تحميل رواية «العشق الممنوع» PDF
بقلم حبيبه الشاهد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صرخت بفرحة شديدة وهي ماسكة التليفون: "نجحت، نجحت جبت 95!" حضنها بكل حب وحنية أب: "ألف مبروك يا قلب أبوكي. على نسبة صوته، يا واد يا بخة تعالي أدبحلك دبيحة وفرقها بمنسبة نجاح ست البنات." "حاضر يا معلم." "ولا أقولك خليهم اتنين علشان الناس تأكل وتفرح." "ربنا يزيد من خيرك يا معلم زيدان." نظرت لوالدها بسعادة: "كتير يا بابا." "مفيش حاجة تغلى عليكي يا قمر. زي ما عملت لإخواتك في نجاحهم هعملك." "ربنا يخليك لينا يا رب." "اديكي اطمنتي على شهادتك، يلا روحي البيت." "حاضر." خرجت من محل الجزارة اتجهت نحو منزلها...
رواية العشق الممنوع الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم حبيبه الشاهد
كانت واقفة بالبرنس أمام المرايا بتسرح شعرها ومعتز جنبها لافف المنشفة على خصره بيحلق دقنه.
مسكت دماغها وهي حاسه بدوخة بسيطة.
معتز بقلق: أنتي كويسه؟
رفعت وجهها نظرة في عينيه: اه أنا كويسه.
خرجت من الحمام ارتدت ملابسها.
خرج معتز نظر الغرفة بستغراب، ارتدى ملابسه وخرج من الغرفة: علياء!
علياء من المطبخ: أنا هنا في المطبخ تعالى.
دخل معتز المطبخ: بتعملي إيه؟
علياء: بعمل مكرونة بالبشاميل.
حضنها معتز من الخلف: دا أنتي ست بيت شاطرة.
رفعت المعلقة بغرور: أمال أنا بعرف أعمل كل حاجة.
قبل رقبتها برقة: بأمارة الكيك اللي اتحـ رقت امبارح صح؟
نزلت ايديها بخجل: مش أنت اللي قولتلي تعالي.
ليفلت ضهرها، رفع وجهه وهو بيقبل وجهها: بتعملي إيه دلوقتي؟
: بعمل البشاميل.
قلبت البشاميل، بعد عنها معتز: هحضرلك اللحمة.
: لا عندي قـرف منها، طلع فراخ أحسن.
بدا معتز يساعدها في تحضير الطعام.
حطت الصنية في الفرن، بعد فترة: مفضلش غير أنها تطلع من الفرن.
سحبها من خصرها خرجه برا.
جلس على الأريكة، حط معتز ايديه على بطنها، حس بحركة تحت ايديه.
طلعت صرخة ألم منها.
معتز بقلق: مالك أنتي تعبانة؟ نروح عند الدكتورة.
: لا مفيش داعي، دا البيبي بيلعب.
سندت رأسها في حضنه: حاسة أنها هتكون بنت.
ضمها ليه بحنان: وإيه اللي مأكدلك أنها بنت؟
رفعت عينيها نظرة ليه: عندي شعور قوي أنها بنت.
مسك ريموت الشاشة وشغلها.
علياء خدت منه الريموت بخجل: في فيلم كارتون هيجي أنهارده حلو أوي.
صمت معتز وهو يتابعها بحب، فضلت تشاهد الفيلم بتركيز ومعتز مش مركز غير معاها.
: معتز ممكن تجيب الأكل لأن رجلي مـ نملة مش قادرة أقف عليها.
قام من مكانه: خليكي أنا هجيب كل حاجة.
دخل المطبخ ورجع بالأطباق.
رجع جاب الصنية وخرج، حطها على ترابيزة الروكنا.
حطتله قطعة في طبقه وحطت لنفسها.
تناول منها معتز: الله جميلة تسلم ايدك.
علياء بغرور: أمال لازم تطلع حلوة، دا أنا الشيف علياء.
ضحك معتز عليها وأكمل طعامه وهي كذلك.
وفضلوا قاعدين قدام الشاشة لغيط أما علياء نامت في حضنه.
طفأ الشاشة وعدلها على الأريكة وفتحها سرير ونام جنبه.
في صباح تاني يوم، دخل شاب فندق على البحر، قرب على عامل الرسبشن: في مقيم هنا باسم تامر الحسين؟
العامل طلع اسمه من على الكمبيوتر: أيوه يا فندم، هو جه امبارح. اتفضل استريح وأنا هديله خبر.
الشاب بابتسامة: أنا عاملهاله مفاجأة، ممكن رقم الأوضة؟
: لا يا فندم مش هينفع، لازم يكون عنده خبر الأول.
طلع من جيب بنطاله كرنيه الشغل، وقف العامل باحترام: أنا آسف يا فندم، هو في أوضة 207 في الدور التالت.
مشي من قدامه، شاور بيديه، دخل رجاله طلعوا معاه.
قرب على الغرفة خبط.
فتح تامر نظر ليه باستغراب: مين؟
قرب عليه الشاب مرة واحدة ولكـ مه في وجهه.
رجع تامر خطوات للخلف، دخل رجلين وقفله الباب.
قربوا عليه وضـ ربوه بعـنف، لم يتركه حتى في جسمه إلا أما ضـ ربوه فيها.
واحد من الرجالة: سيبوه يا رجالة.
ميل عليه وهو على الأرض شبه فاقد الوعي، همس بتحذير: دي قرصة ودن من حازم باشا، وبيقولك ياريت تبقى تفكر قبل ما تقرب من حد يخصه هو أو اخواته، وعلشان هو بيهون عليه العيش والملح اللي بينكم.
الإسعاف على وصول.
ضـ ربوه بالرجل في جنبه وطرده وخرج من الغرفة هو والرجالة.
نزلة للأسفل قابله رجالة الإسعاف وهما داخلين الفندق.
ارتدى نظارته وخرجه من الفندق بكل غرور.
استيقظ كرم من النوم، شعر بشيء عليه.
فتح عينيه، كانت نايمة في حضنه وشعرها مغطي وجهها.
رفع يديه زاح شعرها من على وجهها، ضمت عينيها بضيق وفتحتها نظرة في عينيه.
كرم وهو مركز مع لون عينيها: صباح الورد.
دخلت وجهها في حضنه بنوم: صباح النور.
: قومي خدي شاور وغيري هدومك، هننزل البحر.
رفعت وجهها ليه بحماس: بجد؟ طب يلا قوم.
قامت من حضنه بسعادة، دخلت الحمام.
اتعدل كرم سحب التليفون من جنبه، قلب فيه بملل.
رفع عينه أول ما سمع صوت الباب بيتفتح.
خرجت مريم وهي لافة المنشفة على جسـدها.
أغلق كرم الهاتف وهو مركز معاها: خلصتي؟
وقفت مريم قدام الدولاب بحيرة: اه خلصت.
أتفجأة بـ كرم بيحضنها من الخلف، بيدفن رأسه في عنقها بتوهان فيها: ما تيجي نكنسل الخروجة انهارده.
لفت نفسها ليه: لا وحياتي تعالى نخرج.
قبل رقبتها بحب: يلا خلصي.
مريم بخجل: حاضر ابعد علشان متأخرش.
بعد عنها كرم ودخل الحمام.
طلعت مريم لبس وارتداته.
خرج كرم وهو لابس شورت وتيشيرت بحمالات.
كانت مريم لابسة مايوه إسلامي ولافه الطرحة اسبنش.
كرم بغيره: أنتي هتنزلي كدا؟ مش ضيق شوية.
رفعت وجهها نظرة في عينيه: لا مش ضيق، هو بيبقى لازق كدا على الجسم.
: لا غيريه، مش هتنزلي كدا.
: أمال هنزل بهدومي؟
المياه: اه أحسن من البتاع اللي أنتي لبسه ده.
قربت على الدولاب، طلعت طرحة من نفس لون المايوه، لفتها على وسطها كانت طويلة لغيط بعد الركبة: كدا كويس.
كرم بتفحيص: مفرقش حاجة عن الأول، بس ماشي أحسن من الأول.
نزلت للأسفل، دخلت المطعم فطرت.
وبعد كدا خرجت على البحر.
: إيه؟ مش هتنزلي الماية؟
مريم بخوف: لا روح أنت، أنا هفضل مستنياك هنا.
: خلاص على راحتك.
جلسة مريم وهو نزل المياه أمامها، عام للداخل.
قامت من مكانها بقلق عليه لأنه غطس لتحت ومطلعش.
رفع رأسه بعد دقايق من بعيد.
تنهدت براحة.
قرب عليها أول ما شافها واقفه.
طلع من المياه.
نظرة الفتيات ليه بأعجاب واضح.
شعرت مريم بالغيرة.
قرب عليها كرم بقلق: مالك وشك مخطوف ليه؟
ضـ ربته على كتفه بخفة: حرام عليك وقفت قلبي عليك لما اتأخرت تحت.
: سلامة قلبك يا روح قلبي.
برضو مش هتنزلي المياه؟
: أنا بخاف وبعدين مش بعرف أعوم.
أتفجأة انه شالها من على الأرض.
مسكت فيه بخوف: لا لا نزلني هقع.
قرب على المياه: بلاش أنا بخاف يا كرم.
نزل بيها المياه، مسكت فيه أكتر.
ضحك كرم عليها: متخفيش أوي كدا بس أهدي وسيبي أعصابك.
بعدها عن حضنه وعلمها تعوم إزاي.
بعد فترة كانت بتلعب معاه بسعادة وهي مستمتعة.
شالها وحدفها بعيد عنه بشيء بسيط.
ضحكت مريم بسعادة: لا يا مجنون متعملش كدا.
حضنها كرم بحب، اتشبصت فيه وهي بتضحك من قلبها وهو بيهزر معاها بكل حب.
نظر في عينيها بتوهان فيها: عينيكي عينيكي بتسحرني كل أما أبص فيها.
ابتسمت مريم برقة وحضنته.
بعد مرور أسبوعين، خرج حازم من العمارة ومعاه بسنت.
ركبت سيارته على كرسي القيادة.
حازم بقلق: متأكدة أنك بتعرفي تسوقي ولا لا؟
أنطلقت بسنت: لا بعرف ومعايا رخصة سواقة كمان.
: اتعلمتيها امتى وازاي؟
: بابا الله يرحمه كان بيعلمني ساعات بعد ما بيجبني من الكلية أنا وعلياء بس، ومطلع لينا رخص سواقة.
: أما انتوا بتعرفوا تسوقوا، مش معاكم عربيات ليه؟
: بابا كان بيخاف علينا فـ مجبش عربيات لحد فينا.
نظر حازم للطريق بصمت.
بعد فترة صرخ في وجهها بغضب: يا نهارك أسود كسـ رتي اللوحة! أعمل فيكي إيه؟ أعمل فيكي إيه دلوقتي؟
بسنت بخوف: ما هو اللي وترني وأنا لما بتوتر مش بعرف أتحكم في نفسي.
وقف جنبها الظابط بغضب: انزلي أنتي واللي معاكي.
: أنا آسفة يا فندم بس حضرتك اللي وترتني، نظرة لـ حازم.
حازم أتكلم: ونبي هتسجن؟
طلع حازم كارنيه الشغل وراه للظابط: اسفين يا باشا، المدام متقصدش.
: إحنا اللي اسفين يا باشا، اتفضل توصله بالسلامة.
أنطلقت بسنت بالسيارة.
وصله بعد فترة أمام المستشفى، ركنت السيارة ونزلت وحازم خلفها.
سندته ودخل المستشفى.
حازم في سره: مفيش ست بتعرف تسوق، كلهم حمـ ير.
نظرة ليه بسنت بضيق: بتقول إيه؟
: إيه اللي بقول إيه؟ كنتي هتمـ وتينا ميت مرة واحنا جايين.
: مش هو اللي حمـ ار وزنق عليا.
: وهو فيه حد بيمشي زيك كدا؟ أنا غلطان إن خليتك تسوقي من الأول، أنا لو مكنتش كملت سواقة مكنتش هنوصل هنا انهارده.
أتضايقت بسنت منه.
دخلت غرفة الطبيب، فك الجبس.
: مش بما أننا فكينا الجبس يبقى كدا ينفع تدوسي عليها، لا أنت تحافظ عليها على الأقل أسبوعين أو شهر كمان لأن دي عملية كبيرة مش صغيرة يا حاضرة الظابط. أنا هكتبلك على دواء تمشي عليه شهر كمان.
كتبله على الأدوية، أخذت منه الروشتة وخرجت معاها.
حس حازم بحورية كبيرة بسبب فك الجبس.
ركب السيارة وهي معاه وأنطلق.
وصله بعد فترة أمام مول كبير.
بسنت باستغراب: وقفت هنا ليه؟
: هنشتري شوية حاجات.
نزلت بسنت دخلت معاه، اشترا لها ملابس وحجاب وإكسسوارات وميكب وكل شيء تحتاجه.
بعد مشي كتير تعبت بسنت: لا مش قادرة أمشي أكتر من كدا، فاضل إيه تاني لسه مجبتهوش؟
شاور حازم على محل بخبث: أهم لبس لسه متجبش.
نظرت ليه بصدمة: أنت أكيد بتهزر، مش هتدخل معايا.
: لازم أدخل علشان أنقي الحاجة اللي تعجبني.
: أنت أكيد اتجننت صح؟
نظر ليها بجد، اتوترة بسنت وبلعت رقها: أنا آسفة مقصدش بس يعني...
حازم بمقاطعة: تعالي ورايا.
دخل حازم وهي خلفه محل لانجيري.
نقاء حازم بعض الملابس التي أعجبته ودفع الحساب وخرج.
قرب على المطعم: هيعجبك أوي الأكل هنا.
ابتسمت برقة تحاول إظهار عكس ما بداخلها.
طلب حازم الأكل ثم نظر ليها: مالك؟
بسنت بتوتر وهي بتفرق في ايديها: الكلية فضلها يومين وتتفتح، هو أنا يعني... صمتت بخوف ثم اتنهدت وكملت: أنا عايزة أكمل تعليمي.
مد يديه مسك ايديها بحنان مفرط: هو دا اللي مضايقك؟ دا حقك وأنا مش همنعك عنه ولا هرفض، لأني لو رفضت هكون أناني وبقف في طريقك.
قطع كلامهم الويتر وهو بيحط الأكل ومشي.
ابتسم حازم: كلي قبل ما الأكل يبرد.
بدأت تاكل وهي في عالم تاني.
لاحظ حازم شرودها: مالك؟
نظرت ليه وابتسمت: لا مفيش حاجة.
حاول حازم يصدقها أنها طعامه وبسنت مازالت تأكل.
اعملي حسابك هعلمك السواقة الفترة اللي جاية وأنا اللي هروح أوديكي الكلية وأجيبك.
بلعت رقها بتوتر: ماشي.
رواية العشق الممنوع الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم حبيبه الشاهد
بعد مرور يومين خرجت بسنت بأرهاب من المحاضرة وهي بتتكلم مع صديقتها.
أوقفها صوته التي تعرفه جيدًا: "استاذه بسنت".
غمضت عينيها بضيق ولفت له: "ايوه يا دكتور".
"تعالي ورايا على المكتب حالًا".
طرقها ومشي.
نظرت لطيفه بشرود.
داليا، صديقتها: "دكتور رامي عايز منك إيه من أول يوم كلية؟"
"علمي علمك. داليا تعالي معايا نشوف عايز إيه".
اتجهت نحو المكتب بخوف شديد من أن يراها أحد ويخبر حازم.
خبطت على الباب ودخلت.
كان رامي جالس على مكتبه ينتظرها.
أول ما دخلت المكتب رفع عينيه. نظر لصديقتها ببرود: "هو أنا مش قولتلك تيجي ورايا المكتب؟"
"ما أنا جيت لحضرتك اهو".
"قولتلك لوحدك. اتفضلي يا آنسة".
أشار بيده للخارج.
شاور داليا على نفسها بذهول من وقاحته: "أنا بس يا.."
رامي بمقاطعة: "قولت برا".
خرجت داليا بإحراج.
قام رامي من مكانه. قرب عليها.
رجعت بسنت للخلف: "رامي خليك مكانك والزم حدودك معايا".
قرب رامي على الباب قفله.
بلعت رقبتها بتوتر: "انت بتقفل الباب ليه؟"
"كدا".
"أنا حرب".
بسنت بقوة: "لا مش حرب. افتح الباب".
سند على الباب وربع إيديه بغرور: "والمفروض أسمع كلامك؟"
"آه. لإن ميصحش أقعد مع راجل غريب في مكان مقفول لوحدنا".
وقف أمامها: "دلوقتي بقيت غريب. بسنت، أنا آسف. أنتي ليه بتعملي فيا وفيكي كدا وبتعذبيني معاكي؟"
"أنا مش بعذبك ولا بعمل في نفسي حاجة. وياريت تشيلني من دماغك. لإن بقيت متجوزة".
مسك إيدها بجنان: "متجوزة؟ جوزك اللي خدك غصب؟ صدقيني يا بسنت أنا بحبك أكتر منه".
نفضت إيديه من عليها بعنف: "إياك ثم إياك تتجرأ وتمسك إيدي مرة تانية. أنا كنت بديكِ ريق حلو عشان كنت فاكرة في يوم من الأيام هتكون جوزي. بس دلوقتي أنا اتجوزت غيرك وعمري ما هخون الإنسان اللي وثق فيا ونزلني لوحدي الجامعة. الزم حدودك معايا بعد كدا".
"ليه بتقولي كدا بالسهولة دي؟ نسيتي حبنا؟"
"هو مكنش فيه حب من أساسه. أنا اتحايلت على حازم يديني فرصة تانية بعد ما كلمتني. بس هتتعرضلي تاني صدقني هتشوف مني وش عمرك ما شفته. سلام".
خرجت من عنده. اتنهدت براحة وخرجت من الكلية.
كان حازم واقف بالسيارة. قربت على السيارة. ركبت.
قربت عليه قبلت وجنته بحب.
انطلق حازم بالسيارة وهي تتحدث عن ما أخذته في يومها.
قطع حدثهم رنين هاتفها برقم غريب.
نظرت للهاتف بتوتر وكنسلت.
عاد الاتصال مرة أخرى.
حازم نظر لها بشك: "مين بيرن؟"
بلعت رقبتها بتوتر: "مـ محدش بيرن".
مد إيديه ببرود: "هاتي التليفون".
أدته التليفون بيد مرتعشة. أخذه منها ورد.
"أنا عارف إني غلطت على اللي عملته معاكي في المكتب. بسنت أنا.."
حازم بغضب شديد: "يابن الكلب أنا هطربق الدنيا فوق دماغك".
قفل التليفون وركن السيارة على جنب. ونظر لها بعيونه الحمراء من شدة غضبه: "أنتي دخلتيله مكتبه لوحدك؟"
بسنت برتباك: "أنا.. دا.."
سحبها من شعرها بحد: "انطقي. متختبريش صبري عليكي بدل ما أدَفـ نك".
بسنت ببكاء وخوف: "هفهمك والله. هو ناداني وأنا واقفة مع صحبتي ودخلت أنا وهي مش لوحدي".
فكت قبضته من عليها. بعدت عنه بخوف.
"احكيلي إيه اللي حصل".
بدأت تحكيله إيه اللي حصل وشفايفها بتتخبط في بعض من شدة بكائها.
مد إيديه. رجعت بسنت للخلف وحطت إيديها على وجهها ببكاء: "والله هو دا اللي حصل. متضربنيش".
سحبها حازم ليه. حضنها بحنان يحاول تهدئة نفسه من بركان الغضب اللي فيه: "اهدي. مش هعملك حاجة".
مسكت في التيشرت بتاعه بخوف منه.
خرجت من حضنه. رجع حازم يقود السيارة ببرود: "اعدلي حجابك".
عدلت حجابها ومسحت دموعها: "انت هتعمل إيه مع را.."
حازم بمقاطعة: "أوعي تنطقي اسمه تاني على لسانك. وملكيش دعوة باللي هيحصل فيه".
"لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين".
كان واقف أمامها بضيق: "بتعيطي ليه طيب؟"
رفعت وجهها. نظرت له بعينيها الباكية: "علشان أنت زعقتلي".
جلس على الأريكة بتعب: "ما أنتي اللي غلطانة".
وقفت قدامه: "لأ طبعاً. أنت اللي غلطان".
مسح على شعره بعنف: "غلطت في إيه؟"
بدأت في البكاء بصوت عالي زي الأطفال: "علشان زعقتلي".
سحبها جلسة على قدمه. رفع إيديه مسح دموعها وهو مركز مع بؤرة عينيها: "قولتلك بلاش تضحكي أنتي وصحابك في الكلية. حتى لو صوتكوا واطي. صح؟"
مريم بدموع: "حصل. بس محدش شافنا".
"لأ كان فيه ولاد واقفين. قولتلك بلاش تتأخري في الرد عشان بقلق عليكي. حصل ولا محصلش؟"
"حصل".
"وقولتلك بلاش تاكلي من برا. ما كفاكيش آخر مرة حصلك إيه من أكل الشارع؟"
مريم بخجل: "ما أنا كان نفسي آكل شاورما".
"كنتي قولتيلي وأنا هطلبلك من مطعم. مش محل في الشارع. وبرضو قولتلك بلاش تعيطي".
"حصل".
رفع حاجبه بغيظ: "مين بقى اللي مبيسمعش الكلام؟"
مريم بتلقائية: "أنا".
كرم ابتسم براحة: "أخيرًا. يبقى مين فينا اللي غلطانة؟"
"أنت".
"نعم. أنتي عايزة تجننيني؟ أنا ليه؟"
عينيها دمعت: "علشان زعقتلي بصوت عالي".
مسح دموعها بحنان: "خلاص. متعيطيش. أنا آسف. أما أنتي عملتي عكس اللي قولتلك عليه من أول يوم. هتعملي فيا إيه طول السبع سنين اللي جايين؟"
"هسمع كلامك ومش هعمل كدا تاني".
قبل خدها بحب: "بنتي شاطرة وبتسمع الكلام".
خدودها احمرت من الخجل. قامت من على قدمه بخجل: "أنا هدخل أغير".
جريت من أمامه دخلت غرفة النوم.
نظرت ليها بتفحص. قربت على الدولاب. وجدته مليء بملابس جديدة. خرجت ملابس ودخلت الحمام.
انبهرت من شكله. أخذت شاور وارتدت ملابسها وخرجت من الحمام ثم من الغرفة. كانت ترتدي ترنج هوت شورت أسود وبدي بحمالات رفيعة أحمر. رفعت شعرها على شكل كحكة فوضوية.
وقفت على باب الغرفة: "هو مفيش أكل في الشقة دي؟"
رفع عينه من على التليفون. اتصدم من جملها: "مش تقوليلي الأول الشقة عجبتك ولا لأ؟"
نظرت حولها بأعجاب: "شكلها حلو جدًا. يا أخيرًا الشقة خلصت ونقلنا فيها".
قام من مكانه. قرب عليها: "أنا ما صدقت السمسار كلمني الصبح. أول ما قالي سبت الشغل وطلعت على بيت بابا. جبت حاجتي وسبت حاجتك هناك عشان لو روحتي هناك. وجبتلك غيرهم".
"لأ. هي جميلة جدًا. بس برضو مقولتش فيه أكل ولا لأ. أنا جايه من الكلية واقعة من الجوع".
شاور بيديه على المطبخ: "المطبخ هناك. هتلاقي فيه كل اللي تحتاجيه".
"نص ساعة والأكل يكون جاهز".
اتجهت نحو المطبخ. وقفت بحيرة. حطت إيديها على وسطها.
أتفاجأت بكرم بيحضنها من الخلف. حاولت تبعده عنها بتوتر: "كرم ابعد".
"هساعدك في الغداء".
هزت رأسها بخفة. بعد عنها كرم وبدأ يساعدها ويمشي على الخطوات هو ومريم اللي بيشوفوها على التليفون.
بعد ساعة كانو خلصو الأكل وقاعدين على السفرة.
تناول الطعام. بصلها كرم ثواني وضحك.
استغربت مريم ضحكه: "مالك بتضحك على إيه؟"
"الرز مسكر".
مريم بصدمة: "أنت بتتكلم بجد؟"
تذوقته وبدأت في البكاء.
كرم بقلق: "مالك بتعيطي ليه؟"
مريم بدموع: "عشان الأكل باظ".
ضحك كرم عليها: "بطلي عياط. دا كله عشان الأكل باظ؟ هنطلب غيره".
"أنا لسه هستنى. بجد جعانة جدًا".
"اللي يشوفك وأنتي طول الوقت في المطبخ ميقولش إنك مابتعرفيش".
"أنا كنت بقف أساعد بس".
"قولتيلي عشان كدا. ماشي. أنا هقوم أطلب الأكل. أنا كدا عرفت مرتبى كله هيتصرف على إيه".
"هبقى أعدي على ماما بعد الكلية تعلمني الأكل. وانت ابقى ارجع من الشغل على ماما اتغدى ونمشي".
"أنا هكمل بقيت حياتي بأكل عند أمي. لاء انتي افتحي دماغك شوية واتعلمي بسرعة".
"سبحان الله وبحمده. سبحان الله العظيم".
كانت نايمة على سرير الكشف تنظر للطبيبة بتوتر: "ظهر نوع الجنين؟"
الطبيبة بابتسامة: "بصي دي بنت. بس الجنين اللي ورا مش باين نوعه إيه".
خرجت بعد فترة وهي ماسكة في إيديه: "قولتلك قلبي حاسس إني حامل في بنت. نفسي يكونو بنتين".
معتز بحب: "كل اللي يجيبه ربنا أنا راضي بيه".
ركبت السيارة معاها وانطلق.
"أنت رايح فين؟ دا مش طريق البيت".
"هنروح نشتري ليكي لبس واسع عشان بطنك بدأت تكبر. ونشوف لبس أطفال".
وصله بعد فترة أمام مول كبير. نزلو ودخلت علياء محل ملابس ومعتز معاها.
نقت دريسات تليق عليها وملابس للمنزل وأشياء للأطفال. وخرجت بعد فترة.
رجعت البيت. دخلت علياء غيرت وخرجت وهي لابسه كاش مايوه أسود متجسم عليها ظاهر حجم بطنها بوضوح. بحمالات رفيعة مفتوح من الجنبين ظاهر بياض قدمها. كانت فارده شعرها الحرير بعناية للخلف ورسمة عينيها وحاطة أحمر ناري.
قرب عليها وهو مسحور بجمالها. وضع إيديه على كتفها وهو يستنشق رائحتها بعشق: "كل يوم بتحلوي أكتر".
مالت وجهها للأرض بخجل.
مال لمستواها قبل خدها بحب: "هتفضلي تتكسفي مني لحد إمتى؟"
"أنت مغيرتش ليه؟ يلا ادخل غير عقبال ما أحضرلك الأكل".
"لأ خليكي. أنا طلبت أكل من برا".
مال لمستواها قبل رأسها ودخل الحمام.
وقفت علياء مكانها بابتسامة.
خرج من الحمام بعد فترة. وقف قدام المرايا.
جرس الشقة رن. كانت علياء هتخرج.
مناعها معتز: "خليكي أنتي. أنا هفتح".
فتح الباب ورجع دخل الغرفة. حط الأكل على السرير.
معتز بدأ يأكل: "مش بتأكلي ليه؟"
نظرت للأكل: "مش عايزة آكل حاجة".
"بطلي دلع وقومي كلي عشانك وعشان اللي في بطنك. أنتي دلوقتي ملزمة أكتر من روحي".
أخذت علياء وضع النوم: "مش عايزة بقولك".
سحبها معتز بصرامة: "أب".
قامت اتعدلت: "أنا اللي هاكلك بيدي".
وضع في فمها الطعام وأكلها.
علياء برفض: "أنا شبعت خلاص".
"أنتي مأكلتيش حاجة".
"معتز مش قادرة آكل أكتر من كدا".
حط الأكل أمام فمها. بعدت إيديه عنها: "خلاص. أنا أكلت كدا".
"أنتي مش شايفة نفسك خسيتي النص".
قام شال علب الأكل وضعها على ترابيزة صغيرة في الغرفة ورجع مدد على السرير. نظرت ليه ونامت على إيديه.
ضمها معتز لحضنه بحب.
معتز همس بصوت منخفض وهو ينظر إليها بتركيز: "طول ما أنتي حامل مش عايزك تلبسي كدا قدامي".
بصت في عينيه بخجل. قبـ لها برقة.
معتز وهو بيحاول يتحكم في نفسه: "علياء يلا نامي".
قامت اتعدلت: "لأ. أنا عايزة أقعد برا شوية. الجو النهاردة جميل. تعالي معايا هتعجبك القاعدة".
سحبته من مِصم إيديه. قام معاها. فتحت باب البلكونة وخرجت. استنشقت الهواء براحة كبيرة. جت تقرب على السور. سحبها معتز: "رايحة فين؟"
"هقف أتفرج على البحر".
سحبها معتز قعدها على الكرسي وجلس على الكرسي جنبها.
معتز بخنقة: "هتقفي كدا حد يشوفك. اقعدي هنا".
قامت علياء قاعدة على قدمه و لفت إيديها على رقبته بدلع: "أقدر أفهم إن دي غيرة؟"
ميلت رأسها حطيتها على كتفه.
معتز غمض عينيه وهو مستمتع بنسمات الهواء وصوت موج البحر. لأن شقتهم بتطل على البحر.
رفع إيديه لفها على خصرها.
علياء وهي سرحانة فيه: "راحتك جميلة جدًا. مشتتة انتباهي مخلياني مش قادرة أبعد عنك".
معتز بستغراب من تصرفاتها الغريبة: "علياء أنتي لازم تنامي".
قبلت رقبته: "تؤ تؤ. مش عايزة أنام. عايزة أبقى في حضنك النهارده".
فضلت تتكلم معاها بحماس عن مولدهم واختارو الأسماء مع بعض ويخمنو نوع الجنين اللي مش ظاهر وهما مندمجين والهواء بيداعب خصلات شعرها وكل شوية شعرها يجي على وجه معتز بسبب اتجاه الرياح.
نظرت في عينيه بحب: "إزاي أوصفلك شعوري لما عيني بتيجي في عينيك. أو لما بتحضني. بحس إنك بتحضني بكل حاجة فيك. عينيك. ابتسامتك. قلبك. فراغات صوابعك. كل حاجة فيك بتحضن. بحس إنك أنا. مفيش حاجة تفصلنا عن بعض. أنا بحبك أوي يا معتز".
رفع إيديه رجع شعرها النازل على وجهها بحب: "الله على الكلمة وهي طالعة من بين الشفايف دي. بحس إني بتولد من جديد. كل مرة بتقوليلي فيها إنك بتحبيني".
مسكت إيديه وهي بتبص في عينيه. قبلتها بحب. حطت رأسها على كتفه. غمضت عينيها.
لم يمر القليل وراحت في النوم.
مرر إيديه على شعرها بحب وهو يتحدث معاها معتقد أنها مستيقظة.
رفع وجهها عندما لم يتناول منها أي رد. وجدها نائمة. ابتسم بحب وحملها ودخل وضعها على السرير بخفة. ورجع قفل باب البلكونة ونام جنبها بتعب. بيدفن وجهه في شعرها. استنشق رائحة عطرها الذي يعشقه. قبل رأسها ونام.
بعد فترة من إرهاق التفكير.
رواية العشق الممنوع الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم حبيبه الشاهد
دخل المنزل في المساء بعد أن هدأ من غضبه. وجد المنزل هادئًا. دخل غرفة النوم وجدها نائمة على السرير. وقف أمامها بغضب عارم:
"أنتي ليه بتتصرفي من دماغك؟ اللي هيجنني أنك دخلتيله المكتب. أنتي مش عارفه كان ممكن يعمل فيكي إيه؟ فهميني أنتي، لو كان عملك حاجة كنتي هتعملي إيه؟"
لم يستمع لأي رد منها. تحرك في الغرفة بغضب:
"أنا أول مرة تفكيري يتشل للدرجة دي. عارفه يعني إيه واحد يعرف إن مراته كانت مع خطيبها السابق في مكان لوحدهم؟ ردي عليا، متسبنيش أتكلم مع نفسي."
كانت نائمة ومتغطية. قرب عليها بعصبية، وشال الغطا من على وجهها. وجد وجهها أحمر. حط إيديه على خدها وجد حرارتها مرتفعة.
حازم بصلها بخوف شديد احتل قلبه من القلق عليها. هز وجهها برفق:
"بسنت، بسنت قومي يلا افتحي عنيكي."
فتحت عينيها بهلوسة:
"حازم متسبنيش."
حازم بخوف شديد:
"مش هسيبك، بس فوقي كدا وقومي."
حملها بسرعة، وقف مكانه من الألم الذي شعر به من قدمه. اتك على نفسه ودخل الحمام. وقف تحت المياه وهو شايلها بين إيديه. مسكت فيه وهي بتداري وجهها في حضنه بضيق من المياه.
بسنت برعشة:
"لا أنا بردانة، خرجني من تحت المايه."
"أنتي لازم تاخدي دش ينزل السخنية دي."
نظر إليها بخوف شديد وهو ينظر إلى ملامحها المتعبة ووجهها الأحمر. قفل المياه وخرج وهو شايلها. وضعها على طرف السرير:
"خليكي هنا متتحركيش."
بعد عنها. فتح الدولاب طلع ملابس والمنشفة. قرب عليها. حط المنشفة عليها. مسكت فيها بسنت برعشة. ساعدها تبدل ملابسها ونامت. غطاها.
حازم مد إيديه فتح درج الكومدينة طلع أدوية:
"خدي الحبوب دي مخفض للحرارة."
أخذتها بسنت منه. تناولتها ونامت.
فتح حازم الدولاب خلع التيشيرت ورماه على الأرض. خرج ملابس ارتداها. خرج من الغرفة. دخل المطبخ حضر لها الطعام ورجع وهو ماسك الصينية. وضعها على الكومدينة:
"بسنت قومي كلي، أنتي أكيد مأكلتيش حاجة من الصبح."
فتحت عينيها بنوم ورجعت غمضت:
"لا مش عايزة أكل، سبني أنام."
حازم بصرامة أب:
"لا علشان العلاج اللي لسه واخده. يلا قومي."
لم يجد ردًا منها. هزها بخفة وجدها نامت. أتنهد بتعب وقام جاب طبق به مياه ومنشفة صغيرة. جلس أمامها وبدأ يعمل لها كمادات. فضل قاعد جنبها لحد ما حرارتها نزلت شوية. نام جنبها من التعب وهو قاعد نص قعدة وساند رأسه على إيديه.
في صباح اليوم التالي استيقظت بسنت. شعرت بشيء على وجهها. فتحت عينيها. شالت المنشفة من على رأسها. حركة نظرها على حازم النائم. فضلت تدقق في ملامحه الهادئة وهو نائم. حاولت تقوم بس حاسة بدوخة شديدة. رجعت رأسها على المخدة تاني.
استيقظ على حركتها. مسك رقبته بألم من النوم وهو جالس:
"عاملة إيه دلوقتي؟ حرارتك انخفضت."
مد إيديه حطها على وجهها:
"الحمدلله انخفضت عن امبارح."
غمضت عينيها بتعب:
"شكرًا."
حازم نظر إليها باستغراب:
"بتشكريني على إيه؟"
فتحت عينيها بدموع:
"شكرًا إنك فضلت جنبي لحد ما بقيت كويسة."
أتنهد حازم بتعب:
"لسه تعبانة."
مسكت رأسها بتعب:
"حاسة بدوخة شديدة."
"بلاش تروحي انهاردة الكلية. قومي معايا خودي شاور ينزل السخنية دي شوية كمان."
شال الغطا من عليها وساعدها تقوم من على السرير. ساندها لحد الحمام:
"ادخلي وسيبي الباب مفتوح وأنا هطلع لك هدوم."
هزت رأسها بخفة ودخلت الحمام وسابت الباب مفتوح زي ما قال لها. بعد دقايق خرجت وهي لافة المنشفة على جسدها والأخرى على شعرها:
"الهدوم اهي البسي وأنا هحضر لك حاجة تاكليها."
خرج حازم. جلست على السرير بتعب وارتدت ملابسها. دخل حازم وهي بتحاول تسرح شعرها. وضع الصينية على الطاولة وجلس جنبها. مسك المشط مناها:
"لفي أنا هسرحك."
أدته المشط لأنها فعلاً تعبانة. سرح لها شعرها بحنان مفرط وأكلها وأخذت الأدوية ونامت.
في قسم الشرطة كان جالس بغرور مثل المعتاد:
"ممكن أعرف أنا هنا بصفتي إيه؟"
"أنت متهم بقضية رشوة من خلال وظيفتك الحكومية يا أستاذ رامي."
"أنا ماخدتش رشوة من أي حد."
"بس أنت متصور صوت وصورة وأنت بتاخد بقيت المبلغ. يعني القضية لبساك لبساك. مفيش داعي للإنكار. أخذت رشوة ولا لأ؟"
"ممكن أشوف الفيديو اللي قلت عليه؟"
"مفيش مشكلة."
فتح الظابط الاب على فيديو ولفه لـ رامي:
"مفيش أصعب من فساد الذمم والأخلاق ولا إيه يا أستاذ رامي؟"
"عارف عارف، بس مفيش صوت يؤكد إن دي رشوة. اللي في الفيديو حقيقي، بس مش رشوة. أنا خدتها علشان أخلص إجراءات."
"البلاغ اللي جه جه من السيد فؤاد بيقول فيه إنك طلبت رشوة علشان تخلص إجراءات. ولما اتلقيت مخلصتش القضية، جه قدم فيك شكوى. الإنكار مش هيفيدك في حاجة. هتقعد هنا أربع أيام على ذمة التحقيق وبعد كده هتتعرض على النيابة. أنت أكيد عارف عقوبة اللي أنت عملته."
الظابط علي نبرة صوته:
"سامح."
دخل أمين الشرطة:
"نعم يا فندم."
"خد المتهم على الحبس."
كان نايم على ظهره ينظر إلى الفراغ بصمت ووالدته جنبه تنظر له بحسرة. فجسده كله في الجبس حتى ظهره.
مسكت إيديه بحنان أم:
"رايح قلبي وقولي مين اللي عمل فيك كدا؟"
حرك عينه عليها:
"محدش، أنا عملت حادثة وأنا خارج من الفندق."
صفيه بدموع:
"ربنا يجازي ولاد الحرام اللي عملوه فيك كدا. برضو مش قادر تفتكر نمرة العربية؟"
تامر بكذب:
"قولتلك يا ماما، كنت ماشي بتكلم في التليفون وجت العربية خبطتني وجريت. وأنا مدرتش باللي حواليا. وزي ما قولتلك، شكلهم كانوا شاربين حاجة علشان كده خافوا وجروا."
قطع حدثهم صوت طرق على الباب والباب اتفتح ودخلت الطبيبة المشرفة على حالته.
ابتسمت برقة وهي بتشوف التشخيص:
"صباح الخير."
صفيه:
"صباح النور."
نظرت الطبيبة له:
"عامل إيه دلوقتي يا أستاذ تامر؟"
"الحمدلله زي ما أنت شايف، لسه عاجز زي ما أنا."
"أستاذ تامر دا قضاء من ربنا. أنت حالتك أحسن من غيرك بكتير ومش عاجز. اللي هو دا مسألة وقت وكلها كام يوم وتفك الجبس وتقدر تمشي على رجلك من تاني زي ما تحب. بس ضهرك هو اللي صعب شوية لأن دا اللي الجبس بتاعه بيطول شوية. بيكون ست شهور. أنت ممكن تسلي وقتك وأنت قاعد تمسك التليفون أو الاب. أو ممكن ترسم لو بتحب الرسم. ولو مش بتعرف خد كورسات من على اليوتيوب واتعلم ارسم. حاول تخرج نفسك من الاكتئاب اللي أنت فيه لأن نفسيتك نص علاجك. أنت ممكن تتعالج وتشفا من برا، بس من جوا صعب. لازم أنت اللي تعالج نفسك علشان ترجع لنفسك. أستاذ تامر محدش هيحس بيك غيرك، ولا حد هيقف جنبك غير نفسك. طبعًا مامتك معاك وباباك أو أخوك، بس لو جيت دور على نفسك بينهم مش هتلاقيها."
قربت عليه وهي شايفة إن كلامها أثر فيه:
"لو فيه مشاكل في الشغل هتتحل أو في حياتك حلها. ولو مش لاقي شوف حد يحلها معاك. اتعود تشوفني لأني هكون معاك ست شهور وهتشوفني كل يوم."
مسكت إيديه تقيس الضغط:
"الحمدلله الضغط اتظبط عن امبارح. ياريت متفكرش في حاجة لأن صحتك النفسية نص علاجك زي ما قولتلك. لازم يبقى أسلوب حياتك مبني على الجملة دي 'عسى في الأمر خيرًا'. مهما كان حظك قليل في أي أمر من أمور الدنيا خليك راضي. سيدنا عمر قال: 'ستمضي أقدارك على كل حال، فاجعلها تمضي وأنت عنها راضي؛ فلربما ثواب رضاك يرضيك.'"
نظرت لـ صفيه:
"عن إذنك يا طنط."
صفيه بابتسامة:
"اتفضلي يا حبيبتي."
خرجت الطبيبة من الغرفة. نظرت له صفيه:
"مش عارفة دكتورة رهف بالجمال والرقة والشطارة دي متجوزتش ليه لحد دلوقتي."
نظر لها تامر بضيق بسبب علمه ماذا تقصد والدته:
"النصيب يا ماما، النصيب."
خرجت من المحاضرة بعد انتهاء يومها الدراسي. أخذت سيارة أجرة وصلت بعد فترة أمام منزل زوجة عمها. أعطت السائق الأموال ونزلت من السيارة. طلعت المنزل دخلت:
"ازيك يا خالتي، عاملة إيه؟"
عفاف بغيظ:
"بقى كنتي بتسغليني يابت وتقوليلي مركزة معاكي يا خالتي وأنتي واقفة ماسكة التليفون. آه منك."
مريم ببلاهة:
"قولت النت مش هيخليني أعوز حاجة."
"وعملتي إيه يا فلحة؟ حطيتي السكر على الرز وقبل كده حطيتي البيض يتسلق من غير مياه. أمشي قدامي يلا نجهز الأكل. معتز وحازم وأخواتك جاين يتغدوا معايا انهارده."
دخلت معاها المطبخ وبدأت عفاف تعلمها إزاي تعمل المحشي بجميع أنواعه. أتى الليل وما زالت مريم في المطبخ تشعر بألم في معدتها ولاكن تكذب شعورها بالألم. دخل كرم وجدها مشغولة. حضنها من الخلف بحب وهمس بصوت منخفض دافئ:
"وحشتيني."
ابتسمت مريم في داخلها ووقفت تقطع السلطة:
"وأنت كمان وحشتني."
"شكلك مرهقة. وقفتي كتير انهاردة. ماما قالتلي إنك عملتي شغل كتير في المطبخ."
"بتعلم فعلاً الأكل عملي طلع أسهل من التليفون."
أتنهد كرم بتعب:
"فيه حاجة ناقصة أعملها معاكي؟"
"لا يا حبيبي مفيش حاجة، كل الأكل جاهز. فاضل السلطة بس وهغرف."
قبل خدها بحب:
"ماشي يا قلبي."
مريم بخجل:
"بس بقا وابعد قبل ما حد من أخواتك يدخل."
بعد عن حضنها بضحك وخرج. كملت بقيت السلطة ووضعت الطعام على السفرة هي وعفاف وجنة بتساعد. جلس الكل على السفرة وبدأ في تناول الطعام.
كرم مال بوجهه عليها وهمس بصوت منخفض:
"مالك وشك أصفر كدا ليه؟ أنتي تعبانة؟"
هزت رأسها بـ لا بابتسامة:
"لا أنا كويسة، مفيش حاجة."
كرم بشك:
"مش بتاكلي ليه؟"
نظرت للطعام باشمئزاز:
"لا مش عايزة."
مسك الشوكة أخذ صباع ورق عنب ووضعه أمام فمها:
"كلي من إيدي."
ضحكت جنة عليهم بشدة. نظرت لها علياء بغيظ:
"اسكتي يا حبيبتي وكلي وروحي شوفي بكيزة بتاعتك وأنتي شبهها كدا."
اتكسفت مريم من وجودهم. تناولته منه علشان متحرجهوش أمامهم. لم يمر ثواني ووضعت يديها على فمها وقامت جريت على الحمام. جت تقوم بسنت وعلياء. وقفتهم عفاف:
"خليكوا مكانكم، هي كويسة بس سيبوها."
لم ينتظر كرم ثواني وقام خلفها. كانت بتستفرغ. قرب عليها كرم بقلق وخوف ظاهر على ملامحه:
"مريم مالك؟ أنتي شكلك تعبان جدًا. تعالي نروح المستشفى."
رفعت وجهها. نظرت له بتعب:
"كرم اخرج برا لو سمحت."
عادة تستفرغ تاني. أغلق الباب وملس على ضهرها بحنان وهو يعلم أنها لا تريده أن يراها في مثل هذا الوضع. رفعت وجهها فتحت المياه غسلت وجهها. ساندها كرم:
"بقيتي أحسن دلوقتي."
رفعت يديها في الهواء وهي بتحرك أصابعها:
"آه بس عندي دوخة شديدة مش قادرة أتوزن منها."
نظرت لوجهه بطشاش ولم تعد ترى أي شيء حولها. مسكها كرم قبل ما تقع على الأرض وهي فاقدة الوعي. وقف مصدوم من شكلها. حملها وخرج من الحمام. قام الكل من على السفرة. دخل بها غرفته وضعها على السرير برفق وهو يشعر بشدة نبض قلبه من الخوف عليها. دخلت علياء وعفاف وبسنت من الخضة. فضلت مكانها ومعاها جنة.
خرج بعد فترة من غرفته وعلامات الصدمة مرسومة على وجهه. قرب عليه الكل بقلق.
حازم بقلق:
"مالها مراتك؟"
كرم ابتسم بفرحة:
"مريم حامل. كلها كام شهر وهبقى أب."
حضنه معتز بحب وبركه هو والكل.
بعد مرور ست شهور استيقظت في منتصف الليل على ألم شديد في بطنها. نظرت على كرم وجدته نائم. هزت كرم بتعب.
مريم بصوت منخفض شبه مسموع:
"كرم، كرم اصحى مش قادرة."
كرم صحي بخضة اتعدل بقلق:
"مالك يا مريم؟"
مسكت في إيديه بألم:
"مش قادرة، حاسة بألم شديد. شكلي بولد."
"بتولدي إيه يا حبيبتي؟ أنتي لسه فاضلك أربع شهور."
بدأت في البكاء بشحتفة من الألم التي تشعر به:
"مش قادرة، اااااه. الحقني يا كرم."
شال الغطا من عليها اتصدم لما شاف السرير غرقان بالدم. فاق من صدمته على صوتها.
مريم بدموع وألم:
"مش قادرة، تعبانة أوي."
كرم بفزع من منظر الدم:
"اهدي وهاولي تاخدي نفس، ماشي."
حملها برفق وخرج بها. نزل بسرعة حطها في السيارة وأنطلق في اتجاه المستشفى.
مريم ببكاء:
"ابني يا كرم، ابني هيروح مني."
كرم بخوف شديد:
"متخافيش، هيكون كويس. مش هيحصلك حاجة ولا أنتي ولا ابننا. حاولي تهدي وتخدي نفس."
"مش قادرة، بطني بتتقطع. رن على ماما، كلم ماما خليها تيجي، أنا عايزها معايا."
"حاضر حاضر، هكلمها بس اهدي أنتي بس الأول."
وصل المستشفى في وقت قياسي. دخل بها المستشفى وهو حاملها بين إيديه فاقدة الوعي. قرب على غرفة الكشف وخلفه الطبيبة والممرضين. حطها على السرير.
بعد فترة من الوقت خرجت الطبيبة والممرضين وفضل كرم معاها. قرب عليها بحب وعيونه دمعت. غصب عنه. ملس على شعرها بحنان مفرط:
"كدا تقلقيني عليكي؟ مكنتش أعرف إني بخاف عليكي أوي كدا. أنتي خليتي قلبي يدق لأول مرة لواحدة أصغر مني. أنا لو كانت فكرة اتجوز وأنا بدرس كان زماني معايا أصغر منك بكام سنة. مش متخيل إنك كلها كام شهر وهتخليني أب. أنا بحبك أوي يا مريم. أنتي بقيتي كل حياتي. عرفتي توقعي قلبي في حبك."
مال لمستواها قبل رأسها بحب وخرج. بعد فترة طويلة وهو ظاهر عليه الإرهاق. جريت عليه عفاف ومعتز.
عفاف بخوف:
"خير يابني مراتك كويسة؟"
كرم بتعب:
"الحمدلله بقت كويسة. دا كان سقط كاذب ساعات بيجي للحامل وبيفضل معاها فترة. لازم تفضل نايمة على ضهرها ومتتحركش ولا تنزل الجامعة. هي دلوقتي نايمة كلها ساعة وتفوق وأخدها ونمشي."
"الحمدلله أنها بخير. فداك الطفل ممكن يتعوض بس مراتك مش هتتعوض."
معتز:
"هي يعني كويسة هي والجنين؟"
أتنهد كرم بتعب:
"آه."
عفاف:
"خلاص هات مراتك تقعد معايا لحد ما تقوم بالسلامة وتولد."
فاقت مريم وأخذها كرم. منزل والدته. حطها على السرير بحنان مفرط. كانت مريم نامت من أثر التعب. نام جنبها وسحبها لحضنه وهو بيحاول يطمن نفسه عليها ويهدي من قلقه الظاهر عليه.
رواية العشق الممنوع الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم حبيبه الشاهد
دخل الغرفة في وقت متأخر.
كانت الغرفة مزينة بالشموع والورد.
وقف في مكانه بستغراب.
أتفاجأ بها تحضنه من الخلف.
همست بصوت خجول: وحشتني.
ابتسم بداخله ولف إليها، حاوط خصرها بحب: وأنتي كمان وحشتيني، بس إيه الورد والشمع؟ إيه الرضا ده كله؟
ميلت وجهها للأرض بخجل: اتاخرت ليه؟
حازم بتعب: كان عندي شغل كتير النهاردة. ادخل خد شاور، هحضرلك الأكل.
قبل رأسها وبعد عنها.
أخذ ملابس ودخل الحمام.
قربت على الدولاب، طلعت ملابس ارتدتها.
وقفت أمام المرايا تضع مساحيق تجميل.
خرج حازم من الحمام.
كانت جهزت الأكل وترتدي قميص نوم بحمالات رفيعة.
جنزاري.
وقف مصدوم من جمالها، فهي تسحره بجمالها في كل يوم يراها.
قرب عليها وهو مسحور برائحتها العاشقة: كل مرة بشوفك فيها بتسحريني أكتر عن اليوم اللي قبله.
بسنت كانت مركزة مع عينيه: حازم.
حازم بتوهان فيها: قلبي وعمري.
حازم: الأكل هيبرد.
قرب على الأريكة، جلس وهي بجانبه وبدأ في تناول الطعام بجوع.
بعد انتهائها رجع بظهره للخلف: تسلم إيدك.
جلست على قدمه بدلع: مالك متغير ليه الفترة دي؟
لف يديه على خصرها بحب: ماسك قضية مهمة الفترة دي وزي ما انتي شايفة كل يوم برجع نص الليل.
حطت رأسها على كتفه: كلها أيام والقضية تخلص.
رفعت عينيها تنظر إلى عينيه العاشقة بخجل: حازم.
بيدفن رأسه في عنقها بتوهان فيها.
فرق قبلات متفرقة على رقبتها بتوهان فيها: اممم.
ابتسمت برقة على قربه الشديد منها: أنا بتوحم.
وقف اللي بيعمله بصدمة.
جه يبعد عنها، مسكت في حضنه بخجل.
حازم بصدمة حقيقية: خرج وجهها من حضنه: أنتي قولتي إيه؟
: أنا حامل في شهرين.
: إنت بتتكلم بجد ولا بتهزر؟
بسنت عينيها دمعت من الفرحة: بقالي يومين حاسة بمغص ولما كلمت علياء قالتلي أعملي اختبار حمل وطلع موجب. روحت كشفت والدكتورة قالتلي إني حامل في شهرين.
حضنها حازم بحب شديد.
رفعت يديها لفتها على ظهره: متتخيلش فرحتي كانت عاملة إزاي أول ما عرفت إني حامل.
: مش قولتيلي كل حاجة هتيجي في وقتها ومتحطيش الموضوع في دماغك.
: أنا مكنتش حاطاه بس غصب عني كنت بفكر فيه لما بشوف مريم وعلياء وبطنهم قدامهم أو لما أروح معاهم عند الدكتورة يتابعوا الحمل وأنا لسه ربنا مرزقنيش. نفسي في أبو يطلع شبهك. أنا هفضل طول الحمل أبص في وشك علشان يطلع شبهك. أنا مكنتش متخيلة إني هحبك كدا.
حازم بحب: لا أنا عايز بنت شبهك. أنتي عايز عينها تكون خضراء نفس لون عينيكي.
لا إله إلا الله محمد رسول الله.
تاني يوم استيقظت على رائحة عطره التي تعشقها.
كان معتز واقف أمام المرايا ينثر عطره بكل غرور.
جلست نص قاعدة بتعب: صباح الخير.
نظر معتز لانعكاسها في المرايا.
لف وجهه إليها: صباح النور.
شالت الحاف من عليها: مصحتنيش ليه؟ أقوم أحضرلك الفطار.
قرب وقف أمامها، ميل لمستواها، قبل رأسها بحب: كان شكلك تعبان إمبارح فـ مصحتكيش.
: أنا نمت وأنا قاعدة مستنياك بالليل. مريم عاملة إيه صحيح؟
: الحمد لله كويسة. هي عند ماما لو حابة تروحي تشوفيها روحي وأنا هبقى أعدي عليكي بعد الشغل آخدك.
: هبقى أروح أشوفها. معتز ممكن أروح مع بسنت نشتري حاجات قبل أما أروح لـ مريم.
: ماشي. عايزة فلوس؟
: لا يا حبيبي معايا.
: مش هقولك مش عايزك تتحركي كتير ولا تعملي أي حاجة.
: مش هعمل. أنت مش شايف رجلي منفوخة إزاي؟ أنا بقوم من مكاني بالعافية. هقوم أعمل حاجة.
: ربنا يقومك بالسلامة. كلها شهرين وهتولدي وهترتاحي.
: أنا خايفة أوي. قلبي بيتقبض كل أما معاد الولادة بيقرب.
مسك ايديها بحب: علشان أوهامك. متخفيش. أنتي مش هتحسي بحاجة زي ما الدكتورة قالت.
عينيها دمعت: يارب. بجد خايفة.
مسح دموعها بحنان مفرط: لا مخفيش. ربنا معاكي. مفيش حاجة هتحصل. ها، رسيتي على أسماء ولا لسه؟
نظرت إليه بابتسامة واسعة: لا لسه بفكر.
قرب على وجهها، قبل عينيها بحب وقام: لا أسيبك بقا تفكري مع نفسك مع أختك لما تقابليها لأني عندي شغل. ولو قعدت معاكي أكتر من كده هنسى نفسي وهتأخر عن الشغل. سلام.
رفعت ايديها شاورت له بابتسامة: سلام.
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.
فتحت عينيها بتعب.
نظرت إلى السقف بستغراب لأنها كانت نايمة لما كرم جابها البيت.
اتعدلت بهدوء وخوف على الجنين.
وجدت كرم نائم بجانبها.
نظرت الساعة اللي على الحائط ثم إليه.
هزته بخفة: كرم. كرم. قوم يلا هتتأخر على الشغل.
فتح عينيه الحمراء من قلة النوم.
اتعدل بلهفة: أنتي كويسة؟
مريم بتعب: آه يا حبيبي كويسة. بس أنت قوم علشان الشغل.
مسح على عينيه بتعب: لا مش رايح الشغل النهاردة.
: أنا كويسة والله. قوم أنت روح الشغل.
: قولتلك مش هسيبك وأروح الشغل.
: ولما أنت تقعد في البيت هتجيب مصاريف البيت منين؟
: أنا هتصرف. أنا بس هطمن عليكي لغاية أما تبقي كويسة وهنزل الشغل. متشغليش بالك بيا.
: أنت جبتني هنا ليه؟
: علشان تبقي ماما معاكي. أنتي برضو هتحتاجيها معايا.
خبطت عفاف على الباب ودخلت وهي شايلة صنية الطعام.
قرب عليهم: صباح الخير.
: صباح النور.
: بقا كدا يا مريم تخضيني عليكي كدا.
: هعمل إيه يا ماما.
حطت الصنية على السرير: الحمد لله أنها جت على قد كدا. أنا حضرتلك الفطار أنتي وكرم. عايزكي تخلصي الصنية دي كلها علشان تقدري على الأدوية. وأنا برا بفطر أنا وجنة. أول ما تخلصي ناديني.
خرجت من الغرفة.
سحب كرم الصنية: هتاكلي ولا هتتعبيني؟
: كرم والله ما ليش نفس.
: يبقا هتتعبيني معايا. أنا عارف. يلا افتحي بقك ومش عايز كلام. أنا مش قاعد قدام بنت اختي.
بدأت تأكل من إيده بتعب.
تناولته القليل وأخذت الأدوية.
كانت ماشية مع بسنت بيتكلموا مع بعض.
اشترت بعض الأغراض لـ بسنت بسبب زيادة وزنها بسبب الحمل.
: عملتي إيه إمبارح؟
: سألته إنت متغير ليه، قالي إنه ماسك قضية مهمة واخداه كل وقته.
: شوفتي كنتي ظالمة معاكي إزاي؟ طلع عنده شغل.
: حاسة إنه بعيد عني. هو معايا بس تفكيره مش معايا.
: بسنت أنتي عارفة طبيعة شغل حازم. أكيد القضية مهمة لدرجة أنها واخداه منك. أنا عايزكي تشيلي موضوع إنه بيخونك لأن التفكير في الموضوع ده مهلك وهيتعبك جدًا وهيوتّر حياتك مع حازم.
وقفت ونظرت إليها: أنا مش قادرة أنسى حياتي في الأول كانت عاملة إزاي معاه. بس في نفس الوقت حبيته. منكرش. أنا مكنتش عايزة كدا بس لقيت نفسي بقيت حنينة معاه وحبيته.
علياء أشارت على المطعم اللي في المول: فيه مطعم هنا. تعالي نقعد شوية لأني رجلي وجعتني.
أكملت مشي: أنا ساعات ببقى مع نفسي وساعات بكون ضد نفسي.
سحبت علياء كرسي وجلست بتعب: بطلي هبل. إنت جاية بعد ما حملتي منه تقولي الكلمتين دول. بصي يا بسنت، حازم جوزك ودا أمر واقع. ارضي بيه لأنك مش هتغيري نصيبك. لو شر ليكي مكنتيش فضلتِ معاه طول الفترة دي. شوفتي رغم كرهك ليه إلا إنك حبيتيه علشان دا نصيبك. حتى لو انتي رافضة والعالم كله ضدك بس دا نصيبك. أنا مش هقولك حازم ملاك. حازم فيه كل العبر بس دا نصيبك يا حبيبتي.
: زمان كنت فاكرة إن الحب ده حاجة كبيرة أوي زي إنك تقفي قدام اللي بتحبيه وتاخدي رصاصة مكانه مثلاً. بعدين لما كبرت فهمت إن الحب ده أبسط من كده بكتير. هو إنك تتنازلي و تيجي على نفسك علشان تعرفي تتفاهمي مع اللي بتحبيه. بس بيني وبينك إنك تاخدي رصاصة أسهل.
تنهدت بتعب وشاورت للويتر.
قرب عليها: تحت أمرك يا فندم.
: واحد قهوة. وأنتي؟
شعرت بألم شديد في بطنها وأسفل ظهرها: المستشفى.
بسنت بستغراب: مستشفى إيه دلوقتي؟
صرخت علياء في وجهها بألم: وديني المستشفى حالا. أنا شكلي بولد.
قامت من مكانها بخوف: بتولدي؟ يعني إيه بس دا مش معادك؟
علياء بدموع: مش قادرة. حاسة بألم شديد في بطني. وديني المستشفى.
حملت حقيبة اليد بتاعتها وقربت عليها.
سندتها.
شال الويتر حقائب الملابس ومشي خلفهم.
علياء بصوت مرتعش: المايه نزلت مني.
بسنت نظرت للأسفل على ملابسها المبللة.
شعرت بخوف شديد: معلش استحمي لغاية أما نروح المستشفى.
خرجت من المول وهي تساندها.
ركبت علياء سيارة بسنت.
أخذت الحقائب من الويتر وشكرته.
فتحت الباب الخلفي للسيارة وضعت الحقائب وركبت على كرسي القيادة وأنطلقت بسرعة وهي سامعة صوت أنين شقيقتها.
كانت تنظر إليها من حين لآخر وهي شايفة المايه ملت السيارة.
طلعت تليفونها وكلمت حازم.
بسنت بصوت باكي: حازم الحقني. علياء تعبانة جداً وأنا مش عارفة أعملها إيه.
حازم بخوف شديد بسبب نبرة صوتها: اهدي الأول وقوليلي أنتي فين بالظبط.
: أنا دلوقتي طالعة على المستشفى. تعالى على هناك وكلم معتز.
: حاضر. بس اهدي أنتي وركزي في الطريق.
التليفون وقع من أيديها.
ميلت أيديها تجيبه.
مسكته ورفعت وجهها.
شهقت بفزع: حازم الحقني. كسرت اللجنة.
قرب على الشباك الظابط بغضب: دا أنتي نهارك أسود النهارده. كسرت اللجنة. انزليلي أنتي واللي معاكي دي.
بسنت بدموع: لا ونبي خليني أمشي. أنت مش شايف هي تعبانة إزاي؟ اختي بتولد ولازم أوصل المستشفى بسرعة.
ضرب على سقف السيارة بغضب: انزليلي.
: طب سبني أوديها المستشفى وهرجع.
: هو أنا بعزم عليكي تخرجي؟ دا كمين وأنتي كسرتي اللجنة.
بسنت بدأت في البكاء: علشان خاطر ولادك سبني أوديها المستشفى. تعالى اركب معانا علشان تتأكد إني مش ههرب منك. وبعد ما أوصلها هرجع معاك.
نظر الظابط إلى علياء فهي واضحة عليها علامات التعب.
: خلاص أمشي وخلي بالك من الطريق بعد كده.
ابتسمت وسط بكائها: شكراً.
وصلت المستشفى بعد فترة.
نزلت من السيارة سندت علياء تنزل ودخلت المستشفى.
قرب عليها الطبيب بكرسي متحرك.
جلست عليه علياء وهي ماسكة أيديها.
علياء بدموع: كلمي معتز خليه يجي.
وقفت بسنت أمام غرفة الكشف: حاضر هكلمه يجي.
خرج الطبيب بعد فترة.
قربت عليه بسنت بخوف: هي مالها يا دكتور؟
: المايه اتصفت من حولين الجنين. لازم تدخل عمليات.
: بس هي لسه في نص السابع.
: مفيش خطورة إنها تولد في السابع. في ناس كتير بتولد في السابع.
طرقها ومشي.
اتنقلت علياء غرفة العمليات.
وبعد مرور ساعة خرجت الممرضة وهي تحمل الأطفال.
أخذت منها عفاف واحد ومعتز واحد.
الممرضة: ألف مبروك. بنت وولد.
معتز بقلق: علياء. علياء عاملة إيه دلوقتي؟
: الحمد لله كويسة. خمس دقايق وهتخرج.
معتز نظر إلى الطفل الذي يحمله بين يديه.
أذن في ودانه بحب هو والبنت.
اتنقلت علياء غرفة عادية.
بسنت بقلق وهي تنظر إلى علياء: هيا مفقتش ليه؟
نظر إليها معتز: الدكتور قال ساعة وهتفوق.
عفاف رفعت نظرها: ماشاء الله عليهم. قطعه من بعض. يتربوا في عزك يا نور عيني.
: الله يبارك فيكي يا أمي.
عفاف بحب: تـدبح دبيـحة لكل واحد فيهم. أه هما ولاد المعلم معتز ولازم يتعملهم ليلة تتحاكى بيها اسكندرية كلها.
: إن شاء الله يا ماما. أول ما علياء تقوم بالسلامة هـدبح نذر ليهم هما التلاته.
علياء فتحت عينيها بتعب وهمست بصوت منخفض: معتز.
قرب عليها معتز بحب: حمد الله على سلامتك.
: الله يسلمك. أنا جبت إيه؟
: جبتي بنت وولد.
قربت جنة على السرير: هتسميهم إيه يا علياء؟
علياء بصوت منخفض أسر التعب: معتز عايزة أشوفهم.
ساعدتها بسنت وعفاف تتعدل.
أداها معتز الطفلة وحازم قرب عليها بالطفل.
عينيها دمعت من الفرحة: هسمي البنت روڤان والولد ريان علشان يبقوا الاتنين من نفس الحرف.
بسنت جلست جنبها على طرف السرير وحضنتها ببكاء.
علياء بقلق: مالك يا بسنت؟
بسنت بدموع: قلقتيني عليكي أوي. أنا مش عارفة وصلت المستشفى إزاي.
علياء مسكت ايديها بحنان: متخفيش عليا. أنا كويسة. بطلي عياط.
مسحت دموعها ونظرت لـ روڤان: شكلها جميل جداً. تتربى في عزك يا معتز.
: الله يبارك فيكي. ربنا يتمملك على خير.
بعد فترة دخلت الغرفة وهي تساند عليه.
جلست على السرير بتعب.
دخلت عفاف خلفهم هي وبسنت.
وضعوا الأطفال على السرير.
عفاف: أنا همشي يا حبيبتي علشان مريم تعبانة ولوحدها. هروح وهبقى أجلك الصبح.
علياء: ماشي. ابقي طمنيني عليها.
: أول ما أروح هخليها تكلمك.
خرجت عفاف وبسنت.
نظرت علياء إلى الأطفال وهما نايمين بحب: شكلهم حلو أوي. أنا أول ما شوفتهم فكرة الاتنين واحد شبه بعض أوي.
معتز وهو مركز معاهم: مش توأم بقا؟ إنتي سيبتي الدنيا كلها ورايحة تولدي في المول قدام الناس كلها.
ضحكت علياء بتعب: هو بمزاجي أنا. حست بألم مرة واحدة وحاجة بتنزل مني. اتلقتها المايه مغرقة المكان.
معتز تنهد بتعب: الحمد لله أنها جت على قد كدا.
قام من جنبها.
طلع ملابس ودخل الحمام.
أخذ شاور وخرج.
كانت علياء نائمة.
بصلها بحب وخرج.
دخل المطبخ بدأ في تحضير الطعام لها.
بعد انتهائه شال الصنية ودخل الغرفة.
كانت نايمة على السرير.
قرب عليها حط الصنية على الكومدينة بهدوء ونظر إليها بحب: علياء.
همست بتعب وهي ما زالت مغمضة عينيها: نعم.
مسك ايديها بحنان مفرط: اتعدلي معايا علشان تاكلي.
فتحت عينيها نظرت إليه: أنا مش عايزة أكل. هاتلي مايه بس.
: قومي معايا لأول.
عدلها وحط المخدة ورا ضهرها.
نظر في عينيها عن قرب: مرتاحة كدا؟
هزت رأسها بهدوء.
جلس أمامها ومسك الصنية حطها على قدمه: كولي الأول. بعد كدا هقوم أجيبلك عصير.
هزت رأسها بنعم.
تناولت القليل: خلاص كدا أنا شبعت.
حط المعلقة في الطبق وقام: هحضرلك العصير.
خرج من الغرفة.
حضر لها عصير ليمون ورجع.
أخذت منه الكوب.
ارتشفت.
معتز وهو مركز معها: مالك؟
علياء بدموع: كان نفسي بابا وماما يكونوا معايا في اللحظة دي.
مسك ايديها بحب: وأنا روحت فين؟ أنا أسرت في حاجة.
مسحت دموعها: ربنا يخليك ليا.
قبل ايديها بحنان مفرط: ويخليكي لينا أنا والولاد.
دخلت بسنت الشقة.
قربت على الأريكة جلست بتعب.
تجاهلها حازم ودخل الغرفة.
نظرت إليه بحيرة.
قامت من مكانها دخلت خلفه.
وقفت عند الباب: حازم مالك؟ مش طايق حد ليه؟
ارتدى التيشيرت ولم ينظر إليها: مفيش.
قفل الدولاب وجلس على الأريكة ومسك التليفون.
قربت عليه بهدوء.
مسكت ايديه: أنت بجد مالك؟ بقالك يومين متغير ليه؟
نظر في عينيها بجدية.
اتوترة بسنت من نظرة: عايزة تعرفي أنا متغير ليه معاكي بقالي فترة؟ أنتي كنتي عايزة تموتيني.
بعدت عنه بتوتر شديد: إيه الكلام الفارغ اللي أنت بتقوله ده؟ أنا هموتك ليه؟
رواية العشق الممنوع الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم حبيبه الشاهد
عايزة تعرفي أنا متغير معاكي ليه بقالي فترة؟ أنتي كنتي عايزة تموتيني.
بعدت ايديها عنه بتوتر شديد: إيه الكلام الفارغ اللي أنت بتقوله دا؟ أنا أموتك ليه؟
حازم بجدية: يعني أنتي ما اتفقتيش مع ناس يطاردوني وأنا راجع من الشغل؟
بسنت بلعت ريقها بتوتر: لا.
حازم بص في عينيها بجدية: تحبي أقولك إنهم جابوا اسمك في التحقيق وإنك مطلوبة بالقبض عليكي بتهمة الشروع في قتل؟
بسنت حاسة إن لسانها عجز عن الكلام، هزت رأسها بالنفي: لا، أنا ما اتفقتش مع حد.
مسك إيديها جامد، ضغط عليها كأنه بيعاقبها وعايز يكسرها: فهميني لأني مش فاهم. ليه بتقولي الكلام وبتعملي عكسه؟
بسنت ببرود: تقصد إيه؟
حازم: ليه بتوافقي إننا نعيش مع بعض وبترجعي تعملي عكسه ليه دايمًا؟ بترضي غرورك وبتلعبي بيا وبمشاعري كأني حشرة، كأني مش إنسان زيك. أنا مقربتش منك غير لما أنتي وافقتي بنفسك. ليه عملتي كدا؟
بسنت: أنا ما عملتش كدا، صدقني.
حازم: فين تليفونك؟
بسنت: على الترابيزة.
مسك حازم التليفون ومد إيده بيه: خدي افتحيه.
بسنت: حازم، صدقني أنا ما كلمتش حد.
حازم بصوت مرتفع: قولتلك افتحيه.
مسكت التليفون بيد مرتعشة، فتحته. أخذ منها بعنف ودور في الرسائل. فتح الشات، رفع وشه ليها بسخرية: آه فعلاً مبعتيش حاجة.
قرأت بسنت الرسائل بصدمة. رفعت وشها ليه بخوف: أنا ما اتفقتش مع حد من الناس دي.
حازم: والله؟
بسنت بدموع: آه والله.
حازم: يعني أنا اللي اتفقت معاهم؟
بسنت: صدقني يا حازم، أنا والله...
حازم قاطعها: أنتي إيه يا بسنت؟ عايزة مني إيه بالظبط لأني مبقتش فاهمك بصراحة. أنتي علمتيني درس عمري ما هنساه. هو إني أبطل أكون عبيط وأبطل أحبك. أنتي وحشة أوي يا بسنت، قلبك مشوه من جوه. ومتستاهليش حبي ليكي، ولا تستهالي أي حد يحبك.
اتصدمت بسنت من كلامه. قرب عليها، مسك إيديها بعنف: ليه تعملي فيا كدا؟ أنا حبيتك بجد واتغيرت في الكام شهر دول عشانك. واكتشفت في الآخر إنك كنتي مرتبة على موتي. عايزة تقتـليني ليه؟ عشان ترجعي حقك وترودلي اللي أنا عملته؟
بسنت بدموع نفضت إيديه من عليها: آه، كنت عايزة أجيب حقي منك. أنت متعرفش أنا كنت بحس بيه وأنا شايفه عدوي قدامي وأنا أضعف مما تتخيل. مش قادرة أجيب حقي من اللي أذاني. أنا فعلاً عملت كدا. بس وهما بيطاردوك بالعربية، ظهرت عربية عكس الطريق وعملت حادث. بس مكنتش أعرف إن السحر بيتقلب على الساحر وهينقلب بالشكل ده. أنا في كل مرة كنت بشوفك فيها كان قلبي بيتقطع عليك. وشعوري بالذنب ما سابني.
حازم بسخرية: شعورك بالذنب بعد إيه؟ أنتي بسببك كنت شايف الموت بعيني.
قربت وقفت قدامه بعينيها الباكية: أنت مش هتسلمني للبوليس، مش كدا؟
حازم ببرود تام: أنتي تستاهلي الإعدام مش الحبس. بس أنا مش هعمل كدا. أنا عرفتك إني معملتلكيش حاجة. ولا المحلات خدتها. من يوم ما كتبت عليكي وأنا بقطع العقود اللي مضيتي عليها.
بسنت بدموع: كنت عايزة أشربك المر من نفس الكاس اللي شربت منه. بسببك أنا لغاية دلوقتي لسه ما تخطيتش اللي عملته معايا. وبسبب قلبي الساذج خلاني أحبك وأتنازل عن حاجات كتير قدامك. بس بما إننا بقينا على المكشوف...
حازم قاطعها: أيوه، كل واحد خرج اللي جواه. أنا مش هكمل مع واحدة زيك، مش نضيفة من جوه، واحدة أنانية.
وقفت مصدومة من كلامه: يعني إيه؟
رجع شعره للخلف بعنف: أنتي طالق يا بسنت. طالق.
انتهى كلامه، وأخذ المفاتيح من على الأريكة وخرج من المنزل. رزع الباب خلفه. اتفضفض جسدها بخوف من رزع الباب. جلست مكانها على الأرض وهي في حالة من الذهول. استوعبت الصدمة، بدأت في البكاء، بل الانهيار. وصوت بكائها يعلو في الغرفة.
بعد مرور أسبوع، كانت واقفة في حوش منزل زوجة عمها، حاملة صغيرتها روفان. وجنبها عفاف شايلة ريان. والجميع واقف بفرحة ينظرون إلى معتز وهو يذبح الأضحية في يوم السبوع. ختم يديه بالدم، وقرب عليها بفرحة، ختم على ملابس روفان وريان بحب. أما بسنت فكانت تقف بعيدًا عنهم. وضعت يديها على فمها بقرف ودخلت المنزل بسرعة.
حاول حازم يتلاشى شعوره بالقلق، بل الخوف عليها. شعوره بالخوف زاد وخلّاه يدخل وراها. دور عليها في الشقة، سمع صوتها في الحمام بتستفرغ. جه يقرب على الحمام، وقف بتردد ورجع دخل غرفة بسنت. وقف عند الباب لما سمع صوت باب الحمام بيتفتح.
خرجت بسنت وهي ظاهر عليها التعب. قربت على الأريكة، جلست بتعب. دخلت مريم. نظرت ليها بحزن وقربت جلست جنبها بقلق: بسنت، مالك؟ شكلك تعبان كدا ليه؟
رجعت بظهرها، ساندت على الأريكة بتعب: حاسة بمغص شديد في بطني.
مريم: تعالي نروح عند دكتور نطمن عليكي.
بسنت: ما فيش داعي. لو بقيت كدا لغاية بكرة هروح أكشف.
مريم: لسه برضه مش عايزة تقولي ليه أطلقتي؟
فتحت عينيها بتعب: أنا طلعت وحشة أوي يا مريم. قلبي مشوه جدًا، زي ما هو قال لي.
بدأت تحكي له كل اللي حصل وهي بتبكي وبتتشحتف وماسكة في يديها اللي بتترعش.
بسنت بدموع: شفتي؟ أنا طلعت وحشة قد إيه. أنا بس نفسي إنه يسامحني. هو معاه حق. أنا مستاهلش إنه يحبني ولا إن حد يحبني. أنا مش طالبة غير إنه يسامحني. شعوري بالذنب بينهش في قلبي. ما كنتش أقصد إنها توصل لكده. أنا بس كان الغضب مالي قلبي. بس بعد كده ندمت.
حضنتها ببكاء. مريم طبطبت على ضهرها بحنان مفرط ودموع: لكل فعل رد فعل. ودا كان رد فعلك على اللي هو عمله معاكي. هو أذنب في حقك وأذنب جامد جدًا باللي عمله. وطبيعي يكون في رد فعل على اللي هو عمله. بس طريقتك كانت عنيفة. هو برضه غلطان إنه طلقك. لأنه كان شاف اللي هو عمله فيكي واللي أنتي عملتيه. لأن دي قصاد دي. أنتي جميلة يا بسنت. بالغيوم اللي مغطية عنيكي، بملامحك الباهتة، بالبقع والحبوب اللي في وشك، بشعرك اللي بيقع، أو رعشة إيدك وقت الخوف، حركة شفايفك وأنتي متعصبة أو متوترة. في كل حالاتك أنتي جميلة. أجمل من إن يتشوه مزاجك بسبب حد كان مغفل. ما يعرفش قد إيه أنتي جميلة وقلبك أبيض.
رفعت وجهها، نظرت ليه بعينين باكيتين. مسحت مريم دموعها بحب: مش عايزة أشوف عيونك الجميلة دي بتعيط تاني. هو ميستهلش كل اللي أنتي عاملة علشانه.
بسنت: مش قادرة أبطل تفكير فيه. أنا مش عارفة أنا فعلاً بحبه ولا دا مجرد الشعور بالذنب.
مريم: اللي بيحب بيعمل أكتر من كدا. رغم اللي عمله معاكي إلا إنه بحنانه وحبه خلاكي تتنازلي عن كل حاجة وتفتحي قلبك وتحبيه. هو مبقاش معاكي، بس أنتي فعلاً بتحبيه. أنتي مش شايفة أنتي عاملة إيه في نفسك؟ أنتي تعرفي أنا مكنتش بيجي في دماغي إنك ممكن تحبي وتتحبي.
بسنت: ليه بتقولي كدا؟
مريم: أنا ما أقصدش حاجة. بس يعني شخصيتك شديدة معانا، مش بتتهزي من أي حاجة. فما جاش في دماغي إنك ممكن تفتحي قلبك لحد وتحبي وتتجوزي.
دخلت علياء وهي شايلة روفان. جلست أمامهم باستغراب: مالك يا بوظة؟ منك ليها بتندب ليه؟
مريم مسحت دموعها: لا، مفيش. كنا بنتكلم في موضوع كدا.
علياء حاولت تخرج بسنت من اللي هي فيه: خدي يا بسنت، روفان عقبال ما أحضر لهم الرضعة.
أخذتها بسنت منها. نظرت إلى ملامحها البريئة بحب.
في المساء، كانت علياء تضع آخر شيء من مساحيق التجميل الرقيقة. حضنها معتز من الخلف. نظر إلى انعكاس ملامحها في المرايا بحب شديد: مش مصدق إنك معايا. وربنا رزقنا بالذرية الصالحة.
علياء ابتسمت برقة: ولا أنا. فترة الحمل عدت بسرعة وخلاص أولادي بقوا بين إيدي.
لفت نظره ليها بحب: شفت ريان شبهك إزاي؟
نظر إلى الأطفال وهما على السرير بحب: لا، ريان أحلى من كدا بكتير.
رفعت عينيها ليه: وأنت وحش؟ أنت أحلى شخص قبلته في حياتي. كل الطرق الطويلة لا تنتهي إلا معاك. كل الأيام القاسية لا تذوب قساوتها إلا بكلماتك. حتى أنا لا أكون ذاتي التي أحبها إلا بجوارك. لا شيء يتسلل إلى قلبي كما يفعل حنانك الممتد. ليه؟ إنه قادر على إضاءة الظلمة التي تحتاج بصريتي وإعادة أشعة الشمس إلى عمري.
حضنها بحب كبير: العناق فكرة. من خانت الكلمات.
طلع خاتم من جيب بنطاله. مسك أيديها ولبسهولها بحب.
علياء بحب: الله، شكله جميل جدًا.
معتز: عجبك؟
علياء: آه جدًا، شكله يجنن.
سحبها وقرب على السرير. طلع علبة تانية، كان خاتم صغير. ميل. مسك إيد روفان بحنان مفرط. لبسها الخاتم. ولبس ريان الخاتم بتاعه. علياء شالت ريان ومعتز شال روفان بحب: ربنا يخليك لينا وتجيب يا أبو ريان.
خرجوا من الغرفة. نزلوها للأسفل. كان الحوش كبير مليء بالأنوار والبلالين والأغاني. ومعلمين السوق كلهم حاضرين. وفي المكان طبخين عاملين من أشهى الأكلات. قرب عليهم الكل، باركوا لهم في فرحة تامة.
حازم نظر إلى بسنت الجالسة بحزن، عكس الفرحة اللي في وشوش الكل. نظر إلى ملامحها الحزينة، الهالات السوداء اللي حولين عينيها، الحبوب اللي طلعت لها، أثر الزعل، وزنها اللي نزل النص.
قامت بسنت بتعب من على الكرسي: أنا همشي يا مريم.
مريم: برضه هتروحي تقعدي لوحدك في البيت؟
تنهدت بتعب: كدا أحسن. أنا محتاجة أقعد لوحدي.
خرجت من المنزل. دخلت منزل والدها بعد إنهاء تجديده. فتحت الباب ودخلت. قبل ما تقفل الباب، وضع قدمه حاجز الباب.
بسنت نظرت ليه باستغراب: رامي! أنت إيه اللي جابك هنا؟
رامي: بسنت، اديني فرصة تانية. أنا لسه بحبك، صدقيني.
بسنت: وأنا مش بحبك، افهم بقى. أنا دلوقتي بقيت متزوجة. ومينفعش اللي أنت بتعمله دا.
رامي: أنا عارف إنك أطلقتي وبقالك أسبوع قاعدة هنا لوحدك.
بسنت: دا أنت بتراقبني بقى. بص يا رامي، أطلقت مطلقتش، أنا مش عايزة أعرفك تاني. ولا أنت ولا غيرك. ويلا بقى، أوعى رجلك.
فتح الباب بتهجم ودخل. رجعت بسنت للخلف بخوف: امشي حالاً بدل ما أعملك محضر إنك اتهجمت عليا في بيتي في وقت متأخر.
رامي بإصرار: أنا مش همشي من هنا غير لما أتكلم معاكي. ليه؟ علشان غلطة واحدة عملتها مش عايزة تسمحيني ولا تديني فرصة تانية؟
بسنت: أنا مش عايزة أسمعك ولا أتكلم معاك. ويلا اتفضل اخرج برا.
رامي: بترديني عشان مين؟ عشان جوزك اللي حبسني؟
بسنت بصدمة: حبسني؟
رامي: آه، حبسني. ذقوا عليا واحد اتبع لعلياء وراح قدم بلاغ. صوت وصورة. والفترة دي كلها كنت محبوس. وكتر خير جوزك هو اللي خرجني بعد ما جه قالي: كفاية عليك.
مسك أيديها بحب: بسنت، أنا بحبك جدًا.
تفاجأ بصفعة نزلت على وجهه. سحبت إيديها منه: أنت مجنون؟ قولتلك ميت مرة متلمسنيش بالشكل ده.
ضربته في صدره بغضب: يلا أخرج، اطلع برا.
رامي بغضب عارم: مش هطلع. وهدفعك تمن القلم دا غالي، وغالي أوي كمان.
صرخت بسنت برعب وجريت. مسكها رامي بكل سهولة.
بسنت بخوف شديد: ابعد إيدك عني يا كلب.
مسكها بإحكام وهي بتحاول تتخلص منه: مش هسيبك.
ضربته بقدمها في قدمه لتحرر نفسها وجريت. فتحت أول غرفة قبلتها. قبل ما تقفل الباب، وضع قدمه حاجز ودفع الباب بقوة ودخل. مسكها من ذراعها بعنف. جت تضربه بالقلم، مسك أيديها جامد: أنا مش هسمحلك تمدي إيديك عليا تاني.
حاولت تفك إيديها منه وهي تنظر ليه بدموع: سيب إيدي يا حيوان.
صفعه على وجهه صفعة أوقعتها أرضًا. نظر ليها بغضب عارم. ميل ثواني واتحول لقلق عليها لما متلقهاش بترد. لف وجهها من على الأرض، وجدها فاقدة الوعي. هزها بخفة: بسنت، بسنت، فوقي. فتحي عينك. أنا... أنا ما قصدتش.
لم تستجيب معه. قام واقف، دور بنظره على زجاجة عطر.
بقلق شديد، فتحت عينيها نصف فتحة. شافته واقف مديها ضهره. قامت بسرعة، مسكت الفازه. لف رامي ليها لما حس بحركتها. قبل ما يستوعب، كانت ضربته على دماغه. وقع على الأرض سايح في دمه. لطمت على وجهها بخوف: يالهوي، أنا عملت إيه؟
جريت بخوف برا. مسكت تليفونها من على الأرض بيد مرتعشة ورنت على حازم.
كان حازم واقف مع كرم بيكلمه. رن التليفون. نظر إلى اسمها وكنسل.
كرم: هتفضل كدا كتير؟ مريم قالت لي اللي حصل بينكم. بس أنت اللي غلطت من الأول. أوى تنسى عقوبة اللي عملته في بسنت. أنا متخيلتش إنك ممكن تعمل كدا في بنت عمك.
حازم بتعب: مفيش حد فينا ملاك يا كرم. الكل بيغلط وبيتعاقب.
كرم: ودا كان عقابك.
قطع كلامهم رنين هاتفه مرة أخرى: رد، شوفها عايزة إيه. ممكن تكون تعبانة.
نظر التليفون بتفكير. الاتصال خلص وعاد مجددًا. تنهد بتعب ورد.
بسنت ببكاء شديد: حازم، الحقني. أنا ضربت رامي وهو سايح في دمه على الأرض وخايفة يكون مات.
حازم بخوف شديد: رامي؟ طب اهدي وبطلي عياط. أنا جيلك.
كرم بقلق: مالها بسنت؟
سحبه حازم من معصمه: تعالي بسرعة، مفيش وقت.
دخل منزلها بسرعة بسبب الباب المفتوح. أول ما بسنت سمعت صوته، خرجت من الغرفة جريت عليه ببكاء شديد: حازم، الحقني. أنا قتلتُه. قتلت رامي.
حازم: هو فين؟
بسنت: في الأوضة دي.
دخل كرم الغرفة. ميل لمستواه، قاس النبض. رفع وجهه ليهم: لازم يتنقل على المستشفى. نزف كتير.
بسنت بدموع: هو هيموت؟
كرم: لا، متخفيش. مش هيحصله حاجة. أنا هطلب الإسعاف تيجي تاخده.
بسنت نظرت بخوف لـ حازم: لا، بلاش إسعاف. أنا كدا هتسجن.
حازم بغموض: اطلب الإسعاف وأنا هتصرف.
سحبها من معصمها. خرج من الغرفة. وقف في الريسبشن: أنا عايز تفسير حالاً لوجوده هنا.
اتكلمت بين شهقاتها ورعشة شفايفها. حكت له كل اللي حصل.
سحبها حازم لحضنه ليطمئنها وحاول يهديها بحنان مفرط. خرجها من حضنه لما حس إنها هدأت شوية.
بعدت عنه بخجل. مسحت دموعها: أنا أسفة.
بعد أسرار بسنت على حازم، رفض حضور الإسعاف. وأخذ حازم وكرم رامي وراحوا المستشفى وبسنت معاهم من غير ما حد يشوفهم.
خرج الطبيب من غرفة الكشف. قربت عليه بسنت بتوتر: خير يا دكتور؟ طمنا.
الطبيب: هو نزف كتير جدًا، بس الحمد لله. خيطنا الجرح. بس أنا عايز أعرف هو اتعور إزاي عشان المحضر.
بسنت وجهها أصفر من الخوف: محضر؟
حازم بتدخل بسرعة: مفيش داعي للمحضر. دي النجفة وقعت عليه.
الطبيب: خلاص، أنا هنزل أخلص الكلام مع الظابط. ألف سلامة.
حازم بابتسامة: الله يسلمك.
بسنت نظرت لـ حازم بتعب ووقعت على الأرض فاقدة الوعي. ميل عليها حازم بخوف شديد. هو وكرم. رجع الطبيب بسرعة. حملها حازم وشاور الطبيب على غرفة يدخلها. حطها على السرير.
الطبيب بعملية: اتفضل يا حضرة، اخرج برا.
خرج حازم وهو حاسس بقلبه هينفجر من شدة خوفه عليها. قرب عليه كرم بطمئنان. فضل حازم رايح جاي قدام الغرفة بخوف شديد. أول ما الدكتور خرج، جري عليه بلهفة: قولي يا دكتور، هي مالها؟
الطبيب: مفيش قلق. هي ضغطها واطي وأنا ركبت لها محاليل وأدوية هتظبط الضغط.
لم يرد عليه حازم ودخل الغرفة. كانت بسنت بتفوق. فتحت عينيها. نظرت إلى يديها والمحلول بتعب. كانت الممرضة واقفة جنبها.
بسنت بتعب: إيه اللي حصل؟
الممرضة: ضغطك واطي واغم عليكي. بس هو دلوقتي بيتظبط. ألف سلامة عليكي.
بسنت: الله يسلمك.
الممرضة خرجت. قرب حازم عليها بخوف: بقيتي كويسة؟
حركت وجهها للاتجاه الآخر بصمت. مسك إيديها بحنان مفرط: بسنت، لازم نتكلم مع بعض. أنتي غلطي زي ما أنا غلطت. تعالي ندي لنفسنا فرصة تاني. مش هقولك عشان اللي عشناه مع بعض، لأن مفيش ذكرى حلوة غير قليل. بس عشان ابننا. متحرميش من اللحظة دي واحنا عايشين عشان نتعلم. وأنا اتعلمت كتير منك. أنتي غيرتني عن الأول بكتير. أنا بجد بحبك ومش ندمان إني حبيت حد جميل بالشكل دا. أنا مش عايز كتير. أنا عايزك تديني فرصة بس.
كانت بسنت بتبكي بصمت: أنت جرحتني كتير يا حازم.
قبل يديها بحب: أنا آسف. آسف إني جرحتك وجيت عليكي. آسف عن كل حاجة وحشة شوفتيها مني. بسنت، أنا بحبك وهفضل أحبك لآخر نفس فيه. اسمحيني. فكري في ابننا قبل أي حاجة.
نظرت في عينيه بقوة: أنا عايزة أطلق. ابعتي ورقتي.
حازم: مش هطلقك. وهردك أول ما نخرج من هنا. اللي بيحب بيحارب وأنا جاهز إني آخد المعركة من أجلك.
سحبت يديها من إيده وقامت اتعدلت على السرير وهي بتبكي: أنا مش هنسى اتهامك ليا إن قلبي مشوه، مش نضيف. أنا مش عايزة منك غير إنك تسامحني. لأن شعور الذنب بيردني.
جلس قدمها على طرف السرير. مسك وجهها بين إيديه: مش مسامحك. بس لو فعلاً عايزني أسامحك، وافقي نرجع لبعض.
مسح دموعها بحب وحضنها، لأنه فعلاً محتاج لحضنها يطمئن نفسه عليها. حضنها بشوق وحب ولهفة. وهي استسلمت لحضنه لأنها محتاجة حضن دافئ حنين تستند عليه.
بعد مرور أربع سنين، دخلوا اتقابلوا الجميع أمام منزل والدهم. ودخل كل واحد مع عائلته. حازم مع بسنت وأولاده حمزة وريناد. وكرم مع مريم ومعاهم طفلتهم ليليان. ومعتز هو وعلياء ومعاهم روفان وريان ورنسي.
قبلتهم عفاف بحب: مش بتتجمعوا كدا غير كل سنة.
قرب عليها كرم قبل يديها: كل سنة وأنتي طيبة. رمضان كريم.
عفاف: الله أكرم. يلا يا حلوة أنتي وهي. أنا جبت لكم كل حاجة جوه. ادخلوا جهزوا الفطار.
الكل سلم عليها هي وجنة. واتجمعوا في المطبخ مع بعض.
علياء بقلق: مالك يا مريم؟ وشك متغير ليه؟
مريم: مش عارفة. من أول رمضان وأنا تعبانة.
بسنت: ممكن يكون من ضغط المذاكرة علشان الامتحانات على الأبواب.
علياء بشك: أنتي بطلتي الحبوب؟
مريم: لا طبعاً. أنا قادرة على ليليان، أما أقدر على غيرها.
بسنت: أنتي ظالمة البنت دي. متجيش حاجة جنب ولادي بالذات. الابن الجزمه الصغير دا مكفرني، موريني النجوم في عز الضهر.
ضحكت علياء: احمدي ربنا. أنتي مش سامعة ابني بيعرج إزاي برا وجوزي ربنا يخليه بيبقى قاعد وهما بياكلوا في بعض ومش بيتكلم، ولا بيسيب التليفون. وأنا أفضل أصوت من المطبخ. ولما أجي أتكلم معاه يقولي: أنا ماليش دعوة.
مريم بسخرية: مش عندك أنتي وبس. عندي منه.
بسنت: لا، أنا عندي حازم. يشخط الشخطه، تلقى المفعوصة ريناد تقوله: اخرس يلا.
ضحكت مريم وعلياء وجنة. كملت بسنت: مش بهزر. هو مدلعها أوي وواخد عليها. بتمسك منه التليفون. ولم بيجي يتكلم بتروح بصاله بصه تخليه يسكت. لا لا، فظيعة. أول امبارح كان حازم عازم صاحبه على الفطار هو ومراته. جت تتكلم وهو بيتكلم مع صاحبه حسام. فـ قالها: اسكتي يا حبيبتي. حطت إيديها على وسطها وقالت له: أنت بتقولي اسكتي يا حبيبتي؟ اسكت أنت. وجعت لي ماغي. صاحبه قاله: أما بنتك بتقولك كدا، أمال المدام بتعمل معاك إيه؟ بقيت قاعدة في وسط هدومي. منها جهزت الفطار وهما بيتكلموا في أمور مختلفة. لغايت أما ما خلصوا وحطوا الأطباق على السفرة. والكل اتجمع في جو عائلي. مدفع الإفطار ضرب والمغرب أذن. الكل بدأ يفطر.
قامت مريم بهدوء دخلت الحمام. نظرت ليها جنة بقلق وقامت خلفها. خبطت على الباب بقلق: مريم، مالك؟
فتحت الباب وخرجت وهي حاطة إيديها على بطنها بتعب: مالك يا مريم؟
مريم: مش عارفة. عندي دوخة وشعور بالغثيان. شكلي خدت برد من التكييف.
جت بسنت من خلفهم: لا، دا مش برد. دا أكيد حمل.
نظرت ليها بقلق: حمل إيه؟ لا، أكيد برد.
بسنت: هجيب لك اختبار وادخلي أعمليه ونتأكد.
مريم: ماشي.
بعد فترة، كانت واقفة في الحمام حاطة إيديها على فمها، تنظر إلى الاختبار اللي في إيديها ببكاء. كرم استغرب عدم وجودها من لما كان بيفطر. قام من مكانه اتجه نحو الحمام. كانت بسنت وجنة واقفين قدام الحمام. قرب بقلق على الباب. خبط من غير ما يتكلم مع حد. فتحت بعينينها الباكيتين.
كرم بقلق من بكائها: مريم، مالك؟ بتعيطي ليه؟
مريم بدموع: كرم، أنا حامل.
وقف كرم في مكانه يستوعب: أنتي بتقولي إيه؟
مريم ببكاء دخلت في حضنه: أنا حامل.
كرم ضمها بحب: وأنتي بتعيطي عشان حامل؟
مريم: لا، عشان فرحانة. أنا فرحانة أوي.
كرم: أما أنتي بتعملي كدا وأنتي فرحانة، أمال لو زعلانة هتعملي إيه؟
سحبها للخارج وهي في حضنه. انتبه الكل ليهم.
عفاف بتسأل: مالك يا مريم؟
كرم بفرحة: مريم حامل.
الكل باركوا ليهم في حب. جلس الكل في جو مليء بالفرحة والسعادة. نظرت عفاف لـ حازم وبسنت وأطفالهم، وإلى كرم ومريم وطفلتهم، وإلى معتز وعلياء وأطفالهم. ورجعت نظرت إلى الشاشة بحب على عائلتها.