تحميل رواية «البديلة الدائمة» PDF
بقلم ميدو
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صباح الخير ياعم رضوان ازيك؟ صباح الورد على عيونك يا بنتي، اخبارك ايه؟ الحمد لله، هو المدير وصل؟ لسه، شهلي بسرعة واطلعي على مكتبك، وانا هالحقك بفنجان القهوة السادة الي تعدل دماغك ع الصبح. ضحكت ورد وقالت: تشكر يا عمي. وراحت جري لمكتبها، ومن غير ما تنتبه خبطت بحد. التفت عايزة تشتم اللوح الي خبطها، واتصدمت لما عرفت مين ده وقد ايه اخلاقه وحشة، وممكن يطردها لو عرفها موظفة عنده، ومش بعيد يضربها ويشتمها. دا حتى مسمينه بالشركة الغول. من خوفها مدت ايديها وفضلت تحسس طريقها على انها ما بتشوفش، وكملت كدا لغا...
رواية البديلة الدائمة الفصل الأول 1 - بقلم ميدو
صباح الخير ياعم رضوان ازيك؟
صباح الورد على عيونك يا بنتي، اخبارك ايه؟
الحمد لله، هو المدير وصل؟
لسه، شهلي بسرعة واطلعي على مكتبك، وانا هالحقك بفنجان القهوة السادة الي تعدل دماغك ع الصبح.
ضحكت ورد وقالت: تشكر يا عمي.
وراحت جري لمكتبها، ومن غير ما تنتبه خبطت بحد.
التفت عايزة تشتم اللوح الي خبطها، واتصدمت لما عرفت مين ده وقد ايه اخلاقه وحشة، وممكن يطردها لو عرفها موظفة عنده، ومش بعيد يضربها ويشتمها.
دا حتى مسمينه بالشركة الغول.
من خوفها مدت ايديها وفضلت تحسس طريقها على انها ما بتشوفش، وكملت كدا لغاية ما وصلت للمصعد.
حسست بايدها على الزرار، وقفت ووشها للباب، وكاتمة ضحكتها.
وبس اتفتح باب الاسانسير، دخلت وخدت نفس جامد.
ضغطت زرار دور الموظفين، ومالحقش الباب يتقفل اتمدت ايد وفتحت الباب.
اتصنمت بمكانها لما طل شهاب الدميري ودخل معاها الاسانسير.
فضلت مبحلقة، ودقات قلبها بدق جامد.
ابتسم، ودا شيئ نادر الحدوث من حركتها الغريبة.
هي عملت كده عشان تخلص من اهانته ليها.
وهو جاه احساس بخوفها، وجات عينو فعينها.
مقدرتش تتحرك او ترمش، وبشويش اتلفت عنه وايديها بترجف وهي ماسكة فيها بالاستند الحديد.
قرب منها ومد ايده على وشها وحرك كف ايدو.
خافت من حركته، بس فضلت مصبرة عيونها عشان ما يعرفش انها بتشوف ويشخط فيها.
واستغل شهاب الموقف وقرب كمان، ولعب بشويش بشعرها النازل بنعومة على وشها وهو مبتسم بمكر، وهي ولا بتنطق.
سالها بشكل مباغت: اما انت مابتشوفيش؟ جيا ليه للشركة وكمان طالعة عند الموظفين؟ لا وغير كدا عرفتي زرار الدور الي عايزاه؟ تكونيش موظفة عندي هنا؟
ومالحقش يعمل تحقيق، اتفتح الباب واتنفست ورد براحة ومشيت بهدوء بيناقض خوفها وارتعاشها.
وكانت هاتخرج، مسك ايدها جامد واتكلم بلؤم: انا بكلمك يا بتاع انتي.
سحبت ايدها منه وقالت: لو سمحت عايزة اخرج، ابعد عني.
وخرجت من غير ما تلتفت، وبتدعي ربنا ان ما يفكرش يطلع ويلحقها.
مشيت بهدوء لغاية ما بعدت عن الاسانسير، ولفت لسيب المكاتب، وبعدها جريت بسرعة ونسيت تكمل التمثيلية، ودخلت مكتبها وبصوت عالي مرح قالت: السلام عليكم.
جاها ردود مختلفة: يا صباح الورد، ويا صباح القشطة.
وماكانتش عارفة ان شهاب مشي وراها عايز يعرف هي بأنيه قسم.
ابتسم ورجع طلع مكتبه بالسلالم وهو بيضحك بخبث وفكرة جريئة بتخطر في باله.
بعد تقريبا ما عدا نص الدوام، جه الساعي وطلب حضور قسم الهندسة لاجتماع طارئ.
وكانت ورد نسيت الموقف الي حصل مع المدير.
وبعد ما دخلت غرفة الاجتماعات، اتصدمت وهي بتشوف نظرة شهاب ليها.
لفت وكانت عايزة تخرج، ناداها: انتي يا انسة رايحة فين؟
اتلخبطت ووقفت مبلمة، مش عارفة تعمل ايه.
ردت من غير ما تتلفت: انا ما انا انا اسفة، انا خارجه اهو.
صرخ فيها: خارجة فين؟ هي وكالة من غير بواب؟ امشي انجري اقعدي فمكانك ولي حساب معاكي بعدين.
فتحت عيونها بصدمة وافتكرت الي حصل، جات بسرعة وقربت منه شوية واتكلمت بخوف: انا متاسفة على الي حصل، والله ما كنت اقصد.
ابتسم من غير ما يبين، وهو قاعد بقيمها بعيونه الي زي الصقر.
هي جميلة جدا، لا هي صاروخ، والواضح انها غبية بتصرفاتها وذكية بردات الفعل، بس متهورة وما تتمسكش من طرف، دي فعلا مناسبة للي بفكر فيه دا، عدا الشبه الكبير مع بعض التعديلات.
فضل باصص عليها من غير ما يتكلم، وبعدها قال: الاجتماع دا عشان عايز افلتر الموظفين الغير كفئ، وبصراحة الشغل مش عاجبني، وواضح ان في استهتار من قبل الموظفين، عشان كده انا جمعتكم.
بصراحة عدد كبير من غير لازمه ما يلزمنيش.
وبص لورد باستهتار، وورد كانت على اخرها وفهمت هو قصده عليها عشان الي حصل في الاستقبال.
ما عرفتش تتكلم او تقول اي حاجة، مع انها شاطرة في الكلام وبتخرج نفسها من اي زنقة، بس بردو ذنبها بالتاخير والخبطة وكدبت انها ما بتشوفش.
مستحيل يغفرلها الغول كل دا.
اتخضت بصريخه وهو بقول: ايه يا انسة؟ انت ح تفضلي بصالي كدا؟ امشي اقعدي في مكانك.
وكمل كلامه بحزم: انا حديكم فرصة توروني شغل جديد واهتمام اكتر، وانا حاتبعكم بنفسي عشان اعرف التسيب دا أيه سببه، والاستهتار من مين؟ اتفضلو على شغلكم.
وانتي وقفت ورد بسرعة وقالت بارتجاف: افندم مستر شهاب.
ضحك باستهزاء وقال: يعني شيفاني اهو؟ لا وكمان عرفاني؟ ورايا على مكتبي.
هزت دمغها زي العيلة الصغيرة، وبعد ما مشي قدمها بكل هيبة، مشيت وراه.
وكانت فاتحة ايديها وبتحرك صوابعها وكانها بتصوت لزمايلها، وبتهاز بشفايفها يمين وشمال، وبتشوف زمايلها بينظرولها بحنية وكانهم بواسوها على المصيبة الي حلت على راسها.
التفت شهاب فجاة، وهو حاسس اني في حاجة بتحصل من وراه، وشافها.
وهي شهقت بخوف وفضلت ايديها مفتوحة على نفس الحركة وشفايفها رايحة يمين.
بصلها بصة مرعبة، والتفت بالكامل ودخل ايديه في جيب بنطلونه وقال بصوت عالي: انت مرفودة يا انسة، حتى من غير ما عرف اسمك. انجري خدي بقية مرتبك ووقعي اوراق استقالتك ومع الف سلامة.
نزلت ايديها ونزلت راسها، وقالت وباين من صوتها انها مخنوقة: تحت امرك.
ما حبتش تترجاه ولا تكلمه ان يسامحها، ومشيت بسرعة قدامه وقدام الكل زي الي بتجري، مع اول خيط دموع نزل من عينيها.
ولمحه شهاب.
مشيت شوية زي التايهة، وهي بتاخد نفس وبتشهق من غير صوت.
كان شهاب مشي بسرعة بعد ما هزا الموظفين على الموقف المسخرة الي كانت بتجري من ورا ضهره، وان لوشاف حد بيعمل زيها مصيره الطرد.
بعد ما خرج وراها وهو متعصب، اتصنم مكانه وهو شايفها حاطة ايديها على وشها وكتافها بتهز دليل انها بتبكي.
وبعد لحظات عدلت جسمها بتلقائية ووقفت عدل، مسحت دموعها بقوة، ولمت شعرها كويس ولفته كعكة.
رجعت مسحت الدموع الي نزلت من جديد، ومشيت بخطوات سريعة مستعجلة، دخلت غرفة مكتبها، لمت حاجاتها الشخصية.
اتلفتت بنظرة اخيرة على مكتبها وعلى مكاتب زميلها، وخرجت والدموع مش بتبطل تنزل.
راحت بسرعة للمحاسب، وقفت خدت نفس، وخبطت على الباب، واتكلمت بصوت خفيف من بعد اذنك: انا اتسرحت من عملي، عايزة الي يطلعلي من مرتبي واي تعويضات.
وقال المستر شهاب لازم اوقع على اوراق استقالتيهز الموظف راسه وفتح ملفات الموظفين: اسم حضرتك؟
ردت ورد: ورد.
رد: مغربي.
كمل فتح الملفات لغاية ما وصل لاسمها، شاف حسابها وخد رزمة فلوس، عدهم وحطهم على المكتب، وقرب منها اوراق مطبوعة وقلها: وقعي هنا.
وقعت بالفعل على الاوراق وايديها بترجف.
خد نسخة من الاوراق وضمها لدسيه، وطلب منها تروح لرئيس الشركة يوقع على استقالتها.
قالت بتردد: هو يعني لازم كدا؟
ايوا يا انسة، الاجراءات كدا.
طيب، امري لله.
وتوجهت ورد للطابق الاخير عند مكتب شهاب، لقت السكرتيرة قاعدة بكبر وعجرفة، وتقريبا لابسة ملابس لاتليق بفتاة محترمة.
حضرتك انا عايزة المدير يوقع على الورقة دي.
نظرت لميا للورقة: هي اي دي؟
ردت ورد بحزن: استقالتيا.
ومات لميا: طيب استني هنا.
وقامت من ورا مكتبها، واتفاجئت ورد بالجيب القصير الي لابساه.
شدت لميا الجيب لتحت ع اساس بتتحشم، بس مش هاينفع.
وخبطت ع الباب بشويش، سمعت ورد صوت المتكبر التاني من جوا بيسمح لها بالدخول.
وبعد شوية خرجت لميا وهي لوية بوزها: المستر عايزك تدخليله.
انتفضت ورد بزعر: لا لا مش لازم خلاص، ربنا يخليكي خليه يوقع ع الورقة واخد مرتبى وامشي.
سمعت صوت شهاب من جوا وهو بينده: انسة لميا.
دخلت بسرعة: ايوا يامستر.
قولي للهانم الي برا لو مش هتدخل مفيش مرتب ولا مكافئة عمل وتتفضل من غير مطرود.
خرجت لميا وهي بتنفخ: انت سمعتيه.
هزت ورد راسها وخدت نفس عميق تهدي بيه غضبها، ودخلت المكتب ووقفت من غير كلام.
رفع شهاب راسه عن الورق الي قدامه وفضل باصص لها.
احتارت من نظراته وقالت: حضرتك ياريت تمضي على الاستقالة عشان نخلص.
طيب، ولو ما مضيتش؟
تنفست مرة تانية وقالت: وليه حضرتك ما تمضيشمش؟ انت الي طردتني.
عشان انا حالاً دلوقت قرات سيرتك الذاتية وعرفت انك بحاجة للشغل.
دا اولا، ثانيا بقا لانك موظفة مجتهدة في شغلك وليكي فضل بانجاز مشروعين ديكور ناجحين، وانا بصراحة مش مستغني عن موظفة كفؤ زيك.
فرحت بداخلها من مدحه لشغلها، بس عرق النسا نأح عنده.
بس حضرتك انا ماعدتش عايزة الوظيفة دي، ياريت توقعلي علشان الحق ادور على وظيفة تانية.
اتنهد بصبر ورجع بص عليها: تمام، يبقى اوقعلك ع الاستقالة ومافيش فلوس.
فتحت عيونها بصدمة واتكلمت بحدة: بس دا حقي وتعبي، ومش محتاجة تعويض من حضرتك، بس مرتبي دا حقي وانا بحاجة ليه، وانهت كلامها بارجوك.
بصلها بصة زي النار ووقف ومشي بسرعة ناحيتها.
اترعبت منه ورجعت لورى، وبسرعة اتخطاها لعند الباب وقفلها بالمفتاح.
رجع وقف قدامها ومسك ايدها جامد: بقولك ايه، شوية الكرامة دي الي عملتيها مش عندي، وصوتك ميعلاش عليا، انت فاهمة؟
وشد على ايدها جامد، ابتدأت تأن من الوجع.
سحبت ايدها منه بعزم: انا ما سمحلكش تمسك ايدي ولا تمد ايدك عليا، انا خلاص مش عاوزة منك حتى المرتب، الله الغني يا بيه يا محترم.
التفتت لناحية الباب وعايزة تفتحه، وقلبها الضعيف خايف من الموقف كله وايدها بتترعش.
كان شهاب سبقها وسحب المفتاح منها.
اتصدمت من حركته، وخافت اكتر.
اتكلمت بصوت بيرجف: لو سمحت عايزة اخرج.
ضحك يمكر ورجع قعد على مكتبه ورفع التلفون واتكلم بتهديد: يا تقعدي كويس وتسمعيني، يا دلوقت حالاً ح اتصل بالبوليس واقول انك سرقتي مشروع كبير وبتسربي معلومات لشركات منافسة، وحليها بقا لغاية ما يكتشفو الحقيقة تكوني عفنتي بالسجن يا حلوة.
فتحت عيونها بخوف وصدمة واتكلمت بصوت مهزوز: كل دا ليه؟ انت عاوز ايه؟ كل دا عشان خبطت فيك يا سيدي؟ ياريتني مت قبل كدا، وانا متاسفة واديني حاخرج ومش حتشوف وشي تاني، بس سيبني اروح ارجوك.
صرخت باخر الجملة.
ابتسم بشيطنة: حلو اوي، اقعدي وهدي اعصابك عشان نعرف نتفاهم وتعرفي عايز منك ايه.
قعدت على طرف الكرسي وبتبرق بعنيها الي بتلمع من الدموع، وقالت: اتفضل حضرتك قول انت عايز ايه.
اتنهد شوية وكمل: في وحدة قريبة ليا اسمها دعاء، تبقى بنت عمي واختفت بظروف غامضة، الي كان واضح لينا انها هربت، بس لا الحكاية مش كده، الحقيقة انها اتخطفت، بس الي خطفها كان عاوز يوهمنا انها هربت وبارادتها، والكلام دا من سنتين تقريبا، المهم جدي دخل بحالة اكتئاب وصحته ادهورت جدا لحبه الشديد لبنت ابنه المتوفي، والي هي اتربت على ايديه بعد وفاة اهله.
تماسكت ورد وقالت: طيب وانا اي دخلني في القصة المحزنة دي؟ ارجوك مش عايزة اسمع خصوصيات عيلتك، انا عايزة توقع على استقالتي واخد مرتبي وامشي.
صرخ فيها صوت: انكتمي خالص، مش عايز اسمع صوتك لغاية مخلص كلامي.
سكتت ودموعها نزلت على خدها.
استغفر الله.
بنفسه فتح درج مكتبه وطلع منه صور، ادهملها وهي مسكتهم وصوابعها بتترعش.
مسكت اول صورة لراجل عجوز باين الطيبة والحنان بوشه.
بصت ع التانية، فتحت عينها على الاخر وشهقتي.
رواية البديلة الدائمة الفصل الثاني 2 - بقلم ميدو
فتح درج المكتب وطلع منه صور.
أداهم ليها.
مسكت الصور وابتدت تتفرج.
صورة راجل عجوز وشه سموح وباين الحزن في عينيه.
وبعدها صورة بنت.
بحَلقت ورد بالصورة وشهقت بخضة.
بدلت نظراتها بين شهاب والصورة.
"مش معقول، انت ازاي خدت صورتي ولعبت فيها على الفوتوشوب؟"
ابتسم بحزن وكمل:
"شفتي بنفسك اهو، دي مش انتي، دي بنت عمي المخطوفة. وأنا عايز مساعدتك. في البيت عندي على أساس انتي دعاء وتمثلي الدور على جدي زي ما مثلتي إنك عميا لغاية ما يسترد عافيته. وأنا هاديكي مبلغ ما تحلميش فيه. جدي تعبان قوي وعنده القلب والأعمار بيد الله. أنا كل اللي عاوزه تظهري بحياة جدي على أساس إنك دعاء لغاية ما يوافق يسافر يعمل العملية اللي رافض بشكل قاطع إنه يعملها عشان حاسس بالذنب إنه ما حافظش على بنت ابنه. وبعد ما نسافر تكلميه على التليفون لفترة ما يتحسن وخلاص تكون مهمتك انتهت. والمبلغ اللي هاديمهولك مش قليل، تقدري تفتحي بيه مشروع صغير. ها، قولتي إيه؟"
وقفت وقالت بصوت واثق متأسفة:
"أنا مقدرش ألعب بمشاعر رجل كبير بالسن، دا أولًا. ثانيًا، دا انتحال شخصية. افرض جدك عرف، دا مش بعيد يدخلني السجن على أساس إني نصابة. لا، أرجوك يفتح الله، أنا برفض."
ابتسم بكسرة قلب. هو حقيقي خايف على جده ومش متعود يتجبر حد. وما قدامهوش غير إنه يضغط عليها.
وقف وقال:
"تمام، وأنا مضطر أتصل دلوقتي بالبوليس وأتهمك زور بالسرقة. فقدامك حلين، يا تتحبسي من دلوقتي، يا تنفذي طلبي. وانتي أهو ممثلة بارعة، ولا نسيتي التمثيلية اللي عملتيها قدام الأسانسير؟ دا أنا صدقتك. اختاري يا حلوة، عايز جواب حالا. يا تتحبسي وتنضرب سمعتك، يا تمثلي وتنقذي حياة راجل كبير مجروح قلبه على حفيدته وتاخدي مبلغ ما تحلميش بيه."
ما قدرتش تمسك نفسها أكتر من كده والضغط بيزيد عليها.
"أرجوك افهمني، دي قصة خطيرة أكتر من تهديدك. وبعدين أنا بدرس وسنة أخيرة كمان وعندي جدتي مريضة، ما أقدرش أسيبها لوحدها. أرجوك اعفيني وسبني أروح، الله لا يسيئك."
فتح بقه واتكلم بحزم:
"تمام، اتفضلي، مش هضغط عليكي. وما تنسيش إن كان قدامك فرصة ما تحلميش بيها وإنقاذ حياة إنسان. لو مات، ذنبه برقبتك. تنزل راسه على الورق. اخرجي حالا وروحي استلمي مرتبك والتعويض."
وقفت ومشيت من غير ما تقول حاجة. وسرحت بخيالها وهي بتفكر. وراحت للمحاسب، خدت الفلوس وطلعت من الشركة كلها ودموعها بتلمع في عيونها. مشيت للبيت. بعد ما دخلت وشافت جدتها المريضة، قعدت جنبها حضنتها بخوف واتكلمت:
"تيته، عايزة آخد رأيك بحاجة."
وقالت لجدتها كل السيرة.
ابتسمت جدتها وقالت بصوتها الحنين اللي بيبين مدى عمرها الكبير وحكمتها:
"ياااه، الدنيا صغيرة قد إيه. روحي يا بنتي، روحي يا ورد واعملي اللي يمليه عليكي ضميرك. أنا عارفة قد إيه قلبك طيب. وإذا كان عليا، انتي تيجي تشقري عليا كل يوم يومين كده."
وقفت ورد واتنهدت وقالت:
"مش عارفة يا تيته، مش عارفة. عايزة أفكر الأول وبعدين أقرر."
ومشيت لاوضتها وألف حاجة بتضرب بنفوخها. وبعد تفكير استقرت إنها توافق بس بشروط هي اللي تحطها لصالحها.
اتصلت بالشركة وطلبت مكتب المدير. وبعد طول انتظار سمعت صوته الرخيم وهو بيقول:
"أيوه، مين؟"
اترددت شوية بعدين قالت بحسم:
"أنا موافقة على طلبك، بس عندي شروط."
ابتسم بانتصار:
"كويس، طب تعالي عندي لأن في حاجات لازم تعرفيها."
"تمام." قالت وهي بتوقف عشان تلبس وتروح ليه.
بعد شوية، كانت وصلت. وأول ما شافتها السكرتيرة، لوت بوزها وقالت:
"خير، انتي مش اتطردتي؟ عايزة إيه تاني؟"
ابتسمت ورد وقالت:
"مستر شهاب مستنيني، ياريت تديه خبر."
اتفاغت السكرتيرة وقالت لها:
"مستنيكي؟ انتي غريبة."
وقفت ودخلت عند شهاب وخرجت وهي بتقلها:
"اتفضل."
نظرت ورد ليها وللبسها وقالت:
"متشكرة."
ودخلت للمكتب. سمعت صوته بيقول:
"ياريت تقفلي الباب وراكي."
ولا إيه؟ استنى. ونادى على السكرتيرة. دخلت ليه. ابتسم لورد وقال:
"قهوتك إيه؟"
رفعت ورد أكتافها بفخر على معاملته المحترمة قدام السكرتيرة وقالت:
"سادة، بعد إذنك."
ابتسم وقال للميا:
"اتنين قهوة سادة."
ووقف ولف عن مكتبه وقعد على الكنبة وقال لورد:
"اتفضلي يا ورد."
شاف لميا فاتحة بقها ومستغربة تصرفه. نده عليها:
"لميا، اتفضلي جيبي القهوة ومش عايز إزعاج أبداً لغاية ما أخلص كلام مع الآنسة ورد."
خرجت لميا وألف علامة استفهام بتدور بدماغها.
قال شهاب بارتياح:
"ها، ازيك دلوقتي؟"
"الحمد لله تمام."
"المهم، فكرتي كويس في العرض اللي قولتهولك؟"
فركت إيديها ببعضهم. اتنهدت وقالت:
"أيوا، أنا موافقة، بس زي ما قلتلك، عندي شروط."
دخلت لميا والتنين وقفوا عن الكلام لغاية ما خرجت. واتكلم شهاب بهمس:
"الكلام في الموضوع ده يفضل سر ما بينا يا ورد، وخصوصي الأشكال اللي من نوع لميا. أنا مش عايز شوشرة أو حد يوصل لجدي الحقيقة."
"اطمن سيادتك، محدش حيعرف."
"اتفقنا. المهم، أول شرط ليا جدتي تروح معايا مطرح ما أروح، لأني ما أقدرش أسيبها."
"ثانيًا، أنا مش عايزة فلوس لعمل إنساني يخص رجل كبير بحاجة الحنان. أنا حأعتبر نفسي لسا موظفة بالشركة عندك، ودي وظيفتي الجديدة بنفس المرتب، وطبعًا تتلغي استقالتي."
"وثالثًا، أنا معرفش قريبة حضرتك بتدرس إيه أو عمرها كام. يعني باختصار، أنا السنة دي تخرج ولازم أكمل دراستي، مش حأوقف تحت أي ظرف. تبقى انت تظبط الحكاية دي مع جد حضرتك بمعرفتك."
ابتسم وقال:
"تمام، بالنسبة لجدتك، تشرف، أهلاً وسهلاً. واهي تتسلى مع جدي. وجايز نجوزهم لبعض." وضحك بسعادة.
وورد انبهرت بضحكته الجميلة واستغربت إنه بيعرف يضحك زي البني آدمين.
كمل:
"وبالنسبة لوظيفتك، انتي مازلتي على رأس عملك مع تغير موقعك، لأن أصلًا ما قبلتش استقالتك. وبالنسبة لدراستك، دعاء كانت بتدرس زيك هندسة ديكور وبنفس العمر بتاعك تقريباً. نبقى خالصين كدا؟ أي شروط تانية؟"
ابتسمت وقالت:
"لا، كدا تمام."
كمل شهاب:
"وأما من ناحية الفلوس، مرتبك زي ما هو، لكن أنا قلت هاديكي مبلغ ما، وده مش حيّتغير ومفيش نقاش بالموضوع ده."
اتنرفزت ورد وقالت:
"أنا أي نعم بحاجة لفلوس إضافية، لكن أنا حأمثل التمثيلية دي بداعي الإنسانية عشان ربنا أولًا وعشان تيته ربنا يعافيها ويحفظهالي بعملي ده."
ابتسم وقال:
"خلاص، يبقى عملك لوجه الله والفلوس هدية مني لمساعدتك ليا. في علاج جديد. وقت ندخل على المهم. عايز أحكيلك عن أدق التفاصيل بالنسبة لدعاء وتصرفاتها وطريقة كلامها وعاداتها، يعني كل كبيرة وصغيرة. غير كدا، في ناس ليهم مصلحة إن دعاء تفضل مختفية، عشان كدا لازم تاخدي احتياطك كويس وتتقني دور دعاء. يعني مش عايزهم يمسكوا غلطة وحدة عليكي يقدرا يشككوا فيها، انتي فهماني؟"
وبدأ يوريها صور العيلة والناس اللي بتخص حياة جده واللّي بيزوروهم. ومشي للمكتب، حمل الاب توب ورجع قعد قدام ورد. فتح اللاب توب على فيديوهات حفلات لعيد ميلاد دعاء ورحلات وتصيف للعيلة ومين كان قريب منها ومين تاخدي حزرها منهم.
بعد تلات ساعات، قفل اللاب ورجع بضهره للكنبة واتنهد براحة:
"إحنا دلوقتي قطعنا نص الطريق. فاضل تدرسي طباع دعاء كويس ونجرب كم تجربة عملي كدا. وبعدين حأظهرك قدام الكل. واه، خلي بالك الشركة دي ما تعتبيهاش أبداً لغاية المهمة ما تتم. انتي تنشري خبر بسفرك عشان ما حدش يشك باختفائك. تمام؟"
ابتسمت بتوتر وقالت:
"تمام."
"كدا قام بجسمه الرياضي ورجع ضهره لورى علامة التعب."
"ومشي بخطوات واثقة."
فتح درج المكتب وخرج منه لاب توب لونه بينك عليه نفس اللي شافته.
اتنهد بحزن وقال:
"ده لاب توب دعاء وعليه كل اللي شفتيه. عايزك تعتبري الموجود امتحان زي دراستك كدا، وأشوفك بعد يومين بس، مش هنا. إيه رأيك أجلك البيت، يكون أفضل؟"
وقفت هي بدورها، مسكت اللاب توب بإيدين بترجف وقالت:
"تمام كده، عن إذن حضرتك. بس هاودع زمايلي وأقول لهم إني حأسافر وأغير نمرة تليفوني."
هز راسه علامة الموافقة.
دخلت اللاب توب في شنطتها. ابتسمت بهدوء عكس تصرفاتها السابقة اللي شافها فيهم. سلمت عليه وخرجت وهي تايهة، مش عارفة حا تقدر تكمل الموضوع الخطير ده ولا لأ.
وكانت شاردة.
"صحت على صوت لميا."
"إيه يا آنسة؟ دا انتي كنتي على أساس متعصبة وعايزة تستقيلي، ودلوقتي خارجة بعد تلات أربع ساعات ومسهمة؟ كنتي بتعملي إيه؟ لو أحد العملاء المهمين ما يقعد مستر شهاب معاه كدا."
ابتسمت ورد بسخرية واتكلمت بتهكم:
"وانتي مالك انتي؟ وعلى فكرة، لبسك ده مش حيشد حد ليكي، وأنا كدا متأكدة إنك بتلفتي نظر حد معين."
وضحكت وهي بتشاور براسها لمكتب شهاب. ومشيت بسرعة لمكتبها القديم وسلمت على زمايلها وقالت إنها حا تغيب فترة لغاية ما تتخرج وبعدها ترجع تشتغل هنا. وبسرعة خرجت وراحت للبيت وحكت لجدتها كل اللي حصل. ونفسيتها ارتاحت وبدأت بمشوار التدريب على اقتباس شخصية دعاء حتى بشكلها واستالها الخاص بيها. وفي قلبها بتدعي إن الأمور تمشي على خير.
رواية البديلة الدائمة الفصل الثالث 3 - بقلم ميدو
في اليوم التالي، توجه شهاب لمنزل ورد في حارة شعبية. التفتت جميع الأنظار لسيارته الفخمة. نزل بكل أناقة وسأل عن بيت الحجة فاطمة. استدل على شقتها وصعد الدور الثاني.
خبط على الباب بهدوء، وفتحت ورد. ابتسم شهاب على صدمتها وقال:
"مساء الخير."
شاف لبسها، كان مختلفًا عن لبسها في الشركة. كانت ترتدي بيجامة فضفاضة قديمة وواسعة عليها، وبدت كأنها طفلة صغيرة ترتدي ملابس كبار، وعاملة شعرها ضفيرتين طوال لغاية خصرها. ابتسم على شكلها وقال وهي متصنمة قدامه:
"ممكن أدخل؟"
تلعثمت ورد وقالت:
"آه آه، اتفضل حضرتك."
وبعدت عن الباب لتفتح له. دخل شهاب بهدوء وهو ينظر لشقتهم المتواضعة.
خرجت جدة ورد ورأت شابًا وسيمًا عمره حوالي 30 عامًا، يرتدي بدلة سوداء وقميصًا بنفس اللون. ابتسمت وعرفت من يكون.
"اتفضل يا بني، أهلاً وسهلاً."
ابتسم شهاب لها ورأى ملامح الطيبة والوقار في وجهها. مشى نحوها وانحنى بنصف جسمه ليقترب منها.
"أهلاً بك يا حاجة، اتفضلي."
ابتسمت وقالت:
"ليه الغلبة دي يا بني؟ أنت شرفتنا."
ولفتت بنظرها لورد.
"حبيبتي، أنا حأعملكم الشاي."
جريت ورد وقالت:
"لا، خليكي أنتِ يا تيته، أنا بسرعة كده أحضر الشاي."
أخذت ورد الحلويات ودخلت.
توجه شهاب وهو يمسك بيد الحجة فاطمة يساعدها على المشي حتى الكنبة وجلسها، ثم جلس معها. تحدثا في الموضوع الذي جاء شهاب من أجله. تنهدت الحجة فاطمة بحزن لحالهم. "الضنى غالي"، وحزنت أكثر على جدة شهاب لأنها هي أيضًا "تيته" لبنت أمورة، ولو تأخرت قليلاً تقلق، فما بال اختفائها.
وبعد شرب القهوة، بدأ شهاب يشرح لورد أدق التفاصيل عن دعاء: تحب إيه، تكره إيه، وكيف تتصرف. وتقوم ورد وهي متحمسة وتقلد تصرفاتها كما يصفها شهاب، وهو يضحك على حركاتها. ثم يعود ليصحح لها، وهي تنفخ بصبر وتعود لتعيد حتى يعجبه.
استمروا وقتًا طويلاً ولم ينتبهوا للوقت حتى رن هاتف شهاب برقم جده. تنهد بتعب وقال:
"ياااه، إحنا ما أخذناش بالنا على الوقت."
فتح الخط وتكلم بحب مع جده القلقان عليه:
"أهلاً يا محمد باشا. لا، اطمن، خلاص مسافة السكة يا حبيبي."
ثم قام وقف.
"آه، على فكرة، دعاء بتنده على جدي محمد باشا برضه. ما تنسيش."
وابتسم واعتذر من جدة ورد على قعدته الطويلة وتأخر الوقت، ونزل بسرعة.
تنفست ورد براحة وهي تغلق الباب وراءه. وذهبت وجلست أمام جدتها.
"عارفة يا تيتة، أنا على قد ما أنا خايفة، أنا برضه متشوقة. بس اللي قلقني في الموضوع شخصية دعاء مختلفة كتير عني. هي مدلعة كتير، وباين إنها أنانية ومغرورة. وأنا ما بحبش لا الغرور ولا التكبر. ومش أنانية، ولا حتى بحب الدلع الماسخ اللي بتعمله دعاء. غير كدا، هي واضح إنها ما عندهاش حواجز وحدود. يعني مستهترة بلبسها ودينها وعلاقاتها باسم الصداقة. واللي واضح أكتر إن مستر شهاب بيحبها أوي. واللي فهمته إنها كانت بتستغله لمصالحها الشخصية. إيه رأيك يا تيتة؟"
التفتت لقت جدتها نائمة. زعلت جداً عليها، وقومتها وأخذتها على سريرها لتنام براحة. باستها من جبينها.
وعادت هي لتكمل دراستها وتحاول تتصرف بطريقة دعاء وأسلوبها عشان تتقن الدور كويس، وبكده تكسب الدراسة والتدريب على الشخصية.
دخل شهاب مستعجلًا.
"باس إيد جده ورأسه."
"إيه يا جدي؟ أنا بقيت راجل. لسا بتقلق عليا زي العيل؟"
ابتسم جده بوهن وقال:
"من حقي يا حبيبي. أنا بعد اختفاء حفيدتي ما عادش ليا غيرك، أنت اللي طلعت بيك من الدنيا بعد الله يرحمهم والدك وعمك. واهي حتى بنته اختفت. بقا ما تزعلش مني عشان بخاف عليك."
ربت شهاب على يد جده بحنان.
"أنا بهزر يا جدي. دا أنت لو مقلقتش عليا أزعل وأقول جدي حبيبي ما عادش بيحبني."
"بعدين ليه يا جدي؟ ما أكلتش أنت؟ بكده ما شربتش الدوا كمان؟"
"لا، أنا كده أزعل."
نده بصوته على ست كبيرة.
"دادة عزيزة."
جاءت الدادة عزيزة.
"أهلاً يا بني. ليه اتأخرت كده؟ يصح برضه تقلقنا عليك. وجدك ومامتك رفضوا ياكلوا من غيرك."
تنهد شهاب وقال:
"معلش يا دادة، حقكم عليا. خلاص خليهم يحضروا العشا لأني ميت من الجوع."
وهو طبعًا بيكذب، لأنه أكل سندوتش جبنة وعسل من يد ورد. ابتسم بفرحة لما هو قادم. وسأل جده:
"هي عمتي وجوزها نيفين فين؟"
لوى الرجل العجوز شفتيه.
"أهو طفح الحيزبون. الأكل ما تخافش عليه. ما رضيش يستنا. وفضلت عمتك سمر ونيفين ونادية. دلوقت ينزلوا يتعشوا معانا."
هز شهاب رأسه وقال:
"معلش يا جدي. مصير كل شيء يتصلح، ما تخافش. وتاني مرة اتعشى. ما تقلقنيش على صحتك. أوعدني يا محمد باشا."
ابتسم جده بحنان.
"أوعدك يا حبيبي. وأنت أوعدني ما تتأخرش تاني."
وبعد العشاء، كانوا قاعدين بيشربوا القهوة. ونظرات نيفين المفضوحة لعشقها لشهاب، وهو مش مهتم.
تكلم مع نادية والدته.
"ماما، في موضوع كدا عايز آخد رأيك فيه، بس مش دلوقتي لأني تعبان جدًا. بكرة نخرج سوا وأحكيلك."
ابتسمت نادية وفي نفسها: "يارب يا حبيبي يكون اللي في بالي وأفرح بيك يا ضنايا. دانت حتعدي الثلاثين، ونفسي أشوف عيالكم."
راح كل واحد لأوضته. وشهاب مسك جده ووداه على أوضته، اطمن إنه أخذ الدوا ونيمه، وراح لأوضته ياخد شاور ويرتاح. وهو فعلاً نفسيته مرتاحة خالص للي بيخطط ليه.
صباحًا، وصلت رسالة لتلفون شهاب. فتح عيونه مستغربًا مين اللي ممكن يراسله من غير اتصال. وتفاجأ باسم ورد. فتح الرسالة بسرعة وضحك من قلبه. هي كاتبة الرسالة بأسلوب دعاء المدللة، بتصبح عليه وبتطلب يقابلوه في مكان غير البيت عشان أهل الحتة، وعشان جدتها.
وقف وتوجه للحمام، وبفكر: "بالفعل هي عندها حق، بس فين؟ لازم نتقابل، وأكيد لازم في وقت مش متأخر عشان رجعتها." تنهد وقال: "ربنا يحلها. هي ذكية وحاتاخد الشخصية في وقت قليل. والباقي تتدرب عليه هي وفي قلب القصر." ابتسم لما افتكر حركاتها وقال: "ربنا يستر."
حوالي العصر، التقى شهاب بها في شقة صاحبه عمر، ابن أيام الطفولة وزوجته. وهي إنسانة طيبة وعارفة قصة شهاب كلها ومتعاطفة معاه، واتأقلمت بسرعة مع ورد الطيبة، بعكس دعاء اللي كانت ما بتطقهاش. لجل كبرها ودلعها، وياما اتخانقت مع عمر لأنها كانت مش بتستريح لنظرات دعاء لعمر.
وبقلب التدريب على الدور، استراحت ورد بعد تمارين شاقة بطريقة المشي والحركات عشان تكسب قوام زي دعاء، اللي كان كل همها جسمها ولياقتها. ووجود عليا، زوجة عمر، ساعد ورد بوصف دعاء والأشياء الخاصة بارتياحية أكتر من شهاب، اللي كان متحفظ فيها مع ورد.
شربت ورد القهوة وبصت للساعة في إيدها.
"ياااه، أنا اتأخرت قوي. أستأذن أنا بقى."
وقف شهاب وعمر وعليا. وقال شهاب:
"استني، أنا حأوصلك بطريقي."
التفتت عليه.
"لا، متشكرة حضرتك. أنا متعودة."
مسك إيدها وسحبها معاه. وهي بصتله بحدة. ابتسم وقال:
"أهو دا فشل ذريع، أصل دعاء هي اللي كانت بتتشبط بيا وتمسكني. ثم أكمل باستهزاء: معلش، من بعد إذنك، عايزك تستحملي مسكة إيدي، استحملي قربي عشان الدور. مش أكتر."
أومأت بالموافقة. وكادت أن تذهب.
"استني، أنا عايز أوصلك وعايز أديكي بطريقنا لبيتك. أول درس سواقة."
فتحت عينيها جامد.
"وليه بقى إن شاء الله؟"
عبس وشه وقال لها:
"ما أنا قلتلك إن دعاء بتسوق كويس وبتحب العربيات، وكل سنة بجبلها أحدث موديل. يبقى إزاي أنتِ مش حاتسوقي عربية؟ ولو حد قلك سوقي مش حتعرفي. إحنا لازم ما ننساش أي تفصيل، لأني زي ما قلتلك العيون حتكون كتيرة عليكي وبيستنوا غلطة واحدة."
هزت رأسها ومشيت وقالت:
"تمام كده، عن إذنكم."
مشيت قبله. وبقلب العربية، بدأ أول درس لها. يعرفها على قطع السيارة واستخدامها. ومانسيش يشغل أغنية أجنبية.
ورد بزهق:
"أرجوك، يا ريت توطي الصوت. أنا مش متعودة."
قال لها وهو يرفع صوته:
"هي ما بتعرفش تسوق ولا تقعد إلا كده."
نفخت بضجر وسدت أذنها. ضحك جامد ووطى الصوت وقال:
"شايف إنك زهقتي بسرعة."
ردت بانفعال:
"طيب، حأتفق معاك اتفاق."
قال:
"ماشي، اتكلمي ونشوف."
"هي دعاء بقالها قد إيه مختفية؟ سنتين، مش كده؟"
هز رأسه وقال:
"أيوا."
ابتسمت وقالت وهي تصفق:
"تمام كده. السنتين دول أكيد كل إنسان بتتغير عادات في طباعه. وأكيد دعاء ما كانتش عايشة العيشة اللي كانت عايشاها قبل ما تختفي."
ابتسم وقال:
"أيوا، أيوا. كملي. أما نشوف."
زمّت شفتيها وقالت:
"خلاص كده؟ أرجوك بقى تخف عليا شوية من عادات الآنسة دعاء. يعني أقصد إن هيا، ولنفرض، عايشة عيشة بسيطة دلوقتي. أكيد طريقتها ومعاملتها حتكون اتغيرت وبقت هادية. إيه رأيك؟"
قال هو وبفكر:
"عندك حق. معناها خطتنا كلها يتعدل عليها."
ابتسمت بانتصار وقالت:
"ينصر دينك يا شيخ. وأهم عادة، هي الصوت العالي للمسجل والأغاني الأجنبي، وطريقة لبسها ودلعها، ولمس إيديها لإيديك أو أي مكان تحبها. ما تحبهاش بقى."
ضحك من قلبه وهو يرى تغيير دعاء كلها برفضها لطريقة حياة دعاء واستنكارها لها. وصفن بنفسه قد إيه كان أعمى عن أخطاء دعاء واستهتارها، وأن الفلوس أحيانًا بتفسد الأخلاق.
وصلت ورد قبل حتتهم وقالت:
"يا ريت توقف هنا وأنا حأكمل. أصل مش هاينفع أنزل من عربيتك قدام أهل الحتة."
وبالفعل وقف ونزلت ورد، سلمت ومشيت. وهو فضل واقف يراقب تحركاتها. دخلت لمحل وجبات سريعة وخدت عشا. انصدم و خبط على دماغه وقت افتكر قد إيه قليل ذوق. مش كفاية سايبة جدتها وما عزمش عليها على الأكل ولا حاول يجبلها.
رجع قال بنفسه: "هي ها تاخد مبلغ مش قليل وأنا مالي بيها. هي بتشتغل عندي. بس برضه أنا غلطان. دي حتى ساعة غدا وراحة ما ديتهاش. طيب هي ليه ما كلمتنيش؟"
شوية وسمع رنة تلفونه وشاف اسم عمر.
عمر بلهفة:
"يا بني آدم، أنت إزاي تخلي ورد تقعد الوقت ده من غير أكل؟ أنت إزاي ما نبهتنيش إن البنت الغلبانة من غير أكل؟"
رد شهاب بعبوس:
"وأنت عرفت إزاي؟"
رد عمر:
"أصلها قالت لعليا بوشوشة إنها اتأخرت على جدتها عشان الأكل والدوا. وهي طبعًا ما أكلتش حاجة. وإحنا قاعدين بنتفرج عليكم وبنضحك."
تكلم شهاب وقال:
"ما أنا شفتها وهي بتشتري عشا وزعلت جدًا. أنا كل اللي كان همي إنها تتعلم بسرعة. خلاص، ولا يهمك. بكرة مش حا أخرهـا وحأجيب لها العشا بنفسي. يلا دلوقتي سلام يا صاحبي."
وتوجه للبيت وفي عقله أفكار كثيرة وخطط حايحبكها من دلوقتي ويهيأ الأمر ليصبح وجود ورد طبيعي. ابتسم بداخله وقال:
"أخيرًا حأقدر أحل لغز غيابك يا دعاء. وديني وما أعبد لو اكتشفت إن فيه حد لعب بينا وكان سبب اختفائك بسببه، مش حأرحمه. أنا حأبيده."
وصل للقصر. وقبل ما ينزل، عمل اتصال مهم وأدى تعليمات وأخد تعليمات ونزل ليبدأ أول خطوات قدوم ورد للعيلة. دخل وشاف العيلة كلها متجمعة، وخصوصي عدوه اللدود جوز عمته، اللي هو متيقن إن له دور في غياب حبيبة قلبه دعاء. ابتسم للي بيخطط ليه ودخل مبتسم. رمى السلام على الكل وقعد جنب جده بعد ما باس رأسه وقال بصوت واضح:
"جدي، ماما، عندي ليكم أخبار حلوة."
ابتسم الجد محمد وقال بلهفة:
"إيه هي الأخبار؟"
سكت شهاب شوية، بعدين قال بصوت قوي:
"أنا قدرت أوصل لخيط يدلنا على دعاء بنت عمي. والمرة دي الأخبار أكيدة. وشوية وقت حأطمنك عليها ومش بعيد أجيبها لك لحد عندك."
دمعت عيون الجد وقال باشتياق:
"يا ريت يا شهاب، يا ريت. أنا نفسي أشوفها وأطمن عليها."
ماسكه شهاب بحدة:
"بعد الشر عنك يا حبيبي. إن شاء الله تشوفها وتملي عينك منها وتجوزها بإيدك كمان. وقبل كل حاجة، تروح تتعالج عشان تقدر ترقص بفرحنا."
ضحك الجد وقال:
"يارب يسمع منك ربنا يا ابني. أنا كل اللي أتمناه أشوفكم بخير ومرتاحين حواليا."
ابتسم شهاب لأمه اللي عينيها دمعت.
"إيه رأيك يا ست الكل؟"
نظر شهاب بلمحة خاطفة للوجوه اللي اتسمرت وبتسمع باهتمام. وشاف التجهم عليهم. رفع عينيه لعمته.
"ها، إيه رأيك يا عمتي بالمفاجأة دي؟"
"لت بوقها بامتعاض وقالت: "أحلى خبر سمعته. ودي بقى إن شاء الله مين دلك على مكانها وعرفت إزاي؟ هي فين؟"
ضحك جوز عمته لأنه حاسس إن الحكاية كلها كذب من شهاب عشان يستفزهم. وقال:
"كويس جدًا. ادينا بنستنى تشرفنا هنا الست دعاء ونعرف إيه حكايتها. بس بداخله اتخض. يكون شهاب بالفعل قدر يوصلها."
أما بنت عمته نيفين، قامت واقفة وقالت:
"أما نشوف ست الحسن كانت مختفية فين السنتين دول."
وقف شهاب بعصبية وقال:
"أنتِ قصدك إيه؟ ممكن أفهمه؟"
هزت رجلها جامد وهي متخصرة وقالت:
"يعني أنت حاترضى تتجوزها بعد ما سابتك زمان وتربط اسمك باسمها؟ دي مش بعيد تكون متجوزة."
نهرتها أمها بعصبية:
"نيفين، اسكتي. مالكيش دعوة. هما أحرار."
قامت من مكانها ومشيت لجناحهم. وقبل ما تبعد قالت:
"بس أنا مش حأصدق قبل ما أشوفها بعيني. ما كانش في داعي تفرح بابا قبل ما تتأكد."
كملت طلوع للسلم ووراها نيفين وجوزها وراهم. وألف سؤال بيدور بدماغه. تفت شهاب لجده وقال بلهجة تطمنه:
"ما تخافش يا جدي، كل حاجة تمام. وقريب جدًا دعاء حتنور حياتنا من تاني."
وفضلوا يتكلموا بمواضيع كتيرة بخصوص الشغل ورجوع دعاء. والجد، الابتسامة مش مفارقة وشه. وشهاب سعيد عشانه، بس قلقان من العقارب. وبنفسه يطردهم من القصر عشان ما ينبشوش بقصة دعاء. بس كمان هما لازم يفضلوا هنا عشان يراقبهم ويعرف إذا لهم دخل باختفاء دعاء.
دخل أوضته عشان يرتاح بعد ما نيم جده واطمن عليه. وشدد الحراسة من قبل الممرض المداوم عندهم للعناية والاهتمام بصحة جده. وبعد ما اتكلم مع والدته عن ظهور دعاء، وكان حايقول الحقيقة بس خاف أمه تغلط، فاتكتم عن الموضوع كله. اترمى على السرير زفر بضيق وقال:
"ما هو لازم بعد ردة فعلهم أبقى محتاط لكل حاجة. حتى أنا لازم أخاف على نفسي."
في الصباح، نزل شهاب لقى الكل متجمعين ونازلين نخر بجده إن ده ملعوب، وأكيد وحدة عايزة تنتحل شخصية دعاء. وما وقفوش عن الكلام بعد ما شافوا شهاب لأنهم قربوا يقنعوا الجد.
وقف شهاب بثقة وقال بصوته الرخيم والعالي:
"طيب، ممكن أعرف إيه الثقة دي إن اللي جبت معلومات عنها مش دعاء؟ تكونوش عارفين مكانها وسبب اختفائها؟"
اتبلكمت عمته سمر ومعرفتش تجاوب. عشان مش معقول تظهر فجأة كدا.
رد شهاب:
"آها، وليه مش معقول؟ هو أنتي مستغربة ليه إنها تظهر؟"
وقف جوز عمته أمين بغضب وقال:
"عندك يا شهاب، أنت حاتجي على عمتك المسكينة؟ تفرض سيطرتك ومش محترم جوزها ولا جدك؟"
ضحك شهاب باستهزاء وقال:
"اخص عليك يا عمي أمين. لي أنا قلت إيه؟ أنا بكرر وبعيد السؤال ليك أنت عشان ما قدرش أتجرأ أفرض رأي وسيطرتي عليك. اتكلم أنت بقى وقل لي إيه اللي مخليكم متأكدين إنها مش دعاء؟ ولا لأنكم عارفين سبب اختفائها ومتأكدين إنها مش ممكن ترجع؟"
اتصنم أمين وقال بارتباك:
"إحنا مش بنأكد، لكن بنفتح عيون الحاج محمد لتكونش نصابة."
ابتسم شهاب وقال:
"لا، اطمن. أنا مش حأجيبها غير لما أطمن إنها دعاء بنت عمي وخطيبتي."
وبص لنيفين لقاها بتصله بحقد وابتسامة شماتة واضحة على وشها. ابتسم هو كمان ومشي لجهة جده، باس رأسه وسحبه قدام طاولة الأكل وقعد جنبه. وهو شايف نظرة الحزن رجعت لجده. سب وشتم بقلبه على التعابين اللي ملتفين حوالين جده وناوي يوقفهم عند حدهم، بس أما تكمل الخطة بتاعته. وحاطط كل أمله بورد تعرف تمثل دورها كويس.
وبعد الفطار، راح للشركة وموصي الممرض ما حدش يأكل جده ولا يقرب عليه لأنه مش مطمن. خرج وركب العربية. اتصل بعمر وقله:
"اليوم مش جايين أنا وورد. أنا حاخدها على مطعم من اللي كانت بتتردد عليهم دعاء. ولازم أعرفها هي كانت بتحب إيه من أكل المطاعم. احسب حسابك، حا نتغدى برا وأنتم معانا."
وقبل كل ده:
"أنت اللي تجيب ورد عشان أنا خايف إني أترقب لأني أعلنت عن ظهور دعاء."
خبط عمر على دماغه:
"أي أي، ع الصبح. أنت ما بتزهقش من الأوامر ع الصبح كده؟ براحة ووحدة وحدة. أولًا، ليه أروح أنا ومرتي معاكم؟ ثانيًا، أنت ليه أعلنت عن ظهور دعاء؟ مش بدري على دا؟ ثالثًا، وده الأهم، حاتستفيد إيه من الخروجة كلها؟ أنت تقولها على اسم المطاعم والأكل وخلصنا."
قاطعه شهاب:
"يا متخلف، أنت لازم تكون عشان ورد مش حاترضى نكون لوحدينا، مع إنها لازم تاخد على كدا قدام العيلة. ثانيًا، أعلنت عن ظهورها عشان اللي خطفها أول مرة لازم يبدأ يتحرك. وأنا زي ما أنت عارف، أنا موزع مراقبة للكل، وأكيد لازم يبدأوا يتحركوا. وكنت عايز أشوف رد فعلهم على الخبر. ووصلت للي أنا عايزه. وشددت المراقبة على جدي لأني كمان خايف عليه. ثالثًا، المطعم ليه؟ أنا عايزها تتصرف بالمطعم على أرض الواقع كأول تجربة ليها وبعيد عن عيونهم عشان هي تدخل بجد في الدور. فهمت بقى ولا أرجع وأشرح لك؟"
"يلا سلام يا صاحبي، أشوفك بعد شوية."
واتوجه للشركة والتصميم بزيد عنده.
رواية البديلة الدائمة الفصل الرابع 4 - بقلم ميدو
في الشركة كان شهاب وعمر قاعدين.
دخلت عليهم نيفين من غير ما تخبط، وبتمشي بدلع ووراها لميا بتحاول تمنعها.
اتنهد شهاب وقال:
"إيه يا نيفين؟ انتي إزاي تدخلي كده؟ وايه الي جابك أصلاً؟"
عبست بوشها بدلع مصطنع وقالت:
"الله يا شهاب! هو لازم يكون بينا معاد؟ أصلك وحشتني. وفي البيت الي ساكنين فيه سوا مبشوفكش. معلش بقا استحملني شوية."
"يا نيفين، هنا مكان شغل مش نادي. والبيت بجي متأخر مبلحقش أشوف غير جدتي الشويتين دول. وليه تشتاقيلي أصلاً؟ وفري شوقك لجوزك المستقبلي."
ضحكت وقالت بخبث:
"ماهو دا من داع.."
"بص فوشي قصدك إيه يانيفين؟"
ضحكت مرة تانية وقالت:
"ولا يهمك."
"طيب خلاص، ح استناك هنا لغاية ما تخلص وتخرجني في أي حتة نقعد نتكلم."
"صرخ فيها صوت: ونتكلم بأيه ياختي؟ وأصلاً أنا عندي مشوار مهم بعد الشغل. أسف واتفضلي روحي وهاحاول أجي بدري نقعد كلنا في البيت."
وشاور بايده بمعنا الكل.
وقفت بعصبية ومشيت عشان تخرج وهي بتنفخ. والتفت للميا اللي بتبصلها بشماته. وزعقت فيها:
"ابعدي عن وشي أوف!"
اعتذرت لميا إنها مقدرتش تمنعها وخرجت.
نفخ شهاب بنرفزة وعمر كاتم ضحكته على شهاب عشان متعصب.
بعد ما مضى الوقت وفي المطعم.
دخلت ورد المطعم بمنتهى الشياكة، بس لبسها محتشم. وده نرفز شهاب. لكنه تغاضى عن لبسها. مهو لازم وحدة وحدة تتكيف مع شخصية دعاء.
وكانت ورد مذهولة من الفخامة والذوق. وقعدت بعد ما شهاب بعد ليها الكرسي اللي هاتقعد عليه.
ابتسمت باناقة وقالت بنعومة وهي مكسوفة من معاملته:
"مرسي."
ابتسم لها وقال:
"انتي بتتصرفي كويس لغاية دلوقتي."
نادى ع الجرسون. وأول الجرسون ما شافها ابتسم وقال:
"أهلا أستاذ شهاب! أهلا أنسة دعاء! نورتينا، فين الغيبة دي كلها؟"
ابتسمت ورد بتكلف وقالت:
"أهلا بيك."
ومسكت المينيو عشان تختار الأكل اللي دعاء بتطلبه دايماً، واللي هو سي فود.
جميع أكلات البحر. وورد مالهاش بالمأكولات البحرية.
ابتسم الجرسون وخد طلبات الكل ومشي.
نظرت ورد لعليا وقالت بمياعة زي دعاء:
"ممكن نبدل الأكل أنا وأنتي؟ أصلي مبحبش الماكولات البحرية."
زفر شهاب بعصبية وقال بصوت حازم:
"دعاء! انتي حاتاكلي اللي طلبتيه عشان تتعودي."
لمعت عينيها بحزن وقالت:
"أنا كنت بهزر على فكرة. أنا حاكل زي الأنسة دعاء. اطمن حضرتك."
وبالفعل جابوا الكراسين الأكل على الطاولة.
غصبت على نفسها وأكلت باشمئزاز. وكانت ح ترجع بس فضلت تستحمل. وعجبها الطعم بس برضه بتاكل بالغصب عنها.
بعد ما خلصوا أكل وقعدوا يشربوا القهوة. ويكمل شهاب تعليمات لورد.
مشيوا عمر وعليا. وشهاب أخد ورد معاه وتوجهوا لمحلات اللبس الفخمة اللي ورد عمرها ما حلمت تدخلها.
وهي مبهورة بكل حاجة. واشترا ليها هدوم أوفر أوي.
عبست ورد بس سكتت ما تكلمتش.
وكل ما تيجي تعترض، يديها نظرة حادة تسكت.
وكل ما حاولت تشتري حاجة محترمة، يسحبها من ايدها ويبعدها.
وفي العربية.
اتشجعت ورد وقالت:
"إحنا اتكلمنا قبل كده يا أستاذ شهاب عن اللبس وحاجات تانية زي تغير طباعها. بس أنا مشفتكش بتغير أي شيء."
نظرلها بغضب وقال بحدة:
"لو دعاء اتغيرت هي وبعيدة. بس لما ترجع، ح ترجع زي الأول وأكتر كمان. يعني حايكون عندها شوق وشغف للي كانت عايشاه زمان. ما تلخبطيش دماغي بحاجاتك التافهة دي. إحنا قربنا خلاص لإعلان ظهورك ومش عايزة لخبطة أو أخطاء."
"يعني لو لبستي كده حايجرا لك إيه؟ أو لو لمست ايدك مثلاً حاتموتي؟"
ومد ايده لمس ايدها.
اترعشت ورد وسحبت ايدها منه وقالت بحدة:
"أرجوك لو سمحت. إحنا دلوقتي لوحدنا مش بنمثل. أنا مش قادرة أستوعب إنت إزاي بتحبها وما كنتش بتغير عليها. إذا كانت هي طايشة ومستهترة. إنت كبير وعاقل ما عندكش غيرة ولا عيب ولا حكم كابن عمها أو خطيبها يمنعها من التسيب ده."
وفجأة ومن غير ما تحس جاها ألم جامد على خدها من ورا ايد شهاب. اللي اتحولت عينيه لوحش وبيتنفس بصعوبة.
بلعت ورد ريقها واتكلمت وشفايفها بترجف:
"أنا ماسمحلكش تمد ايدك عليا ومش حاكمل معاك التمثيلية دي وأبيع نفسي وديني وجسمي عشان خاطرك."
والتفت عشان تنزل. قفل الباب بالتحكم من عنده ومشي بسرعة كبيرة في العربية لدرجة إن العربية طلعت صوت عالي. وفضل ماشي وورد بتبكي وبتترجاه يوقف وهو ولا كأنه سامع حاجة.
كان في عالم تاني وبيفكر:
"بقى بنت جربوعة زي دي تتأمر عليا؟"
وصرخ بصوت عالي:
"إن ما خليتك تندمي يا ورد، ماكونش شهاب يا حشرة."
وبعد شوية وقف العربية ونزل في مكان مقطوع ما فيش حد. وفتح باب ورد وسحبها من ايدها بقوة. كانت حاتوقع. وفضل ماشي لغاية ما دخل بكوخ قديم. زقها للكوخ وقفل الباب. وفضل يصرخ فيها:
"انتي بتعلميني الأدب؟ انتي بتعرفيني اللي يصح واللي ما يصحش؟"
ورجع ضربها بالألم وفضل يصرخ:
"إيه؟ خدتي وش بقيتي بتتأمري؟ عشان أنا محتاجك؟ عايزة تسيبيني بعد ما جدي فرح إني لقيتك؟"
"صرخ صوت مرعب: مش بمزاجك! أنا أقتلك! إنت فاهمة؟ انتي حاتكملي معايا. وجدي حايسافر ويعمل العملية. أنا ما غصبتكيش، أنا سبتك تمشي وانت اللي رجعتي. يبقى انتي المسؤولة عن موافقتك. وحاتكملي معايا بأوامري مش بكيفك. وزي ما قبلت بشروطك، تقبلي بكل شي أنا أقوله. انت فاهمة؟"
"وإن كان على اللمس، قرب منها كتير لغاية ما وقف جنبها ومسك كتافها وهزها بقوة وصرخ: إيه؟ حصل إيه؟ انتي موتي؟ اتشلتي؟ ماحصلش حاجة. جاية تديني نصايح عن الشرف والاخلاق؟ تكونيش قديسة؟ عايزة تقنعيني إن عمرو ما لمست ايد راجل؟ ولا عايزة تنقصي في أخلاقي وأخلاق دعاء؟"
وورد واقفة بتتهز بألم ودموعها نازلة ومصدومة من تغير شهاب بالشكل ده. اللي بقا زي الوحش.
سابها وفضل يلف حواليها وبيتكلم بقسوة وبتهديد.
بعد ما صحيت من الصدمة وهو نازل شتيمة بيها.
صرخت صوت وقفه عن الحركة:
"أنا ما سمحلكش تشكك بالتزامي وأخلاقي. أنا فعلاً عمري ما حد لمس حتى ضفر من ضوافري. مش زي دعاء هانم. آه! أنا حاعيد تاني ومش خايفة. انتو ما عندكوش روادع أخلاقية ولا دينية. زعلت ليه من كلامي؟ أنا مستحيل أقدر أسيبك تلمسني. كل ما حبيت عشان الست دعاء دي اللي ما عندهاش اخلاق. انت محرم عليها قبل ما تكون محرم عليا. انت إزاي بتحضنها وبتبوسها زي ما شفت بالفيديوهات والصور؟ ولا لبسها اللي ما فيهوش حشمة ولا خجل؟ ومش حاكمل بالطريقة دي. أنا صح وفقت كعمل إنساني، لكن إلا الشرف والأخلاق. إياك تجيب سيرتهم."
ما لحقتش تكمل كلامها. كان شهاب هجم عليها وحضنها بقوة ومسك شفايفها بشفايفه بقبلة فجرت زوابع وأعاصير بقلبه. وموتت قلب وكيان ورد. وهي بتزقه عنها وبتضربه على صدره.
وبعد شوية بعد عنها وهو بيتنفس بقوة من الإحساس اللي حسه بقربها. وهي بتشهق من اللي حصل.
ومن غير ما تحس وقعت في الأرض وفضلت تصرخ زي المجنونة وبتعيط.
وهو مصدوم من اللي حصل وقلبه واجعه عليها. واضح فعلاً إن دي أول مرة حد يلمسها وبالشكل ده.
بس بص ليها باصرار لأنه مش حيتراجع أبدا بعد ما شاف الفرحة بعيون جده.
نزل لمستواها وسحبها عشان توقف. وهي نترت ايديه وبتقول بحدة:
"أنا مش مكملة معاك."
ومشيت للباب.
سحبها من ايدها وقال بصوت عالي:
"مش حاسيبك إلا لما ننهي الخطة دي. وإن كان على لمسي ليكي اللي مجبر عليه زيك. أنا حاكتب كتابي عليكي. وأنا كمراتي أنا سامح إنك تتعري. مش مشكلة، المهم الخطة تنجح وجدي يسافر يتعالج. وغير كده نهايتك السجن. والتعرض للوحوش اللي جوا. وأنا حاسعى إنك تتبسطي أوي في السجن."
خبطت وشها وقالت:
"إيه؟ تتجوزني عشان إيه؟ عشان إيه؟ أنا ماتوقعتش إنك حقير للدرجة دي. ولو انت تسمح لمراتك إنها تتعرى، فدي اسمها دياسة. وأنا مش ممكن عشان سيادتك ألبس هدوم بتفضح أكتر ما تستر."
وفضلوا يبصوا لبعض بحدة.
واتكلم هو أخيراً بحسم:
"دلوقتي أنا وإنتي زي الشاطرة نروح عند أي مأذون نكتب الكتاب عشان حكايتنا طويلة. وبالنسبة للبس نتكلم بعدين. لاني مش عايز كل ما قرب أحضنك ولا أمسك ايدك نقلبها خناق. وما تخافيش، دا كله قدام العيلة بس عشان الخطة تنجح. غير كده مش حالمسك. اتفضلي امشي قدامي. وأي اعتراض صدقيني مالكيش مصلحة."
سكتت ومشيت بعديه هي وبتترعش.
وركبوا العربية وما قدرتش تبطل عياط على الورطة اللي وقعت فيها.
عند المأذون بعد ما شاف دموعها وانهيارها:
"موافقة يا بنتي؟"
سكتت ورد شوية. بصت لشهاب، لقت عيونه بتحذرها إنها ترفض. هزت براسها علامة الموافقة.
وشهاب كتبلها في العقد مليون جنيه اللي اتفقوا عليها من أول يوم. وفوقيهم 2 مليون جنيه. اللي خلا ورد تبصله بحقد أكتر. هو فاكر نفسه مين؟ بيشتريني بالفلوس؟
وبعد ما طلعوا مسك ايدها وهو بيبتسم بخبث.
حاولت تسحب ايدها. شد عليها بقوة وقال:
"تؤ تؤ! مش إحنا بقينا في الحلال؟ دي آخر مرة تسحبي ايدك مني. أنا مستعد أعمل أي حاجة المهم الخطة تمشي زي ما أنا مخطط لها."
وفي الطريق كان السكوت سيد الموقف. لغاية ما وصلوا لحارة. ورد قالت:
"لو سمحت لهنا كفاية."
ابتسم وقال:
"لا، أنا مش ديوث أسيب مراتي لوحدها. أنا كمان حاطلع معاكي لفوق. أصل جدتك وحشتني."
بصت ليه بكره. وهو مشي في العربية وجاب عشا دليفري.
وطلعوا فوق تحت عيون أهل الحتة.
وقفت ورد تسلم على جارتهم اللي بتبص باستنكار لورد.
ابتسم شهاب وقال:
"أعرفك بنفسي، أنا جوز ورد. بس لسا ما عملناش الفرح."
اتصدمت ورد ورفعت عينيها اللي بتسحر بشهاب. ومشيت من غير ما تنطق ولا حتى ردت على جارتها وهي بتبارك ليها.
وبس دخلوا البيت صرخت ورد بحنية على جدتها وهي بترمي شنطتها وترمي الهدوم اللي اشتراهم ليها.
خرجت جدتها من الأوضة وهي مبتسمة. وخصوصي لما شافت شهاب:
"أهلا يا بني، نورت والله."
ابتسم شهاب بدوره ونزل على ايد الحجة فاطمة وباسها:
"أهلا جدتي. كنت مشتاقلك وعايز أتكلم معاكي في حاجة كده."
وبص لورد اللي حزرته بعيونها إن يقول حاجة. لكنه غمز ليها وابتسم وهو بيسحب ايد جدتها وقعدها وقعد جنبها واتكلم بجراءة:
"أنا يا حجة جاي أطلب إيد ورد منك."
وقال كل حاجة لجدتها. وإن دي جوازة مؤقتة لغاية ما جدو يتعالج. وعشان ورد ما تكونش قاعدة بشكل محرم كدا. أحسن عشان الشبهات والحلال والحرام.
سكتت الحجة فاطمة شوية بعدين قالت:
"يا بني عندك حق. بس بعد الحكاية ما تخلص بنتي حايبقى اسمها مطلقة. والناس ما بترحم. إذا كنتو مش مضطرين بلاها الجوازة دي."
ابتسم شهاب ومسك ايد الحجة:
"عندك حق يا تيتة."
وبص لورد اللي استنكرت ينادي جدتها بتيتة. وهي بتبص عليه بكره.
"بس دا حايبقى بس على الورق وما حدش حا يعرف. وبعدها ننهي الجوازة بالسر زي ما كانت بالسر. إيه رأيك؟"
وللأسف جدته ضحكت وقالت:
"يا بني إنت إنسان كويس. وما دام بتتكلم بدون خوف يبقى خلاص. ربنا يسترها معاكم وتخلص القصة على خير."
ووافقت على رايه واتفقوا إن بكرة تروح ورد وتكتب كتابها. مع وعد شهاب بالالتزام بحدوده.
خرج تحت نظرات ورد الحانقة عليه وابتسامته مش مفارقاه. وهو بيتوعد لورد بأقصى أنواع العذاب النفسي.
بعد أسبوعين.
اتعودت ورد على لمسات شهاب لإيديها وحضنه ليها. واتغيرت طريقة لبسها. مش أوفر كتير بس يعني تقضي الغرض من التمثيلية. واتقنت دورها كويس. وما حدش يقدر يمسك ثغرة عليها.
وفي يوم اللقاء الموعود. وعند ورد قفلت باب شقتهم حتى إشعار آخر.
نزلت هيا وماسكة ايد جدتها. وكانت لابسة بنطلون جينز وتيشيرت أحمر تحت الخصر بشوية يظهر مفاتن وحدود جسمها بإتقان. وفردت شعرها اللي انبهر فيه شهاب ومن جماله. وهو وواقف متسند على عربيته بانتظارهم. مع إن شعر دعاء كانت دايماً تقصه على أحدث القصات. لكن ورد قصته زي دعاء من قدام ومن ورا. فضل طوله زاد من جمالها جمال.
ركبت ورد قدام شهاب بعد ما ركبت جدتها. وساعدها شهاب.
وقبل ما يمشي سحب من جيب جاكتته علبة وقدمها ليها. استغربت وبصت ليه.
قالها: "افتحيها."
واتفاجئت أكتر. دي عدسات.
ابتسم وقال: "أيوا."
واتكلم بحالمية: "دعاء عينيها عسلي وانت لون عينيكي أخضر. عشان كده البسي العدسات دي. وعشان هي ما بتعرفش علمها زي ما علمته الآنسة بتاعت الميك اب."
وبالفعل اتغيرت كتير. ضحك شهاب كأنه بيفتكر دعاء. وقال:
"آه نسيت."
وطلع كمان وشم على شكل فراشة وقال لورد:
"لفي للناحية التانية."
استغربت لكن شد ايدها ولفها وحط الوشم على رقبتها اليمين بشكل مايل.
"أظن دي حاجات ما بتتغيرش صح؟"
ابتسمت بإحباط وهزت راسها من غير ما تتكلم. ومشي في العربية وهو بشجعها.
وصلوا عند القصر.
اتنفس بقوة قالها بتحفيز:
"جاهزة يا دعاء؟"
خدت نفس جامد وقالت:
"جاهزة يا ابن عمي."
نزلوا ومسك ايدها. وكانت المرة دي ايده بتشجعها.
فتحت الخادمة وشهقت وجريت للجد:
"محمد يا بيه! يا بيه! الست دعاء جات!"
وقف الحج محمد ورجليه ما عادتش شيلاه. وبس أما شافها فتح ايديه ودموعه نزلت.
ورد بصت ليه وحسته زي جدتها. وجريت عليه تحضنه بحب وهي بتبوس راسه.
مسك وشها بايديه اللي بتترعش وعينيه اللي مليانة دموع وقال بغصة:
"وحشتيني يا حبيبتي. إنتي حقيقي قدامي."
ابتسمت وقالت:
"وانت أكتر يا جدو يا حبيبي."
ولفت ع القصر وهي بتشوف بطرف عينها اللي واقفين مصدومين من وجودها. وبتحاول تتعرف على شخصياتهم.
ورفعت ايديها بتلقائية وهي مبهورة من كل حاجة بتشوفها. وظهر اعجابها بالرقي والغنى. إنه ذهول وفرحة برجعتها لمكان انتمائها.
"كل شي وحشني يا جدو. انت والقصر وشهوبتي حبيبي. وطنط نادية."
وحضنت ايد شهاب المبهور بيها وبتمثيلها وقالت:
"كله بفضل شهوبتي."
ورجعت تلف لغاية ما وصلت بعيونها لنادية. جريت عليها وحضنتها:
"إزيك يا طنط؟ إنت وحشتيني خالص."
وبعدين قربت على سمر عمة دعاء. مشيت عندها وبصت ليها بثقة:
"إزيك يا عمتي؟ إيه ما وحشتكيش إنت كمان؟"
ابتسمت سمر ابتسامة صفرا:
"أمال يا دعاء، وحشتيني جدا."
وحضنتها بحب مزيف.
وقف أمين وقال:
"أهلا أهلا ببنتنا دعاء. فين الغيبة الطويلة دي؟"
مشيت وسلمت عليه من طرف صوابعها:
"أهلا عمو إزيك؟ أمال فين نيفين؟ وحشتني. وفين دادي عزيزة؟"
قربت الدادا عزيزة وبكل حب حضنتها:
"وحشتيني يا بنتي. الفيلا كانت ضلمة بغيابك. نورتي بيتك ومطرحك وقلوبنا برجعتك."
"ما تقوليلها كانت فين الفترة اللي فاتت؟"
التفت ورد وبصت للصوت. وابتسمت في وش نيفين اللي قايدة نار. وقالت بتريقة:
"دا سر مش حاقدر أقولهولك يا قطة. أنا بس قلت لشهوبتي. وبعدين حأقول لجدو. إنما إنت مش حأقولك."
ومشيت ناحيتها:
"إيه؟ مش حاتحضنيني؟ تكونيش ما فرحتيش برجعتي؟"
رواية البديلة الدائمة الفصل الخامس 5 - بقلم ميدو
حضنتها نيفين على مضض وابتسمت ابتسامة صفرا.
رجعت ورد لحضن جدها وباسته على خده.
"أنا اشتقت ليك كتير يا محمد باشا."
ضمها وعيونه بتبرق من الدموع.
وبعدها وقفت وهي بتبص على شهاب اللي هز راسه بالتشجيع.
خرجت برا القصر ونزلت سحبت ايد جدتها وساعدتها لغاية ما دخلو عند الجد والكل بيبصوا عليها.
قربت ومسكت ايد جدتها ووجهت الكلام لجد شهاب.
"محمد باشا، اعرفك على الحجة فاطمة الست اللي كنت قاعدة عندها. أنا من بعد إذنك ما قدرتش أسيبها لوحدها، وخصوصي بعد ما ساعدتني وحمتني وأوتني في بيتها. فهي هاتعيش معايا في أوضتي."
ابتسم الجد محمد وقال:
"أهلاً وسهلاً، تشرفي يا حجة. أنا لو فضلت العمر كله أشكرك ما يكفيش، واعتبري نفسك في بيتك. وبعدين يا بنتي، انتِ صاحبة القصر ده يعني براحتك، قولي للداد عزيزة تحضر لها أوضة الضيوف."
ابتسمت بدلع وقالت:
"متشكرة جداً يا جدو."
"لت سمر بوذها وقالت بهمس بس وصل لادن شهاب:
"هي ناقصة كمان، ما نفتح القصر مأوى عجزة وأيتام أحسن."
شد أمين على ايدها عشان تسكت.
وقرب ناحية الحجة فاطمة.
"أهلاً يا حجة. وقعد جنبها. ها تحكيلنا انتي إزاي اتعرفتي على بنتنا ولقيتيها فين؟"
وفجأة صرخ شهاب.
"فيه صوت! إيه يا عم أمين، انت هاتحقق مالك انت عشان تسأل؟"
قام أمين من ناحية الحجة فاطمة ووقف قصاد شهاب واتكلم بخبث.
"أنا كنت عايز أعرف إزاي عرفوا بعض. مالك يا شهاب، اتحمقت كده؟"
وقف شهاب وحط ايديه في جيب بنطلونه وقال:
"لا معلش، تشكر. أنا مقدر لهفتك على مصلحة العيلة، بس ما تنساش نفسك، ليك حدود ما تتخطاهاش. انت جوز عمتي سمر وبس، وبكفاياك كده."
قربت ورد وقعدت جنب الحج محمد وهي حضناه ولافة دراعتها على خصره ودفنا وشها بصدره.
"الله يا جدو، قد إيه مشتاقة لحضنك."
حضنها بدوره الحج محمد وهو عيونه بتلمع من الفرحة وبردد:
"الحمد لله يا بنتي، الحمد لله إني شفتك بخير."
والحجة فاطمة متاثرة ودموعها بتنزل.
ابتسمت ورد وقالت ببراءة:
"أنا سعيدة قوي، بقا عندي تيته وجدو."
وفضلوا قاعدين بيتكلموا لغاية الليل ومحمد مش هاين عليه يسيبها.
وعند العشا قعدت ورد بين جدها وجدتها من الناحية التانية وفضلت تاكلهم بايديها بحنان كبير وهي بتاكل السمك.
"بكره بس بتتلذذ بيه قدام الكل."
وعيون حقودة بتنظر لها بكره وحقد وغيرة.
وعيون بتنظر لها بمحبة خالصة.
وعيون شهاب بتنظر لها بانبهار وتسلية ومتفاجئ قد إيه بتتصرف صح بحرفية زي الممثلين وبدون أي أخطاء.
بعد العشا شربوا القهوة وجدة ورد نعست جداً.
بصت ورد عليها بحنية ونادت على دادا عزيزة.
وقالت بعتاب وابتسامة:
"دادي عزيزة، هو أوضتي لسا على حالها ولا حصل؟"
وسكتت وكملت بنبرة حزينة:
"ولا يأستوا من رجوعي وبقت لحد غيري؟"
سكتها جدها بحزن:
"أخص عليكي يا حبيبتي، أنا عمري ما يأست من رجوعك، ولا يقدر حد ياخد مكانك."
اتاثرت ورد المرة دي بجدية وقالت بحنان:
"ربنا يخليك ليا يا جدو وما يحرمنيش منك."
وقامت وهي بتدلع:
"أما قوم اطلع عشان تيته فاطمة على آخرها، واخد شاور واستريح شوية. وانت يا محمد باشا فوق على أوضتك استريح عشان بكرة ها نقضي اليوم سوا."
ابتسم جد شهاب وقال:
"لا بقا في تغير في الأوض، أنا بقيت أنام هنا عشان السلم والتعب."
باسه من جبينه وقالت:
"ربنا يديك الصحة يا حبيبي."
وسحبت ايد جدتها وطلعوا السلم ووراهم دادا عزيزة وسمر بتلحقهم عايزة تستفرد بورد بعيد عن شهاب.
بصت ورد بلمحة للاوض اللي جنب بعض وعدت بعيونها الأبواب ومشيت حسب تعليمات شهاب للاوضة التالتة، أوضة دعاء وكأنها دعاء فعلاً.
ومشيت جدتها البطيئة ساعدتها إنها تعرفه.
دخلت للأوضة وفتحت الإضاءة وبصت للديكور والعفش.
"الله يا تيتة، زي ما سبتها من سنتين. إيه رأيك؟"
"دي بقا أوضتي، كيوتاية زي مش كده."
وقعدت جدتها على الكنبة.
والتفتت لدادا عزيزة:
"دادي عز..."
"اتفاجئت باللي قدامها، أربع عيون بتنقط سم بتبصلها بحقد كبير."
ابتسمت ليهم بدلع:
"إيه دا، معقول مشتاقين لي كل دا؟ جايين ورايا وانتوا عمركم ما حاولتوا تدخلو مرة واحدة لأوضتي، خير يا نيفين؟ خير يا عمتي، فيه حاجة؟"
ابتسمت سمر وقالت:
"أبدا، أنا عايزة أطمن عليكي، أصلك وحشاني جداً."
"ما تشوفيش وحش يا عمتي. وانت يا نيفين كمان عايزة تطمني عليا؟"
قربت نيفين منها بتحدي:
"أنا عايزة أتأكد من إنك نصابة وحرامية، وأقولك كلمتين: انتي مش مرحب بيكي هنا، ولا ها أخليكي تتهني يوم واحد بأنك تحصلي على اللي عايزاه، انتي فاهمة؟"
ومشيت بسرعة بدون ما تستنى ردها.
"خافت ورد بس ما بينتش و ضحكت باستهزاء وقالت:
"أيووووا، أظهروا أظهروا. وهو الحقد القديم ما زال بعد كل الغيبة دي؟"
وقعدت جنب جدتها واتجاهلت سمر اللي بتأيد فيها النار.
"دادي عزيزة، عايزة يتغير المفرش والمخدات عشان تيتة فاطمة ترتاح."
دخل شهاب اللي كان قلقان على ورد بعد ما لحقوها فيها وسمع كل حاجة حصلت وعجبه تصرف ورد ومواجهتهم بالعداوة القديمة والحقد.
"ودا عزز موقفها من أي شك بشخصيته."
"لأ يا دعاء، جدو رفض. الحجة فاطمة ليها حق الضيافة، دادي جهزي أوضة الضيوف للحجة."
وقرب وانحنى للحجة فاطمة:
"ما تخافيش يا حجة، هي جنب أوضة دعاء، وأنا ها أحطلك جرس لأوضة دادا عزيزة لو احتجتي أي حاجة."
وبعد ما نامت الحجة فاوضتها وشهاب نيم جدو واطمنوا عليه.
سحب شهاب ايد ورد ونزلوا ع الحديقة هو وحاضنها زي ما كان بيسهر كل يوم مع دعاء وهو متأكد إن في عيون بتراقبهم.
قعدوا على المرجيحة وهو لمح طرف نيفين من ورا الستارة زي ما كانت بتراقبهم بغيرة من زمان.
حضن ورد اللي حاولت تبعد بس شدها بقوة وقال:
"هش هش! فيه عيون بتراقبنا."
رفعت ورد راسها عشان تتأكد.
مسك شهاب راسها من ورا قبل ما تلف وسنده على كتفه:
"ما تلتفتيش، مش عايزها تعرف إننا شوفناها."
وعند ورد كانت بترجف من شهاب وقربه ليها بالشكل ده وهو كان مستمتع وحاسس بخجلها وارتجافها ودا عجبه جداً.
سحب ايدها اللي بتترعش وضمها لصدره وبهز المرجيحة برجله بشويش وبدا يتكلم بهمس:
"إيه رأيك باللقاء؟ وايه انطباعك على الكل؟"
ورد ساكتة ودقات قلبها بدق جامد مش قادرة تستحمل قربه منها بالشكل ده وانفاسه اللي بتلفح خدودها بحرارة وهو مستمتع بدا.
وبيشكر بقلبه نيفين عشان أتاحت ليه الفرصة دي أن يقرب من ورد وهي مش قادرة تبعد.
ردت ورد بخجل:
"أنا ها أقولك بس ارجوك ابعد شوية، مش قادرة آخد نفس."
رد بتلاعب:
"تؤ تؤ، أنا متعود مع دعاء حبيبتي إننا نكون قاعدين بالشكل ده، بعدين ما تنسيش إنك مراتي."
وقالها ببطء مستفز:
"المهم، ها إيه رأيك؟"
قالتله:
"واضح حب جدك لدعاء ومامت حضرتك. أما نيفين ووالدتها ومعاهم أبوها واضح إنهم بيكرهوا دعاء بشكل كبير، دا حتى نيفين..."
سكتها وقال:
"سمعت كل حاجة، ما تاخديش في بالك."
وطبعاً هو بيهديها عشان ما تخافش مع إنه خايف عليها من الأفاعي اللي فوق.
فضلوا كدة فترة ونيفين من فوق بتبص عليهم بغيرة بتاكل فيها.
بعدين وقف مسك ايدها الباردة وحضنها ومشيو لجوا القصر بعدين كل واحد على أوضته منتظرين أحداث ومفاجئات علمها عند الله.
تاني يوم شهاب ما راحش الشركة عشان يفضل لحماية ورد.
وعند الفطار جت عليا وعمر على أساس خدوا خبر برجوع دعاء وجايين يسلموا عليها.
فطروا معاهم وعليا بتبص لورد وكأنها مدايقة منها زي زمان.
ودا ما خوفش على نيفين اللي استغلت الوضع وحاولت تتقرب لعليا عشان يتحدوا ضد ورد.
وكانت ورد بتبص لعمر زي ما خبرتها عليا عن دعاء وبتمزح معاه بمياعة.
ودا خلا شهاب يدايق مش عارف ليه.
وبعد كده خدت نيفين عليا وفضلت تنخر براسها:
"خدي بالك يا عليا، أنا شفت نظرات للي اسمها دعاء لجوزك، أنا بقلك أه، وانتِ عارفة إن دعاء بنت لعوب وداهية."
وعليا ساكتة وبتمنع ضحكتها بالعافية.
لأنها إذا كانت بتكره دعاء شوية فهي بتكره نيفين أكتر.
وبعد كده استأذن عمر وعليا وروحوا.
وفي الليل بعد العشا ركضت ورد لحضن شهاب وحضنته وهي بتترعش من الخجل اللي حاولت تداريه.
"يا شهاب، حاتنفذ وعدك وتخرجني تفسحني صح يا شهوبتي؟"
ابتسم شهاب وهو مذهول من ورد وتصرفاتها اللي بتناقض حقيقتها.
ورجع ليه الحنين لدعاء وهو شايف ورد راسمى الدور كويس وكأنها دعاء لغاية ما هو كمان هايقتنع إنها هي نفسها، خصوصي بعد الخناقة الطويلة عشان تحل عقدة لبسها شوية وهي رضخت لأوامره ولابسة زي دعاء بس يعني أحشم منها بشوية.
ضمها ليه بحب حقيقي واشتياق وقال:
"طبعاً أكيد هانفذ وعدي، ماهو بصراحة اشتقت لسهراتنا سوا يا دودو."
جريت بسرعة وقلبها بيدق جامد وطلعت درجات السلم باندفاع هي وبتقول:
"دقايق وكون جاهزة يا شهوبتي."
وراحت لأوضة دعاء أقفللت الباب واستندت بجسمها عليه وبتتنفس بسرعة.
تحت في الصالون عم الصمت على الكل وكل واحد بيفكر بحاجة وبخطط وبيرسم.
كسر الصمت صوت الجد محمد:
"شهاب يا حبيبي، أنا مش عارف أقولك إيه. يا بني انت رجعتلي الحياة والسعادة، ربنا ما يحرمنيش منك يا حبيبي. وبالمناسبة دي أنا عايز نعمل حفلة كبيرة لرجوع الغالية بنت الغالي بالسلامة."
قطع كلامه صوت سمر اللي كان أمين بيزن عليها إنها تتكلم:
"الله يا بابا، مش لما نتأكد إنها فعلاً دعاء، مش يمكن دي نصابة ومستغلة الشبه؟"
انتفض محمد وقال بحدة:
"والنصابة دي هاتعرف منين إن في بنت مختفية من سنتين؟ وهاتعرف منين كل واحد فينا حتى عزيزة؟ وكمان عرفت طريق الأوضة بتاعتها والقصر حتة حتة؟ دي حتى عارفة أدق التفاصيل عننا وعن كرهكم ليها، وتقوليلي نصابة؟ اسكتي خالص، ما تنزعيش فرحتي بالله عليكي يا سمر."
وطبعاً شهاب ساكت ما بيتكلمش عشان عارف جده هو اللي هايوقفهم عند حدهم.
وقف وقال:
"جدو، أنا ها أطلع أغير هدومي وبعدين آخد دعاء أفسحها، عن إذنك."
وقبل ما يطلع سمع صوت نيفين باعتراض:
"بقى كده يا شهاب؟ إشمعنى دعاء اللي تفضلها بوقتك وتخرجه؟ ما أنا ياما اتحيلت عليك تسهرني فأي حتة وديما تقولي مشغول. مش أنا أبقى قريبتك زيها؟"
ابتسم بخبث وقال:
"أيوا صح، بس هي اللي في القلب، وانتي بكرة تتخطبي وتخرجي زي ما انتي عايزة."
وكمل طريقه.
وقف أمين واتكلم بمكر بعد ما طلع شهاب هو وبيقع جنب محمد:
"يا عم محمد، أنا عارف قد إيه انت فرحان، بس برضو الاحتياط واجب. إحنا لازم نتأكد إن دي بالفعل دعاء مش نصابة."
بص محمد عليه وقال:
"وانت مالك بس يا أمين؟ مستكتر عليا أفرح برجوع حفدتي ولا إيه؟ ولا خايف على الورث؟"
جريت سمر لمحمد:
"بعد الشر عليك يا بابا، بس أمين بيتكلم من خوفه عليك لتكون بتضحك عليك."
سكتها محمد:
"وأنا راضي يا بنتي تضحك عليا، بس أموت مرتاح، مش عايز تفتحوا السيرة دي تاني. أنا دلوقتي مبسوط ومش عايز عكننة. ولعلمك شهاب مش غبي يجيب واحدة لهنا وهو شاكك فيها ولو واحد في المية، اطمنوا وريحوا نفسكم."
ومشي للاوضة بتاعته اللي في الدور الأرضي.
فضلت سمر و أمين والحيرة بتاكلهم.
وقف أمين وقال:
"لا أنا مش هاسكت، أنا لازم أعرف. ويا ويلك مني يا دعاء لو طلعتي انتي بجد. دا أنا هاطين عيشتكم."
وكل الكلام دا كان شهاب فاتح الكاميرا وبيشوفه من كاميرات المراقبة وتأكدت شكوكه أخيراً إنهم ورا اختفاء دعاء.
واطمن إن دعاء لسا عايشة من كلام أمين.
قفل اللاب وراح للحمام وهو بيفكر بالخطوة الجاية وبيخططلها بحذر وبيفتكر ورد وشجاعتها في المواجهة واتقانها لدورها.
نزلت ورد ولابسة فستان بنفسجي فوق الركبة بشوية بحمالات وفوقيه شال أبيض بتحاول تخبي صدرها واكتافها بيه.
بصت لقتهم متجمعين وببصولها بحقد.
ابتسمت لوالدة شهاب:
"الله، هو شهاب لسا مانزلش؟ أي ده معقول، أنا أجهز قبله؟ لا دا مش معقول."
وبعد شوية نزل شهاب ولابس جينز وتيشيرت فضي وطالع زي القمر.
صفرت ورد بشقاوة على طلته الوسيمة وضحكت:
"إيه يا عم، انت عايز تسرق الأضواء مني؟ دا ظلم، وبعدين أنا فستاني قديم وموضته خلصت، أنا عايزة هدوم جديدة، ماليش دعوة."
وبوزت بدلع طفولي واتكتفت وهي بتبص على استنكارهم ليها بطرف عينها ومبسوطة إنها بتحرق بدمهم.
ضحك شهاب وحضنها وقال:
"من عنيا، المهم ما تزعليش، أنا ما أقدرش على زعلك يا دودو. دلوقتي نجيب كل اللي نفسك فيه."
"عايزة حاجة يا ماما قبل ما نخرج؟"
ونزل باس جبينها:
"ابقي خدي بالك من جدو والحجة فاطمة."
ابتسمت بحب لفرحة ابنها الواضحة وقالت:
"من عينيا يا حبيبي."
ابتسم شهاب وسحب ايد ورد ومشي.
سمع صوت نيفين بتتكلم باستهزاء:
"خدي بالك من نفسك انت ودعاء وجيب لها كل اللي نفسها فيه."
ولوت بوزها.
ضحكت ورد وسابت ايد شهاب وجريت على نيفين وحضنتها بقوة وهي بتشد عليها لغاية ما دايقت نيفين وبتحاول تبعدها.
"ربنا ما يحرمنيش منك يا حبيبتي، عارفة قد إيه تهمك سعادتي."
ومشيت وحضنت شهاب وخرجو تحت نظراتهم الحاقدة ونادية بتحاول تكتم ضحكها.
بعد ما خرجوا وركبوا العربية واول ما مشوا.
فتحت ورد الشنطة وطلعت جيبة طويلة وقميص عايزة تلبسهم في العربية.
سحبهم شهاب منها:
"إيه يا بنتي انتي بتعملي إيه؟"
سحبتهم ورد تاني وقالت:
"خلاص هنا مش بنمثل، عايزة أستر جسمي، مش حاضر أخرج كده، أنا حاسة نفسي عريانة، ارجوك حس بي."
تنهد بصبر وقال بهدوء:
"طيب بصي في المراية، شايفة العربية السودا اللي ماشية ورانا دي تبع أمين، بيراقبنا عشان عايز مستمسك عليكي. ولو نزلتي بهدوم غير دي هايتأكد إنك مش دعاء."
سكت وكمل:
"ما تخافيش، أنا عندي حل."
خافت ورد وفضلت تبص للعربية السودا.
وعشان تتأكد لف شهاب لشارع فرعي على اليمين ولفت العربية وراهم ودا أكد لورد كلام شهاب.
بعد شوية نزلو بمحلات ملابس مشهور وسحب ورد هو وحاضنها عشان يخفي جسمها بضخامة جسمه ولأنه حاسس بالذنب و إنه لازم يخفيها عن عيون الناس.
وفجأة سمع صوت صرخة خرجت من ورد...
رواية البديلة الدائمة الفصل السادس 6 - بقلم ميدو
فجأة سمع صرخة ورد وهي في حضنه.
التفت متفاجئًا ناحية ورد، اتصدم وهو بيشوف شاب ماسك شعر ورد وبيسحبها من إيد شهاب بعصبية.
بسرعة مسك الشاب من ياقة قميصه، وخايف إن اللي بيلحقهم يشوف الموقف ده.
وسحبه بقوة ورا الشجر.
ابتدى الشاب يصرخ عليه.
حط شهاب إيده على بقه وكتم صوته.
والشاب لسه ماسك شعر ورد معاه، وهي بتصرخ من الألم وبتترجاه يسيبها.
لكمه شهاب على وشه، ورمه على الأرض بقوة.
ونزل فوقيه ورجع يلكمه من تاني.
والشاب من الألم ساب شعر ورد عشان يدافع عن نفسه، وشهاب بيضرب فيه.
صرخت ورد ودموعها نازلة: "سيبه يا شهاب، سيبه!"
صرخ شهاب بعصبية: "أسيبه إزاي؟ إنتِ مجنونة؟ مشفتيش عمل معاكي إيه؟"
نزلت على الأرض وبتبعد إيدين شهاب بعصبية وبتترجاه يسيبه.
سابه شهاب وهو متفاجئ برد فعل ورد، وسألها بجمود: "إنتِ تعرفيه؟"
هزت راسها بأيوة، ودموعها نازلة، وهي بتساعد الشاب يقوم: "ده جارنا علي، هو يعني يعتبر خطيبي، بس مفيش حاجة رسمية."
وقف شهاب مصدوم من تصريحها.
"إنتِ يا بنتي مش قلتيلي إن عمره ما حد مسك إيدك؟"
"أيوة أنا قلت كده، وعلي فعلاً عمره ما مسك إيدي. هو خطبني من تيته، وهي وافقت، بس أجلنا الخطوبة بعد ما ينهي دراسته."
قام علي بعد العلقة اللي كلها بيمسح دمه، وصرخ فيها: "إنتِ خاينة غدارة! عاملالي فيها شريفة؟ وإنتِ دايرة على حل شعرك باللبس الزبالة ده، وكمان ماشية وفي حضن راجل؟ إنتِ مش مكسوفة من نفسك؟"
صرخ فيه شهاب وهو بيرجع يمسكه من ياقة قميصه: "اخرس يا كلب! دي مراتي يا غبي!"
وقف علي زي التمثال، بيبص على ورد.
ورد بتهز راسها علامة الأسف، ونزلت راسها عشان ما تجيش عنيها في عينيه.
ابتسم علي بحزن وقال: "ليه كدا يابنت حتتي؟ أنا كنت مستنيكي على نار تخلصي دراستك. أنا عملتلك إيه عشان تكسريني كده؟ إنتِ عارفة إنك حلمي، من ساعة ما حكتلك عني وعن حبي ليكي."
ردت ورد ودموعها مش بتوقف، واتكلمت بصوت مبحوح: "أنا آسفة يا علي، صدقني أنا آسفة. الموضوع مش زي ما إنت فاكر، بس ما أقدرش أتكلم دلوقتي. مش هاقدر أفهمك أي حاجة، وصدقني، هتفهم كل حاجة بوقتها."
صرخ فيها: "صوت وليه مش دلوقتي؟ فهمني أنا هاتجنن! هاتجنن! بعدين فهمني إيه اللبس الشمال ده؟"
صرخ شهاب وهو بينقل عينيه زي المصدوم ما بينهم: "احترم نفسك يا بني آدم!"
هز علي راسه بحزن، وقبل ما يمشي قال: "يا خسارة حبي ليكي يا خسارة."
ندهت ورد: "استنى يا علي!"
كان شهاب سحب إيد ورد وعينيه زي الشرار، وركبها العربية ومشي بسرعة، وبيتكلم بغضب: "فهميني إيه المسخرة دي؟"
تكلمت وهي بتشهق: "ما أنا قولتلك، هو اتكلم مع تيته، وتيته وعدته أما يخلص باقي السنة يخطبني ويكتب الكتاب."
وبقت بتعيط بصوت عالي: "أنا خلاص خسرته، هو ما عادش يحبني. كان حبنا عذري، حتى النظرات كنا بنحاول نتجنبها عشان ربنا، بس دلوقتي خلاص انتهى الحلم."
زفر شهاب بعصبية وقال: "خلصنا خلاص! بكرة لما ترجعي ابقي فهميه زي ما إنت عايزة، لكن دلوقتي، أيًاكي يا ورد تحاولي تكلميه أو تحكيله، وحد يشم خبر عن اتفاقنا. بعدين تعالي هنا، إنتِ إزاي ما تحترمتيش وجودي شفاف؟ أنا للدرجة دي قاعدة تتغزلي فيه وتعتذري له؟"
فتحت ورد عيونها على وسعهم، وزاد جمالهم بالدموع اللي بتلمع مع خدودها الحمرا وشفايفها اللي زي الكريز، وشهاب مبهور بيها.
وقالت: "وأحترم وجودك ليه؟ وإنت مالك بينا؟ ده فوق ما تعتذرلي أنا وعلي إنك ضربته وخسرنا بعض، وجاي تتبجح بكلامك؟"
مسك إيدها بقوة وقال: "أنا بجح؟ وكمان عايزني أعتذر؟ إنتِ اتجننتي؟ إنتِ نسيتي نفسك ولا إيه؟ وعلى فكرة، إنتِ اللي بجحة عشان واقفة تعتذري لحبيبك وناسية اللي معاكي، وتقوليلي حب عذري ومش عارف إيه؟ إنتِ على ذمة راجل يا متعلمة، يا بتاعت الأخلاق، حتى لو كان على ورق، ده يعتبر إثم."
بصت ليه ورد بغيظ وهي بتمسح دموعها بكفها زي الأطفال: "ما إنت كل يوم تفضل تتغزل وتعدلي بخصائل الست دعاء بتاعتك، ما احترمتش مراتك ليه؟ بعدين ده مش جواز حقيقي بجد. ولو حقيقي، هايكون في إشهار، مش يبقى بالسر، وما كنتش اتعرضت للموقف البايخ ده، وما كانش علي اتهمني بالخيانة والغدر."
صرخ شهاب: "ما تجيبيش اسمه على لسانك، لا أقطعهولك! ومع ذلك، إنتِ تحترمي نفسك وتتصرفي على أساس إنك ست متجوزة، حتى لو بالسر."
صرخت ورد: "بس أنا مش متجوزة، ده عقد زي أي عقد بتمضيه حضرتك بشغلك، يعني بزن."
مشي بالعربية بسرعة وهو بيهمس وبيشتم علي عشان لخبط الجو، وبيشتم ورد عشان اعترفت بحبها لشخص معين.
"كمله" ومش عارف يضايق ليه.
كان عايز يوري اللي كان بيلحقهم إنهم بيحبوا بعض.
افتكر بسرعة وخبط على دماغه وقال: "اللي كان بيلحقنا!"
بصت ورد ليه بعدم فهم وقالت: "ماله؟"
قالها: "هو فين؟" وبص في المراية: "يا ترى عرف وسمع باللي حصل؟ أنا لازم ما أسيبش حاجة للظروف، أنا لازم أتصرف."
ورجع للقصر وهو بيفكر بحل المشكلة، وفهم ورد هي هتتصرف إزاي.
نزلوا وكل واحد قالب وشه في التاني، وشهاب متعصب ع الآخر.
وأول ما دخلوا، اتفاجئوا الكل بيهم.
وقفت نادية وقالت: "الله، إنتوا رجعتوا بدري ليه؟"
نفخ بتمثيل على أساس متعصب وقال: "ما فيش حاجة يا ماما، غير إن الست دعاء كانت مخطوبة، هي وبعيد عننا، بس ده اللي حصل."
بصولهم الكل باستنكار.
كمل شهاب: "ومن شوية بالصدفة شافت خطيبها واتخانقوا، وأنا زي الأراجوز واقف ما بينهم."
ردت ورد: "يا بيبي، أنا كنت فاقدة الذاكرة ومليش مسؤولية عن تصرفاتي، إنت ليه مش عايز تفهم؟"
خرج جد دعاء هو ومصدوم وقال: "إيه؟ فاقدة الذاكرة؟"
جريت ورد لحضن محمد وقالت: "أيوة يا جدي، أنا ما لحقتش أقعد معاك عشان أحكيلك اللي حصل بفترة غيابي. أنا كنت فاقدة الذاكرة، والشاب ده خطبني من تيته فاطمة وهي وافقت، بس بعد ما رجعت افتكرت، نسيت موضوع الخطوبة خلاص. بس شهاب اتنرفز وكان ها ياكلو بسنانه عشاني، وهي واقفة بتدلع على جدها."
بص محمد لشهاب اللي كان متفاجئ ببراعتها بالتمثيل وقال: "كدا يا شهاب؟ ما قولتليش ليه إن دعاء عانت بالشكل ده؟"
وقف شهاب وهو بيبوس راس جدو وقال: "يا جدو، يعني حتى لو قولتلك مش هاتتغير أي حاجة من اللي حصل. معلش أنا آسف."
"يا حبيبي، أنا خوفت على صحتك، مش عايز قلبك يتعذب."
ربت محمد على إيد شهاب وقال: "خلاص يا ابني، ما تعتذرش، أنا مقدر موقفك. المهم تاخد دعاء بكرة تعملها فحوصات عشان أطمن عليها."
هز شهاب راسه وقال: "اطمن يا حبيبي، أنا خدتها فعلاً واطمنت عليها، ما تشيلش هم."
ضحك الجد محمد وهو بيشوف ورد متكتفة ومبرطمة وقال: "خلاص يا شهاب، ما تقسيش على حبيبتي، وإنتي يا بنتي ما تزعليش شهاب، بحبك وبيغير عليكي، الله أعلم قد إيه كان مدايق في غيابك. الحمد لله يارب إننا شفناكِ بخير."
رجع ضحك: "يعني الخروجة باظت."
هزت ورد راسها علامة الزعل.
"ولا يهمك يا حبيبتي، أنا محضرلك مفاجأة. إحنا ها نروح المزرعة وهناك هاعملك حفلة حلاوة رجوعك بالسلامة، وأنا فعلاً عزمت عليها، ها إيه رأيك؟"
صفقت ورد بفرحة مزيفة وهي بتحضن الحج محمد وقالت: "ربنا يخليك ليا يا جدو، يا حلو إنت. ده أحلى خبر. وما تخليش شهوبتي يروح معانا، أنا مخصماه."
قرب شهاب وشد ورد من حضن محمد وحضنها: "إنتي ما بتشبعيش من حضن جدو؟ حضنك ليا أنا وبس، ولا إيه يا جدو؟" وغمز الجد محمد اللي ضحك وقال: "ربنا يخليكم لبعض ويخليكم ليا يا حبايبي."
"يا بنتي، والتفت لنادية: "حضري كل حاجة عشان السفرية بكرة والعزومة."
هزت راسها هي بتضحك على تصرفات شهاب وورد.
"من عنيا يا عمي، إنت تأمر."
وقفت نيفين واتكتفت: "إيه يا جدو؟ وأنا ماليش دلال ولا دلع؟ كله للست دعاء وبس؟"
ابتسم هو وبيمشي عشان يقعد على الكنبة، وشهاب بيساعده: "إنتِ بنتي وأكيد ليكي وتستاهلي إنك تدلعي، بس ربنا يخليلك أمك وأبوكي، هما واخدين بالهم منك ومش مقصرين بدلعهم ليكي. بس حبيبة جدها مالهاش غيري أنا وشهاب، ومن حقها تدلع."
تكلمت الحجة فاطمة: "اخص عليك يا حج، وأنا روحت فين؟ ده أنا أفديها بروحي، دي بنتي ونور عيني."
ابتسم محمد وقال: "إنتِ على الراس والعين يا حجة، وليكي فيها زينا بالظبط."
جريت ورد وحضنت جدتها وبتبوسها، والكل مبسوط.
عدا الأم وبنتها، وأمين اللي داخل من برا بعد ما رد على مكالمة وما سمعش حاجة، وعنيه بتنقط شرو.
ابتسامة خبيثة على شفايفه وقال بثقة: "أهلًا أهلًا بالنصابة واللي بيساعدوها."
انصدموا الكل وسكتوا وهم مش فاهمين أي شيء من كلامه.
كمل أمين كلامه بحقد: "تصور يا عمي، طلعت البت دي بتنتحل شخصية دعاء، والبيه المحترم هو والست المتقدرة بيساعدوها عشان تسرق."
ركض شهاب بغضب شديد ومسك أمين من رقبته وهو بيصرخ من بين شفايفه: "إنت اتجننت؟ إنت بتقول إيه؟"
جريت سمر ونادية عشان يبعدوا شهاب عنه، وهو شادد على رقبته، وأمين بيبتسم بمكر وعيونه بتبرق بانتصار.
وقف الحج محمد وقال بصوت عالي: "شهااااب!"
بعد شهاب إيديه وصوت أنفاسه قوي من عصبيته.
قال الجد محمد: "اتكلم يا أمين."
وقف أمين، وبعدل هدومه وبيبتسم ابتسامة شيطانية، وحط إيده على رقبته ياخد نفس: "البت دي مش دعاء، دي نصابة، لا وكمان مخطوبة."
"وإنت عرفت إزاي يا أمين؟"
بص أمين بثقة لمحمد وقال: "أنا راقبتهم عشان كنت شاكك بالبنت دي، وهو طلع شكي في محله."
ابتسم الحج محمد وقال باستهزاء: "ياااه، يا سمر، قد إيه جوزك خايف على مصلحتي، لغاية ما بعت ناس تلاحق بنت أخوكي عشان يكشف خداعها ليا؟ وإنت يا أمين عايز إيه دلوقتي؟ أجيب البوليس يقبضوا عليها؟"
وقفت سمر ومش عارفة تعمل إيه.
"معلش يا بابا، ما تاخدهوش، هو خايف عليك. امسحها فيا المرة دي."
صرخ محمد بحرقة: "خايف عليا ولا على الورث والفلوس؟ مين اداه الإذن إنه يراقب أولاد أخوكي؟ للدرجادي الطمع عمى عيونك؟ ما تسمع يا أمين وإنت يا سمر، وكمان نيفين، ده آخر تحذير ليكم. أنا بحذركم تجيبوا سيرة دعاء بالشكل ده، أو تدايقوها من تاني. هي بقالها راجعة كم يوم، وإنتوا بتفضلوا تسمعوها كلام يحرق في دمها، وأنا ساكت، بس لغاية كده وكفاية. يا تحترموا وجودي ووجودها، وتخلّيكم في حالكم، يا تسيبوا القصر، ووعد مني لا أحرمك الورث يا سمر، وده آخر إنذار."
مشيت ورد وقربت من أمين بتحدي: "لا يا جدو، أنا اللي هامشي من هنا. أنا مش عايزة مشاكل، والواضح إني مش مرحب بيا هنا." ودموعها على عرض خدودها.
قربت سمر من أمين بنرفزة وهي شادة على سنانها: "إنت هببت إيه؟ ما كانوا دلوقتي بيتكلموا عن موضوع خطوبة دعاء لشاب لما كانت فاقدة الذاكرة هي ومختفية."
فتح أمين عيونه على الآخر وقال: "إيه؟ فاقدة الذاكرة؟"
رجع يضحك وكأنه لقى كنز: "طيب يا عمي، صدقنا وأمنا إنها فاقدة الذاكرة. بس هاتقول إيه يا شهاب على حكاية جوازك منها؟"
شهق كل الموجودين، ومن ضمنهم ورد والحجة فاطمة.
احمرت عيون شهاب وبسرعة هجم على أمين، وأمين هرب ورا الحج محمد.
وقفت سمر ونادية يبعدوا شهاب عن أمين، وهو بيطاول عشان يمسكه.
صرخ الحج محمد: "اهداى يا شهاب! إيه ما عادش في احترام ولا إيه؟"
وقف بيمشي لمكتبه وسحب إيد ورد اللي مشيت معاه بدون اعتراض، وقال بتصميم: "الكل يروح أوضة، وإنت يا شهاب تعالَ، عايز أتكلم معاكم."
ونادى على نادية: "يابنتي خدي بالك من الحجة فاطمة، هي ضيفتنا، وطيبّي خاطرها."
دخلوا المكتب، وملامح شهاب جامدة وباين عليه الغضب، ووورد وشها أحمر من الموقف اللي اتعرضت ليه.
قعد الحج محمد على الكنبة وقعد ورد جنبه، وابتسم: "ها، بقا يلا احكولي. صحيح اللي سمعته برا؟"
فركت ورد إيديها في بعضهم وما اتكلمتش.
شهاب واقف بيبص على ورد وتوترها.
صرخ محمد: "شهاب، اقعد واتكلم."
قعد شهاب وقال بحدة عشان يغير الموضوع: "جدو، إحنا لغاية إمتى هانفضل مستحملين البني آدم اللي برا ده؟ ليه بيحفر ورانا؟ هو عايز إيه؟ مش كفاية اللي بينهبه من الشركة بعلمنا، وإنت قولتلي معلش، دا كله مرجوعه لـ عمتك. ومدام إنت عينك عليه، ما تاخدش في بالك."
ضحك محمد وقال: "مع إن أنا مش دا اللي عايز أسمعه، بس معلش، هاجاوبك. أمين دا جشع وبيحب المال، اهو نسكته باللي بيلهفهم زي الكلب لما بترميله عظمة."
رجع ابتسم وقال: "ها، يلا واحد فيكم يتكلم."
ترددت ورد قبل ما تقول، بعد ما شافت شهاب مش لاقي كلام ولا مبرر لجوازهم.
"يا جدو، أنا أصرت على شهاب نكتب كتابنا قبل ما يجيبني هنا، لأن خفت عمتي وجوزها يأثروا عليك وترفض رجوعي، وأنا عارفة هما بيكرهوني قد إيه، وياريت فيه سبب لكرههم. وأنا آسفة يا جدو إني شكيت لمجرد ثانية في محبتك وشوقك ليّا، بس خفت بعد ما لقيتكم أرجع للضياع."
حضنها جدها وهو بطبطب عليها: "بقيت كده يا بنتي؟ تشك بحبي ليكي؟ ده إنت نور عيوني إنت والخايب اللي واقف قدامي. ما هو عارف أنا قد إيه دعيت ربنا ترجعيلنا بالسلامة."
وشهاب قاعد متنح وفاتح بقه مبهور على الفكرة الخرافية اللي جت في بال البنت دي. على قد ما بتبان هشة وضعيفة، بس وقت الجد بتظهر قوة وصلابة عودها. رغم إنها بقد نص حجمه، دي حولت الموقف كله لصالحها.
صحى من شروده وتفكيره على صوتها الناعم بتقول بحزن مزيف: "خلاص يا جدو، ما تزعلش. أنا بعد ما طمنت إنك مش هاترميني، ها أقول لشهوبتي يطلقني."
وقف شهاب وقال: "نعم يا ختي؟ أطلق مين؟ إنتِ بتحلمي! خلاص ما دام جدو عرف، إحنا نعلن الخبر وبس."
"واتكلم بهدوء: "جدو، أنا عارف إني غلطت عشان خبيت عليك، وكنت ها أقولك صدقني، بس الأمور مشيت بسرعة، وبعتذر منك. بس دعاء ما رضيتش ترجع وتتصدم برفضكم ليها، فا اضطرينا نتجوز عشان تطمن، وصدقني ما حصلش حاجة ما بينا."
ربت محمد على رجل شهاب: "عارف يا حبيبي وواثق بيكم، بس أديك شفت بعينك اللي حصل. وكل الأحوال، دلوقتي ولا بعدين إنتوا هاتتجوزوا. وخير البر عاجله. بكرة نعلن في قلب الحفلة خبر خطوبتكم، وانتفق على موعد الفرح. يلا دلوقتي خدني يا شهاب عشان أرتاح."
مشي شهاب وسحب إيد جدو.
التفت لقى ورد قاعدة ومتصنمة، وكأنها بعالم تاني.
ابتسم بخبث وقال في نفسه: "إنتِ اللي جبتي ده لنفسك، استلقي يا ورد، يابنت بنت الحجة فاطمة، دحنا هانتسلى قوي."
في أوضة سمر، دخلوا ووشوشهم متعفرة، وببصوا على بعض.
صرخ أمين: "هو إيه ده؟ كل ما أحاول إني أبعد البت دي تتعلق أكتر؟ لا وكمان بسبب غبائي دلوقتي اتعزز مكانها وقويت شوكتها أكتر."
صرخت سمر بحقد: "آه يا ناري، بعد كل اللي خططناه، يكون نصيبنا شتيمة وتهديد بالطرد؟ أعمل إيه؟ دي هاتلهف كل حاجة. اتصرف يا أمين."
تكلمت نيفين من بين أسنانها: "بابي، أنا بكره البنت دي، أرجوك اقتلها وريحنا منها، دي هاتخد شهاب مني، وأنا هاموت لو ده حصل."
أتأفف أمين وصرخ: "اسكتي يا نيفين، أنا مش ناقصك، هو دا وقته، خليني أفكر. مش عايز أسمع صوتك."
لوت سمر بقها: "بلا وكسة، مهو كان قدامك يا خايبة سنتين بحالهم ما عرفتيش تليني دماغه. يا ما ما، ليه هو كان مديني فرصة وأنا قصرت؟ بس مستحيل أسكت عن حقي، لو وصلت إني أموتها، بس ما تاخدوش مني عند شهاب. اطمن على جدو وتيته."
ورد نزلت تدور عليها، وهو بيضحك على حالها، عايز يعرف رد فعلها على تطور الأمور.
نزل ع الحديقة، لاقاها قاعدة ع المرجيحة ماسكة رجليها وضماهم لصدرها وشاردة.
اتحمحم وقال بصوت هادي وهو بيكتم ضحكته: "ورد، إنتِ وصلتي لغاية فين؟"
التفتت عليه وتكلمت وكأنها ست كبيرة: "وصلت للمصيبة اللي حلت عليا يا خوي."
ما قدرش شهاب يكتم ضحكته على كلامها. وقعد جنبها وهو بيلمح نيفين زي العادة بتبص عليهم. بس ما قدرش يقرب لورد أو يحضنها، لأنها باينة بتكتم عياطها بالعافية.
"ما تخافيش يا ورد، مش هايحصل حاجة ما بينا، والخطة زي ما هي، وعلى العموم، كدا أحسن، وكل الحكاية إعلان خطوبة مش أكتر."
صرخت ورد فيه بصوت حاد وعيونها بتبرق معلنة نزول دموعها: "إيه؟ إعلان خطوبة؟ خطوبة إيه؟"
حضنها شهاب بسرعة وكتم صوتها بإيده من غير ما تشوفهم نيفين، وقال بتهديد: "صوتك ما يعلاش عشان نيفين واقفة. أنا ها أسيبك دلوقتي، وها نمشي أنا وإنتي للعربية، ونكمل الحوار دا بعيد عن هنا."
وقف وسحب إيد ورد، ركبها وركب، ومشيو.
وبعد فترة في العربية: "ها، اتكلمي، عايزة تقولي إيه؟"
بصت ورد بحرقة أعصاب واضحة بصوتها: "إنت عارف إزاي بتعلقني بمشاكلك؟ ليه ما قولتليش إن عايش ما بينكم في عقارب زي دول؟ أنا وافقت على أساس كل دوري يقنع جدك بالعلاج والعملية، وبسياربي، إيه المصيبة اللي ورطت نفسي فيها؟"
صرخ شهاب بصوت عالي هو ومتعصب: "مصيبة إيه دي؟ الله! ليه مكبرة الموضوع بزيادة؟"
قالت بقهر ودموعها ابتدت تنزل: "الأول اتخليت عن شخصيتي، وثانياً عن حشمتي، واتجوزتني بالغصب عشان خطتك تنجح، وخسرت خطيبي، وبقيت بكدب وبخطط، ودلوقتي جدك اللي عايز نعلن الخطوبة والجواز، وتقولي ما لك؟"
وقف شهاب عن السواقة ومسك إيدها وهو بيهزها: "لا، اطمني يا برنسيسة، إحنا إن شاء الله ها نخلص الخطة بدون جواز، لأن ما ليش مصلحة بجواز. ريحي دماغك الحلوة دي. وإن كان على إعلان الخطوبة، أظن ما حدش يهمك من اللي هايعرفوه، لأن بالأصل ما لكيش حد، يبقى زعلانة ليه؟"
سحبت ورد إيدها بقوة، وبصت قدام وقالت: "معاك حق، ما ليش حق أزعل وأضايق، ما هو إنت دافع تمن سكوتي، بس للأسف، أنا بدفع تمن الفلوس دي غالي قوي."
زفر شهاب أنفاسه بقوة، وشغل العربية واتكلم بهدوء: "إحنا دلوقتي ها نرجع ونمشي بالخطة زي ما هي، وقبل ما يقول جدي عن أي موعد للفرح، إنتِ تشترطي على جدو الخضوع للعلاج قبل الفرح، وسيبي الباقي عليا."
ورجعوا للقصر، هو وحاضنها، وكل واحد بدنيا.
رواية البديلة الدائمة الفصل السابع 7 - بقلم ميدو
في قصر الدميري
وعند الجد محمد صحي بدري وطلب من دادا عزيزة تصحي الكل
عشان يمشوا بدري للمزرعة. اتفاجئ بشهاب صاحي، ابتسم وقال: "صباح الخير يا ابني. انت صحيت؟"
ابتسم شهاب، اللي ما نامش أصلًا، وهو بيفكر باللي بيحصل، وفي ورد تحديدًا.
وقال: "أيوه يا جدو. صاحي عشان هاروح الشركة أظبط الأمور وبعدين ألحقكم."
"وأخد بسكتي عمر وعليا عشان هايجوا معانا."
رد محمد: "خلاص هنستناك لو هاتروح وتيجي بسرعة."
"لا يا جدو معلش اسبقوني انتوا وأنا ألحقكم. مش عايزكم تتأخروا."
"أنا ماشي يا جدو عشان أخلص وألحقكم."
ومشي شهاب للشركة بعد ما باس راس جدو.
نزل كل اللي في القصر فطرو واستعدوا للسفر.
بعد شوية
ركب الحاج محمد مع ورد وجدتها ونادية في عربية واحدة.
وعيلة سمر في عربية تانية.
وعربية للداد عزيزة والخدامين.
وشهاب قبل ما يروح وصى الحراس يمشوا مع سيارة الحج محمد وينتبهوا عليهم كويس.
وبعد مدة وصلوا العربيات ورا بعض ونزلوا.
وابتدأت الاستعدادات للحفلة.
نزل شهاب من عربيته ع الشركة، دخل لغرفة عمر.
وقعد بزهق.
ضحك عمر وهو بيشوفه متعصب.
"يا صباح الخير. إيه اللي معكنن سيادتك ع الصبح كده؟"
"دا منظر الغول اللي ولا حاجة تهزه. مش ممكن."
وقام قعد جنبه: "مالك يا صاحبي؟"
زفر شهاب وقال: "ورد."
زم عمر حواجبه وسأل: "مالها ورد؟ أنا شفت إنها كويسة وبتأدي دورها كويس."
رد شهاب بعصبية: "ما هي دي المشكلة."
"إنها كويسة جدًا. وعلى قد ما بتساعدني، على قد ما عمال تتأذى."
"أنا خربت حياة البنت دي."
"تصدق إنها كانت مخطوبة؟"
"وخطيبها شافنا واتعصب."
"وفضل يزعقلها عشان لبسها وحضني ليها."
"وفي النهاية سابوا بعض وضميري بيأنبني عشانها."
"أنا زعلان عليها بس مش ممكن أتراجع وأبعدها، وخصوصًا بعد ما شافها جدو واتعلق بيها جدًا. يمكن أكتر من دعاء."
"وبصراحة حتى أنا رجعت أشتاق لدعاء وأنا بشوفها بتتصرف زيها."
"واللي عمال يأذي ورد أكتر تصرفات عمتي وجوزها. حتى نيفين مش سيباها في حالها."
"وهي بتستحمل كل ده."
"دي مش بتعرف تعترض على أي تصرف أنا بتصرفه معاها وأنا عارف إني بحرجها، خصوصًا لما بقرب منها أو بحضنها. بحس إنها عايزة تموتني."
"حاسس إني ورطتها وبقت في دوامة مش عارفة تخرج منها."
"والليوم جدو هيعلن خبر خطوبتنا ومعاد الفرح، وهي زعلانة وبتقول إني كدبت عليها."
رد عمر: "طيب أنت حكيت لها كل التفاصيل وهي عارف كل ده؟"
"يا عمر افهمني."
"أولًا، أنا ماتكلمتش معاها بخصوص حقد سمر وعيلتها عليها."
"ثانيًا، اللي ما تعرفهوش أنت إني غصبتها على جوازنا عشان ما كنتش بتسبني أحضنها أو حتى أمسك إيدها. والكلب اللي اسمه أمين عرف من جواسيسه وفضحنا قدام جدو، وجدو من الفرحة عايز يحدد معاد الفرح."
ضرب عمر على دماغه: "إيه؟ غصبتها ع الجواز؟"
"حرام عليك يا أخي. دا أنت مش بس بوظتلها حياتها، لا دا أنت خربتها."
"ودلوقتي هاتعمل إيه؟"
رد شهاب: "ولا حاجة. المهم الخطة تنجح وبعدين أعوضها."
"يا شهاب يا حبيبي، هي مش كل الأمور تتحل بالفلوس."
وقف شهاب بنظرات جافة وقطع حديث عمر.
"أنا هاروح مكتبي وأنهي الشغل في السريع كدا."
"تكون أنت خلصت كمان عشان نمر على عليا وناخدها في سكتنا."
"مش عايز تأخير عشان خايف على ورد."
وطلع شهاب زي ما دخل، وعمر بيفكر في كتلة البراءة اللي اسمها ورد واللي مستخبي لها في وكر الغول وعيلته.
بعد ما ارتاحوا الكل من السفر، وقفت ورد أعلى سلم الفيلا اللي في المزرعة وهي تايهة مش عارفة تعمل إيه أو تروح فين. حتى لبس شهاب ما قالهاش تلبس إيه. وما فيش حد تعرفه من كل المعازيم اللي جو للحفلة إلا جد شهاب ودادا عزيزة. حتى نادية ما قربتش منها كتير.
فجأة سمعت صوت أنثوي ناعم وشافت بنت طالعة السلم بتركض. وأول ما وصلت حضنت ورد بحرارة وهي بتقول:
"وحشتيني يا دودو."
وعينيها مبرقة من الدموع.
حضنتها ورد وهي بتفتكر مين دي، بس باين إنها بتحب دعاء من دموعها ولهفتها.
"إزيك يا دودو؟ أنا ما صدقت لما سمعت خبر رجوعك. أنا فرحانة أوي إني شفتك بخير."
سمعوا البنتين صوت بيكرهوه هما الاتنين من ورا ورد وهي بتقول:
"أهلاً! تقى إيه! رجعتلك الحياة لما شفت دودو."
وهي بتلوي بوزها وبتمط الكلمة.
ارتاحت ورد لما سمعت اسم تقى وافتكرتها.
التفت تقى وقالت:
"أكيد يا نيفين، أمال ترجعلي الحياة بشوفة خلقتك الزفرة."
ضحكت ورد غصب عنها وقالت بمسخرة:
"عيب يا توتو لما تقولي كدا."
"تعالي تعالي، أنا اشتقتلك موت."
ومشوا من قدام نيفين وهي بتضرب الأرض برجليها من العصبية وبتتوعد ليهم.
"أما أوريكم انتوا الاتنين، ما بقاش أنا يا تافهين."
وفضلت تقى وورد قاعدين يتكلموا على نيفين وغياب دعاء.
لغاية ما سمعوا دقة ناعمة على الباب ودخل شهاب.
جريت تقى واتعلقت برقبته هي وبتحضنه وتدلع عليه وهو بيخربش لها في شعرها.
بص لورد لقى علامة الاستنكار على وشها.
على حضنهم لبعض من غير خجل.
اتحمحم بصوته.
وبعد عن تقى بهدوء.
وقال:
"ها، قوليلي إيه رأيك بالمفاجأة؟"
ورفع راسه بشاور على ورد.
حضنتها تقى وقالت:
"أحلى مفاجأة! يلا يا عم، كفاية حزن بقا، خلينا نفرح."
ابتسم شهاب وعينيه بتاكل ورد وتفاصيلها، وخصوصي نظرة الرفض لعلاقات العيلة دي.
نادى على ورد اللي كانت شاردة بيهم.
وشاور على أكياس جابتهم الخدامة وقال:
"افتحي الأكياس."
"يا دعاء، شوفي أنا جبتلك إيه."
و أنا و تقى طالعين عشان تاخدي راحتك، سحب تقى رغم اعتراضها. وقبل ما يقفل الباب، مد راسه وقال:
"عليا شوية وطالعة تساعدك."
هزت راسها بالموافقة.
وبعد ما طلع، فتحت الكيس سحبت فستان أروع من الروعة باللون الأحمر، مع كامل لوازمه. بس عاري الضهر وليه فتحة لغاية نص الفخد. رمته على السرير واتنهدت بصبر وقالت:
"ربنا يعدي الحفلة دي على خير."
وشوية وجات عليا. جريت ورد وحضنتها، كأنها طفلة صغيرة حست بالأمان في حضن أمها.
ودموعها نزلت من غير ما تحس.
سابتها عليا وراحت قفلت الباب ورجعت حضنتها وبتمسح على ضهرها عشان تهدى.
"مالك يا ورد حبيبتي؟ اهدي شوية."
وورد بتعيط وبتشهق وبتتكلم بشكل مقطع:
"اا أنااا خايففة جدا ااا أنااا ندمانة."
"كلهم وحوش بتاكل في بعض، كل همهم الفلوس."
"ما فيش غير الحج محمد هو الوحيد اللي كويس."
وبعد ما حكتلها ورد كل حاجة، اتكلمت عليا وقالت:
"معلش يا حبيبتي، انتوا قربتوا تخلصوا."
"من شوية واحنا في العربية كان شهاب بيتكلم إنكو قربتوا تنهوا القصة دي. ما تخافيش، استحملي عشان خاطري وخاطر الحج محمد."
بعد ما هديت، بصت للفستان مسكته باستهتار ودموعها لسا على خدها.
"شوفي البيه المحترم جايبلي الفستان ده عشان ألبسه، ما كان يجبلي قميص نوم أحسن."
ضحكت عليا من قلبها وهي بتشوف ورد شكلها زي الطفلة.
"عادي يا حبيبتي، هما كلهم كدا."
"وأنا أحياناً بضطر ألبس متعري شوية بس مش زيهم."
رجعت ورد افتكرت وقالت بغيظ:
"ولا البت تقى! دي حضنته وشبكت فيه تقولي جوزها، مع إن إني حبيتها بس برضه ده غلط وما يصحش."
قامت ورد وجابت اللاب توب وفتحت على الصور والفيديوهات.
"معلش يا عليا عشان خاطري، أنا هاتعبك، عايزة أعمل لفة كده على الصور وأرجع أفتكر أسماء الضيوف عشان ما أهبطش."
"من شوية وبالعافية، ولو لا البت نيفين ما افتكرتش اسم تقى. بالله عليكي تساعديني."
ابتسمت عليا بحب وقالت:
"من عنيا."
وفضلوا قاعدين شوية.
وبعدين لبسوا واستعدوا للحفلة وكل واحدة أجمل من التانية.
في الحفل والكل بهيص ومبسوط.
نزلت ورد لابسة الفستان وسايبة شعرها مفرود عشان تداري ضهرها.
وفي نص فتحة الفخد حطت دبوس ماس عشان ما يبانش فخدها.
بس بقت تمشي زي المتكتفة، يا دوب تقدر تفتح رجليها.
وعيون شهاب بتراقبها بتسلية. هو اتعمد يشتري فستان مفتوح بالشكل ده عشان يحرجها وعجبه تصرفها وغيرتها على نفسها وجسمها اللي بيفتن.
بص لعليا وغمزلها.
لما افتكر اللي حصل في العربية.
كان بيضحك بقوة.
سأله عمر:
"بتضحك ليه يا أفندينا؟"
مسك الفستان وقال:
"أصلي عايز أشوف وش ورد لما تشوف الفستان ده."
"أصله عريان قوي."
ردت عليا:
"حرام عليك يا شهاب، بلاش تحرجها، أنت عارف إنها بترفض اللبس ده."
كمل بضحك:
"ما هو عشان كده أنا عايز أشوف هاتتصرف إزاي."
ضحكت عليا لما عرفت قصد شهاب. مسكت إيد ورد وكملوا مشي بين الضيوف.
وابتدت ورد تسلم على الضيوف وعليا تساعدها لما تشوفها مرتبكة، بحيث تذكر اسم الشخص عشان ورد تتعرف عليه.
وشهاب واقف ببص عليها بنظرة صقر خاصة بعيونه ومبهور بجمالها.
بحركاتها الراقية الخجولة ومرحها ودلعها باحترام، مهما حاولت تميع حياءها بزين تصرفاتها.
بعد الوليمة الكبيرة اللي انتهت، وقف الحج محمد وأعلن خبر خطوبة أحفاده شهاب ودعاء وحدد موعد الفرح بعد شهرين.
بارك لهم الحضور بفرحة ناس وحقد ناس وغيرة ناس.
جه وقت الاحتفال والفرح، اللي بيرقصوا.
واللي بيلعبوا مسابقات وتحديات.
كانت ورد مبسوطة بجو الأسرة اللي ما عاشتش زيه.
ما حستش لما قرب شهاب منها وسحب إيدها عشان ترقص معاه.
وقفت قصاده ووشها أحمر من الكسوف.
مد إيده ومسك إيدها، وإيده التانية نزلها ورا شعرها المفرود واستقرت على ضهرها.
ارتعشت من لمسة كفه على بشرتها الناعمة وحرارة إيده وهي بتتحرك على ضهرها بنعومة.
وشهاب حس بماس كهربا شعل نار داخل قلبه بمشاعر جديدة عليه.
ما قدرتش ورد تستحمل لمسته، قربت من ودنه وهمست بصوتها الرقيق:
"ارجوك بلاش الرقصة دي."
"أنا مش قادرة خلاص، حاسة هأغمى عليا."
رفع حاجبه باستنكار وابتسم بمكر وشدها لحضنه وحضنها بإيديه الاتنين عشان ما تبعدش.
غاصت باحضانه واتوقفت أنفاسها وهي خلاص دايبة دوب من كل حركة بيعملها معاها.
أنفاسه جت على خدها وعيونه ما بتحدش عن عينيها.
نظرة باردة بتتحدى نظرة مليانة حرارة وخجل.
بعد الرقصة، بعدت ورد عن شهاب بهدوء. مسكت إيد عليا تستمد منها القوة.
قربت نيفين لشهاب بابتسامة وقالت بثقة:
"ممكن نرقص أنا وانت؟"
ضحك شهاب ونزل لودنها وقال بهمس:
"لا، روحي دوري على غيري."
وسابها يدور على ورد. شاف الكل متجمعين حواليها وتقى بتترجاها إنها ترقص شرقي.
وورد في النص رافضة بأي شكل.
افتكر دعاء لما كانت تربط وسطها وتفضل ترقص قدام الكل ويصفقولها، وهو مبسوط ومتاخد من حركات جسمها المتقنة للرقص هي وبتتمايل.
قرب من ورد ومسك إيدها وسحبها بابتسامة وقال:
"تقى بس، كفاية. من اليوم دعاء مش هاترقص غير ليا أنا وبس."
"رقص زمان ودلع زمان انتهى."
شدها على حضنه وقال:
"دي بقت خطيبتي."
ورفع حاجبه بغيظ في تقى.
قربت ورد ودموعها بتلمع.
وقالت:
"متشكرة جداً إنك أنقذتني من تقى."
ضحك وقال:
"عدي جمايل بقى."
"ورد، أنا سبق وقلتلك إني هاقف جنبك لغاية ما نخلص."
بعد ما عدى نص الحفل والكل مشغول، جريت تقى على ورد اللي واقفة لوحدها وسحبت إيدها.
وسحبتها بعيد عن الحفلة.
وورد بتصرخ عليها وهي بتضحك:
"يا مجنونة، براحة هاأقع، يخرب بيت دماغك."
وصلوا بين الشجر بمكان منعزل بعيد عن الحفل والإضاءة مش واضحة.
وقفت تقى وضحكت وقالت بابتسامة:
"خلاص، أنا عملت اللي عليا."
وسابتها ومشيت.
اتفاجئت ورد بتصرفها ولسا هاتنده عليها.
ما حستش غير بأيدين زي الكلاليب حضنتها من ضهرها وأنفاس كريهة من شرب الخمر.
"يااااه!"
"يا حبيبتي قد إيه مشتقلك."
اتفزعت من الصوت اللي أول مرة تسمعه. نفضت إيديه والتفتت ومن غير ما تحس رفعت إيدها ونزلت بضربة قوية على خده.
"انت بتعمل إيه يا قليل الأدب؟"
حط إيده مكان الألم وفاتح عيونه.
"انتي اتجننتي يا دعاء؟ انتي ضربتيني ليه؟"
صرخت بيه:
"انت بأي حق تتجرا وتلمسني كده؟"
صرخ فيها بصوت كله عذاب:
"بحق إنك حبيبتي وكنا متفقين إنك تكلمي جدك بخصوص جوازنا. إيه نسيتي يا دعاء؟ ولا فقدان الذاكرة اللي قالوا عنه نساكي حبيبك؟"
فتحت ورد عيونها على الآخر هي ومصدومة من اللي قاله الشاب ده.
بصت عليه عايزة تفتكر هو مين، بس ذاكرتها ما أسعفتهاش.
وقف قصادها.
وقال بعصبية:
"إيه جرالك؟ إيه؟ ولا إعلان خطوبتك من شهاب نساكي حبيبك؟"
"انت باينك مش بس ناسيه اللي ما بينا، ده انتي نساني كلي."
بحلقة فيه وافتكرت لما عليا قالتلها في الحفلة: "ده مازن ابن خالة دعاء وتقى."
ما كانتش قادرة تتكلم من الصدمة.
هي دعاء كانت بتخون شهاب؟ ولا الشاب ده كداب؟ أو يمكن تبع أمين وسمر جاي يضحك عليها بكلمتين عشان يتأكدوا من شخصيتها.
صحت من توهانها وهي بتحاول تقرا تفاصيل ملامحه يمكن تقدر تعرف هو كداب ولا لأ، بس لمعة عينيه والغصة بنبرة صوته تقول إنه صادق. وبعدين تقى اللي بتكره نيفين مستحيل تساعدهم عشان يخدعوها.
بعد تبادل النظرات والحيرة ما بينهم، ما تكلمتش ياي حاجة لغاية ما تكتشف الحقيقة.
إلا إنها اكتفت بتحذيره. رفعت صباعها وقالت بحدة:
"لو حاولت تلمسني مرة تانية، ما تلومش غير نفسك."
ومشيت زي التايهة مش عارفة تتصرف إزاي أو تقول إيه.
في آخر الحفل، ودع الحج محمد الضيوف هو وحاضن ورد. وجت عينها بعين مازن اللي لما قرب عشان يسلم، بص عليها بهدوء ومد إيده عشان تسلم عليه. وهي اضطرت إنها تمد إيدها. وقالها هو وبشد على إيدها بتحذير:
"لسه كلامنا ما خلصش، لينا قعدة تانية يا دودو."
وابتسم وشدها عشان يحضنها. حاولت تبعد بس ما قدرتش وهمسلها:
"بحبك."
ومشي من قدامها.
بعديه جت تقى غمزتلها هي وبتحضنها وقالت:
"الله على الإخلاص وعلى الحب."
"هاشوفك تاني يا دودو."
قعدت ورد قدام جدها والف سؤال بيدوروا بدماغها لغاية ما جالها صداع.
ما فيش قدامها إلا إنها تحكي لشهاب اللي حصل، بس ده ممكن يروح فيها أو يرتكب جريمة بحق مازن. ولو كان ملعوب من أمين، يمكن هيا اللي تروح فيها.
ما حستش غير بشهاب بيقعد جنبها.
"حبيبتي، سرحانة بإيه؟"
"هاه؟ لا ولا حاجة. هيا عليا مشيت؟ لسه؟"
همست ليه:
"طيب أنا عايزاها بحاجة مهمة."
بص عليها بتساؤل.
ردت:
"أطمن، حاجة تخصني."
"أقصد حريمي يعني."
وقف شهاب نادى على عليا.
وقال لورد:
"دودو، افضلي مع عليا لغاية ما أخلص كلام مع علي."
وورد سحبت عليا لأوضتها بالفيلا. قفلت الباب بالمفتاح ودخلت عليا ع الحمام. اتنهدت قبل ما تتكلم وعليا متفاجئة بتصرفاتها.
اتكلمت ورد بحزم:
"دعاء كانت بتخون شهاب."
"أنا من شوية عرفت."
شهقت عليا:
"إيه؟"
رفعت ورد إيدها على بق عليا عشان تسكت:
"يخرب بيت دماغك، صوتك هايجيب المزرعة كلها."
حكت ليها ورد كل حاجة وعليا متسمرة مكانها زي الهبلة.
كملت ورد:
"المهم، أنا أتصرف إزاي؟ أقول لشهاب ولا أسكت؟ مهو شيء يحير."
"وبصراحة أنا خايفة."
مسكت عليا أكتاف ورد بصي:
"يا حبيبتي، أنت هنا موظفة لشهاب وولائك لازم يبقى ليه. الأحسن إنك تتكلمي معاه وخليه يوعدك بأنه ما يتهورش."
تمام، هزت ورد راسها وعزمت أمرها إنها تقوله.
وهو يقولها تتصرف إزاي.
وحلفت على عليا تنام عندهم.
تاني يوم في المزرعة.
رجعت تقى بنت خالة دعاء وجيه معاها مازن وأصحابهم اللي ورد مش عارفة أغلبهم لأن شهاب ما وراهاش صورهم. وبعد الغدا وبعد ما لخبطت ورد جداً وشهاب بيساعدها هو وعليا وعلي عشان ينقذوا الموقف.
راح كل واحد يتمتع بالجو الحلو في المزرعة.
قرب شهاب لورد سحبها وهو بيقول قدام صحابهم:
"إيه رأيك نسبح؟"
بصت ليه زي الهبلة:
"نسبح ليه؟"
"أبدا، الجو حلو وصحابنا أهم، كلهم في البيسين بيعوموا."
هزت راسها:
"لا، أنا ما بعرفش أعوم."
قربوا صحابهم وحاولوا يوقعوها.
مسكت بشهاب هي وبتصرخ وبتترجاهم يسبوها.
ابتسم بخبث وقلهم:
"استنوا أما أغير."
"دودو، حبيبتي، في مايوه جوه غرفة التبديل جبته مخصوص ليكي، روحي البسيه وتعالي يلا."
وقفت وقالت بصوت عالي:
"إيه بتقول إيه؟"
"أنا ألبس مايوه؟ ده بعدك يا حبيبي، قال ألبس مايوه قال."
وقف بغضب مصطنع.
وقال:
"حصليني على مكتبي يا ورد."
"نعم؟ خير إن شاء الله، هو كل ما يحصل حاجة تتقلب كده؟"
زفر شهاب بقوة ليردف:
"خمس دقايق وأشوفك متسمرة في مكتبي."
تنهدت بضجر وجريت على سلم المزرعة الخارجي وهي بتشتمه بسرها.
"إيه الغبي ده؟ هو فاكرني إيه ولا حاجة؟ ماشي يا سي شهاب."
فتحت باب المكتب بعد ما سمحلها تدخل.
وهي واقفة بتبصله بحدة قلها بملل:
"هو إيه اللي هببتيه تحت؟"
ردت:
"مش فاهمة، هببت إيه؟"
قرب منها ببطء وقلها:
"دعاء كانت بتعوم كويس جداً وحاصلة على الميدالية البرونز."
"يبقى إزاي تقولي مابعرفش أعوم؟"
بصتلو بحدة وهي بتتمنى دلوقتي تخنقه.
بس دارت الكرة اللي شع من عينيها وقالت:
"طيب، دعاء بتعرف تعوم، بس أنا ورد ماعرفش، هاعمل إيه..."
قرب ليها أكتر وقلها بحدة:
"إزاي ماتعرفيش؟ انتي قبلها قيلالي إنك سباحة شاطرة."
"يووووه، أهو أنا كدبت، عجبك كده؟"
مسك إيدها بغضب وبصلها بصه غريبة بعدها قلها:
"بصي يا ورد، أنا عارف كويس إنك بتعرفي تعومي..."
الحاجة فاطمة قالتلي إنك سباحة كويسة، وعلى كده لازم أعرف كدبتي ليه.
سكتت وهي بتفكر. هو عبيط ولا بيستعبط؟ تعوم هنا وسط الكل علشان يعاينوا جسمها؟ دول حتى يدوب بيستروا جسمهم.
بكذبة المايوه ده.
زفرت بحنق وقالت:
أنا مستحيل أنزل معاكم أسبح وألبس عريان وأعوم كده عادي وسط الرجالة كلهم، واللي يسوى واللي لأ.
يا أخي إنتوا إزاي عيلة كده!
دي حتى نيفين كانت بتسبح بحاجات بجاحة.
أنا ولا يمكن ألبس كده وقدام الكل.
شد أيدها أكتر وهو بيقول:
نعم؟
ردت عليه:
أيوه، أنا مش هاخاف. مستحيل ألبس زي دعاء وأنزل بالبِكيني.
صورها مالية الجرايد وهي بالبِكيني وبتتوج. إنما أنا لأ، ماتحلمش.
يبقى مشكلتك مش بالسباحة، المشكلة هي اللبس.
قالها شهاب بحدة.
فردت عليه بحدة أكبر:
أيوه بالظبط، عليك نور. اللبس ده خط أحمر بالنسبالي ولا يمكن.
ترك أيدها وفجأة لف خصرها بإيديه.
طب ماكنتي قولتي كده على طول وأنا أخلصك من مشكلة الخجل ده.
عضت على شفايفها خوف وحرج.
ابعد عني يا شهاب.
شهاب:
تؤ تؤ، لأ لا يمكن.
ورد:
شهاب ابعد أحسن ما أعمل حاجة.
قاطعها لما شدها أكتر على صدره وبدأ يلمس على ضهرها بجرأة.
مالقتش نفسها غير وهي بتكور أيدها وفجأة ضربته بقوة ورجليها دعست على رجله.
سابها هو متفاجئ ولسا مركز فيها، لقاها بتهرب منه فجأة.
كور إيده وقال: بنت اللذينة، ولله مجنونة.
أما هي جريت بسرعة وراحت أوضة الجد محمد بحجة إنها بتطمن عليه.
وفعلاً دخلت بتستأذن قايلة:
أنا جيت يا جدو.
ابتسم الجد بحنان.
تعالي هنا يابنتي.
مشت لحد عنده وقعدت بهدوء. قالها:
تعالي يا حبيبتي العب بشعرك زي زمان. تصدقي اشتقت لقعداتنا القديمة.
فاكرة لما كنت بتجري لحضني وتقوليلي يا جدو العب بشعري؟
غمضت ورد عينيها على حنيته وقربت منه وحطت راسها على رجله.
وابتدى يلعب بشعرها برقة وهو بيسألها:
إنتي كويسة يادعاء؟
هزت راسها بدون ما تنطق.
فاخد يحكيلها قصص يوديها لطفولة البنت اللي اسمها دعاء واللي خربت عيشتها.
وبدون ما تحس راحت نايمة. شعرها للحقيقة نقطة ضعفها، أما جدتها تلعب بشعرها طول الوقت تلقيها نايمة.
بصلها الجد بحنان وهمس لنفسه:
يااه انتي اتغيرتي أوي يادعاء. انتي كنتي مش بتسمحي لحد يلعب بشعرك أبداً. بس التغيير لايق عليكي.
وفجأة فتح شهاب الباب بهدوء ليتفاجأ بورد نايمة على رجلين جدو، وجدو مبتسم وبيلعب بشعرها.
قرب منهم وقال:
مساء الورد يا جدو، عامل إيه؟
قرب منه وباس راسه.
فهز محمد راسه وحط صباعه على بقه علشان ما يصدرش أي صوت.
بص شهاب لورد كتير قبل ما يقول:
هي نايمة فعلاً؟
برضه الجد عمله حركة بإيده علشان يسكت.
فزفر شهاب بملل قبل ما ينحني علشان يحملها وهو بيقول:
هاخدها أوضتها، ماينفعش تنام هنا وماينفعش تتعب نفسك يا جدو. رجليك دلوقتي هايتعبوا.
وقبل ما يكمل قال جده بحنان:
بس يابني، أنا مصدقتش لقيناها. تعب الدنيا كلها يهون ببصة واحدة ليها.
حملها شهاب بخفة قبل ما يقول:
عن إذنك يا جدو، انت لازم تنام دلوقتي.
بس جدو قاله:
أنا عايزكم تتجوزوا بأسرع وقت يا ابني.
رفع شهاب حاجبه بدهشة وماردش وهو بيقول لنفسه:
لو تعرف بس يا جدو إني بقيت متلخبط، مش عارف عايز إيه. ورد بحنيتها ورقتها، ولا دعاء بدلعها.
..............................
وهو طالع السلم وحامل ورد لمع في راسه فكرة شيطانية. إني بدل ما ياخدها لغرفتها يوديها أوضته. وفعلاً راح لأوضته وهو بيهمس:
بقيتي بتستقوي الهبل وبتتحامي بجدو؟ طيب وماله، هاوريكي اللعب يكون إزاي.
فتح الباب ومشي بخفة لغاية سريره ونزلها برقة.
بعدها غطاها كويس، وراح علشان يغير هدومه.
وفعلاً ده اللي حصل.
نام جنبها وهو لابس شورت قصير. وقعد يضحك على شكلها المجنون هي ونايمة.
مسك أيدها وأخد يلعب بصوبعها لغاية ما فتحت عينيها على لمساته.
وقبل ما تستوعب هي فين، ولي لقت شهاب مخيم عليها، بقلها بمكر:
يااا يا وردتي، ده انتي طلعتي بتعرفي تعومي جداً!
فتحت عينيها بخوف وحاولت تبعده، بس هو كان متحكم بيها بخشونة.
صرخت:
ابعد عني يامجنون! أنا إزاي جيت هنا؟ يا جدو!
كمم بوقها ببوسة ناعمة وقلها:
شششسس، ماتعيطيش علشان حيبقى شكلنا وحش لو حد دخل أوضتي ولقانا بالوضع ده.
شهقت بخوف، فبعد عنها وقلها:
هاا، بقا عايزة تتحديني وتلوي دراعي بجدو؟ كل حاجة مابقيتش بتعجبك بتروحي جارية لحضنه وعاملة فيها الحمل الوديع.
حاولت تعيط مرة تانية، بس هو سبقها وقلها:
لااا، انتي حبيت البوسة بقى.
تنفست بسرعة وبصلته بضعف، وقالت بهمس وهي بترجف تحته:
ابعد عني يا شهاب، اللي بتعمله ده اسمه ندالة وأنا لا يمكن.
قبل ما تكمل شتيمة، راح نازل على شفايفها واخد بوسة تانية بس أقوى من اللي قبلها.
حس برجفتها فبعد عنها وهو بيقول:
قله أدب ممنوع، وكل حاجة بتمن. حنتكلم بهدوء زي البني آدمين، يا إما الليل طويل. وخد بقا حنعمل حاجات شبه العوم.
صدرها بقى بيهدر بخوف وعينيها دمعت، فقالت بترجي:
ابعد عني الأول وحنتكلم بعدها. انت عارف إن اللي بتعمله مايصحش.
رفع حواجبه وقلها:
ليه، جوز ومراته ما يصحش ليه؟
اخدت تضربه بقوة وهو عمال يبصلها باستمتاع وقلبه بيهدر بقوة بمشاعر غريبة. بقى يحب يستفزها ويشوف خجلها وعنادها.
مش بس كده، بقى يحب تعانده علشان يشوف نظرة التحدي اللي بعنيها.
همس لها أخيراً بهدوء:
خلاص، هبعد بس بشرط.
لسا بتقاوم تبعده وهو مستمتع لأبعد الحدود، بس حس إنها حتغيب عن الوعي فبعد عنها وأخد يضحك بصوت عالي.
وقبل ما تقوم هاربة قلها بجرأة:
على فكرة، حتى لو وافقتي تعومي معانا مش هاسمحلك أبداً تلبسي حاجات زي دي. أنا برضه بأوفي بوعودي، وأنا وعدتك إني ححافظ عليكي لغاية ما يخلص اتفاقنا.
حاولت تركز، بس كانت بتشتعل من قربه ومن بجاحته، قبل ما تفتح الباب.
سمعته بيقول:
بس مابحبش اللي يلوي دراعي، وياريت نكون فهمنا الدرس كويس.
طلعت من أوضته وخبطت الباب بعنف، فانفجر هو من الضحك وأخد يلمس على دقنه باستمتاع وهو بيقول:
(انت اتجننت خلاص يا شهاب).
رواية البديلة الدائمة الفصل الثامن 8 - بقلم ميدو
دخلت سمر لاوضه نيفين ممكن انام معاكي الليلة
استغربت نيفين
ماما انت زعلانة مع بابا
مالكيش دعوة لو مدايقة اخرج انام في اي حتة
لا يا ماما بالعكس اتفضلي
بس الحقيقة مستغربة
اول مرة تعمليها وانا بصراحة مبسوطة اني هانام بحضنك
اتنهدت سمر بقهر باباكي كسرني يا نيفين
انتي مش صغيرة ولازم تعرفي الي حصل
انا عارفة اني اهملتك وكنت بركض ورا رضى باباكي ونسياكي
وكانت فكرة الانتقام من دعاء واخدة كل تفكيري
بس كنت غلطانة وبالاخر طلعت خسرانه
خسرت الكل... وجرحتهم ...ويمكن سببت الاذى ليهم ...واولهم انتي وكل دا عشان ارضي ابوكي
الي استغل حقدي على عيلتي
لعب بعقلي خلاني ابقى وحشة في عيون جدك وشهاب ودعاء الي عمرها ما اذتني
وفي الاخر طلع بخوني ومتجوز عليا ومخلف كمان ... ونزلت دموعها الي كانت كتماها جواها وكملت بصوت مكسور
ومش بس كدا... دا طلع بتاع نسوان من وحدة لوحدة ..وانا كنت بساعده واقف بوش الكل ...عشان يسرق جدك وماحدش يمنعه
بكيت نيفين على بكى سمر حضنتها
معلش يا ماما ماتزعليش هو ما يستاهلش دموعك
اصلي اتخانقت معاه في الشركة عشان شفته حاضن السكرتيرة في مكتبه
وضربني عشان قلتله هاقولك
انت عرفتي ازاي يا ماما
شهاب قلي
عن كل عمايل ابوكي وانه متجوز و عنده ولد وبنت
يعني انا عندي اخت واخ
طيب وناوية تعملي ايه يا ماما
اتكلمت سمر بعصبية ماتقوليش عنهم اخواتك
مش عارفة انا زي التايهة مش قادرة ابص بوشه... ولا قادرة احط عيني بعين شهاب وجدك بعد كل الي عملته فيهم
عشان خاطر ابوكي وهو مستغفلني وبخوني
انا راسي هاينفجر سيبيني انام وبعدين افكر ونامت زي العيال دمعتها على خدها
نامت نيفين جنبها وحضنتها ودمعتها هي كمان على خدها
نزل شهاب للصالة بعد ما عمل دوش راح لجهة مكتبه هو و بيتصل بالي واخده عقله
ردت عليه بشوق اهلا شهاب ازيك
اتنهد وغمض عينيه تعبان يا ورد
وانتي راحتي مشتاق ليكي
ابتسمت بخجل وانا كمان اشتقت ليكم انت و جدو وماما نادية
ايه يا بنتي في ايه انت ما عندكيش حس رومنسي خالص
بقلك تعبان ومحتاجلك تقولي جدو وماما ما تجيبي بالمرة كل الحته
ضحكت من قلبها طيب ما انت عارف الي فيها
تمام عارف بس حسي على دمك وقوليلي كلمة حلوة
تهديني لغاية بكرى
ضحكت بخبث وقالت بدلع كلمة حلوة طيب بسبوسة
بسبوسة في عينيك يا شيخة انا الغلطان الي بدقلك انتي ما تجيش غير
بالمواجهة
استني عليا لغاية بكرى هاطلع قهري من عينيك
ابتسمت بحنان طيب بحبك
صرخ شهاب ياه يا دين النبي احسن
اقولك حاجة انا جايلك اخد تصبيرة لغاية بكرى وقفل الخط ومشي بسرعة وخرج
من غير مايشوف العيون الحاقدة الي كانت بتتسمع ع المكالمة
يا شهاب يا شهاب
الله دا قفل فعلاً
يكونش جاي بجد دا مجنون ويعملها
قامت مفزوعة وجريت تبدل هدومها
وبعد شوية سمعت صوت خبط ناعم على الباب
فتحت وابتسامتها الناعمة مع جمالها الهادي اغرته بشكل رهيب وبدون سابق انذار حضنها
وضم ابتسامتها لشفايفه وغرقو مع بعض في بحور الشوق وهو بزيد في حضنها بعد ماحملها من خصرها وهي حضنته من رقبته
ومتعمق بشفايفها وبيهمس باسمها من بين شفايفه
ما صاحهمش غير صوت خبط ع الباب
بعد عنها بستغراب انتي مستنية حد
الساعة دي
هزت راسها لا ابداً
زقها بشويش عن الباب
فتح الباب واتفاجئ بدعاء واقفة ومكتفة ايديها ببعض
ومن غير اذن دخلت بسرعة
مع ذهول شهاب
و ورد الي فتحت عنيها ع الاخر بعد ما عرفتها لانها شبها
اتلفتت دعاء عالشقة الصغيرة باشمئزاز
ولفت بعيونها على ورد بحقد
شافت شكل ورد المخبوص من هجوم شهاب
وحمرة شفايف ورد ممسوحة
و شافت اثارها باقية على شفايف شهاب
الله حلو اوي هي دي بقا النصابة الي انتحلت شخصيتي واخدت عقلك
ابتسم شهاب وخد ورد بحضنه ايوا دي بس زي ما قلتلك من قبل اش جاب لجاب
انا مستعد اعملها عملية تجميل عشان ما تشبهكيش بعد كده ... بس بدون عملية الفرق واضح جداً زي الفرق بين الابيض وبص لورد ... والاسود وبص عليها باستهتار
تؤ تؤ تؤ خسارة مش هاتلحق لاني هارميها بالسجن
شهقت ورد بخضة وبصت لشهاب تستنجد بيه
مشي شهاب بخطوات واثقة بعد ما ساب حضن ورد مسك ايد دعاء بعصبية وخرجها برى الشقة استنيني تحت انا جاي
بص لورد بحب رجع و مسك اكتافها بايديه ودعاء بتبص عليهم بغل
استعدي عشان بكرى بعد ما خلص شغل جاي اخدكم
غمزها بخبث وهمس في ودنها بحبك وباسها من خدها
ومشي وسابها دايبة فيه
وقفل الباب وراه وهي بتبص عليه
ابتسمت زي الهبلة ونسيت تهديد دعاء يخرب بيت جمالك يا اخي
اححححححي
نزل شهاب من غير مايتكلم مع دعاء
نزلت جري وراه ايه يا شهاب استنى
وقف وبصلها من فوق لتحت باستهزاء
عايزة ايه ولحقتيني ليه
عايزة تشتكي اتفضلي
وديكي عرفت بيت ورد
ركب عربيته ومشي من غير ما يستنا ردها رفعت دعاء عيونها لبيت ورد شتمتها بسرها وركبت بسرعة عشان تلحق شهاب
دخل للقصر ومشي بخطوات واثقة دخل المكتب ودخلت وراه
اتأفف بصوت عالي
انتي عايزة ايه يا دعاء
اتكلمت بتهديد بص يا شهاب هي كلمة وحدة انت تسيبك من البنت دي
وتتجوزني ونعيش زي زمان
قعد شهاب على الكنبة وابتسم
طيب وانا اعمل كده ليه
ابتسمت بانتصار وقعدت
اولا عشان جدو الي فاكر انك متجوزني وتانيا عشان سمعة العيلة
يا حبيبي انا عارفة اني غلطت بحقك بس لو تعرف ظروفي تعذرني
انا اضحك عليا واتغرر بيا من شاب قدر يقنعني بحبه وشفت اهتمامه بيا فتوهت معاه
وبعدين عمتك هددتني ..فقلت اتجوز ادهم واهرب من تهديد عمتك ...عشان كنت خايفة ... و عارفة انك شفت الفيديو بتاع كتب الكتاب بس ما شفتهوش كله
ضحك شهاب من كلامها
انتي ايه ما بتتعبيش من الكدب والخداع لسا فكراني الحبيب المتيم الي بصدق اي كلمة من حبيبته
طيب يا ستي هاقولك انا ع الحقيقة الي انتي ما تعرفهاش
انت يادعاء اندل انسانة شفتها بحياتي وكنت مخدوع بيكي واعمى كمان
بتغاضى عن تصرفاتك الزفت وقول دي بتدلع وبكرى تعقل... بس اختفائك وظهور ورد بين لي الحقيقة الي اتصدمت بيها
انا فضلت اتعذب سنتين كاملين في غيابك ما خلتش مكان ما دورت عليكي بيه
والي اتعذب اكتر مني جدك الي مارضيش يتعالج غير برجوعك
ولما شفت ورد خطرت ببالي فكرة انها تلعب دور دعاء عشان تشبهك وتقتع جدك بالعملية
واتفقنا انها تقول كانت فاقدة الذاكرة وبالفعل رضيت تساعدني... بس الي ما كنتش اتوقعه ان ظهورها يكشف بشاعتك وحقارتك
اول صدمة كانت مازن الي لعبتي بيه زي بالظبط ...ولما شاف ورد جري عليها افتكرها انتي وحضنها
وتاني حاجة امين وملاحقته وتحرشه بيكي وانتي ساكته
وبعدين خبر جوازك وهروبك
لا يا شهاب انا اتخطفت
ايوا ايوا اتخطفتي بس كنتي ناوية تهربي مع الي كنت حامل منه
عشان خوفتي من الفضيحة ...فقلتي اهرب احسن وبعدين اصدمهم بالحقيقة
والي انتي ما تعرفهوش يا غبية
ان ادهم تبع امين هو الي زقه عليكي
عشان كان عارف اخلاقك الوسخة من خلال مراقبته ليكي ...وعندو تسجيلات لكل افعالك الي ترفع الراس
واستغل طيشك وبعتلك الطعم وانتي اخدتيه
شهقت دعاء بصدمة ايه انت بتقول ايه
ايوا يا دعاء كان الاتفاق
ان يلعب بيكي وتحبيه وانا اعرف انك على علاقة بشاب واسيبك
بس ادهم طمع ومارضيش يطلع من المولد بلا حمص ... علقك بيه اكتر لغاية ما سلمتيه نفسك ..والخطف ملعوب جديد اتفقو عليه ما بينهم لانك مش هاترضي تمشي بسهولة من القصر
بس خوفك
من الحمل هو الي اجبرك انك تهربي خوف مني ومن جدك
طيب ليه ما قلكيش انا هاخطبك عشان هو عايز تبوظ سمعتك لما تهربي
ودي كانت خطة امين بعد ما اتخانقو
وادهم لعب عليه واتجاوز المخطط المرسوم وتبعدي عن هنا
وليه انتي ما طلبتيش الجواز عشان عارفة جدك هايرفض
ويجبرك على الجواز مني ودا مش في صالحك وانت حامل
المهم دلوقت انتي عايزة ايه
سكتت هي ومصدومة بعد كم المعلومات الي قلها شهاب
طيب سيبنا ننسى الماضي ونرجع من جديد واوعدك اني انسيك كل الي عملته
طيب يا هانم ولنفرض وافقت
وجوزك؟؟؟
انت ها طلقني منه
طيب ومراتي؟؟؟
انتي ناسية ان ورد مراتي
طيب طلقها وانا اطلق ونرجع لبعض
وليه كل دا عشان ارضي الدلوعة دعاء
لا عشان انا حبك الوحيد ومستحيل تحب غيري ...البنت دي مش اكتر من سد فراغ لحبك ليا
دا انتي واثقة بنفسك اوي
لا واثقة بحبك
انا بنت عمك ومكتوبة على اسمك من صغري ... وغلطت وجيت اصلح الغلط ومادام جدو ما يعرفش انك لعبت عليه
وجبت وحدة بدالي ...خلاص نطلق
نكتب كتابنا وما حدش يعرف
طيب ماشي يا دعاء وانا موافق
بس قبلها نقول لجدك عن كل حاجة
ايه لا انت بتضحك عليا عشان تصغرني بعيون جدو
لا مش بضحك عليكي ...وخلي جدك هو الي يقرر وخصوصي مع ...حملك...
ايه انت عرفت منين
زي ما عرفت انتي فين وزي ما عرفت حاجات كتير تخليكي تخجلي ترفعي راسك في اي حد هنا
وقفت بعصبية
انا ما سمحلكش تتكلم عليا بالطريقة دي
انا اتجوزت بشرع ربنا
انا مش وحدة سايبة ولا بلعب بعقول الناس زي المحترمة مراتك ..وانتحل شخصية وحدة غايبة عشان انصب على جدها واتجوز خطيبها
وما حستش غير بألم جامد انحنت من شدته
انتي ليكي عين تتبجحي قدامي
دانتي خفت من الفضيحة بعد حملك الاولاني الي بدون جواز شرعي
ونزلتيه بناء على الحاح جوزك لان مش راضي يربطه بوحده زيك اي حاجة غير الفلوس... وكمل كلامه بعصبية شديدة
المهم دلوقت
شوفي يا بنت عمي
انا لو حد تاني مكاني بعد الي عرفه عنك يقتلك ويخلص منك بس انا لسا سايب للقرابة ما بينا حساب
اول حاجة مطلوبة منك تعقدي كدا زي العاقلين وبلاش تيجيبي اخري لان مش من مصلحتك
تاني حاجة وهي الاهم انتي هاترجعي لجوزك عشان الي في بطنك ولا كنت ناوية تدبسيني فيه
بكل حقارة لما جيتي تطلبي نتجوز بسرعة
وانت على زمة راجل وحامل بابنه
اتكلمت بعياط ودموعها نازلة انا مستحيل ارجعله مستحيل
مش بكيفك يا دعاء انتي هاترجعيله
لغاية ما نعلن خبر رجوعك وجوازك على الاقل قدام جدو
ولا كنتي ناوية تقوليلو الولد الي في بطني من شهاب مثلاً
يا واقحتك يا شيخة
سكتت دعاء شوية تفكر وشهاب قاعد لافف رجل على رجل بهدوء
ببص عليها باستهتار وبسمة باردةعلى وشه عكس جواه الي زي البركان الي هاينفجر
رفعت صباعها بتهديد كمحاولة اخيرة
على فكرة يا شهاب انا مش هاسكت عن حقي وديني لقول لجدو عن كل حاجة وخليه هو الي يسلمها للبوليس بايديه
هههههههههه طيب تمام اعملي زي ما تحبي
وقف ومشي بهدوء وطلع من المكتب وسابها بتاكل في بعضها
عدا الليل وكل واحد مشغول بافكاره
واشرق الصبح على خلق الله
نزل امين بدري بص حوليه ما شافش سمر خرج من باب القصر لمصف السيارات وهو بيشتم على سمر وشهاب ان ما ندمتك يا سمر مابقاش امين ماشي
قرب عشان يركب عربيته وقف الحارس بوشه
ايه مالك كدا ع الصبح ابعد
اسف يا بيه في تعليمات انك ما تركبش العربية
ايه ومين الي امر بكده
انا يا امين التفت شاف سمر ايه
ايوا العربية بتاعتي وما عدتش ليك مش انا هديتهالك يوم عيد ميلادك
هههه حلو اوي انت بتلعبي على كبير يا سمر وانتي مش قدي
امشي ادخلي جوا انا مش فاضيلك
وبعد الحارس عن باب العربية
شدته من هدومه ادخل ايه
انت الي هاتدخل السجن يا امين
زقها لغاية ما كانت هاتوقع
بس لحقت نفسها وصرخت صوت بالحارس خد منه المفاتيح
جيه الحارس ومد ايده
بص امين عليها بصة فيها تهديد ووعيد انتي بتتكلمي جد ...هو البيه ابن اخوكي لعب بعقلك قلك ايه وانتي صدقتيه
مديت ايدها بتلفونه لا انا صدق دا وصدقت نيفين
ودلوقت اديني مفاتيح العربية والشقة الي حضرتك متجوز ومخلف بيها وبتتمتع بمالي وانا زي العميا
وتخرج من هنا زي ما دخلت
وماشوفش وشك خالص و ورقة طلاقي توصلني
يا ستي بالناقص عنك انا كنت مستحملك بالعافية انتي وشكلك
اصلا انا كنت ناوي اخرج ومارجعش هنا تاني واطلقك واتمتع بقا مع مراتي وولادي بفلوسك
وهاخد نيفين من نن عنيك
وعيشها معانا انا و مراتي وولادي عشان احرق قلبك
انتي فاكرة اني كنت راضي بعيشتي معاكي عشان سواد عيونك ولا جمالك ولا راضي اعيش مع ارض بور زيك كدا
لا يا حبيبتي كلو عشان الفلوس
بكيت سمر بنحيب عالي وهي بتتصدم من كلامه الجارح ليها
ربنا ينتقم منك يا امين
زقها من وشه انتي مالكيش حاجة عندي وانا خليتك توقعي على تنازل عن البيت والعربية والمزرعة يوم ما كنت فاكرة نفسك بتوقعي على الكمبيالات الي وقعت عليها دعاء ليكي
وانتي زي الهبلة وقعتي على التنازل
هههههه برافو يا امين برافو
التفتو التنين لصوت شهاب الي بيضحك وبقرب منهم
انت لعبتها صح ما نكرش علقتهم ببعض وطلعت كسبان
بس الي انت مش عارفه
يا امين ان عمتي ما تملكش حاجة عشان تتنازلك عنها
المزرعة وبيت المعادي هي تستفاد منهم ويبقو ملكها في حال وفاة جدو ودا كان شرط في العقد بس انت ما خدتش بالك
من كدا
وجدو
الله يطولنا في عمره
هو لسا ما متش ودلوقت ... انا الوصي على املاك عمتي
يبقى زي ما قالتلك عمتي اديها المفاتيح وتروح تفضي البيت من زبالتك
وبالنسبة لنيفين مش لما تبقى تقدر تعيش مع عيالك الاول تبقى تاخدها تعيشها معاك وتحرم عمتي منها
فجأة هجم امين على شهاب
وقفو حراس شهاب ومسكو امين
وهوا بحاول يفك نفسه منهم
ربطوه وركبوه في العربية وركبو معاه
اتكلم شهاب هو وبيركب عربيته عمتي نادي على دعاء احنا لازم ننهي المهزلة دي
وسحب تلفونه واتصل بعمر
الحقني على المستودع انا لازم اخلص كل حاجة النهاردة
نزلت دعاء مستغربة
ركب شهاب وركبت سمر ودعاء وبعد شوية وصلو
و وصل عمر
دخلو كلهم على المستودع جابو الحراس امين وربطوهم جنب ادهم
اتفاجئت دعاء لما شافت ادهم متبهدل من كتر الضرب وشمتت بيه وهو بصلها بحقد
وقف شهاب بهيبته ورا ادهم وامين
وبص لعمته ودعاء
التنين دول قدرو يضحكو عليكم وخلوكم تبيعو عيلتكم
انتي وبص لسمر.. الحشرة دا وخبط على كتف امين بعزم ...استغل حقدك وانه صابر عليكي من دون خلفة ولعب بيكي زي الخاتم بصباعه وهو بيخدعك
وبيعمل ما بداله... وانا واقف اتفرج مش قادر اتكلم ..عشان انتي راضية
وانتي وبص لدعاء
الجدع دا ... وخبط على كتفه بقوة
ضحك عليكي واستغل طيشك واستهتارك ولعب بيكي.. وكلو بتخطيط من دا ورجع خبط على كتف امين بقوة اكتر
دول اعدائي ايوا بس ما اذونيش هما اذوكم انتم
ولو عليا انا اقتلهم دلوقت
بس مش هاوسخ ايدي بيهم عشانكم
وانتو بصراحة ما تستاهلوش
دعاء انتي النهاردة تاخدي جوزك وتروحي الفيلا عشان تعرفيه على جدك
ابتسم ادهم بمكر وهو بفكر
ان هايوصل لحاجة كويسة ويلعب بقى بالفلوس براحته ما كان من الاول
صرخت دعاء مش ممكن انا استحالة ارجعله هو مش بني ادم
والله يا دعاء دا اختيارك مش هاقدر اغيرلك ابو ابنك .. اتصدم ادهم من الكلمة دي وبص لدعاء واتكلم بهمس انتي حامل حلو اوي ودي حاجة جت في اوانها
كمل شهاب اسبوعين بالكتير على بال ماينتشر خبر رجوعك وجوازك وتطلقي منه
رد ادهم بس انا مش عايز اطلق
جريت عليه دعاء وهي بتضربه اخرس اخرس يا ندل
بقى ضحكت عليا واتفقت مع امين عشان توهمني انك تحبني وتفضحني
بعدها شهاب عنه
انتي الي جنيتي على نفسك
اما عمتي المصونة انتي حرة تسامحيه تغفريله ما يهمنيش حتى لو تديه كل فلوسك
انا دلوقت بصفك بس قرارك هو يحدد
اني ابقى بصفك ولا عدوك وبعد قرارك
يفضل حقي وحق جدي بكل الي عمله
و اكيد هايتحاسب عليه
انتي عايزة تسامحيه او تعاقبيه
بصت على امين الي بيسترحمها وبيستعطفها بنظراته
واتكلمت بحسم يطلقني ويرجعلي كل قرش ومش عايزة اشوفه تاني
ابتسم شهاب بانتصار اخيرا يا عمتي رجعتي عن السكة الغلط الي كنت ماشية فيها
تمام اتفضلو انتو دلوقت وانا هاتصرف وقفت دعاء قدام شهاب ....سامحني
يا شهاب وبلاش ارجعله اتجوزني واستر على بنت عمك
اسف يا دعاء هي مش عربية خبطيها ولا هدوم لبستيها وانا مش راضي عنها ولاحضنن شاب وعارفه اني هادايق
عشان اسامحك دا جواز وفي طفل
ارجعي القصر وارضي بمصيرك لغاية
ما نشوفلنا صرفة للمشكلة دي
خرجو دعاء وسمر مكسورين
وفضل شهاب وعمر
ابتسم شهاب بمكر
ايوا كده ودلوقت يا امين خدت الاوكيه من الي كانت بتوقف بوشي تدافع عنك
والي كنت الصبح بتعايرها
ها تحب ابدأ منين بالحساب ها قولي
ارجوك يا شهاب انا قد والدك وعندي عيال محتاجنلي
ما انت لو كنت قعدت عاقل واكتفيت بالي اداهولك ربنا ... كنت دلوقت مستريح راضي ربك وراضي الي حوليك
لكن تجي ازاي انت لازم تطمع وتخطط عشان تسرق الي من حق غيرك و في ايد غيرك
دي حتى دعاء ما سلمتش منك كنت بتبتزها عشان ترضخلك
المهم دلوقت انا هاقولك هاعمل بيك ايه انت اول حاجة تطلق عمتي تاني حاجة ترجع كل الي سرقته منها ومن جدي تالت حاجة ودي الاهم السجن
لا ارجوك يا شهاب ارجوك
عشان الخبز والملح الي ما بينا عشان خاطر نيفين مادخلنيش السجن ارجوك
وانت ليه ما صنتش العشرة والخبز والملح والراجل الي دخلك بيته وجوزك بنته وشغلك بمركز مهم وانت كنت حتته موظف عنده
النهاردة ما عادش فيه رحمة النهاردة الحساب والعقاب
وضربه اول الم دا عشان عيرت عمتي انها ارض بور
وضربه من تاني ودا عشان كنت بتهدد عمتي انك هاتحرق قلبها وتحرمها من نيفين ورجع ضربه ودا عشان اتماديت على مراتي
ودا عشان بعت الكلب دا يضحك على دعاء
ودا عشان خطفتها وهددتها
فضل شهاب يعد عمايل امين ويضربه لغاية ما بقى وشه كله دم وشهاب بينهج من التعب
سحبه عمر بعصبية
كفاية يا شهاب دا هايروح بين ايديك وياريتو يستاهل
رفع عمر التلفون واتصل
وبعد شويه جه المحامي
وامين بيتاوه من الالم
بص شهاب للمحامي انت عارف شغلك ظبط كل الي اتفقنا عليه وبعدين سلم امين للبوليس مع الاثباتات الي بدينه
وخرج من المستودع وساب عمر والمحامي يظبطو كل حاجه تامن حياة سمر ودعاء
بعد شوية
رجع شهاب للقصر شاف نيفين بتبكي جريت عليه اول ما شافته
بابا فين يا شهاب قلي بابا فين
رفع شهاب راسه واتنهد بصبر حضنها بقوة اسف يا نيفين بس ابوكي دلوقت
في السجن ابوكي اختلس اموال من الشركة وكلو متوثق وكمان موقع امك على تنازل عن البيت والعربية هو لازم ياخد جزائه
ضربته على صدره بايديها بس دا بابا حرام عليكم حرام
وجريت للسلم وطلعت بسرعة طلعت وراها سمر ونادية
وفضل شهاب ودعاء بصت عليه بقهر
وهو ببص على السلم لحد ما غابو
مشي ناحية اوضه جدو وقفل الباب وراه
رواية البديلة الدائمة الفصل التاسع 9 - بقلم ميدو
خرج شهاب من اوضه الحج محمد
شاف نادية بتنزل و واضح انها مدايقة عشان حالة نيفين
ايه يا ماما طمنيني هي هديت
لا يا حبيبي والله صعبانة عليا دا مهما كان ابوها
هي بتشوفه غير ما حنا نشوفه.
طيب اعملها ايه يا ماما
هو الي جنى على نفسه انتي عارفة استحملناه قد ايه بس هو الي فضل يسوق العوج لغاية اخر يوم قبل ما يتمسك
المهم يا ماما انا رايح الشركة شوية
وهاجي وهاجيب معايا ورد وجدتها
ماشي يا حبيبي ربنا يوفقك ويريح بالك
خرجت نيفين من القصر ركبت عربيتها وطلعت ع القسم طلبت تشوف امين وبعد شوية ودموعها بتنزل شافت ابوها متكلبش والقهر واضح على ملامحه
وقف الظابط يا انسة
انا هاسيبكم عشر دقايق بس ودا عشان خاطر شهاب بيه
خرج الظابط وقفل الباب وراه
جريت نيفين لحضن باباها
اااه يا بابا دي تبقى نهايتك ليه عملت بنفسك وفينا كدا
انا موجوعة عشانك وعشان ماما الي دمعتها ما بتنشفش
انا ازاي هاكمل حياتي وانت بعيد عني ومرمي في السجن ... اهي دي نهاية الطمع والسرقة شوفت بقيت فين
اتنهد امين بحزن يا بنتي الكلام دا ما عادش يجيب نتيجة
انا بس عايز منك حاجة وحدة
تقولي لامك تسامحني عشان خنتها
وخلي بالك من اخواتك هما دلوقت معادش ليهم حد غيرك
مامتهم مقطوعة من شجرة
روحي يا بنتي لشقة المعادي اتعرفي عليهم اوقفي جنبهم
ومهما قالولك مالكيش دعوة بيهم
افتكري ان هما اخواتك وما لهمش ذنب
لغاية ما اخرج من السجن
علي صوت شهقاتها حضنته بقوة حاضر
من عنيا يا بابا ما تشيلش هم انا هاتصرف
ومش هاتخلى عنهم انت بس خلي بالك من نفسك حضنته
ومشيت بسرعة وشوفتها لباباها بالحجز بتحرق قلبها
اتوجهت للشركة وعلى طول لمكتب شهاب
دخلت بدون اذن .. ولميا بتحاول تمنعها بس اتفاجئت انها مالقتش شهاب
زقت لميا ومشيت بعصبية
دخلت مكتبها وبقت ترمي كل حاجة تشوفها قدامها وتصرخ بعلو صوتها
وهي منهارة ما تجرأش حد يدخل يهديها
لغاية ما وصل صوتها لباقي الموظفين وجريو يشوفو بيحصل ايه
دخل احمد انذهل من حالة نيفين
جري عليها و قدر يسيطر على انفعالها ومسك ايديها وبعصبية صرخ فيها اهدي اهدي يا انسة نيفين
انتي اتجننتي
شاف الموظفين الي متجمعين ببصولها باسغراب
معلش يا جماعة كل واحد لشغله
وانتي تعالي معايا
نترت ايديه وحاولت تعترض
بس رجع مسكها بقوة وسحبها وراه
لغاية الكراج ركبها بالعافية ع الموتوسيكل وركب وما اهتمش لاعتراضها
ومشي بسرعة لغاية ما وصلو لمنطقة جبلية مقطوعة بعيد عن الناس
نزلها وقال بعصبية شديدة
دلوقت تقدري تصرخي .. اصرخي بعلو صوتك خرجي كل الي جواكي ..هنا ما حدش هايشمت بيكي ولا حتى هايحزن
فضلت تصرخ وتصرخ لغاية ما تعبت ونزلت على الارض وخف صوت عياطها وبقى تنهيدات هادية
نزل لمستواها
ارتحتي دلوقت يا نيفين
هزت راسها بدون كلام وعيونها في الارض
قعد قدامها .. رفع راسها وبص في عنيها ما دام هديتي
احكيلي عن كل الي مدايقك
عدا باقي النهار بهدوء نسبي
وعند شهاب نزل
من عربيته
الي لفتت عيون اهل الحارة بانبهار
استعجل بخطواته . ودخل عمارة ورد وصل لشقتها
اتنفس بهدوء عشان تهدا ثورة الاشتياق لحضنها..لوجودها بحياته .. وعدل على شكله وخبط بهدوء
فتحت ورد وهي بكامل اناقتها وحشمتها والحجاب الي زود قيمتها في عيون شهاب وزاد من براءتها وجمالها
بصت عليه و خجلت من نظراته اتفضل
ابتسم لخجلها اتفضل فين انتي الي ياريت تتفضلي تنزلي عشان نمشي
طيب ادخل استريح على بال ما تيته تجهز
دخل مستعجل طيب هي فين
شاف الحجة فاطمة خارجة وبتقفل باب الاوضة.. تيته يا حبيبتي تعالي اساعدك في النزول و ورد تشقر ع الشقة وتقفلها بلاش تضيع الوقت
ضحكت الحجة فاطمة ومشيت معاه
و ورد فرحانه وكاتمة ضحكتها على لهفة شهاب واستعجاله و مكسوفة من الي جاي
وصل شهاب للقصر
ومعاه ورد والحجة فاطمة
وجيه في عربية تانية عمر وعليا ومعاهم ادهم
بعد ما عمر عدل على شكل ادهم الي كان متبهدل ع الاخر
وفضلو في العربية لغاية ما شهاب يديهم خبر يدخلو
دخل شهاب و ورد وماسكين الحجة فاطمة للصالة
كانو قاعدين كلهم عدا دعاء الي خايفة من المواجهة مع جدها ...بعد ما اترجت شهاب لاخر مرة انها تطلق ويتجوزها ولو على الورق
وهو رفض بشكل قاطع وقال اتحملي نتيجة اختيارك
ابتسم الحج محمد بقلبه اول ما شاف ورد والحجة فاطمة
واتكلم بجدية
اهلا اهلا بالكدابة المحتالة
وقفت ورد بصدمة وعلى طول دمعت عيونها
اتفاجئت باستقبال الحج محمد
بصت لشهاب لقيته واقف جنبها بجمود
كمل الحج محمد اتفضلي يا حجة فاطمة اهلا وسهلا اقعدي حضرتك
قعدت الحجة فاطمة ازايك يا حج محمد
الحمد لله يا حجة
نزلت دعاء بهدوء من غير ما حد يحس عشان تشوف المقابلة بين ورد وجدها وشافت الي حصل شمتت على استقبال جدها لورد
ضحكت بسرها دي فرصة مناسبة استغلها
و حنن قلب جدو عليا
جريت لحضنه
شفت يا جدو الي حصل في غيابي شهاب جاب دي واشرت على ورد باستهتار
و دخلها بيتنا وخلاها تعمل نفسها انا وضحكو عليكو كلكو
اتكلم الحج محمد بحسم معاكي حق
يا دعاء احنا لازم ننتقم منها ونعاقبها
بصت ورد لشهاب الي ما تحركش واقف قدامها وهيا واقفه جنبه بمكانها وخايفة
همستلو من بين دموعها ايه الي بيحصل يا شهاب
التفت ليها بدون مايرفلو جفن واتكلم بصوت مسموع زي ما سمعتي جدو هايدخلك السجن عشان انتحلتي شخصية دعاء والكل يشهد
بس دا كان بعلمك...وتخطيطك عشان عملية جدك
ايوا ما انا عارف بس جدو مش راضي يسامحك
اعمل ايه انا ..يرضيكي ازعله وابتسم بمكر
ضحكت دعاء بانتصار خلاص يا شهاب اطلب البوليس مش كدا يا جدو
بص عليها الحج محمد بلوم وعتاب
مستعجلة اوي يا دعاء
عايزاني اسجن البنت عشان ساعدتني واقنعتني بالعملية
وحسستني باهتمامها و حبها ليا
حب حقيقي مش حب مصلحة
بص لورد بحنان .. انا كنت شاكك بيها من الاول انها مش دعاء مع انها كانت بتمثل دورها ببراعة
بس في حاجات شهاب ما افتكرهاش ولا خطرت على باله عشان يعلمهالك
وانا عشان الي ربيتك عارفها كويس
اتكلم باستهزاء ايه يا شهاب كنت فاكرك
اذكى من كدا ... انت ازاي نسيت ان دعاء بتستعمل ايدها الشمال
خبط شهاب على جبهته ايوا والله يا جدو معاك حق فاتتني دي
كمل محمد وناسي ان دعاء ليها شامة الحسن في زندها اليمين
ابتسم شهاب وقعد.جنب جدو
بردو نسيت دي كمان
ايه يا محمد باشا انت ما يلتعبش معاك ابداً
اتكلم محمد بفخر
انا محمد الدميري يا ولد الي ما ينضحكش عليه
بس الحقيقة كنت مبسوط بورد وحنانها .
الي عوضني عن غياب دعاء
وبص على دعاء بحزن وكنت بدعي ربنا انك ترجعلنا بالسلامة
فاكر يا شهاب لما
اصريت تعملو الفرح قبل السفر
قلت بنفسي ما قدرتش اامن حياة دعاء على الاقل اامن حياة شهاب مع بنت حلال زي ورد
وبص لورد بحنان والحمد لله انك بقيتي مرات الغالي يا بنتي يا وردة عيلتنا
و ورد بتبكي بصمت وبتبص على الحج محمد بحب حقيقي
ايه يا بنتي مش عايزة تحضنيني
جريت عليه ورد وحضنته وهي بتشهق اخص عليك يا جدو انت خضتني افتكرتك بتتكلم بجد
مسك وشها بايديه ومسح دموعها
معقول انا اقدر ازعل منك واعاقبك عشان كنتي خايفة على صحتي
على فكرة شهاب حاكالي عن كل حاجة وعلى الاتفاق وانك رفضتي تاخدي اي مبلغ بعد ما اقنعتيني بالعملية
و من يوم ظهور حفيدتي دعاء
واول ما حضنتها حسيت بحضنها مش زي حضنك
حضنك دافي يا بنتي حضنك.حنون جداً
ارتمت بحضنه مرة تانية
اسفة بجد.يا جدو بس كان لازم نعمل كدا عشان ترضى تعمل العملية وتتعالج
لعب بشعرها وانا اسف عشان خضيتك بس كنت حابب العب عليكي زي ما لعبت عليا
واتفقت مع شهاب على كده
الحمد لله ان ربنا بعت وحدة زيك لشهاب بعد صبره وحزنه عشان هو يستاهل الخير
قامت ورد وعيون دعاء بتاكلها بحقد وراحت قعدت جنب شهاب بعد ما شدها لناحيته
ضربته بكوعها وهمست ماشي يا شهاب انت بتلعب عليا انا هاوريك
همس بمكر هو وبيضحك بصوت واطي
ايوا وحياتي عندك يا ريت توريني بس مش دلوقت فوق في اوضتنا ولعب بحواجبه
بعد شوية دخل عمر وعليا
ودخل معاهم ادهم
شهقت دعاء بخوف لما شافته
وقف شهاب و اتكلم بحدة ودا يا جدو جوز دعاء ادهم
يا جدو حضرتك عرفت كل حاجة
وعرفت اختفاء دعاء حصل ازاي
والامر كله بين ايديك
لكن يا جدو بعد اذنك مهما كان قرارك مش هايتنفذ قبل ما نعلن رجوع دعاء وجوازها
ونعلن جوازي انا و ورد
قرب ادهم للحج محمد وباس ايده
زق الحج محمد.ايد ادهم واتكلم بحسم
هوا شهر بالكتير نعلن بيه جوازكم وطلقها والعيل الي في بطنها لما تولدو
يا تاخدو وتربيه وما لناش دعوة بيه
يا تكتبلها تنازل عليه وتنساه وماتطلبش حتى تشوفه
الا اذا في الفترة الجاية صلحت معاملتك مع دعاء .. وهي اتقبلتك تبقو تكملو مع بعض
وقفت دعاء مشيت لغاية ادهم بصتله بحقد وقالت بتصميم لا يا جدو هو شهر ويطلقني وما يهوبش ناحية القصر بعد اعلان جوازنا قدام الناس وانا ليا رب مش هاينساني
والولد ليا انا ..عشان هو اكيد ..لو كان خد خبر بدري .... كان زمانه نزلهولي زي الاولاني
شوفي يا دعاء يا بنتي انتي غلطي ودا جزائك بس بردو فكري ... قدامك شهر
وقرار مصيرك انتي وابنك
بايدك ... زي ما قررتي زمان لوحدك
بس المرادي انا هاقف معاكي ..انتي مهما عملتي تفضلي بنتي ابني ومقدرش اتخلا عنك.. بس لازم تتحملي نتيجة اختيارك
وتصلحي اخطاءك
دخلت نيفين بحالتها المزرية عيونها منفوخة من شدة العياط
لقت الكل متجمعين
جريت لجدها ارجوك يا جدو اعمل حاجة عشان بابا
حبيبتي نيفين ، تعالي اقعدي جنبي يا بنتي
قعدت جنبه وعياطها ما وقفش
انا اسف عشان الي حصل لابوكي بس صدقيني هو انسان وحش
ومسألة سجنه ان كان عليا
انا كنت اتنازل عن حقي وخلي كمان شهاب يتنازل .. وما يظهرش اي اوراق او تواقيع تدينه عشان خاطرك ... بس ابوكي بقى يلعب على كبير... عمل عقود وهمية تخص شركات تانية ..وكان ناوي يسرق شحنة مواد.غذائية جايا لشركتنا من المخازن بتاعتنا
ولما شهاب عرف وقف الشحنة في المينا و حط عليها حراسة وبلغ البوليس انه متهدد بالسرقة... وهما شددو الحراسة عليها
ولما ابوكي ما تممش الصفقة وتاخر بالتسليم وهو قابض تمن الشحنة ..
اتقدمو للنيابة وطلبو الحجز على ابوكي يعني مش عارف ابوكي كان عايز ايه اكتر من الي اتقدمله ..انا كنت عارف بكل تصرفات ابوكي وكنت بمنع شهاب بالعافية يتصرف اي تصرف عشان خاطرك انتي وماما.. بس هو ما شبعش بقى بيسرق كل حاجة يقدر عليها
عارفة يا جدو وما نكرش انه غلطان بس مهما كان دا بابا وما يهونش عليا بيه ارجوك تساعده يخرج باقل مدة ممكنه
حاضر يا حبيبتي من عنيا بس طبعاً
مش هايرجع لهنا لان مامتك طالبة الطلاق
طيب يا جدو كان في حاجة تانية
اتكلم شهاب
عارف قصدك يا نيفين عشان اخواتك الصغيرين
ما تخافيش امك اتكلمت مع جدو ومعايا
وهي اتكفلت بيهم وبمصروفهم لغاية ما يخرج ابوكي من السجن
جريت نيفين لحضن سمر ربنا ما يحرمنيش منك يا ماما
حضنتها سمر ودموعها على خدها
زعلانة على حالها هي ونيفين والي وصلوله
ومكسوفة من نفسها
و من عاميلها القديمة
وقف الحج محمد خدني يا شهاب اريحلي شوية والتفت لادهم عمر خد الواد دا وحجزه لغاية اعلان جوازهم
يلا تصبحو على خير
وقفت دعاء زي المجنونة لما حست ان كل حاجة ضاعت منها واتكلمت بكل حقد الدنيا وهي بتبص لورد
انت يا نصابة ضحكتي على عقل جدو زي ما ضحكتي على عقل الكل
بس ما تفتكريش اني هاسيبك تلهفي شهاب وتلهفي كل حاجة وقعد اتفرج عليكي
بلا يلا امشي اطلعي من البيت دا الي دخلتيه بالحيلة
انا مش ممكن اوافق اعيش مع وحدة نصابة زيك
صرخ شهاب دعااااء
وقفت قصاده بتحدي وكملت
مش هايبقى هنا غير دعاء وحدة
وهاشوف جدو هايختارك ولا يختارني
ها يا جدو انا ولا هيا
وقفت نادية عيب يا دعاء الي بتعمليه دا
دي مرات ابني الي بتشتميها و بتطرديها
عارفة يا مرات عمي وعشان كده جدو يختار
يا امشي انا دلوقت يا تمشي هيا
قرب شهاب ناحيتها وبكل الغل والقهر الي كان حابسه جواه من دعاء وكل الي عملته وعرفه عنها
ورفع ايده ونزلت على خد دعاء بكل قوة لغاية ما وقعت على الارض
جريت ورد على شهاب ومسكته لا يا شهاب ارجوك ما تعملش كده
انا هارجع اعيش في بيتنا وانت تجي
عندي تشوفني
مسك شهاب ايدها وبعدها
استني يا ورد
مسك ايد دعاء وشدها بقوة وقفت وهي حاطة ايدها على خدها ودموعها نازلة انت بتضربني عشا...
ومالحقتش تكمل كان نزل عليها بالالم التاني انتي تخرسي خالص
جدو من بعد اذنك انا هاروح مع ورد لبيتها وعيش معاها
انا مش هاسمح باهانتها عشان خاطر وحدة انانية ...لغاية دلوقت مش هاممها غير مصلحتها وناسية اخطائها وناسية انك طالع من عملية جديد ولازملك راحة
وبصراحة انا تعبت عايز ارتاح
مع الانسانة الي هاكمل معاها حياتي ومش عايز اعيشها بهم وغم
ومش هابقى اناني زيها وقول دعاء تمشي
ما تخافش يا حبيبي هابقى امر عليك كل يوم اطمن عليك
وقف الحج محمد لا يا شهاب اياك تفكر كدا
انا قدرت و ربنا صبرني على غياب دعاء عشان انت كنت موجود
انما انت مش هاقدر اعيش من غيرك وخصوصي دلوقت الكل محتاجك انا وعمتك ونيفين
و ورد مراتك بنتي وعلى عيني
دعاء يا بنتي انتي الي وصلتي نفسك لطريق مسدود بتصرفاتك الطايشة
ولغاية قبل خمس دقايق من تصرفك الوحش دا
كنت بحاول اسامحك وانسى الي عملتيه
وما دام انتي خيريتيني بينك وبين ورد
دلوقت هاتروحي مع جوزك وما تخافيش هو مش هايقدر يعاملك وحش عشان عارف مصيره ايه لو فكر بكده
وها اعتبر انك ما رجعتيش مش عايز صورتك الجميلة الي ليكي جوايا تتشوه اكتر من كده
ادهم خود مراتك ومشي من هنا
لا يا جدو لا ارجوك انت بتقول ايه ازاي تتخلا عني بالشكل دا عشان دي
انا حفيدتك حبيبه قلبك عايز تسيبني للراجل دا الي كان بيضربني اكتر ما ياكلني ومشغلني خدامه عشان اصرف عليه
صرخ الحج محمد انتي الي فضلتيه على عيلتك وابن عمك ..وجايه دلوقت تقولي بكل واقحة يا انا يا فرحة وسعادة شهاب وانتي متاكدة ان ورد هي فرحته.. بعد ما كسرتيه.. كنت متوقعه ايه اختارك انتي وتكوني سبب لكسر قلب شهاب للمرة التانية
وقفت سمر بحدة بابا بعد اذنك من بعد الي حصلي
عرفت اني ماليش حد غيرك انت وشهاب وبغض النظر عن حقدي على دعاء
بس انا هاعيش مع شهاب فاي مكان دا لو هو سمحلي
وقفت نادية وانا كمان يا عمي انا ماليش غير ابني دا الي طلعت بيه من الدنيا
بصت دعاء للكل ودموعها نازلة حست نفسها غريبة الكل فضل الغريبة عليها
طيب وانا انا مش من عيلتكم انا مش بنتكم
اتكلم شهاب بعصبية كبيرة يبقى تقعدي بادبك وتحترمي نفسك ومالكيش دعوة بورد ولا تيجي ناحيتها انتي هاتعيشي معززة مكرمة لغاية ما تقرري يا تكملي مع جوزك يا تستني نصيبك لواحد تاني وبردو تفضلي بادبك
امشي يا جدو عشان ترتاح
مشي معاه لغاية الاوضه وهو ببص على دعاء باشمئزاز
خدت ورد جدتها وطلعت فوق تنيمها
قعدت دعاء على الكنبة مش مصدقة الي حصل هي باقصى احتمالتها ما توقعتش الهجوم الكاسح ليها من الكل
مشيت سمر وخدت نيفين لفوق
وجات نادية طبطبت على كتف دعاء ربنا يهديكي يا بنتي
ومشيت من قدامها
خرج شهاب بعد ما طمن على جده
وكان جاي يطلع وقف وبص على دعاء المنهارة قرب ناحيتها
دعاء انا بحذرك من اي تصرف سيء تجاه اي حد هنا وخصوصي مراتي وركز باللفظ على الكلمة
ولو عايزة راي اتقبلي حياتك واوعدك ادهم يتحسن معاكي عشان انا ضاغط عليه وهاشغله بالشركة معايا عشان خاطرك
ولو دايقك بحاجة انا مش هاسيبه
ومشي بسرعة وسابها زي الجثة الي طلعت منها الروح
خبط بهدوء على اوضة الحجة فاطمة ممكن ادخل مسحت ورد دموعها ولفت عن عيون شهاب وعملت نفسها مشغولة بجدتها
اهلا يا بني
انا اسف يا تيته على الي حصل بس كان لازم كل الامور تتظبط من بدايه حياتنا
ما علش يا بني كل البيوت ليها مشاكلها والحمد لله انك راجل عارف تمشي حياتك عشان تسعد الكل
ابتسم وحاوط خصر ورد ايوا يا تيته
والله بجري على سعادة الكل وسعادتي مش حاسة بيا
ابتسمت ورد بعدت ايدين شهاب عن وسطها وهمست عيب كده
بص عليها ببراءة شايفة يا تيته بتعاملني ازاي
ههه معلش يا بني هي لسا بتتكسف
بصت ورد عليه بغل على فكرة انا مش ناسية المقلب بتاعك
لو سمحت انا تعبانة وعايزة انام ورفعت الغطا عن السرير عشان تنام جنب جدتها
فتح عينيه على الاخر نعم يا ختي تعبانة وعايزة تنامي.. والشحط الي قدامك دا ايه شايفاه كيس جوافة حضرتك
امشي قدامي انجري على اوضتك نامي براحتك
الله يا شهاب ما هي دعاء خدت الاوضة عشان هي بتاعتها
مسك ايدها
وقلد كلامها باستفزازا
ما انا عارف يا ورد انها اوضة دعاء
اوضتك اقصد اوضتي الي بقت اوضتنا
فتحت عيونها ايه
شدها من ايدها زي العيال تعالي عشان افهمك الحكاية باوضتنا
وسيبي تيته ترتاح بدال ما ندوشها بسيرتنا الزفرة دي وغمزها
تصبح على خير يا تيته
ردت عليهم ومش قادرة تداري ضحكتها وانتو من اهلو يا حبايبي
دخل ودخلها معاه بالعافية
اتكلمت وهي بتترعش وبترجع لورا
انت عايز ايه يا شهاب
رد عليها بابتسامة خبث على فكرة انتي مراتي
ايوا ما انا عارفة بس الاول نعلن الجواز
ما احنا اعلنا الجواز لو فاكرة
ايوا بس دا كان كده وكده وع اساس مراتك دعاء
ايوا ما انا لما تجوزتك عند الماذون ما كنتيش دعاء
ايوا بس الاشهار ما حصلش
تعرفي عندك حق الاشهار ما حصلش
بس الي حصل مابينا حاجة اقوى من الاشهار ... ولعب بحواجبه بعبث ولا نسيتي
على فكرة انت قليل الادب
اتقدم بخطواته ناحيتها بسرعة
ايه يا بت ليه محسساني اني هاغتصبك
يا ماما انتي مراتي يلا بقا اديني بوسة
غمض عينيه وزم شفايفه
وانحنى بجسمه ناحيتها
استغلت ورد الفرصة وجريت ع الحمام وقفت ورا الباب ومدت راسها واتكلمت بضحكة انت بتحلم دا بعدك وقفلت الباب واتسندت عليه.. وهي حاطة ايدها على قلبها تهديه وبتدعي ربنا يديم السعادة عليهم
خبط شهاب على الباب بقهر يا بنت الايه ماشي يا ورد انا قاعدلك للصبح هاتروحي مني فين ...
الصبح صحيت ورد بخجل وهي في احضان شهاب
ابتسمت بحب لفت عليه ولمست بايدها على وشه عيونه خدوده فضلت
تلعب بدقنه وحواجبه وشفايفه
وقفت بصباعها على شفايفه وبتفتكر الي حصل مبارح
بعد ما تعبت من القعود في الحمام خرجت بهدوء وهي فاكرة انه استسلم ونام وماحستش غير وهي محمولة بين دراعات شهاب زقها على السرير زي المخدة
و ابتسم بانتصار
انت فاكرة هاضيعي الليلة عليا
بعد صبري في بعادك الايام دي كلها
تبقي بتحلمي يا حبيبتي
ونزل فوقيها بهجوم حامل شوق وحب ولهفة ايام وشهور
وتاهو في لحظة بعالم العشق الخاص بيهم
اااااه يا متوحش سيب صباعي
هز شهاب راسه ولسا بعض صباع ورد
ارجوك دا بيوجع
يعني بقالك ساعة بتلعبي في وش البني ادم الي معاكي معلش لما اعض صباعك عشان صحتيني تقولي ااااه صباعي
ابتسمت بخجل كنت فاكراك نايم
ضحك بمرح هو وبيحضنها
ايوا انا كنت نايم بس صحيت على احلا صباع بدغدغني زي الفارة كده
صباح الورد يا وردتي
صباح النور يا شهابي
في الشركة دخل احمد لمكتب شهاب
بعد ما طلب مقابلته
وفضل ساكت وبيفرك بايديه
وشهاب ببصله ببرود
مش عارف يربط الكلام
اتكلم شهاب ايه يا بني انت هاتفضل تفرك بايديك خش في الموضوع الي عايزني فيه
اتنحنح احمد واتكلم بادب واضح بس بخجل
انا يشرفني اطلب ايد الانسة نيفين
ابتسم شهاب ما بدري يا حبيبي
انا كنت متوقع دا
بس حضرتك اتااخرت
وقف احمد واتصدم تقصد ايه حضرتك
اقصد يا دمك يا اخي انا كنت عارف انك معجب بيها
بس خدت وقت طويل على بال ما تعترف
ابتسم احمد ماهو على بال ماظبطت اموري وكملت رسالة التخرج عشان ابقى لايق بالانسة نيفين
تمام يا احمد واحنا يسعدنا نجوز بنتنا
لشاب خلوق زيك اديني وقت اخد رايها
و راي جدو
بعد الغدا اتكلم شهاب مع جدو
نده محمد على نيفين
تعالي يا حبيبتي اقعدي جنبي
بعد ما قعدت نيفين
يا بنتي انا منى عيني اطمن عليكم كلكم
وانت يا حبيبتي كبرتي وبقيتي عروسة زي القمر وجالك عريس
و انا اعرف اخلاقه و واثق بيه
وانتي كمان تعرفيه
ولو وافقتي نتمم الموضوع
اتكلمت بخجل
جدو ارجوك مش وقته انا مدايقة عشان ماما وبابا واخاف اخد قرار غلط لاني مش قادرة افكر صح
ابتسم محمد خلاص يا حبيبتي
يا شهاب قول للاستاذ احمد يدينا وقت صغير على بال ما نيفين تستخير وتقرر
دق قلب نيفين بفرحة ما قدرتش تداريها
لما سمعت اسم احمد بس فضلت ساكته وبعدين تقول قرارها
ابتسم شهاب بعد ما لمح توتر نيفين
بقلك ايه يا حج خير البر عاجله
انا شايف انو ما فيش داعي للانتظار
ونقول لاحمد يجيب اهله ها اي رايك يا نيفين وغمزها
ابتسمت بخجل الي تشوفو يا جدو بس عشان بابا لازم اقوله
تمام يا بنتي عداكي العيب
وقف شهاب على بركة الله
انا هاخد نيفين من بعد اذنك يا عمتي لابوها وهي تقوله
ابتسمت سمر ماشي يا حبببي انت ادرى بمصلحة نيفين اختك
وبعد ايام
دعاء ما بترضاش تنزل تحت او تقابل حد اتخذت قرار
وانها هاتكمل حياتها مع ادهم عشان الولد الي مالهوش ذنب يعيش بين نزاع وخناق اهله
وانها ها ترجع تجرب تعيش مع ادهم
تحت شروط جديدة وبحماية شهاب الي وعدها ان ما يسمحش لادهم ياذيها زي زمان
عند امين
وعشان خاطر نيفين اتنازل شهاب والحج محمد عن حقهم ...وفاضل عليه جلسات المحكمة في القضايا التانية والحكم النهائي
بعد اسبوعين
وفي الحفل الكبير الي ضم احلا صبايا لعيلة الدميري
اتزينت ورد ولبست فستان ابيض وحجاب من نفس اللون وطلعت زي الوردة
اسم على مسمى
ولبست نيفين فستان وردي وكملت جمالها بحجاب ودا تلبية لطلب احمد
باللون الابيض بين جمالها
وجمال لون الفستان وطلعت زي الملاك
وقف شهاب بكل هيبة ساند كتف احمد بطبط عليه عشان يهدا واحمد مش مصدق ان اليوم خطوبته على نيفين
نزلت نيفين بكل خجل هي وماسكة ايد ورد وعليا الي بقو صحاب وزي الاخوات
و سلموها لاحمد الي حضنها بكل رقة
ومشي بيها للكوشة
مشيت ورد لشهاب الي حضن خصرها ربنا ما يحرمنيش منك يا حبيبتي
ولا منك
ومشيت عليا لجهة عمر وابتسمتلو لما حضنها
بعد شوية اتكلم الحج محمد بكل جدية الحمد لله يا جماعة بنتي وحفيديتي دعاء رجعت لحضن عيلتها وكانت فاقدة الذاكرة والحقيقة هي متجوزة شاب محترم بيصونها وبيحترمها وبص لدعاء الي بتبكي ودموعها نازلة
والحمد لله رجعت ليها ذاكرتها ودا يبقى جوزها وهي حامل
ودي ورفع ايده ينده لورد الي جريت ناحيته دي تبقى مرات ابني وحفيدي شهاب وردة عيلة الدميري والحمد لله كملت فرحتنا بخطوبة حفيدتي نيفين على احمد ابن البلد والاصول
ودلوقت نكمل سهرتنا وفرحتنا معاكم يا اهلي وناسي
وبكده بقت ورد فرد من افراد العيلة بعد ما كانت بديلة مؤقتة
خدت مكانها الي استحقته باخلاقها
وخطفت قلب كل العيلة وبقت البديلة الدائمة
واستمرت حياتهم بسعادة ....
بس رحلتي انا معكم لحد هون وبتنتهي
تمت رواية مكتملة عبر مدونة
نرشح لكم ايضا "رواية البريئه والقاسي"للانتقال الي الفهرس برجاء الضغط علي اسم الرواية
رواية البديلة الدائمة الفصل العاشر 10 - بقلم ميدو
اتشل التفكير عند ورد... عقلها ما بقاش قادر يستوعب الصدمات اللي بتتصدمها. اتجم لسانها عن الكلام. في أقصى احتمالاتها ما توقعتش إنها تسمع الكلام ده. شيء مقرف بتعيشه، خلاها تكره الفلوس والغنى. قد إيه حياتهم كلها زيف ومظاهر. شيء جميل بيلمع من الخارج وجواه سواد زي قلوبهم.
"والله العظيم يا دعاء لو ما نفذتيش أوامري لأفضحك قدام جدك وشهاب اللي بتتحامي بيه. وأديكي جربتيني قبل كده. إذا كانوا سامحوكي على أخطاء صغيرة، في دي مستحيل يسامحوكي."
ضحكت ببرود تخفي اشمئزازها من كلامه.
"انت لسه بتهددني على فكرة يا أمين. لو كلمتي قصاد كلمتك، انت عارف النتيجة. بلاش لعبة التهديد اللي عمال تلعبها، لأنك مش قدي."
"هههههههه." ضحكة خبيثة خرجت من بوق أمين اللي بنقط سم. وقال:
"لأ يا قمر، دا أنا أهددك وأنا مستريح. أنا معايا حاجات تجيب آخرك. هما كلمتين ما فيش غيرهم: تلغي جوازتك من شهاب اللي مش بتحبيه لأي سبب تخترعيه بذكائك. وترشحي له بنتي نيفين. وإن كان عليكي يا حلوة، ما انتي عارفة." غمزة. "واتكلم بوقاحة، نفسي فيكي من زمان قد إيه... أنا عارف ومتأكد إنك رجعتي بعد ما سابك جوزك الأخص اللي اتجوزتيه عشان ما طالش منك لا أبيض ولا أسود. ورجعتي زي الملاك اللي ما عملش حاجة. هاوديني وأنا هاسقيكي الشهد."
"اسمعي مني، دا أنا أدمرك."
"زعقت فيه ورد بضجر."
"أوف بقى، ما كفاياك تهديد. انت مش مكسوف من نفسك؟ مش عيب عليك يا شايب يا عايب تفكر فيا وأنا قد بنتك ومراتك تبقى عمتي؟ بعدين تعال هنا، عندك إيه بتهددني بيه؟ فين جوزي اللي بتقول عليه؟ وإيه دليلك؟"
"هههههه، دا انتي بقيتي بيئة أوي يا دودو. إيه الألفاظ السوقية اللي بتقوليها دي؟ يا شاطرة روحي العبي بعيد. أنا عندي فيديوهات يوم كتب كتابك وإنتي طايرة من الفرحة. وعندي فيديوهات لسهراتك الفاسدة قبل كده... أنا كنت بـراقب كل تحركاتك عشان بعشقك بس... سبتك بعد ما بقيتي لغيري. ما فضلتش أراقبك. ودا أكبر غلط، أصلي ما توقعتش ترجعي تظهري هنا."
"بقـى ورد خلاص على آخرها. ما قدرتش ترد عليه. فضلت باصة عليه وبتفكر. هو قال إنه ما يعرفش مكان دعاء. إيه العمل دلوقتي؟ أنا برضه هاحاول معاه، يمكن أعرف حاجة."
ابتسمت بمكر واضح وبتحدي. سألته:
"طيب يا أونكل، هاسألك سؤال وجوابه يحدد قراري. انت فاكر اسم جوزي إيه؟"
"هههههه، يا عبيطة، انتي فاكرة إني بلعب؟ أنا بقولك عندي تسجيل فيديو وتقوليلي اسمه؟"
"طيب معلش، قولي."
"حاضر يا دعاء، اسمه أدهم المنصور."
فرحت جواها بانتصار إنها وصلت لخيط، بس ما يكفيش. وقفت بارتجاف وهي بتتصنع المفاجأة والخوف. وقالت:
"آآآآه!"
ضحك بشر.
"أيوه كده، وريني خوفك، وريني رعشتك."
"اتكلمت وكأنها هاتموت من الخوف."
"مع ذلك، دا مش دليل كافي. وريني الفيديوهات عشان أنا واثقة إنك كداب. من فين جاتك الفكرة إنك تصور في يوم زي ده؟ وأنا أصلاً ما شفتش كاميرات."
"يعني كنتي عايزاني أصورك كده وإنتي شيفاني؟ وأقولك شوفي يا دعاء أنا هاصور اللحظة التاريخية دي؟"
"طيب أنا عايزة أتأكد وهانفذ طلبك، بس وريني التسجيلات."
وقف بتحدي.
"ماشي يا دعاء. دقايق أجيب اللاب توب عشان تتأكدي ونتفق على حاجة حلوة وننهي القصة دي."
جرى أمين جوا القصر. وثواني رن تلفون ورد. فتحت الخط وسمعت صوت شهاب بيتكلم بسرعة.
"لحد دلوقتي كويس يا ورد. إنتي حاجة ما حصلتش... أنا عايز التسجيل بأي شكل. ماشي يا ورد."
سكت شوية بعدين قال بصدق:
"أنا مش هـأنسالك جميلك ده أبداً."
قفلت التلفون من غير ولا كلمة. زعلت على نفسها من شهاب. دا حتى ما سألهاش: إنتي كويسة؟ أعصابك اللي هاتنهار كويسة؟ كل همه يوصل لدعاء حبيبته. صحيح، الحب أعمى.
رجع أمين حامل لاب توب وقعد جنبها. واتقصد يلزق فيها وعيونه بتاكلها. وهي بدون شعور بعدت عنه باشمئزاز.
"الله يا أونكل، ما تبعد شوية."
"أبعد ليه؟ مش جايز البعيد يقرب ونبقى حبايب؟ بعدين بلاش أونكل، دي بتطلع منك بايخة." ضحك وهو بيفتحه. وشغل الفيديو.
كان مكان زي مستودع. وفي تلات رجالة وسمر. وراجل باين إنه المأذون. وقاعد جنبها شاب وسيم جداً وحاضنها. بس باين بعيونه المكر. دا كان أدهم جوز دعاء. والمأذون بيلقنهم الكلام. وبعدين أنهى مراسم الجواز بالدعاء. ليه.
محضنها أدهم أكتر وباركلها. بعدين سلموا على سمر وأمين برسمية. وخرجوا.
قفل أمين اللاب والتفت على ورد. حط إيده على كتفها زي اللي هايحضنها. وقال:
"هاه، إيه رأيك؟"
اتصدمت من وقاحته. بصت عليه بحقد وتحذير. زقت إيده عنها بسرعة. وقفت بمواجهته وبتتنفس بصعوبة. وبمغالطة ليه هو، وببص عليها وبيبتسم. حملت اللاب توب بلمحة وجريت بسرعة كبيرة. لحقها وهو بيناديها:
"يا غبية، عندي منه نسخ كتير."
بس فضلت تركض لغاية ما دخلت القصر وطلعت السلم بسرعة على أوضتها. قفلت على نفسها واستندت على الباب. رن تلفونها. سحبته ردت وهي بتاخد نفس من الجري.
"أيوه يا شهاب."
سمعت صوت ضحكته الرجولية اللي بتاخدها لبعيد عن الدنيا كله.
"يا بنت اللعيبة، إيه الحركة الجريئة اللي عملتيها؟ دانتي جبتي آخرك. بس خدي بالك، دا هايتجنن."
ابتسمت وقالت:
"معلش يا أستاذ شهاب، تعبانة. بعدين أكلمك. وما تطلعش دلوقتي لو مهما حصل عشان ما يشكش بحاجة."
قفلت بحزن. مشيت للسرير قعدت وبتبص على اللاب توب. فتحته ورجعت اتفرجت مرة تانية على الفيديو. حملت تلفونها. اقترنت باللاب توب. عملت نسخ لكل الملفات على تلفونها. وقعدت تقلب في محتوياته على بال ما يكتمل التحميل.
تخضت من صوت خبط جامد على الباب. وقفت باستعداد وهي بتفرك بإيديها وبتدعي.
"يارب يارب."
"نـدهت بصوت عالي عشان تكسب وقت."
"مين؟"
جاها صوت سمر الغاضب.
"افتحي يا دعاء، عايزاكي ضروري."
"اتكلمت ببرود عكس التوتر اللي بيرعش في جسمها."
"أيوه يا عمتي جاية، استني."
لما بصت لقت اكتمل التحميل. اتاكدت إن كل حاجة وصلت لتلفونها. وقفت الاتصال. وقفت اللاب وحطته تحت المخدة. ودخلت التلفون في جيبة بنطلونها. مسحت وشها من التوتر. وجريت فتحت الباب شوية واستندت عليه.
"مالك ياعمتي يا حبيبتي؟"
"زقتها بقوة ودخلت زي التور الهائج. قفلت الباب وهجمت على ورد."
"مسكت شعرها. هو فين؟"
"ابتسمت ورد وسحبت إيد سمر من شعرها."
"بعدتها بقوة وقالت: هو مين؟"
"سمر وبتدور بعيونها في الأوضة."
"قربت من ورد وقالت بتهديد."
"إنتي هاتستعبطي؟ اللاب توب اللي سرقتيه من أمين يا حرامية."
"ضحكت ورد ومطت كلامها باستهزاء."
"إنتِ بتقولي عني حرامية؟ تؤ تؤ تؤ، ما يصحش كده يا عمتي. أومال إنتوا إيه؟ جوزك اللي بيهددني بمساعدتك بكل سـفالة أسيب حقي بورثي اللي لسه ما ورثتهوش من أبوكي محمد الدميري. يا بنت الأصول. وأسيب خطيبي لبنتك الهايفة نيفين. وإنتي اللي بتظلمي وتجوري على بنت أخوكي اليتيمة. وتقوليلي يا حرامية؟ وجاية عيني عينك تساعدي جوزك في سرقتي. تبقوا إنتوا إيه؟"
"وصرخت بصوت مخنوق في آخر كلامها: إنتوا إيه؟"
"ارتبكت سمر من كلام ورد والحقيقة المخزية لنفسها. بس الحقد والطمع عمى عيونها."
"صرخت فيها: إنتي ما تستحقيش حاجة. أبوكي ساب جدك عشان خاطر عيون أمك وكسر كلامه واتجوزها وهي ما تسواش. إنسانة انتهازية جاية وطمعانة بالعز والجاه. ولما حبيت أفوق أبوكي وفتحت عينيه على حقيقتها وشتمتها قدامه وقدام الكل، ما هانش عليه. بست الحسن ضربني لغاية ما خلاني أسقط البيبي وما خلفتش تاني. وإنتي جاية تكملي دور أمك ده بعدك."
"اتصدمت ورد من كلامها وحست بشفقة عليها. بس هي دلوقتي دورها اللي بتمثله تدافع عنها عن دعاء بنت العيلة دي اللي عايزين يسرقوا حقه."
"دموعها نزلت من كل حاجة بتحصل قدامها."
"رفعت إيديها بتشاور على نفسها."
"طيب وأنا ذنبي إيه؟ بعمل أهلي... هو أنا مش بنت عيلة الدميري؟ أنا مش بنت أخوك؟ ماما الله يرحمها طماعة انتهازية... وأنا طلع لها. طب وإنتي وجوزك وبنتك اللي جاية تسرق خطيبي بكل بجاحة إنتوا إيه؟ بتساعدي جوزك عشان يحرمني من انتمائي لعيلتي."
"صرخت سمر بقهر: عشان هو أحسن منك ومن أبوكي اللي حرق قلبي."
"صرخت ورد بمواجهة ليها بصوت عالي."
"جوزك ده اللي أحسن من أخوكي عايز يتجوزني بقاي؟ يضـيني، يا يفضحني، يا أكون عشيقته."
"بهستيرية مسكتها سمر وفضلت تصرخ فيها."
"آآآآخـرسي! إنتي كدابة! إنتي حقيرة! أمين بيكرهك وأنا بكرهك وها أدمرك."
"زقتها بعيد وفضلت تدور لغاية ما لمحته تحت المخدة."
"رفعت المخدة حملت اللاب ورفعت صباعها بالتهديد لورد."
"أنا مش هـأفوتلك الكلام ده ولا الكدبة دي. وديني لندمك." وخرجت ورزعت الباب بقوة.
بعد شوية اتصل شهاب. ردت ورد وهي بتاخد نفس وبتشهق من العياط.
"اتكلم وصوته قلقان."
"طمنيني، حصل إيه يا ورد؟ أكيد عمتي أخدت اللاب توب، مش كده؟"
"ردت بعصبية: لأ، اطمن يا أستاذ شهاب، كلو تمام. وقريب هاتقدر تعرف مكان حبيبتك دعاء. ما تقلقش."
وقفت التليفون. تنهدت ودمعة نزلت من عيونها. مسحتها بسرعة وارتمت على السرير. تكمل عياط.
"بص شهاب للتليفون وهو متفاجئ."
"دي تالت مرة تختصر الكلام وتقفل في وشي. هي مالها؟ زعلانة من إيه؟ مع إن أنا اللي لازم أبقى زعلان ومدايق منها. دي فضلت قاعدة جنبه يا عمر، وكان هايحضنها. أما أنا لو قربت منها تتخض مني كأني كهربا بلسعها. أو وحش وهافترسها."
"رد عمر بنرفزة."
"الله يا شهاب، يعني المسكينة دي مش بتعمل كل ده عشانك؟ استحملت قربه وكرهها ليه وقرفه عشان توصل لحاجة تنفعك. وانت نسيت حتى تطمن عليها أو تهديها. مع إنك شفته بيتغزل بيها وبيساومها على نفسها."
"صرخ شهاب."
"ماهو ده اللي هايقتلني. إنها فضلت ساكتة."
"برضه عشانك يا شهاب. البنت دي بقت زي العملة النادرة. دي اللي يتقال عليها جدعة وبمية راجل."
"تأفف شهاب وفضل يبرم بالمكتب وهو متعصب."
"دي نبهت عليا ما أطلعش دلوقتي عشان ما يعرفوش إني هنا. إزاي أطمن عليها؟ أنا هادبحها. أووف بقى، أنا هاتجنن."
"عند سمر دخلت الأوضة ورمت اللاب توب على السرير."
"أهو اللاب بتاعك. ما لحقتش تعمل فيه حاجة. أنا توقعت ألاقيه مكسور، بس الغبية كانت مخبياه تحت المخدة. فاكرة إني مش هالاقيه."
"ابتسم بمكر وقال: كويس جداً."
"عارفة يا سمر، هي الظاهر صدقت إني عندي نسخ كتير من الفيديو. عشان كده سابتك تاخديه. ما تفتكريش إنها غبية للدرجة دي."
"بصت عليه عايزة تشوف رد فعله."
"طيب، انت كنت بتكلمها بإيه؟"
"سكت أمين شوية وابتسم بخبث لما افتكر قربه من ورد وملامسة جسمه لجسمه."
"رد ببساطة عكس اللي في باله."
"كنت بساومها، يا أفضحها يا تسيب شهاب لنيفين."
"ابتسمت سمر زي المغفلة وهي وبتحضنه."
"وقالت بدلع: يا حبيبي، ربنا ما يحرمنيش منك."
"بعدها عنه بزهق."
"آه، صحيح، هي نيفين فين؟"
"هي خرجت مع أصحابها تغير. جودي ياقلبي مجروحة من دعاء عشان بتاخد منها كل حاجة نفسها فيها."
في مكان تاني بعيد عن القصر، بالنايت كلوب تحديداً. قاعدة نيفين وبتتمايل مع الأغاني الصاخبة. وفي إيدها كاس ويسكي. وبتضحك هي وصحابها. ولبسها مغري بشكل ملفت. والعيون المليانة شهوة بتبص عليها مستنية تفوز بيها وبجسمها.
قرب شاب عشريني منها. ابتسم هو وبيسحب إيدها. باس باطن كفها بهدوء وعيونه بتتفحص جسمها.
"مش كفاية الليلة يا نيفين؟ تعالي أما أوصلك. أنا خايف عليكي."
هزت راسها.
"لأ، أنا عايزة أفضل شوية."
شاور بايدها بمعنى روح إنت. وقالت وهي بتضحك:
"ما تتاخرش على ماما يا صغنن." ههههه.
"أحتقن وجه الشاب بغل."
"شدها من خصرها غصب عنها ومشي وهو حاضنها. وهي بتعانده: سيبني يا متخلف، مش عايزة."
لكن من تأثير المشروب عليها ما قدرتش تعاند زيادة. مشيت معاه مرغمة لبرا الديسكو. كشرت بوشه.
"إنت عايز إيه؟ سيبني بقلك."
"بصت عليه كويس وعيونها مزغللة."
"هو إنت مين؟ إنت تعرفني؟"
"اتكلم بانفاس عالية من تأثيرها عليه."
"أنا اللي أعرفك، ونفسي فيكي من زمان." ودخلها العربية بتاعته بالقوة وركب وساق بسرعة.
بعد شوية نزل وسحبها معاه لبيت زي الخرابة في منطقة مهجورة. وهو بيتفحصها ويعض على شفايفه من شهوته اللي غلبت على دينه. وإن ها يرتكب شيء محرم. وهي بتحاول ما توقعش من مشيته السريعة. بصت على المكان وهي بنص وعيها. مشيت ناحيته ورفعت إصبعها بتهديد.
"إنت تعرف أنا مين؟ إزاي تتجرأ وتسحبني قدام الناس بالشكل ده؟ وجبتني هنا ليه؟"
"بعده بطرف صوابعها ومشيت ناحية الباب اللي مش موجود من الأصل."
"سحبها من خصرها لحضنه وبقا ضهرها ملامس صدره. علت انفاسه بقوة لما لمس طراوة جسمها بين ايديه. وفجأة رفعها بسرعة حملها ودخل فيها لأوضة متهالكة ما فيهاش غير قش. رماها ع الأرض ورمى نفسه فوقيها وابتدأ يحاول يقلعها هدومها وبـيبوسها بشراسة. وهي بتبعده عنها وبتصرخ: ابعد يا زبالة، ابعد! عاااااااا! ابعد أرجوك!"
"عمال تحاول تبعده وبتبكي. وعلى قد ما قاومته وهي شاربة ما حستش بحاجة وغابت عن الدنيا."
في قصر الدميري. خرج شهاب وعمر من أوضة الحراسة اللي كانو قاعدين فيها وبـراقبوا اللي بيحصل. وبعد ما شهاب اتصل بمازن وقله على اللي حصل. استأذن عمر من شهاب وروح لبيته. بعد ما حاول يهدي شهاب ويحننه على ورد عشان ما يرتكبش فيها جريمة.
دخل شهاب للقصر. سلم على جدو وعلى أمه والحاجة فاطمة. وباس راسهم. وسلم على سمر برسمية. وتجاهل أمين لأن لو جات عينهم في بعض مش قليل يهجم ويموته. قعد وسألهم:
"هيا دعاء فين؟"
"ردت نادية: هي في أوضتها يا حبيبي من زمان بتذاكر. وسبناها براحتها."
ابتسم في وجوههم وقال:
"أنا طالع ليها أصلها وحشتني. ويمكن أخرجها أفسحها عشان تغير مود المذاكرة."
طلع كل درجتين سوا من شوقه ليها. دخل الأوضة لقاها نايمة زي الملاك. قرب منها بهدوء. وبدون شعور نزل على شفايفها باسها بنعومة. قعد جنبها بيتمعن بتفاصيلها. وبيرفع شعرها عن عيونها وخدودها. لغاية ما فتحت عيونها وبترمش بيهم وشافته مبتسم ليها. نظرات عيونه نار قايدة عكس الابتسامة الهادية. ونزل بدون مبرر على شفايفها يخطفها ببوسة عنيفة مشتاقة حنونة. بث ورد فيها كل مشاعره الحاقدة، المعاتبة، المغتاظة، والحبيبة.
بعد مرور وقت طويل. صحيت نيفين لقت نفسها نايمة على كنبة في بيت غريب ومتغطية بجاكيت رجالي. رفعت نص جسمها بتعاين المكان. عدلت جسمها وقعدت. حطت إيديها على راسها بتوقف الدوخة. دماغها بتوجعها قوي. التفتت حواليـها لقت شاب واقف قريب منها. مديها ضهره. وقفت تعدل نفسها وبصت لهدومها المتقطعة. شهقت لما افتكرت حصل إيه. هجمت عليه وفضلت تضرب على ضهره.
"إنت عملت إيه؟ وجايبني هنا ليه؟"
التفت عليها بسرعة وعيونه حمرا زي النار. مسك إيديها بقوة. صرخت منهم.
"فتحت عيونها واتفاجئت إن مش نفس الشاب."
"قال بصوت رجولي: اخرسي. ولا حرف. مش عايز أسمع صوتك."
رفع إيده وشاور هناك.
"الحمام. ادخلي اغسلي وشك ونضفي نفسك عشان اتبهدلتي وتعالي نتكلم."
حاولت تعترض. صرخ صوت فيها:
"قولتلك امشي بسرعة."
"خافت منه وجريت زي الفارة للحمام."
"طلعت من الحمام وبتبص على البيت بقرف."
"ضحك باستهزاء: إيه؟ مش عاجبك يا برنسيسة؟ مالوش قد المقام يعني؟ كانت الخرابة اللي اترميتي فيها والوسخ اللي كنت فيه ولا اللي كان هايحصلك كان عاجبك؟"
"بصت عليه زي الهبلة."
"أنا ما قولتش حاجة. بس مستغربة. أنا فين وإنت مين؟ وإيه اللي جابني هنا؟ أنا مش فاكرة غير إن شاب شدني من الديسكو."
"سكتها وكمل بحدة."
"أيوه، اتكلمي. اعترفي. شـدك وإنتي خمرانة وركبك العربية. أخدك لخرابة يعتدي عليكي. يا آنسة يا متربية."
"بصت عليه بحقد ورفعت إيدها عشان تضربه. ما حسيتش غير بصفعة قوية على خدها. من قوتها ارتمت على الأرض."
تبع: