تحميل رواية «ألجوس الألم» PDF
بقلم سمية عامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فتحت هيلين عينيها وهي قاعدة قدام المرايا لابسة فستان الفرح للمرة التانية. اتنهدت وبصت وراها، كانت هدى أختها قاعدة مبسوطة المرة دي وأمهم فرحانة. دخل مروان وحضن هدى وهمسلها: "تعالي نروح عشان وحشتيني". قامت سيدة، ضربته على كتفه وضحكت: "عيب يا مروان، هو عشان اتجوزتوا تعمل كده قدامي". ابتسم مروان وحضنها أكتر: "عايزين نخلف يا حماتي". ضحكت سيدة: "إن شاء الله قريب وربنا يعوضكم عن ابنكم اللي أجهض ده". بصت هدى لهيلين ونزلت راسها في الأرض، لأنها عارفة إنه مكانش ابنها هي ومروان، وكان ابن مصطفى. اتغيرت ملامح...
رواية ألجوس الألم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سمية عامر
مسكت سيدة يد كريم: "ابني، أنت وحشتني أوي."
"بعد إذنك ابعدي إيدك، أنا جاي عشان أختي بس مش عشان حد تاني."
طلع كريم ورا هيلين، وفارس فضل واقف شوية وبعدين راح على أوضته.
دخل كريم وقفل الباب: "اتفضلي فهميني إيه كل العك ده؟"
"أولًا اهدى... ثانيًا مصطفى كان بيخونني وإحنا كاتبين الكتاب."
اتصدم كريم وقام وقف: "وإنتي ما قولتيليش ليه؟"
"لأني ما عرفتش ده غير يوم الفرح يا كريم."
"أنا هروح أطلع ********، إنتي إزاي ساكتة كده وبتخليه يقرب منك؟ ده أنا هق*تله."
"بس اهدى أرجوك عشان هيسمعونا... أنا سكتت آه بس عشان لو اتكلمت هتبقى فضيحة كبيرة لما يعرفوا هو خانني مع مين."
قرب كريم منها وشدها من إيديها: "قصدك مين؟ اتكلمي."
"هدى يا كريم، والمصيبة هدى حامل من مصطفى، أختي حامل من جوزي."
قعد كريم وهو مصدوم مش مصدق هو بيسمع إيه: "إنتي متأكدة؟"
قعدت هيلين جنبه وحضنته وعيطت: "أنا ماليش غيرك يا كريم، مهما حصل أنت أخويا وأبويا وأمي."
حضنها ولكن نظراته كانت كلها شرار وحقد على هدى ومصطفى... زي ما هيلين أخته، هدى أخته حتى لو مش حابب ده.
"هي فين؟"
"ما اعرفش، مروان ومالك خبوها عن عين ماما عشان هتموت فيها."
"هما كمان يعرفوا... وإنتي إيه علاقتك باللي اسمه مالك ده؟"
"مفيش أي علاقة بيننا، هو محامي وقرر يساعدني أتطلق من مصطفى و..."
"وإيه؟!"
"وأرجوك بلاش تتخانق معاه لأنه ما عمليش حاجة وحشة."
"هو أنا هستنى يعملك؟ هطلع ***** هو كمان."
ضحكت هيلين شوية وقام كريم وقف: "لازم نروح لهدى."
"الأول نطلع مالك لأنه عارف مكانها، وكمان مينفعش نسيب مصطفى ينتصر علينا."
"طيب وأنا هضمنه وأشهد معاه إن مصطفى اللي بدأ بالضرب."
ابتسمت هيلين: "طيب وأنا هاجي معاك."
"تيجي فين إنتي عبيطة؟ اتزفتي اقعدي لحد ما نرجع."
قام كريم خرج ونزل على تحت، نادى لفارس اللي كان مستخبي في أوضته مش راضي يطلع.
فتح كريم الأوضة عليه وشده وراه: "يلا هنرجع المركز."
خرج كريم ومعاه فارس وصلوا المركز.
خلصوا كل الإجراءات وخرج مالك، وكمان جات أخت مصطفى على المركز وخرجته في نفس الوقت، وكان في بينها وبين كريم نظرات كره وحقد.
مالك بغرور وهما لسا واقفين قدام المركز: "رجعت خرجتني يعني."
كريم: "كلمة كمان وهدخلك جوا تاني."
وقف مالك وبصله بتحدي: "لو راجل اعملها وريني كده."
كانوا هيمسكوا في بعض بس شافوا مصطفى وهو طالع متسند على أخته.
راح كريم عليه ومسكه من ياقته: "اللي حصل مش هيعدي بالساهل فاهم؟"
مريم بعصبية: "كريم أنت اتجننت! ابعد إيدك عنه أرجوك، أنت مش شايف حالته؟"
رماه كريم وبص لمريم: "اشبعي منه عشان الفترة الجاية صعبة عليه."
خدت مريم أخوها وركبوا العربية ومشيوا.
ورجع مالك وكريم وفارس على البيت.
طلع كريم على فوق عند هيلين.
وفضل مالك باصصله بقرف ومستني قدام أوضتها.
كريم: "أنا همشي دلوقتي، خدت أوضة في فندق جنبك هنا، لو عايزة حاجة تعالي لي أو أقولك تعالي اقعدي معايا."
"كريم اهدى في إيه؟ قولتلك لازم محدش يعرف بغياب هدى."
"طيب خلاص تقفلي الباب بتاعك بالمفتاح وما تخليش كلب من الكلاب اللي برا يدخلك."
ابتسمت هيلين وحضنته: "خلي بالك على نفسك."
خرج كريم من غير ما يسلم على حد، ودخل مالك بسرعة عندها.
شدها من إيديها جامد: "إزاي تسمحي للحيوان ده يحط إيده على وسطك ها؟ انطقي؟"
"يا ربي، واحد يخرج التاني يدخل."
ضغط على إيديها أكتر: "بقولك انطقي."
صرخت هيلين عليه: "يا ابني ده جوزي، أنت أهبل؟"
مسك رأسها وكان هيخبطها في الحيطة من قمة غضبه بس اتمالك أعصابه: "لو نطقتيها تاني هتشوفي وش تاني."
هيلين باستفزاز: "طب جوزي... جوزي... جوزي... جوزي."
مسكها من شعرها وخبطها في الباب، وقعت أغمى عليها.
اتنهد ولف لفتين في الأوضة عشان يهدأ، وراح شالها من على الأرض حطها على سريرها وجاب مسك من عندها وقعد جنبها يفوقها وفاقت بالعافية.
هيلين: "أنت ضربتني في الباب؟"
بصلها بحدة واتكلم بصوت عالي: "آه، وقومي احضنيني دلوقتي حالًا تعويضًا عن كلامك."
خافت هيلين ليضربها في الحيطة أو يرميها من الشباك وقامت حضنته فعلًا وهي خايفة.
مالك: "بذمة احضني بذمة."
فجأة اتفتح الباب ودخل كريم منه...
رواية ألجوس الألم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سمية عامر
هيلين: أنت ضربتني في الباب؟
نظر إليها بحدة وتكلم بصوت عالٍ: آه، وقومي احضنيني دلوقتي حالًا تعويضًا عن كلامك.
خافت هيلين أن يضربها في الحائط أو يرميها من الشباك، فقامت واحتضنته وهي خائفة.
مالك: بذمة احضنيني بذمة.
فجأة، انفتح الباب ودخل كريم الذي نسي فلوسه كلها مع هيلين.
انصدم أول ما رأى هيلين ومالك حاضنين بعض.
حست هيلين به وعملت نفسها فاقدة للوعي.
أمسك كريم بمالك ومالك أمسك به، لكن فاقت هيلين من تمثيلها: آآآآه رأسي، الحقني يا كريم، وقعت على رأسي، أغمى عليا، إيدا... مالك هنا كمان... كتر خيرك تلاقيك ساعدتني.
آآآآه يا رأسي آآآآه.
جرى كريم عليها ووجد رأسها مخبوطة فعلًا، لكن من الأمام لا من الخلف.
كريم: وقعتي على رأسك من قدام إزاي؟
نظرت هيلين لمالك: خبطت في البلكونة ووقعت على ورا، إيه المشكلة يعني؟
كريم وهو يشاور على مالك: وده بيعمل إيه هنا؟
هيلين: كان بيساعدني يا كريم... آآآآه رأسي مش قادرة.
مالك: خلاص اطمنت على أختك، يلا اتفضل بقى، إحنا بيتنا محافظ بنقفله من 8.
أخذ كريم منها الفلوس وشد مالك على بره وقفل الباب بالمفتاح عليها وأخذه معه.
ضحك مالك ودخل غير لبسه وراح عند بابها تاني: أخوكي خد المفتاح، فاكرني مش هعرف أدخل.
هيلين: عارف لو فكرت بس تدخل أنا اللي هموتك، أنت خبطتني في الباب فعلًا.
مالك: أنتِ اللي عصبتيني يا حياتي.
أمسك سلكة صغيرة وبدأ يفتح الباب بها وفتحه فعلًا.
دخل وقفله تاني.
هيلين بخوف: اطلع بره، والله أتصل بكريم.
مالك: اتصلي وهيجي المرادي يلاقيني بعمل لك تنفس صناعي.
أمسكها واحتضنها: لازم أتجوزك بسرعة.
هيلين: لا أنت مجنون وأنا مش هستحملك.
مالك: خلاص يبقى أتجوزك غصب عنك.
ضحكت هيلين وانكسفت.
اقترب من أذنها وهمس لها: اقلعي العدسات.
هيلين: لا عشان لو حد جه.
مالك: خلاص أشيلها أنا.
ضربته على صدره وشالتها وفضلت شوية مغمضة عينيها وفتحتها فجأة.
ابتسم أول ما شافهم: بكرة هطلقك من مصطفى ونتجوز.
هيلين: وأنا مش عايزة حاجة منه ياخد كل حاجته.
ركزت أكثر وشاهدت العلامات اللي على وش مالك، آثار الضرب.
وضعت يديها على وجهه وزعلت: ليه عملت كده تلاقيها بتوجعك.
مالك: مقدرتش أستحمل أشوفه بيلمسك، معرفش أنتِ عملتي فيا إيه.
ضحكت واحتضنته: أنت اللي عملت فيا إيه.
.......
عدى اليوم وصحيت هدى في اليوم الثاني على صوت مروان وهو جايب الحاجات اللي طلبتها.
أمسكت هدى يده: أرجوك خليك معايا.
مروان: مش هقدر.
هدى: أنا بحبك يا مروان، متكونش قاسي زيهم أرجوك.
قام من جانبها وخرج من غير ما يتكلم.
كانت هيلين جاية من بعيد هي وكريم ومالك.
مالك: اهدأ وأنت بتكلمها لأنها تعبانة.
كريم: أنت مش هتعلمني أكلم أختي إزاي.
هيلين: كريم أرجوك.
نزل كريم من العربية ودخل على جوه على طول وهيلين وراه.
ومروان ومالك فضلوا بره.
انصدمت هدى لما رأت أخوها اللي كانت قربت تنسى ملامحه.
اقترب كريم منها وشال الغطا من على بطنها وانصدم لما لقاها فعلًا حامل، قلبه فضل يدق وهو بيبص لها.
هيلين غطتها تاني وأقعدت كريم.
هدى بعصبية: أنتِ اللي قولتي له عشان تبقي البريئة الطاهرة.
هيلين: أبوس إيدك اخرسي عشان ده مستني كلمة بس وهيموتنا كلنا.
كريم بعصبية: إزاي عملتي كده في أختك؟
نظرت هدى بندم: يا ريتني مت قبل ما يحصل كل ده، أنا آسفة لكم كلكم.
كريم: بس أسفك ده ما ينفعنيش، أنتِ جبتي لنا العار.
هيلين: كريم اهدأ، قولنا هنتكلم بهدوء.
هدى: أنت بتكلمني ليه كده، فينك أنت من زمان، كنت فين وأنا بكبر وكنت فين وأنا لوحدي وأنتو الاتنين سوا.
قام كريم وقف: كنت في عالم تاني، بس أنتِ كنتِ معاها مع أمك اللي المفروض تهتم بيكي.
هدى: أمي أكتر واحدة حبتني، كفاية إني بقيت منبوذة منكم أنتُ وبابا.
أمسكها كريم من شعرها: اللي في بطنك لازم ينزل بأي طريقة، ده ابن زنا.
عيطت هدى من وجع شعرها وصوتت: بس أنا مش هجهضه، ده جزء مني.
طلع كريم مسدس ووجهه عليها: يبقى لازم العار ده يقف لحد هنا.
صوتت هدى وهيلين في نفس الوقت.
جرى مالك ومروان على جوه وأول ما فتحوا الباب ضرب كريم الرصاصة...
رواية ألجوس الألم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سمية عامر
فتح مالك الباب، لقى هيلين واقعة على الأرض والد*م في كل مكان، وهدى بتعيط وخايفة.
مسك مالك كريم وضر*به جامد في وشه.
بس كريم ما كانش مستوعب اللي حصل، مش مستوعب أنه ق*تل أخته توأم روحه وحبيبته.
شالها مالك بسرعة وهو بيصرخ: اتصلوا بالإسعاف بسررررعة.
مسك مروان المسدس من كريم وحطه في جيبه، ومسك هدى وخرج وراهم وكريم لسا واقف ما بيتحركش.
ركبوا العربية، مروان وهدى قدام، وهيلين ومالك ورا. طلعوا على أقرب مستشفى. كل ده وهيلين ما بتتحركش ونفسها ضعيف جدًا.
دخل الدكتور بيها على جوا بسرعة، وحضروا أوضة العمليات عشان يطلعوا الرصاصة.
فاق كريم من غفوته، وعينه اتملت دموع، وجري بسرعة على برا وقف تاكسي: أقرب مستشفى هنا فين؟
السواق: كلهم أقرب من بعض، أنت وين بدك تروح بالضبط؟
- خدني على أقرب واحدة بسرعة.
نزل كريم على أقرب مستشفى، وجري بسرعة على جوا، فضل يسأل في الاستقبال عن هيلين ولقاها لسا جوا في العمليات.
في نفس الوقت، كانت سيدة بتتصل على هدى ولكن مش بترد. اتصلت على مالك برضه ما فيش رد. اتنهدت واتصلت على كريم اللي رد وهو بيعيط.
سيدة: كريم أنت كويس؟ بتعيط ليه؟ أرجوك ما تعيطش، حصل إيه؟
- هيلين بتمو*ت، أنا قت*لتها.
صوتت سيدة ووقع منها التليفون على الأرض. مسكه أحمد جوزها: كريم في إيه اللي حصل؟
حكاله كريم كل حاجة وهو بيعيط.
أحمد وهو ماسك إيد سيدة: طيب اهدى واديني عنوان المستشفى.
- خرجت الممرضة من العمليات.
مسكها مالك: هيلين...
الممرضة: أرجوك ما تعطلنيش، لازم أجيب جهاز الإنعاش.
جريت الممرضة وقعدت هدى تعيط على الأرض: لو حصل لك حاجة مش هسامح نفسي يا توأم عمري.
مسك مروان إيديها: مش هيحصل لها حاجة، اهدي.
وصلت سيدة وأحمد المستشفى وهي بتجري زي المجنونة، أول ما شافت كريم: أختك فين يا كريم؟ هيلين فين يا كريم؟
خدهم وطلعوا على فوق قدام أوضة العمليات اللي قاعد عندها مالك ومروان وهدى.
- اتصدمت سيدة أول ما شافت هدى وبطنها المنفوخة: مين دي؟
شافهم مالك من بعيد وبص لهدى بحقد ولكريم بتوعد، وراح ناحية سيدة: دي هدى الحامل من...
رد مروان بسرعة: حامل مني.
قامت هدى وقفت وهي خايفة وبتحاول تخبي بطنها من نظرات أمها.
مسكت سيدة هدى من شعرها وضر*بتها بالقلم: إيه ده؟ دي آخرة تربيتي فيكي.
أحمد بعصبية: مروان إيه اللي بسمعه ده؟ أنت عارف أنت بتقول إيه؟
مروان وهو بياخد هدى في حضنه: آه عارف، أنا بحب هدى من زمان والحمل حصل فجأة نتيجة غلطة بس أنا مستعد أتجوزها.
بصت هدى على مروان بحزن وعينيها بقت مكسورة لأنه مجبر يقول كده عشان ينقذها.
مالك وهو بيسكتهم كلهم: لو هيلين حصل لها حاجة أنا بس اللي هتكلم هنا.
وقعت سيدة على الكرسي بس ما فقدتش الوعي، فضلت تعيط بوجع على الاثنين، واحدة جابت العار والثانية بتم*وت.
خرج الدكتور من جوا.
- الحمد لله، شيلنا الرصاصة. نص ساعة وهتفوق وتكون كويسة.
غمض مالك عينه وهو متطمن.
وكانت سيدة بتفتكر كل الأيام اللي فاتت وعرفت أن اللي كانت قاعدة معاها طول المدة دي هيلين مش هدى.
...بعد ساعتين.
فات أكتر من ساعتين وهيلين لسا نايمة لحد ما دخل الدكتور وهما متجمعين حواليها: للأسف المريضة دخلت في غيبوبة نتيجة خبطة في الرأس.
مالك: ودي حلها إيه أو علاجها إيه؟ أنا مستعد أدفع اللي أنت عايزه.
- ده مش بالفلوس ولكن هي ونصيبها. ممكن تفوق بكرة أو بعد أسبوع، شهر، سنة على حسب قدرتها على التحمل.
.......
فات أكتر من 3 شهور وراح مالك لمصطفى وخلاه يطلقها غصب عنه بعد ما خطف أخته وهدده بيها. واتجوزت هدى من مروان بعد ما أجهضت من الزعل على أختها، وسيدة كل يوم بتدعي لهيلين.
دخل مالك المستشفى وهو شايل بوكيه ورد كبير أحمر وفيه وردتين زرق في النص، وطلع في الأسانسير. فتح الباب بتاع أوضتها ودخل. كانت الأوضة مليانة ورد كتير وهيلين نايمة في النص. حط الورد جنبها ووطى على رأسها باسها: وحشتني عيونك أوي، افتحيهم عشان أتغزل فيهم.
دخلت الدكتورة اللي بتابع حالة هيلين وهو قاعد: أستاذ مالك كويس أنك هنا، فيه تغير في حالة هيلين، نبض قلبها بيزيد وبيقل لوحده وده معناه أنها معانا وحاسة بينا.
مالك: في أمل أنها تصحى قريب؟
ابتسمت الدكتورة: أكيد كل حاجة فيه منها أمل، عن إذنك هروح أشوف المرضى التانيين، أنت بس اضحك والحياة هتكون حلوة.
خرجت الدكتورة وبيبص مالك على هيلين لقاها مفتحة عينيها وبتبص للدكتورة بقرف وبتتكلم بصوت ضعيف: أنت بتخونني مع دي؟
برق مالك وضحك: أنتِ صحيتي؟ مش مصدق.
هيلين: مش مصدق ليه؟ كنت عايزني أموت ولا إيه عشان تعرف تخون؟
قرب منها بسرعة كبيرة وباسها بحب وشوق وعنف وكأنه مش عايز يسيبها.
بعد عنها عشان تاخد نفسها وحضنها: أنتِ وحشتيني أوي.
اتكسفت وخدودها بقوا حمر: مالك أنا لسا متجوزة أنت عملت إيه عيب.
- لا مش صح، أنا طلقتك من 3 شهور وأبوس براحتي.
لا أنت بتتخونني.
- بذمتك في حد يخون العيون دي؟
آه مصطفى خانني وأنت بتخونني مع الدكتورة شكلك.
مالك وهو بيقلع الجاكيت وبيتكلم بجنون: بقولك إيه أنا هخونك معاكي أنتِ بس تعالي بقى.
ضحكت وحاولت تبعده عنها لحد ما دخل فارس اللي شاف المنظر: أوبس جيت في وقت غلط.
مسك مالك الكوباية اللي جنب السرير وحدفها عليه: امشي يا حيوان.
ضحكت هيلين وحضنته وغمضت عينيها.
تم الجزء الأول.
رواية ألجوس الألم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سمية عامر
فتحت هيلين عينيها وهي قاعدة قدام المرايا لابسة فستان الفرح للمرة التانية. اتنهدت وبصت وراها، كانت هدى أختها قاعدة مبسوطة المرة دي، وأمهم فرحانة.
دخل مروان وحضن هدى وهمسلها:
"تعالي نروح عشان وحشتيني."
قامت سيدة ضربته على كتفه وضحكت:
"عيب يا مروان، هو عشان اتجوزتوا تعمل كده قدامي؟"
ابتسم مروان وحضنها أكتر:
"عايزين نخلف يا حماتي."
ضحكت سيدة:
"إن شاء الله قريب، وربنا يعوضكم عن ابنكم اللي أجهض ده."
بصت هدى لهيلين ونزلت راسها في الأرض؛ لأنها عارفة أنه ما كانش ابنها هي ومروان، وكان ابن مصطفى.
اتغيرت ملامح مروان وبعد عن هدى وخرج برا.
"ليه يا ماما قولتي كده قدامه؟ مروان حساس."
"لو كان حساس ما كنتوش عملتوا كده في السر من ورايا."
هيلين بصريخ:
"خلاص ده فرحي، كفاية بقى! حد يتصل على مالك أنا زهقت."
دخل مالك ومعه بوكيه ورد.
قامت هيلين حضنته:
"أنت اتأخرت ليه؟"
حضنها أكتر وبصلها يتأمل عيونها الزرق:
"عشان أكون حلو جنب القمر اللي عندي ده."
ابتسمت هيلين ومسكت أيده وخرجت. كان أبوها واقف برا لابس بدلة وواضح أنه بقى رياضي.
جرت هيلين سلمت عليه وحضنته:
"لو ما كنتش جيت كنت هلغي الفرح."
قرصها من خدها:
"تلغي إيه؟ ما أنتي خارجة بالفستان أهو، أنتي بتضحكي عليا يا بنت."
ضحكت هيلين وحضنته ثاني، وسلم مالك عليه.
فضلت هدى واقفة بعيد بتبص لأبوها بخوف أنه ما يسلمش عليها، ولكن سيدة مسكت أيديها وخدتها برا.
شافها عماد وحضنها:
"أنتي كمان وحشتيني، مع أنك ما بتسأليش على بابا."
ارتاحت هدى وحضنته جامد:
"حقك عليا ما تزعلش، أنت كمان وحشتني."
وهو حاضنها، حصلت نظرات بينه وبين سيدة وكأنهم بيلموا بعض على ماضي بس بلغة العيون.
كان فرح كبير في لبنان، كل الحضور ناس معروفة.
مالك بهمس:
"تفتكري هبطل أحبك لما يفوت على جوازنا سنة أو اتنين؟"
ضحكت هيلين:
"مش هديك الفرصة إنك تبطل تحبني."
"آه طيب، بتعرفي تعملي أكل ولا هنطلب من برا؟"
"لا هنطلب من برا."
"شكلك يومين وهرجعك لأبوكي."
زعلت هيلين وكشرت.
مسك خدها بأيده:
"لا لا، دي ليلة الدخلة يعني نضحك كده ها، كفاية المعاناة اللي عيشتي أهلي فيها، حرام عليكي."
ضحكت أكتر وقاموا يرقصوا سلو.
"بص، هو أنا مش عارفة بس حاسة إني مش مطمنة."
ضحك وخدها في حضنه:
"طب وكده؟"
"أوووه لا كده حلو أوي، استمر استمر بتتحسن... بس عارف لو ضربتني في الحيطة ثاني، والله لأكون..."
"تكوني إيه كملي؟"
"أنت قفشت ليه كده؟ أضرب براحتك حسبي الله على الظالم والمفتري."
كان من بعيد عيون بتراقبهم بحزن، ولكن في سعادة كبيرة في القلب أن هيلين بتتجوز أخيرًا حد قادر يعوضها عن كل حاجة شافتها.
خلص الفرح وراحت هيلين ركبت عربية مالك وقعدت تعبانة مرهقة.
لاقيت فجأة العربية بتمشي بيها قبل مالك ما يركب.
صوتت جامد وفضلت تضرب في السواق، وجري مالك عليها بس كانت العربية مشيت والسواق رفع مسدس عليها:
"اسكتي لحد ما نوصل وإلا هقتلك."
خافت وانكمشت في نفسها لحد ما وصلوا مكان غريب ونزل السواق.
ونزلت هيلين عشان تجري ولكن وقفها صوته:
"رايحة فين؟"
"أيوة هو... أنا عارفة الصوت ده."
لفت وبصت عليه بخوف:
"مصطفى."
"أهلًا بمراتي الحلوة..."
رواية ألجوس الألم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سمية عامر
كانت هيلين واقفة خايفة من منظر مصطفى وطريقة كلامه وعلامات الضرب اللي على وشه دي كلها.
مصطفى: أنتِ عايزة مني إيه؟ أنا ما بقيتش مراتك، أنا اتجوزت مالك، ولو عرف باللي عملته ده هيـ...
قرب مصطفى عليها: ششش، ريحي أعصابك، محدش هيقدر يوصلنا يا حبيبي.
هيلين: ابعد عني... ابعد عنييييييي!
ضحك وشدها من إيديها وراه ودخلها على البيت بالعافية.
في مكان الفرح، كان الكل بيعيط وخايفين يكون حصلها حاجة، وكان مالك زي المجنون بيلف في الشوارع بيدور عليها هو ومروان، لحد ما وقف وبدأ يفكر مين يعمل كده، وكل الاحتمالات خدته لمصطفى.
واتجه على الفندق اللي بيقعد فيه، وطلع بسرعة على الجناح اللي كان فيه، ولكن كان في ناس جديدة. سأل عليه في كل الفنادق اللي حواليه، مفيش أي حد يعرفه، لحد ما بدأ مالك يفقد أعصابه ويصرخ على الناس.
مصطفى وهو بيقلع القميص وهيلين مرمية قدامه على السرير خايفة ومربوطة: المفروض أن النهاردة ليلة فرحك، بس هنغير شوية حاجات، هبقى أنا العريس، وأعتقد ليا الحق بعد ما هربتي من ليلة دخلتنا.
صرخت عليه: أوعى تقرب مني، هقتلك فاهم!
صوت الضحك بدأ يطلع من الأوضة: اقتليني بعد ما نكمل الليلة الجميلة دي. هو كان فاكر إنه يقدر ياخدك مني؟ أنتِ ليا لوحدي ولا ألف واحد منه يقدروا يفرقوني عنك.
قرب منها وبدأ يلمس وشها بإيده ويضحك بهستيريا.
ولكن فجأة اتقطعت الكهربا.
ضحك مصطفى أكتر وهمسلها: حتى الكهربا عايزانا نكون سوا.
صوت من وراه: لا دي أمك يا روح أمك!
وضربه على رأسه بالعصاية ووقعه على الأرض وفكها وشالها بسرعة ونط من الشباك.
كانت هيلين بتعيط وخايفة ومش شايفة اللي شايلها لأن النور كله مقطوع.
نزلها ومسك إيديها وجري بيها.
وفاق مصطفى ونادى لرجاله يشوفوا مين اللي خدها وخرج معاهم يدوروا عليهم لأنهم في أكتر مكان معزول محدش يقدر يوصله.
وصلت هيلين واللي معاها عند منطقة فيها نور، وأول ما بصت عليه عيطت وحضنته: كريم!
حضنها وثبّت إيده عليها: ما تعيطيش عشان خاطري، طول ما أنا موجود محدش يقدر يعملك حاجة، فاهمة؟
ابتسمت وسط دموعها ولكن سمعوا صوت الرجالة جايين ناحيتهم.
خدها وفضلوا يجروا وهو بيحاول يلقط شبكة بس مفيش فايدة.
دخلوا عند مكان فيه أشجار كتير وعربيات خردة واستخبوا في واحدة منها.
وحضن كريم أخته وخباها في حضنه.
وصل مصطفى ورجالته وفضلوا يدوروا عليهم لأن آثار رجليهم واضحة.
بدأت المطرة تمطر ووقف مصطفى عند العربية اللي هما فيها ومجاش في باله إنهم فيها لأنها خردة وفوق منحدر ممكن تقع، وبدأ يصرخ: اقلبوا المكان عليهم، اللي هيلاقيها هديله ثروتي كلها!
واتحرك شوية بعيد عن العربية.
بدون سابق إنذار رن تليفون كريم أول ما لقط شبكة.
برقت هيلين وبصت لأخوها بحزن وتوتر.
ضحك مصطفى ورجع عند العربية تاني وفتح الباب وشد كريم على الأرض بكل قوته وضحك: أنت يا نونو اللي عملت كل ده؟ خلاص مش هقتلك، أنت برضه أخو مراتي.
بس... عايزكم تضربوه وتقطعوا لسانه الحلو.
قام كريم وقف وكان باين إنه أطول من مصطفى: أنت فاكر إنك تقدر تلمس أختي؟ أنا مستعد أدخل فيك السجن.
شاور مصطفى لرجاله وقعدوا يضربوا كريم.
ومسك إيد هيلين وشدها لبرا خبطت في صدره: كده تهربي في ليلة دخلتنا؟
صوت: لا وحياتك دي جنازتك، الدخلة دي خليها ليا.
بصوا كلهم على الصوت، كان مالك واقف ماسك حديدة كبيرة تقيلة في إيده.
لسه مصطفى هيتكلم ويتريق عليه لأنه جاي لوحده لقاه ضرب واحد بالحديدة خلاه يقع على الأرض ما يقومش تاني (إحنا لسه هنتكلم يا درش، ندخل في المفيد على طول).
بلع مصطفى ريقه وضحك كريم عليه.
مصطفى بكل عصبية: اقتلوه!
فضل مالك يوقعهم واحد ورا التاني بكل عصبية وحقد لدرجة إن وشه بقى أحمر.
عضت هيلين مصطفى وجريت على مالك.
حطها وراه وقرب على مصطفى وهو ماسك الحديدة.......
أيعقل مالك هيعمل معاه الجلاشه؟
رواية ألجوس الألم الفصل السادس عشر 16 - بقلم سمية عامر
رفع مالك الحديدة ولسه هينزل بيها على مصطفى، ولكن فجأة صوت عربية البوليس وصل.
ضحك مصطفى: معلش المرة الجاية بقى.
ولكن نزل كريم عليه بقلم حكومي خلاه يقع عالأرض: أنا تخطف أختي يا ابن الـ ****
كان مالك هيكمل عليه ولكن هيلين مسكت أيده وهي بتترعش: أرجوك خلينا نروح، مش قادرة.
اخدها في حضنه وباس راسها: اهدي.
اخد البوليس مصطفى وركب مالك وهيلين العربية وفضل كريم واقف بره.
نزلت هيلين منها وحضنته: أرجوك انسى أي حاجة فاتت، تعالى معانا.
بصلها كريم بحزن: مش قادر أتخيل إنك كان ممكن تروحي بسببي، أنا مكنتش أقصد.
- أنا عارفة، أنت أخويا وصاحبي وأعز ما عندي، خلينا نبدأ صفحة جديدة.
بصت على مالك وابتسمت: صح.
نزل مالك ودخلها جوا العربية لأن شكلها تعبان، ومسك إيد كريم: ارجع عشان أختك، إنما أنا مش طايقك.
ضحك كريم: ومن إمتى أنت ليك قيمة عندي؟
هيلين بتأفف: خلاص بقى عشان خاطري ونبي.
ركبوا سوا وروح كريم على بيت أمه عشان يطمنهم، وكمل مالك طريقه لعشهم.
هيلين: مالك، كنت نزلنا مع كريم يتطمنوا عليا.
- ولا كريم ولا مش كريم، احنا هنروح ومش هخرج من البيت تاني، خطفك ابن الـ ****
الحمد لله إن كريم أنقذني.
وقف بالعربية فجأة: كريم اللي أنقذك؟! كريم ها اللي كان واقع في الأرض زي الفرخة؟!
ضحكت ومسكت أيده: أنت بطلي.
وصلوا البيت وكان فستانها كله طينة وحتى مكياجها اتبهدل.
شالها وخدها لأوضتهم اللي كان ليها حمام خاص، ونزلها على السرير: يلا بقى.
- يلا إيه؟!
يلا ادخلي استحمي يا اللي دماغك ضايعة، أنتي فاكرة إيه؟
قامت هيلين ودخلت الحمام وفضل هو واقف.
غمض عينه وحط أيده على وشه: الحمد لله إنها بخير.
فلاش باك...
بدأ يفتكر لما أخت مصطفى اتصلت عليه وطلبت تقابله في الطريق أول ما مصطفى خطف هيلين.
نزل من عربيته وجري عليها كان هيخنقها: فين هيلين؟ فين مراتي؟
- أبعد أيدك عشان أقولك..
نزل مالك أيده: أنطقي.
- أنا موافقة أقولك على مكانها بس بشرط تطلقيها ومتلمسيهاش.
مسكها مالك من شعرها: أنتي مين عشان أسمع شروطك دي؟ أنا أصلاً عمري ما قابلتك غير يوم المركز.
مريم: ومن وقتها وأنا بحبك، مش قادرة أتخيلها معاك.
مسكها من رقبتها: خلاص تخيلي في النار بقى لما تموتي.
قعدت تكح وعيطت لحد ما سابها.
- انطقي مراتي فين؟
هقولك.....
خرجت هيلين من الحمام وهي لابسة بيجامة مقفولة وقعدت على السرير.
قعد مالك جنبها وأخدها في حضنه: لو كان حصلك حاجة مكنتش هعيش.
- طول ما أنت موجود أنا هبقى بخير.
.....
في بيت أحمد:
كريم: إزاي تتخطف وأنتوا واقفين في الفرح يا معاتيه؟
فارس: بقولك إيه، متعملش فيها بطل، ما أنت كنت كمان واقف أنا شايفك.
سيدة: خلاص بقى كفاية تعب الأعصاب ده.
هدى: الحمد لله إنها رجعت ومحصلهاش حاجة، أنا هطلع أنام عشان تعبانة.
طلعت أوضتها هي ومروان وطلع مروان وراها وقفل الباب: وحضرتك زعلانة ليه؟
- في إيه يا مروان؟ مش زعلانة بقول تعبانة.
والتعب جالك لما عرفتي إنهم قبضوا عليه صح؟!
- قبضوا على مين؟ أنت بدأت تخرف.
أنا اللي بخرف ولا أنتي اللي حنيتي؟
- مروان بعد إذنك عايزة أنام وبلاش التخاريف دي بجد تعبانة.
يا ريتني ما اتجوزتك واستحملت كل ده، أنا عارف إن نهايتنا قربت.
- قصدك إيه؟
.. هتطلقني؟!
خرج مروان من الأوضة وقعدت هدى تعيط وتفكر إنها فعلاً بتحبه بس هو غيرته زيادة حبتين.
......
فات يومين وكان مالك مانع أي حد يجي عندهم لأنه عايز يكون معاها لوحدهم بعيد عن دوشة العالم.
- صباح الورد والياسمين.
صباح النور يا حبيبي، أنت صحيت بدري ليه؟
قرب منها وباسها: عشان أشوف شروق الشمس اللي نايم جنبي ده.
ضحكت واتكسفت: طب كفاية دلع عشان هتعود على كده، هقوم أعملك فطار.
- بنت عيب، أنا اللي هحضر فطار النهاردة.
إيدا وبكرة وباقي العمر عليا ولا إيه النظام؟!
- آه مهو أنا بعلمك بس، أمال أنا متجوز ليه؟
يا راجل؟! طب ما أعمل أنا بتاع أول يوم وأنت خد الباقي.
ضحك وشالها: موافق بس على شرط.
الأول: كل يوم بوسة.
التاني.....
إيدا مش كان شرط واحد؟!
خليني أكمل بقى.
التاني إنك تجيبيلي مجموعات من الأطفال، مجموعة أ، مجموعة ب وهكذا، يعني كل مجموعة 15 واحد.
ضحكت بصوت عالي: أرنبة؟ فاكر إنك اتجوزت أرنبة؟ آه وماله.
وهما بيضحكوا سمعوا صوت برا و........
رواية ألجوس الألم الفصل السابع عشر 17 - بقلم سمية عامر
هيلين بقلق: مالك، أنت سمعت الصوت ده تحت؟
- خليكي هنا وأنا هنزل أشوف، ومهما حصل اوعي تفتحي الباب ده.
مسكت يده: لا بس أنا خايفة، خليك هنا ونتصل بالبوليس.
- هيلين اهدي، أنا معاكي ومفيش حاجة، هنزل أشوف في إيه وهطلع تاني ما تقلقيش.
نزل مالك واتنهد وبص بقرف لما شاف كريم برا من الشباك.
عمل نفسه هيطلع من غير ما يرد.
كريم بصوت عالي: افتح يا حبيبي بدل ما أكسر الباب.
فتح مالك وفضل واقفه: نعم في حاجة؟
دخل كريم غصب عنه: فين أختي؟
مالك: مش هنا، بتجيب حاجات من برا.
نزلت هيلين شوية على السلم بقميص النوم والروب.
بص كريم عليها وجري ناحيتها حضنها: عرفت بيتك بالعافية.
مالك بعصبية: إيه إيه... دي بالقميص يا حبيبي، وأنتي يا ماما إيه....
ضحكت هيلين وبعدت شوية.
شدها مالك وراه: خلاص اطمنت على أختك، امشي بقى نورتنا.
كريم بعفوية: هاخد هيلين معايا.
مالك: وأنا كيس جوافة هنا يابني؟ روح ده شهر عسل.
كريم: كفاية عليك يومين، أنا هاخدها ونرجع مصر.
رفع مالك أكمام قميصه: لا د أنت هتروح في نقالة بقى....
في بيت أحمد.
كانت هدى قاعدة تسرح شعرها وهي بتعيط وبتكلم نفسها: أنا ما كانش قصدي أعمل كل ده، أنا بحب مروان بس مش قادرة أتخطى موت ابني.
دخلت أمها عليها وقعدت تملس على شعرها: كنتوا أجمل بنتين شافتهم عنيا، أنتي وهيلين سندي وحياتي وروحي وكريم ابني الكبير، بس هو مش قادر يسامحني على كل اللي فات.
هدى بحنان: هيسامحك، كريم بيحبك بس هو عنده عزة نفس قوية، يعني لما حاول يقتلني أنا كرهته وقتها، بس هو عيط في حضني وقت ما كانت هيلين في غيبوبة وقالي سامحيني أنا غلبتني نفسي ونسيت أنك أختي وحتة مني، ومهما كانت مشكلتك كان لازم أكون جنبك بدل ما أكون ضدك.
عيطت سيدة: وإمتى هيسامحني؟ لما العمر يمر بينا، هو مش عارف أن في ثواني ممكن ما نلاقيش اللي بنحبهم وسطينا.
"قد تعتقد بأنك تنتظر الوقت المناسب ولكن قد يداهمك القدر ويمر الوقت والعمر."
حضنتها هدى ولكن سمعت صوت أحمد جوز أمها بينادي عليها.
خرجت سيدة بعد ما مسحت دموعها وفضلت هدى قاعدة خايفة حزينة وبتبص لنفسها في المراية.
خرجت من شنطتها عدسات زرقا وحزنت أكتر: كان نفسي أودعك يا أمي بس مفيش فايدة ومفيش مكان ليا هنا، بس زي ما دمرت حياتها لازم أصلحها ومروان يستحق يعيش مع واحدة أحسن مني، واحدة تديله كل مشاعرها وقلبها وروحها من غير ما يكون ليها ماضي.
هرب مصطفى من السجن بسبب فلوسه الكتير وقرر يرجع مصر بس برضه بيها.
اتصل على واحد من رجالته مراقب بيت مالك وهيلين وفعلاً أكد الراجل أنه نجح في خطفها من غير ما حد يحس.
ضحك مصطفى وطلب من مريم تجهز الهليكوبتر بسرعة عشان راجعين مصر.
- وصل الراجل اللي خاطفها ودخلها على طول في الأوضة.
دخل مصطفى عليها شال الرباط من على عينيها.
- أخيراً هنرجع بيتنا.
فضلت ساكتة من غير أي رد فعل، بتبص للفراغ وعيونها بتدمع.
قعد كريم في بيت هيلين وفتح التليفزيون وفضل ياكل في البيتزا اللي قدامه.
مالك: أتمنى الخدمة تكون عاجباك.
كريم: حلوة اه، روح هاتلي ميه بقى.
ضربه مالك في رجله: قوم يلا من هنا.
تعالي شوفي أخوكي الغتت ده.
مفيش رد......
- هيلين، هيلين... فينك؟
اتخض كريم ومالك وقاموا يشوفوها.
جرى مالك على فوق ودخل أوضتهم وهو خايف لقاها نايمة.
ضحك كريم واتنهد وهو متطمن.
قامت هيلين من النوم: إيه ده أنتوا واقفين كده ليه؟
راح مالك حضنها ولكن فجأة رن تليفونها: ألو مين؟
صوت واحد بيتنفس بصعوبة: حتى وأنا بموت بطلب منك تسامحيني، أنا ما حبتش غيرك أنتي وما كانش قصدي أقتلها....
رواية ألجوس الألم الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سمية عامر
وقعت هيلين أغمى عليها، ما حستش بنفسها.
شالها مالك ومسك كريم التليفون يشوف ده مين.
- ألو... ألو مين بيتكلم؟
قفل مصطفى وغمض عينيه وفارق الحياة.
فاقت هيلين وصرخت: هدى... فين هدى؟
مالك وكريم قعدوا جنبها.
مالك: مين كلمك؟ اهدي كده واتكلمي بهدوء.
هيلين بعياط: هدى في خطر يا مالك، أرجوك تعالى نشوفها فين ونلحقها.
كريم: ده رقم مين؟
- مصطفى وبيقولي ما كنتش قصدي أقتلها.
قام مالك وكريم جريوا على تحت، ولبس مالك الجاكيت بتاعه وبنطلون البدلة، وهيلين لبست فستان بسرعة والجزمه وجريت مع مالك على تحت وهي بتعيط.
اتصلوا على مروان يمكن يكون عارف حاجة.
رد مروان وهو دايخ:
- ألو مين...
مالك: مروان، هدى معاك؟
بص مروان جنبه، كان في بودرة قدامه وبنت قاعدة جنبه.
- هدى؟ مالها هدى تلاقيها في البيت.
صوتت هيلين في التليفون: مصطفى خطف هدى يا مروان، خطفها.
انتفض مروان من مكانه وبدأ عقله يفوق ويستوعب الكلمة.
- أنتي بتقولي إيه؟ فين هدى؟ أنتي أكيد كذابة.
مسك الجاكت بتاعه وخرج بيه من البيت.
جريت البنت وراه: مروان لما تلاقيها اتصل عليا.
فضلت تبصله بحزن: ليه كده يا مروان؟ ضيعتها من إيدك وضيعت نفسك.
خرج زي المجنون مش عارف يروح فين، لحد ما افتكر إنه حاطط جهاز تعقب في تليفونها.
اتصل على مالك واتقابلوا سوا وجريوا كلهم على بيت مصطفى اللي كان اشتراه جديد في أعلى مكان في لبنان، لأن إشارات التليفون جايباه هناك.
في بيت أحمد:
سيدة: أحمد أنا مش عايزة أكمل.
أحمد: إيه الكلام ده؟ ليه بتقولي كده؟ أنا زعلتك؟ لو عملت حاجة غصب عني سامحيني.
سيدة: المشكلة إنك ما عملتش، بس أنا محتاجة أعيش لبناتي وابني، اكتشفت إني ضيعتهم بسبب أنانيتي، كان ممكن أفضل معاهم وأستحمل معاملة أبوهم، بس أنا كنت أنانية وده الوقت اللي أصلح فيه كل حاجة.
مسكت سيدة إيده وابتسمت: أنت كنت ونعم الزوج والأب، بس هما لحمي ودمي، ما تزعلش مني بس كان لازم أختارهم من البداية ومش أختار نفسي. أنا هقعد مع هيلين في بيتها لحد ما توصلني ورقة طلاقي.
نزل أحمد رأسه في الأرض: كان ممكن أعمل أي حاجة عشان أسعدك وأنتي عارفة كده، بس اللي يريحك هيريحني، بكرة هبعتهالك وأنتي مش مضطرة تخرجي من البيت ده، ده بيتك جيبي بناتك وعيشوا فيه، أنا اللي ما ليش مكان.
سيدة بحزن: أرجوك ما تصعبش الأمور عليا، كفاية حزني عليهم وعلى كريم اللي لحد دلوقتي مش معتبرني أمه.
نزل مروان وكريم من العربية زي المجانين وجريوا وهيلين بتجري وراهم ومالك معاها.
أول ما دخلوا كل البيت كان متكسر ومريم واقعة على الكنبة فاقدة الوعي ومصطفى ميت وسط دمه على الأرض.
قلب هيلين زادت ضرباته وهي بتبص على الأوضة وبتعيط وهي شايفة أختها والسكينة في بطنها.
عيطت هيلين وجريت حضنتها ومروان وقف يصوت مش مستوعب المنظر.
- لا لا مش هي، لا... لا دي مش هدى لا.
جرى مروان عليها وخدها في حضنه: أبوس إيدك اصحي، عمري ما هزعلك تاني. أنا ولا حاجة من غيرك... إزاي هتسيبي ابنك يعيش لوحده؟ يا ريتني كنت مت قبل أي كلمة تطلع مني تزعلك.
حضنت هيلين مالك وفضلت تعيط: هدى يا مالك... أخ... أختي.
ولكن حس مروان للحظة بنبض في رقبتها ونفس خفيف طالع منها.
شالها بسرعة وجرى على بره وكريم منهار على الأرض مش مستوعب حصل إيه وإزاي.
قامت هيلين وراه ومالك وكريم.
مالك: مروان حرام تشيلها كده.
مروان بصريخ: أنا متأكد إنها عايشة، متأكد إنها مش هتسيبني، روح على أقرب مستشفى بسرعة أرجوك.
وصلوا على المستشفى وأتدخل الدكتور بسرعة وخدها على العمليات بعد ما لقى نبض خفيف في عروقها.
اتصلت هيلين على أمها اللي كانت لحد اللحظة دي واقفة عند بيت هيلين بتخبط وما فيش حد بيرد.
اتكلمت هيلين وهي بتعيط:
- أمي هدى... هدى في المستشفى.
عيطت سيدة ورجعت ثاني على بيت أحمد، طلبت منه يوديها لبنتها.
وفعلًا وصلوا في وقت قليل ولقيتهم كلهم قاعدين يعيطوا.
خرج الدكتور اللي مسك إيد مروان: البقاء لله...
رواية ألجوس الألم الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سمية عامر
خرج الدكتور ومسك إيد مروان:
"البقاء لله، مقدرناش ننقذ الطفل، السكينة اخترقت جسمه بس الأم لحقناها الحمد لله، هي انتقلت للعناية."
اتصدموا كلهم من الكلام وإن كان في طفل تاني.
مروان بذهول:
"هدى كانت حامل؟"
الدكتور:
"في شهر ونص تقريبًا."
عيط مروان وزعل على موت ابنه.
مسكت هيلين إيده:
"مروان الحمد لله إن هدى بخير وأنتو تقدروا تجيبوا غيره."
بصلها بحزن:
"لو كانت قالت لي إنها حامل عمري ما كنت هسيبها."
هيلين باستغراب:
"تسيبها؟ انتو انفصلتوا؟"
مروان:
"قررنا نطلق بس..."
كمل كلامه وهو حزين أكتر:
"بس خلاص أنا عمري ما هسيبها تاني."
خده مالك في حضنه وحاول يهديه، وهيلين راحت وقفت جنب أمها اللي كان وشها أصفر وتعبان من الحزن على بنتها اللي فقدت ابنها للمرة التانية.
هيلين:
"أمي أهم حاجة هدى إنها بخير."
بصت سيدة على بنتها وحضنتها وعيطت:
"كل ده بسببي لأني مفهمتش بناتي ولا عرفت ولادي محتاجين إيه، كنت أنانية."
حاولت هيلين تهوّن عليها:
"خلي اللي راح يروح، إحنا لسه بخير ومعاكي."
سيدة:
"أنا هتطلق من أحمد."
اتصدمت هيلين وبعدت عنها وبصت لمالك:
"ليه؟"
سيدة:
"كان لازم آخد الخطوة دي عشانكم من زمان."
حاولت هيلين تكلمها، ولكن مالك شاورلها عشان تسكت. اتضايقت هيلين وسابت المكان وخرجت برا.
خرج مالك وراها.
مالك:
"سيبيها تقرر يا هيلين."
هيلين:
"أسيبها تدمر حياتها؟ آه فعلًا عندك حق، أنت أصلًا محبتهاش ودايمًا عايزها برا حياتكم لأنك أناني، هي فضلت معاكم ومع أبوك وأنت عايزها تسيبكم!"
اتعصب مالك عليها ومسكها من إيديها جامد:
"أنا أناني؟!"
زعقت هيلين:
"أيوة أناني ومحبتنيش ولا حبيت أهلي."
ساب إيديها واتكلم بحدة:
"من هنا ورايح أنتي من طريق وأنا من طريق."
اتصدمت هيلين منه، ولكن غمضت عينيها من الحزن ودخلت على جوا. ومشي مالك بالعربية وهو متعصب.
فضلت هيلين قاعدة برا مستنية أختها تصحى، وروحوا كلهم ما عدا هي ومروان اللي نام من التعب، ولكن رن تليفونه فجأة.
صحي مروان ورد:
"ألو مين؟"
سلوى:
"مروان أنا سلوى، هدى كويسة؟"
مروان:
"آه الحمد لله كويسة."
سلوى:
"طيب أنت كويس أكيد مفعول الجرعة راح."
اتعصب مروان في التليفون:
"متتصليش عليا تاني وارمي كل اللي عندك أنا مش هشم تاني."
سلوى:
"أنت ليه بتكلمني كده ده جزائي إني فتحت لك بيتي وخليتك تشرب الزفت ده عندي؟ ده ذنبي إني احتويتك؟"
مروان:
"متعصبينيش، قولت لك انسى إني جيت عندك بقى وامسحيني من راسك."
قفل مروان ولف لقى هيلين واقفة وراه:
"مين دي يا مروان؟"
مروان:
"دي... دي السكرتيرة كانت مستنياني عشان في ورق بس أنا مش همشي من هنا غير وهدى معايا."
ابتسمت هيلين:
"ربنا يخليكم لبعض."
خرجت الممرضة:
"تقدروا تشوفوها بس بلاش كلام كتير."
فرحت هيلين ودخلت بسرعة على جوا حضنت أختها بكل طاقتها:
"الحمد لله إنك رجعتي لي بالسلامة."
ابتسمت هدى وباست هيلين من خدها:
"ربنا يخليكي ليا."
مسك مروان إيديها وعيط.
حطت إيديها التانية على رأسه:
"متعيطش عشان خاطري أنا كويسة بس..."
هيلين:
"بس إيه؟"
هدى:
"حاسة بطني بتوجعني من كل مكان، وجع شديد."
هيلين:
"أثر السكينة و..."
هدى:
"وإيه؟"
هيلين:
"أنتي كنتي حامل وحصل إجهاض."
بصت لها هدى وحطت إيديها على بطنها:
"أنا كنت حامل؟ طيب ليه كده يوم ما قررت أنّهي حياتي أقتل ابني؟"
مروان بصدمة:
"تنهي حياتك؟"
هيلين:
"هدى أنتي بتقولي إيه؟"
هدى بهستيريا:
"أنا مش عايزة أتكلم، اطلعوا برا سيبوني لوحدي."
خرج مروان وهيلين.
هيلين:
"مروان خلي بالك منها أرجوك."
مروان:
"هتروحي فين؟"
هيلين:
"هرجع البيت أجيب حاجة وأجي."
خرجت هيلين من المستشفى وركبت تاكسي لحد البيت وفتحت بالمفتاح، كان مالك واقف بيبص للسما. راحت على أوضتها وحضرت لبسها كله في شنطة ونزلت تاني وهي شايلة الشنطة بعد ما غيرت لبسها.
مالك بكل برود:
"على فين؟"
مردتش عليه وفتحت الباب.
مالك:
"لو خرجتي من هنا تبقي طالق يا هيلين..."
رواية ألجوس الألم الفصل العشرون 20 - بقلم سمية عامر
مالك: لو خرجتي من هنا تبقي طالق يا هيلين.
بصتله بحزن: الأحسن إني أتطلق بدل ما أعيش معاك وأنت أناني ومبتحبش إلا نفسك.
راح ناحيتها وقفل الباب: أنا أناني بتقوليها تاني؟ كل ده عشان خليتك تسكتي متزوديش وجع والدتك بإنك تقوليلها كلام يزعلها على قرارها اللي اختارته عشان خاطر عيالها؟
اتعصبت هيلين: لا متكدبش على نفسك، أنت اللي قولتلي أساعدك تطلقي من مصطفى مقابل إن أمك تمشي من بيتنا.
ضرب مالك بإيده على الباب: قولت كده لما كنا مبنحبش بعض، إنما أنا دلوقتي جوزك يا هيلين، أنتي مراتي، أنتي ليه غبية مش فاهمة إن كل حاجة اتغيرت؟ أنا بحبك يا هيلين، بحبك افهمي بقى.
دفعته عنها: الحب مش كده، حبك ليا مش كفاية، لازم تحب اللي حواليا.
شدها لحضنه وباسها بعدوانية وعنف، ودنه كانت حمرا من كتر عصبيته.
حاولت تبعد بس هو كان بيشدها عليه أكتر لحد ما غمضت عينيها وبادلته بنفس طريقته.
بعد عنها ولكن ما زالت أنفاسه بتاكل شفايفها من حرارتها، همسلها بكل لهفة وصوت خافت: مفيش خروج، أنتي ملكي أنا بس.
هيلين بتعب: متصعبش الأمور بينا أرجوك، خليني أمشي.
قرب من شفتيها تاني وباسها بحب وشالها في حضنه وطلع بيها على أوضتهم.
*****
في المستشفى.
دخل مروان عند هدى تاني بسبب الفضول اللي كان هيقتله.
بصتله هدى بحزن: أنا مكنتش أعرف إني حامل.
مروان: أنتي إزاي رحتي عنده تاني يا هدى، إزاي؟
فلاش باك.
بدأت هدى تفتكر لما مريم أخت مصطفى اتصلت عليها وقالتلها على خطة أخوها إنه يخطف هيلين ويرجع بيها على مصر غصب عنها، وإنها خايفة من جوز هيلين لأنه لو عرف بكده هيموتهم كلهم، وعرفتها تحذر هيلين إن في واحد مراقب بيتها وفي أول فرصة هيلاقيها لوحدها هيخطفها.
اتأثرت هدى وعرفت إن مصطفى مش هيسكت غير بموته أو موت أختها، لبست العدسات الزرقا وراحت عند بيت أختها وقررت تضحي بنفسها عشانها المرة دي عشان تكون سعيدة مع اللي بتحبه بجد.
وفعلًا أول ما وصلت هناك جات عربية وخطفوها.
وصلت عند مصطفى وقعد يكلمها ويحاول يقرب منها ولكنها كانت محضرة معاها مسدس بتاع جوز أمها أحمد وفي أول فرصة ضربته بالنار، وحاولت مريم تهجم عليها بسبب حزنها على أخوها، ضربتها ولكن في كتفها بالرصاص خليتها تفقد الوعي من الألم، ومن غير أي تردد قررت تنهي حياتها بس قبل ما تضرب نفسها بالسكينة شافت مصطفى لسا بيتحرك. قربت عليه: خلينا ننهي القصة القذرة دي، وأنا كمان هموت معاك لأني كنت جزء منك.
حاول مصطفى يسيطر عليها: هدى؟! اتصلي على الإسعاف بسرعة وأبعديها من إيدك السكينة دي.
صرخت عليه: دمرت حياتي وحياة أختي، خليتني كرهتها وابني مات وحتى مروان بيكرهني.
مصطفى وهو بيلفظ أنفاسه الأخيرة: مكنش قصدي أنا كنت بحبها بجد، كان نفسي نعيش حياة هادية، أنتي كمان تستاهلي الأحسن، انسي اللي فات وعيشي حياتك.
اتعصبت هدى: بتحبها بتحبها... كفاية بقى.
محستش بنفسها غير والسكينة في بطنها.
ومشيت شوية ووقعت في الأرض.
مسك مصطفى تليفونه واتصل على هيلين وابتسم: خليني أسمع صوتك مرة واحدة بس.
*****
اتعصب مروان عليها: أنتي لسا بتحبيه؟
ردت عليه بكل عصبية: أنا حبيت شخص واحد بس وهو أنت، كنت عايزاك تعيش مع حد يستاهلك مش أنا، كنت عايزة الموت ياخد كل الوحشين، أنت غير الكل، أنت عندي أغلى من نفسي.
عيطت وكملت: بس ابني منك...
مروان بحزن: متكمليش كفاية بس خلينا ناخد عهد جديد، نخرج من هنا ناس جديدة ناسيه كل اللي فات، ودي آخر فرصة ليكي يا هدى.
غمضت عينيها وكملت عياط.
*****
صحيت هيلين على إيد تقيلة حوالين رقبتها، ضحكت وحاولت تقوم بس زاد من تقل إيده واتكلم وهو نايم: خليكي كده.
هيلين بهدوء: إيدك تقيلة، أبعدها شوية عايزة ألبس و...
زمجر واتكلم بانزعاج وقاطع كلامها: ولا تلبسي ولا تعملي، افضلي كده حلو أوي، خلينا نايمين أربع سنين كمان.
ضحكت بدلال: أربع سنين مش قليل شوية؟
فتح عينه وقام شوية بدراعه الضخم وقرب منها، حاوطها: عندك حق، خلينا هنا لآخر العمر.
باسها بحب واندلج ولكن صوت الباب خبط فجأة جامد.
قامت هيلين بسرعة من الخضة وهي ماسكة الملاية ولافة بيها نفسها.
شد الملاية واتشدت هيلين معاها ولزقت في حضنه: بقولك إيه، اعتبري مفيش حد بيخبط، ولقد خلقنا الله أحرارًا، لا ملاية بعد اليوم.