تحميل رواية «الخادمة الفاتنة» PDF
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تستيقظ ككل صباح في مسكن الخدم البعيد عن القصر. ترتدي توبها الطويل الأسود، أو بالأحرى، التوب يرتديها. تغسل وجهها وتخفي ذاك الشعر الذهبي الناعم بخرقة بالية لكي لا يتسخ شعرها. فككل يوم تعتني بالإسطبل لتنضف للإحصنة وتراقب الأكل. عملها فقط مع الرجال ولا تختلط بهم. تجلس لتعقد رباط حذائها الكبير البشع. ترمق أضافرها بنظرة ساخرة. تتذكر شكل أضافرها قبلاً وشكل لباسها قبلاً. تذرف دمعة صغيرة لتمسحها وتقف متأهبة للأعمال الشاقة المنتظرة. تزفر بحنق وهي تعرف روتين يومها البائس. ولكن ابتسامة صغيرة تزين وجهها المل...
رواية الخادمة الفاتنة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم غير معروف
وصل آسر وجاسر المشفى وأخذ إفادة السائق والتأكد من هوية المشتبه به ومعاناة سما وزبول حالتها وتصميم انجي على تعذيبها ومعرفة بيت الجاني الفاقد لحافظته من قبل آسر وجاسر ووصول الخادمة الواشية لبيت الجاني من قبل انجي وتوقفنا عند صدمة أحد رجال آسر الذي يراقب المنتقبة وتفاجؤه برؤيته للخادمة الواشية.
سارت سيارة الأجرة التي تقل الخادمة الواشية بمسار الطريق المؤدي لقصر السيد آسر ومهجع الخادمات. سار خلفها أحد رجال آسر وهو في حيرة من المفاجأة حتى صدم من دخولها إلى الشارع الذي يقطن به السيد آسر. فتحرك خلفها يبطئ ليكتشف حقيقة الأمر. فعندما لاحظ بطء حركة السيارة وتوقفها بنهاية المطاف أمام قصر السيد آسر أصيب بالجنون.
أوقف سيارته عن بعد وشاهد نزولها مترجلة من التاكسي. فتفاجأ بعدم ارتدائها للنقاب وهبوطها من السيارة بدونه. وعند التفافها لمحاسبة السائق ظهر وجهها بالكلية أمامه. فصدم من هول المفاجأة وصرخ بعلو صوته:
"أهذه أنت؟ بشرى؟"
تلك الخادمة التي كانت ترافق سما بمخدع الخادمات وتصادقها وكانت مهووسة بآسر.
"لماذا تفعلين هذا إذا؟ لماذا كل هذا الحقد؟ ما الذي حرضها على ذلك؟ ما الدافع؟ آآآه يا إلهي؟"
كل هذه الأسئلة وأكثر ظلت تراود الشخص الذي يتابعها ويعلم هويتها.
"ماذا سأفعل يا إلهي وكيف سأخبره أن الجاسوس والوسيط هو بقصره ومن خدمه؟ سيجن بالتأكيد."
دخلت بشرى بخطوات مسرعة وثابتة من باب القصر.
"البواب: أين كنتي يابنتي؟"
"بشرى: كنت بالخارج يا ابني وواضح أنك كنت بالداخل ولم تنتبه لخروجي."
"البواب: حسناً يابنتي ادخلي إلى مخدعك حتى لا تسأل عليكي مدام نوال."
"بشرى: حسناً يا أبي لن تتكرر."
ودخلت إلى مخدع الخادمات دون أن تعلم بمن يراقبها وما ينتظرها من مصير مرعب جراء فعلتها الشنعاء هذه.
أما بمديرية الأمن، استدعى الضابط جاسر أحد رجاله لأخذ الأوصاف التي أدلى بها السائق المصاب عن الجناة.
"الضابط حازم: حاضر سيدي، انتظر مني خبر على نهاية اليوم وسأوافيك بالجديد."
"جاسر: تمام يا حازم، أنتظر منك معلومات تفيدنا بالقضية."
آسر يشعر بصداع فظيع وقد امتلك اليأس منه. فنهض من فراشه وصدم عندما علم بأن الساعة قد تجاوزت التاسعة. أو دوماً يستيقظ مبكراً، لكن إرهاق الأيام الماضية قد أصابه بالخمول والتعب. دخل حمامه وأخذ شاور سريع ليزيل عنه أثر النوم. ووقف أمام المرآة يحدث نفسه وصرخ باسمها:
"سماااااا!"
وقال:
"لن أيأس في الوصول إليكي يا حبيبتي... أحبك كثيراً يا سماااااا!"
وارتدى ثيابه ومشط شعره وارتدى سترته ثم خرج من غرفته والقصر ككل وقاد سيارته بسرعة جنونية نحو مديرية الأمن حيث الضابط جاسر.
سما وكأنها قد نست كل أمل وأقبلت على الموت. لكن ما إن مر عليها طيف حبيبها وسيدها آسر وذكرياتها بجانبه وجنونه حتى دبت الروح فيها وتجدد الأمل بداخلها مرة أخرى. فأقبلت على الحياة من جديد كأنها تشعر باقتراب سيدها منها.
دخل عليها النذل ببعض الماء وسكبه أمامها كأنه يذلها لرفضها له. فصرخت بكل ما فيها من قوة وبدموع قد غلبتها:
"حقير..... حقير..... حقير!"
فاقترب منها ورفعها من ذراعيها وقرب وجهها إليه فهي مقيدة الأرجل مسلسلة وهمس بأذنها بصوتاً يشبه فحيح الأفعى:
"سآخذ ما أريد ولست متنازلاً عن هذا، ضعي هذا بعلمك. فهمتي أم لا؟"
فاشمأزت من قربه وأنفسه التي تلفح وجهها الرقيق بصورة كريهة. فالقاها على الأرض فسقطت تلعنه وتسبه حتى فقدت وعيها مرة أخرى.
فحاول الاقتراب منها حتى أنزل فستانها عن كتفيها وقبل شفتيها ثم ضمها لصدره مقبلاً عنقها. وكاد أن يكمل فعلته حتى أتى صوت سيارة تصطف بالخارج. فعلم أنه الوحش وقد أتى. فرفع فستانها على كتفها مرة أخرى وأجلسها في وضعها كالقرفصاء ووضع أمامها الطعام. ثم خرج مسرعاً دون أن ينتبه أحد.
"الوحش: أهلاً بك يا وحش، كيف أحوالك وما هي الأخبار؟"
"أحد رجاله: أهلاً بكم، ما هي أحوال الفتاة؟"
"الوحش: كما أمرت، هي تموت بالبطيء حتى تنتهي مهمتنا."
"سأله الحقير: ماذا فعلت في موضوع والدتي يا كبير؟"
"الوحش: كلمت السيدة انجي وهي أرسلت أحد من خدمها ببعض المال واطمأنت على والدتك واختك وهما بخير."
"أحد رجاله يسأل: وماذا هناك في وضع الهوية المفقودة؟ أخاف أن تكون وقعت بيد الشرطة وهم الآن يبحثون بكل مكان عن هذا الأبله." وأشار بسبابته على الحقير.
"الوحش: لا تقلقون، نحن بعيدون عن أي خطر. وإن كان هناك شيء فليبحثوا، فلن يصلوا إلى هذا المكان إلا إذا كان أحداً منكم خالف أوامري وغادر هذا المكان بدون علمي."
"رجاله في صوت واحد: لا لا أبداً يا وحش لم يحدث هذا."
"الوحش: أنا سأذهب الآن وأي جديد أخبروني به فوراً."
"رجاله: ودعوه." وغادر بسيارته مسرعاً إلى جهته المجهولة.
أما سما بالداخل فاقت من إغماءها فوجدت نفسها ملقاة بالأرض. فخافت أن يكون الحقير مسها بسوء. فاعتدلت بجلستها ونهضت فوجدت الطعام أمامها. فوجدت همس خارج المبنى من رجال الوحش.
"أحدهم: أنت يا أبله ألم تحافظ على حافظة نقودك وتأتي تتذاكى علينا؟"
"الآخر: ماذا لو سقطت هويتك بيد الشرطة أو بيد السيد آسر وعلم عن طريقك؟"
"فرد الآخر: حتماً لن ينجو."
"فقال الأحمق: وإن لم أنجو فلن ينجو أحداً منكم يا حمقى. وقبل أن يمسك بي سأقتل له هذه الفتاة أمام عينيه."
سمعت سما هذا الهمس فتجدد الأمل بداخلها وأحست ببصيص أمل للنجاة من قبل هؤلاء الأشرار وأن سيدها حتماً سيجدها ويصل إليها، فهو يحبها لحد الجنون. حينها فقط التهمت ما أمامها من طعام فقد كانت تتضور جوعاً.
وبمديرية الأمن يجلس جاسر بمكتبه يطالع أوراقه ويفكر بقضية سما المتشابكة خيوطها بطرف مجهول. يطرق باب غرفته مساعده الضابط حازم.
"جاسر: أدخل يا حازم."
"حازم: مرحبا بك."
"جاسر: أهلاً بك سيدي، لقد توصلت لمعلومات جديدة بخصوص الأوصاف التي أدلى بها السائق عنهم وطابقتها مع سجل المجرمين في هذه المنطقة ووجدت الأوصاف متطابقة مع مواصفات المجرم الذي فقد هويته واثنين آخرين وتعاملوا سوياً من قبل في جرائم عدة."
"جاسر: أنت متأكد يا حازم من معلوماتك؟"
"حازم: متأكد يا باشا، حضرتك ممكن تطلع على ملفاتهم وتشوف بنفسك."
"جاسر: تمام يا حازم، أريدهم حالاً، وأنت ورجالتك واصلوا البحث والتحريات بكل مكان يترددون عليه ومع من تعاملوا. ابحثوا عن أي خيط. الموضوع مش جاسر وسما فقط، الموضوع التشكيل الإجرامي ده ومن يحركهم ولما؟"
"حازم: تمام يا باشا، كل جديد هيكون عند حضرتك، ماتقلقش."
وغادر حازم المكتب. وأجرى جاسر اتصاله بالسيد آسر.
"جاسر: الوو يا صديقي."
"آسر: معك يا جاسر."
"جاسر: كيف حالك يا صديقي؟ ممكن تمر عليا بالمكتب نتناول فنجان قهوة ونتناقش بكل التطورات في موضوع سما."
"آسر: حسناً يا صديقي، سأبلغك بالوقت المناسب لي ولك."
"جاسر: حسناً يا آسر، أنتظر مجيئك."
واغلقوا الخط سوياً.
أما عند سما، فما سمعته من همس بالخارج جعلها تشعر ببصيص أمل في النجاة من يد هؤلاء السفلة. فأقبلت على الحياة من جديد بكل أمل وناجت ربها أن ينجدها من براثن الظلمة. فهي لم تؤذي أحد ولم تسيء لأحد، فهي تتعامل مع الكل بحسن نية وبراءة.
وعند آسر، يتصل برجاله.
"آسر: الوو."
"آسر: ما الأخبار لديكم وما قصة المنتقبة؟ ألم أقل لكم أن تبلغوني بكل التطورات؟ ألا يوجد تطورات؟ هل يعقل هذا؟"
"الرجل: ياسيدي أنا كنت سأتصل بك لكن التغطية كانت غير متاحة وبعدها اتصلت بالقصر ظننتك لم تخرج بعد عناء الأيام الماضية وعاودت الاتصال بك ووجدتك مشغول بمكالمة أخرى."
"آسر: ولماذا لم تأتي إلي مادامت لديك أخبار جديدة يا هذا؟"
"الرجل: ياسيدي أنا كنت سآتي إليك لأنه لدي أخبار جديدة. ياسيدي أنا لا أستطيع أن أخفي عليك شيئ مهما كان."
"آسر: مابك يا هذا؟ لما كل هذه المقدمات؟ ماذا صار معك؟ وما هي هوية الفتاة المنتقبة؟"
"الرجل: ياسيدي أنا تتبعت مسار تحرك هذه المنتقبة بعد خروجها من عند بيت المشتبه خطوة بخطوة. تفاجأت بركوبها تاكسي وتحركت بالطريق المؤدي لقصر حضرتك ياسيدي."
"آسر بصدمة: ماذا تقول أنت؟" ثم صمت.
"آسر: ثم ماذا بعد؟ أكمل يا هذا. ثم ماذا صار معكم؟"
"الرجل: ثم صدمت أكثر عندما وصل التاكسي إلى الشارع الذي تقطن فيه وتوقف التاكسي أمام مدخل قصرك."
"آسر بصدمة: فتاة ومنتقبة وعلى علاقة بأحد المجرمين وتسكن بقصري؟ كيف يعقل هذا يا هذا؟"
"الرجل: أقسم لك ياسيدي بصدق ما رأيت."
"آسر: أكمل وأنجز."
"الرجل: يا سيدي الأكثر دهشة هو أني رأيتها تنزل بدون نقاب. بدون نقاب؟ كيف؟ ومن تكون هذه؟"
"الرجل: ياسيدي عندما نزلت رأيت وجهها. فهي فتاة خادمة تابعة لمدام نوال. رأيتها ترافق سما كثيراً كأنها صديقة لها."
"آسر: ومن هذه ترى؟"
"الرجل: ياسيدي سمعت اسمها من قبل. فهي فتاة يقال لها بشرى."
"آسر: بشرى؟ بشرى من؟"
رواية الخادمة الفاتنة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم غير معروف
توقفنا البارت اللي فات عند معاناة سما المستمرة وعودة بشرى للقصر سرا دون أن تعلم أن هويتها قد كشفت.
وسماع سما لهمس رجال الوحش حول فقدان هوية أحدهم فتسرب الأمل بداخلها بالنجاة.
ومعرفة جاسر لهوية المجرمين فقد تطابقت مواصفات السائق مع أوصاف المسجلين بدائرة الجريمة.
وتوقفنا بالنهاية عند معرفة آسر بأمر خادمته بشرى الواشية وصدمته من وجود جاسوس في قصره.
"الو الو! انتي يازفتة فينك؟"
"بشرى"
"مانجي! انتي يابنت ما اتصلتيش ليييه وبلغتيني بكل التطورات؟"
"بشرى: يا هانم خوفت ليكون هناك من يراقبني وخوفت اجي لحضرتك."
"انجي: معاكي حق بس برضه كنتي عرفيني عملتي ايه."
"بشرى: يا هانم عملت كل اللي قولتيلي عليه ومالاحظتش أي حركة امام بيت الست دي وبنتها وكمان عطيتها مبلغ كده وفوق طاقتي وكله عشان عيونك ياست الكل وما تبخليش على خدامتك."
"انجي: انتي يا بنت ما بتشبعيش فلوس ..... مانا عطياكي وقايلالك هاديكي ماتقلقيش ..... انتي عارفة انا ما بابخلش على حد تبعي."
"بشرى: يا هانم بفضفض وياكي انا ماقولتش حاجة .....ده انتي كلك فلوس ..... وشهادة لله اللي باقول عليه باخده."
"انجي: خلاص يا زفتة بعدين نتكلم ونتشاور."
عند جاسر.
"جاسر: ايه الاخبار كثفتوا البحث عن أماكن المجرمين المشتبه بهم؟"
"حازم: اكيد ياباشا واحد منهم اللي بيته تحت اعين رجال آسر باشا. والتاني كان يعمل بورشة ميكانيكا وله سوابق إجرامية كثيرة خطف وسرقة بالاكراه وخرج من سنة تقريبا في سابقة سرقة اتحكم عليه فيها بتلات سنين سجن والشهير بابو دومة وحالا ملفه هيكون بين ايديك. والتاني اسمه حسن البرنس اتحكم عليه باخر قضية في شيكات بدون أمانة واخد سنة سجن بعد ما زوجته دفعتله المبالغ المستحقة عليه بجنايات الجيزة العام الماضي ويقصد به السائق الخاص بالمجرمين."
"جاسر: جيبلي ملفاتهم وتعالى حالا."
"حازم: تمام يافندم دقيقة واكون عند حضرتك."
تدور الدائرة ونعود لعمنا آسر ورجاله وصدمته باكتشاف الجاسوس ويعمل بقصره.
"رجله: زي ما باقول لحضرتك ياباشا الفتاة اسمها بشرى وكانت ترافق سما بمخدع الخادمات على الدوام."
"آسر: وقد سرح قليلا بذاكرته للوراء وتذكر الفتاة التي كانت بجانب سما بالمطبخ لحظة دخوله على سما المطبخ في أولى لحظات عشقه لها."
"آسر: اممممممم ..... عرفتها ياهذا."
"رجله: وماذا سنفعل ياسيدي حيال أمر تلك الفتاة الواشية؟"
"آسر: أريدها عندي بالقصر القديم المطل على الجبل الليلة ودون أن يعلم أحدا بأمرها."
"رجله: علم وينفذ ياباشا تحت امر حضرتك."
"آسر: كما قولت دون أن يعلم أحدا بالأمر خدروها بعيدا عن أعين زميلاتها وتعالوا بها عالقصر القديم."
"رجله: وبيت المشتبه به ماذا نفعل؟"
"آسر: ياغبي استمروا طبعا بالمراقبة فهو خيط من خيوط الجناة."
"رجله: تمام ياسيدي كما تأمر."
أغلق آسر الخط واتصل على صديقه الضابط جاسر.
"آسر: الوو."
"جاسر: كيف حالك يا صديقي العزيز."
"آسر: حالتي كما هي فلن أهدأ قبل الوصول لهؤلاء السفلة يا صديقي."
"جاسر: يا صديقي لا تقلق اقتربنا من خيوط اللعبة وسنصل لسما ونتخلص من هؤلاء المجرمين."
"آسر: هل هناك جديد يا صديقي؟"
"جاسر: نعم واخبار مفرحة يا اخي."
"آسر: وانا كذلك لدي بعض الأخبار لكن اتركوا حل الأمر الخاص بي لنفسي فأنا كفيل بذلك وان احتجت شي ساطلب منكم فكما طلبت منكم البحث معي من البداية سأترك لكم شغلكم وتتركون لي شغلي."
"جاسر: وهل بدر مني شيئ يخالف كلامك يا صديقي؟ فأنا لم أتدخل بعملك من البداية وكلا منا بطريقه فأنا أعلم أنك جدير بحل الأمر."
"آسر: لا تؤاخذني يا صديقي فأنا متوتر قليلا."
"جاسر: لا عليك يا صديقي العزيز تعال اخبرك بالجديد حيال المشتبه بهم وتخبرني انت أيضا يا صديقي."
"آسر: تمام سآتي إليك حالا يا صديقي مسافة السكة واكون عندك وعساه خير."
عند سما.
وقد عاد الأمل لها بسماعها همس الخاطفين لها فأقبلت على الدنيا بامل النجاة منهم وعادت الدموية إلى وجنتيها بعدما كانت يائسة مقبلة على الموت.
دخل عليها أحدهم حاملا الطعام ووضعها امامها وناداها "تناولي طعامك هيا."
ورغم صراخه والطعام الرديئ إلا أنها التهمته بكل شهية فبرزت عيناه متفاجأ من اقبالها على الطعام الذي كانت تضرب عنه.
واقترب منها وهمس "غريبة ماذا صار لكي حتى عادت شهيتك هكذا والتهمتي ما امامك من طعام؟"
لم ترد سما واكلت في صمت حتى لم يتبقى شيئ.
فرفع صينية الاكل من أمامها وخرج وهو يتمتم بعبارات غريبة.
فسأله الأحمق الحقير "مابك يا هذا لما خرجت متعجبا؟"
قال له "بعدما كانت تضرب عن الطعام ولا تتناول منه شيئا حتى عادت شهيتها والتهمت ما قدمته لها."
فتعجب الحقير قائلا "غريبة ...... ماذا حدث لهذه الفتاة فجأة هكذا."
ولم يبالي لكن كان كل ما يراود مخيلته ان يحظى بجسد هذه الفاتنة قبل قتلها.
وسما بالداخل تميل براسها للخلف وتعود بها الذكريات لأول يوم لها بالقصر وفرحتها بالقرب من سيدها ووقوعه بغرامها .....
وتذكرت افعاله وجنونه معها وتذكرت قبلاته وضمها داخل صدره العريض بكل حب وعشق وحنان كان يغمرها .....
فضغطت على شفتيها بخجل زادت وجنتيها حمرة منه وبداخلها اشتياق لهذه الايام والعودة لحضن سيدها والظفر به.
حتى دخل عليها الحقير.
اما بمكتب جاسر.
وهو منسجم بأوراق القضايا التي امامه ومنها المعلومات عن الجناة كان هناك صوت سيارة تصطف بالخارج من مديرية الأمن تعلن عن قدوم آسر باشا كما وعده.
ودخل من البوابة فعرفه رجال الأمن من هيبته واطلالته القوية.
فنادى على أحد الضباط وناداه "هل الضابط جاسر بالأعلى يابني؟"
"الضابط: نعم ياسيدي هو بمكتبه ..... هل انت السيد آسر صديق حضرة الضابط؟"
"آسر: نعم يابني ....."
"الضابط: تمام ياسيدي هو بالأعلى ينتظرك."
وصعد آسر للاعلى حتى وصل إلى مكتب صديقه الضابط جاسر فوجد احد الحرس امام الباب.
فناداه "أعلم السيد جاسر بقدومي يابني."
"الضابط: اهلا بك ياسيدي .....فهو ينتظرك بالداخل .....تفضل."
وأدخله الضابط للداخل الذي نهض جاسر من على مكتبه مرحبا بكل حفاوة بصديقه الصدوق.
"جاسر: اهلا بك يا صديقي أنرت المديرية بحضورك وشرفتني بقدومك."
"آسر: فشكرا لك يا عزيزي ..... فأنت بشرفك ... وامانتك ... وحزمك من تنير هذا المكان .....ادام الله بقاءك."
"جاسر: ما هذا الثناء يا صديقي هكذا سأصاب بالغرور 😊😅"
"آسر: مبتسما كما تشاء يا صديقي ☺️😁"
"جاسر: لا نريد أن نضيع الوقت بالثناء يا صديقي .... قل لي ما الجديد الذي قولت ستخبرني به؟"
"آسر: كما تعلم رجالي يراقبون بيت صاحب الهوية المفقودة وعندما لاحظوا أثناء مراقبتهم دخول سيدة منتقبة لمنزل المشتبه به انتظروا بالخارج ولم يتسرعوا كما امرتهم."
"جاسر: بلهفة وماذا بعد يا صديقي؟"
"آسر: وحينما خرجت الفتاة المنتقبة تتبع أثرها احد رجالي خطوة بخطوة والمفاجأة انه أثناء مراقبة خط سيرها وجد الفتاة تذهب بطريق قصري."
"جاسر: مندهشا بطريق قصرك 😳"
"آسر: نعم وبعدها رآها تهبط من التاكسي بدون نقاب وعرف من وجهها انها إحدى الخادمات العاملات بقصري ومن المقربات كثيرا من سما واسمها بشرى."
"جاسر: اممممممم ..... ومن قصرك وما علاقة هذه الخادمة بهؤلاء المشتبهين وما الرابط بينها وبين صاحب الهوية المفتقدة؟"
"آسر: يا صديقي هذا ما عليا فعله ومعرفته اليوم وعندما ساعلم كل هذا سأخبرك في التو واللحظة."
"جاسر: حسنا يا صديقي لكن حاول أن لا تؤذي الفتاة قبل الوصول لمن يحركهم مفهوم يا صديقي؟"
"آسر: حسنا يا جاسر هيا أخبرني .... مالجديد لديك."
"جاسر: دقيقة ..... ورفع سماعة الهاتف .... الووو ....حازم ....هات الملفات اللي طلبتها منك وتعالى."
"حازم: تمام يافندم ....دقيقة واكون عندك."
"آسر: متعجبا .... ملفات من ولماذا...؟"
"جاسر: لا تتعجل يا صديقي ستعرف حالا."
وطرق حازم باب مكتب الضابط جاسر.
"جاسر: ادخل يا حازم."
"حازم: الملفات يافندم ووضعها على المكتب امام جاسر ....ومد يده اهلا بك يا سيد آسر شرفتنا بزيارتك."
"آسر: اهلا بك يا سيد حازم."
"جاسر: حازم من أكفأ الضباط هنا وهو اللي جلب كل هذه المعلومات وناوله الملفات."
"آسر: ما هذا؟"
"جاسر: من خلال المواصفات اللي أدلى بها السائق استطعنا معرفة الجناة الآخرين وهذه ملفاتهم من خلال التحري عنهم."
"آسر: بفرحة أهؤلاء هم الخاطفين المشاركين؟"
"جاسر: نعم وطلبتك لكي تطلع على ملفاتهم وابشرك بشرى فوق بشارتك فقد اقتربنا كثيرا من الوصول ل سما."
"آسر: وقد انتفض قلبه فرحا من فضلك يا حازم.... اريد نسخة من هذه الملفات معي ....هذه قضيتي وساشارككم البحث."
"جاسر: قل لي اولا هل تعرف أحدا منهم او اطلعت على أحدهم من قبل يا صديقي؟"
"آسر: للاسف لا .....فليس لي تعامل مع هؤلاء المجرمين."
"جاسر: حسنا يا صديقي لا تقلق سنبحث عنهم سويا وسنصل لهم."
"آسر: وقد نهض من مقعده ومد يده شكرا لك يا صديقي لقد فرحت كثيرا."
"جاسر: إلى أين بهذه السرعة؟"
"آسر: سآخذ نسخة من ملفاتهم وساغادر لدي بعض الأعمال."
"جاسر: وصافحه حسنا يا صديقي....أخبرني باي جديد."
"آسر: بالتأكيد يا صديقي.....سلام."
عند سما.
دخل الحقير وجدها تبتسم وعادت لحيويتها كما كانت .... فسالها مندهشا "مابك يا فتاة ما سر تغيرك هكذا؟"
"سما .... لم ترد وراسها للأسفل وانزوت على نفسها."
"الحقير واقترب منها هامسا حتما ساعلم ....سر تغيرك هكذا ...ولا تنسين انك لي .... ولن أترك هذا ابدا ساخذ منك ما اريد ....هل فهمتي."
وامسكها من ذراعها ضاغطا عليهم بكل قوته .... حتى تأوهت من الألم.
فقذفها على الارض حتى دمعت عينها ثم خرج.
اما هي .... فهمست "حقير ... حقير ... سيقتلك آسر ياقذر ... وساشفي غليلي منك ... اين انت يا اسر .... اين انت ياحبيبي ؟؟"
وجن الليل وبدأ رجال آسر يدخلون إلى مهجع الخادمات بتسلسل.
ثم ذهب اثنين منهم نحو غرفة تنام بها بشرى فاقتربوا من سريرها فوجدوها تغط في نوم عميق.
فوضع أحدهم قماشة بها مادة مخدرة ووضعها على فمها.
فانتفضت تركل الفراش بقدميها حتى كادت توقظ إحدى الفتيات التي تشاركها الغرفة.
فاصيبت باغماء وذهبت في اللا وعي.
وحملها أحدهم وخرجوا بهدوء من مخدع الخادمات دون أن يشعر بها أحد.
وخرجوا من القصر ووضعوها بالمقعد الخلفي بإحدى السيارات وانطلقوا بها.
ورفع أحدهم الهاتف متصلا على السيد آسر.
"آسر: الوو .... ياسيدي نجحت المهمة وهي معنا ونحن بالطريق إلى القصر المهجور كما أمرت."
"آسر: .....حسنا قيدوها حتى آتي اليكم حالا."
"احد رجاله: علم وينفذ ياسيدي."
ووصل رجال آسر ببشرى وحملوها ودخلوا بها القصر المهجور ودخلوا إحدى الغرف وعلى مقعد خشبي قديم قيدوها من قدميها.
"ففاقت الفتاة واستعادت وعيها وصرخت .....من انتم .... واين انا ؟؟"
وسمعوا بالخارج صوت سيارة تصطف فعلموا ان السيد آسر قد وصل.
دخل آسر بهيبته الجذابة واطلالته القوية فاصطفوا مرحبين.
"آسر: اهلا بك ياسيدي."
"رفعت بشرى راسهامن ..... السيد آسر 😳🤔"
رواية الخادمة الفاتنة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم غير معروف
توقفنا البارت اللي فات عند اتصال انجي ببشرى بخصوص المتهم ووالدته ومعرفة الضابط جاسر ومساعده حازم لهوية المجرمين الآخرين بعد تطابق هويتهم مع أوصاف السائق.
وآسر اندهاشه بمعرفة الجاسوسة بشرى وإصداره أوامره لرجاله بإحضارهم.
والفتاة للقصر القديم فوق الجبل واتصال جاسر بآسر ومعرفة جاسر بأمر بشرى ومعرفة آسر بهوية الآخرين وحصوله على نسخة من ملفاتهم للبحث خلفهم.
وأيضًا إقبال سما على الحياة وتفاؤلها في النجاة من أيدي السفلة وإحضار رجال آسر للخادمة بشرى بالقصر القديم ووصدمتها برؤية آسر.
فهيا بنا.
خدروها وخرجوا بها من القصر ووضعها أحدهم بالمقعد الخلفي وانطلقوا جميعًا نحو القصر القديم.
وهناك وضعوها على مقعد وقيدوها من قدميها وهي فاقدة للوعي منتظرين وصول السيد آسر.
فاقات الفتاة واستعادت وعيها وصرخت: "من أنتم وأين أنا؟" وركلت الأرض بقدميها صارخة بعلو صوتها ظانة بأن هناك من سيسمعها بهذا الجبل الفارغ من البشر.
فاقترب أحدهم من الفتاة صارخًا بصوت ألجمها: "اخرسي ما أسمعش صوتك مرة تانية."
فصمتت الفتاة وسمعوا هناك بالخارج اصطفاف إحدى السيارات.
فعلموا أن السيد آسر قد وصل.
فدخل آسر بهو القصر ورجاله على جانبي الممر يؤدون التحية له: "أهلاً بك ياباشا، كله تمام والبنت بالداخل ومعها واحد من الرجالة."
فدخل آسر الغرفة وجد الفتاة مقيدة وتركل الأرض بقدميها منكسة الرأس تبكي.
"أهلاً بك ياباشا، كله تمام تحت أمر سيادتك."
رفعت بشرى رأسها وهي مفزوعة حينما رأت أمامها وجه السيد آسر.
"من... السيد آسر؟"
"نعم أنا يا بشرى. من تظنين غيري؟"
"لحد هنا وانتهى الأمر."
"بشرى، سيدي أنا... أنا..."
"أنتي إيه يا بنت ال... بتستغفليني وبتشتغلي لصالح ناس تانية وانتي جوه قصري بتاخدي أجرك وأكلك مني."
ورفع يده.
شافها وجهها حتى وقعت بالكرسي عالأرض.
فرفعها أحد رجاله وجدها قد نزفت من فمها.
فمسح فمها بمنديله.
فاقترب منها آسر مرة أخرى ماسكاً إياها من ذراعيها بكلتا يديه حتى كادت ذراعيها أن تتحطم.
"انطقي... بتشتغلي لصالح مين؟ وأيه علاقتك بخطف سما؟ وكنتي بتعملي أيه ببيت المجرم اللي خطبها؟ انطقي."
"بشرى، أقسم لك ياسيدي لا أعرف من خطف سما."
"نعم؟"
"أقسم لك لا أعرف من خطفها وليس لي علاقة بالمتهم ولا أحد."
وقد تجهم وجهه وتملك الغضب منه حتى كاد أن يفتك بها صارخاً بعلو صوته: "مادمتي ليس لكي علاقة بهم، ماذا كنتي تفعلين هناك إذا ودخلتي لبيته منتقبة ونزعتيه عند دخولك قصري؟ أتكلمي وإلا قسماً عظما هاقتلك حالا وادفن جثتك هنا."
بشرى وهي تعلم غضب السيد آسر وأنه إن وعد بشيء سينفذه قررت أن تبوح بكل ما تعرفه.
وقد مل من صمتها الطويل رفع يده وصرخ بها: "انطقي يا حقيرة."
وهي تنكمش بين أضلعها من الخوف: "حاضر... حاضر... هاتكلم أهو ياسيدي."
"قولي كل مالديكي ولا تخبي عليا شيئ مهما كان."
"سأخبرك ياسيدي بشرط أن تعدني بأن لا تقتلني."
"أنتي هتتشرطي يا بنت ال... ده أنا أخلي رجالتى ياخدوا منك كل حاجة ويدفنوكي هنا من غير ما أوسخ أيدي بدمك القذر."
وهي تبكي: "سأخبرك ياسيدي لكن أرجوك لا تقتلني ولا تدعهم يلمسسوني، أرجوك."
"أعدك بذلك لكن إن تبين لي كذبك بشيء ساقتلك."
"لا لا لن أكذب، أعدك."
ونادى آسر رجاله بجلب كوب ماء لتلك الفتاة حتى تحكي كل ما عندها.
وعند سما الوحش.
"إيه الأخبار؟"
"كله تمام بس البنت فيها حاجة غريبة، بعد ما كانت ما بتاكلش بدأت تاكل وبشراهة."
"يعني إيه؟"
"ما عرفش، بعد ما كنت شايف بعيونها الحزن والإحباط والانكسار لقيت عيونها وملامحها اتغيرت كأن فيه حاجة عطيتها دافع للحياة."
"يعني إيه... شافت آسر بالمنام مثلا؟"
"والله زي ما باقولك ياسيدي."
"طيب راقبها وفتح عينك كويس وشوف إيه نظامها، وهانت خلاص كلها يوم ولا يومين وهنخلص منها."
"حاضر يا كبير، كله هيكون تحت السيطرة. أنا ماشي بالوقت ولما تتصل انجى ونشوف قصتها ونخلص عليها ونخلص من الموضوع ده."
"تمام يا كبير."
وغادر الوحش المكان.
ودخل مساعده عند سما.
وفي مديرية الأمن.
"ياجاسر باشا الموضوع رغم إنه متعقد لكن هنوصلهم، ماتقلقش."
"إزاي بس وأنا مش فاهم إيه العلاقة بين الجناة وسما؟ دي فتاة بريئة وكمان بشرى دي وإيه علاقتها بالحقير ده؟ ولو فيه طرف تاني هيكون مين؟"
"أنا عرفت بيوت المشتبهين ووضعت عليهم نقاط مراقبة وكمان السائق أخفيت قصته حالياً لكن ناوي على خطة إن ماوصلناش للجناة في أقرب وقت."
"إيه الخطة دي؟ تاني حاجة ماتنساش إن السيد آسر أمسك ببشرى ومن الممكن أن تفيدني بالمعلومات اللي هتقولها يمكن نوصلهم."
"وأنا ممكن أعمل مزامنة للخطة تبعي مع المعلومات اللي هتوصلنا من السيد آسر."
"تمام يا حازم."
"الخطة إننا نشيع إنقاذ السائق الخاص بالسيد آسر في الصحف ونكتب مانشيت عنوانه: عودة السائق لوعيه ومن المحتمل أن يدلي بتصريحات هامة حول المتهمين بالمستشفى العام."
"وبعدين؟ هنستفاد إيه؟ ماهي إحنا وصلنا لأوصافهم ومافيش واحد منهم ظهر ولا قدرنا نوصل لحد منهم."
"ياباشا الخطة دي هتتعمل لسببين، منها هنربكهم ومنها أكيد هيتهوروا وهيحاولوا التخلص من السائق لأنه شافه وأكيد هيكون خطر عليهم."
"برافو عليك يا حازم. ننتظر بس شوية حتى نصل لمعلومات من السيد آسر وبعدها تنفذ خطتك ونشوف."
"تمام ياباشا. تحت أمر سيادتك. إنت بس ارتاح شوية عشان بذلت مجهود مضاعف اليومين اللي فاتوا."
"مش هارتاح قبل ما أوصل للسفلة وأعاقبهم وأعرف مين اللي وراهم."
"ربنا يعينك ياباشا. أنا هاخرج بالوقت عشان عندي مأمورية شغل من بعد إذنك."
"تمام يا حازم. روح إنت شوف شغلك وأنا هارتاح شوية وبعدين أروح."
"تمام ياباشا. ربنا يعينك. أستأذن أنا بقى."
وقد نهض من على كرسيه بعد خروج حازم وتمدد على مقعد أمام المكتب لإحساسه بالتعب والإرهاق.
وعند السيد آسر بالقصر القديم فوق الجبل.
"ناولها كوباية مية يابني عشان تتكلم."
"حاضر ياباشا."
وجاب لها كوباية مية.
"اشربي يا بنت إنتي واتكلمي بدون ملاوعة أحسن لك."
وهي تشرب المياه بيد مرتعشة: "حاا.ااض.ضر ياباشا."
"بص، أنا خدامة بقصرك بس من لحظة ما دخلت قصرك وشوفتك وأنا معجبة بيك واتمناك بكل لحظة ولا أرى غيرك وكنت مستعدة أن أتنازل لك عن كل شيء في سبيل أن أحظى بك وأكون مقربة منك مثل من كانوا معك وبين يديك من قبل."
وهو ينظر لها باحتقار من جرأتها وحقارتها: "أكملي."
"وحاولت كثيراً أن أجذبك نحوي أو ألفت انتباهك لي، لكنك لم تعر لي اهتماماً ولو بنظرة عين تأسرني. فحزنت بداخلي. ومع هذا تمنيت أن ترسلني مدام نوال لك بالقصر أخدمك وأكون قريبة منك، لكن لم أحظى بذلك."
"وماذا بعد يا فتاة؟"
وعندما أتت سما أحببتها وكنت قريبة منها وأحببت طيبتها وبراءتها وشعرت أنها مسكينة مثلي فاتخذتها صديقة لي وكنت معها بأغلب الأوقات بمهجع الخادمات.
"مادامت صديقة لكي، لماذا تعاونتي على خطفها ولماذا؟"
"أقسم لك أنني لم أفعل ذلك ولا أعرف شيئ عنها."
وهو يلوح بيده غاضباً: "يا فتاة لا تجننيني! كل ما ذكرته لكي وكلامك هذا الذي خلفه شيء وتقولين لم أشارك بخطفها؟"
"ياسيدي كلامك صحيح لكن لست أنا من فعل ل سما وليس باستطاعتي هذا فأنا خادمة."
"أكملي لأرى ما وراءك."
"لكن منذ دخول سما القصر وانبهارك بجمالها ووقوعك أسير في أنوثتها وحبك لها امتلأ قلبي بالكره لك والحقد عليها، ولكني لم أحاول إظهار هذا. وظهرت بوجه الفتاة الثرثارة المرحة. ولكن لم أحاول أن أتخلص منكم أبداً ولم يخطر ببالي ذلك."
"وما دخلك بالمتهم وليه انتقبتي عند الدخول عنده؟"
"ياسيدي أنا مجرد مرسال وكان مطلوب مني أن أتخفى حتى لا تكشف هويتي لكن لم أعلم أن ذلك سيجعلني في دايرة المتهمين. أنا كنت بزيارة لأجل ست مريضة وابنتها الصغيرة، أما باقي الموضوع مالي دخل فيه."
"انتظري... مرسال ماذا وممن وما علاقتك به؟"
وقد صمتت وانعقد لسانها عن الكلام وهي منكسة الرأس.
وتجهم وجهه وتملك الغضب منه ولوح بيديه مرة أخرى: "سكتي ليه... انطقي... مالك يا بنت فيه إيه؟"
"أنا... أنا... أنا..."
"انطقي انتي إيه خلصيني وانجزي."
"ياباشا أنا كنت باعمل واشية لصالح الست انجي وبانقلها أخباركم انت وسما باستمرار وباخد مقابل. أرجوك ما تعرفهاش إني قولتلك ممكن تعمل فيا حاجة. وهي من حبها ليك أعماها وخلاها كمان تستغلني وأنا من حقدي عليكم انت وسما ساعدتها كتير بمطالبها مني."
"ماذا بك يا فتاة؟ إيه الدوامة دي؟ انجي مين هذه؟ وايه دخلكم بمجرم له سوابق وخطف سما؟ جننتوني وأصبتوني بالدوار... آآآه يا راسي."
وجلس على كرسيه.
"أقسم لك ياسيدي لا علاقة لي بها المجرم، أنا مجرد مرسال أرسلتني السيدة انجي لبيت أمه وأخته لأطمئن عليهما وأعطيهم مبلغا من المال وأبلغها بأمرهما وأخذ أجري نظير ذلك."
وهو عابس: "يا بنت أهدي وقوليلي انجي مين؟ وارسلتك لمجرم ليه؟ وايه علاقتها بخطف سما؟ انطقي."
"انجي ياسيدي هي السيدة انجي بنت اللواء المتقاعد منصور الهاشمي ورجل الأعمال المعروف اللي كانت على علاقة بيك وجاتلك القصر قبل كده وطردتها منه. هي بقا مانسيتش ده وأقسمت أنها تدمر علاقتك ب سما وترجعلك وتكون ليها لوحدها."
وهو سارح يربط الأمور ببعضها، هوية ومجرم وسائق شاهد وبشرى وزيارة له ومن أرسلها هي انجي.
فنهض مذعوراً من على كرسيه وتكلم بصدمة تتخللها غضبة تحرق الأخضر واليابس: "انتي بتقولي إيه؟ انجي المنصوري؟ يا ولاد الكااااااااالب... ياسفلة. وديني وما أعبد ما هارحمكم... هاولع فيكم أحياء."
وقد تكورت كالخنفساء مقرفصة بين ضلوعها من الرعب ودموعها تنساب على خديها: "والله مالي دخل... أنا ماعملتش حاجة وربنا... استنى أبوس إيدك ماليش ذنب."
"اخرسي يا حقيرة... اخرسي مش عاوز أسمع صوتك خالص."
وصرخ بعلو صوته: "على أحد رجاله، حاااامد... حاااااااااامد."
دخل أحد رجاله مذعوراً: "نعم ياباشا، تحت أمرك."
"جهز الرجالة والعربيات والسلاح عندنا موضوع ولازم ننهيه الليلة وانت خليك مكانك هنا معاها وأي حركة أو صوت خلص عليها."
"لا لا ياباشا أنا خدمتك وانت وعدتني... أبوس رجلك سيبني وأنا هامشي وأختفي من هنا خالص ومش هتشوفني تاني وعد مني."
وركلها بقدمه مبتعداً عنها: "اخرسوا يا ولاد الكلب. بنت بريئة في حالها عملتلكم إيه... أنا قدامكم ما أذيتونيش أنا لييه ياسفلة."
وصرخ بعلو صوته يعلوه غضب فظيع: "انجيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي."
رواية الخادمة الفاتنة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم غير معروف
انجي بقصرها مع أبيها اللواء منصور الهاشمي وأحد كبار رجال الأعمال جالسين على السفرة وأمها يتناولون طعام الغداء.
اللواء منصور: عاملة إيه يا انجي؟ وأخبار الشغل إيه بغيابك؟
انجي: كله تمام يا دادا، وانت عملت إيه ببرلين؟ وإيه أخبار الشغل في المرحلة الجاية؟
اللواء منصور: صفقة المكن والمعدات على وصول وافتتاح المصنع في خلال شهر من تركيب المكن.
انجي: فرحتني أوي أوي يا دادا.
ماما: انجي، ما قولتيليش إيه رأيك بالشاب اللي طالب إيدك؟ وخبرك عنه.
انجي: ماما، أنا أظن وضحت موقفي وقراري من زمان في الموضوع ده، ف ليه هنعيده تاني؟
ماما: إيه حكايتك يا بنتي بالظبط؟ أحوالك مش عجباني وبتخرجي كتير واتصالاتك كتير وأغلب الوقت لوحدك، وأفضل شباب البلد بيتقدمولك وبترفضيهم. إيه حكايتك؟ قوليلي انتي عايزة إيه بالظبط.
انجي: ماما، من فضلك، أنا خلصت كلامي.
اللواء منصور: إيه مشكلتكم انتوا الاتنين؟ هو أنا مش مالي عنيكم ولا إيه؟ سايبكم بتعيدوا وتزيدوا بدون أدنى احترام لوجودي. في إيه يا إلهام انتي وبنتك؟
إلهام: بنتك يا باشا كل عريس ترفضه بدون أدنى سبب، وكمان بتبعد عني كل يوم والتاني.
انجي: ماما!
اللواء منصور: انجي، إيه اللي بتقوله ماما ده؟
إلهام: وغير كده، علاقتها باللي اسمه آسر اللي مش شايف حد قدامه ده.
انجي: ماما!
اللواء منصور: انجي! أنا مش قولتلك قبل كده ابعدي عن آسر ده يا بنتي؟ ولا ناوية نصطدم؟ أنا وهو؟
إلهام: ومن امتى بنتك انجي هانم المغرورة بتسمع لحد فينا؟ دي مش هتهدى غير لما تهد المعبد على اللي فيه.
انجي بغضب ودمعة على خدها: ماما، قولت خلاص. وأنا خارجة مش قاعدة لحظة بعد كده.
وخرجت انجي بعدما أخذت سترتها وشنطتها.
أما بالمديرية فقد وصلت الأخبار عن طريق الجواسيس أن السيد آسر قد تحرك مع رجاله المسلحين إلى جهة غير معلومة.
حازم: جاسر باشا، لقد وصلنا أخبار عن تحرك السيد آسر مع رجاله وهم مسلحين إلى جهة مجهولة.
جاسر: وانت محتوي الموقف ولا لأ يا حازم؟
حازم: أكيد يا فندم، ما تقلقش. رجالنا وراهم بكل مكان ومتابعين تحركات السيد آسر خطوة بخطوة دون أن يشعر.
جاسر: حازم، مش هوصيك. انت عارف طيش آسر وخايف يتهور ويحصل مشاكل أو يتأذى.
حازم: ياباشا، الأمر تحت السيطرة، قولتلك ما تقلقش.
جاسر: تمام، تابعلي الأمر ده من بعيد وما تتدخلش إلا بالوقت اللازم.
حازم: كله تمام سيادتك.
جاسر يتصل تليفونياً بآسر.
جاسر: انت فين يا آسر؟
آسر: في الطريق، هخلص موضوع كده ونتكلم.
جاسر: ماشي يا آسر، المهم إنك ما تخاطرش بنفسك. اوكي؟
آسر بتنهيدة: حاضر يا جاسر.
وما أن نهضت انجي غاضبة من على سفرتها وارتدت سترتها، وما أن أمسكت بمقبض باب القصر وهمت بالخروج، سمعت أصوات اصطفاف سيارات اخترقت القصر وأنباء عن عراك أحد بالخارج.
حينها نهض اللواء وزوجته مفزوعين.
اللواء والهام بصوت واحد: في إيه؟ إيه الأصوات اللي بره دي؟
وتراجعت انجي للخلف، وأسرع المنصوري بفتح باب القصر ليخرج ليجد رجاله متجمعين كساتر أمام الباب.
اللواء وقد امسك بكتفي رجلين من رجاله لينظر ماذا هناك: ابعد انت وهو، فيه إيه وإيه اللي بيحصل هنا؟
آسر: أنا يا سيادة اللواء.
انجي خلف أبوها هي ومدام إلهام.
آسر: أيوا يا هانم، أنا آسر.
اللواء: وإيه الهمجية دي؟ إزاي تدخل القصر بالمنظر ده؟ انت واعي لأفعالك دي؟
آسر: أنا ليا حق وحساب لازم أصفيه يا سيادة اللوا.
اللواء: حساب إيه ده اللي ليك عندي؟ أنا مافيش علاقة بيني وبينك ولا شغل من أي نوع. آه، كان فيه صداقة بيني وبين والدك، لكن من بعد وفاته، أظن ما كان في بينا أدنى تعامل.
آسر: فعلاً يا سيادة اللواء، كلامك في محله فعلاً. وأنا ماليش حق عندك ولا جاي ليك انت بالأساس.
إلهام: اومال إيه البلطجة والأسلوب الهمجي ده اللي داخل بيه هنا؟
آسر: اسألي بنتك يا هانم وهي تجاوبك.
اللواء: بنتي؟ بنتي مين؟ انت بتقول إيه؟
آسر: اسألها ياباشا وهي تقولك.
فنظر اللواء والأم إلى ابنتهم التي أصابتها الصدمة.
اللواء: انطقي، إيه علاقتك بآسر وحق إيه اللي ليك عنده يا بنت المنصوري.
انجي صارخة: أنا ما عملتش حاجة يا بابا ومافيش علاقة بيني وبينه ولا أعرف بيتكلم عن إيه من الأساس.
آسر: بنتك كدابة ياباشا. ووجه نظره صوب انجي وقال: وأحب أقولك يا بنت الأصول، بشرى وقعت بإيدي. هاه؟
انجي بصدمة وقد تخشبت مكانها وتصبب العرق من على جبينها وتلعثم لسانها: بش... بشرى مين دي يا آسر؟
آسر: اسمي آسر باشا، وما تنطقيش اسمي على لسانك.
انجي بدموع: بابا، أنا ما أعرفش بيتكلم عن إيه ومين بشرى دي.
آسر: انتي ليه مصرة على الكدب ولحد امتى؟ مفكرة ألاعيبك دي مش هتنكشف؟
اللواء صارخاً: الزم حدك وخد رجالك واخرج من هنا حالا وبلاش شغل البلطجة ده هنا. انت عارف نفسك ببيت مين، فالزم حدودك وارحل.
آسر: أولاً، أنا قولت أنا جاي ليه. ثانياً، بنتك تتكلم وتقول خطفت سما ومخبياها فين. ثالثاً، وانت عارف أنا مين كويس وأقدر أعمل إيه.
إلهام وهي تنظر لابنتها: مين سما دي؟ وكلامه ده صح؟
انجي: ماما، بابا، خلوه يمشي من هنا. أنا ماليش دعوة بيه ولا ليا علاقة بكلامه ده، جاي يرمي مشاكله عليا.
آسر: كفاية بقى ألاعيب. قولي خطفتي سما ووديتيها فين بالحسنى، وإلا باتكلم بدون خجل وأخلي سيادة اللوا ما يرفع راسه بوشي.
اللواء بغضب: انت بتقول إيه يا سافل انت؟ اخرج بره بيتي يا مختل، وإلا بخليك تندم ندم عمرك، وانت عارف المنصوري يقدر يعمل إيه.
آسر: أنا مش خارج من هنا لقاتل لمقتول. بنتك تقولي خبّت سما فين ومين شركائها، وإلا تترحموا كلكم على أرواحكم.
وأخرج سلاحه.
حينها تجمع حوله رجال اللواء المنصوري وأخرجوا أسلحتهم ووجهوها صور رؤوس بعضهم البعض، وأوشك أن يتعارك رجاله سوياً لولا تدخل حازم ورجاله ولحقوا بالموقف قبل أن يشتعل أكثر.
آسر: انت بتعمل إيه هنا يا حازم؟ أنا مش قولتلكم ماحدش يدخل بشغلي زي ما أنا ما بدخلش بشغلكم؟
حازم: آسر باشا، أنا وصلتني إخبارية بقدومك لمنزل سيادة اللواء والسيد جاسر دايماً بينصحك بضبط النفس. ولو ما لحقتكش كان حصلت مذبحة هنا وبرضه مش هنلاقي سما.
آسر: أنا مش محتاج حماية حد ولا منتظر حد يعرفني شغلي. مفهوم يا حضرة الضابط؟
حازم: تمام ياباشا، بس يالا بينا من هنا.
آسر: قولت مش خارج إلا لما تقول عن مكان سما واللي خطفوها.
اللواء: أظن يا حضرة الضابط دي جناية وتعدي على حرمة بيتي، وكمان مش بيت أي حد، ده بيت اللوا المنصوري، وانت عارف أقدر أعمل إيه، فخود البلطجي ده قبل ما أكبر الموضوع أكتر من كده وأحولها لقضية.
آسر: احترم نفسك، إيه بلطجي دي؟ بنتك هي السبب، وإن كان فينا حد بلطجي فهي بنتك، اللي جاتلي لحد بيتي بتطلبني يا هاشم باشا.
اللواء بصدمة وقد تملكه الغضب: اخرج من هنا حالا يا سافل، وكلمة تاني مش هاسكت، واخلي رجالك يشيلوا جثتك. امشي، اطلع بره.
حازم: آسر باشا، ما ينفعش كده. المواضيع ماتتحلش بالطريقة دي. يالا بينا.
آسر: أحب أقولك، بنتك خطفت خدامة عشان فضلتها عليها وحبيتها لأنها أنضف من مليون من عينة بنتك. وقدامكم 24 ساعة، لو سما ما ظهرت، المرة الجاية هاجي آخد أرواحكم.
حازم وقد جذبه من ذراعه: يالا بينا يا آسر باشا، ما يصحش كده.
وخرجوا سوياً وخلفه رجاله ورجال الشرطة، وخرج آسر وهو يصرخ: راجعلك يا انجي، راجع تاني ياباشا، ما تقلق.
ركب آسر سيارته ومعه الضابط حازم، ورمب رجاله وخلفهم ضباط الشرطة وغادروا المكان.
التفت اللواء هاشم إلى زوجته إلهام وابنته انجي وضرب ابنته بالقلم على وجهها صارخاً: إيه اللي أنا شوفته ده وسمعته يا هانم؟
انجي تضع يدها على خدها وتبكي بذل هامسة بكلام متلعثم: ما عرفش يا بابا، ما عرفش.
اللواء: تاني ما تعرفيش؟ الحقير ده داخل بكل ثقة واريحية وكلامه مش من فراغ. وصرخ بزوجته: وانتي يا هانم، كنتي فين؟ طبعاً مش فاضية من الخروجات والنوادي، وأنا وابنك مشغولين بالشغل عشان تعيشوا بأعلى المراكز، لكن انتوا لا بتقدروا ولا بتحسوا. امشوا من وشي حالاً.
ركضت انجي إلى الداخل وهي تبكي وبداخلها بركان من الغضب والحقد.
إلهام: هاشم، هاشم، اسمعني بس، أنا ذنبي إيه بالوقت ده؟ بنتك وانت دلعتها زيادة عن اللازم وكل اللي بتطلبه مجاب بدون تردد. وأنا عايزني أعمل إيه مع واحدة واخدة ركن مع نفسها وما بتشاركنيش سرها.
اللواء: قولت ادخلي جوه حالا، مش عايز أسمع تبريرات من حد فيكم، يالا.
ودخلت إلهام أيضاً الفيلا.
أما اللواء فهمس: قسماً عظماً لأندمنك يا آسر على تجرؤك ده.
وصرخ على رجاله: انت يا غبي، خود هن...
"نعم ياباشا، تحت أمرك، أؤمر."
"كنتوا فين يا غبي وفين أمن البوابة؟ إزاي تجاوزكم ودخل كده بدون أدنى مقاومة؟"
"ياباشا، هو دخل فجأة والبوابة كانت مفتوحة، فمالحقناش نقاومه ولقيناه داخل واخد بوشه كل الحواجز."
"الاثنين اللي عالبوابة يمشوا حالا ويجوا غيرهم أربعة، وزود الحراسات للضعف وهات رجالة أصحاب مهارات ويكونوا رجالة بجد."
"أوامرك ياباشا، بكرة الصبح يكونوا عندك تماما. يالا غور من وشي بالوقت، مش هاكرر كلامي تاني. صحصح انت ورجالتك."
"تمام سيادتك."
حازم: ياباشا، اهدى بس. إحنا هنعمل خطة وننقذ بيها سما. وعد مني بنجاحها. المهم انت تهدى وماتتسرعش عشان ممكن يقتلوا سما. دول مجرمين وأرباب سوابق.
آسر وقد فهم مقصد حازم وهدأت ثورته وعقل كلامه جيدا: خطة إيه دي؟
حازم: هاقولك عليها بالوقت المناسب، ماتقلقش.
أما انجي فدخلت غرفتها تبكي وتتوعد بحقد: هاقتلك يا سما، واندملك ندم عمرك يا آسر.
وأجرت اتصالا بالوحش.
انجي: انت يا غبي، رد.
الوحش: الووو.
انجي: فينـك ما بتردش ليه يا زفت؟
الوحش بضيق: تحت أمرك يا هانم.
انجي: اسمع، خلصوا على البنت اللي عندك بأسرع وقت.
رواية الخادمة الفاتنة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم غير معروف
تحرك آسر نحو بيت إنجي مع رجاله المسلحين.
علم الضابط حازم بالأمر عن طريق الجواسيس الذين وضعهم خلف آسر.
وصل آسر واقتحم قصر اللواء هاشم واشتبك مع رجاله.
خرج اللواء له واصطدم به.
لقاء إنجي وأمها به.
فضح آسر لكل ما كان بينهم وأصر على معرفة مكان سما.
تناوش التهم فيما بينهم.
كادا أن يشتبكا لولا دخول الضابط حازم في المنتصف وأنقذه للموقف قبل أن يتطور إلى دماء.
غادر هو وآسر سوياً من القصر ومعهما رجاله وضباط الشرطة.
بعد مغادرته، أمر اللواء بزيادة التحصينات والإجراءات بالقصر واتصاله بأصدقائه المسؤولين حول الأمر.
توقفنا عند إنجي، بنت اللواء، وهي تتصل بالوحش وتطلب منه أن يخلصها من سما على الفور.
***
فجر جديد.
استيقظت سما على أشعة الشمس تحط على عينيها الجميلتين وشعرها الذهبي وخدها الوردي.
كانت مكبلة من قدميها بسلاسل حديدية جعلت موضع ساقيها أحمر كالجمر من شدة جمالهما.
استيقظت وقلبها ينبض بالأمل يوماً بعد يوم، تشعر بقرب حبيبها منها وأنها سيأتي لأخذها وإنقاذها من براثن السفلة.
ابتسمت ابتسامة ساحرة عندما تذكرت شقاوة حبيبها وجنونه معها وتقبيله إياها.
عضت على شفتيها بأسنانه البيضاء اللامعة فوردت وجنتاها.
فاقت من شرودها على صوت أحدهم جعلها تتبدل من حال إلى حال، ومن أمل إلى يأس، ومن سعادة بقرب نجاتها إلى حزن وكآبة.
فاغرورقت عيناها وانقبض قلبها وضاق صدرها وتبددت أساريرها.
كان ذاك الصوت من أحدهم: "إنه جاءه اتصال من الوحش يقول إن إنجي هانم أمرت أن نخلص على الفتاة في أسرع فرصة."
"الحقير، هو قالك كده بالحرف؟"
"نعم، فقد كشف آسر ألاعيب إنجي وذهب لبيتها مهدداً إياها واللواء. وأنه كشف صلتها بخطف سما."
"السائق: والله خسارة البنت دي في القتل، فهذه ملاك. يلعن أبو الفقر اللي خلانا مجرمين."
"أحدهم: مالك يا عم، فيه إيه؟ انت قلبت شيخ جامع بالوقت وجاي تتوب هنا؟"
"السائق: يا عم ولا شيخ ولا حاجة. عاجبك حالنا وهربنا بعيد عن بيتنا وأهلنا عشان قرشين، وياريتهم يساووا مجهودنا ورعبنا وروحنا اللي على كف عفريت."
"أحدهم: بأقولك إيه، الليلة تعدي عشان ورايا مشوار وبكرة هنخلص عليها وناخد أتعابنا ونختفي، ولا من شاف ولا من دري."
"الحقير: امممممممم."
"السائق: ياريت نفسي أرتاح وهما يتصافوا، يولعوا ما يهمناش، دي عركة باشوات مع بعضهم ما تخصناش."
"أحدهم (أو يعتبر نائب الوحش): أنا هامشي بالوقت وجاي بكرة على العصر كده... مش هوصيكم... يالا سلام."
غادر هذا المجرم.
***
فلاش باك.
"اللواء: سيادة اللواء، أهلاً. معاليك."
"اللواء حافظ: هاشم باشا، يا مرحبا يا مرحبا. ولك وحشة يا منصوري."
"اللواء: والله وانت كمان يا حافظ. حافظ: بكاش، ما أنا لو على بالك فعلاً كنت اتصلت أو اطمنت أو زرتني. لكن أنت من ساعة ما اتقاعدت وأنت وابنك فارس كل حياتكم شغل في شغل."
"هاشم: يا حافظ، والله أنت عارف أخويا ومشغولياته. امسحها فيا المرادي، الجايات أكتر."
"حافظ: ولا يهمك. المهم مش عاوزين تتكرر. وكمان عاوزك تجيب المدام والأولاد وتيجوا نتغدى سوى، والله واحشني."
"هاشم: إن شاء الله، حبيبي. أوعدك هافضي نفسي وأجيلك. وكمان نخرج رحلة لشرم سوى. إن شاء الله."
"حافظ: ياريت يا هاشم. والله الضغوط والتوتر مع الكبر خلونا في دوامة يا هاشم يا أخويا."
"هاشم: ربنا يحفظ معاليك يا غالي."
"بص بقا، أنا جايلك بخدمة وماليش غيرك."
"اللواء حافظ: حبيبي، أنت تؤمر. أمر. ما تشيلش هم حاجة. خير يا أبو الهياشم؟"
"هاشم: عاوز أخلص من آسر الهواري."
"حافظ: أوعى يكون اللي ببالي يا هاشم."
"هاشم: آه، هو."
"حافظ: لا لا يا هاشم، ده ابوه كنا نعرفه كويس. وده من أكبر رجال الأعمال اللي بالبلد وله نفوذ واسع. وكمان مفتري. بس شهادة لله، هو مفتري على أي حد يقف بوشه."
"هاشم: حافظ هتساعدني ولا أتصرف أنا... الحقير ده لازم يتربى ويعرف مين اللواء هاشم المنصوري."
"حافظ: اهدى بس. هو عمل إيه، وأنت ناوي على إيه؟"
"هاشم: عمل اللي عمله بقا. واللي ناوي عليه هتعرفه بوقتها... وديني لأندمه على اليوم ده."
"حافظ: شكل ابن الهواري مزعلك جامد. طب اهدى بس... وكله هيتحل. ماتشغلش بالك أنت."
***
"إنجي: الوووو... فينك يا زفت؟ ماترد."
"الوحش (على مضض): معاكي يا هانم. أؤمري."
"إنجي: بأقولك إيه، اسمعني كويس... البنت اللي عندك دي بأسرع وقت خلصوا عليها واختفوا حالياً لحد ما تتعدل الأوضاع."
"الوحش: فيه جديد يا هانم خلاكي تغيري خطتك وتعجلي في الخلاص من سما بالسرعة دي؟"
"إنجي: آسر كشف أمري... ومسك البنت اللي بعتها عند أم مساعدك، وهي كانت عين ليا بالقصر بتنقل ليا تحركاته. والغبية اعترفتله بكل حاجة."
"الوحش: إيه؟ وهو عرف أمكاننا ولا إيه الحكاية بالظبط؟"
"إنجي: وهي تعرفكم منين يا غبي أنت؟"
"الوحش (بغضب): حاضر. والمطلوب مني إيه بالوقت؟"
"إنجي: زي ما قولتلك، تخلصوا عليه زي ما باقولك."
***
حازم بالمديرية، جالس بمكتب جاسر.
بالمقابل منه آسر، وجاسر على كرسيه.
"جاسر: أنا مش قولتلك يا آسر تبلغني بكل جديد زي ما أنا ببلغك كل المعلومات."
آسر صامت، وبخزن يشوبه الغضب.
"آسر: أنا كنت عايز أعرف مكان سما يا جاسر."
"جاسر: واللي عملته ده هيرجعلك سما يا آسر؟ مش بعيد يأمر رجالتها يتخلصوا منها."
"آسر (بغضب): تعملها بس وأنا أمحيها هي وأبوها من على وش الأرض."
"جاسر (بعصبية): آسر، أنا متحمل تسرعك عشان عارف ومقدر ظروفك. بس أنا ضابط شرطة أولاً وصديقك ثانياً. لما أتحرك أتحرك بدون تسرع وبخطة، ولما أفهمك حاجة لازم تاخدها بعين الاعتبار. لأن أنا صديق طفولتك وأي حد يقرب منك مش هاسيبه أبداً. بس لازم كنت تبلغني بالتطورات."
"آسر: جاسر، عارف إني اتسرعت. بس اعذرني، اللي حصل معايا مش قليل. أنا أول ما سمعت باسمها فار الدم من عروقي."
"حازم: ياباشا، برضه كان لازم ما تتسرعش عشان سما ما تكونش في خطر. وكمان أنت ما دخلتش بيت حد وبس، ده بيت أكبر لواءات البلد ونفوذه كبير والناس دي ما بترحمش، وأنت سيد العارفين."
"جاسر: حازم، ما قدامناش غير الخطة بتاعتك. كمان ضيف إننا هنعلن تليفونات إنجي متراقبة. عايزين نلخبط الوسط."
"حازم: تمام ياباشا. تحت الإعداد والتنفيذ من قبل قرارك، لأني حطيت بعين الاعتبار ممكن يؤذوا سما."
"جاسر وآسر: إنما قولنا يا حضرة الضابط إيه قصة الخطة دي؟ ماقولتش حاجة عنها."
"جاسر: بتخبي عليا أنا يا حازم؟ ماشي."
"حازم: ياباشا، حقك عليا. أنا مقصر لسيادتك. أسف. إحنا هنوضحها مع بعض بالوقت، وإن شاء الله هتجيب نتيجة. من صباح الغد. تعالى ندخل غرفة العمليات وأفهمكم."
***
عند سما.
يدخل الحقير عليها حاملاً الأكل.
اقترب منها مداعباً خديها الجميلتين.
"الحقير: خدي، عشان دي شكلها آخر ليلة ليكي يا فرجينيا."
سما باشمئزاز أبعدت وجهها عنه وبصقت في وجهه.
"الحقير: يرفع يده. آآآه يا بنت الكلب."
سما تنكمش على نفسها من الخوف.
دخل السائق.
"السائق: أنت بتعمل إيه يا بني آدم أنت؟ أنت مش ناوي تجيبها البر؟"
"الحقير: قولتلك خلاص، حانت لحظتها وهنخلص وكل واحد فينا هيرتاح ويروح من طريقه."
"سما (بدموع على خديها): حسبي الله ونعم الوكيل فيكم يا سفلة يا مجرمين. هي أرواح الناس عندكم لعبة وبسهولة كده؟"
أشاح السائق الخاص بالمجرمين بوجهه عنها ثم خرج وتركهم، فهو رغم إجرامه لكنه أفضلهم وألطفهم معها.
"الحقير: ماتقلقيش، أنا عند وعدي. مش هسيبك تموتي قبل ما آخد منك اللي أنا عاوزه."
"سما (صارخة): أنت فعلاً حقير وقذر. الله ينتقم منك. الله ينتقم منكم كلكم."
دخل السائق مرة أخرى وجذب صديقه ثم خرج.
انكمشت سما على نفسها كالقرفصاء تبكي حظها وهي فقدت كل أمل بالنجاة.
***
"هاشم: زي ما قولتلكم، تراقبوه ليل ونهار. مش عاوز يفوتكم صغيرة أو كبيرة من غير ما تعرفوها عن الحقير ده."
"أحدهم: أمرك ياباشا. أنا بنفذ أوامرك بالحرف."
"هاشم: أهم حاجة تاخدوا حذركم. آسر ذكي جداً. لو حس بحاجة هيقتلكم ورجالته بكل مكان. أنا عايزكم تراقبوه من بعيد لبعيد."
"تمام ياباشا، ماتقلقش. وأي جديد هبلغ سيادتك."
"هاشم: يالا روح أنت اعمل اللي قولتك عليه."
"تمام ياباشا، في حفظ الله."
***
في المديرية يجتمع الثلاثة بغرفة العمليات.
"جاسر: أهو يا عم حازم جينا معاك. يالا بقا ورينا خطتك وهنعمل إيه."
"حازم: بص ياباشا، خطتنا هتقوم عالتمويه والسرعة."
"آسر: يعني إيه؟ ما فهمتش قصدك."
"جاسر: لخص يا حازم وحط بدماغك، الوقت مش في صالحنا وممكن سما تكون في خطر."
"حازم: ياباشا، إحنا عايزين نوصل معلومة إن السواق الخاص ب آسر باشا فاق من العملية وهيدلي بأوصاف الجناة واحد واحد فور استعادته لوعيه. وبعد أدلائه بأوصافهم هنطابقها في البحث الجنائي مع أوصاف المسجلين وأرباب السوابق. وهنكتب اسم المستشفى. وبعدين هنجذب أحدهم ليه عشان يتخلص من السواق. هنقبض عليه وهيعترف على مكانهم."
"آسر: وافترضنا مثلاً مانجحتش الخطة؟"
"جاسر: في إيه يا عم آسر؟ خلي فيه بصيص أمل، ماتكونش متشائم."
"حازم: آسر باشا على حق، وكل الاحتمالات واردة. وأنا عندي خطط بديلة. اعتقال أم المتهم وأخته. طبعاً هنعاملهم باحترام عشان نشتته. فيظهر من القمقم اللي مستخبي فيها. وهنراقب إنجي وتحركاتها واتصالاتها. ومنه هنوصل للجناة."
"جاسر: إذا نفذ، مستني إيه؟ الوقت مش في صالحنا."
"حازم: ياباشا، ما أنا عملت كده فعلاً. والأخبار هتوصلني أول بأول."
"آسر: وأنا ورجالتي تحت أمرك في أي مساعدة."
"حازم: على اتصال إن شاء الله. مع بعض في أي تطورات."
غادر حازم على أمل إنقاذ محبوبته.
ذهب جاسر إلى مكتبه ليتابع مهام عمله.
ظل حازم بغرفة العمليات وجاءته أخبار جديدة عن تنفيذ خطته التي سماها المصيدة.
"أحد رجاله: كله تمام سيادتك. والخطة اتنفذت. والمانشت اتنشر بالجرائد وهتنزل صباح الغد بالصفحة الأولى. الوحش مجرم أه، لكنه غني وثري للغاية ويمتلك منزل فخم وسيارة من خلال عملياته الإجرامية. وفي الآونة الأخيرة أصبح لا يظهر ويقود عملياته رجال غيره وهو لا يظهر بالصورة تقريباً."
وأصبح الصباح وأشرقت الأرض على موعد جديد من تنفيذ الخطة التي تعد بصيص أمل وطوق نجاة لنجدة سما من براثن السفلة.
استيقظ الوحش من نومه.
وجد أحد رجاله وخادمته جهزوا له الفطار وجلبوا له الجريدة ليطلع على الأحداث.
فتصفح الجريدة وهو يأكل، فانصدم من رؤية خبر السواق الخاص بسما حي وسيدلي بأوصاف المتهمين فور عودة وعيه.
توقف عن الأكل وتوقفت اللقمة بحلقه.
فأشار للخادمة بكوب ماء ونادى مساعده.
أخرج هاتفه واتصل بالسيدة إنجي.
التي كانت هي أيضاً في صدمة من الخبر الذي رأته وهي تتناول إفطارها.
رن هاتفها فتناولته فإذا بالوحش يتصل، ففتحت الهاتف.
"إنجي: الووو."
"الوحش: إنجي هانم، أنت شوفتي الجرايد وخبر اليوم؟"
"إنجي: آه، لسه شايفاه حالا."
"الوحش: والعمل؟"
"إنجي: سيبني أفكر شوية وهكلمك."
"الوحش: بقلق. حاضر يا هانم."
"إنجي: بس اسمع، سيبك من قصة قتل سما بالوقت. لما نخلص من قصة السواق دي."
"الوحش: تمام. وأنا هاتصل أبلغ الرجالة."
"إنجي: ماشي تمام.... يالا سلام بالوقت."
اتصل الوحش بالخاطفين.
"الوحش: الووو. أنتوا يابني، ماتقتلش سما. فيه موضوع تاني أهم."
"مساعده: موضوع تاني إزاي؟ فيه حاجة يا كبير مخبيها علينا؟"
"الوحش: السواق بتاع سما اللي أنتوا فكرتوا إنكم قتلتوه وماتطلعش ماتش ولا حاجة. وهو بالمستشفى وصحته تمام. ووجدت خبر اليوم بالجرايد إنه هيدلي بأوصافكم للنيابة فور عودة وعيه."
"مساعده: أنت بتقول إيه؟ ماتش إزاي؟"
رواية الخادمة الفاتنة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم غير معروف
سمعت سما أصواتاً بالخارج، لم تكن همساً، بل كلاماً واضحاً ينبئ عن كارثة قد حلت. فحاولت أن تتلصص وتسمع ماذا يقولون.
"الحقير: أنت بتقول إيه يا عم؟ ماماتش إزاي؟ والرصاصة اللي أخدها بقلبه واخترقت صدره دي ومن قرب؟"
"واحد آخر: ما تركز يا عم. زي ما باقولك كده. الوحش بلغني بالمستشفى وإنه عمل العملية وخف واسترد وعيه وهيدلي بتصريحاته للنيابة خلال أيام."
"الحقير: والوحش قال إيه؟ وإيه الأوامر الجديدة؟"
"مساعده: بص، سيبك من سما خالص بالوقت. لما يخلص موضوع السواق اللي طلع عايش ده، نبقى ننهي أمر سما."
سمعت سما معظم كلامهم وحوارهم، ففرحت كثيراً. فرحت لمعرفتها بأن السائق الخاص بها، والذي كانت تناديه "أبي"، ما زال حياً، ومعرفتها بأنه سيدلي بتصريحات ستكون سبباً في إنقاذها ونجاتها من بين يدي هؤلاء السفلة.
دخل الحقير عليها كالذليل، ووجهه يكسوه الحزن والأسى، لكنه أظهر بعض الغلظة والسخرية تجاه سما.
"الحقير: حظك ونهايتك اتأجلت حبة يا قمر، لكن ما تقلقيش، قربت."
نظرت سما له باشمئزاز، محاولة أن تتحاشى هذا الكائن، وهي تتمتم بسباب وشتائم.
"سما: أنت بتقول إيه؟ انطقي."
"الحقير: ما باقولش حاجة. سيبوني في حالي. مالكم ومالي؟ أنا عملتلكم إيه يا سفلة؟"
"الحقير: هوريكي السافل هيعمل إيه، بس صبرك عليا."
وخرج متجهماً. أما هي، فاحست بخوفهم من معرفتهم بنجاة السواق الخاص بها.
***
عند هاشم:
"هاشم: بتقول إيه؟ دخل مديرية الأمن وبقاله ساعات جوه ليه؟ بيعمل إيه؟ بن الهواري؟ كل ده؟ طب روح أنت وما تبعدش عينيك عنه، أنت ورجالتك. ولما يخرج راقب الأوضاع كويس، بس من بعيد لبعيد. ما تنساش إنك قدام الشرطة."
"شخص: ماشي يا باشا. أوامرك تتنفذ في التو واللحظة."
هاشم يرفع الهاتف:
"هاشم: ألوووو. حافظ؟ عملت إيه في اللي اتفقنا عليه؟"
"حافظ: يا صديقي، تمهل. وكل اللي بتتمناه هيحصل. ما تقلقش، بس لازم أشوف ثغرة أدخل بيها لعالم ابن الهواري. أنا عايز الأمر قانوني."
"هاشم: ثغرة إيه وقانوني إيه؟ إحنا لسه هنصبر؟ ما ينفعش كده. أنا عايز أشوف نهايته قدام عيني في أسرع وقت."
"حافظ: لا يا هاشم، الموضوع ما يتخدش بالسرعة دي. أولاً، إحنا رجال قانون. ثانياً، ده مش أي حد. ده من الشخصيات المرموقة واللي ليها اسمها في السوق. فلازم تهدى وتركز شوية. ما تستعجلش. رغم إنك ما حاولت تطلع كل اللي بقلبك ليا بخصوص ابن الهواري وعمل إيه وليه عشان تكرهه الكره ده كله."
"هاشم: يا حافظ، ما تقلقش. هبلغك بكل حاجة بس أخلص منه الأول. وبأي طريقة، بس عايز أكسره الأول. فهمتني؟"
"حافظ: فهمتك يا صديقي. تمام. هنفذ كل اللي هاتطلبه. ولينا قعدة نفهم إيه الحكاية."
"هاشم: تمام يا صديقي... سلام."
***
بالمديرية:
يجلس آسر وحازم بمكتب الضابط جاسر.
"جاسر: ها؟ إيه الأخبار يا حازم؟"
"حازم: نزلت الخبر بالجرائد وبالإعلام وبالإنترنت لأصنع ضجة ويكون الخبر ذو مصداقية، وتصل لمسامعهم لتنجح مهمتنا."
"آسر: ها؟ وإيه المطلوب مني أنا بقى؟"
"جاسر وحازم بصوت واحد: تكون صبور وتتمهل لحد ما نشوف خطة حازم هتجيب نتيجة ولا لأ."
"آسر: ورجالتي تحت أمركم، وأنا موجود لو محتاجين أي مساعدة. المهم أوصل للكلاب دول."
"جاسر: ما تقلقش يا صديقي، هانوصلهم زي ما وعدتك."
"حازم: وأنا وزعت رجالتنا بالمستشفى وكل نقطة فيها لينا راجل تبعنا ومتنكرين، حتى نصل للهدف. والكاميرات هتكون بتراقب الأوضاع حتى بالجراج وأمام المستشفى. وكمان هيبقى فيه اتنين خلف الستاير بأوضة المريض مش ظاهرين فور دخول الجاني المستشفى."
"آسر وجاسر: جميل... كده كل حاجة تمام... وإن شاء الله تنجح خطتنا... يلا كله على مهماته."
***
عند انجي:
"انجي: ألوووو... يا وحش؟ إيه الأخبار؟ وهنعمل إيه بمصيبة السواق اللي طلع عايش ده؟"
"الوحش: ما تقلقيش يا انجي هانم. لازم نخلص عليه قبل ما يعترف علينا ويقول أوصافنا للنيابة."
"انجي: بس أكيد المستشفى فيه أمن وحراسة عالمريض... لازم ما تتسرعوش وتكون كل حاجة بهدوء."
"الوحش: يا هانم، أنا هابعت واحد من رجالي الموثوق فيهم. وهو عارف أوصاف السواق وهيدخل المستشفى متنكر بزي ممرض بهوية مزيفة جهزتها له للحظة دي. وأول ما يدخل أوضة المريض هيديه إبرة تنهي حياته بلحظة."
"انجي: مش هوصيك يا وحش، أنا بعيد عن كل ده... وما تتسرعوش وخلوا بالكم من تحركات الشرطة أو عيون الحراس. وتخلص الموضوع وتبلغني، وبعدها تخلص عالخدامة دي وكل واحد فينا يروح بطريقه وواخد حقه وبزيادة."
"الوحش: أكيد يا هانم. انتي ما تقلقيش خالص. كل حاجة هتخلص بكرة وخبر الاتنين هيوصلك في نفس اليوم واسمك بعيد خالص."
"انجي: تمام يا وحش... يلا سلام. بالوقت ومنتظرة أخبار جديدة منك تفرحني."
"الوحش: تمام يا هانم... في رعاية الله."
***
الوحش رفع هاتفه ليتصل برجالته:
"الوحش: ألووو. أنت يا ابني؟ عايز السواق اللي معاكم اللي كان بيسوق العربية وقت خطف سما."
"السواق: تمام يا كبير."
"الوحش: منصور؟ يامنصور؟ كلم الوحش عاوزك."
"السواق: ألووو... تحت أمرك يا وحش. إيه الأخبار والأوامر الجديدة؟"
"الوحش: الغبي اللي عندك ما قدرش أعتمد عليه بمهمة زي دي... وكمان جابر مساعدي وأكيد مكشوف أو معروف أوي... إنما أنت ذكي وهادي وماليكش سوابق. كمان وقت الجريمة كنت بالعربية شوفت السواق الخاص بسما، لكن هو ما شافك."
"السواق: تمام يا كبير... كلامك مفهوم، بس برضه ما فهمتش... وبعدين إيه المطلوب مني بالوقت؟"
"الوحش: هتروح المستشفى اللي فيها السواق تبع سما وهتخلص عليه قبل ما يقول أوصافكم للنيابة... هييجي واحد بعربية ياخدك وهيقولك عالمكان وتدخل إزاي وتعمل إيه. ومش هتاخد وقت وهتخلص عليه بسرعة وتطلع من المستشفى وهيجيبك لنفس المكان ولا من شاف ولا من دري."
"السواق بصدمة: قتل؟😳 قتل تاني يا وحش؟ يعني هنزود الجريمة جريمتين؟ وكمان هاقتل وأنا عمري ما قتلت حد؟"
"الوحش: يا ابني اسمعني... أنا مخطط لكل حاجة. ما تقلقش... كل حاجة هتتم بسرعة. غير كده لازم نخلص منه لأنه لو عدى يوم كمان هيقول أوصافكم للنيابة وهيطلع البحث الجنائي بملفاتكم، وهتفضلوا طول عمركم مطاردين أو مسجونين."
"السواق: يا وحش... ما لقيتش غيري للمهمة دي؟ ما أنت أدرى وسيد العارفين. أنا ما قتلتش قبل كده، وكمان مش ممكن يكون فيه حراسة وأمن؟"
"الوحش: ما تقلقش من حاجة. هتدخل متنكر وهتديه إبرة فيها سم هتخلص عليه بثواني معدودة... وما تنساش، مانتا برضه هتشارك بقتل سما، ولا دي جريمة ودي جريمة يا منصور؟ 😏"
"السواق: تمام يا كبير. منتظر أوامرك وهنفذ... يارب نخلص بقى عشان تعبت. تعبت 😥."
"الوحش: كلنا هنخلص وهناخد مبلغ محترم وكل واحد فينا هيروح بطريقه. يلا سلام بالوقت... والواد هييجي ياخدك من مكانك لحد المستشفى بكرة الصبح."
"السواق منصور: سلام يا وحش."
"السواق: ربنا يستر 😔."
***
جن الليل على الجميع بهدوئه الغريب والغير معهود، كالهدوء الذي يسبق العاصفة. وأتى الصباح بإشراقة شمس جديدة على الجميع. فسما يتردد بداخلها أمل النجاة وأن عشقها آسر سينقذها من أيدي السفلة. وأشرق النهار على انجي وبداخلها خوف ورهبة من حدوث شيء آخر يجلب لها مصيبة، وتناجي نفسها على أمل نجاح خطتها في الخلاص من سما وسائقها بليلة واحدة.
وأشرق يوماً جديداً على قصر آسر الهواري، الذي استيقظ وأخذ حماماً دافئاً وارتدى ثيابه، وقلبه ينبض بقرب نجاة محبوبته، وأمله في نجاح خطة الضابط حازم. فنزل على الدرج وجد مدام نوال، رئيسة الخدم، تستقبله بوجه بشوش.
"مدام نوال: أعددت لك الفطار ياسيدي. تناوله ودع كل حمولك وهمومك على الله، فهو الكفيل بحلها."
ونظرت لعينيه، فهي بمثابة والدة له، فلمعت عيناه مع هذه الكلمات على نجاة معشوقته الفاتنة. فأمال برأسه للأمام مع ابتسامة أمل وتفاؤل.
"آسر: يلا حضري الفطار يا دادة، وافطري معايا هالمرة."
تفاجأت مدام نوال، التي ابتسمت لتبدل حال رب عملها، وصرخت في الخدم بإحضار الفطار حالاً. فتناولوا فطارهم سوياً، وودعته قائلة: "ستعود سما ياسيدي بإذن الله."
وخرج فوجد رجاله حول السيارات، فتكلم مع مساعده.
"آسر: البت اللي اسمها بشرى دي، عملتوا فيها إيه؟"
"مساعده: مقيدة بالقصر ياسيدي كما أمرت."
"آسر: أطعموها وخلوا بالكم منها حتى أعود لأرى ماذا سأفعل معها."
هيا وركبوا السيارات جميعهم وغادروا. في نفس اللحظة، وفي مكاناً آخر، قد وصلت سيارة الوحش لتأخذ السائق منصور، أحد الجناة، ليذهب به للمشفى ليتخلصوا من سائق سما قبل أن يفضح هويتهم. وغادروا من موقعهم بحضور مساعد الوحش الذي ودعهم.
***
ووصل حازم إلى المستشفى ودخل بزي عادي مثل رجاله، حتى يضمن نجاح خطته، واستعدوا كما خطط. وبنفس الوقت، وصل آسر ورجاله إلى العمارة المواجهة للمشفى، وأخذوا أحد طوابقها يترقبوا الأوضاع.
على الناحية الأخرى، وبجراج المستشفى، وصلت سيارة ونزل منها منصور، الذي ارتدى زي ممرض، ومعها سلاح صغير يخفيه بخصره، والإبرة بجيبه مملوءة بسم شديد الخطورة. وصعد سلم المؤدي إلى غرفة التمريض لكي يخرج منها، حتى لا يشك أحداً فيه أو يكون موضع ريبة.
ورجال حازم متخفون بداخل الغرفة، أحدهم تحت السرير واثنين خلف الستائر. ووضع منصور هويته على صدره وتحرك نحو الاستقبال سائلاً عن غرفة المريض، وأدلى بأوصافه حتى دلوه على مكانه. فصعد إلى الطابق الثاني حيث غرفة السائق الخاص بسما.
مشى منصور بخطى مترنحة، يشوبها القلق والتردد والخوف، حتى وصل إلى باب الغرفة وأمسك بمقبضها وفتح الباب. دخل منصور على السائق، الذي تظاهر بالنوم وفقدان الوعي. واقترب من المحلول بعدما اطمئن بأن الأمور تسير كما هو مخطط لها. ونظر المتخفون من خلف الستار، فوجدوه قد أخرج من جيبه إبرة معبأة بمادة مجهولة. وقبل أن يغرسها بالمحلول، خرج رجال حازم.
"رجال حازم: سلم نفسك وارفع إيدك لفوق... ولا حركة."