تحميل رواية «الأميرات السبعة» PDF
بقلم دينا دخيل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أشرقت الشمس بسماء القاهرة لتعلن عن بداية يوم جديد. استيقظت الفتيات حنين وهاجر وإسراء وأمل ودينا للاستعداد للذهاب للجامعة، وحنان للذهاب لعملها مبكراً. أما فاطمة فلا تزال نائمة، فعملها يبدأ بعد الظهر. تزاحمت الفتيات كعادتهن على الحمام والمطبخ والمكواة وهن يجهزن أنفسهن للخروج. هاجر: مين في الحمام؟ يا عيال عايزة ألبس. إسراء: أنا يا ستي اللي في الحمام. ثواني. هاجر: طب بسرعة. دينا: أنا هكوي بعدك يا حنين. أمل: لا يا ستي هكوي أنا. أنا لسه هكوي هدومي والخمار، إنما أنتي الخمار بس. دينا: أي حاجة بس عشان من...
رواية الأميرات السبعة الفصل الأول 1 - بقلم دينا دخيل
أشرقت الشمس بسماء القاهرة لتعلن عن بداية يوم جديد. استيقظت الفتيات حنين وهاجر وإسراء وأمل ودينا للاستعداد للذهاب للجامعة، وحنان للذهاب لعملها مبكراً. أما فاطمة فلا تزال نائمة، فعملها يبدأ بعد الظهر.
تزاحمت الفتيات كعادتهن على الحمام والمطبخ والمكواة وهن يجهزن أنفسهن للخروج.
هاجر: مين في الحمام؟ يا عيال عايزة ألبس.
إسراء: أنا يا ستي اللي في الحمام. ثواني.
هاجر: طب بسرعة.
دينا: أنا هكوي بعدك يا حنين.
أمل: لا يا ستي هكوي أنا. أنا لسه هكوي هدومي والخمار، إنما أنتي الخمار بس.
دينا: أي حاجة بس عشان منتأخرش.
حنين: أنا خلصت أهو وهدخل ألبس والمكواة أهي.
أمل: إشتغلي.
دينا: صباح الخير يا حنان. خلصتي؟
حنان: صباح النور يا دندون. أيوه خلصت. هانزل أنا بقى بسرعة عشان الحق باص الشغل.
دينا: ماشي يا حنون، ربنا معاكي يا حبيبتي.
حنان: يارب. عايزين حاجة يا بنات؟
الجميع: لا يا حبيبتي، عايزين سلامتك.
وبقيت باقي الفتيات يجرون وراء بعضهن كعادتهن في الصباح حتى انتهين من كل شيء. ولكن كعادتهن أيضاً، استيقظت فاطمة على صوتهن.
فاطمة لنفسها: يا ربي، ما يعرفوش أبداً ينزلوا الجامعة من غير صوت؟ ولازم أصحى على زعيقهم.
وحاولت النوم مجدداً.
أما الفتيات فقد نزلن إلى جامعتهن، جامعة الأزهر. ذهبت حنين إلى كليتها، وذهبت إسراء وأمل وهاجر ودينا إلى كليتهن أيضاً، ليبدأن يوماً جديداً للدراسة. انقضى معظم النهار حتى انتهين من محاضراتهن، عائدات للبيت بعد ذلك.
وقد استيقظت فاطمة لتستعد للذهاب لعملها. انتهت من ارتداء ملابسها، وكسائر عاداتها لم تتناول أي شيء قبل النزول، واستعدت للذهاب.
حين وصلت الفتيات الخمس البيت:
فاطمة: حمد الله على السلامة.
الكل: الله يسلمك.
فاطمة: مالكم يا عيال ميتين كدا ليه؟
أمل: الكلية بتفرهدناااا.
هاجر: اليوم الوحيد اللي بنزل فيه الجامعة بنزل اتهان وأتعب وأرجع. آه يا ضهرررري. أنا هدخل أريح شوية.
دينا بمرح: طب نشوفك الصبح بقى يا هاجر.
إسراء بمرح: هتدخل في غيبوبة دلوقتي.
ضحك الجميع.
ثم قامت الفتيات، منهم من يؤدي فريضته، ومنهم من يصنع الطعام، ومنهم من يبدل ملابسه. أما فاطمة فقد ذهبت إلى عملها بإحدى الأكاديميات التعليمية.
فاطمة: سلام عليكم.
هناء: وعليكم السلام. كويس إنك جيتي بدري شوية عشان المدير عامل اجتماع مفاجئ ومحدش عارف ليه.
فاطمة باستنكار: اجتماع! غريبة بس دلوقتي نعرف.
اجتمع كل مدرسين ومدرسات الأكاديمية.
أحمد (المدير): طبعاً كلكم مستغربين من الاجتماع المفاجئ ده. أنا جمعتكم النهارده عشان أقولكم إن الأكاديمية اشتراها مدير جديد، وأنا إن شاء الله هسافر خلال أسبوع بره البلد. فكان لازم أسلمها لحد موثوق فيه وعلشان تفضل الأكاديمية دي مفتوحة ومتقدمة. واللي اشتراها مش غريب، هو ابن خالي الأستاذ فارس سليم.
ليظهر فارس ويتحدث مع الجميع:
أنا فارس سليم. أظن عرفتوا من أحمد أنا مين دلوقتي. ومش عايز حد يقلق. وظايفكم زي ما هي، وكل حاجة مش هتتغير زي ما كان أحمد بيديرها وأحسن كمان. هنتعامل كأننا عيلة واحدة علشان تفضل الأكاديمية في تقدم.
وانتهى فارس من حديثه، وقد وضح على الجميع موافقته ورضاه عما يحدث. ثم انشغل في حديثه مع أحمد.
تتخاطف البنات سراً عنه:
- شوفتوا قمر إزاي.
- ولا البدلة ولا شعره.
- عنده كاريزما فظيعة.
- دا أنا شكلي هحب الشغل من النهارده.
لتنظر لهم فاطمة بتعجب من حديثهم، لتحدث نفسها:
مالهم دول؟ ولا كأنهم شافوا شاب قبل كده. وبعدين ما هو عادي زي أي حد. ربنا يهديهم.
ليذهب الجميع لعمله.
في السكن:
كانت هاجر ترتدي ثيابها وتستعد للنزول.
دينا: رايحة فين كدا ومستعجلة؟ مش قولتي هتنامي؟
هاجر: واحد صاحب أخويا كان جاي القاهرة النهارده، ففتح الله إداله فلوس وأمي باعته معاه حاجات ليا، فهنزل آخدهم منه من رمسيس.
دينا: طب كويس. بس متنزليش لوحدك، استني ألبس وأجي معاكي.
هاجر بسرعة: الراجل واقف مستني، وأنتِ على ما تلبسي هأخره أكتر.
دينا: طب أنتِ أخوكي معرفكيش من بدري ليه؟
هاجر: طلع من الصبح بيرن عليا وأنا كنت عاملة الموبايل صامت وزعقلي أصلاً دلوقتي لما رديت عليه.
دينا: طب ماشي، خلي بالك من نفسك ومتتأخريش.
هاجر: ماشي سلام. أبقي عرفي العيال بقى.
دينا: حاضر.
ونزلت هاجر من البيت وركبت إحدى السيارات حتى وصلت رمسيس، وظلت تنظر حولها وتحاول التعرف على صديق أخيها.
خالد بتساؤل: آنسة هاجر؟
هاجر: أه أنا. حضرتك الأستاذ خالد صح؟
خالد بابتسامة: آه أنا. اتفضلي الحاجات دي مامتك بعتتهالك، والفلوس دي فتح الله أخوكي قالي أدهالك.
هاجر وهي تأخذهم منه: شكراً أوي ليك، ومعلش تعبناك معانا.
خالد بابتسامة: لا مفيش تعب ولا حاجة. أنتِ ساكنة قريب من هنا؟
هاجر: آه، في (التامن). باخد باص بس لحد السكن.
خالد: كويس. أنا شغلي في (مكرم) قريب منكم. لو احتاجتي أي حاجة أبقي خلي فتح الله بس يكلمني وأنا عنيا ليكي.
هاجر: شكراً جداً. عن إذنك.
ثم ركبت هاجر إحدى الأتوبيسات للذهاب للبيت، وركب خالد أيضاً نفس الأتوبيس ليذهب لعمله. وقام بدفع الأجرة له ولهاجر، وهذا ما أخجلها منه أكثر.
وحدثت أخيها وعرفته أنها قد أخذت الأشياء.
فتح الله: طب كويس.
هاجر: آه، وخالد دا شكله جدع، دا دفعلي الأجرة وقالي لو احتاجت حاجة أبقي أخليك تكلمه وتقوله.
فتح الله: أصيل يا خالد. هو أنتِ صحيح مش فاكراه أصلاً إزاي! دا كان بيجيلي البيت دايماً وأنا ف ثانوي نذاكر مع بعض لحد بقى ما راح كليته ف القاهرة وشغله ومبقاش ينزل البلد غير قليل.
هاجر: اااه، هو دا خالد اللي كان بيجيلك. بس إتغير يا ابني كتير عن ثانوي، دا أنا مكنتش عارفاه أصلاً.
فتح الله: آه طبعاً، دا من 10 سنين لازم يختلف. المهم يالا بقى هقفل، خلي بالك من نفسك، سلام.
هاجر: سلام.
وكان خالد على وشك النزول من الأتوبيس حين ودع هاجر وهو يقول:
مش عايزة حاجة.
هاجر: شكراً، مع السلامة.
ونزل من الأتوبيس وهو يبتسم ويتذكر إعجابه بها وهي صغيرة، وفَسَّره حينها بأنها مرحلة مراهقة فقط. ولكنه الآن ليس مراهقاً، فلما فرح كثيراً حين رآها وتمنى لو تجمعهما الصدف مرة أخرى، وتحدث لنفسه وهو يقول:
ياااه يا هاجر بقالي 10 سنين مشوفتكيش، لسه زي ما إنتِ باين عليكي الطيبة والبراءة من صغرك. وفرحت أما شوفتك منتقبة، ما شاء الله ربنا يبارك فيكي.
ثم ذهب لعمله وهو في حالة مزاجية جميلة جداً بسبب رؤيته لها.
وذهبت هاجر للبيت.
دينا: حمدالله ع السلامة.
هاجر: الله يسلمك. أومال هو مفيش حد هنا ولا إيه؟
دينا: حنين وأمل راحو يجيبوا دريس جديد لأمل، وإسراء تحت بتجيب شوية حاجات. مشوفتهاش!!
هاجر: لا.
دينا: اممم ماشي. جبتي الحاجة!!
هاجر: آه جبتها. هدخل أشوفها كدا وأغير هدومي وأجي أقعد معاكي.
دينا: أشطات.
عند إسراء وأمل وحنين بالشارع:
إسراء: طب أنتو روحوا اشتروا الدريس، وأنا هجيب حاجات من السوبر ماركت وأطلع أحضر الأكل مع العيال على ما تيجوا.
أمل: إشتغلي.
حنين: ماشي واحنا مش هنغيب إن شاء الله. يلا يا أمل. سلام يا إسراء.
إسراء: سلام.
وذهبت حنين وأمل لإحدى محلات الملابس، بينما ذهبت إسراء لشراء بعض الأشياء. وفي طريقها قابلت سيدة مسنة ويبدو عليها الإرهاق والتعب الشديد. وذهبت إليها إسراء بسرعة لتساعدها.
إسراء وهي تُمسك بيدها: حضرتك رايحة فين يا طنط وأنا أوصلك.
السيدة: تسلمي يا حبيبتي. أنا هطلع بس على أول الشارع أستنى ابني يخرج من المسجد ونروح.
إسراء بلطف: طب تعالي أوصلك لأول الشارع.
ابتسمت لها السيدة ومدت لها يدها لتساعدها في المشي.
السيدة: وانتِ بقا اسمك إيه يا بنتي؟
إسراء: إسراء يا طنط.
السيدة: اسمك جميل. وعلى كدا بقا حافظة سورة الإسراء؟
إسراء: أنا الحمد لله حافظة القرآن كله. أنا أزهرية أصلاً.
السيدة: ما شاء الله تبارك الله. ربنا يحفظك يا بنتي. طب انتِ مفكرتيش تحفظي العيال الصغيرة قرآن؟
إسراء بحماس: ياااااه دا أنا نفسي جداً والله بس معرفش حد هنا ومجربتش أسأل.
السيدة بابتسامة: والله دا أنتِ جيتيلي من السما. أنا ابني الشيخ معاذ لو تعرفيه. هو بيأذن الفجر هنا كل يوم في المسجد اللي على أول الشارع. المهم هو في أيام إجازته من الشغل بيحفظ أولاد المنطقة اللي هنا قرآن وكان عايز واحدة تحفظ البنات ومكنش لاقيلو. كدا أقوله وتحفظي البنات إنتِ، وأهو زمانه جاي دلوقتي هتشوفيه بردو وأقوله إي رأيك!!!
إسراء بفرحة: موافقة جداً. بس اهم حاجة يبقي أيام مناسبة ليا عشان كليتي.
السيدة: هو إنتِ في كلية! سنة كام على كدا!
إسراء: أنا في رابعة، آخر سنة في الكلية في جامعة الأزهر وساكنة هنا.
السيدة: خلاص ماشى.
وأثناء حديثهم أقبل عليهم معاذ.
معاذ لأمه: كدا يا أمي تمشي وانتِ تعبانة؟ مش قولتلك لو تعبتي استنيني وهجيلك.
السيدة: يا ابني أنا كويسة أهو متقلقش. وبعدين البنوتة الحلوة دي سندتني ووصلتني ربنا يبارك فيها.
معاذ وهو ينظر للأسفل: شكراً جداً لمساعدتك.
إسراء: العفو.
السيدة: لقيتلك محفظة قرآن كمان.
معاذ: إيه دا بجد؟ طب مين؟
السيدة وهي تشير بيدها: إسراء أهي. طلعت خاتمة القرآن ونفسها تحفظ بنات من زمان، واهو سبحان الله ربنا وقعنا في طريق بعض.
معاذ: طب كويس جداً وربنا يجازيكي خير يارب. بصي هي الفلوس مش بتبقى كتير بس...
قاطعته إسراء في حديثه: مش مهم الفلوس حتى لو قليلة عادي، أنا حابة أكسب ثواب أكتر من إن أخد فلوس.
معاذ بابتسامة من حديثها، فقلما يوجد مثلها في زماننا هذا، وقال:
طب ربنا يجازيكي خير. وممكن أخد رقم حضرتك وأتواصل معاكي.
إسراء ويبدو عليها التردد.
معاذ بمرح: متقلقيش، أنا يعني مش باين عليا الصياعة، دا أنا حتى بيقولولي الشيخ معاذ.
السيدة بتدخل في الحوار: متخافيش يا حبيبتي، وبعدين دا شغل.
إسراء: خلاص تمام، اتفضلوا.
تبادلوا الأرقام واستأذنت إسراء منهم للذهاب للبيت، بعدما شكرها معاذ ووالدته كثيراً.
هاجر: إيه يا بنتي التأخير دا كله!
دينا: دا السوبر ماركت تحت البيت، دا إحنا قولنا أكيد روحتي مع حنين وأمل على كدا.
إسراء: لا، دا حصل حوار تحت كدا بس اللي أخرني.
دينا: حوار إيه؟
قصت لهم إسراء ما حدث.
هاجر: سبحان الله فعلاً. طب كويس.
دينا: آه كويس. ومعاذ دا كبير على كدا.
إسراء: لا دا شكله صغير خالص، شاب يعني بس محترم جداً. طول ما بكلمه عينه في الأرض وكان باين عليه خوفه على مامته واحترامه ليها. الصراحة حبيت شخصيته.
هاجر بمرح: عقبال ما تحبيه هو.
إسراء بضحك: دا زمانه خاطب ولا متجوز.
دينا: كان لابس دبلة!!
إسراء بتذكر: اممم... لا مكنش لابسها.
هاجر: حلو طيب!
إسراء: إيه يا هاجر، هو متقدملي؟
دينا بضحك: يارب، وأهو حد يتلحلح مننا بقى، بدل ما كل الناس بتتخطب إلا شلتنا دي.
وظلوا يضحكون سوياً ثم ذهبوا للمطبخ لإعداد الطعام.
عند حنان:
أسماء: شوفتي زميلنا الجديد اللي جه امبارح.
حنان: إيه دا، هو في حد جديد جه؟
أسماء: آه دكتور وإيه قمر يا حنان. بس شكله جد أوي.
حنان: طب كويس. أهو أحلى من بتوع الهي والمئ اللي مالين الشغل.
ضحكت أسماء على حديث حنان بشدة. فما تقوله صحيح، فمعظم من يعمل هنا شباب وبنات لا يضعون حدوداً بينهم في المعاملة، وذلك لا يرضي الكثير ومنهم حنان.
وأثناء حديثهم دخل عليهم الدكتور الجديد (عمر السيوفي).
عمر: معلش يا دكاترة... ممكن حد يساعدني بس في مشكلة في اللاب.
ظلت أسماء تنظر له وعيناها تكاد تخرج قلوباً، ولما لا فهو وسيم جداً. وتقدمت منه في محاولة منها لتساعده ولعلها تستطيع إلفت نظره لها.
وكانت حنان تنظر لها وتمنع إفلات ضحكتها بصعوبة، فطريقتها كالمراهقين حقاً.
وبعد كثير من المحاولات فشلت أسماء في مساعدته، فتدخلت حنان.
حنان: وريني كدا يا دكتور، أعتقد أن أقدر أساعدك عشان لابي عمل كدا معايا قبل كده.
تقدم منها عمر باللاب، ولم يأخذ أكثر من خمس دقائق حتى أصلحته حنان وهو في يدها.
عمر بانبهار: لا دا أنا كل ما اللاب يحصل فيه حاجة أجبهولك بقى. أنتِ عرفتي تعمليه بسرعة كدا إزاي!
حنان بابتسامة: لا دا عشان لابي بس بيبوظ كتير فـ اتعودت أصلحه أنا.
شرد عمر لثانية في غمازاتها التي ظهرت بمجرد ابتسامتها، فهي حقاً جميلة جداً، ولكنه استوعب الموقف وأدار وجهه بسرعة قبل أن تلاحظ هي.
عمر بجدية: شكراً لحضرتك.
حنان: العفو يا دكتور.
وغادر.
أسماء: شوفتي جماله.
حنان بلامبالاة: لا يختي، كنت مركزة في اللاب. ويالا خلينا نشوف شغلنا.
عند حنين وأمل أمام أحد المحلات:
حنين: لا بس الطقم جامد يا بت يا أمل.
أمل: آه عجبني أوي.
حنين: مبارك عليك يسطا. يلا بقى نعدي الطريق الناحية التانية عشان نركب ونروح.
أمل: أه يالا. أنا أصلاً هموت من الجوع.
حنين: وأنا جداً. يلا بينا بسرعة بقى.
واتجهوا للطريق، وأثناء مرورهم من السيارات، قامت سيارة مسرعة منهم بإصطدام أمل.
حنين بخضة: أملللللللللل.
رواية الأميرات السبعة الفصل الثاني 2 - بقلم دينا دخيل
أمام أحد المحلات
حنين: لا بس الطقم جامد يا بت يا أمل
أمل: اه عجبني أوي
حنين: مبارك عليك يسطا
يلا بقا نعدي الطريق الناحية التانية عشان نركب ونروح
أمل: أه يالا أنا أصلاً هموت من الجوع
حنين: وأنا جداً
يالا بينا بسرعة
واتجهوا للطريق وأثناء مرورهم من السيارات قامت سيارة مسرعة منهم بإصطدام أمل
حنين بخضة: أملللللللللل
أمل بدموع: إيدي يا حنين إتخطبت، وجعااااني أويييي
حنين بخوف وهي تتفقد زراعها: أهدي بس هشوفها
ونزل من السيارة صاحبها وهو يصيح
كريم: مش تخلي بالك يا أنسه وأنتِ بتعدي، بتجري ليه
أمل بغضب وهي تمسك بزراعها بوجع: نعم !!!
أنا اللي أخد باللي ولا أنت اللي مش واخد بالك من الطريق وخبطتني
يعني غلطان وأنت اللي بتزعق كمااااااان
كريم ببرود: والله أنا بسوق كويس، حضرتك اللي عديتي بسرعة ف إتخبطت
نظرت له أمل نظرة نارية وكانت على وشك الرد عليه بعنف ولكن قاطعتها حنين
حنين: أظن أين كان هي اللي غلطانه ولا حضرتك بس بردو أنت خبطتها ودراعها بيجيب دم ومش وقته اللي بتقوله دا أهم حاجه أطمن عليها... المفروض تساعدنا على الأقل وتعتذر
كريم بتفهم: أنا دكتور والمستشفي بتاعتي قريبة من هنا ف إتفضلوا اركبوا معايا وأوصلكم هناك ونطمن على الأنسة عشان محسش بالذنب بس
أمل بصوت خفيض لحنين: يخربيت برودك قال محسش بالذنب قال
أنا مش هركب مع البني آدم دا يا حنين
حنين وهي تسحبها من يداها: لا دا مش وقته خالص ... أنتِ مش شايفه دراعك اتخبط إزاي ... قدامي نطمن عليكي الأول
وركبوا السيارة معه ونزلوا أمام أحد المستشفيات لمدينة نصر
وتقدمهم هو وكانت حنين تساند أمل وهم يمشون وراءه
حتى دخلوا غرفة الكشف
أمل لحنين وهي ترى كريم يرتدي بالطو الدكتور وبيده علبة الإسعافات ويتجه إليها: هو كمان اللي هيتنيل يكشف عليا !!
حنين: اه شكله كدا ... هو مش قال أنه دكتور
اسكتي بقا خلينا نطمن عليكي
كريم: ممكن تمدي دراعك وتشمري الكم عشان أشوف الجرح
قامت حنين بمساعدتها في ذلك أثناء تزمرها منه
وقام كريم بفحص ذراعها ثم قال: الحمد لله الخبطة سطحية ومش هتحتاج تجبس ولا حاجه، أنا لفيتلها دراعها وهتاخد العلاج والمرهم دا و ٣أيام وأن شاء الله هتبقي بخير
حنين بإبتسامه: تمام شكرا يا دكتور
أمل بحده لها: بتشكريه ليه، دا هو السبب أصلاً
نظرت لها حنين بحده لتصمت وابتسم كريم من طريقة أمل ولكنه تجاهلها ولم يعلق
كريم: أتفضلوا معايا أجبلكم العلاج من صيدلية المستشفى وأوصلكم للبيت
أمل: لا شكرا مفيش داعي هنروح إحنا ... يالا يا حنين
حنين: اه شكرا لحضرتك واحنا هنخرج برا ونركب
كريم: لا أنا قولت هوصلكم عشان أبقي عملت اللي عليا ومبقاش قصرت
أتفضلوا
أومأت حنين لأمل لتقبل ثم ذهبوا معه وقام بجلب الأدوية لهم وأوصلهم للبيت
حنين: شكرا لحضرتك
كريم: العفو ... أنا معملتش غير الواجب عليا عشان أنا السبب
ثم استأذن وغادر وهو ينظر لأمل ببرود التي لم تتفوه بحرف وظلت تنظر له بحده
حنين: مش كنتي قولتي للراجل شكرا ولا حاجه دا جابنا لحد السكن
أمل: بلا شكرا بلا بتاع ... يالا نطلع أنا تعبانة ومش قادرة
وأسندتها حنين حتى وصلوا للطابق الذي يوجد به مسكنهم وقابلتهم الفتيات والقلق على وجوههم
إسراء: أتأخرتوا كدا ليه
دينا: أنا برن عليكم من ساعتها محدش بيرد ليه، قلقتونا عليكم
هاجر: ومين اللي موصلكم لحد السكن دا
فاطمة: استنوا بس يدخلوا وياخدوا نفسهم
حنان: مال إيدك يا أمل
حنين: اهدوا بس الحكاية هي ....
وقصت لهم ما حدث
فاطمة: طب إيدك كويسه دلوقتي يا أمل
أمل: اه الحمد لله
هاجر: بس محترم أوي كريم دا باللي عمله
دينا: فعلا جدعنة منه، لو حد غيره كان مشي وسابهم
أمل: لا جدع ولا حاجة، ما كان لازم يعمل كدا
حنان: بس في زمنا دا مبقاش حد جدع، فكويس اللي عمله
حنين: هي أمل مش طيقاه من ساعة ما خبطها وزعقلها أن هي اللي مخدتش بالها من الطريق
إسراء: خلاص مش وقته، يالا بس غيرو هدومكم وتعالوا كلوا عشان تنام ترتاح
ماشيوذهب الجميع ليأكلوا ثم خلدوا للنوم لينتهي ذلك اليوم الطويل
في اليوم التالي
دينا: يعيال بيقولوا في دكتور إسمه إياد المغربي بيدي كورسات إنجلش
ما تيجي نروح واهو نظبط اللغه أكتر
هاجر: لا أنا فاكس الحوار دا
أمل: مش عارفه أنا كمان ايدي أصلاً وجعاني ومش قادرة
ممكن تروحي ولو طلع حلو أبقي اجي معاكي بعدين
دينا: خلاص أشطا .... وأنتِ يا إسراء
إسراء: مش عارفه والله يا دينا .... ممكن أبقي أروح بس مش دلوقت
دينا: امممممم ... أنا عاجبني والله وحاسه أن متحمسه ... خلاص هروح النهارده وأشوف الدنيا
الجميع: ماشي
ذهبت دينا للسنتر الموجود به الكورس ولكنها قد وصلت مبكراً فلم تجد أحد فجلست تنتظر قدومهم حتى دخل الدكتور
إياد: السلام عليكم
دينا: وعليكم السلام .... حضرتك الدكتور إياد !!
إياد: اه .... شكلك جديدة
هنادينا: إحم .... آه أول سيشن ليا
إياد بابتسامه: وإن شاء الله ميبقاش آخر واحد .... إسمك إيه بقا
اسمي دينا
ماشي يا دينا، وعشان ميبقاش فاتك حاجة دي ملزمه خلصتها مع باقي الطلبة ف ذاكريها كويس ولو وقف معاكي حاجة تقدري تسأليني المرة الجاية أو ع الواتس هتلاقي الرقم على الملزمة
دينا بإمتنان: شكرا أوي يا دكتور
إبتسم لها إياد ثم جلس كل واحد منهم بمكانه وقد وصلت باقي الفتيات لحضور الكورس
وجلست دينا تستمع لملاحظاته بتركيز وهي تدون بالنوتة الخاصة بها الملاحظات الهامة وكانت تشارك في الإجابة على الأسئلة التي كان يطرحها إياد أثناء شرحه حتى إنتهي السيشن وبدءات الفتيات بالمغادرة ومنهم من يذهب ل إياد ليشرح لهم بعض النقاط وذهبت دينا وانتظرت حتى إنتهوا من أسئلتهم لتطرح عليه سؤالها ولكن ...
إياد: معلش يا دينا أنا بس عندي معاد مهم أوي واتأخرت عليه والنقطه دي عايزة كلام كتير ف بصي إبعتيلي واتس وأنا أعملك ريكورد وأفهمك تمام!
دينا بابتسامه: تمام ولا يهمك يا دكتور
ثم غادر من أمامها وغادرت هي للمنزل أيضاً وتشعر بسعادة طفيفة بداخلها ولا تعلم سببه
دينا وهي تدخل من باب المنزل
هاجر: حمدالله ع السلامه يسطا
دينا: الله يسلمك يا هجور
هاجر: إيه أخبار الكورس
دينا بابتسامه وهي تتذكر إياد وشرحه: حلو أوي وفهمت جداً الشرح
هاجر: طب كويس
والدكتور كويس بردو ولا من الناس اللي مبتبقاش طايقه نفسها
دينا بابتسامه: لا دا محترم جداً وذوق جداً وشرحه حلو جداً
هاجر بمرح: طب صغير ولا كبير جداً
دينا: لا عادي شاب في العشرينات كدا
إستني أما نشوف البروفايل بتاعه على الفيس كدا
وظلت تبحث دينا عنه عدة دقائق حتى وجدتها
هو ... عنده ٢٤ سنة متخرج من كلية الاداب جامعة القاهرة وبيشتغل معيد فيها
هاجر: شكله كان دحيح ما شاء الله
دينا: فعلا شرحه كان بيرفكت جداً
هاجر وهي تنظر بشاشة موبايل دينا: لا وكمان أعزب
دينا بابتسامه: امممممم بس واحنا مالنا بقا
المهم العيال فين صحيح
هاجر: حنان وفاطمة في الشغل، وإسراء وأمل نايمين، وحنين راحت الكورس بتاعه
دينا: ماشي .... هدخل أصلي أنا بقا وأغير هدومي
هاجر: أشطا ... تشربي شاي معايا
دينا: ياريت والله يقلبي اعمليلي معاكي
هاجر: عنيا
عند حنين كانت تمشي على الرصيف للذهاب لمكان الكورس حين إصطدمت بأحدهم ووقعت حقيبتها على الأرض
محمود بتأسف وهو يأتي بالحقيبة من الأرض: أنا متأسف جداً لحضرتك والله مكنش قصدي
حنين بإبتسامة وهي تأخذ منه حقيبتها: لا حصل خير ولا يهمك
ثم غادرت من أمامه
ليبقي هو ينظر لها وهي تمشي بشرود والإبتسامة تحتل وجهه بالكامل وهو يقول
يخربيت غمازاتك وضحكتك هو فيه كدا
ليخرج من تفكيره على صوت صديقه
إيه يا ابني بتبص على إيه وسرحان كدام
محمود بتأفف: يخربيت فصلانك يا اخي، ما ببصش على حاجة ... عايز إيه
عبدالله: عايزك تمشي عشان نروح
محمود بتفكير وهو ينظر على حنين وهي تدخل السنتر: بقولك أنا إفتكرت مشوار كدا، ف روح أنت بقا وأنا هخلص وأبقي أرجع البيت
عبدالله بتعجب: مشوار إيه اللي طلعلك مرة واحدة دي
محمود: يعم هبقي أقولك بعدين ... سلام دلوقت
عبدالله بعدم فهم: سلام
ثم غادر من أمامه
وذهب محمود أمام السنتر التي دخلت به حنين وجلس على أحد الكافيهات التي أمامه ينتظر خروجها ولا يعلم لماذا يفعل هكذا وظل يحدث نفس
محمود لنفسه: هو إيه اللي أنا بعمله دا !طب وأنا هستفيد إيه بقاعدتي دي !طب بعد ما تخرج هعمل إيه!مش عارف بس حاسس إنها شادتني كدا ومش عايز أمشي وبعدين أنا لو مشيت أكيد مش هشوفها تانيطب وفيها إيه، هو أنت تعرفها يا ابني !لا، بس أحب إن أعرفهاوالله أنت مجنونملكش دعوة وسيبني بقا عشان أركز بدل ما تخرج وما أشوفهاش ف الأخروظل ينتظرها على الكافية وهو يشرب القهوة
وبعد مرور ساعتين خرجت حنين مع صديقاتها من السنتر لتعود إبتسامة محمود على وجهة برؤيتها مرة أخرى
ثم ذهب ورءاها دون أن تراه
وكانت تودع صديقاتها وتركتهم وذهبت بإتجاه الطريق لتعود للمنزل
ولكن أثناء مرورها وهي منشغلة بهاتفها كانت هناك شاحنة كبيرة تأتي بإتجاهها بسرعة شديدة ولم تراها هي إلا عندما إقتربت منها بشدة ولم تستطع التحرك من صدمتها وكانت السيارة على وشك الإصطدام بها ولكن قام محمود بجذبها من زراعها بسرعة لينقذها بأخر لحظة
محمود بخضة وهو ينظر لها: إنتِ كويسة!
وكانت هي تغمض عيناها بشدة وترتجف ثم فتحت عيناها: أنا متخبطش !
محمود بخوف: الحمد لله محصلكيش حاجة
حنين وما زالت ترتجف من خضتها: أنا ... أنا متشكرة لحضر ..تك... كنت همو ...
محمود: إهدي بس طيب إنتِ كويسة متقلقيش، دا من الخضة بست
عالي إشربي بس كوباية ماية وارتاحي خمس دقايق وهتبقي تمام
حنين: لا .. لا .. أنا هروح
محمود بإقناع: ما أكيد حضرتك مش هتمشي وأنتِ مرعوبة كدا
اشربي بس حاجة واهدي وابقي أمشي
أومأت له حنين بالموافقة ثم جلسوا على إحدي الكراسي أمامهم وذهب محمود وجلب لها عصير لتشربه وتهدي قليلا
محمود بإبتسامه: بقيتي كويسه!!
حنين: اه الحمد لله، أنا متشكرة جداً لحضرتك
محمود: لا العفو متقوليش كدا، أي حد مكاني كان هيعمل كدا يا حنين ... مش حنين بردو !!
نظرت له حنين بتعجب من معرفتة بإسمها: اه بس حضرتك عرفت إزا
محمود: الورق بتاعك اللي في إيدك مكتوب عليه إسمك
وع العموم أنا أسمي محمود
حنين بإبتسامه: اهاا ... تشرفت بمعرفتك
ثم قامت من مجلسها
طب أنا بشكرك مرة تانية على اللي عملته بجد، وعن إذنك أنا همشي
محمود: إنتِ ساكنة فين!
حنين: في التامن، ليه!!
محمود بكذب: سبحان الله أنا كنت رايح أركب التامن بردوف ممكن أعديكي الطريق معايا بدل ما بعد الشر تحصل حاجة تاني
حنين بتعجب من طريقته: اها... ماشي
ومروا هما الإثنان من الطريق ثم ركبوا إحدي الأتوبيسات وتعمدت حنين أن تركب بكرسي منفرد حتى لا يجلس بجانبها، وجلس هو بأخر الأتوبيس يراقب نزولها
وإنشغلت حنين في الطريق حتى نزلت قرب المنزل ومشيت حتى دخلت العمارة وكان محمود يمشي وراءها حتى رأءها وهي تدخل البيت ظناً منه أنها لم تراه ولكنها قد رأته دون أن يشعر لتتعجب من تصرفه
محمود بإبتسامه: اممم بقا ساكنه هنا بقا
واسمك حنين محمد وأخر سنة قانون ... حلو أوي
ثم غادر لبيته الذي يقع بمنطقة اخرى تماما وهو يفكر بها ويبتسم
في الأكاديمية التعليمية
كانت فاطمة تقف بإحدي الفصول و تشرح للطلبة حين دخل عليها فارس ( صاحب الأكاديمية ) وهو يمر على جميع المدرسين ويتابع عملهم
فارس: إيه الأخبار يا مس فاطمة
فاطمة: كله تمام يا أستاذ فارس ... إتفضل شوف بنفسك
فارس بعدما رأى ما تشرحه فاطمة: بس أعتقد أن حضرتك كان لازم تشرحي دا قبل دا، إنتِ كدا هتلغبطي الطلبة يا أستاذة، أتمنى تصححي اللي بتعمليه
فاطمة بغضب من طريقة حديثه ولكنها تحاول الهدوء: لا، أنا مش غلطانة ف حاجة هو لازم يتشرحلهم بالطريقة دي عشان يفهموا، حضرتك اللي مش فاهم طريقة شغلي ف ممكن متدخلش فيها أصلاً واللي يهمك أن الطلبة بتبقي فاهمة ودا أنا مسؤولة عنه وهقدر اعمله وبس
فارس بغضب: يعني إيه مدخلش ف شغلك يا أستاذه، ما الشغل دا عندي ولازم أتابعه.
فاطمة بغيظ: وأظن أنا فهمت حضرتك الشغل اللي لازم تتابعه وأنت اللي مش فاهمني بردو، ف أعتقد دي مشكلتك مش مشكلت
فارس بصوت عالٍ: حضرتك بتتكلمي معايا كدا إزاي، إنتِ مش عارفه أنا مين!
أنا فارس سليم عارفة يعني إيه
فاطمة ببرود: أيوة يعني هخاف مثلا ولا إيه
ثم جاءت هناء ( السكرتيرة ) مسرعة لتهدئ الموقف فهي تعلم فاطمة جيداً فهي لا تطيق أن يتدخل أحد بطريقة عملها حتى وإن كان مديرها
هناء: خلاص يا فاطمة حصل خير، كفاية كدا الناس إتلمت يا أستاذ فارس
فارس بحده وهو يخرج من الغرفة: الموقف دا لو إتكرر تاني هتخسري شغلك هنا يا أنسه
فاطمة بحده: وأنا مبتهددش واللي حضرتك متعرفوش عني أن مفيش حاجة تهمني، يعني الشغل دا بلاشه خالص لو هيجي عليا بكداوأنا اللي مستقيلة ومش هاجي تاني
وكانت على وشك المغادرة حين اوقفتها هناء وهي تهديها قليلاً
ثم إقتربت من فارس و قالت
معلش يا أستاذ فارس ممكن بس الموقف حضرتك تعديه، لأن إحنا عندنا عجز ف عدد المدرسين والمس فاطمة شاطرة جداً وشايله كتير هنا وكل الطلبة بتحبها وبتشكر فيها ولو مشيت ع طول كدا احنا اللي هنخسر
وقف فارس يفكر بحديثها
فهو مغرور ولا يقبل بأي تمرد ضده وفاطمة حين تحدته بكلامه أصبح يراها متمردة ولكنه هدأ قليلاً حتى لا يخسر عمله وأقسم بداخله أن يجعلها تدفع ثمن ما فعلته قريب
فارس ببرود: خلاص يا أنسة فاطمة، حصل خير .. كملي شغلك
كانت فاطمة ع وشك الرد عليه حين تركها وغادر
فاطمة بغضب: متكبر وقليل الذوق والله
هناء: خلاص يا فاطمة بقا عديها إنتِ كمان
فاطمة: كان لازم يعتذر ع اللي عمله ع فكراه
هناء بشهقة: أستاذ فارس يعتذر !!أنتِ شكلك مش عارفاه ... دا عنده كبرياء مهما حصل معتقدش يعتذر والمهم بقا أن الموقف عدي وبعدين متنسيش أنك ماضيه عقد شغل معانا لمدة سنة ولو استقالتي هتدفعي الشرط الجزائي ... ف خلاص بقا حاولي تبقي هادية وافتكري دا كويس ... كملي شغلك بقا سلام.
نظرت لها فاطمة بإستنكار ولكن حديث هناء صحيح ف كانت غافلة عن ذلك العقد بينها وبين الأكاديمية لتضطر بأن تبقي بها وتتحمل ذلك المتعجرف
لينتهي ذلك اليوم الشاق عليها وترجع للبيت
رواية الأميرات السبعة الفصل الثالث 3 - بقلم دينا دخيل
كانت الفتيات الستة مجتمعين بالبيت كعادتهم كل فترة حين دخلت عليهم فاطمة بعد رجوعها من عملها.
حنين بمرح: فاطمة جات.
فاطمة بابتسامة: عاملين ايه؟
الجميع: الحمد لله.
دينا: يالا غيري هدومك وتعالي أقعدي معانا بسرعة، ده فيه لب وبيبسي وحلويات.
فاطمة: حاضر.
هاجر: بسرعة بقا يا بطوطة.
ولم تمر إلا عدة دقائق وجاءت فاطمة لتجلس معاهم، وكان يبدو عليها الضيق مما حدث.
إسراء: مالك يا بطوطة؟
أمل: اه شكلك مش مبسوط.
فاطمة: مفيش يا عيال.
هاجر: لا، شكلك مضايق.
دينا: حد زعلك ف الشغل ولا إيه؟
فاطمة: يعني حاجة شبة كدا.
حنان: ما تحكي بقا يا بنتي وقولي ف إيه.
قصت لهم فاطمة ما فعله فارس معها.
دينا: بس مكنش لازم تتعصبي ويحصل كل دا يا بطة، كنتي عديتيها وخلاص.
فاطمة: ما أنا مبحبش حد يدخل ف شغلي طالما مش فاهم فيه، وبعدين دا قليل الذوق جدا.
هاجر: اه واضح من كلامك وشكله متكبر، اوووف اهو أنا مبحبش الناس اللي كدا.
حنين بمرح: لو مكانك كنت فلقته نصين.
أمل: اه والله.
ليضحك الجميع.
حنان: سيبك يا بنتي ياما هتشوفي من ده.
أومال لو شوفتي اللي عندي بقا، دا كمان ف دكتور جاي جديد والبنات بقا اللي هناك هتتهبل وهو مش معبر حد ههههه.
فاطمة: والله نفس فارس دا، لو تشوفي البنات اللي ف الشغل أول ما شافته ولا كأنهم شافوا رجاله قبل كدا.
بس الدكتور اللي بتتكلمي عنه دا بردو قليل الذوق كدا؟
حنان: بصراحة شكله محترم، أنا متعاملتش معاه كتير بس أسلوبه كان حلو.
دينا: كبير ولا صغير دا يا حنونه؟
حنان: لا صغير.
هاجر: اسمه ايه؟
حنان بضحك: إيه يعيال، اسمه عمر.
حنين: أووووه حلو عمر.
حنان: هههههه لا والله.
ثم رن هاتف إسراء ليتوقف الجميع عن الكلام.
إسراء: دا معاذ.
هاجر: طب ما تردي ما أكيد هيقولك تبدأي شغل امتا.
إسراء: حاضر.
ثم أجابت على الهاتف.
إسراء: ألو.
معاذ: سلام عليكم.
إسراء: وعليكم السلام.
معاذ: أنا معاذ يا أنسة إسراء لو لسه فكراني، اه طبعاً فاكرة حضرتك. تمام، أنا بس كنت عايزه أقولك إن حضرت كل حاجه ولو جاهزة تبدأي مع البنات تحفيظ من بكرا.
إسراء بفرحة: اه طبعاً جاهزة من بكرا.
معاذ بابتسامة من فرحتها الظاهرة في صوتها: تمام، هو هيبقي 3 أيام في الأسبوع واليوم ساعتين بس.
إسراء: خلاص ماشي، مع السلامة.
ثم أغلقت الخط.
إسراء بفرحة: هبدأ تحفيظ قرءان من بكرا.
الجميع: مبااااااارك يحبيبتي ربنا يبارك فيكي.
إسراء: حبايبي.
حنين بغمزة: بس إيه حكاية أستاذ معاذ دا.
إسراء: عادي يعني يبت ف إيه.
هاجر: بس شكله محترم.
إسراء: اه جدااا والله.
حنين: هه نسأل الله التساهيل.
هاجر: يكش واحدة فينا تتلحلح وتتخطب بقا.
صحيح يا حنين مقولتلناش إي حوار الواد اللي فضل ماشي وراكي ده.
حنين: نسيت احكيلكم صح.
قولكم، أنا كنت رايحه الكورس عادي فهو كان ماشي بسرعة وهو جاي ف وشي ف خبط فيا واتأسف والموقف خلص وأنا دخلت الكورس عادي ووأنا خارجة بقا مروحة كانت في عربية كبيرة جايه وانا مكنتش واخده بالي ولولا هو لحقني كان زمانكم بتقروا عليا الفاتحه و..
دينا: يا نهاري طب حصلك حاجة؟
حنين: اه الحمد لله، المهم أنه جابلي عصير وخلاني أقف لحد ما اهدي عشان كان قلبي وقع ف رجلي من الخضة أصلا، ولقيته مش عارفه إزاي خد باله من إسمي اللي ع المذكرة اللي كانت ف إيدي ولقيته بيقولي حنين وساكنة فين واوصلك ومش عارفه إيه ولما نزلت من الباص لاحظت أنه فضل ماشي ورايا لحد ما دخلت السكن.
هاجر: أوعاااا، الواد شكله حبك من أول نظرة ولا إيه.
أمل: اه دا شكله وقع من غمازاتك دي.
فاطمة: مش عارفه ليه حسيت أنه فضل مستنيكي لحد ما دخلتي الكورس وخرجتي.
حنين: معتقدش، هيقعد ساعتين مخصوص عشاني وميعرفنيش أصلا، ممكن تبقي صدفة أنه فضل ف نفس المكان.
دينا: بس أكيد بردو مش صدفة أنه كان ماشي وراكي ولحقك قبل العربية ما تخبطك.
حنان: وفكرة أنه جه وراكي لحد هنا يبقي فعلا ف حاجة.
إسراء بمرح: شكلنا هنسمع خبر خطوبة قريب ولا إيه.
متعرفيش أسمه؟
حنين: قالي محمود.
هاجر: وكمان قالك إسمه وخد باله من أسمك، لا يبنتي الموضوع دا ف خطوبة وش، أو شقط بقا.
حنين: يالا أما نشوف هيحصل إيه.
هاجر: فكرتيني بصاحب أخويا خالد دا لما ركب معايا الباص بردو ودفعلي.
إسراء بضحك: شكلها هتبقي خطوبتين مش واحدة هههههه.
هاجر بمرح: لا وهو بيقولي بقا لو احتاجتي حاجة خلي فتح الله يكلمني كدا ....وهو ماشي يقولي عايزة حاجة وحاجة ف قمة حبيتك بالتلاتة يعني.
ليضحك الجميع على طريقة هاجر الكوميدية.
حنين: يست المهم أنه طلع شغال قريب من هنا عشان لو إحتاجنا حاجة.
هاجر: دا ع أساس أن ممكن أكلمه اصلا.
أمل: طب أنا هقوم بقا أخد العلاج.
فاطمة: إنتِ إيدك كويسه دلوقتي؟
أمل: اه تعتبر خفت خلاص.
حنين: ما الدكتور كريم قال 3 ايام وهتبقي كويسة.
أمل: وحياتك ما تجبيلي سيرته.
حنين بضحك: ليه بس يا بنتي والله دا عسول، مش عارفه مش طيقاه ليه.
أمل: عسول إيه بس دا بارد ومستفز والله.
يالا هقوم اخد العلاج.
حنان بضحك: أمل لما مبتحبش حد بتبقي فظيعة.
فاطمة: هههههه حصل.
هاجر: إيه يا دودو مشغولة ف الموبايل من ساعتها وسيبانا ليه كدا.
دينا بإنتباه: والله دا أنا بكلم بس الدكتور إياد بسأله ع كام حاجة.
حنان: مين إياد؟
دينا: دا دكتور بيدي كورس إنجلش وروحتله.
حنان: طب وانتو مرحتوش معاها ليه يعيال؟
هاجر: قولنا لما تشوفوه الأول لو كويس.
دينا بإندفاع: هو كويس جدا والله يا حنونه، ومحترم كدا وشرحه جميل.
حنان بضحك: وإيه كمان يا دينا؟
دينا بخجل: إحم، إيه يا حنان وبس يعني.
حنان: هههههه ماشي يستي ربنا معاكي.
دينا: اممم يارب.
في اليوم التالي.
ذهبت إسراء للمسجد الذي يقع بالقرب من السكن لتبدأ أول يوم لتحفيظ القرءان.
معاذ: إزيك يا أنسه إسراء!
إسراء: تمام الحمد لله، هبدأ دلوقتي!
معاذ: اه اه، إتفضلي في مصلي الستات هنا هتلاقي البنات، وأنا جمبكم هنا ف المسجد بردو هحفظ الولاد، وبعدها هديهم دروس شرعي كلهم.
إسراء: هو حضرتك بتدي دروس شرعي كمان!
معاذ: اه، للولاد والبنات الأكبر شوية، تحبي تاخدي معاهم؟
إسراء: أنا!! هو ينفع؟
معاذ بابتسامة: اه ينفع طبعاً ووالدتي ساعات بتيجي هي كمان.
إسراء بتفكير: خلاص ماشي.
معاذ: تمام، هخلص مع الولاد وبعدها أجبهم مع البنات اللي هتكوني خلصتي معاهم وأبدأ معاكم.
إسراء: ماشي.
ذهبت إسراء لتبدأ تحفيظ القرآن للبنات وهي سعيدة بذلك جداً حتى إنتهت ثم جاء معاذ ومعه الأولاد.
معاذ: ها خلصتوا؟
إسراء: اهم.
معاذ: تمام.
ثم بدأ معاذ بشرح بعض الأحكام الفقهية وقد أعجبه كثيراً تفقه إسراء ببعض تلك الأحكام وحفظها للأحاديث.
وأعجبت إسراء أيضاً بعلمه الواضح من طريقة شرحه وانبهرت من صوته العذب في القرءان فهي لم تسمع صوت جميل بترتيل القرءان مثله.
ثم انتهي معاذ من الدرس وبدأ الجميع بالمغادرة.
معاذ: بس أنتِ ما شاء الله شكلك عارفه كتير ف الدين.
إسراء: اه الحمد لله وبعدين أنا أزهرية أصلاً وكنت باخد دروس بردو، بس ديننا كبير أوي والأحكام مبتخلصش ومهما الواحد عرف وإتعلم بيفضل علمه صغير بردو بس بحاول على قد ما أقدر أتعلم.
معاذ بإعجاب من حديثها: ربنا يبارك فيكي يارب.
إسراء: يارب، عن إذنكم.
غادرت للبيت وهي سعيدة من تفاصيل ذلك اليوم.
في اليوم التالي.
كانت الفتيات قد انتهوا من محاضراتهم وكانوا يجلسون مع أصدقائهم بالجامعة قبل الذهاب للبيت.
نور: وانتو بقا هتروحوا دلوقتي ع طول ولا اي؟
أمل: اه هنروح.
دينا: بس أنا عندي كورس ف هروحوه الأول.
نور: ربنا يقويكم.
هاجر: وأنتِ بقا يستا مش مروحه ولا إيه؟
نور بحماس: لا، هقعد أستني أخويا عشان هايجي يخرجني نتغدا برا وبعدين نروح البيت.
إسراء: إنتو عايشين هنا لوحدكم؟
نور: اااه، بابا وماما ماتوا من وأنا صغيرة ومعنديش غير أخويا عايشين مع بعض هنا في شقتنا وهو ف شغله وأنا الكلية معظم اليوم.
ثم ابتسمت وقالت: وأنا بقا اللي بطبخ وبعمل كل حاجة ف البيت بس لو موجود بيساعدني دايما، وساعات زي النهارده كدا يخرجني ناكل برا.
تعرفوا يعيال أنا بحبه أوي، أيام إمتحاناتي مبيخلنيش اعمل اي حاجه في البيت حتى الأكل بيجيبه من برا، وبيسهر جمبي يراجعلي، ويعملي سندوتشات وعصير طول ما أنا قاعدة بزاكر، وحتى شغله شبه مبينزلوش أيام إمتحاناتي؛ عشان يفضل جمبي وأهم حاجة التقدير بتاعي ميقلش عن إمتياز كل سنة والحمد لله كل سنة بجيب إمتياز عشانه هو قبل عشاني والله عشان أشوف فرحته بيا دي وكأني بنته.
دينا بتأثر: ما شاء الله ربنا يباركلك فيه يارب.
هاجر: ربنا يخليهولك يا نور.
أمل بمرح: لا دا إنتِ تجوزيني أخوكي باللي بيعمله دا والله.
نور: ياريت والله بس هو أصلا مش بيفكر في الجواز دلوقتي.
إسراء: ليه؟
نور: عايز يطمن عليا الأول.
أمل: ربنا يخليكم لبعض يحبيبتين.
نور: يارب.
جبنا ف سيرته اهو بيرن عليا يبقي وصل قدام الجامعه، يالا هطلع معاكم وبالمرة تشوفوه.
الجميع: اشطا.
ليخرجون جميعاً مع نور وتوقفوا حين صاحت بإسم أخيها.
نور: كيمو.
كريم وهو يخلع نظارته: إيه يحبيبتي إتأخرت عليكي!
نور: لا محستش بالوقت، كنت قاعدة مع صحابي، تعالي هعرفك عليهم.
لتقف أمل تنظر له بصدمه حين رأته.
كريم بصدمه أيضاً حين رآها: هو أنتِ!!
أمل بغيظ: هو دا أخوكي!!
نور بعدم فهم: اه هو، إنتو تعرفوا بعض!!
هاجر بتساؤل: هو دا كريم اللي خبطك بالعربية؟
أمل: اه هو.
هاجر بصوت منخفض: بس دا قمر يبت يا أمل.
أمل بغضب: دا وقته يا هاجر.
نور: يعني أمل صاحبتي طلعت نفس البنت اللي قولتلي عليها إنك خبطتها؟
كريم ببرود: هي صاحبتك!
نور: اه صاحبتي، سبحان الله على الصدف دي.
طب أنا متأسفة والله يا أمل بنيابة عن كريم، هو حكالي أنه خبطك غصب عنه، ومكنتش أعرف أنه أنتِ.
أمل بابتسامة: خلاص يا نور مفيش حاجه يحبيبتي.
نور: طب طمنيني عليكي، دراعك كويس!
أمل: اه الحمد لله خف خالص أصلاً مبقاش يوجعني.
نور: طب الحمد لله.
إسراء: طب إحنا هنمشي بقا يا نور.
أمل وهي تنظر بحده لكريم: اه يالا بينا.
كريم بلباقة: إحنا رايحين كدا كدا العاشر ف ممكن نوصلكم ف طريقنا.
نور بفرحة: اه صح إنتو السكن بتاعكوا ف التامن وإحنا هنعدي عليه ف يالا نوصلكم ومفيش أي مجال للرفض.
دينا: طب أنا أصلا مش مروحه والكورس قريب من هنا ف همشي أنا بقا عشان متأخرش، وانتو شوفوا هتعملوا إيه.
سلام.
الجميع: سلام.
نور: ها يعيال يالااا.
أمل: لا يا نور معلش مش هينفع، إحنا هنطلع ع أول الطريق ونركب وخلاص.
نور بملل: يست هتتبهدلوا ف المواصلات والجو حر أصلا.
تعالوا دي مرة.
إيه يا هاجر ما تتكلميها.
هاجر: والله يبنتي الجو حر فعلا، تعالوا نركب بقا وخلاص.
نور: أيوه كدا يا هجور هو دا الكلام.
لتنظر أمل لها بضيق فهي لا تتحمل وجودها مع كريم في نفس المكان.
ليبتسم كريم من شكل وجهها الغاضب فهي تشبه الأطفال.
ثم ركب سيارته وركبت نور بجانبه وهاجر وإسراء وأمل بالخلف حتى أوصلهم بالقرب من مكان السكن وودعتهم نور ثم ذهبت مع أخيها.
ولم يخلوا ذلك الموقف من نظرات الغضب الذي تعتري وجه أمل، ونظيرها نظرات برود من كريم.
ثم غادروا.
إسراء: دا أخوها شكله محترم أوي وذوق، أومال أي كلامك دا يا أمل عنه، دا أنتِ ظالمة يبه.
هاجر: اه والله يا بنتي ذوق اوي، من الناس النضيفة أصلا، هو ف حد لسه كدا!
أمل: ع فكرا بردو مستفز، شوفتوه كان بيبصلي ببرود إزاي.
هاجر: الراجل كان عادي، دا أنتِ اللي كنتِ فاضل شويه وتضربيه.
لتضيف بمرح: دا ياريته خبطني أنا يشيخ.
ليضحكوا جميعاً ويذهبوا للبيت.
عند دينا.
كانت قد ذهبت لمكان الكورس لتصطدم عند دخولها بإحدي الفتيات ليقع كوب العصير الذي تحمله الفتاة على ثيابه.
مايا بغضب: إنتِ غبية، وقعتي الجوس بتاعي.
دينا بضيق وهي تنظر لثيابها: حضرتك وقعتي عليا العصير وهدومي إتبهدلت بسببك، وكمان بتشتمي!
مايا بغضب: ما أنتِ اللي داخله تجري زي الهبلة.
دينا بغضب: إحترمي نفسك عشان مقلش بذوقي معاكي.
مايا باستفزاز: هو أنتِ عندك ذوق أصلاً!
كانت دينا على وشك الرد عليها ولكن قدم عليهم إياد وقد سمعهم.
إياد: مالكم في إيه! صوتكم عالي كدا ليه!
مايا: الأنسه دي وقعت العصير بتاعي وبدل ما تعتذر بتبجح فيا يا إياد ...يرضيك.
دينا بصدمة: ببجح! دا أنا بردو ولا حضرتك!
فإياد قد سمع مايا حينما دخل وهي توبخ دينا ويعلم أنها تكذب الأن، ولكن لا يستطيع توبيخها أمام دينا فهي إبنة خالته وإن أغضبها فستشكي لوالدته وهو لا يتحمل غضبها.
إياد: خلاص يا مايا، هجبلك غيره.
مايا بتعالي: خليها تعتذر الأول وإلا متحضرش الكورس أصلاً.
نظر إياد ل دينا وقبل أن يتكلم ويرد على مايا، قاطعته دينا وتكلمت وقد فهمت نظرته خطأ فأعتقدت أنه سيطلب منها الإعتذار وهي تعلم أنه بالطبع سمع توبيخ مايا لها، ولم تعلم أنه لم يكن سيسمح لها بالإعتذار أبداً.
لتقول بكبرياء: وأنا مش هعتذر عشان أنتِ اللي غلطانه، ولو على الكورس فأنا مش هاجي تاني.
ثم نظرت لها بإستحقار وغادرت.
لتقابل إحدي صديقاتها عند مدخل السنتر وقد أعطت لها بعض المناديل الورقية وذهبت معاها إلى أحد الحمامات لتنظف ثيابها.
دينا: شكراً يا مروة.
مروة: حبيبي، بس مالك مضايقة كدا ليه.
دينا وقد قصت لها ما حدث معها.
مروة: اااه، مايا دي أصلاً يبنتي بنت خالة دكتور إياد ومامته بتحبها جداً وكله بيخاف على زعلها، وهي بنت متكبرة ومستفزة متضايقيش نفسك عشانها، وبعدين ليه قولتي بس إنك مش هتيجي الكورس وأنتِ كنتِ حاباه جدا؟
دينا بضيق: عشان كان الدكتور عايزني أعتذرلها وأنا متاكده أنه عارف إنها غلطانه مش أنا وبعدين حتى لو بنت خالته ميظلمنيش.
مروة: أنا حاساكي بتتكلمي عن خطيبك والله مش دكتور إياد، المهم فكري تاني وتبقي تيجي.
دينا: أن شاء الله، أنا همشي بقا، سلام.
وغادرت دينا وهي تشتعل من غضبها من مايا ومن تصرف إياد ولا تعلم لما شعرت بالضيق أكثر حينما علمت أنها إبنة خالته.
لتحدث نفسها وهي تقلد مايا: وبتبجح فيا يا إياد يرضيك.
بنت مسهوكه يكش تنفعه.
وذهبت للبيت.
عند حنين.
كانت في إحدى الحفلات التابعة لفريق الأزهر الذي تشترك به وتقوم بتنظيمه مع باقي الفريق لترى أمامها محمود لتتعجب من وجوده فهي تشترك بالفريق منذ عدة أشهر ولم يكن هو من ضمن الفريق.
حنين بتعجب: بقولك يا سنية، أومال مين اللي واقف مع مستر أحمد دا، أول مرة أشوفه هنا.
سنية: دا محمود جاي معانا جديد، بس الغريب أنه قبل ما يشترك معانا سأل المستر عليكي الأول ولما عرف أنك معانا في التنظيم إختار يبقي من ضمن التنظيم بردو، هو أنتِ تعرفيه؟
حنين: لا معرفوش، غريب فعلا اللي عمله.
ثم تركت سنية وذهبت لتكمل عملها وهي شاردة فيما يفعله محمود.
محمود بإبتسامة: إيه دا حنين! أنتِ هنا في تيم الأزهر!
لتنظر له بتعجب من تظاهره بعدم معرفته بوجودها بالفريق وقررت بأن تتظاهر هي أيضاً بعدم تذكرها لهم.
محمود: إيه أنتِ مش فاكراني ولا إيه؟
حنين: اه فاكراك بس مش أوي يعني....
محمود بخيبة أمل: أنا محمود اللي أنقذتك يوم ...
حنين: اه اه افتكرت حضرتك، معلش أصل بختلط بناس كتير كل يوم وأنا ذاكرتي ضعيفة.
محمود بإبتسامه: لا ولا يهمك، بس أنا فرحت إني شوفتك تاني.
حنين: احم، شكراً لحضرتك مرة تانية ومعلش هستأذنك عشان أشوف المستر.
ثم غادرت من أمامه وهي تبتسم على ما فعلته به لتكمل الحفلة وهي تلاحظ مراقبة محمود لها وهي تتجاهله تماماً أو بالأحق تمثل تجاهلها.
بالمنزل كانت تجلس هاجر مع حنان وهم منشغلون بهواتفهم.
لتبتسم هاجر وهي تمسك بالهاتف لتلاحظ ذلك حنان لتقول.
حنان: إيه مفرحك كدا يا هاجر؟
هاجر: أصل خالد صاحب أخويا اللي كنت قايلالك عليه دا لقيته عاملي فولو ع الفيس وع الإنستا دلوقت.
حنان: امممممم دا شكله معجب بقا، هو حلو؟
هاجر بمرح: بصراحه يا بت يا حنونه اه، لا وكمان محاسب وأنا نقطة ضعفي المحاسبين.
حنان بضحك: لا دا إحنا نقرا الفاتحة بقا ع كدا.
هاجر بمرح: لا أكيد مش على طول كدا لما يدوخ شويه، هو أنا شويه بردوا.
تضع قدم فوق قدم بطريقة مضحكة وهي تتحدث حتى تفاجأ بصوت رسالة منه على مسنجر.
" إزيك يا أنسه هاجر، أنا خالد المصري صاحب فتح الله، أتمنى تكوني فكراني، أسف إن كلمتك هنا، بس كنت محتاج أسألك على حاجة مهمة."
هاجر: بصي يا حنون بعتلي إيه دلوقت.
حنان: طب ردي طالما حاجة مهمة، أكيد يعني مش هيبقي عايز يشقطك عشان عارف أنك هتقولي لأخوكي.
هاجر: اممم عندك حق.
ترد " تمام الحمد لله يا أستاذ خالد، اه طبعاً فاكراك، حاجة إيه خير!"
ليفرح خالد كثيراً حين ردت عليه ويرد ب" بصراحة أنا عارف إن حضرتك متخصصه في الجغرافيا وأنا أختي جانا في رابعة إبتدائي وضعيفة جداً فيها ومعظم المدرسين رفضوا يدوها خصوصي، ف أنا متعشم إنك تساعديني ولما تنزلي البلد كل مرة تراجعي معاها وكدا، أنا عارف إن بتقل عليكي بس لو مش هتقدري قولي! "
هاجر: غريبة أنه ساب كله وجالي أنا عشان أساعد أخته.
حنان: شكله عامل كدا عشان حاجة في دماغه، بس لو أنتِ تقدري وفي معرفة بينكم وكدا وافقي واهو جربي حتى معاها وهينفعك للكلية.
وتضيف بمرح: ويمكن تطلعي بعريس ولا حاجة ونفرح بيكي.
ليفتكر هاجر قليلاً ثم ترد.
" خلاص تمام، وأنا إن شاء الله هنزل البيت الأسبوع الجاي وحاضر من عنيا لجانا."
ليرد عليها: " شكراً أوي ليكي، وياريت بس قبل ما تنزلي البيت بيوم تعرفيني عشان اعرفهم في البيت."
هاجر: " حاضر."
ليقف خالد من مكانه والسعادة تملئ وجهه فهو قد استغل ذلك عندما حدثته والدته لتسأله عن أحد المدرسين لأخته، ليتذكر هاجر ويتخذها فرصة ليكلمها، وقد طلب منها أن تعرفه قبل نزولها للبيت بيوم ليس ليعلم اخته بذلك بل لينزل البيت في ذلك اليوم ليراها.
رواية الأميرات السبعة الفصل الرابع 4 - بقلم دينا دخيل
دخلت دينا البيت ودخلت على غرفتها لتقابل فاطمة وهي تستعد للنزول لعملها.
دينا: سلام عليكم.
فاطمة: وعليكم السلام، حمدالله على السلامة.
دينا: الله يسلمك.
فاطمة: مالك شكلك مضايق، وبعدين جاية بدري ليه، إسراء قالتلي إنك روحتي الكورس.
دينا بضيق: مفيش يحبيبي، وبالنسبة للكورس مش رايحاه تاني.
فاطمة بتعجب: حصل إيه؟
دينا: معلش يا بطوطة والله ما قادرة أتكلم خالص وهموت وأنام وأنتِ كمان كدا هتتأخري على شغلك، هحكيلك لما ترجع.
فاطمة: وعد!
دينا بإبتسامة: وعد.
فاطمة: خلاص ماشي همشي أنا بقا، سلام.
دينا: سلام.
وقامت دينا وبدلت ثيابها وهي تنظر لهم بضيق بسبب ما فعلته معها مايا، ثم أدت فريضتها وذهبت لتنام قليلاً لعلها تهدأ ولكنها كعادتها ظلت تفكر في الموقف لتفر دمعة من عينيها. فدينا تحمل قلباً كالأطفال أقل شئ يحزنها ويبكيها، ولكنها قامت بمسحها بسرعة ونامت.
عند فاطمة.
قد وصلت لمقر عملها ورأت الأسانسير مفتوح وكاد أن يصعد بما فيه فذهبت بسرعة لتدخله لتفاجأ بوجود فارس به لتلقي عليه السلام وتدخل. ويضغط هو على أزراره ليصعد بهم لطابق الأكاديمية.
وكان فارس يتابع حركات فاطمة العفوية وهو يبتسم عليها وهي منشغلة بهاتفها حتى صاحت فاطمة فجأة بصوت مرتفع:
فاطمة: صرصاااااااااااار اععععععععععع صرصاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااار.
فارس بخضة: إهدي إهدي ... ف إيه؟
فاطمة برعب وهي تختبئ وراء فارس وهي تصرخ وتبكي بشدة:
فاطمة: فيه صرصاااااااااااااااار... دا .... دا.... بيطييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي.
فارس بتعجب: إنتِ عاملة كل دا عشان صرصار!!!
فاطمة برعب حقيقي: إقتله بس الأول إقتلللللللللله.
فارس بتعجب: نعم! إنتِ عايزاني أنا فارس سليم يقف يقتل صرصار!
فاطمة بصياح وبكاء: يمامااااا، صرصاااااااااااااااار.
لينقذها وصولهم لطابق الأكاديمية وخروجها مسرعة من الأسانسير ليخرج فارس وراءها ليرى أمامه تجمع كل موظفين الأكاديمية عند باب الأسانسير وهم ينظرون لفاطمة التى تبكي وكانت تصرخ وينظرون لفارس نظرة غضب.
فارس بسرعة: أنتو بتبصولي كدا ليه! لا أستنو إنتو فهمتوا إيه! دا كان في صرصار في الأسانسير وهي شكلها بتخاف منهم فصرخت وعيطت.
ليبدو على وجوههم عدم تصديقه.
ليتجه لفاطمة وهو يقول: إيه يا مس فاطمة ما تقوليلهم حصل إيه.
فاطمة بخضة لم تزول حتى: مش قادرة أتكلم دلوقت.
فارس بسرعة: لا إنتِ بتقولي إيه مش وقته دا خالص، إنتِ لو متكلمتيش دلوقتي هتفهم غلط.
فاطمة: غلط إيه! أنا متأسفة يا جماعة بس أنا عندي فوبيا من الصراصير وكان في صرصار في الأسانسير فحصل كل دا بقا غصب عني.
لتهدي ملامح الموظفين ويتجهون لعملهم.
فارس: إتفضلي معايا في المكتب دقيقة يا مس فاطمة.
دخلت فاطمة معه وقد أعطاها كوب ماء وطلب من هناء أن تحضر لها كوب ليمون لتهدئ.
فاطمة وهي تشرب الليمون: احم أنا متأسفة لحضرتك بجد على الموقف دا، بس أنا عندي فوبيا من الصراصير جداً من صغري.
فارس بابتسامة تراها فاطمة لأول مرة: أنا شوفت ناس كتير عندهم فوبيا من حاجات غريبة، بس أول مرة أشوف ردة فعل كدا. دا أنا محتاج أروح أكشف على وداني بعد صوت صريخك دا.
لتبتسم فاطمة بخجل مما فعلته.
فاطمة: أنا متأسفة بجد.
فارس: حصل خير ولا يهمك.
ليضيف بمرح: بس أنتِ لو مكنتيش إتكلمتي قدام الموظفين كان زماني محبوس على قضية تحرش دلوقت.
لتضحك فاطمة من حديثه وتعتذر منه مرة أخرى وتتركه وتغادر لعمله.
ليَبقى هو ينظر أثرها وهو يبتسم على إبتسامتها الخجولة التي يراها لأول مرة هو أيضاً ويتذكر حين إختبأت ورءاه وهي ترتجف خوفاً، وهي قصيرة للغاية بالنسبة له فكان لا يراها من صغر حجمها ورءاه ليبتسم على طفولتها تلك ويبدء عمله.
عند حنان.
كانت تجلس بالمكتب أمام اللاب، حين دخل عليها عمر وجلس أيضاً معها.
عمر: إزيك يا دكتورة حنان.
حنان: تمام الحمد لله، حضرتك أخبارك إيه؟
عمر بابتسامة: بخير.
عمر: خلصتي الإمتحانات اللي بتحطيها للطلبة؟
حنان: ياااه اه الحمد لله، دا خدوا مني أسبوع والله وتعبت فيهم لحد ما خلصت.
عمر بمرح: ربنا يستر بس على العيال، بيقولوا امتحاناتك صعبة.
حنان بضحك: لا أبداً والله، بس مراقبتي فعلا اللي صاعبة.
عمر بضحك: دا المراقبة أسود، ربنا يستر عليهم.
لتضحك حنان على طريقته.
وتدخل عليهم أسماء وهي ترى حنان تضحك مع عمر لتنظر بغيظ لحنان وهي تلاحظ إهتمام عمر بالحديث معها دوماً.
أسماء لنفسها: والله يا حنان! أومال كنتِ عاملالي تقيلة ليه ومخدتش بالي منه أصلاً، بس أنا مش هفوتهالك عشان متبصيش لحاجة أنا عيني عليها تاني.
لتدخل عليهم وهي تبتسم وتلاقي السلام وتجلس بجوار حنان التي رأتها وهي تفتح لابها وتراجع الإمتحانات التي وضعتها للطلبة قبل أن ترسلهم للمطبعة، لتبتسم بشر وقد جاء بعقلها شئ ستفعله.
ليستأذن عمر للذهاب للحمام، وبعد قليل رن هاتف حنان لتجيب عليه.
حنان: ألو! الو! أيوة يا ماما! طب ثواني عشان شكل معنديش شبكة هخرج برا، ثواني خليكي معايا.
ثم أغلقت اللاب وتركته، وخرجت لتحدث والدتها.
لتقوم أسماء بسرعة لتنفذ ما جاء بخاطرها.
وفتحت لاب حنان وقد كانت رأت الباسورد الذي وضعته حنان منذ قليل.
لتفتح الفايل الذي يوجد به الامتحانات التي وضعتها حنان وقامت بحذفها كلها وهي ترفع إحدى حواجبها وتبتسم بشر وتقوم بإخفاءهم من السلة أيضاً ثم تغلقة وتضعه مكانه وتخرج لإلقاء محاضراتها للطلبة والسعادة تملئ وجهها.
لترجع حنان للغرفة بعد وقت قليل ولم تلق بها غير عمر.
لتسأله: هي أسماء راحت فين؟
عمر: مش عارف لما جيت مكنتش هنا.
حنان: زمان عندها محاضرة.
ثم جلست لتكمل مراجعة الإمتحانات لتفاجأ بعدم وجود الملف.
حنان بذهول: إيه دااا !!! راح فين الملف !!
عمر: يا مالك يا دكتورة!
حنان وهي تبحث باللاب: أنا ... أنا مش لاقية الامتحاناااااااااااات.
يا لهوويييي يالهوييي راحو فين.
عمر: طب إهدي طيب، ممكن تكوني نقلتيهم ف فولدر تاني.
حنان وهي على وشك البكاء: لا لا منقلتوش ومفيش حاجة على اللاب كله.
لـ تدخل أسماء عليهم وقد نسيت مفاتيحها وجاءت لتأخذهم لتسعد بروية حنان بذلك الوضع لتقول بخوف زائف:
أسماء: إيه يا حنان مالك في إيه؟
حنان بذهول: الامتحانات يا أسماء الامتحانات مش لاقياهم، المفروض ينزلوا المطبعة النهارده، تعبي كله راااح.
عمر بخوف عليها من إنهيارها: طب معلش ثواني يا دكتورة ممكن تهدي بس عشان نعرف نتصرف وتفتكري أخر حاجة قبل عملتيها في الملف قبل ما تقفلي اللاب.
حنان بمحاولة منها للتذكر: أنا فاكرة إن كنت فاتحة الملف وبعدين موبايلي رن ف طلعت منه وقفلت اللاب وخرجت برا.
لتقول بسرعة: أسمااااء.
لتنظر أسماء لها بخوف شديد بأن تكون كشفت ما فعلته لترد بخوف:
أسماء: إيه يا حنان؟
حنان: مش أنتِ كنتِ قاعدة معايا وأنا خرجت وسيبتك هنا وكان اللاب موجود، مشوفتيش أي حد دخل ومسكه؟
أسماء: لا أنا اصلا مكنتش مركزة معاكي، كنت بحضر المحاضرة اللي هشرحها و... وكمان أنا خرجت بعدك على طول ومعرفش حد دخل ولا ايه.
حنان: هو أكيد حد عمل كدا قصد أكييييييييييييييييييييييييييييييييييييييد.
أسماء بخوف: معتقدش حد عارف باسورد لابك يا حنان. أنتِ أكيد اللي مسحتيه غصب عنك وأنتِ بتقفليه عشان كنتِ مشغولة في الموبايل.
عمر بتأكيد: أعتقد دا فعلا اللي حصل يا حنان.
حنان بصوت مرتفع: مش مهم حصل إيه دلوقتي. المهم أن أنا كل تعبي بقالي أسبوع رااااااااااااح. وكمان الامتحانات دي كنت المفروض أسلمها النهارده، كل حاجة بااظت.
الهووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووويييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي.
حنان بصوت مرتفع: مش مهم حصل إيه دلوقتي. المهم أن أنا كل تعبي بقالي أسبوع رااااح. وكمان الامتحانات دي كنت المفروض أسلمها النهارده، كل حاجة بااظت.
الهووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووويييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي.
لتنظر لها أسماء وهي تبتسم على إنتصارها ثم تخفي إبتسامتها سريعا حتى لا يراها أحد.
عمر بتركيز: طب وريني كدا يا دكتورة اللاب.
ثم أعطته حنان اللاب وهي تكاد تفقد عقلها مما حدث.
ثم قام بعمل بعض الأشياء أستغرق ما يقرب من ربع ساعة ثم قام بتحريك اللاب بإتجاه حنان وقاله:
عمر: ما دول الامتحانات يا دكتورة!!
لتنظر حنان بذهول وهي تتفقد الملف وتقول بتفاجأ:
حنان: اه اه هما ... بس إزاي. إزاي عرفت ترجعهم؟
عمر بإبتسامة: وعملتلك نسخة كمان منه على الفلاشة دي وخليها معاكي، ودايما خلي لكل حاجة مهمة كدا نسخة على فلاشة عشان موقف زي دا.
حنان بفرحة: أنا مش عارفه أقولك إيه بس فهمني بردو عملت كدا إزاي.
عمر: بصي هو أنا كنت أعرف إن في برنامج كدا بيرجع أي حاجة إتمسحت من اللاب وخصوصا دا بيبقي سهل لو لسه من فترة صغيرة ف جربته عندك وعرفت ارجعهم منه ... بس.
حنان بفرحة: أنا مش عارفه أشكرك إزاي يا دكتور عمر والله، إنت عرفت تنقذني من مشكلة كبيرة أوي كانت هتحصل معايا، أنا حقيقي كنت هموت.
عمر بإبتسامة: مفيش شكر ولا حاجة، وبعد الشر عليكي يا دكتورة إنتِ عايزة الكلية تضلم ولا إيه.
لتبتسم حنان بخجل.
ليضيف: وبعدين أنتِ ساعدتيني قبل كدا بردو لما حصل مشكلة في لابي ف دا أقل واجب اعمله.
حنان بإبتسامة: أنا متشكرة لحضرتك والله.
كل ذلك وتقف أسماء وتكاد تشتعل مما يحدث لتقول لحنان وهي تحاول أن تبتسم:
أسماء: طب الحمد لله يا حنان إن الدكتور عمر عرف يرجعهم، هروح أنا بقا عشان عندي محاضرة.
وغادرت أسماء من أمامهم والحقد يزداد بقلبها تجاه حنان وخاصة عندما ساعدها عمر.
لتقول بشر: المرة دي نفدتي منها يا حنان بس مش هتحصل أكيد المرة الجاية.
وذهبت وهي غاضبة لتلقي محاضراتها وتفرغ غضبها على الطلبة.
بغرفة دينا.
استيقظت على صوت رسائل هاتفها لتنظر بهاتفها وكانت لا تزال نائمة، لترى رسائل من إياد على الواتساب.
" دينا "
" أنا عايز اكلمك في حاجة ضروري "
" ممكن تردي بسرعة "
" دينا "
لتتعجب من كم تلك الرسائل من إياد ولكنها قد تذكرت ما فعله فوضعت الهاتف بجانبها بغضب ولم تفتح الرسائل وحاولت النوم مجدداً.
ولكن رن هاتفها لتمسكه وهي تزفر بضيق مما يزعجها لتفاجأ أنه إياد.
لتقوم بسرعة من مكانها وهي تقول:
دينا: يا نهاري دا دكتور إياد، يالهوي هو عايز إيه!! معقولة الدكتور بنفسه بيرن عليا، زمانه هيتكلم في اللي حصل النهارده. طب ارد ولا لا.
ليتوقف الهاتف عن الرنين لتهدي وتقول: الحمد لله قفل.
ليرن إياد مرة أخرى.
دينا: يالهوي دا رن تاني.
ثم أجابته بصوتها النائم.
دينا: سلام عليكم.
إياد بمحاولة بأن يهدى بعد سماع صوتها النائم: وعليكم السلام.
إياد: إيه يا دينا ببعتلك مسدجات من ساعتها وبرن مش معبراني ليه!
دينا وهي تضع يدها على وجهها: أنا! .. لا... لا يا دكتور. أنا كنت نايمة ولسه صاحية على صوت التليفون لما حضرتك رنيت.
إياد: احم ماشي. أنتِ عاملة إيه؟
دينا بتعجب: أنا ... أنا الحمد لله تمام.
إياد بتردد: طب كويس. أتمنى متكونيش لسه مضايقة من موقف النهارده.
دينا وقد تذكرت ما حدث لترد بضيق: وإيه اللي هيخلي ضيقتي تروح يعني يا دكتور.
إياد: أنا عارف إن مايا كلمتك مش كويس بس هي تبقي..
لتقاطعه دينا وهي تكمل بضيق: تبقي بنت خالة حضرتك يا دكتور، عرفت. بس دا بردو ميدهاش الحق تهزئني و....
إياد بسرعة: مفيش حد أصلاً ليه الحق يهزئك.
لتصمت دينا من حديثه ولكنها تكمل: بس حضرتك كنت عايزني أعتذر وبكدا تبقي ظلمتني لأنك عارف أن هي اللي غلطانة مش أنا. وعلى العموم أنا كدا كدا لا هشوفها تاني ولا حضرتك هتشوفني كمان.
إياد: طب ممكن تديني فرصة أتكلم. أنا مكنتش هخليكي تعتذري على فكرا. وكمان أنا فهمتها غلطها بعد ما مشيتي، وعايزك ترجعي الكورس عشان فعلا محصلش حاجة لكل دا.
لتهدي دينا قليلاً من حديثه وتبتسم من إهتمامه بها وبأن تعود للكورس.
دينا بملاعبة: بس أنا بردو مش هرجع الكورس تاني يا دكتور، وكانت فرصة سعيدة إن عرفت شخصية زي حضرتك، وأنا مش هرضي أروح مكان ممكن كرامتي تتهان فيه تاني.
إياد: طب ممكن تهدى بس. أنا بقولك كل دا مش مستاهل وبعدين محدش يقدر يهينك طول ما أنا موجود.
ليفكر في ما قاله ويضيف بتوتر: احم قصدي يعني هناك في الكورس وكدا.
دينا بابتسامه من حديثه: خلاص ماشي يا دكتور هاجي.
ليفرح إياد ويقول: تمام يا دينا، هستناكِ، واه صح صوتك حلو وأنتِ لسه صاحية من النوم، مع السلامة.
ويغلق المكالمة.
لتقف دينا على السرير وهي سعيدة مما قاله وتتحرك عليه كالأطفال عليه لتدخل عليها فاطمة بعدما رجعت من العمل.
فاطمة بتعجب: إيه يا دينا مالك، اللي يشوفك دلوقتي ميشوفكيش وأنا ماشية وأنتِ مش طايقة حد.
قصت لها دينا ما حدث معها منذ بداية اليوم حتى مكالمة إياد لها.
فاطمة بتعجب: بس إن إياد يكلمك ويحاول يقنعك ترجعي الكورس دي حاجة مش عادية من أي دكتور، دا محدش بيعمل كدا أصلاً.
دينا: عارفة ومستغربة أوي بس أنا فرحت إنه عايزني أرجع الكورس.
فاطمة بخبث وهي تنظر لها: وفرحانة ليه بقا!
دينا بتوتر: احم ... عادي يا بطة يعني .. عشان بس أنا حابه الكورس.
فاطمة بإبتسامة خبث: الكورس بردو!
دينا: اه يست الكورس. المهم قوليلي أخبار المدير اللي عندك إيه.
فاطمة بتذكر ما حدث: دا النهارده حصل موقف مستحيل انساه عمري كله باللي عملته. شوفت صرصار في الأسانسير.
دينا: طبعا فضحتي الدنيا.
فاطمة: طبعااا.
وقصت لها ما حدث لتضحك دينا بشدة.
دينا: ههههههههههه يالهوووييي يا بطة هههههههههه. كله كوم ولما الناس افتكرته عملك حاجة مش تمام كوم ههههههههههه.
فاطمة: اضحكي اضحكي دا أنا كنت في نص هدومي من اللي حصل.
دينا: ههههههههههه معلش.
فاطمة: ههههههههه يالا بقا كله رايح. أنا هقوم اغير هدومي.
دينا: اشطا.
في الصالة.
كانت حنين تجلس وهي منشغلة بهاتفها حتى جاءتها عدة رسائل من مسنجر لتفتحهم وتتفاجأ أنهم من محمود.
حنين لنفسها: وبعدين بقا في محمود دا، دا بقا محاوطني كل ما أروح مكان ألاقيه وكمان بعتلي مسنجر، طب مش راده عليك بقا.
ولكنها كأي بنت فتحت الأكونت بتاعه عشان تعرف تفاصيل عنه.
حنين: امممم متخرج من تجارة انجلش. وبيشتغل محاسب في شركة هنا في القاهرة وعنده ٢٥ سنة. اممممم حلو.
ثم جاءتها رسالة على الواتساب من رئيس الفريق المستر أحمد.
" حنين دا رقم محمود اللي دخل جديد في التيم.......010 ضيفيه في جروبات الواتس بتاعت الفريق. أنا قولتله إنك هدخليه "
حنين لنفسها: هو أنا أهرب منه مسنجر تقولي يا مستر أدخله أنا ومعرفه كمان يعني لما اضيفه في الجروبات هيعرف رقمي وما هيصدق يوجع دماغي اووووف.
ثم ردت: " تمام يا مستر ".
وقامت بإضافته ثم كادت أن تغلق الإنترنت والهاتف لتتفاجأ برسالة من رقم محمود.
حنين بذهول: ما شاء الله عليك يا محمود مبتضيعش وقت خالص دا معداش دقيقة حتى.
ثم أغلقت الواتساب وقالت: إبعت بقا من هنا لبكرا براحتك مش فاتحة أصلاً ولا راده.
عند أمل.
كانت تتحدث مع صديقتها نور على الهاتف.
أمل: أنا بقيت كويسة والله يا بنتي ودراعي خف ما تقلقيش.
كانت نور تطبق ثيابها وتضع الهاتف أمامها وكانت قد فتحت مكبر الصوت حتى تستطيع محادثة أمل.
نور: طب الحمد لله، أوعي بس تكوني لسه زعلانة من كريم والله دا أصلاً كان بيقولي أنه خاف أوي عليكي لما خبطك، وكمان دا طيوب والله.
أمل: لا والله يستا مبقتش زعلانه ولا حاجة، هو بس اللي ضايقني أنه سوري يعني كان رخم أوي أخوكي لما خبطني بس بعدها بقا عادي يعنى.
نور بضحك: اه هو ساعات بيبقي رخم بس في الآخر أنا عمري ما شوفت حد زي كريم دا في كل حياتي، بيعاملني كأني بنته دايما وعمره ما مد إيده عليا حتى لما بغلط، وبيسامح على طول مش صعب كدا، تعرفي كمان أنه عامل يوم في المستشفى ببلاش للناس اللي مبتقدرش على الكشف.
أمل بإبتسامة: لا دا شكلي هغير نظرتي في أخوكي. شكله أصلاً من كلامك يعني أنه حنين وطيب وكمان جدع أوي، بصراحة منكرش أنه عجبني لما أصر أنه يوصلني أنا وحنين بعد ما كشف عليا، وكمان لما اقترح توصلونا معاكم لما كنتوا رايحين تتغدوا وشكله محترم يعني و ....
كريم وقد دخل منذ بداية حديث أمل عنه ليقاطعها ويقول بمرح:
كريم: دا أنا بيتقال فيا أشعار هنا وأنا مش واخد بالي، أومال مكنش بيبان دا ليه لما كنت بشوفك.
لتتفاجأ عندما سمعت صوته بالهاتف وخجلت كثيراً أنه سمع ما قالته عنه وأغلقت المكالمة بسرعة ولم تتفوه بحرف.
نور: كدا يا كريم تدخل وتتكلم وتكسفها.
كريم بضحك: يا بنتي أنا مش مصدق أصلاً إنها بتقول كلمة حلوة فيا، دا من يوم ما خبطتها مبتطقنيش.
نور بضحك: طب أنت كسفتها جامد والله.
كريم بضحك: يالا مش مهم إبقي راضيها، بس أنتِ إيه الحوار كدا ومالك قاعدة تحكيلها عني كتير. إيه عايزة توافقي راسين في الحلال ولا إيه.
نور بضحك: يعني بشوف كدا.
كريم: لا يختي متشوفيش، وبعدين أنا مش بفكر في الموضوع أصلاً. يالا أنا هنام وأنتِ كمان تصبحي ع خير يحبيبتين.
نور: وأنت من اهله.
عند أمل.
كادت وجنتيها أن تشتعل من شدة الخجل.
أمل: يالهوي يعني يوم ما أقول فيه كلمة حلوة يسمعني، شكلي بقا عامل إزاي قدامه دلوقتي.
ولكنها إبتسمت حين تذكرت جملته ثم ذهبت لباقي الفتيات.
هاجر: يعيال أنا البيت وحشني وبفكر أنزل البلد بكرامين يجي معاي.
دينا/ حنين: أنا عندي كورس ومش هعرف اغيب منه دلوقتي.
إسراء: وأنا لسه بقول يا هادي مع البنات اللي بحفظهم ف مش هعرف أسيبهم دلوقتي.
أمل بتفكير: هسافر معاكي يا هجورة أنا ماما وحشتني أصلاً.
هاجر: خلاص إشطا يبقي نسافر بكرا على العصر كدا.
أمل: ماشي.
وقامت هاجر بإرسال رسالة إلى خالد.
هاجر: " إزيك يا أستاذ خالد "
" كنت عايزة أقولك إن شاء الله إن نازلة البلد بكرا وممكن من بعد بكرا أشوف جانا عشان اللي كلمتني عنه "
خالد بفرحة حين رأى رسائل منها وقام بالرد سريعاً.
خالد: " تمام الحمد لله "
" توصلي بالسلامة، خلاص تمام هكلمك بكرا نحدد الوقت "
هاجر: " الله يسلمك، تمام "
خالد بإبتسامه: " دا البلد هتنور بكرا والله "
لتبتسم هاجر وترد: " شكراً، معلش هقفل بقا، سلام ".
لتغلق الهاتف وتستلقي على السرير وهي شاردة وتبتسم.
خالد: حيث كدا بقا يبقي أنا كمان لازم أنزل البلد بكرا عشان أشوفها بحجة جانا.
وقام بترتيب أشيائه إستعدادا لسفر غد.
في اليوم التالي.
كانت إسراء تمشي في طريقها للمسجد حين ظهر أمامها فجأة في شارع جانبي صغيرة شاب وقام بمضايقتها.
الشاب: هو القمر بيطلع بالنهار ولا إيه؟ طب ردي عليا طيب. شوفي أهو إنتِ منقبة أهو بس شكلك صاروخ.
لتلتفت إسراء جانبيها بخوف ولم تجد أي حد بالشارع.
لتحاول أن تسرع في مشيها لترجع للبيت ولكن وقف أمامها ذلك الوغد.
الشاب: رايحة فين بس يا حلوة إستني كدا إحنا لسه بنتكلم.
وقام برفع يديه ليمسك بها و ....
رواية الأميرات السبعة الفصل الخامس 5 - بقلم دينا دخيل
في اليوم التالي، كانت إسراء تمشي في طريقها للمسجد حين ظهر أمامها فجأة في شارع جانبي صغير شاب، وقام بمضايقتها.
"هو القمر بيطلع بالنهار ولا إيه؟ طب ردي عليا طيب."
"شوفي أهو إنتِ منقبة أهو بس شكلك صاروخ."
لتلتفت إسراء جانبيها بخوف ولم تجد أي أحد بالشارع. لتحاول أن تسرع في مشيها لترجع للبيت، ولكن وقف أمامها ذلك الوغد.
"رايحة فين بس يا حلوة؟ استني كدا إحنا لسه بنتكلم."
وقام برفع يده ليمسك بها، ليفاجأ بمن يمسك يده ويعتصرها بين قبضتيه ليمنعه من أن يصل لها. وتنظر إسراء لمن أنقذها، فتجده معاذ. ليطمئن قلبها وترجع وراءه، فتجد معه والدته.
"تعالي يا إسراء بعيد هنا، وأنت يا معاذ أدب الحقير دا."
ليقوم معاذ بلوي يديه حتى صرخ من الألم. وحاول ذلك الرجل أن يضرب معاذ بوجهه، ولكنه أمسك يداه الأخرى قبل أن تصل له، ويقوم بضربه عدة ضربات متتالية مبرحة بكامل جسده حتى فر هارباً من بين يديه وهو يتوجع من شدة ضربات معاذ له.
ثم التفت معاذ لإسراء فيجدها ما زالت خائفة، بل ترتجف من شدة الخوف. والدته تحاول تهدئتها.
"إهدي يا حبيبتي، خلاص الموضوع عدى. الحمد لله."
"خلاص يا إسراء، إهدي، مفيش حاجة."
فلم ترد عليهم وكانت تبكي بصمت.
"هاتيها يا ماما عندنا البيت على ما تهدي."
"لا لا، أنا عايزة أروح."
"استني بس، البيت هنا على أول الشارع، تعالي اشربي كوباية ميه وارتاحي وأنا هروحك، يلا."
فأومأت إسراء لها وذهبت معهم.
ثم دقوا الباب لتفتح لهم أخت معاذ.
"مين دي يا ماما؟"
تنظر لها والدة معاذ بحدة وتقول: "دا وقته يعني، اجري هاتي كوباية ميه بسكر."
لتذهب حسناء متذمرة وتأتي بالكوب وتقدمه لها لتشربه إسراء وتهدأ.
"طب أنا هدخل أرد على الموبايل بس وأجيلكم، تكوني اتعرفتي على حسناء أختي يا إسراء." ثم غادر.
"اممم، انتِ بقا إسراء اللي ماما ومعاذ مبيبطلوش كلام عنك."
لتخجل إسراء من كونها محور حديثهم.
"اه هي يا حسناء."
"دي حسناء بنتي يا إسراء، في أولي كلية تجارة."
"أهلاً يا حسناء، اتشرفت بيكي، واسمك كمان جميل أوي."
"تسلمي."
ثم قامت لتدخل الكوب المطبخ.
"معلش يا طنط، بقا أنا هقوم أروح."
"استني، معاذ هيوصلك، ألا الراجل يرجع تاني."
"اه يا إسراء، يالا."
"احم، مش هينفع، أنا هروح لوحدي وهو أكيد مشي ومش هيرجع."
"طب استني بس، هخلي حسناء تروح معاكم طالما مكسوفة."
"خلاص، ماشى."
فأقوم حميدة وتدخل لحسناء.
"بقولك يا سوسو، البسي بسرعة وروحي مع أخوكي وصلوا إسراء وتعالي."
"مش كفاية جبتوها البيت، كمان هنوصلها، كانت أميرة ولا إيه؟"
"وطي صوتك، البنت في بيتنا واتلمي وإنجري على الأوضة البسي في ثانية وتعالي."
"إنتِ مالك كدا النهارده من إمبارح وأنتِ قليلة الذوق."
"يا ماما بس..."
"إنتِ لسه هتبسبسي، يالا خلصي."
"حاضر."
ثم دخلت غرفتها وارتدت ثيابها وخرجت معهم حتى وصلوا لبيت إسراء.
"أنا متشكرة جدا لحضرتك يا أستاذ معاذ، لولاك انت ومامتك مكنتش عارفه كان ممكن يحصل معايا إيه، وكمان أنا ضيعت حصة النهارده بتاعت القرءان فأنا متأسفة."
"متقوليش كدا، مش مهم الحصة، أهم حاجة إنك تكوني بخير."
لتنظر لها حسناء بضيق وتقول بعقلها: "أنا مش عارفه إيه اللي عاجبك انت وماما فيها، والله وكلكم مهتمين بيها كدا، دي شكلها مش ساهلة أصلاً."
لتبتسم إسراء لهم وتشكرهم مرة أخرى حتى غادرو.
ثم دخلت العمارة لتلتقي بدينا وهي تنزل الدرج.
"إيه ده، أنتِ لحقتي خلصتي الدرس مع العيال؟"
"لا، أنا مروحتش ليهم أصلاً."
"أومال انتِ من ساعتها يبنتي، ومروحتيش ليه؟"
قصت له إسراء ما حدث معها.
"يا نهاري، طب انت كويسه! طيب عمللك حاجة!"
"ما تقلقيش صدقيني، أنا الحمد لله كويسه، ومعاذ ومامته مسبونيش غير لما هديت."
"طيب الحمد لله يا حبيبتي إنهم اللي لحقوكي، اطلعي يلا ارتاحي وأنا هروح الكورس، إن شاء الله مش هاغيب وهاجي على طول."
"ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك، سلام."
"سلام."
ثم غادرت دينا. وصعدت إسراء للبيت وبدلت ثيابها وذهبت لتستلقي على السرير وترتاح وهي تفكر بما فعله معها معاذ وتبتسم بفرحه، ثم تحتضن وسادتها وتحاول النوم.
عند دينا.
"أنا قد ذهبت إلى الكورس لتدخل وتجلس، ولم يكن إياد جاء حتى الآن."
لتتفاجأ مايا بوجودها لتذهب عندها.
"هو انت إيه اللي جابك هنا تاني؟ مش قولتي ما انتيش جايه؟"
"هو انت ما تعرفيش أن المستر كلمني واقنعني أرجع الكورس وكان مضايق أوي إني مشيت."
"إياد كلمك!!"
"أه، شكل المستر معجبوش اللي انتِ عملتيه."
وكادت أن ترد عليها مايا حين دخلت مروة عليهم وجلست بجانب دينا لتمشي مايا من أمامهم وهي تزفر بضيق.
"كويس إنك رجعتي تاني، تعرفي أن المستر زعق لمايا أصلاً عشانك."
"بجد، عرفتي إزاي؟"
"بعد ما سيبتك ومشيتي وطلعت الكورس كان بيكلمها وبيقولها أنا مرضتش أغلطك قدامها بس مينفعش تتعاملي كدا يا مايا ومتكرريهاش تمام."
ومايا كانت قاعدة بتطلع نار من عنيها.
لتحل سعادة بقلب دينا بسبب ما سمعته.
ثم دخل إياد ليبدأ الجميع بإلتزام مكانه.
ليبحث إياد بنظره عن دينا ليراها تجلس كعادتها بأول صف ليبتسم ويبدأ شرح. ولاحظت دينا حركة عيناه التي توضح أنه كان يبحث عنها لتبتسم هي الأخرى وتنشغل بإخراج كتبها.
ولم تكن دينا فقط من لاحظت ما فعله إياد، بل رأت مايا أيضاً ما فعله إياد ليزيد غضبها من دينا. فهي تحب إياد ابن خالتها منذ الصغر وقد وعدتها خالتها أنها ستزوجه لها لتقول بعقلها: "متفكريش يا دينا تبصي بس لإياد عشان إياد بتاعي أنا، ولو هعميكي عشان متشوفيهوش هعملها."
ليبدأ إياد في الشرح حتى انتهى.
ثم قال: "محتاج أقيم مستواكم في الإنجلش بقا عامل إزاي، وعشان كدا أنا قولت أديكم كام حاجة كدا تترجموهم وتجبوهم معاكم السيشن الجاي. كله يفتح كراسته ويكتب الخواطر وأبيات الشعر اللي هقولها دلوقتي."
ليبدأ الجميع بتنفيذ ما قاله، وكانت دينا متحمسة جدا لذلك الشيء فهي تكتب دائما الخواطر وتحب سماعهم، وقد عجبها كثيراً أن تجرب ترجمتهم بالإنجليزي.
"يقول أحدهم: حين نظرتُ للقمر رأيتُ وجهها وهو يبتسم، فأخفضت بصري قليلاً فإذا بنجمةٌ واحدة تلمع بالسماء؛ فكانت تُشبهها في إنفرادها وتميزها بعيناي."
دينا بذهول وابتسامة وهي تنظر لإياد وهو يكمل خاطرتها، فلا تصدق أن تقع خاطرة لها تحت يد دكتورها وتعجبه.
"إيه يا دينا، مبتكتبيش ورايا ليه وبتضحكي على إيه؟"
"اصل الخاطرة اللي حضرتك بتقولها دي من كتاباتي."
"دا بجد!!"
"اه والله، أنا اللي كتباها فابتسمت لما لقيت حضرتك بتقولها."
"اه يا دكتور، دينا أصلاً كاتبة خواطر وروايات."
"أنا عجبتني الخاطرة دي جداً لما شوفتها منشورة في جروب كبير على تليجرام بس مأخدتش بالي من الاسم خالص."
"اه دا جروبي."
"بس أنتِ برافو عليكي والله وأنا فرحان أن في كاتبة زيك أنا بدرس لها."
ثم قال إياد اسم جروب التليجرام على الطلبة وطلب منهم متابعته.
لتغمر السعادة قلب دينا مما فعله إياد ومن فخره بوجودها في الكورس.
كل ذلك ومايا تتابع ما يحدث لينهش الحقد بقلبها أكثر تجاه دينا.
حتى انتهى اليوم وعادت دينا للبيت وهي سعيدة بكل ما حدث وتفكر بإياد وتبتسم من الوقت للآخر.
بموقف عبود.
حيث تقف هاجر وأمل يبحثون عن سيارة لتوصلهم للبيت حين تفاجئو بصوت أحدهم وراءهم.
"اي دا أنسه هاجر، إزيك!"
لتلتفت هاجر وأمل له وتنظر أمل له بتعجب حتى ردت عليه هاجر: "الحمد لله يا أستاذ خالد."
لتعرفه أمل على الفور عندما قالت هاجر اسمه.
"بتدورا على عربية للبلد!"
"اه."
"أنا كمان مسافر، طب خليكم هشوف عربية قدام وأجيلكم."
"ياريت والله دا احنا واقفين من ساعتها."
"دا صاحب أخوكي."
"اه، كويس اهو ينفعنا في السفر."
"اممم، شكله جدع."
"اه."
ثم جاء لهم وساعدهم في حمل شنطهم للسيارة حتى صعدوها ليركب خالد بالكرسي الأمامي وتركب هاجر وأمل بالكرسي الذي يليه وتحركت بهم السيارة. وكاد خالد أن يدفع لهم أجرة السيارة ولكن اعترضت هاجر وأصرت ألا يدفع هو حتى خضع لرأيها.
"يست، كنتي خلتيه يدفع لنا."
"يبنتي الأجرة كبيرة أصلا فليه يدفع لنا غير نفسه، يعني تلاتة."
"بهزر يست، بس كان عندك حق أنك تقولي أنه جدع ومحترم، باين عليه."
"اه يبنتي والله ربنا يباركله."
"بس بردو أنا متأكدة أنه في استلطاف منه ناحيتك."
"أومال يبنتشي، هو أنا أي حد ولا إيه."
ليظلوا يتحدثون ويضحكون حتى وصلوا ونزلوا من السيارة وساعدهم خالد في الشنط مرة أخرى.
"حمدالله ع السلامه."
"الله يسلمك، وشكرا على تعبك معانا."
"مفيش تعب ولا حاجة، أنا هروح بقا ولما ترتاحي بكرا أبقي عرفيني معاد محدد عشان جنا."
"إن شاء الله، مع السلامة."
لتغادر هاجر وأمل كل واحدة منهن لبيتها لتقابلهم عائلتهم بترحاب وإشتياق كبير، لينتهي ذلك اليوم بسلام.
في اليوم التالي.
على أحد الكافيهات.
كان محمود يجلس مع صديقه عبدالله.
"غريبة يعني مبقتش تقعد غير على الكافيه داه."
لينظر له محمود ويبتسم.
"امسك عندك، أنت بعينك اللي بتلمع دي شكلك وقعت يا صاحبي، ها اعترف مين دي."
ليعترف له كل شيء.
"دا إيه يبني المرمطة اللي انت عاملها في نفسك دي."
"هي تستاهل، أمرمط نفسي عمري كله عشانها."
"ياااه للدرجادي، دا أنت إزاي كدا من أول ما شفتها."
"والله يا عبدالله، خطفتني من أول ما عينيها جات في عيني وشوفت ضحكتها، في حاجة غريبة بتشدني ليها، بس أنا مش هسيبها غير لما تحبني."
ليقدم عليهم وائل صاحبهم الثالث.
"دا مين دي اللي مش هتسيبها غير لما تحبك."
"مفيش يا محمد."
"إيه يا محمود، أنت مش عايز تحكيلي ولا إيه."
"لا يبني عادي، دا عبدالله بيهزر معاك، هقولك ....... وبس يا عم."
"طب وانت قاعد هنا ليه بقا دلوقتي."
"عندها كورس هنا ف مستني تطلع عشان أشوفها."
"دا أنت الحب ممرمطك."
لينظر محمود للطريق فوجد حنين قد خرجت من الكورس مع أصدقائها ليمثل أنه يتحدث مع أحد في الهاتف وهو يمر من أمامهم حتى تراه، لترفع حنين عينيها بالصدفة فتتقابل مع عيناي محمود الذي ابتسم على الفور، ثم التفتت حنين للجهة الأخرى.
"عايز تفهمني أنك هنا بالصدفة، أنا متأكدة إنك جاي مخصوص عشاني، بس أنا مش فاهمة بتعمل كل دا ليه، أنا ناقصة ياربي حوارات، أنا كدا هخاف منه بقا ملاحقني في كل مكان."
"حنييين حنييين، إيه سرحانه في أي."
"لا لا مفيش حاجة، يالا نروح."
على التربيزة الذي يجلس عليها عبدالله ووائل.
"لا بس حلوة حنين دي أوي يا واد يا عبدالله، دي وتكة يالا يخربيت كدا."
"دايما محمود دا بيقع واقف."
"ما تتلم يا وائل إيه الكلام اللي بتقوله دا، دا محمود لو سمعك هيموتك، ما تحترم إنها البنت اللي بيحبها صاحبك يعني متبصلهاش أصلاً."
"ما خلاص يا عبدالله، مكنوش كلمتين، هتديني محاضرة!"
لينظر له عبدالله ويصمت وهو يدعي ربه ألا يفعل شئ، فهو لا يثق ب وائل أبداً وكان يريد محمود ألا يتكلم أمامه، ف عبدالله يحب محمود كأنهم إخوة وأكثر ولا يتحمل أن يمسه شئ يزعجه حتى.
"يالا يا رجالة نمشي بقا."
"يالا يا سي روميو."
"وأنت يا وائل!!"
"لا مشوا انتو، هقعد شويه كدا وأروح مشوار."
لينظر له عبدالله بعدم تصديق ثم يغادر هو ومحمود.
وائل وهو يمسك هاتفه ويبحث بالفيس بوك على إسم حنين حتى وجده وظل يبحث فيه قليلا وهو يبتسم بشر ثم أغلق الهاتف وقال: "ما يعني يا محمود، أكيد أنت مش هتفوز كل مرة كدا بكل حاجة."
عند أمل.
رن هاتفها لتجدها نور.
"إيه يبنتي فينك من ساعتها برن عليكي."
"كنت نايمة والله يا نور، ما صدقت روحت البيت أرتاح."
"إيه ده، أنتِ في البلد! دا أنا كنت عزماكي انت والعيال عندي بكرا."
"اه أنا وهاجر جينا امبارح، معلش والله، بس باقي العيال هناك، كلميهم ويجولك."
"لا خلاص بقا، أنا كنت عايزاكي انتِ أكتر... إيه يعني قصدي هتكسف منهم وكدا وكمان لما نتجمع كلنا أحلي، فلما ترجعوا بقا."
"خلاص ماشي يحبيبتي."
"سلام."
"سلام."
ليضحك عليها كريم من وراءها.
"يبنتي بطلي تتصرفي من دماغك كدا، عايزة تعملي أي حاجة عشان تقربيها منك وتحببيها فيا، وهي أصلا مش في دماغك."
"بذمتك مش في دماغك! عيني في عينك كدا!"
"عادي يعني يا نور، عشان بس قابلتها كام مرة علقت شوية معايا وعادي، فمتعشميش نفسك بحاجة عشان متتكسفيش في الأخر."
ثم تركها ودخل غرفته.
نور لنفسها: "ما أنا لازم أجوزك يا كريم، أنت تعبت معايا كتير ولازم أختارلك واحدة كويسة تصونك وتعوضك وهي أمل مفيش غيرها."
عند أمل لنفسها.
"غريبة يا نور، عمرك ما كنتي بتكلميني كل يوم كدا ولا كان فيه الود دا كله بيننا، معقوله كل دا عشان كريم."
لتبتسم وتقول: "هو ممكن يكون بيكلمها عني، فهي اتصرفت كدا، ولا يكون هو اللي قالها أصلاً تكلمني وتقرب مني، اوووف انا احتارت بقا، أحسن حاجة أروح أصلي الضهر."
لتذهب لتأدية فرضها.
عند فاطمة بالأكاديمية.
كان فارس يمر عليهم كعادته عندما رأى فاطمة تشرح لبعض الطلبة مسألة فيزياء عملي ليقف ينظر لها وهي تتكلم، ثم يدخل ببطء ليرى ما تفعله، وكانت تستخدم الماء في تلك النظرية حتى وقع منها الكثير على الأرض، وحين تحركت بسرعة بإتجاه السبورة كانت ستنزلق لولا أن أمسكها فارس بسرعة من يديها.
لتقوم بسرعة وهي تبعد يده عنها بحدة وقالت: "شكراً يا أستاذ فارس، بس مكنش لازم تمسكني كدا."
فارس بذهول من حديثها: "نعم!! اه كنت المفروض أسيبك تقعي صح! أنتِ بتفكري إزاي، أنا أكيد مكنش قصدي المسك، أنا بس كنت بساعدك عشان متقعيش، بس أنا اللي غلطان فعلاً، عن إذنك."
ليخرج من الفصل.
لينظر لها كل الطلبة بغضب من تصرفها لتقول لنفسها: "هو قموص كدا ليه، ولا أنا اللي استغبيت في ردي، ودول كمان بيبصولي كدا، ليهاااوف بقا أما اخلص شرح وخلاص."
وأكملت شرحها وهي تفكر في ماحدث وتيقنت أنها أخطأت ولابد وأن تصلح ما قالته.
عند حنان.
كانت تقف بعد إنتهاء عملها أمام الكلية تنتظر قدوم إحدى السيارات لتركب للبيت، ولكنها قد تأخرت في تصحيح الإمتحانات حتى تأخر الوقت، وظلت قرابة النصف ساعة تبحث عن سيارة ولم تلق.
لينزل عمر من الكلية وقد كان يشرف على تصحيح الإمتحانات وتأخر أيضاً.
"أنتِ لسه مروحتيش يا حنان!"
"بقالي نص ساعة بدور على عربية ومش لاقيه خالص."
"طب ثواني كدا."
وقام بالإتصال بإحدى سيارات الأوبر.
"أنا إزاي نسيت حكاية الأوبر دي، أنا متشكرة جدا لحضرتك يا دكتور."
"العفو يا دكتوره، هو عشر دقايق وهيجي."
"تمام."
"هقف معاكي بقا على ما يجي عشان المنطقة هنا بالليل مش تمام ف محدش يضايقك."
"والله أنتِ بتكسفني بذوقك دا معايا، دايمامش عارفه أشكرك إزاي."
"يستي إحنا زملاء ومفيش بنا كدا."
وظلوا يتحدثون قليلاً حتى جاءت السيارة وركبت بها حنان وقام عمر بدفع الأجرة رغم تذمر حنان من ذلك، وودعها حتى غادرت.
لتبتسم حنان وهي في الطريق وهي تتذكر ما قاله وما فعله لتشرد به.
رواية الأميرات السبعة الفصل السادس 6 - بقلم دينا دخيل
عند فاطمة
كانت قد انتهت من عملها وما زالت تفكر فيما فعلته مع فارس وهي تتردد في أن تعتذر له لتتفاجأ به أمامها ليدير وجهه ويمر من جانبها لتوقفه بسرعة قبل أن تفكر.
فاطمة: أستاذ فارس.
فارس: نعم يا مس فاطمة.
فاطمة بتردد وهي تفرك بيديها: أنا يعني... هو... أنا عايزة أتأسف على اللي حصل الصبح، بص هو أنا اتعاملت بقلة ذوق بس أنا والله مش قليلة الذوق خالص، هو بس...
فارس بتعجب: اومال إيه سبب كل اللي بتعمليه ده، أنا بحس إنك بتكرهيني أصلاً.
فاطمة بسرعة: لا والله أبداً، بس أنا مش بحب الرجالة أصلاً.
لينظر لها فارس بغموض من شخصيتها.
فاطمة: هو عموماً مش موضوعنا، أنا بس بعتذر عن اللي عملته وأشكرك إنك لحقتني.
فارس: اممم، خلاص يا مس فاطمة حصل خير.
لتبتسم له فاطمة وتغادر دون أن تتفوه بحرف.
ليقف فارس وهو ينظر لأثرها ويقول:
أنا مش عارف تصرفاتك غريبة كده ليه، بحسك غامضة كده ومنعزلة، رغم إن مش بحب الشخصيات اللي زي شخصيتك بس حاسس إن عايز أعرفك أكتر، وأكيد الأيام هتبين كل ده.
عند دينا
كانت قد نشرت حالة واتساب لإحدى خواطرها، لتتفاجأ برد من إياد عليها.
إياد: "خواطرك بتلمس القلب أوي من جوا، بالتوفيق."
دينا وهي تبتسم: "شرف ليا إن حضرتك عاجبك كلماتي."
إياد: "إنتِ اللي ما شاء الله موهبتك كبيرة، وأتمنى تعرفي تنميها أكتر وإسمك يكبر."
دينا: "بحاول والله وحلمي اسمي يكبر ويتشهر، دعوات حضرتك معايا."
إياد: "أنا متأكد إنك هتوصلي وبسرعة كمان، ربنا يوفقك."
دينا: "يارب، شكراً لحضرتك أوي."
لتغلق الهاتف وهي تبتسم وتقول:
عمر ما حد شجعني كده زيك كده يا دكتور، بتخلي ثقتي في نفسي تزيد، مش عارفه ليه حياتي حساها بقت أحلى لما عرفت شخصية زيك.
لتضع يدها على قلبها وتقول:
انت بدق بسرعة كده ليه انت كمان، دي أكيد فرحة مش أكتر.
عند هاجر
كانت تنتظر قدوم جانا ليرن جرس البيت فتذهب لتفتحه فكان خالد الذي ابتسم على الفور من رؤية هاجر ومعه جانا أخته لترحب بهم هاجر وتدخلهم حتى جلسوا وجاء فتح الله (اخو هاجر) ورحب بصديقه وجلس معه وجلست هاجر مع جانا في نفس المكان ولكنه بعيد نسبياً وقامت بشرح بعض الأساسيات لجانا حتى تستطيع فهم ما يشرحه لها المدرسين لاحقاً.
وكان خالد من الحين للآخر يلقي نظرة عليهم وهو يلاحظ طريقة هاجر الكوميدية التي تحاول بها أن تشرح المعلومة لأخته حتى إنتهوا من الدرس.
وقامت هاجر بقول بعض الملاحظات لخالد عن مستوى جانا حتى يتابعها في البيت أيضاً ليظل خالد ينظر بعيني هاجر وهي تتحدث حتى خجلت هاجر ثم غادر مع أخته.
لتقوم هاجر بالاتصال بصديقة عمرها سلمى وظلوا بعض الدقائق يسألون عن حال بعضهم وقصت هاجر لها ما يفعله خالد.
سلمى: ما يمكن كل التصرفات دي عادية وأنتِ اللي مكبرة الموضوع.
هاجر: لا أنا متأكدة، يبنتي دا أنا النهارده وأنا بكلمه عشان أخته كان سرحان في عيني يا سلمى.
دا غير إبتسامته ولمعة عينيه اللي بلاحظها لما يشوفني.
سلمى: طب أنتِ لو نفترض إنه اتقدملك، هتوافقي!
هاجر بتفكير: امممم، بصي مش عارفه بس هو كويس.
يعني شكله محترم، وأخويا عارفه وبيشكر فيه، وشكله حلو مش وحش، دا غير أنه محاسب طبعاً.
سلمى: طب وأنتِ مش بتحسي من ناحيته بحاجة.
هاجر: بصي، يعني أنا مش ببقا كارهه وجوده، بالعكس يعني عندي فضول مثلاً أعرف عنه أكتر.
لما بيتكلم معايا مش بضايق.
بحب أسمع كلام أخويا عنه، ف مش عارفه دا طبيعي ولا إيه.
سلمى: بصي، إحنا ممكن نفسر دا بإعجاب أو استلطاف منك ليه أو منكم إنتو الاتنين، رغم إن أنا حاساه بيحبك مش مجرد استلطاف.
هاجر بتوتر: مش عارفه يا سلمى إنتِ كده هتخوفيني.
سلمى: لا يبنتي لا تخافي ولا حاجة، سيبيها بقا بظروفها لما نشوف هيحصل إيه.
هاجر: ماشي، والله يا ستي الواحد مش عارف من غيرك كان مين هيسمع كل اللخبطة اللي جوايا دي.
سلمى بفخر: لا داعي للشكر.
ليظلوا يضحكون حتى أنهوا مكالمتهم.
في اليوم التالي
كانت أمل تجلس وهي تتصفح الفيس بوك لترى منشور لنور صديقتها وكريم أخيها يعلق لها وهو يمزح معها على ذلك المنشور، ليسوقها فضولها لتفتح صفحته الشخصية وظلت تقلب في صوره، وفي كل المعلومات عنه، والمنشورات التي ينشرها لتلاحظ وجود اسم صفحة باسم مريم تعلق له على كل شئ، وتضحك معه في التعليقات، ليعتري الضيق وجه أمل وهي تقرأ تعليقاتها لتفتح صفحتها وهي تقول:
أما نشوف مين ست مريم دي كمان.
لتعلم من صفحتها أن زميلته بالمستشفى ومن الواضح أنهم أصدقاء لتقول بضيق:
دا إيه البنات المايصة دي كمان، ماليه صفحته لايكات وكومنتات ومنشنات، دا لو خطيبك مش هتعملي كده.
دا إيه ده.
لترد على نفسها وتقول:
وانتِ مالك يا أمل إضايقتي ليه وأنتِ يهمك في إيه أصلاً.
لتقول:
مش عارفه فعلاً أنا مالي بس حاسه إن اتخنقت لما شوفت اللي بتعمله البت دي، كأنه حاجة تخصني.
معقولة يا أمل تكوني...!
لتقول بسرعة:
لا لا أنا بفكر في إيه.
أكيد دا عادي يعني وخلاص عشان مبحبش البنات الأوبن مايند كده.
لتخرج من صفحتها وصفحته سريعاً وتغلق الهاتف وتقوم لتقف بشرفة غرفتها قليلاً لعلها تهدأ.
عند إسراء
كانت بالدرس وتجلس وهي تسمع ما يشرحه معاذ لهم من أحكام شرعية ولا تخلو من الآيات القرآنية التي يقرأها معاذ عليهم ليرتوي قلب إسراء ويقشعر جسدها من جمال صوته، وقوة ترتيله ليصبح أفضل قارئ لها تحب أن تسمع صوته.
وكانت تجلس معهم حسناء (أخت معاذ) والتي لاحظت اهتمام أخيها بإسراء أثناء الشرح وسؤاله لها كل حين لتدب الغيرة بقلبها من كون أخيها يهتم بأنثى غيرها لتقول:
إيه يا شيخ معاذ هو مفيش غير إسراء في الدرس ولا إيه.
لتخجل إسراء من طريقة حديثه.
ليقول معاذ:
لا أكيد، بس هي عارفة معظم اللي بقوله ف بخليها تشارك معايا في الشرح.
ويستي عشان متزعليش قوليلي تاني الدليل عن فرض الحجاب اللي أنا لسه كنت بقوله.
لتصمت حسناء وهي تحاول أن تتذكر ما قاله ولكنها لا تستطيع التذكر وكيف لها أن تتذكر ولم تكن منتبهة من البداية لما يقوله بل كانت تنتبه فقط لإسراء.
ليقول معاذ:
ينفع يا حسناء كده!
سرحانه في إيه بقا؟
طولي قوليه إنتِ يا إسراء، وأنتِ ركزي مع اللي هتقوله.
ليزداد غضب حسناء وهي تنظر لإسراء التي بدأت تجاوب على سؤاله وقالت:
فأما دليل الكتاب: فقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ}.. [الأحزاب : 59].
وقال الله سبحانه وتعالى في سورة النور: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَ المُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.. [النور : 31].
والمراد بالخمار في الآية: هو غطاء شعر الرأس، وهذا نص من القرآن صريح ودلالته لا تقبل التأويل لمعنى آخر.
معاذ بإبتسامة: الله يفتح عليكي يا إسراء، ما شاء الله اللهم بارك والله.
لتفرح إسراء كثيراً وتقول: شكراً.
معاذ: ركزتي يا حسناء.
لتومئ له برأسها بالإيجاب وهي تشتعل من داخلها وتقول:
بقا بيفضلك عليا يست إسراء، أنا طول عمري الأيام اللي باخد فيها هنا مع معاذ كان بيهتم بيا أكتر حد.
وكنت دايما بجاوب أحسن واحدة فيهم كلهم.
جيتي إنتِ عشان تاخدي مكاني؟!
أنا مش هسكت غير لما تمشي من هنا وقريب أوي.
حتى انتهى الدرس وقام معاذ بالمدح في إسراء كثيراً فكان ذلك يسعد قلب إسراء ولكنه في الوقت نفسه يشعل قلب حسناء أكثر.
في اليوم التالي
قامت حنان من نومها متأخراً نصف ساعة عن موعدها كل يوم لتجهز نفسها وتستعد للنزول بسرعة وهي تجري هنا وهناك وتقول:
ياااربي مسمعتش المنبة وأديني إتأخرت ومش هلحق باص الشغل كده خاالص وهتمرمط في المواصلات واليوم نصه هيتخصم مني، أوووف.
لتبدأ أن تجهز كل شيء حتى إنتهت ونزلت من البيت مسرعة ورن هاتفها برقم عمر.
حنان: الو... ايوه يا دكتور عمر.
أنا قمت بس متأخر والباص عارفه أنه المفروض يطلع دلوقتي بس أنا مش هعرف ألحقه.
عمر: طب حاولي تستعجلي وأنا هحاول أأخره.
حنان بإمتنان: ياريت والله وهبقي متشكرة لحضرتك جداً، بس لو إتأخرت أبقوا إمشوا إنتو عشان متحصلش مشكلة بسببي.
عمر: متقلقيش، يالا مع السلامة.
حنان: سلام.
ليستطيع عمر تأخير الأتوبيس عشر دقائق حتى جاءت حنان ودخلت مسرعة وهي تعتذر من الجميع.
أسماء بسخرية: حمدالله ع السلامة يا حنان.
دا الدكتور عمر مرضاش نمشي غير لما رن عليكي وأصر نستناكي عشان متتبهدليش في المواصلات لو الباص فاتك.
لتقول بإبتسامة شر: شكله بيعزك أوي.
لتخجل حنان من طريقة أسماء في الحديث وهي ترى نظرات أصدقائها في الأتوبيس تنتقل بينها وبين عمر بشك ليلاحظ ذلك عمر ويقول بحدة:
عادي يا دكتورة، ما أنا ممكن أعمل دا مع أي حد، إحنا كلنا زملاء هنا يعني المفروض نراعي ظروف بعض.
ولا إيه!!
فلا تستطيع أسماء مناقشته فقد أخجلها من حديثه أمام الجميع لتقول ببرأة زائفة:
أنا والله مكنش قصدي حاجة ، وحضرتك عندك حق.
ثم تصمت باقي الطريق وهي تزداد ضيقا من حنان وما يفعله معها عمر.
وابتسمت حنان ونظرت لعمر نظرة إمتنان حين رد على أسماء وأسكتها، ليقابلها هو بنظرة إطمئنان.
عند حنين
كانت تجلس وهي تمسك بهاتفها ومازالت تتلقى رسائل من محمود وتقابلها هي بعدم الرد إلا فيما يخص الفريق.
محمود وهو يخترع أي شيء للحديث معها فقال:
"صحيح يا حنين.
أنا شوفتك بالصدفة خارجة من سنتر بيدي كورسات إنجلش، فممكن تقوليلي تفاصيل عشان لو عجبني أجي!"
حنين وهي تتعجب من طريقته وقررت الرد عليه بصراحة حتى تنهي ذلك الموضوع:
"ليه! هتيجي ورايا بردو فيه!
"أنت فاكرني مش فاهمة إن كل مرة بشوفك فيها بتبقي إنت قاصد!
"
محمود وهو يرد بتوتر:
"اه، دي صدف."
حنين بغضب: "صدف!!"
"لا يا أستاذ محمود أنا متأكده إنها مش صدف."
"إنت محاوطني في كل مكان قصد وبتروح المكان اللي بتبقي عارف إن أنا فيه أصلاً عشان تشوفني وتوريني نفسك."
"أنا ممكن أفهم كل دا أنت بتعمله ليه!!"
"على فكرة لو فاكر إنك كده هتلفت نظري وإنك تعرف تشقطني والجو ده بتحلم."
محمود: "أنا والله عمري ما فكرت في كده."
حنين: "خلاص فهمني بقا كل دا ليييييه !!!"
ظل محمود يفكر دقيقة ثم تنهد وكتب بكل صدق:
"يمكن عشان بحبك."
لتنصدم حنين من رسالته ويقع الهاتف من يدها و..
رواية الأميرات السبعة الفصل السابع 7 - بقلم دينا دخيل
"خلاص فهمني بقا كل دا ليييييه!!!"
ظل محمود يفكر دقيقة ثم تنهد وكتب بكل صدق:
"يمكن عشان بحبك"
لتنصدم حنين من رسالته ويقع الهاتف من يدها وهي تضع يدها على وجهها وقلبها يدق بسرعة شديدة فلا تصدق أنه قد أعترف بحبه لها فلم توضع هي بموقف كهذا من قبل.
لتمسك الهاتف مرة أخرى بعد عدة دقائق وما زالت المحادثة بينها وبين محمود مفتوحة لتجده قد أرسل عدة رسائل أخرى:
"صديقني والله بحبك، مش عارف إمتا ولا إزاي بس من أول ما شوفتك حبيتك"
"أنا عارف إنك ممكن متصدقنيش، بس والله ما بكذب"
"حنين"
"إنتِ مبترديش ليه"
"حنيييين"
"طب بصي"
"إديني فرصة أعرفك أنا بحبك قد إيه"
لتمسك حنين بالهاتف وكلما تكتب شئ تمسحه مرة أخرى ظلت هكذا عدة دقائق ثم تركت الهاتف من يديها ولا تعلم ماذا تفعل.
محمود: "بقالك كتير بتكتبي وتمسحي"
"أنا فاهم إنك أكيد متوترة دلوقتي"
"طب بصي بلاش تردي عليا دلوقتي عشان مفكرتيش"
"وأنا هستناكي بكرا زي دلوقتي تردي عليا"
"بس إتأكدي إني والله بحبك يا حنين"
ليزيد توتر حنين من تلك الرسائل وتغلق الهاتف ولم ترد عليه بأي شيء وجلست تفكر في حديثه وهي مشتته.
حتى لاحظت كل من إسراء ودينا ذلك وذهبوا بجانبها.
إسراء: "إيه يا حنين مالك"
دينا: "وشك مخضوص كدا ليه"
إسراء: "ما تتكلمي قلقتيني"
التقص لهم حنين كل شيء.
فنتركهم قليلاً ونذهب حيث يكون محمود مع صديقيه.
محمود: "بس وقولتلها بقا إني بحبها"
عبدالله: "مش أنت كنت ناوي متعرفهاش حاجه لحد ما تحبك هي كمان"
محمود: "اه، بس من كلامها مكنش ينفع أعمل حاجه غير إني أقولها"
وائل بخبث: "يسطا ما تفكك منها خالص طالما مش جايه معاك سكه قدام"
محمود بعصبيه: "لا طبعاً يا وائل إنت بتقول إيه، وبعدين أنا بحبها فعلا وهتجوزها إن شاء الله، مش بلعب بيها"
وائل بسرعة: "مش قصدي حاجة يا حودة بس صعبان عليا كرامتك دي"
محمود بغضب: "مالها كرامتي!!"
عبدالله بسرعة لينقذ الموقف: "محدش جه جمب كرامته يا وائل والبنت مردتش بس عليه ودا طبيعي في موقف مفاجأ زي دا"
"وبعدين ما تقول كلمة حلوة يا تسكت"
وائل: "يعم خلاص أنا مكنش قصدي، وبعدين يا محمود أنت عارف إنك زي أخويا ومصلحتك من مصلحتي ومش هضرك ولا إيه!"
محمود بهدوء: "عارف يا وائل عارف"
وائل: "حبيبي يا حودة، همشي أنا بقا عشان مشغول"
محمود /عبدالله: "سلام"
ثم غادر من أمامهم وأخرج هاتفهُ وفتح صفحة حنين على الفيس بوك وبحث بها قليلاً حتى إبتسم حين وصل لغايته وكتب شئ حتى إنتهى وأغلق الهاتف وقال بإبتسامة:
"إبقى وريني بقا هتحبك إزاي وتوافق عليك ... ههههههه"
ثم غادر لبيته والإبتسامه تحتل وجهه.
عبدالله: "خلاص بقا يا محمود متضايقش وفكك من كلام وائل ما أنت عارفه بيهرتل بأي كلام"
محمود: "خايف ترفضني"
عبدالله بإبتسامة وهو يربت على كتفيه: "متقلقش ومتخافش من حاجة وبعدين يا عم دا أنت محمود الكيلاني وأي واحدة تتمناك فمش محل رفض أصلاً ف متخافش وبعدين أنا جمبك ومعاك اهو وهنعمل أي حاجة عشان توافق"
محمود بإبتسامة: "والله يا عبدالله أنا أحلي حاجه عملتها في دنيتي إن صاحبتك يااض"
عبدالله بمرح: "يعني بتشكر فيا وبتقول يااض، طب يالا إخلص إعزمني على أي عصير كدا بدل ما إحنا قاعدين على الكافية عياق"
محمود بضحك: "قولي بقا إنك مصاحبني عشان مصلحتك، أنا طول عمري شاكك إنك طمعان في مالي"
عبدالله بمرح أيضاً: "مالك إيه يالا أنت هتسوق فيها، وأخلص يعم عطشاان"
محمود: "خلاص خلاص هتفضحنا"
وقام بطلب عصير له.
نرجع مرة أخرى لحنين.
حنين: "بس دا اللي حصل، وأنا مش عارفه أعمل إيه"
دينا: "طب إنتِ مصدقه إنه بيحبك"
حنين: "مش عارفه"
"أصل محدش يعمل اللي كان بيعمله دا وكل يوم ورايا في كل مكان، بس بردو أنا متعاملتش معاه كتير ف هيحبني امتا"
إسراء: "ما قالك من أول ما شوفتك"
حنين: "حساه كلام أفلام وروايات أوي، مش داخله دماغي"
"بس بردو في حاجة بتشدني ليه، يمكن عشان عمر ما حد عمل معايا كدا، مش عارفه مش عارفه أنا دماغي هتنفجر"
إسراء: "يبقي إستخارة يا حنين"
دينا: "ايوه بالظبط مفيش غيرها وفكري بردو"
حنين: "حاضر هقوم أصلي وأنام بقا"
دينا بابتسامه: "ماشي يحبيبتي"
وقامت حنين وصلت إستخارة وحاولت النوم وهي تفكر من أول مرة رأت فيها محمود عندما أنقذها من الموت، وحين تكلم معها، وأصر على أن يساعدها حتى وصلت البيت، ووجوده بالفريق من أجلها، وحديثه معها اليوم، وإعترافه بحبها، لتنام وهي مبتسمة.
في اليوم التالي.
كانت دينا قد وصلت للسنتر ولم تجد مروة فهاتفتها وعلمت أنها لن تأتي اليوم لإنشغالها، فجلست تنتظر قدوم إياد وهي منشغلة بهاتفها فهي لا تعرف أحد بالكورس إلا مروة فلم تتحدث مع أحد وفتحت الواتساب وهي ترى حالات الواتساب لإياد وكانت عبارة عن عدة صور له لتشاهدها وهي مبتسمة.
وكانت مايا في الوقت نفسه تمر بجانبها لترى صور إياد بهاتفها وترى إبتسامة دينا لتذهب وتجلس بمكانها وهي تقول:
"دا أنت مش ناوية تجبيها لبر بقا يا دينا، بس المرة دي مش هسكت"
ليقاطع تفكيرها دخول إياد وتنظر لدينا لتلاحظ إبتسامتها أيضاً عندما تراه.
ليشتعل قلبها بالغيرة على إياد حبيب طفولتها وتضغط على يدها حتى كادت أن تُدمي من شدة غضبها.
ومرت ساعتين الكورس حتى إنتهى إياد من شرحه وغادر هو وجميع الطلبة، وذهبت مايا للمرحاض.
عند دينا بأسفل بناية السنتر.
"ياااربي دا أنا نسيت موبايلي فوق، يارب ما يكون عمو محمد قفل الباب"
تركض سريعاً على الدرج وترى الباب لازال مفتوح ولكن المكان فارغ تماماً، لتدخل وهي تبحث عن مكان جلوسها ليطمئن قلبها حين وجدت هاتفها.
وكانت مايا قد خرجت من المرحاض بجانب باب المدرج لترى دينا توليها ظهرها وكانت بمفردها فكادت أن تتركها وتنزل ولكن خطر بعقلها شئ فرجعت سريعاً لتنفذه.
لتقوم بإغلاق باب المدرج من الخارج على دينا دون أن تراه.
لتلتفت دينا على صوت إغلاق الباب لتقول بسرعة وهي تجري عند الباب:
"يا جماعه أنا جواااااللي قفل الباب يفتحه"
"يا عموووو، يا عموو محمد أنا جوااا"
تبتسم مايا بالخارج وتذهب أيضاً وتغلق الإضاءة بكامل الدور.
لتصيح دينا بخوف فهي لديها فوبيا من الظلام وتقول:
"لا لا إلا النوووور إلا النووووووريا جماااااعه متهزروووش"
"أنا جواااااااا"
تظل تدق على الباب بإنهيار من الداخل وهي تبكي والخوف يعتري جسدها:
"يا جمااااااااعه حراااااام عليكم إفتحووووووو الباااااااااب"
"قلبي هيقف حراااااام عليييييييك"
لتضحك مايا بالخارج على صوت بكاءها وتقول لنفسها بصوت منخفض:
"عشان متبقيش تبصي لحاجة غيرك تاني يا دودو"
ثم تركتها بمفردها بالسنتر ونزلت ليقابلها العامل.
محمد: "فاضل حد فوق يا أنسه منكم"
مايا بكذب: "لا يا عم محمد مفيش حد"
محمد: "طب أنا هطلع أقفل باب المدرج بتاعكم عشان مفيش حد كدا فاضل خالص في كل السنتر"
مايا بسرعة: "لا لا ما الباب مقفول ممكن يبقي الدكتور قفله وهو نازل"
محمد: "طب والله كويس أنا أصلاً مش قادر أطلع السلم"
"طب يالا يا بنتي روحي عشان أقفل السنتر وأسلم المفاتيح للوردية اللي بعدي"
مايا بإبتسامة شر وهي تغادر: "حاضر"
لتتوجه لنفسها: "يعيني يا دودو هتفضلي محبوسة هنا للصبح في الضلمة ولوحدك"
"هههههههههه دا لو طلع عليكي صبح أصلاً"
لتغادر وهي تدندن وتغني وذهبت لسيارة إياد الذي كان ينتظرها بالأسفل ليذهب معها ويزور خالته.
إياد: "إيه يا مايا غيبتي كدا ليه"
مايا بكذب: "أصل موبايلي رن بعد ما خرجت من الحمام ووقفت على ما رديت وخلصت معلش"
إياد: "خلاص ماشييالا بينا"
مايا بإبتسامة: "ياللا"
عند دينا بالأعلى لا زالت تدق على الباب وهي تجلس على الأرض وتضم جسدها بيدها الأخرى من الخوف وتقول ببكاء:
"أنا هناااااااااياااا جماااااعه بقاااااااا حد يلحقنيييييييييه"
"موووووت لو فضلت كدااا"
تظل تشهق من شدة البكاء وهي تنظر أمامها ولا ترى شئ سوى الظلام لتتذكر هاتفهها لتحاول أن تبحث عنه بجانبها وتضيئه حتى لا تخاف من الظلام.
لتتوجه ببكاء: "حتى مروة مجتش كنت زماني كلمتها وساعدتني"
"ياااربي أنا كدا هفضل هنا لبكرااا"
ليأتي إياد بذهنها لتمسك هاتفهها وتتصل به بسرعة وهي تقول: "رد رد يارب يارب يردلي"
مسك إياد بهاتفهه وهو يتعجب من إتصال دينا به ليرد عليها:
"ألود"
دينا بخوف وبكاء: "دكتوووور إياد إلحقنيبيييي أنا هموت والله مش قادرة إلحقنيييي"
ليقف إياد بالسيارة على جانب الطريق لتتعجب مايا من ذلك وتنظر له.
لتسمعه يقول بخوف: "إهدي طيب يا دينا وفهميني مالك براحة"
لتنصدم مايا مما سمعته والذهول يكسو ملامحها.
دينا ببكاء وشهقات: "أنا لسه في السنتر .... فو...ق في المدرج و ... والباب مقفول عليا والكهرباء ق ....ق"
ليحرك إياد السيارة سريعاً ليرجع للسنتر وهو يرد على دينا ويطمئنها: "طب إهدي إهدي أنا جايلك متخافيش"
دينا بخوف: "بسرعهههههه بسرعهههه المكان ضلمه أووويييي"
إياد: "حاضر حاضر أنا قربت اهو"
كل ذلك ومايا تضغط على يدها من شدة غضبها وتقول بعقلها:
"أنتِ ملقتيش غير إيااد تتصلي بيه يلحقك يا دينا"
"أنا كدا شكي في محله فعلابس اقسم بالله ما هسيبك يا دينا غير لما تبعدي عنه خالص"
ليقاطع تفكيرها وقوف السيارة بهم ونزول إياد بسرعة لتضطر هي لتنزل معه.
ليلتقي ب منصور حارس الأمن.
منصور: "خير يا دكتور إياد في إيه"
إياد: "إنت قفلت السنتر وفي بنت فوق"
منصور: "أنا لسه جاي يا دكتور والله دا وردية محمد خلصت وهو قفل كل حاجة وسلمني المفاتيح وروح"
إياد: "طب أفتح طيب بسرعة"
ليفتح لهم بوابة السنتر ويركض إياد ومعه مفتاح المدرج ليسمع شهقات دينا عندما إقترب من الباب ليتعجب عندما رأه مغلق فقط بدون أقفال ليفتحه بسرعة ويرى دينا تجلس بالأرض وهي تبكي ليساعدها بالوقوف وأخرجها من المدرج لتبدأ دينا بالهدوء عندما رأته.
وكانت مايا قد صعدت الدرج لتذهب جانب دينا وتبعد يد إياد عنها بضيق وهي تمثل أنا تساعده:
مايا: "اهدي اهديل"
لتجلس دينا على أحد الكراسي.
ليخرج إياد من جيبه مناديل وهو يعطيها لدينا ويطلب منها الهدوء:
"خلاص يا دينا مفيش حاجة وإحنا معاكي اه"
ولتأخذها منه دينا وهي تجفف دموعها وقد هدأت تماماً بعدما أعطها منصور زجاجة ماء.
دينا: "أنا متشكرة جداً لحضرتك يا دكتور"
"أنا كان قلبي هيقف جوا وخصوصا أن مفيش نور كمان"
"مش عارفه لو مكنتش عرفت أوصلك كان هيحصل فيا إيه، دا أنا مكنتش هعيش لبكرا أصلاً"
إياد: "بعد الشر عليكي يا دينا"
"الحمد لله جات سليمة وتعالي هنروحك الأول معانا"
لترفع مايا حاجبها وهي تنظر لهم وكانت تريد أن تخنق دينا بين يديها.
إياد: "ماياساعدي دينا يالا عشان ننزل نروحه"
لتنظر له مايا بضيق وهي تحاول أن تبتسم: "أكيد"
دينا: "لا أنا كويسه أقدر أنزل لوحدي واروح كمان"
إياد بملل: "أنا قولت كلمه خلاصيالااااا"
لتوافق دينا وتنزل بجانب مايا.
لتركب مايا بجانب إياد بعدها ركبت دينا بالخلف.
وقام إياد بسؤال دينا عن الطريق للبيت ثم ذهب بالسيارة بإتجاه بيتها.
كل ذلك ومايا تريد أن تقذفها من السيارة لتتخلص منها.
ولكنهم وصلوا سريعاً وأصر إياد ألا تصعد دينا بمفردها وأن تتصل بأحد لينزل ويساعدها.
لتتصل بفاطمة التي نزلت لها سريعاً.
وقامت دينا بشكر إياد مرة أخرى حتى غادر هو ومايا وصعدت هي مع فاطمة.
لتفتح لها إسراء وحنين وحنان الذين قلقوا عندما أخبرتهم فاطمة أنها بالأسفل وأنها تريدها لمساعدتها ليبدأ الجميع يسأل دينا عما حدث وتقص لهم كل شيء.
حنان: "ياااربي، طب الحمد لله إنك بخير"
فاطمة: "اه الحمد لله عدت بخير"
إسراء: "دا كويس إن معاكي رقم الدكتور وجه في بالك تكلميه"
حنين: "طب إنتِ كويسة دلوقتي!"
دينا: "اه الحمد لله متقلقوش أنا كويسه"
"أنا بس خفت شوية بس دلوقتي الحمد لله بخير"
فاطمة: "بس البنت اللي كانت قاعدة جمبه في العربية دي شكلها مش سالك"
دينا: "قصدك ماياما هي دي اللي كنت متخانقه معاها، مبطقنيش أصلاًوالله ولا أنا"
فاطمة: "يالا بقا مش وقته"
حنان: "يالا غيري هدومك عشان مستنينك ناكل"
دينا: "حاضر"
وذهبت دينا لتبدل ثيابها ولاحظت عند كم فستانها رائحة عطر إياد لتتذكر عندما ساعدها لتقف من على الأرض لتبتسم وهي تحمد ربها على مجيئه بالوقت المناسب وتقرر عدم غسل ذلك الفستان وتتركه برائحة إياد عليه ولا تعلم لما فعلت ذلك ولم تفكر أيضاً.
وقامت الفتيات بتحضير الطعام وجلسوا ليتناولوه وبعدها جلسوا ليحتسون الشاي بالنعناع وهم يتحدثون.
وكانت حنين لازالت تفكر في موضوع محمود وقد أرسل لها رسالة:
"ها يا حنين ... فكرتي"
لتشاهد الرسالة من الخارج ولم تدخل المحادثة وظلت تفكر في أن تعطيه فرصة ويتقدم لها وهي منشغلة بهاتفها ولكنها لاحظت أن هناك رسالة على ( صراحة ) قد إستلمتها أمس فضغطت عليها وكانت تتوقع أنها رسالة عاديه.
ولكنها قد ذهلت عندما رأت محتواها لتدمع عيناها ويضيق صدرها وهي تقرأها:
"أنا واحد أعرف محمود اللي بيكلمك، عايز اقولك أنه بيلعب بيكي ومش بيحبك ومتراهن عليكي قدام صحابه أنه يعرف يضحك عليكي وتصدقي أنه بيحبك عشان يعلقك بيه ويسيبك ويكسب الرهان، صدقيني أنا معرفكيش شخصيا بس أنا قعدت أدور على اسمك عشان ابعتلك كدا وأحذرك أنتِ زي اختي بردو ومرضاش يحصل مع أختي حاجه زي كدا، ربنا ينجيكي من شره يارب"
"أنا فاعل خير"
لتغضب حنين من محمود وهي تقول: "أنا بردو قلت مين دا اللي بيحب واحدة أول ما يشوفها"
وقد لاحظت الفتيات حالتها ليسألوها ماذا حدث لتريهم الرسالة التي جاءتها.
فاطمة: "طب ما يمكن دا واحد بيكذب عليك"
حنان: "معتقدش يا فاطمة أصل هيعمل كدا ليه وبعدين فعلا كلامه منطقي لأن لسه محمود مظهرش في حياة حنين غير من أسبوعين هيلحق يحبها ويتعلق بيها !!"
إسراء: "أنا شايفه إن كلام حنان صحويمكن ربنا بعتلك اللي يعرفك الحقيقة بعد ما صليتي إستخارة إمبارح"
دينا: "وأنا اللي كنت مصدقاه وحسيته بيحبك فعلا"
"دا الواحد ميصدقش حد بعد كدا"
فاطمة: "طب هتعملي إيه"
حنين بحزن: "هعمله بلوك طبعا"
ثم دخلت غرفتها وأرسلت له رسالة:
"أنا مش عايزاك تحاول تكلمني تاني أو توصلي أنت فاهم يا كدااااب!!!!"
"وأنا مبحبكش ومستحيل أحبك"
"وياريت تبعد عني أحسنلك"
وقامت بحظر رقمه وحظره على الفيس بوك أيضاً حتى لا يصل لها وألقت بالهاتف على سريرها وهي تتنهد بضيق فكانت تنوي إعطائه فرصة وكانت صدقته.
ولكنها حمدت ربها على ذلك الشخص الذي أنقذها برسالته.
عند محمود.
كان يمسك الهاتف بصدمة من رسائل حنين وحاول أن يرسل لها عدة رسائل ولكنه لاحظ أنها حظرته.
ليجلس بضيق وهو يشد على شعره ولا يعلم ماذا يفعل ليدق باب منزله فذهب وفتحه.
ليجده صديقه عبدالله ليدخل ويتركه فينظر له عبدالله بتعجب ويدخل ورءاه.
عبدالله: "مالك مضايق كدا ليه"
محمود بضيق: "مفيش يا عبدالله والله يخليك سيبني دلوقت"
عبدالله: "هو إيه اللي أسيبك، أنا بقولك مالك"
"حنين ردت عليك!!"
ليقابله محمود بالصمت.
عبدالله: "يبقي ردت عليكقالتلك ايه طيب مزعلك كدا !"
محمود بضيق: "قالتلي مكلمهاش تاني وإن أبعد عنهاوإنها عمرها ما هتحبنيوعملتلي بلوكات من كل حتهبس أنا مش عارف حصل اي لطريقتها دي، واه كمان بتقولي كداب مش عارفه ليه بتقول كداومش عارف ليه مصدقتنيش وآني فعلا بحبها"
ودخل وائل من الباب بعدما سمعهم وكان عبدالله قد تركه مفتوح له فقد جاءوا مع بعض ولكنه كان يشتري شئ من الأسفل فتأخروائل: "مش قولتلك يا محمود تفكك منها، اهو أنا كنت بقولك كدا عشان حاجة زي دي لو حصلت"
محمود: "وائل أنا والله ما ناقص أسمع كلمة"
عبدالله: "ما خلاص يا وائل مش وقت تقطيم في اللي فات"
ليجلس وائل بجانيهم وهو يبتسم في الخفاء ويقول بعقله:
"طيبة أوي حنين دي، صدقت رسالة صراحة اللي بعتلها إمبارح وإتصرفت على طول هههههههههه"
"خليك قاعد تندب بقا يا محمود على حبيبتك"
"وأنا شويه كدا وأظهر في حياتها وأخليها تحبني وأحرق قلبك يا محمود"
عبدالله: "متزعلش بقا يا محمود"
"وبعدين أنت عارف كل الأماكن اللي بتبقي موجودة فيها ف سهل تشوفها تاني وتحاول معاها تاني"
"وهي لما تلاقيك مصمم عليها بعد كل دا هتعرف فعلا إنك بتحبها وهتتأكد كمان لما تتقدملها"
"ف بدل ما أنت قاعد زعلان كدا حاول تفكر في الايجابيات"
محمود بإبتسامة: "أنت عندك حق يا عبدالله"
"أنا مش هيأس من أول جولة وهحاول معاها لو حتى طول عمري"
عبدالله بإبتسامة أيضاً: "ايوه كدا روق بقا يصاحبي"
ليبتسم له محمود وينظر وائل بضيق ل عبدالله ويقول بعقله:
"أنا محدش بيوقفلي في كل حاجة بعملها غيرك يا عبدالله،كل ما أحاول أآذي محمود الاقيك قدامي وتحاول تمنع أي حاجة تزعله حتى إنها تمسه، ودايما جمبه وبتسانده وبتبوظلي أي خطة أعملها عشان أكسره، أنا شكلي محتاج أكسرك الأول عشان أعرف أوصل لمحمود"
عند هاجر.
فتح الله: "هااجر.... يا هاااجر"
هاجر: "نعم"
فتح الله: "تعالي يا حبيبتي عايز أقولك حاجة مهمة"
جلست هاجر بجانبه لتقول بتعجب:
"حاجة إيه !!"
فتح الله بإبتسامة: "جايلك عريس"
هاجر بخجل: "عريس مين"
فتح الله: "خالد صاحب"
ليدق قلب هاجر بشدة عند سماعها إسم خالد واحمرت وجنتيها من شدة الخجل.
ليكمل فتح الله: "هو كلمني إمبارح وخدت رأي أبوكي وإمك بردو الأول قبل ما أكلمك"
"وأنا أصلاً عارفه كويس جدا، خالد محترم وراجل وقد المسؤولية وكمان طيب وعيلته كويسة"
"ف كدا مش محتاجين غير رأيك"
هاجر بخجل: "مش عارفه يا فتح الله"
"هصلي إستخارة الأول"
فتح الله: "خلاص ماشي وفكري بردويالا قومي صلي ونامي"
هاجر: "حاضر"
لتدخل غرفتها وتقوم بالإتصال بأمل ودينا بمكالمة جماعية لتخبرهم بما حدث.
حنين بمرح: "يا دبله الخطوبههههههه عقبالنا كلنا"
دينا: "قعدتي تقولي إتلحلحوا إتلحلحوا لحد ما إتلحلحتي إنتِ ههههههه"
إسراء: "أوعي تنسينا يعروسااااااه"
فاطمة: "يعيال إستنوا أنتو شوفتها وافقت لسه"
حنان: "اه يا هاجر رايك إيه مبدئيا"
أمل: "أعتقد إنك مش هتلاقي حد كويس زي خالد يبقي نقول مبروك"
هاجر: "باااااس"
"إدوني فرصة أتكلم يعيال"
"هو فعلا كويس جداً وفتح الله بيشكر فيه وف عيلته"
"يعني أنا أعتبر موافقة بس هصلي إستخارة بردو الأول"
دينا: "ربنا يجعله من نصيبك لو خير ليكي يا هجور"
هاجر: "يارب"
أمل: "بس فاجأنا خالد وسريع أوي ما شاء الله"
حنين: "اه واللهدا أنا قولت هيقعد شويه لو معجب بيها فعلا يلفت نظرها كدابس طلع دوغري ودي حاجة حلوة"
هاجر: "هو عملي أصلاً وشكله عايز يستقر وأنا كمان كداف دماغه نفس دماغي ودا اللي محببني في شخصيته"
فاطمة: "خلاص صلي إستخارة بردو"
هاجر: "إن شاء الله يعيال"
"أنتو صحيح مش نازلين بقا"
حنين: "لا إن شاء الله هننزل الاسبوع دا البلد"
دينا: "وبعدين دا شكل عندنا عروسة فلازم ننزل"
إسراء: "ياااه يبت يا هاجر هتتخطبي"
هاجر بضحك: "متوقعتش إنها تبدأ بيا والله"
حنان: "هههه ولا إحنا"
هاجر: "يالا بقا أنا هقفل سلام يعيالادعولي ومتغيبوش وإنزلوا عشان لو بقا في حاجة تبقوا جمبي"
حنين: "حاضر متقلقيش، سلام"
فأغلقت الهاتف وهاتفت صديقتها سلمى وأخبرتها بما حدث أيضاً لتتمنى لها كل خير ثم تغلق معها.
وتقوم لتصلي إستخارة وتنام وهي تفكر بخالد.
رواية الأميرات السبعة الفصل الثامن 8 - بقلم دينا دخيل
إستيقظت هاجر من النوم وهي تشعر بارتياح كبير. ظلت تفكر مرة أخرى في خالد حتى تيقنت برأيها، وذهبت لأخيها لتعلمهُ بذلك.
هاجر: فتوح.
فتح الله: أيوه يا هاجر، فكرتي!
هاجر بخجل: إحم اه، أنا... أنا موافقة.
والد هاجر: فكرتي كويس يا هاجر.
والدة هاجر: ما قالتلك اه يا حج اهي.
والدها: بردو يا أم فتح الله دا جوازها.
هاجر: اه، صليت استخارة وفكرت كويس وموافقة.
والدها: على بركة الله.
فتح الله: طب هتحتاجي تقعدي معاه أكيد!
هاجر: هو أنا لما اتعاملت معاه شوفت شخصيته وكدا، بس محتاجه أقعد معاه مرة على الأقل كمان.
فتح الله: ماشيه، هو أصلاً مستعجل ف هكلمه يجي النهارده.
هاجر بخجل: بسرعة أوي كدا!
والدتها: اه يبنتي مفيهاش حاجة، وبعدين دي قاعدة عادية يعني.
هاجر: ماشيه.
ذهبت هاجر وحدثت صديقاتها الستة وهي تبلغهم بموافقتها على خالد وعلى قدومه اليوم للرؤية الشرعية. فرحت الفتيات كثيراً وتمنوا لها أن يكون من نصيبها إن كان به الخير.
وقد أصرت هاجر على أن يرجعوا البيت غداً حتى يكونوا معها بكل تفاصيل فرحتها، وقد وعدوها بذلك.
وحدثت فاطمة وحنان وأصرت أن يأتون لها يوم الخطبة ليشاركوها فرحتها، وقد وعدوها أيضاً بذلك. فهم ليسوا من نفس بلد هاجر والبنات ولديهم عملهم الذي يصعب عليهم تركه عدة أيام، لذلك فهم لن يستطيعون إلا حضور الخطبة فقط حين تتحدد.
وقامت هاجر بالاتصال بصديقتها سلمى أيضاً وأخبرتها بكل شيء لتتمنى لها الخير.
وظلت تختار مع هاجر الملابس وكل شيء ستحتاجه بتلك الرؤية الشرعية، فهي لأول مرة ستخرج لرجل من دون نقابها، وذلك كان يقلق هاجر قليلاً. حتى انتهوا من اختيار كل شيء وقامت هاجر لتجهزه وتجهز مع والدتها كافة ما ستحتاجه حتى قدوم خالد بالليل.
عند خالد
قد شرح صدره عندما علم بموافقة هاجر عليه وعلى جلوسها معه اليوم. فكان خائف كثيراً من إمكانية رفضها له، ولكنه قد حمد ربه على موافقتها ولا يصدق أنها ستصبح قريباً زوجته، فقد تمناها من ربه في صلاته. وقام بكل حماس وأخبر عائلته بموافقتها وبذهابه لهم بالليل بمفرده ليجلس معها ويراها، ثم ذهب ليتسعد لتلك المقابلة التي أسعدته.
عند إسراء
كانت تتحدث على الهاتف مع أخيها ثم أغلقت الخط معه.
إسراء: حنين، دينا.
دينا: نعم.
حنين: ف إيه.
إسراء بفرحة: لو قولتلكم في توصيلة لينا من باب السكن لحد البلد مرة واحدة وببلاش تقولوا إيه.
دينا / حنين: دا ياريت، بس إزاي.
إسراء: بصوا، إسلام أخويا عرفت منه أنه نازل البلد النهارده ولما عرف إن نازله أنا وأنتو بكرة فقترح عليا يجي يوصلنا معاه بعربيته بدل ما نتبهدل بكرة بالمواصلات.
دينا: اوعاااااا بقا، حلو أوي.
حنين: دا جميل جدا جدا. طب هو هيمشي إمتا.
إسراء: كمان ساعتين كدا ولا حاجة هيجي. وإحنا كدا كدا كنا محضرين نفسنا نمشي بكرة ف مش هناخد وقت ونظبط كل حاجة ونلبس على ما يجي.
حنين: اشطات.
دينا: طب مش إنتِ صحيح يا حنين كنتِ عايزانا نمشي بكرة بعد الكورس بتاعك. طب ودلوقتي!
حنين: أنا أصلاً كنت بفكر مروحش بكرة.
إسراء: ليه.
حنين بضيق: عشان متأكدة إن محمود دا أكيد أول حاجة هيعملها أنه هيجي ورايا الكورس وأنا مش ناقصه وجع دماغ ف خليه بقا لو راح بكرة ميلاقيش حد.
إسراء: اااه.
دينا: خلاص ماشي يالا نجهز.
قد أخبرت الفتيات حنان وفاطمة بسفرهم اليوم بدلاً من الغد، ثم ذهبوا وأحضروا كل شيء لهم وارتدوا ملابسهم حتى مرت الساعتين وقد وصل أخو إسراء.
لتنزل له تستقبله.
إسراء: يعيال أنا نازله لإسلام تحت على ما تخلصوا وتنزلو. متتأخروش بقا وتعالوا ورايا.
حنين: حاضر.
نزلت إسراء لإسلام الذي لم تراه منذ عدة أشهر بسبب عمله، ليقابلها إسلام عند مدخل العمارة بالترحاب وهو يحتضنها بحب أخوي شديد. ليصادف ذلك مرور حسناء من أمام العمارة لترى إسراء وإسلام يحتضنها فتقول:
"والله كنت عارفة إنك مش تمام. واقفه حاضنه راجل كدا عادي، بس إنتِ اللي وقعتي تحت إيدي."
وقامت بتصويرها عدة صور سريعاً بهاتفها التي تحملها بيدها، ثم ابتسمت بشر وغادرت.
لتنزل حنين ودينا وقام إسلام بالترحاب بهم، ثم ركبوا السيارة وغادروا ذاهبين للبيت.
عند معاذ
كان يتحدث مع والدته بشأن إسراء. فقد اقترحت عليه بأن يخطبها، فهي تلاحظ اهتمامه بها وتلاحظ أيضاً احترام إسراء التي لم تلق مثله بتلك الأيام.
معاذ: والله يا ماما ما عارف. أنا مفكرتش قبل كدا في إسراء كدا. هي الصراحة محترمة جدا وملتزمة زي ما أتمنى إن أتجوز واحدة كدا، بس...
حميدة: بس إيه بقا يا ابني. أنا عايزة أفرح بيك بقا وبعدك أختك. وشايفة إن إسراء مناسبة، ولو مش عايزها أشوفلك غيرها. بس هي كويسة يعني وأنت عارفها بقالك زي شهر أهـ.
معاذ: خلاص يا ماما يبقي...
ليقاطعه دخول حسناء.
حسناء بحدة: خلاص إيه يا معاذ. وأنتِ يا ماما مين قال إن ست إسراء محترمة وكل اللي بتقوليه دا. إسراء متناسبش معاذ أصلاً.
حميدة: إيه كلامك دا يا حسناء.
معاذ بضيق: أنتِ مش عارفه إنك كدا بتخوضي في عرضها وشرفها و...
حسناء: بص يا معاذ أنا مش بكذب ومعايا دليل.
لتخرج هاتفها وتريهم الصور، لينصدم خالد ووالدته مما رأوا.
حسناء بكذب: أنا كمان كنت نفسي إن إسراء تبقي مرات أخويا وكنت هفاتحك في الموضوع النهارده أصلاً، وكنت حبيتها بس النهارده إنصدمت فيها. كنت معدية من قدام العمارة ولقيت راجل نازل من عربية شكلها غالي أوي ف قولت يمكن حد قريبها عادي، بس هو مستنهاش تطلعه ودخلها جوا و... استغفر الله... حضنها يعني وقاعد يقولها يحبيبتي ومش عارفه إيه. وكان محرز إن محدش يشوفهم وهما كدا. أنا فهمت أنهم كدا بيعملوا حاجة غلط وقولت أصورهم عشان كنت متأكدة إنكم مش هتصدقوني. صدقني يا معاذ إسراء دي متناسبكش خالص. أنت نضيف أوي، وهي مش كويسة خالص.
كان معاذ يسمع حديث أخته وهو يرى الصور وشعر بغصة بحلقه ووجع بقلبه وكأن ثقل العالم عليه. فقال بصوت منخفض من حزنه:
"الصور دي محدش يشوفها يا حسناء وتتمسح والموضوع دا ميتفتحش تاني، وهي ربنا يسهلها بعيد عننا."
وقام بسرعة من مكانه ودخل غرفته.
لتجلس حسناء بجانب والدتها وهي تدّعي الحزن.
حميدة: لا حول ولا قوة إلا بالله. أنا مش مصدقة اللي بسمعه والله. البنت ميبانش عليها أي حاجة عيب ولا حرام.
حسناء: يا ماما ما اللي زي دول بيستخبوا بنقابهم اللي لابسينه عياقة دا عشان محدش يبصلهم ولا يقول عليهم حاجة.
حميدة بعدم رضا: خلاص يا حسناء زي ما أخوكي قال قفلي على الموضوع والحمد لله إن ربنا نجدنا قبل ما ندبس. ربنا يهون عليك يا معاذ يا ابني ويرزقك ببنت الحلال اللي تستاهلك.
حسناء: وأنا عندي يا ماما.
لتنظر لها حميدة ف تكمل:
"أخت داليا صاحبتي مخلصة كلية لغات السنة اللي فاتت وزي القمر وشبهنا كدا."
حميدة: طب نستنى شوية لنا نشوف أخوكي ونبقى نفتح الموضوع تاني. أنا قايمة أصلي المغرب.
حسناء: ربنا يتقبل يا ماما.
تجلس حسناء وهي تلعب بأظافرها وتبتسم على نجاح خطتها وتقول بحقد:
"قولتلِك يا إسراء مش هسيبك غير لما تبعدي عن هنا وعملتها ههههه."
عند معاذ
جلس على سريره والحزن يكسو ملامحه وهو يتذكر أول مرة رأى إسراء ومناقشتهم بالمسجد، وعندما رآها تبكي، حين حاول أحدهم أن يزعجها وأنقذها هو، وعندما جاءت بيتهم. كل ذلك مر كشريط أمام عينيه ليصطدم بعدها بالصور التي تذكرها أيضاً وهي بأحضان رجل آخر. ليضم يده بغضب شديد وغيرة حتى ابيضت يداه من شدة ضغطه عليها وبرزت عروق يديه ورقبته من شدة غضبه. كل ذلك وقلبه يعتصر حزناً على من رأها ملاكاً ليكتشف حقيقتها ويجدها ما هي إلا شيطانة خبيثة.
ولكنه قام وتوضأ وصلى فرضه، ثم جلس يقرأ القرآن لعل ذلك يخفف عنه وجعه وحزنه.
عند هاجر
كانت تجري هنا وهناك وهي تستعد لقدوم خالد حتى انتهت من ارتداء ملابسها، وكانت عبارة عن فستان بسيط باللون الأسود وبه ورود بيضاء كثيرة. وارتدت عليه خماراً من اللون الأبيض لتظهر كأنها وردة بداخل بستان جميل.
فكان فتح الله يجلس مع خالد الذي ارتدى بنطلون من اللون الأسود وقميص بداخله من اللون الأبيض، حتى قام بمناداة هاجر لتجلس معه وخرج هو وكانت أمها تجلس بالقرب منهم.
لينبهر خالد حين رأى هاجر، فلأول مرة يراها من دون نقابها. لينظر بالأرض ويبتسم وهو يراها كالبدر في تمامه بذلك الخمار الأبيض الذي يزينها أكثر.
ثم رفع وجهه لها مرة أخرى وهو يراها تنظر للأرض بخجل شديد وهي تفرك بيديها من التوتر. ليقرر كسر ذلك التوتر والجو المشحون ليرحب بها ويظل يتحدث معها في أمور شتى عن دراستها وعمله، وعن هواياتها وميولها، وعن رأيها في بعض الأشياء.
وهي أيضاً، فكانت تتحدث معه وتسأله عن كل شيء تريد توضيحه في شخصيته، فذلك سيكون شريك حياتها ولابد من التأني في اختياره.
ولكن أهم ما طمأنها أنها لاحظت التزامه، وذلك أكثر ما كانت تريده.
وظلوا هكذا قرابة النصف ساعة، وكان واضح على وجهيهما القبول للطرف الآخر.
خالد بابتسامة: أنا ملاحظ أن الحمد لله شخصيتنا قريبة لبعض ودماغنا كمان ودي حاجة جميلة، بس أنا كنت عايز أشوف رأيك في حاجة!
هاجر بابتسامة أيضاً: حاجة إيه.
خالد: أنا بصراحة مش بأمن بالخطوبة والكلام ده. لو إن شاء الله حصل نصيب يبقي كتب كتاب على طول والفرح في الوقت اللي نحدده، أنا مش مستعجل.
لتسمت هاجر وتقول: كان عندك حق لما قولت إن دماغنا قريبة، لأني بردو كنت ناوية لما أرتبط يبقي كتب كتاب على طول.
ليفرح خالد كثيراً ويقول: دا كويس جداً.
ثم يدخل فتح الله ويجلس معهم حتى استأذن خالد ومشي وهو يطلب منهم الرد عليه بعد تلك المقابلة بسرعة شديدة، فقد أحب هاجر أكثر حين رآها وتحدث معها.
فتح الله: باين على وشك إنك مرتاح لها.
هاجر بخجل: اه جداً، وأنا موافقة عليه.
فتح الله بضحك: أنده له أقوله.
لتخجل هاجر وتحتضنها والدتها ووالدها وهم يهنئونها.
فتح الله: خلاص هكلمه بكرة أبلغه الموافقة وإن شاء الله يجي بعد بكرة ولا حاجة ونتفق ونحدد معاد كتب الكتاب. مبروك يا حبيبتي.
هاجر: الله يبارك فيك يا فتوحة.
لينتهي اليوم بسلام وتقرر هاجر محادثة صديقاتها غداً وإبلاغهم بما حدث معها، فهي تعلم أنهم بالتأكيد بهذا الوقت نائمون بعد رجوعهم من سفرهم.
في اليوم التالي
ذهب محمود لمكان الكورس الذي يرى حنين عنده كل مرة لينتظر قدومها حتى انتهى ميعاد الكورس ولم يراها.
ليجلس بالكافية وهو يضع يده على وجهه من التشتت.
محمود بحزن يغلف قلبه: "كمان مجتيش يا حنين الكورس، أنا مش عارف ليه بتحاولي تهربي مني ومش عارف أوصلك، بس أنا مش هيأس ومش هسيبك غير وأنتِ بتحبيني وموافقة عليا. أنا اليومين دول من أسوأهم في حياتي بسبب بعدك."
ليقوم ويذهب لبيته بعد خيبة أمله في مجيئها.
رواية الأميرات السبعة الفصل التاسع 9 - بقلم دينا دخيل
في اليوم التالي، هاتف فتح الله خالد وأخبره بموافقة هاجر عليه بشكل تام، ليفرح خالد كثيراً بموافقتها. طلب خالد قدومه لهم غداً مع عائلته ليتم الاتفاق على كل شيء للزواج وقراءة الفاتحة، ورحب فتح الله بذلك مودعاً له.
أخبر فتح الله عائلته بما قاله خالد ليستعدوا لذلك. وقامت هاجر بالاتصال بصديقاتها ليأتين لها غداً من الصباح الباكر ليساعدنها في تجهيز كل شيء، فهاجر لا تمتلك أختاً ولكن الله رزقها بأصدقاء كالأخوة.
في اليوم التالي، ذهبت دينا وحنين وإسراء وأمل من بداية اليوم لهاجر. فمنهن من يساعد والدتها في تحضير المشروبات والحلويات، ومنهن من يرتب المكان الذي سيجلس به العريس وأهله، ومنهن من يساعد هاجر في تنسيق ملابسها وكل شيء.
فكن يركضن هنا وهناك، من تكوي الفستان، ومن تختار لون الخمار، ومن تفعل لهاجر الماسكات، والأخرى تجهز نقابها. وكل ذلك يفعلنه بحب واضح لصديقتهن والفرحة تملأ قلوبهن ووجوههن.
حتى وصل خالد وأهله، يستقبلهم فتح الله وأبيه وأمه، ثم خرجت هاجر لترحب بعائلة من ستتزوجه والتي ستصبح عائلتها الثانية.
وتحدث فتح الله ووالده وخالد ووالده، وقاموا بالاتفاق على كل شيء للزواج. وقاموا بتحديد كتب الكتاب بعد أقل من أسبوع من اليوم، وذلك ليذهب خالد لعمله مرة أخرى وترجع هاجر لدراستها سريعاً.
كل ذلك وصديقاتها يقفن خلف الستائر وهن يصورن تلك اللحظات وينظرن على العريس وأهله ليتم بينهن تحليل لشخصياتهم من شكلهم. حتى قاموا بقراءة الفاتحة، ليقرأ الجميع وهو مبتسم، وصديقات هاجر يقرأن بفرحة وهن بالداخل. حتى انتهوا ليقوموا بالزغاريط التي ملأت البيت بهجة.
ثم خرجت العائلتين تاركين العريس وعروسته وأصدقاء العروسة، وهم يأخذون لهم بعض الصور التذكارية ويتحدثون مع عريس أختهم ويحذرونه من أن يحزنها يوماً، مخبرينه بأنها ليست بمفردها وإنما لها أخوات يقفن لمن يحزنها حتى وإن كان زوجها.
لينتهي اليوم بسلام بكل تفاصيله على الجميع. لتظل هاجر طوال ذلك الأسبوع قبل يوم عقد قرانها هي وصديقاتها يذهبن لمحلات الملابس ليختاروا فستان لائق بها وكل شيء آخر ستحتاجه، وهم يتأتون في اختيار كل شيء بدقة لذلك اليوم.
ولم تغفل هاجر عن دعوة حنان وفاطمة ليأتين لحضور عقد قرانها، ودعوة جميع صديقاتها. وقامت بدعوة نور صديقتها الجامعية أيضاً.
حتى انتهى الأسبوع وجاء اليوم الموعود وهو يوم "عقد قران هاجر وخالد".
نور: كيمو حبيبي.
كريم: امممم طالما فيها كيمو حبيبي يبقي في مصلحة.
نور: نعم يا ستي.
نور: أخويا اللي دايما فاهمني.
نور: بصراحة كدا يعني.
كريم: اشجيني.
نور: كتب كتاب هاجر صاحبتي النهارده وعايزة أروح.
كريم: ودي فين إن شاء الله.
نور بخوف: احم يعني هي مش في القاهرة كلها، دا في كفر الشيخ.
كريم: نعم يروح أمك، على أساس هسيبك تسافري وترجعي وكتب كتاب يعني بالليل كمان.
نور: أنا تعتبر نفسي مسمعتش حاجة عشان مزعلكيش.
نور: يا كيمو بس اسمعني.
نور: أولا هو مش بالليل هو العصر عشان معظم صحاب العروسة برضو هيروحولها من محافظات تانية.
نور: ثانياً ما أنا عايزاك تيجي معايا عشان مروحش لوحدي وبعدين دا من هنا لكفر الشيخ حوالي 3 ساعات ولا حاجة وهنروح بعربيتك ونرجع في نفس اليوم.
لينظر لها كريم بعدم رضا لتكمل.
نور: عشان خاطري يا كيمو عشان خاطري وبعدين النهارده الجمعة أصلاً يعني أجازة كدا كدا ومش هعطلك عن شغلك تصلي الجمعة وأنا هكون جاهزة ونسافر على طول وكتب الكتاب ساعتين تلاته يعني ونرجع مع بعض في نفس اليوم.
نور: وبعدين أنت كنت واعدني إنك تفسحني ف دي الفسحة اللي أنا عايزاها بقا ماليش فيه.
كريم بتفكير: خلاص كفاية زن مبتفصليش.
كريم: ماشي ياستي موافق.
لتقوم نور بفرحة وهي تحتضنه وتقول.
نور: هييييه حبيبي والله يا كيمو.
كريم بضحك: والله طفلة.
كريم: بس المهم أنتِ عارفة المكان كويس.
نور: يعني هما العيال وصفولي وبعدين هبقي أكلم أمل توصفلي مكان القاعة لما نقرب.
كريم: امممم قولتيلي بقا الموضوع فيه أمل.
نور: ما هاجر دي واحدة من المنتقبات اللي كانت معايا يوم ما وصلتنا وهي صاحبة أمل جامد فهتكون هناك.
كريم: ماش.
كريم: قومي بقا جهزيلي لبسي وشوفي هتعملي إيه.
نور: ماش.
لتقوم لتجهز كل شيء.
ليبتسم كريم من كونه سيرى أمل اليوم ولا يعلم سر الفرحة الطفيفة التي احتلت قلبه عندما علم بذلك.
ببيت هاجر.
كان البيت يمتلئ بعائلتها وأقاربها وأصدقائها والأغاني والزغاريط تملئه.
في غرفة هاجر.
كانت صديقاتها يساعدن الميكب أرتست في تجهيزها حتى انتهت من تجهيزها.
فكانت هاجر ترتدي فستان شيفون من اللون الأبيض وأكمامه من الدانتيل ويزينه حزام من اللون الأزرق الفاتح. وكانت ترتدي خمار ونقاب أزرق فاتح أيضاً. وكانت تضع لمسات من الميكب البسيط الذي أبرز ملامحها وجمالها، فكانت كحورية جميلة.
وقامت صديقاتها بإحتضانها وتهنئتها وهن يثنون على جمالها.
دينا: ما شاء الله يا حبيبتي زي القمر.
إسراء: شكلك قمر اوووووووي يا هجور والله.
حنين: اللهم بارك يحبيبتي جميلة أوي والفستان إحلو بيكي والله.
أمل: مبااااااارك يروحي، دا يبخت خالد بالقمر ده.
سلمى: والله أحلى عروسة الواحد يشوفها في حياته.
فاطمة: عندهم حق يا هجور أنتِ بفستانك بالميكب كله جميل أوي.
حنان: دا حقيقي والله، ألف مبروك يا عروسة.
هاجر بفرحة من تعليقاتهم الجميلة عليها: والله أنتو حبايبي كلكم، الله يبارك فيكم يارب وعقبال ما أفرحلكم كدا يارب.
فاطمة وهي تعطيها شيئاً: ودول يا هاجر منديل كتب كتابك وطارة كتب الكتاب عملتهم لك بإيدي يحبيبتي هديتك.
لتحتضنها هاجر بشدة وهي ترى الطارة والمنديل الذين نالو إعجاب الجميع من شدة جمالهم وشكرت هاجر فاطمة على مجهودها وتعبها في عملهم في وقت قصير.
لتخرج هاجر بعدها ويبارك لها عائلتها وأقاربها وهم منبهرين من جمالها. حتى وصل العريس ليأخذها ويذهبون لمكان القاعة المقام بها عقد القران.
ليدخل خالد الغرفة المتواجد بها هاجر وهو يرتدي بنطلون من اللون الأزرق الغامق وقميص من اللون الأبيض وعليه جاكت بدلة من اللون الأزرق أيضاً وبيده باقة من الورود البيضاء. وكانت توليه ظهرها وصديقاتها يقفن كدائرة مفتوحة أمامها وكانوا يرتدون جميعاً فستان موحد اللون من اللون الأزرق الفاتح وهاجر تقف بالمنتصف بفستانها الأبيض بالأزرق، فكانوا يمثلون شكل جميل ومبهج.
ليدخل خالد وهو مبتسم ولديه فضول ليرها بإطلالتها الجميلة. لتلتفت له هاجر بخجل لتتسع ابتسامته حين يراها وهو يعطيها باقة الورود.
ثم اقترب منها وقال.
خالد: في كلام كتير جوايا عايز أقوله بس هستني وكلها نص ساعة وتبقي مراتي.
وغمز لها بعينيه لتخجل وتنظر للأسفل سريعاً ليتلقى خالد من صديقاتها بعض التعليقات التي أخجلتهم وهم يصورونهم لتبقى ذكرى.
ثم خرج خالد هو وهاجر وصديقاتها وراءهم وهم يقومون بالزغاريط والتصفيق لهم حتى ركبوا سيارتهم متجهين لمكان القاعة (وهي عبارة عن قاعتين صغيريتين بداخل بعضهما، إحداهما للرجال والأخرى للنساء، فأصرت هاجر على أن يكون عقد القران إسلامي حتى تكون هي وصديقاتها على راحتهن دون قيود من وجود الرجال وحتى لا يرتكبون ما يغضب ربهم).
حتى وصلوا لمكان القاعة ليستقبلهم عائلة خالد وتقوم والدته واخته جانا بإحتضانه وبإحتضانها بكل حب. ثم دخلوا جميعاً القاعة الكبيرة حيث يجلس المأذون وكانت كل أقارب العريس وأصحابه يجلسون بها. لتخطف حنين أنظار أحدهم من بين الجميع حين دخلت.
ثم جلس والد هاجر ووالد خالد مقابل بعضهما والمأذون بينهم وخالد وهاجر بجانبيهم ليتم عقد قرانهم.
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
ثم يجذب منديل كتب الكتاب من على أيديهم ويقول.
المأذون: ألف مبروووك وربنا يوفقكم في حياتكم.
لتمتلىء القاعة بالتهاني وبالزغاريط من الجميع للعروسين. ثم اقترب خالد واحتضن هاجر بشدة وهو يقول بأذنيها.
خالد: أخيراً .... بحبك.
ثم قبل يديها، كل ذلك وهي تبتسم بخجل.
ثم قال: مبروك عليا أنا.
هاجر بخجل: الله يبارك فيك.
ثم أخذتها الفتيات ودخلوا القاعة الأخرى بمفردهم. فخلعت هاجر نقابها ثم بدأت صديقاتها يرقصون ويغنون معها والفرحة تملأ قلوبهم ووجهيهم.
وعلى الجانب الآخر كان الشباب يرقصون أيضاً بقاعتهم والعريس بالمنتصف والجميع يهنئه.
عند نور وكريم.
كانوا قد وصلوا لمكان القاعة لتخرج لهم أمل وتستقبل نور وهي تحتضنها. لتخطف لُب كريم من شدة جمالها، فهو لأول مرة يراها بفستان كهذا، فاللون الأزرق عليها مع الخمار الأبيض كان يعطيها إطلالة رائعة وجديدة. فكان لا يستطيع أن يخفض عيناه عنها وهو يراها ترحب بأخته وتتحدث معها وتزداد ابتسامته مع رؤيته لابتسامتها.
لتنظر له هي ونور ليمثل هو انشغاله بهاتفه لترحب به.
أمل: إزيك يا أستاذ كريم.
كريم بإبتسامة: الحمد لله.
كريم: عقبالك.
أمل بخجل: احم شكرا.
كريم: القاعة بتاعت الرجالة من هنا وأنتِ يا نور تعالي معايا ندخل جوا من هنا.
نور: خلاص بقا يا كريم تبقي ترن عليا لما تيجي تمشيني.
كريم: ماشي، خلي بالك من نفسك.
نور بإبتسامة: حاضر.
ليغادر كريم من أمامهم وتظل أمل تنظر له من ظهره لتلاحظ ذلك نور وتبتسم وتقول.
نور: عقبالك يا أمولة.
لتنتبه لها أمل وتقول: حبيبتي تسلميلي.
أمل: يلا ندخل.
لتتلقى أمل رسالة من أحدهم على هاتفها لتبتسم وهي تفكر ثم دخلت.
أمل: سلمى بقولك خلي بالك من هاجر وكدا لو احتاجت حاجة، و أنا والعيال هنعمل حاجة بسرعة بس ونيجي.
سلمى: ماش.
لتذهب أمل لدينا وإسراء.
أمل: يالا دلوقت.
دينا / إسراء: اشطات.
ثم ذهبوا لحنين.
دينا: حنونه تعالي كدا هنوريكي حاجة.
حنين بتعجب: حاجة إيه، وبعدين دا وقته هنسيب هاجر لوحدها !!
إسراء: يست متخافيش مش هنغيب.
أمل: وبعدين سلمى والبنات معاها.
أمل: يلا بس.
لتخرج معهم حنين أمام القاعة بالخارج لتقول.
حنين: بقا عايزني أشوف إيه.
محمود من وراءها: أنا، تشوفيني أنا.
لتلتفت حنين له بسرعة من عدم تصديقها بوجوده وتنظر لصديقاتها بغضب وتقول.
حنين: هو إيه اللي بيحصل دا!! أنا ممكن أفهم في إيه!! وأنتم إزاي متفقين معاه يبقي هنا وأنا معرفاكم كل حاجة!! وثواني كدا إنت هنا إزاي وأنتو عرفتوه منين أصلاً! هو في إيه هههههه!
أمل: حنين إهدي بس.
دينا: ثواني وهتفهمي كل حاجة.
إسراء: محمود هيقولك كل حاجة بس معلش إسمعيه بس وصدقينا إحنا لو عارفين أنه مش كويس مستحيل كنا نحطك في موقف كدا.
أمل: إحنا أخواتك.
دينا: وعايزين مصلحتك.
إسراء: معاكم عشر دقايق يقولها كل اللي عايز يقوله واحنا هنستناكم قدام هنا جمبكم.
ثم ابتعدت الفتيات عنهم قليلاً لتنظر لهم حنين بغضب بعدم فهمها بما يحدث ثم تنظر بضيق لمحمود الذي بدأ في استرسال الحديث.
محمود: بصي أنا هحكيلك بس إهدي.
محمود: من عشر أيام روحتلك الكورس فطبعاً مجتيش ومشوفتكيش.
حنين بغضب: وأنت أصلاً تروح ليه ومالك وماااالي، مش أنا قولتلك تبعد عني.
محمود بصوت عالي: ممكن تستني لما أتنيل أخلص كلامي وأبقي إتكلمي براحتك واغلطي.
لتصمت حنين فهي أول مرة تراه غاضب هكذا.
ليبتسم هو بالخفاء عندما خافت منه واستمعت لكلامه.
ليكمل: المهم إن مسكتش دخلت لصحابك اللي هما دينا وإسراء وأمل وهاجر فيس، هاجر كانت قافلة سوشيال فأنا إتواصلت مع أمل ودينا وإسراء وطبعا بعد ما خدت من كل واحدة فيهم كلام بالكوم كدا شكلك موصياهم عليا جامد المهم يعني ولحقتهم قبل ما يعملوا بلوك بالعافية وفهمتهم كل حاجة وحطتهم كلهم في جروب عشان أعرف أتكلم معاهم وطبعاً مصدقونيش غير لما قولتلهم إن جاهز أتقدملك على طول وإني فعلاً بحبك وكلمت مامتك كمان وفهمتها إن بحبك وإنها متقولكيش على حاجة لحد ما أعرف أتقدم رسمي وطبعاً عشان لو كانت قالتلك كنتِ بوظتي شكلي قدامها وكنت اترفضت من قبل ما أتقدم أصلاً زي ما أنتِ عاملة قدام صحابك.
محمود: المهم إن مامتك قالتلي إن لازم أجي البيت وكدا وأطلبك من والدك في نفس اليوم بقا دا خالد صاحبي عزمني على كتب كتابه وعرفت بالصدفة جدا إن هاجر اللي هي مراته دلوقتي هي هاجر صاحبتكم.
محمود: وبالنسبة إن إزاي خالد صاحبي ف أنا وهو محاسبين لو لاحظتي يعني، وبنشتغل في نفس الشركة في القاهرة وأعرفه من حوالي سنة مش كتير يعني.
محمود: المهم بعد ما عرفت دا كلمت صحابك تاني وعرفتهم بكل دا وكلمت مامتك وإتفقت معاهم إني أشوفك هنا وأفاجأك ومامتك شوفتها هنا من قبل ما أجيلك عشان تصدق إن مش واحد بكلمها كدا على الموبايل وبيضحك عليكم وخلاص وكنت فاكر باباكي هنا وكنت هكلمه بردو بس مجاش للأسف.
حنين بتعجب: طول العشر أيام دول بتخطط وبتعمل كل دا.
حنين: طب ليه!
محمود بابتسامة: بقا بعد كل دا بتقولي ليه.
محمود: ما قولنا بحبك وعايز أتجوزك إيه مش فاهمه ليه.
حنين وهي تتذكر الرسالة التي استلمتها: أنا مبقتش فاهمه أصدق مين حرام عليك أنت دخلت حياتي ليه!!
محمود بهدوء: ممكن تهدي بس.
محمود: وبعدين تصدقيني أنا، هو أنا كل اللي بعمله دا ومش واضح إن فعلاً شاريكي وعايزك وبحبك!
حنين: يعني أنت مش عامل كل دا عشان رهان بينك وبين صحابكم.
محمود بإستنكار: رهان! رهان إيه! وصحابي إيه! إيه الكلام دا وجبتيه منين!
أخرجت حنين هاتفها لتريه الرسالة التي استلمتها على صراحة ليتعجب محمود منها ويقول.
محمود: دا كذب، أنا مش عارف مين ممكن يعمل كدا بس كل دا كذب والله أنا والله بحبك فعلاً ومش هرجع القاهرة غير وأنا متقدملك وأنتِ موافقة كمان، صدقيني يا حنين.
ليتقدم منهم إسراء ودينا وأمل.
الفتيات: ألف مبروك.
لتبتسم حنين ثم تقول.
حنين: طب مين اللي باعتلي الرسالة دي.
محمود: مش عارف بس لو عرفته هيدفع تمن دا كله غالي أوي.
محمود: المهم إني بعد كتب الكتاب هكلم مامتك وأشوف هتقدملك إزاي بس إنتِ موافقة صح!
حنين بخجل: لما تيجي البيت وأصلي إستخارة كمان.
دينا: يعني يا أستاذ محمود ممكن نقول إنك متوافق عليك موافقة مبدئية.
محمود: ماشي وأنا إن شاء الله متفائل إنك هتوافقي ونتخطب قريب كمان.
ثم قال: أنا هدخل بقا لصاحبي وإنتو إدخلو لصاحبتكم وشكرا جدا على اللي عملتوه معايا لحد النهارده.
ثم كاد أن يغادر ولكنه رجع مرة أخرى ليقول.
محمود: آه صح يا حنين شكلك حلو أووي النهارده خطفتيني كدا أول ما دخلتي القاعة.
حنين بخجل: وبعدين!! مفيش الكلام دا خالص طالما مفيش بينا حاجة رسمي وإتفضل إمشيلي.
ليضحك محمود ثم يغادر وهو سعيد من نجاح ما فعله.
دينا: شكل حنين هتتخطب هي كمان قريب أوي.
أمل: يبقي كدا هاجر وحنين فكوا نحس الشلة ههههه.
إسراء: يالا يا عروسة ندخل للعروسة التانية.
لتضحك حنين ثم يدخلون لهاجر.
وبعد قليل دخل خالد قاعتهم ليقضي بعض الوقت مع هاجر زوجته.
ليدخل ويراها بوجهها للمرة الثانية ولكنها تختلف هذه المرة، فهي اليوم زوجته أمام الله وأمام الناس. ليأخذ يديها ويقبل رأسها وذهب ليرقص معها سلو.
وظلوا يتحدثون وهم يرقصون وجميع الفتيات منهم من يصور ومنهم من يصفق بحرارة وحب.
خالد بابتسامة وهو يضع يديه على خصر هاجر: تعرفي إني بحبك من صغرك.
هاجر بتعجب: دا الكلام دا من عشر سنين! أنت بتهزر صح!
خالد: والله أبداً، بس كنت فاكر بقا جو مراهقة والكلام دا ومفكرتش في الموضوع عشان كنت لسه صغير بس لما شوفتك أول مرة تاني خطفتيني تاني وعرفت إنه كان فعلاً حب وقولت بس هي دي اللي هتبقي مراتي.
هاجر بخجل: امممممم وعشان كدا بقا إتحججت بـ جانا.
خالد: هههههه اه هو أنا كنت مكشوف أوي كدا.
هاجر: يعني مش أوي بس كنت حاسة بحاجة غريبة.
خالد بلؤم: طب وأنا مفيش أي إحساس ليا كدا ولا كدا.
لتخجل هاجر وتنظر للأسفل.
خالد: لا ما أنا كتبت الكتاب على طول عشان تنطقي.
هاجر: هههههه ما أنا أكيد يعني مش مخطوبين ولا مكتوب كتابنا بقالنا شهور دا يدوب دلوقتي ف لسه أما أتعود عليك.
خالد: ماشي ياستي إتعودتي بس متاخديش راحتك أوي.
هاجر: ههههه حاضر.
خالد: طب المهم إنك فرحانة طيب.
هاجر بخجل: جداً، فرحانة جدا يعني، مفرحتش كدا من زمان وكمان مرتاحة ودا حلو.
خالد بغمزة: والله ما حد حلو غيرك.
لتخجل هاجر مرة أخرى وتحمر وجنتيها ليبتسم هو عليها.
ثم أخذوا بعض الصور التذكارية حتى انتهى اليوم على الجميع وهو سعيد.
رواية الأميرات السبعة الفصل العاشر 10 - بقلم دينا دخيل
في غرفة حنين، كانت تجلس وهي تفكر فيما فعله محمود اليوم، وهي تبتسم.
تدق والدتها باب غرفتها وتدخل.
دعاء (والدة حنين): هو شكله كويس جدًا والله. المهم أنه كلم أبوكي من شوية على الموبايل، بس طبعًا معرفوش أنه حاول يتكلم معاكي. وأبوكي قاله يستنى كمان شهر ولّا حاجة عشان امتحاناتك بتاعت نص السنة دي قربت وتكوني خلصتي عشان ما تنشغليش، وفي الفترة دي يكون أبوكي سأل عليه.
تبتسم حنين بخجل وتقول: يعني هو هيجيلنا البيت بعد ما أخلص امتحانات؟
دعاء: آه إن شاء الله. أبوكي لو سأل عليه ولقاه كويس هيكلمه بعد امتحاناتك. وأنا كلمت محمود بعدها وفهمته أنه ما يحاولش يكلمك خالص ولا يشغلك، وهو وعدني بكده.
حنين: أنا أصلاً عملت له بلوك من كل حتة، فمش هيعرف يوصل لي، متخافيش.
دعاء: امممممم ماشي. المهم نامي بقى وشوفي العيال بكرة هتسافروا امتى عشان الامتحانات اللي قربت دي.
حنين: حاضر، تصبحي على خير.
دعاء وهي تقبل خدها: وأنتِ من أهله يا حبيبتي.
تتركها دعاء وهي تدعو الله أن يسعد قلب ابنتها. ظلت تفكر حنين في محمود قليلاً حتى غلبها النوم.
في اليوم التالي، تحدثت الفتيات مع بعضهن وقررن السفر غدًا ليستعدن لامتحانات منتصف العام.
عند أمل، كانت تقوم بالاتصال على نور صديقتها لتخبرها برجوعها للقاهرة بالغد وتطلب منها المراجع التي يحتاجونها. ظلت تتصل حتى أجاب عليها.
أمل: إيه يا بنتي، ساعة برن عليكي. كنتِ أكيد نايمة، بقرة نايمة والله.
ليضحك كريم بشدة، فتصيب أمل الدهشة والتوتر.
أمل: مين معايا؟
كريم بضحك: أنا أخو البقرة هههههه. بس والله عندك حق، هي كدا فعلًا.
تحاول أمل كبت ابتسامتها وتقول: إحم، هي نور فين؟
كريم: هو أنا متأسف إن رديت عليكي. أنا بس نور زي ما توقعتي نايمة ومش حاسة بحاجة أصلًا. والفون لما رن كتير اضطريت أرحمك من الرن ده وأرد.
أمل: اااه خلاص، ماشي.
كريم: كان في حاجة ضرورية؟ تحبي أصحيهالك رغم إن أشك إنها تصحى!
أمل: لا خلاص مش مهم تصحيها. أنا كنت عايزة بس أعرفها إن جاية القاهرة بكرة وكده.
يبتسم كريم ويقول بملاعبة: تيجي بالسلامة، على كده القاهرة هتنور بكرة.
تبتسم أمل بخجل وتقول: إحم، شكرًا. منورة بيكم.
كريم: لو عايزة حاجة تانية أقولها!
أمل بإحراج: يعني هو، بص أصل هي من امبارح ما فتحتش واتس وكده وأنا محتاجة منها تبعت لي مراجع معينة عشان الامتحانات قربت، فممكن بس لما تصحى تخليها تكلمني أو تفتح واتساب.
كريم: حاضر. ربنا يقويكم على الامتحانات، إنتوا قدها إن شاء الله.
تبتسم أمل وتقول: يارب اللهم آمين، شكرًا لحضرتك. مع السلامة.
كريم بابتسامة: سلام.
تغلق أمل الهاتف وهي تحتضنه وتبتسم. ويضع كريم الهاتف بجانب أخته مرة أخرى، ولا تزال هناك ابتسامة على شفتيه.
وفي اليوم التالي، سافرت جميع الفتيات للقاهرة حتى وصلن السكن وهن مرهقات من السفر. رحبت بهن فاطمة وحنان، وكانوا قد أعدوا لهن الطعام وجلسن ليتناولوه سويًا. ثم قمن ليرتحن قليلاً وينمن، لينتهي اليوم دون أحداث تذكر.
وفي صباح اليوم التالي، كانت حنان تستعد لذهابها للعمل حين رأت إسراء ترتدي ملابسها هي الأخرى وتستعد للنزول.
حنان بتعجب: رايحة فين كده من بدري؟
إسراء: مفيش، هنزل بس أشتري شوية حاجات من السوبر ماركت وبتاع الخضار من تحت.
حنان: طب تعالي ننزل سوا، أنا رايحة الشغل.
إسراء: ماشي، يلا.
نزلت إسراء وحنان بالأسفل، لتذهب حنان لعملها، وتذهب إسراء لشراء ما تحتاجه. حين قابلت في طريقها حسناء ومعها فتاة أخرى.
إسراء بابتسامة: إزيك يا حسناء؟
حسناء بابتسامة ضيق: الحمد لله، إزيك أنتِ؟ مش بشوفك بقالي كتير يعني، خير!
إسراء: كان كتب كتاب صاحبتي وكنت في البلد ولسه جايه امبارح.
حسناء: اممم مبروك. نسيت أعرفك على بسمة صحيح، تبقى أخت صاحبتي. ثم ابتسمت بشر وقالت: وكلام في سرك يعني، هخطبها لمعاذ قريب.... عقبالك.
يقع الخبر كالصاعقة على إسراء، فكأن أحدهم سكب دلوًا من الماء المثلج عليها، لتتسمر في مكانها وتقول بصوت مهتز: وإ... ومعاذ موافق؟
حسناء: إن شاء الله يوافق. وأكيد هيحب بسمة، وهو هيلاقي زيها فين. أصل معاذ ملوش في الحب والكلام ده، ومفيش حد في دماغه، ف طالما جبت له واحدة كويسة إن شاء الله يوافق.
كانت كل كلمة تخرج من فم حسناء كالسم على مسمع إسراء، لتقول بصوت منخفض: مبروك، وبسمة قمورة ما شاء الله.
بسمة بابتسامة: شكرًا.
حسناء: سبحان الله، كنا جايبين في سيرته لقيناه جاي هناك أهو. يلا بقى هنمشي عشان ما يزعقليش إني واقفة في الشارع، سلام.
لتغادر حسناء مع صديقتها. تلتفت إسراء وهي ترى معاذ قادم في مواجهتها. ليمر من جانبها وهو يتجنب النظر لها حتى ابتعد عنها.
إسراء لنفسها بتعجب: هو في إيه؟ هو كمان... كان دايما لما يشوفني يبتسم لي حتى. إنما ده عدى، ولما عينه جات في عيني كمان بص الناحية التانية. هو في إيه كده؟
تصعد إسراء للسكن وتضع ما بيدها على الطاولة وهي تجلس على الكرسي بإهمال، وهي تفكر فيما قالته حسناء، لتشعر بوجع يتسرب لقلبها، وبدموع متحجرة بعينيها، وهي تتخيل بسمة مع معاذ. كل تلك الأحاسيس تؤلمها ولا تعلم سببها.
لتستيقظ هاجر من النوم وهي ترى إسراء جالسة وهي تضع يدها على رأسها ويبدو أنها تبكي. لتذهب وتجلس بجوارها.
هاجر: مالك يا إسراء؟
إسراء: مفيش يا هاجر.
هاجر: مفيش إيه؟ شوفي شكلك عامل إزاي. قول لي مالك.
لترمى إسراء بأحضان هاجر وهي تشهق من شدة البكاء.
ليقوم على صوتها فاطمة وحنين ودينا وأمل.
هاجر وهي تربت عليها: اهدي، اهدي بس، هشششش، هشششش. اهدى.
لتبدأ إسراء بالهدوء.
دينا: مالك يا إسراء؟
حنين: إيه العياط ده كله؟
أمل: حد ضايقك تحت طيب ولا إيه؟
لتقص عليهم إسراء ما حدث.
هاجر بتعجب: وإنتِ إيه اللي مضايقك من كل ده؟ مفهمتش.
حنين: كل ده عشان معاذ مابتسمكيش!!
دينا: أكيد لأ يا عيال.
أمل: طب فهمينا طيب يا إسراء، بدل ما إحنا قاعدين نتوقع.
فاطمة بتفكير: إسراء.
لتنظر لها إسراء ودموعها ما زالت بعينيها.
لتقول فاطمة: أنتِ بتحبي معاذ!
لتنظر إسراء لفاطمة بشدة، فهي حقًا لا تعلم إجابة سؤالها ولم تفكر بذلك من قبل، لتصمت وتنظر للأسفل وهي تفكر.
فاطمة بابتسامة وهي تجلس بجانبها: يبقى بتحبيه يا إسراء.
إسراء بدموع: لا... مش... مش عارفة... أنا مش فاهمة.
فاطمة: بس أنا فاهماكي. مفيش حاجة تخليكي تعيطي كدا وتتوجعي لما تسمعي إن معاذ ممكن يخطب غير إنك بتحبيه ومش متقبلة حد غيرك يبقى معاه.
كل ذلك والجميع صامت ويشاهد ما يحدث فقط.
لترد إسراء وتقول: حتى لو صح، فخلاص ده هيخطب.
هاجر: يست، أخته بتقولك كلام بينك وبينها ومن الواضح كده إنها لسه ما فتحتوش في الموضوع، يعني لسه لا قالت له ولا هو فكر ولا شافها ولا خطبها.
حنين: متعشميهاش يا هاجر في حاجة الله أعلم فيها.
أمل: مش عشم يا حنين، كلام هاجر صح.
دينا: بصي يا إسراء، سواء بسمة أو غيرها، هو لو نصيبك هيبقالك ولو قدامه مليون عروسة. ولو مش من نصيبك مهما عملتي مش هيبقي ليكِ.
فاطمة: بالضبط كده، فما تفكريش كتير وسيبيها على ربنا وهو يختار لكِ الخير.
لتبدأ إسراء بالهدوء من حديثهم، ثم قالت: بس برضه مش فاهمة ليه عمل كده لما شافني تحت. ده أنا لو قتلت له حد مش هيبص لي كده.
دينا: ما يمكن يست بيتهيألك.
حنين: أو كان جاي مضايق.
هاجر: إنتِ هتروحيله امتى تاني؟
إسراء: عشان الامتحانات مش هروح، بس لازم أكلمه أعرفه إني هاجز الشهر ده.
أمل: خلاص رني عليه دلوقتي وشوفي كده، يمكن يطلع ما خدتش باله منك أصلًا.
فاطمة: آه، جربي.
لتمسك إسراء بهاتفها وتقوم بالاتصال به عدة مرات ولم يجيب عليها. ثم فتحت الواتساب لتقول بتعجب: غريبة! ده أونلاين يعني الفون في إيده، ليه بقى مبيردش؟
فاطمة: غريبة فعلًا.
هاجر: بقولك إيه، ابعتي له إنك مش جايه دلوقتي وخلاص.
إسراء: حاضر.
لترسل له رسالة وهي تخبره بعدم مجيئها وسبب ذلك. لتصله الرسالة ليتنهد بضيق وهو يفتحها ليقول: كويس إنك مش جاية يا إسراء وخصوصًا الفترة دي، لأني مقدرش أشوفك ولا أسمع صوتك حتى.
ليجيب عليها بـ "تمام".
لتنظر إسراء للهاتف بتعجب: ده حتى ما سألنيش هرجع امتى أو ناقشني في أي حاجة. في حاجة غريبة.
أمل: بصي يا إسراء، عمومًا ده مش وقته، في امتحانات ولازم نذاكر ونركز، فـ اركني الموضوع ده على جنب دلوقتي.
إسراء: حاضر.
دينا: يلا بقى نقوم نفطر.
الجميع: يلا.
يرن هاتف هاجر بعدها بقليل، لتبتسم حين رأت اسم خالد يزين الشاشة.
هاجر: سلام عليكم.
خالد: وعليكم السلام، ها، عاملة إيه النهارده يا حبيبتي؟
تبتسم هاجر من مناداته لها بـ "حبيبتي" وتجيب: الحمد لله، وأنت وشغلك إيه الأخبار؟
خالد: بخير طالما أنتِ بخير.
هاجر بابتسامة: يارب على طول كده دايما.
خالد بلؤم: اممم بوجودك.
تبتسم هاجر وتقول: امممم، ده إيه الكلام الحلو ده.
خالد: الحلو بيتقال للحلويات اللي زيك.
هاجر: إيه يا خالد بقى.
خالد بمرح: عيون خالد.
هاجر بخجل: يوووه بقى! وبعدين!
خالد بضحك: يا بنتي إنتِ مراتي والله.
هاجر: ماشي يا سطا، مقولناش حاجة بس...
خالد: لا ثانية كده، يسطا!! حسرة عليك يا خالد، مراتك بتقولك يسطا!!
لتضحك هاجر بشدة على ردة فعله: خلاص يا عم مش هقولها تاني.
خالد: على أساس ياعم دي عادي!! المهم يا هاجر عشان ما نغلطش بس، قولي لي أخبار المذاكرة إيه؟
هاجر: اممم، يعني ماشي الحال.
خالد: طب ذاكري كويس بقى عشان تتخرجي على خير ونتجوز.
هاجر: حاضر إن شاء الله.
خالد: ماشي، هروح أكمل شغلي بقى، عايزة حاجة؟
هاجر: سلامتك يا حبيبي.
وتغلق الهاتف بسرعة.
خالد بصدمة لنفسه: إيه ده!! هي قالت حبيبي ولا أنا اللي سمعت غلط!
ليتصل بها مرة أخرى، لتبتسم هي لمعرفتها سبب إعادة اتصاله. لترد.
خالد: هو إنتِ قلتي إيه قبل ما تقفلي؟
هاجر بضحك: قولت سلامتك.
خالد: بس!!
هاجر: اممم بس.
خالد: متأكدة!!
هاجر وهي تبتسم: آه.
خالد بخيبة أمل: خلاص ماشي، مع السلامة.
هاجر بضحك: مع السلامة يا حبيبي.
خالد بفرحة: لا، يبقى أنا سمعت صح في المرتين.
هاجر بضحك: آه، وخلاص بقى إقفل.
خالد: خلاص، ما تزوقيش، كفاية عليا كلمة حبيبي دي. اقفل بقى، سلام.
هاجر: سلام.
ليبتسم كل منهم وهو يضع الهاتف.
عند عمر، كان يجلس برفقة والدته وخالته يتحدثون في أمور شتى في الدنيا.
خالة عمر: وأنت بقى يا عمر، أخبار شغلك إيه يا حبيبي؟
عمر: الحمد لله يا خالتي كويس ومريح.
خالة عمر (نوال): طب إيه، مفيش واحدة عجبتك كده ولا كده في الشغل؟
عمر بضحك: هو أنا رايح أشتغل ولا أتعجب بحد يا خالتي بس!
والدته: قوليله يا نوال، ده أنا غلبت معاه. يا ابني عايزة أفرح بيك وأشيل عيالك، ده اللي قدك عيالهم رايحين مدارس السنة دي.
عمر بضحك: هو أنتِ ما صدقتي خالتي فتحت الموضوع ولا إيه يا حجة!
نوال: سيبك من أمك وخليك معايا. عايز يعني تفهمني إنك كل يوم في الشغل ومفيش واحدة حتى كده عجبتك ولا استلطفتها!
لتأتي حنان بذهن عمر عندما سألته خالته ذلك السؤال. ليبتسم وهو يتذكر مواقفه معها ويتذكر تلك الغمازتين المحفورتين بخديها التي تظهر بمجرد ابتسامتها. ففي بعض الأوقات كان يتعمد فعل شيء مضحك ليراها.
لتحرجه خالته من تفكيره وتقول: لا، ده أنت شكلك عاجبك واحدة ونص كمان، ده أنت سرحت والضحكة بقت من الودن للودن كمان. قولي بقى يا ابن أختي، حلوة!
ليضحك عمر بشدة من طريقة خالته ويقول: هي مين بس يا خالتي؟ مفيش حد.
والدته: بقولك إيه، رد على خالتك ومتلفش وتدور. وهي طالما قالت في حد يبقي فيه، ده هي اللي مجوزاني أبوك.
ليضحك ويقول بتردد: يعني... هو... مش عارف ده إعجاب ولّا...
نوال: قولي يا ابني يا حبيبي، متغلبنيش. حلوة!
عمر: اممم، حلوة جدًا.
لتنتبه له والدته وخالته ويقتربون منه وهم يحققون معه ويسألونه عن كل شيء.
نوال: طب محترمة كده وشبهنا ولا البنات المدلعين؟
لينظر عمر بتعجب من أسئلة خالته ولكنه يجيب: محترمة آه جدًا، ولا مش متدلعّة ولا حاجة، ده طالع عينها في كل حاجة زينا عادي يعني.
والدته: يبقى على بركة الله.
نوال: إنتِ جاهزة نزوجه دلوقتي يا أم عمرو؟
والدته: آه يا نوال، سيباله حتة أرض هبيعها يختي ويجيب اللي عايزة على طول لو عايز يدخل بكرة كمان مفيش مشاكل.
نوال: طب كويسة؟ نحتاج بس نقول للرجالة ويكلموا أبوها ويحددوا ميعاد.
كل ذلك الحديث الدائر بين والدة عمر وخالته، وهو ينظر لهم بتعجب، فقد جهزوا لكل شيء.
عمر بذهول: إنتو بتقولوا إيه ده؟ فاضل تتفقوا الجاتوه اللي هندخل بيه نجيبه شوكولاتة ولا كريمة إيه؟
نوال: لا يا حبيبي هنجيبه مشكل.
عمر: مشكل إيه يا خالتي! هو سلق بيض! أنا لسه ما قلتش أصلًا هعمل إيه ولا أفتحها إزاي ولا فكرت في الموضوع، وإنتِ تقولي لها جاهزة تجوزه! جرا إيه!!
والدته: يعني إنت عايز إيه دلوقتي؟
عمر: أفكر بس وأقولكم، ولو كده آخد منها رقم والده.
نوال: ماشي، بس بسرعة ها.
عمر بتعجب: إن شاء الله يا خالتي، إن شاء الله.
عند دينا، كانت تتحدث مع إياد على الواتساب لتبلغه بعدم قدرتها للمجيء للكورس بذلك الوقت، لكي لا يشغلها ذلك عن امتحاناتها.
إياد: "خلاص تمام، ولو احتاجتي حاجة كلميني على طول."
دينا: "إن شاء الله يا دكتور، متشكرة لحضرتك جدًا."
إياد: "العفو يا دينا، ما تقوليش كده، إنتِ من أغلى الطلبة اللي عندي ومن المتفوقين كمان، فـ أنا عيني ليكي."
لتبتسم دينا بشدة وتكتب: "ده شرف ليا والله يا دكتور، وإن شاء الله أخلص امتحانات وأرجع الكورس حتى ولو أونلاين."
إياد: "إن شاء الله، بالتوفيق."
دينا: "تسلم يا دكتور."
ثم تضع الهاتف بجانبها وهي تبتسم، لتدخل عليها فاطمة وهي تحدثها. ودينا شاردة ولا تنتبه لها.
فاطمة بصوت مرتفع: ده مين اللي واخد عقلك ده؟
دينا بانتباه: ها!!
فاطمة بضحك: هي كمان فيها ها! بقالي ساعة بكلمك.
دينا: معلش، ما خدتش بالي. كنتِ عايزة إيه!
فاطمة: بسألك الدريس ده أغسلهولك معايا!
لتمسك فاطمة بالفستان الموجود على الكرسي وهي تحدثها عنه.
لتقوم دينا بسرعة وتمسكه منها وتقول: لا لا، مش عايز يتغسل.
فاطمة: يا بنتي ده من تحت مترب خالص. هاتي أغسلهولك معايا.
دينا بتوتر: لا... خليه، هبقى أنضفه من تحت مكان التراب ده وخلاص.
لتنظر لها فاطمة بشك وتقول: ديناااا. في إيه، وماله الدريس ده مش عايزاه يتغسل!
دينا بكذب: عادي يا بطة، يعني.
فاطمة بتفكير: امممم، هو مش ده برضه الدريس اللي كنتِ لابساه يوم ما اتقفل عليكي باب السنتر!
دينا بتوتر: اممم، هو.
فاطمة: طب إيه بقى؟ ما أكيد محتاج يتغسل! اعترفي وقوليلي في إيه!
دينا بملل: ياااني يا بطة عليكي! مش عايزة أغسله عشان فيه ريحة إياد لما مسكني من إيدي لما ساعدني يومها.
فاطمة بمكر: امممم، قولتيلي. طب برضه إنتِ يهمك في إيه ريحته تفضل في هدومك! دينا، أوعي تكوني بتحبي الدكتور بتاعك!
لتشهق دينا وتقول بسرعة: إيه!! لا... لا لا... إنتِ بتقولي إيه بس! لا، ده عادي يعني، هو... يعني... الريحة بس عجباني وعايزة أبقى أجيب زيها.
فاطمة بخبث: ليه إنتِ هتحطي برفان رجالي ولا إيه!
دينا: ها!! هههههههه لا أكيد يعني، قصدي هجيب لبابا منه... أه أه بابا.
لتنظر لها فاطمة بشك وتقول: ماشي يا ست دينا.
ثم غادرت وتركته.
لتجلس دينا وهي تقول لنفسها: أكيد مش حب ده يعني، عادي.
في اليوم التالي، كانت فاطمة تستعد للذهاب لعملها، حين رن هاتفها برقم أخيها الكبير. ل تجيبه وترحب به، حتى أخبرها بأنه بالقرب من مكان إقامتها وطلب منها أن تقابله ليسلم عليها، فلم تراه منذ زمن بسبب شغله بأقصى القاهرة ولا يستطيع أن يأخذ إجازة إلا قليلاً جدًا. لتنزل وتذهب لتقابله ويجلسون سويًا على أحد الكافيهات القريبة من مكان عملها.
فاطمة: والله يا محمد اليوم حلو لما شوفتك النهارده. أهو كده الواحد يروح الشغل وهو منشرح.
محمد: هههههههه حبيبتي، معلش والله أنا عارف إني مقصر معاكم، بس الشغل بقى إنتِ عارفة.
فاطمة: يالا يا حبيبي ربنا يقويك.
محمد: يارب، إنتِ شغلك قريب من هنا صح!
فاطمة: آه، مش هحتاج أركب كمان، هتمشي.
محمد: طب إيه رأيك لو بعد ما نقعد ونخلص أوصلك ونتمشى شوية بالمرة لمكان الشغل؟
فاطمة بابتسامة: ده ياريت والله.
محمد: خلاص، ماشية.
ليظلوا يضحكون سويًا وهم يتحدثون. وبنفس الوقت كان فارس جالسًا مع أحد أصدقائه. وأثناء خروجه من الكافيه ليذهب لعمله، رأى فاطمة وهي تجلس مع رجل (محمد) وتضحك معه. ليغلي الدم بعروقه وهو يراها تتحدث معه وهو يقترب منها ويريها شيئًا بهاتفه، لتضحك هي بشدة. كل ذلك جعله لا يستطيع الوقوف أكثر من ذلك، ولا يعلم ما سبب انفعاله. ولكنه ترك الكافيه وذهب للأكاديمية وظل يقف بنافذة مكتبه ينتظر قدومها وهو يزفر بضيق وهو يتذكر ما حدث.
بعد قليل من وقوفه، رأى فاطمة وهي آتية للأكاديمية ومعها نفس الشاب وهو يمسك بيدها حتى وقفت أمام الباب وهي تودعه.
فاطمة: خلاص أنا كده وصلت يا حبيبي، روح شغلك أنت بقى.
محمد: حبيبتي، إن شاء الله هحاول أكررها تاني.
فاطمة: إن شاء الله.
وكادت فاطمة أن تغادر، ولكن أوقفها محمد وهو يدخل خصلة من شعرها بداخل طرحتها ثم قال: دلوقتي تقدري تدخلي شغلك يا ليدي فاطمة.
لتبتسم له فاطمة وهي تحتضنه وتغادر.
كل ذلك كان يتابعه فارس من أعلى، والنيران تقدح بصدره، فهو لا يتحمل أن يرى أحد يلمسها ويتحدث معها هكذا.
ليتصل هناء وهو يقول: هناء، المس فاطمة أول ما تطلع تدخلي، فااااهمة.
هناء بخوف: حاضر.
ليغلق الخط وهو يجلس على كرسي مكتبه بهدوء، ولكنه الهدوء الذي يسبق العاصفة.
لتدق فاطمة الباب وتدخل ل فارس وتقول: نعم يا أفندم، حضرتك طلبتني؟
فارس ببرود: هو حضرتك يا مس فاطمة، أعتقد لا متجوزة ولا مخطوبة، صح!
فاطمة بتعجب: وحضرتك إيه يفيدك بسؤال زي ده! أعتقد ملوش علاقة بشغلك.
فارس بعصبية: لا ليه علاقة، لما واحدة زيك طالما هي لا مخطوبة ولا متجوزة ودايرة على حل شعرها كده يبقي ده يأثر على الأطفال اللي بتدرسي لهم هنا. هنا يا آنسة أكاديمية محترمة، ده لو كنتِ تعرفي إيه هو الاحترام أصلًا، وما يسمحش إن واحدة بأخلاقك تبقي موجودة هنا.
لم تستطع فاطمة أن تتحمل كل تلك الإهانات وذلك الكلام الجارح لها ولكرامتها، لترفع يدها وتقوم بصفع فارس بشدة على وجهه وهي تصيح به: اخرس، أنت اللي قليل الأدب وأنا متربية كويس جدًا ومش أنت اللي هتعرفني الصح من الغلط.
ليشعر فارس أن كرامته وكبرياءه سقط مع تلك الصفعة التي تلقاها على يدها، لتبرز عروق وجهه، وتصبح عينيه بلون الدم من شدة غضبه.
لتنهي فاطمة حديثها وتتجه لتغادر، ولكن فارس أمسك بمعصمها يمنعها أن تغادر وهو يقول بغضب شديد: أنتِ إزاي تفكري تمدي إيدك علياااااااااا. ده أنا فارس سليم اللي الكل عامل له حساب، تيجي واحدة زيك تضربه بالقلم.
فاطمة بغضب وهي تنزع يدها منه: ابعد إيدك عني وإياك تفكر تلمسني تاااني، إنت فااااااهم.
فارس بابتسامة مستفزة: ما لمسكيش تاني ليه، ولا أنتِ بتسمحي بكده للي بيدفع أكتر!
لتغلي عروق الدم بداخل فاطمة من حديثه، لترفع يدها لتقوم بصفعه مرة أخرى، ولكن فارس أمسك يدها تلك المرة ليقوم بثني ذراعها وراء ظهرها وهو يقول بغضب: قسم بجلالة الله لأدفعك تمن القلم اللي أخدته وإيدك اللي اترفعت تاني دي، والنهاردة قبل بكرة.
ليقاطع كلامه دق الباب ودخول هناء. ليتركها فارس ويجلس على كرسيه.
هناء: معلش يا أستاذ فارس، بس البنات عايزين المس فاطمة وبيقولوا إنها اتأخرت أوي وعندهم امتحان الصبح ولازم مس فاطمة تراجع معاهم.
فاطمة بغضب: أنا أصلاً مستقيلة، وهمشي دلوقتي.
فارس ببرود: تؤ تؤ يا مس فاطمة، اهدي كده. مافيش حاجة اسمها مستقيلة، ده في شرط جزائي قبل السنة ما تخلص، مينفعش تسيبي الشغل.
فاطمة: في داهية الشرط الجزائي.
هناء بتدخل لتستعطف فاطمة: طب معلش يا فاطمة، الطلبة لو ما رجعتيش معاهم حقيقي هيسقطوا، وأنتِ ما يرضيكيش أكيد إن ده يحصل. على الأقل النهارده، ومن بكرة اعملي اللي عايزاه.
لتفكر فاطمة قليلاً لتقتنع بحديث هناء وتقول: ماشي، أنا هكمل النهارده بس، ومن بكرة مش هقرب المكان ده تاني.
ثم غادرت مع هناء والغضب يعتريها.
فارس بابتسامة: ده في المشمش.
ثم قام بعمل بعض الاتصالات وهو يخبر أحدهم باسم والد فاطمة كاملاً وعنوانها. وبعد قليل رن هاتفه ليجيبه أحدهم وهو يخبره بمكان عمل والد فاطمة كما طلبه منه، ليشكره كثيرًا. ثم اتصل بآخر وهو يطلب منه شيئًا خبيثًا مقابل الكثير من المال، ثم أغلق الهاتف. لينتظر عدة ساعات حتى رن هاتفهه ليجيبه الطرف الآخر وهو يقول: كله تمام يا فارس باشا، افتح الواتس وهتلاقي اللي عايزه.
ليقوم فارس بفتح ما أرسله له ليبتسم لنجاح خطته ويقول له: عاش يا وحش، الورق ده يوصلني بكرة وهتوصلك فلوسك.
& عنيا يا فارس باشا، سلام.
ليغلق فارس الخط ويتصل بهناء ليطلب منها أن تحضر فاطمة له. لتذهب له فاطمة على مضض وتقول: أفندم!
فارس وهو يقوم من مكانه ويتجه بالقرب منها، لتبتعد هي خطوة للخلف. ليبتسم هو باستفزاز من تلك الحركة ويقول: ما تبصي كده في الورق ده وقوليلي رأيك.
ليعطيها هاتفهه. لتنظر فاطمة به بتعجب لتصمت لدقائق ثم تشهق بصدمة وتقول: إيه ده، ده أكيد كذب، كذب! إزاي كل دي شيكات على بابا بالمبالغ دي، ده أكتر من ٣ مليون جنيه.
فارس: والله ده مش كذب، والورق ده هيوصلني بكرة وتقدري تتأكدي تاني.
فاطمة بغضب: أنت إزاي حيوان كده! كل ده لييييه!
فارس: بلاش بس تغلطي عشان الشيكات دي ما تزدش.
فاطمة: كل ده عشان ضربتك بالقلم، طب أنت هتستفيد إيه دلوقتي وعايز إيه من اللي عملته، وبابا إيه ذنبه للقرف اللي عملته ده، وأنا متأكدة إنه مضى على كل ده بطريقة قذرة ومن غير ما يعرف.
فارس بابتسامة: ده حقيقي. وبالنسبة للي عايزة هو حاجة واحدة، تتجوزينى.
فاطمة بصدمة: نعممممممم.
ن: نجوم السما أقربلك.
فارس ببرود وهو يجلس على كرسي مكتبه: خلاص براحتك، بس الشيكات دي هتوصل للنيابة بكرة. ولو موافقتيش أبوكي هيتحبس يا حرام بالسنين وهو كبير مش هيستحمل الصدمة وممكن يحصله حاجة، فـ ها! نتجوز ولا أبوكي يتحبس.
لتنظر له فاطمة بصدمة و...