تحميل رواية «العشق الممنوع» PDF
بقلم حبيبه الشاهد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صرخت بفرحة شديدة وهي ماسكة التليفون: "نجحت، نجحت جبت 95!" حضنها بكل حب وحنية أب: "ألف مبروك يا قلب أبوكي. على نسبة صوته، يا واد يا بخة تعالي أدبحلك دبيحة وفرقها بمنسبة نجاح ست البنات." "حاضر يا معلم." "ولا أقولك خليهم اتنين علشان الناس تأكل وتفرح." "ربنا يزيد من خيرك يا معلم زيدان." نظرت لوالدها بسعادة: "كتير يا بابا." "مفيش حاجة تغلى عليكي يا قمر. زي ما عملت لإخواتك في نجاحهم هعملك." "ربنا يخليك لينا يا رب." "اديكي اطمنتي على شهادتك، يلا روحي البيت." "حاضر." خرجت من محل الجزارة اتجهت نحو منزلها...
رواية العشق الممنوع الفصل الأول 1 - بقلم حبيبه الشاهد
صرخت بفرحة شديدة وهي ماسكة التليفون:
"نجحت، نجحت جبت 95!"
حضنها بكل حب وحنية أب:
"ألف مبروك يا قلب أبوكي. على نسبة صوته، يا واد يا بخة تعالي أدبحلك دبيحة وفرقها بمنسبة نجاح ست البنات."
"حاضر يا معلم."
"ولا أقولك خليهم اتنين علشان الناس تأكل وتفرح."
"ربنا يزيد من خيرك يا معلم زيدان."
نظرت لوالدها بسعادة:
"كتير يا بابا."
"مفيش حاجة تغلى عليكي يا قمر. زي ما عملت لإخواتك في نجاحهم هعملك."
"ربنا يخليك لينا يا رب."
"اديكي اطمنتي على شهادتك، يلا روحي البيت."
"حاضر."
خرجت من محل الجزارة اتجهت نحو منزلها بسعادة. دخلت عمارة وقفت قدام الشقة وخبطت. ثواني وفتحت شقيقتها الكبيرة علياء:
"ها، قوليلي عملتي إيه جبتي كام؟"
"حيلك حيلك يا علياء. نجحت وجبت مجموع يدخلني كلية طب الحمدلله."
"ألف مبروك يا قلبي، عقبال التخرج."
"يارب يسمع منك يا ربنا وأبقى متخرجة زيك كده." نظرت حولها: "أمال فين جنة؟"
خرجت طفلة صغيرة من غرفتها:
"أنا هنا يا مريم."
"عملتي الواجب بتاع الدرس بتاعك؟ الميس بتشتكي منك."
"ما هي بتديني واجب كتير، وست الحاجة علياء اللي عاملة نفسها عروسة علينا بتكروت في المذاكرة ومش بتذاكر لي."
"أنا اللي بكروت يا مفعوصة، ولا أنتي اللي عايزة تخلصي بسرعة عشان تمسكي التليفون؟"
شهقت جنة وحطت إيديها على خصرها:
"نعم أنا."
فتحت باب المنزل ودخلت شقيقتهم الرابعة بسنت:
"فيه إيه يا جنة؟ صوتك جايب لآخر الشارع."
"الست التالتة جت. إنت هتأكلوني ولا إيه؟ والله لما بابا يجي وهقوله إنكم بتجوعوني."
مريم بقرف منها:
"ده مش أسلوب عيلة، طالعة خمسة ابتدائي أبداً."
"يعني أنتي اللي أسلوبك زي الفل؟ أنا رايحة أشوف هحط إيه في وشي بكرة."
أنهت كلامها ودخلت غرفتها هي ومريم. أما الباقي كانوا واقفين مصدومين من اللي قالته.
بسنت ابتسمت بسخرية:
"دي بتقول هتحط إيه في وشها."
ضحكت مريم وعلياء عليها.
"ادخلي يا بسنت غيري، وأنتي يا مريم تعالي معايا المطبخ ساعديني أخلص علشان خارجة."
نظرت إليها باهتمام:
"رايحة فين؟"
"هروح أنا ومعتز نجيب الفستان من الأتيليه."
"بابا عارف؟"
"آه، قلتله الصبح قبل ما ينزل."
أنهت تحضير الغداء وحطته على السفرة وعلياء بتحط الأطباق. باب الشقة اتفتح ودخل زيدان والدهم:
"حمد الله على سلامتك يا بابا."
"الله يسلمك. أمال فين أخواتك؟"
"مريم في المطبخ بتغرف، وبسنت في أوضتها هي وجنة. هتأكل دلوقتي ولا لما تغير؟"
"دلوقتي."
خرجت مريم من المطبخ وضعت الأطباق واتجمع الكل على السفرة وبدأوا بالأكل. بعد انتهائهم دخل زيدان غرفته وعلياء دخلت غرفتها هي وبسنت. غيروا لبسهم وخرجوا من غرفتها. كانوا قاعدين بيتفرجوا على فيلم.
"أنا خارجة يا بابا."
"معتز جالك؟"
"مستنيني على أول الشارع."
خرجت من المنزل رنت عليه مردش. فضلت واقفة في الشارع ربع ساعة. اتحركت من مكانها بقلق. اتجهت نحو شقته. دخلت العمارة صعدت إلى الدور الرابع. خبطت على الباب بتردد. ثواني وفتح معتز الباب وعينيه مفتوحة نص فتحة:
"علياء، إيه اللي جابك؟"
"إنت نسيت إني لسه مجبتش الفستان."
"ادخلي استنيني عقبال ما ألبس."
دخلت بتردد. شعرت برعشة بسيطة لما سمعت صوت غلق الباب. قربت على الأريكة اللي في الصالة وقعدت. ابتسم معتز ودخل الحمام. خرج بعد فترة وهو لافف فوطة على خصره. نظرت علياء إليه بإعجاب شديد من عضلات بطنه السداسية وجسده الرشيق. غمضت عينيها وبعدتها عنه بخجل. اتفاجأت إنه قعد جنبها. قامت بسرعة وقفت:
"معتز، ميصحش كده. ادخل يلا البس هدومك."
حضنها بتملك من الخلف:
"ميصحش ليه؟ أنا جوزك."
لفت ليه تنظر إلى ملامحه عن قرب لأول مرة:
"بس لسه فرحنا بكرة. يلا أبعد عني وادخل البس عشان منتأخرش أكتر من كده."
بيدفن رأسه في عنقها استنشق رائحتها الجميلة. توترت علياء من قربه ليها. حاولت تبعده بدون جدوى:
"معتز، إنت بتعمل إيه؟ أبعد."
"بس إهدي، دا حقي وإنتي مراتي. أبعد ليه؟"
قبلها على وجهها، قبلات متفرقة وهي متخدرة من قربه ليها مش قادرة تقاوم سحره وحبها ليه. رفعها بين إيديه ودخل غرفة النوم وضعها على السرير وهي مستسلمة كليًا.
رواية العشق الممنوع الفصل الثاني 2 - بقلم حبيبه الشاهد
دخلت قاعة الزفاف بفستان زفافها خاطف الأنظار.
خلفها شقيقتها الثلاث.
مسكين ديل الفستان.
قربت على زوجها الواقف بـ بذلته السوداء.
وقفت أمامه بفرحة شديدة.
اتكلم بقسوة: أنتي طالق.
وقفت متسمرة مكانها من الصدمة.
اتكلمت بدموع متحجرة في عينها وهي بتحاول تستوعب اللي قاله: معتز أنت بتقول إيه.
: بقولك أنتي طالق. إيه مبتسمعيش. أنا اتجوزتك وبتطلقك يوم الفرح علشان تبقي سيرتي على كل لسان الناس. أبوك كان السبب في موت أبويا ولا إيه يا عمي.
قرب عليه بوجهه: أنت موت أبويا لما خدت ميراث جدي. وجه الوقت اللي تتحاسب فيه على تعبه وقعدته في المستشفى لحد أما مات بحسرته.
رجع وقف بثبات.
نظر في عينها الباكية بحد.
كانت واقفة حاسة أنها اتشلت من الصدمة.
بصت حواليها إلى المعازيم وهي سامعة همسهم.
حاسة أن رجليها مش شيلها ودنيا بتسود قدام عينيها.
مسكتها مريم وبسنت قبل ما تقع.
وقعت بيها على الأرض وهي فاقدة الوعي.
كل المعازيم ابتدوا يمشوا.
حاولت مريم وبسنت تفوقها.
قرب عليها معتز.
وجه يشلها.
وقفه زيدان بحد: أبعد عنها.
تجاهل كلامه وحملها وخرج من قاعة الزفاف.
وضعها في الكنبة الخلفية في سيارته.
ركبت معاه بسنت.
وانطلق وخلفه سيارة عمه وبناته.
وصل بيت عمه في وقت قياسي.
حملها وطلع حطها في سريرها.
نظر إلى وجهها وخرج من الغرفة.
بل من المنزل بأكمله.
فتحت عينيها بنعاس.
اتعدلت بتعب.
نظرت إلى فستان زفافها ببكاء.
قعدت جنبها بسنت وحضنتها.
: طلقني. طلقني يوم فرحي علشان سيرتي تبقي على كل لسان الناس. مشفش حبي ده على حرمتي وقلبي وهو مش حاسس باللي جوايا. أنا حبيته بجد وهو كان بيلعب بشعري طول الفترة دي كلها. كنت فاكرة بيحبني زي ما بحبه. بس طلع بيضحك عليا علشان ياخد حق أبوه.
: قصـ ع لسان اللي يجيب في سيرتك بحاجة وحشة. متزعليش عليه. هو طلع كلب. ميستهلكيش. حق أبوه اللي بيتكلم عليه ده كان حق أبوكي جدك. هو اللي كتبهوله. بس عمك طمع. لأن أبوكي أصغر منه وخد. مش ذنبه أنه كبر المحلات. ولما أبوكي رفع قضية ميراث خد كل حقه والتعويض عن كل السنين دي كلها.
: كسر قلبي. خاله اليوم اللي بتتمناه أي بنت يبقي أسود يوم شوفته في حياتي.
رفعت بسنت وجهها بحنان.
مسحت دموعها: قومي غيري الفستان ده واغسلي وشك.
قامت بهدوء.
مسكت الفستان بيديها ودخلت الحمام.
وقفت قدام المرايا تنظر إلى ملامحها الباهتة والكحل اللي سايح.
بدأت في البكاء.
بل في الانهيار.
مسكت طرف الفستان وقطعته.
فضلت تقطع فيه لحد أما بقى أجزاء صغيرة.
دفنت وجهها في ايديها وهي منهارة.
دخلت بسنت عليها بقلق من تأخيرها.
وجدتها جالسة على الأرض وأمامها الفستان متقطع.
قعدت جنبها.
حضنتها.
علياء حاولت بسنت تهديها.
وهي محتاجة حد يهديها هي كمان: ده المقابل قدام حبي ليه. أنا وثقت فيه وحبيته. سلمتله قلبي وعمري وروحي. وهو عمل إيه. جه كسر قلبي واحلامي اللي بنتها معاه. أنا حاسة أني موجوعة. قلبي وجعني أوي. مش قادرة أصدق اللي حصل. حاسة اني في حلم.
: انسي. هو ميستهلش تعملي كل ده علشانه. قومي معايا يلا.
ساعدتها تاخذ شاور وتخرج من الحمام.
قعدت على السرير.
جابت بسنت المشط وقعدت تسرح شعرها.
نامت على السرير: أنا عايزة أنام.
نامت بسنت جنبها.
حضنتها علياء وهي بتحاول تبطل تفكير وتنام.
وصل معتز بيت والده.
ركن السيارة ودخل وجد البيت هادئ.
كان داخل غرفته وقفته والدته.
: برضو عملت اللي في دماغك.
التفت إليها بعصبية: أنا برجع حقي.
: ده مش حقك. ده حق عمك. جدك هو اللي ظلم. وعمك كان بيرجع حقه. أبوك زاد عليه التعب لما عمك خد ميراثه. ده كان قضاء وقدر. بس هي بتكون أسباب للموت.
: أنا عارف أنه سبب. بس مش هنكر أنه هو السبب. هو اللي خلاه يزعل ويتعب.
قربت عليها بحنان: عمك مغلطش لما رجع حقه. الغلط من الأول على جدك. علشان لما لقى عمك خلفته بنات بعد ما قسم الورث رجع ادى محلات لـ أبوك. عمك طلبها كتير من أبوك. بس أبوك هو اللي غلطان انه مرديش يرجع الحق لصحابه. ولاد عمك عايزين سند بعد عمر طويل لـ عمك. برغم اللي أبوك عمله فيه. لا أنه وافق على جوازك من بنته. روح يا ابني لـ مراتك. شوفها. مينفعش تسيبها يوم فرحها لوحدها وتيجي.
: أنا طلقتها.
لطمت وجنتها بخضة: طلقتها يوم فرحها. ليه تعمل فيها كده. أنت عارف عملت إيه. ولا الناس هتقول إيه عليها. أنا قولت إنك سبتها في الشقة وجيت. مش تطلقها.
: أنا راجع تعبان وعايز أنام.
: ليه يابني تعمل كده. دي من دمك. ده أنت المفروض تكون أمانها وحاميتها. مش تكون أكبر مخوفها وفضحتها. أنت كده دبحـ تها باللي عملته فيها. وكلام الناس مش بيخلص وأنت عارف كده كويس.
سابها ودخل غرفته.
القى نفسه على السرير وهو باصص للسقف بصمت.
في صباح تاني يوم.
صحت بسنت مبكرًا.
قامت لبست بسرعه وخرجت من الأوضة.
وجدت والدها أمامها.
: صباح الخير.
: صباح النور. رايحة بدري كده فين.
: عندي محكمة انهارده. فيه قضية مهمة لازم أحضرها مع الدكتور.
: اختك عاملة إيه دلوقتي.
: نايمة. أحضرلك الفطار.
: لا نازل المحل. تعالي وأوصلك بعد كده أروح الشغل.
: مفيش داعي. أنا هروح بـ أوبر.
خرجت من المنزل هي ووالدها وكل واحد مشي في طريق مختلف.
نزل معتز محل من فروع المحلات.
كان الصبي فتح المحل.
نظر إلى عمه اللي في المحل اللي في نفس الشارع.
دخل المحل بتاعه جلس على المكتب.
قرب عليه الصبي.
: تؤمر بحاجة.
بشمهندس: عايزك تنشر في السوق كله أني طلقت بنت المعلم زيدان.
رواية العشق الممنوع الفصل الثالث 3 - بقلم حبيبه الشاهد
دخلت علياء عليه المحل بأعينها الباكيه.
ليه لمـ ستني وأنت ناوي تعمل كدا؟ أنت ضمـ رتني بكل سهوله. أنا عملتلك إيه لكل دا؟ علشان تعمل فيا كدا؟ أنا حبيتك، فتحت لك قلبي وحبيتك. دا جزاتي؟
حاول يتلاشه النظر إليها.
عمي عارف أنك موجودة هنا.
بدأت في البكاء.
أنا مش جايلك علشان تقولي الكلمتين دول. أنا عايزة رد على كلامي. ليه سمحت لنفسك تقربلي وتمم الجوازه وأنت هتطلقني يوم فرحي؟
رجع على الكرسي وربع اديه.
واحدة جيالي شقتي لوحدها، ومحدش ضـ ربك على إيدك. كان كل حاجة موافقة. وبعدين كانت ليلة جميلة مش هنساها ابدًا. ليه مكبرة الموضوع؟
وقفت مصدومة ودموعها نازلة. قربت على المكتب بعصبية.
أنت محسسني إني واحدة رخيـ صه. أنا ممنعتش علشان مراتك ودا حقك. بس اكتشفت أنك واطـ ي وزبـ ا.
قام من على المكتب بغضب.
عارفه لو سمعت كلمة كمان هـ دفنك مكانك.
قربت عليه بغضب.
الحقيقة بتوجع صح؟ شوف أنت عملت إيه. دا أنا من كتر حبي ليك دخلت هندسة علشان أبقى نفس المجال بتاعك. وأنت جيت بكل سهولة كسـ رت قلبي. هـ ديت كل احلامي. دا كله علشان الفلوس؟ يا أخي ينـ عل أبو الفلوس اللي تخلي الواحد يعمل كدا. بس أنت شاطر، لعبتها صح. عرفت أزاي تخلي كل الناس تتكلم عليا وتبقى سيرتي على كل لسان.
كانت شفايفها بتتخبط في بعض من البكاء وهي بتتكلم.
مش هتتكلم؟ رد على كلامي. للدرجة دي شايفني رخيـ صة ليك؟ حقك. ما هو عبـ طي هو اللي خلاني أقلق عليك وأروحلك البيت. أصل أنا واحدة غريبة عنك، مش مراتك.
أنتي مكبرة الموضوع كدا ليه؟ كان يوم جميل وانبسطنا.
أه يابن الكـ..
قطع كلامها صفـ عها على وجهها. مسك شعرها. الطرحة شبه اتفكت من مسكته.
عارفه لو نطقتي تاني الكلمة دي أنا هقـ طعلك لسانك وهـ دفنك حايه.
شدد على شعرها أكتر.
فاهمة؟
هزت رأسها بلا وبكاء.
أبعد إيدك الوسـ خه دي عني.
حدفها. وقعت على الأرض بغضب.
شكلك مبتسمعيش الكلام. قسمًا بالله لو سمعتك بتقولي أي كلمة مش هتعجبني هتشوفي مني وش عمرك ما شوفتيه.
أنا بكـ رهك.
مش أكتر مني والله. يلا قومي اخرجي من هنا ومشوفش وشك هنا تاني.
قامت من على الأرض مسحت دموعها وجت تخرج. وقفها بحد.
استني عندك. أنتي هتخرجي كدا.
التفتت إليه.
كدا إزاي؟
جلس على المكتب.
اعدلي طرحتك.
ابتسمت بسخرية.
وأنت خايف عليا أوي من الناس؟
عدلت الحجاب وخرجت من المحل بسرعة. وهي ماشية في الشارع بتعيط مش قادرة تمنع بكائها. وهي سامعة همسات الناس ونظراتهم الشمـ تانه والحـ اقده. زاد بكائها. وصلت البيت دخلت الشقة ثم غرفتها. قفلت على نفسها جيدًا ودفنت وجهها في المخدة وهي تصرخ بنهيار.
***
زيدان كان واقف بيـ قطع لحمه. شعر بنغـ زه في قلبه. حط السـ كينة ومسك قلبه بألم. قرب عليه بخه الصبي بقلق.
خير يا معلم زيدان؟ أنت تعبان؟
هاتلي كوباية مياه بسرعة.
جابله مياه. خد منه كوب المياه وارتشف منه.
إيه اللي نزلك يا معلم وأنت تعبان؟
قعد زيدان على الكرسي بتعب.
مش قادر أبص في عين بنتي بعد اللي حصل. لو على الفلوس كان طلبها مني وكنت هدلهم اللي هما عايزينه. بس ميكـ سرش قلب بنتي بالشكل دا.
ست علياء يتمناها أي راجل وهو ميستاهلش ضفرها.
دخل عليهم معلم في السوق.
ازيك يا معلم زيدان؟ عامل إيه؟
الحمدلله. اتفضل يا معلم يونس.
معلم إيه بس؟ أنت تقولي يا يونس بس.
شوف يا بخه المعلم يشرب إيه.
ولا حاجة. أنا جاي في موضوع وهمشي على طول.
استأذن أنا يا معلم زيدان اشوف الزباين.
مشي بخه. نظر زيدان ليونس.
خير يابني؟ قلقتني.
أنا لسه فاتح مصنع جديد غير الفرع الأول وكنت محتاج بضاعة لأن اللي عندي مش هيقضي الطلبية.
تعالى في أي وقت خد البضاعة اللي انت عايزها.
ودا عشمي فيك يا معلم. أنا مسافر أسبوع وأول ما هاجي هاجي استلم البضاعة وأديك فلوسها.
في أي وقت أنت تشرفنا.
***
خلصت بسنت المحكمة وطلعت على مكتب المحامي اللي بتدرب فيه. بدأت شغل. الوقت عدى والدكتور مشي. خدت أغراضها وقفلت المكتب وخرجت من العمارة. مشيت في الشارع لوحدها. أتفاجأة بسيارة ماشيه جنبها. لم تهتم وكملت مشي. فتح زجاج النافذة.
وأنا عمال أقول القمر فين وهو هنا ماشي على الأرض.
شعرت بخوف شديد وأسرعت من خطواتها. وقفت السيارة أمامها ونزل شاب منها. وقف أمامها.
رجعت خطوه للخلف بخوف.
لو سمحت أنت واقف في طريقي.
لو موقفتش في طريقي أقف في طريق مين؟
ميسحش كدا يا أستاذ. ابعد عن طريقي علشان أمشي.
ما تيجي أوصلك بعربيتي. مينفعش العيون الخضراء دي تمشي على الأرض كدا.
والله لو ما مشيت من قدامي لا هصوت وألم عليك الناس.
أنتي شايفة الشارع فاضي إزاي؟ لو صرختي محدش هيسمع صوتك.
قرب عليها يمسك أيديها. ضـ ربته بـ حقيبة اليد في إيديه وجريت. جري خلفها الشاب. نظرت خلفها رأته خلفها. زادت من سرعتها في الجري. دخلت شارع فاضي والنور فيه ضعيف. بصت خلفها بخوف. رأته ما زال خلفها. اتصدمت بشخص مسكها قبل ما تقع. رفعت نظرها بنجده وهي تلتقط أنفاسها بسرعة.
حازم.
التقطت أنفاسها بصعوبه.
الحقني.
وضعت إيديها مكان قلبها بألم أثر جريها. مسكت إيديه وهي بتقع في حضنه وهي بتفقد الوعي تدرجين من الخضه. حملها حازم وضعها في السيارة ورجع. وقف أمامه الشاب.
تؤمر بحاجة تانيه يا حازم بيه؟
طلع أموال من جيب بنطاله.
بقيت حسابك. مش عايز أشوف وشك تاني.
نظر إليها الشاب.
متأخذنيش يا باشا. أنت هتعمل فيها إيه؟
نظر إليه حازم وهو يغلق باب السيارة.
فلوسك في إيديك يبقى متسألش.
انطلق بالسيارة أمام الشاب. وصل بعد فترة إلى منزله. حملها وطلع الشقة. دخل غرفته وضعها على السرير. نظر لـ كل تفصيل وجهها عن قرب لأول مرة.
***
استيقظت تشعر بألم في رأسها. اتعدلت بتعب. فضلت ثواني تستوعب هي فين. قامت بسرعة من على السرير. قربت على الباب وقبل ما تفتح كان هو فتح الباب ووقف قدامها بسبات.
حازم. شكرًا أنك جيت في الوقت المناسب. أنا من غيرك مكنتش عارفة إيه اللي هيحصل.
عيونها بدأت تدمع.
الحيـ وان كان...
سكتت ببكاء وهي تتخيل لو لا ظهور حازم كان إيه اللي هيحصلها.
رفع في وجهها ورق.
عايزك تمضي على الورق دا.
مسحت دموعها بهتمام.
ورق إيه دا؟
دا ورق تنازل عن مراثك.
انفعلت بسنت عليها.
أنت اتجـ ننت ولا إيه؟ أنت مفكر إني همضي على الورق دا؟ يبقى جرا لعقلك حاجة. عديني كدا أنا عايزة أمشي.
متحركش من مكانه وفضل واقف. جت بسنت تبعده عن الباب. مسك إيديها بعـ نف ودخل.
اه! سيب إيدي.
أبعده. دفعها على السرير بغضب.
مش هتخرجي من هنا غير لما تمضي على الورق دا.
زحفت على السرير للخلف بخوف.
لا مش همضي وأعمل اللي تعمله.
خـ لع حـ زام بنطاله بشر.
يبقى أنتي اللي اختارتي بنفسك.
لف الحـ زام على كف إيديه وضـ ربه في الهواء. اصدر صوت جعل قلبها سينـ فجر من الخوف.
قولتي إيه؟ هتمضي ولا لا؟
هزت رأسها بلا ببكاء. أنهال عليها بالضـ رب وهي تصرخ من شدة الألم. جسدها اتخـ در آثار الضربات ولم تعد تشعر بشيء. لم يتوقف حازم عن ضـ ربها إلا عندما وجدها صامته. نظر إليها كانت تضم جسدها وتبكي بصمت. رما الحـ زام على الأرض وسحبها من شعرها. نظر إلى عينها الخضراء الممزوجة بالأحمر من أثر البكاء بقسوة.
قولتي إيه؟ هتمضي ولا؟
هزت رأسها بتعب بلا.
مش همضي على حاجة واللي عايز تعمله أعمله.
صفـ عها على وجهها. اتصدمت رأسها في السرير. صرخت بألم.
شكل الضـ رب مبيجبش نتيجة. نشوف حاجة تانية.
قرب على الدولاب طلع قمـيص نوم ورما في وشها.
عندك اختيارين بس. هنستبعد الاختيار الأول. تلبسي دا عقبال ما اخد شاور وارجعلك. يا أما تمضي على الورق.
صرخت فيه برعب.
أنت اتجـ ننت خالص. أنا مستحيل ألبس القـ رف دا.
هسيبك تفكري. يا تمضي وتمشي يا تبقي هادية وجميلة. يا أما ولا. أنتي عارفة الباقي.
سابها وخرج من الغرفة. جت تقوم من على السرير اتألمت جامد من شدت التعب. داسست على نفسها وقربت على الباب وجدته مقفول بالمفتاح. دورة على أي شباك في الغرفة ملقتش. نظرت إلى السرير بخوف شديد. فضلت مكانها واقفة بخوف لغيط أما حازم فتح الباب ودخل وهو لابس بنطال فقط. شهقت بسنت بفزع ورجعت للخلف بخوف. سحبها ليه بسهوله. رفعت وجهها تنظر إلى وجهه بسبب فرق الطول اللي ما بينهم ببكاء وألم بسبب مسكته.
نظر في عنيها بتوهان في جملها.
ملبستيش قمـيص النوم ليه؟
رواية العشق الممنوع الفصل الرابع 4 - بقلم حبيبه الشاهد
ملبستيش قمـ يص النوم ليه؟
أنت أكيد أتجـ ننت في دماغك، أنا مش هلبس حاجة.
يبقى أنتي اللي أختارتي بنفسك.
بدأت في البكاء بخوف: علشان خاطر ربنا ابعد عني وسبني أمشي من هنا.
قطع كلامها تقبـ لها. اتسعت عيناها من الصدمة، حاولت تبعده عنها وهي بتضـ ربه على كتفه بدون فائدة، فهي أمام جسده لا شيء. نزلت ايديها بستسلام من محاولاتها الفاشلة وهي بتبكي بقهر.
بعد عنها، نظر إلى شفيفها الورمه بدون رحمه وإلى عيناها الباكيه: أنت واحد حيـ وان، أنا بكـ رهك.
مش أكتر مني، زي ما أبوك دمرنا، إحنا كمان هندمـ رك أنتوا الاربعه.
دفعها على السرير. ضرخت بخوف، قبـ لها بتوهان فيها وهي بتحاول تبعده عنها بدون فائدة.
بعد عنها عندما وجدها استكينت، نظر إلى ملامحها وهي فاقده الوعي بصمت.
استيقظت في صباح تاني يوم، اتعدلت وهي تجده نائم جنبها. هي فعلاً مكنتش بتحلم. هزت رأسها بعدم تصديق ودموعها نازلة. بدأت في البكاء بل الأنهيار.
صحي حازم على صوت بكائها بضيق: فيه إيه، حد يصحي حد كدا على الصبح؟
حاولت تتكلم بصعوبة من بكائها: ليه، ليه عملت كدا؟ دا كله علشان المراث؟
أنا خيارتك امبارح بس، أنتي اللي مفكرتيش كويس.
نظرت له بكـ سرة بسبب ما فعله: فين هدومي، أنا عايزة أمشي.
مش هتمشي من هنا غير لما تمضي على التنازل.
قام من جنبها خرج من الغرفة.
قامت بدون توازن، دارت بنظرها في الغرفة على ملابسها، سحبتها من على الأرض ودخلت الحمام. غيرت لبسها بملابسها وخرجت. قعدت على السرير برعشة، مسكت رأسها وبدأت في البكاء مجددًا.
رجع حازم، وضع أمامها الأوراق: أمضي.
رفعت عيناها بكـ سرة، مسكت الورق والقلم ومضت على التنازل.
الورث اللي عملت في بنت عمك كدا علشان.
قامت وقفت قدامها، رفعت اصبعها في وجهه: ورحمة أمي وأبوك لا هبلغ عنك، والله لسـ جنك ومش هسيبك في حالك وهتدفع تمن اللي عملته فيه.
اللي عندك اعمله.
أتفجأت من بجـ احته، صمتت بكسـ رة فهي مهما قالت لم يبالي بالكـ ارثه الذي فعلها ولا للألم الذي سببه لها.
أتكلمت بصوت يكاد مش مسموع: أنا عايزة أمشي.
الباب قدامك، تقدري تمشي.
خرجت من الغرفة بل من الشقة. مشيت في الشارع وهي تايهة مش عارفه رايحة فين. قعدت على الرسيف وبدأت في البكاء بنهيار وهي مش مستوعبة. حست بسيارة وقفت أمامها. رفعت نظرها وجدته حازم: هتفضلي بصالي كدا كتير؟ يلا اركبي اوصلك.
بصت حوليها بخوف وقامت بتردد. ركبت معاه السيارة بصمت.
جنة دخلت غرفة علياء وبسنت. استغربت إن بسنت مش موجودة. قربت على علياء النائمة: علياء.. علياء اصحي بسرعة.
فتحت عينيها بضيق: فيه إيه يا جنة؟
بسنت مرجعتش البيت من امبارح.
اتعدلت بخضه، نظرت إلى سريرها: ازاي مرجعتش امبارح؟
امبارح بابا سأل عليها ولما جيت أشوفها متلقتهاش، فـ قولتلها أنها نايمة معاكي علشان ميزعقش أنها اتاخرت ودخلت دلوقتي اصحيها تعملي فطار علشان مريم نايمة، اتلقيت السرير فاضي.
قامت علياء بخوف، مسكت التليفون وحاولت ترن عليها: مش بترد، أكيد حصلها حاجة. روحي صحي مريم وأنا هلبس وهروح أشوفها في المحكمة أو المكتب.
خرجت جنة وعلياء أخذت ملابس ارتدتها في الحمام وخرجت بخوف من غرفتها. وجدت الباب بيتفتح وبتدخل بسنت. وقفت علياء مكانها بـ صدمه من ملابسها الغير مرتبه ووجهها المليئ بالكـ دمات. قربت عليها بخطوات مرتعشة: بسنت.
اترمت في حضنها وبدأت في البكاء.
سحبتها علياء لـ غرفتهم قبل ما جنة تشوفها. دخلت وقفلت الباب.
أتكلمت بدموع متحجرة في عينيها: إيه اللي حصلك؟
نظرت في الأرض بنكـ سر: أنا خلاص اتدمرت، حازم دمرني. هما حالفين لا يخربوا حياتنا ويخلوا سرتنا على كل لسان.
أوعي يكون اللي في دماغي وكدبيني وقولي لا.
حضنتها ببكاء: هو اللي في دماغك صح. مهموش أي حاجة وعمل جـ رمته بـ دم بارد وهو مش مقدر الكـ ارثة اللي عملها.
فضلت علياء بتسمع الكلام وهي مصدومة، حاسة أنها اتشـ لت من الصدمة. مقدرتش تتكلم ولا تخفف عن ألمها.
جنة ومريم دخلو عليهم الغرفة. قربت مريم عليها بفزع: بسنت مالك؟ إيه اللي عمل فيكي كدا وإيه الضـ رب اللي على وشك دا وكنتي فين من امبارح؟
حاولت علياء تجمع قوتها وتتكلم: فيه ناس.. طلعت عليها امبارح علشان.. يسـ رقة الشنطة اللي معاها... لأن كان فيها أوراق قضية مهمة... ولما هي مردتش تديهم الشنطة ضـ ربوها لغيط أما أغمى عليها وكانت في المستشفى من امبارح.
قعدت جنبها مريم وحضنتها. قربت عليهم جنة وحضنتها هي كمان: وأنتي مسبتيش الشنطة ليه وكنتي بلغت البوليس عليهم؟
علياء مسحت دموعها: روحوا أوضتكوا انتوا الاتنين يلا.
قامت كل واحدة فيهم خرجت من الغرفة. ساعدتها علياء أنها تأخذ حمام دافئ وهي بتبكي بحسرة على علامات الضـ رب اللي مالي جسدها. دهنتلها جسـ مها كله بدهان وبسنت تنظر إلى لا شيء بصمت ودموعها نازلة.
أنت يا معلم لسه تعبان؟ أخلي دكتور كرم يجي يشوفك.
رفع وجهها وعلامات التعب ظاهرة عليه: لا، روح أنت بس شوف بقيت المحلات الشغل عامل إيه فيها وتعالى قولي.
تحت أمرك يا معلم.
خرج بخه من فرع من فروع الجـ زارة اللي بأسم زيدان. أتفاجأ بسيارة الشرطة واقفه أمام المحل. قام بستغرب خرج. كان كل الناس اللي المحلات اللي حوليه خرجت: خير يا حازم؟ فيه حاجة؟
جاي آخد حقي. بنتك المحامية الكبيرة بسنت كتبتلي تنازل عن كل ورثها اللي أنت كاتبه ليها، ودا محل من ضمن المحلات اللي أنت كتبتها بأسمها اللي بقت تخصني.
أنت شكلك أتجـ ننت، روح شوف أنت رايح فين.
قدامك العقود والدليل اللي يخليك تصدق إن المحل بأسمي. ولو مش مصدق تقدر تروح لـ بنتك، اهي عندك.
خرج معتز من المحل وقرب عليهم. رمقهم زيدان بعصبية: أنا هوريكوا انتوا الاتنين وهدفعكم التمن غالي أوي لأن حسابكم بقا تقيل أوي معايا.
حط ايديه في جيب البنطال ببرود: هتمشي ولا نخلي الأمر قانوني ونروح على القسم؟
بصلهم زيدان بقوة ومشي من قدامهم. نظر معتز لـ حازم شقيقه الأصغر منه: أنت خدت المحلات إزاي؟
نظر حازم إلى الناس الواقفه: كل واحد يروح يشوف هو بيعمل إيه. وجه كلامه للعسكري: امشي أنت.
ما تقولي خدت المحلات إزاي؟
مش مهم خدتها إزاي، المهم أني خدتها وخلاص ورجعت حق أبويا. هو اه مش دي المحلات بس اهي تمشي.
قطع كلامه رنين هاتف معتز. نظر إلى المتصل بستفهام.
حازم بتسأل بسبب ملامح شقيقه المتغيرة: مين؟
رد عليها. لأن بلأكيد فيه مشكلة علشان كدا علياء بترن عليها. سمع صوت بكائها وصريخ: معتز تعالي بسرعة الحقني.
اهدئ واتكلم براحة علياء. ردي عليا علياء.
الخط قطع. نظر معتز لـ حازم بقلق: تعالي معايا بسرعة.
قرب عليها زيدان وهو ماسك الحـ زام في ايديه ولا يبالي للكـ دمات اللي على جسدها: بتكتبيله تعبي وشقايا؟ مستغفلاني؟ هو بالنسبالك إيه علشان تكتبيله المحلات بأسمه؟
أنهال عليها بالضـ رب: كتبيله المحلات بأسمه؟ الغلط مش عليكي الغلط عليا أني وزعت عليكوا الورث قبل ما امـ وت علشان محدش فيهم ياخد حاجة. أنطقي بنسبالك إيه علشان توصلي أنك تكتبيله كل حاجة بأسمه.
كان بيتكلم وهو بيضـ ربها وهي مستسلمه لضـ ربه من صدمتها فيه وهي سامعة صريخه وغضبه عليها وحاسه بألم شديد في انحاء جسدها.
صرخت علياء من الخارج وهي بتخبط على الباب ببكاء: بابا ونبي متعملش كدا يا بابا رد بابا.
سمعت صوت خبط على الباب. جريت جنة فتحت الباب: الحق يا أبيه بابا بيضـ رب بسنت.
دخل حازم بسرعة: ابعدوا عن الباب.
بعدت مريم وعلياء. كسـ ر حازم الباب ودخل هو ومعتز. بعد معتز نظره عنها بسبب ملابسها البيتية. مسك حازم ايد عمه قبل ما ينزل عليها الحـ زام. سحب معتز عمه وخرج من الغرفة.
قرب عليها حازم بقلق وهو شايف جسمها بينـ زف: قومي معايا نروح المستشفى، جسـ مك بيـ نزف.
نظرة في عينيه بنكـ سار: شوفت الجـ روح اللي في جسمي دي كلها متجيش جنب الجـ رح اللي في قلبي حاجة. أنت كسـ رتني قدام نفسي.
رواية العشق الممنوع الفصل الخامس 5 - بقلم حبيبه الشاهد
شوفت الجـروح اللي في جسمي دي كلها، جـرح قلبي أكبر منها بكتير. أنت كسـرتني، كسـرتني قدام نفسي. مش قادرة أبص لنفسي في المرايا وأشوف الكسـرة اللي في عيني.
حضنها حازم، مسكت فيه بشدة وزاد بكائها.
"أنت كنت أكتر شخص بثق فيه، جيت أنت دبـحتني."
بالبطئ، خرجت من حضنه. رفعت عينيها، نظرت في عينيه.
"أنت عملت كدا ليه؟ أوهمت نفسك بالـتـار. أنت واخواتك، وجيتوا دمرتوا حيات كل واحدة فينا بشكل مختلف. أنت خلتني بقيت قليلة قدام نفسي، هزيت ثقتي. هتعامل مع اللي حواليا إزاي؟"
دخلت علياء عليها هي ومريم. شهقت جنة من الجـروح اللي على جسدها وخرجت من الغرفة بخوف. قام حازم وخرج من الغرفة. فضلت مريم وعلياء معاها بيحاولوا يهدوها. دخلت مريم الحمام وخرجت وهي ماسكة حقيبة الإسعافات. قربت عليها وبدأت تعالج جـروحها هي وعلياء وهي منهارة من البكاء.
من شدة الألم، مسكت إيد مريم بألم. مسكت علياء إيديها ومنعتها، ومريم بتطـهر الخـدوش اللي في جسمها وبتحطلها مرهم.
حازم واقف قدام الغرفة. سمع صوت بكائها. خرج من البيت، خد سيارته وطلع على مكان شغله في مركز الشرطة.
دخل حازم بجمود وهيئاته المعتادة، وخلفه أمين الشرطة.
"فيه شباب اتمسكوا امبارح وهما خاطفين بنت وبيحاولوا يعتـدوا عليها."
خرج علبة السجاير من جيبه وولـع سيجارة. خد منها نفس وخرج الدخان من فمه بهدوء.
"دخل المتهمين دلوقتي، هبدأ تحقيق."
"تمام يا فندم."
"لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم."
خرجت علياء من المنزل بعد ما اطمنت على بسنت. اتجهت نحو محل معتز. سألت عليه، قالها الصبي إنه راح شقته. اتنهدت تنهيد طويل واتجهت نحو منزله. وهي مصدومة في أقرب الناس ليها، ولاد عمها اللي مكانتش تتخيل في يوم من الأيام إنهم يكونوا هما سبب أذيتها هي وأخواتها.
وقفت قدام الباب، رفعت أيديها بتردد. رنت الجرس. ثواني والباب اتفتح. نظر إليها ببرود.
"جاية ليه؟"
"جاية أقولك إن أخوك اتـعـدى على أختي ودمر لها مستقبلها."
رمقها بسخرية.
"روحي شوفي أختك غلطت مع مين وجاية تلبسيها لأخويا."
ضـربته في صدره بغضب.
"إنت إيه؟ إنت واخوك؟ أنتوا لا يمكن تكونو بني آدمين، أنتوا شياطين. أخوك دمر أختي وخلها تمضي على تنازل، غصب عنها. مسألتش هو خد إمضتها إزاي؟ هااا؟ رد عليا. معقول؟ معقول في حد ممكن يكون في قلبه كمية الحقد والكـره دي؟ في حد ممكن يأذي ويضـمر بالطريقة دي؟ ساكت ليه؟ رد عليا."
"إنتي بتخرفي تقولي إيه؟ إنتي أكيد غلطانة."
بدأت في البكاء وهي بتمسك إيديه.
"أنا بقول الحقيقة اللي مكنتش أتمنى أبداً إنها تحصل. أنا مصدومة باللي حصل زي ما أنا مصدومة فيك صدمة عمري. بس برحمة أمي يا معتز، هدفعك إنت واخوك تمن اللي عملته دا غالي أوي."
كان معتز واقف مصدوم من اللي قالته. قرب يمسك أديها، بعدته عنها بصريخ.
"ابعد عني، متلمسنيش. مش عايزك تقربلي. إنت دمرت كل لحظة حلوة كانت بينا. خليت اليوم اللي بتمناه طول عمري بقى أسود. يوم مر عليا. إنت وصلتني إني مبقتش أعرف أنام غير بالـمـنوم من كتر التفكير. ليه عملت كدا؟ ليه؟"
حضنها معتز رغمًا عنها. حاولت تبعده عنها ببكاء. استسلمت لحضنه وهي ما زالت تبكي.
"أنا حبيتك من وأنا لسه بنت بضفاير. كان كل يوم حبك بيزيد في قلبي. وبرغم إنك عارف إني مقدرش أستحمل أعيش من غيرك، استغليت دا لمصلحتك. وجيت كسـرت قلبي بعد ما خليتني حاسة إني طايرة في السما. أنا مش هعاتبك على اللي عملته، أنا بعاتب قلبي والسذاجة اللي هو فيها."
سكتت وهي بتبكي بوجع. رفعت وجهها تنظر إليه.
"إنت كنت أماني وساندي، ودلوقتي بقيت أكبر مخاوفي."
بعدت عنه بحزن.
"إنت قطعت كل حاجة تربطني بيك."
سحبت حقيبتها وقامت علشان تمشي. حاسة بدوخة. سندها معتز بقلق.
"تعالي اقعدي."
قعدت على الأريكة بتعب. دخل معتز المطبخ وخرج بكوب عصير.
"اشربي العصير دا."
نظرت في الساعة.
"الوقت اتأخر، لازم أمشي."
"تعالي هوصلك."
"لا مفيش داعي، أنا همشي لوحدي."
معتز بصرامة.
"أنا هوصلك، ودا آخر كلام. اشربي العصير وأنا هدخل ألبس."
أنهى كلامه ودخل الغرفة. مسكت كوب العصير، ارتشفت منه. خرج معتز وهو لابس. قامت علياء نازلة معاه. ركبوا السيارة. وصل بعد فترة أمام منزلها.
فتحت الباب ونزلت.
"شكرًا."
نظر أمامه بصمت وانطلق. اتنهدت علياء وطلعت الشقة. كانت جنة قاعدة تشاهد فيلم.
"أمال فين أخواتك؟"
بعدت عينيها عن الفيلم.
"مريم في المطبخ بتعمل العشاء، وبسنت لسه نايمة."
قعدت جنبها. حضنتها جنة.
"هي بسنت عملت إيه علشان بابا يضربها؟"
مررت أيديها على شعرها بحنان.
"معملتش حاجة، بس بابا كان غضبان شوية. قومي شوفي مريم وأنا هقوم أدخل لبابا."
قامت خبطت على باب غرفة والدها بهدوء. لم تستمع لأي رد.
"بابا، إنت لسه زعلان مننا؟ افتح يلا، مش إحنا معلقة السكر اللي بتحلي يومك في كوباية الشاي؟ بابا، والله لو ما فتحت أنا هفتح."
فتحت الباب بقلق من صمته. صرخت بخوف وهي بتجري عليه وشايفاه واقع على الأرض. اتجمعت كلهم في الأوضة. وقفت بسنت بتبكي وجنة ماسكة فيها. ومريم وعلياء بيحاولوا يفوقوه.
رفعت علياء عينيها الباكية بخوف.
"حد يطلب الإسعاف بسرعة."
طلبت بسنت الإسعاف ووصلت في وقت قليل، ونقلوا زيدان المستشفى.
كانوا واقفين بخوف وقلق قدام غرفة الكشف. بعد فترة خرج الدكتور. كلهم جريوا عليه.
"طمنا يا دكتور، بابا عامل إيه؟"
"مفيش حاجة تغلى على اللي خلقها، وإنتوا أكيد مؤمنين بقضاء ربنا."
"دكتور، إنت كدا بتقلقنا أكتر. بابا ماله؟"
"البقاء لله."
صرخت جنة بصدمة. حضنتها مريم وهي بتبكي. وقفت بسنت مصدومة مكانها من الخبر ودموعها نازلة بصمت. وقعت علياء فاقدة الوعي. صرخ الكل وهو بيجري عليها.
رواية العشق الممنوع الفصل السادس 6 - بقلم حبيبه الشاهد
دخل غرفة المستشفى بعد أن قام هو وإخوته بدفن عمهم.
وجدها جالسة تنظر إلى لا شيء وعيناها حمرا من البكاء.
قرب عليها بهدوء: علياء.
نظرت إليه بحزن شديد: مبقاش عندي أب أقول سندي وضهري، معنديش أب أتحمى فيه ولا ياخد باله مني ويخاف عليا، مبقاش عندي أب يجبلي حقي لما حد يجي عليا. راح اللي كان بياخدني في حضنه لما أتعب أو أتوجع. أنت عارف الفرق بيني وبينك إيه؟ أنتوا أوهمتوا نفسكم بالـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ، بس أنا وإخواتي رضينا بقضاء الله ومحدش فينا قال إن أخوك هو السبب. بعد ما استغل أختي وخلها وسيلة علشان يوصل للي هو عايزه، أنتوا أذيتونا كتير أوي، كسرته. رحنا بالبطيء، بابا مستحملش صدمته فيك لما طلقتني يوم فرحي، ولا صدمته في أخوك لما عمل عملته السوداء. مبقاش لينا حد نستند عليه ولا يحمينا ولا يطمنا ولا حتى يراعينا. بابا سابنا وهو عارف إن معندناش ضهر نسند عليه. أكتر ناس تحمينا بقى هما أكتر ناس نخاف منها دلوقتي، محتاجين ندور على حد يحمينا من شرك أنت وإخواتك.
مسك أيديها بحنان: أنا معاكي وفي ضهرك.
بصت في عينيه: أنت أكتر واحد بقيت بخاف منه، أبعد أنت وإخواتك عننا، أنت خلاص طلقتني وبمعاملة أخوك قطعت آخر رابط يربطنا ببعض.
فصلت المحلول وقامت من على السرير.
مسكها معتز: رايحة فين؟ أنتي لسه تعبانة.
: أنا عايزة أمشي من هنا.
: استني نشوف الدكتور هيقول إيه.
: مش هستنى ثانية واحدة هنا، أنا همشي من هنا، عايزة أبقى مع إخواتي.
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
بعد مرور أسبوع.
وقفت علياء أمام المرآة تنظر إلى ملامحها بحزن شديد.
دخلت مريم الغرفة.
استغربت من ملابسها: أنتي نازلة؟
لفت إليها: الفلوس اللي معانا قربت تخلص، لازم حد فينا على الأقل ينزل يشوف المحلات.
: هو أنتي بتفهمي في الـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*؟
: لا بس لما أروح هشوف الدنيا ماشية إزاي وحاول أمشيها.
: طب قدر اللي شغالين في المحلات بيضحكوا عليكي.
: لو فيه عشرة بيضحك عليا، أكيد فيه واحد فيهم يبقى مع الحق ويقف جنبي.
نظرت مريم إلى بسنت الجالسة تنظر أمامها في اللاشيء بحزن: لسه متكلمتش.
: الصدمة كانت شديدة عليها، خلي بالك من جنة لا تفتح الباب وتخرج وأنتي مش واخده بالك.
: حاضر.
أخذت حقيبتها من على التسريحة: أنا هنزل، ومش هتأخر عليكم، وهبقى أجيب الحاجات اللي محتاجينها في البيت.
نزلت علياء من الشقة.
دخلت جنة الغرفة.
قربت على بسنت نامت في حضنها: هو أنتي هتفضلي نايمة كدا كتير؟ مش هتتكلمي معايا؟
نظرت لها بسنت بصمت واتملت عينيها بالدموع.
دفنت جنة وجهها في حضنها: بابا وحشني أوي.
ضمتها بسنت بحنان وقالت: وهو كمان وحشني، بس هو دلوقتي في مكان أحسن من هنا بكتير.
رفعت وجهها تنظر في عينيها بتساؤل: هيا ماما كانت هتحبني لو كانت لسه عايشة؟
مررت يديها على شعرها: ماما كانت فرحانة بحملك جداً، ولا كأنك أول حمل ليها، ولو كانت لسه عايشة كانت هتحبك أكتر مننا، زي ما بابا بيحبك أكتر مننا إحنا التلاتة، ومن شدة حبه لـ ماما ولكي سماكي على اسم ماما.
: قومي معايا أنا عايزة أكل، تعالي اعمليلي أكل.
سحبتها جنة، قامت معاها بسنت، خرجت من الغرفة لأول مرة منذ أسبوع، حابسة نفسها في الغرفة.
نظرت إلى تفاصيل الشقة بحزن وهي تتذكر والدها.
سحبتها جنة إلى المطبخ، وقفت دقيقة وبدأت في تحضير الفطار.
سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم.
وصلت علياء المحل من المحلات.
دخلت المحل حطت إيديها على مناخيرها بقرف من منظر اللحوم ورائحتها.
قرب عليها الصبي: خير يا آنسة تحتاجي حاجة؟
: عايزة حسابات المحل الفترة اللي فاتت.
: كل إيراد المحل الأيام اللي فاتت في الدرج، هما أربع أيام بس اللي المحل اتفتح فيهم، وتلت أيام كان مقفول المحل فيهم علشان العزاء بتاع المعلم زيدان.
: هو مفيش دفاتر بالإيراد هنا؟
: لا، كل الورق كان في مكتب الحاج زيدان الله يرحمه اللي في المحل اللي حازم باشا خده.
: تمام، روح على شغلك وأنا هروح مشاوير ورجعه.
خرجت من المحل اتجهت نحو المحل اللي حازم خده.
وصلت بعد فترة دخلت المحل.
: خير يا هانم عايزة حاجة؟
: أنا جاية آخد الأوراق بتاعت بابا اللي هنا.
: حازم باشا عارف.
: وهو أنا هستنى لما آخد الإذن من حازم باشا؟ ابعد كدا عن وشي.
حاول الصبي يمنعها: يا آنسة حازم باشا لو عرف هيقطع عيشي من هنا.
رفعت إصبعها في وشه: حازم باشا حازم باشا إيه؟ قرفتني باسمه. حازم باشا اللي منعني إني أدخل المحل علشانه، دا سرق المحل دا من أبويا.
أتفاجئ بصوته الغليظ من خلفها: ادخلي هاتي اللي أنتي عايزاه.
لفت إليه نظرت إلى ملامحه باشتياق فهي لم تره منذ موت والدها.
نزلت عينيها بسرعة قربت على المكتب، حطت حقيبتها على المكتب، فتحت الدرج، طلعت كل الأوراق، وبدأت تدور فيهم.
خدت كل الورق اللي يخص المحلات وخدت حقيبتها وخرجت من المحل.
وقفها معتز: علياء استني.
لفت له: نعم.
: أنا أجلت خطوبتي لغاية الأربعين بتاع عمي، حبيت أعرفك علشان متزعليش أنتي وأخواتك. أنا عاملها على الضيق، بس أكيد أنتي معزومة أنتي وأخواتك.
كانت واقفة تسمع كلامه وهي في حالة من الصدمة.
حاولت تتحكم في دموعها نظرت في عينيه بابتسامة بسيطة.
: ألف مبروك.
دموعها نزلت غصب عنها.
: ربنا يتمملك على خير.
لفت مشت من قدامه قبل ما تبين ضعفها أكتر من كدا.
فضلت ماشية تعيط في الشارع وهي مش قادرة تستوعب إيه اللي بيحصلها.
وصلت المحل حطت الدفتر قدامها وقعدت وهي مش مركزة خالص.
رجعت البيت في الليل وهيا معاها طلبات البيت.
كان البيت هادي دخلت المطبخ حطت الأغراض على الرخامة وخرجت.
فتحت باب غرفة مريم وجنة وجدتهم نايمين.
خرجت من الغرفة دخلت غرفتها كانت بسنت قاعدة على السرير تنظر إلى لا شيء.
طلعت حبوب المنـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
من الحقيبة وضعتها على الكوميدينة ونظرت إلى شقيقتها بحزن.
: أنتي كويسة دلوقتي؟
نظرت إليه بنكسار: أه كويسة.
: هدخل آخد شاور وهخرج أعملك أكل وناكل مع بعض.
هزت رأسها بهدوء.
أخذت علياء ملابسها ودخلت الحمام تأخذ شاور.
نظرت بسنت إلى علبة الحبوب، مسكتها بتردد.
فتحت العلبة وفضت كل الحبوب على يديها وتناولتها كلها.
مر ثواني وشعرت بدوخة شديدة وثقل في رأسها وتنميل بسيط في جسدها.
أخذت وضع النوم على السرير وهي تنظر إلى الظلام الذي يحيط بها.
غمضت عينيها مستسلمة للظلام.
قامت جنة من على السرير قربت على سرير مريم هزتها: مريم مريم قومي أنا جعانة.
هزتها مرة أخرى بعدت عنها وخرجت من الغرفة.
خبطت على باب غرفة بسنت وعلياء بس محدش رد عليها بسبب أن بسنت واخدة المنـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
و
علياء في الحمام.
مسكت بطنها بجوع قربت على المطبخ دخلت مسكت الولاعة وولعت البتجاز وحطت طاسة الزيت على النار.
طلعت من الثلاجة بطاطس متقطعة ومحفوظة في مياه.
قربت على الطاسة ودلقت البطاطس بالمياه في الطاسة.
رجعت بخوف وهي شايفة النار قدامها بخوف.
النار وصلت للسقف.
جريت جنة وهي مفزوعة دخلت غرفتها وقعدت على السرير بخوف.
خرجت علياء من الحمام وقفت أمام المرايا مسكت المشط وسرحت شعرها.
لفت تنظر إلى بسنت بحزن: الدنيا جت علينا أوي.
علت نبرة صوتها: أنا عارفة إنك صاحية وعاملة نفسك نايمة علشان متكليش، بس لا أنا هروح أحضر الأكل وهصحي جنة بدل ما تيجي في نص الليل تصحيني وأنا الصراحة هموت وأنام.
خرجت من غرفتها صرخت برعب وهي شايفه النار ماسكة في الستارة بتاعت المطبخ.
وقعت قطعة من الستارة مسكت في السجاد اللي على الأرض ودخلت على الصالة.
كان حازم نايم على سريره في منزل والدته الذي يقع أمام منزل عمه زيدان.
سمع صوت صريخ بسبب أن غرفته على الشارع وقريبة من شقة عمه.
قام بفزع من على السرير دخل البلكونة ووجد شقة عمه النار ماسكة فيها.
سحب التيشيرت بتاعه بسرعة ارتداه وهو خارج قابل والدته في الصالة.
: في إيه يا ابني إيه الصويت دا؟
لم يعطيها أي رد وخرج من الشقة بسرعة.
دخلت البلكونة والدته عفاف صرخت بخوف ودخلت بسرعة.
خرج معتز وكرم من غرفته من صراخ والدتهم: الحقه بيت عمكم بيولع وبناته فيه.
نزلت بسرعة من البيت جري حازم على المنزل.
قبلته علياء وهي شايلة جنة وخلفها مريم: فين بسنت؟
نظرت حوليهم بخوف: مش عارفة، أكيد فوق.
جري حازم طلع الشقة.
علياء نزلت جنة بخوف على شقيقتها ومريم.
نظرت إلى أعين الشباب عليها هي وشقيقتها بسبب لبسهم البيتي.
قرب معتز على علياء خدها في حضنه قدام كل الناس بخوف شديد عليها: أنتي كويسة؟ في حاجة تعباكي؟ تعالي معايا نروح المستشفى.
رفعت عينيها تنظر في عينه: معتز، أنا خايفة على بسنت، هي ممكن يحصلها حاجة.
: متخفيش مش هيحصلها حاجة، تعالي بس ادخلي البيت عندنا.
: أنا مش همشي من هنا غير لما أطمن على أختي.
اتعصب عليها: أنتي مش شايفة لبسك عامل إزاي؟ أنتي بترنج البيت، تعالي يلا قدامي.
حملها من على الأرض في حضنه ودخل المنزل وخلفها مريم وجنة مع كرم.
دخل حازم المنزل نظر إلى النار وإلى غرفتها جري بسرعة دخل الغرفة وجدها نائمة.
جري عليها جه يشلها.
لمح علبة دواء المنـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
مسك العلبة ووجدها فارغة.
نظر إلى ملامحها بصدمة وهو يشعر ببرودة جسدها.
رواية العشق الممنوع الفصل السابع 7 - بقلم حبيبه الشاهد
وصل حازم بيها المستشفى في وقت قياسي، دخل وهو شايلها المستشفى بين إيديه. حطها على الكرسي المتحرك والممرضين خدواها ودخلوها غرفة الكشف.
كان لسه حازم هيدخل، منعته الممرضة:
"ممنوع يا أستاذ، الدكتورة هتكشف عليها وتخرج تطمنك."
حازم بخوف شديد:
"أنا جوزها وعايز أطمن عليها."
الممرضة:
"ممنوع والله يا أستاذ."
دخلت الممرضة غرفة الكشف، وحازم فضل رايح جاي قدام غرفة الكشف بقلق شديد.
خرجت الدكتورة من غرفة الكشف، قرب عليها حازم بسرعة:
"خير يا دكتورة، هي كويسة صح؟"
الدكتورة:
"دي حالة تسمم، لازم تدخل عمليات حالاً تعمل غسيل معدة."
سابته الدكتورة واتجهت نحو غرفة العمليات. خرجت بسنت على الترولي قدامه ودخلوها غرفة العمليات. وقف حازم وهو حاسس إنه مشلول ومش قادر يعمل حاجة. فضل واقف ينتظر خروج الدكتورة بفارغ الصبر.
خرجت الدكتورة بعد فترة من الوقت، قرب عليها حازم بسرعة:
"خير يا دكتورة، هي بقت كويسة؟"
الدكتورة:
"المدام كانت واخدة جرعة سم كبيرة، هي حالتها دلوقتي بقت مستقرة، بس هي جت متأخر، كان السم عمل مفعول بسيط معاها، فمش هنقدر نحدد هتفوق امتى."
أنهت كلامها ومشيت من قدامه. فضل حازم واقف في حالة لا يُسَر بها. خرجت بسنت من غرفة العمليات واتنقلت لغرفة عادية.
"ما تقعدي يابنتي، خيلتيني، إن شاء الله خير."
وقفت مريم أمامها:
"إزاي أهدى يا مرات عمي، دا خدها ومشي ومش عارفين هي حصلها إيه، أنا خايفة يكون جرالها حاجة."
قامت عفاف قربت عليها بحنان:
"متخفيش يا حبيبتي، هتلاقيها بس تعبانة وهيرجع يطمن عليها في المستشفى وييجي."
رفعت علياء رأسها بفزع من بين إيديها:
"مستشفى؟ هيبقى بابا واختي في نفس الأسبوع؟ حد يكلمه تاني يمكن يرد."
معتز بقلق على حالتها:
"اهدي بس يا علياء، إن شاء الله مفيش حاجة."
علياء:
"أهدي إزاي يا معتز، وأنتم بتقولوا ممكن تكون في المستشفى؟ ليه يارب كدا؟ إحنا رضينا بكل حاجة، بس أنت حطتنا في اختبار صعب أوي مش قادرين عليه."
معتز:
"شيل جنة يا كرم دخلها أوضتي."
علياء باعتراض:
"لا يا مرات عمي، إحنا هنروح بيتنا تاني."
عفاف:
"أنتي مشوفتيش البيت عامل إزاي، النار مسكت في كل حاجة، مبقاش فيه حتى سليمة."
علياء:
"لا، هنشوف أي مكان نقعد فيه أنا وأخواتي لحد ما نشوف شقة نقعد فيها."
عفاف:
"أنتي بتغلطي فيه قدامي؟ دا بيت عمك ومفتوح ليكي أنتي واخواتك في أي وقت، بطلي كلامك دا، خدها يا كرم نيمها في أوضتي، وأنتي ومريم خليكم في أوضة معتز، ومعتز هيبقى مع كرم."
خد منها كرم جنة النائمة بعمق، دخلها غرفة والدته ورجع قعد معاهم.
كانت قاعدة بتأكل في ضوافرها بتوتر، قامت فجأة:
"لا لا، دا اتأخر أوي، أنا لازم أنزل أشوفها."
جت تتحرك، مسك إيديها معتز:
"هتنزلِ دلوقتي تروحي فين؟ وبعدين أخويا مش صغير علشان تنزلي تدوري عليهم، اقعدي وهو أكيد هييجي."
نظرت في عينيه بوجع:
"أنا اللي مرعبني إنها مع أخوك، مع حد فيكم. أنتوا عملتوا فينا كتير. أخوك دا هو اللي اعتدى عليها وخلها تمضي على التنازل على المحلات. غصب عنها."
ضربت عفاف بيديها على صدرها بخضة:
"أنتي بتقولي إيه يابنتي؟"
نظرت إليها علياء بنكسار:
"أيوا ابنك عمل كدا وخد المحلات، حق بسنت في الورث علشان يوجع أبويا. وبابا أصلاً كان عنده القلب ومستحملش خبر إني اتطلقت وبقت سيرتي على كل لسان، وإن المحلات اتخدت منه وبنته التانية ضاعت. جتله أزمة قلب ومات. ولادك ضيعونا وعايزنا نقعد معاهم في نفس البيت."
كانت مريم واقفة حاسة إنها مشلولة. الخبر كان صعب عليها.
"علياء، أنتي بتقولي إيه؟ بسنت محصلهاش حاجة من اللي أنتي قولتيها صح؟"
قربت عليها بخطوات مرتعشة وصوت مهزوز:
"ردي عليا، ساكتة ليه؟"
فضلت علياء تبكي بصمت. قعدت مريم مسكت رأسها بتعب وهي بتحاول تستوعب.
"يعني أنتي كنتي بتكدبي عليا وتقولي إن ناس طلعوا عليها ضربوها، وهو حازم اللي ضربها؟"
علياء:
"مش وقته الكلام دلوقتي في الموضوع دا، أجليه لحد ما نعرف هي كويسة ولا لا، وهو خدها وراح فين."
حاول معتز الاتصال بيه مرة أخرى، أجاب حازم.
"أنت فين ومبتردش ليه؟ قلقتنا عليك."
جريت علياء وقفت قدامه ببكاء:
"قاله بسنت فين وهي كويسة ولا لأ."
حازم:
"خليها تهدأ، بسنت كويسة وهي دلوقتي في المستشفى لأنها كانت عايزة تنتحر، واخدة كمية سم كبيرة."
علياء:
"في مستشفى إيه؟"
حازم:
"هقفل وهبعتلك اللوكيشن على التليفون، سلام."
قفل التليفون وهو باصص في عينيها المليئة بالدموع وظاهر عليها القلق والخوف.
مسكت إيديه برعشة:
"هااا، طمني، هي كويسة صح؟"
حازم:
"بسنت... بسنت كانت واخدة سم علشان تنتحر، هي حالتها كويسة، مفهاش أي إصابات."
علياء:
"واديني ليها."
حازم:
"ادخلي خدي حاجة من عند ماما البسيها، وأنا هوديكي تطمني عليها."
مسحت دموعها وحاولت تكون هادية قدام مريم:
"مريم خليكي جنب جنة لحد ما أرجع."
مريم:
"أنا هاجي أطمن عليها معاكي، مستحيل ما أروح."
علياء:
"مينفعش، مينفعش، على الأقل تكون واحدة فينا موجودة، خليكي هنا وأنا هطمنك عليها."
أنهت كلامها ودخلت مع مرات عمها، اخذت منها عباية سوداء ارتداتها وحجاب أسود. خرجت من الغرفة، كان معتز ينتظرها. خرجت معاه وركبت السيارة. فضلت طول الطريق ساكتين، ومعتز ينظر إليها من الحين للآخر. وصل المستشفى، نزلت علياء بسرعة، لم تنتظره. دخلت المستشفى، سألت على بسنت وعرفت غرفتها. دخل معتز ومشي خلفها. وصلت أمام الغرفة، قربت على حازم الجالس.
"حازم، بسنت مالها؟ هي كويسة؟ الدكتور طمنك عليها؟ رد عليا."
رفع رأسه، نظر إليها وإلى معتز:
"متلقيش، الدكتورة طمنتني وقالت إن حالتها كويسة."
"أنا عايزة أشوفها."
أنهت كلامها ودخلت الغرفة. قربت عليها بدموع. وضع معتز إيديه على كتفها من الخلف. لفت تنظر إليه بدموع:
"مش هستحمل إنها تبعد عني، أنا تعبت أوي."
في البيت، دخل كرم غرفتها وهو ماسك طبق سندوتشات:
"ممكن أدخل؟"
اتعدلت على السرير:
"أنت خلاص دخلت."
قرب عليها ووضع الطبق أمامها:
"عملتلك سندوتشات تاكليها وبعد كدا تنامي."
"لا مش عايزة."
مسك إيديها:
"هقيسلك الضغط بعد كدا كلي واشربي الشاي ونامي."
نظرت إليه بخجل، مالت رأسها بخجل. رجعت شعرها للخلف من قربه ليها. قاس كرم الضغط:
"الضغط عالي شوية، كلي السندوتشات دي كلها عقبال ما أعملك شاي وأجبلك حاجة تظبط الضغط."
قام خرج. فضلت مريم مكانها. رجع كرم بالشاي والمسكن:
"أنتي لسه مكلتيش ليه؟"
"مش عايزة، صدقني."
مسك سندوتش وحطه أمام فمها:
"طب يلا، أنا هاكلك بنفسي."
مسكته منه بخجل:
"أنا هاكل بنفسي."
وضعت الطعام في فمها وهو قاعد قدامها بيتابعها. خلصت أكلها وشربت الشاي وأخذت المسكن، وكرم مركز معاها. شعرت بخجل شديد من نظراته. قام من أمامها:
"تصبحِ على خير."
"وأنت من أهل الخير."
طفأ النور وخرج من الغرفة. دخل غرفة، مدد على السرير وهو بيفكر في عينيها الزرقاء المليئة بالحزن.
رواية العشق الممنوع الفصل الثامن 8 - بقلم حبيبه الشاهد
فتحت عنيها بتعب، نظرة حوليها وجدت كل شئ بالون الأبيض. وإلى المحلول المتعلق لها والممرضة بتغير المحلول.
مسكت رأسها بتعب: أنا فين؟ إيه اللي حصل؟
: أنتي في المستشفى. حمدالله على سلامتك. أنتي ربنا كتبلك عمر جديد. أنتي كنتي جايه تعبانه جدًا.
: أنا هنا بقالي قد إيه؟
: بقالك تلت أيام هنا نايمة.
نظرة للسقف بدموع نزلة من عنيها: فيه حد بيجي يشوفني؟
: اه جوز حضرتك مش بيسيبك خالص. هو واختك وكل يوم بيجي يشفوكي.
نظرة إليه بصدمة شديدة: جوزي؟ أنا مش متجوزة.
: ممكن يكون قريبك. أنا هبعتلك الدكتور يطمن عليكي.
رجعت بصت للسقف بدموع.
سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم.
كانت علياء بتفطر في مطعم. كانت قاعدة على تربيزة بتطل على الشارع. كانت بصه على الناس وهي ماشيه ومش مركزه في الأكل خالص.
: مش بتفطري ليه؟ الأكل مش عجبك؟
أنتبهت إليه بهدوء: لا الأكل حلو بس أنا مليش نفس.
: تحبي أطلبلك حاجة تانية؟
: صدقني مش عايزة. شكرًا على وقفتك معايا أنا واخواتي.
وضع الطعام في فمه: مفيش شكر. أنتي بنت عمي قبل ما تكوني مراتي.
علياء بتصحيح: طلقتك. أحنا دلوقتي متطلقين. أنا هقوم أروح لوحدي وأنت روح شغلك.
: لا أنا هوصلك بعد كدا هروح الشغل.
: مفيش داعي. كفاية أنك ودتني عند بسنت أشوفها. روح أنت شغلك علشان متتأخرش أكتر من كدا.
سحبت حقبتها وقامت بسرعة قبل اعتراضه. خرجت من المطعم. أخذت سيارة أجره. قالت للسائق على العنوان وسندت رأسها على النافذة. وضعت أيديها على بطنها وهي تشعر بألم بسيط. رن هاتفها. فتحت. كان معتز.
: المستشفى كلمو حازم وقالوله أن بسنت فاقت.
: أنت بتتكلم بجد؟ خلاص أنا هروحلها. سلام.
" قفلت الهاتف ونظرة للسائق "
: على المستشفى اللي قريبه من هنا.
وصل حازم المستشفى في وقت قياسي. دخل الغرفة. قرب عليها وهي نائمه بعمق. مسك أيديها. قبلها بحب.
فتحت عنياها بتعب لما حاسة بحد.
: حمدالله على السلامة.
: مين اللي جبني المستشفى؟
: أنا اللي جبتك هنا. كنتي عايزة تمـ وتي نفسك ليه؟ وعلشان مين؟
: أنت مش عارف ليه؟ أنت أكتر شخص المفروض تكون عارف. أنا كنت عايزة أمـ وت نفسي ليه؟ مسبتنيش ليه؟ أمـ وت.
: وتمـ وتي كـ افره. وحتى لو علشاني مهما إيه اللي حصل متعمليش كدا تاني. أنتي فاهمة؟
: لا مش فاهمة. أنت ضمـ رتني. كسـ ارت روحـي.
مسك ايديها بهدوء. بعتدها عنه بعـ نف واتعدلت بتعب: بسنت أنا مجتش جنبك ولا عملتلك إي حاجه.
نظرة إليه بأمل: أنت بتتكلم بجد؟ أنت فعلاً معملتش حاجه؟
مسك اديها بحنان مفرط: أنتي عارفة أنتي بالنسبالي إيه؟ أنتي بنت عمي ومن دمـ ي. عمري ما أقدر أذيكي بأي شكل من الأشكال. أنا بس حبيت اقرصك قرصة ودن. "أكمل بغيره شديدة" علشان تبعدي عن الواد السيس اللي شغال معاكي في المكتب. دالأ إله إلا الله محمد رسول الله.
وصلت علياء المستشفى. قبلت معتز وهي دخله. قربت على غرفة. اول اما دخلت قربت على بسنت حضنتها وقبلت وجنتها بحب: ألف سلامة عليكي.
: الله يسلمك.
: بقى كدا تقلقينا عليكي كدا. أنا كنت حاسة أني همـ وت من الخوف عليكي. متعمليش كدا تاني.
: بعد الشر عليكي ياقلبي.
قبلتها من خدها: ألف حمد وشكر ليك يارب. الحمدلله أنك فوقتي وبقيتي كويسه.
معتز: حمدالله على سلامتك.
: الله يسلمك.
الدكتوره دخلت تطمن عليها بعد كشفها عليها: حمدالله على سلامتك. بقيتي أحسن من الأول. على فكرة لولا جوز حضرتك أنا كنت عملتلك محضر.
الـ كل نظره لبعض بعدم فهم وقلق.
حازم ببرود: هي تقدر تخرج إمتى؟
: بكرا. على الأقل تكون خلصت كورس العلاج.
خرجت الدكتورة. نظرة بسنت ليهم بقلق: مين جوزي؟ أنا اتجوزت مين؟
نظرة علياء لـ حازم بشك: هي الدكتورة بتقول إيه؟
حازم ببرود: بتقول إيه؟ عمي الله يرحمه قبل ما يمـ وت روحت عند المأذون وكتبت عليكي. مردتش اقولك حاجه زي كدا علشان كنتي تعبانه ومجتش فرصة.
فلاش باك.
بعد خروج حازم من غرفتها. نظر زيدان إليه بغضب. ومعتز مسكه: أنتوا عايزين إيه مني؟ عايزين تمـ وتني؟
معتز بتهدئه: عمي أهدى. صحتك.
زيدان بمقطعه: أهدى إزاي؟ " قرب عليه بغضب مسكه من قميصه" رد عليا أنت عملت إيه لـ بنتي خالتها تمضي على الأوراق؟
أقصى عليه ما حصل ببرود تام.
قرب عليه زيدان بعصبيه لكـ مه في وجهه بغضب: اه يا كلـ ب! هي دي الأمانة اللي هسبهالك يابن الـ كـ يا زبـ اله.
مسكه معتز. بعده عن حازم بخوف: أهدأ يا عمي. بلاش عصبيه علشان صحتك.
: صحت إيه؟ أنتوا خالته فيها حاجة؟ ضمـ ارته بناتي الاتنين؟ حرام عليك يا أخي. ليه تعمل فيها كدا؟ بتقف قدام المتهمين أزاي وأنت متهم معاهم؟ أنت لازم تتعاقب زيك زيهم. يا حاضرة الظابط أبوك طلعك ظابط علشان تحمي الناس مش...
صمت بقهر. فـ ماذا سيقول. قام من مكانه: تعالى ورايا. أنا لازم اتصرف قبل فوات الأوان.
خرج زيدان من المنزل وخلفه حازم ومعتز. بس هاتف معتز رن. وكان واحد من العمال فيه المحلات.
: فيه خناقة كبيرة هنا يا هندسه لازم تيجي.
معتز بقلق: عمي أنا همشي أنا علشان فيه مشكله في الشغل.
أخذ سيارته وأنطلق. وركب حازم مع زيدان سيارته. فضل حازم الصمت بحذر على صحة عمه. وصل بعد فترة من الوقت أمام مأذون. نظر إليه حازم بستغرب: أحنا جاين عند ماذون ليه؟
بصله بحد: هتكتب على بسنت وتصحح اللي أنت هببته دا. بس قسمًا بالله لا أندمك على اللي عملته وهرجع حقها تالت ومتالت منك أنت واخوك.
دخل حازم مكتب المأذون وتم كتب الكتاب.
باك....
اكمل بحزن: محدش فينا ليه ذنب باللي حصل لـ عمي. بعد ما وصلنا البيت أكد عليا اني مجبلكيش سيرة لغيط أما تهدي. وهو هيعرفك بنفسه اللي حصل. بس واحنا مع بعض جاله تليفون بـ إن المخزن بيـ ولع. وكان لسه مستلم شحنة بضاعه كبيرة تعدي الـ اربعه مليون. الخبر كان صدمه ليه. وساعتها تعب. أنا حاولة اوديه المستشفى بس هو مرديش. رحت معاه المخزن. كانت المطافي وصلت وطفت الحـ ريق. روحت ساعتها الشغل لأن كان معايا قضية مهمه. ولما رجعت البيت بليل سمعنا صوت الأسعاف. وأتفجأة بمـ وت عمي.
مسكت رأسها بتعب: يعني أنا دلوقتي مراتك؟ أنت وافقت وأنت عارف أنك ملمـ تنيش؟ واتجوزتني؟ حبست حريتي بجوازك مني؟ أنت عارف فرق السن اللي ما بنا؟ أنت عندك 30 سنه وأنا لسه 20. عارف فرق السن ليه؟ وافقت تتجوزني؟ أنا بجد مبقتش فاهمة حاجة. أنت عايز توصل لأيه بالظبط؟
: فرق السن اللي ما بنا مش حاجز. ما أختك قدامك اهي عندها 24 سنه. ومعتز عنده 35. يعني فرق السن اللي ما بنهم 11 سنه ومتجوزين.
: أنا مليش دعوه بيها. دي واحده بسبب قلبها الساذج خلها تحب واحد كان كل هامه أنه يكـ سرها.
علياء بحزن نظرة إلى معتز: بلاش نفتح في القديم. خلينا دلوقتي نشوف هنعمل ايه. كدا المخزن والبيت اتحـ رقه. مفيش غير المحلات.
بسنت بصدمه: البيت اتحرق؟
: دا موضوع طويل هحكهولك.
مشي كل من حازم ومعتز إلى عمله. وفضلت علياء مع بسنت.
حكتلها كل اللي حصل في التلت أيام اللي كانت نايمه فيهم.
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله اجمعين.
في المساء دخلت مريم غرفة علياء. وجدتها فارغة. دخلت البلكونة. كانت قاعدة على الكرسي تنظر للفراغ بصمت والهواء يداعب خصلات شعرها الحرير.
: عملتلك حاجة تشربيها؟
أنتبهت إليها علياء. أبتسمت في وجهها بهدوء وأخذت منها المج: شكرًا.
جلسة مريم أمامها. نظرة إلى بطنها الظاهرة في ملابس البيت فقط: لسه برضو مش عايزة تقولي لـ معتز؟
مسكت بطنها بحنان: مش مستعده. خايفة ميرداش بوجوده. هو اتجوزني علشان غرض معين وخده.
مسكت ايديها بحنان: لا معتز عمره ما هيرفض أبنه. دا حتا منه مش هيتخله عنه ابدًا.
: احساس بالخوف مش قادره اتخطى. أنتي متعرفيش معتز.
: أنا فعلاً معرفش معتز كويس لأني مكنتش بتعامل معاه. بس مفيش أب هيأذي أبنه. قوليله ومش هتندمي. لأنه لازم يعرف. بطنك مش ظاهرة دلوقتي. بس كلها شهر وبطنك تكبر. ساعاتها هتعملي إيه؟ لما يجيب الغلط عليكي أنك معرفتيش حد. لازم معتز يعرف ويتابع معاكي الحمل. متحرميهوش من اللحظة دي. أنا هقوم أشوف جنة لاحسان تـ ولع في الشقة دي هي كمان.
قامت مريم. خرجت. فضلت علياء مكانها بتفكر فـ اللي جاي. دخلت الغرفه. نامت على السرير بتفكير. مسكت تليفونها. فتحت على صورته. نظرة إلى ملامحه. اللي بشتياق. وباليد التانيه بتحسس على بطنها بحنان كبير.
: رغم اللي عملته إلا أني لسه بحبك ومش قادره اشيلك من قلبي. الحب عمره مكان بيدينا. عارفه أن اللي عملته معايا مكنش سهل. بس مش قادره أكـ رهك. قلبي حبك بجد. واللي بيحب بيسامح. وأنا مسمحاك. رغم أنك بعيد. بس لسه بحبك ومش عارفه أشيل حبك من قلبي.
سمعت صوت هبده في البلكونة. سابت التليفون وقامت بخوف. مسكت الابجوره من على الكومدينه. قربت على باب البلكونة. فتحته بخوف شديد: مين؟
لم تستمع إلى إي صوت. دخلت البلكونة بخوف. أتفجأة بأحد سحابها. كـ تم نفسها. حاولة الصريخ لاكن كانت أيديه مانعه صريخها. شعرت إن نهايتها قربت جدًا على أيد هذا المجهول التي لم تستطع ترا ملامحه بسبب عتمت البلكونة.
يتبع........
رواية العشق الممنوع الفصل التاسع 9 - بقلم حبيبه الشاهد
أتفاجأ بأحد يكتم نفسها من الخلف. حاولت الصراخ لكن كانت يداه تمنع صراخها. شعرت أن نهايتها قربت جدًا على يد هذا المجهول التي لم تستطع أن ترى ملامحه بسبب عتمة البلكونة.
همس بجانب أذنها، جعل جسدها كله يرتعش من قربه الشديد لها:
"هشيل إيدي بس متصرخيش ولا تعملي أي حاجة."
هزت رأسها بنعم بهدوء. شال يديه من على فمها بهدوء. التفتت إليه بخوف:
"أنت جيت هنا إزاي؟"
معتز ببرود:
"نطيت من بلكونة أوضتي."
اتسعت عينها بصدمة:
"نطيت من فوق؟ أنت أكيد اتجننت. مختش بالك تقع؟"
قرب عليها وهي رجعت للخلف لتسقط في الحائط. وضع يديه على خصرها:
"خايفة عليا؟"
توترت من قربه لها:
"آه. مش ابن عمي. وبعدين لو حد شافنا واقفين كده هيقول إيه؟ يلا اطلع شقتكم."
قرب أكثر عليها:
"هيقول إيه؟ واحد ومراته."
نظرت في عينيه باستغراب:
"لو ناسي أفكرك، أنت طلقتني بقالك شهر."
مال بوجهه وهو مركز مع شفتيها:
"أنا رديتك من يوميها بعد ما خرجت من بيتكم."
حاولت تقاوم ضعفها أمامه وجاءت تبعد عنه. منعها:
"أنتي بتبعدي نفسك عني ليه؟"
"لأن مينفعش. أنا مش لعبة في إيدك تعوزني وقت ما يجيلك مزاج وترميني وقت ما تحب. أنت كسرتني قدام نفسي يوم ما قولت "أنتي شاغلة بالك ليه؟ كانت ليلة جميلة ومش هنساها أبدًا". أنا مش رخيصة علشان تحسسني الإحساس ده. أنا بني آدمة بحس وبتأثر. أنت عمرك ما حبيبتني ولا حسستني بحبك. أنت حتى عمرك ما قولتلي بحبك. فكرتك بتحبني بس مش عايز تبين غير لما نتجوز، بس طلعت في الآخر تمثيلية. أنت عملت فيا كتير وأنا استحملت بما فيه الكفاية. أنا عايزة أطلق."
همس بصدمة:
"نطلق؟"
"آه نطلق. وتعيش حياتك مع الإنسانة اللي تحبها وأنا أعيش حياتي. أنا مطلبتش حاجة كبيرة. أنا بطلب إني أتحب زي ما بحب. أنا آه بحبك من صغري بس قدام الحب بيعمل كده أنا مش عايزاه."
"بلاش كلام في الموضوع ده. وادي لنفسك فرصة تانية نعيش سوا ونربي ابننا اللي جاي."
علياء بخوف:
"أنت عرفت إزاي؟"
يدفن وجهه في عنقها يستنشق رائحتها. الجملة:
"سمعتك أنتي ومريم وأنتم بتتكلموا. تعالي ندي لحياتنا فرصة ونبدأ من جديد."
تجمعت في عينيها الدموع:
"صدقني مش هقدر أسمحك على اللي أنت عملته فيا. ابعد يا معتز، سيبني في حالي وطلقني."
مرر يديه على شعرها وهو يستنشق راحته:
"لسه ريحتك زي ما هي يا جميلة المسك. داقق فيكي كأن العرق في جسمك عطر. أنت جننتني بيكي."
وضعت يديها على كتفه ولفت وجهها بعيدًا عنه بدموع:
"معتز احترم قراري وابعد. أنا مش هقدر."
بعد عنها بتعب:
"فكري في ابننا قبل مني. هتحرميه يعيش معايا؟ متحرمنيش من الإحساس ده. أنا مش هطلقك. هخليكي على ذمتي. أنا مش هقدر أحرم نفسي من ابني."
"أنت رجعت علشان خاطر أنا ولا علشان اللي في بطني؟"
ملس على وجهها ليشعر بنعومة ملمسها:
"علشانك أنتي. أنا عمري ما اتسرعت في حياتي غير يوم الفرح لما طلقتك. أنا هسيبك على راحتك معاكي الوقت وأنا هستنى بس مش هستنى كتير. هنا في البيت إحنا لازم نقرب من بعض أكتر ونروح شقتنا."
"لا أنا هفضل هنا مش همشي من الشقة."
"أنتي مراتي وحقي إنك تقعدي معايا في الشقة على الأقل."
بعد عنها:
"الصبح تجهزي، هعدي عليكي بعد الشغل نروح عند الدكتور نطمن على الجنين."
"مفيش داعي، أنا كنت هناك الأسبوع اللي فات."
"متحرمنيش من اللحظة دي."
وقف على سور البلكونة. قربت عليه بخوف:
"أنت رايح فين؟ تعالى أخرج من الباب."
بص في عينيها. رآه خوفها الواضح:
"لا أنا هطلع زي ما جيت."
طلع على الماسورة للدور اللي فوقيهم. فضلت واقفة بخوف شديد.
في صباح ثاني يوم، الدكتورة كتبت خروج لـ بسنت. خرجت من المستشفى وهي ساندة على حازم. ركبت معاه السيارة.
نظرت إلى الطريق باستغراب:
"أنت رايح فين؟ دا مش طريق البيت."
لم ينظر إليها:
"هنروح الشقة. أنا عرفت أمي بموضوع جوازنا ومن هنا ورايح هتقعدي معايا في الشقة بتاعتي."
"أنت ليه عملت كده؟ أنا مش لاقية أي مبرر إنك تعمل فيا كده."
"الموضوع ده خلص. وإحنا دلوقتي متجوزين أرضي بالأمر."
"لا مش أرضى. أنا مش هعيش معاك. أنا عايزة أطلق."
"كأني مسمعتش أي حاجة."
"أنا مش هعيش معاك غصب عني. هو غصب ولا إيه؟"
نظر إليها بغضب:
"آه غصب. وطلاق مش هطلق ومش عايز أسمع السيرة دي تاني. أنتي فاهمة؟"
"لا مش فاهمة. أنا مبحبكش وأنت عارف كدا كويس. هتقبل تتجوز واحدة بتحب واحد تاني؟"
زاد من سرعة السيارة يحاول تهدئة نفسه.
بسنت بخوف:
"حازم هدي السرعة شوية. حازم إحنا كده هنموت."
وقف مرة واحدة. اتخبطت دماغها في الطابلو. رفعت وجهها وهي حاسة بدوخة شديدة.
حازم بغضب شديد:
"بس بقى مش عايز أسمع صوتك تاني. أنتي فاهمة؟"
نظرت إليه بخوف وصمت. رجعت برأسها على الكرسي. غمضت عينيها بتعب. وصل حازم قدام العمارة. نظر إليها وجدها ساندة رأسها على الكرسي ومغمضة عينيها وظاهر عليها علامات التعب. نزل من السيارة. فتحت عينيها وفتحت باب السيارة. اتفاجأت أنه حملها. احمر وجهها من الخجل.
"حازم نزلني أنا كويسة. هطلع لوحدي."
"أنتي تعبانة. ارتاحي."
اتفاجأت أنها بترفع إيديها تلفها على عنقه وبتسند برأسها على كتفه. وقف متسمر من قربها ليه. يعلم أنها خطر شديد عليه وهو لم يتحمل هذا كثيراً. طلع بها دخل الشقة ثم الغرفة. وضعها على السرير. نظر إلى عينيها الخضراء عن قرب بتوهان فيها. قام بتوتر:
"أنا عندي شغل لازم أروح."
مشي من أمامها بسرعة قبل ما يفقد سيطرته على نفسه.
صرخت مريم ونطت على ظهر كرم وهي تصرخ:
"فار! فار! فيه فار!"
"اخرسي ودني. فار إيه وزفت إيه؟ انزلي."
"بقولك فار. أنت إيه معندكش قلب؟"
جنة:
"دي بكيزة متخفيش منها. بس بس بكيزة."
"مسكتها من على السفرة. دا مش فار. دي هامستر. أبيه كرم جابهالي امبارح."
"أنت بجد اللي جايبها؟"
"آه أنا اللي جبتها. يلا انزلي كسرتي ضهري."
"لا مش هنزل غير لما تشليه. شيليه."
كرم:
"شيليه يا جنة. حطيه في القفص بتاعه."
حطته جنة في القفص. ضحكت عفاف عليها وهي بتحط الأطباق على السفرة.
كرم بحنان:
"تقدري تنزلي دلوقتي."
نزلت من على ظهره. نظرت إليه بخجل شديد:
"أنا آسفة بس عندي فوبيا من الفار."
"لا أنتي لازم تشيلي الخوف اللي جواكي. من امتى أنتي داخلة طب؟ هتشوفي كتير."
عفاف:
"الأكل هيبرد. تعالي يا حبيبتي. نادي على علياء تطلع تاكل."
"علياء راحت تشوف المحلات وجاية."
جلس الكل على السفرة. تناولت مريم الطعام بخجل وكرم يتابعها من حين لآخر.
دخلت المحل. جلست على المكتب وبدأت تراجع حسابات الأيام الماضية. دخل المعلم يونس. نظر إلى ملامحها الهادئة وهي تعمل. لا يليق عليها هذا المكان أبدًا. وقف أمامها بهيبة:
"السلام عليكم."
رفعت رأسها تنظر إليه باستغراب:
"وعليكم السلام ورحمة الله. خير يا فندم محتاج حاجة؟"
"هتخليني واقف كده كتير؟"
شعرت بالخجل:
"لا اتفضل اقعد. المكان مكانك. ثواني ومحمد هيجي يشوف حضرتك عايز إيه."
"لا أنا مش جاي أشتري حاجة من المحل. أنا كنت جاي أتكلم مع المعلم زيدان بس عرفت إنه اتوفى من أسبوعين. البقاء لله."
رجعت بظهرها للخلف بحزن:
"وحياتك الباقية."
"أنا كنت طالب من المعلم زيدان بضاعة لأني لسه فاتح مصنع جديد ومحتاج بضاعة أكتر. وكان الاتفاق إنه هيسلملي البضاعة بعد ما أرجع من السفر. حصل معايا ظروف خلتني أتأخر في السفرية ولسه راجع امبارح."
"بس أنا معنديش بضاعة تمشي مصنع كامل. المخزن اتحرق ونص المواشي ماتت."
"بصي أنا مش قدامي غيرك في السوق. أنا كنت ديما باخد بضاعة من والدك. أنا هشتري البضاعة اللي بقت من الحريق أمشي بيهم المصنع وأنتي خدي فلوسك وظبطي المخزن وهاتي بضاعة تانية وأنا هدفع حق البضاعة كلها لأن شكلك مش فاهمة في الجزاره كويس."
"بس كده كتير وأنا مش هعرف أسدادلك بقيت الفلوس لأن مفيش بضاعة."
"خدي الفلوس وهاتي البضاعة اللي عندك وظبطي المكان واشتري بضاعة تانية بالفلوس اللي هتكون معاكي. السوق نايم اليومين دول وهتلاقي البضاعة رخيصة."
"اتفقنا يا أستاذ. إلا صحيح اسمك إيه؟"
"يونس. بس مش غريبة واحدة في رقتك وجمالك تقعد في مذبح زي ده؟"
"هعمل إيه. مفيش غيري."
"بس نصيحة مني، خشن صوتك شوية. أسلوبك ده مينفعش خالص مع الدباحين اللي في السوق."
ابتسمت بخجل:
"أنا هبعت معاك محمد اللي شغال هنا يروح معاك المخزن يسلمك البضاعة."
رفع حقيبة كبيرة وضعها على المكتب:
"دول اتنين مليون جنيه. خديهم دلوقتي والباقي هحاوله على اسمك في البنك. أكيد ليكي حساب ولا أبعت على حساب المعلم زيدان؟"
"على حساب بابا وإن شاء الله في أقرب وقت بقيت البضاعة هتوصلك لغيط عندك."
قام وقف ومد يديه:
"اتشرفت بمعرفتك."
مدت يدها بتوتر. صافحها بابتسامة بسيطة:
"أنا أكتر."
"على نبرة صوتها."
"محمد يا محمد تعالي روح مع المعلم يونس سلمله البضاعة اللي في المخزن."
"حاضر يا أبله."
خرج يونس مع الصبي. فتحت علياء الحقيبة. نظرت إلى الأموال. قفلتها وقامت أخذتها وخرجت من الفرع. أخذت سيارة أجرة واتجهت نحو البنك. وضعت في حساب كل واحدة فيهم نصيبها والباقي في حساب والدها. وخرجت من البنك. رجعت المحل. وقفت أمام الصبي:
"من الصبح تروح تجيب عمال يشطبوا المخزن وبعد ما يخلصوا يجهزوا هنا. عايزة أغير شوية حاجات في المحلات."
"حاضر يا أستاذة."
جلست بتعب. حطت يديها على بطنها بحنان:
"عامل إيه يا قلب ماما دلوقتي؟ أكيد كويس. أوعى تزعل مني. أنا مش عايزة أبعدك عن أبوك بس هو هان كرامتي وأنا لازم أرجعها علشان نفسي."
رفعت وجهها نظرت أمامها. دخل معتز. جلس أمامها:
"رنيت عليكي كتير مردتيش ليه؟"
مسكت حقيبتها. طلعت التليفون. رفعت وجهه إليها:
"مسمعتش التليفون معلش. أنت إيه اللي جابك هنا؟ الناس هتقول إيه عليا؟"
"هتقول إيه يعني؟ واحد ومراته. مفيهاش حاجة."
"بس محدش يعرف إني مراتك."
قام وقف:
"لا الكل عرف خلاص إني رديتك. يلا قومي تعالي معايا معاد الدكتورة قرب."
قامت معاه بصمت. فهو له الحق الاطمئنان على طفله زيها بالضبط. خرجت من المحل. وقفت أمام السيارة.
نظرت إليه باستغراب:
"أمال فين عربيتك التانية؟"
"في التوكيل بتتصلح."
التفت كل منهم على صوت غليظ:
"معتز."
شهقت علياء وهي تنظر إلى السكين اللي في إيد الشاب اللي قدامها:
"زي ما ضربت أخويا أنا هضربك وهاخد حقه منك. اتشهد على روحك. نهايتك قربت."
قال كلامه وفي لحظة قرب عليه على خيانة وغرز السكين. وقفت أمامه علياء بسرعة. نظرت في عينيه بدموع متجمعة في عينيها. ثواني مرت عليهم كأنها سنوات. مالت رأسها. نظرت إلى الدماء التي تتساقط.
رواية العشق الممنوع الفصل العاشر 10 - بقلم حبيبه الشاهد
نظرت إلى يده الممسكة بالسكين وتنـزف، اتصدمت من منظر الـدم. رفعت وجهها تنظر إلى ملامحه الحادة.
ابتعدت عن حضنه بهدوء. "لا، ايديك مجـروحة."
"ولكـمة في وجهك." لكمه أوقعته أرضًا. انقض عليه وبدأ في ضربه بـراسه.
تجمّع الناس عليهم.
وقف معتز عن الشاب، قرب عليها معتز بقلق من هيئتها. فضلت مكانها مصدومة، وقعت في حضنه فاقدة الوعي.
فتحت عينيها بضيق من أثر رائحة العطر الشديدة. "آه، إيه اللي حصل؟ أنا مش فاكرة حاجة."
تعدّلت بسرعة، مسكت يديه بلهفة. "ايدك كانت بتـنزف."
معتز وهو مركز معها وفرحان أنها خايفة عليه: "متخفيش، أنا بقيت كويس. دا جـرح سطحي."
نظرت إلى وجهه. "أنت ضـربت أخوه ليه؟ وإيه اللي حصل؟"
رجع شعرها للخلف بحنان مفرط. "متشغليش بالك بالموضوع ده."
"احكيلي، أنا سامعاك."
"كان الصبي متخانق مع أخوه وجاله المحل. ضـربه هو وشوية شباب واللي شغالين في المحل. رنوا عليا وعرفوني. ولما روحت بتفاهم معاه، قل أدبه وجه يمد ايده عليا. روقته ودخل المستشفى علشان كدا جاي ياخد حقه مني. واهو خد اللي فيه النصيب هو كمان."
مسكت رأسها بتعب. "أنا لازم أمشي. أنت جبتني الشقة ليه؟"
مسك يديها بحنان. "مشكلتنا نحلها في بيتنا، مش عند ماما."
"بس دا مبقاش بيتي ولا عايزة أعيش فيه."
"أنا طلبت الأكل. زمانه على وصول. قومي خدي شاور عقبال الأكل يوصل. وبلاش نقاش، لأن خروج من الشقة انسيه خالص. فاهمه؟ خالص."
قام، وخرج من الغرفة.
قامت علياء بتعب. فتحت الدولاب، نظرت بحسرة على ملابس زواجها التي لم تتهنى بهم ولم ترتديهم. "قسمًا بالله لا أخليك تلف حوالين نفسك، وأرجع كرامتي اللي خليتها في الأرض يا ابن عمي."
دخلت الحمام، أخذت شاور وسرحت شعرها وحطت ميكب خفيف وبرفان. كانت ترتدي بيجامة ستان هوت شورت وتيشرت حملان رفيعة زهري يظهر بشرتها البيضاء الجميلة. نظرت لانعكاسها في المرايا برضى. "يا أنا يا أنت بقى يا ابن عمي، لازم أدوقك من نفس الكاس اللي شربت منه."
خرجت من الغرفة، دخلت المطبخ.
رفع وجهه وهو مسحور برائحتها. التفت إليها، وقف متنح من جملها. "إنتي إيه اللي لابسه دا؟"
علياء ببرود: "إيه ماله لبسي؟ هو فيه حد غريب معانا علشان تتكلم عليه؟"
معتز وهو ينظر لجمالها ورقتها: "وأنتي تقدري تخرجي كدا قدام حد غيري؟"
ابتسمت بخبث على مظهر وجهه الواضح عليه نجاح خطتها في تحريك مشاعره. "أنت مركز معايا كدا ليه؟ خليك في حالك."
حاول يتهرب منها. "الأكل جاهز، يلا كلي قبل ما الأكل يبرد."
خرج من جنبها. حملت علبة البيتزا وخرجت خلفه. جلست على السفرة، وجلس. حاول معتز التحكم في نفسه وعدم النظر إليها، وبدأ في تناول الغداء.
ظلت تفعل أشياء وهي تأكل لتجذب انتباهه. تناول الطعام، قامت بدلع، شالت الأطباق ودخلت المطبخ.
اتجّه معتز إلى الحمام وأغلق الباب بقوة. وفي نفسه يفكر فيها. أخذ شاور يهدي من نيران جسده وخرج. كان يرتدي بنطال فقط. قرب على السرير وهو ينظر للسقف.
دخلت علياء، وقفت بحيرة كيف ستنام. وأخيرًا أخذت القرار. قربت على السرير ونامت.
فضل معتز بيتحرك على السرير. فتحت عينيها، فهي تعطيه ظهرها. أتفاجأ أنه بيحضنها من الخلف. "معتز، لو سمحت ابعد."
استنشق رائحة شعرها الجميلة. "مش هبعد، خلينا نبقى بقلبنا النهارده بس."
"صدقني، مبقاش ينفع. أنا مش قادرة أنسى اللي عملته فيا. خلينا كدا أحسن."
بيدفن رأسه في عنقها بتوهان فيها وهو بيمشي أيديه على خصرها. "مش عايز غير قلبك، قلبك وبس. وسيبنا نعيش مع بعض. متحرمينيش من اللحظة دي."
شالت ايديه من على خصرها وهي بتحاول متضعفش امامه اكتر من كدا. "أنت دمرت كل لحظة حلوة هنعيشها مع بعض."
لفها ليه بحنان مفرط، ميل عليها. قبـلها. رفعت ايديها تحاول أبعاده عنها. بعد عنها عندما وجدها تحتاج إلى نفس. أتفاجأ بصفعة قوية نزلت على وجهه. نظر إليها بغضب شديد. نظر في عينيها بقوة. "إنتي بتعملي كدا ليه؟ هااا؟ بتهيني رجـولتي وكبريائي علشان تردي غرورك؟"
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله اجمعين.
قامت مريم بنعاس. "يلا يا جنة علشان ننزل ننام."
عفاف باعتراض: "لا، أنتوا هتناموا هنا بعد كدا. جنة هتكون معايا، وأنت اختاري أوضة من أوضتين. حازم أو معتز."
"لا يا مرات عمي، أحنا هننزل تحت خلينا على راحتنا."
"أنا اديتكم مفتاح الشقة علشان كنتوا انتوا الاربعة مع بعض. بس دلوقتي بسنت وعلياء كل واحدة فيهم مع جوزها. وأنتي دلوقتي هتقعدي معايا انتي واختك علشان مش هطمن إنك تقعدي لوحدك انتي واختك." قامت وقفت. "يلا يا جنة علشان تنامي يا حبيبتي."
قامت جنة. رفعت طرف عباية عفاف التي ترتديها ودخلت مع عفاف الغرفة.
طلعت قاعدة على السرير. جلست عفاف جنبها. "مالك زعلانة ليه يا جوجو؟"
نظرت إليه: "بابا وحشني أوي يا خالتو."
وحضنتها بحب: "انتي تعرفي أنك انتي الوحيدة اللي بتقوليلي يا خالتي. هو دلوقتي في مكان أحسن من هنا بكتير وبيشوفك، بس انتي مش بتشوفيه. وبيزعل لما بيشوفك زعلانة."
"تعرفي أنك شبه ماما أوي، وأنا بحبك اوى اوى اوى."
"مش أخوات؟ اقولك سر؟ أنا وجنة كنا تؤام واحنا الاتنين نفس الملامح، بس هي كانت أطول مني حاجة بسيطة. كان نفسي حد يطلع شبهي، بس محدش شبهي غيرك انتي. واخواتك واخدين بشرتي، وعلياء واخده لون عنيا رصاصي. بس بسنت واخده لو عين ماما الله يرحمها. أما انتي ومريم من برا العيلة. إذا كان العين او الملامح. ولادي بقا واحد شبه أبوه، والتاني عمه، والتالت واخد من الاتنين."
"إيه الغبطة دي كلها؟ أنا عايزة حدوتة."
مررت ايديها على شعرها بحنان. "كانيه، مكان ميحلى الكلام إلا بذكر النبي عليه الصلاة والسلام. بدأت الحدوته..."
خرجت مريم من البلكونة في دخول كرم الشقة. "مساء الخير."
"مساء النور. تحب احضرلك العشاء؟"
"لا مش عايزة، أكلت في المستشفى."
"حط حقائب بلاستك كتير على الأرض."
"أنا جبتلك كام حاجة تلبسيهم بدل لبس ماما اللي كل شوية تنشنكلي فيه."
ميلت رأسها للأرض بخجل. "مكنش ليه داعي، أنا كنت هبيع حاجة من دهبي وهاجيب الحاجة اللي محتاجاها."
"لا مفيش حاجة تبيعيها من دهبك، مهما كنتي في إيه. أنا هجبلك كل اللي انتي عايزاه. انتي وجنة مسؤولين مني من دلوقتي."
"بس ياعني مينفعش. أنا من بكرة هنزل ادور على شغل."
"مريم، متزعلنيش منك. ادخلي يلا أوضتك شوفي اللبس وابقي ادي لـ جنة لبسها الصبح."
"أنا مش عارفه أشكرك إزاي."
"مفيش شكر ما بينا. أنا ابن عمك، اعتبريني أخوكي."
ابتسمت برقة. "تصبح على خير."
"وأنتي من أهل الخير."
حملت الحقائب ودخلت الغرفة. فضل كرم واقف في مكانه ينظر إليها.
خرجت عفاف من غرفتها. "كرم جيت امتا؟"
أنتبه إليها: "لسه واصل من شويه."
"ومغيرتش ليه؟ تحب أعملك العشاء؟"
قرب على غرفته: "لا، أكلت في الشغل."
دخل الغرفة، خد ملابس وخرج. دخل الحمام. فضلت عفاف جالسة تنتظره.
خرج وهو يرتدي ملابس بيتيه مريحة. دخل غرفة ومدد على السرير. حس بحركتها في الغرفة. فتح عينيه بتعب. "خير يا ماما، عايزة إيه؟"
جلست أمامه ومسكت ايديه بحنان. "كنت عايزة اكلمك في موضوع. إيه رايك في مريم بنت عمك؟"
"ماما، مريم أختي الصغيرة."
"لا يا عين أمك، مش اختك الصغيرة. مريم بنت عمك. وبعدين ما شاء الله عليها، داخلة في الـ 19 سنة، يعني مش صغيرة. وهي أدب واخلاق وتربية، مش هتلاقي بنت أحسن منها ليك."
"تفتكري هي هتوافق بعد اللي حصل؟"
"محدش ليه ذنب في اللي حصل. كل شيء مكتوب. ودا نصيبه، محدش في ايده حاجة. اللي اخواتك عملوه مش سهل، وأنا عارفة. ولاد عمك هيفوقوا من اللي هما فيه، وكل واحدة هتربي جوزها بطريقتها. ومحدش فيهم هتسيب حقها. أنت بس وافق، وأنا هتكلم معاها."
"ماشي يا ماما، اعملي اللي أنتي عايزة."
"أنا أمك وحافظك كويس أوي. أنت عينك منها، وأنا واخده بالي منك كويس."
"خايف ترفض علشان فرق السن اللي ما بينا."
"لا متخافش، فرق السن مش حاجز بينكم. اللي بيحب حد مش بيشوف السن. وبعدين دا هما 9 سنين فرق، مش كتير يعني."
"اللي فيه الخير، يقدمه ربنا. هستنى ردها منك."
"ألف مبروك يا قلبي، عقبال ما أشيل عوضك."
"يارب يا أمي."
سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم.
رجع حازم من العمل. وضع الاغراض على السفرة ودخل الغرفة. كانت نائمة بعمق على السرير بملابسها. قرب عليها. "بسنت، بسنت اصحي يلا، كفاية نوم."
فتحت عينيها، اتعدلت بفزع. مسك أيديها بحنان مفرط. "مالك اتخضيتي ليه؟"
حاولت تطمن نفسها. "أنت جيت امتى؟"
"لسه راجع. قومي خدي شاور، أكيد عايزة تغيري هدومك دي."
غمضت عينيها بتعب. "أنا معنديش هدوم هنا، هلبس إيه؟"
"قومي خدي حاجة من عندي البسيها."
قامت بسنت. دخلت الحمام. خرج حازم بيجامة من عنده وقرب على الحمام خبط. "افتحي، خدي البيجامة."
فتحت الباب شئ بسيط ومدت أيديها خدت البيجامة وقفلت الباب بسرعة.
أخذت شاور وسرحت شعرها، واتجهت للخارج. كان حازم جالس على السرير. نظر إليها بإبتسامة بسيطة لم تلحظها بسنت بمظهرها الطفولي والمثير في نفس الوقت.
رش في دقنه بتفكير. "بتعرفي تطبخي؟"
وقفت مكانها بستغراب. "آه، بس ليه؟"
"تعالي حضري الأكل. طبيعي مأكلتيش حاجة من الصبح."
هزت رأسها بنعم رغم تعبها. خرجت من الغرفة وهو خلفها. شاور على مكان المطبخ. دخلت بدأت في تحضير الطعام وهو يساعدها وعينه لم تبعد عنها. حطت الأطباق على السفرة وجلست. تناولت بسنت الطعام وقامت دخلت الغرفة نامت على السرير.
دخل حازم خلفها. نظر لها ببرود. "على فكرة، أنا مبعرفش أنام وحد جنبي."
لم تفتح عينيها. "عندك الكنبة، وفيه ركنة برا، تقدر تنام على اللي أنت عايزه."
قرب على السرير بغيظ، نام. شعرت بسنت بخوف شديد. حاولت تتظاهر بالثبات. بعدت عنه لأخر السرير. "متخافيش، مش هاكلك."
لم ترد عليه ونامت من التعب. فتح عينيه لما تأكد أنها نايمة. سحبها عليها بهدوء علشان متقعش. لفت إليه ووضعت ايديها عليه. فضل ثابت في مكانه ينظر إلى ملامحها عن قرب. ما هذا الجمال؟ فهي جميلة للغاية. حدد في كل تفصيلها: رموشها، فمها، أنفها، شعرها. كل شيء فيها بتوهان في جملها.