأخر، ها أوصلك.
نهى: لا مفيش داعي. أنا معايا عربية. شكراً لحضرتك. سلام.
رشيد: تمام، مع السلامة.
بقي رشيد لوحده.
رن هاتفه، فوضعه على أذنه ليجيب.
رشيد: لا أنا خرجت خلاص. جااي اهو، اتعشى وخد علاجك.
تأتي ميلان من بعيد.
تعدي الطريق مسرعة.
تري ضوء أخضر على بدلته.
ميلان تذهب باتجاهه وتصرخ باسمه: رشيييد!
تنطلق الرصاصة لتسير باتجاه رشيد.
يسقطون الاثنين على الأرض.
تنطلق السيارة السوداء بسرعة قبل أن يكتشف أحد أمرهم.
يأتي أليكس مسرعاً من بعيد.
لينصدم مما رآه.
أليكس بصدمة وخوف: ميلان.
رواية اللغم الفصل الثامن عشر 18 - بقلم زينب احمد
اليكس مسرعاً من بعيد لينصدم مما رآه.
"ميلان!"
رشيد يفيق من صدمته بما حدث في ثوانٍ. ليجد دماء على يده. ينظر بجانبه، ليجد ميلان ملقاة على الأرض وجانبها دمائها. ينظر لذلك الشخص الخائف الذي يناديها لعلها تفيق.
اليكس يخلع التيشيرت الذي كان يرتديه ويضعه على الإصابة ليقلل خروج الدماء.
"ميلان ردي عليا... ميلان... عملتي كده ليه.. لييه"
تأتي الإسعاف وتحملها ويذهب اليكس معها.
يفيق رشيد من صدمته ويجري باتجاه عربيته ويذهب خلف الإسعاف.
***
في بيت مريم.
مريم تبرطم كعادتها: "يووه بقاا أنا إيه اللي قولته ده. أكيد ميلان زعلانة مني."
ثم تخرج من غرفتها.
"صوفيا أنا بحاول أكلم ميلان موبايلها مقفول."
صوفيا: "Maybe take a break. ممكن بترتاح شوية."
مريم: "لا أنا قلقانة حاسة إن فيه حاجة حصلت.. طب تعرفي رقم حد يكون معاها أو يعرفها؟"
صوفيا: "Yes, wait. أيوه استني."
مريم: "ها؟"
صوفيا: "He doesn't answer. مش بيرد."
مريم: "وبعدين بقا؟"
صوفيا: "Sit with me and watch the movie. اقعدي معايا وشوفي الفيلم. I will try again Ten minutes later. وهاحاول تاني كمان عشر دقايق. Don't worry, Maryam... Milan is strong. متقلقيش يامريم... ميلان قوية."
جلست مريم بجانبها وظلت تلوم نفسها على حديثها مع أختها وتفكر هل هي بخير.
***
أمام غرفة العمليات.
كان يقف اليكس ينتظر خروج أحد ليطمئنه على ميلان، فهو غاضب منها لتصرفها الطائش وقلق عليها في ذات الوقت.
صوت من ورائه: "حد خرج... ميلان عاملة إيه؟"
التفت له اليكس، فكان آخر شخص أراد أن يراه اليكس في هذه اللحظة.
جذبه اليكس من ذراعه وذهب لمكان آخر يستطيع التحدث معه فيه دون أن يسمعه أحد. وكان سطح المستشفى أفضل اختيار.
رشيد بحده: "انت مين وجايبني هنا ليه؟"
اليكس: "مش مهم أنا مين... المهم إن انت آخر واحد أتمنى أشوفه دلوقتي... امشي من المستشفى ومالكش دعوة بميلان." ثم يكمل بسخرية: "انت مش شايف إنها شيطان جاي وراك ليه؟"
رشيد: "ثانية واحدة انت عرفت الكلام ده منين؟ انت كنت هناك في البيت؟" ثم تتوسع عيناه: "انت حبيبها؟"
اليكس بحدة: "أنا بجد مش مصدق إن ميلان خاطرت بحياتها عشان واحد غبي زيك، بس هو فعلاً الحب أعمى."
رشيد بحدة: "احترم نفسك." ثم يكمل بتساؤل: "وهي ميلان عرفت منين إن فيه حد هايضربني بالنار؟"
اليكس: "إجابات كل الأسئلة دي عند جدك موافي. روح اسأله واتمنى إنه يقولك الحقيقة."
تركه اليكس وذهب ليطمئن على ميلان.
***
في مكتب سالم.
سالم: "إيه بتقول فيه حد أنقذه وخد الطلقة بداله؟ ومين هايخاطر بحياته؟ روح اعرفلي مين... أكيد اتسجل الاسم في المستشفى. اعرفلي مين بسرعة."
ثم أغلق الخط وهو يقول: "وأخيراً هاعرف بتساعد مين يا موافي."
***
الظابط حسام: "فيه حد هنا اتضرب عليه نار... فيه بلاغ بكده."
الدكتور: "أيوه واحدة في العشرينات كده."
حسام: "اسمها إيه؟"
الدكتور: "لسه هاندخل نسألها لأن جت على العمليات على طول... زمانها فاقت. اتفضل معايا."
يدخلون الغرفة... ليجدوا السرير فارغاً.
حسام بحدة: "هي فين يا دكتور؟"
الدكتور للممرضة: "بلغي أمن المستشفى حالا وقوليلهم مواصفاتها."
الدكتور للظابط: "استحالة تقدر تخرج لوحدها، أكيد فيه حد ساعدها."
حسام: "أو خطفها... أنا عاوز أشوف كاميرات المراقبة بتاعة المستشفى."
الدكتور: "اتفضل معايا."
***
في بيت ميلان.
اليكس: "إنتي كويسة دلوقتي، أجيب دكتور؟"
ميلان بتعب: "لا أنا كويسة. كلم بس صوفيا تيجي تعلق المحاليل دي عشان أعوض الدم."
اليكس: "وهتسيب مريم لوحدها؟"
ميلان: "قولها تقفل باب الشقة عليها."
اليكس بصدمة: "إيه؟"
ميلان: "انججز كلمها."
اليكس: "حاضر."
ميلان: "ومتقولش حاجة لمريم."
اليكس: "تمام."
***
في بيت موافي.
رشيد بزعيق: "جدي جدي!"
موافي بقلق: "انت كويس جرالك حاجة؟ أنا لسه الشركة قافلة معايا."
رشيد: "أنا كويس لولا ميلان كانت الطلقة جت فيا."
موافي: "طب الحمد لله."
رشيد: "ومش هتسأل على ميلان؟"
موافي: "أكيد هاروحلها وأسأل عليها."
رشيد: "بس هي مش في المستشفى."
موافي: "متقلقش هاتكون كويسة."
رشيد: "جدي انت ليك أعداء؟"
موافي: "هاا... ليه بتقول كده؟"
رشيد: "أما اللي حصل ده ليه؟"
موافي: "أكيد أي حد ناجح ليه أعداء."
رشيد: "زي سالم زهران كده؟"
موافي: "مالكش دعوة بسالم زهران ولا أي حاجة تخصه."
رشيد: "لا ليا دعوة طالما كنت هاتصاب النهاردة يبقى ليا دعوة." ثم يكمل بتساؤل: "إيه سبب العداء بينك وبينه؟ قولي."
موافي بحدة: "مالكش دعوة."
وتركه لوحده وغادر.
***
في بيت ميلان.
اليكس: "قفّلتي عليها بالمفتاح؟"
صوفيا: "Yes... she was sleeping. أيوه هي أصلاً نايمة."
اليكس: "ميلان فوق يلا اطلعيلها بسرعة."
صوفيا: "Okay. أوكي."
كاد أن يغلق الباب وجد أحد يدفعه للداخل.
فبتلقائية أوقعه على الأرض وأصبح فوقه.
اليكس بصدمة: "انت؟"
رشيد: "قوم من فوقي."
اليكس بعد أن وقف: "طبيعي أعمل كده مع حد بيدفعني."
رشيد بعد أن وقف هو الآخر: "ميلان فين؟"
اليكس: "وانت مالك؟"
رشيد صعد لأعلى يبحث عن ميلان.
وذهب اليكس خلفه يحاول أن يمنعه.
وصولاً لغرفة ميلان وقف اليكس أمام الباب.
اليكس: "ميلان تعبانة ومينفعش اللي انت بتعمله ده."
في الداخل.
ميلان بتعب وهي مغلقة عينيها: "إيه الصوت اللي بره ده؟"
صوفيا: "I don't know. مش عارفة."
ميلان: "اطلعي قوليلهم يمشوا في خلال دقيقتين."
صوفيا بعد أن علقت الجهاز وغيرت على الجرح: "حاضر."
***
أمام الغرفة.
صوفيا بحدة: "What's going on? إيه اللي بيحصل هنا؟"
رشيد بسخرية: "وانتِ مين انتِ كمان؟"
صوفيا: "It's none of your business... Milan says you have two minutes to leave here. لا يخصك... ميلان بتقول أمامكوا دقيقتين عشان تمشوا من هنا."
رشيد: "أنا عاوز أشوفها وأطمن عليها."
صوفيا بهدوء: "I took the treatment and it will be fine. أنا عطيتها العلاج هتبقى كويسة."
اليكس: "أنا هامشي وهابقى أكلمك يا صوفيا."
صوفيا: "Okay. تمام."
ثم دخلت صوفيا وأغلقت الباب خلفها وغادر اليكس.
ظل رشيد واقف دقائق يفكر. يشعر أن هناك شيء خاطئ ولا يعلم ما هو ولا أحد يريد أن يخبره الحقيقة.
ولكنه عزم على معرفتها مهما كلف الأمر.
رفع هاتفه واتصل على أحدهم.
رشيد: "انت فين عاوز أتكلم معاك."
يحي: "أنا خارج من الشغل أهو قابلني في كافيه ****."
رشيد: "تمام هاتلاقيني هناك.... سلام."
***
في غرفة ميلان.
ميلان بتعب: "روحي عشان مريم."
صوفيا: "It is not useful for me to leave and leave you. مش هاينفع أسيبك وإنتي كده."
ميلان: "أنا كويسة دي رصاصة في الكتف يعني. أنا أهم حاجة تكوني جنب مريم يلا أمشي ولو احتجت حاجة هاكلم اليكس يجيبها."
صوفيا: "تمام. Ok... I will call you tomorrow to check on you. هاتصل بيكي بكرة أطمن عليكي."
ميلان: "تمام بس متحسسيش مريم بحاجة."
صوفيا: "Okay. أوك."
***
في اليوم التالي.
مريم: "كلمتي ميلان يا صوفيا؟"
صوفيا: "Oh, she's fine, don't worry... Come on, breakfast is ready. آه وكويسة متقلقيش... يلا عشان نفطر."
مريم: "اووك."
***
في بيت ميلان.
ميلان تنزل على الدرج.
اليكس: "إنتي إيه اللي قومك؟ أنا كنت هاعمل الفطار وأطلعه."
ميلان بتعب: "أنا كويسة. تعالي معايا المكتب عاوزاك."
اليكس: ترك الأكياس التي بيده: "تمام."
في المكتب تجلس ميلان على الكنبة الجلدية.
ميلان: "مسحت تسجيلات الكاميرات بتاعة المستشفى."
اليكس: "آه متقلقيش."
ميلان: "كده سالم مش هايعرف مين اللي ساعد رشيد."
اليكس: "أيوه فعلاً. إلا لو حد شافك ويعرفك."
ميلان: "لا محدش في شركة موافي يعرفني."
"المهم دلوقتي كلم نانسي واعرف وصلت لإيه وبلغني."
اليكس: "تمام... بس تفطري الأول عشان العلاج وحاولي متتحركيش كتير عشان الجرح."
ميلان بهدوء: "تمام."
***
في بيت سالم.
في المكتب.
علي الهاتف.
سالم بانفعال: "يعني إيه فص ملح وداب؟ كل اللي تعرفوه إنها واحدة ست وبس. أنا مشغل ناس معايا مبتفهمش... اعرفوا مين هي يلا."
ثم أغلق الخط بعنف.
الهام: "اهدى ياسالم."
سالم: "اهدى إزاي؟ أنا كنت على خطوة واحدة وأعرف موافي بيساعد مين."
عادل: "طب وبعدين؟"
سالم: "حاول تقابل ميلان وتخليها تيجي الشركة وتقتنع تعمل شراكة معانا."
عادل: "متقلقش."
سالم: "بس أوعى تعمل حركة كده ولا كده من بتوعك. عاوزين شراكة مش حاجة تانية."
عادل: "احم حاضر."
الهام: "هانعرف إزاي مين اللي موافي بيساعده؟"
سالم: "هافكر فيها دي وأكيد هالاقي حل."
***
في المساء.
في بيت ميلان.
في المكتب.
ميلان: "قابلت نانسي."
اليكس: "أيوه."
ميلان: "وصلت لحاجة؟"
اليكس: "أيوه... شكك طلع صح."
ميلان: "تقصد إن؟"
اليكس: "أيوه عادل هو اللي عمل كده في كاميليا موافي."
ميلان: "سجلت كلامه؟"
اليكس: "أيوه متقلقيش."
ميلان: "تمام وصور نانسي مع عادل؟"
اليكس: "معايا بس نانسي مكنتش عارفة إنها بتتصور."
ميلان: "متقلقش... يلا روح دلوقتي وتعال بكرة هاقولك تعمل إيه."
اليكس: "أخدتي علاجك؟"
ميلان: "أيوه."
اليكس: "طيب عادل سالم... عاوز يقابلك. أنا حاولت أجل معاه على قد ما أقدر بس مصمم."
ميلان وهي تخرج من المكتب: "اعطيله معاد بعد يومين."
اليكس: "هاتقابليه إزاي وإنتي تعبانة كده؟"
ميلان: "هاخد مسكن قوي وهالبس حاجة متبينش الإصابة."
اليكس: "أنا هاجي معاك مش هاسيبك تقابليه لوحدك."
ميلان: "هانشوف ساعتها يا اليكس... يلا أمشي. أنا هاطلع أنام. تصبح على خير."
***
في بيت مريم.
صوفيا في المطبخ بصوت منخفض: "How do you feel now? إنتِ عاملة إيه دلوقتي."
ميلان: "كويسة وفي السرير هنام أهو."
صوفيا بقلق: "Do not move too much because of the wound. متتحركيش كتير عشان الجرح."
مريم من خلفها: "إنتِ بتكلمي مين؟"
ثم تتسع عيناها: "ميلان؟؟"
مريم بصدمة: "ميلان تعبانة؟؟؟؟"
رواية اللغم الفصل التاسع عشر 19 - بقلم زينب احمد
في بيت مريم
صوفيا بصوت منخفض: عاملة إيه دلوقتي.
ميلان: كويسة، وفي السرير. هنام.
صوفيا بقلق: متحركيش كتير عشان الجرح.
مريم من خلفها: بتكلمي مين؟
ثم تتسع عيناها: ميلان؟
مريم بصدمة: ميلان تعبانة؟
ميلان على الهاتف: ادي الموبايل لمريم يا صوفيا.
صوفيا أعطت الهاتف لمريم.
مريم بقلق: ميلان، انتي كويسة؟ جرح إيه؟ انتي فين وأنا أجي أشوفكم.
ميلان: أنا كويسة، هاجيلك وبكرة وهتشوفيني إني كويسة.
مريم ببكاء: بجد انتي كويسة؟ جرح إيه طيب وإزاي تخبوا عني؟
ميلان: بطلي نكد يا مريم، أنا لسه مامتش عشان تعيطي.
مريم بسرعة: بعد الشر عنك، متقوليش كده. خلاص هبطل عياط أهو.
ميلان: أنا هاجيلك بكرة، متقلقيش. يلا تصبحي على خير.
مريم: وانتي من أهلها.
أغلقت ميلان الهاتف وظلت تفكر.
شعرت بصوت أحد يتحرك.
مسكت مسدسها ونزلت لأسفل ببطء.
وجدت خيال خلف الستار.
لزقت ظهرها بالحائط وعندما بدأ يتحرك وضعت المسدس برأسها.
ميلان بحدة: اقف عندك.
التفت: رشيد.
رشيد: حرام عليكي يا شيخة، مسدس بجدم.
ميلان وهي تزيح المسدس بعيد عنه: أمّال هزار.
ميلان: إيه اللي جابك؟
رشيد: انتي.
ميلان: أنا؟
رشيد: أيوه، عايز أطمن عليكي.
ميلان: أنا كويسة قدامك أهو.
رشيد: وريني كده كتفك.
أمسكت ميلان يده سريعاً.
ميلان: ابعد.
ثم تركت يده وكادت أن تغادر، ولكن حاوطها بذراعيه وخلفها الحائط.
ميلان بتوتر: إيه الهبل اللي انت بتعمله ده؟
رشيد وهو ينظر لها بتتمعن: واللي انتي عملتيه اسمه إيه؟
ميلان وهي تبعد أنظارها عنه: عملت إيه؟
رشيد: بتضحي بحياتك عشان...
ميلان بسخرية: هو انت متعرفش؟
رشيد: إيه؟
ميلان: موافي بيه اشترياني عشان أفديك بحياتي ويقدر يحميك.
رشيد يبتعد عنها: رجعنا تاني لألغاز.
ميلان بهدوء: روح يا رشيد ومتدخلش البيت بالطريقة دي تاني. وإذا كان عندك إحساس بالذنب إنك اتصبت بسببك... متقلقش، دي نتيجة أخطائي. انت مالكش دعوة.
رشيد بحدة ويذهب ليقف أمامها: ألغاز ألغاز، كل كلامك ألغاز ومش فاهمة، وانت مش راضية تريحيني وتفهيميني.
ميلان تتركه وتصعد لأعلى: تصبح على خير... متنساش تقفل الباب وراك.
في اليوم التالي
في بيت موافي
موافي: انت قابلت يحيى زهران؟
رشيد: إيه ده؟ انت بتراقبني؟
موافي: مالكش دعوة بالعيلة دي نهائياً.
رشيد: موافق، بس بشرط.
موافي: إيه؟
رشيد: تقولي إيه الخلاف اللي بينك وبينهم.
موافي: مالكش دعوة.
رشيد: وانت كمان مالكش دعوة أكلم مين ومكلمش مين.
موافي بزعيق: انت هترد عليا كلمة بكلمة ولا إيه.
رشيد ببرود: طول ما انت بتخبي عني ومش راضي تقولي الحقيقة، مش هاسمع كلامك.
ثم تركه رشيد وغادر.
موافي في نفسه: انت بالذات مينفعش تعرف.
ثم يجلس بيأس ويفكر كيف يحمي رشيد من سالم.
مر يومين لا جديد بهم سوى تماثل ميلان للشفاء تقريباً.
واتى يوم مقابلتها لـ أليكس.
أليكس: جاهزين؟
ميلان: عرفت نانسي هتعمل إيه؟
أليكس: أيوه، متقلقيش.
ميلان: طب يلا.
أليكس: بس انتي هتعملي إيه بالرسم الهندسي لعماير زهران اللي اتبنت؟
ميلان بابتسامة هادئة: دي الضربة الجاية يا أليكس.
أليكس: أيوه فهمت. ومين اللي هيقوم بيها؟ أنا؟
ميلان وهي تغادر: اللغم.
أليكس بصدمة: إيه؟ هو مش الاتفاق إن ميظهرش في مصر خالص؟
ميلان: يلا يا أليكس، مش وقته.
أليكس: حاضر.
في الكافيه
مريم: أنا مش حابة قعدة الكافيهات دي.
يحيى: مش فاهم قصدك، امال هشوفك فين؟
مريم: في البيت.
يحيى بصدمة: إيه؟ وانا اللي كنت فاكرك مؤدبة.
مريم: ههههه، لا، افهم قصدي... قصدي تيجي وأعرفك على أختي ميلان.
يحيى: آه كده. وأنا اللي ظلمتك.
مريم: شوفت بقى.
يحيى: طب وهي أختك عارفة بوجودي؟
مريم: آه، سألتني في مرة كنت فين وقولتلها كنت معاك.
يحيى: إيه الجرأة دي؟
مريم: دي مش جرأة، دي شجاعة. طالما مبعملش حاجة غلط أخبي وأخاف ليه؟
يحيى: يا عم الشجاع.
مريم: ها؟ هتيجي تقعد معاها وتتعرفي عليها؟
يحيى: عادي، معنديش مشكلة. شوفي امتى وقوليلي.
مريم بفرحة: أوكي.
يحيى في داخله وهو يشرب القهوة: وأخيراً هقابلك يا ميلان.
في شركة سالم زهران
على باب الشركة
عادل وبجانبه نانسي: منورة الشركة يا ميلان هانم.
ميلان: عادل بيه بيقابلني بنفسه.
عادل: آه طبعاً، اتفضلي معايا ناخد القهوة في مكتبي.
ميلان: طيب، ممكن أتفرج على الشركة الأول لو مش ها تضايقك.
عادل: لا طبعاً، اتفضلي.
ميلان لـ أليكس: انتظرني انت في المكتب يا أليكس.
أليكس: تمام يا فندم.
عادل: مع أليكس يا نانسي.
نانسي: حاضر يا فندم.
نانسي لـ أليكس: اتفضل معايا.
بعد أن غادروا
عادل: تحبي نبدأ بإيه؟
ميلان: أي حاجة.
عادل: أوك، اتفضلي معايا.
ظلت تتجول معه في الشركة ويشرح كيف أن استثماراتهم مؤثرة وعلى أكثر من مجال.
ميلان: أنا سمعت إن افتتاح المباني اللي أنشأتها سالم للاستثمارات بعد بكرة.
عادل: أيوه فعلاً، وسالم بيه هايفتتحها بنفسه. دي عماير معموله لمتوسطي الدخل والدفع على 5 سنين. لو وقتك يسمح تنورينا في الافتتاح.
ميلان: أكيد، أحب أحضر حاجة مهمة زي دي.
عادل: تحبي نتعشى سوا النهارده وأكلمك عن المشروع ده أكتر.
ميلان: أعتقد أن معنديش حاجة مهمة بالليل.
عادل: هايل، يبقى هانتظرك نتعشى سوا النهارده الساعة 8 في مطعم ********.
ميلان: أوك.
في اليوم التالي
في بيت مريم
تستيقظ مريم على صوت في المطبخ.
مريم: إيه؟ فيه إيه؟ الصوت ده؟
ميلان: بعملك فطار.
مريم: ميلان...
ثم تجذبها من ذراعها وتجلسها: اقعدي، أنا اللي هاعمل الفطار، انتي لسه تعبانة.
ميلان: يا ستي أنا كويس.
مريم بنظرة تحذيرية: أيّاكِ تقومي.
صوفيا: أخيراً سمعتي الكلام وقعدتي.
ميلان بابتسامة: هو أنا أقدر أكح مع مريم؟
مريم بسرعة: أنا حددتلك معاد تقابلي يحيى وتتعرفي عليه بكرة بالليل.
ميلان تقف وتقول بحدة: بتقولي إيه؟
مريم: أنا خلاص قلت له ومش هاتصغريني صح؟
ثم مسكت يديها وأكملت بنبرة توسل: بليز، بليز.
صوفيا: مفيش مشكلة بده يا ميلان.
ميلان بهدوء: طيب، هقابله بس متحلميش بحاجة أكتر من كده.
مريم: yeah، وأخيراً.
ميلان: هااا، بقولك مفيش أكتر من كده.
مريم وهي تلتفت: ولا كأني سمعت حاجة.
ميلان تجلس وتنظر لها ول فرحتها وتقول في داخلها: مش عايزة قلبك يتكسر يا مريم، انتي نقية أوي وفاكرة كل الناس زيك، وده مش صح.
بعد منتصف الليل
كان هناك شخص يحوم حول العمارات الخاصة بسالم زهران.
يدخل العمارة ويصعد ثم ينزل ويخرج.
يلتفت يمين وشمال كي لا يراه أحد.
وعند خروجه من المكان عندما أنهى مهمته، توقف أثر صوت أحد الأمن: انت مين وكنت بتعمل إيه؟
التفت ونظر له ولم يرد.
الأمن: بقولك انت مين.
التفت سريعاً وجرى، وجرى خلفه الأمن.
اقترب سريعاً الأمن منه، وقام بإصابة ذراعه بسكين كان يحمله.
سقط اللغم أثر ذلك.
حاول فرد الأمن الكشف عن وجهه، ولكن اللغم لكمه في بطنه ودفعه بعيداً ووقف وجرى بسرعة كي لا يلحقه الأمن.
رجع الأمن للمكان وحاول اكتشاف ما كان يفعله.
فالافتتاح في الصباح ولا يريد أن يجد خطأ واحد يطرد بسببه، ولكنه فشل في معرفة ماذا كان يفعل ذلك الشخص هنا، فقرر أن لا يتكلم لأحد حتى لا يقطع عيشه.
من المكان، ويرى أنه لا يوجد ضرر فعله ذلك الشخص.
في الصباح
تجمعت وسائل الإعلام والصحافة حول المكان.
يصورون لقطات افتتاح تلك العماير وذلك المشروع الضخم.
بدأ رجال الأعمال في الوفود لحضور الافتتاح.
والذي كان في استقبالهم عادل وممدوح.
أتت ميلان وبجانبها أليكس.
رحبوا بها بشدة.
وقفوا جميعاً حول السور بعيداً قليلاً عن المباني.
ثم أتت سيارة فارهة نزل منها سالم وحرمه إلهام هانم.
صافحوا الجميع، ثم أتت اللحظة ليقص الشريط.
أليكس بهمس لميلان: إمتى؟
ميلان وهي تنظر أمامها: دلوقتي.
مسك سالم المقص بيده.
وقبل أن يضعه على الشريط، سمعوا صوت انفجار كبير.
سقطت عمارة بعيدة، وكان الأرض ابتلعتها، ثم تلتها التي بجانبها، ثم الأخرى والأخرى كذلك، حتى العمارة القريبة منهم سقطت آخر واحدة.
أليكس بعد أن سقط على الأرض مثل الجميع: ميلان، انتي كويسة؟
ميلان: كويسة جداً. يلا نمشي.
أليكس: يلا. استني أساعدك تقومي.
في المستشفى
سالم والدكتور يلف الشاش حول رأسه.
سالم بانفعال: أنا مشغل معايا ناس أغبية. الأمن فين كان بيعمل إيه؟ ولا شاطرين ياخدوا فلوس وبس.
عادل وهو جالس على الكرسي بجانبه وذراعه معلقة بحبل حول رقبته: الشرطة بتحقق دلوقتي، ويحيى لو وصل لحاجة هايقولنا.
بعد أن غادر الدكتور.
إلهام وهي جالسة على الكرسي الآخر ويدها تم تجبيسها: إحنا عايزين نعرف كل حاجة قبل ما الشرطة توصل لده. يا عادل فين الرجالة بتوعك ها؟
عادل: حاضر، هاكلمهم.
في بيت ميلان
ميلان بقلق: انت كويس يا أليكس؟
أليكس: متقلقيش، دي كدمة في دراعي، هاروح المستشفى وأتعالج.
ميلان: طب أجى معاك؟
أليكس: لا، اقعدي، أنا هاروح لوحدي وهابقى أكلمك.
ميلان: إحنا مصدقنا الجرح بدأ يخف، بس محتاج يتغير عليه.
ميلان: شوية كده هاروح لصوفيا وتغير عليه.
أليكس: تمام. كلمي موافي، حاول يكلمك أكتر من مرة.
ميلان: تمام، يلا روح انت.
في بيت مريم
مريم: بحاول أكلمه أكتر من مرة عشان أقوله على معاد النهارده، مبيردش.
صوفيا: Maybe he has a girl. ممكن في واحدة تانية.
مريم بصدمة: لا، لا، مش ممكن.
صوفيا: You told me that a gentleman. مش انتي بتقولي شكله حلو وجينتل كده؟ أكيد بنات كتير يتمنوا إشارة منه. Sure there are girls around him.
مريم: ده أنا أقتله فيها.
صوفيا بمزاح: You are evil, Mary. شريرة انتي يا مريم.
مريم بتفكير: أنا هاروح وأطب عليه.
صوفيا: I will come with you so that Milan does not get angry. هاجي معاكي بس مش هدخل عشان ميلان متغضبش.
مريم: أوك، يلا البسي.
في بيت ميلان
على الهاتف
موافي: بس إحنا عايزين خبطة كبيرة عشان توقعه خالص.
ميلان: الخبطات الصغيرة اللي ورا بعض بتوجع أكتر من الخبطة الكبيرة.
موافي: أهم حاجة حاولي تخلصي بسرعة. البروفيسور عايزك هنا.
ميلان: على ذكر البروفيسور، أنا محتاجاه هنا في كذا حاجة.
موافي: حاجات إيه؟
ميلان: قول له كده وهو هايفهم.
موافي: أوك.
ميلان: يلا سلام.
في مكتب الظابط
دخلت مريم باعتقادها أنها ستجده، ولكن كان المكتب فارغاً.
نظرت للمكتب قليلاً.
كادت أن تخرج ولكن سمعت صوته يقترب، هو وواحد معهم.
مريم: أعمل إيه؟ أعمل إيه؟
والتفتت يمين ويسارها.
هستخبى ورا الدولاب ده، ولما يبقى لوحده هاطلع.
حشرت نفسها خلف الدولاب وكتمت أنفاسها حتى لا يكشف أمرها.
دخل يحيى المكتب وبجانبه حسام.
جلس يحيى وفعل مثل حسام في الكرسي الذي أمامه.
حسام: انت بتقول إنك شاكك إن اللغم ميلان.
يحيى: أيوه.
حسام: بس إزاي؟ وهي كانت موجودة في الافتتاح.
يحيى: عشان تبعد عنها الشبهة طبعاً.
حسام: حاسس الموضوع كبير أوي على ميلان دي. ممكن حد بعتها.
يحيى: ممكن برضه. على العموم، الأمن قال إن عوّر الراجل اللي هاجم على المكان في دراعه، اللي مواصفاته مطابقة مع مواصفات اللغم عندنا.
ومريم عايزاني أقابل أخته.
لما أقابلها هاعرف إذا كانت هي ولا لأ.
حسام: ولو مش هي؟
يحيى: ده ميبعدش عنها الشبهة عنها. انتي ناسي إن كل حاجة تبع اللغم بتتم عن طريقها.
حسام: آه، صح. وصلت لفين مع مريم ولا طلعت صعبة عليكي؟
يحيى بضيق: صعبة مين يا عم، بقولك عايزاني أقابل أختها. طبعاً وقعت في حبي دي، عايزة سؤال.
حسام: بس متنساش هدفك الأساسي، ميلان مش مريم خالص، دي مجرد طريق بس لأختها.
يحيى بضيق: عارف يا عم.
يلا روح شوف إيه الجديد وبلغني.
حسام: تمام، عن إذنك.
بعد أن غادر حسام.
لما تستطع مريم السيطرة على شهقاتها.
أخذت تعلو حتى سمعها يحيى.
قام وظل يبحث عن مصدر الصوت.
وذهب خلف الدولاب.
يحيى بصدمة: مريم!
رواية اللغم الفصل العشرون 20 - بقلم زينب احمد
يحي بصدمة: مريم!!
تخرج مريم من خلف الدولاب وتقف أمامه.
يحي بحدة: انتي كنتي بتعملي إيه هنا... كنتي بتتجسسي عليا؟
مريم دون أن تنظر له: أنا عاوزة أمشي.
يحي يمسك ذراعها: استني هنا.
تنزع مريم يده وتقف صامتة تنظر بعيداً عنه.
يحي بتوتر وهو يفرك يديه: أنا... أنا معرفش انتي سمعتي إيه... بس اللي انتي سمعتيه ده نص الحقيقة. استني هافهمك.
مريم تنظر له نظرة تملؤها الكره والغضب والاستحقار له، فقد خان ثقتها ونزل من نظرها. غادرت مريم بعد أن نظرت له دون أن تتحدث بأي كلمة، مما آلمه أكثر، فكان يريدها أن تثور، أن تغضب، أن تقول أي شيء، فإنه يعلم أنه كسر قلبها وثقتها ولن يعوض عن ذلك شيء.
في عربية ميلان على الهاتف.
ميلان: أنا داخلة عليكوا... انتوا في البيت ولا خرجتوا؟
صوفيا بتوتر: I didn't want to tell you. مكنتش عاوزة أقولك.
ميلان ركنت العربية على جانب الطريق ومسكت هاتفها.
ميلان بقلق: في إيه يا صوفيا... مريم كويسة؟
صوفيا: She went to see Yahya, and after she left, she did not say anything, and now she is sitting on the ground in front of the building and does not want to move or talk to me. راحت تشوف يحي وخرجت متكلمتش معايا ودلوقتي قاعدة على الأرض قدام العمارة ومش راضية تدخل أو حتى تتكلم معايا تقولي في إيه.
ميلان تسوق العربية مرة أخرى: خليكي جنبها وأنا جاية أهو.
صوفيا: it is raining. بتشتي.
ميلان: أيوه يا صوفيا عارفة. خليكي جنبها وأنا جاية أهو.
في مكتب يحي.
يحي بضيق: لا وبكل بجاحة باتهمها إنها بتتجسس عليا وأنا عارف إنها بتثق فيا. أنا بس مش عارف إيه اللي جابها دلوقتي.
حسام: لا دي مش بجاحة دي حقارة.
يحي: اتلم يا حسام أنا مش ناقصك.
حسام: انت متوقع إيه يعني ما كانت مسيرها هاتعرف في وقت. هي عرفت بدري شوية عن الوقت اللي كانت المفروض تعرف فيه. وبعدين انت إيه اللي يفرق لك؟ انت مش أهم حاجة عندك شغلك ولا تكون حبيتها؟
يحي: مش عارف. هي مختلفة وغير أي واحدة أنا عرفتها... نقية وعلى طبيعتها مش بتتزوق في الكلام تحسها طبيعية أوي وتبقي مرتاح وانت معاها ومش بتحسب كلامك ولا بترتبه وانت بتقوله.
حسام: أووبا شكلك وقعت.
يحي: لا لا وقعت إيه. وبعدين تعالي هنا أنا مش أهم حاجة عندي الشغل وخلاص زي ما بتقول.
حسام: لا انت أهم حاجة عندك شغلك يا يحي ومتحورش. انت آخر مرة كلمت سيادة اللواء كانت إمتى؟ ولا تعرف أخباره؟ طب تعرف إن سمعت إن تعب جامد في مكتبه من يومين.
يحي بصدمة: إيه! بابا تعب ومحدش يقولي.
حسام: المفروض إن إحنا اللي نقولك ولا انت تبقى عارف. وهاتعرف إزاي وانت عايش في بيت وهو في بيت. راجع حساباتك يا صاحبي بدل ما فوات الأوان وترجع تندم. يلا أنا هامشي عندي شغل. سلام.
وصلت ميلان.
نزلت من عربيتها رأت ميلان تجلس وتضم رجليها لصدرها بذراعيها.
أشارت لصوفيا بالدخول. دخلت صوفيا لتصعد لأعلى، وتركت ميلان ومريم في الشارع والمطر ينزل بغزارة فوقهم.
جلست ميلان بجانب مريم ولم تتحدث بشيء أو تسألها عن شيء، فقط جلست بجانبها ومسكت يدها التي تحاوط نفسها بها.
ظلوا هكذا ومرت عشر دقائق إلا أن توقف المطر.
مريم: هو أنا مستاهلش حد يحبني علشاني... علشان أنا مريم علشان نفسي؟
ميلان تقوم وتجلس أمامها وتمسك يدها: أوعي تسيبي حد يوصلك إنك تسألي نفسك السؤال ده. انتي تستاهلي كل حاجة حلوة. عارفة ليه؟ علشان قلبك جميل ونضيف وميستاهلش غير الحلو وبس.
مريم نظرت لها وقالت بخنقة: طب ليه كده... ليه أبويا يسيبني بدري ويموت ومفتكرش حتى ملامحه وأمي ما صدقت ومفكرتش حتى تدور عليا أو تطمن أنا فين... والشخص اللي حبيته ووثقت فيه خان ثقتي وطلع بيستغلني علشان يوصلك انتي يا ميلان. يعني لو مكنتش اختك مكنش بصلي أصلاً.
ميلان: بابا ده قدر ربنا يا مريم. ووالدتك اختارت الطريق ده وانتي اختارتي تبعدي عنها وتكوني لوحدك وده عملك أقوى. وبالنسبة للشخص اللي خان ثقتك هو ميستاهلكيش عارف ليه؟ لأن اختار إن يستغلك وكان قدامه طرق تانية يوصلي بيها بس هو اختار ياذيكي فميستحقش خالص تزعلي عليه ولا تفكري فيه. بس ها أقولك عيطي النهاردة وبكرة انسي وابدأي صفحة جديدة صفحة للحاجات الحلوة اللي تستحقها مريم.
انهمرت مريم بالبكاء. احتضنتها ميلان وظلت تربت على ظهرها.
ميلان: أنا جنبك يا مريم واستحالة أسيبك ومهما حصل أنا معاكي فاهمة؟
تهز مريم رأسها بإي وهي تبكي.
ميلان في داخلها تتوعد ليحي على ما فعله بأختها.
في اليوم التالي.
مريم بهدوء: انتي بتعملي إيه يا ميلان؟
ميلان: بحطلك هدوم في الشنطة ولا هتيجي معايا شرم من غير لبس يعني. وانهت كلامها بغمزة.
مريم: انتي بتتكلمي جد... هانخرج سوا أنا وانتي؟
ميلان: آه وصوفيا.
مريم: يااه كان نفسي نخرج سوا من زمان أنا وانتي.
ميلان وهي تجلس بجانبها: انتي احلمي بس وأنا عليا التنفيذ.
تمسك مريم يدها: أنا مقدرة وجودك جنبي بس ممكن أفهم ليه يحي بيحاول يوصلك ومين اللغم ده وتعرفيه منين؟
ميلان: دي حاجة تخص جدي الله يرحمه وأمي.
مريم: طب ممكن تحكيلي؟ أنا عاوزة أعرف.
ميلان: جدي دخل السجن بسبب سالم زهران وقتل أمي بسبب إنها كانت بتحاول تبرئ جدي. ثم تكمل بألم: اللي أنا عرفت بعدين إن مكنش بريء ولا حاجة. كل الحكاية إن ضميره صحي متأخر بس.
مريم بصدمة: إيه! يعني جدك كان شريك معاهم في الأول؟
ميلان: أيوه. ثم تكمل بهدوء: ويحي عاوز يوصل لي يا ستي علشان يوصل للغم.
مريم: مين اللغم ده؟ ده فاكر إنه انتي. أنا سمعته بالغلط بيقول كده. هو انتي فعلاً يا ميلان؟
ميلان: مفيش داعي تعرفي أي حاجة عن اللغم ده لحمايتك انتي.
مريم: طيب. طب انتي ناوية على إيه؟
ميلان: برضه مالكيش دعوة يا مريم. انتي ليكي دعوة باليومين الحلوين اللي أنا مجهزالكم ولا عاوزة تضيعيهم بقا؟
مريم: لا طبعاً ده أنا صدقت.
ميلان بابتسامة: طب يلا.
في بيت سالم.
في المكتب.
سالم: وصلت لإيه يا عادل؟
عادل: لحد الآن مفيش جديد بس خليتهم يراقبوا بيت وشركة موافي وأكيد ده هايوصلنا لحاجة.
سالم: أنا لازم أعرف مين ورا كل ده في أسرع وقت. ومتاكد إن الموضوع أكبر من موافي ممكن يكون طرف بس.
عادل: هانوصل وساعتها مش هانرحمه.
سالم: عملت إيه مع ميلان؟
عادل: متقلقش قربت تقتنع تشاركنا.
سالم: أنا مش عاوزها تقتنع عاوزها تمضي العقد على طول.
عادل: واحدة واحدة لو استعجلنا هاتخاف وتقلق وترجع لورا.
سالم: تمام بس حاول تجيب نتيجة معاها في أقرب وقت.
عادل: تمام.
في كافيه.
رشيد: وصلت لحاجة؟
يحي: لا بس اللغم اتصاب وده يقربنا من معرفة هو مين.
رشيد: أنا قابلت إليكس في المستشفى بس ميعرفش إن شوفته وكان متصاب في دراعه.
يحي: تقصد إن إليكس هو اللغم؟
رشيد: احتمال ليه لا. بس ده هانوصله إزاي؟
يحي: مالكش دعوة عندي اللي يوصلني ليه.
رشيد: أنا عاوز أكون موجود.
يحي: بشرط أي معلومات تتقال متطلعش برة.
رشيد: تمام أنا هامشي بقا وهاستنى منك اتصال. هاتقابله فين؟ وإمتى؟
يحي: أووك.
في شرم الشيخ.
على الشاطئ.
مريم: شكل المياه حلو أوي. يااه كنت مفتقدة خروجة زي دي.
ميلان: في أقرب فرصة هانكررها تاني. أنا عندي كام مريم يعني.
صوفيا: when I came to Egypt, I saw nothing but the building and the street. أنا جيت مشوفتش حاجة غير العمارة والشارع.
ميلان: يااه ده انتي شايلة مني وساكتة بقا يا صوفيا.
مريم: سيبيها تطلع اللي جواها. انتي كاتمة عليها.
ميلان: أنا كاتمة عليها! طب خدي تعالي هنا.
مريم جرت سريعاً وجرت خلفها ميلان وظلوا يضحكون ويستمتعون بوقتهم سوياً، فتلك اللحظات نادرة.
في اليوم التالي.
في غرفة أحد الفنادق.
إليكس: أيوه يا عيسى في إيه؟ قولتلي إنك عاوزني في حاجة مهمة.
يظهر يحي من خلفه: مش هو اللي عاوزك... أنا اللي عاوزك. تحب نقعد نتكلم هنا ولا آخدك في القسم؟
إليكس: