تحميل رواية «البديلة الدائمة» PDF
بقلم ميدو
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صباح الخير ياعم رضوان ازيك؟ صباح الورد على عيونك يا بنتي، اخبارك ايه؟ الحمد لله، هو المدير وصل؟ لسه، شهلي بسرعة واطلعي على مكتبك، وانا هالحقك بفنجان القهوة السادة الي تعدل دماغك ع الصبح. ضحكت ورد وقالت: تشكر يا عمي. وراحت جري لمكتبها، ومن غير ما تنتبه خبطت بحد. التفت عايزة تشتم اللوح الي خبطها، واتصدمت لما عرفت مين ده وقد ايه اخلاقه وحشة، وممكن يطردها لو عرفها موظفة عنده، ومش بعيد يضربها ويشتمها. دا حتى مسمينه بالشركة الغول. من خوفها مدت ايديها وفضلت تحسس طريقها على انها ما بتشوفش، وكملت كدا لغا...
رواية البديلة الدائمة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ميدو
فتحت عيونها مش مصدقة الهجوم الي اجتاح كيانها
اتحولت دقات قلبها لطبل
بلدي بطبل في ودانها حست ان الاوكسجين اختفى من صدرها ماعادتش قادرة تتنفس وهو فوقيها غايب عن الوجود متعمق بشفايفها حط ايده تحت راسها يثبته يمنعها من الحركة وايده التانية مسكت ايدها الي بتبعدو عنها
بعد ماانتبه انها عايزة تتنفس
سحب شفايفه عن شفايفها بالعافية وهو بياخد نفس طويل يهدي بيه مشاعره الي اشتعلت زي اللهب الي بتحرق اعصابه
اتكلم بهمس
بعد ما تنحنح لان مالقاش صوته الطبيعي
وقال بمكر الي حصل دلوقت عقاب ليكي على الي حصل في الجنينة
عشان سبتي السافل يقعد جنبك ويلمس جسمك بجسمه و ماقومتيش رزعتيه بالالم
ورجع اقتحم شفايفها بقوة اكتر وبعد شوية سحب شفايفه واتنهد بمتعة
كمل كلامه ودي عشان كان هايحضنك
كانت ورد زي المغيبة ما تخيلتش يتجرأ ويعمل كدا معاها
ولا يعترف بطريقة غير مباشرة بغيرته عليها
زادت ضربات قلبها المسكين بعد ما وصلت للتحليل دا وحست انه برفرف من الفرحة
ابتسم شهاب وهو ما زحش عنها ميل واحد ونزل يقتنص بوسة تالته
قدرت ورد تخلص ايدها من حصاره المحكم عليها ورفعت صوبعها على شفايفه تمنعه يسرق بوسه جديدة
واتكلمت بصوت هادي بيترعش من الخجل وبكلمات متقطعة من فرط مشاعرها هو ما عملش حاجة تانية
هز راسه علامة الرفض وهو مستمتع بالي بيحصل
وقال لا هو عمل مش كفاية ان بص عليك وكان هايكلك في عيونه
بعدت عيونها عن مرمى عيونه الي بتوترها وقالت هو كان يقصد دعاء
رجع حرك راسه باعتراض وقال بمكر بس الي كانت قاعدة مش دعاء كنتي انتي والعقاب ليكي انتي
ونزل بسرعة لشفايفها وكأنو شفايفه بقت عارفة الطريق الي قلبه بدلو عليها وسرحو عن العالم كله بمشاعر لامست قلوبهم لاول مرة
بعد عنها بعد فترة فضل باصص عليها
وقام بهدوء يعدل هدومه ولا كأنه فجر بركان من الاحاسيس ليه وليها
واتكلم بجمود انا خارج دلوقت البسي وحصليني على برا
احنا هانروح لعمر عشان اتناقش معاه بلي حصل
رمشتلو بعيونها علامة الموافقة
بعد ما خرج وقفل الباب رفعت صوبعها تحسس على شفايفها وابتسامه خفيفة ظهرت عليهم
غطت وشها بكفوفها واخدت نفس جامد وهي بتقول بضحك مش ممكن مش معقول ايه الي حصل
من شويه
ااااااه قلبي هايوقف
وقامت بسرعة للحمام عشان تلبس....
تحت في الصالة والكل متجمعين نزل شهاب بكل هيبته الي كانت ضايعة من شوية فاحضان ورد
وقال بصوت قوي هو وببص على عمته سمر براقب رد فعلها
استاذ امين بكرى من الصبح تروح الشركة وتدي عمر كل ملفات المشاريع الي ببن ايديك
وبعدها تروح لمحاسب الشركة عشان في نقص في ميزانية الشركة زي كل مرة بس المرادي النقص كبير وتقولولي وصلتو لأيه بص لامين بنظرة سريعة
ورجع لعمته تصوري يا عمتي الي بيلهف وبيسرق كان مكتفي بسرقات صغيرة وانا كنت عامل نفسي مش واخد بالي بس الاخ طمع وبقى بيلهف على كبير
التفت كلياً لامين وانت عارف طبعا يا استاذ امين انك مسؤول عن الارباح
وقف امين بارتباك وقال
ليه يا شهاب حصل ايه
على كلن ما تاكلش هم انا هاتابع الموضوع دا
ابتسم شهاب وقال ولا تابع ولا حاجة انت ادي عهدتك لعمر وهو هايعمل اللازم واياك تدخل المكتب قبله انا حاطت حراسة مشددة
ماتدخلش غير مع عمر
وقفت سمر وبصوت عالي الله يا شهاب انت بتتهم امين بالسرقة هيا حصلت
ايه يابابا انت سامع شهاب بقول ايه وساكتله يخبط بالكل مش هامه حد
بقى بعد اخلاص جوزي
وعمره الي قضاه بخدمة الشركة تتهمه بالسرقة يا شهاب
- قعد شهاب قدام جده بثقة
وقال الله يا ست سمر ومين اتهم جوز حضرتك بالسرقة
هو انا قلت حاجة غلط ولا كفرت اني اطلب مراجعة الحسابات دا انا بارجعها حتى على نفسي
ومدام جوزك وضعه بالسليم وامين ههههه زي اسمه خايفة ليه
رد محمد بهدوء تمام يا سمر زي ما بقول شهاب دي اجراءات طبيعية ما تخافيش يا بنتي
رد امين بتشجيع من وقف سمر بصفه
امال شهاب منعني ليه ادخل مكتبي لو مش شاكك بيا يا عمي
انا مش موافق على المهزلة دي
يرضيك يا عمي مظهري وموقفي ادام الموظفين وانا بتعامل بالطريقة دي هايقولو عليا ايه
التفت شهاب و وقف بسرعة وزم عيونه لما لمح ورد نازلة ولابسة جيبة بيضة قصيرة فوق الركبة بكتير
وفوقيها بضي بدون اكمام لون اسود بين صفاء بشرتها حط ايديه على خصره وبيتفحصها ما عجبهوش لبسها العريان الي يا ما اتخانق معاها عليه ودا كان احد الاسباب لجوازهم
بقى يبصلها بنظرة مختلفة على انها شيء يخصه ومن املاكه
بس ما قالش حاجة دلوقت عشان ما يشكوش بتغيره المفاجئ على وعد يرجع حشمتها زي زمان
ورجع التفت لامين وقال بحدة
انا اسف مش عشان مظهرك نتسرق ونسكت كفاية لحد كدا ومن بكرى المذنب هايتعاقب
والتسيب الي كان بمزاجي هايتوقف وهاتم مراقبة الكل حتى عمر هايمشي عليه نفس النظام
وصلت ورد ناحية شهاب و بابتسامة قالت انا جاهزة يا شهوبتي
ومشيت تبوس راس محمد وفاطمة ونادية وتجاهلت الباقي.....
يلا يا دعاء قالها شهاب بعصبية بعد
ما لاحظ نظرات امين لورد
مشيت ناحية وهي مكسوفة من الي حصل من شوية
يلا يا حبيبي
عايز حاجة ياجدو
ابتسم محمد بحب سلامتكم يا حبيبي
ما تتاخروش
وعند الباب فتح شهاب الباب عشان يخرجو شاف نيفين جاية وهدومها متقطعة و حالتها متبهدلة خالص
و وراها شاب عبس فيها وقال بلهفة مالك يا نيفين حالتك كدا ليه
ارتمت نيفين باحضان شهاب وابتدت نوبة بكاء جديده
والتفت للشاب وشاورت عليه
بص شهاب للشاب بحدة ساب نيفين ومشي ناحية الشاب انت مين وايه الي حصل
التفت شهاب لورد دعاء دخليها جوا
حضنتها ورد بحنان ومشيت معاها لجوا واتفاجئو الكل بمنظر نيفين
جريت سمر والكل على نيفين
سحبت سمر نيفين من حضن ورد
نيفين مالك يا حبيبتي حصلك ايه
ارتمت نيفين بحضن مامتها وعلي صوت عياطها
ابتسم الشاب لشهاب ومد ايده بالسلام
مد شهاب ايده وقال اتكلم قول حصل ايه
الشاب ما تخافش ما حصلش حاجة بس الاول سبني اعرفك بنفسي
احمد السويسي من السويس... وبدرس هنا
انت جاي تتعرف ما تنجز يا بني
ادايق احمد من تصرف شهاب بس عزره عشان البنت......كمل جايلك بالكلام
انا بدرس هنا وبشتغل عشان اصرف على نفسي في ديسكو .... بدي جار على الباب وشفت الانسة نيفين وانا اعرفها عشان بتتردد هناك كتير .... وشفت شاب ساحبها لبرا وهي بتعترض
سحبها غصب عنها لغاية العربية بتاعته
بس للاسف كانت متقلة في الشرب ماعرفتش تمنعه وانا كدا حسيت ان في شيء مش طبيعي وخصوصي
اني تقريباً بقت اعرف الي بيترددو كتير واعرف اصحاب الانسة نيفين كويس
المهم سبت مكاني ولحقتهم لما شفته زقها على العربية بتاعته ومشي بسرعة
وانا عندي موتوسيكل قدرت احصلهم ...
لقيته واخدها على خرابة وبحاول يعتدي عليها وهي بتصرخ و بتبعده لغاية ما فقدت الوعي ....دخلت وسحبته من عليها وضربته وشفيت غليلي منه سبته واخدت الانسة وجبتها هنا وهي الحمد لله سليمة ما حصلهاش حاجة
فجأة حضنه شهاب بقوة وربت على ضهرو انا متشكر قوي انت راجل شهم وجدع عشان حميتها اتفضل اتفضل جوا
رد احمد لا متشكر مافيش وقت... بس ارجوك تاخدو بالكم منها المرة دي الحمد لله قدرت انقذها بس مش كل مرة تلاقي حد ينقذها لاقدر الله ويحصل حاجة مش كويسة للانسة
ابتسم شهاب وقال والله لتدخل دا اقل واجب ودا حق الضيافة علينا
دخلو جوا وعرف شهاب جدو على احمد والحج محمد شكره ودموعه بتنزل
ان ربنا نجى حفيدته
الا قولي يا استاذ احمد انت بتدرس ايه
انا خريج كلية هندسة وبعمل دبلوم
طيب ايه رايك تشتغل بالشركة عندي وضحك شهاب هو وبكمل مع ان شغلك هناك كويس لانقاذ البنات
ضحك احمد وقال ان كنت بتعرض علبا الشغل عشان الي عملته فانا عملت واجبي تجاه اي بنت بمكان الانسة نيفين
لا لا ابدا والله انا بالفعل محتاج لمهندس كفؤ .... كان في مهندسة وانا طردتها وغمز لورد ومكانها فاضي لانها ... وقال بتاكيد مش هاترجع الشغل هي هاتشتغل ممثلة
وفقعت الضحكة مع شهاب هو وبيلمح تعابير وش ورد والمفاجئة عليه
ابتسمت ورد بحب هي وبتتوعد لشهاب
واتفقو ان احمد بكرى يروح الشركة واذا عجبته الوظيفة يبدا بالدوام
نزل امين بعد ماعرف الي حصل لنيفين وشكر احمد كا تأدية واجب مش اكتر
خرج احمد وشهاب ومعاهم ورد
وقبل احمد ما يبعد ناداه شهاب
اولا تعال اوصلك في سكتي وبعدين عايز اسم الكلب الي حاول يعتدي على بنت عمتي
مالوش لزوم تعرف مين الشاب لانه عايز اسبوع نقاهة بعد العلقة الي اديتهالو ههههه
وبالنسبة لتوصيلة انا معايا الموتوسيكل متشكر
كشر شهاب وقال انت جبت نيفين ع الموتوسيكل
ابتسم احمد لما افتكر حصل ايه وقال ايوا
وفقع شهاب من الضحك مش معقول كان نفسي اشوف نيفين هي وراكبة
استغرب احمد من كلام شهاب
بس شهاب قال ما تستغربش اصلها عندها يعني شوية تكبر وكدا
ابتسم احمد وقال هيا بصراحة مش شوية دا كتير
ضحكو التنين وسلمو على بعض واتفقو يتقابلو بكرى في الشركة
وفي السكة فضل الصمت ملازمهم نص الطريق
قرب شهاب على المسجلة ودور في المحطات على اي اغنية يكسر فيها الهدوء
وقبل ما يوقف بحث قالها بهزار مقصود
الاغنية الاولى الي هاتطلع قدامي هاتكون مني ليكي
ضحكت ورد بمناغشة وقالت ولو طلعت وحشة اعمل ايه
ابتسم وقال عشان العدل اهديها ليا انا كمان وصدح صوت الرائع محمد فؤاد واتكفلت الاغنية بالكلام عنهم
القلب الطيب قلب حنين
قلب قريب قلب كبير
زي البحر لما بيوفي ولما بيدي
بيدي كتير
ولاعمره بينقص
ولا عمرو بيخلص
دايماً مليان مليان
مليان بالخير
ولاعمرو بيقسى
ولا يعرف ينسا
دايماً بسامح بسامح
من غير تفكير
دا القلب الطيب الطيب
القلب الطيب
ابتسم بحب وقال على فكرة الاغنية وصفاكي تمام
اتكسفت ونزلت راسها وهمست وانا كنت بقول كدا كمان هي مناسبة ليك
ابتسمو لبعض
وسرحو بافكارهم وهما مستمتعين بالاغنية الدافية لغاية ما وصلو
في بيت عمر.... قاعدين شهاب وعمر في الصالة بيشربو الشاي وبيتكلمو بخصوص الشغل وامين واختلاسه
وعليا و ورد في اوضة النوم بتاعت عليا
و ورد بتحكي الي حصل لعليا الي فرحانلها جدا
ضحكت عليا ياجامد ياشهاب اهو دا العقاب ولا بلاش يا ريت عمر كل يوم يعاقبني كده
ابتسمت ورد وقالت بزعل مزيف هي وبتضرب عليا اخص عليكي يا منحرفة
انا كان هايغمى عليا صدقيني كان عقاب قاسي جداً
كان البيه بيحرق اعصابي وهو بارد كدا ولذيذ و هات يا عقاب ... اتوردت خدودها من الخجل وقالت انا خايفة ياعليا لان علاقتي وظروفي مع شهاب مختلفة عن علاقتك انتي وعمر او اي وحدة متجوزة
انا بصراحة اتسمت عليا جوازة وانا
لانا طايلة سما ولا ارض
وحاسة ان لو شهاب اتقرب مني فدا لأني شبه حبيبته مش اكتر... بس هو مايعرفش الي بيعملو معايا ببساطة بأثر على نفسيتي قد ايه
معلش يا حبيبتي خلاص الحكاية قربت تخلص وانتي بقا براحتك استمتعي بالعقاب هههههه
زقتها ورد وقالت بغيظ يا دمك
انا الي غلطانة عشان قولتلك
سمعت عليا صوت عمر بنادي خرجت هي و ورد وبيضحكو جات عين ورد على شهاب واحمرت خدودها واستنتج شهاب انها حكت لعليا الي حصل
و عليا بتبتسم بخبث وبتبدل نظراتها عليهم
ابتسم شهاب وقال يلا يا ورد.عشان نمشي قامت وقالت ماشي بعدين خبطت على دماغها ياااه انا نسيت خالص معلش يا استاذ شهاب استنا شوية
والتفت لعمر ممكن يا استاذ عمر تجيب اللاب توب بتاع حضرتك
عشان في حاجة مهمة لازم تشوفوها
وانت يا فالحة حضريلنا قهوة بسرعة عشان نمخمخ كدا واحنا بنتفرج
في قصر الدميري
عند نيفين متكومة على نفسها وسرحانة ودموعها مش بتبطل تنزل وبتفتكر الي حصل
في بيت احمد بعد ما ضربها بالالم حط ايدها على خدها مصدومة بيه
وهو بيتنفس بقوة.... انت ازاي تتجرا تمد.ايدك عليا
نزل احمد لمستواها زي ما حضرتك رفعتي ايدك عشان تضربيني
صرخت بقهر هيا وبتوقف ودموعها نازلة عشان انت هنتني و اتهمتني باخلاقي
هههه اخلاق ايه يا ام اخلاق وانتي شربانة وعريانة وكنتي سهرانة في مكان انا اخجل اني ادخله وتقوليلي اخلاق
انا حرة ملكش دعوة بيا انما تجيب سيرة اخلاقي ما سمحلكش
بعدين تعال هنا انت ازاي انقذتني ولحقت بينا لو ماكنتش في نفس المكان الي بتستعر منه
رد بعصبية ايوا انا كنت في الديسكو بس من برا عشان انا بشتغل واصرف على نفسي انا حارس الصالة على الباب الخارجي لو ما خدتيش بالك انما ولا مرة فكرت اشرب او حتى ادخل الا عشان نحل مشكلة او نطرد حد
بصت عليه باستفسار امال لحقتني ليه وايش عرغك بالي هايحصل
لاني يا ذكية ببساطة شفته هو و بيمسك بيكي وانت بتمانعيه وسحبك معاه ودخلك العربية بالغصب ..وكمان عشان عارف ان مش صديقك لان بقيت اعرف الزباين الي بتترد كتير وشاور عليها براسه
وعمري ما شفته معاكي... وشهامتي منعتني اقف اتفرج وانا شايف بنت مستهترة زيك شرفها هايبقى في الارض
اخرررس يا قليل الادب
مسك ايدها بعنف
وقال بحدة تعرفي انا الي غلطان عشان لحقتك وحلال الي كان هايتعمل فيكي امشي انجري البسي الجاكيتة بتاعتي داري جسمك عشان اوصلك وزي ما تحبي على بيتك او على الديسكو
مش لابسة حاجة وملاكش دعوة بيا انا هاخرج ومافيش شكرا
مشيت ناحية الباب شدها رجعها من ايدها بقوة وسحبها لبسها جاكيتته بالاجبار وسحبها فتح باب البيت بتاعه ونزلها بقوة ع السلم
معلش اصلك لا مؤاخزة بلبسك دا تعتبري شُبه ليا وانا انسان بخاف على نظرة الناس المحترمة ليه
وقف قدام موتوسكل ولبس الخوذة ركب و حط المفتاح بالمحرك وشغله عشان يحميه بص عليها لاقاها متفاجئة.... انت عايزني اركب الحاجة دي
ضحك باستفزاز ومالها الحاجة دي مش قد المقام ولا ايه سند كوعه على المقود وحط ايده على دقنه واتكلم كأنه بيقنعها
عارفة حاجة انتي قليلة ذوق غير انك مستهترة وواخدة الدنيا صياعة
عشان لحد دلوقت ماشكرتنيش ولا حسيت بعيونك انك ندمانة علي كان هايحصلك اركبي اركبي في ام الليلة دي الي مش هاتعدي
اتكلمت بضعف طيب اركب ازاي انا عمري ماركبتش موتوسيكل
تافف احمد بضجر منها لكن داخله ابتسم على برائتها الي ظهرت فجأة ... تحبي تركبي قدامي ولا ورايا
يعني ايه
قام بكل رجولة قلع قميصه وظهرت عضلات جسمه متحددة من التيشيرت الي فضل لابسه الله يجيبك يا طولة البال انا شايف لاخر الليلة هاقلع كل هدومي وضحك باستهزاء
سحب ايدها وركبها من قدام على الموتوسيكل بشكل جانبي ورمى القميص على رجليها ولف بوشه غطي رجليكي كويس
ركب بخفة على الموتوسيكل ومد ايديه عشان يمسك المقود وبقا قريب منها شهقت بسرعة ونزلت ايه ايه يا اخينا
انت هاتحضني
فتح عيونه بتفاجئ واتكتف الله طيب اسوق ازاي
مش عارفة خلاص انا هاركب من ورا
ركبت بصعوبة ولاول مرة في حياتها تستر رجليها
يلا اطلع
ايه اطلع دي على العموم تشكري يا ذوق
وشغل الموتوسيكل استنا استنا انا كدا هاقع اتمسك ازاي
ابتسم بغباء وقال مانا ركبتك قدام
كدا يا فالحة انتي الي هاتحضنيني
امسكي فيا خلينا نخلص
ومشي ما استناش رايها
صحيت من شرودها على دخول الحج محمد قعد جنبها حط ايده على خدها بحنان انتي كويسة يا حبيبتي..تحبي اخدك على المستشفى نطمن عليكي بصت عليه بحزن ورمت نفسها في حضنه وابتدت تشهق
حضنها بحب وفضل يمسح على شعرها عشان تهدا
انا هاموت يا جدي كنت هاضيع انا خلاص حرمت اروح اماكن زي دي
او اسهر برا او استهتر بنفسي وبسمعتي
ابتسم وبعدها عن حضنه وبص عليها برافو يا حبيبتي انك هاتغيري من نفسك
بس مش عايز اشوفك مكسورة عشان الي حصل
او حزينة الحمد لله عدت على خير
عند ورد فتحت تلفونها وعملت نسخ للاب توب عمر والكل ببص عليها ومتفاجئين
سال شهاب ايه دا يا ورد ابتسمت بثقة وقالت اتفرج وانت تعرف
شوية وشغلت الفيديو
كان فيديو قبل كتب الكتاب الي ورهولها امين
دعاء قاعدة وبتوقع على كمبيالات
وامين حامل مسدسه وسمر بتضحك بخبث وبتسحب الاوراق الي دعاء وقعت عليها وامين بيتكلم بمكر شاطرة يا دعاء انتي كدا بتتصرفي صح عشان مصلحتك ...و كدا انا اضمن انك ماترجعيش وانت هاتاخدي حبيب القلب
وبعد ما انتهت وسحبت سمر اخر ورقة سمعو صوت دقات على الباب ودخل
ادهم جوز دعاء والمأذون وبدأو بكتب الكتاب
قام شهاب وهو متعصب وبلف في الاوضة انا مش فاهم حاجة انا هاتجنن هي مخطوفة ولا هربانة سابت كل حاجة بارادتها ولا غصب عنها... وامين عرف ازاي بجوز دعاء
اتنهد عمر بياس هو وبيسند ضهرو على الكنبة الامور اتلخبطت ما بقتش عارف حاجة
كملت عليا حل اللغز دا عند امين هو لازم يعترف بكل عاميله
ردت ورد يا جماعة لا معضلة ولا اي شي الاكيد.ان دعاء اتخطفت دي حاجة ما فيهاش خلاف.... بس بنفس الوقت هي كانت ناوية تهرب مع جوزها وامين عرف ازاي انها بتحب عشان كان براقب كل تحركاتها
الحلقة المفقودة بقا هيا ليه اتنازلت عن حقها وورطت نفسها بكمبيالات
تأفف شهاب وقال دماغي هاتنفجر خلاص يا عمر احنا من بكرى ندور ع الزفت جوزها امين انكشف لينا ومعادش ليه لازمه نراقب تحركاته
في مكان بعيد عن القصر والمدينة كلها في منطقة سياحية
في وقت متاخر بتمشي بتعب
راجعة من الشغل بعد ساعات العمل الطويلة
وبتعرج على رجلها دخلت الشقة الصغيرة
فتحت عيونها على الاخر لما لقت جوزها حاضن وحدة وقاعدين على الكنبة هجمت عليه عشان تضربه
و صرخت فيه اه يا ندل يا سافل
سايبني بشتغل طول النهار والليل وبتسرق تعبي عشان تجيب الزبالة دي لبيتي
ما حستش غير بصفعة قوية جت على وشها رمتها على الارض.....
رواية البديلة الدائمة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميدو
وقف شهاب من وراها زق المرجيحة شوية
بعدين قعد جنبها بص عليها واتكلم بحب
ورد انا عايز اشكرك
بصت عليه وابتسمت على ايه
على كل حاجة حتى على حضنك لنيفين
انت كل يوم بتثبتيلي قد ايه انت انسانة كويسة قلبك طيب و حنونة مش ندمان اني طلبت منك تساعديني مش هانسالك الي عملتيه
دايماً بتردي الاساءة سواء مني او من غيري بالحسنى
و بتحبي مساعدة الناس بصدق واخلاص وانا ما نسيتش تحملك لوقاحة و زناخة امين عشان توصلينا لحاجة
ابتسم وكمل هو وبزيح خصلة شعر عن عيونها برقة وكمان الحركة العبقرية انك عملت نسخ للفيديوهات صدقيني لو كنت مكانك مش هاعرف اتصرف بذكائك
ابتسمت بحزن على قد كلامه ما حسسها بالسعادة بردو حدد ليها مكانتها الموجودة هنا عشانها
مافيش داعي تشكرني يا استاذ شهاب انا بعمل واجبي الي انا موجودة عشانه ضحكت بدلع وكملت مع ان
العمل الي كلفتني بيه اتخطيته من زمان وبقيت مخبرة ومحققة وجاسوسة كمان
هههههههه ضحكته صدحت وسط الهدوء
ضحكت بخفة وبحركة عفوية رفعت ايدها لبوق شهاب لمست شفايفه وطي صوتك انتا هاتفضحنا
مسك ايدها بدون شعور وهيا لسا على شفايفه وباس باطن كفها
التفت حوليه عشان يشوف اذا حد سمعه اتفاجئ لما لقى شباك نيفين مقفول
ابتسم باستغراب الله هي نيفين ليه مش واقفة تراقبنا زي العادة
اتنهدت بحزن عشان الي حصلها مش قليل الله يكون في عونها
وقف شهاب ومسك ايد ورد طب تعالي نروحلها اذا صاحية ندخل نطمن عليها
بعد.شوية .... سمعت نيفين صوت دق على اوضتها وما فتحتش مش قادرة تحط عينها بعين حد
سمعت همسهم من برا وافتكرت لما ورد.حضنتها بلهفه زي حضن الام الحنونة الي ماحستهوش مع امها من زمان
رغم كل الي عملته هي واهلها فيها ماشمتتش بيها
..ولا فرحت بالعكس... شافت دموعها هي ونازلة عشانها
غمضت عيونها بتعب وصور كتيرة بتمر على خيالها
في الساحل
وقفت دعاء بعد الالم الجامد الي خدته انت بتضربني يا ادهم علشانها
واكسر دماغك كمان
بصت ليه بصدمة و للبنت الي ماتحركتش من حضن ادهم وهيا بتبصلها باستهزاء
مشيت من قدامهم و دخلت للاوضة بسرعة قفلت على نفسها
اخدت الشنطة وبسرعة لمت هدومها فتحت درج التسريحة وسحبته على الاخر وشالت من وراه كيس صغير مخبياه عن ادهم خبته بسرعة في هدومها الداخلية ورجعت درج التسريحة عدلت هدومها
ورجعت شعرها الدهبي لورى
وخرجت
لقت ادهم مازال حاضن البنت وبيضحكو مشيت ناحية باب البيت
وقف ادهم متفاجئ لما شاف شنطة هدومها معاها مسك ايدها بعنف انت بتعملي ايه ابتسمت باستهزاء خاليهالك اتمتع براحتك مش عايزة اعطلكم
ههههههه انتي بتتكلمي جد طيب هاتروحي فين لاليكي اهل ولاتقدري ترجعيلهم
زقت ايده بقوة مالكش دعوة بيا
واتكلمت بغصة انا بعت الكل عشانك ودي جزاتي واشرت على البنت الي ولا تهزت تجيب الوسخين لحد بيتي وعلى عينك يا تاجر
شد ايدها بقوة كبري عقلك وادخلي جوى بلاش تعكنني عليا الراسين الي واخدهم
بصت عليه بصدمه واتكلمت بزقيع
ادخل جوى ببساطة كدا ادخل جوا وجوزي برا بخوني في بيتي اسمع صوت ضحكتكم وغزلك ليها ودلعها عليك وهي بتتلوى بين ايديك وافضل قاعدة
ايه للدرجادي مسترخسني للدرجادي ما بقتش فارقة معاك... مستحملة الذل والقرف وبصرف على البيت وانت بتجيب الزبالة وانا مستحملة... بس توصل فيك الوقاحة تجيبها وعارفني راجعة دلوقت تعبانة من الشغل طول اليوم والي بيتحرش والي بغازل وساكتة لا بقا لغاية كدا ويفتح الله وبالنهاية انا الي استاهل اني لحقت واحد زبالة زيك ماحستش غير بالم اقوى من الاول
شدها من شعرها امشي انجري لجوى بدل ماموتك
بعدت ايده عنها بقوة وسحبت شنطتها مش داخلة يا ادهم مش داخلة
وعايز تقتلني اقتلني انا خلاص تعبت تعبت ومشيت بسرعة فتحت الباب رجع سحب ايدها الله يخرب بيتك رايحة فين في نص الليل ادخلي ونتفاهم ولو غيرانة اخرج انا والبنت برا الشقة
وهو بحاول يسحبها زقته عنها ابعد بقلك لا خليك معاها عشان الي زي دي هيا الي تناسبك
واطمن هارجع لاهلي ما هي موته وموته يبقى اموت على ايديهم احسن على الاقل هما يستحقو يقتلوني الف مرة
ونزلت بسرعة عشان ما يمنعاش سمعت صوته على السلم تكونيش متفقة مع عشيق جديد ورايحالو يلا في داهية واياكي تفكري ترجع تاني الله يخرب بيتك خربت عليا تعديل الدماغ ودخل لجوا الشقة
مشيت دعاء خايفة ودموعها على خدها ندمانة باعت الغالي بالرخيص باعت اهلها عشان واحد استغل حبها هي صحيح بتكره شهاب بس كان بيموت على رضاها ولا جدها الي معيشها احسن عيشة
احتارت بعد ما عدا نص الليل والمكان هنا خطير تروح فين مالهاش غير صاحبتها ثنية اهي تقضي الليلة وبعدين تفكر بحل لحياتها الي اصبحت جحيم
خرج ادهم بسرعة بعد ما طرد البنت عشان يرجع دعاء هي اكيد ما بعدتش عن البيت ماهو مش بمزاجها تمشي هايلاقي منين حد يصرف عليه وفي اخر الليل يمتعه لو مالاقش فلوس ااتلفت يمين وشمال على الطريق شافها من بعيد بتوقف تكسي جري بسرعة
عشان يلحقها لمحته بسرعة وركبت والنبي يا اسطى امشي بسرعة استعجل جوزي عايز يرجعني
و يضربني وبالفعل اول ماوصل ادهم وبيفتح الباب التاكسي
مشي السواق بسرعة وزق ايده اتالم هو وبيشتم وبيسب عليها بافظع الشتايم وبيتوعدها
رجع للبيت متعصب لا طال انبساط ولا متعة و يمكن يخسر دعاء
نزلت نيفين الصبح ع الفطار بعد الحاح جدها عنيها متورمة من كتر العياط
صبحت على الكل وابتسمت لورد و قعدت جنبها
بادلتها ورد الابتسامة
وربتت على ايدها وهمست معلش يا نيفين ازمة وتعدي المهم انك كويسة الحمد لله اتنهدت نيفين وهمست الحمد لله متشكرة على وقفتك جنبي واسفة على كل حاجة
ابتسم الحج محمد ايه يا حلوين ما كفاية همس ويلا نفطر وابقو اتكلمو براحتكم بعد الاكل
انزعجت سمر واتكلمت بغل ماتيجي جنبي يا حبببتي
ردت نيفين بجمود انا مبسوطة هنا
ودا فرح شهاب جداً ... كلم نفسه البنت طيبة بس كبرت ببن اهل مالي قلوبهم الطمع والغل ربنا يهديها ويهديهم
وقف وقال الحمد لله انا ماشي عايز حاجة ياجدو
لا يا حبيبي بس عشان امين
عمتك كلمتني مبارح سيب عمك امين يدخل مكتبه براحته وبلاش تمنعه وهو هايجي لغاية مكتبك ومعاه كل الملفات الي انت عايزها وهايحقق بالسرقات الي حصلت ويجيبلك السارق
هههههههه ضحك شهاب بصوت عالي هز راسه ماشي ياجدو
زي ما تحب عمتي
وعشان خاطرها بلاش يجيب الملفات لغاية عندي وبلاش يجيبلي الي سرق
هههههه وبلاش نتجنى على حد ههههههه
بص لعمته لقاها بتبتسم بتحدي بص لامين لقاه بيبتسم بانتصار
هز راسه علامة اليأس ونظرة ماتتفسرش لامين
قرب من جدو
عن اذنك يا حبيبي باس راسه وكالعادة راس امه والحجة فاطمة وقرب لورد بابتسامة وباس خدها وقرب لنيفين لعب بشعرها خلي بالك من نفسك بص لورد غمزها
ومشي برجولة و هيبة تليق عليه
بعد ايام عدت على ناس بشكل روتيني وعلى ناس بيتغير مسار حياتهم
عند دعاء فضلت قاعدة مع ثنية وسابت شغلها واشتغلت مع ثنية في مطعم كبير في غسيل الصحون وناوية ترتب افكارها عشان تعرف لما ترجع لعيلتها تقول ايه وتبرر غيابها بايه
وادهم بدور عليها وقلقان
خايف تروح بالفعل عند اهلها وتحكيلهم وينتقمو منه عايز يسبها خدامة ليه ولملاذاته
في الشركة رن تلفون شهاب وكانت ورد
رد بابتسامة اهلا يا ورد سمع صوتها المخضوض
طيب انا جاي حالاً
ومشي بسرعة للقصر دخل ومعاه الدكتور مشيو بسرعة لاوضه جدو وبعد فحصه
خرجو من اوضة الجد
اتكلم الدكتور بحسم
شهاب بيه لازم العملية تتعمل باسرع وقت القلب تعبان عند.جد حضرتك الدوا مبقاش يدي مفعول
طيب ايه الي حصل ما كانت حالته مستقرة
يا شهاب بيه انت اول حاجة ناسي عمر جد حضرتك دا اولا
ثانيا جد حضرتك مريض قلب وزي الزعل ما باثر عليه كمان الفرحة بتأثر عليه واي مجهود للقلب بيتعبه والظاهر ان جدك في الفترة الاخير اتعرض لانفعالات كتيرة
ودا تعبه فجاة عشان كدا لابد من العملية
اتكلم شهاب بحسم تمام جهز كل حاجة للعملية باسرع وقت وكلم المستشفى الي هاتتفق معاها وجهز نفسك عشان هاتسافر معانا عشان تطلع على كل الاجراءات
هز الدكتور راسه علامة الموافقة
تمام باذن الله كل شيء هايترتب باسرع وقت
واستاذن ومشي
دخل شهاب لاوضة جدو لقى الكل متجمعين لمح دموع ورد وخوفها الظاهر على جدو ابتسم ليها وطمنها بعيونه وطلب من الكل يسيبوه يرتاح خرج الكل وقرب باس راس جدو وغطا كويس باسه من جبينه الف لاباس عليك يا محمد باشا ماتخافش يا حبيبي كل حاجة هاتبقى تمام وقبل ما يمشي مسك محمد ايده واتكلم بارهاق عايز اطمن عليكم قبل ما موت سكته شهاب بالله عليك يا جدو ما تكملش انت هاتبقى كويس
لا يا بني انا عايز افرح بيكم واطمن اني اديت الامانة وجمعتكم انت و دعاء
انا عمري ما نسيت مرات عمك هيا وعلى فراش الموت لما طلبت اني اسامح عمك وسابت دعاء امانة في رقابتي
عودة للماضي
في قصر الدميري بعد ما عزت الدميري والد دعاء حط والده قدام الامر الواقع وجايب عروسته معاه زعل محمد جداً وطرده من القصر
اطاول عزت بالكلام على والده
وقله وانا مش عايزك ولا محتاجك بالناقص عنكم انا مراتي تكفيني
ادخلت سمر
انت بتشتم ابوك عشان الجربوعة دي ونسيت فضله عليك وهاتبيع عيلتك عشانها وجريت على صفاء والدة دعاء ضربتها بالالم
وسحبتها من شعرها عشان تطردها من القصر
هجم عزت زي الوحش وضرب سمر بشكل عنيف وفش غله فيها
مكانش يعرف انها حامل اغمي عليها من الضرب اتصدم لما شاف الدم على هدومها جري محمد على بنته انت عملت ايه انت اتجننت قتلت اختك الحامل عشان مراتك اخرج من بيتي حالاً وانسى اني ليك اب واخت انا متبري منك ليوم الدين
يا بابا سامحني ارجوك مكنتش اعرف انها حامل
وقف محمد وهو بيمسك التلفون امشي مش عايز اشوف وشك بعد كدا واياك تفكر ترجع تاني
واتصل على الاسعاف ضرب عزت دماغه والله يا بابا ماكنتش اعرف طب سيبني اسعفها انا دي يتنزف قوي
صرخ محمد بقهر اااااخرج لا انت ابني ولا اعرفك
وبعد شوية في المستشفى عملو الدكاترة عملية اجهاض لسمر وقالو لمحمد انها مستحيل تحمل بعد كدا لان الرحم اتمزع
ودا سبب كره سمر لدعاء
بعد مرور سنتين كانت اخبار عزت مقطوعة عن العيلة وسمر في حالة اكتئاب ومحمد والكل بداريها متجمعين في الصالة سمر وجوزها ووالد شهاب ومراته
فجأة دخلت عليهم وحدة وشيلة بنت صغيرة وشكلها تعبان كتير
افتكرتها سمر وهجمت عليها عشان تضربها انت ليكي عين تجي بعد الي حصل يا حشرة انا هاقتلك صرخ فيها عزمي والد شهاب اهدي يا سمر جرالك ايه استني عشان نعرف عايزة ايه
نزلت دموع صفاء وقالت ارجوك يا عم محمد انا لازم اتكلم معاك على انفراد انا محتاجة اتكلم معاك ارجوك ارجوك ونزلت دموعها رق فلب محمد وقال لعزمي دخلها على المكتب
بعد شوية انا عارفة ياعمي ان الي عمله عزت مش قليل بس والله ندم كتير ارجوك تسامحه
ان كنت جاية عشان كدا ما تكمليش واتفضلي من غير مطرود
ياعمي ارجوك عزت تعبان والسبب الي انت اتبريت منه خلاص هايزول
بص عليها بتسائل قصدك ايه
يا عمي انا بودع الدنيا ايامي معدودة وعزت هايبقى لوحده هو والصغيرة
ارجوك تسامحه لان بعد وفاتي ما هايفضلوش حد قربت منه و قربت الصغيرة عليه دي حفيدتك يا عمي هي هاتبقى يتيمه من بعد ما موت وعزت هايبقى وحيد ابوس ايديك لمهم لحضنك و سامح عزت
بكي محمد من حديث صفاء وقرر يعفو عن ابنه ويرجعهم للقصر
الكل فرح ما عدا سمر ماسامحتهمش وابتدأت الحرب بين سمر وعيلة اخوها واتنقل حقدها لدعاء
حاول محمد يعالج صفاء بس ما كانش في امل
وبعد مدة وعلى فراشها وهي بتودع الدنيا سلمته امانة دعاء وان يحافظ عليها وماتت وهي مستريحة ان جوزها وبنتها في حضن العيلة
وبعد فترة اتوفى عزت وبعده عزمي وفضل هو الوصي على شهاب ودعاء بمساعدة نادية
عودة للحاضر
رجع من شروده على شهاب ها يا جدو انت روحت فين
اتنهد.بحزن يا بني عشان خاطري
حدد معاد الفرح عشان تريحني
اطمن يا جدو الي انت عايزه هانفذه بس ارتاح انت الاول
خرج شهاب والحزن باين عليه طلع على اوضة امه
دخل وابتسم وبسرعة رمى نفسه فحضنها زي العيل ونزلت دموعه بصمت
رفعت نادية ايدها طبطبت عليه ما تخافش يا حبيبي هايبقى كويس باذن الله
يارب يا ماما يارب
وبنفس الوقت جريت ورد لحضن جدتها انا خايفة يا تيته يجراله حاجة بعد الشر عليه
وتروح تضحيتي وكل الي عملته يضيع كدا وابقى ما عملتش حاجة
ربتت فاطمة على ورد لا يا حبيبتي باذن الله هايتحسن
ماتخافيش
رواية البديلة الدائمة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ميدو
في الساحل، في محل صياغة، باعت دعاء شوية مصاغ كانت مخبياهم عن أدهم، واشترت هدوم ماركات زي زمان. راحت للكوافير عملت تسريحة وغيرت لون شعرها وشوية ماسكات للبشرة. حاولت ترجع إشراقها زي زمان، بس الهالات اللي عملت خطوط بني تحت عينيها ما ساعدتش كتير ترجع رونق وجمال بشرتها.
خرجت مبسوطة وهي بتفكر إنها عدت أول خطوة لرجوعها لحضن أهلها. بعد ما وصلت لبيت ثنية، حست بدوخة وغثيان. جريت ع الحمام، رجعت، وخرجت وشها مصفر. خايفة يكون اللي في بالها صحيح. بعتت ثنية تجبلها اختبار حمل. بعد دقايق، شهقت بخضة بعد ما شافت النتيجة.
هي حامل!
بكت بقهر. بقى بعد ما نوت ترجع وتتجوز شهاب، تطلع حامل؟ خبطت على جبينها. "والعمل إيه يا ثنية؟ أتصرف إزاي في المصيبة دي؟ أنا لازم أنزل الحمل، مش ممكن يستمر كده، هايبوظ خططي. ساعديني أرجوكي، لازم أنزله."
بصت ليها ثنية ولويت بوزها. "لا يا حبيبتي، أنا ممكن أساعدك في اللي أنتِ عايزاه إلا في معصية ربنا. ده قتل نفس. لو بايدي أقدر أمنعك، هامنعك. أنتِ اتجننتي؟ اخزي الشيطان وقومي ارجعي لجوزك، يمكن بس يعرف يحسن معاملته ليكي."
"يا ثنية، ما أنتِ عارفة اللي فيها. أدهم لو عرف يمكن يموتني أنا واللي في بطني. ده محرج عليا ما أحملش بعد ما نزلي الحمل الأولاني، هددني ما أحملش، وتقوليلي يتحسن؟"
"يا حبيبتي، يمكن ربنا يهديه."
"لا، مش ممكن يتهدى. بعدين أنا خلاص مش هرجعله تاني. أنا قررت أرجع لعيلتي وأتجوز شهاب."
"ههههههه، ع أساس شهاب ده قاعد مستنيكي. ده يا بنتي يمكن يكون متجوز وعنده عيال."
"حتى لو... أنا هاتزوجه بردو... وجدو هايساعدني، أصله ما بيرفضليش طلب."
"آه يا مصيبتي منك. ومدام كدا عملتي بنفسك كدا ليه؟ بعتي العز والجاه والدلال لحتت واحد صايع."
"الله يا ثنية، ما أنا قولتلك، عشمني وضحك عليا، وأنتِ عارفة الباقي."
سكتوا شوية يفكروا. وفجأة ضحكت دعاء وقالت: "لقيتها خلاص... عارفة يا ثنية، أنا فكرت إني لازم أرجع خلال اليومين دول عشان أتجوز شهاب وأدبسه باللي في بطني قبل ما حملي يظهر، وبكده أضمن محدش يلعب على شهاب ويشككه فيا."
"منا بالله إنك ممكن تلبسي شهاب ابن عمك القرطاس. طيب وجوزك؟"
"يوه، عادي. هاتروحي فيه فين؟ إزاي هاتتجوزي واحد تاني وأنتِ على ذمة راجل؟"
"ما تقفليهاش في وشي يا ثنية، أنا هاتصرف."
"يا حبيبتي يا دعاء، أنا ما بقفلهاش، بس خليكي منطقية. بعدين تعالي هنا، وموضوع العذرية بتاعتك، أنتِ هاتقولي إنك كنت متجوزة ولا حد ضحك عليكي ولا حد اغتصبك؟"
"لا، أنا يوم فرحي أخلي شهاب يشربله كاسين بحيث يبقى فايق وبنفس الوقت مش واعي لحاجة، ويصحى الصبح مش فاكر حصل إيه."
"يا بنت الايه، دا أنتِ قادرة."
"أمال إيه. المهم دلوقتي أطلق من أدهم الزفت."
في قصر الدميري.
جه شهاب من الشركة دخل الصالة لقى الكل متجمعين. سلم عليهم وابتسم لما شاف ورد ونفين في حضن محمد بيمسح على شعرهم وهما هاديين وبيضحكوا على ذكرياتهم.
"ليه يا حج؟ طيب حضني أنا؟ فينا؟"
ابتسم محمد. "أنت في القلب يا بني، وأنت عارف كدا كويس."
قعد شهاب واتنهد.
"جدو، العملية بتاعتك يا حبيبي اتحددت، وأنا حجزت موعد السفر، وتيكت الطيارة جاهز، والسفر بعد كم يوم. عايزك تستعد عشان توضب نفسك للسفر."
"تغضنت عيون الحج محمد كدا يا شهاب؟ بتتصرف من غير الرجوع ليا؟"
"يا جدو يا حبيبي، مش لازم نستنى أكتر من كده. الدكتور أكد لزوم العملية بأسرع وقت، حتى المستشفى اللي بعتلها الصور والتحاليل رأيهم إن ما فيش داعي للانتظار عشان صحتك. والحمد لله اطمنت على دعاء وهي بقت وسطنا، يبقى ليه الاعتراض؟"
"يا ابني، أنا مش بعترض. أنا كنت عايز أعمل فرحكم قبل ما أعمل العملية، خايف ما أخرجكش منها."
"سال..."
انتفضت ورد من حضن محمد. "بعد الشر عليك يا حبيبي، ما تقولش كدا."
"طيب إيه رأيك إني مش هاعمل الفرح إلا وأنت واقف بترقص في فرحنا؟ وأنا بقى مصممة على رأيي، وهيه بقا..."
وقفت نيفين هي كمان واستغرب الكل من كلامها.
"وأنا يا جدو من رأي دعاء. وبعدين مش عايز تتحسن وتفرح فيا أنا كمان؟"
ضحك محمد بتعب. "آه منكم، أنتو بتدلعوا عليا وعارفين غلاوتكم عندي. بس بردو نعمل الفرح بعدين أسافر."
"لو خايفين عليا، شدوا حيلكم بقا واستعجلوا."
رجعت ورد قعدت. "يا جدو يا حبيبي، عشان تطمن. أنا أصلا مكتوب كتابي على شهاب. وبالنسبة للفرح، عايز تجهيزات ولوازم، مش هانلحق حاجة خالص. عشان كدا يا حبيب قلبي، بلاش عند."
"عشان خاطري، أنا يهمني صحتك أكتر من المظاهر والفرح، وأنت أصلا مطمن عليا."
"عارف يا حبيبتي، بس بردو... نعم، حفلة على الديق نعزم الأهل عشان الإشهار."
"بس يا جد..."
سحب شهاب إيد ورد عشان ما تعترضش أكتر.
"تمام يا جدو، سفرتك بعد تلات أيام، هانجهز كل حاجة. وبعد بكرة، قبل السفر بيوم، نعمل حفلة على الديق. ارتحت كدا؟"
حاولت ورد تسحب إيدها من شهاب وهي بتبص عليه بانزعاج وعايزة تتكلم. شد على إيدها جامد وقالها بهمس: "إششش، مش عايز اعتراض دلوقتي. نتكلم بعدين."
ابتسم محمد. "إيه يا عروسة؟ معترضة على إيه؟"
بصت لشهاب بصة جامدة تحمل عتاب ولوم وقعدت قدام محمد. "يا جدو، يعني بعد الصبر دا كله فرحي يبقى على الديق؟ أنا عايزة فرح كبير."
ربت محمد على راسها بحنان. "خلاص ياروحي، لما أرجع بالسلامة نعمل حفلة كبيرة، منها فرحكم ومنها رجوعي، ولا مش عايزة تفرحي برجوعي؟"
"اخص عليك يا محمد باشا."
"خلاص، أنا موافقة نعمل فرح صغير تصبيرة كدا لغاية ما ترجع بالسلامة." وباسته وحضنته بشويش وسرحت بتفكيرها على الورطة الجديدة اللي ما حسبتش حسابها.
ابتسم شهاب بمكر وقعد جنب ورد وسحبها لحضنه. "لا بقى يا جدو، دلوقتي أنا المعترض. يرضيك عريس يسيب عروسته صباحية جوازه؟ دا ظلم."
ضحكوا الكل على طريقة كلامه. سحبت نادية ورد لحضنها. "مبروك يا حبيبتي." وضمت شهاب بالإيد التانية. "مبروك يا قلب أمك."
حضنوها الاتنين، وورد مش قادرة تفكر ولا قادرة توقف وسطيهم. هي وبتمثل الفرحة، وقلبها بيصرخ: "كفاية، أنا مش قادرة أستحمل أكتر من كدا."
حس شهاب بلخبطة مشاعر ورد وخوفها. مسك إيدها اللي حاضنة أمه من ورا ضهرها وشد عليها بقوة، لكن بحنان، كأنه بيقولها: "ما تخافيش، أنا معاكي، مش هاذيك."
سحبت ورد نفسها من حضن نادية ومن تملك إيد شهاب ليها وقعدت جنب الحجة فاطمة ورمت نفسها في حضنها ودارت دموعها بصدر جدتها عشان ما حدش ياخد باله.
عند دعاء:
اتصلت بأدهم، وكان في الشقة ومعاه واحدة في حضنه. ولما شاف اسمه، أنتر البنت وقام من جنبها. فتح الخط واتكلم بحنان مزيف. "دعاء يا حبيبتي، أنتِ فين؟ أنا قلبت عليكي الدنيا. أنا آسف إني مديت إيدي عليكي، أرجوكي سامحيني. أنا ما أقدرش أعيش من غيرك." وهو بداخله بيتوعدها بأقسى أنواع العذاب.
من الطرف التاني: "اسمع يا أدهم، هما كلمتين، أنت ترمي عليا اليمين وطلقني في المحكمة، وكل واحد يروح في حاله. أنا استحالة أرجعلك بعد اللي عيشتني فيه."
"أنت اتجننتي؟ أنا مستحيل أطلقك، ونجوم السما أقربلك. أنا بحبك صدقيني، ووعد إني أغير معاملتي معاكي."
"يفتح الله يا أدهم. أنت وعدتني بحاجات كتير، وأول ما اتجوزنا أجبرتني أنزل الحمل، فاكر ولا لأ؟ وآخر خناقة قبل خناقتنا دي لما كسرت إيدي، بردو وعدتني، وأول ما تحسنت رجعت زي الأول. تضربني وتشتمني، وآخر صبري وأنا قول مسيره يتحسن ويعاملني كويس، جايبلي واحدة على البيت وتقولي أوعدك أتحسن؟ أنا معدتش أصدقك. أنت طلقني وكل واحد في طريق."
فجأة سمعت صوت بنت بتدلع. "أدهم حبيبي، اتأخرت عليا، وأنا مستنياك على نار. هههههههه."
"أنت جايب واحدة تاني على البيت يا أدهم، وبتقولي ندمت وهاتصلح معاملتك؟ تفه تفه عليك. أنت إيه يا شيخ، اتكسف على نفسك. قول عايزني عشان أجيبلك فلوس وأنت تبسط فيهم؟"
"هي كلمة واحدة، طلقني، وأوعدك لما أرجع للعز اللي سيبته بغبائي، أشبعك فلوس، بس ما أشوفش خلقتك العكرة دي تاني. واحد زبالة انتهازي."
"وأنتِ إيه يا خاينة؟ مش خونتي عيلتك وخطيبك؟ وسلمتيني نفسك قبل الجواز، وأديتيني مبلغ كبير عشان أستر عليكي وأتجوزك وأنتِ حامل مني؟"
"بس أنا ما خنتكش. خنت عيلتي آه صحيح، بس أخلصت ليك وسلمتك نفسي. ما خنتكش عشان تخون. يبقى دي جزاتي؟ على كل حال، ماليش في الماضي الأسود. يوم ما عرفتك، أنا بدلوكا عايز كام وطلقني."
"أيووووا كده، يبقى حلو الكلام. أدهم، اسمع بقلك من دلوقتي، إحنا نتفق على مبلغ، وبعد ما تطلقني وأرجع لحياتي، أديهولك. ومش عايزة أشوف وشك بعده تاني."
"هاهاها، وإيش يضمنلي إنك تصدقي معايا؟"
"لا يا بيبي، قبل ما أوقع على الطلاق، توقع على شيك على بياض يضمنلي حقي."
"وأنا موافقة."
"اتفقنا. بكرة الصبح الاقيك قدام باب المأذون."
"تمام يا حبيبتي. ودلوقتي سيبيني، أصل القطة جوه بتموت وبتنده عليا أوكلها. هههههه." وقفل التليفون بوش.
رمت تلفونها وفضلت تبكي وتعيط وتصرخ. "أنا اللي أستاهل كل اللي جرالي، أستاهل الضرب بالجزمة. بس وحياة ديني مش هانسالك يا أدهم، والله لندمك، بس أرجع الأول."
عند ورد:
طلعت لاوضتها مدايقة جداً. مش قادرة تحدد شعورها. فرحانة عشان جد شهاب رضخ لطلب شهاب وهايسافر عشان العملية وتتحسن صحته وتكون أدت مهمتها بنجاح. ومدايقة عشان الإحساس اللي بيتولد جواها تجاه شهاب. مخنوقة عشان قرب فراقها لشهاب بكل التفاصيل اللي جمعتهم. سعيدة وحزينة، مش قادرة تهدى ولا قلبها يستكين. عن النبض، كل ما افتكرت شهاب أو بعدها عنه.
"يارب، أنا عملت عمل خير لوجهك يارب. مش عايزة قلبي يتكسر. أنا ساهمت عشان جد شهاب يقوى قلبه، وقلبي هايوقف. مش عارفة إمتى ابتدا قلبي يدق ليه هو لوحده؟ يارب ساعدني أخرج المشاعر دي من قلبي. ساعدني أرجع لحياتي البسيطة بدون جرح لقلبي يارب."
وفي نفس الوقت، حاسس شهاب بنفس إحساس ورد. فرحان عشان جدو وزعلان عشان ورد. هو عارف إنه عذبها معاها وخلاها تتعرض لمواقف سيئة كتير في سبيل يوصل ليوم عملية جدو. بس ليه مش فرحان زي ما كان بيحلم؟ ليه مدايق؟ ليه فرح لما جدو أصر على الفرح قبل سفره؟
هز راسه، عايز يخرج الطاقة السلبية من دماغه. حس إنه اتخنق. خرج من أوضته ومشي بدون شعور لأوضة ورد. خبط على الباب.
دق قلب ورد وكأنها عرفت مين بخبط. قالت بهدوء، عكس الأمواج اللي بتضرب في جسمها كله. عقلها المغيب وقلبها الحزين: "اتفضل."
دخل شهاب بطلته الرائعة وابتسامة مرسومة بحرفية بدون سعادة. مع إن مظهره مخبوص، تقول إنه صاحي دلوقتي من النوم، بس أنيق ولذيذ. دا كان تفكير ورد وهي بترد الابتسامة.
"أهلاً أستاذ شهاب. لو عايز تتكلم، اسبقني على الجنينة وأنا أحصلك."
"عبس بوشه، يعني دي طردة؟"
"ههههههه، لا أبداً، بس ما يصحش تدخل لو حد شافنا."
"قلتلي، دخل جوا أكتر. وده مين اللي خايفة يشوفنا؟"
"أنا هاعدلك اللي في البيت. أمي، دي تبقى مبسوطة لو شافتنا. وجدي يتبسط أكتر من أمي. وتيته فاطمة، الله عليها، ست متفهمة، وتصدقي بحس إنها بتحبني وأنا بردو بحبها. أما الباقي بقا، نيفين بقت كويسة وما بدقق. فضل عمتي وأمين دول بقا سيبك منهم، عشان حتى لو ما عملناش حاجة، هايجيبوا في سيرتنا."
"ههههههه، ضحكة خجلة وفرح خرجت من ورد. الله، دا أنت بقى دارس الوضع الفيزيولوجي لأفكار العيلة الكريمة."
قرب منها جامد، رفع إيديه على خصرها ومسكه. ابتسم شوية وعينه في عينها، بيبصلها بحب واضح. وورد مش لاقية نفسها وبتكلم روحها: "مش وقتك يا شهاب، أرجوك ابعد. أنا على آخري."
"أنا مش مصدق إن رحلتنا لحد هنا هاتنتهي. بعد الفرح وسفرنا، يبقى فاضل عليكي تكلمي جدو كل يوم عشان ترفعي معنوياته."
هزت راسها بالموافقة بدون كلام، لأنها لو اتكلمت دموعها هاتنزل.
ما حستش غير وهي في حضن شهاب، بيشدها لحضنه بقوة. دفن راسه بمنحنى، بيستنشق ريحتها اللي بقى مدمن ليها. وابتدأ يبوسها بنعومة، بكل ميل من وشهاب.
"بتنهد بين البوسة والتانية، بيهمس: هاشتقلك كتير، هاشتاق لسهراتنا وتخطيطاتنا."
"بعدها عن عافية، بص لعنيها اللي مدمعة ودموعها اللي على خدها. الله، أنتِ بتبكي! طب ليه؟"
ما قدرتش تكتم أكتر. حضنته وبكت بصوت عالي. "وأنتم كمان هاتوحشوني."
رواية البديلة الدائمة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميدو
بعد ما حضنته ورد وسمع صوت عياطها
نزل بخفة لركبها وحط ايده تحتهم وايده التانية ورا ضهرها حملها
وهي مش حاسة بشيء زي المغيبة
حضنتها ليه ودموعها كسر حواجز جواه كان بحاول يخليها متماسكة
نزل فيها ع السرير مددها ومين يقدر يمنعه هي حلاله بشرع الله والفرح بعد يوم
فضل يبوسها وهي متكومة جوا حضنه دافنه راسها بصدره
ايديه بتمسح كل انش بجسمها بحركات رتيبة حنونة تهدي نوبة بكاها الي مهديتش وناره الي بتستعر كل ما حس بقرب الفراق
مش قادر يحدد مشاعره هل هيا شي اتعود وجوده .... ولا نقص بحياته بيكتمل بوجودها عشان تكمله كل الي يعرفه دلوقت ان عايز الزمن يوقف على اللحظة دي وماتنتهيش
بعد فترة حس انها هديت بعد راسها
عن صدره لقاها زي الوردة بخدودها المحمرة الي بتلمع بقطر الندى من دموعها ابتسم وهمس في ودنها صدقيني لوكنتي حتته شوكلاتاية ماكنتش هاسيبك وانتي بالحلاوة دي
غمرت راسه بصدره مرة تانية وابتسمت بخجل
ضحك بصوت عالي نسبيا يخفي بيه توتر مشاعره بعد راسها عن صدره وسحب ايده من تحت راسها واتكلم بهدوء
انا عند وعدي الفرح ما حدش هايسمع بيه اطمني
وبعد سفرنا انتي تخرجي ورانا من القصر عشان مش هأمن عليكي انتي وتيته تفضلو في وكر الديابة لوحدكم
عشان كدا يوم سفرنا ... نفس توقيت خروجكم من هنا .... وعمر هايتكفل بكل حاجة تخصكم
اتعدلت في جسمها سندت ضهرها على مسند السرير وتنت ركابها رفعت خصل شعرها الي ثارت من المعركة الي كانت جواها من شوية
نزلت ايديها وابتدات تفرك بصوابعها داخل حجرها عشان ما يلمحش قرب انهيارها مرة تانية
اتكلمت بهدوء طيب وبخصوص الطلاق
ضحك بحزن
على فكرة كنت عارف انك هاتساليني معلش نأجل الطلاق لغاية ما ارجع
طب وليه معلش بعد اذنك عايزة ارجع لحياتي الطبيعية من غير قيود
ارجع لجامعتي الي ماداومتش بيها من يوم دخولي القصر ... وبابتسامة بائسة كملت وارجع لشغلي دا من بعد اذنك
وقف زي الي اتلسع
ورد هي كلمة وحدة الطلاق نأجله لغاية
ما ارجع انا مش هاغيب اكتر من شهر
وبالنسبة للشغل انتي ها تاخدي اجازة مع مرتبك عشان تعوضي كل الي فاتك من دراستك وتنجحي بمجموع كبير عشان ترجعي تشتغلي بثقة اكبر
اتفقنا
هزت راسها بالموافقة
وقف و فضل باصص عليها راسها نازل لحضنها
شعرها مغطي وشها تعابيرها مش واضحة بسبب خيوط الحرير الي مغطياه هز راسه علامة الحيرة مشي بهدوء وخرج بهدوء بس مش زي ما دخل نفسيته اتحسنت لما كلمها
صحيح الفراق لابد منه بس الي ريحه انه اتاجل
اما ورد بعد ما سمعت صوت قفل الباب على نفس قعودها نزلت بجسمها وسندت راسها ع المخدة ودخلت بنوبة بكاء قوية بصوت مكتوم
تاني يوم ابتدا الاستعداد للفرح وفي حديقة القصر اتنصبت كوشة هادية... وانارات الانوار في الحديقة واتجمع الاهل
نزلت ورد هي وماسكة ايد شهاب لابسة فستان ابيض هادي عاري من عند الكتاف
صدره واسع وديق على قد جسمها
رسم تقاطيعها زي النحت
تحت سخط عيون شهاب الي ما هانش عليه تبين ساحرة وخلابة كل دا
وعيون الرجالة عليها وخصوصي امين
فضل طول المشي للكوشة بانبها
يعني ملقيتيش فستان اوسع من كدا
ولا صدره احشم .... ... ...بصت عليه بحيرة و همست والله انت تحير
خفت البس حاجة محشومة تزعقلي خلاص مش مهم يمكن دا اخر فستان البسه من النوعية دي
شد على صوابع ايديها وقال بحسم اخرسي خالص
شهقت الله ليه بتقولي كدا
انت يعني لازم تعترض على اي كلمة بقولها
بص عليها بحدة اتكتمي خالص انا مش طايقك باللبس دا على فكرة
ابتسمت وكملت مشي وكل شوية تبص عليه بطرف عينها وهي حاسة الدخان بيطلع من ودانه
ابتدا الحفل والي فرحان والي غيران والي النار بتاكله من الحقد
والعروس في دنيا والعريس في دنيا والكل بدور في عقله افكار
وكل العيلة منتظرة بكرى والي هايجرى فيه
وقف الحج محمد بسعادة واتكلم من مايك الدي جي يا اهلي وعيلتي انا النهاردة اسعد مخلوق في الدنيا كلها ..... الليلة دي اديت الامانة الي كانت على رقبتي
وهاسلم حفيدتي دعاء لحفيدي شهاب وارتاح بقى من همهم ضحك كل الحضور وابتدت الهمهمات عليهم
قرب مازن للكوشة وابتسم بحزن
ابتسملو شهاب ايه يا بني انت مش هاتفكها انسى وعيش يومك
ضحك مازن ع اساس انت بتعيش يومك المهم دلوقت ابارك بجد ولا
وغمز بعينه كدا و كدا
اتكلم شهاب بثقة لا طبعا كدا وكدا
بس باركلي لرضوخ جدو للعملية
اتنهدت ورد بالم وابتسمت بتكلف
بص امين ليهم بقهر وهمس لسمر
اموت واعرف ازاي شهاب ومازن سكتو لبعض وهما التنين بيتنافسو على دعاء وبقو صحاب
حاجة غريبة
ردت سمر بنت الزبالة محظوظة الكل بموت فيها
كلم امين نفسه ومن سمعك اذا انا نفسي بتمنى الرضى بس بنت الايه بتتكبر عليا
عاملالي فيها برنسيسة بس تستاهل دي حته قشطة امممم ومصمص شفايفه بقلة ادب
سحبت عليا شهاب و ورد عشان يرقصو على انفام اغنية غمض عينيك
حضن شهاب ورد بتملك وحاوط خصرها وهي بتتمايل بين ايديه بهدوء وبتشعل جواه رغبة يهرب بيها من الناس والظروف لعالم خاص بيهم يعلمها فيه اصول الحب
خلص الفرح والمعازيم مشيو
جه امين لغاية شهاب و ورد الف مبروك جوازكم و عقبال العيال قريب
بص شهاب عليه بحقد وماردش وسحب ايد ورد الي كان امين ببصلها بمغزا مش نضيف ومشيو من غير اهتمام
ضحك باستفزاز ومشي لغاية سمر ايه يا حبيبتي احنا هانسكت على المهزلة دي
بكرى شهاب ياكل في عقل ابوكي حلاوة ويخليه يكتبله كل املاكه
بصت عليه سمر بقهر امين ارجوك اسكت
انا هاموت من القهر مش طايقة نفسي
بعدين ليه رحت ناحيتهم اهوم مشيو ما عبروكش حتى
وكنت بتبص ليه للسحلية بالطريقة دي
الله يا سمر يعني ببص ازاي انا بكرها وبتمنى انها تموت دلوقت
بعد ما انتهت الحفلة طلع شهاب و ورد لاوضتهم الي جهزها شهاب قدام الكل
واول ما دخلو قعدت ورد ع الكنبة واتنفست بتعب اااه اخيرا ها ارتاح
اه ياني الجزمة كانت ديقة
وبدات تفكها وبعدين سحبت الورد الي كان
لامم شعرها ونزلت خصلات شعرها زي الشلال
بصت عليه لقته سرحان بيها وبيبتسم بمكر
ارتبكت من نظراته وقفت و اتوجهت للحمام هادخل اغير هدومي تكون انت كمان بدلت خلينا ننام بدري احنا ورانا بكرى تعب اكتر من اليوم
ومشيت للحمام ما حستش غير وهي طايرة في الهوا وشهاب بلف بيها و نزلها ع السرير ونزل وراها ... واتكلم بهمس مالك يا ورد احنا مش عرسان والليلة فرحنا
حاولت تقوم وهي بتبعد ايديه الي محوطاها
اه عرسان بس تمثيل وقدام الناس
واحنا دلوقت لوحدنا واهي الليلة اخر ليلة لينا ببيت واحد
ايه مالك يا بنتي ... انت مستعجلة على فراقنا كده ليه
طيب ايه رايك لو نخليها ليلة تاريخية ماتتنسيش او يمكن ما تنتهيش
احنا مش كل يوم هانعمل فرح ونزل على شفايفها بدون ما يسمع ردها
وغرق فيها وغرقها معاه ... ونسي الدنيا وهو ببوسها بتملك
وبيهمس باسمها بين كل بوسة
انا عايزك يا ورد ... انا مستحيل اعيش من دونك او اسيبك
وابتدا يقلعها هدومها وهي زي المسحورة اتلجمت مش قادره تبعده او تعترض مستكينة ميسرة رافضة الي بيحصل ومستسلمة ليه .. دايبة فيه
و بتبعده وخايفة يبعد
وبعد كر وفر وحرب الارواح اتحدو الجسدين برابط ابدي تحت رفضهم للي بيجرى واستسلامهم لحب ممنوع
بعد مدة ما عرفوش كام وقف شهاب مصدوم من الي حصل هي بقت مراته بالفعل و ورد دموعها مغرقة خدودها وبتلم الملاية على جسمها العاري
اتكلم بجمود عكس البركان الهادر جواه
انا داخل الحمام البسي اي حاجة مش عايز اشوفك بالشكل دا
دخل شهاب وخرج ماشفهاش بالاوضة قعد على السرير وهو بشوف نقط دم من عزريه ورد اابتسم ونزع ملاية السرير و نام وحاسس انه ملك الدنيا
اما ورد نامت فحضن جدتها دموعها نازة مش زعلانة من الي حصل
بس مصدومة
من نفسها ازاي تستسلم بالسهولة دي وهي عارفة ان بكرى الفراق المحتوم
كان لازم يعني تتوه في بحر حبه
طيب وكرامتها وقلبها وهي عارفة ان بحب شبيهتها
وهو ازاي ما يحافظش على وعده ليها ولجدتها
يااااه اد اي طلعت تافهة مع اول اعصار منه طارت كل الحواجز الي رسماها
فضلت تأنب ضميرها لغاية ما نامت وخيالات الي حصل بطاردها حتى بحلمها
الصبح عند دعاء وقفت قدام مكتب المأذون بتستنا ادهم
سمعت صوت ادهم بنادي عليها من تكسي
بصت ليه باستغراب
طب ماتنزل
لا اركبي انتي عايز نروح لمحامي احسن عشان تمضيلي ....
نفخت بملل وركبت بالفعل في التكسي.
ومشى سواق التكسي لغاية بيت أدهم.
شهقت دعاء بصدمة:
"انت جايبنا هنا ليه؟"
ابتسم أدهم بمكر ونزل بسرعة. فتح باب العربية وشدها غصب عنها وهي بتصرخ عليه يسيبها.
وطلع للشقة رماها على الأرض:
"انت فاكرني غبي أسيبك؟"
"دا انت كنز يا ماما."
قفل باب الشقة قرب منها:
"انتي مش حتّمشّي من هنا غير لما أساوم جدك عليكي وأخد تمنك."
وقفت زي المجنونة وفضلت تضربه على صدره وهو يصد ضرباتها وبيضحك.
بعد ما مل منها مسك إيديها بقوة وسحبها من شعرها ودخلها أوضة النوم:
"عارفة إنك محلوة ولذيذة وأنا اشتقت ليكي أهو. تفضلي عندي أتمتع بيكي لغاية ما أسلمك لجدك وأقبض تمنك."
ودعاء بتحاول تمنعه وبتبعده عنها لغاية ما دخلها وقفل باب الأوضة.
في قصر الدميري.
وقبل موعد السفر.
نزل الخدم شنط السفر بتاعة الحج محمد وشهاب ونادية.
اتلمت العيلة في الصالة وجهزوا نفسهم عشان يروحوا معاهم يودعوهم بالمطار.
نزلت ورد ماسكة إيد جدتها وبتحاول قد ما تقدر ما تبصش لشهاب.
وشهاب مشغول بالمكالمات اللي بيعملها عشان يظبط الشغل بالشركة مع عمر.
بص عليها بابتسامة حس إن نظراته ليها بقت مختلفة عن مبارح. دلوقتي بقت ملك ليه بالاسم والفعل.
قعدت هي وجدتها على الكنبة قدام محمد اللي مسح على شعرها بحنان:
"ألف مبروك يا حبيبة قلبي. وأسف إني حاخطف عريسك صبحية جوازك. لو عليا يا حبيبتي..."
"لا يا جدو، عندي صحتك بالدنيا. المهم تبقى بخير."
قرب شهاب وحضن ورد اللي اترعشت من لمسته:
"ماتخافيش يا جدو، الجايات كتير بكرة."
"إن شاء الله بعد ما نرجع من السفر نشبع من بعض."
وغمز ورد اللي لفت للجهة التانية وما تكلمتش.
مش قادرة تحط عيونها في عيونه خجلانة من نفسها ومن اللي حصل.
شردت في تفكيرها بأول يوم جات للقصر وإزاي اتقربت لشهاب... وبقوا واخدين على بعض بعد ما كانت بتخاف منه... ودلوقتي بتفهمه من غير كلام.
إزاي حبته فجأة من غير ما تحس.
وبعد شهر وشوية من تواجدها هي وجدتها.
قدرت بطيبتها وعفويتها تسحر قلب محمد.
وفضلت تتحايل عليه عشان العملية ووافق عشان خاطرها.
وبالفعل اليوم تحقق هدف وجودها من الأساس.
وبعد شوية معاد سفر شهاب مع جدو.
أدت مهمتها بنجاح بس دفعت التمن كتير أوي.
في المطار.
وبعد ما قعد الحج محمد وجدة ورد والكل بانتظار الإعلان عن الرحلة.
مسك شهاب إيد ورد ومشوا على الكافيه.
قعدت ورد واتكلمت بحزن وارتباك بدون ما تبص عليه:
"أستاذ شهاب، أظن مهمتي لحد كده وخلصت. أنا زي ما اتفقنا من المطار هرجع بيتنا أنا وجدتي. بس قبل ما تمشي ياريت ترمي عليا اليمين... عشان أستريح وأرجع لحياتي الطبيعية... وأظن أنت عندك وعدك إني مازلت موظفة في الشركة صح؟"
قطع كلامهم اتصال جه لشهاب.
"الحج محمد موجود."
"أيوا مين حضرتك؟"
"أنا فاعل خير، ماتسألش عن اسمي."
"فين الحج محمد؟"
"أنا بالنيابة عنه، اتفضل اتكلم."
"أنا عارف إنه بيدور على حفيدته الغايبة."
وقف شهاب بصدمة واتكلم:
"انت مين وتقصد إيه؟"
"دعاء حفيدته معايا. وبصراحة عايز أتفاوض على مبلغ وأسلمه دعاء بخير وصحة كويسة."
انتفض شهاب وقال بعصبية مفرطة وبصوت فيه حدة وتهديد:
"أقسم بالله لو ما قلت انت مين... ودعاء فين لخليك تندم."
"وعلى فكرة من سوء حظي وحسن حظك إني مسافر دلوقتي، وإلا كنت هاجيبك لو كنت فين."
خاف أدهم من حدة شهاب وثقته بالكلام وقال ببرود يخفي خوفه:
"خلاص يبقى تفضل دعاء معايا لغاية ما ترجع من السفر ونتكلم بالمفيد."
وقفل الخط.
وقف شهاب وبص ع التليفون واتكلم بسرعة:
"الندل قفل الخط."
وقفت ورد:
"هو مين وعايز إيه؟"
"مش عارف هو مين، بس قال إن دعاء معاه وعايز فلوس عشان يسيبها ترجع."
شهقت ورد بصدمة:
"طيب وهاتتصرف إزاي؟"
"أنا المهم عندي دلوقتي السفر وجد يعمل العملية وعمر بيلاحق الموضوع. على بال ما أرجع المهم يا ورد، فاضل إنك تكملي الخطة."
قاطعته ورد:
"عارفة، أنا حاتصل كل يوم، ما تقلقش."
"وبعيد عن الخطة كلها، أنا حبيت جد حضرتك وعايزة أطمن عليه. فما تقلقش والف سلامة عليه، ربنا يخليهولك."
ابتسم شهاب بجمود وقال:
"تمام، يبقى خلاص اتفقنا. والمبلغ اللي وعدتك بيه..."
هزت ورد رأسها وقالت:
"ما تكملش أرجوك، مش عايزة منك فلوس. جدك بعتبره جدي وأنا فرحانة إني ساهمت بإقناعه عشان العملية."
"أنا هاكتفي باستمراري في الشغل، ومتشكرة جداً. سلامته عندي تسوى أي مبلغ أو تعويض."
"دلوقتي ياريت تحلني من الارتباط اللي بينا."
هز شهاب رأسه وقال بصوت جامد خالي من أي إحساس:
"مش دلوقتي، لما أرجع أطلقك عشان أسلمك المبلغ اللي اتفقنا عليه."
"و ها تاخديه وإلا مش هاطلق."
"وبالنسبة للي حصل مبارح بينا أنا..."
وقفت ورد بحسم:
"ما تقولش حاجة، مش عايزة أفتح السيرة دي. واللي حصل حصل بالحلال وبرضايا، فما فيش داعي تبرر أو تتكلم. واتفاقنا هو هو."
ونزلت دموعها بآخر كلامها. ابتسمت وقالت بانكسار وهي بتمسح دمعتها:
"أسفة بس الموقف مؤثر."
لفت عن مرمى عيونه:
"تروحوا وترجعوا بالسلامة، وخلي بالك من جدو."
"ههه، أقصد جد حضرتك."
ومشيت.
ومش حاسة بالنار اللي بتحرق في قلب شهاب من فراقه ليها بالوقت ده وبعد اللي حصل.
ومن الخبر المفاجئ اللي سمعه بالتليفون.... نده لعمر وفضلوا يتكلموا بالهمس لغاية ما تم الإعلان عن انطلاق الرحلة.
ودعت ورد محمد بالأحضان وشهاب بطريقة رسمية من غير حضن.
وبعد ما غابوا عن عيونهم.
مسكت إيد جدتها:
"يلا يا تيتا نمشي إحنا كمان."
فجأة وقفت سمر بطريق ورد:
"على فين يا حبيبتي؟"
رواية البديلة الدائمة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ميدو
فجأة وقفت سمر.
"طريقي ورد. على فين يا حبيبتي؟ انتي فاكرة نفسك رايحة فين؟ يا ما يجي اشوفك معتبة القصر تاني. اللي كان حاميكي خلاص طار. ولا فاكراني هبلة وهصدق الكدب بتاعك؟"
وقف عمر وعليا بينهما.
"مدام سمر، عيب اللي بتعمليه. دي بنت أخوكي مهما كان. والحج محمد مش هيرضى لو خد خبر."
"مالكش دعوة يا عمر. دي حاجة عائلية."
وقفت نيفين في وش أمها.
"أرجوكي يا ماما بلاش تتصرفي كده. ما انتي بتقولي حاجة عائلية، يعني ازاي عايزة تطردي بنت أخوكي اللي من عيلتك؟"
سحب أمين نيفين من إيدها بقوة وزقها لبعيد.
"مالكيش دعوة. انجري. اركبي في العربية."
مشيت سمر بتحدي واتخطت عمر ووقفت قصاد ورد.
ابتسمت ورد وقالت باستهزاء: "يعني انتي بتطرديني من بيتي يا عمتي؟ على فكرة الطيارة لسا ما طارتش. أنا ها تصل بشهاب يلغي السفرية من أساسها. إيه رأيك؟ ولا ما يهمكيش سلامة باباكِ؟ كدا إيه الطمع اللي عامي عيونك؟"
"أنا بحذرك يا سمر هانم."
"أنا رايحة القصر وحسبي عينك تمنعيني. أنا شهابتي سايب ليا حراس، عايزين إشارة مني وخصوصي بعد ما بقيت مراته. فما تقدريش على حاجة."
"لا، دا بالعكس. خافي على نفسك وعلى عيلتك. يا يا عمتي. وانت يا أستاذ عمر متشكرة جداً. ما تشيلش همي. أنا أعرف ادافع عن نفسي كويس."
ومشت وهي بتضحك وفضلت ماسكة نفسها من العياط لغاية ما ركبت العربية بتاعت الجد. ومشي بيها.
ومشي عمر هو وعليا وراهم. بعد ما بص لسمر بتهديد. وعليا فرحانة بقوة ورد بمواجهتهم.
وبعد ما مشيت ورد بالعربية انفجرت من العياط بطريقة تحرق القلب.
والحجة فاطمة مش هاين عليها بحفيدتها.
"طب طب، اهدي يا بنتي. خلاص كل حاجة تمام. إحنا هانرجع لحياتنا. وإنتي قديتي واجبك تجاه إنسان مريض بحاجة حنان. ربنا يديكي على قد نيتك."
بعد ما عدا نص الطريق، نزلت ورد وجدتها واتكلمت مع السواق.
"رجع القصر. أنا ورايا مشوار مهم. وبعدين هارجع."
بعد ما مشي السواق، خدت تاكسي. واتأكدت إن مافيش حد لاحقهم. ورجعت هي وجدتها لبيتهم. وأول ما دخلت وقعدت جدتها ع الكنبة حضنتها. وما وقفتش عياط.
"ما طلقنيش يا تيته. بس وعدني أول ما يرجع يطلقني. أنا افتكرت إنه هايتمسك بيا ويعترف بحبه. ويقولي لما أرجع هانكمل جوازنا وحياتنا مع بعض. لكن خاب ظني. أنا تعبانة يا تيتة. أنا بحبه والله العظيم بحبه."
وراحت نايمة في حضن جدتها من كتر العياط والتعب النفسي اللي عاشت بيه الفترة اللي فاتت. وخصوصي ليلة مبارح اللي سلمت بيها كل حصونها لحضن شهاب وملكته نفسها. نامت ودموعها على خدها وجدتها بتمسح على شعرها.
"وهو كمان بحبك يا قلب جدتك. بس بيكابر زيك بالظبط."
بعد فترة رجع السواق بالعربية لوحده. وكان في انتظاره رجالة واقفين عشان يمنعوا ورد إنها تدخل.
"دادا عزيزة بتبكي من جبروت سمر وأمين. يا بنتي استهدي بالرحمن. ده لو محمد بيه أو شهاب خدوا خبر هايطربقوا الدنيا. بلاش عشان خاطري."
وسمر واقفة ولا كأنها سامعة حاجة وعيونها محمرة زي الوحش.
وأول ما دخلت العربية جريت هي والحراس. بصت ما لقتش حد بالعربية. اتفاجئت وصرخت ع السواق.
"هي فين البنت النصابة؟ فين؟"
ارتبك السواق وجاوب بخوف.
"مدام دعاء نزلت في نص السكة. قالت عندها مشوار خاص وراجعة تاني."
ودي كانت الخطة اللي رسمها شهاب. لأنه واثق إن عمته مش هاتسيب ورد في حالها. وبكده مش هايقدروا يوصلولها أو يؤذوها. وهما ما يعرفوش حاجة عنها غير إنها دعاء.
ومن غير ما تعرف ورد، وظف شهاب حراس يراقبوا تحركاتها ويحموه. لأن خايف حد يأذيها. وكلف عمر يخلي باله منه. لأنه الوحيد اللي قادر يحميها من الوحوش.
اتكلمت سمر بانفعال.
"يعني إيه؟ نزلت في نص السكة وراحت فين؟ وليه ما فضلتش معاها؟ يا متخلف."
"يا ست هانم، هيا رفضت وأمرتني إني أرجع القصر."
"طيب غور من قدامي."
تنهدت بقهر.
"معلش. ملحوقة يا بنت صفاء. إن ما وريتك."
ودخلت القصر والنار شاعلة جواه. ووراها أمين.
حطت دادا عزيزة إيدها على قلبها. اتنفست براحة هي وبتحمد الله إن ما طردتهاش من القصر وحصلت مصيبة.
بالليل.
نزل عمر وعليا بالحي اللي ساكنه فيه ورد. طلعوا فوق عندها. خبط ع الباب. بعد وقت فتحت ورد وعيونها متورمة. ابتسمت لعمر وعليا.
"اتفضلوا. أهلاً وسهلاً."
حضنتها عليا بحب وقالت: "إزيك يا ورد؟"
وردت بحزن: "الحمد لله كويسة. أنتو إزيك؟ واطمنتوا على الأستاذ شهاب والحج محمد؟"
هز عمر راسه وقال: "أيوا. هما وصلوا الحمد لله. وبصراحة أنا جاي بطلب من شهاب."
فتحت ورد عينيها منتظرة عمر يكمل.
"اتحنح عمر واتكلم بجدية. ورد، إنتي لازم تيجي عندي في البيت إنتي والحجة. وقبل ما تعترضي. في عندي ملحق هاتعيشي إنتي وجدتك فيه لغاية ما يرجع شهاب. هو بصراحة خايف عليكم من عمته وجوزها. عشان هما بيدوروا عليكي."
ارتعدت ورد وقالت: "ليه بيدوروا؟ ما أنا سبت القصر. خايفين من إيه؟"
عمر بغضب: "خايفين ترجعي للقصر. عشان كدا هما مستغلين غياب الحج محمد وشهاب. وعلى ما يبدو عايزين يضغطوا عليكي عشان ترجعي تختفي من تاني. دا على أساس إنك دعاء. وبصراحة شهاب خايف يأذيكي عشان ما تفكريش تورثي."
انتفضت ورد وقالت بعصبية: "الله أكبر عليه. إيه النفوس المريضة دي؟ طيب افرض أنا دعاء بجد؟ هيا مستعدة تأذي بنت أخوها عشان الفلوس؟ دا إيه الطمع دا؟"
ابتسم عمر بتفهم.
"بالنسبة لسمر. هو مش طمع بقدر ما هو حقد وغل على والدة دعاء. وبتنتقم منها بيها. أما أمين فهو الي طمعان يلهف كل حاجة. المهم دلوقت. إنتي ما عرفتيش حصل إيه بعد ما جيتي هنا؟ هيا كانت محضرة رجالة عشان أول ما ترجعي القصر يطردوكي أو يحبسوكي. ما عرفتش هي كانت ناوية على إيه. الحمد لله إنك ما رجعتيش."
اتصدمت ورد.
"بتتكلمي بجد؟"
ضحك باستهزاء وقال: "أه والله. دادا عزيزة اتصلت بيا وقالتلي. عشان كده هاتروحي تقعدي عندي إنتي وتيتة. بركتنا طول فترة غياب شهاب. لأنهم زي التعابين بيلدغوا ويستخبوا. ما يقدروا يتصرفوا بحاجة بوجوده."
قامت ورد جابت قهوة وقالت بحسم: "لا يا أستاذ عمر. أنا بعد إذن حضرتك مش رايحة لأي مكان. اللي هايحميني ربنا مش غيره. ولو على أستاذ شهاب كان قدر يحمي دعاء في الأول. المهم هما مش هايعرفوا يوصلولي عشان ما يعرفوش حاجة عني. حتى اسمي الحقيقي ما يعرفوهوش. وأنا متشكرة ليك وأسفة على تعب."
تنهد عمر.
"بس يا ورد. كدا شهاب هايفضل قلقان عليكي."
ضحكت بحزن: "لا ما يقلقش ولا حاجة. أنا مسلمة أمري لربنا. أرجوك يا أستاذ عمر. اشكره بالنيابة عني وقل له يخلي باله من جدو وبس. وإذا عليا أنا أعرف أتصرف."
وقف عمر وقال: "خلاص. زي ما إنتي عايزة. وبالنسبة للشغل. إنتي في إجازة مع مرتبك لغاية ما تخلصي دراستك. عشان إنتي قصرتي كتير. أما تخلصي ترجعي لشغلك."
ابتسمت بفرحة وقالت: "متشكرة سيادتك. أنا بالفعل بحاجة لوقت مضاعف في دراستي."
نفخ عمر بيأس: "إنتي يا بنتي ما بتزهقيش؟ إيه سيادتك دي؟ دا إنتي اللي أفضالك علينا. مع إن حياتك اتلخبطت. بس هانعدلها."
وضحك ومشي.
"يلا سلام. عن إذنك يا ست فاطمة."
وخرج هو وعليا.
اتنفست ورد براحة: "الحمد لله يا تيته إني ساهمت بإنقاذ حياة إنسان. وحاليًا أتفضى بقى لمستقبلي. والمبلغ اللي مصر شهاب يدهولي أهو أبدأ فيه بمشروع حلو بعد التخرج. منا من النهاردة لازم أبدأ بالتخطيط لمستقبلي."
شهقت ورد وهي بتفتكر شيء مهم.
"عارفة يا تيته. في حاجة مهمة محدش حسب لها حساب. تيته هما يمكن يروحوا الجامعة ويراقبوا هناك لغاية ما يلاقوني. عشان كده أسلم حل إني ألبس حجاب. وبكده شكلي ها يفرق. وده كان نفسي أعمله من زمان. إيه رأيك يا تيته؟"
فرحت الحجة فاطمة ودعت ليها.
"ربنا يحميكي يا بنتي. الحجاب حصن وحماية للبنت. ربنا يوقف لك ولاد الحلال ويوفقك يا حبيبتي."
واستمرت الأيام وورد بتذاكر كويس. وكل يوم بتتصل بالحاج محمد على رقمه. تطمن عليه وتديه توصيات يهتم بنفسه. وجرعة محبة بتخلي نفسيته مرتاحة. واتعمدت ما تتصلش على رقم شهاب عشان ما تسمعش صوته وتحن أو تشتاق ليه.
في شركة الدميري.
دخلت سمر بكل فخر لمكتبها بعد ما استولت على منصب إدارة الشركة بمساعدة أمين. بحجة إنها عايزة تتابع الشغل بغياب شهاب عشان خايفة عليه. ووقتها عمر اتصل بشهاب وقاله على اللي حصل. وشهاب كان هايتجنن. بس مش قادر يرجع ويسيب جده عشان لازم بقى يعلمهم الأدب. وفهم عمر يتصرف إزاي وإيه الصلاحيات اللي ممكن تستخدمها سمر في إدارة الشركة طول فترة غيابه.
في مكتب سمر اتصلت بنيفين وهي متعصبة.
"فينك كل دا؟ بتلبسي؟ تعالي بسرعة عشان تستلمي شغلك. طيب ما تتأخريش."
وقفت السكة وطلبت من السكرتيرة لميا تبعت ورا عمر. دخل عمر ووشه متعفر.
"صباح الخير يا مدام سمر."
ردت بتكلف: "أهلاً عمر. جهزتلي مكتب نيفين؟"
"أيوا ومستني حضرتك تشرف."
وقفت سمر وهي مش عارفة تتكلم إزاي.
"عمر، هو أنا ليه ما بوقعش على أي أوراق أو صفقات؟ أنا اللي أعرفه إن شهاب دايماً بيتكلم عن توقيع أوراق وعقود. وبعدين أنا إزاي أقدر أعرف ميزانية الشركة إيه؟"
ابتسم عمر: "طيب ما سألتيش الأستاذ أمين الحاجات دي بتتم إزاي؟ على العموم من غير ما تسألي حد. كل اللي سألت عليه شهاب مسؤول عنه. إحنا بنبعتله فاكسات ولو احتاج توقيع أنا اللي بوقع. عشان أنا مدير العلاقات العامة وشهاب مديني الصلاحية كمان. ما تنسيش إني شريك بنسبة في الشركة. أما حضرتك مالكيش أي صلاحية غير إنك تستقبلي العملاء وتحددي مواعيد الاجتماعات."
وقفت بعصبية: "إنت بتقول إيه؟ لا بقى دي تبقى مسخرة يا أستاذ عمر. إنت ناسي إني أبقى بنت محمد الدميري مالك المنشأة دي كلها. وماليش صلاحيات. غير ودع واستقبل."
ابتسم عمر بغل: "أصلاً ما حدش طلب تتعبي نفسك بالأمور دي. وعلى كل حال. ولا يهمك. اتصلي بالحج محمد وقليلوا عايزة توكيل بإدارة الشركة. وبكده تقدري توقعي وتنقل ملكيات وكل اللي نفسك فيها. أعتقد هو مش هيردك."
بص عليها باشمئزاز.
"أنا عندي شغل. عن إذنك."
خرج عمر ويادوب قادر يمسك نفسه. اتصلت سمر بأمين.
"الحقني يا أمين. تعال بسرعة."
وصل أمين وهو مشغول.
"إيه؟ قلقانين؟"
اتكلمت بعصبية: "عمر دلوقتي قلي إني ماقدرش أعرف أي حاجة تخص أسرار الشركة. لا الميزانية ولا الصفقات ولا حتى مقبول إني أوقع على أي حاجة."
وقف أمين زي المجنون.
"يعني ما استفدناش حاجة؟ مش هانعرف أي شيء يخص أملاك أبوكي؟"
ضحكت بقهر.
"قال إيه؟ أنا ما حدش طلب مني أتعب نفسي. وشغلتي هنا أستقبل وأودع. هو فاكرني سكرتيرة. وقلي إن كان مش عاجبني اتصل ببابا وقوله يعملي توكيل."
ابتسم أمين بخبث.
"يا ريت والله. بس مش هاينفع. خلاص ما تشيليش هم. أنا هحاول أتصرف قبل ما يجي شهاب."
عند دعاء.
صحت من النوم بعد العلقة اللي أكلتها من أدهم. اتسندت ع السرير بتعب ودموعها بتنزل وهي سامعة صوت ضحك أدهم مع بنت جايبها الشقة. قفل عليها بالمفتاح بعد ما ضربها. وسحب منها التليفون عشان ما تتكلمش مع حد. وقفت بانهاك وخبطت على الباب.
"يا أدهم يا كلب افتح الباب وديني لخليك تندم على كل حاجة عملتها معايا."
سمعت صوته بيستهزأ: "صح النوم يا حبيبتي. إيه اشتقتي للضرب؟ عايزة تستفزيني ولا إيه؟"
"افتح الباب. افتح يا جبان. عايزة أشوفك بتسترجل عليا قدام شهاب لما يجي يخرجني من هنا ويموتك."
فتح عليها الباب. رجعت خطوتين لورا وهو ماشى ناحيتها. رفع إيده ونزلها بقوة على خد دعاء وخرج زي ما دخل. قعدت دعاء على الأرض وحطت إيدها مكان الألم وبتبكي بحرقة.
في الشركة.
وصلت نيفين للشركة. سألت على مكتب مامتها. وفي السكة سمعت صوت. مال لودانه نبرة صوت حفظاها زي اسمه. مشيت ناحية الصوت على مكتب للموظفين. وشهقت لما شافت صاحب الصوت اللي غير لها حياتها. رفع أحمد عينيه ناحية الباب. شاف نيفين واقفة وبتبص عليه. شكلها ولبسها متغير مية وتمانين درجة عن يوم الحادثة. حتى الألوان اللي كانت مغطية وشها مش باينة خالص. نزل راسه على الورق وكمل كلام مع زميله. اللي كان بيبص على نيفين بإعجاب. حركة أحمد ضايقت نيفين. اللي ضربت الأرض برجلها زي الأطفال ومشت. مع ابتسامة أحمد اللي شاف حركتها.
عند ورد.
بعد ما خلصت دراسة. واتصلت بالحج محمد اللي كان نايم بفعل الدوا. وأول ما سمعت صوت شهاب سكتت ودموعها نزلت.
"الو؟ ورد؟ ما بترديش ليه؟ مش عايزة تسمعي صوتي؟"
مشي ناحية الكنبة قعد عليها وسند ضهره ورفع راسه لفوق. اتنهد بإشتياق.
"ورد؟ للدرجة دي مش طايقة تكلميني أو تطمنيني عليكي؟ طب عاملة إيه بدراستك؟"
كتمت صوت بكاها. خدت نفس جامد. اتكلمت برسمية: "أهلاً أستاذ شهاب. كنت حابة أتكلم مع الحج محمد وأطمن عليه لو سمحت."
"طيب. وأنا مش عايزة تكلميني ولا تطمنيني عليا. إنت بتعملي معايا كده ليه؟ أنا ضايقتك بحاجة عشان تتجنبيني بالشكل ده؟ ولا عشان اللي حصل ما بينا؟"
"اطمني يا ورد. أنا هاعوضك عن كل الأيام اللي عشتيها عندنا. وهاديكي."
وقفت وهي بتترعش. مخنوقة من تفكيره.
"كل حاجة عنده حلها بالفلوس. طيب والمشاعر والحب؟"
صرخت بقهر: "أرجوك ما تكملش. أنا أصلاً نسيت اللي حصل. ولو في حاجة مضايقاني فدا عشان لسا اسمي مربوط باسمك. إنت فاهم؟"
وقف هو كمان وصرخ بصوت عالي وهو بيخرج من عند جده.
"إيه؟ مالك بتتكلمي كده ليه؟ إنت اتجننتي؟ تكلميني بالشكل ده؟"
"أيوا اتجننت يا أستاذ شهاب. وعقلي ها يرجعلي من غير فلوسك. عقلي مش ها يرجعلي إلا بطلاقي ونسياني للأبد. حتى الشغل مش ناوية أرجع أشتغل عندك بعد تخرجي. وفلوس مش عايزة منك. طلقني. وبكده تبقى اديتني حقي."
"مش ها طلقك يا ورد. على الأقل دلوقتي. إحنا لازم نقعد ونتفق على كل حاجة. زي ما بديت علاقتنا باتفاق. ننهيها باتفاق."
وقفل السكة. وقفت بعد ما استجمعت نفسها وسمعت انكسارها لشتاته.
"هو رفض يطلقني. بس مش متمسك بيا. عايز يطلقني وجه لوجه. خلاص. دي نهاية قصتنا خلاص. آآآآه يا رب. آآآآه يا رب."
بعد فترة. والأيام بتعدي بدون تغيير لروتين حياة أبطالنا. بدأت ورد في الامتحانات الأخيرة لآخر سنة دراسية. بهم عالية ونشاط. حجابها مزين وشها اللي زاد تألق وجمال. بس جواها مجروح وروحها حطام. الحج محمد عمل العملية وصحته بتتحسن. وباقي أيام لاستكمال نقاهته الطبية ويقدر يرجع لبلده. وبعد فترة اتحدد معاد رجوع شهاب مع جدو ووالدته لمصر. سمر مازالت بتشتغل بالشركة وبتغطي على أمين يسرح زي ما هو عايز بالشركة. بس عمر مش مدي لسمر ولا أمين غير اللي هو عارفه وعايزهم يعرفوه. وكله تحت إشراف شهاب. دعاء بتحاول تهرب كل يوم. وأدهم بعد الدقايق عشان يقبض تمن دعاء. في مكتب نيفين قاعدة من غير ما تشتغل حاجة. إلا إنها تنفذ أوامر سمر وأمين. وكل يوم بتشوف أحمد وهو متجاهل وجودها. بس فرحان بتغيرها. وابتدت تدخل قلبه ببرائتها اللي كانت مستخبية تحت قناع الاستهتار. ونيفين بقت بتراقب تصرفاته وكل حاجة بيعملها.
أنهت ورد الامتحانات. وكالعادة بامتياز. تليفوناتها بقت قليلة نسبياً للحج محمد. بحكم إنه خلاص استقر وضعه. وأغلب الأحيان مابيبقاش قادر يرد. يا في التمارين أو نايم. والسبب الثاني إنها مش عايزة تتكلم مع شهاب وتتصدم معاه. وكرهاه جداً. مش قادرة تسمع صوته. ولو بالصدفة رد هو. تتكلم برسمية.
"لو سمحت اديني الحج محمد."
وشهاب بيعاملها ببرود وقسوة زي أول يوم شافها وعرفها.
اتكلم عمر وشهاب قبل موعد الرجوع من السفر بيوم. وفضلت المكالمة تقريباً ساعتين كاملين. واتفقوا على حاجات كتير. أمور تتنفذ بسرعة. وأمور لغاية شهاب ما يجي. ويفاجئ الكل بمخططاته اللي بيرسمها. وها يدي كل شخص زي ما بيستحق.
رواية البديلة الدائمة الفصل السادس عشر 16 - بقلم ميدو
في المطار.
استقبلت العائلة الحاج محمد وشهاب، ومعهم عمر وعلي.
"الف الحج محمد، عيونك مال فين؟ دعاء ما جاتش تستقبلني ليه؟"
ارتبك الكل وما حدش عنده جواب.
ضحك شهاب بتسيير للأمر: "تلاقيها نايمة يا جدو، ولا انشغلت بحاجة. تعال نروح البيت ونشوفها."
وبص على سمر وأمين بتوعد. خافوا من نظرته وهما عارفين ذنبهم إيه، وإنه مش هايسامحهم على كل اللي حصل.
مشوا الكل بعربياتهم. وبعد مدة وصلوا للقصر.
ساعد شهاب جدو ينزل من العربية ودخله جوه القصر على الصالة.
قعد محمد واتنفس براحة: "الحمد لله، أنا رجعت وشفتكم بخير وسلامة."
قعد أمين جنب محمد ومسك إيده وباسها: "الحمد لله يا عمي إنك رجعت لنا بالسلامة."
جريت سمر وقعدت جنب أمين، هي وبتبص بطرف عينها لشهاب، واتكلمت بإحراج: "الحمد لله إنك رجعت ونورت بيتك يا بابا. عارف يا بابا، القصر كان ضلمة من غيرك."
ضحك شهاب وضحكته فيها كلام كتير لسه ما آن أوانه عشان يتقال. "آه طبعاً يا عمتي، ضلم القصر بغيابك عنه، لأنك كنتي بتنوري إدارة الشركة بمجهودك أنتي والأستاذ أمين."
ابتسمت نيفين بتشفي عشان عارفة شهاب مش هايسكت عن أفعال أهلها، وهي ملت من الحقد والطمع اللي مالي قلبهم. وبتتمنى تنتهي تصرفات أهلها السيئة وينصلح حالهم زيها.
قربت وحضنت جدها وابتسمت بدموع: "عارف يا جدو، أنت عمود البيت وأساسه. أنت اللي لممنا، ربنا ما يحرمناش منك."
ضحك شهاب ليها وهو بيلعب بشعرها: "اتغيرتي يا نيفين وبقيتي بتتكلمي زي العاقلين كدا، وأنتي هبلة."
بعدت إيده بعصبية: "كذابة! أخص عليك يا شهاب، أنا هبلة؟"
ضحك من قلبه: "أيوا هبلة، بس جميلة."
اتكلم الحاج محمد بنفاذ صبر: "الله! أمال فين دعاء؟ دادا عزيزة، يا ريت تندهي على دعاء. أنا مشتاق ليها، ما جاتش تسلم عليا ليه؟ هيا ما شتاقتش ليا ولا إيه؟"
فجأة طلع صوت دعاء: "أنا هو يا جدو."
التفت الكل على الصوت وانصدموا بيها، وبصولها كأنها من كوكب تاني، خصوصي شهاب.
فتح محمد إيديه عشان يحضنها. جريت عليه وحضنته بمجاملة: "حمد لله ع السلامة."
تفاجئ ببرودها، وحضنتها الجافة الخالية من اللهفة، غير وقت السفر والدموع والحب. بس ما اهتمش، المهم هي موجودة.
جريت على شهاب حضنته. بادلها الحضن ببرود وبص عليها عايز يتأكد. هو إزاي كان بيحبها؟ ولا ما كانش حب، كان تعود وحاجة روتينية عايشها، لكن أكيد مش حب أبداً.
بعدها عنه وفضل باصص عليها، وهي نزلت عيونها في الأرض. فركت إيديها بتوتر: "زيك يا شهاب، أنا كنت عايزة أتكلم."
مسك إيدها وشد عليها جامد وقال: "ما تتكلميش دلوقتي بأي حاجة. لينا كلام بعدين."
أما أمين وسمر ونيفين كانوا فاتحين عنيهم وبصولها باستغراب. هي صحيح غابت عنهم حوالي شهر، بس مش معقول تتغير بالشكل ده. كل حاجة متغيرة فيها، حتى حيويتها ونظرتها التعبانة.
بصلها أمين بخبث وكلم نفسه: "يووووا، دي هي دعاء الحقيقية. أنا كدا يبقى تفكيري مظبوط. أمال دعاء اللي طردتها سمر تبقى مين؟"
وسمر بتبص على دعاء بحقد: "هي دي أكيد تبقى دعاء بنت صفاء الحقيرة. أمال اللي اتجوزها شهاب تبقى مين؟"
ونيفين مش مصدقة إن دي دعاء فعلاً.
ابتسمت سمر بمكر وقالت: "آآآيوا، أنتي دعاء؟ مش مصدقة عنيا. أنتي كنتي فين؟ غايبة؟"
وقبل ما تكمل، صرخ شهاب على عمته بصوت مرعب: "أنتي إيه؟ عايزة إيه؟ أنت نوعك إيه من البشر؟ ما تحسي على دمكم. مش خايفة على أبوكي؟ جاية تعملي تحقيقات دلوقتي؟ يا شيخة اتقي الله في أبوكي."
محمد بتفاجئ من رد فعل شهاب: "مالك يا بني؟ عيب تصرخ على عمتك كدا."
فضل شهاب يبص عليها بنظرة حقد وتهديد. واتكلم: "آسف يا جدو، ماتزعلش مني. أنا خايف عليك.. مش عايز أي نقاشات تزعج حضرتك. تعال معايا استريح في أوضتك، أنت أجهدت نفسك في السفر. وبعد ما ترتاح نقعد مع بعض ونتكلم كلنا."
بعد ما نام الحج محمد، دخل شهاب لاوضته. عمل دوش وريح جسمه ع السرير وهو بيفكر بالخطوات الجاية اللي راسمها. وبفكر باللي شاغلة قلبه وعقله، واللي كان بيتابع أخبارها من عمر. بعد ما عرف إنها اتخرجت بامتياز. وقبل رجوعه، طلب من عمر يروح لها البيت.
وبالفعل عمر زارها وطلب إنها ترجع الشغل، لكن هي رفضت بشكل قاطع. وبعد إصرارها بعدم الرجوع للشغل معاهم في الشركة، اشتغلت في شركة للهندسة لسه في بدايتها. وبواسطة من عمر اتعينت بسرعة. وبعد الوظيفة بتنزل على مكتبه بالحي بتاعهم بتشتغل بدوام تاني عشان تملي وقتها وما تفكرش بشهاب. رفضت أكتر من مرة تكلمه أو تتواصل معاها. وطلبت من عمر يتكفل عشان شهاب ينهي العقد اللي ما بينهم. ورفضت أي مبلغ كتعويض عشان اللي عملته لوجه الله، واللي خسرته ما فيش حاجة تعوضه.
ورفضت تستقبل الحاج محمد بالمطار، وخصوصي بعد ما عرفت من عليا إن عمر وشهاب قدروا يوصلوا لدعاء، وإنها ترجع تعيش معاهم في القصر.
تنهد شهاب وغمض عينيه وهو بيتوعد لورد بأشد العقاب. وراح بسابع نومه من التعب، على أمل يشوفها قريب.
الصبح اتجمعت كل العيلة عشان يفطروا، والكل فرحان برجوع الحاج محمد بالسلامة. بس ما حدش طايق حد.
نيفين مستغربة تصرفات دعاء اللي رجعت زي زمان، مستفزة ومغرورة، مع إنها قبل ما تختفي الفترة دي اتحسنت علاقتها بيها.
أما سمر محتارة تصدق عيونها ولا إحساسها إن اللي كانت هنا مش دعاء. وشهاب مش مديها فرصة تستجوبها.
وأمين فهم كل حاجة وعرف إنه ورط نفسه في مصيبة من غير ما يعرف. لما قال للبنت التانية عن كل اللي عمله، وأكيد البنت الغريبة قالت كل حاجة لشهاب. بقى يعض على شفايفه من الخوف وإيديه بترتعش.
أما شهاب بياكل وبيراقب تعابير وجوهم ببرود، وملامحه مش واضح منها أي شيء.
ودعاء مبسوطة إنها قدرت تهرب من أدهم ومن عذابه. صحيح هي مستغربة وما عرفتش اختفى فين بعد ما حد خبط على باب الشقة بتاعتهم. وخده معاه. وساب لها الباب مفتوح. وعلى ما قدرت تقوم من الوجع بعد ضربه ليها وخرجت ما لقتش حد. وكانت فرصة ليها عشان تهرب. المهم دلوقتي تكمل خطتها بنجاح وبتتوعد للي قاعدين وخايفين قدامها بالانتقام.
قام شهاب من السفرة: "الحمد لله شبعت. ماما خلي بالك من جدو والدوا بانتظام، والممرضة هاتساعدك." وضحك وهو بيبص لجده: "وإياكي محمد باشا يحنن قلبك عليه وياكوليه الأكل الممنوع، أو تخرجيه ع الجنينة. يفضل بالسرير لغاية ما نرجع."
ابتسم محمد بحب: "أخص عليك يا شهاب، أنت بقيت قاسي عليا بعد العملية."
ضحك شهاب وقرب باس رأسه: "أيوا قاسي، وقاسي جداً كمان. يلا عن إذنك يا حبيبي."
وقبل ما يمشي، قرب على سمر: "أنا آسف يا عمتي عشان مبارح عليت صوتي عليكي." وقرب من ودنها: "إيه؟ مش جاية للشركة عشان تديري الأعمال أنتي والمساعد بتاعك؟"
ارتبكت ومعرفتش ترد: "لأ لأ، خلاص. مادام أنت جيت، خلاص. أنا دوري انتهى."
ابتسم بمكر: "بالعكس يا عمتي، قريب جداً هايجي دورك." بص لنيفين: "يلا يا نيفين، ولا أنتي مش ناوية تكملي بالشغل؟"
ابتسمت براحة: "بصراحة أيوا، مش عايزة أشتغل. أنا ماما هي اللي أصرت علي."
سمعت صوت أمين بتحذير: "نيفين!"
نفخت بملل: "خلاص، جاية."
مشي شهاب بكل هيبة لبرا القصر، ونيفين معاه تحت نظرات دعاء المتغاظة.
سمع صوت: "ياما اشتقت ليه."
شهاب... التفت لدعاء وابتسم: "إيه؟ خير؟ عايزة حاجة؟"
ابتسمت وقالت بدلع ما عادش يليق بيها: "ما عادش يليق بيها. وحشتني، وكنت فاكرة إنك فرحت برجوعي ووحشتك كمان."
"والله وحشتك يا دعاء." التفت وابتسم لنيفين: "معلش يا نيفين، اسبقيني على العربية شوية وجاي وراكي."
وبعد ما بعدت نيفين: "أيوا يا دعاء، أنا كمان فرحت برجوعك، بس دلوقتي مش فاضي."
"طيب، أنت بطلت تحبني؟"
"ودا ممكن؟ لأ، بحبك طبعاً."
"طيب، احنا نعتبر مخطوبين لحد دلوقتي؟"
هز راسه علامة الموافقة: "آه طبعاً، لسه مخطوبين. أنتي تشكي إني ممكن أفسخ الرابط المقدس اللي ما بينا، وأخون العشرة، ولما ترجعي أفضل أضحك عليكي وأقولك لسه بحبك لو ما بحبكيش؟" وغمزلها بعينه.
ابتسمت بسعادة وحضنته بأمل.
"بعدها عنه بقرف: "ما ينفعش يا دعاء تحضنيني."
تفاجئت من كلمته: "طيب ليه؟ ما أنا كنت بحضنك عادي، هو أنت مش كنت خطيبي؟"
"آه طبعاً خطيبك ونص كمان، بس ماينفعش عشان لسه ما فيش رابط شرعي."
ابتسمت بخبث: "شهاب حبيبي، ممكن الليلة تخرجني تفسحني؟"
ابتسم بمكر: "أكيد طبعاً، استعدي. الليلة في مفاجأة هاتعجبك جدا."
ومشي بسرعة وهو بيشتم وبيسب على كل انتهازي حقير. وصل للشركة ودخل زي الطوفان اللي هايدمر كل شيء يوقف بطريقه. ودخل وراه عمر: "صباح الخير. إيه يا خويا، نمت كويس مبارح؟"
"آه الحمد لله. المهم يا عمر، اتصلت بعاصم وفهمته كل حاجة."
ضحك عمر بشماتة: "أيوا، وشوية توصل واستلقى وعدك بقى."
ابتسم بمكر: "ما تدخلش حضرتك، ويلا انجر من قدامي. عايز مساحة فاضية يا حبيبي."
يضحك عمر باستفزاز: "طيب خارج، ما تزقش، بس لو احتجت مساعدة أو نجدة، أنا هنا. ما تخافش." وهرب برا المكتب بسرعة وهو بيضحك لما شاف شهاب جاي ناحيته عشان يضربه.
بعد شوية، دخل شابين أجسامهم قوية وشايلين كيس كبير بيتحرك بين إيديهم. شكرهم بحركة من راسه وخرجوا. حمل الكيس وحطه على الكنبة بهدوء. وفك العقدة من عليه ونزله شوية.
فجأة خرجت راس ورد زي الفارة اللي في المصيدة، بتهز راسها عشان ينزل الكيس عن وشها. اتصدمت لما شافت شهاب قدامها وبيبتسم بحب. وهو اتفاجئ بيها لابسة حجاب.
شال اللزق اللي على بقها بقوة. صرخت من الوجع، واتكلموا الاتنين في وقت واحد: "أنت.... أنتِ....... أنتِ اتحجبتي إمتى، وعمر ما قاليش ليه؟"
"انت ازاي تعمل معايا كدا؟ أنت مجنون؟"
"قلبي كان هايوقف من الخوف."
"سلامة قلبك الرهيف يا مراتي. ما أنت لازم تخافي عشان اللي هاعمله بيكي. أنا تلبسيني القرطاس وتتجاهليني؟ أدق عليكي ما ترديش؟ أبعت رسايل تطنشي؟ أنتِ يا هانم ناسية إني جوزك وليا حقوق عليكي؟"
بصت عليه بصة كلها غيظ، وقلبها بيرفرف من المشاعر اللي طبت عليها دفعة واحدة. يعني هو ما تخلاش عنها؟ ولا عايزها تكمل التمثيلية؟ ولا إيه الحكاية؟
اتكلمت من بين أسنانها: "طيب، في راجل محترم يجيب مراته كدا؟ زي المجرمين؟ طب فكني يا شهاب، فكني يا جوزي."
يضحك بتسلية: "هو انتي فاكراني مجنون؟ أفكك وأنتي وش إجرام كده وشكلك ناويالي على نية؟"
"لأ بقى، أنا كده مرتاحة." قرب منها وهي رجعت لورا.
شدها من راسها عشان جسمها كله متكوم ومحشور بقلب الكيس ومش باين غير راسها. ومال بجسمه للمكتب، وهي مالت معاه.
وسحب منديل: "تؤ تؤ تؤ، تصدقي صعبتي عليا وأنتي متبهدلة خالص." وبدأ يمسح لها وشها المتعفر من الحبس جوه الكيس، وخدودها المبلولة من دموعها. وسحب مناخيرها بالمنديل: "يااااع، هو أنتي لسه زي العيال؟ مناخيرك بتشر." وفضل يهز راسها شمال ويمين على أساس بينضفلها مناخيرها.. ومكشر بحب: "لأ بعشق... مش عارف إمتى عشقها بكل تفاصيلها، ببرائتها، بصدقها، بطهرها."
"آآآه، مناخيري يا بني آدم. فكني بقلك، فكني." وقالت بصوت انتقامي وهي بتكز على سنانها: "أنا هاوريك، أنت بس فكني وديني يا شه..."
واتقطع التهديد والوعيد بشفايف شهاب اللي قضى على ثورتها وانقض على شفايفها ينهي أي اعتراض. فضل ثواني كتير غايب معاها في بحور العشق... ما صحيش إلا على دموعها اللي لمست خده.
بعد عنها شوية، وبص ليها بهيام، وابتسامته معلنة تملكه ليها. ضمها بحنان: "أنتي بتعيطي؟"
تنهدت من بين شهقات بكاها: "أصل إيديا ورجليا وجعاني من الرباط."
وقف ووقفها معاه، واتكلم بلهفة هو بيفك إيديها: "آسف يا حبيبتي، آسف. بس كنت عايز أضمن إنك ما تطلعيش جنانك عليا."
ولما نزل يفك رجليها، فجأة كشرت عن سنانها وصرخت بيه: "عاااا!" واتشعبطت فيه من رقابته. وفضلت تضربه على ضهره، وهو بيضحك وبيصد ضرباتها بإيديه: "يا بنت المجنونة! أنا كنت عارف إنك مجنونة."
وقف بالعافية وحملها بسرعة زي المصارعين، ونزلها ع الكنبة، ونزل فوقيها بنص جسمه. ثبت إيديها فوق راسها: "أهدي يا مجنونة. أنا هاعد لتلاتة وأنتي هاتهدّي." وصرخ بيها: "فاهمة؟"
وهي بتتلوى ودموعها بتلمع في عيونها، بتحاول تخلص إيديها من إيديه عشان تضربه.
"واحد... اتنين... تلاتة!" وهجم ببوسة مرتدة على شفايفها. نسوا فيها الخناقة والمعركة العالية والواطية.
بعد شوية، بعد عنها وبص عليها بشوق: "بحبك، بحبك يا وردتي. أنا ما أقدرش أعيش من دونك."
وقف بهدوء وعدل هدومه، وشدها من إيديها. وقفت وبتبص عليه زي الهبلة، مش قادرة تستجمع أنفاسها. نزل على رجليها كمل فك الرباط. وقف ومسك أكتافها: "ورد، يشرفني تكملي معايا مشوار حياتي، وعايزك تعرفي حاجة مهمة. ما تفتكريش إني لمستك قبل السفر بلحظة ضعف أو شهوة. لا أبداً. أنا اتجوزتك ليلتها عشان مستحيل أسيبك. كنت عايز أربط حياتنا برباط مقدس عشان أنتي ليا... ليا أنا وبس."
حضنها وشدها ليه جامد وهمس في ودنها: "بحبك، بحبك يا مراتي."
ورد مش عارفة لا تتكلم ولا تتصرف، ولا تعترض ولا توافق. فرحانة وطايرة من الفرح، بس كرامتها بتنقح عليها وحاسة إنها لازم تاخد موقف حاسم. بس مع شهاب اللي بهدلها، راضية وراضخة زي المغيبة.
ابتسم: "ها؟ وصلتي لفين؟"
ابتسمت وهي بتمسح دموعها: "أنت جرحتني أوي يا شهاب وعذبتني."
شهق ببراءة: "أنا؟ أنا يا مفترية؟ مش أنتِ اللي أعلنتي الحرب وخصمتيني؟ وأنا هاموت وأتكلم معاكي."
"المهم دلوقتي، أنا هاوصلك على البيت تلمي هدومك وهدوم تيته عشان ترجعوا على القصر."
"إيه؟ لأ لأ مستحيل أرجع. أنت ناسي إن دعاء رجعت؟ أرجع إزاي وبصفتي إيه؟"
اتكلم بحدة: "ممكن تسكتي خالص؟ لو مرة واحدة تنفذي من غير اعتراض أو نقاش. عدّلي هدومك وأنتي شبه المتشردين كده، ويلا. ما معييش وقت، ورايا مشوار مهم. ارجع ألاقيلي خلصتي، فاهمة؟" وخبط على دماغها بإصبعه.
"شهاب، عشان خاطري سيبني أحضر نفسي للمواجهة دي وأرتب أموري."
رفع صوابعه الاتنين بتحذير: "هما يومين يا ورد، يومين بس وهاجي آخدك إن شاء الله بهدوم البيت. أنا ما عدتش قادر على بعدك."
بعد ما رتبت نفسها وغسلت وشها، مشي بسرعة. ومشيت وراه. ما حستش غير بإيده بتمسك إيدها وشدها ليه ومشوا جنب بعض قدام نظرات لميا والموظفين.
خرج عمر من مكتبه. غمّز شهاب اللي بيبتسم بسعادة. ابتسم ليهم ومشي جنبهم بكل هيمنة. زي الفرق العسكرية على رتم واحد. فرقة جمعت ما بينهم رابط المحبة والإخلاص والأخوة.
بعد ما شهاب وصل ورد على بيتها، مشي بالعربية ومعاه عمر. وظهرت على وشه ملامح الشر.
اتكلم عمر بهدوء: "شهاب يا صاحبي، زي ما وصيتك، مش عايز تهورات."
تنهد شهاب بهدوء واتكلم بوعيد: "ما تخافش يا عمر، أنا مش ممكن أوسخ إيدي بالحقير ده. هي فركة ودن وبس."
وصلوا بعد شوية لمستودع الشركة. نزلوا ومشوا بهدوء. فتح الحارس البوابة الحديد بعد ما شافهم.
دخلوا جوا المخزن. ابتسم شهاب بخبث لما شاف راجل مربوط بالكرسي، وباين آثار الضرب على وشه. اتكلم بصوت عالي مليان تحدي وثقة: "أهلاً أهلاً بنسيبنا العزيز. نورت مخزنا يا أدهم باشا..."
رواية البديلة الدائمة الفصل السابع عشر 17 - بقلم ميدو
أهلاً أهلاً بنسيبنا العزيز، نورت مستودعنا يا أدهم باشا.
بص أدهم ناحية الصوت، مقدرش يحدد ملامح اللي بيتكلم عشان الرؤية مغبشة عنده بسبب الضربات.
مين وعايز إيه؟
حمل شهاب كرسي وقعد قصاده.
أنا بختك المايل يا أدهم.
أنا عذابك اللي هاتفتكره طول عمرك.
بقى انت جاي تساوم محمد الديميري بحفيدته؟
انت فاكر نفسك بتلعب مع حتة ولد صايع زيك؟
شهق أدهم لما عرف مين اللي خاطفه.
كان فاكر حد من بتوع المخدرات اللي بيبلعها.
اتكلم بنهجان:
انت عايز مني إيه؟ أنا ما عملتش حاجة.
هجم عليه شهاب ومسكه من ياقة قميصه.
إحنا هانلعب يالا ولا إيه؟
نسيت مساومتك لي؟
بقى عايز فلوس تمن رجوع دعاء.
اتكلم أدهم بخنقة وخوف:
على فكرة دعاء تبقى مراتي وأنا كنت بهزر.
صدقني يا بيه، حد يخطف مراته؟
سابه شهاب لما حس إنه هايموت بين إيديه ورجع قعد قصاده.
قولتلي بتهزر؟ أخص عليك، حد يهزر بالشكل ده.
عارف إني صدقت هزارك، بس يوميها كنت مسافر مش فاضي، وإلا كنت جيتلك طيران عشان أشكرك على الهزار الجميل ده.
طيب قلي، واللي متجوز وحدة ينزل فيها ضرب ليل نهار لغاية ما يغمى عليها ويسيبها بدون علاج، وكمان يقفل عليها الباب، وتقولي مراتي؟
شوف يا أدهم، انت هاتحكيلي كل حاجة بالتفصيل من يوم اتعرفت على دعاء لغاية النهاردة، وإلا مش هاتشوف الدنيا.
عشان هاقلعلك عينيك واقطعلك إيدك اللي اتمدت على بنت عمي.
ضحك أدهم باستهزاء.
قلتلي حضرتك تبقى شهاب، عشان كده بتنتقم مني عشان سرقت حبيبة قلبك مننا.
وما كملش كلامه من الوجع.
لما شهاب ضربه بالبوكس على معدته.
صرخ بيه:
اتكلم قول، وإلا قسماً بالله ما هاتخرج من هنا سالم.
في بيت ورد.
بتتنطط من الفرحة.
شوية تلم هدومها وهدوم جدتها.
وشوية تحضنها.
أنا مبسوطة يا تيتة، هو اعترفلي بحبه وقال مش هايتخلا عني وعايزنا نكمل سوا.
والحجة فاطمة مبسوطة لسعادة ورد.
ربنا يفرح قلبك يا حبيبتي ويجملها معاكي بالستر.
ابتسمت ورد:
ويخليكي ليا يا حبيبتي.
عارفة يا تيتة، أنا متوغوشة من اللي ها يحصل.
وخايفة أنزل من عين الحاج محمد لما يعرف الحقيقة عشان مثلت عليه دور حفيدته.
ومامت شهاب تكرهني.
وخايفة من سمر وعيلتها.
طبطبت فاطمة على راسها.
مادام ربنا معاكي.. وشهاب في صفك.. ماتخافيش أبداً، انت بنت طيبة... وربنا مش ها يأذيكي.
هزت ورد راسها بتوافق كلام جدتها اللي ريحها.
وحضنتها وهي بتفكر في يوم اللقاء المحتوم.
نزلت دعاء للجنينة بعد ما نامت وقت كتير بسبب الحمل اللي مسبب لها خمول.
قعدت ع المرجيحة وبتفكر لو شهاب قلها: كنت فين الفترة اللي عدت؟
تقول إنها كانت مخطوفة زي ما حصل بالفعل يوم اختفاءها.
وكانت متهددة بالموت لو اتواصلت معاهم.
سمعت صوت سمر من وراها.
أتأففت بكره.
عارفة يا دعاء، برغم كرهي ليكي بس صعبانة عليا.
انتي رجعتي وبتخططي تتجوزي شهاب، بس دا أصبح حلم بالنسبالكلية.
يا عمتي، تكونيش قدرتي تقنعي شهاب يتجوز بنتك بعد ما تحايلتي وترجيتيه عشان يتجوزك؟
بس طمنيني بالك يا سمر... شهاب بحبني وأنا ومستحيل يبص لغيري.
هههههه.
يا مسكينة، انت مش عارفة حصل إيه في غيابك.
خليكي على عماكي لغاية ما تتصدمي.
هههههه.
ومشت بعد ما رمت سمها وسابت دعاء مصدومة من كلامها.
يكونش اتجوز زي ما قالت ثنية؟
عشان كده بيتجاهلني؟
بس أنا ماشفتش وحدة غريبة هنا.
ولا بجد يكون حب نيفين؟
ماهو الصبح كان واضح إن مبسوط هو وبكلمه.
دا حتى شغلها معاه بالشركة.
دي تبقى مصيبة.
يا خراب بيتك يا دعاء.
أما لحق الحرباية عمتي وأسألها تقصد إيه؟
وجرت ورا عمتها.
أنهى أدهم كلامه.
وشهاب مصدوم من كم الغش والخداع اللي عايش بيه مع عيلته.
معقول عمتي تساعد جوزها على خراب بيت ولاد أخوها.
قام من ع الكرسي.
اسمع يالا، انت هاتفضل مربوط هنا زي البهايم لغاية ما أخلص كل أموري وأصفي حساباتي.
وبعدها أتفضالك عشان تتعاقب.
وهاسيب عقابك لدعاء عشان هي المضرورة منكم.
ومشي هو وعمر.
أول ما خرج، رفع إيديه لراسه وسحب شعره لورى وثبتهم على رقبته.
وبص لعمر بتساؤل.
إيه رأيك؟ معقول؟
والله ما أنا عارف أقولك إيه يا صاحبي، بس بردو أهدى قبل ما تاخد أي قرار.
ماتنساش إنهم أهلك وإنهم ستك.
هز راسه بعلامة الهدوء ومشوا للشركة.
عند أمين.
قاعد مع السكرتيرة وبيتغزل بيها وهي على حجره وبتتدلع.
أنا مستعد أعمل أي حاجة.
ونول الرضى يا قطة.
ضحكت بمياعة: عايزة سلسلة دهب أزين لك بيها.
حاضر من عنيا، بس اديني بوسة كدا.
فجأة اتفتح الباب وظهرت نيفين، هي ومصدومة.
بابااااا! انت بتعمل إيه؟
وقف أمين بخضة وزق السكرتيرة.
نيفين، انت بتعملي إيه هنا؟
اتكلمت نيفين من بين دموعها اللي نزلت بسرعة:
انت بتخون ماما يا بابا؟
اهدّي يا حبيبتي، انت مش فاهمة حاجة.
اهدّي، اهدّي إزاي وأنا شايفة البنت دي في حضنك؟
دا جزاء ماما بعد كل اللي بتعملهولك إنك تخونها؟
قرب أمين ومسك إيد نيفين بقوة وبص للسكرتيرة الخايفة.
انجري لبرى.
جريت السكرتيرة بسرعة.
قفل الباب وراه.
أنا هافهمك كل حاجة يا نيفين.
زقت إيده وصرخت في وشه هي وبتمشي لناحية الباب.
مش عايزة أفهم حاجة، ومافيش مبرر لعملتك دي.
أنا هاقول لماما وهي تتصرف.
من كتر غضبها ما حستش إمتى أمين قرب ناحيتها ونزل على خدها بألم جامد وشد شعرها واتكلم زي الوحش.
أنا كنت أدفنك هنا، عايزة تخربي اللي عملته بعد صبري الوقت ده كله؟
مش كفاية صابر على أمك اللي مابتخلفش وصابر على إهمالها ليا، وأنا راجل ليا حقوق؟
واتكلم بتهديد: اسمعي يا نيفين، أنا بحذرك لو أمك عرفت أي حاجة، انتي فاهمة؟
أنا قربت أوصل للي عايزه.
امشي، اطلعي من هنا وعلى البيت، وما فيش شغل بعد كده.
خرجت والدموع مليا وشها.
بصت للسكرتيرة بحقد.
اللي نزلت راسها من خجلها وجرت على مكتبه.
لمت حاجتها وطلعت بسرعة.
وفي الكاردور اتلاقت مع أحمد ماشي مع زميله وكملت طريقها عشان ما يشوفهاش بحالتها دي.
بس هو لمحها واتفاجئ بدموعها ومظهرها المنهار.
استأذن من زميله بهدوء ومشي وراها.
في الكراج، فتحت نيفين باب عربيتها.
سمعت صوته بينده عليها.
غمضت عيونها ومسحت دموعها بإيدها.
أيوا يا أستاذ أحمد.
قرب من ناحيتها.
خير يا آنسة نيفين، مالك؟ أقدر أساعدك؟
ما فيش حاجة، أنا تعبانة شوية.
بس أنا شايف دموع، زي أول مرة شفتك بيها.
مش دموع تعب، حد ضايقك في الشغل؟
وبعد ما سمعت حنية في كلامه، عيطت بصوت مقهور.
بابا، بابا يا أحمد، بيخون ماما.
وهددني ما أقولهاش.
طيب، أهدّي وتعالي نخرج برا الشركة وتحكيلي على كل حاجة.
وافقت على رأيه عشان مش هاتقدر ترجع البيت بشكلها ده.
اتصل أحمد بزميله وطلب منه إجازة ساعية ومشي ناحية الموتوسيكل.
ابتسمت من بين دموعها تاني.
يا أحمد.
هز رأسه: أيوا، تاني. يلا أنجزي.
طيب، إيه رأيك تركب أنت عليه وأنا بعربيتي عشان مش هينفع.
فرح من جواه بالتغير الجذري لنيفين.
وقرر يقدم على الخطوة اللي بيفكر فيها من فترة.
دخل عمر لشهاب وهو بيبتسم.
إيه حصل؟ طمني يا شهاب.
تمام، نيفين شافتهم وأمين ضربها وهددها، وهي خرجت من الشركة.
برافو عليك يا شهاب، كويس إنك أجبرت السكرتيرة تعترف بعلاقتها مع الزفت أمين وتساعدنا.
ضحك شهاب.
ماهي مش بكيفها، هي بتكره بس ساكتة عشان الفلوس اللي بيدهالها.
وما صدقت تخلص منه.
لما اتصلت بيها وهددتها بالفضيحة والصور اللي بعتهالها.
وقلتلها تتصل بنيفين من رقم مجهول وتقولها أبوكي بيخون أمك.
ههههههه.
انت حريف ياشهاب، ولعبت على أمين زي ما يناسبه.
لسه يا عمر، الضربة القاضية جايه.
وإنا خلاص عايز أرتاح بعد ما طمنت على جدي إنه بخير الحمد لله.
اتفضى بقى للزبالة اللي اسمه أمين، كفاية عليه لحد كده.
وصل شهاب للقص.
دخل بهيبته، شاف الكل متجمعين ودعاء بتبص عليه بغل.
تجاهل نظراتها وهو عارف اللي حصل من كاميرات المراقبة وإن سمر حكتلها على ورد.
باس رأس جدو.
ها، طمني عليك يا حبيبي.
ربت محمد على إيده: الحمد لله يا بني، طول ما انت جنبي وعيلتي حواليا أنا بخير.
وقف باستعداد تمام.
ونده ع دادا عزيزة.
داده، أنا ميت من الجوع، فين العشا؟
ضحكت على كلامه.
ما عاش الجوع يا حبيبي.
العشا جاهز، اتفضلوا.
ومشوا الكل لأوضة السفرة.
سأل شهاب: أمال فين نيفين؟
ردت سمر بابتسامة وهي بتبص لدعاء بشماتة عشان شهاب متجاهلها.
مع صحابها، بقالها كتير ما راحتش.
اتوتر أمين عشان من فترة بيدق عليها وما بتردش.
شوف، فضل ساكت منتظر ترجع عشان يتأكد إنها مش هاتتكلم عن اللي حصل.
بعد العشا، وقفت دعاء قدام شهاب.
شهوبتي، عايزة أتكلم معاك.
بص عليها بنظرات غامضة وهز رأسه.
تمام، وأنا كمان عايز أتكلم معاك.
بس لما أطمن على جدو وأنيّمه.
وبعد شوية نام الحاج محمد.
وخرج شهاب للصالة.
عند ورد.
قدمت استقالتها من الشركة ومن المكتبة.
فرحانة إن ربنا استجاب دعاها.
جهزت شنطها هي وجدتها.
صلت فرضها وقعدت تتكلم مع عليا.
في الكافتريا.
عدى الوقت على أحمد ونيفين من غير ما يحسوا.
اتكلمت معاه بدون حواجز عن كل حياتها مع أهلها لغاية ما ارتاحت من الكتم اللي عايشة بيه.
وكل شوية يسكتوا ويبصوا لبعض من غير كلام.
أحمد حابب يعترف بإعجابه بيها بس الوقت مش مناسب.
حس إنها هديت.
ابتسم وسألها: هديتي؟
ابتسمت من بين دموعها وهزت رأسها.
طيب، اتفضلي أوصلك.
لأ، كفاية عطلك خلاص، هاروح لوحدي.
عبس واتكلم بحسم: امشي قدامي من غير اعتراض.
مشيت قدامه وابتسامة خفيفة ظهرت على شفايفها.
وقف شهاب ونادى على دعاء.
تعالي ورايا ع المكتب.
وبص لسمر: وانتي كمان يا عمتي، اتفضلوا.
مشيت وراه هي وأمين.
التفت وبص لامين: بكره، أنا قلت لعمتي تيجي، ما جبتش سيرتك.
معلش، موضوع عائلي.
حاول أمين يعترض، بس شهاب مشي وما اداهوش فرصة يتكلم.
اطمن، دورك جاي يا أمين، بس اصبر على رزقك.
ودخلوا لمكتب شهاب.
وأمين ببرطم وعيونه حمرا من التوتر من كلام شهاب.
في أوضة المكتب.
قرب شهاب من عمته ونسي الاحترام اللي اتربى عليه في مقابل صحة جدو ومصلحة العيلة.
مستعد يدوس على أي حد.
رفع صباعه بعلامة التهديد.
أقسم بالله يا سمر الديميري، لأنسى إنك عمتي لو حاولتِ تلعبي زي عوايدك، خصوصي في صحة جدو.
وانتي ماعندكيش إحساس.
معقول حب الانتقام والجشع يوصل فيكي لدرجة ما تهتميش لصحة والدك؟
عايزة إيه؟
عايزة يجراله حاجة عشان تبرد نارك.
قاطعته عمته بتوتر: بعد الشر عليه، أنا بس كنت عايزة.
قاطعها شهاب بحقد وكره: عايزة تشعلي نار في القصر عشان تنتقمي من ناس كلهم بقوا تحت التراب من زمان.
بصت سمر عليه بخوف.
لأن أول مرة شهاب يتعامل معاها بالشكل ده.
أنا مش قصدي حاجة.
لأ، قصدك انتي.
كل اللي هامك الانتقام، وآخر حاجة تهمك عيلتك.
لعبت بعقل بنتك الوحيدة عشان تغريني وتوقعني بحبها.
ذلت نفسها عشان ترضيك، ويمكن حبتني بجد.
وانتي عارفة إني بعتبرها زي أختي، عشان تنتقمي من صفاء اللي ما أذيتكيش وتكسري قلب بنتها.
خطفته دعاء وهددته تتنازل عن حقها فيا وفي ورثها.
ودا كله ليه؟ عشان ترضي أمين جوزك، اللي مقضيها مع النسوان والخمر ومتجوز عليكي وحدة، استغفر الله.
وبيسحب فلوس من حقك وحق بنتك على ملذاته الشخصية.
تعرفي يا عمتي، أنا كنت عارف بعلاقاته من زمان، بس موضوع الجواز دي معلومة جديدة.
وكمان عشان تتبسطي، هو مخلف ولد وبنت.
افرحي عشان نيفين بقى ليها إخوات مش وحيدة.
وللأمانة، أنا كنت شمتان فيكي لأنك تستاهلي.
بس لغاية ما توصل الأمور وانتقامك يطول جدو وصحته، لأ، بقا أنا أرتكب جريمة.
قلت لدعاء عن اللي حصل من شهرين عشان تقيديها نار.
ونسيتي إن البنت اللي جات هنا ساعدت أبوكي وأقنعته يعمل العملية، وجاية تستغلي الموقف لمصالحك الشخصية.
شوفي يا مدام سمر، لو دلوقتي من غير شوشرة تطلعي أوضتك تلمي حاجتك وتتفضلي من غير مطرود من القصر.
فتحت عينيها بشر وقالت بصوت عالي: لا بقا، فتح عينك، انت مين عشان تطردني من بيت أبويا؟
أنا ليا فيه قدك وأكتر كمان.
ابتسم باستهزاء وقال: لا، لي حق عشان القصر ده ليا وباسمي.
وكفاية عليكي اللي جوزك كان بيسرقه من الشركة برضايا وبعلمي أنا وجدو، ونسكت عشان خاطرك.
كدا لو لسا باقي معاه حاجة من اللي سرقهم بمساعدتك.
ودلوقت تروحي انتي وهو وبنتك السنيورة تعيشوا بيهم.
بكرة بعد العشا تقولي لابوكي إنك قررتي تعيشي برا القصر عشان دي رغبتك، ومهما الح عليكي ما ترضيش.
وبعد ما تخرجي، حسابي مع جوزك مش هايخلص على كده.
أنا هادفع له تمن كل حاجة عملها.
مشيت وهي مكسورة وبتفكر بكلام شهاب عن أمين وخيانته وبنتها وضياعها وانتقامها من بنت أخوها.
وقبل ما تفتح الباب، ابتسم شهاب باستهزاء وقال: عمتي، أنا عرفت كل حاجة عن اختفاء دعاء، وإنه انتوا السبب في اختفاءها.
وعرفت عملتي إيه مع ورد بعد ما سافرت، وكله بحسابه.
فتحت الباب وقبل ما تطلع، رجع شهاب نادى عليها.
عمتي.
بس المرة دي حس بشفقة عليها وهو شايف كسرتها.
جدو كتب الوصية ووزع الميراث.
التفت عليه وكأن ما عادش يهمها حاجة.
واللي ليكي انتي وبنتك هايفضل تحت رعايتي.
اتفضلي برا.
طلعت وهي تايهة مش عارفة تتلم على نفسها من كل اللي سمعته.
ناداها أمين، ما ردتش عليه وطلعت لجناحها.
مشي وراها.
وقفته بإشارة من إيدها: أنا عايزة أفضل لوحدي، ما تلحقنيش.
وسحبت بسرعة الموبايل من إيده.
حاول ياخده منها.
بص ريخبصت عليه ومشيت لفوق.
وهو فضل باصص عليها وبيفرك إيديه بتوتر وخوف.
في أوضة المكتب.
ابتسم شهاب لدعاء وهي ما صدقت وجريت ورمت نفسها في حضنه.
ابتسم وبعدها عنه.
انتي اتغيرتي أوي يا دعاء.
نزلت عيونها بخجل مصطنع وقالت بدلع: للأحسن ولا الأوحش؟
لأ طبعاً الأحسن.
يلا بقى اقعدي وحكيلي كل اللي حصل معاك.
سكتت وحطت عينيها في الأرض واستحضرت دموع مزيفة.
أنا هاحكيلك يا شهاب.
تنهدت وبدأت الكلام.
أنا يوم ما اختفيت كنت نايمة في أوضتي، صحيت لقيت نفسي في مكان غريب وأنا متكتفة.
خفت جداً، حاولت أصرخ لكن كان في لزق على بوقي.
فتحت عيوني ورفعت جسمي وأنا خايفة.
لقيت أكتر من شخص.
قدرت أعرف إنكل أمين من كرشته وعمتي سمر.
خفت عشان عرفاها بتكرهني قد إيه.
صرخت من غير كلام.
عشان تعرف إني صحيت.
التفت عليا وهي بتضحك وقالتلي: انتي صحيتي يا حبيبتي، خسارة مش هاتلحقي تصحي كويس لآني هاموتك دلوقت.
هزت دماغي بعنف ودموعي نزلت وأنا حاسة إن عمتي اتحولت لوحش عايز يقتلني.
قربت مني وسحبت اللزق وضحكت زي المهووسة.
ولقيت إنكل أمين جاي ناحيتنا وقالي: بصي يا دعاء، إحنا مالناش أعداء ليكِ، لكن الدنيا مصالح وكل واحد يدور على مصلحته.
عشان كده قدامك حلين، يا تموتي دلوقتي، يا عشان نخلص منك، توقّعي على أوراق.
ابتسم شهاب وهو حاطت كف إيده على خده وصباعه الصغير بين شفايفه وباصصلها بانتباه.
آه، كمل.
رجعت كملت بكسرة: أنا خفت ليقتلوني، قلتلهم أنا موافقة أوقع على أي حاجة المهم ما أموتش.
وبالفعل خلوني أوقع على أوراق.
طلعت كمبيالات بمبالغ كبيرة عشان أول ما جدو يعني بعد الشر يحصله حاجة ما ياخدش ورثي.
وفيهم ورقة جواز مصدقة من المحكمة.
وبكيت بصوت عالي وهي بتشهق: جوزوني لحبيبي وحرموني منك.
وأنا تحت التهديد منهم وقعت ومش عارفة إنهم جوزوني لواحد حقير.
وبعد ما خدوا الأوراق، دخل شاب وعرفوني عليه إنه جوزي.
وأنا خفت منه لأن شكله مرعب وهو بيضحك.
واتكلموا بهمس.
وبعد شوية جيه ناحيتي بصلي وقلي: أهلاً بمراتي الحلوة.
وا، وا، رجع اللزق على بوقي وحملني على كتفه بشكل مهين يا شهاب وهو بيضحك وطلعني في عربيته وخدني بيته.
وبعدين اغتصبني وفضل قافل عليا وكل يوم يضربني.
حتى بص، ورفعت أكمام قميصها كان كله علامات ضرب.
ورفعت رجليها وكانت كمان كلها علامات.
وقف شهاب وبيمثل التعصيب.
وما قدرتيش تهربي منه أو تلاقي أي حل إنك توصليلنا؟
أنا تعبت من كتر ما دورت عليكي.
ابتسمت براحة إنها لسا مالكة قلبه وليها تأثير زي السحر عليه.
اتنهدت بحزن وقالت: ما عرفتش يا حبيبي.
وهو بيهددني.
يضحك شهاب من قلبه لغاية ما كح وبص عليها بعيون زي الصقر وفضل يصفق وهو بيضحك وبيقول: برافو.
وأنا بقا العيل الصغير اللي هاصدق الرواية المؤثرة دي.
صدمت باللي قاله وبكت أكتر.
صدقني يا شهاب، دا اللي حصل.
قرب منها وفتح تليفونه وحط الشاشة قدام عيونها على فيديو كتب كتابها.
أنا عرفت كل حاجة، لعلمك انتي.
أه، صحيح، اتخطفتي، بس اتفاوضتي مع أمين عشان يسكت على عملتك وما يفضحكيش قدام عيلتك بعد ما كنتي حامل من أدهم ورضيتي إنك تبعدي.
لأنك كده ولا كده كنت ناوي تهربي وتتجوزيه عشان تخلصي من فضحتك وتحطي جدو تحت الأمر الواقع.
بس نابك طلع على شونه عشان اللي اتجوزتيه طلع طمعان في ورثك ومتجوزك عشان الفلوس.
شهاب، أرجوك، خليني أشرحلك، أنا بحبك.
ساكتة خالص، انتي عمرك ما حبيتين.
وهو عمره ما حبك.
وبعد ما عذبك عشان ما لقاش منك فايدة، وانتي خايفة ترجعي، عملت خطة جديدة وهي ابتزاز جدك.
وجاية دلوقتي تكملي مسرحيتك بقصة الخطف والإجبار دي.
وقفت مصدومة من المعلومات اللي عارفها.
بصت عليه زي التعبان.
طيب، ما انت حبيت بغيابي وخنتني مع وحدة ولا تسوى، وخليتها انتحلت شخصيتي، والله أعلم ليه؟
يبقى انت كمان مخادع؟
وأنا مش هاسكت وهابلّغ عليها النيابة.
صرخ بيها صوت مرعب: انتي تخرسي خالص، ليكي عين تتكلمي بعد كل اللي عملتيه؟
دا انتي طلعتي أسوأ من عمتك.
وسيرة البنت دي ما تجيبيهاش على لسانك.
عشان هي قلبها على جدك أكتر منك.
جدك اللي تعب في غيابك وحمل نفسه ذنبك وجاه مرض القلب.
وانتي في أحضان جوزك.
ولولا النصابة ما كانش راضي يتعالج.
وقفت وقالت بتحدي: ولو أنا هاقدم بلاغ عنها وعمتي تشهد معايا هي وجوزها.
أو نتجوز أنا وانت زي ما كنا متفقين من زمان، ويا دار ما دخلك شر.
ابتسم وقرب منها.
انتي بتهدديني يا دعاء؟
أنا إزاي كنت أعمى وبحبك وانتي بالقذارة دي؟
يا شيخة، دي البنت دي نضفت سيرتك وسمعتك بأخلاقها.
انت ما تشبهيهاش غير بالشكل، لكن بالأخلاق، إش جاب لجاب.
وبعدين، إزاي عايزاني أربط اسمي باسمك وانتي بقيتي بضاعة مستعملة؟
لأ، معلش، اصحي يا دعاء.
وبالنسبة للشكوى، براحتك، اشتكي.
طلعي أسوأ ما عندك.
اللي كنت بداريه بدلعك.
اتفضلي، اخرجي.
ورايا حاجات أبدا منك ومن شوفت جمالك.
اتصدمت إن دا شهاب اللي كان بيموت عليها وبيتمناها ليه.
أد إيه خسرت بإيدها وقد إيه هاتخسر.
وقبل ما تبعد، ناداها.
وقفت والتفت ليه بأمل والدموع نازلة على خدودها.
جدك كتب الوصية وأنا، مع الأسف، الوصي عليكي لغاية ما تتجوزي.
ابقي اختاري المرة دي صح.
تبع.
رواية البديلة الدائمة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ميدو
دخلت سمر غرفة نيفين.
"ممكن أنام معاكي الليلة؟"
استغربت نيفين.
"ماما، انت زعلانة مع بابا؟"
"مالكيش دعوة. لو مدايقة اخرج انام في أي حتة."
"لا يا ماما بالعكس اتفضلي، بس الحقيقة مستغربة. أول مرة تعمليها وأنا بصراحة مبسوطة إني هانام بحضنك."
تنهدت سمر بقهر.
"باباكي كسرني يا نيفين. انتي مش صغيرة ولازم تعرفي اللي حصل."
"أنا عارفة إني أهملتك وكنت بركض ورا رضى باباكي ونسياكي. وكانت فكرة الانتقام من دعاء واخدة كل تفكيري. بس كنت غلطانة وبالآخر طلعت خسرانة. خسرت الكل... وجرحتهم... ويمكن سببت الأذى ليهم... وأولهم انتي. وكل دا عشان أرضي أبوكي اللي استغل حقدي على عيلتي، لعب بعقلي خلاني أبقى وحشة في عيون جدك وشهاب ودعاء اللي عمرها ما آذتني. وفي الآخر طلع بيخوني ومتجوز عليا ومخلف كمان."
ونزلت دموعها اللي كانت كتماها جواها وكملت بصوت مكسور.
"ومش بس كدا... دا طلع بتاع نسوان من وحدة لوحدة... وأنا كنت بساعده وأقف بوش الكل... عشان يسرق جدك وماحدش يمنعه."
بكت نيفين على بكى سمر وحضنتها.
"معلش يا ماما ماتزعليش، هو ما يستاهلش دموعك."
"أصلي اتخانقت معاه في الشركة عشان شفته حاضن السكرتيرة في مكتبه وضربني عشان قلتله هأقول."
"كانت عرفتي ازاي يا ماما؟"
"شهاب قالي عن كل عمايل أبوكي وإنه متجوز وعنده ولد وبنت. يعني أنا عندي اخت واخطيب؟ وناوية تعملي إيه يا ماما؟"
اتكلمت سمر بعصبية.
"ماتقوليش عنهم إخواتي. أنا مش عارفة أنا زي التايهة. مش قادرة أبص بوشه... ولا قادرة أحط عيني بعين شهاب وجدك بعد كل اللي عملته فيهم عشان خاطر أبوكي وهو مستغفلني وبيخوني. أنا راسي هاينفجر. سيبيني أنام وبعدين أفكر."
ونامت زي العيال ودمعتها على خده.
نامت نيفين جنبها وحضنتها ودمعتها هي كمان على خده.
نزل شهاب للصالة بعد ما عمل دوش. راح لجهة مكتبه وهو بيتصل باللي واخده عقله.
ردت عليه بشوق.
"أهلاً شهاب، ازيك؟"
تنهد وغمض عينيه.
"تعبان يا ورد."
"وانت راحتي. مشتاق ليكي."
ابتسمت بخجل.
"وأنا كمان اشتقت ليكم انت وجدو وماما نادية."
"إيه يا بنتي، في إيه؟ انت ماعندكيش حس رومنسي خالص؟ بقالك تعبان ومحتاجلك تقولي جدو وماما ما تجيبش بالمرة كل الحتة؟"
ضحكت من قلبها.
"طيب ما انت عارف اللي فيه."
"تمام عارف، بس حسي على دمك وقوليلي كلمة حلوة تهديني لغاية بكرة."
ضحكت بخبث وقالت بدلع.
"كلمة حلوة؟ طيب بسبوسة."
"بسبوسة في عينيك يا شيخة. أنا الغلطان اللي بدقلك. انتي ما تجيش غير بالمواجهة."
"استني عليا لغاية بكرة هاطلع قهري من عينيك."
ابتسمت بحنان.
"طيب بحبك."
صرخ شهاب.
"يا دين النبي أحسن! أقولك حاجة، أنا جايلك آخد تصبيرة لغاية بكرة."
وقفل الخط ومشي بسرعة وخرج من غير ما يشوف العيون الحاقدة اللي كانت بتتسمع على المكالمة.
"شهاب يا شهاب! الله دا قفل فعلاً. يكونش جاي بجد؟ دا مجنون ويعملها."
قامت مفزوعة وجريت تبدل هدومها.
وبعد شوية سمعت صوت خبط ناعم على الباب. فتحت وابتسامتها الناعمة مع جمالها الهادي أغرته بشكل رهيب.
وبدون سابق إنذار حضنها وضَم ابتسامتها لشفايفه وغرقوا مع بعض في بحور الشوق. وهو بيزيد في حضنها بعد ما حملها من خصرها وهي حضنته من رقبته ومتعمق بشفايفها وبيهمس باسمها من بين شفايفها.
ما صاحهمش غير صوت خبط على الباب.
"بعد عنها بستغراب. انتي مستنية حد الساعة دي؟"
هزت رأسها.
"لا أبداً."
زقها بشويش عن الباب. فتح الباب واتفاجئ بدعاء واقفة ومكتفة أيديها ببعض.
ومن غير إذن دخلت بسرعة.
مع ذهول شهاب وورد اللي فتحت عينيها على الآخر بعد ما عرفتها لأنها شبهها.
التفتت دعاء على الشقة الصغيرة باشمئزاز.
ولفت بعيونها على ورد بحقد.
شافت شكل ورد المخبوص من هجوم شهاب وحمرة شفايف ورد ممسوحة وشافت آثارها باقية على شفايف شهاب.
"الله حلو أوي. هي دي بقا النصابة اللي انتحلت شخصيتي وخدت عقلك؟"
ابتسم شهاب وخد ورد بحضنه.
"أيوة دي. بس زي ما قلتلك من قبل، إيش جاب لجاب. أنا مستعد أعملها عملية تجميل عشان ما تشبهكيش بعد كده... بس بدون عملية الفرق واضح جداً زي الفرق بين الأبيض وبص لورد... والأسود وبص عليها باستهتار. تؤ تؤ تؤ خسارة مش هاتلحق لأني هارميها بالسجن."
شهقت ورد بخضة وبصت لشهاب تستنجد بيهم.
مشى شهاب بخطوات واثقة بعد ما ساب حضن ورد. مسك إيد دعاء بعصبية وخرجها برى الشقة.
"استنيني تحت، أنا جاي."
بص لورد بحب. رجع ومسك أكتافها بإيديه ودعاء بتبص عليهم بغلاس.
"استعدي عشان بكرة بعد ما أخلص شغل جاي آخدكم."
غمزها بخبث وهمس في ودنها: "بحبك." وباسها من خدها ومشي وسابها دايبة فيه وقفل الباب وراه وهي بتبص عليه.
ابتسمت زي الهبلة ونسيت تهديد دعاء.
"يخرب بيت جمالك يا أخويا."
"أححححححححينزل شهاب من غير ما يتكلم مع دعاء."
"نزلت جري وراه. إيه يا شهاب استنى."
وقف وبصلها من فوق لتحت باستهزاء.
"عايزة إيه؟ ولحقتيني ليه؟"
"عايزة تشتكي؟ اتفضلي."
"وديكي عرفتي بيت ورد."
ركب عربيته ومشي من غير ما يستنى ردها.
رفعت دعاء عيونها لبيت ورد.
شتمتها بسرها وركبت بسرعة عشان تلحق شهاب.
دخل للقصر ومشي بخطوات واثقة. دخل المكتب ودخلت وراه.
"تأفف بصوت عالي. انتي عايزة إيه يا دعاء؟"
اتكلمت بتهديد.
"بص يا شهاب، هي كلمة وحدة. انت تسيبك من البنت دي وتتتجوزني ونعيش زي زمان."
قعد شهاب على الكنبة وابتسم.
"طيب وأنا أعمل كده ليه؟"
ابتسمت بانتصار وقعدت.
"أولا عشان جدو اللي فاكر إنك متجوزني وتانيا عشان سمعة العيلة."
"يا حبيبي، أنا عارفة إني غلطت بحقك بس لو تعرف ظروفي تعذرني. أنا اتضحك عليا واتغرر بيا من شاب قدر يقنعني بحبه وشفت اهتمامه بيا فتوهت معاه. وبعدين عمتك هددتني.. فقلت أتجوز أدهم وأهرب من تهديد عمتك.. عشان كنت خايفة... وعارفة إنك شفت الفيديو بتاع كتب الكتاب بس ما شفتهوش كله."
ضحك شهاب من كلامها.
"انتي إيه ما بتتعبيش من الكذب والخداع؟ لسا فاكراني الحبيب المتيم اللي بصدق أي كلمة من حبيبته؟ طيب يا ستي هأقولك أنا على الحقيقة اللي انتي ما تعرفهاش. انتي يا دعاء أندل إنسانة شفتها بحياتي وكنت مخدوع بيكي وأعمى كمان. بتغاضى عن تصرفاتك الزفت وأقول دي بتدلع وبكرة تعقل... بس اختفائك وظهور ورد بين لي الحقيقة اللي اتصدمت بيها. أنا فضلت أتعذب سنتين كاملين في غيابك ما خلتش مكان ما دورت عليكي بيه. واللي اتعذب أكتر مني جدك اللي مارضيش يتعالج غير برجوعك. ولما شفت ورد خطرت ببالي فكرة إنها تلعب دور دعاء عشان تشبهك وتقتنع جدك بالعملية واتفقنا إنها تقول كانت فاقدة الذاكرة وبالفعل رضيت تساعدني... بس اللي ما كنتش أتوقعه إن ظهورها يكشف بشاعتك وحقارتك. أول صدمة كانت مازن اللي لعبتي بيه زي بالظبط... ولما شاف ورد جري عليها افتكرها انتي وحضنها. وتاني حاجة أمين وملاحقته وتحرشه بيكي وانتي ساكتة. وبعدين خبر جوازك وهروبك."
"لا يا شهاب، أنا اتخطفت!"
"أيوة أيوة اتخطفتي بس كنتي ناوية تهربي مع اللي كنتي حامل منه عشان خايفة من الفضيحة... فقلتي أهرب أحسن وبعدين أصدمهم بالحقيقة. واللي انتي ما تعرفهوش يا غبية، إن أدهم تبع أمين. هو اللي زقه عليكي عشان كان عارف أخلاقك الوسخة من خلال مراقبته ليكي... وعنده تسجيلات لكل أفعالك اللي ترفع الراس. واستغل طيشك وبعتلك الطعم وانتي أخدتيه."
شهقت دعاء بصدمة.
"إيه؟ انت بتقول إيه؟"
"أيوة يا دعاء، كان الاتفاق إن يلعب بيكي وتحبيه وأنا أعرف إنك على علاقة بشاب وأسيبك. بس أدهم طمع ومارضيش يطلع من المولد بلا حمص... علقك بيه أكتر لغاية ما سلمتيه نفسك.. والخطف لعب جديد اتفقوا عليه ما بينهم لأنك مش هاترضي تمشي بسهولة من القصر. بس خوفك من الحمل هو اللي أجبرك إنك تهربي. خوف مني ومن جدك."
"طيب ليه ما قالهوليش؟"
"أنا هاخطبك عشان هو عايز يبوظ سمعتك لما تهربي. ودي كانت خطة أمين بعد ما اتخانقوا. وأدهم لعب عليه واتجاوز المخطط المرسوم وتبعدي عن هنا. وليه انتي ما طلبتيش الجواز عشان عارفة جدك هايرفض ويجبرك على الجواز مني وده مش في صالحك وانت حامل."
"المهم دلوقتي انتي عايزة إيه؟"
سكتت هي ومصدومة بعد كم المعلومات اللي قالها شهاب.
"طيب سيبنا ننسى الماضي ونرجع من جديد وأوعدك إني أنسيك كل اللي عملته."
"طيب يا هانم، ولنفرض وافقت وجوزك؟"
"انت ها تطلقني منه."
"طيب ومراتي؟"
"انتي ناسيه إن ورد مراتي."
"طيب طلقها وأنا أطلق ونرجع لبعض."
"وليه كل ده عشان أرضي الدلوعة دعاء؟"
"لا عشان أنا حبك الوحيد ومستحيل تحبي غيري... البنت دي مش أكتر من سد فراغ لحبك ليا."
"دا انتي واثقة بنفسك أوي؟"
"أيوة واثقة بحبك. أنا بنت عمك ومكتوبة على اسمك من صغري... وغلطت وجيت أصلح الغلط. ومادام جدو ما يعرفش إنك لعبت عليه وجبت وحدة بدالي... خلاص نطلق نكتب كتابنا وما حدش يعرف."
"طيب ماشي يا دعاء وأنا موافق. بس قبلها نقول لجدك عن كل حاجة."
"إيه؟ لا انت بتضحك عليا عشان تصغرني بعيون جدو؟"
"لا مش بضحك عليكي... وخلي جدك هو اللي يقرر وخصوصي مع... حملك..."
"إيه؟ انت عرفت منين؟"
"زي ما عرفت انتي فين وزي ما عرفت حاجات كتير تخليكي تخجلي ترفعي راسك في أي حد هنا."
وقفت بعصبية.
"أنا ما اسمحلكش تتكلم عليا بالطريقة دي. أنا اتجوزت بشرع ربنا. أنا مش وحدة سايبة ولا بلعب بعقول الناس زي المحترمة مراتك.. وانتحل شخصية وحدة غايبة عشان أنصب على جدها وأتجوز خطيبها."
وما حستش غير بألم جامد انحنت من شدته.
"انتي ليكي عين تتبجحي قدامي؟ انتي خفتي من الفضيحة بعد حملك الأولاني اللي بدون جواز شرعي ونزلتيه بناء على إلحاح جوزك لأنه مش راضي يربطه بواحدة زيك أي حاجة غير الفلوس... وكمل كلامه بعصبية شديدة. المهم دلوقتي شوفي يا بنت عمي، أنا لو حد تاني مكاني بعد اللي عرفه عنك يقتلك ويخلص منك. بس أنا لسا سايب للقرابة ما بينا حساب. أول حاجة مطلوبة منك تعقدي كدا زي العاقلين وبلاش تيجيبي آخري لأن مش من مصلحتك. تاني حاجة وهي الأهم انتي هاترجعي لجوزك عشان اللي في بطنك ولا كنتي ناوية تدبسيني فيه بكل حقارة لما جيتي تطلبي نتجوز بسرعة وانت على ذمة راجل وحامل بابنه."
اتكلمت بعياط ودموعها نازلة.
"أنا مستحيل أرجعله. مستحيل."
"مش بكيفك يا دعاء، انتي هاترجعي لغاية ما نعلن خبر رجوعك وجوازك على الأقل قدام جدو."
"ولا كنتي ناوية تقولي له الولد اللي في بطني من شهاب مثلاً؟"
"يا وقحتك يا شيخة."
سكتت دعاء شوية تفكر وشهاب قاعد لافف رجل على رجل بهدوء.
بص عليها باستهتار وبسمة باردة على وشه عكس جواه اللي زي البركان اللي هاينفجر.
"رفعت صباعها بتهديد كمحاولة أخيرة. على فكرة يا شهاب، أنا مش هأسكت عن حقي وديني لأقول لجدو عن كل حاجة وخليه هو اللي يسلمها للبوليس بإيديه."
"هههههههههه طيب تمام. اعملي زي ما تحبي."
وقف ومشي بهدوء وطلع من المكتب وسابها بتاكل في بعضها.
عدى الليل وكل واحد مشغول بأفكاره. وأشرق الصبح على خلق الله.
نزل أمين بدري. بص حوليه ما شافش سمر. خرج من باب القصر لمصف السيارات وهو بيشتم على سمر وشهاب.
"إن ما ندمتك يا سمر، ما بقاش أمين."
ماشى قرب عشان يركب عربيته. وقف الحارس بوشها.
"إيه مالك كدا على الصبح؟"
"ابعد."
"آسف يا بيه، في تعليمات إنك ما تركبش العربية."
"إيه ومين اللي أمر بكده؟"
"أنا يا أمين."
التفت شاف سمر.
"أيوا، العربية بتاعتي وما عدتش ليك. مش أنا هديتهالك يوم عيد ميلادك؟"
"ههه حلو أوي. انتي بتلعبي على كبير يا سمر وانتي مش قدي."
"امشي ادخلي جوا، أنا مش فاضيلك."
وبعد الحارس عن باب العربية.
شدته من هدومه.
"ادخل إيه؟ انت اللي هاتدخل السجن يا أمين."
زقها لغاية ما كانت هاتوقع بس لحقت نفسها وصرخت.
"صوت! بالحارس خد منه المفاتيح."
جيه الحارس ومد إيده.
بص أمين عليها بصة فيها تهديد ووعيد.
"انتي بتتكلمي جد؟ هو البيه ابن أخوكي لعب بعقلك؟ قلك إيه وانتي صدقتيه؟"
مدت إيدها بتلفونه.
"لا، أنا صدقت دا وصدقت نيفين. ودلوقتي أديني مفاتيح العربية والشقة اللي حضرتك متجوز ومخلف بيها وبتتمتع بمالي وأنا زي العميا. وتخرج من هنا زي ما دخلت وما أشوفش وشك خالص. وورقة طلاقي توصلني."
"يا ستي بالناقص عنك! أنا كنت مستحملك بالعافية انتي وشكلك. أصلاً أنا كنت ناوي أخرج وما أرجعش هنا تاني وأطلقك وأتمتع بقى مع مراتي وولادي بفلوسكو. وهاخد نيفين من نن عينيك وعيشها معانا أنا ومراتي وولادي عشان أحرق قلبك. انتي فاكرة إني كنت راضي بعيشتي معاكي عشان سواد عيونك ولا جمالك؟ ولا راضي أعيش مع أرض بور زيك كدا؟ لا يا حبيبتي، كلو عشان الفلوس."
بكت سمر بنحيب عالي وهي بتتصدم من كلامه الجارح.
"يهربنا ينتقم منك يا أمين!"
زقها من وشه.
"انتي مالكيش حاجة عندي. وأنا خليتك توقعي على تنازل عن البيت والعربية والمزرعة يوم ما كنتي فاكرة نفسك بتوقعي على الكمبيالات اللي وقعت عليها دعاء ليكي. وانتي زي الهبلة وقعتي على التنازل."
"هههههههه برافو يا أمين، برافو."
التفتوا الاتنين لصوت شهاب اللي بيضحك وبقرب منهم.
"انت لعبتها صح، ما نكرش علاقتهم ببعض وطلعت كسبان. بس اللي انت مش عارفه يا أمين، إن عمتي ما تملكش حاجة عشان تتنازل عنها. المزرعة وبيت المعادي هي تستفاد منهم ويبقوا ملكها في حال وفاة جدو ودا كان شرط في العقد بس انت ما خدتش بالك من كده. وجدو والله يطولنا في عمره. هو لسا ما متش. ودلوقت... أنا الوصي على أملاك عمتي. يبقى زي ما قالتلك عمتي اديها المفاتيح وتروح تفضي البيت من زبالتك. وبالنسبة لنيفين مش لما تبقى تقدر تعيش مع عيالك الأول تبقى تاخدها تعيشها معاك وتحرم عمتي منها."
فجأة هجم أمين على شهاب. وقفوا حراس شهاب ومسكوا أمين وهو بيحاول يفك نفسه منهم. ربطوه وركبوه في العربية وركبوا معاه.
اتكلم شهاب وهو بيركب عربيته.
"عمتي، نادي على دعاء، إحنا لازم ننهي المهزلة دي."
وسحب تلفونه واتصل بعمر.
"الحقني على المستودع، أنا لازم أخلص كل حاجة النهاردة."
نزلت دعاء مستغربة.
ركب شهاب وركبت سمر ودعاء. وبعد شوية وصلوا. وصل عمر. دخلوا كلهم على المستودع. جابوا الحراس أمين وربطوهم جنب أدهم.
اتفاجئت دعاء لما شافت أدهم متبهدل من كتر الضرب وشمّت بيه وهو بص لها بحقد.
وقف شهاب بهيبته ورا أدهم وأمين. وبص لعمته ودعاء.
"التنين دول قدروا يضحكوا عليكم وخلوكم تبيعوا عيلتكم. انتي وبص لسمر... الحشرة دي. وخبط على كتف أمين بعزم... استغل حقدك وإنه صابر عليكي من دون خلفة ولعب بيكي زي الخاتم بصباعه وهو بيخدعك وبيعمل ما بداله... وأنا واقف أتفرج مش قادر أتكلم.. عشان انتي راضية. وانتي وبص لدعاء... الجدع ده... وخبط على كتفه بقوة. ضحك عليكي واستغل طيشك واستهتارك ولعب بيكي.. وكله بتخطيط من ده. ورجع خبط على كتف أمين بقوة أكتر. دول أعدائي أيوا بس ما آذونيش. هما أذوكم انتو. ولو عليا أنا أقتلهم دلوقتي بس مش هاوسخ إيدي بيهم عشانكم. وانتو بصراحة ما تستاهلوش."
"دعاء، انتي النهاردة تاخدي جوزك وتروحي الفيلا عشان أعرفك على جدك."
ابتسم أدهم بمكر وهو بيفكر إن هايوصل لحاجة كويسة ويلعب بقى بالفلوس براحته.
"ما كان من الأول."
صرخت دعاء.
"مش ممكن! أنا استحالة أرجعله، هو مش بني آدم."
"والله يا دعاء، دا اختيارك. مش هاقدر أغيرلك أبو ابنك."
اتصدم أدهم من الكلمة دي وبص لدعاء واتكلم بهمس.
"انتي حامل."
"حلو أوي. ودي حاجة جت في أوانها."
كمل شهاب.
"أسبوعين بالكتير على بال ما ينتشر خبر رجوعك وجوازك وتطلقي منه."
رد أدهم.
"بس أنا مش عايز أطلق."
جريت عليه دعاء وهي بتضربه.
"اخرس! اخرس يا ندل! بقى ضحكت عليا واتفقت مع أمين عشان توهمني إنك تحبني وتفضحني."
"بعدها شهاب عنها."
"انتي اللي جنيتي على نفسك. أما عمتي المصونة، انتي حرة تسامحيه تغفريله. ما يهمنيش حتى لو تديه كل فلوسك. أنا دلوقتي بصفك بس قرارك هو يحدد إني أبقى بصفك ولا عدوك. وبعد قرارك يفضل حقي وحق جدي بكل اللي عمله. وأكيد هايتحاسب عليه. انتي عايزة تسامحيه أو تعاقبيه."
بصت على أمين اللي بيسترحمها وبيستعطفها بنظراته.
واتكلمت بحسم.
"يطلقني ويرجعلي كل قرش ومش عايزة أشوفه تاني."
ابتسم شهاب بانتصار.
"أخيرا يا عمتي رجعتي عن السكة الغلط اللي كنت ماشية فيها. تمام اتفضلوا انتو دلوقتي وأنا هاأتصرف."
وقفت دعاء قدام شهاب.
"سامحني يا شهاب وبلاش أرجعله. اتجوزني واستر على بنت عمك."
"آسف يا دعاء، هي مش عربية خبطيها ولا هدوم لبستيها وأنا مش راضي عنها. ولا حضن شاب وعارفه إني هاوقع عشان أسامحك. دا جواز وفي طفل. ارجعي القصر وارضي بمصيرك لغاية ما نشوفلنا صرفة للمشكلة دي."
خرجوا دعاء وسمر مكسورين. وفضل شهاب وعمر.
ابتسم شهاب بمكر.
"أيوة كده. ودلوقتي يا أمين، خدت الأوكيه من اللي كانت بتوقف بوشي تدافع عنك. واللي كنت الصبح بتعايرها ها تحب أبدأ منين بالحساب. ها قولي."
"أرجوك يا شهاب، أنا قد والدك وعندي عيال محتاجين لي."
"ما انت لو كنت قعدت عاقل واكتفيت باللي أداهولك ربنا... كنت دلوقتي مستريح. راضي ربك وراضي اللي حواليك. لكن تيجي إزاي؟ انت لازم تطمع وتخطط عشان تسرق اللي من حق غيرك وفي إيد غيرك. دي حتى دعاء ما سلمتش منك. كنت بتبتزها عشان ترضخ لك. المهم دلوقتي أنا هأقولك هأعمل بيك إيه. انت أول حاجة تطلق عمتي. تاني حاجة ترجع كل اللي سرقته منها ومن جدي. تالت حاجة ودي الأهم السجن."
"لا أرجوك يا شهاب، أرجوك. عشان الخبز والملح اللي ما بينا. عشان خاطر نيفين مادخلنيش السجن أرجوك."
"وانت ليه ما صنتش العشرة والخبز والملح والراجل اللي دخلك بيته وجوزك بنته وشغلك بمركز مهم وانت كنت حتة موظف عنده؟ النهاردة ما عادش فيه رحمة. النهاردة الحساب والعقاب."
وضربه أول الم دا عشان عايرت عمتي إنها أرض بور.
وضربه من تاني ودا عشان كنت بتهدد عمتي إنك هاتحرق قلبها وتحرمها من نيفين.
ورجع ضربه ودا عشانتماديت على مراتي.
ودا عشان بعت الكلب ده يضحك على دعاء.
ودا عشان خطفتها وهددتها.
فضل شهاب يعد عمايل أمين ويضربه لغاية ما بقى وشه كله دم وشهاب بينهج من التعب.
سحبه عمر بعصبية.
"كفاية يا شهاب، ده هايروح بين إيديك. ويا ريتو يستاهل."
رفع عمر التلفون واتصل.
وبعد شوية جه المحامي وأمين بيتاوه من الألم.
بص شهاب للمحامي.
"انت عارف شغلك، ظبط كل اللي اتفقنا عليه وبعدين سلم أمين للبوليس مع الإثباتات اللي بتدينه."
وخرج من المستودع وساب عمر والمحامي يظبطوا كل حاجة تأمن حياة سمر ودعاء.
بعد شوية رجع شهاب للقصر. شاف نيفين بتبكي. جريت عليه أول ما شافته.
"بابا فين يا شهاب؟ قلي بابا فين؟"
رفع شهاب راسه واتنهد بصبر.
"حضنها بقوة. آسف يا نيفين، بس أبوكي دلوقتي في السجن. أبوكي اختلس أموال من الشركة وكله متوثق. وكمان موقع أمك على تنازل عن البيت والعربية. هو لازم ياخد جزائه."
ضربته على صدره بإيديها.
"بس دا بابا! حرام عليكم حرام!"
وجريت للسلم وطلعت بسرعة. طلعت وراها سمر ونادية. وفضل شهاب ودعاء.
بصت عليه بقهر وهو بيبص على السلم لحد ما غاب. ومشي ناحية أوضة جدو وقفل الباب وراه.
رواية البديلة الدائمة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ميدو
خرج شهاب من أوضة الحج محمد.
شاف نادية بتنزل، وواضح إنها مدايقة عشان حالة نيفين.
"يفينا، يا ماما. طمنيني، هي هديت؟"
"يا حبيبي، والله صعبانة عليا. دا مهما كان أبوها، هي بتشوفه غير ما إحنا نشوفه."
"طيب، أعملها إيه يا ماما؟ هو اللي جنى على نفسه. إنتي عارفة استحملناه قد إيه، بس هو اللي فضل يسوق العوج لغاية آخر يوم قبل ما يتمسك."
"المهم، يا ماما، أنا رايح الشركة شوية. هاجي وأجيب معايا ورد وجدتها."
"ماشي يا حبيبي. ربنا يوفقك ويريح بالك."
خرجت نيفين من القصر. ركبت عربيتها وطلعت ع القسم. طلبت تشوف أمين، وبعد شوية ودموعها بتنزل، شافت أبوها متكلبش والقهر واضح على ملامحه.
"وقف الظابط يا آنسة. أنا هاسيبكم عشر دقايق بس، ودا عشان خاطر شهاب بيه."
خرج الظابط وقفل الباب وراه.
"آه يا بابا، دي تبقى نهايتك. ليه عملت بنفسك وفينا كدا؟ أنا موجوعة عشانك وعشان ماما اللي دمعتها ما بتنشفش. أنا إزاي هاكمل حياتي وانت بعيد عني ومرمي في السجن... آه، دي نهاية الطمع والسرقة. شوفت بقيت فين."
تنهد أمين بحزن. "يا بنتي، الكلام دا ما عادش يجيب نتيجة. أنا بس عايز منك حاجة واحدة. تقولي لامك تسامحني عشان خنتها. وخلي بالك من أخواتك. هما دلوقتي معادش ليهم حد غيرك. مامتهم مقطوعة من شجرة. روحي يا بنتي لشقة المعادي، اتعرفي عليهم، وقفي جنبهم. ومهما قالولك، مالكيش دعوة بيهم. افتكري إنهم أخواتك وما لهمش ذنب. لغاية ما أخرج من السجن."
"حاضر، من عنيا يا بابا. ما تشيلش هم، أنا هاتصرف ومش هاتخلى عنهم. إنت بس خلي بالك من نفسك."
حضنته.
ومشيت بسرعة. وشوفتها لباباها بالحجز بيحرق قلبها.
...
توجهت للشركة وعلى طول لمكتب شهاب. دخلت بدون إذن. ولميا بتحاول تمنعها، بس اتفاجئت إنها مالقتش شهاب.
زقت لميا ومشيت بعصبية. دخلت مكتبها وبقت ترمي كل حاجة تشوفها قدامها وتصرخ بعلو صوتها وهي منهارة. ما تجرأتش حد يدخل يهديه. لغاية ما وصل صوتها لباقي الموظفين وجروا يشوفوا بيحصل إيه.
دخل أحمد. انذهل من حالة نيفين. جرى عليها وقدر يسيطر على انفعالها ومسك إيديها وبعصبية صرخ فيها: "أهدي، أهدي يا آنسة نيفين. إنتي اتجننت؟"
شاف الموظفين اللي متجمعين بيبصولها باستغراب.
"معلش يا جماعة، كل واحد لشغله. وإنتي تعالي معايا."
نترت إيديه وحاولت تعترض. بس رجع مسكها بقوة وسحبها وراه لغاية الكراج. ركبها بالعافية ع الموتوسيكل وركب وما اهتمش لاعتراضها. ومشي بسرعة لغاية ما وصلوا لمنطقة جبلية مقطوعة بعيد عن الناس.
نزلها وقال بعصبية شديدة: "دلوقت تقدري تصرخي. اصرخي بعلو صوتك. خرجي كل اللي جواكي. هنا ما حدش هايشمت بيكي ولا حتى هايحزن."
فضلت تصرخ وتصرخ لغاية ما تعبت ونزلت على الأرض. وخف صوت عياطها وبقى تنهيدات هادية.
نزل لمستواها. "ارتحتي دلوقتي يا نيفين؟"
هزت راسها بدون كلام، وعيونها في الأرض.
قعد قدامها. رفع راسها وبص في عنيها. "ما دام هديتِ، احكيلي عن كل اللي مدايقك."
...
قضت باقي النهار بهدوء نسبي.
وعند شهاب، نزل من عربيته. لفتت عيون أهل الحارة بانبهار. استعجل بخطواته. ودخل عمارة ورد. وصل لشقتها. اتنفس بهدوء عشان تهدأ ثورة الاشتياق لحضنها. لوجودها بحياته. وعدل على شكله وخبط بهدوء.
فتحت ورد وهي بكامل أناقتها وحشمتها. والحجاب اللي زود قيمتها في عيون شهاب وزاد من براءتها وجمالها. بصت عليه و خجلت من نظراته.
"اتفضل."
ابتسم لخجلها. "اتفضل فين؟ إنتي اللي ياريت تتفضلي تنزلي عشان نمشي."
"طيب، أدخل أستريح على بال ما تيته تجهز."
دخل مستعجل. "طيب، هي فين؟"
شاف الحجة فاطمة خارجة وبتقفل باب الأوضة. "تيته يا حبيبتي، تعالي أساعدك في النزول. وورد تشقر ع الشقة وتقفلها. بلاش تضيع الوقت."
ضحكت الحجة فاطمة ومشيت معاه. وورد فرحانة وكاتمة ضحكتها على لهفة شهاب واستعجاله، ومكسوفة من اللي جاي.
وصل شهاب للقصر ومعاه ورد والحجة فاطمة. وجيه في عربية تانية عمر وعليا ومعاهم أدهم. بعد ما عمر عدل على شكل أدهم اللي كان متبهدل ع الآخر.
فضلو في العربية لغاية ما شهاب يديهم خبر يدخل.
ودخل شهاب وورد وماسكين الحجة فاطمة للصالة.
كانوا قاعدين كلهم، عدا دعاء اللي خايفة من المواجهة مع جدها. بعد ما اترجت شهاب لآخر مرة إنها تطلق ويتجوزها ولو على الورق. وهو رفض بشكل قاطع وقال: "اتحملي نتيجة اختيارك."
ابتسم الحج محمد بقلبه أول ما شاف ورد والحجة فاطمة. وتكلم بجدية.
"أهلاً أهلاً بالكدابة المحتالة."
وقفت ورد بصدمة وعلى طول دمعت عيونها. اتفاجئت باستقبال الحج محمد. بصت لشهاب لقيته واقف جنبها بجمود.
"كمل الحج محمد. اتفضلي يا حجة فاطمة، أهلاً وسهلاً، اقعدي حضرتك."
قعدت الحجة فاطمة. "إزيك يا حج محمد؟"
"الحمد لله يا حجة."
نزلت دعاء بهدوء من غير ما حد يحس عشان تشوف المقابلة بين ورد وجدها. وشافت اللي حصل. شمتت على استقبال جدها لورد. ضحكت بسرها. "دي فرصة مناسبة. استغلها وحنن قلب جدو عليا."
"جريت لحضنه. شفت يا جدو اللي حصل في غيابي؟ شهاب جاب دي." وأشارت على ورد باستهتار. "ودخلها بيتنا وخلاها تعمل نفسها. أنا وضحكوا عليكوا كلكم."
تكلم الحج محمد بحسم. "معاكي حق يا دعاء. إحنا لازم ننتقم منها ونعاقبها."
بصت ورد لشهاب اللي ما تحركش. واقف قدامها وهي واقفة جنبه بمكانها وخايفة. همست له من بين دموعها: "إيه اللي بيحصل يا شهاب؟"
التفت ليها بدون ما يرف له جفن واتكلم بصوت مسموع. "زي ما سمعتي جدو. هايدخلك السجن عشان انتحلتي شخصية دعاء والكل يشهد."
"بس دا كان بعلمك... وتخطيطك عشان عملية جدك."
"أيوا، ما أنا عارف. بس جدو مش راضي يسامحك."
"أعمل إيه أنا؟ يرضيكي أزعله؟" وابتسم بمكر.
ضحكت دعاء بانتصار. "خلاص يا شهاب، اطلب البوليس. مش كدا يا جدو؟"
بصت عليها الحج محمد بلوم وعتاب. "مستعجلة أوي يا دعاء."
"عايزاني أسجن البنت عشان ساعدتني واقنعتني بالعملية وحسستني باهتمامها وحبها ليا؟ حب حقيقي مش حب مصلحة."
بص لورد بحنان. "أنا كنت شاكك بيها من الأول إنها مش دعاء. مع إنها كانت بتمثل دورها ببراعة. بس في حاجات شهاب ما افتكرهاش ولا خطرت على باله عشان يعلمها لك. وأنا، عشان اللي ربيتِك، عارفها كويس."
تكلم باستهزاء. "إيه يا شهاب؟ كنت فاكرك أذكى من كدا؟ إنت إزاي نسيت إن دعاء بتستعمل إيدها الشمال؟"
خبط شهاب على جبهته. "أيوا والله يا جدو، معاك حق. فاتتني دي."
"كمل محمد. وناسي إن دعاء ليها شامة الحسن في زندها اليمين."
ابتسم شهاب وقعد جنبه. "بردو نسيت دي كمان."
"إيه يا محمد باشا؟ إنت ما ينضحكش عليك أبداً."
تكلم محمد بفخر. "أنا محمد الدميري يا ولد. اللي ما ينضحكش عليه. بس الحقيقة، كنت مبسوط بورد وحنانها. اللي عوضني عن غياب دعاء. وبص على دعاء بحزن. وكنت بدعي ربنا إنك ترجعيلنا بالسلامة."
"فاكر يا شهاب لما أصرت تعملوا الفرح قبل السفر؟ قلت بنفسي، ما قدرتش أأمن حياة دعاء. على الأقل أأمن حياة شهاب مع بنت حلال زي ورد."
وبص لورد بحنان. "والحمد لله إنك بقيتي مرات الغالي يا بنتي، يا وردة عيلتنا."
وورد بتبكي بصمت وبتبص على الحج محمد بحب حقيقي.
"إيه يا بنتي؟ مش عايزة تحضنيني؟"
جريت عليه ورد وحضنته وهي بتشهق. "أخص عليك يا جدو، إنت خوّضتني. افتكرتك بتتكلم بجد."
مسك وشها بإيديه ومسح دموعها. "معقول أنا أقدر أزعل منك وأعاقبك عشان كنتي خايفة على صحتك؟ على فكرة شهاب حاكالي عن كل حاجة وعلى الاتفاق وإنك رفضتي تاخدي أي مبلغ بعد ما أقنعتيني بالعملية. ومن يوم ظهور حفيدتي دعاء، وأول ما حضنتها حسيت إن حضنها مش زي حضنك. حضنك دافي يا بنتي، حضنك حنون جداً."
ارتمت بحضنه مرة تانية. "أسفة بجد يا جدو، بس كان لازم نعمل كدا عشان ترضى تعمل العملية وتتعالج."
لعب بشعرها. "وأنا أسف عشان خوّضتك. بس كنت حابب ألعب عليكي زي ما لعبت عليا. واتفقت مع شهاب على كدا. الحمد لله إن ربنا بعت واحدة زيك لشهاب بعد صبره وحزنه. عشان هو يستاهل الخير."
قامت ورد وعيون دعاء بتاكلها بحقد. وراحت قعدت جنب شهاب بعد ما شَدها لناحيته. ضربته بكوعها وهمست: "ماشي يا شهاب، إنت بتلعب عليا. أنا هاوريك."
همس بمكر وهو بيضحك بصوت واطئ. "أيوا وحياتي عندك يا ريت توريني. بس مش دلوقتي. فوق في أوضتنا." ولعب بحواجبه.
بعد شوية دخل عمر وعليا. ودخل معاهم أدهم. شهقت دعاء بخوف لما شافته.
وقف شهاب واتكلم بحدة. "ودا يا جدو، جوز دعاء، أدهم."
"يا جدو، حضرتك عرفت كل حاجة. وعرف اختفاء دعاء حصل إزاي. والأمر كله بين إيديك. لكن يا جدو، بعد إذنك، مهما كان قرارك، مش هايتنفذ قبل ما نعلن رجوع دعاء وجوازها. ونعلن جوازي أنا وورد."
قرب أدهم للحج محمد وباس ايده. زق الحج محمد إيد أدهم واتكلم بحسم. "هو شهر بالكتير نعلن بيه جوازكم، وتطلقها. والعيل اللي في بطنها، لما تولدوه، يا تاخدوه وتربوه وما لناش دعوة بيه. يا تكتب لها تنازل عليه وتنساه. وما تطلبش حتى تشوفه. إلا إذا في الفترة الجاية صلحت معاملتك مع دعاء. وهي اتقبلتك، تبقوا تكملوا مع بعض."
وقفت دعاء، مشيت لغاية أدهم. بصت له بحقد وقالت بتصميم. "لا يا جدو، هو شهر ويطلقني. وما يهوبش ناحية القصر بعد إعلان جوازنا قدام الناس. وأنا ليا رب مش هاينساني. والولد ليا أنا. عشان هو أكيد... لو كان خد خبر بدري... كان زمانه نزلهولي زي الأولاني."
"شوفي يا دعاء يا بنتي، إنتي غلطتي ودا جزائك. بس بردو فكري. قدامك شهر وقرار مصيرك إنتي وابنك بإيديك. زي ما قررتي زمان لوحدك. بس المرادي أنا هاقف معاكي. إنتي مهما عملتي، تفضلي بنتي. ابني ومقدرش أتخلى عنك. بس لازم تتحملي نتيجة اختيارك وتصالحي أخطائك."
دخلت نيفين بحالتها المزرية. عيونها منفوخة من شدة العياط. لقت الكل متجمع. جريت لجدها.
"ارجوك يا جدو، إعمل حاجة عشان بابا."
"حبيبتي نيفين، تعالي اقعدي جنبي يا بنتي."
قعدت جنبه وعياطها ما وقفش. "أنا آسف على اللي حصل لأبوكي. بس صدقيني، هو إنسان وحش. ومسألة سجنه، إن كان عليا، أنا كنت اتنازل عن حقي. وخلي كمان شهاب يتنازل. وما يظهرش أي أوراق أو تواقيع تدينه. عشان خاطرك. بس أبوكي بقى يلعب على كبير. عمل عقود وهمية تخص شركات تانية. وكان ناوي يسرق شحنة مواد غذائية جايه لشركتنا من المخازن بتاعتنا. ولما شهاب عرف، وقف الشحنة في المينا وحط عليها حراسة وبلغ البوليس إنه متهدد بالسرقة. وهما شددوا الحراسة عليها. ولما أبوكي ما تممش الصفقة وتأخر بالتسليم وهو قابض تمن الشحنة. اتقدموا للنيابة وطلبوا الحجز على أبوكي. يعني مش عارف أبوكي كان عايز إيه أكتر من اللي اتقدم له. أنا كنت عارف بكل تصرفات أبوكي وكنت بمنع شهاب بالعافية يتصرف أي تصرف عشان خاطرك إنتي وماما. بس هو ما شبعش. بقى بيسرق كل حاجة يقدر عليها."
"عارفة يا جدو. وما أنكرش إنه غلطان. بس مهما كان دا بابا. وما يهونش عليا بيه. ارجوك تساعده يخرج بأقل مدة ممكنة."
"حاضر يا حبيبتي. من عنيا. بس طبعاً مش هايرجع لهنا، لأن مامتك طالبة الطلاق."
"طيب يا جدو، كان في حاجة تانية؟"
"اتكلم شهاب. عارف قصدك يا نيفين، عشان أخواتك الصغيرين."
"ما تخافيش. أمك اتكلمت مع جدو ومعايا. وهي اتكفلت بيهم وبمصروفهم لغاية ما يخرج أبوكي من السجن."
جريت نيفين لحضن سمر. "ربنا ما يحرمنيش منك يا ماما."
حضنتها سمر ودموعها على خدها. زعلانة على حالها هي ونيفين واللي وصلولهم. مكسوفة من نفسها ومن معاملتها القديمة.
وقف الحج محمد. "خدني يا شهاب. أريح لي شوية." والتفت لأدهم. "عمر، خد الواد دا وحجزه لغاية إعلان جوازهم. يلا، تصبحوا على خير."
وقفت دعاء زي المجنونة لما حست إن كل حاجة ضاعت منها. واتكلمت بكل حقد الدنيا وهي بتبص لورد. "وإنتي يا نصابة، ضحكتي على عقل جدو زي ما ضحكتي على عقل الكلب. بس ما تفتكريش إني هاسيبك تلهفي شهاب وتلهفي كل حاجة. وقعد أتفرج عليكي. بلا يلا، امشي. اطلعي من البيت دا اللي دخلتيه بالحيلة. أنا مش ممكن أوافق أعيش مع واحدة نصابة زيك."
صرخ شهاب. "دعاااااااء."
وقفت قصاده بتحدي وكملت. "مش هايبقى هنا غير دعاء واحدة. وهاشوف جدو ها يختارك ولا يختارني. يا جدو، أنا ولا هيا."
وقفت نادية. "عيب يا دعاء. اللي بتعمليه دا. دادي مرات ابني اللي بتشتميها وبتطرديها."
"عارفة يا مرات عمي. وعشان كدا جدو يختار. يا أمشي أنا دلوقتي، يا تمشي هيا."
قرب شهاب ناحيتها. وبكل الغل والقهر اللي كان حابسه جواه من دعاء وكل اللي عملته وعرف عنها. ورفع إيده ونزلت على خد دعاء بكل قوة لغاية ما وقعت على الأرض.
جريت ورد على شهاب ومسكته. "لا يا شهاب، ارجوك ما تعملش كدا. أنا ها أرجع أعيش في بيتنا وانت تيجي عندي تشوفني."
مسك شهاب إيدها وبعدها. "استني يا ورد."
مسك إيد دعاء وشدها بقوة. وقفت وهي حاطة إيدها على خدها ودموعها نازلة.
"إنت بتضربني عشان..."
وملحقتش تكمل. كان نزل عليها بالألم التاني. "إنتي تخرسي خالص."
"جدو، من بعد إذنك، أنا هاروح مع ورد لبيتها وأعيش معاها. أنا مش هاسمح بإهانتها عشان خاطر واحدة أنانية. لغاية دلوقتي مش هاممها غير مصلحتها وناسية أخطائها وناسية إنك طالع من عملية جديدة ولازم لك راحة. وبصراحة، أنا تعبت. عايز أرتاح مع الإنسانة اللي هاكمل معاها حياتي ومش عايز أعيشها بهم وغموم. ومش هابقى أناني زيها. وأقول دعاء تمشي."
"ما تخافش يا حبيبي. هابقى أمر عليك كل يوم أطمن عليك."
وقف الحج محمد. "لا يا شهاب، إياك تفكر كدا. أنا قدرت وربنا صبرني على غياب دعاء عشان إنت كنت موجود. إنما إنت مش هاقدر أعيش من غيرك. وخصوصي دلوقتي الكل محتاجك. أنا وعمتك ونيفين. وورد مراتك بنتي وعلى عيني."
"دعاء يا بنتي، إنتي اللي وصلتي نفسك لطريق مسدود بتصرفاتك الطايشة. ولغاية قبل خمس دقايق من تصرفك الوحش دا، كنت بحاول أسامحك وأنسى اللي عملتيه. وما دام إنتي خيرتيني بينك وبين ورد، دلوقتي هاتروحي مع جوزك. وما تخافيش. هو مش ها يقدر يعاملك وحش عشان عارف مصيره إيه لو فكر بكده. ها اعتبر إنك ما رجعتيش. مش عايز صورتك الجميلة اللي ليكي جوايا تتشوه أكتر من كدا."
"أدهم، خد مراتك وامشي من هنا."
"لا يا جدو، لا. إنت بتقول إيه؟ إزاي تتخلى عني بالشكل دا عشان دي؟ أنا حفيدتك حبيبة قلبك. عايز تسيبني للراجل دا اللي كان بيضربني أكتر ما يأكلني ومشغلني خدامة عشان أصرف عليه."
صرخ الحج محمد. "إنتي اللي فضلتيه على عيلتك وابن عمك. وجاية دلوقتي تقولي بكل وقاحة: أنا يا أنا يا فرحة وسعادة شهاب. وإنتي متأكدة إن ورد هي فرحته. بعد ما كسرتيه. كنت متوقعة إيه؟ اختارك إنتِ وتكوني سبب لكسر قلب شهاب للمرة التانية."
وقفت سمر بحدة. "بابا، بعد إذنك. من بعد اللي حصلي، عرفت إني ماليش حد غيرك إنت وشهاب. وبغض النظر عن حقدي على دعاء، بس أنا هاعيش مع شهاب في أي مكان. دا لو هو سمح لي."
وقفت نادية. "وأنا كمان يا عمي. أنا ماليش غير ابني دا اللي طلعت بيه من الدنيا."
بصت دعاء للكل ودموعها نازلة. حست نفسها غريبة. الكل فضل الغريبة عليها. "طيب وأنا. أنا مش من عيلتكم. أنا مش بنتكم."
تكلم شهاب بعصبية كبيرة. "يبقى تقعدي بأدبك وتحترمي نفسك. ومالكيش دعوة بورد ولا تيجي ناحيتها. إنتي هاتعيشي معززة مكرمة لغاية ما تقرري يا تكملي مع جوزك يا تستني نصيبك لواحد تاني. وبردو تفضلي بأدب."
"امشي يا جدو عشان ترتاح."
مشي معاه لغاية الأوضة وهو بيبص على دعاء باشمئزاز.
خدت ورد جدتها وطلعت فوق تنيمها.
قعدت دعاء على الكنبة مش مصدقة اللي حصل. هي بأقصى احتمالاتها ما توقعتش الهجوم الكاسح ليها من الكل.
مشت سمر وخدت نيفين لفوق. وجات نادية طبطبت على كتف دعاء. "ربنا يهديكي يا بنتي." ومشيت من قدامها.
خرج شهاب بعد ما طمن على جده. وكان جاي يطلع. وقف وبص على دعاء المنهارة. قرب ناحيتها.
"دعاء، أنا بحذرك من أي تصرف سيء تجاه أي حد هنا. وخصوصي مراتي." وركز باللفظ على الكلمة. "ولو عايزة رأي، اتقبلي حياتك. وأوعدك أدهم يتحسن معاكي عشان أنا ضاغط عليه. وهاشغله بالشركة معايا عشان خاطرك. ولو دايقك بحاجة، أنا مش هاسيبه."
ومشي بسرعة وسابها زي الجثة اللي طلعت منها الروح.
خبط بهدوء على أوضة الحجة فاطمة. "ممكن أدخل؟"
مسحت ورد دموعها ولفت عن عيون شهاب وعملت نفسها مشغولة بجدتها. "أهلاً يا بني."
"أنا آسف يا تيته على اللي حصل. بس كان لازم كل الأمور تتظبط من بداية حياتنا."
"ما علش يا بني، كل البيوت ليها مشاكلها. والحمد لله إنك راجل عارف تمشي حياتك عشان تسعد الكل."
ابتسم وحاوط خصر ورد. "أيوا يا تيته. والله بجري على سعادة الكل وسعادتي. مش حاسة بيا."
ابتسمت ورد. بعدت إيدين شهاب عن وسطها وهمست. "عيب كدا."
بص عليها ببراءة. "شايفة يا تيته بتعاملني إزاي؟"
"ههه، معلش يا بني، هي لسه بتتكسف."
بصت ورد عليه بغل. "على فكرة أنا مش ناسيه المقلب بتاعك."
"لو سمحت، أنا تعبانة وعايزة أنام." ورفعت الغطا عن السرير عشان تنام جنب جدتها.
فتح عينيه على الآخر. "نعم يا ختي؟ تعبانة وعايزة تنامي؟ والشحط اللي قدامك دا إيه؟ شايفاه كيس جوافة؟ حضرتِك. امشي قدامي. انجري على أوضتك نامي براحتك."
"الله يا شهاب، ما هي دعاء خدت الأوضة عشان هي بتاعته."
مسك ايدها وقلد كلامها باستفزاز. "أما أنا عارف يا ورد، إنها أوضة دعاء. أوضتك أقصد أوضتي اللي بقت أوضتنا."
فتحت عيونها. "إيه؟"
شدها من إيدها زي العيال. "تعالي عشان أفهمك الحكاية بأوضتنا. وسيبي تيته ترتاح بدل ما ندوشها بسيرتنا الزفرة دي." وغمزها. "تصبح على خير يا تيته."
ردت عليهم وهي قادرة تداري ضحكتها. "وإنتوا من أهله يا حبايبي."
دخل ودخلها معاه بالعافية.
"اتكلمت وهي بترتعش وبترجع لورا. إنت عايز إيه يا شهاب؟"
رد عليها بابتسامة خبث. "على فكرة، إنتي مراتي."
"أيوا ما أنا عارفة. بس الأول نعلن الجواز."
"ما إحنا أعلنا الجواز لو فاكرة."
"أيوا، بس دا كان كدا وكدا. وع أساس مراتك دعاء."
"أيوا، ما أنا لما اتجوزتك عند المأذون، ما كنتيش دعاء."
"أيوا، بس الإشهار ما حصلش."
"تعرفي؟ عندك حق. الإشهار ما حصلش. بس اللي حصل مابينا حاجة أقوى من الإشهار." ولعب بحواجبه بعبث. "ولا نسيتي؟"
"على فكرة، إنت قليل الأدب."
تقدم بخطواته ناحيتها بسرعة. "إيه يا بت؟ ليه محسساني إن ها أغتصبك؟ يا ماما، إنتي مراتي. يلا بقا، اديني بوسة."
غمض عينيه وزم شفايفه وانحنى بجسمه ناحيتها. استغلت ورد الفرصة وجريت ع الحمام. وقفت ورا الباب ومدت راسها واتكلمت بضحكة. "إنت بتحلم. دا بعدك." وقفت الباب واتسندت عليه. وهي حاطة إيدها على قلبها تهديه وبتدعي ربنا يديم السعادة عليهم.
خبط شهاب على الباب بقهر. "يا بنت الايه. ماشي يا ورد، أنا قاعد لك للصبح. هاتروحي مني فين."
الصبح صحيت ورد بخجل وهي في أحضان شهاب. ابتسمت بحب. لفتت عليه ولمست بايدها على وشه. عيونه، خدوده، فضلت تلعب بدقنه وحواجبه وشفايفه. وقفت بصباعها على شفايفه وبتفتكر اللي حصل مبارح.
بعد ما تعبت من القعود في الحمام، خرجت بهدوء وهي فاكرة إنه استسلم ونام. وما حستش غير وهي محمولة بين دراعات شهاب. زقها على السرير زي المخدة. وابتسم بانتصار.
"إنت فاكرة ها أضيع الليلة عليّا بعد صبري في بعدك الأيام دي كله؟ تبقي بتحلمي يا حبيبتي."
ونزل فوقيها بهجوم. حامل شوق وحب ولهفة أيام وشهور. وتاهو في لحظة بعالم العشق الخاص بيه.
"آآآه، يا متوحش، سيب صباعي."
هز شهاب راسه. ولسه عض صباع ورد. "أرجوك دا بيوجع."
"يعني بقالك ساعة بتلعبي في وش البني آدم اللي معاكي. معلش، لما أعض صباعك عشان صحيتيني، تقولي آآه. صباعي."
ابتسمت بخجل. "كنت فاكرة نايم."
ضحك بمرح وهو بيحضنها. "أيوا، أنا كنت نايم بس صحيت على أحلى صباع بيدغدغني زي الفارة كدا."
"صباح الورد يا وردتي."
"صباح النور يا شهاب."
...
في الشركة، دخل أحمد لمكتب شهاب. بعد ما طلب مقابلته. وفضل ساكت وبيفرك بإيديه. وشهاب بيبصله ببرود.
"مش عارف تربط الكلام."
"اتكلم شهاب. إيه يا بني؟ إنت هاتفضل تفرك بإيديك؟ خش في الموضوع اللي عايزني فيه."
تنحنح أحمد واتكلم بأدب واضح بس بخجل. "أنا يشرفني أطلب إيد الآنسة نيفين."
ابتسم شهاب. "ما بدري يا حبيبي. أنا كنت متوقع. بس حضرتك اتأخرت."
وقف أحمد واتصدم. "تقصد إيه حضرتك؟"
"أقصد يا دمك يا أخي. أنا كنت عارف إنك معجب بيها. بس خدت وقت طويل على بال ما تعترف."
ابتسم أحمد. "ماهو على بال ما ظبطت أموري وكملت رسالة التخرج عشان أبقى لائق بالآنسة نيفين."
"تمام يا أحمد. وإحنا يسعدنا نجوز بنتنا لشاب خلوق زيك. أديني وقت آخد رأيها. ورأي جدو."
بعد الغدا، اتكلم شهاب مع جده.
"تعالي يا حبيبتي، اقعدي جنبي."
بعد ما قعدت نيفين. "يا بنتي، أنا منى عيني أطمن عليكم كلكم. وإنت يا حبيبتي كبرتي وبقيتي عروسة زي القمر. وجالك عريس. أنا أعرف أخلاقه. وأنا واثق بيه. وإنتي كمان تعرفيه. ولو وافقتي، نتمم الموضوع."
تكلمت بخجل. "جدو، ارجوك مش وقته. أنا مدايقة عشان ماما وبابا. وأخاف آخد قرار غلط لأني مش قادرة أفكر صح."
ابتسم محمد. "خلاص يا حبيبتي. يا شهاب، قول للأستاذ أحمد يدينا وقت صغير على بال ما نيفين تستخير وتقرر."
ابتسمت نيفين بفرحة ما قدرتش تداريها. لما سمعت اسم أحمد. بس فضلت ساكتة. وبعدين تقول قرارها.
ابتسم شهاب بعد ما لمح توتر نيفين. "بقلك إيه يا حج؟ خير البر عاجله. أنا شايف إن ما فيش داعي للانتظار. ونقول لأحمد يجيب أهله. ها؟ إيه رأيك يا نيفين؟" وغمزها.
ابتسمت بخجل. "اللي تشوفه يا جدو. بس عشان بابا لازم أقوله."
"تمام يا بنتي. عداكي العيب."
وقف شهاب. "على بركة الله. أنا هاخد نيفين من بعد إذنك يا عمتي لأبوها وهي تقوله."
ابتسمت سمر. "ماشي يا حبيبي. إنت أدرى بمصلحة نيفين أختك."
...
وبعد أيام. دعاء ما بترضاش تنزل تحت أو تقابل حد. اتخذت قرار إنها هاتكمل حياتها مع أدهم. عشان الولد اللي مالهوش ذنب يعيش بين نزاع وخناق أهله. وإنها هاترجع تجرب تعيش مع أدهم تحت شروط جديدة وبحماية شهاب اللي وعدها إن ما يسمحش لأدهم يأذيها زي زمان.
عند أمين. وعشان خاطر نيفين. اتنازل شهاب والحج محمد عن حقهم. وفاضل عليه جلسات المحكمة في القضايا التانية والحكم النهائي.
...
بعد أسبوعين. وفي الحفل الكبير اللي ضم أحلى صبايا لعيلة الدميري. تزينت ورد ولبست فستان أبيض وحجاب من نفس اللون. وطلعت زي الوردة. اسم على مسمى.
ولبست نيفين فستان وردي وكملت جمالها بحجاب. ودا تلبية لطلب أحمد. باللون الأبيض بين جمالها وجمال لون الفستان. وطلعت زي الملاك.
وقف شهاب بكل هيبة. ساند كتف أحمد. بطبط عليه عشان يهدأ. وأحمد مش مصدق إن اليوم خطوبته على نيفين.
نزلت نيفين بكل خجل هي وماسكة إيد ورد وعليا اللي بقوا صحاب وزي الأخوات. وسَلموها لأحمد اللي حضنها بكل رقة. ومشي بيها للكوشة.
مشت ورد لشهاب اللي حضن خصرها. "ربنا ما يحرمنيش منك يا حبيبتي. ولا منكم."
ومشت عليا لجهة عمر وابتسمت له لما حضنها.
بعد شوية. اتكلم الحج محمد بكل جدية. "الحمد لله يا جماعة. بنتي وحفيدتي دعاء رجعت لحضن عيلتها. وكانت فاقدة الذاكرة. والحقيقة هي متجوزة شاب محترم بيصونها وبيحترمها." وبص لدعاء اللي بتبكي ودموعها نازلة. "والحمد لله رجعت ليها ذاكرتها. ودا يبقى جوزها. وهي حامل." ودي. ورفع إيده ينده لورد اللي جريت ناحيته. "دي تبقى مرات ابني وحفيدي شهاب. وردة عيلة الدميري. والحمد لله كملت فرحتنا بخطوبة حفيدتي نيفين على أحمد ابن البلد والأصول."
"ودلوقت نكمل سهرتنا وفرحتنا معاكم يا أهلي وناسي."
وبكده بقت ورد فرد من أفراد العيلة بعد ما كانت بديلة مؤقتة. خدت مكانها اللي استحقته بأخلاقها. وخَطفت قلب كل العيلة. وبقت البديلة الدائمة. واستمرت حياتهم بسعادة.
بس رحلتي أنا معاكم لحد هون وبتنتهي.