تحميل رواية «الحرام» PDF
بقلم ماهي أحمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يا امي ارحميني بقي بقالك اكتر من ٣ سنين مابتتكلميش من ساعه اخويا ما مات الله يرحمه ولا اكني موجود طيب بصيلي في مره حتي ردي عليا نفسي اترمي في حضنك زي زمان زي ماكنت بعمل انا ومازن فاكره يا امي الام : (تبص قدامها ومابتنطقش ولا بترد علي حد) الابن : طيب اقولك علي حاجه حلوه انا وماهي خلاص هنتخطب خطوبتنا الخميس اللي جاي مش ناويه تفرحيلي بقي مش ناويه تبقي معايا ياأمي اذا كان اخويا مات انا لسه حي الام: الابن : طيب يا امي مع ان قولتلك اني هخطب انتي برضوا اختارتي انك ماتتكلميش بس انا عندي أمل انك هتتكلمي...
رواية الحرام الفصل الأول 1 - بقلم ماهي أحمد
يا امي ارحميني بقي بقالك اكتر من ٣ سنين مابتتكلميش من ساعه اخويا ما مات الله يرحمه ولا اكني موجود طيب بصيلي في مره حتي ردي عليا نفسي اترمي في حضنك زي زمان زي ماكنت بعمل انا ومازن فاكره يا امي
الام : (تبص قدامها ومابتنطقش ولا بترد علي حد)
الابن : طيب اقولك علي حاجه حلوه انا وماهي خلاص هنتخطب خطوبتنا الخميس اللي جاي مش ناويه تفرحيلي بقي مش ناويه تبقي معايا ياأمي اذا كان اخويا مات انا لسه حي
الام:
الابن : طيب يا امي مع ان قولتلك اني هخطب انتي برضوا اختارتي انك ماتتكلميش بس انا عندي أمل انك هتتكلمي في يوم
الام:
الاب : اي ياماهر عملت اي قولتلها انك هتخطب
ماهر : ايوه يابابا بس برضوا ماتكلمتش ولا ادت اي رد فعل
الاب : انت عارف من وقت ما اخوك مات وهي مابتطلعش من اوضتها وده عملها صدمه نفسيه شديده خلها فقدت الرغبه في الحياه
ماهر : عارف يابابا والله بس ده بقاله ٣ سنين ميت كلنا متحطمين وزعلانين انا مش بلومها انا بس كنت عايز اشاركها فرحتي
(في الجامعه)
ماهي : ماهر كنت فين من الصبح ومالك زعلان كده ليه
ماهر : مافيش سيبك مني المهم قوليلي هتنزلي تجيبي فستان الخطوبه لونه اي عشان اجيب البدله زيك
ماهي : لاااا يااذستاذ انت مش هتجيب البدله لوحدك انا هجيب البدله معاك انت ناسي ان احنا بنجيب كل حاجه سوا
ماهر: يعني علي كده هنختار فستان الخطوبه سوا
ماهي : اكيد طبعا انا ماليش غيرك عشان اخد رأيه ياماهر
ممدوح: (بهيصه وصوت عالي مسمع الجامعه كلها)
ممدوح: يااااااعريس .. يااااااعريس بذمتك حد يبقي عريس وييجي الجامعه ده انا لو منك ماجيش الجامعه لمده شهر
ماهي : بطل ياممدوح انت عايزه يبقي فاشل زيك ولا ايه وبعدين ما انا العروسه وجايه الجامعه عادي
ممدوح: لا انتي دحيحه انتي مالناش دعوه بيكي
ماهر : بس انتوا الاتنين يلا طيب عشان نجيب بدله الخطوبه سوا
ممدوح : لا ياعم عندك ماهي خليها تروح معاك انا مش فاضي
ماهر : يبقي اكيد سلمي جايه الجامعه النهارده
ممدوح : بتفهمني من غير ما اتكلم انت
ماهر : ماشي ياعم يلا سلام
ممدوح : سلام
ماهي : (بفرحه) اي رايك في ده
ولا اقولك في ده
الله ياماااااهر ده حلوووو اوووووي
ماهر مسك ايد ماهي الاتنين وباس ايديها
ماهر : الفرحه باينه في عنيكي
ماهي : ده حلم سنين من وقت ما كنا لسه صغيرين ومش مصدقه انه بيتحقق خلاص
ماهر : انا بحبك ياماهي وعمرى ما اتخيل حياتي من غيرك انتي عمرى اللي جاي
ماهي اخدت ماهر في حضنها وغمضت عنيها واتنهدت
ماهي : اوبس احنا نسينا الفساتين 😂
ماهي دخلت ولبست الفستان اللي اختاروه سوا
ماهر : اول ما شافها بالفستان عنيه دمعت من جمالها ومكانش مصدق ان اليوم ده اخيرا جه وانه هيحط دبلته في ايديها
ماهي : (وهي بتلف) اي رايك ؟؟
ماهر : زي القمر واحلي كمان
ماهي : (اتكسفت ووشها احمر)
ماهي : بس بقي ماتكسفنيش
ماهر : ومن امتي بتتكسفي مني
ماهي : لا بتكسف علي فكره بس انت اللي مش واخد بالك
ماهر : طيب ادخلي غيري الفستان وتعالي عشان عايزك معايا
ماهي : علي فين
ماهر : ومن امتي بتسألي علي فين انتي تيجي معايا وبس
ماهي (بابتسامه) : حاضر ياسي السيد قلبي 😍
ماهي دخلت البروفه وحاولت تنادي علي اللي واقفه في الاتيليه مالقيتهاش
ماهر واقف بره البروفه وسمعها
ماهر : بتنادي عليها ليه هي مش هنا
ماهي: الفستان مش عارفه افتح السوسته بتاعته
ماهر فتح الستاره ودخل جوه البروفه
ماهي: انت بتعمل اي يامجنون
ماهر : هفتحلك السوسته
ماهي (بصوت حنيه ): ماهر اطلع بره
ماهر لف ماهي وبقي وشها للمرايه وحط ايده علي وسطها
ماهي : ماهر مش هينفع
ماهر جاب شعر ماهيي علي جنب وبدأ يفتح السوسته وينزل بيها علي تحت
وبقي بيلمس بصوابعه بكل حنيه علي ضهرها وقتها هي دقات قلبها بقت تزيد وتترعش في نفس الوقت
ماهر لفها لي تاني وبقي وشه في وشه وقرب من شفايفها راحت مغمضه عنيها واستسلمتله
ماهر قرب من ودنها اوي وهمسلها بالراحه اوي
ماهر : ماتقلقيش عمري ما هلمس شعره منك طول ما انتي مش علي ذمتي وسابها ومشي
ماهي حطت ايدها علي قلبها وغمضت عنيها وبقت تحس دقات قلبها اللي كانت بتدق بسرعه جدا
ماهر : خلصي بسرعه بلاش تأخير عشان عملك مفاجأة حلوه اوي
واخيرا ماهي خلصت
ماهي : ها .. هنروح علي فين
ماهر : مش قولتلك مش عايز كلام
ومسك ايدها ومشي وركبوا العربيه بتاعته واخيرا وصلوا
ماهي : هنركب فلوكه بتهزر ده انا طول عمرى اقولك نفسي اركب فلوكه مش بترضي مش معني النهارده
ماهر : عشان النهارده كملنا خمس سنين واحنا سوا عقبال ما نفضل طول العمر سوا
ماهي : ايوه ياماهر بس هنركبها ازاي انت بتخاف من المايه ومش بتقربلها من ساعه اللي حصل
ماهر : بس النهارده هقرب للمايه عشان خاطرك انتي وبس
ماهر : يلا ادفي
ماهي : انا فرحانه اووووي
ماهر : طيب غمضي عنيكي
ماهي : ليه
ماهر : غمضي عنيكي بس
ماهي: (حطت ايدها علي عنيها) اهوه
ماهر طلع سلسله نص قلب ولبسهلها
ماهر: اي رايك
ماهي : الله حلوه بجد 😍
ماهر : جدااااا لدرجه اني فاكره ان احنا مكملين النهارده ىخمس سنين سوا وجيبتلك النص التاني منها
ماهر : وعرفتي ازاي
ماهي مسكت ايده وحطيتها علي قلبها
ماهي : بالاحساس مش اكتر
ماهر اخد ماهي في حضنه وقضوا الليله في المركب ونامت في حضنه وهما بيبصوا للسما وللنجوم
(يوم الفرح)
فرح كبير في فيلا العريس وكل الناس كانت حاضره
المعازيم : الف مبروك يا عريس
الف مبروك ياعروسه ☺️
بتاع الدي جي : نطلب من العروسين كده يلبسوا دبل الخطوبه
ماهر بيلبس ماهي الدبل
جت بنت عليهم من بعيد واول ما قربت
البنت بتقول لماهر : انت هنا بتخطب وبتحب وسايب ابن اخوك اللي مات في بطني ولا بتسأل عنه
ماهر : انتي بتقولي اي ياهدي ابن اخويا مين
هدي : انا حامل في ابن اخوك بقالي شهرين
ماهر : انا اخويا ميت بقاله ٣ سنين
هدي : عارفه حتي موته مايمنعش ابدا اني اكون حامل منه في شهرين
الام: ايوه ابن اخوك وانا اتأكدت بنفسي ان اللي في بطنها ده يبقي ابنه وهي أحق بأنها تكون مراتك مش هي من بعد اخوك
ماهر : ابن اخويا 😳😳
رواية الحرام الفصل الثاني 2 - بقلم ماهي أحمد
الام: ابن اخوك؟
ماهر: انتي بتقولي ايه يا هدي؟ انا اخويا ميت من 3 سنين.
الام: ايوه ابن اخوك، وانا اتأكدت من كده بنفسي. وهي اللي المفروض تكون في الكوشة ودبلتك في ايديها، بدالها هي. انت اللي المفروض تلم لحم اخوك.
ماهي: هما بيقولوا ايه يا ماهر؟
الاب: انتوا بتقولوا ايه؟ استنوا هنا، انا مش فاهم حاجة.
المعازيم كلهم بقوا مستغربين.
ماما ماهي: في ايه؟ وايه اللي بيحصل هنا؟
ماهر مسك هدي من ايدها بعنف وشدها وراه في الجنينة لحد ما دخلوا الفيلا ورماها في اوضة المكتب وقفل الباب من جوه.
وزقها في الحيطة ومسكها من رقبتها وكان عايز يخنقها.
ماهر: انتي جايه تبوظيلي خطوبتي يا هدي؟
هدي: س... سيبني... هم... هموت.
ماهر: ورحمة ابويا لو مانطقتي حالا وقولتيلي على اللي بيحصل، لا اكون قتلك حالا دلوقتي. وانتي عرفاني.
هدي: ه... هقول... س... سي... سيبني.
ماهر نزل ايده من على رقبة هدي وبعد عنها.
ماهر: انطقي بقولك! اي الهبل اللي انتي بتقوليه ده؟
هدي وطت وبقت تحط ايدها على رقبتها واخدت نفسها بالعافية.
هدي بصت لماهر.
هدي: ايوه كده، طلع ماهر القديم اللي جواك. والله مهما عملت هتفضل ماهر القاسي اللي مابيهموش حد غير نفسه وبس. والله ولا ماهي ولا غيرها هيعرفوا يغيروا اللي جواك.
ماهر رفع ايده ولسه هيمد ايده عليها، راحت حطت ايدها على وشها وصرخت.
هدي: خلاص.. خلاص، هقولك على كل حاجة بس اهدى.
بابا ماهر: افتح يا ماهر! افتح يا ابني مش كده؟ خلينا نفهم احنا كمان ايه اللي بيحصل.
هدي استغلت الفرصة.
هدي: الحقني ياعمي! عايز يضربني ويسقط اللي في بطني! الحقوني يانااااس!
ماهر: انا يابنت ال...
ماما ماهر: اوعي تعمل كده يا ابني! حرام عليك! ده اخر حاجة فاضلة من ريحة اخوك.
ماهر فتح الباب بنرفزة.
ماهر: انتي عايزة تجننيني؟ اخويا؟ انتي بتقولي ايه؟ اخويا ازاي يا امي؟
ماما ماهر: على الاقل اسمعها او اسمعني يا ابني واحنا هنفهمك.
الناس كلها كانت واقفة بتتفرج، والعروسة ياعيني اللي كانت زي القمر والفرحة مش سيعاها، بقت واقفة بفستانها والكحل بقى سايح من عيونها من الدموع اللي نازلة منها.
ماهر بص كده، أمر البودي جاردات تمشي المعازيم بسرعة.
وبقوا الاهل القريبين بس هما اللي فاضلين.
ماهر: احكي حالا! معناه ايه الكلام الاهبل اللي انتي قولتي ده؟
هدي: معناه زي ما قولتلك كده، انا حامل من اخوك الله يرحمه.
ماهر: اديكي قولتيها الله يرحمه. انتي بقى حامل منه ازاي؟ ايه طلع من التربة نام معاكي ونزل تاني؟
ماما ماهر راحت ضربته بالقلم.
ماما ماهر: اخرس! اوعي اشوفك تتكلم على اخوك الله يرحمه بالطريقة دي تاني. انت فاهم ولا لاء؟
ماهر داس على سنانه وضم ايديه.
ماهي مسكت ايديه بسرعة قبل ما يغضب، لأنه لو غضب هيرجع أوحش من الأول بكتير، وماهي ما صدقت أنه اتغير.
ماهر خد نفسه.
ماهر: انا مش هغضب منك يا امي عشان ماينفعش اغضب منك. بس على الاقل اعرف ازاي ده حصل.
(وبص لهدي بغيظ)
هدي: مازن أول ما عرف انه تعبان وهيتعب أكتر وقتها، مكانش طبيعي وقتها.
كان ناقص شهرين على عيد ميلادي قبل ما اخوك يموت.
مازن قالي انه محضرلي مفاجأة هتخلينا مرتبطين ببعض طول العمر، ولما عيد ميلادي ييجي هيقولي عليها.
وللأسف بعدها مات على طول ومعرفتش اي المفاجأة دي.
ويوم عيد ميلادي اتصلوا بيا من المستشفى، وأول ما روحت لاقيتهم بيقولولي إن مازن اخوك حط الحيوانات المنوية بتاعته وجمدها عندهم، ودافع فلوس تجميدها لمدة خمس سنين قدام. ودوني ورقة وكان كاتبلي فيها انه نفسه يكون أب مني ونفسه يسيب معايا حتة منه وهو ميت لأنه حاسس انه هيموت.
في الأول طبعًا أنا مارضيتش نهائي وماقولتش لحد، بس كنت دايمًا مشتاقة لأخوك أوي. وعدت السنة وبعتولي تاني وبرضوا ماوفقتش. وكل سنة في عيد ميلادي يبعتولي، لأن هو وصى بكده. لحد ما جيت هنا وقابلت مامتك وحكيتلها على اللي حصل، وهي بقت تترجاني إني أوافق إني أعمل العملية عشان تحس إن مازن لسه عايش. واديني حملت منه وبقى العيل في بطني شهرين.
بابا ماهر: يعني... يعني... اللي... اللي في بطنك ده حقيقي يبقى ابن مازن؟
هدي: أيوه ياعمي، ابن ابنك.
ماما ماهر: انا مش هسمحلك أبدا يا ماهر تضيع ابن مازن مني.
ارجوك يا ابني، انا الحاجة الوحيدة اللي خلتني أنطق تاني اني حسيت ان في حتة من مازن هتيجي للدنيا.
ماهر: وانا مالي بالكلام ده كله؟
ماما ماهر: والولد هيتكتب باسم مين غير باسمك؟
ماهر: ما تكتبوه باسم مازن اخويا، انتوا اللي عايزين كده مش انا.
بابا ماهر: والولد يتربى يتيم؟ انت اتجننت ولا ايه؟
ماهر: انا أبقى مجنون لو وافقتكم على جنانكم ده.
ماهي بصت كده وحست إنها مبقاش ليها مكان وسطهم.
انسحبت بهدوء ومشيت.
هدي رفعت حجبها وربعت ايديها وابتسمت ابتسامة خبيثة.
بابا ماهر: اقعدي يابنتي، اقعدي يا هدي. انتي حامل وماينفعش تقفي كده.
ماما ماهر بقت تلمس بطن هدي ومش مصدقة إن اللي بيحصل ده حقيقة وإنها ممكن تشيل ابن مازن في يوم.
ماهر بص لهم كده وهو مخنوق وطلع يجري ورا ماهي.
ماهر: ماااهي... مااهي استني.
ماهي: عايز مني ايه؟
ماهر: انتي رايحة فين؟
ماهي: سيبني دلوقتي بالله عليك، سيبني خالص.
ماهر: مش هينفع اسيبك، خليكي جنبي ماتسبنيش.
ماهي بقت تبص في عنين ماهر.
ولسه هتحط ايديها على خده.
ماما ماهي مسكتها من ايديها وشدتها.
ماما ماهي: يلا يا ماهي من هنا، احنا مابقاش لينا مكان هنا.
ماهر: يعني ايه؟ مش فاهم.
ماما ماهر: يعني بعد اللي حصل ده، معندناش بنات للجواز. دبلتك بنتي لسه محطتهاش في صباعها، والف واحد يتمناها.
ماهر مسك ايد ماما ماهي بغيظ.
ماهي: سيب ايدها يا ماهر، دي امي.
ماما ماهر: سيب ايدي، ايدي هتتكسر في ايدك.
ماهي بصت لماهر في عينيه وحطت ايدها على ايده.
ماهي: ماهر، دي امي، سيبها.
ماهر فاق لنفسه وسابها بسرعة.
ماهر: انا... انا... آسف.
ماما ماهر مسكت دراعها بالايد التانية بسرعة.
ماما ماهر: الحمدلله إن ربنا نجد بنتي منك ومن قسوتك وغضبك.
وشدت ماهي ومشيت.
ماهر حط ايده الاتنين على وشه وبقى يتنفس بصعوبة وبسرعة جدا.
ممدوح البيست بتاعه جه من وراه وحط كف ايده على كتفه.
راح ماهر بسرعة جدا لف ومن غير ما يشوفوه ضربه بالبونيه في وشه من عصبيته، وقعته في الارض.
ممدوح وقع وحط ايده على بوقه بيبص لقي الدم على بوقه.
ممدوح: اهدي... اهدي، ماتتعصبش. عايزك تهدى وكل حاجة هتتحل.
ماهر: لسه بيتنفس بغيظ وساب ممدوح وطلع اوضته.
قلع الجاكيت بتاعه بتاع الفرح ورماه بغيظ على السرير.
وطلع الجاكيت الجلد الاسود بتاعه ولبسه.
ممدوح طلع ورا ماهر.
ممدوح: بلاش... بلاش يا ماهر، بلاش ترجع للي كنت فيه. احنا ما صدقنا.
ماهر: ابعد عني دلوقتي، بلاش أأذيك.
ممدوح: كله هيتحل والله، كله هيتحل. بس عشان خاطر ماهي ماتضيعش كل حاجة في لحظة غضب.
ماهر: بقولك ابعد عني.
ماهر زق ممدوح ونزل من على السلالم وهو بيلبس الجاكيت بتاعه.
مشي بسرعة وركب الموتوسيكل بتاعه وساق بسرعة ماتتوصفش، لدرجة إن من كتر سرعته الكاوتش بتاع الموتوسيكل بقى بيطلع نار.
ومرة واحدة بيبص على الطريق لقى بنت طلعتله في وسط الطريق.
حاول يدوس فرامل معرفش، راح للأسف خبط فيها.
الناس اتلمت حواليها بسرعة ومسكوها.
شخص من اللي اتلم حواليها: استر يا رب! حد يجيبلها مايه بسرعة.
ماهر نزل بسرعة من على الموتوسيكل ورماه الموتوسيكل على جنبه ومسكها.
ماهر: انتي... انتي كويسة؟
البنت: انا... انا كويسة.
حد من اللي واقفين جاب مايه من عربيته.
اتفضلي اشربي.
البنت شربت.
ماهر: طيب تعالي معايا، انا لازم أوديكي المستشفى.
حد من اللي واقف: أيوه يابني، دي رجليهل كلها بتجيب الدم.
البنت: انا كويسة، ماتقلقش عليا.
ماهر: قومي معايا بس.
ماهر حاول يقومها وحط دراعها على كتفه.
لقى تليفونه بيرن، لقى إن مامته بتتصل.
حط الفون في جيبه ومارضاش يرد.
البنت بصت لماهر وهو حاطط ايديها على كتفه وماشي بيها.
البنت: لازم ترد.
ماهر: لا مش لازم، حاولي تركبي وتمسكي فيا جامد.
البنت وقفت ماهر وبصتله.
البنت: لازم ترد، باباك دخل في غيبوبة وهو في المستشفى دلوقتي ولازم تشوفوه.
ماهر: استغرب، انتي بتقولي ايه؟
البنت: رد ارجوك.
ماهر: الووو... أيوه يا ماما.
ماما: ماهر! الحقني يا ماهر، ابوك أول ما مشيت وقع وراح المستشفى ودخل في غيبوبة.
ماهر بص للبنت ووقع التليفون من ايده.
ماهر: 😳😳
رواية الحرام الفصل الثالث 3 - بقلم ماهي أحمد
ماهر مبقاش مصدق ووقع التليفون من ايده وبص للبنت.
ماهر: 😳😳
البنت: (بتوتر) طبعا.. طبعا.. انت مستغرب انا عرفت ازاي.
ماهر: انتي مين.
البنت وقعت من كتر ما مش قادرة تقف على رجليها. ماهر مسكها بسرعة من وسطها وقربها لي اكتر. البنت بصتله وبقت وشها في وشه.
ماهر: انطقي انتي مين وعرفتي ازاي.
البنت: دي حكاية طويلة مش هينفع أحكيلكها دلوقتي، بس لازم تروح لوالدك هو محتاجلك دلوقتي صدقني مفيش وقت.
ماهر: (بخوف وخضة على باباه) اوبس أنا إزاي نسيت. بس برضه مش هسيبك إلا لما أعرف عرفتي منين.
البنت مابقتش قادرة تقف حرفيًا. ماهر شافها كده.
ماهر: أنا هاخدك معايا.
ماهر عدّل الموتوسيكل وركب والبنت راكبة وراه.
ماهر: انتي مالك خايفة كده ليه؟ انتي أول مرة تركبي موتوسيكل ولا إيه.
البنت: بصراحة أيوة وبخاف منه جدا.
ماهر: مش وقته، أنا لازم أوصل بسرعة. امسكي فيا جامد ومتخافيش.
البنت حطت إيدها على ماهر يادوبك لامسة ضهره. ماهر بص في المراية كده لقاها بعيدة عنه مش عايزة تقرب.
ماهر: يوووووووه.
راح بقى يسوق بسرعة جدا والبنت من الخوف قربت منه وبقت لافة إيديها حوالين وسطه جامد جدا وحاطة راسها على ضهره ومغمضة عنيها.
ماهر بص كده في المراية لما لقاها كده وابتسم ابتسامة سخرية منها.
وأخيراً وصلوا.
البنت لسه ماسكة في ماهر مش راضية تسيبه ومغمضة عنيها.
ماهر: إحنا وصلنا على فكرة، صح النوم.
البنت بسرعة مسحت دموعها اللي كانت نازلة منها من كتر الخوف وسابت ماهر.
البنت: آسفة، ما أخدتش بالي إننا وصلنا.
ماهر مهتمش أصلاً لدموع البنت مع إنه شاف إنها بتعيط ومسكها وبيشدها معاه عشان يدخلوا المستشفى، بس البنت مكانتش قادرة تقف ولا تمشي حركة تانية.
البنت: مش.. مش قادرة والله أمشي.
ماهر راح بسرعة شالها ودخل بيها.
البنت: نزلني، انت بتعمل إيه.. ارجوك نزلني.
ماهر: كلمة تانية وهنزلك فعلاً وبرضه هتدخلي معايا، ما أنا مش هسيبك غير لما أعرف منك إنتي عرفتي منين إن أبويا في المستشفى وإنتي مين أصلاً.
البنت: طيب ممكن تنزلني بقى، إحنا خلاص بقينا في المستشفى.
ماهر نادى على الممرضة.
ماهر: عملت حادثة واتخبطت في رجليها.
الممرضة: طيب هاتها وتعالي معايا.
ماهر مشي ورا الممرضة وهو لسه ماسك البنت وأول ما دخل الأوضة الدكتور بقى يكشف عليها.
ماهر: أنا لازم أسيبك بس اوعي تمشي.
البنت: أكيد مش همشي عشان مش قادرة أمشي أصلاً.
الدكتور: ارجوك اتفضل خليني أشوف شغلي.
ماهر سابها وطلع بسرعة على العناية المركزة لقي أمه وممدوح صاحبه وهدى.
ماهر: أمي في إيه؟ بابا حصله إيه؟
هدي: بعد ما انت ما مشيت طلع...
ماهر: اخرسي انتي، محدش وجهلك كلام انتي فاهمة ولا لأ؟ أنا بكلم أمي.
هدي: (بصتله بصة غيظ وسكتت).
ماما ماهر: اسكتي انتي ياهدى.
هدي: حاضر ياطنط.
ماما ماهر: زي ما سمعت بالظبط، أول ما انت مشيت طلع وراك بسرعة وخصوصًا أول ما شافك رجعت تلبس الجاكيت الأسود بتاعك تاني وركبت الموتوسيكل خاف عليك، فضل يجري وراك عشان يناديك بس انت ماسمعتش. ومن الجري وراك مبقاش قادر ياخد نفسه وانت عارف أبوك القلب عنده ضعيف والحركة بحساب، مش يفضل يجري وراك لحد باب الفيلا. الجنايني شافه وهو ماسك قلبه ومش قادر يقف. قلنا ولما روحناله لقيناه زي ما انت شايف كده. ممدوح صاحبك كتر خيره شاله وجابه لحد هنا واحنا كنا معاه.
ماهر: (وهو قلقان ومتوتر) ويجري ورايا ليه يا أمي بس؟ أنا مش عيل صغير عشان يقلق عليا.
الام: (بحزن شديد ودموع مالية عنيها) ادعي لابوك ياماهر ربنا يقومه منها على خير.
ماهر: هيقوم يا أمي، مش هينفع مايقومش أبويا قوي، ماتقلقيش عليه.
الام: ربنا يستر يابني.
ماهر: ممدوح عايزك.
ممدوح: أيوه ياماهر.
ماهر: في بنت تحت هتلاقيها في أوضة الاستقبال، عايزك تقف معاها وتخلي بالك منها. أوعي تخليها تمشي ياممدوح.
ممدوح: ليه مين دي؟
ماهر: مش وقته دلوقتي، اعمل اللي بقولك عليه.
ممدوح: حاضر.
ممدوح نزل في أوضة الاستقبال ملقاش حد ولا لقى البنت اللي ماهر بيقول عليها. اتصل بماهر.
ماهر: الوو.
ممدوح: ________
ماهر: مش لاقيها يعني إيه؟ أكيد موجودة.
ممدوح: _________
ماهر: طيب أنا نازل.
ماهر: أمي أنا لازم أسيبك دلوقتي بس راجع بسرعة.
الام: هتسيبنا وإحنا في الظروف دي؟
ماهر: مش هتأخر، جاي على طول.
ماهر مشي ونزل بسرعة.
هدي: أكيد راح لحبيبة القلب ياطنط.
الام: إيه طنط دي ياهدى؟ انتي من النهارده تقوليلي ياماما.. انتي دلوقتي بقيتي زي ليان وماهر ابني واكتر كمان.
هدي: حاضر يا ماما.
ماهر نزل تحت في الطوارئ وبقى يدور على الدكتور.
ممدوح: مكانش في حد لما أنا نزلت ياماهر.
ماهر: (بنرفزة) إزاي دي كانت لسه هنا.
ماهر شاف الممرضة.
ماهر: فين البنت اللي دخلت بيها من شوية.
الممرضة: بنت.. بنت مين؟
ماهر: البنت اللي رجليها كانت بتجيب دم من الحادثة.
الممرضة: ااااه افتكرت، آسفة مكنتش واخدة بالي.
ماهر: (بعصبية) بقولك هي فين انطقي.
الممرضة: الدكتور خيط لها الجرح اللي في رجليها ومشيت. وكان باين عليها مستعجلة جدا. حتى حاولت أقولها إنها لازم ترتاح شوية ماينفعش تمشي على طول، بس لقيتها ماسمعتش كلامي.
ماهر: بنت ال...
ممدوح: مين دي ياماهر؟
ماهر: معرفش ياممدوح، معرفش.
ممدوح طلع لباباه فوق في العناية المركزة.
الممرضة: وقوفكم هنا جنبه مش هيودي ولا يجيب، اتفضلوا روحوا وهو لو فاق أكيد هنبلغكم.
الام: لأ أنا هفضل معاه هنا.
ماهر: روحي انتي يا أمي وأنا هفضل معاه هنا.
الام: ماشي يابني، أنا هاخد هدي وأروح.
ماهر كان بقى قاعد وبقى يبص على باباه من الإزاز وبقى زعلان جدا من اللي حصل.
وطلع فونه وبقى يتصل بماهي لأنه بقى حاسس بخنقة رهيبة ومابيرتحش غير معاها هي وبس.
بس ماهي بقت تبص على الفون بتاعها وهو بيرن ومابقتش ترد عليه.
ماهر: (وهو ماسك الفون) ردي بقى ياماهي، ردي.
بس ماهي كانت بتعيط ومش قادرة تكلمه.
ماهر ركب الموتوسيكل بتاعه وراح لها البيت. بيخبط مامتها فتحتله وجاي يدخل راحت مامتها وقفتله على الباب.
ماما ماهي: نعم.. أفندم يلزم خدمة.
ماهي كانت في أوضتها أول ما سمعت إن ماهر بره فتحت الباب بسرعة وطلعتله وبقت واقفة على باب أوضتها وباصة عليه وهو بره باب الشقة.
ماهر: بعد إذنك أنا عايز أتكلم مع ماهي شوية.
الام: وماهي مابقتش عايزة تتكلم معاك خلاص وأنا قولتلك قبل كده، خلاص مبقاش في حاجة تربطك تاني بماهي. أهلك مش عايزنها وأمك دلوقتي مش هتسيبها في حالها ومش بعيد تغصب عليك عشان تتجوز البت دي وأنا بنتي بقى ماتدخلش على ضرة، أنا بنتي ألف واحد يتمناها.
ماهر: إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ مش أنا خالص اللي أمه تغصب عليه حاجة أنا مش عايزها.
الام: برضه مش عايزينك.
وجت تقفل الباب في وشه ماهر حط إيده على الباب وزقه.
وبقي يبص لماهي ويكلمها.
ماهر: ماهي ردي على أمك، قولي لها ما تدخلش في حياتنا ومالهاش دعوة بينا.
ماهي: انساني ياماهر.. انساني، أنا خلاص مابقتش عايزاك.
ماهر: ماهي انتي بتقولي إيه.
(ماهي ادت ضهرها لماهر ودموعها نازلة منها).
ماهي: اللي سمعته.
الام: سمعت هي قالتلك إيه، يلا بقى مع السلامة. وقفلت الباب.
ماهي: تفتكري اللي بنعمله ده صح يا أمي؟
الام: يابنتي ده هو الصح بعينه. ماهر مبقاش ينفعك خلاص، اسمعي الكلام. ماهر ده وحيد أمه وأبوه، وليان أخته من بعد حادثة أخوه مابقتش عايشة معاهم خلاص وفي لبنان يعني هو بقى الحيلة بتاعهم. وانتي هتعيشي وسطهم لو مكانوش مرحبين بيكي وسطهم، بلاش من الناس دي أحسن يابنتي.
ماهي دخلت أوضتها وهي مخنوقة ومش عارفة تفكر، بس قلبها كان بيقولها إنها لازم تروح لماهر، كانت حاسة بيه وحاسة قد إيه هو مخنوق وعارفة إن تحت أي ظرف لازم يكونوا مع بعض. وأول ما مامتها دخلت تنام، اتسحبت ونزلت بسرعة ووقفت تاكسي وراحت لماهر الفيلا.
ماهر وقتها كان روح البيت ودخل أوضته وهو مخنوق جدا، وحتى مافكرش يفتح النور بتاع الأوضة. قلع الجاكيت بتاعه ورماه.
وقلع التي شيرت اللي من تحتيه وبقى صدره عريان وعضلاته المتقسمة كانت باينة جدا والسلسلة اللي كانت ماهي مداهاله نص قلب مكانش بيقلعها من صدره.
وشال اللحاف ولسه بينام بيبص لقي في حد نايم جنبه.
شغل الأباجورة اللي جنبه بسرعة لقاها هدي لابسة قميص نوم ونايمة في أوضته.
ماهر: انتي.. انتي بتعملي إيه هنا؟ 😡
ماهي تحت خبطت وفتح لها الخدام.
ماهي: ماهر بيه هنا.
الخدام: آه لسه داخل ثواني، أديله خبر إن حضرتك هنا.
ماهي: مافيش داعي، أنا هطلعله.
هدي: هكون بعمل إيه، نايمة في سرير جوزي.
هدي قربت من ماهر وحطت إيدها على صدره.
هدي: عمرك ما اتغيرت ودايماً محافظ على جسمك ياماهر.
ماهر: نزلي إيدك، انتي صدقتي نفسك ولا إيه؟ ده نجوم السما أقربلك من إني أتجوزك انتي في يوم. انتي حاولت تلعبي عليا زمان ولما مالقتيش مني رجا رحتي تلعبي على أخويا. أوعي تفتكري إني مش عارف انتي بتعملي كده ليه، لا أنا عارف كويس أوي وفاهم أشكالك كويس.
هدي: قامت وقعدت نص قعدة على السرير وقربت من ماهر جدا وبقت تلمس بصوابعها على خده بالراحة.
هدي: مهما قولت انت هتبقى ليا في يوم.
وفي لحظة ماهي بتفتح الباب لاقت ماهر على السرير ومش لابس هدومه اللي من فوق وهدي بقميص نوم ومقربة منه جدا.
ماهر: ماهي 😳😳
رواية الحرام الفصل الرابع 4 - بقلم ماهي أحمد
ماهي: 😳😳
ماهر أول ما شافها اتصدم وقام بسرعة من جنب هدي.
ماهر: ماهي انتي فاهمة غلط، أنا ما كنتش أعرف إنها في أوضتي.
ماهي سابته ونزلت بسرعة وماهر نزل وراها.
راحت فتحت باب الفيلا بسرعة وطلعت في الجنينة.
ماهر بيبص لقي نفسه مش لابس حاجة من فوق ولا لابس حاجة في رجله، بس ما اهتمش وراح وراها لحد باب الجنينة.
ومسكها من إيدها ولفها له.
ماهر: بقولك استني.
ماهي: سيب إيدي أحسن لك.
ماهر: لأ مش هسيب إيدك ومش هتمشي غير لما تفهمي كل حاجة.
ماهي: أفهم.. أفهم إيه ده أنا شيفاكم بعيني وهي جنبك على السرير.
ماهر: اه شوفتيني بعينيكي، بس أنا دخلت الأوضة لقيتها عندي.
ماهي بصتله بصة احتقار وزقت إيده من إيدها وطلعت بره باب الفيلا.
ماهر مسكها تاني من إيدها.
ماهر: ياماهي استني، على الأقل اسمعيني.
ماهي لفت وبصتله وراحت ضربته بالقلم.
ماهر ابتدى يتعصب ونفسه بقى طالع نازل من الغيظ.
ماهي: إيه هتضربني زي ما كنت بتعمل زمان؟ ولا لو حظي حلو هتشتمني؟ بس على العموم اعمل اللي يريحك، أنت خلاص ما بقيتش تهمني.
وبعدها سابته ومشيت ووقفت تاكسي.
ماهر فضل واقف مكانه ومسك أعصابه، حس إن كل حاجة بقت بتضيع منه.
وبعدها طلع بسرعة عشان يلبس هدومه.
وأول ما شاف هدي لسه في أوضته.
ماهر مسكها من دراعها بغيظ، وكان هيخلع دراعها في إيده.
ماهر: انتي.. انتي لسه هنا؟ بتعملي إيه؟
هدي: ماهر سيب دراعي.. دراعي هينخلع في إيدك.
ماهر: انتي طلعتيلي منين؟ الله يخربيتك يا شيخة.
هدي: مش أنا، ده ربنا اللي عايز يجمعنا ببعض، انت ليه مش قادر تفهم؟ إحنا كنا مع بعض زمان ورجعنا تاني لبعض دلوقتي.
ماهر: انتي أكيد مجنونة، أنا مش مصدق أبداً إن اللي في بطنك ده يبقى ابن مازن أخويا الله يرحمه، وبكرة هعرف أثبت إنك كدابة وأمي وأبويا هما اللي هيرموكي بره الفيلا دي بنفسهم.
ماهر طلع قميص وبدأ يلبس بسرعة وهو نازل من على السلم.
هدي: انت ليه بتكرهني أوي كده؟ مع إنك كنت بتحبني زمان.
ماهر وقف بس ما بصش لها.
ماهر: عشان كنت مغفل زمان.
(وسابها ونزل)
ماهر ركب الموتوسيكل بتاعه واتصل بممدوح صاحبه.
ماهر: الووو، إيه ياممدوح انت فين؟
ممدوح: ___________
ماهر: معاك حد في الشقة ولا لوحدك؟
ممدوح: _______________
ماهر: خلاص أنا جايلك.
ماهر راح لممدوح الشقة بتاعتهم اللي كان بيروحها زمان.
ماهر حط مفتاح في الباب وفتح، بيبص لقي ممدوح معاه بنات في الشقة.
ممدوح: (بضحك) مفاجأة مش كده؟
ماهر: أنا مش سألتك انت لوحدك؟ قولتلي اه.
ممدوح: ياعم قولت أعملك مفاجأة.
ماهر: لأ ماليش مزاج، يلا يا بت انتي وهي من هنا، البسي هدومك.
البنت قربت منه وحطت إيدها على صدره وبقت تفك له زراير القميص.
البنت: سيبلي نفسك خالص ومش هتندم.
ماهر مسك إيدها بغيظ، كان هيعصر إيديها في إيده.
البنت: اه.. إيدي.. حرام عليك.
ممدوح: إيه ياعم ماهر بالراحة مش كده، البت صوابعها هتتخلع.
(ماهر بص للبنت باحتقار)
ماهر: لما أقول البسي هدومك يبقى تلبسي هدومك من غير كلام.
البنت: ح.. حاا.. حااضر، بس سيب إيدي.
ماهر زق البنت لورا وطلعها هي والتانية بره وحدف لها هدومها بره الشقة ورزع الباب.
ممدوح: ياعم أنا عارف إن أبوك في المستشفى، بس أنا قولت حاجة تطري الجو.
ماهر: ما انت أصلك معندكش دم وما بتحسش.
ممدوح: خلاص حقك عليا.
ماهر: هات التلج والويسكي وتعالى على البلكونة.
ممدوح: مالك ياماهر، فيك إيه؟ احكيلي.
ماهر: مش قادر أحكي دلوقتي، بس أنا لازم أفهم إيه اللي بيحصل ده كله، ولازم أتأكد إذا كان اللي في بطن هدي ده يبقى ابن مازن فعلاً ولا لأ.
ممدوح: وهتعرف إزاي؟
ماهر: أنا ليا طريقتي، بس النهار يطلع.
ماهي روحت البيت وبتفتح باب الشقة بالمفتاح بالراحة أوي وبتتسحب على طراطيف صوابعها عشان مامتها ما تصحاش.
وأول ما دخلت من باب الشقة مامتها فتحت النور بتاع الصالة.
ماما ماهي: كنتي عنده طبعاً.
ماهي: ماما أنا.. ماما أنا مخنوقة، معلش ممكن تسبيني دلوقتي.
ماما ماهي ضربتها بالقلم على وشها.
ماما ماهي: لو كنتي فاكرة إن أبوكي مات وأنا معرفتش أربيكي تبقي غلطانة يابنت بطني.
ماهي: ماما سبيني عشان خاطر ربنا، أنا مش ناقصة.
ماما ماهي: أسيبك؟ انتي من هنا ورايح هتقعدي في أوضتك مش هتخرجي منها، حتى الجامعة بتاعتك مش هتروحيها، انتي فاهمة؟ أنا بقى هعرف أربيكي من أول وجديد، انتي فاهمة؟ 😡
-------------------------
(في اليوم التالي)
ماهر بيلبس هدومه بسرعة.
ممدوح: صاحي بدري ورايح على فين؟
ماهر: لدكتور عبد الحميد، عايز أسأله على حاجة.
ممدوح: طيب استنى هاجي معاك.
ماهر: طيب البس بسرعة.
ماهر وممدوح لبسوا وراحوا لدكتور عبد الحميد.
ماهر: دكتور عبد الحميد ازيك؟
دكتور عبد الحميد: أهلاً.. أهلاً، ازيك ياماهر؟
ماهر: الحمد لله بخير، كنت عايز أسأل حضرتك عن والدي.
دكتور عبد الحميد: والله ياماهر للأسف والدك في حالة خطيرة جداً، ادعيله إنه يقوم منها على خير.
ماهر: للدرجة دي؟
دكتور عبد الحميد: انت مش واخد بالك ياماهر؟ أبوك القلب عنده ضعيف جداً، وإحنا حاطينه في العناية المركزة وداخل في غيبوبة.
ماهر دخل لباباه وبدأ يمسك إيده ويبوس في إيده وحاسس إن فيه حاجة غلط، فيه حاجة حصلت خلته يدخل في غيبوبة، مش بس الكلام اللي مامته قالتهوله.
ماهر طلع ورجع تاني لدكتور عبد الحميد.
ماهر: تفتكر فيه أمل إنه يبقى كويس يا دكتور؟
دكتور عبد الحميد: يابني مفيش حاجة كبيرة على ربنا، وإحنا بنعمل اللي علينا وإن شاء الله خير.
ماهر: أنا كنت عايز أسأل حضرتك على حاجة تانية يا دكتور.
دكتور عبد الحميد: اتفضل طبعاً.
ماهر: هو فعلاً ينفع إن أخويا يجمد الحيوانات المنوية بتاعته لمدة ٣ سنين وبعدها بالعملية المجهرية الست تحمل وتخلف منه وهو ميت؟
دكتور عبد الحميد: الطب دلوقتي اتقدم جداً ياماهر، الحيوانات المنوية طول ما طبيعية وقوية ممكن تفضل متجمدة لمدة خمس سنين مش ٣ سنين بس، وممكن الست تخلف عادي جداً.
ماهر مع نظرة يأس لدكتور عبد الحميد.
ماهر: شكراً يا دكتور.
ممدوح: هاا هتعمل إيه دلوقتي؟
ماهر: لسه مش داخل دماغي أبداً إن البت دي حامل من أخويا، وبكرة هكشفها.
ممدوح: طيب وهنعمل إيه دلوقتي؟
ماهر: أنا لازم أروح الجامعة عشان أقابل ماهي.
ممدوح: وتفتكر هي هتروح الجامعة النهاردة بعد اللي حصل امبارح؟
ماهر: هاروح وأشوف.
(ماهر راح الجامعة وبقت عينه بتدور على ماهي في كل مكان، وكل ما يتصل بيها يلاقي تليفونها مقفول)
ممدوح: مش قولتلك مش هتيجي النهاردة.
ماهر: أنا لازم أروح لها البيت.
ممدوح: مابلاش.
ماهر: لأ لازم أعرفها الحقيقة.
ماهر لسه هيمشي سمع بنت بتنادي على صاحبتها "نور يا نور".
ماهر بيبص لقى البنت اللي قالتله إن باباه في غيبوبة وهربت منه في المستشفى.
نور بصت لماهر وأول ما شافته بقت بتبعد عنه.
ماهر مشي وراها وبدأ يمد عشان يلحقها، بس نور جرت بسرعة ومع أول تاكسي بره الجامعة وقفته وركبت فيه.
(ممدوح جه ورا ماهر وهو بينهج)
ممدوح: إيه ياعم قطعت نفسي.. في إيه.. كن.. كنت بتجري ورا مين؟
ماهر: البنت.. البنت بتاعت المستشفى.
ممدوح: هي فين؟
ماهر: ما لحقتهاش، ركبت التاكسي أول ما شافتني.
ماهر: ممدوح فين البت اللي كانت بتنادي عليها؟ هي ما طلعتش من بره الجامعة.
ممدوح: معرفش راحت فين.
ماهر فضل وقتها يدور في الجامعة كلها على البنت اللي كانت بتنادي عليها، بس للأسف ما لقهاش.
ممدوح: مش كفاية كده ياماهر؟ حرام عليك بقالنا ٣ ساعات بندور عليها ومش لاقيينها.
ماهر: أنا متأكد إنها لسه ما طلعتش من الجامعة.
ممدوح: طيب على الأقل ندور عليها بكرة مش هنخسر حاجة، أنا خلاص تعبت.
ماهر: طيب امشي انت وأنا هاروح لماهي.
ممدوح: طيب ماشي، يلا سلام.
ماهر راح لماهي وبدأ واقف تحت البيت عندهم على أمل إن ماهي تطلع من البلكونة، بس ما فيش فايدة.
فضل واقف لحد نص الليل ولحد ما زهق واتشعلق على المواسير ودخلها من البلكونة.
بيبص مالقاش ماهي في أوضتها.
ومرة واحدة لقي الباب بيتفتح، وقف ورا الباب بسرعة.
ماهي كانت بتاخد شاور وداخلة وهي لابسة البورنس بتاعها وبتنشف شعرها بالفوطة.
راح بسرعة حط إيده على بوقها ومسكها وبقى ضهرها للحيطة وهو حاطط إيده على بوقها، ولأن الأوضة كانت ضلمة ماهي ما كانتش عارفة إنه ماهر.
ماهر: حط إصبعه على بوقه.
ماهر: (بهامس) هووووش، أنا ماهر، ما تخافيش.
وابتدى يشيل إيده من على بوقها بالراحة.
ماهي: (بهامس وبوشوشة)
ماهي: انت بتعمل إيه هنا؟ يخربيت جنانك، أمي لو شافتتك هنا هتقتلني.
ماهر قرب لماهي وشم ريحة شعرها.
ماهر: حلوووو اوووي ريحة الشامبو اللي بتستخدميه.
ماهي: (مسكت الفوطة اللي كانت بتنشف شعرها بيها وضربته على كتفه)
ماهي: أنا مابهزرش، انت ليك عين تيجي لحد هنا أصلاً ومن الشباك كمان.
ماهر: (بهامس) ما أنا لو ما عملتش كده مش هتسمعيني.
ماهي: أسمعك إزاي وأنا شيفاك بعيني؟
ماهر قرب منها أكتر وبدأ بضهر إيده يلمس خد ماهي بالراحة أوي لحد ما نزل على رقبتها بصوابعه.
ماهر: بحبك.
ماهي: من بعد اللي شوفته مابقيتش بحبك خلاص.
ماهر قرب بصوابعه وبدأ يلمس شفايفها بالراحة أوي، ماهي غمضت عينيها واتنهدت.
ماهر شال خصلة من شعرها المبلول وحطه على جنب وقرب بشفايفه من رقبتها، كان قريب منها لدرجة إنها كانت سامعة صوت نفسه وهمس في ودنها بالراحة أوي.
ماهر: لأ انتي بتحبيني.
وحط إيده على قلبها ودقات قلبها بقت تزيد أكتر وأكتر.
ماهر: لو ما كنتيش بتحبيني مكانش قلبك دق بالسرعة دي.
ونزل بإيديه على كتفها وبدأ ينزل بإيديه بالراحة أوي على كتفها لحد ما وصل لصوابعها وشبك إيديه في إيديه.
ماهر: والله مظلوم وإنتي عارفة قلبك بيقولك إني مظلوم، ولا هدي ولا عشرة زيها يملوا عيني يا ماهي.
ماهي: (بحنية وبصت في عينيه) طيب.. طيب، كانت بتعمل إيه في أوضتك؟
ماهر: والله ما أعرف، أنا رجعت من عندك لقيتها عندي في سريري.
ماهي انتي كل حاجة بالنسبالي، ما تسيبنيش، أنا محتاجلك.
(فجأة الباب خبط)
ماهي: (لطمت على وشها) ماهي: يانهار أسود، ماما 😳😳
ماما ماهي: قافلة الباب عليكي ليه يابت من جوه؟
ماهي: أصل.. أصل ياماما بغير.. بغير هدومي.
ماما ماهي: انتي في حد معاكي جوه؟
ماهي: لأ طبعاً.
ماما ماهي: طيب بقولك افتحي.
ماهي: (بتوتر وخوف) استخبي.. استخبي بسرعة عشان خاطري.
ماهر: أستخبي فين؟
ماهي: تحت السرير بسرعة بس.
ماهر استخبى تحت السرير وماهي بسرعة فتحت لمامتها.
ماما ماهي: انتي لسه مغيرتيش هدومك؟
ماهي: لأ ما أنا كنت بسرح شعري الأول.
ماما ماهي: طيب اسمعيني كويس، أنا مش عايز اكي تفتحي سيرة ماهر مرة تانية يا ماهي، فهماني ولا لأ؟ الناس دول يابنتي شايفيننا أقل منهم بكتير، أنا مش هكدب عليكي، إحنا فعلاً كده، هما حاجة وإحنا حاجة تانية خالص، وأنا كنت موافقة عشان خاطرك على الخطوبة، بس كمان لما تيجي حوار ابن أخوه ده أهله مش هيسبوكي يابنتي، وإحنا مالناش حد غير ربنا في الدنيا دي، انتي فهماني يا ماهي.
ماهي كانت عايزة مامتها تطلع بأي طريقة.
ماهي: أيوه طبعاً فاهمة ياماما.
ماما ماهي: وده برضه ما يمنعش إنك متعاقبة لمدة أسبوع، مش هتشوفي الشارع.
ماهي: اللي تشوفيه ياماما.
ماما ماهي طلعت من هنا وماهي حطت إيدها على قلبها وأخدت نفسها وماهر طلع من تحت السرير.
ماهر: مامتك عندها حق ياماهي.
ماهي: عندها حق في إيه؟
ماهر: أنا لازم الأول أخلص حوار ابن أخويا ده، لازم أكشف لعبة هدي عشان أمي ما تحطكيش في دماغها.
ماهي: طيب.
ماهر: بس انتي عايزة مساعدتك.
ماهي: مساعدتي أنا.. إزاي؟
ماهر: بوسة من شفايفك الحلوين دول عشان أقدر أكمل.
ماهي: (ضربته على كتفه بحنية) ماااهر بطل.
ماما ماهي: (بتنادي عليها من بره) يامااااااهي.
ماهي: ماما 😳😳
ماهر: أمك دي هتجيبلي جلطة.
ماهي: انزل.. انزل بسرعة عشان خاطري انزل.
ماهر: طيب.. طيب نازل.
وقبل ما ينزل وهو على الشباك خطف بوسة من على خدها ونزل. وماهي حطت إيدها على مكان البوسة وابتسمت.
ماهر روح البيت.
ماما ماهر: كنت فين من امبارح ياماهر؟
ماهر: (بزهق) وانتي من امتى بتسألي سؤال زي ده يا أمي؟
ماما ماهر: من وقت ما عرفت إن أخوكي هيبقاله ابن على وش الدنيا.
ماهر: اسمعيني يا أمي.
ماما ماهر: اسمعني انت يابني، ارحم قلبي، أنا ما صدقت إن يبقى فيه حاجة من مازن على وش الدنيا، الولد ده لما يتولد هيتكتب على اسمه مين غير اسمك؟
ماهر: يا أمي انتي بتقولي إيه؟ البت دي نصابة والله نصابة وبتضحك عليكي.
ماما ماهر: لأ مش نصابة، أنا اللي أقنعتها إنها تعمل العملية وتخلف من أخوكي.
ماهر: انتي يا أمي؟
ماما ماهر: أيوه أنا.
وكلمت ليان أختك النهارده وعرفتها على كل حاجة وهي مكانتش مصدقة من الفرحة وجاية بكرة من لبنان عشان ترجع تعيش وسطنا من جديد، انت ليه مش قادر تفهم إن اللي في بطن هدي ده هيرجع يلمنا كلنا تاني سوا من بعد موت أخوكي.
ماهر: أمي أرجوكي ماتضغطييش عليا أكتر من كده، أنا طالع فوق.
-------------------------
(تاني يوم ماهر راح لوالده لقى الحالة مستقرة ومافيش أي جديد. وبعدها طلع على الجامعة، فضل يدور على نور أو البنت اللي كانت بتنادي عليها. وبعد تدوير في وشوش كل اللي في الجامعة لمدة خمس ساعات، أخيراً لقى البنت اللي كانت بتنادي عليها)
ماهر: انتي.. استني.
البنت: (بتوتر) مين حضرتك؟
ماهر: انتي امبارح كنتي بتنادي على بنت وتقوليلها يا نور؟ البنت دي فين؟
البنت: نور.. أنا.. أنا معرفش حد اسمه نور، وارجوك ابعد عني.
ماهر وقف قصادها.
ماهر: اسمعي بقى، البت دي أنا عايزها بأي طريقة، انتي فاهمة؟
البنت بقت تعلي صوتها في الجامعة وتزعق عشان تعمل شوشرة لماهر.
ماهر: تمام، عالي صوتك أكتر، تحبي أزعق معاكي؟
البنت: انت.. انت عايز مني إيه؟
ماهر: فين البنت اللي كنتي بتنادي عليها امبارح؟
نور: معرفش، قولتلك.
ماهر: كده طييييب.
ماهر شد البنت من شعرها وأخدها معاه بره الجامعة، وأي حد كان يقرب منه يضربه ويكمل طريقه.
وبعد ما طلعوا بره الجامعة.
البنت: طيب سيب شعري طيب، وأنا هقولك.
ماهر: إيه ده؟ فجأة افتكرتي؟ هي فين؟
البنت: حرام عليك، سيبها في حالها، دي غلبانة.
ماهر: (بنرفزة وعصبية) عااايز أعرف هي فيييييين؟
البنت: طيب.. طيب، خلاص هقولك.
البنت ركبت في العربية جنب ماهر وماهر ساق بيهم.
البنت: إحنا ساكنين في الكيت كات، طبعاً حتة عمر اللي زيك ما سمعوا عنها.
ماهر: اللي زيك.. تقصدي إيه باللي زيك؟
البنت: الأغنياء اللي زيك.
ماهر: لا يا ستي أعرفها، وعلى فكرة أنا حبيبتي من عين شمس عادي يعني.
البنت: ماشي.
ماهر دخل منطقة في حارة جوه حارة لحد ما أخيراً وصل لبيت نور.
ماهر: عارفة لو كنتي بتكدبي عليا وده مش بيتها.
البنت: لا والله أبداً، ده بيتها فعلاً.
ماهر: طيب اطلعي معايا.
البنت طلعت وماهر بدأ طالع على السلم وكان من خشب وكان خايف السلم يقع بيه لأنه كان بيزيق جداً.
وأخيراً وصلوا.
البنت خبطت وماهر كان واقف من على جنب.
ونور فتحت الباب ونور مكانتش شايفاه.
نور: أمل عاملة إيه؟
امل: ________
نور: إيه يابنتي مابترديش ليه ووشك أصفر كده ليه؟
ماهر وقتها وقف قدام نور.
نور: (بخوف) يانهار أسود.
أبو نور كان في الحمام.
أبو نور: مين بره يانور؟
نور: ده.. ده.. دي.. دي..
أبو نور: الله ما تنطقي يابت مين بره.
نور: دي أمل يابابا.
أبو نور: طيب خليها تدخل.
نور: أبوس إيدك أبويا جوه، امشي دلوقتي.
ماهر: امشي.. انتي اتجننتي؟ ده أنا ما صدقت لقيتك، أنا مش همشي غير لما أعرف كل حاجة، انتي فاهمة ولا لاء؟ انتي أكيد تبع هدي القذرة وعاملين علينا لعبة.
نور: هدي.. هدي مين؟ أنا معرفش حد، أبوس إيدك امشي قبل ما أبويا يطلع من الحمام وتبقى مصيبة.
ماهر: قولتلك مش ماشي غير لما أعرف كل حاجة.
نور بتبص لقت باباها بيفتح باب الحمام، راحت خدت ماهر بسرعة ودخلت أمل على أوضتها وخبت ماهر في الدولاب.
بابا نور دخل.
أبو نور: كويس يا أمل إنك جيتي عشان تقعدي مع نور عشان أنا خارج.
امل: طيب ياعمو اخرج حضرتك وأنا هفضل معاها.
أبو نور: خلي بالك من نور يا أمل، أنا مش هتأخر.
امل: حاضر ياعمي ماتقلقش عليها.
أبو نور خرج من هنا وماهر طلع من الدولاب.
ماهر: انطقي، قوللي انتي مين وإزاي عرفتي إن أبويا هيدخل المستشفى حالا؟
نور: ما أنا.. أنا لو قولتلك مش هتصدقني.
ماهر: أنا مش هصدقك لو كذبتي عليا أكيد.
امل: محدش بيصدق نور لو حاكتله على اللي بيحصل معاها، مش معني انت يعني اللي هتصدقها.
ماهر: بقولكم إيه انتوا الاتنين انجزوا، أنا مش ناقص.
نور: خلاص.. خلاص هقولك، بس.. بس لما أقولك مش عايزة أشوفك تاني.
ماهر: أنا اللي أقرر إذا كنتي هتشوفيني ولا لاء.
نور: إحنا مش من هنا.. إحنا من الشرقية من حتة اسمها المعالي، اتولدت بحاجة كده أبويا بيقول إنها موهبة وأنا بقول إنها لعنة.
ماهر: يعني إيه؟ مش فاهم.
نور مرة واحدة وهي لسه هتتكلم بقت تترعش ووقعت في الأرض وعينيها بقت تبربش.
ماهر جه يقرب منها.
امل: سيبها، ماتقربلهاش، لو قربتلها هتأذيها.
ماهر: أنا مش فاهم حاجة، دي كده هتموت.
امل: مش هتموت، بس سيبها دلوقتي، ابعد عنها.
نور فضلت تترعش في الأرض وتتحرك زي ما يكون عندها صرع، فضلت كده لمدة خمس دقايق وبعدها فاقت وقامت وهي مخضوضة وخايفة.
نور: أمل ابويا.. ابويا.. هيموت يا أمل.
امل: فين؟ وناقص قد إيه؟
نور مسكت إيد ماهر وبصت في الساعة بسرعة.
نور: قدامه ربع ساعة.
امل: طيب يلا بسرعة، شوفتي مكانه؟
نور: أيوه شوفته.
نور بصت لماهر: انت معاك عربية؟
ماهر: أيوه معايا.
نور: طيب بسرعة لازم توصلني لابويا بسرعة قبل ربع ساعة.
ماهر نزل وهو مش فاهم أي حاجة.
وركب هو ونور وامل.
امل: قدامه قد إيه؟
نور: أقل من سبع دقايق، سرّع العربية شوية عشان خاطر ربنا.
ماهر: دي أكتر حاجة، الطريق زحمة جداً.
وأخيراً وصلوا بس للأسف بعد ما فات الأوان، نور نزلت من العربية لاقت باباها سايح في دمه من حادثة عربية خبطته وجريت، والناس عمالة تحط ورق جرايد عليه.
نور بقت تصوت وتعيط على باباها لحد ما الإسعاف جت أخدت باباها وودوه المستشفى.
ماهر: طمني يا دكتور، هيعيش.
الدكتور: للأسف، هو لما وصل كان ميت.
وقتها نور أغم عليها واتحجزت في أوضة لوحدها.
امل: أنا لازم أمشي.
ماهر: هتسبيها لوحدها وهي في الحالة دي؟
امل: انت مش فاهم، أهلي مانعيني من إني أكلم نور، ولو ما مشيتش وعرفوا إني كنت معاها عمري ما هقدر أكلمها تاني، أرجوك خلي بالك منها.
ماهر فضل مستني نور لما تصحى وتفوق، ومن كتر التعب جاب كرسي وقربه من السرير بتاعها وغمض عينيه ونام على الكرسي.
الدكتور دخل لقى نور صاحية وماهر نايم.
الدكتور كشف على نور.
الدكتور: بقينا أحسن الحمد لله.
ومسك إيد نور عشان يشوف نبضها.
ماهر صحي.
ماهر: يعني بقت كويسة يا دكتور؟
الدكتور: أحسن من الأول بكتير، أنا هكتبلها على خروج.
ماهر: نور.. عاملة إيه دلوقتي؟
نور: _______
ماهر: قومي يانور معايا.
ماهر مسك إيد نور وقربها منه وبدأ يسندها لحد ما وصلوا العربية بتاعته، ولما شاف حالتها كده مارضاش يروحها البيت لوحدها وأخدها معاه على شقته.
بيبص لقي ممدوح في الشقة.
ماهر: ممدوح سيب الشقة حالا.
ممدوح: ليه ياعم في إيه؟
ماهر: بقولك اسمع الكلام.
ممدوح: مين دي؟
ماهر: (بنرفزة) يوووووووه.
ممدوح: خلاص ياعم ماتتنرفزش أنا ماشي.
ماهر أخد نور ودخلها أوضة النوم وهي كانت مستسلمة جداً، مكانتش بتتكلم من كتر ما كانت مصدومة، فعلاً كانت باصة قدامها وبتبص.
ماهر قعدها على السرير وحط البطانية عليها وجه يطفي نور الأباجورة عشان يطلع ويسيبها.
نور مسكت إيده وقالتله.
نور: ماتسبنيش.
رواية الحرام الفصل الخامس 5 - بقلم ماهي أحمد
رواية الحرام الفصل السادس 6 - بقلم ماهي أحمد
نور: اختك ليان في بلطجيه هيضربوها وهيوقفوا العربيه بتاعتها.
ماهر: ليان؟
نور: اتصل بيها بسرعه وقولها اوعي توقفي العربيه مهما حصل.
ماهر مسك الفون بتاعه وهو متوتر جدا واتصل با اخته بس ليان كانت عامله الفون صامت وحطاه في شنطتها.
ماهر: (بخوف وتوتر) ردي ياليان ردي.
ليان وهي بتسوق سمعت صوت جنبها ومره واحده اتحدف علي الازاز بتاعها كيسه مليانه شحم.
ليان: (صوتت) اي ده.
وابتدت العربيه تفلت منها وشغلت المساحات بتاعه العربيه عشان تشوف الطريق بس المساحات مكانتش بتعمل حاجه غير انها تزيد الازاز شحم مش اكتر ومابقيتش شايفه اي حاجه.
ليان اضطرت تقف علي جنب، يا كده يا هتعمل حادثه.
ومره واحده وقفت علي جنب واول ما نزلت من العربيه بتبص لاقت اللي بيضربها علي دماغها وفقدت وعيها.
---
ماهر: وبعدين دي مابتردش.
ماهر ساب نور ونزل من علي السلم.
نور نزلت وراه.
ماهر: (بعصبيه) رايح اعمل اي حاجه اكيد مش هسيبها كده.
نور: انت حتى ماتعرفش هي فين.
ماهر: بس اكيد انتي عارفه.
نور: مش اوي مالحقتش اشوف حاجه الدنيا كانت ضلمه كانت في مكان ما بين فيلل علي الجانبين تقريبا بس الفلل دي ممم مش فاكره بس.
ماهر: بس اي اتكلمي.
نور: بس الحتت دي مليانه نخل طويل اوي.
ماهر: تقصدي فلل جواها نخل طويل.
نور: (بلهفه) أيوه .. أيوه مظبوط كده.
ماهر: دي المزرعه بتاعتنا.
ماهر ساب نور بسرعه وركب عربيته ونور فضلت واقفه.
ماهر: انتي واقفه ليه اركبي بسرعه.
نور: حااضر .. حااضر هركب.
ماهر اتصل بوالدته.
ماهر: الوو ايوه يا امي ليان في البيت عندك.
ماما ماهر: (صمت)
ماهر: يعني ايه اتخنقت معاكي يا امي هي لحقت دي يادوبك لسه واصله من السفر.
ماما ماهر: (صمت)
ماهر: (بعصبيه وهو بيسوق بأسرع ما عنده) يادي الزفت ارحميني بقي يا امي ارحميني شويه انتي ايه مابتزهقيش.
ماما ماهر: (صمت)
ماهر: (بخنقه وعصبيه) اقفلي يا امي اقفلي.
نور: ماهر.
ماهر: (بزعيق وصوت عالي) عاايزه اي من زفت.
نور: (بخوف) خلاص .. خلاص مش عايزه.
ماهر: (بزعيق وصوت عالي) اسمعي بقي انتي كل اللي قولتيه ده مش داخل دماغي بجنيه انا معرفش انتي عرفتي ان ابوكي هيموت ازاي .. ولا داخل في دماغي القصه اللي بتحكيها دي .. دي حاجه بتتحكي في الحواديت وبس .. انا معرفش مين زقك ولا حدفك عليا بس عليا النعمه من نعمه ربي لو ليان جرالها حاجه ما هسيب فيكي حته سليمه.
انتي فاهمه 😡😡.
نور: (ابتسمت).
ماهر: انتي بتضحكي علي اي.
نور: عشان كنت عارفه ان ده اللي هيحصل بس انا غبيه في كل مره بحكي .. عارف ياريتني كنت سيبتك تعمل الحادثه وتتكسر ١٠٠ حته. وكنت زمانك لحد الان في المستشفي بتعمل عمليه في التانيه عشان بس تقدر ترجع زي الاول.
ماهر: هههه لا صدقتك.. تصدقي انتي ممثله هايله.
ماهر اخيرا وصل المزرعه وقبل ما يدخل من البوابه بيبص لقى عربيه ليان موجوده بره البوابه مش اقل من اربعه او خمسه كيلو ولقى كل حاجه زي ما نور قالتله الازاز بتاعها متبهدل شحم اسود وباب العربيه بتاعها مفتوح.
وبيبص لقى موبايلها وشنطتها وفلوسها مافيش حاجه مسروقه منها ولا اي حاجه طيب فين ليان.
ماهر بص لنور بصت حقد وغيظ.
نور: (بتذلل) والله .. والله ما اعرف عنها حاجه صدقني.
ماهر داس علي سنانه ورجع اوحش من الاول.
ولف ناحيه الباب بتاع نور وشدها من شعرها نزلها من العربيه.
وبقي يجرها من شعرها وراه.
نور: طيب استني .. شعري. ياماهر .. شعري حرام عليك هينقطع في ايدك.
ماهر بقي يشد نور واخدها جوه المزرعه.
اسمعي بقي انتي تقوليلي اللي بيحصل كله بدال ورحمه اخويا لا اخليكي تحصلي ابوكي ده لو كان ابوكي ودي مش لعبه بتلعبيها عليا.
نور: م.. مم.. معرفش والله ما اعرف حاجه كل اللي اعرفه قولتهولك.
ماهر: يعني مش عايزه تتكلمي.
نور: (بعياط وخوف وهي مرعوبه) والله ما كدبت عليك والله ما كدبت ياماهر.
ماهر: طيب تعالي انتي اللي جبتيه لنفسك.
ماهر اخد نور ودخلوا المزرعه.
مكانش فيها حد المزرعه دي كانت فاضيه سايبينها من زمان ولما بيحبوا ييجوا بيبلغوا الحارس بتاعها مش اكتر ويبدا يجيب ناس تنضفها بس من ساعه ما مازن اخوه مات وهما مابيقربووش منها لان زكريات مازن كلها فيها.
نور وماهر لسه بيشدها.
نور: سيب ايدي .. طيب.. طيب.
علي الاقل سيب شعري.
ماهر طلع فوق في بيت المزرعه وفي زي اوضه في اخر دور بيسموها السقفيه.
كانوا بيحطوا كراكبيهم فيها.
البيت ده كان من ٣ ادوار ومع اخر دور في سلم زي سلم خشب وسقف الاوضه في باب بيتفتح منه بتطلع منه وتدخل.
ماهر طلع وماسك نور من شعرها وبيطلعها وراه.
راحت نور متعوره في رجليها بمسمار كان في السلم الخشب ورجلها بقت تجيب دم.
نور: أه .. رجلي.
ماهر بص وراه وبصلها كده لقاها اتعورت راح كمل شد فيها من شعرها لحد ما طلعت معاه في السقفيه دي.
نور: (بخوف) اي ده .. اي ده ياماهر انت جايبني هنا ليه.
ومره واحده نور بقت تسمع صوت صوصوا.
نور: بخوف صوت اي ده .. ماهر رده عليا صوت اي ده.
ماهر: دي فيران بس هنا بقي مش فيران عاديه دي فيران بتاكل البني ادمين حيه تسمعي عن الفيران الجبلي هي بقي كده بتشم ريحه الدم وبتاكل اي حاجه حيه ولاخر مره هقولهالك فين ليان.
نور: (بعياط وتوسل) اقسم بالله ما اعرف اللي عرفته قولتهولك مش ذنبي انك مش مصدقني.
ماهر: يبقي انتي اللي اختارتي.
نور جريت علي ماهر ووطت بسرعه عشان تبوس ايده.
نور: ابوس.. ابوس ايدك ماتسيبني هنا.
عشان خاطر ماهي ماتسيبني هنا.
ماهر بصلها باستغراب.
ماهر: مش قولتلك انك عارفه عني كل حاجه معلش الصبر حلو انا هستني لحد ما تنطقي.
ماهر جاي ينزل من علي السلم راح رفع ايده لفوق مسك اللمبه الصفرا المدوره دي.
بأيديه وضغط عليها اتكسرت في ايده عشان تبقي السقفيه مضلمه وضغط علي الازاز اللي في ايديه اكتر وضم ايده راح الازاز دخل في ايديه وبقي يتلذذ بالوجع اللي في ايده.
وقفل باب السقفيه ونزل.
نور استغربت انه محسش بالوجع وكان بيضغط علي جرحه اكتر عشان الازاز يدخل جوه ايديه اكتر.
وبعد ما النور بقي ضلمه والاوضه ضلمت كان يادوبك ضي القمر عامل ضوء خفيف اوي داخل من الشباك الخشب القديم الواقع.
وابتدت صوت الصوصوا تعلى اكتر واكتر والفيران ابتدت تظهر لنور وبقت حوالين رجليها ونور وقتها بقت تصوت .. تصوت من كتر الفيران اللي بقت تخربش رجلها من ريحه الدم اللي طالعه منها.
---
(في نفس الوقت)
ماما ماهر راحت لماهي البيت اول ما ماهي فتحتلها.
ماهي: اهلا .. اهلا ياسعاد هانم اتفضلي.
ماما ماهر بتبص لماهي بتكبر وتعالي.
ماهي فهمت نظرتها علي طول.
ماما ماهر دخلت وماما ماهي ماكنتش موجوده.
ماما ماهر: فين والدتك ياماهي.
ماهي: بتشترى شويه حاجات من تحت.
ماما ماهر: طيب كويس عشان نقدر نتكلم مع بعض شويه.
ماهي: انا عارفه حضرتك جايه تتكلمي في ايه.
ماما ماهر: كويس انك دخلتي في الموضوع علي طول ياماهي اختصارا للوقت.
ماهي: ماتقلقيش انا بعيد عن ابنك لحد مايخلص مشكلته معاكم.
ماما ماهر: بس دي مش مشكله وهتخلص دي حياه وهتتبني.
ماهي: واذا كان ابنك نفسه مش عايز الحياه دي.
ماما ماهر: الحياه دي هي الافضل للكل ابن مازن لازم يتولد يلاقيله اب يتكتب بأسمه ما هو مش معقول هنطلع شهاده ميلاد لطفل ابوه ميت من ٣ سنين.
ومافيش احسن ولا هيبقي في أحن من ماهر علي ابن اخوه.
ماهي: والمطلوب مني.
ماما ماهر: تبعدي عن ماهر.
ماهي: انا قولت لحضرتك قبل كده اني بعيده عنه.
ماما ماهر: انا ماقصدش كده وبس انا اقصد تبعدي خالص ياماهي سيبي البلد ابعدي واللي انتي عايزاه انا هديهولك.
ماهي: انتي بتقولي ايه.
ماما ماهر: ما هو اسمعي ماهر مش هيتجوز غير هدى بأرادته او غصب عنه انتي فهماني.
ماهي: مش ماهر اللي يعمل حاجه غصب عنه افتكر انتي اكتر واحده عارفه ان ماهر مايعملش حاجه هو مش عايزها بدليل ان حضرتك قدامي دلوقتي لو كنتي تقدرى تغصبي عليه ماكنتيش وقفتي قدامي دلوقتي.
ماما ماهر: (بغضب ونرفزه) انتي واحده قليله الادب ومش محترمه.
ماهي: انا لو مش محترمه فعلا كنت زماني طردتك من بيتي بس عشان انا محترمه مش هرد عليكي.
ماما ماهر: انا هعمل اي حاجه عشان ابعده عنك وبكره تشوفي.
ماهي: سبحان الله مع انه زمان لما كان ماهر المريض العصبي المتحطم كنتي بتتحايلي عليا عشان افضل جنبه دلوقتي بعد ما بقى كويس وطبيعي عايزاني ابعد عنه.
ماما ماهر: كلامي خلص معاكي وبكره نشوف كلام مين فينا اللي هيمشي.
ماما ماهر مشيت وماهي قفلت الباب وراها وبقت تعيط وهي مقهوره اوي.
بتبص لقت ماهر بيتصل بيها علي الفون.
ماهي بصت للفون كده ولسه هترد راحت ودت وشها الناحيه التانيه.
وسابت الفون من ايدها وكملت عياط.
ماهر وهو قاعد في بيت المزرعه والازاز في ايديه التانيه.
وبيدخله في ايده اكتر وماسك الفون بايد.
وهو متحطم ومخنوق ولسه هيقفل الفون.
راحت ماهي بسرعه رجعت لفونها وهي بتعيط وفتحت علي ماهر.
ماهي: الووووو .. ايوه ياماهر.
ماهر: اول ما سمع صوتها ارتاح واخد نفس وسكت.
ماهي فهمت علي طول.
ماهي: ماهر انت فين .. وبتعمل اي دلوقتي.
ماهر: الازاز دخل في ايده اكتر وبقي يدوس بأيديه في الارض.
ماهي سمعت صوت الازاز وعرفت ماهر بيعمل اي.
ماهي: لا .. لا .. ياماهر اوعي تعمل كده اوعي ترجع تاني تحب الالم والوجع ماهر اسمعني كويس مهما كانت الضغوط حواليك انت اقوي من اي حاجه.
ماهر كان بيسمعها وبس مكانش بيرد.
بس صوتها كأنه دوا لجروحه مجرد سماع صوتها بيخفف عنه المه اللي حاسس بي.
ماهي كملت كلامها.
ماهي: كله هيتحل وهنرجع انا وانت مع بعض زي الاول بس عشان خاطر ربنا ماتضيعش تعب سنين في لحظه غضب كل الوجع هيروح سامعني ياماهر.
شيل ايدك من علي الارض بالراحه كفايه توجع في نفسك اكتر من كده افتكر اي حاجه حلوه عشناها سوا ياماهر.
ماهي ابتدت تفكره بأي موقف حلو حصل زمان.
ماهي: فاكر المره اللي كنا فيها سوا انا وانت في الفلوكه وكنت جوه حضنك وبين ضلوعك فاكر لما كنا بنبص انا وانت للسما وانا جوه حضنك.
ومره واحده طلعت سلسله ولبستهاني في رقبتي.
ومن حظي الحلو اني كنت جيبالك نص السلسله التاني بتاعها.
ماهي مسكت السلسله اللي في رقبتها.
واتنهدت.
ماهر وقتها ابتدا يستجيب ليها.
ماهي: امسك السلسه بأيديك ياماهر عشان خاطرى.
ماهر ابتدى يرفع ايده من علي الارض ومسك السلسله.
ماهي حست بي وعرفت انه حط ايده علي السلسه اللي في رقبته.
ماهر اخيرا نطق واول كلمه قالها.
ماهر: ماتسبنيش.
ماهي: (ابتسمت واتطمنت انه رجع تاني ومش هيأذي نفسه راحت اخدت نفسه زي ما يكون قلبها اتطمن وقالتله) انا هنا جنبك ومش هسيبك ابدا.
خليك معايا ..
ماهي وماهر فضلوا يتكلموا طول الليل سوا وحكالها عن كل حاجه وعن ليان بس محكلهاش عن نور ومش فاهم هو ليه محكلهاش عن نور واستغرب انه خبى عليها حاجه هو مش متعود انه يخبي حاجه عن ماهي.
واخيرا ماهي وماهر ناموا تليفوناتهم مفتوحه وغمض عنيه.
وفتح عنيه لقي الشمس طلعت وهو كان نايم اصلا علي سلم المزرعه مدخلش جوه.
وايديه فضلت مجروحه والدم ينزل منها راح فاق لنفسه وجاب قماشه لف جرحه بيها وطلع بسرعه لنور.
ماهر وهو بيفتح باب السقفيه.
ماهر: يارب نكون اتعلمنا من ليله امبارح وتقولي الحقيقه.
نور: (صمت).
ماهر فتح لقي نور مرميه في الارض ورجليها كلها متحربشه ومتعوره من الفيران.
ده غير الجرح اللي في رجليها.
ماهر اول ما شافها كده.
ماهر: غبيه انتي اللي خلتيني اعمل فيكي كده.
شالها بسرعه ونزل بيها وهو شايلها كان اول مره يبص علي ملامحها وكانت ايديها مرخيه خالص وهو شايلها وشعرها كله لورا.
واول ما حطها علي السرير كان السرير كله مترب التراب عليه من كل حته راحت جروح نور اتلوثت اكتر.
ماهر: (بزهق) يووووووه.
شالها مره تانيه وراح بيها علي الحمام عشان ينزل التراب من علي جروحها اللي في دراعتها ورجليها.
ونزلها وحطها تحت الدش.
وبقي ماسكها ووقفها قدامه شعرها بقي ييجي علي عنيها ماهر بالراحه جدا شال خصل شعرها اللي علي عنيها وهو لافف ايده علي ضهرها.
ومد ايده فتح الحنفيه بالراحه جدا .. الحنفيه كانت مصديه عملت صوت الصدا في الاول ونزلت مايه سودا في الاول علي وش نور .. نور اول ما المايه جت علي وشها فاقت بسرعه وابتدت تفتح عنيها ولقت نفسها قريبه جدا من ماهر.
نور حاولت تبعد عنه.
نور: حرام عليك انا معرفش هي فين .. الفيران .. الفيران كانت هناك ..
نور ابتدت تخطرف بالكلام.
ماهر: اهدي .. اهدي.
نور: وهي بتبعد ايده عنها: ابعد عني اوعي تقرب مني.
وأول ما ماهر سابها ونزل ايده راحت من كتر ما رجلها كانت وجعاهه مش قادره تقف عليها.
كانت هتقع مسكها بسرعه مره تانيه وقربها منه اكتر.
ماهر: حركه تانيه منك هسيبك تقعي سبيني انضفلك جروحك بالمايه وبعد كده اعملي اللي انتي عايزاه.
نور: (بخوف) ح .. حاا .. حاضر.
ماهر مسك نور ولفها وبقي ضهرها لازق في صدره وبقي بالمايه يمسك دراعها يغسله من الدم اللي عليها.
وبالراحه اوي كان مسكها بأيد ووطي مسحلها الدم اللي علي رجلها بالايد التانيه وبعدها حط دراعها علي كتفه وبقي ساندها عليه وطلعوا بره الحمام.
ماهر مشي بنور لحد ما قعدها علي الكرسي وهي كانت خايفه منه جدا.
ماهر غمض عنيه واتنهد وبصلها مره تانيه: اسمعي انا عارف انك بتكدبي عليا.
نور هزت دماغها شمال ويمين بمعني لاء مش بكذب عليك.
ماهر قرب من وشها وداس علي سنانه اكتر بغيظ.
ماهر: ما بحبش .. حد .. يقاطعني .. وانا بتكلم .. وضرب بايديه علي ايد الكرسي اللي نور قاعده عليه وزعق فيها جامد وهو بيقول.
ماهر: انتي فااااهمه.
نور: بلعت ريقها وشاروت براسها من غير ما تتكلم او مكانتش قادره حتي تتكلم.
نور: أ .. أأ .. ايوه .. فاهمه.
ماهر: قوليلي بقي انتي تبع مين.
نور: (صمت).
ماهر: يعني مش هتتكلمي.
نور: بعياط ومن كتر العياط كانت بتشهق جامد.
ماهر وقف قدامها.
ماهر: دي اخر مره هسألك فيها يانور.
نور: (صمت).
ماهر لسه هيمد ايده علي نور راح فونه رن.
ادا ضهره لنور وبعد عنها شويه.
ماهر: الووو ايوه يا امي.
ماما ماهر: الحقني في حد اتصل وعرفت انهم خاطفين ليان يابني وعايزين فلوس عشان يرجعوها.
ماهر: انا كنت متأكد.
ماما ماهر: كنت متاكد من اي انا مش فاهمه حاجه.
ماهر: ماتقلقيش انا هتصرف.
ماما ماهر: ابوس ايدك انقذ اختك.
ماهر: انا هعرف اخليها تتكلم ازاي.
ماهر لف بيبص مالقاش نور قاعده مكانها بص شمال ويمين مالقهاش قدامه.
طلع بسرعه بره المزرعه عشان يدور عليها بس هي كانت مستخبيه جوه المزرعه واول ما لاقيته مشي بعربيته يدور عليها طلعت بسرعه وهي بتعرج علي رجليها ومش قادره تمشي لحد ما اخيرا طلعت علي الطريق وكانت ماشيه جنب الترعه وكانت كل شويه تبص وراها عشان تشوف اي عربيه تطلعها معاها بره علي الشارع.
وهي خلاص مش قادره تمشي اكتر من كده راحت بتبص وراها لاقت عربيه ماهر جايه بقت تجرى وتضغط علي رجلها اكتر عشان مايمسكهاش ومايعذبهاش وهي مش ليها اي ذنب في خطف ليان بس اي حد مكان ماهر هيعمل كده ما هو مافيش حد بيعرف الغيب مهما كان.
ماهر اخيرا وصلها ووقف قدامها.
ماهر: انتي فاكره نفسك هتهربي مني من غير ما اعرف مكان ليان.
نور: حرام عليك بقي حرام عليك بكره تندم علي كل حاجه عملتها معايا.
نور كانت بترجع لورا وماهر كان بيقرب منها اكتر.
لحد ما رجلها اتخبطت في طوبه واتكعبلت وهي بنرجع لورا ووقعت في الترعه نور للاسف مابتعرفش تعوم.
نور حاولت تنادي علي ماهر وتستنجد بي.
نور وهي بترفع ايدها وبتطلع بالعافيه والمايه بتدخل في بوقها.
نور: ما .. ما .. ماهر .. الحق .. الحقني.
ماهر كان بيبصلها بكل برود كان فاكرها بتمثل اصل الترعه مش غويطه للدرجه.
ماهر: تمثيلك اكتر من رائع.
نور نزلت بوشها تحت المايه ومطلعتش.
ماهر استني انها تطلع مافيش .. بسرعه نزل وراها وشالها.
وطلع راسها فوق المايه وبقت متشعلقه فيه ومش راضيه تسيبه.
نور: وهي بتنهج ومش قادره تتكلم ومحوطاه بأيديها الاتنين حوالين رقبته.
نور: انت مجنون .. انت بجد عايزني اموت.
ماهر: (رد ببرود) ههه صدقيني مكنتش هخليكي تموتي بسهوله وبسرعه كده.
نور وهي محوطاه بدراعها الاتنين بقت تبص في عنيه وبقت تقول في نفسها.
نور: معقول انت الشخص اللي كنت بحلم ان في يوم يكلمني لسنين معقول تطلع بالشكل ده.
ماهر: فضل باصص لملامحها وتفاصيل وشها المبلوله اللي كانت عماله ترتجف من كتر ما المايه كانت ساقعه فضل يبص للون عنيها السماوي اللي شبه لون السما في صفائها ونقائها ورموشها التقيله اللي بقت لازقه في بعض بسبب المايه ومناخيرها اللي احمرت من كتر البرد وشفايفها الحمرا شبه الكريز اللي بقت تنزل عليها قطرات المايه من شعرها المبلول.
ماهر ماقدرش يتحمل منظرها المثير راح بسرعه اداها ضهره وبقت متشعلقه في ضهره وسبح لحد ما طلعوا علي الشط واول ما شدها لي راح نام علي الشط ونور بقت فوقيه وهي بتاخد نفسها وبتبص لاقت نفسها سانده عليه وايديها محطوطه علي صدره وجسمها بقي ملتصق بجسمه.
رواية الحرام الفصل السابع 7 - بقلم ماهي أحمد
نور: معقول أنت الشخص اللي كنت بحلم إن في يوم يكلمني لسنين، معقول تطلع بالشكل ده.
ماهر: فضل باصص لملامحها وتفاصيل وشها المبلولة اللي كانت عمالة ترتجف من كتر ما المايه كانت ساقعة. فضل يبص للون عينيها السماوي اللي شبه لون السما في صفائها ونقائها، ورموشها التقيلة اللي بقت لازقة في بعض بسبب المايه، ومناخيرها اللي احمرت من كتر البرد، وشفايفها الحمرا شبه الكريز اللي بقت تنزل عليها قطرات المايه من شعرها المبلول.
ماهر ما قدرش يتحمل منظرها المثير، راح بسرعة أداها ضهره. بقت متعلقة في ضهره وسبح لحد ما طلعوا على الشط. أول ما شدها له، راح نام على الشط ونور بقت فوقيه وهي بتاخد نفسها. بصت لقت نفسها ساندة عليه وإيديها محطوطة على صدره وجسمها بقى ملتصق بجسمه.
أول ما حست بنفسها قامت من عليه بسرعة وبقت نايمة جنبه. بقت تبص للسما هي وهو والشمس كانت جاية على وشهم.
نور (في سرها): نفسي تصدقني ياماهر.
(بتنهيدة)
نفسي.
ولفت وشها وبصت لماهر وهي نايمة.
ماهر لف وشه وبصلها.
نور أول ما ماهر بصلها بسرعة راحت مودية وشها الناحية التانية على طول.
ماهر (في سره): هموت وأعرف إيه السر اللي وراكي يانور. أنا مش عايز أأذيكي بس أنتِ اللي بتضطريني لكده.
نور لفت وشها مرة تانية لماهر وهو فضل باصصلها. كل ما يبص لعينيها مابيبقاش عايز يشيل عينه من عليها. مش إعجاب على قد ما عينيها فعلاً بتسحر أي حد.
لون السما الزرقا زي ما يكون اتخلق عشان عينيها مش أكتر.
أخيراً ماهر فاق لنفسه.
ماهر: أحم، قومي معايا.
قام وشدها من دراعها مرة تانية.
نور: على فين؟
ماهر: _______
نور: هنروح فين المرة دي؟
ماهر مكانش بيتكلم. كان شددها من إيديها دخلها العربية وقفل الباب بتاعها وركب عربيته وساق بأسرع ما عنده.
نور: مش هتقولي بقى هانروح على فين؟
ماهر: (كان سايق وبيسوق وبس).
نور بتبص لاقيته لف ورجع تاني على المزرعة.
نور: إحنا هنرجع المكان المرعب ده تاني. نعمل إيه بس؟ حرام عليك مش كفاية كده.
ماهر: (بنرفزة) تعرفي تسكتي شوية ولا لأ؟ 😡😡
نور: (بخوف) أهو خلاص اتخرست. (وحطت إيدها على بوقها).
ماهر وهو راجع المزرعة بيبص لقي الكاوتشات لفت منه مرة واحدة.
والعربية بقت تميل يمين وشمال وبقي مش عارف يسيطر عليها.
نور: حاسب ياماهر.. حاااسب.
ماهر العربية لفت منه وبقي يدخل في الأراضي الزراعية. ومن كتر ما كان مش عارف يسيطر على العربية راح داخل في نخلة وأغم عليه هو ونور ورأسه كلها بقت تجيب دم.
***
ماهي كل دقيقة تتصل بماهر بس مكانش بيرد.
ماهي مكانتش عارفة تقعد على بعضها من كتر القلق عليه. بقت رايحة جاية في أوضتها وهي قلقانة ومتوترة وبتاكل في ضوافرها من كتر القلق.
ماما ماهي: مالك فيكي إيه؟ مش قاعدة على بعضك ليه؟
ماهي: (بزهق وتوتر) مفيش ياماما.. مفيش.
ماما ماهي: طيب اقعدي بقى خليني مش عارفة أتفرج على الفيلم منك.
ماهي: أنا سيبالك المكان كله وماشية.
ماما ماهي: رايحة فين؟
ماهي فتحت الباب ونزلت وبقت مامتها تنادي عليها بس ماهي مكانتش بترد.
ماهي راحت لممدوح شقته.
وأول ما خبطت على الباب.
ممدوح فتح وكان لابس بنطلون بس من غير حاجة فوقيها.
ممدوح: (باستغراب) ماهي.. إنتي.. إنتي بتعملي إيه هنا؟
ماهي: (وهي واقفة من على الباب مادخلتش) إنت لسه مابطلتش حركاتك الزبالة دي. أومال فين سلمى اللي كنت هتموت عليها؟
ممدوح: لا ما خلاص جابت معايا سكة زهقت منها فسيبتها.
ماهي: أقسم بالله إنت مش محترم.
ممدوح: يابنتي أنا بحب أعيش حر مابحبش حد يتحكم فيا.
ماهي: طيب بقولك إيه ياممدوح ماهر مااتصلش بيك النهارده؟
ممدوح: لا ياماهي مااتصلش. ليه في إيه؟
ماهي: مابيردش على تليفونه من الصبح. مش فاهمة في إيه.
ممدوح: إنتي عارفة إنهم مش لاقيين ليان من امبارح.
ماهي: أيوه عارفة وده اللي قلقني أكتر.
ممدوح: أنا كمان قلقان عليه.
ماهي: لا ما هو واضح بأمارة البنات اللي جوه.
ممدوح: (وهو بيهز دماغه) يابنتي دي نقرة ودي نقرة تانية خالص.
ماهي: طيب إيه هتنزل معايا ندور عليه ولا هتعمل إيه؟
ممدوح: هندور عليه إيه ياماهي إنتي مجنونة؟ هو صغير عشان ندور عليه.
ماهي: (بنرفزة) تصدق أنا غلطانة إني جيتلك.
ولسه هتلف وشها عشان تمشي مسكها من معصم إيديها.
ممدوح: طيب استني أنا جاي معاكي.
ماهي بصت على مسكة إيد ممدوح ليها ورجعت بصيتله.
ممدوح: (شال إيده بسرعة من عليها) أنااااا.. آسف مكنتش أقصد.
ماهي: طيب أنا هستناك تحت بسرعة بس.
***
(في نفس الوقت)
ماما ماهر قاعدة في الفيلا وقلقانة جداً على ليان.
ماما ماهر: (بتوتر) وبعدين ياهدى؟ هنعمل إيه دلوقتي؟ ليان كده ممكن تروح مني.
هدى: (وبتمثل إنها قلقانة) ماتقلقيش ياماما.. إن شاء الله خير.
ماما ماهر: وهييجي منين الخير وبنتي مخطوفة؟ استرها يارب. 😔🙌
هدى: هو ماهر مقالكش هو فين؟
ماما ماهر: لأ مقاليش.
هدى: أصل لا حس ولا خبر طول اليوم ولا حتى اتصل عشان يطمن على ليان ولا قالك حد اتصل تاني ولا لأ. أنا خايفة عليه أوي هو كمان.
ماما ماهر: إنتي كده هتقلقيني عليه هو كمان ياهدى.
هدى: أيوه طبعاً لازم تقلقي عليه. اتصلي بيه حالا عشان نعرف هو فين.
ماما ماهر طلعت الفون بتاعها وبقت تتصل بماهر كل دقيقة بس مفيش فايدة.
ماما ماهر: ماهر مابيردش ياهدى. وبعدين أكيد حصله حاجة.
هدى: طيب اتصلي بممدوح صاحبه أكيد هو معاه. أو مع....
ماما ماهر: أو مع مين؟
هدى: أو مع حبيبة القلب ماهي.
ماما ماهر: معقول تبقى أخته مخطوفة ويبقى مع ماهي؟
هدى: حتى لو مش معاها أكيد هتعرف مكانه ياماما.
ماما ماهر: صح.. إنتي صح ياهدى. أنا هتصل بيها.
ماما ماهر بتبص لاقت الفون البطارية بتاعته فضيت.
ماما ماهر: الفون فصل. هاروح أحطه على الشاحن وأكلمها.
هدى: اتفضلي طبعاً ياماما.
ماما ماهر أول ما دخلت الأوضة بتاعتها فون هدى رن.
هدى: الوووو.. أيوه عملتوا إيه؟
اللي بيكلمها: أنا اتصلت بأمها زي ما اتفقنا بس البنت طلعت حلوة وغنية قولت نطلع لنا بأي مصلحة وطلبت من أمها فلوس.
هدى: فلوس إيه ياحيوان اللي إنت بتتصل عشانها؟ إنت اتجننت؟ إحنا ماكناش متفقين على كده. أنا كنت عايزك تقرص ودنها مش أكتر. إيه اللي إنت هببته ده؟
اللي بيكلمها: بصي أنا القرشين اللي إنتي ادتهوملي دول مش عاجبني. يا تتصرفي وتبعتيلي نص مليون جنيه يا إما تسبيني آخدهم منهم بطريقتي، فهماني ياحلوة؟ بدل والله أفضحك قدامهم.
هدى: آه ياحيوان ياابن ال....
اللي بيكلمها: لااااا من غير غلط. أوعي تغلطي. أنا مش هطلع بالمولد بلا حمص. وبعدين أنا دوستها بالعربية وعاملها دادا هنا وجايب لها دكاترة. مش هدفع حق الدكاترة من جيبي لا مؤاخذة.
هدى: يعني إيه؟ ليه؟ هو حصل إيه؟
اللي بيكلمها: لا لما آخد فلوسي هبقى أقولك على اللي حصل.
ماما ماهر جت.
ماما ماهر: هدي.. بتكلمي مين؟
هدى: 😳😳
***
(بالليل)
نور ابتدت تفوق ومسكت راسها وحطت إيدها على راسها.
بتبص لاقت صوابعها فيها دم.
فركت صوابعها بالدم ولاقت ماهر راسه نازلة منها دم وساند راسه على الدريكسيون.
نور وهي مصدعة ودماغها بتلف بيها: ماهر.. يا ماهر فوء اصحي.
ماهر: ______________
نزلت من العربية وفتحت الباب من ناحية ماهر وابتدت تنزله بالراحة جداً.
وحطت دراعه على كتفها.
مشيت بيه في وسط الزرع شوية بس كانت بتمشي بالعافية. حاولت ترجع معرفتش. العربية من سرعتها بقت في نص الغيط. بعدت عن العربية خالص عشان تعرف تطلع من الزرع معرفتش.
مابقيتش قادرة تمشي بيه أكتر من كده لأنه كان تقيل جداً. ورامي تقله كله عليها مرة واحدة.
وقع منها في وسط الغيط. الغيط كان عبارة عن زرع عباد الشمس وكان الزرع طويل جداً يعني هما الاتنين مش باينين فيه.
فكرت إنها تطلع منه عشان تجيب أي حد يساعدها بس خافت لا متعرفش ترجع لنفس المكان مرة تانية. الأرض كبيرة جداً والزرع طويل أوي.
وبقت تحاول تفوقه وتقومه مافيش.
بقت تضربه بالقلم على وشه عشان يفوء برضوا مافيش فايدة. وبقت تبص شمال ويمين إنها تلاقي حد معدي أو أي حاجة مالقتش حد. قطعت حتة من فستانها وربعت رجلها وقعدت جنبه.
وبقت تمسحله الجرح بتاعه اللي على راسه وكل شوية تحط ودنها على قلبه عشان تشوفه عايش ولا لأ.
وبعدها بشوية بقت تسمع أصوات زي أصوات كلاب. خافت جداً وقربت من ماهر أكتر. وعشان تنام جنبه بسرعة راحت فردت دراع ماهر وحطت راسها على صدره. وبقت كل ما تسمع صوت الكلاب تغمض عينيها من الخوف وتمسك في ماهر أكتر لحد ما النوم غلبها ونامت.
ماما ماهر: كنتي بتكلمي مين ياهدى؟
هدى: ده.. ده.. دي النمرة غلط.
ماما ماهر: غلط؟ ياخسارة وأنا اللي قولت ماهر اتصل بيكي.
هدى: (أخدت نفسها وارتاحت) لا ياماما ما اتصلش. إنتي.. إنتي.. عملتي إيه؟ اتصلتي بماهي؟
ماما ماهر: أيوه. بتقول إن آخر حاجة تعرفها عنه إنه كان في المزرعة ومن وقتها وهو ما بيردش عليها.
هدى: مش يمكن تكون بتكذب عليكي؟
ماما ماهر: ما أفتكرش. هي جاية دلوقتي هي وممدوح. هي قلقانة عليه زيها زينا بالظبط.
الخدام: آنسة ماهي وأستاذ ممدوح وصلوا ياهانم.
ماما ماهر: خليهم يدخلوا.
ممدوح: إزيك ياطنط عاملة إيه؟
ماما ماهر: زي الزفت ياممدوح. إنت شايف إحنا في إيه ولا في إيه.
ممدوح: أنا آسف. أنا ما أقصدش.
ماهي: مش وقته الكلام ده. حد اتصل بيكي تاني ياطنط من اللي خاطفين ليان؟
ماما ماهر: (بقرف) لحد دلوقتي لسه. 😏
ماهي: أنا بتصل بماهر في الدقيقة عشر مرات وآخر حاجة أداني إنه مغلق.
هدى: يمكن يكون طفش من وشك.
ماهي: أنا مش هرد عليكي.
ممدوح: وليه ماتقوليش إنه طفش من وشك إنتي مثلاً؟
هدى: اسكت إنت ياممدوح خالص. 😡
ماما ماهر: مش وقت الكلام ده. إحنا لازم نتصرف ونعرف مكان ماهر بسرعة.
ماهي: إحنا لازم نطلع على المزرعة دلوقتي حالا.
هدى: (قلبها ابتدى يدق وخافت).
ماما ماهر: فكرة حلوة جداً وأنا جاية معاكم.
ممدوح: خليكي إنتي هنا ياطنط عشان لو حد اتصل تبع ليان. وإحنا أول ما نلاقيه هنتصل بحضرتك على طول.
ماما ماهر: أنا هتصل بيكم كل شوية أشوفكم وصلتوا لحد فين.
ممدوح: خلاص ماشي اتفقنا.
ماهي وممدوح ركبوا العربية.
ماهي: هو من هنا للمزرعة بياخد وقت قد إيه؟
ممدوح: مش أقل من أربع ساعات.
ماهي: ياااااااه.. كتير أوي.
ماهي فونها رن. طلعت الفون من شنطتها. بتبص لاقت مامتها متصلة مش أقل من ٢٠ مرة. راحت آخر ما زهقت قفلت الفون خالص.
ممدوح: قفلتيه ليه؟
ماهي: كده أحسن.
***
(في نفس الوقت)
ماهر ونور كانوا نايمين في وسط الغيط والشمس طلعت عليهم. ونور بقت تسمع زي صوت جرار جاي عليهم بيجرف الأرض وبيشيل الزرع. صحيت وقامت بسرعة. ولسه الجرار جاي عليهم وكان هيشيلهم مع الزرع. راحت نور راحتله. وبقت واقفة من الجنب. صوت الجرار كان عالي جداً. بقت تنادي عليه وهو قاعد من فوق مش سامع. ومع آخر جرفة لسه بينزل مجرفة الجرار وكان هيشيل ماهر معاها. بقت نور تزعق بكل ما فيها لحد ما السواق أخد باله ووقف الجرار. وبص لنور.
نور أخدت نفسها والراجل نزلها.
الراجل: إنتي مين؟ أنا.. أنا.. أنا وجوزي عملنا حادثة وتوهنا في الزرع من امبارح. أرجوك هو مغمى عليه من امبارح وأنا مش عارفة أشيله ولا أطلعه من هنا.
الراجل: طيب بسرعة وريني هو فين.
الراجل نزل من على الجرار.
وبقي يحاول يفوق. راح مسك دراعه وحط دراع ماهر على كتف ونور نفس الكلام وقدروا يشيلوه هما الاتنين. الراجل قعدهم جنبه على الجرار. وبقي ماهر ساند براسه على كتف نور ونور بقت واخداه في حضنها وبقت تملس على شعره.
نور: إن شاء الله هتبقى كويس ياماهر ماتقلقش.
الراجل: ماتقلقيش يامدام جوزك هيبقى زي الفل إن شاء الله.
نور: (ابتسمت ابتسامة خفيفة لما سمعت الراجل وهو بيقولها جوزك واتنهدت).
نور: إحنا هنروح على فين دلوقتي؟
الراجل: أقرب مستوصف هنا مش أقل من ساعتين وأنا مش معايا عربية. ولو على الجرار مش هنوصل قبل العصر لأنه بطيء جداً.
نور: طيب وبعدين هنعمل إيه؟
الراجل: ماتقلقيش. أنا عندي ابني دكتور. هانروح العشة بتاعتنا اللي في الغيط دي أقرب حاجة وهو موجود هناك.
نور: طيب ماشي موافقة.
وأخيراً وصلوا.
نور: هو فين ابن حضرتك؟
الراجل: إحنا هنا في الغيط في العشة اللي قدام الزريبة. هيبقي فين غير إنه بيكشف على الجاموسة أصلها عشر. عقبال ما تعشري زيها.
نور: إيه؟ أعشر؟ 😳
الراجل: مالك زعلتي من تعشري كده ليه ياستي؟ تحمّلي زيها ولا يهمك.
نور: (بزهق) هو فين الدكتور؟
الراجل: زمانه جاي ماتقلقيش.
ولسه هيتكلم راح ابنه دخل. ومعاه معزة كان لسه بيكشف عليها.
نور: إنت الدكتور ولا دكتور بهايم؟
الدكتور: اسمها دكتور بيطري لو سمحت.
رواية الحرام الفصل الثامن 8 - بقلم ماهي أحمد
الراجل: تعالي يابنتي افطري معانا.
نور: معلش ماليش نفس. أنا هدخل الأوضة أعمل كوباية شاي.
الأوضة كلها كانت من القش تقريبًا، ونور ولعت الكانون. وهي بتولعه، راحت رمت عود الكبريت وما أخدتش بالها إنه مطفاش. أدت الكانون ضهرها وقفت العشة عشان تخلع هدومها الداخلية اللي من تحت عشان كانت مضيقاها.
الراجل بره عند الزريبة: أنا شامم ريحة نار أو حريقة.
ماهر: فعلًا وأنا كمان.
نور بتبص وراها، لاقت القش كله مولع نار. وبسرعة البرق مسك في القش كله، وبقت الأوضة كلها مولعة نار.
نور (بصوت عالي وخضة): ماااااااهر!
ماهر: نور!
ماهر جري بسرعة ناحية الأوضة. لقي الأوضة كلها مولعة نار، القش بيتحرق بسرعة جداً، والدخان خلاص كان هيخنقها. ومن كتر ما كانت مش عارفة تتنفس، وقعت وأغمى عليها.
ماهر جه يتحرك ويدخل، الدكتور أحمد مسكه.
الدكتور أحمد (مسك دراع ماهر وحاول يمنعه): أنت رايح فين؟ أنت لو دخلت ما بين النار دي يبقى بتنتحر.
ماهر (ماهر شد ايده من الدكتور أحمد):
ماهر (بص جنبه لإيد الدكتور أحمد بنظرة حادة): شيل إيدك.
الدكتور أحمد: أيوه بس... بس ده انتحار.
ماهر: أنا عايز أنتحر.
ماهر بسرعة جاب بطانية ولفها عليه، ودخل ما بين النار.
الدكتور أحمد: بابا هات بطانية بسرعة.
الدكتور أحمد وباباه بقوا يجيبوا بطاطين ويطفوا النار من بره، ويحدفوا رملة على قد ما يقدروا.
ماهر أول ما دخل، بيبص لقي نور مرمية. ومن حظها إنها مرمية تحت السرير. كانت بالبرا بس. شال البطانية من عليه ولفها حوالين نور وشالها. وجه يطلع بيها معرفش، النار كانت في كل مكان. والخوص لسه هينزل على وش نور. راح ماهر بسرعة جداً رفع ايده عليها، والقش مسك في دراعه. وأول ما طلع من وسط النار، الدكتور أحمد جري عليه بسرعة وطفي النار اللي كانت ماسكة في دراع ماهر.
ماهر (بزعيق): اعمل حاجة يادكتور، دي ما بتتنفسش.
دكتور أحمد بسرعة شال البطانية من على نور، لقاها بالبرا بس. ولسه هيلمسها ويحط ايده على صدرها عشان يضغط عليه ويعملها انعاش لقلبها، راح ماهر مسك ايده.
دكتور أحمد: سيب ايدي، أنت بتعمل إيه؟
ماهر استغرب نفسه، هو فعلًا بيعمل إيه؟ وبعد خطوة عن نور.
دكتور أحمد قرب من نور وحط ايده الاتنين على صدرها، وبقي بيضغط على القلب عشان ينعشه. مرة في التانية، لحد ما أخيرًا نور أخدت نفسها وفتحت عنيها، بس حاولت تاخد نفسها، كانت بتاخد نفسها بالعافية.
ماهر أول ما شافها فتحت عنيها، جرى عليها بسرعة وقعد جنبها على ركبه ومسك ايديها، وابتسم لها.
نور بصيتله، وأول كلمة قالتها بابتسامة خفيفة: ماتقلقش، أنا كويسة.
ماهر (بابتسامة): عارف إنك كويسة.
الدكتور أحمد: لازم تروح المستشفى، لازم تتحط تحت جهاز أكسجين. استنشقت كمية كبيرة من الدخان، لازم ننضف الرئة بأسرع وقت ممكن.
ماهر: واحنا مستنيين إيه؟ بسرعة.
أبو الدكتور أحمد: هات يابني عربيتك بسرعة عشان نعرف نلحقها.
ركبوا بسرعة العربية، وبقي ماهر راكب ورا هو ونور، وواخد نور في حضنه.
ماهر (بعصبية): ممكن بسرعة شوية؟ نور هتروح مننا.
دكتور أحمد: والله يا أستاذ ماهر، أنا ماشي بأسرع حاجة عندي.
ماهر (اتعصب ورجع ضهر نور لورا وخلاها تسند على الشباك): وقف العربية.
الدكتور أحمد: نعم.
ماهر (بنرفزة وشخير): بقولك وقف العربية.
الدكتور أحمد وقف العربية، وماهر نزل ونزل أحمد من العربية وساق مكانه، وبقي يسوق بسرعة جداً.
أبو أحمد: يابني مش كده، إحنا كده هنعمل حادثة، مش هنلحق نوصل.
بس ماهر مكانش بيسمع لحد، وفي ظرف ربع ساعة بالكتير كانوا في المستشفى.
ماهر شال نور بسرعة ولافف البطانية حواليها. والمستوصف اللي في القرية مستوصف على قد حاله، وكلهم عارفين بعض.
الدكتور أحمد: هناء، مدام نور محتاجة تتحط بسرعة على جهاز أكسجين.
هناء: تحت أمرك يادكتور، حاضر يادكتور.
ماهر: مفيش مستشفى تكون أحسن من دي شوية؟
دكتور أحمد: والله ده أقرب مستوصف لينا هنا. عايز بقى تروح مستشفى مش أقل من ساعتين بالعربية.
ماهر مكانش في ايده يعمل حاجة غير إنه يوافق إنها تتعالج هنا.
نور اتحطت تحت جهاز أكسجين، وأول ما حطوا الماسك على وشها، زي ما تكون الحياة رجعتلها من جديد، وبقت تتنفس والهوا بقى بيدخل لصدرها.
ماهر وهو بيبص لنور وقلقان جداً عليها.
دكتور أحمد: اطمن، مراتك هتبقى كويسة.
ماهر: إيه... اااه... إن شاء الله.
دكتور أحمد: تعالي بقى عشان أربطلك الحرق اللي في إيدك، ماتسيبهوش كده.
ماهر: مالوش لزوم، أنا مش حاسس بيه.
دكتور أحمد: حتى لو مش حاسس بيه، برضه لازم نعالجه.
ماهر: اللي تشوفوه.
دكتور أحمد لاحظ إن دراع ماهر كله جروح.
طلع بسرعة بره الأوضة عشان يجيب له اللوازم الطبية اللازمة. وهو في الأوضة بتاعت الأدوية وبيجيب العلاج، راح واحد جه من وراه.
الشخص ده: أنت دكتور؟
الدكتور أحمد: أيوه، أنت مين؟
بسرعة الشخص ده حط قطنة عليها منوم على بوق الدكتور أحمد وأخده معاه.
ماهي: وبعدين ياممدوح، إحنا هنفضل كده كتير؟
ممدوح: تفتكري فيه إيه في إيدنا نعمله غير إننا نستنى؟ صاحبي بتاع شركة الاتصالات ياماهي عشان يعرفنا مكان الموبايل فين.
ماهي: أيوه بس إحنا لازم نتصرف، وبصراحة كده أنا تعبت من القاعدة دي.
ممدوح: أنتِ أكيد جعانة.
ماهي: جعانة إيه بس ياممدوح، هو ممكن يكون ليا نفس آكل وماهر مش موجود؟
ممدوح: ماهي، ماهر مش صغير. أنا عارف إن فيه حاجة كبيرة منعته إنه يكلمك، بس أنا متأكد إنه بخير، وشوية كده وهتتأكدي بنفسك لما نعرف مكانه.
ماهي بصت لممدوح كده بزهق وبقت تنفخ.
ممدوح: أنا معايا أكل في عربيتي، شوية شيبسي على شيكولاتات، هاروح أجيبهم.
ممدوح راح يجيب الشيكولاتات، وماهي بقت قاعدة على نفس درجة السلم اللي ماهر كان قاعد عليها. وبقت تلمس السلم بإيديها وبقت تفتكر، وماهر كان بيكلمها في الفون وكان بيضغط على ايده جامد عشان الإزاز يدخل في ايده أكتر وأكتر.
ومرة واحدة وهي بتلمس السلم وبتفتكر، دخلت في ايدها إزازة من اللي كانوا في ايد ماهر.
ماهي: اااااه (ومسكت ايدها بسرعة والدم بقى نازل من كف إيديها).
على دخول ممدوح وهو كان ماسك الحاجة في ايده، رماها بسرعة وجرى على ماهي.
ممدوح (بخضة وخوف): ماهي، أنتِ كويسة؟
ماهي: أنا كويسة ياممدوح، مش فيا حاجة.
ممدوح طلع منديل بسرعة ومسك كف ماهي وبقى يكتم الدم. وقرب من ماهي أوي وقعد جنبها وهو ماسك كف إيديها.
ممدوح: مش تخلي بالك ياماهي.
ماهي: ممدوح، ليه القلق ده كله؟ ده مجرد جرح بسيط مش أكتر. ممكن تسيب إيدي بقى.
ممدوح: أه... أه... طبعًا، آسف. بس معلش، خدي المنديل ده كمان اضغطي على الجرح عشان الدم ماينزلش مرة تانية.
ماهي: ماشي ياسيدي.
ممدوح راح جاب الحاجة اللي وقعتها منه في الأرض وبقى يفتحها. فتح كيس الشيبسي.
ممدوح: خدي ياماهي، كلي. أنتِ ما أكلتيش حاجة من امبارح.
ماهي ابتدت تاكل مع ممدوح.
ماهي: هو أنا ممكن أسألك سؤال؟
ممدوح: أكيد، اسألي.
ماهي: هو أنت عمرك حبيت بجد؟
ممدوح اتغير وابتدأ يتوتر.
ممدوح: إيه السؤال ده ياماهي؟
ماهي: أقصد ليه ما فكرتش تحب بجد؟ ليه بتكون معجب ببنت أوي، وأول ما تقرب منها وهي تبدأ تحبك، تسيبها وتبعد عنها؟
ممدوح (وهو بيبص في عيون ماهي وسارح فيهم، بقى بيكلم نفسه): عشان بدور في كل بنت عرفتها عليكي.
ماهي: إيه يابني روحت فين؟
ممدوح (بتوتر): أنا... لا، أبدًا ماروحتش.
ماهي: طيب سكت ليه؟ للدرجة دي السؤال صعب؟
ممدوح (ابتسم): شوية بصراحة.
ماهي: طيب تعالي نغير السؤال ونقول، عمرك حبيت قبل كده بجد؟
ممدوح: هيفرق معاكي؟
ماهي: مش حوار هيفرق، بس فعلًا هموت وأعرف أنت ليه كل بنت مابتكملش معاها شهر بالكتير.
ممدوح: هحكيلك ياماهي، وممكن أنتِ أول بنت أحكيلك. زمان كنت قبل ما أعرفك، كنت بحب بنت أوي عمرها ما عرفت إني بحبها في يوم. لما كنت بروح عند خالي، كانت هي ساكنة في الشقة اللي في العمارة اللي قدام خالي. من غير ما أتكلم معاها كلمة واحدة، حبيتها أوي. عارفة يعني إيه أوي؟
ماهي: وليه محاولتش تكلمها؟
ممدوح: كنت صغير، وكنت خايف لا ترفضني. وهي عمرها ما شافتني، كنت تخين ومنضارة وبلبس القميص وزراره لحد آخر زرار كده، هههههه. وكان شكلي مسخرة. عشان كده ماشفتنيش.
ماهي وهي بتضحك: طيب ما أنت دلوقتي اتغيرت وبقيت بتلعب جيم، وخلعت النضارة، وبقت كل البنات بتجري وراك وعايزاك. ليه ما اعترفتلهاش؟
ممدوح: عشان هي حبت حد تاني، وعرفت إنها بقت تحبه أوي.
ماهي: يا خسارة. بس تعرف، هي الخسرانة.
ممدوح: ليه بتقولي كده؟
ماهي: عشان باين عليك بتحبها بجد.
ممدوح: واللي بيحبها برضه بيحبها بجد. عارفة ليه ياماهي؟
ماهي: ليه ياممدوح؟
ممدوح (وهو باصص في عنيها): عشان هي تتحب بجد وتدخل القلب على طول، ولما تضحك بتضحك من قلبها، وقلبها أبيض، وبتخاف على اللي بتحبه أوي. وساعات كتير بحسده عليها.
ماهي: محاولتش في يوم تلفت نظرها؟
ممدوح: بصراحة لأ، عشان أنا شايفها سعيدة مع الإنسان اللي بتحبه، واللي بيحب من قلبه بيتمنى السعادة للي بيحبه، حتى لو ما كانتش معاه.
ماهي (وهي بتبص لممدوح): أنا أول مرة أشوف الجانب ده فيك ياممدوح.
ممدوح ابتسم لماهي.
ولسه هيتكلم، فونه رن. بيبص، لقى صاحبه.
ماهي: رد بسرعة، رد.
ممدوح: الووو.
صاحبه: __________
ممدوح: بجد؟ طيب ابعتلي ال location بسرعة.
ممدوح أخد ال location وطلعوا بسرعة على المكان اللي العربية فيه.
الدكتور أحمد ابتدا يفوق.
الدكتور أحمد: أنا... أنا فين؟
اللي خطفه: ماتخافش، إحنا هنا مش هنعملك حاجة. أنت هنا عشان تعالج واحدة قريبتنا عملت حادثة.
الدكتور أحمد: أعالج واحدة عملت حادثة وما ودتوهاش المستشفى ليه؟
اللي خطفه: إحنا مش عايزين كلام كتير، أنت هنا تعمل اللي بنقولك عليه وبس، أنت فاهم؟ 😡
دكتور أحمد: أنت اللي مش فاهم، أنا دكتور بيطري مش دكتور بشري، يعني بعالج البهايم والحيوانات.
اللي خطفه: أنت بتقول إيه؟ أنا مش سألتك أنت دكتور؟ قلتلي أيوه.
دكتور أحمد: أنا... أنا فعلًا دكتور، بس مش بشري.
اللي خطفه: وهو اللي بيعالج البهايم ده يبقى دكتور؟
واحد تاني: وبعدين يامعلم، البت هتموت مننا، هنعمل إيه؟
اللي خطفه: بقي اسمع بقى، أنت تتصرف، تعمل أي حاجة، أنت فاهم؟ دكتور بهايم، دكتور بني آدمين، اتصرف وعالج البت دي.
اللي خطفه شد دكتور أحمد من قفاه ودخله عند ليان. أحمد أول ما شافها نايمة، قلع نضارته. بيبص عليها وهي نايمة، لقاها زي القمر.
دكتور أحمد: مين دي؟
اللي خطفه: مش شغلك، أنت تخليها عايشة وبس، أنت فاهم.
اللي خطف دكتور أحمد طلع مسدس وحطه على راسه وقاله: لو البت دي ماتت، أنت هتموت معاها، سامع؟ 😡
الدكتور (بخوف): سامع... سامع.
ابتدي دكتور أحمد يطلب منهم شوية حاجات وجابوها عشان ينضف لها الجرح اللي في رجلها وفي دماغها. وبقى يركب لها محاليل وفضل جنبها وهو بيحاول معاها على قد ما يقدر إنه يشفيها.
اللي خطفه: هااا... يادكتور، عملت إيه؟
الدكتور أحمد: أنا عملت كل اللي أقدر عليه، بس هي لسه مش هتفوق دلوقتي.
اللي خطفه: تفوق براحتها، المهم ماتموتش دلوقتي.
دكتور أحمد قعد مع ليان وفضل جنبها ماسبهاش لحد ما أخيرًا ليان فتحت عنيها.
ليان: أنا... أنا فين؟
دكتور أحمد: هووووش، ماتتكلميش. اعملي نفسك إنك لسه ما فقتيش.
ليان: يعني إيه؟ أنت مين؟
دكتور أحمد: وطي صوتك، أنا مخطوف زيك بالظبط هنا. وأكيد لو انتي فقتي وبقيتي كويسة، وقتها مش هيبقى محتاجين لي، وهيقتلوني.
ليان: أنت بتقول إيه؟ مين اللي يقتلك؟ أنا... أنا مش فاهمة حاجة.
دكتور أحمد: حاولي تفتكري أي اللي حصل آخر حاجة.
ليان ابتدت تفتكر اللي حصل.
ليان: أيوه... أيوه افتكرت. أنا كنت في عربيتي، ومرة واحدة ببص لقيت زي شحم وقع على إزاز العربية، مرة واحدة مابقيتش شايفه قدامي. نزلت من العربية عشان أشيله، لقيت اللي جاي بيمسكني وكان بيحاول يركبني عربيته. ضربته في بطنه وجريت واستخبيت منهم، بس معرفش إزاي ظهروا مرة واحدة في الطريق مرة تانية وخبطوني بعربيتهم.
دكتور أحمد: طيب ماتعرفيش عايزين منك إيه؟
ليان: لأ، معرفش. وأنت خاطفينك ليه؟
دكتور أحمد: الظاهر إنهم عايزينك حية، عشان كده خطفوني عشان أعالجك.
ليان: طيب إيه العمل؟ هنعمل إيه دلوقتي؟
دكتور أحمد: مش عارف، بس لازم طريقة نخرج بيها من هنا. بس كل اللي عايزك تعمليه إن لو حد دخل علينا الأوضة دلوقتي، اعملي نفسك نايمة على طول، مش لازم يعرفوا إنك فوقتي لحد ما نشوف هنعمل إيه.
(في نفس الوقت)
نور أخيرًا ابتدت تفتح عنيها.
ماهر كان واقف ومدي ضهره لنور وبيبص على الشباك.
نور: مااااهر.
ماهر: أخيرًا صحيتي.
نور: أنا آسفة، ماكنش قصدي النار تمسك في القش.
ماهر: مش مهم... مش مهم، فداكي أي حاجة وكل حاجة، المهم إنك تكوني كويسة.
نور: أنا متشكرة أوي ياماهر على اللي عملته معايا.
ماهر (قرب من نور وقعد جنبها على السرير): وأنا عملت إيه؟
نور: دخلت ما بين النار علشاني.
ماهر: طيب ما أنتِ ما رضيتيش تسبيني، وفضلتِ جنبي.
نور: بس برضه الوضع يختلف. أنا ماكنش فيه نار حواليك، أنا دوبك قعدت جنبك.
ماهر: مش هتفرق، المهم إنك ما سيبتنيش.
نور: طيب إحنا هنعمل إيه دلوقتي؟ أنت لسه ما لقيتش ليان.
ماهر: أنا لازم أرجع أجيب تليفوني من العربية وأجيب فلوس والمحفظة بتاعتي منها. أكيد الناس دول اتصلوا بأمي تاني.
أبو الدكتور أحمد دخل: خليك أنت يابني جنب مراتك، أنا هاروح أجيب لك حاجتك، وبالمرة أشوف أحمد راح فين عشان اتأخر أوي، أكيد رجع البيت.
ماهر: ماشي يا أبو الدكتور، هستناك.
أبو الدكتور أحمد أول حاجة راحها رجع عشان يجيب تليفون ماهر والحاجة اللي طلبها.
ماهي: ممدوح، العربية أهيه ياممدوح.
ماهي بتبص، لقت العربية عاملة حادثة، قلبي هيتخلع من مكانه.
ممدوح: أهدي ياماهي، طالما ماهر مش هنا، يبقى أكيد هو كويس وبخير.
ماهي: أهدي إزاي؟ أنت مجنون؟ إحنا ما نعرفش ماهر فين أو جراله إيه.
ماهي بتبص في العربية، لقت فوم ماهر وكل حاجة لي موجودة إلا هو. بقت دموعها تنزل منها من غير حتى ما تعيط، وجسمها كله بيترعش من خوفها عليه. ورجليها مابقيتش شيلاها حرفيًا.
ممدوح بقى يسند ماهي ومسك إيدها وقرب منها.
ممدوح: اقعدي ياماهي، اقعدي.
ماهي لسه هتقعد، بتبص، لقت حد جاي عليهم.
أبو الدكتور أحمد: أنتم مين؟
ممدوح: إحنا بندور على صاحب العربية دي.
أبو الدكتور أحمد: تقصدوا ماهر؟
ماهي: أيوه... أيوه، ماهر.
أبو الدكتور أحمد: أنتم قرايبه؟
ممدوح: أيوه ياسيدي، هو فين؟
أبو الدكتور أحمد: هو في المستشفى، هو ونور مراته.
ماهي: مراته؟ 😳😳
ممدوح: مراته؟
أبو الدكتور أحمد: أيوه، مراته.
ممدوح: مش مهم... مش مهم، المهم تودينا له.
أبو الدكتور أخذهم وأخذ الموبايل ووداهم المستشفى عند ماهر.
ماهي دخلت المستشفى، بتبص، لقت ماهر قاعد على السرير قدام نور وبيتكلموا سوا.
أبو الدكتور: اتفضلوا، أهو أستاذ ماهر ومدام نور مراته.
ماهي بصت لماهر ومكانتش مصدقة.
وأول ما شافتهم سوا، أخذت بعضها وطلعت بره المستوصف. ماهر جرى وراها بسرعة.
ماهر: ماهي، استني... ماهي، اقفي، اشرحلك على الأقل.
ماهر مسك ماهي من إيدها ووقفها وقربها لي.
ماهر: اسمعيني.
ماهي: سيب إيدي ياماهر، بقولك سيب إيدي.
ماهر: مش هسيب إيدك غير لما أفهمك.
ماهي: عايز تقول إيه؟ هااا... هتقول إيه بعد اللي شفته؟
ماهر: أنا عارف إني خبيت عنك، بس والله مش زي ما... أنتِ فاهمة.
ماهر ابتدا يحكي لماهي على كل حاجة، من لحظة ما شاف نور لحد اللحظة اللي واقفين فيها سوا دلوقتي.
ماهي (وهي بتعيط ومش قادرة تبطل عياط): وخبيت عليا ليه؟
ماهر: مش عارف... مش عارف خبيت عليكي ليه ياماهي. بس محصلش حاجة من اللي في دماغك ياماهي. كل اللي في دماغك دي أوهام. نور دي مجرد بنت الصدفة حطيتها في طريقي.
ماهي: أنا من حقي أعرف، لو مافيش حاجة ما بينكم فعلًا، خبيت عني ليه؟
ماهر: كنت خايف لو قولتلك أخسرك ياماهي.
ماهي: أنت فعلًا خسرتني ياماهر.
ماهي سابت ماهر وأدته ضهرها ومشيت وسابته وهي الدموع مالية عينيها، وقلبها بيدق لدرجة فظيعة، النهجة كانت مالية قلبها من كتر ما قلبها محروق من اللي حصل.
ومرة واحدة الدنيا مطرت، وماهي طلعت من المستوصف والمطرة كلها بقت بتنزل عليها. ماهر جرى وراها.
ومرة واحدة قلبها ما طاوعهاش تمشي، وما تعرفش ليه، وقفت. ماهر بص لها ورجع لها مرة تانية، وأخذها في حضنه وطبع بوسة على شفايفها، وكأنهم روحين في جسد واحد، مهما حصل ما بينهم، ما يقدروا يبعدوا عن بعض أبدًا.
رواية الحرام الفصل التاسع 9 - بقلم ماهي أحمد
ماهي سابت ماهر وادته ضهرها ومشيت وسابته وهي الدموع ماليا عينيها وقلبها بيدق لدرجة فظيعة. النهجة كانت ماليا قلبها من كتر ما قلبها محروق من اللي حصل.
ومرة واحدة الدنيا مطرت وماهي طلعت من المستوصف والمطرة كلها بقت بتنزل عليها. ماهر جرى وراها. ومرة واحدة قلبها ماطوعهاش تمشي، وما تعرفش ليه، وقفت.
ماهر بصلها ورجع لها مرة تانية، واخدها في حضنه وطبع بوسة على شفايفها. وكأنهم روحين في جسد واحد، مهما حصل ما بينهم ما يقدروش يبعدوا عن بعض أبدا.
ماهر ونور في حضنه.
ماهر: أنا آسف يا ماهي. بجد آسف.
ماهي رفعت راسها وبصت في عينين ماهر. ولمست خده بإيديها. ماهر غمض وباس كف إيديها.
ماهي (بتنهيدة): توعدني إنك ما تخبيش عني حاجة تاني.
ماهر: أوعدك عمري ما هخبي أي حاجة تاني عليكي.
ماهي: الحرق اللي في إيدك ده (ولسه هتكمل قطع كلامها).
ماهر: أيوه منها.
ماهي: طيب تعالي معايا لازم نحطلك مرهم أو أي حاجة عليه.
ماهر: دكتور أحمد راح يجيبلي مطهر بس مش عارف مجاش ليه لحد دلوقتي.
ماهي: دكتور أحمد ده اللي أنقذها؟
ماهر شاور براسه كده.
ماهر: أه، هو اللي أنقذها يا ماهي، وكمان أنقذني.
ممدوح طلع بيبص لقى إنهم اتصالحوا.
ممدوح (بابتسامة): إيه الخناقة المرة دي طولت؟ بقالكم أكتر من ساعة بتتكلموا.
ماهر: ما فيش خناقات ولا حاجة.
ممدوح: يعني اتصلحتوا خلاص؟
ماهي (بابتسامة): اكييييييد.
ماهر مسك إيدها ودخلوا لنور.
نور أول ما شافتهم اتعدلت نص قعدة وبصت على إيد ماهر وهو مشبك إيده بإيد نور. ابتسمت بتوتر وودت وشها الناحية التانية على طول.
ماهي حست إن نور وشها اتغير أول ما شافتهم مع بعض.
ماهي: أنتي كويسة يا نور؟
نور بصيتلها: أكيد بقيت كويسة، لولا ماهر كنت زماني روحت فيها.
ماهي (بابتسامة): ألف سلامة عليكي.
نور: متشكره أوي.
ماهي: ماهر، أنا هاروح أجيبلك أي حاجة أربطلك بيها الحرق ده.
ماهي مشيت.
ممدوح مشي.
نور: جميلة أوي ماهي، ربنا يخليهالك.
ماهر: ربنا يخليكي.
نور: آسفة لو عملتلك مشكلة معاها.
ماهر (بابتسامة ظهرت بجانب شفايفه): وإنتي ليه هتعملي مشكلة ما بينا؟ وبعدين أنا وماهي ماحدش يقدر يعمل ما بينا مشكلة.
نور (استغربت): إزاي يعني؟ مش بتتخانقوا خالص؟
ماهر (بنرفزة): أكيد بنتخانق، بس ما بنكملش حاجة ونتصالح.
نور: اتنرفزت كده ليه؟ أنا آسفة، ما قصدتش حاجة.
نور (اتعدلت في قعدتها وهي بتفك الكالونة راحت اتعورت وإيديها جابت دم. ممدوح جري عليها بسرعة ومسك إيدها وجاب منديل ومسحلها الدم من إيدها بسرعة).
ماهر شاف كده وريأكشنات وشه كلها اتغيرت.
ماهر ضغط على حرق إيده أكتر على دخلة ماهي.
ماهي جريت عليه بسرعة أول ما شافته بيضغط على الحرق اللي في إيديه.
ماهي بصت في عينيه.
ماهي: اهدى.. اهدي وبصيلي يا ماهر..
ماهي: في إيه؟ إيه اللي زعلك أوي كده؟
ماهر بص لماهي.
ماهر: لا أبداً، ما فيش حاجة.
ماهي: متأكد؟
-------------------------------------------
(في نفس الوقت)
ليان: أنا هفضل عاملة نفسي ميتة كده كتير، أنا زهقت.
دكتور أحمد: ما أنتي وإنتي عاملة نفسك ميتة فكري شوية نطلع من المصيبة دي إزاي.
ليان: وأفكر أنا ليه؟ هما هيموتوني أنا ولا هيموتوك إنت؟
دكتور أحمد: هيموتوني أنا بس، بعد ما يموتوني وياخدوا مصلحتهم منك، أكيد هيموتوكي إنتي كمان.
ليان: تفتكر؟
دكتور أحمد: ده أكيد، مش افتكر بس.
ليان: طيب والعمل؟ أنا عطشانة بصراحة، مش قادرة.
دكتور أحمد: استني، كان في كوز ميه هنا.
ليان: إيه؟ إنت بتقول إيه؟ كوز ميه إيه ده اللي أنا أشرب منه؟ إنت مجنون.
دكتور أحمد: أومال عايزة تشربي من إيه؟
ليان: أنا بشرب ميه معدنية "فلو"، ولو ما فيش مش مشكلة هشرب "أكوافينا" وأمري لله.
دكتور أحمد: إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ هو أنا بقولك تشربي خمرة نوعها إيه؟ بقولك ميه.. ميه.
ليان: ما دي أنواع الميه اللي بشربها يا جاهل إنت.. وبعدين إزاي تكون دكتور وما تعرفش أنواع الميه إيه؟
دكتور أحمد (بسخرية): معلش، أصل أنا دكتور بهايم مش بني آدمين، والبهايم اللي بعالجهم ما بيشربوش ميه "فلو" اللي بتقولي عليها دي.
ليان: إيه؟ 😳😳 ينهار أسود، يعني إيه.. يعني إنت مش دكتور بشري؟
أحمد: أيوه.
ليان: يعني إنت دكتور بهايم بجد؟
أحمد: الله، ما قولنا أيوه.
ليان: ولما إنت دكتور زفت بهايم إزاي يجيبوك تعالجني؟
أحمد (بزهق وهو بيعوج بوقه): معلش، مالقوش غيري يعالجك.
ليان: إنت أكيد اتجننت، إنت مش عارف بتكلم مين.
أحمد (حط إيده الاتنين في جيبه وبيبصلها بصه قرف): بصراحة مش عارف، وبصراحة أكتر، مش عايز أعرف.
ليان لسه هتتكلم، بيبصوا لقوا واحد بيفتح الباب.
أحمد جرى على ليان نومها بسرعة وحط إيده على صدرها.
اللي خطفهم: إيه؟ لسه ما فاقتش؟
أحمد: لا لسه.. أنا قولتلك مش هتفوق قبل بكرة.
اللي خطفهم ادا ليان ضهره، راحت ليان فتحت عينها بسرعة وشالت إيد أحمد من عليها وضربته بإيديها ما بين رجله.
أحمد (وشه بقى أحمرررر وحط إيده ما بين رجله): اااااه.
اللي خاطفهم: (رجع بص تاني لأحمد وليان): إيه؟ مالك؟
أحمد: وهو مش قادر يتنفس من الضربة، كانت جامدة جداً.
أحمد: لاااااا.. ااااابدااااا.. ما.. مااافيش.
اللي خطفهم: أومال مالك كده؟ مش على بعضك؟
أحمد: أصل.. أصل اتخبطت في الترابيزة.
اللي خطفهم: اااه.. ماشي، لما نشوف آخرتها معاك. البنت دي لو ما فاقتش على بكرة الصبح قول على نفسك يا رحمن يا رحيم.
أحمد: هتفوق.. هتفوق.
اللي خطفهم طلع. وليان شدت منه المفاتيح اللي كانت معاه في جيبه من ورا.
أحمد: إنتي إيه اللي عملتيه ده؟
ليان اتعدلت وقعدت على السرير.
ليان: وإنت إيه اللي يخليك تحط إيدك على صدري؟
أحمد: كنت هعمل إيه يا غبية إنتي؟ كنت بعمل إني بشوف ضربات قلبك.
ليان: ياسلااااام، صدقتك أنا كده، ما أنت كنت ممكن تعمل إنك بتشوف معصم إيدي وتبص في ساعتك وكأنك بتقيس الضغط، وأهو كله تمثيل.
أحمد: ماشي، صح، إنتي صح، بس برضه أنا ما كانش نيتي حاجة.. إنتي اللي نيتك مش مظبوطة.
ليان: لاااا، نيتي مظبوطة ومظبوطة أوي كمان.
----------------------------------------
(بقلمي مآآهي آآحمد)
في نفس الوقت
ماهي بتربط لماهر إيده. نور مرة واحدة اتشنجت وبقت تترعش وكانت من كتر رعشتها هتقع من على السرير.
ماهر بسرعة ساب ماهي وجرى على نور ولحقها وحط إيده تحت دماغها عشان ما تقعش في الأرض.
ماهر أخد نور في حضنه وهي بتتشنج.
ماهي بصت كده وشافت الخوف والقلق في عيون ماهر من ناحية نور. وراحت أخدت نفس عميق وقربت منه.
ماهي: إيه مالها؟
ماهر: أكيد هيحصل مصيبة.
ممدوح: هو في إيه؟ إيه اللي بيحصلها ده؟ أنا مش فاهم حاجة.
ماهر: مش وقتك خالص دلوقتي يا ممدوح.
نور أخيراً فاقت لاقت نفسها في حضن ماهر وماهي جنبها بطبطب عليها وخايفة عليها.
ماهر: ليان جرالها حاجة يا نور؟
نور هزت راسها شمال ويمين.
نور: مش ليان يا ماهر.
ماهر (بخوف وقلق): بابا؟ 😳😳
نور: باباكي؟ تعيش إنت.
ماهي قامت من على السرير واتعدلت.
ماهي: إيه؟ 😳😳
ممدوح: إيه اللي إنتوا بتقولوه ده؟ أنا مش فاهم حاجة، ما حد يفهمني حاجة يا جماعة.
ماهر أخد فون ممدوح بسرعة وبقى كل شوية يكلم مامته عشان يتأكد من اللي نور قالتله، بس مامته مكانتش بترد، ولا هي ولا هدى.
ماهر: رمى التليفون من عصبيته في الأرض.
ماهر: ما بتردش.. ماحدش بيرد.
نور: لازم تسافر دلوقتي يا ماهر، ضروري، ما فيش وقت.
ماهر سابهم وطلع بره.
ماهي: إنتي متأكدة من اللي بتقوليه ده؟
ممدوح: إنتي مخاوية ولا إيه؟
نور: أرجوك، ما فيش وقت، ممكن تطلعي عشان أغير هدومي.
ممدوح أخد ماهي وطلعوا وبقى مستنيين نور.
ماهر وهو قاعد مكان السواق.
ماهر (بعصبية): هي فيييييين؟ ؟؟؟
نور: أنا جيت خلاص.
ماهر بقى بيسوق زي المجنون، مكانش سايق، كان طاير حرفياً.
ممدوح: أبوس إيدك، هانروح في ستين داهية كلنا.
ماهي: سيبه.. سيبه يا ممدوح، ما تكلمهوش، أي كلام معاه مش هينفع دلوقتي.
ماهر أخيراً وصل بسرعة المستشفى وطلع عند باباه بسرعة وكلهم طلعوا وراه. بيبص لقي مامته وهدى واقفين على السلم، ومامته بتعيط.
ماهر: أبويا ماله يا أمي.. أبويا مات فعلاً؟
هدى قربت منه وحطت إيديها على كتفه وبطبطب عليه.
هدى: البقاء لله يا ماهر.
ماهر (زق إيدها وقعها على السلم بكل عنف):
ماهر: أوعي إيدك دي.
هدى وقعت من على السلم من أوله لآخره وراسها جابت دم.
ماما ماهر: ماهر إنت عملت إيه؟
ماما ماهر: دكتور الحقونا بدكتور بسرعة.
الممرضات جت بسرعة وأخدت هدى. بيبصوا لقوها مغمى عليها.
الممرضة: حصل إيه؟ في إيه؟
ماهر لسه هيتكلم، نور راحت ردت بسرعة.
نور: كانت واقفة على السلم، رجليها اتزلقت، وقعت.
ماما ماهر بصيت كده لماهر.
ماهر: لاء، اللي حصل.
ماما ماهر: أيوه، هو ده اللي حصل. حد يشيلها بسرعة.
ماهر شالها ووداها أوضة. والدكتور اداها بنج وبقى يخيط لها الجرح وحطلها محاليل.
الدكتور: ما تقلقوش، هتبقى كويسة.
ماما ماهر: والجنين اللي في بطنها سليم يا دكتور؟
الدكتور: الحمد لله سليم، ما حصلوش حاجة، بس يا ريت الراحة التامة ليها اليومين دول، الواقعة برضه مش قليلة.
ماهر قعد على الكرسي وكمية مشاكل حواليه بقت بتجيله من كل حتة حرفياً. أبوه مات، وأخته مخطوفة، وهدى كانت هتموت بسببه. كل حاجة جاية فوق دماغه على بعضها.
ماهي كل شوية فونها يرن. آخر ما زهقت فتحت فونها.
ماهي: أيوه يا ماما.
نور جت جنب ماهر وقربت منه ومسكت إيده.
نور: أنا مهما قولت مش هقدر أطلعك من اللي إنت فيه يا ماهر، بس عايزة أقولك إني والله العظيم حاسة بيك وباشعر بكل حاجة إنت حاسس بيها دلوقتي.
ماهي رجعت وبتقفل فونها لقت ماهر بيتكلم مع نور. ابتدت تحس إن في حاجة غلط. دايماً هي اللي بتبقى جنبه في المواقف دي، بس المرة دي نور معاه.
ماهر بص لنور وبعدها عينه بقت تدور على ماهي. بيبص لقاها واقفة قدامه بس بعيد عنه خطوات. قام ووقف وقرب منها واترمى في حضنها.
نور وقتها داست على سنانها وبصت بصة غيظ. ورجعت بعدت عنهم ومشيت.
-------------------
(في نفس الوقت)
ليان: أنا عرفت آخد المفاتيح من جيب الراجل اللي كان هنا.
أحمد: بتتكلمي بجد وساكتة ليه ده كله؟
ليان: كنت مستنية لما يناموا أكيد عشان نقدر نطلع من هنا.
أحمد: وعرفتي منين إنهم ناموا؟
ليان: عشان ما بقاش ليهم صوت يااا دكتور.
أحمد: أيوه صح، عندك حق.
ليان: خد بس بالراحة، جرب كده شوف إنه مفتاح هينفع معاهم.
أحمد بقى يجرب المفاتيح واحد ورا التاني، ما فيش فايدة.
أحمد: الظاهر ولا واحد فيهم، باين عليهم ما بيفتحوش الباب ده.
ليان: طيب وبعدين هنعمل إيه؟
أحمد بيبص لقي الشباك الحديد بتاعه قديم جدا. ابتدى يحرك فيه بدراعه لقاه بيتحرك معاه.
أحمد: هاتي.. هاتي المشرط اللي وراكي ده.
ليان بقت تتحرك وهي بتعرج بالعافية وجابتهاله.
أحمد بقى بيحفر في الحتة اللي لازقة فيها الحديدة بالراحة أوي لحد مرة في التانية لحد ما الحديدة أخيراً اتشالت.
ليان بقت فرحانة أوي هي وأحمد. ومن فرحتهم راحوا حضنوا بعض مرة واحدة. ليان وهي بتبتسم أخدت بالها إنها في حضن أحمد. نزلت إيدها بسرعة وهو كمان بعد خطوة وبقوا كل واحد فيهم يعتذر.
أحمد: أنا.. أنااا مكانش قصدي.
ليان: وأنا كمان مش عارفة.
أحمد: الفرحة.
ليان: أه فعلاً، هي أكيد الفرحة مش أكتر.
أحمد: طيب أنا هنط بقي وهحاول أفتحلك الباب من بره عشان مش هتعرفي تنطلي.
ليان: خلاص تمام، بس أوعي تهرب وتسيبني.
أحمد (بابتسامة): ممممم، والله إنتي تستاهلي إني أسيبك وأمشي، بس أنا مش هعمل كده.
ليان: ماشي، لما نشوف.
-------------------------
ماما ماهر (بعياط): قوم ياماهر.. قوم حضر شهادة الوفاة بتاعت أبوك عشان ندفنه على الضهر يا ابني ونصلي عليه.
ماهي: يلا يا ماهر، أنا معاك، ما تقلقش.
ماما ماهر: أنا هدخل أشوف هدى يا ابني.
ماما ماهر دخلت عشان تشوف هدى وتطمن عليها. لاقيتها لسه نايمة. طلعت وقفلت الباب وراها. وأول ما قفلت الباب كانت نور مستخبية ورا الباب. وقربت من هدى وقعدت جنبها على الكرسي بابتسامة وهي ماسكة حقنة ملياها هوا.
نور: بصراحة يا هدى، إنتي عملتي اللي عليكي وزيادة. لولاكي ولولا هبلك مكنتش عرفت أقرب من ماهر للدرجة دي. بجد متشكره ليكي أوي، بس إنتي بقي دورك خلص لحد هنا، كفاية عليكي أوي كده في اللعبة دي.
نور ادت حقنة هوا لهدى وهي نايمة ومرة واحدة هدى مابقيتش قادرة تتنفس وحصلها تشنجات.
نور: سلام يا قمر. وسابتها ومشيت.
رواية الحرام الفصل العاشر 10 - بقلم ماهي أحمد
ماما ماهر: (بعياط) قوم ياماهر، قوم حضّر شهادة الوفاة بتاعت أبوك عشان ندفنه على الظهر يا ابني ونصلي عليه.
ماهي: يلا يا ماهر، أنا معاك، ما تقلقش.
ماما ماهر: أنا هدخل أشوف هدي يا ابني.
ماما ماهر دخلت عشان تشوف هدي وتطمن عليها.
لاقيتها لسه نايمة.
طلعت وقَفلت الباب وراها.
وأول ما قفلت الباب كانت نور مستخبية ورا الباب.
وقربت من هدي وقعدت جنبها على الكرسي بابتسامة.
وهي ماسكة سرنجة مليانة هوا.
نور: بصراحة يا هدي، انتي عملتي اللي عليكي وزيادة. لولاكي ولولا هبلك ما كنتش عرفت أقرب من ماهر للدرجة دي. بجد متشكرة ليكي أوي، بس انتي بقي دورك خلص لحد هنا، كفاية عليكي أوي كده في اللعبة دي.
نور أدّت حقنة هوا لهدى وهي نايمة.
ومرة واحدة هدي مابقيتش قادرة تتنفس وحصلها تشنجات.
نور: سلام يا قمر.
وسابتها ومشيت.
نور طلعت من الأوضة.
وأول ما طلعت شافت ماما ماهر جاية من بعيد.
دخلت في الطرقة اللي بعدها بسرعة قبل ما تشوفها.
وأول ما ماما ماهر دخلت على هدي، لاقيتها بتتشنج ومش قادرة تاخد نفسها.
ندهت على الدكتور بسرعة.
ماما ماهر: (بزعيق وعياط) الدكتووور! الحقوني بسرعة!
الدكتور: فيه إيه؟ إيه اللي حصل؟
ماما ماهر: معرفش، كانت كويسة جداً ومرة واحدة طلعت وجيت لاقيتها كده بالمنظر ده.
الدكتور: طيب ارجوكي اتفضلي بره عشان نقدر نشوف شغلنا.
الممرضات طلعوا ماما ماهر بسرعة بره.
وابتدوا يشوفوا شغلهم.
نور: حصل إيه يا طنط؟ فيه إيه؟
ماما ماهر: ادعي لهدي يا بنتي، ربنا يسترها عليها وعلى اللي في بطنها. أهم حاجة اللي في بطنها ابن مازن، هيضيع مني.
نور: إن شاء الله خير يا طنط، ما تقلقيش.
ماما ماهر بصت لنور باستغراب.
ماما ماهر: انتي مين؟
نور: أنا... أنا... زميلة ماهر في الجامعة وجيت معاه لما عرفت إن باباه مات.
ماما ماهر: (بعياط ومنهارة) ماهر هو السبب! لو ما كانش زقها ما كانش حصل كل ده لابن مازن.
نور مسكت إيد ماما ماهر وقعدتها على الكرسي وبقت تطبطب عليها.
ماما ماهر: ياااارب نجيها ياااارب.
نور: إن شاء الله خير يا طنط، ما تقلقيش. أهو ماهر جه أهو.
ماما ماهر: (بغضب) اللي مصبرني على موت أبوك هو ابن مازن اللي كان هييجي، بس لو هدي جرالها حاجة مش هسامحك طول عمري يا ماهر، انت فاهم؟ 😡
ماهر: أنا مش فاهم حاجة.
نور: هدي الوقعة مقصّرة عليها أوي، والدكتور معاها جوه، ادعيلها.
الدكتور طلع.
ماما ماهر: هااا يا دكتور، طمني. ابن ابني هيعيش؟
الدكتور: أنا مش فاهم فيه إيه. إن شاء الله خير، ادعولها.
ماما ماهر: أنا مش فاهمة حاجة، يعني إيه؟
الدكتور: إحنا لحقناها وعملنالها اللازم وحطيناها تحت الملاحظة لحد ما تفوق. ما تقلقوش، إن شاء الله خير.
نور أول ما سمعت كده اتغاظت إن هدي لسه عايشة وما ماتتش.
---
(في نفس الوقت)
ليان: هااا؟ عرفت تطلع؟
أحمد: اصبري، الشباك ضيق أوي، بحاول أهو.
ليان: طيب بسرعة، لحد يدخل علينا، تبقى مصيبة.
أحمد: طيب، زقيني لبره، زقيني.
ليان بقت تزق أحمد لبره لحد ما أخيراً طلعته.
أحمد بيكلمها من بره الشباك.
أحمد: أنا هحاول أفتح.
ليان: تمام، بس... (ولسه هتكمل سمعت صوت حد جاي عليهم).
بتبص لقت حد بيفتح الباب.
ليان: (بخوف) فيه حد بيفتح الباب.
أحمد أول ما سمع كده قام بسرعة وسابها.
ليان: (بقت تنادي على أحمد) ليان: أحمد! أحمد استنى!
الباب اتفتح واللي خطفهم دخل.
أول ما شاف ليان لوحدها شدها من شعرها بسرعة.
اللي خطفهم: (بزعيق) الدكتور فين؟ هو فين؟ راح فين؟
ليان: (بتوتر) أنا... أنا... معرفش... معرفش.
بص كده لقى الشباك مكسور.
بقي يشد في ليان وطلع بيها بره.
واتصل بالمعلم بتاعه بسرعة.
---
(في نفس الوقت)
ماهر: أنا ما كانش قصدي يا أمي، أنا مجرد بس إني زقيت إيدها، هي اللي وقعت.
ماما ماهر: برضه لو جرالها حاجة يا ماهر، مش مسامحاك، انت فاهم؟ 😡
ماما ماهر سابته ومشيت.
وابتدت مراسم العزا.
الناس جت من كل حتة.
حضروا عزا والد ماهر.
يوم كان متعب وطويل أوي.
هموم الدنيا كلها كان شايلها فوق راسه.
ماهي ونور ماسابوش ماهر اليوم ده نهائي، لدرجة إنهم كانوا معاه دقيقة بدقيقة في اليوم الطويل المتعب ده.
ماهي: أنا لازم أمشي بقي يا ماهر، اتأخرت أوي، بس هتصل بيك أول ما أروح.
نور: خلي بالك على نفسك يا ماهر. أنا كمان همشي.
ممدوح: طيب تعالوا أوصلكم، أنا كده كده رايح.
ماهي ونور ركبوا مع ممدوح.
ممدوح: الله يكون في عون ماهر، اللي بيحصله الأيام دي كتير أوي كده عليه.
ماهي: ماهر عدى بحاجات أصعب من كده يا ممدوح.
ممدوح: عارف، بس المرة دي كل حاجة بتحصل ورا بعض. أنا خايف يرجع زي الأول وما يتحملش ده كله.
نور: ليه؟ هو كان إيه اللي بيحصله الأول؟
ممدوح: أصل يا ستي... (ولسه هيكمل).
ماهي: مممم، أبداً ولا حاجة، كان بيتعب شوية وبيكتئب. (وبصت لممدوح) صح يا ممدوح؟
ممدوح: آه... آه... صح طبعاً.
نور فهمت إن ماهي مش عايزة تعرفها حاجة، راحت ابتسمت كده ابتسامة سخرية وبصت لماهي من فوق لتحت باحتقار.
ماهي أول ما شافتها بتبصلها كده استغربت.
نور: أيوه هنا يا ممدوح.
ممدوح: تحبي أدخلك جوه؟
نور: لا لا، مش مستاهلة، انت عارف المنطقة اللي أنا فيها، مناطق شعبية، مش هينفع.
ممدوح: خلاص على راحتك.
نور نزلت ورجعت شقتها.
ماهر وقتها فضل قاعد يتقلب على السرير يمين وشمال.
مافيش، التفكير هياكل دماغه حرفياً.
لحد دلوقتي ما يعرفش مكان ليان أخته، وحتى ماحدش اتصل مرة تانية.
وهدي لو ماتت أمه مش هتسامحه أبداً، وهيبقى هو السبب في موتها.
(نور أول ما روحت وفتحت الباب بتبص لقت أمل صحبتها قاعدة في شقتها ومستنياها).
نور: أمل! يخربيت دماغك، خوّضتيني!
أمل: يخربيت دماغي أنا! ده انتي اللي دماغك شيطان! كنتي فين الأيام اللي فاتت دي كلها يا بت؟
نور رفعت حاجبها وضحكت ومشيت قدام أمل.
نور: كنت مع ماهر ☺️.
أمل: كداااابة!
نور: وهكدب عليكي ليه؟ قولتلك هجيبه في يوم يعني هجيبه.
أمل: ده انتي طلعتي مش سهلة أبداً! لاء، ولا لما كنتي بتتشنجي، يخربيت دماغك! أنا قولت البت بتتشنج بجد، مع إنّي عارفة إنك بتمثلي، بس صدقتك 😂😂😂.
نور: هيييييح، أعمل إيه بس؟ المضطر يركب الصعب. بحبه، بحبه أوي يا أمل.
أمل: طيب وهو؟
نور: مش عارفة، بس لو ماهي دي بعدت شوية هيحبني أنا، متأكدة. بس البت عاملة زي اللزقة، ياساتر، ما بتسيبهوش. انتي متخيلة إنه دخل في النار عشاني وهو ما بيحبنيش؟ أومال لو بيحبني بقي هيعمل معايا إيه!
أمل: مش فاهمه، نار إيه؟
نور: كنت في أوضة أنا وهو من القش وروحت قولت لماهر هاروح أعمل شاي، ولعت الكانون وحطيته على الخشب ورميت الكبريت في القش.
أمل: يخربيتك! وما خفتيش لا تتحرقي؟
نور: لااا، ما أنا استخبيت تحت السرير.
أمل: طيب وعملتي كده ليه؟
نور: عشان أقعد يوم واحد كمان زيادة معاه وما نروحش على طول.
أمل: بت يانور، انتي باين عليكي مريضة بماهر ده، مافيش حد يحب حد بالطريقة دي.
نور: (ريأكشنات وشها اتغيرت وقالت بغضب) أنا بحبه كده وهفضل أحبه بطريقتي، انتي فاهمة؟ 😡
أمل: خلاص... خلاص فاهمة.
نور: أنا ممكن أعمل أي حاجة في الدنيا عشان ماهر يكون ليا في يوم.
أمل: طيب احكيلي عملتي إيه بعد ما مشيتي من هنا.
نور: ما فيش، أخدني عنده البيت ونمت أنا وهو في أوضة واحدة سوا، وبعدها سيبته. كان عامل زي المجنون وكان بيدور عليا، كان هيموت ويعرف أنا عرفت أبوه تعب إزاي. أنا كنت عارفة إنه هيلاقيني هنا، فضلت طول اليوم بره عشان لما أرجع ألاقيه أقوله إني دفنت أبويا.
أمل: اسكتي، الراجل اللي عمل أبوكي ده طماع أوي، أخد مني ٥٠٠ جنيه.
نور: اديله، يعني انتي بتدفعي حاجة من جيب أبوكي؟
أمل: ما أنا اديتله خلاص... المهم كملي. بس وبعدها كنت متفقة مع هدي إن حد يخطف ليان أخته عشان ما كانش مصدقني، وطبعاً أخدني معاه عشان يدور عليها. ولما أبوه مات، بقي صدق مية في المية إني بشوف الغيب.
أمل: وانتي عرفتي منين إن أبوه مات؟ انتي مش كنتي معاه لحظة بلحظة.
نور: مممممممم...
أمل: أوعي يا بت تكوني انتي اللي موتّي أبوه؟ وعارفة إنه هيموت؟
نور: لاء طبعاً، أموت أبوه ليه؟
أمل: أومال عرفتي منين؟ انتي ما كانش معاكي التليفون عشان هدي تكلمك.
نور: لاء، ما أنا كان معايا اللي أحسن من التليفون.
أمل: مين؟
نور: _______
أمل بتبص لقت اللي دخل عليهم.
_ كان معاها أنا.
أمل: مممدوح.