تحميل رواية «الأميرات السبعة» PDF
بقلم دينا دخيل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أشرقت الشمس بسماء القاهرة لتعلن عن بداية يوم جديد. استيقظت الفتيات حنين وهاجر وإسراء وأمل ودينا للاستعداد للذهاب للجامعة، وحنان للذهاب لعملها مبكراً. أما فاطمة فلا تزال نائمة، فعملها يبدأ بعد الظهر. تزاحمت الفتيات كعادتهن على الحمام والمطبخ والمكواة وهن يجهزن أنفسهن للخروج. هاجر: مين في الحمام؟ يا عيال عايزة ألبس. إسراء: أنا يا ستي اللي في الحمام. ثواني. هاجر: طب بسرعة. دينا: أنا هكوي بعدك يا حنين. أمل: لا يا ستي هكوي أنا. أنا لسه هكوي هدومي والخمار، إنما أنتي الخمار بس. دينا: أي حاجة بس عشان من...
رواية الأميرات السبعة الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم دينا دخيل
كان محمود وعبدالله يمشون وهم يتحدثون عن العمل حتى هاتفت حنين محمود.
محمود: أيوه يا حبيبتي، لا متقلقيش كلها ساعتين وأخلص وأرجع البيت. لو جوعتي كلي.
حنين: لا يا حبيبي هستناك، مش هعرف أكل من غيرك أصلاً. بس يا محمود عشان خاطري متغيبش وخلي بالك من نفسك.
محمود بقلق: مالك يا حنين، صوتك مخنوق.
حنين بخوف: مفيش يا محمود، بس مش عارفه قلبي مقبوض من أول اليوم بس ومش عارفه من إيه!
محمود: طب خير خير يا حبيبتي، متقلقيش، وأنا مش هغيب وأجي، وأنتِ إتسلي وإسمعي أي حاجة على التلفزيون على ما أجي.
حنين: ماشي، مع السلامة.
لتغلق معه ولا تزال خائفة، لتقوم وتحضر الغذاء حتى مجيء محمود.
عبدالله بمرح: الحب هيولع في الطريق يا أبني.
محمود بمرح: إقعد ياض بقرك دا.
ليضحك عبدالله ويقول: طب إستناني هنا على الرصيف، هعدي أجيب ماية ولا أي حاجة ساقعة من السوبر ماركت دا.
محمود: إشطا.
ليعبر عبدالله الطريق وفي نفس الوقت لاحظ محمود قدوم سيارة مسرعة باتجاه عبدالله وعدم انتباهه لها، ولم يبطئ سائقها سرعتها لينقبض قلبه على صديقه ليركض عليه وهو يدفعه وينادي على اسمه بصوت مرتفع، ليستطيع محمود دفع عبدالله على الرصيف الآخر ولكنه اصطدم هو بها.
عبدالله بصريخ: محمووووووووووووووود.
ليقع الطبق الذي كانت تحمله حنين بالمطبخ لتفزع من مكانها لتضع يدها على قلبها وتقول: محمود.
على الطريق
فرت السيارة هاربة ليتقدم عبدالله برعب بجانب محمود الذي يراه ينزف دمًا كثيرًا واجتمع الناس على إثر صوت الحادث.
عبدالله بصريخ: محموووود، محموووود، متخفش .... متخفش .... هتبقي كويس.
محمود بابتسامة وهو يتوجع وصوته وهو يتنفس مرتفع وهو يأخذه بصعوبة: ح .. حتى... لو ... مب...مبقتش كويس.... المهم إنت .... محصلكش حاجة.
عبدالله بصريخ وعيناه قد امتلأت بالدموع وهو يمسح الدماء من على وجه صديقه: بس ... بس متتكلمش..... حد يساااااعدني يا جمااااعه هتتفرجوا عليااااا.
ليُغشى على محمود ليصرخ عبدالله باسمه ثم تقدم منه أحد المارين وأخذه هو ومحمود بسيارته لأحد المستشفيات.
أما عند حنين
كانت تحاول الاتصال بمحمود ولكنها وجدت هاتفه مغلقًا، لتتصل على عبدالله فلم يجبها.
حنين بدموع: أنا مش مرتاحة، أنا متأكدة إن محمود فيه حاجة، يارب يارب يكون كل دا سراب من عندي ويبقى كويس.
لتحاول الاتصال مرة أخرى بعبدالله وهي تقول: رد بقا يا عبدالله.... رد.
وحاولت عدة مرات ولوقت طويل حتى أجابها بصوت مختنق.
عبدالله: أيوه يا حنين.
حنين بخوف من صوته: مالك يا عبدالله! محمود ... محمود كويس صح!
ليصمت عبدالله ولا يعرف بما يجيبها.
حنين بصريخ: عبدالله .... متسكتششششش ... محموووود فيييين.... حصله إيههههه ... إنطق!
عبدالله بصوت مختنق: عمل حادثة يا حنين، إحنا في المستشفى.
لتقع الصدمة على حنين كمن سُكب عليه دلو ماء بارد لتقول بصريخ: محمووووووود، لااااااااا.
عبدالله بوجع: إهدي يا حنين، أنا أقسم بالله ما قادر. إحنا في المستشفى والدكتور كريم لسه داخله دلوقتي ومعرفش حالته إيه، بس هو نزف كتير أوي يا حنين، أنا خايف عليه.
حنين بدموع: مستشفى إيه بسرعااااااااااه!
عبدالله: لو تعرفي مستشفى (.....) اللي شغال فيها دكتور كريم.
حنين ببكاء: اه اه عرفاااها، ثواني وهكون عندك. سلام.
لتغلق الهاتف بسرعة وترتدي ملابسها بسرعة أكبر وتركض مسرعة لمكان المستشفى.
وصلت حنين لمكان المستشفى وسألت الريسبشن عن الدور الذي يتواجد به حتى صعدت للأعلى بسرعة شديدة لتصل للدور الذي يتواجد به محمود ولكنها لم تعرف رقم الغرفة لتسأل ممرضة كانت تمر بجانبها.
حنين بدموع: لو ... لو سمحتي ... في مريض لسه جايلكم من ساعة في حادثة... جوزي ... واسمه محمود .... محمود الكيلاني.
الممرضة بتفكير: مش عارفه الأسماء والله بس للأسف للمريض اللي لسه جاي ...
لتقاطعها حنين عندما رأت عبدالله يخرج من إحدى الغرف في نهاية الدور.
خلاص خلاص ... أعتقد هناك هنا عند عبدالله.
الممرضة بحزن: لو قصدك عن الشاب اللي واقف أخر الطرقة دا ف هو المريض اللي لسه جاي في حادثة فعلاً في الأوضة اللي قدامه دي، بس للأسف ...
لتلوح لها حنين بتفهم وكادت أن تذهب ولكنها توقفت وقالت بخوف: للأسف إيه!
الممرضة بحزن: البقاء لله.
حنين بصريخ: أنتِ بتقولي إيههههههههههه!
الممرضة بحزن: المريض توفى لسه من دقايق، شدي حيلك.
لتصرخ حنين باسم محمود وتقع مغشيًا عليها.
لتقترب منها الفتاة بزعر شديد وهي تنادي على إحدى الممرضات بالدور ويقترب عبدالله منهم لمحاولة مساعدتهم رغم ما يحدث معه صديقه، ليتفاجأ بأنها زوجة صاحبه، حنين.
عبدالله بزعر: حنيبيييين!
الممرضة: تعرفها!
عبدالله: اه، شوفي مالهااااا بسرعة.
الممرضة بخوف: حاضر متقلقش.
ثم قامت الممرضات بمساندتها وأدخلوها إحدى الغرف وقامت بوضع شيئًا عند أنفها لتفيق.
حنين بزعر بعدها قامت من الإغماء: محموووود.
وتبكي بشدة وهي تنادي عليه.
عبدالله بخوف: حنين... حنين إهدي.
حنين بانهيار: خلاااااص .... مااااات وسابني يا عبدالله، ااااااااااه.
عبدالله بتعجب: هو مين اللي مات! لسه الدكتور مخرجش من عنده.
حنين ببكاء: أنت بتضحك عليا صح!
عبدالله: مين قالك الكلام دا!
الممرضة: حضرتك المريض فعلاً توفي.
عبدالله بغضب: مريض مين حضرتك!! محمود والله لسه الدكتور مخرجش من عنده ومنعرفش حالته.
حنين بأمل: بجد يا عبدالله. طب وديني ليه بسرعة.
لتخرج حنين معه وهي تستند على الحائط، ودموعها ما زالت تستبق على خديها، وهي تكاد تركض حتى وجدت أن الطبيب لم يخرج بعد.
ووجدت بعض السيدات والرجال يقفون أمام الغرفة المقابلة لغرفة محمود وهم يصرخون بموت ابنهم.
الممرضة: أنا كنت بكلم حضرتك عن المريض اللي توفى اللي في الأوضة دي. ف تقريبًا دا سوء تفاهم وأنا متأسفة لحضرتك، مكنتش أعرف إن فيه مريض تاني في الأوضة اللي ف الوش وجاي حادثة بردو.
عبدالله بغضب شديد بعدها علم أن الممرضة سبب ما حدث مع حنين: تبقي تاخدي بالك بعد كداااااا، دا إهمال.
حنين بهدوء ودموعها ما زالت تهبط من عينيها بسبب عدم اطمئنانها بعدُ على حبيب عمرها وزوجها: خلاص يا عبدالله.
ليخرج كريم من الغرفة ويقول: محمود كويس متقلقوش والجروح سطحيه، بس هو نزف كتير من دماغه وللأسف مفيش نفس فصيلة دمه لأن كل الأكياس اللي كانت موجودة في المستشفى خلصت على مريض كان لسه جاي.
حنين بسرعة: أنا ممكن أبقى نفس الفصيلة، اعملولي اختبار و...
قاطعها عبدالله وقال: لا يا حنين. أنا نفس الفصيلة بتاعت محمود، إتفضل خد مني كل اللي هيحتاجه.
لتبتسم حنين بفرحة وتنظر لعبدالله بامتنان.
ودخل عبدالله الغرفة التي يتواجد بها محمود وأدمعت عيناه عندما رآه. ثم قامت الممرضة بسحب الدماء الذي يحتاجه محمود، ثم خرج ينتظر الطبيب.
وبعد مرور أكثر من ساعتين ...
كريم بابتسامة: الحمد لله نقدر نقول إنه بقا كويس.
عبدالله: طب حالته إيه دلوقتي!
كريم: الحادثة كانت بسيطة شويه على جسمه، هو بس حصله كسر بسيط في دراعه وجبسناه. وبعض الجروح البسيطة في جسمه بسبب وقوعه على الطريق. ودماغه بردو أخد كام غرزه. والدم اللي نزفه طبعًا عبدالله البطل إتبرعله وبقا دلوقتي محمود كويس. وحاجه بسيطة ويفوق.
حنين بدموع: طب يا كريم هيفضل هنا كتير!
كريم بابتسامة: لا يا حنين، ممكن يروح معاكم النهارده عادي. وهو أسبوع وهيبقى كويس، والجبس ممكن يقعد فترة أطول شويه بس هيتأقلم عادي، متقلقيش. أهم حاجه تهتي بيه وبعلاجه.
حنين: دا في عنيا يا كريم، متقلقش.
كريم بابتسامة: ربنا يقومهولكم بالسلامة.
عبدالله/ حنين: يارب.
ثم دخل عبدالله وحنين عرفته وجلسا بجانبه حتى استيقظ.
حنين بلهفة وهي تتقدم منه: محمود، أنت كويس!
محمود بهدوء: هو حصل إيه!
عبدالله: حمدالله ع السلامه يا صاحبي. جبتك على هنا بعد الحادثة والحمد لله الدكتور طمنا عليك.
لينظر محمود على يده ويضع يده يلتمس ما يلتف به رأسه.
حنين وهي تضع يدها على يده: حاجات بسيطة متقلقش. وهتخف خلال أيام، كريم قالنا كدا.
ثم قبلت يداه وقالت: أنا معاك متخافش.
ليربت على يدها بحب ليقول بابتسامة: الحمد لله، الحمد لله.
عبدالله ودموعه تملئ عينيه وهو يحاول أن يصمد: ليه عملت كدا يا محمود! ليه خاطرت بحياتك كدا وأنقذتني من العربية ورميت نفسك!
محمود بابتسامة: أنت أهبل ياض! أومال كنت أقف أتفرج عليك والعربية هتخبطك! أنت مش بس صاحبي يا عبدالله، أنت أخويا، يمكن كمان أكتر من أخويا، بحسك ابني ... بحسك حتة مني كدا. ولو اتعاد الزمن بيا تاني وتالت وعاشر هعمل اللي عملته حتى ولو هموت، بس أنت تفضل كويس.
عبدالله بصوت مختنق من دموعه الذي يحاول كتمانها: وأنا مستحيل أبقى كويس من غيرك يا محمود.
ابتسم محمود له ثم فتح له ذراعه الآخر ليتقدم منه عبدالله ويحتضنه بشدة.
عبدالله: خوفت عليك أوي يا محمود، كنت حاسس إني روحي هتتسحب مني لما شوفتك واقع وبتنزف.
محمود: الحمد لله أنا كويس، وأنت لحقتني أهو، إهدي بقا.
لتدمع حنين عيناها بتأثر وقالت: وعلى فكرا هو بردو اللي إتبرعلك بالدم وأنقذك.
لينظر له محمود بحب شديد فلم يتعجب من ذلك فهو صديق عمره ومن الصغر كان عبدالله يُنقذ محمود من كل شيء.
ثم بعد قليل خرج عبدالله ليتحدث بالهاتف.
تقدمت حنين من محمود وأدفنت رأسها بعنقه وتختضنه بشدة لتستشعر وجوده.
محمود بحب وهو يربت عليها وهو يشعر بدموعها على عنقه: إيه حكاية العياط دا أنتِ وعبدالله. أنا كويس والله، متقلقوش.
لتعتدل حنين ليبتسم محمود لها ويمسح لها دموعها بيده وقال: متعيطيش يا حنين أنا كويس والله. عارف إن أكيد خفتي عليا، بس الحمد لله بقيت بخير. خلاص بقا عشان خاطري، عشان مش قادر أشوفك كدا.
حنين بابتسامة: خلاص يا حبيبي.
ليبتسم لها محمود.
بالخارج ...
قابلت نور عبدالله أمام غرفة محمود.
نور بقلق: أستاذ عبدالله! محمود جوا صح هو وحنين! فاق!
ليبتسم عبدالله بمجرد رؤيتها وقال: اه الحمد لله فاق.
نور: طب أنا هدخل أطمن عليهم.
ثم دخلت واطمئنت على زوج صديقتها، واحتضنت حنين بشدة وهي تبث فيها القوة وبادلتها حنين الحضن لاحتياجها له بشدة بسبب ما حدث معها من ضغط وخوف.
ثم خرجت مرة أخرى بالخارج لتقابل عبدالله بعدما أنهى مكالمته.
عبدالله: دخلتيلهم!
نور: اه، واطمنت.
ثم قالت بعدما رأت حالة عبدالله السيئة، وبعدما قص لها كريم ما حدث: أنا كنت جايه لكريم عادي واتصدمت لما قالي إن محمود هنا. وقالي على حالتك واللي عملته. وهو الحمد لله كويس وشكلك طبعًا لسه مخضوض من اللي حصل وخصوصاً أنه غالي عندك. بس حاول تروق وتهدي يا عبدالله، وهو الحمد لله كويس خالص اهو، كريم طمني. أنت بقا متشيلش هم حاجة وسيبها على ربنا، إدعيله يكمل علاجه على خير وخلاص من غير زعلك دا.
ليبتسم عبدالله من حديثها فلأول مرة تناديه باسمه في منتصف الكلام بدون اصطحابها لأي ألقاب. وأيضًا أنها اهتمت بحالته وحاولت أن تخفف عنه.
ليقول بابتسامة: أنا متشكر جدًا لكلامك يا آنسة نور. وحقيقي فرق معايا جامد وحاضر هحاول اهدي.
لتكتفي نور بابتسامة له ثم ودعته وغادرت.
ليقف عبدالله ينظر لأثرها وهو يشعر بقلبه يدق بسرعة ليضع يده عليه ويبتسم بمغزى.
ثم دق الباب ودخل لصديقه.
بالسجن
وائل: يعني محمود اللي اتخبط مش عبدالله!
إبراهيم: أيوه، محمود حاول ينقذ عبدالله، ف العربية خبطته هو.
وائل بشر: رغم إن كنت عايز الراجل اللي أجرته يعمل كدا يقرص ودن عبدالله الأول بس بردو مخسرناش. وأهو محمود لو عاش بعد الحادثة دي لما أطلع هكمل انتقامي منه هو وعبدالله.
لينظر له إبراهيم بتوتر ليقول وائل: مالك يا إبراهيم! مخبي إيه!
إبراهيم: أصل... أصل يعني محمود مش هيموت.
وائل: حتى لو مامتش، أكيد بعد الحادثة دي هيتكسر، هيتشل، هيرقد في السرير، كدا.
إبراهيم بتوتر: هو ... هو....
وائل بغضب: بتهته في الكلام ليه!
إبراهيم: محمود جروحه بسيطة خالص مش الدرجة اللي أنت متوقعها. وحتى بعد ما سألت واتقسطت عرفت أن لولا إن عبدالله اتبرعله بالدم وأنقذه كان ممكن يحصله حاجة.
وائل بغضب: عبدالله عبدالله، مفيش حد سبب كل اللي أنا فيه داااا غير الزفت عبدالله. عشان كدا كنت عايزك تضربهولي الأول. بس أنت غبيييييي، وكل رجالتك أغبيه زيك.
ليدخل العسكري ويخبرهم بانتهاء الزيارة ويأخذ وائل لزنزانته ليدخلها بغضب شديد، ويكاد أن يشتعل بداخله. وقال: أنا وإنتو والزمن طوووويل، وربي ما هسيبكم لأخر عمري.
ومر أكثر من أسبوع وخلاله رجع محمود البيت واهتمت به حنين بشكل كبير جدًا حتى تحسنت حالته. ولم يخلو ذلك الأسبوع من قدوم صديقات حنين الخمسة هم وأزواجهم معهم للاطمئنان على محمود، والوقوف بجانب صديقتهم. وعندما علمت حنان هي وعمر أثناء سفرهم قاموا بالاتصال بهم للاطمئنان عليهم. وحققت الشرطة بالحادثة والتي كانت من الواضح أنها مدبرة لاصطدام عبدالله، ولكنهم لم يصلوا لأي شيء يخص الجاني لتحفظ القضية ضد مجهول.
وبعد يومين
وصل عمر وحنان البيت بالصباح بعد رجوعهم من السفر وبعد قضاء العمرة. ليدخلون البيت وهم يتفقدوه وقد اشتاقوا له. وكانوا متعبين للغاية وخاصة حنان التي كانت تشعر بالدوار من الحين للآخر، ف بعدما أتمموا كل شيء دخلوا ليناموا قليلاً ويرتاحوا.
وفي اليوم التالي
لاحظ عمر عدم شفاء حنان من تعبها، فقد توقع أن كل ذلك بسبب السفر ولكن بعد مرور يوم آخر قد تحسن هو ولم تتحسن هي بل زاد مرضها.
عمر: لا يا حنان لازم نروح نكشف. قومي بينا.
حنان وهي تمسك رأسها: هرتاح شويه وهبقا تمام يا عمر.
عمر بتصميم: لا يعني لا وهتقومي نروح لدكتور. مش شايفه وشك أصفر إزاي. يالا يا حنان متتعبينيش.
لتقوم معه حنان وارتدوا ملابسهم وذهبوا لإحدى المستشفيات القريبة لهم. ودخلوا للطبيبة التي فحصت حنان بدقة وهي تسألها عن بعض الأشياء وحنان تجاوب عليها. كل ذلك وعبدالله يقف بجانب حنان ويمسك بيدها ثم ساعدها في ترتيب ملابسها بعد انتهاء الفحص.
وخرجوا من غرفة الفحص وجلسوا أمام الطبيبة.
عمر بتوتر: خير يا دكتورة! طمنينا.
الطبيبة بابتسامة: مبروك، المدام حامل.
لينظر عمر وحنان لبعضهما بعدم تصديق من المفاجأة التي أسرت قلوبهم.
لتقول الطبيبة بمرح: مش مصدقني ولا إيه! المدام حنان حامل، بس طبعاً زي ما عرفت منكم إنها سافرت وكدا وركبت الطيارة ف دا خلاها تتعب زيادة ولازم الراحة التامة الفترة الجاية عشان الحمل يثبت، وكمان العلاج اللي كتبته دا تداومي عليه يا مدام حنان عشان متحصلش مضاعفات.
عمر بفرحة شديدة وهو يمسك بيد حنان ويوقفها: أنا متشكر جدًا يا دكتورة.
الطبيبة بابتسامة: العفو دا شغلي. مبروك ليكم.
حنان بفرحة شديدة هي أيضًا: الله يبارك فيكِ يا دكتورة.
ثم خرجت حنان مع عمر الذي احتضنها بيده اليمنى وأسندها حتى خرجوا من غرفة الطبيبة ليقف ويقول بفرحة وهو يقبل جبين حنان: الحمد لله يا حنان الحمد لله، أنتِ دلوقتي حامل في حتة مني ومنك. أنا مش مصدق من فرحتي أقسم بالله.
حنان بفرحة شديدة ودموع فرحة: أنا اللي مش مصدقة يا عمر خالص. بس أنا فرحانة أوي، شعور إني جوايا بيبي منك حلو أوي يا عمر.
ليقبل عمر يدها وهو يبتسم ويقول: ربنا يباركلي فيكم يارب يا عُمْر عمر كله.
ثم أسندها وركبوا السيارة وكان يقود ببطء شديد حتى لا تتأذى حنان، وكانت حنان طوال الطريق تحتضن يده بفرحة شديدة وهي تتخيل عندما تلد وتصبح أم لطفل منها هي وعمر. حتى وصلوا البيت وحملها عمر بمجرد الدخول حتى وضعها على الفراش وقد جلب الأدوية من الطريق. ليعطيها دوائها ثم بدلت ملابسها ليجلسها عمر مرة أخرى على الفراش وهو يدثرها جيدًا ويحتضنها. وحنان سعيدة بفرحته الظاهرة.
وبعد مرور عدة أيام أخرى
كان محمود قد تحسن كثيرًا ولم تتركه حنين. بينما كانت دينا وأمل وهاجر يساعدون إسراء في جلب كل ما تحتاجه لزفافها. فلم يتركوها أبدًا حتى جاء يوم الحنة والذي اكتفت إسراء بأن يشاركها بها أصدقائها المقربين وعائلتها فقط، وكانت ترتدي فستان قصير وبدون أكمام باللون الأزرق وكانت جميلة جدًا. وقضت يومًا ممتعًا مع أصدقائها.
وانتهي اليوم حتى جاء اليوم التالي ألا وهو زفاف إسراء ومعاذ. فكانت دينا وأمل وهاجر من بداية اليوم ببيتها وقاموا بتناول الإفطار سويًا، ثم جهزوا كل شيء وذهبوا بالسيارة من كفر الشيخ للقاهرة لمحل حجز الميكب أرتست وقاعة الزفاف. ووصلت جميع الفتيات للميكب أرتست وقد قابلتهم حنان وفاطمة هناك بعد محاولات عديدة مع عمر وفارس حتى وافقوا على مجيئهم بسبب خوفهم عليهن بسبب حملهن. وقد هاتفتهم حنين وأخبرتهم بمجيئها وقت الزفة لكي لا تترك محمود بمفرده وعلى الرغم من تحسن حالة محمود ولكن حنين لم تتركه وتخاف عليه حتى الأن. وقد اعتذرت لإسراء كثيرًا ولكنها وعدتها بأن تأتي مبكرًا وقد تفهمت إسراء ذلك كثيرًا. وزادت فرحتهن عندما أخبرتهم حنان بخبر حملها ليبارك لها الجميع بفرحة شديدة وهم يحتضنونها ويهنئوها.
ثم قامت إسراء لتبدأ جولتها مع الميكب أرتست فقد قامت بعمل كل ما تحتاجه لزفافها من ماسكات وحمام بخار، ومانكير وحنة، وتصفيف الشعر. وكانت دينا وأمل وهاجر يساعدون الميكب أرتست إذا احتاجت لشئ، وأصروا على جلوس حنان وفاطمة لكى لا يُرهقوا. وقامت إسراء لترتدي فستان زفافها وقد ساعدتها صديقاتها وعيناهن ممتلئة بدموع الفرحة لصديقتهم التي أصبحت عروس. ثم جلست إسراء مرة أخرى لتكمل لها الميكب أرتست ما تبقى وقامت بلف الخمار ووضع النقاب الأبيض لإسراء، ووضعت لها تاج لامع على رأسها لتظهر كالملكة المتوجة.
ثم قامت إسراء والتفت لأصدقائها بعد انتهائها من كل شيء.
ليثني الجميع على مظهرها الرائع.
دينا وهي تحتضنها: زي القمر يا حبيبتي.
أمل بابتسامة: اللهم بارك يا إسراء شكلك جميل خالص.
هاجر بحب: إيه الجمال دا يست الحلوين.
فاطمة بابتسامة: قمر أوووي ما شاء الله.
حنان: الميكب بالفستان بالتاج قمر وأنتِ قمرين يا إسراء.
حنين من وراءهم: أنا جيييييت.
لتقترب من إسراء وتحتضنها وتبارك لها وهي تقول: إيه القمر دا يست حلويات. جميلة أوي يا روحي.
لتشكرهم إسراء كثيرًا على كلامهم الذي أسعدها. ثم رحب الجميع بحنين باشتياق شديد.
وبعد قليل وصل معاذ " العريس "ليدخل بهيئته الجميلة وهو يرتدي بدلة من اللون الأسود وقميص من اللون الأبيض الناصع، وبيده باقة ورود بيضاء.
لتعطيه إسراء ظهرها وقلبها يدق بسرعة شديدة بسبب توترها وإبتسم معاذ ثم تقدم منها ووقف أمامها لينبهر من شدة جمالها ويقول: بسم الله ما شاء الله، معقولة القمر دا كله بقا ليا لوحدي!
ليقبل جبينها ويدها ويعطيها باقة الورود ويضع يدها بيده ليخرج بها للخارج. وأصدقائها وراهم يرمون عليهم الورود وهم يطلقون الزغاريط بفرحة. حتى ركبوا العروسين سيارتهم.
ليظل خالد يبحث عن هاجر حتى وجدها ليبتسم بفرحة وهو ينظر لجمالها وإقترب منها ووقف وراءها وقال بهمس وهي لا تراه: دا إيه القمر دا.
لتلتفت هاجر بخضة ثم تبسمت بعدما رأته وقالت: هو ينفع كدا!
خالد بابتسامة: وهو يعني اللي ينفع جمالك دا!
لتخجل هاجر من كلماته وقالت: احم الفستان حلو عليا!
خالد بحب: إحلو بيكي لما لبستيه يا هاجر.
لتبتسم هاجر بفرحة من حب خالد لها والذي لا يخجل من مصراحته بها دائمًا. ثم قاطعهم باقي الفتيات عندما اقتربوا منهم ليركبوا السيارة للذهاب للقاعة.
ولكن وجدت فاطمة فارس يأخذها من يدها ليركبوا هم سيارته.
وإنطلق الجميع لمكان الحفل.
بالسيارة
فارس بقلق: أنتِ كويسه! زمانك تعبتي النهارده! أنت...
لتقاطعه فاطمة وتقول: والله أنا كويسهههههه. وبعدين ما عملتش حاجة تخليني أتعب. متقلقش.
ليتنهد فارس براحة ثم قال وهو يغمز لها بطرف عينيه: بس إيه القمر دا بردو! هما اللي بيحملوا بيحلوُ كدا!
لتضحك فاطمة وتقول: بكرا أتخن بسبب الحمل وتشوفني مش حلوة.
فارس بحب: أنتِ حلوة في كل حالاتك يا فاطمة. ومهما اتغير شكلك هتفضلي زي ما أنتِ قمر في عيني وهحبك أكتر.
فاطمة بابتسامة: والله دا أنا اللي بحبك.
ليبتسم لها فارس بحب.
ووصل الجميع لمحل القاعة وقد استقبلتهم عائلة إسراء ومعاذ أمامها. ثم دخلوا القاعة وقد استقبلهم مدير الحفل بطريقة مميزة جدًا لكونهم عروسين. ثم جلسوا بمكان العروسين وظل يتوافد عليهم الأحباب والأقارب والأصدقاء للمباركة لهم.
بجانب أخرجذب إياد دينا بعيدًا عن أنظار الجميع ليحاصرها قائلاً: دا إيه الحلاووة دي يا حرمي المصون!
دينا بخجل: بجد حلوة!
إياد بابتسامة: حلوة جداً جداً كمان.
دينا بابتسامة: شكراً.
ليضحك إياد على ردها الغريب ثم اقترب منها وقبلها بسرعة على خدها ثم ابتسم لها بخبث، لتضع دينا يدها على خدها بخجل وقالت: أنت ... أنت عملت إيه!
إياد بخبث: تحبي أعيد تاني وأعرفك عملت إيه!
لتمنعه دينا بيدها وهي تدفعه برفق من صدره وتقول بخجل: معرفش إنك قليل الأدب كدا يا دكتور.
لينفجر إياد ضاحكاً عليها وقال: أنتِ مراتي يا هبلة.
دينا بخجل: بردو مينفعش ويعني كدا ... .
إياد بابتسامة: مقدرتش أقاوم جمالك وضحكتك المنورة وشك دي.
ثم قال وهو يغمز بعينيه: إحذري مني بقا طول الفرح.
لتنظر له دينا بخجل شديد ثم تفر هاربة من أمامه وقلبها يدق بسرعة شديدة والإبتسامة لا تفارق وجهها.
ليضحك إياد على خجلها ثم يرجع للحفل.
وكان معاذ وإسراء يرقصون سلو ....
معاذ بفرحة وهو يضع يده على خصر إسراء: مش مصدق إن وأخيراً بعد اللي حصل معانا وبعد كل العناء دا بقيتي ليا خلاص. أنا جوازي بيكِ إنجاز بالنسبالي يا إسراء. تعبت كتير أوي على ما عرفت أخليكي تسامحيني وتثقي في حبي ليكِ. بس الحمد لله كل حاجة مرت وبقيتي ليا وطليتي بالأبيض وأنتِ عروستي.
إسراء بابتسامة: أنا حبيتك بسرعة شديدة أوي يا معاذ، بعد ما أخدت معاك كام حصة بس، لقتني مشدودالك أوي وكنت مستغربة نفسي لأني عمر ما فكرت إن هحب حد وبالسرعة دي، بس حبيتك. متتخيلش فرحتي يوم ما عرفت إنك اتقدمتلي وخصوصاً المرة التانية، وبالرغم من أن الأولى فرقت معايا بردو بس مكنتش قادرة أسامحك وقسيت حتى على نفسي لما رفضتك. بس بعد ما عرفت اللي عملته عشاني وعشان ابقى ليك خلاني أسامحك وأدي فرصة لقلبي وقلبك، وبس يا سيدي حبيتك.
ليبتسم معاذ بفرحة ويحتضنها ويلف بها بشدة من فرحته.
ثم بعد قليل جلسوا مكانهم مرة أخرى.
كانت أمل تقف وهي تنظر على إسراء بفرحة شديدة ليقترب منها كريم ويشرد في ابتسامتها التي جعلته يبتسم هو أيضًا رغماً عنه وقال: كلها أسبوع بالظبط ونبقى مكانهم.
أمل بفرحة: يارب يا كريم يارب. نفسي أفرح أوي وألبس فستاني الأبيض ونفضل مع بعض.
كريم بابتسامة: هتفرحي، وهتلبسي أحلى فستان في الدنيا، وهنفضل مع بعض لأخر عمرنا يا كل عمري اللي جاي.
أمل بابتسامة: ربنا يباركلي فيك يارب.
كريم بعبوس: هو أنتِ معندكيش غير الدعاء.
أمل بضحك: اه، لحد ما نكتب كتابنا ونتجوز أبقى قول اللي عايزة وأرد بغير الدعاء.
كريم بخبث: وهو إحنا بعد ما نتجوز لسه هقول! أنا هعمل على طول.
لتنظر له أمل بصدمة وخجل من تلميحاته لتقول: أنا قولت إنك قليل الأدب.
ثم ركضت من امامه من شدة خجلها. ليضحك كريم عليها.
ثم اقتربت الفتيات من إسراء ورقصوا معها على أغنية "أجدع صحاب". وبعدها رقص الشباب مع بعضهم على أغاني المهرجانات والجميع سعيد بالعروسين جدًا.
ثم جاءت فقرة التصوير فلم يغفل المصور عن تصوير العروسين صور جميلة توضح الحب بينهم. والصور التي تجمعهم مع أصدقائهم وأقاربهم وعائلتهم. وظل الفرح هكذا حتى انتهى الزفاف بسلام. وقامت عائلتهم بتوصيلهم لبيتهم بشكل جميل ومبهج، ثم ودعت إسراء عائلتها وذهب الجميع ليترك العروسين.
معاذ بابتسامة: نورتي بيتك يا أجمل عروسة.
إسراء بخجل: منور بيك.
إقترب معاذ وأنزل نقاب إسراء ليظهر شكل الميكب عليها والذي زادها جمالاً فقبلها معاذ برقة من خدها. لتخجل إسراء كثيراً وتبتعد عنه قليلاً وقالت بتوتر: هو .. عايزة أغير الفستان .. وكدا.
ليبتسم معاذ على توترها وأشار لها بمكان الغرفة. لتذهب وتبدل ثيابها بإسدال للصلاة وقام معاذ بتبديل ملابسه أيضاً بترنج بيتي مريح. ثم قاموا وصلوا ركعتين بداية لحياتهم. وجلسوا يتناولون الطعام الذي أعد خصيصًا لهم، ثم أمسك معاذ بيد إسراء ودخلوا غرفتهم ووضع يده على رأسها وقال دعاء الزواج.
و......رأيكم، عايزة أشوف تفاعل بقا على البارت دا
رواية الأميرات السبعة الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم دينا دخيل
وفي صباح اليوم التالي، استيقظ معاذ من نومه لينظر بجانبه ليرى إسراء وهي تنام بعمق شديد.
تكىء على يديه ونظر لها وابتسم، فلا يصدق أنهم أخيراً قد تزوجوا بالأمس وهي بجانبه الآن على فراشهم ببيته.
وضع يده على وجهها ومالس عليه برفق شديد كأنها وردة رقيقة يخاف عليها.
لتنزعج إسراء من نومها وتفتح عينيها لتبتسم بمجرد تقابل عينيها بأعين معاذ التي تشع بالحب لها.
إسراء بصوت نوم رقيق: امممم صباح الخير.
معاذ بإبتسامة وهو ما زال يلمس خديها: صباح الخير يكل الخير.
لتبتسم إسراء برفق وتقول: صاحي من زمان!
معاذ: لسه من شويه.
إسراء: طب أنا هقوم آخد شاور وأتوضى عشان نصلي.
معاذ بإبتسامة: ماشي يا حبيبتي.
وقامت إسراء، ثم بعدها قام معاذ وتوضوا الإثنان وأدوا صلاتهم.
ثم جلسوا ليتناولون الإفطار.
إسراء بتعجب: بتبصلي كده ليه يا معاذ!
معاذ بإبتسامة: مش مصدق يا إسراء إنك خلاص معايا وفي بيتي. كنت بحلم بقعدتنا دي وفطارنا مع بعض وحكاوينا.
لتبتسم إسراء وتقول: بتحبني أوي كده!
معاذ بحب: أول واحدة تخطفني كده وتخليني أحب فعلاً، عمري ما تخيلت إن ممكن أحب أصلاً، كنت بقول هتجوز عادي أي واحدة كويسة أعرفها أو أمي تجيبهالي وأحبها حب حلال بعد الجواز. جيتي أنتِ وخلتيني أحب، لا أعشق، جيتي وخليتي حياتي ليها معنى بعد ما كنت مملة ورتيبة، جيتي وحليتي دنيتي.
إسراء بإبتسامة: وأنت برضه اللي محلي حياتي يا معاذ، ربنا يباركلي فيك يارب.
ليقترب معاذ منها ويقبل باطن يدها بحب ويقول: ويباركلي فيكِ يقلب معاذ.
ومر بعد الوقت حتى جاء أهل إسراء وصعد معهم أهل معاذ وجلسوا مع بعضهم بعض الوقت وهم يهنئونهم، وقامت إسراء بضيافتهم كالعادة.
ثم غادروهم.
وبعد قليل من مغادرتهم، وصلت أصدقاء إسراء ومعهم أزواجهم، دينا وأمل وحنين ومحمود وفاطمة وفارس وخالد وهاجر وحنان وعمر.
فجلسوا مع بعضهم.
ثم قامت الفتيات مع إسراء بغرفة أخرى ليجلسوا على راحتهم.
وبعد الضيافة وبعض الوقت من الحديث، غادروا أيضاً ليتهيأوا لفرحة أمل وكريم.
وفي اليوم التالي تحديداً ببيت هاجر وخالد.
دخلت هاجر الغرفة لتجد خالد يجلس على الكنبة الموجودة بها وهو شارد بتفكيره ويبدو عليه الحزن.
هاجر برفق وهي تجلس بجانبه: مالك يا خالد!
خالد بإنتباه: ها! نعم يا هاجر!
هاجر بتعجب: ده أنت مش هنا خالص. مالك يا حبيبي في إيه!
خالد: لا يا حبيبتي مفيش حاجة، متشغليش بالك.
إقتربت هاجر منه وقالت وهي تضع يدها على يده: ولو مشغلتش بالي عشانك، أشغله عشان مين! قولي مالك طيب ونحل كل حاجة مع بعض.
خالد بتنهيدة حزن: أيام ما كنا بنخلص كل حاجتنا عشان نتجوز، كنت أخدت سلفة من الشغل عشان أجيب العفش على طول ونتجوز بسرعة بدل ما نتأخر أكتر من كده، واتفقت معاهم إن يتخصم كل شهر تلت المرتب عشان تتسدد السلفة دي على مدار حوالي سنة.
هاجر: طب كويس، وبعدين!
خالد: حصل مشكلة بقى اليومين دول معايا ومع رئيس مجلس الإدارة هناك وخلاهم يقلبوا عليا. فـ قالولي لازم أسدد السلفة خلال الأسبوع ده وإلا هترفد.
هاجر: طب ده هيفيدهم في إيه!
خالد: ولا حاجة، مجرد يقرصوا ودني.
هاجر: امممممم، طب وهتعمل إيه!
خالد بتفكير: والله يا هاجر ما عارف. أنا الفلوس اللي معايا كلها دلوقتي متقضيش كل المبلغ المطلوب. الحكاية إنهم عايزين الفلوس الأسبوع ده، لو كانت المهلة أكبر كنت لحقت بعت حاجة من أملاكي أو اتصرفت. فـ دلوقتي بقى ممكن أستلف المبلغ من كام حد.
ليضيف بحزن: بعد ما كنت بسلف كله، دلوقتي أنا اللي هستلف ومش مبلغ قليل.
هاجر بتفكير: لا يا خالد مش هتستلف من حد ولا حد لازم يعرف بالظروف دي.
خالد: طب وهتصرف إزاي!
هاجر بإبتسامة: يا حبيبي الدهب بتاعي خده بيعه على الفلوس اللي معاك وإن شاء الله تكفي. ولو مكفتش أنا معايا فلوس كده على جنب برضه و...
ليقاطعها خالد بضيق قائلاً: لا يا هاجر. مش هاخد دهبك ولا فلوسك، أنا المفروض أزودلك مش آخدهم. حاجتك تفضل زي ما هي، هتدبر إن شاء الله.
هاجر برفق وهي تضع يدها على كتفه: ممكن تهدي! أولاً أنت اللي جاييلي الدهب ده يعني في الأصل بتاعك و...
ليقاطعها خالد مرة أخرى: آه بس ده هدية ليكي مينفعش بعد الجواز آخدها منك.
هاجر: يا خالد إحنا مفيش بينا الكلام ده. إحنا الاثنين واحد، ومن يوم ما بقينا مع بعض بقينا شخص واحد وبنتقاسم المرة قبل الحلوة. وأنا مش هيبقى معايا فلوس ودهب وأسيبك تطلب من الغريب.
ليحتضنها خالد بقوة ويقول: كل يوم بتأكد إني اخترت صح، ربنا يباركلي فيكِ يا نور حياتي.
ثم ابتعد عنها قليلاً وقال: وحياتك عندي الظروف تتعدل بس وهيبقى عندك ضعفهم.
هاجر بإبتسامة: أنا ميهمنيش كل الحاجات دي يا خالد، أنت وراحتك عندي أهم، ده أنا أديك عنيا.
ليقبل خالد يديها الاثنان بحب وقال: تسلملي عيونك يا كل ما ليا.
لتبتسم له هاجر وقامت وجلبت له الذهب ليأخذهم خالد.
وفي اليوم التالي باعهم وأخذ المال وسلمه للشركة التي تعجبت من سرعته في جلب المال، فكانوا يودون أن يتأخر حتى يتم رفده، ولكن بفضل هاجر لم ينجح مخططهم.
ومر الأسبوع والفتيات لا يتركون أمل وهم يجهزون كل شيء لزفافها هي وكريم.
ليأتي يوم "الحنة" والتي كانت عبارة عن صديقات أمل وأقاربها البنات فقط.
وقد استمتعت الفتيات وهم يقضون وقتاً ممتعاً مع صديقتهم قبل زواجها متمنين لها كل السعادة.
وإنتهى اليوم حتى جاء اليوم التالي.
وهو يوم زفاف "أمل وكريم".
من بداية اليوم سافرت أمل ومعها دينا وهاجر وقابلتها فاطمة وحنان وحنين وإسراء هناك بالبيوتي سنتر.
لتصل الفتيات وجلسوا مع بعضهن يتحدثون في بعض الأمور بعدما رحبوا ببعضهن كثيراً بإشتياق.
لتبدأ أمل رحلتها كأي عروس بيوم زفافها.
فـ بدأ معها الميكب أرتست بعمل الماسكات والباديكير والمانيكير ورسم الحناء وتصفيف الشعر وكل ما تحتاجه.
ثم قامت لتأكل هي وصديقاتها، فقد أرسل لهم كريم الغذاء بمكانهم.
ثم قامت وارتدت فستانها وساعدتها صديقاتها في ارتدائه وغلقه لها.
كل ذلك وعيونهم ممتلئة بدموع الفرحة لصديقتهم العروس.
وأمل تشعر بالفرحة، مع بعض التوتر، والقلق من مظهرها النهائي، عدة أحاسيس مختلفة.
ثم جلست لتكمل لها الميكب أرتست الميكب حتى انتهت منه، وقامت بلف الخمار ووضع تاج صغير على رأس أمل، لتظهر كالقمر في تمامه بالسماء.
لتنظر لنفسها برضا شديد وهي تبتسم.
ثم قامت لتلتفت لصديقاتها.
إسراء: قمر أوي يا أمولة.
حنان: ما شاء الله يا حبيبتي، قمر أوي.
فاطمة: إيه الجمال ده يست أمل!
هاجر: بالله ده جمال ودلال.
حنين: ياتي ياتي قمر.
دينا: اللهم بارك كل حاجة لايقة عليكِ، وزي القمر يا حبيبتي.
أمل بإبتسامة: حبايبي يا عيال، ربنا يخليكم ليا يارب.
الجميع: ويفرحك يا حبيبتي.
ثم بعد عدة دقائق وصل كريم ومعه نور "بالزفة".
لتدخل نور قبله لتحتضن أمل بفرحة شديدة وتقول: قمر يا عروسة أخويا.
لتبتسم لها أمل.
ثم دخل كريم عليهم ليبدأ قلب أمل بالدق بشدة من وجوده وإنتابها التوتر.
ليقف كريم وهو ينظر لها بهيام من مظهرها الذي خطف قلبه من مجرد دخوله.
ليقترب منها وهو يقدم لها باقة الورود البيضاء ويقول بحب: إيه القمر ده! مبروك عليا أنا.
لتبتسم أمل بخجل وتقول: الله يبارك فيك.
ليقترب كريم منها ويقول: أنا ماسك نفسي بس لحد ما نوصل القاعة ونكتب الكتاب وبعدها هقول حاجات كتير.
لتخجل أمل أكثر ويصيبها التوتر أكثر أيضاً.
ليمشي كريم وبجانبه أمل.
وأصدقائها وراءهم يطلقون الزغاريط بفرحة شديدة.
ليخرجون ويركبون السيارات متجهين للقاعة.
في السيارة الموجود بها محمود وحنين.
محمود بضحك: مشوفتيش أنتِ عبدالله النهارده!
حنين بتعجب: ماله عبدالله!
محمود: كنت بقوله رايح فرح تيجي معايا! فـ قالي مودي أفضل في البيت النهارده ومخرجش.
حنين: وبعدين!
محمود: هههههههه أول ما عرف إنه فرح كريم وإن نور طبعاً هتبقى موجودة لقيته بيقولي اختار معايا البدلة اللي هاجي بيها.
لتضحك حنين بشدة وتقول: هو شكله وقع ولا إيه!
محمود: وقع بس! يارب بس يتلحلح وأفرح بيه بقى.
حنين بإبتسامة: يارب، نور بنت حلال وكويسة جداً، وعبدالله يستاهل حد كويس زيها.
محمود: فعلاً.
ليصمت محمود قليلاً لتقول حنين: سرحت في إيه وأنت معايا!
محمود بإبتسامة: فيكِ. بفتكر من يوم ما حبيتك، وإتجوزنا، وإن يا ترى عملت إيه حلو في حياتي عشان ربنا يرزقني بيكِ!
حنين بإبتسامة: فرحان وأنت معايا يا محمود!
محمود بحب: أنا مبقتش فرحان غير بعد ما بقيت معاكِ يا حنين. وأنا هلقي ضفرك فين بس! ده كفاية عندي وقفتك جمبي طول الوقت اللي فات ده، مسبتنيش لحظة لحد ما فكيت الجبس وبقيت كويس. سهرك جمبي لما كان التعب يزيد، خوفك عليا، نبرة صوتك اللي بتطمني، حبك اللي ظاهر في عيونك، وفي تصرفاتك معايا، كل ده يخليني أفضل شايلك فوق راسي طول عمري يا حنين. ويخليني أحبك أضعاف حبي ليكي. أنا حقيقي مسواش حاجة من غيرك.
لتدمع عين حنين من شدة تأثرها بكلام محمود لتقول: أنا اللي مقدرش أعيش من غيرك يا محمود، أنت بقيت كل حاجة ليا، وكل اللي عملته ده واجبي ليك، وأهم حاجة عندي إنك اتعافيت وبقيت كويس.
محمود بحب: أنا كويس طول ما أنتِ جمبي.
لتبتسم له حنين بحب.
ووصل الجميع لمكان القاعة ليستقبل الأهل العروسين أمام الباب.
ثم دخلوا وجلسوا بجانب المأذون ليتم عقد قرانهم، ليردد كريم وراء المأذون وهو ينظر لأمل مع كل كلمة بحب شديد وهو يعاهد الله عليها.
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
لتنطلق الزغاريط بالقاعة ويقوم كريم ويحتضن أمل بشدة وكأنه قد وصل لحلم عمره أخيراً.
كريم بحب: أخيراً بقيتي حلالي. أخيراً.
لتحتضنه أمل بشدة أيضاً وتقول: أخيراً.
ثم هنأهم الجميع وباركوا لهم، ليأخذ كريم يد أمل ويجلسون بمكانهم.
وعلى الجانب الآخر.
عمر بإبتسامة: كريم بفرحته دي بيفكرني بنفسي يوم كتب كتابنا.
حنان بإبتسامة: اشمعنى بقى!
عمر بحب: كنت ملهوف عليكي نفس اللهفة دي، وخصوصاً إن كتب كتابنا كان قبل الفرح برضه كده، مش قبلها بشهور. فـ كان ده مخليني هموت ونتجوز بقى عشان تبقى ليا وبس.
حنان: وبقيت ليك وبس.
عمر بإبتسامة: بقيتي كل حياتي يا حنان، كل يوم أشكر ربنا على وجودك جمبي حقيقي، وكمان كلها شوية ونجيب بيبي قمر شبهك يملى علينا حياتنا كمان.
حنان بحماس: متتخيلش فرحانة إزاي. وبعد الأيام كده عشان أشوفه أو أشوفها، إحساس إن جوايا حتة منك مخليني طايرة.
عمر بحب: وأنا كمان والله، ربنا يقومك بالسلامة.
حنان بإبتسامة: يارب.
عند العروسين.
كريم بحب وهو يمسك بيد أمل، فلم يتركها منذ عقد قرانهم: أنا مش مصدق إني ماسك إيدك والله وإن إحنا في فرحنا وهتروحي معايا بيتنا.
أمل بإبتسامة: لا صدق، عشان خلاص مفيش حاجة ممكن تبعدنا عن بعض.
كريم بإبتسامة وهو يضغط على يدها: هو فعلاً مفيش حاجة تقدر تبعدني عنك، عشان أنا مش هسمح ببعدك أصلاً، أنا بحبك ومتمسك فيكِ بإيديا وسناني.
لتقابل أمل كلامه بإبتسامة ممتلئة بالحب، ويقبل كريم يدها وهو ينظر بعينيها.
ليقف كريم ويأخذ بيدها ويذهبان لرقصة "سلو".
وقام كريم بأخذ المايك من الرجل المختص بالموسيقى أمام تعجب أمل.
ليمسك كريم بالمايك بيديه اليمنى ووضع يده اليسرى حول خصر أمل ليبدأوا بالرقص وهو يغني لها ومع كل كلمة منه تتسع ابتسامة أمل وتشع نظرة عينيها له بالحب وخاصة عندما غنى أكثر أغنية تحبها.
وماله لو ليلة توهنا بعيد وسيبنا كل الناس
أنا يا حبيبي حاسس بحب جديد ماليني ده الإحساس
وأنا هنا جمبي أغلى الناس، جمبي أحلى الناس
حبيبي ليلة، تعالى ننسى فيها اللي راح
تعالى جوا حضني وارتاح، دي ليلة تسوى كل الحياة
ومالي غيرك، ولولا حبك هعيش لمين
حبيبي جايه أجمل سنين، وكل ما ده تحلى الحياة
حبيبي إلمس إيديا عشان أصدق اللي أنا فيه
ياما كان نفسي أقابلك بقالي زمان، خلاص وهحلم ليه
ما أنا هنا جمبي أغلى الناس، جمبي أحلى الناس
حبيبي ليلة، تعالى ننسى فيها اللي راح
تعالى جوا حضني وارتاح، دي ليلة تسوى كل الحياة
ومالي غيرك، ولولا حبك هعيش لمين
حبيبي جايه أجمل سنين، وكل ما ده تحلى الحياة
لينتهي كريم من الغناء ثم قام باحتضان أمل بشدة وهمس بأذنها: بحبك.
لتحتضنه أمل هي الأخرى وتجيبه بـ: وأنا بموت فيك.
لترتفع أصوات الزغاريط والتصفيق من شدة فرحتهم بالعروسين ومن حبهم الظاهر أمامهم، متمنين لهم السعادة وأن يبعد الله عنهم الحسد.
ثم جلس كريم وأمل مرة أخرى بمكانهم وهم يستقبلون مباركات الناس لهم.
كان عبدالله يجلس وهو يتابع بنظراته نور وهي تمشي هنا وهناك لترتب كل شيء، فهو زفاف أخيها الوحيد.
ليبتسم بخبث ثم قام وتقدم منها.
عبدالله بمرح: لا لا، مش معقولة الصدف دي.
لتبتسم نور على طريقته وتقول: إزيك يا أستاذ عبدالله.
عبدالله بإبتسامة: بقيت كويس دلوقتي.
لتنظر له نور ثم تحاول الذهاب من أمامه بحجة أي شيء.
عبدالله بمرح: بس أنا ملاحظ إن معظم صدفنا بتبقى في أفراح ما شاء الله.
نور: آه يعني وبعدين!
عبدالله بمكر: لعلها إشارة، وتبقى المرة الجاية فرحنا بقى ومرتبناله مش صدفة.
لتنصدم نور من كلماته الصريحة ولم تستطع أن ترد عليه، فقد تشعر بازدياد سرعة دقات قلبها، واحمرار خديها من شدة الخجل.
عبدالله بإبتسامة: تتجوزيني يا نور!
لتجحظ نور عيناها أكثر عند سماعها طلبه منها للزواج ولا تعلم بما تجيبه، لتنظر بالأرض وتبدأ بالتوتر وهي تضغط على يديها.
عبدالله: أنا تقريباً عرفت الجواب.
لتنظر له نور بتعجب فأي جواب يتحدث عنه وهي لم تنطق بحرف واحد.
ليذهب عبدالله لـ كريم.
لتقف نور وتقول: يا مجنون. يخربيتك، ده رايح فين ده!
عبدالله: أولاً مبروك يا دكتور. ثانياً أنا عايز أتجوز نور.
كريم بتعجب: أنت بتقول إيه يا عبدالله! أنت فاجأتني و...
عبدالله بمرح: أنت لسه هتتفاجأ وبتاع. بقولك عايز أتجوزها.
لتضحك أمل على جنون عبدالله.
كريم: يا ابني إهدي. وبعدين أنت شايف ده مكان ووقت مناسب للي بتطلبه ده!
عبدالله: معرفش بقى، بس إديني أي رد.
كريم وهو ينظر لأمل: مجنون ده ولا إيه!
ليدير عبدالله وجه كريم له مرة أخرى بيده ويقول: عم خليك معايا أنا. دلوقتي تروح مع مراتك أبقوا ارغوا براحتكم.
لتضحك أمل بشدة على كلامه.
كريم بنفاذ صبر: لما بس أفوق من فرحي وأفضي هكلمها وأشوف رأيها وأبلغك.
عبدالله بمرح: وأنا هستنى لسه كل ده! ما تجيبها دلوقتي وتسألها ونحدد معاد برضه دلوقتي!
كريم: لا ده أنت مجنون رسمي يا عبدالله. نحدد إيه وبتاع إيه! يا ابني أنا عريس وده فرحي، أنت مستوعب.
ليحاول عبدالله مناقشته ليرد كريم بنفاذ صبر: قسماً بالله يا عبدالله لو ما مشيت من وشي دلوقتي ما أنا مكلمها أصلاً، واعتبر إن معندناش بنات للجواز.
فلم يكمل كريم جملته حتى فر عبدالله من أمامه لتضحك أمل هي وكريم عليه بشدة.
وكانت نور تتابع الحوار من بعيد، لكنها لم تسمع حديثهم.
ليمر عبدالله بجانبها وهو يغمز لها بطرف عينيه، لتدير هي وجهها الناحية الأخرى بسرعة شديدة وهي تقول: أقسم بالله مجنون، لو حد شافه هيودينا في داهية.
وعلى الجانب الآخر.
كانت تقف دينا وهي تنظر لصديقتها أمل بحب وفرحة حتى وجدت شاب يقف أمامها.
الشاب: مش معقول! الكاتبة دينا دخيل!
دينا بإبتسامة: إحم، آه أنا.
الشاب: أنا فرحان أوي، والله ما مصدق إنك قدامي.
دينا بإبتسامة مجاملة: اهلاً بحضرتك.
الشاب: وأهلاً بيكِ يا أحلى كاتبة في الدنيا.
ليتقدم إياد من دينا عندما رآها من بعيد تقف مع أحد.
الشاب: متتخيليش أنا بحب حضرتك إزاي، وبحب رواياتك. أنا متابعك بقالي كتير أوي.
دينا بتوتر: احم، ده شرف ليا.
الشاب: طب أنا ممكن أتصور مع حضرتك!
إياد بإنفعال: نعممممممم!
لتفزع دينا عندما رأته أمامها، وتعجب الشاب من تدخل إياد.
لينظر لها إياد بحدة وتقدم منها وهو يضع يده حولها كأنه يثبت للواقف أمامه أنها له بمفرده ليقول: معلش يا أستاذ، المدام مبتتصورش مع رجالة.
الشاب: مدام! هو حضرتك متجوزة!
دينا بتوتر: آه، آه مكتوب كتابي.
إياد بحدة: وفرحنا قريب، تشرفنا طبعاً.
الشاب بحزن ظاهر عليه عندما علم بزواجها: أكيد، ألف مبروك. طب ممكن تمضيلي على النوت بتاعتي.
لينظر لها إياد بضيق.
ولكن دينا أخذت منه النوت وكتبت له شيئاً كإهداء منها له. ليسعد الشاب كثيراً ثم ذهب وتركهم.
لتلتفت دينا لإياد بخوف من ردة فعله من ذلك الموقف، ولكنها ياليتها ما التفتت، فكان ينظر لها بحدة شديدة ووجهه يبدو عليه الغضب الشديد.
دينا بتوتر: إيه يا إياد!
إياد بغضب: هو إيه اللي إيه!! إحنا هنستعبط ولا إيه! إيه وقفك أصلاً مع الكائن ده!
دينا: هو والله اللي وقفني وكده، وطلع من متابعيني.
إياد بحدة: متابعينك بس! مشوفتيش شكله قلب إزاي لما عرف إن الكاتبة متجوزة!
دينا بتوتر: طب وأنا مالي يا إياد! وبعدين أكيد مكنش ينفع أصدّه بقلة ذوق.
إياد بضيق: ماشي يا دينا. براحتك.
وكاد أن يذهب من أمامها ولكنها أمسكت يده: إياد استنى. ممكن أفهم أنت زعلت ليه دلوقتي!
إياد بغضب: الباشا كان عايز يتصور معاكي، وواقف يحب فيكِ وبيبديلك إعجابه، المفروض أنيل إيه! أقوله شاطر يا حبيب ماما!
لتحاول دينا أن تكتم ضحكتها على حديثه وغيرته عليها الظاهرة، لينظر له إياد بحدة فتخاف وتقول: طب يعني أنا كنت هوافق مثلاً أتصور معاه! لا. وبعدين أنت زي ما قولت جوزي، وأنا ميمليش عيني غيرك أصلاً ومش هبص له، والمفروض أنت عارف ده كويس. وبالنسبة له هو معجب بكتاباتي ورواياتي مش أكتر بس هو بيذوق الكلام. وكده كده ميهمنيش، وأنا كنت بعامله بمجاملة وذوق مش أكتر.
لتضيف بدلع رقيق وقد بدأت ملامح إياد الغاضبة أن تلين من حديثها: وبعدين أنا بحب جوزي جداً جداً. ولا مليون واحد غيره يقدروا يلفتوا نظري حتى، عشان هو ساكن ده، لتشير دينا على قلبها.
ليبتسم إياد ويقول: ماشي يستاهل الكاتبة عرفتي تثبتيني خلاص بكلامك.
لتبتسم دينا بفخر وتقول بمرح: أومال أنت فاكر إيه! يعني أبقى كاتبة ومعرفش أصالح قرة عيني مني! ده حتى يبقى عيب في حقي.
ليقترب إياد بوجهه منها ويقول بحب: قلب قرة عينك وروحه والله.
لتبتسم له دينا بحب شديد وخجل من اقترابه ثم قالت: إحم مش اتصالحت! يلا بقى سيبني أشوف صاحبتي.
لتتركه وتذهب وينظر هو لها بحب شديد.
وبعد قليل صعدت صديقات أمل ليرقصون معها وهم فرحون بها بشدة وكانوا يشكلون شكلاً رائعاً مع بعضهن.
وعلى الجانب الآخر كان الشباب يرقصون مع كريم أيضاً بفرحة شديدة وهم يقذفون بجنون من فرحتهم به وهم يرددون مع الأغاني.
ثم وقفوا مع بعضهم جميعاً ليأخذوا بعض الصور التذكارية مع العروسين.
ورقص كريم الرقصة الأخيرة مع أمل ليختموا بها الحفل حتى انتهى حفل الزفاف.
ووقفت عائلة أمل وصديقاتها يودعونها بحب شديد وهم يذرفون دموع الفرح بها والحزن أيضاً لتركها لهم وذهابها مع زوجها.
ثم ذهبوا معهم لبيتهم وبعدها غادروهم.
كريم بإبتسامة: يلا يا حبيبتي غيري فستانك براحتك في الأوضة، وأنا هغير في الحمام اللي بره ده.
أمل بخجل: إحم، حاضر.
ثم بدلوا ثيابهم وتوضوا وصلوا ركعتين بداية لحياتهم.
وجلسوا ليتناولوا بعض الطعام.
وأخذ كريم بيد أمل ودخلوا غرفتهم ووضع يده على رأسها ليقول دعاء الزواج بينهم.
و...
وفي اليوم التالي.
كريم بحب وهو ينظر لأمل وهي تنام بداخل حضنه، فقد تمنى تلك اللحظة منذ أن دق قلبه لها.
أمولتي! أمل، حبيبتي فوقي.
أمل بنوم: امممممم، سيبيني شوية كمان يا ماما.
ليضحك كريم عليها ويقول: ماما إيه بس وأنتِ في حضني كده! يا أمل، أمل.
ليقبل خدها برفق فتتعجب أمل وتفتح عينيها برفق وتضيف بخضة وهي تجلس على الفراش: إيه ده! أنا فين!
كريم بضحك: إهدي إهدي! أنتِ فقدتي الذاكرة ولا إيه! أنا جوزك، وفرحنا كان امبارح.
أمل بإستيعاب: اااااه، آه.
كريم بمرح: آه آه! ده أنتِ نطيتي نطة من على السرير ولا كأني شقطك من جامعة الدول مش مراتي.
لتضربه أمل على صدره وتقول: إتلم!
كريم بإبتسامة: إتلم إزاي بس وأنا جمبي القمر ده!
لتنظر له أمل بخجل.
كريم: عندي لكِ مفاجأة.
أمل بحماس: مفاجأة إيه بسرعة!
كريم بإبتسامة: بما إنك كان نفسك تروحي النوبة، فـ إحنا هنسافر النهارده نقضي شهر العسل بتاعنا فيها، وأوريكي كل الأماكن اللي نفسك فيها.
لتصرخ أمل بفرحة وهي تقفز وتحتضن كريم وتقول: أنا بحبااااااااك أوووووووووي.
كريم بإبتسامة: أنا أكتر، وفرحتك دي عندي بالدنيا. يالا بقى قومي جهزي نفسك، عشان نفطر ونسافر.
أمل بفرحة وهي تنزل من على الفراش: في ثانية هحضر كل حاجة.
ليضحك كريم عليها.
وبعد مرور أكثر من ساعتين كانوا قد جهزوا أنفسهم للسفر، وحاول كريم وأمل إقناع نور بالسفر معهم ولكنها فضلت أن تتركهم يقضون وقتاً ممتعاً بمفردهم، وأخبرتهم بأنها ستذهب لإحدى صديقاتها المقربين ذلك الأسبوع حتى لا يخاف كريم على جلوسها بمفردها بالبيت.
ثم سافر كريم وأمل متجهين للنوبة.
ببيت فارس.
كانت تقف فاطمة بالمطبخ وهي تعد طعام الغذاء وهي تدندن قصيدة لكاظم.
لتقول بتأفف: يوووه بقا في الحلل اللي متشعلقة فوق دي! لو فارس كان هنا كان جابهالي.
لتقول بمرح: ليه ياربي بس الإنسان قصير كده ومتهان!
ثم ذهبت وأتت بأحد الكراسي الكبيرة لتقف عليه وهي تأتي بما تريده.
ولكنها انزلقت إحدى رجليها من على الكرسي، وحاولت أن تستند على دولاب المطبخ ولكن أفلتت يدها لتصرخ وهي تشعر بأنها ستقع وسيموت طفلها و...
رواية الأميرات السبعة الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم دينا دخيل
وفي صباح اليوم التالي، استيقظ معاذ من نومه لينظر بجانبه ليرى إسراء وهي تنام بعمق شديد.
اتكأ على يديه ونظر لها وابتسم، فلا يصدق أنهم وأخيرًا قد تزوجوا أمس وهي بجانبه الآن على فراشهم ببيته.
وضع يده على وجهها وملس عليه برفق شديد كأنها وردة رقيقة يخاف عليها.
لتنزعج إسراء من نومها وتفتح عينيها لتبتسم بمجرد تقابل عينيها بأعين معاذ التي تشع بالحب لها.
إسراء بصوت نوم رقيق: امممم صباح الخير.
معاذ بإبتسامة وهو ما زال يلمس خديها: صباح الخير يا كل الخير.
لتبتسم إسراء برفق وتقول: صاحي من زمان!
معاذ: لسه من شويه.
إسراء: طب أنا هقوم آخد شاور وأتوضى عشان نصلي.
معاذ بإبتسامة: ماشي يا حبيبتي.
وقامت إسراء، ثم بعدها قام معاذ. توضأ الإثنان وأدوا صلاتهم، ثم جلسوا ليتناولون الإفطار.
إسراء بتعجب: بتبصلي كده ليه يا معاذ!
معاذ بإبتسامة: مش مصدق يا إسراء إنك خلاص معايا وفي بيتي. كنت بحلم بقعدتنا دي وفطارنا مع بعض وحكاوينا.
لتبتسم إسراء وتقول: بتحبني أوي كده!
معاذ بحب: أول واحدة تخطفني كده وتخليني أحب فعلاً، عمري ما تخيلت إن ممكن أحب أصلًا. كنت بقول هتجوز عادي أي واحدة كويسة أعرفها أو أمي تجبهالي، وهحبها حب حلال بعد الجواز. جيتي أنتِ وخلتيني أحب، لا أعشق. جيتي وخليتي حياتي ليها معنى بعد ما كنت مملة ورتيبة. جيتي وحليتي دنيتي.
إسراء بإبتسامة: وأنت برضو اللي محلي حياتي يا معاذ، ربنا يباركلي فيك يارب.
ليقترب معاذ منها ويقبل باطن يدها بحب ويقول: ويباركلي فيكِ يا كل معاذ.
ومر الوقت حتى جاء أهل إسراء. وصعد معهم أهل معاذ وجلسوا مع بعضهم بعض الوقت وهم يهنئونهم. وقامت إسراء بضيافتهم كالعادة.
ثم غادروهم. وبعد قليل من مغادرتهم، وصلت أصدقاء إسراء ومعهم أزواجهم: دينا وأمل وحنين ومحمود وفاطمة وفارس وخالد وهاجر وحنان وعمر.
فجلسوا مع بعضهم. ثم قامت الفتيات مع إسراء في غرفة أخرى ليجلسوا على راحتهم.
وبعد الضيافة وبعض الوقت من الحديث، غادروا أيضًا، وهم يستعدون لفرحة أمل وكريم.
وفي اليوم التالي، تحديدًا ببيت هاجر وخالد.
دخلت هاجر الغرفة لتجد خالد يجلس على الكنبة الموجودة بها وهو شارد بتفكيره، ويبدو عليه الحزن.
هاجر برفق وهي تجلس بجانبه: مالك يا خالد!
خالد بإنتباه: ها! نعم يا هاجر!
هاجر بتعجب: ده أنت مش هنا خالص. مالك يا حبيبي في إيه!
خالد: لا يا حبيبتي مفيش حاجة، متشغليش بالك.
اقتربت هاجر منه وقالت وهي تضع يدها على يده: ولو مشغلتش بالي عشانك، أشغله عشان مين! قولي مالك طيب ونحل كل حاجة مع بعض.
خالد بتنهيدة حزن: أيام ما كنا بنخلص كل حاجتنا عشان نتجوز، كنت أخدت سلفة من الشغل عشان أجيب العفش على طول ونتجوز بسرعة بدل ما نتأخر أكتر من كده. واتفقت معاهم إن يتخصم كل شهر تلت المرتب عشان تتسدد السلفة دي على مدار حوالي سنة.
هاجر: طب كويس، وبعدين!
خالد: حصل مشكلة بقى اليومين دول معايا ومع رئيس مجلس الإدارة هناك، وخلاهم يقلبوا عليا. فقالولي لازم أسدد السلفة خلال الأسبوع ده وإلا هترفد.
هاجر: طب ده هيفيدهم في إيه!
خالد: ولا حاجة، مجرد يقرصوا ودني.
هاجر: امممممم، طب وهتعمل إيه!
خالد بتفكير: والله يا هاجر ما عارف. أنا الفلوس اللي معايا كلها دلوقتي متقضيش كل المبلغ المطلوب. الحكاية إنهم عايزين الفلوس الأسبوع ده، لو كانت المهلة أكبر كنت لحقت بعت حاجة من أملاكي أو اتصرفت. فدلوقتي بقى ممكن أستلف المبلغ من كام حد.
ليضيف بحزن: بعد ما كنت بسلف كله، دلوقتي أنا اللي هستلف ومش مبلغ قليل.
هاجر بتفكير: لا يا خالد مش هتستلف من حد ولا حد لازم يعرف بالظروف دي.
خالد: طب وهتصرف إزاي!
هاجر بإبتسامة: يا حبيبي الدهب بتاعي خده بيعه على الفلوس اللي معاك، وإن شاء الله تكفي. ولو مكفتش أنا معايا فلوس كده على جنب برضو و...
ليقاطعها خالد بضيق قائلاً: لا يا هاجر. مش هاخد دهبك ولا فلوسك، أنا المفروض أزودلك مش آخدهم. هتدبر إن شاء الله، بس حاجتك تفضل زي ما هي.
هاجر برفق وهي تضع يدها على كتفه: ممكن تهدي! أولاً أنت اللي جاييلي الدهب ده، يعني في الأصل بتاعك و...
ليقاطعها خالد مرة أخرى: آه بس ده هدية ليكي مينفعش بعد الجواز آخدها منك.
هاجر: يا خالد إحنا مفيش بينا الكلام ده. إحنا الاتنين واحد، ومن يوم ما بقينا مع بعض بقينا شخص واحد وبنتقاسم المرارة قبل الحلوة. وأنا مش هيبقى معايا فلوس ودهب وأسيبك تطلب من الغريب.
ليحتضنها خالد بقوة ويقول: كل يوم بتأكد إني اخترت صح، ربنا يباركلي فيكِ يا نور حياتي.
ثم ابتعد عنها قليلاً وقال: وحياتك عندي الظروف تتعدل بس وهيبقى عندك ضعفهم.
هاجر بإبتسامة: أنا ميهمنيش كل الحاجات دي يا خالد، أنت وراحتك عندي أهم، ده أنا أديك عنيا.
ليقبل خالد يديها الاثنان بحب وقال: تسلملي عيونك يا كل ما ليا.
لتبتسم له هاجر وقامت وجلبت له الذهب ليأخذه خالد. وفي اليوم التالي باعهم وأخذ المال وسلمه للشركة التي تعجبت من سرعته في جلب المال، فكانوا يودون أن يتأخر حتى يتم رفده، ولكن بفضل هاجر لم ينجح مخططهم.
ومر الأسبوع والفتيات لا يتركون أمل وهم يجهزون كل شيء لزفافها هي وكريم.
ليأتي يوم "الحنة" والتي كانت عبارة عن صديقات أمل وأقاربها البنات فقط. وقد استمتعت الفتيات وهم يقضون وقتًا ممتعًا مع صديقتهم قبل زواجها، متمنين لها كل السعادة.
وانتهى اليوم حتى جاء اليوم التالي. وهو يوم زفاف "أمل وكريم".
من بداية اليوم سافرت أمل ومعها دينا وهاجر، وقابلتها فاطمة وحنان وحنين وإسراء هناك بالبيوتي سنتر.
لتصل الفتيات وجلسوا مع بعضهن يتحدثون في بعض الأمور، بعدما رحبوا ببعضهن كثيرًا بإشتياق.
لتبدأ أمل رحلتها كأي عروس بيوم زفافها. فبدأت معها الميكب أرتست بعمل الماسكات والباديكير والمانيكير ورسم الحناء وتصفيف الشعر وكل ما تحتاجه.
ثم قامت لتأكل هي وصديقاتها، فقد أرسل لهم كريم الغذاء بمكانهم.
ثم قامت وارتدت فستانها وساعدتها صديقاتها في ارتدائه وغلقه لها. كل ذلك وعيونهم ممتلئة بدموع الفرحة لصديقتهم العروس.
وأمل تشعر بالفرحة، مع بعض التوتر والقلق من مظهرها النهائي، عدة أحاسيس مختلفة.
ثم جلست لتكمل لها الميكب أرتست الميكب حتى انتهت منه. وقامت بلف الخمار ووضع تاج صغير على رأس أمل، لتظهر كالقمر في تمامه بالسماء.
لتنظر لنفسها برضا شديد وهي تبتسم، ثم قامت لتلتفت لصديقاتها.
إسراء: قمر أوي يا أموله.
حنان: ما شاء الله يا حبيبتي، قمر أوي.
فاطمة: إيه الجمال ده يا ست أمل!
هاجر: بالله ده جمال ودلال.
حنين: ياتي ياتي قمر.
دينا: اللهم بارك كل حاجة لايقة عليكِ، وزي القمر يا حبيبتي.
أمل بإبتسامة: حبايبي يا عيال، ربنا يخليكم ليا يارب.
الجميع: ويفرحك يا حبيبتي.
ثم بعد عدة دقائق، وصل كريم ومعه نور "بالزفة".
لتدخل نور قبله لتحتضن أمل بفرحة شديدة وتقول: قمر يا عروسة أخويا.
لتبتسم لها أمل، ثم دخل كريم عليهم ليبدأ قلب أمل بالدق بشدة من وجوده وانتابها التوتر.
ليقف كريم وهو ينظر لها بهيام من مظهرها الذي خطف قلبه من مجرد دخوله.
ليقترب منها وهو يقدم لها باقة الورود البيضاء ويقول بحب: إيه القمر ده! مبروك عليا أنا.
لتبتسم أمل بخجل وتقول: الله يبارك فيك.
ليقترب كريم منها ويقول: أنا ماسك نفسي بس لحد ما نوصل القاعة ونكتب الكتاب، وبعدها هقول حاجات كتير.
لتخجل أمل أكثر ويصيبها التوتر أكثر أيضًا.
ليمشي كريم وبجانبه أمل. وأصدقائها وراءهم يطلقون الزغاريط بفرحة شديدة.
ليخرجون ويركبون السيارات متجهين للقاعة.
في السيارة الموجود بها محمود وحنين.
محمود بضحك: مشوفتيش أنتِ عبدالله النهارده!
حنين بتعجب: ماله عبدالله!
محمود: كنت بقوله رايح فرح تيجي معايا! فقالي مودي أفضل في البيت النهارده ومخرجش.
حنين: وبعدين!
محمود: هههههههه أول ما عرف إنه فرح كريم وإن نور طبعًا هتبقى موجودة لقيته بيقولي اختار معايا البدلة اللي هاجي بيها.
لتضحك حنين بشدة وتقول: هو شكله وقع ولا إيه!
محمود: وقع بس! يارب بس يتلحلح وأفرح بيه بقى.
حنين بإبتسامة: يارب، نور بنت حلال وكويسة جدًا، وعبدالله يستاهل حد كويس زيها.
محمود: فعلًا.
ليصمت محمود قليلاً لتقول حنين: سرحت في إيه وأنت معايا!
محمود بإبتسامة: فيكِ. بفتكر من يوم ما حبيتك، واتجوزنا، وإن يا ترى عملت إيه حلو في حياتي عشان ربنا يرزقني بيكِ!
حنين بإبتسامة: فرحان وأنت معايا يا محمود!
محمود بحب: أنا مبقتش فرحان غير بعد ما بقيت معاكِ يا حنين. وأنا هلاقي ضوفرك فين بس! ده كفاية عندي وقفتك جمبي طول الوقت اللي فات ده، مسبتنيش لحظة لحد ما فكيت الجبس وبقيت كويس. سهرك جمبي لما كان التعب يزيد، خوفك عليا، نبرة صوتك اللي بتطمني، حبك اللي ظاهر في عيونك، وفي تصرفاتك معايا، كل ده يخليني أفضل شايلك فوق راسي طول عمري يا حنين. ويخليني أحبك أضعاف حبي ليكي. أنا حقيقي مسواش حاجة من غيرك.
لتدمع عين حنين من شدة تأثرها بكلام محمود لتقول: أنا اللي مقدرش أعيش من غيرك يا محمود، أنت بقيت كل حاجة ليا، وكل اللي عملته ده واجبي ليك، وأهم حاجة عندي إنك اتعافيت وبقيت كويس.
محمود بحب: أنا كويس طول ما أنتِ جمبي.
لتبتسم له حنين بحب.
ووصل الجميع لمكان القاعة ليستقبل الأهل العروسين أمام الباب. ثم دخلوا وجلسوا بجانب المأذون ليتم عقد قرانهم، ليردد كريم وراء المأذون وهو ينظر لأمل مع كل كلمة بحب شديد وهو يعاهد الله عليها.
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
لتنطلق الزغاريط بالقاعة ويقوم كريم ويحتضن أمل بشدة وكأنه قد وصل لحلم عمره أخيرًا.
كريم بحب: أخيرًا بقيتي حلالي. أخيرًا.
لتحتضنه أمل بشدة أيضًا وتقول: أخيرًا.
ثم هنأهم الجميع وباركوا لهم، ليأخذ كريم يد أمل ويجلسون بمكانهم.
وعلى الجانب الآخر.
عمر بإبتسامة: كريم بفرحته دي بيفكرني بنفسي يوم كتب كتابنا.
حنان بإبتسامة: إشمعنا بقى!
عمر بحب: كنت ملهوف عليكي نفس اللهفة دي، وخصوصًا إن كتب كتابنا كان قبل الفرح برضو كده، مش قبلها بشهور. فكان ده مخليني هموت ونتجوز بقى عشان تبقى ليا وبس.
حنان: وبقيت ليك وبس.
عمر بإبتسامة: بقيتي كل حياتي يا حنان، كل يوم أشكر ربنا على وجودك جمبي حقيقي، وكمان كلها شوية ونجيب بيبي قمر شبهك يملى علينا حياتنا كمان.
حنان بحماس: متتخيلش فرحانة إزاي. وبعد الأيام كده عشان أشوفه أو أشوفها، إحساس إن جوايا حتة منك مخليني طايرة.
عمر بحب: وأنا كمان والله، ربنا يقومك بالسلامة.
حنان بإبتسامة: يارب.
عند العروسين.
كريم بحب وهو يمسك بيد أمل، فلم يتركها منذ عقد قرانهم: أنا مش مصدق إني ماسك إيدك والله وإننا في فرحنا وهتروحي معايا بيتنا.
أمل بإبتسامة: لا صدق، عشان خلاص مفيش حاجة ممكن تبعدنا عن بعض.
كريم بإبتسامة وهو يضغط على يدها: هو فعلاً مفيش حاجة تقدر تبعدني عنك، عشان أنا مش هسمح ببعدك أصلًا، أنا بحبك ومتمسك فيكِ بإيديا وسناني.
لتقابل أمل كلامه بإبتسامة ممتلئة بالحب، ويقبل كريم يدها وهو ينظر في عينيها.
ليقف كريم ويأخذ بيدها ويذهبان لرقصة "سلو".
وقام كريم بأخذ المايك من الرجل المختص بالموسيقى أمام تعجب أمل.
ليمسك كريم بالمايك بيديه اليمنى ووضع يده اليسرى حول خصر أمل ليبدأو بالرقص وهو يغني لها. ومع كل كلمة منه تتسع ابتسامة أمل وتشع نظرة عينيها له بالحب، وخاصة عندما غنى أكثر أغنية تحبها.
وماله لو ليلة توهنا بعيد وسيبنا كل الناس
أنا يا حبيبي حاسس بحب جديد ماليني ده الإحساس
وأنا هنا جمبي أغلى الناس، جمبي أحلى الناس
حبيبي ليلة، تعالى ننسى فيها اللي راح
تعالى جوا حضني وارتاح، دي ليلة تسوى كل الحياة
ومالي غيرك، ولولا حبك هعيش لمين
حبيبي جايه أجمل سنين، وكل ما ده تحلى الحياة
حبيبي المس إيديا عشان أصدق اللي أنا فيه
ياما كان نفسي أقابلك بقالي زمان، خلاص وهحلم ليه
ما أنا هنا جمبي أغلى الناس، جمبي أحلى الناس
حبيبي ليلة، تعالى ننسى فيها اللي راح
تعالى جوا حضني وارتاح، دي ليلة تسوى كل الحياة
ومالي غيرك، ولولا حبك هعيش لمين
حبيبي جايه أجمل سنين، وكل ما ده تحلى الحياة
لينتهي كريم من الغناء ثم قام باحتضان أمل بشدة وهمس بأذنها: بحبك.
لتحتضنه أمل هي الأخرى وتجيبه بـ: وأنا بموت فيك.
لترتفع أصوات الزغاريط والتصفيق من شدة فرحتهم بالعروسين ومن حبهم الظاهر أمامهم، متمنين لهم السعادة وأن يبعد الله عنهم الحسد.
ثم جلس كريم وأمل مرة أخرى بمكانهم وهم يستقبلون مباركات الناس لهم.
كان عبدالله يجلس وهو يتابع بنظراته نور وهي تمشي هنا وهناك لترتب كل شيء، فهو زفاف أخيها الوحيد. ليبتسم بخبث ثم قام وتقدم منها.
عبدالله بمرح: لا لا، مش معقولة الصدف دي.
لتبتسم نور على طريقته وتقول: إزيك يا أستاذ عبدالله.
عبدالله بإبتسامة: بقيت كويس دلوقتي.
لتنظر له نور ثم تحاول الذهاب من أمامه بحجة أي شيء.
عبدالله بمرح: بس أنا ملاحظ إن معظم صدفنا بتبقى في أفراح ما شاء الله.
نور: آه يعني وبعدين!
عبدالله بمكر: لعلها إشارة، وتبقى المرة الجاية فرحنا بقى ومرتبناله مش صدفة.
لتنصدم نور من كلماته الصريحة ولم تستطع أن ترد عليه، فقد تشعر بازدياد سرعة دقات قلبها، واحمرار خديها من شدة الخجل.
عبدالله بإبتسامة: تتجوزيني يا نور!
لتجحظ نور عيناها أكثر عند سماعها طلبه منها للزواج ولا تعلم بما تجيب، لتنظر للأرض وتبدأ بالتوتر وهي تضغط على يديها.
عبدالله: أنا تقريبًا عرفت الجواب.
لتنظر له نور بتعجب فأي جواب يتحدث عنه وهي لم تنطق بحرف واحد.
ليذهب عبدالله لكريم.
لتقف نور وتقول: يا مجنون. يخربيتك، ده رايح فين ده!
عبدالله: أولًا مبروك يا دكتور. ثانيًا أنا عايز أتجوز نور.
كريم بتعجب: أنت بتقول إيه يا عبدالله! أنت فاجأتني و...
عبدالله بمرح: أنت لسه هتتفاجأ وبتاع. بقولك عايز أتجوزها.
لتضحك أمل على جنون عبدالله.
كريم: يا ابني إهدي. وبعدين أنت شايف ده مكان ووقت مناسب للي بتطلبه ده!
عبدالله: معرفش بقى، بس اديني أي رد.
كريم وهو ينظر لأمل: مجنون ده ولا إيه!
ليدير عبدالله وجه كريم له مرة أخرى بيده ويقول: عم خليك معايا أنا. دلوقتي تروح مع مراتك ابقوا ارغوا براحتكم.
لتضحك أمل بشدة على كلامه.
كريم بنفاذ صبر: لما بس أفوق من فرحي وأفضي هكلمها وأشوف رأيها وأبلغك.
عبدالله بمرح: وأنا هستنى لسه كل ده! ما تجيبها دلوقتي وتسألها ونحدد معاد برضو دلوقتي!
كريم: لا ده أنت مجنون رسمي يا عبدالله. نحدد إيه وبتاع إيه! يا ابني أنا عريس وده فرحي، أنت مستوعب.
ليحاول عبدالله مناقشته ليرد كريم بنفاذ صبر: قسمًا بالله يا عبدالله لو ما مشيت من وشي دلوقتي ما أنا مكلمها أصلًا، واعتبر إن معندناش بنات للجواز.
فلم يكمل كريم جملته حتى فر عبدالله من أمامه لتضحك أمل هي وكريم عليه بشدة.
وكانت نور تتابع الحوار من بعيد، لكنها لم تسمع حديثهم.
ليمر عبدالله بجانبها وهو يغمز لها بطرف عينيه، لتدير هي وجهها الناحية الأخرى بسرعة شديدة وهي تقول: أقسم بالله مجنون، لو حد شافه هيودينا في داهية.
وعلى الجانب الآخر.
كانت تقف دينا وهي تنظر لصديقتها أمل بحب وفرحة حتى وجدت شاب يقف أمامها.
@: مش معقول! الكاتبة دينا دخيل!
دينا بإبتسامة: إحم، آه أنا.
@: أنا فرحان أوي، والله ما مصدق إنك قدامي.
دينا بإبتسامة مجاملة: اهلاً بحضرتك.
@: وأهلاً بيكِ يا أحلى كاتبة في الدنيا.
ليتقدم إياد من دينا عندما رآها من بعيد تقف مع أحد.
@: متتخيليش أنا بحب حضرتك إزاي، وبحب رواياتك. أنا متابعك بقالي كتير أوي.
دينا بتوتر: احم، ده شرف ليا.
@: طب أنا ممكن أتصور مع حضرتك!
إياد بإنفعال: نعممممممم!
لتفزع دينا عندما رأته أمامها، وتعجب الشاب من تدخل إياد. لينظر لها إياد بحدة وتقدم منها وهو يضع يده حولها كأنه يثبت للواقف أمامه أنها له بمفرده ليقول: معلش يا أستاذ، المدام مبتتصورش مع رجالة.
@: مدام! هو حضرتك متجوزة!
دينا بتوتر: آه، آه مكتوب كتابي.
إياد بحدة: وفرحنا قريب، تشرفنا طبعًا.
الشاب بحزن ظاهر عليه عندما علم بزواجها: أكيد، ألف مبروك. طب ممكن تمضيلي على النوت بتاعتي.
لينظر لها إياد بضيق. ولكن دينا أخذت منه النوت وكتبت له شيئًا كإهداء منها له. ليسعد الشاب كثيرًا ثم ذهب وتركهم.
لتلتفت دينا لإياد بخوف من ردة فعله من ذلك الموقف، ولكنها ياليتها ما التفتت، فكان ينظر لها بحدة شديدة ووجهه يبدو عليه الغضب الشديد.
دينا بتوتر: إيه يا إياد!
إياد بغضب: هو إيه اللي إيه!! إحنا هنستعبط ولا إيه! إيه وقفك أصلًا مع الكائن ده!
دينا: هو والله اللي وقفني وكده، وطلع من متابعيني.
إياد بحدة: متابعينك بس! مشوفتيش شكله قلب إزاي لما عرف إن الكاتبة متجوزة!
دينا بتوتر: طب وأنا مالي يا إياد! وبعدين أكيد مكنش ينفع أصده بقلة ذوق.
إياد بضيق: ماشي يا دينا. براحتك.
وكاد أن يذهب من أمامها ولكنها أمسكت يده: إياد استنى. ممكن أفهم أنت زعلت ليه دلوقتي!
إياد بغضب: الباشا كان عايز يتصور معاكي، وواقف يحب فيكِ وبيبديلك إعجابه، المفروض أنيل إيه! أقوله شاطر يا حبيب ماما!
لتحاول دينا أن تكتم ضحكتها على حديثه وغيرته عليها الظاهرة، لينظر له إياد بحدة فتخاف وتقول: طب يعني أنا كنت هوافق مثلًا أتصور معاه! لا. وبعدين أنت زي ما قولت جوزي، وأنا ميملاش عيني غيرك أصلًا ومش هبص له، والمفروض أنت عارف ده كويس. وبالنسبة له هو معجب بكتاباتي ورواياتي مش أكتر بس هو بيذوق الكلام. وكده كده ميهمنيش، وأنا كنت بعامله بمجاملة وذوق مش أكتر.
لتضيف بدلع رقيق وقد بدأت ملامح إياد الغاضبة أن تلين من حديثها: وبعدين أنا بحب جوزي جدًا جدًا. ولا مليون واحد غيره يقدروا يلفتوا نظري حتى، عشان هو ساكن ده، لتشير دينا على قلبها.
ليبتسم إياد ويقول: ماشي يا ست الكاتبة عرفتي تثبتيني خلاص بكلامك.
لتبتسم دينا بفخر وتقول بمرح: أومال أنت فاكر إيه! يعني أبقى كاتبة ومعرفش أصالح قرة عيني مني! ده حتى يبقى عيب في حقي.
ليقترب إياد بوجهه منها ويقول بحب: قلب قرة عينك وروحه والله.
لتبتسم له دينا بحب شديد وخجل من اقترابه ثم قالت: إحم مش اتصالحت! يلا بقى سيبني أشوف صاحبتي.
لتتركه وتذهب وينظر هو لها بحب شديد.
وبعد قليل صعدت صديقات أمل ليرقصون معها وهم فرحون بها بشدة وكانوا يشكلون شكلاً رائعًا مع بعضهن.
وعلى الجانب الآخر كان الشباب يرقصون مع كريم أيضًا بفرحة شديدة وهم يقذفون بجنون من فرحتهم به وهم يرددون مع الأغاني.
ثم وقفوا مع بعضهم جميعًا ليأخذون بعض الصور التذكارية مع العروسين.
ورقص كريم الرقصة الأخيرة مع أمل ليختموا بها الحفل حتى انتهى حفل الزفاف.
ووقفت عائلة أمل وصديقاتها يودعونها بحب شديد وهم يذرفون دموع الفرح بها والحزن أيضًا لتركها لهم وذهابها مع زوجها.
ثم ذهبوا معهم لبيتهم وبعدها غادروهم.
كريم بإبتسامة: يالا يا حبيبتي غيري فستانك براحتك في الأوضة، وأنا هغير في الحمام اللي برا ده.
أمل بخجل: إحم، حاضر.
ثم بدلوا ثيابهم وتوضوا وصلوا ركعتين بداية لحياتهم. وجلسوا ليتناولوا بعض الطعام.
وأخذ كريم بيد أمل ودخلوا غرفتهم ووضع يده على رأسها ليقول دعاء الزواج بينهم.
و...
وفي اليوم التالي.
كريم بحب وهو ينظر لأمل وهي تنام بداخل حضنه، فقد تمنى تلك اللحظة منذ أن دق قلبه لها.
أمولتي! أمل، حبيبتي فوقي.
أمل بنوم: امممممم، سيبيني شوية كمان يا ماما.
ليضحك كريم عليها ويقول: ماما إيه بس وأنتِ في حضني كده! يا أمل، أمل.
ليقبل خدها برفق فتتعجب أمل وتفتح عيناها برفق وتضيف بخضة وهي تجلس على الفراش: إيه ده! أنا فين!
كريم بضحك: إهدي إهدي! أنتِ فقدتي الذاكرة ولا إيه! أنا جوزك، وفرحنا كان امبارح.
أمل بإستيعاب: اااااه، اه.
كريم بمرح: اه اه! ده أنتِ نطيتي نطة من على السرير ولا كأني شقيتك من جامعة الدول مش مراتي.
لتضربه أمل على صدره وتقول: اتلم!
كريم بإبتسامة: أتلم إزاي بس وأنا جمبي القمر ده!
لتنظر له أمل بخجل.
كريم: عندي ليكِ مفاجأة.
أمل بحماس: مفاجأة إيه بسرعة!
كريم بإبتسامة: بما إنك كان نفسك تروحي النوبة، فاحنا هنسافر النهارده نقضي شهر العسل بتاعنا فيها، وأوريكي كل الأماكن اللي نفسك فيها.
لتصرخ أمل بفرحة وهي تقفز وتحتضن كريم وتقول: أنا بحبااااااااك أوووووووووي.
كريم بإبتسامة: أنا أكتر، وفرحتك دي عندي بالدنيا. يالا بقى قومي جهزي نفسك، عشان نفطر ونسافر.
أمل بفرحة وهي تنزل من على الفراش: في ثانية هحضر كل حاجة.
ليضحك كريم عليها.
وبعد مرور أكثر من ساعتين كانوا قد جهزوا نفسهم للسفر، وحاول كريم وأمل إقناع نور بالسفر معهم ولكنها فضلت أن تتركهم يقضون وقتًا ممتعًا بمفردهم، وأخبرتهم بأنها ستذهب لإحدى صديقاتها المقربين ذلك الأسبوع حتى لا يخاف كريم على جلوسها بمفردها بالبيت.
ثم سافر كريم وأمل متجهين للنوبة.
ببيت فارس.
كانت تقف فاطمة بالمطبخ وهي تعد طعام الغذاء وهي تدندن قصيدة لكاظم.
لتقول بتأفف: يوووه بقى في الحلل اللي متعلقة فوق دي! لو فارس كان هنا كان جبهالي.
لتقول بمرح: ليه ياربي بس الإنسان قصير كده ومتهان!
ثم ذهبت وأتت بأحد الكراسي الكبيرة لتقف عليه وهي تأتي بما تريده. ولكنها انزلقت إحدى رجليها من على الكرسي، وحاولت أن تستند على دولاب المطبخ ولكن أفلتت يدها لتصرخ وهي تشعر بأنها ستقع وسيموت طفلها و...
رواية الأميرات السبعة الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم دينا دخيل
في بيت فارس...
كانت تقف فاطمة بالمطبخ وهي تعد طعام الغذاء وهي تدندن قصيدة لكاظم.
"يوووه بقا في الحلل اللي متشعلقة فوق دي! لو فارس كان هنا كان جبهالي."
"ليه ياربي بس الإنسان قصير كدا ومتهان!"
ثم ذهبت وأتت بأحد الكراسي الكبيرة لتقف عليه وهي تأتي بما تريده.
ولكنها إنزلقت إحدي رجليها من على الكرسي، وحاولت أن تستند على دولاب المطبخ ولكن أفلتت يدها لتصرخ وهي تشعر بأنها ستقع وسيموت طفلها.
ولكنها وجدت يد فارس تسندها قبل أن تصل للأرض ليصرخ قائلاً: "فااااااااااااطمة."
ثم حملها برفق وهي تتشبث به بخوف شديد مما كانت ستتعرض له، ليتوجه بها لأقرب كرسي.
فارس بخوف: "فاطمة! حصلك حاجة!"
فاطمة ببكاء: "ها، لا الحمد لله لحقتني، بس حاسه بطني وجعاني ي فارس، أنا خايفة يكون حصله حاجة."
فارس بخوف: "طب إهدي إهدي."
ثم أخرج فارس هاتفه وتحدث مع منه.
منه: "فارس...... عامل إيه، وبطه أخبارها إيه!"
فارس بخوف: "منه! أنتِ في العيادة!"
منه بخوف: "اه يا فارس فيها، في إيه! فاطمة كويسة!"
فارس: "خير إن شاء الله. أنا هجبها وأجيلك على طول."
منه: "طب بسرعة، أنا موجودة في العيادة، متتأخرش."
فارس: "حاضر، سلام."
ثم ساعد فارس فاطمة إرتداء ملابسها وأسندها حتى نزلوا للأسفل وركبوا سيارته وانطلقوا حتى وصلوا لعيادة منة.
دخل بها فارس للداخل بسرعة.
منه: "حصل إيه يا فارس!"
فارس: "كانت واقفه ع الكرسي، وإتزحلقت وكانت هتقع بس الحمد لله أنا كنت وصلت البيت وشوفتها ولحقتها في الوقت المناسب."
منه: "يعني هي موقعتش صح!"
فارس: "لا الحمد لله، بس هي حاست أن بطنها وجعتها."
منه: "تمام."
ثم أسندت فاطمة صديقتها وفحصتها.
كل ذلك وفارس وفاطمة يشعرون بالخوف على جنينهم.
منه بإبتسامة: "إهدوا الحمد لله مفيش حاجة."
فاطمة: "طب إيه الوجع دا!"
منه: "دا من الخضة، وكمان لما كنتِ هتقعي ميلتي لورا جامد ف الحركة كانت بسرعة ف دا اللي عاملك وجع وخصوصاً إنك لسه في الشهور الأولى. بس الحمد لله الجنين صحته كويسه. هتاخدي بس الأدوية دي، وطبعاً يا فاطمة مينفعش إنك تطلعي على حاجة عاليه كدا وتخاطري."
لينظر لها فارس بلوم شديد.
فارس: "قوليلها يا منه. مبتسمعش الكلام خالص، قولتلها ترتاح وهي بردو بتعمل اللي في دماغها."
فاطمة: "ما أنت اللي مشعلقلي الدولاب والمطبقيه وكل حاجة فوق."
منه بمرح: "يعني مش أنتِ اللي قصيرة! تؤ تؤفارس اللي مشعلقلك الحاجات."
لتنظر لها فاطمة بغيظ وتقول: "أنتِ صاحبتي أنا ولا هو!"
فارس: "بتقول كلمة حق هي، ألاه."
منه: "خلاص خلاص، المهم تاخدي بالك بعد كدا."
فاطمة: "حاضر."
فارس بإمتنان: "شكراً يا منه."
منه بإبتسامة: "شكراً إيه بس، دي أختي. إتكل على الله أنت ومراتك يالا."
لتضحك فاطمة وفارس، ثم أخذها فارس وذهبوا للبيت، ثم وضعها على الفراش وأعطاها أدويتها، ثم أراحها عليه وهو يملس على شعرها ويقول بخوف: "قلبي وقع في رجليا لما دخلت وشوفتك وأنتِ واقفه ع الكرسي وهتقعي."
فاطمة: "أنت جيت إمتا أصلاً، محستش بيك."
فارس: "سبحان الله كأني جيت في الوقت الصح. مش عارفه دخلت إمتا ولحقتك، كله حصل في ثواني، الحمد لله."
فاطمة بإبتسامة: "متقلقش بقا، أنا كويسه."
فارس: "وأنا يعني ليا مين غيرك أقلق وأخاف عليه!"
فاطمة: "ربنا يخليك ليا يا فارس."
ليقبلها فارس على جبهتها ويقول: "ويباركلي فيكِ يا روح فارس."
في مكان بعيد عنهم بالمساء.... حيث النوبة.
كان كريم يجلس وأمل بجانبه تحتضن زراعه وهم على متن سفينة بالنيل، والأنوار تزينها، وصوت الأغاني النوبية تملئها، وخاصة صوت محمد منير وهو يغني " ااااه يا شمندورة ".
كريم بإبتسامة وهو يمسك بيد أمل: "مبسوطة يا حبيبتي!"
أمل بحب: "أنا أسعد واحدة في الدنيا يا كريم. متتخيلش فرحانة إزاي بالأجواء دي. متوقعتش يجي يوم والحاجة اللي نفسي فيها تتحقق بسهولة كدا."
كريم: "أنا موجود عشان أعملك كل اللي نفسك فيه يا حبيبي."
أمل بحب: "أنا بحبك أوي يا كريم. بحبك يمكن من أول ما شوفتك."
كريم بمرح: "بعيداً إن أول مرة شوفتك فيها، شكلك ميدلش إنك كنتِ تحبيني أصلاً، بس المهم إن أنا كمان حبيتك."
أمل: "طب إمتا أكتر وقت حسيت إن خلاص أنا بحب أمل."
كريم: "يوم ما الحرامي طلع عليكي أنتِ ونور وضربك وروحتي المستشفى. حسيت قلبي وقع كدا لما شوفتك وأنتِ تعبانة. خفت عليكي أوي، وساعتها عرفت إن بحبك أوي."
أمل بإبتسامة: "وأنا كمان بحبك و أوي."
ليحتضنها كريم بزراعه وهم يستمتعون بأجواء المركب.
عند حنين .....
كانت تقف بالمطبخ وتعد الطعام، وكان محمود يخرج من الغرفة بعدما رجع من عمله وأبدل ملابسه، ولكنه تفاجأ بحنين تركض على المرحاض وتستفرغ ليركض ورءاها بخوف.
محمود بخوف: "حنين! مالك!"
لتخرج حنين من المرحاض وبيدها اليمنى المنشفة ويدها اليسرى تضعها على بطنها بألم.
محمود وهو يسندها: "لا مش معقول كدا، بقالك يومين مش مظبطه خالص، تعالي نكشف شكلك واخده برد ف معدتك."
حنين بهدوء: "لا دا مش برد، أنا شاكه ف حاجه بقالي يومين، ممكن تنزل الصيدلية بس تجبلي حاجة!"
محمود: "حاجة إيه!"
حنين: "هكتبلك في ورقة اهو وهاته وخلاص."
محمود: "ماشي."
ونزل محمود الصيدلية وصعد بعد وقت قليل وأعطى الكيس لحنين.
ثم تركته حنين ودخلت المرحاض وبعد فترة خرجت والإبتسامة على وجهها وتضع شيئاً وراء ظهرها.
محمود بتعجب: "شكلك فرحان كدا ليه! و إيه اللي وراء ضهرك!"
لتضع حنين إختبار الحمل أمام أعين محمود ليقول بعدم فهم: "إيه دا!"
حنين بإبتسامة: "دا إختبار حمل."
لتكمل بفرحة: "وإيجابي، أنا حاااااامل."
محمود بفرحة: "حامل! حامل يا حنين! ومني!"
حنين بمرح: "أومال من مين يا روح أمك!"
محمود بفرحة وهو يحتضنها: "من فرحتي بس. أنا مش مصدق، إنتِ متأكدة!"
حنين: "اه. بقالي يومين تعبانة وماما قالتلي يمكن حمل، بس أنا قولت ممكن حاجة عاديه، بس لما الموضوع زاد وكمان عملت إختبار الحمل دا وطلع إيجابي إتأكدت."
محمود بحب وهو يحتضنها مرة أخرى: "الحمد لله يارب الحمد لله. إن شاء الله بكرا نروح ل دكتورة نطمن عليكي بردو. وتعالي يالا إرتاحي."
حنين: "طب والغداء!"
محمود: "تولع أي حاجة دلوقتي. تعالي إرتاحي بس وهطلب دليفري."
ليأخذ بيدها ويضعها ع الفراش برفق شديد وهو يقبل جبينها ويدها بحب.
في اليوم التالي....
ذهب محمود وحنين للطبيبة وتأكدوا من الحمل واطمئنوا على حنين والجنين.
وأخبرت حنين صديقاتها بذلك الخبر والجميع لم تسعه فرحته بخبر حملها، ودعوا لها بأن يكمل حملها على خير.
ببيت معاذ كانوا يودعون حميدة لذهابها لقضاء عمرة.
حميدة: "هتوحشوني يا ولاد كلكم."
حسناء: "وأنتِ كمان يا ماما."
إسراء: "إدعيلنا بقا يا ماما."
حميدة: "أكيد يا حبيبتي. خلي بالك من أختك يا معاذ، متسبهاش تبات في الشقة تحت هنا لوحدها."
إسراء بإبتسامة وهي تضع يدها على كتف حسناء: "متقلقيش على حسناء خالص، دي في عنيا، وهخليها قاعدة معايا على طول فوق وتبات معانا فوق في الشقة بردو."
لتدفع حسناء يد إسراء بحدة من عليها دون ملاحظة أحد، ولكن إسراء لاحظت ذلك وحاولت تجاهله رغم ضيقها من تلك الحركة.
حميدة: "تسلميلي يا بنتي."
معاذ: "طب يالا يا ماما عشان متتأخريش على الطيارة."
حميدة: "يالا يا حبيبي."
وودعت حميدة إبنتها حسناء وإسراء، ثم غادرت مع معاذ متجهه للمطار للسفر.
إسراء بإبتسامة: "يالا يا سوسو، روقي هنا أي حاجة وقفلي الشبابيك. وأكون أنا روقت الشقة فوق وإطلعيلي نقعد مع بعض على ما معاذ يجي ويقعد معانا."
حسناء بضيق: "وأنتِ بقا اللي هتؤمريني أعمل إيه ومعملش إيه في بيتي!"
إسراء بتعجب من طريقة حديثها: "أأمرك إيه! أنا بكلمك عادي يا حسناء زي أختي، فين الأمر دا!"
حسناء ببرود: "بصي بقا يست إسراء، أصل أنا عارفه الشويتين اللي هتعمليهم. طبعاً ما صدقتي حماتك سافرت وتبقى إنتِ الأمرة والناهية وتعمليلي فيها ست البيت بس إنسى إنك تعرفي تعملي دا عليا. وطول ما أنا هنا مش هسمحلك ب كدا أصلاً."
إسراء: "إيه الكلام الفارغ دا! أنا أصلاً عمري ما فكرت ف كدا. وبعدين أنا بقولك تعالي فوق ونقعد و... ."
حسناء بمقاطعة: "يا حبيبتي أنا أطلع فوق بردو براحتي، دا بيت أخويا مش بيتك. يعني مش هستناكي تقوليلي تعالي ولا متجيش."
لتنظر لها إسراء بنفاذ صبر وتقول: "أنتِ دماغك لسه صغير يا حسناء ومش هرد عليكي، بس إعرفي إني بعتبرك أختي الصغيرة."
لتصعد لشقتها وتترك حسناء لتقول بتقليد: "قال أختي الصغيرة قال، جاكي خوت."
ببيت خالد وهاجر
كانوا يجلسون بالصالون وكانت والدته وجانا أخته عندهم.
والدته: "أخباركم إيه يا ولاد!"
هاجر: "الحمد لله يا ماما."
والدته: "وأنت يا ضنايا!"
خالد وهو يضع يده على كتف هاجر بحب: "طالما هاجر جنبي يبقى أنا هفضل كويس."
لتبتسم له هاجر بحب شديد.
جانا بمرح: "هو الحب ولع في الدرة ولا إيه!"
والدته: "قولي يا بت ما شاء الله."
جانا: "ما شاء الله يا ماما. ألا قولي يا خالودة!"
خالد: "نعم!"
جانا: "أنت بتحب هاجر أوي كدا!"
خالد بإبتسامة وهو ينظر لهاجر: "بحبها كلمة قليلة على إحساسي تجاهها والله. أصل هاجر دي جوهرة، ممكن تقولي جوهرتي المكنونة، اللي ماليش غيرها وبحبها قد عنيا."
هاجر بإبتسامة: "تسلميلي عيونك يا حبيبي."
جانا: "هييييييح."
لتضحك هاجر وخالد عليها.
والدته: "ربنا يهدي سركم يا حبيبي. بس شهلوا كدا وهاتولي حتة عيل أفرح بيه."
خالد: "لسه بدري يا ماما."
والدته: "بدري إيه يا ابني! لا دا أنت الكبير وعايزة أشوف خلفتك وعيالك كدا يلعبوا قصادي، عايزة أبقا جدة."
خالد: "كله بأمر ربنا يا ماما."
والدته: "ونعم بالله يا ابني. بس أنتِ إتلحلحي كدا يا هاجر واحملي."
لتضحك هاجر وتقول: "يعني أعمل إيه يا ماما! ما زي خالد ما قال، كله بيجي من عند ربنا وبعدين مبقالناش يعني كتير متجوزين."
لتزفر والدة خالد بنفاذ صبر وهي تنظر لهاجر، ولكن هاجر لم ترتاح لطريقة حماتها تلك المرة، ودعت الله أن تمر تلك الفترة على خير.
وبأحد الكافيهات ....
إياد: "وحشتيني أوي، وبقيتي بتوحشيني كتير."
دينا بإبتسامة: "وأنت كمان."
إياد بخبث: "وأنا كمان إيه!"
دينا بخجل: "وحشتني وبتوحشني."
إياد بإبتسامة: "طب حيث كدا بقا أنا كنت كلمت باباكي إمبارح وحددت معاه معاد فرحنا كمان تلت أسابيع وقالي معندوش مانع وأشوفك الأول."
لتتسع إبتسامة دينا وتقول: "بجد! تلت أسابيع ونتجوز!"
إياد بخبث: "امممممممم، دا أنتِ واقعه أهو."
دينا بمرح: "أنا! أبداً، بس عشان الواحد يجرب شعور المدام بدل ما شلتي الستة إتجوزوا وحوامل وأنا اللي نقيض بينهم، دول بيزلووووني."
ليضحك إياد على حديثها ويقول: "طب إيه يعني موافقة!"
دينا بحماس: "طبعاً موافقة."
إياد: "يبقى هكلم باباكي وأكد عليه وأبدأ أشوف القاعة وأحجزها وأرتب كل حاجة."
دينا بفرحة: "مااااشي."
إياد بضحك: "والله واقعه واااقعه."
دينا بدلع: "ألاه! طب وفيها إيه يعني! مش حبيبي ونفسي ألبس الأبيض ليه ونبقى مع بعض بقا."
إياد بهيام: "يالهوي على كلمة حبيبي منك دي. دا أنا هاين عليا أخدك ونروح الشقة دلوقتي."
لتضحك دينا وتقول: "إتلم، إنت ما بتصدق."
إياد: "ما أنتِ اللي حلوة أوي وخاطفة قلبي كدا أعمل إيه!"
لتبتسم دينا له بخجل وتصمت.
إياد: "بتقلبي فراولاية لما بقولك حاجة حلوة."
دينا: "ما أنت بتكسفني لما بتقولي كلام حلو."
إياد بحب: "ما الحلو لازم يتقال للحلو."
لتكتفي دينا بالرد عليه بنظرة مليئة بالحب ليستشعر هو بتلك النظرة ما تود قوله، ليبتسم لها.
بالكلية.....
حنان بغضب: "مينفعش الإستهتار بتاعك دا يا دكتورة أسماء. ورق النتيجة أنا مسلمهولك بقالي أسبوع وحضرتك لسه معلقتهوش ولا بعتيه على جروبات الطلبة. وإتفاجأت إن كله بيكلمني يسألني ليه النتيجة إتأخرت كل دا."
أسماء بضيق: "سوري نسيت."
حنان بغضب: "نعم! إيه البرود دااااا! الورق يتعلق في الجامعة دلوقتي ويتبعت على الجروبات للطلبة حالاً."
ثم تركتها وغادرت.
ألاء: "هي مالها يختي شده حيلها علينا كدا ليه من ساعة ما إتجوزت وبقت حامل!"
أسماء بضيق: "عندك حق. بس بالله لأقهرها."
ألاء: "بصي أنا كمان مش طيقاها. بقالها فترة من ساعة ما إترقت وهي بقت بتنظر عليا كتير، وعايزة أشوفها كدا مزلولة."
أسماء بتفكير: "يعني معايا في أي حاجة!"
ألاء بشر: "طبعاً معاكي."
أسماء: "طب بصي ....... ."
ألاء: "يالهوي يا أسماء، بس مش أوي كدا!"
أسماء بغضب: "لا هي تستاهل. ها معايا ولا أنفذ لوحدي."
ألاء: "بس مش حرام!"
أسماء بشهقة: "هاااا، حرام! حرمت عليها يختي عيشتها. إخلصيييي."
ألاء: "خلاص ماشي هعمل اللي قولتلك عليه."
أسماء: "يالا قومي. وأنا هراقب الطريق."
وبعد ربع ساعة.
ألاء: "تم."
أسماء بإبتسامة شر: "حلو كدا. إقعدي بقا لما نسمع صوت نجاح خطتنا."
لتضحك ألاء بشر وتجلس جانبها.
وبعد قليل كانت حنان تمشي بالممر بسرعة وهي تحمل الكثير من الأوراق حين إنزلقت رجلها ووقعت على ظهرها لتصرخ بألم.
ألاء بإبتسامة: "دا صريخ حنان."
أسماء: "يبقى الخطة نجحت، يالا نتفرج."
وكان عمر بأحد المدرجات بذلك الدور حين سمع صوت حنان تصرخ وتستغيث ليركض تجاهها ويقع قلبه خوفاً عليها حين وجدها تقع على الأرض ولا تستطيع أن تتحرك.
عمر بخوف: "حنااااان."
حنان ببكاء: "عمر، إلحقنييييييي. بطناااااااااي يا عمرررررر."
ليرفعها عمر من على الأرض ولاحظ وجود دماء أسفل منها ليركض بها حيث سيارته متجههاً للمستشفى.
وساعده بعض زميلاتها.
ووصل عمر المستشفى وحنان بجانبه تصرخ وتبكى من الألم والخوف على جنينها.
ودخلوا للطبيبة لتفحص حنان وكان عمر يقف بالخارج يدعو الله وهو خائف عليها كثيراً بعدما رأى الدماء.
لتخرج له الطبيبة بعد قليل وتقول بأسف: "الجنين سقط."
عمر بصدمة: "إيه!"
الطبيبة: "ربنا يعوض عليكم، أهم حاجة تتماسك وتحاول تهون على مراتك لأن التعب مش جسدي بس هيبقى نفسي أكتر، هي منهارة جوا لما عرفت، حاول تهديها. وأنا هكتبلها بعض الأدوية عشان متتعبش زيادة."
ليومأ لها عمر برأسه وإتجه لغرفة حنان ولا يعرف كيف سيتكلم معها.
حنان ببكاء عندما رأته: "خلاااص يا عمر إبننا مااات. ملحقتش أفرح بيه ولا أشوفه. بعد ما كنت بحس بيه وهو في بطني دلوقتي بطني فاضية ومش حاسههههه بيههههه. قلبي وااااجعني أوي يا عمرررررر."
ليركض عمر لها ويحتضنها وهو يهدهدها حتى تكف عن البكاء و ..... .
رواية الأميرات السبعة الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم دينا دخيل
في اليوم التالي استيقظ إياد من نومه لينظر بجانبه ويرى حبيبة قلبه تنام بعمق بجواره فابتسم بحب شديد وظل يتأملها بدقة وهو يشعر بأن الوصول إليها كان معركة صعب الانتصار فيها ولكنه صمد حتى انتصر بها وكانت هي جائزته بل هي أجمل جائزة حصل عليها بحياته.
لتتحرك دينا وهي على وشك الاستيقاظ ليتصنع إياد بأنه مازال نائم حتى يرى ردة فعلها عندما تستيقظ.
لتستيقظ دينا من نومها وعندما تذكرت بأنها قد تزوجت أمس من حبيب عمرها لتبتسم بخجل ثم وجهت نظرها له ثم اعتدلت وهي تضع يدها على خده وقبلت خده برفق ثم اتجهت لتنزل من الفراش لتتفاجأ بإياد يجذبها له.
دينا بخجل: أنت صاحي من إمتا!
إياد بخبث: من قبل ما تصحي.
لتخجل دينا وتحاول التملص من يديه.
إياد بمكر: ألاه! ما كنتِ حلوة دلوقتي.
دينا بخجل: إياااااااد.
إياد بهيام: عيونه!
دينا وهي تتجه للحمام: مبعرفش أكلمك والله.
ليضحك إياد عليها ثم نظر لها بحب.
وبعد عدة ساعات كانت دينا وإياد قد أدوا فرضهم وتناولوا إفطارهم. ثم جاءت عائلتهم لتهنئهم والكل سعيد عدا عفاف التي كانت تود أن تلقي لدينا بعض الكلمات حتى تزعجها ولكن لم يبتعد إياد لحظة من جوار دينا فلم تستطع فعل شيء وأزعجها ذلك كثيراً.
وبعدما غادروا جاءت صديقات دينا وهنئوها وجلسوا مع بعضهن يتحدثون ويضحكون.
وكان بعض أصدقاء إياد جاءوا أيضاً ليهنئوه ولم تغفل دينا عن ضيافة الجميع حتى غادروا وهم يدعون لهم بالخير والسعادة.
وفي اليوم التالي بالكلية كانت أسماء تجلس مع ألاء ويتحدثون عن حنان.
ألاء بضحك: متتخيليش فرحتي باللي حصلها، زمانها لسه مقهورة بسبب أنها سقطت.
أسماء: اهو كدا انتقامنا.
ليتفاجأوا بدخول عمر عليهم وهو يقول بتهجم: انتو بتتكلموا عن مين!!
أسماء بخوف: عمر!!
ألاء بتوتر: مف... مفيش يا دكتور.
عمر بحده: أنا بقولكم بتتكلموا عن ميييين!!
حنان بقلق وقد أتت على صوتهم: في إيه يا عمر!
عمر: استني يا حنان.
ثم نظر لأسماء وألاء بحده وقال: بس أنا هعرف خدوا بالكم.
ثم خرج من الغرفة واتجه لغرفة المراقبة فالكلية مزودة بكاميرات بكل إنحاء بها. ليسترجع اليوم الذي حدثت به الحادثة لحنان ويأتي بشريط التسجيل لذلك اليوم ويفتحه له العامل على شاشة الكمبيوتر ليرى ألاء وهي تضع شيئاً في الممر قبل وصول حنان بقليل وأسماء تقف وتراقب لها الطريق ليغلي الدم بعروقه عندما رأى حنان بعدها تمر وتنزلق وتقع ليتذكر ما حدث معها وانهيارها بسبب موت جنينهم ولكن السبب تلك الحربائتين.
ليتجه لمكانهم مرة أخرى وهو يدخل بسرعة وعيناه تكاد أن تخرج ناراً من شدة غضبه.
لترتعد أسماء وألاء وهم ينظرون لبعضهن واعتري القلق حنان عندما رأت زوجها بتلك الحالة وهي لا تفهم شيء.
عمر بغضب: أنا عايز أعرف لييييييييه! لييييييييه عملتوا كداااا! انتو شياطييييين!!!!
أسماء بخوف: عم ... عملنا ... إيه!
ألاء بشجاعة: إحنا معملناش حاجة.
عمر بصوت مرتفع: بسسسسسسس. مسمعش كلمة منكوووو.
حنان بخوف: في إيه يا عمر!
عمر بغضب: انتو إزاي قدرتوا تحطوا زيت على الأرض عشان حنان لما تعدي تقع! كنتوا قاصدين تسقطوها.
لتشهق حنان وتفر دمعة من عيناها وهي تنظر لهم بصدمة. بينما كان جميع الموجودين والذين جاءوا على صوت صريخ عمر يقفون بصدمة.
عمر بصوت مرتفع: انتو لييييييه تعملوا كداااا ليييييه. وانتِ يا أسمااااء كنتِ دايما مع حنان في الأول وعاملة صاحبتها وبتاع. ليه تأذيها كداااااا! ليه تموتي إبنناااااا! انتقام إيه اللي بتتكلمي عنه! هااااا! انطقي.
أسماء بصريخ: اه إنتقاااام. عشان حنان بتاخد كل حاااااجة حلوة. من يوم ما عرفتها وهي التوب دايما، كله بيحبها وبيعملها ألف حسااااب. دايما ليها قيمة كبيرة بين الكل. حتى أنت. يوم ما جيت الكلية كانت عاملة إنك مش في دماغهااااا، بس في الآخر اهو وقعتك ومتجوزيييين. وكل يوم في الشغل تعلي وتعليييي وبتعدل عليااااا أنا. أنا اللي هنا من قبلها وعملت أكتر منهااااا. أنا مكرهتش في حيااااتي غيرك يا حنااااان. ولو الزمن إتعاد كنت عملت كدا وأكتر، فرحانة وأنا شيفاكي مكسورة وتعبانة بعد ما إبنك ماااات. فرحانة بذلتك ديييي.
عمر بصريخ: إخرسيييي بقااااااا. أقسم بالله لو ما كنتِ ست لكنت قتلتك بين إيدياااا. حنان أحسن منك طول عمرها وهتفضل التوب، عشان جواها نضيييف وكويسة، مش زيك. قلبك كله سواااااد وحقد عليها وكرههه.
حنان بدموع: حقيقي ليه! ليه كدا! أنا عمري ما كنت أتوقع إن أقابل حد منافق زيك كدا! إزاي بتكرهيني وإزاي دايما كنتِ عاملة نفسك جنبي ما عدا أخر فترة. إزاي بتبتسمي في وشي وأنتِ بتحقدي عليا! إزاااااي كلمتيني تواسيني في إبني وتطمني عليا وأنتِ اللي قتلتيههههههه! أنتِ إزاي الحقارة ديييييي! إزاااااي!
عمر: بس يا حنان متتعبيش نفسك مع الأشكال دي. أنا هبلغ البوليس عشان يجي ياخدك، أنتِ مجرمة.
حنان بهدوء: لا يا عمر، سيبها تروح لحالها، دخولها السجن مش هيرجعلي اللي راح.
عمر بغضب: أنتِ بتقولي إيه!
حنان: بقول اللي عايزاك تعمله، عشان خاطري. أنا مش عايزة محاكم وقواضي وقرف.
العميد: من النهارده أنتِ مفصولة من شغلك في الكلية أنتِ وألاء يا دكتورة أسماء. وهقدم مذكرة فيكم لرئيس الجامعة. إحنا ميشرفناش ناس زيكم يكونوا مدرسين على طلبة والمفروض يبقوا قدوة ليهم.
لتندب ألاء حظها ووقوفها مع أسماء. بينما ظلت أسماء تنظر بكره لحنان ثم غادرت من أمامهم.
عمر: كان لازم أحبسها يا حنان.
حنان: كفاية عليها فصلانها من الشغل. مش ناقصة كره منها أكتر لو ضيعت مستقبلها.
عمر: بس هي السبب في كل دا.
حنان: خلاص يا عمر عشان خاطري. وبالله تروحني مش قادرة أقف.
عمر: تعالي يا حبيبتي.
ثم أخذها عمر ورجعوا البيت.
ببيت معاذ كانت إسراء تقف على أحد الكراسي بالمطبخ وهي تنظف أعلى الدولاب وكانت تنزل لتأتي بالأدوات ثم تصعد مرة أخرى، ونظرت لحسناء التي تجلس أمامها بالصالون على هاتفها ولم تحاول مساعدتها بشيء، لتتأفف بضيق وتنادي عليها.
إسراء: حسناااااء. معلش ممكن تساعديني بس وتناوليني الحاجات.
لترفع حسناء عيناها عن هاتفها ببرود وتقول: سوري مش فاضية.
لتنظر لها إسراء بضيق من طريقتها وبرودها، فهي أكثر كائن قادر على إغضابها.
إسراء بضيق: معلش يا حسناء دول خمس دقايق.
حسناء بضيق: ما قولت مش فاضية ألاه. وبعدين بطريقتك دي لما معاذ يجي هقوله إنك عايزة تعطليني عن مذاكرتي وبتشغليني.
إسراء: والله! امممم. طب افتكري إن قولتلك لو زعلت زعلتي وحش.
لتتجاهلها حسناء حتى وصل معاذ البيت وفتحت له حسناء البيت وكانت تبدأ في كذبها على إسراء وبأنها تعطلها. ولكنها لم تكمل كلامها حتى سمعوا صوت صريخ إسراء من المطبخ، ركض معاذ عندها ليجده تقع على الأرض وتمسك قدمها وتتألم.
معاذ بخضة وهو يجلس على الأرض ويحملها: إسرااااء!
إسراء بدموع مصطنعة: رجليييي يا معااااذ، رجليييي.
ليتجه بها معاذ للكنبة بالصالون وهو يضعها عليها ويقول: حصل إيه! حاجة وقعت عليكي!
إسراء ببكاء كاذب: كنت واقفة بمسح على الكرسي. وكنت كل شويه أنزل أجيب الصابون، أو الميه. ف آخر مرة اتزحلقت ووقعت.
معاذ بضيق: طب ليه تنزلي كل شويه أصلاً! مطلبتيش من حسناء تساعدك ليه!
لتبتسم إسراء للوصول لغايتها وتكمل ببكاء: قولتلها والله ورفضت. اتحايلت عليها تيجي تساعدني فضلت قاعدة على التليفون ومعبرتنيش.
لتنظر لها حسناء بضيق فمن الواضح أن إسراء ترد لها فعلاتها.
لينظر معاذ لحسناء بضيق ويقول بغضب: أنتِ بتستهبلي يا حسناااااء! دي زي أختك، المفروض تساعديها في كل حاجة في البيت قبل ما تطلب منك أصلاً.
حسناء بتبرير: والله يا معاذ أنا كنت ...
معاذ بغضب: مهما كانت أسبابك. مكنش ينفع تسيبيها لوحدها. وإزاي تطلب منك وترفضي، ولو اتكرر الموقف تاني بالله لأكون ساحب منك موبايلك.
كل ذلك وإسراء تبتسم وتنظر لها بتشفي، فهي تنوي تربيتها على ما فعلته معها، ف إسراء لم تقع من الأساس ولكنها عندما سمعت حسناء تود أن تجعل معاذ يغضب منها بالكذب، اصطنعت ما حدث.
معاذ بضيق: ومن النهارده لحد ما إسراء تصحي ورجليها تقدر تمشي عليها أنتِ اللي هتعملي كل حاجة في البيت.
حسناء: نعم!!!
معاذ: اللي سمعتيه. فاااااهمة!
حسناء بضيق: فاهمة.
لينظر معاذ لإسراء ويساعدها بالدخول لغرفتهم حتى ترتاح. لتنظر إسراء لحسناء وتبتسم وإغتاظت حسناء كثيراً.
ومر يومين كانت إسراء ما زالت تمثل مرضها حتى أنهكت حسناء بالعمل بالبيت لتعلم مع من تلعب وتؤذي.
وبعد مرور عدة أيام كان عبد الله قد طلب الزواج من نور وتمت الموافقة عليه بعد مجيئه وجلوسهم مع بعضهم. وقد حددوا اليوم للخطبة ولكنها كانت عائلية ومقتصرة على نور وكريم وأمل، وعبد الله ومحمود وحنين، وبعض أقارب وأصدقاء نور وعبد الله المقربين جداً.
ومنذ بداية اليوم كانت أمل مع نور وتحضر لها كل شيء كأنها أختها الصغرى، وتركتها تبدل ثيابها حين دخلت غرفتها لترى كريم فقد أوشك قدوم عبد الله.
دخلت أمل الغرفة لتجد كريم ما زال يرتدي ثيابه.
أمل: أنت لسه مخلصتش! الناس قربوا يجوا.
كريم: محتار ألبس أني قميص، تعالي اختاريلي.
لتبتسم أمل وتتجه عنده أمام الدولاب وظلت تتفحص ما بداخله حتى أخرجت قميص كحلي وإلتفتت لتعطيه لكريم لتتفاجأ به يحاصرها ويبتسم.
أمل بإبتسامة: خير!
كريم بخبث: أومال إيه الحلاوة دي!
أمل بإبتسامة: دا وقته يعني!
كريم: ما أنتِ اللي قاعدة تخطفي قلبي، هو مش المفروض نور العروسة. محلوة أنتِ كمان ليه كدا بقا.
لتضحك أمل بحب وتضع يدها حول رقبته وتقول: يمكن عشان عيونك اللي شيفاني!
كريم بهيام: أنا بقول أكلم عبد الله وأقوله ميجيش ونقضي اليوم أنا وأنتِ.
لتضحك أمل عليه ثم تدفعه برفق وهي تعطيه القميص وتقول وهي تخرج من الغرفة: لا يا حبيبي مينفعش. يالا البس، وأنا هشوف نور.
لينظر لها بغضب لتضحك على شكله وتغادر.
وبعد قليل وصل عبد الله مع الباقية.
محمود بإبتسامة: أخيراً شوفتك عريس يااض.
عبد الله بمرح: الحمد لله كنت فاكر إني هموت سنجل.
حنين بمرح: نور عرفت توقعك.
عبد الله بحب: دي جابتني على جدور رقبتي.
محمود بمرح: بدأنا محن البدايات.
عبد الله: على كدا بقا الكلام اللي كنت بتقولهولي على حنين بردو كان محن بدايات!
لتنظر حنين لمحمود بضيق ليقول محمود بسرعة: الله يخربيتك يا عبد الله، هتوديني في داهية وهي أصلاً هرمونات الحمل مطلعاهم عليا ومش ناقص.
حنين: ما ترد يا أستاذ.
عبد الله بمرح: البس.
لينظر له محمود بضيق ثم يبتسم وهو يوجه نظره لحنين ليقول بحب: لا طبعاً مكنش محن وكلام فافي أنا أصلاً ماليش في الجو دا. لما حبيتك حبيتك بجد ومن قلبي، كل كلمة كنت بقولها عنك كنت صادق فيها، وكنت بقولها من كتر مشاعري واللي حاسس بيه. وطبعاً مش بدايات وخلاص، ومتنكريش إني لسه ببينلك أد إيه أنا بحبك. وهفضل كدا طول عمري يا حنين. عشان أنتِ تتشالي على الراس مش بس تتحبي عمري كله يا عمري اللي راح واللي جاي.
لتبتسم حنين بحب كبير وتدمع عيناها من كلام محمود وكانت نظراتها كفيلة بالرد عليه. وابتسم عبد الله أيضاً على حبهم لبعض وتمنى لصديقه وزوجته الذي يعتبرها أخته السعادة، وأن يصل لتلك الدرجة بحب نور.
خرج كريم ورحب بهم.
وبعد قليل خرجت أمل ومعها نور التي كانت ترتدي فستان بسيط من اللون الزيتي ولكنه كان منفوش من الأسفل، ومطرز من أكمامه، فكانت حقاً مبهرة به.
لينظر لها عبد الله بحب كبير وهي تجلس بجانبه وهو يعطيها باقة الورود.
عبد الله بإبتسامة: يالهوي القمر دا هيبقى ليا!
لتبتسم نور بخجل.
محمود بمرح: سي روميو الله يخليك يالا البسوا الشبكة إحنا بنام بدري.
لينظر له عبد الله بغيظ.
وكانت أغنية "يا دبلة الخطوبة" قد بدأت.
فأدخل عبد الله دبلته بيد نور التي دق قلبها بحب. ثم أمسكت الدبلة ووضعتها بيد عبد الله الذي ابتسم بفرحة.
عبد الله بإبتسامة: مبروك عليا يا نوري.
نور بحب: الله يبارك فيك.
ليهنئهم الجميع بسعادة وقضوا الحفل مع بعضهم، الفتيات يمرحون، والرجال يرقصون. حتى انتهى الحفل وجلس عبد الله قليلاً مع نور يتحدثون، وفي كل مرةٍ كان يتحدث معها كان يحبها أكثر ويحب شخصيتها. وكذلك نور فهي ترى عبد الله شخص عظيم وسعيدة بكونه خطيبها وتتأكد بأنها ستحبه.
ومر ما يقرب من الشهر.
بالأكاديمية كان فارس يتحدث بغرفة مكتبه مع السكرتيرة "هناء". حين دق الباب ودخلت عليه فاطمة لتقول بإبتسامة: حبيبي، مشغول ولا إيه!
ليرتبك فارس من وجود فاطمة المفاجئ وكانت بيده ورقة فخبأها بملف أمامه عندما دخلت فاطمة. لتلاحظ ذلك فاطمة بدقة ولكنها صمتت ولم تعلق.
فارس بإبتسامة: تعالي يا حبيبتي، قربت أخلص أهو.
فاطمة: كنت قريب من هنا، وقولت أعدي عليك ونروح مع بعض.
فارس بإبتسامة: طب كويس، أنا خلاص اهو اعتبر خلصت وهنمشي يا قلبي.
فاطمة بضيق: اها تمام.
ليعطي فارس الملف الذي وضع به الورقة لهناء ويقول: خدي يا هناء ومتنسيش اللي اتفقنا عليه.
هناء: متقلقيش يا مستر.
فارس: وهبقى أقولك على الجديد كمان شويه.
هناء: تمام.
وخرجت هناء لتنظر فاطمة لفارس بغموض.
فاطمة: إيه طريقة الألغاز اللي بتتكلموا بيها دي!
فارس بإرتباك: لا يا حبيبتي مفيش حاجة. يالا نمشي.
فاطمة بضيق: تمام، يالا.
خرج فارس مع فاطمة ثم توقف فجاءة في الممر وقال: دا أنا نسيت ورق مهم في المكتب، طب انزلي يا حبيبتي على ما أجيبه وأجي.
فاطمة: هاجي معاك.
فارس بسرعة: لاااا.
لتنظر له فاطمة بحدة من طريقته ليقول: يعني... عشان متعبكيش معايا وكدا. مش هغيب.
فاطمة: تمام.
ليغادر فارس من أمامها.
فاطمة لنفسها: طريقتك مالها كدا يا فارس. مرتبك، وبتخبي عليا، وحاسة إنك بتكدب. يا تري في إيه!
لتذهب فاطمة وراءه برفق لتجده لم يذهب لمكتبه كما قال بل كان يقف مع هناء ويتهامس معها. لتغلي الدماء بعروقها من كذبه عليها ثم تنزل كما قال لها حتى لا يعرف أنها رأته.
وجاء فارس وركبوا السيارة.
فاطمة: كنت فين يا فارس.
فارس: إيه يا حبيبتي، ما قولتلك كنت بجيب ملف.
فاطمة بحدة: بس أنت نزلت فاضي ومعكش حاجة.
فارس بإرتباك: ها! اه... اااه، هو .... لقيته ناقص وكدا ف قولت لما الموظفين يكملوه أبقا أعمل اللي كنت هعمله.
فاطمة بعدم تصديق: اهاا.
لتقول بداخلها: بتكدب ليه يا فارس، وراك إيه وبتعمل إيه غلط مش عايزني أعرفه. بس أنا ميضحكش عليا وهعرف.
أما عند خالد، فكانت والدته تجلس معهم.
والدته: أنا بقول تروحوا تكشفوا يا ولاد انتو غيبتوا في الخلفة. دا بنت عمك متجوزة بعدك وحامل في شهرين أهي.
خالد بضيق: يا ماما في إيه! إحنا مبقالناش غير كام شهر متجوزين بس. ودا رزق ربنا بيوزعه لكل واحد منا، مش باللي اتجوز قبل مين.
والدته: بردو ريحني وخد مراتك اكشف عليها.
هاجر بنفاذ صبر: خلاص يا خالد خلينا نعمل اللي ماما عايزاه.
خالد: نعمل إيه أنتِ كمان!
والدته: أيوه كدا يا مرات ابني.
هاجر بهمس له: يا حبيبي عشان نريحها وخلاص. هي لما تعرف إن الدكتور قالنا أن مفيش حاجة ودا طبيعي هتسكت.
خالد بتفهم: ماشي.
والدته: خلاص نبقا نروح بكرا.
هاجر/خالد: حاضر.
وفي اليوم التالي ذهب خالد وهاجر ووالدته لأحد الدكاترة لفحص هاجر. فكان خالد لا يقتنع بما يجري ولكنه كان يريد أن تطمئن والدته ولا تتحدث كل فترة عن ذلك الموضوع.
وفحصت الطبيبة هاجر وبعدها قالت بجدية: هو للأسف يا مدام هاجر حضرتك عندك شوية مشاكل في الرحم هيأخروا الخلفة شوية. وهتاخدي علاج لفترة طويلة شوية عشان تقدري تخلفي.
والدته: يا نهار أسود.
لتنظر لها هاجر بضيق من ردة فعلها و...
رواية الأميرات السبعة الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم دينا دخيل
وفي اليوم التالي ذهب خالد وهاجر ووالدته لأحد الدكاترة لفحص هاجر.
كان خالد لا يقتنع بما يجري ولكنه كان يريد أن تطمئن والدته ولا تتحدث كل فترة عن ذلك الموضوع.
وفحصت الطبيبة هاجر وبعدها قالت بجدية: هو للأسف يا مدام هاجر حضرتك عندك شوية مشاكل في الرحم هيأخروا الخلفه شويه.
وهتاخدي علاج لفترة طويلة شوية عشان تقدري تخلفي.
يا نهار أسود.
لتقول هاجر بضيق من ردة فعلها: يعني حضرتك مفيش أمل أحمل الفترة دي!
لتنظر لها الطبيبة بتعجب من طريقة حديثها، ونظرت لها هاجر بضيق.
خالد بقلق: طب يا دكتور العلاج دا هياخد وقت قد إيه كدا إن شاء الله!
الطبيبة: بص يا أستاذ خالد، العلاج مالوش وقت أقدر أحدده لأنه بيبقى على حسب استقبال كل جسم للعلاج، ممكن الموضوع ياخد كام شهر، ممكن سنة، ممكن أكتر من سنة.
أهم حاجة تكونوا متفهمين دا وراضين باللي ربنا كتبهولكم وإن شاء الله خير والموضوع ميأخدش كتير والعلاج يعمل مفعول مع المدام هاجر بسرعة.
خالد بابتسامة: تمام يا دكتورة.
الطبيبة: اتفضلوا الروشتة، وهتجيلي كل فترة عشان أتابع مع حضرتك.
هاجر: تمام يا دكتورة، شكراً.
الطبيبة: العفو، دا شغلي.
وخرجوا من عندها وساد الصمت بينهم حتى وصلوا البيت، وكان خالد قد وقف في منتصف الطريق ليأتي بالدواء.
خالد بابتسامة: مالكم يا جماعة مكشرين كدا ليه! يالا غيروا كدا عشان نتغدى.
لتقول والدته بغضب: وهو حد ليه نفس بعد اللي سمعه!
هاجر بضيق: ليه يا طنط الأوفر دا كله! هو يعني حاجة ملهاش علاج! ليه، وهاخده وإن شاء الله خير ونتفائل، حضرتك مالك بقا!
لتقول والدته: وليكي نفس تتكلمي كمان والعيب منك!
هاجر بغضب: نعم!
خالد بضيق: ماماااااا. في إيه لكل دا!
والدته بغضب: فيه إن كان نفسي أجوزك من بدري وأفرح بيك وبخلفتك وما صدقت الحمد لله اتجوزت. بس مراتك تطلع عندها مشاكل، ليا حق أضايق ولا لاااا! أنا عايزة أشوف عيالك قبل ما أموت وأربيهم كدا وأنا شايفةهم قدام عيني. بس بسبب مرض مراتك هتحرموني من دا.
هاجر بضيق: هو حضرتك مكبرة الموضوع ليه! وهو أنا يعني اللي اخترت أبقى تعبانة، ما كله من عند ربنا.
والدته بندب: يا ميلت بختك يا ابني في مراتك، طول عمرك ملكش حظ حتى يوم ما اتجوزت طلع حظك زفت.
لتكتم هاجر دموعها بداخل عينيها.
خالد بغضب: ممكن كفاااااية بقااااا. أنا من ساعتها ساااكت وبقول أمي وزعلانة عليها مش أكتر. إنما كدا كتييير يا أمي.
هاجر فياهاش حاجة، مجرد شوية تعب وبالعلاج هيروح، وإيه يعني لو قعدنا فترة ومخلفناش! مش آخر الدنيا.
وهو أنا متجوزها آلة عشان تخلفلي وخلاص! ولو هنتكلم عن الحظ ف أنا فعلاً من صغري ماليش حظ، بس حظ الدنيا كله خدته لما هاجر بقت مراتي. دا أنا أشيلها تاج فوق راسي ولآخر عمري، ومش هسمح إن حد يزعلها مين ما كان هو.
لتبتسم هاجر وهي تنظر له وعيناها تلمع بسعادة كبيرة، فلم تتوقع أن يقف معها ويساندها أمام والدته هكذا، فكل يوم تتأكد على اختيارها الصحيح حين اختارته زوجها.
كانت والدته على وشك تكملة حديثها حين قال خالد بنفاذ صبر: ممكن كفاية كلام عشان أنا مش هستحمل مناقشة كتير. أنا طالع أغير هدومي. يالا يا هاجر.
ليأخذ هاجر من يدها ويصعد لشقتها.
لتقول والدته بغضب: خلفة إيه الطين دي، دي لو ساحراله مش هيعمل اللي بيعمله دا، يارب يا تاخدني يا تريحني.
بالأعلى....
بعدما أبدل خالد ملابسه وخرج، وجد هاجر تجلس على السرير وكانت تمسح دموعها عندما رأته ليبتسم ويجلس بجانبها وهو يمسك يدها بلطف ليقول: على أساس لو مسحتي دموعك مش هاخد بالي وكدا.
هاجر بهدوء: لا، مفيش حاجة. أنا هحضرلك الأكل.
خالد: اقعدي يا هاجر.
ليضع كف يده على وجهها وهو يمسح ما تبقى من دموع أسفل عينيها ويقول: طول ما أنا عايش يا هاجر وفيا نفس طالع داخل مش أشوفكيش بتعيطي ولا دموعك دي تنزل.
بصي يا حبيبتي الكلام اللي الدكتورة قالته مش يقلق خالص، بالعكس طالما فيه علاج يبقى زعلانة ليه!
هاجر بدموع: يعني أنت مش عايز تخلف! ومش هتزهق مني لو العلاج طول!
خالد بابتسامة: مش قولت مس عايز دموع. لا طبعاً يستي عايز أخلف بس منك وبس. وعندي استعداد أستنى عشرين سنة بس يكون ابني دا منك أنتِ، وشبهك أنتِ. ف روقي كدا، قال أزهق منك قال، ومتفكريش في كلام أمي كتير هي بس اللي مندفعة في الكلام.
هاجر بإبتسامة: أنت حنين اوي يا خالد، وبحبك اوي.
ليحتضنها خالد بهدوء ويقول: وأنا بحبك اوي اوي، ويالا بقا عشان ناكل وتفتحي نفسي على الأكل يا جمر أنتِ.
لتضحك هاجر وتقول: عنيا، ثواني والأكل يكون جاهز يا عيوني.
ليتنهد خالد براحة حين رأى ابتسامتها أخيراً.
ببيت المغربي....
كان إياد ينزل من على الدرج ليذهب لعمله ودينا ورائه، ليقابل بالأسفل والدته وكانت خالته ومايا ابنة خالته جالسين معها، ليرحب بهم إياد ودينا، ثم استأذن إياد للذهاب لعمله وقامت دينا معه.
عفاف وهي تلوي شفتيها: أومال أنتِ رايحة مع إياد الشغل ولا إيه يا دينا!
دينا بضحك: لا يا طنط طبعاً. دا أنا هوصله لحد برا وأطمن أنه مشي بس.
ثم خرجت دينا مع إياد.
لتضغط مايا على شفتيها بغيظ وكره شديد.
عفاف بسخرية: بنات آخر زمن. طبعاً وابني مدلدل وراها، ما لازم بالكهن والسهوكة بتاعتها دي.
مايا بضيق: قال أوصله وأطمن قال، هي كانت تطول أصلاً تتجوزه.
سلوى بضيق: مااااياااااا، متدخليش. وأنتِ يا عفاف يا أختي، ما مراته وتعمل اللي تعمله، طالما ابنك مبسوط معاها ملكيش دعوه بيهم.
لتلوي عفاف شفتيها وتصمت.
بالخارج....
كانت دينا تهندم لياقة قميص إياد وهي مبتسمة وتقول: خلي بالك من نفسك يا حبيبي، ومتتأخرش عليا.
لينظر إياد حوله ثم ابتسم عندما لم يجد أحد، ليضع يده على خصرها ويقول بحب: والله ما حد حبيبي غيرك. وبعدين بطريقتك دي أنا هفضل قاعد جنبك ومش هشتغل ولا هنلاقي ناكل كدا.
لتضحك دينا بشدة ووصل صوت ضحكتها للداخل حتى أشعلت النار بقلب مايا التي قامت خفية لتراهم.
إياد بهيام: وبعدين بقا، بالله هشيلك ونطلع شقتنا ونقضي شهر عسل تاني.
لتبتسم دينا بملاعبة وتقول بدلع: ليه مزهقتش مني!
إياد بغمزة: وهو حد يزهق من أكل العسل بردو.
لتضحك دينا بخجل وتقول: وهو أنا عسل يا يويو!
إياد بضحك: والله أنتِ الطلبة لو سمعتك وأنتِ بتقوليلي يويو دي هيبتي هتروح في الأرض.
لتقول دينا بإبتسامة: لا يويو دي محدش هيعرفها غيرنا بس، وبعدين لا عاش ولا كان اللي يهز هيبتك يا دكتور إياد.
إياد بهيام: طب ما أنتِ هزيتي كياني كله وعايشة اهو وعلى قلبي زي العسل.
دينا بخجل: إحم إحم، طب أنت هتتأخر على الشغل، يالا بقا لا إله إلا الله.
ليقبل إياد جبهتها ويقول: محمد رسول الله.
ليغادر ثم اتجهت دينا للداخل حين اعترضت مايا طريقها والتي كانت تقف وهي تستمع لحديثهم وغزل إياد لها وهي تحترق من شدة حقدها على دينا.
مايا بغيظ: ما تفرحيش كتير دا بس عشان لسه متجوزين جديد، شوية وهيزهق منك، هي بدايات بس.
دينا بثقة: تؤ تؤ، هو مش بردو اللي بيتصنت على غيره دي اسمها قلة احترام وخصوصاً لو في بيته كمان. وبعدين هقولك حاجة، مالكيش دعوة بقا بدايات ولا نهايات، ماشي.
ثم تركتها ودخلت لتغلي الدماء بعروق مايا وتدخل ورائها.
عفاف بحدة: اعمليلي فنجان قهوة يا دينا، متعودة أشربها أول اليوم.
دينا بإبتسامة: عيوني يا طنط.
لتذهب دينا وتصنع لها فنجان القهوة وتقدمه لها.
عفاف بغضب: إيه القرف دا!
دينا بتعجب: إيه يا طنط! القهوة معجبتكيش!
عفاف بحدة: ودي اسمها قهوة دي! دي قرف.
لتضحك مايا بخفية وهي تتابع الحوار باستمتاع ف خالتها ترد لها مع فعلته دينا معها.
دينا وهي تحاول كتم دموعها: طب هعمل لحضرتك غيرها.
لتضع عفاف الفنجان بحدة على الطاولة وتقول: تعملي إيه! وهو أنا هسمحلك تعمليلي حاجة تاني بإيدك دي! شكلك مبتعرفيش تعملي حاجة أصلاً، امشي من وشي عكرتي مزاجي على الصبح. وأنتِ يا مايا يا حبيبتي اعمليهالي عشان بحبها منك وبتعرفي تظبطيها.
مايا بإبتسامة شماتة: حاضر يا خالتو.
لتنظر لهم دينا بضيق وفضلت عدم الرد ف بالنهاية هي بمقام والدتها لتغادر من أمامهم وهي تحاول ألا تنزل دموعها أمام أحد منهم.
لتذهب وراءها مايا وتقول: تؤ تؤ، هتعيطي صح! عندك حق الصراحة أما تكوني في مكان مش محبوبة فيه، مش عارفه أنتِ طايقة نفسك إزاي! وكلها شوية وهتلاقي إياد بيعاملك نفس المعاملة.
لتتنهد دينا بغضب وتقول: مايااا. تعرفي تخلي مناخيرك في وشك مش في حياتي.
لتنظر لها مايا بضيق وقبل أن ترد أكملت دينا حديثها وقالت بغضب: هو أنا هسمحلك تتكلمي تاني ولا إيه! خلاصة كلامي خليكي في حالك ومالكيش دعوة بيا. بالنسبة لخالتك لما تعرفني كويس هتحبني وهتشوفي دا، ومش هيبقى ليكِ مكان هنا أصلاً. وبالنسبة لإياد اللي أنتِ هتموتي عليه وهو أصلاً مبصلكيش وجالي أنا، ودا حرقك مني ومخليكي هتموتي أوي كدا أحب أقولك إن إياد بيحبني ومستحيل يزعلني زي ما بتقولي. ف كفاية بقا تهزيق لكرامتك لحد كدا، دا لو كان عندك كرامة أصلاً.
لتغادر وتتركها قبل أن تتحدث.
لتدخل مايا المطبخ وهي تكاد تخرج ناراً من شدة غضبها من إهانة دينا لها لتقول: وقسماً بربي لأندمك على كل كلمة قولتيها يا دينا.
أما بالأعلى جلست دينا على الفراش وهي تضع يدها على رأسها من شدة الوجع والحزن، ف إهانة حماتها لها ونقاشها مع مايا قد أرهقها كثيراً لتتنهد وتقول: يارب أنا مش حمل الكلام دا كل يوم، أنا عايزة أعيش بهدوء.
لتصلها رسالة على هاتفها فتمسكه لتجدها من إياد " مبقاليش ساعة سايبك، و وحشتيني".
لتبتسم بحب وتقول: كأنك حاسس بيا يا إياد وحتى وأنت بعيد بتهون عليا، والله ما مخليني قادرة أستحمل كل الهم دا غيرك، ربنا يباركلي فيك يارب.
بالمساء.......
دخل عمر على حنان الغرفة ليجدها تجلس شاردة بحزن كعادتها ليقترب منها وهو يضع أمامها بعض الأكياس.
حنان بتعجب: إيه دا يا عمر!
عمر بإبتسامة: افتح وشوف.
لتفتح حنان الأكياس وتجد بداخلهم فستان زهري اللون ومعه خمارة الأبيض المزركش باللون الزهري، ومعه الحذاء المناسب له.
حنان بإنبهار: الله يا عمر، حلوين أوي. دول ليا!
عمر بمرح: أكيد مش ليا. لقيت حبيبتي زعلانة بقالها فترة فشوفت الفستان دا وقولت ميليقكش على غيرك، ويالا بقا إلبسيه عشان نخرج نتعشى برا.
حنان بفرحة: الله، دا إيه المفاجأة الحلوة دي!
عمر بحب: الحلو يتعمل للحلو.
لتبتسم حنان بفرحة وتقول: هلبس بسرعة.
عمر: يالا مستنيكي.
لتقوم حنان وترتدي ثيابها بسرعة وتخرج لعمر وتقول: أنا خلصت.
عمر بإنبهار: دا إيه القمر دا!
حنان بإبتسامة: زوقك يا دكتور.
عمر بإبتسامة وهو يمسك بيدها: لا دا عشان بس أنتِ اللي لابساه وحليتيه.
حنان: بحبك وربنا.
عمر بإبتسامة: وأنا بعشقك يا عيوني. يالا بينا.
ليأخذها لأحد المطاعم ليأكلون ويستمعون للموسيقى بهدوء وعمر يغرق حنان بالكلمات المعسولة حتى يرى خجلها، ويمزح معها حتى تضحك ليبتسم لها وهو يحمد الله بداخله على أنها تناست حزنها ولو قليلاً.
عمر بإبتسامة: أنا عارف إنك مضايقة بسبب المشاكل اللي حصلت الفترة اللي فاتت، بس صدقيني دي فترة وهتعدي وكل حاجة هتتحسن، ولازم تبقي أقوى من كدا يا حبيبتي، وروقي وإرمي وراء ضهرك، اللي فات مات، وأنا معاكِ وجنبك وهنعدي كل صعب مع بعض، ف عشان خاطري متفكريش في حاجة.
حنان بإبتسامة: بقيت فاهمني أكتر من نفسي يا عمر، بس حاضر يا حبيبي.
عمر بحب: ربنا يباركلي فيكِ يا روحي.
حنان: ويخليك ليا.
ثم قضوا مع بعضهم وقتاً ممتعاً، وبعدها أخذها عمر ليمشون في (وسط البلد) وأكلوا أيس كريم من (العبد)، وهم يأخذون صور تذكارية ويضحكون، حتى رجعوا للبيت والسعادة تملئ قلوبهم.
في مكان أخر.......
كانت حنين تجري بشدة وهي تلهث وتنظر ورائها بخوف حتى تعثرت قدماها ووقعت على الأرض.
وائل بضحكة شريرة: كنتِ فاكرة إنك تقدري تهربي مني ولا إيه! هه دا نجوم السما أقربلك.
حنين بخوف: ما تأذنيش.
وائل بغضب: أنا مش بس هأذيكي دا أنا هقتلك أنتِ وابن محمود اللي في بطنك عشان أقهره عليكم.
لتقوم حنين من الأرض وهي تحاول الهرب وهي تترجاه أن يتركها هي وطفلها.
وائل بشر وهو يمسك بيدها: كان زمان يا حلوة، أنا راجع انتقم لكل اللي عملتوه فيا.
ليقول بصوت مرتفع وهو يغرز السكين ببطنها: اتشهدي على روحك.
لتصرخ حنين باسم محمود بشدة: محمووووووووود.
لتقوم مفزوعة من فراشها وهي تقول بهزيان: هيقتلني.... وائل .... ابني ... محمود.
ليقترب منها محمود بقلق ويقول: أهدي يا حنين، دا كابوس دا ولا إيه!
لتحتضنه حنين بشدة وهي تبكي وترتجف من شدة الخوف وتقول: هيقتلنا.... هينتقم.
ليأتي محمود بكوب من الماء ويعطيه لها وهو يقول: أنا جنبك أهو، اهدي، دا مجرد حلم.
لتشرب حنين الماء وقد بدأت أن تهدأ وتقتنع بأنه مجرد حلم.
محمود بقلق وهو يدخلها بحضنه: مين اللي شوفتيه هيقتلك.
حنين وهي تتذكر: وائل.
محمود بتعجب: وائل!
حنين بخوف وهي تتشبث بمحمود: اه، كان بيقولي ... هينتقم ... و ... هيقتلني ... أنا واللي ... في بطني. أنا خايفة أوي.
ليزيد محمود من احتضانها ويقول: أهدي يا حنين، دا كابوس يا حبيبتي، ووائل خرج من حياتنا خلاص، وزمانه لسه في السجن. وأنا جنبك أهو مش هسمح لحد يمسك أنتِ واللي في بطنك. يالا أنا هفضل جنبك لحد ما تنامي.
حنين بخوف وهي تنظر له وتتشبث بثيابه: متقومش من جنبي يا محمود، عشان خاطري.
ليشعر محمود بسكين يغرز بقلبه من ارتجافها ونظرة الخوف التي تملئ عيناها ليقبل عينيها وجبينها ويقول: هنام جنبك أهو ومش هقوم متخافيش. أنا معاك.
ليضع محمود يده على رأسها ويقرأ لها بعض آيات القرآن حتى تنام بعمق.
وظل بجوارها حتى غفت ليحتضنها وهو ينام بجوارها وهو يتذكر ما فعله وائل معها ليغلي الدم بعروقه من حقارته، ولكنه حاول ألا يفكر بشئ.
في الصباح....
كانت أمل تقف وهي تحضر ملابس كريم وهو يأخذ حماماً ليرن هاتفه.
أمل: موبايلك بيرن يا كيمو.
كريم من الداخل: شوفي مين يا أمل، ولو تبع الشغل ردي شوفيهم عايزين إيه.
أمل: حاضر.
لتمسك هاتفه وتجد المتصل (الدكتورة مريم).
لتقول: والزفتة دي بترن ليه، أما أرد.
أمل: ألو.
مريم: أيوه يا حبيبي.
أمل بغضب: نعمممممممممم!
مريم بتوتر مصطنع: إيه دا، مين معايا!
أمل بغضب: وحيات أمك! أنا مرات الدكتور كريم اللي الهانم بترن عليه وبتقول حبيبي.
كريم من وراءها: مين يا أمل!
أمل بغضب: تعالي يا حبيبها.
كريم: حبيب إيه وبتاع إيه!
أمل وهي تفتح مكبر صوت الموبايل: لا متسألنيش أنا، اسأل الدكتورة المحترمة.
كريم بعدم فهم: في إيه يا دكتورة مريم!
مريم بتوتر: مفيش يا دكتور. أنا بس تقريباً رنيت غلط!
أمل بسخرية: لا والله!
لينظر لها كريم لتصمت.
مريم: اه، كنت برن على أخويا وكدا ف تقريباً الاسمين تحت بعض واتلغبطت وكنت بقوله يا حبيبي، ف مدام أمل تقريباً فهمت غلط.
لتنظر أمل للهاتف وله بعدم تصديق.
كريم: حصل خير يا دكتورة. مع السلامة.
ليغلق كريم الهاتف ويقف أمام المرآة وهو يرتدي ثيابه.
أمل بغضب وبغيرة: أنت إيه البرود داااا.
كريم: في إيه يا أمل على الصبح، ما قالت رنت غلط قدامك أهو. مالك بقا.
أمل بغضب: لا وأنا برياله بقا عشان أصدق الكلام دا.
كريم بغضب: لاحظي إن صوتك عالي عليا، وبعدين قصدك إيه! إن أنا خاين مثلاً.
أمل بغضب: لا صوتي عالي ولا واطي. وبعدين أنا مقولتش إنك خاين، ولا أنت عايز تقلب التربيزة وتطلعني غلطانة!
كريم: أنتِ فعلاً غلطانة، وأنا مش شايف فيه لزوم لكل عصبيتك دي، مجرد سوء تفاهم.
أمل: لا ليه لزوم، عشان أنا عارفه إن ست زفتة دي عينها منك ومن زمان، وأكيد قصدها.
كريم: يووووه بقا مش كنا قفلنا سيرة مريم وخلصنا، وإتجوزنا، وهي مش هتبص لواحد متجوز.
أمل بغضب: ومتبصش ليه! وهي تعرف إيه عن الاحترام.
كريم بغضب: أمللللللل. متغلطيش في حد.
أمل بغيرة: وأنت بتحاميلها ومحموق كدا لييييه إن شاء الله.
كريم بصوت مرتفع بعدما انتهى من ارتداء ملابسه وهو يخرج من غرفته: لاااا بقا دي مبقتش عيشة، أنا ماشي.
ليخرج من الشقة وهو يغلق الباب بقوة أفزعتها لتجلس مكانها وهي تبكي.
بغرفة حسناء.....
كانت تتحدث مع أحدهم على الهاتف وهي تقول: وأنا كمان بحبك يا ممدوح أوي، نتقابل! مش عارفه هعرف أخرج ولا لا. طب هشوف.
لتتفاجأ بدخول إسراء عليها بحدة وهي تقول: بتكلمي مين يا حسناء.
حسناء بخوف وهي تضع الهاتف ورائها: مب...مبكلمش حد.... وبعدين أنتِ مالك.
إسراء وهي تجذب الهاتف من يدها: لا مالي.
لتراه مسجل ب (My Love) حبيبي.
إسراء: حبيبك! لترد وتقول: ألو! ألو! وأنت لما متردش وتقفل مثلاً كدا الموضوع خلص. ما لو راجل رد.
ممدوح: راجل ونص.
حسناء بغضب: إسراااااء، هاتي الفون بتاعي ولو سمحتي مالكيش دعوة بأي حاجة تخصني.
لتكتم إسراء المكالمة وتقول بحدة: لو عايزاني أعمل كدا ماشي، بس أول ما معاذ يجي هقوله واكيد هو ليه دعوة.
لترتسم معالم الخوف على وجهها وتصمت.
لترجع إسراء المكالمة وتقول: ماشي يا راجل، على العموم أنا أختها. ها هاتيجي تخطبها إمتا عشان أحددلك معاد مع معاذ أخوها.
ممدوح بتوتر: ها أجي أخطبها!
إسراء بحده وهي تعلم تفكيره: أه، أومال مش المفروض أنت بتحبها وبتكلمها عشان تتجوزها. والمفروض بردو إنك راجل.
ممدوح بتوتر: اه اه طبعاً، أنا بس هو... يعني.
إسراء: هو إيه! مالك متلجلج في الكلام ليه! فاجأتك صح!
ممدوح بضيق ولا يعلم كيف يهرب منها: لا، أنا بس لسه مش مظبط ظروفي، وهكلم أهلي وكدا.
إسراء: طب هعمل إني مصدقاك. هستناك كمان أسبوع تكلمني تكون ظبطت ظروفك عشان أحددلك معاد مع أخوها. ولوقتها متكلمهاش.
ممدوح: تمام. سلام.
ليغلق الهاتف وتنزعه منها حسناء وهي تقول: هو أنتِ ليه ما بتفهميش. مش قولتلك متدخليش.
إسراء بهدوء: لا بفهم، وعشان بفهم بقولك الواد دا بيلعب بيكِ ومش هيجي ولا هيكلمك.
حسناء بغضب: ممدوح مستحيل يعمل كداااا.
معاذ: ممدوح مين!
لتنظر له إسراء وحسناء بخوف من وجوده، وخاصة حسناء التي وقع قلبها، فمن المؤكد أن إسراء ستستغل تلك الفرصة وتخبر معاذ بكل شيء.
معاذ بغضب: بقولك مين ممدوح دا، اتكلمي أنتِ يا إسراء.
لتنظر لها حسناء بخوف شديد.
ببيت فارس....
كان فارس يجلس وهو يمسك هاتفه ليرن جرس البيت فيضع الهاتف على الطاولة بسرعة ويذهب ليفتح الباب.
وجاءت فاطمة وهي تضع الكيك على الطاولة لترى المحادثة بين فارس وهناء مفتوحة لتتعجب ولم تهتم ولكنها رأت شيئاً مكتوباً جعلها تشك بالأمر لتمسك الهاتف وتقرأ المحادثة.
هناء" احجز إمتا!"
فارس" احجزي التذكرتين في أقرب وقت قبل ما فاطمة تشك"
هناء" طب ومدام فاطمة!"
فارس" طبعاً متعرفش، ومينفعش تعرف، هتبوظ الدنيا لو عرفت حاجة، أنا أصلاً حاسس إنها بدأت تشك"
هناء" لا إن شاء الله مش هتعرف حاجة"
"وممكن تكلمني لما هي تنام أو لما تبقى برا"
وتوقف الحديث هنا.
فاطمة ودموعها تملأ عينيها حينما دخل عليها فارس الذي فزع حين رأى الهاتف بيدها فسحبه منها بسرعة.
فاطمة بدموع: أنا عرفت كل حاجة يا فارس فمالوش لزوم اللي بتعمله دا.
فارس بضيق: وليه يا فاطمة بس بتمسكي الفون، يوووه.
فاطمة بغضب: كمان غلطان ومضايق.
فارس: غلطان!
فاطمة بغضب: قولتلك إن بكره الرجالة عشان كلهم خاينين وقولتلك بلاش تبقى كدا، طلعت خاين زيهم يا فاااارس.
فارس بغضب: خيانة إيه، بلاش هبل وكلام فارغ.
فاطمة بصوت مرتفع: لا مش هبل يا فارس. بتتفق معاها تكلمها بعد ما أنام أو وأنت برا يا خاين، أنا شاكه فيك بقالي يومين بتصرفاتك الغريبة، بس كنت بكذب نفسي وأقول يا بت لا فارس لا، طلعت زبالة وكمان مسافر معاها.
فارس بغضب: فاااااااطمة، لمي لسانك وإلا قسماً بالله ليومك دا ما هو معدي، أنتِ فاهمة!
فاطمة بصوت مرتفع: لا مش فاهمة، وهسيبهالك كلها على بعضها، طلقني يا فارس. ومش عايزة أشوف وشك تاني.
لتدخل فاطمة وترتدي ثيابها وتتجه للنزول.
فارس بغضب: مالكيش راجل ولا إيههههه يا ست هااانم، وأنا سمحتلك تنزلي.
فاطمة بغضب: أقسم بالله يا فارس لو ما خلتني أنزل وأروح بيت أبويا لكون مكلماه وقايلاله على قذارتك كلها وهايجي ياخدني.
فارس: قذارتي! طب تمام، أنا بنفسي هوصلك عند أبوكي، وأنا اللي مش عايزك تاني.
لتنظر له فاطمة بصدمة وتشعر بخنجر يغرز بقلبها لترد بكبرياء وتقول: يكون أحسن بردو.
وأخذها فارس وأوصلها لبيت أهلها، لتدخل فاطمة وهي تبكي.
والدها: حصل إيه يا ولاد!
فاطمة بإندفاع: خليه يطلقني يا بابااااا. الخاين الزبالة، بيخوني مع السكرتيرة وهيسافر معاها.
والدها: إيه الكلام دا يا ابني!
فارس بغضب: لا دي بنتك اللي اتجننت يا عمي، وشكلها معندهاش ثقة فيا بعد ما عاشرتني كل دا. على العموم أنا هطلقك فعلاً ومش عايزك تاني بعد اللي قولتي. وبالنسبة ل هناء ف يا مدام أنا كنت بحجز تذكرتين سفر عشان اخليكي تحضري حفلة لكاظم الساهر اللي بتتنيلي تحبيه وكنت عاملهالك مفاجأة. بس خلاص تصدقي ولا لا فأنا هطلقك.
لتنظر له فاطمة بصدمة و.....
رواية الأميرات السبعة الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم دينا دخيل
فاطمة بإندفاع: خليه يطلقني يا بابا.
الخاين الزبالة، بيخوني مع السكرتيرة وهيسافر معاها.
والدها: إيه الكلام دا يا ابني!
فارس بغضب: لا دي بنتك اللي اتجننت يا عمي، وشكلها معندهاش ثقة فيا بعد ما عاشرتني كل دا.
على العموم أنا هطلقك فعلاً ومش عايزك تاني بعد اللي قولتي.
وبالنسبة لهناء ف يا مدام أنا كنت بحجز تذكرتين سفر عشان أخليكي تحضري حفلة لكاظم الساهر اللي بتتنيلي تحبيه وكنت عاملهالك مفاجأة.
بس خلاص تصدقي ولا لا فأنا هطلقك.
لتنظر له فاطمة بصدمة وتقول: دا إزاي!
فارس بغضب: مش مصدقاني صح!
اتفضلي يا هانم اقري الشات من أوله.
لتمسك فاطمة الهاتف ويدها ترتجف فتتمنى أن يكون حديثه صادق.
فارس: "متنسيش يا هناء، الحفلة تبقى للفنان كاظم الساهر عشان فاطمة بتحبه."
هناء: "اعذريني على التدخل يا مستر، بس هو حضرتك بتحبها أوي كدا!"
فارس: "بحبها دي كلمة قليلة والله، هي كل حياتي كدا، ولو أطول أجبلها نجمة من السما كنت عملتها مش مجرد حفلة لفنان بتحبه."
هناء: "ربنا يديم حبكم لبعض يارب."
"هي أكيد هتفرح أوي."
فارس: "يارب."
هناء: "احجز إمتا!"
فارس: "احجزي التذكرتين في أقرب وقت قبل ما فاطمة تشك."
لتدمع عين فاطمة بندم وهي تنظر لفارس وتقول بتبرير: أنا اللي خلاني أعمل كدا عشان أنت بقالك كام يوم مش مظبوط، وكل أفعالك غريبة، وبتخبي، وبتكذب، ما كان لازم أشك، وأنا هعرف منين اللي أنت بتعمله دا!
فارس بغضب: متبرريش غلطتك وشكك فيا يا فاطمة، أنتِ لو بتثقي فيا مكنتيش قولتي ولا عملتي اللي عملتيه.
إنما أنتِ مبتثقيش فيا، وغلطتي جامد.
وأنا مش هسامح.
ليتجه ليغادر.
فاطمة بدموع: فارس، أنا آسفة.
فارس بحزن: مش دايماً كل حاجة بتتصلح بعد الاعتذار يا فاطمة.
والد فاطمة: طب استنى يا فارس يا ابني متمشيش من البيت وأنت مضايق كدا.
دي لحظة شيطان وفاطمة غلطت بس اللي بينكم أكبر من إنه ينتهي بسبب غلطة زي دي.
فارس: سامحني يا عمي، بس الغلطة دي بالذات أنا مش هعرف أغفرها.
عن إذن حضرتك، أنا ماشي.
ليغادر فارس سريعاً ولم يلتفت ورائه.
لتركض فاطمة لغرفتها وهي تبكي وذهبت ورآها والدتها وهي تهديها وكانت ستبدأ بمعاتبتها ولكن جاء والد فاطمة وجعلها تتركهم بمفردهم.
ليحتضن ابنته برفق وهي تبكي بشدة، ولكنه ظل بجانبها حتى غفت فقبل رأسها وأحكم الغطاء عليها وتركها.
أما فارس فرجع لبيته وكانت تلك أول مرة يدخل البيت بعد زواجه ويجده فارغ بدون فاطمة، لتفر دمعة من عيناه ولكنه صمد ودخل غرفته لينام.
عند أمل....
دخلت عليها نور ووجدتها تجلس بحزن وهي شاردة، وقصت لها أمل ما حدث.
نور: يا أمل مكنتيش زعقتي قصاده، كريم مبيحبش الصوت العالي.
أمل: ما كله من الزفتة مريم دي.
نور: طب ما أنتِ لو شاطرة مكنتيش اتخانقتي معاه عشان متديهاش فرصة تفرح باللي عملته.
أمل: وهي يعني هتعرف منين، دا طبعاً غير لو أخوكي اللي بيتكلم معاها.
نور: لا طبعاً مش قصدي كدا.
بس طبيعي بعد الموقف اللي حصل الصبح لما تلاقيه داخل المستشفى وقلب وشه تعرف إن اللي عملتيه خليتكم تتخانقوا.
بصي يا أمل هقولك حاجة يمكن كريم مقالها لكش، مريم بتلف وراه من زمان.
كانوا مع بعض في نفس الدفعة متخيلة من وقتها بتحاول وراه، والصدف جمعتهم وبقوا في نفس الشغل، وكل دا وكريم مفكرش فيها ولو لمرة واحدة وكان بيحكيلي.
ف يعني هتبقى قدامه كل السنين دي، ويفكر فيها ولا يبصلها بعد ما اتجوزتوا.
دا الواد طلع عينه على ما بقيتوا مع بعض.
أمل: امممممم، أقنعتيني.
طب هعمل إيه دلوقتي، دا أنا عكيتها خالص الصبح معاه.
نور: اممممم بصي هقولك، أنا عارفة كريم لما بيضايق مش بيرجع البيت على طول، هيسهر برا يطلع زعله وخنقته ويرجع على آخر الليل، ف عشان يجي بقا أنا هكلمه وأقوله إنك زعلانة خالص ومن الصبح بتعيطي وهفخمله الموقف عشان يجي بسرعة وأنتِ بقا صالحيه بطريقتك لما يجي.
أمل: امممم ماشي.
نور: اشطا، هروح أكلمه وأنتِ بقا شوفي شغلك.
سلام.
أمل بإبتسامة: بحبك، سلام.
لتبتسم لها نور.
وقامت نور بالحديث مع كريم كما اتفقت مع أمل.
وبعد قليل وصل كريم ومعه علبة صغيرة وباقة من الورود ليدخل غرفته فيجد أمل تجلس بحزن على الكرسي وهي تنتظره.
وتضع العشاء على الطاولة بالغرفة وهي تملؤها بالشموع ليبتسم ويتجه لها.
كريم بإبتسامة: بعيداً عن إنك اللي غلطانة، بس أنا ميهونش عليا زعلك وبصالحك أهو يستي.
وقدم لها باقة الورود والعلبة والتي كانت تمتلئ بأنواع الشيكولاتة التي تحبها.
أمل بإبتسامة: وأنا آسفة إني زعلتك ومش هتتكرر تاني.
أنا بس بغير عليكي واتضايقت من اللي حصل ف اتعصبت بقا.
كريم بإبتسامة: خلاص وأنا مقدر إن دا من حبك وغيرتك عليا.
أمل بحب: طب خلاص مش زعلان مني!
كريم بمرح: وهو أنا لو زعلان هدخل عليكي بورد وشيكولاتة.
أمل بمرح: دا أنا على كدا أزعل كل يوم بقا عشان تدخل عليا بالحاجات الحلوة دي.
كريم بغمزة: والله ما حد حلو غيرك يا ابيض يا حلو أنت.
لتضحك أمل بشدة وتقول: طب يالا ناكل بقا مستنياك من ساعتها.
خفت متجيش.
كريم: هو الصراحة كنت بفكر في كدا.
بس نور قالتلي إنك قلباها مناحة هنا، وكمان ميهونش عليا أسيبك لوحدك ف قولت أجي ونتصافى.
أمل بإبتسامة: بحب حنيتك دي أوي يا كريم.
كريم بحب: وأنا بحبك أوي يا روح كريم.
لتبتسم أمل ويتجهوا ليتناولون طعامهم وهو يتحدثون ويضحكون، وجلسوا يشاهدون أحد الأفلام وهم يسهرون مع بعضهم.
أما ببيت معاذ.....
معاذ بغضب: بقولك مين ممدوح دا، قوليلي أنتِ يا إسراء!
لتنظر حسناء بخوف لإسراء.
إسراء: مفيش حاجة يا حبيبي.
دا واحد زميل حسناء وقفها النهارده وهي رايحة من الجامعة وقالها أنه عايز يتقدملها وكدا، وهي حتى مردتش عليه وجات قالتلي.
بس أنا لما ورتني صور ليه من على الفيس حسيته صايع كدا فكنت بقولها يعني، وهي بس اتنفذت عشان أنا شتمته وهي شيفاه كويس.
لتنظر لها حسناء بذهول، فقد كذبت على معاذ من أجلها وكانت دائماً تعاملها هي بسوء.
معاذ: طب اسمه ممدوح إيه.
كانت حسناء سترد ولكن سبقتها إسراء وقالت: منعرفش.
منعرفش يا حبيبي.
أصله معاها في الكلية وهي بس بتشوفه كدا في المدرج ومتعرفش غير اسمه، ومتكلمتش معاه.
معاذ: طب قالك هيتقدم امتى!
إسراء بسرعة: لا، هنستنى بقا لو حاول يكلم حسناء تاني تديله رقم موبايلك ومتكلموش.
وهو لو غرضه كويس هيكلمك ويجيلها.
معاذ: تمام.
أنا أصلاً مش عايزها تتعلق بالكلام دا دلوقتي، دا لسه في سنة تانية وهتتعب.
وكمان بتقولي شكله صايع.
إسراء: اه، بس هنشوف بقا اللي هيحصل الأيام الجاية.
معاذ: تمام.
أنا داخل اغير هدومي.
حضروا الأكل.
إسراء: عنيا حاضر.
لينظر معاذ بتعجب لحسناء بسبب صمتها ولكنه فسره بالخجل، ثم غادر.
حسناء: هو أنتِ ليه مقولتيش لمعاذ!
كان ممكن تقوليله وترديلي كل اللي عملتيه فيا.
لتبتسم إسراء وتقول: حسناء أنتِ زي أختي الصغيرة بالظبط، أنا مش بحاربك ولا قاعدة أردلك الضربة بالضربة، وبعدين أنا مستحيل أئذيكي.
حسناء: طب ليه معرفتيش معاذ أن إحنا نعرف كل حاجة عن ممدوح ومعانا رقمه.
إسراء: عشان أنا عارفة ومتأكدة إن ممدوح مش هيجي، دا بيتسلى ويلعب بيكي حتى لو مش مصدقاني.
الأيام هتثبتلك، ف مرضتش أقوله عشان لو معاذ عارف تفاصيل عنه ممكن يعرف إنكم على تواصل وهيطربقها عليكي وعليه.
بصي يا حسناء عشان متقلقيش من كلام معاذ ومن كلامي.
والله لو ممدوح دا صدق وطلع راجل واتقدم لك وطلع كويس ويستاهلك لأقنع معاذ ومامتك على جوازكم وهعمل أي حاجة تخليكي فرحانة وسعيدة.
بس بردو لو طلع مش تمام يبقى هتبعدي عنه وتنسيه.
حسناء بدموع: حاضر.
أنتِ طيبة أوي يا إسراء.
إسراء: وبحبك أوي كمان.
يبت نستيني، الأكل.
دا معاذ هيطلع يموتنا، قومي نخلص.
حسناء بضحك: يالا.
وبعد مرور عدة أيام ....
كانت إسراء تجلس أمام التلفاز وفوجئت حين دخلت عليها حسناء بعد رجوعها من جامعتها تبكي.
إسراء بخوف: مالك يا حسناء، في إيه!
لتركض حسناء لحضنها لأول مرة وتعجبت إسراء من فعلتها ولكنها احتضنتها بشدة وهي تهدهدها: مالك، حد زعلك في الكلية طيب!
حد ضايقك في الشارع!
حسناء بصوت متقطع من أثر البكاء: طلع عندك حق يا إسراء.
طلع.... طلع بيكدب عليااااا.
أنا بكرههه، بكرهه.
إسراء: طب حصل إيه!
وعرفتي إزاي!
حسناء ببكاء: بقالي كام يوم بحاول أوصله وهو مبيردش وبيتهرب.
ف واجهته النهارده في الجامعة، وقالي أنا مش بتاع جواز ومش بفكر في الموضوع دا دلوقتي.
ويوم ما اتجوز مش أنتِ اللي هأمن ليها تبقى مراتي وأم عيالي.
جرحني أوي بالكلام يا إسراء.
حسسني إني رخيصة أوي، عشان حبيته.
لتمسح إسراء دموعها برفق وتقول: لا أنتِ غالية وغالية أوي كمان، دي بس غلطة والحمد لله مطولتش.
وكلنا بنغلط، إحنا مش ملايكة، أهم حاجة منكررهاش تاني، ولازم تنسيه خالص، وتعمليله بلوك من أي حاجة ممكن يوصلك بيها، وتمسحي أي حاجة تخصه.
وتفكري في مستقبلك وبس، لحد ما يجيلك نصيبك واللي يكون شاريكي وداخل البيت من بابه.
ماشي يا حبيبتي!
حسناء بدموع: حاضر.
لتحتضن إسراء مرة أخرى وتقول: شكراً أوي يا إسراء، لو حد غيرك مكنش عمل اللي عملتيه دا.
أنا بحبك أوي.
إسراء بمرح: والله ما أنا مصدقة وداني.
يعني مفيش حوارات تاني وقط وفار والكلام دا!
حسناء بإبتسامة: لا خلاص.
صافي يا لبن.
إسراء وهي تحتضنها وتبتسم: حليب يا قشطة.
ليدخل عليهم معاذ وينظر لهم بتعجب: ودا من أي دا!
إسراء: أي يا حبيبي!
معاذ: أصل أول مرة أحس إنك أنتِ وحسناء راضين عن بعض كدا!
بحسكم ضراير.
حسناء بمرح: دا إسراء حبيبتي.
معاذ بتعجب: بجد!
طب ربنا يهديكم.
تعالي يا إسراء عايزك.
إسراء: حاضر.
ليدخلو غرفتهم ويفاجأها بمعاذ وهو يحتضنها.
إسراء لنفسها: إيه حوار العيلة دي النهارده بحضني.
إسراء بإبتسامة: طب ودا ليه!
معاذ: يعني حسناء تحضنك وأنا لا!
لتضحك إسراء بشدة وتقول: أنت بتغير من أختك!
معاذ: من أي حد يستي.
إسراء بحب: حبيب قلبي يا نااااس.
معاذ بإبتسامة: بس يا بت.
المهم صحيح مقالتلكيش حاجة عن ممدوح دا تاني!
إسراء: لا.
بس هو شافها تاني في الجامعة ومحاولش يكلمها، يبقى ممكن كان فاكر لما كلمها أول مرة هترضي تكلمه وتتسلى، بس طبعاً حسناء مدتهوش وش ف مكلمهاش تاني وهي أصلاً نسيت الموضوع.
معاذ بإبتسامة: طب الحمد لله، خليها تركز في دراستها.
إسراء: أيوة، ربنا يفرحها.
معاذ بإبتسامة: ويفرحك.
عند هاجر .....
كانت تنزل بالأسفل عند حماتها عندما وجدتها تودع ابنة عم خالد.
هاجر: إيه دا هي ندا كانت هنا!
والدة خالد: اه، بس مشيت عشان تعبانة شوية.
هاجر: مالها ألف سلامة!
والدة خالد بسخرية: حامل بقا وكدا ما أنتِ عارفه.
ولا هتعرفي منين ما أنتِ مجربتيش.
هاجر بحزن: هو حضرتك بتعامليني كدا ليه من ساعة اللي حصل.
والدة خالد بحدة: هو دا اللي عندي.
هاجر: بس أنا مش هستحمل الطريقة دي.
والدة خالد بشهقة: يختي عنك ما استحملتي، أهو تحسي على دمك شوية.
وبعدين دا لو أطول أجوزه تاني هجوزه واحدة متكونش معيوبة عشان أشوف عياله قدامي.
لتفر دمعة من عين هاجر بمجرد تخيل أن خالد سيتزوج عليها.
ولكن قطع تفكيرها خالد وهو يقول: ومين قال إن ممكن أفكر اتجوز على هاجر أصلاً يا أمي!
لتلتفت له هاجر وهي تحمد ربها على قدومه ووقوفه دائماً بجوارها.
والدته بعنف: أومال هتقعد من غير عيال!
وبعدين أنا ماليش غيرك، وعايزة اسمك واسم أبوك حد يشيلهم ويفضلوا موجودين.
خالد بنفاذ صبر: أن شاء الله يا أمي بس دول هيبقوا عيالي من هاجر غير كدا لا.
والدته: يعني إيه!
خالد بثقة: يعني يا ماما لو هختار بين هاجر وبين الخلفه ف هختارها هي.
مش مهم عندي اخلف، بس مستحيل اتجوز عليها ولا اتجوز غيرها.
لتبتسم هاجر بفرحة وهي تنظر له بحب.
والدته بغضب: وأنا مش هسمح بكدا يا خالد.
خالد بنفاذ صبر: بصي يا أمي زعل مراتي من زعلي ف عشان كدا متحاوليش تزعليها بكلامك عشان انا ملاحظ وساكت، بس لو الموضوع اتكرر تاني هسيب البيت وهعيش في مكان بعيد عن هنا خالص.
والدته: هتسيبني عشانها يا خالد!
خالد: مش عشانها يا أمي، بس أنتِ عارفه إن مبحبش الطريقة دي.
ف عشان خاطري بلاش كدا، وإدعي إن ربنا يعجل بالخلفة ويشفيها وخلاص.
وبعدين للمرة المليون قلت هاجر مفيهاش حاجة والدكتورة قالت كدا قدامكم، مجرد شوية مضاعفات وهتروح بالعلاج ف متكبروش الموضوع.
أنا طالع فوق.
ليصعد السلم وهاجر بجانبه لتهمس له بحب وتقول: بحبك.
خالد بابتسامة وبنفس الهمس: وأنا بعشقك.
وظلت والدته مكانها تجلس بغضب.
في اليوم التالي.....
ببيت محمود ...
كانت حنين تقف بالمطبخ تدندن وهي تطبخ ليدخل محمود بهدوء ويحتضنها من الخلف ويقبل رأسها.
حنين: نفسي تبطل تخضني كدا.
محمود بضحك: اتعودي بقا.
ليقول بحب: أخبارك إيه النهارده والبيبي اخباره أي!
حنين: البيبي محير مامته معاه وتاعبها.
لينزل محمود على الأرض أمام بطن حنين ويقول بمرح وهو يحدث طفله وكأنه يسمعه: محير ماما ليه يا شقي.
خليك محترم كدا عشان تبقى حبيبي.
ثم قبل بطنها.
لتضع حنين يدها على شعره بحب وتبتسم وتقول: على أساس انه سمعك.
ليقوم محمود من مكانه ويقول: أكيد حاسس بيا، مش أنا أبوه.
حنين بضحك: اه أكيد.
محمود بحب: بس مقولتليش بردو!
حنين بتعجب: إيه!
محمود بإبتسامة: هما اللي بيحملوا بيحلوا أوي كدا!
لتضحك حنين وتقول: لا والله!
محمود: اه والله.
قاعدة تحلوي كدا بطريقة تهبل.
حنين: مع ان الفترة دي بتبقى أي ست شكلها وجسمها ونفسيتها بايظة، بس أنت إزاي شايفني حلوة لسه كدا!
محمود بحب: عشان أنتِ فعلاً حلوة وهتفضلي حلوة في عيني طول عمري.
ومستحيل أشوف واحدة أحسن منك مهما حصل.
عشان أنتِ ساكنة هنا (ليشير على موضع قلبه).
لتبتسم حنين بحب ويكمل هو ....
وبعدين في كل حالاتك أنا حابك وهفضل أحبك يست الستات كلهم.
حنين بإبتسامة: ربنا يخليك ليا يا محمود.
محمود بحب: ويباركلي فيكِ.
بينما كان عبدالله يتحدث على الهاتف مع نور ....
فكانت قد مرت فترة على خطوبتهما وعرف كل واحد منهم الآخر واعتادوا على بعض.
نور: روحت من الشغل!
عبدالله: اه وواقف في المطبخ أهو هعمل أكل.
لتبتسم نور وتقول: وعلى كدا بقا بتعرف تطبخ!
عبدالله: يعني نص نص كدا.
أهو بعدي بأي حاجة لحد ما تشرفي أنتِ وتطبخيلي.
نور بحب: دا أنا أطبخلك بعيوني يا عيوني.
عبدالله بابتسامة: طب والله دا الكلمتين دول يفتحوا نفسي على الأكل أسبوع قدام.
ما بالك بقا لو أنتِ قدامي كدا.
يااااه، بحلم باليوم اللي نتجوز فيه بقا.
نور بمرح: وهو إحنا لحقنا!
لسه بدري.
عبدالله: دا أنا كان نفسي اتجوزك من أول مرة شوفتك فيها، تقوليلي لسه بدري!
نور بإبتسامة: حبيتني من أول مرة!
عبدالله بحب: من أول نظرة والله.
خطفتيني كدا ووقعتيني على جدور رقبتي.
نور بحب: اشمعنا بقا!
عبدالله: عينيكي اللي خطفتني، وحسيتك مختلفة ومميزة عن أي بنت شوفتها في حياتي.
ف كان لازم أحبك.
لتبتسم نور بخجل ويبتسم هو على خجلها.
وظلت تتحدث مع وهو يصنع طعامه وهو يأكل وهي معاه على الهاتف أيضاً وهم يتشاركون تفاصيل يومهم.
ببيت عمر ...
دخل عمر البيت وأبدل ثيابه واتجه ليتناول الطعام مع حنان ...
كانت حنان تعد الطعام على الطاولة وتجلس تنتظره ليأتي وهي مبتسمه.
عمر: تسلم إيدك يا حبيبتي، الأكل شكله حلو أوي.
حنان بإبتسامة: بالهنا يا حبيبي.
ليبتسم لها عمر وقال بتعجب: بس هو أنتِ ليه حاطه طبق صغير هنا!
إحنا اتنين بس، ولو هو في ضيوف جيالنا ولا أي!
حنان بإبتسامة وعيناها تلمع: اه في ضيف هيشرف بس هياخد وقت طويل شوية.
لينظر لها عمر بعدم فهم لتمسك حنان يده وتضعها على بطنها وتقول بإبتسامة: الضيف هنا.
عمر بذهول ولا يصدق: أنتِ قصدك.... قصدك.... قصدك إنك حامل يا حنان!!
حنان بإبتسامة: اه يقلب حنان.
ليقوم عمر من مكانه ويحتضنها بحب ويقول: الحمد لله يارب، الحمد لله على عوضك لينا بسرعة كدا الحمد لله.
أنا فرحان أوي.
حنان بإبتسامة: وأنا فرحانة جداً من ساعة ما عرفت.
عمر بإبتسامة: ربنا يقومك بالسلامة يارب.
حنان عشان خاطري خدي أجازة من الشغل فترة حملك عشان ميحصلش حاجة من اللي حصلت قبل كدا، وارتاحي.
حنان: كنت هقولك كدا بردو.
أنا المرة دي هاخد بالي أوي متقلقش.
ليحتضنها عمر ويقبل جبينها بحب شديد وجلس ليطعمها بيده كأنها ابنته وهي تبتسم على أفعاله.
في اليوم التالي .....
ببيت إياد ...
كانت دينا كعادتها تنزل مع إياد حتى يذهب لعمله وتطمئن عليه.
ودخلت البيت بعدها لتجد عفاف تنظر لها بحده فحاولت دينا تجاهلها وهي تمر من أمامها.
لتنادي عليها عفاف.
دينا: نعم يا طنط.
عفاف بضيق: بصي يا دينا، أنا اه مش بطيقك ومكنتش أتمنى أن مرات ابني تبقى أنتِ، بس أنا أهم حاجة عندي راحة ابني.
ف عشان كدا بالله لو يوم لقيته زعلان ولا مضايق بسببك لهطربقها على عيلتك كلها.
دينا بحده: أولاً يا طنط ياريت عيلتي متدخلش في كلامنا تاني، وحضرتك أما تتكلمي عنهم يبقى بطريقة أحسن من كدا عشان انا مش هسمح بحاجة زي دي.
وثانياً إياد في عيني وأنا مستحيل أزعله وربنا عالم أنا بحبه إزاي وهو بالنسبالي إيه، ف مالوش لزوم خوفك ولا حلفانك وتهديدك دا.
أنا بحترم حضرتك وبحبك برغم كل اللي بتعمليه معايا عشان أنتِ أم إياد وفي مقام أمي، وعشان عندي أمل إنك في يوم تتقبليني.
بس أنا مش هسمح لحد انه يهيني أو يهين عيلتي.
عن إذنك.
وصعدت دينا لشقتها وتركتها.
وكانت عفاف تلك اول مرة لا تستطيع الرد على دينا، فقد غلبتها بحديثها.
وبعد عدة ساعات .....
كانت دينا تجلس وهي تفكر فيما يحدث معها بينما رن هاتفها برقم زوجها لتبتسم وهي ترد عليه.
دينا بإبتسامة: مش بقولك دايماً بتيجي في وقتك.
إياد: حد زعلك ولا أي!
دينا بكذب: لا... قصدي إني كنت ملانة وكدا.
إياد بإبتسامة: امممم، ماشي أنا أصلاً شغل النهارده مش كتير، وهخلص بسرعة وأجيلك نكمل اليوم مع بعض ونسهر.
دينا بحماس: وأنا هقوم أخضر الأكل وأشوف فيلم حلو كدا نسمعه.
إياد: وأنا هجيب لب وفشار وبيبسي.
دينا بفرحة: أيوه بقاااا.
إياد بمرح: متجوز بنت اختي يخواتي.
لتضحك دينا على حديثه وتغلق الهاتف معه وتقوم لتحضر كل شيء.
بينما ببيت فاطمة....
دخلت والدتها غرفتها وهي تنادي عليها لتجدها تستلقي على الفراش بإهمال ويوجد بقعة دماء تحتها لتصرخ وهي تحركها لتستيقظ ولكنها كانت مغشية عليها.
ليدخل اخيها ووالدها وهم يأخذونها سريعاً للمستشفى.
وهناك قام اخيها بمكالمة فارس.
فارس بخوف: إيه!
حصلها إيههههه!
_ مش عارفين، لسه واصلين المستشفى دلوقتي وكان مغمى عليها ومبتفوقش.
فارس بخوف: أنا جاي حالاً، ابعتلي لوكيشن المستشفى بسرعة.
ليركض فارس وقلبه ينخلع خوفاً على فاطمة وطفله.
رواية الأميرات السبعة الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم دينا دخيل
بينما ببيت فاطمة....
دخلت والدتها غرفتها وهي تنادي عليها لتجدها تستلقي على الفراش بإهمال ويوجد بقعة دماء تحتها.
لصرخت وهي تحركها لتستيقظ ولكنها كانت مغشي عليها.
ليدخل أخيها ووالدها وهم يأخذونها سريعاً للمستشفى.
وهناك قام أخيها بمكالمة فارس.
"إيه! حصلها إيههههه!"
"مش عارفين، لسه واصلين المستشفى دلوقتي وكان مغمي عليها ومبتفوقش."
"أنا جاي حالاً، إبعتلي لوكيشن المستشفى بسرعة."
ليركض فارس وقلبه ينخلع خوفاً على فاطمة وطفله.
ووصل فارس المستشفى بسرعة كبيرة ودخل وهو يركض لغرفتها حتى وصل ووجد والدها وأخيها ووالدتها أمام الغرفة.
"فاطمة فين!"
"جوا يا ابني لسه منه معاها جوا بتكشف عليها."
"طب أي اللي حصل!"
"دخلت أصحيها لقيتها مرمية على السرير ومغمي عليها ومعرفش في إيه! وجبناها على هنا على طول."
ليشعر فارس أن قلبه يدق بشدة ولكن تلك المرة لخوفه عليها.
وبعد قليل خرجت منه من الغرفة ليتجهون نحوها بسرعة.
"مالها يا منه طمنينا!"
"إهدوا يا جماعة هي بخير."
"طب الجنين!"
"كله تمام. هكتبلها بس على شويه فيتامينات كدا وعلاج عشان البيبي يفضل تمام. أهم حاجه راحتها النفسية."
"ماشي يا حبيبتي."
ودخلوا لغرفتها ليطمئنوا عليها.
ونادت منه على فارس لتتحدث معه.
"بص يا فارس أنا عارفة اللي حصل بينك أنت وفاطمة هي حكيالي. أنا طبعاً ماليش أدخل بينكم، بس أنا عايزة أقولك إن سبب اللي فاطمة فيه دا المشكله اللي بينكم، كل يوم مبتبطلش عياط وتقريباً مبتاكلش، ف حصلها دا بسبب عدم غذائها كويس وحالتها النفسية الوحشة. ف يعني ...."
"متقلقيش يا منه، فاطمة هترجع معايا البيت، أنا مش هسيبها بعيد عني تاني."
"طب الحمد لله إنك سامحتها و ...."
"سامحتها! دي مش متأكد، بس المهم إنها تبقى قدام عيني."
لتنظر له منه بعدم ارتياح ثم دخل فارس الغرفة لفاطمة بعدما خرج أهلها.
وكانت نائمة على الفراش.
ليتجه فارس إليها وقلبه يدق مع كل خطوة لها، ليجلس على الكرسي بجانبها ويمسك يدها ويقبلها بحب شديد وعيناه تلمع بالدموع.
"قلبي وقع في رجليا لما عرفت إنك مش بخير، مكنتش عارف إني بحبك أوي كدا يا فاطمة. طلعتي جزء لا يتجزأ مني ومن يومي ومن حياتي كلها."
"كنتِ وحشاني أوي أوي، شكلك، صوتك، كل حاجة، البيت أوحش ما يكون من غيرك، طلعتي أنتِ البيت، أنتِ اللي محلياه ومخلياه فعلاً بيت مش مجرد حيطان."
ثم وضع يده برفق على بطنها ليقول:
"وأنت كمان خوفتني عليك أوي، كنت خايف طول الطريق تضيع مني أنت وأمك، كنت هبقى خسرت كل حاجة، بس الحمد لله."
ليقبل جبين فاطمة بحب ويقول:
"لازم ترجعي معايا البيت ولازم تتعلمي الدرس الأول وتتعلمي تثقي فيا وبعدين أبقا أعرفك إني سامحتك."
وبعد قليل استيقظت فاطمة من نومها وهي تهتف بإسم فارس لتتفاجأ به يقف بجانبها لتنظر له بحب ولهفة شديدين، استشعرهم هو من عيناها وحاول التحكم بنفسه حتى لا يركض نحوها ويدخلها بأحضانه.
"فارس."
"حمدالله على سلامتك."
"الله يسلمك. أنت هنا بجد!"
"اه. ويالا عشان نروح بيتنا."
"بجد! أنت كدا خلاص سامحتني."
"نتكلم في البيت."
لتتعجب فاطمة من طريقته ولكنها صمتت.
وجاء أهلها وإطمئنوا عليها مرة أخرى بعد استيقاظها وكان فارس قد استأذن والدها لأخذ زوجته.
وأسندها فارس حتى وصلوا لسيارته وأدخلها برفق شديد شعرت به فاطمة لتبتسم على خوفه عليها.
وبعد فترة من الوقت وصلوا لبيتهم.
وقام فارس بحمل فاطمة على يده حتى صعدوا لشقتهم وأنزلها برفق لغرفتهم.
وظلت فاطمة تنظر بإشتياق لغرفتهم وقطع تأملها حديث فارس.
"ألف سلامة عليكِ. أنا رجعتك البيت عشان أقدر أطمن عليكِ أنتِ والبيبي وإنتو قدام عنيا. إنما أن أرجع معاكي زي الأول دا صعب، لاني مسامحتكيش لسه."
لتقع الصدمة على أذن فاطمة من حديثه وتفر دمعة من عيناها ليقوم فارس بمسحها.
وقال:
"متعيطيش عشان دا مش هيحل حاجة، ولازم تبقى كويسة عشان البيبي."
"طب يا فارس، حاول ت ..."
"يالا يا فاطمة غيري هدومك عشان تاخدي دواكي وتنامي."
ليخرج من الغرفة ويتركها لتبدل ثيابها، لتجلس فاطمة على الفراش بحزن وهي تقول:
"كنت فاكراه خلاص سامحني. عشان كدا طريقته كانت غريبه في المستشفى."
لتُقوم لتبدل ثيابها أفضل من التفكير بحزن.
وجاء فارس وأعطاها أدويتها برفق شديد وكانت فاطمة ترى بعيناه نظرة حنين لها.
وكلما حاولت النظر بعينه لعلها تؤثر به كان هو يدير رأسه حتى لا يضعف أمام عيناها وحزنها.
"يالا نامي وإرتاحي."
وكاد أن يغادر لتمسك فاطمة يده وتقول:
"أنت رايح فين! أنت مش هتنام!"
"هنام أكيد. بس على الكنبة."
"للدرجة دي مش طايقني يا فارس."
"نامي يا فاطمة عشان ترتاحي يالا."
"وأنا مش هنام غير لما ..."
"فاااااااااااااطمة، مش عايز نقاش. ناااااامي."
"أنا نمت خلاص."
ليبتسم فارس على طفولتها ثم اتجه للكنبة لينام عليها وهو ينظر لها وهي تنام بعمق ليطمئن قلبه لأول مرة بعد ليال غياب وينام.
وفي صباح اليوم التالي ....
خاصة بغرفة كريم وأمل ....
كانت أمل تهندم ملابس كريم وهو يصفف شعره.
"أنا خلصت كدا، هنزل الشغل بقا يا حبيبتي، مش عايزه حاجه!"
"سلامتك يا حبيبي."
"مالك يا أمل! شكلك مرهق كدا ليه!"
"مش عارفه بقالي كام يوم تعبانه كدا، يمكن برد ولا حاجه."
"طب خدي أي مسكن يا حبيبتي ونامي شويه عشان ترتاحي."
"ماشي يا حبيبي."
ثم قبل كريم جبينها وخرج من الغرفة ليقابل أخته بالخارج.
"صباح الخير يا كيمو."
"صباح الورد يا حبيبتي. بقولك يا نور."
"نعم."
"أمل شكلها تعبان شويه، خلي بالك منها لو احتاجت حاجه، وخليها تاخد دوا وتنام شويه."
"عنيا يا حبيبي. هدخلها دلوقتي."
"ماشي. سلام."
ثم غادر كريم المنزل ودخلت نور غرفة أمل لتصرخ بشدة وهي تجد أمل مغشي عليها على الفراش.
"أمللللللل، أمللللل. أمل فووقي. أمللللللللللل."
"يالهوي هعمل إيه! مبتفوقش."
"كريم .... كريم أكيد ملحقش يمشي، وأنا مسمعتش صوت العربية بتاعته."
لتركض بإتجاه الشرفة وكان كريم يفتح باب السيارة ليغادر ليقاطعه صريخ نور من الأعلى بإسمه.
"في إيه يا نور!"
"إلحق أمل يا كريم، أغمى عليها."
ليترك كريم سيارته ويركض للأعلى بسرعة وهو يدخل الغرفة ويجد نور تحاول أن توقظ أمل.
"حصل إيه يا نور!"
"معرفش والله، أنا سيبتك ودخلتلها زي ما قولتلي لقيتها مغمي عليها كدا ومش بتفوق."
كريم وهو يجلس بالقرب من أمل ويرفع رأسها على قدمه:
"هاتي يا نور الشنطة بتاعتي من برا هتلاقيني حطيتها في الصالة."
لتأتي بها نور بسرعة ويخرج منها كريم شيئاً ويضعه عند أنف أمل لتستيقظ بمجرد وصول رائحته لأنفها.
"فاقت الحمد لله."
لتتأوه أمل وهي تمسك برأسها ويضعها كريم على الفراش برفق و ....
"حاسه ب إيه يا أمل!"
"دايخه أوي، وبقالي يومين حاسه بوجع في بطني ودوخه بردو وساعات ببقا عايزة أستفرغ."
ليبتسم كريم بشدة ويقول:
"طب أنا هنزل أجيب حاجه من الصيدلية بسرعة واجي، إرتاحي."
"حاضر."
لينزل كريم بسرعة.
"هو كريم فرحان كدا ليه!"
"والله نفس سؤالي، دا لولا إنه جوزي كنت قولت دا شمتان إني تعبانه."
لتضحك نور وتقول:
"دلوقتي نعرف."
وبعد قليل صعد كريم وبيده إختبار حمل ووضعه بيد أمل وهو يفهمها كيفية استخدامه.
"هو أنت شاكك إني حامل!"
"شبه متأكد، ف اعملي الإختبار دا عشان نتأكد."
"حاضر."
وبعد قليل خرجت أمل وأعطت الإختبار ل كريم.
"مبروووك يا حياتي، هتبقي ماما وهبقا بابااااا."
"بجد يا كريم!"
"بجد يا قلب كريم."
"يعني أنا هبقى عمتو!"
"طبعاً، الإختبار نتيجته إيجابية."
"مبروك يا كيمو. مبروك يا أموله."
"الله يبارك فيكِ يا نور."
"حبيبتي تقعد كدا وترتاح بقا. وأنا هنزل ساعتين بس عشان عندي عملية مهمة وهاجيلك، وهشوفلك أحسن دكتورة عشان تتابعي معاها يا حبيبي."
"متقلقش عليها يا كيمو، روح شغلك ومتخافش عليها، أنا معاها."
لتبتسم أمل لإهتمامهم الشديد لها وقالت:
"ماشي يا حبيبي. ونور معايا أهي."
"مش هتأخر عليكي. خلي بالك من نفسك، خلي بالك منها يا نور ولو حصل حاجه كلميني."
"حاضر."
وغادر كريم المنزل وهو في أقصى درجات سعادته.
وجلست نور مع أمل وهم سعيدون بخبر حملها.
وأخبرت أمل صديقاتها اللاتي فرحن لها كثيراً وتمنوا لها الخير.
ببيت إياد.....
"ديناااادودو، يا دينااااا."
"نعم في إيه!"
"الكاتبة بتاعتي تلبس أجمد فستان عندها ويالا عشان حفلة معرض الكتاب بتاعتك يا فنانة."
"إيه دا هي النهارده! بس هروح أعمل إيه بالظبط! أنا متوترة."
"أومال أنا هنا بعمل إيه! يالا بس واليوم هيعدي وهتفرحي."
"حاضر."
ودخلت دينا وإرتدت فستان من اللون الزهري وخرجت ل إياد.
"دا أي القمر والجمال دا!"
لتبتسم له دينا بحب ثم أخذها وذهبوا حيث معرض الكتاب.
كانت دينا تقف أمام روايتها المنشورة وهي ترى الإقبال عليها كبير جداً، وبعض القنوات الفضائية تصور معها.
وكان إياد يقف بجانبها وهو ينظر لها بكل فخر وهي توقع للقراء على الرواية بفرحة شديدة.
وكان يقف ويبتسم وهو يرى الناس لا تصدق أنهم أمام الكاتبة دينا دخيل وهم يصرخون من فرحتهم، ويتصورون معها بسعادة.
وظل إياد يصور دينا وهي تتحدث مع القنوات الفضائية، ومع القراء، وهي تمسك بروايتها.
ظل يسجل كل تفصيلة بذلك اليوم بفرحة شديدة وفخر بزوجته.
وكانت دينا كلما التفتت نحوه تراه وتبتسم له بحب شديد مما يفعله.
حتى إنتهى اليوم والسعادة تغمر قلب دينا بنجاحها وتغمر قلب إياد لفرحة دينا.
"متتخيلش أنا فرحانة إزاي النهارده يا إياد."
"وانا فرحان عشان فرحتك دي، ومتتخيليش أنا فخور بيكِ إزاي يا حضرت الكاتبة دينا."
"قلب وروح حضرت الكاتبة والله."
"حبيبي، تعالي نقعد على السفرة. أومال ماما فين كدا!"
لتأتي عفاف من الداخل وبيدها صينية عليها أكواب من القهوة وهي تقول:
"أنا أهو يا حبيبي."
وتقدمت عفاف لتضع الصينية على السفرة ولكنها تعثرت قدمها وكادت القهوة أن تقع على يدها ولكن دينا أمسكت الصينيه معها بسرعة لتتناثر بعض القهوة على يد دينا بدلاً من عفاف.
"ديناااااا. وريني إيدك بسرعة."
"متقلقش، حاجه بسيطة اللي وقعت عليا."
ليقوم إياد بجلب مرهم للحروق بسرعة وهو يضعه على يدها برفق وخوف عليها.
وكانت عفاف تقف وهي تنظر لها بخوف لأول مرة تستشعره دينا في عيناها رغم صمتها.
"هتبقي كويسه دلوقتي يا حبيبتي."
"أن شاء الله."
وقام إياد ليغسل يده.
"هو أنتِ ليه قومتي وأخدتي الصينية مني وأذيتي نفسك!"
"عشان دا المفروض عليا يا طنط. حضرتك في مقام ماما، وطبيعي ماما لو شيفاها هتتأذي أحاول أفاديها حتى لو هتأذي أنا مكانها."
كانت تلك أول مرة تؤثر كلمات دينا ب عفاف ولاحظت ذلك دينا.
"احم ... طب ... حاولي متحطيش عليها مايه عشان متوجعكيش."
"حاضر."
"تعالي يا دينا يالا تطلعي فوق ترتاحي."
"يالا يا حبيبي."
وصعد إياد ومعه دينا وجلس إياد بجانبها وأمسك يدها وقبلها بحب شديد.
"خلاص متقلقش، دي حاجة بسيطة."
"أنا بحبك أوي يا دينا."
"وأنا كمان. بس إيه مناسبتها دي بقا!"
"عشان رغم اللي أمي بتعمله معاكي أو طريقتها اللي مش دايماً لطيفة معاكي أنتِ أنقذتيها النهارده. أنتِ جميلة أوي يا دينا وقلبك كبير."
"مامتك في مقام مامتي بالظبط. وبعدين دا كفاية عندي إنها جابتك على الدنيا عشان أقابلك وأحبك. دا يخليني أشيلها على راسي عمري كله."
ليقبل إياد جبهتها بحب شديد رداً منه على حديثها.
عند هاجر وخالد ....
"وهو أنا كل ما أدخل الأوضة ألاقيكي قاعدة ساكته كدا وبتتأملي الشباك وحزينه."
"لا يا حبيبي مش حزينه ولا حاجه."
"طب عيني في عينك كدا!"
لتبتسم هاجر له ويقول هو:
"ايوه كدا إضحكي خلي الشمس تطلع. بقولك إيه!"
"نعم!"
"تيجي نكسر روتين اليوم دا! نعمل إيه يعني!"
بابتسامة وهو يقوم ويمسك بيدها لتقوم:
"تعالي نفتكس أي أكلة ونعمل كيكه."
"طب خليك وأنا هعملك اللي نفسك فيه."
"أنا نفسي فيكِ أنتِ."
"إيه يا خالد في إيه!"
"يستي قصدي إضحكي كدا. وتعالي عشان نتشارك عمايل الأكل ويا إتظبط وأكلنا."
"يا باظ وضحكنا."
"بالظبط."
ودخل خالد وهاجر المطبخ وهم يحاولون صنع أي شيء ويضعون أشياء غريبة على بعضها.
"هو إيه اللي إحنا عملناه دا يا هاجر."
"بص هو أنا مش عارفه. بس إن شاء الله لما يستوي ويبانله ملامح هنعرف نشخصه."
ليضحك خالد بشدة ويقول:
"طب تعالي نعمل كيكه أهو حاجه معروفة."
"يالا بينا."
ووقفوا يحضرون مقادير الكيك والدقيق قد ملئ ملابس هاجر ووجهها.
"إيه اللي عمل فيكِ كدا!"
لتنظر له هاجر بغيظ من ضحكه ورشت عليه بعض الدقيق لتمليء ملابسه ووجهه أيضاً.
وظلوا يضحكون على بعضهم وهم يكملون الكيك.
وبعد مرور ساعة وهم يضعون الطعام على السفرة.
"يالا ندوق مع بعض الأكلة الغريبة دي."
"يالا."
ووضعوا الطعام بفمهم ونظروا لبعض وهم يبتلعونه بضيق.
"نطلب دليفري!"
"إطلب أي حاجة، المهم البتاعة دي مناكلهاش."
ليضحكوا على نفسهم وعلى تلك الأكلة الغريبة المذاق.
ولكن هاجر كانت سعيدة جداً بسبب ما يفعله معها خالد دوماً ليخرجها من حزنها.
في اليوم التالي......
ببيت محمود......
كانت حنين تقف بالمرحاض وهي تستفرغ عندما دخل محمود من باب المنزل ليتجه إليها بسرعة وهو يساندها ويمسح لها فمها ووجهها بالماء ثم مسح لها قطرات الماء الساقطة بالمنشفة.
"ااااه."
"براحة يا حبيتي، إرتاحي."
"أنا قرفت أوي، كل يوم من دا ودوخه مبقتش بقدر أقف كام ساعة على بعض."
ليمسك محمود يدها بحب وقال:
"معلش يا روح قلبي إستحملي، الدكتورة قالت هيحصل كدا الشهور الأولى بس وبعدها القرف دا كله مش هيحصل."
"يارب بقا، أنا تعبت. بس كله يهون عشان البيبي اللي هيجي ينور حياتنا."
ليقبل محمود رأسها برفق ويقول:
"طب إرتاحي."
وظل محمود يدلك لحنين رجليها برفق شديد حتى تشعر بالراحة.
"خلاص يا محمود قوم بس."
"إيه يا حنين، هو عيب لما أدلك لمراتي رجلها!"
"لا بس يعني."
"ما بسش يا حبيبتي، أنا فرحان وأنا بعمل كدا."
لتبتسم له حنين بحب.
وبعد قليل.....
"محمود!"
"نعم!"
"الصراحة أنا كنت تعبانة أوي ومقدرتش أقف أعمل أكل وأنت أكيد جاي تعبان وجعان. هقوم أعمل أي حاجة بسرعة كدا."
"إرتاحي يا حنين. أكل إيه بس دا وأنتِ تعبانه كدا! أنا هكلم المحل اللي تحت البيت وأطلب أي حاجة نأكلها. تاكلي بيتزا ولا أي!"
"ياريت أوي، بيتزا باللحمة، ولا أقولك هات واحدة باللحمة وواحدة بالسجق. وشيبسي بقا كتير، وبيبسي، وهات كمان مخلل."
لينظر لها محمود ويضحك.
"بتضحك على إيه!"
"كل دا مش ليا على فكرا. دا لإبنك اللي في بطني."
"اه ما أنا عارف. وبعدين دا انا عيوني للواد وأم الواد."
لتبتسم له حنين بحب.
وبعد قليل كانوا يجلسون وهم يتناولون ما جلبه محمود لحنين.
أما بإحدى العيادات النسائية
كانت تجلس حنان مع عمر بإنتظار معاد دخولهم للدكتورة.
وكانت حنان كلما مر أمامها إحدى السيدات وبطنها كبيرة أمامها من الحمل تبتسم بفرحة وهي تضع يدها على بطنها وتتخيل نفسها هكذا بالشهور الأخيرة من حملها.
وبعد قليل دخلت حنان وعمر للدكتورة وهي تفحصها ...
وكانت الدكتورة توضح لهم على الشاشه الجنين وهو برحم حنان.
"الحاجة الصغيرة دي البيبي، هو لسه مش هيبان بالكامل دلوقتي لأنه لسه بيتكون."
"يارب يجي بسرعة بقا."
لتبتسم له حنان بفرحة وهي ترى لمعة الفرح بعيناي عمر وهو ينظر للشاشه بلهفة كبيرة.
ثم خرجوا من عند الدكتورة بعدما قالت لهم أهم النصائح ليتبعوها.
"شعور الأب دا حلو أوي يا حنان. إن شايف البيبي جواكي بيكير كدا شعور مخلي قلبي عمال يدق أوي من وقتها."
"انا فرحانة بفرحتك دي أوي يا عمر والله. أنا بقا إحساسي غير، شعور إن البيبي دا بقا بيكبر جوايا مخليني طايرة من فرحتي من يوم ما عرفت إني حامل."
"ربنا يكملك على خير يا حبيبتي. ويقومك بالسلامة يا عيوني."
"يا رب يا عمر يا رب. ونفرح بيه كدا قدام عنينا."
"يا رب."
أما ببيت معاذ ....
كانت إسراء تنام على الفراش بتعب وحسناء بجوارها ...
"طب وبعدين يا إسراء بقالك كام يوم كدا ومبتصحيش من المسكنات."
"متقلقيش يا حسناء هبقا تمام."
"إيه بدور عليكم برا من ساعتها. مالك يا إسراء!"
"لا يا حبيبي مفيش حاجه، شويه إرهاق بس."
"لا يا معاذ مش إرهاق. دي كدا من امبارح وبتحاول تخبي عليك."
"طب قومي نروح للدكتور."
"مش قادرة والله يا معاذ. وبعدين متكبروش الموضوع هبقا كويسه متقلقوش."
"كويسه إيه بس يا إسراء وأنتِ حتى مش قادرة تقومي نروح للدكتور."
"أنا واحدة صاحبتي دكتورة يا معاذ في العمارة اللي جنبنا. هكلمها تيجي تشوفها بما إنها مش قادرة كدا."
"يارت والله."
وبعد قليل وصلت الدكتورة لتفحص إسراء.
"مبروك المدام حامل."
"مدام مين اللي حامل!"
"دا من أثر المفاجأة ولا أي يا أستاذ معاذ! المدام إسراء حامل، وكل التعب اللي هي حاسه بيه دا من الحمل."
"بجد انا حامل!"
"اه والله مالكم كدا!"
"من فرحتنا يا سلمى مش أكتر."
"ربنا يفرحكم يارب دايماً. هستناكي تعدي عليا في العيادة بتاعتي ونتابع الحمل ونكشف بالسونار بقا."
"ماشي يا حبيبتي، أنا هبقا أجيبها وأجيلك."
وقامت حسناء لتوصل الدكتورة للباب.
ليجلس معاذ بجانب إسراء على الفراش وهو مازال مذهول من شدة فرحته.
"أنا مش مصدق. يعني أنتِ جواكي بيبي مني دلوقتي، يا نهار فرحة."
"وأنا كمان مش مصدقه خالص."
"الحمد لله يا رب الحمد لله. يعني رزقني بحب حياتي وكمان هجيب بيبي منك، الحمد لله يا رب على نعمك علينا."
"أنا فرحانة أوي."
ليقبل معاذ رأسها بحب ويقول:
"وأنا حاسس إني طاير من فرحتي."
"مبروك يا معاذ. مبروك يا سوسو."
"الله يبارك فيكِ يا حبيبي."
"الله يبارك فيكِ يا حسناء يارب."
"أنا هبقا عمتو، أنا مش مصدقه والله."
"هتبقي عمتو قمر."
"والله ما حد هيبقا مامي قمر غيرك."
"ألاه! طب وأنا!"
"وأنت هتبقا أحلى بابي."
"الحمد للهيتبع"
رواية الأميرات السبعة الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم دينا دخيل
بعد مرور أسبوعين ....
كان فارس ما زال يعامل فاطمة ببرود ولم يسامحها على ما فعلته، وحاولت فاطمة أكثر من مرة لكنه لم يستمع لها.
وفي أحد تلك الأيام.....
رجع فارس من عمله بأخر اليوم كعادته وبدل ملابسه وجلس يتناول طعامه مع فاطمة بصمت كعادته الأخيرة.
وبعدما إنتهوا من تناول الطعام جلس فارس على اللاب الخاص به.
فاطمة: احم ... فارس!
فارس: امممممم.
فاطمة بتردد: ما تيجي نسهر في البلكونة زي زمان!
فارس ببرود: لو عايزة تسهري أنتِ إطلعي. أنا ورايا شغل.
فاطمة: طب لما تخلص نطلع!
فارس: لما أخلص هنام.
فاطمة بضيق: وبعدين يا فارس! هتفضل كدا كتير!
فارس وهو يضع اللاب جانباً: كدا اللي هو إيه!
فاطمة: أنت فاهم كويس يا فارس. أنا تعبت من حياتنا دي، معايا زي مش معايا، جنبي بس جسم بس، إنما ولا كأننا متجوزين ولا كأن بينا قصة حب كمان.
فارس بضيق: وهو أنا اللي شكيت فيكِ! هو أنا اللي غلطت فيكِ وقولت كلام ميتقالش! هو أنا اللي قولت هطلقك!
فاطمة بدموع: لا أنا اللي عملت كل دااااا. أنا اللي غلطت وغلطتي جامدة وعارفه إنها صعب تتغفر، عارفه إن لو حد غيرك مكنش رجعني البيت حتى. عارفه كل داااا يا فاااااارس، عارفه.
فارس: أومال زعلانة ليه بقا!
فاطمة ببكاء: عشان تعبتتتت، والله تعبت. يا فارس أنا أسفه، والله ما هعمل كدا تاني، بس عشان خاطري ترجع زي الأول. ترجع تحضني أول ما تدخل من برا، ناكل ونسهر مع بعض وأنت بتحكيلي عن يومك. تنام جنبي وتاخدني في حضنك، نخرج مع بعض. نفسي كل دا يرجع، يا فارس أنا غلطت بس أنا مش ملاك، كلنا بنغلط، طب سامحني وأنا مش هعيدها تاني. دي كانت الغلطة الوحيدة اللي عملتها واللي مستحيل أفكر أعيدها تاني. أنا إتعلمت الدرس خلاااااص ياااا فارس. إتعلمت أثق فيك أكتر، إتعلمت مبقاش مندفعة لا في تفكيري ولا في كلامي، إتعلمت أبطل عصبية عشان متخسرنيش كل حاجة. والله إتعلمت خلاص، إرجعلي بقا.
لتزداد في البكاء وهي تقول: عشان خاطري! طب بلاش عشان خاطري عشان أنا عارفه إن مبقاش ليا عندك خاطر، عشان خاطر إبننا ت...
ليقاطعه حديثها فارس وهو يجذبها لحضنه بشدة لتتشبث به فاطمة بشدة وكأنها وجدت ضالتها.
فارس: متقوليش كدا يا هبلة، ازاي ملكيش خاطر بس، أومال لو مش أنتِ اللي ليكِ خاطر عندي مين اللي يبقى ليه!
فاطمة بدموع وهي تنظر بداخل عيناه: يعني هتسامحني!
فارس بإبتسامة: أنا أصلاً مسامحك من أول ما جبتك من المستشفى، أنا بس كنت بعاقبك عشان تتعلمي تثقي فيا أكتر.
فاطمة بدموع: والله إتعلمت.
ليمسح فارس دموعها وهو يقول: طب خلاص بقا كفاية عياط.
فاطمة وهي تحتضنه مرة أخرى: وحشتني أوي يا فارس، وحشتني ووحشني حضنك أوي.
فارس: أنتِ اللي وحشاني يا فاطمة، متتخيليش البيت كان وحش إزاي من غيرك الأيام اللي كنتِ بعيد عني فيها، متحاوليش تعملي حاجة تاني يا فاطمة تبعدني عنك كل دا.
فاطمة: لا خلاص مفيش حاجة إسمها نبعد تاني.
فارس بإبتسامة: طب إيه مش هنسهر في البلكونة!
فاطمة بفرحة: لا طبعاً يالا بينا.
ثم قامت فاطمة وجلبت الكيك والشاي وجلست مع فارس بشرفة البيت وهو يحتضنها بين زراعيه وهي تتشبث به كأنها إبنته وهو يغازلها وكأنه يعوضها تلك الأيام التي كان يمنع الكلام معها.
ببيت معاذ ....
دخل معاذ البيت ومعه والدته حميدة فقد رجعت من قضاء عمرتها الأن.
ليرحب بها الجميع بإشتياق ولهفة شديدة بسبب غيابها فترة كبيرة عن البيت.
حسناء بفرحة: وحشتينا أوي يا ماما.
حميدة بإبتسامة: وأنتِ كمان والله يا قلب أمك.
إسراء: غيبتك طولت يا ماما.
حميدة بإبتسامة: اللي يروح هناك ميبقاش عايز يجي خالص.
معاذ بإبتسامة: ودعيتلنا بقا على كدا!
حميدة بإبتسامة: دعيتلكم كلكم يا ولاد. ودعيتلك يا حبيبي ربنا يرزقك بالخلف الصالح أنت وإسراء.
لتبتسم إسراء وتقول: شكل ربنا إستجابلك بسرعة يا ماما.
حميدة بعدم فهم: قصدك إيه! أنت..!
معاذ بإبتسامة وهو يحتضن ذراع إسراء: إسراء حامل يا ماما.
حميدة بفرحة: يا نهاااار أبيض. بتتكلم بجد يا معاذ!
حسناء بإبتسامة: اه يا ماما لسه عارفين من أسبوعين كدا.
لتحتضن حميدة إسراء بشدة وهي تقول: مبرووووك يا إسراء، يعني هبقا جدة قريب وهشوف عيالكم كدا قدامي ويقولولي تيتة.
إسراء بإبتسامة: اه يا ماما.
حميدة بإبتسامة: ربنا يكملك على خير يا حبيبتي. أنتِ واقفة ليه. تعالي إرتاحي ومش هخليكي تعملي حاجة من النهاردة.
إسراء بإبتسامة: هو أنا أخلص من حسناء ألاقيكي يا طنط. أنا كدا هبقا بروته.
حسناء بمرح: يستي هو حد يلاقي راحة وميرتاحش.
إسراء بإبتسامة وهي تحتضن حسناء: ربنا يخليكم ليا يا حسناء أنتِ وماما حميدة يارب.
معاذ بمرح: وأنا وقعت من قعر القوفة ولا أي!
إسراء بإبتسامة: وهو إحنا لينا بركة غيرك!
حميدة بفرحة: ربنا يديم الحب والود بينكم يا ولاد.
الجميع: يارب يا ماما.
بعد قليل ....
حميدة: حسناء تعالي عايزاكي.
حسناء: نعم يا ماما!
حميدة: أنا ملاحظة إنك بتتعاملي مع إسراء كويس جداً.
حسناء بتعجب: اه، طب دا يضايقك في إيه!
حميدة: لا طبعاً دا ميضايقنيش بس لو كان بود فعلاً مش تمثيل.
حسناء بإبتسامة: لا متخافيش يا ماما، دا بجد. أنا عرفت إسراء كويس الفترة اللي فاتت لما قعدت معاها وحبيتها فعلاً، وعرفت إن كنت فاهماها غلط.
حميدة بإبتسامة: طب الحمد لله يارب. أنا دعيتلكم كتير هناك وإن ربنا يهديكم كلكم، وربنا إستجاب.
لتقبل حسناء رأس والدتها وتقول: الحمد لله.
أما ببيت إياد ....
كانت عفاف تجلس بالصالون مع سلوى ومايا وكانت دينا بالمطبخ تحضر الغذاء وكان إياد قد رجع من عمله للتو.
إياد: إيه دا خالتي ومايا هنا، وأنا أقول البيت منور ليه!
سلوى بإبتسامة: منور بيك يا حبيب خالتك.
مايا: عامل إيه يا إياد!
إياد بإبتسامة: الحمد لله يا مايا. أومال دينا فين يا ماما!
لم يكمل إياد سؤاله ووجد دينا تركض بإتجاه الحمام لتستفرغ.
ليركض إياد بإتجاهها بخوف وقام الجميع من مكانه بقلق.
إياد بخوف وهو يسند دينا بعد خروجها من المرحاض: تعالي إرتاحي يا حبيبتي.
دينا بوهن: اااه، بطني.
سلوى: حصل إيه يا دينا!
دينا بتعب: كنت بحمر السمك ومرة واحدة نفسي غمت عليا ومقدرتش، ودلوقتي بطني وجعاني أوي وحاسه إن دايخة.
لتنظر سلوى وعفاف لبعضهم نظرة ذات مغزى ثم ...
سلوى: طب تعالي معايا الأوضة كدا يا دينا. وأنت يا إياد هكتبلك حاجة تجبها من الصيدلية بسرعة وتيجي.
إياد بتعجب: أنا مش فاهم حاجة يا خالتو.
عفاف: إسمع بس كلام خالتك ومتقلقش.
ليذهب إياد للصيدلية مثلما طلبت منه خالته.
مايا بتعجب: هو في إيه يا ماما! ومالكم مهتمين ب دينا كدا ليه! مكنوش شويه تعب يعني، إيه الاوفر دا!
سلوى: أصل أنا حاسه إنها حامل، ويارب يبقى بجد.
مايا بصدمة: إيه! حامل!
سلوى بإبتسامة: قولي يارب، هنتأكد لما تعمل إختبار الحمل.
إياد: أنا جبت اللي عايزاه يا خالتو.
سلوى: هات يا حبيبي، إستناني شويه وهجيلك.
إياد بتعجب: حاضر.
لتتركهم مايا وتخرج بالصالون وتجلس بصدمة وهي تقول بداخلها: لا أكيد مش هتبقى حامل. لا يمكن تاخد حقي كمان إنها تخلف من إياد، لا، يارب لا لا.
لتسمع والدتها وهي تطلق الزغاريط لتغمض عيناها بأسى.
إياد بتعجب وهو يدخل الغرفة: هو أنا ممكن أفهم في إيه! هو أنتِ بتزغرطي عشان هي تعبانة!
لتضحك عفاف وسلوى وهم ينظرون لبعضهم.
عفاف: مراتك حامل يا إياد.
إياد بذهول: إيه! دينا حامل!
لتبتسم دينا بخجل وهو ينظر لها بعدم تصديق من شدة الفرحة.
سلوى: ايوه حامل يا حبيبي، عشان كدا بزغرط. ربنا يفرحكم يارب.
ليتجه إياد بفرحة بجانب دينا وهو يمسك بيدها ويقول: حامل يا دينا!
دينا بإبتسامة: اه.
ليحتضنها إياد بفرحة شديدة وهو يقول: يعني أنا هبقا بابااااااا.
لتضحك دينا عليه وتقول: وطي صوتك يا إياد.
إياد بفرحة: أوطي صوتي إيه بس! أنا مش مصدق، أنتِ حامل! جواكي حته مني ومنك يا ديناااااا. الحمد لله يا رب الحمد لله.
لتبتسم عفاف وهي تقول بداخلها: أينعم مكنتش أتمنى إن حفيدي يبقى منك يا دينا بس أنا كفاية عليا فرحة إبني دي، وفرحتي إن هبقا جدة قريب. وربنا يقدرني وأعرف أتقبلك.
سلوى: مبروك يا ولاد، ربنا يكملك على خير يا دينا يارب.
دينا بإبتسامة: الله يبارك فيكِ يا خالتو.
إياد: وشك حلو علينا يا خالتو.
لتبتسم له سلوى، وظل إياد جالس بجانب دينا وهو ما زال تحت مفاجأة حملها.
أما مايا كان قلبها يعتصر حزناً وهي تقف بالخارج وترى الجميع يلتف بفرحة بجانب دينا.
لتركض للخارج ودموعها على خديها وتقول بشر: لا يا ديناااااا لااااااااا. خدتيه مني ومقدرتش أعمل حاجة، وحتى المرة دي مقدرتش أعمل حاجة. بس لو مش هعرف أبقا مع إياد، مستحيل أخليكي تبقي فرحانة معاه. فرحتك دي أنا هكسرهااا وهدمرهاااا، مش هتفضلي أنتِ فرحانة وسعيدة وبتحتفلي وأنا قلبي محرووووق. محرووووق من يوم ما خدتي إياد مني. قسماً بربي ما هخليكي تتهني بفرحتك دي.
وبعد يومين ....
كانت أمل قد ذهبت للمستشفى التي يعمل بها كريم لتفحص نفسها هناك مع إحدى الطبيبات.
وسألت أمل عن كريم وعرفت أنه بمكتبه لتذهب له.
كريم بإبتسامة: جيتي يا حبيبتي!
أمل: اه، الدكتورة دي موجودة ولا أي!
كريم: تعالي نروح نشوفها.
أمل: يالا.
وأثناء خروجهم من المكتب دخلت مريم عليهم وهي تقول: كنت عايزة حضرتك يا دكتور.
لتأن أمل وهي تمسك بيد كريم بتصنع وتقول: اااه يا كريم، مش قادرة.
كريم بخضه: مالك في إيه!
أمل بكيد وهي تنظر لمريم: شكل إبنك بدأ شقاوة.
مريم: إبنه!
أمل: اه يا حبيبتي، أصل أنا حامل. ااااااه يا كيمو بطني.
مريم بغيظ: بجد! ألف مبروك.
كريم: الله يبارك فيكِ يا دكتورة مريم.
أمل: عقبالك يا حبيبتي. اااااه يا كريم يالا نروح للدكتورة مش قادرة أقف.
كريم: يالا يا حبيبتي. معلش يا مريم أجلي أي شغل دلوقتي، أهم حاجه أطمن على أمل دلوقتي.
لتبتسم أمل بنصر.
مريم بغيظ: تمام يا دكتور. ربنا يطمنك عليها. ألف سلامة يا مدام أمل.
أمل: الله يسلمك. مش يالا يا كريم!
كريم وهو يساندها: اه يالا.
وذهب كريم وأمل لمكان الدكتورة.
مريم بغيظ: شوف مراته بتكلمني إزاي! قال أصل أنا حامل يا حبيبتي، حبك برص. حرقت دمي.
بينما ذهب كريم وأمل لمكان الدكتورة وفحصتها وإطمأنوا على أمل والجنين.
وخرج كريم معها وتناولوا الغذاء بالخارج ثم ذهبوا للبيت، وكانت أمل تشعر أنها بمزاج جيد جداً.
أما عند حنين ومحمود.....
محمود: أخيراً فرح عبدالله كمان أسبوعين يا حنين، مش مصدق إن خلاص هشوفه عريس.
حنين بإبتسامة: ربنا يفرحه يارب ويقويك. دا أنت بقالك أكتر من أسبوع محتار بين القاعة وتكلم دا ودا.
محمود بإبتسامة: طبعاً دا فرح أخويا يا حنين. أنا مستني اليوم دا من زمان. عبدالله تعب كتير في خطوبتنا وفرحنا، كان هو اللي شايل كل حاجة، وجه الوقت اللي أردله ولو شويه.
حنين: بحب علاقتكم اوي ببعض يا محمود.
محمود بإبتسامة: تعرفي يا حنين! عبدالله دا معايا من صغري، كتفه في كتفي، عمره ما إحتاجته وإتأخر، بالعكس هو موجود من قبل ما إحتاجه، الدنيا عملت فينا كتير بس في الآخر لسه مع بعض ومكملين. عبدالله جميل أوي حقيقي، مفيش حد قابلته زيه ولا هقابل. كفاية إنه أكتر حد ساعدني إني أحقق حلم حياتي.
حنين بإبتسامة: وهو كان إيه حلم حياتك!
محمود بحب وهو يمسك بيدها: بعيداً إنك المفروض عارفه بس هجاوب. أنتِ حلم حياتي يا حنين، كان حلمي إن أعرف أخليكي تحبيني زي ما حبيتك وأتجوزك. والحمد لله وبفضل ربنا ثم الواد عبدالله أنتِ دلوقتي مراتي ومعايا ومستنين بيبي كمان.
حنين بحب: تعرف إن نفسي نخلف بنت أوي، وأقعد أحكيلها بقا مغامراتك معايا. وأعرفها باباها تعب إزاي لحد ما بقيت ليه. هحكيلها عن قصة الحب اللي بينا واللي بتكبر كل يوم.
محمود بإبتسامة: وأنا هخليها أجمل واحدة في الدنيا. هدلعها دلع الدنيا دا كله. هخليها أحسن واحدة في البنات كلها.
حنين بإبتسامة: بس أوعى تنساني بقا عشان أنا بغير.
ليضحك محمود كثيراً ثم قال: البنت وأمها هيفضلوا في قلبي وفي عنيا.
حنين بحب: والله أنت اللي عنيا.
ليقبل محمود يدها بحب.
وبعد مرور أسبوع ....
كانت هاجر تجلس وهي تبتسم حينما دخل عليها خالد.
خالد بإبتسامة: الجميل سرحان في إيه ومبتسم كدا!
هاجر بإبتسامة: عرفت إن دينا كمان اللهم بارك حامل. وأمل وإسراء عرفت الاسبوع اللي فات إنهم حوامل بردو. فرحانة أوي يا خالد. هيجيبوا بيبهات كدا ويقولولي خالتو.
خالد بإبتسامة: ربنا يكملهم على خير يارب. هو دا بقا اللي مخليكي سرحانة!
هاجر: سرحت كدا وتخيلت يوم ما أعرف إني حامل بردو! نفسي أفرح.
والدة خالد وهي تمر بالصدفة من جانبهم: شكلك هتقضيها تخيل بس يا مرات إبني ومش هتفرحينا بحتة عيل.
لتنظر لها هاجر بحزن.
خالد بضيق: وبعدين يا مامااااا!!
والدته بضيق: أنا ماشيه أصلاً وداخله المطبخ، أصل أنا كلامي بيقف في زورك يا ابني الأيام دي.
لتغادر والدته من أمامهم.
لينظر خالد لهاجر ويجد عيناها بدءات تتجمع بها الدموع.
خالد: خلاص يا هاجر بقا. ما أنتِ عارفة أمي، بتقول أي كلام وخلاص. اعتبري نفسك مسمعتيش حاجة.
هاجر بحزن: عندها حق يا خالد. شكلي هقضيها تخيل بس.
خالد: وبعدين بقا! هنفضل نعيد ونزيد كدا كتير! ما قولنا كله من عند ربنا يا هاجر. وبقالك فترة ماشيه على العلاج وإن شاء الله خير.
هاجر بدموع: نفسي أفرحك يا خالد. نفسي أفرح مامتك وأهلي، وأفرح أنا كمان.
خالد بإبتسامة وهو يمسح دموعها: والله هنفرح كلنا يا حبيبتي، بس الصبر بقا. إحنا بنعمل اللي علينا، وربنا اللي هيسهل. ف إحنا ندعي وخلاص.
هاجر: حاضر.
خالد: طب فين الابتسامة الحلوة بقا!
لتبتسم هاجر وتقول: ربنا يباركلي فيك يا خالد.
خالد بإبتسامة: ويديمك جنبي العمر كله يقلب خالد.
في اليوم التالي .....
كان عمر يجلس مع حنان بأحد الكافيهات ....
حنان: الكافيه هنا جوه حلو أوي.
عمر بإبتسامة: فعلاً.
حنان بتعجب: عمر! هي مش البنت اللي واقفه هناك دي والراجل بيزعق معاها تبقى أسماء.
لينظر عمر مكان ما تشير له حنان ويقول: دي أسماء فعلاً. بس الراجل دا بيزعق كدا ليه والناس ملمومة.
حنان: تعالي نشوف.
عمر: مالناش دعوة يا حنان. و خليــنا بعاد عنها.
حنان: تعالي بس يا عمر.
وذهبت حنان وعمر حيث يقف الرجل وأسماء.
حنان: هو في إيه!
لتنظر أسماء بذهول لوجود حنان وعمر بنفس المكان. وتعجبت حنان من مظهر أسماء فيبدوا عليها التغير الشديد والتعب.
الرجل بغضب: الاستاذة ساكنه عندي بقالها كام شهر ومبتدفعش الإيجار وبتتهرب مني. وكل ما أكلمها تقولي فيه بس مشاكل في الشغل. بس أنا دلوقتي عايز حقي.
أسماء بدموع: صدقني فلوسك هتاخدها، أنا بس الفلوس ملغبطة معايا الفترة دي.
الرجل بغضب: أقسم بالله لو ما أخدت فلوسي النهاردة لأكون رميلك حاجتك كلها في الشارع وطاردك وحابسك.
حنان بهمس: عمر إتصرف.
عمر بتعجب: بعد كل اللي عملته معانا يا حنان!
حنان: معلش يا عمر مش وقته. إتصرف.
ليأخذ عمر الرجل ويتفاهم معه.
وبعد قليل ....
عمر: أنا دفعت للراجل فلوسه يا أسماء وأقنعته تفضلي معاه.
حنان: ودا رقم صاحب سنتر كبير كان عايز حد يدي كورسات، ف تقدري تروحي هناك وهو أكيد هيشغلك، والمرتب هيبقي كبير وتقدري منه تدفعي الإيجار.
أسماء بدموع ندم: أنا مش عارفه أقولكم إيه! إنتو بجد أثبتولي إنكم نضاف أوي، وإني بردو وحشة أوي أوي. أنا من يوم اللي عملته فيكِ يا حنان وأنا حياتي باظت. طبعاً إتطردت من الشغل، كل صحابي بعدوا عني. مبقاش معايا فلوس خالص. وحتي دلوقتي إنتو اللي ساعدتوني. أبوس إيدك يا حنان تسامحيني أنتِ وعمر عشان أنا حياتي أكيد كدا من دعاكي عليا. أنا عارفه إني غلطت بس والله توبت.
حنان: أنا مبدعيش على حد يا أسماء، وبلاش تفكريني باللي فات. أنا هحاول أسامحك وأنتِ ربنا يعفو عنك. وأنا كان ممكن أساعد أي حد كدا عادي، وبردو إنتِ كنتِ في يوم صاحبتي.
أسماء بدموع: أنتِ جميلة أوي يا حنان. وأنت كمان يا عمر، حقيقي متشكرة أوي، وفلوسك اللي دفعتها أول ما أشتغل هردهملك.
عمر بحدة: لا مش مهم يا أسماء. أتمنى بس منتقابلش تاني.
أسماء: هو إحنا مش ممكن نرجع صحاب يا حنان تاني!
لينظر عمر بحدة لحنان.
حنان بضحك: صحاب! لا دا مستحيل يا أسماء ومتفكريش في كدا. أنا ساعدتك عشان ضميري ميأنبنيش مش أكتر، أصل محدش بيغلط مرتين. وأنا وثقت فيكِ مرة وكنتِ معايا، مش هغلط تاني. ربنا معاكِ يا أسماء، وروحي الشغل زي ما قولتلك، وأتمنى بردو منتقابلش تاني. يالا يا عمر.
ليغادر عمر هو وحنان وكان عمر يشعر بالفخر من سعة صدر حنان وتسامحها.
أما أسماء كان شعور الندم يأكل قلبها مما فعلته، فقد إبتعد عنها الجميع، والكل يراها سيئة وتبدلت حياتها للأسوء بسبب حقدها.
أما ببيت إياد .....
كانت مايا تنزل من على سطح البيت عندما قابلت دينا أمام سلم البيت.
دينا: أنتِ هنا يا مايا!
مايا بضيق: اها.
دينا بإبتسامة: مباركتليش يعني على الحمل!
مايا وقد إشتعلت النار بقلبها مرة أخرى: أباركلك! أنا لو أطول أقتلك هعملها.
دينا بضيق: هو أنتِ لسه دماغك زي ما هي. مش هتتغيري بقا. أفهمي يا مايا اللي بتعمليه دا مش هيفيدك بحاجة. إياد بقا جوزي، والحمد لله هيجيلنا بيبي قريب وعلاقتنا هتبقي أقوي. يبقي مالوش لزوم اللي بتعمليه دا.
مايا بغضب: وأنا مش هسيبك تتهني يا ديناااااا. أنا حياتي باظت بسببك.
دينا بنفاذ صبر: حياتك باظت بسبب تفكيرك ودماغك مش بسببي.
مايا بغضب: هتفضلي أكبر كابوس في حياتي. بتاخدي مني كل حاااااجة، كل حاجة.
لتنظر لها دينا بخوف وهي ترى مايا تقترب منها.
مايا بغضب أعمى وهي تقول بغضب: بس أنا مش تخليكي تتهني بولا حااااجة.
لتنظر لها دينا بتعجب من نبرة صوتها ونظرة عيناها وحاولت أن تبتعد عنها.
ولكن مايا أمسكت يدها بسرعة ودفعتها بأسفل الدرج لتقع دينا وهي تصرخ من على الدرج.
و ...
رواية الأميرات السبعة الفصل الأربعون 40 - بقلم دينا دخيل
مايا بغضب: هتفضلي أكبر كابوس في حياتي.
بتاخدي مني كل حاجة، كل حاجة.
لتنظر لها دينا بخوف وهي ترى مايا تقترب منها.
مايا بغضب أعمى وهي تقول بغضب: بس أنا مش هخليكي تتهني بولا حاجة.
لتنظر لها دينا بتعجب من نبرة صوتها ونظرة عيناها وحاولت أن تبتعد عنها.
ولكن مايا أمسكت يدها بسرعة ودفعتها بأسفل الدرج لتقع دينا وهي تصرخ من على الدرج.
وركدت مايا لأعلى السطح مرة أخرى بعدما تأكدت أن دينا سقطت أسفل الدرج.
عفاف بتعجب: مالك يا مايا بتجري كده ليه ومبسوطة.
مايا بإبتسامة: خلصتك من دينا يا خالتو.
عفاف بتعجب: نعم! قصدك إيه! عملتي إيه!
مايا بإبتسامة: زقتها من على السلم، واهو كده نقول باي باي للبيبي.
وممكن باي باي لدينا كمان.
لتتفاجأ مايا بصفعة قوية من عفاف على وجهها.
مايا بصدمة وهي تضع يدها على وجهها: بتضربيني يا خالتو.
عفاف بغضب وهي تمسك مايا من ذراعها بشدة: وأكسر دماغك كمان.
أنتِ اتجننتي يا مايا، بتموتي حفيدي وجاية فرحانة.
مايا بصدمة: بس دا ابن دينا.
عفاف بغضب وهي ما زالت تمسك بيد مايا وهي تضغط عليها بكامل قوتها ومايا تتألم: وإبن ابني يا مايا.
قسماً بالله لو دينا ولا البيبي حصل حاجة هكون مندمكي على اليوم اللي أمك ولدتك فيه.
ثم دفعتها وهي تركض باتجاه الدرج لترى دينا.
وصلت عفاف للدرج ووجدت إياد يدخل بنفس اللحظة لتقع عيناه على دينا وهي ترتمي أسفل الدرج ومغشي عليها والدماء تنزف من رأسها.
إياد بصريخ: دينا.
عفاف بخضة: تعالى نروح بيها المستشفى يا إياد.
ليحمل إياد دينا بخوف شديد وهو يركض للخارج: هو حصل إيه يا ماما.
عفاف: وقعت من على السلم.
إياد بغضب: دا إزاي.
عفاف: مش وقته يا ابني، خلينا بس نطمن عليها الأول.
ليركب إياد سيارته متجهًا للمستشفى ومعه عفاف بالوراء ودينا معها.
كان إياد يقود بسرعة شديدة وهو ينظر لدينا بخوف شديد في المرآة عليها وعلى طفلهم.
وصل إياد المستشفى ودخل بدينا بسرعة ووقف ينتظر بالخارج حتى يتم فحصها.
إياد بنفسه: يا رب، يا رب قومها بالسلامة هي واللي في بطنها يا رب.
يا رب أنا ماليش غيرهم، يارب متحرمنيش منهم يارب.
يارب يقوموا بالسلامة.
لتربت عفاف على كتفه لتطمئنه.
وبعد قليل خرجت الطبيبة من غرفة دينا ليركض إياد باتجاهها.
إياد بخوف: طمنيني يا دكتورة.
الطبيبة بغضب: حضرتك جوزها.
إياد: اه.
الطبيبة: ممكن أفهم إيه الاستهتار ده! المدام هي والجنين كانوا معرضين للخطر، حضرتك فين من كل ده!
إياد بخوف: صدقيني يا دكتورة أنا ما كنتش موجود ساعة ما وقعت. ممكن بس أعرف هي عاملة إيه دلوقتي.
الطبيبة: عايزة أقولك إن الجنين كان هيموت لولا ستر ربنا، أنا عطيتها حقنة تثبيت والحمد لله الوضع استقر.
إياد: الحمد لله. طب أهم حاجة دينا.
الطبيبة: الجرح اللي في دماغها سطحي والإغماء من أثر الوقعة بس، وأنا عقمتلها الجرح وكام يوم وتخف خالص. أهم حاجة الفترة الجاية راحة تامة، لو حصل أي حاجة زي دي تاني هيبقى خطر على حياة الجنين.
إياد: حاضر يا دكتورة. أنا متشكر جداً لحضرتك.
لتومأ له الطبيبة ثم تركته وغادرت.
ليدخل إياد لدينا ويجلس بجانبها وهو يمسك يدها بخوف شديد: حمد الله على سلامتك يا حبيبتي.
دينا بتعب: الله يسلمك يا حبيبي.
عفاف: ألف سلامة عليكي يا دينا.
دينا: الله يسلمك يا طنط.
إياد: نروح.
دينا: ياريت يا إياد، ما بحبش جو المستشفيات ده.
إياد: طب يلا.
ليقوم إياد بحمل دينا مرة أخرى وهو يضعها بالسيارة حتى وصلوا البيت.
ليقابل عند دخوله المنزل خالته ومايا.
لتنظر مايا بخوف لدينا وخالتها من أن تكشف أمرها.
سلوى بخوف: حصل إيه يا إياد! دينا مالها!
إياد: الحمد لله يا خالتو بقت كويسة.
سلوى: طب الحمد لله. حصل إيه.
إياد بتذكر وهو ينظر لدينا: دينا اللي هتقولنا حصل إيه.
لتنظر دينا بغضب لمايا التي كادت أن يغشى عليها من شدة الخوف.
إياد بتعجب: بتبصي لمايا كده ليه يا دينا! في إيه!
دينا بتعب: اسأل بنت خالتك.
لتجحظ عيناي مايا من جملة دينا.
إياد: مش فاهم.
دينا بغضب: بنت خالتك مايا يا إياد اللي زقتني ووقعتني عشان تسقطني.
لتعم الصدمة ملامح وجه إياد وسلوى.
سلوى: نعم! مايا مستحيل تعمل كده!
إياد: دينا أنتِ بتقولي إيه! مايا!
دينا: أيوه مايا.
مايا بإندفاع: دي كدابة، أنا أصلاً ما كنتش هنا.
عفاف بصمود: لا يا مايا كنتِ هنا وأنتِ اللي وقعتيها.
لتنظر مايا بصدمة لخالتها فلم تتوقع أن تفشي أمرها أمام إياد ووالدتها: خالتو إنتِ بتقولي إيه!
عفاف بغضب: إيه! هتكذبيني كمان!
إياد بغضب: مايا! أنتِ اللي وقعتي دينا! وقولي الحقيقة وإلا قسماً بالله لأنسى إنك بنت خالتي أصلاً.
سلوى: اتكلمي يا مايا.
مايا بدموع: أيوه أنا اللي وقعتها. وكان نفسي هي واللي في بطنها يموتوا عشان أخلص منها. أنا مبكرهش في حياتي قد دينا. ولو رجع الزمن تاني هعمل كده وأكتر، عشان هي اللي دمرتلي حياتي.
لتصفعها سلوى بشدة على وجهها وهي تقول: اخرسي.
مايا بصدمة: أنتِ بتضربيني يا ماما. وعشان دي.
سلوى بغضب: كان لازم أضربك القلم ده من زمان أوي يا مايا عشان أفوقك. أنا مش مصدقة اللي بسمعه، بنتي أنا اللي ربيتها تعمل كل ده.
إياد بغضب: أنا اللي مصدوم فيكِ يا مايا. أنا طول عمري بعتبرك أختي وبحاول دايماً أحميكي من صغرك، وأنتِ بكل بجاحة عايزة تقتلي ابني ومراتى.
مايا بدموع: ااه يا إياد، عشان مراتك دي اللي خطفتك مني.
إياد بغضب: هترجعي تاني لنفس كلامك ده. أنا عمري ما كنت ليكي ولا هكون يا مايا عشان دينا تخطفني منك أصلاً. وأنا كنت قفلت معاكي الموضوع ده من قبل ما اتجوز، فضلت شايلة الحقد والكره ده جواكي لحد النهارده! أنتِ لا يمكن تكوني مايا اللي اتربيت معاها. أنا حاسس إن قدامي شيطان. بصي يا مايا، من النهارده تنسي إن عندك ابن خالة اسمه إياد، مش عايز أشوف وشك ده تاني وإلا والله ما عارف ممكن ردة فعلي تبقى عاملة إزاي.
سلوى بجمود: مايا هتسافر عند خالها دبي ومش هترجع تاني.
مايا بصدمة: إيه! أنا مش عايزة أسافر.
سلوى بغضب: أنتِ تخرسي خالص، وهتسافري هناك عشان خالك هو اللي يعرف يربيكي كويس، طالما أنا فشلت في تربيتي ليكي. قدامي على العربية برا يلا.
لتخرج مايا خارج بيت خالتها دون رجعة.
سلوى بأسف: أنا عارفة إني اعتذاري مش هيفيد بحاجة، بس أنا بتأسفلك يا دينا من كل اللي مايا عملته. وبوعدك إنها تخرج من حياتكم ومتشوفوهاش تاني.
دينا: مفيش داعي لاعتذارك يا خالتو. ربنا يقويكي عليها.
سلوى بإبتسامة: يارب.
إياد: الكلام اللي قولته ده لمايا بس يا خالتو. إنما البيت ده بيتك.
عفاف: أيوه يا سلوى دا بيتك.
لتبتسم سلوى لهم: أكيد. أنا همشي أنا دلوقتي. وألف سلامة عليكي يا دينا.
دينا بإبتسامة: الله يسلمك يا خالتو.
لتغادر سلوى من المنزل وهي تتجه مع مايا للبيت وهي تتحدث مع أخيها ليرتب إجراءات سفر مايا له.
وقام إياد وعفاف بإسناد دينا حتى وضعوها على فراشها.
دينا بإبتسامة: متوقعتش إنك تقفي معايا ضد مايا يا طنط عفاف.
عفاف بإبتسامة: أنا يمكن ما كنتش بحبك يا دينا، بس عمري ما أبقى وحشة لدرجة أسمح إنك يحصلك حاجة أنتِ أو ابنك. ومايا تخطت الحدود وكان لازم أوقفها عند حدها.
دينا: يعني دلوقتي بقيتي بتحبيني يا طنط.
عفاف بإبتسامة: خليها ماما بقا.
لتبتسم دينا بحب وتقول: أقولك ماما.
عفاف بإبتسامة: اه.
دينا: أكيد يا ماما.
عفاف: وأنا خلاص مبقتش شايلة منك حاجة يا دينا.
ليبتسم إياد بفرحة من حديثهم الودود مع بعضهن.
ثم قامت عفاف وتركتهم بمفردهم.
دينا بإبتسامة وهي تضغط على يد إياد: متقلقش أنا بقيت كويسة.
ليملس إياد بيده على جبينها ويقول: يارب دايماً يا دينا. خفت عليكي أوي.
دينا بإبتسامة: الحمد لله يا إياد، عدت.
إياد بإبتسامة: الحمد لله.
ومرت عدة أيام كان إياد فيهم يهتم بدينا كثيراً حتى تعافت تماماً.
بأحد العيادات النسائية.
كانت الدكتورة تفحص هاجر كعادتها كل فترة.
خالد: ها يا دكتورة طمنينا. العلاج بيجيب نتيجة ولا إيه.
الطبيبة: أنا كنت عرفتكم قبلها إن العلاج بياخد وقت كبير صح.
هاجر: اه.
خالد: اه يا دكتورة وقولتي ممكن يقعد سنين.
الطبيبة بإبتسامة: بس شكلكم دعيتوا ربنا كتير.
لينظر خالد بتعجب لهاجر وتبادله نفس النظرة وقلبهم يدق بشدة.
هاجر بصوت مهتز: قصدك إيه يا دكتورة.
الطبيبة بإبتسامة: قصدي إن دي أول مرة تحصل ومريضة تستجيب للعلاج بسرعة كده، بس في الآخر ده من عند ربنا مش بالعلاج.
خالد بتوتر: يعني إيه بردو يا دكتورة.
الطبيبة بإبتسامة: مبروك المدام هاجر حامل.
لتقوم هاجر وخالد من كرسيهم بسرعة وهم ينظرون لبعض بعدم تصديق ثم وجهوا نظرهم للطبيبة مرة أخرى.
خالد بإبتسامة: حضرتك قولتي إيه. هاجر حامل.
هاجر بدموع: أنا حامل بجد يا دكتورة. متأكدة.
الطبيبة بإبتسامة على فرحتهم الظاهرة: اه والله حامل، مش مصدقين ولا إيه.
خالد بفرحة: من فرحتنا يا دكتورة مش أكتر.
هاجر بفرحة وبدموع: أنا حامل يا خالد.
خالد بإبتسامة وهو يمسك يدها: اه يا قلب خالد، الحمد لله. مش قولتلك نصبر وربنا هيفرحنا.
هاجر بفرحة: الحمد لله يارب الحمد لله.
خالد بإبتسامة: الحمد لله يارب. متشكرين أوي يا دكتورة، ربنا يوفقك يارب.
الطبيبة بإبتسامة: ده شغلي يا أستاذ خالد. ألف مبروك، وطبعاً كل فترة هتابع معايا الحمل.
هاجر بإبتسامة: أكيد يا دكتورة. أكيد.
ثم غادر خالد وهاجر للبيت والفرحة تكاد تخرج من أعينهم.
خالد بفرحة: يا ماما، ماما.
والدته بتعجب: إيه يا خالد، في إيه.
خالد بفرحة وهو يمسك بيد هاجر: هاجر حامل يا ماما.
والدته بفرحة: بجد يا خالد.
خالد بإبتسامة: بجد يا أم خالد، هتبقي تيتة.
لتنطلق والدته بالزغاريط بفرحة شديدة لتنظر هاجر لها بفرحة فقد تغير حالها بمجرد معرفته بخبر حملها.
والدته: تعالي يا هاجر، تعالي ارتاحي يا حبيبتي. الحمد لله يارب الحمد لله.
خالد بإبتسامة: الحمد لله يا ماما. أهو ربنا كرمنا لما صبرنا، شوفتي.
والدته: أنا بس يا ابني كنت بعمل كده وبقول اللي بقوله من زعلي عليكم. بس اهو الحمد لله أديكو فرحتوني.
لينظر لها خالد ويقول: الحمد لله. تعالي يا هاجر نطلع فوق نرتاح.
هاجر: حاضر.
وصعدت هاجر هي وخالد لشقتهم.
ليمسك خالد يدها ويقبلها هي وجبينها بحب ويقول: مبروك يا أجمل هاجر في الدنيا.
هاجر بإبتسامة: مبروك لينا يا خالد. أنا فرحانة أوي.
خالد: وأنا أوي والله، ربنا كرمنا الحمد لله.
هاجر بإبتسامة: الحمد لله.
بعد عدة أيام.
ببيت فارس.
دخل فارس غرفته ليجد فاطمة تجلس أمام المرآة وهي تمشط شعرها، ليبتسم بحب ويتجه لها ويقف ورءاها وهو يمسك المشط من يدها ويقوم هو بتمشيطه برفق.
لتبتسم فاطمة بحب وهي تنظر له من المرآة حتى انتهى من تمشيطه ثم عقده لها في ضفيرة أنيقة وقبل رأسها بعدما انتهى.
لتقوم فاطمة من الكرسي وهي تضع يدها حول رقبته وتقول: متحرمش منك يا حبيبي.
فارس بإبتسامة: ولا منك يا حياتي. ها قوليلي أخبار البنت اللي في بطنك دي إيه.
فاطمة بإبتسامة: وأنت عرفت منين بقا إنها بنت.
فارس: مش عارف، بس حاسس إنها بنت. يارب تطلع بنت يا فاطمة وتبقا شبهك كده، مش متخيل يبقى عندي نسخة مصغرة منك.
لتبتسم فاطمة بحب شديد وهي تقول: أنا بحبك أوي.
فارس بإبتسامة: وأنا بموت فيكِ.
بمكان أخر.
كان كريم يجلس بجانب نور وهو يضع يدها بيده.
كريم بإبتسامة: مش مصدق خلاص إن بكرا فرحك يا نور. كبرتي وبقيتي عروسة.
نور: ولا أنا مصدقة إن خلاص هسيبكم يا كريم. هو لازم أروح مع عبدالله بكرا.
ليضحك كريم وأمل بشدة على حديثها الجاد.
أمل بمرح: ده عبدالله مستني اليوم ده بقاله كتير. أنتِ عايزاه يقتلكم ولا إيه.
كريم: ولا يقدر يلمسها.
أمل: إيه يا كيمو يا حبيبي، ما أنت عارف إني بهزر. هتعمل على الواد حماية من دلوقتي.
كريم بإبتسامة: طول ما هو واخد باله منها أنا مش هعمله حاجة.
نور بدموع: عارف يا كريم. كان نفسي بابا وماما يبقوا معايا أوي بكرا.
كريم بحب وهو يضع يده على خدها: وأنا قصرت معاكي في حاجة يا نوري. أنا هاخدك من إيدك وأسلمك لعريسك، أنتِ بنتي أصلاً يا نور.
لتقترب أمل منها وهي تحتضنها وتقول: وأنا معاكِ يا نور أهو وكل اللي كانت ممكن تعمله مامتك الله يرحمها هعملهولك يا حبيبتي.
لتبتسم نور بشدة وكريم وأمل يحتضونها وتقول: ربنا يباركلي فيكم يارب.
كريم / أمل: ويفرحك.
في اليوم التالي.
كانت أمل وحنين من بدايته مع نور عند الميكب أرتست. وهم يساعدوها بكل شيء تحتاجه كعروس.
أما بمكان أخر كان يقف محمود وهو يرتب بدلة عبدالله وهو يبتسم بفرحة.
عبدالله بمرح: وهتجوز، هتجوز، هتجوز أنا هتجوز.
محمود بضحك: ما خلاص يا ابني.
عبدالله: سيبني آخد فرصتي يا عم.
محمود بإبتسامة وهو يحتضن عبدالله بحب: ربنا يفرح قلبك يا صاحبي.
عبدالله: يارب يا محمود.
محمود: طب يلا يا عريس عشان نروح نجيب عروستك.
عبدالله بإبتسامة: يااه أخيراً، يلا بينا.
ليتجه عبدالله ومحمود وقد جاء لهم كريم أيضاً لجلب نور.
وصل الرجال لمكان الميكب أرتست ودخل كريم بالأول ليحتضن نور بمجرد رؤيته لها وهي بفستان زفافها.
كريم بإبتسامة: زي القمر يا حبيبتي. ألف مبروك.
نور بإبتسامة: الله يبارك فيك يا كيمو.
ليدخل عبدالله ويقف متيم بجمالها وهو ينظر لفستانها ومظهرها فكانت رقيقة جداً وجميلة جداً جداً.
عبدالله بإبتسامة: مبروك يا عروستي.
نور بخجل: الله يبارك فيك.
لتطلق أمل وحنين الزغاريط وهم يخرجون للسيارة.
ليركب عبدالله ونور بسيارة كريم وأمل بجانبه.
وركبت حنين مع محمود بسيارته.
محمود بإبتسامة: ألاه! هي مين العروسة بالظبط.
حنين بتعجب: إيه يا محمود، ما نور وركبت قدامنا العربية أهي.
محمود بإبتسامة: أومال أنتِ طالعة قمر كده ليه ولا كأنك عروسة.
لتبتسم حنين وتقول: والله أنا بحبك عشان أنت كريتيف كده على طول.
محمود بخبث: بتحبيني عشان كده بس.
حنين بإبتسامة: لا بحبك كلك على بعضك كده.
محمود بإبتسامة: والله أنتِ اللي كلك على بعضك حلو.
حنين: طب يلا عشان نلحق الزفة.
لتنطلق السيارات بشكل الزفة المبهج حتى وصلوا لمكان القاعة.
ودخل كريم وهو يمسك بيد نور وجلسوا بجانب المأذون حتى تم عقد قرانهم.
لتنطلق الزغاريط بالقاعة والتهاني بالفرح.
ثم اتجه عبدالله ونور لمكان العروسين.
كانت أمل تقف بجانب كريم وهي تقول: ربنا يسعدهم يارب.
كريم: يارب يا أمل. بس قوليلي صحيح.
أمل: نعم.
كريم: هو إيه القمر ده.
أمل: وأنت لسه واخد بالك.
ليضحك كريم ويقول: لا أنا واخد بالي من ساعة ما لمحتك بس كنت مستني نبقى لوحدنا.
أمل بإبتسامة: الفستان حلو عليا.
كريم بحب: الفستان احلو بيكي.
أمل بإبتسامة: يعني بجد لسه شايفني حلوة يا كريم.
كريم بحب وهو يمسك يدها: وهتفضلي طول عمرك حلوة في عيني يا أمل، أصل مش بس عيني اللي شايفاكي، ده قلبي اللي أنتِ ساكنة فيه.
أمل بإبتسامة: أنا بحبك أوي.
كريم بحب: وأنا بحبك أكتر.
على أحد الطاولات.
عمر: اقعدي يا حنان وارتاحي.
حنان: عايزة أسلم على العرسان يا عمر.
عمر: اقعدي بس دلوقتي وشوية وهاخدك نسلم عليهم.
حنان: ماشي.
ليجلس عمر بجانبها وينظر لحنان وهو يراها شاردة وهي تنظر للعروسين.
عمر: سرحانة كده ليه يا حبيبتي وأنتِ باصة للعرسان.
حنان بإبتسامة: بفتكر يوم فرحنا، يااه مش مصدقة إن بقالنا فترة متجوزين.
عمر بإبتسامة: دي أحلى فترة مرت في حياتي كلها من يوم ما اتولدت.
حنان بإبتسامة: بجد يا عمر. يعني حياتك بقت أحلى لما أنا دخلتها.
عمر بحب: أنتِ لسه بتسألي يا حنان. أنا حياتي مبقاش ليها معنى أصلاً غير من يوم ما قابلتك، أنا لسه فاكر أول مرة لما شوفتك، فاكر أول ما ضحكتي وشوفت ضحكتك وسرحت فيها، فاكر شكل غمازاتك اللي خدت قلبي من يومها، فاكر كل تفصيلة بينا كأنها كانت امبارح، ومستحيل أنساها.
حنان بحب: ربنا يخليك ليا يا عمر يارب.
عمر بإبتسامة: ويباركلي فيكِ يا قلب عمر.
وكان بجانبهم يجلس معاذ وإسراء.
إسراء بإبتسامة: شكلهم حلو أوي، ونور قمر.
معاذ بحب: فعلاً. بس تعرفي.
إسراء: إيه.
معاذ بإبتسامة: مش أحلى منك.
إسراء: وأنا كنت حلوة كده يوم فرحنا.
معاذ بحب: كنتِ أحلى من كده بمراحل، كنت حاسس إن رايح أجيب الأميرة بتاعتي كده عشان اتجوزها، كنت حلوة ودلوقتي بردو حلوة، وكل يوم بتزيدي حلاوة في عيني يا إسراء.
إسراء بإبتسامة: إيه الكلام الحلو ده يا معاذ.
معاذ بحب: الحلو يتقال للحلو اللي زيه.
إسراء بحب: أنت عارف إن بحبك أوي صح.
معاذ بإبتسامة: عارف، وأنا كمان بحبك أوي أوي.
بالسيارة بالخارج كان إياد ودينا قد وصلوا لمكان الحفل، وكانت دينا ترتب مظهرها للمرة الأخيرة بالمرآة.
إياد: والله يا بنتي قمر قمر مش محتاجة حاجة.
دينا بخبث: امممم ده بجد ولا بتقول كده وخلاص، وندخل جوا تشوف البنات مالين الفرح كده وتقول أنا مراتي مش حلوة ليه زيهم.
إياد بحب: أنا مستحيل أقول كده ولا أبص ليهم أصلاً. لأنك حلوة وأحلى من أي واحدة في الدنيا كمان. وبعدين أبصلهم إيه! هو حد يبقى معاه القمر ويبص لشوية نجوم.
دينا بإبتسامة: أنت شايفني قمر وسطهم يا إياد.
إياد بإبتسامة: مبشوفكيش غير كده أصلاً. وهتفضلي مميزة دايماً يا دينا في عيني لآخر عمري.
دينا بحب: أنا بحبك أوي يا إياد، بحبك أكتر شخص في الدنيا.
إياد بإبتسامة: وأنا ماليش غيرك حقيقي.
دينا بإبتسامة: طب يلا ندخل الفرح.
أمام مدخل القاعة.
كانت فاطمة تمشي وبجانبها فارس ليدخلوا القاعة.
فارس: ممكن أفهم أنتِ مبوزة دلوقتي ليه.
فاطمة بضيق: عشان شكلي مبقاش حلو يا فارس. الحمل تخني خالص، وحاسة وشي مرهق.
ليضحك فارس عليها لتقول بضيق طفولي: بتضحك على إيه.
فارس بإبتسامة وهو يمسك يدها: عليكي يا حياتي. مين قال إن شكلك بقى وحش! طب ده ياريتك حملتي من زمان، ده والله لو كنتِ حلوة بقيتي أحلى. وبعدين تخنتي إيه بس! ده أنتِ بقيتي بطة يا بطتي.
فاطمة: يعني أنت شايفني حلوة لسه.
فارس بحب: وهو إيه اللي ميخلنيش أفضل شايفك حلوة.
فاطمة: شكلي اللي اتغير، ولسه هيتغير.
فارس بإبتسامة: يا فاطمة أنتِ في كل حالاتك حلوة وزي القمر، وأنا بحبك بكلك على بعضك كده وفي أي وقت وأي حالة كنتِ فيها. ولو مهما شكلك اتغير والله ما هعرف أشوف غيرك حلو أصلاً، أنا الجمال بالنسبالي مقتصر عليكي وبس.
فاطمة بإبتسامة: وأنا بحبك.
فارس بإبتسامة: وأنا كمان. ممكن ندخل الفرح.
فاطمة: ممكن.
ودخل الجميع وباركوا للعروسين وجلسوا على طاولة واحدة ينتظرون قدوم هاجر وخالد فلم يتبقى غيرهم.
خالد: لو تعبانة بلاش نروح يا هاجر ونرجع.
هاجر: لا يا حبيبي كويسة متقلقش. وبعدين أنا مستنية الفرح ده عشان أشوف البنات، وحشوني أوي.
خالد بإبتسامة: طب يلا عشان منتأخرش.
هاجر: قولي بس الفستان لايق عليا ولا إيه.
خالد بإبتسامة: الفستان قمر واللي لابساه قمرين تلاته.
هاجر بإبتسامة: يعني شكلي حلو بيه.
خالد بحب: بعيداً إن بيه ولا من غيره شكلك حلو، بس اه شكلك حلو بيه.
هاجر بحب: يعني أنا حلوة على طول يا خالد.
خالد بإبتسامة: طبعاً يا هاجر، دايمًا حلوة، شكلك وأنتِ لسه صاحية من النوم ومنعكشة، شكلك وأنتِ متعصبة ووشك أحمر زي الأطفال، حتى شكلك وأنتِ بتعيطي بيبقى حلو. أو يمكن أنا حابب شكلك ف بشوفك دايمًا حلوة، أنتِ مش بس دايمًا حلوة يا هاجر، أنتِ دايمًا خطفاني، بحس إن الدنيا بتقف كده حواليا وأنتِ واقفة قدامي.
هاجر بإبتسامة: أنا بحبك أوي يا خالد حقيقي.
خالد بحب: وأنا محبتش حد قدك. يلا ندخل بقا.
ودخل خالد وهاجر وهنئوا العروسين ثم جلسوا على الطاولة مع باقي أصدقائهم. وأخبرتهم هاجر بخبر حملها.
لتقوم الفتيات الستة ويحتضنوها بفرحة شديدة فقد كانوا يدعون لها دائمًا.
وبارك الشباب الستة أيضاً لخالد.
وجلسوا يتحدثون ويضحكون مع بعضهم فقد تجمعوا بعد مدة كبيرة.
وبعد قليل قام العروسين ليرقصوا سلو مع بعضهم.
وقام الأبطال السبعة بأخذ أميراتهم السبعة ورقص كل بطل مع أميرته سلو أيضاً بجانب العروسين، ليشكلوا مظهراً رائعاً.
وظلوا هكذا يمرحون مع بعضهم حتى انتهى حفل الزفاف.
ووقفت الأميرات السبعة مع أزواجهم وهم يأخذون صوراً تذكارية مع بعضهم. وصور مجمعة لهم وصور لكل بطل وأميرته.
ثم وقفت الفتيات السبعة بجانب بعضهم وهم يأخذون صورة مجمعة لهم وهم يقولون: إحنا الأميرات السبعة.