تحميل رواية «الانتقام من الأب» PDF
بقلم اسماء زيدان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حراااام عليك سبنى أنا عملت ليك إيه، أبوس إيدك بلاش كده. أنا قتلك اللي عايزه بأخده، وإن كنتِ ما رضيتيش تاخديه بالرضا يبقى هاخده بالغصب. ضحى وترجع للخلف: أبوس رجلك بلاش، أنا بعتذر على أي حاجة ضايقتك، أنا آسفة بس بلاش كده الله يخليك. معتز وهو يقترب منها: بلاش الكلمتين دول، مش هيمشوا معايا، وبرضه هاخد اللي عايزه غصب عنك. ضحى: حرام عليك، اعتبرني زي أختك، ترضى حد يعمل فيا كده؟ معتز وهو يضحك بعلو صوته: ومين يقدر يقرب لأخت معتز الدمنهوري؟ وبعد أن أمسك بضحى: وتعالى بقى عشان الليل هيخلص واحنا لسه معملناش...
رواية الانتقام من الأب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اسماء زيدان
أول حاجة الكل ماسك في جنى وعايز يعرف هي مين، ليه؟ سيبو البت في حالها وركزوا مع معاذ واللي بيعمله.
***
نها دخلت المطبخ متعصبة وحكت لنجية سبب عصبيتها.
نجية: طب شوفي، مش هو بيطلب منك انتي العصير؟
نها بغضب: أيوه، وطالب عصير دلوقتي، الله يحرقك ويحرق العصير.
نجية: أنا هديكي حاجة كده تحطيها في العصير، هي موته بالبطيء ومفيش حد هيعرف السبب ولا له طب ولا دواء.
نها اتصدمت بس حاولت تخفي صدمتها وقالت: إزاي؟ إيه هي دي؟
نجية بشر: دمه.
نها بعدم فهم: دم إيه؟
نجية: قربي ودنك.
نها قربت ونجية قالت لها دم إيه.
نها فتحت عيونها بصدمة: لا لا، انتي بتقولي إيه؟ أنا مستحيل أعمل كده، حرام.
نجية: نعم ياروح أمك، أمّال إيه اللي هقتله ده؟
نها: آه، كلام وقت غضب وخلاص، لكن متوصلش لكده.
نجية بسخرية فتحت تسجيل في فونها وقالت: طب اسمعي بقى يا أم قلب حنين.
سمعت نهى الكلام اللي قالته لنجية إنها مش هتهدى غير تقتله.
نها بصدمة: إيه ده؟ أنا كنت متعصبة وانتي اللي أصرتي أقول.
نجية: وأنا قولتلك أعمل إيه، ويا إما تنفذي، يا إما التسجيل هيروح لمعتز بيه، وشوفي هيعمل فيكي إيه لما يعرف إنك عايزة تقتلي ابنه الوحيد.
نها بدموع: لا خلاص، هعمل اللي عايزاه.
نجية: شاطرة، يلا جهزي العصير لحد ما أجيب الدم وأجيلك.
نها: ماشي.
وبدأت نهى تحضير العصير، وبعد دقائق رجعت نجية ووضعت نقطتين دم في العصير وقلبته كويس.
نجية: يلا وديه، وأنا جاية وراكي.
نها بتوتر: وهتيجي ورايا ليه؟ خلاص أنا فهمت شغلي.
نجية: مبحبش اللي يناقشني في الكلام، قولت أمشي وأنا جاية وراكي.
نها: حاضر.
ومشت راحت عند رعد في أوضته، ونجية وراها.
رعد: ادخل.
نها دخلت وقالت بخفوت: العصير.
رعد باستغراب: بس أنا مطلبتش عصير.
نها قربت منه جامد وبهمس: خد العصير.
نجية وراها.
رعد لمح نجية: طب تمام، شكراً.
أخد العصير منها، ونهى بتهز رأسها بهدوء بمعنى متشربش، وتحرك عينيها بمعنى تحذير، ورعد مش فاهم وبيشاور لها في إيه، وبدأ يشرب العصير.
جحظت عيون نهى بصدمة وفي نفسها: أعمل إيه؟ ده هيشرب وكده ممكن يموت، يارب اعمل إيه بس؟ خلاص عرفت.
نهى عملت نفسها إنها دايخة ومسكت راسها، ووقعت على رعد، وهي بتقع دفعة العصير بإيدها وقعته على الأرض وعملت إنها فقدت وعيها.
نجية شافتها من الخارج: غبية، غبية، يحرقك.
وسابت المكان ومشيت.
في الأوضة عند رعد، اتفاجأ بوقعة نهى بالطريقة دي، وقام بسرعة جاب برفان.
في الوقت ده نهى فتحت عيونها ولاقت نجية مشيت.
قامت وقفت بسرعة، ورعد استغرب.
رعد: انتي مش مغمى عليكي، إيه ده؟
نها: لا، أنا عملت كده عشان متشربش العصير، قول لي شربت حاجة منه؟
رعد: آه، شربت حاجة صغيرة.
نها: ينهار مش فايت، ليه بتشرب؟ ده أنا عمالة أهز راسي إنك متشربش. المهم، في ملح هنا؟
رعد باستغراب: في إيه؟ مش فاهم حاجة.
نها: اخلص قول لي، في ملح.
رعد: اصبر أشوف.
وبعد مدة رعد جاب لها الملح.
رعد: خد.
نهى أخدت منه الملح ودوبته في المية، وأدته لرعد.
نها: اشرب يلا بسرعة.
رعد: وده إيه ده؟ وليه؟
نها: أرجوك اشرب، وأنا هفهمك، اشرب بسرعة.
رعد بدأ يشرب، وبعد ما خلص المية حس إنه عايز يرجع، جرى على الحمام، ونهى جريت وراه.
نها وهي بتمرر إيدها على ضهره: رجّع تاني، كل حاجة رجعها.
ورعد بيرجع كل حاجة في بطنه.
وبعد خرج من الحمام بتعب، ونهى ماسكة فيه.
نها: انت كويس؟
رعد: عايز أنام.
نها: حاضر، امشي معايا لحد السرير.
وفعلاً نهى وصلته للسرير ونيمته، وقفلّت النور والباب وخرجت.
على السفرة الكل قاعد يفطر بصمت، وفجأة معاذ قام.
معاذ: أنا الحمد لله يا ماما كلت، همشي بقى عشان عندي حاجات كتير النهارده.
شهد: ماشي يا حبيبي، خلي بالك من نفسك.
معاذ: إن شاء الله.
شهد: لا إله إلا الله.
معاذ: محمد رسول الله.
خرج معاذ وأخد عربيته وانطلق على المستشفى اللي بيشتغل فيها مراد.
نزل وراح عند الأمن وطلع فلوس.
معاذ وهو بيحط الفلوس في إيد الحارس: بقولك، هو الدكتور مراد وصل ولا لسه؟
الحارس ابتسم بفرحة للفلوس: لا، لسه يا باشا.
معاذ وهو بيمشي: تمام، ماشي.
وخرج ركب عربيته وركن على جنب غير مكشوف وانتظر وصول مراد.
في الفيلا الكل فطر، ومعتز وسليم راحوا الشركة، وسيف وحبيبة للمدرسة، وأرسلان لشغله، وتبقى جنى وشاهي وأيام ومروة وشهد ومايا في الفيلا، وطبعاً رعد نايم.
شاهي: يومه، عايزة أتكلم معاكي.
أيام بابتسامة: طبعاً طبعاً، تحبي نتكلم في إيه؟
شاهي: تعالي نتكلم في أوضتي.
أيام: تمام، يلا.
وراحوا أوضة شاهي ودخلوا وقعدوا على السرير.
أيام: إيه بقى؟ خير.
شاهي: عايزة أحكيلك حاجة بس تساعديني.
أيام: أكيد طبعاً، احكي.
شاهي بسرعة: أنا بحب أرسلان أوي.
أيام بصدمة: أفندم؟ كملي.
شاهي: بصراحة، لما انتي جيتي مكنتش بطيقك خالص، حسيتك هتاخدي أرسلان مني، لكن طلعت غلطانة، وهو بيحب حد غيري، وطلعت الزفتة جنى دي، وأنا هموت لو فضلت معاها، بليززز بليزز يومه ساعديني أخليه يحبني ويطلق جنى دي.
أيام بصدمة: هااا؟ ماشي، حاضر. في حاجة تاني؟
شاهي: لا، مفيش، بس بجد هتساعديني؟
أيام وهي بتقوم: أيوا، عن إذنك بقى عشان حسيت بصداع فجأة كده، وهنام.
شاهي: سلامتك يا قلبي، ربنا ميحرمنيش منك.
أيام: ولا منك يا رب.
خرجت.
وشاهي وقفت تتنطط على السرير وتقول: يااااس، يااااس، هتساعدني وهو هيحبني، يااااس، بحبك يا أرسلان.
عند معاذ قاعد في العربية، ولمح مراد داخل المستشفى، ابتسم بنجاح وحرك عربيته وقال: كده حلو أوي.
انطلق بعربيته على قسم الشرطة ودخل وطلب يقابل الظابط، وفعلاً دخل.
الظابط: أهلاً وسهلاً، اتفضل.
معاذ: أهلاً بيك.
الظابط: خير بقى؟ في حاجة؟
معاذ: أيوا، جاي أبلغ عن حادثة اعتداء على مراتي.
الظابط: ومين اعتدى عليها؟
معاذ: الدكتور مراد عبدالرحمن.
الظابط وهو بيخرج ورقة: تمام، اتفضل اكتب المحضر.
معاذ أخد الورقة وكتب فعلاً المحضر.
معاذ: هو موجود دلوقتي في مستشفى… هنا جنبنا.
الظابط: تمام، هبعت أجيبه هنا، اتفضل حضرتكم.
معاذ وهو بيقوم من مكانه: تمام، وأنا هاجي بكرة أشوف الأخبار إيه.
الظابط: إن شاء الله.
خرج معاذ ورجع تاني عند المستشفى ووقف بعيد.
معاذ: أما نشوف شكله وهما بياخدوه في البوكس، ههههههه.
وبعد وقت من الانتظار، وصل البوكس وفيه عساكر ودخلوا المستشفى ودخلوا على مراد في مكتبه.
مراد: إيه ده؟ فيه إيه؟ وإزاي تدخلوا كده؟
الظابط: حضرتك مطلوب القبض عليك، اتفضل معانا بدون شوشرة.
مراد بصدمة: القبض عليا أنا؟ ليه؟ أنا عملت إيه؟
الظابط: هتعرف في القسم، اتفضل معانا.
مراد: ماشي.
وفعلاً خرج مع الظابط والعساكر، وكل اللي في المستشفى بيتكلم عليه.
خرج من المستشفى ومعاذ في عربيته بيبتسم بانتصار لنجاح خطته، وأول ما شاف البوكس اتحرك، وهو انطلق بعربيته بسعادة.
وبعد الظهر استيقظ رعد بتعب.
رعد: آآآه، هو حصل إيه؟
وبعد دقائق افتكر وعيونه بتخرج شرار، قام انتفض من مكانه ونزل المطبخ، ودخل وجد نهى بمفردها.
رعد: عايزك تجيبي نجية في المخزن.
نها بصدمة: أجيبها إزاي يعني؟
رعد: معرفش، اتصرفي وهاتيها المخزن.
نها: ماشي.
رعد خرج قعد في الصالون، ونجية شافته ودخلت المطبخ.
نها أول ما شافته: ممكن يا مدام نجية تيجي معايا المخزن؟ فيه حاجات عايزة أجيبها وأنا بخاف أروح هناك لوحدي.
نجية: خلاص، اصبري أما نور وخديجة يخلصوا شغل ويروحوا معاكي.
نها بتوتر: هااا؟ لا، مش هينفع، عايزة أخلص شغلي بسرعة عشان رعد بيه طلب مني قهوة، وكمان نحط له الدم بدل اللي وقعت امبارح دي.
نجية: ما انتي عشان غبية وقع. امشي يلا على المخزن خلينا نخلص.
نها بابتسامة: ماشي، يلا.
وخرجت نهى ونجية من المطبخ أمام رعد الذي ابتسم لنهى بانتصار.
وبعد دقائق دخلت نهى ونجية المخزن، وبعدها بدقائق دخل رعد وقفل باب المخزن.
نجية: إيه ده؟ جي تعمل إيه هنا يا رعد؟
رعد: جي أعرف ليه عايزة تنتقمي مني؟ عملتلك إيه؟
نجية: أنااااا؟ ده ده نهى هي اللي كانت عايزة تقتلك.
رعد وقرب منها ومسكها ذراعيها بقوة: هنعرف دلوقتي مين عايز يقتلني.
وبدأ يربط إيدين نجية اللي بتتحرك بعصبية وتسب وتلعن رعد ونهى.
نجية: أقسم بالله يارعد هندمك على كل ده.
رعد: أما نشوف. هات يا نهى كرسي.
نهى جابت الكرسي ورعد بقوة أقعد نجية عليه وربط رجليها في الكرسي وأمر.
رعد: أما أشوف بقى حكايتك إيه.
ونظر لنهى: يلا يا نهى.
وخرجو هما الاتنين بره المخزن.
رعد: عايز أعرف العصير كان فيه إيه، وليه خلتيني أرجع؟
نها بتوتر وخجل: كان فيه… كان…
رعد: اخلصي، انطقي يا نهى.
نها: كان فيه دم.
رعد باستغراب: دم؟ دم إيه؟
نها بخجل: هااا، دم… آآآآ، دم.
رعد: اخلصي يا نهى، مش هشترى منك الكلام.
نها: لا، مش هقدر أقول، بس هو دم مؤذي، ومش عايزك تشرب أي حاجة غير أما أنا أجيبها لك بنفسي.
وأغمز لها تشرب.
رعد بابتسامة وهو يغادر المكان: ماشي.
وجاء المساء بدون أحداث أخرى تذكر سوى حبس مراد أربعة أيام على ذمة التحقيقات.
عاشت العائلة وكل فرد دخل أوضته ماعدا معتز دخل المكتب عنده شغل.
وبعد منتصف الليل وهو قاعد في المكتب.
في الطابق الثاني.
أرسلان: جاهزة للمهمة؟
الشخص: أيوا جاهز.
أرسلان: تمام، ربنا معاكي.
بدأ الشخص ده ينزل من على السلم بهدوء مريب، ووقف قدام مكتب معتز ودق على الباب بهدوء مرعب، لكن لم ينتبه معتز.
مسك هذا الشخص فازّة من على الطاولة ودفعها في الأرض، عملت صوت.
على إثرها خرج معتز من المكتب، وكان الشخص دا ماشي خارج بره الفيلا.
ومعتز لمحه وخرج وراه.
معتز: مين أنت؟ استنى عندك.
التفت الشخص لمعتز وابتسم ومشى بسرعة رهيبة.
معتز انتفض من شكل الشخص ده وتاه في ذكرياته، وأول ما فاق ملقاش الشخص قدامه.
معتز: مستحيل، إزاي ده يعني؟ طب راح فين؟
بدأ يلف حولين الفيلا لكن مفيش أثر.
دخل الفيلا تاني وطلع أوضته.
واشرقت الأرض بنور ربها.
واستيقظ معاذ قبل أي أحد في الفيلا وانطلق على قسم البوليس وطلب يقابل مراد، وفعلاً بعد وقت دخل مراد مع العسكري ووشه مليان ضرب وهدومه مبهدلة.
معاذ بسخرية: أووووه، بقا كل ده حصل لك من ليلة واحدة؟
مراد: انت عايز إيه؟ يعني تعتدي على بنتي وتجيبها فيا؟ انت إيه يا أخي؟ شيطان.
معاذ: من بعض ما عندكم، ههههههه. المهم، لو عايزني أخرجك من هنا، تروح تطلب السماح من شهد الدمنهوري.
مراد: وإن ما عملتش؟
معاذ: هوصلك لحبل المشنقة، وكمان معايا أدلة إنك اعتدت على بسنت، ومتقولش بنتي عشان هي مش بنتك، ماشي.
مراد بخوف من كلامه: تمام، ماشي. هروح إمتى؟
معاذ: حالا، هخرجك وتروح، لكن تلعب بديلك كده ولا كده هتلاقيني جايبك من تحت الأرض، تمام؟
مراد: ماشي.
وفعلاً معاذ دخل للظابط واتكلم معاها، وتم إطلاق سراح مراد، ومعاذ أخده في عربيته وراح الفيلا.
في الفيلا كان الكل استيقظ من النوم.
دخل مراد بهيئته المزرية.
مراد: شهد.
شهد التفتت له وبدموع: انت إيه اللي جايبك هنا؟ مش كفاية اللي عملته فينا؟
مراد بانكسار وقهره: أنا جاي أطلب منك السماح والعفو يا شهد، حقك عليا، الانتقام عماني.
شهد: أنا ذنبي من كل ده إني حبيتك، إني وثقت فيك، واشتريتك بالغالي وبعتني بالرخيص.
مراد ركع على رجليه: أرجوك سامحيني، حياتي هتدمر.
شهد قلبها حن: خلاص، إذا ولادك سامحوا، وانت اعترفت بيهم، هسامحكم.
مراد قام وقف وبدهشة: ولادي؟ مش انتي نزلتي الجنين؟
شهد بدموع: لا، مقدرتش أنزلهم.
مراد: طب فين هما ولادي؟
شهد شاورت بإيدها ورا مراد: هما دول ولادك.
مراد نظر مكان مشاورته وفتح عيونه بصدمة.
رواية الانتقام من الأب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اسماء زيدان
شهد قلبها حن لمراد ولحاله اللي وصل إليها.
"هسامحك لو ولادك سامحوك وانت اعترفت بيهم."
مراد بدهشة: "ولادي؟ انتي منزلتش الجنين؟"
شهد: "مقدرتش انزلهم."
مراد بحسرة: "طب هما فين؟"
شهد شاورت بإيدها ورا مراد: "واحد منهم وراك."
مراد نظر لمكان ما هي شاورت وبصدمة: "دا ابني!"
شهد بدموع: "وليك بنت كمان تؤامهم."
مراد: "كانوا تؤام؟"
شهد: "أيوا دا معاذ وميار في ألمانيا. قررت أكمل حياتها هنا."
مراد بينظر لمعاذ بصدمة وشر: "دا مستحيل يكون ابني. مفيش ابن بيعمل في أبوه كده."
شهد بعصبية: "بطل افتري وظلم بقا. عملك إيه هو؟ مستخسر حتى بعد ما أولادك كبروا ومتعبتش في تربيتهم مستخسر تعترف بيه؟"
هنا اتكلم معاذ وقال ببرود: "والله إحنا اللي ميشرفناش أب زي دا."
مراد بغضب: "وأما أنا مشرفكش؟ مالك ببسنت بتقرب منها عشان تقرب مني وتعتدي عليها ليه وتجيبها فيا؟"
معاذ ببرود: "مراتي وأنا حر فيها."
مراد بغضب أكبر: "ودي بنتي ومش هسمحلك تأذيها."
معاذ باستفزاز: "بنت مين؟ دا جدها لاقك في الشارع والراجل من أصله وكرمه أخدك ورباك يعني إحنا منعرفش لك عيلة أصلا من فصل."
مراد: "لا ليا يا ابن شهد."
معاذ: "أنا راجل. متنادليش باسمي أمي فاهم؟"
مراد: "هههههه لا شاطر."
معاذ بصوت جهوري: "غصب عنك وحاسب على كلامك أحسن أرجعك مكان ما جبتك وأسيبك تقضي عمرك هنا."
مراد: "وتفتكر بسنت هتصدق إني أعمل فيها كده؟"
معاذ بسخرية: "لا هي مش لسه هتفتكر. هي صدقت خلاص."
مراد بصدمة وهجم على معاذ: "انت طلعتلي منين؟ سيب بنتي في حالها ملهاش ذنب وخليك أنت جنب أمك."
معاذ بعد مراد عنه: "امممممم ماهو لازم أخليها تسامحك حتى لو وصلتك لحبل المشنقة."
شهد قلبها دق لحب عمرها وقالت بصوت عالي: "معااااذ عيب تتكلم كده مع أبوك وتمشي حالا تتنازل عن المحضر وتسيب بنته وتسيبهم في حالهم."
معاذ: "انتي بتقولي إيه يا ماما؟"
شهد بغضب: "اللي سمعته."
معاذ: "انتي أكيد مش في وعيك دلوقتي. أنا مستحيل اتنازل عن المحضر وبعدين متقوليش أبوك. أنا مليش أب."
شهد بغضب قربت من معاذ وضربته بالقلم: "انت بتتهمني بالجنون يا محترم وكمان بتقول مليكش أب؟ أمال حضرتك واقف كده وموجود في الدنيا دي إزاي؟ ياخسارة تربيتي فيك وتعبى."
معاذ بغضب وصوت يهز أرجاء الفيلا: "أيوا مليش أب. ومتقوليش أبوك تاني. الأب مش اللي بيخلف ويكون سبب إني موجود. الأب هو اللي بيعلم ويربي وينصح ويشاركك حزنك وفرحك. يروح معاك المدرسة ويهتم بيك وبمظهرك. يكون صديقك الأول ومعلمك الأول. مش سبب إني موجود وبس يا أمي."
شهد بغضب: "غصب عنك هيفضل أبوكم."
معاذ: "أبويا؟ أبويا كان فين لما أحتاجه في المدرسة؟ كان بيبقى كل الولاد معاهم آباءهم وأنا يا إما لوحدي يا إما انتي معايا وبعد ما تمشي يستهزءوا بيا. فين أبويا لما أحتاج أشتري لبس وألاقي كل ولد معاه أبوه وأنا معايا أمي؟ فين أبويا؟ أرجوكي متقوليش أبوك."
وسابهم وجرى على أوضته.
شهد نظرت لمراد بحسرة وغضب: "ارتحت كده يامرااااد؟ عملتلي إيه عشان من 20 سنة تكسرني وتدبحني؟ ودلوقتي جاي تضيع ابني مني؟ من فضلك أمشي من هنا. مش عايزة أشوف وشك خالص. اختفي من حياتي بقا."
مراد: "قبل ما أمشي أحب أتكلم مع معتز بيه. ووسطكم هنام."
معتز باستغراب: "في إيه تاني؟ مش كفاية لحد كده؟"
مراد بصوت جهوري: "لا مش كفاية. فاكر الطفل اللي أخدته من حضن أمه عشان كان بيصرخ ويعيط وعملك إزعاج؟ فاكر أخدته من حضن أمه إزاي ورميته في الشارع؟"
معتز بهروب: "انت بتقول إيه؟"
مراد: "بقول اللي سمعته. الطفل ده هو أنا. بعدتني عن حضن أمي وبسببك أختي انتحرت وبسببك أمي عاشت وحيدة في الدنيا دي والحزن والقهر وجع قلبها."
معتز بتذكر: "مستحيل يعني انت ابن... ابن نجيه؟"
مراد قطع كلامه: "أيوا بالظبط كده. ابن نجيه الدادة بتاعت حضرتك."
رعد جحظت عيونه بصدمة وفهم ليه نجيه عايزة تقتلهم.
معتز بغضب: "وعايز إيه يعني؟ حقك وحق أختك. أظن إنك أخدته من أختي. وزي ما أنا بعدتك عن أمك بعدت أختي عني برضه. وزي ما أختك انتحرت بسببى أختي أنا كمان بتموت بالبطيء بسببك. يعني خلصنا بقا."
مراد: "لا مخلصناش يابن الدمنهوري. لازم الكل يعرف أختي انتحرت ليه. اللي كانت بتشتغل سكرتيرة عندك انتحرت عشان حضرتك اعتدت عليها. ومكفاكش كده؟ لا صورتها وهددتها لو اتكلمت. فيديوهاتها تنزل في كل المواقع. طول عمرك حيوان وشهوتك مسيطرة عليك. حتى لما اكتشفت حقيقة مراتك مقدرتش تبعد عنها."
معتز بغضب: "اطلع بره أحسنلك يابن نجيه. أحسن أخليهم يطلعوك على ضهرك. برررررره."
مراد ببرود: "قبل ما أطلع خلى ابن أختك يبعد عن بسنت ويطلقها. سامعين؟ ابعدوا ابنكم عن بسنت. بسنت دي خط أحمر. وأنا بلغتكم. ومن غير سلامو."
وتركهم وغادر الفيلا.
مراد خرج ومعتز دخل أوضة المكتب وقفل الباب بغضب. اهتزت الفيلا على صوته. وشهد وقعت على الأرض من كثرة البكاء. ومروه ومايا حضنوها وكل واحدة بتبكي برضوا. وباقي البنات كل واحدة دخلت أوضتها. ورعد وسيف راحوا الجنينة.
سيف قاعد جنب رعد: "مالك يارعد؟"
رعد بخنقة وألم: "مفيش ياسيف. مالي؟"
سيف: "حاسس إنك زعلان ومضايق من حاجة."
رعد: "والدنيا دي فيها إيه يفرح؟"
سيف: "إيه يابني الحزن ده؟ كبر دماغك كده واضحك وفك واعمل للدنيا بلوك. مفيش حاجة تستاهل زعلك بالطريقة دي. وكل الأمور هتتحل بس انت استعين بالله وادعي يبقى جنبك وسندك. وإنك متبعدش عن طريقك."
رعد: "ياااااه ياسيف كلامك جميل."
سيف: "ده مش كلامي. ده كلام ربنا. وماما قالتهولي. الدنيا دي أهون من إن الواحد يزعل على حاجة فيها. عارف ليه؟ لأن ربنا قال إنك ميت وإنهم ميتون. وكمان قال كل من عليها فان. عارف يعني إيه؟ يعني اللي أنت زعلان بسببه وعشانه ده هيروح. مش هيفضل. وانت كمان هتروح. مفيش حد هيخلد في الأرض. الدنيا دي من اسمها كده. دنيئة. يوم عليك ويوم معاك. مبتقدركش وتسلب منك الفرح. اهدى كده وقوم صلي."
رعد: "بجد كلامك ريحني أوي يا سيف. بس هصلي إيه دلوقتي؟"
سيف: "ركعتين لله كده عادي. اسمهم ركعتين الضحى. تعالي نصلي سوا."
رعد: "يلا."
وجاء الليل بدون أحداث تذكر.
في أوضة معاذ فاتح أحدى البرامج على اللاب توب وبيشتغل بتركيز جامد جدا. وبعد وقت من شغله ابتسم ومسك فونه واتصل على بسنت وانتظر الرد.
بسنت: "الوو يامعاذ."
معاذ: "أيوا ياحبيبتي عاملة إيه؟"
بسنت: "بموت وتعبانة أوي."
معاذ: "متقوليش كده. أنا جنبك ومش هسيبك."
بسنت: "خلاص أنا ضعت. ومفيش حاجة في الدنيا دي تفرحني ولا تريحني."
معاذ بملل: "اخص عليك. أمّال أنا لازمتي إيه؟ اياك تقولي كدا طول ما أنا موجود فاهمة؟"
بسنت: "ربنا ميحرمنيش منك ياحبيبي. المهم عامل إيه؟"
معاذ: "كويس. كنت عايز أشوفك بكرة. إيه رأيك تيجي الكلية بكرة؟"
بسنت: "لا لا. أنا مش عايزة أخرج من البيت بعد اللي حصل ده."
معاذ: "والله أزعل منك. أنا من ساعة ما اتجوزنا وسبتك نايمة في الشقة مشوفتكيش. ووحشتيني أوي بجد."
بسنت بدموع: "ياريتك ماسبتني نايمة. ياريت."
معاذ: "مانا عايزك تيجي بكرة الكلية عشان أوريكي حاجة. وحقك يرجعلك."
بسنت: "هتوريني إيه؟"
معاذ: "هتعرفي بكرة. مستنيكي. يلا تصبحى على خير."
بسنت: "ماشي. وانت من أهله."
فوق سطح الفيلا واقف أرسلان مع أيام.
أيام: "سمعت اللي قاله مراد؟"
أرسلان: "أيوا سمعت. وكمان اتسجل بالحرف."
أيام: "تمام كدا. هانت أوي وهيعرف مصيره إيه."
أرسلان: "إن شاء الله ربنا معانا."
أيام: "يارب. يلا بقا هنزل أنام. تصبح على خير."
ولسه هتمشي وأرسلان مسك إيدها: "استني. عايزك في موضوع."
أيام: "إيه تاني؟"
أرسلان: "عايز أتجاوز."
أيام: "افندم؟"
أرسلان: "بجد زهقت. عايز أتجاوز."
أيام برفع حاجب: "وأنا مالي؟ متتجوز حد. مين مانع؟"
أرسلان بغيظ: "وحياة أمك."
أيام بضحك: "ههههه. تصبح على خير يا سوسو."
وطلعت تجري على أوضتها.
أرسلان بيجري وراها: "خدي يابت هنا. سوسو! إيه؟ افتحي الباب."
أيام من ورا الباب: "اششششش. يلا على أوضتك."
أرسلان: "ماااشي. مصيرك تقعي."
ومشي على أوضته.
واشرقت الأرض بنور ربها.
واستيقظ معاذ ونزل لقى الجميع موجود على السفرة. ومن غير أي كلمة خرج. وقفه صوت شهد: "تعالى افطر يامعاذ."
معاذ بسخرية: "متشكر يامدام شهد."
وسابهم وخرج. ركب عربيته وانطلق عالجامعة. وانتظر وصول بسنت. وبعد وقت وصل.
معاذ وهو بيحضنها: "عاملة إيه ياقلبي؟"
بسنت بدموع: "بموت. أنا بفكر أنتحر يامعاذ."
معاذ: "اياك تعملي كدا. عايزة تموتيني بالحياة؟"
بسنت: "مانا خلاص معدش حاجة تفرق معايا. هعيش ليه؟"
معاذ: "لو مسكتيش هزعل منك. وتعالى نقعد في مكان عشان عايز أوريكي حاجة مهمة."
بسنت: "ماشي."
وقعدوا في إحدى الأماكن داخل الجامعة.
بسنت: "هاا. في إيه بقا؟"
معاذ خرج فونه وأداله وقالها: "شوفي كده."
بسنت فتحت الفون وكادت عيناها تخرج من مكانها من شدة الصدمة و...
رواية الانتقام من الأب الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اسماء زيدان
فتحت بسنت هاتف معاذ ورأت فيديو لها ولمراد يعتدي عليها. بدأت دموعها تنهمر وهي تهز رأسها بصدمة.
"لا لا مستحيل." قالت بسنت بصوت مختنق بالدموع.
ابتسم معاذ بابتسامة أخفاها ببراعة. "أي اللي لا ومستحيل؟ ماهو قدامك أهو. أنا المفروض أقتله."
تركت بسنت الهاتف وجرت. اصطدمت بصديقتها إيمان.
"إيه بسنت؟ في إيه؟"
رمت بسنت نفسها في حضن إيمان وهي تبكي بصوت عالٍ. "أنا بموت يا إيمان."
مررت إيمان يدها على ظهرها. "اهدّي يا حبيبتي، بعد الشر عليكي. مالك؟"
ابتعدت بسنت عن حضنها ومسحت دموعها بعنف وبجمود. "أنا لازم أقتله. الواطي الندل اللي ما تطمرش فيه الجميل."
نظرت إيمان بعدم فهم. "مين ده؟"
تركتها بسنت ومشيت، وإيمان تنادي عليها. "بسنت، بسنت استني، فهّميني فيه إيه؟"
لم ترد بسنت، وقفت تاكسي وصعدت على شقتها. إيمان وقفت تاكسي آخر ومشيت وراها.
وصلت بسنت الشقة وفتحتها، فوجدت رحمة في الصالة تذاكر.
"مالك يا بسنت؟ فيه إيه؟ ورجعتي بدري ليه؟" سألت رحمة باستغراب.
قالت بسنت بجمود: "ملكيش دعوة. فين أبوكي؟"
"بابا في المستشفى. مالك؟ فيه إيه؟"
اقتربت منها بسنت بشر. "قولتلك ملكيش دعوة. اتصلي بأبوكي دلوقتي حالا خليه يجي."
"طب فيه إيه؟ فهّميني."
مسكت بسنت رحمة من ذراعها جامد. "قولتلك اتصلي. ولما يجي هتعرفي."
"آه آه... حاضر." قالت رحمة بألم.
"يلا اخلصي."
اتصلت رحمة بمراد. "أيوا يا رحمة يا حبيبتي، فيه حاجة؟"
"مش عارفة يا بابا، بسنت رجعت من الكلية وبتعيط وعايزة حضرتك."
"حاضر، أنا جاي أهو."
أغلقت رحمة الهاتف وقالت: "أهو هو جاي علطول."
"تمام. عايزة بقى زي الشاطرة كدا تروحي تجيبيلي برشام صداع من الصيدلية اللي جنب كليتي."
"واشمعنى الصيدلية دي؟ أجيبلك من تحت وخلاص؟" سألت رحمة باستغراب.
"لا، الصيدلية دي علاجها نضيف والبرشام دا بيعمل مفعول. بس قولي للصيدلي البرشام اللي بسنت بتاخده. يلا روحي، الصداع هيموتني."
"حاضر، هغير هدومي."
"ماشي، بسرعة."
بعد دقائق، جهزت رحمة ونزلت وأخذت تاكسي. إيمان نزلت من التاكسي وطلعت شقة بسنت ورنت الجرس. فتحت بسنت بسرعة اعتقاداً أنها مراد، لكنها وجدت إيمان.
"إيه يا إيمان؟ فيه إيه؟"
"أنا مش هسيبك لوحدك. لازم تفهميني مالك."
قالت بسنت بجمود: "أنا كويسة. مفيش حاجة."
"وكنتي بتعيطي ليه؟ أما هو كويسة. أرجوكي قوليلي مالك."
"بعد إذنك يا إيمان، امشي دلوقتي. عايزة أنام."
حست إيمان بالإحراج. "طيب، ماشي. أنا آسفة."
لم تهتم بسنت. إيمان مشيت وهي خارجة من العمارة قابلت مراد.
"إزي حضرتك يا أستاذ؟"
"الحمد لله يا بنتي. وانتي؟"
"أنا كويسة. بس أرجوك خلي بالك من بسنت واعرف هي مالها. واتكلم معاها."
بدأ مراد يقلق. "حاضر يا حبيبتي. عن إذنك هطلع لها."
"اتفضل حضرتك، وأرجوك طمني."
"ماشي."
مراد طلع الشقة، وإيمان رجعت الجامعة تاني وقابلت معاذ.
"مشوفتش بسنت؟"
"رجعت البيت."
"متعرفيش ليه طيب؟"
"هي كانت منهارة جداً وبتقول لازم أقتله الواطي الندل. مش عارفة بقى هي تقصد مين."
فتح معاذ عينيه بصدمة. "إيه؟ كانت بتقول كدا؟"
"أيوا."
"طب ممكن تديني عنوان بيته؟"
"بمناسبة إيه؟"
قال معاذ بملل: "أنا وبسنت مرتبطين، ولازم أهديها. هي محتاجاني في الوقت ده."
"آه ماشي. العنوان..."
"تمام، شكراً."
وأخذ عربيته وانطلق على شقة بسنت.
مراد وصل الشقة وفتح الباب. "بسنت يا حبيبتي، فينك؟"
خرجت بسنت من المطبخ. "أهلاً وسهلاً بيك يا مراد بيه. جيت في وقتك مظبوط."
اقترب منها مراد بعدم فهم. "مالك يا حبيبتي، فيه إيه؟"
دفعت بسنت بعيداً عنها بغضب وصوت عالٍ. "فيه إيه؟ عايز تعرف فيه إيه؟ في إنك واحد واطي وزبالة ومطمرش فيك. جدي اللي جابك من الشارع ورباك وعلمك وخلاك دكتور، وانت عملت إيه في الآخر؟ اعتديت على حفيدته واعتديت على بنت اللي كان معتبرك أخوه، يا حقير."
صدم مراد. "بسنت، أنا ما عملتش كده. انتي بنتي، في أب يعمل كده؟"
"أنا مش بنتك. لو كنت بنتك مكنتش قربت لي."
"صدقيني، أنا مقربتش ليكي. معاذ هو اللي عامل كل ده، عايز ينتقم مني."
"بطل كذب بقى. معاذ ما يعرفكش أصلاً عشان ينتقم منكم."
"صدقي كلامي. أنا مستحيل أعمل معاك كده، ولا حتى دخلت الأوضة اللي كنتي نايمة فيها وسبتك براحتك."
"آه، عشان لما أصحى تكون أنت بعيد ومش أشك فيك. بس أنت غلطان، وأنا عرفت إنك أنت السبب. وأنا لازم أقتلك يا كلب."
وطلعت سكينة من ورا ضهرها ورفعتها في وش مراد.
صدم مراد وحذر. "بسنت، اهدّي. أنتِ فاهمة غلط. والله ما قربت لك. ده أنا اللي مربيكي، مستحيل أعمل كده."
"خلاص، مفيش هدوء تاني، ومش هرتاح غير لما أقتلك."
ورفعت السكينة ونزلت على صدر مراد. لكن مراد رجع لورا ولم تصبه. لكن للأسف، الكنبة كانت وراء مراد. وقع عليها. وفي لحظتها، نزلت بسنت بالسكينة في صدره.
وضع مراد يده مكان الضربة بألم. "بكرة تعرفي الحقيقة وتعرفي معاذ على حقيقته، ووقتها ما أتمناش إنك تحسي بالندم."
غضبت بسنت من كلام مراد وضربته كمان بالسكينة في بطنه. "موت بقى، مش عايزة أسمع صوتكم."
صرخ مراد بألم. "آآآه! هتندمي يا بسنت، بس وقتها الندم مش هينفعك."
وأغمض عينيه. السكينة وقعت من بسنت. هي تحركت ببطء، وفتحت الباب ونزلت تجري. وهي بتجري خبطت في شخص. لاقته معاذ. حضنته جامد وعيطت.
"اهدّي يا حبيبتي، فيه إيه؟"
"قتلته، قتلته يا معاذ. أنا قتلته."
صدم معاذ. "قتلتي مين؟"
"مراد. أنا قتلت مراد."
"ليه عملتي كده؟ ليه؟"
وسابها ولسه هيطلع يشوف مراد. هي مسكت إيده. "أوعى تطلع أحسن البوليس ييجي وياخدك. يلا نمشي من هنا بسرعة."
وشدت إيده وخرجوا بره العمارة. ومعاذ متأثر، لكن مش زعلان على أبوه.
بعد دقائق، رجعت رحمة وفتحت الباب. وأول ما وقعت عينها وقعت على مراد.
"بابا!!!!" صرخت.
جرت جنبه ومسكت إيده. "بابا، رد عليا. بابا، أرجوك متسبنيش لوحدي. بابا."
وقامت تاني تدور وتصرخ على بسنت. "بسنت! انتي فين؟ تعالي شوفي بابا. حد ضربه. بسنت، انتي فييييين؟"
وصرخت: "بابا!!!"
رجعت تاني جنب مراد وبدموع وصراخ. "يا بابا، فوق عشان خاطري. متسبنيش لوحدي يا بابا. حرام عليك، هتسبني لمين؟ اصحى."
وصرخت: "بابا!!!"
وبعدها اتحسست نبض مراد، لاقت فيه نبض ضعيف أوي. مسحت دموعها بفرحة وقامت مسكت التليفون وطلبت الإسعاف ورجعت جنب مراد.
"عشان خاطري يا بابا، اتمسك بالدنيا شوية عشانّي. أنا مليش حد غيرك."
وبعد وقت، جات الإسعاف وأخذوا مراد على المستشفى. ورحمة ركبت معاه.
معاذ أخذ بسنت وراح الفيلا بتاعتهم. ودخل. كان موجود العيلة كلها ما عدا معتز وسليم.
"ادخلي يا بسنت."
دخلت بسنت بإحراج. وشهد قامت وقفت.
"مين دي يا معاذ؟"
"مراتي يا مدام شهد."
"بنت مراد؟"
"ماتسميهاش بنت مراد، اسمها مراتي."
مروة دخلت. "طب ماهي كدا تعتبر أختك وكده، حرام."
ضحك معاذ. "لا يا طنط مش أختي. مراد بس رباها، لكن هو مش أبوها."
ضحكت شهد بأستهزاء. "اممم، شكل نسيت كلامك يا معااااذ."
"كلام إيه؟"
"إن الأب مش هو اللي بيخلف، هو اللي بيعلم ويربي."
قال معاذ بذكاء: "عندك حق، وأنا لسه عندي كلام. ومراد لا رباني ولا علمني، يعني مش أبويا برضه. ودي مراتي."
ومسك إيد بسنت وطلع أوضتها. أيّام نظرت لأرسلان نظرات هو فهمها. وباقي العيلة مستغربين.
عند مراد، وصل المستشفى. بس للأسف، كانت روحه فارقت الحياة. دخلوه المستشفى بسرعة. ورحمة ماسكة إيده ودخلت غرفة العمليات. وهي هتدخل معاه، لكن الدكتور وقفها.
"مش هينفع تدخلي. اقفي هنا."
"أرجوك يا دكتور، أنا معرفش حد غير بابا. انقذوه، نبي."
"حاضر، خليكي بقى هنا عشان ننقذه."
"حاضر."
الدكتور دخل وقفل باب العمليات.
عند أيّام وأرسلان وجنى قاعدين في الجنينة.
"هو احنا هنخلص امتى؟"
"إيه؟ زهقتي مني؟"
خبطت أيّام أرسلان في دراعه. وجنى ابتسمت جامد.
"لا، بس صحابي وحشوني."
فهمت أيّام. "خلاص يا حبيبتي، هانت. أنتِ هتظهري النهارده لمعتز وتاخديه وراك على المكان اللي اتفقنا عليه."
"حاضر، عن إذنكم هنام بقى شوية."
ابتسم أرسلان. "نوم الهنا يا جون."
ابتسمت جنى ومشيت. وأيّام بغيظ. "ما تروح تنيمها أحسن."
كتم أرسلان الضحك. "تصدقي فكرة. عن إذنك."
ولسه هيقوم، أيّام مسكته من دراعه.
"اترزع هنا. نامت عليك حيطة. احترم نفسك."
"والله أنا محترم، بس أعمل إيه؟ مش قادر. وأنتي مش مديني فرصة أتف حتى في وشك."
"أرسلاااااااان! اتلم."
"طب هات بوسة."
"نعم يا خويا؟"
"قطك خوت. أنا همشي أحسن، أشوف القمر اللي فوق ده."
وقام. وأيّام بغيظ مسكت تراب من الجنينة ورمته على شعره ووشه وطلعت تجري.
غضب أرسلان. "يا بنت المجنونة، والله ليكي يوم لأوريكي فيه."
ودخل الفيلا.
في المستشفى، خرج الدكتور من أوضة مراد بعد ربع ساعة. وعلى وجهه علامات الأسف والحزن على صديقه ومعلمه. رحمة شافته جريت عنده.
"هااا يا دكتور؟ بابا كويس صح؟ بدام خرجت بسرعة يبقى هو كويس، صح؟ شكراً يا دكتور، بجد بشكرك. عايزة أشوفه بقى."
وسابت الدكتور وهتدخل الأوضة، لكن الدكتور مسك إيدها.
"اهدّي. للأسف، الدكتور مراد جه متأخر. وكان م... وكان مفهوش نفس. يعني مات، للأسف."
صرخت رحمة بصرخة ودموع. "لاااااا! أنت كداب. بابا مش هيسبني. أوعى، سبني أشوفه."
الدكتور ماسك رحمة جامد وهي بتصرخ. "باباااا! متسبنيش لوحدي. مليش غيرك يا بابا. فوق، أوعى. سبني أخليه يفوق. سيبوني. بابا! متسبنيش. أرجوك، مليش حد هنا. بابا!"
كل دا والدكتور ماسكها، أو بمعنى أصح، حاضنها وهي بتصرخ لحد ما فقدت وعيها. والدكتور شالها ودخلها أوضة. وبدأوا في تجهيز الدفنة. وبعد مدة، فاقت رحمة وحضرت الدفنة. ودفنوا مراد. وهي رجعت الشقة لوحدها. ودخلت أوضة مراد ونامت مكانه على السرير. وبدأت تعيط وتصرخ.
"ليه؟ ليه سبتني؟ ليه؟ هعمل إيه من غيرك؟ هعيش مع مين؟ ده أنا بخاف أنام لوحدي. ليه يا بابا؟ متمسكتش بالدنيا عشاني؟ ليه؟ حتى بسنت معرفش راحت فين."
وبدأت تعيط جامد.
خلص اليوم. وبسنت بتعيط في أوضة معاذ. ومعاذ بيحاول يهديها لحد ما نامت. ونزل للعشا. والعيلة أكلت بصمت. كل شخص بيفكر في اللي هيحصل.
قبل الفجر بساعتين، دخل شخص أوضة معتز. ووقف بجانب السرير. وبدأ يعمل أي حركة عشان معتز يصحى. بدأ يفتح الدرج ويقفله. لحد ما معتز صحى فعلاً. وبدأ يمشي خارج الأوضة.
معتز لمحه. "مايا، انتي رايحة فين دلوقتي؟"
مفيش رد. والشخص كمل في طريقه. معتز نظر بجانبه، وجد مايا نايمة.
"طب مايا نايمة أهي. أمال مين كان هنا وخرج؟"
قام بسرعة ومشي ورا الشخص ده. وشافه خارج من الفيلا. خرج وراه. والشخص ركب عربية ومشي. معتز ركب هو كمان عربيته ومشي وراه.
و
رواية الانتقام من الأب الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اسماء زيدان
الشخص مشى بالعربية ومعتز وراه.
الشخص ماشي ببطء شديد، ومعتز اتعصب.
معتز:
هو خايف يمشي بسرعة؟ إيه ده؟
بعد حاول نص ساعة العربية وقفت ونزل منها الشخص ده وفضل ماشي في طريقه.
معتز مصدوم وهو ماشي وراه.
بعد وقت وقف الشخص ده عند بيت معتز اللي في صحراء.
معتز والصدمة شلت تفكيره.
الشخص حاول يفتح الباب وفعلاً فتح ودخل وقفل الباب.
معتز واقف مكانه مصدوم.
(هو أنا خوفت ليه كده؟)
معتز رجع لوعيه وفتح الباب بهدوء ودخل.
لاقى الشخص ده قاعد على الكرسي وبيتحرك لورا وضهره للباب، يعني ضهره لمعتز.
كل ده ومعتز واقف مش قادر يتنفس.
وبعدين استجمع قوته.
معتز:
مين أنت؟ وكنت في أوضتي بتعمل إيه؟ وتعرف البيت ده منين؟
الشخص قام من عالكرسي وميل على الأرض، مسح دم من عليها ووقف.
لسه ضهره لمعتز.
الشخص:
عارف ده دم مين ولا ناسي؟
معتز بفزع:
بصلي هنا وقولي أنت مين.
التفت الشخص لمعتز بابتسامة.
معتز اتصدم ورجع خطوتين للخلف.
معتز:
ضحى.
ضحى:
برافو عليك، لسه فاكرني.
معتز:
أنتِ متتيش؟
ضحى:
كنت عايزني أموت يعني؟
معتز:
هاه؟ لا بس أنا دورت عليكي كتير ملقتكيش.
ضحى:
وعشان كده فكرت إني مت؟
معتز:
أنتِ كنتِ في الفيلا بتعملي إيه؟
ضحى:
عادي بتمشي فيها كل يوم.
معتز:
كل يوم إزاي؟
ضحى:
مش دي فيلا مغتصبي برضه، يعني من حقي.
معتز:
مغتصـبك؟
ضحى:
إيه؟ نسيت؟ ده حتى المكان ده يشهد عليا.
معتز بتوتر:
أنتِ إيه اللي رجعك؟ يا ضحى عايزة إيه؟
ضحى:
إيه ده مش فاكر؟ يا حرام، تؤ تؤ لازم تفتكر. أنا قلتلك إيه يوم ما ضربتك بالقلم ومسكت فيك يا حقير.
معتز اتعصب:
احترمي نفسك يا ضحى.
ضحى:
هتعمل إيه يعني؟
معتز بابتسامة مستفزة:
هعيد الذكريات، واللي كان من 20 سنة أخليه يحصل تاني عادي.
ضحى بدأت تخاف بس اتمسكت.
ضحى:
اممم وفاكر إني ضحى اللي كانت من 20 سنة بتحلم يا معتز.
معتز بيقرب بهدوء:
لا مش بحلم، تحبي تشوفي ولا إيه؟
ضحى خافت على الآخر:
خليك مكانك يا معتز عشان متندمش.
معتز مسك دراعها:
لا أنا مش بندم يا قطة.
ضحى خلاص هتبكي بس حبست دموعها.
ضحى:
سيب إيدي بتوجعني وابعد.
معتز:
تؤ تؤ ميصحش، ده حتى أنتِ اللي جاية المكان برجليكي.
ضحى:
ابعد يا معتز.
معتز:
لا بقى، أنا حابب أسمع صريخك تاني والذل اللي كنتي فيه، عايز أشوفه.
ضحى اتعصبت ضربته بالقلم.
ضحى:
أنت إنسان مريض وحيوان، متفتكرش إني هسيبكم.
معتز بغضب:
لا هتسيبي وهتخافي تعملي أي حاجة، عارفة ليه؟ لأن المرة دي أنتِ هنا بإرادتك، أما المرة اللي فاتت أنا جبتك غصب عنك وعملت كل حاجة غصب عنك، يعني زي ما قولتي كده في الأول يا ضحى اغتصبتك يا قطة.
ضحى خلاص مفيش عندها صبر.
ضحى:
حقير وحيوان وهتفضل طول عمرك زبالة ومن بيئة زبالة.
معتز مسك شعرها.
معتز:
لمي لسانك بدل ما أقطعه.
ضحى بألم:
آه، سيب شعري يا حيوان.
معتز:
لا مش هسيبك، ولسه هيمد إيده على هدومها.
هي بحركة غير متوقعة مسكت إيده وجابتها ورا ضهره ونزلت إيده اللي على شعرها.
ضحى:
إيه؟ فاكر نفسك هسيبك؟ ده يبقى آخر يوم في عمرك.
معتز:
أنتِ اتجننتي يا ضحى، ابعدي وسيبى إيدي.
ضحى طلعت مسدس من جيبها وضربته على رأسه جامد.
معتز وقع فقد وعيه.
وهي خرجت.
أول ما خرجت طلعت تليفونه واتصلت على أرسلان.
جنى:
إيه ده! أيوا يا أرسلان، كل حاجة تمام، أنتو فين؟ أنا خايفة.
أرسلان:
متخفيش، إحنا دقيقة وهنوصل عندك.
جنى بخوف:
بسرعة الله يخليك، هموت من الرعب.
أرسلان:
طب خدي اتكلمي مع إيام لحد ما نوصل.
وفعلاً إيام أخدت الفون وبدأت تطمنها.
وبعد دقائق وصلوا وأخدوا جنى ومشيو بره الصحراء.
خالص.
إيام:
أنتِ كويسة يا جنى؟
جنى بدموع:
أيوا.
إيام:
طب ليه الدموع دي؟
جنى:
كنت خايفة أوي ومسكني من إيدي وشعري وكان ها ها...
وعيطت جامد.
إيام:
أرسلان اقف.
أرسلان وقف العربية.
وإيام نزلت وركبت جنب جنى وأخدتها في حضنها.
وأرسلان كمل سواقة.
إيام:
اهدّي يا حبيبتي، أنا آسفة، أنا اللي سببتلك كده، حقك عليا.
جنى بدأت تهدى ونامت في حضن إيام.
وبعد حوالي ربع ساعة وصلوا الفيلا.
وجنى كانت نايمة في العربية.
وأرسلان نزل وإيام واخدة جنى في حضنها.
أرسلان:
هندخل إزاي دلوقتي؟
إيام:
مش عارفة، أنا مش عايزة أصحيها، دي كانت خايفة وعايزة تهدى.
أرسلان بمكر:
طب إيه رأيك أشيلها؟
إيام بغيظ:
تشيل مين يا روح خالتك؟ ادخل جوه يا أرسلان.
أرسلان بيكتم الضحك:
ميبقاش قلبك قاسي كده، دي دي زي أختي عادي، فيها إيه؟ حرام البنت نسيبها هنا يعني.
إيام بغيظ:
قولتلك ادخل جوه. أحسن أقوم أرميك في البسين وأدخل هات بطانية لينا.
أرسلان:
يا بنتي بقولك زي أختي.
إيام:
وحياة أمك، والكتب الكتاب كان إيه يااض؟ قولتلك ادخل جوه أحسن لك. ورحمة أمي يا أرسلان ما أعرف إن في حاجة حصلت بينكم، لكانت قتلتك وما حد يعرف عنك حاجة.
أرسلان بخوف:
يانهار أسود، ده حصل حاجات مش حاجة واحدة.
وسابها ومشي وهو بيضحك.
إيام بغيظ:
أرسلان خد هنا، حصل إيه أنت يااض؟
أرسلان دخل جاب لها بطانية وأدهالها ومشي بدون كلام.
وهي غطت نفسها هي وجنى بالبطانية كويس وبدأت تنام.
________________
وقبل شروق الشمس.
في المخزن فتحت نجية عيونها.
وكل غضب الدنيا اتجمع عندها.
بدأت تتحرك بعنف على الكرسي عايزة تحرر إيديها وتقوم من مكانه.
نجية بغضب:
وحياة ولادي يا رعد، أنت هتدخل دلوقتي ومش هتخرج من هنا غير وأنت ميت، وأحرق قلب أبوك عليك.
وبدأت تحرك إيديها ورجليها لحد ما الحبل أوسع شوية وخرجت إيديها.
وفكت رباط رجليها.
وكانت هتقوم من عالكرسي لكن حسّت إن في حد جاي.
كان رعد استيقظ وأدى فرضه ونزل رايح المخزن.
وعدى من جنب العربية اللي إيام نايمة فيها.
وإيام حسّت بيه وفتحت عينيها وشافته رايح المخزن.
إيام:
رايح المخزن ليه دلوقتي؟ في إيه؟
حاولت تخرج جنى من حضنها وفتحت باب العربية وراحت عند المخزن.
وجات تفتح لاقت الباب مقفول.
إيام:
هو بيعمل إيه جوه وقافل الباب؟ أنا لازم أدخل.
بدأت تلف حوالين المخزن ولاقت شباك.
بدأت تفتحه.
داخل المخزن دخل رعد.
رعد:
صباح الخير يا دادة.
نجية:
وهيجي منين الخير يا ابن معتز؟ وبعدين إيه دادة دي؟ متقوليش دادة عشان مش بيطمر فيكم حاجة.
رعد:
أنا عرفت إن أنتِ عايزة تنتقمي لابنك، بس...
قاطعته نجية.
نجية:
ماتجبش سيرة ابني على لسانك، وفعلاً هنتقم منك يا رعد.
وفجأة قامت من على الكرسي.
وكان في سكينة هي حطتها تحت الكرسي.
جابتها ورفعتها في وش رعد.
رعد:
دادة، ابنك عايش والله، وكان موجود في الفيلا، مش هو اسمه مراد صح؟
نجية بغضب وبتقرب منه:
متجبش سيرة ابني على لسانك، قولتلك. وبعدين هيبقا عايش إزاي وهو أبوك أخده مني وهو صغير ورماه في الشارع؟ ها؟ وبنتي انتحرت بسببه، ودلوقتي لازم أحرق قلبه عليك يا رعد.
وكانت وصلت رعد.
ورعد لاحظ إنها قدامه.
التفت بسرعة عند الباب بيحاول يفتحه، لكن للأسف المفتاح وقع منه.
وميل يجيبه، كانت نجية نازلة بالسكينة على ضهره.
لكن السكينة وقعت على الأرض بسبب الرصاصة اللي اخترقت كتف نجية.
رعد اتفزع من صوت الرصاص والتفت لاقى إيام واقفة وراه نجية ومصوبة المسدس باتجاهها.
نجية بألم:
هقتلك يا رعد، مش هسيبك، لازم أحرق قلبه عليك.
رعد قرب منها يشوف الجرح.
بس هي بحركة غدر جابت السكينة تاني ولسه هتضربه.
إيام ضربتها بالرصاص في ضهرها.
ونجية وقعت على الأرض وروحها فارقت جسده.
رعد بصدمة:
ليه يا إيام عملتي كده؟ ليه؟ حرام عليكي.
إيام بغضب:
دي واحدة حقيرة وتستاهل الموت.
رعد:
ماهو حقها، أولادها ضاعوا منها بسبب بابا.
إيام:
يبقى تاخد حقها من أبوك مش منك. وبعدين مكفاهاش المخدرات اللي كانت بتحطهالك؟ قامت كانت هتقتلك بأبشع طريقة، وهي تحطلك دم يموتك بالبطيء. ولما ده كمان فشل، شوف كانت هتقتلك إزاي دلوقتي، وعايزني أسيبها؟
رعد:
و أنتِ عرفتي إزاي حكاية الدم دي؟
إيام:
نهى قالتلي، لأنها لاحظت إني بـراقب نجية. على فكرة البنت دي بتحبك.
رعد بتوتر:
هاه؟ وأنا مالي؟ المهم دلوقتي هنعمل إيه مع نجية دلوقتي؟
إيام:
سيبها أنت ومتشغلش بالك، يلا نخرج منها.
ومسكت إيده وخرجوا.
ونجية على الأرض.
عند رحمة استيقظت على جرس الشقة.
قامت بدموع وخوف.
رحمة:
مـ مـ مين عـ عالباب؟
عبدالرحمن:
افتحي يارحمة.
رحمة بدموع:
أنت مين الأول؟
عبدالرحمن:
أنت الدكتور اللي كنت معاك في المستشفى، افتحي.
رحمة:
وعايز إيه؟
عبدالرحمن:
طب افتحي متخفيش.
رحمة قربت من الباب وفتحت واتصدمت.
رحمة:
مين دول؟
عبدالرحمن:
البوليس.
رحمة:
ليه؟
عبدالرحمن:
عشان يحققوا في قتل دكتور مراد.
رحمة:
آه طيب.
دخل عبدالرحمن ودخل اتنين عساكر وظابط.
وبدأوا يفحصوا المكان كويس ويشوفوا البصمات.
الظابط:
احكيلنا حصل إيه لما وصلتي.
رحمة:
أنا أنا كنت بره، ولما رجعت لقيت بابا مضروب بالسكينة على الكنبة اللي وراك دي، ومعرفش مين عمل فيه كده.
الظابط:
طب حد عايش معاكي؟
رحمة:
أي أيوا، بس بنت أختي، بس معرفش راحت فين.
الظابط:
يعني هي مختفية؟
رحمة:
أيوا، لما رجعت ملقتهاش، ممكن اللي قـ قـ تلوا بابا خطفوها، أرجوكم، مليش غيرها دلوقتي، دوروا عليها.
الظابط:
أنتِ متأكدة إنها مخطوفة؟
رحمة:
أيوا، عشان هي مكنتش معانا امبارح واحنا بنـ بندفن بابا.
الظابط نظر للدكتور.
الظابط:
إزاي اندفن من غير ما نعرف مين قتله ويتعرض للمشرحة؟
عبدالرحمن بإحراج:
بصراحة هو في التلاجة عندي لسه.
رحمة بصدمة:
إزاي؟ أمال اللي أنا حضرت دفنه ده مين؟ هاااه؟
عبدالرحمن:
اهدّي بس، اللي طلعتي دفنتيه ده كان واحد ميت موت طبيعي. أبوكي مكنش ينفع يندفن قبل كل الإجراءات دي.
رحمة بدموع:
حرام عليكم اللي بتعملوه معايا ده، حرام، سبتني ليه يا بابا؟
وبدأت تعيط.
بعد وقت إحدى العساكر اتكلم وقال.
العسكري:
مفيش أي دليل يا فندم، حتى البصمات مفيش أي حاجة.
الظابط:
إزاي يعني؟
العسكري:
مش عارف يا فندم، الموضوع غامض جداً.
في الوقت ده دخلت بسنت بتعيط وأخدت رحمة في حضنها.
وبدأوا يعيطوا.
الظابط:
مين أنتِ؟
بسنت:
أخت رحمة، وبـ وبنت مراد.
الظابط:
وكنتي مختفية فين؟
بسنت:
كانت العصابة خطفتني.
الظابط:
أنتِ كنتِ حاضرة وقت قتل مراد؟
بسنت ببكاء:
أيوا، وهما أخدوني معاهم.
الظابط:
تعرفي شكلهم؟
بسنت:
لا، كانو مغطيين وشهم.
الظابط:
طيب، يلا يا عسكري أنت وهو.
وغادر الظابط والعساكر والدكتور.
رحمة:
كنتي فين يا بسنت؟
بسنت:
ما قولتك، خطفوني، اللي قتلوا بابا مراد خطفوني، وإحنا مينفعش نفضل هنا لوحدنا.
رحمة بدموع:
أمال هنروح فين؟
بسنت:
أنا هتصرف، يلا لمي هدومك وكتبك، وأنا كمان هلم، يلا بسرعة، إحنا لوحدنا.
فعلاً رحمة دخلت لمّت حاجاتها وكمان بسنت.
ونزلوا.
ووجدوا معاذ منتظرهم في العربية.
بسنت:
يلا اركبي يا رحمة.
رحمة:
مين ده؟
بسنت:
ده معاذ يا رحمة، نسيتيه؟
رحمة:
لا، بس نركب معاه بمناسبة إيه؟
بسنت:
صديقي وجوزي.
رحمة:
جوزك إزاي؟
بسنت:
اتـجوزنا قبل بابا مراد ما يتقتل، وهو اللي جوزني.
رحمة:
ماشي.
وركبو.
ومعاذ انطلق على الفيلا.
استيقظ أرسلان وإيام كانت صاحية.
وأخدوا دفتر ضحى وتحليل الـ DNA اللي كانت إيام عملته.
وأخدت التسجيل اللي سجلته جنى لمعتز.
وانطلقوا على مديرية أمن الجيزة.
وطلبوا يقابلوا المستشار عماد.
وفعلاً دخلوا.
المستشار:
أهلاً أهلاً با إيام باشا، نورتي المكتب.
إيام بابتسامة:
ده نورك.
المستشار عماد نظر لأرسلان.
المستشار:
مين ده؟
إيام بابتسامة:
ده أرسلان، ابن عمي وجوزي وزميلي في المخابرات كمان.
المستشار عماد:
آه، مبروك على الجواز، اتفضلوا اقعدوا.
إيام طلعت كل الأدلة من شنطتها.
إيام:
اتفضل حضرتك.
المستشار أخد منها المستندات.
المستشار:
تمام، إيه ده؟
إيام:
فيهم دفتر ماما الله يرحمها، هي كاتبة فيه كل حاجة، وكمان تسجيل بصوت معتز وهو عامل أكتر من جريمة اعتداء، وتحليل DNA يثبت إنها بنته.
وكده دي أدلة كافية أهي.
المستشار عماد ابتسم.
المستشار:
تمام.
ورفع التليفون وقال:
..
رواية الانتقام من الأب الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم اسماء زيدان
في المديرية وتحديداً مكتب المستشار عماد، بعدما رأى الأدلة وكلام معتز، رفع سماعة هاتفه.
المستشار: أيوا تعالى يا محمود، تعالى عاوزك.
وقفل.
بعد دقائق، دخل محمود.
محمود: أيوا يا فندم.
المستشار عماد: حضّر قوة دلوقتِ، وروح مع أرسلان وأيام، جيبوا معتز.
محمود: ماشي يا فندم.
وخرج.
المستشار: أظن كدا كله تمام يا مدام أيام.
أيام باستغراب: آنسة، من فضلك.
المستشار رفع حاجبه ونظر لأرسلان.
أرسلان بإحراج: احم احم، إحنا كاتبين كتابنا بس مفيش فرح لسه.
المستشار: تمام، ابقى اعزموني.
أيام: طبعًا يا فندم.
وبعدها دخل محمود.
محمود: كله تمام يا فندم.
المستشار نظر لأيام وأرسلان: اتفضلوا روحوا معاه.
قاما من مكانهما: تمام يا فندم.
وخرجا، وانطلقوا على بيت معتز في الصحراء.
في الفيلا، دخل معاذ ومعه بسنت ورحمة وشهد. قامت شهد ورأتهم.
شهد وهي تنظر لرحمة: ومين دي كمان يا معاذ؟ مراتك؟
معاذ: لا، دي بنت الدكتور مراد وأخت بسنت في الرضاعة، وهتعيش معانا.
شهد بصدمة: يعني دي... دي بنت مراد؟
معاذ: أيوا.
شهد بجمود: وهي متقعدش مع أبوها ليه؟ جاية هنا ليه؟
معاذ: عشان أبوها اتقتل.
شهد بصدمة والدموع عرفت طريقها: إيه؟ مراد مات؟
رحمة بدموع: أيوا يا طنط، بابا مات وسابني لوحدي.
شهد وقعت على الأرض من صدمتها.
معاذ جرى عليها، وبسنت ورحمة.
معاذ: ماما! ماما مالك؟ ردي عليّا.
بسنت بدموع: طنط فوقي، أرجوكي.
معاذ: ماماااا!
نزل على صوت معاذ كل العيلة.
مروة شافت شهد، جريت عليها.
مروة: حصلها إيه؟
معاذ: وقعت قدام...
مروة: قولتلها مراد مات، ووقعت.
مروة بصدمة: مات؟
بسنت: أيوا يا طنط.
سليم قرب منهم وحمل شهد وطلعها أوضتها. وحاولوا يفوقوها، مفيش فايدة. معاذ طلب إسعاف ونقلوها المستشفى.
وصلت العساكر وأيام وأرسلان. والعساكر التفت حول البيت. ودخل محمود وأيام وأرسلان وبعض العساكر جوه البيت.
كان معتز يدوب بيفوق، ولاقى المسدسات متصوبة في اتجاهه. نظر لأيام وأرسلان.
معتز: انتوا بتعملوا إيه هنا؟
أيام: ووُقعت ومحدش سمى عليك يا معتز، وهشوفك وأنت بتتشنق، وحق أمي يرجع.
معتز باستغراب: أمك مين؟
أيام نظرت لمحمود بمعنى "خده".
محمود: مش وقت كلام. حط يا عسكري الكلبش في إيده.
وفعلاً أخده معتز على البوكس، وراح المديرية.
في المستشفى، فاقت شهد وبدأت تبكي وتصرخ.
شهد بصريخ: مررراد، مررراد، ارجع وأنا هسامحك، مقدرش أعيش من غيرك. مررراد، أنت حبي الأول والأخير، وأنا مسامحاك يا حبي عمري.
معاذ ومروة دخلا.
مروة أخدتها في حضنها.
مروة بدموع: اهدّي يا حبيبتي، وحدي الله.
شهد بدموع وصريخ: هتولّي! مررراد! مقدرش أعيش من غيره، أنا مسامحاه. هتولّي حبيبي! مررراد، رد عليا.
معاذ واقف بحزن على والدته، مش عارف يعمل إيه.
معاذ بتفكير: أنتِ بتعيطي عليه وبتصرخي ليه؟ مش ده اللي باعك واتخلى عنك؟ مش ده سبب إنك بعدتي عن بلدك ورحتي بلد متعرفيش فيها حد؟ مش ده سبب الكانسر اللي جالك بسبب شغلك في المطاعم عشان تربيني أنا وأختي، ومكنتيش بتهتمي بصحتك؟ مش ده اللي مش معترف بولادك؟ أنتِ بتعيطي عليه ليه؟
شهد بصريخ ودموع: أنا مسامحاه! هتولّي! مقدرش أعيش من غيره. ده حبيبي والنفس اللي بتنفسه. مررراد، أنت فين يا حبيبي؟ متسبنيش! مررراد!
هنا بسنت جابت الدكتور ودخل. عطاها منوم تركيزه عالي وخرج.
هو ومعاذ ومروة.
مروة بدموع: هي مالها يا دكتور؟ بتصرخ ليه كدا؟
الدكتور: عندها انهيار عصبي.
معاذ: ليه كل ده؟ بدل ما تفرح؟
الدكتور: هي واضح إنها كانت رافضة ومش متوقعة ولا متخيلة إنه هيموت أو يختفي كدا بسهولة، عشان كدا دخلت في انهيار عصبي.
مروة: ماشي يا دكتور، شكرًا.
الدكتور: على إيه؟ ده شغلي. عن إذنكم.
وسابهم ومشي، وهما وقفوا يدعوا لشهد.
في الفيلا، في أوضة رعد. دق الباب.
رعد: ادخل.
نهى: العصير يا رعد بيه.
رعد بهيام: ادخلي حطيه هنا عالسرير.
نهى باستغراب: نعم يا أخويا؟ سرير إيه اللي حط عليه العصير؟
وحطت هي العصير على طوله جنبها وقالت: العصير أهو، أنت مش مشلول عشان أجبهولك عند السرير. عن إذنك.
ولسه هتفتح الباب.
رعد بصوت عالٍ ومثل فيه الغضب: اقفي عندك.
نهى بخوف ثبتت مكانها: إيه؟ أنا م... معملتش حاجة غلط.
رعد قام من مكانه ببرود مهلك للأعصاب ووقف قصدها.
رعد: بقا انتي أقولك هاتي العصير عالسرير، تقوليلي انت مش مشلول؟
نهى: هااا، مقصدش، أنا آسفة.
رعد: وأنا مش قابل اعتذارك.
نهى: أم... أمال عايز إيه؟
رعد بتفكير: اممممم، امممم، اصبري أفكر.
نهى: طيب، همشي أنا لحد ما تفكر.
رعد: خلاص، لاقيت الفكرة. ادخلي حضريلي الحمام.
نهى بصدمة: نعم؟
رعد: زي ما سمعتي. ولا آخد أنا حقي بطريقتي.
نهى: خلاص، هحضرلك الحمام.
واتحركت بعيد عنه.
دخلت الحمام وبدأت تجهزه. ورعد واقف عالباب. وبحركة مفاجأة فتح الدش والمياه نزلت منهمرة على نهى.
نهى شهقت بصدمة: أنت مجنون؟ إزاي تعمل كدا؟
رعد بابتسامة مستفزة: عشان مبقاش مشلول وتلمي لسانك ده.
وخرج، قفل الباب بالمفتاح وسابها في الحمام والمياه نازلة عليها، وهي مش عارفة تقفل الدش. وجات تتحرك، كانت هتقع لأن الشامبو وقع كله عالأرض.
نهى بغضب: وربنا لأوريك يا رعد، بس أخرج من هنا.
في مديرية أمن الجيزة، دخل معتز وكانت الصحافة في انتظاره، وهو بيداري وشه. والعساكر بتبعد الصحفيين.
واحد من الصحفيين: رجل الأعمال معتز، مقبوض عليك بتهمة إيه؟
واحد آخر: صحيح، حضرتك جاي في قضية اغتصاب؟
محمود بصوت عالٍ: لو سمحتوا، ميصحش كدا، ابعدوا بدل مانستخدم العنف.
العساكر بعدت الصحفيين ودخل معتز مكتب المستشار عماد، وكان في انتظاره.
عماد: يا أهلاً وسهلاً يا معتز بيه.
معتز بغضب مكتوم: اهلا بيك يا سيادة المستشار، ممكن أعرف أنا هنا المرة دي بعمل إيه؟
عماد: نفس القضية تبع المرة اللي فاتت.
معتز: والأدلة طلعت فشنك، عايزين إيه تاني؟
عماد: تحب نبدأ التحقيق، ولا هتكلم المحامي بتاعك يحضر التحقيق؟
معتز: ماشي، هكلم أخويا.
وفعلاً اتكلم من تليفون مكتب المستشار.
سليم رد: الووو.
معتز: سليم، أنا معتز.
سليم: أنت فين يا معتز؟ شهد تعبت وجالها انهيار عصبي وفالمستشفى.
معتز بغضب: في داهية شهد واللي جابوها. هاتلي المحامي بتاعي وتعالى المديرية.
سليم: مديرية ليه؟
معتز: اخلص يا سليم، مش ناقص تحقيقاتك. هات الدكتور مرسي وتعالى.
سليم: ومسعد ماله؟ أجيب طيب؟
معتز: قولت الدكتور مرسي، وانجز.
سليم بنفاذ صبر: ماشي، شوية وهنكون عندك.
قفل معتز وقعد.
عماد ببرود: منور يا معتز.
معتز: بنورك.
في الحمام في أوضة رعد، نهى اتحركت من مكانها وهي ساندة عالحيط خوفاً لتقع. لحد ما وصلت للباب وخبطت عليه جامد.
رعد كان نايم.
رعد: ادخل.
نهى بغضب من داخل الحمام: ادخل إزاي يا حمار أنت، وأنت قافل الباب؟ افتح يا رعد.
رعد فاق من نومه: إيه ده؟ مين في الأوضة؟
نهى: يا ربي ع الغباء. رعد افتح أنا.
رعد: افتح إيه؟ أنتِ فين؟
نهى: ياض أنت متخلف، ما أنت حبسني في الحمام. افتح بقا.
رعد فاق عالاخر، قام نط من السرير: ينهار ألوان! ده البت في الحمام وأنا نمت؟ يا ختاااااي! هتموتني دلوقتي.
نهى بغضب: رعد افتح.
رعد راح فتح الباب بس ملقهاش.
رعد باستغراب: أنا كان بيتهيألي ولا إيه؟
نهى من ورا الباب: أنت يا زفت هتلي هدوم.
رعد: أنتِ بتتكلمي منين؟
نهى: من ورا الباب. هتلي هدوم.
رعد: أنتِ أخدتي شاور في حمامي؟
نهى بغيظ وبينه وبين نفسها: يا ابن المتخلفين.
وبعدين قالت بصوت عالٍ: رعد، أنت فتحت المياه عليا وهدومي شالت ميه. مينفعش أخرج كدا. هتلي أي هدوم بقا.
رعد بغباء: بس أنا معنديش هدوم بنات هنا، أجيبلك منين؟
نهى بنفاذ صبر: بقولك أي هدوم، اخلص.
رعد: ماشي، اصبري.
راح فتح دولابه، ووقف محتار شوية. وبعدين أخد تيشيرت بكم طويل، وأخد بنطلون برمودا، وراح اداهم لها وقفل الباب.
في مدرسة حبيبة وسيف. حبيبة قاعدة على السلم لوحدها، وباين عليها الزعل.
فارس: مالك يا حبيبة؟
حبيبة: مليش، وملكش دعوة بيا.
فارس: حبيبة، بجد مالك؟
حبيبة بعصبية: قولتلك مليش، وامشي من هنا، ولا أسيبلك أنا المكان.
فارس بهدوء: حبيبة، أنا بعتذر عن اللي حصل. ممكن تديني فرصة أعرفك على نفسي بجد؟ أنا معجب بيكي وعايز ارتبط بيكي.
حبيبة قامت من مكانها: وأنا مش برتبط بحد. عارف ليه؟ لأني إنسانة، الارتباط ده للبهائم بس. عن إذنك.
فارس مسك إيدها: طب يا ست، الله يسامحك. إيه رأيك نبقى صحاب؟
حبيبة: سيب إيدي.
فارس: مش قبل ما نتكلم.
حبيبة: عايز إيه؟ اخلص.
فارس: أنا فارس مروان. لما حكيت لبابا عن أبوكي، قالي إنهم كانوا صحاب. وبجد يا حبيبة، أنا معجب بيكي جداً. اديني فرصة بس، ولو غلط، يا ستي، هختفي من حياتك.
حبيبة: طب سيب إيدي، وهفكر وأقولك.
فارس بفرحة: ماشي. وبلاش نظرة الحزن اللي في عيونك دي، مش لايقة عليكي.
وسابها ومشي، وهي ابتسمت بحب وقعدت مكانها عالسلم.
في المستشفى، شهد مش بتتكلم مع أي حد نهائي، مفيش غير دموعها نازلة مش بتقف، ومش بتتكلم مع أي حد.
مروة: هي مش بتتكلم ليه يا دكتور؟
الدكتور: للأسف، بسبب الصدمة دي، هي فقدت النطق.
معاذ بنفاذ صبر: أيوا، والحل إيه؟
الدكتور: دي حاجة بتاعت ربنا، إحنا ملناش دخل. وتقدروا تاخدوها البيت، بس بعد جلسة الكيماوي. عن إذنكم.
الدكتور مشي. وهما واقفين مصدومين من اللي حصل لشهد.
بسنت: اهدى يا معاذ، هتكون بخير إن شاء الله.
معاذ: يارب. بقولك، روحي أنتِ ورحمة بقا ارتاحوا. أنتوا مرتحتوش خالص.
بسنت: لا يا حبيبي، هفضل معاك. هنام.
مروة: اسمعي الكلام وخذي أختك وروحوا الفيلا.
بسنت: حاضر.
وأخدت رحمة ورجعوا الفيلا.
في المديرية، وصل الدكتور مرسي واتكلم مع المستشار عماد.
مرسي: طيب، أنا طبعاً مسمحولى أتكلم مع موكلي قبل التحقيق.
عماد ببرود: طبعاً، طبعاً. بس هنا في المكتب.
مرسي: تمام، ماشي.
ومرسى أخد معتز وقعدوا على جنب.
مرسي: معتز بيه، موقفك صعب جداً في القضية، لكن هنحاول نخرجك. أي سؤال أو أي توجيه تهمة، عايزك ترد بكلمة واحدة: محصلش.
معتز: اسمع يا مرسي، اعمل أي حاجة وخرجني من هنا. أنت أكبر محامي في مصر، وقضية زي دي مش هتقف معاك. وعالفلوس، هتاخد اللي أنت هتقول عليه وزيادة، بس خرجني من هنا.
مرسي: اهدى يا معتز بيه، أنت بس اسمع الكلام. وأي كلمة تقول: محصلش.
معتز: ماشي.
قطع كلامهم عماد.
عماد: هااا يا دكتور مرسي، خلصتوا؟
مرسي: طبعاً يا معالي المستشار.
عماد: جميل. قولي يا أستاذ معتز، كنت بتعمل إيه امبارح في بيت الصحرا بتاعكم؟
معتز: بيتي، وأروح وأقعد فيه في أي وقت.
عماد: وإشمعنى الوقت ده بالذات؟
معتز: كنت زهقان، وروحت أقعد لوحدي شوية.
عماد: متأكد إنك كنت لوحدك؟
معتز: أيوا.
عماد: أمال مين ضربك بالمسدس وفقدت وعيك؟
معتز بتوتر: ا... ا، محصلش.
عماد برفع حاجب: هو إيه اللي محصلش؟
معتز بتوتر: كل اللي قولته ده محصلش.
عماد نظر له ببرود وكمل تحقيق معاه. وكل رد معتز هو "محصلش".
بعد 5 ساعات.
عماد نظر لمرسي: هي دي بقا الكلمة اللي حفظتهاله لما اتكلمتوا، يا دكتور مرسي؟
مرسي: والله، موكلي قدامك أهو، يعني هينكر ليه؟
عماد نظر لمعتز: إحنا بقالنا 5 ساعات بنتكلم، وأنت مفيش غير "محصلش، محصلش". بس أحب أقولك إني نفسي طويل أوي، ومش هتخرج غير لما تعترف بكل جرائمك.
هنا مرسي اتكلم: كدا مينفعش، الضغط على معتز بيه يا معالي المستشار.
عماد: إيه اللي مينفعش بالظبط، هااا؟
مرسي: الضغط ده.
عماد: امممم. دكتور مرسي، أنا عارف القانون كويس، واتعلمنا، وحضرتك اتعلمت، إن مش من حق المحامي يتدخل وقت التحقيق، صح؟
مرسي بإحراج: أنا بعتذر.
عماد: براحتك يا معتز. نكلم بكرة تحقيقات.
ونادى المستشار على العسكري ياخد معتز الحجز.
معتز بغضب: إيه ده؟ أنا مستحيل أبات في الحجز! أنتوا مش عارفين أنا مين!
عماد بغضب ضرب على المكتب: هنا الكل في مستوى واحد، وصوتك ما يعلاش في مكتبي، فاهم؟ خده يا عسكري.
العسكري أخد معتز عالحجز. ومرسي خرج من المديرية.
بليل، في كافيه عالنيل. يجلس أيام وجنى وأرسلان.
أيام: جنى، كدا زي ما اتفقنا، أهو. وأنتي دلوقتي مش هتروحي الملجأ، لأ، هتروحي شقتك اللي اشتريناها، ومكتوبة باسمك. وكمان المشروع اللي أنتِ كنتي عايزاه قرب يخلص وتبدأي الشغل، والعربية قدام الكافيه منتظراكِ، وليكي مبلغ في البنك. فيه حاجة تانية؟
جنى وهي حابسة الدموع: لا. وعادي، أنا مش عايزة كل ده. ملوش لازمة أصلاً. أنا ممكن أرجع الملجأ تاني.
أيام: لا طبعاً، ده كان اتفقنا من الأول. وبشكرك جداً على كل اللي عملتيه.
جنى ابتسمت وبصت لأرسلان: تقدر تطلقني دلوقتي يا أستاذ أرسلان؟
أرسلان: جنى، متفتكريش إننا كدا استغلناكي. أنتِ عملتي حاجة كبيرة أوي، ورجعتي حقوق ناس كتير كانت هتضيع.
جنى بدموع محبوسة: لا طبعاً، مفيش استغلال ولا حاجة. ممكن بقا تطلقني عشان أمشي؟
أرسلان بص لها بحزن: ا... ا، أنتِ طالق يا جنى.
جنى قامت من مكانها: كدا تمام، وكل حاجة زي ما اتفقنا. وهنتظر ورقة الطلاق. عن إذنكم.
وخرجت تبكي، وركبت عربيتها وفضلت تبكي.
جنى ببكاء: ليه؟ ليه حبيته؟ آآآه يا قلبي، بتحبه ليه؟ هو ده اللي هتفضل مقفول، ومتحبش حد ليه؟ حبيته وأنت عارف النهاية؟ ليه؟
وضربت بإيدها على صدرها مكان قلبها: بطل بقا توجعني، مقوللكش حبه. بطل تدق بقا وعيش لوحدك، محدش هيحبك.
وشغلت العربية، ودموعها منهمرة، وبتسوق بسرعة.
وبعد دقائق، الدموع عمت عيونها ومش شايفة الطريق، ومش عارفة تهدّي السرعة.
وهوب، ضربت في شجرة، ورأسها انضربت في دريكسيون العربية، وفقدت وعيها.
عند أيام وأرسلان.
أيام: حاسة إنها زعلانة.
أرسلان: إحنا اتفقنا على كدا من الأول، ولا نسيتي؟
أيام بتفتكر.
في المستشفى الخاصة بالمخابرات.
أرسلان: أنا عرفت إن ليكي حق عندنا فعلاً.
أيام: طيب، شكرًا إنك عرفت. اتفضل امشي بقا، وملكش دعوة بيا.
أرسلان وهو خارج: كنت هقف معاكي ونجيب حق مامتك، بس يا خسارة.
أيام بلهفة: إزاي؟
أرسلان: نتجوز.
أيام: نعم يا روح أمك؟
أرسلان: لمي لسانك ده.
أيام: أنت بتقول كلام غريب. بتقول نجيب حق أمي ونتجوز إزاي؟
أرسلان: ما أنتِ اسمعي للآخر.
أيام: ماشي.
أرسلان: شوفي، إحنا هنتجوز، وفي واحد صديقي بيعمل ماسكات للوش على حسب ملامح الشخص اللي أنتِ عايزاه. فإحنا بقا نتجوز ونعملك ماسك بنفس ملامح مامتك، وتدخلي الفيلا معايا، ووقتها نطارد معتز لحد ما يعترف بنفسه. ووقتها هطلقك. قولتي إيه؟
أيام بتفكير: ماشي، موافقة. ابعت هات المأذون دلوقتي.
أرسلان: مش لما تخفي.
أيام: لا، أنا هخرج وأرجع معاكِ، وأخف في البيت براحتي.
أرسلان: تمام، هروح أجيب المأذون وشهود ووكيل ليكي، وجاي.
أيام: ماشي.
باك.
أيام بتكمل كلامه: وبعدها، أنتِ لما عرفتي إن نجية بتدي مخدرات لرعد، قررتي تسافري بورسعيد عشان يبقى بعيد عنها ويتعالج. ووقتها...
أيام بتكمل: ووقتها كنا بنفكر نجيب مين ياخد مكاني في الفيلا.
فوق سطح الفيلا.
أيام: أنا لازم أسافر وأخد رعد، مش هسيبه يموت.
أرسلان بغضب: ومين هياخد مكاني هنا؟ مش لازم تعالجيه دلوقتي، اصبري لما نمسك معتز.
أيام: هيكون رعد مات. أنا هسافر بعد بكرة، وإن شاء الله هنلاقي حل. تصبحي على خير.
باك.
أيام بغيظ: وأنت بقا بتصحى الصبح تبوسني ليه وتقولي "بشكر شاهي إنها خرجت من الحمام كدا".
أرسلان بصدمة: أنتِ كنتِ صاحية؟
أيام بخجل: أيوا، كنت صاحية.
أرسلان: امممم. المهم إننا لقينا جنى في اليوم ده.
فلاش باك.
أرسلان وأيام جهزوا وخارجين يروحوا المخابرات. وهما في العربية، طلعت قدامهم بنت بتجري جامد.
أيام: وقّف، وقّف يا أرسلان.
أرسلان وقف العربية بسرعة. وأيام نزلت راحت عند البنت، وأرسلان كمان.
أيام: أنتِ بتجري ليه؟
البنت ببكاء: هيضربني، وأنا تعبت من الضرب.
أرسلان باستغراب: مين دي الأول؟ اسمك إيه؟
البنت: جنى، اسمي جنى.
أيام بفرحة: حلو أوي. طيب، مين دي اللي هتضربك؟
جنى ببكاء: المسؤولة عن الملجأ، هتضربني.
أيام بصدمة: ليه؟
جنى: عشان نسيت الأكل عالنار، وروحت سرحت شعري، والأكل اتحرق. وهي كانت هتحرقلي شعري وتضربني. وأنا هربت منها.
أيام بحزن: خلاص يا حبيبتي، اهدّي. قومي معايا، محدش هيقربلك.
فعلاً جنى مشيت معاهم، وركبوا وأخدوها على مطعم.
باك.
أيام: وساعتها اتفقنا معاها على كل ده، وهي وافقت ونجحت كمان.
أرسلان بهيام ومحنة: المهم في كل ده، إني بحبك يا أم أيامي.
أيام بغرور: ما أنا عارفة.
أرسلان: امممم. طب وأنتِ؟
أيام بمكر: وأنا إيه؟
أرسلان: مش هنستهبل بقا.
أيام قامت من مكانها: آه، فهمت قصدك. فعلاً والله، أنا تعبانة خالص. يلا نرجع الفيلا.
وسابته ومشيت. وهو بغيظ حاسب على المشاريب وخرج.
أثناء الوقت ده، في ألمانيا، كانت بنت بتسوق عربيتها، وفي شخص بيطاردها وبيضرب عربيتها. وهي مش قادرة تسيطر على العربية.
البنت: أنت مجنون؟ (الكلام بالألماني طبعاً، وأنا أخاف عليكم لو كتبت ألماني، فهو مترجم عربي 😂😂😂 آسفة، أنا أصلاً معرفش غير فرنش وإنجليزي 🙂💛)
الشخص التاني: اقفي يا ميار، هجيبك برضه.
ميار: بطل تضرب العربية، مش عارفة أتحكم فيها.
الشخص: طب اقفي.
ميار: مش هسيبك.
العربية خرجت عن سيطرتها. وقفت العربية، ونزلت تجري منها. والشخص ده بيجري وراها.
وبدون سابق إنذار، ميار خبطت في شخص تاني. والشخص ده مسك ميار ووقفها ورا ضهره.
الشخص: مين ده وبيجري وراكي؟
ميار: له...
الشخص بعد ميار، وكان أريس وصل، وبيشد ميار من إيدها.
الشخص مسك إيد أريس وضربه برأسه في رأسه برضه. (أنتم فهمتوا دي 😂😂💙)
الشخص ضرب أريس على الآخر ووقع على الأرض. وأخد ميار ومشي.
خطوتين، وأريس قام جاب حجر من الأرض وضرب الشخص على دماغه، وجرى على عربيته.
وميار بصدمة: اعاااااا! فوق الله يخليك! خلينا نمشي من هنا.
ونظرت للسما واتكلمت عربي: اعمل إيه دلوقتي يا ربي؟ وعربيتي بعيدة.
وبعد تفكير، قامت وجابت عربيتها جنب الشخص الملقى على الأرض، وقوّمته ودخلت العربية ومشيت.
أشرقت الأرض بنور ربها.
استيقظت جنى ولاقت نفسها في أوضة وعلى سرير، ورأسها ملفوفه بشاش.
جنى: أنا فين؟ وإيه جابني هنا؟
حاولت تقوم، بس حست بدوران. قعدت تاني عالسرير.
جنى بصوت عالٍ: انتوا ياللي هنا؟ حد يرد عليا.
والباب يتفتح ويدخل شخص شايل صينية عليها الفطار.
الشخص: حمد لله على السلامة، بقيتي كويسة؟
جنى: أنت مين؟ وأنا جيت هنا إزاي؟
الشخص: عربيتك كانت مضروبة في شجرة، وأنتِ جواها وبتنزفي من دماغك. فجبتك هنا ونضفتلك الجرح ولفيته بشاش. أنتِ كويسة بقا؟
جنى: الحمد لله. بشكرك جداً. وعربيتي فين؟
الشخص: بعت الميكانيكي يجيبها ويصلحها.
جنى بابتسامة: بشكرك جداً يا أستاذ...
الشخص بابتسامة: محمود العميد محمود.
جنى: تعبتك معايا يا أستاذ محمود.
محمود: ولا تعب ولا حاجة، ده شغلي.
جنى: شكرًا بجد.
في المديرية، دخل معتز مكتب المستشار لتكميل التحقيق. كان موجود الدكتور مرسي.
عماد: امممم، عامل إيه يا معتز؟
معتز: زفت على الآخر.
عماد: ما أنت اعترف عشان نخلصك من كل ده.
معتز: اعترف بإيه؟ بجرائم أنا معملتهاش.
عماد: بس متقولش معملتش، عشان كل الأدلة ضدك.
معتز: فين الأدلة دي؟ ورهاني.
عماد: لو طلعتها، هحولك للمحاكمة.
معتز بتوتر لكن مظهرش: ورهاني برضه.
عماد بدأ يطلع كل الأدلة، وصوت اعتراف معتز. ومعتز عيونه كادت تخرج من مكانها. وبعد ما سمع وشاف الأدلة، وقع على الكرسي بانكسار وانهزام.
عماد نظر لمرسي بسخرية: حقيقي، منورني، ونورك زايد النهارده يا دكتور مرسي.
مرسي بانهزام: ده نور معاليك.
عماد ابتسم لمرسي بانتصار، ورجع نظر لمعتز وقال: أنت اللي اخترت. ولو كنت اعترفت، كان هيخفف عنك الحكم. دلوقتي، انتظر نهايتك.
ونادى على العسكري ياخد معتز الحجز.
معتز بغضب: إيه ده؟ أنا مستحيل أبقى في الحجز! أنتوا مش عارفين أنا مين!
عماد بغضب ضرب على المكتب: هنا الكل في مستوى واحد، وصوتك ما يعلاش في مكتبي، فاهم؟ خدوه يا عسكري.
العسكري أخد معتز عالحجز. ودخل معتز الحجز بتوهان.
واحد من المساجين: مالك يا باشا؟
معتز دفعه بعيد بغضب: ابعد عني، واعرف أنت بتكلم مين.
سجين آخر: لا لا، يا حيلتها. كلامك ده يبقى بره، مش هنا. هنا إحنا الملوك، وبره ابقى اتعامل براحتك يا روح أمك.
معتز ضربه بوكس: أنا أقول اللي عايزه في المكان اللي يعجبني.
سجين تالت قام مطلع موس وجرح معتز في كتفه.
معتز بألم: آآآه يا ولاد الكلب!
وضرب اللي جرحه بالموس، وقعه على الأرض. جه سجين تاني وبالموس وجرح معتز جرح جامد في صدره.
السجين الأول: عشان تحترم أسيادك.
وضربه هو كمان بالموس في بطنه، جرح جامد وبطنه نزفت.
معتز حط إيده على بطنه وركع على رجليه: يا ولاد الكلب، أنا هوريكم.
جه المسجون التاني حط الموس على رقبة معتز: احترم نفسك، بدل ما ننهي عليك.
معتز ثبت مكانه. وباقي المساجين بيجرحوا في معتز، مرة في رجليه، ومرة في دراعه، وعلى صدره. وأخيراً علموا على وشه.
معتز بألم وصريخ: آآآه، ابعدوا بقا.
وهنا دخل العساكر وضربوا نار في السقف. والمساجين بعدت عن معتز. والعساكر أخدت معتز على مستشفى السجن.
وبعد أسبوع.
شهد رجعت البيت ولسه مش بتتكلم. ومعاذ وبسنت، الحياة بينهم عادي. عبد الرحمن بيقرب من رحمة. وفارس وحبيبة، علاقتهم بقت كويسة. وسيف مهتم بمذكراته، وشاهي كذلك. وسليم واقف مع معتز وبيتابع الشركة. والحياة حلوة بين رعد ونهى. وأيام اعترفت بحبها لأرسلان. ومحمود بقى قريب من جنى، وبينهم صداقة.
واقفة أيام في الفيلا بتكلم سراج.
أيام: وحشني أوي يا بابا.
سراج: وأنتِ كمان يا حبيبتي. إيه مش ناوي تيجي بقا؟
أيام بفرحة: لا، أنت اللي هتيجي تحضر جلسة معتز بعد يومين.
سراج بفرح: بتتكلمي جد؟
أيام: جد الجد يا بابا. وهات أحمد معاك عشان مشفتوش من زمان.
سراج: حاضر يا حبيبتي. بكرة هنكون عندك. خلي بالك من نفسك.
أيام: حاضر.
وقفت مع سراج.
في أوضة معاذ. معاذ مشغول باللابتوب. فاتح شات مع ميار، وهي بتحكيله على اللي حصل لها معاه.
معاذ بيكتب: ومعرفتيش مين الشخص ده؟
ميار بتكتب: لا، هو فضل نايم لحد الصبح. ولما صحى، متكلمش خالص. ولما كلمته، طلع شخص طيب جداً، وبقينا أصدقاء.
معاذ بيكتب: واسمه إيه؟
ميار بتكتب: امممم. هو بيقولي إنه مصري واسمه حسام.
معاذ بيكتب: تمام، ماشي. خلي بالك من نفسك.
ميار بتكتب: حاضر يا حبيبي. ربنا معاك. جود باي.
معاذ بيكتب: جود باي.
خرجت بسنت من الحمام في الوقت ده.
وبسنت: عايزة أفهم حاجة يا معاذ.
معاذ: اتفضلي.
بسنت: أنا فاكرة إن السكينة وقعت من إيدي اللي قتلت بيها مراد. وطبعاً عليها البصمات بتاعتي. وكمان أنا فتحت باب الشقة، وبرضو بصماتي. أمّال الظابط ملقيش حاجة ليه؟
معاذ بابتسامة: بعد ما جبتك هنا الفيلا، أنا رجعت عند مراد تاني، بس لاقيت الإسعاف واخده. أنا طلعت الشقة، وفتحت الباب، وشيلت السكينة وغسلتها، ومسحت كل البصمات.
بسنت بشكر: شكرًا يا حبيبي، أنقذتني.
معاذ بابتسامة حزن: ولا يهمك. يلا نامي بقا.
بسنت: حاضر.
ومر يومين بدون أحداث جديدة، والكل اتجمع في المحكمة. ودخل معتز القفص بعد ما جروحه بقت كويسة. ودخل الراجل اللي بيقول "محكمة دا" (أنا معرفش اسمه إيه 😂😂😂).
الراجل: محكمة.
الكل وقف. ودخل القاضي وبعده المستشارين، وكان بينهم عماد. راح وقف في مكانه المخصص ليه.
القاضي: الدفاع يتفضل.
هنا اتكلم عماد: سيدي القاضي، حضرات السادة المستشارين، إن هذا الذئب البشري الذي يقع خلف قضبان الحديد أمامكم، قد قام بخطف واعتداء المجني عليها ضحى عبدالله أنور أسبوعاً كاملاً. وهذا بناءً على دفتر المجني عليها التي تركته لابنتها طالبة بحقها. وكذا اعتراف الجاني معتز الدمنهوري بصوته وهو يحاول الاعتداء على فتاة أخرى، وهذا الحدث من أسبوع أو أكثر. ولذلك أطلب بأشد العقوبات له، لكي يكون عبرة لكل من يعتبر، وتنتهي هذه الذئاب البشرية التي تقوم بأبشع الجرائم، وهي جريمة الاغتصاب. وشكراً.
القاضي موجهاً كلامه للمحامي: في أي دفاع؟
مرسي بأسف: سيدي القاضي، نحن بشر، وشيطاننا ونفسنا أقوى منا. والرغبة بشيء تصنع المستحيل. لذلك أطلب أن تكون رحيماً بالحكم على موكلي، نظراً لأبنائه وزوجته وعائلته ومستواه الاجتماعي وسيرته.
هنا عماد رفع حاجبه بسخرية، وابتسامة انتصار على ثغره. والناس في القاعة بدأت بالاعتراض على طلب مرسي.
مروة لما عرفت إن كل ده حصل مع صديقتها، بكت بحرقة. وسليم أخدها في حضنه. أيام وأرسلان قاعدين بقوة. ومايا وباقي العيلة، يبدو على وجههم الحزن والسخط على والدهم.
القاضي ضرب بالشكوشك: هدوء، وإلا هخلي القاعة.
الكل سكت.
القاضي: الحكم بعد الاطلاع على الأوراق.
الراجل: محكمة.
الكل وقف. وخرج القاضي والمستشارين. وبعد دقائق دخل تاني.
الراجل: محكمة.
الكل وقف. ودخل القاضي والمستشارين.
معتز اتكلم: لحظة يا سيدة الرئيس، أنا عايز أقول حاجة.
القاضي: عايز تقول إيه يا معتز؟
معتز: أنا عارف نهايتي كويس. وعشان كدا، عايز أقول كل حاجة. أنا اعتدت على أكتر من 5 بنات.
أيام ومايا وشاهي ومروة شهقوا بصدمة.
معتز بيكمل وموجهاً كلامه للناس في القاعة: ومنهم اتنين قتلتهم، وواحدة... وواحدة هربت. أما ضحى، دي كانت الأخيرة. ومعرفش عملت كدا إزاي وبلغت. وبنتها مين دي؟ وأنا اللي خليت معاذ يفبرك فيديو اعتداء على بسنت. وبكل بساطة، مكنتش بسنت اللي في الفيديو، ولا كان مراد، ولا معاذ. بس خليته يعمل كدا عشان يحرضها تقتل مراد.
قطع كلامه صوت شخص بجانبه. فتاة.
الشخص: غلطان يا ابن الدمنهوري. مراد ممتش.
القاضي: مين أنت؟
الشخص: أنا مراد عبدالرحمن، اللي بيقولوا إنهم اتقتلوا.
هنا الكل التفت لمراد. وشهد بتقطع في الكلام: م... م، مر... مراد؟ و... و م... مي... ميار؟
مراد: أنا بطلب بحقي يا سيادة القاضي، وبطالب بأشد عقوبة له.
هنا أيام اتكلمت: ممكن أتكلم وأقول حاجة يا سيادة القاضي؟
القاضي: أنتِ من الأول.
أيام نظرت لمعتز بانتصار: أنا أيام معتز الدمنهوري، بنت الراجل ده، وبنت المجني عليها ضحى، اللي كانت ضحية من ضحايا معتز الدمنهوري، بس هي خرجت من بين أنيابه. وأنا اللي قدمت البلاغ. وبطلب يا سيادة القاضي، بما إني مسؤولة عن حق والدتي، إنه يتشنق في ميدان عام.
القاضي بدأ يتكلم: المرأة هي الأم، والأخت، والزوجة، والابنة. هي أساس الأسرة وأساس المجتمع. هي نصف المجتمع، وبتنشأ النصف الآخر. وبدون امرأة، لا يوجد أسرة ولا مجتمع. ولذلك، حكمت المحكمة حضورياً على معتز عبد الفتاح الدمنهوري بالإعدام شنقاً في الميدان العام للدولة، لكي يكون عبرة لكل من تتسول له نفسه بارتكاب هذه الجريمة.
الناس في القاعة بدأت تصرخ بفرح وانتصار الحق. ومايا وشاهي ورعد متأثرين بجرائم معتز. وبسنت نظرت لمعاذ باستحقار. وشهد خدت مراد في حضنها، وكذالك رحمة.
والعساكر أخدت معتز من القفص وخرجت بره المحكمة. والصحافة كانت منتظراه على أحرف من الجمر. وذهب معتز للميدان العام، وهو ماشي والناس ماشية وراه لحد وصل في قلب الميدان. والناس بدأت تهتف بالانتصار والحق. وبعض الشباب والناس حدفوا معتز بالطوب والجزم. وتم شنق معتز.
خاتمة رواية الانتقام من الأب - النهاية بقلم اسماء زيدان
معتز اتشنق والعيلة راجعة تبكي على معتز وجرائمه اللي ما يعرفوش عنها حاجة.
مروة مقهورة على صديقتها اللي حصلها نفس اللي حصل معاها، بس هي وقعت مع سليم طيب القلب وحنين وحس بالذنب.
مايا مصدومة، كانت فاكرة إن معتز آخره علاقات عادية زي باقي الشباب، بس طلع مغتصب.
وهي بتبكي على أبوها ومشهد شنقته قدام الناس.
رعد مصدوم من اللي حصل وبيفكر إزاي أيام أخته ورعد: أيام.
أيام: نعم.
رعد: احكي إزاي إنتي أختنا وتعملي في أبوكي كده؟
هنا شاهي وقفت ومسحت دموعها.
أيام: أولًا متقولش أبوكي. ثانيًا أنا أختكم وجاية عن طريق اغتصاب والدك العزيز لأمي وخطفها أسبوع وهي بين إيديه يذل ويضرب ويهين فيها، واعتدى عليها تلات مرات. وفي المرة الأخيرة هي هربت على بورسعيد ولما وصلت عرفت إنها حامل. ولو مش مصدقين إني أختك في معايا تحليل يثبت إني بنت معتز. كلام تاني مش عايزاه.
لسه هتطلع أوضتها.
شاهي بغضب: وإحنا مش متقبلينك أخت لينا. يلا لمي حاجاتك واطلعي بره. يعني تموتي بابا وجاية تقعدي في بيته وتصرفي من فلوسه؟
أيام بهدوء: لا والله. أولًا يا ماما أنا مبصرفش من فلوسه وأنا قاعدة هنا مع جوزي ودا بيتي غصب عنك.
شاهي: جوزك دا مين إن شاء الله؟
أرسلان: أنا جوزها. ولمي لسانك ياشاهي.
شاهي بصدمة: يع يعنى انتو متجوزين؟ طب وجنى؟
أيام: برضه كانت مراته وطلقها. فيها إيه؟
شاهي: إنتي واحدة زبالة تاخدي حبيبي وتخليه يطلق مراته.
وهنا صرخت شاهي بسبب قلم أرسلان.
شاهي: آآآآه.
أرسلان بغضب: مسمحلكيش تكلمي مراتي كده. وحبك مش عايزه. ولا قولتلك حبيني.
شاهي بدموع ونظرة لأيام: كنت فاكرة حد كويس وطلبت مساعدتك عشان يبقى معايا. بس إنتي أخدتيه مني. أنا بكرهك.
أرسلان بغضب: شاااااااهي. لآخر مرة بحذرك.
شاهي بصتله بدموع وطلعت أوضتها.
وباقي العيلة كل واحد دخل أوضته.
عند جنى قاعدة في كافيه ودخل محمود.
محمود: اتأخرت عليكي.
جنى بابتسامة: ولا يهمك.
محمود: عاملة إيه؟
جنى: الحمد لله. وانت أخبار الشغل إيه؟
محمود: كله تمام بس ناقص حاجة واحدة.
جنى: إيه هي؟
محمود: إني عايش لوحدي. عايز أتجوز.
جنى بابتسامة باهتة: طب وماله، ماتتجوز.
محمود: بصراحة كده عايزك تيجي معايا عشان أخطب.
جنى: بصفتي إيه؟
محمود: صديقتي وأختي.
جنى بحزن: ماشي. هتروح امتى؟
محمود: الليلة. هاجي أعدي عليكي تمام.
جنى وهي بتقوم: تمام. وأنا هخلص شغل بدري وأجي معاكم.
محمود: طب قومتي ليه؟ اصبري اشربي حاجة.
جنى: لا مفيش داعي عشان أخلص شغل وأجهز ومنتأخرش على العروسة.
محمود: ماشي ياقمري.
جنى ابتسمتله ومشيت وهي حابسة الدموع. وبعدها محمود مشي.
جنى في عربيتها بتكلم نفسها: وبعدين ياجنى، أي حد بتتعلقي بيه كده وتفتحي له قلبك؟ وبعدين معاك ياقلبي. اقتنع بقى. محدش هيحبك.
وكملت طريقها لشغلها.
أمام مدرسة الثانوية بنات.
واقف عبدالرحمن منتظر خروج رحمة. وبعد وقت لمحها خارجة. نزل من عربيته.
عبدالرحمن: رحمة. رحمة.
رحمة نظرتله: إيه يادكتور؟ في حاجة؟
عبدالرحمن: هااا. لا، كنت عايز أقعد معاكي شوية.
رحمة: بمناسبة إيه؟
عبدالرحمن: عادي. محتاج أتكلم معاكي. ممكن؟
رحمة: لا مش ممكن. وكمان حضرتك كذبت عليا وقولتلي بابا مات وهو عايش وخلتني حزينة وقلبي مكسور عليه.
عبدالرحمن بذكاء: ما هو أنا جاي أتكلم معاكي بخصوص كده.
رحمة: طيب اتكلم.
عبدالرحمن: لا مينفعش في الشارع كده. تعالي نقعد في كافيه.
رحمة: طيب في كافيه قريب من هنا. يلا بينا.
عبدالرحمن: ماشي.
ومشيو على رجليهم لحد الكافيه.
رحمة: احكيلي بقى إزاي بابا طلع عايش وإنت قولتلي إنه بعد الشر مات.
عبدالرحمن بابتسامة: بصراحة دكتور مراد هو اللي قالي أعمل كده.
رحمة بعدم فهم: إزاي؟
عبدالرحمن: بصي ياستي.
فلاش باك.
في غرفة العمليات. دخل عبدالرحمن وبدأ يوصل جهاز الأكسجين لمراد وخدر جسمه بمخدر موضعي ومهارة داوى جروحه خصوصًا إن الجروح مكنتش غائرة أوي بسبب خوف ورعشة اللي ضربه. وبعد ماخلص جاي يخرج مراد مسك إيده.
عبدالرحمن: في حاجة دكتور مراد؟
مراد: قولهم إني موت.
عبدالرحمن باستغراب: نعم؟ ليه؟
مراد: اعمل زي ما بقولك يادكتور وهحكيلك.
عبدالرحمن: حاضر.
باك.
عبدالرحمن: وبعدها بلغتِك إنه مات وإنتي اغمى عليكي.
رحمة: وبعدين؟
عبدالرحمن: بعدين دي تعرفيها من دكتور مراد.
رحمة وهي بتقوم: تمام. ماشي.
عبدالرحمن مسك إيدها: رايحة فين؟ مخلصتش كلامي.
رحمة باستغراب: في كلام تاني؟
عبدالرحمن: طبعًا.
رحمة قعدت تاني: خير.
عبدالرحمن: بصراحة كده أنا معجب بيكي وكمان باباكي موصيني عليكي.
رحمة بعدم فهم: يعني إيه؟
عبدالرحمن بمرح: يعني معجب بيكي وبدي أخطبك. شو رأيك؟
رحمة بخجل: هااا. احم. بعدين بعدين.
عبدالرحمن: لا هو دا بعدين. يلا قولي رأيك عشان أنا قربت أنتحر من السنجلة.
رحمة بابتسامة: ابقى كلم بابا.
عبدالرحمن: يعني إنتي موافقة؟
رحمة: احم. أنا لازم أمشي.
عبدالرحمن: يبقا موافقة. يلا لازم أوصلك بقى.
رحمة سابته ومشيت وهو مشي وراها.
جاء المساء وجنى لبست ومنتظرة محمود يجي عشان يروح للبنت اللي هيخطبها. وفجأة جرس الشقة رن وجنى قامت فتحت وكانت واخدة شنطتها في إيدها.
جنى بنبرة حزن: أنا جاهزة يلا بينا.
محمود دخل من غير ما هي تقوله: لا أصل العروسة هنا في العمارة دي.
جنى: مين هي؟
محمود: هي هتيجي دلوقتي. تعالي ندخل جوه.
جنى دخلت بعدم فهم ومحمود كمان. وعدى وقت كتير.
جنى: هنفضل منتظرين كده كتير؟ هي مش هتيجي.
محمود وهو بيبصلها: لا هي جات.
جنى: جات فين؟
محمود: وقاعدة قدامي مكان ما إنتي قاعدة كده.
جنى: أمال أنا مش شيفاها ليه؟
محمود: أصلها كانت غير مرئي. كل الناس تشوفها بس هي مش بتشوف نفسها.
جنى: ودي إنسانة زين؟
محمود: وأحلى مننا.
جنى: طب كلمها كده خلينا نخلص وقولها عايز أخطبك يافلان.
محمود: تمام. ماشي. احم. عايز أخطبك ياجنى.
جنى بغباء: هي اسمها جنى؟
محمود: أيوه.
جنى: طب هي ردت عليكم؟
محمود: أيوه.
جنى: وقالت إيه؟
محمود: قالت هي اسمها جنى.
جنى: دا أنا اللي قولته.
قاطعها كلامها: قصدك إيه يعني؟
محمود: قصدي عايز أخطبك انتي وبحبك انتي وعايزك زوجة وأم لأولادي.
جنى: بجد؟
محمود: أيوه. موافقة؟ أنا بحبك ياجنى. مترفضيش.
جنى بفرحة: لا مش هرفض. أنا كمان بحبك.
قام محمود طلع علبة من جيبه وفيها دبلتين ولبسها دبلتها وهي لبسته دبلتهم.
محمود: ربنا ميحرمنيش منك أبدًا.
جنى: ولا يحرمني منك.
محمود قام: أنا لازم أمشي بقى. كده ميصحش.
جنى: ماشي.
وفعلاً محمود مشي وجنى بترقص من الفرحة.
وفي أوضة أرسلان وأيام.
أرسلان حاضن أيام من ضهرها وهي قدام المرايا.
أرسلان بهيام: إيه الجمال ده؟
أيام بخجل: احم. ابعد شوية.
أرسلان لفها له وبمرح: ابعد إيه بقا؟ كفاية بعد. وحن ياجنا.
أيام ضحكت: لا مش هحن.
أرسلان بغيظ: وبعدين بقا حرام عليك والله. أروح أنحرف.
أيام: ماتروح. حد مانع.
أرسلان: والله يعني مش معترض؟
أيام: تؤ تؤ.
أرسلان: ومش هتعملي حاجة يعني؟
أيام: مانا لسه ابقى أفكر وقتها.
أرسلان: امممم.
أيام: ابعد بقا عشان أنا جعانة.
أرسلان: ماشي. وهاتيلي أكل معاكي.
أيام خرجت من الأوضة راحت المطبخ وشافت شاهي هناك. شاهي بصتلها بغضب واستحقار وطلعت. وأيام عملت الأكل وأخدته على صنية وطلعت. وهي طالعة لمحت شاهي واقفة ورا سور.
أيام ابتسمت وهي عارفة إن شاهي طالعة وراه.
دخلت الأوضة وكان أرسلان بياخد شاور. حطت الأكل على طاولة وانتظرته. وفجأة قامت راحت عند الباب وحست شاهي واقفة وراه. ابتسمت ورجعت مكانها تاني منتظرة خروج أرسلان. وبعد وقت خرج أرسلان وهو لابس بنطلون برمودا بس وبينشف شعرها.
أيام شافته لفت وشها الناحية التانية.
أيام بخجل: أرسلان البس حاجة. عيب كده.
أرسلان بمكر: ليها؟
أيام بغيظ: هو إيه اللي ليه؟ عيب. تخرج كده. البس حاجة.
أرسلان بضحك: ماشي.
وجاب تيشيرت لبسه وقعدوا ياكلوا. وأرسلان كان بياكل أيام.
وأيام بغضب مفاجئ: أرسلان طلقني.
أرسلان: نعم ياروح أمك؟
أيام: زي ما سمعت كده. طلقني وهسيب القاهرة وأرجع بورسعيد تاني. وانت اتجوز شاهي. هي بتحبك بجد وهتسعدك.
أرسلان بغضب: أيام إنتي بتهزري ولا اتجننتي بدري؟
أيام: لا أنا مش بهزر. وهطلقني غصب عنك.
أرسلان مردش عليها وقام قعد على السرير. وأيام حسّت بخطوات شاهي وهي ماشية وقامت فتحت الباب لقيتها مشيت فعلاً. رجعت تاني عند أرسلان.
أيام بدلال حضنت أرسلان من رقبته: حبيبي الزعلان. مقدرش على زعلك.
أرسلان باستغراب: إنتي عندك انفصام في الشخصية؟
أيام بضحك: ليش؟
أرسلان: ليش دا قريبك؟
أيام بضحك: لا دي لغة الظهر. نيهاهاها. يعني ليه.
أرسلان: من دقيقة كنتي عايزة تطلقي.
أيام بضحك ومرح: كانت تمثيلية.
أرسلان: كانت إيه ياختي؟
أيام: تمثيلية.
أرسلان: أيام اخلصي. كان فيه إيه؟
أيام: كان تمثيل عشان شاهي كانت ورا الباب.
أرسلان: وإنتي عملتي كده ليها؟
أيام: عشان أصلح علاقتي بيها وتعرف إني هضحي بيك عشانها. وإن شاء الله هي هتلاقي اللي يحبها.
أرسلان: امممم. طب أنا بقى عايز حقي على وقعة قلبي دي.
أيام: سلامتك قلبك. عايز إيه وأنا أصالحك بيه؟
أرسلان بيشاور على وجنتها.
أيام: لا والله.
أرسلان: هو كده بقى وإلا إنتي حرة. وأنا هصالح نفسي بنفسي.
أيام بخجل قربت وشها ولسه هتقبله. أرسلان لف وشه والقبلة جات على شفايفه وكمل هو القبلة. وأيام بتبعد فيه لحد ما هو بعد.
أيام بعصبية: إنت قليل الأدب ومش محترم. وطلقني بقى.
أرسلان: ههههههههههههههههها.
أيام بغيظ: واحد بارد. دفعته من عالسرير.
أيام: ومش هتنام هنا بقى.
ونامت هي على السرير بالعرض وأرسلان بيضحك.
في أوضة معاذ. الوضع عكس كده تمامًا.
بسنت أي حاجة تشوفها تكسرها. ومعاذ مش عارف يهديها.
بسنت بعصبية: حقير وحيوان. خليتني كنت هموت بابا. بكرهك يامعاااااذ. بكرهك.
معاذ: بسنت اهدى. أرجوكي.
بسنت: متقوليش اهدى. كنت بتمثل حبك عليا عشان تجيب حقك من أبوك. أنا ذنبي إيه؟ كنت لعبة في إيدك إنت وخالك. كنت بتستغلني وتستغل حبي ليكم.
معاذ: والله بحبك يابنت. بس أنا اتخدعت زيك. ومكنتش فاهم إن خالي بالطريقة دي. حقك عليا.
بسنت: متقولش إنك بتحبني. اللي بيحب مش بيعمل كده.
وجابت شنطة سفرها ولمت هدومها وكل حاجاتها.
بسنت: طلقني يامعاااااذ. مش هعيش معاك ثانية ثانية. وأنا منتظرة ورقة طلاقي.
وسابته ومشيت وهو واقف مصدوم.
وأشرقت الأرض بنور ربها.
وعلى السفرة الكل مجتمع. ودخل مراد.
مراد: شهد عايز أتكلم معاكي شوية.
شهد بفرحة: ماشي. اتفضل.
وأخده على الجنينة.
مراد: عاملة إيه؟
شهد: الحمد لله.
مراد: أنا بعتذر عن كل حاجة وبتمنى تسامحيني.
شهد: مسامحاك. بس لازم تتكلم مع معاذ وخليهم كويسين مع بعض.
مراد بفرح: يعني بجد مسامحاني؟
شهد: أيوه. مراد. إنت مش شخص عادي عندي. إنت أول وآخر حب ليا. فاهم يعني إيه؟ يعني قلبي مدقش غير ليك. ورفض أي حد تاني. كأنك كتبت اسمك عليه وممنوع حد يدخل تاني.
مراد: وأنا والله ياشهد بحبك. وماحبيت حد قدك ولا غيرك.
شهد: ما إنت رحت اتجوزت.
مراد: بصراحة كنت مضطر. حتى هي ماتت. المهم دلوقتي مسامحاني؟
شهد: أيوه ياحبيبي.
مراد شدها لحضنه: بحبك أوي يا أطيب وأحلى حد في حياتي.
شهد: وأنا كمان بحبك.
مراد: طب يلا بقا هاتى حاجاتك وتعالي الفيلا عندي مع ميار ورحمة.
شهد: أيوه بقا. قولي وصلت لميار إزاي؟
مراد: لما إنتي قولتي إن ليك بنت في ألمانيا. أنا ليا صديق هناك بيشتغل دكتور. وأول ما كلمته وقولتله الاسم. قالي إنها بتتدرب تحت إيده. وأنا كنت اتفقت مع الدكتور عبدالرحمن يبلغكم إني موت. وبعدها سافرت ألمانيا وبقت ميار تحت عيني لحد ما كان فيه شخص بيطاردها. وأنا ضربته. بس هو ضربني بعدين على راسي. وهي أخدتني على شقتكم. ولما صحيت الصبح اتكلمت معايا وبقينا أصحاب. وبعدين حكتلها حكايتنا بس مقولتش إني أنا وإنتي. ولما عرفت ردها وموقفها عرفتها إني أبوها. زعلت يومين. بس صلحته ورجعنا تاني. على وقت جلسة معتز.
شهد بدموع: بحبك أوي. وأنا طالعة أجيب حاجاتي وأجي معاكم.
مراد: بسرعة طيب عشان نلحق المأذون.
شهد: ماشي.
وبعد مرور شهرين. الأوضاع كلها تمام.
مايا سافرت أمريكا. ورعد رجع إنجلترا بعد ما اعترف بحبه لنهى واتفقوا يخلص دراسته وهيتجوزوا.
ومحمود وجنى الدنيا تمام. ومعاذ زعلان ومقهور على بسنت ومش بيخرج من أوضته.
مراد وشهد عايشين حياتهم. وميار ورحمة بقى أصحاب. وميار سافرت ألمانيا تاني. وعبدالرحمن خطب رحمة. والفرح بعد ما تخلص ثانوي.
وشاهي علاقتها علاقة سطحية مع مايا. ومروة وسليم الدنيا تمام بينهم. وسيف وحبيبة مهتمين بدراستهم بجانب إن حبيبة ارتبطت بفارس. وسيف معجب بصديقة له في الكلاس. وأحمد ابن سراج بيقرب من شاهي وبقوا أصدقاء وداخلين على قصة حب.
وأيام وأرسلان حددوا معاد الفرح.
وكده باقي يوم على فرح أيام وأرسلان.
ومحمود طلب يشوف أيام وهي وافقت وراحت كافيه تقابله فيها.
أيام وصلت: اتأخرت عليكم.
محمود: ولا يهمك. اتفضلي.
أيام قعدت: خير يا أستاذ محمود.
محمود: والدتك اسمها إيه؟
أيام: ضحى عبدالله أنور.
محمود: تمام. وأنا محمود عبدالله أنور. يعني هي أختي.
أيام: ممكن يكون تشابه أسماء.
محمود: لا. أنا متأكد إنها أختي.
أيام: طب آخر مرة شوفتها كان امتى؟
محمود: كنت أنا في أولى إعدادي.
أيام: وشوفتها فين؟
محمود: في محطة القطر. كانت مكلماني أوديلها هدوم.
أيام: تمام. هي كاتبة كده في دفترها. دلوقتي هطلع تلات صور وانت لو اخترت صورة ماما الصح هعرف كده إنك أخوها. ماشي؟
محمود: تمام.
طلعت أيام تلات صورات. واحدة لشهد وواحدة لمايا وواحدة لوالدتها وعرضتهم قدامهم. محمود بعد دقيقة اختار صح واختار صورة ضحى.
أيام ابتسمت: صح كده يبقى إنتوا خال.
محمود: أيوه والله. فرحت إنها خلفت وحزنت على اللي حصلها. ربنا يرحمها.
أيام: يارب يا انكل. بالمناسبة دي عازمك على فرحي بكرة.
محمود: بجد؟ ألف مبروك يا حبيبتي.
أيام: الله يبارك فيكم.
محمود: ممكن أعمل فرحي معاكي بكرة؟ إحنا جاهزين بس مش لاقيين اللي يشجعنا.
أيام بفرح: طبعاً طبعاً. خليها تجهز ونعمل التجهيزات سوا.
محمود وهو بيقوم: تمام. ماشي. يلا بقا أوصلكوا.
وخرجوا من الكافيه.
في إسكندرية. صحيت بسنت على صوت موسيقى تحت بيتها وطلعت لاقت معاذ قدام البيت وباين عليه التعب والحزن. وأول ما عرف مكانها عن طريق فونها وصل. راح عندها علطول.
معاذ بص في عينها وبدأ يغني على الصوت الموسيقى.
معاذ بدأ يغني:
انت زعلان مني، منك سأل عني
لو تعرف بس إني بعدك راح أموت
قلبي تعبان بدوه تبقى طول الوقت حدوه
قلبك إلى ردو انت و مبسوط
تنساني أنا ما بنساك
تنشرني وأنا بدياك
يا حبيبي تعي
على قلبي تعي
أنا ما بدي عمري بلاك
معقول تروح وتغيب
تتركلي قلبي غريق
جروحي ما بتطيب إذا كنت بعيد
بقعد مع حالي بصير فكر بأشيا كتير
شو بيتعبني التفكير فيك إن بعيد
تنساني أنا ما بنساك
تنشرني وأنا بدياك
يا حبيبي تعي
على قلبي تعي
أنا ما بدي عمري بلاك
تنساني أنا ما بنساك
تنشرني وأنا بدياك
يا حبيبي تعي
على قلبي تعي
أنا ما بدي عمري بلاك
معاذ خلص الأغنية وبسنت قفلت الباب ودخلت.
بسنت بدموع: امشي يامعاذ. إنت خدعتني. مش هسامحك. امشي.
معاذ: وأنا اتخدعت زيك. بس هتسامحيني. ودا وعد. وهترجعي معايا النهارده.
ومشي وهي قعدت تبكي.
وبعد الظهر كانت بسنت واقفة في البلكونة بتشرب نسكافيه وباصة للبحر. وموسيقى لمصطفى كامل اشتغلت. ومعاذ بدأ يغني تاني وهو بيبصلها.
معاذ بيغني:
أول مرة أحس إن روحي مش قد البعد عنك يروحي. دا هواك في البعد زود جروحي. دانت كل الحياة.
أول مرة أحس إن عيني مش قد البعد عنك ياعيني. دا هواك في البعد زود حنيني. دانت كل الحياة.
وأنا فاكر إني أقدر أعيش ياليالي. ياحبيبي حقك على قلبي ياغالي. يانا على اللي جرالي. ارجع تعالالي. بعدك صعبة الحياة.
أول مرة أحس إن روحي مش قد البعد عنك يروحي. دا هواك في البعد زود جروحي. دانت كل الحياة.
أنا عارف وإنت عارف مهما تغيب غالي عليا. أنا دانا لو أطول أجيبلك هجيب نجوم السما في إيديا. طب غايب عني ليه؟ سايب قلبي ليه؟ أنا ممكن أبعد وآخد على خاطري وأزعل منك شوية. لكن أنا كده كده لأ لأ مقدرشي. تبعد عن عينيا. سايبني لمين؟ دوبني الحنين.
وأنا فاكر إني أقدر أعيش ياليالي. ياحبيبي حقك على قلبي ياغالي. يانا على اللي جرالي. ارجع تعالالي. بعدك صعبة الحياة.
أول مرة أحس إن روحي مش قد البعد عنك يروحي. دا هواك في البعد زود جروحي. دانت كل الحياة.
أنا عارف وإنت عارف إن مليش غير حبك انت. أنا لو مكتوب عليا أحب بعدك هحبك انت. طب غايب عني ليه؟ سايب قلبي ليه؟ أنا ممكن أعمل كبير على الحب وأعمل قادر وقاسي. لكن أنا كده كده لأ لأ مقدرشي أكذب لو قولت ناسي. سايبني لمين؟ دوبني الحنين.
وأنا فاكر إني أقدر أعيش ياليالي. ياحبيبي حقك على قلبي ياغالي. يانا على اللي جرالي. ارجع تعالالي. بعدك صعبة الحياة.
أول مرة أحس إن روحي مش قد البعد عنك يروحي. دا هواك في البعد زود جروحي. دانت كل الحياة.
معاذ خلص وهي ابتسمت برضا ودخلت أوضتها وقفلت البلكونة وقعدت تفكر. ومعاذ حس إن الأمل اتفتح.
وبعد الساعة 10 مساءً.
خرجت بسنت واتفاجأت إن فيه شموع فوق الميه والشاطئ متزين. وبرضوا معاذ واقف وفرقة الموسيقى وراه. وبدأت تعزف على كلامه أنشودة "أوتعلم كم أشتاق إليك" (لمحمد حيدر).
معاذ بدأ يقول الكلمات وهي واقفة بتبتسم لهم.
معاذ بيقول:
أوتعلم كم أشتاق إليك
بسمة وجهك ولعينيك
أوتعلم كم أشتاق إليك
بسمة وجهك ولعينيك
روحي ظمأ ذابت شوقا
غيروا الروح دفئ يديك
أوتعلم كم أشتاق
لأسمع جهرا أو همسا
صوتك يحكي تنادي أمي
وتحلو البسمة
أوتعلم كم أشتاق
لأسمع جهرا أو همسا
صوتك يحكي تنادي أمي
وتحلو البسمة
لم أعهدك حبيبي تجفو
تبعد عني قلبك يقسو
عد ف جفائك هد كياني
تعلم كم أشتاق إليك
لم أعهدك حبيبي تجفو
تبعد عني قلبك يقسو
عد ف جفائك هد كياني
تعلم كم أشتاق إليك
يأتي عيد الأم ف تزهو
ما أبهاك وما أحلاك
تحمل ورد الحب ف يظهر
نبض القلب بعطر شيذا
دع عيني تتأمل وأرحل
أنت ستبقى العمر الأجمل
مهما غبت تظلل روحي
تعلم كم أشتاق إليك
دع عيني تتأمل وأرحل
أنت ستبقى العمر الأجمل
مهما غبت تظلل روحي
تعلم كم أشتاق إليك
كل حبيبا بعد غيابا
يرجع للأحباب منتصرا
أو يغدو شهيدا يحمله الأصحاب
كل حبيبا بعد غيابا
يرجع للأحباب منتصرا
أو يغدو شهيدا يحمله الأصحاب
هل للقلب بفقدك صبر
وأين محمد وأين الأثر
على صابر قبرك قلبي
تعلم كم أشتاق إليك
هل للقلب بفقدك صبر
وأين محمد وأين الأثر
على صابر قبرك قلبي
تعلم كم أشتاق إليك
بسنت بدموع جريت على معاذ حضنته.
بسنت: بحبك. وحياتك في قلبي. بحبك.
معاذ خرجها من حضنه بفرح وحضن وشها بين إيديه: وأنا أعشقك يابنت قلبي وعمري كله.
وطلع علبة فيها دبلة وركع على رجله. ومعاذ بيتكلم عربي بالفصحى وقال: انظري إلى القمر تتمنين لو كان بين يديك. أنتِ كالقمر الذي يضيء ليلي. ياسلطانة قلبي.
بسنت بدموع بصت للقمر وبصتله تاني.
معاذ بيكمل: هل تقبلين أن تعيشي معي أوضتي وليس بسنت التي تعيش في شقة لحدود له.
بسنت بترد: يكفيني أن أكون سلطانة قلبك فقط. كل مكان أكون به معك هو قصر بالنسبة لي.
معاذ ابتسم لبسها الدبلة وأخدها في حضنه.
جاء يوم الفرح المنتظر لأرسلان وأيام.
واليوم خلص بسرعة وكل التجهيزات كاملة على أكمل وجه.
أرسلان لبس بدلة الجاكيت لونه سماوي والقميص أبيض والبنطلون أبيض. ومحمود بدلة سودة عادي.
أرسلان واقف تحت على السلم منتظر أميرته. وكذلك محمود واقف قصاده منتظر جنى.
ونزلت أيام وجنى وكانت كل واحدة أحلى من التانية.
أيام نازلة بهدوء وباقي الفستان نازل وراها كان طويل جداً. وكذالك الطرحة كانت طويلة ولفاها على إيدها. والإيد التانية فيها بوكيه ورد لونه سماوي بلون جاكيت أرسلان.
أرسلان واقف تاها وهو واقف في جمالها. الميكب كان هادي خالص كأن مش عاملة ميكب.
هي كانت بتنزل وأرسلان بيطلع واتقابلو في وسط السلم.
أرسلان بعشق: مبروك لقلبي إنه فاز بيكي.
أيام ابتسمت له وهو مسك إيدها حطها في إيده ونزلوا.
وبعدها جنى نزلت بفستانها الهادي وبسيط وبوكيه ورد أحمر. ومحمود مسك إيدها.
والعرسان خرجوا. وأغنية عبله كامل اشتغلت.
اتصلوا على نبينا.
وصلوا للمكان المخصص ليهم وبعدها قاموا رقصوا سلو على أغنية "على بالي حبيبي".
أيام وأرسلان كانوا في حضن بعض. وباقي المرتبطين رقصوا معاهم.
وبعد منتصف الليل خلص الفرح. ومحمود أخد جنى وراحوا إسكندرية. وأيام وأرسلان طلعوا الجناح المخصص ليهم.
بعد مادخلوا.
أيام: عايزة أشوف الجناح.
أرسلان: بعدين.
أيام: لا دلوقتي.
أرسلان بمكر: طب ماشي. نبدأ بأوضتنا.
أيام: لا هنبدأ بالمطبخ.
أرسلان بغيظ: طيب. امشي ورايا.
وبدأ يفرجها على الجناح لحد ما وصلوا أوضة الأطفال. أيام أصلاً كانت عارفة شكل الجناح لأنها طلبت من حبيبة تصوره. ولما جات عن أوضة الأطفال سبقت أرسلان ودخلت وهتقفل الباب. أرسلان حط رجله بين الباب والحائط.
أيام: أرسلان شيل رجلك.
أرسلان: افتحي الباب. مش وقت هزار.
أيام: لا شيل رجلك. أنا هغير هنا.
أرسلان: لا إحنا هنغير في أوضتنا.
أيام: شيل.
أرسلان: إيه؟
أيام: لا.
أرسلان: وحياة أمك. دانا كاتب كتاب. مرتين. أيام. اطلعي. حرام عليكي.
أيام: لا مش هطلع. وشيل رجلك.
أرسلان بمكر شال رجله: خليكي إنتي في أوضة الأطفال ياطفلة. وأنا أروح أشوف لورديانا حبيبتي.
أيام بغيظ: لورديانا مين دي؟
أرسلان: ملكيش دعوة. خليكي إنتي ياطفلة.
أرسلان مشي راح أوضتهم وهي متغاظة في الأوضة. وبعدها خرجت راحت عند أرسلان. ودخلت.
وأيام بعصبية: أيامك ألوان يابن سليم. لوردي.
قطع كلامها صوت قفل الباب اللي أرسلان واقف وراه. وأول مادخلت قفل الباب.
أرسلان: ودخلتي المصيدة يا قطة.
أيام: اعاااااا. افتح الباب.
أرسلان قرب منها: لا مش هفتح.
أيام بذكاء رفعت إيديها على كتفه: يعني أنا بهزر معاك وإنت تعمل كده؟
أرسلان حط إيده على خصرها: ما هو مش وقت هزار والله. حرام عليك كل دا.
أيام بعدت: طب خلاص هغير في الحمام.
أرسلان: ماشي.
أيام لمّت فستانها ودخلت الحمام وقفلته بالمفتاح. وأرسلان غير هدومه ومنتظر أيام. وعدى نص ساعة.
أرسلان خبط على الباب.
أرسلان: أيام. اطلعي بتعملي إيه؟
أيام: باخد شاور.
أرسلان: أمال مش سامع صوت ميه.
أيام بهزار: أصل عملتلها كاتم صوت زي المسدس كدا.
أرسلان بغيظ: أيام بطلي هزار واطلعي.
أيام بضحك: تؤ تؤ. عجبني نوم البانيو. تصبح على خير.
أرسلان بغضب: نوم إيه؟
أيام: نوم البانيو. روح نام.
أرسلان خبط الباب برجله: يعني أنا متجوز من سنة ومش عارف أتجوز منك لله ياشيخها.
أيام: يعني إيه؟ متجوز من سنة ومش عارف تتجوز؟
أرسلان خبط الباب برجله تاني: اخرصي. وبعدين إنتي جاية تلعبي معايا. إنتي آخرك معايا يومين.
أيام كتمت الضحكة. وأرسلان مشي نام على السرير متغاظ.
أرسلان بغيظ: أنا هشيل كل البيبان اللي في أم الزفت دا.
ونام.
بعد مرور خمس سنوات.
استيقظت أيام من نومها بألم.
أيام: أرسلان. أرسلاااااااان.
أرسلان قام بفزع: إيه؟ في إيه؟
أيام: شكلي هولد.
أرسلان: نعم يختي؟ تولدي إيه؟ وفرح العيال النهارده اللي ماتوا من السنجلة.
أيام بعصبية وغضب مسكت سكينة كانت على الكومود جنبها.
أيام بعصبية وألم: بقولك قوم وإلا هقتلك.
أرسلان قام وغير هدومه ولبسها إسدال وشالها وخرج. وطبعاً العيلة صحت وراحوا المستشفى. وأيام دخلت العمليات. وبعد ساعتين خرجت الممرضة.
الممرضة: مبروك مبروك. ولدين توأم زي القمر.
أرسلان: وأيام عاملة إيه؟
الممرضة: المدام زي الفل وهتشوفها كمان شوية.
ومشيت. وبعد ساعة كل العيلة دخلت لأيام وأرسلان شال بيبي وهي بيبي.
ومعاذ بغيظ: جاية تولدي يوم فرحي ياست أيام. أنا زهقت من السنجلة.
شاهي وأحمد ورعد ونهى وبسنت وعبدالرحمن ورحمة بصوت واحد: واحنا كمان.
أيام بضحك: حظكم كده. بس عادي هنعمل الفرح.
مروة: هتسموهم إيه؟
أرسلان وأيام بصوت واحد: قصي وأوبي.
الكل بصوت: تحفة جدا.
وجاء المساء وتم الاستعداد للفرح. والعرسان عملوا أحلى فرح.
وبعد منتصف الليل خلص. وكل واحد أخد عروسته وسافر مكان مختلف لشهر العسل.
في وقعنا يوجد مثل معتز لا يتعظ ولا يحس بالندم مهما فعل من أخطاء.
ويوجد مثل سليم يخطأ ويصحح خطأه.
ومثل مراد يأخذ حقه من إنسان بريء ليس له ذنب بأي شيء.
ومثل أيام وأرسلان مستسلموش وجعلوا الحق ينتصر.
وتمت بفضل الله وفضل دعمكم. أول رواية ليا.
تمت.