تحميل رواية «الجميلة والوحش» PDF
بقلم ماهي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فتح زي زنزانه كلها بنات علي بعض. أكبر واحده فيهم ماتعديش ال 18 سنة. بقي بيختار مابينهم. لحد ما بيبص لقي واحدة فيهم بتستخبي مابين البنات. بصلها بصة شر وقال: "هاتوا اللي هناك دي." البنت: (بخوف) "أنا.. لا لا لا سيبوني.. سيبوني حرام عليكم." واحد من البودي جارد اللي عنده دخل في وسط البنات وأخدها. شالها على كتفه وطلعوها بره الزنزانة. البنت بقت بتضرب البودي جارد اللي شايلها على كتفه. البنت: "حرام عليك نزلني.. عايزين مني إيه.. روحوني من هنا عايزة أرجع لأهلي." البودي جارد رماها في أوضة وهو كان مستنيها جو...
رواية الجميلة والوحش الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ماهي احمد
غالب: أيوه أنا.. ومش بقولك كده عشان أنت أنقذتني قبل كده من الموت، لأ بقولك كده عشان دي الحقيقة.
داغر: وواحد زيك ياترى يعمل كده ليه؟ أكيد فيه سر يخليك تعمل كده عشاني.
غالب: (بيتكلم من قلبه بجد) هو نفس السر اللي خلاك تنقذني من الغرق اليوم ده في وسط التلج ياداغر.
داغر ساب غالب ونزل إيده من عليه وأداه ضهره.
غالب: عايزك تفتكر كويس اليوم بتاع الحريق ياداغر، لما كنت بقولك ماتروحش اليوم ده، خليك معايا.. ماتسبنيش.. أنت اللي مارضيتش. كنت معاك طول اليوم وكنت بحاول أفضل معاك أطول فترة عشان كنت عارف إني ممكن ماشوفكش تاني. ولما صممت تروح اليوم ده.. كنت هتجن، مكنتش عارف أعمل إيه. لحد ما فضلت أفكر إيه الحاجة اللي تخليك تطلع من البيت حتى لو أمك كانت رافضة، مالقيتش غير الذئبة الأم هي اللي أجرحها عشان متأكد إنها هتجري عليك وأنت مش هتسيبها في حالتها دي. ولو عايز تتأكد أكتر، الذئبة كانت مجروحة في رجليها الشمال بسكينة. مافكرتش ولو للحظة إزاي الذئبة دي اتجرحت بسكينة، إلا لو كانت مع شخص بتثق فيه ومش مديهاله بخيانة ومأمناله ياداغر.
داغر: أنت أكيد كداااب.
غالب: أنا مش كدااب، أنت اللي مش عايز تصدق. ولو فكرت في كل كلمة قولتهالك هتلاقي عندي حق.
داغر: اومال كنت عايز تقتلني ليه؟
غالب: محصلش.. وعمري ما فكرت أقتلك. لا أنت ولا الطفلة دي. أختي وأنا لا يمكن أقتلها أو أقتلك.
داغر حط إيده على دماغه وهو مش مصدق اللي بيحصل ومش عارف يفكر. راح مرة واحدة نفسه بقي يطلع وينزل منه بصوت وريأكشنات وشه اتغيرت وحركة عينه اتحولت.
مسك غالب من رقبته وحط إيده حوالين زوره وطبق على زوره.
داغر: (بصوت مخيف) أومال كنت بتعمل كل ده ليييييييه؟
غالب: عشان الصندوق.
داغر: (باستغراب وهو بيحرك عينيه شمال ويمين) صندوق.. صندوق إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.. تقصد صندوق الدهب اللي أمي سيبهولي؟
غالب: أمك ماسابتش صندوق فيه دهب ياداغر.. فوء بقي اصحي.. الصندوق ده أنا اللي حطيته في المخزن بعد ما أبوك مات على طول وحطيت فيه الدهب ده عشان تقدر تصرف على نفسك أنت والطفلة.
داغر: أمتى ده وإزاي ده حصل؟
غالب: اليوم اللي دخلت مع أبوك وجدي وأنت قتلتهم. الصندوق ده من خيبتي معرفتش إنه مهم إلا بعد ما اديتهولك.
داغر: إيه في الصندوق ده.. عايزاه ومخليك عايزني أنا كمان أوي كده؟
غالب: عشان.. عشان الصندوق ده فيه.. (ولسه هيكمل).
داغر: هوووووش ماتتكلمش.
غالب: فيه إيه؟
داغر: حط صباعه على إيده وشاور لغالب إنه يسكت خالص ومايتحركش من مكانه.
غالب بقي يشد في رجله بإيديه ورجليه الاتنين ويرجع ورا ويستخبى ورا الشجرة.
الظباط كانوا موجودين مرة واحدة وحاصرين غالب وداغر من كل حتة.
غالب: داغر ماتسبنيش.. كل كلمة قولتهالك كانت حقيقة. أنا عمري ما اتخليت عنك.
داغر وقف مكانه وما اتحركش.
المنشاوي: ارفع إيدك ياداغر، لا أضربك بالنار. ومن الأحسن تسلمنا غالب.
غالب: داغر اعمل حاجة عشان أخويا ماتسبنيش.
داغر كان مدي ضهره لغالب وضم حواجبه ورفع البيزونت على الأيس كاب اللي مش بيقلعه حرفيًا وحط إيده الاتنين في جيبه وهو متجاهل توسل غالب ليه.
حسام مشي من جنب داغر وضربه في كتفه وراح حط الكلبشات في إيد غالب.
غالب وهو ماشي بيعرج برجله والكلبشات في إيديه، بقي يعلي صوته.
غالب: كل كلمة قولتهالك كانت صح يا أخويا، مافيش كلمة قولتهالك غلط.
داغر: (بص ناحية غالب وودى وشه الناحية التانية).
المنشاوي: فين بنتي ياداغر انطق.
حسام: أنا متأكد إنه هو عامل اللعبة دي مع أخوه عشان يخطف هدير.
المنشاوي: حسسسسسسسام اسكت خالص.
حسام: (هز راسه) تحت أمرك يا سيادة اللواء.
المنشاوي: ساكت ليه ياداغر بنتي فين؟
داغر: ماتقلقش عليها ياسيادة اللواء، بنتك موجودة في الحفظ والصون.
داغر جه يتحرك، راح حسام والظباط رفعوا عليه المسدس. ولأنه واعد هدير إنه هيتغير، رفع إيده.
داغر: أنا رايح أجيب هدير ياسيادة اللواء.
المنشاوي: نزلوا المسدسات، داغر ده تبعنا.
الظباط نزلوا المسدسات بسرعة وداغر في لمح البصر مكانش موجود قدامهم وطلع لهدير.
هدير أول ما شافته اترمت في حضنه على طول (بلهفة).
هدير: (بقت تفتش في جسم داغر) داغر أنت كويس؟ أنت سليم؟ طمني أنا كنت سامعة صوت ضرب النار وكنت هتجن عليك.
داغر: أنا كويس ياهدير، ماتقلقيش عليا، ماتخافيش.. ويلا عشان أنزلك لباباكي.
هدير: (باستغراب) بابا هنا؟
داغر: أيوه هنا، تعالي معايا.
هدير وقفت داغر ولمست كتفه بإيديها.
هدير: داغر مالك؟
داغر: حكاية هبقى أحكيهالك بعدين، بس لازم ننزل دلوقتي.
داغر نزل بسرعة هو وهدير، وهدير أول ما شافت باباها اترمت في حضنه.
المنشاوي: هدير أنتِ كويسة؟
هدير: أيوه يابابا كويسة، ماتقلقش عليا، أنا بخير.
المنشاوي أخد هدير في حضنه مرة تانية ومكانش عايز يسيبها.
حسام: (بابتسامة) أخيرا شوفتك بخير.
هدير: (هزت راسها لحسام) ازيك ياحسام؟
حسام: بخير طول ما أنتِ بخير.
المنشاوي: يلا.. يلا عشان أمك هتتجنن عليكي، على الأقل تكلميها في التليفون ونطمنها.
هدير: استني يابابا.
بصت وراها وداغر كان واقف.
هدير: (مدت إيدها لداغر بابتسامة) يلا ياداغر.
داغر سمع صوت حركة إيد هدير راح ابتسم ومد إيده ليها.
المنشاوي: (بغضب) هدير أنتِ بتعملي إيه؟
هدير: بمد إيدي للي أنقذني يابابا، لتاني مرة.
حسام: وأنا.. ماعملتليش أي اعتبار.
المنشاوي: (بعصبية) نزلي إيدك ياهدير.. وأنت ياحسام وطي صوتك. القوة معانا ومش عايزين حد يسمع بينا.
داغر: والدك عنده حق ياهدير، لما نقعد سوا الأول ونتكلم ونفهمه على كل حاجة، ممكن وقتها يبقى فيه مجال للكلام ويديني فرصة.
حسام: (قرب من داغر وهو متعصب) تقصد فرصة إيه؟
المنشاوي: حسسسسسام تفتكر ده وقته؟ كله يطلع على اللانش حالا.
داغر وحسام وغالب كلهم حرفيًا طلعوا على اللانش ورجعوا على القاهرة. وغالب المنشاوي دخله الحبس.
هدير: بابا إحنا لازم نوصل داغر بيته.
المنشاوي: أكيد مش هسيبه ياهدير.
هدير والمنشاوي وحسام وصلوا غالب لحد البيت.
داغر وهو نازل من العربية..
هدير: داااغر.
(هدير نزلت من العربية ومسكت إيديه وحطت فيها ورقة مكتوب عليها رقم تليفونها).
أول ما ترتاح كلمني على الرقم اللي في إيدك ده، خللي الطفلة تطلبلك الرقم. هستناك ياداغر.
ميرا طلعت بسرعة هي والطفلة في الجنينة أول ما شافوا داغر دخل.
هدير أول ما شافت ميرا بصيتلها بقرف ومارضيتش تحكي حاجة لداغر عن اللي ميرا عملته.
الطفلة جريت على حضن داغر وبقت تبوس فيه.
داغر: (بابتسامة) وحشيني أوي يا طفلة.
الطفلة: اسمي غدير احفظه بقي.
داغر حس على وش غدير لقاه زي ما هو.
داغر: إيه ده انتي ماعملتيش العملية؟
ميرا: اااااه.. مارضيتش تعملها إلا لما أنت تكون معاها.
هدير: أنا لازم أمشي بقي.
غدير: خليكي معانا شوية ياهدير.
هدير: لا معلش خليها مرة تانية.
هدير: داغر ماتنساش تكلمني.
داغر: هكلمك أكيد.
ميرا: (بدلع) يلا بقي ياداغر ندخل جوه هتاخد برد. ومسكت دراع داغر.
هدير: (بصيتلها) وقلبها كان هياكلها من الغيظ.
داغر بسرعة شال إيد ميرا من عليه وبقي يكلم في الطفلة ودخل وابتدي يسلم على جدته.
حسام: (أول ما هدير ركبت العربية) يرضيك اللي بتعمله بنتك ده يا عمي؟
هدير بصيتله من فوق لتحت ورفعت حاجبها وبقت تبص على الشباك ومهتمتش بيه.
وأول ما روحت ودخلت البيت المنشاوي مسكها من شعرها واداها قلم وقعها على الأرض.
ماما هدير: فيه إيه يامنشاوي؟ حصل إيه لده كله؟
المنشاوي: (بغضب) اخرسي أنتِ خالص، كلمة تانية هرمي عليكي يمين الطلاق، أنتِ فاهمة؟ 😡
ماما هدير حطت إيدها على بوقها وفضلت ساكتة.
ماما هدير: خلاص أنا سكت أهوه.
حسام بص لهدير كده وهي في الأرض بصة شماتة ورفع حاجبه وابتسم ابتسامة ظهرت بجانب شفايفه.
المنشاوي: أنتِ يابت فكراني أعمى؟ عايزة تفضحيني في وسط الظباط التلاميذ بتوعي وتمسكي إيد مجرم زي ده.. قدامهم وكمان وأنتِ متجوزة وعلى ذمة واحد تاني.
هدير: أنا مش متجوزة.. أنا مش على ذمة حد.
المنشاوي: أنا اديت كلمة.. والكلمة لما بتطلع من بوقي بتبقى عقد. واعملي حسابك هتتجوزي حسام يعني هتتجوزيه.
هدير: أنا مابقتش صغيرة خلاص، أنا كبرت ومش هتتحكم فيا تاني. واليوم اللي هتزفني فيه على حسام هتزفني فيه على قبري مش عليه وأنا لابسة كفني وبس.
المنشاوي: يبقى اتفقنا، أنا عندي ألبسك كفنك ولا إنك تلبسي فستان فرح على اللي اسمه داغر ده.
المنشاوي: حسسسسسام.
حسام: أنت تؤمر يامنشاوي بيه.
المنشاوي: اعمل حسابك فرحك على هدير الخميس اللي جاي ده على طول، أنت فاهم؟ 😡
حسام: أنت تؤمر يا عمي.
هدير (والدموع في عينيها): مش هيحصل ياحسام فاهم؟ مش هيحصل.
-----------------------------
داغر: هااا قوليلي بقي عملتي إيه من غيري؟
الطفلة: عملت تحاليل كتير أوي وباخد علاج عشان العملية.
الجدة: مارضيتش تعمل العملية إلا لما أنت تكون موجود.
الطفلة: مش قولتلك هيرجع يا جدتي.
داغر: جدتي مرة واحدة.. ده انتوا أخدتوا على بعض أوي.
الطفلة: أوي.. أوي ياداغر وجدتي طلعت بتحبنا أوي.
داغر: طيب وهتعملي العملية إمتى؟
الجدة: بكرة الصبح إن شاء الله.
داغر: وبعدها هتبقي حلوة؟
الطفلة: أيوه وابقى أحلى من هدير.
داغر ابتسم ولاول مرة يقرب من الطفلة ويبوسها في خدها.
غدير حطت إيدها على خدها وبقت مبسوطة أوي وحضنت داغر.
ميرا: الحمد لله إنك رجعت بالسلامة.
داغر: متشكر أوي.
الجدة: اطلع يابني استريح شوية لحد ما نعمل الغدا.
داغر طلع وخلى الطفلة تدوس على الأرقام اللي هدير كتبتهاله وكل ما يتصل بيها ماتردش عليه. بقي ولا على نار ولا على بارد وبقي يلف في الأوضة، ياترى مابتردش ليه وحصلها إيه؟
فضل يتصل بيها لحد بالليل وأخيرًا ردت.
هدير: الوو أيوه ياداغر.
داغر: هدير أنتِ كويسة؟
هدير وهي بتمسح دموعها وبتحاول مش تبينله حاجة: أنا كويسة ياداغر.
داغر: ليكي عندي خبر حلو أوي.
هدير: خبر إيه؟
داغر: غدير هتعمل العملية بكرة، وأكيد لازم أنا وأنتِ نبقى معاها.
هدير: (بفرحة) بجد؟ أخيرا.
داغر: أيوه أخيرا، لازم تيجي ياهدير.
هدير: أكيد هاجي، اديني أنت بس عنوان المستشفى.
هدير كتبت العنوان في ورقة وحطتها جنب الفون.
وحسام كان بيتصنت عليها وسمع وعرف إن العملية هتتعمل بكرة وراح بكل غباء ومكانش شايف قدامه إنه بينتقم من طفلة. وعرف اسم الدكتور اللي هيعمل العملية للأسف ووقتها اتكلم مع دكتور التخدير.
داغر: تحب تاخد ٥٠ ألف جنيه في لحظة يبقوا قدامك.
دكتور التخدير: ٥٠ ألف جنيه مرة واحدة والمقابل؟
حسام: ليك فيه أنت تاخد الفلوس الأول بس المقابل هيبقى صعب شوية.
دكتور التخدير: لأ لو صعب هيبقى مش أقل من ١٠٠ باكو.
حسام (داس على سنانه بغيظ): مووواافق.
دكتور التخدير: والمطلوب؟
حسام: بنج فاسد تحطه لطفلة اسمها غدير هتعمل بكرة عملية تجميل في وشها.
دكتور التخدير: عارفها أكيد دي تبع الدكتور محمود جلال.
حسام: اسم الله عليك بالظبط كده.
دكتور التخدير: ٥٠ دلوقتي و ٥٠ بعد ما العملية تتم.
حسام: حقك. بس خللي بالك لو الحكاية دي ماتنفذتش هعرف أجيبك.
دكتور التخدير: عيييييب دي حاجة بسيطة.
حسام اتفق مع دكتور التخدير وأداله نص المبلغ ومشي. وتاني يوم الصبح هدير لبست هدومها وبقت تتسحب بالراحة أوي وهي ماسكة الجزمة بتاعتها في إيديها.
ماما هدير: رايحة فين يابنتي على الصبح؟
هدير: أنا.. أنا.. أرجوكي ياماما سبيني أمشي، لازم أكون مع الطفلة النهارده، أرجوكي، هتعمل العملية وأنا اتأخرت عليهم أوي، نفسي أشوفها قبل ما تدخل.
ماما هدير: أيوه يابنتي بس لو أبوكي شافك هتبقي مصيبة.
هدير: مش مهم، المهم إني أمشي دلوقتي.
هدير سابت مامتها ومشيت بسرعة.
ماما هدير: هدير استني ياهدير.
داغر كان كل دقيقة يتصل بهدير.
داغر: فينك ياهدير كل ده؟
هدير: أنا راكبة التاكسي وعشر دقايق وهكون عندكم.
الطفلة وهي راكبة على الترولي ولابسة لبس العمليات.
الطفلة: لازم أشوف هدير قبل ما أدخل، حاسة إنها هتوحشني أوي.
الجدة: أنتِ قلقانة من إيه؟ ده كلها ساعات وتطلعي.
داغر: ماتقلقيش هي زمانها جاية.
هدير بتطلع على السلالم وهي بتجرى.
هدير: أنا جيت أهوه. وحضنت الطفلة.
الطفلة: خلي بالك من داغر ياهدير.
هدير: مالك ياغدير؟ أنتِ هتبقي كويسة.
الطفلة: عارفة بس حسيت إني لازم أقولك كده.
الطفلة قلعت السلسلة ولبستها لداغر.
الطفلة: خللي السلسلة دايما معاك، لو طلعت نبقى نفتحها سوا ونشوف جواها إيه.
داغر: لو طلعتي أنتِ أكيد هتطلعي.
الطفلة زي ما يكون قلبها حاسس وإنها بتودعهم. وأخيرًا الممرضة جت وشدت الترولي وبقت غدير تشاورلهم وتعملهم باي باي بابتسامة. وأول ما دخلت..
دكتور التخدير طلع الحقنة اللي فيها البنج الفاسد.
دكتور التخدير: إزيك ياغدير؟
الطفلة (بابتسامة رقيقة): كويسة ☺️.
دكتور التخدير: هديكي حقنة بقي خفيفة خالص مش هتحسي بعدها بأي حاجة خالص.
داغر (قلقان بره): أنا قلبي مش مطمن، حاسس إن فيه حاجة غلط.
هدير: حاجة غلط زي إيه؟ ماتقلقش، إن شاء الله خير.
دكتور التخدير: يلا بقي عشان ناخد الحقنة.
الطفلة: يلا ☺️.
رواية الجميلة والوحش الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ماهي احمد
دكتور التخدير: طيب يلا بقي عشان ناخد الحقنه
غدير: يلا ☺️
دكتور التخدير: انا مش عايزك تقلقي من حاجه دي هي شكه بسيطه مش اكتر
داغر: ( التوتر كان باين علي وشه جدا وبقي مش قاعد لا علي نار ولا علي بارد )
داغر: انا حاسس ان في حاجه هتحصل .. ( وقف وبص ووشه ناحيه هدير ) انا حاسس ان في حاجه غلط ياهدير ..
الجده: ليه بس يابني اهدى شويه .. هتبقي كويسه كلها ساعات قليله وتطلع وتبقي زي الفل
هدير حطت ايدها علي قلب داغر ورفعت وش داغر بأيديها (بكل حنيه )
هدير: داغر لو شاكك مجرد شك أن في اي حاجه وحشه بعد الشر ممكن تحصل للطفله نوقف العمليه خالص انا بثق فيك و وفي احساسك
الجده: اهدي بس يابنتي وصلي علي النبي مافيش حاجه ان شاء الله
حوريه: ( بنرفزه ) انتوا مالكم مكبرين الموضوع كده ليه دي عمليه عاديه مافيهاش اي حاجه مش بدل شكلها المقرف ده
ميرا: حوريه انتي بتقولي ايه
داغر من عصبيته اول ما سمع حوريه قالت كده ريأكشنات وشه كلها اتغيرت والعصبيه والنرفزه بانوا جدا علي وشه وقرب من حوريه .. حوريه خافت وبقت ترجع لورا وهي خايفه وداغر يقرب منها بغيظ
هدير: داغر .. داغر اهدي عشان خاطرى ماتستهلش حتي انك ترد عليها
داغر لسه هيمد ايده علي حوريه
هدير: ( هدير حطت ايدها علي دراع داغر ومسكت ايده ) داغر انت وعدتني انك هتتغير
داغر نزل ايده وهو بيتكلم بصوت مليان غضب وشاور بصباعه لحوريه وبيهددها
داغر: اوعي تقولي كلمه واحده وحشه عن الطفله انتي فاهمه 😡
حوريه: ( بخوف ) حاضر .. حاضر
انا .. انا اسفه
الجده: اهدي ياداغر مش كده المستشفي كلها بتتفرج علينا يابني
دكتور جلال: اي ياجماعه في ايه .. مالكم متوترين كده ليه
الجده: ولا حاجه يادكتور جلال داغر بس قلقان علي اخته شويه
دكتور جلال: قلقان من اي بس انا مش عايزك تقلق خالص العمليه مافيش اسهل منها كلها ساعتين ان شاء الله وغدير تطلع وتبقي كويسه
داغر: ( بلع ريقه ) متاكد يادكتور
دكتور جلال: طبعا متأكد .. دي مش اول عمليه اعملها انا عايزك تبقي هادي جدا وماتقلقش عليها ارجوكم تقعدوا في اوضه غدير وتنتظروها
هدير: ( بابتسامه ) متشكرين اوي يادكتور
دكتور جلال: العفو علي ايه
الدكتور سابهم ومشيميرا: ( بصوت واطي بتكلم حوريه ) انا مش فاهمه البت دي لازقه لداغر كده ليه ؟ ياريت اللي خطفها كان خلصنا منها وريحنا ..
حوريه: وانا مش عارفه انتي معجبه بداغر ده علي ايه
ميرا: اسكتي انتي .. انتي مابتعرفيش تختاري اخرك ولاد سرسج تتعرفي عليهم اللي زي داغر ده راجل تعرفي تعتمدي عليه بجد ضهر وسند ليكي لو حب بنت بجد هتبقي مالكه الدنيا ومافيها
حوريه: ياااااه للدرجه دي
ميرا: واكتر ياحوريه واكتر
الطفله: طيب ممكن قبل ما ناخد الحقنه اشرب
دكتور التخدير ( ضم حواجبه ) تشربي
غدير: معرفش حسيت بالعطش مره واحده
دكتور التخدير: طيب هجيبلك تشربي ..
دكتور التخدير نده علي الممرضه عشان تجيبلها كوبايه مايه الممرضه راحت بسرعه جابت لغدير كوبايه مايه وهي بتشربها
دكتور التخدير حضر حقنه التخدير وبقت في ايده والممرضه من غير قصدها رجعت بضهرها لورا ومن غير ماتقصد وقعت الحقنه من ايد الدكتور وقعت في الارض راحت اتكعبلت وداست علي الحقنه برجليها كسرتها
دكتور التخدير: ( بعصبيه ) انتي غبيييييه
الممرضه: انا .. انا اسفه والله حقيقي مكانش قصدي يادكتور
دكتور التخدير: ( بنرفزه ) اعمل فيكي اي دلوقتي
الممرضه: ( بتوتر وقلق ) انا .. انا مكنتش اقصد والله ما كنت اقصد ثواني هاروح اجيب لحضرتك حقنه بنج تانيه حالا
دكتور التخدير داس علي سنانه وهو مش عارف يعمل ايه
دكتور جلال دخل
دكتور جلال: في ايه .. صوتكم عالي ليه دي اوضه عمليات
بص علي غدير لقاها صاحيه
ابتسم لغدير وهو بيملس علي وشها
دكتور جلال: قلقانه
غدير: ( بابتسامه ) لاء مش قلقانه ☺️
دكتور جلال: ( بكل طيبه وحنيه ) اسفين علي الصوت العالي
دكتور جلال: ( بص للممرضه ولدكتور التخدير ) حصل اي ؟
غدير: محصلش حاجه الحقنه بس وقعت
دكتور جلال: بس كده هاتوا حقنه تانيه
بص للممرضه
دكتور جلال: بسرعه هاتي حقنه تخدير تانيه
دكتور التخدير: ( في نفسه ) وبعدين هعمل اي وهغير الحقنه ازاي ودكتور جلال موجود
الممرضه جابت الحقنه
الممرضه: اتفضل يادكتور
دكتور جلال: اديها لدكتور حسين عشان يخدر غدير
دكتور جلال ( بابتسامه ) هتنامي وتقومي وهتبقي زي القمر
غدير: ده وعد
دكتور جلال ( ضحك بصوت ) اكيد وعد
دكتور جلال: دكتور حسين شوف شغلك
دكتور حسين اخد الحقنه من الممرضه والغريبه ان دكتور جلال كان واقفله زي ما يكون ربنا بيحرس الطفله من الموت واداها الحقنه فعلا وغدير راحت في النوم وابتدوا يعملوا العمليه
هدير: مش هتقعد بقي ياداغر شويه عشان ترتاح
داغر: هي الساعه كام معاكي دلوقتي
هدير: عدى ساعتين علي وجودها جوه
داغر: طيب مش كتير ساعتين
هدير: لاء مش كتير ياداغر ماتقلقش والله هتبقي زي القمر اقعد بقي واهدي شويه
داغر قعد علي الكرسي وهدير قعدت معاه واول ما سمع خطوات ميرا وسمعهم وهي بتتكلم عنه وعرف انها حطاه في دماغها راح بسرعه مد ايده ومسك ايد هدير وشبك صوابعه بصوابع هدير
هدير بصت كده لايده وهي متشبكه في ايديه راحت ابتسمت وفرحت اوي وخصوصا لما جت ميرا وشافتهم وهما ماسكؤن ايد بعض
ميرا ( رفعت حاجبها وبصت لهدير بصه احتقار وقالت لجدتها بنرفزه )
ميرا: انا ماشيه ياجدتي
الجده: ليه ياميرا انتي هتبقي زي خالك وابنه انتي كمان
داغر: مع السلامه .. شرفتي
ميرا داست علي سنانها واتغاظت اكتر ولفت ضهرها واخدت حوريه في ايديها ومشيت
هدير: اكيد سمعتهم وهما بيتكلموا عنك
داغر: ممممممم مش اوي
هدير( بابتسامه ) ههه لا اوي واوي كمان بقي
اسراء بتتصل بحسام علي التليفون
بس حسام دايما مابيردش عليها وبيكنسل علي علي رقمها
راحت بعتتله فيديو علي الواتساب بيجمع ما بينها وبينه هما الاتنين سوا
حسام شاف الفيديو وعرف انها فعلا مابتكدبش عليه اتنرفز جدا وضرب بأيديه علي المكتب بتاعه
حسام: بنت ال ...( غمض عنيه نص قافله وهو دايس علي سنانه )
بتلعبي في عداد عمرك يا اسراء
اسراء اتصلت تاني
حسام: الووو
اسراء: انا قولت اوريك الفيديو يمكن وقتها تعرف اني بتكلم جد
حسام: انا عمرى ما شوفت واحده عايزه تفضح نفسها زيك
اسراء: انا كده كده ضعت خلاص ومابقيتش باقيه علي حاجه ما هو ياتتجوزني يا افضحك ومش هخليك تتجوز هدير مهما حصل
حسام: انتي عايزه اي دلوقتي
اسراء: عايزااااااك وتجيني حالا الشقه دلوقتي نص ساعه لو ماجيتش هبعت الفيديو لسياده اللواء انت فاهم 😡
حسام: خلاص .. خلاص اهدي انا جاي دلوقتي
اسراء: مستنياك
دكتور جلال طلع من العمليات وداغر اول ما شافه هو هدير والجده جريوا عليه بسرعه
دكتور جلال اول ما شاف الخوف في وشوشهم
دكتور جلال: اي ياجماعه اهدوا كده الطفله زي الفل هي متخدره مش اكتر عشان البنج ساعتين بالكتير وتفوء
داغر: والعمليه
دكتور جلال: العمليه مشيت كويس اوي وناجحه جدا كمان
داغر: ( بتنهيده ) انا متشكر اوي يادكتور
دكتور جلال: علي اي ده شغلي
الجده: اتطمنت يابني
داغر: ايوه ارتحت
هدير: حمدالله علي سلامتها
داغر: الله يسلمك .. داغر مسك السلسله وبقي يلمسها وافتكر لما هدير قالتله انهم هيفتحوها سواا
والممرضه طلعت هدير قدامهم علي الترولي
وبعدها مشيوا بسرعه ورا الطفله لحد ما دخلوا الاوضه والممرضه بقت تركبلها الكالونه والمحاليل وهي رايحه في النوم خالص
الممرضه: تقدروا تسيبوها ترتاح دلوقتيهدير كل شويه نليفونها يرن وهي كل شويه تكنسل عليها
داغر: مين بيرن عليكي من الصبح
هدير: مافيش دي ماما مش اكتر اصل اتاخرت اوي
داغر: طيب انا هوصلك
هدير: معلش ياداغر خليك انت
داغر: هدير انا مش عبيط انا عارف كويس اي اللي بيحصل عندكم في البيت وانا مش هسيبك فهماني
داغر قعد نص قعده قدام الكرسي العجل بتاع جدته
داغر: انا طالب منك طلب ياجده
الجده لمست وش داغر بأيديها اطلب يابني اللس انت عايزه
داغر: انا عايزك تيجي تتقدمي معايا لهدير اي رايك
الجده: ( بفرحه) اجي يابني ماجيش ليه ده يبقي يوم المنى
هدير: داغر انت مش فاهم
داغر: بالعكس انا فاهم جدا وهاروح لوالدك وهفهمه اني هتغير وهعمل كل حاجه ترضيه .. هنحاول سوا ياهدير
هدير: تفتكر هيوافق
داغر: وحتي لو موافقش انتي ليا بأرادتك او غصبا عنك فا أنتي ليا ياهدير
هدير ( بابتسامه ) : يارب دايما ابقي ليك
داغر: طيب يلا بقي عشان اوصلك الفون مابطلش رن
هدير نزلت هي وداغر وركبوا اوبر
داغر: الذئب مش عارف جراله اي وللاسف من كتر ما كنت مشغول مع غدير من اول ما رجعت ما سألتش عنه
هدير: ماتقلقش هو مع بابا ياداغر لقووه في عربيه مصفحه وبابا وداه مع ظابط عنده لحك ما نرجع واكيد هيرجعهولك
داغر: طمنتيني
حسام راح لاسراء
حسام: ( بنرفزه ) انتي عايزه مني ايه
اسراء اول ما شافته راحت جريت عليه واخدته بالحضناسراء: طيب مش تقولي ازيك الاول
حسام نزل ايدها من عليه
حسام ( بزهق ) : يوووووووووه انتي هتقولي عايزه اي ولا امشي
اسراء: هي بقت كده طيب اتفضل بقي
حسام: اي الورقه دي
اسراء: افتحها وانت تعرف
حسام فتح الورقه لقاها تحليل دم بيقول انها حامل
حسام: حااامل 😳😳
اسراء: ايوه حامل
حسام: ( اداها ضهره وهو بيهرش في راسه ) (بتوتر ) طيب وانا مالي
اسراء: ( بزعيق ) نننننننعم اومال مال مين ياعنيا
اسمعني بقي انا سيباك بمزاجي بس مش هسيبك تتخلي عن اللي في بطني ابدا
حسام: يعني اي
اسراء: يعني قسما برب العزه لو ما اتجوزتني واعترفت بابنك اللي في بطني لا هطربقها علي الكل
حسام: خلاص .. خلاص مالك اهدي ياحبيبتي كده
اسراء: حبيبتك دلوقتي بقيت حبيبتك
حسام: حبيبتي ونور عنيا كمان .. ده انتي هتبقي ام ابني
اسراء.: بجد ياحسام انت بتتكلم بجد 🥺☺️
حسام: اكيد طبعا بجد ده احنا بقي .. بقي مابينا طفل ولازم يتربي ما بين امه وابوه
اسراء: ياريت ياحسام ياريت وهتيجي تتقدم لبابا امتي
حسام: ( بتوتر ) اي .. بابا .. اه .. بابا .. اكيد هاجي اتقدم بس اديني شويه وقت كده اسيب هدير الاول عشان اجي انقدملك
اسراء رفعت حاجبها
اسراء: قدامك يومين اتنين مالهمش تالت ياحسام لو ماجيتش لبابا واتقدمت رسمي انت عارف هيحصل اي
حسام: اكيد .. اكيد ياحبيبتي عارف
حسام دكتور التخدير اتصل بي بص علي الفون وماردش
حسام: انا لازم انزل دلوقتي ياحبيبتي اللواء بيتصل بيا وعندي شغل
اسراء ربعت ايدها ورفعت حاجبها
اسراء: حساااااااااام هما يومين اتنين
حسام: اكيد .. اكيد
حسام نزل من عند اسراء
وفتح الفون علي دكتور التخدير
دكتور التخدير: __________
حسام: يعني ااااااايه .. يعني ايه مامموتهاش
دكتور التخدير: ____________
حسام: طيب اسمع بقي ياروح امك انت لو ماخلصتش علي البت دي النهارده هاجي واخد روحك بأيدي انت فااااهم
دكتور التخدير: ____________
حسام: الظاهر كده ان في ناس كتير لازم تموت عشان انا اعيش وانتي اولهم يا اسراء
هدير: ايوه هنا لو سمحت
سواق التاكسي وقف
داغر: ماتقلقيش اول ما الطفله تفوء النهارده هاروح لوالدك علي طول
هدير: هاتروحله بحجه اي
داغر: بحجه اني عايز الذئب وبعد كده هفتح معاه مواضيع كتير .. واثقه فيا
هدير: جدا ياداغر جدااااا
داغر: يبقي مش عايزك تقلقي .. يلا بقي اطلعي عشان تطلعي ومامتك قلقانه عليكي
هدير قفلت الباب ومشيت
داغر: رجعني المستشفي اللي اخدتني من قدامها لو سمحت
الجده ندهت علي الممرضه
الممرضه: افندم انا تحت امرك
الجده: معلش يابنتي ممكن تدويني الحمام اللي بره
الممرضه: اه طبعا .. طبعا
الجده مشيت هي والممرضه
ودكتور التخدير كان مراقبها واول ما طلعت دخل مكانها علي طول ومره واحده طلع الحقنه وبقي يحضر الابره
سواق التاكسي: وصلنا المستشفي
داغر نزل من باب العربيه ولانه دخل وطلع من المستشفي قبل كده بقي عارف مكان اوضه غدير
داغر طلع علي السلالم بس كان بيطلع عادي مش بسرعه عشان هو بقي عاوز يبقي طبيعي زيه زي الناس كلها
دكتور التخدير في نفس الوقت حضر الحقنه وحطها في المحلول
ولسه بيدخل الحقنه في المحلول داغر وصل علي الطرقه
دكتور التخدير حط الحقنه بسرعه في المحلول وحس ان في حد جاي عليه من كتر التوتر الحقنه الفاضيه وقعت منه وماوطاش عشان ياخدها وطلع من الاوضه بسرعه وبقي يمد بخطوات رجله وهو متوتر داغر حس ان في حد بيطلع من الاوضه لسه هيمشي ورا خطوات الرجلين دي وهي بتمد لقي جدته جت قدامه
دكتور التخدير لف بسرعه من الطرقه ومشي
جده داغر: انت جيت ياداغر
داغر: كنتي فين
الجده: كنت في الحمام يابني بتوضا عشان اصلي المغرب
دكتور التخدير دخل اوضته وحط ايده علي قلبه واتنهد وارتاح ان محدش شافه
داغر دخل الاوضه وابتدي مايسمعش صوت نفس غدير .. قرب منها وحط ودنه علي قلبها ماسمعش نبضات قلبها
الجده: مالك يابني فيك اي
داغر: غدير .. غدير ما ببتنفسش
دكتور .. فين الدكتووووووور
الممرضه: في اي
الممرضه دخلت بسرعه وبتحس علي نبض غدير مافيش ندهت علي الدكتور بسرعه الدكتور حط السماعه علي قلبها
بيبص للاسف لقاها ماتت
الدكتور: البقاء لله ..
داغر: ضم حواجبه كده ومبقاش مصدق
( باستغراب ) انت بتقول ايه 😳
رواية الجميلة والوحش الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ماهي احمد
الدكتور: البقاء لله.
داغر ضم حواجبه كده ومبقاش مصدق.
داغر: انت بتقول إيه؟
الجده: (باستغراب) إزاي؟ إزاي ده حصل؟ دي كانت كويسة من لحظة واحدة.
داغر: (بتوتر) إنت... إنت أكيد كذاب. إنت مش دكتور.
(بصوت عالي سمع المستشفى كلها)
داغر: هاتوا دكتور بسرعة... عايزين دكتور.
الدكتور: اهدي أرجوك، أنا دكتور وبقولك إن الطفلة ماتت.
داغر مسكه من هدومه وحدفه على الحيطة بإيد واحدة من كتر عصبيته. الدكتور راسه خبطت في الحيطة جابت دم واغمى عليه.
الممرضة: الحقونا... حد يلحقنا، فين الأمن؟
داغر لف وشه ناحيتها، وريأكشنات وشه اتغيرت وصوت نفسه بقى عالي أوي. الممرضة من خوفها منه وقعت في الأرض اغمى عليها.
الجده حركت الكرسي العجل وراحت بسرعة على سرير غدير وبقت تلمس في إيديها، وتبوس كف إيديها.
الأمن جه بسرعة وهو بيجري ودخلوا على داغر. شافوا منظر الدكتور وهو سايح في دمه والممرضة كده. راحوا بسرعة رفعوا المسدسات اللي معاهم على داغر. داغر أول ما سمع صوت رفع المسدسات بسرعة قرب منهم ولسه هيهجم عليهم سمع صوت دكتور جلال جاي بيجري من بعيد وزق الأمن ودخل في النص ما بينهم.
دكتور جلال: أوسع انت وهو وسع بسرعة.
دكتور جلال حط إيده على الطفلة وبقى يحس بنبضها. بيبص لقاه مفيش. داغر كان واقف وهو حرفيًا متنح مش مصدق إن اللي بيحصل ده حقيقة، وبقت راسه تتحرك يمين وشمال مع خطوات دكتور جلال ومبرق.
دكتور جلال والممرضة التانية واقفة وراه مسك هدوم الطفلة بسرعة وقطعها نصين.
دكتور جلال: جهاز الصدمات الكهربائية بسرعة.
الممرضة حطت الجهاز وادته للدكتور بسرعة.
الممرضة بقت تبص على الجهاز، والجهاز كان لسه موصلش لدرجة الحرارة المطلوبة. دكتور جلال زقها بسرعة واخد الجهاز من إيدها.
دكتور جلال: بسرعة مفيش وقت.
اخد الجهاز وبقى يحطه على صدر الطفلة وكل جسمها الصغنن يتنفض لفوق ويبص على الجهاز يلاقي برضه خط مستقيم ومافيش أي نبضات.
دكتور جلال: علي الفولت بسرعة.
الممرضة: (بخوف) حاضر.
الجده: استر يا رب... استرها معانا يا رب.
داغر كان واقف ومبيتحركش زي ما تكون الدنيا وقفت والثواني دي اتحولت بقت ساعات.
داغر كان سامع صوت من بعييييييد من كتر ما هو في دنيا غير الدنيا من كتر الصدمة اللي هو فيه.
دكتور جلال: واحد... اتنين... تلاتة.
دكتور جلال حط الجهاز الكهربائي مرة تانية على صدر الطفلة وبرضه مفيش مرة واتنين وتلاتة لحد ما يأس وحط وشه في الأرض.
دكتور جلال رفع الملاية وحطها على وش الطفلة.
دكتور جلال: أعلن حالة الوفاة الساعة 7:00 مساءً.
الممرضة: حاضر يا دكتور.
الجده: (بعياط وهي بتهز راسها شمال ويمين) لأ... لأ... أنا ما صدقت عيال حسناء رجعوا في حضني. لأ... لأ يا بنتي لأ مش هتكوى بموتك وموت عيالك. لأااااء.
(الجده بقت تصرخ) والصرخة كانت طالعة من قلبها بجد.
داغر وهو في حالة صدمة. يعني (بلع ريقه) يعني إيه؟ إيه اللي انت بتقوله ده؟
دكتور جلال: داغر يابني أنا مش فاهم حصل إيه... أؤكدلك إنها طالعة من العملية وكانت كويسة جداً ومؤشراتها الحيوية سليمة ميه الميه. أكيد حصل حاجة إيه هي مش فاهم.
داغر ضم حواجبه كده وبيحاول يستوعب.
داغر: (بصوت مبحوح ومش قادر يطلع صوت) إنت هتصحّي الطفلة تاني؟
دكتور جلال: استغفر الله العظيم يابني أنا مافيش في إيدي حاجة أقدر أعملها.
داغر بعصبية شديدة رمى الكرسي اللي قدامه على الشباك والازاز كله اتكسر والكرسي اترمي من الشباك.
داغر: (بزعيق وصريخ) هتصحّيها تااااااااااااااااااني.
صحي الطفلة تااااااااني.
مرة واحدة مسك بتوع الأمن زقهم زقة واحدة بس بإيديه حدفهم بره.
وقفل الباب عليهم ومسك الدكتور.
داغر: مش هتمشي من هنا غير لما تصحي. إنت فاهم؟
دكتور جلال: (خاف جداً من نبرة صوته ومن نظرة عينيه اللي اتحولت مرة واحدة) حاضر... حاضر هعمل كل اللي أقدر عليه.
داغر: لأ هتصحّيها فااااااهم.
دكتور جلال: (رفع إيده وبعد خطوة) فاهم... فاهم.
دكتور جلال بقى بيعمل أي حاجة وبقى يجيب الجهاز الكهربائي ويصدمها بيه تاني.
وهو عارف أصلاً إن الطفلة ميتة ومافيش منها رجا بس كان خايف على عمره. وللأسف مفيش فايدة.
بتوع الأمن بره بلغوا البوليس بسرعة.
الجده: كفاية يابني حرام عليك. البت اتبهدلت من الصدمات الكهربائية لدرجة إن صدرها اتحرق. ارحمها يابني... ارحمها وهي ميتة.
داغر: (بصوت عالي) ماتقوليش ميتة. غدير مش ميتة. غدير ماماتتش. غدير عايشة.
(بص للدكتور) حاضر... حاضر.
الممرضة اللي اغمى عليها فاقت هي والدكتور اللي راسه كلها بقت بتجيب دم من الخبطة.
داغر زي ما يكون فاق وحس إن مفيش فايدة ومرة واحدة دموعه نزلت منه ورجليه مابقتش شايلاه. قعد على ركبته ووطى في الأرض وهو بيعيط بيعيط ودموعه مابقاش عارف يمسكها.
دكتور جلال شاور للممرضة والدكتور إنهم يرجعوا لورا بسرعة ويسيبوه لوحده وفتحوا الباب بالراحة جداً وطلعوا والدكتور شد الجده من الكرسي العجل بتاعها.
الجده: (بعياط) لأ سيبني لأ.
بس الدكتور كان شايف حالة داغر عاملة إزاي وخاف على الجده منه وطلع بره وقفل الباب وراه.
واخدها بالعافية وبعدها رفع وشه ومسح دموعه بسرعة ومن كتر ما كان ضعيف وقتها بقي بيسحف عشان يروح للطفلة بسرعة.
واخيراً وصل للسرير ومسك إيدها.
داغر: قومي... قومي يا غدير. شفتي... شفتي أنا حفظت اسمك إزاي وبقيت أقول يا غدير. يلا قومي بقى... كفاية... كفاية كده.
إنتي عايزة تعرفي غلاوتك عندي صح... إنتي غالية... غاااالية أوي يا غدير... إنتي الحاجة الوحيدة اللي عايش عشانها... ماتسبينيش.
(داغر بقى يبوس إيد الطفلة)
اوعي تفكري تسبيني يا غدير... وحياتي عندك ماتسبيني.
أبوس إيدك ماتسبنيش.
بس للأسف مهما اتكلم عمر الطفلة ما هترد عليك يا داغر.
البوليس أول ما جه الجده بقت تحاول تحمي داغر بسرعة عشان ما يتقبضش عليه عشان اللي عمله وإنه كسر المستشفى وضرب دكتور واعتدى على رجال أمن المستشفى ودفعت تعويض للمستشفى. والظابط وقتها مشي وما قدرش يعمل حاجة.
داغر فضل نايم جنب الطفلة ومتحركش. كان بيحسس على إيدها وبس ومكانش بيرضى يخلي حد يدخل عليهم. حرفيًا وأي حد يفتح الباب داغر يصرخ بأعلى صوته.
داغر: اقفلوا البااااااب... الطفلة نايمة. محدش يصحّي الطفلة... عشان الطفلة نايمة.
كانوا بيقفلوا الباب على طول. فضل طول اليوم وهو شايلها وحاططها على رجله وحاضنها ويشم ريحتها.
الجده اتصلت بابنها وبميرا. كانت عايزة تتصل بهدير بس مش معاها رقم فونها للأسف.
هدير بقت كل شوية تتصل بداغر بس تليفونه مقفول.
هدير: أنا قلقانة أوي على داغر يا ماما. مابيردش ومكلمنيش والمفروض كان راح لبابا النهارده ومافيش أي خبر عنه. قلبي واجعني عليه هو والطفلة.
ماما هدير: إنتي مش قولتي إنك سباهم كويسين؟
هدير: أيوه كويسين بس مش عارفة قلقانة عليهم وخايفة ليه.
ماما هدير: طيب عرفتي منين إنه مارحش لأبوكي؟ هو أبوكي لسه جه؟
هدير: كان على الأقل اتصل بيا رد عليا أي حاجة.
ماما هدير: الغايب حجته معاه يا بنتي وأول ما الصبح يطلع روحلهم على طول.
(المنشاوي جه وهو زعلان ومضايق هدير جريت عليه)
هدير: (بابتسامة خفيفة) إنت جيت يا بابا؟
المنشاوي ضامم حواجبه ومبيتكلمش.
ماما هدير: مالك يا منشاوي فيك إيه؟ حصل حاجة؟
المنشاوي: حصل حاجة كده... مش عارف أقول إيه.
هدير: (بخوف وتوتر) في إيه يا بابا حصل إيه؟
المنشاوي: (بحزن) ادخلي على أوضتك دلوقتي يا هدير.
هدير: أنا حاسة إن في حاجة غلط وإنت مش راضي تقولي. هو داغر جالك النهارده؟
المنشاوي: (ضم حواجبه) وداغر هيجيلي ليه؟
هدير: لأ... لأ خلاص أبدًا مفيش... أنا... أنا داخلة أوضتي.
هدير دخلت أوضتها والمنشاوي دخل أوضة النوم هو وماما هدير.
ماما هدير: في إيه يا داغر مالك؟
المنشاوي: الطفلة... الطفلة ماتت.
ماما هدير: (ضربت بإيدها على صدرها وبرأت من الخضة)
(ومن كتر الخبر ما وجع قلبها قالت بصوت عالي) مااااتت؟
هدير سمعت صوت مامتها وهي في أوضتها وهي بتقول ماتت.
طلعت بسرعة من الأوضة وراحت على أوضة مامتها.
وبقت تسمعهم من ورا الباب.
ماما هدير: إزااااي الطفلة ماتت إزاي؟
المنشاوي: وطّي صوتك هدير تسمعك. إحنا مابقاش لينا دعوة بالناس دي خلاص. هما عملوا فينا معروف واحنا ردينا المعروف وخلصنا.
هدير وهي بتسمع قلبها بقى يدق أوووي وقلقانة جداً.
هدير: ياترى مين اللي ماتت؟
ماما هدير: إنت بتقول إيه يا منشاوي؟ إزاي تقول كده؟ دي طفلة صغيرة إزاي مش واجع قلبك؟
المنشاوي (وهو باصص في الأرض وزعلان): ومين قالك إنها مش واجع قلبي؟ أنا من ساعة ما عرفت وأنا قلبي واجعني عليها اووووي ومش عارف أعمل إيه. قوليلي في إيدي إيه وأعمله؟
هدير سمعت كلمة صغيرة وطفلة فتحت الباب.
هدير: (بتوتر) إنت تقصد... تقصد على مين يا بابا؟
ماما هدير حطت وشها في الأرض وبقت تعيط.
هدير: أوعى تكون قصدك الطفلة... صح... قول إنها مش غدير.
المنشاوي بصلها وبعدها اتنهد.
المنشاوي: هدير خلاص... خلينا يا بنتي بعيد عن الناس دي أحسن. أنا كمان قلبي واجعني عليها.
هدير بسرعة سابت باباها ومن غير حتى ما تغير هدومها فتحت الباب وطلعت تجري.
المنشاوي جرى وراها.
المنشاوي: هديييييييير استني.
بس هدير ولا سمعت منه ولا كلمة وجريت.
راحت على المستشفى.
حسام كان جاي عليهم وهي بتركب التاكسي. مشي وراها بالعربية وراح وراها المستشفى.
هدير وقتها رجليها مكانتش شايلاها ومش مصدقة إن اللي بيحصل ده بجد.
واخيراً وصلت وطلعت تجري على أوضتها ولاقيتهم كلهم لابسين أسود وواقفين قدام باب أوضتها وداغر جوه.
الجده: أخيرا جيتي يابنتي تعالي احقينا.
هدير: هو... هو... ده بجد؟ الطفلة ماتت بجد؟
الجده بصت لهدير وهزت راسها وهي دموعها نازلة منها. هدير وقتها كانت منهارة وبقت تعيط وتصرخ من كل قلبها بجد. حاولت تدخل على داغر وتفتح الباب بس داغر مجرد ما حد بيحط إيده على أوكرة الباب بيصرخ وما بيخليش حد يدخل. حرفيًا ولا حتى هدير.
هدير قعدت على باب الأوضة وبقت تنزل على ركبها وهي ماسكة أوكرة الباب.
هدير: افتحلي ياداغر... افتحلي أشوفها مش أكتر... افتحلي ياداغر عشان خاطر ربنا افتحلي.
حسام أول ما طلع وشاف كده. دكتور التخدير كان على أول الطرقة من بعيد شاف حسام. راح ابتسم له. حسام بص له ورفع حاجبه وظهرت بجانب شفايفه ضحكة سخرية وشماتة.
بسرعة جداً جرى على هدير.
حسام: قومي ياهدير... قومي ماتعمليش في نفسك كده.
هدير كانت أعصابها سايبة جداً وشعرها منكوش ومن كتر العياط الكحل كان سايح من عينيها. وبقى حسام يقومها من الأرض وياخدها في حضنه ويطبطب عليها بكل حنية.
هدير: الطفلة ياحسام... الطفلة ماتت.
حسام: الله يرحمها... الله يرحمها ياهدير.
هدير بقت قاعدة قدام الأوضة ومابتتحركش ومافيش على لسانها غير افتحلي ياداغر نفسي أشوف الطفلة.
بس داغر كان قاعد على الأرض وحاطط الطفلة على رجله وحاضنها وبس. اليوم عدى وداغر مش راضي يسيب الطفلة حرفيًا.
دكتور جلال راح للجده: وبعدين إحنا لازم ندفن الطفلة. مش هينفع كده. الطفلة بقالها 29 ساعة ميتة وده حرام. لازم ندفنها.
حسام وقتها كان قاعد بره مع هدير ومش راضي يسيبها.
دكتور التخدير بص لحسام وحسام مشي وراه.
لحد ما بعدوا خالص ونزلوا في أوضة الدكتور.
دكتور التخدير: أنا عملت اللي إنت قولتلي عليه. ناقص تنفذ وعدك ليا.
حسام: تفتكر ده وقته يابني قدام إنت...
دكتور التخدير: لأااا بقولك إيه. إنت قولت الباقي هيبقى بعد التنفيذ وأنا نفذت.
حسام: خلاص... خلاص ما اشوفهمش وهما بيسرقوا.
بكرة الصبح الفلوس تكون عندك.
دكتور التخدير: ااه الصبح بالكتير.
حسام: طيب... طيب غور من قدامي دلوقتي. إنت فاهم؟
دكتور التخدير: فاهم يا حسام بيه. أنا ماشي وأتمنى إني ألاقي بكرة فلوسي في حضني.
هدير ابتدت تدخل لداغر بالراحة جداً. فتحت الباب عليه لاقيته قاعد ما بيتحركش والطفلة على رجله. قفلت الباب بالراحة وقعدت جنبه. لاقت إن الطفلة جلدها بقى أزرق وهو مبيتكلمش ودموعه نازلة منه وبس.
هدير قعدت في الأرض جنبه.
داغر: (لف وشه ناحية هدير) هدير الطفلة... الطفلة ماتت ياهدير.
هدير بقت تعيط وتاخد داغر في حضنها وتضمه ليها أكتر.
لازم تدفن ياداغر لازم ندفن الطفلة.
داغر: الطفلة خلاص هندفنها.
هدير: أيوه هتدفن خلاص للأسف ياداغر.
داغر أخد الطفلة وبقى شايلها ما بين دراعه ومش راضي يسيبها ومارضاش حتى إنهم يغسلوها.
واخيراً شالها وركبوا العربيات كلهم وبقت هدير وماما هدير والمنشاوي وناس كتير أوي وراهم.
هدير بقت تصرخ وداغر دخلها القبر بإيديه. المشهد ده تحفة حرفيًا وداغر بيدخل الطفلة القبر عشان كده عملته فيديو على بيدج حكآآيآآت ماآآهي أتمنى يعجبكم.
واخيراً نزل التراب عليها.
داغر بقى يطبطب على تربتها وبقى يقول: خلاص يا أمي الطفلة رجعتلك. أمانتك رجعت يا أمي.
هدير: الطفلة ماتت يا بابا... مااتت.
رواية الجميلة والوحش الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ماهي احمد
هدير بقت تعيط وتاخد داغر في حضنها وتضمه ليها اكتر.
"لازم تدفن ياداغر، لازم ندفن الطفلة."
داغر: "لأ، سيبي الطفلة.. الطفلة مش هتدفن، لأ."
هدير: "إكرام الميت دفنه ياداغر، مش هينفع تحطها في حضنك طول العمر."
داغر: "لأ ياهدير، ماتقوليش إنها ميتة. الطفلة مش ميتة."
هدير بقت تعيط ووطت راسها بالراحة جداً وباست الطفلة من راسها.
"ارجوك ياداغر ارحمها، لازم ندفنها.. هي كده بتتعذب وهي ما بين إيديك."
داغر: "الطفلة خلاص هندفنها."
هدير (بعياط): "أيوه هتدفن خلاص، للأسف ياداغر."
داغر أخد الطفلة وبقي يقوم بيها ورجليه مابقيتش شايلاه. قام بالعافية وهدير بقت تسنده وهو شايلها ما بين دراعه ومش راضي يسيبها. وما رضاش حتى إنهم يغسلوها. وأخيراً شالها وركبوا العربيات كلهم. وبقت هدير وماما هدير والمنشاوي وناس كتير أوي وراهم. وأول ما طلعوا الطفلة من العربية في النعش، هدير بقت تصرخ. وبقت سمر صحبتها ماسكاها من إيديها وبقت تحاول تخليها تتماسك.
وداغر دخلها القبر بإيديه. وحسام كل ده وهو ماسبهمش لحظة وشايف كل حاجة بتحصل قدامه.
وأخيراً نزلوا التراب على الطفلة بعد ما اتدفنت. الناس بقت تطلع من الترب واحدة واحدة وداغر قعد جنب تربة الطفلة. وبقي يطبطب على تربتها وبصوت حزين.
داغر: "خلاص يا أمي، الطفلة رجعتلك. أمانتك رجعت يا أمي."
المنشاوي كان واقف جنب داغر هو وماما هدير وحسام معاهم. وهدير كانت بتبص على التربة وراحت بصت لباباها.
هدير (بعياط): "الطفلة ماتت يابابا.. ماتتت."
المنشاوي (بكل حزن): "الله يرحمها يابنتي."
حسام: "والله ياهدير كلنا زعلانين عليها."
بس طريقة حسام وهو بيقول الكلمة دي، كانت مش طريقة حد زعلان. زي ما يكون حد شمتان. وكمل كلامه.
حسام: "بس نعمل إيه بقى، حكمة ربنا."
داغر لف وشه ناحية حسام وحس إن طريقة كلامه مش طبيعية. نبرة صوته فيها شماتة. قام ووقف بسرعة وفي لحظة وشه كان في وش حسام.
داغر: "لو كان ليك أي علاقة بموت الطفلة، مش هرحمك."
حسام: "يعني إيه؟" (ضم حواجبه بغيظ) "إنت تقصد إيه؟"
داغر قفل عينيه نص قفلة كده وشم ريحة الخوف جواه. صوت نفسه مش طبيعي.
داغر بل لسانه بشفايفه وداس بسنانه على شفايفه.
داغر: "بكرة هتعرف أقصد إيه."
حسام: "أنا مش عايز أطول عليك في الكلام، بس عشان عارف حالتك عاملة إزاي."
المنشاوي: "خلاص.. خلاص ياحسام، اطلع إنت على العربية واحنا جايين وراك."
حسام بص لداغر بصة قرف وداس على سنانه.
حسام: "حاضر ياعمي، اللي تشوفه."
حسام مشي وميرا مشيت وراه وبقت تمشي وراه خطوة بخطوة.
حسام بيبص في تليفونه، لقي دكتور التخدير بيتصل.
حسام: "أيوه يازفت، ما تصبر، هو أنا هطير يعني."
دكتور التخدير: ___________
حسام: "خلاص.. خلاص، فلوسك هتبقى عندك. بس الأول إنت ركبت كاميرا في أوضة الطفلة ولا لأ زي ما قولتلي؟ اللي زي داغر ده ما نأمنلووش، حتى لو شفت الطفلة بتدفن قدام عينيا."
دكتور التخدير: ___________
حسام: "متأكد؟"
دكتور التخدير: __________
حسام: "تمام، حلو أوي ده. هاجي أديك الفلوس على بالليل وهاجي أشوف الشريط. سلام."
حسام كان واقف جنب العربية ولسه هيركب، لقى ميرا بتخبط على ضهره بصوابعها. لف وبصلها.
حسام بص لها باستغراب.
حسام: "مش إنتي..."
ميرا (بابتسامة وشاورت براسها تحت): "أيوة أنا."
حسام: "إنتي عايزة إيه؟"
ميرا: "لأ، عايزة إيه دي هنقولها بعدين. لأنك هتعرف.. هتعرف.. وهنا ماينفعش الناس حوالينا."
حسام: "ما تتكلمي عدل يابت، إنتي تقصدي إيه وعايزة إيه؟"
ميرا هرشت بصوابعها على مناخيرها بلا مبالاة ورجعت بصت له.
ميرا: "أتكلم عدل وكمان بت.." (ضحكة ظهرت بجانب شفايفها ورفعت حاجبها) "تمام.. تمام، من غير عصبية أوي كده. أنا عارفة إنك إنت اللي قتلت الطفلة."
حسام (بنرفزة): "إنتي بتقولي إيه؟"
ميرا: "هووووووش، داغر يسمعنا. أصل أنا عرفت من الطفلة إن قوة السمع بتاعته رهيبة. الله يرحمها بقى لما كانت عايشة كانت بتحكيلي على كل حاجة. أنا سمعت كل حاجة بينك وبين الدكتور ومعايا الدليل كمان." (ميرا شاورت بإيديها لحسام إنه يقرب منها وراحت قربت منه وهمست في ودنه) "أصل أنا صورتك والدكتور بيطلب منك بقيت حسابه. وعلى فكرة أنا مش ضدك خالص، بالعكس أنا معاك أوي. ده حتى الدكتور الحمار وهو بينفذ وبيموت الطفلة الحقنة وقعت منه. وأنا بعد ما داغر طلع من الأوضة لاقيتها تحت السرير. حطيتها بسرعة في كيسة عشان بصماته ماتروحش من عليها."
حسام (بتوتر): "إنتي.. إنتي.. إنتي بتقولي إيه؟ إنتي كدابة، أنا لا يمكن أعمل حاجة زي كده."
ميرا: "ممممممم تاني.. رغم إني قولتلك إني في صفك." (تنهدت) "طيب ياسيدي براحتك."
فتحت شنطتها وطلعت الكارت بتاعها. وحطيته في جيب حسام.
ميرا: "بكرة تحتاجني ووقتها هتتأكد إني في صفك مش ضدك. وقتها بس" (شاورت براسها وهي بتبتسم وغمزت بعينيها الشمال) "وقتها بس هتكلمني."
لفت ضهرها لحسام ورفعت صوابعها وحركتهم وهي مدياله ضهرها بمعنى (باي).
حسام فضل باصصلها وهو متنح وركب العربية ورزع الباب وراه وضرب على الدريكسيون بإيديه.
حسام: "ياااادي المصيبة، هي ناقصاكي إنتي كمان."
(Flash back)
ميرا كانت واقفة بره الأوضة وأول ما هدير جت وهي وحسام كانت بتبص لهدير بقرف ومركزة معاها وحسام كان واقف جنبها. مرة واحدة بتبص لاقت حسام بيبص آخر الطرقة ودكتور التخدير بيبصله وحسام ضحك ضحكة سخرية. ميرا ضيقت عينيها وحست بحاجة غلط. مشيت وراه من غير ما يحس وبقت تسمعه من بره الأوضة وعرفت إنه هو اللي عمل كده مع الطفلة. حاولت تصوره معرفتش، الباب كان مقفول. بقت تحط ودنها وتسمع هما بيقولوا إيه. هي آه قالتله إنها صورته بس كانت بتكذب عليه. وبعد ما داغر طلع من الأوضة هو وهدير والكل مشي، بقت تبص في الأوضة شمال ويمين لحد ما بصت تحت السرير. بتبص لاقت في حقنة مرمية. جابت كيسة ومسكتها وحطتها في شنطتها عشان البصمات.
غالب وهو في الحبس مع رعد.
غالب: "إنت أكيد مجنون، إزاي تعمل كده؟ إزااااي؟"
رعد: "بحاول أحافظ على حياتنا."
غالب: "تقوم عايز تقتل أختنا، إنت اتجننت؟"
رعد: "ما تقولش عليها أختنا، دي مش أختنا ومانعرفش عنها حاجة. وبعدين أنا بعد ٢٥ سنة جاي تقولي إن ليا أخت وأخ أعداء لينا."
غالب: "هما عمرهم ما كانوا أعداءنا، أنا لو كنت عايز أموت داغر كنت موته من زماااان هو والطفلة، بس أنا عمري ما فكرت في كده."
رعد: "وده اللي هيجنني. إحنا كنا ممكن في لحظة نفجر البيت ونخلص منهم، بس إنت لأ. اضربوا السقف بس مش عايز حد يموت. ولما قولتلي عشان داغر والصندوق قولت بس يبقى عايزه حي عشان الصندوق، لكن الطفلة عايزها حية ليه؟ فهمني."
غالب: "يارقبتها، يارقبتنا."
غالب (بنرفزة): "إنت خسارة حتى فيك الكلام، عمرك ما هتفهم يعني إيه أخوات. الطفلة لو جرالها حاجة مش هرحمك. وأوعى تفتكر للحظة إن اللي اسمه حسام ده هيطلعك منها براءة ولا يعتبرك شاهد ملك، ده إنت بتحلم."
رعد: "لو الطفلة ماتت وهو ما طلعنيش منها، هقول على كل حاجة."
غالب هههههههههه (بقي يسقف بإيده ومشي خطوتين قدام).
غالب: "والله يابني إنت غلبان. فين الدليل اللي معاك إنه هو اللي قتل الطفلة؟ ولو حاكيت هتقول إيه؟ بتحرض واحد إنه يقتل، ده شروع في قتل ومش بعيد تاخد إعدااام. إنت لو اتكلمت ميت، ولو ما اتكلمتش برضه ميت."
رعد: "يعني.. يعني إيه؟"
غالب: "يعني لو حسام عمل اللي قولته عليه وعرف نقطة ضعف داغر، أختك بس هي اللي هتدفع التمن. إنت إنسان أناني، مش شايف في الدنيا غير نفسك وبس. سيبتني وأنا كنت محتاجلك وكنت بموت وهربت لولا داغر مكنتش زماني عايش دلوقتي. وعايز طفلة زي دي تموت عشان إنت تعيش. بتضحي بأي حاجة وبأي حد عشان مصلحتك، رغم إن كلنا إخواتك."
رعد (بندم): "أنا مش وحش كده، بس في الأول وفي الآخر دي تربيتك. إنت دايماً اللي معودني إني لما ببقى عايز حاجة باخدها وبعملها." (بلع ريقه) "ما بعرفش أشيل مسؤولية، حتى أيام أبوك كان دايماً بيقول عليا خفيف وكان بيعتمد عليك في كل حاجة. مكنتش بشوف غير نفسي وبس."
غالب (ضحك ضحكة سخرية): "حتى الغلط عايز ترميه على غيرك. ومش عايز تعترف إنك جبان وندل ووسخة."
رعد: "أيوه أنا جبان.. بس.. بس.."
غالب (بنرفزة وزعيق): "بس إاااااايه؟ الطفلة لو جرالها حاجة مش هسامحك طول عمري. ولو كان في قلب داغر ذرة رحمة في قلبه، الطفلة لو ماتت هيتحول وهيقتلنا كلنا بقلب بارد."
رعد: "طيب.. طيب، هنعرف منين إنها عايشة ولا ميتة وإحنا ما بين أربع حيطان."
غالب ضرب بإيديه على الحيطة وهو متعصب.
غالب: "مش عارف.. مش عارف يا غبي. أنا كل همي دلوقتي على الطفلة، حتى لو رقبتي تروح فيها، المهم هي تعيش."
بعد ما كل الموجودين مشيوا داغر كان لسه قاعد جنب الطفلة. فضل حسام وهو قاعد في العربية من بعيد بيبص لميرا وهي واقفة جنب داغر. وهو عمال بياكل في نفسه. ياترى البت دي عايزة مني إيه، وليه عايزة تبقى في صفي.
هدير (مدت إيدها لداغر وبقت تحط إيدها على كتفه): "قوم ياداغر، لازم نمشي. مش هينفع تقعد هنا طول الليل."
داغر زق هدير وشال إيدها من على كتفه.
داغر (بنرفزة وعصبية): "ابعدي.. ابعدي عني خالص. إنتي السبب، إنتي اللي خليتيني نيجي هنا. لو ما كنتيش دخلتي البيت، لو ما كنتيش جبتيني هنا، كانت الطفلة زمانها عايشة. إحنا كنا عايشين.. حلو أو وحش كنا عايشين وكانت معايا وفي حضني. إنتي السبب.. إنتي وأبوكي وأمك وعيلتك كلها السبب."
المنشاوي: "إيه اللي إنت بتقوله ده ياداغر؟ ده جزاتنا إننا واقفين معاك ومش راضيين نسيبك في وقت زي ده."
داغر (وهو دايس على سنانه من الغيظ): "إنت تسسسسسكت خاااالص.. مش طايق أسمع صوتكم.. مش طايق أسمع صوت نفسكم حتى.. مش قادر أشم ريحتكم. ابعدوا عني."
هدير: "داغر حرام عليك، ما تعملش فيا كده. أنا ماليش ذنب."
داغر أدى ضهره لهدير وسابها.
المنشاوي (بص لهدير): "قسماً عظماً لو ما مشيتي قدامي لأكون مموتك بإيدي حالا دلوقتي."
هدير بصت لداغر وهو مدي ضهرها ورجعت بصت لباباها اللي الشر كله طالع من عينيه.
المنشاوي (بعصبية): "قدااامي."
ماما هدير شدت هدير بسرعة من قدام داغر.
ماما هدير: "يلا يابنتي، أبوكي مش هيسيبك تقعدي أكتر من كده." (ماما هدير بقت تشد هدير من إيدها وتزق فيها وهدير باصة لداغر ودموعها شغالة تنزل منها وبس لحد ما أخيراً اتحركت مع أمها. وكل ده وحسام باصص عليهم من بعيد وشايفهم وهما جايين عليه. وشايف غضب الدنيا على وش المنشاوي).
ماما هدير: "ادخلي يابنتي العربية.. ادخلي، ربنا يهديكي ياحبيبتي."
المنشاوي ركب قدام وهدير ركبت ورا هي ومامتها وبقت مامتها واخداها في حضنها وساندة راسها على صدرها وبتطبطب عليها.
حسام: "في إيه؟ حصل إيه؟"
المنشاوي: "اطلع ياحسام حالا."
حسام دور العربية ومشي.
حسام (وهما في الطريق): "الواد ده قالك حاجة تضايقك ياعمي؟"
المنشاوي: "عيل همجي.. حيوان بدائي مابيعرفش يتعامل مع بني آدمين. بقي أنا اللواء المنشاوي يعلي صوته عليا؟ أنا؟ كل ده من بنتك ياست هانم، هي اللي خلت أبوها يتهزهق. إحنا مالنا بيهم دووول؟ نيجي نعزي فيهم ليه؟ يقربولنا إيه؟"
حسام: "والله ياعمي أنا كنت عايز أقول كده بس مارضيتش لحضرتك تزعل وتقولي..." (ولسه هيكمل).
المنشاوي: "ياريتك كنت قولت، بس كله من بنت الك"لب دي، هي اللي ممرمطانا وراها وبس. بس بعد كده، تبقي رجليها تخطي عتبة البيت وهتشوف اللي محدش شافه مني قبل كده. هقتلها بإيدي دوول عشان أخلص منها ومن قرفها."
هدير وقتها كانت بتسمع كلام باباها ومكنتش مهتمة بكلامه ولا أي حاجة. كانت باصة قدام وهي في حضن مامتها وبس ودموعها نازلة منها.
حسام بص في المراية اللي قدام على هدير وابتسم.
رواية الجميلة والوحش الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ماهي احمد
حسام بص في المراية اللي قدامه على هدير وابتسم.
إسراء بقت ترن على حسام كل شوية وحسام يكنسل.
المنشاوي: ما ترد بقى يا ابني وتخلصنا بدل ما كل شوية يرن وصدعني كده.
حسام: حاضر. (بلع ريقه) حاضر يا عمي.
حسام: الووو.
إسراء: انت فين؟ انت مش قلت يومين واليومين بقوا تلاتة. أنا مستنياك من امبارح وانت ولا عبرتني.
حسام: خلاص.. خلاص يا عزت هخلص وأجيلك.
إسراء: قسمًا برب العزة يا حسام لو ما جيت حالًا هكون باعته الفيديو للمنشاوي حالًا.
حسام: خلاص والله قلت جاي.
المنشاوي: بتكلم مين يا حسام؟
حسام: ابدا يا عمي ده.. ده عزت صاحبي.
المنشاوي: طيب اقفل بسرعة عشان تركز في الطريق.
إسراء: إيه ده هو المنشاوي جنبك؟ حلو قوي عشان أبعتله الفيديو وانت معاه بالمرة.
إسراء بعتت رسالة للمنشاوي والصوت بتاع الرسالة عمل صوت.
حسام قلبه وقع في رجليه وبقى حاطط فوم على ودنه وهو مش قادر يستوعب إن إسراء بعتت الفيديو فعلاً.
المنشاوي طلع الفون بيفتح الواتس لقى رسالة من إسراء بتقول فيها:
إسراء: عمو ممكن تطمني على هدير أصل بتصل بيها تليفونها مقفول.
المنشاوي قرأ الرسالة وحسام بقى ينزل عرق.
المنشاوي: دي رسالة من إسراء بتطمن عليكي يا هدير.
حسام أول ما سمع كده أخد نفسه واتنهد.
إسراء كملت كلامها في الفون.
إسراء: المرة دي كانت قرصة ودن بس، لكن لو ما جيتش في خلال ساعة واحدة هبعتله الفيديو بجد. سلاااام.
حسام: سلام.. سلام يا عزت.
المنشاوي: مال وشك أصفر كده ليه؟
حسام: أنا.. لا.. لا أبدًا ولا أصفر ولا حاجة أنا زي الفل. بس لازم أوصلكم وهاروح لصاحبي أصله تعبان شوية.
المنشاوي: طيب وأنا هستناك بعد ما تخلص تيجي تتعشى معانا.
حسام: حاضر يا عمي حاضر.
حسام وصل هدير والمنشاوي، وأول ما سابهم طلع على إسراء على طول وكل تفكيره إنه لازم يخلص منها لأنها زودتها أوي بجد.
سمر بتتصل على إسراء.
إسراء: الووو. أيوه يا سمر.
سمر: مال صوتك؟
سمر أول ما قالت كده لإسراء، إسراء انفجرت في العياط مرة واحدة.
سمر: مالك يا إسراء فيكي إيه؟ طمنيني عليكي.
إسراء: مخنوقة.. مخنوقة أوي يا سمر والحمل تقل عليا. حاسة إني عايزة أطلع اللي جوايا وأحكي لحد على كل اللي بيحصل معايا.
سمر: طيب اهدي.. اهدي. انتي فين دلوقتي؟
إسراء ادت العنوان لسمر.
سمر: وانتي بتعملي إيه في المقطم؟ وعنوان مين ده يا إسراء؟
إسراء: (بعياط) لما تيجي.. لما تيجي هحكيلك على كل حاجة.
سمر قفلت مع إسراء من هنا وحسام فتح الباب بالمفتاح اللي معاه.
الشقة دي إسراء اللي مأجراها وحسام لما بييجي كل مرة بياخد باله أوي إن ما حدش يشوفه ولا وهو طالع ولا وهو نازل.
إسراء أول ما شافت حسام مسحت دموعها بسرعة واتمالكت نفسها.
إسراء: أخيرًا جيت.
حسام: شفتي أخيرًا؟ وكمان ليكي عندي خبر حلو أوي.
إسراء: خبر.. خبر إيه؟
حسام: هتقدملك النهارده.
إسراء: لعبة جديدة دي بقى يا سي حسام بيه؟
حسام: (بنرفزة) لعبة إيه وزفت إيه؟ انتي اتجننتي ولا إيه؟ بقى أقولك أجي أتقدملك مش عاجب؟ أبعد عنك وابقى عايز أتزوج غيرك برضه مش عاجب؟
إسراء: لا لا لا أنا ما قصدتش.. أنا بس أقصد إني مش مصدقة من كتر ما أنا فرحانة.
(حسام بابتسامة خبيثة)
حسام: لا يا ستي صدقي ويلا بقى البسي عشان ننزل سوا ونروح لباباكي.
إسراء فرحت جدًا وراحت باست حسام من خده. حسام بسرعة بص على تليفونها لقى إنه عاملاه ببصمة إيدها.
راحت تفتح الدولاب عشان تلبس وفتحت الضلفة ولسه بتطلع الهدوم وبتقفل الضلفة لاقت حسام قدامها وجايب حبل وبيخنقها.
إسراء الحبل بقى ملفوف حوالين رقبتها وبقى ضهرها في صدر حسام. بقت تحاول ترفع إيدها يمين وشمال وتحاول تبعد عنه بس ما فيش أبدًا لحد ما غابت عن الوعي.
حسام افتكرها ماتت وجاب التليفون بتاعها ومسكه بمنديل وفتحه ببصمة صباعها وبقى يشيل كل حاجة من على التليفون تخصه. الفيديوهات والمكالمات والصور كل حاجة حرفيًا فرمط الجهاز وبعد كده مسح بالمنديل كل حتة لمسها عشان البصمات. وبعدها نزل ونسي يقفل الباب وراه وطلع يجري بسرعة ركب عربيته.
وكانت سمر نازلة من التاكسي وشافته وهو طالع يجري وراكب العربية بتاعته.
سمر: (بتكلم نفسها) الله إيه اللي جاب حسام هنا وماله طالع يجري كده ليه؟
طلعت بسرعة تشوف إسراء وبصت على رقم العمارة لقاها هي.
طلعت على الدور اللي قالتلها عليه بسرعة لاقت الباب مفتوح. بقت تنادي على إسراء مكانتش بترد عليها.
وبقت تدخل واحدة واحدة وهي خايفة وأخيرًا دخلت أوضة النوم لاقت إسراء في الأرض مرمية ومابتتنفسش. حست على نبضها لقتيه ضعيف جدًا. كانت متوترة ومش عارفة تعمل إيه. مسكت فونها بسرعة ومن كتر الخوف والتوتر اللي كانت فيه.. بقت تمسك الفون ويقع من إيديها كل شوية لحد ما أخيرًا أتمالكت أعصابها واتصلت بالإسعاف بسرعة.
حسام وقف في المقطم على ارتفاع عالي وبقي مش عارف هو عمل كده إزاي.
وبقي يكلم نفسه وهو واقف قدام عربيته.
حسام: غبيييييييه.. غبية.. هي اللي اضطرتني أعمل كده.
هي اللي خلتني أقتلها. هي عارفة من الأول إني ما بحبهاش. فضلت تبقى ورايا ومعايا لحد ما ضعفت وأي راجل هيضعف لو مكاني وخصوصًا إن هدير مكانتش موجودة.. (ودموعه نازلة منه) أنا مش قادر أعيش من غير هدير. هدير دي النفس اللي بتنفسه. بصحى كل يوم الصبح على أمل إني أشوفها. طول عمري بحبها وهفضل أحبها طول عمري. يا ريتك يا هدير كنتي بتحبيني ربع الحب اللي حبيتهولك يمكن.. يمكن وقتها بس كنتي حسيتي بالنار اللي حاسس بيها. كنتي عرفتي قد إيه أنا بموت من غيرك وعندي استعداد أعمل أي حاجة بس عشان نظرة رضا منك.
حسام تليفونه رن. مسح دموعه وبص في الفون.
لقاه دكتور التخدير.
حسام مسح دموعه بسرعة.
حسام: انت فين؟
دكتور التخدير: _____.
حسام: ماتتحركش من مكانك أنا جايلك.
حسام ابتدى يجمع نفسه مرة تانية وراح لدكتور التخدير بسرعة.
حسام: وريني الفيديوهات بتاعت الأوضة بتاعت الطفلة.
دكتور التخدير: مش لما تجيب الفلوس الأول.
حسام: مش لما نطلع من اللي إحنا فيه. الأول وريني شريط الكاميرا بسرعة.
دكتور التخدير فتح اللاب توب وابتدا حسام يبص على كل اللي حصل في الأوضة. اكتشف إن في حاجة. داغر بعد ما كسر كل حاجة وطلع الدكاترة بره فضل الـ 29 ساعة قاعد بالطفلة ماتحركش يوم كامل ماتحركش كان قاعد ماسك الطفلة وبس.
وشاف أول فيديو كمان والحقنة بتقع من دكتور التخدير وميرا بتدخل تجيبها وحطيتها في كيسة وحطيتها في شنطتها. كله موجود في الكاميرا.
دكتور التخدير: يا دي المصيبة! مين البت دي؟ أنا.. أنا من كتر خوفي الحقنة وقعت مني بس افتكرت إنها وقعت مني في حتة تانية.
حسام: الفيديو ده فيه حاجة غلط. إحنا لازم نعرف إيه اللي في راس داغر.
دكتور التخدير: هو ده كل اللي يهمك؟ أه طبعًا ما انت باشا وهتطلع منها. إحنا لازم نجيب البت دي في أسرع وقت. البت دي معاها بصماتي اللي على الحقنة.
حسام: ماتقلقش يا حيوان أنت. البت دي معانا ولازم تبقى معانا. لازم أعرف كل حركة داغر بيتحركها وهي الوحيدة اللي هتعرف تجيبلي كل حركة ليه.
حسام طلع الكارت اللي حطيتهوله في جيبه بسرعة واتصل بيها.
ميرا أول ما شافت رقمه.
ميرا: (بابتسامة خبيثة) كنت عارفة إنك هتتصل بيا بس مكنتش عارفة إنك هتتصل بيا بسرعة أوي كده.
حسام: ياريت تجيلي في العنوان اللي هبعتهولك في الابلكيشن ده.
ميرا: بس كده من عنيا الاتنين.
ميرا ركبت عربيتها بسرعة وراحت لحسام.
الإسعاف جت وأخدت إسراء بسرعة وبقت تعملها إنعاش لقلبها بسرعة وأخدتها وراحت بيها على المستشفى.
سمر ركبت معاها عربية الإسعاف واتصلت بأهلها.
سمر كانت ماسكة إيد إسراء ومش سيباها لحظة واحدة.
سمر: ماتقلقيش يا إسراء هتبقي كويسة. ماتقلقيش.
بتاع الإسعاف بقى بيحط ماسك الأكسجين لإسراء عشان تتنفس.
وأخيرًا راحت المستشفى.
إسراء وهي بتطلع في الروح كانت عايزة تقول حاجة لسمر بس كانت للأسف في دنيا تانية.
سمر: عايزة تقولي إيه يا إسراء؟
إسراء: _____.
سمر: خلاص.. خلاص ماتتكلميش. بلاش تتكلمي دلوقتي.
ومرة واحدة إسراء سابت إيد سمر.
سمر: فيه إيه.. فيه إيه حصل إيه؟
المسعفين بيبصوا على نبضها وللأسف لقوها ماتت. غطوا وشها. وقالوا لسمر البقاء لله.
سمر وقتها من الخضة رجعت ورا وبقت تصوت وتصرخ على إسراء.
حسام: أخيرًا جيتي.
ميرا: أه أخيرًا جيت.
حسام: احكيلي بقى انتي عايزة إيه وازاي في صفي؟
ميرا: مش لما تحكيلي أنت الأول عايزني ليه؟ ما هو أنت مش هتتصل بيا كده إلا لما تكون عايز مني حاجة.
حسام: صح كلامك صح.
دكتور التخدير: أنا عايز الحقنة اللي بصماتي عليها.
ميرا: هااا.. وإيه كمان؟
حسام: اخرس خالص. أنا عايز أعرف الأول انتي تقصدي بإيه بأنك في صفي.
ميرا: (أقصد إن زي ما أنت بتحب هدير أنا كمان بحب داغر ومش عايزة هدير لداغر وممكن أعمل أي حاجة في الدنيا عشان هدير تبعد عن سكتها خالص.
حسام: وهو ده بقى اللي يخليكي تبقي في صفي.
ميرا: (بلا مبالاة) وتفتكر في حاجة تاني تخليني في صفك غير كده؟ وبعدين هو أنت قتلت الطفلة ليه غير كده؟ ما فيش أي مبرر تاني يخليك تعمل كده غير عشان داغر يكره هدير ويسيبها صح ولا أنا غلطانة؟
حسام: صح. انتي صح. وعشان تثبتي بقى إنك معانا هاتي الحقنة اللي عليها بصماته.
ميرا: (ضحكة ضحكة بصوت عالي) ههههههه. وبصت في السقف ورجعت تضحك تاني وهي بتسقف.
ميرا: أنت أكيد بتهزر صح؟ اسمع يا حسام بيه يوم ما تتجوز هدير ده اليوم الوحيد اللي هديك فيه الحقنة. ووقتها داغر مش هيلاقي حد معاه غيري يواسيه ويبقى الصدر الحنين لي. غير كده معطلك شي.
حسام: بس ده مش هيحصل غير لما تتعاوني معايا.
ميرا: وأنا موافقة ومستنية تطلب مني أي حاجة بس داغر يبقى لياااا.
حسام: عايزك تراقبلي حركات داغر لحظة بلحظة وتبلغيني بيها. أنا شاكك فيه وحاسس إن في حاجة غلط بتحصل.
ميرا: حاجة غلط؟ حاجة غلط زي إيه؟
حسام: مش عارف. ده اللي هعرفه منك.
ميرا: ماشي. اعمل حسابك إن من اللحظة دي كل حركة لداغر هتبقى عندك.
دكتور التخدير: طيب والحقنة؟
ميرا: لأ ما قلنا لما يتجوزها.
ميرا: أنا لازم أمشي مش هينفع أغيب عن البيت أكتر من كده وخصوصًا وإحنا في الظروف دي. ولازم أروح لداغر الترب أصله يا حرام لسه هناك لحد دلوقتي ماتحركش. مش عايز يسيب الطفلة ويمشي.
حسام قرب من ميرا أوي وبقي وشه في وشها.
حسام: (رفع حاجبه) تمام.
إسراء وصلت المستشفى وأول ما وصلت لقت أهلها مستنينها هناك.
وأول ما شافوها ميتة والملاية عليها مابقوش مصدقين.
ودخلوها على المشرحة وهناك قلعوها هدومها وادوها لإسراء.
وبلغوا البوليس بسرعة.
إسراء وهي ماسكة هدومها وبتحضنها وبتعيط حاسة إن فيه حاجة في جيب البنطلون بتاع إسراء. طلعتها بسرعة. بتبص لقتتها فلاشة.
سمر: فلاشة إيه دي يا إسراء؟
ميرا راحت لداغر وأول ما شافته قعدت جنبه في الأرض.
ميرا: (وهي متأثرة وحزينة)
ميرا: مش هتقوم بقى يا داغر؟ حرام عليك أنت هنا من الصبح.
داغر: _____.
ميرا: طيب.. طيب قولي أعمل إيه عشان أخليك تقوم من هنا؟
داغر: قوليلي عملتي إيه مع حسام الكلب ده؟
ميرا: (بضحكة خبيثة وغمزت بعنيها الشمال) عيب عليك. جبتلك قراره.
داغر: رفع وشه ولف وشه شمال ناحيتها.
داغر: كنت عارف إنك قدها. 😈
رواية الجميلة والوحش الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ماهي احمد
ميرا راحت لداغر وأول ما شافته قعدت جنبه في الأرض.
ميرا: مش هتقوم بقي ياداغر، حرام عليك، أنت هنا من الصبح.
داغر: ___________
ميرا: طيب، طيب قولي أعمل إيه عشان أخليك تقوم من هنا.
داغر: قوليلي عملتي إيه مع حسام الكلب ده.
ميرا: (بضحكة خبيثة وغمزة بعينيها الشمال) عيب عليك، جبتلك قراره.
داغر: رفع وشه ولف وشه شمال ناحيتها.
داغر: كنت عارف إنك قدها.
***
(Flash back)
هدير كانت قاعدة هي وداغر مستنيين الطفلة وهي في العمليات.
ميرا وحورية كانوا واقفين بعيد عن داغر متر تقريبًا.
حورية: أنا مش عارفة إيه اللي عاجبك في داغر ده.
ميرا: اللي زي داغر ده راجل تعرفي تعتمدي عليه، مش زي السرسجية اللي تعرفيهم. ولما بيحب بيحب من قلبه بجد، ويابخت البنت اللي بيحبها.
داغر سمع كلام ميرا لحورية، ابتسم ابتسامة خفيفة ولف وشه شمال ويمين كده.
هدير: بتضحك على إيه؟
ميرا قربت من داغر، وأول ما حس إنها جاية عليه راح مشبك صوابعه بصوابع هدير.
ميرا رفعت حاجبها الشمال كده واتنهدت.
ميرا: (بعصبية) أنا ماشية.
الجده: ليه ياميرا؟ هتبقي إنتي كمان، مش كفاية خالك وابن خالك ماجووش.
ميرا: أيوه همشي.
ميرا مشيت وداغر قام أول ما مشيت.
(هدير وقفت)
هدير: وقفت ليه ياداغر.
داغر: استنيني هنا، أنا جاي حالا.
هدير استغربت وضمت حواجبها كده، وداغر مشي ورا خطوات ميرا من غير ما تاخد بالها.
ميرا: أنا داخلة الحمام.
حورية: تمام، هستناكي في العربية.
ميرا دخلت الحمام ولسه بتفتح الباب، لاقت داغر في وشها.
داغر: (بابتسامة عريضة) مفاجأة مش كده.
ميرا: (بخضة وخوف) داغر، أنت بتعمل إيه هنا؟
داغر: طالب منك طلب وعارف إنك هتنفذيه.
ميرا حطت إيديها ورا ضهرها وسندت على الحيطة ورفعت حاجبها اليمين واتكلمت بتنهيدة وهي بتحرك راسها ناحية اليمين.
ميرا: وأيه بقى اللي مخليك متأكد إني هنفذلك الطلب ده؟
داغر: عشان إنتي بنت جدعة، وكمان عشان إنتي لازم تنفذي الطلب ده.
ميرا: ماشي، سمعاك، اطلب.
داغر: عايزك تراقبي حسام لو جه المستشفى.
ميرا: حسام مين؟ تقصد حسام الواد الملزق ده اللي جه عندنا الفيلا قبل كده؟
داغر: أيوه هو.
ميرا: ليه؟
داغر: مش عارف ياميرا، بس عايزك تعملي كده.
ميرا: إنت حاسس بحاجة وحشة ممكن تحصل للطفلة؟
داغر: بعد الشر، أكيد لأ، ده طلب مش أكتر، ينفع؟
ميرا: أكيد ينفع ومن غير حتى ما أعرف ليه؟ كفاية إنك إنت اللي طلبت مني الطلب ده.
داغر: كنت عارف إنك قدها، إنتي عيني اللي هشوف بيها ياميرا كل خطوات حسام.
ميرا: ماتقلقش.
وبعدها ميرا شافت حسام مع دكتور التخدير، وداغر في الترب وهو شايل نعش الطفلة.
(همست في ودنه وهي جنبه وبتعيط وماسكة المنديل وحطاه على وشها كأنها بتمسح وشها من العياط)
ميرا: حسام هو السبب في قتل الطفلة.
داغر ودى وشه ناحية اليمين لميرا وهو كله حقد وغيظ.
ميرا: (بعياط) ماتقلقش، أنا عارفة هعمل إيه، ادفن إنت الطفلة، والله ما هرحمه.
***
في الوقت الحاضر
ميرا حكت كل اللي حصل لداغر حرفيًا.
ميرا: ما قولتليش هنعمل إيه دلوقتي بعد ما عرفت كل حاجة.
داغر: لازم أطلع رعد وغالب من السجن.
ميرا: (باستغراب) طيب ليه؟
داغر: غالب هو الوحيد اللي هيساعدني في إني أنتقم للطفلة من حسام، هو عيني اللي هشوف بيها، حسام مش سهل وكمان معاه المنشاوي ورجالة الداخلية كلها، وأنا لوحدي صيدة سهلة بالنسباله.
ميرا: والمطلوب؟
داغر: عايزك تفهميه إني محبط ويائس وحابس نفسي أربعة وعشرين ساعة في الأوضة، وإن موت الطفلة كسرني ياميرا، فهماني.
ميرا: وهطلع غالب ورعد إزاي من الحبس وإمتى؟
داغر: أنا مرتب كل حاجة، بكرة الصبح بدري مع تغيير النبطشية للظباط وهخرجه إزاي دي لعبتي، السجن اللي هما فيه سهل إني أدخله ومافيهوش عساكر كتير، أنا عارف كويس هما فين، وكمان حسام بعيد عن السجن اللي هما فيه. كل خوفي فعلاً إنه يتنقلوا من السجن ده ويروحوا سجن تاني، عشان كده عايزك تطمني حسااام على الآخر.
ميرا: يعني كل اللي أعمله إني أطمن حسام.
داغر: بالظبببببط، أهو ده بقى بالظبط اللي عايزك تعمليه.
ميرا: (غمزة بعنيها) طيب مش عايزني في حاجة تانية؟
داغر: (بعصبية) ميرراااااا.
ميرا: خلاص، خلاص، ماتتحولش، أنا كنت بهزر معاك مش أكتر، عايزة أطلعك من حالة الاكتئاب دي.
داغر: (بكل جدية) عرفتي منه إيه كمان؟
ميرا: عرفت إنه كان زارع كاميرا في أوضة الطفلة عشان يعرف كل اللي حصل في الأوضة، بس حصلت حاجة غريبة لما كان بيشوف الفيديو، والحاجة دي هي اللي خليته شاكك فيك.
داغر: وطبعًا إني قعدت ٢٩ ساعة في الأرض وما اتحركتش.
ميرا: بالظبط كده، عشان كده عايزني أعرف كل حركة إنت بتتحركها وأقوله على كل حاجة.
داغر: وطبعًا إنتي هتقوليله.
ميرا: هقوله اللي قولتيلي عليه.
داغر: تمام، حلو أوي ده.
ميرا: داغر، عشان خاطري تعالي نبلغ عنه.
داغر: نبلغ عن مين؟ أنا حقي هاخده بإيدي، مش هرتاح غير ورأسه فاصلها عن جسمه بإيدي.
ميرا: خلي بالك من نفسك، اللي زي حسام ده باين عليه شيطان، وإنت هنا لوحدك ومن وقت موت الطفلة وإنت مابتفكرش غير إزاي تنتقم من حسام وإنت في منطقته.
داغر: ماتخافيش عليا يابنت خالتي، مش هسيبه غير وهو ميت، وده مش هينفع إلا بخروج غالب.
ميرا: وليه متأكد إن غالب هيساعدك أوي كده؟
داغر رفع وشه من الأرض وبص لميرا بصة شر.
ميرا: خلاص، مش عايزة أعرف، يلا بقى عشان نمشي.
داغر سند على قبر الطفلة وبص على القبر وقام مشي وركب مع ميرا العربية.
حسام وقتها طلع إنه بيراقب ميرا من بعيد بعربيته وحاطط سماعة في ودنه وضحك ضحكة خبيثة.
حسام: ها، هااا، هااا، يابنت ال... (داس على سنانه وهز راسه شمال ويمين)
حسام: كنت عارف إنك مش سالكة، بس عليا أنا ده أنا بابا، يلا.
(Flash back)
ميرا: أنا لازم أمشي، مش هينفع أغيب عن البيت أكتر من كده وخصوصا وإحنا في الظروف دي، ولازم أروح لداغر الترب، أصله ياحرام لسه هناك لحد دلوقتي، ماتحركش، مش عايز يسيب الطفلة ويمشي.
حسام قرب من ميرا أوي وبقي وشه في وشها.
حسام: (رفع حاجبه) تمااام.
حسام من غير ما ميرا تاخد بالها، أول ما قرب منها أوي حطلها ميكروفون صغير أوي في جيبها بيستخدموه في شغله عشان يتصنتوا على الحرامية.
وفعلاً حطه لميرا وسمع كل اللي بينها وبين داغر.
حسام خلع السماعة من ودنه وهو هيتجنن.
حسام: وبعدين أنا لازم أتصرف، داغر ماينفعش يطلعهم، لو طلعوا وهربهم هتبقى مصيبة.
حسام: سند راسه على دريكسيون العربية وفضل يفكر.
وأخيراً رفع راسه من على الدركسيون وقفل عينيه نص قفلة.
حسام: يا أنا يا إنت ياداغر الكلب، وإذا كنت إنت هتسيبهم بكرة أنا هنقلهم النهارده.
***
ماما هدير دخلت عليها أوضتها.
ماما هدير وهي ماسكة صنية الأكل في إيديها.
ماما هدير: مش كفاية كده يابنتي، مش حرام عليكي نفسك، بقي إنتي ما أكلتيش حاجة من الصبح، كلي اللقمة دي عشان خاطري.
هدير قفلة بوقها وقاعدة على السرير، مابتتحركش.
ماما هدير: ماتحرقيش قلبي عليكي يابنتي أكتر من كده.
(المنشاوي دخل)
المنشاوي: افضلي إنتي دلعي فيها كده لحد ما خلت أبوها يتهزق وعيل ابن امبارح يعلي صوته عليا، أنا، أنا اللواء المنشاوي اللي بتتهزلي شنبات، عيل زي ده يعلي صوته عليا.
ماما هدير: خلاص يامنشاوي كفاية كده، البت مش ناقصة، حرام عليك.
ماما هدير أخدت المنشاوي وطلعوه بره وقفلت الباب.
هدير بتبص لاقت فونها بيرن، أول ما شافت الرقم لاقيته داغر.
ردت بسرعة على الفون.
هدير: الووو.
داغر: عايز الذئب بتاعي النهارده.
هدير: (لسه هتتكلم حست إن في حد ورا الباب)
هدير: إنت متصل عشان كده؟
داغر: تفتكري في حاجة غير كده؟
هدير: هجيبهولك ياداغر.
داغر: ماتتعبيش نفسك، أنا جاي أنا وميرا عشان ناخده.
هدير: إنت ومين؟
داغر: ياريت تكوني محضراه. (وقفل الفون)
المنشاوي فتح الباب.
المنشاوى: كان عايز منك إيه الزفت ده؟
هدير: (بلعت ريقها) عايز الذئب بتاعه.
المنشاوي: هخلي الظابط يجيبه حالا، وياريت مايطلعش، الظابط هيستناه تحت البيت.
هدير: (مسحت دموعها وهزت راسها بمعني حاضر).
المنشاوي اتصل بالظابط يجيبله الذئب تحت البيت، وداغر جه هو وميرا أخدوا الذئب ومشي.
***
الظابط: قوليلي إنتي روحتي هناك ليه؟
سمر حكت كل حاجة للظابط.
سمر: بس وطلعت لاقيت الحبل حوالين رقبتها بالمنظر ده، شيلت الحبل من على رقبتها واتصلت بالإسعاف.
الظابط: ملاحظتيش حاجة كده ولا كده؟
سمر: أيوه.
الظابط: إيه هي؟
سمر: الظابط حسام المنشاوي كان نازل من فوق وهو بيجرى وركب عربيته ومشي.
الظابط: تقصدي حسام مين؟ تقصدي حسام اللي عمه اللواء المنشاوي بنفسه؟
سمر: أيوه هو، ما حسام يبقى خطيب هدير صحبتي أنا وإسراء.
الظابط: طيب خليكي هنا ماتتحركيش.
سمر: حاضر.
الظابط اتصل بحسام بسرعة وحكاله على اللي حصل.
حسام: أوعي تمشيها من عندك، إنت فاهم، أنا جاي حالا.
حسام راح بسرعة على قسم البوليس اللي سمر فيه.
الظابط وقف وسلم على حسام.
الظابط: حسام باشا، أهلاً وسهلاً.
حسام شمر كمامه وبص لسمر.
حسام: أهلاً بيك، معلش يامعتز تسيبنا لوحدنا دلوقتي أنا وسمر لوحدنا.
الظابط معتز: إنت تؤمر ياحسام باشا، المهم رضاك عننا إنت وسعادة اللواء.
حسام: لف راسه يمين وبص للظابط معتز، خلاص بقى يامعتز، وشاورله إنه يطلع بره.
معتز: إنت تؤمر ياحسام باشا.
سمر كانت قاعدة على الكرسي، حسام وطى وحط إيده الاتنين على إيد الكرسي اللي سمر قاعدة عليه.
حسام: منورة، ياسمر والله.
سمر: (بخوف) ده، ده نورك.
حسام: (برئلها) سمعت إنك بتقولي إني كنت في شقة القتيلة.
سمر: أيوه أنا، شوفتك. (بلعت ريقها بخوف) شوفتك وإنت نازل من هناك.
حسام: سبحان الله، نفس اللي أنا شوفته بالظبط.
سمر: شوفت إيه؟
حسام: شوفتك وإنتي بتقتلي القتيلة، وعندي شهود وبصماتك اللي هحطها على الحبل اللي اتخنقت بيه، وكمان البواب شافك.
سمر: (بخوف) بس، بس مافيش بواب هناك.
حسام: (ضرب بإيده على الكرسي وبصوت مخيف) هيبقي، هيبقي فيه بواب يشهد عليكي إن إنتي اللي قتلتيها، افتحي بوقك مرة تانية وهاتي سيرتي وحبل المشنقة هيتلف حوالين رقبتك، ده غير أي حد قريب منك، أبوكي مثلاً وهو رايح الشغل تخبطه عربية. (رفع إيده الاتنين وقام وقف) قضاء وقدر، دي حاجة بتاعت ربنا ياسمر.
سمر: (بخوف) قامت ووطت على إيده باستها.
سمر: لاء أبويا لاء، وأنا ماشوفتش حاجة ولا شوفتك وإنت نازل من العمارة، أنا معرفش حاجة.
حسام: شاطرة، شاطرة ياسمر، كده أنا أحبك، إنتي هتقولي على اللي حصل بس مش هتقولي إنك شوفتيني هناك. (بصوت خشن) خلااااااص ياقلب أمك.
سمر: خلاااااص، خلاص، حاضر، حاضر.
حسام نده على الظابط معتز.
حسام: معتز باشا.
الظابط معتز: أمر ياحسام بيه.
حسام: البت دي تدخل الحبس يومين تلاتة كده، أصل عايزها تجربة.
سمر: ليه أنا عملت إيه؟
حسام: معملتيش ياقلب أمك (بس كيفي كده).
سمر: والله ماهعمل حاجة، والله ياحسام بيه ماهعمل حاجة.
معتز: خلاص ياحسام بيه، باين عليها غلبانة.
حسام: يلا يابت روحي، ولو شوفتك تاني هحطك في الحجز.
سمر: حاضر، حاضر.
***
حسام: أنا عايزك معايا في حوار.
الظابط معتز: أنا قدها.
حسام: عارف وعشان كده اخترتك إنت.
الظابط معتز: أمر.
حسام: أنا عايز أنقل غالب ورعد المتهمين في خطف هدير مراتي لسجن تاني، سجن بعيد محدش يعرفه.
الظابط معتز: (ضم حواجبه باستغراب) وده ليه؟ وإزاي ننقلهم من غير إذن؟
حسام: عشان هييجي اللي يهربهم، وطلع حافظ كل شبر في القسم، ومافيش وقت ناخد إذن، القسم هنا حراسته ضعيفة.
الظابط معتز: طيب مانزيد الحراسة عليه.
حسام: برضوا هيدخل، لو عملنا أي حاجة هيدخل، إنت ماتعرفهوش.
الظابط معتز: هو مين؟
حسام: يوووووه، بطل أسئلة، مافيش وقت دلوقتي، اسمع كلامي، إحنا لازم نتحرك.
الظابط معتز: وأنا إيه اللي هاخده من ده كله؟
حسام: حقك، يرضيك ترقية السنة دي تبقى ليك السنة دي.
الظابط معتز: يرضيني جدا.
حسام بص لمعتز.
حسام: ادخل هاتهم من جوه، وأنا هقول بكرة أسبابي للمنشاوي بس بعد ما أكون اتطمنت إنهم خلاص بعدوا عن هنا خالص.
الظابط معتز نده على العسكرى.
العسكري: تمام يافندم.
الظابط: حضر البوكس المصفح بسرعة، وهات رعد وغالب من السجن بسرعة.
الظابط معتز طلع هو وحسام واخد غالب ورعد معاه حطهم في البوكس وقفل عليهم.
معتز: هنروح على فين دلوقتي؟
الظابط حسام: هنوديهم قسم المقطم، هيقضوا هناك مش أقل من أسبوع، في ظابط حبيبي زيك كده مفهمه على كل حاجة ومحدش هيعرفلهم طريق، لحد ما أخلص أموري مع الكلب اللي اسمه داغر ده.
معتز: أنا مش فاهم مين داغر، بس ماشي، اللي تشوفوه.
حسام مشي وأول ما قرب من المقطم والشوارع بقت فاضية.
بيبصوا حسوا بحاجة خبطت وهبدت على البوكس من فوق.
معتز: (بخضة وخوف) إيه ده؟ في إيه؟
حسام طلع مسدسه بسرعة من جيبه ووقفوا العربية ونزل هو والعساكر اللي معاه.
وبقوا واقفين حوالين العربية وبيصوا يمين وشمال مافيش حد.
فجأة لقوا زي حاجة بتتحرك قدامهم بس بسرعة جدا.
مش بيلحقوا يشوفوها.
داغر قرب من أول عسكري وضربه في دماغه أفقده الوعي، هو والعسكري التاني.
معتز من كتر سرعة داغر بقي يقول.
معتز: (بيبص يمين وشمال) أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
في إيه؟
حسام: داس على سنانه وبقي يضرب نار في كل حتة (ده دااااااااااااغر).
داغر في لحظة مسك معتز ووقف وراه، بس الغريبة إنه مكانش بيموتهم، بيفقدهم الوعي وبس.
ميرا في الوقت ده كانت بتفتح البوكس لغالب ورعد وطلعتهم معاهم في العربية.
داغر أخد المسدس من حسام ووقف قدامه.
داغر: أنا أقدر أقتلك دلوقتي بدم بارد، بس للأسف ماقدرش.
داغر ساب حسام واقف ومشي وركب العربية وأخد الذئب معاهم وطلعوا على المينا.
حسام: مش هسيبك، والله ما هسيبك ياداغر.
حسام طلع يجرى ورا داغر وبقي يمشي وراه من بعيد.
(غالب وهما راكبين العربية)
غالب: أنا مش عارف أقولك إيه على كل اللي بتعمله معايا ياداغر.
داغر: أنا بردلك اللي إنت عملته معايا مش أكتر.
رعد: أنا.. أنا.
داغر: إنت تخرس خالص، مش عايز أسمع صوتك.
رعد: _________
غالب: بس إزاي، إزاي خليت حسام هو اللي يطلعنا من الحبس ومن غير ولا نقطة دم واحدة حتى؟
داغر: في الأول مكنتش عارف إزاي أخرجك من القسم وأنا مش عارف أي شبر فيه، بس لما ميرا جاتلي ولسه هتتكلم سمعت صوت ذبذبات في جيبها، عرفت إنه حاطط ميكروفون في جيبها، وبقيت أقول لميرا على اللي أنا عايزه يحصل عشان أخليه يفتكر إنه سابقني بخطوة وإني هطلعك من السجن عشان يخاف ويطلعك هو، وفضلت مستنية أنا وميرا قدام السجن بالساعات لحد ما دخل وطلع وإنت معاه، ومشيت وراه وقدرت أنا أخرجك من بره زي ما إنت شوفت كده.
ميرا: خلاص هتمشي ياداغر.
ميرا: مكاني مش هنا ياميرا.
غالب: مكانه مع الطفلة، مع الطفل وبس.
ميرا: هي الطفلة عايشة؟
رواية الجميلة والوحش الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم ماهي احمد
ميرا: هي الطفلة عايشة؟
حسام كان يراقب عربية ميرا من بعيد ووقف على جنب.
ميرا: الكلام ده بجد يا داغر؟
غالب: أكيد بجد. ما داغر عمره ما هيطلعني من السجن إلا لو كانت الطفلة عايشة، يا أما عشان ينتقم مني... محدش يعرف إذا كانت الطفلة عايشة ولا ميتة غيره هو وبس.
ميرا: انطق يا داغر، الطفلة عايشة ولا لأ؟
غالب: (بيتكلم بعصبية) الطفلة لو ما كانتش عايشة، ما كانش حد فيكم لحد دلوقتي عاش، وأولهم رعد وحسام.
ميرا: وليه ما قلتليش؟ مع إني بعمل كل حرف بتقولي عليه.
داغر: لأني ما اتعودتش أثق في حد.
ميرا: ولا حتى هدير.
داغر: ________
ميرا: (بتنهيدة) تمام يا داغر.. تمام. أنا فهمت. بس افتكر من حقي على الأقل أعرف أنقذتها إزاي وعرفت إزاي إن حسام كان ناوي يقتلها.
غالب: دي أنا أقدر أقولهالك.
(Flash back)
داغر أول لما المنشاوي دخله الحبس، بيبص لقى رعد أخوه في السجن.
رعد: (بابتسامة ظهرت بجانب شفايفه) أنت شرفت.. وأنا اللي قلت إن أنت اللي هتطلعني من هنا.
غالب: (بغيظ وهو دايس على سنانه) كنت ناوي أكيد، بس للأسف معرفتش أهرب منهم. عملوا زي الكماشة في الجزيرة، ما لحقتش أهرب منهم.
رعد: بتعرج ليه؟
غالب: دي رصاصة طايشة جت في رجلي وأنا...
رعد: وأنت إيه؟
غالب: وأنا بهرب. بس عالجوها قبل ما أجي هنا.
رعد: خلاص، ما تقلقش. أنا عامل حساب كل حاجة.
غالب: (ضم حواجبه باستغراب) حساب كل حاجة يعني إيه؟
رعد: يعني زي ما بقولك كده، أنا هعرف إزاي نخرج من هنا.
غالب: لاااااا! افهم بقى، حصل إيه في غيابي.
رعد: (أداله ضهره)
رعد: أنت مش عايز تطلع من هنا وخلاص؟
غالب مسكه من الياقة بتاعته وهو متنرفز وخبط ضهره في الحيطة.
غالب: قولي.. عملت.. حساب.. لأيه.. انطق.
رعد: (وهو رافع إيديه الاتنين في مستوى صدره) خلاص.. خلاص.. هنطق.
غالب سابه ورعد نزل ياقة القميص بتاعه.
غالب: اخلص، انطق.
رعد: اتفقت مع الظابط حسام إزاي يخلص من داغر خالص. وهيعملني شاهد ملك في القضية، وأول ما أخرج من هنا، ههربك على طول.
غالب: (ضم حواجبه باستغراب وبقى يشاور بإيده في وش رعد) وأيه.. وأيه بقى الحاجة اللي هتخلي حسااااام يخلص من دااااااغر؟
رعد: (مشي خطوتين قدام غالب وهو بيبتسم ابتسامة سخرية)
رعد: الطفلة.. كانت تايهة عنك دي. الطفلة لو ماتت، داغر وقتها بس هيموت معاها.
غالب أول ما سمع كده، مسك حسام، زقه في الحيطة وبكل غيظه بقى يضربه بالقلم.
رعد: (حط إيده على وشه مكان القلم بغيظ وعصبية ونرفزة) أنت بتمد إيدك عليا يا غالب؟
غالب: (بيتكلم بغيظ ودايس على سنانه) وأخنقك يا إيدي دي كمان، وأبقى خلصت منك ومن غبائك.
غالب بقى بيكلم نفسه وبيضرب كف على كف.
غالب: وبعدين هنعمل إيه؟ الطفلة هتموت؟ هنسيب الطفلة تموت عشان واحد غبي زي ده؟
غالب مبقاش ينطق طول اليوم وكان هيموت حرفياً وهو بيفكر هيعمل إيه ويبلغ داغر إزاي عشان يلحق الطفلة.
وفي الآخر جاتله فكرة وبقى ينده على العسكري.
العسكري: عايز إيه يا مسجون؟ شغال تنادي ليه من الصبح.
غالب: تحب تاخد 35 ألف جنيه؟
العسكري: 35 ألف جنيه مرة واحدة؟ وده بمناسبة إيه بقى إن شاء الله؟
غالب: هتجيبلي تليفوني اللي اتصادر مني بره، هعمل مكالمة مش هتتعدى الدقيقة. دقيقة واحدة بس وهتاخد 35 ألف جنيه.
العسكري: أنت متأكد من اللي أنت بتقوله ده؟
غالب: أيوه طبعاً متأكد.
العسكري مشي وساب غالب أكتر من ساعة.
غالب كان متوتر جداً وخايف لا العسكري ما يجيش.
رعد: أنا مش فاهم أنت بتعمل كده ليه؟ وليه بتساعده أوي كده؟
غالب: (بزعيق) أنت تخرس خالص! أنت فاااهم؟ 😡
رعد: خلاص.. خلاص فاهم. (حط إيده على بوقه) سكت أهو.
غالب: على الله نطلع من المصيبة اللي وقعتني فيها دي. الطفلة لو جرالها حاجة مش هرحمك.
ومرة واحدة لقي العسكري جه بيتسحب بالراحة جداً، وأداه التليفون لغالب. ووقتها بسرعة أخد التليفون وهو متوتر جداً.
واتصل ببيت داغر.
الطفلة ردت وقتها.
غالب أول ما سمع صوتها ارتاح.. واتنهد كده إن ما جرالهاش حاجة لسه.
غالب: أديني داغر يا غدير.
غدير: (استغربت) مين اللي هيكلم داغر أصلاً؟ ومع إصراره راحت مديّة الفون لداغر.
داغر: الووو.
غالب: أوعى تقفل السكة. دي آخر أمل ليا.
داغر: أنت إزاي بتكلمني؟
غالب: ما فيش وقت للأسئلة دي. الطفلة.. الطفلة حسام هيقتلها.
داغر: أنت بتقول إيه؟
غالب: زي ما بقولك كده. وحياة أيامنا سوا يا داغر، ده اللي هيحصل.
داغر: وعرف منين؟
غالب: من رعد. أصل.. أصل...
داغر: أصل إيه؟ ما تنطق.
غالب: أصل رعد هو اللي قاله إنه لو عايز ينتقم منك ويخليك تبعد عن هدير، لازم يقتل الطفلة.
داغر بقى مبرق، وكل حقد الدنيا باين على وشه.
غدير: (مسكت في بنطلون داغر وبتبصله لفوق) مالك يا داغر؟ فيك إيه؟
داغر: رعد الكلب! 😡
غالب: مش وقته. لازم تنقذ الطفلة.
داغر: وهيقتلها إزاي؟
داغر: معرفش.. بس أكيد لو لقي الطريقة المناسبة هيقتلها بيها. أنا رجالتي بره السجن تحت أمرك، يقدروا ينفذوا اللي أنت عايزه. هبعتلك رسالة برقم واحد فيهم حالا وشوف ممكن تتصرف إزاي.
العسكري: ما يلا بقى يا أخينا؟ أنت قلت دقيقة واحدة بس، وعدوا 3 دقايق.
داغر بقى يسمع صوت غالب أوي، ويركز فيه، ومن نبرة صوته عرف إنه صادق مش كذاب.
داغر: لو الطفلة جرالها حاجة، مش هرحمكم يا غالب. 😈
داغر قفل الفون من هنا ومبقاش عارف يعمل إيه. هو عرف إن الطفلة هتتقتل، وحسام حطها في دماغه، بس مابقاش عارف هتتقتل إمتى وإزاي.
(في الوقت الحالي)
غالب: من هنا بقى وأنا معرفش إيه اللي حصل بره يا ميرا.
داغر: أكملك أنا.
(Flash back)
داغر بعد تفكير طويل جاب التليفون واتصل بهدير.
هدير: أيوه يا داغر.
داغر: صوتك ماله؟
هدير كانت بتعيط عشان باباها عاوز يجوزها ابن عمها حسام كمان أسبوع.
هدير: (بتنهيدة) ما حصلش حاجة.
داغر: أنا عايزك تبقي معايا.
هدير: وأنا من إمتى مش معاك؟
داغر: حسام هيقتل الطفلة.
هدير: (باستغراب) أنت بتقول إيه؟
داغر: هتصدقيني؟
هدير: أكيد هصدقك. بس ليه؟
داغر: عشان يبعدني عنك يا هدير، عشان أرجع وحش تاني وأبعدك عني.
هدير: داغر، تعالي نهرب من هنا. تعالي نسيب لهم الدنيا كلها ونمشي، يا داغر. نرجع بيتنا اللي يا ريتنا ما طلعنا منه.
داغر: مش هينفع يا هدير.
هدير: مش هينفع ليه؟ الطفلة وهتتقتل، وأنا هتجوز الأسبوع اللي جاي، وبابا عمره ما هيوافق عليك في يوم يا داغر.
داغر: وأنا عمري ما هاخدك من أهلك غصب عنهم يا هدير، ولا هرميكي لواحد زي حسام، إلا لما أكشفه قدام أبوكي. أنا عايز آخدك برضا أهلك، بفرح كبير. أنتِ تستاهلي أحلى فرح يا هدير، وده مش هيحصل إلا بوجود أهلك. مش عايز أطفالي منك يطلعوا بعيد عن أهل أمهم، زي ما أنا ما طلعت وحسيت بحرمان.
هدير: يا ريت بابا يفهم قد إيه أنت راجل بجد.
داغر: بكرة لما يعرف حسام على حقيقته، أكيد هيوافق على جوازنا وهو مباركلنا.
هدير: طيب، عايزني أعمل إيه؟ وأنا أعمله.
داغر: هتعملي اللي هقولك عليه بالظبط.
هدير: وعايزني أعمل إيه؟
داغر أول ما حسام يجيلكم، رني عليا. وأنا هتصل بيكي، وحطي الفون قريب منك عشان يسمع رنة الفون. وأول ما تشوفي رقمي، اتوتري وادخلي في حتة مفتوحة بحيث إنه لما يمشي وراكي يسمع المكالمة كويس.
هدير: تمام. وبعدين؟
داغر: هنمشي خطوة.. خطوة.
هدير أول ما حسام جه، عملت كده بالظبط.
هدير: الووو.. أيوه يا داغر.
داغر: ________
هدير: بجد الطفلة هتعمل العملية بكرة الصبح بدري.
داغر: ________
هدير: في مستشفى **********.
داغر: ________
هدير: والدكتور اللي هيعملها اسمها محمود جلال.
داغر: ________
هدير: وهتعملها الساعة 11 الصبح.
داغر: ________
هدير: طبعاً أكيد يا داغر، هكون موجودة.
داغر: تمام، اتفقنا.
حسام كان واقف على الباب وبيسمع كل كلمة هدير بتقولها، وجاتله فكرة إنه يموت الطفلة في العملية وهتبقى قضاء وقدر. داغر اتصل ببودي جارد تبع غالب، وأخده وفضلوا مستنيين قدام بيت هدير. وأول ما حسام نزل، البودي جارد بقى بيسوق ورا حسام ونزلوا وراه المستشفى. وبكده داغر خلى حسام يموت الطفلة بالطريقة اللي هو عايزها. وطبعاً وقف بعيد، ولأنه قدرة السمع عنده رهيبة جداً، سمع الكلام اللي بينه وبين دكتور التخدير. واتخفى بسرعة وحسام مشي.
واتصل بهدير وحكالها عن اللي حصل.
هدير: طيب وبعدين هنعمل إيه؟
داغر: لسه بفكر يا هدير، مش عارف.
هدير: طيب ما ندي دكتور التخدير ده فلوس أكتر، ويبقى معانا.
داغر: أكيد لأ. أنا عايز أخلي حسام يتطمن إن الطفلة ماتت عشان ما يحاولش إنه يقتلها مرة تانية، وحياتها تبقى في خطر، ولازم ننقذ الطفلة. الطفلة مالهاش ذنب في كل اللي بيحصل ده.
هدير: يبقى لازم نعرف مين طقم الممرضات اللي هيدخل معاه العملية، ونلاحظ أي حاجة غريبة بتحصل في العمليات.
داغر عجبتها الفكرة جداً، واتصل بدكتور جلال، وعرف منه مين الممرضة اللي هتدخل مع هدير العمليات بكرة. ومارضاش حتى يقول للدكتور على اللي بيحصل عشان يتصرف طبيعي.
واخد منه اسمها، ولقاها شغالة نبطشية في المستشفى.
وحكالها على اللي هتعمله.
داغر: أنا مستعد أدفع لك اللي أنتِ عايزاه.
الممرضة مروة: تدفع لي اللي أنا عايزاه في أني أنقذ طفلة؟ دكتور التخدير ده سافل ومعندوش ضمير، بس مش كل الناس زيه. طالما هيقتلها، يبقى مش قدامه غير حقنة البنج تكون فاسدة، وهيبان إنها ماتت أثر هبوط حاد في الدورة الدموية، وهو يطلع منها زي الشعرة من العجينة، حتى لو الحقنة فاسدة، فالمستشفى اللي هتتحمل المسؤولية، مش هو. طيب، والعمل؟
داغر: ده بقى دورك. عايزك تعملي أي حاجة وتكسري الحقنة منه في أوضة العمليات، وأنا هطلب من الطفلة أول ما تدخل العملية إنها تطلب منه كوباية ميه، عشان وقتها هو يناديكي عشان تجيبلها الميه، فهماني كويس يا مروة.
مروة: فهماك طبعاً، بس اللي ما تعرفهوش إنه مش هيسكت، ده سوء صدقني هيحاول مرة تانية إنه يقتلها.
داغر: ما ده بقى اللي أنا عايزه.
مروة: يعني إيه؟
داغر: الطفلة أول ما تطلع من أوضة العمليات، مش عايزك توديها على أوضتها. دخليها أوضة تانية محدش يعرف بيها، ووقتها هحضرلك جثة طفلة ووشها ملفوف بالشاش، هادخلها أوضة غدير، وهنشوف وقتها هو هيعمل إيه.
مروة: اللي تشوفه. أنا تحت أمرك.
داغر: مش عايزة برضوا تاخدي فلوس؟
مروة: خلي فلوسك معاك يا أستاذ. ربنا يطمنا على الطفلة وتقوم بالسلامة.
داغر اتفق مع البودي جارد إنه وقتها بعد ما هدير تفوق من البنج والممرضة تطمن إنها فاقت، ياخدها ويسافروا على ألمانيا في بيت غالب. وفضل هو في الأوضة قاعد لمدة 29 ساعة، جثة الطفلة التانية على رجله، ماتحركش حركة عشان حسام يحس إن في حاجة غلط ويبدأ يحتاج لميرة. لحد ما البودي جارد اتصل بهدير وقالها إن الطفلة بقت معاه وفي أمان.
وقتها هدير دخلت عليه.
هدير: (بعياط بتمثل عشان عارفة إن في كاميرا قدامها بتصورها)
هدير: لازم ندفن الطفلة يا داغر.
داغر: لأ. الطفلة مش هتدفن.
هدير: حرام عليك. ارحمها. لازم تدفن.
هدير وطت راسها ناحية الجثة وباست راسها وهي بتقوله بهمس:
هدير: البودي جارد اتصل، والطفلة بقت في أمان.
داغر: يعني لازم ندفنها؟
هدير: (أيوه يا داغر)
داغر أخد الطفلة وقام بيها، وراحوا عشان يدفنوها.
(في الوقت الحالي)
داغر: (بتنهيدة) فهمتي بقى؟ ممكن تدوري العربية وتسوقي. هنتأخر.
ميرا: إيه الدماغ دي؟ 😳😳
داغر: ميراااااااااا. يلا.
داغر كان عارف ومتاكد إن حسام وراهم، راح اتصل بهدير.
داغر: يلا يا هدير.
هدير: أنا جاهزة.
هدير: بابا، أنا عايزك تنزل معايا دلوقتي.
المنشاوي: في إيه يا بنتي؟ أنزل معاكي فين دلوقتي؟ أنتِ اتجننتي؟ أنتِ عارفة الساعة كام؟
هدير: مش مهم الساعة كام. المهم إنك تعرف الحقيقة.
المنشاوي: حقيقة إيه؟
هدير بعد ما حصل كل ده، ابتدت تحكي لمامتها على كل حاجة.
ماما هدير: انزل معاها يا منشاوي. صدق بنتك ولو لمرة واحدة.
هدير: أرجوك يا بابا، تعالي معايا. هتشوف حقيقة حسام بعينيك. أديني فرصة واحدة بس أثبتلك فيها إن داغر أحسن من حسام ألف مرة.
المنشاوي: (بعصبية) تاني يا هدير؟
هدير: تاني وتالت ورابع. أرجوك يا بابا، مش عايزة منك غير مشوار صغير. ولو ما اقتنعتش، أقسم بالله هتجوز حسام وأعمل كل اللي أنت عايزه. بس انزل معايا، مش أكتر.
المنشاوي: طيب، أنا هنزل معاكي. بس لو ما اقتنعتنيش، اعرفي إنك عمرك ما هتقدري تقنعيني بداغر في يوم.
هدير: وأنا موافقة يا بابا. (بفرحة) موافقة.
هدير نزلت هي وباباها وراحوا على مينا السخنة سوا.
داغر وصل المينا ونزل هو وغالب ورعد وميرا.
ميرا: أنا اتفقت مع حد جوه السفينة، هيهربكم. والسفينة نص ساعة وتتحرك.
داغر: متشكر.. متشكر أوي يا ميرا.
ميرا: على إيه؟ افتكر بس إن ليك قرايب جدعان.
حسام وقتها أول ما شافهم هيهربوا، اتصل بالدعم عشان يجيله بسرعة وبلغ عن مساجين هربانة.
هدير وصلت المينا هي وباباها. وداغر وقف في الحتة اللي متفق مع هدير عليها. ووقفت هي وباباها بعيد.
المنشاوي: إحنا هنفضل متخبيين زي الحرامية كده كتير؟
هدير: أرجوك يا بابا، اصبر شوية. مش أكتر.
داغر: ميرا، امشي أنتِ دلوقتي.
ميرا: مش هستناكم لما تركبوا السفينة.
داغر سمع خطوات حسام وهو جاي عليهم، وسمع رفعة المسدس.
داغر: (زعق في ميرا بغضب) امشي يا ميرااااا.
ميرا: طيب.. طيب ماشية.
المنشاوي بص كده.
المنشاوي: إيه اللي جايب داغر هنا؟
هدير: هتفهم كل حاجة دلوقتي يا بابا.
بيبص لقي غالب ورعد معاه.
المنشاوي اتجنن.
المنشاوي: المساجين دي هربت إزاي؟
(حسام جه وهو رافع المسدس)
رعد: ينهار أسود! ده كان ورانا. هنعمل إيه دلوقتي؟
غالب: اخرس. داغر معانا.
داغر رفع إيديه الاتنين في مستوى صدره.
حسام: لا والله؟ لما بتسمع حركة المسدس بتقلب قطة أنت يا داغر. على العموم، حلو أوي ده. أنت كده جبت لنفسك تهمة هربت مساجين من السجن. أنت عارف دي عقوبتها كام سنة؟
داغر: طيب، واللي يقتل طفلة، ياترى عقوبته كام سنة؟
المنشاوي: يقتل طفلة؟ يقصد إيه؟
هدير: اسمع يا بابا، الله يخليك.
حسام: مش لما أقتل طفلة الأول.
داغر: أنت عارف كويس إنك سبب موت غدير. أنا دكتور التخدير اعترفلي بكل حاجة وباعك في لحظة. كل ده عشان إيه؟
حسام: كل ده عشان هدير.. عشان النفس اللي بتنفسه، عشان روحي اللي عايش عشانها. أنا مش بس عشان هدير أقتل طفلة، أنا أقتل حتى عمي لو فكر يوقف جوازي من هدير. وأنا كان لازم أقتل الطفلة عشان أطلع أسوأ ما فيك وتبعد عن هدير.
المنشاوي سمع كده، مابقاش مصدق اللي بيسمعه. طلع وهو مذهول.
المنشاوي: أنت ياحسام؟ أنت اللي قتلت الطفلة؟
حسام: عمي.. أنت.. أنا.. ما تصدقهمش.. ما تصدقش حد. أنا ابن أخوك الله يرحمه. أنت مربيني أنا. أنا بس...
المنشاوي ضرب حسام بالقلم.
المنشاوي: أنت ااااااااايه؟ أنت لسه بتكذب؟
هدير: عرفت يابابا؟ كل حاجة. عرفت إن حسام مش زي ما أنت فاكر.
رعد شاف كده، راح بسرعة بقى يتسحب وراح على السفينة.
المنشاوي: (بذهول) أنا مش مصدق. إزاي أنت عملت كده؟ أنت لا يمكن في يوم أجوزك لبنتي.
حسام: مسك إيد هدير وضمها له، وحط المسدس على راسها.
داغر سمع حركة حسام وهو بيحط المسدس على رقبة هدير.
هدير: سيبني ياحيوااااااان.
داغر دس على سنانه وحرك راسه شمال ويمين وهو متنرفز. بسرعة راح مسك رقبة حسام ولسه هيغرز ضوافره فيها.
هدير: لا يا داغر.. لاء. في قانون هو اللي هيجيب لنا حقنا. بلاش يا داغر.
داغر ساب حسام وراح لهدير وانشغل بيها.
داغر: أنتِ كويسة؟
حسام بسرعة جاب المسدس ولسه هيضرب داغر. بي راح غالب جرى عليه واخد الطلقة مكانه. جت جنب قلبه. وقع تحت رجلين داغر بالظبط. داغر أول ما لقي غالب في الأرض، نزل قعد في مستواه هو وهدير، وبقى مصدوم من اللي حصل.
حسام: (وهو ماسك المسدس) هقتلكم.. كلكم. هدير ليا أنا وبس. أنتوا فاهمين؟ 😡
المنشاوي طلع المسدس بتاعه وضرب بيه حسام في كتفه. حسام وقع في الأرض وأخد منه المسدس.
داغر لسه هيتحرك.
المنشاوي: هاخد لك حقك منه يا بني. بالقانون. هيتاخد حقك بالقانون. سيبهولي.
داغر شال غالب وجاي يمشي. هدير مشيت وراه.
المنشاوي: هدير رايحة فين؟
هدير: رايحة مع داغر يا بابا. مكاني معاه ومع الطفلة.
المنشاوي: أنا لا يمكن أسيبك تروحي معاه. أنتِ أكيد اتجننتي.
هدير: حتى بعد ما عرفت الحقيقة؟
المنشاوي: ولا مليون حقيقة تخليني أوافق إنك في يوم تتجوزيه.
هدير: قول حاجة يا داغر. اتكلم.
داغر: ________
هدير: ساكت ليه؟ أنا قولتلك. قولتلك نهرب ونبعد عنهم خالص، مارضيتش. قولتلي هكشف حسام قدامه وهتقنعه، وبرضه مارضيتش. قولتلك ما فيش فايدة فيه، وأنت برضه مارضيتش. أعمل لك إيه تاني عشان توافق؟
داغر: سمع صوت عربيات البوليس جاية من بعيد.
داغر: وأنا عمري ما هاخدك من غير أهلك ما يوافقوا ويباركولنا يا هدير. لو حصل إيه.. لا يمكن أكرر غلطة أمي. ولا يمكن أحرمك من أهلك في يوم. بس عايز أعرفك حاجة يا سيادة اللواء، لو مهما لفيّت الدنيا دي كلها، مش هتلاقي حد يخاف على بنتك قدي. أنا هستناها، وهفضل أستناها العمر كله لحد ما تيجي وتدهاني من إيدك لإيدي.
داغر سمع صوت عربيات البوليس قربت أوي. راح في لمح البصر. مبقاش قدامهم وطلع على المركب. ورعد كان مستنيهم هناك. وأول ما شاف غالب وداغر شايله، مابقاش مصدق. داغر حط غالب على الأرض.
غالب: ما كنتش أعرف.. إني لما أموت هموت في حضنك يا داغر.
داغر: أنت مش هتموت. أنت هتعيش. هطلعلك الرصاصة وهتعيش.
داغر حس على الرصاصة لقاها جنب القلب بالظبط. مش هير يدخل ضوافره.
غالب: ما تضيعش وقت أكتر.. أكتر من كده.
رعد: خلي بالك من رعد ده أخوك. حطه تحت جناحك يا داغر.
خلي بالك منه.
رعد: (بعياط) لا يا غالب. ما تقولش كده. أنت هتعيش.
غالب: (وهو بيتكلم بالعافية) الصندوق.. الصندوق. افتحه ببصمة إيدك من تحت.
داغر: سيبك من أي حاجة دلوقتي. المهم إنك هتبقى كويس.
غالب: أ.. أخو.. أخوك.. خلي بالك من أخوك.
غالب للأسف غمض عينيه ورحل عن دنيتنا. رعد أخد غالب في حضنه وبقى يعيط. وداغر مبقاش مصدق اللي حصل وقعد على جنب وهو مذهول.
هدير روحت البيت، وأول ما شافت مامتها، اترمت في حضنها وبقت تعيط وبتحكيلها على كل اللي حصل وهي مش قادرة تتكلم.
وعدت الأيام وداغر رجع ألمانيا. وأول حاجة عملها دفن أخوه.
وراح بيت غالب واخد الطفلة من هناك. وأول ما شافته
الطفلة: (بفرحة) دااااااااغر.
داغر أخدها في حضنه وشالها، وحس على وشها لقى جلدها بقى طبيعي وما فيهوش أي حاجة. باسها من خدها، وأخدها في حضنه أكتر. وروح بيته. وأول حاجة عملها بقى يدور على الصندوق. وأخد رعد معاه.
رعد: أنت متأكد إنك سايب الصندوق في البدروم ده؟
الطفلة: داغر ما بينسيش حاجة.
وأخيراً لقوا الصندوق، وداغر فتحه من تحت.
رعد أول ما شاف اللي جوه الصندوق اتصدم. داغر حس عليه، لقاه أحجار.
رعد: ينهار أسود.
الطفلة: إيه اللي بينور ده؟
رعد: ده ماااااااس.. ده يتقدر بمليارات.
داغر استغرب. وليه الماس ده في الصندوق؟ واشمعنى الصندوق ده مش بيتفتح غير ببصمة إيدي أنا؟
رعد: مش عارف. معرفش حاجة. الحكاية دي الوحيد اللي يعرفها هو غالب. وغالب مات.
داغر: يعني إيه؟
رعد: يعني الماس ده من حقنا يا داغر.
داغر: 😳🙂🙂
هدير وقتها عدت الأيام ولا كانت بتاكل ولا بتشرب. وقاعدة في أوضتها وبس من غير حتى ما تتكلم. وبقت مطفية. المنشاوي كل يوم كان بيشوفها وهي بتموت قدامه. لدرجة إنها منعت الأكل، وبقوا يعلقولها جلوكوز عشان تعيش.
ماما هدير: حرام عليك. ارحم بنتي.
المنشاوي كان عنيد وبيسيبها ويمشي.
سمر أول ما عرفت إن حسام دخل السجن، راحت للمنشاوي البيت وأدته الفلاشة وحكتله على كل حاجة.
سمر: ده كل اللي حصل يا عمو. واللي يثبت كلامي الفلاشة دي.
المنشاوي فتح الفلاشة ولقى إسراء معترفة فيها بكل حاجة. وإنها هي اللي خلت الناس تخطف هدير عشان تاخد حسام. والفيديوهات والصور بتاعة حسام كلها عليها. وفي آخر الفيديو قالت:
إسراء: أنا حامل. ولو مت، اعرفوا إن حسام هو اللي قتلني عشان ما يعترفش بابنه اللي في بطني.
المنشاوي شال الفلاشة وداس على سنانه.
المنشاوي: آه ياحسام الكلب.
ماما هدير دخلت عليها.
ماما هدير: داغر وحشك يا هدير؟
هدير: واحشني. بس ده واحشني أوي. حاسة بإحساس فظيع إنه سابني ومشي. عمري ما هسامح أبويا في يوم يا أمي.
المنشاوي كان بيسمع كلام اللي هدير قالتله لمامتها. وعرف إنه بنته عمرها ما هتسامحه. وضمر ابتدي يأنبه.
داغر وقتها كان معاه الماس ده كله. بس رغم كده مستخدمش منه أي حاجة. وبقى هو والطفلة ورعد يصلحوا في البيت. الأيام كانت بتعدي عليه صعبة من غير هدير. ويوم بيجيب الثاني.
وداغر كل شبر في البيت بيفكره بهدير. لحد ما صلحوا البيت خالص ورجعوا زي الأول. بس المرة دي نضفوا البيت من العناكب والنمل والصراصير.
وداغر قعد على الكرسي الهزاز بتاعه وهو بيفتكر هدير وكل ذكرياته معاها.
مرة واحدة بيبص، سمع صوت تزييق الأرض ومش خطوة رعد ولا الطفلة.
لقى حد داخل البيت بنفس الطريقة اللي هدير دخلت بيها البيت أول مرة. وبقت تتسحب على طراطيف صوابعها. وهو قاعد على الكرسي الهزاز. وقربت منه خطوات بسيطة وشاورت بإيديها شمال ويمين. داغر مرة واحدة مسكها ولف إيديه حوالين رقبتها.
هدير: داغر، هموت.
داغر: (بابتسامة) كنت مستنيكي تيجي.
المنشاوي دخل: (بابتسامة) أنا جبتها وجيت زي ما أنت قولت.
داغر: وأيه اللي غير رأيك؟
المنشاوي: عشان لو لفيت الدنيا كلها، مش هلاقي حد يحب بنتي زي ما أنت بتحبها.
أم هدير دخلت بزغروطة.
ماما هدير: مبروك يا ولاد.
الطفلة نزلت بسرعة من على السلالم وبقت زي القمر وجريت على هدير. وكلهم بقوا في بيت واحد. ورعد دخل عليهم وبقى معاهم.
ساعات بنبقى عايشين وحاسين إن حياتنا لا يمكن تتغير، وهنعيش وهنموت وحياتنا عمرها ما هتتغير. لحد ما يدخل في حياتنا الشخص المناسب.
زي هدير يغير لنا حياتنا للأحسن.
عقبال ما يدخل في حياة كل واحد الشخص اللي بيتمناه من الدنيا.
رواية الجميلة والوحش الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم ماهي احمد
ميرا: أي الدماغ دي؟
داغر: ميررررررا، يلا.
داغر كان عارف ومتاكد إن حسام وراهم، فاتصل بهدير.
داغر: يلا ياهدير.
هدير: أنا جاهزة.
هدير: بابا، أنا عايزاك تنزل معايا دلوقتي.
المنشاوي: في إيه يابنت؟ أنزل معاكي فين دلوقتي؟ انتي اتجننتي؟ انتي عارفة الساعة كام؟
هدير: مش مهم الساعة كام، المهم إنك تعرف الحقيقة.
المنشاوي: حقيقة إيه؟
هدير بعد ما حصل كل ده ابتدت تحكي لمامتها على كل حاجة.
ماما هدير: انزل معاها يامنشاوي. صدق بنتك ولو لمرة واحدة.
هدير: أرجوك يابابا، تعالي معايا. هتشوف حقيقة حسام بعينيك. اديني فرصة واحدة بس أثبتلك فيها إن داغر أحسن من حسام ألف مرة.
المنشاوي: (بعصبية) تاني ياهدير؟
هدير: تاني وتالت ورابع. أرجوك يابابا. مش عايزة منك غير مشوار صغير. ولو مقتنعتش، أقسم بالله هتجوز حسام وأعمل كل اللي انت عايزه، بس انزل معايا مش أكتر.
المنشاوي: طيب، أنا هنزل معاكي. بس لو ما أقنعتنيش، اعرفي إنك عمرك ما هتقدري تقنعيني بداغر في يوم.
هدير: وأنا موافقة يابابا. (بفرحة) موافقة.
هدير نزلت هي وباباها وراحوا على مينا السخنة سوا.
داغر وصل المينا ونزل هو وغالب ورعد وميرا.
ميرا: أنا اتفقت مع حد جوه السفينة، هيهربكم. والسفينة نص ساعة وتتحرك.
داغر: متشكر.. متشكر أوي ياميرا.
ميرا: على إيه؟ افتكر بس إن ليك قرايب جدعان.
حسام وقتها أول ما شافهم هيهربوا، اتصل بالدعم عشان يجيله بسرعة وبلغ عن مساجين هربانة.
هدير وصلت المينا هي وباباها. وداغر وقف في الحتة اللي متفق مع هدير عليها، ووقفت هي وباباها بعيد.
المنشاوي: إحنا هنفضل متخبيين زي الحرامية كده كتير؟
هدير: أرجوك يابابا، اصبر شوية مش أكتر.
داغر: ميرا، امشي انتي دلوقتي.
ميرا: مش هستناكم لما تركبوا السفينة.
داغر سمع خطوات حسام وهو جاي عليهم، وسمع رفعه المسدس.
داغر: (زعق في ميرا بغضب) أمشي ياميرااااا!
ميرا: طيب.. طيب ماشية.
المنشاوي بص كده.
المنشاوي: إيه اللي جايب داغر هنا؟
هدير: هتفهم كل حاجة دلوقتي يابابا.
بيبص لقي غالب ورعد معاه.
المنشاوي اتجنن.
المنشاوي: المساجين دي هربت إزاي؟
حسام جه وهو رافع المسدس.
رعد: ينهار أسود، ده كان ورانا. هنعمل إيه دلوقتي؟
غالب: اخرس، داغر معانا.
داغر رفع إيده الاتنين في مستوى صدره.
حسام: لا والله. لما بتسمع حركة المسدس، بتقلب قطة إنت ياداغر. على العموم، حلو أوي ده. انت كده جبت لنفسك تهمة هربت مساجين من السجن. إنت عارف دي عقوبتها كام سنة؟
داغر: طيب، واللي يقتل طفلة ياترى عقوبته كام سنة؟
المنشاوي: يقتل طفلة؟ يقصد إيه؟
هدير: اسمع يابابا، الله يخليك.
حسام: مش لما أقتل طفلة الأول.
داغر: إنت عارف كويس إنك سبب موت غدير. أنا دكتور التخدير اعترفلي بكل حاجة وباعك في لحظة. كل ده عشان إيه؟
حسام: كل ده عشان هدير. عشان النفس اللي بتنفسه، عشان روحي اللي عايش عشانها. أنا مش بس عشان هدير أقتل طفلة، أنا أقتل حتى عمي لو فكر يوقف جوازي من هدير. وأنا كان لازم أقتل الطفلة عشان أطلع أسوأ ما فيك وتبعد عن هدير.
المنشاوي سمع كده، مابقاش مصدق اللي بيسمعه. طلع وهو مذهول.
المنشاوي: إنت ياحسام؟ إنت اللي قتلت الطفلة؟
حسام: عمي.. إنت.. أنا.. ما تصدقهمش.. ما تصدقش حد. أنا ابن أخوك، الله يرحمه، إنت مربيني.
المنشاوي ضرب حسام بالقلم.
المنشاوي: إنت إيه؟ إنت لسه بتكذب؟
هدير: عرفت يابابا كل حاجة. عرفت إن حسام مش زي ما انت فاكر.
رعد شاف كده، راح بسرعة بقي يتسحب وراح على السفينة.
المنشاوي: (بذهول) أنا مش مصدق. إزاي إنت عملت كده؟ إنت لا يمكن في يوم أجوزك لبنتي.
حسام: مسك إيد هدير وضمها ليه، وحط المسدس على راسها.
داغر سمع حركة حسام وهو بيحط المسدس على رقبة هدير.
هدير: سيبني ياحيواااان!
داغر داس على سنانه وحرك راسه شمال ويمين وهو متنرفز. بسرعة راح مسك رقبة حسام ولسه هيغرز ضوافره فيها.
هدير: لا ياداغر.. لاء. فيه قانون هو اللي هيجيب لنا حقنا. بلاش ياداغر.
داغر ساب حسام وراح لهدير وانشغل بيها.
داغر: إنتي كويسة؟
حسام بسرعة جاب المسدس ولسه هيضرب داغر، بي راح غالب جرى عليه واخد الطلقة مكانه. جت جنب قلبه، وقع تحت رجلين داغر بالظبط. داغر أول ما لقي غالب في الأرض، نزل قعد في مستواه هو وهدير وبقي مصدوم من اللي حصل.
حسام: (وهو ماسك المسدس) هقتلكم.. كلكم. هدير ليا أنا وبس، إنتوا فاهمين؟ 😡
المنشاوي طلع المسدس بتاعه وضرب بيه حسام في كتفه. حسام وقع في الأرض واخد منه المسدس.
داغر لسه هيتحرك.
المنشاوي: هاخدلك حقك منه يابني.. بالقانون. هيتاخد حقك بالقانون. سيبهولي.
داغر شال غالب وجاي يمشي. هدير مشيت وراه.
المنشاوي: هدير، رايحة فين؟
هدير: رايحة مع داغر يابابا. مكاني معاه ومع الطفلة.
المنشاوي: أنا لا يمكن أسيبك تروحي معاه. إنتي أكيد اتجننتي.
هدير: حتى بعد ما عرفت الحقيقة؟
المنشاوي: ولا مليون حقيقة تخليني أوافق إنك في يوم تتجوزيه.
هدير: قول حاجة ياداغر، اتكلم.
داغر: __________
هدير: ساكت ليه؟ أنا قولتلك.. قولتلك نهرب ونبعد عنهم خالص، مارضيتش. قولتلي هكشف حسام قدامه وهقنعه، وبرضوا مش راضي. قولتلك مافيش فايدة فيه، وانت برضوا مارضيتش. أعملك إيه تاني عشان توافق؟
داغر سمع صوت عربيات البوليس جاية من بعيد.
داغر: وأنا عمري ما هاخدك من غير أهلك ما يوافقوا ويباركولنا ياهدير. لو حصل إيه.. لا يمكن أكرر غلطة أمي.. ولا يمكن أحرمك من أهلك في يوم. بس عايز أعرفك حاجة ياسيادة اللواء، لو مهما لفيت الدنيا دي كلها، مش هتلاقي حد يخاف على بنتك قدي. أنا هستناها وهفضل أستناها العمر كله لحد ما تيجي وتدهاني من إيدك لإيدي.
داغر سمع صوت عربيات البوليس قربت أوي. راح في لمح البصر مبقاش قدامهم وطلع على المركب، ورعد كان مستنيهم هناك. وأول ما شاف غالب وداغر شايله، مابقاش مصدق. داغر حط غالب على الأرض.
غالب: ماكنتش أعرف.. إن لما أموت هموت في حضنك ياداغر.
داغر: إنت مش هتموت، إنت هتعيش. هطلعلك الرصاصة وهتعيش.
داغر حس على الرصاصة، لقاها جنب القلب بالظبط. مش هير يدخل ضوافره.
غالب: ما تضيعش وقت أكتر.. أكتر من كده.
خلي بالك من رعد ده أخوك. حطه تحت جناحك ياداغر.
خلي بالك منه.
رعد: (بعياط) لا ياغالب، ما تقولش كده. إنت هتعيش.
غالب: (وهو بيتكلم بالعافية) الصندوق.. الصندوق. افتحه ببصمة إيدك من تحت.
داغر: سيبك من أي حاجة دلوقتي، المهم إنك هتبقى كويس.
غالب: ا.. اخو.. اخوك.. خلي بالك من أخوك.
غالب للأسف غمض عينيه ورحل عن دنيتنا. رعد أخد غالب في حضنه وبقي يعيط، وداغر مابقاش مصدق اللي حصل وقعد على جنب وهو مذهول.
هدير روحت البيت، وأول ما شافت مامتها اترمت في حضنها وبقت تعيط وبتحكيلها على كل اللي حصل وهي مش قادرة تتكلم.
وعدت الأيام وداغر رجع ألمانيا. وأول حاجة عملها دفن أخوه.
وراح بيت غالب وأخد الطفلة من هناك. وأول ما شافته.
الطفلة: (بفرحة) دااااااااغر!
داغر أخدها في حضنه وشالها وحس على وشها، لقى جلدها بقى طبيعي ومافيهوش أي حاجة. باسها من خدها واخدها في حضنه أكتر، وروح بيته. وأول حاجة عملها بقى يدور على الصندوق وأخد رعد معاه.
رعد: إنت متأكد إنك سايب الصندوق في البدروم ده؟
الطفلة: داغر مش بينسى حاجة.
وأخيراً لقوا الصندوق وداغر فتحه من تحت.
رعد أول ما شاف اللي جوه الصندوق اتصدم. داغر حس عليه، لقاه أحجار.
رعد: يانهار أسود.
الطفلة: إيه اللي بينور ده؟
رعد: ده مااااااس.. ده يتقدر بمليارات.
داغر استغرب، وليه الماس ده في الصندوق؟ واشمعنى الصندوق ده مش بيتفتح غير ببصمة إيدي أنا؟
رعد: مش عارف. معرفش حاجة. الحكاية دي الوحيد اللي يعرفها هو غالب.. وغالب مات.
داغر: يعني إيه؟
رعد: يعني الماس ده من حقنا ياداغر.
داغر: 😳🙂🙂
هدير وقتها عدت الأيام ولا كانت بتاكل ولا بتشرب. وقاعدة في أوضتها وبس من غير حتى ما تتكلم، وبقت مطفية. المنشاوي كل يوم كان بيشوفها وهي بتموت قدامه، لدرجة إنها منعت الأكل وبقوا يعلقولها جلوكوز عشان تعيش.
ماما هدير: حرام عليك، ارحم بنتي.
المنشاوي كان عنيد وبيسبها ويمشي.
سمر أول ما عرفت إن حسام دخل السجن، راحت للمنشاوي البيت وأدته الفلاشه وحاكيتله على كل حاجة.
سمر: ده كل اللي حصل ياعمو.. واللي يثبت كلامي الفلاشه دي.
المنشاوي فتح الفلاشه ولقى إسراء معترفة فيها بكل حاجة، وإنها هي اللي خلت الناس تخطف هدير عشان تاخد حسام. والفيديوهات والصور بتاعت حسام كلها عليها. وفي آخر الفيديو قالت:
إسراء: أنا حامل. ولو متت، اعرفوا إن حسام هو اللي قتلني عشان ما يعترفش بابنه اللي في بطني.
المنشاوي شال الفلاشه وداس على سنانه.
المنشاوي: آه ياحسام الكلب.
ماما هدير دخلت عليها.
ماما هدير: داغر وحشك ياهدير؟
هدير: واحشني، بس ده واحشني أوي.. حاسة بإحساس فظيع إنه سابني ومشي. عمري ما هسامح أبويا في يوم يا أمي.
المنشاوي كان بيسمع كلام اللي هدير قالتله لمامتها وعرف إنه بنته عمرها ما هتسامحه، وضميره ابتدى يأنبه.
داغر وقتها كان معاه الماس ده كله، بس رغم كده مستخدمش منه أي حاجة. وبقي هو والطفلة ورعد يصلحوا في البيت. الأيام كانت بتعدي عليه صعبة من غير هدير، ويوم بيجيب التاني.
وداغر كل شبر في البيت بيفكره بهدير، لحد ما صلحوا البيت خالص ورجعوا زي الأول. بس المرة دي نضفوا البيت من العناكب والنمل والصراصير.
وداغر قعد على الكرسي الهزاز بتاعه وهو بيفتكر هدير وكل ذكرياته معاها.
مرة واحدة بيبص، سمع صوت تزييق الأرض ومش خطوة رعد ولا الطفلة.
لقي حد داخل البيت بنفس الطريقة اللي هدير دخلت بيها البيت أول مرة. وبقت تتسحب على طراطيف صوابعها. وهو قاعد على الكرسي الهزاز وقربت منه خطوات بسيطة وشاورت بأيديها شمال ويمين. داغر مرة واحدة مسكها ولف إيديه حوالين رقبتها.
هدير: داغر.. هموت.
داغر: (بابتسامة) كنت مستنيكي تيجي.
المنشاوي دخل: (بابتسامة) أنا جبتها وجيت زي ما انت قولت.
داغر: وإيه اللي غير رأيك؟
المنشاوي: عشان لو لفيت الدنيا كلها، مش هلاقي حد يحب بنتي زي ما انت بتحبها.
أم هدير دخلت بزغروطة.
ماما هدير: مبروك يا ولاد.
الطفلة نزلت بسرعة من على السلالم وبقت زي القمر وجريت على هدير. وكلهم بقوا في بيت واحد. ورعد دخل عليهم وبقي معاهم.
ساعات بنبقى عايشين وحاسين إن حياتنا لا يمكن تتغير وهنعيش وهنموت وحياتنا عمرها ما هتتغير، لحد ما يدخل في حياتنا الشخص المناسب. زي هدير يغير لنا حياتنا للأحسن.
عقبال ما يدخل في حياة كل واحد الشخص اللي بيتمناه من الدنيا.
خاتمة رواية الجميلة والوحش بقلم ماهي احمد (النهاية)
قعد داغر على الكرسي الهزاز بتاعه وهو بيفتكر هدير وكل ذكرياته معاها. وفي لحظة حس بدقات قلبه بتزيد، حط إيده على قلبه بالراحة أوي وغمض عينيه واتنهد.
سمع صوت تزييق الأرض، ومش خطوة رعد ولا الطفلة. لقي حد داخل البيت وبيِتسحب من الباب اللي ورا بنفس الطريقة اللي هدير دخلت بيها البيت أول مرة.
بدأت تمشي على طراطيف صوابعها وهو قاعد على الكرسي الهزاز. قربت منه خطوات بسيطة وشاورت بإيديها شمال ويمين، مع إنها عارفة إنه حاسس بيها، بس حبت تعمل نفس اللي عملته أول مرة دخلت فيها البيت.
داغر ابتسم، ومرة واحدة وقف ومسكها ولف إيديه حوالين رقبتها. هدير بقت سانده بضهرها على صدر داغر وبتبتسم.
هدير: (بصوت حنين) أهون عليك تموتني؟ داغر هموت.
داغر: (بابتسامة ونزل براسه وهمس في ودنها) كنت مستنيكي تيجي، كنت متأكد إنك هتيجي.
هدير نزلت إيد داغر بالراحة ومسكت كف إيده، وبالراحة أوي باست كف إيده. ولفت وشها لداغر وبصت في عينيه.
هدير: (بابتسامة بسيطة) كنت عارفة إنك مستنيني.
داغر: مين اللي جابك؟
المنشاوي دخل: (بابتسامة) أنا جبتها وجيت زي ما أنت قلت.
داغر: وإيه اللي غير رأيك؟
المنشاوي: عشان لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي حد يحب بنتي زي ما أنت بتحبها.
أم هدير دخلت بزغروطة.
ماما هدير: مبروك يا ولاد.
الجدة سمعت صوت الزغاريط، دخلت بسرعة وميرا كانت بتزق الكرسي المتحرك بتاع الجدة.
الجدة: (وهي مقموصة) كده تزغرطوا من غيري؟ مش تستنوني لما أدخل.
داغر أول ما سمع صوت جدته لف راسه يمين وشمال وابتسم ابتسامة عريضة.
داغر: كنت عارف إنك السبب في إنك هترجعيهالي.
الجدة: ده أول طلب منك، ولا يمكن أرفضلك طلب يا ابن الغالية حسناء بنتي.
الطفلة نزلت بسرعة من على السلالم وبقت زي القمر، وجريت على هدير قبل حتى جدتها.
غدير: (بذهول وصدمة وهي فرحانة) هديييييير! إنتي بجد جيتي؟
هدير ابتسمت ابتسامة عريضة، شالت الطفلة ضمتها ما بين دراعتها واخدتها في حضنها. وبقت تشوف شكلها الجديد والدموع بتلمع في عينيها حرفياً من كتر جمال الطفلة. وحست بإيديها على راس الطفلة، لاقت إن جلدها ابتدى يطلع فيه شعر مرة تانية. باستها من خدها وحضنتها وهي مش مصدقة.
هدير: (بدهشة) غدير، شعرك ابتدى يطلع؟
غدير: أيوة، وبقيت حلوة زيك يا هدير.
هدير: ضمتها لحضنها مرة تانية وباستها من خدها.
هدير: وبقيتي أحلى مني ألف مرة كمان يا غدير.
هدير نزلت الطفلة من حضنها.
غدير: داغر كان بيقول إنك جاية، أكيد وأنا مكنتش مصدقاه.
هدير بصت لداغر بابتسامة.
هدير: وأنا كنت متأكدة إنه هيستناني.
الجدة: بقي يعني كل الحضن لهدير وجدتك مالهاش نصيب يا غدير؟
غدير جريت على جدتها بسرعة واترمت في حضنها.
الجدة: أنا موحشتكيش؟
غدير: لأ، وحشتيني بس هدير وحشتني أكتر.
الكل بقي يضحك على براءة الطفلة واللي في قلبها على لسانها.
ساعات بنبقى عايشين وحاسين إن حياتنا لا يمكن تتغير وهنعيش وهنموت وحياتنا هتفضل على حالها لحد ما يدخل في حياتنا الشخص المناسب، زي هدير يغيرلنا حياتنا للأحسن. عقبال ما يدخل في حياة كل واحد الشخص اللي بيتمناه من الدنيا.
اللحظة اللي كانت بتمر ما بينهم كلهم وهما بيضحكوا سوا كانت جميلة جداً، كان فيها هدوء وسلام نفسي، لحد ما رعد دخل. وأول ما دخل السكوت والصمت بقى مالي المكان.
من نظرة المنشاوي لرعد، المنشاوي كشر وابتدت علامات الغضب تبان على وشه أول ما شافه.
المنشاوي: ده إزاي؟ إزاي تسيبه يعيش معاك وانت عارف هو عمل إيه؟
رعد بسرعة اتخفى ورا ضهر داغر وقلبه وقع في رجليه.
المنشاوي استغرب أكتر لما لقاه متخبي ورا ضهر داغر.
داغر: رعد مالوش ذنب في أي حاجة حصلت، وتاب ومش هيكرر أي غلط من اللي عمله زمان.
المنشاوي: ده بيتاجر في الأعضاء.
داغر للأسف كذب عشان يحمي أخوه.
داغر: أبونا هو اللي كان بيتاجر في الأعضاء، ومافيش قانون في الدنيا يقول إن الابن يدفع تمن غلطة أبوه. ولو هو دفع التمن يبقى أنا كمان لازم أدفعه، لأن إحنا الاتنين من نفس الأب وانت عارف كده كويس.
المنشاوي: وخطفه لهدير ده ما يتحاكمش عشانه؟
داغر وقتها سكت وماقدرش يتكلم وبص في الأرض.
هدير بصت كده، راحت نطقت بسرعة.
هدير: إذا كان لازم يتحاكم على خطفي، فا أنا هقول إني روحت معاه بإرادتي.. وإني ما اتخطفتش ولا حاجة.
المنشاوي: (بغضب) إنتي بتقولي إيه يا بنتي؟
هدير: بقول اللي هيحصل، ما أنا مش هخلي عم أطفالي وأخو جوزي يدخل السجن، وخصوصاً إنه تاب زي ما داغر قال، وأنا واثقة إنه تاب طالما داغر قال كده.
داغر: (اضطر يكذب مرة تانية عشان يوفي بوعده لغالب)
داغر: رعد مالوش دعوة بأي حاجة.. غالب هو اللي كان بيحركه، كان بينفذ وبس وتحت تهديد منه. غالب مكنش سهل مع رعد.
رعد استغرب وضم حواجبه كده وهو ورا ضهر داغر.
المنشاوي: وطبعاً أكيد غالب مات من الرصاصة عشان كده بترمي كل التهم عليه؟
الجدة ردت بسرعة: وحتى لو مكنش مات، كان ده اللي هيحصل. مافيش معاك دليل إنه بيتاجر في الأعضاء زي ما بتقول، وحتى بنتك بتنكر إنه خطفها.
المنشاوي: (رفع حاجبه بغيظ وكتم غيظه جواه) أنا واثقة في داغر ابن بنتي، وبكرة مع معاشرتك ليه هتثقي فيه أكتر من أي حد في الدنيا.
المنشاوي: أنا فعلاً مافيش دليل معايا، بس أنا عارف ومتأكد من كل كلمة بقولها.
المنشاوي اتنرفز جداً وسابهم ومشي.
ماما هدير: رايح فين يا منشاوي؟
داغر داس على سنانه وهز راسه شمال ويمين وهو مضايق. جه يمشي.
رعد: (رعد حط إيده على كتفه وبقي يتكلم بخوف) ماتسبنيش يا داغر، أنا تبت ومش هعمل أي حاجة تأذي أي حد تاني.
داغر: (لف راسه شمال ناحية رعد) مش هسيبك يا رعد.
داغر طلع ورا المنشاوي في لحظة كان عنده.
ماما هدير: وبعدين هنعمل إيه في أبوكي ده؟
هدير: ماتقلقيش، داغر مش هيسيبه إلا لما يقنعه إنه ييجي.
الطفلة: داغر محضر لك مفاجأة حلوة أوي.
(هدير نزلت على ركبها في مستوى الطفلة)
هدير: مفاجأة حلوة ليا أنا؟
الطفلة: آه.
هدير: طيب إيه هي؟
الطفلة: (جريت على جدتها) لأ، مش هقولك عشان عايزة داغر هو اللي يقولك.
داغر وقف ورا المنشاوي بخطوة.
داغر: أرجوك استنى ياسيادة اللواء.
(المنشاوي وقف وهو مدي ضهره لداغر)
المنشاوي: إنت بتتستر على مجرم.
داغر: مش هنكر ده.. بس هو تاب، أؤكد لك ده.
المنشاوي: على كده بقى كل مجرم يعمل عملته ويتوب ما يتحاسبش على اللي فات؟
داغر: مش هقدر أناقشك في أي كلمة بتقولها، لأن كل كلمة بتقولها صح.. بس كل واحد في الحياة محتاج فرصة، وأنا بدي لرعد الفرصة دي، بديله فرصة إنه يصلح كل غلطة ويبدأ حياته من جديد. وكمان اتطمن لو على اللي عمله رعد، فهو كان بيعمله هنا في ألمانيا مش في مصر، يعني بره سلطتك والحكومة الألمانية هي اللي هتحاكمه، وخصوصاً إنه معاه الجنسية الألمانية. وأي محامي مايسواش هيطلعه من القضية لأن مافيش عليه أي دليل. عايزك تثق فيا مرة واحدة، وأوعدك إني هخليه يصلح كل غلطة غلطها زمان.
المنشاوي: وده إزاي؟
داغر: أنا مش بتاع كلام ياسيادة اللواء، أنا هنفذ قدامك، بس ارجوك اديني فرصة واحدة بس أثبت لك فيها إن وجود رعد بره السجن هيفيد الناس اللي أذاها كتير.. ارجوك.
المنشاوي: وإذا معملتش بكلامك؟
داغر: وقتها اعمل اللي أنت عايزه.
المنشاوي: أنا هثق فيك يا داغر.
المنشاوي مكانش قدامه حل تاني غير إنه يثق في داغر، وخصوصاً إن مافيش دليل فعلاً بيدل إن رعد متورط في أي شيء.
هدير طلعت بره ووقفت قدام البيت. لاقيتهم واقفين مع بعض بيتكلموا.
ميرا جت وربعت إيدها ووقفت جنب هدير، وكانوا هما الاتنين باصين على داغر.
ميرا: ماتقلقيش، داغر عنده قدرة رهيبة على الإقناع. هيقنعه.
هدير: تعرفي إني كنت فاكرة إنك بتكرهيني؟
ميرا: طيب ما أنا بكرهك فعلاً.
هدير استغربت وبصت لها.
هدير: وطالما بتكرهيني كده بتساعديني ليه؟
ميرا: ومين قال إنك بساعدك؟ أنا بساعد داغر مش بساعدك إنتي.
هدير: (رفعت حاجبها والغيرة مالية عينيها) وليه ده كله؟
ميرا: عشان عايزة داغر يبقى مبسوط وسعيد دايماً. الطفلة حكت لنا كل حاجة في فترة غيابكم وأنتم على الجزيرة، وعرفت قد إيه هما عاشوا حياة صعبة. وكفاية أوي لحد كده. على فكرة أنا حابة أشكرك إنك ما قولتيش لداغر إني شوفتك وإنتي بتتخطفى وسكت وكذبتي عليه، بس ليه عملتي كده؟
هدير: لنفس السبب اللي خلاكي تساعديني إني أجي لداغر.. هو إني خوفت عليه من الصدمة لما يبقى حد من عيلته يخونه للمرة التانية. كفاية عليه غالب لما خانه وما قالهوش على اللي باباه ناوي يعمله فيهم.
ميرا: (بصت على داغر بحب واتنهدت)
ميرا: مبروك عليكي داغر.. وعلى فكرة أنا عارفة إنك سامع كل حاجة بينا ياداغر.. (غمزت بعنيها لهدير) أصل الطفلة عرفتني كل حاجة عنك.. وكمان أنا مش حابة أخبي عليك غلطتي واللي عملته أكتر من كده، حتى لو هدير ما قالتلكش.
(ميرا سابت هدير وادتها ضهرها ودخلت البيت)
داغر وقتها وهو واقف مع المنشاوي ابتسم وعرف إن ميرا معدنها طيب ونضيف.
هدير اتنهدت وقتها وسكتت.
داغر دخل هو والمنشاوي أخيراً. ورعد قرب من ميرا.
رعد: تحبي ترتاحي؟ أنا أوضتي تحت أمرك.
ميرا: ياريت.
رعد: تعالي من هنا.
ميرا مسكت الكرسي بتاع جدتها وبقت تزقها ودخلوا الأوضة سوا.
ميرا: لازم ترتاحي شوية يا جدتي من السفر.
الجدة: عندك حق يا ميرا، أنا تعبت أوي.
ميرا حاولت تطلع جدتها على السرير. وهي لسه بتطلعها داغر لقووه قدامهم.
ميرا حطت إيدها على قلبها.
ميرا: (خضتني)
داغر شال جدته ونيمها على السرير وقعد قدامها ولف راسه ورا.
داغر: ميرا ممكن تسيبنا لوحدنا شوية؟
ميرا: (بابتسامة خفيفة) أكيد.
ميرا طلعت وقفلت الباب وراها.
داغر باس إيد جدته.
داغر: مش عارف أقولك على اللي بتعمليه معايا.. نفس حنان وطيبة أمي معايا الله يرحمها اللي كنت مفتقدها أوي، لقيتها فيكي.
الجدة: (بحزن) بس ياداغر، إنت وقعت قلبي وأنا زعلانة منك ومكنتش ناوية أقولك، بس طالما فتحت السيرة بقى.. إزاي تعمل فيا كده وتخليني قلبي يقع على هدير؟ إنت عارف إن كنت ممكن أموت فيها دي لولا إني لسه ليا عمر على الدنيا.
داغر: غصب عني، مكنش ينفع أقول لحد.. وبالذات إنتي عشان مشاعرك تبقى حقيقية قدام حسام الكلب ده. كان لازم أعمل كده عشان أحافظ على الطفلة.
الجدة: تقوم عشان تطمن على الطفلة تبعتلي حتة رسالة فيديو على تليفون ميرا، وما تردش بعد كده ولا أعرف عنكم حاجة. أنا أستاهل منك كده.
داغر: (وطي وباس إيدها مرة تانية)
داغر: حقك عليا يا ست الكل.
(Flash back)
داغر بعد ما رجع ألمانيا كان مفهم ميرا إنها ما تقولش أي حاجة للجده ولا لأي حد. والجده كانت هتموت حرفياً على موت الطفلة وكمان على اختفاء داغر اللي اختفى مرة واحدة. نامت على السرير ومكانتش بتطلع من أوضتها. وبعد ما أخيراً داغر رجع بيته ورجع الطفلة من قصر غالب.
داغر: أنا عايز تليفونك يا رعد.
رعد طلع الفون بتاعه بسرعة.
داغر: صورني فيديو أنا والطفلة.
رعد: لمين؟
داغر: مش شغلك، اعمل اللي بقولك عليه.
رعد ابتدى يصور داغر فيديو والطفلة وقفت جنبه.
داغر: أنا عارف يا جدتي إنك تعبانة في غيابنا، بس هحكيلك على كل حاجة من الأول. بس اللي عايزك تعرفيه إن غصب عني، عشان كده خبيت عنك إن غدير عايشة.
داغر ابتدى يحكي في الفيديو كل حاجة لجدته من أول ما عرف إن حسام عايز يقتل غدير لحد ما وصلوا ألمانيا. وكمان عرفها إن المنشاوي ما بيحبهوش وإنه مش عايز هدير تكون من نصيبه بعد كل اللي حصل.. وكان متأثر جداً هو والطفلة وهما بيحكولها قد إيه حياتهم من غير هدير صعبة.
رعد وقف الفيديو.
داغر: أنا عايزك تبعت الفيديو ده على الواتس بتاع ميرا.
رعد: حاضر.
ميرا أول ما وصلتها الرسالة وشافتها دخلت بسرعة على أوضة جدتها وبقت تفرجها الفيديو. وأول ما شافت الطفلة معاه اتصدمت.
الجدة فضلت متنحة أكتر من ساعة.
الجدة: بتي يا ميرا، معقول دي غدير؟ وغدير عايشة؟
ميرا: هي والله يا جدتي، شوفتيها بقت زي القمر إزاي.
الجدة بقت تحضن الموبايل وتبوس الشاشة وهي هتموت وتاخدهم في حضنها.
الجدة: (بعياط) الحمد لله يا رب إنهم عايشين وبخير، ألف حمد وشكر ليك يا رب.
ميرا: مش زعلانة من داغر؟
الجدة: مش زعلانة.. مش زعلانة يا بنتي والله، وفرحانة إنهم بخير وكويسين.
ميرا: بس داغر مش بخير من غير هدير، ولا هو ولا الطفلة.
الجدة: ماتقلقيش، أنا هتصرف.
ميرا راحت لهدير بيتها هي والجدة ولاقيت حالتها صعبة جداً، قاعدة في أوضتها نايمة على سريرها ومامتها قاعدة جنبها ومركبة جلوكوز من كتر ما رافضة الأكل والشرب.
الجدة: ممكن أتكلم معاك شوية ياسيادة اللواء؟
المنشاوي أخد الجدة ودخلوا على أوضة المكتب.
الجدة فتحت التليفون وخليته يشوف الفيديو بتاع داغر هو والطفلة، وعرفها قد إيه هما مش قادرين يعيشوا من غيرها. وداغر كان بيدمع وعينيه بتلمع وهو بيتكلم عنها.
الجدة: وافتكر بنتك كمان مش قادرة تعيش من غيره، زي ما أنت شايف يا سيادة اللواء. ارحم قلوبهم، بنتك هتموت من غيره. حرام عليك اللي بتعمله فيهم ده.
المنشاوي: أنا خايف على بنتي منه، لو في يوم اتعصب وغضب هيعمل فيها إيه؟
الجدة: حكم عقلك قبل قلبك. داغر من غير ما يتغير هو اللي جابلك هدير وأنقذها من الموت، ولولا ما قابلته مكانتش بنتك معاك دلوقتي وفي حضنك. ما بالك بقى بعد ما تغير، هيبقى معاها إزاي يا سيادة اللواء. وعايزة أقولك إنك مهما لفيت الدنيا كلها مش هتلاقي حد يحب بنتك قد ما داغر بيحبها.
سيادة اللواء دخل على هدير لقاها بتكلم مامتها وبتكلم ميرا.
ميرا: باين إن داغر وحشك أوي يا هدير.
هدير: وحشني أوي.
(وبصت لمامتها في عينيها وهي بتعيط)
هدير: واحشني وحاسة بإحساس فظيع إنه سابني ومشي.
الجدة طلعت وقتها وبصت للمنشاوي.
الجدة: مستنية مكالمتك يا منشاوي عشان تقولي إنك وافقت على جواز هدير من داغر.
الأيام عدت وبقت هدير أضعف وأضعف، وداغر كانت كل حاجة بتفكره بهدير في البيت. وكان كل يوم يطلع لمكان الذئاب ويعوي ويتجمعوا حواليه ويقعد على ركبته ويفضل يبكي إن هدير مش معاه.
المنشاوي بقي يبص لحال بنته كده. لحد في يوم ما دخل لهدير.
المنشاوي قعد جنب هدير على السرير وحط إيده على كتفها وضَمّها له.
المنشاوي: هتبقي مبسوطة معاه يا هدير.
هدير: أوي.. أوي يا بابا. الحياة من غيره مالهاش أي طعم. أنا عمري ما حبيت في يوم، بس داغر هو أول حد دخل قلبي من غير أي استئذان.
المنشاوي: ولو أذاكي يا بنتي؟
هدير: لا يمكن داغر ما يأذيش اللي منه.. خليك واثق فيا وفي اختياري يا والدي. خليك واثق في اختيار بنتك ولو لمرة واحدة في حياتك.
المنشاوي اتنهد واخد هدير في حضنه أكتر وباسها من راسها.
المنشاوي: (هز راسه) ربنا يسعدك يا بنتي.
هدير حضنت باباها أكتر.
هدير: أول مرة تاخدني في حضنك يا بابا.
المنشاوي: ومش هتبقى الأخيرة يا هدير. اتصلي بالجدة وقوليلها إنك جاهزة للسفر عشان تسافري لداغر.
هدير: (بفرحة) بجد؟
ماما هدير كانت واقفة بتسمعهم من بره.
المنشاوي: تعالي.. ادخلي، أنا عارف إنك بره.
ماما هدير دخلت.
ماما هدير: مش قولتلك يا هدير أبوكي بيحبك.
(في الوقت الحالي)
الجدة: مش ناوي بقى ترجع معانا وتبقى معايا يا داغر؟
داغر: أنا عشت حياتي هنا واتربيت هنا، ولا يمكن أسيب المكان اللي ريحة أمي فيه. أنا عامل زي السمك، لو طلعت من الماية أموت.
الجدة: (في سرها) كنت عارفة إن ده هيبقى ردك، عشان كده عملت حسابي.
الجدة: أنا عرفت من هدير في الطيارة إنك ما رضيتش تخليها تهرب معاك يا داغر.
داغر: أيوه، ده حصل.
الجدة: إنت راجل يا داغر.. ما عملتش زي ما أبوك عمل.
داغر: (اتعصب وقام وقف واداها ضهره)
داغر: ماتقوليش عليه أبويا، مش عايز أسمع اسمه نهائي.
الجدة: ومين سمعك؟ من وقت ما دخل حياتنا وهو خربها وقعد على تلها. بس أمك كانت بتحبه ومهما عمل فيها كانت بتسامحه.
داغر: أمي عمرها ما حاكت لي حاجة عن أبويا في يوم.
الجدة: عشان أمك بنت أصول وما حبيتش تفضحه قدامك.
داغر: ___________
الجدة: مش عايز تعرف حسناء سابتنا ومشيت ليه؟
داغر: مبقاش يهمني إني أعرف.
الجدة: بس أنا عايزة أحكيلك على اللي حصل زمان.. من حقك تعرف إن أمك كانت ضحية طول الوقت ورضيت إنها تعيش في ذل طول السنين اللي فاتت دي عشان خاطرك وبس.
داغر: (باستغراب) يعني إيه؟ تقصدي إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
الجدة: أبوك كان بيشتغل عندنا جنايني هو وأبوه، كان متربي عندنا. جالنا هو وأبوه وهو عنده 12 سنة، بس طول عمره أخلاقه مش كويسة وكان دايماً بيبص لخالك وبيحقد عليه وهو ابن جنايني. لحد ما كبر وبقى عنده 24 سنة، بقى يشغل والدتك دايماً وبقى عايز يوصل لقلبها بأي طريقة كانت. لسه صغيرة، ما كملتش الـ 17 سنة، واتشدت له وبقى معاها ومبقتش شايفة غيره في حياتها.
داغر: وطبعاً إنتي مكنتيش راضية عشان فقير؟
الجدة: لأ يابني، لأ مش عشان كده أبداً، عشان كان مش كويس وماشي في سكة بطالة وأبوه كل يوم كان بيجيبه من الأقسام. أمك من حبها فيه كانت بتحاول تغيره، وهو كل يوم يوعدها إنه هيتغير، بس برضوا مافيش فايدة. لحد ما في يوم دخل الفيلا وسرقنا يابني، كان عايز يبقى معاه فلوس من غير ما يتعب ولا يشتغل. كان كله همه إن الفلوس تجري في إيده. واتمسك في بيتنا وبلغنا البوليس. وقتها أمك مبقتش مصدقة إنه يعمل حاجة زي دي. أبوه بقى يترجانا كتيييير إني أنا نتنازل عن المحضر، لدرجة إنه وطى على رجلي وباسها. وأنا عشان خاطر الراجل الطيب أبوه اتنازلت عن المحضر واشترطت عليهم إنه يمشوا من عندنا ومشيوا فعلاً. حاول يرجع لامك كتير، بس أمك مرضيتش أبداً. وعدت السنين ومبقاش نعرف عنه حاجة، بس برضوا حسناء عمرها مانسيته، كانت بتحبه من قلبها بجد برغم كل اللي عمله. واتخرجت من الجامعة بتاعتها واتقدم لها دكتور يشرف، وكان يوم خطوبتها ولابسة فستانها، ومرة واحدة لقينا النور اتقطع والفيلا كلها بقت كحل خمس دقايق بالظبط، ومن بعدها حياتنا اتقلبت. وأول ما النور جه مالقيناش حسناء معانا.
داغر: (إزاي راحت فين؟)
الجدة: بعد سنة من اللف والتدوير عليها لقيناها بتتصل وبتطمني عليها إنها كويسة وبخير. طلع أبوك هو اللي خطفها ووداها البيت ده في ألمانيا، وكانت من وقت للتاني كل شهر أو ست شهور تتصل بيا وهي بتعيط بأنها قاعدة وحيدة.
داغر: (بصوت خشن) وليه رضيت بكده؟
الجدة: حاكت لي إنه خطفها في البيت ده واغتصبها لمدة سنة وهي قاعدة في البيت، بيصورها صور مش كويسة، وكان بيذلها بيهم، وإن لو اتحركت من هنا هينشر صورها عريانة في كل حتة، وكمان هيفضح أخواتها البنات مش هيسيبهم في حالهم. اتحايلت عليها كتير عشان تقولي مكانها، كانت دايماً بتحلف لي إنها ماتعرفش هي فين، كل اللي تعرفه إنها في منطقة في ألمانيا، لكن فين ماتعرفش. لحد ما أخدت على الوضع. ورغم كده عمره ما كتب عليها. وبعد محايل منها أخيراً وافق إنه يتجوزها عرفي. كان دايماً بيقولها إنه هينتقم منها هي وأهلها، وكمان حملت فيك وخافت لا يبعدك عنها واتحملت عشانك أكتر وأكتر. وبعد كده مرة واحدة أخبارها انقطعت عني ومابقيتش تتصل بيا. ويشاء المولى إنكم ترجعولي يابني وانت معاك السلسلة بتاعتها. أنا اللي اديتها السلسلة دي.. ولو فتحتها هتلاقي إن مكتوب جواها "لا إله إلا الله". وهي ادتني سلسلة مكتوب جواها "محمد رسول الله". حتى بص افتحها.
داغر فتح السلسلة ولقى فيها ورقة فعلاً، بس طبعاً هو أعمى ومش شايف.
الجدة: أمك كانت حريصة أوي على السلسلة دي ياداغر عشان كانت عارفة إن لما أشوفك هتأكد إن انت داغر بالسلسلة دي. ولولا السلسلة دي كنت قلت إنك نصاب. كانت دايماً حاسة إن في يوم هشوفك، إزاي ماتعرفش، بس قلبها كان حاسس عشان كده كانت دايماً بتوصيك على السلسلة دي. وكانت بتقولك ماتفتحهاش وخلي بالك منها، زي ما تكون حاسة إنه هيجرالها حاجة وعارفة إن أبوك هيغدر بيها في يوم. أمك عاشت وحيدة وماتت وحيدة يابني، وأنا عارفة ومتأكدة إنك كنت أغلى حاجة عندها.
(هدير جت وخبطت)
هدير: (بابتسامة) العشا جاهز.
الجدة: لا يابنتي، أنا مش جعانة، أنا عايزة أرتاح مش أكتر.
داغر كان واقف مصدوم من اللي حصل.
هدير: داغر مالك فيك حاجة؟
داغر: __________________
الجدة: خلي بالك منه ياهدير.
هدير: حصل إيه؟
داغر في لحظة واحدة ساب هدير واختفى.
هدير راحت للجده والجده حاكتلها على كل حاجة.
داغر راح منطقة الذئاب وبقى يعوي بكل صوته زيهم، زي ما يكون بيطلع كل همه في الصوت اللي بيطلع منه. والذئاب بقت تعوي معاه.
المنشاوي: ياساتر، إيه صوت الذئاب ده؟
هدير سابتهم ومشيت وعرفت مكان داغر على طول، وراحت له. لاقت داغر قاعد على ركبته ومش مصدق اللي حصل لأمه من اغتصاب لخطف، وطول السنين دي وهي بتكذب عليه وبتقوله إنها قاعدة مع أبوه برضاها.
هدير خدت داغر في حضنها وبقت هي سنده وقت ضعفه.
هدير: إنسى ياداغر، إنسى كل حاجة حصلت زمان.. اللي راح خلاص عدي وفات، خلينا نبدأ حياتنا من جديد عشان خاطري.
داغر: مش مصدق، ضيعت عمرها كله عشان كانت خايفة. خوفها حبسها في بيت 20 سنة، ده غير معاملته القاسية ليها قدامي وهي كانت صابرة ومتحملة كل ده وعمرها ما قالت غير إنها بتحبه وعشان كده متحملة كل ده منه. معرفتش الحقيقة غير دلوقتي يا هدير.
هدير: وعشان كده.. عشان تضحيتها دي لازم تعيش سعيد ياداغر، وانسى كل اللي فات.
داغر بص لهدير واخدها في حضنه.
داغر: خليكي دايماً جنبي، ماتسبنيش.
هدير: (بابتسامة) أنا عمري ما هسيبك ياداغر، إنت بقيت في دمي.
هدير وداغر فضلوا طول الليل بره في عز التلج، والظاهر كده إن هدير أخدت على الجو ده خلاص، وأخيراً قرروا يروحوا. كل وقتها كان نام إلا المنشاوي طبعاً، كل لحظة يبص من الشباك لحد ما هدير وداغر رجعوا من بره.
هدير أول ما شافت باباها.. بابا أصل..
المنشاوي: (بنرفزة) ادخلي جوه دلوقتي.
هدير دخلت ونامت جنب الطفلة.
داغر: أنا عارف إيه اللي في بالك، بس في أقرب وقت هدير هتكون مراتي.
المنشاوي بص لداغر وسابه ومشي.
البيت كان مليان أوض مفتوحة إلا أوضة واحدة بس داغر كان قافلها بالمفتاح ومش عايز حد يدخلها. وطلع بره اليوم ده ومنامش حرفياً.
هدير صحيت بتبص مالقيتش الطفلة جنبها. بصت من الشباك لاقت داغر عامل لها قلب كبييييييير أوي بالتلج.. ومكتوب عليه بالورد. فرحنا النهارده، وطبعاً كان جنبه رعد اللي بقى يساعده هو والطفلة وميرا، وهما بيعملوا القلب ده وكتبوا عليه "فرحنا النهارده".
هدير بقت تتنطط من الفرحة ومامتها دخلت عليها هي والجدة.
ماما هدير: ألف.. ألف مبروك يا هدير.
الجدة أخدت هدير في حضنها وحضنتها وباستها.
الجدة: ألف مبارك ليكي يا بنتي.
هدير نزلت لداغر بسرعة واخدته بالحضن، وهي فرحانة جداً إن فرحهم النهارده.
هدير: أيوه بس أنا مش جايبة فستان فرح ولا حضرت حاجة.
داغر: تعالي معايا.
داغر أخد هدير وطلعها الأوضة المقفولة، فتح الباب ولاقيت أوضة تحفة فيها كل حاجة حرفياً، ودي كانت أوضة والدته الله يرحمها. جددها كلها وخلاها أحسن من الأول ألف مرة وجايب لهدير فستان فرح وحاطه على السرير وجايب البدلة بتاعته وحاططها جنب الفستان.
هدير: (وهي عينيها بتلمع من الفرحة) للدرجة دي كنت متأكد إنك جاية؟
داغر: للدرجة دي متأكد إن ربنا هيجمعنا ببعض في يوم يا هدير.
هدير: بحبك أوي يا داغر.
داغر: (بابتسامة) مش أكتر مني يا هدير.
ميرا: يلا يا أستاذ، يلا العروسة لازم تجهز وما ينفعش تشوف العروسة بالفستان إلا وقت كتب الكتاب، فاهمني طبعاً.
داغر: (ابتسم وحط إيده ورا راسه كده) ماشي.
ميرا: ربنا يخليكم لبعض.
هدير: تسلميلي.. لسه بتكرهيني؟
ميرا: (غمضت عين واحدة) ممممممممم مش أوي.. تعالي.. تعالي نشوف بقى هنعمل معاكي إيه، عايزينك تبقي زي القمر النهارده.
الطفلة: وأنا كمان عايزة أبقى حلوة زي هدير يا ميرا.
ميرا شالت هدير وباستها.
ميرا: وهخليكي أحلى من هدير كمان.
داغر خلى رعد يجيب المأذون ورعد بقى يعمل ديكور بالورد حلو جداً قدام البيت، وعملوا ممر عشان هدير تمشي فيه كله بالتلج والورد وبس، وبقى منظر الفرح تحفة حرفياً.
ميرا بصت لهدير بعد ما خلصت مكياجها وتسريحتها الهادية البسيطة أوي وابتسمت.
ميرا: تعرفي إن فيكي شبه من خالتي حسناء الله يرحمها.
هدير: (ده بجد؟)
ميرا: آه بجد، كانت زي القمر زيك وشعرها برضوا كان أصفر، كنت بشوفها في الصور اللي كانت مع جدتي على طول.
هدير: ده من حظي إن شبهها.
ميرا: ما شاء الله عليكي زي القمر.
هدير: عقبالك يا رب يا ميرا.
الطفلة: طيب وأنا يا هدير مش عقبالي؟
هدير: هههههه، مش لما تكبري الأول وتدخلي المدرسة وتخلصي دراسة.
الطفلة: تفتكري داغر هيرضى إني أدخل المدرسة؟
هدير: مالكيش دعوة، سيبي دي عليا.
(داغر وهو بيلبس البدلة)
رعد: أيوه كده تمام.
داغر: أنا وعدت المنشاوي إنك هتصلح كل اللي عملته زمان.
رعد: إزاي؟
داغر: البنات اللي هدير كانت بتحكي عنهم في الزنزانة راحوا فين؟
رعد بص في الأرض وماتكلمش.
داغر: بقولك انطق، راحوا فين؟
رعد: اللي مش حلوة منهم كانت بتموت وغالب كان بيبيع أعضائها، والحلوة منهم بتشتغل في الدعارة.
داغر: الماس اللي معانا ده ما يخصناش.
رعد: تقصد إيه؟
داغر: أقصد إننا هنتبرع بيه، ده مش حقنا.
رعد: أيوه، بس ده أكيد بتاع أبونا.. إحنا أه مانعرفش ده ماس إيه ولا حتى مش معناه، إنت اللي بصمتك بصمتك والسر مات مع غالب، بس برضوا ده حاجة من الاتنين، يا بتاع أبونا يا بتاع غالب.
داغر: وياترى هما جابوه منين؟ يا إما سارقينه يا إما جايبينه من تجارة الأعضاء. أنا عايزك تبدأ حياة نضيفة يا رعد، في ناس كتير محتاجة. أنا هدّي الماس ده للمنشاوي يتصرف فيه، يديه للغلابة ولا إن شاء الله حتى يرميه، ده مش بتاعنا ونبدأ حياة جديدة ونبعد عن أي حاجة كنت بتعملها زمان.
رعد: طيب والقصر هنعمل فيه إيه؟
داغر: ده بتاعك، أنا ماليش فيه.
رعد: ده بتاع أبونا.
داغر: مش عايز منه حاجة، أنا لو أطول أسيب البيت ده كمان كنت سيبته، بس أنا قاعد فيه عشان من ريحة أمي.
رعد: أنا مش عايز الماس وهبيع القصر وهنبدأ أنا وأنت مشروع صغير في الأول نقدر نصرف بيه على نفسنا.
داغر: (ابتسم) مش همد إيدي على جنيه واحد من فلوسه اللي كلها حرام.
رعد: طيب وهنعمل إيه؟
داغر: هتتحل، أكيد هتتحل.
رعد اترمي في حضنه.
رعد: أنا عارف إني غلطت، بس مهما كان أنا أخوك. مهما حصل يا داغر بعد غالب أنا انكسرت ومبقاش ليا غيرك دلوقتي.
داغر: هز راسه من فوق لتحت ورعد ابتدى يمسح دموعه.
وابتدت مراسم الفرح. وداغر بقى واقف آخر الممر، وأبو هدير مسك إيدها وبقى يوصلها لداغر زي ما كان داغر عايز بالظبط. والذئاب كلها كانت واقفة في الممر قدام بعض. وأول ما هدير مشيت على الممر الذئاب بقت تعوي.. تعوي احتفال بفرحهم. والطفلة كانت ماسكة بوكيه ورد وماشية قدام هدير، وكلهم كانوا مبسوطين أوي. ومامتها بعتتلها بوسة وهي ماشية في الممر بإيديها من كتر جمالها. وأخيراً المنشاوي سلم هدير لداغر. وبقت ماما هدير وميرا يزغرطوا. كان فرح صغير أوي ما يتعداش العشر أشخاص، والذئاب بس هما دول كانوا دنيا داغر كلها. ومرة واحدة سمعوا المأذون وهو بيقول "بارك الله لكما وعليكما".
ميرا شدت المنديل من على إيدين المنشاوي وداغر وأخدته.
المأذون: تقدر تلبسها الخاتم.
داغر وقف وبقى يعوي. المأذون استغرب. هو أصلاً خايف من الذئاب من ساعة ما وصل وقاعد مرعوب حرفياً.
الذئب الصغير جه وهو لابس ببيون حوالين رقبته، رعد لبسهوله وماسك العلبة اللي فيها الخاتم بإيديه. داغر مسك العلبة وفتحها وقرب من هدير وفتح العلبة. هدير أول ما شافت الخاتم بقت هاتتجنن من جماله.
هدير: (وهي مش مصدقة) دي ماسة دي ياداغر؟
داغر: (باستغراب) ماسة؟
رعد كان واقف وراه وميل على ودنه.
رعد: أيوه، أنا غيرت الخاتم، ماتزعلهاش بقى كفاية فرحتها.
داغر بقى سامع هدير وهي فرحانة بالخاتم وبتوريه لمامتها وباباها ولميرا، واضطر إنه يسكت عشان خاطرها.
وبعدها شغلوا أغاني هادية وداغر رقص هو وهدير سوا.
هدير: مش مصدقة إنك معايا ياداغر وبقيت من نصيبي أخيراً.
داغر: معايا، عايزك تصدقي أي حاجة ياهدير.. أنا عايز أوعدك وعد إنك عمرك في يوم ما هتندمي إن دخلتي بيتي واتحاميتي فيه.
هدير حضنت داغر أوي وداغر شالها وبقى يلف بيها وفرحتهم مكانتش سايعاهم.
رعد: تسمحيلي بالرقصة دي؟
ميرا: ممم، وماله.
ميرا قامت رقصت مع رعد. وماما هدير قامت المنشاوي بالعافية عشان يرقص معاها. واليوم عدى عليهم زي الحلم. كان يوم حلو بجد. وبعد ما الفرح خلص داغر أخد هدير ودخلوا بيتهم. والجده كانت قاعدة على الكرسي وكانت فرحانة أوي بيهم وهي شايفة داخل البيت هو وهدير. وميرا ورعد كانوا بيحدفوا عليهم الورد.
رعد اتفق مع الكل إنهم هيباتوا اليوم ده بره البيت، بس المنشاوي كان مصمم إنه يسافر وحاجز في طيارة الساعة واحدة بالليل.
وقتها رعد أخد الماس وعمل زي ما داغر قاله بالظبط.
داغر: أنا عارف إنك بتكرهني ومعندكش أي سبب عشان في يوم تحبني من اللي عملته، بس أنا عايز أصلح غلطتي.
المنشاوي: وده إزاي؟
رعد وقتها طلع الماس واداه للمنشاوي.
رعد: أنا معرفش مصدر الماس ده إيه، غالب الله يرحمه هو اللي عارف كل حاجة، بس اللي عايز أعرفهولك إن الماس تقدر توزعه على الغلابة كتير اللي في مصر، أو تشوف مصدره وترجعه، إن شاء الله حتى ترميه، ما يهمنيش.
المنشاوي: (ابتسم ابتسامة ظهرت بجانب شفايفه) فهمت، هو ده اللي داغر قال عليه.
رعد: قال إيه؟
المنشاوي: مش مهم، بس أنا عارف وواثق طول ما إنت داغر هتتغير.
وقتها كلهم مشوا ورعد وصلهم على المطار. وهما في صالة المطار رعد نده على ميرا.
رعد: ميرااااا.
ميرا لفت وشها وبصت له.
رعد: لو جيت في يوم القاهرة هترضي تقابليني؟
ميرا ابتسمت ورجعت شعرها لورا.
ميرا: بس إنت تعالي الأول.
رعد ابتسم ابتسامة عريضة واستناهم لحد ما دخلوا وسابهم ومشي هو والطفلة وباتوا في قصر غالب.
هدير دخلت الأوضة وهي مكسوفة ومحرجة جداً وباصة في الأرض.
داغر: (ابتسم) تحبي.. تحبي أخرج بره عشان.. عشان تغيري؟
هدير: لا لا.. بلاش، أصل هتطلع ليه؟
داغر في لحظة كان في وشها ومسكها قربها منه وبقت لازقة فيه حرفياً، مافيش أي مسافة بينهم.
داغر: قصدك عشان ما بشوفش وكده كده مش هشوفك؟
هدير: (بصوت حنين كله رغبة) أنا عمري ما همني إذا كنت تشوف أو لأ يا داغر، أنا حبيتك وإنت أعمى.. وهفضل أحبك وإنت كده.
داغر: وأنا حابب نفسي كده يا هدير، وعمري ما فكرت إني أعمل عملية في يوم.
هدير: وأنا قابلة إني أعيش معاك طالما إنت مرتاح كده.
هدير كانت ريحة شعرها حلوة أوي. داغر غمض عينيه وبقى يشم ريحتها وفتح لها سوستة فستانها. هدير ادته ضهرها وبقي نفسها يزيد وصوت ضربات قلبها تزيد. حط إيده على ضهرها وفك البرا بتاعتها. وقتها هدير جسمها كله اترعش واتنفضت من أول لمسة منه ليها. مافيش أحلى من إحساس البنت لما اللي بتحبه وكانت بتتمناه طول عمرها يلمسها في ليلة زي دي ويبقى جنبها. وده كان إحساس هدير بداغر اليوم ده. وقضوا مع بعض أجمل ليلة في عمرهم.
المنشاوي نزل على مصر. وقبل ما يروح أول حاجة عملها أخد الفلاشة وفرجها لحسام. حسام وقتها مكنش همه حاجة.
المنشاوي: إيه رأيك في اللي شوفته يا حسام؟
حسام: سمعت إنك كنت رايح تجوز بنتك للوحش.
المنشاوي: بقولك إيه رأيك في اللي شوفته.
حسام: أوعى تفتكر إنك لما تجوزهاله هتسيبهم.
المنشاوي: أنا هرفع الفلاشة دي للنيابة، ووقتها هنشوف هيعملوا معاك إيه.
حسام: وتفتكر بعد ما جوزت هدير هيبقي همني هيحصل فيا إيه أكتر من كده؟
المنشاوي: المباحث بتدور على دكتور التخدير الهربان بتهمة الشروع في القتل، وهييجي يشرف جنبك قريب.
حسام: ادعي ربنا إن يتحكم عليا بالإعدام عشان طول ما أنا عايش مش هعمل حاجة في حياتي غير إني أخطط إزاي أنتقم من داغر وبنتك.
المنشاوي: وأنا هفضل وراك لحد ما تاخد إعدام عشان أبعد بنتي عن شرك.
المنشاوي: يا عسكري.. خد المتهم على الحبس.
المنشاوي كان زعلان جداً من اللي عمله حسام، وكان نفسه يعمل كده برضه مع رعد، بس مش بإيده. وابتدى يمشي في إجراءات قضية حسام وقدم الفلاشة للنيابة.
(تاني يوم الصبح)
هدير وداغر وهما على السرير.
داغر حط وردة جنب هدير وجه يقوم. حس بحاجة تحت السرير. مد إيده لقى شنطة. فتحها وبيمسك اللي جواها وبيشم ريحتهم.
هدير قامت من النوم اتعدلت في نومتها وفاقت بتبص. لاقت الشنطة كلها فلوس.
هدير: إيه الفلوس دي كلها يا داغر؟
داغر: (باستغراب) فلوس.. معرفش.. أنا لقيتها تحت السرير.
هدير فتحت الشنطة لاقت فيها ورقة مكتوب فيها.
الجدة: ألف مبروك يا داغر.. عايزة أقولك إن دي نقطة أمك ليك عشان فرحك ده حقك الشرعي في ميراثها، وعشان عارفة إنك مش هتوافق تاخد مني حقك سيبتهولك. وعلى فكرة ده حاجة بسيطة من ميراث أمك يعني مش ميراثها كله.
داغر ابتسم ومبقاش عارف يعمل إيه، وقرر هو وهدير إنهم هيعملوا مشروع على قدّهم ويكبروا ويكبروا سوا.
رعد جه بعد فرح داغر بأسبوع هو والطفلة.
رعد: من اللحظة دي أنا مش هينفع أبقى معاك تاني في البيت، بس أنا اشتريت بيت جنبك هنا.. عشان نبقى جيران. وخللي الطفلة معايا.
الطفلة: لأ، أنا عايزة أبقى مع هدير.
هدير باستها من خدها.
هدير: أكيد هتبقي معايا يا روح قلب هدير.
الأيام عدت بسرعة جداً وهدير وداغر دايماً سوا، مابيسيبوش بعض أبداً. وهدير أقنعت داغر إن الطفلة تروح المدرسة، وبقت كل يوم الصبح غدير تلبس اليونيفورم بتاع المدرسة والـ bus ييجي وياخدها من قدام الباب، وهدير تعملها السندوتشات وتديها بوسة وتروح على مدرستها، وبقت زيها زي أي طفلة طبيعية بتعيش عمرها.
وفي يوم هدير وهي في المطبخ بتحضر الأكل تعبت.
داغر حس بيها ولقاها دايخة. كان في لحظة عندها.
داغر: مالك يا هدير؟ فيكِ إيه؟
هدير: مش عارفة ياداغر، حاسة إني دايخة ومش قادرة أقف، ومرة واحدة عايزة.. ترجع. جريت بسرعة على الحمام وبقي داغر واقف وراها وبيرجع لها شعرها لورا.
داغر: (بقلق) أجيب لك دكتور؟ أنا لازم أجيب لك دكتور. تعالي نروح المستشفى.
(الطفلة جت من المدرسة زي كل يوم)
داغر: بسرعة روحي لرعد بسرعة خليه يجيب دكتور وييجي حالا.
داغر شال هدير وطلع بيها فوق ونيمها على السرير.
هدير لمست وش داغر بالراحة.
هدير: ماتقلقش عليا، أنا كويسة.
داغر: وأنا ليا مين يا هدير غيرك عشان أقلق عليه؟
رعد بسرعة جاب الدكتور وجه. الدكتور أول ما دخل شاف قلق داغر على هدير. وكشف عليها.
الدكتور: مش عايزك تقلق خالص.. دي أعراض طبيعية للي زيها.
داغر: للي زيها يعني إيه؟
الدكتور: للحوامل اللي زيها.. مبروك.
الدكتور كتب فيتامينات لهدير وشوية مقويات ورعد أخده ونزله.
داغر: (بفرحة) قعد جنب هدير على السرير ومسك إيديها.
داغر: هتبقي أم.. وهجيب منك أحلى طفل.
هدير: هيبقي حلو عشان هيبقي شبهك يا داغر.
(رعد دخل)
رعد: ألف مبروك.
الطفلة: أنا هيبقي ليا أخت؟
رعد: قصدك هتبقي عمته.
الطفلة: مش مهم، المهم تيجي عشان نلعب مع بعض.
رعد: هتسمي إيه؟
داغر: هسميه غالب.. وهيبقى ضيف جديد ينضم لعيلتنا الصغيرة.
الحياة اتغيرت حرفياً مع داغر والطفلة ورعد، وكل ده السبب فيه هو هدير.
تمت النهاية.