تحميل رواية «الحب و الحياه» PDF
بقلم الكاتبه ندا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت واقفة على باب أوضة وهي منهارة من العياط ومش مصدقة اللي بتشوفه بعينها. عقلها شايف ومش مصدق، وقلبها رافض الفكرة. قالت بصوت عالي وقهر: "سامر!" بص لها صاحب الاسم بصدمة وقام بسرعة من مكانه وهو خايف ومش عارف يرد يقول إيه. "انت انت بني آدم حقير وزبالة! أنا مش مصدقة إن ده أنت بجد." سامر: "ندي، اهدي، مش زي ما انتي فاكرة." ندي بصراخ: "أهدي إزاي؟ ده إحنا كتب كتابنا بكرة! مستعجل أوي على الوساخة دي." سامر: "يا ندي..." ندي: "متحطش اسمي على لسانك! انت فاهم؟ أنا بحمد ربنا إنه كشفك على حقيقتك قبل ما أكون عل...
رواية الحب و الحياه الفصل الأول 1 - بقلم الكاتبه ندا
كانت واقفة على باب أوضة وهي منهارة من العياط ومش مصدقة اللي بتشوفه بعينها. عقلها شايف ومش مصدق، وقلبها رافض الفكرة.
قالت بصوت عالي وقهر: "سامر!"
بص لها صاحب الاسم بصدمة وقام بسرعة من مكانه وهو خايف ومش عارف يرد يقول إيه.
"انت انت بني آدم حقير وزبالة! أنا مش مصدقة إن ده أنت بجد."
سامر: "ندي، اهدي، مش زي ما انتي فاكرة."
ندي بصراخ: "أهدي إزاي؟ ده إحنا كتب كتابنا بكرة! مستعجل أوي على الوساخة دي."
سامر: "يا ندي..."
ندي: "متحطش اسمي على لسانك! انت فاهم؟ أنا بحمد ربنا إنه كشفك على حقيقتك قبل ما أكون على اسمك."
سامر: "انتي مالك بتكلميني كده ليه؟ ما انتي السبب."
ندي: "يعني بعد المصيبة دي وتقولي أنا اللي غلطانة؟"
سامر: "أيوه انتي السبب! أنا كل ما أجي أمسك إيدك تزعقي وتقولي بعد الجواز. كل ما أقولك نتقابل تقولي مينفعش نقعد مع بعض لوحدنا. أنا اتخنقت من ده."
ندي: "والله دي تربيتي اللي تعبوا أهلي عشان أطلع كده. بس أنا هستنى إيه من واحد مشافش أي تربية، واحد واطي وحقير زيك."
رفع إيده وكان هينزل على وشها، بس هي مسكت إيده وقالت بجمود: "أنا بحذرك إنك تعملها مرة تانية، وعد مني مش هتلاقي إيدك بعد كده."
سامر: "انتي بتهدديني؟"
ندي: "أنا مش بهدد. انت عارف إني أقدر أعمل اللي بقول عليه، بس انت متستاهلش إني أتعب نفسي عليك حتى."
سامر: "متهددش بحاجة انتي مش قدها."
ندي: "أنا غلطانة أصلاً إني وافقت من الأول. أنا مش عايزة أشوف وشك بعد كده، حتى لو صدفة، انت فاهم؟"
خلصت كلامها وخرجت بسرعة قبل ما تنهار قدامه. رجعت بيتها وهي مابقتش قادرة تقف على رجلها. دخلت الأوضة واترمت على السرير وهي بتعيط.
دخلت والدتها الأوضة، وأول ما شافتها كده راحت لها بسرعة وأخدتها في حضنها وهي بتهديها.
ندي وهي دافنة نفسها في حضن والدتها: "طلع خاين يا ماما، شوفته بعيني."
الأم: "اهدي يا حبيبتي، اهدي. متزعليش نفسك بسبب واحد زي ده."
ندي بعياط: "إزاي يا ماما؟ ده أنا كنت واثقة فيه. الكل كان رافضه إلا أنا، كنت مصرة عليه. كنت دايماً شايفاه أفضل واحد في الدنيا وكنت واصلة بيه للسما، وفجأة أقع لسابع أرض."
الأم: "أنا عارفة إنك زعلانة ومش عارفة إنتي بتقولي إيه، بس انتي لازم تحمدي ربك إنه اتكشف قبل كتب الكتاب."
ندي: "بس أنا معملتش حاجة له عشان يقابل حبي له بالخيانة. أنا مش عارفة بجد هو إزاي كده."
الأم: "ندي، قولت أهدي واسمعي كلامي ده كويس. انتي مش ضعيفة عشان حد يقدر يكسرك، ومش وحشة عشان حد يرفضك، ولا حتى جاهلة عشان حد يتريق عليكي. عاوزاكي تحطي في دماغك إنك أحسن وحدة في الدنيا وإنك تستاهلي كل خير. وعمرك ما آذيتي حد ولا بعدتي عن دينك. انتي دايماً كنتي متوكلة على ربنا، وربنا مبيجيبش حاجة وحشة، وكل حاجة بتحصل قدر ومكتوب. في كل حاجة انتي مفكراها شر، هتلاقي الخير اللي انتي ما كنتيش شايفة. بس في الوقت المناسب. أنا عاوزاكي تكوني قوية وتنسي الحقير ده، مش واحد زيه اللي يوقف حياتك."
ندي: "بس ده غصب عني يا ماما."
الأم: "أنا عارفة إنه غصب عنك، مش سهل تنسي اللي حصل. بس طول ما انتي بتفكري في الموضوع ده مش هتنسيه أبداً، وده هيرجعك لورا مش هيطلعك لقدام."
ندي: "يعني أعمل إيه يا ماما؟ ده كان المفروض كتب كتابنا بكرة."
الأم: "وده خير على فكرة، إنك عرفتيه على حقيقته قبل كتب الكتاب."
ندي: "وهعمل إيه دلوقتي؟"
الأم: "انتي مش أول وحدة ولا آخر واحدة تتخطب وتفركش. شيء عادي، انتي حياتك كانت ماشية من غيره، يعني وجوده زي عدمه."
ندي: "هتكون نظرة الناس ليا إيه؟"
الأم: "أوعي ي ندي تفكري في نظرة الناس ليكي، لأنك كده مش هتقدري تكملي. هما كده كده هيتكلموا، مفيش حد بيسيب حد في حاله. هنركز معاهم عشان نقدر نكمل."
ندي: "بس أنا خايفة."
الأم: "متخافيش طول ما أنا معاكي يا حبيبتي."
حضنتها ندي بأكبر قوة ممكنة لها، وكأنها بتستمد القوة منها. ومسحت دموعها بقوة وبصت لوالدتها بابتسامة.
الأم: "أيوه كده، اضحكي ومتسمحيش لحد إنه يطفي ضحكتك أبداً."
ندي: "طب إيه؟ مش هتعمليلنا أكل؟ أنا جعانة."
الأم: "طول عمرك تموتي في الأكل."
ندي: "انتي اللي أكلك حلو يا منمن."
مني: "ماشي يا بكاشة، أنا هقوم أحضر الأكل وانتي اغسلي وشك واطلعي ليا."
طلعت مني من الأوضة وسابت ندي اللي دموعها نزلت بصمت، كل ما تفتكر كلامه ليها والمنظر اللي لقت بيه. بس مسحت دموعها تاني وبصت لنفسها في المراية.
ندي بقوة: "أنا مش ضعيفة، أنا قوية ومش هزعل نفسي ولا هوقف حياتي على واحد زي ده. أنا لازم أكمل."
غسلت وشها وغيرت هدومها وخرجت لوالدتها اللي كانت جهزت السفرة وقعدوا هما الاتنين. وطول الوقت كانت مني بتحاول تخرج ندي من المود وتخليها تضحك، وهي كانت في سرها بتشكر ربنا على وجود أمها في حياتها.
بالليل، كانت ندي قاعدة في بلكونة أوضتها وبتفكر في هل ممكن تلاقي حد يعوضها عن اللي حصل في حياتها، وخصوصاً اللي حصل اليوم دا اللي أكيد مهما حاولت إنها متفكرش فيه، غصب عنها هييجي على بالها.
"بس بس."
سمعت صوت من البلكونة اللي جنبها واستغربت، لأن المعروف إن الشقة اللي جنبهم محدش ساكن فيها. بصت ولقيت شاب واقف فيها وبيبتسم لها.
"مساء الخير."
ندي: "مساء النور."
"انتوا اللي ساكنين هنا صح؟"
ندي: "أيوه، بس انت من امتى هنا؟ الشقة دي مفيش حد عايش فيها."
"آه، ما أنا لسه ناقل فيها النهاردة بس، عشان جنب شغلي."
ندي: "آه تمام."
"بس محدش قالي إن في جيران حلوين كده. ده الواحد ياريته كان جه هنا من بدري."
بصت له ندي باستغراب من صراحته ومردتش عليه. وهو رجع ورسم ابتسامته على وشه وبصلها.
ندي: "تصبح على خير."
دخلت بسرعة من البلكونة، أما هو فضحك على ارتباكها وقال بابتسامة: "وانتي من أهلي، قريب أوي."
رواية الحب و الحياه الفصل الثاني 2 - بقلم الكاتبه ندا
صحيت ندي تاني يوم على صوت والدتها اللي كانت بتصحيها لجامعتها. هي في السنة الأخيرة في الجامعة.
"ندوشة حبيبتي قومي يلا هتتأخري على الجامعة."
"صباح الخير يا منمن."
"صباح العسل يا حبيبتي قومي يلا هتتأخري. اجهزي على ما أنا أحضر الفطار."
"حاضر يا حبيبتي."
خرجت مني من الأوضة وندي قامت اغتسلت واتوضت وأدت فرضها. بعدها جهزت نفسها وخرجت.
"تعالي يلا الأكل جهز."
جهزوا السفرة وقعدوا يفطروا بهدوء لحد ما ندي افتكرت اللي حصل امبارح وقالت لوالدتها.
"آه صح يا ماما هي الشقة اللي جنبنا سكنت إمتى؟"
"آه امبارح جات وحدة ست وابنها هيعيشوا هنا."
"آه ما أنا قابلته، دا غريب أوي."
"قابلتيه فين دا؟"
"امبارح وأنا قاعدة في البلكونة طلع هو كمان واتعرفنا وقتها."
"تمام يا حبيبتي يلا انتي بس كلي كويس على تروحي الجامعة."
كملت ندي فطارها وسلمت على والدتها وبعدها خرجت من باب الشقة. كانت لسة هتنزل بس سمعت صوت. بصت ولقته هو.
"صباح الخير."
"صباح النور."
"رايحة فين كده؟"
كانت ندي لسة هتمشي وتسيبه لأنه بيسأل كتير وهي مبتحبش تختلط بحد وخصوصاً لو كان شاب، والأهم أنها متعرفوش.
"أنا بس كنت هسألك لو حابة أوصلك لو المكان اللي رايحاه في طريقي."
"لا حضرتك شكراً مفيش داعي لتعبك معايا، أنا هروح لوحدي."
خرجت ندي من غير ما تسمع رده عليها وسابته والابتسامة ظهرت على وشه تاني وبص لأثرها.
في الجامعة كانت ندي قاعدة مع صحابها الاتنين اللي كانوا بيبصولها بحزن بعد ما عرفوا اللي حصلها.
"مالكم بتبصولي كده ليه؟"
"اومال المفروض نعمل إيه يعني؟ هي دي حاجة متزعلش؟"
"لا متزعلش، هو ميستاهلش إني أزعل نفسي عشانه. أنا هنساه وهكمل حياتي زي ما كانت من غيره."
"هو فين الحمار دا؟ أنا نفسي أشوفه دلوقتي قدامي والله ما أكون سايبة فيه حتة سليمة."
"مفيش داعي يا ميرو، كل حاجة انتهت وأنا مش حابة أفتكر إن كان في واحد زي دا في حياتي."
"عندك حق يا ندوشة، اللي زي الواحد ميشرفوش أصلاً إنه يعرفه."
"بس أنا هطق من الغيظ! كأن الغبي دا يسيب حتة القمر دي ويروح للمقشفة التانية."
"إنها أذواق يا أختي، والبعيد أكيد عنده حول يعني، واضحة."
"بس بقى يا ختي منك ليها، يلا ندخل المحاضرة هتبدأ ولو اتأخرنا الدكتور هيطردنا وأنا مش ناوية أطرد وخصوصاً النهاردة."
"يلا."
قاموا هما التلاتة ودخلوا للمدرج لوقت دخول الدكتور اللي هيشرحلهم المادة.
في الشقة كانت قاعدة مني ومعاها جارتها اللي نقلت جديد وبس تعرفوا على بعض. ما ما هي جاتلها لحد عندها.
"منورة والله يا أسماء."
"البيت منور بأهله."
"إلا قوليلي انتوا نقلتوا هنا بالذات ليه يعني؟ أقصد انتوا كنتم عايشين بره فانا مستغربة يعني."
"آيوة بس آدم جاله شغل كويس هنا فقولنا ننزل واهو نعيش في بلدنا. ولما عرف إن الشقة دي قريبة من شغله قال نسكن فيها وخلاص وع كده اتنقلنا امبارح وكل حاجة جات بسرعة."
"آه فهمت. والنبي أنا استريحتلك من أول مرة شوفتك فيها واعتبرتك أختي اللي أنا ممتلكهاش."
"وانتي والله يا أم ندي انتي متعلميش قد إيه قلبي اتفتحلك."
"يبقى لازم نتغدى مع بعض النهاردة."
"بالهنا والشفا بس احنا مش حابين نتقل عليكم."
"تتقلوا علينا إيه بس دا أنا بقولك إني اعتبرتك زي أختي، متكسفينيش بقى."
"وأنا ميرضينيش كسفتك، بس إيه رأيك أنا وانتي نتشارك في عمايل الغدا؟"
"أكيد هوافق."
قاموا هما الاتنين عشان يشوفوا هيعملوا إيه، وده مخلّاش من ضحكهم مع بعض. وباين فعلاً إنهم قربوا من بعض.
عدى الوقت وخلصت ندي المحاضرات اللي وراها وروحت البيت واستغربت لما فتحت الباب وسمعت صوت ضحك من جوة. دخلت عشان تشوف في إيه لقت والدتها قاعدة مع واحدة هي مشافتهاش قبل كده وبيضحكوا.
"السلام عليكم."
"وعليكم السلام."
"تعالي ي ندي اقعدي."
راحت ندي ناحيتهم وقعدت جنب والدتها والاستغراب لسة باين على ملامحها.
"بصي ي ستي دي تبقي طنط أسماء اللي سكنت جنبنا امبارح ودي تبقي بنتي ندي."
"تشرفنا ي طنط."
"تشرفنا إيه بقي دا إحنا بقينا أهل، تعالي جمبي ي حلوة كده."
قعدت ندي جنبها وهي بتبصلها وفعلاً حست براحة جواها ناحيتها مع إنها أول مرة تشوفها.
"من هنا ورايح بقي تقوليلي يا سوسو أو سومي أو حتى أسماء، إنما بلاش طنط دي أنا لسة صغيرة كده بتطلعي إشاعة عليا."
"آه طبعاً انتي عندك حق."
"أسماء هتتغدى معانا هي وآدم ابنها النهاردة ي ندي، اعملي حسابك."
"آه طبعاً تنورونا."
"طيب قومي انتي دلوقتي غسلي وغيري هدومك وتعالي على نجهز السفرة."
سمعت ندي كلام والدتها ودخلت للأوضة. اتوضت وأدت فرضها الأول وبعدها لبست هدوم طبعاً طويلة وواسعة لأن في شاب هيبقى موجود. وبعدها خرجت.
كانوا التلاتة بيجهزوا السفرة وهما بيضحكوا لوقت ما سمعوا صوت خبط على باب الشقة التانية.
"دا أكيد آدم جه من الشغل ومش عارف إني مش جوة."
"روحي بسرعة ي ندي ناديه."
راحت فعلاً ندي تناديه ولقته واقف قدام الباب وهو بيخبط. وباين عليه التعب بس أول ما لمحها التعب دا اختفى من على وشه وبان مكانه ابتسامة. لاحظت أخيراً قد إيه هي جميلة.
"السلام عليكم."
"وعليكم السلام."
"طنط أسماء عندنا جوة وطلبت مني أناديلك عشان هنتغدى مع بعض النهاردة."
"بكل سرور."
دخل آدم مع ندي الشقة ولقى مني هي وأسماء بيتكلموا مع بعض وهما فرحانين. وكل اللي في دماغه إمتى حصل الكلام دا.
"تعالي ي آدم."
"السلام عليكم."
"وعليكم السلام."
"أعرفك ي سيدي دي تبقي طنط مني جارتنا، ي بنتها ندي."
"تشرفنا."
بعد فترة كانوا كلهم قاعدين على السفرة وبيتغدوا لوقت ما سألت أسماء سؤال كان محسساها بالفضول.
"قوليلي ي ندي هو انتي مخطوبة؟"
أول ما سمعت ندي السؤال افتكرت كل حاجة حصلت وعيونها دمعت.
"بعد إذنكم أنا خلصت أكل."
دخلت الأوضة وهي زعلانة ومن غير ما تقول لحد حاجة ودموعها نزلت على خدودها. معرفتش تقولها إيه؟ تقولها إن النهاردة كان المفروض يوم كتب كتابها؟ ولا تقولها إن خطيبها المحترم خانها؟ كل حاجة كانت في دماغها ودا اللي خلاها تنهار.
رواية الحب و الحياه الفصل الثالث 3 - بقلم الكاتبه ندا
كانت أسماء وآدم ينظران باستغراب لحالة ندي التي تبدلت تمامًا أول ما جاءت سيرة الخطوبة، أما مني فتنهدت بحزن.
أسماء: أنا آسفة بجد، ما كنتش أعرف إنها هتزعل كده.
مني: لا، انتي مش غلطانة، بس هي اللي مجروحة.
أسماء: هو لو ما فيهاش إحراج، ممكن تعرفينا يعني إيه اللي حصل؟
مني: النهاردة كان يوم كتب كتابها.
أسماء: بجد، ألف مبروك.
مني: لا، كل حاجة انتهت.
أسماء: هو انتي مش بتقولي إن النهاردة كتب كتابها؟
مني: كان، بس هو طلع حقير وما يستاهلهاش، خانها امبارح قبل كتب الكتاب بيوم واحد.
أسماء: ربنا معاها بجد، بس هو فيه بجد شباب لسه كده؟
مني: ربنا على الظالم واللي كان سبب كسر فرحتها.
آدم: بس على فكرة، هي كده غلطانة إنها تزعل نفسها على واحد زي ده، ما يستاهلش حتى إنها تفكر فيه، مش لازم تزعل على حاجة زي دي، المفروض تفرح إن ربنا خلاّصها منه.
مني: والله أنا اتكلمت معاها، بس ده ما يمنعش إنها هتزعل لفترة، حتى لو غصب عنها.
أسماء: أنا هدخل أتكلم معاها شوية.
مني: تعالي ندخلها.
آدم: وأنا هروح الشقة عشان أرتاح شوية.
خرج آدم من شقتهم وراح باتجاه الشقة التانية، أما مني وأسماء فدخلوا لندي جوه.
عند تقي، كان أخوها قاعد وهو بيفكر في حاجة، لوقت ما دخلت هي وخضته، وهو حس بالغيظ.
تقي: مالك يا برو، زعلان ليه؟
سامح: على شوفتك.
تقي: مقبولة منك يا سوسو، الأولي قولي بجد، كنت قاعد زي الوحدة المطلقة ليه كده؟
سامح: أبو شكلك، انتي كده دايما دبش، ما فيش فايدة فيكي.
تقي: ما تنجز يا عم بقي وتقول بتفكر في إيه.
سامح: أقولك، وفيكي مين يكتم السر؟
تقي: انت مش واثق فيا ولا إيه يا سوسو؟
سامح: وانتي واثقة في جملة واحدة دي تبقى مصيبة، وبعدين إيه سوسو دي يا بت؟
تقي: بدلعك الله، وما تقلقش مش هقول لحد.
سامح: أنا عارف إني هندم على حكايتي ليكي، بس اسمعي.
تقي: كلي آذان صاغية.
سامح: أنا بحب واحدة.
تقي: أيوه بقي يا جامد، وناوي تخطبها إمتى؟
سامح: يا بت اتهدي، هي أصلا ما تعرفش.
تقي: طب وإيه اللي خلاك ما تقلهاش؟
سامح: خايف إنها تكون بتحب واحد تاني أو ترفضني، وقتها يبقى إيه الحال؟
تقي: سامح حبيبي، اسمع مني الكلام ده، انت طول ما انت متردد مش هتبقى من نصيبك، مش ممكن تكون هي كمان بتحبك ومستنياك تتكلم، وييجي واحد تاني ياخدها منك وتفضل طول عمرك بتفكر فيها.
سامح: تفتكري؟
تقي: أيوه طبعًا، لازم تصارحها، ده ما ترجعش تندم وتقول يا ريتني كنت قلتلها، انت فاهمني؟
سامح: أيوه فاهم، بس برضه حاسس بقلق.
تقي: خلاص يا سيدي، لو انت خايف تقولها كده، قولي، وأنا هعرفهالك وهعرفلك كل تفاصيل حياتها.
سامح: ما انتي تعرفيها كويس كمان.
تقي: أعرفها! هي مين دي يااض؟ تكونش البت سارة المسهوكة؟ ينهارك مش فايت، مش لاقي غير دي.
سامح: سارة مين اللي هبصلها؟ ما تتهدي بقي.
تقي: أومال يعني هتكون مين؟
سامح: ...........
في بيت أميرة، كانت قاعدة في أوضتها وبتذاكر لحد ما سمعت صوت من برة وعرفت مين هو، خرجت وأول ما شافته حسّت بخوف، لأنه كان بيغني وباين عليه علامات السكر الشديد، أول ما شافها قرب منها وهي بعدت عنه.
الأب: مالك خايفة ليه يا حلوة؟
أميرة: انت مش هتبطل الهباب اللي انت بتشربه ده.
الأب: تؤ، أنا مش متعود على النبرة دي منك، فين خوفك مني؟
أميرة: انت إيه يا أخي، عمرك ما هتتغير، ممكن أعرف انت خلفتني ليه عشان تقهرني وتذلني وبس؟
الأب: بقولك إيه، صوتك ما يعلاش، وإلا انتي عاوزاني أقطعلك لسانك الحلو ده.
أميرة: هو انت أي نوع من الآباء؟ عمرك ما هتتغير، هتفضل سكري دايما، أنا مبقتش قادرة أتحمل خلاص.
الأب: وهتعملي إيه يعني؟ تكونيش هتهربي؟ وتروحي فين؟ انتي عارفة إن ما فيش حد عاوزك ولا بيحبك.
أميرة: لا، أنا فيه كتير بيحبوني، فيه صحابي اللي بيخافوا عليا، وفيه أهاليهم اللي بيعتبروني بنتهم، انت اللي مالكش حد ولا حد بيحبك.
قرب منها بغضب من كلامها ومسكها من شعرها جامد وقال: انتي نسيتي نفسك واللا إيه؟ انتي إزاي تكلميني بالطريقة دي؟ اشتقتي للضرب بالسرعة دي؟
أميرة: مهما تعمل، أنا مش هتحملك بعد كده، ولا هسكت، أنا زهقت منك ومن مشاكلك.
الأب بغضب: اخرسي خالص، مش عاوز أسمع صوتك، انتي هتخليني أفوق واللا إيه؟ ولو فوقت مش هيعجبك اللي هيحصل.
بعدت أميرة عنه بصعوبة وقالت: قولتلك إن أنا مش هسكت بعد كده على معاملتك دي.
الأب: بت انتي اختفي حالا من وشي، لآني لو مسكتك هقتلك.
أميرة: انت مبتعرفش تعمل حاجة إلا الكلام، دبس بس، طول عمرك هتفضل جبان ومش هتعمل حاجة.
مسكها تاني من شعرها، بس المرة دي أقوى ونزل فوقها ضرب، وهي ما قدرتش تدافع عن نفسها، كان لسه هيجيب الحزام وهيكمل، استغلت الفرصة ودخلت على الأوضة جري.
الأب: افتحي الباب ده حالا، وإلا هكسره، ووقتها هتندمي.
أميرة: لا مش هفتح، أنا مستحيل أقعد معاك بعد كده، حتى لو على موتي.
كان وشها كله دم وهدومها اتقطعت، وخلاص حاسة إنه هيغمى عليها، مسكت تليفونها بسرعة واتصلت على ندي اللي ردت عليها بقلق.
أميرة بصوت هادي: ندي، الحقيني.
قالت كلامها واغمى عليها، وما حستش بأي حاجة، حتى صوت ندي اللي باين عليها القلق، ولا حتى صوت الخبط على الباب.
كانت ندي خايفة عليها ومش عارفة تعمل إيه، جاتلها فكرة إنها تتصل بتقي، لأنها أقرب لأميرة منها.
تقي: في إيه يا بنتي؟
ندي: تقي، الحقي أميرة بسرعة.
تقي: هو في إيه؟
ندي: ماعرفش، أنا لقيتها بتتصل وبتقولي الحقيني، وبعدها مردتش عليا.
تقي: طب بس قوليلي في إيه.
ندي بخوف: مش وقته يا تقي، روحي لها بسرعة وأنا هاجيلك دلوقتي.
قفلت المكالمة وطلعت برة على طول بعد ما لبست حجابها، لقت مني وأسماء مع بعض.
مني بقلق: في إيه يا ندي؟
ندي: أميرة يا ماما، مش عارفة إيه اللي حصلها، اتصلت وبتستنجد بيا.
مني: أكيد أبوها عملها حاجة، أنا قولت إنها مينفعش تفضل مع الراجل ده، ما سمعتوش كلامي.
ندي: مش وقته يا ماما، أنا لازم أروحلها حالا.
مني: مينفعش تروحي لوحدك يا ندي.
أسماء: أنا هخلي آدم ييجي يوصلك بعربيته.
ندي: بس بسرعة والنبي.
راحت أسماء لآدم بسرعة وعرفته اللي فيها، وندي نزلت معاه، وكل تفكيرها في صاحبتها اللي متعرفش هي فيها إيه دلوقتي.
رواية الحب و الحياه الفصل الرابع 4 - بقلم الكاتبه ندا
وصلت تقي لبيت أميرة ومعاها سامح، لأنها ماكنش ينفع تروح لوحدها. كان باين عليه العصبية، طلعوا بسرعة لفوق. الباب كان مفتوح، سمعوا صوت خبطة على باب أوضتها.
الأب: لو مفتحتيش دلوقتي والله لأكون مكسر دماغك، افتحي يازفتة.
قرب سامح منه وهو حاسس بغضب شديد، وضربه بشدة لدرجة إنه وقع على الأرض.
سامح: عملتلها إيه يابن ال***؟ أنا مش حذرتك إنك تقربلها قبل كده.
الأب بسكر: ابعد عني يجدع إنت.
تقي وهي بتبعده عنه: سيبه يسامح والنبي، الباب مقفول وأنا مش عارفة أدخلها جوة.
سابه فعلاً وقرب للباب وحاول إنه يفتحه، وبعد جهد كبير قدر فعلاً إنه يفتحه.
سامح: ادخلي ليها إنتي، لأني مينفعش إني أدخل.
دخلت تقي بسرعة للأوضة، وأول ما شافت منظرها محستش إلا بالدموع اللي بتنزل من عيونها. قربت منها بسرعة وحطت طرحة الأول على شعرها.
تقي: أميرة حبيبتي، فتحي عينيكي. أنا جيت أهو وندي هتيجي، متخافيش، إحنا معاكي.
دخلت ندي في الوقت ده وانصدمت من المنظر، وقربت منهم بسرعة وهي دموعها على خدها.
ندي: قومي بسرعة ياتقي، هاتي لها أي حاجة نلبسهالها، مش هينفع كده، هدومها متقطعة.
سمعت تقي كلامها وقامت جابت لها دريس من الدولاب ولبسوها وغطوا شعرها.
ندي: سنديها معايا ياتقي، لازم ناخدها على المستشفى، مينفعش نسيبها كده.
سندوها هما الاتنين وخرجوا بره. أول ما شافها سامح راحلهم بسرعة هو وآدم اللي كان واقف بعيد ومش فاهم أي حاجة من اللي بتحصل.
تقي: تعالي يا سامح معايا عشان تفتح العربية ونوديها المستشفى.
ندي: بس بسرعة يلا، لأنها مش هينفع إنها تفضل كده.
نزلوها هما الاتنين تحت، وسامح كان سبقهم وفتح لهم العربية ودخلوها. تقي قعدت جنبه قدام، أما ندى فحطت دماغها على رجليها وكانت بتحاول إنها تفوقها.
ندي: أميرة حبيبتي، فوقي. متقلقيش، إحنا بقينا معاكي، أنا وتقي موجودين أهو، متقلقيش ومتخافيش.
فتحت أميرة عيونها وقالت بتوهان: ندى.
ندي: أيوه أنا يا حبيبتي، إحنا هنوديكي المستشفى دلوقتي وهتبقي كويسة.
أميرة: لا، أنا مش عاوزة أروح المستشفى، مش عاوزة.
تقي: مينفعش يا أميرة، إنتي تعبانة وبطريقتك دي مينفعش نسيبك كده.
ندي: اللي هي عاوزاه ياتقي، خلاص، اطلع يا سامح على بيتنا، هي هتفضل عندي.
تقي: متسمعيش كلامها ياندي، لأنك إنتي شايفة حالتها وعارفة إنها تعبانة ولازم إنها تروح المستشفى.
ندي: وأنا مش هجبرها إنها تروح، سيبيها ياتقي براحتها، أنا وإنتي وماما هنقدر نعمل لها اللازم.
سامح: تمام، أنا هطلع دلوقتي على بيتكم.
***
في البيت، كانت مني قاعدة وهي خايفة ومتوترة على أميرة، لأنها فعلاً بتعتبرها زي ندي وبتحبها.
مني: يارب، جيب العواقب سليمة.
أسماء: اهدي يامني، أكيد هيرجعوا كويسين.
مني: إنتي متعرفيش أبوها ده واحد غبي ومفيش في دماغه حاجة، ممكن يكون أذاها أو عملها حاجة.
أسماء: ربنا معاهم إن شاء الله.
سمعوا صوت فتح الباب، عرفت مني إنها ندي. راحتلهم بسرعة هي وأسماء، اللي أول ما شافوا منظر أميرة انصدموا.
ندي: ماما، بسرعة روحي افتحي أوضتي عشان تقعد فيها.
اتحركت مني بسرعة وفتحت الباب، والاتنين دخلوها ونيموها على السرير.
مني: هو إيه اللي حصل؟
ندي: أبوها ضربها وحبست نفسها في الأوضة لحد ما إحنا روحنالها.
مني: ربنا ينتقم منه زي ما هو مضيع شبابها.
ندي: ياماما، المهم دلوقتي، جيبي الشاش والحاجة عشان نمسح الدم ده، واقفلي باب الأوضة، لأن كده مينفعش.
خرجت من الأوضة وأسماء راحت معاها عشان تساعدها، وجابوا الحاجات اللازمة ودخلوا الأوضة تاني وقفلوا الباب. أما سامح فكان قاعد وهو خايف جداً عليها.
***
بعد مدة، كانوا كلهم قاعدين بره وبيتناقشوا في اللي حصل، ما عدا أميرة اللي كانت لسة نايمة في الأوضة لوحدها.
مني: أنا قولت من الأول مترجعش بيت الراجل تاني، بس إنتوا مسمعتوش كلامي.
ندي: ياماما، إنتي عارفة أميرة وتفكيرها، مكنتش هتسمح أبداً إنها تقعد عند حد منا.
تقي: أيوه يطنط، أنا قولتلها تيجي تعيش معاكم هنا بحكم إنكم عايشين لوحدكم، قالت إنها مش هتقل على حد.
مني: اخص عليها، أميرة دي بنتي وعندي بمعزة ندي.
أسماء: طب ودلوقتي ناويين تعملوا إيه؟
سامح: هي مش هترجع تاني بيت الراجل ده، حتى لو هي أصرت، مش هينفع. إحنا سكتنا كتير، بس المرة دي لأ.
مني: أنا مش هسيبها تخرج من هنا، هتعيش معايا أنا وندي بمزاجها أو غصب عنها.
آدم: طب ما هي أكيد مش هترضي، وع كده ممكن تسكن في شقة من الشقق اللي في العمارة هنا، وأهي كده تكون بعيدة عنه وفي نفس الوقت قريبة منكم لو احتاجت حاجة.
ندي: بس شقتكم كانت آخر شقة، مبقاش فيه غيرها.
مني: كلام كتير، مش عاوزة، هي هتعيش معانا هنا، أنا مش هسكت لحد ما تضيع من إيدينا وبعدها نندم.
سامح: أنا عندي حل هيريحكم من كل ده.
الكل: إيه هو؟
سامح: اتجوزها.
انصدم الكل منه ومن كلامه، ما عدا تقي اللي عرفت فعلاً إنه بيحبها وكان عاوز يطلب إيدها من زمان.
مني: تتجوزها؟
سامح: أيوه، هتجوزها، ويبقى يحاول إنه يقرب منها، بس وقتها مش هيكفيني فيها موته، طول ما هي معايا، هو مش هيقدر يلمسها.
ندي: وتفتكر هي هتوافق؟
سامح: أنا عارف إنها هترفض، لأنها هتفكر إني بعمل ده شفقة عليها، بس سيبوني أقنعها.
تقي: أنا عارفة إنك بتحبها يسامح، بس حاول تتكلم معاها بالراحة، وباذن الله هتوافق.
مني: تمام، ولوقت ما هي توافق، هتعيش معايا هنا أنا وندي.
كانوا لسة هيتكلموا، بس سمعوا صوت حاجة وقعت على الأرض في أوضة ندي، فدخلوا بسرعة لها، وسامح وآدم فضلوا في الصالة وهما مستنيين يشوفوا إيه اللي حصل.
رواية الحب و الحياه الفصل الخامس 5 - بقلم الكاتبه ندا
دخلوا كلهم جري لها وشافوها وهي بتحاول تقوم من على السرير بس مش قادرة والكوباية واقعة على الأرض.
ندي: استني كده خليكي نايمة مكانك.
أميرة: أنا عايزة أقوم.
تقي: إنتي لسه تعبانة يا أميرة مش هينفع إنك تقعدي، خليكي نايمة ولو محتاجة حاجة قولي لنا.
أميرة: أنا تعبانة.
بدأت الدموع تتجمع في عيونها وانهارت من العياط، مش سهل عليها أبدًا الحياة اللي عايشاها دي وخصوصًا إن الكل شافها بالحالة اللي كانت فيها.
ندي وهي حاضناها: اهدي حبيبتي، إنتي بقيتي معانا هنا، هو مش هيقدر يعملك حاجة.
أميرة: إنتي متعرفيهوش يا ندي، مش هيسيبني في حالي وأنا مش هقدر أقف قدامه، مش هقدر.
مني: أميرة إحنا اتفقنا إنك هتعيشي معايا هنا أنا وندي.
أميرة برفض: لا يا طنط، أنا مش هقدر أتقل عليكم أكتر من كده.
مني: أنا بقولك اللي هيحصل يا أميرة، مش هاخد برأيك بعد كده، أنا آخر مرة سمعت كلامك شوفي النتائج إيه.
أميرة: يا طنط.
تقي: اسمعي الكلام في مرة يا أميرة، مرة وحدة بس، إنتي عارفة إننا منقدرش من غيرك يا حبيبتي، إحنا كلنا بنحبك هنا وعايزينك تبقي دايما بخير، وطول ما إنتي بعيدة عنه إحنا هنبقى مرتاحين.
بصت لهم أميرة ودموعها نزلت تاني، وده اللي خلاهم يستغربوا.
ندي: طيب بتعيطي ليه دلوقتي تاني؟
أميرة: كان دايما بيقولي إن مفيش حد بيحبني ولا حد عاوز يبقى جنبي وهكون عالة على الكل.
مني وهي بتحضنها: إش إش، اهدي يا حبيبتي، متزعليش نفسك، إنتي عارفة إننا بنحبك، ميهمكيش كلامه، انسيه ومن النهاردة هتعيشي معانا هنا، وده آخر كلام، ماشي يا أميرة.
هزت أميرة راسها بمعنى موافقة، وده اللي خلى الكل يفرح إنها وافقت أخيرًا.
تقي: أميرة، سامح عاوز يتكلم معاكي في موضوع.
ندي: مش وقته يا تقي، مش وقته.
أميرة: في حاجة ولا إيه؟
مني: لا مفيش، بس هو كان عاوز يتكلم معاكي ضروري.
أميرة: تمام، يقدر يقول اللي هو عاوزه.
تقي: أنا هروح أقوله وإنتي البسي الطرحة واعدلي نفسك.
خرجت تقي من الأوضة، وأميرة عدلت نفسها ولبست حجابها.
خبطت تقي على الباب ودخلت ووراها سامح اللي كان باصص في الأرض.
سامح: السلام عليكم.
الكل: وعليكم السلام.
مني: يلا يا جماعة نسيبهم ونطلع، إحنا هنرجع بعدين.
خرجوا كلهم من الأوضة وسابوهم لوحدهم، والباب كان مفتوح لأن مينفعش إنهم يفضلوا مع بعض والباب مقفول.
بره كانوا قاعدين وهما متوترين إنها ترفض، لأنهم عارفين إنها عنيدة وممكن فعلاً تفكر إنه هيتجوزها على الشفقة.
تقي: وبعدين بقى، يعني ده كله بيتكلموا في إيه؟
ندي: في إيه يا بت، ما تسكتي، هو إنتي مش عارفة أميرة؟
أسماء: اهدوا يا جماعة، خير بإذن الله.
مني: إحنا آسفين يا أسماء، دخلتي في المواضيع دي كلها وصدعنا دماغك.
أسماء: اخص عليكي يا مني، مش إنتي اللي قولتي إني بقيت أختك؟
مني: ربنا العالم.
أسماء: يبقى خلاص بلاش الكلام ده.
كان آدم قاعد لوحده بعيد عنهم، وباين إنه بيفكر في حاجة، أما تقي فكانت قاعدة جنب ندي وبصتلها بخبث.
ندي: أنا عارفة البصة دي في إيه.
تقي: مين الحليوة اللي هناك ده؟
ندي: ده يبقى جارنا، نقلوا امبارح.
تقي: ومجبتيش سيرته يعني؟
ندي: طيب وأنا مالي بيه، أجيب سيرته ليه؟ هو في حاله وأنا في حالي.
تقي: بس أنا مش شايفة كده.
ندي: أومال شايفة إيه يا ظريفة؟
تقي: كان عمال يبصلك بطريقة غريبة.
ندي: غريبة إزاي يعني؟
تقي: زي ما يكون بيحبك.
ندي: يحبني، والنبي تتلهي أحسن لك.
تقي: آه والله، أنا أخدت بالي من نظراته وإنتي عارفاني مش بسكت إلا لما أعرف الحقيقة.
ندي: إلا قوليلي يا تقي، أحمد عامل إيه؟
تقي: أحمد وإيه اللي جاب سيرته دلوقتي؟
ندي: مش عاملالي فيها أم العريف، هو عامل إيه بقى؟
تقي: اسكتي، ده كان هيموتني لما عرف بالعريس اللي اتقدم لي.
ندي: هو سامح برضه مش قابل بيه؟
تقي: أيوه، وأنا مش عارفة إيه السبب، كله ما أقوله يقولي هو كده، أنا مش موافق.
ندي: أكيد في دماغه، متخافيش، ادعي وهو إن شاء الله هيوافق.
تقي: يارب، ده كل يومين ييجي يطلبني، حاسة إنه هيزهق في الآخر.
ندي: هو بيحبك وبيخاف عليكي، ومتأكدة إنه مش هيسيبك.
تقي: تفتكري؟
ندي: مفيش حاجة كتير على ربنا يا تقي، وربنا عارف كل اللي في قلوب عباده، والأهم إن ربنا مبيجيبش حاجة وحشة، في كل الحالات هيحصل اللي مكتوب لك، فمتخافيش.
تقي: يارب يوافق بقى، والله أنا ما أنا سايباه إلا لما يوافق المرة دي، وإلا يقولي ليه بيرفضه، كلنا عارفين إن أحمد محترم وعنده شغله وشقته كاملة، والأهم إنه بيحبني ودخل البيت من بابه وطلبني منه، يرفض هو ليه بقى؟
ندي: مش بقولك أخوكي ده في دماغه حاجة.
تقي: يارب.
بعد مدة خرج سامح من الأوضة وقفلها وراه، وكانت ملامحه مش باين عليها حاجة، وده اللي خلاهم يستغربوا.
مني: ها، قول حصل إيه، وافقت ولا؟
تقي: وافقت، صح؟ أنا عارفة.
ندي: لا، أنا شاكة إنها تكون رفضت، إنتي مش شايفة هو عامل إزاي؟
أسماء: يا جماعة اهدوا، وسيبوه يقول إيه قرارها، بالطريقة دي مش هنعرف حاجة.
تقي: ما تنطق ي سامح، قالتلك إيه؟
سامح: .........
رواية الحب و الحياه الفصل السادس 6 - بقلم الكاتبه ندا
سامح: معرفش.
تقي: نعم؟
سامح: معرفش هي وافقت ولا لأ.
ندي: سامح، صحصح كده، هي قالت لك إيه؟
سامح: أنا ما فهمتش منها حاجة، فضلت تتكلم في حاجات تانية كتير وأنا مش فاهم حاجة.
ضحكت تقي على أخوها هي وندي اللي ما قدرتش تمسك نفسها أكتر من كده، وهو كان بيبص لهم بغيظ.
سامح: انتوا بتضحكوا على إيه انتوا وهي؟
ندي: بتقول معرفش وافقت ولا لأ ومفهمتش حاجة، نتوقع منك إيه؟
تقي: أنت غبي يا سامح بجد.
سامح: وأنا مالي، ما صاحبتكم اللي فصلت دخلتني في حوارت وأنا ما فهمتش حاجة.
مني: تعالي اقعد يا سامح وقول هي قالت لك إيه بالظبط واحنا هنفهم.
سامح: بصوا، أنا قلت لها إني طالب إيدها للجواز وهي هتيجي تعيش طبعاً معايا أنا وتقي وهتفضل هنا لوقت كتب الكتاب.
مني: لحد كده حلو، إيه اللي مش مفهوم بقى؟
سامح: ردها، أنا ما فهمتش هي وافقت ولا رفضت.
ندي: ما تقول هي قالت إيه.
سامح: قالت لي إنها مش عاوزة شفقة من حد وإنها هتعيش هنا مع طنط مني ومعاكِ بس، أنا قلت لها إن دي مش شفقة وإني بحبها بجد ومن زمان وعاوز ربنا يجمعني بيها بالخير.
تقي: برضه لحد هنا أنت ماشي في السليم، إيه بقى اللي حصل بعدها؟
سامح: ردت وقالت إن حتى لو بحبها ما كانش ينفع إني أطلب إيدها دلوقتي لأني كده حسستها إني بشفق عليها ومش بحبها. قلت لها يعني إيه آخر الكلام؟ قالت هي رافضاني وفي نفس الوقت هي مش ناوية تتجوز دلوقتي. والنبي دا معاناة، إيه فهمت إيه أنا بقى؟
أسماء: بص يا أستاذ سامح، هو واضح إنها مش رافضة الجواز منك وموافقة عادي، بس عاوزة تأجلها مثلاً لوقت ما تخلص الجامعة، بس هي ما قدرتش توضح لحضرتك.
سامح: فعلاً.
تقي: أيوه يا غبي، كلنا عارفين إن أميرة مش ناوية إنها تتجوز دلوقتي، وبما إنها قالت لك إنها مش رافضالك يبقى كده تمام.
ندي: مبروك يا سامح، ربنا يتمم لكم على خير.
سامح: بس أنا عاوز حتى يكون في خطوبة دلوقتي.
مني: سيبها عليا أنا دي، أنا هحاول أقنعها إنكم تعملوا خطوبة دلوقتي بس، والباقي يبقى بعدين.
سامح: تمام، أنا دلوقتي همشي أنا وتقي وهنبقى نرجع بعدين لأن الوقت اتأخر.
مني: مع السلامة يا حبيبي.
خرجوا الاتنين من الشقة ونزلوا عشان يروحوا. أما آدم فكان لسه قاعد لوحده وكان نظره على ندي اللي أخدت بالها من ده.
آدم: وأنا كمان هضطر إني أمشي لأن الوقت اتأخر، تصبحوا على خير.
مني: وانتوا من أهل الخير.
بص لندي قبل ما يمشي بابتسامته المعتادة وبعدها خرج هو وأسماء ودخلوا لشقتهم عشان يستريحوا من اليوم المتعب ده.
***
في أوضة ندي كانت قاعدة مع أميرة اللي كانت بتفكر في حاجة وندي قربت منها بهدوء.
ندي: مالك يا أميرة، فيكي إيه؟
أميرة: مش عارفة اللي حصل النهاردة يا ندي، هل هو في صالحي أو لأ.
ندي: من جهة إيه بالظبط؟
أميرة: تتوقعي فعلاً سامح بيحبني زي ما قال ولا ده كله على اللي حصلي؟
ندي: بصي يا أميرة، كلنا عارفين سامح وأخلاقه وإد إيه هو محترم، وهو بنفسه اللي قال إنه بيحبك وعاوز يتجوزك، وبعدين ده على ما صدق قام قايل هتجوزها.
أميرة: بجد؟
ندي: أيوه طبعاً، ما كانش في حد كان في دماغه الموضوع ده، بس فجأة لقيناه قال كده. إحنا اتصدمنا في الأول، بس هو قال لنا هو بيحبك من زمان وكان عاوز يطلب إيدك، وعلى ما صدق يلاقي فرصة.
أميرة: يعني أوافق ولا؟
ندي: ولا إيه؟ أنا عارفة إنك بتحبيه يا أميرة.
أميرة: لا، أنا بس.
ندي: متشرحيش لي، الحب مش عيب ولا حرام. أنتي صحيح بتحبيه بس عمرك ما بينتي ده، بس أنا كنت فاهمة كل حاجة. أنتي مبتعمليش حاجة غلط.
أميرة: أنا كنت خايفة أوضح ده يكون هو بيحب واحدة تانية وأنا مش حمل كسرة قلب.
ندي: اسمعيني للآخر ومش تقطعيني، أولاً الحب مش عيب وأننتي كنتي محافظة على نفسك وعمرك ما عملتي حاجة غلط. ثانياً الجواز مفيش فيه حاجة. أنا عارفة أنتي خايفة من إيه، بس أنتي لازم تفهمي إن الجواز ده سنة الحياة والواحدة مصيرها الجواز في الآخر.
أميرة: بس أنا عندي خوف يا ندي إن اللي أتزوجه ميكونش قد المسؤولية. أنتي شايفة حياتي عبارة عن إيه؟ أنا مش هسمح لولادي يعيشوا اللي أنا عيشته أبداً.
ندي: أيوه بس سامح مش كده، هو مسؤول وفاهم كل حاجة وبيحبك كمان. فدي ليه فرصة، وأننتي كمان لازم تعيشي حياتك، ما تفضليش خايفة دايماً، وإن شاء الله خير.
أميرة: يارب يا ندي.
***
عند آدم كان في أوضته وقاعد بيفكر في ندي وبيضحك، لوقت ما قطعه صوت رنين التليفون.
آدم: أيوه، في إيه؟
آدم: لا مش هينفع كده، أنا لسه نازل.
آدم: والمطلوب إيه؟ أنا مبقاش ليا علاقة بالشغل ده.
آدم: متحاولش، أنا سبت الشغل ده وهبتدي حياة جديدة، فياريت تبعد عني نهائي.
آدم: اممم، وأي كمان؟ الكلام ده مش هياكل معايا. قلت أنا اعتزلت المهنة دي ومش هرجع لها حتى لو على إيه.
قفل المكالمة وهو متعصب لأنهم مش سايبينه في حاله ودائماً بيحاولوا يرجعوه لماضيه اللي بيحاول ينساه.
***
عند تقي كانت مع سامح وقاعدين لسه بيتكلموا في اللي حصل النهاردة وبيتناقشوا هيتصرفوا إزاي.
تقي: بس إيه ده يا عم، على ما صدقت أنت لقيناك بنقول هتتجوزها.
سامح: والله هي فرصة وجات لحد عندي، وبعدين هو أنا هفضل كده دايماً؟ لازم آخد المبادرة ولا إيه؟
تقي: طيب بمناسبة الكلام ده، مش ناوي بقى تحن وتقبل جوازي ولا إيه؟
سامح: جوازك أنتِ وأنا مالي؟
تقي: والله دا على أساس هو مش طلبك مني كتير وأنت رافض.
سامح: أيوه ولسه على موقفي لحد دلوقتي.
تقي: طب ليه اشمعنى هو مش قابل بيه؟
سامح: هو كده.
تقي: بس كده يبقى ظلم، أنت رفضته من غير ما تسمعه حتى، كل ما يتكلم معاك ترفضه.
سامح: أنتي بتحبيه يا تقي صح؟
تقي: ......
سامح: إيه، قولي الحقيقة ليا وأنا عارف هعمل إيه.
رواية الحب و الحياه الفصل السابع 7 - بقلم الكاتبه ندا
سامح: قولي الحقيقة ي تقي انتي بتحبيه؟
تقي: غصب عني ي سامح بس والله أنا ما عملت حاجة غلط.
سامح: وأنا واثق فيكي ي تقي، والدليل على كده إن أنا بسيبك تخرجي براحتك من غير ما أقولك حاجة، لأني عارف إنك عمرك ما هتخوني ثقتي، والأهم من كده أنا اللي مربيكي وعارفك كويس.
تقي: طب ممكن دلوقتي تقولي أنت دايماً بترفضه ليه؟
سامح: أنا برفضه عشان أعرف لأي مدى هيتحملك وهيتحمل إن يبقى بعيد عنك.
تقي: قصدك إيه؟
سامح: أنا بعمل كده قصداً، أنا عارف إنه محترم وجدع وجاهز من كل حاجة، بس أنا مقدرش إن أنا أدي أختي الوحيدة واللي بعتبرها بنتي لأي حد، لازم أكون واثق إنه هيحافظ عليها. وأنا ده كله هشوف إذا كان فعلاً هيتحمل رفضي له ولا هينساكي ويبعد عنك.
تقي: بس هو جالي كتير، أنا خايفة بجد إنه يزهق ي سامح ويبطل ييجي.
سامح: متخافيش ي قلب سامح، أنا عارف إنه بيحبك وهيرجع تاني يطلبك مني، وحتى لو محصلش يبقى ده ماكنش خير ليكي من الأول ي تقي ومكنش نصيبك.
تقي: طب توعدني إنه لو جه اتقدم تاني توافق المرة دي.
سامح: ماشي ي ستي، مع إنّي عارف إن ده أكيد هيحصل، هو مش هيصبر وهلاقيه جايلي بكرة تاني.
تقي: أنت وعدتني.
سامح: وأنتي عارفة إني قد وعدي وهوفي بيه.
تقي: اتفقنا، دلوقتي بقي تاخد بعضك وتدخل تنام ع شغلك، وأنا كمان هقوم لإنّي هبقى أروح بكرة لاميرة ع أتطمن عليها.
سامح: تمام، تصبحي على خير.
تقي: وأنت من أهل الخير.
دخل ينام وهي كمان دخلت، وبكدة مرت الليلة على أبطالنا، فيهم اللي مبسوطين وفيهم اللي زعلانين، بس هل يا ترى هيطول الزعل ده؟
تاني يوم صحيت ندي من النوم هي وأميرة، وده طبعاً بعد ما منى حاولت معاهم كتير وجهزوا نفسهم وخرجوا لها.
منى: أخيراً، أنتوا دايماً كده تسهروا وتغلبوني بصحيانكم.
ندي: تعيشي وتصحينا ي منمن.
أميرة: أنا عاوزة أروح البيت أجيب هدوم ليا لإنّي مش هينفع أقعد بالهدوم دي.
منى: وهدوم موجودة ليه؟ ادخلي البسي اللي انتي عاوزاه من جوة، لكن مرواح للبيت ده انسيه ي أميرة.
أميرة: بس.
ندي: مفيش بس ي أميرة، اسمعي الكلام ويلا نفطر.
سمعوا صوت الجرس وخبط على الباب، وراحت ندي فتحت وابتسمت أول ما شافت تقي وهي جاهزة قدامها.
تقي: ها فطرتوا وإلّا جيت في الوقت الصح؟
منى: تعالي ي لمضة، لسة مأكلناش.
دخلت لجوة، وبعدها قفلوا الباب وقعدوا على السفرة كلهم وبدأوا يفطروا مع بعض.
تقي: قوليلي بقي ي اميرة عاملة إيه دلوقتي.
أميرة: الحمدلله بقيت أحسن.
ندي: بس أنا رأيي إنك متجيش النهاردة الجامعة وترتاحي شوية.
أميرة: لا أنا عاوزة أخرج، أنا مبحبش جو القاعدة، هكون أفضل وأنا في الجامعة.
منى: اللي انتي عاوزاه ي حبيبتي، كلوا كويس عشان تعرفوا تركزوا.
رجعوا تاني للأكل، وأول ما خلصوا خرجوا هما التلاتة عشان يروحوا الجامعة، أما منى فراحت لأسماء تقعد معاها.
كان آدم قاعد في كافيه قريب وباصص في ساعته وباين إنه مستني حد ومستعجل، فجأة دخل واحد وقعد مقابل ليه.
آدم: أنت لو مكنتش جيت كنت همشي، ودي كانت هتبقى آخر فرصة ليك.
_ما تهدي كدة ي آدم، أنت عارف إننا عمرنا ما هنستغنى عنك.
آدم: وعاوزك تفهم إنّي عمري ما أرجع للشغل ده، أنا على ما صدقت إنّي بعدت عنه.
_آدم اسمعني، إحنا محتاجينك.
آدم: وأنا مش هرجع، أنا خسرت كتير في الشغلانة دي ومش هخسر تاني.
_ي عم ما تفهم بقي، الشغلانة دي طبيعي إن يبقى فيها خساير، وأنت عارف ده أكتر واحد فينا ي آدم.
آدم: وأنا مقولتش حاجة، خسرت اللي خسرته، بس أنا مش هسمح إن أخسر حاجة تانية.
_يعني ده آخر كلام عندك ي آدم؟
آدم: أنت اللي مش فاهم ي امجد، دي كانت حياتي وأنا خسرت حياتي من بعدها، مش هسمح إن المأساة تتكرر أبداً.
امجد: يعني قرارك زي ما هو.
آدم: أنت الكلام معاك على الفاضي، أنا ورايا شغل.
قام آدم من مكانه وهو حاسس بالحزن من تذكره للماضي اللي حاول إنه يهرب منه وينساه، بس مش قادر.
في شركة قريبة كان شغال بكل طاقته لحد ما قاطعه دخول وحدة الشركة ووقفت قدامه، بصلها ببرود بان على ملامحه.
_صباح الخير.
أحمد: صباح الخير، في حاجة حضرتك؟
_لا بس حبيت أجي أصبح عليك عشان أكمل يومي.
أحمد: تمام، وحضرتك صبحتي، ممكن تسيبيني أكمل شغلي؟
_أنت مالك بتكلمني كدة ليه ي أحمد؟
أحمد: أستاذ أحمد ي آنسة سهام، قولتلك ميت مرة.
سهام: وأنا قولتلك هناديلك باللي أنا عاوزاه.
أحمد: لو سمحتي اتفضلي، أنا عندي شغل كتير.
سهام: أنت عمرك ما هتتغير، دايماً بتعاملني كدة، ده كله عشان بحبك.
أحمد: وأنا قولت لحضرتك أنا بحب واحدة وهنتجوز قريب، إيه اللي مش مفهوم في الموضوع ده؟
سهام: ويا ترى مين دي اللي بتساويها بيا أنا؟
أحمد: أنا مش بساويها بيكي، لإنها عندي مش زي حد.
سهام: أنت عارف ي أحمد إنّي ممكن أأذيك.
أحمد: تقدري تعملي اللي انتي عاوزاه، أنا كلامي واضح وطلبت منك إنك تشوفي نصيبك بعيد عني، بس انتي اللي مصرة على اللي بتعمليه.
سهام: أنا ممكن أخلي بابا يمسكك مدير الشركة دي كلها لو عاوزة، بس أنت وافق.
أحمد: أوافق على إيه؟ أنا بقولك هتجوز قريب وبحب واحدة، عاوزاني أعمل إيه يعني؟ وبعدين أنا مش هسيبها لو على إيه، ومش عاوز أبقى مدير ولا غيره، أنا راضي باللي أنا فيه.
سهام: يعني ده آخر كلام عندك ي أحمد.
أحمد: بعد إذنك، أنا عندي شغل ومش فاضي.
مشي وسابها وهي حاسة بالعصبية والحقد من البنت اللي بيقول عليها، واللي هي تبقى تقي طبعاً.
سهام: ماشي ي أحمد، يا أنا يا أنت، بس في الآخر هترجع وتقول يا ريتني كنت معاكي، وأنا مش هسيبك للبنت دي، أنا مترفضش على واحدة زي دي.
رواية الحب و الحياه الفصل الثامن 8 - بقلم الكاتبه ندا
في الجامعة كانت ندى قاعدة بتتكلم مع تقى واميره وهما مستنيين ميعاد المحاضره الجايه.
قاطعهم وقوف شاب وراهم، أول مره يشوفوه.
الشاب: السلام عليكم.
البنات: وعليكم السلام.
الشاب: آنسة ندى، أنا كنت حابب اتكلم معاكي في موضوع مهم.
ندى: اتفضل قول.
الشاب: لا، مش هينفع هنا.
ندى: بس أنا للأسف مش هقدر إني أروح معاك في مكان. لو حابب تقول حاجة، اتفضل قولها هنا.
الشاب: أنا سمعت إنك فسختي الخطوبة.
ندى: أيوه، حضرتك عندك مشكلة؟
الشاب: كنت حابب أسألك، لو في عريس حابب يتقدملك، هترفضى ولا هتقبلي؟
بصتله ندى وفهمت إنه هو العريس اللي قصده عليه. وبعدها بصت لاميرة وتقى اللي كانوا مستغربين الوضع ومش فاهمين هو في إيه بالظبط.
ردت ندى عليه ومحبتش إنها تحرجه وقالت: بص يا أستاذ.
وقفت ندى عن الكلام لأنها متعرفش اسمه، وهو أخذ باله.
الشاب: محمد.
ندى: بص يا أستاذ محمد، أنا مش ناوية على خطوبة وجواز دلوقتي. وخصوصًا إن حضرتك عارف إن لسه فسخت خطوبتي امبارح بس.
محمد: بس يعني أنا...
ندى: متكملش. أنا آسفة بجد، بس أنا دلوقتي مركزة في دراستي وبس. والخطوبة والمواضيع دي مش في بالي. وبعدين كل شيء قسمة ونصيب.
محمد: فعلاً، كل شيء قسمة ونصيب.
ندى: لسه حضرتك عاوز حاجة؟
محمد: لا، شكراً. وأنا آسف لو أزعجتك.
ندى: لا، مفيش إزعاج.
مشي محمد وعلامات الحزن بادية على ملامحه. وندى قعدت تاني مع تقى واميرة.
اميرة: ليه كده يا ندى؟
ندى: هو إيه يا اميرة؟
اميرة: كلنا فهمنا إنه...
ندى: أنا لسه فسخت خطوبتي امبارح بس يا اميرة واتأذيت، فمش هكرر اللي حصل ده تاني.
تقى: أنا مع ندى يا اميرة. وبعدين في نصيب، وأول ما نصيبها هييجي محدش هيقدر يقف في طريقه.
اميرة: تمام. أنا بس كنت خايفة عليها.
ندى: بتفهم. أنا فاهماكي يا اميرة، بس متخافيش.
اميرة: طب يلا ندخل عشان منتاخرش.
قاموا هما التلاتة ودخلوا المدرج خوفاً من التأخير عن المحاضرة.
في البيت كانت منى واسماء قاعدين مع بعض في بيت ادم وكانوا بيتكلموا مع بعض.
منى: يعني بجد ادم كان كده؟
اسماء: انت مشفتيهوش. دا أنا كنت بخاف منه. دا كان جدي وعصبي.
منى: بس يبان إنه هادي. دا أنا قولت إنه على نياته.
اسماء: هو بقى كده بعد اللي حصل له.
منى: هو إيه بقى اللي حصل؟ انتي بردوا المرة اللي فاتت اتكلمتي لحد هنا وبعدها قفلتي على الموضوع.
اسماء بحزن: دي قصة عدت عليها سنين وقعدت سنين لحد ما اتخطتها. وأنا عارفة إن ادم عمره ما هينساها ولا يتخطاها.
منى: في إيه يا اسماء؟
اسماء: هو محمل نفسه ذنب موتها لدلوقتي. وعمره ما هيقدر يطلع من اللي هو فيه.
منى: موتها؟ هي مين؟
اسماء: ملك. بنتي واخته. كان بيعتبرها بنته. هو اللي كان مربيها وبيحبها أكتر من نفسه. وهي كانت شقية ومرحة تدخل القلب على طول. لليوم اللي حصل فيه الكارثة دي. من وقتها وكل حاجة اتغيرت. حتى هو مبقاش موجود ومبقاش في ملك. اتقتلت. قتلوها. واخدوها مني.
نزلت دموع اسماء بغزارة وهي بتفتكر بنتها. بعد كل السنين دي هي منستش اللي حصل، بس كانت بتحاول. وحكيها اللي حصل هد كل المحاولات دي.
منى بحزن وهي بتحضنها: ربنا يرحمها يا حبيبتي. هي في مكان أحسن دلوقتي. اهدي.
اسماء: عمري ما هنسى اليوم اللي وصل الخبر إنها ماتت. لما شفت وشها وهو كله مشوه مش باين ملامحها حتى. كان اليوم ده اللي دمر حياتنا كلنا وخلى ادم يستقيل من شغله ويبعد عنه.
في الشركة اللي شغال فيها ادم كان قاعد في مكتبه وهو بيشتغل، لكن عقله كان مشغول في كلامه مع امجد. لوقت ما سمع صوت بره عالي. خرج يشوف في إيه. واستغرب لما لقى الصوت جاي من مكتب مديره. كان لسه هيدخل تاني، بس وقفه هو خروج شخص من المكتب. واللي أول ما شافه ملامحه كلها اتغيرت. كان الشخص ده ماشي بعصبية. وأول ما شافه قرب منه وابتسم باستفزاز.
الشخص: أنا مكنتش متصور إنك تشتغل في مكان زي ده. بعد المكانة اللي انت كنت فيها.
ادم: لو مش عاوز تندم على كل حياتك اللي عشتها، اخرج من الشركة حالا.
الشخص: تؤ تؤ. أنا مش متعود عليك عصبي كده. انت كنت طول الوقت مبتسم وواثق من نفسك.
ادم: أنا بحذرك إني أشوفك مرة تانية في أي مكان. وقتها هتشوف أنا أقدر أعمل إيه.
الشخص: مقدرش أوعدك إنك متشوفنيش. وخصوصاً إنك بتشتغل هنا.
قرب على ادم وقال بهمس: أه، ابقى سلملي على الست الوالدة وقولها البقية في حياتك عن موت ملك.
أول ما جاب سيرتها، شده ادم بسرعة عنه وضربه جامد. والشخص ده بص له بعصبية.
الشخص: إنت قد الحركة دي؟ وعد مني إنك هتندم يا ادم على حركتك دي. وانت عارف إن مبوعدش على الفاضي. وعارف مين هو عاصم المريدي.
خرج عاصم من الشركة وهو متعصب وبيشتم في سره. ادم اللي خرج من الشركة كلها بعده، حتى من غير ما ياخد إذن من المدير.
رواية الحب و الحياه الفصل التاسع 9 - بقلم الكاتبه ندا
خلصت تقي محاضراتها وروحت على البيت.
كانت واقفة في المطبخ بتحضر الغداء، لأنه وقت وصول سامح.
سمعت صوت فتح الباب، عرفت إنه وصل.
سامح: يا أهل البيت اللي هنا.
تقي: في إيه يا سوسو عامل دوشة ليه؟
سامح: جعان يا بنتي. حضرتي أكل ولا نطلب؟
تقي: وأنت عارف بردوا عني كده. روح أنت اغسل وأنا هحضر السفرة.
سامح: وأنا عندي لك خبر هيفرحك.
تقي: إيه؟
سامح: لا، واحنا بناكل.
تقي: نفسك تتفتح.
سامح: طب يلا بسرعة.
دخل سامح أوضته وغير هدومه، وبعدها خرج.
كانت تقي جهزت السفرة خلاص وقعدوا ياكلوا هما الاتنين.
تقي: اممم، قولي بقى أي الخبر اللي هيفرحني.
سامح: اتوقعي كده.
تقي: ما تنجز يا سامح، بلاش جو الإثارة ده.
سامح: تصدقي؟ أنتِ خسارة فيكي أصل.
تقي: ها؟ انجز.
سامح: أحمد.
تقي أول ما سمعت اسمه قالت بسرعة: ماله؟
سامح: يا حنينة، خفي شوية يا بت.
تقي: يا أخي بطل وانجز، قول في إيه.
سامح: اتصل وقال إنه هييجي النهاردة.
تقي: ده بجد؟
سامح: أيوه بجد. وطبعاً أنتِ عارفة هو جاي ليه.
تقي: وأنت ناوي على إيه يا سامح؟
سامح: اللي فيه الخير يا تقي.
تقي: أنت وعدتني.
سامح: أنتِ عارفة إني عاوز مصلحتك. فسيبيني أعمل اللي أنا عاوزه.
تقي: سامح!
سامح: تقي، أنتِ أختي وبحبك ويهمني مصلحتك وإنك تبقي مبسوطة. متخافيش.
تقي: يعني أطمن ولا إيه؟
سامح: أيوه. المرة دي مش زي كل مرة، ودا اللي عاوزك تتأكدي منه. وإني جنبك دايماً.
تقي: ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
سامح: ويخليكي ليا. يلا كلي دلوقتي.
بدأوا هما الاتنين ياكلوا. وتقي كانت بتدعي في سرها إن الموضوع يكمل على خير ومن غير مشاكل.
***
في الشقة، كانت ندي وأميرة في المطبخ بيحضروا الأكل.
ودا بعد إصرار منهم. ومنى وأسماء قاعدين برة ومستنيينهم يخلصوا.
ندي: أميرة، أي رأيك في موضوع الخطوبة؟
أميرة بعدم فهم: خطوبة مين؟
ندي: والله ما هو وقت غباء يا أميرة. خطوبتك أنتِ وسامح. أي قرار؟
أميرة: مش عارفة يا ندي.
ندي: ودا اللي هو إزاي يعني؟
أميرة: أنا خايفة إنه يكون دا كان تسرع منه ومش قاصد اللي قاله.
ندي: تسرع إيه بس؟ متخافيش يا أميرة. كلنا عارفين سامح وعارفين أخلاقه. وهو قد المسؤولية. أنتِ اللي لازم تفكري توافقي ولا لا.
أميرة: أنا خوفي هو اللي مأثر عليا.
ندي: وطول ما هو موجود مش هتقدري تكملي للآخر. اديله فرصة يا أميرة. ممكن يكون دا نصيبك. ادي لنفسك فرصة.
أميرة: بس أنا...
ندي: اسمعي يا أميرة. أنتِ بتحبيه وهو بيحبك. واعترف قدامنا بكده وطلب إيدك كمان. وقال إنه عاوزك ليه. تدفني نفسك وسط خوفك؟
أميرة: تفتكري بجد بيحبني؟
ندي: دا على ما صدق قام قايل هتجوزها. ويبقي يحاول إنه يقنعك بعدها. سامح بجد عاوزك وهيقدر يسعدك. ودا اللي أنا متأكدة منه.
أميرة: وأنا عارفة إنه هيقدر.
ندي: طب أي رأيك بقي؟ موافقة ولا؟
أميرة: موافقة.
سمعوا صوت زغروطة من وراهم. التفتوا بسرعة ولقوا منى وأسماء واقفين وراهم وهما فرحانين.
ندي: أنتوا واقفين هنا من امتى؟
منى وهي بتبص لأميرة: من وقت ما أنا بحبه.
اتكسفت أميرة من كلامهم ومكنتش قادرة تبصلهم. وهما ضحكوا عليها.
أسماء: مالك؟ عملتي كده فيها إيه؟ الحب مش حرام.
منى: ألف مبروك يا أميرة.
أميرة: على إيه؟
منى: إحنا سمعناكي وأنتِ بتقولي موافقة. دا عين العقل. سامح يستاهل.
ندي: طب يلا نقولها.
أميرة: لا، أنا مش هقول رأيي إلا لما يسأل تاني. أنا أصلاً حاسة إن الموضوع مش في دماغه.
منى: بلاش ظلم. ممكن يكون مشغول وهيرجع تاني يسأل على رأيك. متقلقيش.
أميرة: لو وقت ما يسأل مش هقوله رأيي.
ندي: اللي أنتِ عاوزاه يا حبيبتي.
سمعت ندي صوت رنة تليفونها، فتحت وكانت تقي. اللي حكت لها وهي مبسوطة إن أحمد هييجي يتقدملها تاني وسامح هيوافق. باركت لها وقفلت.
أميرة: في إيه؟
ندي: تعرفي إنك ظلمتيه؟ تقي اتصلت تعرفنا إن أحمد هييجي يطلب إيدها تاني وسامح هيوافق.
منى: مش قولتلك؟ أكيد مشغول.
أميرة: ربنا يكملها على خير.
***
كان آدم قاعد على البحر لوحده، ودموعه نازلة على خده وهو بيفكر في أخته واللي حصلها بسببه.
نرجع F.B:
في بيت كبير جداً، كانت ماشية بهدوء وداخلة أوضة أخوها آدم عشان تصحيه. أو الأصح تخوفه. قربت منه وهو نايم.
لمك: آدم، اصحى.
مردش عليها. ودا اللي خلاها تنفذ اللي في دماغها. مسكت كوباية ماية في إيدها ورمتها فوقه. صحي وهو مفزوع من برودة الماية.
آدم بفزع: في إيه؟ إيه اللي حصل؟
سمع صوت ضحكتها وعرف اللي عملته. بص لها بغضب مصطنع وقام من على السرير.
آدم: قد اللي عملتيه دا. والله ما أنا سايبك.
خرجت تجري بسرعة من الأوضة قبل ما يمسكها. وهو كان بيجري وراها وصوت ضحكتها العالية مسموعة في البيت كله.
رجعنا للحاضر وهو بيمسح دموعه، وبيقوم عشان أسماء اتصلت عليه كتير وقلقانة.
آدم: أنا آسف يا لمك. آسف. مقدرتش أحميكي ولا أحافظ عليكي. كنت السبب في موتك. سامحيني يا لمك إني مقدرتش أجيب لك حقك. بس هجيبه في يوم. وعد مني إني مش هسيبه أبداً. وأنا عند وعدي.
***
في قصر كبير، كان قاعد وهو متعصب من ضرب آدم ليه، وبيفكر إزاي ينتقم منه. لحد ما جاله أخوه.
مالك قاعد كده ومتعصب.
عاصم: والنبي تبعد عني دلوقتي يا ياسر.
ياسر: لا، دا باين في حاجة خطيرة إنها توصلك لكده. قول في إيه.
عاصم: قابلت آدم صدفة النهاردة.
ياسر: آدم؟ قابلته فين؟ هو مش كان اختفى ومحدش عارفله طريق؟
عاصم: أيوه. مش عارف إيه اللي خلاه يظهر دلوقتي. بس ظهوره دا وراه حاجة أكيد.
ياسر: اممم. وهو اللي شلفطك كدة؟
عاصم: أيوه. هو. ويديني لأندمه على حركته دي.
ياسر: ابعد عنه يا عاصم. كفاية اللي حصل زمان.
عاصم: لا، مش هبعد. ويبقي يوريني هيقدر يعمل إيه.
ياسر: أنا حذرتك يا عاصم. بعد كده مترجعش تندم على اللي هيحصل.
قام ياسر وسابه وهو متعصب. بس عصبيته دي راحت أول ما سمع صوتها من وراه.
عاصم: لمك.
رواية الحب و الحياه الفصل العاشر 10 - بقلم الكاتبه ندا
وصل آدم للبيت، وأول ما دخل، راحت أسماء عليه بسرعة وهي قلقانة. هو ابتسم لها عشان يطمنها.
أسماء: كنت فين ي آدم؟ أنا اتصلت عليك كتير ومردتش.
آدم بابتسامة: اهدي ي حبيبتي، أنا كويس اهو. بس تليفوني كنت عامله سايلنت ومسمعتش.
أسماء: ومجيتش ليه على الغدا؟ مش عادتك.
آدم: كان عندي شغل كتير ومعرفتش أسيبه غير لما أخلصه.
أسماء: طيب ادخل أنت غسل، وأنا هحضرلك أكلك.
كان لسة هيتحرك، بس آدم مسك إيديها وباسها وقال: أنا أسف لو كنت قلقتك عليا ي ست الكل. ارتاحي أنتِ، وأنا هاكل أي حاجة.
أسماء: أي حاجة إزاي؟ دا أنا عملالك الأكل اللي بتحبه. ادخل أنت، وأنا هحطه على السفرة.
آدم: ربنا يخليكي ليا ي أمي.
أسماء: ويخليك ليا ي حبيبي.
دخل آدم أوضته وغير هدومه وخرج. كانت أسماء في الوقت دا حضرت الأكل وحطته على السفرة. قعد ياكل وهي قعدت جنبه، لأنها أكلت مع مني والبنات بعد إصرارهم.
بالليل، كان سامح قاعد هو وتقى وهما مستنيين أحمد، لأن دا الوقت اللي اتفقوا عليه. سمع صوت الجرس، عرف إنه وصل. دخلت تقى على طول جوة، وراح يفتح الباب. وزي ما هو متوقع، كان أحمد واقف وفي إيده علبة شيكولاتة.
سامح: اتفضل.
دخل أحمد لجوه وسامح قفل الباب. قعد أحمد، وجمبه سامح. بص له أحمد بهدوء.
أحمد: طبعًا أنت عارف أنا جاي ليه.
سامح: لا، اتفضل قول.
أحمد: أنا عارف إنك متأكد أنا جاي ليه، بس هقولها للمرة الألف، أنا جاي طالب إيد الآنسة.
سامح: تقدر تقولي أنت عرفتها منين وإمتى؟
أحمد: تاني، هو أنت مبتزهقش؟ دا أنا بقيت حافظ الأسئلة دي. غيرهم في مرة.
سامح: تمام. قولي، أنت عاوز تتجوزها ليه؟
أحمد: إيه السؤال دا؟ طبعًا عشان بحبها.
سامح: إيه الصراحة دي؟
أحمد: أستاذ سامح، أنا محل الشيكولاتة اللي أنا جايب منه بقى فاتح عشاني. أنا دي المنطقة كلها حفظت السبب.
سامح: ما علينا. تقدر تقولي أنت معاك شهادة إيه، أو شغال في إيه؟
أحمد: ما أنت عارف. أنت ناسي إن أنا كنت معاك أصلًا. حبيبي أنا من دورك فوق كده.
سامح: على فكرة، ردودك دي متنفعش. لاحظ إن العروسة أختي. خليني حتى أسأل.
أحمد: تسأل؟ دا أنت حرام عليك. دا أنا اتهريت أسئلة. لسة عاوز تسأل؟
سامح: خلاص، اسكت.
أحمد: قولي بقى أي قرارك.
سامح: يعني أنت مش عارف؟
أحمد: وسبب الرفض المرة دي إيه؟ لون الجزمة مش عاجبك؟
سامح: مين قال إني رافض؟
أحمد: قصدك إيه؟ أوعى يكون...
سامح: أيوه، أنا موافق على الخطوبة.
أحمد: ورحمة أبوك، يعني دا مش هزار.
سامح: ما تحترم نفسك ي عم. وأنا مش بهزر، أنا بتكلم بجد جدًا كمان. بس والله لو زعلتها واتشكتلي في يوم منك، لأكون مموتك.
أحمد: أنا عمري ما أزعلها. تقى هتبقى في عيني وقلبي، متقلقش.
في الوقت دا، دخلت تقى عليهم بالقهوة، وهي حاطة دماغها في الأرض ومكسوفة. حطتها على الترابيزة.
سامح: اقعدي ي تقى.
قعدت تقى في كرسي بعيد شوية عنهم، وهي لسة منزلة دماغها.
سامح: الأستاذ أحمد جاي النهاردة وطالب إيدك ي تقى. إيه رأيك؟
تقى: اللي تشوفه ي سامح.
سامح: يبقى على بركة الله. ألف مبروك ي تقى.
بصت تقى له بكسوف وفرحة شديدة، وبعدها لأحمد اللي قاعد وهيموت من الفرحة. نزلت دماغها ودخلت جوة بسرعة.
أحمد: مش هنتفق على ميعاد الخطوبة ولا إيه؟
سامح: وأنت مالك مستعجل ليه كده؟
أحمد: يعني بعد دا كله وبتقول مستعجل؟
سامح: لو أنت جاهز، خليها على نهاية الأسبوع دا إن شاء الله. وأنا وأنت هنتفق على كل حاجة بكرة.
أحمد: على بركة الله. أستأذن أنا بقى.
قام أحمد على يمشي وسلم على سامح وحضنه وهو فرحان.
سامح: ألف مبروك ي أحمد. أنا عارف إنك قد الثقة دي.
خرج أحمد من الشقة، وسامح قفل الباب. وبعدها دخل لتقى الأوضة عشان يتكلم معاها ويباركلها.
في الشقة، كانت ندى قاعدة في البلكونة لوحدها، لأن أميرة نامت هي ومنى. لحد ما سمعت صوت جمبها، عرفت صاحبه مين.
آدم: مساء الخير.
ندى: مساء النور.
آدم: قاعدة لوحدك ليه كده؟
ندى: مفيش، حبيت أقعد في الهوا شوية. وأميرة وماما ناموا.
آدم: اممم. طب هضايقك لو قعدت هنا أنا كمان؟
ندى: لا طبعًا، اتفضل.
قعد آدم على كرسي في البلكونة بتاعتهم، وبص لندى اللي كانت مركزة في السما وجمال القمر.
ندى: السما شكلها حلو أوي النهاردة.
آدم بيبصلها: أيوه فعلًا. وخصوصًا القمر مكتمل قدامي أهو.
ندى: فعلًا، تحس بالراحة وانت باصصلها في الليل دا والجو هادي.
آدم: باين عليكي بتحبي الهدوء.
ندى: امم. الهدوء حلو لما الجو يكون هادي من حواليك. أنت هتحس بالراحة. وع كده دايما بحب أقعد كده.
آدم: معلش بقى قاطعت عليكي جوك وهدوئك وشاركت معاكي اللحظة دي.
بصت له ندى وابتسمت، وهي ردت له الابتسامة بواحدة أجمل.
ندى: تصبح على خير.
آدم: وانتِ من أهل الخير.
دخلت ندى لجوه، وهو فضل قاعد بيبص للسما والابتسامة على وشه.
تاني يوم، صحيوا من النوم وفطروا وجهزوا نفسهم عشان يروحوا الجامعة. وصلوا هما التلاتة، وقبل ما يدخلوا لجوه، سمعوا صوت بينادي على ندى.
سامر: ندى ي ندى.
ندى: حضرتك عاوز إيه؟
سامر: اسمعيني ي ندي، اديلي فرصة.
ندى: فرصة لإيه؟ معلش، أنت مين؟
سامر: ندى، متعمليش فيا كده ي ندى، أرجوكي اسمعيني واديني فرصة.
ندى: أنت عاوز إيه؟
سامر: نرجع لبعض تاني.
ندى: والله نرجع لبعض، بس بشرط...