تحميل رواية «العشق الممنوع» PDF
بقلم حبيبه الشاهد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صرخت بفرحة شديدة وهي ماسكة التليفون: "نجحت، نجحت جبت 95!" حضنها بكل حب وحنية أب: "ألف مبروك يا قلب أبوكي. على نسبة صوته، يا واد يا بخة تعالي أدبحلك دبيحة وفرقها بمنسبة نجاح ست البنات." "حاضر يا معلم." "ولا أقولك خليهم اتنين علشان الناس تأكل وتفرح." "ربنا يزيد من خيرك يا معلم زيدان." نظرت لوالدها بسعادة: "كتير يا بابا." "مفيش حاجة تغلى عليكي يا قمر. زي ما عملت لإخواتك في نجاحهم هعملك." "ربنا يخليك لينا يا رب." "اديكي اطمنتي على شهادتك، يلا روحي البيت." "حاضر." خرجت من محل الجزارة اتجهت نحو منزلها...
رواية العشق الممنوع الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حبيبه الشاهد
قعدت قدامها: قولتي إيه يا حبيبتي؟
مرات عمي، إنتي فاجئتيني وغير كده بابا لسه متوفي وأنا لسه مكملتش تعليم، أنا مبفكرش في الجواز دلوقتي.
بصي يا مريم، أنتي بنتي قبل ما تكوني بنت أختي، عمتك جاية من السفر وأنا مش بطمنلها خالص ومجيئها وراها حاجة، أنا عايزة كِ تتجوزي وأطمن عليكي، عمتك طمعانة في ورثكوا ولم تتلقيقي من غير جواز هتخلي حد فيهم يلف عليكي، أنا مش بقولك كدا عشان أخوفك، أنا بعرفك، وكرم طيب غير إخواته، وأقولك اكتبي الكتاب وافضلي قاعدة معايا هنا لغاية الوقت اللي تحبيه، وأبقى أعملي فرح، اعتبريها فترة خطوبة، أنا مش هضغط عليكي بس فكري، أنا بحاول أضمن حياتك قبل ما أقابل وجه كريم، خايفة أسيبك وأنا مش عارفة عمتك هتعمل إيه.
إنتي بتطلبي مني طلب صعب، مش كفاية اللي معتز وحازم عملوه في أخواتي؟
إخواتك كل واحدة فيهم هتاخد حقها من جوزها عشان غلطة، بس كرم غيرهم، كرم طيب مش زي إخواته، وإنتي عارفة دا كويس، عمره ما عمل في حد فيكوا حاجة وحشة، ولادي غلطوا غلطة أوي بس هما حمير إنهم عملوا كدا، وعارفة إن بسنت مش هتسيب حقها أبداً، مش ابني ظابط بس هي هتخليه يلف حوالين نفسه، وعلياء برضه هتربيها كويس أوي، أنا هسيبك تفكري وتردي عليا، بس فكري كويس يا حبيبتي.
خرجت جنة من غرفتها: خالتي عفاف فين أكل بكيزة؟ بكيزة جعانة عايزة تأكل.
حاضر هقوم أجيبلك أكلها.
قامت عفاف دخلت المطبخ، دخلت جنة خلفها، وقفت خلفها، أعطتها الأكل وخرجت، وضعت القفص على السفرة ومدت إيديها بالأكل تأكل بكيزة.
***
استيقظت بسنت من النوم لم تجد حازم، قامت من على السرير خرجت من الغرفة بملل، قعدت قدام الـ TV.
رن هاتف المنزل، نظرت إليه باستغراب أجابت: صباح الخير.
بعدت السماعة عنها باستغراب ورجعت حطتها على ودنها: صباح الخير، مشيت إمتى؟
أنا قمت بدري عشان عندي شغل، فيه حد هيجي يجيبلك حاجات هتحتاجيها في المطبخ، وباعت مع حد تاني لبس ليكي لأني هتأخر وإنتي أكيد عايزة تغيري.
رن جرس الباب: خليك معايا ثواني هفتح الباب.
قامت من على الأريكة، دورت على ملابسها اللي كانت بترتديها في الأمس وجدتها في الحمام، سحبت الطرحة وخرجت، فتحت الباب، استلمت الأوردر ودخلت، وضعت الحقائب على الأرض ومسكت سماعة التليفون.
هو إنت حسبت الراجل؟ أصله اداني الشنط ونزل على طول.
آه، محاسب الراجل، شوية كمان وحد هيجيلك بالبس، هقفل أنا وهبقى أرجع أكلمك تاني عشان عندي شغل.
سلام.
قفلت الهاتف بملل، مسكت الحقائب ودخلت المطبخ، وضعتهم على الرخامة وحضرت لنفسها الطعام وخرجت، جلست على الأريكة وبدأت تتناول الطعام.
مسكت الهاتف ورنت على...
صباح الخير... أنا بسنت... كنت عايزة أقابلك النهاردة ضروري... تمام في أي مكان... خلاص ماشي، ساعة بالظبط وهكون هناك، مع السلامة.
قفلت التليفون وقامت ارتدت ملابسها اللي كانت بترتديها في الأمس وخرجت من الشقة، وصلت بعد فترة لمطعم على البحر، دخلت دورت بنظرها عليه لم تجده، قربت على طوله على البحر مباشرة وجلست، نظرت إلى البحر وهي شاردة الذهن.
دخل ببذلته الرمادية، قرب عليها بابتسامة.
إزيك يا بسنت؟ عاملة إيه؟
رفعت عينها عليه وهو يجلس: الحمد لله كويسة.
خلع النظارة السوداء: عرفت إن والدك توفاه الله، البقاء لله.
وحياتك الباقية، رامي أنا اتجوزت.
هتف بصدمة: اتجوزتي إزاي؟
هحكيلك كل حاجة، بس أنا عايزك تساعدني أجيب حقي.
اتفضلي، سمعك.
بدأت في سرد كل شيء عن زوجها منه وكيف أجبرها على التنازل عن الميراث.
خلاص بطلي عياط، أنا عمري ما شوفت دموعك دي، ديما بشوف بسنت الشرسه القوية، إنتي في عينيكي قوة تخلي اللي حواليكي يخاف منك.
بسنت بوجع: أنا لازم أرجع حقي منه.
تمام، سيبي الموضوع دا عليا، أنا هعرف إزاي أرجعلك المحلات، أما موضوع جوازك منه دا بتاعك إنتي وشطارتك.
يعني أعمل إيه؟ أنا حاسة إن تفكيري مشلول.
هو باين عليه صعب، إنتي بس حاولي تعلميه الأدب، أنا أكيد مش هقولك تعملي إيه، إنتي محامية شاطرة وجايبة فـ التالت سنين اللي فاتوا امتياز، المهم دلوقتي تشربي إيه؟ ولا تعالي نفطر، أنا لسه مفطرتش.
شاور للويتر، قرب عليه، طلب منه الأكل والويتر مشي.
رامي، إنت بتتعامل معايا كأني في مصيبة؟ ولا كأنك كنت عايز تيجي تخطبني من بابا؟
اتنهد بتعب: بسنت، أنا مش هكدب عليكي، أنا خدت قرار الخطوبة لأني منجذب ليكي من طريقة تفكيرك وشطرتك، وأنا أمامي قوي وإنتي مش نصيبي وأنا راضي بقضاء الله، أنا فعلاً زعلان ومديق بس مش بيدي إني أغير حاجة، وباين على جوزك إنه مش سهل ومش هيسيبك بسهولة.
قرب عليهم والويتر حط الأكل ومشي.
يلا ناكل وبعد كده نكمل كلامنا.
بدأ رامي فيه تناول الطعام وهي كانت بتاكل وهي بتفكر بصوت مسموع وبتتناقش في القضية.
***
فتحت عينيها بكسل، قامت من على السرير على صوت جرس الباب، سحبت الروب من على الشماعة وخرجت، فتحت الباب.
دخلت مريم: صاحية النوم؟ دي الساعة اتنين.
قفلت الباب ومشيت خلفها: كنت تعبانة ومنمتش طول الليل.
ألف سلامة عليكي.
جلست جنبها: الله يسلمك، مالك؟ شكلك متوترة ليه؟
كرم طالب إيدي للجواز.
وبعدين؟
إيه اللي وبعدين دي؟ إنتي مش شايفة إخواته عاملين إيه؟
بصي يا مريم، كرم غير معتز وحازم خالص، كرم طيب وبيحبك باين عليه أوي، والصراحة محدش فينا شاف منه حاجة وحشة عشان ترفضيه، بس القرار قرارك، وبعدين يا ستي لسه فيه فترة خطوبة وتتعرفي عليه أكتر.
لا، ما هو مش عايز خطوبة، عايز كتب كتاب على طول ويبقى فيه فترة على الفرح عشان خايف من عمتك لأنها جاية من الإمارات.
هي البلاوي عمالة تتحدف علينا كل يوم كده ليه بس يارب؟ ودي إيه اللي فكراها بينا؟
أكيد راجعة تطالب بورثها في بابا.
بس بابا مش كتبلها حاجة، دي حتى مرفعتش التليفون تطمن علينا ولا تعزينا.
إنتي عارفة عمتك، ما بينا وبين بابا ضرب الجزم.
سيبك من عمتك دلوقتي، خلينا نشوف موضوعك، هتعملي إيه مع كرم؟
خايفة، خايفة يبقى زي معتز ويعمل زيه.
كرم مش شبه إخواته خالص، طيب وبيحبنا جدًا، إنتي عارفة ساعات لما كنت بتخانق مع معتز كنت بكلمه وأحكيله وهو اللي كان بيقولي أعمل إيه، دي حاجة تبين إنه كويس، هو بيحبك من زمان، كان بيجي يشيلك وإنتي صغيرة وكان بيقول لماما دايما إنه هيتجوزك لما تكبري.
نظرت أمامها بشرود: هفكر وأبقى أرد عليه.
اللي معتز عمله فيه ميتتغفرش، عليه بس أنا سمحت إني أرجعله عشان اللي في بطني، مش عايزة يكبر يتلاقينا بعاد عن بعض، أي ست في العالم بتسامح عشان ولادها وأنا سمحت، بس ميمنعش إني أرجع حقي وكرامتي قدامه.
رن جرس المنزل، قامت مريم فتحت الباب وقفت مصدومة.
بسنت.
أيوا بسنت، ابعدي كده عن وشي خليني أدخل، إيه السلم ده كله؟ المفرود يكون فيه أسانسير في العمارة.
علياء بسخرية: من عنيا، المرة الجاية هنكون ركبنا أسانسير.
جلست على الأريكة: روحت بيت مرات عمي، قالتلي إنك هنا مع معتز وإنه ردك.
إنتي ناوية على إيه؟ سكوتك قلقني.
رجعت ضهرها للخلف: على كل خير طبعًا.
مريم ضيقت عينيها: مش مرتحالك خالص.
عمتك جاية مصر.
جاية تعمل إيه؟ غذاء بابا خلص من بدري.
مجيئها وراها حاجة، أكيد جاية تطالب بالورث.
بابا مكتبش ليها حاجة، وبعدين هو وعمي بعتلها ورثها من حق جدي وأكتر كمان، عايزة إيه تاني؟
علياء: عمتك كانت عايزة تتجوز حد فينا لولادها عشان المحلات.
إحنا وهي وما بنا المحاكم دي لو طالت حاجة أصلاً.
إحنا مش عايزين مشاكل، خلينا في حالنا وهي وولادها في حالهم.
بسنت باستغراب من هدوء المكان: أمال فين جنة؟ مش سمعالها حس.
مريم: جنة مع خالتك في البيت، مرديتش تيجي معايا وقالت هتلعب مع بكيزة.
علياء وبسنت في صوت واحد: مين بكيزة دي كمان؟
الهامستر بتاعتها، كرم جابهالها هدية وجابله لبس وألعاب.
بسنت: ومجابلكيش حاجة كده ولا كده؟
اتوترت مريم: آه، جابلي هدوم جديدة وتليفون، وحتى راح سحب الدوسيه بتاعي من المدرسة وقال هيقدمه هو في الكلية.
علياء بغيظ: آه يا مفترية، ممشورة الراجل وفي الآخر تقولي هفكر. أنا لو من مكانك هوافق وش ومليش دعوة بالخلافات اللي بينا وبينهم.
إيه ده؟ هو فيه حاجة حصلت من ورايا وأنا معرفش؟
علياء: يوووه، دا حصل كتير، هحكيلك.
بدأت كل واحدة فيهم تحكي اللي حصل معاها.
بسنت: نصيحة مني وافقي، مرات عمي معاها حق، إنتي لازم تتجوزي عشان تتلاقي سند تسندي عليه، إحنا سندك وقوتك بس لازم يكون معاكي راجل.
هو كرم شخص كويس وأنا مستلطفاه، بس يعني...
بس إيه؟
ولا حاجة، أنا هروح أصلي صلاة استخارة تاني وهرد عليه.
قامت بسنت وقفت: طب أنا همشي بقى عشان حازم.
قامت مريم: خدوني معاكم.
خرجت بسنت ومريم من عند علياء وكل واحدة فيهم مشيت في طريق مختلف.
وصلت بسنت الشقة، فتحت الباب ودخلت وأغلقت الباب، التفتت شهقت بفزع، كان حازم جالس على الكرسي وعينيه حمراء من شدة الغضب.
ما لسه بدري يا هانم، كنتي فين؟
حاولت تجمع شجاعتها: كنت كنت عند علياء بطمن عليها والوقت سرقني ونسيت نفسي.
قام قرب عليها بغضب، رجعت للخلف بخوف شديد، رغم أنها ترى مجرمين كل يوم في المحكمة، قاتلين وقتلة، إلا أنها لم ترتعب إلا منه هو فقط.
عارفة لو خرجتي من غير إذني بعد كده أنا هوريكي وش عمرك ما شوفتيه في حياتك، فاهمة؟
بلعت ريقها بتوتر من قربه، فكانت أنفاسه تتخبط في وجهها: فاهمة.
أنا جبتلك الهدوم اللي مستلمتهاش جوا في الدولاب، ادخلي خدي شاور.
حاضر.
بعد عنها وهو بيحاول يهدي من غضبه، دخلت الغرفة فتحت الدولاب، اتسعت عينيها من الصدمة وهمست.
يا قليل الأدب.
إيه رأيك أنك هتلبسي حاجة منهم دلوقتي.
لفت إليه بخضة من سماع كلامه: إنت سمعت؟
مد يديه من جنبها خرج قمـيص نوم: عايزك تلبسي ده.
هزت رأسها بنفي: لا، أنا مستحيل ألبس البتاع ده.
قدامك خمس دقايق وتكوني لبساه، يا إما أنا اللي هلبسهولك بنفسي، دا أنتي حتى عارفة كتاب ربنا يعني المفروض الكلمة اللي أنا أقولها إنتي تنفذيها، عدي من الخمس دقايق، دقيقة يتفضل أربعة بس.
مسكته منه ودخلت الحمام، نظرت إليه وهي تبكي بصمت.
خبط على الباب بغضب من تأخيرها: قدامك دقيقة لو ما خرجتيش أنا هدخلك.
بدأت تغير ملابسها بسرعة وفتحت الباب وخرجت، وقف مبهور من جملها، قرب عليها.
رواية العشق الممنوع الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حبيبه الشاهد
خرجت وهي لابسة قمـيص نوم أحمر ناري.
وقف متنح من شدة جمالها.
قرب عليها: "أنا اخترته لأنه جميل، بس مكنتش متخيل إنه هيبقى عليكي بالجمال ده."
كانت واقفة تشعر بتوتر شديد.
رجع شعرها للخلف بتوهان فيها: "انتي جميلة أوي يا بسنت."
دفن رأسه في عنقها يستنشق رائحتها الجميلة.
شعر برعشة جسـدها بين يديه.
بعد عنها وهو مركز مع شفتيها.
رفع عينيه على عينيها اللامعة من الدموع: "لو مش عايزة أنا هبعد."
حاولت تتماسك أمامه وهزت رأسها بالموافقة.
حَضَنها حازم وهو مسحور في جملها.
رفعت يديها، أمسكت دراعه وبدأت في البكاء بانهيار: "لا لا مش قادرة أبعد دلوقتي."
نزلت على الأرض.
حملها حازم وضعها على السرير.
نظر في عينيها بحنان مفرط.
احمرت وجنتها من البكاء مما زادها جمالًا: "علشان خاطري سبني دلوقتي، أنا بس محتاجة فترة."
مرر يديه على شعرها: "أنا مش مستعجل ولا هعمل حاجة غصب عنك. هسيبك براحتك لحد ما تاخدي وقتك."
رجعت شعرها للخلف الذي نازل على عينيها.
همس بصوته الدافئ: "الوقت اتأخر، قومي غيري وتعالي نامي."
قامت من جنبه.
أخذت ترنج ودخلت الحمام.
غيرت لبسها.
وقفت أمام المرآة باستغراب من معاملته.
خرجت من الحمام.
كان حازم نائم على السرير.
فتح حضنه لها.
قربت عليه بصمت.
نامت في حضنه.
فضلت بسنت مركزة في ملامحه وهو نائم.
حازم وهو مغمض عينيه: "عارف إني أمورة. هتفضلي تبصيلي كده كتير. لو فضلتِ صاحية أنا هقوم أكمل اللي كنت هعمله."
دفنت رأسها في حضنه بخجل.
كانت مشاعرها متلخبطة من إحساسها بالأمن في حضنه، رغم إن رامي معاها طول الوقت في المحكمة والمكتب والجمعة لأنه من أكبر المحامين في إسكندرية، إلا أنها لم تشعر معه بالسعادة ولا بالأمن مثلما تشعر دائمًا في كل مرة تكون قريبة منه.
فتحت عينيها مجددًا.
نظرت إلى ملامحه بتدقيق.
شفتيه الورديتين الصغيرتين، بشرته البيضاء ليس في درجة بشرتها بل أغمق.
رموشه الكثيفة، حاجبه العريض، شعره الأسود المائل على وجهه من نعومته.
فهو يشبه والدها بشدة.
حتى عينه العسلي الغامق.
رفعت يديها بتردد، لمست خده برقة وهي تايهة في كل تفصيلة.
"أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه."
رجع معتز من العمل.
كانت قاعدة على الأريكة وفرده رجليها قدامها على الترابيزة قدام الـ Tv.
مركزة مع مسلسلها التركي.
لابسة بيجامة هوت شورت أسود وبادي فيروزي حمالاته رفيعة وشعرها الطويل مفرود على ضهرها.
حاطة ميكب جريء، راسمـة عينها بالآيلاينر وأحمر ناري.
ابتسمت بخبث أول ما سمعت صوت الباب اتفتح.
دخل معتز، رمى المفاتيح بأهمال على الترابيزة.
دخل الغرفة.
بصت لطيفة برفع حاجب بابتسامة: "ماله ده؟"
رجعت بصت على الشاشة بتركيز شديد.
خرج بعد فترة بالبنطال فقط.
جلس جنبها ببرود.
توترت علياء.
سحب منها الريموت وغير القناة: "معتز عايزة أتفرج على حلقة المسلسل التركي بتاعي، هات الريموت."
بصلها بضيق: "مسلسل تركي؟ والله أنا اللي عايش في مسلسل تركي."
"على فكرة أنا مش بهزر، هات المسلسل التركي اللي بتفرج عليه."
بص للشاشة ببرود: "فيه ماتش مهم النهاردة."
"هقوم أحضرلك الأكل."
رجع رأسه للخلف، غمض عينيه بتعب وهو بيحاول يسيطر على أعصابه.
هو سامع صوت خلخالها وهي داخلة المطبخ.
جهزت الأكل وحطته على السفرة.
قام بهدوء، جلس على السفرة بدأ يأكل بصمت وهو متلاشه النظر إليها.
لم يهدي غضبه من الليلة الماضية.
وضعت يديها على فمها وقامت بسرعة دخلت الحمام.
فضل معتز في مكانه بهدوء.
ولكن شعوره بالخوف زاد.
قام دخل خلفها.
كانت بتستفرغ وممسكة بطنها.
حوطها من خصرها وباليد الثانية رجع شعرها للخلف بقلق.
رفعت وجهها تنظر لانعكاسه في المرايا: "معتز اخرج انـ..."
لم تكمل كلامها ورجعت تستفرغ.
شعر بضعف جسدها.
غسل وجهها.
نظر لملامحها المتعبة: "تعالي نروح المستشفى نطمن عليكي."
مسكت يديه بتعب: "لا ملوش داعي، أنا لو فضلت للصبح تعبانة نبقى نروح."
مسكت فيه جامد وهي حاسة بدوخة شديدة.
حملها معتز.
ساندت رأسها على كتفه وغمضت عينيها.
خرج من الحمام حطها برفق على السرير.
"هعملك حاجة دافية تشربيها علشان معدتك."
خرج من الأوضة.
حسست على بطنها وهي حاسة بألم ولكن تحاول كتمه.
رجع معتز ومعاه مج نعناع، وضعه على الكومودينو: "اشربي النعناع ده وهتبقي كويسة."
قعد قدامها لحد ما شربت النعناع ونامت من التعب.
"سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته."
كان قاعد على السرير يشعر بتوتر شديد.
الباب خبط ودخلت مريم بخجل: "مرات عمي قالتلي إنك طلبت تشوفني."
"آه تعالي اقعدي، عايزك في موضوع."
قاعدة أمامه على الكرسي: "خير يا أبيه، في حاجة؟"
مسك يديها بحنان: "مريم، أنا بحبك ومش قادر أبعد عنك ولا أخبي مشاعري نحيتك. تتجوزيني؟"
مالت وجهها الأرض بخجل: "وأنا كمان بحبك ومش من دلوقتي، ده من زمان."
قرب عليها أكتر: "موافقة تتجوزيني؟"
"موافقة طبعًا."
حضنها من فرحته.
رفعت يديها على كتفه تبعده عنها برقة: "كرم."
شعر إن قلبه ينبض لأول مرة عند سماع اسمه لأول مرة بدون ألقاب منها.
"قلب وعمر كرم، أنتي قلبي كله يا مريم."
فاق من شروده على صوت خبط على الباب.
نظر لأيديه الحاضنة الهواء.
عدل قعدته بتوتر وبص على الباب: "ادخل."
دخلت مريم: "مرات عمي قالتلي إنك عايزني."
"آه، كنت عايز أقولك إن التقديم فتح، قررتي هتدخلي إيه؟"
"آه هدخل كلية طب إن شاء الله."
"هقدم لك فيها وهشرح لك كام حاجة قبل ما تدخلي الجامعة، وإن شاء الله هبقى معاكي ديما."
"شكرًا يا أبيه بجد، أنا لو كان عندي أخ مكنش هيعمل معايا كده، بس يعني أنا مش عايزة أتعبك معايا، أنا هبقى أروح أقدم بنفسي وأدفع المصاريف."
"ملكيش دعوة بأي حاجة، أنا قولتلك أنتي خلاص بقيتي ملزمة مني. أنا هقدم ورقك، أنتي بس متفكريش في حاجة."
"شكرًا يا أبيه، تصبح على خير."
"لا استني."
"نعم."
قام من مكانه بتوتر.
طلع من حقيبته شوكولاتة ومد يديه بها.
أخذتها منه بفرحة: "شكرًا يا أبيه."
كرم بضيق: "ما بلاش أبيه دي."
بصت له بابتسامة: "حاضر."
"تصبحين على خير."
"وأنت من أهل الخير."
خرجت مريم من الغرفة وقفلت الباب خلفها.
مسح وجهه بعنف وضيق: "إيه لسانك اتلـ... مش عارفة تنطقيها؟"
"ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار."
استيقظت تاني يوم على رائحة عطره.
قامت من على السرير بسرعة دخلت الحمام.
حط زجاجة العطر على التسريحة.
وقرب على الحمام بقلق.
خبط على الباب: "علياء افتحي الباب، أنتي كويسة؟"
"حاول يفتح الباب بغضب" "افتحي الـ... زفت ده."
فتحت الباب وخرجت وعلامات التعب ظاهرة على ملامحها.
معتز بقلق شديد: "أنتي لازم تروحي المستشفى. تعالي البسي يلا، هنروح."
مسكت يديه بابتسامة بتحاول تطمنه: "متخافش، أنا كويسة. روح أنت شغلك ولما تيجي نبقى نروح عند الدكتور."
"لا أنا مش هستنى لليل."
"مفيش دكاترة فاتحة دلوقتي، روح الشغل ولما تيجي يكون العيادة فتحت."
"خلاص، البسي هوديكي عند ماما وهبقى أعدي عليكي بليل آخدك نروح نطمن عليكي."
"حاضر."
أخذت ملابس لها وارتدتها في الحمام ولفت حجابها.
خرجت كان معتز ينتظر لها.
أخذها ونزل.
ركبت السيارة.
وصل بعد فترة قليلة منزل والدته.
فتحت الباب ونزلت: "الساعة سبعة هكون مستنيكي قدام البيت."
"ماشي."
دخلت العماره وهو انطلق بالسيارة.
طلعت الدور الثاني.
خبطت على الباب فتحتها عفاف: "خير يا حبيبتي، حصل حاجة ولا إيه؟"
"لا محصلش حاجة بس تعبانة شوية ومعتز صمم إني أجي أقعد معاكي لحد ما يجي من الشغل."
"ادخلي، رايحة في أوضة جوزك وأنا لما أعمل الفطار هنديلك."
هزت رأسها بنعم ودخلت غرفته.
دورت بفضول في الغرفة.
قربت على السرير بزهق.
بعد فترة شعرت بشيء تحت المخدة.
سحبتها كانت ورقة رسم فيها.
ابتسمت بفرحة ونامت من التعب.
"سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته."
كانت قاعدة تشاهد الشاشة وعفاف جنبها وجنة على الأرض بتلعب مع بكيزة.
نظرت إليها بتساؤل: "فكرتي في الموضوع اللي قولتلك عليه؟"
رجعت شعرها للخلف بخجل: "قوليله موافقة بس كتب كتاب بس الفرح بعد سنة."
"ألف مبروك يا حبيبتي. أول ما يرجع من الشغل هقوله ونحدد معاد لكتب الكتاب قبل ما عمتك تيجي."
"إحنا عيلتنا دي تاني عيلة بعد عيلة فتح الله."
"مين العيلة دي؟"
"اللي كانت في مسلسل جعفر العمدة عرفيها."
"ساعة لما ابنه كان تايه."
"آه هيا."
ضحكت عفاف ومعاها مريم.
خرجت علياء من الغرفة قعدت معاهم.
قامت جنة قاعدة في حضنها: "هو بحقي فيه نونو في بطنك زي ما مريم بتقول؟"
"آه يا حبيبتي فيه بيبي في بطني. كلها كام شهر ويجي."
"يااا أنا فرحانة أوي. هتسميه إيه؟"
"اممم لا لسة مش عارفة هسميه إيه."
"هو ولد ولا بنت؟"
عفاف بضحك: "لسة بدري على معرفة نوع الجنين يا لمضة. تعالي معايا أما أحميكي علشان خارجة أجيب طلبات البيت وأنتي هتيجي معايا."
قامت وقفت وجنة مسكت في إيديها ومشيت معاها.
بصت لها مريم: "خالتك بتقول إنك تعبانة، مالك؟"
"عندي مغص وترجيع. هروح أكشف النهارده وأطمن على الجنين."
"عملتي إيه مع معتز؟"
"ساعات بحس إنه حنين وبيحبني. أنتي مش شفتيش قلقه وخوفه عليا كان عامل إزاي؟ والله صعب عليا."
"ربنا يهديه هو وأخوه."
"يارب."
"ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار."
خرجت بسنت من الحمام سمعت صوت جرس الباب.
خرجت من الغرفة فتحت الباب.
استلمت بوكيه ورد ملفوف.
"من مين دا؟"
"من الأستاذ حازم. ممكن تمضي هنا بالاستلام."
أمضت على وصل الاستلام وقفلت الباب ودخلت.
كان فيه علبة ملفوفة معاه.
فتحتها كان تليفون.
ابتسمت بداخلها هي لم تنكر فرحتها بهذه الهدية.
رن التليفون برقم.
ردت عليه: "الهدية عجبتك؟"
ردت بجد: "أنت ضابط نفسك على فتح الهدية؟"
"آه ضابط نفسي. عرفت إن تليفونك باظ في الحريق قولت أجيب لك واحد غيره."
"شكرًا، مكنتش تعبت نفسك. أنا مش محتاجة."
حاول يغير الموضوع من أسلوبها: "بسنت، أنتي فتحتي الوصية بتاعت عمي وشوفتي أملاك عمي كلها؟"
"لا الوصية لسه عند المحامي محدش فتحها، بس ليه يعني؟"
"لا سؤال من باب الفضول. فطرتي زي ما قولتلك..."
"مالك ساكتة ليه؟"
"هو أنا ممكن أقفل؟"
سكت ورجع اتكلم: "خلاص ماشي."
قفل التليفون ودخل غرفة في أوتيل.
ثم إلى الحمام.
نظر إلى الجثة اللي في البانيو ببرود.
طلع سجارة ولعها وحطها في فمه: "قولتلي هو نزل الساعة كام؟"
عامل الاستقبال بتوتر: "هو نزل الساعة تسعة ونص. ولما سأله على المدام قالي أنها على البحر. بعت البنت تنضف الأوضة ولما وصلت شافت أسر دم على الأرض. رنت عليا وكلمت مدير الفندق. ولما دخلنا لأوضة وشوفنا المدام بالشكل ده..."
"بلغت البوليس."
"أنت عارف إن دلوقتي قدامي تلات متهمين، أنت والمدير بتاعك والبنت."
"بس يا فندم إحنا معملناش حاجة."
"كانت تحركاته عاملة إزاي؟ أكيد لاحظت أي حاجة."
"هو كان على طول عصبي وبيتكلم بالزق والشخيط وكان دايما بيطلب تلج بكمية كبيرة. شكيت فيه لأن تصرفاته مش مظبوطة بس مكنتش أعرف إنه بياخده علشان الريحة."
"هو قالك إنه رايح فين؟"
"على البسين."
"تمام. صلاح استعجل الطب الشرعي أكتر من كده وأنا هروح أشوف جوزها."
"تمام يا فندم."
خرج من الفندق طلع على حمام السباحة ومعاه صلاح.
دوره بنظراتهم عليه كان جالس وجنبه الحراس الخاص.
قرب عليه بهدوء وقف أمامه: "أستاذ ياسين العزيزي، حضرتك مطلوب القبض عليك في قتل مراتك."
رفع الحراس أسلحتهم في وجهه.
رفع حازم وصلاح المسدسات.
حرك عينه عليه بحد: "خلي رجالتك تنزل سلاحها. كده كده المكان محاصر ومفيش حاجة هتخرجك منها."
شاور ياسين للحراس ينزلوا السلاح.
نزل صلاح وحازم المسدسات ومسك ياسين ومشي.
رجع البيت بعد يوم عمل شاق.
مسك التليفون ورن على بسنت: "جهزي نفسك، هاخدك ونطلع على محامي العيلة."
لم يستمع إلى ردها بسبب ظهور سيارة أمامه.
حاول يتفاداها ولاكن انقلبت السيارة به.
رواية العشق الممنوع الفصل الثالث عشر 13 - بقلم حبيبه الشاهد
كانت واقفة في المطبخ بتحضر العشاء حاسة بنغزة في قلبها.
وهي سامعة صوت دوشة شديدة في التليفون.
سمعت الناس وهي بتتكلم:
"حد يجي يساعدني نطلعه من العربية قبل ما تولع بيه."
"لازم يتنقل المستشفى بسرعة."
"أنا طلبت الإسعاف."
"عقبال ما الإسعاف تيجي يكون مات. شلوه معايا فيه مستشفى قريب من هنا."
"المستشفى اللي بعد الدائري."
دموعها نازلة بصمت وهي تنظر أمامها وحاسة أنها اتشلت.
وقع التليفون من على ودنها.
هزت رأسها بلا.
بدأت في الانهيار تشعر بإن قلبها هينفجر من شدت الخوف.
حركتها عجزت.
دخلت الغرفة بصعوبة وهي بتحاول تتحكم في أعصابها.
لبست أول حاجة جت قدامها ولفت الحجاب بعشوائية.
والحذاء.
سحبت حقيبتها والمفاتيح ونزلت.
حاولت تفتكر أي رقم تستنجد بيه بس بسبب انشغالها بحازم نسيت.
أخدت سيارة أجرة وطلعت على المستشفى اللي سمعت اسمها في التليفون.
وصلت أمام المستشفى.
أعطت السائق الأموال ودخلت المستشفى بسرعة.
سألت عامل الاستقبال وعرفها أنه في غرفة العمليات.
طلعت الدور اللي فيه غرفة العمليات وهي حاسة إن رجليها مابقتش شايلها.
قربت على أقرب كرسي في الممر وقعدت.
الصدمة كانت مخليها مش حاسة بنفسها ولا باللي حواليّها.
دفنت وجهها في إيديها وبدأت في البكاء بخوف شديد وبتتمنى من الله إنه يرجعه بسلامة.
عدى الوقت وهي تنتظر خروج الطبيب بفارغ الصبر.
جه الظابط صلاح بس وقف بعيد عنها.
خرج الدكتور أخيرًا.
جريت عليه بسنت بسرعة:
"خير يا دكتور طمني عليه هو عامل إيه دلوقتي؟"
"الحمد لله الحالة مستقرة بس اتركبله مسامير وشرايح في رجله الشمال وفيه كدمات في جسمه. دي هيتعالج منها بسهولة بس رجله هياخد فترة عقبال ما يقدر يقف على رجله لوحده."
"الحمد لله على كل شيء. هو بس بقى كويس."
"الحمد لله. أنتي قريبة له إيه؟ إحنا محتاجين حد يخلص الأوراق بتاعته."
"أنا مراته. أعمل اللازم وأنا هنزل أخلص الورق وأدفع الحساب."
صلاح باعتراض وهو مركز معاها بشك:
"خليكي يا مدام. أنا هنزل أخلص كل حاجة."
بعد فترة فتح عينيه وهو يشعر بدوخة شديدة من أثر البنج.
حاول يتحرك بس جسمه كله منمل.
قربت بسنت عليه بوجهها الباكي.
"انت خليك مكانك أنت تعبان. هنادي الدكتور يجي يشوفك."
همس بصوت منخفض متعب:
"لا استني أنا كويس. إيه اللي حصل؟"
بكت أول ما سمعت نبرة صوته المتعبة.
مسكت أيديه.
"أنا مش قادرة أشوفك تعبان. متعودتش أشوفك ضعيف أبداً. أنت كويس صح؟"
استغرب من خوفها الزائد عليه:
"أنا كويس متخافيش."
مال حضنه وهو نايم على السرير بتحاول تطمن نفسها من سلامته.
كتم ألمه.
رفع أيديه طبطب على ضهرها بحنان.
بسنت بصوت مدبوح من البكاء:
"متسبنيش. أنا مش متخيلة نفسي من غير وجودك. أنا مش هقدر أعيش من غيرك. كان قلبي هيقف وأنا معاك على التليفون وسامعة أنين ألمك وكلام الناس وهما بيقولوا هيطلبوا الإسعاف ولا يسعفوه ويجيبوه المستشفى. كنت خايفة إنك تسبني زي ما بابا مشي وسبني. أنا مليش غيرك أتحامى فيه. ليه تعمل فيا كدا؟ أنا كنت حاسة أني عاجزة. حركتي كانت بطيئة من أثر الصدمة. أنا كنت بتمنى إنه يخلصني منك بس النهارده تمنيت إنك ترجعلي بالسلامة. متعملش فيا كدا تاني وتتعب قلبي."
ضمه بحنان مفرط وهو بيحاول يطمنها عليه وكلامها بيتردد جوه بتفكير.
"ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار."
كانت نائمة على سرير الكشف وأمامها معتز ينظر إلى شاشة السونار وبداخله فرحة كبيرة.
"الجنين صحته كويسة ووزنه كمان. الترجيح دا عادي هيفضل معاكي أول الحمل بس أنا هكتبلك حاجة ليه وللمغص بس أنتي حاولي تهتمي بأكلك جسمك ضعيف."
قامت من على الكرسي.
خرجت.
جلست على المكتب.
"أنا هكتبلك على حقن فيتامينات تاخديها."
خرجت علياء هي ومعتز بخوف:
"هو مينفعش حاجة تانية غير الحقن؟"
"لا الحقن أحسن وأسرع. أشوفك بعد عشر أيام."
سحبت الورقة وخرجت من العيادة.
ركبت السيارة.
رن هاتفه.
نظرت إليه بزعر من النغمة:
"أنت غيرت النغمة دي من امتى؟"
"سمعتها رنت حد في الشركة عجبتني. حطيتها ليه يعني؟"
"أنت بتتكلم بجد؟"
بصلها باستغراب:
"مالك يا حبيبتي مستغربة كدا؟ لو مش عجباكي أنا ممكن أغيرها."
انتهى الرنين.
نظرت علياء للطريق بمحاولة للاطمئنان.
وصل بعد فترة العمارة.
دخلت الشقة.
رمى المفاتيح باهمال على الترابيزة ودخل الغرفة.
أخذ ملابس ودخل الحمام.
طلعت علياء لبست وغيرت هدومها.
خرج معتز من الحمام بالبنطال فقط وبينشف شعره.
"أكيد جعانة. أنا هدخل أعملك أحلى صنية بطاطس باللحمة في الفرن."
وقفت مكانها وهي مرعوبة:
"بطاطس؟ بس أنا مش بحبها."
"لا هتحبيها. أنا بحبها جدًا وبعملها بطريقة هتعجبك جدًا. تعالي اقفي معايا وأنا بعملها."
خرج من الغرفة اتجه نحو المطبخ.
بدأ في تحضير الطعام.
دخلت المطبخ بعد فترة وهي لابسة قميص نوم ستان أسود وتضع ميك أب جريء.
راسمة عينيها وحاطة روج عنابي.
سمعت صوت خلخالها.
كأنه بيسمع مزيكا.
قربت عليه.
"الأكل خلص ولا لسه؟"
لف ليها وهو مصدوم في جملها:
"قدامه خمس دقايق ويخلص."
مسكت بطنها بجوع:
"أصل البيبي جعان وعايز يأكل."
مسك إيديها بحب:
"هتفضلي كدا كتير؟"
شعرت بخوف شديد بس حاولت تبان أنها قوية:
"كدا إيه؟"
"أنت بعدت عني أوي علياء. أنا بحبك."
علياء بصدمة:
"بتحبني أنا؟"
حاصرها من خصرها:
"أنا عارف إني أول مرة أقولها بس الفترة اللي فاتت دي وأنتي بعيدة عني أنا اكتشفت إني بحبك بجد ومش قادر أبعد عنك. وعارف إنك بتحبيني زي ما بحبك. تعالي ندي لحياتنا فرصة تانية."
علياء بجمود:
"أنا اديتك فرص كتير علشان كنت بحبك بس أنت استخدمتها غلط. أنت أذيتني كتير وزلتني. خلتني رأسي قدام كل الناس قد السمسمة. أنا مش مسامحاك ولا هسامحك ولا هقدر أغفرلك على اللي أنت عملته فيا ولا اللي عملته في بابا."
مسك إيديها بعنف:
"أنا معملتش حاجة في أبوكي ولا ليكي. أنتي مش أول ولا آخر واحدة تطلق يوم فرحها. ياما ناس كتير اتطلقوا وعايشين حياتهم. علياء ادي لنفسك فرصة حتى علشان ابننا اللي جاي."
"أنا عايشة معاك لغاية أما أولد. أما بعد كدا أنا هطلق منك وهرجع لحياتي الطبيعية. هرجع لنفسي. هرجع لعلياء بتاعت زمان قبل ما تكسرها وتخليها واقفة قدام عدوها ومش قادرة تاخد حقها منه لأنها بقت جبانة ضعيفة."
"هعمل نفسي مسمعتش حاجة. بس لو عديتي الكلمة دي تاني هتشوفي وش مني عمرك ما شفتيه."
ضحكت باستفزاز وهي بتبعد إيديه عنها وبتخرج بدلع من المطبخ.
مسح على وجهه بعنف وهو يود أن يكسر عظامها في يديه.
نفخ بضيق وهو ينظر إلى طفلته وهي خارجة.
خرج الأكل على السفرة.
بدأت تأكل بخوف شديد منه.
خلصت أكل وقامت بسرعة.
دخلت الغرفة.
نظر بجنب عينيه لطفلته بضيق.
كانت جالسة أمام المرايا بتدعك يديها بكريم مرطب.
دخل بضيق.
تجاهلت وجوده.
فتح درج الكوميدينة طلع منها علبة قطيفة.
جاء من خلفها ووضع سلسلة على رقبتها بابتسامة.
أتفزعت علياء وقامت من مكانها بسرعة.
معتز باستغراب:
"مالك يا حبيبتي أعصابك مشدودة ليه كدا أنهارده؟"
"أنت جايبلي سلسلة ليه؟"
حاصرها من خصرها بين التسريحة:
"علشان أنول الرضا وتسمحيني."
علياء بخوف شديد:
"أنا مسامحاك. مسامحاك. بس ابعد وشيل السلسلة دي."
"مالك أنهارده مصدومة من كل حاجة بعملها ليه؟"
"ما هو لازم أتصدم. غيرت نغمة التليفون ونفسك هفتك على صنية بطاطس باللحمة وجبتلي سلسلة. أكيد بعدها هتذبحني وتدفني في الشقة علشان محدش يشك فيك صح؟"
ضربها على دماغها بخفة:
"دي آخرة المسلسلات."
بيدفن رأسه في عنقها وهو يستنشق رائحتها الجميلة بتوهان فيها:
"عارفة لو شوفتك بتسمعي المسلسل بتاع الواد الملزق دا تاني أنا هكسر الشاشة على دماغك."
علياء وهي متخدرة من قربه:
"فيرو دا مز المزاميز. لا طبعاً لازم أسمعه."
أخذ شفتيها في قبلة رقيقة.
رفعت يديها على كتفه بحركة لا إرادية منها.
بعد عنها.
نظر إلى الروج اللي لسه في مكانه.
احمرت وجنتها من الخجل مما زادها جمالاً فوق جمالها.
همس بصوته الدافئ:
"عمري ما هقدر أذيكي في حياتي. أنا بحبك وعايز أكمل حياتي معاكي."
حملها برقة.
قرب على السرير حطها بحنان ونام جنبها.
"أنا مش عايزك تردي عليا دلوقتي. خدي وقتك بس متكبريش. لو كنتي فعلًا مش عايزاني مكنتيش اتقبلتيني من شوية. أنا هسيبك لغاية أما أعصابك تهدأ وتعرفي أنتي عايزة إيه."
أكمل بتحذير:
"بس طلاق مش هطلق. مفهوم."
سحبها عليه وحضنها بحب:
"أنا تعبان وعايز أنام شوية."
رن التليفون.
رد من غير ما يبص على اسم المتصل.
اتعدل بفزع.
"أهدي يا ماما وبطلي عياط علشان أفهمك."
"أخوكي عمل حادثة وأنا دلوقتي رايحة له. تعال بسرعة على المستشفى."
"حاضر مسافة السكة وهكون عندك."
قامت بسرعة من على السرير.
طلع لبس ولبس باستعجال.
اتعدلت علياء بضيق:
"والله عال أوي. عايز تسبني علشان تروح للهانم. أنا كنت عارفة إنك بتخوني."
قامت وقفت قدام الباب:
"مش هخليك تخرج من الباب دا."
معتز باستعجال وهو بيزرر القميص:
"علياء عديني بسرعة. حد من أخواتي عامل حادثة لازم أروح أشوفه أنا وماما. أنتي ما بتسمعيش؟ ما أنا قايلها يا ماما."
علياء بقلق:
"فكرتك بدلعها ليه؟ ماله أخوك؟"
"لما أروح هعرف إيه اللي حصل."
"ابقى طمني عليه."
خرج من الغرفة.
"ماشي."
"ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار."
دخلت عفاف غرفة المستشفى.
قربت على حازم بلهفة:
"أنت كويس يا حبيبي؟ إيه اللي حصل؟"
حازم بتعب:
"الحمد لله كويس. متقلقيش."
"حمد الله على سلامتك يا قلب أمي. إيه اللي حصل؟"
"عملت حادثة وأنا راجع البيت. هو مين اللي قالك؟"
"صلاح صاحبك كلم كرم وهو جه قالي."
دخل كرم هو ومعتز:
"سلامتك يا بطل."
"الله يسلمك."
كرم:
"أنا عديت على الدكتور وأنا داخل وقالي إنك مش هتخرج دلوقتي هتخرج بكرة."
عفاف:
"حالته إيه يابني؟"
"ركب في رجله شرايح ومسامير وهيفضل في الجبس شهر على الأقل."
"لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم."
كرم:
"يلا يا معتز خد ماما وبسنت روحهم البيت وأنا هقعد هنا معاه."
"قعدتك ممنوعة في إيده."
"لا أنا هفضل معاه. أمشوا أنتوا."
"مينفعش يا بسنت. هو واحد بس اللي بيكون معاه وأنا هفضل معاه. أنتي شكلك تعبانة. امشي أنتي مع معتز والصبح ابقي تعالي."
"لا يا كرم أنا مش هسيب جوزي وأمشي. اتفضلوا امشوا أنتوا."
فرح حازم بداخله من خوفها عليه وتمسكها بيه:
"خلاص يا كرم أمشوا أنتوا وخلي بسنت معايا."
"بس يا حازم."
حازم باعتراض:
"خليها. لازم يكون في راجل في البيت."
بيخرجه من الغرفة.
قربت عليه بسنت وهي تنظر إلى الكدمات اللي في وجهه بدموع.
سحبها حازم في حضنه وهي بتعيط بزعل عليه.
رواية العشق الممنوع الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حبيبه الشاهد
فتح عينيه وجد كل شيء حوله باللون الأبيض والمحاليل متعلقة في يديه. عيناه وقعت عليها وهي نائمة على الكرسي وفرِدة رجليها على الترابيزة. بصّ لها بمشاعر متلخبطة جواه. ابتسم وهو يتذكر خوفها ولهفتها عليه.
قطع تفكيره دخول الممرضة.
"صباح الخير."
نظرت إلى بسنت ثم إليه.
"هي برضو نامت هنا؟ أنا قولتلها تروح وتتابع معايا لغيط الصبح لأنها كانت منهارة خالص امبارح بس رفضت."
قربت عليه، قاست الضغط وغيرت له المحلول وخرجت. فضل يتابع تفاصيل وجهها وهي نائمة.
لغيط أما عفاف جت هي ومريم وجنة وكرم.
"صباح الخير، عامل إيه النهارده؟"
"الحمد لله أحسن من امبارح."
"حمد الله على سلامتك يا أبيه."
"الله يسلمك يا مريم."
"هي بسنت نايمة لغيط دلوقتي ليه؟"
"شكلها منمتش طول الليل، سيبها ترتاح شوية."
فتحت بسنت عينيها بتعب. هي لم تنم بل غفوات وليس أكثر. اتعدلت بخجل، ظبطت حاجبها بتوتر من كرم.
"صباح الخير، محدش صحاني ليه؟"
"كان شكلك تعبان خالص، فمحدش رضي يصحيكي."
لبست الحذاء وقامت من مكانها. قربت على حازم، مالت لمستواه.
"محتاج إيه حاجة أجبهالك؟"
"لا مش عايز حاجة، ارتاحي أنتي."
"الدكتور قال إنك ينفع تخرج النهارده. وبعدين شَد حيلك بقى علشان كتب كتابي أنا ومريم الأسبوع اللي جاي."
مالت وجهها للأرض بخجل. باركوا له الكل.
بعد فترة، دخل حازم الشقة وهو ساند على كرم. دخل غرفته ونام على السرير.
"همشي أنا وهبقى أعدي عليك وأنا راجع من الشغل."
خرج كرم من المنزل.
قربت بسنت على الدولاب بتعب. طلعت لبس وقربت عليه.
"ساعدني أغير لك اللبس دا."
هز رأسه بهدوء. ساعدته يغير هدومه بخجل. دموعها نازلة. غصب عنها وهي شايفة جرح في جسده. سحبت الهدوم المتسخة من على السرير وخرجت بسرعة قبل ما تنهار مجددًا أمامه.
"هحضرلك الغداء."
دخلت المطبخ. حطت إيديها على فمها تمنع صوت بكائها. قعدت على الأرض وهي منهارة وإيديها بترتعش.
كان ينظر إلى قدمه بحزن شديد. أتنهد بتعب وهو سمع صوت خطواتها. دخلت الغرفة بابتسامة تحاول منع حزنها أمامه.
"عملتلك شوربة وفرخة محمرة ترد عضمك."
جلست أمامه. حطت على قدمه الصينية وبدأت تأكله بحنان.
"خلاص أنا شبعت."
نظرت للطعام.
"بس أنت مأكلتش حاجة."
"معلش يا بسنت مش قادر والله."
أتنهدت بتعب وقامت خرجت من الغرفة ورجعت بعد دقايق بالمياه. جابت أدويته من على التسريحة. تناولها. جت بسنت تمشي. منعها. وقفت بحيرة.
شاور على السرير.
"اقعدي."
جلست أمامه. أتنهد حازم بحزن.
"أنا معترف بخطئي وإني عملت كتير وظلمتك معايا. أنا عايزك تسمحيني. أنا آسف على كل اللي عملته معاكي. اللي عملتيه معايا في المستشفى هنا خلاني أحس بالندم أكتر من الأول. أنا طالب منك تسمحيني. اللي حصلي دا كان عقاب من ربنا على اللي أنا عملته وأنا راضي بقضاء الله والحمد لله إنها فترة وهارجع أمشي على رجلي تاني."
مالت وجهها للأرض تداري دموعها. رفع وجهها برقة، مسحلها دموعها.
"أنا مش عايز أشوف دموعك. دموعك بتقطع قلبي. أنا مش حاسس بألم غير ألم قلبي كل ما بشوف دموعك. دموعك غالية أوي عليا."
مسك إيديها بحنان.
"أنا مش طالب منك غير إنك تسمحيني."
سحبها لحضنه. مسكت في التيشيرت بتاعه وهي بتبكي.
"مسمحاك. أنا مش عايزة حاجة تاني غير إنك تكون كويس."
بيدفن رأسه في عنقها. شعرت بسائل ساخن على كتفها. زاد بكائها لرؤيته ضعيف مكسور بالشكل دا.
"رَبّنـا آتِنَـا فيْ الدُّنيَــا حسنةً وفيْ الآخرَة حسنةً وقِـنا عذاب النّـار."
كانت تحط آخر لمسة من مستحضرات التجميل الروج. وقف عند الباب. يرفع حاجبه. ابتسمت بداخلها من نجاح خطتها. دخل معتز وهو ماسك حقنة في إيديه. قامت علياء بخوف.
شاور على إيديه بتوتر.
"إنت ماسك إيه في إيديك؟"
رفع إيديه بخبث.
"الحقنة اللي الدكتورة كتبتهالك عليها. جبت العلاج وأنا راجع."
رجعت خطوة للخلف.
"بس أنا مش هاخدها."
قرب عليها. سحبها. قعدها على رجله.
"مش بمزاجك."
صرخت علياء بخوف وهو شل حركتها.
"معتز لا ونبي متعملش كدا. أنا بخاف من الحقن."
نايمها على بطنها على رجله ورفع طرف قميص النوم وأدها. صرخت ببكاء.
"مش انتي فرحانة باللبس قبلها بقى."
اتعدلت وهي تمسح بيديها مكان الحقنة ببكاء.
صعبت عليه جداً. سحبها بحنان على رجله.
"معلش يا حبيبتي لازم تاخديها علشان البيبي."
رفع إيديه. مسحلها دموعها بحنية.
"طب اطبخالنا إيه النهاردة؟"
"عملتلك محشي ورق عنب وبانيه."
"كلتي ولا لسه؟"
"مستنياك تيجي علشان نأكل مع بعض. هقوم أغرف عقبال ما تغير."
"هاكل الأول أصل ميت من الجوع."
قامت من على رجله بدلع. دخلت المطبخ وهو خلفها. ساعدها في تحضير الطعام وحطوا الأطباق على السفرة وجلس يأكل.
"الله تسلم إيدك. الأكل جميل."
"كل يا روحي ألف هنا على قلبك."
أكمل معتز أكله. بعد انتهائهم، قام دخل الغرفة. قامت علياء دخلت الأطباق المطبخ. غسلتها ودخلت الغرفة.
كان معتز ماسك منشفة في إيديه ودخل الحمام. جلست بابتسامة وهي بتهز قدمها وتنظر لباب الحمام بخبث. ثواني وسمعت صوت هبداء قوية في الحمام. قامت بفرحة. قربت على الحمام متدعية القلق.
"معتز مالك يا حبيبي.."
"معتز أنا هفتح الباب."
فتحت الباب. كان واقع على ضهره. ربعت إيديها.
"ميقعش إلا الشاطر يا حبيبي. تعالى مد إيديك أساعدك تقوم."
جت تدخل بحذر شديد. منعها معتز.
"لا خليكي مكانك. أنا هقوم لوحدي."
قام من على الأرض وهو ماسك ضهره بألم.
"الشاور مدلوق على الأرض. كويس إني أنا اللي دخلت الحمام الأول مش انتي."
خرجت من الحمام. جلست على السرير وهمست.
"لسه العب في الأول يا زيزو. أجمد كدا، أنت لسه شوفت حاجة."
خرج بعد فترة. جلس على السرير بتعب. سحبت مرهم من على الكوميدينة.
"خليك قاعد. أدهنلك مرهم يريح ضهرك شوية."
قعد أمامها. بدأت في دعك ضهره بالكريم. سمعت صوت أنين ألمه. شعرت بالخوف عليه.
"ضهرك وجعك أوي؟"
"لا يا حبيبتي مفيش تعب."
"أنا خلصت نام بقى على بطنك لغيط الصبح."
نام معتز على بطنه.
"هو عادي الكريم يحرق؟"
"اه يا حبيبي عادي."
نام معتز من إرهاق طول اليوم.
"لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وأتوب إليه."
رجع البيت متأخر. دخل الغرفة أخذ شاور ونام على السرير بتعب من إرهاق طول اليوم. اتعدل بفزع وهو سمع صوت صريخها. دخل غرفتها في لمح البصر. كانت واقفة على السرير بالهوت شورت أسود وبادي بحمالات أحمر. رافعة شعرها. حكة عشوائية. وقف مصدوم من جملها.
"كرم حاسب فيه تعبان على الأرض."
نظر إلى الأرض. كان تعبان صغير ماشي على الأرض. قرب عليه وهو يقرأ آية القرآن. لم يتحرك من مكانه. ظل ينظر إليه بغدر.
جت عفاف بخضة.
"يالهوي كرم حاسب."
مال عليه. فضل يبص له ومسكه فجأة من دماغه. جيه يلف جسمه على إيديه. مسكه بإيديه التانية وخرج من الغرفة. قاعدة على السرير وهي بتترعش من الخوف. حضنتها عفاف ومررت إيديها على شعرها بحنان.
"أهدي يا حبيبتي خلاص. كرم خده."
رجع كرم. نظر إليها بقلق بسبب بكائها.
"خلاص هو مات. مش هيرجع تاني. معلش يا ماما قومي انتي أوضتك ومريم هتنام."
خرجت مريم من حضنها. قامت من جنبها عفاف. خرجت من الأوضة. دخلت غرفتها.
دخل كرم وقفل الباب. قامت مريم جريت عليه حضنته. أتفاجأ من حركتها بس ضمها بحنان. زاد بكائها.
"أهدي مفيش حاجة هتحصلك طول ما انتي معايا."
"أنا أعصابي تعبانة عايزة أقعد."
حملها بين إيديه.
"كرم نزلني."
حطها على السرير بخفة. وقرأ بعض الآيات القرآن بصوته العذب وهي في حضنه. هدت شوية واستكانت في حضنه ونامت. مرر إيديه على شعرها بحنان وقلبه طاير في الهواء من شدة. ساعدته من قربها الشديد ليه. نظر إلى ملامحها عن قرب. النمش اللي مالي وجهها. شعرها النحاسي. شفايفها الصغيرة وأنفها. نظر لكل تفصيلة فيها.
"استغفر الله العظيم وأتوب إليه."
فاق من شروده في ملامحها. نايمها على السرير وطفأ النور وخرج من الغرفة. دخل غرفة. نام على السرير وإيديه خلف رأسه وهو بيفكر فيها ورعشة جسده عندما حضنته. غمض عينه بيحاول ينام بس كان أسر سحرها عليه كبير. فضل طول الليل بيفكر فيها.
"رَبّنـا آتِنَـا فيْ الدُّنيَــا حسنةً وفيْ الآخرَة حسنةً وقِـنا عذاب النّـار."
استيقظ معتز في منتصف الليل بألم شديد في ضهره. قام دخل الحمام. خد شاور وخرج وهو بينشف شعره. كانت قاعدة نص قاعدة على السرير وبتدعك في عينيها بنوم.
"أما انتي عايزة تنامي. صحيتي ليه؟"
"قلقت لما قمت من جنبي."
أدها ضهره كان كله أحمر. شهقت علياء.
"يا نهار أبيض من إيه دا."
"مش عارف ضهري عمل كدا ليه."
قامت من على السرير. مسكت كريم مرطب من على التسريحة وقربت عليه. قاعدة على ركبتها وبدأت تدعك في ضهره بلطف.
"دا مرطب هيخفف الحرقان شوية."
أتنهد بتعب وهي بتدعك ضهره. شعرت بالذنب تجاهه لأنها كانت قاصدة تحط كريم تقشير بدل كريم العظام.
بعد فترة كانت قاعدة على الأريكة تنظر إليه وهو نايم أمامها على السرير بعمق. همست بداخلها.
"أنت شتت تفكيري وقلبي. عقلي عايزني آخد حقي منك وقلبي كل يوم بيزيد في حبك. هيفضل حبك يزيد في قلبي كدا لغيط إمتى."
مسكت رأسها بتعب.
"ساعات بحس إنك أناني وساعات بحس إنك حنين. أنت آذيتني كتير بس بمعاملتك معايا مخليني أضعف قدامك ومش بقدر آخد حقي منك. أنا عمري ما كنت ضعيفة قدام حد بالشكل دا."
رفعت وجهها تنظر إليه.
"أنت أكيد بتحبني. مفيش حد بيعمل كدا غير لما يكون بيحب بجد. أنا عارفة من الأول إنك عصبي. عصبيتك هي اللي عملت فينا كدا ووصلتنا للي إحنا وصلناله. خايفة أديك فرصة تانية تستغلها ضدي تاني. أنا مبقتش عارفة أنا عايزة أعمل إيه."
قامت بهدوء. نظرت إلى الساعة. قربت على السرير. جلست. نظرت إلى ملامحه تتأمل فيه. رفعت إيديها برقة حسست على خده. ضم حاجبه بضيق.
"قوم يلا علشان هتتأخر عن الشغل."
فتح عينيه بانزعاج. ابتسمت علياء برقة.
"كل دا نوم؟ يلا قوم خد شاور عقبال ما أحضرلك الفطار."
قامت علياء خرجت من الغرفة. بدأت تحضر الفطار. أتفاجأت بـ معتز بيحضنها من الخلف.
بيدفن رأسه في عنقها من الخلف.
"صباح الورد."
ابتسمت برقة ولفّت ليه بدلع.
"صباح النور."
قرب على شفايفها. حطت إصبعه على فمه تمنعه برقة.
"يلا علشان متتأخرش على شغلك."
بعد عنها بضيق. خرج. قعد على السفرة. خرجت الأطباق. حطتها على السفرة وجلس. بدأ في تناول الفطار. بعد انتهائه قام. قبل رأسها.
"هتعوزي حاجة أجبهالك وأنا راجع؟"
"سلامتك يا روحي. أنا بس ممكن أبقى أروح أشوف حازم."
"ماشي. وأنا هعدي عليكي بليل وأنا راجع من الشغل آخدك."
رواية العشق الممنوع الفصل الخامس عشر 15 - بقلم حبيبه الشاهد
دخلت الغرفة وهي شايلة صنية الطعام. حطتها على السرير وصحت حازم بهدوء:
"حازم قوم يلا علشان أدويتك."
فتح عينيه بأنزعاج. ابتسمت بسنت وعدلته على السرير وحطت المخدة خلفه. رجع بضهره للخلف سند عليها. بدأت تأكله بخجل شديد:
"خلاص أنا شبعت."
"أنت كدا مأكلتش حاجة. تعالى على نفسك وكل دول."
بعد أيديها عن فمه:
"مش قادر صدقيني."
قامت خرجت من الغرفة ورجعت. أدته الأدوية. مسكت طرف التيشيرت وساعدته في خلعه وجلسة أمامه. مسكت مرهم الورم وبدأت تحطه على الكدمات اللي في جسده. كلبش يديه بألم. بعدت أيديها عنه بخوف:
"أنا آسفة مكنتش أقصد."
هز رأسه بهدوء. بسنت رجعت تدعك جسده بحذر شديد. حازم مركز مع تعبيرات وجهها. رفعت نظرها بصت في عينيه بتوتر. محستش بنفسها غير وهي بتحضنه. حوطها حازم من خصرها.
همست برقة وهي مركزة مع عيونه:
"حازم ابعد."
حازم بتوهان فيها:
"مش قادر أبعد أكتر من كدا. أنا بعدت عنك بما فيه الكفاية."
حطت أيديها مكان قلبه. حست بنبض قلبه الشديد:
"بس أنت تعبان."
ميل بوجهه يقبلها برقة. لأول مرة حاسة أنها دابت بين أيديه وهي فرحانة جدًا. بعدت عنه بصعوبة.
همست بتوتر:
"حازم الباب بيخبط."
لم ينتبه إلى كلامها. بيدفن وجهها في عنقها.
حطت أيديها على كتفه. بعدته عنها:
"حازم مينفعش. أبعد أشوف مين."
بعد عنها بصعوبة. قامت خرجت.
نفخ حازم بضيق:
"هو حد باصص لأم الجوازة دي. أنا عار."
رجعت بسنت. سحبت التيشيرت:
"البس التيشيرت بتاعك. علياء برا جاية تشوفك."
ارتدى التيشيرت. دخلت علياء:
"ألف سلامة يا حازم. الحمدلله أنها جت على قد كدا."
"الله يسلمك. أمال فين معتز مجاش معاك."
"لا هو راح الشغل وقال هيعدي عليك وهو راجع."
بسنت وهي خارجة من الغرفة:
"هروح أفتح الباب."
خرجت فتحت الباب. دخلت عفاف:
"اتفضلي يا مرات عمي. عاملة إيه."
"الحمدلله. أمال فين حازم."
"جوه في أوضته. علياء معاه. اتفضلي."
دخلت عفاف الغرفة. قربت السرير قاعدة جنبه:
"عامل إيه انهارده يا حبيبي."
حازم بهدوء:
"الحمدلله احسن بكتير."
"الحمدلله. أنا كلمت أخوك معتز وقولتله يدبحلك حاجة. الحمدلله يا حبيبي إنك قمت بالسلامة. ربنا يبعد عنكوا الشر كله."
"تعالي يا علياء جهزي معايا الغداء."
قامت علياء دخلت معاها المطبخ.
بسنت:
"قوليلي عملتي إيه."
"عملت اللي قولتلك عليه. بس يا حتة عيني منمتش طول الليل من ضهره."
"انتي عارفة يا علياء أنا كنت ناوية آخد حقي تالت ومتلت من حازم. بس بعد ما شفت إن بينه وبين الموت خطوة واحدة نسيت كل اللي عامله معايا وسمحته. أنتي محستيش بالخوف اللي كان جوايا ساعتها. كانت مع كل دقيقة بتعدي عليه كنت بحس إن الأكسجين اللي حواليا بيقل والدنيا بتضيق عليا. أنا مكنتش متخيلة إني ممكن يجي عليا في يوم وأخاف عليه. الخوف دا وهكون بالشكل دا. علياء أنا لسه محبيتش حازم. بس اللي حصل خلاني متأكدة إن فيه إحساس جوايا ناحيته وأنا لسه مكملتش أسبوع معاه. ما بالك بقى باللي حبيته من وهي في ثانوي. متكبريش يا علياء. الموت بيجي يخطف الواحد في ثانية. احنا مش هنعيش عمرين. هو بيبقى عمر واحد. مش هنخليه كله في الانتقام. أبوكي مات لما عرف بحريق المخزن. البضاعة كلها اتحرقت. مش بسببهم. حزن بابا عمره ما هيتشال من القلب. بس هتبقى كسرة ضهر لو واحدة فينا فقدت جوزها. ناس كتير شايفة إن لازم ناخد حقنا منهم. بس الحياة مش بتتاخد كدا. محدش هيحس باللي أحنا حاسينه غير الواحدة المطلقة أو الأرملة. عارفة يعني إيه كسرة وسط. إحنا حزنا بما فيه الكفاية. خلينا نهون على نفسنا ونخرج من الحزن اللي إحنا فيه. شوفتي نفسك في المرايا. أنتي خسيتي النص إزاي وحوالين عينيكي الهالات. ولا أنا اللي الحزن وصلني للانتحار وكنت عايزة أكفر وأموت نفسي. ولا مريم اللي كل ما أجي أسأل عليها ألاقيها حابسة نفسها في الأوضة. وجنة اللي كلنا أهملناها ومن غير مرات عمك مكناش عارفين هنعمل معاها إيه. هي بتبقى أسباب علشان الناس تقول دا مات بسبب كذا. بس هما مش ذنبهم حاجة. دا أجله وعمره ودا قضاء الله. مش هنعترض. لو فعلًا كان غرضهم الانتقام مكنش حازم بقى يلف حوالين نفسه وعايز يرضيني بأي شكل. ولا كان حافظ عليا زي ما كنا فاكرين العكس. ولا كان معتز بيلف حوالين نفسه علشان ينول رضاكي. ومعتز مش صغير علشان تخرج منه عمايل الأطفال اللي بتعمليها. وأنتي عارفة أي راجل لو عايز حاجة من مراته بيعملها. بس علشان جوزك بيحبك سيبك على راحتك."
فضلت علياء ساكتة بتسمع لكلامها.
اتنهدت بسنت بتعب:
"يلا نجهز الأكل. هنتأخر عليهم."
جهزت الأكل معاها وهي تفكر فيها كلها في معتز وشكله وهو رايح الشغل وهو تعبان. خلصت الأكل وجه معتز من الشغل بدري. خرجت علياء من المطبخ أتفاجأت بـ معتز:
"معتز جيت يعني من الشغل بدري."
"مكنش عندي شغل كتير. أول ما خلصت جيت أشوف حازم أطمن عليه ونمشي."
"تمشي تروح فين. أنت هتتغداء معانا انهارده."
"لا معلش يا حازم خليها يوم تاني لأني راجع من الشغل تعبان ومحتاج أريح شوية."
"ربنا يعينك يابني ويوقفلك ولاد الحلال. استنى كل الأول بعد كده أمشي."
اتنهد بتعب:
"ماشي."
رجعت علياء دخلت المطبخ. جهزت الأكل وخرجت الأطباق على السفرة. أتجمع الكل وبدأ ياكلوا في جو عائلي.
لحظ معتز شرود علياء وأنها مش بتاكل. معلقش علشان ميجذبش انتباه الكل. قام بأبتسامة:
"الحمدلله شبعت. يلا يا علياء."
هزت رأسها بهدوء:
"ماشي. هجيب شنطتي من جوه."
"ما تسبها يابني تكمل أكلها."
"لا أنا شبعت الحمدلله."
أحضرت حقيبتها وخرجت مع معتز. وصلوا الشقة. دخلت علياء غرفة. طلعت ملابس ودخلت الحمام. خرجت من الحمام وهي ترتدي ترنج بطيخي مجسم عليها. نظر لها بعينيه وهو يرى كل تفصيلة فيها. شعرها المنسدل على ظهرها. الترنج المجسم عليها ظاهر تقسيم جسدها. حركة مشيتها. قربت على الأريكة وجلست بتوتر من نظراته ليها. رجعت خصلات شعرها النازل على عينيها للخلف. مسكت الريموت وشغلت الشاشة على مسلسلها التركي وهي بتفكر فيه. قام معتز قرب عليها. حط في وشها بوكيه ورد أحمر. أتفاجأت علياء وخدته منه بفرحة:
"دا ليا أنا."
هز رأسه بإبتسامة من رؤية ابتسامتها. طلع السلسلة. رفعها قدام عينيها:
"ينفع ألبسهالك. أنتي مقبلتهاش المرة اللي فاتت."
أدته ضهرها. ميل بوجهه استنشق رائحة شعرها الجميلة. رفعت شعرها لفوق. لبسها السلسلة وهو متخدر تحت تأسرها الشديد عليه.
لفت بصت في عينيه العاشقة بإبتسامة رقيقة:
"شكرًا. السلسلة شكلها جميل جدًا."
بص في عينيها بتوهان فيها:
"أقسم لكِ حين أحادثك يصبح لـ نبضي معنى آخر. في غفلة أحببتُك وفي غفلة أخرى أوقعت بكِ حتى جننتُ. سأخفي حبك في قلبي حتى لا يلمحه أحد. سأجعلك حلمي الذي لا يراه أحد. بعض منكِ يذيبني عشقًا والكثير منكِ يغرقني. أحبك. سأقترب منك ليس لأنني أحبك فقط بل لأنني لا أطيق العيش بدونك."
سمحت لنفسها تديله فرصة. قربت عليه. حضنته. قبل رأسها بحب. رفعت وجهها بعينيها اللامعة من الدموع:
"أنا آسفة."
ملس على وجهها ليشعر بنعومة ملمسها:
"على إيه."
بدأت في البكاء. حضنها معتز بقلق:
"مالك يا علياء."
"أنا اللي دلقت الشاور والمياه على الأرض."
ضحك معتز ضحكة أظهرت وسامته:
"أنتي مفكرة إني مش عارف إنك قصدة ترمي الشاور على الأرض وتدهنيلي ضهري بكريم التقشير بدل مرهم العظام. أنتي طيبة أوي يا علياء."
مسحت دموعها بظهر أيديها:
"يعني أنت كنت عارف."
هز رأسه بنعم:
"يعني أنت مسامحني."
بيدفن رأسه في عنقها:
"أنا مقدرش أزعل منك. الهدية عجبتك."
بصت للورد بأعجاب:
"آه جدًا. ربنا يخليك وتجبلي."
قام من جنبها. فتح الدولاب طلع قميص نوم:
"قومي البسي دا."
احمرت وجنتها من الخجل:
"لا أنا مش هلبس دا قدامك."
"ما أنتي لبستي غيره كتير. هي أول مرة. ولا أنتي بتلبسي بمزاجك."
مسكته منه ودخلت الحمام. غيرت لبسها. وقفت قدام المرايا. بصت للسلسلة وهي بتحسس عليها بأعجاب. فهي على شكل فراشة رقيقة وفيها فصوص ألماس. خرجت من الحمام. اتعدل على السرير بأنبهار في جملها. قربت عليه بدلع. قعدت في حضنه:
"كل يوم بتزيدي جمال عن اليوم اللي قبله."
ابتسمتله برقة. نام معتز وهي نامت في حضنه.
لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ.
بعد مرور الأيام كان الكل متجمع في شقة حازم. فعدى أسبوع واليوم عقد قران كرم ومريم. المأذون قاعد وعلى الجنبين حازم وكرم. ومريم قاعدة على الكرسي وعلياء على الطرف جنبها وعفاف وجنة وبسنت ومعتز واقفين.
بدأ المأذون في مراسم الجواز وحازم كان الوكيل عليها.
أنها المأذون بجملته الشهيرة:
"بارك الله لكما وبارك عليكم وجمع بينكما في خير."
قام كرم سحب مريم في حضنه. رفعها من على الأرض ولف بيها. مسكت فيه بخوف. نزلها على الأرض. نظر إلى عينيها بسعادة:
"ألف مبروك."
احمرت وجنتها بخجل:
"الله يبارك فيك."
حضنتها بسنت وعلياء وبركوا ليها. والكل بارك.
ضرب معتز كرم على كتفه بخفة:
"شد حيلك يا بطل عايزين نشيل ولادك قريب."
بصتله علياء بضيق. مالت مريم وجهها للأرض بخجل شديد.
كرم بص لـ مريم:
"لسه مش دلوقتي. احنا اتفقنا نأجل الموضوع دا فترة تكون مريم عرفتني أكتر."
"ألف مبروك ربنا يسعدكم."
"الله يبارك فيك عقبال عوضك."
"هانت أهي كلها كام شهر ويجي ولي العهد."
بسنت خرجت من المطبخ هي وعفاف:
"العشاء جاهز."
الكل أتجمع على السفرة وبدأ ياكلوا في جو عائلي.
رن الجرس. جت تقوم بسنت. منعها معتز وقام فتح الباب. وقف مصدوم.
رواية العشق الممنوع الفصل السادس عشر 16 - بقلم حبيبه الشاهد
إيه هتفضل موقفني كدا كتير؟
زقته من قدامها ودخلت.
بصت ليهم: بقى أوصل مصر ومحدش يجي يستقبلني من المطار.
الكل في صوت واحد: عمتي.
رفعت حاجبها: مالكم يا ولاد أخويا مستغربين ليه؟ إيه محدش هيجي يسلم عليا؟
قامت علياء قربت عليها: ليه بس يا عمتي، دا أنتي وحشتينا أوي.
حضنتها علياء والكل قام سلم عليها.
سحبت كرسي وجلست.
تناول الكل الطعام في وضع مليء بالتوتر.
: أكيد دا أكلك يا عفاف، مهما أغيب عنك برضو عارفة نفسك في الأكل.
: مسرح ما يسري يمري يا أم وليد، أمال ولادك فين، أنتي جاية لوحدك؟
: لا جاية أنا وتامر، أما وليد عنده شغل مش هيعرف يسيبه وينزل.
: أمال هو فين، مش شيفاه؟
: راح يشوف فندق يقعد فيه، أصلي هو أول أما عرف إن ولاد خاله زيدان خده شقة بابا الله يرحمه بعد ما بتهم اتحـرق، قال أنا هحجز في اوتيل وأنا هقعد معاكي في الشقة بتاعت أخويا.
عفاف بتبتسم: البيت ينور بيكي، كلميه قوليله ميحجزش في حتة، البنات قاعدين معايا في الشقة والرجالة كل واحد فيهم في شقته، تعالي خدي مفتاح الشقة بتاعت حمايا اقعدي فيها.
حركت نظرها إلى مريم: كبرتي يا مريم وبقيتي عروسة، أنا معرفتش أنزل خالص ساعت مـ وت زيدان، كان يا حبت عيني تامر عامل حـ ادثه ومعرفتش أسيبه وأنا هنزل، أول ما شد حيله جيت علشان أشوفه وأطمن عليكوا وأرجع.
حازم بضيق: هو أنتي عرفتي إننا هنا إزاي؟
: روحت البيت ملقتش حد، فـ سألت، قاله إنهم عند حازم، سألت على عنوانك والف من دلني على المكان.
كرم: نورتي يا عمتي.
: بنورك يا قلب عمتك، هو فين الحمام أغسل إيدي.
شاورتلها بسنت على المكان.
قامت صفية دخلت الحمام ورجعت قاعدة في الرسبشن مع الشباب والبنات في المطبخ مع عفاف بيدخلوا الأكل.
خرجت مريم من المطبخ بطبق الحلوى، حطتها على الترابيزة.
بصت لـ حازم بتسأل: إيه اللي حصل لـ رجلك يا حبيبي؟
: عملت حـ ادثه وأنا راجع من الشغل وعملت عملية في رجلي.
: ألف سلامة عليك، مش تحاسب يا حازم وأنت ماشي على الطريق.
: الحمدلله أنها جت على قد كده.
: الحمدلله يا حبيبي، إلا قولي يا معتز بحقي الكلام اللي سمعته دا صح، طلقت بنت عمك يوم الفرح؟
: أنتي سمعتي مش شفتيش بعنيكي، ولو كان صح كان إيه اللي هيخليهم متجمعين مع بعض إزاي؟
: يعني أشاعات؟
: اديكي قولتي أشاعات، أنا دلوقتي ربنا رزقني ومراتي حامل.
صفيه بتفاجأ: بجد ألف مبروك، من امتى؟
: بقالها شهر ونص، عقبال عوض ولادك.
صفيه بصت لـ مريم: قريب، عقبال ما نفرح بـ أخواتك، تامر نازل علشان يخطب.
حازم بسخرية: وهو سايب كل البنات اللي عندكم وجاي يخطب من اسكندرية؟
: وهو هيخطب أي حد، دا هيخطب بنت خاله.
كانت مريم خارجة من المطبخ وهي شايلة في أيديها صنية البيبسي، وقعت منها.
أنتبه إليها الكل، خرجت عفاف بقلق من المطبخ.
: مالك يا حبيبتي فيه إيه؟
ميلت تلم الـ زجاج اللي اتكسـ ر بتوتر شديد: لا مفيش يا خالتي، أنا بس رجلي اتنت وأنا ماشية.
ميلت بسنت تلم معاها الـ زجاج.
رن جرس الباب، قام معتز فتح الباب، كان تامر.
حضنه وسلم عليه ودخل.
وقعت عينه على معشوقته وهي مميلة على الأرض بتلم الـ زجاج.
سلم على الباقين وجلس.
قام كرم بضيق، قرب عليهم بغضب: مريم قومي ادخلي جوه مع أخواتك وسيبي الـ زجاج، أنا هلمه.
قامت بتوتر: لا خلاص أنا لميت.
مشيت من قدامه بتوتر.
عدى اليوم في جو متوتر.
في صباح تاني يوم، استيقظ بكسل.
قام دخل المرحاض غسل وجهه وخرج.
كانت علياء جالسة على السرير بتفرك في عينيها بنوم.
ابتسم على حركتها: صباح الخير.
: صباح النور، هقوم احضرلك الفطار.
: لا ارجعي نامي، أنتي هبقى أفطر في الموقع.
قامت من على السرير: لا هحضرلك الفطار.
خرجت من الغرفة حضرت الفطار وحطته على السفرة.
خرج معتز من الغرفة، قعد على السفرة وبدأ في تناول الفطار.
: مالك مش بتاكل ليه؟
: بالي مشغول على مريم، عمتك راجعة وناوية تخرب على الكل، أنت مشوفتش كانت عاملة إزاي أول ما عرفت إن بسنت وحازم اتجوزوا، أنا مش عارفة لما تعرف إن مريم اتجوزت هتعمل إيه، هو كرم مقلش ليه؟
: لما مريم وقعت العصير الموضوع عدى ومفتحتوش تاني، بس أكيد هتعرف أنها اتجوزت، أحنا قولنا كفاية عليها بسنت.
: أما أقوم ألبس.
: رايحة على فين يا قطة؟
: هنزل أشوف المحلات، أنا بقالي أسبوعين مش بنزل.
: مش أحنا اتكلمنا في الموضوع دا قبل كدا وأنا قولتلك مفيش نزول محلات، أنا بعدي عليها آخر الأسبوع وأمشي المحلات.
: أنا بس عايزة أنزل أخفف عليك شوية، أنت كل حياتك شغل، بتيجي من الشركة تخلص بقيت شغلك هنا لأن عندك ضغط شغل غير إنك بتنزل تلف على كل المحلات بتاعتكوا وبتعتنا تشوفها ماشية إزاي.
قام معتز: دا آخر قرار، مفيش نزول شغل.
: أروح حتى أسلي وقتي بدل الحابسة دي طول النهار.
: أوعدك بعد ما تولدي وتقومي بالسلامة هبقى أفكر ساعتها تنزلي شغل ولا لا.
قبل رأسها وسابها ومشي.
نفخت علياء بضيق.
خرج كرم من الغرفة، كانت صفيه وعفاف وجنة يتناولوا الإفطار.
: صباح الخير.
: صباح النور، تعالى افطر.
قرب على الباب بضيق: لا مستعجل، عندي شغل.
فتح الباب، كان تامر في وشه.
تامر باستغراب: على فين على الصبح بدري كدا؟
كرم بضيق: عندي شغل مهم ولازم أمشي، أنت طالع محتاج حاجة من هنا؟
تامر بحرج: جنة نزلت، قالتلي اطلع افطر.
كرم حرك نظره على مريم بجد وهي خارجة من المطبخ، رجع بص ليه: آه اتفضل.
دخل تامر جلس على السفرة بإبتسامة: طول عمرك يا مرات خالي، كل ما تكبري تصغري أكتر.
: دا عينك هي اللي حلوة بس، أنت رجعت ليه يا كرم؟
: بقالي كتير ما قعدتش مع تامر، قولت افطر معاكو وهبقى أروح الشغل.
حطت مريم الأكل على السفرة وقعدت جنب جنة، حطت قدامها الأكل في الطبق: كولي يا جنة.
فضلت تأكل بتوتر شديد من نظرات كرم إليها.
: ناوية تكملي تعليم ولا لا يا مريم؟
بلعت ريقها وهي باصة على كرم بخوف: آه ناوية، أدخل طب.
: زي كرم، طب ما عندك كليات تانية كتير وحلوة.
: أنا نفسي أبقى دكتورة من صغري وأنا بحلم بيه.
: حابة تبقي دكتورة إيه؟
: أطفال.
قام تامر: الحمدلله شبعت، ممكن تعمليلي قهوة دماغي مصدعة شوية.
قامت مريم: حاضرة.
دخلت المطبخ تحت عيونه الغاضبة، وقفت قدام البتجاز تحضر القهوة، أتفاجأت بـ كرم خلفها.
لفت ليه بفزع، مسكت قلبها: كرم خضتني.
: امسك إيديها بعـنف: عارفة لو شوفتك قاعدة في مكان تامر قاعد فيه، متعرفيش هعمل فيكي إيه.
حاسة إن إيديها هتتكسـ ر بين إيديه: كرم أنت بتوجعني، سيب إيدي.
فاق على نفسه، بص لـ دموعها، فك إيديها من بين إيديه، مسكت إيديها بألم.
بص على صوابعه البارظة في إيديها، واتنهد بتعب: مريم أنا أسف، مكنتش أقصد بس كنت متعصب شوية.
رفعت عينيها بصت ليه: حصل خير، أنا كويسة.
: أنا هعرف عمتك بجوازنا علشان تبعد ابنها عنك، أنا همشي وأنتي افضلي في أوضتك، ذكرى اللي قولتلك عليه ومتخرجيش من الأوضة طول ما هو موجود برا.
ابتسمت برقة: متخافش، أنا أصلا مش بطيقه، هفضل في الأوضة.
ميل قبل وجنتها، أحمر وجهها من الخجل مما زادها جمالًا.
: لا وحياة اللي جابوكي متعملي كدا، قلبي مش قادر على كل الجمال دا كله.
جه يقبل رأسها، بعدته عنها ولفت بسرعة.
: القهوة.
أتصدم كرم مما فعلته وهمس: القهوة، أنا ماشي رايح الشغل.
مسكت الفنجان: تروح وتيجي بالسلامة.
خرج كرم من المطبخ، ثم من الشقة.
خرجت مريم بالقهوة، كانت صفيه وعفاف قاعدين في الصالة: أمال فين تامر؟
: في البلكونة، دخليلوا القهوة.
دخلت البلكونة، كان واقف ينظر إلى كرم وهو بيتحرك بالسيارة.
حطت الصنية على الترابيزة: القهوة.
لف ليها، أبتسم: عصبي أوي كرم، مش فاهم إنتوا مستحملينهم إزاي، هما التلاتة عصبيين.
: هو فعلًا عصبي هو وإخواته، بس والله حنينين وبيحبوا اللي منهم.
: أنتي واخدة عنهم فكرة غلط، أنا مستغرب إزاي علياء وبسنت وافقوا على معتز وحازم بالذات، حازم شخص مش مفهوم وعصبي ومش بيتفاهم، شغله أثر على شخصيته حتى مع أهله.
ضحكت مريم: لا دا انت اللي واخد فكرة غلط.
تاه تامر في ضحكتها، أتكسفت مريم وقامت: أنا هدخل أشوف مرات عمي.
مسك إيديها قبل ما تمشي، بصتله بجد: اقعدي يا مريم، عايزك.
قعدت وسحبت إيديها منه.
حمحم تامر، أتنهد بتعب: أنتي عارفة يا مريم، الواحد نفسه في حد يقوله أنا جنبك...أنا هفضل سندك وضهرك، أنا هشيل عنك، أنا اللي هقويك على مشاكلك وهمومك، أنا انت.... وأنتي أنا، حد يقولك متخافيش، أنا عمري ماهسيبك، حد يحس بيكي من غير ما تتكلمي، يحس بوجعك حتى لو انتي مش مبينة، حتى لو انتي مضايقة وقولتيله سيبني دلوقتي، يقولك لاء مش هسيبك، هفضل جنبك.
: الحب مش بيدينا، أكيد هيجي اليوم اللي تلاقي فيه الحب الحقيقي، هتلاقي الإنسانة اللي هتمسك إيديك ومش هتسبها وهتفضل جنبك.
: البنت دي قدام عيني من ساعة ما اتولدت، فضلت حبي ليها يكبر في قلبي مع كل يوم هي بتكبر فيه، أنا استنيت كتير علشان أجي أتقدملها، بس كنت بخاف ترفضني بسبب سنها، بس جه الوقت اللي أعترف لها بحبي، تفتكري أعترف لها إزاي؟
: للدرجة دي بتحبها أوي كدا؟
: وأكتر، أنتي مش هتصدقي أنا بحبها قد إيه.
: يبختها والله، بصي أي بنت بتحب الورد، الاهتمام، الهدايا، بينيلها قد إيه أنت بتحبها بالمواقف مش بالكلام.
تامر وضع إيديه في جيبه، طلع علبة قطيفة، فتحها، كان فيها خاتم ألماس.
: تتجوزيني؟
رواية العشق الممنوع الفصل السابع عشر 17 - بقلم حبيبه الشاهد
طلع خاتم ألماس: تتجوزيني؟
قامت مريم بتفاجؤ: تامر، انت أخويا. أنا عمري ما شوفتك غير كده.
قام من مكانه بحب: بس أنا مش أخوكي يا مريم. أنا بحبك من زمان، بس مكنتش قادر أصارح خالي لأنه كان هيرفضني لأنك كنتي صغيرة. دلوقتي أنتي كبرتي وأنا قدامك أهو، راجع أطلب إيديك واعترفلك بمشاعري.
: مينفعش يا تامر، أنا دلوقتي متجوزة.
وقف في مكانه بصدمة: متجوزة؟ متجوزة مين وإمتى وإزاي؟
: كان كتب كتابي أنا وكرم امبارح.
قرب عليها بجنون: هما فيهم زيادة إيه عننا علشان أنتي وإخواتك تتجوزوهم؟ هما عملوا غسيل مخ لكل واحدة فيكوا.
مسك إيديها بحنان مفرط: لو غضبك على الجواز منه، أنا هقف قدامه وهطلقك منه.
سحبت إيديها منه بعنف: دي آخر مرة تمسك إيدي فيها، أنت فاهم؟ أنا دلوقتي بقيت متجوزة، وتشيل موضوع الجواز ده من دماغك خالص، ومتنساش أنا متجوزة ابن خالك.
دخلت من البلكونة بعصبية، رمقت صفية بغضب ودخلت غرفتها ورزعت الباب خلفها. نظرت عفاف لصفية بخجل من تصرف مريم.
جنة قربت عليهم: ماما، ماما بكيزة عايزة تأكل.
عفاف: أنا كنت ناقصة بكيزة، مش كفاية أنتوا عليا.
قامت وهي داخلة المطبخ: تعالي خدي أكلها.
لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ.
كانت علياء قاعدة وفي إيديها مج النسكافيه: حبيتيه؟
بصتلها بشرود: مش عارفة، بس هو اتغير أوي معايا.
: متنكريش أنك مبسوطة معاه.
: هو اتغير خالص، بس أنا مش قادرة أنسى اللي عمله معايا.
: هتنسي مع الوقت، ده أنا نسيت ولا نسيتي كلامك.
: غصب عني، بفتكر اللي عمله معايا. هو أذاني كتير أوي. أنا كل ما بحس أني بتشد ليه، برجع أفتكر هو اتجوزني إزاي وكسرني قدام نفسي وفي عين بابا إزاي.
: اللي يسمع كلامك المرة دي يستغربك. أول ما حازم عمل حادثة، سبتي نفسك. ربنا بيسامح، أنتي مش هتسامحي؟ وبعدين ما ربنا جابلك حقك، ولا أنتي مش شايفة حازم عامل إزاي؟
: سيبك مني أنا دلوقتي، وقوليلي الحمل عامل إيه معاكي.
ملست على بطنها بحنان: تعبني، مفيش أكل بيثبت في بطني خالص.
: سمعت إن بيبقى أول الحمل كده. عرفتي نوع الجنين؟
: الدكتورة قالتلي هيبان في التالت، وأنا لسه فاضلي خمس أيام وأدخل في التاني.
: على خير ياقلبي.
حطت مج النسكافيه: أنا همشي علشان لسه معملتش الغداء لـ معتز، وزمانه على وصول.
لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ.
دخلت علياء المنزل، سمعت صوت في المطبخ. نظرت للساعة ثم إلى المطبخ بخوف. قربت بحذر شديد، دخلت اتفاجأت بـ معتز واقف بيحضر الأكل، كان مديها ضهره.
لم ينظر إليها: تفتكري في حرامي هيجي يسرق الشقة المغرب؟
عقدت حاجبها باستغراب: وانت عرفت إزاي أني وراك؟
قرب عليها حاوط خصرها: من رحتك.
: رجعت يعني بدري من الشغل؟
: معايا شغل، قولت أخلصه هنا في البيت. كنتي فين دا كله؟
: عند بسنت، ما أنا قولتلك.
: روحي غيري هدومك عقبال ما الأكل يخلص، بس متتعوديش على كده.
ضحكت برقة وهي خارجة: ماشي.
خرجت بعد فترة، كان معتز قاعد على السفرة مستنيها. قربت عليه قعدت وبدأت في تناول الطعام وهم يتحدثون في يومهم. بعد انتهائهم، قامت علياء دخلت الأطباق وخرجت وهي ماسكة طبق كبير فيه فشار. جلست جنبه على الأريكة في الريسبشن، وضعت الطبق على قدمها وبدأت تأكل.
رمقها معتز بغيظ. بصتله ورجعت بصت على الشاشة.
: مالك بتبصلي كده ليه؟
: أصلي شايفك واخدة طبق الفشار كله.
بصتله بحرج: مخدتش بالي.
فضلوا قاعدين بيتفرجوا على المسلسل بتركيز، وهي كل شوية بتقرب عليه أكتر، لدرجة أنها كانت لازقة فيه بخوف. كان معتز مركز معاها وهو مستمتع من قربها. صرخت مرة واحدة وخبّت وشها في حضنه من بشاعة المشهد والسفاح بيقتل ضحيته.
ضمها معتز بحنان مفرط وهمس: خلاص، أهدي. أنا قفلت المسلسل.
رفعت وجهها، نظرت ليه بدموع متجمعة في عينيها: أنا مش متخيلة أن فيه بني آدم يعمل كده في روح ربنا وهبها للحياة.
: ما دام أنتي بتخافي أوي كده، مقولتيش ليه؟
: كنت عايزة أشوف عمل إيه سفاح الجيزة علشان يخلي الدنيا مقلوبة عليه، بس طلع عمل جرائم بشعة ميتخيلهاش عقل.
مرر إيديه على شعرها بحنان. حطت رأسها على صدره. رجع معتز شغل الشاشة.
: بتدور على إيه؟
: على مسلسل تركي.
: وانت من امتى بتحب التركي؟
بص في عينيها بحب: من ساعة ما عرفت أنك بتحبيه.
ابتسمتله برقة ورجعت بصت للشاشة: شغل إيه اللي جايبه تخلصه في البيت؟
اتنهد بتعب: تصميم فيلا.
بدأ يشرحلها التصميم هيكون عامل إزاي: عايزين الفيلا في خلال تلت شهور لأن فرحهم قرب، بس أنا تعبان، هبقى أخلصه بكرة في المكتب.
رجعت بصت للمسلسل بتركيز، وهو مركز فيها بحب.
لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ.
ضربت رأسها بغضب من نفسها وهي واقفة قدام الحوض: ليه يا غبية تنسي البس برا؟ هتعملي إيه دلوقتي يا فلحة؟
خرجت من الحمام، اتنهدت براحة شديدة: الحمد لله مش موجود في الأوضة.
قربت على الدولاب تطلع لبس، اتفاجأت بـ أحد يحاوط خصرها من الخلف. استنشق رائحتها الجميلة بحب وهو مسحور بيها.
بسنت بتبلع رقها بصعوبة من قربه ليها بهذا الشكل: حازم، أبعد شوية. أنت بتعمل إيه؟
بيدفن رأسها في عنقها قبل رقبتها: مش قادر أبعد أكتر من كده. أنا صبرت عليكي كتير.
محاولة تسيطر على مشاعرها: بس أنت دمرت كل حاجة تربطني بيك.
لفها ليه، بص في عينيها الخضراء بتوهان فيهم: لما ببص في عينيكي بحس أني مشدود ليهم، من أسر سحرهم عليا.
نزار قباني بيقول:
والموج فـ عينيكِ يناديني نحو الأعمق.
إني أغرق، إني أغرق.
وأنا أقول:
عيناكِ بحر بها موج يضاهي الجبال،
عيناكِ شمس لا بعدها نور،
عيناكِ بها كتبتُ من الشعر أبيات ورسمتُ فـ جمالها وسحرها من الصور الألفات،
وسجلت في حسنها من الأغاني مئات.
يا من سحرت قلبي بعيناكِ، حياتي لا فائدة لها بلاك.
اتنهد بتعب: بسنت، أنا بحبك. حاولت كتير أعرفك، بس أنتي في كل مرة كنتي بتبعديني عنك. أنا بعترف بغلطي، بس أنتي ادي لنفسك وليا فرصة نقرب من بعض ونكمل حياتنا زي أي اتنين متجوزين. أنا مش عايز منك غير قلبك، قلبك.
هزت رأسها بنعم بدون وعي من قربه ليها.
مرر بضهر إيديه على وجهها ليشعر بنعومتها: بسنت.
رفعت عينيها وهي في حضنه بخجل: نعم.
حازم وهو مركز مع عينيها: مش ندمانة؟
رجعت حطت رأسها على إيديه برقة: تؤ تؤ، مش ندمانة.
حضنها حازم بتملك: أنا حاسس أني أملك الدنيا وما فيها وأنا معاكي. أنا اكتشفت أني طلعت بعشقك، مش بحبك بس.
فضلت بصاله بخجل: متعلقة.
بصلها باستغراب. رفعت رأسها قبلت دقنه برقة وبعدت بخجل. بص لوجهها الأحمر من الخجل بحب. مال على شفتيها بعشق.
لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ.
نظر حوليه بتوتر من إن يكون أحد شافه. قرب على غرفتها وهو يتسحب. فتح الباب براحة. كانت نايمة على بطنها على السرير ترتدي ترنج هوت شورت قصير وبدي بحمالات رفيعة كشمير ستان. دخل وقفل الباب براحة. نظر إلى جسدها بتفحص، فهي فاتنة من شدة جمالها وبياض قدمها. قرب عليها بتوتر، حسس على رجليها. قامت مريم بفزع من نومها. فتحت الأباجورة. اتصدمت من وجوده قدامها: تامر!
لطمت على وشها: يا خرابي! أنت دخلت هنا إزاي؟ قوم أخرج برا بسرعة قبل ما حد يشوفك هنا.
تامر بتوهان فيها: لا، مش هقوم.
رجعت للخلف بخوف شديد. رفعت صباعها في وشه بتحذير: أوعى تفكرني هخاف منك. يلا قوم من هنا بسرعة أخرج برا بدل ورحمة أمي لا هصوت وألم عليك البيت كله.
قرب عليها أكتر وهي بترجع للخلف تشعر أن نهايتها ستكون على يدين هذا القذر.
: ميهمنيش الناس، ولا أقولك صوتي خليهم الكل يعرف قد إيه أنا بحبك.
قامت من على السرير بسرعة، مسكها تامر قبل ما تفتح الباب وحاصرها في الحائط: أنا أولى بيكي منه. هو عمره ما هيحبك الحب اللي بحبهولك، ولا هيقدر يسعدك زي.
بدأت دموعها في النزول بخوف: أبعد عندي يا تامر، أنت شكلك اتجننت خالص.
: فعلًا، أنا اتجننت بس اتجننت بيكي أنتي يا مريم.
حاولت تتخلص منه: أنت شكلك شارب حاجة، فوق على نفسك. أنا مريم بنت خالك، أبعد الله لا يسيئك.
بيدفن رأسها في عنقها: مش هبعد يا مريم. هاخد حقي، أنتي حقي ومش هسيبك. ماتعودتش أسيب حاجة بتاعتي، وأنا مش هسيبه ياخدك مني.
جت تصرخ، كتم فمها بيديه وبالإيد التانية حط منديل على أنفها. بصتله نظرة رجاء وهي بتقع بين إيديه من أثر المخدر. حملها ووضعها على السرير.
تامر وقف قدام السرير بدون رحمة وهو شايفها نايمة على السرير ودموعها نازلة بصمت: دي حاجة هتخليكي مدروخة وحاسة بكل حاجة، بس مش هتقدري تتحركي غير بعد ساعة.
كانت مريم حاسة بدوخة شديدة، شايفة طشاش قدامها. بتحاول تتحرك من مكانها بس جسمها كله حركته مشلولة. بتغمض عينيها وترجع تفتحها وهي حاسة بيديه ماشية على جسدها. حاولت تتكلم وهي بتحاول تركز وطلع صوتها.
ضحك تامر بستمتاع وهو بيقبل رقبتها بتوهان فيها: متحوليش، مش هتعرفي. عايزك تفتكري أنك كنتي السبب، وأنتي اللي رفضتيني من الأول. بس بعد اللي هيحصل، هتيجي راكعة تحت رجلي علشان اتجوزك.
فتحت عينيها والرؤية عمالة بتروح وبترجع. نظرت إلى ملامحه وغمضت عينيها وهي بتدعي الله بداخلها أن ينجيها من تحت إيد تامر. بدأ في فك زراير القميص بتاعه وهو باصص عليها.
رواية العشق الممنوع الفصل الثامن عشر 18 - بقلم حبيبه الشاهد
بعد عنها بتوتر من صوت طرق الباب، قبل ما يتحرك كانت عفاف دخلت الغرفة. وقفت مصدومة وهي شايفة تامر، حاسة إن عقلها اتشل عن التفكير. لطمت على وجهها بصريخ وهي بتقرب عليه:
"عملت إيه في بنت خالك؟"
وقف برتباك وهو بيزرر قميصه:
"معملتش، معملتش."
جه يخرج من الغرفة، مسكت فيه عفاف بصريخ:
"عملت إيه يا كلب! انطق عملتلها إيه؟"
تامر بتوتر:
"معملتش، ملحقتش أعمل، وأهي عندك شوفيها."
بصت عليها وهي فاقدة الوعي وشعرها مبعثر على وجهها. طرقته وقربت عليها، قاعدة جنبها وبدأت في البكاء. سحبتها لحضنها وهي بتضربها بخفة على وجهها تحاول أفاقتها.
نزل كرم من السيارة، قرب على البيت قابل تامر في وجهه نازل على السلم بيجري. وقف قدامه بتوتر وخرج من المنزل بخوف. طلع كرم بسرعة، كان باب الشقة مفتوح، دخل المنزل ثم إلى غرفتها. وقف حاس أنه عاجز وعقله مش قادر يستوعب اللي شايف. كانت نايمة في حضن عفاف بملابسها ووالدته تبكي بكاء مرير. جه في دماغه ألف سيناريو. فاق من شروده على صوت والدته الباكي:
"تعالى بسرعة شوف مراتك مش راضية تفوق."
قرب عليها بخوف شديد، نظر إليها بقلق وبدأ يمارس عمله. فتحت عينيها بتعب من أثر المخدر، شافت كرم بوضوح. قرب عليها بقلق، افتكرت كل اللي حصلها قبل ما تفقد الوعي. اتعدلت فجأة حضنته كرم وهي بتبكي بقهر. حاس برعشة جسدها بين إيديه، عينيه دمعت غصب عنه.
"أنا أدمرت."
شهقت ببكاء:
"تامر..." سكتت وزاد بكائها.
"أنا ميهمنيش غيرك، ورحمة أبويا لا هرجعلك حقك منه وهدفعه تمن كل دمعة نزلت من عينيكي."
"مش قادرة أصدق اللي عمله فيا، أنا خلاص مت، بقيت جسم من غير روح. كرم متسبنيش، متتخليش عني."
مسك دقنها بحنان مفرط، رفع رأسها:
"مريم مش عايزك تعترضي على اللي هعمله."
بصتله بأعيناها الباكية بستغراب. رجعها على المخدة:
"مبقاش ينفع، أنا خلاص."
كرم بمقاطعة:
"كدا أحسنلك وأحسنلي، إذا كنتي لسه زي ما أنتي أو لا، أنا عمري ما هتخلى عنك وهفضل جنبك لغاية آخر نفس في عمري."
مسكت إيديه برجاء:
"علشان خاطري بلاش."
"صدقني أنا هعمل كدا علشانك أنتي مش أنا."
سكتت وهي بتبكي بصمت وخوف، تشعر بقلبها سيتوقف عن النبض من شدة خوفها من المستقبل المجهول. استسلمت كليًا أمامه. تمم كرم زواجهم وبقت مريم زوجة قولًا وفعلًا.
مرر إيديه على شعرها بحنان وهي في حضنه، يشعر بفرحة شديدة من الرابط القوي اللي بينهم. بص على ملاية السرير وهمس بصوته الدافئ:
"بقيتي أحسن دلوقتي."
هزت رأسها بنعم وهي في حضنه وبدأت في البكاء. رفع عينيها ليه، مسح دموعها:
"زعلانة ليه دلوقتي، الحمد لله إن الكلب دا ملحقش يعملك حاجة وأنا الوحيد اللي لمستك."
دفنت وجهها في حضنه:
"كنت خايفة متجيش تلحقني، كنت هفضل طول عمري مكسورة قدامك."
"متقولش كدا، أنا قبل ما أعمل أي حاجة قولتلك إني عمري ما هتخلى عنك في كلا الحالتين."
قبل رأسها بحب:
"أنا هقوم أعرف ماما وأطمنها عليكي وأخليها تيجي تساعدك تاخدي شاور يريح أعصابك."
هزت رأسها بخجل:
"حاضر."
بعد عنها، قام من على السرير، سحب ملابسه من على الأرض، ارتداها وخرج من الغرفة وهو عاري الصدر. كانت عفاف جالسة في الصالة تبكي بحرقة. رفعت وجهها، نظرت بستغراب إلى كرم. قامت بتعب من مكانها، قربت عليه بقلق:
"أنت عملت كدا ليه يا كرم؟"
مسح على وجهه بعنف، اتنهد بتعب:
"كان لازم أعمل كدا، قلبي هيفضل مشتعل نار لو متأكدتش بنفسي. مش مهم الكلام دلوقتي، أدخلي لها، هي محتاجاك دلوقتي."
دخلت عفاف الغرفة، كانت مريم بتحاول تقوم من على السرير، حست بدوخة، رجعت قاعدة تاني. نظرت عفاف على السرير، ابتسمت بفرحة وقربت على مريم بحنان:
"تعالي ياحبيبتي، أساعدك تدخلي الحمام تاخدي شاور."
مسكت فيها مريم:
"حاسة بدوخة، مش قادرة أقوم."
"معلش يا حبيبتي، تعالي على نفسك وقومي معايا، أنا سنداك."
قامت مريم وهي ساندة على عفاف، خرجت من الأوضة، دخلت الحمام. رجعت عفاف، دخلت غرفة مريم، سحبت الملاية من على السرير وغيرتها.
لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ.
النهار شقشق بعد ساعات قليلة. استيقظ معتز على صوت رنين المنبه، مسك التليفون فصل المنبه. بص جنبه، كان مكانها فارغ. قام بقلق، قرب على باب الحمام خبط:
"علياء علياء، أنتي جوا؟"
لم يستمع إلى أي رد:
"لو مفتحتيش أنا هفتح الباب."
ذاد قلقه أكتر، فتح الباب. لم تكن موجودة. خرج من الغرفة بخوف شديد، وقف مكانه بغضب. كانت نايمة على كرسي السفرة وقدامها لوحة. قرب عليها بهدوء، ابتسم بداخله من إنهاء التصميم بتاعه. مسك اللوحة، راجع على التصميم بعيونه.
فتحت عينيها بقلق على حركته جنبها، دعت في عينيها بنوم:
"صباح الخير، أنت صحيت امتى؟"
"لسه صاحي، أنتي شكلك منمتيش طول الليل."
قامت وقفت بحماس:
"مجاليش نوم، قولت أجرب أخلص لك التصميم بتاعك. بص هو هيحتاج بعض التعديلات منك لأني بقالي فترة متخرجة ومكنتش بشتغل، فـ أكيد فيه حاجات نسيتها."
سحبها من خصرها ليه وهو ينظر إلى ملامحها الطفولية:
"حد قالك قبل كدا إنك بتبقي قمر أول ما بتصحي من النوم؟"
رفعت أيديها تلعب في دقنه الخفيفه بدلع:
"تؤ، محدش قالي، أنت أول واحد يقولها لي."
قبل خدها بابتسامة:
"وأخر واحد يقولها. هعدي عليكي نروح نطمن على الجنين."
"أنت كل أسبوع لازم نروح نطمن على الجنين، خليني الأسبوع دا، أنا كويسة."
"والأكل اللي مش بيثبت في بطنك دا كدا كويسة؟"
علياء بدلع:
"يا ميزو، ما دا شيء طبيعي أول الحمل."
"روح وقلب وعقل ميزو من جوا."
ضربته في كتفه بخفة:
"بطل قلة أدب بقى. قولي أنت عملت إيه مع العمال اللي شغالين في المخزن؟"
مسك خدها بمدغبه:
"العمال خلصه المخزن واستلمت البضاعة الجديدة."
"معتز، المعلم يونس ليه بضاعة هو دافع حقها قبل ما أنت تمنعني أنزل."
معتز بغيرة واضحة على ملامحه:
"سلمتهاله أول امبارح ودفع عربون من البضاعة الجديدة اللي هيعوزها الفترة الجاية. متشغليش دماغك أنتي بالشغل. أنتي ليكي عندي فلوسك توصلك أنتي واخواتك على حسابك كل أول شهر."
استغراب من نبرة صوته:
"مالك يا معتز؟"
"مفيش، بس متجيبيش سيرة اللي اسمه يونس دا تاني على لسانك."
بصتله بتعجب من تحوله المفاجئ:
"حاضر."
سابها ودخل الغرفة. فضلت واقفة في مكانها تستوعب تحوله. خرج من الغرفة بعد فترة وهي بتحط الفطار على السفرة. قرب معتز على باب الشقة، وقفته علياء بتسأل:
"معتز، أنت مش هتفطر؟ أنا جهزت لك الفطار."
"لا مش هفطر، متأخر على الشغل."
"طب استنى أعملك سندوتش."
فتح معتز الباب بصمت وخرج من الشقة. جلست على الكرسي، نظرت للطعام بتعب.
لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ.
كان كرم قاعد على الأريكة في غرفة وأمامه مريم نائمة على السرير. كان جواه مشاعر متلخبطة بين فرحته وحبه ليها وحزنه أنه خالف الاتفاق اللي بينهم وقربلها وغضبه بسبب ما فعله هذا القذر تامر. سمع صوت أقدام على السلم، سحب التيشيرت وخرج. نزل، رن جرس الشقة. دقايق عدت وهو مكور إيديه بغضب. فتحت صفية الباب بقلق:
"خير يا كرم، فيه حاجة ولا إيه؟"
التفت بعينه عليه:
"أمال فين تامر؟"
"جوه في أوضته، هو فيه حاجة حصلت ولا إيه؟ طمنيني يابني."
تجاهل كلامها ودخل بسرعة. فتح أول باب قبله وجد الغرفة فارغة. دخل تاني غرفة، كان تامر يجلس على طرف السرير بيأكل في ضوفره بخوف. قام من مكانه بفزع من دخول كرم عليه مثل الثور الهائج.
تامر بتوتر:
"كرم.. كرم صدقني أنا..."
لم يكمل كلامه بسبب لكمة كرم. رجع خطوة للخلف من أثرها. مسح الدم اللي نازل من أنفه وقرب على كرم بغضب:
"أنت اللي خدتها مني وأنت عارف إني بحبها وأنا مش هسيبلك حاجة تخصني يا كرم."
جه تامر يرد له الضربة، لكمة كرم في أنفه. رجع تامر للخلف بعدم توازن. أنهال عليه كرم بالضرب، لم يعرف تامر الدفاع عن نفسه بسبب هجمة كرم المفاجئة.
كرم وهو بيضربه:
"ورحمة أبويا لا هخليك تتمنى الموت ومش هطوله يا ابن ال..."
دخلت صفية الغرفة، صرخت بخوف وهي بتجري عليهم، بتحاول تمسك كرم تبعده عن ابنها. نزلت عفاف ومريم وجنة على صوت صريخ صفية ودخلت عفاف. مسكته وحاولت تهديه:
"هتودي نفسك في داهية بسبب كلب زي دا، ابعد يا كرم."
كرم بهياجان:
"سيبيني يا ماما."
مسكت مريم فيه وهي بتشده بعيد عنه مع عفاف:
"كرم علشان خاطري بلاش تعمل كدا."
بصلها بغضب عارم:
"يعني أشوف واحد كان عايز يعتدي على مراتي واقف مكاني أتفرج عليه."
بص لتامر الملقى على الأرض بغضب:
"الليل ميجيش عليك تلم حاجتك من هنا وتمشي من البلد كلها، لأن قسمًا بالله لو شوفتك ما هيمنعني عن موتك إلا الشديد القوي، أنت فاهم؟"
قامت صفية من على الأرض، قربت عليه بغضب:
"في إيه؟ هو مفيش احترام ليا ولا لأمك اللي وقفها وأبني عمل إيه علشان تضربه كدا؟"
"ابنك اتهجم على مراتي وكان عايز يعتدي عليها."
عفاف:
"اطلع أنت يا كرم، خدي يا مريم جوزك وأنا هتكلم مع عمتك."
سحبته مريم خرجت من الشقة بصعوبة، طلعت للأعلى. كانت واقفة بخوف من غضبه. قربت عليه وهي بتترعش من الخوف. دخلت في حضنه. مسح كرم على وجهه بعنف، حضنها بحنان مفرط يحاول التخفيف عن غضبه وعن خوفها.
لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ.
كانت واقفة أمام الحوض بالبرنس تنظر لانعكاسها في المرايا بخجل. فتحت المياه، خدت البعض منها ومشت إيديها على رقبتها تحاول تهدئ من توترها.
"أنتي متوترة كدا ليه؟ دا شيء طبيعي يحصل. أنا كدا عملت الصح، هو برضو جوزي ودا حقه وأنا مش هقدر أمنعه."
خرجت من الحمام، كان لسه نايم. قربت على السرير نامت جنبه. فضلت بصاله بحب. فاقت على نفسها وأبتسمت بخجل من شعورها بالفرحة وهي معاه. فضلت تلعب في دقنه برقة. فتح عينيه بضيق.
بسنت برقة:
"يلا أصحى، دا كله نوم."
رجع غمض عينيه تاني:
"عايز أنام شوية."
"تؤ، يلا أصحى، هقوم أحضرلك الفطار."
سحبها ليه، التصقت في صدره العريض. رفع إيديه رجع شعرها المبلل للخلف وعينيه مركزة مع عينيها. عضت على شفتيها بخجل وهمست برقة:
"حازم."
مسك خصلة من شعرها استنشقها بحب:
"قلب وعقل حازم."
"ابعد، معاد الأدوية بتاعك عدى."
رن جرس الباب. جت تبعد مسكها حازم:
"رايحة فين؟"
"مالك يا حازم، هفتح الباب."
حازم نزل عينيه على جسدها:
"هتفتحي الباب بالبرنس."
قام من على السرير:
"أنا هفتح الباب."
سند على العكاز وخرج. قامت بسنت غيرت لبسها. وقفت قدام المرايا وهي بتسرح شعرها. دخل حازم بجمود عكس اللي كان عليه قبل ما يخرج. لفت ليه بستغراب:
"مين اللي كان على الباب؟"
رفع إيديه بورقة:
"أنتي رافعة عليا قضية خلع."
رواية العشق الممنوع الفصل التاسع عشر 19 - بقلم حبيبه الشاهد
للدرجادي شيفاني مغفل لدرجة أنك بتلعبي بمشاعري عماله تسحبني ليكي وأنا زي العبيط مصدق أنك بتحبني وأنتي بتستغلي حبي ليكي علشان ترفعي عليا قضية خـ.
"حازم أنا مرفعتش عليك قضية والله."
"والله إيه عايزة توصلي لأيه في الأخر عايزة ترجعي غرورك وكبريائك وتوريني قد إيه أنتي أنانيه مابتحبيش إلا نفسك أنتي جـرحتني أوي بس زي ما أنتي عايزة هطلقك."
قربت عليه ببكاء مسكت أيديه برجاء: "أنت فاهم غلط أنا والله معملت كدا حازم صدقني أنا والله بحبك أنا مش عارفه أمتا وازاي بس حبيتك رغم اللي حصل أنا معملتش كدا صدقني مش بكدب عليك كنت بفكر في الأول أطلق منك بس أنا دلوقتي بقيت بحبك ومقدرش أعمل كدا."
حضنته ببكاء: "صدقني أنا معملتش كدا أنا هنزل المحكمة أشوف مين عمل كدا."
"بسنت قدامك دقيقة ومشفكيش قدامي مش عايز أشوفك."
"مش هسيبك أنا ما صدقت لقيتك جنبي صدقني مش أنا اللي رفعت عليك القضية."
بعدت عنه بسنت وهي بتمسح عينيها: "صدقني أنا."
"أنتي إيه أنتي واحده كدابه أخرجي برا من وشي."
ضرب كل اللي على التسريحة وقعه على الأرض وكسر كل حاجة في الأوضه من الغضب وبسنت واقفه بخوف.
"عملتي كدا ليه أنتي بتنتقمي مني وأنا كنت مخدوع بس دا مش كلامك وأنتي معايا وأنتي بتقوليلي بحبك مكنش دا كلامك وأنتي في حضني."
"حازم اهدي الأول وتعالى نتكلم بتفاهم."
"تفاهم أنتي خليتي فيها تفاهم أنتي رفعه عليا قضية خـ لع بتهيني كرامتي ورجـ لتي."
"أنت مكبر الموضوع زياده عن اللزوم تعالي اقعد واهدي علشان اعرف افكر واشوف مين اللي ممكن يعمل كدا."
"الموضوع مش مستاهل بالنسبالك بس اللي حصل بنا مكنش عادي خالص يا بسنت أنا كنت حاسس بيكي منين كنتي معايا بمشاعرك دي ومنين رافعه عليا قضية خـ لع علشان تكسري رجـ لتك."
"وأنت لما اتهـجمت عليا مكسـرتنيش مخلتش رأس أبويا في الأرض."
قطـعت ملابسها من عند الصدر وشاورة بيديها على العلامات: "مش شايف أثر الضـرب اللي لسه معلم في جسمي بسببك كل اللي عملته دا ميخليش دافع جوايا اني أسمحك واغفرلك على اللي أنت عملته معايا بس أنا سمحتك نسيت كل اللي عملته معايا وحبيتك بس أنت جاي تتهمني أني بكسر رجـ لتك لغيط هنا ولا أنا استحملت منك كتير ولو أنت مصدق أني اللي رفعت عليك قضية خـ لع صدق أنا اللي عملت كدا."
ضربها بلقلم بقوة وقعت على الأرض بعدم توازن.
"اخرسي مش عايز أسمع منك حاجه أنتي اتجننتي ولا إيه."
طرقها وخرج من الغرفة بغضب. نظرة حولها إلى الـ زجاج المكـسور في كل مكان ببكاء.
لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ.
دخل كرم الغرفة كانت مريم واقفه قدام المرايا بتلف الحجاب.
"خلصتي."
"أحنا هنروح فين."
"لما نوصل هتعرفي يلا أنا نازل استناكي تحت متتاخريش."
خرج كرم. رجعت مريم تلف الحجاب وخرجت. قبلتها عفاف وهي داخلة الشقة.
"رايحة فين يا مريم على الصبح كدا."
"كرم قالي البسي خارجين."
"مش هتفطري."
"مليش نفس انا هنزل علشان متاخرش على كرم."
خرجت من الشقة وهي نازلة على السلم قابله تامر واقف قدام الشقة اللي في الدور اللي تحتهم. اتوترة مريم جدًا جت تمشي مسكها تامر من معصمها.
"مريم أنا أسف صدقني مكنتش في واعي."
أتفاجأ بصفعه على وجهه من أيديها. رفعت صباعها في وجهه بحذر وهي تنظر إلى ملامحه المليئه بالكـدمات.
"أنت واحد وسـخ."
سابته ونزلة للأسفل. كان كرم واقف قدام المنزل بالسيارة. ركبت معاه وأنطلق. كان طول الطريق الصمت سيد المكان.
"أنت مودينا فين."
مسك أيديها قبلها بحنان مفرط: "هنروح الساحل نغير جو ونقضي شهر عسل ولا أنتي مش عايزة."
أبتسمت مريم بخجل. ميلت نامت على كتفه قبل رأسها بحب وهو مركز في الطريق. وصله الفندق اللي حاجزين فيه. نزل كرم وخلفه مريم. فتح شنطة العربيه طلع حقيبة السفر سحابها ودخل.
"كرم أنا مجبتش هدوم معايا."
حاصر خصرها بحب: "أنا عامل حسابي على كل حاجة."
مسكت ايديه تبعدها عن خصرها: "كرم عيب كدا الناس شيفانا."
"هو أنا شقطك من شارع الهرم أنتي مراتي."
سكتت بخجل. طلعه الجناح. نظرة إليه بأعجاب شديد.
"عجبك الجناح."
"جميله جدًا."
"ادخلي خدي شاور عندك في الشنطة كل حاجه هتحتاجيها."
هزت رأسها بهدوء. نايمة الشنطة على الأرض وفتحتها. شهقت وقالت في نفسها: "إيه البس دا."
طلعت تشرت من عنده ودخلت الحمام. اخذت شاور وسرحت شعرها وخرجت. كان كرم غير ملابسه ونايم على السرير بالبنطال فقط. شهقت مريم بخجل ودارت وجهها.
"كرم عيب أنت مش لابس هدومك ليه."
قام من مكانه وقف قدامها بإبتسامة وهو شايف وجهها الأحمر من الخجل: "مفيش داعي للكسوف دا أنا عارف أنك لسه صغيرة ومش فاهمه بس أنا جبتك هنا علشان نغير جو ونقضي وقت لطيف مع بعض وتخدي عليا أكتر."
نظر إلى التشرت التي ترتديه: "مش شايفك لبسه حاجة من اللي أنا جايباها."
"أنا مستحيل ألبس البس دا قدامك دا أنا لو لبسته ولا كاني لبسه حاجة."
"غيري تعالي ننزل نأكل أنتي مفطرتيش من الصبح."
قربت على السرير جلسة بتوتر: "لا مش عايزة أكل انا عايزة أنام تعبت من المشوار."
قرب كرم نام على السرير. بصتله مريم بتسأل: "أنا هنام فين."
طبطب على المرتبه جنبه: "تعالي يا مريم هنا."
بصتله بتردد ونامت جنبه. سحابها كرم لحضنه أكتر. نظرة ليه مريم عن قرب وهي بتحدد فيه تشبع من ملامحه. فضل كرم يبدلها النظر بعشق وأنفسهم تخطلت ببعض من قربها الشديد ليه. قرب قبل انفها. أبتسمت بخجل وميلت وجهه دفنت رأسها في حضنه بخجل تشعر بأمن في حضنه لأول مره من ساعة موت والدها وهي تحتاج إلى حضن تشعر فيه بالأمان وها هي في حضن زوجها قرة أعيونها غمضت عياها براحه كبيره راحت في النوم بعد دقايق.
لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ.
دخل حازم غرفة ثانيه وأغلق الباب. اتجه نحو الحمام. دخلت بسنت خلفه واغلقت الباب. جلسة على الأريكة بانتظاره إن يخرج. خرج حازم بعد إن أخذ شاور. اتجه للسرير ببرود ونام عليه.
"اخرجي برا واقفلي الباب عايز أنام."
"حازم أنا انا والله."
"مش عايز اتكلم ولا اسمع منك حاجة خالص يلا اخلصي واطلعي برا."
"طب نتكلم وافهمك."
قام حازم من على السرير جذبها بقوه من معصمها خرجها من الغرفة ببرود.
"قولت مش عايز زفت."
قفل الباب في وجهها بعصبيه واغلق الباب بالمفتاح.
"غلط كان غلط دخولها أصلا في حياتي كان أكبر غلط أنا عملته ولازم اصلحه."
اتجهت إلى غرفتها ببكاء. غيرت لبسها وخرجت. نظرة إلى غرقته بحزن وخرجت من الشقة. وصلت بعد فترة إلى منزل عمها. طرقة على الباب دقائق وفتحت عفاف الباب.
"بسنت مالك."
نظرة ليها وبدات في البكاء.
"تعالي ادخلي واحكيلي هم."
دخلت بسنت وهي غلقت الباب ودخلت خلفها جلسة أمامها. ظلت بسنت تبكي بصمت.
"مالك يا حبيبتي بطلي عياط واحكيلي."
"حصلت بنا مشكله كبيره وأنا بدل ما احلها عكتها أكتر."
"ادخلي في الموضوع أنا مش ناقصخ الغاز."
بدأت بسنت في سرد بـ اختصار ما حدث بنهم.
"دا بجد عملتي كدا يا مجنونه رفعتي على جوزك قضية خـ لع."
"لا هو دا اللي هيجنني أنا معملتش كدا."
"إيه المصايب اللي عماله تتحدف على دماغي من امبارح دي يارب قومي ادخلي غيري هدومك وارتاحي شويه يكون هو هدي وأنا هتكلم معاه."
لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ.
خرجت من الشقة بستعجال نزلة كان قاعد في السيارة. ركبت السيارة بهدوء. نظرة ليه بتفحص. وصله عيادة الطبيبه صعدت إلى العيادة ثم إلى غرفة الكشف.
"وزن الجنين طبيعي وعندي خبر تاني ليكي."
"هو فيه حاجة في الأشاعه يا دكتوره."
"لا متخفيش خالص أنا بس كنت هقولك إن فيه كيس تاني موجود بس مكنش ظاهر الأول."
بصت علياء لـ معتز بفرحه. أكملت الطبيبة: "جاهزة تسمعي نبض القلب بصي دا الطفل الأول النبض مظبوط ودا التاني هما صحتهم كويسة بس الطفل التاني وزنه ضعيف بس متقلقيش كل حاجه هتتظبط."
قامت خرجت الطبيبة ساعدها معتز أنها تعدل هدومها وخرجت.
"تمشي على العلاج اللي أنا كتبهولك بنتظام وبدل ما حقنة الفيتامينات مره كل أسبوع خليها كل تالت أيام واحدة."
خرجت من العيادة وهي الفرحة مش سيعاها. ركبت السيارة أنطلق.
"هتفضل قالب وشك كدا كتير."
مسكت أيديه بحب: "أنا الفرحة مش سيعاني طلعت حامل في اتنين تؤام كلها كام شهر وهولد وهشيل أطفالي بيدي أنا متحمسه جدًا أن الكام شهر دول يخلصه."
"أنا مش مصدق إن الأنسانه اللي حبتها معايا وكلها كام شهر وخلف منها."
"لا أنا فرحانه أكتر منك أحنا كدا هنعوز سرير تاني للبيبي وهدوم هجبلهم هدوم كتير."
ضحك على طرقتها الطفوليه: "أوعدك أول ما نعرف نوع الجنين هخدك ونروح نشتري كل حاجة أنتي نفسك فيها."
وصله قدام مطعم على البحر.
"أنت وقفت ليه."
"هنتغداء برا أنهارده عازمك على أكلت سمك محصلتش."
نزلة من السيارة دخلت معاه بحب: "تحبي تقعدي هنا ولا برا."
"خلينا على البحر أحسن."
نظر ليها بنتظار: "إيه مش هتأكليني."
حطت الاكل في فمها: "نسيت أنك مش بتعرف تأكل لوحدك."
فصصتله السمك وحطته على الرز. رفعت وجهها نظرة ليه: "بتغير."
"وهغير ليه."
أكلته في فمه بإبتسامة: "يعني من المعلم يونس معتز أنا مفيش في حياتي غيرك أنت ولا حد يملئ عيني غيرك المعلم يونس معاملتي معاه معملة شغل مش أكتر."
رفع حاجبه بضيق: "وليه السيرة دي دلوقتي."
"بطل غيرة الغيرة أحيانًا بتكون بتحكم."
تنهد بتعب: "أنا لو طولت أخبيكي من عيون كل الناس هخبيكي أنتي متعرفيش أنا بحبك قد إيه."
ابتسمت برقة: "وأنا بموت فيك إيه رأيك بعد ما ناكل نتمشه شويه على البحر."
بعد ما خلصه خرجه من المطعم وفضله ماشين على البحر. جابت علياء غزل بنات وهي في قمه السعادة ولم يخلي الجو من مغزلة معتز بيها.
رواية العشق الممنوع الفصل العشرون 20 - بقلم حبيبه الشاهد
استيقظت على صوت رنين هاتفها. سحبت الهاتف بنوم من تحت المخدة، لم تنظر إلى اسم المتصل وردت. سمعت صوته عبر الهاتف:
"وحشتيني."
اتعدلت بخضة أول ما سمعت الصوت. همست بخوف:
"رامي."
"وحشتيني يا بسنت."
نظرت إلى الباب بتوتر وهمست بصوت منخفض:
"انت جبت رقمي منين؟"
"تفتكري دي حاجة صعبة على محامي؟ أنا بقدر أعرف مين الجـ اني ومين المـ جني عليه، مش هعرف أجيب رقمك؟ دي تبقى عيبة في حقي."
نفخت بضيق:
"رامي، أنت عارف إني دلوقتي متجوزة ومكلمتك دي هتسببلي مشكلة كبيرة لو جوزي عرف."
"أنا مش عايزك تخافي منه، أنا عارف إنك متجوزة غصب عنك. أنا آسف على طريقتي آخر مرة، بس أنا مش قادر أكذب على نفسي أكتر من كده. أنا لسه بحبك ومش عارف أعيش من غيرك. أنا هساعدك تطلقي منه ونرجع لبعض."
"يبقى أنت اللي رفعت قضية الخـ لع مش كده؟"
"مقدرتش أشوفك بالشكل ده وأقعد أتفرج عليكي. أنا مشيت في أوراق القضية وعرفت إن اتبعتله الدعوة النهارده."
"ومين قالك تعمل كده؟ زي ما رفعت القضية، تروح تسحبها. أنا مش عايزة أطلق."
"بس ده ما كانش كلامك أول ما اتجوزتي. بسنت، أنا عارف إنك لسه بتحبيني وعايزة تطلقي، بس بتعاقبيني على اللي عملته."
"رامي، أنا دلوقتي بقيت متجوزة وبحب جوزي. ابعد عني أحسن لك."
"متجوزة؟ مش جوزك برضه اللي اعتـ دى عليكي واتجوزك غصب عنك؟"
"ما يخصكش، وده حقه. أنا دلوقتي بقيت مراته، هو غلط وصحح غلطه. ابعد عني وعن طريقي. أنت بنفسك قلت عليه إنه صعب، فابعد عن طريقي. تعاملي معاك هيبقى تعامل طالبة عند الدكتور بتاعه."
"والحب اللي بينا؟"
"حب إيه اللي بتتكلم عليه؟ أوعى تكون نسيت كلامك. أنت معجب بيا مش أكتر. ما تكذبش على نفسك، وأنت عارف أنا كنت بنسبالك إيه. ولو عليا، من ساعة ما اسمي اتكتب على اسم جوزي وأنا محيتك من حياتي."
أتفاجأة إن الباب اتفتح مرة واحدة. بسنت أول ما شافته قدامها خبت التليفون تحت المخدة. رجعت شعرها للخلف بتوتر شديد.
"كنتي بتكلمي مين؟"
بلعت ريقها بتوتر:
"محدش. مكنتش بكلم حد."
دخل الغرفة بهدوء. مد إيديه سحب التليفون من تحت المخدة. حطه على ودانه. كان رامي بيقول:
"بسنت، أنتي معايا؟"
قفل التليفون وغضب الدنيا كلها على وجهه. كانت بسنت تنظر إليه بخوف. نظر ليها بحد وعصبية:
"مين ده؟"
غمضت عينيها بخوف وهي شيفاه بيقرب عليها برعشة:
"ده رامي."
فتحت عينيها على صوت تكسير شيء. كان تليفونها.
حازم بغضب عارم:
"ده يبقى مين بسلامته؟"
بدأت بسنت في البكاء بخوف:
"كان هيجي يتقدملي قبل موت بابا بأيام. بس خلاص، أنا مش بفكر فيه."
مسح على وجهه بعـ نف وهو بيحاول يسيطر على غضبه:
"وإنتي من امتى بتتكلموا مع بعض؟"
"لا والله، أنا ما بتكلم معاه. ده أول مرة، ومش عارفة هو جاب رقمي منين."
نظر ليها بغضب عارم:
"كان عايز إيه؟"
"كان بيقولي إنه عايز يرجع، وهو اللي رفع عليك قضية خـ لع."
بدأت في البكاء مجددًا:
"بس والله، أنا قولته مش عايزة أطلق ويبعد عني. صدقني والله ما أنا اللي رفعت عليك القضية."
جلس جنبها. رجعت للخلف برعب. جه يمسكها. حطت إيديها على وجهها برعب وبكاء:
"والله ما عملت حاجة."
مسك إيديها بحنان مفرط عكس اللي جوه. شعر برعشة جسمها. قبلها بحب:
"أهدي، مش هعملك حاجة."
رفع إيديه. رجعت وجهها للخلف برعب. مسح دموعها. حضنته بسنت بدموع:
"متسيبنيش."
ضمها لحظة بحنان:
"عمري ما هسيبك."
دخلت عفاف الغرفة. بعدت عنه بسنت بخجل.
عفاف بسعادة من قربهم لبعض:
"العشاء جاهز. تعالي يلا عشان تاكلي."
بسنت بخجل:
"حاضر يا ماما. روحي أنتي وأنا جايه وراكي."
خرجت عفاف من الغرفة. قامت بسنت بسرعة خرجت من الغرفة وحازم ساند عليها. جلسة على السفرة وبدأت تأكل في هدوء. تابعها حازم ملامحها الباكية في صمت.
بسنت نظرت لـ جنة:
"فين مريم؟ مش هتاكل؟"
عفاف:
"مسافرة هي وكرم. تفك عن نفسها وتخرج من اللي حصلها امبارح."
حازم بانتباه:
"إيه اللي حصل امبارح؟"
عفاف نظرت لـ جنة:
"لما ناكل هبقى أقولك."
جنة بتذمر طفولي:
"إنتي مش عايزة تقولي عشان أنا موجودة. مسكت طبقها وقامت. أنا قايمة أكمل أكلي في أوضتي مع بكيزة."
قامت جنة دخلت غرفتها. اتنهدت عفاف بتعب وبدأت تحكي كل اللي حصل باختصار شديد.
بسنت بدموع:
"آه يابن الـ كلب. والله لا ألبسه قضية ياخد فيها مؤبد."
حازم بهدوء:
"لا مش لازم شوشرة عشان سمعت اختك. سيبلي الموضوع ده وأنا هتصرف معاه. هو برضه خد اللي فيه النصيب من كرم. قوليلي يا ماما فين تامر دلوقتي؟"
"عرفت من عمتك إنه خد شنطة هدومه وراح فندق يقعد هناك لحد أما عمتك تيجي تمشي له."
إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ.🤎
كانت ماشية على البحر وهي بتاكل آيس كريم. ميلت خلعت الحذاء مسكته في إيدها.
معتز نظر ليها بصدمة:
"بتعملي إيه يا مجنونة؟ هتمشي على الأرض حافية؟"
نظرت ليه بدموع:
"الهيلز عـ ور رجلي من ورا، مش قادرة أمشي."
رفعها بين إيديه. شهقت علياء. نظرت حولها بخجل:
"معتز نزلني، الناس تقول علينا إيه؟"
معتز نظر في عينيها بعشق:
"هيقولوا إن مينفعش قمر يمشي على الأرض، لازم يتشال كده دايما."
ضحكت برقة وسندت رأسها على كتفه بخجل:
"نزلني، أنا تقيلة عليكم."
معتز وهو ماشي بيها:
"لا مش تقيلة. وبعدين أنا شايل مراتي وولادي، أنتي عايزة إيه؟"
علياء بدلع:
"تؤ، مش عايزة. بس أنا وزني مش زي الأول عشان كل شوية تشلني."
"لا وزنك كده كويس وعجبني."
فضل شايلها لحد ما وصله للمكان اللي راكن فيه السيارة. وضعها في السيارة وانطلق. وصله بعد فترة أمام العمارة. نزلت علياء دخلت ومعتز خلفها.
وقفت قدام المرايا بتفق حجابها. حضنها معتز من الخلف. دفن وجهه في عنقها بتوهان فيها:
"هتفضلي كده كتير بعيدة عني؟ مش كفاية لحد كده؟"
ابتسمت برقة ليه في المرايا ولفت ليه:
"خمس دقايق هغير وارجع لك."
بعدت إيديه عن خصرها. أخذت ملابس ودخلت الحمام. قعد معتز على الأريكة ومسك رأسه بتعب.
خرجت من الحمام وهي حقًا رائعة الجمال. كانت ترتدي فستان زاهري كب قصير للغاية يظهر بياض قدمها. تركته شعرها بعنان للخلف. قام معتز وقف بصدمة من جمالها. نظرت له بدلع. جابت شعرها على كتفها. قربت عليه وقفت أمامه وهمست ببعض كلمات الغزل. رفعت إيديه بإغراء وهي بتلعب بأزرار القميص.
حملها معتز من على الأرض وضعها على السرير. قبـ لها بعـ نف. اتحولت قبلـ ته إلى عشق وجنون وهو مغيب عن العالم داخل أحضانها فقط. نسى كل واحد فيهم كل شيء مره به، فصله عن العالم وما فيه.
علياء بخجل وهي تهمس بصوت منخفض:
"معتز."
معتز بصوت هامس أمام شفتيها الساحرة له:
"عيونه."
اقترب أكثر لـ يقبـ لها. وضعت إصبعها على شفتيه:
"الدكتورة قالت مينفعش."
بيدفن رأسه في عنقها بتوهان فيها. بعد عنها بصعوبة. قام من على السرير دخل الحمام يأخذ شاور. اتعدلت على السرير بابتسامة وهي تذكر قربه الشديد ليها. فاقت من شرودها على صوته:
"علياء، هاتيلي هدومي من عندك على السرير."
قامت من مكانها أخذت الملابس. قربت على الحمام خبطت:
"ادخلي."
فتحت الباب بتوتر دخلت. كان في البانيو. نظرت له بخجل. قربت على الحوض وضعت الملابس عليه. وقبل ما تتحرك سحبها معتز. وقعت في حضنه في البانيو.
شهقت علياء بخضة:
"معتز، إيه اللي أنت عملته ده؟"
وضع إيديه على خصرها. رفعت عينيها نظرت في عينيه إلى رموشه المبلولة وشعره اللي نازل على عينيه. رفعت إيدها برقة رجعتله شعره للخلف. الماية نزلت عليها هي وهوا.
لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ.🤎
كانت قاعدة على السرير بتلعب في شعره وهو نايم قدامها. ابتسمت برقة لما كشر بضيق.
هزته برقة:
"كرم، كرم يلا قوم. ده كله نوم."
فتح عينيه بضيق:
"سيبني أنام شوية كمان."
مسكت دقنه برقة:
"تؤ تؤ، يلا قوم عشان تخرجني. أنا متحمسة جدًا إني أشوف المكان هنا."
سحبها ليه من خصرها. احمر وجهها من الخجل:
"كرم، ابعد."
رفع إيديه مررها على وجهها بعشق:
"مش مصدق بقى القمر ده كله بقى معايا ومش هيبعد عني أبداً."
مريم بخجل:
"بس بقى، أنت بتكسفني."
"لا، أنا عايز بوسة."
احمرت وجنتها أكثر مما زادها جمالاً:
"كرم، بطل قلة أدب بقى."
"لا لا، مش هتتنازل عن البوسة. قدامك حلين، لا تبوسيني وننزل، لا مفيش نزول."
غمضت عينيها ميلت على خده. لف وجهه قبـ لته وبعدت عنه بسرعة. فتحت عينيها اتكسفت. بعدت عنه وقامت فتحت الحقيبة الهدوم رتبتها في الدولاب.
قام كرم دخل الحمام خرج بعد فترة. نظر ليها بتفحص.
لفت ليه بحماس:
"أنا خلصت لبس. يلا أنت كمان البس."
قرب عليها حاوط خصرها:
"مريم، إحنا دلوقتي عرسان جدد. يعني اقلعي الأسود اللي دايماً لبسه ده. الحزن في القلب مش في لون لبس اللي إنتي لابساه."
عيونها دمعت بحزن. ميل لمستواها قبل عينيها بحنان:
"مش عايز أشوف دموعك تاني."
بعد عنها فتح الدولاب طلع فستان ستان صق أبيض وحجاب ستان بنفس اللون.
نظر ليها ثم إلى الفستان:
"البسي ده هيبقى حلو فيكي. خلينا نعيش سننا ونفرح بكل لحظة نعيشها مع بعض."
مريم قربت عليه بابتسامة أخذته منه ودخلت الحمام. خرجت بعد فترة.
كان كرم قاعد على طرف السرير في انتظارها. رفع عينيه أول ما خرجت. قام من مكانه وهو مصدوم من جمالها. فكان الفستان متجسّم عليها. نظر إلى عينيها ورموشها النمش اللي مالي وجهها الأحمر الناري التي تضعه. رسمت عينيها التي زادت سحر عينيها أكثر. قرب عليها وهو مسحور بها:
"إنتي هتنزلي كده قدام الناس؟"
ميلت وجهها نظرت إلى الفستان:
"ماله؟ ما جميل أهو."
"لا ادخلي غيريه. مش هتنزلي كده."
رفعت عينيها ليه:
"ليه؟ ما أنت اللي جايبه مش عاجبك ليه؟ هو شكله جميل وعجبني."
كرم وهو مركز مع عينيها:
"أنا اللي جبته مكنتش أعرف إنه هيبقى عليكي بالجمال ده."
سحبت إيديه وهي بتتحرك:
"يلا بقى قبل ما نتأخر. الليل جه والفستان عجبني ومش هغيره."
تنهد بتعب واخذها ونزلة من الفندق. سحبها وخرج.
مريم نظرت ليه باستغراب:
"إحنا رايحين فين؟ المطعم في الفندق مش على البحر؟"
"قربنا نوصل."
نفخت بضيق ونظرت إلى البحر وهي ماشية:
"هنفضل ماشيين كده كتير؟"
نظر عليها بإبتسامة:
"كمان شوية."
نظرت مريم بفرحة إلى ممر صغير على الرمل أمام البحر مليء بالنور على الأرض من الجنبين وفيه في آخر الممر ترابيزة عليها شمع وورد:
"الله! معقول فيه فرح لحد هنا؟"
كرم نظر ليها بحب:
"ده عشانك أنتي يا مريم."
مريم بفرحة:
"إزاي يعني علشاني؟ أنت بتتكلم بجد؟ عملت ده علشاني أنا؟"
نظر في عينيها بحب:
"أقدر أعرف عجبك يعني؟"
"اكيد عجبني، ده شكله جميل جداً. اكيد أنت اتجـ ننت؟"
"اكيد اتجـ ننت عشان أنتي بتسرقي عقلي كل مرة بشوفك فيها."
مريم ميلت وجهها بخجل. مشيت في الممر بفرحة شديدة. مشي خلفها كرم بابتسامة على شكلها. وقفت قدام الترابيزة كان عليها طعام وورد وعلبة قطيفة زرقاء في منتصف الترابيزة. حضنها كرم من الخلف:
"عجبك المكان؟"
لفت ليه وهي في حضنه. رفعت وجهها نظرت في عينيه العاشقة بحب:
"أنا بحبك أوي يا كرم."
قبل خدها بحب:
"يلا عشان ناكل قبل ما الأكل يبرد."
سحب الكرسي جلسة عليه مريم برقة وهو قاعد أمامها. بدأت في الأكل. أكلها كرم وهي كمان أكلته في جو رومانسي. قام كرم مسك العلبة اللي على الترابيزة فتحها كان خاتم. جلس على ركبته أمامها على الأرض. نظر في عينيها بعشق:
"خاتم جوازنا. تقبلي تلبسيه دلوقتي؟"
مدت إيديها بسعادة وعينيها مليئة بالدموع من الفرحة. لبسها الخاتم بفرحة. قام كرم من على الأرض حملها ولف بيها ومريم في غاية فرحتها. انطلقت الألعاب النـ ارية في السماء. وضعها على الأرض. نظرت إلى السماء بفرحة وإلى القمر الذي ينير المكان. اشتغلت أغنية رومانسية. مسك كرم إيدها وبدأ يرقص معاها على الأغنية وعينيه مليئة بالحب والعشق وهي تبادله نفس النظرات.
يتبع............
•