تحميل رواية «الكابوس» PDF
بقلم اسراء الكادي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ماماااا انا داخله انام محدش يصحيني غير لما انا اصحي لوحدي، آااامين آااامين ان شاء الله. الأم (سعاد): تنامي ايه يابت انتي مش وراكي مذاكرة لسه وعندك امتحانات؟ إسراء: يادي النيلة عليا وعلي أيامي يا أمي يا حبيبي. أنا في كلية يا ماما وهذاكر المادة أنا وانتي والشارع كله مع بعضينا، بس سبيني أنام والنبي. سعاد: بتتريقي عليا يا ست إسراء؟ ماشي براحتك نامي براحتك، يكش تنامي لسنين قدام. بس أما أبوكي يجي ماليش دعوة باللي هيحصلك. إسراء وهي بتحط راسها على السرير: حاضر يا ماما هعمل كل اللي انتي عايزاه، بس بالله...
رواية الكابوس الفصل الأول 1 - بقلم اسراء الكادي
ماماااا انا داخله انام محدش يصحيني غير لما انا اصحي لوحدي، آااامين آااامين ان شاء الله.
الأم (سعاد): تنامي ايه يابت انتي مش وراكي مذاكرة لسه وعندك امتحانات؟
إسراء: يادي النيلة عليا وعلي أيامي يا أمي يا حبيبي. أنا في كلية يا ماما وهذاكر المادة أنا وانتي والشارع كله مع بعضينا، بس سبيني أنام والنبي.
سعاد: بتتريقي عليا يا ست إسراء؟ ماشي براحتك نامي براحتك، يكش تنامي لسنين قدام. بس أما أبوكي يجي ماليش دعوة باللي هيحصلك.
إسراء وهي بتحط راسها على السرير: حاضر يا ماما هعمل كل اللي انتي عايزاه، بس بالله سبيني أنام علشان هموت بجد.
سعاد: طب وخطيبك اللي جاي بعد شوية ده أقوله إيه؟
إسراء بتعب: قوليله ماتت أو حصلها حاجة.
سعاد بغضب: إسراااااااء اتعدلي.
إسراء: يووووه يا ماما بقي. قوليله جات من الكلية تعبانة ونامت، يعني هتقوليلي إيه غير كده.
سعاد: ماشي هسيبك تنامي، بس على قبل المغرب هصحيكي علشان نبقى متفقين من أولها.
إسراء بضحك: تمام براحتك يا ست الكل. خدي الباب في إيدك بقي واطفي النور، شالله يخليكي.
طلعت أمها من الأوضة واسراء دفنت راسها جوه المخدة بسعادة.
إسراء: يااااه بجد؟ طب والله ما في أحلى من النوم والسرير بتاعي. ياااه لو أفضل نايمة كده على طول من غير كلية وقرف أو تنضيف بيت وخناقات. ياااه يا عبد الصمد ياااه.
بعد الجملة دي اسراء دخلت في نوم عمييييق ومحستش بأي حاجة بتحصل حواليها لحد ما صحيت من نومها ولقت ضوء الشمس مالي أوضتها. مسكت موبايلها كالعادة وبتبص فيه.
إسراء بخضة وهي بتقوم من على سريرها: يا نهاااار أبيض! يا مامااااا سايباني نايمة لحد ضهر تاني يوم كده؟ مش قولتي هتصحيني على المغرب؟ أنا قولتلك سبيني نايمة بس الفترة دي كلها، يعني من إمتى باخد حقي في النوم في البيت ده؟ يعني هااا؟ من إمتى؟
والغريبة إن محدش رد عليها ومفيش أي صوت في البيت يدل على وجود أشخاص فيه. صوتها هي بس اللي بيرن معاها.
طلعت من أوضتها وفضلت تنده على مامتها أو أبوها بس مفيش حد بيرد. وبحثت عنهم في البيت كله وبردو مفيش رد.
إسراء: ياربي يعني هيروحوا فين في الوقت ده؟ حتى لو ماما بتنزل بتصحيني، أو يمكن هي صحتني وقالتلي إنها نزلت وأنا محستش. يلا أروح أفطر تكون جت.
ساعة اتنين تلاتة فضلت مستنية مفيش حد، مفيش صوت ظاهر في الشوارع كمان. كانت فاكرة إنه عادي وممكن مفيش زيطة وزعقة زي كل يوم، بس الموضوع بقى غريب أكتر لما مسكت الموبايل وشافت تاريخ النهاردة.
إسراء بصدمة: 2036/10/18. وإيه اللي هو إزاي؟ ممكن يكون في غلط في تاريخ الموبايل واتشقلب من سنة 2021 لسنة 2036 عادي يعني بتحصل.
حاولت تغيره مرة واتنين بس مبيتغيرش، التاريخ ثابت 2036.
إسراء بغضب: لا ماهو مش معقول اللي بيحصل. من ساعة ما صحيت ده ماما مختفية والموبايل تاريخه بايظ والشوارع هادية غير العادة. الشوارع، معقول بجد الناس هتفضل ساكتة الفترة دي كلها؟ مفيش صوت عربيات وصوت بياعين الخضار المزعج. في حاجة غلط النهاردة والله أنا حاسة.
طلعت تجري على الشارع بس الغريبة إنها مالقتش حد خالص. الشوارع فاضية، ولحظة، المكان اللي هي واقفة فيه دلوقتي مش شارعها أصلاً.
إسراء بخضة: عاااااااا! يالهوي الحقوني! الشارع بتاعنا فين؟ فين الناااس؟ ودي دي مش عمارتنا بس إزاي اللي فوق دي شقتنا؟ فضلت تنده بأعلى صوتها: ياااااناس ياااا عالم يا مامااااا الحقيني أنا فين وفين شارعنا وعمارتنا؟ حد يرد عليا أنا بعمل إيه هنا وإيه اللي جابني هنا؟
فضلت اسراء تدور في الشوارع كلها بس مفيش حد، مفيش بني آدمين خالص وكأن الأرض بلعتهم. كل اللي ظاهر حواليها عبارة عن عربيات مركونة وبيوت مقفولة مفيش حد فيها. قعدت لحد ما الشمس اختفت وهيا بتعيط بتمشي في الشوارع وهيا تايهة زي الأطفال، مفيش حد سامعها مفيش حد يرد عليها. هي فضلت تجري وتجري لعَل تلاقي مكان فيه ناس وحد يرد عليها تلاقي حد يطمنها.
فضلت تجري وهيا بتعيط من الخوف لحد ما شافت خيال شخص بيتحرك حواليها.
إسراء: ياااه الحمد لله يارب. أخيراً لقيت حد. استني أنااا هناا بتجري مني ليه؟ أنااا هناا؟ ده ده خيال كلب مش إنسان. يااااربي بقي أنا تعبت. طيب فين الناس؟ معقول تكون القيامة قامت مثلاً وأنا نايمة؟ طب أنا مامشيتش معاهم ليه؟ أنا مين وفين أهلي؟
فضلت ماشية برعب في الشوارع كانت خايفة ترجع البيت تاني. كل مكان بتروحه بتنده بأعلى صوتها علشان حد يسمعها بس مفيش حد سامعها. بس كانت بتكتب اسمها على كل بيت وكل حاجة تقابلها لسبب ما. لحد ما وصلت لمكان كبير محطوط عليه باب خشب كبير أوي وفجأة ابتسمت والأمل رجع لقلبها من تاني وندهت بأعلى صوتها.
إسراء: استنوووووني أنا موجودة لسه في إنسانة هنااا. أنا موجودة لسه هنا. مبتردوش عليا ليه؟ استنووني و انقذوووووووووووني.
فضلت ماشية برعب في الشوارع كانت خايفة ترجع البيت تاني. كل مكان بتروحه بتنده بأعلى صوتها علشان حد يسمعها بس مفيش حد سامعها. بس كانت بتكتب اسمها على كل بيت وكل حاجة تقابلها لسبب ما. لحد ما وصلت لمكان كبير محطوط عليه باب خشب كبير أوي وفجأة ابتسمت والأمل رجع لقلبها من تاني وندهت بأعلى صوتها.
إسراء: استنوووووني أنا موجودة لسه في إنسانة هنااا. أنا موجودة لسه هنا. مبتردوش عليا ليه؟ استنووني و انقذوووني.
مرة واحدة بعد ما كانت لوحدها في المدينة لقت 10 أشخاص متعرفهمش. يمكن ساعات الإنسان بيتمنى يكون لوحده في العالم، بس تجربة إسراء ليوم واحد من غير بشر حواليها خلاها بقى عندها يقين تام إن وجود الناس حواليها مُهم لأبعد الحدود.
كانوا 10 أشخاص، منهم 6 بنات و4 رجالة. كل واحد منهم جنسية مختلفة عن التاني.
جاك بتساؤل (أمريكي): Who are you?
إسراء وهي بتنهج: أنا اسراء. احم اسمي إسراء. وانتو مين؟
جاك: I Can't Understand you.
قاطع الحوار بينهم بنت اسمها رزان.
رزان (لبنانية): حبيبي انتي من وين وليش عم تبكي هيك؟ شو صارلك؟
إسراء بغضب وصوت عالي: إيه هو اللي ليه؟ انتو بجد مش حاسين باللي حواليكم؟ مش حاسين إن مفيش ناااس مفيش روح في الشوارع والدنيا فاضية؟ الدنيا مقلوبة، مفيش حاجة في مكانها. وانتووو انتو بتعملو إيه هناا وانتو مين أصلاً؟
رزان بضحك: يابنت انتي في سنة 2036 وطبيعي هالحال. وانت تحمدي الله إنك لساتك عايشة، لأن طالما انتي لسه موجودة لحد دلوقتي يبقى انتي مميزة وفريدة من نوعك زينا كده احنا الـ 10.
إسراء بصتلها بصدمة: يعني إيه 2036؟ يعني أنا موبايلي مكنش بايظ؟ يعني إيه أنا نايمة بقالي 15 سنة؟ انتي بتقولي إيه؟ ده عُمر بحاله. استحالة طبعاً أكون نمت الفترة دي كلها، ده كلام أهبل اللي بتقولوه ده.
قاطع كلامهم وصدمة إسراء صوت بنت، بس صوتها صوت واحدة واثقة من نفسها. صوتها بيدل على إنها مش أي بنت، دي واحدة واثقة ورافعة راسها لأبعد الحدود.
رهّف بصرامة (فلسطينية): باقي خمس دقايق والباب هيتقفل تلقائي، يلا نمشي وبعدين الأسئلة والكلام ده كله.
جاك بإبتسامة لإسراء: Will you Came with, princess Esraa?
إسراء بعياط: أجي معاكم فين طيب؟ وانتو مين؟ أنا تعبت ومبقتش فاهمة حاجة. أنام في سنة 2021 وأقوم من نومي ألاقينا في سنة 2036 ده معناه إيه؟ بس أنااا تعبت والله.
شدتها رهف من إيدها ودخلت جوه البوابة: تعالي معانا وبعدين تفهمي واحنا جوه هنعرفك علينا ونتعرف عليكي، ولا إيه؟
إسراء: ماشي براحتكم. وأساساً أنا كده كده هاجي معاكم معرفش فين، بس المهم إني لقيت بني آدمين حواليا.
الكل ضحك عليها وأول ما دخلوا البوابة اتقفلت تلقائي.
إسراء بتساؤل: ياااااني إزاي ده؟ وإيه التحف دي كلها والمكان ده إزاي معمول من قزاز كده؟ وإيه كمية التماثيل دي؟
رد عليها دانيال (إسرائيلي): القصر ده اتعمل لينا علشان مكنش موجود غيرنا، فإحنا اللي جمعنا التماثيل والحاجات اللي انتي شايفاها دي وخلناها هنا.
إسراء بعد ما سمعت إنه إسرائيلي اتجننت ونطت عليه. فضلت تضرب فيه والكل بيحاول يبعدها بس مش عارفين.
إسراء بغضب: يابن ال***! واقف تعرفني بنفسك وبتقول بكل فخر إنك إسرائيلي؟ ده أنا هموتك هنا يا عالم زبااالة يا حرامية! والله وبالله بحق كل دمعة طفل بسببكم، بحق كل دمعة بنت على فراق أبوها أو أخوها، وبحق كل دمعة بنت إنكم أخدتوا شرفها، بحق كل طفل بريء قتلتوه، وبحق السنين اللي أخدتوا فيها أرضنا والقدس. لا هدفعك التمن غالي. هطلع النار اللي جوايا فيك كلها.
دانيال: انزلي من على رقبتي وسبيها. هموت كده.
إسراء بغضب أكتر: فاكرني هزعل؟ مانا عايزة أموت. بس عارف قبل ما تموت بما إن في بنت فلسطينية هنا هخليها هي اللي تقتلك الأول. أشارت لرهف: تقدري؟
رهف: أكيد أقدر. وهو كمان يقدر يدافع عن نفسه بس سايبك بمزاجو. سيبيه مالكيش دعوة. الأمور اتحلت خلاص أصلاً.
إسراء سابت دانيال وبصتلها بغضب: يعني إيه اتحلت؟ يعني إيه أسيبه؟ انتي مش المفروض أرضك مُحتلة بسبب الزبالة دول؟ مش المفروض إن ده أكبر عدو ليكي؟ فين انتمائك لأرضك؟ فين خوفك على أهلك؟ انتي إزاي بالبرود ده؟
ليساء بإبتسامة (سورية): حبيبي ممكن تهدي وتِفهمينا. الأمور اتحلت فعلاً. دانيال لا يُشكل أي خطر علينا. ولو مش هتفهمي منا، فادهم مصري الجنسية زيك. اسأليه.
أدهم بصلهم وفضل ساكت ما اتكلمش.
دانيال: دي إنسانة مريضة مش فاهم إزاي فضلت عايشة. إيه المميز فيها علشان تعيش؟
وإسراء فقدت السيطرة على نفسها: بقولك إيه يا جدع انت؟ اقسم بربي لو نطقت كلمة كمان ماهرحمك هنا. أنا كل ما أشوفك بفتكر اللي عملتوه في حي الشيخ جراح واللي عملتوه في الأطفال. وبعدين دقيقة كده. شاورت على رهف وليساء: انتو إزاي بالبرود ده بجد؟ إيه القرف اللي انتو فيه ده؟ مش المفروض إن الراجل ده أكبر عدو ليكم؟ فين انتمائكم لأرضكم وغيرتكم عليها؟ إيه نسيتم إن هو السبب في قتل كل طفل وموت أب وأخ عشان بيدافع عن أهل بيته؟ نسيتم البنات اللي سحبو منهم شرفهم؟ انتووو إيه البرووود ده؟
ليساء بنفس الابتسامة: خلصتي؟ اهدي بقي وافهمي إنك في عصر غير اللي كنتي عايشة فيه، ولازم تفهمي إنك دلوقتي في عصر تاني خالص.
إسراء بغضب: بقولك إيه يا خيساء ولا ميساء؟ انتي ابعدي عن وشي. وبعدين يعني إيه أنا موجودة في زمان غير الزمان؟
هنا إسراء فقدت السيطرة على نفسها واتكلمت بأعلى صوتها: تمام دقيقة دقيقة. أنا مصرية وانتو كل واحد من جنسية مختلفة ومتجمعين هنااا، والمفروض إننا في سنة 2036 تمام. أنا استوعبت ده، بس برضو ليه الناس تختفي مرة واحدة؟ فين أهلي وأصحابي؟ الشوارع مش في مكانها؟ ليه مش معنى إننا اتقدمنا بالسنين إن كل حاجة تختفي كده؟ فهموووني. وبعدين إيه كلمة مميزة وفريدة دي اللي طالعينلي بيها؟ وإيه كمية البرود اللي انتو فيها دي من واحد المفروض إنه أكبر عدو لينا كلنا؟
فجأة كلهم بصو لبعض، وخوف سَكن جوه قلوبهم من رد فعل إسراء لما تعرف الحقيقة.
رزان بغموض: لأن كل حاجة انتهت واحنا اللي فضلنا من العالم كله. كل حاجة انتهت، وانتي مش إسراء اللي نامت في سنة 2021. انتي دلوقتي واحدة منا، واحدة الزمن عدي بيها 15 سنة من غير ماتحس.
إسراء بغضب: نعم يختي يعني إيه؟
وفجأة إسراء أغمي عليها ووقعت على الأرض وكلهم جريوا عليها.
أدهم بغضب: دي استحالة تكون زينا أو من عالمنا. البنت دي م...
رواية الكابوس الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء الكادي
رزان بغموض: لأن كل حاجة انتهت وإحنا اللي فضلنا من العالم كله. كل حاجة انتهت وإنتي مش إسراء اللي نامت في سنة 2021. إنتي دلوقتي واحدة منا، واحدة الزمن عدى بيها 15 سنة من غير ما تحس.
إسراء بغضب: نعم يا أختي، يعني إيه!
وفجأة إسراء اغمي عليها ووقعت على الأرض وكلهم جريوا عليها.
أدهم بغضب: دي استحالة تكون زينا أو من عالمنا، البنت دي استحالة تكون منا أبداً أبداً.
رزان: دي وقعت من طولها، معقول تكون ماتت؟
جاك: أدهم، I think يكون مات؟
أدهم: هنفضل نسأل بعض كده كتير؟ حد ينده أوليفيا، هيا اللي هتعرف إذا كانت ماتت ولا لسه عايشة. خلينا نشوف آخر الموضوع ده إيه والبنت دي تطلع مين.
بصوا كلهم لبعض بتوتر ومحدش اتكلم خالص.
قام أدهم بغضب: أوليفيا فين؟
رزان بتوتر: أوليفيا، أوليفيا بره.
أدهم بتساؤل: مع مهند مش كده؟
قبل ما حد يجاوبه كانت دخلت أوليفيا وهي ماسكة إيد صاحبهم مهند وبيضحكوا، لحد ما شافت ملامح الغضب على أدهم سابت إيد مهند وطلعت تجري على حضن أدهم.
أوليفيا: حبيبي وحشتني.
أدهم وهو بيشيل إيديها من على رقبته: مالكيش دعوة بيا دلوقتي وتعالي شوفي إسراء مالها.
مهند بتساؤل: مين إسراء وجات منين؟
رهف: ما نعرفش حاجة لسه غير إنها من سنة 2021.
مهند: بس إزاي وصلت هنا؟
أدهم لأوليفيا: يلا، طلعي المراية اللي معاكي وشوفي إيه اللي حصلها بسرعة.
أوليفيا بتردد: أدهم، إنت... إنت خايف على البنت دي؟
أدهم بغضب: مالكيش فيه وإنجزي، محدش بيعرف يستخدم المراية دي غيرك.
أوليفيا بخوف: حاضر، حاضر، بس خليك فاكر إنك بتاعي أنا وبس، مش هسمح ليها تاخدك مني.
وبدأت أوليفيا تشوف إسراء بالمراية السحرية اللي معاها، كانت إسراء نايمة على الأرض مش حاسة بيهم أو بأي حاجة بتحصل حواليها.
أوليفيا بسخرية: اغمي عليها، مفيش حاجة، شوية ميه وهتفوق عادي.
رهف: تمام كده، يلا نتحرك إحنا بقى، لسه مخلصناش البحث.
رزان: طيب وإسراء هنسيبها هنا لوحدها؟
ليسا: إحنا ما نعرفهاش وهي مش مهمة عشان نتعطل بسببها. ومع ذلك ممكن أوليفيا تفضل معاها أو نورسين.
هنا الكل افتكر إن نورسين صديقتهم الـ 10 مختفية بقالها فترة وهما مش حاسين بسبب وجود إسراء المفاجئ.
دانيال بتساؤل: نورسين فين من وقت ما دخلنا البوابة بإسراء وهي مختفية؟
كان الكل بيسأل عن نورسين، وأدهم كان في عالم تاني لوحده بيبص لإسراء باستغراب وبيحفظ ملامحها، حاسس إنه شافها قبل كده وإنه يعرفها، بس إزاي وإمتى وهي أصلاً من عالم تاني؟ جواه إحساس كبير إنه يعرفها كويس بس مش قادر يوصل لنتيجة غير إنها من عالم تاني.
فجأة افتكر إن المراية السحرية بتاعة أوليفيا هتقدر تساعده في إنه يعرف إسراء أكتر.
أدهم: أوليفيا، أوليفيا، وريني الماضي بتاع إسراء دلوقتي.
مهند باستغراب: ليه هتفرق معاك؟
تجاهل أدهم مهند وبص لأوليفيا: يلا، خلي المراية تورينا ماضيها.
أوليفيا بغضب: أدهم، إيه في إيه مالك مهتم بماضيها ليه؟ متنساش إنها غريبة عننا لسه، يعني ما لوش داعي ده كله.
أدهم: إنجزي ووريني الماضي بتاعها وبعدين نتكلم.
وفعلاً قعدت أوليفيا قصاد إسراء وطلعت المراية السحرية قصاد وشها، وبعدين ابتدا يظهر أشكال ناس غريبة عنهم وبدأت أوليفيا تتكلم.
أوليفيا: اسمها إسراء عبدالله، في كلية تمريض، كانت عايشة مع أمها وأبوها ومخطوبة، بنت عشوائية، حياتها كانت عادية، بس في سنة 2021 يوم ** كانت راجعة من مكان تعبانة و...
قاطعه أدهم: مخطوبة!!!
أوليفيا: آه، ظاهر إنها مخطوبة وخطيبها اسمه آآآآآد...
أوليفيا: إزاي، مش معقول!
ليسا: سكتي ليه، كملي.
أدهم: خطيبها اسمه إيه، انطقي!
أوليفيا بتردد: خطيبها اسمه آآآ آدهم.
صدمة حلت بهم جميعاً، كلهم واقفين يبصوا لأدهم بتساؤل وحيرة، لحد ما قاطعتهم أوليفيا.
أوليفيا بغضب: إيه بتبصوله كده ليه؟ عادي يعني بتحصل، هو مفيش إلا أدهم ده يعني.
رهف: آآآآه، دلوقتي مفيش إلا أدهم واحد، ولا إنتي ناسيه اللي حصل؟
ليسا: أنا بقيت حاسة إن إسراء دي وراها أسرار كتير أوي، لازم تفوق عشان نعرف و...
قبل ما ليسا تكمل كلامها كانت إسراء ابتدت تفوق وبتبص حواليها باستغراب وكانت بتتكلم بالبطيء.
إسراء بتقطيع: أنا... أنا فين؟ ماما؟ بابا؟ آآآآد أدهم، أنا فين؟
جريت عليها رزان وابتدت تفوق إسراء أكتر: ششش، اهدي يا إسراء، إنتي معانا، متخفيش.
رهف بتساؤل: إنتي كويسة دلوقتي؟ افتكرتينا؟
ابتدت الرؤية توضح قصاد إسراء أكتر وتحفظ وشوشهم، بس فضلت ساكتة مبتتكلمش لحد ما قاطعهم دانيال.
دانيال: بما إننا اطمنا على البنت دي، ممكن بقى نمشي ونشوف نورسين مختفية ليه لحد دلوقتي؟
مهند: آه، يلا لازم نشوف نورسين فعلاً.
فاق أدهم من شروده اللي كان سارحان في ملامح إسراء والشعور الغريب اللي بقى جواه من وقت ما عرف إنها كانت مخطوبة وكمان خطيبها اسمه أدهم!
أدهم بحدة: هطلع أنا ودانيال وجاك ومهند، وشاور على البنات: إنتوا هتفضلوا هنا معاها واحنا هنطلع ندور عليها.
قاطعته رهف بحدة: لا طبعاً، وإحنا كمان هندور على نورسين معاكم.
أوليفيا: أنا كمان مش هفضل قاعدة هنا، هاروح معاكم نشوف نورسين فين، هيا صاحبتنا كمان.
كاد أن يمنعهم دانيال ولكن قاطعته إشارة من إسراء وهي بتقوم من مكانها بتعب.
إسراء: تمام، أنا بخير، مفيش حاجة، وآسفة إني عطلتكم، يلا بينا نشوف صاحبتكم دي راحت فين!
بصلها أدهم بغضب: مين قالك إنك هتروحي؟ إنتي تعبانة وإحنا لسه ما عرفناكيش عشان تتدخلي بينا كده.
ليسا: أدهم، مينفعش كده.
أدهم: إيه هو اللي مينفعش؟ دي واحدة الله أعلم جاتلنا منين وكل شوية تتعب، وأساساً إحنا لسه ما نعرفش عنها حاجة أو إيه حكايتها بالظبط.
جاك: هتفضل تتخانق كتير أدهم وإحنا مش نعرف طريق نورسين.
بص أدهم لإسراء بغضب وهي من خوفها رجعت لورا ووقفت جنب رهف بخوف، بس حاولت تمثل إنها قوية ومش خايفة.
إسراء بتوتر: على فكرة بقى يا أستاذ إنت، أنا مش صغيرة ولو عايز تسمع حكايتي ف عادي بالنسبالي، مع إن مالكش الحق في حاجة زي دي خالص أو إنك تعرفها. وع فكرة كمان أنا رجلي على رجلكم، مكان ما تروحوا.
دانيال بإستسلام: خلاص بقى إمشوا، خلينا نشوف نورسين فين بالظبط.
وفعلاً طلعوا كلهم وفضلوا يدوروا على صديقتهم الـ 10 نورسين، كل واحد كان بيفكر في حاجة: أدهم اللي بيفكر في وجود البنت الغريبة دي بينهم وفضولها الغريب وعنادها وعصبيتها. واسراء اللي بطلت تفكر في أهلها والناس وفضلت تتفرج على المناظر الجديدة المختلفة عنها وأشكال الشوارع اللي أول مرة تشوفها، حاسة كأنها في حلم بس حلم غريب مش فاهماه. بقى عندها فضول أكبر ومصممة إنها تعرف حكاية كل واحد من الـ 10 أشخاص اللي ظهروا معاها فجأة. وأوليفيا اللي كانت في عالم تاني بتفكر في إسراء، جواها خوف كبير منها وإنها تاخد أدهم منها، ولكن أيمكن أن يكون أدهم حبيبها هو أدهم خطيب تلك الإسراء؟
قاطع تفكيرهم صوت إسراء وهي بتقول بدهشة وبتطلع موبايلها: الله بجد المكان ده هيبقى حاجة آخر جمدان في الصور، بقولك إيه يا ليفه، خدي صوريني هنا تحت الشجرة.
بصت لها أوليفيا من فوق لتحت وكانت هتمشي بس رجعتلها تاني وهي بتقول بحدة: على فكرة أنا اسمي أوليفيا، فاهمة؟ وبعدين أصورك إيه؟ إنتي هبلة؟ هتعملي إيه بالصور دي؟
اتكلمت إسراء بتلقائية: ليفه ولا أوليفيا مش فارقة. وبعدين ما إنتوا اللي أسماءكم صعبة، كان مالها يا ربي بس أسماء الزمن الجميل 2021، كان الواحد لما يحب يختار اسم جديد كان يسمي كنده أو رحمه، ولو ولد كان يسميه زين. هييييح، قال ليسا وليفه قال.
بصت أوليفيا ليها بنفاذ صبر وبعدين شافوا نورسين واقفة فوق تلة كبيرة وعاطيالهم ضهرها وهي فاتحة إيديها للحياة وبتاخد نفسها بعمق وبتكلمهم بصوت عالي.
نورسين: كنت متأكدة إنكم هتلاقوني، بس عارفين أنا اكتشفت إن ده مش مكاني. إحنا هنا كنا 10 أشخاص بس، حكايتنا بقت مملة أوي. حتى وجود دانيال بينا لحد دلوقتي أنا مش متقبلاه، مع إني عارفة إنه مالوش ذنب في دمار البشرية، بس كل ما بفتكر إن بلده كانت السبب في اللي حصل ودمارنا، حتى أهالينا مقدرناش ننقذهم معانا، كل ده بيخليني أكرهه أكتر وأكتر، مع إن رهف والبنات كانوا بيقولوا لي إنه زينا وخسر أهله وأصحابه بردو زينا. بس مين السبب في ده كله ودمار البشرية؟ ها مين السبب غير بلده واتبعهم تجاربهم اللي ودتنا في داهية ووصلتنا لهنا، وصلتنا لعالم من غير بشر ومن غير روح. سنين كتيرة عدت علينا من غير ما نحس بيها أو نعمل فيهم أي حاجة.
ضحكت نورسين بصوت عالي وهي بتبص للسما: بس خلاص على كده العالم اللي تحت انتهى وحكايته بقت مملة وبايخة، وجه دور تجربة العالم اللي فوق ده عامل إزاي؟ #عالم_ما_بعد_الموت. على الأقل هناك هقابل أهلي وأشوفهم، هلاقي حياة تانية هناك و...
الجميع بخوف وصدمة: نورررر سين!
دانيال بخوف وهو بيتقدم ناحيتها: نورسين، ارجوكي بلاش. بصي أنا مستعد إني أبعد عنكم كلكم بس بلاش، بلاش تعملي كده، ارجوكي.
نورسين ببكاء: مبقاش ينفع صدقني، لأني تعبت واشتقت لأهلي، سماع صوتهم. إحنا هنا مدفونين بجد، أنا تعبت أوي أوي بجد ومبقتش قادرة استحمل الوحدة دي، فالموت أرحم.
راحت ناحيتها رهف وهي بتمد لها إيديها: نورسين، هتعملي إيه؟ إنتي عايزاني نتفرق؟ طيب مفكرتيش فينا إحنا الـ 10 هنعمل إيه أو هنكمل إزاي لما ضلع منا يتكسر؟ هاتي إيديكي يا نورسين، هاتيها عشان خاطري.
بصت نورسين لإيد رهف بتوتر وبعدين بصت ليهم كلهم وكأنها بتودعهم، بس لفت نظرها بنت واقفة بعيد بتتفرج وبس، فشاورت عليها وهي بتسأل مين دي؟
رهف: دي... دي إسراء، لقيناها النهاردة واحنا بنلف، شوفتي بقى إن لسه في أمل وممكن يطلع في ناس لسه عايشة.
بصت نورسين تاني لإيد رهف بتوتر، وقلق جواها شعور إنها عايزة تفضل معاهم وتكمل المسيرة، وشعور تاني مسيطر عليها إنها خلاص لازم تموت عشان تشوف أهلها، هي فقدت الأمل خلاص في البشرية وإنها انتهت، ودي النهاية.
نورسين وهي بترجع لورا وبتقرب من حافة التلة وهي فاتحة إيديها الاتنين بتستقبل الموت: هتوحشوني أوي، بلاش تنسوني. ولو في يوم قدرتوا إنكم تنقذوا البشرية من أول وجديد ويكون في ناس والعالم يرجع زي الأول، وقت ما يكون الأطفال بتنطط في الشوارع وتلعب وتكون الأماكن فيها روح، ساعتها ابقي احكوا عني. قولولهم إني البطلة الـ 10 اللي كنت معاكم، احكوا عن نورسين، خلي الناس كلها تعرفني.
وفجأة خانتها رجلها ووقعت لتحت خالص وهي بتضحك.
دقيقة بتمر ووراها التانية، محدش منهم لسه مصدق اللي حصل، كلهم واقفين بصدمة بيبصوا لأثرها وسط بكاء البنات وصدمة وغضب من البعض. فجأة من دون سابق إنذار خسرو صاحبتهم وقصاد عنيهم.
قاطع شرودهم صوت إسراء وهي بتصفق وبتصفر.
إسراء بفرحة وهي بتصفق: واو! بجد شابوه! إيه التمثيل ده؟ أنا كنت قربت أعيط معاكم.
جاك بغضب: إنت بتقولي إيه؟ are you crazy؟ دي نورسين!
إسراء وهي لسه بتضحك: مش ده كله تمثيل وهيا هتطلع عاملة فيكم مقلب ورابطة حبل عشان متقعش؟
هنا مقدرتش تستحمل رهف أكتر وراحت ناحية إسراء ووقفت قصادها بغضب وعصبية رغم حزنها وبكاؤها على صاحبتها: إنتي؟ إنتي بجد إنسانة متخلفة وغبية؟ أدهم كان معاه حق لما قال عليكي مش منا ومش هتعرفي تتدخلي فريقنا أبداً! اللي بتضحكي وبتصقفي عليها دي صحبتي اللي ماتت قصاد عيني ومقدرتش أحميها. إنتي فاهمة وجع وكسرة قلبي عليها عامل إزاي؟ ولا إنتي كمان مش بتحسي! اللي ماتت دي كانت معايا وقت ما قولنا خلاص فلسطين اتحررت وهنعيش أحرار بأمان، بس فرحتنا اختفت وبقي مكانها الحزن والألم وقت ما اتعملت التجربة اللي دمرت العالم كله وبقينا من غير أهل ولا ناس، بقينا في عالم تاني مش عارفين إيه هو! بس هي فضلت ماسكة بإيدي، ساعدنا بعض لحد ما قدرنا نوصل لهنا ونتجمع كلنا، رغم إننا مكنش فاهمين حاجة في الأول، بس قدرنا، قدرنا إننا نكون مع بعض، وإنتي جايه تصقفي وتصفري عليها!
إسراء بعدم فهم لسه: أنا... أنا...
قاطع كلامها ليسا: هتفضلي تقولي أنا أنا وفي الآخر يغمى عليكي تاني صح؟
رزان وهي بتعيط في حضن أوليفيا: خلوها تمشي، مشوها! هيا جات من هنا وإحنا اتفرق عننا واحد، خلوها تمشي، متفضلش معانا تاني، أنا بكرهها!
وقفت إسراء في النص ما بينهم وهي مصدومة مش عارفة تتصرف إزاي أو تعمل إيه، هيا بقت غريبة عنهم فعلاً وهما مش عايزينها تاني ما بينهم. كان جواها سؤال كبير: طب وأنا؟ أنا هاروح فين؟
دانيال بغضب: امشي، امشي روحي للعصر والزمن اللي جيتي منه، روحي لأهلك وأصحابك اللي قرفتينا بيهم، المهم مالكيش مكان بينا. علشان صدقيني لو فضلت هنا أنا مش هرحمك.
أدهم وقف جنب إسراء بغضب: تمشي تروح فين؟ ها، انطقوا! هتلاقي مين غيرنا عشان تروحله؟ وبعدين إنتوا حاطين الذنب كله عليها ليه في موت نورسين وهي مالها أصلاً؟ الخلاصة، إسراء مش هتمشي وهتفضل قاعدة معانا وهتبقى معانا من النهارده في أي حاجة، تمام؟
أوليفيا بغضب وعناد: البنت دي لازم تمشي يا أدهم.
مهند: أدهم معاه حق على فكرة، فكري بعقلك يا أوليفيا، لو مشيت من هنا يبقى هتموت، يعني هتموت، ف لازم تفضل معانا.
كل ده بيحصل قصادها وهي واقفة في النص ساكتة مش عارفة تعمل إيه، وهي دايماً اللي كانت بتاخد قراراتها، ودلوقتي هما واقفين كلهم يقرروا بدل عنها. بقت إنسانة تايهة مش عارفة هتعمل إيه أو هتروح فين لو سابتهم، وهيا ما صدقت إنها لقت ناس معاها على الأرض.
إسراء بصوت عالي: بااااس! بس بس! بقى عمالين تقرروا عني واللي يقول تمشي وتقعد! طيب أنا هريحكم، أنا مستعدة أمشي بس تقوليلي أهلي فين؟ الحرب والتجارب اللي بتتكلموا عنها دي بتاع إيه؟ وإنتوا مين؟ واشمعنا إحنا اللي فضلنا من ضمن العالم كله ومرة واحدة يغمى عليا وبعدين أفوق ألاقي واحدة بتنتحر قصادي وبتقول حاجات غريبة؟ يا عالم أنا في 15 سنة ضاعوا من عمري من غير ما أحس بيهم. حرام عليكم والله حرام، أنا تعبت يا عالم من اللي بيحصل ده كله، حد يفهمني بقى أرجوكم أرجوكم.
بعد ما خلصت كلامها قعدت إسراء على الأرض وهي بتعيط بصوت عالي وبتردد جواها: "إني عبد الله ولن يضيعني، إني عبد الله ولن يضيعني."
وفجأة لقت حد بيمسكها من إيديها جامد وبيقول: هتفهمي، هتفهمي كل حاجة، بس هاتي إيديكي وقومي يا إسراء. إنتي مكانك بينا وهتفضلي معانا دايماً يا إسراء، بلاش تضعفي من أول الحكاية كده. طالما وصلتي لهنا وقدرتي تكملي يبقى إنتي...
رواية الكابوس الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء الكادي
بعد ما خلصت كلامها قعدت اسراء على الأرض وهي بتعيط بصوت عالي وبتردد جواها "إني عبد الله ولن يضيعني، إني عبد الله ولن يضيعني."
وفجأة لقت حد بيمسكها من إيديها جامد وبيقول:
"هتفهمي، هتفهمي كل حاجة، بس هاتي إيديكي وقومي يا اسراء، انتي مكانك بينا وهتفضلي معانا دايماً يا اسراء، بلاش تضعفي من أول الحكاية كده، طالما وصلتي لهنا وقدرتي تكملي يبقى انتي ال..."
قاطع كلامه صوت أوليفيا العالي:
"أدهم ابعد عنها."
مسح أدهم على وشه بنفاذ صبر:
"مش هسيبها، فكري بعقلك بقى وكفايا التخاريف اللي في دماغك دي."
أوليفيا بغضب:
"ابعددددد عنهااا."
قاطعتهم رزان بدموع:
"كفايا بقى، أنا عايزة أمشي من هنا، يلا نرجع."
ليسا:
"وأنا كمان عايزة أمشي."
دانيال بهدوء:
"تمام، يلا كده كده أنا مش طايق المكان ده."
ابتدأ الكل يمشي ما عدا اسراء اللي فضلت مكانها في الأرض، حتى أدهم والكل سابوها ومشيوا.
اسراء بهدوء وقلة حيلة:
"كنت مستنية إيه يعني، هيعزموني عليا وياخدوني معاهم بعد اللي حصل مثلاً، بس برضه حقهم، دي صاحبتهم اللي ماتت برضو و..."
قبل ما اسراء تكمل كلامها لقت رهف قصادها وهي بتمدلها إيديها.
رهف:
"احم، هاتي إيديكي وقومي."
اسراء:
"ليه؟"
قعدت رهف جنبها على الأرض:
"بصي يا اسراء، احنا مش ضدك ولا أعداء ليكي مثلاً، بس انتي دخلتي حياتنا فجأة والظروف كانت ضدك، مقدرناش نفهمك ولا انتي كمان تفهمينا، واحنا تفكيرنا وحياتنا غيرك، انتي لسه مرتبطة وتفكيرك في العالم التاني، بدليل إنك أول ما شفتي مكان حلو طلعتي موبايلك تتصوري من غير ما تفكري حتى هتعملي إيه بالصور دي أصلاً، ومفيش حد هيشوفها غيرك، حتى لما فوقتي من الغيبوبة أول حاجة سألتي عليها هي أهلك."
قاطعتها اسراء:
"بس أنا مكنش..."
رهف بمقاطعة:
"خليني أكمل كلامي لو سمحتي، انتي مش قادرة تستغني عن أهلك وكل شوية تفكري فيهم، طب تخيلي بقى إنك توصلي في اللحظة الأخيرة وتلاقي صاحبتك بتموت قصادك والدنيا بقت سواد أكتر من الأول ومش قادرة إنك تصدقي، وفجأة تلاقي حد بيضحك وبيسقف، هتعملي إيه؟"
اسراء:
"كنت فاكرة اللي بيحصل ده كله مقلب، أكيد لو كنت أعرف الحقيقة استحالة كنت أعمل كده، على العموم أنا آسفة بجد يا رهف، حقيقي مكنش قصدي."
قامت رهف من مكانها وشدت اسراء معاها:
"ولا يهمك يا أسرار، تعالي بقى علشان نمشي قبل الليل."
اسراء بغضب:
"أسرار؟"
ضحكت رهف بصوت عالي:
"هههههه، بهزر معاكي، أصل إحنا منعرفش عنك حاجة لسه، فإنتي عبارة عن أسرار، بيني وبينك، أنا عايزة أسمع حكايتك."
ضحكت اسراء هي كمان:
"ولا يهمك عادي، احم، بما إننا اتصالحنا نبقى صحاب بقى؟"
مدت رهف إيديها لإسراء:
"صحاب يا اسراء."
(عند أدهم والباقي)
كانوا كلهم متجمعين، ليسا ساندة على كتف رزان بتعيط، وأوليفيا ماسكة إيد أدهم وساندة على كتفه، وجاك ودانيال ومهند قاعدين جنب بعض.
قاطع السكون اللي ما بينهم دانيال وهو بيقول:
"مش فاهم بجد ليه رهف صممت تفضل معاها وترجع ليها تاني."
أدهم:
"رهف عملت الصح واللي المفروض يحصل."
دانيال:
"إحنا منعرفهاش؟"
أدهم:
"بس هتيجي مع رهف وهنسمع حكايتها كلها، وبعدين أنا عايز أفهم إيه حكايتكم معاها، وهي اللي موتت نورسين مثلاً علشان تكرهوها كده؟"
في اللحظة دي بعدت أوليفيا عنه وكانت لسه هتتكلم، بس لاحظت دخول إسراء ورهف عليهم.
أوليفيا بغضب لرهف:
"جبتيها برضه؟"
بصت إسراء ليهم كلهم وبعدين اتكلمت بهدوء:
"احم، أنا آسفة بجد، عارفة إن تصرفي مكنش ظريف بس غصب عني، اعذروني."
جاك:
"ميهمكيش، عادي، بس Be careful بعد كده وحاول تتعودي علينا بقى."
ابتسمت إسراء لجاك:
"كنت فين انت بس ياعم جاك أيام الثانوية بتاعتي، كنت ساعدتني في الترجمة بتاعت الإنجليزي، عارف كان زماني مقفلة الإنجليزي كله أصلاً."
الكل ضحك عليها، حتى أوليفيا نسيت غضبها وضحكت على كلام إسراء، لحد ما أدهم ورهف اتكلموا.
رهف:
"إسراء اتكلمي."
اسراء:
"اتكلم أقول إيه؟"
أدهم:
"احكيلنا حكايتك، انتي مين، وصلتي لهنا إزاي، احم، وادهم خطيبك، اتخطبتوا إزاي برضه؟"
بصت إسراء لأدهم بتساؤل واستغراب:
"وانت، انت عرفت أدهم خطيبي منين!"
أدهم بتوتر:
"لما اغمي عليكي كنتي كنتي بتتكلمي عنه كتير، فعرفت."
اسراء:
"تمام، ماشي."
ليسا بفضول:
"يلا بقى احكي."
ضحكت إسراء على طريقتها وبعدين اتكلمت:
"على فكرة أنا حياتي عادية، بلاش الحماس ده."
رزان بمقاطعة:
"يا ست مالكيش دعوة، إحنا ما ورانا حاجة وقاعدين فاضيين وعايزين نسمع، انطقي بقى."
بصت إسراء لبعيد وبعدين اتنهدت تنهيدة طويلة وابتدت تحكي.
اسراء:
"بنت عادية جداً زي أي بنت في سنها، يا روحي جامعتي وأرجع منها تعبانة أو بمعنى أصح محبطة ومخنوقة من العالم كله، يمكن ساعتها كنت متخيلة العالم من غير بشر هيكون حلو أوي والحياة هتبقى وردي عكس دلوقتي والوضع اللي بقيت فيه."
قاطعتها رهف:
"ليه كنتي بتتمني إن العالم ينتهي؟"
اسراء بهدوء:
"مكنتش حابة الناس، وبالذات سنة 2021 دي كانت مليانة أحداث غريبة، كان عندنا مرض اسمه الكورونا وحوارات كده، وكمان أصل أنا بنت وحيدة ماليش إخوات، ف فاهمة اللي هو دايماً ببقى وحيدة في أوضتي مفيش حد يتخانق معايا طول الوقت بسبب اللبس والأكل، يوم خطوبتي تكون معايا وتفضل طول اليوم تعبانة معايا و..."
قاطعتها أوليفيا:
"مكنش عندك صحاب؟"
اسراء:
"كان عندي بس كنا مع بعض لحد الثانوية، بعد كده اتفرقنا، بس قابلت اللي بيهم كلهم في الجامعة وعوضوني عن الأخت بجد وبقت هي أختي وكل حاجة، اسمها أميرة، بس أنا بقولها أميرتي."
رهف:
"طيب وأدهم اتعرفتي عليه إزاي؟"
سرحت إسراء واتكلمت:
"أدهم ظابط مخابرات شاطر في شغله جداً، الناس كلها كانت بتحبه وهو يتحب أصلاً، عمره ما كلمني قبل ما نخطب لحد ما طلبني من هشام قصاد الناس كلها و..."
ليسا:
"هشام مين؟ مش أبوكي اسمه عبد الله؟"
ضحكت إسراء:
"لأ، بصي هو حوار طويل أصلاً، هشام ده عامل جروب كبير على الفيس، اللي بيبقى عايز يتقدم لواحدة بيدخل يتواصل مع هشام علشان يعرف البنت والناس كلها على الجروب بقى بتفرح وتزغرط، وأنا كنت من الناس دي لحد ما في مرة لقيت نفسي أنا العروسة وبيزغرطولي هههههه."
أوليفيا بتلقائية:
"ويا عيني فرحتك مكملتش."
بعد الجملة دي صرخة طويلة طلعت من أوليفيا وصرخت بصوت عالي.
أوليفيا بغضب:
"ليسا في إيه، حد يضرب بالبوكس كده؟"
ليسا:
"ما أصل كلامك مستفز ووقفتيها في حتة حلوة، قطعتي مزاجنا."
أدهم بغضب:
"باااس بقى خلوها تكمل، ها وبعدين يا إسراء إيه اللي حصل تاني؟"
اسراء:
"محصلش حاجة، عملت خطوبة بس كانت جميلة أوي لأن في ناس كتير من جروب هشام حضرتها، وبالذات البنات، كان يوم حلو أوي، وحتى أدهم كان معايا طول الوقت وعوضني عن حاجات كتير، كنت فاكرة إني البطلة في رواية والظابط حبيبها اللي هيفضل يتخانق مع بابا علشان ياخدني وفي الآخر يتصالحوا، بس على رأي أوليفيا الفرحة مكملتش لأني بقيت هنا معاكم دلوقتي في زمن تاني، المهم، وبعدين حياتي مشيت عادي، بروح الكلية وبعدها أجي أعمل ريسيرش على الموبايل عن التريند الجديد وبس كده، مفيش حاجة تاني، واه صح، لحد ما في مرة رجعت من الكلية تعبانة ف نمت كالعادة وصحيت لقيت نفسي هنا معاكم وخلاص على كده، الباقي انتو عارفينه."
قربت رهف من إسراء وحضنتها:
"أنا عايزة أقولك إن تعتبريني من النهارده صحبتك، وأي حاجة تعوزيها قوليلي ماشي."
قربت رزان وليسا كمان منها:
"وإحنا كمان برضه من النهارده صحابك."
أوليفيا:
"إسراء احم، أنا آسفة جداً، حقيقي مقصدتش إني أضايقك كده، بس يعني افتكرت أدهم خطيبك يبقى..."
قاطعتها إسراء:
"افتكرتيه أدهم بتاعك صح؟ على العموم أنا فاهماكي عادي، ولا يهمك يا ليفة."
أوليفيا بغضب:
"أهو كنت هقولك نكون صحاب، بس بعد ليفة دي مش عايزة أعرفك تاني."
ضحك الكل عليهم، وأوليفيا حضنت إسراء مع البنات، وفضل الكل في لحظات سكون قاطعتها إسراء.
اسراء:
"طب أنا هقوم أتمشى شوية، ممكن؟"
رهف:
"براحتك، بس متبعديش عن هنا، إنتي لسه مش متعودة على المكان."
اسراء:
"تمام."
محستش إسراء بالعيون اللي بتراقبها بغضب وكرهه من ساعة ما رجعت مع رهف، أول ما طلعت إسراء من البوابة قام دانيال بسرعة وهو بيقول:
"أنا أنا هاروح أشرب ميه وراجع."
طلع دانيال بسرعة ورا إسراء اللي كانت بتتمشى في الشوارع وهي بتفتكر ذكرياتها مع مامتها وباباها وأدهم، وافتكرت الروتين بتاعها والكلية لحد ما حست بإيدين بتشدها لورا.
دانيال بغضب:
"حلوة الحكاية اللي قولتيها جوه دي، تصدقي أثرت فيا."
اسراء خبطته في رجله عشان يبعد عنها:
"انت انت بتعمل إيه؟"
دانيال بيقرب منها تاني:
"شششش، أنا جاي عشان نتكلم."
اسراء بخوف:
"انت بتقرب ليه كده، ابعد عني."
دانيال بغضب وبيـقرب أكتر:
"مختفيش، محدش هيعرف و..."
رواية الكابوس الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء الكادي
ماتت علي إيد إسرائيلي. فقدت نفسها وشرفها وحياتها بسببه. كل اللي حواليها فاكرينه بريء، محدش يعرف الحقيقة غيرها. ممكن تفضل طول عمرها عايشة في سواد بسببه.
كل دي أفكار كانت بتتخيلها إسراء. كل ما دانيال يقرب منها أكتر، كل ما بيقرب، كل ما الخوف والرعب يتملك منها.
"دانيال لو سمحت، أنا عايزة أمشي. ممكن تبعد عن طريقي؟"
ضحك دانيال بصوته كله: "هو أنا عملت حاجة عشان تخافي كده؟ مالك؟"
"طيب لو عايز تتكلم، ممكن تبعد شوية؟ خلي بينا مسافة."
بعد دانيال عن طريقها ووقف حاطط إيديه في جيبه وهو بيقول: "أهو، أديني بعدت."
"تمام، أنا عايزة أمشي."
قرب دانيال منها تاني. وإسراء كل ما بتبعد، كل ما هو يقرب أكتر.
"تؤ تؤ، تمشي تروحي فين بس. خلينا هنا أحسن لوحدينا."
ضربته إسراء في بطنه وطلعت تجري. بس هو كان أسرع منها ومسكها من إيديها.
"حرام عليك، ابعد عني."
"إيه، قلبتي قطة دلوقتي؟ في إيه؟ مش كنتي عاملالي فيها شبح أول ما جيتي وهقتله وبتاع؟ ههههه."
"انت كائن قذر وزبالة. هتفضلوا دايماً أوساخ كده. عمركم ما هتنضفوا. أنا كنت متأكدة إنكم استحالة تتغيروا. انت هتفضل إسرائيلي معفن وخاين يا..."
كلام إسراء خلى دانيال في قمة غضبه منها ومحسش بنفسه وباللي بيعمله، لدرجة إنه قطع كم بلوزتها بغضب ومش حاسس.
"انت، انت حيوااااان! إيه اللي عملته ده؟"
"انتي لسه شفتي حاجة. دي لسه البداية. وأقولك على حاجة؟ أنا الموضوع عجبني، فخليكي حلوة معايا كده."
بصتله إسراء وهيا بتعيط: "فاكرني هسكت وأسيبك؟ اصحي يالا. أنا مبكرهش في حياتي قدكم يا زبالة. أقسم بالله لو قربت مني خطوة كمان، لأكون مخلياك تندم وتعيط على اليوم اللي قابلتني فيه."
دانيال خلاص فقد أعصابه فعلاً ووصل لقمة الغضب من كلام إسراء وقوتها قصاده. قرب منها أوي، وهيا بتبعد لحد ما خبطت في الحيط وراها. وهو وقف قصادها وضحك بصوته كله وعيونه مليانة شر.
"أهو، أديني وقفت قصادك وبحركة واحدة أقدر أنهيكي. وبصي كمان..."
قطع لها دانيال كم بلوزتها التاني وقرب منها أكتر وأكتر. وإسراء لسه بتعيط وبتحاول تداري جسمها.
"ششششش، اخرسي. أنا ه..."
قبل ما دانيال يكمل كلامه، كانت إسراء صرخت بصوتها كله: "الحقوووووووني! ابعددددد عني ياحيوااااان! الحقوووني!"
مسكها دانيال من وشها بسرعة.
"محدش هيسمعك خااالص وهن..."
في اللحظة دي كانت رهف واقفة قصادهم وهيا مصدومة من المنظر. أول ما إسراء شافتها، زقت دانيال بسرعة وطلعت تجري عليها.
"في إيه؟ إس إسراء؟ إيه اللي بيحصل هنا؟ وإيه اللي عمل في لبسك كده؟"
دانيال كان واقف مصدوم ومش عارف يقول إيه أو يفكر في إيه بالظبط. وإسراء كانت في حضن رهف بتعيط.
"رهّف، رهّف ابعديه عني والنبي. كان عاايز ي..."
"أنا أنا جيت لقيتها كده برضو وحاولت أعرف مالها بس مردتش."
طلعت إسراء من حضن رهف واتكلمت: "كداااب. والله والله كداب يارهّف. بصي بصي لبسي بقي عامل إزاي بسببه. لولا انتي جيتي كان زماني ضعت. والله يارهّف بيكدب صدقيني. والله كداااااب."
"انتي واحدة كدابة أصلاً. وبعدين إحنا منعرفكيش، عايزاها تصدقك ليه؟"
صفعة كبيرة هوت على وش دانيال من رهف اللي وقفت قصاده وقالت: "آه هصدقها وأكدبك. عارف ليه؟ عشان هي عربية زيي، من دمي. أصدقها واللي أنا شفته بعيني يخليني أصدقها. إنما انت بقي أصدقك بتاع إيه؟ تطلع مين انت غير واحد كداب وخونتنا. رغم إننا صدقناك ورغم كل حاجة حصلت، قولنا إنك اتعلمت ومش زيهم، بس هو ده أصلك. هتطلع منه إزاي يا دانيال فهمني؟"
"رهّف أنا أنا معملتش حاجة."
"اسكت اسكت. بطل كذب بقي. بقولك أنا شفتك بعيني فااااهم. انت إسرائيلي يادنيال، أصلك من أصلهم بردو. كداب وخاين. بس عارف إحنا الغلطانين عشان صدقناك ونسينا إنك أكبر عدو لينا يا دنيال."
بسبب صوتهم العالي اتجمع الكل عليهم. أدهم وليساء ورزان وأوليفيا وأدهم وجاك ومهند. كان الكل اتجمع عندهم. وأول ما وصلوا وشافوا منظر إسراء، وقفوا مصدومين ومحدش منهم فاهم إيه اللي بيحصل.
قاطع صمتهم صوت ليساء: "إسراء مالك؟ إيه اللي عمل فيكي كده؟"
"ده لبسها متقطع كله. في إيه يارهّف؟"
"ماحد يرد. إيه اللي حصل بالظبط؟ في إيه يا دنيال وانت ورهف؟ إيه اللي حصل لإسراء؟"
نظرة من رهف لأدهم كانت كافية إنه يفهم كل حاجة.
"رهّف انطقي."
بصت ليهم رهف وبعدين بصت لإسراء المبتبتة في حضنها ومرعوبة، وبعدين قالت: "أدهم، لما جيت هنا كان دانيال ماسك في إسراء وهو اللي قطع ليها هدومها بالمنظر ده."
"انتي صدقتيها؟ دي واحدة كذابة عايزة تكرهكم فيا يا رهف، متصدقيهاش."
بس محدش كان سامع دانيال لأن كلهم كانوا في حالة صدمة حرفياً من اللي سمعوه. غضب وتساؤل وصوت شهقات عياط وأسئلة كتير كان كل واحد بيفكر فيها. لحد ما قاطعهم أدهم وهو ماسك في رقبة دانيال.
"آه يامعفن يابن ال*****! بقي دي آخرتها تطعن في ضهرنا؟ بقي توصل بيك الحقارة إنك تعمل كده."
ضربه أدهم بوكس في وشه: "أقسم بالله ما هرحمك يادنياااال الكلب."
ضربه بوكس تاني في بطنه: "كداااب وحقير. كنا مستنين إيه منك؟ ما انت إسرائيلي، ودي عادتكم."
حاول مهند وجاك يبعدوا أدهم عن دانيال بس معرفوش. وكملوا ضرب هما كمان في دانيال. أدهم فضل يضرب في دانيال لحد ما دانيال فقد أعصابه وقال: "كفااايه! مش كلكم عليا! أيوه أنا اللي قطعتلها لبسها بالمنظر ده، مش شايفينه عامل إزاي؟"
"دقيقة بس، ماله لبسها؟ ولا هو أي حجة وخلاص عايز تطلع منها وتجيب اللوم عليها هي؟ ماله لبسها دي؟ لابسة بلوزة واسعة وبنطلون. إيه في لبسها يخليك تعمل كده يا دنيال؟"
"إزاي بجد قدرت تفكر في كده؟ مع إنك بقيت عارف إن إسراء بقت واحدة منا، بقت زيي وزي رهف وزي رزان بالظبط. إزاي قدرت تعمل كده واحنا وثقنا فيك برغم إنك كنت أكبر عدو لينا؟"
"دانيال انت لازم تعتذر من اسراء لانك made a mistake."
"كنت فاكرة إن عشان أمك عربية ف هتكون زيها. بس إزاي وأبوك إسرائيلي؟"
"رهف كفاية بقي. أنا مكنش قصدي ده كله. هيا اللي دايقتني."
"أنا أنا عايزة أمشي. مش عايزة حاجة منكم. كفاية لحد كده لأني تعبت والله العظيم تعبت."
"إحنا معاكي متخفيش."
"أنااا عايزة أمشي من هنااااا!"
بص ادهم ليها وبعدين بص لرهف.
"رهف، خديها هيا والبنات واحنا هنجيب الزفت ده ونيجي."
"تمام."
"رهف خلي بالك من إسراء. متسبيهاش."
"اكيد متقلقش."
مشيت رهف هيا والبنات وفضل ادهم وجاك ومهند مع دانيال.
مسك مهند دانيال من رقبته: "ليه يادانيال؟ ليه تخلينا نخسر بعض بالمنظر ده؟ وصلت بيك الحقارة إنك تعمل كده. افرض رهف مكنتش وصلت، كان إيه اللي ممكن يحصل ساعتها؟"
"كنت هدفنه مكانه. أو أنا هعملها دلوقتي بس بعد ما يتربي."
دانيال فقد السيطرة على نفسه وقال بغضب وخوف: "بقولكم إيه، براحة كده ونتفاهم. لو حد قرب مني، ساعتها أنا هاروح ليها وأقول لإسراء على حكاية المراية وهقولها إن أهلها ممكن يكون من الناس اللي عاشوا في المختبر واحكيلها على كل حاجة. ساعتها هت..."
"أهلها عايشين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟"
رواية الكابوس الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء الكادي
إسراء انتي كويسه؟
بصتلها بدموع.
عايزه الحقيقه..!
رهف: اكيد طمنيني عليكي.
ليسا: إسراء من ساعة ما رجعنا وانتي ساكته اتكلمي بقي.
ضحكت إسراء بهيستريا وبعدين فضلت تعيط وشاورت علي قلبها.
أنا تعبانه اوووي حاسه ان ده بيتقطع حتت كده. أنا قلبي واجعني اوي اوي ياليساء. أنا كل ما بفتكر الزفت ده وهو بيقرب مني بموووت. كل ما بفتكر لو رهف مكنتش وصلت انا كان ايه اللي هيحصلي. مجرد التفكير بيقتلني والله.
حصنتها رهف وقالت:
ششش خلاص بقي انتي معانا دلوقتي متخفيش. واكيد ادهم ومهند وجاك دلوقتي بيربوه علي عملته دي.
أوليفيا: صح رهف معاها حق يا اسراء متقلقيش بقي وفكي كده.
إسراء: أنا كنت بدأت اتعود واتأقلم علي الوضع الجديد. ما صدقت اتطمنت من تاني ليه يحصل ده كله؟
رزان: صدقيني اول ما تفوقي وتبقي كويسه انا هاخدك ونطلع بره افرجك علي حجات كتيير واخليكي تعيش مغامره وانسيكي كل ده.
فاقت إسراء علي صوت رزان وبعدين بصت لرهف وقالت بإهتمام.
إسراء: احم بقولك ايه يارهف لما كنتي بتتكلمي مع دانيا. قولتي ان مامته عربيه ازاى؟
رزان: ااه دي حقيقه فعلا. مامته عربيه من فلسطين وابوه اسرائيلي.
إسراء بإهتمام: بس ازاي ازاي قدرت تتجوز واحد اسرائيلي؟
بدأت رهف تحكي وتقول بإهتمام:
بصي ي إسراء وقت الحرب زمان كانت فلسطين مُحتله زي ما انتي عارفه. بس اللي شقلب حالنا ودمر البلد كانت حرب قويه جدااا مكناش عارفين نعمل ايه ساعتها. كان اعلان حرب قوي من إسرائيل واتباعها. احنا مكناش مستعدين ليه ابدااا.
إسراء بتساؤل: حرب ايه دقيقه. الحرب دي اللي اتحررت فيها فلسطين مش كده؟
رهّف: كان قبل عيد الاضحي بإسبوع. كنا بنجهز ليه ووسط فرحة الاطفال والكُبار نسينا انو ارضنا مُحتله. وكل شويه كان بيموت حد بس كنا فرحانين برضو بقدوم العيد. لكن في يوم وفي عز النهار سمعنا اصوات صواريخ بتنضرب كتييير في الجو والجنود الاسرائيليه بتدخل كل بيت فلسطيني وبتطرد اهله منو. واللي مكنش بيرضي انو يطلع كانو بيقتلوه. انتي عارفه يعني ايه تبقي قاعده في بيتك وتلاقي العدو داخل يقتل في اهلك وياخد اختك او امك بنتك علشان يهددك بيها. عارفه يعني ايه تخافي تطلعي من بيتك احسن تموتي وبردو خايفه تقعدي جوه البيت احسن حد يدخل عليكي او يضربو نار عليكي.
في الوقت ده واللي بيحصل كانو الجنود بياخدو البنت اللي تعجبهم وكأنها جاريه بالنسبه لهم ويتجوزها. وابو دانيال عمل كده واخد واحده فلسطينيه اتجوزها.
إسراء: بس ازاي هيا وافقت ليه عملت في نفسها كده.
رهّف بغضب: لانها مجبوره. كانت مجبوره علشان تعيش وتحمي اهلها من الموت. لو كانت رفضت كانت ماتت هيا واهلها في لحظتهاا.
إسراء بتساؤل: طيب وايه دخل ده بتحرير فلسطين ما طول العُمر عارفين ان ده بيحصل فيها؟
جاوبتها رهف والدموع في عنيها: لأنو المرادي كانت غير المرات اللي فاتت كلها. الاحتلال الإسرائيلي ساعتها دخل يدمر في فلسطين بغباء. كانو بيحاصرونا من كل مكان بيدخلو البيوت ويقتلو الناس. بياخدو البنات.. بيقتلو الاطفال ويهدمو البيوت والاماكن. خلو فلسطين عباره عن دمااااار. فضلنا كتييير كتييير نستنجد بالعرب بس محدش كان بيرد علينا. كلهم كانو خايفين علي مصالحهم وو.
إسراء: كملي هاا وبعدين؟
مسحت رهف دموعها: وبعدها وصل الحال انهم يدخلو المساجد ويقتلو في المُصلين بدون رحمه. حتي انهم دخلو القدس بالأسلحه ودمروهااا هناك وخربو الأماكن المقدسه كلها. بس لحد هنا وكانت قنبله بالنسبه للكل. احنا طلعنا بالشوارع وبعديها اتفاجئنا باالدول العربيه كلها بتحارب معانا من البحر والبر والجو. كانو بيحاربو معاانا ولأول مره نلاقيهم جمبنا فعلاا.
قاطعتها رزان: ساعتها كان وقت ميسمحش اننا نفكر في اي حاجه غير انقاذ فلسطين وبس.
ضحكت اوليفيا: ومكناش عارفين انها لما تتحرر من هنا هيكون نهاية العالم من هنااا.
إسراء بإنتباه وتساؤل: ازاااااي؟
دانيال فقد السيطره علي نفسه وقال بغضب وخوف:
بقولكم ايه براحه كده ونتفاهم. لو حد قرب مني ساعتها انا هاروح ليها واقول لإسراء علي حكاية المرايه وهقولها ان اهلها ممكن يكون من الناس اللي عاشو في المختبر. ساعتها هت.
مهند بصدمه: اهلها عايشين؟
دانيال: بقول يمكن معرفش. المختبر في ناس كتير المصابين والميتين واللي بيتعمل عليهم تجارب. ف منعرفش اذا كانو منهم ولا لاء.
مسك ادهم دانيال من رقبته وبغضب قال:
داااااانيال اقسم بالله لو إسراء عرفت حاجه عن المختبر ما هرحمك. ومحدش هيقدر يشيلك من تحت ايدي.
جاك: ادهم هيا لازم تعرف خلاص. انت قولت انها بقت واحد منا. ف لازم تعيش معانا وتتعود علي كده وتعرف الحقايق.
مهند بتأييد: جاك عنده حق. مينفعش نفضل ساكتين. لازم تعرف ان لما اغمي عليها احنا عرفنا ماضيها بمراية اوليفيا. وان البشريه انتهت بسبب التجربه اللي اتعملت وقت الاحتلال. وإن.
ادهم بمقاطعه: بس بس. انا مش هقولها حاجه ومحدش منكم هينطق بكلمه. مفهووووم.
جاك بغضب: ليه ادهم ليه. البنت تعبت وهيا مش فاهمه حاجه كده.
ضحك دانيال بصوته كلها وقال لأدهم:
شوفت بقي ان ده الصح وانها لازم تعرف يعني تعرف. نزل ايديك بقي وسيبني مش هنخسر بعض علشان بنت.
ادهم ضربه بوكس في وشه:
اياك تجيب سيرتها علي لسانك ده تاني فاااهم. واسكت خاااالص. علشان انا تكه وهقتلك يا دنيال ف اسكت خالص بقي.
دانيال بغضب: لييييه ده كله ليييه. خايف انها تعرف ليه هيحصل ايه يعني. مااالك بيها.
انفجر ادهم بغضب وصوت عالي جدا هز المكان:
علشان اناااااا بحبهاااا لأني حبيتها....
رواية الكابوس الفصل السادس 6 - بقلم اسراء الكادي
يا حبيتهااا! انت كداب يا ادهم!!!
قالها دانيال وهو مستغرب من كلام ادهم، ازاي يقدر يحب واحدة من عالم تاني؟ بنت بقالها كام يوم معاهم، بس ازاي يقدر أو سمح لنفسه يحبها؟
ادهم بغضب: إيه يادانيال في إيه؟ ماتتكلم عدل، لإما ماتتكلمش خالص.
دانيال بصوت عالي: وانت مش سامع بتقول إيه؟ يعني إيه حبيتها؟ طب وأوليفيا دي بالنسبالك إيه؟ ماتنطق وقول حاجة. يا مهند ساكت ليه؟
مهند: انتوا اتنين مجانين، أنا مالي بيكم. واحد كان المفروض إنه أهم واحد في الفريق دخل في مرحلة روميو وجولييت، والتاني كان عايز يقتل البنت. اعملكم أنا إيه بقى؟ ماتفهموني ساكتين ليه؟ خلاص، على كده هنسيب وننسى كل حاجة ونقعد نفكر مين يحب الست إسراء ويكسبها في الآخر؟
ادهم بغضب: مهندددد!!
مهند بهدوء: أيوه نعم، في إيه؟ كلامي ضايقك أوي ولا حصل إيه؟
دانيال بسخرية: باين روميو ابتدا يغير على جولييت.
كلام دانيال خلى ادهم في قمة الغضب، هو مكنش عايز ده كله يحصل، كان فاهم إنه لما يعترف بمشاعره الدنيا هتتحل، بس هي اتعقدت أكتر.
مسك ادهم دانيال وضربه بالبوكس في وشه: لا بقى ده انت زودتها أوي يادانيال وعايز تتربي من أول وجديد، أنا هوريك روميو هيعمل فيك إيه.
جاك: Stooop Adahm، انتوا مش أطفال، إيه اللي بتعملوه ده؟
مهند بغضب: ادهم كفاااية، هيموت في إيديك.
حاول مهند وجاك يفصلوا بينهم، بس مش عارفين، كل واحد بيرد الضربة للتاني، وبتكون أقوى من الضربة الأولى، بالذات ادهم اللي كل ما بيفتكر كلامهم، مهند ودانيال، كان بيزيد ضربه لدانيال، لحد ما قطع الخناق بينهم صوت دانيال وهو بينهج وبيقول بتحدي: اددهم لو قولتلك إني لو خيرت إسراء بيني وبينك واختارتني، ساعتها هتقبل الهزيمة وتحكيلها؟
مهند بغضب: لا بقى ده انت اتجننت رسمي، انت متخيل إنها هتبص في وشك تاني بعد عَملتك السودة دي؟
دانيال بتحدي وكأنه مسمعش حاجة لسه، ووجه كلامه لأدهم: هااا، قولت إيه؟ موافق؟
ادهم بتحدي هو كمان: موافق يادنيال، لأني متأكد إنها مش طايقة تسمع اسمك أصلاً، ف أكيد مش هتختارك.
ضحك دانيال بصوته كله وقال بخبث: متستعجلش، هنشوف!!!
***
قاطعتها رزان: ساعتها كان الوقت ميسمحش إننا نفكر في أي حاجة غير إنقاذ فلسطين وبس.
ضحكت أوليفيا: ومكناش عارفين إنها لما تتحرر من هنا، هيكون نهاية العالم من هنااا.
إسراء بإنتباه وتساؤل: ازاااااي يعني؟ وقت ما تتحرر العالم ينتهي؟ كيف ده؟
رهّف بإنتباه: إحنا حكينا كتير، بس عند النقطة دي بالذات مينفعش نتكلم فيها، إلا إذا ادهم وافق.
أوليفيا بتأييد: بالظبط كده.
إسراء بعدم فهم: ليه؟ مش فاهمة، هو علشان نحكي مع بعض وتفهموني لازم نستأذن ادهم؟
ليسا: مش بالظبط كده، بس هي النقطة دي مينفعش نتكلم فيها، لأن هو هيزعل مننا إحنا بعدين.
وقفت إسراء بغضب: ما يزعل ولا يخبط راسه في الحيط، هو إيه ده؟ يطلع مين ادهم علشان نستأذنه في إنكم تحكولي حاجة؟
محستش إسراء بالشخص اللي واقف وراها، وواقف يتفرج عليها بهدوء، عكس البركان اللي جواه. قاطع شروده وتفكيره صوت إسراء المليان غضب.
إسراء: ماتردي ساكتين ليه كده؟ في إيه؟
ادهم من وراها: عايزة تعرفي إيه؟
إسراء بخضة: يالهوي! في إيه؟ يخربيتك، انت هنا من امتى؟
ادهم: من عند "يطلع مين ادهم ده" أو لاء. أنا جيت في عند "مايخبط راسه في الحيط".
إسراء بإحراج: اااه، لا بص، هما مش راضيين يقولولي حاجة غير أما يستأذنو منك، ف أنا اتدايقت علشان كده بس و..
ادهم بمقاطعة: خلاص، بسسس، بطلي رغي، إيه مابتصدقي، كل شوية كلام كلام، مبتتعبّيش.
ضحك الكل على كلامه وسط إحراج إسراء، وبعدين اتكلمت بدموع: أنااا رغاّية؟
رزان بضحك: ادهم بيهزر يا إسراء، أكيد.
ليسا: ادهم، إحنا اتفقنا مع إسراء إنها تطلع بره تشوف الأماكن وتتفرج عليها.
ادهم: تروحوا فييين؟ و..
قبل ما يعترض ادهم على كلام ليسا، حس إنها فكرة حلوة علشان هي تختار بينه وبين دانيال، بس بطريقة ادهم.
ادهم: خلاص تمام، هنطلع كلنا ونركب خيل، إيه رأيكم؟
إسراء: خيــيييل!!! هو لسه موجود؟ ياااه، أخيراً لقيت حاجة لسه منقرضتش!
رهف بضحك: مش هتوصل للأنقراض يا اسراء، في مكان للخيل هنا جنب البوابة.
إسراء بتوتر: بس أنا احم، أناااا بخاف منه.
ادهم: هتجربي ومش هتخافي.
إسراء: تمام.
خدت رهّف ادهم وطلعت بره بعيد عن إسراء وسألته.
رهف: ادهم، عملت إيه مع دانيال؟
ادهم: معملتش حاجة.
رهف: يعني إيه؟
ادهم: يعني فيه حاجة هتحصل في مكان الخيل النهارده، لو أنا مفوزتش فيها، دانيال هيرجع يقعد معانا تاني وهننسى إسراء دي ونشيلها من حياتنا خااالص.
رهف بغضب: انت بتقول إيه؟ انت فاااهم اللي بتحكيه ده؟
ادهم: أيوه، واللي أنا عملته الصح. أشوفك بعد ساعة في مكان الخيل، انتي والباقي.
كانت دي آخر جُملة قالها ادهم لرهّف، وبعدين كان اختفى من قصادها وسط الغضب والتساؤل.
رهف بغضب: ده اتجنن رسمي، بتفكر في إيه بس يا ادهم.
(بعد مرور ساعة في مكان الخيل)
كان الكُل متجمع في المكان هناك، إسراء، وليسا، أوليفيا، ورزان، ورهف، وادهم، ومهند، وجااك.
أوليفيا بحماس: أنا هركب ورا ادهم.
= مش يمكن في واحدة تاني خدت مكانك خلاص يا أوليفيا.
اتفاجئ الجميع بوجود دانيال بينهم، وإسراء اللي بصتله بخوف وفضلت ماسكة في إيد رهف، وكل شوية من خوفها تضغط عليها.
أوليفيا بغضب: انت إيه اللي جابك تااااني؟
دانيال: أنا عارف إني غلطت، بس سامحوني، أنا آسف. إحنا مع بعض بقالنا كتير، مش هقدر أسيبكم كده، ولا إيه يا ادهم؟
بصله دانيال، وبعدين بص لإسراء بخبث.
إسراء بهمس لرهف: أنا عايزة أمشي، هو جه ليه تاني؟
رهف بنفس الهمس: صدقيني، أنا مش عارفة إيه اللي بيحصل، بس تقريباً هما بيخططوا لحاجة.
إسراء: إيه هيا؟
رهف: ما أنا لو أعرف، أكيد كنت قولتلك.
قاطعهم ادهم صوت عالي: يلااا نبدأ!!!!
مهند بمقاطعة: ادهم، استنى دقيقة، أنا عايزك نتكلم.
ادهم: تمام، ماشي.
راح ادهم هو ومهند ووقفوا على جنب بعيد عن الكُل.
مهند بغضب: انت قد التحدي ده؟ انت عارف النتيجة لو إسراء مركبتش وراك هتبقى إيه؟
ادهم: عارف، بس هي هتركب ورايا، أنا بحبها.
مهند بنفس الغضب: بتحبها بتاع إيه طيب؟ وأوليفيا؟ اشمعنى إسراء؟ ليه بتحبها؟ دي مبقالهاش معانا كام يوم؟
ادهم بص للإسراء، وبعدين اتكلم: حبيتها، حبيتها وخلاص، مش لازم أسباب.
فاق ادهم على صوت دانيال العالي وهو بيشاور ليهم وواقف جنب الحصان بتاعه.
مهند: مش مصدقك، مش مصدقك يا ادهم، فيه حاجة تانية ورا كلامك ده، بس خلي بالك، علشان قرارك فيه دمار للكُل.
راح ادهم ومهند للفريق من تاني، وكل واحد من الشباب ركب حصانه، ووقف ادهم ودانيال قصاد بعض. واللي ركبوا كانت ليسا ورا جاك، ورزان ورا مهند، ورهّف قررت إنها تركب لوحديها، وإسراء وأوليفيا كانو لسه على الأرض.
إسراء: أنا هركب مع رهف.
أوليفيا: وأنا مع ادهم.
ادهم: رهف مش هينفع تركبي وراها، مش هتقدر تسيطر على حصانها، وانتي ممكن تقعوا في أي لحظة.
إسراء: طب والعمل دلوقتي؟ أنا هركب فين؟
دانيال بخبث: بما إن أوليفيا هتركب مع اد...
قاطعه ادهم بصوت عالي: دانيااااااااال، مالكش دعوه، متقررش عنها، وانتي التانية شوفي هتركبي معايا ولا معاه، بس خلي بالك وانتي بتختاري ي إسراء.
مهند بصوت عالي نسبياً: ركزي يا إسراء، متقرريش وخلاص.
بصت إسراء لأدهم ودانيال، وبعدين بصت لدنيال وقالت بتوتر: أنا مش هقدر أركب ورا الكائن ده، وأوليفيا هتركب مع ادهم، اعمل إيه أنا دلوقتي!
ادهم: مالكيش دعوه بأوليفيا، وقولي بقية...
دانيال: أنا آسف، مكنش قصدي، صدقيني.
بصت إسراء ليهم هما الاتنين، وبعدين قالت بتوتر.
إسراء بتوتر: أنا هركب مع مع ادهم.
كان ادهم على حصانه فرحان وباصص لدانيال بثقة، ومرة واحدة رفع إسراء من على الأرض علشان تركب وراه.
بص دانيال ليهم بغضب، وبعدين نزل من على حصانه ومشي وساب المكان خالص.
أوليفيا بغضب: طب وأنا هعمل إيه دلوقتي؟ انتي ركبتي معاه ليه؟
إسراء: مكنتش هقدر أركب مع دانيال.
ادهم: أوليفيا، اركبي حصان دانيال، ويلا بقي.
بغضب: ماشي يا ادهم.
وفعلاً ابتدا الكل يتحرك بحصانه وهما فرحانين، وإسراء وادهم كانو ساكتين طول الوقت، لحد ما قطع السكوت ده ادهم: امسكي فيا جامد علشان هَسرع دلوقتي.
بتوتر قال: هو انتي مش خايفة مني؟ احم، يعني قصدي مش خايفة من الحصان؟
إسراء مسكت فعلاً في ضهر ادهم وقالت: لا مش خايفة.
ادهم: ليه؟
إسراء: اما انت بتسأل أسئلة غير منطقية يا جدع، كمل في السواقة وخلاص. ههههه
ادهم بسخرية: سواقة؟! إحنا في عربية.
بصتله إسراء، وبعدين ضحكت بصوتها كله، وركزت في الفرحة اللي على وش ادهم، وبعدين قالت وهيا مركزة معاه.
= ادهم
= نعم
ركزت إسراء معاه وقالت: عارفة الإتفاق اللي بينكم.
= ايييييييه؟؟
رواية الكابوس الفصل السابع 7 - بقلم اسراء الكادي
ابتدأ الكل يتحرك بخيلهم وهما فرحانين. إسراء وأدهم كانا ساكتين طول الوقت لحد ما قطع السكوت ده أدهم.
"امسكي فيا جامد علشان هسرع دلوقتي."
قال بتوتر: "هو انتي مش خايفة مني؟ احم يعني قصدي مش خايفة من الحصان؟"
إسراء مسكت فعلا في ضهر أدهم وقالت: "لا مش خايفة."
أدهم: "ليه؟"
إسراء: "اما انت بتسأل أسئلة غير منطقية يا جدع، كمل في السواقة وخلاص. هههههه"
أدهم بسخرية: "سواقة؟ احنا في عربية."
بصتله إسراء وبعدين ضحكت بصوتها كله، وركزت في الفرحة اللي على وش أدهم. وبعدين قالت وهيا مركزة معاه:
"ادهم."
"نعم."
ركزت إسراء معاه وقالت: "ع فكرة أنا كنت عارفة الاتفاق اللي بينكم."
أدهم بخضة ووقف بالحصان بصدمة: "اتفاق؟ اتفاق إيه؟"
إسراء: "الاتفاق اللي كان بينك انت ودانيال."
أدهم: "ازاااي؟ أنا أنا مقولتش لحد وكمان دانيال مقالش. انتي عرفتي منين؟ ماتنطقييي؟"
إسراء بضحك: "طب كمل في السباق كده، هما هيسبقونا وهنخسر."
أدهم بغضب: "عادي مش مهم. اتكلمي عرفتي إزاي؟"
إسراء بثقة: "عادي بالنسبالك انت، لكن أنا متعودتش على الخسارة يا ي ادهم باشا."
أدهم بسخرية: "ده إيه الغرور ده كله؟"
إسراء: "وليه متقولش ثقة بالنفس؟"
أدهم بغضب: "على العموم ده مش موضوعنا. ردي عليا انتي عرفتي إزااااي؟"
بصت ليه بعصبية وبعدين بصت للطريق قدامهم واتكلمت بصوت عالي.
إسراء بغضب: "ينفع كده؟ اهو بسببك هما سبقوناا واحنا بقينا آخر ناس. ينفع تتحرك بقي؟"
بص ليها بغضب وعيون غاضبة جداً، وبعدين بص للطريق قدامهم وشد لجام الحصان جامد وطلع يجري بيه بأقصى سرعة. مهتمش لصوتها العالي ولا لصوت الحصان اللي بسبب سرعته العالية كان هيوقع بيهم. فضل يجري بيه بغضب وإسراء كل شوية تمسك في لبسه أكتر وأكتر من شدة الخوف.
إسراء: "ادهم انت اتجننت؟ إيه اللي بتعمله ده؟ براحة شوية هنقع."
".........."
إسراء بصوت عالي: "انت كده قموصة ع فكرة. رد عليا وقولي هنروح فين؟ ده مش الطريق اللي هما مشيوا منه."
أدهم بغموض: "هخطفك. إيه رأيك بقي؟"
ضحكت بصوت عالي وبعدين اتكلمت: "وهو أنا كده مش مخطوفة يعني؟"
أدهم: "ومين اللي خاطفك بقي؟ انتي اللي جيتي عندنا برجليكي. اممم يعني محدش غصبك وجابك."
إسراء: "وهو لما أكون عايشة في عالم معرفش عنه حاجة ولا أعرف حد فيه أكون مش مخطوفة؟"
"لما ألاقي إني بقيت من غير أهلي وأصحابي أبقى كده مش مخطوفة؟"
"ولا لما أصحى من نومي وألآقيني بقيت في عالم كل اللي أعرفه عنه إنه سنة الـ 2036. كده أنا مش مخطوفة صح؟"
أدهم بعد ما سمع كلامها وقف بالحصان مرة واحدة، وهيا خبطت في ضهره. وبعدين نزل منه وبصلها وقال:
"انزلي."
إسراء بصدمة: "انزل لوحدي؟"
أدهم بسخرية: "اومال عايزاني أشيلك وأنزلِك من عليه مثلاً؟"
إسراء: "المفروض زي ما طلعتني عليه أنت اللي تنزلني برضه."
أدهم بضحك: "ع فكرة أنا ضهري واجعني بسببك. وبعد ما شلتك ندمت أصلا. أنا إيدي اتفرمت بسببك."
إسراء بصدمة: "قصدك إن أنا تخينة وماليا...."
"انت انت بتعمل إيه؟ نزلنااااااااي ياحيوان. نزلناااااي يا ادهم انت شايلني كأني كيس جوافة ليه كده؟ نزلناااااااي عاااااا...."
كان أدهم شايلها على كتفه وهو بيضحك على كلامها. وبعدين رماها على الأرض وكأنها فعلا كيس جوافة. إسراء فضلت تتدحرج في الأرض وهي ماسكة ضهرها، وأدهم واقف يضحك بصوته كله على شكلها.
إسراء بوجع: "آآآه ياضهري. آآآه منك لله يا ادهم منك لله."
أدهم بضحك: "انتي اللي بدأتي الحرب يبقى تستحملي بقي."
إسراء بغضب: "وأنا مش هحكي. وأضرب راسك في الحيط بقي."
نزل لمستواها على الأرض وشَد إيديها جامد.
"مش أدهم اللي واحدة تتحداه. هتتكلمي وهتقولي عرفتي إزاي إني كنت متفق مع دانيال. انتي فاهمه؟"
اتكلمت إسراء بألم: "انت فاهم إني ركبت معاك كده وخلاص مثلا؟ لا يابابا فوق. أنا لولا إني عارفة لو انت خسرت الاتفاق كنت أنا همشي ومكنتش هفضل هنا. ولولا كده أنا كان لا يمكن أركب معاك أو مع دانيال."
أدهم بغضب: "لا بقي ده انتي طلعتي مش سهلة. ولازم تحكي يعني تحكي وتقولي عرفتي إزاي؟ فااااااااااهمه؟"
***
أما عند الباقي، كانوا بيسابقوا بعض بحماس، بيجرو قصاد بعض. وكل شوية رهف وأوليفيا يكونوا الفائزين. لحد ما قطع سباقهم صوت جاك.
جاك: "استنوو! ادهم وإسراء مش ورانا."
رهف بصدمة: "إزاي؟ إحنا طلعنا مع بعض."
أوليفيا بغضب: "هما لسه ورا؟ ده كله بيعملوا إيه؟"
رهف: "مش عارفة. بس الأكيد إن أدهم مش هيتوه أو يخسر السباق بالشكل ده."
مهند بصدمة: "مع معقول يكون قال لإسراء حاجة واستغل الفرصة؟ بس لا لا مستحيل يعمل كده."
رزان من وراه: "قالها إيه؟ أنا مش فاهمة؟"
مهند: "لا لا مش حاجة مهمة. بس إحنا لازم نرجع دلوقتي حالا ليهم."
رزان بعدم تصديق: "مهنددد في إيه بالظبط؟ إيه اللي بيحصل؟؟"
مهند: "بصي أنا هحكيلك بس أوعي حد يعرف بالكلام ده، ماشي؟"
رزان: "ماشي. قول."
مهند: "بصي أدهم ودانيال لما اتخانقوا مع بعض قرروا إن إسراء إسراء...."
رزان بغضب: "ماتنطق. مالها إسراء؟"
مهند: "قرروا إنها تختار بينهم. ولو اختارت دانيال يبقى هتمشي ومش هترجع تاني. بس بس هيا اختارت أدهم. مش عارف بقي هما مأخرين ورا ليه كده."
رزان بصدمة: "ده انتو نهاررررررررركم اسووود..."
***
أدهم بغضب: "لا بقي ده انتي طلعتي مش سهلة ولازم تحكي. يعني تحكي وتقولي عرفتي إزاي؟ فااااااااااهمه؟"
إسراء بخوف: "حاضر هتكلم. بس ممكن لو سمحت تهدي وأنا هتكلم والله. بس كده أنا خايفة."
أدهم: "ماشي. اتكلمي بقي."
بدأت إسراء تحكي وتتكلم وهي بتقول: "احم. فاكر لما جيت واحنا بنتكلم أنا والبنات وبعدين طلعت أنت ورهف تتكلموا بره."
أدهم بمقاطعة: "اايوه. بس ده إيه علاقته؟ أنا مقولتش ليها حاجة."
إسراء: "لا. قولت يا ادهم. قولتلها بالنص كده: 'في حاجة هتحصل في مكان الخيل النهارده. لو أنا مفوزتش فيها دانيال هيرجع يقعد معانا تاني وهننسي إسراء دي ونشيلها من حياتنا خااالص'."
"ساعتها كنت أنا طالعة أقف معاكم وسمعتك وانت بتكلمها. اتصدمت من كلامك. فقررت إني أفضل مركزة معاكم هناك في مكان الخيل وأراقب كل تفصيلة بتحصل وإيه اللي ممكن يكون السبب في إنك تبعدني عنكم بالشكل ده."
أدهم بمقاطعة: "بس ده برضه مش سبب كافي؟"
كملت إسراء: "وبعدها لما روحنا هناك ولقيت دانيال موجود. سألت رهف بس مردتش عليا. ولما مردتش تخليني أركب مع رهف وقعدت تقولي انت ومهند ركزي ومتختاريش وخلاص. فهمت إنها لعبة منكم. وأكيد مهند مش هيقف في صّف دانيال. يعني خصوصا من اللي حصل آخر مرة. فقررت أركب معاك. وزي ما تيجي تيجي بقي. وقولتلك إني عارفة الاتفاق اللي بينكم عشان أتأكد إن فعلا كان في حاجة. واتأكدت."
"وبس ع كده."
أدهم بصدمة: "ازاي؟ إزاي قدرتي إنك تربطي الأحداث دي كلها ببعض وإنك تقرري كده. مع إن كنت فاهم إنك غبية ومبتفكريش. انتي مين؟"
إسراء بغضب: "غبيه في عينك. ماتلاحظ على كلامك."
اتكلمت بثقة: "وبعدين انت ناسي إني خطيبة ظابط مخابرات ولا إيه؟"
أدهم: "ياسلام. والاستاذ بتاعك ده إيه علاقته بالموضوع."
سرحت إسراء لبعيد لما افتكرت أدهم خطيبها. وبعدين ابتسمت ابتسامة خفيفة و...
_*Flash back in 2021*_
"يااااااااااادهم. انت يا خطشيبي."
أدهم بقرف: "منك لله. كرهت اسمي بسببك. بقي أنا ظابط مخابرات ليا اسمي ومركزي. في الآخر تقولي خطشيبي؟ يااااااع."
إسراء بسخرية: "وهو في ظابط يقول ياااع."
أدهم بغضب: "إسررااااء اتعدلي."
إسراء: "حاضر. طب بقولك إيه؟ قول شاكوش كده."
أدهم بمطاوعة: "شاكوش."
إسراء بضحك: "شعرك منكوووش. نيهاهاهاهاها."
بصلها أدهم وطلع يجري وراها في البيت: "طب ورحمة أبويا مانا سايبك. قال شعرك منكوش قال. اااه يا خفة الدم بتاعتك."
إسراء بضحك وهي مستخبية ورا كرسي السفره: "طب والله حلوة. وانت ضحكت كمان."
أدهم: "لا مضحكتش."
إسراء: "لا ضحكت. وبعدين انت جاي ليه عندنا؟ أنا عايزة أفهم."
كاد أن يرد أدهم ولكن قاطعه صوت سعاد (الام) وهي داخلة بصينية عصير.
سعاد: "اما انتي عايزة تتربي تاني يابت انتي. مش خطيبك ده وجاي يزورك. ترحبي بيه ولا تقعدي تتخانقي معاه كده."
أدهم: "طب والله أنا اللي مصبرني عليها انتي ياست الكل. ماليش غيرك في البيت ده."
سُعاد بضحك: "يابكاااش."
وقفت إسراء بينهم في النص: "أجيب اتنين ليمون للعروسين ولا أبعت للحج وأقوله مراااااتك ب...."
مسكها أدهم من قفاها وقال: "جيتي برجلك ياحلوة. جيتي برجلك يا أم شاكوش."
أمها بضحك: "أحسن. أحسن. تستاهلي."
إسراء: "حسبي الله. حسبي الله."
سابها أدهم وقال بجدية: "طب على العموم أنا كنت جاي أسلم عليكم وماشي. لأن عندي مأمورية الصبح."
سعاد: "حبيبي يابني. ربنا ينصرك ويرجعك بالسلامة."
إسراء: "بلاش يا ادهم."
أدهم بجدية: "إيه اللي بلاش؟ إسراء أنا ظابط يعني مفيش حاجة في مجالي اسمها بلاش. لازم تتعودي على كده. مش في كل مرة تكرري نفس الكلام."
إسراء بدموع: "لأني ببقى خايفة. أنا بسمع كل يوم حوادث لظُباط كتير وبترعب عليك."
أدهم: "متخفيش. خطيبك مش بيلعب. ده أنا ادهم يابنتي. في إيه؟ بسمع دَبة النملة وبعرف العدو بيفكر وبيخطط إزاي. اومااال إيه."
إسراء: "لا ياشيخ."
أدهم بجدية: "ااه والله. بصي هقولك معلومة كده اهو للّه وللوطن بس. لما تلاقي الشخص اللي قدامك كل شوية يفكرك بحاجة يعني مثلا أفضل أقولك إسراء متنسيش كذا واعملي كذا. اعرفي إن في حاجة. ولما تلاقيه متوتر وبؤبؤ عينيه بيتحرك كتير اعرفي إنه كداب وعايزك تعملي حاجة. دقيقي في كل تفصيلة وأي حاجة بتحصل حتى لو بسيطة. ده كله بقي يعتمد على إيه إذا كنتي انتي شاكة فيه مثلاً أو سمعتي حاجة وعايزة تتأكدي منها. فهمتي حاجة بقي؟"
إسراء بذهول: "بس بس إيه ده كله؟ ياعم في إيه؟ انت بتقعد تركز في ده كله؟"
أدهم: "شغلي بقي نعمل إيه؟ مش زيك يا أم سرنجة."
إسراء بضحك: "نينيني. اضحك يعني؟"
أدهم بجدية: "طب اسكتي بقي. عايزة أقول حاجة ليكي قبل ما أمشي. بس انتي عارفة إن بعد الخطوبة في واحدة سألتني عنك."
إسراء: "نعم؟ وقالتلك إيه بقي؟"
أدهم: "اممم. سألتني وقالت 'لماذا تُحبها و لرُبما الكثير أجمل مِنها حَولك..؟' قولتلها أحببتُها لتِلك العَفويه التي تملأ روحِها و قلبُها الممزوج بالحُب و الرقة والشغف، لطفولة قلبُها و اسلوبها المَجنون أحياناً،هي لم تكُن جميله فقط بل الجَمال خُلق لأجلِها هيا سرنجة فعلاً وبتاعت مشاكل بس قلبي. ❤"
و....back to 2036_
فاقت إسراء من ذكرياتها ومسحت على وشها. وبعدين قالت لأدهم:
"إسراء: طيب ي ادهم اديني قولتلك أنا عرفت إزاي الاتفاق بتاعكم. ممكن تحكيلي بقي انت اللي مردتش تخلي رهف تقوله ليااا عن التجربة...؟"
كاد أن يرد أدهم ولكن قاطعه صوت عالي من وراهم.
"انتو انتو بتعملو اييييه هنااا؟"
رواية الكابوس الفصل الثامن 8 - بقلم اسراء الكادي
انتو بتعملو ايه هنا؟
انتو جيتو هنا ازاي؟
أوليفيا بغضب: ادهم انت بترد على السؤال بسؤال تاني! انت واسراء مجتوش ورانا ليه، ايه اللي مقعدكم هنا كده؟
بص ادهم ليها بملل ومردش عليها.
إسراء بتوتر: احم اصل آااااه اصل الحصان تعب واحنا بنجري ومرديش يكمل، ف ادهم قال نقف يستريح شوية وبعدين نكمل جري. صح يا ادهم؟
بصت إسراء لأدهم وهيا بتتكلم، واكتشفت ان هو كمان باصصلها وبيضحك على شكلها وتوترها في الكلام.
واتكلم هو: أنا جريت بسرعة كبيرة والحصان مقدرش يستحمل، علشان كده وقفنا جري. لكن انتو ايه اللي رجعكم تاني من نص المسافة؟
رهف: قلقنا عليكم فرجعنا نطمن، وخصوصا انك دايما كنت بتكسب ومكنتش بتوقف جري مهما حصل، علشان كده رجعنا نطمن.
ادهم: ااه خلاص تمام، يلا امشوا بقي.
أوليفيا: نمشي؟
ادهم: ايوه، أنا عايز أقعد لوحدي لو ينفع يعني.
أوليفيا: طب وأنا يا ادهم، خليني قاعدة معاك ومش هتكلم.
بصوت غاضب وحِدة قال: أوليفيا لو سمحتي، أنا عايز أقعد لوحدي. امشوا بقي وخدوا إسراء معاكم بالمرة.
أوليفيا: تمام، براحتك يا ادهم.
ابتدأ الكل يتحرك، وقبل ما إسراء تمشي هيا كمان، مسكها ادهم من ايديها ومَيل على ودانها وقال بهمس:
على فكرة مكنش له داعي خالص إنك تكدبي بالشكل ده.
إسراء: أنا عملت كده عشانك، لو قلت الحقيقة وإننا قعدنا عشان نتناقش، كنت انت اللي هتتأذى مش أنا.
ادهم: قصدك إيه؟
إسراء بنفس الهمس: قصدي إن أوليفيا مكنتش هتسكت، وهيا بتحبك ف مكنتش هتسكت، وكانت هتعمل معاك ألف خناقة وخناقة. وبصراحة عندها حق، أنا لو مكانها وجيت لقيت خطيبي قاعد كده مع واحدة، كنت قطعتهم هما الاتنين بسناني.
ادهم: كنتي بتحبيه؟
سابت إسراء ايده، وقبل ما تمشي قالت: مالكش الحق إنك تسأل سؤال زي ده، عن إذنك.
إسراء بصوت عالي للكل: أنا عايزة أمشي، انتو كمان مش هتتحركوا ولا إيه؟
مهند بتوتر: لا، أنا هفضل هنا مع ادهم.
رزان: وأنا كمان هفضل معاهم.
ادهم بغضب: رزاااان!
رزان بعناد: مش همشي يا مهند، هفضل قاعدة.
رهف: خلاص براحتكم، إحنا هنمشي. يلا.
فضل في المكان ادهم ومهند ورزان بس، كانو قاعدين ساكتين، وادهم اللي كان سَرحان في عالم تاني بعيد عنهم.
رزان: ادهم!
ادهم: مش هنخلص النهارده. أيوه يا رزان؟
رَبعت رزان رجليها وبصت لأدهم ومهند بغضب، وبصوت عالي اتكلمت:
انت ازاي قدرت تعمل كده في البنت، ازاي؟
بص ادهم لمهند بغضب: حسابك معايا بعدييييين، ماشي؟
مهند بخوف: والله هيا اللي فضلت تزن عليا لحد ما خلتني أتكلم، ماليش دعوة.
رزان بغضب: بسس بقي يا ادهم، أنا بتكلم بجد. ازاي قدرت تعمل كده؟ انت عارف لو إسراء كانت ركبت مع دانيال كان إيه اللي هيحصل؟
ادهم: إسراء كانت عارفة الاتفاق اللي بينا أصلاً.
رزان ومهند: إييييه؟ ازاااي؟
ادهم: سمعتني وأنا بتكلم مع رهف.
مهند: ورهف كانت عارفة؟
ادهم: لااا، بس هو موضوع طويل كده، أبقى أحكيهولكم بعدين. المهم دلوقتي...
مهند ورزان بصوت واحد: إيه؟
ادهم: انتو عارفين الظابط ادهم خطيب إسراء؟
رزان: ااه، ما إسراء قالتلنا عليه.
ادهم بغموض: طب عارفين ظابط المخابرات المصرية ادهم اللي بلده اختارته عشان يكون هو رئيس الفريق في المهمة اللي كانت في فلسطين؟ اللي وقتها هو الوحيد مابين باقي الظُباط اختار إنه يتولى المهمة دي؟
مهند: أيوه، بس ده إيه علاقته بخطيب إسراء؟ مش فاهم حاجة.
رزان بعدم تصديق: لا لا، مش معقول. ده استحااالة. انت ال....
إسراء: أنا عايزة نت. الموبيل مالهوش أي قيمة من غيره. أنا زهقت.
أوليفيا بسخرية: هاتي، اديكي باسورد الواي فاي.
إسراء: بجد؟ طب والله أنا بحبك أوووي، وانتي قلبي كده. وخذي الموبايل.
أوليفيا: انتي غبية؟ باسورد إيه اللي أكتبهولك؟ على أساس إنه بقى فيه نت أصلاً. حبيبتي فوقي، مبقاش فيه حاجة اسمها نت أصلاً.
إسراء: منك لله. أنا أصلاً مبكرهش في حياتي قدك. على العموم، أنا عايزة أغير لبسي ده.
ليساء: أنا ورهف مقاسنا مش زيك. انتي ممكن تاخدي لبس من عند أوليفيا.
أوليفيا: باب الأوضة مفتوح، ادخلي عادي.
إسراء: تمام.
قامت إسراء من مكانها ودخلت أوضة رهف، وبعدين قفلت الباب بالمفتاح.
(بعد مرور ساعتين)
رهف: هيا مالها اتأخرت كده ليه؟
أوليفيا: يمكن تكون نامت، أو أو حصلها حاجة.
إسراء: استحالة تنام في أوضتي، معتقدش.
أوليفيا: وأنا...
أوليفيا بخضة: يالهوي! المراااااااااية!
رهف بصدمة: مالها المراية؟ أوعي تكون جوه؟
أوليفيا بخوف: على السرير.
ليساء بصدمة: روحنا في داهية. بس يارب تكوني قافلاها، أهم حاجة. وتظهر كمراية عادية.
أوليفيا بتوتر وخوف: المراية مفتوحة. أنا نسيتها جوه، مفكرتش في إسراء نهاااائي.
رهف بصدمة: انتي غبية؟ إزاي سبتيها مفتوحة؟ يلا بسررررعة، تعالوا نلحقها ونخبط عليها بسرررعة.
أوليفيا: يارب يارب ما تكون شافتها.
جاك: لو على السرير، يبقى بالتأكيد شافتها. ومش بعيد تكون استخدمتها.
فضلو يخبطو على الباب بسرعة كبيرة، وخبط جامد لدرجة إن الباب كان هيتكسر، لحد ما فتحت إسراء الباب، وعلي وشها صدمة كبيرة، وهيا ماسكة حاجة ورا ضهرها.
رهف: إس إسراء؟ انتي كويسة؟
أوليفيا: شوفتي حاجة جوااا؟ انتي اتأخرتي ليه ده كله؟
بصتلهم إسراء بصدمة وهيا بتطلع المراية من ورا ضهرها، وقالت:
المراية دي بتطلع ضوء، وحتى حتى إنها مش مراية عادية. دي بت بتظهر أشخاص!!!
إسراء بصوت عالي: ماتنطقوووو ساكتين ليه؟
أوليفيا: إسراء، انتي متهيألك. دي مراية عادية، إزاي هتوريكي أشخاص يعني؟
رهف: أيوا، انتي متهيألك، بس من الأحداث اللي عيشتيها.
إسراء بصوت عالي وغضب: لا، أنا مش متهيألي ولا بخرف. أنا كنت شاكة كده في الأول، بس بعدين رشيت ميه على وشي وضربت نفسي كتير عشان أفوق، وبرضه بشوف المراية بيتحرك حاجة جواها، وكأنها وكأنهاا مراية مسحورة!!!!
(عند ادهم)
ادهم: لا لا، مش معقول. استحالة تكونو واحد. استحااالة.
مهند: هو في إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. انتو بتتكلمو عن مين؟
ادهم: مهند، فاكر وقت الحرب لما انت كنت مع رزان ساعتها بتحاربو، وجه ظابط عليك عشان ينقذكم، بس انت قلتله...
مهند بمقاطعة: أيوه، أنا قلتلك ساعتها عن التجربة اللي عملوها. إسرائيل وباقي الدول التابعة. وقولتلك تحاول تبوظ التجربة دي بأي طريقة. بس برضو، إيه اللي يفكركم بده كله؟
ادهم: وقتها أنا دخلت فعلاً المقر بتاعهم، وفضلت أدور على التجربة دي. ولما لقيتها، كان موجود عليها احتمالين. إما هتنفجر وتدمر الوسط بس وتشتغل كقنبلة، أو إن نتيجته تكون سلبية وتدمر العالم كله وتسبب انفجار كبير. وساعتها أنا حاولت أبوظها، بس للأسف معرفتش أعمل فيها حاجة، كانو محرسين عليها أوي!
رزان: ادهم، اهدي كده وفهمني براحة. أنا دماغي بتلف دلوقتي، مش عارفة أجمع حاجة.
ادهم: أنا أبقى ظابط المخابرات المصرية ادهم، خطيب إسراء.
رفع مهند إيديه وحطها على جبين ادهم.
مهند: طب ما انت مش سخن اهو وزي الفل. أومال مالك في إيه؟
ادهم بغضب: أنا مبهزرش. الموضوع بجد. أنا كنت فاقد جزء من ذاكرتي، وعشان كده مكنتش فاكر إسراء أوي أول مرة لما جات. بس لو انتو فاكرين، أنا ساعتها خليت أوليفيا تورينا الماضي بتاعها عشان أفتكر أي حاجة. بس برضو، كان قصادي أشكال أبيض وأسود، معرفتش أفتكر كويس. لكن لكن النهاردة بجد، لما ركبت ورايا على الحصان، أنا افتكرت كذا حاجة. افتكرت الخطوبة ووقت ما عرفتها وبيتها وأهلها. كل حاجة. انتو مصدقيني ولا شايفيني مجنون؟
مهند: عايز الحقيقة.
ادهم: طبعاً.
رزان: أنا عن نفسي شايفاك مجنون وستين مجنون. انت يابني مش عشان شاركت في الحرب وكنت ظابط واسمك ادهم زي اسم خطيبها اللي هو كمان ظابط، وفقدت جزء من ذاكرتك، وكنت قارفنا بيها وغيرت شوية في شكلك بسبب الحروق اللي كانت فيه، يبقى انت هو. أكيد لأ.
مهند بعدم تصديق: احيه!!!!
(عند إسراء)
إسراء بصوت عالي وغضب: لا، أنا مش متهيألي ولا بخرف. أنا كنت شاكة كده في الأول، بس بعدين رشيت ميه على وشي وضربت نفسي كتير عشان أفوق، وبرضه بشوف المراية بيتحرك حاجة جواها، وكأنها وكأنهاا مراية مسحورة!!!!
جاك: إسراء، دي دي مراية عادية. you are tired. يمكن عشان كده انتي متهيألك.
إسراء: ياااادي النيلة. ده هيقولي متهيألي تاني. يا عم انت، بقولك شوفتها بعيييني، وهيا بتطلع ضوء وظاهر أشخاص فيها غريبة، بس كانو اتنين قاعدين في مكان باين. المهم إني أنا مش مجنونة، وادي المراية أهي، بصو.
أول ما إسراء رفعت المراية لفوق، شدتها أوليفيا علطول من ايديها، وقفلتها في ثواني ورجعت مراية عادية، والضوء اللي كان فيها اختفى، وكأن شئ لم يكن.
إسراء بغضب: انتي انتي كده عايزة تطلعييني مجنونة يعني واني مشوفتش حاجة.
اتنهدت رهف بارتياح: إسراء، المراية أهي عادية علشان تعرفي بس إنك كنتي تعبانة.
إسراء بصوت عالي: أنا شوفتها. شوفت المراية بعيني، وهعرف سرها عشان أنا مش مجنونة يا رهف. أنا مش مجنونة.
خَلصت إسراء كلامها وسابتهم ودخلت الأوضة بغضب وهيا بتعيط.
أوليفيا: أوووف. إيه ده؟ قلبي وقع والله.
ليساء: الحمدلله.
رهف بغضب: الموضوع مخلصش. ده لسه هيبتدي. هيا مش هتسكت على كده. دي شافت كل حاجة. وبعدين دقيقة كده. مين الاتنين اللي كانت بتتكلم إسراء عنهم دول يا أوليفيا؟
أوليفيا بتوتر: ها؟ لا مفيش حد. ده تلاقيها شخصيات عادية يعني.
رهف: أنا مش هبلة. هتضحكي عليا؟ مين دوووول؟ انطقييي؟
أوليفيا: ادهم وإسراء. كنت عايزة أعرف الحقيقة، وهل فعلاً الحصان كان تعبان ولا هما كانو بيضحكو عليا؟ استريحتِ بقي؟
رزان: لا لا، استحالة يحصل اللي بتقوله ده. انت عارف ده معناه إيه؟ معناه إنك فضلت 15 سنة مفكرتش فيها. ولو انت فعلاً الظابط ادهم، يبقى انت كده حياتك في خطر!
مهند بغضب: انتي صدقتيه؟ ده أكيد بيهزر!
ادهم: لا يا مهند، مبهزرش. لو رجعت بذاكرتك 15 سنة لورا، هتفهم إن التجربة دي لما انفجرت على البلاد من فوق، خلت ناس كتير ماتت، واللي ماماتش اتصاب وبقى عاجز أو مجنون في المختبر. ميقدرش يتحرك أو يطلع لبره المختبر.
رزان: يعني انت ادهم بجد خطيب إسراء اللي قبل الحرب؟ قعدت تحكيلي عنها وتقول فيها شِعر؟
ادهم: بالظبط كده.
مهند: طب لما انت ادهم، هو إزاي إسراء معرفتكش؟
ادهم: انت ناسي إني غيرت شكلي. ولما اتعاملت معاها، كان ولا كأني أعرفها، لأني كنت فاقد جزء من ذاكرتي. المهم دلوقتي، إسراء لازم ماتعرفش حاجة خالص عشان حياتها كده هتكون في خطر.
رزان: بسبب دانيال؟
ادهم: بالظبط. دانيال لو عرف إن إسراء تبقي خطيبتي، وإني ادهم اللي بوظت خططهم لما دخلت إسرائيل في السر، ساعتها مش هيسيب إسراء غير لما يخليني أبكي عليها بدل الدموع دم.
مهند: مهما كان، أكيد هيكون عايز ينتقم لبلده.
رزان: لا، إسراء لازم تعرف كل حاجة. لازم تعرف وتفهم إنك خطيبها، على الأقل تطمن وتعرف إن في مختبر هنا محجوزين فيه ناس تأثير التجربة عليهم خلاهم مجانين، ولو طلعو لبره هيكونو عبارة عن زومبي. ومش بعيد يقتلوني. لازم إسراء تروح المختبر يا ادهم وتدور على أهلها هناك، يمكن تلاقيهم.
ادهم بغضب: مقدرش. مقدرش أبداً إني آخدها هناك. المكان هناك خطير. اللي بيدخله ممكن ميرجعش. الناس اللي جوا المختبر دي بقت عبارة عن زومبي فعلاً، مش حاسين بحاجة. وحتى لو إسراء شافت أهلها ولقتهم، هما مش هيفتكروها ولا هيتأثروا بيها. دول هيبقى عايزين يقتلوها. يقتلوني يا رزان. يقتلووووها.
رواية الكابوس الفصل التاسع 9 - بقلم اسراء الكادي
ادهم بغضب:
مقدرش مقدرش أبداً إني آخدها هناك. المكان هناك خطير، اللي بيدخله ممكن مايرجعش. الناس اللي جوه المختبر دي بقت عبارة عن زومبي فعلاً، مش حاسين بحاجة. وحتى لو إسراء شافت أهلها، ولقتهم، هما مش هيفتكروها ولا هيتأثروا بيها. دول هيكونوا عايزين يقتلوها، يارزان، يقتلووووها.
مهند:
خلاص يبقى لازم دلوقتي على الأقل باقي الفريق يعرف إنك خطيبها.
رزان:
مهند معاه حق. لو مش هتقولها على المختبر، أقل حاجة تقولها إنك خطيبها عشان تطمن يا أدهم.
ادهم بإستفسار:
تفتكري هتطمن ولا هتخاف أكتر؟
رزان:
هتطمن أكيد إنها لقت حد تعرفه وهترتاح شوية عن الأول.
ادهم:
تمام، يلا بينا نرجع. زمانهم قلقانين دلوقتي.
وفعلاً رجع أدهم ومهند ورزان لمكانهم تاني، وسط خوف وتفكير أدهم في ردة فعل إسراء لما تعرف الحقيقة.
رزان بحماس:
واحنااااا جينااااا ياشباااااب!
قالتها رزان بحماس أول ما دخلت المكان، بس الغريب محدش رد عليها. الكل كان قاعد وملامح الحزن والخوف والقلق ظاهرة على وشه.
ادهم:
مالكم في إيه؟
ليسا بخوف:
إس إسرراء!؟
رزان:
مالها إسراء، حصل إيه؟
مهند:
عرفت حاجة؟ في إيه؟ هيا لحقت تعرف، ده إحنا لسه جايين؟
ادهم بصوت غاضب:
في إيه؟ ماتنطقووو! مالها إسراء؟ ولا هيا فين؟ مش معاكم ليييه؟؟
رهف:
أدهم إسراء عرفت بالمراية السحرية. شافتها في أوضة أوليفيا وفضلت تسأل عنها كتير، بس إحنا إحنا...
ادهم بغضب:
إنتوا إيه؟؟
أوليفيا:
كدبناها، قولنالها إنها بتخرف.
ادهم:
وإنتي متخيلة إنها هتصدق كلامكم؟ إسراء مش هتسكت، هتفضل لحد ما تفهم كل حاجة.
أوليفيا بغضب:
بس هيا م...
ادهم:
مبسش، اسكتي خالص! إنتي السبب في اللي حصل. إزاي تسيبي المراية كده؟ مفكرتيش في اللي ممكن يحصل لو وقعت في إيديها؟ وأهو ده اللي حصل فعلاً.
مهند:
خلاص يا أدهم، اهدي. اللي حصل حصل بقي.
بص ليهم أدهم بغضب وبعدين اتكلم:
المهم دلوقتي إسراء فين؟
صوت من بعيد:
أنااا هنا.
ادهم بقلق واضح:
إسراء، إنتِ كويسة؟
إسراء:
أنا بخير يا أدهم. ينفع لو سمحت نتكلم لوحدينا خمس دقايق مش أكتر؟
ادهم بإستغراب:
أه طبعاً. تعالي معايا.
طلعت إسراء هيا وأدهم لبره، وسط عيون بتبصلهم بغضب وكره وحقد.
أوليفيا بغضب:
هو في إيه؟ أدهم لسه داخل وهيا أول ما سمعت صوته طلعت جريت على بره معاه؟
رهف بغضب واضح:
ينفع تسكتي بقي شوية؟ إنتي السبب في اللي بيحصل ده كله.
أوليفيا بإستغراب:
وأنا مالي؟ مكنتش متوقعة إنها هتدخل أوضتي، أعمل إيه يعني؟
رزان:
بسسس اسكتي إنتي وهيا. في حاجة مُهمة لازم لازم تعرفوها.
مهند:
رزااان لاا. أدهم هو اللي هيتكلم. إنتي مالكيش دعوة.
رزان:
لا أنا اللي هتكلم عادي يعني. مش لازم هو.
أوليفيا:
ماتقولي بقي في إيه؟
رزان بحماس:
احم احم. أدهم حبيبك يبقي أدهم ظابط المخابرات المصرية خطيب إسررراء...
الجميع:
نعمممممممممم!!!!!!
***
(عند أدهم واسراء)
ادهم:
إنتِ هتفضلي ساكتة كده؟
إسراء:
المفروض أعمل إيه؟
ادهم:
على فكرة إنتي اللي كنتي عايزة تتكلمي وخللتنا نطلع. في إيه بقي؟
ضحكت إسراء بصوتها كله:
على أساس إنك مش عارف سؤالي هيكون إيه يعني؟
ادهم:
آه. بالنسبة للمراية أنا...
إسراء بمقاطعة:
بص يا أدهم، أنا مش محنونة، ومكنتش بتخيل. علشان لو هتقول نفس الكلام... أنا شفتها بعيني. شفت جواها شخصين بيتحركوا. أنا مكنتش بتخيل المراية دي فعلاً سحرية!
ادهم:
وأنا مكنتش هقولك إنك بتتخيلي. بالعكس، إنتي كلامك صح. المراية دي فعلاً سحرية. تقدري تقولي كده، بتظهر الحاجات اللي حصلت في الماضي. المراية دي بتاعت أوليفيا، هيا اللي تقدر تستخدمها بس.
إسراء بتساؤل:
اشمعنا؟
ادهم:
طب ما تيجي نقعد في حتة وأحكيلك.
إسراء:
عند مكان الخيل؟
ادهم:
إنتي كنتي بتخافي منه ليه؟ عايزة تروحي هناك؟ في أماكن كتير نروحها.
إسراء:
مش عارفة، بس حبيت المكان. هنا الخضرة والخيل والطبيعة هناك حلوة. تقدري تقولي إن مش خايفة دلوقتي.
ادهم:
ماشي، تعالي.
(بعد مدة قليلة وصلوا لمكان الخيل)
إسراء بحماس:
يلا اتكلم.
ادهم:
بسرعة كده، إحنا لسه جايين.
إسراء:
مفيش وقت. أنا عايزة أسمع. إيه حكاية المراية السحرية دي؟ إنت انت عارف إنها شبه المراية اللي كانت مع الوحش وعطاها للجميلة بيلا في الآخر عشان تقدر تطمن على باباها.
ضحك ادهم:
بس ده كرتون؟
اتكلمت إسراء بجدية:
هو كرتون فعلاً، بس المراية شبهها أووي. المراية بتاعت الوحش كانت سحرية برضه وبتظهر أشخاص.
ادهم:
طيب بصي، وقت الحرب كانت أوليفيا كمان مشاركة فيها، وهي محاربة شاطرة جداً. بتعرف تدافع عن نفسها وذكائها عالي جداً. يمكن ده السبب اللي بيخليها مميزة، إنها دايماً بتعرف تحمي نفسها. المهم، في مرة وإحنا بنحارب، هي لقت جندي من الجنود الإسرائيليين ماسك المراية دي وبيبوصلها على أفكار ومخططات الدول العربية. فأوليفيا استغربت جداً من المراية، وقبل ما تقتله خدتها منه وفضلت تسأله حاجات كتير عنها وعن استخدامها. ومن اليوم ده، المراية بقت بتاعت أوليفيا بس.
إسراء:
ليه محدش كان عايزني أعرف بالمراية؟ ليه طلعتوني مجنونة؟
ادهم:
مكنتش عايزك تخافي منا. كنت عايز تفضلي مطمنة وإنتي معانا.
بصتله إسراء وبعدين رجعت بصت للسما وقالت:
عارف يا أدهم، من وأنا صغيرة كنت بفضل قاعدة قصاد البحر وأبص للسما وأفضل أسأل نفسي كتير. يا ترى العالم الكبير ده لو كان من غير ناس هيكون عامل إزاي؟ هيكون حلو ولا وحش؟ فكرة إنك تكون عايش في عالم لوحدك من غير حد يفضل يعقدك في حياتك، من غير حوارات المساواة بين الرجل والمرأة اللي بتتعمل كل سنة. فكرة إنك تكون حُر من غير ما حد يفضل يقولك اعمل ده ومتعملش ده. بس الحقيقة إن تفكيري طلع غلط في غلط، واكتشفت إن العالم من غير ناس دي أبشع حاجة، حقيقي.
ادهم بهدوء:
بس إنتي بقيتي عايشة في العالم لوحدك، وتقدري تعملي كل اللي بتتمنيه دلوقتي. زعلانة ليه بقي كده؟ إنتي كأنك بقيتي عايشة في الجنة. تقدري تعملي كل حاجة هنا براحتك.
إسراء:
والجنة من غير ناس ماتنداس. فاهم يعني إيه؟ أنا دلوقتي بقيت موجودة في مكان مش مكاني. لو حققت فيه أي إنجاز أو عملت حاجة، مش هلاقي حد يقف يصفقلي أو حد يحزن عليا. "يستحق الإنسان بأن يشعر ولو لمرة واحدة على الأقل بأنهُ في المكان الصحيح الذي لا شك به ولا حيرة." فهمتني!؟
ادهم:
بس تقدري تتأقلمي على الوضع الجديد، مش كده؟
إسراء:
تفتكر؟ أنا محاولتش؟ بالعكس، أنا حاولت كتير أوي أعمل كده، بس مكنتش بقدر. كل مرة كنت برجع أبدأ من الصفر تاني. أنا مش ضعيفة ولا كئيبة زي ما إنتوا فاهمين. أنا بس مش قادرة أفهم الوضع الجديد اللي بقيت فيه ده، وكل يوم بصحي بلاقي حكايات جديدة غريبة عليا. صعب على عقلي إنه يستوعب كل اللي بيحصل ده.
ادهم:
طب على فكرة بقي، إنتي كده كأنك أميرة فعلاً، بتعيشي حكايات زي ما كنتي عايزة؟
إسراء بغضب وصوت عالي:
وأنا مش أميرة من أميرات ديزني في آخر الحكاية هتقابل الأمير وتكون معاه وتعيش سعيدة. وأنا مش بطلة رواية ولا فيلم. أنااا إنسانة فات من عمري سنين كتير محستش بيهم. مش لاقية أهلي ولا أعرف حصلهم إيه!! خطيبي هو كمان معرفش طريقه فين! أنا مش أميرة يا أدهم. على الأقل الأميرات بيبقوا عارفين نهاية حكايتهم كويس. لكن أنا إيه نظامي!!؟
خلصت كلامها وخدت نفسها بعمق ورجعت تبص للسما تاني، ودموعها نازلة على خدها، وكأن بتشتكي للسما من قساوة العالم عليها.
ادهم فضل ساكت وباصص ليها بغموض، خايف يتكلم يخسرها. وعايز يقولها عشان ترتاح.
ادهم:
اسندي عليا!
إسراء بعدم فهم:
قصدك إيه؟
ادهم:
ميلي راسك على كتفي وعيطي براحتك، بدل ما إنتي بتعيطي في صمت كده.
إسراء:
لا مينف...
قبل ما تكمل كلامها، مسك ادهم راسها وميلها على كتفه، وهيا فضلت تعيط بصوتها كله.
"نميل دائمًا للذين لا يبخلون بالمواساة والود والحب، ولو بأبسط الكلمات. نميل دائمًا لمن يجيدون مواساتنا، أولئك الذين يمكنهم تحمل الضغوطات عنك دون أن يشعروك بأنّك عبءٌ وحمل عليهم، لمن يرفعون عنّا عناء التفكير في نظرتهم لنا، لأصحاب الظل الخفيف."
***
أوليفيا:
أوليفيا فوقي!
رزان:
إنتي غبية يا رزان؟ حد يقولها في وشها كده، حبيبك يبقى خطيب واحدة تانية.
ليسا:
خلاص بقي. اللي حصل المهم حد يفوقها بقي.
ليسا:
هجيب مايه يمكن تفوق.
رزان:
تمام.
رهف:
رزان، الكلام اللي إنتي قولتيه ده حقيقي ولا بتهزري؟
رزان:
والله أدهم بتاعنا يبقى أدهم خطيب إسراء.
رهف:
إزاي بس! إذا كانت هيا معانا ده كله ومتعرفش إنه خطيبها؟ هيا مفقدتش الذاكرة أكيد؟
مهند:
بس أدهم كان فاقد الذاكرة ومكنش يعرفها في الأول، لكن دلوقتي عرفها. ومتنسيش إنه بعد الحرب كان مغير شكله.
جاك:
آه صح. بس إنتوا عرفتوا إزاي؟ وإسراء عرفت ولا لسه؟
ابتدت أوليفيا تفوق بالبطئ، وهيا بتتكلم بصوت ضعيف:
أدد ادهم، إنت فييين؟
رزان بقلق:
أوليفيا حبيبتي، إنتي كويسة؟
أوليفيا:
ادهم فين يارزان؟ هو مش خطيبها صح؟ إنتي إنتي بتهزري؟
رزان:
للأسف لااااا. ادهم يبقى خطيبها فعلاً.
أوليفيا بغضب:
لاااااا! ادهم بتاعي أنا، فاهمين؟ ادهم بتااااعي. مش هسمح ليها تدخل بينا كده.
ليسا:
إنتي اللي داخلة بينهم. إسراء خطيبة ادهم من زمان.
مهند بتأييد:
وبيحبها أوي كمان.
أوليفيا بغضب:
بااااس بسسس اسكتو خااالص. مش عايزة أسمع حاجة.
***
اسراء:
احم. أنا آسفة. مكنش قصدي حقيقي.
ادهم:
ولا يهمك. المهم استريحتي دلوقتي؟
إسراء:
آه. آه. شكراً.
ادهم:
إسراء، إنتي واثقة فيا؟
إسراء:
إيه السؤال الغريب ده؟
بصت لبعيد. ف بصلها من فوق لتحت وضم حواجبه.
ادهم:
عادي، عايز أعرف بس.
إسراء:
واثقة يا أدهم! في إيه بقي؟
ادهم:
يعني لو قولتلك إن أهلك ممكن يكونوا عايشين، هتصدقيني؟
قامت من مكانها ووقفت بسرعة، وهيا بتبصله بإستغراب:
إنت بتقول إيه؟
ادهم:
مصدقتنيش؟ يبقى مش بتثقي فيا.
إسراء:
ادهم، مبهزرش. أهلي عايشين فعلاً!! طب هما فين؟ مع مين؟ ليه مسألوش عليا؟ أنا عايزة أشوفهم. يلا بسرعة.
قام ادهم ليها بسرعة ووقف قصادها.
ادهم:
علشان كده مكنتش عايز أتكلم. ينفع لو سمحتي تهدي وتسمعيني للأخر.
إسراء بدموع:
أرجوك خدني عندهم الأول، وبعدين هسمعك زي ما إنت عايز. بس دول أهلي يا أدهم. قدر موقفي. أرجوك.
ادهم بغضب:
قولتلك متعيطيش تاني. إنتي إيه؟ عيوطة على طول كده!
مسحت إسراء دموعها بإيديها الاتنين بسرعة، وبصت ليه بطفولة.
إسراء:
قولي بقي هما فين؟
ادهم:
هقولك. بس تعالي نرجع الأول هناك. زمانهم قلقانين دلوقتي و....
قبل ما ادهم يكمل كلامها، كانت إسراء مسكت إيديه وطلعت تجري بيه على المكان بتاعهم.
ادهم بضحك:
مجنونة وربنا.
إسراء:
أنااا هشووف حد أعرفه أخيراً! مش عايزني أتجنن؟ عاااااا! الحمد لله ياااارب! أخييييييرا!
***
مهند:
وبس على كده. هو ده كل اللي حصل.
جاك بعدم تصديق:
دي حكاية وكأنها من الخيال.
ليسا:
فعلاً! حد كان يصدق إن أدهم بتاعنا يبقي الظابط أدهم خطيب إسراء.
رهف:
أهم حاجة دلوقتي الموضوع ده يفضل بينا. ودانيال ميعرفش عنه حاجة. دانيال لو عرف مش هيسكت.
أوليفيا بسخرية:
هيعمل إيه يعني؟
رزان:
يعمل كتير. أقل حاجة ممكن يعملها إنه يفكر يأذي إسراء عشان يدايق أدهم.
أوليفيا بخبث:
امممم آه طبعاً. محدش هيقوله على أي حاجة.
قاطعهم دخول إسراء وأدهم المفاجأة عليهم.
رهف:
أدهم إنت تبقي خ...
ادهم بمقاطعة وهو بيبص لرزان ومهند بغضب:
أنا هاخد إسراء المختبر.
الجميع:
نعممممممم!!
رهف:
إنت اتجننت؟ مختبر إيه ده؟ تموت هناك.
ادهم:
أنا هبقى معاها.
مهند:
ده مختبر الموت يا أدهم. اللي بيروح هناك مبيرجعش!
إسراء:
بس أنا عايزة أشوف أهلي!
رزان:
إسراء حبيبتي، المختبر ده اللي بيدخل جواه مبيطلعش. الناس اللي جوه المختبر دي عبارة عن زومبي بيقتلو أي حد يشوفوه. إنتي ممكن فعلاً تلاقي أهلك، بس هما مش هيعرفوكي. هيبقوا عايزين يقتلوكي.
ادهم بسخرية:
إنتي اللي بتقولي الكلام ده دلوقتي؟
رزان:
مكنتش أعرف إنك هتسمع الكلام كده على طول. المهم، مينفعش مينفعش خالص تروحوا المختبر هناك.
إسراء:
أنا مش فاهمة حاجة. أهلي بقوا زومبي؟ إنتي بتقولي إيه!!!؟
رهف:
هتفهمي لما تروحي هناك. بس أدهم، رزان معاها حق. مينفعش تروح دلوقتي.
ادهم:
لا، أنا هاخدها. خليها تتطمن. وممكن متلاقيش أهلها. محدش عارف.
ليسا:
على الأقل مش دلوقتي. الدنيا ليل وعتمة.
أوليفيا بتأكيد:
آه اها. استنوا للصبح ونروح سوا كلنا. إنما دلوقتي مش هنشوف حاجة.
إسراء بغضب:
مش هقدر استنى للصبح.
ادهم:
إنتي استنيتي كتير. مجتش على الكام ساعة دول.
إسراء:
ياااربي بقي. خلاص. ماشي. براحتكم.
في منتصف الليل، كانت تتحرك وسط الأشجار بهدوء تام، حتى وصلت إلى ذالك الجالس بانتظارها.
أوليفيا:
هانم. خير. كنتي عايزاني في إيه؟ ولا يكون أدهم اللي باعاكي؟
أوليفيا بغضب وعيون شريرة:
أنا عندي ليك خبر. إنما إيه؟ حاجة كده ولا الخيال!!
دانيال بإنتباه:
في إيه؟ قولي بسرعة!
أوليفيا:
عارف مين الشخص اللي دخل المقر الإسرائيلي وحاول يبوظ ليكم التجربة ودخل إسرائيل في السر؟؟
دانيال:
مييين؟ انطقييي؟؟
أوليفيا بضحكة شريرة:
بس أنا عندي شرط. قبل ما أتكلم.
دانيال بغضب:
قولي وإنجزي.
أوليفيا:
تخلصلي على إسررراء.
رواية الكابوس الفصل العاشر 10 - بقلم اسراء الكادي
في مُنتصف الليل كانت تتحرك وَسط الأشجار بهدوء تام حتي وصَلت الي ذالك الجالس بإنتظارها.
"أوليفيا هانم خيير؟ كنتي عايزاني في ايه؟ ولا يكون أدهم اللي باعتك؟"
أوليفيا بغضب وعيون شريره: "أنا عندي ليك خبر انما إيه حاجة كده ولا الخيال!!"
دانيال بإنتباه: "في ايه؟ قولي بسرعة!"
أوليفيا: "عارف مين الشخص اللي دخل المقر الإسرائيلي وحاول يبوظ ليكم التجربة ودخل إسرائيل في السر؟"
"مين؟ انطقييي؟"
أوليفيا بضحكة شريرة: "بس أنا عندي شرط قبل ما أتكلم."
دانيال بغضب: "قولي وانجزيا."
أوليفيا: "تخلصلي على إسراااء وتشيلها من حياتنا نهائي."
دانيال: "عايزني اقتلها يعني ولا إيه؟ مش فاهم؟"
أوليفيا: "زي ما تحب، عايز تقتلها متقتلهاش براحتك، المهم تشيلها من حياتي..!"
"انتي بقيتي تكرهيها ليه كده؟ إيه اللي حصل لده كله؟"
"أنا كنت حاسة من ساعة ما جات وهيا وراها حاجات كِتيرة، كنت حاسة إنها بقت قريبة لأدهم أكتر مني، واهي طلعت خطيبته فعلاً!"
"خطيبته!!!!؟"
"آه خطيبته، بص أنا هحكيلك بس تنفذ اللي اتفقنا عليه، وأدهم مالكش دعوة بيه خالص، مهما أحكيلك!"
بغضب: "في إيه؟ ماتنجزي بقى؟"
"أدهم يبقى هو الظابط اللي دخل المقر بتاعكم وهو اللي دخل إسرائيل في السر وكشف عنكم كل حاجة. أدهم بتاعنا هو هو أدهم ظابط المخابرات المصرية خطيب إسراااء."
انتفض من مكانه وقام بغضب وصوت عالي:
"انتي بتستهبلي؟ إيه اللي بتقوليه ده؟"
وقفت أوليفيا هيا كمان من مكانها ووقفت قصاده تتكلم:
"مبهزرش، دي الحقيقة يا دانيال."
دانيال: "وانتي عايزاني بقى أروح أقتل إسراء علشان خاطر يفضالك الجو تاني مع أدهم؟"
أوليفيا: "بالظبط كده ياحبيبي."
دانيال بخبث: "لا مش هعمل كده، أنا بقى جربت الحوار ده قبل كده ومنفعش معايا، فشوفي طريقة تاني ياحلوة."
أوليفيا بخوف وقلق واضح: "دانيال متنساش إنك في الأول كنت بتخطط لوحدك، دلوقتي أنا معاك وهساعدك."
دانيال: "وانا هستفاد إيه من الحوار ده؟ مالي أنا ومال إسراء."
أوليفيا: "مثلاً تتنقم لبلدك منها، وأنا ليا عندك إني هرجعك معانا تاني!"
حك دانيال دقنه بتفكير وهو ينظر لها بإعجاب:
"موافق، بس التنفيذ امتى بقى؟"
أوليفيا: "بكرة الصبح في المختبر، هتروح هناك علشان تدور على أهلها، وكلنا هنروح معاها، فدورك أنت بقى تفتح أي غرفة من الغُرف اللي هناك وتطلع منها حد ويقتلها هو!"
"مُختبر المووووووت؟!! انتي اتجننتي؟ عايزاني أروح أفتح غرفة فيها زومبي؟!"
أوليفيا: "هبقى معاك وهساعدك، متخافش. اتفقنا؟"
"اتفقنا يا أوليفيا، بس صدقيني لو حصلي حاجة هخليكي تندمي كويس أوووي."
***
(بعد مرور يوم)
ها قد آتي اليوم المنتظر للجميع، المنتظر بشوق ولهفة، والمنتظر للانتقام...
"ادددددددددددددددهم رهههههههف!"
قالتها إسراء بصوت عالي وهيا بتنده على الجميع بحماس للغاية.
"إيه اللي حصل؟ في ايه؟"
"مالك يا إسراء؟"
إسراء بحماس: "يلا بقى نمشي، الصبح طلع."
رزان: "يعني قولنا الصبح يبقى الصبح كده على طول."
إسراء: "أيوه أنا عايزة أروح هناك ودلوقتي."
إتكلمت رهف بجدية: "إسراء حبيبي، المُختبر اللي احنا هنروحه ده اسمه مُختبر الموووت، اللي بيروح هناك لو حصل غلطة بسيطة بس وغُرفة من غُرف الناس اللي هناك دي اتفتحت، يبقى قولي على نفسك يا رحمن يا رحيم."
إسراء بمقاطعة: "بس أهلي مش زومبي يارهف...؟"
رهف: "أولاً علشان متتعشميش، إحنا مقولناش أهلك هناك، إنتي رايحة تدوري عليهم لسه، ولو لقيتيهم هما مش هيعرفوكي ومش هيتأثروا بوجودك أصلاً، الناس دي هتكون شبه أهلك بالشكل فقط، بس هما مش أهلك، دول زومبي، هيقتلوكي لو غلطتي هناك وقربتي من حد منهم."
مهند بتأييد: "يعني مثلاً لو لقيتي مامتك أو أبوكي.. مامتك دي لو مسكتك هتقتلك وهتخلص عليكي، فبلاش تخلي مشاعرك تسيطر عليكي هنااااك."
إسراء: "فِهمت خلاص، نمشي بقى؟"
أدهم: "نِمشي، بس خليكي فاكرة إن..."
إسراء بمقاطعة وغضب: "يووووه عرفت عرفت، والله رايحين مُختبر المووت، خلاص يا جدعان بقى في إيه؟ وه!"
ضحك الكل عليها ومشيو كلهم في نفس الأتجاه، إلى مكان كبير جداً عبارة عن غُرف كتييرة مصنوعة من زجاج غير قابل للكسر، وكل غرفة من دول موجود فيها إنسان أو هو شكله شكل إنسان، لكن حركاته وتصرفاته عبارة عن كائن متوحش منتظر الفريسة بتاعته.
إسراء: "يالهوووي! إيه ده؟ ده معاه درااااع بياكله؟؟؟"
أدهم بضحك: "دي لسه البداية، مشوفتيش حاجة."
ليساء: "المهم دلوقتي، دَوري على أهلك بسرعة قبل ما يحسوا بينا."
إسراء بصدمة: "أنا مكنتش متوقعة كده، أنا ولا كأني في فيلم أكشن من بتوع MBC."
"إسررررراء! مش وقته، انجزي!"
"مش هعرف، حقيقي خايفة، أنا مش هقدر أمشي بين الأوض دي، دول بياكلوا في نفسهم وفي أعضاء بشرية!!!"
لم ينتبه الجميع لذالك دانيال الذي يفتح أحد غُرف الزومبي خلفهم، ولكن أيمكن أن ينقلب السحر على الساحر في هذه الحالة!!!؟
مهند بصدمة: "رزااااااااان! حااااااسبي! حاااااسبي!"
بَصت رزان وراها شافت راجل مليان دم من كل ناحية، ومحني ضهره، من خوفها والصدمة فضلت ساكتة مبتتحركش.
"اتحركييي من مكااانك! بسررررعه!"
رزان بخوف ودموع: "مش مش قادرة، رجلي ثابتة في الأرض ومتجمدة، أنا مرعوبة يا مهند، هو هو بيبصلي كده لييييه!!!"
رهف: "رزاان! مش وقته خوف خالص، اضربيه برجلك واتحركي من مكانك بسرررعه."
قبل ما رزان تعطي أي ردة فعل، كان الزومبي اللي قصادها رماها على الأرض وابتدأ يتحرك بينهم، لحد ما لاحظ شخص معاهم واقف ورا صندوق كبير. اتحرك الزومبي ناحيته، وعلي وشه ابتسامة بلهاء كبيرة، لحد ما مسكه من قفاه.
بصدمة: "دانييييال! انت بتعمل ايه عندك؟"
دانيال بخوف: "مش وقته أسئلة يا أدهم، شيله بعيد عني، هيقتلنا!"
رهف بصدمة: "انت اللي فتحتله الصندوق؟"
دانيال بتوتر: "أيوا."
مهند: "علشان كده مسكك، إنت استأهل بقى اللي هيجيلك، يلا نمشي احنا بقى."
دانيال بخوف: "لا يا مهند، علشان خاطري متسبنيش هنااااا معاهم، دول يقطعوني."
مهند: "اممم خلاص، هقتله بس نتسلى عليك شوية الأول، علشان إنت تستاهل اللي يجرالك يا معفن!!"
دانيال: "يا مهند مش وقتك، اقتله وخلصني!."
أوليفيا بتوتر: "إنت كمان ليك عين تتكلم؟ إيه اللي جابك ورانا؟ تستاهل اللي يحصلك يا غبي."
دانيال: "متتكلميش انتي أحسنلك! ويالهووووي! الحقونا! ده بيفتح بوقه! اقتللللوه بسرررعه..."
أدهم: "خلاص اسكت، استنى نشوف هنقتله بإيه وازاي؟"
اتكلمت إسراء بسرعة بخوف وصدمة: "لا لا! تقتله إيه؟؟"
"مالك؟ في إيه؟"
إسراء ببكاء وخوف: "ده باباااا!"
دانيال بصدمة: "اييييه؟ إزاي؟"
أدهم: "ششش! اخرس انت خالص دلوقتي. أبوكي إزاي يا إسراء؟ إنتي متأكدة؟"
إسراء بعياط: "والله والله بابا، بس ابعدوه عن دانيال والنبي."
أدهم: "إنتي خايفة عليه بعد اللي عمله؟"
إسراء بعياط: "أنا مش عايزة أشوف بابا بالمنظر ده، مهما كان أنا أبويا مش قاتل يا أدهم!"
شدتها رهف لحضتها وقالت: "إسراء حبيبتي فوقي، الشخصية دي شكل باباكي، لكن مش هو اللي انتِ شايفاه ده، ده يبقى قاتل، إسراء مش شخصية باباكي."
بِعدت إسراء عنها بغضب، وقبل ما تتكلم قاطعه صوت صريخ دانيال.
دانيال بصريخ وعياط: "ادددهم! اددهم! خدهم بسرعة واخرجوا، ده عضني وكسرلي دراعي، كام دقيقة وهبقى زيهم يا أدهم، اتصرف بسرعة!"
رهف: "مش هينفع نسيبك!!"
جاك: "دانيال متغمضش عنيك، فوووق، متستسلمش."
دانيال بإستسلام وهو بيقع على الأرض: "فاات! فاات الأوان."
رزان: "إنتوا هتفضلوا ساكتين كده؟ حد ينقذه."
صَدمة وخوف بقي موجود في قلوبهم كلهم، مُختبر الموت قلب قصتهم كلها، دانيال فعلاً خانهم وخان ثقتهم، بس في الأخير هو إنسان زيهم، كان معاهم في يوم من الأيام و..
"إحنااا لازم نمشي من هنا بسرعة قبل ما دانيال يفوق."
إسراء: "لا لا مش همشي من هنا من غير ما أشوف ماما."
رزان بغضب: "إنتي متخلفة! ما أديتك شوفتي بعنيكي اللي حصل."
رهف: "مينفعش خلاص على كده، دانيال لو فاق أو الزومبي (أحم) قصدي أبوكي لو رجع لينا تاني هيقتلنا كلنا وهيفتحوا الغُرف للكل."
إسراء بِعناد أكبر: "أناااا عايزة أشوف ماااما، وهاخدها هيا وبابا من هنا، أنا أهلي مش قتالين، تمااام...؟"
مهند بغضب: "لا! قتااالين! ولو فضلت هنا أكتر من كده هيقتلوكي ويقتلونا، ولا هيتأثر بيكي، فكرررري بعقلك مش بمشاعرك، اللي إنتي شايفاهم دول مش أهلك، دووول مش أهللك.. إحنا لو فِضلنا هنا تاني هننتهي كلنا، هنبقى زيهم، بناكل في بعض علشان نعيييش."
إسراء بعياط: "ده مش سهل عليا! مش سهل عليا أبداً إني أسيب أهلي هنا وأمشي، مش سهل عليا أشوف بابا بالمنظر ده وعايزني بعد ما لقيتهم أسيبهم وأمشي!!!"
قالت إسراء جُملتها وانهارت على الأرض وهيا بتعيط بصوت عالي. نِزلت رزان لمستواها وحضنتها: "إسراء إحنا فاهمينك، بس إنتي كمان افهمي، مامتك اللي ورا الإزاز دي لو طلعت هتاخد حد مِنا، إحنا قولنالك قبل كده إن ده مُختبر الموت، واللي هتشوفيه بيحصل هنا لازم تكوني قده وتستحملي، ف يلا بينا بقى علشان خاطري!!"
رهف: "إسراء قومي يلا! مفيش وقت."
بَصتلها إسراء ودموعها على خدها: "هو ليه الإنسان يتعب بالشكل ده؟ ليه اللي بيحصل ده كله؟ أنا جوايا حاجة بتردد إن ده مش مكاني، وإن ده مش العالم بتاعي، جوايا حاجة بتردد بصوت عالي وبتقولي فوقي إنتي في حِلم طويل."
أدهم بهدوء: "قولتلك إنتي بطلة الحلم ده، مصدقتنيش، قومي لسه الحكاية طويلة ولازم تكمليه."
إسراء بدموع: "مش عارفة ومش قادرة، اللي بيحصلي ده لو حِلم فعلاً، ف أنا عايزة أفوق منه."
رزان: "إسراء لو حاسة إنك بتحلمي، يبقي تستغلي الحِلم ده وهاتي إيديكي علشان نطلع من هنا ونشوف الحكاية من شكل تاني والجميل فيها."
جاك: "الحياة صعبة، لكن ليست مستحيلة، بإيديك تغيري شكلها وتعيشي من أول وجديد."
بَصت ليهم إسراء نظرة طويلة و بصدمة كبيرة، وكأنها افتكرت شئ ما.
إسراء: "ادهم! ادددهم! فييين هو هنا ولا لاء؟?"
مهند بعدم فهم: "ادهم مين؟"
إسراء: "ادهم خطيبي، فيين هو كمان؟ طالما ماما وبابا هنا، يبقي أدهم كمان موجود."
أوليفيا بخضة: "ادهم! ادهم! لا لا مش هنا."
إسراء: "متكدبيش عليا، أدهم فين؟ طريقه فين؟"
محستش إسراء غير باللي بيضم ايديها في ايده وبصوت هادئ مطمئن بيقول: "أنا هنا، أنا معاكي دايماً وموجود حواليكي."