تحميل رواية «الحب كدا» PDF
بقلم سلمى ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اتجوز مين... البت مكملتش 10 سنين. "هتتجوزها يا يوسف... أنت كدا كدا مسافر ولازم تضمنها." "يا بابا أنا أكبر منها ب 12 سنة بحالهم، وعاوز أسافر أكمل تعليمي وأشتغل... عاوز تربطني هنا؟" "عشان البت بقت يتيمة... وأنت لازم تكون جنبها... غير كده هي متعلقة بيك." "مش هقدر يا عم... البت صغيرة أوي." "هو أنا بقولك ادخل عليها دلوقتي... هي بس هتكون على اسمك... غير كده إحنا عاوزين ورثها... بدل ما حد يضحك عليها." ضحك بسخرية. "آه... قول كدا بقى." "أنا قولت اللي عندي." "تعالي يا حبيبتي... سلمي على جوزك." "جوزي؟ أنا...
رواية الحب كدا الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سلمى ابراهيم
جري حسام على سهام بسرعة.
سهام: الحقي أنا شفت هنا جاية لوحدها ويوسف مش معاها.
سهام: طب بص، اطلع أنت على أوضتي دلوقتي ماشي، وأنا هدخلهالك.
حسام: ماشي، متتأخريش عليا.
خلص يوسف كل الحالات اللي عنده.
يوسف بتعب وإرهاق: كده خلاص يا عايدة؟
عايدة: آه يا دكتور، خلاص كده.
يوسف: كويس.
عايدة: ألف سلامة على حضرتك، أكيد تعبت أنا عارفة.
يوسف بإرهاق شديد: جداً، أنتِ مش متخيلة. يلا أنا همشي بقى، وأنتِ قفلي.
عايدة: حاضر يا دكتور، مع السلامة.
ومشى يوسف.
وصلت هنا البيت.
هنا: ازيك يا عمي حسين؟
حسين: أهلاً يا بنتي، عاملة إيه؟
هنا: الحمد لله. إيه حصل لصباح ده؟ بجد أنا متنكدة.
حسين بحزن: وقعت من على السلم، وللأسف خسرت الطفل وكمان شالت الرحم.
هنا بحزن ودمعت: وهي عاملة إيه دلوقتي؟
حسين: حزينة في أوضتها مبتخرجش منها.
هنا: طب أنا هطلع لها.
حسين: هو يوسف مجاش معاكي ليه؟
هنا: وراه شغل واتأخر. ونبي يا عمي، متخليهوش يزعل مني إني خرجت من غير ما يعرف.
ضحك حسين كدا: أنتِ شكلك لسه متعرفيش يوسف. اطلعي وسيبها لله، وأنا هروحك.
هنا قلقت شوية لكن طلعت.
وصل يوسف البيت وكانت حليمة خارجة من أوضتها قابلته.
حليمة: حمد الله على سلامتك يا حبيبي، إيه آخرك كده؟
يوسف كان تعبان جداً وعاوز ينام وبس: الله يسلمك، كان في شغل كتير.
حليمة: أجيب لك تاكل؟
يوسف: لا، هاكل مع هنا. هي فوق صح؟
حليمة: أكيد فوق، هتكون فين يعني.
يوسف: طب أنا طالع.
حليمة: استني. هنا مراتك لسانها طول عليا أوي.
يوسف بتعب شديد: أمي، أنا راجع مهدود، ممكن بكرة نتكلم.
حليمة: طيب يا ابني، اطلع وبكرة نتكلم.
سابها يوسف وطالع.
طلعت هنا وخبطت على صباح ودخلت.
هنا: صباح حبيبتي، عاملة إيه؟
صباح قامت اتعدلت: بخير يا روحي. إيه جابك بليل كده؟
هنا: مقدرتش أسيبك من غير ما أجي.
صباح حضنتها: مليش غيرك أنتِ وبس.
هنا: إيه حصلك بس؟
صباح بحزن: وقعت من على السلم.
هنا: ألف سلامة عليكي يا حبيبتي، متقلقيش هتبقي كويسة.
صباح ابتسمت بوجع: ربنا يسهل.
طلع يوسف للشقة وفتح الباب ودخل.
يوسف: يا هنااا، هنااا.
دور عليها في البيت كله ملقهاش. نزل تحت.
يوسف: يا أمي، أمي.
خرجت حليمة من الأوضة.
حليمة: قولتلك كل حاجة عندي، تلاقيها معملتش أكل.
يوسف بقلق عليها: مش وقته، أنا مش لاقي هنا فوق.
حليمة بشهقة: يالهوي، هتكون راحت فين بس؟
يوسف: يمكن تكون راحت لصباح لوحدها، عشان أنا اتأخرت.
حليمة: يالهوي، هي إزاي أصلاً تخرج من غير ما تعرفك.
يوسف: مش عارف بجد.
حليمة بخبث: بصراحة، أنت اللي سبتها كده ودلعّتها. اللي زي هنا دي متجيش غير بالزعيق والضرب. يعني لو أنت مش موجود، كانت تقدر تعمل كده.
سكت يوسف دقيقة: الظاهر إنك عندك حق. أنا هروح أجيبها.
حليمة: براحة عليها يا يوسف.
بصلها يوسف كده ومشي وهي ضحكت ودخلت أوضتها.
صباح: هو يوسف تحت؟
هنا بقلق: لا، أنا جاية من غير ما هو يعرف.
صباح: يخربيتك، يابنتي هيطلقك يابنتي.
هنا: مش للدرجة دي يعني، يوسف بيحبني، وعمي حسين كمان هيروحني معاه.
ضحكت صباح: شكلك لسه متعرفيش يوسف.
هنا قلقت أكتر: هو أنتِ وعمي ليه بتقولوا كده؟ أنا كده هخاف من يوسف.
صباح: بصي، أنا معرفوش بس حسين كان بيحكيلي عنه. بيقولي إنه بركان غضب، وفي نفس الوقت أحن خلق الله. يعني طول ما أنتِ كويسة معاه هتشوفي الدلع كله، لكن بقى لو عارضتيه، ممكن يتحول معاكي.
هنا بخوف: يعني ممكن يضربني؟
صباح: لا متقلقيش، يوسف مش زي أبوه ولا أمه، عمره ما يمد إيده على ست أبداً.
هنا: طب أنا أعمل إيه دلوقتي؟
صباح: قومي روحي بسرعة، واقعدي قوليله أنا آسفة. حاولي تمتصي غضبه.
هنا: طيب، مع السلامة. هجيلك تاني.
صباح: ماشي يا حبيبتي، مع السلامة.
وخرجت هنا لقت سهام في وشها.
هنا: نعم، خير.
سهام: كنت عايزة أصالحك، وأصلح اللي بينا.
هنا: معلش مش دلوقتي، عشان يوسف مستنيني.
سهام مسكت إيديها: لا عشان خاطري، هما 3 دقايق بس، ممكن؟
هنا اتنهدت: طيب، عاوزة إيه؟
سهام: تعالي معايا أوضتي بس، هديكي حاجة.
هنا: طب يلا بسرعة.
سهام: اتفضلي أنتِ الأول.
دخلت هنا ولقيت الباب بيتقفل وكان حسام.
هنا بخضة: أنت!
سهام: افتحي يا سهام، الكلبة، عمرك ما هتنضفي.
قرب عليها حسام: نفسي تحققيلي أمنيتي.
هنا كانت من جواها مرعوبة لكن ظاهرة القوة: اللي هي إيه أمنيتك دي؟
حسام: أقضي معاكي ليلة حلوة، وأشوف وشك. أنا بحبك.
وصل يوسف لحد البيت.
لقا سهام تحت.
سهام بفرحة: يوسف، عامل إيه؟
يوسف بحدة: هنا فين؟
سهام: مشيت.
يوسف: متأكدة؟
سهام: آه، جت قعدت يا دوب خمس دقايق وقالت عندي مشوار ومشيت.
يوسف مبقاش عارف يعمل إيه وقلق أكتر وغضبه زاد.
جهة حسين وسهام ارتبكت.
حسين: إزيك يا يوسف، تعالي نشرب الشاي على ما هنا تنزل من عند صباح.
يوسف بص لسهام نظرة رعبتها: يعني هنا لسه فوق؟
حسين: آه، بس اتأخرت أوي.
يوسف: طب معلش يا عمي، تعالي معايا نطلع نجيبها.
كانت سهام هتموت من الرعب.
حسين: طيب يا ابني يلا.
وطلعوا.
سمعوا صوت خارج من أوضة سهام.
يوسف قرب شوية عشان يسمع وسمع:
حسام: ها، ارفعي النقاب بقى.
هنا: ابعد عني يا حسام، وإلا هصرخ وألم عليك الناس.
حسام: يابنتي أنا بحبك، يوسف ده أنتِ متستهليوش.
هنا افتكرت كلام صباح لما عملتلها بخاخة فيها ميه وشطة عشان لما حسام يقرب منها.
هنا: طب قرب شوية.
حسام بفرحة شديدة.
كان يوسف بيغلي لكن حب يسمع رد فعلها.
طلعت هنا البخاخة ورشت في وشه.
صرخ حسام من عينيه. جريت هنا وفتحت الباب لقت يوسف.
هنا بخوف منه: يوسف.
يوسف كان ظاهر عليه الغضب: ششششش. انزلي استنيني تحت.
هنا خافت أكتر منه: يا عمي، قولوا يا عمي.
يوسف بعصبية وحدة: هو أنا مش قولتلك انزلي تحت.
نزلت هنا وهي خايفة أوي.
دخل يوسف الأوضة لحسام وقفل الباب وحسام كان عمال يدعك في عينيه أوي.
يوسف: هو أنا يالا، مش قولتلك عينك ما تترفعش على مراتي تاني.
حسام برعب: يوسف أنا... بحبها، سيبها يا يوسف.
يوسف اتعصب جداً إن في حد أصلاً بيحب مراته.
يوسف: طب أنا هعمل فيك إيه؟ مش كفاية إن بنت عملت فيك كده.
حسام: يوسف.
يوسف: هرد عليك حالا.
ونزل فيه ضرب جامد أوي وحسين محبش يتدخل خالص.
وكسر له دراعه.
يوسف: أنا كسرت لك دراعك المرة دي. المرة الجاية العقاب هيبقى من نوع تاني، ياريت تعقل بقى.
نزل حسين بسرعة لهنا.
هنا: الحقني يا عمي، هيفتكر إن حسام عملي حاجة.
حسين: لا متقلقيش، هو سمع كل حاجة. طلعتي بميت راجل.
هنا: بس أنا خايفة منه.
حسين اتنهد: استنى دا نازل أهو.
يوسف: يا عمي، اطلع جبس بقا. ويا ريت تعقلوا عشان ميموتش في إيدي المرة الجاية.
حسين: والله يا ابني مش عارف أودي وشي منك فين.
يوسف: سلام يا عمي.
وبص لهنا: امشي.
هنا مشيت ويوسف مشي وراها. متكلموش طول الطريق وهي مرعوبة منه.
وصلوا البيت وكانوا الكل نام وطلعوا شقتهم.
دخلت هنا بسرعة ودخل يوسف وراها والجمود بس ظاهر على وشه.
خلعت هنا النقاب وكانت الدموع مالية عينيها بخوف شديد.
يوسف دخل غير هدومه. دخلت له هنا.
هنا بصوت خايف: يوسف.
يوسف: يوسف، اطلعي برا، وأنا جايلك أهو، هنتكلم.
هنا اترعبت أكتر: حاضر.
شوية وخرج يوسف ولابس تيشرت وبنطلون.
قعد قدامها كده وهي باصة للأرض.
يوسف: ممكن أفهم، أنتِ إزاي تخرجي من البيت من غير إذني؟
هنا سكتت وهي خايفة أوي.
يوسف بحدة: هنا، متخلينيش أزعق، انطقي.
هنا بعياط: كنت عاوزه أشوف صباح وأنت اتأخرت.
يوسف: هو عشان أنا اتأخرت، تخرجي لوحدك بالليل كده، وتروحي هناك في بيت الزبالة ده لوحدك؟ ملكيش راجل.
هنا: يوسف، أنا غلطت، أنا آسفة.
يوسف: اخرسي، متتكلميش تاني.
هنا بعياط أكتر: أنا مش هقدر استحمل معاملتك دي.
يوسف: أنا بكلمك بمنتهي الهدوء، ولا علّيت صوتي ولا مديت إيدي.
هنا: بس أنا مش متعودة تكلمني كده، مش هقدر تعاملني كده.
يوسف: ادخلي نامي في الأوضة، وأنا هنام في الأوضة التانية، زي الأول بالظبط.
رواية الحب كدا الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سلمى ابراهيم
هنا بعياط: بس أنا مش هقدر إنك تتعامل معايا بالأسلوب ده.
يوسف: أسلوب إيه؟ أنا ولا عليت صوتي ولا مديت إيدي. بتكلم معاكي بمنتهى الهدوء.
هنا بعياط أكتر: بس أنا مش متعودة على معاملتك دي.
يوسف: بقولك إيه، ادخلي نامي في الأوضة، وأنا هنام في الأوضة التانية، زي ما كنا في الأول.
هنا حست قلبها وجعها: لا يا يوسف بالله عليك، متعملش فيا كده.
يوسف كان هادي جداً عكس اللي جواه: أنتِ اللي عملتي فيا وفي نفسك كده. يلا ادخلي نامي.
هنا: بس أنا مبقتش أعرف أنام من غير ما أنام في حضنك.
يوسف: مش هتعرفي.
هنا: وأنا مش عاوز أحضنك. ومش هعرف أنام وأنتِ في حضني.
هنا عيطت أكتر: لي كل ده؟ هو أنت مبقتش تحبني؟
مردش عليها وجاي يدخل الأوضة، مسكته: رد عليا يا يوسف. بتعمل فيا كل ده ليه؟
يوسف: عشان كدبتي عليا. عشان خرجتي من غير ما تعرفيني. عشان كان ممكن حسام الكل*ب ده يعمل فيكي حاجة وأنتِ لوحدك. عشان أنا دلعتك زيادة عن اللزوم. فاهمة؟ ولازم تتعاقبي على كل ده.
هنا بدموع شديدة: بس ده عقاب قاسي أوي عليا يا يوسف. أنت لو ضربتني هيبقى أهون عليا من معاملتك دي.
يوسف: أنا مبمدش إيدي على بنات الحمد لله. يلا يا هنا، ادخلي نامي.
هنا: طب أنت مأكلتش؟ هجيب لك تاكل.
يوسف: مش عاوز. أنا هنام عشان تعبان بجد.
نزل إيديها اللي كانت ماسكاه أوي، وسابها ودخل ينام.
فضلت هنا تعيط أوي. قلبه وجعه عليها لكن قدر على نفسه ودخل ينام، ونام بسرعة لأنه كان هلكان جداً. فضلت هي زعلانة جداً. قامت دخلت الحمام واتوضت وخرجت تصلي. حست بعدها براحة نفسية شوية. ودخلت حطت راسها على المخدة ونامت.
جهة الصبح خرجت صباح من الأوضة بتاعتها لقت سهام.
صباح: صباح الخير يا سهام.
سهام: صباح النور. عاملة إيه؟
صباح بابتسامة: بخير. أتمنى تكوني بخير أنتِ كمان.
سهام بابتسامة: ده أنا زي الفل. وأكتر كمان. متعرفيش الراحة النفسية اللي أنا فيها.
صباح: عشان مش هيبقالكم أخ... صح؟
سهام بتوتر خفيف: قصدك إيه؟
صباح: قصدي أنتِ عارفاه كويس. بس متقلقيش أبوكي مش هيعرف حاجة. أنا خلاص استعوضت ربنا.
سهام بتمثل: أنا معملتلكيش حاجة. تمام.
صباح قربت منها بهدوء: هو أنا قولتلك إنك عملتي حاجة؟ ولا اللي على راسه بطحة يحسس عليها.
بلعت ريقها سهام وابتسمت لها صباح وسابتها ومشيت. وأول ما لفت ضهرها اتحولت صباح ملامح وشها لغضب شديد.
صحت هنا الصبح بدري أوي وكان يوسف لسه نايم. دخلت اتسحبت على أوضته وقعدت على الأرض قدامه.
هنا بهمس: وحشتني أوي. أنا بجد مش قادرة أستحمل من يوم واحد. أنت هتفضل معايا كده كتير؟ عشان خاطري سامحني بقى.
وقربت منه باستو من خده: وحشتني أوي.
وسابته وقامت. وكان يوسف نايم بس حس إن كان حلم تقريباً.
صحي يوسف من النوم وكانت هي بتحضر الفطار. دخل يوسف الحمام ومتكلمش معاها ولا كلمة.
خرج بعدها.
هنا بحزن: صباح الخير يا يوسف.
يوسف بص لها كده ببرود: صباح الخير.
هنا: الفطار جاهز.
يوسف: ماشي.
ودخل الأوضة عشان يلبس. وهي قعدت على الأكل مستنياه وحاطة إيديها على خدها بحزن.
خرج يوسف بعدها وقعد ياكل من غير ولا كلمة.
قامت هنا دخلت تلبس ولبست وخرجت وماأكلتش أي حاجة. يوسف لاحظ وكان عاوز يسألها بس مرضيش.
ونزلو سوا هما الاتنين.
حليمة: صباح الخير يا حبيبي.
يوسف: صباح النور. أنا ماشي.
ومشي خطوتين.
هنا بحزن: يوسف.
بصلها يوسف كده ومردش وخرج.
حليمة بابتسامة: مالك؟ إيه حصل بينكم؟
هنا بدموع: محصلش حاجة.
حليمة: أعمل إيه في البيت؟
هنا: كنتِ فين امبارح؟
حليمة: كنت عند صباح.
هنا: آه. يعني يوسف زعلان منك عشان خرجتي من غير إذنه.
هنا بحزن: لو سمحتي، قولولي أعمل إيه في البيت عشان أنضف وأخلص.
حليمة: متتكلميش عدل يا بت. ها؟ بدل ما هتلاقي قلم نازل على وشك.
هنا سكتت ومردتش عشان الموضوع مايكبرش.
حليمة: أيوه كده. اخرسي. يلا ادخلي اغسلي المواعين اللي جوه.
دخلت هنا وكانت دموعها نازلة وبس.
خرجت منه من البيت وقررت إنها تدي لنفسها فرصة تانية. الدنيا مش هتقف على يوسف. وصلت المستشفى.
فريد بفرحة: منه. عاملة إيه؟
منه: الحمد لله. وأنت عامل إيه؟
فريد: أنا بخير الحمد لله. ممكن نتكلم شوية؟
منه: طب ممكن بعد الشغل عشان دماغي مش رايقة دلوقتي.
فريد: تمام. هستناكي في الكافيه اللي تحت.
منه: تمام يا دكتور فريد.
راحت حليمة لعادل.
عادل: خير. عاوزة إيه؟
حليمة: إحنا هناخد ورث هنا امتى؟
عادل: قربنا خلاص أوي. هنمضيها عليه كله.
حليمة: ماشي. مستنية بفارغ الصبر.
خرجت سهام عشان تشتري شوية طلبات للبيت. وكان فيه شاب ماشي وراها في كل حتة. وهي لاحظت دا وقفت كده وندهت عليه.
سهام: تعالي هنا ياض أنت.
أمين: إيه يا حلوة.
سهام: أنت عمال ماشي ورايا في كل حتة ليه؟
أمين: عاوزة الحق ولا ابن عمه.
سهام: الحق طبعاً.
أمين: بصراحة. أنا بحبك أوي من زمان. ونفسي أقولك من زمان بس مش عارف.
سهام: إزاي يعني؟ أنا أول مرة أشوفك.
أمين: مهو. أنا كنت بـ راقبك من بعيد. بس دلوقتي خلاص. عاوزك أنتِ وبس. أنتِ بجد قمر ونفسي نبقى مع بعض.
سهام: اممم. أفكر. عن إذنك.
وسابته ومشيت وهي فرحانة إن في حد بيحبها كده.
بعدها اتصل على صباح.
أمين: الو. تمام كده قلت لها.
صباح: جدع يا أمين. أنا بقى عاوزاها تحبك أوي. عشان نكمل.
أمين: ولا تقلقي يا ست صباح. أفديكي برقبتي. ده أخوكي الله يرحمه جمايله كانت مغرقاني.
صباح: تسلم يا أمين. يلا مع السلامة.
أمين: مع السلامة.
وقفت صباح: أنا هوريكي يا سهام.
نزلت منه مع فريد.
منه: خير يا فريد؟
فريد: احم. منه في حاجة كان نفسي أقولهالك من زمان بس للأسف أنتِ كنتِ مع صاحبي.
منه فهمت لكن: مش فاهماك يا فريد.
فريد: منه. أنا... بحبك أوي بقالي كتير.
منه بصت له بصدمة مع إنها كانت حاسة، بس لما سمعتها منه حست بحاجة غريبة.
منه: فريد بصراحة أنت.. فاجأتني.
فريد: خدي وقتك وفكري. أنا عارف إنك لسه مفوقتيش من اللي أنتِ فيه. بس أنا بجد مش قادر أخبي مشاعري أكتر من كده.
منه: فريد. أنا مشاعري ملخبطة جداً دلوقتي. مش عارفة أفكر. ممكن بس نبقى أصحاب شوية لحد ما أشوف هقدر ولا لأ.
فريد: وأنا معاكي جداً في الحل ده. خلينا أصحاب الأول.
ابتسمت منه له وحست إنها مرتاحة شوية.
كانت الساعة وصلت 6 بالليل ولسه فاضل ساعتين على خروج يوسف. لكن مكانش فيه مرضى.
يوسف: أنا همشي بقى. خلصت كل المرضى.
عايدة: تمام يا دكتور. اتفضل أنت.
خرج يوسف ورايح البيت.
حليمة: أنتِ يا زفتة أنتِ. إحنا لما قعدنا ناكل أنتِ مأكلتيش حاجة.
هنا بتعب شديد: أنا أكلت.
حليمة: متأكدة؟ ده أنتِ شغالة من الصبح.
هنا: أنا تمام.
وصل يوسف.
حليمة: حمد الله على سلامتك يا حبيبي.
يوسف: الله يسلمك.
ومبصش لهنا خالص. وده تعبها أكتر.
حليمة: اطلع غير هدومك وتعالى شوف البت اللي مأكلتش حاجة من الصبح دي.
يوسف قال من ورا قلبه: براحتها. إحنا مش في حضانة. أنا طالع أغير.
أول ما طلع كانت هنا مش قادرة تتمالك نفسها. مفيهاش طاقة وكمان زعلانة جداً. وقعت في الأرض.
حليمة بخضة: بت يا هنا! إيه حصلك؟ الحق يا يوسف!
رواية الحب كدا الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سلمى ابراهيم
اطلع يا يوسف غير هدومك وتعالي شوف البت اللي ما أكلتش حاجة من الصبح دي.
براحتها. إحنا مش في حضانة هنا. أنا طالع.
كلامه وجعها أوي وسابها وطلع.
هي كانت دايخة، مبقاش عندها طاقة وكمان من الزعل. مقدرتش تتمالك نفسها، دايخة جداً ووقعت في الأرض.
يا بت ياهنا. إيه حصلك يا بت. الحق يا يوسف.
كان يوسف في آخر السلم، أول ما سمع صوت حليمة. حس إنه خايف على هنا أوي. اتجمد كام ثانية كدا، وبعدها محسش بنفسه، رمى كل اللي في إيده ونزل جري. لقاها واقعة في الأرض، قلبه وجعه عليها أوي.
شالها بسرعة.
بسرعة يا ماما هاتي عصير وأي حاجة تاكلها. بسرعة.
شالها وطلع بيها على الشقة بتاعتهم وفضل يحرك في وشها براحة، لكن مش بتفوق. بدأ يعملها الإسعافات الأولية. بدأت تفوق بس زي ما يكون روحها راحت منها، بتنفس بصعوبة.
طلعت حليمة ومعاها العصير والأكل.
روحي إنتي دلوقتي يا ماما. ومحدش يدخل عشان النفس وميبقاش فيه زحمة على هنا.
طيب يا ابني. ابقى طمني.
ونزل.
بقلق شديد عليها. قومي. اتعدلي.
عدلها وحط لها مخدة ورا ضهرها وجابلها العصير وبدأ يشربها له.
حاسة بإيه.
أنا كويسة.
إنتي إزاي ما تاكليش حاجة من الصبح، يعني عايز أفهم.
عايزة أموت. عشان أرتاح مني.
قلبه وجعه على الكلمة دي أوي. إنتي بتقولي إيه يا هنا.
إنت بتعمل فيا كده ليه.
هنا. اهدي. كلي ده لو سمحت.
مش هاكلة. يلا براحتك بقى.
طب اهدي بس.
غمضت عينيها بتعب ودموعها نازلة من عينيها أوي.
اهدي يا هنا. استني.
وجاب جهاز الضغط وبدأ يقيسه لها.
ضغطك واطي أوي. كلي بالله عليكي.
خايفة عليا.
كلي يا هنا يلا.
وبدأت تاكل وجابلها علاج من معاه عشان يظبط لها الضغط. وخلصت.
خدي العلاج ده.
أخدته وهي بتعيط زي الأطفال بالظبط وبترتجف زي الأطفال.
بصلها يوسف كدا بحنان شوية.
طب خلاص نامي بقى وأنا هنام في الأوضة التانية.
يا يوسف بقى.
عايزة إيه.
نام جنبي. نيميني في حضنك. وحشتيني.
يوسف ضعف قدامها أوي وبدون تفكير وإرادة منه راح جنبها.
تعالي هنا.
راحت هنا في حضنه ومسكت فيه أوي. هو كان لسه مسامحهاش، بس عشان حالتها متتدهورش أكتر.
بحبك.
يوسف سكت ومردش، وده تعبها أوي. تعبت من كتر التفكير. نامت.
حس إنها نامت. حاول يقوم من جنبها بس كانت ماسكة فيه أوي. ابتسم هو كدا وباس راسها بحب. وحضنها أكتر لأنها واحشاه أوي. ونام جنبها.
كانت سهام قاعدة في أوضتها بتفكر في أمين وإن في حد بيحبها كدا. طب أنا عايزة أشوفه تاني. أعمل إيه.
دخلت لها صباح بمكر.
عامله إيه يا سهام.
أهلاً يا صباح. تعالي.
إيه مسهرك لحد دلوقتي. بتحبي ولا إيه.
ضحكت سهام كدا. أه يا لئيمة.
إيه ده. هو بجد.
بصي. هو أنا مش عارفة أحكي لحد خالص. فانتي الوحيدة اللي أقدر أتكلم معاكي. مفيش غيرك.
شكل الموضوع مهم. قولي يا حبيبتي.
مكانش عارف يوسف ينام. حاول كتير ومعرفش. فك نفسه منها براحة وقام من عالسرير خرج للبلكونة شوية يستنشق هوا وفضل يفكر في هنا.
هو أنا كدا قاسي معاها. لا أنا مش قاسي. هي غلطت ولازم تتحمل شوية. معلش يا هنا. بس إنت لازم تبقي عارفة طبعي. ولازم تبقي عارفة إنك لما تغلطي هيكون فيه عقاب. افرضي الزفت حسام ده كان رفع لك النقاب أو شافك أو عمل فيكي حاجة. كنت أنا هقتله على طول. ليه نعمل كل ده بقى. صعب عليا والله يا حبيبتي. بس لازم. أسف.
بس كدا. وأنا بقى. نفسي أشوفه تاني.
اممم. طيب أكيد هو هيراقبك تاني ويوصلك صح.
أه. أكيد.
خلاص. ابقي فكيها شوية معاه.
هشوف يا صباح. مش عارفة أنا متحمسة أوي كدا ليه.
ابلعي الطعم يا سهام. لحد ما هصطادك إنتي وأخوكي. هتشوفي.
جهة الصبح. صحيت هنا لقيت يوسف واقف قدام الدولاب بيطلع تيشرت الأهلي.
صباح الخير.
صباح الخير.
صباح الخير.
إنت بتعمل إيه.
رايح القاهرة.
رايحلها صح. وحشتك.
بصلها كدا. هي مين دي.
استهبل استهبل. رايح لمنه صح. هتطلقني وتروحي لي.
لا. إنتي شكلك لسه نايمة وبتحلمي.
اومال إنت رايح ليه القاهرة.
انهاردة ماتش الأهلي والوداد على بطولة أفريقيا. وهروح. إنتي عارفة إني بحب الأهلي ودا ماتش هنا في القاهرة والتاني في المغرب.
رايح جاي يعني. طب خدني معاكي.
لا مش هاخدك.
إنت حاجز كام تذكرة.
اتنين. حاجز اتنين.
نهارك أسود. وانت رايح مع مين بقى.
اهدي كدا. كانت بتاعت فريد بس هو مجاش عشان عنده ظرف في البيت.
طب أنا هاجي معاك. بالله عليك يا يوسف.
اتفضلي البسي.
جريت بفرحة وهي نازلة من عالسرير وتجري وهي قصيرة عنوي.
يلا يا أوزعة.
وابتسم كدا وكمل لبس.
خرجت سهام تتمشى كدا ولقت أمين وراها. ووقفوا في مكان متداري.
وحشتيني.
عامل إيه.
أنا بخير الحمد لله. وانتي إيه الأخبار.
الحمد لله. إنت عايز مني إيه.
هكون عايز إيه يعني. عايز أتجوزك.
طب وما جيتش ليه تتقدم ليا.
عندي ظروف. تعالي نتمشى في حتة متدارية كدا، وهحكيلك.
يلا هعد ٣ لو مجيتيش همشي.
اهو جيت اهو.
يلا.
هنا اتضايقت من معاملته ليها. يلا. ونزلوا.
على فين يا يوسف.
في إيه يا أمي. هو إنتي كل ما تشوفينا خارجين تعملي كدا.
في يا ابني. أنا بس بستفسر.
طب أنا لابس تيشرت الأهلي. هكون رايح أعمل إيه. وفي ماتش انهارده مهم.
بصت لهنا. طب والمحروسة. رايحة معاك ليه.
في إيه يا ماما. سيبيني أفك عن نفسي شوية.
إنتي بتردي عليا يا بت.
روحي العربية يا هنا.
سمعت هنا الكلام وفي ثانية بقت في العربية.
ربنا يسهلك يا أمي. سلام.
هي دي ظروفك.
بس إنت كدا هتفضل كتير أوي.
لا خالص. أول ما أبويا يحول الفلوس لحسابي هجي أتقدملك. بس لحد الوقت دا، عايزك تفضلي جنبي.
هشوف.
أنا بحبك. متسيبنيش. وأي حد هيقرب منك. هشيله من على وش الدنيا.
بيتعجبها الرجالة اللي كدا الجامدة دي وأمين ظهر الحتة دي بأمر من صباح. عجبها أوي وقررت تستنى.
مشغلتش أمير عيد.
مليش نفس.
لا أنا بقيت أحبه. شغلو وبذات الحتة بتاع (بحبها حب الناس بطلو يصدقوه).
خف ابتسامته بالعافية. شغلي اللي إنتي عايزاه.
هو إنت هتفضل تعاملني كدا كتير.
مردش.
شكراً يا يوسف.
ولفت وشها الناحية التانية بحزن.
وصلوا الاستاد وكان من أجمل أيام هنا مع يوسف. وكانت جنبه وفضلوا يشجعوا الأهلي بكل حب.
جه أول جول قام فرح أوي يوسف وحضنها أوي وكأنه نسي كل اللي حصل من فرحته. وهي غمضت عيونها بفرحة، وحشها حضنه أوي.
وجه الجول التاني وفرح أكتر.
بس في آخر الماتش جه فيهم جول فزعلوا شوية لكنهم كانوا واثقين في فرقتهم.
خرجوا من الاستاد.
مالك شكلك فرحانة كدا.
عشان إنت حضنتني.
حاول يوسف يخفي ابتسامته لكن مقدرش.
إنت عارف إني حبيت الأهلي أكتر لأنه خلاك تحضني.
اممم.
تصدق بالله إنك رخمة وأنا مش هقول لك كلمة حلوة تاني.
ومشيت خطوتين قدامه لكن شدها عليه تاني.
رايحة فين.
أنا هنا أهو. بس مش همشي جنبك. وسع.
ومشيت قدامه شوية.
بص عليها كام شاب كدا وفضلوا يتكلموا من بعيد.
إيه الحلاوة دي. دي عينك بس دوختني. أومال باقي الأجزاء هتعمل فيا إيه.
كأنهم راكبين العربية وهو متنكد كدا ومتضايق إنها بتتعاكس.
يوسف.
متتكلميش معايا دلوقتي بدل ما ألبس بيكي في عمود.
طب أنا أعمل إيه يعني. ألبس إيه تاني. عيني هي اللي حلوة أعمل إيه يعني.
كانت بتغيظه أوي وهو اتغاظ.
طب لو مديت إيدي عليكي يتقال عليا إيه.
سكتت هنا كدا وبصتله بحب. بحبك.
هدى خالص وابتسم. وأنا بحبك. تعالي في حضني وحشتيني.
مقدرش على بعده.
راحت في حضنه ومشافش هو الطريق. خبط في عربية.
حاااسب.
رواية الحب كدا الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سلمى ابراهيم
يوسف بغيره شديدة: طب لما أمد إيدي عليكي دلوقتي، يتقال عليا إيه؟
هنا بصتله بحب شديد: بحبك.
فجأة هدي يوسف خالص ومقدرش يمنع ابتسامته الجميلة اللي هي بتعشقها: وأنا بحبك. تعالي هنا في حضني، وحشتيني أوي.
راحت هنا في حضنه بفرحة وحب شديد.
غفل يوسف عن الطريق ومشافوش، وجت عربية بسرعة ناحية عربية يوسف وخبطتها من الجنب اللي ناحية هنا. حاول يوسف يتفاداها على قد ما يقدر، وده قلل أثر الخبطة شوية.
اتخبطت هنا واغمى عليها لأنها مستحملتش.
إنما يوسف اتخبط أوي لكن مفقدش الوعي.
جريت العربية اللي خبطتهم، وده ظهر إن في حد قاصد يعمل كده.
حس إن دراعه اتكسر، مبقاش قادر يتحرك وهنا جنبه مغمى عليها، وهي كانت رافعة النقاب لأن العربية متفيمة، وكان راسها اتعورت من الخبطة.
عدلها يوسف بسبب دراعه ومسك التليفون بصعوبة شديدة واتصل على فريد صاحبه.
فريد: إيه يا يوسف؟ حصل إيه؟
يوسف بتعب شديد ودوخة شديدة: فريد، هبعتلك لوكيشن دلوقتي عالمكان اللي أنا فيه، العربية عملت حادثة.
فريد بخضة شديدة: إيه! طب ابعت بسرعة.
يوسف: أنا حاسس إني بفقد الوعي. تعالي بسرعة وهات معاك ممرضات بنات، عشان هنا. لو أنا فقدت الوعي مفيش راجل يلمسها يا فريد.
فريد: متقلقش يا حبيبي، أمانة مع أخوك. طب قولي، وصلت يعني سوهاج ولا إيه؟
يوسف بدأ يفقد الوعي بيتكلم بالعافية: لا، أنا متحرك من القاهرة من خمس دقايق. هبعتو أهو وتعالى بسرعة.
وفضل فريد اتخض جدا وقام بسرعة اتصل على منه واخدها وراحوا المستشفى. جابوا عربية الإسعاف ورايحين لهم.
يوسف بعتله اللوكيشن.
وبص كده على هنا كانت رافعة النقاب، نزلهولها وهو تعبان جدا. حاول يفوق نفسه بالعافية وعينه مزغللة أوي لأنه اتخبط في دماغه.
وصل فريد ومعاه منه وعربية الإسعاف.
فريد: دكتورة منه، لو سمحتي شيلوا انتوا مرات يوسف.
منه: حاضر، يلا يا بنات.
وفتحوا العربية خرجوهم منها وكانوا في عربية الإسعاف.
روحت سهام البيت وهي فرحانة أوي.
صباح: إيه؟ مالك؟
سهام: تعالي لما أحكيلك.
صباح: قولي خير.
سهام: مالك كدا، بتتكلمي كدا ليه؟
صباح: أصلي بتصل على يوسف من امبارح عشان أتطمن على هنا، مبيردش.
سهام لنفسها: ربنا ياخد هنا دي عشان أنا بكرها بجد.
صباح: معلش يا سهام، أنا هروح عند حليمة كدا، أشوف هنا وأجي.
سهام: ماشي، هستناكي عشان أحكيلك.
ابتسمت لها صباح ولفت وشها وخرجت وهي مش طايقة سهام ولا ريحتها في نفس المكان اللي عايشة فيه صباح.
وصلوا لحد المستشفى ويوسف فقد الوعي خالص.
منه أخدت هنا ودخلت بيها أوضة في المستشفى.
منه لنفسها: ادي حياتك بين إيديا دلوقتي. ممكن حد مكاني كان عمل حاجة وحشة فيكي، بس أنا متربية وعارفة ربنا الحمد لله. بس أنا غلطت، حياتها مش بين إيديا أنا. حياتها بين إيدين ربنا.
وبدأت تعالجها.
يوسف فاق: فين هنا؟
فريد: اهدي يا يوسف، هنا بتتعالج في الأوضة التانية.
يوسف اتنفض بخضة: مين بيعالجها؟ أوعي يكون راجل.
فريد: لا متقلقش، دي أمانة أخوك يا صاحبي، منه اللي بتعالجها.
يوسف بخضة: منه! وسع كدا.
فريد: يوسف اهدي، دراعك لسه متجبس.
يوسف: هو أنا فيا حاجة غير دراعي؟
فريد: لا، بسم الله ما شاء الله عليك.
عصب: أنا قولت بردو إنت مش هتموت بسرعة كدا.
يوسف بضحكة تريقة: ماشي يا روح خالتك. وسع كدا أحسن منه تقتلها.
راح يوسف الأوضة ودخل من غير ما يخبط.
منه بعصبية: إنت إيه دخلك هنا أثناء ما أنا بعالج المريضة.
يوسف: مريضة مين؟ دي مراتي.
منه: وهو بردو في أي مستشفى، بيدخلوا زوج المريضة عادي، من غير استئذان كدا.
يوسف: إنتي اتجننتي ولا إيه؟ أنا دكتور.
منه: يوسف.
يوسف اتنهد بعصبية: لأ.
منه: يبقى تتفضل برا.
يوسف طبق إيده بعصبية.
فريد: شوف الموضوع دا.
فريد كان واقف ورا ستارة عشان ميشوفش وش هنا.
فريد: منه، مالك كدا؟ دا يوسف.
منه: طب اتفضل خد يوسف، واطلعوا برا الأوضة، وخمس دقايق وأدخل يا دكتور يوسف، أكون فوقتها.
يوسف جز على سنانه: ماشي، يلا يا فريد.
وخرجوا.
وصلت صباح عند حليمة.
صباح: إزيك يا حليمة.
حليمة: أهلاً يا صباح، بقالنا قد إيه مشوفناكيش.
صباح: قولي لنفسك، تبقي عارفة إني كنت بموت كدا، ومتجيش حتى تسألي عليا.
حليمة: يوه، يقطعني، دا أنا نسيت خالص.
صباح: استهبلي، استهبلي. هنا فين؟
حليمة بغيظ: هنا؟ هنا خرجت مع يوسف تتفرج على ماتش الأهلي يا أختي.
صباح: طب متعرفيش هيرجعوا إمتى؟ ويوسف عامل معاها إيه؟
حليمة: والله يوسف مكنش طايقها، وأنا معرفش هيرجعوا إمتى، يمكن يباتوا.
صباح: طب يا أختي، تشكري، سلامو عليكو.
حليمة: عليكم السلام يا أختي.
ومشت.
جات صفية.
صفية: بقولك يا ست حليمة.
حليمة: نعم يا أختي.
صفية: هي لو البت صباح دي عرفت إني أنا اللي قولت لسهام على الطريقة اللي هتسقطها، هتعمل إيه؟
حليمة: ولا هتعمل حاجة، إنتي بس متعرفيش صباح، دي غلبانة خالص ومتعرفش تنتقم حتى من نملة.
صفية: طمنتيني. هي ست هنا فين؟ مش هتروق النهارده بردو؟
حليمة: تروق إيه، دا خلاص بقينا بليل. أنا عارفة صباح إيه اللي جابها بليل كدا وحسين وافق إزاي أصلاً. وبعدين يا أختي، خرجت تتفسح مع يوسف.
صفية: إيه! بقا البت دي بتتفسح؟
حليمة: يوسف يا أختي، هو اللي مدلعها على الآخر.
صفية: قولتلك، البت دي لازم تتشد.
حليمة: لما ترجعلي بس.
خرجت منه من الأوضة بعد عشر دقايق.
منه: اتفضل، ادخلها.
يوسف بقرف: شكراً.
منه: احمد ربنا إن ربنا حفظه.
يوسف باستفهام: هو مين؟
منه: ربنا حفظه رغم كل حاجة. ربنا حفظه.
يوسف: هو مين دا؟ متنطقي.
منه مسكت دموعها بالعافية: هنا حامل يا يوسف في شهر. مبروك.
وخبطت على كتفه ومشيت.
يوسف بفرحة شديدة: حامل!
ودخل بسرعة ليها.
فريد شاف منه وراح وراها.
فريد: منه، ممكن أدخل؟
مسحت هنا دموعها: اتفضل يا فريد.
فريد: ممكن بقا أعرف إيه مضايقك أوي كدا؟
منه: مفيش يا دكتور، مفيش.
فريد: لسه بتحبيه؟
منه بدموع: مش عارفة. يوسف قرب منها، وبقت مراته فعلاً.
فريد بوجع: آه، ما هي مراته.
منه: أنا اللي كان المفروض أكون مكانها.
قالتها وهي ناسيه هي قاعدة مع مين.
فريد بوجع أكتر: طب أسيبك أنا دلوقتي.
وخرج.
فاقت منه وادركت اللي قالته.
منه بعياط شديد: غبية. إيه اللي قولته ده.
دخل يوسف للأوضة وكانت راقدة عالسرير هنا وفايقة.
يوسف بحنية شديدة: حبيبتي.
هنا بتعب: يوسف، إنت كويس؟ إيه حصل لدراعك؟
يوسف: سيبك مني أنا دلوقتي. إنتي حامل يا هنا.
هنا بابتسامة وحب: عرفت. أنا بجد فرحانة أوي يا حبيبي.
يوسف: مش أكتر مني. أهم حاجة عندي إنه ابني هتكوني إنتي أمو.
هنا بفرحة: إنت بتقول الكلام دا يعني إنت مسامحني؟
يوسف بضحكة ظهرت وسامته: إنتي نسيتي ولا إيه؟ أنا صالحتك قبل الحادثة دي. ادي آخرة المحن.
ضحكت هنا أوي وهو كمان ضحك أوي.
خبط باب الأوضة نزلت النقاب ودخل الظابط علاء.
يوسف: اتفضل يا حضرة الظابط.
علاء: ألف سلامة لحضراتكم. كنت بس عايز آخد كلمتين للتحقيق.
يوسف: اتفضل يا أفندم.
علاء: إيه اللي حصل بالظبط؟
حكوا له كل حاجة.
يوسف: بس كدا.
علاء: طب حضرتك، بتتهم مين؟ أو مين عملت معاه مشكلة؟
يوسف افتكر: بص يا أفندم، كان فيه شابين كدا عاكسوا المدام، وأنا قمت معاهم بالواجب يعني.
علاء: يبقى احتمال كبير يكونوا هما. إحنا هنشوف شغلنا ونبلغكم.
يوسف: تمام يا أفندم.
ومشي الظابط.
يوسف بابتسامة: وحشتيني أوي.
هنا بحب: إنت وحشتني أكتر.
قام قفل الباب بالترباس ورفع لها النقاب.
يوسف: بس إنت وحشتيني أكتر منك بكتير. وحشتني كل حاجة فيكي.
هنا: وإنت وحشتني أوي والله. قاعد عالكرسي ليه؟ تعالي نام جنبي عالسرير.
يوسف قام بحب وسحبها في حضنه ودفن وشه في رقبتها وفضل يبوسها بحب شديد ويقولك وحشتيني وبحبك بهمس.
هنا بحنية: إيه حصل في دراعك؟
تنهد يوسف: اتكسر. المهم أنا عايزك تحافظي على الجنين يا حبيبتي.
هنا: حاضر يا حبيبي. المهم إنك مش زعلان مني.
يوسف: مش زعلان يا هنا. بس فعلاً لو عرفت إنك خبّيتي عليا حاجة تاني، فعلاً هتشوف واحد تاني خالص.
هنا بلعت ريقها بتوتر شديد: يوسف.
يوسف باهتمام: مالك؟ شكلك عايزة تقولي حاجة.
هنا: بصراحة آه. عايزة أقولك.
يوسف بقلق خفيف: قولي. حصل إيه؟
هنا لنفسها: قولي متخافيش. قولي.
رواية الحب كدا الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سلمى ابراهيم
يوسف اتنهد.
لا مش زعلان منك.
بس صدقيني يا هنا لو خبّيتي عليا حاجة تاني، هتشوفي واحد تاني خالص، أنا نفسي مش هعرف أتحكم في نفسي.
بلعت ريقها بتوتر.
يوسف...
يوسف باهتمام.
مالك؟ حاسك عاوزة تقولي حاجة.
هنا.
بصراحة... آه.
يوسف.
قُولي.
هنا لنفسها.
قولي، قولي متخافيش.
سرحت كام ثانية افتكرت السيخ اللي لمس دراعها، وفكرت في اللي هيحصل بعد كده. يوسف ممكن يقتل حليمة ويودي نفسه في داهية. خافت ف...
يوسف.
إيه يا بنتي، قولي. في حاجة؟
فاقت هنا.
هاه... احم. كنت هقولك.
يوسف باستغراب.
إيه؟ قوليه.
هنا راحت لحضنه أوي ودفنت وشها في حضنه.
كنت هقولك إني بحبك أوي، وعاوزاك توعدني تفضل جنبي.
يوسف بضحكة خفيفة.
أوعدك يا حبيبتي. هي دي الحاجة اللي كنتي هتقوليها؟
هنا.
امممم.
يوسف كان حاسس إنها عاوزه تقول حاجة تانية بس محبش يضغط عليها.
حضنها أكتر وناموا.
عدى اليوم.
وجه الصبح.
حسين.
إنتي خرجتي روحتي فين إمبارح من غير إذني؟
صباح كانت سرحانة شوية في موضوع سهام وأخوها.
صباح.
إيه يا حبيبي؟
حسين.
لا دانتي مش معايا خالص. روحتي فين إمبارح بليل؟
صباح.
روحت عند حليمة عشان أشوف هنا.
حسين.
وليه مقولتليش؟
صباح دموعها نزلت.
هو أنا ممكن أطلب منك طلب يا حسين؟
حسين بحنية.
مالك يا حبيبتي؟ إيه هو الطلب؟
صباح بعياط.
ممكن تحضني يا حسين أوي، وتطبق إيدك عليا أوي يا حسين، أوي.
حسين قرب منها وحضنها أوي وطبق إيده عليها أوي وهي عيطت أوي.
حسين بحزن.
عيطي يا صباح. طلعي كل اللي جواكي يا حبيبتي. اصرخي لو عاوزة.
عيطت صباح أوي بوجع، وصوت عياطها وشهقاتها عليو أوي. وسهام سمعتها وهي معدية من قدام أوضتها.
حست سهام إحساس غريب أوي. حست إنها ندمانة أشد الندم على اللي عملته في صباح. ودموعها نزلت هي كمان عليها.
فعلاً الحب بيطهر القلوب وبيحول أي حد لشخصية غير اللي هو فيها، وطبعاً بيغيرها للأحسن. عيطت عليها أوي وعلى اللي عملته فيها.
راحت أوضة أخوها حسام.
وكان بيلف سيجارة حشيش.
حسام.
إيه ده؟ سهام بتعيط؟
سهام.
إيه؟ مش بني آدمة وليا مشاعر؟
ضحك حسام أوي بسخرية.
مشاعر إيه؟ يا بت دانتي قتلتِ ابن البت صباح من غير ما إيدك ترعش حتى.
سهام.
حسام. هو أنت مندمتش خالص على اللي عملناه؟
حسام.
أنا أندم؟ أنتي قصدك الضمير بقى وكده؟ هههه. لا بعته خلاص.
سهام.
أنا عاوزة أقولك على حاجة.
حسام.
متقولي، اخلصي. عاوزة إيه؟
سهام.
أنا عاوزة أقول لصباح إننا مشيلناش الرحم ولا حاجة، وإننا اتفقنا مع الدكتورة تقول كدا. وكمان إني بحطلها حبوب منع الحمل كل يوم.
حسام بص لها بصدمة وقام وقف.
تقولي إيه يا بنت الـ... إنتي؟ ها.
ومسكها من رقبتها وخنقها وهي بتاخد نفسها بالعافية.
حسام بعصبية وصوت واطي.
أقسم بالله لو جبتي سيرة الموضوع ده تاني، هقتلك. عادي عملناها مرة، وأنا ممكن أعملها عادي. فاهمة؟
سهام بتاخد نفسها بالعافية.
حاضر. سيبني. هموت. سيبني.
سابها حسام وراح ولع السيجارة بمنتهى البرود، وهي خرجت بسرعة خايفة منه، راحت على أوضتها.
كان يوسف وهنا بيرتبوا حاجاتهم عشان خارجين من المستشفى.
يوسف.
خلاص كدا خلصنا.
هنا.
آه يا حبيبي. خلصنا كدا.
يوسف.
يلا عشان فريد هو اللي هيوصلنا.
هنا.
ماشي.
وخبط باب الأوضة.
ودخل علاء الظابط.
يوسف.
خير يا حضرة الظابط.
علاء.
احنا قبضنا على العيال اللي عملولكم كدا.
يوسف.
شكراً يا أفندم.
علاء.
تمام. عن إذنكم.
وسابهم وخرج.
يوسف.
اتفضلي. ادي اللي بيجيلنا لما بنخرج معاكي.
هنا.
يووه، وهو أنا أعمل إيه يعني؟ ألبس إيه تاني؟ منتقبة وبردو بتتعاكس.
يوسف بغيرة.
بتتعاكسي؟ مين تاني بيعاكسك؟
هنا بضحكة.
يروحي. شكلك قمر وأنت غيور كدا.
يوسف بضحكة بتريقة.
والله؟ أنا قمر على طول يا بت انتي.
هنا.
طبعاً يا حبيبي. طب أنا أعمل إيه؟ أنا عاوزاك متضايقش من الناس دي.
قرب عليها يوسف ورفع النقاب وبصلها في عينيها أوي بحب وحنية.
أنا بحبك. وأنا بقى محبش حد غيري يشوفك أصلاً. نفسي أحبسك في أي مكان عشان تبقي بتاعتي وبس. محدش يشوفك ولا تشوفي حد غيري أنا وبس.
هنا بابتسامة وحب.
وأنا بحبك. ونفسي تفضل ليا أنا وبس يا يوسف. أنا موعتش على أمي وأبويا. لحقتك سنتين وأنا كبيرة كدا. يعني معرفتش الحب ده إيه غير معاك أنت وبس.
يوسف بابتسامة.
فاكرة أول مرة شفتك فيها بالنقاب؟ عارفة كنتي زي إيه؟
هنا تسمعه بحب شديد.
زي إيه؟
يوسف.
زي حلم بعيد أوي عني. كنت حاسس إني عمري ما هشوفك. إنتي عارفة إن في يوم دخلت عليكي وإنتي نايمة كنت نسيت حاجة في الأوضة ودخلت أجيبها بس منعت نفسي بالعافية إني أشوف وشك إلا بإرادتك إنتي.
هنا بابتسامة وكسوف.
بجد يا يوسف؟ يعني كان نفسك تشوفني وكدا؟
يوسف بحب.
طبعاً. لحد ما اليوم اللي كنتي بتجيبي فيه اللبس من الدولاب ووقعت من عليكي الطرحة اللي كنتي مخبية وشك بيها. حسيت ساعتها إنك كنتي قاصدة مش عارف لي.
هنا بابتسامة كسوف.
بصراحة آه. كنت قاصدة شوية. كان نفسي أشيل حاجز ما بينا عشان نقرب شوية، لأني كنت بحبك أوي ساعتها.
يوسف.
اممم. وخلّيتيني أعشقك بقى مش أحبك بس.
هنا بدلع.
وأنا مالي. أنا اللي قمر وأي حد يقع في حبي.
يوسف.
بردو هتقولي أي حد؟ يابنت انتي أعمل فيكي إيه؟ ألبسك شوال ولا إيه؟
هنا ضحكت أوي.
بتقطع اللحظة الرومانسية أنت أوي.
يوسف.
أصلك مش عارفة إن مجرد تفكيري بس إن في حد تاني عينه عليكي، بيعمل فيا إيه.
هنا حطت إيديها على رقبته بدلع.
بيعمل فيك إيه؟
يوسف ضعف قدامها أوي.
متسكتي بدل ما نخوّن اللي في بطنك قبل ما يجي أصلاً.
ضحكت هنا أكتر.
طب يلا. خلينا نخرج بقى.
يوسف.
إيه؟ حليمة وحشتك أوي.
هنا.
يوسف. ممكن أسألك سؤال.
يوسف.
هاه. قوليه.
هنا.
هو أنت ليه بتقول حليمة كتير مش أمي؟
يوسف اتنهد.
والله ما أعرف. يعني ساعات بحس كدا إني مش عاوز أقولها يامي. بس بتطلع مني غصب عنيا.
هنا.
طب والكلام ده مع أبوك بردو؟
يوسف.
لا أبويا غير. مع إني عارف إنه فيه صفات كتير وحشة، بس بحبه. أبويا.
هنا بتوتر خفيف.
ماهي حليمة بردو أمك.
يوسف.
مش عارف. المهم يلا بينا بقى نمشي.
وخرجوا.
خرج حسين وساب صباح في الأوضة لوحدها.
وهي قاعدة تعيط أوي وتفكر في اللي عملته.
دي مش طريقة انتقام. إزاي انتقم منها؟ أكسر قلبها؟ لا حرام. بس بردو حرام اللي هي عملته فيا.
لازم أكمل. مش عارفة أعمل إيه يارب. اقف معايا.
وصلوا يوسف وهنا للبيت.
حليمة.
إيه آخركم أوي كدا؟
يوسف.
إيه ده؟ وإنتي بتسألي ليه؟
حليمة بحدة.
لا يا حبيبي. مراتك بقالها يومين مش بتمد إيديها في البيت.
يوسف لسه جاي يرد صفية جات.
صفية.
دكتور يوسف. عمك حسين مستنيك برا وعاوزك.
يوسف.
طيب. اطلعي فوق يا هنا.
وسابهم ومشي.
هنا جايه تطلع مسكتها حليمة.
حليمة مسكت دراعها أوي وبحدة.
أقسم بالله لأوريكي يا هنا، فاهمة؟
هنا مكانش في قلبها ذرة خوف واتكلمت بحدة وشدت دراعها من إيديها.
وسعي كدا. أنتي خلاص مش هتقدري تعملي زي الأول، فاهمة؟
حليمة باستغراب شديد من طريقتها.
إنتي اتجننتي؟
ورفعت إيديها تضربها، لكن اتفاجئت إن هنا مسكت دراعها.
هنا بصت له بحدة.
قولتلك خلاص يا حليمة. زمنك خلص. وأقسم بالله ما هتقدري، لا أنتي ولا جوزك، تمدوا إيديكم عليا تاني.
وكملت بزعيق.
فاهمة؟
رواية الحب كدا الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم سلمى ابراهيم
حليمة بصت لهنا بغضب: انتي جبتي الجرأة دي منين يا بنتي؟ زهقت منك. بقالي سنين بخدمك وانتي معندكيش دم أصلاً. وعلى فكرة بقا، انتي اللي المفروض تبقي خايفة مني.
حليمة كانت مش مصدقة أن دي هنا، وده ليه بقى؟
هنا بقوة: لأني لو قولت أي حاجة ليوسف عن اللي عملتيه في أمه، انتي عارفة كويس أوي أنه هيقتلك، ومش هتقدري تعمليلي حاجة.
حليمة خافت جداً وبان عليها: طب، وانتي ليه مقولتليش؟ خايفة من إيه؟
هنا: مش خايفة عليكي أكيد. أنا ساكتة بس عشان يوسف ميوديش نفسه في داهية. احذري مني يا حليمة.
حليمة: حليمة؟
هنا: زمان كنت بحترمك لأنك اللي ربيتيني وكمان أم جوزي. إنما انتي دلوقتي في نظري أقل من النملة.
صفية بحدة: لا، دانتي شكلك هربت منك خالص يا بت. إزاي تكلمي أمي حليمة كدا؟
هنا بصتلها بحدة أكتر: بتقولي حاجة يا صفية؟ هو... فين عمي عادل؟
صفية اتوترت جداً وخافت، وحليمة مش فاهمة لي كل دا، وصفية سكتت خالص.
بصتلهم هنا هما الاتنين وضحكت: انتو الاتنين... فاكرين نفسكم أصحاب وحبايب، وانتو الاتنين مخبيين على بعض حاجات كتيرة.
ضحكت أوي وطلعت على شقتها وقفلت الباب.
"هو أنا قدرت أتكلم كدا إزاي؟ بس شوفتي لما ظهرت قوتك مبقاش حد فيهم قادر يتكلم معاكي حتى. أسد يا بت يا هنااا..."
***
"تعالي يا يوسف، بقي وحشتني أوي."
خرج يوسف يتمشى مع عمو شوية.
حسين: والله يا يوسف، ملقتش غيرك عشان أفضي معاك.
يوسف: خير يا عمي، قول.
حسين: صباح... صباح حالها مش عاجبني خالص. من يوم ما سقطت وشالت الرحم، بقت مش طبيعية.
يوسف: مالها حق بردو يا عمي.
حسين: أيوه، بس دي فكرت تنتقم من ولادي.
يوسف بصدمة: إيه؟ وهما ولادك مالهم أصلاً بالموضوع؟
حسين: هي شاكة أنهم اللي عملوا كدا، بس أنا مش متأكد بصراحة.
يوسف: معلش يا عمي، دماغي لفت. هو ممكن فعلاً ولادك يفكروا في كدا؟
حسين: والله يا بني منا عارف.
يوسف: اممم. طب انت عرفت منين أنها هتنتقم؟
حسين: سمعتها كتير بتكلم أمين، اللي كان صاحب أخوها محمود الله يرحمه، وبتقوله أنه يقرب من بنتي يا يوسف.
يوسف بصدمة أكتر: إيييه؟ صباح تفكر في كدا؟ بس انت لازم تعذرها يا عمي.
حسين: أنا طبعاً عاذرها. عشان كدا مقربتش منها ولا زعلتها بكلامي.
يوسف: طب الواد أمين ده لازم يتجاب. إحنا بردو مش عارفين صباح اتفقت معاه على إيه.
حسين: مهو أنا عشان كدا جيتلك.
يوسف: تمام يا عمي. بكرة أنا وانت هنروح للواد ده، ونشوف صباح متفقة معاه على إيه.
حسين: ماشي، هعدي عليك المغرب كدا.
يوسف: ماشي يا عمي. بس بالله عليك، متعملش حاجة لصباح. واحدة غيرها كان المفروض تولع فيهم والله.
حسين: والله عندك حق يا بني. المهم هنا عاملة إيه؟
يوسف بابتسامة: بخير الحمد لله. حامل يا عمي.
حسين بفرحة شديدة: بجد؟ ربنا يبارك لكم يا حبيبي.
يوسف: يارب يا عمي.
***
وصل يوسف للبيت وسمع صوت خارج من أوضة عادل وحليمة. قرب شوية.
حليمة: بقولك البت دي شدت حيلها عليا.
عادل: اهدي يا حليمة. يوسف مش هيسكت لو حصلها حاجة.
حليمة: إيه اللي يوسف؟ دي حتة بت أخوكي حامد المجنون لقاها على باب جامع وعملها بنته، فاهم؟
عادل: بس محدش يعرف أنها مش بنت أخويا، وكمان متسجلة في الحكومة بنته.
حليمة: آه، عشان كدا لازم ناخد ورثها وبسرعة.
يوسف مكانش مصدق اللي بيسمعه.
كسر الباب برجله بسرعة وبمنتهى الغضب. اتفزع عادل وحليمة وقاموا وقفوا برعب.
يوسف كاتم غضبه بالعافية: إيه اللي أنا سمعته ده؟ هاااا... انطقوا.
عادل: اهدي يا يوسف بالله عليك.
يوسف بصوت رج البيت: إزاي تخبوا حاجة زي كدا؟ هااا، فهمني؟
هنا كانت بتتفرج على التلفزيون ومسمعتش اللي اتقال تحت.
حليمة كانت خلاص هتموت من الرعب وعادل كمان.
يوسف: هنا مش بنت عمي. وكمان عاوزين تاخدوا ورثها يا بابا؟ انت أب يا ابني؟ وانت أم يا أمي؟
عادل: ده حقنا يا يوسف. هي مش بنته متستاهلش الورث ده كله. ده بتاعنا.
يوسف وطى صوته بالعافية عشان هنا لأنها حامل والدكتورة قالتله بلاش الأخبار اللي تضايقها تتقال.
يوسف: اسكت يا بابا. اسكت خالص. كلامي معاك مش دلوقتي. أنا مش عاوز حد فيكم يكلم هنا خالص. هنا حامل، فاهمين.
عادل: مبروك يا ابني.
يوسف بحده: اسمع. محدش هيقرب من ورث هنا، فاهمين. ونتي يا ستي حليمة، مالكيش دعوة بهنا خالص. واللي هيقرب منها أقسم بالله ما هرحمه. فاهمين.
وسابهم وخرج وهما واقفين مرعوبين.
حليمة: يعني إيه؟ الورث كدا راح؟
عادل: غوري من وشي دلوقتي. يلا.
***
طلع يوسف للشقة وكانت قاعدة هنا تتفرج على التلفزيون وبتاكل سوداني ولب وكده.
هنا بابتسامة جميلة: حبيبي، وحشتني.
وقامت بسرعة حضنته. وهو بادلها الحضن بحب شديد. بقي يحس أنه بيرتاح في حضنها وبس. وشالها وهو حاضنها ودخل عالسرير.
هنا: كان فيه صوت كده تحت بس أنا مركزتش أوي.
يوسف بحنية: أنا بقى مش عاوزك تركزي في أي حاجة غيري أنا والبيبي وبس.
هنا: وأنا بقى مفيش حد غالي في حياتي غيرك انت وهو وبس.
يوسف شدها عليه شوية: بت، أنا مش عارف حبيتك كدا إزاي.
هنا بابتسامة كسوف: بس بقى، بتكسف.
يوسف بضحكة خفيفة: والله؟ من امتى يعني؟
هنا: هفضل أتكسف منك طول الوقت على فكرة.
يوسف: ماشي يا ستي. بقولك إيه، تيجي نعمل أكل مع بعض؟ أصلي جعان أوي.
هنا: نعمل.... هو أنت بتعرف تعمل شاي أصلاً؟
يوسف: يلا، اهو نتعلم منك.
هنا: وأنا بردو أعلمك حاجة في المقابل.
هنا: اممم، طيب هعلمك المكرونة وانت تعلمني إزاي فوقتني لما اغم عليا.
يوسف بابتسامة: حاضر. يلا نتعلم الإسعافات الأولية الأول.
هنا: هي اسمها كده؟
يوسف: آه يا حبيبتي، يلا نتعلم.
***
وصل حسين لحد البيت وكانت صباح نامت. قعد جنبها وفضل يملس على شعرها بحنية.
حسين: متزعليش يا حبيبتي. والله ربنا هيعوضك. وأنا بس أتأكد أن ولادي هما اللي عملوا كدا، وساعتها أنا اللي هاخدلك حقك بنفسي.
وباس راسها ونام جنبها.
***
عدى اليوم وراح يوسف وحسين لأمين.
أمين: طب اتفضلوا اقعدوا.
حسين: بص يا ابني، إحنا عرفنا الاتفاق اللي بينك وبين صباح.
يوسف: وعاوزين نتكلم معاك.
أمين: بص، صباح كانت فعلاً عاوزاني أخلي سهام تحبني وبعدها أخلع شوية وبعدين أرجع تاني أقولها نتجوز، عرفي وكده، وبعدين نوصل الخبر لأخوها. وأخوها يجي يقتلها ويدخل هو السجن.
صدموا من طريقة تفكيرها.
يوسف: ثانية واحدة، هي اللي فكرت في الفكرة دي؟
أمين: بصراحة لأ. أنا اللي جبتلها الفكرة دي.
حسين: آه، أنا قلت بردو صباح مش كدا.
يوسف: إنت طبعاً مش هتعمل كدا.
أمين: في الأول كنت هعمل كدا. بس...
حسين: بس إيه؟
يوسف مبطلش يتصدم: إيه الفيلم الهندي ده؟
اتفقوا مع بعض على حاجة ومشوا.
***
عدى أسبوعين على نفس الحال.
دخل حسين أوضته ولقى صباح قاعدة كدا وماسكة في إيديها حاجة ومستغربة جداً.
حسين: مالك يا حبيبتي؟
صباح: مش عارفة. حاجة غريبة أوي حصلت.
حسين: إيه هي؟
صباح: حسيت أني تعبانة شوية. وحسيت بأعراض الحمل. وطبعاً كذبت نفسي كتير. قمت عملت اختبار حمل ولقيت نفسي حامل.
حسين بصدمة فرحة: إيييي؟
رواية الحب كدا الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم سلمى ابراهيم
صفيه: اسمع يا يوسف… انت في لعبة كبيرة أوي… ولازم تعرفها.
يوسف: أنا مش فاهم حاجة… فهميني.
صفيه: من الآخر كدا يا يوسف… حليمة دي مش أمك. حليمة دي قتلت أمك زمان عشان أبوك كان عاوز يقتل عمك حامد، بس أمك هددته إنها هتبلغ عنه و…
يوسف بصدمة: انتي بتقولي إيه؟ انتي هبلة ولا إيه؟
صفيه بابتسامة سخرية: أنا… بص أنا مسجلة لحليمة وعادل كل كلمة قالوها من زمان وهسمعهالك حالا. ده حتى هنا مراتك عارفة… اسمع يا يوسف.
بدأ يسمع يوسف وكان مصدوم مع كل كلمة بتخرج وبيسمعها. كل كلمة بتأكده إنه كان في لعبة كبيرة أوي ومؤسسها أبوه. كل كلمة بيسمعها بتزود عنده الغل إنه يقتل حليمة وعادل. حتى هنا اللي كانت عارفة وخبت عليه.
خلص كل التسجيلات.
صفيه بخبث: صدقتني دلوقتي؟
كان يوسف إيده محطوطة على المكتب. رفعها بغل شديد وكل قهرته على أمه وعمه. رفعها وخبطها على المكتب. من قوة الخبطة المكتب كاد أن ينكسر. والصوت خرج لحد بره للمرضى وعايدة كمان. إنما صفيه اترعبت إنه يعمل فيها حاجة.
يوسف بصوت مليان غل: اسمعي بقا… أنا عاوز التسجيلات دي كلها… ومش عاوز أشوف وشك تاني.
صفيه: التليفون كله تحت أمرك أهو… وشي مش هتشوفه تاني. سلامو عليكو.
وسابته وخرجت.
طبق يوسف على إيده بغل شديد حاسس إنه جواه نار. وبيتمنى ميشوفش هنا أول حد عشان ميضرهاش.
خرج يوسف قدام المرضى.
عايدة: دكتور يوسف… ادخل اللي بعده.
شاورلها يوسف بمعنى إنه ماشي. اعتذرت عايدة للمرضى ومشيو.
كانت سهام قاعدة في أوضتها بتعيط أوي على كل اللي عملته في حياتها. وإنها قضت حياتها في أذية الناس وبس. قامت اتوضت وصلت ودعت ربنا من قلبها إنه يسامحها. لكنها للأسف قتلت طفل بريء. هل ربنا هيسامحها؟
فضلت تدعي وعملت اللي عليها وبتعيط كل ما بتدعي. قامت راحت خبطت على أوضة صباح. فتحت صباح وبصتلها بقرف.
صباح بقرف: نعم… عاوزة إيه تاني مني؟ جاية تقتلي ابني ده كمان؟ ولا إيه؟
سهام بدموع: ممكن بس تسمعيني لو سمحتي.
صباح بغضب: انتي معندكيش دم… انتي دمرتي حياتي… وكنت هخسر دنيتي واخرتي بسببك. ابعدي عني بقا يا شيخة.
سهام بعياط أكتر: والله العظيم أنا تبت لربنا و…
صباح بزهق: بقولك إيه… أنا ولا طايقاكي ولا طايقة أبص في وشك لا انتي ولا أخوكي. لو سمحتي امشي بقا.
وقفل الباب في وشها. مشيت سهام راحت لأوضتها وفضلت تعيط أكتر.
روحت حليمة وعادل للبيت.
حليمة: إيه ده… انتي نزلتي يا ست هنا؟
هنا بقوة: بقولك إيه.. لو اتكلمتي معايا بالطريقة دي تاني… هقول ليوسف. خافي على نفسك بقا.
حليمة بغل: ماشي يا هنا.
هنا: في صفيه؟
حليمة: الخدامة بتاعتك معرفش راحت فين.
عادل: يوووه بطلو بقا صدعتوني.
هنا: الورث بتاعك ده… أنا عاوزك تكتبيهولي.
عادل: وده لي بقا إن شاء الله؟
هنا: كدا كدا الأرض بتاعتك أنا اللي شغال فيها… خليها معايا بقا.
لسه جاية ترد لقوا يوسف داخل البيت وظاهر عليه الغضب الشديد والجمود وبس.
هنا: حبيبي… حمد الله ع سلامتك.
بصلها يوسف بغل شديد وبعدين بص لحليمة وعادل.
عادل: مالك يبني في حاجة؟
يوسف: بقا انتو… تعملو فيا أنا كدا؟
عادل وحليمة بصوا لبعض بقلق وهنا حست إنه عرف.
حليمة: قصدك إيه يبني؟
يوسف بزعيق رج البيت: متستعبطوش. انتي يا حليمة أنا هقتلك النهارده.
هنا حطت إيديها على بطنها برعب وبدأت تحس بدوخة.
يوسف بنفس الصوت: قتلتوا أمي وعمي يا ولاد الكلب.
عادل وحليمة بقم واقفين مش قادرين يقفوا أصلا من رعبهم وخوفهم الشديد.
عادل حاول يتماسك: يوسف… انت جبت الكلام ده منين؟
قرب يوسف عليه خالص: انت لسه فيك طاقة تكدب؟ مش كفاية كدب بقا. معيشني طول حياتي دي في وهم وعاملي دور الأب وانت أصلا قاتل. انت إزاي كدا… عايش كدا إزاي وجايب قلبك ده منين؟ ها؟
حليمة: يوسف… كلم أبوك كويس.
قرب عليها يوسف ورفع إيده ضربها على وشها. من شدة القلم وقعت في الأرض وكمان خدها طلع دم.
كل ده وهنا واقفة بتموت من الرعب أكتر.
يوسف: انتي لسه دورك جاي… ده أنا هقتلك. وربنا لاخليكي تتمني الموت يا فاجرة.
وشدها من دراعها دخلها أوضة حبسها فيها واخد المفتاح معاه. وبص لأبوه بقهرة.
يوسف عينه دمعت: أنا عمري ما حد كسرني قدك… وللأسف ولا هعرف أقتلك ولا حتى أسلم التسجيلات للبوليس. إنما الفاجرة اللي جوه… هقتلها بإيدي.
وطلع جري على الأوضة. جريت وراه هنا برعب وتنادي عليه. دخل المطبخ وطلع سكينة. هنا مسكته بكل قوتها.
هنا بانهيار وعياط شديد: بالله عليك متوديش نفسك في داهية… وحياتي عندك اهدى.
يوسف بزعيق رعبها: اهدى إيه؟ دول قتلوا أمي وأبوكي. أسكت إيه.
هنا بتعيط بحرقة: بالله عليك… وحياة ابننا يا يوسف… متوديش نفسك في داهية… عشان خاطري أنا مليش غيرك.
يوسف بعصبية شديدة: ابعدي يا عني لو خايفة على اللي في بطنك وعلى نفسك.
هنا: لو سيبتك هتودي نفسك في داهية… ومدام كدا انت هتروح مني… يبقي أنا كمان أروح معاك. سيب السكينة عشان خاطري يا يوسف.
يوسف رمى السكينة في الأرض بحدة. بدأت تهدي هنا وحضنته أوي وهي بتشهق زي الأطفال كأنها دخلت في حضن أبوها.
يوسف زقها بعيد عنه شوية… وهي كانت مستغربة شوية.
يوسف بحدة: انتي اخرسي خالص انتي. انتي كنتي عارفة كل دا ومقولتليش؟
هنا قلبها وجعها أوي وخافت أكتر: والله العظيم أنا…
يوسف بحدة أكتر: اسكتي يا هنا… اسكتي متتكلميش. أي كلمة هتخرج منك هتكون كدب… اتعلمتي منهم.
هنا بعياط شديد: لا ونبي… متقولش ليا كدا… يوسف متعملش كدا عشان خاطري.
يوسف: معملش كدا… ده أنا هوريكم كلكو. انتي لولا إنك شايلة ابني كان زماني ليا معاكي رد فعل تاني.
هنا: بالله يا يوسف اهدى أنا…
يوسف: اخرسي بقا مش طايق أسمع صوتك. انتي هتفضلي هنا في الشقة دي متخرجيش منها أبدا… لحد ما تولدي. وبعدها آخد ابني وأسافر وأطلقك.
هنا الكلمة دي نزلت عليها ووجعتلها قلبها جدا. حطت إيديها على قلبها برعب: تطلقني؟
يوسف: انتي متستاهليش إني أكون جوزك خالص.
وسابها وخرج وهي فضلت مصدومة من كلامه وحلمها الجميل اللي اتحول لكابوس.
نزل يوسف وخرج خالص من البيت وهو مخنوق جدا مش طايق يتكلم مع حد خالص.
حليمة كانت محبوسة في الأوضة وحاولت تفتح الباب وفعلا فتحته. طلعت من الأوضة ملقتش حد خالص برا لكن لقت عادل خارج ومشافهاش وراه. مشيت وراه لحد ما وصل لبيت موجودة فيه صفيه. دخل جوه ووقفت حليمة برا تسمع.
عادل: انتي اللي عملتي كدا… صح؟
صفيه: وانت كنت عاوزني أعمل إيه يعني… بعد ما خدت اللي انت عاوزه مني ورميتني.
سمعت حليمة الكلمة دي وشهقت كدا بصدمة. طلعت من صدرها مسدس وخبيته ورا ضهرها وخبطت الباب و…
رواية الحب كدا الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سلمى ابراهيم
عادل بنرفزة: انتي يا صفية اللي عملتي كدا، صح؟
صفية: وانت كنت عايزني أعمل إيه؟ بعد ما خدت اللي أنت عايزه مني ووعدتني هتطلق حليمة وتتجوزني، وبعدها رميتني.
سمعت حليمة الكلمة دي، شهقت بصدمة وطلعت من صدرها مسدس وخبيته ورا ضهرها، وخبطت الباب.
عادل: هو في حد عارف إنك هنا؟
صفية: لأ. خش أنت استخبى، وأنا هشوف مين.
واستخبى عادل، وفتحت صفية. اتصدمت لما لقت حليمة.
صفية بتوتر: ست حليمة، خير، في حاجة؟ وعرفتي المكان ده إزاي؟
حليمة بابتسامة: مش هتقوليلي اتفضلي ولا إيه يا صفية؟
صفية بتوتر أكتر: احم، لأ طبعاً، اتفضلي.
ودخلت حليمة.
صفية: تشربي شاي؟
طلعت حليمة المسدس، وترعبت صفية.
حليمة بهدوء: نادي على عادل يلا، عشان مينفعش تروحي لربنا لوحدك.
صفية برعب: انتي بتعملي إيه يا حليمة؟ وعادل مين بس؟ وإيه اللي هيجيبه هنا؟
حليمة: عندك حق. خلاص روحي انتي الأول، وهو يجيلك بعدين.
وداست على المسدس، خرجت منه الطلقة، جات في بطن صفية. وقعت في الأرض.
طبعاً كان عادل هيموت من الرعب، لكن خرج لها، لأن البيت متقفل ومفيهوش حتى شباك.
عادل بخوف: حليمة، اهدي، عشان خاطري اهدي، وأنا هفهمك.
حليمة: أفهمك؟ إيه؟ تفهمني إيه يا راجل أنت؟ إنك كنت بتكذب عليا؟ ده أنا كنت عايشة كل ده عشانك أنت، وبعمل كل اللي بتطلبه مني، حتى وصلت لأنك خليتني قاتلة. قولتلي كوني أم لابني، قولتلك حاضر. قولتلي مش هنخلف خالص، قولتلك عنيا. عملت كل اللي أنت طلبته مني، تقوم أنت تخونّي مع الخدامة بتاعتي؟ مع السلامة يا عادل.
وضربت طلقة تانية، جات في عادل، ووقفت كده تبصلهم، وضحكت بهيستريا. وفضلت تضرب فيهم طلقات كتير. والبيت ده موجود في مكان مفيهوش ناس، عشان كده محدش سمع.
جاية تخرج من البيت، لقت في وشها حسام. اتخضت كده، لكن تماسكت.
حليمة: أنت ماشي ورايا يا حسام؟
حسام: اهدي بقى كدا عشان نتكلم. انتي لسه قاتلة اتنين قدام عيني، يعني تقدري تساعديني.
حليمة: أساعدك؟ أساعدك في إيه؟
حسام: تعالي نتكلم.
وراحت معاه وقعدوا يتكلموا.
كان يوسف بيتمشى في البلد ومصدوم من اللعبة الكبيرة اللي كان عايش فيها. مش مصدق كمان إن هنا كانت عارفة كل ده وساكتة. مش مصدق إن حليمة وعادل بيعملوا كل ده. مش عارف إزاي ينتقم لأمه وعمو حامد اللي كان بيحبه جداً. يعني أبويا أنا هو اللي قتل عمي، وليه عشان خاطر الورث والفلوس؟ ملعون أبو الفلوس اللي ممكن تعمل كدا بين الأخوات. ملعون أبوها بجد. ودمعت عينه على حب عمره هنا، اللي هيسيبها ويسافر. وجات له لحظة حس إن هو عايز يشوفها قدامه دلوقتي. مقدرش يمنع نفسه ومشي رايح للبيت.
وصل يوسف البيت، ولقى أوضة حليمة مفتوحة ومفيهاش حليمة، وأبوه كمان مش موجود.
يوسف بغل: هربتها كمان يا أبويا. ماشي، أنا بقا هوصل التسجيلات دي للبوليس.
طلع يوسف الشقة بتاعته، لقى هنا قاعدة في الأرض بتعيط ومحاوطة رجليها بإيديها، ودافنة راسها بين إيديها. وصوت شهقاتها طالع.
يوسف ولا اتهز ليها. أول ما هنا سمعت صوته، دخلت، قامت بسرعة جريت عليه.
هنا: يوسف، بالله تسمعني يا يوسف.
يوسف: مش طايق أسمعك يا هنا.
هنا انفجرت عياط: انت مش عارف كانوا بيعملوا فيا إيه؟ فاكر لما لقيت حرق في دراعي؟ كان أبوك وحليمة هما اللي عملوا فيا كده، وقالولي لو اتكلمت هيعملوا فيا أكتر من كده. أنا عشت طول عمري خدامة هنا في البيت. طلع عيني، بعمل كل اللي بيطلبوه مني. لكن خلاص، قولت يوسف جه هيرحمني من كل ده.
يوسف بعصبية بدموع ووجع: ورحمتك فعلاً يا هنا من كل ده. رحمتك وعاملتك أحسن معاملة. حبيتك واعتبرتك مراتي فعلاً، بعد ما كنت جاي ناوي أطلقك أصلاً. مكنتش عايز منك أي حاجة غير إنك تكوني صريحة معايا.
هنا بانهيار: أنا كنت صريحة معاك.
يوسف بنفس طريقتها: لأ، مكنتيش صريحة. مكنتيش صريحة يا هنا. كدبتي مرة وشوفي أنا كنت عامل معاكي إزاي. وفي الآخر سامحتك. بس خلاص يا هنا، رصيدك معايا خلص. مبقتش طايق أبص في وشك. ابعدي عني.
هنا عيطت أكتر، وقلبها وجعها أوي، وضربته في صدره بوجع وضعف: متجيش عليا أنت كمان. أبوك كان بيحرقني بالنار يا يوسف، خوفت والله على نفسي وعليك، خوفت أقولك والله.
يوسف: لو كنتي انتي اللي قولتيلي، كنتي هتعلي في نظري أوي يا هنا، وتفضلي فعلاً مراتي.
هنا بارتعاش وخوف شديد وعيونها مليانة دموع: يعني... هتطلقني؟
يوسف بص لحالتها وما أثرتش فيه خالص، لأنه قلبه موجوع جداً. بص لها بجمود: أه يا هنا، هطلقك. قولتلك لما كنا في المستشفى، إنك لو خبّيتي عليا أي حاجة، هتلاقي إنسان تاني خالص.
هنا كانت بتحضن نفسها بذراعيها برعشة وحاسة إنها بردانه أوي. عايزة تدخل جوه حضنه، هي مش عايزة حاجة غير حضنه وبس، وبتعيط أوي. مقدرتش تمسك نفسها وحضنته أوي ومسكت فيه أوي، وهو كان باصص قدامه بجمود ومنزل إيده اللي متحركتش حتى من مكانها عشان تحضن هنا. سابها في حضنه ومزقهاش، لأنه حس بحالتها شوية. إنما هنا حضنته أوي، كانت عايزة تستخبى جوه ضلوعه. فضلو في عناق زاد عن الـ 6 دقايق، ويوسف منزل إيده زي ما هو. بعدها هنا فكت إيديها براحة، بعد ما حست إنها أحسن شوية بعد ما حضنته، وبعدت عنه مسافة صغيرة، وفضل هو باصصلها شوية بوجع شديد، وهي كمان عيونها دبلانة وبصت له بضعف. بعدها لف ضهره ودخل الأوضة وقفل الباب. وراحت هي الأوضة التانية وفضلت تعيط أوي على حبيبها اللي قاسي أوي عليها.
عدى اليوم، وطبعاً الاتنين معرفوش يناموا. ناموا نوم مقطع كده. صحيوا هما الاتنين في نفس الوقت، وفتحوا باب الأوضة في نفس الوقت. هنا كانت باصة للأرض بدموع وزعل شديد.
هنا: يوسف... رايح فين؟
يوسف: ملكيش فيه، ومتسأليش أنا رايح فين ولا جاي منين. انتي هنا زي الكرسي.
هنا عيطت أكتر: طب سامحني، وحياتي عندك سامحني.
يوسف بص لها كده ومردش عليها.
هنا: طب خلاص، بلاش أنا، لو مبقتش تحبني ولا بقيت ليا غلاوة عندك، وحياة ابنك أو بنتك اللي في بطني، بالله يا يوسف...
يوسف مردش عليها وسابها وخرج، وده وجعلها قلبها أوي. يوسف فعلاً قاسي أوي ومش بيرحم، وبيقدر يتحكم في قلبه، ودي من أهم صفاته.
خرجت سهام من البيت عشان تقابل أمين.
سهام بعياط: نفسي صباح تسامحني بقى يا أمين، والله العظيم تبت.
أمين: متقلقيش يا حبيبتي، صباح قلبها طيب، والله وهتسامحك.
سهام: طب ما هي أجرتك اهي عشان تاخد حقها.
أمين: وعندها حق يا سهام، وأنتي عارفة كده كويس.
سهام: عارفة والله يا حبيبي، بس بجد نفسي هي وأبويا يسامحوني.
أمين: طيب، سيبي الموضوع ده عليا أنا.
خرج يوسف وقابل عمو حسين.
حسين بصدمة: أنا مش مصدق اللي بسمعه ده يا ابني.
يوسف: يعني يا عمي، أنت مكنتش تعرف؟ أنت كنت كبير ساعتها.
حسين: بص يا ابني، الكدب خيبة. أنا كنت عارف إنك مش ابن حليمة. أمك كان اسمها هانم، وبعدها عادل قالي إنها ماتت، وإنه اتجوز حليمة دي، وقال إننا كلنا هنقول إن حليمة أمك. والسر ده اتدفن مع أمك من زمان أوي، ونسيناه والله.
يوسف: هنا... هنا أنا مش طايقها وهطلقها يا عمي، عشان خبّت عليا.
حسين: طب اهدي، اهدي بس. وحليمة وعادل وصفية فين دلوقتي؟
يوسف: مش عارف بصراحة. بس هلاقيهم، وهأوصل التسجيلات دي كلها للنيابة، حتى لو هياخدوا أبويا كمان.
حسين بقلق: أنت سايب هنا لوحدها في البيت؟
يوسف: إيه العفريت هياكلها؟
حسين قام وقف بخضة: لأ، حليمة هي اللي هتاكلها. قوم معايا نروح نجيبها تقعد مع صباح هنا.
يوسف بقلق خفيف: هي حليمة ممكن تأذيها؟
حسين بسخرية: ممكن؟ يلا يا يوسف بسرعة.
قامت هنا لبست النقاب عشان تبص شوية من الشباك. لقت باب البيت بيخبط. حست إنها مش عايزة ترفع النقاب، مش عارفة ليه. فتحت الباب، لقت حليمة وماسكة مسدس في إيديها.
حليمة: اخرجي معايا يلا يا هنا، ومن غير أي صوت، عشان مضروبكيش طلقة في بطنك ناحية الجنين القمر بتاعك.
اتثبتت هنا مكانها برعب و...
رواية الحب كدا الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم سلمى ابراهيم
حليمه..اخرجي معايا يالا يا هنا ومنغير اي صوت عشان مضر”بكيش طلقه في بطنك ناحية الجنين القمر بتاعك….اتثبتت هنا مكانها برعب و………..