تحميل رواية «الأميرات السبعة» PDF
بقلم دينا دخيل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أشرقت الشمس بسماء القاهرة لتعلن عن بداية يوم جديد. استيقظت الفتيات حنين وهاجر وإسراء وأمل ودينا للاستعداد للذهاب للجامعة، وحنان للذهاب لعملها مبكراً. أما فاطمة فلا تزال نائمة، فعملها يبدأ بعد الظهر. تزاحمت الفتيات كعادتهن على الحمام والمطبخ والمكواة وهن يجهزن أنفسهن للخروج. هاجر: مين في الحمام؟ يا عيال عايزة ألبس. إسراء: أنا يا ستي اللي في الحمام. ثواني. هاجر: طب بسرعة. دينا: أنا هكوي بعدك يا حنين. أمل: لا يا ستي هكوي أنا. أنا لسه هكوي هدومي والخمار، إنما أنتي الخمار بس. دينا: أي حاجة بس عشان من...
رواية الأميرات السبعة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم دينا دخيل
فاطمة: كل ده عشان ضربتك بالقلم، طب أنت هتستفيد إيه دلوقتي وعايز إيه من اللي عملته، وبابا إيه ذنبه للقرف اللي عملته ده، وأنا متأكدة إنه مضى على كل ده بطريقة قذرة ومن غير ما يعرف.
فارس ابتسم: ده حقيقي.
وبالنسبة للي عايزه هو حاجة واحدة، تتجوزيني.
فاطمة بصدمة: نعممممممم.
نجوم السما أقربلك.
فارس ببرود وهو يجلس على كرسي مكتبه: خلاص براحتك، بس الشيكات دي هتوصل للنيابة بكرة، ولو وافقتيش أبوكي هيتحبس يا حرام بالسنين وهو كبير مش هيستحمل الصدمة وممكن يحصله حاجة، ف ها!
نتجوز ولا أبوكي يتحبس؟
نظرت له فاطمة بصدمة وتقول: أنت هتستفيد إيه لما تتجوزني؟
فارس ببرود: يعني هتبقي تحت عيني أعرف أدفعك تمن اللي عملتيه النهاردة كويس.
فاطمة بنظرة استحقار: أنا عمري ما هكره حد قدك.
بالرغم من الوجع الذي تسرب لقلب فارس من كلامها إلا أنه رد كعادته ببرود مصطنع: القلوب عند بعضها.
فاطمة: أنا مستحيل أوافق إني أتجوزك، أنت فاهم؟
فارس: براحتك، بس أبوكي بقا ربنا يعينه على الحبس، امممممم، توقعي كدا شيكات بـ 3 مليون كدا، يقعد في السجن أد إيه؟ عمره كله صح؟
لعب فارس على وترها الحساس، وكيف لا، ففاطمة لا تحب أحد أكثر من والدها، فهو مثلها الأعلى بكل شيء وحبيب قلبها الأول، فلا تستطيع أن تراه منزعجاً حتى، فكيف ستراه مسجوناً لا حول له ولا قوة، وكل ذلك بسبب فعلتها، فإن لم يقتلها فراق أبيها، فسيقتلها نظرته المكسورة وندمها على ما فعلته به.
تنهدت بقوة وهي تغمض عيناها لبرهة، وهي تحسم قرارها وتقول: أنا موافقة.
فارس بابتسامة مستفزة: كده تعجبيني.
فاطمة: أول ما نتجوز الشيكات دي تسلمهالي.
فارس: وأسلمك معاها الولاعة كمان اللي تحرقيها بيهم.
فاطمة: تمام، بس افتكر إنك إنت اللي بدأت وأشرب بق.
فارس بابتسامة برود: تحبي أتقدملك إمتا يا عروسة؟
نظرت له فاطمة باستحقار وهي تجيب: كمان أسبوع أكون رجعت البيت ومهدت لهم في البيت إنك كلمتني وطلبت رقم بابا تكلمه.
فارس بابتسامة: حلو وأنا موافق.
نظرت له من أعلى وأسفل ثم ترمقه بنظرة استحقار مرة أخرى وتتركه وتغادر الأكاديمية بأكملها.
جلس فارس مرة أخرى وهو في حصار بين عقله وقلبه.
القلب: مكنش لازم تعمل كل ده.
العقل: لا، أنا صح، هي تستاهل.
القلب: متنكرش إنك بدأت تحبها.
العقل: لا طبعاً، مستحيل أحب أصلاً.
القلب: أومال عايزك تفهمني سبب كل اللي عملته ده إيه غير إنها غيرة عليها؟
العقل: لا مش غيرة ومش حب، أنا بس عايز أكسر مناخيرها اللي رافعاها فوق دي وأدفعها تمن غلطها.
القلب: هسيبك لحد ما تعترف بحبها بنفسك، بس أوعى وأنت بتحاول تكسرها تكسر نفسك يا فارس.
ظلت تلك الجملة تتردد بذهنه ليحاول الهروب بالانغماس بالعمل.
عند فاطمة.
ظلت تمشي بالشوارع بلا هدف أمامها، فقط تفكر في مستقبلها الذي دمره ذلك الفارس، فلم تثق بأي رجل بحياتها ولم تفكر أن تحب أحد ليأتي فارس ويؤكد لها معتقداتها، لتقسم أنه لا يوجد من يحب حقاً وأنها ستنتقم من فارس أشد انتقام، فليست ضعيفة لتستسلم له للنهاية.
ثم رجعت المنزل بعد وقت متأخر جداً.
دينا: بطة أخيراً، خضتيني عليكي.
هاجر: فينك كل ده؟
حنين: إيه يا بنتي برن بقالي أكتر من ساعتين، قافلة كمان موبايلك ليه؟
أمل: ووشك ماله كدا؟
حنين: اقعدي طيب يا بطة وارتاحي.
جلست بجانبهم وهي ما زالت صامتة.
إسراء: مالك يا بطة، إنتِ تعبانة؟
فاطمة بصوت خافت: معلش يا عيال، محتاجة أبقى لوحدي شوية، هدخل أوضتي.
حنين: لا طبعاً مش هنسيبك بشكلك ده.
دينا: حصل إيه بس؟
هاجر محاولة تلطيف الجو: المدير خصملك مرتبك ولا إيه؟
فاطمة بغضب: محدش يجبلي سيرة الحيوان ده.
نظر لها الجميع بتعجب.
حنين: عمل إيه؟
صمتت فاطمة دقائق ثم قررت أن تتحدث وتقص لهم كل شيء، لعل ذلك يخفف نيران ما بداخلها.
حنين: يا نهاره أسود.
إسراء: ده ولا الروايات والأفلام، يخربيتو.
أمل: أنا عمري ما أتخيل إني في شخصية كدا متواجدة معانا أصلاً.
دينا: ووافقتي ليه؟
فاطمة: أومال أستنى لما يحبس أبويا؟
هاجر: أنا مش داخل في دماغي كل ده، هو يعمل ليه كدا أصلاً؟
فاطمة: اللي حصل حصل.
حنين: طب وأنتِ هتعملي إيه؟
فاطمة بشر: وغلاوة أبويا اللي بيهددني بيه لأوريه النجوم في عز الضهر، أنا بس هادية لحد ما المركب تمشي، بس أول ما آخد الشيكات هطلعهم عليه ومستحيل أعيش معاه أصلاً ولا يلمسني حتى.
حنين: اهدي يا فاطمة وإن شاء الله ربنا هيحلها من عندك، ويمكن هو يعمل كدا شوية ويسيبك لحالك.
إسراء: يا رب.
أمل: من رأيي تتقبلي الوضع يا بطة لحد ما فعلاً تاخدي الشيكات دي عشان الموضوع ميبقاش تقيل أكتر عليكي، وإن شاء الله ربنا هيبعده عنك.
فاطمة: يا رب.
هاجر بمرح لتخفف من ضيقها: أقولك، اقتليه شبه الستات اللي ماشية تقتل أجوازها دول.
دينا وهي تشاركها حديثها: آه يا بطة، فكرة، أهم حاجة طقم السكاكين هاتيهم مسنونين كويس.
حنين: وإحنا هنشاركك في الجريمة.
أمل بمرح: كل واحدة فينا تديه سكينة.
إسراء: وينزل خبر بـ مقتل رجل بـ 7 طعنات.
حنين بضحك: طب ما كل واحدة تديه سكنتين ويبقي مقتول بـ 14 طعنة.
حنين بمرح: أو تلاته ويبقي 21 طعنة.
هاجر بمرح: يخربيتكم، أنتو في مزاد.
دينا بضحك: ده كدا مش هيبقي فاضل فيه حتة سليمة، يالهوويييي هههههههه.
لم تستطع فاطمة كبت ضحكتها لتنفجر ضاحكة من حديثها ويشاركها الجميع في ذلك وهم يتحدثون بالموضوع ويضحكون في محاولة منهم لتخفيف ما بها.
حاولوا الحديث معها كثيراً وهم يخففون عنها ويخبروها بتواجدهم بجوارها وعدم قلقها من شيء، فهم أخواتها اللاتي لن يتركوها بمفردها أبداً، ليهون ذلك الحديث على فاطمة كثيراً وهي تحمد ربها على تواجدهم معها، ثم خلد الجميع للنوم لينتهي ذلك اليوم وحاولت فاطمة النوم بصعوبة بسبب مهاجمة أفكارها لها طوال الليل، ولكنها بثت في نفسها التفاؤل وحاولت النوم.
مرت الأيام سريعاً عليهم، فهاجر تقضي وقتها في المذاكرة بسبب قرب الامتحانات، ولم تخلو تلك الفترة من حديثها مع خالد الذي أصبح يعني لها الكثير في حياتها، فأصبح يمثل لها كل شيء، وكيف لا وقد سكن قلبها بأفعاله وحديثه.
وحنين أيضاً تقضي الوقت في مراجعتها، ولم يترك محمود ذهنها، فقد اعتادت على تواجده بجانبها ومطاردته لها بكل مكان توجد به، فشعرت بغيابه كثيراً تلك الفترة لتتيقن بأن قلبها بدأ يدق له.
وإسراء كباقيتهم تقضي الوقت بين كتبها وأقلامها، وكلما تتذكر معاذ وفكرة زواجه من أخرى يتسرب كل حزن العالم لقلبها، لتعترف أمام نفسها بأنها أحبته، وكثيراً لتدعو ربها بأن يجعله لها بالنهاية.
وأمل أيضاً تقضي أيامها بين المراجع والكتب، ولكن لم تخلو تلك الأيام من تواجد كريم بذهنها، لتتذكر آخر موقف بينهم.
Flash back.
كانت ذاهبة للمستشفى مع أحد صديقاتها التي تجري بعض الفحوصات، لتراه وهو يمر على غرف المرضى يتفقدهم بعناية شديدة، والجميع يمدح به ويدعو له، ولما لا، فالكل يحبه من تعامله، ليراها تنتظر أمام إحدى غرف الكشف، ليتعرف عليها سريعاً، ولما لا، فقد حفظ كل إنش بها.
كريم بابتسامة وهو يخلع نظارته الطبية ويقف أمامها: ده المستشفى نورت.
أمل بانتباه: احم، إزاي حضرتك يا دكتور؟
كريم: الحمد لله، ثم قال باهتمام بالغ: أنتِ تعبانة ولا إيه؟
لتشعر أمل ذلك الاهتمام من عينيه، لتتلاعب بإجابتها عليه وتقول: يعني شوية كشوفات كدا و...
كريم باهتمام بالغ وبسرعة: طب مكلمتنيش ليه طيب وأنا أساعدك، طب طمنيني، كل حاجة تمام! مين هنا طيب متابع معاكي!
لتبتسم أمل وتقول: إحم، حضرتك مخلتنيش أكمل كلامي، الكشوفات دي لواحدة صاحبتي هنا وهي كويسة مفيش حاجة.
ليتنهد كريم بارتياح ليقول: طب الحمد لله.
وعلى العموم، أنا هنا على طول ولو احتاجتي أي حاجة كلميني أو خلي نور تبلغني.
أمل بابتسامة: متشكرة لحضرتك جداً.
ليبتسم لها كريم ويتركها ليكمل عمله.
لتفيق هي من تذكرها لذلك الموقف والإبتسامة لا تزال تعلو ثغرها، وهي تشعر كل يوم بشيء مختلف تجاه كريم، ولكنها لم تعرفه إلى الآن.
وأما دينا، فمراجعاتها للامتحانات تأخذ كل وقتها، ولكنها كل ليلة تعبث بهاتفها وهي تبحث عن أي شيء يخص إياد، وبعض الأوقات تستمع لمحاضراته التي كانت تقوم بتسجيلها له، فهي أبداً لا تستمع لهم من أجل الاستفادة بالمعلومات التي يقولها، ولكنها تستمع فقط لصوته الذي اشتاقت له، وأيضاً لم تترك قلمها والنوت الخاصة بخواطرها لتكتب كل ما تشعر به معبرة عنه بالكلمات، ولكن العجيب هو عدم فهم دينا لذلك الوقت سبب كل تصرفاتها تجاه إياد.
وأما عن حنان، فمعظم وقتها بعملها، إلا أنها فوجئت بيوم بطلب عمر رقم والدها.
Flash back.
عمر: كنت عايز أتكلم معاكي في موضوع شخصي يا حنان.
حنان باهتمام: اتفضل يا دكتور عمر.
عمر بتردد: هو يعني لو اتقدملك شخص في الفترة دي، توافقي عليه ولا أنتِ مش بتفكري في الموضوع ولا إيه؟
حنان بتعجب من سؤاله: إحم، يعني لو كويس وكدا أكيد هفكر وأوافق.
عمر بتوتر وهو يبتسم: طب أنا محتاج رقم والدك عشان هزوركم قريب أنا ووالدتي نشرب الشاي معاك.
لتتسرب الحمرة لخدي حنان وتنظر للأسفل من شدة خجلها ولا تعلم بماذا تجيبه.
عمر بابتسامة: مش محتاج غير الرقم بس يا دكتورة ومش عايز رد منك دلوقتي عشان متفكريش كتير.
لتتنهد حنان براحة فقد فهم ما يجول بخاطرها، لتمسك هاتفها وتعطيه رقم والدها، وكل ذلك وهي ما زالت تنظر للأسفل ولم تقدر أن ترفع عيناها بعينيه، ليتفهم هو ذلك.
وبعد يومين قد هاتفتها والدتها لتخبرها بمكالمة عمر لهم، وقد حددوا موعدا قريباً ليأتي لهم البيت، لتظل حنان بتلك الفترة تفكر بكل ما يخص عمر وتنظر له نظرة شخص ستكمل معه بقية حياتها، ولم تخلو من صلاتها للاستخارة كل يوم حتى تقرر موافقتها أم لا.
وأما عن أميرتنا السبعة، فمرت عليها تلك الأيام كالدهر، فقد رجعت البيت وأخبرت والدتها أن مديرها يريد أن يتقدم لطلب الزواج منها وأنه قد أخذ رقم والدها، لتمر عدة أيام ويهاتف فارس والدها ليخبره عنه نفسه ويطلب منه ميعاد ليأتي لهم البيت، وقد أعطى والد فاطمة له معاد قريباً، وبتلك الفترة أيضاً قام والد فاطمة بالسؤال عن فارس كأي أب يقوم بالسؤال عمن يريد أن يتزوج صغيرته، وقد سمع والدها كل ما هو جميل وجيد عن فارس لينشرح صدره له.
كل ذلك كانت فاطمة تتابعه بحزن شديد، فلم تتخيل أنها ستتزوج ذلك المتعجرف أبداً، وكلما فكرت بأن تنهي كل شيء تتذكر والدها وما سيحدث له من وراء ذلك، لتهدأ وتفكر بعقل مرة أخرى.
وانتهت تلك الفترة على الجميع بقرب ميعاد قدوم عمر لأهل حنان واستعدادهم لذلك، وقدوم فارس ل فاطمة وأهلها وتجهيزهم لذلك أيضاً، وبداية الامتحانات للأميرات الخمسة الأخريات.
لنرى ماذا سيحدث بالأيام القادمة مع تلك الأميرات السبعة.
رواية الأميرات السبعة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم دينا دخيل
وبعد عدة أيام، حيث القمر بدراً في السماء ينير عتمة الليل، فوق أحد البيوت بمحافظة الفيوم حيث تقطن حنان.
وفي صالون ذلك البيت تجلس حنان وعائلتها مع عمر وعائلته، فقد أتى اليوم لخطبة حنان.
نوال: والله عمر من كتر ما بيشكر في الدكتورة حنان، قلت بس هي دي اللي هتبقى مرات ابن أختي ولا إيه يا وداد!
وداد (والدة عمر): وكان عنده حق والله، دا جمال إيه وأدب إيه، اللهم بارك يا أم حنان والله، يا زين ما ربيتي.
أم حنان بابتسامة وهي تربت على كتف بنتها التي تسربت حمرة الخجل لخديها من حديثهم: دا من ذوقكم والله، اتفضلوا اشربوا العصير.
تلك المحادثة بين السيدات بإحدى الغرف.
بينما الغرفة الأخرى بها الرجال يتحدثون بأمور الزواج وجميع التجهيزات.
ليخرج لهم أحمد (والد حنان) وهو يقول: اقروا معانا الفاتحة يالا.
ليبدأ الجميع بتنفيذ ما قاله وهم يقرأون والابتسامة تحتل وجه الجميع، حتى انتهوا.
وبدأت الزغاريط تملأ البيت من نوال وأخوات حنان فرحة بها.
سالم (والد عمر): إن شاء الله ننزل نجيب الشبكة بكرة والخطوبة في خلال 3 أيام ولا حاجة.
أحمد: على بركة الله، وحنان بنتي مش عايزة خطوبة كبيرة، فهنكتفي تبقى العيلتين بس هنا ونحتفل مع بعض، وإن شاء الله تتعوض في الفرح.
سالم: والله دا بقى عايز رأي عمرها يا عمر!
عمر بابتسامة وهو ينظر لحنان ثم وجه بصره لوالدها: طالما حنان عايزة كدا مفيش مشكلة، والفرح يبقى كبير بإذن الله.
أحمد: نقول كدا مبروك بقا ليكم.
حنان بخجل: الله يبارك فيك يا بابا.
عمر: الله يبارك فيك يا عمي.
نوال: طب نسيب العرسان خمس دقايق مع بعض كدا!
والدة حنان: اقعدوا في الصالون الناحية التانية هنا يا ولاد.
لتقم حنان وعمر ويجلسون بالقرب منهم بقليل.
عمر: فرحانة!
حنان بابتسامة أيضاً: أكيد.
عمر: طب الحمد لله، مفيش أي حاجة حابة نتفق عليها قبل ما نعمل أي خطوة في حياتنا!
حنان: الشغل، مش هسيب الشغل.
عمر: وأنا مفكرتش إنك تسيبيه أصلاً ياستي، ها حاجة تانية!
حنان بتفكير: امممممم، لا مفيش.
عمر: طب الحمد لله.
ثم تحدثوا مع بعضهم في بعض الأمور العادية التي تتعلق بهم مستقبلاً، حتى استأذن هو وعائلته مودعينهم على موعد لقائهم غداً لشراء الذهب.
وذهبت حنان لتحدث صديقاتها وتخبرهم بذلك، فهاتفت الفتيات الخمسة حيث تواجدهن بالسكن.
ففرحت لها الفتيات، ومنهم من قام بالزغاريط لها بالهاتف وهم يغنون لها بفرحة.
حنان بابتسامة: تسلمولي والله يا عيال، وإن شاء الله هنزل أجيب الشبكة بكرة، والخطوبة كمان 3 أيام، هي عائلية بس طبعاً إنتوا جايين.
إنتوا صحيح امتحاناتكم كدا هتخلص إمتى!
اوعوا تقولوا يوم خطوبتي عندكم امتحان!
هاجر: لا يا ستا، آخر يوم امتحانات لحنين بكرة وإحنا بعد بكرة، متخافيش جايين.
إسراء: مبااااااارك يا حنونه، وبكرة ابقي صورينا الشبكة وابعتيها على جروبنا.
دينا: اه يا حنونه متنسيش.
حنان: أكيد من غير ما تقولوا، هي فاطمة نزلت البلد صح!
أمل: اه، اللي اسمه فارس دا اتقدملها وبكرة رايحينلهم البيت تقريباً عشان يتفقوا.
حنان: طب هي عاملة إيه.
حنين: والله يا حنان، هي فاطمة قوية زي ما إحنا عارفين، وهي تقبلت الموضوع بس خايفة يبقى الهدوء اللي قبل العاصفة.
حنان: ربنا يستر.
دينا: رغم كل دا حاسة إنها هتحبه في الآخر، هي أصلاً كانت نوعاً ما لافت نظرها من كام موقف حلو بينهم في آخر فترة، بس جه هو خلاها خل في الآخر، أتمنى يعرف فاطمة كويسة وهو هيحبها.
هاجر: فاطمة فعلاً طيبة وتستاهل كل خير.
حنان: فعلاً، طب أنا هقفل بقا معاكم وأكلمها، سلام يا بنات وزاكروا كويس.
أمل بضحك: معروف إن آخر يوم مبتتذاكرش بس حاضر.
لتضحك حنان ثم تغلق معهم لتتصل بفاطمة لتخبرها أيضاً بموعد خطبتها وتحكي لها ما حدث معها بالتفصيل.
فكان ذلك سبباً في سعادة فاطمة منذ فترة.
لتجيب حنان: مبروووك يا حنان، فرحت أوي والله، ربنا يتمملك على خير يا حبيبتي.
حنان: الله يبارك فيكِ يا بطوط، قوليلي هو فعلاً فارس جاي البيت عندكم بكرة!
فاطمة بحزن: امممم، بابا أصلاً لما سأل عليه كله شكر فيه وبابا حبه خالص والبيت كله...
لتضحك بسخرية وتقول: ميعرفوش هو عمل إيه، يالا لعله خير.
حنان: خير إن شاء الله، وبعدين يمكن يطلع كويس في الآخر مين عالم!
فاطمة: يالا بقا زي ما تيجي، أنا وكلت أمري لربنا ومتأكدة إنه هيجبرني.
حنان: إن شاء الله يا حبيبتي، المهم خلي بالك على نفسك ومتضايقيش وكلمينا بكرة طمنينا حصل إيه.
فاطمة: إن شاء الله، عاوزة حاجة!
حنان بابتسامة: سلامتك، مع السلامة.
لتغلق الهاتف كلٍ من هنا وتغوص بأفكارها.
فحنان تفكر بعمر وهي سعيدة بقرب خطبتها منه وسعيدة أيضاً من طريقة عائلته، فمن الواضح أنهم جيدون جداً.
ثم اتجهت لتنام والإبتسامة لا تغادر ثغرها لتستعد للغد.
أما فاطمة فتفكر فيما سيحدث معها بالأيام القادمة.
فلا تنكر أنها أعجبت بفارس وبشخصيته، وذلك كان لأول مرة بحياتها بأن تعجب برجل.
ولكن ما فعله معها جعلها تمحي كل أفكارها الجيدة عنه لتنام مرهقة من كثرة تفكيرها متمنية بأن يجعل الله كل أيامها خيراً.
في اليوم التالي خصيصاً بجامعة الأزهر حيث تخرج فتيات كلية الشريعة والقانون والفرحة تعتري ملامحهم والضحكة تزين ثغرهم، فقد انتهوا من امتحانات نصف العام.
لتظهر من بينهن أميرتنا حنين وهي مبتسمة من أفعال صديقاتها المجنونة بفعل سعادتهم، ثم جلست معهم للاحتفال.
وبعد قليل ودعتهم ذاهبة للبيت.
وأثناء خروجها من الجامعة وهي تقف على الطريق لتنتظر سيارة لتذهب للبيت.
رأت محمود بالجهة الأخرى يقف وهو ينظر لها مبتسماً.
لتبتسم هي أيضاً بتلقائية ثم تدير وجهها بسرعة حتى جاءت إحدى السيارات لتركب بها وتغادر.
لتظل تراقبه من نافذة السيارة حتى ابتعدت عن مكان وقوفه.
لتحدث عقلها قائلة: شكله جاي عشان يشوفني، ياااه كان واحشني أوي بقالي يجي شهر مشوفتوش من يوم كتب الكتاب...
ثم ابتسمت قائلة: لحد دلوقتي مش متخيلة إنك بتقف كل دا وسايب شغلك عشان بس تشوفني خمس دقايق ومتكلمنيش حتى، عمري ما كنت أتخيل إن حد يعمل كدا عشاني أصلاً...
لتتنهد بارتياح قائلة: يارب أنا شكلي حبيته فاجعله من نصيبي، وسهل موضوعنا يارب.
عند محمود بعدما غادرت السيارة التي تجلس بها حنين من أمامه، شعر وكأن قلبه غادر معها وترك صدره فارغاً.
ليتنهد بحب قائلاً: هانت يا حنين هانت.
ليقاطع تفكيره رنين هاتفه برقم صديقه عبدالله.
لتحتل الابتسامة وجهه وهو يجيبه.
عبدالله: يا عم إنت فين وسايب الشغل!
محمود: مشوار كدا وخلصت وجاي أهو.
عبدالله بتعجب: مشوار إيه دا بتاع كل كام يوم في نفس الميعاد!
محمود بتوتر: ما خلاص يا عبدالله كانت مصلحة وخلصت النهارده.
عبدالله بمكر: ااااه قولتلي مصلحة، أنت قدام جامعة حنين بقا على كدا.
لينظر محمود أرضاً وهو يبتسم.
فسيظل عبدالله صديقه الوحيد القادر على فهمه بسهولة.
ليجيب: دايما قافشني، اه وكفاية كلام أنا جاي اهو، سلام.
عبدالله بابتسامة وهو يغلق الهاتف: سلام.
ليلتفت وراءه ويجد وائل.
ليقول: إزيك يا وائل.
وائل: تمام، بقولك إيه حوار حنين دا تاني اللي بتكلم محمود فيه!
مش كان الحوار خلص!
عبدالله بابتسامة: لا ما الحمد لله محمود صلح الموضوع، وهيتقدملها ويخطبها رسمي قريب جداً كمان.
ليقع الخبر صدمة على وائل.
لكنه حاول أن يبتسم وقال: بجد! فرحتني والله، ربنا يفرحهم يارب.
لينظر له عبدالله بشك ولكنه يجيب: يارب، يالا نكمل شغلنا.
وائل: اها، يالا.
ليغادر وائل من أمامه وهو يشتعل من الغضب.
ليصل لمكتبه ويضرب سطحه بغضب ويقول: حتى لو اتجوزتها يا محمود مش بس خطبتها والله ما ههنيك عليها، هدي شوية عشان بحس إن عبدالله بيشك فيا وبعدها أرجع أمخمخ لكم تاني، هو أنا ورايا غيرك!
حل المساء.
ليذهب فارس ووالدته لبيت فاطمة.
وبعد الترحاب بهم والعائلتين تعرفوا على بعضهم وشرب العصائر بدأ فارس بالحديث.
فارس: طبعاً يا عمي أنا كلمت حضرتك وطلبت الأنسة فاطمة منك وأنا عمري ما هلاقي زيها.
ليضغط على كل حرف بآخر جملته وهو ينظر لفاطمة بشدة.
لتنظر له بضيق وهي ترفع إحدى حواجبها.
ليقاطع والدها حرب النظرات بينهم التي تكاد أن تحرق أحد منهم.
ليقول: دا شرف لينا يا فارس، دا أنت باباك الله يرحمه كان معرفة قديمة بيا ودا لسه عارفه، فأنا متأكد إن شخص زي والدك هيبقى ابنه كويس جداً ف عشان كدا وافقت عليك بعد ما خدت رأي فاطمة بنتي.
فارس: ربنا يرحمه، تسلم يا عمي دا من ذوقك والله، نتفق بقا.
ليظل فارس ووالد فاطمة يتفقون على كل شيء للزواج والجميع يستمع لهم بصمت.
ولاحظت فاطمة نظرات والدة فارس لها التي لم تريح قلبها بالمرة.
ولكنها حاولت أن تبتسم لها وتتجاهلها.
لتقاطع فاطمة حديثهم وهي تقول بإنفعال: هو إيه اللي كتب كتابنا كمان أسبوع دا! لا طبعاً.
لينظر لها فارس بحدة ويقول: بص يا عمي، أنا ماليش في جو الخطوبات والكلام دا وكمان أنا وفاطمة هنبقى مع بعض هناك في القاهرة في الشغل فلما نبقى كاتبين الكتاب هقدر أبقى معاها بحريتي أكتر، يعني أوصلها، لو احتاجت حاجة أبقى جنبها وميبقاش في حاجة حرام.
لتقول فاطمة بعقلها: لا وأنت ما شاء الله عارف ربنا كويس والحلال والحرام.
ليبدو على والد فاطمة الاقتناع بحديثه.
ونظر لفاطمة وقال: طب هسيبكوا تتفقوا إنتو مع بعض على اللي عايزينه وحد منكم يقنع التاني.
والدة فاطمة وهي تشير أمامها: اطلعوا في البلكونة يا فاطمة.
لهيئم فارس ويتبع فاطمة وهي تخطو الأرض بغضب شديد حتى دخلوا البلكونة.
لتقول بغضب مكتوم: أنت بتهزر ولا إيه!
فارس ببرود: أكيد مش جاي أهزر، وبعدين احمدي ربنا دا أنا كنت هقول لأبوكي جواز على طول بس خفت يفهم إننا غلطانين مع بعض ولا حاجة هههههههه.
لتنظر له فاطمة بغضب وترفع سبابتها بوجهه بحدة قائلة: أنت قليل الأدب أقسم بالله.
ليغمز لها بعينيه ويقول: نزلي بس صباعك القمر دا إلا أهلك وأهلي قاعدين وشايفين.
لتنظر فاطمة بإتجاههم ثم تنزل يدها وتقول: أنا مش موافقة.
فارس بابتسامة مستفزة: ألاه! انتِ مش عايزة تاخدي الشيكات بتاعت أبوكي بسرعة ولا إيه!
لتتذكر فاطمة تلك الشيكات وتصمت.
ليقول بابتسامة انتصار: أيوة كدا اعقلي، وافقي بقا على كتب الكتاب الأسبوع الجاي عشان تاخدي بعدها الشيكات دي.
لتنظر له فاطمة بغضب وتقول: بكرهك.
ثم تدخل عند عائلتهم وتتركه.
ليذهب وراءها.
والدة فارس: ها اتفقتوا على إيه!
فاطمة: موافقة إن كتب الكتاب الأسبوع الجاي.
ليبتسم فارس.
لتقول والدتها: دا شكل فارس جامد في الإقناع، أصل فاطمة بنتي صعب حد يقنعها بحاجة.
فارس: ما هتبقي مراتي بقا وفاهمة.
لتنظر له فاطمة بغضب وهي تود أن تمسك بقطع الجاتوة التي أمامهم وتقذفها بوجهه.
ليقابلها هو بنظرة ثقة.
والد فاطمة: يبقى نقرأ الفاتحة.
ليقرأ الجميع والسعادة تغمر وجهه.
أما فاطمة وفارس فلا زالت حرب النظرات بينهم كاللهيب.
ولكن بالرغم من كل ذلك فقلبه به فرحة صغيرة مما يحدث وكأنه اقترب مما يتمناه.
لينتهي الجميع من القراءة وكعادة أي بيت مصري بتلك المناسبات امتلأ البيت بالزغاريط وبتبادل التهاني بين الجميع.
لتنتهي تلك المقابلة بمغادرة فارس ووالدته البيت.
لتدخل فاطمة غرفتها وتفتح الواتساب لتحدث صديقاتها على جروبهم الخاص بهم.
لتجد حنان قد أرسلت عدة صور للذهب التي اشترته اليوم وفستان الخطبة وكل ما يلزم له.
وتجد أيضاً باقي الفتيات قد باركوا لها وهم يثنون على ما اشترته هي وعمر.
لتفعل مثلهم فاطمة أيضاً.
ثم بدأ الجميع يسألها عما حدث اليوم لتخبرهم بكل شيء وطلبت منهن أن يحضروا جميعاً الأسبوع القادم لكتب كتابها.
فبارك لها الجميع وتمنى لها الخير.
ولم يخلو حديثهم بأن يحاولون معها ألا تحزن مما اضطرت له بسبب فارس وأن كل ذلك حكمة من الله وسنعلمها مؤخراً.
لتقتنع بحديثهم.
ثم تركتهم الفتيات الأربعة ليقومون بمراجعة ما تبقى لهم مستعدين لآخر اختبار لهم غداً.
وظلت فاطمة تعبث بهاتفها حتى رن هاتفها برقم مجهول.
وكعادتها لم ترد ولكنه ظل يرن كثيراً مما جعلها ترد عليه.
فاطمة: ألو!
فارس: إزيك يا عروسة.
فاطمة بغضب: هو أنت! لو أعرف مكنتش رديت وكنت عملت بلوك على طول.
فارس بمرح: هدي بس أعصابك، ألا أنا شامم ريحة شياط.
فاطمة بغضب: أنت عايز إيه! وبعدين جبت رقمي منين!
فارس: عيب عليكي، أومال لو مكنتش صاحب الأكاديمية اللي بتشتغلي فيها.
فاطمة: كان يوم أسود يوم ما فكرت أعتبها وأنت فيها.
فارس ببرود: لا دا كان يوم عادي والشمس كانت طالعة.
فاطمة بغضب: اعععععع، أنت عايز مني إيه!
فارس وهو ينام على ظهره على سريره: لا قولت أضحك شوية وأكلمك.
فاطمة بحدة: بقولك إيه! ما تفكرش بقا جو المخطوبين دا هيحصل والكلام دا انسى... أنت أول ما نكتب الكتاب تتنيل تديني الورق اللي معاك فاااهم لحد ما ربنا ياخدك وأخلص منك!
فارس ببرود وابتسامة: في واحدة برضو تقول للي هيبقي جوزها قريب تتنيل! وأخلص منك! وبعدين أنا أرضى إن القمر دا يبقى أرملة من دلوقتي.
لتغلق فاطمة الهاتف بوجهه وهي تزفر بضيق من حديثه.
أما فارس ف ضحك بشدة وقال: أما نشوف أخرتها معاكي يا فاطمة!
في اليوم التالي بجامعة الأزهر حيث خرجت هاجر من الامتحان لتلتقي بإسراء.
وسألت كل واحدة منهن الأخرى عما فعلت بالامتحان ليطمئن كل منهم الأخرى.
ثم قالت هاجر: معلش يا إسراء مش هعرف أروح معاكم النهارده علشان خالد هيفوت عليا دلوقت ونطلع نتغدى بره.
سراء بغمزة: أوعى الناس اللي متجوزة يا با، على العموم يا ستي المهم تنبسطي.
وأنا لما العيال تخرج هاقولهم ونروح إحنا.
هاجر: خلاص يا اسطا ماشي سلام.
لتخرج هاجر أمام الجامعة لترى خالد ينتظرها.
ثم سألها عما فعلت بالامتحان لتطمئنه.
فيقول لها: عاش إن شاء الله لو جبتِ تقدير عالي ليكِ عندي هدية كبيرة.
هاجر بفرحة: هدية إيه!
خالد بمرح: هتجوزك.
لتعبس ملامح هاجر وبالرغم من وجود نقابها إلا أنه شعر بتعابير وجهها.
ليضحك ويقول: يا ستي بهزر ما أنا كده كده هتجوزك سواء بتقدير أو من غير تقدير، بس الهدية بقى خليها مفاجأة.
لتبتسم هاجر.
ويلاحظ هو ذلك من عينيها.
ثم امسك بكف يداها وقال لها: مش يلا بقى عشان نحتفل إنكِ خلصتِ امتحانات وبعدين أنتِ وحشاني أوي من ساعة ما بدأتِ امتحانات بقيت بكلمك يا دوبك اطمن عليكِ.
هاجر: ماشي يلا.
ليأخذها خالد ويذهب بها لأحد المطاعم ويجلسون يتناولوا غذائهم والفرحة تعتري ملامحهم.
ولم تخلوا تلك الجلسة من كلمات الغزل التي يلقيها خالد على مسامع زوجته وحبيبته هاجر التي كانت تشتاق كثيراً لحديثه.
فأصبح قلبها يمتلئ بحب خالد فقط.
عند أمل كانت قد خرجت من الامتحان وهي تلتفت وتبحث عن أصدقائها بين زحام الفتيات.
لتلاحظ وقوف نور بجانب منفردة وهي تبكي بشدة.
لتركض عندها بقلق.
أمل: مالك يا نور!
نور بدموع: الامتحان كان حلو بس أنا لخبطت جامد، رغم إن مذاكرة كويس والله بس معرفش اتلخبطت وكتبت إجابة سؤالين مكان بعض.
أمل وهي تربت على كتفها: اهدي طيب، الموضوع بسيط وإن شاء الله متنقصيش كتير.
نور بدموع: لا يا أمل السؤالين عليهم درجات كتير.
لتجلس وهي تشهق من كثرة البكاء.
حتى التفت لها كل البنات المجاورة لها لتهدئها بلا جدوى.
لتفكر أمل قليلاً ويأتي كريم بعقلها ليساعدها.
لتأخذ من نور هاتفها وتطلب منها أن تفتحه لها.
لتفتحه نور وهي لازالت تبكي ولا تنتبه لشئ.
لتأخذ أمل من هاتفها رقم كريم وتضعه بهاتفها لتتصل به، لأنها لم تجد رصيد مع نور.
لتقف بجانب نور وما زالت تربت على كتفها وهي متوترة.
وهي تسمع صوت جرس الهاتف ليرد كريم.
كريم: ألو!
أمل: احم ألو!
كريم بتعجب: مين معايا!
أمل بتردد: أنا.... أنا أمل صاحبة نور.
ليبتسم كريم ويقول: إزيك يا أمل.
أمل: الحمد لله، هو ... أنا .... كنت عايزة أجي الجامعة لنور و ...
ليقوم كريم من مكانه وهو يقول بخضة: نووور!! مالها! حصل إيه.
أمل: اهدي، مفيش حاجة، هي بس محلتش كويس عشان الامتحان كان فيه تكات كدا وقاعدة تعيط ومش هتعرف تمشي بحالتها دي وبحاول أهديها ومش عارفة، ف ممكن تيجي تاخدها!
كريم: مسافة السكة بس سلام.
ليغلق الهاتف وينزل من المستشفى بسرعة البرق.
ويصعد بسيارته ويذهب للجامعة.
لتمسك أمل بنور وهي تساعدها للخروج من الجامعة وهي تهدأها.
وأعطتها علبة من العصير لتهدأ.
فبدأت نور بالهدوء وحاولت أمل أن تمزح معها لتضحك.
ليقدم عليهم كريم وهو يسمع مزح أمل لأخته ويرى أخته تبتسم من كلماتها ليطمئن حين رآها هكذا.
كريم: ست نور اللي مقلقاني عليه.
نور: معلش يا كريم بس مكنتش أعرف إن أمل هتكلمك.
كريم: وكمان مكنتيش عايزاها تكلمني! وكنتِ هتروحي كدا إزاي يا هانم!
ثم نظر لأمل ليقول بإبتسامة: أخبارك يا أمل.
أمل بابتسامة: بخير.
كريم: طب الحمد لله.
متشكر جدا على اللي عملتيه مع نور، وإنك كلمتيني.
أمل: متقولش كدا، دا واجبي وبعدين نور أختي.
لتبتسم لها نور ويردف كريم: طب يلا يا نور بقا وبعدين امتحان إيه اللي يخليكي تنهاري كدا! أنا واثق إنك تعبتي وزاكرتي حلو وربنا هيكرمك، يالا بقا نتغدى بره وأهو تفكي البوز ده.
نور: ماشي.
كريم بتفكير: ما تتفضلي معانا يا أمل، ما تقنعيها يا نور.
نور: ياريت يا أمل، بليز تعالي.
لتخجل أمل من طلبه وتقول: لا... ما هو مش هينفع، أصل... اه إسراء هنا والعيال وهيزعلوا لو مروحتش معاهم وكدا ف معلش بقا، وإنتو بالهنا.
نور: أووووه، أنا نسيتها.
لتختفي الابتسامة من وجهه كريم حين رفضت أمل عرضه.
فكان يتمنى بأن تأتي معهم.
ولاحظت أمل ذلك التغير.
أمل: معلش بقا فرصة تانية، هدخل بقا سلام.
نور: سلام.
لتذهب أمل للجامعة مرة أخرى.
والتفتت وراءها قبل أن تدخل لتلاحظ بأن كريم ما زال ينظر لها بتركيز.
لتخجل وتدخل.
كريم: يالا يا نور.
ثم غادر معها.
لتدخل أمل وتلتقي بإسراء.
أمل: أومال هاجر ودينا فين.
إسراء: هاجر راحت مع خالد تتغدى بره، ودينا مش عارفه خرجت وقالتلي رايحة مع مروة يجيبوا حاجة وبقالي ساعة مستنياكم لما تعبت.
أمل: أنا كمان تعبت والله والجو حر أوي، رني طيب على دينا شوفيها هتغيب ولا إيه!
إسراء: ماشي.
وقامت إسراء بالاتصال ب دينا وأخبرتها أنها ستتأخر بعض الشيء.
وأخبرتها إسراء بأنها ستذهب هي وأمل لشدة إرهاقهم.
دينا: خلاص ماشي، وأنا نص ساعة بالكتير وهاجي وراكم، سلام.
لتذهب أمل وإسراء للبيت.
عند دينا كانت تمشي مع مروة.
مروة: هترجعي الكورس!
دينا: ممكن أكلم الدكتور لما أروح أشوف أحضر الفترة دي أونلاين لحد ما أنزل البيت أجازة أسبوع حتى ونرجع على الترم التاني.
مروة: كويس.
تعرفي إن شكل مايا هتتخطب قريب.
دينا بتعجب: دا بجد! عرفتي منين.
مروة: آخر مرة كنت في الكورس كنت قاعدة وكانت هي وصاحبتها قاعدين قدامي وبتحكي لي.
دينا بضحك: دا مين اللي أمه داعية عليه دا.
مروة بضحك: مش هتصدقي.
دكتور إياد.
وقعت الصدمة على دينا فألجمت لسانها من التحدث.
وأصبح جسدها كقطعة من الثلج من فعل ما وقع على مسامعها.
وشعرت بسكين طُعن بقلبها.
لتقول بصوت مختنق: إياد!
مروة: اه، شكلها يعني بتخطط لدادينا.
وهي تحاول أن تصل لشيء يكذب ما يحدث: إزاي!
مروة: بصي يا ستي.
Flash back
مايا: وكلمت خالتو ووعدتني تكلم إياد قريب عشان يخطبوني.
مها: أووووه، مبروك يا قلبي.
مايا: الله يبارك فيكِ يا روحي.
مها: بس يا مايا هو إياد هيوافق!
مايا بغضب: إيه يا مها! وإيه اللي يخليه يرفض! إحنا صحاب من صغرنا فأكيد بيحبني زي ما بحبه.
مها: أتمنى.
مايا: متقلقنيش، أنا متأكدة إنه بيحبني زي ما بحبه.
نهاية الفلاش باك.
مروة: وبس دا اللي حصل قدامي.
دينا: طب دا لسه كلام بين بنات، إنتِ خضيتيني بحسبهم هيتخطبوا خلاص.
مروة بتعجب: وتتخضي ليه!!
دينا بتوتر: ها! .... أصل يعني الدكتور إياد شخص كويس وخسارة يبقى مع مايا.
مروة: امممممممم، بس بردو دول في الآخر ولاد خالة يعني الأمهات هيرتبوها مع بعض.
لترجع الغصة بحلق دينا.
والقلق ينهش بقلبها.
لتقول: خلاص يا مروة، أنا همشي بقا.
مروة: ف إيه يا بنتي!
دينا بضيق: مفيش، معلش تعبت بس من اليوم، سلام.
لتذهب دينا للبيت وهي تصارع حتى لا تفر أي دمعة من عينيها.
حتى وصلت لغرفتها بأعجوبة لجلست على سريرها وتسمح لدموعها بالنزول بحرية.
لتقول: أنا بعيط ليه! هو أنا كدا ابقى....! أنا بحب إياد!
لتبتسم وهي تقول ببطء ب ح ب ه.
ثم تعود لتحزن وتبكي وهي تتذكر ما قالته مايا.
لتفتح هاتفها على صورة إياد وتقول: أنا معرفش إمتى ولا إزاي حبيتك، بس في الأخر حبيتك وقلبي دلوقتي بيدق بسرعة أوي عشانك، يارب ميكونش بيحب مايا يارب، يارب متكسرش بقلبي يارب.
لتجهش بالبكاء وهي تحتضن هاتفها وتقول: يارب زي ما خليت حبه يسكن قلبي اجعله ليا يارب، يارب والله ما هقدر أشوفه مع واحدة غيري، يارب إياد ل دينا يارب.
ل تفتح النوت خاصتها وتكتب: "كانت أول دقة قلب له، كانت أول ضحكةٌ من القلب معه، كانت أول لمعةٌ بعيني حين رأيته، فلم أشعر بتلك التفاصيل إلا معه لذا فأنا أحبه."
ثم قالت: كانت أول دقة قلب ليك يا إياد وأتمنى الدقة دي تحيي قلبي وتفرحه، مش تكون سبب عذابه.
ثم قامت بنشر تلك الخاطرة على السوشيال ميديا لعله يراها ويشعر بأنها له.
ثم حاولت أن تجفف دموعها وقامت لتصلي وتدعي به.
وفرت هاربة للنوم كعادتها.
عند إسراء.
كانت قد استعدت للذهاب للمسجد لتلتقي بمعاذ وتطلب منه أجازة أسبوع آخر لترتاح بالبيت بعد الامتحانات.
وكانت قد اشتاقت إليه كثيراً لتتأكد بأنها بداية اللعنة، وهي لعنة الحب.
لتذهب له، ولكنه فاجأها برده.
معاذ بحدة بعدما رآها وهو يقاوم اشتياقه لها: لا إنتِ مش هتيجي تاني يا إسراء.
إسراء بتعجب: ليه، هو أنا عملت حاجة!
معاذ: من غير ليه.
إسراء بصوت مرتفع قليلاً: يعني إيه، أنا من حقي أعرف على الأقل، وكمان هو حضرتك ليه متغير معايا!
ليصمت معاذ لترد حسناء التي كانت تتابع الموقف من بدايته: عشان عرف حقيقتك.
معاذ بحدة لتصمت: حسنااااء.
إسراء بتعجب: حقيقتي!! حقيقة إيه!!
حسناء بحقد: حقيقة المنتقبة اللي عاملة نفسها عفيفة وهي مدوراها.
لتدمع عين إسراء من اتهامها وتقول بغضب: إنتِ بتقولي إيه!!!!!!! إنتِ بتتكلمي عني أناااااا !!!!!!
معاذ: قلت بس يا حسناء.
إسراء: لا مش بس، أنا عايزة أفهم قصدها، مش أنا اللي يتقالي كلمة زي ديييي.
حسناء: متعمليش بس علينا الشويتين دول عشان اتكشفتي خلاص، وبان أصلك.
معاذ: حسنااااء!! كفاية فضايح، بصي يا إسراء أنا اتصدمت فيكِ ومش عايز أضايقك بكلامي بس معلش أنا مش عايز أشوفك تاني.
لتقع تلك الجملة كاللهيب على قلبها.
فتلك الجملة من حبيبها التي تشتاق له منذ فترة.
ألم يؤثر به بعدها!
أيبعدها عنه بتلك السهولة!
وعن أي صدمة يتحدث!
لتقول بدموع: أنا معملتش حاجة لكل اللي بتقولوه دا، فهموووني.
لتفتح حسناء هاتفها وهي تريها صورها بأحضان أخيها.
ليصيح بها معاذ قائلاً: هو أنا مش قلت الصور دول تتمسح! قولنا منفضحش حد عشان ربنا ميردهالناش، ولازم نستر غيرنا! ولا إيه يا حسنااااء!
لترفع إسراء عينيها من على الهاتف وهي تنظر لمعاذ بشدة من تلك الجملة التي ألقاها.
لتقول بغضب: فضايح! ونستر غيرنا! إنتو بتتكلموا كل دا عني أناااا!!
لتنظر لمعاذ بوجع وتقول: وأنت!! صدقت!!
على العموم اللي في الصورة دا أخويا إسلام وكان جاي يوصلني البيت أنا وصحابي، وطبعاً مش هتصدقوني، فأخرجت هاتفها لتمرر أمام أعينهم بعض الصور العائلية لهم قائلة: ودا إحنا في البيت مع باقي إخواتي وماما وبابا، كمان عشان تصدقوا دا بروفايلي ودا منشن لينا وطبعاً في الكومنتات واضح إنه أخوياااااااا، مش واحد ماشيه معاه يا ست حسناااااء، مش واحد بغلط معاه وعايزين تستروني يا أستاذ معاااااااذ، أنا اللي مصدومة إن الناس اللي دخلت بيتهم واتعاملت معاهم يظنوا فيا كدااااا، بس أنا اللي غلطانة إني جيت هنا من الأول، وأنا اللي مش هعتب المكان دا تاني يا..... شيخ معااااذ.
معاذ بصدمة مما يحدث وبفرحة أيضاً من برائتها: إسراء أنا عارف إني...
إسراء بغضب: أنا مش عايزة أسمع حرف منكم وأنا اللي مش عايزة أشوفكم تاااااني، وأنا مكنتش ببرر قدامكم ولا أعرفكم الحقيقة عشان نفضل حبايب والكلام دا لاااااااا.
أنا عملت كدا بس عشان تفضلوا شايلين هم ذنبي وظلمي.
ثم نظرت لهم بحدة ودموعها تتساقط من هول ما حدث معها وانفعالها.
ثم تركتهم وهي تكاد تركض حتى تصل للبيت.
حسناء: دي أكيد بتكد...
معاذ بغضب: بس بقاااا، بسسسس، إمشي يا حسناء من قدااااام.
لتركض من أمامه فهي تعلمه جيداً حين يغضب.
معاذ بغضب: غبي يا معاذ غبيييي، ضيعتها مني.
كانت إسراء قد وصلت للشقة ودموعها تسبق خطاها على خديها.
لتقابل هاجر على الباب لترتمي بأحضانها وهي تشهق من البكاء.
لتقوم على صوتها باقي الفتيات لتحكي لهم ما حدث وهي تبكي.
ولم تعلم الفتيات بماذا يهونون عليها فأخذوها وهم يحاولون أن يهدؤها.
وقرأت لها دينا بعض آيات القرآن حتى استكانت بأحضان هاجر ونامت.
لتنظر الفتيات الأربعة لبعضهن بقلة حيلة.
ثم يذهب الجميع لفراشه، وهو يحاول النوم.
" لينتهي اليوم على الأميرات السبعة وقلب كل منهن معلق بشخصٌ أخر، ولكن منهم من تتراقص أوتار قلبه من الفرح بسبب ذلك الشخص، ومنهم من ينزف قلبه دماً، ف مسكينٌ من يقع بالحب إما أن يبقى سعيداً طوال عمره، وإما أن يأكل الحزن قلبه باقية حياته."
رواية الأميرات السبعة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم دينا دخيل
أشرقت الشمس بسماء القاهرة الساعة السادسة صباحاً، فاستيقظت الفتيات وكل واحدة منهن تستعد للسفر لبيت حنان، فاليوم هو خطبتها ولابد وأن يذهبوا من بداية اليوم لها ليشاركوها في فرحتها.
منهن من قام يصلي الضحى، ومنهن من بدأ يجهز ملابسه، ومنهن من يعد الفطور للجميع.
استيقظت إسراء لتتذكر ما حدث معها بالأمس، لِتفر دمعة من عينيها فتمسحها بسرعة وتمسك هاتفها وتفتحه، لترى عدداً كبيراً من المكالمات والرسائل من معاذ، فقد أغلقته بالأمس لذلك، فهي لن تجيبه مهما حدث. وقامت لتستعد مع الفتيات.
وبعد أكثر ساعتين، وقد اقتربت جميع الفتيات من الانتهاء، كانت دينا تجلس بغرفتها لتقرر الاتصال بإياد لتسأله السماح لها بأن تحضر الكورسات أونلاين بالفترة القادمة. لتتصل به ولكنها فُوجئت بمن يجيبها.
***
ببيت إياد.
كانت تمر بجانب هاتفه لتره يرن، فأمسكته لترى المتصل "The Writer"، لتقول بتعجب: الكاتبة!!
ثم أجابت وقالت: ألو!
دينا بتعجب: ألو! الدكتور إياد موجود!
مايا بتعجب: أقوله مين!
دينا: دينا.
مايا بضيق: ااااهاا، عشان كدا متجسلة عنده. الكاتبة! دينا اللي بتاخد في الكورس مش كدا!!
دينا بتعجب: أه، هو أنتِ مايا!!
مايا بضيق من اتصال دينا بإياد: أه.
دينا بضيق من وجودها بنفس المكان الذي يوجد به إياد: طب ممكن أكلم الدكتور.
إياد: دا موبايلي دا يا مايا.
مايا بدلع لتثير غضب دينا وهي تعطيه الهاتف: اه، معلش يا إيدو، لقيته بيرن فرديت.
دينا بغضب وهي تقول بعقلها: إيدو!!! دي بتدلعه.
إياد بضيق قليل: تمام يا مايا، روحي عند ماما وخالتو عشان بيسألوا عليكي وأنا هخلص المكالمة وأجيلك.
لتقف مايا لثانية تفكر، فهي لا تريد أن تتركه مع دينا بمفردهم، ولكنها اضطرت بأن تغادر.
إياد بإبتسامة بعدما عرف أنها دينا: صباح الخير.
دينا بضيق: صباح النور يا دكتور.
إياد: عاملة إيه.
دينا: تمام.
إياد: متأسف إن مايا ردت، بس عشان متعودين على بعض وكده.
دينا بضيق وهي تضغط على يدها من غضبها: لا عادي، ولا يهمك يا دكتور. أنا بس كنت عايزة أسأل حضرتك لو ينفع أحضر الكورس أونلاين الفترة الجاية لحد ما أرجع للدراسة تاني!
إياد: أكيد ينفع، بس أنا كان نفسي ترجعي تاني بعد الامتحانات على طول، بقالنا كتير مشوفنكيش!
لتبتسم دينا وتقول: معلش بقا ظروف. هو صحيح حضرتك مسجلني "الرايتر" كاتبة يعني.
إياد: عرفتي إزاي.
دينا: مايا اللي قالتلي.
إياد بإبتسامة: احم، اه، وبعدين دا شرف ليا يا حضرت الكاتبة.
لتغمر السعادة قلب دينا، وتتسع ابتسامتها على ثغرها من كلمته، ثم قالت: فرحت جداً يا دكتور والله، دا شرف ليا.
إياد: دا أنا اللي أتشرف إني أعرفك.
لتبتسم دينا وقلبها يتراقص فرحاً، فلا يعلم هو ماذا تفعل تلك الكلمات بتلك المسكينة التي تقع بحبه. لتنهي معه المكالمة ثم تذهب لترى صديقاتها بالخارج والإبتسامة لا تغادر وجهها.
***
عند إياد.
ذهب ليكمل فطاره مع والدته وخالته ومايا.
مايا بغضب: ودينا كانت عايزة إيه.
إياد بتعجب من سؤالها: يخصك في حاجة يا مايا!
سلوى (والدة مايا): أكيد يا ابني يخصها، إنتوا كلها أيام وتبقوا مع بعض ولازم تعرفوا عن بعض كل حاجة.
إياد بتعجب: أنا مش فاهم حاجة! يعني إيه!
سلوى: إنتِ مقولتلُش ولا إيه يا عفاف!
عفاف (والدة إياد): كنت لسه هكلمه النهارده.
إياد: هو في إيه!!
عفاف: يا حبيبي مفيش حاجة، طبعاً أنا عارفة إن إنت ومايا بتحبوا بعض من صغركم، فاتفقنا أنا وخالتك إنكم كفاية كدا بقا وتتخطبوا قريب وتفرحونا بيكم.
لتقع الكلمات على مسامع إياد صدمة: نعم! ومحددتوش يوم الخطوبة بالمرة! مين قال إني بحب مايا ولا هي بتحبني!
لتقف مايا عند تلك الكلمة من مكانها ليخفق قلبها بشدة من صدمة كلماته.
ليكمل إياد: أنا ومايا إخوات يا ماما أصلاً، وعمري ما فكرت فيها غير كدا، ومينفعش اللي انتِ وخالتو عملتوه دا من غير ما تكلمونا الأول.
سلوى بغضب: بس أنت عارف إن مايا بتحبك يا إياد من صغركم.
إياد: إنتِ بتقولي إيه يا خالتي! ما تتكلمي يا مايا.
مايا بحزن: ماما وخالتو كلامهم صح، وأنا فاكرة إنك بتحبني، تصرفاتك بتقول كدا.
إياد: تصرفاتي إيه يا مايا! أنا كل تصرفاتي، سواء خوف عليكي أو إن إحنا صحاب وبنتكلم كتير، هو إني إحنا كدا من الطفولة، فأنا بعتبرك أختي وبس، وكل تصرفاتي على أساس كدا.
لتفر دمعة هاربة من عينيها، لتقول والدتها: خلاص يا إياد اللي عندك اتعرف، يالا يا مايا.
عفاف: استني يا سلوى، دا كلام عيال ملكيش تزعلي منه كدا، وبعدين بكرا يحبها لما يتخطبوا.
لينظر لها إياد بصدمة وهو يشد على شعره من غضبه: ماما بقولك أختي أختيييي، هخطبها إزاي! مايا تستاهل حد يحبها وأحسن مني.
سلوى: يالا يا مايا، وبعدين أنا بنتي مش أي حد عشان تتذلل لسي إياد، بكرا يجيلها اللي يقدرها.
كل ذلك ومايا تقف ودموعها على خديها.
إياد وهو يمسك كتف خالته: يا خالتو إهدي بس، إيه يخليكي تزعلي من كلامي، أنا بقول الحقيقة، مش أحسن ما أتجوزها ومدهاش أي مشاعر وتفضل تعيسة طول عمرها. يا خالتو مايا غالية عندي زي أختي بالظبط، انتِ عارفة إن معنديش أخوات وكانت هي الوحيدة اللي معايا من صغري، وأنا بإيدي اللي هسلمها لعريسها اللي يكون بيحبها وبيقدرها. أنا مش رافض مايا عشان حاجة، بالعكس دا مايا مفيش زيها، بس هو في حد بيتجوز أخته!
لتهدأ سلوى من حديثه وتقول: فهمتك يا إياد يا ابني، هي كانت غلطت بنتي لما اتعلقت بوهم، يالا هنروح إحنا بقا، وإن شاء الله مفيش حاجة ولا زعل.
ليقف إياد أمام مايا ويقول: طب ممكن تمسحي دموعك دي، يا بت انتِ أختي وميرضنيش تعيطي بسببي، صدقيني أنا لو قولتلك اه هبقى بضحك عليكي وهتتعبي معايا، تستاهلي الأحسن مني يا مايا.
لتنظر له مايا وتصمت وتذهب لتغادر مع والدتها. لتقترب منها والدة إياد وتقول لها بإذنها وهي تحتضنها: امسحي دموعك يا خايبة، وحياتك لأجوزهولك بردو ولو غصب عنه، أنا ميجليش مرات ابن غيرك يا مايا، يالا روحي كدا وبكرا كلميني نشوف هنوقعه إزاي في حبك.
لتبتسم مايا من بروز أمل مرة أخرى ومن حديث خالتها، ثم ذهبت مع والدتها ولا تعرف عفاف بأنها هكذا قد علقتها بوهم مرة أخرى.
عفاف بغضب: إيه الكلام اللي سمعته دا يا إياد! بتحرجني قدام أختي!
إياد بغضب أكبر: أنا بردو اللي أحرجتك! إنتِ بتتفقي على جوازي من غير ما ترجعيلي يا أمي وعايزاني أعمل إيه، أتكسف وأقولك اللي شايفاه يا ماما!!! أنا عمري ما حبيت مايا أصلاً ومايا أنا وهي مننفعش مع بعض، وكل واحد ليه دماغ مختلفة، ف الموضوع يتقفل يا ماما أحسن عشان متتعلقش بحبال دايبة.
لتنظر له عفاف بغضب وتقول: بكرا تيجي أنت بنفسك تقولي أنا عايز مايا، فكر تاني، أما أقوم أشوف شغلي.
لينظر لها إياد بخيبة أمل من اقتناعها ويجلس وهو يضع أصابعه على رأسه وهو يفكر، ولا يعلم لما ظهرت دينا بعقله حينما علم بحب مايا، ولا يعلم أيضاً لما كان يشتاق لها تلك الفترة التي لم يراها ولم يتحدث معها فيها، ولا يدري سبب سعادته الشديدة بإتصالها اليوم، وتعجب من نفسه حينما شعر بأنه لا يريد بأن يكون أحد غير دينا بجانبه وزوجته!!!
ليقف من مكانه عندما وصل لتلك النقطة وهو يقول بذهول: إيه اللي أنا بفكر فيه دا، معقولة دا حب!!
لينبض قلبه بشدة في ذلك الوقت وهو يبتسم وهو يتذكر دينا وحديثه معها من أول مرة رآها، كل شيء مر كالشريط أمام عينيه ليقول: أنا بحب دينا!! طب وإمتا وإزاي!! معقولة إياد عرف يحب!
ليجلس مكانه وهو يبتسم ودينا تملئ مخيلته فقط.
***
كانت الفتيات قد وصلت لبيت حنان، وفاطمة أيضاً كانت قد سبقتهم لبيتها، لترحب بهم حنان وعائلتها جيداً، ثم جلسوا يتحدثون عن آخر أحوالهم. وأتت حنان بكل ما اشترته لخطبتها لتريهم، وقد أثنوا على كل شيء وأعجبهم. ثم قامت الفتيات مع حنان لتجهيزها، فهي اليوم عروس، فالجميع يعمل على قدم وساق لكي تظهر حنان بأجمل إطلالة، والجميع يفعل كل شيء بحب بالغ وفرحة كبيرة، ولم تخلو تلك التجهيزات من زغاريط الفتيات لها وتشغيل الأغاني بجانبهم، حتى انتهت حنان.
كانت ترتدي فستاناً من اللون البيبي بلو، يضيق من الصدر ثم يتسع حتى أسفله، وعليه خمار من نفس اللون، وترتدي عليهم جزمة من اللون الأبيض لتظهر كالأميرة المتوجة، وينبهر الجميع من جمالها الكبير.
فاطمة وهي تحتضنها: ياااني على جمالك يا حنان.
هاجر: والله دا الفستان أحلو بيكي.
أمل: فعلاً والله.
دينا: قمر أووي اللهم بارك.
حنين: جميلة ما شاء الله يا حنان.
إسراء: فعلاً يا حنونة، قمر أوي.
حنان بإبتسامة وهي تحتضنهم جميعهم: تسلمولي يا عيال والله، وعقبالكم كلكم لما أفرح بيكم. لتدخل لها والدتها وأخواتها وهم منبهرون من شدة جمالها والكل يهنئها ويحتضنها حتى وصل العريس وأهله.
هاجر: العريس وصلللل! لفي بقا يا حنان لما يجي ويشوفك.
حنان بضحك: حاضر.
ثم دخل عمر وعائلته لترحب عائلة حنان بهم، ثم دخل عمر الغرفة المتواجدة بها حنان ومعها صديقاتها الستة وهي تعطيه ظهرها.
فكان عمر يرتدي بدلة من اللون الأزرق الغامق التي كانت تناسبه جداً، وبيده بوكيه ورد من اللون الأحمر الزاهي، لتلتفت له حنان وتبتسم وهي تراه، ليشرد هو بوجهها، فابتسامتها مع تلك الغمازتين المحفورتين بخديها التي تظهران معها، مع فستانها والميكب الهادئ التي تضعه، كل ذلك جعله يراها أجمل من رأت عينه من النساء. ليبتسم لها وهو هائم بعينيها ويقدم لها بوكيه الورد، ويفيق على صوت زغاريط صديقاتها وتهنئتهم ليأخذها ويخرجون لباقي العائلة بالخارج، لتحتضن والدة عمر وخالته نوال حنان وهم يثنون على جمالها. وكان هناك بعض الأقارب لعمر أيضاً فرحبوا بها وجلسوا مكانهم.
فالحفلة عائلية ولكنها لم تخلو من تزيين الصالون الواسع ببيت حنان، فكانت هناك الكثير من البلالين المعلقة وكانت ألوانها تثير البهجة للمكان. وكانت هناك عدة بلالين من الهيليوم على شكل دبلة، وعلى اسم عمر وحنان معلقين فوق الكرسيين الذي يجلس عليه حنان وعمر. ولم تخلو أيضاً من التارة التي قدمتها فاطمة لحنان كهدية وكان عليها اسم عمر وحنان، ورسمة دبلتين، وجملة تعبر عن الخطوبة.
ليخرج عمر علبة الذهب والتي كانت عبارة عن دبلة، وخاتم، وسلسلة، وإنسيال وقام بتلبيسهم لحنان برفق وهو يحاول ألا يلمس يدها.
وقامت حنان بوضع دبلته الفضة في يده أيضاً، ليقول لها بإبتسامة: مبروك.
حنان بإبتسامة أيضاً: الله يبارك فيك.
ليمتلئ البيت بالزغاريط وبتبادل التهاني بين العائلتين لتبدأ الأغاني تنتشر بالمكان. وذهبت حنان بجوار صديقاتها، وأخواتها التي فعلن حولها شكل دائرة وهم يغنون ويمرحون معها. ولم تخلو تلك الخطبة من التقاط الصور التذكارية للعروسين وللعروسة مع أصدقائها وللعائلتين مع بعضهم، والفيديوهات المرحة أيضاً. ثم جلست بعدها حنان مع عمر مرة أخرى وظلوا يتحدثون مع الجميع وهم يضحكون حتى انتهت الخطبة وغادر الجميع مودعين حنان، ولكن ظل عمر بالبيت معهم ليجلس معها قليلاً.
عمر: ها بقا حبيتي اليوم!
حنان: جداً، تعرف يا دكتور...
عمر: ثواني بس، دكتور إيه بالدبلة اللي في إيدك دي!
حنان بضحك: معلش عشان متعودة بس.
عمر بإبتسامة وهو ينظر بداخل عينيها: اتعودي بردو تقولي عمر، عمر وبس.
لتخفض حنان عيناها للأسفل وتقول: إحم حاضر يا... عمر.
عمر: أيوه كدا.
هتنزل الشغل إمتا صحيح!
حنان: المفروض بكرا، عشان ميتخصمليش أكتر من كدا.
عمر بإبتسامة: يستي ولو اتخصملك، دا أنا أديكي المرتب اللي بتخديه وزيادة.
حنان بمرح: لما تبقي دكتور كبير وميهمكش كل دا ههههههههه، أوعدنا إحنا كمان يارب.
عمر وهو ينظر لها ويبتسم: ما كل دا ليكي في النهاية، مرتبى وحياتي... وقلبي بردو.
لتدير حنان وجهها الناحية الأخرى وهي تبتسم من كلماته.
ليقول بمرح: هو أنا كل ما أقول كلمة يا تبصي في الأرض يا الناحية التانية، ما تبصيلي يعني ولا أنا مش حلو.
حنان بسرعة: مش قصدي أكيد، وأنت حلو طبعاً و... لتصمت وهي تنتبه لما قالته فتخجل.
عمر: ههههه طب بس بس كفاية دا أنتِ إحمريتي مني، وبعدين لو أنا حلو ف عشان خطوبتك بس.
لتنظر له حنان وتبتسم بفرحة، والسعادة تغمر قلبها بشدة فقد رزقها الله بمن يحبها ويقدرها، ليظلوا يتحدثون في بعض الأمور العادية حتى ودعهم عمر وغادر.
لتدخل حنان وهي تتصل بصديقاتها لتطمئن عليهم إن وصلوا للبيت، فالخطبة قد بدأت بعد العصر وانتهت بعد المغرب وقد رجعت الفتيات للسكن ووصلوا بعد عدة ساعات قليلة فالمسافة بين القاهرة والفيوم ليست كبيرة جداً.
ثم اتصلت بعمر لتطمئن عليه أيضاً بأنه قد وصل لبيته، ثم قامت وبدلت ثيابها وأدت فريضتها وذهبت لترتاح من ذلك اليوم السعيد المتعب لتنام وهي تفكر بعمر.
***
عند الفتيات.
كانوا قد وصلوا للعمارة التي يسكنون بها حين قابلوا معاذ في طريقهم.
معاذ: إسراء معلش عايز أتكلم معاكي.
إسراء بغضب: ومعتقدش فيه كلام بينا.
معاذ: خمس دقايق بس، لو سمحتي.
لتنظر إسراء لصديقاتها.
هاجر: طب إحنا هنسبقك ونطلع وأنتِ ماتغيبيش وتعالى ورانا.
وصعدت الفتيات للشقة، وتبقت إسراء تقف مع معاذ في مدخل العمارة وهي غاضبة جداً.
لتقول: أفندم.
معاذ بصدق: أنا عارف إن أنتِ أكيد متضايقة من اللي حصل بس والله أنا آسف يا إسراء وعارف إن اعتذاري مش هيخفف عنك بس والله والله أنا عايز أقولك لاخر وقت كان نفسي حاجة فعلاً تثبت برائتك عشان أنا كنت مصدوم، أنا مش مصدق كل الكلام دا.
إسراء بغضب: والله!! والكلام اللي أنت كنت بتقوله وفضايح و نسترها، بص يا أستاذ معاذ أنت مهما عملت أنا مستحيل أسامحك، أنا أكتر حاجة وجعاني أن كل ده حصل منك أنت.
لينظر معاذ بداخل عينيها بتعجب من تلك الكلمة وقلبه يقول له: أيعقل أن تكون تحبني مثلما أحببتها.
معاذ: صدقيني والله كل ده كان سوء فهم وأنا عارف إن غلطت لما صدقت بس كانت كل الظروف ضدك.
إسراء بغضب: لو أنت جاي هنا وعامل كل ده عشان أسامحك فأنا صعب أن أسامحك، وكده كده هي مش هتفرق معاك واحدة عادي كانت بتدي دروس قرآن، وخلاص مش هتشوفها تاني أصلاً.
معاذ: أنتِ عندي أكتر من مجرد واحدة بتدي دروس قرآن يا اسراء، أنتِ غالية عندي و...
إسراء بغضب: أنا مش عايز أسمع حاجة تانية وعن إذنك.
لتصعد للبيت ودموعها تسبق خطاها على خديها.
ليذهب معاذ أيضاً لبيته وقلبه ينشطر نصفين، يعلم أنه أخطأ بحقها، ولكنه أقسم ألا ييأس وسيحاول معها مجدداً.
***
بالأعلى.
دينا: طب ما تحاولي تسامحيه يا إسراء طالما بتحبيه.
إسراء بدموع: مستحيل، أنا قلبي مجروح بسببه وصعب أسامح.
هاجر: طب خلاص يا إسراء، كفاية عياط إحنا لسه جايين من فرح، قومي غيري وصلي وتعالي نامي عشان اليوم كان متعب، ومتفكريش في حاجة دلوقتي، سيبيها لربنا.
إسراء: حاضر.
لتقوم وتفعل ما طلبته منها هاجر ويذهب الجميع للنوم. وتذكرت هاجر قبل نومها ما حدث بالخطبة، حيث قام خالد بالاتصال بها فيديو ليراها بفستانها وهو يمدح بها وبجمالها كعادته، لتنام وهي مبتسمة وتحمد ربها على وجوده معها.
***
وفي اليوم التالي سافرت فاطمة للبيت مرة أخرى لتستعد لكتب كتابها وتأتي بذهبها وفستانها وكل شيء كأي عروس، وقد أكدت على حنان والفتيات بأن يأتوا بذلك اليوم من بدايته وقد وعدوها بذلك.
وفي منتصف اليوم، دق باب البيت لتذهب حنين وتفتحه بعدما علمت بهوية من بالخارج لتفاجأ بأنه عبارة عن باقة ورد جاء ليوصلها لهم، لتأخذه منه حنين بتعجب وتغلق الباب بعدما غادر.
دينا بتعجب: دا مين اللي جايب الورد دا.
حنين وهي تتفقد البوكيه: مش عارفه، دا الراجل جايبه وقال الأوردر مطلوب منه يوصله هنا وجاي هدية، استني في كارت أهو.
لتفتحه حنين وتقرأ ما به لتحتل الابتسامة وجهها: "صباح الخير أو مساء الخير على حسب ما البوكيه يوصلك، عايزة أقولك إنها هانت أوي، وإني كلمت باباكِ تاني وحددت معاه معاد قريب أجيلكم البيت، طبعاً إنتِ عاملالي بلوكات من كل حتة فكان لازم أقولك بطريقتي بردو، بحبك، زوجك المستقبلي إن شاء الله محمود."
دينا: أوووووه، والله ذوق أوي محمود دا وشكله جنتل مان.
حنين بإبتسامة وهي تحتضن الورود: جداً جداً، يارب بقا يجي اليوم دا بسرعةهه.
دينا بضحك: هههههههه ربنا يفرحك يارب ويسهلكم الموضوع.
حنين: يارب اللهم آمين، أما أدخل أشوف هسافر بالورد دا إزاي. ثم قامت لتحضر أشيائها وقلبها سعيد بما يفعله محمود من أجل إسعادها، داعية ربها بأن يجعله من نصيبها عاجلاً.
وقامت الفتيات وهم يحضرون شنطهم للسفر غداً للبيت أخيراً بعد أكثر من شهر قضوه للامتحانات، حتى قاموا بتحضير كل شيء.
***
ورن هاتف أمل برقم نور.
نور: بقولك يا أمل، عايزة بس منك طلب.
أمل: قولي يا نور.
نور: بصي عيد ميلاد كريم النهارده وأنا كنت ناسيه وعايزة أنزل أجيبله هدية، ف ممكن تيجي معايا شارع عباس بليز، أصل ماليش غيرك وكدا يساعدني.
أمل: بس إحنا يبنتي قربنا على المغرب و...
نور: مش هنتأخر إن شاء الله، هااا!!
أمل: خلاص ماشي هلبس بسرعة وأنزل أقابلك.
نور بفرحة: ماشي يحبيبتي، سلام.
لتقوم أمل وترتدي ثيابها وأخبرت صديقاتها بنزولها ونزلت وقابلت نور، وذهبوا لعدة محلات حتى اشتروا له ساعة فضة مع برفيوم رجالي.
أمل: الهدايا جميلة أوي وهتعجبه.
نور: أنا والله ما كنت هعرف أجيبهم من غيرك، تسلميلي يا أمل والله.
أمل: حبيبتي إحنا إخوات، ويالا بقا عشان الدنيا بقت ضلمة والشارع اللي إحنا فيه دا مفيهوش تقريباً غيرنا، فيالا بسرعة.
نور: اه يالالا.
ظهر أمامهم فجأة رجل يبدو عليه معالم الإجرام ليعيق طريق نور وهو ينظر للسلسة التي ترتديها ويقول بفظاظة وهو يمسك بيده سلاح أبيض (مطوة): إخلعي يا حلوة السلسة الدهب دي.
لتفزع كل من أمل ونور ويقفون وهم يتمسكون ببعضهم ويتلفتون حولهم.
"متتلفتوش كتير عشان مش هتلاقوا اللي هينجدكم مني، ويالا يا بت هاتي السلسة دي بدل ما أغزك."
نور بخوف وهي تضع يدها على السلسة: لا... لا بلاش السلسة، دي آخر حاجة من ريحة ماما الله يرحمها، معنديش غيرها.
أمل بشجاعة: مش هتاخد حاجة ويالا من هنا بدل ما نصوت ونلم عليك الناس.
ثم قامت أمل بمسك يد نور وهي تحاول الفرار من أمامه، ليعيق طريقها مرة أخرى قائلاً بضحك: ههههههه هو دخول الحمام زي خروجه يا حلوة! بقولك إخلعي السلسة بدل ما أجيب رقبتك بالمطوة دي.
نور بتوسل: لو سمحت لا، طب خد الفلوس اللي معايا، بس بلاش السلسة معنديش حاجة أغلى منها في حياتي.
"كدا! طب ماشي."
ثم قام بالإقتراب من نور ليخلع السلسة من رقبتها عنوة، لتقوم أمل بالبحث عن أي شيء تضربه به لتنقذ نور، فأمسكت بخشبة كانت على الأرض وضربته بها ولكنها لم تصبه جيداً، فالتفت لها بغضب وقام بدفعها بشدة بعيداً عنه لتصطدم جبهة أمل بصخرة على الأرض وكان عليها قطع زجاج لتجرح جبهتها وتقع مغشياً عليها، لتركض نور بفزع عليها وهي تصيح بشدة بالرجل حتى بدأ ظهور ناس بالشارع على إثر صوتها ليهرب الرجل بسرعة.
نور وهي تمسك بأمل وترفعها عن الأرض وتضرب وجهها برفق لتفيق: أمل! أمل فوقي! أملللللللو!
إقتربت المارة منها بسرعة وهم يقولون: البنت كدا هتموت لازم مستشفى بسرعة.
نور ببكاء شديد: طب ساعدوني بسرعة الله يخليكم نوديها أقرب مستشفى.
"في مستشفى الشارع اللي بعد دا، تعالوا نوديها فيه."
نور: أي حاجة المهم نلحقها.
ليتطوع أحدهم بسيارته ويقومون بمساعدة نور في وضع أمل بالسيارة وركبت معها، لتتصل بكريم في طريقها ليأتي لها.
كريم: أيوه يا نور.
نور ببكاء: إلحقني يا كريييييم.
كريم بفزع وهو يقوم من مكانه: في إيه يا نور، وإيه الدوشة اللي جمبك دي!
نور بشهقات بكاء: أنا.. كنت .. أنا وأمل برا ..ف ... ف طلع علينا راجل حرامي وكان هيسرقني وأنا حاولت تتدافع عني ... ف ...
لتجهش بالبكاء بشدة.
كريم وهو يجري بخارج المستشفى: كملي يا نور أمل حصلها إيه!
نور: الحرامي خبطها في دماغها جامد ورايحة بيها مستشفى (...) تعالالي بسرعة يا كريم، أنا خايفة عليها أوي.
كريم وهو يشعر بأن قلبه انخلع من مكانه: أنا جايلك يا نور، متخافيش.
نور بدموع: بسرعة يا كريم بسرعة.
ليركب كريم سيارته وهو يقود بسرعة شديدة ولا يفكر بشيء إلا أمل وماذا سيجري معها حتى وصل للمستشفى وركض بسرعة حتى رأى أخته تقف أمام إحدى الغرف وهي تبكي.
كريم: نور، أمل عاملة إيه.
نور بدموع: جوا والدكتور معاها، وقال إنها فقدت دم كتير ومحتاجين دم وتقريباً مفيش في المستشفى، أنا خايفة عليها أوي يا كريم.
كريم: إهدي إهدي.
ثم خرج الطبيب من الغرفة.
كريم: طمني يا دكتور.
الطبيب: إطمنوا، الجرح مش عميق كان محتاج بس يتخيط وخيطناه، بس هي فقدت دم كتير وللأسف فصيلتها كان فيه النهارده حادثة لشاب نفس الفصيلة ف خد الدم اللي هنا كله.
كريم بغضب: طب وبعدين!! هي فصيلتها إيه!
الطبيب: (O-)
كريم بسرعة: أنا فصيلتي كدا، اتفضل خد مني بسرعة.
نور بأمل: الحمد لله.
الطبيب: طب اتفضل معانا بسرعة جوه.
يدخل كريم غرفة الموجودة بها أمل ويراها تنام ورأسها يحاوطه شاش أبيض ليتوجع قلبه عليها، ثم جلس بسرير بجانبها وقامت الممرضة بالقيام بتركيب الإبرة له لسحب الدم.
حتى انتهوا من كل شيء وبدأت أمل بإستعادة وعيها بعد أكثر من ساعتين، لتتألم كثيراً وهي تضع يدها على جبهتها: أنا فين! حصل إيه!
نور بإبتسامة: حمدالله على سلامتك يا حبيبتي، إحنا في المستشفى وأنتِ الحمد لله بقيتي بخير.
كريم بإبتسامة: مش عارف أشكرك إزاي على اللي عملتيه مع نور، بس بجد لولاكي مكنتش عارف كان هيحصل معاها إيه.
أمل بتعب: الحمد لله إنها بخير.
ثم دخل الدكتور ليفحصها مرة أخرى ليقول: لا الحمد لله بعد ما نقلنالك دم الدكتور كريم بقيتي كويسة جداً.
لتنظر أمل لكريم بذهول ليكمل الطبيب: لولاه مكنتيش كويسة دلوقتي، بس الحمد لله وتقدري تروحي البيت وتاخدي الدواء دا وتغيري الشاش كل يوم وخلاص.
أمل: تمام يا دكتور.
ليخرج الطبيب.
أمل بتعب: إنت تبرعتلي بالدم! أنا متشكرة جداً إنك أنقذتني.
كريم بإبتسامة: أنا اللي المفروض أشكرك، وبعدين الحمد لله إنك بخير خضتينا عليكي.
أمل بتعب: الحمد لله.
نور: يالا بقا نروحك، البنات رنوا عليكي وعليا كتير أوي وقلقانين، وأنا طمنتهم، كانوا عايزين يجولك بس أنا مرضيتش أخليهم يخرجوا بالليل كدا، وطمنتهم إن إحنا هنوصلك... ف يالا.
أمل: حاضر.
لتساعدها نور بالقيام والنزول للأسفل حتى ركبوا سيارة كريم وقام بالذهاب للسكن. كل ذلك الوقت وأمل كلما نظرت لكريم تراه ينظر لها وعينيه كأنها تريد أن تحتضنها، فلأول مرة تشعر أمل بالأمان بجانب أحد، فابتسمت حين تذكرت أن دمه يمشي بعروقها الأن، ثم نظرت له مجدداً نظرة مليئة بالحب وكأن قلبها قد اعترف أخيراً بذلك، ليبادلها كريم نظرة مليئة بالخوف ولكنه يحاول يطمئنها، كأنه يقول أنا هنا لا تقلقي، فلأول مرة يخاف كريم على أحد هكذا غير أخته، فشعر وكأن العالم كله ليس له معنى إن لم تكن أمل به، بتلك بداية الحب لكل منهما.
وصل كريم للبيت وأصرت نور بأن تطلع مع أمل حتى باب المنزل وقد قابلتها صديقاتها والجميع يحتضنها وهو خائف عليها، وطمئنتهم أمل أنها بخير، وقصت لهم ما حدث ليحمدوا ربهم على سلامتها ثم ساعدوها لتذهب لسريرها وتنام، ونزلت نور لأخيها وغادروا للبيت لينتهي ذلك اليوم المتعب.
***
وفي اليوم التالي سافرت الفتيات لبيتهم وقضوا أيام جميلة مع عائلتهم.
حتى انقضى الأسبوع وكانت فاطمة قد اشترت كل ما يلزمها لكتب كتابها حتى جاء اليوم الموعود وهو عقد قرانها.
فقد ذهبت لها جميع الفتيات من بداية اليوم لمشاركتها في فرحتها، فكان عقد القران ببيت فاطمة.
وقامت فاطمة بالترحاب بصديقاتها اللاتي بدأوا بتجهيزها كعروس، منهم من يرتب ثيابها ومنهم من يساعدها في المانكير، والماسكات حتى انتهوا من كل شيء.
كانت فاطمة ترتدي فستاناً من اللون السيلفر وطرحة وجزمة من نفس اللون، وكانت تضع بعض لمسات الميكب الخفيفة التي زينت ملامحها، فكانت جميلة للحد الذي لا حد له.
هاجر: يختي قمر يولاااااااد.
دينا: قمورة يا بطة.
حنان: جميلة ما شاء الله يا حبيبتي.
إسراء: عسولة أوي يا بطوط.
حنين: اللهم بارك قمر والله.
أمل: إيه الحلاووة دي بس.
فاطمة بإبتسامة: حبايبي يا عيال والله، بس إنتو عارفين اللي فيها.
هاجر: يست إفرحي وخلاص، وربنا ييسرلك أمورك معاه.
فاطمة: يارب.
أمل: طب يالا بيقولوا المأذون والعريس جه.
تذهب فاطمة وتجلس بجانب والدها الذي احتضنها والمأذون بجانبهم ومعه فارس الذي خطفت فاطمة أنظاره منذ رآها فظل ينظر لها بهيام شديد ولاحظت هي ذلك فتعجبت منه لتقول بعقلها: هو بيبصلي كدا ليه، ولا كأنه بينا قصة حب وما صدق اليوم دا، هه تلاقيه بيعمل كما تمثيل عشان الناس.
لتخفض بصرها عنه، وهي لا تعلم بأنه حقاً يحبها ولكنه نفسه لا يعلم ذلك، فالكبرياء في الحب أسوأ شيء.
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. مبروك.
ليمتلئ البيت بالزغاريط وبتبادل التهاني بين العروسين والجميع، ثم أخذ فارس فاطمة بجانب ليبارك لها.
فارس بإبتسامة حب صادقة: مبروك يقلبي.
فاطمة بغضب: جاك وجع في قلبك، الشيكات يا فارس.
فارس بضيق: في حد يقول لجوزه كدا.
فاطمة بغضب: إحنا مش هنضحك على بعض، ما إحنا عارفين كل حاجة، الشيكااات.
ليخرج فارس الشيكات من جيبه ويعطيها لها لتفرح فاطمة أخيراً وتمسكها وتقطعها قطع صغيرة وترميها، ليطمئن قلبها وتقول بعقلها: كدا بقا أعرف أردلك اللي عملته يا فارس، اصبر بس.
فارس وهو يمسك بذراعها: ها، إرتحتي، مبروك.
لـتنزع فاطمة يدها من بين كفه وتتركه وتمشي، ليلحقها فارس بسرعة ولكنه توقف بغضب حين رأها تقف وهي تحتضن محمد (أخوها) أمام البيت.
فارس بغضب: وليك عين تيجي هنا كمان، وأنتِ بتحضنيه وإحنا لسه متجوزين، قسما بربي لهربيكي يا فاطمة.
ليذهب لها بغضب.
فاطمة بإبتسامة: الناس اللي جايه متأخر.
محمد: معلش يا حبيبتي ما إنتِ عارفة الشغل، المهم فين عريسك.
فاطمة: هتلاقيه جوا، ادخل بس سلم على ماما الأول.
محمد: حاضر.
ليدخل محمد ويذهب لوالدته.
أما فاطمة فشعرت بمن يسحب يدها بشدة كاد أن ينخلع معها كتفها، ويأخذها بالخارج.
فاطمة بغضب: في إيه.
فارس بغضب: هو أنتِ إيهههه! جايلك كمان لحد هنا وبتحضنيه كدا عاااادي! يا هااانم لو كنتي بتعملي كل دا عادي الأول ف دلوقتي إنتِ على ذمة راجل يعني تحترميه، وإلا قسما بالله أقتلك وأقتله.
فاطمة بغضب وعدم فهم: إنت بتتكلم عن مين !!
فارس بغضب: عن الحيوان اللي كان لسه واقف معاكي.
فاطمة بغضب: الحيواااان دا يبقي أخوياااا.
فارس بصدمة: إيه ....
رواية الأميرات السبعة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم دينا دخيل
مبروك يقلبي.
جاك وجع في قلبك، الشيكات يا فارس.
في حد يقول لجوزه كدا.
إحنا مش هنضحك على بعض، ما إحنا عارفين كل حاجة، الشيكااات.
ليخرج فارس الشيكات من جيبه ويعطيها لها لتفرح فاطمة أخيراً وتمسكها وتقطعها قطع صغيرة وترميها، ليطمئن قلبها.
كدا بقا أعرف أردلك اللي عملته يا فارس إصبر بس.
ها، إرتحتي، مبروك.
لتنزع فاطمة يدها من بين كفه وتتركه وتمشي، ليلحقها فارس بسرعة ولكنه توقف بغضب حين رأها تقف وهي تحتضن محمد (أخوها) أمام البيت.
وليك عين تيجي هنا كمان، وأنتِ بتحضنيه وإحنا لسه متجوزين، قسما بربي لهربيكي يا فاطمة.
الناس اللي جايه متأخر.
معلش يا حبيبتي ما إنتِ عارفة الشغل، المهم فين عريسك.
هتلاقيه جوا، إدخل بس سلم على ماما الأول.
حاضر.
فاطمة شعرت بمن يسحب يدها بشدة كاد أن ينخلع معها كتفها، ويأخذها بالخارج.
في إيهههههه.
هو أنتِ إيهههه!
جايلك كمان لحد هنا وبتحضنيه كدا عاااادي!
يا هااانم لو كنتي بتعملي كل دا عادي الأول ف دلوقتي إنتِ على ذمة راجل يعني تحترميه، وإلا قسما بالله أقتلك وأقتله.
إنت بتتكلم عن مين !!
عن الحيوان اللي كان لسه واقف معاك.
الحيواااان دا يبقي أخوياااا.
إيه!!
إزاي أنا مشوفتوش ولا مرة لما جيتلكم البيت.
لأنه دايما عنده شغل وصعب ياخد أجازة، فمعرفش ياخد أجازة غير النهارده بالعافية كمان وجاي متأخر عشان شغله في القاهرة.
أنا...
أبوووو نسب.
إحم، إزيك يا محمد.
بخير الحمد لله، مبروك عليك يا بطة، دا أنت خدت سكرة العيلة.
الله يبارك فيك، أنا محظوظ فعلاً بيها.
شكلك بتحبها ودي أهم حاجه عندي.
فاطمة في عنيا متقلقش.
دا العشم بردو، هروح بقا أسلم على باقي الناس وأسيبك مع مراتك شويه.
لتقع الكلمة جديدة على أذن فاطمة فأصبحت زوجته، أيعقل أنها تزوجت شخص كهذا، لا يثق بها حتى.
فاطمة إسمعيني، أنا مكنتش أعرف إنه أخوكي، أنا فكرت و..
فكرت أنه حبيبي والجو دا!
استني كدا، هو أنت بقا عشان كدا عملت كل دا، يبقي شوفتني مع محمد يوم ما وصلني للشغل!
صح!
صح بس أنا...
يعني أنت استفزتني يومها وخلتني أتصرف اللي اتصرفته وأنت بعدها هددتني بأبويا عشان شوفتني مع أخويااااااا!!
أنت إزاي كدا!
وبعدين أنا أصلاً أهمك في إيه عشان تضايق لما تشوفني واقفه مع راجل غيرك، هااا!
فاطمة إسمعيني ممكن!
لا يا فارس إنت اللي هتسمعني ودلوقتي، أنا مستحيل أتقبلك مهما حصل ومهما إعتذرت، إنت أهانتني جاااامد، وفاطمة الجمال اللي مبتعملش غير اللي عايزاه واللي في دماغها أنت خليتها تتجبر على حاجة هي مش عايزاهاااا، وغلاوة أبويا اللي هدتني بيه يا فارس ما هسامحك وأنت اللي إختارت تربطني بيك يبقى إستحمل بقا قلبة فاطمة، تمام يا .... جوزي.
إيه يا بطة فينك،
الناس بتسأل عليكِ.
أنا أهو.
شكلك مرهق كدا ليه ومضايق.
لا مفيش.
طب يالا عشان فارس يلبسك الشبكة، الناس مستنينكم.
ماشي.
إن شاء الله ترجعي الشغل بعد بكرا.
اها، إن شاء الله.
هستناكِ، أصل الأكاديمية وحشة من غيرك الأسبوع اللي فات دا كله.
والله ما حد وحش غيرك.
سمعتك على فكرة، المهم هستناكِ، سلام يا بطتي.
بطتي!
اه، سلام.
في اليوم التاليكانت حنان تجلس بالمكتب وهي تستعد لمحاضراتها التي يتلقاها على طلابها، حين دخلت عليها أسماء فقد كانت في أجازة منذ أسبوعين وذلك أول يوم رجوع لها للعمل.
صباح الخير.
صباح النور، فينك يا بنتي كل دا بقالك غيبة كبيرة.
ما أنتِ عارفة بقا كنت في أجازة أسبوعين عشان مامتي كانت تعبانه، والحمد لله دلوقتي خفت ورجعت أهو.
ألف سلامة عليها.
حنان، إنتِ إتخطبتي!
اه يحبيبي من أسبوع، معلش بقا كانت عائلية والله ومعزمتش حد خالص.
مبروك يا حبيبتي، منين العريس بقا وبيشتغل إيه!
إنتِ عارفاه أصلاً، عمر.
الدكتور عمر اللي معانا هنا!
امممممم، عقبالك يا سمسم.
مقولتوش يعني، هو إحنا هنكرهلكم الفرحة!
أبداً والله، بس الموضوع جه فجأة وأنتِ مكتيش هنا.
على العموم ألف مبروك.
الله يبارك فيكِ.
حنان، مش يالا ولا إيه!
عندك محاضرة.
حاضر يا عمر، جايه أهو.
مبروك يا دكتور عمر.
الله يبارك فيكِ يا أسماء، عقبالك.
شكراً.
مبروك يا دكتورة.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أكتر.
إيه يا عمر، إحنا في الشغل.
ألاه!
طب وأنا أعمل إيه ما أنتِ اللي كل يوم بتحلوي أك
رواية الأميرات السبعة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم دينا دخيل
في اليوم التالي،
إسلام: بقولك يا إسراء.
إسراء: نعم يا إسلام.
إسلام: من أسبوع كدا جه معايا الشغل إعلامي جديد وشكله محترم وكدا، المهم أنه طلع عارفني وعارفك كمان وأكيد إنتِ عارفاه.
إسراء بتعجب: مين!
إسلام: إسمه معاذ أمين.
إسراء بذهول: آه أعرفه، بس معرفش أنه بيشتغل معاك.
إسلام: لسه ناقل القناة عندنا الأسبوع دا، وقالي إنك كنتي بتدي دروس قرآن معاه وكدا وفرحت بيكِ والله.
إسراء بابتسامة توتر: آه، حبيبي.
إسلام: المهم يعني!
إسراء بتوتر ولا تعلم لما يدق قلبها بسرعة شديدة هكذا من أول ذكر اسم معاذ: إيه!
إسلام: هو طلب إيدك مني.
إسراء بذهول: إيه!
إسلام: زي ما سمعتي، وأنا شايفه كويس جداً وكمان إنتِ عارفاه، ف إيه رأيك.
صمتت إسراء لعدة دقائق تتذكر فيها ما فعله معها معاذ وظلمه لها، وظنه السوء بها لتجيب أخيها وقلبها يكاد ينفطر: أنا مش موافقة يا إسلام.
إسلام: طب فكري يومين وإبقى ردي عليا.
إسراء: لا يا إسلام معلش بلغه رفضي، عن إذنك.
ثم ركضت لغرفتها وهي تغلقها عليها وترتمي على سريرها وهي تحتضن وسادتها وتبكي وتشهق بشدة فما كانت تتمناه منذ فترة عندما جاءها رفضته هي، فذلك أسوأ شعور للمرء.
وظلت إسراء بين صراع قلبها وعقلها.
العقل: إنتِ بتعيطي ليه دلوقتي!
القلب: عشان أنا بحبه ومحبتش غيره، وكنت بتمنى اليوم دا من زمان أوي.
العقل: ولما إنتِ بتتمنيه، رفضتيه ليه!
القلب: عشان هو جرحني وظلمني، عشان كرامتي.
العقل: طالما إختارتي كرامتك على قلبك متندميش.
لتظل تبكي وهي تدعي ربها بأن يقدر لها الخير.
قد أخبر إسلام معاذ برفض إسراء فقد صدم رغم توقعه بأنها من الممكن أن تعاقبه بالرفض.
معاذ: بس أنا شاريها يا إسلام، سيبها يومين تفكر طيب.
إسلام: للأسف هي رافضه خالص، مش عارف السبب بس مقدرش أغصبها.
معاذ: أكيد مش هتتغصب، بس هو أنا ينفع أقعد معاها، وبعدها تحدد رأيها.
إسلام: هحاول معاها تاني وهبلغك.
ليغلق إسلام الهاتف مع معاذ ويذهب لغرفة إسراء التي سرعان ما جففت دموعها وحاولت أن تبتسم وتصطنع انشغالها بالهاتف.
إسلام: طب بصي يا إسراء، طبعاً أنا هعملك اللي عايزاه ومستحيل أغصبك على حاجة، بس أنا عايزك بس تقعدي حتى معاه وتشوفيه يمكن توافقي.
إسراء بثقة رغم قهر قلبها: أنا كدا كدا رفضاه ف مالوش لزوم نحرجه أكتر من كدا ويجي البيت ويترفض.
إسلام بملل: يا بنتي، طب حتى فكري لأخر اليوم.
إسراء: أنا رأيي مش هيتغير يا إسلام ف متتعبش نفسك معايا، بلغه رفضي.
إسلام: طب عرفيني السبب.
إسراء بحزن: معلش يا إسلام بس أسباب بالنسبالي ومقدرش أقولها، أو مش عايزه، ف ممكن تحترم رغبتي!
إسلام بخيبة أمل: خلاص يا إسراء اللي يريحك.
ثم ذهب وبلغ معاذ برفضها التام.
معاذ لنفسه: مقدرش ألومك على رفضك، بس كان نفسي تديني فرصة أتكلم معاكِ حتى، بس أنا مش هيأس، أنا بحبك ومش هلاقي زيك وهعمل أي حاجة عشان تسامحيني وتبقي ليا في الآخر.
وكانت حنين تتحدث مع محمود على الهاتف.
محمود بابتسامة وهو نائم على سريره: أخيراً بقا البلوكات إتفكت، وأخيراً مسموحلي أكلمك عادي.
حنين بابتسامة أيضاً: احم، ما أنت اللي كنت غريب، وكان صعب أصدق إن حد حبني بسرعة كدا.
محمود: طب ودلوقتي، صدقتي طبعاً!
حنين بملاعبة: لسه بردو.
محمود: نعم! بعد كل دا!
حنين بضحك: آه.
محمود: آه إيه بس، جاكي أوه. أنا من ساعة ما خبطت فيكِ وعينيكي بس جات في عيني وأنا إتخطفت، ولا بعد ما ابتسمتيلي يااالهوي دا قلبي كدا مشي معاكي، معرفش وقتها حصلي إيه بس كل اللي كنت عايزه أفضل عشان أشوفك، وفضلت أعمل كدا وأوصل لكل حاجة بتعمليها، وكل مكان بتروحيه، ومين صحابك، وبتحبي إيه وبتكرهي إيه. عارفه! كنتِ بالنسبالي كتاب عايز يتذاكر ورغم إني طول عمري مش بحب المذاكرة بس كتابك إنتِ كنتِ حابب إني أذاكره، ورغم إن الكتاب كان صعب وغامض بس أنا كنت بحاول أعمل كل جهدي عشان في الأخر أفوز بقلبك.
حنين بحب: وأنا عايزه أهنيك وأقولك إنك نجحت بمذاكرة الكتاب وبجدارة كمان، وفزت بقلبي يا محمود.
محمود بفرحة: طب ما تقوليها بقا يا حنين، وتكملي فرحتي!
حنين بخجل: إحم... أنا... أنا... أنا بحبك يا محمود.
محمود بفرحة: يقلب محمود وروحه وعقله، أخيراً وصلت للي بتمناه، أخيراً.
حنين بابتسامة: لحد دلوقتي مش مصدقة كل اللي عملته عشان تخطبني.
محمود بحب: لا صدقي وإتعودي كمان على كدا، عشان أنا هخليكي سعيدة طول حياتك بس ربنا يقدرني.
حنين بحب: ربنا يباركلي فيك يا محمود.
محمود: ويخليكي ليا يا قلب محمود.
بعد عدة أيام.
ببيت أمل.
كانت تمر بجانب غرفة والدها ووالدتها حين جذب أذنها حديثهم عن كريم لتقف وتنصت لهم.
حلمي (والد أمل): الراجل قالي إن أمل تبقي أخت صاحبته، وشافها مرة بالصدفة وعايز يتجوزها.
لتضع أمل يدها على فمها لكي لا تخرج من صرخة فرح بأن كريم قد تحدث مع والدها.
سعدة (والدة أمل): طب وهو كويس!
حلمي: أنا أصلاً من قبل ما أسأل رفضته.
لتقع الصدمة على أمل كمن سُكب عليه دلو ماء ثلج.
سعدة: ليه بس كدا يا حج، ما كنت سألت عليه الأول يمكن يبقى كويس.
حلمي: دا عايش في القاهرة يا سعده، يعني عيشته أكيد مش شبه عيشتنا، وكمان أنا بنتي متتجوزش بعيد عننا في محافظة تانية.
سعدة: ليه بس، طب ما صاحبتها حنين بردو اللي مخطوبة من أسبوع دي خطيبها من القاهرة وكويس وبيشكروا فيه.
حلمي: مالناش دعوة بحد، وبعدين دا أنا ما صدقت إنها خلاص في أخر سنة كلية بقا ومتتغربش وترجع البيت، تقوليلي أجوزها في محافظة غير محافظتنا! قفلي بقا على الموضوع، ومتعرفيش أمل عشان كدا كدا إترفض، ف مالوش لزوم تعرف.
سعدة: الله تشوفه يا حج حاضر.
كل ذلك وأمل تستمع لحديثهم والدموع تعرف طريقها على خديها، حتى انتهوا من حديثهم فركضت أمل لغرفتها تغلقها عليها وهي تبكي بشدة وتحاول كتم صراخها بوسادتها، فكان جميع جسدها يرتجف من شدة انفعالها وبكاءها.
أمل بانهيار: ليه كدا يا بابا ليييييه!!!!! أنااااا بحبه، حرام علييييييك.
لتقول وهي تشهق من شدة البكاء: طب.... طب حتى كنت..... كنت سألتني عن رأيي.
وهعمل إيه لما أتجوز واحد في نفس محافظتي بس أنا مش بحببببببببه.
لتظل تبكي بشدة وهي تصرخ حتى شعرت بأن صوتها لا يخرج من شدة صراخها.
فقامت لتصلي وتقرأ القرآن لعلها تهدأ قليلاً، وتدعي بأن يجعل ربها كريم من نصيبها.
عند كريم.
كان يجلس والغضب يكسو ملامحه وهو شارد بتفكيره حين دخلت عليه نور ولم يشعر هو حتى بها.
نور بتعجب: مالك يا كيمو!
كريم بضيق: أنا كلمت والد أمل النهاردة.
نور بحماس: طب وها قالك إيه!
كريم بحزن وهو يرجع ظهره للوراء: رفضني.
نور بذهول: إيه!! رفضك ليه!
كريم بحزن: مش عارف يا نور مش عارف، قالي أنا مبفكرش في الموضوع دا دلوقتي وأمل لسه مش هتتجوز دلوقتي.
نور بتعجب: إيه دا! دا مستحيل يبقى السبب على فكرة!
كريم بانتباه: ليه!
نور: عشان أنا فاكرة كويس إن أمل أول السنة كان بيجيلها عرسان وكان باباها بيوافق إنهم يجو البيت عادي، وكانوا بيترفضوا عشان مش مناسبين لبعض بس، إنما باباها فاتح مجال الخطوبة ليها من زمان.
كريم بتعجب: أومال هو قالي كدا ليه!
نور: أعتقد أنه رفضك عشان حاجة فيك، بس مش عارفه ممكن تبقى إيه، أنت متترفضش أصلاً.
كريم بتفكير: طب بصي رني على أمل دلوقتي وإفتحي الاسبيكر ومتعرفهاش إن قاعد جمبك، وكلميها وعرفيها إن زعلانه جامد وإزاي هي ترفضني وكدا.
نور بتعجب: ما أنت بتقول باباها اللي رفض وأول ما كلمته يعني مأخدتش حتى رأيها، أقولها ليه بقا رفضتي أخويا ليه!!
كريم: يا بنتي ما أنا عارف هتقوليلها كدا بس عشان ترضي تقولك على اللي حصل بسهولة.
نور: ماشي.
ثم جذبت هاتفها من على الطاولة واتصلت بأمل.
أمل بصوت مختنق من أثر البكاء: أيوة يا نور.
ليلاحظ نور وكريم صوتها الواضح عليه الحزن لتجيبها نور وهي تصطنع الحزن: كدا يا أمل! كدا ترفضي كريم، وأنا اللي كنت فاكرة إنك حتى متقبلاه وشجعته على أنه يتقدملك، وفي الآخر ترفضيه.
أمل بتبرير: إهدي بس يا نور، أنا والله ما رفضته ولا بابا قالي أصلاً أنه متقدملي.
نور بتعجب: أومال رفضه ليه!
أمل بصوت يغشى عليه البكاء وقد توجع قلب كريم من صوتها الحزين لتقول: أنا سمعته بيكلم ماما وبيقولها أنه رفضه عشان المسافة بينا كبيرة، وأنه خايف من عادات وتقاليد القاهرة، إنما أنا والله معرفش ولا قالي.
نور: طب إهدي يا حبيبتي.
ثم سألتها بعدما أشار لها كريم بذلك وقالت: طب يعني هو لو باباكي مكنش رفض، كنتِ هتوافقي!
أمل بسرعة: طبعاً يا نور كنت هوافق.
ليبتسم كريم بفرحة من إجابته.
نور بضحك: دا شكل مش بس كريم اللي واقع!
أمل بخجل: خلاص بقا يا نور، ألاه!
ثم قالت بفرحة: استني كدا، أنتِ بتقولي واقع فيا!
نور بخبث: امممممم جداً.
ليلكزها كريم بضيق لتضحك وهي تنظر له.
أمل بخجل: بجد يا نور! يعني... هو يعني بيكلمك عني وكدا!
نور: يا بنتي دا مالوش سيرة غيرك.
ليقوم كريم بقذف إحدى الوسادات الصغيرة بوجه نور وهو يشير لها لتصمت.
أمل بتعجب: هو في حد جمبك!
نور بسرعة: لا لا... دا بس بنضف البيت وأنا بكلمك.
أمل: امممم ماشي، المهم بيقولك إيه عليا!
ليشير لها كريم بأن لا تتحدث.
نور بضحك: لا يست بقا يبقى يقولك هو.
أمل بخيبة أمل: يقولي فين بس بقا، شكلها مفيهاش قواله.
نور: سيبيها على ربنا، وان شاء الله خير هقفل معاكي دلوقتي وهكلمك تاني.
أمل: ماشي يا حبيبتي، سلام.
لتغلق أمل معها وهي سعيدة وتشعر ببعض الارتياح.
نور: ها هتعمل إيه دلوقتي!
كريم بتفكير: هفكر وأبقى أقولك، المهم إن اتأكدت إن أمل بتحبني زي ما أنا بحبها.
نور بفخر وهي ترفع لياقة بيجامتها: وطبعاً دا بفضلي.
كريم بضحك: أكيد يا سوسة.
نور بغرور: ربنا يخليني ليكم والله.
كريم بحب أخوي: ربنا يباركلي فيكِ يا حبيبتي.
لتبتسم له نور وتحتضنه.
عند دينا.
كانت كعادتها تأخذ الكورس الأونلاين مع إياد.
إياد: كفاية كدا شرح النهارده يا حضرت الكاتبة.
دينا بابتسامة لكلمته الأخيرة ولكنها أجابت: ليه يا دكتور، مأخدتش كتير.
إياد بتفكير: طب بصي هديكي جملة تكتبيها بورقتك وتترجميها.
دينا بحماس وهي تمسك بقلمها: ماشي يالا.
إياد بابتسامة وحب: Eyad loves Dina.
لتكتب دينا جملته ولا تنتبه لمعناها وتقول: إياد بيحب دينا.
ليبتسم إياد وينتظر ردة فعلها، بينما تركت دينا القلم من يدها وهي تكرر الجملة بعقلها لتقول بذهول: إيه! احم، معلش يا دكتور عشان شكلي بيتهيألي حاجات غريبة كدا، ممكن تقولي الجملة تاني.
إياد بضحك: ههههههه لا مش بيتهيألك حاجة، أنا بقولك Eyad loves Dina.
دينا بتوتر وقلبها أعلن عليها الحرب من شدة دقاته: احم، أنت بتقولي الجملة دي عادي صح، يعني عشان أترجمها بس وكدا!
إياد بضحك: دينا!
دينا بتوتر: نعم يا إياد، ق... قصدي... يا دكتور.
إياد بابتسامة فلأول مرة يسمع اسمه منها بدون كلمة دكتور ليقول بابتسامة: إياد منك طالعة حلوة أوي، قوليها على طول بقا.
دينا بذهول من طريقة حديثه: دكتور إياد، هو حضرتك مالك النهاردة!
إياد بحب: مش قادر أسكت بقا الصراحة.
دينا بتوتر وكلمات إياد تجعل الكلمات تهرب من لسانها: تسكت على إيه!
إياد بملاعبة: إني أقولك I Love you Dina.
لتجحظ عيناي دينا بذهول ويدق قلبها بسرعة شديدة حتى شعرت بأن إياد قد سمع صوت دقاته من شدتها، لتبتسم ثم تعود وتبكي ثم تبتسم وتضحك كل ذلك بدقيقة واحدة وهي لا تشعر بأي شيء، ولا تصدق ما سمعته.
إياد بابتسامة: دينا! إنتِ معايا!
دينا بخجل: ها.... آه... م مع... ع... حضرتك يا دكتور.
إياد بابتسامة: والله ما حد خطف قلب الدكتور غيرك.
كلمة أخرى على قلبها، فهي لم تتحمل كلماته الأولى ليضيف أكثر، فتكاد أن يغشي عليها من شدة خجلها من كلماته ولا تعلم لما تجيبه.
ثم تم قطع الاتصال بينهم لتمسك دينا الهاتف ولا تعلم ما حدث ولكنها حمدت ربها بأن الاتصال تم قطعه، فكانت لا تعلم لما تجيبه.
ثم قامت وهي تقفز على سريرها بفرحة شديدة وهي تدرك ما قاله لها: عااااااا بيحبني. قالي أنه بيحبنااااااااااااااي. إياااااد بيحبنيييييييي يااااا ناااااس، الحمد لله يارب الحمد لله الحمد لله يارب.
لتقول ببكاء من شدة فرحتها: أنا كنت فاكراه بيحب مايا، معرفش أنه بيحبني، ياااربي الحمد لله على كرمك ليا، بس يا ترى هيحصل إيه بقا دلوقتي! بس... بس كدا مش هعرف أكلمه تاني بعد ما عرفت مشاعره من ناحيتي، هتكسف أوي، يارب يارب يتقدملي بسرعة وبابا يوافق وكل الأمور تتيسر.
عند إياد.
وهو يمسك بهاتفه بضيق: يووه دا وقته تفصل يعني.
ثم قام ليضعه على الشاحن ولم ينتبه لمايا التي تقف ورائه وهو يعترف لدينا بحبه وسمعت كل شيء لتدب الغيرة بقلبها والغضب يكسوها لتقول: مش هتكون لغيري يا إياد مهما حصل ومهما عرفت، وخصوصاً كمان دينا دي مستحيل أخليك تقربلها.
ثم ذهبت لخالتها لتسرد لها ما سمعته.
عفاف بغضب: بقا إياد بيحب حته بنت عنده في الكورس، وعرفت توقعه الحرباية!
مايا بضيق: أيوة يا خالتو، دي أصلاً بنت لوكال أوي وزمانها اتمسكنت لحد ما وقعته.
عفاف بغضب: متقلقيش يا حبيبة خالتك، مش هيتجوز غيرك بردو.
مايا بفرحة: حبيبتي يا خالتو، طب إزاي!
عفاف: أنا مش هوافق، ولو عايزها يروح يتقدملها لوحده.
مايا بقلق: طب ما هو ممكن يروح.
عفاف بابتسامة: دا مستحيل إياد يعملها، ابني وعارفاه ومش هيعمل حاجة أنا مش عايزاه.
مايا بفرحة: يا خالتو يا جااامد.
عند حنان.
كانت تجلس مع عمر بإحدى المطاعم ليتناولوا غذائهم.
عمر: هروح الحمام يا حبيبتي وأجيلك على ما الأكل ينزلوه.
حنان بابتسامة: ماشي.
ف غادر عمر وذهب للمرحاض وظلت حنان تنتظره حين قدم عليها أحد وهو يقول: مش معقول! حنان!
لتنظر حنان بجانبها: نعم!!
حسن وهو يسحب كرسي ويجلس بجانبها لتنظر له حنان بذهول ليقول: مش فاكراني يا حنان! أنا حسن، كنا دفعة واحدة في الكلية، إزاي مش فاكراني!
لينقبض قلب حنان وهي تتذكره فقد كان يحبها بشدة خلال أيام الجامعة وتقدم لخطبتها ولكنها رفضته وظل يلاحقها طوال فترة دراستها.
لتقول بتوتر: ها.... إزيك يا أستاذ حسن!
حسن بابتسامة: أستاذ إيه بس يا حنان، دا إحنا صحاب.
كل ذلك وحنان لا تنتبه له ولكنها تلتفت وراءها وهي خائفة من أن يراه عمر.
لتقول بتوتر: معلش يا حسن، بس أنا معايا خط...
حسن بسرعة ولم يمهل لها فرصة التحدث: بس أنا فرحان إني شوفتك جداً. حنان أنا كنت عايز أقولك حاجة مهمة!
حنان بخوف وهي تحاول أن تنهي الحديث معه قبل مجيء عمر لتقول: حاجة إيه!
حسن بخبث: أنا لسه بحبك يا حنان، ومعرفتش أنساكي كل الفترة دي، ولا عارف أشوف غيرك ولا خطبت حتى ولا اتجوزت.
عمر بغضب: نعمممممممم!
لتقوم حنان من مكانها بخضة شديدة وقد ارتعبت من وجوده وسماعه ما قاله حسن.
حنان بتوتر: عمر هو...
نظر لها عمر نظرة ألجمت لسانها لتصمت.
حسن بمكر: نعم يا أستاذ! في حاجة!
عمر بغضب: حضرتك اللي فيه حاجة! أنت قاعد مع خطيبتي وبتقولها إنك بتحبها وعايزني أقف أتفرج!
حسن وهو يصطنع الذهول: خطيبتك! إنتِ اتخطبتي يا حنان! وقدرتي تنسيني! وتنسي حبنا وأيامنا مع بعض!
فلم يستطع عمر التحمل أكثر من ذلك فلكمه بوجهه بشدة وهو يقول بغضب: اخرس.
لتشهق حنان بخضة وهي تضع يدها على فمها.
كاد أن يرد له حسن ضربته ولكن أمن المطعم قد جاء وفرق بينهم.
حسن بغضب وهو يمسح الدماء من فمه: بتضربني! ورحمة أمي ما هسيبك.
ثم قام الأمن بطرده من المطعم.
حنان بخوف وهي تقترب منه: عمر... صدقني..
عمر بصوت مرتفع: الحساب يا لو سمحت على اللي اتشرب.
ثم دفع الحساب وقام بجذب حنان من يدها بشدة وهم يخرجون من المطعم وهي تجري ورائه لتلحق خطواته حتى وصلوا للسيارة لتقول حنان بغضب وهي تجذب يدها من يده: إيدي يا عمر بقاااا، وبعدين أنت إزاي تلمسني.
لينظر لها عمر والغضب يعتري عينيه ليقول بغضب: اركبي.
لتركب حنان السيارة معه وقلبها يدق بشدة من خوفها من غضبه، فلأول مرة تراه غاضبا هكذا، ولم تستطع أن تجادله.
حنان: طب ممكن تسمعني.
عمر بغضب وهو يقود بأقصى سرعة ولا يرى أمامه من شدة غضبه: ممكن تسكتيييييي!!!
حنان بدموع: ما أنت لازم تسمعني.
عمر بصوت مرتفع: أسمع إيه يا هانم!! الباشا قاعد جمبك على الكرسي وبيعبرلك عن حبه الشديد وأنتِ قاعدة مستمعة ولا كأن في حد معاكي في الكافيه. لا وكمان بيقولك نستينيييي ونسيتي حبنا وأيامنااااااا!!!!!!
حنان بدموع من حديثه القاسي معها: يا عمر أنت فاهم غلط اللي حصل.....
عمر بغضب: حنان بسسس مش عايز أسمع كلمة، وصلنا خلاص للسكن بتاعك، انزلي.
حنان بحزن: يا عمر...
عمر بغضب: قوولت انزليييي يا حنان، لما أهدى نبقى نتكلم عشان أنا حالياً هزعلك لو اتكلمنا.
لتنظر له حنان بحزن ثم تنزل من السيارة، وقام عمر بالذهاب سريعاً ولم يلتفت لها حتى وينتظر دخولها للعمارة كعادته معها.
لتصعد حنان للشقة وهي حزينة.
حسن: بس مقولتليش أنه إيده تقيلة كدا.
أسماء بابتسامة شر: معلش يا أبو الرجال، بس عاش أوي دا أنا شوفته ساحبها وراه لحد ما ركبوا العربية وهو مش طايقها ههههههه تستاهل عشان تبقى تبص لحاجة أنا عايزها بعد كدا.
حسن: بس أنا وافقت أساعدك عشان قولتيلي أن دا هيرجعلي حنان وأنا فعلا لسه عايزها.
أسماء بضيق: اها عارفه، وهيحصل أنت تاخد حنان، وأنا عمر.
حسن بفرحة: تمام يا دكتورة، سلام.
أسماء: سلام.
لتقول بحقد شديد: مش عارفه هما شايفين إيه مميز فيكي يا حنان عشان كله يحبك كدا، بس أنا بردو هاخد اللي عايزاه وهقهرك.
بمكتب فارس بالأكاديمية.
فارس: ابعتيلي فاطمة يا هناء.
هناء: حاضر يا مستر.
وبعد قليل دقت فاطمة الباب لتدخل لفارس.
ثم وقفت أمامه وقالت: أفندم!
فارس بابتسامة: دا يا صباح القمر.
فاطمة بضيق: نعم يا مستر فارس، حضرتك عايز إيه!
فارس بملاعبة وقد قام من مكانه ليقف أمامها: مستر! و حضرتك! طب والله عيب على الدبلة اللي في إيدك الشمال دي.
فاطمة بتوتر من اقترابه: إحنا في مكان شغل على فكرة.
فارس بابتسامة: طب ما أنا عارف، وبعدين ما أنا صاحب الشغل.
فاطمة بتوتر: أيوة عايز إيه يعني!
فارس بابتسامة: مفيش، وحشتيني وبس.
ليدق قلب فاطمة بشدة ولكنها تقول بضيق: وبعدين معاك! ما قولت متحلمش إن أتعايش معاك عادي.
فارس بابتسامة وهو يقترب منها أكثر: هو أنا مقولتلكيش! مش أنا بحب أحلم.
لتبدأ فاطمة بالتحرك للوراء ببطء كلما تقدم منها لتقول بتوتر: ما... ما... إيه بتقرب كدا ليه!!
ظل فارس ينظر لها بملاعبة ليوترها وظل يقترب منها حتى أصبحت فاطمة تقف وبظهرها الحائط، ليضع فارس يديه ليحاصرها بجسده، كل ذلك وفاطمة قلبها يدق بشدة من اقترابه الشديد هكذا.
فاطمة بتوتر: ف... فارس... مينفعش كدا.
فارس بابتسامة وهو يضع إصبعه على فمها برفق ليقول: هششششش، هو إيه اللي مينفعش!
أكان ينقصها وضع سبابته على شفتاها هكذا ليوترها أكثر، ليظل صدرها يعلو ويهبط بشدة إثر تنفسها بسرعة بسبب توترها.
ليبتسم فارس على حالتها وما وصلت له بسبب اقترابه، ثم قام برفع يديه من على شفتاها ورفعها على رأسها وظل ينظر بعينيها وهو يدخل لها إحدى شعراتها بداخل حجابها، ثم اقترب بوجهه من أذنها ليهمس لها: كنت بدخل شعرك جوا، بغير عليكي جداً على فكرة ومستحملش حد يشوف شعراية حتى منك غيري.
كل ذلك وفاطمة يشفق عليها من شدة احمرار وجهها وتوترها وهي تائهة بعيني فارس ليقول لها بابتسامة: عينيكي حلوة أوي على فكرة.
لتدفعه فاطمة بسرعة وتذهب وتغادر المكتب بأكمله ليجلس هو مرة أخرى على مكتبه وهو يبتسم ويقول: أنا متأكد إنك بتحبيني يا فاطمة، بس هتتعبيني معاكِ.
ركضت فاطمة ودخلت المرحاض لتنظر لنفسها في المرأة حتى وجدت وجهها يكتسي باللون الأحمر ووضعت يدها على قلبها لتقول: أنت بدق بسرعة كدا ليه كل ما أبقى مع فارس! لا لا ما أكيد دا مش حب. لا أنا مستحيل أحب أصلاً، وفارس خصوصاً رابع المستحيل، دا... دا أكيد توتر بس عشان أول مرة راجل يقرب مني.
ظلت تقنع نفسها بذلك ثم غسلت وجهها وذهبت لتكمل عملها ومن الحين للآخر تتذكر ما فعله فارس معها لتبتسم بخجل، ثم تعود وتغضب مرة أخرى منه ومن نفسها وتفكيرها.
ببيت هاجر.
كان خالد ينتظر هاجر فقد جاء لها مفاجأة ولم يخبرها بمجيئه، ولكنه وجدها خارج البيت وقد أغضبه ذلك لأنها لم تخبره بخروجها.
والدة هاجر بأسف: معلش يا ابني دلوقتي تيجي.
خالد بضيق: هي فين يا طنط كل دا، وإزاي مبتردش على الموبايل، أنا رنيت عليها أكتر من تلاتين مرة ومردتش، وكمان خلاص الليل دخل علينا.
والدة هاجر: قالتلي إنها راحت لواحدة صاحبتها بس مش عارفه مين يا ابني، دلوقتي تيجي.
خالد: وازاي تخرج من غير إذني يا طنط! ودا بقا بيحصل كتير!
والدة هاجر: لا يا ابني دي أول مرة تلاقيها نسيت.
وفي عقلها: فينك يا هاجر، دا لو شوفتك هاكلك، كل دا تأخير.
فدخلت عليهم هاجر أثناء حديثهم لتقول: إيه دا خالد! إنت هنا من زمان!
خالد بغضب: هنا بقالي أكتر من ساعتين مستني الهانم مراتي اللي خرجت من إذني تيجي.
هاجر: معلش اتأخرت بس في الطريق، وملحقتش أقولك إني خارجة وكدا.
خالد بغضب: وموبايلك يست هانم!! مبيتردش عليا ليه!
هاجر وهي تخرجه من شنطتها: يالهوي دا أنا نسياه صامت، معلش بقا يا خالد.
خالد بغضب: هو إيه اللي معلش بقا يا خااالد! أنتِ خارجة من غير إذني ومعلش يا خالد.
وسايباني ملطوع ساعتين مستني سيادتك ومعلش يا خالد.
وجاية البيت بالليل ومعلش يا خالد.
ومبترديش على موبايلك وقلقااني ومعلش يا خاااااااالد.
هاجر بغضب من صوته المرتفع: أنت بتزعق كدا ليه! ما قولت غصب عني خلاص، مالوش لزوم كل دا. وإن شاء الله متتكررش تاني.
والدتها بغضب: ممكن تسكتي، اهدي يا خالد يا ابني، وتعالي أقعد ونتكلم.
خالد بضيق وهو يحاول ألا يرتفع صوته مع والدتها احتراما لها: لا يا طنط مش قاعد ولا متكلم، لما بنتك تتعلم إزاي تحترم جوزها أبقى أكلمها، سلام.
ثم غادر من أمامهم وهو غاضب.
هاجر بضيق...
رواية الأميرات السبعة الفصل السادس عشر 16 - بقلم دينا دخيل
بيت هاجر
كان خالد ينتظر هاجر، فقد جاء لها بمفاجأة ولم يخبرها بمجيئه. ولكنه وجدها خارج البيت، وقد أغضبه ذلك لأنها لم تخبره بخروجها.
والدة هاجر: معلش يا ابني، دلوقتي تيجي.
خالد بضيق: هي فين يا طنط كل دا؟ وإزاي مبتردش على الموبايل؟ أنا رنيت عليها أكتر من تلاتين مرة ومردتش، وكمان خلاص الليل دخل علينا.
والدة هاجر: قالتلي إنها راحت لواحدة صاحبتها، بس مش عارفه مين يا ابني. دلوقتي تيجي.
خالد: وإزاي تخرج من غير إذني يا طنط! ودا بقا بيحصل كتير!
والدة هاجر: لا يا ابني، دي أول مرة. تلاقيها نسيت.
(وفي عقلها: فينك يا هاجر، دا لو شوفتك هاكلك، كل دا تأخير.)
فدخلت عليهم هاجر أثناء حديثهم لتقول:
إيه دا! خالد! إنت هنا من زمان!
خالد بغضب: هنا بقالي أكتر من ساعتين مستني الهانم مراتي اللي خرجت من غير إذني تيجي.
هاجر: معلش اتأخرت بس في الطريق، وملحقتش أقولك إني خارجة وكدا.
خالد بغضب: وموبايلك يست هانم!! مبيتردش عليا ليه!
هاجر وهي تخرجه من شنطتها: يالهوي! دا أنا نسياه صامت، معلش بقا يا خالد.
خالد بغضب: هو إيه اللي معلش بقا يا خااالد! أنتِ خارجة من غير إذني ومعلش يا خالد. وسايباني ملطوع ساعتين مستني سيادتك ومعلش يا خالد. وجايه البيت بالليل ومعلش يا خالد. ومبترديش على موبايلك وقلقااني ومعلش يا خاااااااالد.
هاجر بغضب من صوته المرتفع: أنت بتزعق كدا ليه! ما قولت غصب عني خلاص، مالوش لزوم كل دا. وإن شاء الله متتكررش تاني.
والدتها بغضب: ممكن تسكتي، اهدي يا خالد يا ابني، وتعالي أقعد ونتكلم.
خالد بضيق وهو يحاول ألا يرتفع صوته مع والدتها احترامًا لها: لا يا طنط مش قاعد ولا متكلم. لما بنتك تتعلم إزاي تحترم جوزها أبقى أكلمها. سلام.
ثم غادر من أمامهم وهو غاضب.
هاجر بضيق: خااالد، ياااخااااالد، يووووه مشي.
والدتها بغضب: وحيات أمك! ما كان واقف من ساعتها وأنتِ واقفه قصاده الكلمة بالكلمة، ولا كأنك أنتِ اللي جوزه مش هو.
هاجر بضيق: يعني أسيبه يعلي صوته عليا!
والدتها بصوت مرتفع: ما حقه يا ختي. وبعدين لو مكنش عمل كدا كنت أنا هعمل كدا ونص كمان. ساعة الراجل بيرن عليكي ومستنيكي عشان يقعد معاكي وأنتِ عاملالك مفاجأة يفرحك، وأنتِ بدل ما تيجي تراضيه تزعقي معاه، عايزاه يعمل إيه يعني، دا لو واحد غيره كان لطشك قلم.
هاجر بضيق: يوووه يا ماما بتقفي في صفه من دلوقتي.
والدتها: أقف في صف إيه، ما أنتِ اللي غلطانة. بصي يا بنتي، الراجل ميحبش اللي تعاند قصاده. أنتِ لو كنتِ خلصتي الموضوع بكلمتين حلوين وأسفه وكنتِ بررتي تأخيرك كان زمان الموضوع عدي.
هاجر: ما أنا اضايقت لما زعق وأنا مبحبش حد يعلي صوته عليا.
والدتها: هااااجر، بقولك إيه، الموضوع خلص. إتصرفي بقا وصالحيه، يالاااا.
هاجر بضيق: حاضر يا ماما حاااضر.
ثم دخلت غرفتها وظلت تتصل به ولم يرد عليها، ثم أغلق الهاتف. لتتنهد بضيق، ثم فتحت الواتساب لترسله مسدج، ولكنها وجدته مغلقًا أيضًا. فقامت وبدلت ثيابها وصلت فرضها، وحاولت مجددًا الاتصال به أو إرسال له رسائل، ولكنها ظلت هكذا طوال الليل ولم يفتح هو هاتفه، لتتيقن أن غضبه شديد.
هاجر: طب وبعدين كدا؟ كنت عايزة اكلمه، ميهونش عليا ينام زعلان مني وهو قافل أي حاجة أوصله بيها، أوووف.
ثم ظلت تفكر قليلاً حتى جاء بفكرتها ما وقامت بتنفيذها.
والدة هاجر بنوم: أنتِ بتعملي إيه يا بنتي في نص الليل كدا في المطبخ!
هاجر بإبتسامة: بعمل تورتة.
والدة هاجر بتعجب: تورتة! تورتة الساعة ١٢ بالليل!
هاجر: يا ماما خشي بس إنتِ نامي ومتشغليش بالك، وهبقا أقولك بكرا حوار التورتة دي.
والدتها: ماشي يختي، تصبحي ع خير.
هاجر: وأنتِ من أهله يا حبيبتي.
ثم ظلت هاجر طوال الليل بالمطبخ وهي تفعل كل شيء بحب شديد. وقامت بالاتصال بأحد وهي تخطط معه شيئًا.
في صباح اليوم التالي
قامت هاجر بارتداء ملابسها وأخذت ما فعلته بالأمس "التورتة"، وذهبت لبيت خالد. وكانت قد حدثت جانا أخته بالليل لتخبرها هي ووالدتها بمجيئها مفاجأة لخالد.
فوصلت للبيت ودخلت ورحبت بها والدة خالد وجانا.
هاجر: احم، هو خالد فين!
جانا: لسه نايم.
والدته: إدخليله يا بنتي.
هاجر بخجل: احم، يعني هو مش هينفع.
والدته بضحك: دا جوزك، وبعدين خدي جانا معاكي وعندك الاوضة اهي. أصل غير كدا هيقعد ساعة على ما يصحي، إنما لما يشوفك هيصحي بسرعة.
هاجر: احم... ماشي، تعالي معايا يا جانا.
فدخلت جانا الغرفة وهي تهزه ليستيقظ، وهاجر تقف على أعتاب الغرفة وتنظر عليه من الخارج وهي تبتسم على شكله الفوضوي وهو نائم.
جانا: ياا خااالد! قوووم، شوف مين عندنا.
خالد بنوم: مين يعني! سيبيني نايم واطلعي برا يا جانا.
هاجر بمرح: وأنا كمان مش هتقوم عشاني!
ليفتح خالد عينيه بعدم تصديق من صوت هاجر، ليقف بسرعة على السرير وهو يقول بتعجب:
هاجر!
لتبتسم هاجر من شكل شعره المشعث من أثر النوم، ولأول مرة تراه بملابس بيتية مكونة من بنطال قماش وعليه تيشرت من نفس النوع. لتقول:
اه هاجر.
خالد بإبتسامة لرؤيتها ببيته، ولكنه عبس وجهه مرة أخرى عندما تذكر ما حدث أمس. لتلاحظ هاجر تغير ملامحه وتعرف السبب.
وانسحبت جانا من الغرفة لتترك لهم مساحتهم الشخصية، لتتقدم هاجر منه. وقد ذهب وجلس على أحد الكراسي بالغرفة، لتذهب وتجلس بجانبه، وهي تضع العلبة بها الكيك على الطاولة أمامهم.
هاجر: يعني من امبارح مقلقني عليك وقافل موبايلك وكمان لما تشوفني تكشر كدا.
خالد بضيق: شوفي إنتِ عملتي إيه إمبارح، وأي حد مكاني كان هيضايق.
هاجر بإبتسامة: طب بص، أولاً أنا أسفة على زعيقي وكلامي بتاع امبارح، بس والله أنا بس كنت متعصبة واضايقت من طريقتك. وأنا اللي اخرني إن صاحبتي اللي كنت معاها تعبت مني ووديتها البيت وفضلت معاها لحد ما اطمنا عليها إنها بخير. ف عشان كدا اتأخرت. وكمان كنت مشغولة ف مأخدتش بالي من الموبايل وهو بيرن. ف أنا امبارح كنت مضغوطة بسبب اللي حصل دا، ولما جيت لقيتك بتزعق وفاكرني متأخرة بمزاجي وكدا اتعصبت، بس.
خالد: طب ما كنتِ قولتي دا امبارح ومكنش هيحصل كل دا.
هاجر: ما انت مسبتليش فرصة أتكلم. وكمان خلاص بقا الموضوع عدي وأنا بصالحك اهو.
خالد بإبتسامة: خلاص ماشي، عفونا عنكِ.
هاجر بحب: طب بص، عملتلك إيه.
ثم فتحت العلبة ليتفاجأ خالد من الكيك وهو مرسوم عليه بالشيكولاتة (I am sorry)، ومزين بطريقة جميلة.
خالد بإبتسامة: الله. أنتِ اللي عاملاه!
هاجر: اه أنا.
خالد بمرح: دا أنا أمي دعيالي إن مراتي تبقى ست بيت شاطرة كدا في الحلويات.
هاجر بمرح: مش في الحلويات بس على فكرة.
خالد بخبث: والله ما في حلويات هنا غيرك.
هاجر بمرح: احم! إيه يا أستاذ! هتعاكس ولا إيه!
خالد بغمزة: يا بت دا أنتِ في أوضتي يعني مش هعاكس بس.
لتقوم هاجر من مكانها بسرعة وهي تقول بتوتر:
طنط... برا بتنادي عليا هشوفها.
ثم فرت هاربة من أمامه ليضحك هو عليها بشدة ويدخل المرحاض ليهندم نفسه وملابسه. ثم خرج لهم ليجدهم يعدون الفطور، ليبتسم وهو يرى هاجر تقف مع والدته وتساعدها. ثم وضعوا الفطور وجلسوا ليتناولوه في جو أسري سعيد. ولم يخلو هذا الفطور من نظرات خالد وغمزاته لهاجر، وكانت هي تخجل وتنظر لطبقها ويضحك هو عليها بشدة.
ثم جلسوا بعد تناول الطعام يشربون الشاي مع قطع الكيك الذي جلبته هاجر لهم، ليثني الجميع على مذاقها الجميل.
ثم قام خالد ليوصل هاجر لبيتها وهو سعيد بمفاجأتها له واهتمامها بحزنه، وهي أيضًا سعيدة أنه لم يظل غاضبًا منها وقد سامحها، واستمتعت كثيرًا بقضاء اليوم معه هو وعائلته، أو بالأصح عائلتها الثانية.
كانت أمل بالخارج مع دينا يشترون بعض الأشياء لهما، ثم ذهبت كل واحدة لبيتها.
عند أمل
دخلت من باب بيتهم تصيح باسم والدتها كعادتها، حين تفاجأت بكريم يجلس مع والدها بصالون بيتهم، ونور مع والدتها بالصالة. لتجحظ عيناها من هول صدمة وجودهم وعدم علمها بذلك، ليبتسم كريم لصدمتها. وتنادي عليها والدتها لتجلس معهم. وقامت نور تسلم عليها بحب.
أمل بصدمة لم تستوعبها حتى الآن: هو... إنتو إزاي هنا وأنا معرفش... أنا مش مصدقة.
نور بإبتسامة وهي تهمس بأذنها: كريم قال مش نافع مع أبوكي غير نطب عليه مفاجأة.
لتبتسم أمل من كلامها ويبدأ القلق يأخذ محله بقلبها من رفض والدها.
بالداخل
كريم بإبتسامة: ها يا عمي!! أنا جيتلك بنفسي أهو عشان حوار الكلام في الموبايل مش نافع.
حلمي بلباقة: نورتنا يا دكتور كريم.
كريم بإبتسامة: تسلم يا عمي. ها بقا سبب الرفض إيه؟ وأنا عندي استعداد أعمل لحضرتك اللي تطلبه.
حلمي: يا ابني أنتو ناس قاهرويين ومش هتعرفوا تتأقلموا مع عيلتنا، وأكيد بنتي مش هتعرف تتأقلم معاكم.
كريم بجدية: بص يا عمي، حضرتك ممكن تسأل عني وعن عيلتي وهتلاقينا الحمد لله ناس تعرف ربنا وملتزمة، يعني مش أوبن مايند زي ما حضرتك فاكر. دا غير إن أصلاً مش عادات وتقاليد كل محافظة بس تختلف دلوقتي، دا بقا كل بيت في نفس البلد له عادات لوحده. يعني المشكلة دي مع كل بيت مش محافظة. وإن شاء الله متبقاش مشكلة والعيلتين يرتاحوا مع بعض.
حلمي: طب والمسافة!
كريم: حضرتك أنا مش همنعها أنها تيجي تزوركم، وأنا عندي عربيتي أول ما تحتاج تجيلكم ٣ ساعات بالكتير ونبقى عندكم. وطبعًا البيت هيفضل مفتوحلكم كلكم في أي وقت، دا أنتو تشرفونا.
حلمي بإبتسامة: غلبتني في الكلام يا دكتور.
كريم بإبتسامة: أفهم من كدا إن حضرتك موافق!
حلمي: الحاجات اللي كنت خايف منها أنت طمنتني فيها. دلوقتي فاضل رأي أمل.
كريم: طب ما تقوم يا عمي تشوفلنا رأيها دلوقتي!
حلمي: إيه يا دكتور دا جواز.
كريم: عشان أطمن حتى إن فيه موافقة مبدئية.
حلمي: طب ثواني كدا... يا أمل!
دخلت أمل عندهم والخجل يكسو ملامحها لتقول:
نعم يا بابا.
حلمي: الدكتور كريم أكيد عرفتي أنه متقدملك. ف تعالي أقعدي معاها عشر دقايق واتكلموا.
ثم قام حلمي وخرج ليجلس مع زوجته أمامهم بالصالة، ودخلت نور معهم الصالون.
كريم بإبتسامة: إيه رأيك في المفاجأة دي!
أمل: احم، يعني متوقعتهاش.
نور برخامة: إزيكو يا عرسان!
كريم بضيق: ما تطلعي برا مع الحج والحجه!
نور بمرح: أبداً أبداً، أنا هنا محرم يا دكتور.
لتضحك أمل عليها، ثم جلسوا يتحدثون في بعض الأمور العادية، وكلاهما يسأل عن بعض التفاصيل إن تم بينهم الزواج وانتهي الوقت بينهم وكلهما يشعر بالراحة تجاه الآخر.
فخرجت أمل وسألها والدها عن رأيها.
أمل بخجل: يعني هو كويس يا بابا وكدا ف أنا احم موافقة.
حلمي: وأنا سألت عليه خلال اليومين اللي عدوا دول واحد صاحبي في القاهرة وشكرلي في عيلته وفيه.
والدتها: طب كويس، دا ربنا مسهل الأمور دا كله بيمشي لوحده، وكمان دا جالك لحد هنا يعني شاري يا حلمي.
حلمي: واضح فعلاً يا سعده، هدخل بقا للراجل.
ثم دخل حلمي وبلغ كريم موافقتهم عليه، ثم جلسوا يتناقشون في أمور الزواج بينهم وكل الأسس التي سيمشون عليها، وتم تحديد خطوبتهم بعد عشرة أيام، وقاموا بقراءة الفاتحة بينهم تأكيدًا على اتفاقهم.
كل ذلك وأمل مذهولة من سرعة ما يجري، فقبل ساعة واحدة كانت لا ترتبط بأحد، والآن تمت قراءة فاتحتها دون الترتيب أو التخطيط لذلك، فكل هذا التيسير من كرم ربنا عليها.
ثم قامت نور بالزغاريط بعد قراءة الفاتحة، وهنأت أمل وأخيها، وقامت والدة أمل وأختها ووالدها بتهنئتهم، وظلوا يجلسون مع بعضهم، وقامت والدة أمل بضيافتهم بالغذاء، فقد جاءوا من محافظة أخرى وظلوا معهم وقت طويل، فبالتأكيد قد جاعوا.
ثم بنهاية اليوم غادروا من بيتهم، وحددوا ميعاد لشراء كل مستلزمات الخطبة.
ودخلت أمل غرفتها وصلت وهي تحمد ربها على استجابة دعواتها عاجلاً.
ثم قامت لتخبر صديقاتها بما حدث على جروبهم على الواتساب.
"يا بنات أنا اتقرى فاتحتي من شويه أنا وكريم"
دينا: "وه وه وه! واحنا منعرفش!"
حنين: "بتهزررررري !!"
هاجر: "دا حصل إمتا وإزاي دا"
فاطمة: "أوعى تكوني بتعملي فينا مقلب!"
حنان: "يا بنتي مش قولتي كريم اتقدملك واترفض! اتقدم تاني إمتا! واتوافق عليه! وكمان قريتوا الفاتحة! دا إيه السرعة دي!!"
إسراء: "ردي علينا بسرعة مش قادرة أتنفس"
فقامت أمل بإرسال لهم ريكورد لتجيبهم على كل أسئلتهم، وفرحوا لها كثيرًا وأنها قد استجيبت دعوتها بخطبتها بمن أحبه قلبها، وهنئوها وظلوا يتحدثون عن تفاصيل الخطبة.
في اليوم التالي
كانت حنين تتحدث مع محمود على الهاتف كعادتهم.
محمود: بقولك افتحي كدا واتساب هاخد رأيك ألبس إيه بكرا وأنا رايح الشغل.
لتبتسم حنين وفتحت الواتساب وقد اختارت معه ما يرتديه وهي سعيدة بمشاركتها تفاصيله.
محمود بإبتسامة: إشطا هلبسه. اقفلي نت بقا عشان متنشغليش عني.
حنين: حاضر.
ولكنها قبل أن تغلقه وجدت أنه مرسل عدة رسائل من على مسنجر.
حنين: ثواني كدا مبعوتلي على الأبلكيشن رسايل كتير أوي ثواني هدخل أشوفهم.
محمود: دا وقت آزر!
حنين: ثواني بس.
لتفتح حنين الرسائل لتجدها عبارة عن عدة صور لمحمود وبجانبه فتاة وهم يمسكون أيدي بعضهم وهم يضحكون ويمرحون كثيرًا. ومع الصور رسالة: "خطيبك بيخونك مع البنت دي، متصدقيش أي كلام ممكن يقوله، أنا بنت زيك وعملت الأكونت الفيك دا عشان أحذرك أنه بيلعب بيكي زي ما لعب بيا قبل كدا، دا غير البنت دي على علاقة بيها دلوقتي. ربنا ينجدك منه."
لتظل حنين ترى الصور الكثيرة والدموع تملأ عينيها وقلبها تشعر به يصرخ من وجعه، فكيف لها أن تراه وهو يمسك بيد غيرها، ويضحك ويمرح معها.
محمود بقلق: حنين! حنين في إيه! سكتي كدا ليه يا حبيبتي!
حنين بانهيار وصراخ: بس بقاااااا! بس متقولش حبيبتي. حرام عليك! كل ما أثق فيك تعمل كداااااا. أنا عملت إيه في حياتي عشان وجع قلبي دااااااا، حرام عليييييييييك.
محمود بعدم فهم: حنين إهدي في إيه! أنا عملت إيه!
كانت حنين تشعر فقط بالضياع وبأن من أحبته ووثقت به قد خانها، فقلبها ينشطر نصفين من ذلك الشعور وكانت لا تستطيع سماع أي حرف. وقامت بإرسال إحدى الصور له.
حنين بانهيار: آخر فرصة ليك يا محمووود! خليك صريح معايا وقولي الصور دي حقيقة ولا متفبركة، قولي إنها متفبركة يا محمود قولي!
محمود بخضة: الصور دي وصلتك ازاي!
حنين بغضب: مش مهم وصلتني إزاي! قولي هما حقيقيين ولا لااااااااا!
محمود: حنين ممكن تهدي طيب، هو الصور صدقيني....
حنين بغضب: هو سؤال وااااحد تجااااوب عليه وبسسسسس. مش عايزة أعرف حاجة تانية. الصور حقيقية ولا متفبركة!
محمود بحيرة: يا حنين طب بص...
حنين بصوت مرتفع: حقيقية ولا لااااا يا محموووود!
محمود بنفاذ صبر: حقيقية يا حنين، بس....
حنين بإنهيار: بسسسسس إيه! أنت لسه هتكدب وتبرررررر! أنا اللي غلطانة إني إديت قلبي ليك ووثقت فيييييك. حرااااامممم علييييييك. أنا مش عايزة أشووووووفك تااااااني، أنت فاااااهم.
ثم قامت بغلق هاتفها وهي تلقيه على سريرها لتظل تبكي وتشهق بصوت مرتفع.
محمود: حنين! حنين!
ثم قام بالاتصال بها مرة أخرى ليجده مغلقًا.
أنا كنت ناقص مصاااايب ياربي.
عند حنين
دخلت عليها والدتها لتراها بتلك الحالة وينخلع قلبها عليها.
دعاء بفزع: مالك يا حنين في إيه!
حنين بصراخ: مش عااايزاااااه يا ماما مش عايزااااه.
دعاء بعدم فهم: مش عايزة مين!
حنين ببكاء شديد: محمود خااااين يا مامااا، كان بيضحك عليا ومقضيها مع غيري يا مامااا.
دعاء بخوف وهي تحتضنها: إهدي يقلب أمك إهدي، والله لو الكلام حقيقي لمرمطهولك، مش بنتي أنا اللي يضحك عليهااااا.
حنين بانهيار: قلبي واااااجعني أوي يا مامااااااا، إرميله كل حاجته مش عايزاااااه، انا بكرهههههه.
دعاء: إهدي يا حبيبتي إهدي.
لتقع حنين بين يدي والدتها مغشيًا عليها.
دعاء بصراخ: حنيييييييين.
لتقوم بجذبها وهي تضربها على وجهها برفق، ثم صاحت باسم والدها وجاء ليفزع عندما رأى ابنته تقع على الأرض لا حول لها ولا قوة.
ثم جاء بكوب ماء وهو ينشرها على وجهها حتى استيقظت وهي تبكي، فساعدتها والدتها وهي تضعها على سريرها وتحتضنها وتربت عليها وهي تقرأ لها القرآن حتى نامت.
لتقول بعقلها: وغلاوة بنتي يا محمود عندي وقهرتها دي لهدفعك التمن غالي لو الكلام صحيح.
ثم خرجت وأخبرت زوجها وقام بمهاتفة محمود بغضب شديد وطلب منه المجيء غدًا ليضعوا حدًا لما يحدث.
عند وائل
كان يمسك الهاتف وهو يضحك كثيرًا: هههههههههه حنين شافت الرسائل اللي بعتها. حلو أوي أوي، كنتو فاكريني هسيبكم تتهنوا، دا زمان حنين دلوقتي قلبتها عليك يا سي محمود وريني بقا هتعمل إيه!
ببيت إياد
كان يجلس مع والدته.
إياد بإبتسامة: كنت عايز أكلمك في موضوع مهم يا ماما.
عفاف بانتباه: خير يا حبيبي!
إياد بإبتسامة: مش كان نفسك تفرحي بيا وتجوزيني، اهو أنا جاي أفرحك وأقولك نويت أخطب.
عفاف بفرحة: أخيرًا يا إياد، وطبعا العروسة مايا.
لتتلاشي ابتسامة إياد ويقول: لا مش مايا، هو مش أنا قولت رأيي في الموضوع دا وأنهي.
عفاف بغضب: لا ما انتهش يا إياد، وبعدين مين اللي عايز تخطبها! حتة البنت اللي بتاخد عندك في الكورس يا دكتور. عرفت توقعك الحرباية بحركاتها وتاخدك من بنت خالتك.
إياد بغضب: أولاً يا ماما دينا مش حرباااية ولا بتاعت حركات والكلام الفااااضي دا. وبعدين تاخدني من مايا إيههههه! هو أنا من إمتا ومايا بينا حاجة يا أمي. كل دي أوهام في دماغك إنتِ وهي.
عفاف: حتى لو أوهام يا إيااااد، إدي لنفسك فرصة تخطبها وأنا متأكدة إن مايا هتخليك تحبها.
إياد بعصبية: بقولك أختيييي، زي أختي كدا بالظبط، أخطب إيهههههه! وبعدين أنا بحب دينا ومعنديش قابلية إن أفكر في غيرها أصلاً.
عفاف بغضب: يااادي دينا وسنين دينااااا. بقولك إيه أنت تشيل البنت دي من دماغك خاااالص يا إيااااد، فااااهم!
إياد وهو يحاول أن يهدئ: بصي يا أمي إدي بس لنفسك فرصة تعرفي دينا، والله دي بنت كويسة ورقيقة جدًا وهتحبيها.
عفاف بغضب: إنسي يا إيااااد إنك تخطبها.
إياد بصدمة: يعني إيه!
عفاف: يعني يا مايا يا لا.
إياد: ولو قلت هي دينا بس!
عفاف بغضب: خلاص إبقي روح بقا إخطبها لوحدك.
ثم تركته وغادرت.
لينظر لها إياد بصدمة من كلامها ويجلس على الكرسي وهو يقول بدموع تتجمع بعينيه وهو يصارع ألا تنزل: يااارب ليه كدا بس، أنا مطلبتش أعمل حاجة حرام ولا عيب، ليه كل حاجة واقفة في وشي كدا! يارب أنت العالم إني بحب دينا بجد وعايزها، يارب يسرلي كل الأمور يارب.
عند دينا
كانت تجلس بغرفتها وتقرأ أحد الكتب حين شعرت بغصة بقلبها، لتضع يدها عليه وتقول: قلبي اتقبض مرة واحدة كدا ليه! أنا قلقانة على إياد، يارب يكون بخير ومفيش حاجة. حاسة إن قلبي واجعني وهو حاصله حاجة، يارب يبقى غلط ويكون كويس.
فكانت دينا تغلق كل وسائل التواصل لإياد، فبعدما صارحها بحبه قررت غلق السوشيال ميديا بعض الوقت لكي تهرب منه، فلن تستطيع أن تتحدث معه بعدما عرفت حقيقة مشاعره، ولا تريد أن تعصي ربها بذلك.
بالأكاديمية
كان يعقد فارس اجتماعًا مع إحدى المدرسات الجديدات للأكاديمية، حين دقت فاطمة باب مكتبه ودخلت له.
فاطمة بأسف: معلش يا مستر فارس، معرفش إن معاك حد.
فارس بإبتسامة: لا عادي، دي بسمة جايه جديد للأكاديمية، إقعدي على ما أخلص معاها.
لتجلس فاطمة بالكرسي المقابل لها أمام مكتب فارس، لتنظر لها وهي ترفع حاجبها وهي تراها أمامه ترتدي بنطال جينز ضيق يفصل ساقيها، وبلوزة قصيرة على ذلك البنطال، وتترك لشعرها الأصفر اللامع العنان، فكانت جميلة جدًا.
فارس بإبتسامة: أنا مبسوط إنك هتبقي معانا الأيام الجاية يا مس بسمة.
بسمة بإبتسامة وهي تنظر لفارس: دا شرف ليا أنا إني هبقى في مكان واحد مع فارس سليم بنفسه.
ليضحك فارس كثيرًا من مجاملتها وتبتسم له بسمة.
كل ذلك وفاطمة قلبها يشتعل غيرة وتود لو تقوم وتضرب تلك البسمة، وظلت تنظر لفارس ولها بشدة وهم يتحدثون ويضحكون.
بسمة بإبتسامة وهي تقوم من مكانها وتمد يدها لتسلم على فارس: مبسوطة إن قابلت حضرتك يا مستر فارس، وهروح للسكرتيرة بقا تعرفني شغلي.
ليسلم عليها فارس وهو يبتسم ويؤكد على حديثها، وفاطمة تود لو تقطع يد بسمة وهي تمسك بيد فارس لتقول بغضب: هتفضلوا ماسكين إيد بعض كتير!
لِتترك بسمة يده بسرعة: سوري ما أخدتش بالي يا مستر، هخرج بقا، باي باي.
ثم خرجت بسمة، لتلتفت فاطمة لفارس وعينيها تكاد أن تخرج نارًا.
لتقول بغضب: ما كنت أجبلك إيديها هدية بالمرة وألفهاالك، شكلها عجبتك!
فارس بملاعبة: امممم عادي يعني، أصل بعيد عنك مسلمتش على بنات قبل كدا، ما أنتِ عارفة بقا مراتي لحد دلوقتي مخلتنيش أسلم عليها حتى.
فاطمة بضيق وهي تقترب منه وهو جالس على كرسيه: ودا يديك الحق تقعد تضحك وتهزر مع الهااانم كدا!
فارس ببرود: وأنتِ مضايقة ليه! مش أنتِ مبتحبنيش! يبقى إيه مضايقك!
فاطمة بغضب: اه طبعًا مبحبكش، بس... بس بردو.... مينفعش كدا... تحترمني على الأقل.
فارس: طب وأنا عملت إيه مخلنيش أحترمك! دا عادي مقابلة شغل.
لتنظر له فاطمة بغضب وتقول وهي تهم بالمغادرة: الكلام معاك قلته أحسن.
ليقوم فارس بجذبها بسرعة لتقع على رجليه وأحكم حصاره عليها بيديه، فكانت فاطمة تجلس على قدميه.
فارس بخبث: والله ما في أحسن منك.
لتشهق فاطمة بخجل مما فعله لتقول بغضب: أنت إيه اللي بتعمله دااا، إبعد يا فااااارس.
فارس بهيام: يالهوي على فارس بتاعتك دي، أنا أول مرة أعرف إني اسمي حلو كدا!
فاطمة بتوتر ودقات قلبها قد أعلنت الحرب عليها من اقتراب فارس منها: طب وأخرة اللي بتعمله دا إيه!
فارس بإبتسامة وهو لا يزال يمسك خصرها ويحاصره بيده: أخرتها حب إن شاء الله.
فاطمة وهي تحاول التملص بين يديه: وأنا قولتلك بتحلم، أنا مستحيل أحبك.
فارس بضحك: يا بطتي أنتِ مش هتحبيني عشان إنتِ أوريدي ناو بتحبيني.
فاطمة بتوتر: دي أوهام في دماغك بس.
فارس وهو يقترب بوجهه منها ويهمس لها: أومال ليه كل ما أقرب منك كدا تتوتري كدا! وليه سامع دقات قلبك السريعة دي! وليه اضايقتي لما شوفتيني مع واحدة غيرك بضحك وبهزر! دي غيرة، وغيرة يعني حب.
فاطمة بتوتر: فارس إبعد.
فك فارس حصاره من عليها وتركها تقوم من عليه وهي تهندم ملابسها وقال: بعدت يا فاطمة، بس أنا متأكد إنك إنتِ اللي هتقربي لما تتأكدي إنك بتحبيني.
لتنظر له فاطمة طويلاً ثم تغادر المكتب وقلبها يرتجف.
عند معاذ
كان يجلس مع والدته ويسرد لها ما حدث معه هو وإسراء بأخر فترة ورفضها له.
حميدة: طب هتعمل إيه بعد ما رفضتك كدا!
معاذ بحزن: مش عارف يا أمي، بس أنا هعمل أي حاجة عشان توافق عليا، إن شالله أتقدملها بدل المرة ألف.
حسناء بضيق: وليه يعني كل دا! ما سيبك منها يا معاذ وخلاص طالما رفضتك كدا! هي مش شارياك يا معاذ، دا أنا هجبلك واحدة تشيلك في عينيها مش زي إسراء.
معاذ بغضب: ممكن تسكتي ومسمعش صوتك تاني! مش كفاية اللي حصل آخر مرة بسببك!
حسناء بضيق: يعني وأنا كان قصدي!! وبعدين هعرف منين إنه أخوها! أنا كان كل همي أنت ومتتخدعش فيها.
معاذ: خلاص يا حسناء بس مالكيش دعوة بالموضوع تاني.
لتصمت حسناء بضيق.
حميدة: سيبك منها يا ابني وشوف هتعمل إيه مع إسراء وأنا معاك.
ليبتسم لها معاذ ويقبل يداها ويقول: حاضر يا ماما. هكلم إسلام تاني كمان يومين كدا وأشوف.
حميدة: خير يا حبيبي إن شاء الله.
عند إسراء
كانت تمسك بهاتفها وهي تفتح الصفحة الشخصية لمعاذ وهي ترى صوره لتبتسم بحب ولكنها تشعر بوجع بقلبها بسبب تذكر ما حدث، لتقوم وتصلي وتدعي ربها بأن يقدر لها الخير حيث كان، وأن يجبر بخاطرها ويهديء قلبها وتستطيع مسامح معاذ.
عند حنان
ظلت تتصل ب عمر طوال الليل ليرد عليها وتتفهمه موضوع حسن ولكنه لم يرد عليها أبدًا.
لترسل له رسالة على هاتفه: "أنا عارفه إنك زعلان من اللي حصل، بس صدقني مفيش أي حاجة بيني وبين حسن دا، وأنا مشوفتوش ولا أعرف عنه حاجة من أيام الكلية، وأنا والله ما حبيته ولا الهبل دا، صدقني يا عمر أنا بحبك أنت وبس، وبكرا في الشغل لازم أشوفك وأفهمك، تصبح على خير."
ليقرأ عمر رسالتها ويشعر ببعض الراحة والهدوء بعد غضبه، ويقرر سماعها غدًا.
في اليوم التالي
كانت أسماء تتحدث مع حسن وتقول: كدا خلصنا الخطوة الأولى. هعمل أنا الخطوة التانية دلوقتي، سلام.
لتذهب أسماء لتقابل عمر أمام أحد المدرجات وتقول بتوتر زائف: كويس إن شوفتك يا دكتور عمر.
عمر بتعجب: خير يا دكتورة!
أسماء: كنت عايز أقول لحضرتك متضايقش من حنان، هي حكتلي اللي حصل، وصدقني هي مبقتش تحب حسن خلاص.
عمر بصدمة: نعم! هي كانت بتحبه!
أسماء بكذب: يالهوي! أنا بوظت الدنيا ولا إيه بدل ما أصلحها!
عمر بغضب: إتكلمي يا أسماء، إنتِ كنتِ مع حنان بالكلية صح، يعني كنتوا زمايل، تعرفي إيه بقا!
أسماء بكذب: والله يا دكتور اللي أعرفه أنهم كانوا بيحبوا بعض أوي، وكانوا متفقين يتخطبوا، بس معرفش حصل إيه وكل واحد راح لحاله. لتقول بشر: بس الله أعلم بقا لسه بيحبوا بعض ولا!
ثم تغادر من أمام عمر وهي ترى الشر يتطاير من عينيه، وهو يتوجه حيث مكان حنان فهو يعتقد أنها كذبت عليه حين أخبرته بعدم حبها لحسن، وصدق حديث أسماء.
عند حنان
كانت تجلس بالمكتب حين أدخل لها رجل بوكيه ورد وهو يعطيها لها ويبلغها بأن رجل أعطاه له ليعطيها لحنان، وقد دخل عمر بذلك اللحظة وحنان تمسك الورد بتعجب ليقول بغضب شديد: من مين الورد!
لتفزع حنان من شكله الغاضب وتقول: م... مش عارفه.
ليمسك عمر بالورد ويقرأ الكارت " صباح الخير والمقصود بالخير وجودك في حياتي يا حنان، حبيت أفكرك بأيامنا مع بعض والورد اللي كنتِ بتخليني أجبهولك كل يوم، وتقوليلي "بحب الورد الأحمر يا حسن هاتلي منه كل يوم" جبتهولك يا حبيبتي، يارب يعجبك، وهستني منك إتصال، ورقمي طبعاً معاكي"
ليضغط عمر على أسنانه وهو يسحق الورد والورقة بيديه ليصدق كل ما يحدث وأن كلام أسماء صحيح ويشعر بأن حنان تستغفله ليقول بغضب وهو يخلع دبلته: أنا وأنتِ من النهارده مفيش حاجة تربطنا.
حنان بصدمة....
رواية الأميرات السبعة الفصل السابع عشر 17 - بقلم دينا دخيل
عند حنان
كانت تجلس بالمكتب حين أدخل لها رجل بوكية ورد وهو يعطيها لها ويبلغها بأن رجل أعطاه له ليعطيها لحنان. وقد دخل عمر بذلك اللحظة وحنان تمسك الورد بتعجب.
ليقول عمر بغضب شديد:
من مين الورد!
لتفزع حنان من شكله الغاضب وتقول:
م... مش عارفه.
ليمسك عمر بالورد ويقرأ الكارت:
" صباح الخير والمقصود بالخير وجودك في حياتي يا حنان، حبيت أفكرك بأيامنا مع بعض والورد اللي كنتِ بتخليني أجبهولك كل يوم، وتقوليلي "بحب الورد الاحمر يا حسن هاتلي منه كل يوم" جبتهولك يا حبيبتي، يارب يعجبك، وهستني منك إتصال، ورقمي طبعاً معاكي"
ليضغط عمر على أسنانه وهو يسحق الورد والورقة بيديه ليصدق كل ما يحدث وأن كلام أسماء صحيح ويشعر بأن حنان تستغفله.
ليقول بغضب وهو يخلع دبلته:
انا وأنتِ من النهارده مفيش حاجة تربطنا.
حنان بصدمة:
أنت بتقول إيه يا عمر!!
عمر بغضب:
اللي سمعتيه يا حنان ف خلال يومين ننهي كل حاجة بين العيلتين، واهو أسيبك تروحي للي قلبك عايزه.
حنان بدموع:
عمر متظلمنيش، كل دا كذب والله، حسن دا أنا عمر ما كان ليا علاقة بيه.
عمر بغضب:
بسسسسس بقا يا حناااااان بسسسسس، أنا أتأكدت من كل حاجة، عارفة لو كنتِ صارحتيني بالحقيقة من أولها كنت ممكن اغفرلك عشان دا ماضي وأنا مكنتش فيه، إنما أنتِ كذبتي عليا واستغفلتينيييي، وأنا بكرههه الكذب.
ثم نظر لها بغضب وغادر من أمامها.
حنان بدموع:
عمرررررر، عمررررر متمشيش، إسمعني طيب، يا عمرررررر.
لتمسك حنان بالورد وتلقيه على الأرض وهي تضغط عليه بقدميها بغضب وجلست على الكرسي وهي تبكي بشدة وهي تمسك بدبلة عمر، ثم قامت وغادرت الكلية بأكملها ودموعها على وجهيها.
كانت أسماء تتابع كل ذلك وفرحة الإنتصار تزين ثغرها، ثم قامت بالإتصال ب حسن.
أسماء بإبتسامة شر:
وأقدر أقولك مبروك يا أبو علي، عمر وحنان مبقوش مع بعض.
حسن بفرحة:
دا إيه الحلاووة دي، أنا بقا أدخل وأخليها تحبني.
أسماء:
ماليش فيه بقا أنا كدا إتفقنا خلص وكل واحد وصل للي عايزة، إمسح رقمي وكأنك مقابلتنيش.
حسن:
أكيد، سلام وشكرا ليكِ.
أسماء بإبتسامة شر:
سلام.
ثم ذهبت لمحل تواجد عمر لتجده يجلس وهو يضع يده على وجهه وهو مغمض العينين من كثرة إرهاقه، لتذهب وتجلس بجانبه، ثم وضعت يدها على كتفه، ليفتح عمر عينيه بسرعة ليجدها أسماء ليقوم من مكانه وتسحب أسماء يدها.
عمر بغضب:
نعم يا دكتورة!
أسماء:
كنت بس بطمن عليك يا دكتور، صدقني اللي عملته الصح، أصلاً حنان دي طول عمرها لعابيه و..
عمر بغضب:
لو سمحتي يا دكتورة أسماء، مسمحلكيش. مهما حصل هي كانت بردو خطيبتي ومسمحش لحد يهينها، عن إذنك.
ثم ترك هو أيضاً الكلية بأكملها.
لتجلس أسماء على كرسيها بغضب لتقول بحقد شديد:
حتى بعد كل داااا لسه بتدافع عنها يا عمر، بس ماااشي وحياتك لتجيلي راكع بردو في النهاية، دا أنا أسماء.
ظل عمر يقود سيارته بدون هدف حتى توقف في مكان ما ولكنه فارغ تماماً من وجود أي أحد، وخرج من سيارته وظل يصرخ بصوته الرجولي كله من شدة ألم قلبه وهو يقول:
لييييييييييه، أنا عملت إيه عشان كل دا يحصل، ليه البنت الوحيدة اللي أحبها تحب غيررررري، لييييه يا حناااااان ليييييه، أنا نفسي تحصل أي حاجة وأطلع حتى ظالمك زي ما بتقولي، بس كل حاجه ضدككككك، يااااااارب، ياااااااارب.
وظل هكذا عدة ساعات حتى أفرغ كل طاقته السلبية وغضبه بالصراخ وبحديثه مع ذاته ثم رجع بيته والحزن يمليء قلبه.
عند حنان
دخلت من باب الشقة ودموعها على خديها لتقابلها فاطمة ونقول:
مالك يا حنان وجايه بدري من الشغل كدا ليه!
حنان بدموع وهي تحتضن فاطمة بشدة:
عمر سااابني يا فاطمة.
فاطمة بفزع:
إيه! حصل إيه!
لتجلس حنان وتقص ل فاطمة ما حدث معها خلال ذلك اليومين.
فاطمة:
دا لعبة كبيرة أوي يا حنان اللي اسمه حسن دا عملها عشان يوقع بينكم، بصي متقلقيش هنلاقي حل.
حنان بدموع:
حل إزاي بس!
فاطمة:
بصي العيال كلموني أصلاً وقالولي هيجوا النهارده من السفر على باليل كدا، ف إن شاء الله لما يوصلوا نتكلم في الموضوع ونخطط وهنلاقي حل، دا إحنا سبع بنات وهو راجل يعني مش هنغلب معاه، متخافيش.
لتهدأ حنان قليلاً وتدخل غرفتها لترتاح وهي أتمنى أن يتصلح كل شئ.
عند حنين
كان محمود قد وصل لبيتهم من بداية اليوم في الصباح، ليلاحظ أن الجميع ينظر له بضيق ولكنه تحامل على نفسه حتى يتحدث معهم.
محمود:
فين يا حنين يا عمي! لازم تسمع كلامي.
دعاء بغضب:
مش عايزة تطلع ولا تشوفك.
محمود:
معلش خمس دقايق بس هفهما كل حاجة وتبقى تقرر بعدها.
لتخرج له حنين ويلاحظ محمود عينياها الذابلتين من شدة البكاء، والهالات السوداء تملئ جفونها فمن الواضح أنها لم تنام بتلك الليلة، ليتوجع قلبه على مظهرها وينظر لها بحزن.
محمود:
معلش ممكن تسيبونا شويه بس، أتكلم معاها.
دعاء بغضب:
لا طبعاً.
محمد:
تعالي يا أم حنين وسيبيهم لوحدهم خمس دقايق يتكلموا، تعااالي بس.
ليأخذ والد حنين دعاء ويخرج ويترك محمود وحنين.
محمود بحزن:
ينفع اللي عملاه في نفسك دا يا حنين! أنا والله حتى ما أستاهل إنك تعملي في نفسك كدا بسببي.
حنين وهي على وشك البكاء مرة أخرى:
محمود أنت قولت عايز تتكلم، ف لو فيه حاجة هتغير اللي إحنا فيه إتفضل قولها، مفيش يبقى خلاص كدا خلصت.
محمود:
لا مخلصتش يا حنين، ومش هتخلص ومش هسيبك، أنا بحبك.
حنين بدموع:
بسسسسس بقا، كفاية كذب يا محمود، أنت بنفسك قولت الصور حقيقة، يبقى إيههههه، متضحكش عليا، وارحمني بقاااا.
محمود بحزن على دموعها التي تتساقط على وجنتيها بسببه:
طب ممكن تمسحي دموعك يا حنين! والله ما قادر أشوفك كدا. إهدي وأنا هفهمك كل حاجة.
حنين:
تفهمني إيه!
محمود بتنهيدة:
البنت اللي معايا في الصور دي كانت خطيبتي.
حنين بصدمة:
إيه! أنت عمرك ما جبتلي سيرة عن الموضوع دا.
محمود:
عشان أنا مبحبوش، عشان أنا نفسي نسيته يا حنين، ومحبتش أرجع حاجة من الماضي. بصي يا حنين هي كانت معايا في الكلية زمان وأعجبت بيها وبشخصيتها المهم إتقدمتلها بعد ما اتخرجنا بسنة واتخطبنا والصور دي أيام خطوبتنا وكنت لسه مش ملتزم بالقدر اللي أنا فيه دلوقتي ف عشان كدا معظم صورنا ماسك إيديها وحاطط إيدي على كتفها. بعدها بفترة مش كبيرة يعني إكتشفت إنها على علاقة بشاب غيري وبتكلمه، كان معانا في الكلية وبس لما عرفت فسخت الخطوبة وسيبتها ونسيتها عشان متستاهلش حتى إن أزعل بسببها.
نظرت له حنين بعدم تصديق وصدمه.
ليقول:
وطبعاً ممكن متصدقنيش وتقولي دا أي كلام ف يستي أنا طول الليل إمبارح بحاول أجمع في حاجات تثبت كلامي وبالصدفة لقيت على اللاب بتاعي فيديو لخطوبتنا تقريباً نسيت أمسحه وسبحان الله إحتاجته دلوقتي.
ثم فتح لها الهاتف لترى حنين محمود وتلك البنت جالسين وهم يرتدون خواتم الخطبة.
محمود:
وكمان مكتوب على الفيديو التاريخ واللي هو من أكتر من سنة ونص الكلام دا. ها يا حنين صدقتيني!
حنين:
آه بس أنت كنت المفروض تقولي عشان لو حصل حاجه زي كدا يا محمود أبقى فاهمه وأثق فيك.
محمود:
صدقيني مكنتش عايز أفتكر حاجة من دي، هي شخصية والله ما تستاهل حتى دموعك دي ولا كلامنا عليها دلوقتي.
حنين بتردد:
محمود! هو أنت حبيتها!
ليبتسم محمود ويقول:
عمري يا حنين، عمري ما قلبي دقلها حتى، قلبي مدقش غير ليكِ ولا حب غيرك أقسم بالله.
حنين بابتسامة:
أنا أسفة على اللي عملته والكلام اللي قولته بس ...
محمود:
هشششش مش محتاج منك تبرير، أنا مقدر الموقف اللي كنتِ فيه ومش زعلان منك أصلاً.
لتبتسم له حنين بحب كبير ودخل عليهما والديهما وقام محمود بقص لهم ما حدث واعتذرو له وقضي معهم بعض الوقت ثم غادر وتركهم بعدما أصلح كل شيء.
وفي طريق مغادرته إستلم رسالة من رقم مجهول جعلته يقف مصدوماً مما رأى:
" عبدالله صاحبك بيكرهك وبيحاول يبوظ شغلك وحياتك وكمان بيوقع بينك وبين خطيبتك ولو مش مصدقني دور وراه وهتعرف، وطبعاً محدش يعرف أسرارك غيره فهو الوحيد اللي معاه كل حاجة يعرف يأذيك بيها ."
وفي نهاية اليوم
قامت الفتيات بالسفر للقاهرة مرة أخرى لبداية الترم الثاني من أخر سنة دراسية لهم.
فوصلت الفتيات الشقة بالمساء وبعد الترحيب بحنان وفاطمة وتناول الطعام دخلوا غرفتهم ليناموا ويرتاحوا قليلاً.
وفي صباح اليوم التالي
وكانت قد استيقظت جميع الفتيات ليلاحظ الفتيات الخمسة عدم ذهاب حنان لعملها، فقصت لهم ما حدث معها هي وعمر بذلك اليومين الذي مروا وهي تبكي ليحاولون تهدئتها.
فاطمة:
أنا إستنيتكم لما تيجوا عشان نفكر مع بعض.
هاجر بتفكير:
امممممم دا حسن دا شكله مش سهل.
حنين:
يخربيته بجد، بيعمل كل دا ليه!
دينا:
مستحيل دا يبقى حب، اللي بيحب حد بيتمناله السعادة حتى لو مع غيره مش يبوظله حياته.
أمل:
في ناس بتحب تمتلك الحاجة أو الشخص ومبيحبوش الخسارة، ف هو أعتقد كدا.
إسراء:
طب هنعمل إيه!
دينا بتفكير:
بصي يا عيال أنا عندي فكرة .......... ها إيه رأيكم.
فاطمة:
حلوة أوي.
أمل:
وكدا فعلا هنعرف نوقعه.
هاجر:
طب يالا يا حنان إعملي أول خطوة وإبعتيله رسالة على الفيس وأكيد سهل تجيبي الأكونت بتاعه، وقوليله إنك عايزة تشوفيه وحددي إنتِ المكان والوقت.
حنان بتوتر:
أنا خايفه يا عيال الموضوع يتقلب علينا.
حنين:
متخافيش إحنا معاكِ.
إسراء:
يالا يا حنان توكلي على الله.
حنان:
حاضر.
وقامت بإرسال لو رسالة تطلب منه أن تقابله، ليسعد حسن من ذلك وقامت بتحديد معه الميعاد غداً بأحد الكافيهات.
لتبتسم الفتيات السبعة لبعضهن بنجاح أول خطتهم.
بغرفة فاطمة ودينا
دينا بتذكر:
ياانهااري دا أنا نسيت خالص أقولك على اللي سمعته.
فاطمة بتعجب:
تقوليلي إيه!
قصت دينا لها ما سمعته يوم عقد قرانها بين أحمد وفارس لتقول فاطمة بذهول:
معقولة!
دينا بابتسامه:
اه والله سمعتهم ونسيت أقولك، المهم أن كدا فعلاً بيحبك ومعملش حاجة لباباكي.
فاطمة بضيق:
بس بردو طريقته كانت غلط ومش هسامحه.
دينا بغضب:
ماجراهههه يا بطة بقا إنتِ بتتلككي للراجل، ما طلع بيحبك وعمل كدا عشان توافقي عليه، وبعدين أنتِ أصلاً كان مستحيل تتجوزي غير بطريقته دي، وبعدين أنتِ بتحبيه وأنا عارفه.
فاطمة بإنكار:
لا طبعاً مبحبوش.
دينا بمكر:
والله! بطة أنا متأكدة إنك كان عندك قبول حتى ليه عشان كدا وافقتي على كتب الكتاب، كان ممكن تفكري في حاجة تبعديه عنك إنما أنتِ استسلمتي للي حصل وأنتِ مش من الشخصيات اللي كدا. وكمان لما كلمتك دلوقتي عنه عينك لمعت يا بطة، لمعت بالحب. صدقيني بتحبيه، إدي بس لنفسك فرصة تعرفي دا.
نظرت لها فاطمة بتفكير فكل ما قالته دينا صحيح وتذكرت دقات قلبها عند اقترابه منها، وتوترها الزائد، وغيرتها عليه بالأمس، وعدم تخيلها مع شخص غيره لتبتسم وتقول:
معقوله دا حب!
دينا بابتسامه:
طبعاً حب، وجربي كل حاجة من النهارده معاه وشوفي هتبقي متقبلة قربه ووجوده ولا لا.
فاطمة بتفهم:
حاضر.
وذهبت دينا مع الفتيات منهم من ذهب للجامعة ومنهم من ذهب للإتيان ببعض الأشياء من المكتبة، وذهبت هي للكورس.
وذهبت فاطمة لمحل عملها وكل حديث دينا بعقلها لتصطدم ب فارس أثناء دخولها الأسانسير وهي شاردة وكادت أن تقع ليمسكها بسرعة ويجذبها قبل أن تقع لتصطدم بصدره ويغلق الأسانسير عليهم.
فارس بخضه:
براااحه.
فاطمة بتوتر من إقترابه الشديد منها ويديه على خصرها:
احم ... طب اوعي أنا بقيت تمام.
فارس بملاعبة وهو يخلع نظارتها من على عينيها:
تعرفي يا فاطمة إن بحتاج خريطة وأنا معاكِ.
فاطمة بتعجب:
ليه!
فارس بإبتسامة حب وهو ينظر بداخل عينيها:
أصل أنا بتوه في عينيكي.
لتبتسم فاطمة بخجل شديد وتقول:
لا والله!
فارس بإبتسامة:
اه والله.
فاطمة بضيق:
طب أوعي.
فارس:
أنتِ إتحولتي ليه ما كنتِ حلوة!
فاطمة بغضب وهي ترفع حاجبها:
وأنا دلوقتي بقيت وحشة يعني!
فارس بإبتسامة:
بقيتي حلويات.
لتنظر فاطمة للجهة الأخرى وهي تبتسم ليشعر فارس بابتسامتها وبتغيرها معه قليلاً لينشرح صدره لذلك.
ثم توقف الأسانسير وخرجت فاطمة وذهبت من جهه وذهب فارس من الجهه الثانية ليقابل في طريقه بسمه التي وقفت لترحب به، وتذكرت فاطمة شيء تود قوله لفارس فذهبت للجهه التي ذهب منها.
بسمة بإبتسامة:
إزيك يا مستر فارس!
فارس بإبتسامة مجاملة:
تمام يا مس بسمة، هناء فهمتك الشغل!
بسمة:
اه.
ثم لاحظت بسمة وجود أتربة على جاكت فارس فقامت بمد يدها لتنظفتها قائلة:
أووه في تراب علي جاكت البدلة.
لينظر فارس محل يد بسمة ليفاجأ بفاطمة تقف أمامه بغضب وهي تنزع يد بسمة برفق من على كتفه قائله وهي تنظر له:
وريني يا حبيبي التراب دا كدا!
وقامت فاطمة بتنظفته وهي تتعمد الإقتراب من فارس كأنها تُعلم بسمة بأنه لها فقط لتنظر لها بسمة بتعجب من تصرفها.
بينما كان ينظر لها فارس بذهول كبير:
فقد قالت له حبيبي وإقتربت منه. أيعقل أن تفعل الغيرة من غيرها هكذا!
ليبتسم وهو مستمتع بما يحدث.
ثم قالت له بغضب مكتوم:
خلاص كدا كله تمام، ممكن بقى تتفضل على مكتبك يا فارس.
ليتحرك فارس من أمامهم ليرى من بعيد ماذا سيحدث.
فاطمة بإبتسامة ثقة:
أظن يا أنسه بسمة مينفعش تمدي إيدك على حاجة غيرك.
بسمة بتعجب:
يعني إيه مش فاهمه، وبعدين إنتِ يضايقك في إيه لما أنضف التراب لمستر فارس!
فاطمة بثقة:
عشان هو جوزي.
ليبتسم فارس من كلمتها وهو يراقبهم من بعيد.
وتقول بسمة:
أووه سوري مكنتش أعرف، بس عادي يعني أنا معملتش حاجة، مديري وبنضف بدلته، مفيهاش حاجة.
فاطمة بغضب وهي تبتسم:
لا ما أنا متشلتش عشان حضرتك تعملي كدا! ف مستر فارس يبقى تعاملك معاه بحدود، تمام!
بسمة بضيق:
تمام.
ثم غادرت من أمامها.
وقام فارس بالدخول لمكتبه وهو سعيد بتصرف فاطمة وهو يقول:
صحيح ميكدش الست غير ست زيها.
ليرى فاطمة تدخل عليه بغضب شديد وهي تقول:
عارفه لو شوفتك واقف مع البت المايعة اللي برا دي هعمل فيك إيه! وهوه إيه اللي تنضفلك بدلتك دا إن شاء الله!!!
ليبتسم فارس لتقول بغضب:
بطل تضحك وتستفزنيييي.
فارس:
أنا سمعت برا كدا كلمة حبيبي!
فاطمة بتوتر:
إيه! ..... لا دماغك متروحش بعيد دا بس ... يعني عشان البت دي تتلم.
فارس بملاعبة:
بجد!
فاطمة بغضب:
بص أنا أصلاً مش هتكلم معاك.
وغادرت من أمامه.
ليقول فارس بصوت مرتفع لتسمعه:
بس غيرتك عليا حلوة أوي يا بطتي، مستني بقا كلمة بحبك يقلبي.
لتنظر له فاطمة بغضب ليرسل لها قبلة بالهواء وهو يلوح لها، لتغادر من أمامه وهي غاضبه ولكنها تشعر بالحب تجاهه.
عند إسراء
كانت بالمكتبة بجانب محل السكن حين وجدت ست عجوز يبدو عليها الإرهاق وكادت أن تقع لتذهب لها بسرعة وهي تسندها لتتفاجأ بأنها والدة إياد.
حميدة بتعب:
معلش يا إسراء يا بنتي وصليني بس لحد البيت أصل أنا رجلي مش شيلاني.
إسراء بتردد فهي لا تريد الذهاب لبيت معاذ:
بس ...
حميدة بتعب:
معلش يا بنتي والله ما قادرة.
لتتعاطف إسراء مع حالتها وتذهب معها وهي تساندها حتى وصلت لبيتها وفتح لهم معاذ وهو ينظر لإسراء بإشتياق شديد لتخفض بصرها للأسفل فكانت لا تريد رؤيته وظلت حميدة تمسك بيد إسراء حتى أدخلتها لغرفتها، ثم همت بالإنصراف حين توقفت على حديث معاذ.
معاذ:
إسراء ممكن أتكلم معاكِ خمس دقايق!
إسراء بضيق وهي تتلاشي النظر له:
لا، عن إذنك.
ليقف أمامها وهو يقول:
على فكرا أنا مستأذن من إسلام إمبارح لما عرفت إنك جايه القاهرة وقولتله إني هحاول أكلمك وهو وافق.
لتنظر له بضيق وتقول:
مع إن كلامك مش هيغير حاجة بس نعم!!
معاذ بابتسامة:
طب إقعدي طيب.
لتجلس إسراء على أحد الكراسي وجلس هو مقابلها ووالدته تجلس بغرفتها مقابلهم.
معاذ بصدق:
أنا عايز أقولك إن أسف على كل كلمة قولتهالك وعلى كل دمعة نزلت منك بسببي، أنا مستاهلش إن دموعك تنزل بسببي أصلاً. أسف على أي سوء ظن وصل لي، أسف على أي حاجة سببتهالك. حقك عليا من كل حاجة عملتها ضايقتك يا إسراء، أنا بس عايزك تديني فرصة عشان أنا بجد عايزك وشاريكي لأخر نفس فيا. مش شايف غيرك مراتي وأم عيالي، مش عارف أشوف غيرك أصلاً. تعرفي! أنا من يوم ما شوفتك وأنا قولت بس هي دي اللي هتبقي مراتي. تعرفي إن بصلي بقالي شهرين قيام وبدعي بيكِ تكوني حلالي! تعرفي إن ختمت القرآن في الشهرين دول عشر مرات عشان ربنا يجعلك من نصيبي ويسهل لينا أمور جوازنا! أنا عمري ما إتعلقت بحاجة، بس إتعلقت بيكِ إنتِ وطلبتك من ربنا بقلب صادق ونية خير.
ثم قام بجذب مصحف ونوت صغير من جانبه وهو يعطيها لإسراء التي تستمع له بذهول من حديثه فلم تتوقع أن يفعل لها كل ذلك لتكن له.
معاذ:
المصحف دا اللي كنت بقرأ فيه، والنوت دي كل ما كنت أحس بحاجة ليكِ كنت بكتبها عشان أجاهد نفسي مقولكيش على حاجة منها وأرتكب ذنب، وأستني أما تبقي مراتي.
لتأخذ منه إسراء المصحف والنوت وهي تبتسم وعينيها إمتلئت بالدموع ولكنها دموع حب وفرحة مما تراه وتسمعه منه.
أيعقل أنه يحبها لتلك الدرجة! أيعقل أن تكون هي سبب قرءاته للمصحف والصلاة بجوف الليل كل يوم من أجلها!
معاذ:
طب ليه الدموع دلوقتي.
لتمسح إسراء دموعها وهي تبتسم ليقول:
ها سامحتيني!
لتؤمأ إسراء رأسها بالإيجاب ليبتسم معاذ بشدة ويقول:
هتديني فرصة صح!
لتنظر إسراء للنوت والمصحف الذي بيدها ثم تعود وتنظر له وتقول:
صح.
معاذ بابتسامة:
الحمد لله يارب الحمد لله.
لتبتسم إسراء من ردة فعله، وجاءت حميدة وإحتضنتها بحب ثم إستأذنت إسراء منهم.
إسراء:
احم ... همشي أنا بقى عشان مينفعش أفضل هنا أكتر من كدا.
حميدة:
ماشي يا بنتي واستنينا قريب أوي نكون في بيتكم.
لتبتسم إسراء بخجل وتقول:
تنورونا.
ثم غادرت من أمامهم وهي سعيدة وتحتضن المصحف والنوت.
وقام معاذ بتقبيل يد ورأس أمه وقال:
كله من دعواتك يا أمي.
حميدة بحب:
ربنا يفرحك يقلب أمك.
أمام الجامعة خرجت نور وأمل وهاجر منها وهم يتحدثون عن المواد الدراسية للنصف الأخر من السنة.
حين فوجئت هاجر ب خالد ينتظرها أمام الجامعة لتذهب له وتقول:
خالد! إنت هنا من زمان!
خالد:
لا مش من كتير، كنت عايزك تيجي معايا مشوار كدا ورنيت عليكي بس كالعاده الفون سايلنت ومسمعتهوش فقلت أجيلك بقا.
هاجر:
مشوار إيه!
خالد:
يالا بينا بس وهقولك في الطريق.
هاجر:
طب ثواني. أمل أنا هروح مع خالد مشوار كدا، معلش بقا هسيبك تروحي لوحدك.
أمل بإبتسامة:
لا يقلبي عادي، وأنا أصلاً لسه هقف مع نور شوية.
هاجر:
ماشي تمام، سلام.
ليمسك خالد بيديها كعادته حين يمشي معاها ويذهب بها لأحد المحلات لتقول هاجر:
إحنا هنا ليه!
خالد بابتسامه:
بصي يا ستي هتختاري معايا طقم جديد ليا على زوقك، وبعدين هنجيب فستان كمان ليكِ، ونروح ناخد سيشن جامد وأروحك، إيه رأيك!
هاجر بفرحة:
رأيي!! موافقة طبعااااا.
ليبتسم خالد من فرحتها ويذهبون وهم يقومون برؤية الملابس حتى إشتري خالد بنطال من اللون الأسود وعليه قميص من اللون الأبيض، وإشترت هاجر فستان يتناسب مع ملابس خالد وهو فستان من اللون الأسود وبه نقوش باللون الأبيض وقامت بشراء نقاب وخمار من اللون الأبيض، ودخل كل منهم المرحاض بأحد المولات التي إشتروا منها وبدلوا ملابسهم، ليظهروا مع بعضهم بإطلالة جميلة جداً.
خالد بابتسامه:
إيه ياربي القمر دا!
لتبتسم هاجر له وتقول:
وأنت الطقم جامد.
خالد بغمزه:
مش أجمد منك.
لتضحك هاجر ثم يأخذها ويذهبون لأحد الحدائق حيث يوجد أحد المصورين الذي إتفق معه خالد.
ليأخذ لهم المصور عدة صور جميلة جداً وخالد يحتضنها تاره، ويقف وراءها تاره، وتاره أخرى تنظر له هاجر بحب، ولم تخلو تلك الجلسة من بعض الصور المجنونة أيضاً وهم غاضبون من بعضهم وأشياء أخرى حتى إنتهت جلسة التصوير وهم يشاهدونها مع المصور بالكاميرا والفرحة تملئ قلوبهم ووجهيهم من جمالهم.
ثم ذهبوا لأحد الكافيهات ليشربون عصير وظلوا يتحدثون قليلاً عن حياتهم وعن عمل خالد ودراسة هاجر، ثم قام خالد بتوصيلها للمنزل.
عند أمل
كانت تقف مع نور وهم يتحدثون عن دراستهم أمام الجامعة فكانت نور تنتظر قدوم كريم لها وظلت أمل معها حتى يأتي لكي لا تترك نور بمفردها أمام الجامعة.
حين شعرت أمل بالدوار الشديد لتستند على كتف نور.
نور بخضه:
أمل ماالك!
أمل وهي تمسك برأسها:
مش عارفه دايخه أوي.
ليصل كريم بتلك اللحظة وهو ينزل من سيارته ويلاحظ تعب أمل ليقول بفزع:
في إيه مالكم!
نور:
مش عارفه يا كريم شكلها دايخ أوي.
كريم بخوف:
طب دخليها العربية يا نور بسرعة على ما اجيبلها عصير وأي حاجة تفوقها كدا.
نور:
حاضر.
وأدخلتها نور سيارة كريم وهي تساندها حتى جاء كريم وأعطاها علبة من العصير وعلبة بها شيكولاته.
كريم بخوف:
أنتِ فطرتي يا أمل قبل ما تنزلي!
أمل:
لا.
كريم بغضب:
نعم! يعني إحنا بعد الضهر والجو أصلاً حر وشمس ونازلة من غير فطار! دا بيحصل كل يوم داااا!
لتنظر له أمل بخوف من غضبه ولكن بقلبها فرحة طفيفة من خوفه وإهتمامه بها لتقول:
إن شاء الله متتكررش تاني.
لينظر لها بغضب ويقول:
طب إشربي العصير وكلي الشيكولاته دي عشان تبقى تمام.
ثم أغلق باب السيارة من الوراء وذهب وجلس بمقعده بالأمام وهو يقودها لتقول أمل:
أنت رايح فين! إستني أنزل.
نور:
تنزلي فين بدوختك دي!
كريم:
هوصلك للسكن يا أمل.
أمل:
لا لا مينفعش هبقى تمام بعد العصير وهنزل أركب باص وأروح.
كريم بغضب:
تنزلي فين وأنتِ تعبانة كدا! ممكن تسكتيييييي عشان متعصبش عليكي أكتر من كدا وخليني أوصلك.
لتصمت أمل حين رأته بذلك الوضع وهي تخاف من نظراته لها، ولكنها لم تنكر فرحتها بإهتمامه وحبه الواضح لها.
لتشرب وتأكل ما جلبه لها حتى وصلت للسكن وقد أصبحت بخير وخرجت من السيارة وودعتهم وصعدت للأعلى.
ليتنهد كريم بارتياح حين صعدت ونظرت لهم من نافذة الشقة لتطمئنهم عليها لينظر لها بحب شديد ويغادر مع أخته.
عند دينا
ذهبت للكورس والتوتر كان يعتريها لرؤيتها لإياد بعدما إعترف لها بحبه وجلست تنتظره مع باقي الطالبات لتلاحظ حزنه الشديد حين دخل، ولكنه إبتسم بشدة حين رأها ليرسل لها نظرة ترحاب وإشياق وحب إستطاعت هي أن تقرأهم بعينيه ورغم ذلك كان الحزن واضح عليه وعلى ملامحه.
ولأول مرة لم تنتبه دينا لما يقوله ويشرحه لهم وكانت تنظر فقط له بحب وإشياق وهي تحاول أن تحتفظ بشكل ملامحه بقلبها.
حتى إنتهي الكورس وخرجت الطالبات من المدرج وأوقف إياد دينا حتى لم يتبقى غيرهم.
إياد بإبتسامة رغم حزنه:
إزيك يا دينا!
دينا:
تمام يا دكتور، وحضرتك!
إياد:
يعني الحمد لله.
دينا:
الحمد لله.
إياد:
دينا أنا كنت عايز أقولك حاجة.
ليخفق قلب دينا مما سيقوله وقالت:
إتفضل!
إياد:
أنتِ ممكن بعد اللي قولتهولك أخر مرة وبعدها مكلمتكيش خالص تفتكري إن بضحك عليكي ولا حاجة. بس أنا عايز أقولك إن كل اللي قولته أنا فعلا حاسس بيه، وعايز أقولك كمان إن قريب هجيب عيلتي وأتقدملك.
لتبتسم دينا بخجل ليكمل:
بس أنا في ظروف في البيت للأسف ودا ممكن يأخر معاد مجيئ ليكم بس صدقيني هحاول إن الظروف دي تنتهي بسرعة وأتقدملك. أنا بس عايزك تستني وتصبري! ها!
دينا بإبتسامة:
وأنا مستنيه حضرتك يا دكتور ومتقلقش دا وعد مني.
لينشرح صدر إياد وتزداد إبتسامته قائلا:
معني كدا إنك إنتِ كمان ب ..!
لتنظر دينا للأرض بخجل وتقول:
خليها بقا لوقتها يا دكتور عشان مينفعش نتعدي بالكلام لأكتر من كدا. بس زي ما قولت لحضرتك أنا في إنتظارك.
إياد بإبتسامة حب:
وأنا فرحان إنك قدرتي ظروفي حتى من غير ما تسأليني إيه هيا وأن شاء الله هنهي كل حاجة بأسرع وقت.
دينا:
ماشي يا دكتور.
إياد بإبتسامة:
ما بلاش دكتور بقا!
دينا:
لا لحد دلوقتي دكتور وبس.
إياد بإبتسامة:
خلاص ماشي براحتك.
لتغادر دينا من أمامه وتأكدت أن تلك الظروف التي يتحدث عنها هي سبب حزنه الواضح لتشعر وبأن حزنه تسرب لقلبها أيضاً ليحزن قلبها على حزنه، لتتأكد بأن قلبهم يتصلون ببعضهم لتقول وهي تكتب بالنوت:
" آنّ قلبي من الألم فعلمت أنكَ لستَ بخير، وهنا صَدّقت أن الأرواح تَتلاقي وتتصل حتي مع تباعد الأجساد ."
رواية الأميرات السبعة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم دينا دخيل
في أحد الكافيهات، كانت تجلس حنان والتوتر يعتريها.
إسراء وأمل وحنين كنّ يجلسن على طاولة بجانبها حتى لا يتركنها بمفردها ويطمئنّ من وجودهن.
أما بالخارج، كانت فاطمة ودينا وهاجر يجلسن بالسيارة مع عمر. كانوا يرون حنان من زجاج الكافيه. لقد هاتفه اليوم وأخبروه بضرورة مجيئه لكشف حقيقة حسن.
دينا: إحنا حطينا سماعة في التربيزة من تحت ووصلتها بالموبايل عشان أما يتكلموا نسمعهم واحنا هنا.
فاطمة: كويس جداً.
هاجر: وحسن زمانه جاي.
عمر بضيق: أنا مكنتش هاجي لولا إن فعلاً عايز أعرف الحقيقة وكمان أتمنى تبقى حنان بريئة.
هاجر: طبعاً بريئة، أنا مش عارفة أنت شكيت فيها إزاي أصلاً!
دينا: خلاص يا هاجر، مالوش لزوم الكلام ده ودلوقتي هو هيعرف الحقيقة.
فاطمة: للأسف الزفت حسن ده لعبها، وأكيد الدكتور عمر معذور بسبب اللي عمله، بس إن شاء الله الحقيقة تظهر.
عمر: طب هي جوا لوحدها، ممكن يعملها حاجة!
هاجر: لا، ما باقي الفريق بتاعنا جوا معاها.
فاطمة: حسن وصل أهو.
بالداخل، دخل حسن الكافيه ورأى حنان فابتسم واقترب منها وجلس بالكرسي أمامها.
حسن بإبتسامة: أنا مش مصدق والله إنك بنفسك طلبتيني.
حنان بإبتسامة: لا صدق، ما أنت لعبتها صح.
حسن بقلق: يعني إيه!
حنان بإبتسامة حتى يتحدث بكل شيء: قصدي يعني أنت فعلاً كدا متمسك بيا عشان كده كلمتك.
حسن بإبتسامة: طبعاً يا حنان، ده أنتِ متعرفيش عملت إيه عشان أوصل لمكاني ده.
حنان وقد وصلت لهدفها: عملت إيه!
حسن: مش مهم بالظبط إيه اللي حصل، بس المهم إن قدرت أبعدك عن عمر.
حنان بضيق تحاول إخفاءه: حقيقي مبهورة بدماغك دي، عرفت إزاي تقنعه بكده وتعمل كل ده، ده أنا أهو اللي مظلومة صدقتك.
حسن بضحك: هههههههههه طول عمري دماغ، وأنتِ عارفه.
حنان بإبتسامة ضيق: اها أكيد عارفه.
حسن: بس عمر مأخدتش في إيدي غلوة والله يا حنان، شكله مش بيثق فيكي هههههههههه.
لتضغط حنان على يدها من شدة غضبها وتحملها لتقول بإبتسامة: اهاا فعلاً، كمل.
حسن: هو بوكيه الورد والكارت والكلمتين الحلوين اللي كانوا فيه، وكام حد وصله إن بينا قصة حب من أيام الكلية وبس كده شربها ههههههههههه وكسبتك أنا.
غضب عمر مما سمع وخرج من سيارته مسرعاً ويكاد يفتك الأرض تحته ودخل الكافيه، وجاءت فاطمة وهاجر ودينا ورائه.
حسن وهو يقترب من كرسي حنان: فكك بقا من عمر والقرف ده، قوليلي بقا الجميل يشرب إيه.
عمر بغضب وهو يجذبه من على كرسيه: ده أنا اللي هشرب من دمك.
لتقوم حنان وهي تبتسم من معرفة عمر الحقيقة وتقف بجانب صديقاتها الستة وهم يشاهدون ما يجري بين عمر وحسن.
ليظل عمر يلكمه بقوة بوجهه وبطنه وهو يصيح غاضباً: قسماً بالله لو قربت من حنان تاني أو جات في بالك بس لهكون حبسك ومقعدك على البرش يروح أمك، سااااامع.
واجتمع مَنْ بالكافيه عليهم وفرقوا بينهم، ليجري حسن بسرعة خارج الكافيه خوفاً من عمر.
ثم هدأ عمر واقترب من حنان قائلاً بأسف: أنا أسف على كلامي وكل اللي عملته، بس حقيقي كان غصب عني.
حنان وهي على وشك البكاء: بس أنت موثقتش فيا يا عمر.
عمر: أول وأخر غلطة والله ومش هتتكرر تاني إن شاء الله، حقك عليا يا حبيبتي.
حنان: بس يا عمر...
عمر بهيام: طب والله كانت وحشاني عمر بتاعتك دي اليومين اللي فاتوا دول.
لتبتسم حنان بخجل وتقول الفتيات: نحن هنااا يا دكتور.
عمر بضحك: هههههههه منورين، بس حقيقي شكراً ليكم وعلى اللي عملتوه، لولاكم مكنتش عرفت الحقيقة.
الفتيات: حنان أختنا السابعة مش بس صاحبتنا، فإحنا واجب علينا نبقى جمبها، وطبعاً دي أول غلطة ليك معاها وأخرها، عشان لو زعلتها تاني أديك شفت نقدر نعمل إيه.
عمر: هههههههههه لا شوفت، ربنا ما يجيب زعل.
لتقترب دينا وهي تعطي عمر دبلته قائلة: دبلتك يا دكتور إلبسها.
ليأخذها عمر منها ويقوم بلبسها مرة أخرى.
عمر: ها يا حنان، سماااح!
حنان بإبتسامة: سمااح.
عمر: طب يالا بينا نشوف الشغل اللي هنترفد منه ده ومش هلاقي فلوس أتجوزك.
حنان بضحك: هههههههه يالا.
همشي بقا يا عيال وطمنوني أما تروحوا، ومتشكرة ليكم أوي على اللي عملتوه بجد.
اكتفت الفتيات بإحتضانها، ثم غادرت مع عمر لمحل عملهم وغادروا هم للبيت وفاطمة للعمل.
وصلت حنان وعمر للأكاديمية وهم يتحدثون ويضحكون، لتراهم أسماء فتصعق وتقول: إيه دا إزااااي رجعوا لبعض.
ليمُر عمر وحنان بجانبهم وينظر عمر لأسماء نظرة ذات مغزى ثم يلتفت وهو يكمل حديثه مع حنان.
أسماء بغضب: يخربيتك يا حناااااان، أعمل إيه عشان أبعدكم، عرفتي ترجعيه ليكِ إزاااااي، سحراله!
فنترك أسماء يأكلها الغضب ونذهب لمحل عمل محمود.
فكان يجلس وهو يقرأ الرسالة من الشخص المجهول مرة أخرى ولا يصدق أن صديقه يفعل هكذا. ليدخل عليه وائل وعبدالله.
عبدالله بإبتسامة: أخبارك يا صاحبي!
محمود: تمام.
عبدالله: مالك كدا!
محمود: لا مفيش.
هقوم أعمل مكالمة وأجيلكم.
ليقوم محمود ووراءه وائل.
عبدالله: مالهم دول!
قام محمود بالإتصال بـ حنين وهو يسألها عن اسم الأكونت الذي أرسل لها الصور وانتظر حتى ترسله له على الواتساب.
ليستمع وائل لمكالمته ويذهب لـ عبدالله وهو يقول: بقولك يا عبدالله هات موبايلك ثواني كدا هحسب حاجة بس أصل فوني مش عارف مهنج.
ليعطيه عبدالله الهاتف ثم يلتفت ليكمل عمله.
ليقوم وائل بكتابة الإيميل والباسورد بالصفحة المزيفة التي أرسل من عليها الصور لـ حنين لتفتح الصفحة بهاتف عبدالله، فيبتسم وائل لنجاح ما فعله لكي تثبت الجريمة على عبدالله.
ثم ذهب ووضع الهاتف بجانب عبدالله مرة أخرى.
وجلس يكمل عمله وهو ينتظر ما سيفعله محمود.
بعد عشر دقائق جاء محمود وقال: عبدالله.
عبدالله: نعم يا صاحبي.
محمود: شوف كدا الرسالة دي.
لينظر عبدالله بالرسالة والتي تدينه ليصعق مما قرأه ليقول: ده كذب يا محمود، أنا مستحيل أعمل كده وأنت عارف.
محمود: أنت مصدق!
محمود: مش عارف يا عبدالله، أنا طبعاً مش مصدق بس قولي أعمل إيه، الرسالة محتواها صح ومحدش يعرف أسراري غيرك.
عبدالله بصدمة: بس أنت عارف إني مستحيل أخونك يا محمود.
محمود: طب معلش إفتحلي موبايلك كدا.
عبدالله: إتفضل.
ليبتسم وائل وهو يقف ينظر لهم ومستمع بما يحدث بين الصديقين.
ليفتح محمود الفيس بوك ويرى وجود صفحة أخرى غير صفحة عبدالله ليفتحها ويجدها نفس الصفحة التي أرسلتها له حنين، فـيفتح المسنجر ويرى أن عبدالله هو من أرسل كل ذلك لحنين.
ليقول بغضب وهو يضع الهاتف أمام عبدالله: إيهههههه دااااا يا صاحبي!!
عبدالله بصدمة وهو يمسك الهاتف: إيه دااا! معرفش معرفش.
محمود بغضب: لا تعرف، عمري ما توقعت إن اللي بيأذيني يبقى صاحب عمرررري، أنا عملتلك إيه عشان تحاول تبوظ حيااااتي كدا هاااا! طول عمرنا أخوات وأصحاب من صغرنا، ليه بقا الوسااااخة دي هاااا.
عبدالله: محمود إسمعني، والله ما أعرف إيه اللي جاب الأكونت ده عندي، ومعرفش أصلاً حوار إن أنت وحنين زعلانين من بعض بسبب خطيبتك القديمة، والله ما أعرف.
محمود بغضب وحزن كبير على صديق عمره: أنا عمري ما حبيت قدك يا عبدالله بس من النهارده مش عايز أعرفك تاااني، وهطلب من المدير ينقلني بقسم تاني بعيد عنك. مش عايز أشوفك فااااهم.
ثم تركه وخرج من الشركة بأكملها، ليخرج ورائه وائل وهو يمثل دور الصديق الذي يواسي صديقه.
ليجلس عبدالله بمكانه وهو مصدوم مما حدث ولكنه تذكر حين أخذ منه وائل هاتفه، ليدخل الشك برأسه بإتجاه وائل، لينزل سريعاً بالأسفل فيجد وائل يقف بمفرده.
عبدالله: محمود فيبيين!
وائل: مشي ملحقتوش.
عبدالله بغضب: مش يا وائل بردو غريبة أنك تاخد الموبايل مني وبعدها بشوية مرة واحدة ألاقي صفحة على الفيس معرفش جات منين!
وائل: يعني إيه!
عبدالله بغضب: يعني أنت فاهمني كويس وأنا متأكد إنك أنت اللي ورا كل داااا عشان تفرق بيني أنا ومحمود.
وائل: أنا معملتش حاجة من اللي بتقولها دي يا عبدالله، مترميش أخطائك عليا.
عبدالله بضحك: هه معملتش! هقولك حاجة بس عشان متطمنش أوي، أنا ومحمود أخوات مهما حصل بينا مش هتعرف تفرقنا يا وائل، ومحمود في الآخر هيرجع لحضن صاحبه وأخوه اللي هو أنا وهعرف أكشفك كويس وأبين إنك فعلا خسيس ووسخ. سلام.
ليغادر عبدالله من أمامه وينظر له وائل بضيق قائلاً: بس أنا مش هسمحلكم ترجعوا إيد واحدة تاني يا عبدالله عشان كده محمود بقا لوحده هعرف أكسره كويس، كنت أنت العائق ليا وشيلتك.
قام محمود بالإتصال بـ حنين ليفرغ ما بداخله لها لتقول بتفكير: أنا مش مصدقة يا محمود أن عبدالله يعمل كده، واضح إنه بيحبك جداً ودا لاحظته في خطوبتنا وفي أي مناسبة يبقى معاك.
محمود بحزن: بس دي الحقيقة يا حنين، أنا إتخدعت فيه، كمية الخذلان اللي حاسس بيها في قلبي دي مموتاني.
حنين بحب: بعد الشر عليك يا محمود، أنا جمبك ومعاك ومش هسيبك وإن شاء الله تقدر تعدي الفترة دي على خير وأنا معاك.
ليبتسم محمود ويقول: ربنا يخليكي ليا.
حنين بحزن على حزنه: ويباركلي فيك.
عند فاطمة، كانت تنزل من الأكاديمية وفارس ورائها وقد تأخر الوقت كثيراً.
فارس: يالا يا فاطمة أوصلك.
فاطمة: لا، هروح لوحدي.
فارس بغضب: الساعة بقت ١١ يا هااانم تروحي لوحدك فين، إيه ملكيش رااااجل. قدامي على العربية.
لتنظر له فاطمة بضيق، ليقول: يالا يا فاطمة ربنا يهديكي.
ثم تقدم منها وفتح لها باب السيارة بجانبه لتجلس متذمرة ولكن من داخلها يوجد فرحة طفيفة.
ليجلس فارس بجانبها ويقود السيارة ثم قام بتشغيل أغاني بطريقهم لتجذب سماعها، فكانت أغنية (الحب المستحيل) لـ كاظم الساهر.
فاطمة بفرحة: إي دا أنت بتسمع كاظم! أنا بحبه أوي، وبحب الأغنية دي خصوصاً أوي أوي.
فارس بإبتسامة: مكنتش بحبه بس حبيته وبقيت بسمعه بعد ما عرفت إنك بتحبيه.
لتنظر له فاطمة بنظرة لأول مرة فارس يراها تخرج من عينيها وهي نظرة حب.
ليبتسم لها ويظل يقود السيارة وهي تدندن مع كلمات الأغنية وهو يلقي لها بعض النظرات التي تمتلئ بالحب والإنبهار.
ثم توقف فارس بالسيارة بجانب ونزل منها لتتعجب فاطمة، ولكنها ظلت تسمع كاظم وهي تنتظره حتى وجدته يضع على قدمها باقة من الورود الحمراء الكبيرة المذهلة لتشهق فاطمة بفرحة كبيرة وتقول: وررررررد، وأحمر كمااااااان.
ليبتسم فارس ويجلس بجانبها ويكمل قيادة السيارة ويقول: عجبك!
فاطمة بإبتسامة شديدة وهي تشم رائحته: عجبني أويييييييييي، أنا بحب الورد جداً.
فارس بحب: وأنا بحبك جداً.
لتنظر له فاطمة بحب وخجل.
لتراه توقف مرة أخرى لينزل أمام أحد محلات العصير ثم تراه قادم عليها وبيديه كوبين من عصير المانجا التي تعشقها هي.
فاطمة لنفسها: كدا كتير يا فارس، أنا كدا هحبك بجد، ده أنت جبتلي كل حاجة بحبها.
ليقدم لها العصير ويجلس بجانبها يشربونه بالسيارة لتقول فاطمة برقة: هو أنت عرفت إن بحب كل الحاجات دي إزاي!
فارس بحب وهو ينظر بداخل عينيها: اللي بيحب حد يا فاطمة بيعرف كل حاجة عنه وبيحفظها زي ما أنا عملت.
فاطمة وقلبها قد أعلن عليها الحرب من توترها: هو أنت بتحبني يا فارس!
فارس بإبتسامة: بعد كل ده بتسألي! ده أنتِ مطلعة عيني يا بنتي.
لـتضحك فاطمة وتقول: بتكلم بجد.
فارس بحب: عمري ما حبيت ولا إقتنعت إن فيه حب أصلاً، لحد ما قابلت عينيكِ يا فاطمة. شدتيني من أول ما شوفتك لحد ما وقعت وحبيتك.
لتبتسم فاطمة وهي تستشعر صدق حديثه من بريق عينيه وتكمل شرب العصير بصمت.
ثم أكمل فارس القيادة حتى وصل بها أمام العمارة.
فارس: ها وصلنا ومقولتيش كلمة واحدة بعد اللي قولته.
فاطمة بتوتر: أقول إيه يعني!
فارس: أي حاجة بل ريقي حتى بدل ما أنتِ منشفاها عليا كدا.
لتضحك فاطمة بشدة من حديثه، ليقول: يخربيت ضحكتك يا شيخة، حتى دي كمان قمر.
لتخجل فاطمة وتقول: احم ممكن أقولك إن أول مرة أبقى فرحانة كدا النهارده بسببك. وكل حاجة عملتها فرحتني جداً و يعني بدأت أحس إن... إن يعني.. .. إن.
فارس بإبتسامة: ها! قوليه بقاااا.
فاطمة بتوتر: احم هو ممكن متضغطش عليا لحد ما يعني أحسها بجد.
فارس: أنا عنيا ليكِ، هو أنا عندي كام بطة يا بطتي.
لتبتسم فاطمة لتفهمه، ثم أمسكت بالورد وهي تنزل من السيارة لتقول بسرعة: على فكرا بحب كلمة بطتي دي جامد منك.
ثم ركضت هاربة للداخل ليبتسم هو بحب شديد ويقول لنفسه: ياااه أخيراً بدأتي تنطقي، إن شاء الله قريب أوي تقوليلي إنك خلاص بقيتي بتحبيني.
لينظر لأثرها مرة أخرى ثم يذهب لبيته.
وصعدت فاطمة لغرفتها وهي تحتضن الورود وتشم رائحتها وتقول بعقلها: بحبك يا فارس بحبك بحبك.
بعد مرور عدة أيام، كانت الفتيات قد رجعوا لبيتهم مرة أخرى لتحضير مراسم خطبة أمل.
فقد ذهبوا معها واشتروا الذهب والفستان وكل المستلزمات، وقاموا بشراء الفساتين الجديدة لهم أيضاً لحضور الخطبة بها.
وكان معاذ قد تحدث مع إسلام ووالد إسراء مرة أخرى وجاء بالبيت هو وأخته ووالدته وتعرفت العائلتين ببعضهن وتم بالطبع ذلك بعدما أخبرت إسراء الموافقة لأخيها بعد عفوها عما فعله معاذ.
وتم القبول الشديد بين العائلتين والترحيب بينهم، ما عدا حسناء التي لم يعجبها الوضع ولكنها لم تقدر على التفوه بحرف.
وتم الإتفاق بين العائلتين على المقابلة مرة أخرى بعد إنتهاء خطبة أمل لتتفرغ إسراء وباقي صديقاتها لها، لتحديد موعد الخطبة والإتفاق على كل شيء.
ولم تخلو تلك الأيام من فرحة كل من معاذ وإسراء، فأخيراً استطاع معاذ أن يجعل إسراء تسامحه وفاز بقلبها وسيفوز بخطبتها قريباً.
وإسراء قد تحققت دعواتها وسترزق بمن تحبه في حلال ربها قريباً.
"خطبة أمل"
فالجميع يعمل على قدم وساق وبيت أمل تملئه الأقارب والأصدقاء، فالخطبة كانت عائلية بالبيت.
ولكن لم تخلوا من التزين الذي فعلوه أصدقائها الستة.
فقاموا بوضع بلالين بنفس لون فستان أمل، وعلقوها على الحائط.
وقاموا بوضع كرسيين كبيرين بمنصف الصالة وفوقهم أسماء كريم وأمل بالبلالين أيضاً معلقين وبين الإسمين بلونه على شكل خاتم خطبة.
وقاموا بفرش سجادة متناسقة مع الألوان على الأرض.
ووضعوا على الطاولة أمام الكرسين الطارة التي صنعتها فاطمة لها خلال ذلك الأسبوع بإسمها هي وكريم وعليها خاتمين خطبة.
ثم توجهوا لغرفة أمل وهم يساعدوها في ترتيب ملابسها والميكب أب مع البنت المتخصصة بذلك الذي أرسلها لها كريم ونور.
فالجميع يعمل على قدم وساق لكي تظهر صديقاتهم بأجمل إطلالة بيوم خطبتها.
انتهت الميكب أرتست لأمل لتلتفت لأصدقائها وهي تبتسم بسماع كلماتهم الجميلة عنها وعن شكلها.
فكانت ترتدي فستان من اللون الأزرق ضيق من الوسط وبه كسرات ثم يتسع كثيراً من الأسفل، وعليه خمار أبيض وجذمة من نفس اللون.
وعلى رأسها طوق من الورد باللون الأزرق والأبيض مع الميكب أب الهادئ.
فكانت حقاً جميلة، بل جميلة جداً جداً.
لتحتضنها الفتيات وهم يهنئونها ويقومون بالزغاريط.
أمل بتوتر: حلوة بجد!
دينا: حلوة بس! ده حلوة جداً جداً جداً.
هاجر: ده يا بخته كريم بالحلاوة دي كلها والله.
فاطمة: قمر يا موله والله.
حنان: أجمل عروسة يا ولااااد.
إسراء: اللهم بارك شكلك قمر يا حبيبتي.
حنين: ست حلويات اللي هتخطف قلب الدكتور كريم.
لتبتسم أمل بشدة من حديثهم.
ودخلت عليها والدتها وأختها وهنئوها وهم يثنون على جمالها.
ثم وصل كريم مع أخته.
لتدخل نور قبله لتحتضن أمل وتقول: ياااني على القمر، ده كريم هيخطفك وياخدك معانا وإحنا راجعين القاهرة كدا.
لتبتسم لها أمل.
ثم دخل كريم الغرفة وهي تعطيه ظهرها وكان يرتدي بدلة من اللون الكحلي الفاتح وقميص من اللون الأبيض وبيديه باقة من الورد الأبيض والأزرق ليتناسب كل شيء مع فستان أمل.
لتلتفت له أمل وهي تنظر بالأرض ثم رفعت عيناها له ليقف كالمتجمد من شدة جمالها لتلمع عيناه بإنبهار لرؤيتها.
نور بضحك: إيه يا عريس أنت مت ولا إيه!
ليفيق كريم على صوته أخته المزعج فنظر لها بضيق لتضحك له.
ثم نظر لأمل بحب وهو يقدم لها باقة الورود ويقول: ورد هياخد ورد والله.
لتبتسم أمل له وهي تأخذ الباقة ثم يخرجون ويجلسون بمكانهم على الكرسيين.
وصديقات أمل الستة مع نور يقفون بجانبها وهم يصورونهم وكريم يلبسها دبلته، وهي أيضاً وكان من ضمن الذهب أيضاً خاتم وسلسلة رقيقة وإنسيال.
لتنطلق الزغاريط بمجرد الإنتهاء من تلبيس الدبل ليقول كريم: وأخيراً مبروك يا خطيبتي.
أمل بإبتسامة: الله يبارك فيك.
ثم قامت أصدقائها بتهنئتها والتصوير معها كثيراً ولم ينسوا تصويرها مع كريم ومعهم أيضاً نور لتبقى ذكرى خالدة معهم.
ثم قامت الفتيات بجلب أمل بعيداً عن الجميع ليرقصون مع على أغنية (أجدع صحاب).
وهم يحتضنون بعضهم ويلفون بشكل دائرة ونور تصورهم وشكلهم كان كالأميرات .... سبع أميرات.
ثم انتهوا من رقصتهم وذهبت أمل لتجلس بجانب كريم وهم يتحدثون ويضحكون ولم تخلوا تلك الجلسة من مدح كريم لأمل وشكلها وجمالها.
بجانب أخر كان خالد قد وصل لبيت أمل فـبارك للعروسين وأخذ هاجر لتجلس بحانبه وهو يقول: فاكرة يوم خطوبتنا!
هاجر بفرحة: وكتب كتابنا. ده أحلي يوم في عمري يا خالد وكل تفاصيله محفورة فـ قلبي.
خالد بإبتسامة: يعني مش ندمانة على إختيارك ليا يا هاجر!
هاجر بإبتسامة: ندمانة! ندمانة إيه يا خالد، هو أنت مخليني محتاجه حاجة ومبتعملهاش! أنت مالي حياتي فرحة وكل حاجة حلوة منك. أنا بحبك جامد أوي يا خالد والله.
خالد بفرحة: تعرفي إنك أول مرة تقوليهالي صريحة يا هاجر!
هاجر بإبتسامة: عشان بقولها دلوقتي وأنا حاساها فعلا من كل قلبي. عشان أنت تستاهل أحبك طول عمري يا خالد. تستاهل إني أضحي بأي حاجة عشانك كمان.
ليبتسم خالد بفرحة ويمسك يدها ويقبلها ويقول: ربنا يباركلي فيكِ يا هاجر.
هاجر بإبتسامة: ويباركلي فيك. يالا بقا نرجع للخطوبة.
خالد: يالا.
لتظل الخطبة بعض الوقت ثم تنتهي ويذهب الجميع لبيته وظل كريم جالس مع أمل بعض الوقت ثم استأذن وغادر مع أخته.
ودخلت أمل غرفتها وبدلت ثيابها وجلست على سريرها وهي تنظر للدبلة بيدها وتقبلها عدة مرات بفرحة وتقول: أخيراً بقيت خطيبة كريم يااااه الحمد لله يارب الحمد لله على كرمك ليا.
وبعد أكثر من ساعتين اتصلت بـ كريم لتطمئن على وصوله هو ونور ثم نامت لأول مرة براحة.
في اليوم التالي، بيت إياد، فقد ظل طوال الأسبوع يحاول أن يقنع والدته بـ خطبته من دينا وهي ترفض رافضاً قاطعاً.
إياد بغضب: بقالي أسبوع يا أمي ما يوم أكلمك في الموضوع وأنتِ رافضة. حرام عليكِ بقا أنا تعبت.
عفاف بغضب: والله عال وكمان بتعلي صوتك عليا من دلوقتي عشان السنيورة.
إياد بغضب: يا أمي طلعي دينا من دماغك بقا بالشكل داااا. دينا شخص كويس جداً. ليه مش عاوزه تفهمي دا.
عفاف بغضب: ده اللي عندي يا إياد.
إياد: يعني إيه!
عفاف: يعني لو فضلت سنين تقنعني مش هقتنع بيها يا أياد مهما عملت. ومستحيل أوافق عليها تبقى مراتك.
إياد بحزن: ليييييه! ليه بتعملي فيا كدا بس! أنا بحبها وعايزها وهتجوزها مهما حصل.
عفاف بغضب: يعني هتعمل إيه يا إبن بطني!
إياد بنبرة ثقة: ....
رواية الأميرات السبعة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم دينا دخيل
في اليوم التالي
بيت إياد
ظل طوال الأسبوع يحاول أن يقنع والدته بخطبته من دينا، وهي ترفض رفضاً قاطعاً.
إياد بغضب: بقالي أسبوع يا أمي، ما يوم أكلمك في الموضوع وأنتِ رافضة. حرام عليكي بقى أنا تعبت.
عفاف بغضب: والله عال، وكمان بتعلي صوتك عليا من دلوقتي عشان السنيورة.
إياد بغضب: يا أمي طلعي دينا من دماغك بقى بالشكل داااا. دينا شخص كويس جداً، ليه مش عاوزة تفهمي ده.
عفاف بغضب: ده اللي عندي يا إياد.
إياد: يعني إيه!
عفاف: يعني لو فضلت سنين تقنعيني، مش هقتنع بيها يا إياد مهما عملت. ومستحيل أوافق عليها تبقى مراتك.
إياد بحزن: ليييييه! ليه بتعملي فيا كدا بس! أنا بحبها وعايزها وهتجوزها مهما حصل.
عفاف بغضب: يعني هتعمل إيه يا ابن بطني!
إياد بنبرة ثقة: يعني هتجوزها.
عفاف بتحدي: حتى وأنا مش موافقة!
إياد: حتى وأنتِ مش موافقة، عشان دي حياتي وأنا حر فيها. أنا عارف كويس مين تقدر تسعدني ومين هكون مرتاح معاها. مين اللي تنفع معايا، ومين اللي متنفعش. عارف مين بيحبني بجد، ومين مش واصلي حتى حبه ليا ولا حاسه. عشان كدا مفيش غير دينا اللي هتجوزها. بصي يا أمي أنا بقالي كتير أوي بقنعك بكل الطرق وأنتِ رافضة، فمفيش حل غير أن أعمل اللي يريحني. أنا هكلم والدها النهارده وهحدد معاه ميعاد.
عفاف بتحدي: ولو قولتلك مش هاجي معاك!
إياد بحزن: براحتك، بس أنا كدا كدا هتقدملها.
عفاف بصوت مرتفع: وأنا مش هامشيلك في الجوازة دي يا إيااااااد، وروح إتجوزها بعيد عني.
لينظر لها إياد بحزن ويقول: براحتك يا أمي، أنا هكلم والدها. عن إذنك.
لتغضب عفاف بشدة وتقول: ااااه يااا ناااري لو شوفتك يا دينا أنتِ هاكلك بسناااني. ده إياد عمره ما وقف في وشي ولا عارضني في حاجة. تيجي واحدة زيك على أخر الزمن تبعد ابني عني، ده بعدددددك.
وقامت بالاتصال بمايا وقصت لها ما حدث.
مايا بصدمة: يعني إيه يا خالتو! خلاص كدا إياد هيتجوزها! طب وأنا!
عفاف: متقلقيش يقلب خالتك. هحاول تاني وحتى لو عرف يخطبها، هعمل أي حاجة تكرهها في عيشتها عشان تسيبه.
مايا بدموع: مقدرش أشوفه مع حد غيري يا خالتو.
عفاف: اجمدي كدا يا بت وف الآخر طولت ولا قصرت هو ليكِ.
مايا: ماشي يا خالتو، سلام دلوقتي.
لتغلق مايا معها الهاتف وتجلس وهي تبكي بشدة وتقول: لازم تكون ليا يا إيااااد، مينفعش تكون مع غيري، أنا بحبك، هعمل أي حاجة مهما حصل عشان متروحش مني، حتى لو هلغي دينا دي من حيااااتك.
بيت دينا
محمد: تعالي يا دينا عايزك في موضوع مهم.
دينا بتعجب: نعم يا بابا، خير!
محمد بابتسامة وهو يربت على ظهرها: جايلك عريس يا حبيبتي.
دينا بصدمة: إيه! عريس، عريس إيه يا بابا.
محمد: إيه يا حبيبتي هيكون عريس إيه! واحد عارفك ومتقدملك. وحددت معاد معاه يجي البيت.
دينا والدموع تكاد تنزل على خديها وهي تتحكم بانفعالها أمام والدها وهي تتذكر إياد، فكيف لها أن تجلس مع عريس غيره، فهي لا تستطيع تخيل نفسها مع أحد غيره لتقول: يا بابا بس أنا مش موافقة.
محمد بتعجب: هو أنتِ كنتِ عرفتيه عشان توافقي ولا لا. ده أنا لسه حتى معرفتكيش هو مين.
دينا بحزن: هيكون مين يعني!
محمد: هو قالي إن اسمه إياد المغربي، ودكتور تقريبا في الجامعة.
دينا بفرحة وقلبها يكاد يتراقص فرحاً أن حبيب عمرها هو ذلك العريس: دكتور إياد اللي بيديني كورس!!!!
محمد: اه قالي أنك طالبة عنده في الكورس. بس إيه الابتسامة دي!
دينا بخجل: احم، لا عادي يا بابا، بس عشان عارفاه وكدا.
محمد بعدم تصديق: امممم. المهم أنه جاي الأسبوع الجاي البيت الأول وبعدين نشوفه وهكون سألت عليه.
دينا: ماشي يا بابا. هدخل أوضتي بقى.
ثم دخلت غرفتها لتظل ترفرف بها كالفراشة من شدة فرحتها. وهي تقول: اااااععععع إياد اتقدملي ووفى بوعده ليا. مش مصدقاااااه، الحمد لله ياااارب.
لتركض على هاتفها وتقتحم جروب الواتساب لصديقاتها وهي تقول "يا عيااااال .... جالي عريس". وتكاثرت عليها الرسائل منهن بين "مين"، و "نعرفه!"، و "جاي امتا". لترد عليهن جميعاً وتقص لهم ما حدث معها وعن إياد لتعم الفرحة عليهن يدعون لها بتمام الأمر والخير لها. لتقوم وتصلى ركعتين شكر لربها على استجابة دعوتها والسعادة تغمر قلبها.
عند أمل
رن هاتفها لتجده مضاء باسم "كريم" لتبتسم وهي تجيبه.
أمل: ألو!
كريم بابتسامة: أحلى ألو في الدنيا والله.
أمل بخجل: إحم. عامل إيه!
كريم: كويس بعد ما سمعت صوتك.
أمل: وبعدين معااااك.
كريم بابتسامة: ألاه! أكذب عليكي يعني!
أمل بابتسامة: طب أنت فين كدا!
كريم: لسه واصل الشغل اهو.
أمل: كنت ارتحت النهارده بعد سفر امبارح.
كريم: مش هينفع الشغل هيقف، وكفايه اليومين اللي فاتوا مجتش المستشفى خالص عشان الخطوبة.
أمل: امممممم، ربنا يقويك يارب.
كريم بابتسامة: يارب يا حبيبتي.
لتدخل عليه زميلته بالعمل مريم وهي تقول: حمد الله على السلامة يا دكتور كريم، وحشتنا والله في اليومين دول.
أمل بصوت مرتفع بعدما سمعتها من سماعة الهاتف: نعمممممممممم!
كريم: الله يسلمك يا دكتوره مريم.
لتتذكر أمل اسم مريم عندما كانت تتصفح صفحة كريم الشخصية على الفيس بوك وعندما وجدت واحدة باسمها تعلق له دائمًا وتتحدث معه لتشتعل نار الغيرة بقلب أمل وتقف تستمع لباقي حديثهم.
مريم بابتسامة: كنت فين كدا يا دكتور، اختفيت.
كريم بابتسامة: كنت بخطب.
مريم بخضة: إيه! خطبتتتتتت!
كريم بتعجب: اه يا دكتورة، في إيه!
مريم بسرعة: ها، لا مفيش عادي، أصل حضرتك يعني معزمتش حد مننا ولا قولت ف مستغربة.
كريم بابتسامة: معلش والله كانت على الضيق خالص، بس تتعوض في الفرح.
مريم على مضض: أن شاء الله، عن إذنك والف مبروك.
كريم: الله يبارك فيكِ، اتفضلي.
لتغادر.
كريم: ها يا حبيتي كنا بنقول إيه!
أمل بغضب: حبيبتك إيه بقا بست مريم دي!
كريم: مالها، عادي زميلتي في الشغل.
أمل بغضب: نعم! زميلتك إيه! بعد وحشتنا دي ولا خضتها لما عرفت إنك خطبت، ده شهقتها ولا شقهة الملوخية.
كريم بضحك: هههههههه، طب اهدي بس.
أمل بغضب: متضحكش وتستفزنييييي.
كريم: حاضر، بس عادي والله زي ما قالت عشان معزمتش حد.
أمل: لا مفيش الهبل اللي قالته دا، أنا بنت وعارفة طريقتها دي معناها إيه.
كريم: هتكون إيه يعني!
أمل بضيق: مش مهم إيه بقا، بس بالله يا كريم لو عرفت إنك وقفت معاها كتير أو هزرت أو أي حاجة من دي اللي مش ضرورية هزعل وهجيب ناس تزعل، ماااشي يا كريييييم!
كريم بابتسامة: والله الواحد أول مرة بسمع اسمه حلو كدا.
أمل: أنت مش طبيعي.
كريم: خلاص بقا دا لسه مخطوبين امبارح، مش ناقصه نكد.
أمل بضيق: خلاص ماشي هعديها المرة دي، وأسيبك بقا لشغلك.
كريم بابتسامة: ماشي يا حبيبتي، ومضايقيش نفسك عشان هي نفسها متستاهلش تكشري بسببها.
لتبتسم أمل من جملته وتقول: حاضر، مع السلامة بقا.
كريم بابتسامة: مع السلامة.
لتغلق معه وتقول بحب: هييييح بحبه. ثم تتذكر وتقول بتقليد: قال وحشتنا قال، بت مايعه صحيح.
بعد يومين
وصل معاذ وحميدة وحسناء لبيت إسراء لقرءاة الفاتحة والاتفاق على مراسيم الزواج.
ودخلت إسراء لهم وهي ترتدي فستان من اللون النبيتي الغامق وعليه نقاب وخمار من نفس اللون وكانت أصدقائها دينا وحنين وهاجر وأمل ينظرون لها من الداخل والسعادة تغمر قلوبهم. فقد فرحوا كثيرًا حين استطاعت إسراء مسامحته وعندما قصت لهم ما فعله معاذ من أجلها فعلموا أنه يقدرها ويحبها وذلك أسعدهم. وقد وصلوا لها من بداية اليوم وهم يحضرون معها كل شيء حتى أتى معاذ وعائلته.
في الداخل
اتفق كل من إسلام ووالده مع معاذ وعمه الذي جاء معه لتلك المناسبة الهامة. ثم قرءوا الفاتحة والجميع مبتهج وتعالت صوت الزغاريط من أصدقاء إسراء وعائلتها فرحةً بها.
وجاءت أصدقائها وقد احتضنوها بشدة وهم يهنئونها بذلك ويأخذون بعض الصور معها والفرحة تملئ قلوبهم.
ثم قامت حميدة والدة معاذ وهي تحتضنها وتبارك لها هي ومعاذ لتختضنها إسراء بشدة فلم ترى منها أي سوء وتحبها كوالدتها.
وجاءت حسناء وباركت لها على مضض وقد لاحظت إسراء وصديقتها ذلك ولكنهم لم يهتموا بأمرها.
وجلست إسراء مع معاذ قليلاً ليتحدثوا ويحددوا موعد الخطبة.
معاذ: بصي يست البنات أنتِ طبعًا عارفة إن ماليش في جو الخطوبات وكدا وعشان ميحصلش أي تجاوز للحدود فأنا عايز نكتب الكتاب على طول. ها إيه رأيك!
إسراء بابتسامة: أنا كمان كنت هقولك كدا.
معاذ بابتسامة أيضًا: ده كويس جدًا إن إحنا متفقين على كدا.
إسراء: اه. وممكن يبقى كتب الكتاب بعد أسبوعين ولا حاجة أكون جهزت كل حاجتي وكمان عشان الكلية أعرف أظبط المواد وكدا.
معاذ بابتسامة: خلاص ماشي وأنا موافق. مبااااااارك علينا.
إسراء بابتسامة: الله يبارك فيك.
وبعد بعض الوقت أيضًا غادر معاذ وعائلته والجميع سعيد بما يحدث متمنين الخير لهم. وقامت إسراء وصلت لربها وهي تدعوه وتشكره على ما حدث. فلم تتخيل أنها ستعفو عن معاذ وذلك كان يؤلمها ولكن لا أحد يعلم ما يقدره لنا الخالق.
في اليوم التالي
كانت هاجر مع خالد بالخارج يشترون بعض الأشياء لبيتهم. ولاحظت هاجر أن خالد يأخذ رأيها بكل شيء قبل شرائه وذلك أسعدها أنه لا يفعل شيئًا بدون أخذ رأيها. وظلوا يمشون كثيرًا ويدخلون العديد من المحلات وهم مستمتعين بذلك.
خالد: أنا تعبت، ده إيه اللف دا كله!
هاجر بمرح: أومال أنت عايزنا نجيب كل حاجة من أول محل ندخله!
خالد: ما فيها إيه لو حصل كدا!
هاجر: ههههه مفيش عندنا في قانون البنات كدا، فامشي وأنت ساااكت.
خالد: حاضر بس تعالي الكافيه دا نشرب حاجة ساقعة ونريح شوية بدل الحر دا.
هاجر: ماشي يالا.
ثم دخلوا الكافيه وأثناء دخولهم تعثرت هاجر في مشيها لتلتوي قدمها تحتها لتصرخ بوجع.
خالد بخوف: هاجر، مالك في إيه!
هاجر بوجع: رجلييييي. رجلي اتندت تحتي.
خالد بخوف وهو يسندها ويجلسها على أحد كراسي الكافيه: طب تعالي براحة، متقلقيش أنا معاكِ.
لتجلس هاجر وهي تمسك قدمها بوجع. ليجلس خالد بالأرض وهو يراها: وريني كدا حصل إيه!
ثم أمسك قدمها وحاول تحريكها يمينًا ويسارًا لتتأوه هاجر بشدة أثر حركته.
خالد: معلش استحملي يا حبيبتي، أنا حركتها وهي تمام كدا هروح بس بسرعة أي صيدلية قريبة من هنا أجيبلك مسكن عشان تقدري تمشي عليها.
هاجر بوجع يظهر على وجهها: حاضر.
خالد: خليكِ هنا هروح بسرعة وأجي، لو احتاجتي حاجة كلميني.
هاجر: ماشي.
ثم ذهب خالد بسرعة وأتى لها بعلبة من المرهم وجلس بالأرض مرة أخرى ليضع الكريم.
هاجر: هات يا خالد أحطه.
خالد: وأنا مش عجبك ولا إيه!
هاجر: مش قصدي أكيد. بس مينفعش وكدا.
خالد: ممكن بس ترتاحي وملكيش دعوة وبعدين أنتِ مراتي عادي.
لتبتسم له هاجر بشدة وهي تحمد ربها بداخلها على رزقها بشخص يقدرها ويحبها مثله. وجلس على الأرض وهو يضع لها بعض منه على قدمها حتى انتهى وقد لاحظ نظرات الجميع له بانبهار مما يفعله ولكنه تجاهل الجميع.
خالد: هتبقي أحسن دلوقتي.
هاجر بحب: أكيد طالما أنت معايا.
ليبتسم لها خالد ثم يطلب لهم عصير وجلسوا وشربوه حتى تحسنت هاجر قليلاً ثم غادروا للبيت. كل ذلك وخالد يسندها طوال الطريق وكأنه يمشي مع ابنته الصغيرة التي يخاف عليها. وكل ذلك كان يجعل هاجر تحبه أكثر وأكثر.
ومرت عدة أيام
أما حنين ومحمود فكانت علاقتهم تقوى بمرور الأيام... فلم يجعل محمود حنين أن تندم يومًا على اختيارها له. بل كان كل يوم يفعل شيئًا ليؤكد لها مدى حبه واحترامه وتقديره لها. ولم تتركه حنين بل كانت تساعده أن يمر بكل الظروف التي كانت تؤرقه، سواء كان ذلك بسبب العمل أو بسبب حزنه على صديق عمره. فكان محمود كل يوم يشكر ربه على وضع الحب بقلبه تجاه حنين وأنها من ستكون رفيقة دربه وشريكة حياته، فهو لن يستطيع أن يجد من هو مثلها أبدًا.
وأما وائل فكان يحاول أن يقترب من محمود كل يوم حتى يثق به ويضع معه سره ولكنه حتى بعد نجاحه في إبعاد عبد الله عنه إلا أنه لم يستطع كسب ثقة محمود بنفس نسبة عبد الله. ولكن كان يحاول بكل الطرق حتى يستطيع أن يخرب حياة محمود.
وأما عبد الله فقد حاول كثيرًا أن يتحدث مع محمود ليشرح له ما حدث ويبرئ نفسه ولكن لم يعطه محمود الفرصة للحديث معه حتى. فكان عبد الله يتألم كل يوم بسبب بعد محمود عنه ونظراته له كالخائن. فمن يصدق أن الأصدقاء أصبحوا اليوم لا يتحدثون مع بعضهم حتى! ومع كل ذلك ولكن عبد الله لم ييأس من محمود وأقسم أن يكشف وائل على حقيقته قريبًا حتى لا يستطيع أن يؤذي محمود فهو صديقه مهما بلغ منه.
وأما حنان وعمر فعلاقتهم أيضًا تقوى كل يوم بمرور المشاكل واجتيازهم لها وثقتهم ببعضهم التي تزداد وحبهم أيضًا. وقد بدأ عمر مساعدة حنان برسالة الماجستير التي تحضرها فكان بعض الوقت لعمله والبعض الآخر معها وهو يساعدها بإنهاءها بأسرع وقت. وقد سعدت حنان كثيرًا بما يفعله عمر معها فهو يثبت لها بأفعاله بأنه الشخص الصحيح الذي اختارته. وأما عمر كان يحاول بقدر ما يستطيع أن يجعل حنان تنسى ما فعله معها بسبب ذلك الحسن ويحاول أن يعوضها عن كل شيء سيء بحياتها. ف حنان أول من دق قلب عمر لها.
أما أسماء فكانت تموت غيظًا كل يوم برؤية حنان مع عمر ولكنها لم تستطع أن تفعل شيئًا وخاصة أنها تخاف أن يعرف عمر بما فعلته مع حسن بسبب طريقته المتغيرة معها ونظراته. ولكنها لم تيأس معهم وستحاول أن تفعل ما يزعجهم.
أما حسن فقد اختفى ولم يظهر مرة أخرى. ولكن هل سيظل مختفي أم سيظهر مرة أخرى!!
أما فارس فكان كل يوم يزداد حبه لفاطمة وهو يلاحظ أنها بدأت أيضًا أن تتقبله كزوج لها. وقد لاحظ غيرتها أيضًا عليه من أقل شيء وذلك أسعده كثيرًا.
وفي يوم...
طلب فارس من فاطمة المجيء له بمكتبه لتدق الباب وتدخل لتنبهر بما رأته. فكان المكتب مليئًا بالبلونات الملونة، والورود الكثيرة الحمراء وصوت كاظم الساهر بأغنية (كل ما تكبر تحلى) يصدح به.
لتتقدم له وهي مبتسمة وترا فارس يقف أمام الطاولة بمكتبه وأمامه تورتة كبيرة وعليها اسمها وبلونات برقم ٢٤.
لتضع يدها على فمها من شدة انبهارها بما فعله فهي نفسها لا تتذكر يوم ميلادها اليوم فكيف له أن يعرف ومتى فعل كل ذلك لتظل صامتة وهي مبتسمة بشدة ليتقدم منها فارس وهو يبتسم ويقول: كل سنة وأنتِ طيبة يا بطتي، كل سنة وأنا مبسوط إنك معايا، كل سنة وأنا معنديش أغلى منك في حياتي كلها، كل سنة وأنتِ معايا سنين الهنا كلها، طبعًا أنا بخطط لليوم دا بقالي كتير أوي وكنت محتار أعملك إيه ولا إيه وأفرحك إزاي.
ثم أخرج من جيبه سلسلة صغيرة رقيقة من السوليتير عليها حرفين اسمهم ملتصقين ببعضهم بطريقة جميلة جدًا "ff".
وتقدم منها وألبسها لها ثم قبل رأسها وقال: كل سنة وأنا بحبك.
كل ذلك وفاطمة منبهرة بما يفعله والابتسامة لم تفارق وجهها ودقات قلبها سريعة فرحة. ولم تجد ردًا عليه سوى أنها ارتتمت بحضنه تحتضنه بشدة وهي تقول: أنا بحبك يا فارس.
فلم يصدق فارس ما سمعه ليخرجها من حضنه قائلًا: أنتِ قولتي إيه!
لتقول بابتسامة: بقول أنا بحبك يا فارس.
ليجذبها فارس ويحتضنها وهو يدور بها بالمكتب من شدة فرحته ويقول: أخيرًا يا فاطمة أخيرًا. أنا بموت فيكي.
ثم خرجت من حضنه وشكرته على السلسلة وهي تضع يدها عليها تلمسها وتبتسم بفرحة وانبهار من شكلها.
ثم جلست مع فارس وهم يأكلون الكيك ويشربون العصير وفارس لم يخفض عينيه عليها وقضوا مع بعضهم بعض الوقت حتى انتهى اليوم بسعادة على الجميع وخاصة فارس.
رواية الأميرات السبعة الفصل العشرون 20 - بقلم دينا دخيل
مرت عدة أيام حتى جاء اليوم المحدد لمجيء إياد لبيت دينا.
كان إياد يحضر كل شيء للذهاب لبيت دينا ليفاجأ بوالدته مرتديه ملابسها وتجهز حالها أيضاً.
"أنتِ رايحه فين يا ماما!" قال إياد بتعجب.
"قولت مسبكش لوحدك في يوم زي دا بردو، أنت وصية أبوك الله يرحمه ليا قبل ما يموت." قالت عفاف.
"يا حبيبتي يا ماما تسلميلي أوي." قال إياد بفرحة وهو يحتضنها.
"طب يالا بينا." قالت عفاف بجدية.
"يالا." قال إياد بفرحة.
عفاف لنفسها: أنا قولت أكسبك ومخليهاش تعصّيك عليا من دلوقتي يا إياد بس أنا مستحيل أتقبلها بردو وهكشفهالك إنها مش كويسة.
وصل إياد ووالدته لبيت دينا وبعد الترحيب الشديد بهم دخلت دينا عليهم وبيدها صنية من العصير لتقدمه لهم والإبتسامة الخجلة على وجهها.
ثم رحبت بوالدة إياد لترحب بها عفاف بفتور شديد لاحظته دينا ولكنها حاولت أن لا يزعجها نظراتها وطريقتها.
وجلسوا يتحدثون في أمور عادية ثم جلس إياد مع دينا بجانب بمفردهم ليتحدثوا قليلاً.
"عاملة أي!" قال إياد بابتسامة.
"الحمد لله يا دكتور." قالت دينا.
"دكتور إيه بقا دلوقتي!" قال إياد بضحك.
"معلش عشان إتعودت بس." قالت دينا بإبتسامة.
"وإن شاء الله تتعودي على إياد مش دكتور." قال.
"إن شاء الله." قالت دينا بابتسامه.
ثم ظلوا يتحدثون عن حياتهم وهوايتهم وما يحبونه وما يبغضونه ليعرفون عن بعض أكثر.
فقاطعتهم عفاف قائلة: "مش يالا بقا يا إياد وكفاية كدا!"
"ما لسه يا ماما." قال إياد بتعجب.
"معلش يا إياد تعبانه ومش قادرة أقعد أكتر من كدا." قالت عفاف بضيق.
ثم قالت وهي تنظر لدينا بحده: "يالا وبعدين يعني دي مش أخر مرة هتشوفها."
لتتعجب دينا من نظراتها ويضيق صدرها لتلك المرأة ليقول إياد وهو ينظر لأمه بحدة فقد فهم ما تفعله ولكنه لم يحب أن يحرج والدته أمامهم: "طب يالا يا ماما."
ثم نظر لدينا بابتسامة: "وفعلاً عندك حق دي مش هتبقى أخر مرة إن شاء الله."
لتبتسم دينا بخجل ثم ودعتهم هي وعائلتها حتى غادروا.
"هي دي بقا اللي عاملي عليها موال كل يوم!" قالت عفاف بضيق بعدما غادروا بيتهم.
"مالها دي يا ماما!" قال إياد بضيق.
"أدب وأخلاق وإحترام وجمال وعيلة كويسة وكلية كويسة ومعاملتها كويسة جدا هي وأهلها وأنا بحبها ومرتحلها، هحتاج إيه أكتر من كدا! ها!" قال.
"معرفش مرتحتلهاش، بقى دي يا ابني ولا مايا!" قالت له عفاف.
"يادي مايا يادي ماااايا. قولنا نقفل الموضوع وبعدين متقارنيش دينا بحد لا مايا ولا غيرها." قال إياد بضيق شديد.
"بقى كدا!" قالت عفاف.
"اه يا ماما ويالا بقا متنكديش عليا وأنا فرحان." قال.
لتنظر له عفاف بضيق وتغادر معه.
ظلت دينا فرحانة بمجيء إياد ولكن طريقة والدته علمت منها أنها لم تحبها وانقبض قلبها قليلاً لتلك الفكرة ولكنها أقنعت نفسها بأن أهم شيء هو إياد وهم تتأكد من حبه لها وهي أيضاً تحبه وستعيش معه هو وليس والدته.
لتقوم وتصلى ركعتين إستخارة أيضاً لتستيقظ باليوم التالي وهي تشعر بإرتياح شديد والفرحة تملئ قلبها لتبلغ والدها بموافقتها عليه.
ثم قام والدها بإخبار إياد بالموافقة عليه ليسعد قلبه ثم إتفق مع والدها بأن يأتون بعد يومين ليتم بينهم الإتفاق على كل شئ للزواج وتحديد موعد الخطبة فهو يريد أن تكون دينا له بأقصى سرعة فقد تأخر كثيراً وهو يقنع والدته.
ليمر اليومين سريعاً بين ترتيبات بالبيت ومجيء أصدقاء دينا لها ولم يتركوها بمفردها وساعدوها هي ووالدتها بكل تجهيزات البيت حتى وصل إياد ووالدته ومعه عمه وخاله للإتفاق على الزواج بكل شيء.
ثم دخلت دينا لهم بعد إنتهائهم وبدأوا بقرءاة الفاتحة والإبتسامة على وجه الجميع عدا والدته.
ثم تعالت الزغاريط بالبيت والتهاني لهم وهم يحددون الخطبة بعد عشرة أيام، والزواج بعد إنتهاء دينا من آخر سنة دراسية لها.
ثم دخلت دينا لأصدقائها ليهنئونها ويقومون بتصويرها مع إياد عدة صور إحتفالاً بقرءاة الفاتحة والجميع سعيد ومبتسم متمنين لها كل الخير والسعادة.
لينتهي اليوم سريعاً بسلام على الجميع عدا مايا التي كانت تموت قهراً عندما علمت بإتمام كل شيء بينهم ولكن أملها في تخريب الزواج بينهم لم ينقطع بقلبها وخاصة بسبب دعم خالتها لها.
مرت الفترة المحدد بعدها عقد قران إسراء ومعاذ بين متابعة الفتيات الخمسة دراستهم والفتاتان الأخريتان عملهم، وبين التجهيز مع إسراء كل شيء حتى أتي ذلك اليوم.
دقت الساعة السابعة صباحاً ليدق معها الفتيات على بيت إسراء فقد جاءوا الستة من بداية اليوم لمساعدة ومشاركة صديقاتهم فرحتها.
لترحب بهم عائلتها ثم يجلسون ويتناولون وجبة الإفطار سوياً وهم يضحكون ويتكلمون عما سيفعلونه اليوم.
ثم إنتهو لينطلقوا بالبيت فبدأو بمساعدة والدتها بالبيت حتى إنتهوا من ذلك ليأخذون بيد إسراء ويدخلون غرفتها ليجهزونها وقد تحدثوا منذ عدة أيام مع الميكب أرتست لتأتي لهم بالبيت لتجهيزها.
فبدأت الفتيات معها بالماسكات ومنهن من قامت بكويّ خمارها ونقابها، والأخرى تقوم بتحضير حذائها، والثانية ترتب فستانها، والأخيرة تتحدث مع باقي أصدقائهم وتصف لهم طريق القاعة المقام بها عقد القران.
وتصل بعدها الميكب أرتست وتقوم بتجهيز إسراء كعروس جميلة، وفي منتصف تجهيزها جلست الفتيات والجميع يتناولون وجبة الغذاء وهم يطعمون إسراء بأيديهم حتى لا يخرب الميكب لها وفستانها.
ليحل المساء عليهن وقد إنتهت إسراء من كل شيء لتخرج لهم بهيئتها التي جعلتهم يشهقون من شدة جمالها.
فكانت ترتدي فستان من اللون الرصاصي الفاتح الشيفون حيث يضيق من الخصر ويتسع لأسفله، وأكمامه واسعة ويزين الفستان كسر ألماظ على الخصر والأيدي، وخمار ونقاب من نفس اللون والجذمة بيضاء، وعلى رأسها تاج لامع.
فكانت جميلة جداً لإنبهار كل من يراها.
"ما شاء الله جميلة أوي، أول مرة أعمل ميكب وأشوف عروسة منتقبة حلوة زيك كدا، ربنا يفرحك." قالت الميكب أرتست.
"يارب، وتسلم ايدك." قالت إسراء بابتسامة.
ثم تتجه أمام أصدقائها التي فرت الدموع من أعينهم فرحة بها وبرؤيتها عروس لمن أحبه قلبها لتحتضنهم بشدة وتقول: "خلاص بقا بدل ما أعيط أنا كمان والنقاب يبوظ."
"لا مفيش عياط، دي فرحة بس، شكلك قمر." قالت دينا.
"قمر القمرات كمان مش قمر بس." قالت هاجر.
"الفستان إحلو بيكِ يا سوو." قالت حنين.
"جميلة جدا يا إسراء، ربنا يتمملك على خير." قالت حنان.
"طالعة زي القمر والله." قالت فاطمة.
"دا يبخته معاذ عشان الحلاوة دي كلها بقت من بخته." قالت أمل.
لتبتسم إسراء من تعليقاتهم الجميلة عليها ثم خرجت لتسلم على عائلتها وباقي أقاربها.
حتى وصل معاذ بسيارته المزينة ودخل البيت وبيديه باقة من الورود الحمراء الزاهية، وهو يرتدي بدلة من اللون الرصاصي الغامق التي تتناسب مع فستان إسراء.
لتخرج له إسراء وهي تنظر له وتبتسم ليقف هو منبهر بجمالها ورقتها عدة ثواني ثم تقدم منها والإبتسامة على وجهه ليعطيها باقة الورود واقترب من أذنيها قائلاً: "عايز أقولك كلام كتير أوي بس هحاول أستحمل نص ساعة لحد كتب الكتاب."
لتخجل إسراء ثم ابتعد هو عنها قليلاً ليسمح لها بالمشي بجواره وخرجوا من البيت ليركبوا السيارة المزينة للعروسين.
والأصدقاء والأقارب ورائهم بالزغاريط والتهاني والدعوات لهم.
وبالطبع أصدقائها الستة معها وكل واحدة منهن معها زوجها وخطيبها عدا دينا فلم يتم بينها وبين إياد خطبة رسمية.
فكانت هاجر ترتدي فستان من اللون الأسود وبه نقوش باللون البني الفاتح مع نقاب وخمار من اللون البني.
وخالد بنطال من اللون الأسود وقميص من اللون البني ليشكلا مظهر جميل.
وكانت حنين ترتدي فستان من اللون الكاشمير الغامق الذي كان من إختيار محمود لها.
وارتدى هو بدلة من اللون الأسود.
وكانت حنان ترتدي فستان من اللون الزيتي وعليه خمار أبيض.
وعمر بدلة من اللون الأسود وقميص باللون الأبيض.
أما فاطمة فكانت ترتدي فستان منفوش من اللون الأزرق الفاتح.
وفارس بدلة من اللون الكحلي.
أما دينا ف فستانها كان من اللون البينك الهادئ الذي يتناسب مع لون بشرتها.
وأميرتنا السادسة أمل كانت ترتدي فستان من اللون السيمون والذي جاء به كريم لها.
فلاش باك قبل عقد القران بيومين.
أتي كريم زيارة لأمل وكان بيده علبه هدايا كبيرة التي قدمها لها لتفتحها أمل وتتفاجأ من الفستان.
"أول ما شوفته قولت محدش هيلبسه غيرك، وحبيت أشوفك بيه." قال كريم بإبتسامة.
"الله يا كريم، حلو أوي أوي أوي، شكله عاجبني جداً." قالت أمل بفرحة شديدة وهي تخرج الفستان من العلبة وهي تبهر من شكله الغير تقليدي ولونه الجديد عن باقي ملابسها.
"وهيبقى شكله أحلى بعد ما تلبسيه، أنا متأكد." قال كريم بإبتسامة.
"تسلملي بجد." قالت له أمل مبتسمة.
"بس شكله غالي أوي يا كريم وكمان جايبه بالخمار والجذمة وكل المستلزمات، أنت بتهزر !" قالت.
"لا يستي مبهزرش بس انا عايز خطيبتي تطلع بأجمل وأشيك شكل في أي مكان تروحه، وبعدين مفيش حاجة تغلى عليكِ يا أمل. الغالي يرخصلك." قال كريم بإبتسامة.
لتبتسم أمل له بشدة وقلبها يمتلئ بحبه لتقول: "بجد مش عارفه أرد عليك ب أي، بس أنا فرحانة أوي وربنا يباركلي فيك وتفضل سبب فرحتي دايما."
"يارب." قال كريم بإبتسامة.
"طبعاً هتلبسيه ف كتب الكتاب، وأنا جبت لنفسي قميص نفس اللون هلبسه بردو عشان نبقى مطقمين مع بعض." قالت.
"اوعااااا بقا." قالت.
ليضحك كريم على ردة فعلها.
نهاية الفلاش باك.
ذهب الجميع لمحل القاعة حيث قابلهم أمامها عائلة العريس وباقي عائلة إسراء ليرحبون بهم وهم يهنئونهم ويباركون لهم.
وكان معهم كريم وفارس وخالد ومحمود وعمر الذين كانوا ينتظرونهم أيضاً بالقاعة، والكل ينظر على حبيبته.
ليجذب فارس فاطمة من يديها دون أن يراهم أحد بجانب لتشهق بخوف قائلة: "مش هتبطل تخضني كدا!"
"مش لما تبطلي أنتِ تخطفي قلبي!" قال فارس بابتسامة.
لتبتسم فاطمة بخجل وتقول: "طب عديني أما أشوف العروسة."
ليجذبها فارس مرة أخرى قائلاً: "عروسة إيه بس دلوقتي! قوللي بقا هو أنتِ قمر كدا إزاي!"
لتدور فاطمة بفستانها وتقول: "بجد الفستان حلو!"
"أنتِ اللي حلوة وحليتي الفستان والله." قال فارس بابتسامة.
"امممممم دا مستر فارس رايق وبيغازلني." قالت فاطمة بابتسامة.
"والله مستر فارس ما بيروق غير لما بيشوفك قدامه." قال فارس بابتسامة.
"بحبك يا فارس." قالت فاطمة بإبتسامة.
"وفارس بيموت فيكِ." قال.
"طب يالا الناس دخلوا القاعة." قالت.
ثم ذهبوا لهم.
أما كريم فقد إقترب من أمل قائلاً: "كنت عارف أن الفستان هيطلع حلو عليكِ بس متوقعتوش أنه يبقى بالجمال دا."
"ذوقك بقا يا دكتور." قالت أمل بإبتسامة. "ف كان لازم يبقى حلو."
"أو إنتِ اللي حلوة وبقا حلو بعد ما لبستيه!" قال كريم بإبتسامة.
لتبتسم أمل بخجل وتنظر للأرض لتأتي عليهم نور قائلة: "طالما كيمو بيسبلك كدا وأنتِ باصه في الأرض يبقي بيعاكسك، والصراحة عنده حق. إيه القمر دا يا أموله!"
"محدش قمر غيرك يا نور والله." قالت أمل.
"حبيبتي أوي، يالا ندخل بقا." قالت نور.
"يالا." قالت أمل.
ليدخل ثلاثتهم بالقاعة وراء العروسين.
ليجلس العروسين على طاولة والمأذون معهم ووالد إسراء وأخيها وعم معاذ أيضاً ليبدأو مراسم عقد القران ولم يخلو من وجود منديل كتب الكتاب الذي من المعروف أن فاطمة من فعلته لهم.
والذي كان عليه إسمهم وأيه قرءانية " ومن أياته أن جعل لكم من أنفسكم ازواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة."
"أنتِ اللي عاملاه!" قال فارس بابتسامة وهو يقف بجانب فاطمة.
"اه." قالت.
"لا بجد حلو أوي، إيه يا بنتي كل شوية أكتشف فيكِ موهبة جديدة!" قال.
"لا داعي التصفيق وبعدين أنا كلي مواهب." قالت فاطمة بفخر.
"دا يا بختي والله." قال فارس بابتسامة.
لتنظر له وتبتسم.
أما خالد وهاجر كان يقفون بجانب الطاولة وهو ممسك بيدها قائلاً: "مستحيل أنسى شعوري وقتها."
"كنت فرحان!" قالت هاجر.
"كنت طاير مش بس فرحان يا هاجر. لو الزمن لف بيا مية مرة هختارك في المية مرة تاني." قال خالد بابتسامة.
لتبتسم له هاجر بشدة وهي تضغط على يديه بحب لينظروا مرة أخرى على العروسين.
أما عمر فكان يقف بجانب حنان وهو يقول: "عقبال اللحظة دي مع بعض يا حنان."
"يارب." قالت حنان بابتسامة.
"بس مقولتليش بردو!" قال عمر بابتسامة.
"إيه!" قالت حنان بتعجب.
"إيه القمر اللي قدامي دا." قال عمر بحب.
"شكلي حلو!" قالت حنان بابتسامة.
"تقدري تقولي حلويات. أجمل حد في الحفلة كلها." قال عمر بابتسامة.
"امممممم وأنت بقا عرفت أن أجملهم إزاي! معني كدا أنك ركزت معاهم كلك." قالت حنان بمرح.
"وهو أنا عارف أشوف غيرك أصلاً!" قال عمر بابتسامة.
"بكااااش يا عمر." قالت حنان بابتسامة.
"طب ما قولنا بلاش كلمة عمر اللي بتخليني بدوب فيكِ دي!" قال عمر بحب.
"طب خلاص إتلم وخلينا نركز مع العرسان." قالت حنان بابتسامة.
"حاضر." قال عمر بضحك.
كانت إسراء تجلس وقلبها يدق بشدة وهي ترى معاذ وهو يردد وراء المأذون فالفرحة تملئ قلبها وبشدة فمن يصدق أن معاذ الذي كانت تتوقع أنها لم تجعله يقترب منها أو يراها مرة أخرى جالساً أمامها يعقد قرانهم.
فالإبتسامة تملئ وجهها فقد استجاب لها وأصبح من نصيبها لتفوق على كلمات المأذون.
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
لتعم الزغاريط بالقاعة والتهاني ليقوم معاذ ويجذب إسراء بحضنه قائلاً: "أخيراً، بحبك يا إسراء."
لتبكى إسراء من شدة فرحتها وهي تتمسك به بقوه كأنه ملجأها وكأن حضنه مكان راحتها التي كانت تفتقده.
ثم إبتعد عنها ليسمح لأصدقائها وعائلتها المباركة لها لتقترب منها أصدقائها الستة وهم يحتضنونها بشدة ويهنئونها.
ثم ذهب معاذ وإسراء بيديه ليجلسوا بمكان العروسين ثم أمسك يدها وأدخل دبلته بها ثم رفعها أمام فمه وقبلها ليرتفع صوت التصفيق والصفير من الجميع.
لتبتسم إسراء بخجل ثم وضعت الدبلة الفضة بيده أيضاً.
وبعدها وضع معاذ الخاتم والأسورة بيديها.
ولم تخلو تلك اللحظات من التصوير لهم والتصفيق والزغاريط والكل يفعل كل شيء بفرحة.
ثم قام معاذ وإسراء ليرقصون مع بعضهم وتقدم كل الكابلز أيضاً على الإستيدج.
"متتخيليش أنا استنيت اليوم دا قد إيه!" قال معاذ بابتسامة وهو يضع يده حول خصر إسراء.
"حبيتني إمتا يا معاذ!" قالت إسراء.
"هتصدقي لو قولتلك من أول يوم شوفتك فيه!" قال معاذ بتنهيدة.
"بجدد!" قالت إسراء.
"بجد." قال معاذ بابتسامة. "حسيتك خطفتيني من أول ما شوفت عينيكِ، حسيتك مختلفة عن كل البنات اللي قابلتها، فيكِ حاجة غريبة كانت بتشدني ليكِ. تعرفي يوم ما كان فيه واحد عاكسك وأنا لحقتك وبعدها جيتي معانا البيت وقعدتي تعيطي! اليوم دا دخلت أوضتي وأنا مش قادر أشوف دموعك، كان هاين عليا أقتل الراجل دا لمجرد أنه كان سبب إنك تعيطي. كنت عايز أخدك في حضني وأمسح دموعك وأقولك مفيش حاجه تستاهل دمعة واحدة منك. بعدها كل حاجة خلتني أحبك، والفترة اللي بعدتي فيها وكنتِ في البلد. كنت بموت حرفياً وأنا مش عارف أشوفك حتى، كنتِ وحشاني أوي. حسيت لما شوفتك بعدها إن روحي إتردتلي. أنا قعدت أصلي وأدعي بيكِ كتير أوي يا إسراء لحد إمبارح بدعي وأنا خايف تبعدي، أنا مقدرش أستغني عن وجودك في حياتي."
"عمري ما تخيلت إن أتحب الحب دا كله منك يا معاذ." قالت إسراء بدموع فرحة. "يوم ما عرفت إن بحبك قولت أنا بحلم لو إفتكرت إنك ممكن تكون حبيتني في يوم. كانت فرحتي متتوصفش لما عرفت إنك إتقدمتلي، وخصوصاً المرة التانية. حسيت إنك باقي عليا وعايزني مهما حصل ومهما عملت ف مكنش قدامي غير إن أمشي ورا قلبي واوافق."
"وغلاوتك عندي ما هخليكي تندمي يوم واحد على قرارك دا." قال معاذ بحب.
"وأنا متأكدة." قالت إسراء بابتسامة.
ليظل يرقصان وهم يتكلمون بكلمات الحب بينهم.
وعلى الجانب الأخر كانت فاطمة وفارس أيضاً يرقصون سلو بجانبهم.
"والله أنا لحد دلوقتي ما مصدق إنك عفوتي عني وإن واقف جمبك وبنرقص عادي." قال فارس بابتسامة.
"ههههه هو أنا غلبتك أوي كدا!" قالت فاطمة.
"غلبتيني!! دا أنتِ طلعتي عيني معاكي، بس تعرفي!" قال.
"إيه!" قالت.
"أحلى غُلب في حياتي، وكان كل دا على قلبي زي العسل." قال فارس بابتسامة حب.
"وأنا كنت مجبرة أحبك بكل اللي عملته عشاني يا فارس، عمر ما حد حسسني إن حلوة كدا وإنه بيحبني كدا غيرك، أنا شوفتني حلوة في عيونك." قالت فاطمة بإبتسامة.
"وأنا كان عندي إستعداد أقعد أجرب معاكِ عمري كله لحد ما تحبيني وميأسش، وكله لأجل عيونك." قال فارس بابتسامة.
لتبتسم له فاطمة بشدة ثم يكملا رقصتهم.
وكانت هاجر وخالد أيضاً يرقصان بجانبهم.
"بس إيه الحلاوة دي." قال خالد بابتسامة.
"ما الفستان من إختيارك فلازم يطلع حلو." قالت هاجر بابتسامة.
"والله ما حد حلو غيرك." قال خالد بغمزه.
"ههههههه لا والله." قالت هاجر.
"أه والله." قال خالد بحب.
"وبعدين هاين عليا أخطفك ونتجوز بقا، بس كان أخوكي علقني." قال.
"ههههه حصل، بس كلها شهرين والدراسة تخلص ونتجوز." قالت هاجر.
"ربنا يصبرني." قال خالد.
ثم إنتهت الرقصة ليتقدم خالد وهاجر من حنين ومحمود الواقفين وينظرون لهم.
"شوف بيبصلي إزاي هيموت ويعمل زيي." قال خالد بمرح.
"هو أنت يالا عشان كاتب كتابك بقا هتتنطط علينا." قال محمود بغيظ.
"طبعا، على الأقل حبيبتي جمبي وبنرقص." قال.
لتضحك حنين وهاجر على خناقهم الطفولي.
"مين قالك أن الموضوع مطول، أنا أصلاً بكتيري أسبوع عشر أيام وهكتب الكتاب أنا وحنين." قال محمود بثقة.
لتنظر له حنين بصدمة ليقول بابتسامة: "اه يا حنين كلمت باباكي ومامتك ووافقوا إن نكتب كتابنا قريب قبل ما تتزنقي في الإمتحانات."
"بجد يا محمود." قالت حنين بفرحة.
"بجد يا قلب محمود." قال.
لينسحب خالد وزوجته بعد تهنئتهم ليتركوهم يحتفلوا بتلك المناسبة.
"على الأقل هقدر أمسك إيدك واقولك كل حاجة عايز أقولها من غير حدود، وكمان أبقي أرقص معاكي الرقصة دي. حساها لها شعور مختلف بعد كتب الكتاب." قال محمود بابتسامة.
"معقولة هبقى مدام محمود كمان وقت صغير." قالت حنين بخجل.
"يبنتي أنتِ أصلاً إتكتبتي على إسمي من اليوم اللي شوفتك فيه وقولت هي دي." قال محمود بابتسامة.
"يخربيت الثقة." قالت حنين بإبتسامة.
"يعني واقفه جمبي جميلة الجميلات حنين هانم ومبقاش واثق في نفسي." قال.
"مقولتليش صحيح رأيك في الفستان!" قالت حنين بإبتسامة.
"طبعاً أنتِ عارفة رأيي من أول ما إختارته معاكِ بس بردو طلع أحلى وهو عليكِ، وحقيقي يا حنين أنا عمري ما شوفت بنت أجمل منك ولا هشوف ولا عايز أشوف. أنا مكتفي بيكِ عن الدنيا دي كلها، أنتِ الحلو اللي بيجي بعد غُلب كبير، أنتِ العوض الحلو بعد سنين عذاب، أنتِ كل حاجه حلوة في حياتي يا حنين." قال بحب.
"وأنا عمري ما توقعت إن هحب في يوم يا محمود لحد ما جيت إنت وعرفتني معني الحب بجد وخلتني أحب نفسي من حبك ليا، أنا عمري ما حبيت غيرك يا محمود وأنا مش عايزة غيرك أصلاً." قالت بحب.
"دا كتب كتاب معاذ وإسراء وشه حلو علينا والله بالكلام الحلو دا كله." قال.
لتبتسم حنين بشدة ثم ذهبوا وجلسوا على الطاولة التي كانت بالصف الأول من مكان العروسين فكانت الطاولة تضم هاجر وخالد، وفارس وفاطمة، وعمر وحنان، ومحمود وحنين، وأمل وكريم، ومعهم دينا.
وظلوا يتحدثون ويتعرف الشباب على بعضهم وأصبحوا أصدقاء.
لتنظر دينا لكل إثنان وهي تبتسم بشدة على فرحة صديقاتها مع حبيبها وتتمنى لو كان إياد معها وهي تقول بعقلها: "ياااه لو كان كتب الكتاب دا بعد خطوبتنا كان زمان إياد معايا."
لتفاجأ بمن يسحب كرسي بجانبها ويقول بابتسامة: "جيت متأخر صح!"
"إيااااد! أنت جيت!" قالت دينا بفرحة.
"قلت مسبكيش تقعدي السنجل الوحيدة بين الكابلز دا كله." قال إياد بإبتسامة.
لتضحك دينا وتقول: "بجد مش مصدقة إنك هنا!"
"ما بردو مكنش ينفع أضيع عليا شوفة القمر دا النهارده." قال إياد بحب.
لتبتسم دينا بخجل وتقول: "احم، بس عرفت المكان إزاي!"
"ما البركة في صحابك، هما بردو محبوش إنك تقضي اليوم من غيري. أنتِ مبينلهم إنك واقعة فيا أوي كدا!" قال.
لتنظر له دينا بغيظ من كلماته ثم تنظر لصديقاتها وهي تشكرهم على تلك المفاجأة التي أسعدت قلبها وبشدة.
"عقبالنا كدا يارب بقا." قال إياد.
"هو إحنا ليه إتخطبنا لما يتكتب كتابنا!" قالت دينا.
"يست عقبال الفرح كمان على طول." قال إياد بإبتسامة.
"هو تقريباً حد تاني اللي واقع مش أنا." قالت دينا بضحك.
"وهو حد يشوف الإبتسامة القمر بتاعتك دي وميقعش فيكِ." قال إياد بحب.
لتبتسم دينا بخجل وهي تدير وجهها الناحية الأخرى.
ثم إندمج الشباب الستة مع الأميرات الستة بالكلام مع بعضهم وظلوا يضحكون وكأنهم عائلة واحدة.
ثم تقدموا جميعاً من مكان معاذ وإسراء وهم يهنئونهم وذهب الشباب ليرقصوا مع معاذ.
وذهبت الفتيات ليرقصن مع إسراء بفرحة شديدة.
فالجميع فرحان وسعيد وكانت من أجمل الحفلات لهم جميعاً.
ثم وقفوا جميعاً ليأخذون عدة صور تذكارية كل إثنان مع بعضهم.
ثم الجميع مع بعضه.
فوقفت الاميرات السبعة بالأمام والشباب السبعة ورائهم كل واحد وراء حبيبته ليلتقط لهم المصور تلك الصورة المجمعة للأبطال جميعهم والتي كانت جميلة جداً.
لينتهي اليوم بسلام وسعادة على الجميع متمنين دوام الفرحة لهم.