تحميل رواية «الجميلة والوحش» PDF
بقلم ماهي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فتح زي زنزانه كلها بنات علي بعض. أكبر واحده فيهم ماتعديش ال 18 سنة. بقي بيختار مابينهم. لحد ما بيبص لقي واحدة فيهم بتستخبي مابين البنات. بصلها بصة شر وقال: "هاتوا اللي هناك دي." البنت: (بخوف) "أنا.. لا لا لا سيبوني.. سيبوني حرام عليكم." واحد من البودي جارد اللي عنده دخل في وسط البنات وأخدها. شالها على كتفه وطلعوها بره الزنزانة. البنت بقت بتضرب البودي جارد اللي شايلها على كتفه. البنت: "حرام عليك نزلني.. عايزين مني إيه.. روحوني من هنا عايزة أرجع لأهلي." البودي جارد رماها في أوضة وهو كان مستنيها جو...
رواية الجميلة والوحش الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ماهي احمد
هدير قامت من على السرير ووقفت قدامه، وكأنها ما بقتش باقية على حياتها خلاص وبتتحداه.
هدير: لأ مش فاهمة.. مش فاهمة يا داغر، واللي أنت عايز تعمله اعمله. أنا مش هغصب أبداً على الطفلة إنها تتكلم، مهما حصل. أنا بعمل اللي عليا معاها، هي بقى اتكلمت.. اتكلمت ما اتكلمتش مش هغصب عليها بالعافية، فاهمني يا داغر؟
داغر: يبقى مالكيش مكان وسطنا.
داغر قرب من هدير خطوة وبدأ يرفع إيده عشان يدخل ضوافره في رقبتها. هدير بدأت تبعد خطوة وهو يقرب خطوتين لحد ما ضهرها خبط في الحيطة.
ولسه هيرفع إيده عشان يفصل رقبتها، الطفل جت تجري بسرعة.
الطفلة: سيبها يا وحش، هتكلم من هنا ورايح. أنا هتكلم بس ماتقتلهاش.
داغر ابتسم وميل راسه يمين كده بابتسامة شر.
داغر: أخيراً.
داغر حط إيده في جيبه وبدأ يقرب من الطفلة بخطوات شريرة. الطفلة بدأت ترجع لورا وهي خايفة ونفسها بقى طالع نازل منها.
داغر: أخيراً اتكلمتي.
الطفلة: أخيراً.
داغر: مش معنى هي اللي نطقتي عشانها؟
الطفلة (والدموع بتلمع في عينيها): معرفش.. معرفش.. بس يمكن شفت فيها شبه من اللي في الصورة.
هدير (باستغراب): صورة.. صورة إيه؟
داغر (وطى راسه ورفع إيده): وأيه كمان؟ كملي. أنا كلي آذان صاغية.
الطفلة (وهي بترجع لورا وبتعيط): وكنت.. كنت (بخوف) خايفة لا تقتلها.
داغر: ومش معنى هي.. ما زيها زيهم.
الطفلة: لأ دي مش زيهم.
داغر (رفع حاجبه اليمين يعني إيه؟):
الطفلة: يعني عمرها ما هتكون زي اللي دخلوا هنا قبل كده، وأنت عارف ده كويس وقلبك حاسس إنها غيرهم.
داغر: كنت هقتلها لو ماتكلمتيش.
الطفلة: ما أفتكرش، بس برضه ما كنتش متأكدة عشان كده اتكلمت.
داغر: كنتي بتعاقبني طول السنين اللي فاتت؟
الطفلة: ما كانش في حاجة كانت تستاهل إني أتكلم عشانها يا وحش.
هدير: انتوا بتتكلموا عن إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
داغر (بشخيط وغضب): اسكتي انتي خالص، أنا صبرت سنين عشان تنطق وعايز أسمع صوتها هي وبس.
داغر: اتكلمي.
داغر سمع صوت آر بي جي جاي عليهم من بعيد.
داغر بص على الشباك بسرعة جداً.
داغر (بصوت عالي): كله يوطي.
قرب منهم ووطى، وبقوا هما نايمين في الأرض وداغر فوقيهم حاميهم ومحاوطهم بدراعه. والآر بي جي فجر سقف القصر.
هدير بخوف وهي حاطة إيدها على راسها وموطية: في إيه.. في إيه؟
داغر: طفلة، خدي هدير بسرعة في المخبأ.
الطفلة: حاضر.. حاضر.
هدير (بخوف): طيب وأنت؟
الطفلة بدأت تشدها من إيدها.
الطفلة: ما تخافيش يا هدير، داغر بيعرف يهتم بنفسه كويس أوي.
داغر (رفع حاجبه اليمين): عشرة عمري بتتكلم؟
الطفلة (دست على سنانها وبتتكلم بغيظ): تربيتك.
هدير والطفلة بتشدها من دراعها عشان تمشي معاها، هدير بدأت تبص لداغر.
هدير: خلي بالك من نفسك يا داغر.
داغر (بعصبية): امشي معاها بسرعة دلوقتي.
هدير مشيت معاها ونزلوا بسرعة على المخبأ.
الطفلة دخلت الحمام.
الطفلة: شيليني.
هدير (استغربت): أشيلك؟
الطفلة: أيوه ارفعيني بسرعة، مافيش وقت.
هدير رفعت الطفلة فوق. والطفلة خبطت على الحيطة بإيديها وشالت بلاطة من الحمام ودست على زرار داغر عامله. أول ما دست على الزرار راح باب اتفتح في الحيطة، رجعت البلاطة الخشب مرة تانية مكانها ودخلت هي وهدير.
هدير (باستغراب): إيه ده؟ في إيه الكلام ده بجد؟
الطفلة: بسرعة ادخلي يا هدير، مافيش وقت.
هدير لسه ه تتكلم، الطفلة سمعت صوت خطوات حد جاي عليهم. الطفلة شدت هدير بسرعة وقفتلت الباب مرة تانية.
الطفلة: في حاجة غلط، إزاي دخلوا البيت؟
هدير: أنا مش فاهمة حاجة.
***
إسلام وهو واقف بره السلك هو وغالب.
إسلام: معقول كل الاحتياطات دي يا غالب بيه عشان واحد بس؟ طيارة ورجالة تنزل منها ومأجر رجالة مهمة مستحيلة ودافع لهم قد كده؟ ليه ده كله؟ ما كنا شيلنا السلك ده ودخلنا عليهم وخلاص.
غالب (بابتسامة باردة): أنت شايف كده.
إسلام: طبعاً، إحنا كتير وهو واحد.
غالب: طيب أنا عايزك تدخل ما بين السلك ده وتروحله.
إسلام: لوحدي؟
غالب: آه لوحدك، ما أنت كده كده لو عديت السلك ده هتموت لوحدك.
إسلام: من كلامكم عليه بحسه مش بني آدم زينا، وإنه شيطان.
غالب: أنت أصلك أهبل، دلوقتي حالا هتعرف إن كل دول مش كفاية، بس لو مش كفاية أنا محضر الدعم (بتنهيدة وضيق عنيه) عشان هو فعلاً شيطان.
إسلام: كمان؟
غالب (بص ناحية اليمين وبصله نظرة غضب):
إسلام: خلاص.. خلاص هسكت خالص.
***
داغر بقى متعلق بالسقف وحافر ضوافره جوه السقف وماسك كويس، ودخل عليه رجالة شايلة مسدسات وبيفتحوا كل أوضة في القصر بيدوروا على أي حد في البيت.
داغر بسرعة البرق كان نازل عليهم وبضوافره كان بيقطع رقبتهم. واخد الرشاش اللي معاهم وعلقهم على الشباك وثبت الزناد بخشبة وبقى الرصاص طالع كله على اللي بره. وبسرعة جداً اتحرك ومن كتر سرعته ما حدش حتى بيلاحظ إنه موجود. الباقي طلعوا بسرعة على نفس الأوضة وحدفوا فيها قنبلة، الأوضة اتفجرت.
داغر جه من وراهم وحافر ضوافره في رجليهم الاتنين، وقعوا في الأرض وهما معاهم المسدسات. بصوا لداغر ورفعوا المسدس عشان يضربوه بيه. داغر قرّب منهم بسرعة البرق واخد منهم السلاح. وقرب منهم ووطى في مستواهم وهما قاعدين في الأرض والدم بينزل من رجليهم وبيزحفوا بالعافية.
حرك راسه شمال ويمين.
داغر: Nein, nein, nein, an deiner Stelle würde ich nicht daran denken (لا.. لا.. لا.. أنا لو مكانكم هفكر ألف مرة قبل ما أعمل كده).
ولأنه بيحب يعذب فريسته قبل ما يقتلها، بقي يعوي بأعلى صوته.
الاتنين اللي كانوا واقعين في الأرض بصوا لبعض والرعب بقى مالي قلوبهم. واحد منهم بلع ريقه وقال:
"Was ist das, das habe ich noch nie gesehen" (ما هذا.. أنا لم أرى مثل ذلك من قبل).
داغر ابتسم وبعدها سمع الذئبة الأم طالعة على السلالم بخطواتها البطيئة.
الاتنين أول ما شافوا الذئبة اترعبوا أكتر. سمع صوت دقات قلبهم وهي هتطلع من صدورهم وابتسم.
الذئبة جت وفتحت بوقها بكل وحشية وأنيابها باينها واللعاب بينزل منها.
واحد منهم: "Was ist dieser Mann?" (بخوف) ماذا يحدث يا رجل؟ ماهذا؟
داغر: "Ich bin kein Mann, ich bin ein Monster" (أنا لست برجل، أنا داغر الوحش).
ومرة واحدة بسرعة البرق حفر ضوافره في رقبتهم، قطع الشريان وماتوا. دمهم جه على وشه. داغر ابتسم ابتسامة ظهرت بجانب شفايفه بسخرية.
لقى اللي بيقوله من ورا ضهره ورافع عليه الرشاش.
"Nicht bewegen" (لا تتحرك).
داغر رفع إيده وما تحركش ولا حتى لف وشه وقال بكل برود.
داغر: "Nun, ich werde mich nicht bewegen" (حسناً لن أتحرك).
الذئبة مرة واحدة هجمت عليهم وغرزت سنانها في رقبته، جابته الأرض. داغر رفع كتفه وبص وراه.
داغر: "Habe ich dir nicht gesagt, dass ich es nicht tun würde?" (أنا ما تحركتش).
مرة واحدة داغر بيبص لقي الرشاش الآلي عليه من بره وكانت السما حرفياً بتنزل رصاص على البيت من كل حتة. طلع فوق وبقي يعوي بأعلى صوته. ومرة واحدة الذئاب ابتدت كلها تبان ما بين الأشجار والتلج اللي في الأرض والرجالة اللي بره كلهم كانوا متحاوطين والذئبة اللي مع داغر كانت بتتحرك معاه في كل حتة هو رايحها.
حرك راسه للذئبة، فهمت هو عاوز إيه منها ونزلت تحت مع أطفالها. وهي نازلة هجم عليها اتنين ضربوها بالرصاص، هجمت على واحد فيهم موتته. والتاني جاب السكينة وضربه في بطنها، وقعت في الأرض.
الذئبة بقت تعوي. داغر في لحظة كان عندها ووقف ورا اللي ضربها بالسكينة من وراه وقطع رقابته بإيديه.
داغر أخد الذئبة وحط راسها على رجله وقعد وبقي حزين عليها بجد. الذئبة بقت تعوي وداغر فهم هي عاوزة إيه. كانت بتطلع لسانها وبتطلع في الروح وزي ما تكون بتوصيه على أطفالها زي ما رباها يربيهم هما كمان.
داغر بيبص لقي نفسها وقفت، حس على عنيها لقي الدموع نازلة منها. داس على سنانه وضرب بإيده في الأرض من غيظه وقلة حيلته إنها ماتت.
شالها حطها على جنب وبقي بأسرع ما عنده طلع من البيت. واللي كانوا في البيت طلعوا يجروا وراه. ولأن داغر عامل فخ في كل حتة جوه السلك بقوا يدوسوا عليه ويفقع فيهم يموتهم ورا بعض. وداغر طبعاً عارف مكان كل فخ هو عامله ومادوسش عليه.
وفي لحظة واحدة بقى عندهم بره البيت وعدى السلك. وهما كانوا بره السلك بعربياتهم ومستخبيين ورا العربيات. الخوف كان مسيطر عليهم من اللي بيسمعوه عن داغر ومن شكل الذئاب. وأول ما داغر وصلهم بقي يعوي والذئاب عرفت إن الذئبة الأم ماتت.
بقي كل ذئب واقف بره السلك بيقطع بسنانه فيهم مع داغر.
غالب أول ما شاف إن رجّالته بتتقطع قدامه رجع ورا بالراحة عشان داغر ما يسمعش حركة رجله.
إسلام شافه.
إسلام: رايح فين ياباشا؟ خدني معاك.
غالب (بخبث): طيب.. طيب اركب العربية بسرعة واتحرك وأنا هاجي وراك.
إسلام: وتيجي ورايا ليه؟ ماتيجي معايا.
غالب: هاجي.. هاجي يا غبي بس لازم تشغل العربية الأول.
إسلام ركب العربية وأول ما شغلها داغر سمع صوت محرك العربية وفي لحظة كان واقف فوق العربية على الكابوت. ودي كانت فرصة داغر بقى يمشي واحدة واحدة لحد ما بعد عنهم ودخل البيت بعد ما كل الفخ اللي عمله داغر كان انفجر. واستغل إن داغر مشغول مع إسلام.
داغر ضرب بإيده الإزاز وجاب إسلام من رقبته وقطعها في إيده.
غالب (بيكلم نفسه): الحمام.. الحمام منين؟ كان فين؟ راح فين الحمام؟
ومرة واحدة افتكر بسرعة دخل الحمام وداس على الزرار.
الطفلة سمعت حد بره.
الطفلة (بخوف): في حد بره.
هدير: ممكن يكون داغر.
الطفلة (بتوتر): ده لا يمكن يكون داغر.
هدير اتخبّت بسرعة من الجنب ومسكت خشبة. وأول ما غالب دخل بسرعة جت ترفع الخشبة عليه. غالب رفع إيده بسرعة جداً ومسك الخشبة منها ومسك راسها ضربها في الحيطة.
الطفلة جت تطلع وتهرب منه، راح بسرعة مسكها وكان حاطط منوم في المنديل شمه للطفلة. أخد هدير والطفلة وكلم الهيلكوبتر. أول ما طلع فوق الروف وكان واضح إنه عارف البيت كويس.
داغر سمع صوت الهيلكوبتر ساب اللي في إيده بسرعة وجري على الهيلكوبتر بس للأسف كان غالب ركب الهيلكوبتر. وهو فوق كان معاه ميكروفون وقال لداغر:
غالب: والله زمان يا داغر، بس لو عايز الطفلة يبقي رقبتك قدامها قدامك لبكره بالليل، يا أنت يا هي.
داغر وقتها فهم إن هو عمل كل ده عشان يستدرج داغر بره القصر ويخطف الطفلة. وخطته نجحت.
رعد كان في الهيلكوبتر.
رعد: معقول هييجي عشان الطفلة؟
غالب: طبعاً، الطفلة دي بالنسبالنا الكنز اللي داغر يعمل أي حاجة عشانها.
رعد: ليه يعني ده كله؟
داغر: عشان الطفلة دي تبقى أختنا.
رعد: أختنا؟
رواية الجميلة والوحش الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ماهي احمد
وهو فوق كان معاه ميكروفون وقال لداغر غالب:
والله زمان ياداغر بس لو عايز الطفله يبقي رقبتك قدامها قدامك لبكره باليل يا انت يا هي.
داغر وقتها فهم ان هو عمل كل ده عشان يستدرج داغر بره القصر ويخطف الطفله وخطته نجحت.
رعد كان في الهليكوبتر.
رعد: معقول هييجي عشان الطفله؟
غالب: طبعا الطفله دي بالنسبالنا الكنز اللي داغر يعمل اي حاجه علشانه.
رعد: ليه يعني ده كله؟
داغر: عشان الطفله دي تبقي اختنا.
رعد: اختنا؟ 😳😳 اختنا ازاي انا اختي تبقي المسخ دي.
غالب: (بغضب ومسكه من الياقه بتاعته) المسخ دي تبقي اختي. عارف يعني اي اختي اوعي تتكلم عنها كده تاني.
رعد: ما لو الطفله دي اختك تبقي اختي انا كمان.
غالب: ما الطفله دي تبقي اختك انت كمان.
رعد: (باستغراب) أختي .. أختي ايه وازاي انا مش فاهم حاجه.
غالب: (ضحك ضحكه سخريه وهز راسه شمال ويمين) طول عمرك هتفضل مش فاهم هبقي احكيلك بعدين لما نوصل.
داغر اول ما شاف الطياره بتتحرك بقي يجري وراها علي الصوت يجرى .. يجرى في المكان لحد ما بعد جدا عن البيت وصوت الطياره بعد عنه حرفيا ومبقاش قادر يسمعه خلاص.
وقف وابتدي يلف يمين وشمال حواليه في المكان اللي وصله بس مافيش صوت مجرد صوت الرياح مش أكتر.
الغل والخقد اتجمعوا في قلبه مره واحده.
داغر قعد علي ركبه وبقي باصص في الارض ومن غيظه بقي يضرب في الارض بأيديه الاتنين ومبقاش عارف يرجع للاسف.
داغر جوه القصر هو الملك حافظ كل شبر فيه لكن بره السلك الشائك هو اعمي زيه زي اي حد بيعتمد علي السمع بس لو مافيش حاجه يسمعها عمره ما هيقدر يرجع بيته.
وقتها داغر ضم رجله وقعد في الارض وحيد ولاول مره يخرج من ٨ سنين بره البيت.
(داغر ورعد وصلوا)
غالب ماشي وشايل الطفله وهي نايمه علي كتفه في طرقه قصره الطويله شاور بصوابعه جاله الخدم بسرعه.
غالب: خد الطفله دي حطها علي السرير.
الخدام اول ما شاف شكلها اتخض.
غالب: ايه اتخضيت؟
الخدام: لا ابدا ياغالب بيه انا بس.
غالب: (بنرفزه) بس اااااايه؟
الخدام: (بخوف) لا ابدا ولا حاجه .. ولا حاجه.
غالب: اه بحسب.
الطفله اول ما تصحي تبلغني علي طول.
الخدام: حاضر ياغالب بيه.
رعد وهو ماشي وراه غالب.
رعد: استني شويه واقف ياغالب بكلمك.
غالب: مافيش وقت لازم نجهز نفسنا من كل حاجه يا اما هنموت فاهم يعني اي هنموت.
رعد: ما انا مش هبطل غير لما اعرف انت ماجيبتش معاك البت ليه اللي هربت وجبت مكانها البت دي.
غالب: وليه نضرب عصفور واحد بحجر لما نضرب عصفورين.
رعد: يعني ايه؟
غالب: مالحقتش اجيب البت التانيه واي حركه مني زياده وبقيت تقيل علي ارضيه الخشب بتاعت داغر هتعمل صوت وقتها هيعرف ان في حد في القصر وكنت زماني مارجعتش.
لكن لو البت معانا هقدر اجيب داغر والبت لحد عندي.
وداغر لو طلع من البيت هيبقي سهل نصطاده فهمت.
رعد: ولا فاهم حاجه.
غالب: عشان غبي.
غالب سابه ومشيرعد: استني بس ياغالب هقولك.
هدير ابتدت تفوق من خبطه راسها بتصحي لاقت الذئب الدكر قدامها ومبين انيابه وكان اسود وشكله مرعب.
هدير فاقت وقامت علي شكله راحت وقفت بسرعه ورجعت لورا خبطت في الحيطه.
الذئب قرب منها بأنيابه المرعبه بس الغريبه انه ماقربش منها ومهجمش عليها وبقي بيبعد خطوه لورا.
هدير واقفه ولازقه في الحيطه ومن كتر الرعب اللي كانت فيه بقي نفسها طالع نازل.
الذئب بقي بيحاول يحركها راح طلع من الاوضه السريه اللي في الحمام.
هدير استغربت وفهمت انه عايزها تمشي وراه.
وبقت تمشي وراه بحركه بطيئه وهي بتبص يمين وشمال.
بتبص لاقت الذئاب متجمعه حوالين الذئبه الام.
ورجع بصلها من جديد ويبص للذئبه الان الميته.
هدير: تقصد اي .. انا مش فاهمه انت عايز ايه.
الذئب شد الفستان بتاعها بسنانه وراح معورها في رجلها تعويره بسيطه.
هدير: سيبني .. سيبني .. ااااه انا فهمت .. فهمت.
هدير طلعت بسرعه علي السلالم وبقت تدور علي اطفال الذئبه مالقيتهمش.
طلعت بره في المكان اللي كانت سيباهم فيه اخر مره برضوا مالقيتهمش.
هدير: وبعدين راحوا فين دوول كانوا هنا.
هدير: الاوضه اكيد في الاوضه.
هدير دخلت في الاوضه اللي داغر مانعها انها تدخلها.
دورت في كل حته في الاوضه مالقيتهمش.
فتحت الدولاب بالراحه جدا خايفه لا داغر يسمعها بس هي ماتعرفش انه مش في البيت ومش عارف يرجع.
بتبص لاقت داغر حاطط اطفال الذئبه في كرتونه في الدولاب.
هدير شالت الكرتونه بسرعه واديتها للذئب.
هدير: اهم .. لاقيتهم .. اهم.
الذئب بقي يشد في الكرتونه بسنانه.
هدير: استني انا هنزلهملك.
الذئب: راح باصص لهدير بصت شر وطلعلها انيابه وعوى عليها.
راحت هدير اتخضت ووقعت في الارض وبقت بتزحف برجليها لورا.
هدير: خلاص .. خلاص اللي انت عايزه.
الذئب بقي يسحب الكرتونه بسنانه ونزل بيها تحت واخد أطفاله ومشي رغم ان الكرتونه كبيره عليه لكن مكانش عايز هدير تساعده.
الذئاب مشيوا وهدير بعدها بقت تنادي علي داغر في كل حته حرفيا في البيت مالقيتهووش وسقف البيت كان طاير اصلا والدنيا متبهدله والتلج داخل من كل حته وهدير كانت سقعانه جدا.
في الوقت ده داغر كان لسه قاعد مستني يسمع اي صوت.
اي حاجه يروحلها بس مكانش في اي صوت غير صوت الرياح اللي مليانه بالتلج.
قعد وسند علي شجره ومابقاش عارف هيعمل اي.
هدير طلعت بره البيت وبقت تفرك في دراعتها الاتنين بأيديها من كتر السقعه.
وبقت تكلم نفسها.
هدير: اكيد في حاجه غلط .. انا حاسه انه بخير ..واكيد كويس .. ياااااارب .. ياااارب انت فين.
ود مره واحده صرخت بعلو صوتها.
هدير: دااااااااااااااااااغر .. (دموعها نزلت منها)
قعدت في الارض علي ركبها وبصت للارض وبقت تضرب التلج بأيديها.
هدير: (وهي بتعيط) رد عليا .. ارجوك .. اسمعني.
داااغر كان بعيد جدا عن هدير هو اه ماسمعهاش بس حس بيها وحط ايده علي قلبه وجت في تفكيره في اللحظه اللي نادت عليه.
داااغر وهو حاطط ايده علي قلبه.
دااغر: فينك ياهدير.
ومره واحده هدير جاتلها فكره وابتدت ترفع عنيها لفوق وضمت حواجبها كده اللي هو ازاي ماجاتليش الفكره دي.
طلعت تجرى بسرعه ومن كتر سرعتها وقعت علي وشها مهمهاش قامت وقفت وكملت جرى.
فتحت دولابه اخدت منه قميصه ونزلت تجرى بسرعه وراحت علي المكان اللي داغر كان موجود فيه عند الذئاب وعملت زي ما هو عمل بالظبط.
قعدت علي ركبها وبصت في الارض وهي ماسكه قميصه فضلت مستنيه.
هدير وهي بصه في الارض وبتتكلم بصوت واطي.
هدير: ارجوكم اظهروا .. ارجوكم اطلعوا.
مره واحده لاقت الذئب الاسود طالع مابين الاشجار وقرب منها ورغم رعبها منه بس فضلت قاعده علي ركبها وبصه في الارض.
الذئب بقي يلف حواليها بخطوات بطيئه صوابع هدير كانت بتترعش وشفايفها كمان من كتر الخوف.
مره واحده الذئب شد القميص منها ببوقه وشم فيه ريحه داغر.
اخد القميص رماه بعيد وباقي الذئاب اتجمعت حوالين القميص وشمته.
الذيب بعد عنها خطوتين وهدير لسه قاعده في الارض راح بص وراه زي ما بيكون بيقولها قومي.
هدير بصيتله وابتدت تفهمه قامت بسرعه جدا وبقت تجرى مع الذئاب بس مهما سرعه الذئاب رهيبه لدرجه فظييعه سرعتهم من سرعه داغر بالظبط.
بقت هدير كل شويه تقف تاخد نفسها وتكمل جرى معاهم .. لحد ما وقعت من التعب خلاص (من كتر ما كانت بتنهج مكانتش قادره تتحرك).
في ذئب منهم اصغر ذئب في القطيع اول ما وقعت بص وراه لقاها مابتتحركش بقي يشد الفستان بتاعها بسنانه بمعني قومي مش هينفع نسيبك هنا.
هدير رجعت اخدت نفسها مره تانيه وبقت تجرى معاهم ومره واحده الذئب الاسود المسؤول عن القطيع بقي يعوي .. يعووي جاامد اووي واخيرا داغر سمعه.
دااغر قام وقف وابتسم وبقي يعوي زي الذئب .. الذئب سمعه وداغر سمع الذئب والاتنين بقي كل واحد يجرى علي التاني عشان يقربوا المسافه ما بينهم.
واخيرا هدير بتبص من بعيد لاقت داغر جاي واول ما شافته جريت عليه واترمت في حضنه.
هدير وهي حضناه.
هدير: كنت حاسه .. كنت حاسه انك كويس وبخير.
داغر ابتسم واول مره يحط ايده عليها وطبطب علي هدير.
داغر: انتي اللي جبتيهم.
هدير وهي في حضنه شاورت براسه فوق وتحت كده بمعنب اه.
داغر: وماخوفتيش.
هدير: لا خالص ههههه كنت مرعوبه بس.
داغر: شكرا ليكي.
هدير بعدت عن حضن داغر وضمت حواجبها كده اللي هو.
هدير: اي ده انت مش وحش.
داغر: فعلا لما طلعت من محيط قصرى عرفت اني مش وحش.
هدير: تقصد اي انا اقصد حاجه تانيه.
داغر: تقصدي ايه.
هدير: انت بتشكرني ياداغر زي الناس الطبيعيه.
داغر: هو ده كل اللي يهمك.
هدير: ده اهم حاجه تهمني علي فكره.
الذئب بص وراه لداغر وبقي يعوي.
داغر: لازم نرجع.
هدير وطت ضهرها كده شويه وحطت ايدها علي ركبها.
هدير: يااااه احنا لسه هنرجع كل ده.
داغر مره واحده شال هدير علي كتفه.
هدير وهي علي كتف داغر.
هدير: دااغر انت بتعمل اي.
داغر: هووووش مش عايز كلام.
داغر بقي يجرى بهدير والذئاب تجرى وراه وبقوا يحصلوه.
داغر والذئب كل شويه بقي يعوي وداغر يمشي علي صوته لحد ما اخيرا وصلوا البيت وقتها اول ما داغر وصل محيط بيته وقتها عرف يتحرك من غير صوت.
الذئاب غدير لاحظت كده والذئب بص لداغر وعوي وسابه ومشيوا والذئاب بقت تعوي وراه ومشيوا وراه الذئب الاسود.
داغر اول ما دخل جرى بسرعه علي الذئبه الام وبقي يحسس عليها.
ومره واحده بقي غضبان جدا وبقي مش عارف يعمل اي جاب محرات وبقي يحفر الارض وحفر للذئبه وشالها ودفنها.
هدير كانت ماشيه وراه وهو شايل الذئبه وبيدفنها.
هدير: معقول ياداغر بتدفن الحيوان والبني ادم بتسيبه.
داغر: عشان الحيوان يستاهل واوفي من البني ادم الف مره يستاهل نكرمه وندفنه.
هدير: للدرجه دي بتكره البشر.
داغر: للدرجه دي بكره نفوس البشر الحقيره.
داغر كان بيكلم هدير وهو بيحط الذئبه وجاب المحرات وبقي يرمي عليها التلج ويقفل عليها الحفره.
داغر دخل وقعد علي الكرسي الهزاز بتاعه ومدي ضهره لهدير.
داغر: انتي لازم تمشي من هنا.
غدير: (باستغراب) امشي .. امشي اروح فين.
داغر: معرفش بس لو عايزه تعيشي امشي ياهدير.
هدير: انت بجد عايزني امشي.
داغر: بصراحه ايوه.
هدير فضلت ساكته ومستغربه.
داغر: امشي .. بقولك امشي .. بصوت وزعيق وريأكشنات وشه كلها اتغيرت.
داااغر: اااااااامشي.
هدير بعدت لورا خطوه واديته ضهرها.
ولسه هتمشي. راحت وقفت وفكرت.
ورجعت بصيتله تاني وهو مديها ضهره.
هدير: اسفه بس مش همشي.
داغر: ايه.
هدير: مش همشي ياداغر.
اعمل اللي انت عايزه فيه اصرخ عليا .. هدد بقتلي .. اغضب عليا بس مش هسيبك وامشي ياداغر مش هسيبك.
داغر بصلها ولف وشه ناحيتها.
داغر: انتي مش فاهمه حاجه انتي معايا ميته الطفله اتاخدت وانا لازم ارجعها .. وانا بره محيطي ببقي اعمي مش هقدر احميكي ولا حتي احمي نفسي ولا احميها انا رايح وعارف اني مش راجع.
هدير. : يعني اي والصوت اللي بتسمعه ايوه لازم يبقي في صوت عشان امشي عليه انا معرفتش ارجع ياهدير النهارده معرفتش ولو مكنتيش جيتي خدتيني مكنتش هرجع.
هدير: داغر .. داغر احكيلي الطفله تقربلك اي.
داغر حط ايده علي وشه.
داغر: (بتنهيده) : عايزه تعرفي ليه.
هدير: ارجوك احكيلي خليك واثق فيا ممكن اقدر اساعدك.
داغر ابتسم ابتسامه ظهرت بجانب شفايفه.
داغر: تفتكري.
هدير: حتي لو بالكلام ممكن تفضفض وترتاح.
داغر: الطفله تبقي اختي ياهدير.
هدير: اختك؟ 😳😳
--------------
رعد: انا لازم اعرف هي ازاي اختنا.
غالب: هترتاح لو قولتلك.
رعد: فضولي هيموتني فجأه ظهرتلنا اخت كده.
غالب: كان عندي ١٠ سنين.
---------------------------
داغر: كان عندي سبع سنين.
داغر: لما عرفت ان ليا اخ.
وان والدي متجوز غير امي.
او ان امي مكانتش متجوزه والدي اصلا.
-----------------------------
غالب: ابتدي ابويا يعرفني انه معاشر واحده مصريه وبينام معاها بس متجوزها عرفي ولان هنا ماينفعش يتجوز اتنين ولو امنا عرفت كان ابوها اللي هو جدك كان دبح ابوك لو عرف وخصوصا هو اللي مدخلنا المجال ده ابويا عرفني بأن ليا اخ.
---------------------------
داغر: ابويا دخل علينا وبيقولي ده اخوك.
كان حابسني انا وامي هنا من غير ما روح مدرسه من غير ما ابان للدنيا كل ده لانه كان خايف من مافيا ابو مراته لو عرف هيقتله بقي غالب ييجي هنا علي طول نلعب سوا.
------------------------&
غالب: داغر طول عمره مايعرفش غير انه في مره لقي ذئب صغير جريح بقي يهتم بيه ويلعب معاه لحد ما بقي كويس وخف وعرفني علي الذئب ده.
---------------------------
داغر: ولما عرفته علي الذئب داغر بقي يجيلي دايما ونبقي سوا عرفت منه ان ابويا خلف ولد تاني بس عمري ما شوفته وابويا كان بيقولي ان رعد غير غالب رعد خفيف مايحفظش السر.
-----------------------------
غاالب: داغر من كتر معاشرته للذئاب بقي زيهم وبقي يتعلم من الذئبه كل حاجه حرفيا طريقه مشيها سرعتها سمعها مكانش بيعاشر غيرهم.
لحد ما الذئبه كبرت واتجوزت وحملت وجابت اطفالها لداغر عشان يربيهم.
----------------------------
داغر: كنت بشوف اي بالظبط اللي فيهم مش فيا ضوافري وكبرتها وسنتها.
سرعتي وبقيت اسرع منهم لحد ما حصل اليوم اللي لا يمكن انساه في حياتي.
رعد: اي اللي حصل ياغالب.
غالب: 🙂🙂
رواية الجميلة والوحش الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ماهي احمد
رعد: إيه اللي حصل يا غالب؟
غالب: أم داغر طلعت حامل.
هدير: إيه اللي حصل يا داغر؟
داغر: مش قادر أقولك.
رعد: انطق يا غالب، إيه اللي حصل؟
غالب: أم داغر طلعت حامل.
هدير: الله، طيب وإيه المشكلة لو مامتك طلعت حامل يا داغر؟
داغر: المشكلة في الأول كانت في أبويا، ما كانش عايز عيال تاني من أمي، هي جابتني أنا غلطة أساساً وعملت كتير عشان أبويا يرضى بالحمل ده، لأنه كان حابسها في القصر ده لوحدها، ولما خالفت أوامره وحملت كان عايز يقتلها، بس حبه ليها منعه من إنه يقتلها، وجيت أنا على الدنيا اللي عمري ما شفتها في حياتي، وفضلت محبوس معاها هنا طول حياتي، من كتر خوف أبويا لا مراته الأجنبية، أم داغر أو أبوها، يعرفوا ويقتله.
رعد: وبعدين يا غالب، كمل.
غالب: لما عرفنا إن مراته المصرية حامل لتاني مرة، الخبر نزل على أبوك زي الصاعقة، كنت وقتها عندي 23 سنة، وداغر عنده 20 سنة تقريباً، الكلام ده من 8 سنين بالظبط، لسه فاكر اليوم ده كأنه امبارح.
داغر: كنت راجع أنا وغالب من الصيد، كنا بنصطاد سوا.
وكانت الذئاب معانا طبعاً، وكنت بعرّف غالب على كل حاجة بعملها معاهم.
ودخلنا البيت.
غالب: سمعنا صوت أبوك من بره وهو بيزعق وبيقول لأم داغر: "يافا، الولد اللي في بطنك ده لازم ينزل، إنتي فاهمة؟ الولد ده مش ابني أنا خلاص، كبرت ومابخلفش."
داغر: ومسك أمي بالحزام وبقي يضرب فيها لحد ما دخلنا بسرعة أنا وغالب، وبقينا نبعده عنها بالعافية.
أبويا بقي يقولها: "الولد ده مش ابني، انتي فاهمة؟ مش ابني. ولو فكرتي تكملي الحمل ده، اعرفي إن إنتي واللي في بطنك وابنك هتموتوا، وده آخر كلام عندي."
وسابها ومشي.
غالب: وقتها أبوك كان هيتجنن، عيل تاني وهو في السن ده. ده لحد دلوقتي مش عارف يعمل إيه في داغر. وجدك ابتدى يحس باللي بيجرى، هو كان شاكك في أبوك بس كان بيكدب نفسه. بقت أم داغر تشرب في أدوية وبرشام عشان تنزل الحمل، بس الحمل ما نزلش، وأخدت أسوأ قرار في حياتها.
هدير: قرار إيه يا داغر؟
داغر: إنها تحتفظ بالطفل واللي يحصل يحصل.
وبقت كل شوية تحط إيدي على بطنها وتخليني ألمسه، وتوصيني عليه لو حصلها حاجة، أخلي بالي من الطفل.
غالب: الشهور عدت، وجدك عرف، ومن الآخر كده زي ما تقول علّق أبوك.
رفعه، شال منه كل حاجة تحت إيده، وكان قدامه اختيار من الاتنين، يا يتخلص من أم داغر وداغر، أو يتنازل عن كل ثروته ويسيبه في الشارع.
وكان جدك هيقتله برضه، مش هيرحمه، هو وأم داغر والطفلة، وداغر كمان.
من الآخر هيموتوا، يعني هيموتوه.
وكان مدي وقت معين لأبوك.
هدير: يااااه، للدرجة دي.
داغر: (ضحك ضحكة سخرية بانت بجانب شفايفه).
أمي كانت في السابع، ولأن الطفلة ليها حظ إنها تعيش على الدنيا، اتولدت في السابع.
مالحقناش حتى نسميها، قلت أكيد لما أبويا يعرف قلبه هيحن.
وأمي مارضيتش تسمي الطفلة إلا لما أبويا هو اللي يسميها.
وجه وشافها، وشال الطفلة، أخدها في حضنه، وساب الطفلة معايا.
ولما أمي سألته هنسميها إيه، رد عليها بكل برود وقالها: "مش لازم تسميها"، وأدانا ضهره ومشي.
وأمر إن البيت يتحرق باللي فيه.
إنتي عارفة إيه أكتر حاجة وجعتني يا هدير؟
هدير: إيه يا داغر؟
داغر: غالب.
غالب اليوم ده أخدني ومشينا، وخرجنا مع بعض، ومظهرش عليه أي حاجة.
ولما روحت، دخلت أوضتي ونمت.
وبعدها الذئبة بقت تعوي، اتسحبت بالراحة أوي، وطلعت من الباب اللي ورا من غير ما أمي تحس، وروحت للذئبة وخدتني معاها مكانها.
ولقيت إن في ذئب من القطيع جريح، وللأسف قعدت معاهم طول الليل وأنا بداوي في جرحه.
ولما روحت، لقيت النار واكلة البيت من كل حتة.
مهمنيش، ودخلت، لقيت أمي ماسكة الطفلة وحضناها، وكانت محروقة، بتموت.
وآخر كلمة قالتها: "طلع الطفلة، الطفلة أمانة في رقبتك."
حاولت أطلعهم هما الاتنين، ماقدرتش.
أمي كانت بتحمي الطفلة بكل جسمها، بس الحرق كان شديد، والطفلة كل وشها اتحرق.
ولما طلعتها بره، دخلت تاني عشان أجيب أمي.
كان البيت اتهد، وجت خشبة من النار على عيني.
وبقيت زي ما إنتي شايفة كده.
رعد: وانت سكت؟
غالب: إذا كان حرق ابنه وبنته، مش هيحرقني معاهم، إنت عبيط يابني؟
رعد: وبعدين إيه اللي حصل؟
غالب: عينك ما تشوف إلا النور.
البيت فضل مولع طول الليل، النار أكلت البيت أكل، لحد ما الحريقة انطفت.
وبعدها بأسبوع، جدك صمم يدخل البيت هو وابوك عشان يتأكد من إن كلهم ماتوا، وأنا كنت معاهم.
داغر: حسيت بحد داخل البيت، والخشب بقي بيزيق.
ومن غضبي ماكنتش شايف قدامي، وأنا أعمى، ما بقتش أعمى البصر بس، بقيت أعمى القلب كمان.
وأول ما سمعت صوت رجليهم وهما داخلين البيت، اتحركت بأسرع ما عندي، وغرزت ضوافري في رقبتهم، قطعتها.
غالب: وبعد ما شفت جثة أبوك وجدك، لحقت نفسي وطلعت أجري بالعافية.
كان برضه لسه مش زي دلوقتي.
بقي يتمرن كل يوم مع الذئاب، والذئبة الأم كانت بتساعده إزاي يتحرك بسرعة، وفي لمح البصر ماتشوفهوش قدامك من كتر سرعته.
وابتدت حاسة السمع عنده بقت رهيبة، لدرجة إن ممكن يسمع صوت دقات قلبك.
وربي الطفلة على اللي إنت عارفه.
داغر: غالب بعد ما أبوه وجده ماتوا، مسك مكانهم، وبقي هو الكل في الكل.
والغريبة إن بعد اللي حصل ده بأربع سنين، غالب حاول كتير يدخل البيت، بس مش فاهم ليه، إيه اللي في البيت عايزه أوي كده؟
مش عارف.
عمل المستحيل، وبعتلي كل ما تتخيلي، وكانوا دايماً بيرجعوا أموات.
وكنت بفصل رقبتهم عن جسمهم وأرمي رقبتهم بره البيت.
وعملت السلك الشائك لحد ما يأس، ومبقاش يبعت ناس تاني.
بس اللي متأكد منه إنه عايز الطفلة، ليه ده اللي معرفوش.
وأنا كان عندي أموت ولا إن الطفلة تبقى في إيده.
رعد: وأيه اللي ليك في البيت عشان كل شوية تدخله كده؟ عايز إيه من البيت؟
غالب: كنت عايز أعرف الطفلة عايشة معاه ولا لأ.
رعد: أيوه، ليه يعني؟
غالب: (بعصبية) إنت مالك؟
ليه؟ المهم إني أخيراً أخدتها.
الطفلة دي كنز، هتغنينا عن كل حاجة بنعملها ونعيش ملوك.
رعد: الطفلة دي معقولة؟
غالب: طبعاً معقولة.
الطفلة دي نقطة ضعف داغر.
هي الوحيدة اللي هتطلعه من البيت، ووقتها بس هيبقي في إيدي.
رعد: ما تفهمني ليه؟ ليه عايز داغر أوي كده؟
غالب: لما أبقى أمسك داغر ويبقي في إيدي، وقتها بس هقولك ليه.
هدير: بجد مش فاهمة، هو فيه أب كده في الدنيا؟
داغر ( بابتسامة سخرية ): آه فيه.
أبويا.
كل همه مصلحته وبسه.
هدير: الأوضة اللي فوق دي بتاعت مامتك؟
داغر: أيوه.
اتحرقت وماتت فيها.
ولأنها كانت بتحب الأوضة دي أوي، هي الأوضة الوحيدة اللي رممتها ورجعتها زي ما كانت.
وأمي كانت زمان عندها هدوم قبل ما تخلفنا، يعني كانت بتحطها في المخزن عشان بقت ضيقة عليها.
طلعتها وحطيتها في الدولاب عشان أحس بوجودها معايا.
هدير: ربنا يرحمها يا داغر.
داغر: يارب.
غالب: (بص في ساعته وطلع بره أوضة المكتب وبقوا البودي جارد ماشيين وراه).
غالب: اعمل حسابك، عايزك تأمن البيت وكتر الحراسة، إنت فاهم؟
في كل باب وكل شباك حط راجل مسلح.
السور بسلك مكهرب.
عايز لما داغر ييجي ويدخل هنا مايعرفش يخرج، إنت فاهم؟ 😡
البودي جارد: تحت أمرك يا فندم.
غالب: لازم نستعد كويس لداغر، وأتمنى اللي في دماغي يطلع صح. 😈😈
داغر: غالب عارف كويس أوي إني لو طلعت من البيت مش هبقي بنفس قوتي وأنا جوه البيت.
أنا هنا عشت عمري كله، حافظ كل شبر في البيت.
عامل في كل ركن فخ.
عارف كل خشبة لو حد داس عليها بتزيق إزاي.
أما بره، هعتمد على أصواتهم وبس.
عشان كده يا هدير، بقولك امشي، اهربي، ابعدي هنا، وارجعي بلدك.
هدير: وأسيبك؟
داغر: نعم؟
هدير: (اتوترت) أقصد... أقصد أسيب الطفلة معاهم وأمشي.
يعني ده حتى ماينفعش.
وبعدين إنت ناسي إني مش هعرف أرجع بلدي لوحدي.
إنت مش وعدتني إنك هترجعني بلدك؟
وعلى فكرة بقى، إنت ناقصك عينين وأنا هبقي عينيك.
داغر: وهتبقي عينيا إزاي بقى؟
هدير: هقولك.
غالب: عملت إيه؟
رعد: مالك يا غالب متوتر كده ليه؟ اهدى شوية.
غالب: ما إنت غبي، مش فاهم حاجة.
الطفلة صحيت.
رعد: أيوه صحيت، ومن ساعتها ما بطلتش عياط وعايزة داغر.
غالب دخل للطفلة.
غالب: بتعيطي ليه؟
الطفلة: _________
رعد: إنتي مبتتكلميش؟ خرسا ولا إيه؟
غالب: (بنرفزة) رعد اخرس خالص.
غالب: إنتي خايفة مننا؟
الطفلة: _________
غالب: (مد إيده وجاب للطفلة شوكولاتة من جنبه).
غالب: خدي الشوكولاتة دي عشان تعرفي إني أحسن من داغر وبجيبلك شوكولاتة.
الطفلة: (أخدت الشوكولاتة، رميتها في وشه وتفت عليه).
الطفلة: مافيش أحسن من داغر.
رعد: (اتعصب ولسه هيمد إيده على الطفلة، راح غالب ماسك إيده).
غالب: أوعى... تمد... إيدك... عليها... إنت فااااهم.
رعد: (بص في الأرض اللي تشوفوه).
هدير: إحنا لازم نستعد كويس لبكرة.
وبعدين هو مستنينا بكرة ليه؟ مانروحش النهاردة؟ عنصر المفاجأة هيكون في صالحنا.
داغر: مستنينا؟
هدير: آه طبعاً مستنينا.
أومال أسيبك تروح لوحدك؟
وبعدين أنا حافظة القصر ده، ما دول الناس اللي كانوا خاطفني طول الشهر اللي قلتلك عليه.
ودخلته قبل كده.
داغر: وعرفتي منين إنهم؟
هدير: شفت غالب قبل كده في القصر.
تاني حاجة، عايزين كاميرا صغيرة أوي، هتعلقها على آيس كاب بتاعك، واحدة من قدام وواحدة من ورا، مع سماعة صغيرة أوي في ودنك.
وقتها هبقي عينك اللي بتشوف بيها يا داغر، وهنرجع الطفلة.
رواية الجميلة والوحش الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ماهي احمد
هدير: احنا لازم نستعد كويس لبكره، وبعدين هو مستنينا بكره ليه مانروحش النهارده؟ عنصر المفاجأة هيكون في صالحنا.
داغر: مستنينا؟
هدير: اه طبعًا مستنينا، أومال أسيبك تروح لوحدك؟ وبعدين أنا حافظة القصر ده، ما دول الناس اللي كانوا خاطفيني طول الشهر اللي قولتلك عليه، ودخلته قبل كده.
داغر: وعرفتي منين إنهم؟
هدير: شفت غالب قبل كده في القصر.
تاني حاجة، عايزين كاميرا صغيرة أوي هتعلقها على أيس كاب بتاعك، واحدة من قدام وواحدة من ورا، مع سماعة صغيرة أوي في ودنك، وقتها هبقى عينك اللي بتشوف بيها يا داغر، وهنرجع الطفلة.
داغر: برضه مصممة ماتهربيش؟
هدير قربت منه وسندت على إيدها وهي بتبص لملامحه وضمت عينيها.
هدير: هو أنت بتبقى مبسوط وأنا كل شوية أقولك مش هسيبك؟
داغر ابتسم ابتسامة بسيطة وبقى مبسوط أوي من كلمة "مش هسيبك"، من هدير. أول حد اتقبله زي ما هو.
داغر: ممممم. تمام، أنتِ اللي اخترتي. تعالي معايا.
هدير: على فين؟
داغر: هنجيب اللي قولتي عليه.
هدير: تمام، يلا. بس هنجيب الكاميرات منين؟
داغر: تعالي، متخافيش.
داغر مشي وهدير مشيت وراه، وطلعوا من الباب اللي ورا.
ومشوا مسافة كبيرة وداغر كل شوية بيلمس الأرض وهو ماشي.
هدير: مش تفهمني بس، إحنا رايحين على فين يا داغر؟
داغر: (بنرفزة) انتي مش عايزة الكاميرا والسماعات؟ هانروح نجيبها.
هدير: (رجعت خطوة ووقفت) طيب بالراحة، أنت اتعصبت ليه؟ ده أنا... أنا كنت بسأل بس.
(داغر اتنهد وغمض عينه ولف راسه يمين وشمال.)
هدير: خلاص مش هسأل تاني.
داغر: هووووش، سامعة اللي أنا سامعه؟
هدير بصت وراها وبصت شمال ويمين.
داغر: انتي بتبصي حوالين نفسك ليه؟ أنا بقولك اسمعي مش تشوفي.
هدير: ما أنا مش سامعة حاجة.
داغر: طيب تعالي ورايا.
هدير: تاااااني؟
داغر: عايزك تعملي صوت، كل شوية تنادي عليا، انتي فاهمة؟
هدير: ليه؟ أوعى تكون هتسيبني؟
داغر: لازم أسيبك، انتي بطيئة أوي. كل لحظة تنادي عليا وأنا هرجعلك، ماتقلقيش. بس خلي بالك، لو مانادتيش عليا مش هرجعلك ومش هرجع أنا كمان.
هدير: دااغر.. دااغر استني.. ماتسبنيش.
داغر ساب هدير ومشي. وفي لحظة مالقتهوش قدامها.
هدير: يا أخي يلعن أبو كده، والله حرام عليك.
هدير بتبص حواليها مالقيتش حد، والدنيا ضلمممممه. وجود داغر جنبها بيحسسها بالأمان، من غيره بتبقى خايفة ومرعوبة حرفيًا.
هدير (بعلو صوتها): دااااااااااااغر.. دااااااااااااغر.
بس داغر مجاش، ولا سامعة صوت في المكان.
هدير: دااااااااااااغر..
هدير: روحت فين يا داغر؟ بقي.
فضلت ماشية.. ماشية من غير ما تعرف حتى هي رايحة فين.
التلج كان في كل مكان، كانت كل دقيقة تنادي على داغر بس هو مكنش بيرد.
تعبت من كتر المشي وصوتها تعبها من كتر ما بتنادي على داغر.
ومرة واحدة قعدت وضمت رجليها.
هدير: معقول يكون سابني ومشي؟ ممكن عمل كده عشان مش عايزني معاه.
هدير: دااااااااااااغر رد بقي.. رد بقي يا داغر.
طيب.. طيب. بس لما أشوفك..
داغر مرة واحدة وقف قدامها.
داغر: هتعملي إيه لما تشوفيني؟
هدير (شهقت من الخضة): إيه؟ شوفتي عفريت؟
هدير: أنت مش هتبطل بقى حركاتك دي؟ مش تعمل أي صوت كده.
داغر: ليه؟ ما فيكيش عينين تشوفيني بيها؟
هدير وقفت قدامه وبقت تبصله وابتسمت.
هدير: ليا وشايفاك بيهم.
داغر: طيب تعالي معايا.
داغر مشي قدامها خطوتين تلاته كده، قدام هدير وقفت مكانها ماتحركتش.
هدير: (بزعيق) اقسم بالله ما هتحرك حركة تانية إلا لما تقولي أنت بتعمل إيه.
داغر قرب منها وبقى يقرب منها خطوة وهي ترجع خطوة لورا، ولف راسه يمين ورفع حاجبه اليمين.
هدير: لا لا لا، رفعة الحاجب دي أنا عارفاها.
داغر: انتي بتحلفي عليا أنا يا هدير؟
هدير: أنا.. أنا لا يمكن.. ده أنا جايه معاك من غير ما أتكلم.
داغر دس سنانه على شفايفه.
داغر: طيب تعالي ورايا.
هدير مشيت ورا داغر ولاقته راكن عربية.
هدير: (استغربت) إيه ده؟ عربية مين دي؟
داغر: انتي مالك؟ اركبي وخلاص.
هدير: طيب هو.. هو أنت.. أقصد.
داغر: أنا عارف قصدك كويس، وأيوه أنا اللي هسوق.
هدير: أصل كان سؤال غبي، أنا عارفة.
هدير فتحت باب العربية وركبت.
داغر طلع على الطريق.
داغر: انتي مش عايزة تبقي عينيا اللي بشوف بيها بكرة؟
هدير: أيوه.
داغر: إحنا دلوقتي طالعين على الطريق، هتوصفيلي الطريق بالظبط، وأنا همشي. أي كلمة منك غلط وما شوفتيش قدامك صح، إحنا الاتنين هنموت.
هدير ابتسمت ابتسامة عريضة.
داغر: بتضحكي ليه؟
هدير: (هزت كتفها كده) عااادي.
وداغر طلع على الطريق وابتدوا يمشوا وهو سايق.
هدير: خلي بالك يمينك في عربية جاية.
هدير: ماتحودش يمين.. خليك شمال أحسن.
هدير: بقينا على أكتر من 140، خف السرعة شوية.
ومرة واحدة وهما ماشيين هدير سكتت وما تكلمتش، وداغر حود شمال وعربية كبيرة تريلا محملة خشب. هدير بصيتلها وما تكلمتش.
داغر استغرب إنها ما اتكلمتش، فضل ماشي ومستني إنها تتكلم، وهي بصاله ومستنياه يتكلم. وخلاص هيخبطوا في العربية التريلا، وهدير حاطة إيدها على بوقها مرعوبة بس مش راضية تحذره منها.
داغر مرة واحدة حود وما خبطش فيها ووقف على جنب ونزل وهو متنرفز جداً، وفتح الباب بتاع العربية اللي ناحية هدير وشدها من شعرها ونزلها.
داغر: (بنرفزة وزعيق) انتي ماقولتليش لييييييه إن فيه عربية جاية علينا، لييييه؟
هدير وهي رافعة إيدها ناحية وشها وخايفة لا داغر يضربها.
هدير: عشان أنت فاكرني عبيطة؟ ومش عارف كويس أوي إنك سامع صوت العربيات وسامع صوت العجل والكاوتش بتاعهم، وعارف إنه عربية جاية شمال واللي جاي يمين. (بنرفزة) أنت قولتلي كده عشان بتختبرني، مش واثق فيا إذا كنت بكرة فعلاً هبقى عينيك ولا لأ؟ ما عندكش ثقة في اللي حواليك، أنت حتى مش بتثق في نفسك، هتثق فيا أنا؟
داغر: (استغرب) إن هدير بقت فاهمة أوي كده.
بل شفايفه بلسانه واتنهد ولف وشه يمين وقالها بهدوء.
داغر: طيب اركبي.
هدير: فتحت باب العربية وما تكلمتش كلمة.
داغر: ممكن لو شفتي يافطة إننا نحود شمال تقوليلي.
هدير: هزت راسها فوق وتحت كده بمعني حاضر.
داغر سمع صوت حركة راسها وفهم.
وابتدي يسوق.
هدير: ما فيش حاجة لعم الناس، شاكوش نسمعها؟
داغر ضم حواجبه اللي هو.
داغر: مين؟ 🤨
هدير: بلاش حمو بيكا.. كزبرة وحنجرة..
داغر: إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ أنا مش فاهم حاجة.
هدير: (ضمت شفايفها) أحسن لك ماتفهمش.
داغر: اليفطة أهي، ادخل شمال.
داغر دخل شمال، واخيراً وصلوا وسط البلد. عايزك تبصي على اليفط، أنت مش بتعرفي تتكلمي ألماني كويس.
هدير: أيوه، ما تقلقش. هبص على محل كاميرات.
داغر: أهوه هناااك أهوه.
داغر: تمام، أول ما تدخلي اطلبي كل اللي انتي عايزاه، تمام؟
هدير: تمام.
هدير: Ich möchte kleine Überwachungskameras mit daran angeschlossenen Kopfhörern und einem Laptop. (أنا عاوزة كاميرات مصغرة وسماعة أذن ولابتوب).
العامل: Willst du was anderes? عايزة حاجة تانية؟
هدير ابتدت تطلب كل حاجة هي عاوزاها ومحتاجاها عشان بكرة، واخيراً خلصت.
داغر: خلصتي؟
هدير: أيوه.
داغر مرة واحدة ضرب العامل ضربة، وقعته في الأرض، أغمى عليه على طول.
وأخد الحاجة ومشي.
هدير: (بخوف) إيه اللي أنت عملته ده؟ 😳😳
داغر: امشي وانتي ساكتة.
هدير بصت للراجل كده ولفت، حست على نبضه، لاقته عايش.
هدير جريت بسرعة وراحت لداغر.
وركب العربية.
هدير: إيه اللي خلاك تعمل كده؟ افرض كان مات.
داغر: مش هيموت.
هدير: يعني إيه؟
داغر: من غير يعني إيه.. زي ما سمعتي كده، واركبي وانتي ساكتة.
هدير سكتت وما تكلمتش خالص وهي راجعة.
هدير: اليفطة جت، لف يمين.. في شمال قدامك 100 متر على الأقل على الملف اللي جاي.
البيت على اليمين.
هدير أول ما وصلوا نزلت ورزعت الباب وراها ودخلت.
داغر جاب الحاجة معاه ودخل.
هدير أول ما دخلت اشتغلت على طول، زبقت توصل الكاميرات باللابتوب ولبست سماعة.
وقربت من داغر ورفعت رجلها وبقت على طراطيف صوابعها ورفعت إيدها عشان تطوله وتحطله السماعة في ودنه.
داغر قبض إيدها بإيديه وهي بتحطله السماعة.
داغر: هاتي السماعة، هحطها أنا.
هدير: ضمت شفايفها وبصت في الأرض وأدته السماعة في إيده.
هدير: على راحتك.
داغر حط السماعة في ودنه ولبس الكاميرات، حطها على الأيس كاب.
هدير: اطلع بره البيت.
داغر طلع في لمح البصر كان بره البيت.
هدير وهي بتظبط السماعة وبتظبط اللابتوب عشان تشوف من الكاميرا اللي حاططها داغر على الأيس كاب.
هدير حطت إيدها على السماعة اللي في ودنها.
هدير: داغر سامعني يا داغر؟
داغر: أيوه يا هدير، سامعك.
هدير: تمام، أنا شايفه اللي حواليك كويس، تقدر تتحرك في أي مكان أنت حابه.
داغر بقى يبعد عن البيت على قد ما يقدر.
داغر: شايفة إيه قدامك؟
هدير: خلي بالك، في بحيرة وراك.
هتمشي 100 متر هتلاقي الطريق اللي يرجعك للبيت مرة تانية.
داغر وهدير بقوا يتكلموا طول الليل كويس أوي، لدرجة إنهم الاتنين بقوا واحد، هي تتكلم وهو ينفذ، راح أماكن مافيهاش غير صوت الرياح وبس، وهدير قدرت تخليه يرجع البيت مرة تانية.
هدير بعد ما داغر رجع بتتكلم وهي زعلانة.
هدير: تمام، إحنا كده خلصنا. (و لسه هتيجي تمشي.)
داغر وقف قدامها. هدير بصيتله ومشيت خطوة شمال، راح داغر اتحرك معاها شمال، راحت جت تتحرك خطوة يمين، داغر اتحرك معاها خطوة يمين.
هدير: داغر، عايزة أعدي.
داغر: فرد إيده. (تمام، عدي).
هدير: إحنا هنام فين دلوقتي؟ الدنيا هنا تلج والشبابيك مدمرة وفوق السقف طاير أصلاً، وأنا سقعانة.
داغر: خلاص هتنامي.
هدير: أيوه هنام..
داغر: براحتك ياهدير.
داغر نزل المخزن تحت، الضلمة اللي حرفياً مرعبة، وقالها.
داغر: تقدري تنامي هنا، ده المكان الوحيد المقفول.
هدير: داغر أنت بتهزر صح؟
داغر: وأنا من امتى بهزر؟
هدير: أنا لا يمكن أنام هنا، أنا بخاف جداً من الضلمة، وهنا مافيش نور والمكان شكله مرعب جداً.
داغر: ده اللي موجود دلوقتي، عجبك ولا لاء؟
هدير: بصراحة لاء.
داغر: أنا طالع.
داغر طلع، وهدير طلعت وراه.
هدير: هو أنت مابتسقعش عادي زينا؟
داغر: لاء.
هدير: ليه؟
داغر: عشان أنا مش زيكم.
هدير: طيب ممكن تيجي تنام معايا تحت بعد إذنك؟
داغر: أنا بجد بخاف.
داغر: ما اتعودتش أنام جنب حد.
هدير: وأنا ما اتعودتش أنام لوحدي.
ارجوك.. عشان خاطري.. أنا عارفة إن ماليش خاطر عندك بس عشان خاطري.
داغر لف وشه ناحية هدير.
داغر: (في نفسه) مين قال إن مالكيش خاطر عندي؟
هدير: يلا بقى يا داغر، الدنيا ساقعة أوي هنا.
داغر: آه.. آه، امشي قدامي.
هدير: بجد يعني هتنزل معايا؟
داغر: يلا قبل ما أرجع في كلامي.
هدير نزلت وداغر نزل وراها.
هدير لفت شمال ويمين.
هدير: هنام إزاي دلوقتي؟
داغر: استني.
داغر طلع مخدات وبطاطين وفرشها على الأرض من الكراتين.
وبقت هدير ماسكة في التي شيرت بتاعه، كل ما يتحرك كانت بتتحرك وراه.
داغر: للدرجة دي خايفة؟
هدير: المكان هنا شكله مرعب.
داغر: طيب أنا خلصت، تقدري تنامي.
ولأن هدير مكانتش شايفة حاجة، داغر فتح حتة من الشباك من المخزن تحت، يادوبك مدخله ضوء القمر خفيف أوي.
داغر: كده شايفه؟
هدير: مش أوي، بس أهو أحسن من مافيش.
هدير نامت على الفرش اللي داغر عاملهولها، وداغر فضل واقف قدام الشباك.
هدير: مش هتنام؟
داغر: لاء، هفضل واقف كده.
هدير: طيب ممكن تيجي تنام جنبي؟
داغر: نعم؟
هدير: والله حقيقي مش شايفة حاجة وخايفة أنام لوحدي. أقولك، لما أروح في النوم أبقى اعمل اللي انت عايزه. قوم من جنبي بس، أوعى تطلع عشان ما أخافش وأنا نايمة.
داغر: ابتسم.. طيب.
داغر نام جنب هدير وحط إيده ورا راسه.
هدير: على فكرة، أوعى تفتكر إني واحدة سهلة بقى وكده وبقولك تعالي نام جنبي.
داغر: انتي بتقولي إيه؟
هدير: اللي سمعته. وبعدين أنا مش سهلة أوي كده، ده أنا هحط ما بينا مخدة عشان تفصل ما بيني وبينك.
داغر: ده بجد يعني؟ المخده دي هي اللي هتخليكي مش سهلة؟
هدير: أنا ما قصدتش، أنا أقصد عشان تعرف بس إنني مش سهلة.
داغر: (ابتسم ابتسامة ظهرت بجانب شفايفه) نامي ياهدير.
هدير: طيب.
هدير مدت إيدها على المخدة. ومسكت في التي شيرت بتاع داغر.
داغر ابتسم وسكت.
هدير: آه، عشان ما تقومش وأنا نايمة، هفضل ماسكة فيك كده على فكرة.
داغر: انتي عرفتي كل الحاجات بتاعت التكنولوجيا دي إزاي يا هدير؟
هدير: (بقرف) مش هقولك.
داغر: اتعدل في قعدته. مش هتقوليلي ليه؟
هدير: أنت عارف.
داغر: لاء مش عارف..
هدير: لاء عارف. وسابته وحضنت المخدة وأدته ضهرها.
هدير (في نفسها): معقول للدرجة دي؟ حتى مش عايز يقول إنه غلطان لما ضرب الراجل؟
داغر: (في نفسه) ما أنا مش هقول إني غلطان عشان أنا مغلطتش.
هدير وهي مديّة ضهرها لداغر رجعت شعرها بإيديها على المخدة، شعرها لأنه طويل أوي كله جه على وش داغر.
داغر: غدير، شعرك.
هدير: أوديه فين يعني؟
داغر: (بنرفزة) هدير لمي شعرك بقولك.
هدير: لاء مش هلمه.
داغر: بقي كده.
راح ماسك شعرها ولفه على إيده وقربها منه، ومرة واحدة بقت في حضنه، وبقى هو فوقيها وهي بصاله. داغر لأول مرة قربه من هدير بقى يخليه يحس بمشاعر حلوة أوي محسيتهاش مع حد قبل كده، وهدير كمان قلبها كان هيطلع من مكانه من كتر ما كان بيدق بسرعة عشان قريبة أوي كده من داغر.
ولأول مرة قلب داغر كان يدق لحد، هي المرة دي هدير رفعت إيديها ولمست بإيديها على قلب داغر وبقت حاسة بنبضات قلبه، وداغر كمان بقى سامع نبضات قلبها.
رواية الجميلة والوحش الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ماهي احمد
لأول مرة داغر قلبه كان يدق لحد، كانت هي هدير.
هدير فضلت في الصالة وبصت لملامحه وهي حاطة إيدها على قلبه.
داغر بلع ريقه واتوتر.
هدير مرة واحدة بعدت عنه وجت تقوم معرفتش، راسها رجعت لورا عشان هو كان لافف شعرها على إيديه وماسكها بإيده.
هدير، وراسها راجعة لورا ومش عارفة تتحرك: سيب شعري ياداغر.
داغر: ولو ماسبتهوش هتعملي إيه؟
هدير: (بصوت حنين) ما انت عارف إني مابعرفش أعمل معاك أي حاجة ياداغر.
داغر: ليه؟
هدير رجعت نامت تاني على المخدة وبقت تبص له، وبقت سامعة نفسه وهو بيسمعه لدرجة إنها غمضت عينيها، والنفس اللي بيتنفسه بقت هي تتنفسه.
داغر حس بكده وساب شعرها وقام وقف.
هدير: قومت ليه؟
داغر وهو واقف عند الشباك ومدي هدير ضهره: كده مابقيتش عايز أنام.
هدير: طيب.. طيب أنا عملت حاجة ضايقتك؟
داغر: وانتي تقدري؟
(داغر حس إن هدير ابتدت تحبه وهو كمان حس إنه بقى ممكن يكون فيه مشاعر من ناحيته ليها، راح بسرعة جداً قلب على الوش التاني)
هدير: أكيد ما أقدرش، ما انت داغر الوحش، محدش يقدر يضايقك.
داغر: (بصوت خشن) كويس إنك عارفة ده كويس.
هدير: (بقت متغاظة أوي منه، في لحظة يبقى كويس، واللحظة التانية يبقى زفت معاها) ماشي براحتك.
هدير رجعت على الفرشة وحضنت المخدة بتاعتها في حضنها وفضلت تبص على داغر وهو واقف جنب الشباك ومديها ضهره لحد ما النوم غلبها وغمضت عينيها.
داغر سمع صوت حركة رموشها وهي بتغمض وقرب منها، أول ما اتأكد إنها نامت ومسك أطراف شعرها وبقى يشم ريحة شعرها وابتسم.
ومشاعره أخدته وبضهر إيده وكان عايز يلمس خدها بس وخلاص.
لسه هيلمس خدها هدير اتقلبت، رجع إيده بسرعة ورا ورجع على المخدة ونام جنبها.
داغر نومه سابت، ما بيتحركش وهو نايم نهائي، يعني لو نام على جنبه ما بيتحركش غير تاني يوم أول ما يصحى.
بس اللي حصل إن هدير عكسه تمام، وكانت بتتحرك وواخده المكان كله، تمللي تتحرك مرة تحط إيدها على وشه، ومرة تانية تحت رجلها على بطنه، ومرة شعرها يدخل في بوقه.
داغر كان مضايق جداً بس مكانش بيتحرك عشان كان خايف يقلقها وتصحى.
لحد ما أخيراً وهي نايمة اتحركت وقربت منه أكتر ونامت في حضنه.
أول ما هدير حطت راسها على صدره وحاوطت بإيدها على وسطه.
داغر استغرب، هو أصلاً ما بيحبش حد حتى يلمسه، ولأول مرة يحب الشعور ده.. شعور إن حد يبقى نايم في حضنه.
داغر كان رافع إيده وأول ما لقاها كده ابتسم وحرك راسه شمال ويمين كده بابتسامة حلوة ونزل إيده بالراحة وضم هدير في حضنه وسند براسه على راسها وابتدي يغمض عينه وينام.
داغر صحي الصبح بدري أوي، واليوم ده الدنيا كانت الرياح شديدة أوي والتلج بينزل أضعاف.
قام من جنب هدير بالراحة أوي ونزل إيدها من عليه وابتدي يمشي من جنبها وطلع من البيت وابتدى يروح لمكان الذئاب.
قعد وابتدي يعوي والذئب المسؤول عن القطيع ابتدي يظهر والباقي ظهروا معاه.
داغر وقتها قعد في الأرض وكلهم بقوا حواليه زي ما يكون بيودعهم وعارف إنه رايح مش راجع مرة تانية، وحب إنه يودعهم لآخر مرة.
مطلبش من الذئب مساعدة عشان كان خايف عليهم لا يجرالهم حاجة زي ما الذئبة الأم ماتت.
ابتدى أصغر ذئب في القطيع يقرب منه وييجي عليه.
الذئب الأسود كمان قرب منه، ووقتها زي ما يكون داغر طلب منهم إنهم يبعدوا عن المكان على قد ما يقدروا.
بس الذئب الأسود مارضاش أبداً وأخد القطيع ومشي ورجعوا مكانهم.
رعد صحي بيبص لقي غالب واقف في البلكونة في عز التلج ولابس البلطو الأسود بتاعه الطويل ولافف الكوفيه على رقبته.
رعد وهو بينفخ في إيديه وبيفركها: إيه اللي موقفك هنا يا غالب؟ الدنيا هنا تلج.
غالب: انت شايف رغم التلج القارص ده داغر هييجي منه ومش هيهمه، وأراهنك إنه دلوقتي أكيد في وسط التلج ولا حاسس بيه.
رعد: انت عارف عنه كل حاجة كده؟
غالب: قعدنا مع بعض 15 سنة وعارف داغر يقدر يعمل إيه.
رعد: داغر لوحده، إحنا مجموعة، ده كل اللي معاه مجرد ذئاب مش أكتر.
غالب: ذئاب.. فعلاً اللي معاه الذئاب.
رعد: أنا قولت حاجة غلط؟
غالب: حضر لي فريق صيد بسرعة.
رعد: ليه؟ في إيه؟ إحنا هنطلع فرقة صيد؟
غالب: اسكت أنت خالص، مش عايز أسمع صوتك.
غالب بقى بيتكلم مع البودي جارد: اسمعني كويس، داغر لو إحنا مسكناه المساعدة الوحيدة ليه هي الذئاب. لو قتلنا الذئاب دي وكمان معانا الطفلة، وقتها بس هنقدر نضعفه.
البودي جارد: تحب أطلع فرقة صيد تصطادهم؟
غالب: أكيد طبعاً، وده هيكون في الوقت اللي هو فيه هنا. الذئاب من غير داغر بيبقوا ضعاف، وهو كمان من غيرهم نفس الكلام.
هدير صحيت مالقتش داغر معاها.
هدير قامت وقعدت وحسست على المخدة: دااااغر.. دااااغر روحت فين؟
هدير قامت وبقت تحاول تطلع بره، وأول ما طلعت لاقت الدنيا تلج فعلاً، الهوا كان بيجيبها ويوديها.
داغر حس بهدير وهي بتتحرك، وفي لحظة كان عندها، وهي كانت لابسة خفيف وبتترعش من الساقعة، حرفياً مش قادرة تتحرك.
داغر: هدير إيه اللي موقفك هنا؟
هدير: (وهي ضامة إيديها وبتنفخ فيهم) مش.. مش قادرة، الدنيا ساقعة.. ساقعة بجد.
داغر شال هدير وطلعها فوق على طول وفتح دولاب مامته وبقى يلبسها كل الهدوم اللي يلاقيها قدامه.
داغر: مدي إيدك ياهدير، البسي.
هدير: (وهي بتنفخ في إيديها) مش.. مش قادرة، الدنيا تلج أوي.
داغر بقى يجيب الهدوم ويلبس هدير، دخلها الرقبة.
داغر: ارفعي إيدك ياهدير عشان ألبسك، بطلي دلع.
هدير: مش.. مش بدلع، مش قادرة.. أتحرك من كتر الساقعة.
داغر مسك إيد هدير وفردها بالعافية ولبسها أكتر من خمس قطع، وبعدهم جاب بلطو طويل ولبسهالها وأيس كاب وكوفيه، من الآخر كانت عبارة عن دولاب متحرك.
داغر: هااا.. كفاية كده ولا لسه عايزة تاني؟
هدير: جزمة.. عايزة جزمة.
داغر: (فتح لهدير الدولاب) اتفضلي نقي.
هدير: يعني المس الدولاب عادي؟
داغر: بسرعة قبل ما أرجع في كلامي.
هدير بسرعة أخدت بوت ولبسته وأخدت جوانتي.
داغر: تمام كده؟
هدير: تمام.. تمام جداً.
داغر: طيب يلا بينا.
هدير أخدت اللاب توب بتاعها وابتدت تركب لداغر الكاميرات على الأيس كاب وظبطت الرؤية كويس أوي، وداغر ركب العربية وهدير كانت جنبه.
داغر: أنا هوقفك بعيد، فهماني؟ أول ما أجيب لك الطفلة لو أنا ما جيتش، أوعي تبصي وراكي، سُوقي بأسرع ما عندك وامشي، أنتِ فاهمة؟
هدير: لأ طبعاً مش هسيبك.
داغر مسكها من هدومها بشر: الطفلة دي مسؤوليتك، لو أنا جرالي حاجة، أنتِ فاهمة ولا لأ؟
هدير: متخافش عليها ياداغر، بس على الأقل هستناك.
داغر: ماينفعش.
هدير: لأ هستناك وهينفع، لو بعد الشر حصل حاجة وما رجعتش، هستناك عند المحل اللي جبنا منه الكاميرات، هستناك هناك يومين.
داغر: لو ما جيتش التالت لازم تمشي ياهدير، اهربي، فهماني؟
هدير: هتيجي، عارفة إنك هتيجي.
داغر جه يفتح الباب.
هدير بسرعة قالتله: لا إله إلا الله.
داغر: (ابتسم) محمد رسول الله.
داغر مشي وفي لحظة كان عند السور.
هدير قفلت الإزاز كويس أوي من الساقعة وفتحت اللاب توب وابتدت تسمع داغر في الكاميرا.
هدير: داغر، السور قدامك، خلي بالك ده شائك، غالب زود على السور سلك شائك.
داغر جه يلمس السلك.
هدير: استني ياداغر، ماتلمسوش، باين عليه سلك مكهرب مش سلك عادي.
داغر: دوري على مفاتيح الكهرباء.
هدير: ده تصميم البيت معايا، هجيبه.
داغر: هااا، عملتي إيه؟
هدير: علبة الكهربا من جوه مش من بره، هتعمل إيه؟
داغر قلع الجاكيت بتاعه وحفر ضوافره في القماش بتاع الجاكيت ولفه حوالين إيديه ورجع لورا وبخطوات سريعة منه بقى يمسك السلك الكهربا.
كانت بتمسك في جسمه بس من كتر سرعته بقى بيحفر بضوافره في السور ونط بسرعة وطلع للناحية التانية.
أول ما نزل نزل راسه لتحت.
هدير بتبص لاقت أطراف صوابعه كلها جايبة دم.
هدير: داغر، صوابعك.
داغر: ماتهتميش بيها، قوليلي على مكان الطفلة بسرعة.
هدير: خلي بالك، ممكن يكون عليها ألف حراسة.
داغر: بسرعة ياهدير، مافيش وقت.
التلج والعاصفة اللي كانت موجودة كانت مساعدة داغر جداً.
البودي جاردات من كتر ما كانت الدنيا تلج وبيمشوا على تلج حرفياً، كانوا بيرفعوا رجليهم من على التلج بالعافية.
إنما داغر فهو متعود على كده، ده غير حركته السريعة.
هدير: خلي بالك، في شباك قدامك، تقدر تكسر الإزاز وتدخل منه.
داغر كسر الإزاز بإيديه ودخل.
داغر: حط إيدك على السماعة اللي في ودنه.
في حاجة غلط ياهدير.
هدير: إيه اللي ممكن يكون غلط؟
داغر: مش فاهم، بس الدخول كان سهل جداً.. أنا حاسس إن فيه لعبة في الموضوع، في حاجة غلط.
ولسه بيكمل الكلمة لقي آر بي جي داخل عليه.
هدير: دااااغر، خلي بالك وراك.
داغر اتحرك بسرعة البرق وطلع من الأوضة اللي كان فيها.
وطلع الدور التاني، وهناك كان في كل خطوة بودي جارد متسلح.
داغر كان بيغرز إيده في رقبتهم، ما يسيبهمش إلا وهما بيطلعوا في الروح.
هدير: خلي بالك، اللي جاي من وراك.
داغر مسك واحد منهم لف إيديه حوالين رقبته زي الأفعى وبقى ياخد كل الرصاص في صدره مكانه.
هدير: دااغر، من بعيد الناحية التانية واحد معاه قناصة، ابعد بسرعة.
داغر وطي بسرعة، وقتها الرصاصة جت في واحد كان بيضرب عليه نار من جنبه.
داغر سرعته رهيبة لدرجة إن القناص قبل ما يحط عينه ويضرب الرصاصة التانية كان داغر عنده ولف رقبته، قطمها.
داغر: وبعدين اتكلمي.
هدير: في سلالم هتلاقيها وراك، اطلع بسرعة.
خلي بالك، أنت كل مرة بتقرب من الطفلة الخطر بيزيد أكتر.
داغر كان كل بودي جارد يقرب منه وييجي عليه، كان يدخل ضوافره في زوره يقطعله رقبته لحد ما أخيراً وصل للدور التالت.
داغر: هدير.. هدير انتي ساكتة ليه؟
هدير اتكلمي.
رعد ماسك هدير وحاطط رقبتها ما بين دراعه.
رعد: عشان هي معايا هنا وشوية ونفسها هيطلع، فبالراحة كده، أوعي تقرب من رجالي مرة تانية وسلم لي نفسك عشان ما أذيهاش.
داغر بقى يحرك راسه شمال ويمين عشان يسمع نفسها.
غالب: إيه؟ مش مصدق إنها معايا؟
اتكلمي يا أختي.
رعد ساب هدير وهدير خدت نفسها أخيراً.
هدير: داااغر.
دااغر أول ما سمع صوت نفسها مرة تانية وصوتها.
دااغر: سيبها.. ابعد عنها.
رعد مسكها مرة تانية.
غالب: مممم، هي عن نفسها، ماتفرقش معايا يعني، طول ما أنت بتسمع الكلام ومش بتأذيني هي هتعيش.
دااغر: ولو أذيتك؟
غالب: هي هتموت.
دااغر: سيبها وهسيبك تعيش.
غالب: عندك ثقة بالنفس رهيبة يا أخي، تبقى في قصري وسط حراسي وسط مسدساتي وبرضه فاكر إنك هتفوز.
رعد: ده عشان أنت عارف إني هفوز.
داغر مرة واحدة: هديييييير.
هدير بسرعة استخدمت سنانها وغرزت سنانها في لحم، طلعت بالدم.
غالب بحركة لا إرادية منه ساب هدير.
رعد: آآآه.
غالب في لحظة البرق كان عنده ومسكه من رقبته ورفعه فوق، بيبص لقي الرصاص كله عليه.
راح رامي رعد وفي لحظة خد هدير ودخل أوضة من الأوض.
هدير: هنعمل إيه ياداغر؟
داغر: خليكي هنا.
هدير: انت هتسيبني ولا إيه؟
داغر غرز ضوافره في السقف.
والبودي جاردات فتحوا الباب بسرعة لقوا هدير واقفة لوحدها.
مسكوها.
البودي جارد: هو فييييييين؟
هدير بصت للسقف.
بصوا بسرعة.
داغر: أنا هنا.. بتنادوني؟
ومرة واحدة هجم عليهم، طير رقبتهم على طول.
هدير: بقت تصوت حرفياً.
داغر: هووووش بس.
تعالي معايا.
داغر فتح أوضة جوه الأوضة دي، وأول ما دخل الأوضة لقي فيها الطفلة.
هدير: الحق ياداغر الطفلة.
داغر حط على طول هدير ورا ضهره.
لقي غالب بيسقف.
سقفه في الثانية.
غالب: لأ برافو، حقيقي برافو، رغم كل الناس دي موتهم وقدرت توصل برضه لهنا.. تعرف ياداغر، أنت ممكن لو كنت بتشوف مكنتش بقيت بالمهارة دي.
داغر: انت عايز إيه يا غالب.. عايز أتكلم معاك، من حقي أتكلم معاك.
البودي جاردات جم وبقى داغر وهدير في النص والطفلة مع غالب ومتخدرة.
هدير: عملت إيه في الطفلة؟
داغر: (بصوت خشن) الطفلة فيها إيه؟
غالب: لا لا لا، ماتقلقش، ما زي ما هي اختك هي أختي أنا كمان، أنا بس مديها منوم خفيف عشان بتزن طول الليل وبصراحة صدعت من ساعة ما الطفلة ما جت هنا وأنا بسمع اسمك منها كتير في القصر، فقولت أخدرها وأرتاح شوية.
داغر لسه هيتحرك.
غالب رفع المسدس على راس الطفلة.
غالب: حركة تانية هفجر دماغها.
داغر: عايز إيه.. انطق.
هدير: أول حاجة البت اللي جنبك دي تموت، أصلها مش هتنفع ترجع بلادها ولا حتى تعيش بعد اللي عرفته ده كله.
وأي الحاجة التانية؟
هدير بصيتله واستغربت إنه عادي موافق.
غالب: لأااا، مش هقول الشرط التاني.
قبل ما تنفذ الشرط الأول.
وصدقني الشرط التاني أسهل بكتييييير من الأول.
داغر: ده اللي هيخليك ترجع لي الطفلة.
هدير: داغر أنت بتقول إيه.
داغر بص لهدير.
هدير: داغر ماتعملش كده.. داغر أرجوك.
داغر مرة واحدة دخل ضوافره في زور هدير، قطع رقبتها ودمها بقى في كل الأوضة ووقعت وماتت.
رواية الجميلة والوحش الفصل السادس عشر 16 - بقلم ماهي احمد
غالب: لاااا مش هقول الشرط التاني قبل ماتنفذ الشرط الاول وصدقني الشرط التاني اسهل بكتييييير من الاول.
داغر: ده اللي هيخليك ترجعلي الطفله.
هدير: داغر انت بتقول ايه.
داغر بص لهدير.
هدير: داغر ماتعملش كده .. داغر ارجوك.
داغر مره واحده دخل ضوافره في زور هدير قطع رقبتها ودمها بقي في كل الأوضة ووقعت وماتت.
غالب ضم حواجبه كده باستغراب اللي هو.
غالب: (بابتسامه خبيثه) بسرعه كده .. كنت عارف ان مالكش عزيز غير الطفله وبس.
داغر: (وهو مكشر وشه ودايس علي سنانه) الطلب التاني اخلص.
غالب: تيجي معايا.
داغر: أجي معاك .. أجي معاك فين.
غالب: مشوار صغير كده لحد البنك علبة صغيرة هتفتحها ببصمة ايدك.
داغر: (ضم حواجبه) والعلبة دي فيها إيه ومش معنى بصمة إيدي أنا.
غالب: مش شغلك.
داغر أول ما غالب قاله مش شغلك داس علي سنانه وضم ايده بغيظ وبقت ضوافر ايده تغرز في بطن ايده اكتر تجيب دم.
وفي لحظة قرب من غالب مسكه من رقبته ولزقه في الحيطة وبقي وشه أحمررر من كتر ما هو مش عارف ياخد نفسه.
غالب بص للبودي جاردات ومفهمهم يعملوا إيه.
مرة واحدة فتحوا الشبابيك وبقت صوت الرياح جوه الأوضة وكل واحد فيهم مابقاش حتى يتنفس ولا يتحرك ولا خطوة ولا حتى بيبربش.
داغر استغرب مافيش صوت نهائي مش سامع غير صوت الرياح مش أكتر.
بص وراه وضم حواجبه وهو بيلف رقبته شمال ويمين.
وفي نفس التوقيت ونفس اللحظة البودي جاردات اتحركت بخطوة واحدة في نفس اللحظة.
داغر ساب غالب ونزل ايده.
كلهم بيتحركوا سوا بنفس الحركة مش عارف يحدد أماكنهم.
ومرة واحدة داغر مسك الاتنين اللي جايين عليه من قدام بإيده كل واحد بإيد من زوره وقطع رقبتهم.
وهو بيقطع رقبتهم في لمح البصر البودي جاردات طلعوا بقوا يغرزوا حقن في ضهر داغر.
داغر مسك أول واحد كسر إيده ورمي الحقنة اللي وراه.
حط الحقنة في ضهره بسرعة راح داغر بسرعة طلع الحقنة بس للأسف بعد ما أخدها وطلع السرنجة رماها.
داغر وهو مضايق ومتنرفز راح ماسك رقبته قطمها في إيده.
وهنا كانوا بيستغلوا الفرصة كل ما بيتشغل مع واحد اتنين تلاتة يجروا عليه يغرزوا حقنة تانية في جسمه.
لحد ما تقريبا غرزوا مش أقل من ست حقن في جسمه.
داغر بقي خلاص دماغه بتلف بيه وبقي مش قادر يركز في الأصوات وابتدى يدوخ.
وهو بيدوخ سمع صوت جاي من بعيد.
رعد: اخيرااااااا .. كان عايز كام حقنة ده عشان يقع.
غالب: بلاش كلام فارغ احمد ربنا إن عرفنا نسيطر عليه.
شيلوه بسرعة وكتفوه بحديد اللي صنعتهوله مخصوص.
رعد: والبت المرمية في الأرض دي هنعمل فيها إيه.
غالب: نزلها تحت وخللي الدكتور ياخد أعضائها واحرقوا جثتها.
رعد: طيب والطفلة هنعمل معاها إيه.
غالب: حطها في أوضتي بسرعة لسه قدامها ساعة على الأقل على ما تصحى.
رعد: نكتر عليها الحراسة.
غالب: مالهوش لزوم داغر في إيدينا بودي جارد واحد كفاية.
رعد: اللي تشوفه.
غالب مشي والبودي جاردات بقت تشيل داغر بالعافية وأخدته معاها تحت.
رعد: نزل البت دي تحت لدكتور الجراحة.
البودي جارد شال هدير ونزلها تحت.
رعد (بيكلم الطفلة).
رعد: أما انتي بقى يامسخ تعالي معايا.
رعد وهو شايلها.
رعد: أعوذ بالله .. ده شكل ده البت بخاف أبصلها معقول انتي تبقي أختي ده لو حد عرف الحكاية دي هتفضح إن ليا أخت وحشة أوي كده زيك.
رعد أخدها وحطها في الأوضة وقفل عليها وقال للبودي جارد.
رعد: خللي بالك منها كويس.
هدير والبودي جارد شايلها.
البودي جارد: الجثة دي طازة فريش لسه ميتة مكملتش نص ساعة.
الدكتور: سيبها هنا على الشازلونج.
البودي جارد سابها ومشي.
الدكتور بص لها كده.
الدكتور: الله .. ياخسارة الجمال ده كله يموت.
الدكتور بقي يفك لهدير زراير البلطو واداها ضهره عشان يجيب المشرط.
بيبص لقي هدير بالحقنة غرزتها في رقبته من الجنب.
الدكتور مبقاش قادر يتنفس وبسرعة أغم عليه ووقع في الأرض.
هدير أخدت الحقنة من الأرض لما داغر كان بيتخانق مع البودي جارد ووقع الحقنة لهدير.
داغر بيلبس هدير الهدوم.
هدير: كفاية كده ياداغر انت لبستني الدولاب كله حرام عليك.
داغر: مش هينفع مش كفاية عايزين كمان كوفية حاجة تلفيها على رقبتك عشان لو قتلتك.
هدير: تقتلني 😳انت .. انت ممكن تقتلني.
داغر: تفتكري هقتلك وأنا محتاجلك.
هدير: ولو مكنتش محتاجلي كنت هتقتلني.
داغر: ________
هدير: انطق ياداغر لو مش محتاجني ورجعنا الطفلة هتقتلني.
داغر: تفتكري ده وقت أسئلتك دي.
هدير: أومال وقت إيه.
داغر: إنك تعرفي إني طول ما أنا لسه محتاجلك انتي في أمان.
هدير: كل ما بقول أخيرا فهمتك ارجع تاني مش فهماك.
داغر: مش هتعرفي تفهميني ياهدير.
هدير: (وقفت في وش داغر) ليييييه .. ليه مش هعرف أفهمك ليه.
داغر مسك هدير من إيديها الاتنين بغيظ ونرفزة.
مش وقت إنك تفهميني بس عايزك تفهمي حاجة واحدة بس إنك تعملي كل اللي تقدري عليه عشان تنقذي الطفلة وتبعدي بيها على قد ماتقدري فهماني ياهدير.
( في الوقت الحالي )
هدير قامت من على الشازلونج بسرعة وقلعت الكوفية وبقت تبص في المراية عشان تشوف مكان الجرح.
وابتسمت وعرفت إن داغر حط إيده جرحها في حتة ما تموتش منها.
جابت شاش وقطن بسرعة وحطيته على رقبتها.
وبعدها لاقت حد بيدخل الأوضة بتبص لاقتها ممرضة ضربتها على دماغها بالفظة ووقعت على الأرض.
وقلعتها هدومها ولبست لبسها وبقت تحاول تمشي في القصر على قد ما تقدر من غير ما حد يشوفها.
وبعدها بتبص لاقت نفسها في المطبخ.
واحدة من الطباخين بتقول.
الطباخة: الطفلة قدامها ربع ساعة وتصحى طلعيلها الأكل ده أوضتها.
هدير بسرعة مشيت ورا البنت اللي هتطلع الأكل للطفلة.
لحد ما قربت منها ومسكتها خبطتها بإزازة الماية الإزاز على راسها واخدتها في أوضة وغيرت هدومها معاها وخبتها في الأوضة.
واخدت عجلة الأكل وجرتها لحد ما وصلت الأوضة.
هدير: (وهي بتبص في الأرض ومخبية وشها بشعرها) اكل الطفلة جاهز.
البودي جارد فتح لها الباب وهدير دخلته للطفلة.
البودي جارد: تحطي الأكل وتطلعي بسرعة.
هدير بسرعة دخلت وأول ما شافت الطفلة أخدتها في حضنها.
وكانت وحشاها أوي وبقت تجيب إزازة مية تفوقها بيها بس الطفلة كانت واخدة مخدر قوي.
هدير شالت الأكل وحطت مفرش طويل يغطي العربية من تحت وحطت عليها الأكل من فوق وحطت الطفلة من تحت.
البودي جارد حس إنها اتأخرت ولسه بيفتح الباب لقاها طالعة في وشه.
البودي جارد: اتأخرتي.
هدير: حاولت أصحيها عشان آكلها معرفتش.
هدير طلعت بعجلة الأكل وقلبها ده كان هيطلع من مكانه من الخوف ودقات قلبها بقت سريعة جدا.
لحد أخيرا ما بعدت عن الطرقة ولفت ورجعت مرة تانية المطبخ ودخلت غرفة تغيير الملابس.
هدير مابقيتش عارفة تطلع وبقت ماسكة الطفلة شيلاها وحضناها.
واللي في المطبخ عارفين بعض كويس يعني لو طلعت هيعرفوها.
هدير: وبعدين بس ياربي أخرج إزاي.
دخلت عليها واحدة ولاقيتها ماسكة الطفلة.
أنتي مين.
هدير: أنا .. أنا .. أنا.
أنتي أكيد هدير زي ما الطفلة وصفتك بالظبط.
أنا الدادا اللي بأكل الطفلة بقالها أكتر من يومين ما أكلتش بس كانت بتوصفك ليا انتي وداغر دايما.
هدير: طيب أرجوكي .. أرجوكي ساعديني أخرج من هنا.
ماقدرش يابنتي ماقدرش دول يقتلوني ويقتلوا أطفالي.
هدير: طيب حتى على الأقل قوليلي على طريقة أخرج بيها من هنا.
طيب البسي اللبس ده بسرعة.
هدير: إيه ده.
البسي بس.
هدير لبست جاكيت طويل أسود.
احضني الطفلة كويس واقفلي الجاكيت عليها بسرعة مافيش وقت .. هنا باسكيتات الزبالة بتتاخد كل يوم وبتتحط في عربية هتتحطي في كيس زبالة كبير وهحطك في عربية الزبالة بس خللي بالك النفس هيبقى قليل.
هدير: ماتقلقيش هجرب حظي.
هدير دخلت جوه كيس الزبالة وقفلت عليها هي والطفلة واتحطوا في صندوق الزبالة وعربية الزبالة جت واخدتهم.
واخيرا طلعوا بره القصر.
وأول ما طلعوا وهدير حست بحركة العربية بقت سريعة شوية بسرعة قطعت الكيس واخدت نفس.
أول ما فتحت الكيس لاقت نفسها في عربية كلها كياس زبالة سودا كبيرة.
طلعت الطفلة حست على نبضها لاقيتها لسه عايشة.
بقت تحاول تشيلها على كتفها وتطلع على الكياس عشان توصل لآخر العربية بس كل ما خلاص توصل الكياس تاخدها وترجعها تاني لورا والطفلة تقع منها.
محاولة في التانية في التالتة لحد ما أخيرا وصلت لآخر العربية.
بتبص لاقت إن العربية بتبطئ وبتحود بسرعة.
رمت الطفلة على التلج ونطت هي كمان والعربية بتحود واخدت الطفلة وطلعت تجري بيها.
تجري بيها لحد ما بعدت عن العربية.
داغر فاق ولقي نفسه واقف وأيديه الاتنين متربطة بالحديد وكل إيد مرفوعة لفوق ورجليه مفتوحة وكل رجل فيها سلسلة حديد.
البودي جارد استغرب إزاي يفوق دلوقتي ده واخد خمس حقن تنيمة شهر قدام.
البودي جارد: بسرعة نادي غالب بيه.
هدير حطت إيدها على السماعة.
هدير: دااغر. داغر. أنا طلعت بره القصر ومعايا الطفلة ماتقلقش.
داغر لو سامعني قول أي حاجة ماتسبنيش كده.
داغر سمعته كانت باظت يعني هي تسمعه لكن هو لأ.
غالب دخل.
غالب: كنت فاكر إنك هتفوق قبل كده ياغالب الظاهر كده إننا بنكبر والعضمة بتكبر يا أخويا.
داغر: فعلا وانت عضمتك كبرت أوي بس حلوة السلاسل اللي من حديد دي لو كنت فاكر إنها هتحميك مني تبقى غلطان.
غالب: طول ما الطفلة معايا هتفضل تحميني وبعدين من غير حمايا ماتنساش إن غالب برضوا.
داغر: غالب بتاع زمان مات قبل ما يتحامى في الكلاب بتوعه.
غالب: بمناسبة الكلاب صح عايز أقولك إن زمان الكلاب بتوعك لو الذئاب بتوعك بيموتوا واحد ورا التاني أصل أنا طلعت فرقة صيد متمكنة عشان نخلصنا منهم بقي ياراجل.
داغر دااس على سنانه أكتر أكتر وبقي بيحاول يفك إيده عشان يحرك السلسلة.
مرة واحدة حد من البودي جاردات دخل على غالب وقاله في ودنه.
البودي جارد: الطفلة مش لاقينها.
غالب: ازااااي.
داغر رفع راسه بابتسامة شر وابتسم ابتسامة ظهرت بجانب شفايفه.
داغر: وقت حسابك جه ياغالب 😈.
رواية الجميلة والوحش الفصل السابع عشر 17 - بقلم ماهي احمد
داغر: وقت حسابك جه يا غالب.
هدير سمعت الكلام اللي غالب قاله.
هدير: الذئاب؟
هدير: أهرب وأروح المكان اللي اتفقت معاه داغر؟ ولا أروح للذئاب؟
(بلعت ريقها وبقت في حيرة وبقت تكلم نفسها)
طيب وبعدين لو اتمسكت ومسكوا الطفلة هيرجعوني القصر من جديد ولا كأننا عملنا حاجة.
هدير قعدت ومسكت الطفلة على رجلها وحضنتها جامد جداً ومابقتش عارفة تعمل إيه.
وبقت تحط إيدها على ودنها وتسمع كل اللي بيحصل مع داغر من السماعة اللي معاها.
غالب: اسمعني يا داغر كويس، أنا مش عايز أأذيك.
داغر: تصدق، صدقتك. بس أنا هقولك بقى إني عايز أأذيك.
غالب: وتفتكر مع السلاسل اللي من حديد اللي أنا عملهالك مخصوص دي هتقدر تأذيني؟
داغر: ولا ألف سلسلة حديد تمنعني أعمل اللي أنا عايزه يا غالب.
داغر ابتدى يشد السلسلة الحديد بكل قوته. الحلقات بقت تتفك من بعضها.
غالب بسرعة شاور للبادي جارد. البادي جارد جابله زي ريموت. غالب داس عليه وبقت السلاسل تشد دراع غالب أكتر وأكتر وترفعه لفوق. قوة الشد كانت رهيبة، كانت هتخلع دراع داغر حرفياً.
وكان بيحاول يقاوم السلسلة وهي بتشد في دراعه، بس قوة الشد بتاعتها كانت رهيبة. كان بيدوس على سنانه من كتر الألم ووشه بقى أحمر وبقى بيزوم وعروق رقبته شوية وهتطلع منه.
هدير بقت تسمع صوت السلاسل وهي بتتشد ومش فاهمة في إيه. ضمت حواجبها وهي مستغربة. ياترى إيه اللي بيحصل هناك؟ بس اللي كانت متأكدة منه إن داغر بيتألم.
غالب بعدها جاب صاعق كهربائي وبقى يكهرب بيه داغر.
شدة الفولت كانت عالية جداً والكهربا كانت بتمسك في كل جسمه مع قوة شد دراعه الاتنين وكمان رجله. مابقاش عارف يتحرك. بقي يصعقه بالكهربا مرة في التانية في التالتة.
هدير بقت تسمع صوت الصاعق الكهربائي وقامت وقفت وهي مخضوضة ووشها بان عليه علامات الخوف. بس المرة دي الخوف ما كانش من داغر زي كل مرة. الخوف المرة دي بقى عليه. وبرغم كل الألم اللي داغر كان بيحس بيه، بس حتى ما طلعش صوت. كان بياخد الألم وهو دايس على سنانه وبيكتّم وجعه وألمه جواه.
لحد ما داغر أخيراً راسه مالت على جنب وفقد وعيه من كتر الكهربا.
مرة واحدة هدير ماسمعتش صوت داغر وبقت تسمع غالب وهو بيقول:
غالب: خلوا بالكم منه كويس أوي. عنيكم في وسط راسكم، انتوا فاهمين. بكل خمس دقايق أو عشرة بالكتير تدخلوا تكهربوه بالصاعق عشان يفقد قوته خالص ومايفوقش.
البادي جارد: فاهمين يا غالب بيه.
غالب مشي والبادي جاردات قفلت الباب الحديد وبقت واقفة قدام الباب بيحرسوه.
غالب أول ما طلع من عند داغر بقي متنرفز جداً ومتعصب وجايب آخره من اللي حصل.
فين رعد؟ رعد فييييين؟
رعد كان في أوضته ومعاه بنت من البنات. غالب فتح عليه الباب وهو نايم على السرير. رعد أول ما شافه بسرعة جاب الملاية وغطا نفسه بيها والبنت كمان.
غالب: انت هنا يا رعد بيه مقضيها والطفلة هربت؟
رعد: هربت؟ 😳 هربت إزاي؟
غالب: (بزعيق) قومي يابت.. قومي من هنا بسرعة.. خدوا البت دي طلعوها برررررره.
البادي جارد أخد البنت وهي لافة الملاية عليها ورعد بقى عريان.
رعد وهو واقف عريان قدام غالب:
رعد: غالب عيب كده يا غالب، أنت بتعمل إيه؟
غالب كان بيشرب سيجارة، طلعها من بوقه ونفخ الدخان في وش رعد وطفا السيجارة في رجله.
رعد: آاااااااااه.
غالب: أنا لما أقول خلوا بالك من الطفلة يبقى كلمتي سيف على رقبتك، أنت فاهم؟ 😡
رعد: فاهم.. فاهم طبعاً.. فاهم.
غالب: قوم البس حالا، دقيقة وتكون جاهز قدامي وتعرفلي الطفلة هربت إزاي.
البادي جارد: داغر بيه.. داغر بيه.. الدكتور بيقول إن البنت اللي جبناها عشان ناخد أعضائها كانت حية مش ميتة.
غالب: (داس على سنانه بغيظ) أه يا داغر الكلب. 😡
غالب: بسرعة تعالوا ورايا.
غالب بيبص لقي الخدامة مضروبة بالازاز في دماغها ومش لابسة اليونيفورم بتاعها. عرف إن هدير راحت المطبخ.
غالب بقى يدور في كل شبر في المطبخ.
غالب: ما لا يمكن تطلع من القصر من غير ما البادي جاردات تشوفها، وخصوصاً والطفلة معاها.
البادي جارد جه بسرعة: غالب بيه، لقينا هدوم الخدامة مرمية جوه.
غالب: أه يابنت الـ... الزبالة طلعت ولا لسه؟
البادي جارد: عربية الزبالة اتحركت بقالها أكتر من ساعة. بس أنا مفتشتش عربية الزبالة بنفسي.
غالب: استكردتك يا كروديا.. أكيد حد ساعدها عشان تهرب وهعرفه، مش هسيبه. بس مش وقته.
غالب: عربية الزبالة بتمشي من أنه طريق؟
البادي جارد: أنا عارف الطريق اللي بتمشي فيه يا غالب بيه.
غالب: (بزعيق) مستنيين إيه؟ بسرعة كله يتحرك.
هدير أول ما بقتش تسمع صوت لداغر وعرفت إن غالب عرف إن الطفلة هربت قررت إنها لازم تروح للذئاب بسرعة.
بقت تجري وهي شايلة الطفلة على كتفها.
الطفلة ابتدت تعدل دماغها وتدعك في عينيها.
هدير وقفت ونزلتها.
هدير: أخيراً صحيتي.
الطفلة: إحنا فين؟ وإزاي بقيتي معايا هنا؟
هدير: مش وقته خالص يا غدير الكلام ده. هقولك كل حاجة بعدين. بس الأول داغر في خطر ومحتاج مساعدة ولازم نوصل للذئاب بسرعة عشان تساعده.
الطفلة: (ما افتكرتش إن داغر محتاج مساعدة ياهدير. داغر بيعرف يتصرف كويس أوي)
هدير: لأ مش المرة دي. الإنسان ماينفعش يعتمد على نفسه وبس يا غدير. صدقيني المرة دي داغر محتاج مساعدة بجد. زي ما أنا محتاجة مساعدتك دلوقتي.
الطفلة: مساعدتي أنا؟
هدير: أيوه يا غدير مساعدتك انتي. أنا عايزاكي تجري.. تجري معايا على قد ما تقدري. فهماني يا غدير؟
الطفلة: أيوه فهماكي.
الطفلة ابتدت تجري مع هدير. تجري تجري لحد ما قربوا يطلعوا على الشارع.
غالب ركب العربية الجيب بتاعته ومعاه رعد والبادي جاردات ركبوا بقيت العربيات وبقوا مش أقل من أربع عربيات جيب راكبين ورا بعض.
هدير: خلاص.. خلاص أهو. ماتقلقيش يا غدير. قربنا نطلع على الطريق. 100 متر مش أكتر.
الطفلة: (وهي مش قادرة تاخد نفسها) مش قادرة.. مش قادره ياهدير آخد نفسي.
هدير وقفت شوية وأخدت نفسها وحطت إيدها على صدرها.
ومرة واحدة شالت الطفلة وبقت تجري بيها لحد ما وصلت على الطريق.
وبقوا مستنيين أي عربية تعدي.
البادي جارد دخل على داغر عشان يكهربوه بالصاعق الكهربائي عشان داغر مايفوقش.
وأول ما دخل عليه بيبص لقي داغر لسه متعلق من الحديد وإيده مرفوعة ومشدودة كويس أوي. ولسه بيقرب منه، داغر طلع كان فك رجل من رجليه الاتنين ولف رجليه حوالين رقبته وجابه عند رجله التانية وبقي لافف رجليه على رقبته زي الأفعى.
داغر: فك رجلي حالا.
البادي جارد مكانش عارف يتحرك. وشه بقى أحمر وقطع النفس من كتر ما كان داغر لافف رجليه عليه ومات.
داغر قعد يحرك فيه لقاه مابيتحركش.
داغر: يوووه.
أخيراً وقفت عربية لهدير بعد محاولات كتير إنها توقف عربية.
هدير: Bitte ich brauche Hilfe. (أرجوك أنا محتاجة مساعدتك)
السواق بص لهدير وبص على جسمها من فوق لتحت وكان ماسك إزازة بيرة في إيده.
اللي بيسوق: Natürlich mag ich. (أكيد.. اتفضلي)
هدير ركبت وأول ما شاف الطفلة السواق اتخض.
الطفلة أخدت بالها إنه بيبصلها كل شوية بقت قاعدة على رجل هدير وتخبي وشها عشان مايقعدش كل شوية يدقق في ملامحها.
هدير: Bitte starre das Kind nicht jedes bisschen an, weil es Angst hat. (أرجوك ما تبصش للطفلة كل شوية لأن ده بيضايقها)
اللي بيسوق: Es nervt sie, sie sollte mich stören. Ihr erschreckender Blick sieht man nicht. (يضايقها هي؟ أنا اللي مضايق من شكلها المرعب)
هدير اتضايقت أول ما سمعته وهو بيقول كده.
هدير: Bitte hör auf Arabisch. (أرجوك وقف العربية)
اللي بيسوق: Hör auf mit dem Arabisch, warum willst du nicht mit mir kommen und einen Tag zusammen verbringen? (أوقف العربية ليه؟ هو أنتِ مش ناويه تيجي معايا نقضي يوم سوا مع بعضنا؟)
هدير اتضايقت منه جداً.
هدير: يعني مش هتوقف العربية؟
اللي بيسوق: ?what
هدير بقت تحرك الدركسيون بتاع العربية شمال ويمين والطفلة رجعت لورا بسرعة ومسكته وغمتله عينه بإيديها.
اللي بيسوق بقى بيحاول يحرك راسه يمين وشمال ومسك راس هدير ومسك شعرها. بقت هدير تحرك كل جسمها وخبط راسها في الدريكسيون. السماعة وقعت في العربية في الأرض من ودنها. ومسك الإزازة اللي معاه وضربتها على دماغه. فقد الوعي.
داسست على الفرامل برجلها وقفت العربية ورمته من العربية وأخدت العربية ومشيت.
الطفلة بقت فرحانة جداً وباست هدير من خدها.
هدير بسرعة لفت ورجعت البيت مرة تانية عشان تجيب الذئاب ويساعدوا داغر.
البادي جارد اللي بره حس إن زميله اتأخر جوه عند داغر. دخل لقي داغر مغمض عينه ومرفوع من السلسلة الحديد وكل حاجة تمام. أومال البادي جارد واقع في الأرض ليه؟ قرب بالراحة جداً من البادي جارد صاحبه عشان يحس نبضه. لقاها ميت.
مسك الصاعق الكهربائي بسرعة ولسه هيكهرب داغر راح داغر بسرعة جداً لف رجله حوالين رقبته.
داغر: قسماً عظماً لو ما فكيتني حالاً، مصيرك هيبقى زي مصيره. أنت فاهم؟ 😡
البادي جارد: هعملك اللي أنت عايزه.
داغر: فكني بسرعة.
البادي جارد: حاضر.. حاضر هفكك.
البادي جارد: مش عارف.. مش.. مش عارف أتحرك من رجلك.
داغر: اتصرف.. رجلي مش هتتفك من حوالين رقبتك إلا لو فكتني أو أنت ميت.
البادي جارد بقى بيحاول يجيب الريموت من جيبه بالعافية لحد ما داس عليه وابتدي داغر ينزل واحدة واحدة على الأرض والسلاسل ماتبقاش مشدودة.
وأول ما نزل جاب السلسلة وهي لسه في إيديه ولفها على رقبة البادي جارد.
داغر: المفتاااح.. فين المفتاح؟
البادي جارد: أهووه.. المفتاح أهووه.
البادي جارد بقى بيفتح السلسلة وهو إيده بتترعش وداغر نزل وفك. والبودي جارد فكه إيده ورجله بسرعة. داغر لف السلسلة الحديد حوالين رقبة البادي جارد.
داغر: أنت هتطلعني من هنا. هتبقى عيني لحد البيت. أنت فاهم؟ 😡😡
البادي جارد: إزاي بس.. مجرد طلوعك من هنا أنا وأنت هنموت.
داغر: ومعايا برضوا هتموت لو مانفذتش اللي قولتلك عليه.
داغر شد السلسلة أكتر على رقبته وبقي متعلق من راسه ويحرك رجله في الهوا. وبقي يشاور لداغر براسه إنه موافق يساعده.
البادي جارد بقى مش قادر يتكلم ووشه بقى أحمر.
داغر: لو كنت بتشاور براسك بس وأنت متعلق فوق، فأنا عايز أقولك إني أعمى وما بشوفش. لازم تنطق.
البادي جارد بقى يحاول يطلع صوت بالعافية.
البادي جارد: مو.. مو.. موافق.
داغر: أيوه كده. واعمل حسابك أي حركة غدر منك هتموت.
داغر ساب السلسلة شوية وابتدي البادي جارد ياخد نفسه ووقع على الأرض.
داغر بسرعة قلع البادي جارد الميت اللي في الأرض هدومه ولبس لبسهم ولبس النضارة السودا بتاعتهم وطلع مع البادي جارد وهو حافر ضوافره في إيدين البادي جارد.
الباقي محسش بحاجة أبداً والبودي جارد طلع داغر من الباب الخلفي وركبوا العربية سوا.
داغر أخد منه المسدس ورفعه عليه.
داغر: لو مشيت في طريق غلط هعرف. أنا بقولك لازم تروحني البيت ولو عملت حركة.. حركة واحدة غبية اعرف إنك مش هتعيش ثانية واحدة.
البادي جارد: ماتقلقش.. مش هعمل حاجة.
البادي جارد بقى سايق وداغر رافع المسدس عليه ومشيوا على الطريق.
هدير أخيراً وصلت للبيت.
هدير: خليكي انتي هنا يا غدير. اقفلي الباب عليكي. أوعي تطلعي.
الطفلة: لأ أنا عايزة أدخل البيت. مش هعرف أستخبى هنا، إنما البيت هعرف أتخبى فيه كويس.
هدير بسرعة نزلت وشالت الطفلة وودتها البيت.
هدير: أوعي.. أوعي تسمحي لحد إنه ياخدك. فهماني يا غدير؟
الطفلة: فهماكي.
هدير بسرعة راحت للمكان بتاع الذئاب وقعدت وبصت في الأرض. فضلت مستنية كتير بس محدش جه من الذئاب. كل ما تبص قدامها أو وراها محدش جه. خافت جداً لا تكون فرقة الصيد اصطادتهم. بتحط إيدها على ودنها مالقتش السماعة.
داغر بيسمع كويس. مالقاش العجل بتاع النقل التقيل بيمشي على الطريق مع إنه طريقه تقريباً ما بيمشيش عليه غير العجل التقيل. شك في الموضوع ومن غير تردد راح ضارب البادي جارد رصاصة في رجله.
البادي جارد: آآآه.
داغر: (بكل برود) فاكر إني مش هعرف الطريق؟ إعمل حركة زي دي تاني وحياتك هتنتهي.
البادي جارد بقى مستغرب. عرف منين ده؟
البادي جارد: أنا.. أنا قولت نمشي من طريق مختصر.
داغر دفن ضوافره في كتفه.
داغر: مابحبش حد يستغماني ويحسسني إني غبي.
البادي جارد: آآه.. مش قادر أسوق.. مش قادر. في خلال خمس دقايق لو ما رجعتنيش البيت، هغرز ضوافري وهشيل قلبك من مكانه.
داغر داس على رجل البادي جارد أكتر عشان يدوس بنزين أكتر وبقوا ماشيين على سرعة رهيبة. وأول ما البادي جارد حاد عن الطريق وغرز في التلج داغر حس إنه وصل بيته وشم ريحة قصره. وقف العربية وداس على رجل البودي جارد. وفرمل. وفي لحظة لف رقبة البودي جارد بإيديه وموته ورماه من العربية ونزل وبقي يجري يروح على الذئاب.
هدير وهي قاعدة ومستنية أي ذئب يطلع بتبص لاقت أصغر ذئب في القطيع اللي كان بيشدها جاي ورجله بيجرها ومتصاب. جريت عليه بسرعة.
وبقت تمسك رجله.
غدير: غالب الكلب أكيد عرف يصطادهم كلهم.
قطعت حتة من فستانها بسرعة ولفت الجرح بتاع الذئب.
ومرة واحدة بتبص قدامها لاقت 😳😳
رواية الجميلة والوحش الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ماهي احمد
ومره واحده بتبص قدامها لاقت ذئب ضخم وسنانه حاده وباين علي عنيه الشر جاي عليهم.
الذئب الصغير اول ما شافه اتخبي بسرعه في هدير وهو بيسحب في هدير.
هدير لأنها ماتعرفهمش أوي افتكرت إنه منهم.
بدأ الذئب ييجي على هدير بخطوات بطيئه والشر باين في عينه.
هدير فضلت قاعده وبتبص في الأرض زي ما داغر بيعمل.
الذئب الصغير بقي يشد هدير بسنانه من الكم بتاع فستانها بمعني قومي.. اجري.. ده مش منا.
و مره واحده الذئب الضخم ده خطواته بقت سريعه وبقي يجري والشر كله باين في عينيه لهدير.
هدير حست إن في حاجة غلط، ده أكيد مش منهم.
قامت وقفت وبقت تجري والذئب الصغير بقي يجري معاها.
ولأنه كانت رجله مصابة كان بيجري بالعافية.
هدير سبقته والذئب اللي وراهم خلاص هيحصله.
من كتر الخوف وقعت على وشها وفقدت توازنها والذئب وصلها ولسه هيهاجم عليها.
الذئب الصغير هجم عليه وعضه في رجله.
الذئب مسكه وحط رقبة الذئب الصغير ما بين سنانه.
هدير بقت شايفة كده ومرعوبة.
وفجأة حدف الذئب الصغير بعيد.
بقي الذئب الصغير يعوي بصوت واطي وهو مش قادر يطلع صوت والدم نازل من رقبته على التلج.
هدير وقتها بصت للذئب الصغير وعنيها والدموع نازلة منها عليه من كتر ما اتأثرت باللي حصل.
رجليها مابقيتش شيلاها وفضلت قاعده ومستنية دورها والذئب يخلص عليها وغمضت عنيها.
الذئب هجم عليها ولسه هيعضها، في لمح البصر داغر كان واقف قدامه وحط دراعه ما بين سنانه بدل هدير.
هدير أول ما شافت كده اتنهدت تنهيدة، زي ما تكون الحياة رجعتلها من جديد واتطمنت أول ما شافت داغر.
الذئب كان شرس مكانش طبيعي.
داغر حاول يطلع دراعه ما بين فكه بس معرفش.
غرز ضوافره في بطنه جاب بطنه بإيديه.
وقتها الذئب ساب دراع داغر من بين فكه وداغر مسك فك الذئب بإيديه الاتنين فتح فكه وكسره والذئب وقع ومات.
داغر جرى بسرعة على هدير وأول كلمة قالها:
داغر: انتي بخير؟ انتي كويسة؟
هدير من كتر الرعب ما اتكلمتش، حضنت داغر بسرعة وزي ما تكون بتتخبي من كل حاجة وحشة بتحصل معاها من الدنيا في حضنه.
داغر حس قد إيه هي خايفة ومرعوبة، بس أول ما بقت في حضنه ضربات قلبها ابتدت تهدى وتقل.
داغر ابتسم ابتسامة خفيفة وحط إيده عليها وطبطب على هدير بكل حنية عشان تطمن بوجوده.
هدير مكانتش بتعيط بصوت بس دموعها بقت تنزل منها.
داغر مسحلها دموعها بإيديه.
داغر: هدير مش عايزك تخافي وإنتي معايا.
هدير وهي ماسكاه ومحوطاه بإيديها الاتنين هزت راسها بالموافقة.
داغر: فين الطفلة؟
هدير: في البيت مستخبية في البيت.
داغر اتطمن: هي هتعرف تتخبي في البيت كويس.
هدير: الذئب الصغير.. الذئب الصغير جريح ياداغر.
داغر سكت للحظة وسمع صوت الذئب الصغير وهو بيطلع في الروح.
ساب هدير وفي لمح البصر كان عنده.
واستغرب جدا إنه مش سامعه، أول ما وصل خوفه على هدير خلاه مركز معاها هي وبس.
داغر بسرعة جدا شال الذئب ولسه بيتحرك عشان يدخله البيت ويعالجه.
غالِب ورعد كانوا محاوطينه هما وفرقة الصيد اللي معاه وكل واحد معاه ذئب كبير، كانوا أكتر من خمس ذئاب ده غير البودي جاردات وكلهم رافعين عليه السلاح.
غالِب: شوف ياداغر ادينا رجعنا لنقطة الصفر تاني، مافيش فايدة أبداً، عاملين زي العسكر والحرامية، العسكر يمسكوا الحرامي من هنا وأول ما يهرب يرجع العسكري يجيبه تاني، هانروح فين؟ دايرة وبنلف فيها.
داغر كان ماسك الذئب الصغير ومدي ضهره لغالِب ورعد.
لف بالراحة أوي لغالِب وبقي وشه في وشهم وكلهم حواليه وعاملين عليه دايرة وداغر وهدير والذئب الصغير في النص.
داغر: فعلاً تقريباً كده إنها لعبة، بس المرة دي افتكر إنها هتخلص خالص، يا بموتك.. يا بموتي يا غالب، بس اللي أنا متأكد منه إنك في منطقتي وأنا عارف كل حباية تلج هنا عاملة إزاي وحافظ المكان كويس أوي. رغم إنك بتشوف وأنا لأ، بس أنا شايف وفاهم وعارف كل خطوة هتخطيها دلوقتي إنت ورجالتك هيبقي فيها موتكم.
غالِب: (رفع حاجبه الشمال باستنكار) تصدق خوفت.
داغر داس على شفايفه بسنانه ورفع حواجبه.
داغر: افتكر إني حذرتك.
غالِب: (بنظرة شر) وفر نصايحك لنفسك.
داغر أدى الذئب الصغير لهدير.
غالِب: سيبوه، الذئاب عليه.
الذئاب طلعت تجري على داغر بكل سرعتها.
داغر مدى وشه للذئاب وهدير ورا ضهره.
ووطي وقعد على ركبته.
داغر والذئاب جاية بتجرى عليه بكل سرعتها.
داغر: أول ما أقولك اهربي تهربي وتدخلي على البيت فوراً وتدوري على الطفلة هتوديكي مكان آمن تستخبوا فيه.
هدير: (بخوف) وانت؟
داغر مره واحده حفر ضوافره في الأرض اللي مليانة بالتلج ومره واحده بكل قوته شد زي حبل هو كان حاطه فخ.
لو الحبل ده اتشد التلج يتفجر وأول ما شده قال:
داغر: اهرررررربي.
هدير وقتها طلعت تجري بكل سرعتها وهي شايلة الذئب الصغير.
وغالب ورعد واللي معاه وقتها التلج بقي يتفجر بيهم والتلج بقي يتشقق في بودي جاردات وقعت في المايه.
داغر ورعد جريوا بسرعة وبعدوا عن المكان.
وفي بودي جاردات كانت ورا داغر بقت تضرب نار على داغر.
داغر من سرعته كان في لحظة بيبقى وراهم ويمسك رقبتهم ويغرز ضوافره من اليمين للشمال في رقبتهم.
أخد الرشاش منهم وبقي بيضرب عليهم نار.
في ذئب واحد وهو بيجري على داغر وقع في المايه.
داغر بقي يعوي بكل صوته.
القطيع بتاعه كان متخبي من الذئاب دي بس أول ما سمع صوت داغر طلعوه من مخبأهم وجم يجروا على داغر بكل سرعتهم.
الذئاب دي أوفياء لأقصى درجة.
ومره واحده بقت الذئاب بتاعت داغر ضد ذئاب غالب.
داغر عارف كويس إن ذئاب غالب شرسة وضخمة.
هو جاب القطيع بتاعه بس عشان يلفت نظرهم مش أكتر.
وبعدها مره والذئاب لسه هتهجم على قطيع داغر.. داغر بسرعة جدا هجم على اتنين منهم وفصل راسهم من جسمهم.
أصبح في ذئبين بس والقطيع بتاع داغر عدده أكبر وابتدوا يهجموا عليهم.
(في نفس اللحظة)
فرقة الصيد بقت ترمي داغر بالسهام.
داغر اتفادى السهم وبسرعة جدا جه شمال ومسك السهم بإيده وبنفس السهم حدفه على الصياد جه في قلبه.
التلج من تحتهم بقي بينهار خلاص وكل واحد بقي بيحاول يجري عشان ماينزلش تحت المايه ويموت.
درجة الحرارة تحت الصفر حرفياً، اللي بينزل تحت المايه في ظرف دقيقتين بيتجمد.
هدير دخلت البيت.
هدير: (بقت تنادي على الطفلة) غديييييير.
بتلف حوالين نفسها.. ونادت مرة تانية.. غدييييييير.
الطفلة ماطلعتش لهدير.
هدير: (في قلق وحيرة) روحت فين بس يا غدير.
هدير بسرعة بتبص من الشباك لاقت التلج بيتكسر من كل حتة وداغر مستغل الحتة دي جدا وبيبقى عارف كويس أوي أي الحتة اللي يقف فيها والحتة اللي لو وقف عليها هتاخده وتنزل.
غالِب بيبص لقي إن داغر والقطيع اللي معاه خلصه على كل اللي معاه حرفياً.
رعد شاف كده.
رعد: (بزعيق وتوتر) يلا يا غالب من هنا طول ما إحنا هنا هنبقى خسرانين.
داغر سمع كده، كان بيقتل واحد من البودي جاردات قطع راسه ورماها وراح لف وشه وبص لغالِب.
غالِب شاف كده بسرعة جدا بقي يتحرك عشان يطلع على الطريق ويركب عربية وهو بيتحرك التلج انشق وبلعه ونزل تحت.
بقي بيحاول يطلع ومسك في السطح.
غالِب: رعد.. رعد الحقني يا رعد.
رعد من الخوف بقي شايفه وبيص لداغر.
لو راح لغالِب داغر هيمسكه ومره واحده من كتر ما هو خايف وجبان ساب غالب وجري.
غالِب المايه بقت تاخده وتجرفه.
داغر بقي يبص تحتيه ويسمع صوته وهي المايه بتوديه هنا وهنا.
وبحركة لا إرادية منه قعد في الأرض وبكل قوته ضرب التلج مره في التانية لحد ما التلج انشق ولحق غالب وطلعه وشاله قبل ما يموت.
غالِب أول ما طلع أخد نفسه بالعافية.
داغر: (أول ما سمعه بيتنفس راح أخد نفسه وسابه ومشي واداله ضهره).
غالِب وهو بيترعش وبيأخد نفسه بالعافية.
غالِب: ليه مموتنيش؟ ليه؟
داغر وقف وهو مديله ضهره وباصص في الأرض ومش مصدق أصلاً هو أنقذ غالب ليه.
داغر: مش عارف ليه.. بس لو شوفتك مرة تانية في طريقي هقتلك.. أنا مبديش لحد فرصة مرتين.
غالِب: كان لازم تقتلني عشان هنتقابل تاني وهقتلك.
داغر: خلينا نشوف مين فينا هيقتل التاني.
داغر سابه ومره واحده بقي يعوي.
الذئاب فهمته ومشيت وهو دخل البيت.
غالِب غمض عينيه ورمي جسمه لورا على الأرض ومبقاش مصدق اللي حصل.
قام بالعافية من مكانه وبقي يمشي لحد ما وصل لعربية من العربيات وركبها ومشي.
هدير بقت شايفة كل حاجة من الشباك وبقت مستغربة.
أول ما داغر دخل عليها.
هدير: انت ماقتلتهوش ليه؟ إزاي تخلي واحد زي ده يعيش.
داغر سابها وبقي ماشي.
هدير بقت تمشي وراه.
دخل على الحمام وفتح الحنفية بتاعت الحوض ومسك التي شيرت بتاعه وخلعه مره واحده من الرقبة ورماه.
هدير شافته كده راحت بلعت ريقها وبقت تبص على جسمه المتقسم.
وأخدت بالها من السلسلة اللي لابسها لتاني مرة.
وبعدها وطى وحط إيده تحت المايه وبقي يغسل إيده من الدم.
هدير: (بتوتر وهي بتبص على جسمه) انت.. انت برضوا ماقولتليش انت ليه مش موته ياداغر.
داغر جاب الفوطة وبقي يمسح إيده ورماها في وشها.
داغر: خلاص خلصتي.
هدير شالت الفوطة من على وشها ورمتها وهي متغاظة منه في الأرض.
هدير: خلصت إيه؟
داغر: (بلا مبالاة) أسئلة.
هدير: يعني انت جاوبت؟
داغر: الطفلة فين؟
مره واحده الطفلة نزلت من فوق وجريت على داغر وداغر شالها أخدها في حضنه.
الطفلة وداغر شايلها ووشها في وشه.
الطفلة: شوفت كل حاجة من فوق وكنت عارفة إنك مش هتقتله.
داغر: عارفة كل حاجة إنتي صح.
الطفلة: أربع سنين وإنت بتحكيلي على اللي كان بينكم، ما أفتكرش إنك هتقتله بسهولة كده.
داغر: أربع سنين وإنتي ساكتة مابتكلميش.
الطفلة: كنت بحب أسمعك وبس.
داغر: وأنا كنت هموت وأسمع صوتك وبسأل.
الطفلة: الذئب.. الذئب جريح.
داغر: ماتقلقيش مش هيموت.
الطفلة: عارفة لو كان هيموت مكنتش هتبقى هادي كده ☺️.
داغر: طيب يلا بقي عشان نساعده.
هدير: (وهي متغاظة) داغر أنا مش بكلمك ولا أنا مش موجودة في حياتك أصلاً.
داغر: (وهو متنرفز) هدير سيبيني دلوقتي.
هدير: لاء مش هسيبك إلا لما تعرفني انت ليه ماقتلتهوش.
داغر اتعصب وتنرفز مابيحبش حد يؤمره يقول حاجة هو مش عايز يقولها.
داغر: سيبيني دلوقتي ياهدير.
هدير: مش هسيبك ياداغر.
داغر: (بنرفزة) وابتدي يقلب على الوش التاني بصوت خشن. بقولك سبييييييني.
هدير: (وهي دايسة على سنانها) قولت.. لاء.. مش.. هسيبك.
الطفلة فهمت داغر وعرفت إن خلاص ابتدي يتعصب اتخبت بسرعة تحت الترابيزة.
داغر داس على سنانه ومسك هدير أداها حتة قلم على وشها شفايفها جابت دم.
داغر زقها في الحيطة وبقي وشه في وشها وهدير شعرها بقي على وشها من كتر القلم اللي أخدته.
داغر: (بكل غيظ) أوعي في يوم تفتكري نفسك بقيتي حاجة في حياتي عشان تدي لنفسك الحق إنك تسأليني عن حاجة أنا مش عايز أجاوبها.
وضم صوابع إيده وضرب الحيطة.. الحيطة الخشب طلع.
هدير وقتها من كتر الرعب بقت حاطة إيدها على وشها مكان القلم اللي خدته.
رفعت شعرها من على وشها ودموعها نزلت منها.
داغر شم ريحة الدم اللي نازلة من شفايفها غمض عينه واتنهد وجوه نفسه زعل إنه مد إيده عليها رغم إنه مد إيده عليها كتير بس المرة دي كانت غير أي مرة بالنسباله وبالنسبة لهدير كمان.
داغر سابها واخد الذئب وطلع بره عشان يعالجه والطفلة جريت عليها وأخدتها في حضنها.
هدير بقت مصدومة من اللي حصل وعرفت مكانتها كويس أوي عند داغر.
داغر طول اليوم كان بره وبيعالج الذئب وفي نفس الوقت كان بيلوم نفسه على اللي عمله.
الليل ليل وهدير أخدت الطفلة وبقت نايمة في حضنها وبتلعبلها في شعرها لحد ما الطفلة راحت في النوم.
داغر أخيراً دخل البيت.
هدير بسرعة أول ما حست بيه عملت نفسها نايمة وغمضت عينيها.
اللي عمله معاها جرحها. آه الأول كان بيضربها ويبهدلها ويموتها بس ده كله كان في الأول قبل ما يحصل ما بينهم كل ده قبل ما يخافوا على بعض وقبل ما يحسوا ببعض.. قبل ما يلمسها وتلمسه لكن دلوقتي كل حاجة اتغيرت.
داغر نزل تحت القبو لقاها هي والطفلة ونايمين.
قعد على ركبته ورفع إيده كان عايز يلمسها.. يلمس بإيديه شفايفها اللي جابت دم بسببه.
بعدها حاجة منعته وداس على شفايفه ورجع في كلامه وهو متوتر واتنهد ونزل إيده جنبه.
هدير حست بيه، راح بسرعة اداها ضهره.
هدير قامت ونيمت الطفلة على المخدة.
هدير وقفت ورا داغر وهو كان مديها ضهره.
هدير: (بصوت حزين) أنا عايزة أروح.
داغر أول ما سمع الكلمة دي زي ما يكون قلبه اتقبض لف وبصلها بسرعة.
داغر: إنتي بتقولي إيه؟
هدير: اللي سمعته.. عايزك تنفذ وعدك معايا.. الطفلة اتكلمت وغالب ما افتكرش إنه هيقرب منك تاني بعد اللي حصل يبقي انت كده مابقتش محتاج عينين عشان تشوف خلاص، ببقي أرجوك رجعني مصر ونفذ وعدك بقي.
داغر: هتبقي مبسوطة لو رجعتي؟
هدير: (بلعت ريقها وهي متوترة) ا.. اكيد.. اكيد.. هبقى مبسوطة طالما بعيد عنك.
داغر: للدرجة دي إنتي تعيسة عشان قريبة منك؟
هدير أدته ضهرها ورفعت شعرها ورا ودنها بتوتر.
هدير: (في نفسها) قولي.. قولي ماتزعليش مني.. قولي حقك عليا كان غصب عني.. قولي مش عارف عملت كده إزاي.. قول أي حاجة ماتبقاش ساكت وبس.
داغر قرب منها وهي مدياله ضهره وبقي نفسه في ودنها.
داغر: (بهامس وهو بيتكلم في ودنها) انطقي ياهدير للدرجة دي تعيسة معايا.
داغر: (في نفسه) قولي لاء.. قولي إنك بتكوني مبسوطة وإنتي جنبي ومعايا، قولي إنك عايزاني.. قوليلي ماتسبنيش.
هدير من كتر قرب داغر ليها غمضت عينيها وبقي نفسها طالع نازل.
داغر لمس إيد هدير بصوابعه واول ما صوابعه لمست إيديها هدير اترعشت وحست بإحساس أول مرة تحسه بحياتها.
ومره واحده افتكرت القلم اللي داغر ضربها لها ومش هاين عليه حتى إنه أسف وبكل غضب قالتله.
هدير: (بكل غيظ) أيوه.. من ساعة ما جيت البيت ده وأنا مش طايقة أقعد هنا وبحس إني مخنوقة وبعد الثواني والدقايق عشان أرجع بلدي وأبعد عنك.
داغر سمع الكلام ده منها وحس بيه إنه طالع من قلبها بجد.
داغر: (بكل عناد) اعملي حسابك مع أول خيط شمس هيطلع هرجعك بلدك.
هدير أول ما سمعت الكلمة دي قلبها زي ما يكون اتقبض وحست خلاص إنها فعلاً هتبعد عن داغر ومش هتشوفه تاني.
راحت نفخت في وش داغر وسابته وهي متغاظة إنه مقالهاش كلمة حتى تطيب بخاطرها ورجعت نامت تاني في حضن الطفلة بس منامتش كانت صاحية.
داغر فضل واقف قدام الشباك وقفته المفضلة مانامش وبقي مستني الشمس تطلع وهدير كانت بصاله وهو واقف ومنامتش ومكانتش عايزة النهار يطلع أبداً عشان ماتمشيش.
هما الاتنين كانوا صاحيين اليوم ده مناموش أبداً وهدير بتبص لاقت الشمس طلعت.
داغر صحي الطفلة وهدير أول ما داغر جه عليها عملت نفسها نايمة.
داغر: اصحي يا طفلة لازم نمشي.
الطفلة: (الطفلة بنوم) هنروح فين على الصبح كده؟
داغر: لازم نمشي.. يلا.
داغر أخد الطفلة شالها وادا ضهره لهدير.
داغر: أنا عارف إنك صاحية مش نايمة.. يلا قبل ما أرجع في كلامي.
هدير: (بصوت واطي) ياريت.
داغر: قصدك إيه؟
هدير: (بتوتر) بلعت ريقها أقصد.. أقصد ياربت ماترجعش في كلامك.
داغر: ماتقلقيش مش هرجع.
داغر أخد الطفلة وفتح صندوق والصندوق ده كان فيه دهب أمه كانت شيلاه وهو ده الحاجة الوحيدة اللي بيصرف منها وكل ما كان اللي بيجيب لهم الحاجة يجيب لهم كان بيديله كل شهر قطعة من الدهب ده.
داغر حط اللي باقي من الدهب في جيبه واخد هدير والطفلة والذئب الصغير معاه وركبوا العربية وطلعوه على المينا.
وهناك ابتدا يكلم واحد من المينا هو عارفه كويس واتفق معاه إنه يهربهم في حاوية مسافرة على مصر وجه يديله قطعة من الدهب.
"Was machst du das ist eine Schuld und ich will sie jetzt nicht mehr dank dir war ich nicht am Leben"
(إنت بتعمل إيه.. اللي هعمله معاك دلوقتي ده هيبقي رد الجميل اللي عملته معايا زمان، عمري ما أنسى إن لولا دفاعك عني كنت زماني مش عايش دلوقتي).
داغر وهدير استنوا الوقت المناسب اللي هتطلع فيه السفينة والراجل خبأهم في حاوية من الحاويات لحد ما السفينة ابتدت تتحرك.
وطبعاً أخدوا معاهم أكلهم وشربهم.
الراجل وقتها اداهم تليفون وهدير اتصلت بأهلها وقالتلهم إنهم يستنوها في المينا بعد أربع أيام.
وقتها مكانش حد مصدق إن هدير لسه عايشة.
هدير كانت بتكلم مامتها وباباها والميه في عينيها إنها سمعت صوتهم مرة تانية.
داغر سمعها وهي مبسوطة بقي هو كمان مبسوط عشانها.
داغر وهو واقف على السفينة هدير راحتله.
هدير: متشكرة إنك نفذت وعدك.
داغر: (بكل برود) العفو.
داغر كان زعلان جداً على إن هدير خلاص هتمشي وتسيبهم.
هدير: النهارده آخر يوم لينا مع بعض، مش عايز تقولي حاجة.
داغر: حاجة زي إيه؟
هدير: (بتنهيدة) لا أبداً ولا حاجة.
هدير رجعت مكانها مع الطفلة وهي زعلانة أوي إنها هتبعد عنهم.
وأخيراً الصبح طلع وهدير وصلت القاهرة وداغر قدر ينزلها والمركب كانت هتقعد مش أقل من أسبوع تحمل عشان ترجع تاني ألمانيا.
هدير: إيه المشكلة لو نزلتوا معايا وتتعرف على بابا، ده من كتر ما أنا بحكيلوا عنك في التليفون نفسه يشوفك.
داغر: للأسف مش هينفع.
الطفلة: ارجوك ياداغر لسه بدري على ما السفينة تتحرك، هنقعد معاهم النهارده وبس مش أكتر.
داغر مكانش عايز يسيب هدير عشان كده وافق واول ما طلعوا من المينا أبو هدير ومامتها كانوا مستنينها.
بقوا يحضنوا فيها وعنيهم مليانة دموع.
اللواء أبو هدير: أنا مش عارف أقولك إيه يابني.. أنا هدير حاكتلي كل حاجة في التليفون مهما أشكرك مش هيوفي.
داغر: أي حد مكاني كان عمل كده.
اللواء بقي يبص على الطفلة.
ولأن هدير منبهة على مامتها وباباها إنهم مايحسسوش الطفلة بأي شيء لما يشوفوها بقوا يتعاملوا معاها عادي.
ماما هدير: إنتي بقي غدير تعالي في حضني لما أبوسك.
ماما هدير حضنت الطفلة وبقت شايلها.
اللواء أبو هدير: تعالي يابني تعالوا معايا.
ولسه هيمشوا داغر حس بحد جاي بسرعة من بعيد وبيجري على هدير.
وأول ما شافها أخدها بالحضن.
حسام: هدير وحشتيني أوي.. إنتي ماتعرفيش أنا كنت عامل إزاي من غيرك.
دورت عليكي في كل شبر وفي كل مكان في القاهرة وبرضوا مالقيتكيش.
هدير أول ما شافت حسام اتوترت وداغر كل ده وهو عارف إن هدير في حضنه.
أبو هدير: سلم على داغر يا حسام.
حسام: أنا مهما فضلت أشكرك مش هيكفي.
داغر: ده واجبي.
حسام: نسيت أعرفك بنفسي أنا حسام جوز هدير.
داغر أول ما سمع كده قلبه اتقبض والطفلة برأت.
هدير حطت وشها في الأرض.
داغر: (بكل استغراب) جوزها؟
رواية الجميلة والوحش الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ماهي احمد
داغر باستغراب: جوزها؟
حسام باستغراب: مالك استغربت كده ليه؟
داغر من كتر ما كان مش مصدق بقي في حيرة وذهول. وقف مكانه ومبقاش سامع حد ومابيردش على حد.
هدير قربت منه بسرعة: داغر أنا هفهمك.
اللواء المنشاوي: أنتي مش قلتي له يا هدير إنك متجوزة؟
هدير بتوتر: بابا... أنا...
داغر قطعها في الكلام بسرعة:
داغر بتكبر: وإيه اللي يخليها تقولي حاجة زي دي؟ دي حاجة خاصة بيها، ماتهمنيش حتى إني أعرفها.
الطفلة: أنتي بجد متجوزة يا هدير؟
هدير: أنا...
حسام قطعها في الكلام ونزل وطي وبقى في نفس مستوى الطفلة بابتسامة:
حسام: آه وأنا بقى جوزها. إيه رأيك فيا؟ حلو وقمر كده زيك.
الطفلة بعدت عنه خطوة واتخبت في داغر ومسكت في رجله.
هدير كانت باصة لداغر والدموع في عينيها وجواها كلام كتير عايزة تقوله لداغر بس مش عارفة.
ماما هدير لاحظت كده ولاحظت صدمة داغر كمان وحست إن فيه ما بينهم حاجة.
ماما هدير: هدير وحسام لبعض من زمان. هو ابن عمها ومن زمان واحنا بنقول عليها إنها مراته وهو جوزها. وقبل ما تتخطف حاجات بسيطة كنا بنحضر لكتب الكتاب بس ربنا ما أرادش وحصل اللي حصل.
داغر سمع كده بقى قلبه زي ما يكون فيه نار.
داغر بنرفزة وعصبية: إحنا لازم نرجع المركب.
هدير بلهفة: ليه؟ ليه؟
حسام بص لها باستغراب.
هدير بلعت ريقها: أقصد... أقصد إنتوا مش كنتوا متفقين إنت والطفلة تقعدوا معانا يومين أو حاجة عشان خاطر الطفلة يعني تغير جو.
الطفلة بحزن وهي زعلانة من هدير: مالكيش دعوة بيا تاني، يلا يا داغر.
اللواء المنشاوي: قولي يا ابني أعمل لك إيه عشان أرد لك الجميل ده؟
داغر في نفسه وهو ضاغط على إيده وضوافره دخلت في بطن إيده من كتر الغيظ بقت تجيب دم:
داغر: ما فيش حاجة تقدر تعملهالي خلاص. بنتك عندك.
(الكسرة كانت في قلب داغر كبيرة بس داغر لا يمكن يبين إنه مهتم. كبرياؤه عنده أهم من أي شيء. هدير كدبت عليه ودي حاجة داغر ما يسامحش فيها أبداً).
داغر: يلا يا طفلة.
ولسه بيديهم ضهره وهيمشي، هدير بقت دموعها نازلة على خدها. ماما هدير شافت كده راحت بسرعة نطقت وقالت:
ماما هدير: مش نفسك تعرف مين أهل مامتك؟
داغر وقف ومديهم ضهره. هدير أول ما مامتها قالت كده مسحت دموعها بسرعة بأيديها أول ما شافته وقف.
داغر وهو مدي ضهره ليهم والطفلة ماسكة في إيده لفت وشها وبتبص لهم.
ماما هدير بتوتر: هدير قالت لي... هدير قالت لي في التليفون إن مامتك مصرية بس إنت ما تعرفش حاجة عن أهل مامتك. إحنا نقدر نخليك تشوفهم.
داغر ابتدى يهتم: إزاي؟
ماما هدير: ما تنطق يا منشاوي.
اللواء المنشاوي: مجرد ما تدينا اسمها في خلال يومين اتنين بالظبط هعرف لك مكانهم. وافق إنت بس.
حسام: يا جماعة سيبوه على راحته لو مش عايز. (ولسه هيكمل)
داغر: موافق. اسمها حسناء.
حسام بص لداغر بصة غيظ واتنفس بغيظ.
داغر لف وشه يمين وركز سمعه مع حسام وفهم.
المنشاوي: حسناء إيه يا ابني؟ على الأقل اسمها رباعي.
داغر: حسناء محمد حسين الدمرداش.
المنشاوي: طيب يلا بينا.
داغر: لأ. إحنا هنفضل هنا ولما تعرفوا حاجة عنها يا ريت تبلغوني.
اللواء المنشاوي: إحنا هنا في مينا السخنة في السويس والفرق ما بينا وما بين مصر مش أقل من ساعتين سفر وهتضطر إنك كده كده تسافر. ما تقلقش خالص، أنا عايزك تطمن. إحنا في أقل من يومين اتنين وممكن في يوم وممكن كمان ساعة محدش عالم نعرف مكان أهل والدتك. خليك معانا يا داغر وهنجيب لك عنوان أهل والدتك وعندنا شقة تقدر تقعد فيها مجهزة من كله لو مش عايز تقعد معانا اليومين دول. أنا ما بحبش أكون مديون لحد. إنت أنقذت بنتي وأنا هعرف مكان أهل والدتك ده لو حابب.
داغر: __________
ماما هدير: قولت إيه يا ابني؟ ربنا يهديك.
المنشاوي: ردك إيه يا ابني؟
هدير كانت هتموت وداغر يوافق. ما كانتش عايزاه يسيبها ويمشي. بقت تبص له وتدعي في سرها إنه يا رب يوافق.
حسام: هتفضل ساكت كده كتير؟ شكلنا وحش واحنا واقفين كده.
داغر: موافق، بس بشرط.
هدير أول ما لقيته قال موافق اتنهدت وارتاحت.
داغر: لو هنقعد عندكم. ما بحبش أشوف حد لحد ما تجيبوا العنوان وكل واحد فينا ما يعرفش طريق للتاني.
الكلام ده داغر كان بيوجهه لهدير وهدير فهمته.
ماما هدير: اللي تشوفوه يا ابني.
المنشاوي اتضايق من طريقة داغر جدا بس كان مضطر إنه يوافق.
حسام: لأ، لو على كده تمام. يبقى كلنا اتفقنا.
وكلهم ابتدوا يمشوا قدام. وهدير عارفة إن ده مكان جديد على داغر. بطأت خطوتها وراحت للطفلة ونزلت في مستوى الطفلة ووشوشتها في ودنها.
هدير بهمس: عايزيكي تبقي عيون داغر يا غدير. ممكن ماتسيبيهوش لحظة لحد ما يتعود على المكان.
داغر سمع هدير وهي بتقول للطفلة كده.
هدير: أنا عارفة إنك سمعت أنا قولتلها إيه. أرجوك خليها عينيك لحد ما تاخد على المكان مش أكتر.
داغر باستحقار: خلصتي.
هدير: أيوه.
داغر: ارجعي لجوزك.
حسام بزعيق: يلا يا هدير.
هدير بصت لحسام بتوتر: جايه... جايه يا حسام.
هدير جريت على مامتها وحسام.
حسام بيحط إيده على هدير:
هدير: أوعى إيدك دي، إنت بتعمل إيه؟
حسام: إيه؟ وحشتيني.
هدير بغيظ: أنا رايحة لماما. وسابته ومشيت.
وبالرغم من المسافة اللي ما بينهم إلا إن داغر سامع ودمه كان بيغلي بس قدام هدير ولا فارق معاه.
داغر كان حاطط إيده على راس الطفلة وسامع أصوات كتير أوي. أصوات مش متعود عليها. ناس كتير بتتكلم. صوت ونش في المينا، ناس بتزعق. ده غير إنه بيسمع دبة النملة، أصوات العربيات. حاجات مش متعود عليها. داغر طول عمره عايش في هدوء هو والطفلة.
الطفلة وهي ماشية لاحظت إن الناس بتبص عليها. بقت كل شوية تودي وشها الناحية التانية تبص شمال تلاقي الناس برضه بتبص عليها ويستغربوا من شكلها.
الطفلة بقت مرعوبة من نظراتهم ليها وبقت تحاول تخبي وشها بإيديها.
داغر حس بيها وفهم. وطي بسرعة وشالها وهي بقت تخبي وشها في حضنه. وبكده داغر لما بقى شايل الطفلة مابقاش حد يوجهه يمشي وراهم إزاي.
هدير بتبص وراها شافتهم وعرفت على طول إنه مش عارف يمشي فين. ولأنها عارفة إنه هيرفض مساعدتها راحت وقفت وبقت تضرب في الأرض برجليها. داغر بقى يحرك راسه شمال ويمين لحد ما ركز مع الصوت وبقت تمشي تدب في الأرض برجليها. داغر فهم وبقى ماشي ورا صوت رجل هدير وبقى ماشي وراهم لحد ما أخيراً وصلوا للعربية.
داغر ركب. هو والطفلة قعدت على رجله قدام. هو والطفلة وحسام بيسوق. وهدير كانت ورا داغر على طول وبقت فاتحة الشباك هي والطفلة والهوا بقى يرجع شعرهم لورا. الطفلة طلعت إيدها من الشباك. راحت هدير طلعت إيدها هي كمان ولمست إيدها وابتسمت لها. الطفلة راحت مكشرة في وشها. هدير رجعت ابتسمت لها تاني وبشفافيها بقت تتكلم من غير صوت.
هدير: ماااا تتتتسسبنيييش (ماتسبنيش).
الطفلة: قرأت شفايف هدير وفهمت. وداغر سمع حركة شفايفها وفهمها بسرعة راح دخل الطفلة من الشباك بغضب وضمها لحضنه.
هدير طول الطريق كانت بتبص على داغر في مراية العربية وبتبص على ملامحه ومش عايزة تنزل عينها لحظة واحدة عليه عشان ما تضيعش لحظة من عمرها وهي مش شيفاه قدامها.
حسام: لو تحبكلمنا عن نفسك شوية يا داغر.
داغر: مابحبش.
ماما هدير: سيبه براحته يا حسام.
حسام مش عبيط. هو فاهم اللي بيحصل. بس كان عاوز يكره المنشاوي في داغر.
المنشاوي بتنهيدة (غيظ): على راحتك.
وأخيراً وصلوا البيت. كانت عمارة كبيرة. البواب جرى عليهم.
البواب: حمد الله على السلامة يا هدير يا بنتي.
هدير بابتسامة: الله يسلمك يا عم أحمد.
البواب: ما فيش شنط يا ست هانم عشان أطلعها.
ماما هدير: لأ يا عم محمد. كتر خيرك.
البواب أول ما شاف الطفلة بحركة لا إرادية منه:
البواب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
داغر اتنرفز وفي لحظة كان ماسك البواب من رقبته وغرز ضوافره فيها.
البواب مابقاش قادر ينطق.
حسام حط إيده على داغر عشان ينزلها. بقي يحاول مرة في التانية. ما فيش.
كلهم كانوا واقفين حواليه وهو ماسك في رقبته.
هدير بخوف ورعب: سيبه... سيبه يا داغر هتموته. حرام عليك.
المنشاوي وحسام الاتنين بقوا إيديهم ماسكة إيد داغر عشان بس يحاولوا يرفعوا إيده من عليه. ما فيش. زي ما تكون كماشة اتلفت حوالين رقبة البواب.
داغر بكل غيظ: إيه؟ شفت عفريت؟
البواب بقى بيطلع في الروح.
حسام طلع المسدس ورفعه على داغر:
حسام: لو ماسيبتهوش... هضربك بالنار.
هدير بعياط: سيبه... أبوس إيدك سيبه.
داغر أصلاً كان متغاظ وإنه يكتم غيظه ونرفزته وعصبيته طول الطريق دي حاجة مابتحصلش.
كان لسه هيتحرك لحسام عشان ياخد منه المسدس راحت هدير وقفت قدامه.
هدير: بلاش يا داغر. بلاش وحياة الطفلة عندك لا أنت سايبه.
الطفلة: سيبه يا داغر.
داغر فاق لنفسه أخيراً وساب البواب. ماما هدير جريت على البواب بسرعة وطلعت المنديل وبقت تمسح الدم لعم محمد.
المنشاوي بعصبية: مياه يا حسام بسرعة. اتحرررررك.
حسام مشي من قدام داغر.
وهدير كانت لسه واقفة قدام داغر ودموعها نازلة منها.
هدير: اهدي... اهدي يا داغر. ما فيش حاجة تستاهل لكل ده.
داغر رفع وشه وعلامات القرف كلها باينة على وشه.
داغر: مش طايق أسمع صوتك ولا أشم ريحة نفسك. ابعدي عني... أحسن لك.
هدير: هبعد. (بلعت ريقها) أكيد هبعد. هدير راحت قدام خطوتين كده لمامتها.
هدير: إنت كويس يا عم محمد؟
البواب وهو بينهج: كويس... كويس يا بنتي.
ماما هدير باستغراب: إيه يا بنتي اللي حصل ده؟
هدير حطت إيدها بسرعة على بوق مامتها وشاورت لها إنها تسكت.
داغر بقى واقف وساكت ومش عارف إزاي فقد أعصابه كده.
المنشاوي: حصل خير. يلا نطلع.
المنشاوي كان مستغرب جداً من اللي حصل بس كان بيحاول يعدي اللي حصل وقال في نفسه: هما يومين نقضيهم بالطول أو بالعرض ونخلص.
الكل طلع وركبوا الأسانسير. ولا أول مرة داغر والطفلة يركبوا أسانسير في حياتهم. وكانت الطفلة خايفة جداً وماسكة في داغر.
هدير: ماتخافيش يا غدير. ده بدل ما نطلع السلم عشان ده في أدوار عالية أوي فمش بنقدر نطلع على السلم مش أكتر.
الطفلة كانت ماسكة إيد داغر. جت هدير عشان تلمسها لمست صوابع داغر. راحت رفعت وشها وبصت لداغر وهي لسه لامسة صوابعه. راح داغر زق إيدها بعنف ووطي شال الطفلة.
هدير غمضت عينيها واتنهدت تنهيدة حزينة وبصت في الأرض.
ماما هدير: اتفضل يا ابني. اتفضل.
المنشاوي بيطلع المفتاح بتاعه عشان يفتح الباب. داغر سمع صوت المفاتيح.
داغر: هي دي الشقة اللي هنقعد فيها؟
المنشاوي: لأ مش هي. الشقة اللي قصادها.
داغر: طيب ارجوك افتحها.
حسام بقرف: على طول كده.
داغر: يا ريت تسيبوني على راحتي.
المنشاوي طلع المفاتيح وفتح له الشقة. داغر دخل هو والطفلة. المنشاوي لسه هيدخل عشان يوريه الشقة. داغر قفل الباب في وشه.
المنشاوي بغيظ: دي قلة أدب دي.
ماما هدير: خلاص... خلاص يا منشاوي عشان خاطر ربنا. بلاش مشاكل. هما يومين نقضيهم بالطول والعرض ونكون وفينا الدين اللي علينا ده. لولاه كان زمان بنتنا الوحيدة اللي طلعنا بيها من الدنيا كان جرالها حاجة. بعد الشر.
المنشاوي وهو اللي مصبرني عليه حاجة غير كده.
هدير: ممكن ندخل جوه بقى؟
حسام: إحنا نسيناكي خالص يا حبيبتي. من قلة ذوقه أكيد تعبانة وعايزة ترتاحي.
هدير نفخت في وش حسام: هووووف. أنا داخلة أوضتي.
حسام دخل بسرعة ورا هدير:
حسام: هدير استني... استني يا هدير.
هدير دخلت أوضتها وقفلت الباب في وش حسام.
حسام: هي بقت كده؟
ماما هدير: معلش بتدلع عليك. ما إنت عارفة. طول عمرها كده معاك.
حسام: لما نشوف آخرتها.
-----------------------------
داغر كان سامع كل حرف بيتقال في بيت هدير. الشقتين جنب بعض اللي يفصل ما بينهم حيطة مش أكتر. وهو قوة سمعه رهيبة.
ابتدى يتحرك في الشقة. ولأنها حاجة جديدة عليه وما يعرفش أماكن أي حاجة فيها كان كل ما ييجي يتحرك بسرعة يتخبط مرة في الترابيزة ومرة في كنبة مرة في باب. لسه مش متعود على أي حاجة حرفياً.
الشقة للأسف كان فيها مرايات. والطفلة دخلت أوضة النوم وبصت على شكلها. وأول ما شافت شكلها بقت تصرخ. تصرخ وهي واقفة قدام المراية. داغر بقى يروحلها بسرعة وكان وهو بيجري عليها كان بيتخبط في أي حاجة. وأخيراً وصلها.
داغر بخوف: في إيه؟ إنتي... إنتي كويسة؟
هدير سمعت صوت الصريخ فتحت الباب بسرعة وطلعت تجري.
المنشاوي: رايحة فين يا هدير؟
هدير: الطفلة... الطفلة بتصرخ يا بابا.
هدير بقت تخبط على داغر بس داغر ما فتحش.
راحت جابت المفتاح بسرعة من باباها وفتحت الباب.
وجريت على غدير.
لاقت داغر ماسك هدير وبيحاول ياخدها في حضنه بس الطفلة مش راضية وعمالة تعيط وتصرخ وحاطة إيدها على وشها.
هدير شافتها وهي واقفة قدام المراية عرفت إنها شافت شكلها.
هدير: سيبيهالي. أنا هعرف أتصرف معاها.
داغر بغيظ من هدير: ابعدي إنتي. وزقها وقعت على الأرض.
هدير أخدت نفس وطلعته بهدوء ورجعت تاني للطفلة. ومرة واحدة الطفلة اترمت في حضنها وحضنتها.
المنشاوي وماما هدير وحسام جم وشافوا الطفلة وهي بتعيط في حضنها.
هدير: ممكن تسيبوني أنا وهي لوحدنا شوية يا جماعة؟
ماما هدير: آه طبعاً يا بنتي. تعالي يا منشاوي إنت وحسام.
داغر: أنا مش هسيبها.
هدير: ما قولتلكش.
ماما هدير: تعالي يا حسام اطلع.
حسام: يعني نسيبهم في الأوضة لوحدهم؟
ماما هدير: أنا هفتح الباب. مش هقفله واحنا بره. مش هنروح بعيد.
المنشاوي: أنا مش عاجبني الوضع ده.
ماما هدير: هوووووووش. تعالي معايا.
الطفلة بعد ما طلعوا.
الطفلة: دلوقتي بس عرفت ليه كنتي بتشيلي المرايات يا داغر من البيت.
داغر: يا طفلة... أناااا...
الطفلة بعياط: أنا... عارفة... أنا... عارفة إني شكلي وحش بس مكنتش أعرف إني شكلي مرعب كده. كنت دايماً بشوف شكلي في عيون الناس بس مكنتش أتخيل أبداً إني مرعبة أوي كده.
هدير خدتها لحضنها أكتر وضمتها ليها أكتر.
هدير: مش بالشكل. عمرها ما كانت بالشكل يا غدير. عارفة أهم حاجة اللي جوه قلبك. ياما ناس شكلها حلو بس جوه قلبهم أسود. أسود أوي. لكن إنتي اللي يعرفك يحبك على طول.
داغر: فعلاً. اسمعي كلامها كويس يا طفلة. هي فاهمة اللي بتقوله كويس أوي عشان جربته.
هدير فهمت داغر وضمت شفايفها واتنهدت.
هدير: ساعات بنضطر نعمل حاجات غصب عننا.
داغر: ما فيش حد بيتغصب على حاجة هو مش عايزها.
الطفلة: هو المفروض إن إنتوا بتتكلموا عن نفسكم صح؟
هدير: لأ... لا... لا. أنا بس عايزة أقولك إن دلوقتي الطب اتطور جداً وفي عمليات بتتعمل وممكن ترجعي زي ما ربنا خلقك وتبقي طبيعية زينا.
الطفلة: بجد يا هدير؟
هدير: بجد طبعاً.
داغر: ماتعودهاش بحاجة إنتي مش قدها. حاجة مش هتحصل في الحقيقة.
هدير: ليه مش هتحصل؟
داغر: عشان هنمشي من هنا. وساب هدير وراح للطفلة.
داغر قرب من الطفلة.
داغر: عارفة رغم إنك إنتي شايفه نفسك مش حلوة بس إنتي في عيني أجمل البنات.
الطفلة: بس إنت ماشفتنيش قبل كده يا داغر. أنا فعلاً مرعبة.
داغر: رغم إني ماشفتكيش بعنيه بس شايفك بقلبي وملامحك كبرت على إيدي. أنا عارف ولمست ملامحك ألف مرة وحافظ كل تفصيلة فيكي. قلبك الأبيض هيخلي اللي يعرفك يحبك من غير أي كلام.
حسام خبط. الباب كان مفتوح.
حسام: مش كفاية كده يا هدير.
هدير: أنا جاايه.
هدير: هسيبك ترتاحي دلوقتي بس عشان خاطري بلاش تبصي في المراية كتير وحبي نفسك عشان إنتي تتحبي.
هدير جت تمشي راح داغر مسكها من دراعها وقربها منه. راحت هدير لفت وشها يمين وبصيت له.
داغر همس في ودنها: ماشفتش وشك هنا تاني. إنتي فاهمة؟
داغر كان دايس على دراع هدير جامد أوي.
هدير: داغر... دراعي حرام عليك. سيبني.
داغر: فهمتي قولت إيه؟
هدير: أيوه... أيوه فهمت.
هدير مشيت وحسام مشي وراها. وداغر من جواه نار. نفسه يمسك هدير ويقولها... يقولها ليه ما قلتيليش أي حاجة؟ ليه ما قلتيليش إنك مرتبطة وهتتجوزي؟ بس مكانش قادر يعمل كده أبداً. للأسف مش شخصيته ولا طبعه.
هدير طلعت ودخلت أوضتها وقفلت على نفسها الباب. وكلهم طلعوا وراها.
أوضة داغر وهدير الحيطة يادوبك هي اللي تفصل ما بينهم مش أكتر. هدير بقت تلمس الحيطة وبقت تعيط.
حسام أخيراً مشي وباباها نام.
ماما هدير: افتحي يا بنتي. افتحي. قافلة على نفسك طول النهار. حرام عليكي. مش كده؟
هدير فتحت الباب لمامتها ورجعت قعدت على سريرها.
ماما هدير: أبوكي نام يا هدير.
هدير: طيب. نوم الهنا.
ماما هدير: إنتي فهماني. أنا عايزة أقولك إيه كويس أوي.
هدير: لأ مش فاهمة.
ماما هدير: داغر مش مننا يا هدير.
هدير بتوتر: قصدك إيه؟
ماما هدير: هنتكلم بصراحة ولا نخبي على بعض؟
هدير: بصراحة طبعاً.
ماما هدير: طيب احكي لي. أنا حاسة إنه غريب. مش طبيعي. ضوافره شكلها مرعب وطويلة ووسخة أوي وسودا جداً زي ما يكون بقاله سنين منضفش إيديه وقوته رهيبة وحسيت إنه غريب. لا يمكن يكون طبيعي زينا.
هدير: ماما اللي عايزة أقولهولك... إن داغر طيب أوي. يبان قاسي وعنيد من بره بس أنا عمري ما شفت راجل زيه قبل كده.
ماما هدير: بتحبيه؟
هدير: إيه؟
ماما هدير: بقولك بتحبيه؟
هدير: معرفش. بس اللي أعرفه إني بفكر فيه كل لحظة. ببقى عايزة أبقى جنبه. لو لمسني جسمي كله بيترعش. مابحسش معاه غير بالأمان. وبـ...
ماما هدير: طيب وحسام؟
هدير: ماما أنا طلعت وفتحت عيني على الدنيا دي لاقيتكم بتقولوا إني لحسام. لا عمري ما حبيت قبل كده ولا أعرف يعني إيه حب. وإنتوا كنتوا موافقين. فاكرة دايماً كنتي بتقولي لي إيه؟
ماما هدير: أيوه فاكرة.
هدير: طالما ما بتحبيش وما فيش حد شاغل قلبك يبقى وافقي على حسام. وإحنا كلنا هنا عايزينه. بس دلوقتي خلاص يا ماما. أنا حاسة إن داغر ده نصي التاني. ربنا عمل كده واتخطف ويحصل كل ده عشان أقابله. أنا لازم أفهمه على كل حاجة. أنا وأنا معاه نسيت إني مخطوبة أساساً. داغر ده حاجة وحسام ده حاجة تانية خالص يا ماما.
ماما هدير: طيب وهو...
هدير: ________
ماما هدير: وهو يا هدير بيحبك؟
هدير: معرفش يا ماما. معرفش.
ماما هدير: يعني إيه؟ يعني عايزة تحاربي لوحدك عشان واحد ما تعرفيش حتى بيحبك ولا لأ؟ إنتي فاكرة إن أبوكي بعد ما شاف داغر واللي حصل مع البواب هيرضى يجوزك لداغر ولا حسام هيسيبك بسهولة؟ إنتي ما تعرفيش حسام كان عامل إزاي وإنتي مش هنا. ده كان بيمشي يكلم نفسه في الشوارع عشان خاطرك. لو هو ما بيحبكيش يبقى من أولها كده. بلاش تفتحي على نفسك أبواب جهنم يا هدير.
هدير: ياريتني أقدر أعرف اللي في قلبه يا أمي.
ماما هدير: ولو معرفتيش وسابك ومشي يبقى هو مش عايزك. وخليكي مع حسام أحسن لك واسمعي كلام أبوكي. أبوكي عايز مصلحتك. على الأقل حسام مننا ومش زي داغر خالص. وبعدين أنا أخاف عليكي من داغر ده. لو زعلتيه في يوم ممكن يقتلك.
هدير: داغر ما بيأذيش اللي منه يا أمي. إنتي ما تعرفيش إيه اللي حصل هناك. أنا كنت هموت وهو وقف قدام الكل عشاني.
ماما هدير: اللي حصل هناك حاجة. وحسام وأبوكي وجبروتهم حاجة تانية خالص. وإنتي عارفة كده كويس.
ماما هدير سابتها ومشيت. وهدير حاولت تنام على السرير تتقلب شمال ويمين عشان تنام. ما فيش فايدة. راحت لبست الروب بتاعها واتسحبت بالراحة جداً وفتحت الباب وفتحت باب الشقة بتاعت داغر ودخلت. وأول ما فتحت الباب دخلت بالراحة أوي على طراطيف صوابعها. لاقت داغر نايم على الكنبة بره في الصالة. راحت قربت منه وبقت تلمس بملامحه وهي بتبتسم. ومرة واحدة وبحركة لا إرادية منها غمضت عينيها وبوسته من جنبه شفايفه.
داغر فتح عينيه وبسرعة جداً مسكها ونيمها على الكنبة وبقى هو فوقيها ومسكها من إيدها الاتنين.
داغر: مش عيب واحدة في حكم المتجوزة تدخل على واحد غريب عنها بالليل وتبوسه من شفايفه؟
هدير: داغر سيبني ياداغر. إنت بتعمل إيه؟
داغر: أنا اللي بعمل إيه؟ إنتي اللي جاية في نص الليل عندي. إنتي اللي عايزه إيه؟ ولا أقولك أنا... أنا خلاص فهمت. إنتي عايزة إيه؟
داغر ابتدى يقرب من هدير وبقى يبوسها بكل عنف من شفايفها ومن رقبتها.
هدير: داغر... داغر سيبني. إنت بتعمل إيه؟
داغر: بعمل اللي يليق بواحدة كدابة وخاينة زيك.
ومرة واحدة قطع لها البلوزة وبقت بالبرا بس قدامه. ومسكها ضمها لحضنه وبقى يبوسها في كل حتة زي المجنون.
هدير بعياط وتوسل: سيبني يا داغر. سيبني. حرام عليك ما تعملش فيا كده.
هدير نزلت وقعدت على ركبها وبقت تمسك رجلين داغر وهي بتعيط وبتتوسل عشان يسيبها.
هدير: ما كنتش في يوم أصدق إن الحضن اللي بيحميني من الدنيا كلها هو اللي يأذيني بالشكل ده. بلاش إنت بالذات تأذيني يا داغر. بلاش.
داغر فاق لنفسه ووقف وشد رجله من إيديها وزقها.
داغر: اطلعي بره. واعرفي إني لو في يوم قربت منك هقرب منك لمزاجي وبس. إنتي فاهمة؟ إنتي نزلتِ من نظري وهتفضلي طول عمرك في نظري رخيصة.
هدير بقت تمسك البلوزة بتاعتها وتضم بها صدرها ومشيت وهي بتعيط وشعرها منكوش ومتبهدلة. دخلت بسرعة على أوضتها.
داغر بقى بيضرب بإيده الحيطة وهو هيتجنن من اللي حصل.
غيظه وحقده من هدير إنها ما قالتلوش خلاه مش في وعيه.
ماما هدير دخلت عليها الأوضة. هدير عدلت نفسها بسرعة وبقت ترجع شعرها لورا.
ماما هدير: في إيه يا هدير؟ إيه اللي حصل لك؟
هدير اترمت في حضن مامتها وبقت تعيط. تعيط وبس.
هدير: مش... مش هاين عليا يا أمي. مش هاين عليا أبعد وكل اللي بينا يروح في لحظة كده. أنا بحبه... بحبه أوي يا أمي. بحبه.
في سونج حلوة أوي على أغنية مش هاين عليا بتوصف حالة هدير وداغر.
رواية الجميلة والوحش الفصل العشرون 20 - بقلم ماهي احمد
ماما هدير: في إيه يا هدير؟ إيه اللي حصل لك؟
هدير اترمت في حضن مامتها وبقت تعيط. تعيط وبس.
هدير: مش.. مش هاين عليا يا أمي.. مش هاين عليا أبعد وكل اللي بينا يروح في لحظة كده. أنا بحبه.. بحبه أوي يا أمي.. بحبه..
ماما هدير طبطبت على هدير وأخدتها في حضنها أكتر. مابقيتش عارفة تعمل إيه في الموقف ده. أول مرة تشوف هدير بالشكل ده. أول مرة تشوف بنتها متعلقة بشخص أوي كده.
ماما هدير: طيب، اهدي.. اهدي شوية وكله هيتحل بإذن الله.
هدير (وهي بتعيط وبتمسح مناخيرها بإيدها): تفتكري.
ماما هدير: إيه القرف ده؟ بتمسحي مناخيرك بإيدك كده عادي؟ بقيتي مقرفة. ما تاخدي كلينكس من جنبك.
هدير (وهي بتضحك والدموع في عينيها): أنا كده بقيت مقرفة؟ ما أنتي ما عيشتيش في بيت داغر الوحش.
ماما هدير: ليه؟ هو بيته عامل إزاي؟
هدير: مهما أحكيلك مش هتصدقي.
ماما هدير: لا دي عايزة لها قعدة. أنا أرجع بضهرى ورا كده وأسند على السرير وأخدك في حضني زي زمان.
ماما هدير فردت دراعها وهدير نامت عليه وضمتها في حضنها.
ماما هدير: احكي بقى.
هدير: بصي يا ستي، أول مرة شفته لما دخلت البيت المرعب اللي كله بالأسود.
***
(في نفس الوقت)
رعد: برضه لسه قافل على نفسك الأوضة يا غالب ومش عايز تكلم حد؟
غالب: اطلع بره يا رعد، مش طايق أشوف وشك ولا أسمع صوتك.
رعد (بنرفزة): إحنا مش عارفين نشوف مصالحنا من ساعة اللي حصل. كل حاجة متعطلة حرفياً. أنا مش عارف أتصرف من غيرك يا أخويا.
غالب قرب من رعد ومسكه من الياقة بتاعته وزقه على الحيطة.
غالب (بكل غيظ): اعتبرني ميت.. اعتبر إنك قتلتني لما سبتني ومشيت يا جبان.. اعتبر إن داغر ما أنقذنيش. كنت هتتصرف إزاي وقتها؟ أنا عمري ما هنسى اللي حصل ولا إنك سبتني في يوم.
رعد (بخوف): انت ليه مش قادر تفهم؟ أنا خوفت من اللي حصل، مكنتش عارف أعمل إيه.. انت لو مكاني كنت هتعمل كده ومكنتش هلومك.
غالب: حجة البليد.
رعد: لأ مش حجة البليد ولا حاجة. انت عارف أنا بحبك قد إيه.
غالب سابه ورفع راسه للسقف ونفخ دخان سيجارته بزهق.
غالب: هههه بتحبني؟ ما أنا شوفت حبك ليا خلاص.
رعد: بقالي عشر أيام بوضحلك أسبابي اللي خلتني أسيبك وأمشي.
غالب: اطلع بره يا رعد، انت فاهم؟ اطلع برررره.
رعد اتنفض بسرعة وطلع وقفل الباب وراه.
غالب بقى يبص لنفسه في المراية وهو ماسك الكاس بتاعه وبيكلم نفسه.
غالب: ياترى عملت كده ليه يا داغر؟ ليه أنقذتني رغم كل اللي حصل مني؟ ما أنا برضه مش هسيبك مهما حصل، لازم آخد اللي أنا عايزه. وبعدين.. أعمل إيه والصندوق؟ أنا لازم أجيب الصندوق مهما حصل.
غالب كان ماسك الكاس في إيده من كتر قهرته وغيظه، مسكه، رماه في المراية. اتكسرت 100 حتة.
غالب (بتنهيدة): برضه مش هسيبك يا داغر الكلب.
***
(في نفس الوقت)
داغر كان قاعد على الكنبة والذئب الصغير جه قعد جنبه وهو بيعرج برجله. داغر شاله وبقي بيملس عليه بإيديه.
داغر (في نفسه): أنا إزاي عملت كده؟ أنا عمري ما كنت كده.. إزاي أأذيها بالشكل ده.
داغر (مرة واحدة قام والعناد ركبه وهو متنرفز).
داغر (بنرفزة): تستاهل. دي كذبت عليا. دي ماينفعش معاها شفقة ولا رحمة. واحدة زي دي لازم تدفن بالحياة عشان تبقى على ذمة راجل ويخلي راجل تاني يحبها.
داغر (لسه بيكلم نفسه وهو مكشر وضامم حواجبه): تخلي راجل تاني يحبها.. معقول؟ معقول أكون بحبها؟ معقول واحد زيي أنا يحب؟
داغر (في نفسه): وما أحبش ليه؟ هو أنا مش بني آدم؟ ومن حقي إني أحب.
داغر (في نفسه اتعصب مرة تانية): لأ مش من حقك تحب. الحب ضعف وهيخليك ضعيف. الحب بيخليك تثق في اللي بتحبه وأنا وثقت في أقرب الناس ليا زمان وهما أكتر ناس أذوني. أوعى تحب يا داغر، خليك قوي. كل الناس تخاف منك وتعملك ألف حساب.. وأديك شوفت أول واحدة ابتديت تثق فيها طلعت بتكذب عليك وخاينة كمان وتستاهل اللي عملته فيها وأكتر شوية.
***
(في نفس الوقت)
ماما هدير: دي حكاية ولا في الأفلام يا بنتي؟ بقي كل ده حصل؟
هدير: أوعديني إنك ما تقوليش لحد على اللي حصل يا ماما.
ماما هدير: أبوكي سابك النهارده بمزاجه عشان جاية من السفر تعبانة. لكن من بكرة هيبدأ يسألك وهيفتح معاكي (س، ج). هتقوليلوا إيه؟
هدير: عادي هقوله اللي حصل. بس مش هقوله إنه داغر يبقى أخو غالب. كل اللي هقولهوله إن حد خطفني وهربت منهم ودخلت بيت داغر بالغلط وأنقذني منهم وعمل المستحيل عشان يرجعني. اللي حصل بالضبط.. إلا حتة إن غالب يبقى أخو داغر.
ماما هدير: اسمعيني يا هدير. انتي طول عمرك عارفة إننا صحاب مش أم وبنتها.
هدير: عارفة يا ماما. انتي عايزة تقولي إيه؟
ماما هدير: يابنتي أنا بس (ولسه هتكمل).
هدير حطت إيدها على بق مامتها.
هدير: ماما ارجوكي سبيني. ولو مرة واحدة اختار. إن شاء الله لو اختياري ده غلط من وجهة نظرك. سبيني حتى أتعلم من غلطي ده.. بس اللي أنا متأكدة منه إن اختياري في الآخر هيطلع صح وبكرة تقولي هدير قالت.
ماما هدير: انتي عارفة إني معاكي في أي قرار تاخديه وإني دايماً واقفة في ضهرك عشان أنا واثقة فيكي يا هدير.
هدير: ربنا يخليكي ليا يا ماما.
ماما هدير: ويخليكي ليا يا نور عيون ماما من جوه.
***
(تاني يوم الصبح)
اللواء المنشاوي جه يخبط على داغر.
داغر بسرعة قام عشان يفتح الباب من قبل ما يخبط.
اللواء المنشاوي (استغرب): أنا.. أنا لسه ما خبطتش. عرفت إزاي إني بره؟
داغر: _______
المنشاوي: انت ما بتردش ليه؟
داغر: سامعك بس مش عايز أجاوب.
المنشاوي (بتنهيدة): براحتك. أنا جاي أسألك إذا تحب أجيب لك أي حاجة من بره ليك أو للطفلة.
داغر (بيتكلم بقرف): شكراً. إحنا مالناش طلبات.
المنشاوي (بنرفزة): انت بتتكلم كده ليه؟
داغر قرب منه واتنرفز.
داغر: تقصد بتكلم إزاي؟
المنشاوي: فيك حاجة متغيرة.
داغر كان لسه هيتنرفز على المنشاوي. في حاجة منعته. يمكن عشان هو والد هدير؟ مش عارف. بعد بسرعة عن المنشاوي واداله ضهره.
داغر: يمكن.. يمكن عشان مش واخد على الناس. دخول أشخاص في حياتي حاجة مش متعود عليها. أرجوك سيبني دلوقتي.
المنشاوي: هسيبك بس لازم نتكلم تاني.
داغر: أكيد.
***
(البودي جارد دخل على غالب)
البودي جارد: عرفنا داغر راح فين الأيام اللي فاتت دي.
غالب (بلهفة): فين؟ انطق.
البودي جارد جاب الراجل اللي سافر داغر وهو متربط من إيديه ورجليه بالحبال ورماه قدام غالب ووقع قدامه في الأرض.
غالب وطي وقعد على ركبته في الأرض.
غالب: Ein Wort möchte ich gleich von dir wissen, Dagher, reise zu mir, wo willst du mich anlügen? Ich weiß, dass ich dich nicht verschonen werde. (كلمة واحدة وتجاوب عليا بكل صدق ولو حسيت بأي كلمة كذب طالعة منك هتتقتل في الحال. داغر راح فين؟)
الراجل: ___________
غالب طلع المسدس وضرب رجل الراجل.
الراجل: ahhhhhhhhhh Ali Egypt hat mich gebeten, nach Ägypten zu reisen. (علي مصر طلب مني إنه يسافر على مصر).
غالب رمى المسدس.
غالب: اقت*لوه واعملوا حسابكم من بكرة الصبح هنسافر على مصر.