تحميل رواية «الانتقام من الأب» PDF
بقلم اسماء زيدان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حراااام عليك سبنى أنا عملت ليك إيه، أبوس إيدك بلاش كده. أنا قتلك اللي عايزه بأخده، وإن كنتِ ما رضيتيش تاخديه بالرضا يبقى هاخده بالغصب. ضحى وترجع للخلف: أبوس رجلك بلاش، أنا بعتذر على أي حاجة ضايقتك، أنا آسفة بس بلاش كده الله يخليك. معتز وهو يقترب منها: بلاش الكلمتين دول، مش هيمشوا معايا، وبرضه هاخد اللي عايزه غصب عنك. ضحى: حرام عليك، اعتبرني زي أختك، ترضى حد يعمل فيا كده؟ معتز وهو يضحك بعلو صوته: ومين يقدر يقرب لأخت معتز الدمنهوري؟ وبعد أن أمسك بضحى: وتعالى بقى عشان الليل هيخلص واحنا لسه معملناش...
رواية الانتقام من الأب الفصل الأول 1 - بقلم اسماء زيدان
حراااام عليك سبنى أنا عملت ليك إيه، أبوس إيدك بلاش كده.
أنا قتلك اللي عايزه بأخده، وإن كنتِ ما رضيتيش تاخديه بالرضا يبقى هاخده بالغصب.
ضحى وترجع للخلف: أبوس رجلك بلاش، أنا بعتذر على أي حاجة ضايقتك، أنا آسفة بس بلاش كده الله يخليك.
معتز وهو يقترب منها: بلاش الكلمتين دول، مش هيمشوا معايا، وبرضه هاخد اللي عايزه غصب عنك.
ضحى: حرام عليك، اعتبرني زي أختك، ترضى حد يعمل فيا كده؟
معتز وهو يضحك بعلو صوته: ومين يقدر يقرب لأخت معتز الدمنهوري؟
وبعد أن أمسك بضحى: وتعالى بقى عشان الليل هيخلص واحنا لسه معملناش حاجة.
ضحى بصريخ وتركع على قدمه: أبوس رجلك سبني أمشي ومش هشوفني تاني، والله هختفي من الدنيا كلها، سبني بالله عليك.
لم يهتم معتز لكلامها وبدأ في تمزيق ملابسها.
معتز: اهدّي بقى عشان متتعبنيش وتبوظي المود بتاعي.
ضحى بصريخ يقطع القلب: آآآه حرام عليك، اتقي ربنا، خاف من ربنا وسبني.
معتز: يوووه بقى اخرصي قلتلك.
وضربها على وجهها عدة مرات: صرخي على قد ما تقدري، محدش هينقذك مني، لأن محدش هيسمعك أصلاً، لأنك يا شاطرة في بيت في قلب الصحرا، شوفتي بقى أنا بحبك قد إيه ههههههههههههههههه.
فضلت ضحى تدافع عن نفسها وخربشت وش معتز لحد ما فقدت وعيها، وهو أخذ ما تملكه وتحافظ عليه طوال حياتها، أخذ عرضها وكرامتها وحفاظها على نفسها.
وعلى بعد مسافة بعيدة عنهم يوجد سليم الأخ الأصغر والوحيد لمعتز في بيت وسط الصحراء.
مروة: بالله عليك يا سليم بيه ارحمني وبلاش تقرب مني، وأنا هعيش خدامة ليك طول عمري بس بلاش كده أرجوك.
سليم: وبعدين بقى، أنا لسه عملت حاجة، اصبري طيب لما نبدأ.
مروة ببكاء: وحياة حبيبك النبي بلاش تقرب مني، أبوس إيدك.
سليم وقد رق قلبه لها: طب خلاص مش هقرب ليكي الليلة، أسيبك لبكرة طيب هههههه.
مروة وقد شعرت برقة قلبه: لا ونبي سبني في حالي، وأنا معدتش أضايقك تاني والله، ولا هتشوف وشي تاني.
سليم وهو يملس على خدها: لا هشوف وشك تاني وكل يوم.
مروة: يعني إيه؟ حرام عليك، سبوني في حالي بقى، انتو عايزين مني إيه؟ مش كفاية أهلي عليا، أموت لكم نفسي عشان ترتاحوا، ارحموني بقى عشان ربنا يرحمكم.
سليم: بقولك إيه؟ هو أنا جايبك هنا عشان تحزنيني وتشيلني همك، وحرام وحلال؟ لا ياقلبي، أنا جايبك عشان أتبسط، وبصراحة أنتِ شرسة أوي وأنا عايز من ده.
وبدأ يقترب منها وهي لا تدافع ولا تفعل أي شيء، فقد تركت نفسها له وتفكر: يعني هيحصلي إيه أكتر من اللي بيحصلي منكم، لله كلكم، منكم لله، حسبي الله ونعم الوكيل.
وتبكي بحرقة على ضياع حياتها وكل ما كانت تحلم به.
وعلى الجانب الآخر توجد شهد الأخت الصغرى الوحيدة لمعتز وسليم.
شهد: وبعدين بقى، أنا لازم أمشي، الوقت اتأخر أوي.
مراد: فيه إيه بس ياروحى؟ مش قولتي إن أخواتك مش هيناموا في البيت الليلة؟ خليكي بقى نايمة معايا، دانتي وحشاني مووووت مووووت والله.
شهد بتوتر: وبعدين يامراد في علاقتنا دي؟ أنا خايفة لحد من أخواتي يعرف.
مراد: ههههههه يعرف إزاي بس وهما مشغولين عنك أصلاً.
شهد: افرض يامراد افرض، أنت لازم تيجي تتقدم ليا، كفاية كده.
مراد بتوتر: هااا آه، إن شاء الله هتقدملك ونتجوز حقيقي وقدام الناس، بس لما نتخرج من الكلية الأول.
شهد: وأنت هتتخرج إمتى؟ وأنت بتاخد السنة بتلات سنين وأربعة، لازم تشد حيلك شوية وتنجح عشان خاطر نتجوز قدام الدنيا كلها، مش أنت لسه بتحبني برضه ولا نسيت حبنا؟
مراد وهو يأخذها في حضنه: لا بحبك طبعاً، وبعدين إحنا هنقضي الليل كله كلام ولا إيه؟ ماتيجي بقى.
شهد بدلع: أجي فين؟
مراد: ماتيجي نجيب مليجي ههههههه.
شهد بضحك: اخص عليك، مليجي إيه؟ اسم قديم.
مراد وهو يقبل شفايفها وبهمس: خلاص تعالي، ولما ييجي انتي سمي على ذوقك.
وفعلوا ما حرم الله.
وطلع الصباح على ضحى، استيقظت ونظرت حولها من ملابس ممزقة ودم، وفضلت تصرخ وتعياط حتى فقدت وعيها.
وقد ذهب معتز لعمله قبل استيقاظها وأغلق عليها جيداً.
وفي البيت الآخر استيقظت مروة.
ونظرت حولها وفضلت تبكي بحرقة حتى علا صوت بكائها.
واستيقظ على صوتها سليم من نومه.
مروة ببكاء: منك لله، حسبي الله ونعم الوكيل فيك، استفدت إيه كدا لما دمرت حياتي ومستقبلي في إني أعيش زوجة سعيدة حتى؟ وبصريخ استفدت إيه؟ قول لي، منك لله، منكم لله، دمرتو حياتي أكتر ما هي مدمرة، حسبي الله ونعم الوكيل.
حس سليم بالذنب وأخذ ضميره يصيح عليه بالندم.
اقترب سليم منها: والله أنا مش عارف أقول إيه، بس شيطاني ونفسي غلبتني، أنا آسف.
نظرت له مروة بغضب وصدمة: آسف؟ وآسف دي هترجعلي اللي أخدته مني؟ هترجعلي مستقبلي اللي ضاع؟ مين هيقبل يتجوزني ويرحمني من العذاب اللي أنا فيه؟ هههههه، أسفك مش هيرجعلي حاجة.
منك لله، مش هقول غير كده، وهستنى ربنا يوريني حقي فيك.
سليم وقد خاف من كلامها وارتعش قلبه خوفاً من عقاب الله: تتجوزيني؟!
مروة: ....
رواية الانتقام من الأب الفصل الثاني 2 - بقلم اسماء زيدان
سيلم: تتجوزيني؟
مروة بكل غضب وكل جرح جواها رفعت إيدها وضربته بالقلم.
مروة: لو فاكر إن هقبل أتزوجك تبقى غلطان ومش بتفهم عشان مستحيل أعيش مع اللي دمر حياتي، وبعدين حياتي تدمرت أصلًا يعني مش فارق معايا أي حاجة خالص، فاهم؟
لم يرد عليها سليم وفضل باصصلها كتير، وبعدين اتحرك ناحية الباب وفتحه وقافله بغضب.
جريت مروة ناحية الباب على أساس تفتحه لكن لاقته مقفول بالمفتاح.
فضلت تخبط على الباب بأيديها ورجليها مفيش فايدة.
وجريت لفت المكان كله على أساس تلاقي أي شباك أو نافذة تطلع منها ملقتش.
قعدت على الأرض وببكاء وصريخ: منكم لله، منك لله يا أبويا وأخويا وأمي، منكم لله كلكم، منك لله يا سليم، يارب خد لي حقي منهم، يارب أنا مظلومة وضعيفة ومليش حد غيرك وخد لي حقي منهم.
وظلت هكذا حتى نامت مكانها.
عند الزفت معتز، رجع الفيلا ونادى بصوت عالى: نـاااااجيه، أنتِ يازفت نجيه!
جات تجري نجيه: نعم ياباشا، تحت أمرك.
معتز: أمري إيه ونيلة إيه، عمال أنادي من ساعة ومفيش حد طلع عليا، فين باقي الخدم؟
نجيه بخوف: فـ فـ فالمطبخ ياباشا، بنضف ونجهز الأكل.
معتز: خلي حد يحضر لي الحمام بسرعة، هجيب حاجة من المكتب، أطلع ألاقي الحمام جاهز، مفهووووووووم؟
نجيه: مفهوم ياباشا.
دخل معتز المكتب ونجيه نادت على إحدى الخادمات.
نجيه بصوت عالٍ: خديجة، أنتِ يا خديجة، سيبى اللي بتعمليه وتعالي بسرعة.
جات خديجة: نعم يا مدام نجيه.
نجيه بأمر: اطلعي بسرعة، فاهمة؟ بسرعة جهزي الحمام لمعتز بيه، يلا، أنتِ لسه واقفة.
خديجة وهي تصعد الدرج جري: حاضر يا مدام نجيه.
(ملحوظة: نجيه هي مديرة الخدم أو رئيسة الخدم في الفيلا).
وعند سليم، لم يذهب للفيلا كما فعل معتز، لا، ذهب لشـقته الخاصة وفتح ودخل، وفضل يكسر أي حاجة تيجي قدامه، باختصار، هو كسر الشقة كلها.
وبعد ما خلص تكسير في الشقة، قعد على الأرض وبندم الدنيا كلها: ليه عملت كدا؟ هي فضلت تترجاني أسيبها وباست إيدي ورجلي، بس شيطانك اللي غلبك ونفسك وشهوتك غلبتك، عشان أنا حيوان، هو الحيوانات اللي بتتصرف كدا؟ أنا فعلًا حيوان.
وظل هكذا الندم يأكل قلبه وعقله لحد ما جاه اتصال من صديقه مروان، فتح عليه.
مروان: أهلاً بالبطل، عملت إيه امبارح؟ احكي لي، أكيد اتبسطت، أكيد أي، بس دا لازم تكون اتبسطت، دا كان معاك مروة مش أي حد يعني.
مروان ملقيش رد، فضل يقول: الووووووو، الوووووو، سليم، أنت سامعني؟ الوووووو! طيب أكلمك بعدين؟
راح سليم بغضب رامي الفون في الحيط.
قام سليم تاني بكل غضب يدور على حاجة يكسرها تاني وفضل يصرخ: مروان السبب، هو اللي اقترح عليا كدا، هو اللي قالي أعمل كدا وأنا عشان غبي سمعت كلامه، هو السبب.
وفضل يكسر في أي حاجة وكل حاجة تيجي قدامه.
وعند الاخت شهد، صحيت من نومها، بصت في الساعة لاقتها 10.
شهد: يالهوي، يا مصيبتي، أنا نمت دا كله، فين الهدوم، فين الفون بتاعي، عايزة أمشي.
استيقظ مراد بقلق: إيه الدوشة دي، فيه إيه على الصبح؟
شهد: الساعة 10، زمان معتز أو سليم رجعوا الفيلا وأنا مش موجودة، يالهوي، أعمل إيه؟
مراد باللامبالاة: عادي يا قلبي، إيه يعني الساعة 10، لسه بدري، وهما أكيد في الشركة، مش هيقعدوا يستنوا يعرفوا أنتِ فين ويسيبوا البيزنس والأعمال دي كلها.
شهد: تفتكر؟
مراد: دا أكيد، مش افتكر، بس... واقترب منها و......
عند معتز، نزل من أوضته وهو لابس بدلة رسمية تليق بمنصب مدير ورئيس شركة الدمنهوري للحديد والصلب، وخرج من الفيلا وركب عربيته وانطلق للشركة.
ودخل بهيبته ووقاره، والكل واقف يلقي تحية الصباح عليه.
ودخل مكتبه وطلب قهوة وتحضير المواعيد والاجتماعات بسرعة، لأنه هيخلص كل حاجة ويمشي على طول.
وعند سليم، بعد ما هدى، قام غير هدومه وراح الشركة هو كمان عشان الشركة هو له نصيب فيها قد نصيب معتز.
وراح وطلب يشوف معتز ودخل.
سليم: صباح الخير.
معتز وهو باصص في الملفات: صباح النور، متأخر ليه؟
سليم: أنا تعبان أوي يا معتز.
معتز: تعبان؟ خد إجازة...... ورفع عينه من على الملفات.
سليم: إيه اللي مخربش وشك كدا؟
معتز وهو يتذكر ضحى: أبداً، قطة شرسة أوي، جيت ألعب معاها، عملت كدا. يرضيك؟
سليم: قطة برضو؟
معتز وهو يضغط على الجرس ويكلم السكرتيرة: اطلبي من مروة عاملة النظافة تيجي حالا المكتب فيه تراب.
السكرتيرة: حاضر يافندم.
سليم أول ما سمع اسم مروة اتوتر: معتز؟ مروة مش...
قطع كلامه صوت السكرتيرة: مروة يافندم مجتش النهارده ولا هي ولا ضحى صاحبتها، ومفيش غيرهم هما اللي عندي للنظافة.
معتز: هي مروة صاحبة ضحى؟
السكرتيرة: أيوا ياباشا، أي أوامر تانية.
معتز: لا.
وبص لسليم.
معتز: كنت بتقول إيه؟
سليم: كنت بقول تعبان وعملت حاجة غلط وجاي أقولك وعايزك تعقبني بما إنك أخويا الكبير.
معتز: قول عملت إيه، ربنا يستر منك.
سليم: مروة مجتش النهارده عشان...... عشان أنا خدتها البيت اللي في الصحرا و...... و......
معتز بملل: وإيه؟ مانطق.
سليم بندم: واعتديت عليها.
وبصريخ وغضب من نفسه: اغتصبتها.
معتز باللامبالاة: وإيه يعني، عادي.
سليم بص له بصدمة: نعم؟ عادي؟ إيه بقولك اغتصبتها.
معتز بتساؤل: أمال مش شايف خربشة على وشك ولا أي حاجة ليه؟ هي مدفعتش عن نفسها زي صاحبتها؟ وشاور على وشه.
سليم بصدمة وألم: نعم؟ صاحبتها؟ تقصد إيه؟
معتز: أبداً، أصل أنا عملت نفس اللي أنت عملته امبارح مع صاحبتها ضحى، بس الفرق إن ضحى شرسة وقوية وماتسلمتش بسهولة، حتى شوف وشي دا منها، ينفع كدا.
سليم: طب وهنعمل إيه؟
معتز: هنعمل إيه؟ في إيه؟ نقضي مزاجنا منهم ونسيبهم عادي يعني.
سليم بصدمة: عادي؟ عادي إزاي يا أخي؟ أنت معندكش قلب؟ نرميهم كدا بعد اللي إحنا عملناه ده؟
معتز: أمال أنت عايز تعمل إيه؟
سليم بجمود وقرار صارم: هتجوزها.
معتز بغضب: هت إيه يا أخويا؟ هتجوزها؟ بقا أنت سليم الدمنهوري صاحب أكبر شركة للحديد والصلب تتجوز عاملة نظافة عندك؟ دا الخدمين اللي في الفيلا أحسن منها، فوووق لنفسك، ولو صعبان عليك وحاسس بالندم، اديها فلوس وريح دماغك، لكن تتجوزها لا، فااااهم؟
سليم: فاهم طبعًا، بس أنا حر وأنت مالكش حكم عليا، وأنا هتجوز مروة غصب عن عين أي حد، أنا مش شيطان عشان أعمل كدا وأسيبها، لكن أنت مش عارف أقولك إيه، لأن صدمت فيك، افتكر إن عندنا أخت في نفس سنهم، افرض حصلها كدا، يبقى إيه العمل؟ فوووق أنت، ويا ريت تعمل كدا مع ضحى هي كمان.
معتز بضحك: هههههههههه، والله أنت اللي عايز تفوق، مين يقدر يستجرى يقرب من أخت معتز الدمنهوري؟
سليم بص له بغضب ومشي وقفل باب المكتب، الشركة كلها اتهزت.
معتز: غبي، غبي أوي، هتتجوز عاملة نظافة ليه، من قلة الناس.
واخد جاكت بدلته وطلع قال للسكرتيرة: الغي كل حاجة تبع النهارده.
السكرتيرة: حاضر.
وطلع معتز أخد عربيته وطلع على الصحرا وهو بيفكر إنه هيخفي البنت دي من على وش الأرض إزاي، ماهو مستحيل يسمح لأخوه يتجوزها.
وصل معتز، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.
لاقى سليم واقف قدام البيت.
حاول معتز إن يرجع قبل ما يشوفه سليم، ولكن...
سليم: خير يا معتز باشا، إيه جايبك هنا؟
معتز بغل وغضب: جاي أخفي البنت دي من على وش الأرض.
سليم: بمعنى؟
معتز: يعني مش هتتجوزها، حتى لو حكم الأمر إني أقتلها.
سليم بصدمة: تقتلها؟
معتز: أيوا أقتلها، ماهو مش سليم الدمنهوري اللي يتجوز واحدة زي دي، دا يا حبيبي ليهم ناس معينة تتجوزهم.
سليم: وأنا مش هتجوز غير مروة، وأعلى ما في خيلك اركبه يا معتز.
معتز: أنت شايف كدا؟
سليم: مش شايف غير كدا، أصلاً.
معتز بص له بغضب ورجع لعربيته ومشي.
سليم بتفكير: تبقا مصيبة لو معتز هيقتلها فعلاً، دا جاه لحد هنا، افرض كنت أنا مجتش كان زمانه عمل إيه فيها؟ أنا لازم آخدها منها.
(طب خد ضحى معاك الله يخليك متسبهاش، طبعًا أنتو بتفكروا في كدا، بس لا، مش هياخدها لأنه مش عارف مكانها فين للأسف، في الصحرا بس بعيد جدًا عنه).
دخل سليم البيت، لاقى مروة نايمة، أول ما قرب منها صحيت.
مروة ببكاء: إيه؟ فيه إيه تاني؟ عايز إيه؟ سبني في حالي بقا حرام عليك.
سليم بألم: متخفيش، والله مش هعمل لك حاجة، بس...
قطعت كلامه وهي تقول: طب خلاص، امشي وسيبني هنا لحد ما أموت، أصلًا محدش هيسأل عليا، اديني سهلتها عليك أهو، امشي بقا واقفل عليا وسيبني هنا.
سليم بندم: لا، أنا هاخدك معايا.
مروة بصريخ: تاخدني فين تاني؟ حرام عليك، والله حرام.
سليم: اهدى بس، والله مش هقرب لك، بس لازم تمشي من هنا، المكان خطر عليكي.
مروة: خطر؟ خطر؟ أنا هيحصلي إيه أكتر من كدا؟ سيبني في حالي بقا وامشي.
سليم مش لاقي كلام يقوله ومش عارف هيمشيها إزاي من هنا، وجت له فكرة.
سليم وهو يقرب منها: اهدى بس، أنا عايزك تهدى.
وقبل أن ترد عليه، كان سليم ضغط على العرق النابض في رقبتها وفقدت وعيها.
شالها سليم وحطها في العربية وركب وأخدها على شقته، هو عارف إن أخوه مايعرفش حاجة عن الشقة دي أصلًا.
عند الاخت شهد، صحيت بعد الظهر، أخدت شاور ولبست وأخدت حاجتها ومشيت على الجامعة.
وخلصت محاضراتها ورجعت البيت بعد المغرب.
شهد: داده نجيه، يا داده.
نجيه: أخيرًا جيتي يا شهد، كنتي فين من امبارح؟
شهد: خلصت محاضرات يا داده وروحت عند سها صحبتي وفضلنا نذاكر لبعد نص الليل ونمنا واحنا على الكتب، وصحينا يا داده روحنا الجامعة تاني وخلصت وجيت أهو، أنا تعبانة أوي يا داده، خليهم يحضروا الأكل لحد ما آخد شاور وأنزل.
نجيه بشك في كلامها: ماشي يا بنتي، اطلعي.
طلعت شهد وغيرت هدومها ونزلت على السفرة وهي بتاكل.
شهد: هو أبيه معتز وأبيه سليم مجوش من امبارح ولا إيه يا داده؟
نجيه: معتز بيه هو بس اللي جه الصبح بدري.
كانت شهد بتشرب والميه وقعت من إيدها: إيه؟ أبيه معتز جه بدري؟ طب سأل عليا؟
نجيه وهي تنظر لتصرفاتها: طب حاسبي الميه اللي وقعت دي، وأيوا سأل عليكي.
شهد برعب وخوف: وقُلت له إيه يا داده؟
نجيه: قُلت إنك نايمة في أوضتك.
شهد براحة: الحمد لله يا داده، ربنا يخليكي ليا يارب.
نجيه بابتسامة: ويخليكي يا قمر، كملي أكل لحد ما أشوف الخدم بيعملوا إيه.
شهد: حاضر.
وعند معتز، فضل يلف بالعربية بغضب وكأنه بيطلع غضبه في السواقة، وبعدين افتكر ضحى، راح راجع للصحرا تاني، بس راح عند البيت بتاعه وفتح ودخل.
لاقى ضحى لسه مغمى عليها، راح جاب ميه ورش على وشها.
قامت مفزوعة وبصت له بكره وغضب.
معتز بضحك واستهزاء: هههههه، صباحية مباركة يا عروسة، ههههههه.
ضحى تبص له والدموع في عينيها ومش بترد.
معتز: إيه؟ القطة أكلت لسانك؟ فين لسانك بتاع امبارح؟
ضحى برضه مابتردش، بس قامت وقفت قصاده.
معتز: على فين؟ وقفتي يعني رايحة فين يا حلوة؟
وفجأة وبدون سابق إنذار ضربته بالقلم.
معتز حط إيده على خده مكان القلم وبصلها بذهول.
ضحى بصوت عالٍ وقوة: متفتكرش إن هسيبك بعد اللي عملته، لا، فوووق، ده أنا ضحى، وأنت متعرفنيش، وحقي هاخده منك حتى لو بعد مية سنة، سامع؟ لو بعد مية سنة هاخد حقي وكسرتي منك يا معتز يا كلب.
انتقم معتز بغضب وشدها من شعرها وضربها بالقلم.
معتز: أيوا سامع يا روح خالتك، بس ابقا وريني الأول هتخرجي من هنا إزاي؟ أوعى تكون فاكرة إني عبيط زي أخويا وهخاف من تهديدك وأتجوزك زي ما أخويا العبيط هيعمل مع صاحبتك؟ لا يا حلوة، ده في أحلامك التعيسة إن شاء الله.
ضحى بصدمة: صاحبتي؟!
معتز بضحك: آه صاحبتك، أنتِ متعرفيش إن ليلتها كانت امبارح مع أخويا وكان هنا في الصحرا برضو، هههههههههه.
ضحى بعصبية وتهجم عليه: آه يا ولاد الكلب، يا نذال، يا أحقر خلق الله، أنتو مستحيل تكونوا بشر، أنتو ذئاب بشرية، أنتو شياطين.
معتز وهو يمسكها من رقبتها عشان تبطل تضرب فيه: اهدي ووريني هتبقى تعملي إيه.
ضحى مش عارفة تضربه لأنه شل حركتها، راحت تفت في وشه.
معتز اتعصب أوي وخبطها في الحيط.
معتز: بتفي على أسيادك يازبالة.
ضحى بشر: أسيادي مين يا حيوان؟ ده أنت أقل ما يقال عليه حيوان، كمان الحيوانات ليها قيمة عنك.
معتز وصل لآخر غضبه وقام ضربها وضحى كانت تعبت أصلًا واعتدى عليها تاني.
وعند سليم، بعد ما دخل مروة الشقة وخصوصًا أوضة النوم، سابها لحد ما تفوق لوحدها ونزل راح البار وشرب جامد، عايز يسكت صوت ضميره اللي بيصيح كل دقيقة بالندم.
فضل يشرب لحد ما بقى مش قادر يقف، جاه جرسون من المكان سنده لحد العربية، وبعدها هو راح الشقة ودخل، لاقى مروة لسه زي ما سابها، راح قعد هو مش قادر يقف، قعد وفضل يبص لمروة وهي نايمة ومد إيده يلمس على خدها لحد ما صحت.
وبصت حواليها وبصت له وبدأت تعيط.
سليم بيضايق ويتخنق من عياطها لأن ضميره بيزيد عليه لما هي تعيط ومش بيتحمل الندم ولا صوت ضميره.
حاول سليم يسكتها ويهديها عشان ضميره يهدى ويكسب، بس مفيش فايدة، برضه مروة بتعيط.
سليم وهو سكران مش واعي واتعصب: اسكتي بقا، بقالك ساعة بتعيطي، مزهقتيش من العياط؟
مروة بتعيط ومردتش.
سليم سكران أصلًا ومش واعي وهي عصبتها بعياطها: بقولك اسكتي وضربها بالقلم.
برضه مروة بتعيط وتزيد في العياط وسليم اتعصب من صوت ضميره والدنيا اسودت في وشه وضربها تاني واعتدى عليها.
ومر أسبوع على هذا الحال، لم يحدث جديد، غير في ليلة راح معتز البيت اللي في الصحرا ودخل لاقى ضحى قاعدة جنب الحيط.
معتز باستهزاء: مساء الخير يا أهل الدار، هههههه.
ضحى بصت له بقرف ومردتش.
معتز بسخرية: آه نسيت إن القطة واكلة لسانك، مش هييجي دلوقتي صح يا قطة؟
برضه ضحى مردتش عليه، بتفكر تعمل إيه وتهرب من هنا، لأنها لو فضلت هتموت، لأن ولا أكل ولا شرب ولا أي حاجة، وهي لازم تاخد حقها منه، مش لازم تموت دلوقتي ومش هتسيبه يموتها.
معتز: إيه؟ روحت لحد فين وأنتِ قاعدة كدا؟
وجاب كرسي وقعد قصادها وحط رجل على رجل.
ضحى قربت منه: أنت عايز مني إيه تاني؟
معتز باستفزاز: عايز أشوفك مذلولة ومكسورة كدا.
ضحى وهي تحبس دموعها: ليه؟ هو أنا عملت لك إيه؟ أنا آذيتك في حاجة عشان تعمل معايا كدا؟
معتز ببرود: مزاااااجي كدا، بقا حد شريكي؟
ضحى وهي تحاول تهدى من غضبها قبل أن تهجم عليه: طيب خرجني من هنا، خليني عندك في الفيلا وابقا خدامة هناك وهتشوفني برضه مذلولة ومكسورة، أنا هنا هموت من غير أكل وميه.
معتز: وأدخلك الفيلا بصفتك إيه؟ أنا عندي خدم كتير مش محتاج.
ضحى: طيب اتجوزني وهعيش هناك خدامة برضه ومش هطلبك بأي حقوق ولا أي حاجة، هعيش خدامة وبس.
معتز بضحك: ههههههه، اتجوزك؟ اتجوز واحدة شغالة تنضف في شركتي؟ تعرفي لو كنتي موظفة استقبال كنت وافقت اتجوزك، لكن للأسف أنتِ عاملة نظافة، فاهمة يعني إيه؟ يعني متشرفنيش خالص.
ضحى وقد وصلت لأقصى درجة من غضبها: وأما أنا عاملة نظافة ومش مشرفكش خالص، جايبني هنا ليه وتعتدي عليا ليه؟ لما أنا مش مشرفكش، جاي تلمسني ليه وتوسخني بإيديك الزبالة الحقيرة دي يا ابن الكلب؟
معتز قام فجأة من مكانه وشدها من شعرها: أنتِ غلطتي كتير وأنتِ بتعصبيني أصلًا بصوتك العالي، وجاية كمان تغلطي في سيدك؟ لا كدا كتير عليكي.
وضربها لحد ما فقدت وعيها.
وعند سليم، دخل الشقة ومعاه أكل ومروة في الأوضة، أول ما شمت ريحة الأكل، طلعت تجري على الحمام ترجع.
سليم: مروة؟ مروة؟ أنتِ فين؟
فتح الأوضة ملقهاش، دور فيها ودور في الشقة ملقهاش.
سليم: راحت فين دي بس ياربى.
راح الأوضة تاني لاقاها خارجة من الحمام وماسكة بطنها، راح سندها وأخدها طلعها برا، الأول راح عند السفرة.
سليم: أنتِ كويسة؟ فيكي حاجة؟
مروة: ممكن أكون خدت برد في معدتي أو الضغط واطي شوية، حاسة بدوخة.
سليم: طب تعالي اقعدي، جبت أكل، يلا كلي.
مروة حطت إيدها على بؤقها وقامت تجري على الحمام.
سليم راح وراها وهي خرجت من الحمام ووقعت في الأرض.
حاول سليم يفوقها لكن مفيش فايدة، مفيش حاجة جابت نتيجة، راح شايلها وراح المستشفى ودخلت طوارئ.
وبعد مدة خرج الدكتور.
سليم: خير يا دكتور، طمني، هي مالها؟
الدكتور بابتسامة: متقلقش، كدا مبروك، المدام حامل، هتبقى أب قريب.
سليم يهمس بصدمة: حامل؟
الدكتور: هي كان عندها هبوط من قلة الأكل وعملنا لها محاليل، أول ما تخلص تقدروا تمشوا.
فاق سليم على الدكتور: شكراً يا دكتور، تعبناك معانا.
الدكتور: على إيه، دا شغلي، عن إذنكم.
ومشى الدكتور وسليم قاعد بيفكر في اللي هيحصل وهيقول لمروة إزاي على الخبر وإزاي هيقنعها إنهم يتجوزوا، وضميره اللي كل شوية يصرخ بالندم والألم.
وقبل الفجر، صحيت ضحى ونظرت لمعتز بشر وغضب: والله ورب الكعبة ما هسيب حقي ولا هاخده منك يا معتز، ومش هقتلك عشان أنت لو اتقتلت هترتاح، لا، أنا عايزة إياك تدوق طعم الكسرة والذل قبل ما تموت عشان أبقى ارتحت.
حاولت ترتدي ملابسها الممزقة وتغطي جسدها، ونظرت لمعتز وهو نايم، وأخدت المفتاح وقامت ناحية الباب وبهدوء فتحت الباب وطلعت.
فضلت تجري شوية وتمشي شوية لمدة ساعة وهي بتجري، شافت بيت وافتكرت لما معتز قالها إن صاحبتها موجودة فيه.
وقفت وراحت عند البيت وبصوت واطي: مروة؟ مروة؟ أنتِ سمعاني؟ لو سمعاني قومي يلا نمشي، أنا ضحى، مروة!
لكن مفيش رد.
ضحى بصوت عالي شوية: مروة؟ ردي عليا، لو نايمة أرجوكي اصحي، مروووووه.
برضه مفيش رد.
فضلت ضحى تلف حوالين البيت وتنادي ومفيش أي رد.
كانت هتصرخ وتنادي عليها، لكن افتكرت أحسن يكون معتز صحي وجاي وراها أو سليم جوه في البيت وهو اللي يصحى وساعتها مش هتعرف تهرب.
ضحى بندم واعتذار: أنا آسفة يا مروة، لازم أمشي، حقك عليا، بس وعد هجيب لك حقك ومش هسيبه.
وبعد مدة، مشيت ضحى لحد ما طلعت على الطريق وكان النهار طلع.
فضلت واقفة تبص على العربيات لحد ما شافت تاكسي تبع راجل كبير.
وبسرعة وقفت قدام التاكسي.
ضحى ببكاء: ارجوك الله يسعدك ويرزقك، خدني معاك على محطة القطر، وحياة حبيبك النبي.
الراجل بص لها بحزن: اركبي يابنتي، حسبى الله ونعم الوكيل.
ركبت ضحى بفرحة والراجل راح بها على محطة القطار.
ونزلت وشكرت الراجل، وراحت عند تلفون وطلبت رقم بيتهم وانتظرت الرد، وكان أخوها الصغير.
محمود: الووو.
ضحى وهي تكتم صوت بكائها: الووو يا محمود، أنا ضحى، عامل إيه يا حبيبي؟
محمود: أبلة ضحى، ازيك عاملة إيه؟ أنتِ فين من أسبوع؟
ضحى بحسرة على إن محدش فكر يدور عليها: أنا في الشغل يا حبيبي، بقولك يا حودة، كنت عايزة من خدمة صغيرة، هتقدر تعملها ولا أنت لسه راجل صغير؟
محمود: قولي يا أبلة ضحى وأنا هقدر أعملها إن شاء الله.
ضحى: إن شاء الله يا حبيبي، عايزة أدخل أوضتي أجيب لي بلوزة وجيبة وعباية خروج أو دريس.
محمود بتساؤل: ليه يا أبلة الهدوم دي؟
ضحى: أبداً، عندي شغل يومين في بلد غير بلدنا ومحتاجة بس الهدوم دول، يلا يا حبيبي قبل القطر ما يمشي، هاتهم وتعالى محطة القطر، وأنت طبعًا بقيت شاطر وبتعرف تقرأ، هتلاقي حمام للسيدات، روح هناك وهتلاقيني، يلا يا حبيبي بسرعة عشان متأخرش على الشغل.
محمود: حاضر.
وبعد ربع ساعة، وصل محمود عند حمامات السيدات وضحى كانت متخبيه، أول ما شافت محمود وصل راحت عنده وحضنته وأخدت الهدوم.
ضحى: خلي بالك من نفسك يا محمود ومن مذكرتك ومدرستك، وخلي بالك من بابا وماما، أنت كبير دلوقتي ورجل البيت.
محمود: حاضر يا أبلة، أنتِ هتوحشيني أوي، متتأخريش في السفر.
ضحى بحسرة: لا يا حبيبي مش هتأخر، لو ماما أو بابا سألوا عليا، قول لهم إن أنا سافرت للشغل، ماشي يا حودة.
محمود: حاضر.
ضحى: ربنا يحضر لك كل خير، يلا بقا امشي عشان مذكرتك وأنا هغير هدومي وأمشي للقطر.
محمود وهو يمشي: حاضر، خلي بالك من نفسك.
ضحى: إن شاء الله.
ومشى محمود وهي دخلت الحمامات غيرت هدومها وأخدت الهدوم الممزقة في شنطة معاها وطلعت ركبت القطر وهي مش عارفة هو رايح فين.
وبعد مدة، استيقظت على صوت أحد الرجال وهو يقول: قومي يابنتي، القطر وصل.
ضحى بخضة: وصل فين؟ هو القطر دا كان رايح فين أصلًا؟
الراجل: مش عارف والله، هو كان رايح فين، بس هو وصل بور سعيد.
ضحى بهمس: بور سعيد.
نزلت ضحى وطلعت من المحطة ولاقت في وشها بوتيك ملابس كبير جداً، راحت هناك ودخلت لاقت سيدة ظاهر عليها الوقار وإنها صاحبة المكان.
ضحى: أنا عايزة اشتغل.
السيدة: اسمك إيه ومنين؟
ضحى: اسمي ضحى من أسيوط.
السيدة: وأنا اسمي نوال يا ضحى، طيب فين بطاقتك؟
ضحى بصت لها بحزن: للأسف، وقعت مني.
نوال: طيب رقم حد من قرايبك؟
ضحى: للأسف مليش برضه.
نوال: أنا آسفة مش هقدر أشغلك عندي، لازم بطاقتك أو رقم حد من أهلك، أنتِ شايفة البوتيك كبير ومش أي ناس تيجي تاخد منه، دا سيدات أعمال وزوجات رجال الأعمال بس هما اللي بيشتروا من هنا، فـ أنا مش هقدر أشغلك، افرض سرقتي حاجة ومشيتي وأنا معرفش عنوانك يبقى إيه العمل؟
ضحى ببكاء: والله مش همشي ولا هسرق، همشي أروح فين؟ معنديش مكان أنام فيه أصلًا، بصي، أنا هقعد هنا اشتغل وأنام وأنتِ اقفلي عليا وصدقيني مش هخرج.
رق قلب نوال لها: طيب ماشي، تقدري تيجي بكرة تشتغلي؟
ضحى بفرحة: ليه بكرة؟ هبدأ من دلوقتي، ممكن؟
نوال: ممكن، يلا روحي خدي اليونيفورم وغيري هدومك، هتلاقي حمام بره.
ضحى بتعب مش قادرة تمشي حاسة روحها هتطلع منها: حاضر.
ولسه هتمشي ونوال بصوت عالٍ: إيه الدم دا كله؟ أنتِ كويسة يابنتي؟
ضحى بصت لها: دم؟
ووقعت أغمى عليها.
نوال طلبت عربية الإسعاف وجات بسرعة ودخلت ضحى أوضة العمليات عشان يوقفوا النزيف.
خرجت الدكتورة.
الدكتورة: فين أهلها أو جوزها؟
نوال: مش عارفة والله يا دكتورة، ليه، خير؟ هي مالها؟
الدكتورة: البنت حامل.
نوال بصدمة وحزن: اغتصاب؟
الدكتورة: للأسف، وهي محتاجة رعاية.
نوال: ماشي يا دكتورة، شكراً.
وعند مروة وسليم، عرفت مروة إنها حامل ومفيش مفر لازم تتجوز سليم، وبالفعل اتجوزت سليم، بس مش بتنطق بحرف من ساعة ما عرفت خبر الحمل وقاعدة ساكتة وسرحانة أطول.
وسليم حزين عليها مش عارف يعمل إيه، خايف يروح يعيش في الفيلا أحسن أخوه يقتلها، فلازم يستحمل ويفضل قاعد في الشقة.
وضحى فضلت في المستشفى لمدة أسبوع، وعرفت بالحمل ودعت ربنا يكون ولد.
أما معتز، لما صحى وملقاش ضحى، قلب الدنيا عليها، بس ملهاش أثر.
شهد ومراد، علاقتهم زي ماهي، مفيش جديد.
وبعد مرور 9 أشهر.
اليوم يوم زفاف معتز على بنت أحد رجال الأعمال.
وبعد انتهاء الزفاف في أكبر فندق في القاهرة وذهب كل شخص بيته.
دخل سليم الشقة، لاقى مروة تبكي بألم: مالك يا مروة؟ فيه إيه؟
مروة ببكاء: ألم فظيع في ضهري، هموت، شكلي هولد.
سليم: هتولدي؟ طيب اهدى.
شالها سليم ولبسها إسدال وغطى شعرها وشالها وركب عربيته وانطلق بسرعة البرق على المستشفى ودخلت بسرعة أوضة العمليات.
وفى نفس الوقت في البوتيك، تصرخ ضحى بألم: ااااه، الحقوني يا عالم، هموت من الألم.
ووسط بكائها وصريخها، افتكرت لما نوال قالت لها تتصل بيها أول ما تحس بتعب أو ألم.
(لما خرجت ضحى من المستشفى، نوال أصرت عليها تعرف إيه حصلها وضحى حكت لها ونوال عرضت عليها تعيش معاها في بيتها وضحى راحت قعدت يومين بس مرتحتش هناك وهنعرف السبب بعدين، راحت ضحى رجعت للبوتيك تاني ونوال أدتلها فون صغير لو حست بتعب تتصل بيها).
اتصلت فعلاً بـ نوال ونوال اتصلت بالإسعاف ووصلت نوال ووصل الإسعاف ودخلت أوضة العمليات.
وبعد ساعتين، خرجت ممرضة من عند مروة وشايلة البيبي وادته لسليم: مبروك يا سليم بيه، ولد زي القمر، ربنا يحفظه.
سليم بفرحة وهو شايل البيبي: الله يبارك فيكي، شكراً.. مروة عاملة إيه؟
الممرضة: المدام كويسة، متقلقش، وشوية وتتنقل لأوضة عادية، ألف مبروك، عن إذنك.
وعند ضحى، خرجت الممرضة وبرضه شايلة البيبي وادته لنوال: مبروك، بنوتة زي القمر.
نوال بحزن لأنها تعلم إن ضحى كانت عايزة ولد: الله يبارك فيك، ضحى عاملة إيه؟
الممرضة: هي تعبانة شوية ومحتاجة تفضل في العناية لمدة 24 ساعة، نشوف الأوضاع هتوصل لفين، عن إذنكم.
نوال وهي تبص للبيبي: ربنا يقوم أمك بالسلامة.
عند معتز بقا (العريس زيزو)، معتز بصدمة وهو يبتعد عن زوجته.
معتز: إيه دا؟
مايا ببرود: إيه ياروحى؟ أيوا، كنت عاملة علاقة قبلك، أصل كنت بحب واحد وعملنا علاقة، عادي يعني.
معتز بغضب ضربها بالقلم وفضل يضرب فيها، وبعدين سابها وخرج.
وبعد أسبوع، تقف ضحى على كبري ضخم وهي شايلة بنتها.
ضحى بحسرة ووجع وألم وباصة لبنتها: حقك عليا يا قلبي، بس مش هقدر أخليكي تعيشي وأنا حتى مش عارفة أعيش، كنت بتمنى من ربنا تبقى ولد عشان تجيبي حقك وحقي، بس ربنا أراد إنك تكوني بنت، وأنا مش عايزة أعذبك معايا.
ومدت إيدها للبحر وهي شايلها وغمضت عينيها والدموع نازلة وسابت البنت و......
رواية الانتقام من الأب الفصل الثالث 3 - بقلم اسماء زيدان
ضحى واقفة على الكوبري ومدت إيدها للبحر وهي شايلة بنتها. راحت سابت إيديها، ولكن وفجأة بقى فيه حاجز بين البنت وبين البحر. البنت بتصرخ.
الشخص: أنتي مجنونة؟ حد يرمي طفلة في العمر ده في البحر؟ يا قسوة قلبك.
ضحى لسه مغمضة عينيها، فاكرة إن الصوت ده صوت ضميرها. وهي مطمنة إن البنت وقعت في البحر عشان بتصرخ، وفضلت مغمضة عينيها.
الشخص: أنا بكلمك على فكرة. أنتي يا هبابة.
فتحت ضحى عينيها وبصتله. وبصت لإيده ولقته شايل البنت.
ضحى بغضب وقسوة شدت البنت من إيده.
ضحى: هاتها! مين قالك تشيلها؟ مسبتهاش ليه تقع؟
وأخدت البنت وهترميها تاني. لكن الشخص مسك إيد ضحى بإيد، والإيد التانية مسك بيها البنت قبل ما تقع.
الشخص: أنتي أكيد مجنونة. في أم تعمل كدا؟ ولا أنتي مش أمها؟
ضحى: أمها بس مش عايزها تعيش. هات البنت خليها تموت. هي ملهاش مكان في الدنيا دي.
وتهجم عليه عشان تاخد البنت. والشخص بيبعد عنها ويرجع لورا. وفجأة رجله فلتت ووقع في البحر هو والبنت.
ضحى بقسوة: خليك موت معاها. عشان هي كانت هتموت لوحدها. وأنت اللي دخلت في اللي ملكش فيه، يبقى ده نصيبك. مع السلامة.
وسابتهم ومشيت.
رجعت للبوتيك. ولاقت نوال بصتلها. وراحت تشوف شغلها. ونوال بصت لضحى وملقتش معاها بنتها.
نوال: أمّا فين البنت يا ضحى؟
ضحى: بنت إيه وبنت مين أصلاً؟
نوال بعصبية: أنتي اتجننتي؟ فين بنتك؟ ودتيها فين؟
ضحى ببرود: ماتت. راحت للي خلقها.
نوال بغضب ضربتها بالقلم عشان تفوق.
نوال: أنتي أكيد مش إنسانة. في أم تعمل كدا في طفلها الرضيع؟ وكمان عمرها أسبوع؟ يا شيخة هتروحي من ربنا فين؟
ضحى بصتلها باستهزاء: وهو هيروح من ربنا فين؟ لما عمل فيا كدا ودمر حياتي. ودي بنته هو. يعني حتة منه هو. وأنا مش عايزة منه غير الانتقام وبس.
وسابتها ومشيت تشوف شغلها. ونوال هتتجنن من قسوتها. وهي طول فترة الحمل كانت بتعتني بنفسها كويس. كانت عايزة الجنين وبتعد الأيام والشهور عشان تشوفه. تيجي لما تشوفه تعمل كدا.
نوال بصوت عالي: ضحى! خدي هنا!
ضحى: أفندم.
نوال بغضب: امشي بسرعة معايا ووريني حطيتي البنت فين ولا رميتها فين.
ضحى باللامبالاة: رميتها في البحر. يعني زمانها الله أعلم راحت فين.
نوال بصدمة: حرام عليكي. دا غيرك بيتمنى الضفر. وأنتي تعملي كدا في روح خلقها ربنا وأدهالك هدية. منك لله. منك لله.
ضحى ببرود: وهو كمان منه لله. عشان هو السبب في دا كله.
عند مروة وسليم في الشقة.
مروة مش بتهتم بالبيبي ولا بترضعه ولا أي حاجة خالص. قاعدة سرحانة ومش بتتكلم.
سليم: مروة مقولتيش هنسمي البيبي إيه؟
بصتله ومردتش.
سليم بحزن: إيه رأيك نسميه مازن؟
هزت رأسها بمعنى لا.
سليم بابتسامة: إنها بتتجاوب معاه. طب إيه رأيك في مالك؟
هزت راسها برضه.
سليم: طيب عمر.
برضه هزت راسها.
سليم مبسوط من كدا: طيب.
هزت راسها.
سليم: طيب سيف أو يوسف أو فارس؟
هزت راسها برضه.
سليم بتفكير: طب معاذ.
برضه هزت راسها.
سليم: طب أرسلان. إيه رأيك؟ جميل صح؟
مروة عينيها لمعت. افتكرت لما كانت مع ضحى وبيختاروا أسماء أولاد. وهما الاتنين اتفقوا على اسم أرسلان. وفضلوا يتخانقوا مين هتسمي الأول.
مروة بابتسامة هزت راسها بمعنى موافقة.
سليم: جميل ذوقك على فكرة.
مروة بصتله وسكتت.
سليم عايز يتكلم معاها. هي هتهتم بأرسلان ولا يجيب دادة أحسن؟ بس مش عارف يبدأ الموضوع إزاي. وفجأة صوت عياط أرسلان طلع.
سليم بص لها: شكله جعان.
مروة بصت بحزن وسكتت.
سليم: مروة عشان خاطر أغلى حاجة عندك. دا طفل ملوش دعوة باللي حصل بينا. أرجوكي قومي رضعيه واهتمي بيه. أنتي كدا هتتسألي عنه قدام ربنا.
مروة بصت له باستهزاء وسخرية. زي اللي بتقول: كويس إنك عارف ربنا.
سليم مش عارف يعمل إيه: طيب تحبي أجيب دادة وهي تهتم بيه؟
هزت رأسها بعنف بمعنى لا.
سليم بضيق: طيب مين هيهتم بأرسلان؟
مروة بصت له وسكتت.
سليم زهق من الكلام. راح قايم وشال أرسلان وبيحاول يسكت.
وفي شقة شهد ومراد.
شهد قاعدة وشحها شاحب ومرعوبة ومنتظرة مراد ييجي. وبعد نص ساعة وصل مراد.
شهد: كنت فين يا مراد دا كله؟ أنا قاعدة هنا بقالي كتير.
مراد: نعم؟ بتسألي ليه؟ أول مرة تسألي السؤال ده.
شهد بغضب: عشان أنا مراتك. لازم أسأل.
مراد بضحك: ههههههه. آه مراتي صح. مفيش يا ستي خلصت محاضرات وخرجت مع صحابي فيها حاجة؟
شهد بجمود: آه. وهتيجي تتقدملي إمتى؟
مراد بعصبية: في إيه يا شهد؟ من ساعة ما دخلت وأنتي فاتحة محضر. كنت فين؟ وهتتقدملي إمتى؟ مالك فيكي إيه؟
شهد: مراد.
مراد بملل وصوت عالي: نعم.
شهد: أنا حامل.
مراد بارتباك: إيه؟ حامل؟ إزاي؟
شهد: هو إيه اللي حامل إزاي؟ بقولك حامل. أشرحهالك إزاي دي؟
مراد بتوتر: أقصد حامل من إمتى؟
شهد: الدكتورة قالتلي من شهرين. يعني لازم تيجي تتقدملي ونتجوز.
مراد بتهرب: آه إن شاء الله قريب.
شهد: يعني إمتى؟ بكرة؟ بعده؟ الأسبوع ده؟ ولا الأسبوع اللي بعده؟ إمتى بالظبط؟
مراد: لما ربنا يسهل يا شهد. بقا وامشي بقا يلا عشان الوقت اتأخر. أحسن حد من أخواتك يرجع الفيلا وأنتي متبقيش موجودة. ويفتحولك تحقيق. وأنا هفكر وأظبط أموري وأكلمك. تاخدلي معاد من أخوكي.
شهد: أوعدك تغدر بيا يا مراد.
مراد: أغدر بيكي؟ دا إيه بس؟ مانا لسه بقولك اللي هعمله اهو. هفكر وأظبط الدنيا وأكلمك.
شهد: ماشي.
ومشت شهد. وفضل مراد في الشقة.
مراد: غبية أوي. محدش قالك احملي. أنا لاقي أصرف على نفسي. لما أصرف عليكي وعلى ابنك كمان. دي أنتي بتحلمي يا شوشو.
(كما تدين تدان. ليس فقط في الظلم. بل ستدان حين تجبر خاطر وتزيل هم وتسعد نفس. سيأتي اليوم الذي يرد لك عملك. وإذا نسيت الله لا ينسى)
على شاطئ البحر.
يجلس معتز مكسور. حاسس إن فيه حاجة كسرته. قاعد بيتكلم مع البحر.
معتز: أطلقها ولا أسيبها؟ طب لو طلقتها؟ طب الشغل والبيزنس اللي مع أبوها هيضيع كدا. طب ولو سبتها؟
نفسه ردت عليه: تقبل واحدة زي دي في حياتك؟ هتأمنها إزاي على بيتك وفلوسك وأسراركم؟
معتز: طب هطلقها. الشغل اللي مع أبوها هعمل فيه إيه؟
نفسه: وأنت محتاج فلوس؟
معتز: لا مش محتاج. بس البحر بيحب الزيادة.
وبص للبحر: صح يا بحر؟
وصوت الموج بقى عالي كأنه بيرد عليه: أيوا صح.
معتز: خلاص مش هطلقها. بس هوريها النجوم ساعة الضهر.
ووصل لقراره ده. وقام ركب عربيته ورجع للفندق.
وعند الكوبري اللي ضحى رمت بنتها هناك. قاعدة ضحى على ركبتيها وبندم وحزن.
ضحى: يا ترى روحتي فين؟ متي ولا حد أنقذك أنتي والراجل اللي معاكي؟
وبصرخة: يا... بس افتكرت إنها حتى مسمتهاش.
وبحزن أكتر وعياط: سامحيني يا بنتي. بس الدنيا دي وحشة أوي. وأنا مش عايزة يحصلك زي ما حصلي. أيوا أنتي أبوكي من أغنياء مصر. بس مش هيعترف بيكي ولا هيديكي حقوقك. يبقى الموت ليكي دلوقتي راحة. ولما نتقابل عند ربنا هتشكريني.
وفجأة سمعت صوت بيقولها: وتفتكري ربنا هيسامحك على اللي عملتيه ده؟
بصت للصوت. لاقته الشخص اللي وقف قصاده وأخد البنت منها الصبح ووقع معاها في البحر.
قامت جريت عليه.
ضحى: أنت طلعت إزاي من البحر؟ دا أنت شايف البحر عامل زي. محدش بينزل فيه ويطلع.
الشخص: ولما أنتي عارفة كدا جاية ترمي فيه طفلة عمرها أيام ليه؟
ضحى: عشان أنا مش عايزاها.
الشخص: كنتي ودتيها دار أيتام أحسن من كدا.
ضحى بندم: معاك حق. بس أنا مكنتش عايزة أشوفها خالص. هي جت الدنيا دي بالغصب. وهي بنت اللي دمر لي حياتي.
الشخص: وبنتك أنتي كمان حتة منك.
ضحى: أيوا بنتي أنا كمان. بس أنا كنت عايزة ولد عشان ياخد حقي وحقه. أما هي بنت ضعيفة ومش هتعمل حاجة. بالعكس كانت ممكن تحنن قلبي وتنسيني انتقامي من أبوها اللي اغتصبني وأخد شرفي وكل ما أملك. وخلاني أجي على مكان معرفش فيه حد ولا ليا حد فيه. وخلاني محبوسة في بوتيك أشتغل وآكل وأشرب وأنام فيه. مليش مكان غيره. خلاني خسرت حياتي كلها. وهو والله برافووو عليه. سبلي ذكرى حلوة أوي. سبلي حتة منه. وأنا بكره كله. فلازم أكره البنت دي.
وفجأة سمعت صوت طفل بيعيط وبيصرخ. قلبها حن وحزنت. ونادت بصوت عالي: أنتي فين يا بنتي؟
الشخص: بنتك أهي.
ومد إيده بالبنت ليها. وهي أخدتها منه. وفضلت تبصلها وتعيط. وأخدتها في حضنها.
الشخص ابتسم: هي اسمها إيه؟
ضحى بحزن: مسمتهاش لسه.
الشخص: إيه رأيك في اسم أيام أو ليالي؟
ضحى: اشمعنى الاسمين دول؟
الشخص: عشان الأيام والليالي بتنسي. ومع الوقت هتنسي اللي حصلك.
ضحى بقسوة: أنا مش عايزة أنسى. أنا عايزة انتقم.
الشخص بابتسامة: المهم دلوقتي هتمسيها إيه؟ أيام ولا ليالي؟
ضحى: ليالي. اسم معروف. هسميها أيام.
الشخص: جميل. وهي هتكون اسم على مسمى بإذن الله. والأيام بترد الحق. وهي هترد حقك.
ضحى بصت له. ومن جواها بتقول: يا رب.
الشخص: يلا أوصلك على البوتيك.
ضحى: وأنت تعرف مكان البوتيك؟
الشخص: أيوا. مش البوتيك بتاع مدام نوال.
ضحى: أيوا هو. بس الأول قول لي أنتم طلعتوا إزاي من البحر.
الشخص بضحك: ههههههه. أصل أنا سباح ماهر وبحب السباحة. عشان كدا أنا واقف قدامك دلوقتي. ويلا بقا أوصلك عشان هتأخر على الشغل.
ضحى: يلا.
ومشوا.
سليم حجز لمروة عند دكتورة نفسية. لأن حكى لشخص مقرب منه عن اللي حصل وعن حالة مروة. ونصحه إن يحجز لها عند دكتورة نفسية قبل ما حالتها تسوء أكتر. وفعلاً حجز. وهو اللي حب يتكلم مع الدكتورة الأول قبل ما يجيب مروة. وحكى للدكتورة كل حاجة حصلت من أول الاغتصاب والجواز والحمل وهكذا.
وعدى أسبوع على شهد وهي منتظرة مكالمة مراد. بس هو مش بيكلمها من يوم ما قالت له على الحمل.
قامت لبست فستان طويل وبكم ولمت شعرها. هي حالها اتغير أصلاً. تحت عينيها بقى أسود ومش بتاكل. والخوف والرعب من أخواتها هيموتها. ومن يومها وهي حابسة نفسها في الأوضة.
خلصت لبس ونزلت. وهي خارجة قبلتها نجية.
نجية: رايحة فين كدا يا شهد؟
شهد: خارجة أشم شوية هوا. ياداد. اتخنقت من حبسة الأوضة.
نجية بشك وهي تفحصها كويس: وأي اللي مخليكي حابسة نفسك في الأوضة يا شوشو؟
شهد بتوتر: هااا. مفيش. بس مكنش ليا مزاج للخروج وكدا. عن إذنك بقا ياداد.
نجية: ماشي.
مشت شهد. ونجية طلعت تليفونها واتصلت على رقم وانتظرت الرد.
نجية: قوليلي إيه اللي حصل خلاها حابسة نفسها وحالها وشكلها اتبهدل واتغير كدا؟
الشخص اللي بتكلمه:
نجية بابتسامة نصر: آه عشان كدا. برافووو عليك يا مراد. هي تقريباً شكلها كدا جاية عندك. خلي بالك بقا.
مراد: ماشي.
نجية: سلام.
وقفت وعلى وشها ابتسامة نصر. وانطلقت تشوف شغلها. (طبعاً أنتم مصدومين)
عند معتز ومايا.
راح معتز الفندق اللي كان عامل فيه الفرح. وطلع السويت اللي حاجزه. ودخل لاقى مايا نايمة.
معتز بصوت عالي: أنتي يازبالة اصحي! ليكي عين تنامي بعد عملتك دي؟ أنتي ياحيوانة فوقي!
مايا صحيت على الصوت وهي لسه النوم مأثر عليها: إيه؟ في إيه؟
معتز بصدمة منها: في إيه؟ أنتي مش عارفة أنتي عملتي إيه؟
مايا بتحاول تفتكر هي عملت: لا مش عارفة عملت إيه. أنا على الصبح. وبعدين أنت كنت فين من أسبوع وسيبني هنا في الفندق لوحدي.
معتز اتعصب من برودها وكلامها. ضربها بالقلم: بقا دا اللي همك؟ سبتك في الفندق لوحدك. وأنتي مش عارفة إن اللي حصل ده المفروض اقتلك عليه؟
مايا وهي نايمة على السرير: ليه يعني؟ أنا كنت عملت إيه عشان تقتلني؟
معتز: عملتي علاقة من غير جواز. المفروض العلاقة دي يامحترمة تكون مع جوزك وبس. يازبالة يا عديمة التربية.
مايا بملل: يووووه بقا. أنت مكبر الموضوع ليه؟ على أساس يعني أنت اللي مكنتش عامل علاقة زي كدا قبل الجواز؟ يازوزي.
معتز: أنا راجل وأعمل اللي عايزه.
مايا: وأنا كمان حرة وأعمل اللي عايزاه.
معتز بيحاول يسيطر على نفسه عشان ما يقتلهاش: اسمه إيه الواد اللي عملتي معاه كدا؟ انطقي اسمه إيه؟
مايا: اسمه توماس.
سمعتز بصدمة: وكمان مش مصري؟ واحتمال يكون مش مسلم كمان؟ وكنتوا فين لما حصل كدا؟
مايا وهي نايمة: أمريكا.
معتز: كنتي هناك لوحدك؟
مايا بزهق: أيوا. كنت بدرس هناك. وسبني أنام بقا. منمتش طول الليل. سبني أنام.
معتز: ومنمتيش ليه طول الليل ياهانم؟
مايا باللامبالاة: أصل توماس كان هنا. وأصلاً طول الأسبوع كان هنا معايا. وسافر النهاردة الفجر.
معتز مش شايف قدامه من الغضب. شدها من شعرها. قومها من على السرير وضربها بالقلم.
معتز: آه يافاجرة يازبالة. يعني مكفكيش قبل الجواز كمان. وأنتي على ذمة راجل بتخونيني يازبالة؟
مايا بعدت إيده عن شعرها وزقته بعيد. وراحت نامت. (أي البت التلاجة دي يخربيتك)
وهو مشي وهو مش شايف قدامه من الغضب. (تستاهل يازوزي)
وفي بور سعيد في البوتيك بتاع نوال.
قامت ضحى على صوت عياط أيام. فضلت تسكت فيها ورضعتها لحد ما نامت. وقامت تشوف شغلها. وبعد ساعة تقريباً جات نوال ودخلت.
نوال: ضحى ياحبيبتي خدي. عايزاكي.
ضحى: نعم يا مدام نوال.
نوال: في واحد متقدملك. هو محترم وشغله كويس. وموافق على كل شروطك.
ضحى: هههههه. ومين العبيط اللي عايز يتجوزني دا؟ هو مش عارف أنا حصلي إيه؟ وكمان مش عارف إن معايا بنتين.
نوال: لا عارف كل حاجة وعايز يتجوزك.
ضحى: لا أنا مش موافقة. أنا عايشة كدا كويس. بشتغل وآكل وأشرب. وعندي مكان أنام فيه. والحمد لله. مش عايزة أكتر من كدا. وربنا يقدرني وأربي بنتي.
نوال: هو هيساعدك ويربي بنتك. وعشان توافق.
نوال قالت لها: وكمان تنتقمي وتجيبي حقك.
ضحى: بجد؟ هو مين دا طيب؟
نوال بصوت عالي: ادخل يا سراج.
ودخل سراج. وأول ما ضحى شافته: هو أنت؟
سراج: أيوا أنا.
نوال: أنتو تعرفوا بعض؟
سراج: الهانم كانت هترمي بنتها. ولولا إن ربنا خلاني أمشي من الطريق بتاع الكوبري. كان زمان البنت بعد الشر من الأموات. طبعاً.
ضحى: وأنت إن شاء الله هتتجوزني شفقة مش كدا؟
وبصت لنوال: آسفة يا مدام نوال. مش موافقة. عن إذنكم.
سراج بص لنوال: ممكن تسبينا لوحدنا شوية يا مدام نوال؟
نوال قامت من مكانها: ممكن.
وخرجت وقفت الباب.
سراج: اسمعيني الأول قبل ما تتكلمي.
ضحى بملل: طيب.
سراج: أنتي عارفة إن أنا معجب بيكي من قبل ما أعرف حكايتك. صح؟ وعشان كدا أنتي سبتي بيت مدام نوال ورجعتي للبوتيك. دا أول حاجة. عشان بس متقوليش متجوزك شفقة تاني. وبصراحة أنا براقبك طول الوقت. عشان كدا كنت أنا موجود وقت ما كنتي عايزة ترمي بنتك. وأخدتها. وبالمناسبة أنا عندي ولد عنده سنة. مامته اتوفت وهي بتولده. يعني أنا محتاج أم لابني. وأنتي محتاجة أب لبنتك. يعني إحنا الاتنين المفروض محتاجين لبعض. أنا هشتغل وأصرف عليكم. وأنتي تاخدي بالك وتهتمي بيهم. قلتي إيه؟
ضحى بتفكير: سبني أفكر. وهبعتلك الرد مع مدام نوال. بالمناسبة أنت بتشتغل إيه عند مدام نوال؟
سراج: السواق. ولما مدام نوال بتسافر تجيب لبس للبوتيك. أنا بروح إسكندرية. بشتغل هناك. زي ما قولتلك. أنا سباح ماهر. عشان كدا وقت المصيف بكون موجود على الشاطئ دايماً. يعني منقذ. هااا؟ إيه سؤال تاني؟
ضحى: لا.
سراج قام وقف: تمام. هستنى ردك من مدام نوال. أتمنى توافقي. عن إذنك.
سراج مشي. وهي خرجت تشوف شغلها. ونوال رجعت مكانها في المكتب. ومعاها أيام بتلعب معاها.
عند شهد ومراد.
راحت شهد الشقة. وفتحت ودخلت. ونادت على مراد.
شهد: مراد؟ فينكم؟
مراد: تعالي ياحبي. أنا في أوضتنا.
راحت شهد للأوضة وقعدت على السرير. وهو كان نايم.
شهد: يعني مجتش زي ما اتفقنا يا مراد؟
مراد: الأول بس. قوليلي إيه اللي عامل في شكلك كدا؟ إيه؟ أنتي مش بتاكلي؟
شهد بعصبية وصوت عالي: مراااااااد! متغيرش الموضوع. هتيجي إمتى تتقدملي ونتجوز؟
وفجأة مراد ضربها بالقلم.
مراد: صوتك ما يعلاش قدامي تاني. أنتي فاهمة؟
شهد حطت إيدها مكان القلم: أنت بتضربني؟
مراد: وأقتلك كمان. محدش يعلي صوته عليا. حتى لو كان مين. أنتي سامعة؟
شهد بعياط: أنا آسفة. بس لازم تيجي تتجوزني. أحسن أخواتي يعرفوا. وساعتها مش هيحصل كويس.
مراد باستهزاء: إيه يعني هيحصل إيه؟
شهد بتحاول تخوف مراد: هيقتلوني.
وقطع كلامها: لا مش هيقتلوكي. متوصلش لكدا.
شهد: طب هتيجي إمتى بقا؟
مراد: بصي ياشوشو ياحبيبتي. أنا مش لاقي أكل أصلاً. هتجوزك إزاي بقا؟ وبعدين ياروح قلبي محدش قالك احملي ولا تتجوزي عرفي من ورا أهلك. هههههههه. آهلك مين؟ أقصد أخواتك. في موضوع الجواز ده شيليه من دماغك خالص. ولو خايفة أخواتك يعرفوا. روحي نزلي الجنين. كلام غير كدا مفيش. عندي. فاهمة؟ يلا برااااا.
شهد مصدومة. فضلت تبصله. وبعدها طلعت تجري.
في شقة سليم.
دخلت مروة عند ابنها أرسلان. وفضلت تبصله.
مروة بحنان: حبيبي. أنت عامل إيه؟
أرسلان بص لها.
مروة: أنا آسفة يا قلبي. إني مش بهتم بيك. ساعة ما أبوك يبقا موجود. حقك عليا يا عيوني. تعالي بقا أما أردعك قبل ما ييجي.
وشالته ورضعته. وبتلعب معاه طول ما هي بترضعه.
برا الأوضة كان واقف سليم مبتسم بحزن.
سليم: الحمد لله إنها بتهتم بيه وأنا مش موجود. يعني هي بتحب أرسلان وبترضعه وتلعب معاه. وأنا مش موجود. طب ليه مش بتعمل كدا على طول؟ إيه السبب إنها تهتم بيه وأنا مش موجود؟
مروة حست إن فيه حد في الشقة. شالت أرسلان. نيمته في سريره.
مروة: نام هنا يا حبيبي. هشوف لو فيه حد في الشقة ولا لأ. عشان حاسة إن فيه حد موجود هنا.
سليم أول ما سمعها جرى يتخبى في البلكونة.
سليم بفرحة: أنا لازم أخليها تتكلم معايا. لازم أخليها تحبني ونعيش أسرة متكاملة.
وقام مسك تليفونه واتصل بالدكتورة النفسية. ولغى الحجز.
مروة دورت في الشقة كلها. ملقتش حد. رجعت تاني عند أرسلان.
وسليم خرج من الشقة.
وفي الفندق.
دخل معتز. وشد مايا. وقفها من على السرير وهي نايمة.
معتز: أنتي يازبالة لمي هدومك اللي هنا. ويلا هنمشي. ولا عاجبك المكان؟
مايا بنوم: ماشي.
جهزت شنطة هدومها. وهو لم هدومه. وسابوا الفندق. وراحوا على الفيلا.
شهد رجعت الفيلا وهي بتعيط. وطلعت تجري على أوضتها. ونجية شافتها. وطلعت تليفونه واتصلت على مراد.
نجية: حصل إيه؟
مراد حكالها كل اللي حصل.
نجية: برافووو عليك. هبعتلك الفلوس اللي اتفقنا عليها. سلام.
وقفت وعلى وشها ابتسامة نصر. وانطلقت تشوف شغلها.
رجع معتز ومايا.
معتز بصوت يهز الفيلا: ناااااااااااااااااااجيه! أنتو يابهاااااايم!
نجية جات تجري: نعم نعم يا معتز باشا.
معتز: طلعوا الشنط فوق في الجناح بتاعي. وجهزوا الغدا بسرعة.
نجية: حاضر.
ونادت على الخدم. جماعة يطلعوا الشنط. وجماعة يجهزوا الغدا.
معتز دخل المكتب. ومايا بتتمشى في الفيلا تشوفها.
شهد دخلت أوضتها واترمت على السرير. وشهد بعياط وصريخ وهي بتدفن وشها في المخدة عشان محدش يسمعها: أعمل إيه في المصيبة دي؟ أعمل إيه بس يارب؟ أنا غلطت. سامحني وقولي أعمل إيه؟
وفضلت تعيط وتصرخ لحد ما تعبت ونامت.
تحت على السفرة. معتز قاعد. ومايا قاعدة. والأكل جه واترس على السفرة.
معتز: أنتي قاعدة ليه؟
مايا ببرود: وهو إيه اللي قاعدة ليه؟ زي مانت قاعد.
معتز: لا ياشاطرة. أنتي قومي اقفي لحد ما أخلص أكل. وبعدين أنتي تبقي تاكلي. سامعة؟
مايا بخوف من صوته: حاضر.
وقامت.
في بورسعيد.
ضحى فكرت. ولاقت إن كلام سراج صح. وقالت لنوال إنها موافقة. ونوال كلمت سراج في الفون. وقالت له إنه هيجيب المأذون وجاي.
ضحى: أنا كدا عملت الصح يا مدام نوال؟ صح؟
نوال: دا أحسن قرار أنتي أخدتيه في حياتك أصلاً.
ضحى بحزن: طيب هو مستعجل ليه؟ كان استنى أسبوع حتى ولا حاجة. مش أول ما نقول له يقول أنا جايب المأذون وجاي.
نوال بضحك: هههههههه. ألف مبروك يا حبيبتي. وسراج كويس جداً ومش هتندمي إن شاء الله.
ضحى بصت لها بابتسامة: الله يبارك فيك. هقوم بقا أجهز أيام. وأنا أجهز عشان أكيد هنمشي من هنا. وأنا بشكرك على وقفتك معايا بجد. مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه.
نوال بحنان أموي: متقوليش كدا. أنتي زي بنتي. ربنا يسعدك يارب.
ضحى: يارب. عن إذنك.
وبالفعل ضحى جهزت. وجهزت أيام. وبعدها جه سراج ومعاه المأذون واتنين شهود. وتم عقد القران. وسراج خدها. وأخد أيام. ومشيوا. ونوال قفلت البوتيك ومشيت هي كمان.
عند شهد.
اتصلت على صحبتها وحكت لها كل حاجة.
شهد: لازم تساعديني يا يارا.
يارا: حد يعمل اللي عملتيه ده ياشهد.
شهد: أنا مش ناقصة كلامك. هتساعديني ولا لأ؟
يارا: هساعدك. أنا أعرف دكتور بيعمل عمليات الإجهاض. البسي وعدي عليا. ونروح.
شهد: ربع ساعة وأكون عندك.
ولبست وأخدت فلوس معاها. ومشيت. عدت على يارا وراحوا للدكتور. وادوا للممرضة فلوس عشان تعمل العملية في نفس اليوم.
والممرضة جهزت شهد. ودخلت الأوضة.
شهد بخوف من شكل المكان: يارا تعالي معايا.
يارا: ماشى.
قطع كلامها الممرضة: لا أنتي تدخلي لوحدك. وبصت ليارا: وأنتي تستني هنا. ورجعت بصت لشهد: يلا ادخلي بقا عشان الدكتور عنده عمليات كتير النهارده.
شهد دخلت. وبصت للأوضة. السرير كله دم. والحيطان عليها دم. وبصت للدكتور شكله مرعب. ورجعت بصت على الباب المقفول. وأغمى عليها.
يارا سمعت صوت حد وقع. راحت فتحت الباب.
يارا برعب وخوف: شهد! شهد ردي عليا!
وبصت للدكتور: أنت عملت لها إيه؟ شهد ردي عليا!
الدكتور: أنا لسه ما عملت. هي اللي وقعت لوحدها. أنتو هتجيبولي مصيبة. خدي صحبتك وامشي يلا برا.
ونادى على الممرضة: سناااااااء!
سناء: نعم يا دكتور.
الدكتور: طلعيهن برة. وأديهم نص الفلوس بس.
يارا: طيب. فوقها ولا اعملوا لها حاجة. واحنا هنمشي أحسن. والله أبلغ عنكم. أنتو سااااامعين.
الدكتور خاف من يارا. وبص للممرضة: شيلي معاها. حطيها على السرير. واعمليلها محاليل.
وبص ليارا: أول ما تفوق. مشوفش وشكم هنا.
وفعلاً نقلو شهد من الأرض للسرير. وعملولها محاليل. ولما المحاليل خلصت. مشيت هي ويارا.
سليم عرف إن معتز رجع الفيلا هو ومراته. وقرر إن هو كمان ياخد مروة وأرسلان ويرجع الفيلا.
سليم: مروة.
مروة بصت له ومردتش.
سليم: عايزك تجهزي عشان هنخرج.
مروة هزت رأسها بمعنى لا.
سليم بص لأرسلان: عشان خاطر أرسلان. هو من يوم الولادة وهو في الشقة. يلا البسي. وأنا هلبس أرسلان.
مروة مشيت للأوضة تلبس. وهو لبس أرسلان. وحطه في شنطته. ومروة خرجت. كانت لابسة دريس طويل وبكم ومحتشم. بس من غير حجاب.
سليم وقف قدامها.
سليم: مش أنتي مسلمة؟
مروة بصت له بقرف. (على أساس بتقوله أنت اللي الإسلام متوفر عندك)
سليم: أنتي مسلمة ومفروض عليكي الحجاب.
ودخل الأوضة جاب طرحة كبيرة. ومدها لمروة.
سليم: وكمان أنا راجل غيور. ومحبش حد يشوف شعر مراتي. لازم بقا تلبسي الطرحة.
مروة من غير كلام مدت إيدها. أخدت الطرحة. وهي ماشية ابتسمت. ودخلت لبست الطرحة وخرجت.
سليم: أيوا كدا. القمر اكتمل.
مروة حاولت تخفي ابتسامتها.
وسليم شال أرسلان ومشيوا.
شهد رجعت الفيلا. ودخلت أوضتها تحت مراقبة نجية. وبعدها دخل سليم ومروة الفيلا.
سليم: دادة نجية يا دادة.
نجية جات: أهلاً بسليم باشا.
وبصت لمروة. وبصت لسليم بمعنى مين دي.
سليم شاور على صباعه في إيده الشمال. نجية فهمت إنها مراته. ابتسمت لمروة وسلمت عليها.
وسليم اداها أرسلان. تطلعوا الجناح بتاعه. وهو مسك إيد مروة وطلعوا. وكل ده تحت مراقبة معتز.
تاني يوم. صحيت شهد. ودخلت الحمام. لكن هي تعبانة. أغمى عليها في الحمام. ونجية دخلت عشان تصحيها. وملقتهاش. فتحت الحمام. لاقتها مغمى عليها. سابتها. وقفلت الباب بهدوء. ونزلت تجتمع مع معتز ومايا وسليم ومروة على السفرة. وبين الأخين نظرات بمعنى كل واحد عمل اللي في دماغه. وقطع نظراتهم صوت نجية.
نجية: أنا طلعت أوضتها يا معتز باشا. ملقتهاش.
معتز قام بغضب: يعني إيه ملقتهاش؟ راحت فين؟ أنا بقالي أسبوع مشوفتهاش.
وطلع على فوق. وسليم وراه. ودخلوا الأوضة. وخبطوا على الحمام. ومفيش رد.
معتز بص لسليم: نادى على مراتك.
سليم: ليه؟
معتز: عشان هكسر الباب. وهي تدخل تشوفها. افرض مغيره هدومها ولا حاجة.
سليم بتفهم: ماشي.
وراح نادى مروة. ومروة قامت. طلعت فوق. ومعتز كسر الباب. ومروة دخلت. لاقت شهد مرمية على الأرض.
طلعت شدت إيد سليم. ودخل. شافها. وشالها. وحطها على السرير.
ومعتز اتصل بالدكتور. وصل الدكتور. ودخلت مروة معاه. وبعد مدة خرج الدكتور.
الدكتور بابتسامة: مبروك. مدام شهد حامل.
معتز بصدمة ويهمس: حامل؟
سليم بص للأرض بحزن.
الدكتور ملقيش رد من حد. اداهم ورقة بالعلاج ومشي.
ومعتز دخل كسر الباب وهو داخل. وبصوت هز الفيلا: شهد!
شهد بصت له برعب. ومسكت في مروة.
معتز: مين أبوه؟ وإزاي حصل؟ احكي كل حاجة. وإياك تكذبي ولا تخبي. أنتي فاهمة؟
هزت رأسها بخوف. وبدأت تحكي.
سليم: اسمه مراد. إيه أبوه؟ اسمه إيه؟
شهد بصت للأرض: مش عارفة.
وقلم نزل على وشها من معتز. صرخت بألم. ومروة حضنتها.
معتز: يعني إيه مش عارفة؟ مفيش غيره اسمه مراد في البلد عشان نجيبه بسهولة. انطقي اسمه مراد إيه؟
شهد: أنا معايا صورة.
معتز: هاتوا تليفونكم.
معتز خد تليفونها. وسليم خد معتز وخرج. وقال لمروة تفضل معاها وتهتم بيها. ومروة هزت رأسها.
سليم خرج ومعاه معتز. وراحوا على المكتب. وسليم: مش قولتلك؟ افرض حصل لأختك زي ما إحنا عملنا كدا مع ضحى ومروة. قولتلي مين يستجرى يقرب من أخت معتز الدمنهوري. وأهو السنة لسه مخلصتش. وشوف حصل إيه.
معتز: اخرس انت كمان. مش ناقص كلام.
ومسك تليفونه وعمل اتصال: تقلبوا مصر كلها وتجبولي واحد اسمه مراد. هبعتلك صورته دلوقتي. مصر تتقلب من فوق لتحت وتجبوهولي. فاهم؟
الشخص: .....
معتز: سلام.
وقفل. وبعت صورة مراد للرجالة. وسليم بص له وخرج من المكتب.
نجية سمعت كلام معتز في المكتب. وطلعت تليفونها. واتصلت على مراد. وقالت كلمة واحدة: اختفي.
وقفت. وراحت أوضتها. وطلعت صورتين. صورة ولد وصورة بنت في عمر الشباب.
نجية: جبت لك حقك ياقلبي. أتمنى تكوني مرتاحة في تربتك.
واخدت الصورة في حضنها. وبصت لصورة الولد.
نجية: باقي أجيب حقك يا عمري. وكدا أكون ارتحت.
وضمت الصورة لصدرها.
وبعد يومين. جه اتصال لمعتز. وهو في الشركة.
الشخص المتصل: معتز باشا. إحنا قلبنا مصر كلها. ملوش أثر ياباشا. أنا بعتذر.
معتز رمى الفون في الحيطة. وبعدها طلع تليفون تاني. واتصل على شركة الطيران. وحجز تذكرة لألمانيا. وأخد جاكت بدلته وخرج.
رجع الفيلا. وطلع عند شهد.
معتز: قومي حضري شنطة هدومك. هتسافري دلوقتي.
شهد بعياط: أنا مش عايزة أسافر. خلوني هنا. احبسوني. اقتلوني. بس متخلونيش أسافر.
معتز ضربها بالقلم: ولسه ليكي عين تقولي عايزة ومش عايزة؟ سمعتي؟ أنا قولت إيه؟ هنزل تحت خمس دقايق. تكوني جهزتي شنطتك وواقفة قدامي تحت. يلا بسرعة.
شهد بخوف وعياط وهي حاطة إيدها مكان القلم: حاضر.
وجهزت شنطتها وغيرت هدومها. ونزلت. ومعتز خدها. وفضل معاها لحد ما ركبت الطيارة وسافرت.
وبعد مرور 20 سنة.
في مستشفى في بورسعيد. على فراش الموت توجد ضحى. وضحى وهي بتاخد نفسها بالعافية: أيام. عايزاكي تاخدي بالك من نفسك. أنتي مش صغيرة. أنتي عندك 20 سنة. وأهو فاضلك شهرين وتتخرجي من كليتك. لما أموت. في دفتر في دولابي هتلاقيه. عايزاكي تقرأيه كويس. عايزاكي تجيبي حقي وحقك من أبوك.
أيام بصتلها بصدمة: أبويا؟ قصدك بابا سراج؟
ضحى هزت راسها. وخدت نفسها الأخير في الدنيا. وروحها فارقت جسدها.
رواية الانتقام من الأب الفصل الرابع 4 - بقلم اسماء زيدان
ضحى أخذت نفسها الأخير في الدنيا وروحها فارقت جسدها.
"أيام بتخز في روحها: ماما ماما ردي عليا. ماما متسبنيش. ماما طب قولى بابا سراج عملك إيه عشان انتقم منه. ماما ردي عليا أرجوكي. متسبنيش لوحدي. طب خديني معاكي."
بصراخ عالٍ: "مامااااااااا!"
الدكاترة والممرضات جات على صوت أيام. والدكتور أمر الممرضة إنها تاخد أيام بعيد.
الدكتور: "خدوها من هنا. عايز أشوف المريضة."
الممرضات مسكوا أيام وبيحاولوا يخرجوها وهي بتصرخ: "سيبوني معاها. خدوني معاها. ماما متسبنيش. أرجوكي. دكتور أبوس إيدك متخليهاش تموت. وحياة أغلى حاجة عندك رجعلي ماما."
الممرضات طلعوها برا. وسراج كان واقف حزين. وجاي يقرب من أيام وياخدها في حضنه. أيام بصتله بغضب. بعدت عنه وقعدت على الأرض تعيط. سراج راح جنبها ولسه هياخدها في حضنه. وأيام مسكت إيده بقوة: "ابعد عني. إياك تقرب مني. غير لما آخد حق أمي منك."
سراج بصلها بذهول: "حق مني أنا؟"
أيام بصتله بغضب ومردتش عليه. والدكتور خرج.
الدكتور: "البقاء لله. شدوا حيلكم."
المستشفى كلها اتهزت من صريخ أيام. والممرضات أدوها مهدئ ومنوم. وسراج خلص الإجراءات الخاصة بالدفن. وتم دفن ضحى في بورسعيد.
وبعد يومين أيام رجعت البيت. ودخلت أوضتها. ومسكت صورة والدتها.
أيام: "سبتيني ليه لوحدي؟ إنتي وعدتيني هتفضلي معايا العمر كله. ليه منفذتيش وعدك؟"
بصراخ وصوت عالي: "ليه سبتيني ليه؟"
سراج دخل على صوتها وحاول يهديها. بس أيام: "قولتلك ملكش دعوة بيا أبدا. لحد ما أشوف إنت عملت إيه في ماما وأخد حقها."
سراج بصلها بضيق وسابها وخرج. وأيام اترمت على السرير تعيط.
***
في فيلا الدمنهوري (الفيلا تبع معتز وسليم).
في حمام السباحة نلاقي أرسلان بيغطس ويطلع. لحد ما جاله تليفون. طلع من البيسين.
أرسلان: "أهلاً بالواطي اللي تبع مصلحته."
محمد بضحك: "اخص عليك. أنااااااا."
أرسلان: "لأ واحد شبهك يا خفيف الظل."
محمد: "طب الحمدلله إنه مطلعش أنا يا ظالم إنت."
أرسلان بدأ يتعصب: "اخلص يااض إنت عايز إيه؟ مش فاضيلك."
محمد: "ليه يا بو الأشغال المهمة عندك إيه؟"
أرسلان: "عندي تدريب في الكلية. إنت عارف إنه آخر سنة يا فاشل إنت. خليك لازق في سنة تالتة."
محمد: "امممم. وبعد التدريب؟"
أرسلان: "وإنت مالك إنت؟ هتحقق معايا؟"
أيام بيضحك: "الله. أمال لما مش هحقق معاك إنت هحقق مع مين يا سوسو؟"
أرسلان قفل في وشه. وبصدمة: "سوسو؟ بقا العقيد المستقبلي أرسلان سليم الدمنهوري يتقاله سوسو؟ طب لما أشوفك يا محمد مش هخلي حتة فيك سليمة."
ومحمد لاقى المكالمة فصلت. قعد يضحك على نفسه (😂😂).
ولسه أرسلان هيطلع أوضته. لاقى إخواته رجعوا من المدرسة.
أرسلان: "أهلاً بالابطال."
سيف وحبيبة تؤام بصوت واحد: "أهلاً يا ابيه."
أرسلان: "عملتوا إيه النهارده في المدرسة؟"
سيف بصله بقرف: "هنبقى عملنا إيه زي كل يوم. إيه السؤال الغبي دا؟"
أرسلان بصله بغضب. وسيف طلع يجري. ورجع بص لحبيبة.
حبيبة: "أنا مالي. هو اللي قال غبي. عن إذنك يا باشا."
وطلعت تجري وهي بتكتم ضحكتها.
أرسلان: "ماشي يا كلاب. أنا هربيكم من جديد."
وطلع أوضته.
***
في شركة الدمنهوري للحديد والصلب.
معتز قاعد بيمارس أشغاله. وفجأة صوت تليفونه بيرن.
معتز: "نعم. في إيه؟"
مايا: "مش عارفة إنت إمتى هتغير أسلوبك ده."
معتز بخنقة: "ملكيش فيه. واخلصي بترني ليه؟"
مايا: "عايزة فلوس."
معتز: "ليه؟"
مايا: "شاهي عايزة تشتري فون جديد."
معتز بملل: "والفون بتاعها راح فين؟"
مايا: "اووووف. هو تحقيق؟ ماتبعت الفلوس ولا أتصل على البنك يحط في الفيزا فلوس."
معتز اتعصب: "اتكلمي باحترام ولا أجي أعلمك الاحترام. ومن غير سلام."
وقفل في وشها.
معتز: "واحدة تخنق وولادها يخنقوا زيها."
والسكرتيرة دخلت.
معتز: "خير يا ندى إنتي كمان؟"
ندى: "الاجتماع جاهز يا باشا."
معتز: "طب ابعتي لسليم باشا وأقوليله وأنا جاي."
ندى: "سليم باشا عارف. وهو دلوقتي رايح الاجتماع."
معتز: "طب خلاص. روحي وأنا جاي."
مشيت ندى. وهو أخد ملفات الصفقة الجديدة. وطلع على أوضة الاجتماعات.
***
وبعد مرور يوم.
دخلت أيام أوضة والدتها. وفتحت الدولاب. وبدأت تدور على الدفتر اللي ضحى قالت عليه. فضلت تدور لمدة ربع ساعة. لحد ما لقت دفتر أسود. وفتحته. وبدأت تقرأ كتابات والدتها وكل ما حدث لها.
وبعد ساعتين قفلت الدفتر. والغضب والشرار هيطير من عينيها. وأخدت الدفتر وخرجت. راحت أوضتها. وفتحت اللاب. وبدأت تعمل سيرش عن معتز الدمنهوري.
وبعد ساعة سمعت صوت سراج. خرجت. وأيام بأسف وحزن على المعاملة اللي كانت بتعاملها سراج: "أنا آسفة يا بابا. حقك عليا. أنا بعتذر. مكنتش أعرف إن ماما مقصدكش إنت. سامحني."
سراج ابتسم: "ولا يهمك يا حبيبتي. إنتي بنتي. ومفيش أب بيزعل من بنته. صح؟"
أيام بحسرة: "صح."
ودخل أحمد ابن سراج.
أحمد: "سمو عليكم يا أهل الدار."
سراج: "اسمها السلام عليكم. اتكلم عدل بقا."
أحمد: "يا بابا دي لغة العصر يا بابا."
أيام بتتريق: "العصر ولا المغرب؟"
أحمد: "يا خفة دمك."
أيام بتكبر: "عارفة يا أخويا من غير ما تقول إن إني شربااااات."
أحمد: "ش إيه ياختي؟"
أيام: "شربااااات."
سراج بيضحك: "صح يا قلبي. إنتي شربااااات وعسل أوي."
أحمد: "أنا هدخل أوضتي أحسن. هتشل منكم."
وهو مشي. وأيام وسراج فضلوا يضحكوا.
أيام: "بجد يا بابا مش زعلان مني؟"
سراج أخدها في حضنه: "لأ مش زعلان. وتعالى بقا نشوف هناكل أكل محروق إيه النهاردة."
أيام بضحك: "هههههههههههههههه. تعالى."
وراحوا على المطبخ.
***
في فيلا الدمنهوري.
دخل معتز وسليم.
معتز: "نجية."
نجية: "نعم يا باشا."
معتز: "حضروا العشا."
نجية: "أمرك يا باشا."
ولسه هتمشي.
سليم: "أما فين مروة والولاد يا دادة؟"
نجية: "مروة هانم في أوضتها. والولاد في الجنينة بيذاكروا مع أرسلان."
سليم ابتسم: "ماشي."
معتز بصله: "ياما محنى."
سليم بصله باستفزاز. وطلع أوضتهم.
معتز: "أنا هتشل قريب من البيت ده والناس اللي فيه. أما أروح أغير هدومي."
وطلع هو كمان.
***
في أوضة سليم ومروة.
دخل سليم: "مساء العسل على قلبي."
مروة بابتسامة حب: "مساء الأناناس على أحلى ناس."
سليم بحب: "إنتي بتثبتيني بقا؟"
مروة ببراءة: "ولما مثبتكش إنت يا باشا هثبت مين؟"
سليم: "ياسلام على البراءة اللي ظهرت."
مروة: "ههههههه. أمال إيه. إحنا مش قليلين برضه. ويلا يا حبيبي ادخل خد شاور لحد ما أجهزلك هدومك."
سليم: "ماشي يا عمري."
ودخل الحمام. وهي جهزت الهدوم. ونزلت تحت في الجنينة. ومروة بصوت عالي: "أرسلان. سيف. حبيبة."
أرسلان بصوت عالي: "نعم يا ماما."
مروة: "هات يا حبيبي أخواتك ويلا العشا."
سيف قام يجري: "أنا جيت أهو."
أرسلان اتعصب: "ماشي يا حيلة أمك. أما أوريك."
حبيبة بتكتم ضحكتها. وأرسلان بصلها.
أرسلان: "اضحكي يا أختي. اضحكي. مانتو عجينة واحدة."
حبيبة: "سوري يا ابيه. اسمحلي أضحك."
وانفجرت حبيبة في الضحك. وأرسلان شد إيدها. واخدها ودخلوا للعشا.
نزلت مايا وشاهي ومعتز. واجتمعوا على السفرة.
شاهي: "هاي. أرسلان عامل إيه؟"
أرسلان: "كويس."
شاهي: "وإنتي يابيبا عاملة إيه؟"
حبيبة: "زي ما إنتي شايفة. باكل. وبعدين متقوليش بيبا تاني. أنا اسمي حبيبة."
شاهي: "أصل حبيبة اسم قديم أوي."
حبيبة: "عاجبني هو اسمك ولا اسمي يا بت إنتي."
شاهي بذهول: "بت أنا يتقالي بت؟"
أرسلان وسيف بيكتموا الضحك بالعافية.
حبيبة بصتلها بقرف: "معلش. نسيت إنك ولد. سوري."
شاهي بصتلها بصدمة وزهول. وسكتت.
أرسلان وهو بيكتم الضحك: "عن إذنكم يا جماعة. هعمل مكالمة وراجع."
وقام يجري على برا.
سيف: "وأنا كمان هقوم أشوف هو بيكلم مين."
وطلع يجري على برا. وانفجر هو وأرسلان في الضحك.
سيف: "أختك دي مصيبة."
أرسلان بفخر: "تربيتي يابني."
على السفرة. مروه وسليم ومعتز انفجروا في الضحك.
مايا بقرف: "إنتو بتضحكوا على إيه؟"
معتز بصلها: "على سيف."
مايا: "ليه؟ هو عمل إيه؟"
معتز: "أصله طالع يراقب أخوه."
وسكتوا كلهم. وسيف وأرسلان رجعوا تاني.
***
في المطبخ في بورسعيد.
أيام: "كان لازم يابابا حضرتك تزيد النار. أديها اتحرقت خالص ومش هنعرف ناكل."
سراج بص بذهول: "امممم. معلش. مش مهم أكل الليلها."
أحمد جه على ريحة الحريق: "إيه؟ إنتوا هتحرقوا البيت قريب؟"
سراج: "ياخي اتنيل. الأكل اتحرق."
أحمد: "وأي الجديد؟ ماهو من يوم وفاة ماما ضحى واحنا بناكل أكل محروق."
أيام بصتله بحزن وسكتت.
سراج بص له بتحذير: "طب إيه رأيك بقا إن العشا الليلة على حسابك."
أحمد بص لأيام وبص لباباه: "ماشي. موافق. يلا أجهزوا."
أيام: "لأ. روحوا إنتوا. أنا مليش نفس."
سراج بيحاول يلطف الجو: "طب إيه رأيك لو مجتيش معانا؟ أنا هعلق الواد ده على باب البيت."
أحمد بصدمة: "نعم؟ هضيع بريستيجي؟"
أيام بضحك: "وأنا ميرضنيش إن بريستيجك يضيع. ومتعرفش تشتري غيرها."
أحمد بيجري وراها: "أشتري غيره ليه يا أختي؟ هو البريستيج بيتشري؟"
أيام وهي بتجري على أوضتها: "بت في عينك يااض."
أحمد: "أنا يتقالي يااض؟ طب لما بس تتعشى اصبري عليا."
أيام طلعت راسها من الباب. وطلعت لسانها: "ولا تقدر تعمل حاجة للعميد المستقبلي. أيام سراج الدين يا فاشل إنت يا بتاع البنات."
سراج بصدمة: "بتاع بنات؟"
أحمد وهو بيجري على أوضته: "منك لله. إلهي أشوفك متعلقة في زنزانة يا عميدة الكلاب إنتي."
أيام بثقة: "لأ. اللي هتشوفه متعلق في الزنزانة هو معتز الدمنهوري."
سراج: "هو إنتي عرفتي؟"
أيام: "أيوا يابابا. عن إذنك هروح أجهز أحسن الواد ده يرجع في كلامه."
سراج: "عندك حق. وأنا كمان هروح أجهز."
وجهزوا كلهم وخرجوا يتعشوا برا.
***
وبعد مرور شهرين على هذه الأحداث.
في أوضة أيام دخل سراج وعلى وشه الحزن.
سراج: "خلاص هتمشي وتسيبنا يا أيام؟"
أيام: "وبعدين بقا يابابا؟ إحنا مش اتكلمنا في الموضوع ده؟ وبعدين ما حضرتك شايف إن كل سنة بيعملوا حفلة التخرج تبع كلية الجيش والشرطة في القاهرة. وبصت لنفسها بفخر: "وبنتك بقا مش أي حد. دي طالعة المركز الثاني على الجمهورية كلها. وهتتعين عميد في المخابرات العامة المصرية من تاني يوم. ف لازم أبقى في القاهرة. وكمان عشان أجيب حق ماما."
سراج: "طب وهتعيشي إزاي؟ هتنامي وتأكلي وتشربي فينا؟"
أيام بابتسامة: "زي ما ماما قدرت تعيش هنا وهي متعرفش حد في بورسعيد. أنا هقدر أعيش في القاهرة وأنا ليا أهلي هناك. ويلا بقا جهز معايا شنطتي وشنطتك عشان هتيجي تحضر الاحتفال معايا. ومش عايزة اعتراض. يلا بقا عشان نلحق القطر."
سراج بقلة حيلة: "حاضر يا بنتي."
وهو خارج.
أيام: "وقول للواد أحمد هو كمان يجهز. لازم إنتوا الاتنين تكونوا جنبي في اليوم ده."
سراج ابتسم لها: "ماشي يا سيادة العميد."
وجهزوا كلهم شنطهم. وانطلقوا على محطة القطر.
***
في فيلا الدمنهوري.
في الجناح بتاع سليم على السفرة.
سليم: "خلصتي عشا يا حبيبتي؟"
مروة: "ليه؟ في حاجة؟"
أرسلان بص لسيف: "ماتبطّل محن يااض يا سيف."
سيف بصله: "هو أنا عملت حاجة؟"
سليم من تحت السفرة مد رجله وخبط أرسلان: "ماشي. اصبر عليا."
أرسلان وهو بيضحك: "وأنا مالي؟"
حبيبة قاعدة تبص عليهم كأنها بتتفرج على مسرحية: "ماتسكتوا بقا. مش عارفة أكلم."
مروة: "ليه يا حبيبتي مش عارفة تاكلي؟"
حبيبة بضيق: "يا ماما. لما هما يتكلموا. أنا مش باكل. بفضل أتفرج عليهم كأني بشوف مسرح مصر قدامي. ودلوقتي الأكل برد."
حبيبة خلصت كلامها. وكلهم انفجروا في الضحك.
حبيبة بصتلهم بقرف. وبدأت تاكل.
مروة: "الحمدلله. حد هيشرب حاجة؟"
سليم: "لأ. سيبيهم. هما يعملوا بقا اللي هيشربوه. وتعالى معايا أنام."
مروة: "على فين يا حبيبي؟"
سليم شد إيدها: "تعالى بس."
أرسلان باستفزاز: "براحة شوية يا باشا. ماما مش قد كده."
سليم بصله. وسيف: "عقبالنا يارب لما نتجوز بقا."
أرسلان خبطه على قفاه: "مش لما أتچوز أنا يااض."
سيف بص لسليم: "روح يا بوب. انت ليلتك بنفسجي الليلة. متشغلش بالك بينا."
أرسلان: "هههههههههههههههه. لأ جامد يااض يا سيف."
سيف: "طبعاً يا ابني."
حبيبة: "هههههههههههههههه. ههههههههههههههههه. ماتمشي يا بابي انت واقف ليه؟"
سليم قرب منهم: "محدش فيكم هينام في الفيلا الليلة. إنتوا سامعين؟"
أرسلان بصدمة: "نعم؟"
سيف: "يامصيبتي."
حبيبة: "وأنا مالي يالمبي."
سليم: "سمعتوا أنا قولت إيه؟ عشان تحترموا نفسكم بعد كده."
أرسلان: "يرضى سيادتك إني أنام برا وأنا عندي حفلة تخرج الصبح؟ أروح للناس وأنا ماسك ضهري؟ يرضيك يا أبو أرسلان؟"
سليم بيكتم الضحك: "اه يرضيني. يلا بره عشان هقفل الجناح."
سيف: "طب يرضيك يا باشا أنا سيف سليم ينام في الجنينة مع الجنيني والبواب؟ الناس تقول إيه؟"
سليم: "ايوه يرضيني. عشان تحترم نفسك يا شبر ونص إنت."
حبيبة: "طب وأنا مالي يا بابي؟ أنا عملت إيه؟"
سليم بيقلدها: "ههههههه. ما تمشي يا بابي انت واقف ليه."
وبعدين غير صوته: "يلا يااض إنت وهو. بعد ما تخلصوا عشا تاخدوا البت دي وتطلعوا برا. مفيش نوم هنا."
وراح لمروة اللي ميتة على نفسها من الضحك. ومسك إيدها.
سليم: "يلا يا حبيبتي."
ولسه هيمشوا. وأرسلان بيغمز لسليم: "اصحى بدري يا باشا عشان ابنك عنده حفلة تخرج بكرة. وعيب في حقك تنام وابنك يروح لوحده. ده أنا المركز الخامس على الجمهورية."
سليم خلع الجزمة ورماها على أرسلان وهو بيضحك. وسيف وحبيبة هيموتوا من الضحك. وسليم خد مروة وطلع فوق سطح الفيلا.
وارسلان وسيف وحبيبة خلصوا العشا. واخدوا بطانية وخرجوا يناموا في الجنينة.
أرسلان: "امتحاناتكم إمتى؟"
سيف: "يادي السيرة اللي تعكر المزاج يا ابني. إنت معندكش حاجة غير مذاكرتكم وامتحاناتكم؟ مفيش حاجة عندك غير كده."
أرسلان رفع حاجبه: "إنت عايز نتكلم فيه طيب؟ واحنا نتكلم."
سيف باللامبالاة: "نتكلم عن البنات. قول لي يا بو الصحاب. إنت متعرفش بنات؟"
أرسلان باستنكار: "بناااااات؟ و أبو الصحاب!؟"
سيف: "يا عم خنقتني. ده أنا أخوك وعادي أتكلم براحتي."
أرسلان: "يا عم!؟"
سيف بخنقة: "يادي النيلة. خلاص يا زفت. مش عايز أتكلم معاك."
أرسلان: "زفت كمان؟ ماتيجي تضربني قلمين أحسن."
سيف: "بص يا ابيه. مكنوش خمس سنين اللي بينا عشان تمسك عليا كل كلمة كده. يا أرسلان الزفت إنت."
أرسلان وهو بيقوم من مكانه: "لأ والله."
سيف طلع يجري: "اه والله."
حبيبة بتضحك: "ههههههه. معلش يا ابيه. هو معاه حق. مكنوش خمس سنين اللي بينا عشان تعمل كدا فينا يا أرسلان الزفت."
وطلعت تجري. وأرسلان وهو بيجري: "أنا لازم أربيكم من جديد."
ونسيبهم بقا هما أخوات مع بعض. ملناش دعوة 😂😂.
***
وفي محطة القطر.
ركبت أيام وسراج وأحمد. والقطر اتحرك. وأيام بتحاول تنام شوية. وسراج خدها في حضنه عشان تنام.
***
فوق سطح الفيلا.
طلع سليم ومروة وقعدوا.
سليم: "مسامحني يا مروتي؟"
مروة: "أنا بحبك وبعشقك يا سيمو. مش مسامحك بس..."
سليم: "يعني مش ندمانة إنك وافقتي تكملي حياتك معايا؟"
مروة: "لأ طبعاً. ولو رجع بيا الزمن كنت هختارك برضه."
سليم بندم: "بجد يا مروة؟ الكلام من قلبك؟"
مروة بضحك: "من نغاشيش قلبي يا سيمو. وأنا بحبك أوي وبحب ولادنا وحياتنا. والحمدلله على عطاء ربنا وعوض ربنا. ربنا ميحرمنيش منك."
سليم: "ولا منك يا نبض قلبي. أنا من غيرك هموت."
وخدها في حضنه. وفضلوا يبصوا للقمر والنجوم. ويستعيدوا ذكرياتهم.
***
فلاش باك.
بعد ما شهد سافرت. وسليم عرف بسفرها. خلص شغله في الشركة. ورجع الفيلا.
سليم: "دادة نجية فينك يا دادة؟"
نجية: "أيوا يا سليم بيه."
سليم: "أما فين مروة وأرسلان؟ مش شايفهم."
نجية: "مروة هانم قالتلي أجهز العشا وأطلعوا فوق. وأخدت أرسلان وطلعت. وجهزت العشا وطلعتو. وهي قالتلي إنها هتنام."
سليم بفرحة إنها اتكلمت مع حد: "ماشي يا دادة. شكراً."
نجية: "أحضرلك العشا؟"
سليم: "لأ. أنا شبعان."
وطلع على جناحه. ونجية بصتله باستغراب. وراحت أوضتها.
سليم بعد ما طلع. دخل أوضة النوم. لاقى مروة نايمة. وواخدة أرسلان في حضنها.
مروة حست بدخول سليم. وعملت نفسها نايمة. وسليم حس إنها صحت. ولاقى إن دي الفرصة المناسبة إنه يتكلم معاها. وكفاية إنها هتسمعه. وجاب كرسي وقرب من السرير وقعد.
سليم: "أنا عارف إني غلطت وارتكبت جريمة بشعة في حقك. بس صدقيني أنا مكنتش عايز أعمل كده. مروان صاحبي كنت بحكيله عنك. وقد إيه أنا معجب بيكي وعايز أقرب منك وأعرفك. ولما جيت أتكلم معاكي إنتي بقيتِ تبعدي وتزعقيلي. فأنا قولت لمروان. وهو اللي اقترح عليا أعمل كده. وبكده هقدر أتچوزك. أنا فضلت أفكر في اقتراحه. وشيطاني ورغبتي فيكي صورولي إن كدا هقدر أقرب منك وأتچوزك. وللأسف أنا عملت كده. بس صدقيني أنا ندمت. وقطعت علاقتي بمروان نهائي. وفضلت متمسك بيكي. وخوفت عليكي من أخويا لما قولتله إني هتچوزك. وهو كان هيقتلك. عشان كده أخدتك من بيت الصحرا. ووديتك شقتي. ولما عرفت إنك حامل. أنا فرحت جداً إن في حاجة هتربطني بيكي أكتر. بس للأسف إنتي فضلتِ ساكتة وسرحانة ومبتتكلميش خالص. ولا بتهتمي بأرسلان. وأنا حجزت ليكي بعد ولادة أرسلان عند دكتورة نفسية. وحكتلها كل حاجة. بس لما رجعت الشقة وشوفتك بتلعبي وبتكلمي أرسلان وإنتي بترضعيه. أنا فرحت جداً. ولاقيت إن في فرصة في علاقتنا. وكلمت الدكتورة ولغيت الحجز. ولما عرفت إن معتز أخد مراته وراح الفيلا. أنا قررت آخدك إنتي وأرسلان ونروح نعيش هناك. عشان هتلاقي حد تتكلمي معاه ومتبقييش لوحدك. وصدقيني أنا حبيتك أوي. ومش متخيل الحياة من غيرك. وأنا جاي الليلة وعايز أفتح صفحة جديدة معاكي. بس إدي لعلاقتنا فرصة واحدة. ومتفضليش ساكتة كدا. أرجوكي اتكلمي معايا. وإديني فرصة أخيرة."
خلص كلامه. وقام غير هدومه. ونام على الكنبة.
ومروة فتحت عنيها. وفضلت تفكر في كلام سليم. لحد ما نامت تاني.
***
وفي جناح معتز.
دخل معتز. ولاقى مايا صاحية.
معتز بقرف: "منمتيش ليه؟"
مايا: "قاعدة بفكر."
معتز: "وبتفكري في إيه؟"
مايا: "في حياتي معاك. دام مش متقبلني ولا طايق تشوفني. طلقني وسيبني أعيش حياتي."
معتز بضحك: "امممم. أطلقك؟ ده نجوم السما أقربلك. بصي عشان نبقى على اتفاق. أنا سيبك معايا عشان شغلي مع أبوكي. مش مستعد أخسره بسببك. لأنك متسويش إني أخسر ملايين بسبب واحدة زيك. ف إحنا يا مايا هنعيش زوج وزوجة عاديين. ولا فيه حب ولا مشاعر ولا الكلام الفاضي ده."
مايا بتفكير: "إنت شايف إن الحب كلام فاضي؟"
معتز: "وملوش وجود أصلاً. هنعيش زوج وزوجة تقليديين. وأظن إنك عارفة الزواج التقليدي صح. واللي عايزاه هيوصلك. وإنتي مش هتخرجي من الفيلا دي غير على تربتك إن شاء الله. لأن بصراحة مش واثق فيكي عشان أسيبك تخرجي. تمام؟"
مايا بتفكير: "تمام."
وقامت نامت. ومعتز دخل ياخد شاور. وغير هدومه. وناموا.
***
طلع الصباح. واستيقظت مايا. ولاقت سليم بياخد شاور. وأول ما طلع. هي عملت نفسها نايمة. لحد ما لبس هدومه. وصحيت تاني.
مروة: "أنا موافقة."
سليم باستغراب وفرحة إنها بتكلمه: "موافقة على إيه؟"
مروة: "موافقة أدي علاقتنا فرصة جديدة."
سليم بفرح: "بجد يا مروة؟"
مروة بكسوف: "اه بجد."
سليم بصدق: "أوعدك مش هخليكي تندمي أبداً."
وفعلاً سليم كان قد وعده إنه مش هيخلي مروة تندم أبداً.
ومعتز كان قد كلامه إنه مش هيحب مايا.
ومر سنتين.
***
وفي جناح معتز.
استيقظت مايا بعد منتصف الليل.
مايا بألم: "معتز. معتز. اصحى."
معتز بعصبية: "إيه؟ في إيه؟"
مايا بعياط: "أنا شكلي هولد."
معتز بنوم: "هتولدي؟ طب نامي والصبح نروح المستشفى." (😂😂)
مايا بصتله بحزن وألم. وحاولت تنام. لكن الألم بدأ يزيد. وهي بتكتم صوت عياطها. لكن مقدرتش تتحمل أكتر من كده.
ومايا بصوت عالي وصريخ: "اااااه. الحقوني. هموت من الألم."
معتز قام بعصبية: "يخربيت معرفتك يا شيخة. لازم تفضحيني وتسمعي الناس. قومي غيري هدومك."
مايا بتحاول تقوم وتغير هدومها. وفعلا نجحت. ومعتز غير هدومه. وشدها من إيدها. ونزل. وركبوا العربية. وراحوا المستشفى. ودخلت أوضة العمليات. وبعد تلات ساعات خرجت الممرضة وهي شايلة البيبي. ولاقت معتز نايم على نفسه.
الممرضة: "معتز بيه."
في رد. قرب هزته.
الممرضة: "معتز بيه. قوم. المدام ولدت."
معتز صحى: "بتقولي إيه؟"
الممرضة وهي بتمد إيدها بالبيبي: "المدام ولدت وجابت ولد زي القمر. ألف مبروك."
معتز خد البيبي. وبصله بفرحة: "الله يبارك فيكي."
وطلع فلوس. وهي أخدتها ومشيت.
وبعد يومين خرجت مايا من المستشفى.
***
ومر كمان تلات سنين.
في جناح سليم.
قامت مروة من نومها. وحاسة بألم فظيع. بس مرضيتش تقوم سليم. لأن كل ليلة يقومه ويروحوا المستشفى. ويطلع مش موعد الولادة دلوقتي. ويرجعوا تاني.
مروة قامت تتمشى في الأوضة والبلكونة. لكن مقدرتش تتحمل الألم. راحت تقوم سليم.
مروة بألم وعياط: "سليم. سليم."
سليم صحى بقلق: "إيه؟ مالك يا حبيبتي؟"
مروة بدأت تعيط جامد: "تعبانة أوي من الصبح."
سليم بضيق: "طب ليه مصحتنيش ورحنا المستشفى؟"
مروة قعدت. وبدأت تعيط. وسليم قام غير هدومه. ولبس مروة الأسدال. وشالها. وركب عربيته. وانطلق بسرعة البرق على المستشفى. ودخلت العمليات. وسليم واقف بقلق. رايح جاي في المستشفى. وبعد خمس ساعات خرجت الممرضة وشايلة على كل إيد بيبي.
الممرضة بابتسامة: "مبروك يا سليم بيه. تؤام ولد وبنت."
سليم لسه هيسأل عن مروة. الممرضة قطعت كلامه: "مدام مروة كويسة جداً. ونقلناها أوضة عادية. وبس تصحى وتقدر تشوفها."
سليم بفرح. أخد منها التؤام. وبصلهم بحب. وطلع فلوس كتير. أداها للممرضة.
سليم: "خدي دول وزعيهم عليكي وعلى صحابك."
الممرضة بفرح: "ربنا يخليك يا سليم بيه. وتاني مرة ألف مبروك. وحمدلله على سلامة المدام."
سليم: "الله يبارك فيكي."
وفضل باصص لولاده بحب. ومروة فاقت من البنج. وقرروا يسموا سيف وحبيبة.
***
باااااك.
سليم بص بحب لمروة اللي نامت على كتفه.
سليم: "إنتي أعظم هدية من ربنا ليا. أنا مش عارف أنا عملت إيه عشان ربنا يرزقني بيكي. إنتي غيرتيني للأحسن يا مروتي. خلتيني أصلي وأقرب من ربنا وأعرف ربنا أكتر. ربنا ميحرمنيش منك أبداً يا روح قلبي."
وشالها ونزل. حطها على السرير. وبص في الجنينة. لاقى أرسلان لسه بيجري وبيضرب في سيف وحبيبة. بصلهم بحنان.
سليم: "ربنا ميحرمنيش منكم. بس برضو مش هتناموا هنا. خليكم في الجنينة عشان تحترموا نفسكم."
ودخل يناموا.
***
طلع الصباح. ووصلت أيام وسراج وأحمد القاهرة. وحجزوا في فندق. ودخلوا يناموا قبل حفلة التخرج.
***
وفي الجنينة.
استيقظ سيف. وصحى أرسلان. وشال حبيبة. طلعوا الجناح بتاعهم. لاقى سليم ومروة قاعدين بيفطروا. أرسلان بص لهم وهو شايل حبيبة. وأرسلان غمز لأبوه. وبيهمس لسليم: "أقول صباحية مباركة يا بوب ولا إيه؟" (😂😂)
سليم قام. وأرسلان بيضحك. وطلع يجري وهو شايل حبيبة. حطها في سريرها. ونزل تاني الجنينة. وسيف خد شاور. ونزل تاني.
سيف: "هو إنت قولت إيه لبابا خلاه قام كان هيضربك يا ابيه؟"
أرسلان رفع حاجبه: "ابيه!!! وبعدين إنت مالك؟ لما تكبر هعرفك. وبعدين إمتى الاحترام ده؟ ما امبارح كان اسمي زفت."
سيف: "أولاً. على فكرة أنا بحترمك وبقولك ابيه طول الوقت. بس ساعات إنت بتضيقني. ف أنا بشيل كلمة ابيه دي. ثانياً بقا ودي الأهم. أنا كبير وعندي 15
رواية الانتقام من الأب الفصل الخامس 5 - بقلم اسماء زيدان
فتح معتز المكتب وبص للبنت.
معتز: أهلاً وسهلاً بحضرتك، اتفضلي جوه المكتب.
ضحى بصتله باستهزاء ودخلت.
ضحى: أنا محتاجة شغل، عارفة إنكم مش منزلين أي إعلانات ولا حاجة بس بجد ضروري محتاجة شغل. ممكن حضرتك تعمل إنترفيو معايا وتشوف مؤهلاتي وقدراتي؟
معتز بيبصلها وبيفتكر. عقله بيقوله إن دي مش ضحى عاملة النظافة، دي واحدة متخرجة ومؤهلاتها عالية.
معتز: تمام، اسمك ثلاثي؟
ضحى: اسمي ضحى سراج الدين محمود.
وبدأ معتز يعمل إنترفيو معاها. وبعد ساعة.
معتز: جميل جداً يا ضحى، تفكيرك ومؤهلاتك عالية جداً وعشان كده هخليكي سكرتيرتي الخاصة، وأنا متأكد إنك هتبقي قد المسؤولية دي. صح؟
أيّام بصتله باستهزاء وابتسامة نصر: صح مستر معتز. هبدأ من امتى الشغل؟
معتز: من دلوقتي لو حابة.
أيّام: لا، أنا دلوقتي عندي حاجة مهمة. هاجي من بكرة، أوكي؟
معتز: أوكي.
أيّام: عن إذنكم.
خرجت أيّام وعلى وشها ابتسامة نصر وثقة.
أيّام: طلعت غبي أوي يا معتز باشا، بس بنتك أذكى منك بكتير. سوري يا بابا العزيز.
وفي مكتب معتز، عمل اتصال.
معتز: عايزك تجبلي معلومات عن ضحى سراج الدين محمود بأقصى سرعة تكون عندي، مفهوم؟
الراجل: ......
معتز: سلام.
وقفل فونه.
معتز: أما نشوف مين دي وحكايتها إيه.
رجعت أيّام مكتبها في المخابرات ومسكت ورقة وقلم وبدأت تكتب محضر باسم والدتها ضد معتز. وخلصت كتابة وطلعت على مديرية أمن الجيزة ودخلت على مكتب اللواء.
أيّام: عايزة أقابل سيادة اللواء.
الظابط: لحظة، أدهله خبر.
أيّام قعدت. والظابط بعد وقت خرج.
الظابط: سيادة اللواء في انتظارك يا فندم.
أيّام دخلت.
اللواء: أهلاً أهلاً بسيادة العميد الجديد.
أيّام بابتسامة: أهلاً بسيادتك.
اللواء: تحبي تشربي إيه؟
أيّام: لا يا فندم، مفيش داعي.
اللواء: إزاي بقى يعني، أول مرة تشرفي في مكتبي ومش عايزة تشربي حاجة؟ أنا هطلب قهوة، إيه رأيك؟
أيّام بضحك: مش بطالة.
وبعد وقت، جابت القهوة.
اللواء: هااا، إيه سر الزيارة الكريمة دي؟
أيّام: جايه أقدم عن حادثة اغتصاب.
اللواء: اغتصاب؟
أيّام: أيوه يا فندم، اغتصاب ضحى عبد الله أنور على يد معتز الدمنهوري.
اللواء بصّلها بصدمة: إنتي عارفة إنتي بتقولي إيه ولا بتتكلمي عن مين؟ ده معتز الدمنهوري من أغنياء مصر.
أيّام باستهزاء: عارفة يا فندم إنه من أغنياء مصر، بس هو ارتكب الجريمة دي فعلاً والقانون فوق الكل، صح؟
اللواء: صح، طيب قوليلي مكان وزمان الحادثة إمتى؟
أيّام: المكان في بيت في الصحراء الشرقية، والزمان من 20 سنة.
اللواء: إنتي أكيد مجنونة، جاية تبلغي عن حادثة انتهت من 20 سنة ومبلغتيش من وقتها ليه؟ ولا المجني عليها مبلغتش ليه؟
أيّام: لأن المجني عليها كانت ضعيفة ومن بيئة فقيرة ومش هتتحمل خبر زي ده. غير إنها كانت بتشتغل عاملة نظافة في شركة الدمنهوري ومكنش معاها أدلة.
اللواء باستهزاء: وإنتي بقى اللي معاكي أدلتها؟
أيّام: اقبل بس المحضر وأنا هجيبله الأدلة الكافية.
ومدت إيدها بالمحضر. واللواء أخده.
أيّام: عن إذن سيادتكم.
وخرجت. واللواء فضل في حالة ذهول.
في المخابرات العامة، دخل أرسلان وصديقه وهما بيتكلموا عن أول قضية مسكوها وعايزين يقابلوا العميد عشان يحطوا القواعد والخطط اللازمة. ووصلوا لمكتب العميد.
أرسلان للظابط: عايزين نقابل سيادة العميد أيّام.
الظابط: سيادة العميد مش موجودة يا فندم.
أرسلان: نعم؟ مش موجودة؟ إزاي؟ لسه مستلمة الشغل من شهر ومش موجودة؟
أيّام من الخلف: مين قال إن مش موجودة؟
أرسلان بصّلها: هو إنتي؟
أيّام: عندك معاليك ما.
أرسلان بضيق: لا، بس عايزين نناقش معاكي القضية الجديدة.
أيّام: أوكي، اتفضلوا في المكتب.
أرسلان بص لصديقه: شكلها أيّام زفت.
أدهم: اهدى بس. هي الستات كده، خلي بالك.
طول ما أيّام دخلت المكتب وهما لسه مدخلوش.
أيّام بغضب: مدخلتوش ليه؟
انتبه أرسلان وأدهم لصوتها ودخلوا وبدأوا يتكلموا ويحددوا القواعد والخطوط اللي هيمشوا عليها.
في فيلا الدمنهوري، يدخل شاب بسيارته.
الشاب: إيه ده، هو مفيش حد هنا ولا إيه؟
البواب: موجودين جوه الفيلا يا فندم.
الشاب: أوكي.
داخل الفيلا توجد شاهي وهي بتتكلم في الفون مع صحبتها.
شاهي: يابنتي بقولك مش بيتكلم معايا خالص، حتى لو أنا كلمته هو بيرد بكلمة واحدة مفيش غيرها.
صوت الشاب قطع كلامها.
الشاب: يا واطية، مفيش سلام ليا ولا أهلاً ولا أي حاجة.
شاهي بفرحة وطلعت تجري: رعد، إنت جيت إمتى؟
رعد: لسه واصل أهو. وبعدين فين ماما، مش موجودة ولا إيه؟
شاهي: ماما في أوضتها وبابا في الشركة.
رعد: اممم.
شاهي: بس إنت مقلتش إنك جاي ليه؟
رعد: حبيت أعملها مفاجأة.
شاهي بضحك: ويا ريت لقيت حد عشان تفاجئه، هههههههه.
رعد: عندك حق يا وش الفقر.
شاهي بضحك عليه: أنا اللي وش الفقر.
وفي الوقت ده خرجت مروة من المطبخ.
مروة: إيه ده، رعد جيت إمتى؟ ومقولتش ليه إنك جاي عشان نقابلك في المطار؟
رعد: حبيت أعملها مفاجأة يا طنط.
مروة وهي بتسلم عليه: وأحلى مفاجأة دي يا حبيبي.
رعد: أما أرسلان وسيف وحبيبة فين؟
مروة: أرسلان استلم شغله من شهر في المخابرات، وسيف وحبيبة في المدرسة وباقي على وصولهم حاجة بسيطة. اطلع غير هدومك وخد شاور وانزل تلاقي الغداء.
رعد: تمام.
وطلع هو وشاهي.
رعد: طنط مروة دي ساعات بحس إنها هي أمي مش أمك اللي فوق على طول دي.
شاهي بغيظ: طب اسكتوا.
وطلعوا. وبعد وقت، رجع معتز وسليم وسيف وحبيبة. وبعدها دخل أرسلان واتفاجئوا بوجود رعد.
معتز: رعد حبيبي، جيت إمتى؟ ومقولتش ليه إنك جاي؟
رعد وهو بيحضنه: لسه واصل من شوية وحبيت أعملها مفاجأة.
وسلم على سليم وباقي العيلة وقعدوا يتغدوا.
أيّام رجعت شقتها وبدأت تقرأ في دفتر مامتها بتركيز أقوى، يمكن تلاقي أي خيط تبدأ بيه.
وفعلاً، بعد ما قرأت قدرت توصل لمكان الحادثة بالتحديد وقامت لبست وراحت هناك ولاقت بيتين، بيت في الأول بس عرفت إنه مش بتاع معتز. ومشيت بعدها فترة طويلة جداً لحد ما شافت بيت تاني. ومن قراءتها في دفتر مامتها عرفت إن ده بيت معتز. وبدأت تفتحه وفعلاً نجحت ودخلت وبدأت تدور بعنيها بتركيز. وبعدين لبست جوندى وأخدت حاجات معينة من الأرض واحتفظت بيها في كيس بلاستيك. وبعدين خرجت وقفلت الباب كأن محدش دخل. ورجعت تاني شقتها وخبت الكيس في مكان آمن. وخرجت راحت الشركة وبدأت تشوف شغلها.
معتز: ندى، ابعتيلي ضحى.
ندى: حاضر.
وبصت لأيّام: معتز بيه عايزك.
دخلت أيّام.
أيّام: أفندم؟
معتز: في صفقة جديدة وهحتاجك في البيت، ينفع تيجي تعيشي معانا لحد ما تخلص؟
أيّام بابتسامة نصر: هفكر وأقولكم.
معتز: ممكن أسأل سؤال؟
أيّام: تفضلي.
معتز: إنتي معندكيش أهل؟
أيّام: وإيه مناسبة السؤال؟
معتز: أصل بقولك تعالي عيشي معانا قولتي هفكر، مقولتيش مثلاً هاخد رأي ماما أو موافقة بابا كده.
أيّام: ماما متوفية وبابا في بورسعيد. أصلاً أنا من بورسعيد بس جيت هنا عشان الشغل.
معتز: تمام، تقدري تروحي.
خرجت أيّام. وأعلن تليفون معتز عن متصل.
معتز: هااا، عرفت حاجة؟
المتصل: ............
معتز: تمام، سلام.
وقفل فونه. والغضب هيطير من عينيه.
في الفيلا، رعد قاعد في الجنينة فاتح اللاب بيكلم صديقته في إنجلترا. وبعد ما خلص الشات معاها.
رعد: دادة نجيه.
نجيه جات: أيوا يا رعد بيه.
رعد: عايز عصير فرش يا دادة لو سمحت.
نجيه بابتسامة: تحت أمرك.
ومشيت راحت المطبخ ولاقت خديجة واتنين من الخدم في المطبخ.
نجيه بأمر: خديجة، اطلعي نظفي جناح معتز بيه.
خديجة: بس الهانم فوق و...
نجيه بمقاطعة: هي قالتلي أبعتك هناك، يلا بسرعة.
خديجة: حاضر.
وخرجت من المطبخ. ونجيه: وانتي يا نهى روحي نظفي المكتب عشان شفته امبارح وكان فيه تراب.
نهى: حاضر يا مدام نجيه.
وخرجت هي كمان. وبعدها بوقت.
نجيه: روحي يا نور شوفي رعد بيه عايز إيه.
نور: بس هو مش بينادي.
نجيه بغضب: إنتي بتعصيني وكمان مش مصدقاني؟ اعتبري آخر يوم ليكي هنا.
نور بخوف: أنا آسفة ورايحة أشوف هو عايز إيه.
وخرجت. ونجيه بعدها قفلت باب المطبخ وعملت العصير وفتحت المطبخ وطلعت مخدر (مش مخدر اللي هو بينيم ده، لا أقصد جرعة من المخدرات، فهمتوا). وبعد ما طلعت المخدر حطت كمية صغيرة في العصير. وبعدها شالت المخدر وفتحت باب المطبخ وأخدت العصير وخرجت في الجنينة.
نجيه: العصير يا رعد بيه.
رعد: إيه ده، عصير فراولة بس أنا مبحبوش.
نجيه بصدمة: إزاي بقى مبتحبوش؟ ده مغذي جداً، بس جرب.
رعد: آسف يا دادة، بس عايز بالبرتقان.
نجيه بتحاول تسيطر على غضبها: بس جرب ده دلوقتي ومن بكرة هعملك العصير بالبرتقان.
رعد محبش يحرجها ويتعبها، وأخد العصير. ونجيه لسه واقفة.
رعد: خلاص يا دادة روحي إنتي، أنا هشربه.
نجيه بإصرار: لا بقى لازم أشوفك وإنتي بتشربه كله. إنت قولت مبحبش الفراولة، افرض رميته؟ أنا واقفة لما تخلصه كله.
رعد: براحتك.
وبدأ يشرب العصير شوية بشوية.
نجيه: بالهنا والشفا.
رعد: ميرسي.
نجيه أخدت الكوباية ومشيت وعلى وشها ابتسامة نصر. ودخلت المطبخ وغسلت الكوباية كويس جداً وبعدها خرجت.
أيّام بعد ما معتز خلص شغله وهو خارج.
معتز: كده انتهى الشغل النهارده يا بنات، تقدروا تمشوا.
أيّام وهي بتعمل نفسها عندها شغل: تقدر ندى تمشي، أنا قدامي ورق لسه مخلصتوش.
معتز: ماشي.
وبص لندى: يلا يا ندى.
ومشي معتز هو وندى وأيّام. وبعدها بشوي قامت دخلت مكتب معتز ولبست جوندى وأخدت القلم تبع معتز وخرجت حطته في كيس بلاستيك وحطته في شنطتها. وطلعت قلم يشبه قلم معتز ودخلت المكتب تاني وحطت القلم مكانه وخرجت وأخدت شنطتها ومشيت من الشركة كلها. وراحت شقتها أخدت الكيس البلاستيك اللي خبته. وبعدها خرجت طلعت على مديرية أمن الجيزة.
أيّام للظابط: اللواء موجود.
الظابط: أيوا يا فندم، بس هأديله خبر.
أيّام: تمام.
وبعد دقائق خرج الظابط.
الظابط: اللواء في انتظارك يا فندم.
دخلت أيّام.
اللواء: أهلاً وسهلاً.
أيّام: أهلاً بيك.
اللواء: يعني من بعد ما جيتي بلغتِ عن حادثة الاغتصاب مجتيش تاني، إيه؟ ملقتيش أي دليل؟
أيّام بهدوء: أنا بقول نطلب اتنين لمون الأول.
اللواء بصّلها ورفع سماعة تليفونه وطلب الليمون. وبعد وقت الليمون وصل.
أيّام خرجت كيس بلاستيك اللي أخدت فيه حاجات من بيت الصحراء.
أيّام: اتفضل، أنا عايزة تحلل الحاجات دي وتشوف البصمات بتاعتها.
اللواء: وبعدين، ده دليل مش كافي.
أيّام بهدوء خرجت القلم تبع معتز.
أيّام: ده قلم معتز الدمنهوري، هتلاقي البصمات اللي على القلم مطابقة للبصمات اللي على الحاجات اللي في الكيس.
اللواء أخد القلم: تمام، أنا هطلب يشوفوا البصمات وإن طلعت مطابقة هطلع تصريح بالقبض على معتز الدمنهوري.
أيّام بثقة: إن شاء الله هتطلع مطابقة. عن إذنكم.
ورجعت شقتها وغيرت هدومها وعملت اتصال.
أيّام: أيوا يا مستر معتز، أنا موافقة أجي أعيش معاك في الفيلا لحد ما الصفقة تخلص.
معتز: ......
أيّام: تمام، حاضر وأنا هانتظر السواق.
معتز: ......
أيّام: آه، العنوان...
معتز: ....
أيّام: تمام، سلام.
وقفل. وقامت تحضر شنطها وكل حاجاتها. وبعدها السواق وصل وراحت على فيلا الدمنهوري. واستقبلها معتز.
معتز: أهلاً بيكي يا آنسة ضحى في فيلا الدمنهوري.
أيّام بثقة: أهلاً بيكم.
معتز بصوت عالي: نجيه، يا نجيه.
نجيه: أفندم يا معتز.
معتز: خدي ضحى وديها أوضتها.
نجيه: حاضر.
وبصت لأيّام وأخدت شنطتها ومشيت.
أيّام: عن إذنك مستر معتز.
معتز: اتفضلي، البيت بيتك.
ومشيت. ومعتز بصّلها باستهزاء وخرج.
ودخل أرسلان وكان معاه سيف وحبيبة.
أرسلان: عايزكم تشدوا حيلكم، الامتحانات قربت.
سيف بصّله بقرف وسكت. وحبيبة مردتش عليه.
أرسلان بصّله: إنتوا مبتردوش ليه؟
سيف: أصل يا بيّه كل ما نشوفك تقولنا كده وإحنا زهقنا.
أرسلان: يا سلام يا فالح؟ بفكركم عشان تذاكروا وتبطلوا لعب بقى.
حبيبة: سوري يا بيّه، أنا مش بلعب.
أرسلان برفع حاجب: يا سلام، والكمبيوتر اللي قاعدة عليه طول الوقت ده إيه؟
حبيبة بغيظ: بلعب لعبة العرايس.
سيف: ههههههههههههههههه، وبتقولي مش بتلعبي.
حبيبة: إنت مالك إنت يا رخمة.
أرسلان: قسماً بربي لو مذاكرتوش وجبتوا مجموع عالي لتكونوا متعلقين زي ما بنعلق المجرمين عندنا.
حبيبة وسيف بصّوله بخوف وبعدين بصوا ورا أرسلان.
أرسلان: بتبصوا على إيه؟
سيف وحبيبة بصوت واحد: الحق ابنك يا سليم بيه، عايزين يعلقونا.
سليم بصدمة: يعلقكم؟ في إيه؟
سيف وهو بيبص لأرسلان: يعلقنا عنده مع المجرمين.
سليم بص لأرسلان.
أرسلان بصدمة: أناااااااااا!
حبيبة وهي بتكتم ضحكتها: أيوا، إنت لسه قايل دلوقتي كده.
أرسلان بص لسليم: أوعى تصدقهم يا بابا، أنا مش قصدي كده.
سليم: ادخل إنت يا أرسلان غير هدومك وسبني معاهم.
أرسلان بصّله بغضب ودخل وهما فضلوا مع سليم.
وفي نفس الوقت اللي دخل فيه أرسلان كانت أيّام نازلة على السلم. وأرسلان شافها وهي شافته.
أرسلان بصدمة: إنتي بتعملي إيه هنا؟
أيّام بتوتر: إنت...
رواية الانتقام من الأب الفصل السادس 6 - بقلم اسماء زيدان
دخل أرسلان الفيلا، وكانت هي نازلة على الدرج. أرسلان تفاجأ بها.
أرسلان بصدمة: إنتي بتعملي إيه هنا؟
أيام بصتله بصدمة وتوتر: إنت... احم، وإنت بتعمل إيه هنا؟
أرسلان رفع حاجبه: أنا اللي سألت الأول.
أيام بتهرب: وأنا الرئيس تبعك في الشغل، وبقولك بتعمل إيه هنا.
أرسلان فضل يبصلها وهي بتبصله لمدة وقت، وفاقوا على صوت مروة.
مروة: أرسلان، أرسلان بيكلمك.
أرسلان انتبه لصوت والدته: نعم يا ماما.
مروة: اطلع يا حبيبي غير هدومك وانزل على الغدا.
أرسلان: حاضر، عن إذنك.
وهو ماشي عدى من جنب أيام وهز رأسه بتفهم، وهي هزت راسها بتفهم برضه.
مروة مشيت على المطبخ ولم تنتبه لوجود أيام.
أيام نزلت راحت المكتب زي ما معتز طلب منها. راحت خبطت على الباب ومافيش رد. خبطت تاني وبعدين دخلت، بس ملقتش معتز. فضلت واقفة شوية وبعدين مشيت باتجاه المكتب. ولسه كانت هتفتح الدرج، لكن انتبهت على حاجة. راحت قعدت على كرسي تنتظر معتز.
وبعد وقت دخل معتز.
معتز: إيه دا، إنتي هنا؟
أيام: مش حضرتك قلت ارتاحي شوية وتعالي على المكتب.
معتز: اممم، وعرفتي المكتب لوحدك بقا ولا إيه؟
أيام بتفكير: لا طبعاً، سألت نجية.
معتز: تمام، إنتي اسمك إيه بقا؟
أيام بتبصله بتحاول تفهم بيفكر في إيه: اسمي أيام.
معتز بصلها بنظرة انتصار: وليه قولتي في الأول اسمك ضحى؟
أيام: عشان بحب الاسم ده، ومعظم صحابي بينادولي بيه.
معتز بنظرة شك: امممم.
أيام وقفت وبغضب: حضرتك مش مصدق أو شاكك فيا، تقدر تمشيني. لكن نظرة الشك اللي في عينك دي مبحبهاش.
معتز: وعرفتي إزاي إني بشك فيكي؟
أيام: باين في عينك.
معتز: وإنتي بتفهمي في العيون بقا ولا إيه؟ مش فاهمة.
أيام: يعني بفهم شوية على قدي، وبعدين واضح جداً في عينك الشك.
معتز بيبتسم على ذكائها: طيب يا أيام، أنا بس شكيت فيكي لما إنتي غيرتي اسمك. أما دلوقتي لما قولتي الحقيقة، فمفيش مكان للشك. تقدري تروحي، وإنتي اعتبري نفسك واحدة من البيت ده.
أيام بابتسامة: تمام، عن إذنكم.
وخرجت.
واجتمعت العائلة كلها على السفرة. معتز ومايا وشاهي ورعد وأيام وسليم ومروة وأرسلان وسيف وحبيبة.
وشاهي وهي بتبص لأيام: وإنتي اسمك إيه بقا؟
أيام ببرود ولم ترفع نظرها عن طبقها: اسمي أيام.
شاهي بضحك: ههههه، كنت فاكراك سنينا.
أيام بنفس البرود: معلش يا.... وإنتي اسمك إيه؟
شاهي بغرور: اسمي شاهي.
أيام: امممم، اسم ملوش معنى.
شاهي بصتلها: ملوش معنى إزاي؟
أيام: تقدري تقوليلي معنى اسمك إيه؟
شاهي بصتلها وسكتت. وأيام بصتلها باستهزاء وكملت أكل.
رعد: وإنتي عندك كام سنة بقا يا أيام؟
أيام: 20.
رعد: للأسف أكبر مني، أنا عندي 18.
أيام ببرود: ماشي.
رعد بيكمل: وشاهي عندها 17، بس إنتي كده في سن أرسلان، لأن هو 20 سنة برضه.
أيام: عارفة.
رعد: وعارفة إزاي بقا؟
أيام انتبهت على كلامها وبصت لأرسلان: احم، أصل اتعرفت عليه قبلكم.
أرسلان بتفهم: فعلاً، اتعرفنا على بعض قبل الغدا.
سليم: وإنتي بتشتغلي إيه؟
أيام بصت لأرسلان: سكرتيرة خاصة لمستر معتز.
معتز بيكمل: أيوا يا سليم، سكرتيرتي الخاصة، وهي ممتازة جداً. وعشان كده طلبت منها تيجي تعيش معانا هنا لحد ما الصفقة الجديدة تخلص. إيه رأيك؟
سليم بترحيب: طبعاً، منورة. بس أهلك موافقين؟
أرسلان بص لأيام بانتباه.
أيام: هو أنا أصلاً مش من القاهرة، وماما متوفية، وبابا في بورسعيد.
أرسلان وهو بياكل: معندكيش أخوات؟
أيام بتفكير: عندي أخ واخت من بابا.
أرسلان: إزاي يعني؟
أيام بصتله: يعني بابا وماما منفصلين، فهمت يا سيادة العقيد، ولا أوضح أكتر؟
أرسلان بصلها وسكت.
مروة: خلاص بقا يا جماعة، كفاية كلام وكملوا أكل. ولا إنتي إيه رأيك يا مايا؟
مايا بصتلهم: عن إذنكم، أنا طالعة أوضتي.
وطلعت.
وهما خلصوا أكل. ورعد طلع الجنينة. ونجية كانت وراه.
رعد: داده نجية.
نجية: أمرك يا رعد باشا.
رعد: العصير بتاعي يا داده، ممكن؟ بس أوعي تنسي يكون بالبرتقان.
نجية بابتسامة: لا، مش هنسى. أنا عرفت خلاص إنك مبتحبش غير البرتقان يكون للعصير، صح؟
رعد بابتسامة: صح. يلا بقا بسرعة.
مشيت نجية وحضرت العصير وأخدته على أوضته. وطلعت المخدر وحطته في العصير. وخرجت تاني الجنينة.
نجية: العصير.
رعد: تسلمي يا داده.
نجية: لما تحتاجي أي حاجة، نادى عليا. أنا ماشية.
رعد: وإشمعنى إنتي بقا؟
نجية: أصل أنا مش واثقة في باقي الخدم، أحسن حد منهم يحطلك حاجة يا حبيبي في الأكل أو العصير، إنت فاهمني.
رعد بتفهم: فاهمك يا داده، حاضر. لما أحتاج حاجة هطلب منك.
نجية: ربنا يخليك يا حبيبي.
ومشيت. وقفت ورا شجرة تراقب وهو بيشرب العصير. وهو بالفعل بدأ يشرب في العصير.
سيف وحبيبة بيذاكروا في أوضتهم.
وأرسلان خرج بره الفيلا. وشاهي راحت النادي. ومروة مع سليم. ومعتز في المكتب.
وأيام لبست وخرجت راحت المدرسة. ووصلت وطلبت تشوف اللواء.
أيام: بلغ سيادة اللواء إني جيت.
الظابط: ثواني يا فندم.
وبعد دقائق خرج الظابط.
الظابط: سيادة اللواء في انتظارك يا فندم.
دخلت أيام واللواء بترحيب: أهلاً أهلاً، سيادة العميد، اتفضلي اقعدي.
أيام وهي تجلس: أهلاً بيك يا فندم، ميرسي.
اللواء وهو يرفع سماعة التليفون: تحبي تشربي إيه؟
أيام: مع إن ملوش لازمة، بس مش هزعلك. أي نوع عصير مش بطال.
اللواء ابتسم وطلب العصير.
اللواء: دقائق ويكون العصير موجود.
أيام: هااا، حضرتك طلبت تشوف البصمات ولا لسه؟
اللواء بابتسامة: طبعاً طلبت، والنتيجة طلعت كمان. ودقائق هتكون موجودة مع العصير.
أيام ابتسمت وبثقة: طيب، حضرتك شفت النتيجة ولا لسه؟
اللواء بابتسامة على حماسها: اهدى ياسيادة العميد، دلوقتي تشوفي بنفسك.
أيام أخذت نفسها: حاضر.
وبعد وقت وصل العصير ووصلت نتيجة البصمات.
واللواء: اتفضلي العصير الأول.
أيام بحماس: عايزة أشوف نتيجة البصمات، ممكن بقا؟
اللواء بابتسامة: ممكن.
ومد إيده بنتيجة التحاليل.
وارسلان خرج قابل أدهم (صديقه في المخابرات، فاكرينه). وقابل محمد (اللي قاله سوسو، خليكم فاكرين بقا 😂).
أرسلان: أهلاً بالشباب.
أدهم: أهلاً بيك إنت يا خوي.
محمد: أهلاً يا سوسو.
أرسلان قام من مكانه بغضب ومسك محمد من قفاه: أنا يتقالي سوسو ليه يا خويا؟ شايفني إيه؟
بوكس في وشه 👊.
أدهم: اديله كمان واحدة، إيه سوسو دي؟
محمد بضحك: يابني إنت كده بتهدي الموضوع ولا إيه نظامك؟
أدهم بضحك: تستاهل، وإنت بتقوله سوسو ليه؟
أرسلان بدون سابق إنذار ضرب أدهم بوكس 👊.
أرسلان: على أساس كده إنت مش بتقول سوسو زيه؟
أدهم ومحمد بضحك: هههههههه، يابني ما إحنا مش لاقيين دلع لاسمك من قلة الأسماء، ملقوش غير أرسلان.
أرسلان: يا سلام يا خفيف الدم، أمّال إنتو كده ليكم اسم دلع صح؟
أدهم: طبعاً، أنا دلعي دومي.
محمد بغرور: وأنا دلعي أبو حميد أو حماده، أي حاجة. هههههههههه.
أرسلان بتكبر: عشان إنتو عيال فافي، والدلع ده للبنات يا عرة الصحاب إنتو.
أدهم ومحمد بصوله بغيظ وسكتوا.
أرسلان: قوموا نروح الجيم يلا يا فافي إنت وهو.
وقاموا راحوا الجيم.
وعند شاهي في النادي قاعدة وسط صحابها.
وشاهي بغيظ: قولولي أعمل إيه؟ هفرقع.
ايمي: يابنتي اهدى، هتموتي ناقصة عمر كدا.
ميلا: أه فعلاً يا ايمي، معاكي حق. أنا مش عارفة إنتي بتحرقي دمك ليه.
شاهي: وإنتو مش شايفين إن كده حرق دم؟ هو أنا كنت عارفة أتكلم معاه واحنا لوحدنا في الفيلا؟ لما أتكلم معاه، لما جيت ست زفت أيام دي.
ميلا: هي اسمها أيام.
ايمي: أيام؟ أول مرة أسمع الاسم ده.
شاهي: إنتو هتمسكوا في اسمها وتسبوني؟ قولولي أعمل إيه؟
ميلا وايمي: تعالي بس عشان اتأخرنا على ميعاد الدرس، واحنا راجعين نكون فكرنا في حاجة ليكي.
وفي مكتب معتز بيتكلم في الفون.
معتز: تمام، دي كل المعلومات اللي جبتها عنها.
المتصل: ......
معتز: ماشي، سلام.
وقفل الفون وبدأ يشوف شغله. وصوت على باب المكتب.
معتز: ادخل.
دخلت مايا.
معتز ببرود ولم يعطيها أي اهتمام: خير، في حاجة؟
مايا بحزن: معتز، أنا تعبت من الحياة دي.
معتز: الحياة دي! وإيه تعبك إن شاء الله؟
مايا: مش عارفة أتكلم معاك، ولا إنت مديني أي اهتمام، ولا بخرج، ولا عندي صحاب. وحياتي كلها محبوسة هنا. أنا تعبت واتخنقت.
معتز: بتسمي حياتك في الفيلا دي حبسه؟
مايا بغضب من بروده: أيوا حبسه. شوف أخوك سليم بيعمل إيه؟ مروة كل يوم خروجة ومعظم وقته ليها وبيهتم بيها، ليه متعملش معايا كده؟ مش كفاية 20 سنة عقاب على غلطة؟
معتز: ودي مش أي غلطة، وأظن إحنا اتكلمنا في الموضوع ده زمان واتفقنا على كده. وخروج من الفيلا، انسى، مش هتخرجي غير على تربتك زي ما قلت قبل كده. عجبك تمام، مش عاجبك ميهمنيش.
مايا بصتله بحزن والدموع في عينيها ومشيت. وهو كمل شغله.
وعند سليم ومروة فوق سطح الفيلا.
سليم: إيه رأيك يا مروتي؟ نسافر بعد امتحانات سيف وحبيبة نغير جو؟
مروة: هي فكرة حلوة يا سيمو، بس وشغل أرسلان هنعمل فيه إيه؟
سليم: ما إحنا نقوله يطلب طلب إجازة وييجي معانا.
مروة: تفتكر هو هيوافق؟ إنت مش عارف هو بيحب شغله إزاي.
سليم: عارف إنه بيحب شغله، بس نعمل إيه؟ نسيبه يعني؟ ولا إيه؟
مروة: إحنا نسيبها لحد ما سيف وحبيبة يخلصوا امتحانات، وأكيد هنلاقي حل.
وقطع كلامها صوت صراخ حبيبة وسيف.
سليم بفزع: إيه ده، بيصرخوا ليه؟
مروة بقلق: مش عارفة.
سليم: طب يلا ننزل نشوف مالهم.
ومسك إيدها ونزلوا. لاقوا حبيبة واقفة على السرير وسيف بيبصلها بشر.
سيف: انزلي يا حبيبة، كده كده هضربك برضه.
حبيبة وهي على السرير وبتمثل الخوف: عاااااااا، يا باااااابى، تصدق خوفت ياض، متقدرش تضربني أصلاً.
سيف بغضب وهو بيقفز على السرير ومسكها من شعرها: بقا أنا سيف الدمنهوري مش هعـ...
قطعت كلامه وهي بتقوله: طظ فيك.
سيف خبطها: إنتي كده بقا، هموتك.
سليم بصوت عالي: إيه ده، صوتكم طالع ليه؟ مش كنتوا بتذاكروا؟
وسيف: أيوا يا بابا، أنا كنت بذاكر واحتجت قلم رصاص أرسم بيه حاجة وأنا مش معايا. وروحت عند الزفتة دي عشان آخد منها، لاقيتها مش بتذاكر وقاعدة على الكمبيوتر. ولما بتكلم معاها، غلطت فيا وتقولي اطلع بره أوضتي.
مروة بصت لحبيبة: وبعدين كمل يا سيف.
سيف: بعدين يا ماما، بشوف هي بتعمل إيه على الكمبيوتر، لاقيتها فاتحة شات مع حد مش مصري.
حبيبة بصت في الأرض بإحراج.
سليم بغضب: الكلام ده صح يا حبيبة؟
حبيبة: أيوا يا بابي.
سليم: طيب يا سيف، سيب شعرها وروح أوضتك. وإنتي يا مروة، روحي اعملي كيك.
مروة بصدمة: أعمل كيك ليه إن شاء الله؟ هو بيقولك نجحت؟ ده بيقولك فاتحة شات.
سليم: اسمعي الكلام يا مروة وروحي اعملي كيك. وإنت يا سيف، سيب شعر اختك وروح أوضتك.
وفعلاً سيف راح أوضته ومروة راحت تعمل الكيك.
وفى المدرسة أخدت أيام نتيجة البصمات من اللواء.
وبعد وقت.
اللواء: هااا، إيه رأيك؟ لسه مصممة على اللي في دماغك؟
أيام نزلت الورق وبصت للواء: مستحيل يا فندم.
اللواء: ..
رواية الانتقام من الأب الفصل السابع 7 - بقلم اسماء زيدان
بصت فالبصمات بذهول.
اللواء: لسه مصممه على اللي ف دماغك؟
ايام: طبعاً، وأكتر من الأول. على الأقل البصمات مطابقة بنسبة 85%، يعني دا دليل. أيوا مش كافي بس كدا، لسه في أمل. وحضرتك بطلب منك تطلع تصريح بالقبض عليه وتعملوا تحقيق معاه كمان.
اللواء: أيوا هيطلع تصريح بالقبض عليه. بتهمة إيه يا سيادة العميد؟
ايام بتحاول تسيطر على غضبها: يافندم، بقولك اغتصب ضحى. عبد الله أنور، وأنا مش هسيب حق أمي.
اللواء: أمك!!!
ايام: أيوا يافندم، أمي.
اللواء: إزاي يعني أمك؟ وإنتي من بورسعيد؟ إزاي هيكون اغتصبها وهي من بورسعيد؟
ايام: حضرتك، الأسئلة دي مش ليا. تبقى له هو. أرجوك طلع تصريح بالقبض.
اللواء: آسف يا سيادة العميد. إنتي عارفة مين معتز الدمنهوري الأول؟ وحاجة زي كدا برضوا مش دليل إنه يتقبض. وخصوصاً الحاجات اللي إنتي طلبتي بصماتها جبتيها من بيته، والقلم من مكتبه. عايزة يكون في إيه يعني؟ ما أكيد دي حاجاته ولازم بصماته موجودة عليها.
ايام بتسيطر على نفسها وقامت وقفت: تمام، يعني حضرتك شايف إن دا مش دليل صح؟
اللواء أخد نتيجة البصمات ورماها ف سلة المهملات: أيوا مش دليل، وإنتي مش قد معتز. وركزي ف شغلك أحسن وحاولي تثبتي نفسك.
ايام بصتله بتحدي ومشيت. خرجت من المكتب وطلعت توقف تاكسي.
فالوقت دا كان أرسلان ف عربيته ومعاه أدهم ومحمد وعدي. من قدام المديرية وأول ما شاف ايام وقف العربيه ونزل راح عندها.
أرسلان: بتعملي إيه هنا؟
ايام بغضب: وإنت مالك؟ اتفضل شوف إنت رايح فين.
أرسلان: لا، مانا لازم أفهم إيه حكايتك. وكمان بتعملي إيه عندنا فالفيلا؟ وإلا قسمًا بربّي أروح أبلغ عنك اللواء ف المخابرات وأقوله كل حاجة شوفتها.
ايام بغضب: إنت بتهددني؟
أرسلان: إنتي شايفة إنه تهديد؟ اعتبريه تهديد. ولازم أعرف كل حاجة.
ايام بتحدي: وإنت مش من حقك تعرف حاجة. وأعلى ما في خيلك اركبه.
وسبت ومشت. وقفت تاكسي وطلعت على مكان شغلها. وهو مذهول منها ورجع عربيته.
أدهم: في إيه؟ وكانت العميد ايام بتعمل إيه هنا؟
أرسلان: مفيش.
محمد: إنت يابني بنكلمك ف إيه؟
أرسلان بغضب: تعرف تخرس إنت وهو.
أدهم: طب ماتقول ف إيه؟ عايزين نفهم مالك.
أرسلان بعصبية: مش لما أفهم أنا الأول. مش عايزة أسمع صوت بقا. لاما تنزلوا.
أدهم ومحمد سكتوا ومستغربين من عصبيته. وهو وصل الفيلا وبدأ يدور عليها.
أرسلان: داده ياداده.
نجيه: أيوا يابيه.
أرسلان: فين السكرتيرة الجديدة تبع عمي اللي جات امبارح؟
نجيه: خرجت ولسه مجتش.
أرسلان مردش وسابها ومشي. قعد ينتظرها فالجنينة.
وهي راحت المخابرات وبدأت تشوف شغلها بس مش عارفة تشتغل كويس. بتفكر هتعمل إيه فاللي جاي وإزاي هتثبت حادثة الاغتصاب. ونسيت شغلها وقعدت تفكر.
لحد ما الظابط: سيادة العميد، الوقت خلص. حضرتك مش ماشية؟
ايام: لا، همشي. ياعم عبدو، اتفضل إنت.
وبعدها قامت ومشيت.
أما عند سليم وحبيبة فالأوضة.
سليم: هااا ياحبيبة، مش هتقولي حاجة؟
حبيبة بصة فالأرض ومبتردش.
سليم: اتكلمي ياحبيبة، أنا سامعك.
حبيبة: بص يابابي، والله أنا معملتش حاجة غلط. دي اللي فاتحة شات معاها واحدة صحبتي.
وسليم بمقاطعة: أمّال أخوك لما شاف الشات قال واحد من بره مصر ليه؟
حبيبة: اسمعني طيب.
سليم: سامعك، كملي.
حبيبة: دي واحدة صحبتي سافرت السنة اللي فاتت مع أخوها ف انجلترا. والإيميل دا بأسم أخوها. بس هي بتفتحه عشان نتكلم سوى. لأننا صحاب أوي. وهي بتعتبرني أختها. لأنها وحيدة وكدا. صدقني يابابي مش بكذب عليك.
سليم ابتسم براحة: امممم، طيب ليه مقولتيش كدا لسيف وخلصتوا الموضوع بدون خناق وصوت عالي كدا؟
حبيبة: عشان يابابي، هو بيستفزني كتير. وكنت لسه هتكلم راح ماسك شعري.
سليم: ماشي ياستي، بس دا تؤامك. يعني بتحسوا ببعض صح؟
حبيبة: صح يابابي. أنا آسفة.
سليم وهو ماسك إيدها وخارج: لا، آسفة دي تقوليها لسيف. ويلا ناكل الكيك بتاع ماما.
حبيبة ابتسمت بمرح: يلا يابابي ياعسل.
مروه بغيظ: مين دا ياختي اللي عسل؟
حبيبة غمزت لسليم: بابي هو اللي عسل وسكر كمان. يا خرااااشي عليك ياسيمو.
مروه بغضب: بت، احترمي نفسك وامشي يلا من هنا.
حبيبة: لا، لما ناكل الكيك سوى أنا وحبيبي العسل.
مروه بغيظ بصت لسليم لاقته كاتم الضحك: والله واقف تضحك ياخويا إنت كمان.
سليم: أعمل إيه يعني؟ بنتك اللي بتعكسني.
مروه: بقا كدا. ماشي ياسليم.
وسبتهم ومشيت على المطبخ. وسليم ضحك بعلو صوته: يخربيتك ياحبيبة. أصلحها إزاي دلوقتي؟
حبيبة: أنا مالي يالمبي. شوف إنت اللي سايب الكل يعاكس فيك.
وبصوت عالي قالت: الله أعلم بقا فالشركة بيحصل إيه.
سليم بصلاها بصدمة وهي جريت على أوضته وبتضحك.
ومروه طلعت من المطبخ بغضب وماسكة سكينة وبتقرب من سليم. وسليم بيرجع لورا لحد ما خلاص مفيش غير الحيطة.
ومروه وهي بتقرب السكينة: قولي بقا بيحصل إيه فالشركة.
سليم بيمثل الخوف: طب بس ابعدي شوية. السلاح يطول.
مروه بتقرب أكتر: رد ياسليم. متغيرش الموضوع.
سليم وهو محاوطها: والله مفيش حاجة بتحصل. دانا جايب سكرتير راجل. الصقر يقف على شنبه. أعمل إيه تاني؟
مروه وهي رافعة السكينة: أمّال إيه اللي بنتك بتقوله دا؟
سليم بهمس: وإنا مالي. روحي اسأليه.
مروه بتحاول تبعد: طب اوعى كدا أروح أسألها.
سليم: بعد دا كله والرعب دا والسكينة دي وبتقولي اوعى؟ لا يا ماما لازم آخد حقي.
مروه بصدمة وتوتر: حقك؟ حقك من إيه؟ ابعد كدا.
وزقته وجريت عند حبيبة. وهو فضل يضحك.
(😂😂)
وايام جات. وهي داخلة الفيلا وقفها صوت أرسلان.
أرسلان: أنا لازم أتكلم معاكي.
ايام: بصفتك إيه إن شاء الله؟
أرسلان: بصفتي عارف حقيقتك. وبصفتي قاعدة ف بيتي. ولازم أعرف إنتي هنا بتعملي إيه.
ايام بصتله وسكتت.
أرسلان: ردي بكلمك.
ايام: طيب ممكن بعد العشا ونقعد ف مكان هادي عشان أحكيلك.
أرسلان رفع حاجبه: ممكن.
وسابها ومشي. وهي طالعة أوضته سمعت صوت حد بيأن من الألم. وقفت تشوف الصوت جاى منين. لحد ما عرفت إنه من أوضة أخوها رعد.
ايام فتحت الباب لاقته ماسك رأسه بألم ومش شايف قدام. قربت منه.
ايام: إنت كويس؟ فيك حاجة؟
رعد بعصبية: ملكيش دعوة. اطلعي بره.
ايام بغيظ ولسه هتمشي ورعد بألم: ممكن تنادي داده نجيه؟
ايام: ليه؟
رعد بألم وعصبية: أخليها تجبلي عصير أو حاجة عشان الصداع دا.
ايام: خلاص، أنا هنزل أجيب لك عصير.
رعد: بالبرتقان.
ايام بابتسامة: ماشي.
(خنقني ياعم بالبرتقان بتاعك دا. مع إن المانجا والجوافة أحلى بكتير 😂😂)
نزلت ايام وبدأت تعمل العصير، وأخدته وطلعت.
ايام: اتفضل.
رعد: بالسرعة دي؟
ايام: أمّال إيه دا؟ مجرد عصير. اشرب بقا عشان تهدى.
رعد شرب العصير بس الصداع لسه مستمر.
ايام: طب مفيش مسكن؟ هنروح.
رعد بألم: مش عارف. هموت من الصداع. شوفيلي حل.
ايام: طب اهدى. هنزل أسأل داده نجيه. أكيد هي عندها.
نزلت فعلاً وقالت لنجيه.
ونجيه: وإنتي عايزة مسكن لأي؟
ايام: أصل رعد عنده صداع جامد وشرب عصير ومفيش فايدة برضوا. حضرتك عندك ولا لأ؟
نجيه بابتسامة خبث لاحظتها ايام: طب اطلعى إنتي ارتاحي. وأنا هجيبله عصير ومسكن.
ايام رفعت حاجبها: ماهو شرب العصير. هاتى بس المسكن وارتاحي إنتي.
نجيه بتوتر: طب اصبري. مش عارفة هو فيه ولا لا. هدّور.
ايام: طب بسرعة.
نجيه دخلت أوضة وبعدها خرجت.
ونجيه: للأسف مفيش عندي. روحي هاتى من الصيدلية. هي قريبة من هنا.
ايام: طيب. ماشي.
ومشت. ونجيه دخلت المطبخ حضرت عصير ودخلت أوضتها. حطت المخدر وطلعت تاني عند رعد.
ونجيه: سلامتك ياحبيبي. خد اشرب العصير وانت هتهدى.
رعد بألم: شربت ياداده ومفيش فايدة. هي ايام راحت فين دا كله بتجيب مسكن؟
نجيه قربت منه وادتله العصير.
نجيه: بس اشرب العصير بتاعي وانت هترتاح على الآخر وهتشوف.
رعد بقلة حيلة بدأ يشرب العصير وفعلاً الصداع بدأ يختفي.
ايام جابت مسكن وطلعت لاقته شرب العصير ونجيه واقفة تبصله بانتصار.
ايام: جبت لك مسكن يارعد.
رعد: خلاص يا ايام شكراً ليكي. العصير بتاع داده عمل اللازم. هههه.
ايام بصت لنجيه: وعصير إيه بقا دا اللي خلاه الصداع يروح؟
نجيه: عصير برتقان.
ايام: مانا برضو عملت عصير برتقان ومعملش حاجة للصداع. اشمعنى العصير بتاعك بقا؟
نجيه بتوتر: هااا، مش عارفة بقا. هسيبكم وانزل أنا.
ونزلت نجيه. وايام: وأنا كمان همشي. وإنت ارتاح.
رعد بابتسامة: ماشي.
وايام نزلت ورا نجيه على المطبخ. ولاقتها بتغسل الكوبايه كويس جدا. وبعدها طلعت من المطبخ على أوضتها. وايام دخلت المطبخ ومسكت الكوبايه وبدأت تشم فيها. بس مفهاش حاجة. سابتها وراحت أوضتها وغيرت هدومها.
وبعد وقت نزلت لاقت الكل قاعد على السفره.
ايام: مساء الخير.
معتز: مساء الخير. اقعدي كلي.
ايام ابتسمت وراحت قعدت جنب حبيبة. وبصت ل رعد.
ايام: عامل إيه دلوقتي يارعد؟
رعد: كويس الحمدلله.
مايا: ليه كان مالك؟
رعد: مفيش كان شوية صداع بس.
مايا: ألف سلامة عليك ياحبيبي.
رعد: الله يسلمك ياما.
معتز: سلامتك.
أرسلان: ألف سلامة عليك.
حبيبة وسيف: سلامتك، ألف سلامة.
مروه: ألف سلامة عليك ياحبيبي.
سليم: سلامتك يابني.
رعد: الله يسلمكم كلكم.
(كل دا عشان شوية صداع 😂😂)
شاهي: أرسلان عامل إيه؟
أرسلان: كويس.
شاهي بغيظ: هو مفيش غير الكلمة دي ترد بيها؟
أرسلان: أمّال عايزة أرد إزاي؟
شاهي: في حاجة اسمها تمام بخير. أي حاجة. مش كل حاجة كويس كويس.
أرسلان رفع حاجبه ومردش عليها.
شاهي: على فكرة بكلمك.
أرسلان: وإنا خلصت كلامي. ممكن آكل بقا.
حبيبة: ماتسكتي ياشاى إنتي. خليه ياكل. دا عنده شغل صعب.
شاهي بعصبية: شاى شاى. احترمى نفسك.
حبيبة بعصبية: أنا محترمة غصب عنك. وبعدين بهزر. إيه؟ مينفعش أهزر مع بنت عمي؟
شاهي: لا ياست. متهزريش معايا بعد كدا.
حبيبة وهي بتاكل: ماشي ياشاى. سوري.
شاهي قامت بعصبية وسابت الأكل.
مروه: ميصحش كدا ياحبيبة. قومي اعتذري منها يالا.
حبيبة: ياماما، أنا بهزر.
مروه: وهي مقبلتش الهزار. يبقا تعتذري. يلا قومي وهاتيها معاكي للأكل. اقعدي.
يالا قامت حبيبة بغيظ وطلعت أوضتها.
وهما خلصوا أكل. ورعد: داده، هتلي العصير بتاعي لو سمحت.
نجيه: حاضر.
ايام بصتلهم وقامت. وأرسلان قام وراها.
أرسلان: منتظرك فوق عشان أفهم كل حاجة زي ما اتفقنا.
ايام هزت رأسها ومشيت.
ومعتز وسليم دخلوا المكتب. ومايا ومروه قعدوا يشاهدوا التلفاز. وسيف وحبيبة بيذاكروا. ورعد فالجنينة. وشاهي ف أوضتها.
نجيه حضرت العصير. ونجيه: العصير يارعد بيه.
رعد: مابلاش بيه دي. وقوليلي رعد كدا عادي.
نجيه: ماشي يارعد. اشرب العصير بقا عشان أروح أنام.
رعد ابتسم وبدأ يشرب العصير. وبعد وقت أخدت نجيه الكوبايه. وهي داخلة ايام خبطت فيها. والكوبايه وقعت فالأرض.
ونجيه بصدمة: ينفع كدا؟
ايام: سوري. مقصدش ياداده.
نجيه مشيت تجيب حاجة تلم فيها الإزاز. وايام أخدت عينة من الإزاز وحطتها ف كيس. ومشيت على أوضتها. وأخدت دفتر والدتها. وطلعت فوق سطح الفيلا عند أرسلان.
أرسلان: كل دا تأخير.
ايام ببرود: سوري.
أرسلان: أسفك مش مقبول. احكيلي يلا. بتعملي إيه هنا؟
ايام مدت إيدها بالدفتر: تقدر تقرا الدفتر دا. وهتفهم كل حاجة.
وبعد وقت نزل أرسلان الدفتر من إيده بصدمة.
أرسلان: مستحيل. ماما.
ايام: ...
رواية الانتقام من الأب الفصل الثامن 8 - بقلم اسماء زيدان
نزل أرسلان الدفتر من إيده بصدمة.
أرسلان: مستحيل! ماما؟ إزاي يعني؟
أيام: ومستحيل ليه؟ تقدر تسأل والدتك أو تسأل سليم بيه.
أرسلان: إنتي مجنونة؟ ماما وبابا بيحبوا بعض من سنين، مستحيل يكون حاجة زي كده حصلت بينهم. أكيد إنتي غلطانة في العنوان وحقك مش هنا.
أيام: أولاً، مسمحلكش تتهمني بالجنون. ثانياً، أنا حقي هنا ومن أبويا معتز الدمنهوري.
أرسلان: أبوكي!!
أيام بضحك: إنت مقرتش بتركيز ولا إيه يا سيادة العقيد.
أرسلان: نهايته. إنتي عايزة إيه؟
أيام: مش عايزة حاجة غير حق أمي وهعرف أجيبه. أنا بس قولتلك عشان اتفقت إني أقولك، لكن مش محتاجة حاجة منك. عن إذنك يا سيادة العقيد.
وأخذت منه الدفتر ونزلت أوضتها. وهو وقف مصدوم وتايه، ودماغه هيقف من التفكير. وبعدين نزل أوضته.
***
وطلع الصباح. وأيام استيقظت ونزلت لاقت الكل قاعد على السفرة.
أيام: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
أيام: بعد إذنك يا مستر معتز، أنا هسافر بورسعيد النهاردة عشان بابا تعبان.
أرسلان بص لها باستغراب، وهي كملت كلامها.
أيام: بابا تعبان ومفيش حد معاه وأنا هروح وأجي النهاردة.
معتز: ماشي. تحبي تاخدي السواق معاكي؟
أيام: لالا، أنا هاخد القطر. بيبقى سريع. عن إذنكم.
وتركتهُم ومشيت.
مروة: هي دي من بورسعيد؟
سليم: أيوا ياحبيبتي.
مايا سمعت كلمة "حبيبتي" وعيونها اتملت بالدموع. قد إيه مشتاقة تسمع كلمة زي دي. بس للأسف هي وافقت من البداية على كده.
مايا قامت من مكانها: عن إذنكم يا جماعة.
معتز ببرود: على فين؟
مايا بحزن وقد طفح بها الكيل وبصوت عالي: على أوضتي. هروح فين يعني؟ إنت شايفني بخرج. مانت حبسني هنا ومنعني من الخروج ومن إني أعيش حياتي طبيعي. حتى.
معتز بغضب من صوتها العالي قام واقف ومسكها من دراعها وشدها وراه وطلعوا على جناحهم. وأول ما دخلوا معتز رماها كأنها حاجة قذرة ميصحش يلمسها.
معتز: إنتي إزاي تتكلمي كده تحت؟ إنتي اتجننتي؟
مايا بدموع وصريخ: أيوا اتجننت بسببك وبسبب معاملتك. أما مش عايزني ولا متقبلني ليه؟ سبتني معاك ليه؟ خلفت مني ولاد ليه؟ مسبتنيش أعيش حياتي على مزاجي ليه؟ مش مديني أي اهتمام ولا أي حب ولا أي حاجة ليه؟
معتز: أظن إننا متفقين من البداية وإنتي وافقتي. وبعدين قولتلك إنتي أأقل من إني أخسر بسببك فلوس وصفقات.
مايا بألم من كلامه: لا والله، والصفقات والفلوس دي لسه مستمرة لحد دلوقتي. طلقني وسبني أشوف حد يحبني ويهتم بيا بدالك. إنت واحد معندكش ولا مشاعر ولا حب ولا عندك قلب أصلاً.
معتز اتعصب من كلامها ضربها بالقلم وشدها من شعرها: إنتي بقا محتاجة تتعملي الأدب من الأول. وبدام بتقولي على الفيلا دي كلها حبسة، أنا هوريكي الحبس اللي بجد. كان ممنوع إنك تخرجي من الفيلا، دلوقتي ممنوع تخرجي من الأوضة دي.
وشدها ورماها في أوضتهم وقفل عليها. ومايا بصريخ وهي بتخبط على الباب: افتح يامعتز! والله ما هسيبك! افتح بقولك! هدفعك تمن القلم ده غالي أوي! افتح!
معتز سابها وخرج بره الفيلا كلها. وهي فضلت تخبط على الباب وتصرخ لحد ما تعبت.
***
على السفرة.
مروة بحزن: ليه بيعاملها كده ياسليم؟ دي مراته.
سليم بألم: مش عارف ياحبيبتي. ربنا يهديهم. أنا همشي عشان اتأخرت.
ومشى سليم. وقبله كان أرسلان مشي على شغله. وبعدها مشي سيف وحبيبة على مدرستهم. وتبقت على السفرة مروة وشاهي.
مروة: أمال فين رعد؟ يا شاهي. منزلش ليه؟
شاهي بغضب مكتوم: نايم يا طنط.
مروة: طيب يا حبيبتي خلصي أكلك بقى عشان متتأخريش على مدرسته.
شاهي: هو حضرتك عايزة الكل يمشي من هنا وتفضلي هنا لوحدك في الفيلا الطويلة العريضة دي؟ حتى ماما بقت محبوسة. وإنتي هتاخدي راحتك وتعملي ست البيت علينا.
مروة بصدمة وحزن: أنا يا شاهي؟ ما أنا بطلع أوضتي، يا إما بدخل المطبخ. أنا هعمل ست البيت عليكم ليه بتقولي كده؟
شاهي: عشان ماما دايماً محبوسة في أوضتها. عمري ما جيت من المدرسة ولا لقيتها في انتظاري ومستقبلاني زي ما إنتي بتعملي مع ولادك.
مروة: طب وأنا ذنبي إيه في دا كله؟
شاهي وهي تقوم من مكانها: معرفش.
وسبتها ومشيت. وفضلت مروة مكانها حزينة ومصدومة من كلام شاهي.
***
وصلت أيام بورسعيد بعد حوالي ساعتين. وطلعت من محطة القطر ودخلت البوتيك بتاع نوال. لاقت البوتيك متغير جداً عن الأول وبقى فيه عاملات كتير والبوتيك كبير جداً. فضلت ماشية لحد مكتب نوال وخبطت على الباب.
نوال من الداخل: ادخل.
دخلت أيام.
أيام: إزيك يا مدام نوال؟
نوال شافتها وقامت من مكانها وحضنتها: أيام حبيبتي! عاملة إيه؟ وحشتيني أوي.
أيام: وإنتي وحشتيني أوي يا طنط. طمنيني عليكي وعلى أونكل عزت.
نوال: والله لسه فاكرة تيجي تشوفيني وتشوفى أونكل عزت.
أيام: ما إنتي عارفة يا طنط إني اتخرجت وشغلي في القاهرة دلوقتي. وبجد يعني من غيرك ومن غير أونكل عزت مكنتش وصلت لحلمي ده. وفي السن الصغير ده أنا مش عارفة أشكرك إزاي على اللي عملتيه معايا ومع مامتي.
نوال: متقوليش كده. أنا اعتبرت ضحى بنتي وإنتي بنت بنتي.
أيام: ربنا يخليكي يا رب. كنت عايزاكي في خدمة.
نوال: أه يا بتاعت مصلحتك يعني جايه عشان الخدمة؟
أيام بسرعة: لا لا خالص يا طنط. بس بجد محتاجة مساعدتك أو شهادتك عشان حق ماما. ما حضرتك عارفة.
نوال بحزن: أيوا عارفة. أقدر أساعدك في إيه؟
أيام: أوصفيلي حالة ماما أول ما إنتي شوفتيها. مش هي أول مكان دخلته في بورسعيد كان هنا؟
نوال: أيوا ياحبيبتي.
وبدأت نوال تحكي كل حاجة عن ضحى لحد ما اتجوزت سراج.
أيام: طيب حلو أوي. إنتي دلوقتي قولتي إنك ودتيها المستشفى صح؟
نوال: صح.
أيام: والدكتورة قالتلك إنها اتعرضت لاغتصاب صح؟
نوال: صح.
أيام: عظيم أوي. أنا عايزة من حضرتك توصليني للدكتورة دي.
نوال: من عنيا. قومي يلا.
وأخذتها شنطتها وطلعوا على المستشفى.
***
أما في شركة الدمنهوري.
دخل معتز والغضب يتطاير من عينيه. وأول ما السكرتيرة شافته.
ندي بسرعة: أجيب لك القهوة مستر معتز.
معتز بغضب: مش عايز زفت! وألغي كل مواعيد النهاردة ومش عايز دبانه تدخل مكتبي. سامعة؟
ندي بخوف: سامعة حضرتك.
دخل مكتبه. وبعد وقت وصل سليم وطلب يشوف معتز.
ندي: يا سليم بيه دا رافض حد يدخله. أرجوك متجبليش مشاكل.
سليم بهدوء وإصرار: متقلقيش. أنا هتكلم معاه.
وسابها ودخل وهي وراه بتنادي عليه.
ندي: يا سليم بيه مينفعش.
معتز: خلاص مش هيدخل. غوري بره.
ندي بخوف وحزن خرجت. وقفلت باب المكتب.
معتز: ينفع اللي عملته ده يا سليم؟
سليم: معملتش حاجة غلط. أنا طلبت أشوف أخويا.
معتز: وأنا رافض إني أشوف حد. تحترم قراري ولا هي عافية؟
سليم: اعتبرها زي ما تعتبرها. أنا جاي أتكلم معاك كلمتين.
معتز: خير. اتفضل قول.
سليم: ليه بتعامل مايا كده؟ دي مراتك وهتتسال عنها.
معتز بضحك: هاهاها. مراتى؟ أيوا. سليم إنت متعرفش حاجة يبقى تسكت. ماشي.
سليم: لا مش ماشي. لازم أعرف إنت بتعاملها كده ليه.
معتز: أنا حر. أعمل اللي عايزه.
سليم: لا مش حر. حر لو إنتوا في بيت لوحدكم. مش وسط ناس عايشة معاكم. فوق يا معتز وعيب اللي بتعمله ده. ولادك بقوا في طولك. عيب يشوفوك بتعامل أمهم كده. مهما كان اللي حصل. ادي فرصة تانية عشان الحياة تمشي. عن إذنك.
وسابه ومشي. وهو كسر أي حاجة تيجي قدامه.
***
وفي القطر قاعدة أيام وبتفتكر إزاي وصلت للي هي فيه.
**فلاش باك**
دخلت أيام البيت وبتنطط وبتصرخ: نجحت يا ماما! نجحت وجبت مجموع عالي يا بشر!
وهي واقفة ترقص.
جاءت على صوتها ضحى من المطبخ.
ضحى: في إيه يا أيام؟ صوتك عالي ليه؟
أيام وهي ماسكة إيد ضحى وبتلف: نجحت يا ماما وجبت مجموع عالي. أخيراً خلصت من تالتة إعدادي.
ضحى بضحك: هههههه. تالتة إعدادي؟ ياااه. أمال لما تشوفي ثانوية وكلية هتقولي إيه؟
أيام: بمناسبة الثانوية بقى، أنا مش عايزة أدخل ثانوي عام. عايزة أدخل ثانوية حربية تبع الشرطة يعني.
ضحى: وإنتي مالك ومال الشرطة؟ إنتي بنت يا حبيبتي.
أيام: ماهو في بنات بتشتغل في الشرطة يا ماما عادي.
ضحى: لا يا أيام لا. ادخلي ثانوي واطلعي دكتورة. ده حلو ليكي.
أيام: أرجوكي يا ماما. ده حلمي. نبي لازم أدخل مدرسة حربية. يا ماما اتصرفي.
ضحى: قولت لا يعني لا.
وسابتها أيام ودخلت أوضتها وفضلت تعيط ومنعت الأكل والشرب لمدة يومين.
وبعد يومين دخلت ضحى أوضتها.
ضحى: وبعدين معاكي؟ هتفضلي كده؟
أيام: أيوا يا ماما. هفضل كده لحد ما أموت. ما دام مش عايزاني أحقق حلمي.
ضحى: يا بنتي الشرطة دي للشباب مش ليكي.
أيام: للكل يا ماما. هما مكتبوش عليها للشباب فقط؟
ضحى: طب افرض مجموع عالي وهتدخلي. محتاجة حد يدخلك. محتاجة واسطة يعني.
أيام: أنا مجموعي عالي جداً ويدخلني حربية وأنا مبسوطة كمان. والواسطة؟ أرجوكي يا ماما اتصرفي عشان خاطري.
ضحى باستسلام: طيب هفكر وأشوف لو أعرف حد يدخلك. يلا بقى كلي.
أيام بفرحة: حاضر يا أحلى ماما في الدنيا.
وفي أوضة ضحى وسراج قاعدة ضحى مهمومة وحزينة. ودخل سراج لاقها على حالتها كده.
سراج: مالك يا حبيبتي؟ زعلانة ليه؟
ضحى: هعمل إيه؟ لازم أحكيلك.
وحكت ضحى عن رغبة أيام في دخولها مدرسة حربية وأنها عايزة واسطة.
سراج: بس كده؟ ده اللي مزعلك؟ بسيطة أوي.
ضحى بفرحة: بجد يا سراج؟ إزاي؟
سراج: عزت جوز الست نوال صاحبة البوتيك له معارف كتير ويقدر يدخلها. وأنا هاخدها بكرة ونروح عنده. وأكيد هتدخل. متزعليش نفسك إنتي. ويلا بقى نامي.
قامت ضحى: أنا مش عارفة أقولك إيه يا سراج. بجد من غيرك مكنتش عارفة إزاي هربي أيام وتبقا كده. ربنا يخليك لينا يا حبيبي.
سراج وهو يضمها إليه: ويخليكي ليا يا ست قلبي.
وذهبوا للنوم.
وتاني يوم ذهب سراج وأيام عند عزت. وفعلاً عدت الإجازة وقدمت أيام في المدرسة الحربية وقضت سنتين وبعدين دخلت الكلية.
**باك**
(ده للبنت اللي كانت بتسأل إزاي أيام عندها 20 سنة وعميد)
فاقت أيام من شرودها على وصول القطر في القاهرة. ونزلت ركبت تاكسي وطلعت على المديرية. ودخلت وطلبت تشوف اللواء. وفعلاً دخلت للواء.
اللواء باستهزاء: خير يا سيادة العميد. في حاجة تاني؟
أيام ببرود: إحنا كنا خلصنا الأول.
اللواء بنرفزة: برضه؟
أيام مدت إيدها بتقرير.
أيام: حضرتك اقرأ ده.
اللواء أخذ التقرير: إيه التقرير ده؟
أيام: ده تقرير من مستشفى بورسعيد. اللي المجني عليها ضحى عبدالله أنور أول ما وصلت بورسعيد نقلوها للمستشفى. والدكتورة اللي كانت مسؤولة عن حالتها أكدت إنها اتعرضت لاغتصاب. وده تقرير بكده.
اللواء بنفاذ صبر: تمام.
ورفع سماعة التليفون وطلب حضور المستشار عماد. وبعد وقت دخل المستشار.
المستشار عماد: أفندم حضرتك طلبتني.
اللواء: اتفضل ياسيادة المستشار. دي العميد أيام في المخابرات. وجاية تقدم عن حادثة اغتصاب من 20 سنة. و.......
وحكى كل حاجة للمستشار.
اللواء: مطلوب منك دلوقتي يا إما تثبت براءة معتز.
للقطع كلامه وقوف أيام بغضب وصوت عالي: براءة إيه حضرتك؟ بقولك وقولتلك مليون مرة دا مغتصب. وإنت تقول براءة؟ أمال إزاي في قانون؟
المستشار عماد: اهدى يا آنسة. ميصحش كده.
أيام بغضب خبطت على المكتب: اهدى إيه وزفت إيه؟ بقوله دا مجرم ومغتصب ويقولي براءة.
اللواء ببرود ولا كأنه سمع كلامها: لا يا حضرت المستشار. تثبت للانسه براءة معتز. يا إما تثبت تهمة معتز. وأنا واثق في قدراتك.
المستشار: تمام يافندم. ممكن نتيجة البصمات والتقرير ده. وإنتي يا آنسة تعالي معايا مكتبي.
وفعلاً أخذ البصمات وأخذ التقرير ومشي هو وأيام ودخلوا المكتب.
وعماد: تقدري تقوليلي إيه اللي إنتي عايزاه؟
أيام: تطلع تصريح بالقبض على معتز.
عماد: تمام. هطلع تصريح بالقبض عليه وهحقق معاه كمان.
أيام بابتسامة انتصار: ..
رواية الانتقام من الأب الفصل التاسع 9 - بقلم اسماء زيدان
دخل المستشار عماد مكتبه ومعه أيام.
عماد: قوليلي بقا انتي عايزة إيه؟
أيام بثبات وجمود: تطلع تصريح بالقبض على معتز.
عماد: هطلع تصريح بالقبض عليه وهحقق معاه كمان.
أيام وهي تقف بابتسامة انتصار: تمام، وأنا هرجع الفيلا عشان أشوفه بعيني وهو بيتقبض عليه. عن إذن حضرتك.
عماد: لا استني عشان تشوفيني وأنا بأمر بالقبض عليه أحسن تفتكري إني باخدك على قد عقلك ولا حاجة.
أيام ببرود: تمام.
رفع عماد سماعة التلفون وطلب بحضور العميد محمود، وبعد دقائق دخل العميد محمود.
محمود: نعم يا فندم.
عماد: هطلعلك دلوقتي تصريح بالقبض على معتز الدمنهوري وتاخد قوة معاك وتجيبه الليل.
محمود بدهشة: معتز الدمنهوري!! أسف يا فندم بس بتهمة إيه؟
عماد وهو ينظر لأيام: الآنسة بتتهمه إنه اعتدى على ضحى عبدالله أنور.
محمود بصدمة: أختي!!
عماد: نعم!! أختكم؟
محمود: أيوه يا فندم الاسم اللي قولته ده اسم أختي وأنا اسمي محمود عبدالله أنور. طيب هي المجني عليها منين يا فندم؟
ردت أيام ببرود: بورسعيد.
محمود بهمس: بورسعيد؟ أي خليل أختي تروح هناك ده مفيش حد لينا هناك.
أيام بصتله باستهزاء وسخرية.
والمستشار كتب تصريح بالقبض على معتز.
عماد: اتفضل ده التصريح.
محمود أخد التصريح: تمام يا فندم، عن إذنكم.
وغادر محمود ودخل مكتبه وطلب الرائد مهاب والعقيد يسري.
محمود: جهزوا قوة عسكرية عشان هنقبض على شخصية مهمة ومن أغنياء مصر.
مهاب: مين يا فندم؟
محمود: معتز الدمنهوري.
يسري بدهشة: بتهمة إيه؟
محمود: اغتصاب. يلا مفيش وقت.
يسري ومهاب: تمام.
وطلعوا يجهزوا نفسهم للقبض على معتز.
وأيام مشيت من المديرية كلها ورجعت الفيلا، وكانت طالعة أوضتها بس شافت نجية خارجة من المطبخ ومعاها العصير تبع رعد، بس دخلت أوضتها وبعد دقائق خرجت وراحت أوضة رعد. كل ده ولم تهتم لعيون أيام اللي بتراقبها زي الصقر.
أيام: هي بتعمل إيه بالعصير في أوضتها؟ الأول أنا أخدت عينة من الكوباية لما وقعت منها بس نسيت آخدها المخبر، وأحللها.
وطلعت أوضتها وغيرت هدومها وأخدت شاور. اليوم كان مرهق جامد ونامت شوية.
ونزلت عشان تشاهد مشهد القبض على معتز.
أيام: مساء الخير يا مدام مروة.
مروة: مساء العسل عليكي. ها اطمنتي على باباكِ؟
أيام: أيوه يا مدام.
مروة: وهو عامل إيه دلوقتي؟
أيام: كويس الحمد لله.
مروة: طب تعالي نتكلم مع بعض عشان زهقانة أوي وأنا لوحدي.
أيام اتجهت إليها: معنديش مانع.
وفي نفس الوقت خرجت قوة من المديرية في اتجاهها إلى شركة الدمنهوري. وبعد وقت وصلت واقتحمت المكان، والكل في حالة رعب وخوف. وطلع العميد محمود ومعاه مهاب ويسري لمكتب معتز واقتحموا المكتب بدون سابق إنذار، ولكن لم يجدوا معتز. وفتشوا المكتب كله بس مالوش أثر. خرجوا من المكتب.
محمود: فين معتز؟
ندي برعب: خـ... خرج حضرتك خـ... خلص شغل و و ومشى.
محمود بحزم: معرفش راح فين؟
ندي بخوف: لا لا يا فندم.
محمود مشي والكل مشي معاه واتجهوا للفيلا.
كان في الوقت ده وصل معتز وسليم للفيلا وقاعدين على السفرة للعشاء.
معتز: بابا عامل إيه يا أيام؟
أيام: كويس.
معتز: يعني بخير دلوقتي؟
أيام: أيوه يا فندم.
حبيبة: هو باباكِ شغال إيه؟
أيام مكنتش متوقعة السؤال ده بس قالت: بابا متقاعد.
حبيبة: أها.
سيف: وانتِ بقا متخرجة من كلية إيه؟
أيام: تجارة.
سيف: اممم.
رعد: ما خلاص بقا انتوا هتتعرفوا عليها تاني؟ خلاص سيبوها تاكل، أكيد تعبانة من اليوم صح يا يومه؟
أيام: صح.
أرسلان بص لهم بغيظ ولم ينتبه إنه على وشك كسر الطبق وقال: يومه!!
شاهي لاحظته: أرسلان مالك الطبق هيتكسر.
أرسلان بعصبية: ملكيش دعوة.
شاهي لسه هترد ولكن دخل محمود والعساكر.
معتز قام بغضب من مكانه وسليم وراه.
سليم: فيه إيه وإزاي تدخلوا كده؟ أنتوا مش عارفين انتوا داخلين فيلا مين؟
محمود: حضرتك عارفين كل حاجة، بس ده قانون وإحنا مأمورين بضبط وإحضار معتز الدمنهوري.
معتز: نعم! أنت اتجننت ولا إيه؟ ومين ده اللي أمر بضبطي وإحضاري؟
محمود: اللواء جمال في مديرية أمن الجيزة.
وشاور لمهاب ويسري يجيبوا معتز.
معتز بغضب: ابعد إيدك انت وهو! أنتوا اتجننتوا؟ وبعدين فين التصريح بالقبض؟
محمود طلع التصريح: اتفضل. وياريت تمشي معانا بدون شوشرة.
معتز طبق التصريح بين إيديه بغضب: بتهمة إيه؟
محمود: تقدر تعرف هناك. ويلا حضرتك مينفعش كده.
معتز: طيب تقدروا تمشوا وأنا هاجي وراكم بعربيتي.
محمود بحزم وإصرار: آسف يا فندم، أنت هتركب معانا البوكس.
معتز أخد الجاكت ومشي قدامهم بدون ولا كلمة. ولسه العسكري هيمسكه، معتز ضربه بالبوكس.
معتز بغضب أعمى: ابعد إيدك! أنت اتهبلت عشان تمسكني قدام!
محمود شاور للعساكر محدش يقرب منه وهو مشي عند البوكس. وسليم وأرسلان ورعد وراه.
سليم: متقلقش، أكيد فيه حاجة غلط وأنا هكلم المحامي وجاي وراك.
يرد عليه معتز وركب في البوكس. البوكس اتحرك. وسليم وأرسلان ورعد ركبوا عربيتهم ومشوا وراهم.
وفي العربية سليم اتصل على المحامي.
سليم: أنت فين يا أستاذ مسعد؟
مسعد: ........
سليم: طيب معتز فيه حاجة غلط، وأخدوه على المديرية. ياريت حضرتك تكون في انتظاره هنا.
مسعد: ........
سليم: تمام سلام.
أما في الفيلا مروة قاعدة مصدومة، وشاهي بتبكي، وأيام واقفة الفرح هيطير من عنيها والانتصار، وكذلك نجية. وبعدين أيام انتبهت على نفسها. قربت من شاهي وأخدتها في حضنها.
أيام بكذب: أهدي يا شوشو، إن شاء الله هيطلع مفيش حاجة وبابا هيجي تاني.
شاهي وهي بتبعد عنها: ملكيش دعوة ومتدخليش في اللي ملكيش فيه. ابعدي عني.
وزهقتها وطلعت أوضتها. وأيام قامت ببرود وطلعت أوضتها ونامت بسعادة.
وأشرقت شمس القاهرة بنورها الساطع ودخلت أوضة أيام لكي توقظها. وبالفعل قامت أيام بنشاط وسعادة، وأخدت شاور وطلعت لبست لبس رياضي ونزلت. وهي لسه على الدرج والصدمة شلت قدمها لم تقدر على النزول.
أيام بصدمة: إزاي ده حصل؟
معتز: ما تنزلي يا أيام عشان تفطري. أي وقفتي مكانك ليه؟
كادت أن تقع من هول الصدمة ولكنها تماسكت ومسكت في تربزين السلم لحد ما نزلت عند السفرة. وأيام ولسه الصدمة مؤثرة عليها: صـ... صباح الخير.
الكل: صباح الفرح.
وقامت شاهي من مكانها وقربت من أيام.
شاهي بأسف: أنا آسفة إني اتعصبت عليكي امبارح بجد كنت زعلانة. وخلي يقطع كلامها صوت معتز.
الجهوري: معتز الدمنهوري مبيخافش عليه أبداً.
نظرت له أيام نظرة ملهاش معنى، نظرة إنهزام أو نظرة خذلان.
كملت شاهي كلامها: أنا آسفة بجد. ممكن نكون أصحاب؟
أيام: ممكن.
شاهي مسكت إيدها: طب تعالي نفطر سوا بقا.
والصمت عم المكان وخلص الفطار. وقامت أيام بحزم وقوة وغيرت لبسها لملابس رسمية واتجهت للمديرية. وبغضب وبدون استئذان فتحت مكتب المستشار.
أيام بغضب وصوت هز المكان: إزاي يا فندم معتز قاعد في فيلته بيفطر؟ عااااااايزة أفهم إيه اللي حصل؟
عماد بهدوء: ممكن تهدى.
أيام: متقوليش اهدى، قولي إزاي حصل كده؟
عماد بتوضيح وصبر: حاضر. بصي يا سيادة العميد، انتي زميلة لينا في الشغل وفاهمة أكيد طبيعة الشغل كويس، صح؟
أيام بنفاذ صبر: أنا عارفة شغلي كويس مش محتاجة حد يعرفهوني.
عماد: بس للأسف الانتقام عمى عنيكي ومركزتيش في الأدلة اللي انتي جايباها.
أيام: بمعنى؟
عماد: يعني القميص والحاجات اللي جبتيها من بيت الصحرا والقلم دي حاجات معتز. والبيت اللي جبتي منه القميص وباقي العينات ده بيت معتز. يعني ده دليل طبيعي ومفيهوش أي شك، ده بيت معتز وطبيعي يكون فيه حاجات له. والقلم برضوا تبع معتز. يعني ده ميعتبرش دليل، وده اللي وضحه الدكتور مسعد المحامي. تاني حاجة التقرير اللي جبتيه، التقرير مكتوب فيه إن المريضة تعرضت لاغتصاب بس مش مكتوب على يد مين. وبذلك خرج معتز حتى بدون كفالة. فهمتي بقا ليه طلع تاني؟
أيام بانهزام: يعني إيه مش هعرف أثبت الجريمة؟ مستحيل.
عماد: ممكن ميكونش معتز فعلاً، ومامتك تقصد حد تاني.
أيام بصدمة وهمس: يعني ممكن ميكونش هو أبويا؟
عماد لم يسمع ما قالته: بتقولي حاجة؟
أيام وقفت بجمود: لا، عن إذنك.
وخرجت من المديرية وراحت شغلها ودخلت مكتبها وبدأت تشوف شغلها بجمود. وبعد ساعات دخل عم عبده.
عم عبده: العقيد أرسلان طالب يشوف حضرتك.
أيام: دخّله.
وبعد وقت دخل أرسلان. وأرسلان ببرود وشماتة: أظن إن معتز كده مش أبوكِ.
أيام بصدمة ولم ترد عليه.
أرسلان: أتمنى تلمي كل حاجاتك وتمشي من الفيلا بدل ما أكشفك.
أيام ببرود: هتأكد من حاجة وهمشي. كلها يومين. اتفضل بقا على مكتبك.
أرسلان بص لها بغيظ ومشي.
وأيام قامت راحت الفيلا وفضلت في أوضتها ومنزلتش للعشاء. وبعدين احتاجت ميه نزلت تجيبها لقت نجية شايلة فنجان قهوة.
أيام بتفكير: لمين ده يا دادة؟
نجية: لمعتز بيه.
أيام وهي بتاخد منها القهوة: طب روحي انتي وأنا هودهوله عشان محتاجة في الشغل.
نجية: ماشي.
وأخدت أيام القهوة ومشيت. ونجية دخلت أوضتها. وأيام سابت القهوة على السفرة وطلعت أوضتها جابت منوم ونزلت حطته في القهوة ودخلت المكتب.
معتز: إيه ده؟ انتي اللي جايبة القهوة؟ أمال نجية فين؟
أيام: كانت تعبانة وأنا قلت لها ارتاحي وأنا هجيبه لكم.
معتز وهو يرتشف من القهوة: ماشي يا يومه تعبناكي معانا.
أيام بابتسامة مزيفة: مفيش تعب ولا حاجة. عن إذنكم.
وذهبت وقفلت باب المكتب ووقفت خلف الباب. وبعد حوالي ربع ساعة من وقوفها فتحت الباب بهدوء ودخلت رأسها. لقت معتز نام على المكتب. قفلت الباب تاني وراحت جابت حقنة من علبة الإسعافات الأولية ورجعت تاني وأخدت عينة دم من دراع معتز وطلعت تاني بهدوء وراحت أوضتها.
أيام: دي عينة منك يا معتز. وبكرة هعمل تحليل DNA. ولو طلع سلبي أوعدك هسيب الفيلا وأختفي من هنا.
وشالت العينة في التلاجة وذهبت للنوم.
وأشرق الصباح واستيقظت أيام بدري جداً ولبست وأخدت عينة الدم وخرجت بره الفيلا وراحت معمل تحاليل وطلبت تعمل تحليل. وأخدوا منها عينة دم وأخدوا عينة الدم تبع معتز.
أيام: النتيجة هتطلع إمتى؟
الدكتور: بعد يومين.
أيام: تمام.
وذهبت لشغلها وقضت اليوم عادي ولم تختلط بأي شخص من الفيلا.
ومر يومين على هذه الأحداث.
وفي مكتب أيام دخل عم عبده.
عم عبده: يلا يا بنتي، الوقت اتأخر وأنا لسه هجيب أكل للولاد وخايف ملقيش محلات فاتحة.
أيام بانتباه: ياااه هو الوقت اتأخر كده؟
عم عبده: أيوه يا بنتي، قومي الله يكرمك.
أيام وهي تغلق الأوراق: حاضر يا عم عبده، يلا بينا.
وفعلاً مشيوا. وهي طلعت على معمل التحاليل.
الدكتور: اتأخرتي ليه يا آنسة؟ منتظرة من زمان.
أيام: آسفة، كان عندي شغل. ها التحاليل جاهزة؟
الدكتور: جاهزة.
ومد ايده بالتحاليل: اتفضلي.
أخدت أيام التحاليل: شكراً. تصبحي على خير. وتاني مرة آسفة على التأخير.
الدكتور: ولا يهمك. تصبحي على خير.
وغادرت أيام وغادر الدكتور. ووصلت أيام الفيلا وفتحت التحاليل وقرأتها.
أيام: تمام كده.
وقامت جابت شنطتها وبدأت تلم هدومها. وبعد وقت طلعت من أوضتها ومعاها شنطة هدومها وخرجت بره الفيلا كلها.
أيام وهي رافعة إيدها بجانب رأسها كأنها تحية تعظيم: سلام.
ومشيت.
رواية الانتقام من الأب الفصل العاشر 10 - بقلم اسماء زيدان
مشيت أيام وسابت الفيلا ورجعت شقتها اللي كانت قاعدة فيها أول ما جت القاهرة. دخلت أوضتها وسابت شنطتها ونامت على السرير بحزن ودموع محبوسة في عيونها.
أيام: أنا آسفة يا أمي. لحد دلوقتي مش عارفة أجيب لك حقك ولا عارفة أركز، والأدلة طلعت على الفاضي. بس أكيد هجيب لك حقك، وعد، هجيبهولك بس لما أرتاح شوية وأعرف أفكر أكتر.
وبدأت تعيط بحرقة، حتى غفت في النوم.
أشرقت شمس القاهرة بنورها الساطع لكي توقظ سكانها.
استيقظ أرسلان بنشاط مبالغ، وأخد شاور وخرج. لبس لبس رياضي وعلى وجهه ابتسامة غريبة. وكيف لا يبتسم وهو من شاهدها وهي تغادر الفيلا؟
نزل الجنينة وبعدها نزل حمام السباحة. وبعد ساعتين نادت عليه والدته لتناول الفطار، واجتمعت العائلة لتناول الفطار.
معتز: أمال فين أيام؟ لسه نايمة؟
سليم: مش عارف.
معتز: نجيه يا نجيه.
نجيه: أيوه.
معتز: شوفي فين أيام، ما نزلتش على الفطار ليه.
نجيه: حاضر.
وطلعت نجيه أوضة أيام وبدأت تنادي وتبحث عنها. فتحت الحمام ولكن لم تجدها. نزلت تاني.
نجيه: مش في أوضتها.
معتز: إزاي يعني؟ راحت فين؟
سليم: ممكن تكون سافرت لوالدها، ماهي بتقول إنه تعبان وما فيش حد معاهم.
معتز: ممكن.
وتناولوا الفطار بصمت رهيب.
خلص معتز الفطار وطلع الجناح بتاعه وفتح أوضته. وأول ما فتح، قامت مايا بتعب من مكانه.
مايا: ليه بتعمل معايا كدا؟ أنا تعبت، كفاية كدا بقى.
معتز: لا، مش كفاية.
مايا: حرام عليك، أنا مش متعودة على كدا.
معتز: أمال كنتي متعودة على إيه؟
مايا: على الخروج والسفر والفسح. كان كل أسبوع في مكان مختلف وكل يوم شوبينج جديد. أنت قضيت على حياتي كلها، عايز إيه تاني؟
معتز: نسيتي حاجة مهمة كنتي متعودة عليها برضه.
مايا: إيه هي؟
معتز بغضب مكتوم: العلاقات يا محترمة.
مايا: يوووه بقى، قلت لك كنت في أمريكا والحاجات دي عادي هناك جدا، كأنك بتشرب قهوة مع حد. أنت ليه مش عايز تفهم كدا؟
معتز ببرود وهو يرتدي ملابس عمله: ياسلام. وعشان أنا مش عايز أفهم، فانتي هتفضلي هنا، مفيش خروج.
مايا وهي تقترب منه: عشان خاطر ولادنا يا معتز. خرجني وأنا مش هتكلم تاني، بس هفضل مع مروة ومش هخرج ولا هقول حاجة. أنا زهقت من هنا.
معتز: ماشي.
مايا ابتسمت بفرح وراحت الحمام، ومعتز خلص لبسه ونزل. ونادى على سليم ولسه هيخرجوا من باب الفيلا، وتدخل سيدة ظاهر التعب والمرض اللي أكل ملامح وجهها، وبجانبها شاب يبلغ من العمر 19 عام وهي تستند عليه.
سليم: مين حضرتك؟
السيدة بدموع وحسرة نظرت له ولم ترد.
معتز نظر للشاب بجانبها: مين أنت؟
الشاب: أنا معاذ، ودي أمي.
سليم: أيوا يعني، برضه مش فاهمين مين أنت.
السيدة بألم: أنا شهد.
نزلت الصدمة على معتز وسليم كالصاعقة. ونظروا لها ولوجهها اللي أصبح شاحب كالأموات، ولجسدها اللي تمكن منه المرض.
سليم وهو يقترب منها: بجد؟ إنتي شهد؟ طب إزاي؟
معاذ: أي مش مصدق؟
سليم: مش حكاية مش مصدق، لكن هي إزاي بقت كدا؟ إنتي مكنتيش كدا؟ إيه اللي حصل لك؟
شهد وهي تتذكر ما مرت به وحدها من آلام ولم تجد من يقف بجانبها ويدعمها ويواسيها: المرض والوحو...
وقعت أغمي عليها، والتقطتها يد معتز ومعاذ.
معاذ: ماما ردي عليا أرجوكي، فوقي.
شالها معتز، وسليم طلب الدكتور، ومعاذ ذهب وراء معتز اللي دخل غرفتها ووضعها في سريرها.
معتز: نجيه، إنتي يازفت.
نجيه بغضب مكتوم: أوامر.
معتز: امشي بسرعة. نادي على مايا ومروة هانم ييجوا جنب شهد.
نجيه نظرت لشهد بصدمة وخرجت. وبعد دقائق دخلت مروة بحزن ودموع على صديقتها اللي أصبحت مكان ضحى. كان دائما الحديث والتواصل بينهم، وكانت تعرف كل أخبار شهد وابنها.
جلست مروة بجانبها على الفراش وأخذتها بين أحضانها.
مروة: سلامتك يا حبيبتي، إن شاء الله هتقومي بالسلامة.
معاذ بغضب وخوف على والدته: حد يجيب دكتور بسرعة، إنتو عايزين تسبوها كدا؟
سليم: أنا طلبت الدكتور، وهو على وصول دلوقتي.
وبعد وقت وصل الدكتور. وخرج معاذ ومعتز وسليم، وتبقت مروة ومايا مع شهد.
وبعد حوالي ساعة، خرج الدكتور وقال: لازم تتنقل مستشفى بسرعة.
معتز: هي مالها يا دكتور؟
الدكتور بأسف: عندها كانسر والحالة متأخرة جدا، ولازم تروح مستشفى بأسرع وقت.
سليم: تمام، اطلب عربية إسعاف يا دكتور.
وبالفعل تم الاتصال بالإسعاف، وبعد وقت وصلت وتم نقل شهد لأكبر مستشفى في القاهرة.
وعند أيام، استيقظت ورتبت هدومها في دولابها، وحضرت فطار خفيف ليها. وبعد وقت خرجت لشغلها ووصلت وكان عندها تدريب، راحته. وبعد ساعة وصلت مكتبها وبدأت تشوف شغلها بتركيز ونشاط أعلى. لحد ما قطع تركيزها دخول عم عبده.
عم عبده: العقيد أرسلان عايز يدخل لحضرتك.
أيام ببرود: خليه يدخل.
وبعد دقائق دخل أرسلان.
أرسلان: صباح الخير.
أيام ولم تعطيه أي اهتمام: صباح الخير. خير إيه جايبك؟ أظن ما فيش قضايا ولا حاجة نتكلم فيها. إيه سبب حضورك بقى؟
أرسلان ببرود: جاي أقولك إنك طلعتي قد كلامك وسبتي الفيلا. ولا متكونيش خوفتي أكشفك قدام معتز؟
أيام وقفت وخبطت على المكتب بغضب: احترم نفسك وإلزم حدودك وشوف إنت بتقول إيه. مش العميد أيام سراج الدين اللي تخاف؟ شكلك متعرفنيش لسه.
أرسلان ببرود: سراج الدين ولا معتز الدمنهوري؟ اثبتي على واحد.
أيام: حاجة متخصكش، واتفضل على مكتبك. وما أحبش أشوف وشك غير في حاجة تخص الشغل وبس. حاجة تانية، يا ريت ما تشرفنيش في مكتبي. اتفضل بره.
أرسلان بص لها بغيظ وغضب مكتوم ومشى.
وأيام قعدت مكانها، وبعد ما بقت هادية بدأت تشوف شغلها تاني. لحد ما وصلها اتصال من اللواء طالب يشوفها.
أيام وهي تغادر مكتبها: ربنا يستر.
وبعد وقت دخلت مكتب اللواء صبري.
أيام: خير يا فندم، حضرتك طلبتني.
صبري: أكيد خير. اتفضلي لحد ما باقي الفريق تبعك يوصل.
قعدت أيام، وبعد دقائق دخل أرسلان وأدهم ودنيا وقعدوا. وبدأ اللواء يقول لهم هو جمعهم ليه.
صبري: طبعاً إنتو مستغربين إني خليتكم فريق واحد.
دنيا: صح يا فندم، خير.
صبري: شوفوا، أنا عايزكم تتعاونوا مع بعض عشان إنتو هتمسكوا قضية من أهم القضايا هنا.
أيام: المعلومات إيه؟
صبري: شوفوا، في شخصية هنا في مصر بتتاجر في البنات والأعضاء والآثار. بمعنى تاخد البنات من أهلهم عن طريق الزواج، وهو بيبقى زواج شكلي بس، وبيبيعوا البنات بره الدولة، وكذلك الأعضاء. وطبعاً إنتو عارفين الآثار إزاي بتتصدر بره مصر.
أرسلان: مين هو يا فندم؟
صبري: دا واحد مش سهل. مش فاكرين بالسهولة هتقدروا تجيبوه، لأن حاولنا كتير ولكن كانت بتفشل. يعني هو عرف الأشخاص اللي هنا وبتهاجمه، وبالتالي قادر إنه يهرب في كل مرة. وأنا كلفتكم إنتو بكدا لأنكم لسه جداد يعني، وجوه جديدة، وهو لسه مش عارفكم. فهمتوني؟
أدهم: تمام، مين هو بقى؟
صبري: بسام القناوي. عايزكم تجمعوا كل المعلومات وتعرفوا وقت ومكان التسليم وتمسكوه. دا اللي مطلوب.
أيام: تمام يا فندم.
صبري: وإنتي يا أيام، القائد تبع الفريق ده.
وشاور بأيده على أرسلان وأدهم ودنيا.
صبري: تقدروا تتفضلوا وتاخدوا وقتكم بدري.
وبالفعل خرجوا وراحوا مكتب أيام، وبدأوا يخططوا ويتناقشوا في القضية، وكل واحد مسؤول عن حاجة.
أما في المستشفى عند شهد.
يدخل دكتور ظاهر عليه الوقار والزهد، وبدأ يكشف على شهد بطريقة علمية محترفة. وفي الوقت دا فتحت شهد عيونها.
شهد بصدمة: مش معقول! إنت؟
الدكتور: حضرتك تقصدي مين؟
شهد بحسرة: إنت مش فاكرني؟
الدكتور: لا بصراحة، أول مرة أشوفك.
شهد وبدأت تنفعل وتتحرك من مكانها:
الدكتور: اهدى، إنتي بتعملي إيه؟
شهد بعصبية وصريخ: اطلع بره! مش عايزة أشوف وشك! طلعوني من هنا، أنا مش عايزة أشوفك!
دخل معاذ بخوف وقلق: ماما اهدى، فيه إيه؟
شهد حضنت ابنها: خليه يطلع بره، أنا مش عايزة أشوفه. خرجني من هنا يا معاذ، خلينا نرجع ألمانيا. إحنا كنا مبسوطين هناك. خرجني من هنا.
في الوقت دا الدكتور اداها حقنة مهدئة، وشهد نامت. وخرج الدكتور. ومعاذ فضل جنب والدته.
تتبع الفصل الحادي عشر 11