تحميل رواية «الجمال جمال الروح» PDF
بقلم ملك ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنت رايحة بيت عمي. وعلى فكرة، ماما بعتتني عندهم بحجة غير مقنعة. وأنا كنت مستغربة، بس بصراحة أنا اتخنقت من قاعدة البيت وقولت أروح أقعد معاهم شوية. ولقيت مرات عمي عمالة تغمز لبنتها وتشاور بعنيها عليا. وحسيت إن في حاجة بتحصل أنا مش فاهماها. وعشان كدا وقفت واستأذنت منهم عشان أمشي. ولسه بفتح باب شقتهم لقيته في وشي. بصلي باستغراب وقالي: "انتي مين؟" وقفت ومش عارفة أرد. ولقيت مرات عمي جت بسرعة ورحبت بيه. وكمان بنت عمي لقيتها بتبعدني من قدامه بعنف وبتقرب منه بطريقة غريبة. وهو عينه عليا وبيقولي بصة غريبة...
رواية الجمال جمال الروح الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملك ابراهيم
ضحكت وبصتله وقولتله:
(إيه دا! هو يوسف رجع؟)
بصتلي بدهشة وقالتلي:
(رجع منين يا حبيبتي؟ هو انت كنت فين يا يوسف؟)
بصتله بتحدي وهو بصلي بغضب ورد على مامته:
(مفيش يا ماما، دي داليدا بتهزر.)
وقف وقال:
(أنا طالع أغير هدومي.)
وبعد ما طلع فضلت أتكلم مع والدته شوية، ولما اتأخر ومانزلش قولتله:
(بعد إذنك يا ماما، هطلع أشوف يوسف عشان يوصلني المستشفى عند بابا.)
وطلعت، وأول ما فتحت باب أوضتنا لقيته نايم على السرير وكان خالع قميصه وراميه على الأرض بإهمال. وأنا بصراحة اتحرجت أوي وأنا بقرب منه وهو نايم بالشكل دا، وكان التعب والإرهاق واضح عليه جداً. وبصراحة صعب عليا أوي، بس هو يستاهل، لأن أنا مش بصعب عليه.
وقفت قدامه وأنا ببصله وهو نايم، وبصراحة كان وسيم أوي وجماله دا يسحر أي حد. وقعدت جنبه على السرير بهدوء وفضلت أبصله بشرود. ومن غير ما أشعر إني بتكلم بصوت مسموع قولتله:
(ليه بتعذبني معاك كدا؟ ليه بتستمتع بعذاب قلبي ووجعه؟)
وحطيت إيدي على قلبه بهدوء وأنا بحس بدقات قلبه وقولتله:
(نفسي أعرف مين هنا.)
فتح عينيه فجأة وحط إيده على إيدي فوق قلبه وضغط عليها وقالي:
(صدقيني، انتي اللي هنا، ومفيش حد غيرك.)
اتصدمت إنه صاحي وسمعني. وحاولت أسحب إيدي من تحت إيده، لكنه شدني ليه وقربني ليه أكتر. وفي لحظة لقيت نفسي فوقه وهو بيقربني ليه وبيبتسملي وبيقولي:
(بحبك.)
مش هنكر إن في اللحظة دي ضعفت وكنت هستسلم ليه، لأن للأسف اكتشفت إن أنا كمان بقيت بحبه. وكان بيبصلي وكأنه سامع صوت تفكيري، وقالي:
(ماتخافيش مني، أنا والله العظيم بحبك بجد، وعمري ما حبيت قبلك ولا هحب بعدك، صدقيني.)
كلامه بجد بيدخل قلبي وبحس بصدقه، لكن مش قادرة أصدقه، لأنه في لحظة بيتغير وبيكون إنسان تاني. وأنا مش هعيش حياتي مع شخص أنا مش فهماه. وعشان كدا بصتله وهو بيضمني وقولتله:
(لو بتحبني بجد، طلقني لأني مش بحبك.)
بصلي بصدمة، ملامح وشه اتغيرت. الحزن... آه من الحزن اللي شوفته احتل ملامحه وعيونه اللي لمعت بدموع محبوسة جواها. حسيت بقلبه وهو بيتكسر وخيبة الأمل والوجع اللي كانوا مالين نظراته وهو بيبصلي. كنت حاسة إنه مش قادر ياخد نفسه من الصدمة، وكأن الهوا اختفى من حواليه.
ولقيته بعد عني بهدوء ومن غير أي كلام خرج البلكونة. وأنا قعدت على السرير وأنا ندمانة إني أنا قولته كدا. بجد حزنه دا وجع قلبي أوي. وفضلت أفكر مع نفسي وأنا مش عارفة اللي أنا قولته دا صح ولا غلط. وهل أنا فعلاً عايزة أطلق منه وأبعد عنه، ولا قولت كدا من زعلي منه. بجد كنت محتارة ومش عارفة أنا عايزة إيه. بس كل اللي أنا عارفاه دلوقتي ومتأكده منه إنّي مش عايزة أبعد عنه.
وقفت عشان أدخل البلكون أتكلم معاه، لكن لقيته خرج منها ودخل الأوضة تاني وملامحه متغيره وكأنه واحد تاني. وقفت قدامه واتكلمت بتوتر:
(يوسف أنااا...)
بصلي بغضب وقالي:
(مش عايز أسمع صوتك، ولو عايزني أطلقك، هطلقك. أنا مش هعيش معاكي غصب عنك.)
كلامه وجع قلبي أوي. وحاولت أتكلم، لكنه سابني ودخل الحمام. وأنا وقفت والدموع بتنزل من عيني بصمت وبكلم نفسي: "هيطلقني! مش هو دا اللي أنا كنت عايزاه؟ مش أنا كنت عايزاه يطلقني؟ طب ليه أنا زعلانة دلوقتي؟ ليه عايزة أقوله ماتسبنيش؟ ليه حاسة إنه لو بعد عني مش هقدر أعيش من غيره؟"
بصيت للأرض ولقيت القميص بتاعه. واخدته من على الأرض وقربته مني وأنا بتنفس ريحته وحاسة إنه روحي ومش هقدر أبعد عنه. فضلت واقفة أبكي بصمت لحد ما طلع. وقربت منه وحطيت إيدي على قلبه وقولتله:
(ماتسبنيش.)
بصلي بغضب ومسك إيدي وبعدها عنه وقالي:
(خلاص يا داليدا، مبقاش ينفع بعد اللي قولتي.)
وبعد عني وراح يكمل لبسه. بكيت أكتر وأنا بداري وشي بإيدي وقولتله:
(أنا بحبك.)
رجع تاني ووقف قدامي بصدمة وقالي:
(انتي قولتي إيه؟)
قولتها تاني وأنا ببكي ولسه بداري وشي بإيدي:
(بحبك.)
بعد إيدي عن وشي وأنا غمضت عيني وعمالة أبكي. وفي أقل من لحظة لقيت شفايفه لمسة شفايفي وبيقرّبني ليه وبيتعمق بشوق ولهفة في قبلته ليا. فتحت عيني بصدمة وكنت مستسلمة ليه. ورفعت إيدي برعشة وضميته أنا كمان وأنا بقربه مني زي ما بيقربني منه. وبعد لحظات بعد عني وهو بيبصلي بسعادة وسألني:
(بتحبيني بجد؟)
هزيت راسي بخجل وأنا مش قادرة أبص في عينيه من شدة الخجل. ضحك بسعادة وضمني في حضنه ورفعني عن الأرض ولف بيا بسعادة كبيرة. وفضل يلف بيا وأنا حاسة إني أسعد إنسانة في الدنيا وأنا معاه. ووقف بيا وأنا لسه جوه حضنه وقالي:
(ربنا يخليكي ليا، انتي أجمل حاجة في حياتي.)
ضميت نفسي لحضنه أكتر وأنا حاسة بالأمان والحماية، بالحب والسعادة. نفسي الوقت يقف عند اللحظة دي ومش عايزة أي حاجة تانية من الدنيا غير إني أفضل في حضنه كدا. لكن مفيش وقت بيقف، وكل لحظة حلوة للأسف بتنتهي.
ولقيته بعد عني بهدوء وقالي:
(ممكن تثقي فيا؟)
بصتله وأنا بفكر، هل أنا عندي القدرة إني أثق فيه؟ وفضلت أبصله وأنا بفكر. وهو كأنه كان سامع تفكيري ولقيته قالي:
(ماتخافيش يا داليدا، أنا بحبك انتي صدقيني، ووعد مني مفيش أي بنت في الكون هتشيل اسمي غيرك.)
بصتله وقولتله بغضب:
(طبعاً مصدقاك، لأنك هتتجوز سهر بنت عمي باسم ياسين مهران، وبكده يبقى مفيش بنت شالت اسم يوسف مهران غيري، صح؟)
غمض عينيه بتعب وقالي:
(أنا بجد تعبت يا داليدا، ونفسي تثقي فيا، وصدقيني أنا عمري ما هجرحك.)
بعدت عنه وقولتله:
(يبقى تنهي موضوع خطوبتك من بنت عمي.)
بصلي وقالي:
(للأسف مش هقدر.)
اتعصبت وقولتله:
(وأنا كمان مش هقدر أثق فيك، واتفضل طلقني دلوقتي حالا.)
ضحك وقالي:
(لما يجي جوزك يبقى يطلقك.)
وأخد قميص ولبسه بسرعة وكمل لبسه وهو عمال يبصلي ويضحك وخرج من الأوضة. وسابني واقفة وأنا هتجن من جنانه دا. وقولتله:
(ماشي يا يوسف، انت كده اللي جبته لنفسك معايا.)
وخرجت وراه ونزلت وأنا بنادي عليه بصوت عالي. ووقف وانتظرني لحد ما قربت منه. وأول ما قربت منه كلمته بعصبية وقولتله:
(رايح فين؟)
ضحك وقالي:
(رايح الشركة.)
بصتله بدهشة وقولتله:
(شركة إيه؟ وانت دكتور يعني المفروض تقول رايح المستشفى، مش الشركة.)
ضحك وقالي:
(مين قالك إني دكتور؟ أنا مهندس على فكرة. 😂)
أحم، هو أنا ليه حاسة إن هفقد النطق دلوقتي؟ هو قال إيه؟ قال مهندس؟ صح! 😭😭
حراااااااام والله اللي بيعمله فيا دا حرام. يعني مش مكفيه إنه يوسف وياسين في نفس الوقت، وخاطب ومتجوز في نفس الوقت. كماااااااان بقى دكتور ومهندس في نفس الوقت.
رواية الجمال جمال الروح الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملك ابراهيم
ضحك بسعادة وضمني في حضنه ورفعني عن الأرض ولف بيا بسعادة كبيرة. وفضل يلف بيا وأنا حاسة إني أسعد إنسانة في الدنيا وأنا معاه.
وقف بيا وأنا لسه جوه حضنه وقالي:
(ربنا يخليكي ليا، انتي أجمل حاجة في حياتي).
ضميت نفسي لحضنه أكتر وأنا حاسة بالأمان والحماية، بالحب والسعادة. نفسي الوقت يقف عند اللحظة دي ومش عايزة أي حاجة تانية من الدنيا غير إني أفضل في حضنه كدا. لكن مفيش وقت بيقف، وكل لحظة حلوة للأسف بتنتهي.
ولقيته بعد عني بهدوء وقالي:
(ممكن تثقي فيا؟).
بصتله وأنا بفكر هل أنا عندي القدرة إني أثق فيه. وفضلت أبصله وأنا بفكر، وهو كأنه كان سامع تفكيري. ولقيته قالي:
(ما تخافيش يا داليدا، أنا بحبك انتي صدقيني. ووعد مني مفيش أي بنت في الكون هتشيل اسمي غيرك).
بصتله وقولتله بغضب:
(طبعاً مصدقاك، لأنك هتتجوز سهر بنت عمي باسم ياسين مهران، وبكده يبقى مفيش بنت شالت اسم يوسف مهران غيري صح؟).
غمض عينيه بتعب وقالي:
(أنا بجد تعبت يا داليدا، ونفسي تثقي فيا. وصدقيني أنا عمري ما هجرحك).
بعدت عنه وقولتله:
(يبقى تنهي موضوع خطوبتك من بنت عمي حالا).
بصلي وقالي:
(للأسف مش هقدر).
اتعصبت وقولتله:
(وأنا كمان مش هقدر أثق فيك، واتفضل طلقني دلوقتي حالا).
ضحك وقالي:
(لما يجي جوزك يبقى يطلقك).
واخد قميص ولبسه بسرعة، وكمل لبسه وهو عمال يبصلي ويضحك. وخرج من الأوضة وسابني واقفة وأنا هتجنن من جنانه ده. وقولتله:
(ماشي يا يوسف، أنت كده اللي جبته لنفسك معايا).
وخرجت وراه ونزلت وأنا بنادي عليه بصوت عالي. ووقف وانتظرني لحد ما قربت منه. وأول ما قربت منه كلمته بعصبية وقولتله:
(رايح فين؟).
ضحك وقالي:
(رايح الشركة).
بصتله بدهشة وقولتله:
(شركة إيه؟ وأنت دكتور، يعني المفروض تقول رايح المستشفى مش الشركة).
ضحك وقالي:
(مين قالك إني دكتور؟ أنا مهندس على فكرة 😂).
احمم.. هو أنا ليه حاسة إني هفقد النطق دلوقتي؟ هو قال إيه؟ قال مهندس؟ صح؟ 😭😭. حرااااام والله اللي بيعمله فيا ده. حرام، يعني مش مكفيه إنه يوسف وياسين في نفس الوقت، وخاطب ومتجوز في نفس الوقت. كمااااان بقى دكتور ومهندس في نفس الوقت؟ 😭😭.
بصتله وقولتله:
(تعرف أنا مش هتعصب ولا أتضايق خااالص، ودكتور بقى مهندس، إن شاء الله رئيس جمهورية عادي ومش هيفرق معايا. واتفضل وصلني المستشفى عند بابا).
غمزلي وضحك وقالي:
(أيوا كدا، أحبك وأنتي جامدة كدا ومابيهمكيش).
بصتله بمكر وقربت منه بدلع وأنا قصدى أجننه. واتكلمت قدام شفايفه وقولتله:
(ولسه ياروحي هتشوف جمدان عمرك ماشفته. أنت خلاص خرجت دودي اللي جوايا).
بصلي بدهشة كبيرة وهو مش مصدق إني أنا اللي بتكلم. وزادت دهشته لما غمزتله بطرف عيني. ورفعت إيدي وحطتها حوالين رقبته وأنا بضمه وقولتله بدلع:
(إيه يا قلبي مالك؟).
رفع إيده بتلقائية وحطها على خصري وضمني وقالي بشوق ولهفة:
(أنتي جميلة كدا إزاي؟).
ابتسمت بدلع وقولتله وأنا ببعده عني:
(هتتأخر على شركتك).
بص في عيوني بلهفة وقالي وهو شارد:
(شركة إيه؟).
ضحكت وبعدت عنه وقولتله:
(شركتك يا باشمهندس).
وبعدت عنه وروحت في اتجاه عربيته. وهو وقف شوية مصدوم، وبعدين قرب مني وفتحلي باب العربية. ودخلت وهو كمان ركب العربية ورحنا في اتجاه المستشفى. وكان طول الطريق بيبصلي بطرف عينيه وحاسة إنه عايز يقول حاجة ومش عارف يقولها إزاي. وفضل كدا لحد ما وصلنا قدام المستشفى. وقبل ما أنزل بصلي وقالي:
(أنا هروح الشركة أمضي شوية أوراق وأجيلك عشان أطمن على باباكي).
هزيت راسي بحزن وبدون كلام، لأن بصراحة كان نفسي يدخل معايا عشان بجد أنا بكون مطمئنة وهو موجود جنبي، ومن غيره بحس إني خايفة ووحيدة.
لاحظ حزني وكالعادة كأنه قرأ أفكاري. ومسك إيدي وقالي:
(ما تقلقيش، أنا دايماً جنبك وحواليكي).
هزيت راسي بتأكيد ونزلت من العربية. ودخلت المستشفى وهو فضل واقف شوية وبعدين راح في اتجاه الشركة.
طلعت فوق عند بابا ولقيت مدير المستشفى اللي رحب بيا بسعادة. وسألته عن حالة بابا وقالي:
(اطمني، إن شاء الله والدك هيبقى كويس. والدكتور يوسف معانا على التليفون طول الوقت ومتابع الحالة. ماتقلقيش).
بصتله بهدوء وسألته:
(هو حضرتك تعرف دكتور يوسف من زمان؟).
ابتسم وقالي:
(أنا كتير كنت بسمع عنه لأنه اسم كبير ومهم جداً في تخصص جراحة القلب عالمياً. بس بصراحة أنا أول مرة كنت أشوفه يوم ما عمل العملية لوالدك. لأن دكتور يوسف مهران معروف إنه مش بيظهر إعلامياً نهائي. وهو من النوع اللي مش بيحب يكون شخصية عامة ومعروف، ودائماً متخفي ومش بيظهر غير في غرفة العمليات. وبعد كل عملية بيمنع ظهور أي صورة ليه. وحتى الجوائز اللي بيحصل عليها والمؤتمرات بيبعت حد غيره يعتذر عن عدم تواجده ويستلم هو بداله الجايزة أو يحضر المؤتمر ويسجله ويرسله لدكتور يوسف).
بصيت لمدير المستشفى بدهشة وشكرته. وبعدت عنه وأنا بفكر.. إيه ده بقى؟ أنا مش فاهمة إيه الغموض ده؟ وليه بيعمل كل دا؟ بقى في حد يكون ناجح ومشهور كدا ويمنع إن الناس تشوفه؟ طب ليه بيعمل كدا؟ ليه متخفي؟ أكيد في سر.
وصلت الغرفة اللي حجزها لماما. وفتحت الباب واتفاجأت إن عمي ومراته وسهر بنت عمي موجودين وقاعدين مع ماما. ودخلت وأنا بسلم عليهم. ولقيت سهر وقفت وقربت مني وقالتلي بسخرية:
(مبروك الجواز يا داليدا. طول عمرك بتقعي واقفة).
بصتلها بدهشة وقولتلها:
(قصدك إيه؟).
ضحكت بسخرية وقالتلي:
(مامتك قالتلي إن جوزك يبقى أخو ياسين خطيبي، صح؟).
بصتلها بتوتر وهزيت راسي بحزن وقولتلها:
(صح).
بصتلي بصدمة كبيرة وقالتلي:
(طب تعالي نروح نشرب حاجة ونرجع لهم تاني بعد إذنك يا ماما).
بصتلها بدهشة وبصيت لماما وقولتلها:
(أنا هروح مع سهر وأرجعلك تاني يا ماما).
هزت ماما راسها بالموافقة وكملت كلامها مع عمي ومراته. وخرجت أنا وسهر وهي بتبصلي بدهشة كبيرة. ورحنا الكافتيريا. وأول ما قعدنا لقيتها بتقولي بصدمة:
(داليدا، انتي بتتكلمي بجد إنك متجوزة أخو ياسين خطيبي فعلاً؟).
بصراحة أنا ما كنتش عارفة أقولها إيه، بس هزيت راسي بـ آه.
بصتلي بصدمة أكبر وقالتلي:
(إزاي؟ وياسين أصلاً ملوش إخوات).
نعم؟ هي قالت إيه؟ ياسين مين اللي ملوش إخوات؟ طب إزاي؟ أومال يوسف ده مين؟ بصتلها وقولتلها:
(هو قالك إنه ملوش إخوات؟).
ردت عليا بثقة وقالتلي:
(من غير ما يقولي، أنا عارفة. والدنيا كلها عارفة إن ياسين مهران ملوش إخوات. وكمان أنا اشتغلت معاه في الشركة أكتر من 3 سنين وعارفة إنه ملوش إخوات ومتأكدة كمان).
هو إيه الجنان ده؟ إزاي الدنيا كلها عارفة إنه ملوش إخوات؟ وإزاي مامته قالتلي إن عندها ولدين توأم؟ بصيت لسهر وقولتلها:
(بس مامته قالتلي...).
قطعتني سهر قبل ما أكمل كلامها وقالتلي:
(والدة مين؟ ياسين والدته متوفية من زمان أوي).
هو إيه اللي أنا بسمعه ده؟ إزاي والدته متوفية؟ أومال اللي معايا هناك دي مين؟ فضلت أبص لسهر وأنا هتجنن. وسألتها:
(أنتي متأكدة من كلامك ده؟).
ردت بثقة وقالتلي:
(طبعاً متأكدة، وتقدري تروحي شركته وتسألي بنفسك).
بصتلها بصدمة وقولتلها:
(أومال مين جوزي اللي بيقول إنه أخو ياسين مهران ده؟).
هزت كتفها بعدم معرفة وقالتلي:
(معرفش. وواضح جداً إنك اتضحك عليكي للأسف).
وقفت بغضب وقولتلها:
(أنتي طبعاً عارفة عنوان شركته).
هزت راسها بـ آه وقالتلي:
(طبعاً، ما أنا كنت بشتغل هناك).
قولتلها:
(طب تعالي معايا نروح ونشوف مين اللي هناك في الشركة ده).
وقفت معايا وقالتلي:
(ماشي، يلا بينا. بس تعالي أعرف بابا الأول إننا رايحين مشوار ورجعين عشان ما يقلقوش علينا).
وفعلاً روحنا بلغناهم وأنا عرفت ماما إني مش هتأخر عليها. ونزلنا من عندهم. وأحنا في طريق الخروج من المستشفى لقيت سهر حطت إيديها على بطنها وبتسأل عن الحمام بسرعة. وسألنا ممرضة عن مكان الحمام وجريت عليه سهر وأنا جريت وراها. ودخلت الحمام وهي بتتألم من معدتها. وبعد لحظات فتحت باب الحمام وخرجت وكان وشها أصفر ووقعت على الأرض فاقدة الوعي. طبعاً أنا اتصدمت وفضلت أصرخ وأقول الحقوني. ودخل بنات ممرضات في المستشفى واتصدموا لما لقوها في الحالة دي. وسعدوني إننا نخرجها من الحمام ودخلناها أوضة الكشف بالمستشفى. وجه الدكتور على طول وسألني على اللي حصلها وحكيتله على اللي حصلها قدامي وأنا عمالة أبكي بخوف عليها.
قرب منها الدكتور وكشف عليها وابتسم وقالي:
(اطمني، ماتقلقيش. اللي حصلها ده بسبب ريحة التعقيم اللي في المستشفى).
بصتله بدهشة وقولتله:
(وريحة التعقيم ليه تعمل فيها كدا؟).
ابتسم الدكتور وقالي:
(لأنها حامل).
رواية الجمال جمال الروح الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملك ابراهيم
وقفت بغضب وقولتلها:
"انتي طبعاً عارفة عنوان شركته؟"
هزت رأسها بـ "آه" وقالتلي:
"طبعاً ما أنا كنت بشتغل هناك."
قولتلها:
"طب تعالي معايا نروح ونشوف مين اللي هناك في الشركة دي."
وقفت معايا وقالتلي:
"ماشي يلا بينا، بس تعالي أعرف بابا الأول إننا رايحين مشوار ورجعين عشان ما يقلقوش علينا."
وفعلاً روحنا بلغناهم وأنا عرفت ماما إني مش هتأخر عليها ونزلنا من عندهم.
واحنا في طريق الخروج من المستشفى لقيت سهر حطت إيديها على بطنها وبتسأل عن الحمام بسرعة.
قالت لنا ممرضة عن مكان الحمام وجريت عليه سهر وأنا جريت وراها.
دخلت الحمام وهي بتتألم من معدتها، وبعد لحظات فتحت باب الحمام وخرجت وكان وشها أصفر ووقعت على الأرض فاقدة الوعي.
طبعاً أنا اتصدمت وفضلت أصرخ وأقول: "الحقوني!"
ودخل بنات ممرضات في المستشفى واتصدموا لما لقوها في الحالة دي وسعدوني إننا نخرجها من الحمام ودخلناها أوضة الكشف بالمستشفى.
وجه الدكتور على طول وسألني على اللي حصلها وحكيتله على اللي حصلها قدامي وأنا عمالة أبكي بخوف عليها.
قرب منها الدكتور وكشف عليها وابتسم وقالي:
"اطمني، ما تقلقيش. اللي حصلها ده بسبب ريحة التعقيم اللي في المستشفى."
بصتله بدهشة وقولتله:
"وريحة التعقيم ليه تعمل فيها كده؟"
ابتسم الدكتور وقالي:
"لأنها حامل."
اتصدمت، اتجننت، هموت. أيوا هموت من الصدمة. يعني إيه حامل، وإزاي حامل، وليه حامل، ومن مين حامل؟ معقول؟ لا لا لا مش معقول طبعاً.
لا معقول عشان كده قال إنه مش هيقدر يسيبها. بس إزاي وامتى وفين؟ وإزاي سهر بنت عمي تعمل حاجة زي دي؟ وإزاي هو يعمل حاجة زي دي؟ ممكن ما تكونش حامل منه هو؟ بس إزاي لو هي مش حامل منه هو كانت هتتجوزه؟ إزاي مهو أكيد كان هيكتشف إنها... لا بجد أنا مش قادرة أفكر وعقلي وقلبي عاملين يدوروا على أي عذر أو أي حاجة تقول إنها مش حامل منه.
معقول أنا حبيته للدرجة دي لدرجة إني أدورله على عذر يبرر غلطة كبيرة زي دي؟ بس دي مش مجرد غلطة كبيرة بس، دي جريمة. هي فعلاً جريمة كبيرة وحلها الوحيد إنه يتجوزها وو.... يطلقني.
فاقت سهر وخرج الدكتور وسابنا مع بعض وأنا بصتلها بحزن وقولتلها:
"سهر انتي كويسة؟"
ردت بتعب وقالتلي:
"الحمد لله أحسن دلوقتي، هو إيه اللي حصل؟"
قولتلها:
"اغمى عليكي بسبب ريحة التعقيم اللي في المستشفى، أصلها غلط على الحوامل."
بصتلي بصدمة وقالتلي:
"إنتي عرفتي؟"
قولتلها:
"أيوا عرفت ومش مصدقة إنك تعملي جريمة زي دي."
بكت بحزن وقالتلي:
"دي كانت غلطة ولحظة ضعف. بس كل شيء هيتصلح، وياسين هيتجوزني وابننا هييجي الدنيا وأنا مراته."
مش قادرة أوصف قلبي اللي اتكسر دلوقتي مليون حتة وروحي اللي بتتسحب من جسمي بقوة والهوا اللي اختفى فجأة بعد ما سمعت واتأكدت إنها حامل منه هو. معقول جاله قلب يعمل فيا كده؟ معقول ما عملش حساب للحظة دي؟
ياترى كان بيفكر في إيه وهو بيتجوزني وهو عارف إنه لازم يتجوز بنت عمي. أنا ليه حاسة دلوقتي إني بقيت جسد بلا روح؟ حتى قلبي مبقاش بيدق، مش حاسة بيه، مش سامعة صوت دقاته.
بصتلي سهر وهي بتبكي وبتقولي:
"أرجوكي يا داليدا ما تقوليش حاجة لبابا وصدقيني أنا وياسين هنتجوز في أقرب وقت وهنصلح الغلط ده."
بصتلها بوجع وسألتها:
"وإزاي ده حصل وإزاي سمحتي إن غلط زي ده يحصل؟"
بكت وبدأت تحكيلي.
سهر: "أنا اشتغلت في شركة ياسين مهران من 3 سنين وكنت بشتغل في الحسابات، وهو شافني في يوم وعجبته ونقلني من الحسابات وخلاني المساعدة الشخصية بتاعته. مع إن بيشتغل معاه بنات كتير في وظيفة المساعدة الشخصية دي. أصله كان بيوظف أي بنت تعجبه ويضمها للفريق بتاعه وأنا عجبته وضمني للفريق. وبصراحة هو كمان كان عاجبني أوي لأنه يعتبر حلم كبير لأي بنت وأي بنت تتمنى إن حلمها ده يتحقق وتكون معاه حتى لو وقت بسيط. وهو بصراحة بيقدر وبمنتهى البساطة يخطف قلب أي بنت. وطريقه وكلامه وتصرفاته مع كل بنت غير التانية، يعني هو أستاذ كبير في خطف القلوب وعلاقاته النسائية كتير جداً والبنات بتجري وراه وتحاوطه في كل مكان."
هو أنا ليه حاسة إنها بتوصفه فعلاً؟ كل كلامها بيوصف الشخص اللي اتجوزني وعايش معايا ده. يعني معقول يكون اخترع اسم يوسف وضحك عليا؟ لأنها بتقول إن طريقه في خطف قلوب البنات مختلفة وممكن تكون دي طريقة جديدة منه إنه يقنعني إنه يوسف وممكن يكون مفيش حد اسمه يوسف أصلاً. بس إزاي ومدير المستشفى أكد إنه دكتور؟ بس برضه قال إنه مشافوش قبل كده.
بصتلها وقولتلها:
"كملي."
سهر: "كان دايماً بيقولي إنه بيحبني وحاول كتير إنه يحصل بينا علاقة، بس أنا كنت بتهرب منه وقولتله إن الطريق الوحيد ليا هو الجواز رسمي. وطبعاً اتضايق وقالي خلاص انسي كل اللي بينا لأن من الواضح إنك مش بتحبيني وعايزة تتجوزيني وخلاص وممكن كمان تكوني داخلة على طمع. كلامه ضايقني وزعلني وحلفتله إني بحبه فعلاً وطلب مني إثبات لحبي."
يعني إيه إثبات لحبها؟ مش فاهمة. بصتلها بدهشة وسألتها:
"وإيه الإثبات اللي كان عاوزه عشان يتأكد إنك بتحبيه بجد؟"
بصتلي بخجل وقالت:
"إنه يحصل بينا علاقة. ولو أنا عملت كده هيتجوزني."
مش معقول اللي أنا بسمعه ده!!! مش معقول يكون قذر للدرجة دي. ومش معقول بنت عمي غبية ومتخلفة كده، إزاي سمحتله إنه يطلب منها طلب زي ده أصلاً. وبصتلها بغضب وقولتلها:
"إنتي إزاي تسمحيله إنه يطلب منك حاجة زي كده وإزاي توافقي على حاجة زي كده أصلاً؟"
بكت وقالتلي:
"عشان أنا حبيته بجد وما كنتش هستحمل إنه يسيبني. وهو للأسف شاطر جداً في الحتة دي وبيعرف إزاي يعلق قلب البنت بيه ويخليها متقدرش تبعد عنه وتستسلم ليه بسهولة."
هي فعلاً عندها حق في كل كلمة بتقولها وهي كده فعلاً بتوصف نفس الشخص اللي عايش معايا والمفروض إنه جوزي. هو فعلاً شاطر جداً في خطف القلوب وأنا فعلاً جربت أبعد عنه ومقدرتش وكنت للأسف هستسلم ليه بسهولة. بس في حاجة غريبة إنه لحد دلوقتي ما طلبش مني أي علاقة تحصل بينا رغم إني المفروض مراته ورغم إنه كان في لحظات كنت فيها ضعيفة معاه وممكن أستسلم ليه بسهولة، بس هو مستغلش ضعفي ده أبداً. أنا بجد بقيت مش فاهمة حاجة، إزاي هو الشيء وعكسه كده في نفس الوقت.
بصتلها وسألتها:
"يعني لما حصل بينكم العلاقة دي هو كده اتأكد من حبك وعشان كده جه اتقدملك وخطبك على طول؟"
هزت رأسها بـ "لا" وقالت:
"لا طبعاً، إحنا عشنا مع بعض فترة لحد ما اكتشفت إني حامل وروحتله الشركة وقولتله. وبصراحة اتصدم أول ما عرف وما كانش مصدق إني حامل وما كانش عايز يعترف بالعلاقة دي."
رديت عليها بغضب وقولتلها:
"طبعاً لازم يرفض يعترف بالعلاقة دي لأنك غبية وهو كان بيضحك عليكي، لأنه لو بيحبك بجد عمره ما هيفكر يحطك في الموقف ده وتعملوا حاجة ربنا حرمها في كل كتاب."
بكت وقالتلي:
"أنا عارفة إني غلطت، بس صدقيني أنا حبيته بجد."
بصتلها بحزن وقولتلها:
"وإزاي قدرتي تقنعيه إنه يجي يخطبك ويتجوزك؟"
ردت بصدق وقالتلي:
"بصراحة مش عارفة. هو طردني من مكتبه وأنكر كل حاجة حصلت بينا وقالي مش عايز أشوف وشك تاني. ولقيته في نفس اليوم بيكلمني وقالي إنه هييجي يخطبني ويتجوزني. وجه فعلاً في اليوم اللي إنتي كنتي فيه عندنا."
بصتلها بدهشة وقولتلها:
"وإيه اللي حصل لما جه عندكم في اليوم ده بعد ما أنا مشيت؟"
ردت بتأكيد وقالت:
"اتكلم مع ماما وبابا باختصار وطلب إيدي منهم. وكمان سأل عنك قبل ما يمشي وكان فاكر إنك أختي، بس أنا عرفته إنك بنت عمي."
بصتلها بشرود وأنا بجمع الأحداث مع بعض. وأكيد اللي حصل بعد ما خرج من عندهم إنه بعد ما عرف إن أنا بنت عمها راح لبابا شغله وضغط عليه واتجوزني غصب عن بابا. وأكيد اتجوزني باسم يوسف عشان يتجوزها باسم ياسين ويقنعني إنهم شخصين مش شخص واحد. وكمان الست اللي بيقول عليها مامته أكيد طبعاً دي مش مامته ودي واحدة هو جابها عشان تضحك عليا وتقنعني إنهم شخصين مش شخص واحد. يعني كده هو طلع ياسين.
رواية الجمال جمال الروح الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملك ابراهيم
بصتلها بشرود وأنا بجمع الأحداث مع بعض. أكيد اللي حصل بعد ما خرج من عندهم، إنه بعد ما عرف إني بنت عمها، راح لبابا وشغله وضغط عليه واتجوزني غصب عن بابا.
وأكيد اتجوزني باسم يوسف عشان يتجوزها باسم ياسين ويقنعني إنهم شخصين مش شخص واحد. وكمان الست اللي بيقول عليها مامته، أكيد طبعًا دي مش مامته، وواحدة هو جابها عشان تضحك عليا وتقنعني إنهم شخصين مش شخص واحد. يعني كده هو طلع ياسين.
بصتلي سهر وقالتلي:
"داليدا، أرجوكي ساعديني لحد ما أتزوج ياسين. أنا خايفة بابا وماما يكتشفوا إني حامل."
بصتلها بغضب وقولتلها:
"قوليلي على عنوان شركته."
بصتلي بدهشة وقالتلي على العنوان وسألتني هعمل إيه. بصتلها بشرود وقولتلها:
"ارتاحي انتي هنا وأنا هروح أتكلم معاه وأشوف إيه موضوع أخوه اللي متجوزني ده."
وسبتها ومشيت بعد ما عرفت منها عنوان شركته، وهي فضلت تنادي عليا وأنا مكنتش سامعة ولا حاسة بأي حاجة.
وصلت قدام الشركة وبصت عليها بزهول.
"إيه كل ده؟ معقول فيه كده؟ الشركة كبيرة وضخمة جدًا. معقول هو غني للدرجة دي؟ بس مهما كان أنا مش هسمحله يلعب بحياتنا تاني."
ودخلت الشركة وطلبت أقابله. بصتلي واحدة من الموظفين عنده من فوق لتحت وقالتلي:
"فيه ميعاد سابق؟"
بصتلها وقولتلها:
"لأ، مفيش."
قالتلي:
"يبقى آسفة، مينفعش تقابلي صاحب الشركة قبل ما أحددلك ميعاد ونعرف الهدف من المقابلة وتيجي في الميعاد اللي هنحدده."
طبعًا أنا كنت متضايقة جدًا ومش شايفة قدامي ورفعت صوتي عليها وقولتلها بغضب:
"ميعاد إيه اللي تحدديه ده؟ جوزي على فكرة وهشوفه دلوقتي حالا."
طبعًا بصتلي بصدمة، وفي الحقيقة مش هي لوحدها، دا كل الموظفين بصولي بصدمة. وقالتلي بهدوء:
"بس البشمهندس ياسين مش متجوز."
طبعًا أنا كنت رايحة ليوسف، لأن المفروض إني مرات يوسف، بس الكل أجمع إن مفيش يوسف وإن ده ياسين. وأنا مش قادرة أقول إني مرات ياسين. وقولتلها:
"لو سمحتي قوليله (داليدا)."
ومسكت التليفون وعرفاته. وفي أقل من اللحظة لقيته خارج من مكتبه بسرعة وبيقرّب مني بلهفة وبيسألني:
"داليدا؟ خير؟ إيه اللي جابك هنا؟ باباكي جراله حاجة؟"
"ده كده بقى يوسف جوزي؟ ولازم أعرف حالا إيه موضوع ياسين ده."
وبصتله بغضب ورفعت صوتي قدام كل الموظفين وقولتله:
"انت مين؟"
بصلي بدهشة وبص حواليه وقالي:
"تعالي معايا نتكلم في المكتب."
دفعت إيده بعيد عني وقولتله بصوت عالي:
"أنا مش جايه معاك لأي مكان ومش هصدق كذبك تاني. ولازم تقولي دلوقتي حالا انت مين؟ يوسف ولا ياسين؟"
بصلي بدهشة، وتحولت نظرته لجمود، وظهر غموض غريب على ملامحه. عنيه كانت بتتحول بالتدريج من شخص لشخص تاني. وبص جوا عينيا وقالي:
"أنا ياسين مهران."
صمت وفراغ كبير بقى جوايا دلوقتي. قلبي وقف، مشاعري اتجمدت. عينيا مش بتتحرك رغم إن الدموع بتنزل منها. جسمي كله بقى من غير روح لأنه سرق روحي. أيوه سرق روحي اللي اتعلقت بروح يوسف. يوسف اللي طلع وهم وسرق روحي واختفى.
قرب مني وأنا واقفة مصدومة ومتجمدة مكاني وبص لكل الموظفين وصرخ فيهم إن كل واحد يروح على شغله. ومسك إيدي وأخدني معاه خارج الشركة وركبني عربيته وهو كمان ركب. وكل ده حصل وأنا مصدومة. ومع أول تحرك للعربية فوقت من الصدمة وصرخت فيه وقولتله:
"نزلني من العربية حالا! أنا هوديك في ستين داهية."
"إيه ده؟ أنا إيه اللي حصلي تاني؟ أنا مش فاكرة إيه اللي حصل بعد كده غير وأنا بفتح عيني دلوقتي بتعب ولقيت نفسي جوا أوضتنا في القصر. وأنا نايمة على السرير وهو قاعد قدامي وكأنه منتظرني أفوّق وعمال يبصلي بغموض."
قعدت على السرير وأنا بحط إيدي على دماغي من الوجع وقولتله بضعف:
"هو إيه اللي حصل؟ أنا إزاي جيت هنا وإزاي مش فاكرة حاجة؟"
وقف وقرب مني وقالي بسخرية:
"كنت فاصل عنك الكهربا."
بصتله بدهشة وسألته:
"يعني إيه؟"
شاور بعينه على رقبتي وقالي:
"في شريان هنا مجرد الضغط عليه بتفقد الوعي. وأنا عملت كده عشان نرجع البيت في هدوء."
وقفت بعصبية وقولتله:
"ودي مش أول مرة على فكرة. أنت عملت فيا كده لما كنت عند بابا يوم خطوبتك صح؟"
هز راسه بثقة وابتسم وقالي:
"صح."
اتعصبت عليه وقولتله:
"وأنت بقى فاكر نفسك مين عشان تعمل فيا كده؟"
رد ببساطة وقالي:
"أنا جوزك."
قولتله:
"لأ، مش جوزي وأنا همشي من هنا حالا."
وحاولت أخرج من الأوضة لكنه وقف قدامي وقالي بغضب وانفعال:
"كفاية جنان بقى! يعني عجبك اللي انتي عملتيه ده؟ عجبك الفضايح اللي عملتيها في الشركة؟ هو انتي إيه مش عايزة تفهمي؟ مش عايزة تشوفي الحقيقة؟ وبعدين انتي جيتي الشركة إزاي؟ مش أنا أكدت عليكي ماتخرجيش من المستشفى لحد ما أنا أجيلك؟ انتي ليه دايما عنيدة ومش بتسمعي الكلام؟"
كان بيتكلم بغضب وانفعال وأنا مش شايفة ولا حاسة بأي حاجة. كنت في حالة صدمة، زهول، موت. أيوه أنا جسمي كان عايش بس روحي ماتت اختفت. بصتله وأنا مش شيفاه وقولتله:
"سهر حامل منك."
اتصدم. بصلي بدهشة وزهول. صوته العالي اختفى. بعد عني خطوتين وهو مش عارف يقول إيه. غمض عينيه وحط إيده على شعره وكان بيلف حوالين نفسه كأنه بيفكر يرد عليا يقول إيه. وأنا كنت منتظرة آخر سهم هيغرز في قلبي مع أول كلمة هينطقها ويأكد إنه والد الطفل اللي في بطن سهر.
قرب مني تاني ووقف قصادي وقالي بجمود:
"انتي عرفتي إزاي؟"
بصتله بسخرية وقولتله:
"هو ده اللي همك؟ أنا عرفت إزاي؟ ومش همك الجريمة اللي انت عملتها؟ وياريتها جريمة واحدة دي جرائم."
ابتسم بسخرية وقالي:
"جرائم إيه اللي أنا عملتها؟"
بصتله بغضب وانفعال وقولتله:
"لما تضحك على البنات وتجبرهم إنهم يعملوا حاجة ربنا حرمها، ده مش جريمة. لما تلعب بقلوب ومشاعر البنات وتستغل مهارتك في سرقة قلوبهم وأرواحهم، ده مش جريمة."
بدأت الدموع تنزل من عينيا أكتر وصوتي يضعف وكملت باقي كلامي بوجع وقولتله:
"لما تضحك عليا وتسرق قلبي وتتجوزني وتخليني أحبك وأنت عارف اللي انت عملته مع بنت عمي وعارف إن جواها حتة منك وعارف إن مينفعش تجمعنا إحنا الاتنين على ذمتك وتخترع اسم تاني ليك وتتجوزني بيه وتتجوز كل واحدة فينا باسم. ده مش جريمة."
بصلي بدهشة غريبة وابتسم وتحولت ابتسامته لضحك وقالي:
"مش معقول! هو انت طلعت شيطان لدرجة دي؟"
طبعًا ضحكه وسخريته جننوني أكتر وقولتله:
"انت طلعت أكتر من كده."
هز راسه بلا وبمنتهى البساطة قالي:
"أنا ماغصبتش حد على حاجة. وبنت عمك هي اللي عملت كده في نفسها. والمفروض تحاسبيها هي على جريمتها في حق نفسها وفي حق أهلها، مش تحاسبيني أنا."
هو إزاي بارد وبدون إحساس كده؟ إزاي شايف إنه معملش حاجة غلط؟ بصتله بغضب وقولتله:
"انت اللي ضحكت عليها واستغليت حبها ليك."
ضحك وقالي:
"ضحكت عليها على أساس إنها طفلة. فوقي يا داليدا واعرفي إن بنتك عمك هي اللي غلطانة. هي إزاي توافق على حاجة زي دي؟ إزاي تبيع نفسها بالرخيص كده؟ ده مش حب، الحب بيقوى مش بيضعف. وبنت عمك استسلمت للغلط بسهولة، مع إنها لو كانت صممت إنها تحافظ على نفسها كان هيبقى أكرم لها وكانت هتبقى غالية. وأي واحد في الدنيا يتمنى يتجوزها وأهم حاجة إنه هيتجوزها وهو مطمن عليها إنها عمرها ما هتضعف وتبيع نفسها وهتكون الزوجة الأمينة المخلصة. لكن بنت عمك بصراحة ضيعت كل ده ومستحيل أي واحد محترم يقبل إنه يتجوز بنت فرطت في نفسها من غير جواز."
كلامه عن بنت عمي بالطريقة دي جنني أكتر وقولتله:
"ولما أنت عارف كل الكلام ده ليه طلبت منها تعمل كده؟"
رد بسخرية وقال:
"مش يمكن كنت بختبرها؟"
رديت عليه بعنف وقولتله:
"مفيش حاجة اسمها كنت بختبرها. انت لازم تتجوزها وتطلقني."
رد عليا ببساطة وقالي:
"داليدا، ده موضوع ما يخصكيش ومش مسمحولك تتكلمي فيه."
اتجننت أكتر وقولتله:
"أنا أخدت القرار وأنت لازم تطلقني وتتجوزها وتصلح غلطتك. ولو ما عملتش كده أنا هرفع عليك قضية خلع وهطلق منك برضه."
قرب مني وضحك وقالي:
"مش هتقدري تعملي أي حاجة يا داليدا ومش هتخرجي من هنا تاني."
وخرج من الأوضة وقفل عليا بالمفتاح. وأنا قربت من الباب وأنا بخبط بغضب وبنادي عليه بانفعال. لكنه مشي وسابني محبوسة. وقعدت على الأرض وفضلت أبكي لحد ما نمت على الأرض مكاني.
وحلمت بيه وهو بيقربني منه وبيقول:
"أنا آسف. صدقيني أنا بحبك وعمري ما عملت حاجة تغضب ربنا. وعمري ما لمست أي بنت قبلك. صدقيني."
كنت حاسة بصدق كلامه وكان نفسي أصدقه، بس إزاي؟ وكلام سهر عمال يتردد جوا عقلي ومسيطر على تفكيري. وقلبي وجعني أوي وكنت ببكي وأنا نايمة وبقوله:
"ماتسبنيش. أنا بحبك. بس أنت لازم تسبني وتتجوز سهر. هي أحق بيك وابنك لازم يتربى في حضنكم مع بعض."
وكنت عمالة أبكي وحاسة إنه بيضمني وبيمسح دموعي وعمال يقولي:
"أنا آسف."
وفتحت عيني وأنا حاسة إن إيده بتمسح دموعي حقيقي. ولقيته فعلاً معايا وأنا كنت نايمة في حضنه على السرير، مش على الأرض زي ما كنت نايمة. وبعدت عنه بعنف وقولتله:
"انت دخلت هنا إزاي وإمتى؟ وإزاي تاخدني في حضنك كده؟"
ضحك وقرب مني أوي وقالي:
"أنا عايزك تصدقي حاجة واحدة بس إن أنا عمري ما لمست أي بنت قبلك."
طبعًا ده نفس الكلام اللي قاله في الحلم ونفس الصدق أنا حاسة بيه في كلامه. يعني صوته ده كان حقيقي مش حلم. بس إزاي عمره ما لمس بنت وهو اعترف إن سهر حامل منه؟ وده جنني أكتر وقولتله:
"وسهر حامل منك إزاي وأنت عمرك ما لمست بنت؟"
ضحك ضحكته اللي بتخطف قلبي وقالي:
"عادي بتحصل. ماتشغليش بالك."
"طب أعمل إيه معاه ده بجد؟ أنا تعبت."
وبعدت عنه وصرخت وقولتله:
"طلقني! أنا بكرهك! فاهم يعني إيه بكرهك؟"
قرب مني ووقف قدامي وبصلي بعمق وقالي:
"وأنا مش هطلقك يا داليدا لأني بحبك. فاهمة يعني إيه بحبك؟ وصدقيني أنا والله عمري ما لمست بنت غيرك."
وقفت أبصله وقولتله وأنا ببكي:
"أرجوك قولي انت مين؟ أنا خلاص والله العظيم هتجنن."
قرب مني أكتر وقالي:
"أنا يوسف يا داليدا، أخو ياسين التوأم."
رواية الجمال جمال الروح الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملك ابراهيم
فتحت عيني وأنا حاسة إن إيده بتمسح دموعي. حقيقي لقيته فعلاً معايا، وأنا كنت نايمة في حضنه على السرير، مش على الأرض زي ما كنت نايمة. بعدت عنه بعنف وقلت له: "انت دخلت هنا ازاي وامتى؟ وازاي تاخدني في حضنك كدا؟"
ضحك وقرب مني أوي وقال لي: "أنا عايزك تصدقي حاجة واحدة بس، إن أنا عمري ما لمست أي بنت قبلك."
طبعاً ده نفس الكلام اللي قاله في الحلم، ونفس الصدق أنا حاساه في كلامه. يعني صوته ده كان حقيقي مش حلم. بس إزاي عمره ما لمس بنت؟ مع إنه اعترف إن سهر حامل منه. وده جنني أكتر. وقلت له: "وسهر حامل منك إزاي وأنت عمرك ما لمست بنت؟"
ضحك ضحكته اللي بتخطف قلبي وقال لي: "عادي بتحصل، ماتشغليش بالك."
طب أعمل إيه معاه ده بجد؟ أنا تعبت. بعدت عنه وصرخت وقلت له: "طلقني، أنا بكرهك. فاهم يعني إيه بكرهك؟"
قرب مني ووقف قدامي وبص لي بعمق وقال لي: "وأنا مش هطلقك يا داليدا، لأني بحبك. فاهمة يعني إيه بحبك؟ وصدقيني، أنا والله عمري ما لمست بنت غيرك."
وقفت أبص له وأنا ببكي وقلت له: "أرجوك قول لي انت مين، أنا خلاص والله العظيم هتجنن."
قرب مني أكتر وقال لي: "أنا يوسف يا داليدا، أخو ياسين التوأم."
أخيراً نطق. أخيراً ريح قلبي. بس أنا برضه خايفة يكون مش بيقول الحقيقة، وأرجع أتصدم تاني ويطلع ياسين مش يوسف. بصت له وقلت له: "طب فين ياسين عشان أطمن إن انتوا اتنين مش واحد؟"
ضحك وقال لي: "أنا اللي بقولك إن إحنا اتنين مش واحد. عايزة إثبات إيه تاني أكتر من كدا؟"
بصت له وأنا بفكر في إثبات، وقلت له: "الإثبات الوحيد هو إني أشوفكم انت وياسين مع بعض عشان أصدق إن انتوا اتنين."
ابتسم بحزن وقال لي: "بس مش هينفع تشوفينا إحنا الاتنين مع بعض."
اتعصبت وقلت له: "يبقى انت ياسين ومفيش يوسف، صح؟"
قال لي: "لأ، غلط. في ياسين وفي يوسف. بس ياسين هو اللي كان له الحق إنه يظهر قدام الناس ويتعرف، ويوسف كان محكوم عليه إنه يعيش متخفي طول العمر ومحدش يشوفه أو يعرفه."
هو إيه ده بقى؟ هو هيقول لي فوازير وأنا أحلها؟ أنا بجد مش فاهمة. وقلت له: "انت بتحبني؟"
بص في عيني بعشق وقال لي: "أكتر ما تتخيلي."
قلت له: "يبقى عشان خاطري فهمني، وأنا أوعدك إني مش هقول أي حاجة لأي مخلوق في الدنيا. وعد."
بص لي شوية وقال لي: "وأنا مصدقك وواثق فيكي، وهحكي لك على كل حاجة."
ومسك إيدي وقعدني وقعد قصادي، وبدأ يحكي لي من قلبه وأنا أسمعه من كل قلبي.
يوسف: أنا فتحت عيني على الدنيا لقيت نفسي عايش في لندن مع أمي. أنا وهي لوحدنا. والغريب إن أمي كانت دايماً متخفية وسط الناس، وكانت دايماً تخفيني ومش عايزة أي حد يعرفنا. وكنت دايماً أسألها ليه كدا؟ وكانت دايماً تتهرب من الإجابة. وماكنتش أعرف إن ليا أخ. وفضلت كدا لحد ما دخلت الجامعة. واختارت أدخل طب، لأن ده كان حلم أمي إنها تشوفني دكتور. وفعلاً دخلت طب واتخرجت واشتغلت ونجحت. وكنت برضه متخفي ومش بظهر أبداً. ودي كانت رغبة أمي إني أفضل متخفي ومظهرش. وكانت مصرة إن محدش يشوفني أو يعرفني. وكانت رافضة تقولي السبب. وأنا كنت حاسس إن عندها سر كبير. وماكنتش بضغط عليها إنها تقولي السر ده، لأن قلبها كان ضعيف وما تستحملش أي ضغط.
بصت له وأنا شايفه ملامحه الحزينة وهو بيتكلم وبيحكي عن الأيام الصعبة اللي عاشها. واتصدمت لما كمل كلامه وقالي...
يوسف: وفي يوم، المستشفى اللي أنا بشتغل فيها وصل فيها حالة لشخصية مهمة. والمستشفى كلها اتقلبت، لأن الشخص ده اتعرض لمحاولة اغتيال وأخد رصاصة في القلب. ولما حاولوا يخرجوا الرصاصة، القلب اتأذى وكان لازم يعمل عملية خطيرة في القلب. وطلبوا مني أعمل العملية وأنقذ حياته. وأول ما دخلت غرفة العمليات، لقيت نفسي أنا اللي نايم قدامي. نسخة مني. نفس الشكل، الجسم، الملامح، الشعر. كل حاجة فيه أنا. وده شافه كل اللي حضروا العملية معايا. والصدمة كانت شديدة عليا لدرجة إني ما قدرتش أعمل العملية ورفضت أعملها. لكن الكل طلبوا مني إني أنقذ حياته. وبصراحة كان في حاجة جوايا بتقول لي إن ده أنا فعلاً. إن ده حتة مني وروحنا واحدة. وجمعت كل قوتي وعملت العملية، والحمد لله نجحت. بس المريض دخل في غيبوبة واتحط في العناية. والمفاجأة كانت لما سألت عن اسمه وعرفت إن اسمه (ياسين مهران). يعني أخويا.
ورجعت البيت وطلبت من ماما تيجي معايا المستشفى. وأخدتها العناية. وأول ما شافت ياسين، اتصدمت وصرخت بكل صوتها وقالت: "ياسين ابني!" وعرفت وقتها إنه فعلاً أخويا التوأم. وطلبت من أمي تحكي لي إزاي أنا ليا أخ وليه ما قالتليش قبل كدا؟ بس صدمة أمي بعد ما شافت ياسين منعتها من أي كلام ومنعتني إني أضغط عليها. وقولت إن أكيد هعرف كل حاجة في الوقت المناسب. وبصراحة، كان الأهم عندي إني أعرف ليه أخويا اتعرض لكدا. وجالي شخص وقال لي إنه هو اللي ماسك كل أعمال ياسين. وقال لي كمان إنه عرف إن أنا اسمي (يوسف مهران). وبكده اتأكدت إن أنا أخو ياسين. وكان مستغرب إن ياسين ما يعرفش إن له أخ توأم. وأنا عرفته إني أنا كمان ما كنتش أعرف. وسألته ياسين بيشتغل إيه وليه اتعرض لمحاولة القتل دي؟ وحكى لي حكاية ياسين. وقال لي إن ياسين مهندس وعنده مجموعة شركات كبيرة. وإن ليه كلمته وبتمشي على أكبر المسؤولين في الدولة. وإن ليه أعداء كتير وهما اللي حاولوا يقتلوه. وإنهم لو عرفوا إنه لسه عايش وموجود في المستشفى، هيحاولوا يقتلوه تاني. وطلب مني إني أرجع مصر وأظهر بشخصية ياسين. لأن بمجرد إني أظهر أنا باسم ياسين، الأنظار هتتجه حواليا أنا. والكل هيخاف إن لسه ياسين مهران عايش. وتركزهم هيكون معايا وهيبعدوا عن ياسين ونكون مطمنين عليه وعلى حياته لحد ما يفوق ونطمن إنه ما يتعرضش للخطر.
بصت له بدهشة وقلت له: "يعني ياسين لسه في غيبوبة؟"
رد عليا بتأكيد وقال إنه متابع حالته من هنا وفي انتظار إنه يفوق من الغيبوبة. طبعاً كان لازم أسأله عن سهر. وسألته: "ياسين هو اللي عمل كدا مع سهر؟"
رد عليا بهدوء وقال إن سهر راحت له المكتب وكان يوسف هو اللي هناك، بس كان ظاهر بشخصية ياسين. واتفاجئ من كلام سهر وما كانش مصدق إن أخوه يعمل كدا. بس بعد ما سهر مشيت، فضل يفكر كتير وكلم مدير أعمال ياسين وسأله عن سهر. واتأكد منه إن ياسين فعلاً على علاقة بيها. وعشان كده كلمها وقال لها إنه هيروح يخطبها. وفعلاً خطبها باسم ياسين. وأجل الجواز لحد ما ياسين يفوق ويتمم جوازه منها عشان ابنه اللي في بطنها.
وكمل كلامه وقالي: "طبعاً كل اللي حصل ده أكيد من عند ربنا عشان أجي مصر وأقابلك. وبصراحة، أول ما شفتك ما ترددت لحظة واحدة وروحت أطلب إيدك من والدك. واتفاجأت إنه وافق على الجواز على طول. وبصراحة، يمكن دي الحاجة الحلوة الوحيدة اللي عملها ليا ياسين، وهي إن والدك وافق على طول، لأنه عارف إن مفيش حد بيقول لأ لياسين مهران. وطبعاً أنا اتجوزتك باسمي أنا، باسم يوسف مهران. وحتى والدك من خوفه ما خدتش باله من الاسم."
يااااه، أخيراً عرفت حكايته واطمنت إنه يوسف. بس برضه في مشكلة. وقولت له: "طب وسهر هتعمل إيه لو ياسين طول في الغيبوبة دي وبطنها اللي هتكبر يوم بعد يوم دي من غير جواز؟"
ضحك وقال لي: "هيبقى مفيش قدامي غير حل واحد."
بصت له بدهشة وقلت له: "حل إيه؟"
ضحك أكتر وقال لي: "أتجوزها."
نععععم؟ ياااي! طبعاً اتجننت عليه وقلت له: "تتجوز مين يا حبيبي؟ قول تاني كدا."
بص لي وهو بيضحك وقال لي: "أتجوزها. يعني باسم ياسين."
اتعصبت عليه وقلت له: "يوسف، ماتهزرش. أنت مش هتتجوز عليا، أنت فاهم؟"
فضل يضحك ويقول لي: "طب أعمل إيه؟ أنا لازم أضحي عشان أنقذ سمعة بنت عمك."
لما قالي كدا، طبعاً سكت وما قدرتش أتكلم، لأن سهر هي اللي حطتنا في الموقف ده. وبقيت محرجة من تصرفها ده. وبدأ الحزن يظهر على ملامحي. ولقيت يوسف بيرفع وشي ليه وبيقول لي: "حبيبتي، مالك؟ أنتِ زعلتي عشان بقولك هتجوزها؟ أنا بهزر معاكي والله، وإن شاء الله ياسين يفوق في أقرب وقت ويتجوز هو سهر."
بصت له بحزن وقلت له: "أنا زعلانة من الموقف اللي سهر حطتنا فيه، وزعلانة إنها عملت كدا في نفسها."
اتنهد وقالي: "هي طبعاً غلطانة، حتى لو ياسين طلب منها ده، كان المفروض ترفض وتحافظ على نفسها. وصدقيني لو كانت عملت كدا، أكيد ياسين كان هيتجوزها لما يتأكد إنها محترمة وهتحافظ على نفسها وعليه."
بصت له بدهشة وقلت له: "بس مش غريبة إن يكون ده تفكيرك؟ رغم إن أنت اتربيت في مجتمع غربي وعندهم الحاجات دي عادي. وكمان إن حضرتك عندك مغامرات كتير. فاكر بتعرف تعدي لحد كام؟"
ضحك وقالي: "حبيبتي، أنا اتربيت هناك صحيح، بس أمي هي اللي ربتني على أصول ديني. وصدقيني أنا عمري ما عملت حاجة ربنا حرمها."
بصت له بسعادة، بس برضه أنا حاسة بالغيرة. وقلت له: "طب وإيه حكاية البنات اللي كانوا مالين حياتك دول؟"
ضحك وقالي: "عادي بقى، ما كنتش بحب أزعل حد."
اضيقت وقولت له: "ماشي يا يوسف، خلي البنات دول ينفعوك بقى." ووقفت بغضب. وقبل ما أبعد عنه، وقف بسرعة ومسك إيدي وقربني ليه. وحط إيده على خصري وضمني وقالي: "والله العظيم بحبك."
قولت له: "والبنات اللي أنت عرفتهم كنت بتحبهم برضه؟"
ضحك وقالي: "الصراحة، هما اللي كانوا بيحبوني."
اتغظت جداً، هموت من الغيظ. هو ليه بيضحك دلوقتي؟ بجد ضحكته دي بتجنني أكتر وبتسحرني أكتر. أنا عمري ما شفت في حياتي حد ضحكته بالجمال ده. هو ليه حلو أوي كدا؟ وليه قلبي بيدق بعنف أوي كدا؟ شكل قلبي بدأ يتعبني ومحتاج لدكتور قلب.
كان بيبص لي ونظراته بتظهر العشق اللي في قلبه ليا، وكأن عيونه بتتكلم وبتقول لي هو بيحبني قد إيه. واتكلم، وكنت سامعة صوت قلبه هو اللي بيتكلم. وقالي: "أنا بحبك أوي يا داليدا. أنتِ اللي خطفتي قلبي من أول نظرة. روحك الجميلة خطفت روحي. ونفسي تحبيني زي ما أنا بحبك. وصدقيني أنا هعيش عمري كله أسعدك."
مش معقول. كلامه ده بجد بيسحرني ومش قادرة أتكلم، لأن مفيش كلام يتقال بعد كلامه ده. ولقيته قرب مني ومن شفايفي وقالي: "تتجوزيني؟"
بصت له وأنا شايفه صورتي جوه عيوني، وقلت له: "ما إحنا متجوزين."
ابتسم وقرب مني أكتر وشفايفه لمست شفايفي برقة وقالي: "قصدي نكمل جوازنا."
اتحرجت أووي وكنت هموت من الخجل. وحطيت وشي جوه حضنه وأنا بداري عيوني بخجل عن عيونه. وهو ضمني أكتر وهو بيضحك على خجلي وقالي: "قولتي إيه؟"
هزيت راسي بالموافقة وأنا جوه حضنه. وكنت حرفياً هموت من شدة الخجل. وهو خرجني من حضنه وبص في عيني بسعادة وهو مش مصدق. وقالي: "بجد موافقة؟"
هزيت راسي بالموافقة وأنا مش قادرة أتكلم. ولقيته رفعني عن الأرض. ولقيت نفسي جوه حضنه وعمال يلف بيا بسعادة كبيرة، كأنه ملك الدنيا كلها في اللحظة دي. وفعلاً، بقيت مراته رسمياً.
رواية الجمال جمال الروح الفصل السادس عشر 16 - بقلم ملك ابراهيم
كان بيبصلي ونظراته بتظهر العشق اللي في قلبه ليا. وكأن عيونه بتتكلم وبتقولي هو بيحبني قد إيه. واتكلم وكنت سامعة صوت قلبه هو اللي بيتكلم، وقالي:
"أنا بحبك أوي يا داليدا. انتي اللي خطفتي قلبي من أول نظرة. روحك الجميلة خطفت روحي، ونفسي تحبيني زي ما أنا بحبك. وصدقيني أنا هعيش عمري كله أسعدك."
مش معقول كلامه ده بجد. بيسحرني ومش قادرة أتكلم لأن مفيش كلام يتقال بعد كلامه ده. ولقيته قرب مني ومن شفايفي وقالي:
"تتجوزيني؟"
بصتله وأنا شايفة صورتي جوه عيني، وقولتله:
"ما إحنا متجوزين."
ابتسم وقرب مني أكتر وشفايفه لمست شفايفي برقة وقالي:
"قصدي نكمل جوازنا."
اتحرجت أوي وكنت هموت من الخجل. وحطيت وشي جوه حضنه وأنا بداري عيوني بخجل عن عيونه. وهو ضمني أكتر وهو بيضحك على خجلي وقالي:
"قولتي إيه؟"
هزيت راسي بالموافقة وأنا جوه حضنه. وكنت حرفياً هموت من شدة الخجل. وهو خرجني من حضنه وبص في عيني بسعادة وهو مش مصدق وقالي:
"بجد موافقة؟"
هزيت راسي بالموافقة وأنا مش قادرة أتكلم. ولقيته رفعني عن الأرض ولقيت نفسي جوه حضنه. وعمال يلف بيا بسعادة كبيرة وكأنه ملك الدنيا كلها في اللحظة دي. وفعلاً بقيت مراته رسمياً.
***
صحيت الصبح وفتحت عيني ملقتهوش جنبي. ودورت عليه وملوش أي أثر. وخوفت يكون كل اللي حصل بينا ده كان حلم ومش حقيقي. ووقفت وأنا بلف حوالين نفسي ومش مصدقة أنه ممكن يطلع حلم. وقعدت على السرير وبدأت دموعي تنزل.
ولقيته بيفتح باب الأوضة وبيدخل. وبيقولي بصدمة ولهفة:
"حبيبتي مالك بتعيطي ليه؟"
جريت عليه وبصتله بخوف وقولتله:
"انت كنت فين؟"
قربني من حضنه وقالي:
"كنت بجهزلك مفاجأة. بس إيه اللي حصل وبتبكي ليه؟"
الحمدلله اطمنت أنه كان حقيقي. وقولتله:
"انت بجد خوفتني أوي يا يوسف. ولما صحيت وانت مش جنبي افتكرت إن كل اللي حصل بينا ده كان حلم."
ضحك وغمزلي بطرف عينيه وقالي:
"لو فاكراه حلم أنا ممكن أثبتلك دلوقتي حالا إنه حقيقة، وإن انتي بقيتي مراتي رسمي."
اتحرجت أوي من كلامه وحطيت وشي في حضنه وأنا مكسوفة منه أوي. وهو كان بيضمني بسعادة وهو بيضحك على كسوفي وقالي:
"يلا اجهزي عشان هنخرج."
بصتله بدهشة وقولتله:
"هنروح فين؟"
لمس شفايفي برقة وقالي:
"مفاجأة."
قولتله:
"بس أنا عايزة أروح المستشفى عند بابا الأول أطمن عليه."
ابتسم وقالي:
"ماتقلقيش. باباكي الحمدلله بخير واتنقل غرفة عادية وأنا متابع حالته بنفسي."
ابتسمتله وقولتله:
"ربنا يخليك ليا."
ضمنى في حضنه بحماية وقالي:
"ويخليكي ليا حبيبتي."
وجهزت وخرجنا مع بعض وكنت أسعد مخلوقة على وجه الأرض.
***
أخدني مكان فيه بحر بس كان مكان غريب أوي ومختلف. وحسيته فيه من روحه وفيه ملامح منه في جماله وغموضه. وسألته إزاي عرف المكان ده. ابتسم وقالي بثقة:
"أنا جيت المكان ده بالصدفة. لأن أنا بطبعي بعشق السفر وبحب أروح الأماكن الغريبة. وأول لما جيت مصر كنت بحاول أكتشف فيها أماكن حلوة. وفعلاً لقيت أماكن هنا جميلة أوي. وبجد روح المكان ده خطفت قلبي أول ماشوفته زي ما إنتي خطفتي قلبي وروحي أول ماشوفتك."
بصتله بسعادة وأنا فرحانة أوي بكل حاجة حواليا. بجد كلامه ده بيسحرني وحاسة إن الدنيا كلها بتضحكلي. وكانت كل حاجة في المكان سحر. الشمس بدفئها، ورائحة البحر، وأصوات الموج المتناغمة مع أصوات الطيور حوالينا. ويوسف، آآآه من يوسف! اللي كان أجمل وأرق من كل ده. وحنانه معايا اللي كان أكبر من البحر. ورقته اللي أرق من دفء الشمس. وسحره اللي كان أجمل من المكان وأجمل من أي حاجة شفتها عيني. وبجد قضيت معاه يوم من أجمل وأسعد أيام حياتي. يوم لو عشت فوق عمري ألف عمر مش هعيش أجمل من اليوم ده. وبسرعة انتهى اليوم بعد ما عشت فيه لحظات أجمل من الأحلام. واكتشفت شخصية يوسف أكتر. واكتشفت قد إيه هو إنسان جميل ومتصالح مع نفسه. وإد إيه بيحب شغله. وإد إيه شخصيته مرحة وبيحب الضحك والهزار والمفاجأت. واكتشفت جنونه وحبه للحياة وجمال روحه اللي طلع أجمل وأرق من جمال شكله اللي مفيش أجمل منه. بجد أنا لحد دلوقتي مش مصدقة إنه بيحبني كل الحب ده. وحاسة إن هو كتير عليا. وكتير على أي حد. بجد أنا بحبه أووووي ونفسي أعيش عمري كله معاه ومايبعدش عني لحظة واحدة.
وخلص اليوم ورجعنا القصر. ومامته كانت موجودة. وابتسمتلنا بسعادة أول ما شافت السعادة واضحة في عينينا. وقرب منها يوسف وضمها بسعادة وقالها:
"وحشتيني يا أجمل أم في الدنيا. حمدلله على السلامة."
بصتلها بدهشة وأنا مستغربة بيقولها حمدلله على السلامة ليه. وافتكرت إني بقالي يومين ماشوفتهاش في القصر. وقربت منها وسلمت عليها وقولتلها:
"حمدلله على السلامة يا ماما."
ابتسمتلي وردت عليا بسعادة وقالت ليوسف:
"شكلكم راجعين مبسوطين. ربنا يسعدكم دايماً يا رب يا حبايبي."
قرب مني يوسف وضمني في حضنه وسأل مامته باهتمام:
"طمنيني يا أمي ياسين عامل إيه دلوقتي؟"
ظهر الحزن على ملامحها. وبصتلي بدهشة وهي مش عارفة ترد. وابتسمت لها يوسف وقالها:
"ماتقلقيش. أنا حكيت ل داليدا كل حاجة."
ابتسمتلي وقالتله:
"الحمدلله يا حبيبي إن شاء الله هيبقى كويس. وأنا بدعيله في كل صلاة."
رد عليها يوسف بحنان وقالها:
"بس كنتي المفروض تكوني جنبه لحد مايفوق. هو محتاجك أكتر مني."
ردت عليه بحزن وقالتله:
"ياسين دلوقتي في أمان يا حبيبي. والخطر دلوقتي عليك إنت. وأنا خايفة إن اللي حاولوا يقتلوا أخوك يحاولوا معاك إنت كمان. وهما فاكرينك هو. وأنا مش هستحمل أخسر حد فيكم. كفاية عشت محرومة عمري كله من واحد فيكم. ومش هستحمل إن لما ألاقيه أخسر التاني."
لحظة كده. خسارة إيه اللي بتتكلم عنها؟ ويقتلوه إزاي؟ يعني إيه؟ يعني يوسف حياته في خطر؟ يعني ممكن يجراله حاجة؟
بصتله بخوف والرعب امتلك قلبي وعيني. وقولتله:
"يعني إيه يا يوسف؟ يعني حياتك في خطر وممكن يحاولوا يقتلوك زي ياسين؟"
ابتسملي وحط إيده على خدي بحنية وقالي:
"متخافيش."
يعني إيه ماخفش؟ ده أنا معرفتش يعني إيه خوف غير لما حبيته. كنت حاسة إن السعادة دي كتير عليا. بس مش لدرجة إني أخسره بعد ما روحي اتعلقت بروحه. وبدأت الدموع تنزل من عيني. والحقيقة إن مش عيني بس اللي كانت بتبكي، وقلبي كمان كان بيبكي بخوف ورعب وقلق. وضمني في حضنه وهو بيضحك وقال لمامته بمرح:
"عجبك كده يا ماما؟ أهي زعلت والمفروض إني أصالحها دلوقتي بطريقتي. بعد إذنك يا ماما."
ورفعني عن الأرض وشالني جوه حضنه وهو بيضحك. وأخدني على أوضتنا. وأنا كنت هموت من الخجل من كلامه مع مامته. وفضلت أقوله:
"نزلني يا يوسف. متهزرش."
وهو كان بيضحك وبيغمزلي وبيقولي:
"لا هزر. مش انتي مراتي وحبيبتي؟ ولا أشوف واحدة تانية أهزر معاها؟"
ضربته بإيدي على كتفه وأنا متغاظة منه وقولتله:
"واحدة تانية مين اللي تهزر معاها؟ عشان أقتلك أنا بإيدي والله يا يوسف."
ضحك أكتر وهو لسه شايلني جوه أوضتنا وقالي:
"بتحبيني؟"
رديت عليه بعشق وقولتله:
"بعشقك."
فرح أوي وقالي:
"والكلمة دي كفاية عليا ومش عايز أي حاجة من الدنيا بعدها."
قولتله:
"بس أنا عايزك إنت من الدنيا ومش عايز أي حاجة غيرك. وخايفة عليك أوي يا يوسف."
نزلني بهدوء وحط إيده على خدي ومسح دموعي بحنية وقالي:
"متخافيش. أنا عمري ما آذيت حد. وإن شاء الله ربنا هيحميني من أي أذى."
ضميت نفسي ليه وغمضت عيني جوه حضنه وأنا مش عايزاه يبعد عني أبداً. وقلبي كان فيه إحساس بالخوف غريب. وحسة إن دا هيكون آخر حضن ليا معاه. وكنت خايفة أبعد عنه لدرجة إنه فضل يضحك ويقولي:
"انتي ماسكة فيا كده ليه؟ أنا مش ههرب منك."
رديت عليه وأنا رافضة أبعد عن حضنه وقولتله:
"أنا خايفة أوي يا يوسف. أنا خايفة أبعد عنك. خايفة عليك أوي."
ضحك وكالعادة اتكلم بهزار وغمزلي وقالي:
"يبقى من واجبي أطمنك. تعالي."
وشالني وهو بيقولي كلام حلو أوي. كلام هيفضل يتردد في سمعي العمر كله. وعيشني معاه لحظات كلها حب وعشق وإحساس بالسعادة عمري ما عشت قبله. وبقيت من كل قلبي وروحي بقوله:
"بحبك."
***
صحيت الصبح على شفايفه وهي بتلمس خدي برقة وقالي بكل عشق:
"صباح الخير."
ابتسمت وبصتله بحب. ورديت عليه وقومت بسرعة أول لما لقيته لابس وجاهز للخروج وقولتله بفزع:
"انت رايح فين يا يوسف؟"
ابتسم وحاول يهديني وقالي:
"اهدي حبيبتي ماتقلقيش. أنا رايح الشركة لأن ماروحتش امبارح."
خفت عليه وقولتله:
"عشان خاطري بلاش وخليك هنا. ماتخرجش من البيت."
ضحك وقالي بمرح:
"متخافيش يا ماما. أنا كبرت وهقدر أخلي بالي من نفسي كويس."
اتغاظت منه وقولتله بغضب:
"انت بتتريق عليا يا يوسف؟ طب أنا زعلانة منك ومش هكلمك تاني."
ضحك وضمني وقالي:
"ماقدرش أزعل روحي. ويلا قومي اجهزي انتي كمان عشان أوصلك المستشفى عند باباكِ. وماتقلقيش. أقل من ساعتين وهاجي آخدك. لأنك بتوحشيني."
احمم. إيه ده؟ هو أنا ليه أقل كلمة منه بتحرجني كده وبحس بعصافير جوه قلبي؟ بجد أنا بحبه أوي وخايفة عليه أوي أوي أوي.
وجهزت فعلاً وخرجنا مع بعض ووصلني المستشفى ووعدني إنه هيرجع ياخدني بسرعة. وطلعت أنا عند بابا وراح هو الشركة.
دخلت غرفة بابا ولقيته صاحي والحمدلله كان فعلاً بخير. وقربت منه وأنا سعيدة إن ربنا شفاه. وسلمت عليه وعلى ماما اللي كانت زعلانة من جوزي إنه لحد دلوقتي مافكرش يسأل على بابا أو يزوره. وطبعاً ماكنتش تعرف إن جوزي هو اللي أنقذ حياة بابا ومتابع لحالته دايماً. وفضلت تتكلم عن زعلها إنها لحد دلوقتي ماشفتهوش وماتعرفش حتى شكله. وبابا كان قلقان عليا وحزين. وأنا طمنته إن أنا سعيدة جداً مع جوزي. وكنت بتكلم بحرص وخايفة أت لخبط وأنطق اسم يوسف. وبحمد ربنا إن بابا لحد دلوقتي مايعرفش اسم خطيب سهر. لأنه لو عرف اسمه هيعرف إنه ياسين مهران اللي اتجوزني. لأن بابا زي ما يوسف قال، من خوفه وتوتره وقت كتب الكتاب ما أخدش باله من الاسم وإنه جوزني يوسف مهران مش ياسين مهران. وقعدت معاهم وقت طويل. وبدأت أقلق من تأخير يوسف. وهو قالي إنه هييجي في أقل من ساعتين. وأنا منتظراه دلوقتي بقالي أكتر من خمس ساعات. ومسكت تليفوني عشان أكلمه. لكن لقيت رسالة من رقم مجهول وفيها صورة صدمتني أول ما شفتها.
رواية الجمال جمال الروح الفصل السابع عشر 17 - بقلم ملك ابراهيم
دخلت غرفة بابا ولقيته صاحي والحمدلله كان فعلا بخير.
قربت منه وأنا سعيدة إن ربنا شفاه وسلمت عليه وعلى ماما.
ماما كانت زعلانة من جوزي إنه لحد دلوقتي ما فكرش يسأل على بابا أو يزوره.
طبعًا ما كانتش تعرف إن جوزي هو اللي أنقذ حياة بابا ومتابع لحالته دايمًا.
فضلت تتكلم عن زعلها إنها لحد دلوقتي ما شافتهوش وما تعرفش حتى شكله.
بابا كان قلقان عليا وحزين.
أنا طمنته إن أنا سعيدة جدًا مع جوزي.
وكنت بتكلم بحرص وخايفة أت لخبط وأنطق اسم يوسف.
بحمد ربنا إن بابا لحد دلوقتي ما يعرفش اسم خطيب سهر.
لأنه لو عرف اسمه هيعرف إنه ياسين مهران اللي اتجوزني.
لأن بابا، زي ما يوسف قال، من خوفه وتوتره وقت كتب الكتاب ما أخدش باله من الاسم.
وإنه جوزني يوسف مهران مش ياسين مهران.
قعدت معاهم وقت طويل وبدأت أقلق من تأخير يوسف.
وهو قال لي إنه هييجي في أقل من ساعتين.
وأنا منتظراه دلوقتي بقالي أكتر من خمس ساعات.
مسكت تليفوني عشان أكلمه، لكن لقيت رسالة من رقم مجهول.
وفيها صورة صدمتني أول ما شفتها.
"إيه ده؟ مش معقول. مش ممكن. معقول يوسف يعمل فيا كده؟ لا لا مش ممكن يوسف يعمل فيا كده. معقول بيخوني؟"
"لا طبعًا فيه حاجة غلط. أكيد الصورة دي مش حقيقية والبنت اللي معاه دي أكيد مش حقيقية."
"بس إيه ده؟ ده فيه عنوان كمان مع الصورة ومكتوب: جوزك بيخونك ولو روحتي العنوان ده هتلاقيه مع عشقته دلوقتي."
"مش معقول يوسف يعمل فيا كده. بس الصورة واضح إنها حقيقية وتأخير يوسف كمان ملوش تفسير تاني. معقول يا يوسف تكون بتخوني فعلاً؟"
"أنا لازم أروح العنوان ده وأتأكد بنفسي."
واستأذنت من بابا وماما بسرعة ونزلت.
وأخدت تاكسي على العنوان ده ووصلت وأنا خايفة ومرعوبة.
ودخلت العمارة ووقفت قدام الشقة اللي رقمها في الرسالة.
وخبطت بتوتر وأنا بدعي إن كل ده يكون كذب.
بس الصدمة إن يوسف هو اللي فتح لي الباب بنفسه.
ونفس البنت اللي في الصورة كانت واقفة وراه وكانت لابسة ملابس للنوم.
"لا لا لا أكيد فيه حاجة غلط."
وبصيت ليوسف بصدمة وقولت له: "يوسف إيه اللي بيحصل هنا؟"
بص لي بغضب وقالي: "إنتي إيه اللي جابك هنا؟ إنتي بترقبيني؟"
اتصدمت من طريقته وقولت له بصدمة: "يوسف إنت بتخوني؟"
ضحك بسخرية وقالي: "لا مش بخونك ماتقلقيش، دي تبقى مراتي برضه وبقضي معاها يومين حلوين زي اللي قضيتهم معاكي."
"مش معقول أنا أنا مش قادرة أنطق. أنا أنا وكنت مصدومة، لا مصدومة إيه؟ دي كلمة مصدومة أقل بكتير من اللي أنا حاسة بيه دلوقتي."
قلبي كان هيقف، لساني عجز عن الكلام، روحي بتنسحب مني.
وقربت مني البنت اللي معاه دي وقالت لي بسخرية: "مالك يا حلوة؟ وشك أصفر كده ليه؟ ما فيهاش حاجة يعني إنه اتجوزني. أصله بصراحة ما تبسطش معاكي."
غمضت عيني وأنا مش مصدقة القذارة اللي أنا بسمعها دي ومش مصدقة إنه قدر يخدعني بالسهولة دي.
وبصت له وقولت له: "طلقني."
ضحك بسخرية وقالي: "مش بالسهولة دي أطلقك."
استغربت من كلامه وبصت له بصدمة وقولت له: "تقصد إيه؟"
اتكلم بغضب وقالي: "أنا مستعد أطلقك بس لما تنفذي اللي أنا اتجوزتك عشانه الأول."
بصت له بصدمة كبيرة وقولت له: "يعني إيه اللي اتجوزتني عشانه؟ هو إنت اتجوزتني عشان إيه؟"
قعد واسترخى وحط رجل فوق التانية وولع سيجارة.
ودي كانت أول مرة أشوفه وهو بيشرب سجاير.
وقالي بكل برود: "تُسقطي سهر بنت عمك."
"إيييه؟ مش معقول. معقول هو اتجوزني عشان كده؟"
وبصت له بصدمة وقولت له: "معقول انت اتجوزتني عشان كده؟"
ضحك بسخرية وقالي: "أومال فكراني اتجوزتك وحبيتك من أول نظرة؟ أنا لما روحت أخطبها كنت بفكر إزاي أتخلص من اللي في بطنها. ما أنا مش هتجوز واحدة رخيصة، أنا نمت معاها وأشيل ابني عار أم زي دي وأول طفل ليا يبقى ابن حرام."
"ولما شوفتك عرفت إن انتي الوحيدة اللي تقدري تساعديني في المهمة دي ومن غير أي مجهود. والإجهاض هيحصل من غير ما حد ياخد باله إنه بفعل فاعل. لما انتي طبعًا تعملي اللي هقولك عليه."
"لااا لااا مش معقول يطلع بالقذارة دي. مش معقول أنا غبية للدرجة دي."
وبصت له بغضب وقولت له: "يعني انت ياسين وما فيش يوسف فعلاً؟ وكل الكلام اللي انت قولته وحكيته ده كان كذب وقدرت بمنتهى الذكاء تخدعني وفعلاً أنا طلعت غبية أوي."
ضحك بسخرية وقالي: "انتي فعلاً غبية."
قربت منه وكنت عايزة أقتله.
ومسك إيدي بغضب وقالي: "أنا أظاهر دلعتك زيادة عن اللزوم وهتنفذي اللي أنا هقولك عليه، وإلا اللي في بطن سهر ده لازم ينزل. انتي فاهمة؟"
فضلت أبكي بضعف وأنا مش مصدقة إني طلعت غبية أوي كده وقدر يضحك عليا ويخدعني وأنا صدقت كذبه بسهولة.
ونسيّت كلام سهر لما قالت إنه له طريقته مع كل بنت وإنه شاطر في خطف القلوب.
وإهو قدر بمنتهى البساطة يضحك عليا وعرف الطريقة بسهولة وسرق قلبي ودمر حياتي.
وأنا بغبائي سلمته نفسي وبقيت ضحية من ضحايا ياسين مهران.
فضل يبص لي بجمود كأنه شخص تاني غير اللي حبيته.
وقالي بمنتهى القسوة: "هتنفذي اللي هقولك عليه، وإلا اللي في بطن سهر لازم ينزل بهدوء ومن غير ما حد يحس."
بصت له بقوة وقولت له: "اللي في بطن سهر مش هينزل وأنا هفضحك في كل مكان وهتعترف بابنك اللي في بطنها."
ضحك بسخرية وقالي: "انتي اللي هتتفضحي يا حلوة، لأن ليكي معايا فيديوهات هتعجبك أوي. أصله انتي ما تعرفيش إن القصر كله كاميرات وخصوصًا أوضة النوم."
مش قادرة أسمع أكتر من كده، مش قادرة أشوفه أكتر من كده.
بجد أقذر وأحقر إنسان أنا شوفته في حياتي.
وعلى قد ما حبيته على قد ما كرهته دلوقتي.
مش قادرة أبص في وشه، حاسة إنه أقبح شخص على وجه الأرض.
قرب مني وحاول يحط إيده على خدي.
وأنا بعدت إيده بعنف وصرخت فيه وقولت له: "ماتقربش مني، أنا بكرهك ومش عايزة أشوفك قدامي."
رفع إيده باستسلام وبعد عني.
وقربت منه الحقيرة اللي كانت معاه وضمته من ضهره وهي بتقول له بدلع وطريقة حقيرة زيها: "سيبك منها يا حبيبي وخليك معايا أنا."
لف بجسمه ليها وضمه وقرب من شفايفها قدامي وكأني مش موجودة.
غمضت عيني عشان ما أشوفش قذارتهم أكتر من كده.
ورحت على الباب عشان أخرج.
لكنه نطق اسمي بعنف وقرب مني وقالي بكل غضب: "أنا ماسمحتلكيش تمشي."
رديت عليه بغضب وقولت له: "انت ما بقتش ليا حاجة عشان تسمح أو ماتسمحش."
رواية الجمال جمال الروح الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ملك ابراهيم
الوقت أتأخر وأنا لسه جوا المحطة ومش عارفة أروح فين. خايفة أخرج منها ماعرفش أرجع تاني، وخايفة من الناس. مبقاش عندي ثقة في حد. بقيت شايفة كل الدنيا بلون سواد الليل اللي بقى حواليا.
وغصب عني عيني غمضت وأنا قاعدة مكاني من كتر التعب. ومش عارفة أنا نمت إزاي ولا قد إيه.
بس كل اللي أنا فكراه دلوقتي إنّي فتحت عيني على صوته وهو بيقولي بغضب:
(بتهربي مني يا داليدا!)
بصتله بفزع وقولتله:
(انت عرفت مكاني ازاي؟)
رد بسخرية وقالي:
(عن طريق التليفون بتاعك. انتي أصلك غبية يا داليدا وفاكرة إنك تقدري تخونيني وتهربي مني. الظاهر إن حبي كان كتير عليكي.)
بصتله بغضب وقولتله:
(ابعد عني وسيبني في حالي بقى. أنا بكرهك. عارف يعني إيه بكرهك؟)
وحاولت أبعد عنه، لكن قبل ما أتحرك ضغط على رقبتي باحترافية اتعودت عليها، وفقدت الوعي.
فتحت عيني بتعب ولقيت نفسي جوه أوضتنا. بس كنت تعبانة قوي وصداع رهيب كنت حاسة بيه. حاولت أقوم بس ما كنتش قادرة.
ولقيته واقف قدامي وبصلي بغضب وقالي:
(بتخونيني وبتهربي مني يا داليدا؟ بعد كل الحب اللي حبتهولك؟)
بصتله وأنا تايهة وحاسة بتعب رهيب وقولتله بضعف:
(أنا بكرهك.)
بصلي بغضب كبير وقالي:
(مش قد كرهي ليكي دلوقتي.)
كلمته دي وجعت قلبي، بس مش عارفة ليه مش قادرة أبص له وحاسة إن هيغمى عليا تاني. وقولتله بتعب:
(يبقى طلقني.)
بصلي بغضب وقالي:
(هطلقك يا داليدا، بس لما تتعاقبي على خيانتك ليا وهربك مني.)
وخرج من الأوضة وسابني وقفل الباب عليا وحبسني تاني. وأنا ما كنتش حاسة بأي حاجة. وحطيت دماغي تاني وروحت في نوم عميييييق.
صحيت على نور الشمس وفتحت عيني وأنا حاسة إنّي أحسن شوية. بس لسه في صداع قوي حاسة بيه. وقمت بصعوبة من على السرير وروحت في اتجاه الباب. ولقيته لسه قافل عليا. وكنت حاسة إن خلاص دي نهايتي معاه.
قعدت في الأوضة وأنا بفكر ياترى هيعمل معايا إيه. وخرجني من تفكيري صوت فتح الباب ودخل وهو بيتكلم بسخرية وقالي:
(أخيراً صحيتي.)
قولتله:
(أنا عايزة أمشي من هنا. ارجوك طلقني وسيبني في حالي بقى.)
قرب مني بغضب واتكلم بانفعال وقالي:
(مش قبل ما انتقم منك على خيانتك ليا.)
بصتله بدهشة وقولتله:
(أنا اللي خونتك ولا انت اللي خونتني وضحكت عليا؟)
بصلي بغضب ومسكني من شعري بعنف وقالي:
(أنا عمري ما خونتك، بس انتي أحقر إنسانة شوفتها في حياتي. وصدقيني هنتقم منك انتي والحقير اللي كنتي عنده في شقته.)
بصتله وأنا مش فاهمة هو يقصد إيه وقولتله بصراخ:
(طلقني! أنا مش طايقة أشوفك!)
ساب شعري وبصلي بصدمة وقالي:
(انتي إيه اللي حصلك؟ انتي عايزة تجننيني؟ إحنا مش كنا كويسين مع بعض؟ إيه اللي حصل؟)
قولتله:
(إحنا عمرنا ما هنبقى كويسين مع بعض. وانت لازم تطلقني حالا.)
رد عليا بغضب وقالي:
(أنا مش هطلقك غير لما أعاقبك على اللي انتي عملتيه ده. انتي فاكرة إن موضوع خيانتك وهربك مني ده سهل؟ ده أنا هندمك على اليوم اللي فكرتي فيه بس مجرد تفكير إنك تهربي مني.)
بكيت بوجع وقولتله:
(أنا مبقتش طايقة أشوفك قدامي. حرام عليك طلقني بقى وابعد عني. أنا بكرهك، بكرهك. ولآخر يوم في عمري هفضل أكرهك.)
بصلي بوجع غريب. ولسه كان هينطق ويقولي انتي طا... بس مامته دخلت بسرعة ونطقت اسمه بفزع وقالتله:
(يوسف! اوعى تنطقها!)
بص لولدته بغضب وقالها:
(أنا مش عايزها يا أمي. أنا بقيت بكرها أكتر ما هي بتكرهني.)
قربت منه وقالتله:
(سبني مع داليدا لوحدنا.)
بصلي بغضب وخرج وقفل الباب وراه بعنف. وأنا ضميت نفسي بخوف وأنا ببكي. وقربت مني والدته وحطت إيديها على شعري. وبعدت عنها بجسمي وقولتلها:
(أرجوكي خليه يطلقني. أنا مش هستصدق كذبكم تاني.)
بصتلي بدهشة وقالتلي:
(كذب إيه يا داليدا اللي مش هتصدقيه؟ ويوسف حكالك كل حاجة وفتحلك قلبه وقاللك على كل حاجة جواه. وبعد كل ده تقولي كذبكم وتجرحيه وتقوليله الكلام ده؟)
بصتلها بسخرية وقولتلها:
(انتي لسه بتقولي يوسف؟ ما أنا خلاص عرفت كل حاجة. وعرفت إن مفيش يوسف وإن دي كانت لعبة منه. وحضرتك ساعدتيه فيها.)
بصتلي بعدم فهم وقالت:
(مش فاهمة يعني إيه مفيش يوسف ولعبة إيه اللي أنا ساعدته فيها؟)
قولتلها:
(هو بنفسه حكالي على كل حاجة واعترفلي إنه هو ياسين. وإن مفيش حد اسمه يوسف. وإنه اتجوزني عشان يستغلني وأساعده في إجهاض بنت عمي. بنت عمي اللي ضحك عليها وضيع مستقبلها زي ما ضيع مستقبلي ومستقبل بنات كتير.)
بصتلي بدهشة كبيرة وقالت:
(مستحيييل! أكيد فيه حاجة غلط. وصدقيني يا داليدا، ده يوسف ابني أخو ياسين. وياسين في لندن في العناية المركزة ولسه في غيبوبة. ولو مش مصدقة أنا ممكن آخدك ونسافر أنا وانتي ويوسف وتشوفي الاتنين عشان تصدقي.)
بصتلها بسخرية وقولتلها:
(وياترى بقى دي لعبة جديدة منكم صح؟)
هزت راسها بزهول وقالت:
(لا يا داليدا. وحياة أولادي هي دي الحقيقة. أنا عندي ولدين توأم ياسين ويوسف. وياسين في لندن. واللي اتجوزك ده يوسف ابني. ويوسف بيحبك ومستحيل يقولك كده. وصدقيني هو قالك الحقيقة اللي هو يعرفها. وباقي الحقيقة عندي أنا.)
هزيت راسي برفض وعقلي رافض يصدق أي كلمة منها. ووقفت بغضب وقولتلها:
(أنا هثبتلك كلامي وإن أنا مش غبية.)
واخدت تليفوني من جنب السرير وفتحته على الصورة اللي وصلتلي والرسالة. وحطيت التليفون قدام عينيها وقولتلها بغضب:
(اتفضلي. أهي الصورة دي اتبعتتلي امبارح. وروحت على العنوان ده ولقيت اللي بتقولي عليه ابنك هناك هو وواحدة قذرة. وقالي إنها مراته. وقالي إنه اتجوزني لمصلحة إن أنا أقتل ابنه اللي في بطن بنت عمي. بنت عمي اللي ضحك عليها وضحك عليا عشان أساعده في أذيتها.)
أخدت التليفون من إيدي وهي بتبص للصورة بصدمة كبيرة وعمالة تردد كلمة واحدة:
(مش معقووول.)
وفضلت تبص للصورة ودموعها بتنزل وهي عمالة تقول: مش معقول. مستحيل.
بصراحة كانت صعبة عليا دموعها دي. بس اتكلمت بغضب وقولتلها:
(أظن كده صدقتيني.)
غمضت عينيها بحزن وهزت راسها بوجع وقالتلي:
(اللي في الصورة دي فعلاً ياسين.)
رديت عليها بثقة وقولتلها:
(عرفتي إن أنا عرفت كل حاجة؟)
هزت راسها بـ "لا" وقالتلي:
(لا يا داليدا، انتي مش عارفة أي حاجة. لأن اللي في الصورة ده فعلاً ياسين مش يوسف. يعني اللي انتي شوفتيه مع البنت دي مش جوزك. ده ياسين ابني. بس إزاي ياسين هنا في مصر؟ يعني ياسين معقول فاق من الغيبوبة ورجع؟ طب إمتى وإزاي وليه يعمل في أخوه كده؟)
بصتلها بدهشة وقولتلها:
(هو حضرتك بتتكلمي بجد؟)
بكت وقالت:
(صدقيني يا داليدا، والله يا بنتي ده ياسين ابني. ولو قدر يخدعك مستحيل يخدع أمه. وكمان فيه حاجة في الصورة بتثبت إن ده ياسين مش يوسف.)
بصتلها بدهشة وقولتلها:
(حاجة إيه؟)
عملت زوم على صورته الحميمية وهو مع البنت دي وكان عاري الصدر. وواضح أثر جرح في صدره في مكان القلب. وقالتلي:
(شوفي كده الجرح اللي في قلبه ده. وانتي طبعاً عارفة إن يوسف جوزك مفيش في جسمه أي جروح.)
أخدت التليفون من إيدها وبصيت بدهشة ولقيت فعلاً الجرح في قلبه واضح. وقولتلها بصدمة:
(بس إزاي؟ أنا ما أخدتش بالي من الجرح ده.)
ردت بحزن وقالت:
(لأن الصورة دي صعب على أي ست إنها تشوف جوزها مع واحدة في الوضع ده. وطبعاً لازم ما تاخديش بالك من حاجة زي دي.)
شردت مع نفسي وأنا بفتكر لما روحتله الشقة وبفتكر طريقته وكلامه وتصرفاته ونظراته ليا. فعلاً كل حاجة فيه كانت مختلفة عن يوسف. هو فعلاً كان نفس الشكل بس مش نفس الروح نهائي. نظراته مش هي، طريقته في الكلام مختلفة، وحتى نبرة صوته مختلفة. هما فعلاً نفس الصوت، لكن صوت يوسف بيدخل القلب. ودا صوته بيوجع القلب.
هو إيه ده بقى؟ هو أنا كنت قادرة أفهم جنان يوسف عشان يظهرلي جنان ياسين؟
بصتلها وقولتلها:
(بس لو هو ده ياسين فعلاً، يبقى إزاي عرف كل حاجة بيني وبين يوسف؟ وإزاي عرف بموضوع حمل سهر وهو المفروض إنه كان في غيبوبة وما يعرفش أي حاجة؟)
بصتلي بدهشة وقالتلي:
(ياسين هو الوحيد اللي عنده الإجابة على الأسئلة دي.)
طبعاً أنا مش فاهمة هي تقصد إيه. وسألتها:
(يعني إيه؟ مش فاهمة؟)
ردت عليا بتفكير وقالتلي:
(انتي فاكرة عنوان الشقة اللي قابلتيه فيها امبارح؟)
قولتلها:
(آه طبعاً.)
قالتلي:
(يبقى لازم نروحله دلوقتي حالا. ولازم أعرف هو ليه عمل كده وليه مقالش إنه فاق ورجع مصر. وليه يأذي أخوه بالشكل ده.)
قولتلها:
(أنا هاجي معاكي. لأن أنا كمان عايزة أفهم.)
بصتلي بحزن واتكلمت برجاء:
(بس أنا عايزة أطلب منك طلب يا داليدا.)
قولتلها:
(طبعاً اتفضلي.)
أخدت نفس عميق وقالتلي:
(أنا بطلب منك ما تقوليش حاجة ليوسف قبل ما نفهم من ياسين هو عمل كده ليه. لأن يوسف لو عرف اللي أخوه عمله مش هيسكت. والأخوات هيخسروا بعض. وأنا ما صدقت إنهم يتجمعوا بعد السنين دي كلها.)
بصتلها بحيرة وأنا مش عارفة أنا هعمل إيه مع يوسف بعد اللي عملته معاه وبعد الكلام اللي قولتهوله ده. أنا بجد في موقف صعب أوي. وما كانش قدامي غير إني أوافق على طلبها. وفعلاً ما أقولش أي حاجة ليوسف قبل ما نفهم ليه أخوه عمل كده.
ووعدتها إني مش هقول حاجة ليوسف. وجهزت ونزلت معاها. ولقيت يوسف بيقابلنا بغضب وهو بيبصلي وبيقولي بعنف:
(رايحة فين؟)
بصتله بعمق جوا عيني وأنا بكلم نفسي وبألوم نفسي على غبائي. أنا إزاي مقدرتش أفرق بينهم وصدقت أخوه إنه هو؟ وفيه فرق كبير بينهم. يعني يوسف رغم إنه غضبان مني، بس نظرات عينه ليا فيها عشق زي ما هي. مهما حاول يداريه خلف غضبه، برضه نظرات عيني بتحضني وجواه حنان ليا يكفي العالم كله.
لكن نظرات أخوه وهو في الشقة كانت نظرات جافة، باردة، مفيش فيها أي إحساس. وبجد أنا غبية جداً لإنّي ما لاحظتش حاجة زي دي.
ردت عليه مامته وقالتله:
(داليدا أعصابها تعبانة يا يوسف ولازم نخرج شوية.)
فضلت عينه مركزة معايا وهو بيرد على والدته بجمود وقالها:
(أنا آسف يا أمي، بس هي مش هتخرج من هنا قبل ما أعرف مين الحيوان اللي هي كانت عنده امبارح. وكمان تقولي على عنوانه.)
بصتله مامته بتوتر وسألته:
(تقصد إيه يا يوسف؟)
رد عليها بغضب وهو بيبصلي وقالها:
(جالي امبارح رسالة وفيها صورة للهانم مراتي المحترمة وهي خارجة من شقة عشيقها. وللأسف مش عارف أوصل لعنوان الحيوان ده.)
رديت عليه بانفعال وقولتله:
(أنا عمري ما عملت حاجة غلط. وعمري ما كان ليا عشيق. أنا كنت...)
والدة يوسف:
(داليدا!)
اتكلمت والدته بسرعة ومنعتني عن الكلام وقالتله:
(انت عارف أخلاق مراتك يا يوسف. ولو ما كنتش واثق فيها عمرك ما كنت هتتجوزها.)
بص لولدته بحزن وبصلي بوجع وقالي من كل قلبه:
(انتي أكبر غلطة أنا غلطتها في حياتي يا داليدا.)
ومشي وسابني.
رواية الجمال جمال الروح الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ملك ابراهيم
ردت عليه مامته وقالتله:
"داليدا أعصابها تعبانة يا يوسف ولازم نخرج شوية."
فضلت عينه مركّزة معايا وهو بيرد على والدته بجمود:
"أنا آسف يا أمي، بس هي مش هتخرج من هنا قبل ما أعرف مين الحيوان اللي كانت عنده امبارح، وكمان تقولي على عنوانه."
بصتله مامته بتوتر وسألته:
"تقصد إيه يا يوسف؟"
رد عليها بغضب وهو بيبصلي:
"جالي امبارح رسالة وفيها صورة للهانم مراتي المحترمة وهي خارجة من شقة عشيقها، وللأسف مش عارف أوصل لعنوان الحيوان ده."
رديت عليه بانفعال وقولتله:
"أنا عمري ما عملت حاجة غلط، وعمري ما كان ليا عشيق، أنا كنت..."
والدة يوسف:
"داليدا!"
تكلمت والدته بسرعة ومنعتني عن الكلام وقالتله:
"انت عارف أخلاق مراتك يا يوسف، ولو ما كنتش واثق فيها عمرك ما كنت هتتجوزها."
بص لوالدته بحزن وبصلي بوجع وقالي من كل قلبه:
"انتي أكبر غلطة أنا غلطتها في حياتي يا داليدا."
ومشي وسابني.
وقفت وأنا ببكي ومش قادرة أتكلم ولا أستحمل كلامه ووجعه ده. وضمتني والدته وقالتلي:
"معلش يا حبيبتي، يوسف بيحبك وقال كده من حبه ليكي."
بكيت أكتر وقولتلها:
"يوسف شايفني خاينة."
قالتلي:
"لا يا حبيبتي، يوسف أكيد عارف إنك مظلومة وبيدور على تفسير للصورة اللي جاتله دي."
بصتلها بحزن وقولتلها بغضب:
"وأكيد ياسين اللي بعتله الصورة دي صح؟"
قالتلي بحزن:
"هنفهم كل حاجة لما نروحله دلوقتي."
وخرجنا أنا وهي ورحنا على العنوان ووقفنا قدام باب الشقة ورنينا الجرس ولقينا البنت اللي كانت معاه هي اللي بتفتح لنا. بصتلي بسخرية وقالتلي:
"انتي تاني؟"
بصتلها بغضب واتكلمت والدة يوسف وقالتلها:
"احنا عايزين ياسين، هو موجود."
هزت البنت راسها بسخرية وقالتلها:
"آه موجود، اتفضلوا."
ودخلنا وأنا ببص حواليا. لقيته خارج من غرفة النوم وهو صدره عاري وبيسأل البنت مين اللي جه. وبصلنا بصدمة أول ما شافنا. وأنا عيني جت على صدره وكان واضح جداً الجرح اللي في قلبه. وخفضت عيني في الأرض على طول عشان ما أشوفش واحد غريب عني بالمنظر ده.
وهو لاحظ ده وابتسم بسخرية وطلب من البنت اللي معاه تجيبله قميص. ولبسه وهو بيبصلي أنا ومامته بسخرية.
قربت منه والدته بلهفة وقالتله:
"ياسين حبيبي، انت فوقت ورجعت امتى؟ وليه ما طمنتنيش عليك؟ دا أنا كنت هتجنن من الخوف عليك يا ياسين."
بصتله بسخرية وقالها بجمود:
"وانتي فاكرة إني هأتأثر بالكلمتين دول؟ وجاية وجايبة مرات ابنك الحتة عشان تصلحي بينهم وتثبتي لها إن أنا ياسين وهو يوسف؟"
رفعت عيني وبصتله بصدمة وأنا مش مصدقة الطريقة اللي بيتكلم بيها مع مامته. وفعلاً في فرق كبير بينه وبين يوسف. ولقيته قرب مني وقالي بسخرية:
"إيه يا عروسة؟ روحتي قولتي لجوزك؟ وهو بعت معاكي أمه عشان تضربني؟ هو روح أمه ما بيعرفش يتصرف زي الرجالة وبيبعت مامته."
مش معقول طريقته دي، بجد الفرق بينه وبين يوسف فرق السما من الأرض.
ردت عليه والدته بغضب وقالتله:
"ياسين خد بالك من كلامك واعرف انت بتقول إيه، انت بتتكلم عن أخوك وداليدا مراته، وصدقني يوسف لو كان يعرف باللي انت عملته ما كانش هيسكت."
رد بسخرية وقالها:
"أنا ماليش إخوات، وابنك ده ما يقدرش يعملي حاجة."
رديت عليه بغضب وقولتله:
"لا عملك وعملك كتير أوي، وأول حاجة عملهالك إنه أنقذ حياتك، وكمان ظهر باسمك عشان يبعد عنك أي أذى، وحط نفسه في الخطر عشان يحميك."
بصلي بسخرية وقالي:
"ياااه، دا انتي شكلك بتحبيه أوي."
قولتله:
"طبعاً، لأنه إنسان بجد وعنده ضمير وأخلاق."
بص لوالدته بغضب ورد عليا وقالي:
"معلش، أصله متربي في حضن أمه، وهي ربّته كويس، مش زيي، ما لقتش حد يربيني."
بصتله والدته بصدمة وقالتله:
"ياسين، انت ما تعرفش اللي حصل."
رد عليها بسخرية وقالها:
"أنا عارف كل حاجة من يوم ما وعيت على الدنيا، وعارف إن انتي أخدتي ابنك اللي بتحبيه وهربتي، وبابا مات بحسرته بسببك، وعمي منير الله يرحمه هو اللي رباني، ولولاه كان زماني مت زي أبويا."
بكت والدته وقالتله:
"عمك منير ده هو اللي قتل أبوك وولع في البيت وكان عايز يموتنا كلنا عشان يورث أبوك. وأنا حاولت آخدكم وأهرب من البيت، بس انت كنت مع والدك. وافتكرت إن عمك قتلك معاه، وعشان كده أخدت يوسف وهربت، وعشت عمري كله متخفية أنا ويوسف عشان عمك ما يحاولش يقتل أخوك زي ما قتلَك انت وأبوك. وعشت عمري كله بقهرة عليك وأنا ما أعرفش إن انت لسه عايش."
بصتلها بصدمة وأنا مش مصدقة إنها شافت كل العذاب ده وإنها اتحرمت من ابنها بالطريقة القاسية دي. لكن ياسين ما اتّهزّش، وكأن قلبه من حجر، وكلامها بدل ما يلين الحجر ده قوّاه أكتر. واتكلم ببرود وقالها:
"كلامك ده كله ما يلزمنيش دلوقتي، واللي يهمني دلوقتي إني أصلح اللي ابنك عمله في حياتي وشغلي، وموضوع جوازي من بنت عم مراته اللي عايز يدبّسني فيها، وصفقات السلاح اللي سلّمها للشرطة، والملايين اللي خسرتها بسببه."
بصتله والدته بصدمة وقالت بزهول وهي بتبكي:
"كأن منير هو اللي واقف قدامي وبيتكلم، مستحيل انت تكون ابني، مستحيل."
وفضلت تبكي وهو يبصلها بسخرية. وأنا بصتله بغضب وقولتله:
"انت فعلاً مش بني آدم، وبنت عمي دي انت اللي غلطت معاها ولازم تصلح غلطتك، ويوسف كان بيصلح أخطائك لحد ما انت ترجع، وبدل ما تشكره راجع عايز تأذيه؟"
بصلي بغضب وقالي:
"والله يا بخته، عنده مراته اللي بتحبه وبتحاميله، وأمه اللي مش شايفة غيره."
بصتله والدته بحزن وهي بتبكي وقالتله:
"انت ويوسف غلاوتكم في قلبي واحدة، وأنا كنت بموت في اليوم ألف مرة وأنا فاكرة إنك ميت."
رد عليها بسخرية وقالها:
"مصدقك طبعاً، والدليل على كلامك لما كنتي بتيجي تطمني عليا في المستشفى وكنتي فاكرة إني لسه في غيبوبة ومش سامع ولا حاسس بحاجة، وكنتي تفضلي تتكلمي عنه. يوسف يوسف يوسف، يوسف شاف بنت وحبها من أول نظرة، مرات يوسف زي القمر، يوسف بيحل كل المشاكل، يوسف بيضحي بنفسه عشانك. كلامك كله كان عن يوسف وكأنك ما خلفتيش غيره. خلتيني أكرهه قبل ما أشوفه لأنه سرق مني كل حاجة، سرق حبك وحضنك وحنانك واهتمامك. ولسانك ما بينطقش غير اسمه وعقلك ما بيفكرش غير فيه. طول ما انتي قاعدة جنبي كلامك كله عنه وعن حياته وعن مراته وأحوالهم مع بعض. أنا بجد بكرهه، فاهمة يعني إيه بكرهه؟"
بكت والدته بقوة وما كانتش قادرة تستحمل كلامه ده. وأنا بصتله بغضب وقولتله:
"معنى كلامك ده إن حضرتك فوقت من الغيبوبة من زمان وكنت بتمثل إنك لسه في غيبوبة صح؟"
رد بسخرية وقالي:
"ما أنا كان لازم أعرف إيه اللي بيحصل حواليا. ما أنا مش أفوق من الغيبوبة ألاقي مدير أعمالي بيقولي إني ليا أخ توأم وأمي عايشة، وأنا أتقبل الموضوع بسهولة كده؟ طبعاً كان لازم أتابع كل حاجة بتحصل عشان أتأكد إذا كان ده أخويا فعلاً ولا لأ."
قولتله:
"ولما اتأكدت ليه عملت اللي انت عملته ده؟ ليه تخدعني وتمثل عليا إنك هو؟ وليه تعبتله صورة ليا وأنا خارجة من عندك وتطلعني خاينة في نظره؟"
ضحك بسخرية وقالي:
"لأن أنا لازم أدمر حياته زي ما هو دمر حياتي."
اتكلمت والدته بتعب وقالتله:
"أخوك ما دمرش حياتك يا ياسين، أخوك هو اللي أنقذ حياتك."
وبصتلي وقالتلي بتعب بدأ يظهر عليها بشدة:
"روحيني يا داليدا، أنا مش قادرة أسمع أكتر من كده. روحيني يا بنتي."
بصتله بغضب ومسكت إيديها وخرجنا من عنده وأنا مش مصدقة إنه بالسواد ده كله من ناحية أخوه. وفضلت أفكر طول الطريق أقول ليوسف ولا لأ. ولقيت والدته بتكلمني وبتقولي بتعب:
"داليدا بلاش تقولي ليوسف اللي حصل."
بصتلها بدهشة وقولتلها:
"بس يا ماما، يوسف لازم يعرف تفكير أخوه. وبصراحة أنا قلقانة إن ياسين يأذي يوسف، وأنا مش هستحمل أكون عارفة إنه ممكن يأذيه وأسكت."
مسكت إيدي وقالتلي بتعب:
"عشان خاطري يا داليدا، يوسف لو عرف عمره ما هيسامح أخوه وهتبقى حرب بين الأخوات."
بصتلها بدهشة وقولتلها:
"وكده برضه حرب يا ماما؟ وواضح جداً من كلام ياسين إن في نيته أذية ليوسف، وأنا مش هسكت على ده أبداً، ولازم يوسف يعرف الأذى ممكن يجيله من مين."
بكت وحطت إيديها على قلبها بتعب وقالت:
"مش هقدر أستحمل إن أولادي يقتلوا بعض، كفايه العذاب اللي أنا عشته عمري كله وأنا محرومة من ابني، مش هستحمل أتحرم من أي واحد فيهم."
بصراحة صعبت عليا أوي وكنت عارفة إنها في موقف صعب، وإن الاتنين أولادها وما تقدرش تقف في صف واحد فيهم ضد التاني. وطلبت مني تاني أسكت وما أقولش ليوسف لحد ما هي تتكلم مع ياسين تاني. وبصراحة حالتها كانت صعبة وما تستحملش أي اعتراض مني. ووصلنا القصر ووصلتها أوضتها واطمنت عليها. وروحت على أوضتي ودخلت بتعب وأنا عمالة أفكر أعمل إيه.
وفي الوقت ده لقيته خارج من الحمام وكان صدره عاري. وبصيت لصدره بتركيز وأنا بفتكر جرح أخوه. وهو بصلي بغضب وسألني على والدته. وقولتله إنها نامت في أوضتها. تجاهلني وكأني مش موجودة وكمل لبسه بجمود. وأنا عمالة أبص له وأفكر أقوله ولا لأ. وابتسمت أول ما انتهى من لبسه لأن سحره ده خطف قلبي أكتر وأكتر. وكان لابس بدلة رسمية في منتهى الروعة وزادت من وسامته اللي تخطف الأنفاس. وحط برفانه اللي يجنن. وتجاهلني تمام وفتح باب الأوضة عشان يخرج.
جريت عليه وقولتله:
"يوسف استنى."
وقف من غير ما يبصلي وقالي بجمود:
"خير."
قولتله بتوتر:
"انت رايح فين؟"
رد بجمود وهو مازال ظهره ليا:
"ده شيء ما يخصكيش."
اتجننت وقولتله:
"لا طبعاً يخصني، أنا مراتك على فكرة."
لف بجسمه ليا وبصلي بغموض وقالي:
"بجد مراتي؟"
اتوترت وقولتله بخوف:
"انت طلقتني ولا إيه؟"
بصلي بغضب وقالي:
"انتِ غبية يا داليدا."
وسبني ومشي وقفل الباب وراه بغضب. وأنا فضلت مكاني مصدومة ومش فاهمة كلامه ده معناه إيه. يعني معقول يكون رايح يطلقني؟ بس هيروح يطلقني وهو متشيك كده؟ أو ما لكان هيكون رايح فين؟ نهااااار أسود! ليكون رايح يتجوز سهر؟ صرخت باسمه وجريت وراه وأنا بنادي عليه.
وقف تاني وقالي بنفاذ صبر:
"عايزة إيه يا داليدا؟"
بصتله بتوتر وقولتله:
"انت متشيك كده ورايح فين يا يوسف؟"
ضحك وقالي:
"متشيك يعني إيه؟ مش فاهم."
سرحت في وسامته اللي خطفت قلبي وعقلي وقولتله:
"يعني حلو كده ورايح فين؟"
قرب مني وهو بيبتسم بطريقة سحرتني وقالي:
"يعني أنا بجد حلو؟"
هزيت راسي وأنا دايبة جوا عنيا وقولتله:
"جداًااا."
حط إيده على خصري وقربني ليه أكتر واتكلم قدام شفايفي وقالي:
"ولما أنا حلو وعاجبك أوي كده، ليه بتخونيني مع واحد تاني؟"
رواية الجمال جمال الروح الفصل العشرون 20 - بقلم ملك ابراهيم
جريت عليه وقولتله:
(يوسف استنى)
وقف من غير ما يبصلي وقالي بجمود:
(خير)
قولتله بتوتر:
(انت رايح فين)
رد بجمود وهو مازال ضهره ليا وقالي:
(ده شئ مايخصكيش)
اتجننت وقولتله:
(لأ طبعًا يخصني، أنا مراتك على فكرة)
لف بجسمه ليا وبصلي بغموض وقالي:
(بجد مراتي)
اتوترت وقولتله بخوف:
(انت طلقتني ولا إيه)
بصلي بغضب وقالي:
(انت غبية يا داليدا)
وسبني ومشي وقفل الباب وراه بغضب، وأنا فضلت مكاني مصدومة ومش فاهمة كلامه ده معناه إيه، يعني معقول يكون رايح يطلقني، بس هيروح يطلقني وهو متشيك كده، أوماال هيكون رايح فين... نهار أسود، ليكون رايح يتجوز سهر.
صرخت باسمه وجريت وراه وأنا بنادي عليه.
وقف تاني وقالي بنفاذ صبر:
(عايزة إيه يا داليدا)
بصتله بتوتر وقولتله:
(انت متشيك كده ورايح فين يا يوسف)
ضحك وقالي:
(متشيك يعني إيه مش فاهم)
سرحت في وسامته اللي خطفت قلبي وعقلي وقولتله:
(يعني حلو كده ورايح فين)
قرب مني وهو بيبتسم بطريقة سحرتني وقالي:
(يعني أنا بجد حلو)
هزيت راسي وأنا دايبة جوا عنيه وقولتله:
(جداااا)
حط إيده على خصري وقربني ليه أكتر واتكلم قدام شفايفي وقالي:
(ولما أنا حلو وعاجبك أوي كده ليه بتخونيني مع واحد تاني)
واتحولت نظراته للغضب في لحظة وكان بيضغط على خصري بقوة. وحاولت أبعد إيده عني وقولتله:
(انت مصدق إن أنا ممكن أخونك؟!)
بعد إيده عني وهو بيبصلي بحيرة وسابني ومشي عشان يخرج من غير ما يرد عليا. جريت وراه تاني ومسكت إيده وقولتله:
(يوسف استنى رد عليا الأول، انت مصدق إن أنا ممكن أخونك؟)
غمض عينه واتنهد بتعب وقالي:
(لأ يا داليدا مش مصدق، بس برضه لازم تفسير لكل اللي حصل ده وإنتي رافضة تتكلمي)
بصتله بحزن وقولتله:
(أنا خايفة عليك)
بصلي بدهشة وقالي:
(من إيه خايفة عليا، من إيه يا داليدا اتكلمي)
بكيت وأنا مش قادرة أتكلم ورميت نفسي في حضنه وأنا بضمه بقوة وقولتله:
(أنا بحبك أوي يا يوسف ومش هستحمل يجرالك حاجة، أنا خايفة عليك أوي)
ضمنى ليه أكتر وحط إيده على شعري بحنية وقالي:
(ماتخفيش يا حبيبتي أنا كويس والله، بس قوليلي في إيه، دموعك دي بتوجع قلبي أنا)
بعدت عن حضنه وأنا ببصله ومش مصدقة حنيته اللي تكفي الدنيا دي كلها وإنه إزاي كده، يعني رغم غضبه مني مش قادر يتحمل إنه يشوف دموعي ولما لجأت لحضنه ضمني فيه بكل حب واحتواني وما بعدنيش عن حضنه، بجد أنا فعلاً لو عشت فوق عمري ألف عمر مش هحب غيره أبدًا.
مسح دموعي بحنان وقالي:
(أنا عارف إن أكيد في حاجة إنتي مخبياها عليا، وكمان واثق فيكي يا داليدا وعارف إن إنتي مستحيل تخونيني، وصدقيني أنا عايز أعرف إنتي كنتي عند مين من خوفي عليكي، خايف يكون حد عايز يأذيكي، وهروبك ده بيأكد إحساسي إن في حد هددك بحاجة، ونفسي تحكيلي عشان أفهم وأعرف الخطر ممكن يجيلنا منين وأقدر أتصرف)
بصراحة هو عنده حق وهو فعلاً لازم يعرف الخطر جاي منين عشان يقدر يتصرف ويحمي نفسه، لأني مش هستحمل إنه يتعرض لأي أذى وأنا عارفة الأذى ده هيجيله من مين وأسكت. بصتله وقولتله بتأكيد:
(أنا هقولك يا يوسف على كل حاجة، وواثقة إنك هتقدر تتصرف)
ابتسم وقالي:
(ماشي يا حبيبتي، بس أنا لازم أخرج حالا لأني اتأخرت، وما تقلقيش هرجع بسرعة ونتكلم)
بصتله بدهشة وقولتله:
(اتأخرت على إيه)
ابتسم وقالي:
(ما تقلقيش، أنا رايح حفلة بمناسبة افتتاح شركة تبع شركات ياسين)
مش عارفة ليه أول ما سمعت اسمه قلبي دق بخوف وقولتله:
(بلاش يا يوسف بلاش تحضر الحفلة دي)
ابتسم وقالي:
(ما ينفعش يا حبيبتي، أنا لازم أحضر باسم ياسين)
قولتله برجاء:
(بلاش عشان خاطري، أنا خايفة عليك)
ابتسم وضم وشي بإيده وقالي:
(قولتلك قبل كده حبيبتي إني عمري ما آذيت حد، وإن شاء الله ربنا هيحميني من أي أذى)
وقبل جبيني وقالي:
(ماتقلقيش)
وسابني وخرج وأنا واقفة بحيرة وخوف وقلق. وطلعت على أوضتنا وأنا بفكر إن لازم أقوله وأحكيله كل اللي حصل، وفضلت أدعي ربنا يحفظهولي ويبعد عنه أي شر ويحميه من أي خطر.
راح يوسف الحفلة واتأخر في الرجوع وأنا فضلت منتظراه لحد ما نمت مكاني وأنا قاعدة. وما صحتش غير على إيده وهو بيشلني وبيحطني على السرير بحنية.
فتحت عيني ببطء وقولتله:
(حبيبي انت جيت)
ضحك وقالي:
(لأ يا حبيبتي أنا لسه جاي في الطريق أهو، وقولت أبعت عفريتي يتطمن عليكي)
فتحت عيني أكتر وقولتله بغضب:
(انت بتهزر يا يوسف، أنا كنت قلقانة عليك، انت اتأخرت أوي)
ضمنى وقالي:
(معلش يا حبيبتي غصب عني التأخير والله)
ضميت نفسي في حضنه وأنا بطمن قلبي إنه رجعلي الحمدلله بالسلامة. وغمضت عيني جوا حضنه وأنا بضمه أكتر.
إيه ده لحظة كده، هو إيه اللي أنا شماه في لبسه ده، إيه ده ده برفان حريمي صح، أيوا دي ريحة برفان حريمي. بعدت عنه وبصتله بغضب وقربت منه تاني وأنا بشم في كل لبسه. وهو بصلي بدهشة وضحك وقالي:
(إيه يا حبيبتي انتي اتحولتي قطة ولا إيه)
رديت عليه بغضب وقولتله:
(آه اتحولت قطة وهخربشك دلوقتي انت واللي ريحة برفانها على لبسك ده)
بصلي بدهشة وهو بيشم لبسه وضحك وقالي:
(مفيش حاجة يا حبيبتي انتي بتتهيألك)
قربت منه وشميت تاني وقولتله:
(أنا متأكدة يا يوسف إن ده برفان حريمي)
ضحك وقالي:
(آآآه هتلاقيه من اللي كانوا في الحفلة، ما الحفلة كان فيها ستات وأكيد حاطين برفان يعني)
بصتله بغضب وقولتله:
(طب هما يحطوا لنفسهم ماشي، انت بقى البرفان بتاعهم يوصلك إزاي)
بصلي واتكلم بمرح وقالي:
(أكيد يعني وأنا بسلم عليهم)
بصتله بغموض وقولتله:
(ليه هو انت بتسلم إزاي)
ضحك وقالي:
(بسلم عادي)
قولتله:
(وإيه السلام العادي اللي بيعمل اختلاط روايح ده)
ضحك أكتر وقالي:
(عادي يا حبيبتي، في ناس بتسلم بالإيد بس، وفي ناس بتتعمق في السلام شوية)
وقفت من على السرير بغضب وقولتله بانفعال:
(يعني إيه بيتعمقوا في السلام، مش فاهمة)
وقف قدامي وهو بيضحك وقالي:
(يعني بيقربوا مني شوية وهما بيسلموا)
قولتله بانفعال:
(وطبعًا حضرتك ما بتعرفش تزعل حد)
ضحك وقالي:
(بالظبط كده 😂)
عاااااااا طب أعمل إيه معاه ده بجد هيجنني والله، حراااام 😭.
قرب مني وهو عمال يضحك أكتر ويقولي:
(حبيبتي أنا بهزر معاكي والله)
قولتله بغضب:
(ولما انت بتهزر ريحة البرفان دي جت على لبسك إزاي)
ضحك وقالي:
(والله في واحدة قربت مني وكانت عايزة تسلم بزيادة شوية، بس أنا وقفتها عند حدها وبعدتها عني على طول، بس الظاهر إنها كانت حاطة البرفان اللي عندها كله عشان كده ريحتها بقت على لبسي)
بصتله بغضب وقولتله:
(ماشي يا يوسف)
ومسكت جاكت بدلته وخلعتهاله بغضب ورميته على الأرض. وقربت منه تاني وفتحت زراير قميصه برضه بانفعال وغضب. وهو كان بيضحك ومندهش من اللي أنا بعمله وكان مستسلم ليا تمامًا، بس كان برضه بيضحك على جنوني. وخلعته القميص ورميته برضه على الأرض. وقربت منه وأنا بشمه تاني وهو عمال يضحك ويقولي:
(في إيه)
دخلت جوا حضنه وأنا ببكي وضميت نفسي ليه وقولتله:
(حضنك ده ملكي أنا، ما تسمحش لأي واحدة في الدنيا إنها تحس الإحساس اللي أنا بحسه ده)
رفع إيده وضمني وقالي بعشق:
(مستحيل أي واحدة غيرك تدخل جوا حضني، أنا كلي ليكي يا داليدا)
رفعت وشي ليه وقولتله:
(أنا بحبك أوي يا يوسف وبغير عليك أووووي)
ضحك بسعادة وقالي:
(وأنا بعشقك يا قلب يوسف، وعايزك تتأكدي إن مفيش أي بنت تقدر تاخد مكانك، أنا ملكك إنتي وبس)
فرحت أوي بكلامه وقولتله:
(بحبك بحبك كتييييير أوووي)
غمزلي وهو بيبتسم وقالي:
(وأنا بعشقك بعشقك ووحشتيني كتييييير أوووي)
بصتله بخجل وأنا عارفة هو يقصد إيه. وشالني بسعادة وهو بيقولي كلام خطف قلبي وعقلي وروحي. وخدني لعالم جميل، عالم يوسف مهران وحبه ورقته وحنانه واهتمامه واحتوائه وعقله وثقته فيا اللي تخطت الحدود.
وبعد وقت جميل بينا أخدني في حضنه. وحطيت إيدي على قلبه وأنا نايمة على صدره. وبدأت أحكيله كل اللي حصل من وقت ما جالي الرسالة ومعاها الصورة. وحكتله على كلام ياسين ليا وإزاي قدر يخدعني إن مفيش يوسف. وحكتله على كلامه معايا أنا ومامته. وطبعًا ما حكيتلوش عن كلام ياسين القاسي مع مامته ولا حكيتله على كلامه اللي قاله عن يوسف. أنا حكيتله بس عن سوء التفاهم اللي فاهمه ياسين وزعله من والدته لأنه فاكر إنها سابته وهو صغير. وكنت بحكيله وهو بيلعب بإيده في شعري بهدوء. وكنت حاسة بقلبه وهو بيدق بعنف بس هو كان بيحاول يداري ده. وكان بيسمعني بصمت وبيشجعني أكمل. ولما خلصت رفعت وشي وبصتله وأنا قلقانة عليه وقولتله:
(حبيبي انت كويس)
ابتسملي والحزن باين عليه وقالي:
(أنا كويس يا حبيبتي اطمني)
وقام وقف وفتح البلكونة ووقف جواها. وأنا فضلت في الأوضة وأنا بفكر هل اللي أنا عملته ده صح ولا غلط. يعني صح إني قلتله ولا المفروض ما كنتش أقوله. وبقيت بجد محتارة. وخرجت البلكونة وراه وضميته من ضهره وقولتله:
(مالك يا حبيبي سرحان في إيه)
مسك إيدي وقربها من شفايفه. وأنا لفيت ليه وبقيت قدامه وهو لسه ماسك إيدي. وقولتله:
(يوسف عشان خاطري ماتزعلش من ياسين، هو أكيد زعلان إنه عاش حياته من غيركم)
فاجأني برضه وقالي:
(أنا مش زعلان من ياسين يا داليدا، أنا زعلان عليه)
بصتله بحيرة وقولتله:
(يعني إيه زعلان عليه)
بص قدامه بشرود وقالي:
(لأن ياسين اتحرم من حضن أمه وهو طفل، واتربى في حضن قاسي، وأكيد عاش أيام صعبة كتير، وكل ده لازم يأثر على شخصيته)
بصتله بدهشة كبيرة وأنا مش مصدقة عقله وتفكيره ده. وكان نفسي ياسين يسمع كلامه ده عشان يعرف يوسف بيحبه قد إيه، وإد إيه ما يستاهلش أي أذى. وبصتله بعشق وقولتله:
(معقول يا يوسف انت بتفكر في أخوك بالطريقة دي حتى بعد اللي عرفته)
ابتسم وقالي:
(ده مش أخويا وبس يا داليدا، ده نصي التاني وحتة مني واتخلقنا مع بعض وجينا الدنيا مع بعض. ولازم أفكر فيه قبل ما أفكر في نفسي، ولازم أساعده إنه يكون إنسان كويس)
بصتله بحب وإعجاب وقولتله:
(وانا ناوي تعمل إيه)
بصلي وقالي:
(أهم حاجة ما تقوليش لماما إنك حكيتيلي حاجة عشان ما تتوترش وتتعب، وأنا هتصرف في موضوع ياسين ده، ماتقلقيش)
بصيت قدام وأنا شارده وقولتله:
(بس في حاجة دلوقتي شاغلة تفكيري)
بصلي بدهشة وقالي:
(حاجة إيه)
قولتله:
(إني دلوقتي مش بعرف أفرق بينك وبين ياسين غير من الجرح اللي في صدره ده، غير كده ممكن أفتكره إنت)
ضحك بشدة من كل قلبه وقالي:
(مش معقولة إنتي يا داليدا، يعني إزاي مش بتعرفي تفرقي بين جوزك وأخوه)
رديت عليه بانفعال وغيظ من ضحكه عليا وقولتله:
(وأنا هعمل إيه وانتوا الاتنين نفس الشكل والطول والجسم والشعر نفس كل حاجة، يعني المفروض أعرفكم إزاي من بعض أنا دلوقتي)
ضحك وقالي:
(يعني إنتي مش بتعرفي تفرقي بينا غير من الجرح اللي في قلب ياسين)
هزيت راسي بـ آه. ضحك أكتر وقالي:
(خلاص أول ما تلاقيني قدامك قوليلي أخلع هدومك، ولو خلعت بسهولة تعرفي إن أنا يوسف، إنما لو امتنعت تعرفي إنه ياسين 😂)
طب والله عيلة مجنونة ومش عارفة أنا دخلت العيلة دي إزاي 😭.