تحميل رواية «العروسه الهاربه وانتقام الشيطان» PDF
بقلم سلمى محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انهارده كتب الكتاب يا فاطمه بقولك عايزين يجوزوني غصب عني يا فاطمه. اقفلي يا فاطمه اقفلي ولا حد فاهمني. _يا آنسه_ إييييييه إيييييه، مفيش صبر و.... بتلف كده شافت شاب طويل وجسمه ماشاء الله وشعره أسود وحالق شنبه ودقنه ولابسه بدله بيضه. ذُهلت من شكله وبلعت ريقها. - بطاقتك وقعت منك اتفضلي. وبعدين ده مكان عمومي والناس عاوزه تعدي وقفالهم في الطريق ليه. يُسر: أنا مكنتش شيفاهم. وبعدين عشان انت ضابط ولا أي حاجة هتشوف نفسك عليا. لا إله إلا الله. أخدت البطاقة وقالت: وسع كده. مشيت وأسد بص للناس اللي كانت بتبص...
رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سلمى محمود
كان ماشي قدامها.
يُسر سكتت وبصتله: أيان، أنتَ حبيتني ليه؟
أيان وقف وغمض عينيه لثواني وبصلها: مفيش سبب يا يُسر.
يُسر وهي بتقرب منه: بس أنا محبتكش يا أيان.
بصلها بهدوء وهي كملت: أيوه حبيتك بس كصديق أو أخ ليا.
أيان: وأنا مقابلش حبك ليا ده يا يُسر، ما عايز حبك ليا كأخ أو صديق.
يُسر: اومال إيه؟
أمينة من وراهم: اومال إيه! أنتِ بجحة بشكل، قولي كده، وبسببك اتفرقوا الأصحاب يا دكتورة.
يُسر وهي بتبصلها وقالت: افندم.
أمينة: افندم إيه؟
وكملت هي وماسكة إيدها وبتهزها بغضب: ولكِ عين تتكلمي.
يُسر نزلت إيدها وسكتت بهدوء.
أيان بغضب وزعيق: أمي، أنتِ مش فاهمة حاجة.
أمينة: لا فاهمة إنها واحدة بلا حيا.
زهرة بغضب: ماما، زودتيها قوي.
أمينة: أنتِ مغفلة، وأول مرة أشوفك كده، وأنتِ معندكيش دم خالص. الأحمر ده عرفاه؟ واحدة متجوزة من أسد العشماوي، راجل يسد عين الشمس، اللي هو صاحبه وابني المغفل بيحبك، وفرقتي الصحاب. واحدة خبيثة ظهرت في يومين والتاني وبتوقع الصحاب في بعض، مكفاكيش واحد جاية تلعبي على ابني، عايزة اتنين في حياتك.
يُسر بغضب: لولا إنك ست كبيرة كنت كسرت قلبك فيكِ وعرفتك قيمتك، ابنك يفهمك.
أيان بغضب: امييييي، اسكتي، اسكتي بقى.
طلعت يُسر بغضب وقالت: أيان، متحاولش تلحقني.
طلعت من القصر.
زهرة: يُسر... يُسر، يوه بقى زودتيهم يا أمي.
طلعت وراها زهرة.
وأيان صرخ فيها: أنتِ مش فاهمة حاجة، قولتيلها ليه كده، لييييييه.
أمينة: اخرس ولا كلمة.
أيان طلع على أوضته ورزع الباب بقوة.
يُسر طلعت، كانت عدت الشارع. زهرة زعلت عليها ودخلت القصر تاني.
يُسر كانت ماشية والتاكسي وراها عدى، وقالت بزعل وهي بتمسح دموعها: تاكسي.
طلعت التاكسي وكان ماشي بيها. أخدت العنوان من التليفون بتاع قصر العشماوي وقالت: عند العنوان ده.
بصلها صاحب التاكسي وهز راسه بخبث. لاحظت بصته ليها، وكان مبتسم في المراية وهو باصص عليها. هي خافت منه ومن حركاته اللي مش مظبوطة وقالت: وقف لو سمحت.
كان مكمل طريقه وكان على طريق مقطوع. وصرخت: وقف.
مكنش بيوقف وقال: ليه يا مدام؟ حاضر.
وقف ونزلت يُسر من التاكسي وسحبت شنطتها. فجأة وقفوا عربيتين لونهم أسود ونزلوا رجالة ضخمة، حاوطوها.
يُسر بخوف: انتوا مين؟ عايزين مني إيه؟
بعدت عنها وحاوطوها هما كلهم. جت تجري وصرخت: أسدددددد.
كانت خايفة ووقفت وكانت بتتنفس بثوة ودقات قلبها بتزيد وكانت شديدة قوي. وقالت: خدوا الفلوس طيب، خدوا التليفون خ...
قاطعها شخص منهم وقال: إحنا عايزينك انتِ يا حلوة.
يُسر بدموع كانت بصالهم، وجمبيها باب التاكسي، وجمبيها واحد من العصابة. جريت وضربته برجليها في بطنه وقع، لكن مسكها من شعرها وخبطها في الباب اللي فتحته، وقعت. أغمى عليها ودماغها جابت دم.
السواق بغضب: يلعععععنك، أنا قولت محدش يأذيها، مبتفهمممممش، شيلها واخلص، اخلص.
شالها وحطها في العربية السودا ومشى.
وطلعوا العربيات ومشيوا. وقتها شنطتها كانت واقعة بعيد عن الطريق في الزرع، ومحدش شافها من العصابة اللي خطفتها.
في المساء.
كان أسد هاجم على القصر بتاع أيان وبيخبط على الباب جامد وصرخ وقال: اطلللللللع يا ****، اطللللللع.
أمينة فتحت وقالت: في إيه يا ابني؟ هتكسر الباب و...
أسد: ابنك جوه... فينُه.
دخل القصر وصرخ فيه: أياااااان، انزل.
طلع أيان من أوضته وكان نازل على آخره وقال: زودتهم يا ابن العشماوي.
نزل بغضب وأسد وقف قصاده وقال بجبروت: هندمك على الساعة اللي اتخلقت فيها، يُسر يا يُسر، يُسسسسسر.. هي فين؟
كان طالع على السلم أيان شده ليه: يُسر إيه؟ يُسر مشيت الصبح.
أسد بغضب: أنا عارف إنها فوق وقضت اليوم هنا وأنا متكلمتش، لكن تبات هنا في أحلامك إني أخليها هنا ثانية واحدة. يُسر.
زهرة: يُسر مشيت يا أسد، والله مشيت بدري.
أسد بصدمة: إيه؟
زهرة: أيوه والله، مشيت.
بص لأيان وأيان هز راسه.
أسد بصدمة وعصبية: يُسر مجاتش القصر من وقت ما سبتها.
أيان عقد حواجبه وقال: هي كانت جيالك هتوريك الفلاشه.
أسد: فلاشة إيه؟
أيان بغضب صرخ فيه وهو زاحه على الحيطة: وددددده وقته، يُسر فين يا أسد، فييييين.
أسد زاحه بعيد وفتح تليفونه، كان بيرن عليها، تليفونها كان شغال لكن مفيش رد.
وصرخ فيه وقال بعصبية: لو جرتلها حاجة، أقسم بالله هقتلك.
أيان وهو واقف وباصص في عينيه: لو اللي في بالي صح وإن حد خطفها، هندمك على يوم ولادتك يا واد العشماوي.
طلعوا هما الاتنين من القصر. وأمينة قعدت تندب على حظها وقالت وكانت بتتنفس بالعافية: آه من بنت جبل، آه.
كانت بتضرب على رجليها وتقول: هتخليهم يقتلوا بعض، والله هيقتلوا بعض، ااااه.
زهرة نزلت لمستواها وقالت: أمي، اهدي، كفاية.
أيان بغضب لما شافه طلع عربيته وأيان طلع العربية وقال: انسى عداوتنا، اطلع على سرايا عائلة الخديوي، يمكن هناك أطلع.
أسد طلع عربيته وساق بكل سرعته وقال وهو بيضرب على الدريكسيون: أنتِ فين يا بت جبل، فيييين يا يُسر.
أيان في عربيته كان خايف وبلع ريقه بالعافية وقال: فينك يا يُسر، فينك يا حفيدة الخديوي.
أسد وهو بيفكر فيها صرخ بقوة وهو بيرن عليها: رديييي، رديييييي، اااااوووووف.
فجأة عينيه لمحت شنطتها بعيد عن الطريق وسط الزرع. وقف بسرعة رهيبة ووراه أيان وقف زيه ونزلوا الاتنين جري. أسد ووراه أيان.
أسد مسك الشنطة وفتحها. أيان بصدمة حط إيده على راسه وقال: شنطة يُسر.
أسد بصدمة: إيه اللي جابها هنا؟
وهما الاتنين قربوا من التلة وبصوا ليها وبصوا لبعض.
أسد صرخ فيه وهو ماسكه من ياقته: يُسر لو حصلها حاجة، هدفنك حي، قسماً بالله هدفنك حي.
أيان وهو باصصله ورفع إيديه الاتنين بإستسلام: نلاقيها الأول وتكون بخير وادفني يا ابن العشماوي، أنا راضي.
وكمل ودموعه في عينيه: ادفن صاحبك وأنا راضي.
بصله أسد وسابه بغضب. وأسد الدموع لمعت في عينيه وقال بغضب: على القِسم.
أيان بص للكاميرات اللي في الطريق وهز راسه وطلع عربيته وراحوا هما الاتنين سوا. أول ما وصلوا دخلوا سوا ودخلوا أوضة خاصة للفريق. كله كان قاعد. أيان وبيشغل أجهزة كتيرة ودخل العنوان جاب الكاميرات بتاعت المنطقة وشغل الكاميرات. شاف التاكسي وهو معدي ونزلت منه يُسر.
أيان بخوف وهو وأسد نطقوا اسمها في نفس اللحظة وقالوا: يُسر!
بصوا لبعض ورجعوا بصوا للفيديو وشافوها وهي بتصرخ وجت تجري خبطها واحد من العصابة.
أسد بغضب صرخ لما شافه ضربها ووقعت أغمى عليها: ايا اببببببن ال*****، هقتلللللللك.
و الكرسي ضربه على الأرض.
أيان بعصبية شد على الطربيزة وصرخ وهو شايفها شيالينها وحطوها في العربية: يلعنننننكم.
أسد بغضب: اعرفلي مكان العربية فين يلا.
اخدوا رقمها وطلعوا للفريق بتاعهم. حددوا المكان بعد محاولات كتيرة وطلعوا هما الاتنين. أيان بص لعربيته كانت عجلة نامت.
أسد بص للعجلة وقال: خليك هنا، أنا رايح.
أيان: مستحيل أسيبك وحدك تروح.
أسد خبط باب عربيته وقرب منه وقال: علشان صاحبك ولا علشان تنقذ يُسر علشان قلبك واجعك عليها.
أيان كان باصصله وقال وهو قريب منه وقال بغضب وشجاعة: علشانكم انتوا الاتنين.
طلع جنبه في العربية وهو دخل العربية وساق العربية أسد.
كان سايق أسد بكل طاقته وكان حاطط العنوان قدامه وماشي على الاتجاه ده ومكمل.
يُسر بدموع كانت مربوطة وكانت جعانة قوي. كان مربوط إيديها ورجليها في الكرسي وصرخت لما فاقت: أنااااا فين... أنا فين؟ مين انتوا؟
كانت بتبكي وبتبص للمكان كان معمل غريب وكله ضلمة.
دخل واحد من العصابة وقال: عايزة إيه؟
يُسر بدموع: انتوا مين؟
جه يقفل الباب وهي صرخت: عايزة أروح الحمام.
بصلها وراح عندها وقال: لو اتحركتي كده أو كده هطخك.
يُسر بخوف هزت راسها بدموع.
فكها وشد إيدها وربط إيدها، وكانت ماشية معاه وقال: ادخلي.
دخلت وقالت: الباب هيبقى مفتوح إزاي؟
_اخلصي، خلصينا.
يُسر بدموع: فك إيدي طيب.
_هرجعك وأربطك تاني، اخلصييييي.
صرخ فيها وهي اتخضت ودخلت.
قفل الباب وهي دخلت الحمام بدموع. بصت للشباك اللي في الحمام، كان صغير قوي. طلعت فوق الحوض وحطت رجلها على الحوض وكانت على الطرف. لو اتحركت غلط هتقع.
حاولت تفتحه بهدوء ودموعها نازلة على خدها وبتبكي هي وبتفتح فيه وإيدها نزفت دم. فتحته بقوة وحاولت تطلع مش عارفة وقالت بدموع: قدها يا يُسر، يلا، يلا يا بت جبل، يلا.
طلعت فوقيه وكانت بتتسحب رغم إن إيدها مربوطة وكانت خايفة. كانت المسافة بعيدة، الحيطة عالية. نطت بقوة ووقعت على وشها. الجرح اللي في راسها اتفتح. كان وشها كله دم وتراب. قامت وقالت: اااه.
بصت ومشافتش حد. طلعت تجري في الغابة وكانت تايهة وبتجري.
_انتي يا بت، هدخل، خلصتي، اطلعي.
مكنش سامع رد وقال بغضب: انتِ حرة.
فتح الباب وقتها ودخل لقي الشباك بتاع الحمام مفتوح. صرخ بقوة: البت هربت.
طلع ليهم وقال: مرات أسد العشماوي هربت، الحقوها.
كانوا بيجروا.
وهي سمعت لما ضربوا نار وقالت بدموع: اجري يا يُسر، اجري وبس، متبصيش وراكي، اجري.
كانت بتجري مسحت الدم اللي على عينيها وبتجري بقوة وعزيمة ودموعها سبقاها.
أسد وأيان وقتها سمعوا ضرب النار. أسد بغضب: إيه ضرب النار ده؟
أيان بصوت جهوري: اسررررررع، اتحرررررك.
كان مسرع قوي ودايس والاتنين قلبهم عليها.
هي وسط الغابة كانت بتجري ووقعت على قشّ كان في الأرض وقتها.
صرخ واحد من العصابة: من هنااااااا.
سمعتهم وبرقت بخوف: قومي يا يُسر، يا قوميييييي.
سندت على شجرة وجريت وكان أثر الدم على الشجرة.
جريت بقوة ووصلت للطريق العمومي.
وفضلت تجري بقوة وهي وشهقاتها عالية في البُكا.
واحد من العصابة وهو بيجري: يا باشااااا.
بصوا له كلهم وشاور على الدم وصرخ الكبير بتاعهم: البت قريبة، اجروا.
كانوا بيجروا وهي بتجري على الطريق العمومي بدموع. فجأة طلع قدامها واحد من العصابة وقال بابتسامة: على فين يا حلوة؟
كانت بتجري الاتجاه التاني وهما وراها بمسافة قريبة.
فجأة شافوا عربية جاية وقال واحد من العصابة لما شاف أسد: اهربوااااااا، ارجعواااا.
دخلوا وسط الغابة والشجر.
وهي كانت بتجري وأيان بص بصدمة وقال: يُسر.
وقعت قدام العربية وكانت إيديها مربوطة. وافتكرت أول يوم هربت فيه كان نفس المشهد. وقعت نفس الوقعة ورفعت راسها بدموع والدم كان نازل على وشها ورجلها المجروحة بتنزف وكانت حافية وإيدها المربوطة اللي اتجرحت. قامت بدموع وكان أسد واقف بصدمة من منظرها وأيان مصدوم وقال بدمع: يُسر.
أسد بخوف: يُسر.
يُسر بدموع جريت وكانت بتزحف من خطواتها وبتجرّ رجليها جرّ. جريت ورفعت إيدها.
وقتها واحد من ورا الشجرة قال: خلينا نتسلى يا عُشاق يُسر جبل الخديوي.
وسلح القناصة وشد الأجزاء وكان مصوب على ضهرها وداس على الزناد.
وقتها رفعت إيدها المربوطة وحضنت.
والطلقة جت في ضهرها من ورا و.
رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سلمى محمود
يُسر بدموع جريت وكانت بتصحف من خطواتها وبتجرّ رجليها جرّ. جريت ورفعت ايدها.
وقتها واحد من ورا الشجرة قال:
"خلينا نتسلى يا عُشاق يُسر جبل الخديوي."
وسلح القناصه وشد الاجزاء وكان مصوب على ضهرها وداس على الزناد.
وقتها رفعت ايدها المربوطه وحضنت أسد. جت ترفع ايدها الطلقة جت في ضهرها من ورا. وقعت في حضن أسد وهو صرخ بهستريا:
"يُسسسسر!"
أيان طلع سلاحه وضرب على المكان اللي جت منه الطلقة وجري على العربية. أسد صرخ:
"اطلع سووووووق!"
طلعوا العربية وهو شالها. ولأول مرة دموعه تنزل رغم انه مش بيحبها.
"اخلص."
أيان كان ماسك الدريكسون بسرعة رهيبة وصرخ:
"يُسرررررر متغمضيش عينك وانبي بلااااش."
يُسر اغمى عليها وكان الدم على قميص أسد. بص على ايديه كانوا كلهم دم وصرخ بهستريا:
"يُسر، يُسر."
خلع قميصه الأبيض وحطه ورا ضهرها وكان دايس.
أيان كان سايق بخوف عليها وكل شوية يبصلها في المراية ودمعته نزلت. أسد بصله شاف دموعه عليها واستغرب وعقد حاجبيه. وقتها عيونه جات في عيون أيان وكانوا باصيين لبعض.
أيان بخوف:
"شوف نبضها."
هز راسه أسد وحط اصباعه على رقبتها وايدها وقال:
"بيضعف، نبضها بيضعف."
كان سايق أيان بخوف وقال:
"قربنا نوصل، قربناااا."
***
مرام هي ونور كانوا ماشيين في القصر. نور بترن على يُسر ومرام على أسد.
مرام:
"محدش بيرد."
نور:
"ولا يُسر."
يُمنى كانت متوتره وعلامات خوف على وشها وقالت:
"اه من بنت جبل اه هتضيع الواد والله هتجراله حاجه."
مرام بغضب:
"حماتي هو كل مُشكلة تجيبي العيب على يُسر. روحي نامي روحي علشان يكون فيكِ طاقه تستقبلي اختك وعيالها بكرا روحي."
يُمنى بغضب:
"طالعه وسيبهالكم مِخضره، طمنيني لما يجي اخوكِ."
نور هزت راسها وقالت:
"حاضر."
علي هو وداخل من باب القصر:
"لازم الزعيق واللسان الطويل كل يوم لازم يا ست مرام."
مرام:
"علي والله ما نقصاك، وبعدين انت كنت فين هدومك كلها طين مش شايف نفسك."
علي بتوتر بص لنفسه ورجليه وقال:
"كنت في الشركة والعربية عطلت في الطريق واحتجت صيانه واتوسخت يا مرام."
مرام هزت راسها وقالت:
"طيب، طيب. أسد في القِسم ولا فين لا هو ولا يُسر محدش بيرد."
علي عقد حاجبيه وقال:
"رنيتوا عليهم طيب."
نور:
"ايوا يا علي."
أم حسن طلعت من المطبخ وقالت:
"في إيه يا ولاد لسه أسد مردش."
مرام:
"لسه يا ام حسن. روحي نامي علشان تستقبلي حسن يدوبه هيبقى جاي تعبان والله اشتقناله."
نور بلهفه:
"جدا جدا والله."
علي بصلها وقال بشك:
"ست نور مالك، ها خير... خير."
نور بتوتر:
"مفيش يا علي. اشتقنا لـ حسن صح، صح يا مرام."
هزت راسها مرام وضحكت:
"اشتقناله، اشتقناله."
أم حسن وضحكت:
"يلا تصبحوا على خير يا ولاد. متقلقوش تلاقيه أسد ويُسر في فندق كده ولا كده. متنسوش هما عِرسان جُداد برضوا."
مرام:
"كانوا ردوا على التيلفون... لا في حاجه غلط. ورنينا على الفنادق بتاعته هو وأيان منزلوش ولا في اي فندق وأيان مبيردش. اكيد في حاجه اكيد."
علي:
"اطلع اغير انا وهروح ادور عليهم."
مرام:
"يلا يا حبيبي جاية معاك."
علي بصلها وهز راسه بيأس وقال:
"حبيبك اه حبيبك لا. خليكِ مع نور، خليكِ. هغير وحدي مش محتاجك."
مرام بصتله بهدوء والدموع اتجمعت في عينيها وهزت راسها. طلع علي ونور حضنتها بحزن وهي كانت باصه لـ طيف علي هو وطالع على السلم بغضب والدموع على خدها.
نور هي وبتمسحلها دموعها:
"متزعليش منه يا مرام. علي ميقصدش، ده مهما كان زوجك."
مرام بدموع هي وبتشاور لنفسها:
"ولا في يوم قالي بحبك. انتِ مراتي، انتِ كل قوتي، انتِ كل احتمالاتي يا مرام. زواج ايه يا نور. احنا بنبين اننا مبسوطين قدامكم بس لكن في اوضتنا خلافاتنا مبتخلصش. تلت سنين واحنا مفيش امل للخلفة بعد البنت اللي اتوفت، وده السبب العائق اللي ما بينا. وعلي كان نفسه في حِتت عيل انيس ليه وانا مقدرتش بس دي حاجه بتاعت ربنا. من وقت زواجنا علي مبيحبنيش يا نور. بيعاملني كويس قدامكم بس علشان خايف على زعل حماتي. فاض بيا يا نور والله فاض بيا. ومحدش حاسس بـ هنا محدش."
كانت بتشاور على قلبها وقالت:
"انا وعلي مينفعش نكمل كده. لما يجي وقت الكلام، هطلب منه الطلاق."
نور بصدمه هي وبصالها بغضب وقالت:
"مرام انتِ اتجننتي. تروحي فين ده وانا ولا أسد ولا وماما نرضى نسيبك مستحيل نعيش من غيرك في القصر مستحيل. انسي الطلاق وان شاء الله هتتحل، يبنتي هتتحل."
باستها نور من خدها ومسحت دموعها وقالت:
"تعالي نشرب قهوة واحكيلك عن حسن."
مرام رغم دموعها ضحكت وقالت:
"اه من المِحتالة الصغيرة اه."
وحضنتها ودخلوا المطبخ.
***
نزلوا من العربية. أسد كان عاري كان ببنطلونه بس وشايل يُسر ما بين ايديه وهي مستسلمة ومش دارية بنفسها. دخل بسرعة رهيبة وأيان كان بيصرخ:
"دكتوووور... دكتور."
الممرضين جابت النقالة. حطوا عليها يُسر. وأسد قال بهستريا هما وبيجروا بيها:
"اخدت طلقه في ضهرها بسررررعة."
دخلوها اوضة العمليات وقفلوا الباب.
أيان قعد على الكرسي وحط إيده على راسه وقال بدموع:
"استر يارب استر."
أسد قعد في الأرض جمب الباب وسند راسه على الحيطه. زهرة كان دوامها متأخر وخلصت الساعة 12 وجت تطلع. مسكتها الممرضة:
"دكتورة زهرة."
زهرة:
"نعم."
الممرضة:
"اخوكِ أيان بيه جه للمستشفى ومعاه واحده متصاوبه هو وأسد العشماوي."
زهرة بخوف حطت ايدها على بُقها وقالت:
"هما فين دلوقتي."
الممرضة:
"في اوضة العمليات."
جريت زهرة ما بين الطرقات وطلعت عندهم. وصلت للدور شافت أسد قاعد في الارض وكأنه في عالم تاني مبيردش على حد ولا بيكلم حد.
أيان جريت عليه وقالت:
"أيان انتَ بخير."
أيان قام وحضنها وقال:
"انقذي يُسر يا زهرة."
زهرة بصدمه:
"يُسر؟!"
طلعت تجري. الممرضة وأسد قام وقال:
"في ايه في ايه."
"المريضة محتاجة 4 أكياس دم زمرة دم (O-) بسرعة."
أيان مسح دموعه وهز أسد:
"أسد أنت نفس زمرة دم يُسر. أسد رد. أسددددددد."
أسد كان تايه وودانه بتصفر. أيان هزّه وصرخ فيه:
"فوووق."
أسد هز راسه وقال:
"تعالي يا دكتورة."
راح مع الممرضة.
زهرة:
"انا لازم اتدخل."
جريت في اوضة الملابس.
أيان كان قاعد وخايف وبيقول:
"يارب."
أسد كان كل تفكيره في يُسر والممرضة بتسحب منه دم. وقالت:
"يبيه حضرتك جسمك ضعيف. سحبنا كيسين و...."
أسد هو وباصص لـ رُكنٍ ما وقال:
"كملي."
الممرضة:
"بس انت هتض...."
قاطعها وقال:
"كملي."
بصلها بحدة وهي خافت وهزت راسها. سحبت منه الباقي وهو كان عـ. ـاري. خلصت هي وقامت اخدت تي شيرت أسود من شنطتها وقالت:
"البس ده حضرتك، مينفعش تمشي في المستشفى كده."
وطلعت من الاوضة.
دخل أسد الحمام بص لـ نفسه ولـ. ـلدم اللي على صدره وايديه وبصلهم في المراية. كان بيغسل ودمعته نزلت:
"انضف.... انضف من دم بنت جبل. انت السبب الوحيد في اللي حصلها ده انضففففف."
كان بيغسل بهستريا وقال:
"انضف بقى انضففففففف."
صرخ بقوة ونزل راسه تحت الحنفية. كان بيفتكر يوم ما وقعت قدامه يوم فرحها لما هربت يوم زفافها ويوم ما قابلها في القِسم اول صدفة ليهم وضحكاتها هي وراكبة على Black في القصر وكانت بتجري بيه وتضحك وشعرها بيتطاير من الهوا وكل تفاصيلها. وافتكر لما جريت انهارده ولما اتصاوبت.
كان حابس نفسه تحت المياه. رفع راسه شهق بقوة ودقات قلبه سريعة اوي. بص للمراية هو ووشه مياه والمياه نازله على صدرة وقال:
"والله يا بت جبل هجيب حقك تالت ومتلت. واللي عملها ميعرفش انه ازاي يمد ايده على ممتلكات أسد العشماوي. هخليه يندم بس انه فكر تفكير، فكر وبس."
مسح وشه ولبس التي شيرت وطلع من الحمام. راح عند أيان قعد جمبه. وأيان بصله وسكت.
أسد أخد القميص اللي عليه دم يُسر ولبسه فوق التي شيرت وساب الازرار مفتوحين وسند راسه وغمض عينيه.
أيان:
"انتَ بخير؟"
أسد هز راسه وقال:
"بقالهالها قد ايه جوه."
أيان:
"عدت ساعة."
هز راسه وقال:
"زهرة جوه."
أيان:
"اه، مالك هادي ليه."
أسد:
"لإن بت جبل هتفوق، وهتقوم."
أيان هو وباصص للأوضة:
"وانا واثق من كده."
***
بعد مرور 4 ساعات.
طلعت زهرة والدكاترة وقفوا.
الدكتور بص لـ زهرة وهي بصتلهم.
أسد:
"طمني يا دكتور، حد يتكلم هتتكلموا بالإشارات."
أيان بخوف:
"يُسر بخير صح بخير!"
زهرة:
"اتوقف قلبها مرتين في العملية لأن جسمها ضعيف اوي."
أسد بخوف:
"مش عايز الغاز يا زهرة طمنيني احكي."
زهرة:
"اهدوا، كده اهدوا. هي بخير يا أسد. يُسر عدت مرحلة الخطر، يُسر اتكتبلها عُمر جديد. دي معجزه من عند ربنا واللهِ. يُسر متمسكه بالحياة اوي، وهي بخير دلوقتي بس...."
أيان بخوف:
"انطقي يا زهرة."
زهرة:
"بس الطلقة اثرت على النخاع الشوكي لأن الإصابة كانت على الفقرات العنقية. ودي بـ تؤدي لِـ مشاكل في الجهاز الحسي والحركي في الذراعين والساقين ومنطقة الجذع والحوض. ولما تفوق هنشوف حالتها إيه."
كانت كلمات زهرة بتشق في قلب العُشاق لـ حفيدة الخديوي. أيان رجليه مشالتهمش الأرض قعد بصدمه.
أسد كان واقف بصدمه وهستريا ومقادرش يتحرك وقال هو وبيطلع الحروف بالعافية:
"خليكم جمبها."
كان ماشي ومش سامع زهرة هي وبتنادي عليه:
"أسد... استنى أسد."
أسد نزل من المستشفى دخل عربيته. كان باصص للدم اللي على القميص وساق عربيته بتوهان وراح مكان الحادث. نزل من العربية وافتكر كل اللي حصلها. فتح كشافه ومشي بعيد عن العربية وكان ماشي. وقف في مكان وسط الغابة وبص للعربية. وكان هو المكان اللي اتصاوبت منه يُسر. كان بيدور في الأرض شاف الرصاصه الفاضية. اخدها. وجه يمشي شاف زرار لـ جاكيت في الارض. حطهُم في جيبة وكمل ودخل الغابة. شاف المستودع فتح الباب شاف الحبل والكرسي وعرف ان يُسر كانت مخطوفه هنا. كان بيدور على أثر لحاجه وكان متوتر. ودخل الحمام وهو هادي ومش متكلم. مشافش حاجه. لكن شاف ورقة مطويه مكرمشة على الارض. فتحها شاف اعلان حفلة بعيد يومين. والورقه مطوية جديد. صور الورقة والمكان. وطلع من الغابة راح عند عربيته وقال هو وماسك الدريكسون:
"اوعدك مش هشوفك غير لما اجيب حقك، وحقك هيرجع يا بت جبل. اوعدك اني مش هشوفك غير لما اعرف مين اللي عمل ليكِ كده، مين اللي وصلك للحالة دي يا دكتورة."
كان سايق ورايح عند القصر.
***
في مكان ما كان قاعد أحمد وبيلعب شطرنچ بإبتسامة وقال:
"تعجبني، يا صياد الفريسة."
"هانت عليك دي كانت تكه وهتكون مراتك."
أحمد:
"كانت هتكون، لكن يوم ما اختارت ابن العشماوي. لا هانت ولا هتهون بت جبل."
"حقود اوي يا ضابط **** تعجبني. ثُم متخافش فيها موت لان الطلقه كانت من بُعد واصبتها في ضهرها يعني حفيدة الخديوي مش هتعيش، ولو عاشت هنقتلها."
أحمد بضحك هو وبيشرب خمـ. ـره:
"هنيمتها بالبطئ. تعجبني انت وبتخونه وهو مش داري. كُل الكُره ده في قلبك ليه ااااه عجايب. ولا عُمره هيحس ولا يشك فيا اني انا ورا كل حاجه وورا رقدة بت جبل في المستشفى دلوقتي."
أحمد:
"وإيه غرضك انك تإذيه، واستفدت ايه من اذيتها. ايوا انا امرت."
وصرخ وكمل بجنون:
"ابشرني بلذة الاستمتاع جواك."
"هي متقربليش ولا اعرفها. اه بس حبيت اكسر جناح أسد العشماوي شوية. ما هوا فاردهُم على الكُل والكُل متغطي تحت رحمته وظله و اوامرُه. بس عينك حلوه."
أحمد كان باصصله وقال:
"زهقت من العدسات السودا. حلو بطبيعتي."
كانت عين بيضا والعين التانية طبيعية سودا.
"بس كانت لايقه عليا انهارده. انا كمان وانا ومركب العدسات وبكده وهيفكروني أنت الأعور وميعرفوش اننى اذكى منهم."
أحمد بإبتسامة:
"سيب الخطة تمشي زي ما هيا ومحدش هيقدر يلمس الضابط الأعور. وهنخليهم يجرونا لشباكهُم لغاية ما يقعوا في شباكنا ومحدش هيسمي عليهم."
"أسد العشماوي وناسه ليا. انا اللي هدمرهُم."
أحمد ضحك هو وبيحط الملك وقال:
"صدق اللي قال، الاقربون عقارب. ثُم بعدين الاقربون اولى بالمعروف. كِش ملك."
ابتسموا هما الاتنين وكانوا باصيين لبعض وعيونهم متشابهه. أحمد عيونه طبيعه والمجهول حاطط العدسات بيضا. وكان شكلهم يخوف. وضحك المجهول وقال:
"كِش ملك."
***
في قصر العشماوي.
نزل أسد من العربية ودخل من البوابه الكبيرة ولمح عربية سودا كان رقمها مألوف وكأن شاف الرقم ده قبل كده. بص كويس وعقد حاجبيه ورن على أيان بسرعة رهيبه.
أيان بتعب:
"الو."
أسد بجنون:
"العربية اللي صورتها من الفديوا رقمها كام."
أيان:
"ليه... لقيت اثرها."
أسد:
"اخلص يا أيان مش ناقص."
أيان:
"حاضر دقيقة."
فتح تيلفونه وقال:
"1853."
أسد كان باصص للعربية اللي قدام بيته وبرق بصدمه واتنفس بقوة وكان نفسه متقطع.
قفل في وش أيان وكان متمالك اعصابه وانفجر لما نزل منها شخص وبص لـ رجلية كانت متوسخه وبنطلونه متوسخ. وكان واحد من الحُراس راح عنده ومسكه من قفاه وقال:
"يا وااااطيييييييييي."
مسك راسه وضربها في القزاز وصرخ:
"قدررررت تلمسهاااا ازاي قدرتتت تخطفهاااا ازاااااااااي."
الراجل وقع من اثر الضربه.
ونور ومرام طلعوا يجروا لما سمعوا الصوت وراحوا عنده. مرام بخوف:
"أسد سيبه... أسد."
نور بدموع:
"ايه الـ. ـدم اللي على قميصك ده... في ايه يا أسد... رد رد."
عم سعدي جري عليه وقال هو وبيزيحه:
"براحه يا أسد."
أسد هو وماسكه عم سعدي وزقه وصرخ بغضب:
"انت عارف ده عمل ايه... عمل ايه.... وصل بنت جبل للموت."
نور بصدمه حطت ايدها على بُقها وقالت:
"يُسر!"
وكملت هي وبترتجف:
"ده دم يُسر؟!"
مرام بصتلها بصدمه وقالت:
"يُسر."
مسكه من قفاه وطلع مسـ. ـدسه وحطه جوه بُقه وبرق بعينيه الشاب بدموع وخوف وكان بيهز في راسه:
"ميييين اداك الاوامرررر ميييييين."
وشد الاجزاء وحط اصباعه على الزناد وقال:
"اتشاااااهد، اتشااااهد على روحك."
وصرخ الراجل بخوف:
"هتكلم هتكلم."
سابه أسد. وقال الراجل بدموع:
"الست..."
رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سلمى محمود
وشد الزناد وقال: اتشاااااهد على روحك.
صرخ الراجل بخوف: هتكلم هتكلم.
سابه أسد وقال الراجل بدموع: الست يمنى والله الست يمنى.
سابه بصدمه وقال الراجل بدموع: أمرتنا أننا نخطفها ونخوفها بس أقسم بالله يا باشا ما حد إذاها. والله هي هربت ولما كنا بنجري وراها في الغابة...
نزل راسه للأرض وكمل: شفناك وهربنا وقتها والله العظيم، ما حد لمسها والله.
أسد كان اسم أمه بيتردد في دماغه وطلع المسدس ضربه في رجله وقال: ده عقابك لأنك لمستها..... وده عقاب خطفك ليها.
وضربه في رجله التانية.
الراجل بهستريا: اااااااااه.... اااااه.... اه.... اااااه.
أغمى عليه وأسد شاور لـ عم سعدي وقال: شيله، لو مات ادفنه لو عايش عالجه لأني محتاجه هو واللي كانوا معاه.
دخل أسد القصر بجبروت وهو لابس قميصه اللي عليه دم. يسرى وأم حسن مسكته من إيده: بالهداوة يبني بالهداوة.
أسد بجبروت: يمنى العشماوييييييي، يمممممممننننننننى.
صوت زعزع حيطان القصر. نزلت يمنى بخوف من على السلم وقالت: خير يا ولدي.
أسد وهو بيضحك بهستريا: خير... خير... خير إيه؟ إيه اللي خير في القصر ده؟ إيه اللي خير؟ هييجي منين الخير؟ قولتلك هنتقم من عائلة الخديوي وهنتقم أنا من بنته.
طلع علي ونزل من عربيته يجري وقتها وشاف الدم في الأرض وجري للقصر وقال: في إيه؟ في إيه يا أسد.
أسد وهو باصصلها وقريب منها: وانتِ لعبتِ عليها وأمرتِ بخطفها واتأذت من رجالتك يا أمي. يسرى جبل الخديوي بين الحياة والموت، يسرى نايمة في فراش الموت، يسرى أخدت طلقة في ضهرها، يسرى هتعيش حياتها كلها على كرسي متحرك.
صوته هز القصر كله. رن داخل حيطان القصر من جبروته.
نور بدموع وصدمة حطت إيدها على بقها.
يمنى بدموع قعدت على السلم وقالت: ما كنتش أقصد والله ما كنتش أقصد. كنت عايزهم يخوفوها بس عشان تلزم حدها بت جبل، والله ما كنت أقصد.
أسد هز راسه بهستريا وقال: ما كنتيش تقصدي... ما كنتيش صح... ما كنتيش تقصدي إيه؟
طلع على أوضتها وحط ملابسها في الشنطة بهستريا وهو بيقول: وصلتيها للموت ومكنتيش تقصدي. طلع بغضب ورمى الشنطة من فوق. مرام اتخضت وقالت: آه.
علي اتخض وبصله ونور بصتله وأم حسن ويمنى والكل بصله. وقال بصوت جهوري وهو وساند على الدرابزين: اطلعي برا قصري يا يمنى العشماوي، اطلعيييي برا قصر العشماوي.
بصتله يمنى بزهول وقالت: هتطردني يا أسد؟
علي طلع ليه وزعق: أمك تطلع إزاي... أنت اتجننت؟
أسد: هتعاند أنت بالسلامة يا خي. لا طايق أشوفك ولا أشوفها ولا أشوف حد ولا أسمع حد ولا حد يتنفس جنبي.
علي: هي آه غلطانة لكن متوصل...
يمنى بمقاطعة: تعالي وصلني يا علي.
علي بصدمة: أمي لا مش هتطلعي.
مرام مسكت الشنطة وقفلتها وقالت وهي وباصة ليها: وصلها يا علي، وصل أمك. يا خسارة يا حماتي أنتِ تعملي كده. أنتِ يتخاف منك للدرجة دي.
وبصت الجهة التانية.
نور بدموع: أنتِ يا ماما... وليه... ليه عشان تار أبويا؟ ملعون أبو الدم أو التار اللي يوصل بنت ملهاش ذنب لـ ده كله. ملعون أبو الرصاص اللي بتتكلموا بيه. ملعون العداوة اللي توصلنا لكده. ملعون القصر الظالم ده. ملعون العيشة فيه. العيشة الحرام. عيشتنا حلال يا يمنى العشماوي ها؟ ردي حلال عيشتنا؟ صح ما أكلناش غير من تعبنا وكل قرش في القصر ده من حلال. بس دلوقتي اللي هتبقى عيشتنا حرام. بتفتحي على نفسك وعلينا حرب وعداوة بتتجدد من تاني. مش هنعرف نحط راسنا على المخدة وننام بسلام. هتخسرينا كلنا واحد ورا التاني بسبب التار يا يمنى العشماوي.
طلعت نور على السلم ووقفت وقالت: خسارة إنك تبقي أمي. يخسارة.
يمنى بدموع نزلت راسها للأرض وكانت بتبكي.
أسد: أم حسن حطي الشنطة في العربية.
أم حسن: بس يا ولدي....
أسد: يلا يا أم حسن يلا.
هزت رأسها أم حسن وشالت الشنطة. بصتله بصه أخيرة وبصت للقصر وقالت: سامحني يا ولدي.
طلعت من القصر وعلي كان رايح وراها. مرام شدته وقالت: هتروح وراها؟
علي زاح إيدها وقال وهو باصص في عيون أسد: أروح جهنم معاها دي. مهما كانت أمي.
مرام وهي بتشد إيده: علي.
علي زاح إيدها وقال: اتمتعوا بالقصر.
وطلع وراها. أسد بصلهم لما دخلت أم حسن وقال: أم حسن اعمليلي قهوة.
دخل أوضته وهي دخلت المطبخ.
مرام قعدت على السلم اللي وسط القصر من جوه وقالت: لا حول ولا قوة إلا بالله.
أسد قفل الباب وحط لوحة كبيرة في الحيطة ولزق فيها ورقة الإعلان بتاع الحفلة وطبع صورة أحمد خطيبها وحطها ولزق الرصاصة ولزق الزرار بتاع الجاكيت. وكان بيخطط. دخلت أم حسن وحطت القهوة وطلعت. وقال: يبقى أمي اللي بعتتهم خطفوا يسرى. ووقت ما سمعونا مشيوا. لكن في وسيط تاني هو اللي صوب على يسرى.
شرب القهوة في مرة واحدة ورن على القسم. اداهم عنوان المستودع والطريق العمومي.
وقفل. كان رايح جاي في الأوضة وفجأة وصلت له رسالة. جري على اللاب توب فتحها وكان فيديو مبعوت له. فتحه شاف يسرى وهي بتطير فعلاً والعصابة طلعت العربيات ومشيوا. وقبل ما تحضن أسد الشجرة اتهزت وجت الطلقة منها. وقف بسرعة الفيديو وقرب، قرب أوي. كان الشخص ملثم بس ولابس قناع. كانت باينة عينيه. كانت عين اللين اللي من جوه أبيض والتاني صور وشه. وقفل الفيديو.
طبع صوره وحطها على اللوحة واترمى على السرير بتاعه.
رن على واحد عجوز مافيا اسمه "بنجاب" وكان خليجي.
أسد: بنجاب.
بنجاب: هلا شيطان هلا.
أسد: محتاجك في مهمة.
بنجاب: أبشر.
أسد: هبعتلك صورة واحد ملثم عايزك تعرفهولي مين.
بعت له وقال: ها.
بنجاب: شيطان رح يرد عليك الصبح بالساعة 7 على المعاد. رح يكون أقل معلومة عنده لك يا شيطان. ها في مصلحة خبرني.
أسد: في مصلحة وفي هجوم. جهز عندك بمجرد ما تعرفلي هو مين وفين مكان تجهز الكل.
بنجاب: لك تؤمرني يا شيطان.
أسد بعزيمة وثقة: العب يا بنجاب.
بنجاب وهو بيغمز: رح نلعب يا شيطان. رح نلعب.
أسد قفل. وكان ماسك تيلفونه فتحه وجاب صورة يسرى. قام من مكانه طبعها على الطابعة وحطها على اللوحة في النص وقال: حقك جاي يا بت جبل. ويا كنة العشماوي العنيدة حقك جاي.
كان قاعد بيفكر فيها وباصص للسقف.
في صباح اليوم التالي.
كانت الساعة 7. أسد كان صاحي منايمش من امبارح ورن تيلفونه رد بسرعة وقال: أبشر.
بنجاب: معلوماته خطيرة. رح تلعب بالنار يا شيطان.
أسد: الشيطان مبيخافش من النار لأنه مخلوق منها. يا بنجاب.
بنجاب: بعتت لك كل المعلومات وبالمختصر هو ضابط في الدخلية ولقبه (الأعور) اسمه أحمد. وليه أعمال مخالفة للدولة. بيتاجر في الأسلحة والمخدرات يا شيطان. وعنده جيش مافيا. ولك يا خي سألت عنه. بمجرد ما يسمعوا الأعور يرتكبوا دخيلك. والله أنا ارتعبت لك. يلعن أبو إبليسه شو ملعون.
أسد هز راسه وقال: خليهم يرتكبوا دخيلك. جهز.
بنجاب: رح نتسلى كتير يا شيطان.
أسد: جهز واديني إشارة.
بنجاب: أوك.
قفل أسد ودخل ياخد شاور وطلع لبس بدلة سودا وقميص أسود وبتلون أسود وسرح شعره ولمع جزمته. راح عند السرير زاح المرتبة بتاعت سريره وشد الخشب. كانت جميع أصناف الأسلحة. وبصلهم. وحط في خصره من ورا ومن قدام. كان معاه 4 مسدسات.
وزاح الأسلحة طلع سلاح شكله غريب بطول السرير وتقيل أوي ورصاص كتير. كان لابس الخزنات الاحتياطية بتاعت الرصاص. ونزل من الأوضة.
مرام بخوف: أسد.
نور قامت مفزوعة: أسد إيه ده؟
أسد: محدش يتحرك من البيت.
مرام: على فين رد؟
أسد: على جهنم الحمرا. هجيب حق بت جبل.
طلع من القصر. طلع عربيته وكان رايح عند المستشفى.
كان سايق ولما وصل ساب الأسلحة وقفل القزاز والعربية. نزل ودخل المستشفى. ولما وصل كان أيان وزهرة نايمين على الكنبة وزهرة نايمة على كتف أيان.
أسد دخل الأوضة وأول ما دخل شافها هي وممددة. وكان في أسلاك كتيرة وأجهزة متصلة بالشاشات ومحلول. جر الكرسي وقعد. كان بيمد إيده عشان يلمسها واتراجع وقال: آه يا دكتورة آه.
كان بيمد أصابعه لحد ما حركت أصابعها ولمست أصابعه. حط إيدها على إيده وقال بجمود وهو باصصلها: أنا دخل في حياتي بنات كتيرة. كتير أوي يا دكتورة. اللي بتحبني عشان القصر والثروة. لأني نقيب. واللي بتحبني عشان الفلوس وتمشي. واللي تتقرب مني عشان أنا طبعي صعب وقوي وهي بتحب الراجل الناشف اللي من النوع ده. وكثير يا دكتورة. لكن أنا محبتش حد قدك. قلبي مدقش غير ليكِ. وعارف إنك بتحبيني رغم إني جرحتك. حبيبتيني بكل صفاتي وقسوتي وجبروتي والشيطان اللي جوايا. وأنا حبيت العروسة الهاربة ليا. الهاربة لقصر الشيطان. صح كنت عايز أنتقم منك لكن كانت حاجة جوايا بتمنعني وتقولي دي لا يا أسد دي لا. حتى لو أهلها مذنبين دي لا. كانت طاقة جوايا مانعاني.
دمعته وقتها نزلت على إيدها وقال:
حبيتك بعصبيتك، بلهجتك، بثقتك، بوقفتك قدام وشي وقدام عائلة العشماوي، بسعيك على إنقاذ نفسك وأنا بعذبك بكلامي وبأفعالي.
أنا أول مرة أحس إني أتحب، أول مرة يا بت جبل أحب عيوبي.
أول مرة أعرف لذة الحب.
أنا بكدب عليك لما أبص في عينيك وأقول هنتقم منك وأدمر عيلتك، وفعلاً هدمرهم، لكن مقدرش المس شعرة منك.
أنا أول مرة سواد قلبي اللي شيفاه يا دكتورة يتحول للون باهت، لون أبيض زي قلبك.
لون وإحساس غريب دخل على قلبي.
أنا عارف إن حبنا ميستاهلش ده، وإن حبنا شبه حب أبيض وأسود كده.
حب طرازي غريب، وإني قلبي معمّم بالسواد وقلبك أبيض.
والله يا دكتورة وعد عليا، والله يا بت جبل إني مش هاذيك، ولا هسمح لحد يغلط فيك، ولو بكلمة.
وأوعدك لما تصحي هقول ليك نفس الكلام، لأنك إنت بس اللي تستاهلي حب أسد العشماوي، إنت بس اللي تستاهلي.
رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سلمى محمود
مسح دموعه أسد وقرب منها، كان هيقبلها على جبينها، لكن بص في عينيها وافتكر كلامها لما كانوا عند الجزيرة هي وأسد وأيان.
Flash back.
يُسر: ياخي أنا لبست اللبس المهبب ده عشان لعبتك، ومتعرفش إني أنا كنت بلعب عليك أصلًا. أنت مغفل لدرجة محدش بيحبك، لأن جبروت قلبك محطم قلوب اللي حواليك. ولا حد هيحبك طول حياتك، ولا هتلاقي مراتك أو عيالك في يوم يحبوك. وهيجي اليوم اللي هكون أسعد إنسانة في حياتي لما أطلق منك.
وقربت منه وشاورت على قلبه: لأن طول ما السواد معمّم هنا، عمره طبعك ما هيتغير، لأنك أنت جهنم. افهم، جهنم وبتحرق اللي حواليك يا ابن سيف العشماوي. أوعدك.
مسكت إيده وحطتها فوق راسها: وعد عليا أنا، هطلق منك بس الأول هثبت لك إن بابا مقتلش أبوك. وقتها هتخسرني لأنك محبتنيش، وهتخسر الكل وهتخسر نفسك وهتعيش وحيد. وعد عليا يا أسد.
Back.
تراجع أسد، وقتها وصلته رسالة من بنجاب بتقول: نحنا هلأ برا المستشفى، لك جاهز أنت؟
مشيِّ، خلينا نبلش هلأ يا شيطان.
أسد بصلها وراح عندها وباس راسها وقال: أوعدك إني هجيب لكِ حقك.
طلع من الأوضة، كان أيان صحي وكان واقف قدام الباب.
أيان مسك إيد أسد قبل ما يمشي وقال: على فين؟
أسد بصله وقال: فين الفلاشة؟
أيان طلع الفلاشة من جيبه ومسك إيد أسد حطها في إيده وقال: يُسر بتقول الحقيقة يا ابن العشماوي، جبل الخديوي مقتلش حد، بس القاتل متربع وسط عائلة الخديوي.
أسد حط الفلاشة في جيبه وبصله: حتى نسيت اسم صاحبك، أو نسيت أخوك أو صديقي اللي كنت بتقولهم؟ ولما كنا نضحك ونسند على كتفي وتقول يا زعيم العشماويين، وصلت بيك تقول يا ابن العشماوي يا...
وقال هو وباصص في عينيه بشماتة هو وعينيه مدمعة: يا أيان بيه.
مشي من قدامه أسد. وزهرة وقفت حطت إيدها على كتف أيان: متزعلش.
أيان كان واقف باصص لـ طيف أسد هو وماشي، وأيان دمعته نزلت وكان واقف وقال بدموع: عمري ما أنساه، عمري.
زهرة بتعجب: بتبكي يا أيان!
أيان بصلها وقال بدموع: هزمتني دموعي يا زهرة، ودايمًا بتهزمني عشان الناس اللي بحبها. وقال وكل حرف كان خارج من قلبه: عشانها وعلشان هو.
شاور على أوضة يُسر بدموع وبصلها من القزاز. زهرة مسحت ليه دموعه وحضنته وقالت: ششششش أنا معاك.
أيان حضنها وكان باصص لـ يُسر من القزاز.
..............................
أسد نزل ودخل عربية بنجاب وقال: مكانه؟
بنجاب: هو دلوقتي في الڤيلا بتاعته.
أسد: اطلع.
طلعت عربيته ووراه 5 عربيات لونها أسود فخمة. كان وراهم المجهول اللي بيساعد أحمد، وكان حاطط العدسات البيضاء في عين والتانية لأ. ورن على أحمد مكنش بيرد وقال هو وبيضرب على الريكسون: يلعننننك، رد... رد....
كان سايق ورا العربيات، وأسد كان باصص تجاه الغابة. وقال بنجاب: رح نقتل الأعور يا شيطان.
أسد: هنعلمه درس يا بنجاب وبعدين نقتله.
بنجاب: بس هاد راجل كبير بالداخلية، رح ندخل في سين وجيم يا شيطان وحكاوي هيك ما رح نخلص يا شيطان.
أسد هو وباصصله: ولو قتلناه وخفينا أثره مش هندخل لا في سين ولا صاد يا بنجاب.
بنجاب: معاك يا شيطان، رح بيصير اللي بدك ياه.
أسد: تعجبني يا عجوز.
بنجاب: صحيح.. صحيح، وين أيان؟
أسد بس ناحية الشباك وقال: مش هيجي.
بنجاب: ليش، شو صاير؟
أسد: افترقنا.
بصله وبنجاب واتعجب وقال: لك رمز الأصدقاء أنتوا، ولك افترقتوا؟!
أسد: القدر زي ما بيجمع.. زي ما بياخد وبيفرق.
بنجاب: هاد الموضوع ليه قعدة، ولك قال افترقتوا، لك أنتوا شبه بعض يا خي وملامحكم من بعض.
وزعق فيه: لك أنتوا إنسان واحد بس مقسوم نصين.. لك مش أنت اللي كنت تحكي إنك أنت وأيان جسد واحد.
أسد: كنت أقول، ويا ريتني ما قلت.
بنجاب بصله وقال: عم تحكي كلام من ورا قلبك يا شيطان، رح تفتقده إن بعدت عنه، أنت اللي بتكمل أيان وهو اللي بيكملك. دخيلك.
أسد هز راسه وبس ناحية الشباك ودمعته كانت هتنزل. اتنفس بقوة.
هز راسه بنجاب وأسد مسح دمعته واتنفس بِعُنف.
...............................
أحمد كان قاعد في الڤيلا بتاعته وماسك تليفونه وقال هو وواقف: هلعبكُم على الشناكل يا أولاد العشماوي.
نزل لـ تحت ومسك دراع أمه وأبوه وصرخ فيهم: جوه، ادخلوا جوه.
أبوه: حاضر يبني.
أحمد بضحك: ابنك ههههه ابنك، أنت خدام أنت وهي، وكانت استعارة ليكم إنكم تبقوا أمي وأبويا، وخلصت الاستعارة. خشوا جوه ولا حابين تموتوا؟ خشوووووا.
أمه: حاضر يا بيه، حاضر.
دخلوا في أوضة نزلوا ليها بسلالم وقفل عليهم أحمد وطلع فوق وراح عند الباب بتاعه وفتحه. شاف الحراس كلهم قاعدين وقال: استعدوا، نفذوا الخطة يلا.
وقال هو وبيضحك بعد ما دخل: أجمل استقبال لإبن العشماوي.
وصلوا عند الڤيلا بتاعة أحمد ونزلوا. بنجاب شاورلهم يحاوطوا الڤيلا وهو كان متسلح ونزل هو ورجاله وراه وقدامه. بنجاب شك إن فيه حاجة غلط وقال: ارجعوا لورا، ارجعوا... لك عم قووووول، ارجعوااااا.
واحد داس على لغم من رجّالته، وعدى انفجر هو والرجالة وبنجاب طار في الهوا اتخبط على الأرض. كانت الدنيا كلها دخانة.
أحمد من جوه كان قاعد على السرير بيلوي في رقبته وقال: وبدأنا يا أسد العشماوي.
اتفتح باب الڤيلا وطلعوا رجالة أحمد وهاجموا رجالة بنجاب.
بنجاب قام بتعب وكان وشه فيه دم واتدارى ورا عربية. كانت رجالة بنجاب بتجاهم وبتزيد. وأحمد متعصب هو وباصص للشاشة في الكاميرات وكانوا بيضربوا على بعض نار.
......................
(في قصر أيان)
زهرة وقفت هي وأيان نزلوا من عربيتها وقالت: تلاقيها ماما هتنفخنا والله. ده لما سمعت امبارح إننا هنبيت هناك شوية وكانت هتدعي على يُسر بالموت.
أيان: تلاقيها قالت وقعتكم بت جبل الخديوي، بت في يوم وليلة تأثر على ابني، أخدتكم مني وأخوكي عقله طار بيها الأاهبل والكلام الفاضي ده.
زهرة بضحك: حافظ الموشح ده أنت.
أيان: أومااال.
زهرة رتبت على كتفه وقالت: يلا يا حبيبي تغير وخد شاور وأنا كمان وهنروح ليها.
أيان باس على راسها ودخلوا. قبل ما يدخلوا من باب القصر.
سمعوا أمه وهي بتحاور يُمنى: أنا مرضيتش أفتح بُقي امبارح، بس دلوقتي هتكلم. يا يُمنى بقى أنتِ اللي تعمليها ياختي، كنت أتوقع منك آخر حاجة. مهما كانت العداوة اللي بينك وبين عائلة الخديوي، تحاولي تقتلي البت وكمان تخطفيها. ليه كل ده عشان أبوها؟ أنا فعلًا بكره إنها دخلت على حياة ابني وابنك، وفرقتهم. لكن متمنناش إن يجرالها حاجة. البت بت ناس. افرضي ده كان حصل في نور، حطي نفسك في الموقف قبل ما تسوي الجريمة.
يُمنى بدموع: والله قلتلهم اخطفوها بس، لكن محدش لمسها. والله ما هما اللي ضربوها ولا وصلوها للمرحلة دي و......
أيان فار دمه برا وضرب باب القصر برجله اتكسر. هما قاموا مفزوعين وصرخ أيان في وش يُمنى: بقى أنتِ يا يُمنىىىىىىىى العشماوي ورا كل ده، ورا إن يُسر توصل لحالة الموت؟
أمينة: اهدى يا أيان.
أيان: بس يا أمي، بس.
يُمنى بدموع: ندمانة يا أيان، والله ندمانة.
أيان هو ومقرب تجاهها وعروقه بانت ووشه اخضر من العصبية: والندم هيرجعها بخير هاااا؟ احكيييي، جوزتوا البت لابنكم غصب وهي مغصوبة؟ قعدتوها في بيتكم عشان تنتقموا منها بالطريقة البشعة دي وبتذلوها بكلامكم السم. لا ووصلتي حضرتك بنت عدوكم للموت، يُسر دلوقتي قاعدة في المستشفى لا حول ولا قوة ولا حركت إصبعها حتى.
(كذاب على كده حركتهم😂)
وكمل بجبروت: هتقبلي تشوفيها قاعدة عاجزة قدامك على كرسي؟ هتشفي غليلك منها وتبقي منتصرة إنك انتقمتي منها بت جبل؟ لو جرى لها حاجة، هتدفعي أنتِ وولدك تمن ده أوي. وربنا يشهد عليا إني مش هخليكم يوم بس تعيشوا بسلام.
طلع على أوضته وهي قعدت بدموع.
زهرة نفخت بغضب وقالت: أنا طالعة أوضتي.
يُمنى قعدت تبكي وأمينة بصتلها ورتبت على كتفها وقالت: اهدي يا يُمنى، اهدي.
أيان رزع باب أوضته بقوة وقفله بالمفتاح. دخل البرندة يتنفس بقوة وكانت بيتنفس بسرعة رهيبة. فتح تليفونه وجاب صورتها وقال: حتى لو مش هتقبلي تكوني معايا، هجيب ليكِ حقك. هكون قريب منك. هساعدك توقفي على رجلك. أنا هتحرك معاكِ خطوة بخطوة. وأنا على أمل إنك تحبيني في يوم يا بت جبل.
مسك تليفونه وفتحه على الموقع. كان حاطط جهاز تعقب في تليفون أسد، وأسد حاطط جهاز تعقب في تليفون أيان. وقال بتعجب: إيه اللي وداه المكان ده.
وبرق بصدمة: يلعنك يا صاحبي من غيري.
نزل يجري من على السلم وطلع برا القصر بتاعه وتجاهل أمه اللي بتنادي عليه. وقال للحراس: صلحوا الباب.
واحد من الحراس: أمرك يا بيه.
طلع عربيته وحط الموقع قدامه وكان سايق بجبروت وقال: يلعنك يا أسد العشماوي.
.........................
مرام هي ونازلة على السلم: نور يلا هنتأخر على يُسر يلا.
نور طلعت تجري. فجأة وقفوا بصدمة وبصوا للي على باب القصر. نور حركاتها اتشنجت حرفيًا وقالت بصوت عالي: أم حسن.
أم حسن: إيه؟
نور بدمع: اطلعي من المطبخ.
أم حسن طلعت من المطبخ وقالت: جاية وراكم، اطلعوا. جهزت الأكل ليها وجا......
كانت ماسكة المنشفة كانت بتمسح في إيدها. بصت بصدمة على الباب. وقعت من إيدها المنشفة وقتها لما شافت (حسن) ابنها.
(الشاب الطويل القمر كانت ملامحه حلوة أوي، كانت بشرته بيضا بأصفر. الواد الأصفر كانت عينيه زرقا وشعره أشقر ودقنه أشقر وأنفه رفيع وشفايفه الرفيعة. وكانت عينيه ضيقة أوي. كان جسمه رياضي وعنده 25 سنة).
وساب شنطته وقعت من إيده وجري عليها وقال: أمي!
أم حسن جريت وكانت بتبوس وجهه كله ودموعها على خدها: ولدييي... ولديييي.
وكانت منهارة بُكا.
مرام كانت منهارة وقالت بزعيق: منديييلي.
ضحكت نور وسط دموعها لما زعقت مرام.
مرام بدموع وقهرة: ياااه يا حسن خلاص كفاية.
أم حسن كانت حاضنة وشه بإيديها وقالت: وحشتيني يا حسن، والله وحشتيني يبني.
حسن باس راسها وسط دموعه وقال: وحشتيني يا أمي، والله.
أم حسن فضلت حاضناه وبصالهُم. هو بص لـ نور بإشتياق ورفع راسه لفوق واتنهد وقال: آه يا وحيدة السيف العشماوي، آه يا معشوقة الروح.
نور بدموع ضحكت لما سمعته اتكلم عليها وبكيت أكتر.
مرام راحتله وحضنته: أهلاً بيك يا حسونيييي.
حسن: حبيبتي يا مرام... كبرتي يا بنتي.
مرام: كبرت إيه ده أنت أكبر مني بسنة. هتشوف نفسك ولا إيه.
حسن بضحك: لسه لسانك قاعد زي ما هو.
مرام بإبتسامة: ومش هيتغير.
حسن بص لـ نور اللي واقفة بتعيط زي الأطفال هي وبصاله: هو أنا بوزع مصاصة والطفلة بتاعتي مخدتش ولا إيه.... يعني موحشتكيش يا نور؟ ارجع تاني طيب.
أم حسن: اتلم يواد.
نور بدموع: وحشتني.
جريت عليه وبصت يمين وشمال وحضنته.
حسن بإبتسامة ضحك بأعلى صوته: لسه بتخافي من أسد يا طفلة.
نور بدموع: بس بقى.
كانت بتبكي وهو ضحك وقال: خلاص اهدي.
بعدت عنه ومسح ليها دموعها وباس راسها.
أم حسن: يبت اتلمي.
نور هزت راسها برفض وقالت: لا يا أم.
وبصتله ومدت في الكلمة: حسسسسسسسن.
ضحك هو وقال: لسه محتالة زي ما انتي.
مالت براسها على كتفه.
حسن بإبتسامة: اومال العيلة فين.... بابا وشفته أسد وعلي وماما يُمنى فين وأيان؟
مرام: دي قصة طوييييلة بقى، حماتي اتطردت.
نور ضربتها على كتفها وقالت: بس يبت عيب.
مرام: مش دي الحقيقة برضو.. وعلي طلع الصبح في الشركة وأسد هو وأيان عند معشقتهم بت جبل.
حسن: أنا دماغي بتعمل error....... فهموني.
نور: تعالى وصلنا المستشفى عند يُسر ونحكيلك على الطريق.
حسن: مين يُسر... ولا أقولكم، يلا هطلع عربيتي من الجراج وأجي.
أم حسن: يا بنات روحوا مع حسن وأنا وعمكم سعدي هنستقبل أخت الست يُمنى لأنها على وصول. ابقوا طمنوني على يُسر.
مرام: استقبلي العقارب عبال ما نجي.
أم حسن بضحك: اه من لسااانك اه.
طلعوا من القصر ومرام ضحكت وقالت: كملللل.
توقفت عربية فخمة ونزلت منها خالة أسد اسمها (جليلة وبنتها سيليا وابنهم أمير). نزلوا سوا وكانت سيليا لابسة لبس قصير وعاملة شعرها الأحمر كيرلي ولابسة فستان سك أبيض وهيلز أحمر وخلعت النضارة وقالت: وااااو مامي كل ده قصر. أمير خلع نضارته وبصلهم وابتسم.
جليلة بإبتسامة: نور أهي، تعالوا هي ومرام.
نور حضنت خالتها وسلمت على أمير وابتسم ليها وسلمت على سيليا.
مرام بإبتسامة قربت منهم ومدت إيدها: أهلاً.
مرام على جنب لـ نور: يعييييي شوفي حواجبها.
نور نكذتها بضحك وقالت: اسكتي.
سيليا: مرات علي صح؟
مرام: اه يا حلوة.
سيليا: وأنا سيليا.
مرام: عارفة والله.
سيليا: It's Ok.
شوحت بإيدها كده وسابتها ودخلوا القصر.
مرام: دي وكمان العقربة بتشوحلي ااااااه، بتشوحلي أنا شُفتي..... شُفتيييييي.
نور بزعيق: شُفت، شُفت.
حسن زمر ليهم بالعربية وقال: يلا.
نور بضحك قالت: اطلعي.
طلعت نور جنب حسن وقالت مرام من ورا هي وماسكة عمود الأكل وشنطة ملابس لـ يُسر: عاملة حواجبها بـ إيه امووووت واعرف.
حسن بإستغراب: مين دي؟
نور: سيليا يا عم.
حسن: ام شعر أحمر.
نور: حالا شفتها أنت.
حسن بضحك وبانت غمزاته: لا والله بس لمحتها من بعيد.
مرام: فين حواجبها يبت، عاملةُه.
نور: خلاص بقى يا مرام.
مرام: ما العقارب بتبان من الحواجب.
حسن بضحك: والله مصيبة.
نور بضحك: سُوق يا عم والله مرام هتودينا ورا الشمس.
حسن: مانا سايق اهو. وبعدين احكولي كل حاجة.
نور: اسمع بقى.
مرام بضحك: غنيلُه.
نور بعصبية: نفسي في مرة تبقي جد.
مرام بضحك شاورتلها إنها مش هتتكلم تاني.
نور هي وباصة لـ حسن: أنا وبحكيلك بلاش تبص عليا وتتنح، وانبي ركز كده عشان نوصل سُلام.
حسن ضحك وبص الناحية التانية.
نور بضحك: أنا اللي مش هركز في الكلام وهركز في عيونك.
مرام دخلت بينهم في النص وقالت: اكادُ من فرط الرومانسية اذوبُ.
حسن بصلها وبص لـ نور ضحكوا هما الاتنين وقالوا في نفس واحد: مجنونة.
مرام ضحكت وبصتلهم بإبتسامة وحطت إيديها تحت دِقنها.
..................................
_في ڤيلا أحمد_
كانت الحرب قايمة. قاعدة برا وأحمد بيشاهد في أوضته بغضب. هما ورجالته بيموتوا ورجالة أسد وبنجاب بيكتروا.
أسد كان داخل في نفق وبيجري وكان ماسك مسدس في إيده. من التلاتة اللي على صدره ومن ورا وفي كل مكان.
وطلع على سِلم شكلها غريب وكان فيه باب حديد. حط ليه قنبلة ونزل من على السلم وداس على الزرار اتفتح. طلع على السلم ورفع الباب وكان التراب على وشه هو وماسك السلاح. فتح ونط وشاف أم أحمد وأبوه المزيفين ووجه المسدس تجاههم وقال: هو فين... ابنكم فيييينا؟
أبوه: هربنى من هنا، ارجوك هيقتلنا.
أمه: مش ابننا، هو استعارنا فترة زواجه وخطوبته. انقذنا ارجوك الله يسترك يا أسد بيه.
أسد نزل سلاحه وقال: هساعدكُم بس بشرط.
أبوه: اتكلم، احنا موافقين.
أسد: هتكلم، أصلاً غصب عنكم هتتكلموا. انزلوا من السلم دي، عدوا الممر هتلاقوا أخر الممر واحد واقف بعربية. ادخلوا فيها وأي معلومة بسيطة تعرفوها عن الـ كـلـ. ب اللي جوه تحكوها، وإلا هجيب تاريخ عيالكم الحقيقيين وتترحموا عليهم والله. وأنا هسجنكم بإنكم ساعدتوا واحد شغال شمال وبيخون بلده.
هزوا راسهم بخوف ونزلوا.
رن على واحد من الداخلية وقال: متتمشيش من عند الممر، أبوه وأمه المزيفين، خدوم على القسم وحققوا معاهم وحطهم في زنزانة. قدم ليهم الأكل والرعاية عبال ما أجي.
قفل بسرعة وطلع من الباب وكان في الڤيلا. كان حاطط كاتم الصوت. أي حد يطلع قدامه يقتله.
وطلع على السلم.
أحمد كان قاعد وضرب الشاشة بالرصاص وأسد سمعه. طلع تجاه الصوت تجاه أوضته.
وأحمد اتعصب وقال بغضب: جيت برجلك للموت يا أسد العشماوي.
فتح الباب وطلع أسد مسكه من قفاه ورفع إيده. أحمد بإستسلام وضحك أسد وقال بإبتسامة: على فين يا روحمك.
أحمد بصدمة: أسد العشماوي!!!!!!!!!!!
رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سلمى محمود
وأحمد اتعصب وقال بغضب:
جيت برجلك للموت يا أسد العشماوي.
فتح الباب وطلع أسد، مسكه من قفاه ورفع ايده. أحمد بإستسلام وضحك أسد وقال بابتسامة:
على فين يا روحمك؟
أحمد بصدمه:
أسد العشماوي!!!!!!!!!!!
أسد بابتسامة وهو بيهمس في ودنه:
وهو فيه إبليس تاني ليكِ غيري يا أعور.
أحمد رفع إيده وقال:
ربحت يا ابن العشماوي.
أسد:
دايمًا، الربح ده لعبتي. امشي.
كان ماشي أحمد ونزلوا من على السلم. فتح باب القصر وطلع سلاحه أسد وضرب في السماء.
بصوا ليه رجالة أحمد والكل وجه اسلحتُه عليه.
أسد شد على رقبته وقال:
خليهم ينزلوا اسلحتهم يا اعور.
أحمد بصوت عالي:
نزلواااااا يلاااااا.
أسد ضحك وطلع الكلبشات، حطها ليه في ايده ولوى دراعه وقال:
حلوه الغوايش يا أعور على مقاسك!
أحمد بغضب كان باصصله. أسد برفع حاجب:
ياما بتلبسها للناس ظُلم، ولفت الأيام ولبستها.
ضربه بالقلم والعدسات وقعت من عينه الشمال. وهو اتضايق ورفع وشه. كانت عين بيضاء وعين طبيعية سواد. ورفع وشه:
خلي كلابك تشوفك على حقيقتك.
بنجاب ضحك وقال:
آه يا شيطان اه.
أسد كان معدي بيه وفجأة واحد من العصابة سحب بنجاب لعنده وقال:
سيب احمد بيه يإما هقتل العجووووز يلاااا.
بنجاب كان باصصله وقال:
ما تسمع ليه اقتله، خلص عليه هلأ. انا مو مهم.
أسد بهدوء:
راجلك بيلعب بالنار.
أحمد بابتسامة:
ليه النار هتإذيك ياك يا ابن العشماوي؟
أسد بهدوء:
النار مش بتإذي الشيطان يا أعور لإنه مخلوق منها.
نزل أيان وقتها من عربيته وجري ليهم وحط سلاحه على راس الراجل اللي ماسك بنجاب وقال:
نزل سلاحك يا سوسن.
أسد بصله بصدمه. بنجاب ضحك وقال:
وانا حكيت والله ان الحرب هيدي نقصاك.
أسد كان باصصله وأيان كان باصص في عيون أسد وابتسموا.
أسد بصوت عالي:
يلعننننننننك يا صاحبي.
أيان بابتسامة قال بصوت عالي:
ويلعنك يا صديقيييييي.
بنجاب بضحك:
لك هيدي الصداقة.
كان أيان واقف جمب بنجاب ورافع راسه.
أسد صفر للشباب وقال:
شباب.
سابوا اسلحتهم ونزلوا فيهم ضرب ضرب لغاية ما وقعوا خالص رجالة أحمد. وقال:
اربطوهم على القِسم، وادفنوا الجثث.
الكل اطاع الاوامر.
أسد بصله وقال:
محتار اعمل فيك ايه يا خي.
ضربه على راسه اغمى عليه وقال:
لغاية ما أفكر.
شالوه اتنين من رجالة بنجاب وربطوا رجلية. حطوه في شنطة العربية من ورا.
أسد كان واقف ونزل قرب من أيان وقال:
اي والله.
أيان هز راسه وبصله.
بنجاب قال:
هيي ماشاء الله.
نور وقتها كانت بترن على أسد.
أسد فتح وقال:
ايوا يا نور.
نور بدموع وصوت مقهور:
الحق يا أسد، يُسر مش في المستشفى.... يُسر مفقودة......
أسد هاج زي الأسد وطلع هو وأيان وبنجاب على المستشفى. اول ما وصلوا نزلوا يجروا.
أسد وصل لـ نور وقال:
فيييين... فين الدكاترة؟
مرام بدموع:
هي مطلعتش من المستشفى وحسن راح يشوف الكاميرات.
أيان بغضب ضرب على الحيطه وقرب من أسد شده من قميصه وصرخ:
امكككككك اللي وصلتها للحالة دي امك.
بنجاب بعدهم عن بعض وقال:
لك بدنا ندور عليها مو وقت خناق.
أسد جري والكل كان بيدور. أسد طلع اسانسير وكان آخر دور في المستشفى.
كان بيجري لمحها هي وقاعده على كُرسي مُتحرك ومنزله راسها في الأرض ولابسه لبس المستشفيات وشعرها كان نازل عند رقبتها.
وكانت قريبه من الحاشة قريبة اوي.
أسد قرب منها بخطوات ضعيفة وقال:
يُسر.
بصت ليه يُسر بدموع وقالت:
ابعد عني.
أسد بهدوء شاورلها وقال:
اوعي يا يُسر إياكِ تفكري تفكير بس.
يُسر بدموع بصت لتحت وقالت:
انتحر؟
أسد بدمع:
إياكِ.
كان قريب منها وشدها لورا تجاهه. وقالت:
ابعد عني.
أسد كان قريب منها ونزل على رُكبته على الأرض. وقتها طلع أيان وارتاح لما شافها بخير واتنهد وانحني بضهره وسند على ركبته.
أسد بصلها وهي بصتله وقالت:
مفيش كلام يتقال صح!
أسد دمعته نزلت لما بص على رجليها وقال:
أنا آسف واللهِ آسف، مقدرتش احميكِ.
أيان كان باصصلها بدموع على منظرها.
يُسر بدموع:
رجليا فين يا أسد، ها أنا مش حاسه بيهم، هترجعهملي بأسفك.
أسد بدموع أكتر مسك إيدها وقال:
سامحيني يا بت جبل.
يُسر بدموع زاحت إيده وقالت:
وعدتني انك تحميني وفي النهاية انا اللي وقعت، انت موفيتش بوعدك. عارف يا ابن العشماوي لما تخلف بوعدك مع اللي بيفهم بالوعود تتلبش، اما لما تخلف بوعدك مع اللي مش بيفهم بالوعود عادي... عادي لانك ملوش قيمة عندك.
وصرخت بإنهيار هي وبتضربه على صدره:
رجليااااااا فين.
كانت بتبكي وانفجرت. هو حضنها وكانت بتبكي وتزيحه بقوة وصرخت فيه بدموع هي وبتزيحه:
انا اثبت ليكِ ان ابويا مش هو اللي قتل أبوك، اوفي بوعدي ليك وطلقني.
أسد بصلها بدموع ووقف وقال بقلة حيلة. وقال هو وباصص في عينيها ولأول مره قلبه يتكسر:
وأنا من الناس اللي بتفهم وتوفي بالوعود وتتلبش، انتِ طالق يا بت جبل.
رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم سلمى محمود
صرخت فيه بدموع وهي بتزيحه:
أنا أثبت لك إن أبويا مش هو اللي قتل أبوك، أوڤي بوعدي لك وطلقني.
أسد بص لها بدموع ووقف وقال بقلة حيلة وهو بيبص في عينيها ولأول مرة قلبه يتكسر:
وأنا من الناس اللي بتفهم وتوفي بالوعود وتتلبش، انتِ طالق يا بت جبل.
بصت له يُسر ودمعتها نزلت، وهو دمعته نزلت وهو بيبص في عينيها وقام بص على الطريق ودموعه نزلت أكتر.
أيان مسح دموعه وراح عندها وقال:
يُسر.
يُسر بصت له وبصت لـ أسد اللي أدار لها ظهره.
أيان:
تعالي أنزلك لتحت.
مرام جت تجري وقالت:
أوعى كده.
زاحت أيان، ومرام بصت لها ودموعها نزلت وقالت:
يُسري.
يُسر بدموع حضنتها، ومرام نزلت لمستواها وحضنتها بدموع.
يُسر بدموع:
عايزة أمشي من هنا، عايزة أروح السرايا بتاعتنا.
مرام بزعيق:
لا هتجي معانا القصر، حتى لو كان الحمار ده طلقك هتجي معانا.
أسد بص لها ورفع حاجبه وقال:
اخرسي يا مرامي.
يُسر بدموع:
عايزة أروح بيتنا.
أيان بزعيق:
مستحيل تدخلي البيت ده تاني، طول ما فيه ناس معجونة بالقتل ودول هيأذوكي.
يُسر وهي بتبص له:
مستحيل دول أهلي.
نور:
تعالي معانا القصر يا يُسر و......
يُسر بدموع:
لا عايزة أرجع السرايا، لا.
أيان نزل لمستواها، وأسد وقتها قبض على إيده من الغيرة:
تعالي معايا يا يُسر.. مش القصد إن والله زهرة هتهتم بيكِ وأنا هساعدك و...
يُسر بدموع:
هروح بيتي.
أسد بص لها وقال:
القصر؟! لو على القصر انسي، مش هتروحي هناك ولا هتخطي جوه السرايا اللي معششة دم ناس أبرياء.
يُسر وهي بتبص في عينيه:
تفكيرك غلط فاهم، ومسمحش ليك تقول عنهم كده.
أسد بعصبية:
أنا خايف عليكِ وجاية تبجحي في الكلام يا بت جبل.
يُسر بزعيق أكتر:
انت اللي مستفز فاهم، وحابب إننا نتخانق كل دقيقة والتانية، وبعدين انت مالك و...
مرام بصراخ:
بسسسسس بقى اهدوا ولا كلمة انتوا الاتنين.
يُسر بصت لـ أسد بغضب، وهو كذلك.
حسن:
طيب هتروحي فين.
يُسر بصت لهم وقالت بهدوء:
معايا بيت كنت مشترياه ومحدش يعرف من أهلي، هقعد هناك وسط حارة ناسها طيبين ومش عايزة اعتراض من حد فيكم، لأني مش هروح مع حد.
وعند "مش هروح مع حد" دي بصت لـ أسد، وهو نفخ وأدار ظهره.
أيان وأسد في نفس واحد:
هنوصلك.
بصوا لبعض وقتها وهما واقفين وسط يُسر، وهي بصت للإتنين.
يُسر:
لا مش عايزة حد منكم.
حسن من وراهم:
أنا هوصلها، لا انت ولا هو، وبعدين محدش رحب بيا أصلاً، هاخد البت الغلبانة دي أوصلها وهرجع السفر تاني.
أسد ضحك رغم عصبيته، هو وأيان.
أسد:
تعالى هنا.
حسن ساب عمود الأكل وجري تجاهه وحضنه:
ليك وحشة يا بطل.
حسن:
قاعد على قلبك، مفيش سفر تاني.
أيان حضنه وقال:
آه يا حسن آه، أهلاً بيك وسطنا.
حسن هز رأسه وربت على كتفه.
أسد قرب من يُسر ومسك الكرسي المتحرك، وهي بصت له ونزلت راسها للأرض، كان ماشي بيها في المستشفى ودخلوها أوضتها الخاصة.
الدكتور:
مينفعش تمشي دلوقتي.
يُسر وهي بتتألم من الرصاصة:
آه... لا همشي.
أيان:
يُسر!
يُسر:
همشي يعني همشي.
الدكتور:
مينفعش يا مدام، لأن جرحك لسه مفتوح وهتضرري ولازم نتابع حالتك لإسبوع وبعدين تطلعي.
يُسر وهي بتحط إيدها مكان الطلقة:
أسبوع إيه، أنا همشي، أنا بخير.
أسد بغضب:
تمام يا دكتور، اطلع انت.
يُسر:
يطلع إيه، أنا مش هقعد هنا.
نور:
يُسر يا حبيبتي علشان علاجك.
مرام:
مفيش طلعة من هنا.
يُسر:
أنا مبحبش القعدة دي... أنا عايزة أمشي وهمشي، أنا بخير.
أيان:
تمام، أنا همضي لك على إذن الخروج.
جهزت رأسها يُسر، وأسد وقف قدامه بعناد:
وإنت تمضي ليه؟
أيان وهو بيقرب منه:
ملكش دعوة.
أسد:
مين ده اللي ملهوش دعوة؟
أيان وهو بيقرب منه أكتر وتكة كده كانوا هيضربوا بعض وقال:
عديها على خير يا ابن العشماوي.
أسد بغضب:
ولو معدتهاش هتعمل إيه، وريني عرض أكتافك يلااا وريني.
أيان:
هوريك.
كانوا هيضربوا بعض، دخلت مرام وسطهم وزاحت أسد بعيد وقالت:
هُوب هُوب هُوب، كل شوية خناقات، كفاية بقى.
حسن:
الف سلامة عليكِ، أنا حسن.
يُسر هزت رأسها وقالت:
ابن أم حسن صح؟
هز رأسه، وقالت:
والله كإن وشك مألوف.
حسن:
كل اللي يشوفني يقول كده...
يُسر هزت رأسها وقالت:
أيان.
أيان لف لها قبل ما يمشي، وقالت:
عرفتوا مين اللي عمل فيا كِده؟
كلهم بصوا لبعض، وأيان بص بعصبية لـ أسد العشماوي.
أسد بص لها وقال بتوتر:
مش وقته يا يُسر.
يُسر:
ليه.. هو مين؟ أنا عملت إيه علشان أتأذى كده؟
أسد بغضب:
مش وقته يا بت جبل، مش وقته.
أيان بإنفجار فيه:
مش وقته، ما تقولها إن أمك اللي خطفتها، قولها، ولا خايف؟
يُسر اتصدمت وبصت لهم، وقالت وهي وجسمها بيوجعها وبصدمة وصوت متقطع:
يُـ..منى.... العشماوي؟
أسد مزقه في الحيطة وقال:
أنا خايف عليهاااااا خايف على زعلهاااا وهي بالحالة دي.
وشاور عليها. يُسر بصت له بدموع وقالت:
مالها حالتي يا أسد العشماوي؟
مرام:
يلعنكم خربتوا الدنيا.
يُسر بدموع:
مالها؟ أنتَ وأمك اللي وصلتونى لـ هنا؟
أسد وهو قريب منها ومسك كتفها هزها:
خطيبك أحمد هو اللي صوّبك بالرصاصة في ضهرك، أمي خطفتك بس فاااهمة.
يُسر بدموع ضربته بالقلم، هو بص للجهة التانية وقالت بدموع:
انت أوحش واحد ماشي على الار... أنت أقذر حد شُفته في حياتي فاهم، بتشبك تهمة أمك في أحمد بتداري على أمك.
أسد بص لها من تاني وقال:
يُسر اسمعيني للآخر.
يُسر بدموع وبلهفة:
مرام أنا عايزة أمشي.
مرام وهي بتبص لـ أسد بكره:
يلا يا حسن.
حسن:
يلا.
يُسر كانت بتبص لـ أيان وأسد، وقالت بدموع:
محدش ييجي ورايا فيكم.... محدش يحاول ييجي.
نور كانت ماسكة الكرسي بتاعها، وطلعوا من المستشفى وهي مغيرتش ملابسها حتى، وطلعوا الأسانسير.
أيان بص له وقال وهو بيبص في عينيه:
روح دور على اللي قتل أبوك وابعد عن البت الغلبانة دي.
أسد وهو قريب منه:
هادور يا ابن العمراني، لكن مش هبعد عنها لإن أقدارنا مكتوبة ببعض.
طلع أسد من المستشفى، وأيان ضرب على الحيطة بغضب.
حسن تحت برا المستشفى شال يُسر وحطها في العربية بتاعته من ورا في الكرسي الخلفي، وطلعت جمبها مرام ونور من قدام جمب حسن.
حسن:
العنوان فين؟
يُسر:
حارة ****.
حسن هز رأسه وكان سايق.
مرام:
تعالي.
يُسر نامت في حضنها ومسحت دموعها.
أسد طلع من المستشفى، وبنجاب وقفه:
لك فهمني هي مرتك ولا حبيبته، أنا مو فاهم أي شي، لك انت عم تتعارك عليها وهاد أيان عم يعارك عليها، فهموني شوي.
وشاور على أيان.
أيان قرب من بنجاب وقال:
طليقته، وحبيبتي أنا.
أسد بغضب صرخ:
يُسر ليااا يا حيواااان!
ضربه بالبوكس، وأيان صرخ فيه:
يا ابن ال***** رد ليه البوكس ووقعوا في الأرض، وأسد كان بيضربه وقال: ملكش دعوة بيهاااا فاهم.
أيان مزقه وضربه بالبوكس في وشه وصرخ:
انت اللي وصلتها للحالة دي، انتتتتتتت.
وبنجاب وقفهم وزاحهم بعيد وقال بعصبية:
لك وقفوااااااا شو عم تعملوا انتوا ولك أيان، وقف.
أيان قام ومسح الدم من بوقه ومن على حواجبه وقال:
مش هسيبك تعذبها أكتر من كده يا ابن العشماوي، مش هسيب بنت جبل ليك، حتى لو مش هتقبل بيا، هساعدها وأبعدها عنك، ووعد مني هبعدها عنك.
أسد جري عليه وصرخ:
يا ابن الحراااااام!
بنجاب شده وقال:
وقف ولك، اهدي شوي.
أسد كان بيتنفس بقوة وهو بيبص لـ أيان اللي كان ماشي ووقف تاكسي وطلع فيه.
أسد كان بيصرخ ويشتمه، وبنجاب ماسكه وقال:
لك هلكتني اطلع السيارة رح نحكي.
أسد بزعيق:
بعدين.
طلع عربيته ومشي بكل سرعة وعملت احتكاكة قوية على الأرض.
بنجاب وهو بيبص لـ أسد:
والله هالجوز مجانين، ما بيعرفوا يتكلموا متل الخلق، لك كيف يحبوا نفس البنت، والله شي يجنن، رح يقتلوا بعض يا ربي.
وطلع عربيته ومشى هو ورجالته وراه.
***
(في قصر العشماوي)
جليلة وهي بترن على يُمنى وكانت واقفة:
يووه بقى تليفونها مقفول.
أمير:
هي اسمها إيه الخدامة؟
سيليا كانت قاعدة التليفون وقالت:
تقريباً أم حسن.
أمير:
يا أم حسن.
أم حسن:
نعم يا ابني.
أمير:
اديني عنوان الخالة اللي قاعدة عندها خالتو يُمنى.
أم حسن:
صعب يا ولدي، الست يُمنى مش هترجع القصر.
أمير:
ليه.
أم حسن بخوف وهي بتفرك في إيدها:
سيليا: في إيه، اتكلمي.
أم حسن:
أسد بيه طردها من البيت وفيه مشاكل عائلية، غير كده مقدرش أتكلم.
ودخلت المطبخ.
جليلة بصدمة:
طرد أمه من البيت.
سيليا:
وليه خالتو عملت إيه؟
علي دخل من الباب وقال:
خالتي.
جليلة:
علي.
حضنه وقال:
نورتوا القصر يخالتي.
وراح سلم على أمير وسيليا.
جليلة:
أسد طرد يُمنى ليه يا علي؟
علي وهو بيبص لهم وقال:
علشان حبت تنتقم من مراته.
سيليا قامت بصدمة وقالت:
مراته؟!
أمير قال في نفسه:
قنبلة.
علي:
آه، أسد اتجوز من كام يوم.
جليلة:
أيوا يبني كمل، طيب مالها يُمنى بـ مرات أسد؟
علي:
في تار قديم بين العائلتين، وأمي بعتت رجالة تخطف يُسر واتأذت، وهي دلوقتي في المستشفى، حالتها خطيرة.
جليلة:
آه منك يا يُمنى آه يختي.... طيب إيه دلوقتي هتعملوا إيه يا علي؟
علي:
معرفش يا خالتي.. معرفش، بس أمي هترجع واللّيلة للقصر، مرام.... مرام.
جليلة هزت رأسها وقالت:
مرام مش هنا، طلعت هي ونور.
علي:
أكيد راحوا عند مرات أسد... أنا هغير هدومي وأطلع أجيب أمي وهترجع للقصر من تاني، خدوا راحتكم.
طلع علي، وسيليا قالت:
أسد اتجوز بجد؟
أمير:
أيوا، واديكِ سمعتِ بودانك.
سيليا قامت وقالت:
وإنتِ كنتِ تعرفي؟
جليلة هزت رأسها بثبات.
سيليا:
وجبتينا هنا ليه علشان تشوفيني مكسورة وهو سعيد مع مراته.
جليلة:
عيزاكِ تواجهي الحقيقة، وإن رفضك للعرسان، وشي دكتور وشي ظابط ومعاهم وظايف، وانتِ حابة أسد، متعلقة بأسد، يا سيليا عايزك تعرفي إن حبك لأسد ده قمة غباء منى.
سيليا بدموع:
ليه طيب مقولتيش ليه، وبعدين إحنا مبنحبش بعقلنا، القلوب هي اللي بتختار.
أمير:
يووه بقى انتِ مملة أوي، مش فاهمه يعني إيه نصيب، وبعدين هو اتجوز خلاص، طلعيه من قلبك يستي.... أم حسن.
أم حسن:
نعم يا بيه.
أمير:
فين الجناح بتاعنا؟
أم حسن:
الدور التالت فيه أوضتين يا بيه، واحد ليك وواحدة للست جليلة وبنتها، أنا نضفتهم ورصيت لكم الملابس في الدولاب.
هز رأسه أمير وقال:
ربنا يديكِ الصحة يا أم حسن.
طلع فلوس أمير من غير ما يشوفوهم كام، وأداهم لها.
أم حسن:
لا يا ولدي، أنا مش هاخد حاجة، ده شُغلي.
أمير مدها تاني وقال:
ده شغلك صح.
أم حسن هزت رأسها وكملت:
وتعبك، وانتِ تعبتي لينا، يبقى تاخدي مقابل تعبك، أوعي تفهمي إني بشفق عليكِ، لا والله، هي طلعت من القلب كده، هتاخديهم هتاخديهم.
أم حسن:
ربنا يعزك يا بيه.
أمير ضحك وقال:
بيه إيه، كلنا سواسية، خليها أمير، أو ولدي، حلوة والله.
جليلة ابتسمت لهم وقالت:
خديهم يا أم حسن.
هزت رأسها، وأمير ابتسم لها وطلع لفوق ودخل الأوضة.
سيليا بدموع مسحت دموعها قدام أم حسن، وهي لاحظتها ودخلت على المطبخ.
وجليلة قربت منها وكانت بتلمس على شعرها:
يا سيليا يا بنتي، كله نصيب، وأسد خد نصيبه.
وقالت ووجهها اتغير لعلامات شريرة:
ومش يمكن مراته تموت في المستشفى ويخلي الجو لكِ، مسمعتيش علي لما قال: حالتها خطرة.
ضحكت سيليا بهستريا ودموعها على خدها وقالت:
أيوا، أنا لأسد، أنا لأسد وبس.
جليلة كانت حزينة عليها وقالت في نفسها:
هما كلمتين صبرتك بيهم، تغاية ما تتقبلي الحقيقة وتفوقي بقى.
***
يُسر وهي بتبص للبيت:
بس هنا.
نزلوا من العربية وحسن شالها حطها على الكرسي.
كان بيت جميل جداً، كان له حديقة كبيرة، بابها عليه ورود، فتحوه ودخلوا، شافوا نجيلة خضرا كبيرة جداً وطربيزة مدورة وأربع كراسي وبسين كبير وأرجوحة مدورة لونها أسود، وكان البيت خشبي دورين.
حسن:
الله، إيه ده؟
نور بزهول:
بجدددد تحفة.
مرام:
أنا كده كده هتطلق من علي، هجي هنا أعيش.
***
(في قصر العشماوي)
جليلة وهي بترن على يُمنى وكانت واقفة:
يووه بقى تليفونها مقفول.
أمير:
هي اسمها إيه الخدامة؟
سيليا كانت قاعدة التليفون وقالت:
تقريباً أم حسن.
أمير:
يا أم حسن.
أم حسن:
نعم يا ابني.
أمير:
اديني عنوان الخالة اللي قاعدة عندها خالتو يُمنى.
أم حسن:
صعب يا ولدي، الست يُمنى مش هترجع القصر.
أمير:
ليه.
أم حسن بخوف وهي بتفرك في إيدها:
سيليا: في إيه، اتكلمي.
أم حسن:
أسد بيه طردها من البيت وفيه مشاكل عائلية، غير كده مقدرش أتكلم.
ودخلت المطبخ.
جليلة بصدمة:
طرد أمه من البيت.
سيليا:
وليه خالتو عملت إيه؟
علي دخل من الباب وقال:
خالتي.
جليلة:
علي.
حضنه وقال:
نورتوا القصر يخالتي.
وراح سلم على أمير وسيليا.
جليلة:
أسد طرد يُمنى ليه يا علي؟
علي وهو بيبص لهم وقال:
علشان حبت تنتقم من مراته.
سيليا قامت بصدمة وقالت:
مراته؟!
أمير قال في نفسه:
قنبلة.
علي:
آه، أسد اتجوز من كام يوم.
جليلة:
أيوا يبني كمل، طيب مالها يُمنى بـ مرات أسد؟
علي:
في تار قديم بين العائلتين، وأمي بعتت رجالة تخطف يُسر واتأذت، وهي دلوقتي في المستشفى، حالتها خطيرة.
جليلة:
آه منك يا يُمنى آه يختي.... طيب إيه دلوقتي هتعملوا إيه يا علي؟
علي:
معرفش يا خالتي.. معرفش، بس أمي هترجع واللّيلة للقصر، مرام.... مرام.
جليلة هزت رأسها وقالت:
مرام مش هنا، طلعت هي ونور.
علي:
أكيد راحوا عند مرات أسد... أنا هغير هدومي وأطلع أجيب أمي وهترجع للقصر من تاني، خدوا راحتكم.
طلع علي، وسيليا قالت:
أسد اتجوز بجد؟
أمير:
أيوا، واديكِ سمعتِ بودانك.
سيليا قامت وقالت:
وإنتِ كنتِ تعرفي؟
جليلة هزت رأسها بثبات.
سيليا:
وجبتينا هنا ليه علشان تشوفيني مكسورة وهو سعيد مع مراته.
جليلة:
عيزاكِ تواجهي الحقيقة، وإن رفضك للعرسان، وشي دكتور وشي ظابط ومعاهم وظايف، وانتِ حابة أسد، متعلقة بأسد، يا سيليا عايزك تعرفي إن حبك لأسد ده قمة غباء منى.
سيليا بدموع:
ليه طيب مقولتيش ليه، وبعدين إحنا مبنحبش بعقلنا، القلوب هي اللي بتختار.
أمير:
يووه بقى انتِ مملة أوي، مش فاهمه يعني إيه نصيب، وبعدين هو اتجوز خلاص، طلعيه من قلبك يستي.... أم حسن.
أم حسن:
نعم يا بيه.
أمير:
فين الجناح بتاعنا؟
أم حسن:
الدور التالت فيه أوضتين يا بيه، واحد ليك وواحدة للست جليلة وبنتها، أنا نضفتهم ورصيت لكم الملابس في الدولاب.
هز رأسه أمير وقال:
ربنا يديكِ الصحة يا أم حسن.
طلع فلوس أمير من غير ما يشوفوهم كام، وأداهم لها.
أم حسن:
لا يا ولدي، أنا مش هاخد حاجة، ده شُغلي.
أمير مدها تاني وقال:
ده شغلك صح.
أم حسن هزت رأسها وكملت:
وتعبك، وانتِ تعبتي لينا، يبقى تاخدي مقابل تعبك، أوعي تفهمي إني بشفق عليكِ، لا والله، هي طلعت من القلب كده، هتاخديهم هتاخديهم.
أم حسن:
ربنا يعزك يا بيه.
أمير ضحك وقال:
بيه إيه، كلنا سواسية، خليها أمير، أو ولدي، حلوة والله.
جليلة ابتسمت لهم وقالت:
خديهم يا أم حسن.
هزت رأسها، وأمير ابتسم لها وطلع لفوق ودخل الأوضة.
سيليا بدموع مسحت دموعها قدام أم حسن، وهي لاحظتها ودخلت على المطبخ.
وجليلة قربت منها وكانت بتلمس على شعرها:
يا سيليا يا بنتي، كله نصيب، وأسد خد نصيبه.
وقالت ووجهها اتغير لعلامات شريرة:
ومش يمكن مراته تموت في المستشفى ويخلي الجو لكِ، مسمعتيش علي لما قال: حالتها خطرة.
ضحكت سيليا بهستريا ودموعها على خدها وقالت:
أيوا، أنا لأسد، أنا لأسد وبس.
جليلة كانت حزينة عليها وقالت في نفسها:
هما كلمتين صبرتك بيهم، تغاية ما تتقبلي الحقيقة وتفوقي بقى.
***
يُسر وهي بتبص للبيت:
بس هنا.
نزلوا من العربية وحسن شالها حطها على الكرسي.
كان بيت جميل جداً، كان له حديقة كبيرة، بابها عليه ورود، فتحوه ودخلوا، شافوا نجيلة خضرا كبيرة جداً وطربيزة مدورة وأربع كراسي وبسين كبير وأرجوحة مدورة لونها أسود، وكان البيت خشبي دورين.
حسن:
الله، إيه ده؟
نور بزهول:
بجدددد تحفة.
مرام:
أنا كده كده هتطلق من علي، هجي هنا أعيش.
رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم سلمى محمود
مرام: أنا كده كده هطلق من علي، هجي هنا أعيش.
يُسر بضحك: لا إله إلا الله، بتهزري؟ ثم أنا أستقبلك في كل وقت.
مرام: لا مبهزر...
نور نكزتها وقالت: تعالي يا يُسر بقى نتفرج على البيت.
نور على جنب: بلاش دلوقتي.
مرام اختفت ضحكتها وهزت رأسها.
حسن: أنا هسيبكم، هجيب شوية طلبات وأجي.
نور هزت رأسها بنعم وهو بص لها وابتسم.
كان باب خشب كبير وقدامه مزهريتين كبار أوي وفيهم ورد بلدي، والحديقة كلها ورد.
يُسر: هاتي المفتاح من تحت المزهرية يا نور.
نور هزت رأسها وجابته. فتحت، ومرام بفرحة قالت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم.
مرام: هوب هوب، انتي بقى تقعدي هنا في الجنينة، مش الشمس والدفا والحب والمتعة، واحنا ننضف ونرتب البيت واميرتنا تدخله بسلام.
يُسر: لا والنبي بلاش و....
مرام: ششش، هسخن لك الأكل وتاكلي على ما ننضف بقى، وايه تاخدي شاور وتبقي يُسر الخديوي بحق وحقيق.
يُسر: قربي.
مرام قربت منها. يُسر مسكت وشها وباست راسها: يديمك ليا يا أحن أخت في الدنيا.
مرام: هي الحالة بتاعتي طالبة عياط... هعيط.
يُسر بضحك: لا والنبي.
نور بزعيق: مرام تعاليييي.
مرام: تلاقيها غارت على كده... جاية جاية.
جريت مرام لجوه.
ويُسر بصت حواليها بهدوء، وافتكرت لما أسد طلقها في المستشفى، كانت دموعها متجمعة في عينيها. حاولت تشغل نفسها بالورد والمكان، وتبص للعماير اللي حواليها. واتنفست بهدوء.
كانت شنطتها بعيد قدام الباب. كانت بتجر الكرسي ووصلت ليها، نزلت عشان تجيبها ومسكتها بالعافية.
طلعت تليفونها وفتحته. دخلت على أجهزة التنصت اللي في سرايا الخديوي، وطت تفتحهم. الفون فصل وقالت: أووف ياه.
حطته على رجلها، وكانت بتفكر في أسد وأيان. وقالت: أنا مستحيل أسيبكم كده، أنا لازم أرجعكم لبعض من تاني، لأني همشي من حياتكم خالص وبدون رجعة.
كانوا بينضفوا البيت، كان لونه زيتوني باهت في أبيض وشيك أوي. نور كانت بتنفض، ومرام طلعت لفوق.
أول ما وصلت للدور التاني، كانت أوضة نوم كبيرة. مفيش لا مطبخ ولا صالة ولا حاجة، أوضة نوم وحمام كبير. وقزاز محاوط الأوضة كلها. كانت الإطلالة على البحر وحواليها البيوت من بعيد، حاجة حلوة بجد.
مرام كانت بتتفرج ومبسوطة بالبيت. لمّت السرير، وكانت بتنفض وتكنس ومسحته كله ورتبته وفرشت السجاد اللي كان ملفوف تحت السرير.
نزلت شافت نور خلصت الأوضة اللي فيها سريرين. كان فيها باب كبير أوي قزاز يطل على الجنينة والبسين. والأوضة التانية فيها صالون، وكان فيها باب كبير قزاز برضو يطل على الجنينة. وأوضة منعزلة بعيدة تحت في الأرضي كبيرة، فيها سرير كبير وحمام كبير، وكانت شيك أوي وفيها رسومات باللون الأسود وكلها سودا، والسرير وكله. وفيها باب قزاز صغير للبراندة وقدامها الجنينة والبحر من بعيد.
قعدت نور في الصالة بتعب هي ومرام بعد ما خلصوا.
مرام قعدت جنبيها وقالت: اتهلكنا.
يُسر دخلت لهم بالكرسي وقالت: تعبتكم يا بنات.
مرام وهي بتقوم: سيبك انتِ، البيت خطييييير أوي واللهِ.
حسن دخل وقال: احم، خدوا دول جبتهم للتلاجة، بما إن كل حاجة مكتملة في البيت.
يُسر: شكراً يا حسن.
حسن: العفو يا مرات أخ..... وقاطع كلامه وقال: آسف يا يُسر.
يُسر: ولا يهمك، عذبتك معايا.
نور: حسن متعود.
حسن ابتسم لها.
مرام بابتسامة: تعالي نهرب لجوه على ما يحضروا الأكل ونسيب العصافير سوي.
يُسر بهمس غمزت لـ مرام: في بينهم حاجة صح.
مرام وهي بتدخلها الأوضة: حاجاااات.
نور بصوت عالي: أوشعااااات، أوشعااااات.
ضحك حسن وقال: تعالي يا ست نور.
نور: المطبخ عايز تنضيف.
حسن بابتسامة لبس المريلة بتاعت الغسيل وحط منديل على شعره ربطه وقال: يلا هساعدك.
نور بابتسامة طلعت تليفونها وقالت: حسنننن اضحك.
ضحك حسن وهي صورته: اعااااااا جميلة بصح.
حسن ضحك وحضنها وهي بعدت عنه ولبست زيه وقال: قربي.
لفت له وهو رفع شعرها على شكل كحكة وحط له الخِلة الخشب الكبيرة. ضحكت نور وقتها وحطت منديل على راسها: نبدأ يا شيف حسن.
حسن بضحك: نبدأ يا سِت نور.
كانوا بينضفوا بكل سعادة، وهو بينضف ومكنش عارف. نور مالت عليه وكانت بتعرفه إزاي، وهو يبص عليها. وضربته في كتفه وهو ضحك. كانوا بينضفوا وطلعوا برا البيت. نضفوا الجنينة، وكانت فاتحة الخرطوم بتاع المياه بتسقي بيه الورد والزرع. هو كان متنح عليها وعلى جمالها وهي بتنادي، وهو مازال متنح. مفاقش غير على المياه وهي بترش عليه، وهو اتنفض وقال: يابت الدنيا برد يا نووور.
كانت بتجري وراه وقالت: تستاهل.
جري ليها وهي صرخت. سابت الخرطوم وهو مسكه وغرقها مياه، وهي بتصرخ: ااااه ساقعة يبني، بس يولااااا اااا.
ضحك هو فجأة المياه قطعت. بصوا وراهم كانت يُسر ومرام جمب بعض، ويُسر رفعت حواجبها.
مرام برقت لهم، ونور اتكسفت. ضحكت مرام وقتها بالصوت العالي، ويُسر ضحكت بس اتألمت من العملية.
نور ضحكت وقتها هي وحسن ومالوا على بعض. يُسر كانت بتصورهم بضحك وقالت: تعالوا هنا يا عيااال.
حسن: عيال إيه، إحنا شُحا.
مرام مسكت التليفون وكانوا بيتصوروا هما الأربعة.
(عند الجزيرة)
وقف بعربيته أسد. كانوا رجّالته واقفين وقال: فيننه الكلب؟
دخل من الباب، شافه مربوط وباصص له أحمد بخوف.
أسد بجنون: هموووووووتك يا ابن ال******.
مسكه وقفه، وكان بيضرب فيه بالبوكس ووقع على الأرض. كان بيضربه برجله ويصرخ: عقددددت حياتها يا واطـ. ـي يا وسـ ـخ يا ابن الحرام.
أحمد كان بيصرخ من الألم، وأسد طلع على بطنه كان بيضرب فيه بالبوكس ووشه كان كله دم، وبيضرب بقوته كلها وقال: دمرتني معاااااها لما أذيتهاااااا.
أحمد كان بياخد نفسه بالعافية، شهق وقال بدموع: ارحمني.. ارحمني.
أسد وهو ماسكه من هدومه: وبتطلب الرررررحمه يا **** يا *****.
ضرب راسه في الحيطة وصرخ أسد: ااااااه.
أغمى عليه أحمد من الألم.
طلع أسد من البيت بتاع الجزيرة وقال بصوت جهوري: عم سعدي.
جري عليه عم سعدي وقال: نعم يبني.
أسد: فوقُوه عشان أكمل.
هز راسه عم سعدي ودخل هو والشباب.
وقتها جه أيان لعنده ونزل من العربية وكان داخل البيت. أسد مسكه من إيده: عايز إيه؟
أيان: المكان ده ليا وليك، واللي جوه ده هيتقتل.
أسد: ملكش دعوة، أنا اللي باخد حقي منه.
أيان زاحه بعيد وقال: وانت مالك ياخي، دأنت بجح بجد. سببتوا للبِت الشلل والتعب اللي هي فيه، وانت جاي تكمل عليه. روح حاسب أمك وقولها تطلع من بيتي، لأني لو رجعت هطردها برا.
أسد وهو بيضربه بالبوكس: اخرررررس.
أيان وهو بيرد له البوكس: وجعتك الحقيقة.
أسد وهو ماسكه من هدومه: أمي مش محتجاكم، هترجع على البيت النهارده.
أيان ضحك وشماتة وقال: ما ده اللي بناخده منك، الخذلان. وبتدير دهرك لأي حد بتأذيه وتمشي وتنقذ عيلتك بس.
أسد وهو ماسكه من هدومه: أنا من النهارده بعتبرك ولا حاجة عندي، فاهم؟ ولا حاجة. لا صديق طفولتي ولا حاجة. وكل ده همسحه من دماغي. يا ريتني ما أنقذتك وقتها، مكنتش هعرفك طول حياتي. أنا اللي سويتك راجل بفلوسي وشراكتك معايا. أنا اللي لميتك من زمان أوي يا ابن العمراني. أنا اللي خليتك شريك في كل خطوة بخطيها وعيشتك في قصور. وكل ده من خيري. ومن النهارده هصفي كل أملاكنا سوا، الشركات، الميناء والسفن، والجزيرة دي. ووقتها الصداقة هتنتهي.
أيان بص له وافتكر زمان وقتها.....
(Flash back)
أيان كان بيمشي على سكة القطر ودموعه بتنزل. كان وقتها عنده ٩ سنين وكان بيمشي ويبكي بهستريا. مكنش سامع القطر وراه. وأسد وقتها كان عنده ١٣ سنة وكان بيبيع عيش وشايله على راسه. وقعوا منه وجري ليه وكان بيصرخ ويقول: ابعدددد، القطرررر ابعد.
أيان كان باصص له ومكمل. أسد زقه على آخر لحظة على الأحجار ووقع فوقيه: انت اتجننت ولا مش سامع؟
سكت لما شاف دموعه وقومه وبصله: مالك يا ولد.
أيان بدموع وصوت طفولي: أبويا ضربني عشان وقعت صنية الفطار، وهو جاب فلوسهم من الشغل.
أسد: وهو مش قادر يشتري غيرهم؟
أيان بدموع: لا، عشان هو بيقول إحنا فُقرا وبيضربني ويكررها كلمة فُقرا لما أطلب منه حاجة. يعني إيه فقير؟
أسد ربت على كتفه وقال: يعني مش معاه فلوس، والعيشة على القد. المصروف اليومي أدوبه بيوكلكم بيه. والحال من الحال، محدش غني. الغني هو الله.
أيان رفع أصابعه السبابة والابهام وضمهم على بعض وقال: فهمت قد كده.
ضحك أسد وقال: شاطر برضو، أنا أسد وأنتَ...
أيان: أنا أيان. طيب أنتَ غني، لبسك نضيف وحلو. يعني أبوك بيضربك عشان قلت الحال من الحال.
أسد بابتسامة: أنا أبويا اتوفى.. يعني مات. ولما مات طلعت أبيع عيش عشان أسترزق وأسلي نفسي بحاجة، رغم إننى عندنا قصر كبييير قد البلد دي كلها، لكن بحب القرش اللي من عرق جبيني. وآخر ما أخلص بوزع المال على الناس اللي محتاجة.
لم العيش أسد وحطهم في كيس وحط الفلوس في كيس خارجي. حطهم في كيس العيش: تعالى وريني بيتكم يلا يا بطل.
راح معاه أسد عند البيت كان قريب من سكة القطر ودخل.
دخلوا البيت وأيان اتدارى ورا أسد.
أسد اتكلم مع أبوه وأداهم الكيس، واخد أيان من إيده وقال: تحب تشوف القصر يا شقي؟
أيان: أيوا أروح معاك، بس يعني انت غني ولا فقير.
أسد ضحك وقال: تعالى وأنا أحكيلك.
(Back)
دمعته نزلت وقتها أيان وبصله وقال: أنتَ جاي دلوقتي تقول الكلام ده؟ وصلت بيك لـ هنا يا ابن العشماوي.
أسد كان مدمع وقال: طالما أنت كرهتني، الكره جوا قلبي بيكبر أكتر من اليوم اللي قبله. ولا عمري في يوم هرجع أحبك تاني. صداقتنا انتهت.
كان مازال ماسكه أيان من قميصه وعيونهم في عيون بعض. أيان دمعته خانته ونزلت، وأسد كذلك.
زاحه بعيد أسد، وأيان كان باصص له ومد إيده: نتصافح بانتهاء صداقتنا يا ابن العشماوي.
أسد بكل ثقة: نتصافح.
وسلموا على بعض.
طلع عم سعدي من البيت وقال: فاق يا بيه.
أحمد دخل. أيان وقتها مسكه من رجله ورجه برا الجزيرة. أحمد بصوت متقطع: ار... ا... ار... ارحموني.
أيان بغِل ابتسم ابتسامة صفرا وقال: هرحمك حاضر.
كان بيضرب فيه وأحمد بيتألم، وأيان بيضرب بكل طاقته.
صرخ أسد وهو بيفتكر كلام يُسر: يا ابن الوااااطيييييي.
كانوا بيضربوا بنعف شديد لغاية ما أغمى عليه تاني.
أيان بغضب: فوقوه.
رشوا عليه مياه، لقوه مش بيقوم. الكل استغرب. أسد وأيان بصوا لبعض وقتها. أسد نزل لمستواه وحط إيده على رقبته، مكنش فيه نبض.
أيان نزل لمستواه وحط ودنه عند قلبه ومسك إيده، مكنش فيه نبض. برق بصدمة وبص في عيون أسد، وأسد كان باصصله وقالوا في نَفَسْ واحد: مات؟!
رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سلمى محمود
كان أسد ينظر إليهما وقالوا في نفس واحد: مات.
قام أسد ووضع أصابعه بين خصلات شعره، وأيان وقف بصدمة.
أسد: ادفنوه هنا في الغابة بعيد عن الجزيرة.
أيان: أنت اتجننت، لازم يتغسل.
أسد: واللهِ؟
أيان هز رأسه.
أسد بصوت عالٍ: اتحركوا يا حيوانات.
أطاعه أوامره رجال من رجاله كانوا يقفون.
رن تليفون أيان، وكانت يُسر تنظر لأسد وفتحت التليفون وقالت: أيان.
أيان: يُسر أنتِ كويسة؟
أسد عقد حاجبيه ونظر له بغضب.
يُسر: أسد جنبك؟
أيان: آه.
يُسر: غريبة يعني أنتما الاثنين سوا، أنتما فين؟
أيان وهو ينظر لها: إحنا عند الجزيرة.
يُسر: افتح الإسبيكر طيب.
أسد: بتقول إيه؟
فتح أيان الإسبيكر وقالت هي: أسد.
أسد: مالك يا يُسر؟ في حاجة أو...
يُسر بمقاطعة: أنا بخير... بخير... اسمعوني كويس تمام، أيان أنا عايزك تيجي أنتَ وأمك وزهرة على قصر أسد، هستناكم هناك بعد ساعتين.
أيان نظر لأسد الذي يقف بجانبه وقال: ليه؟
يُسر: من غير ليه.
أسد: في إيه يا بنت جبل؟
يُسر: مفيش حاجة، وأنت هتكون قاعد هناك، الكل وأمك يا أسد.
أيان: بعد اللي عملوه فيكِ هتدخلي القصر يا يُسر؟
أسد نظر له بغضب وقال: اقفل السيرة دي.
وترك عربيته وهو ينظر له بغضب ومشى.
يُسر: أيان اسمعني...
أيان بمقاطعة أغلق الإسبيكر ومشى بعيد: بقول حاجة غلط يا يُسر، هترجعي القصر تاني. أنتِ هتقولي إيه لـ يُمنى؟ دي مكانها في السجن دلوقتي.
يُسر: أنا كنت هعمل كده وأبلغ عنها، لكن لقيت نفسي بغلط، وأنها معاها حق.
أيان: حق إنها تأذيكِ يا بنت جبل، إنها تدمرك بالمنظر ده، حتى لو خطفتك بس ومش هي سبب الإصابة، لكن لولا ارتكابها للي عملته فيكي زمانك بخير.
يُسر: أيان لو بتحبني اقفل على السيرة دي.
أيان عيونه دمعت وقتها: هقفل السيرة يا يُسر، لإني بحبك.
يُسر برقت عينيها وضربت على دماغها وقالت: غبية.
احم خلاص روح أنت وأنا هقفل.
أيان هز رأسه وقال: مش متقبله يا يُسر، بس هيجي اليوم اللي تحبيني فيه. خلي بالك من نفسك يا بت جبل.
وقفل وقال: هيجي اليوم يا بت جبل.
نظر لواحد من العصابة وقال: اتدفن؟
_أيوه يا باشا.
أيان: اخفوا أي دليل، نظفوا الجزيرة كويس، عايز ميبقاش أثر للـ.ـكلب.
_حاضر يا باشا.
خرجت عربيته أيان ومشى.
في حارس نظر حوليه، رأى الحراس في حالهم ودخلوا ينظفوا البيت الخشبي، هو أخرج تليفونه وكان مصورهم وهم يضربون أحمد، ونزلوا شافوا نبضه وكل شيء وصوتهم لما قالوا مات. وقال الحارس: أنا اللي هوديكم في داهية، أنا عملت لكم الأسود.
...............................
(في قصر العشماوي)
دخل علي ووراه أمه، كان ماسك الشنط وحطهم على الأرض وقال: ادخلي يا أمي قصرك.
دخلت يُمنى وقامت جليلة هي وسيليا جريوا عليها.
جليلة: يُمنى حبيبتي.
يُمنى: جليلة.
حضنتها باشتياق وبكت.
سيليا: خالتي.
يُمنى حضنتها وقالت: بنتي.
سيليا باست على رأسها وقالت: أنتِ بخير يا خالتي.
يُمنى: بخير يا بنتي بخير.
أم حسن: طمنيني عليكِ يا ست يُمنى، أنتِ بخير؟
يُمنى: بخير يا أم حسن، نور ومرام في...
سيليا: عند مرات أسد في المستشفى.
يُمنى هزت رأسها بتعب وجليلة مسكت يدها: تعالي معايا نطلع أوضتك وتاخدي شاور، ومنا ما أم حسن وسيليا يجهزوا الأكل.
هزت رأسها وسيليا نظرت لأمها وقالت: حاضر... يلا يا أم حسن.
أم حسن: لا يا بنتي اطلعي معاهم، كل حاجة جاهزة.
سيليا: هساعدك وأخفف عنك تعب اليوم شوية، تسمحي لي.
أم حسن: أسمح لك يا بنتي.
سيليا ابتسمت ودخلت معها للمطبخ.
أمير خرج من أوضته شافها وقال: خالتي يُمنى.
يُمنى: حبيبي.
بَاسته من خده وحضنته وقالت: كبرت يا أمير وبقيت عريس يا واد.
أمير: دوري لي على العروسة بقى.
يُمنى بابتسامة: وأنت لسه هتدور؟ ما كلنا عارفين إنها موجودة.
وضحكت يُمنى.
جليلة: نور طبعاً، وفي غيرها.
أمير ضحك وقال: إن شاء الله خير يا خالتي، بس هي اللي تهتم بقى.
يُمنى: حبيبي ربنا يجعل لكم نصيب في بعض يارب.
أمير: اللهم آمين.
نزل وسابهم وراح عند علي قبل ما يطلع عربيته: على فين يا علي؟
علي: رايح عند مرات أسد أطمن عليها وهجيب مرام ونور ونيجي.
أمير: طيب خدني معاك، لأني زهقت والله.
علي بابتسامة: اطلع اطلع.
طلع جنبه أمير وساق علي.
(في المطبخ)
أم حسن: خدي يا بنتي اعملي السلطة.
سيليا: حاضر يا أم حسن.
أخذت منها ورفعت أكمام البلوزة وقالت: هو أنتِ عندك أولاد يا أم حسن غير حسن؟
أم حسن نظرت بعيد وقالت: جبت بنت بعد حسن واتوفت في المستشفى وقتها أول ما اتولدت يا بنتي، وبعديها اتقطعت الخلفة من عند ربنا.
سيليا: ربنا يرحمها يارب، شفيعة إن شاء الله. بتحبي حسن؟
أم حسن: وفيه حد يا بنتي ميحبش ضناه اللي كبره وعلمه الصح من الغلط، حسن ابني الوحيد هو كل حياتي، هو عيني اللي بشوف بيها، بخاف عليه وأغير عليه حتى وهو كبير يا بنتي. ولما بيبعد عني يوم أو اتنين أو حتى ساعات قلبي بيتقبض عليه، بشغل تفكيري بالشغل هنا بس قلبي واخده معاه. أنا الحب اللي بحبه لـ حسن عايزاه يحبه لمراته وعياله عشان مبقاش أنانية.
سيليا رتبت على كتفها وقالت: بتعيطي ليه دلوقتي.
أم حسن بدموع: مش عارفة، لو جرى له حاجة هعيش إزاي من غيره، ده مش هقدر أتنفس وقتها. لما بيبقى ولد وحيد لا إخوات ولا بنات، الأم والأب بيبقى أملهم كله فيه، لو اتأذى بشكة دبوس بس قلبنا بيتقهر إنه بيتألم ولو دقيقة. حسن ده كل حياتنا أنا وعمك سعدي.
سيليا مسحت يدها وراحت عندها حضنتها ورتبت على كتفها وقالت وهي بتبوس على رأسها: ربنا يبارك فيه وفيكِ يا أم قلب أبيض وتشوفي أولاده أحفادك يارب العالمين ويرزقه بعروسة تكوني أمها أنتِ وتعوضك عن حرمانك لبنتك... برضوا كده خلتيني أعياط.
أم حسن ضحكت وقالت: ربنا يهدي بالك يا بنتي ويريح بالك ويرزقك بالعريس اللي في قلبك.
سيليا وهي تحضنها وفكرت في أسد وقالت: يارب يا أم حسن.
(فوق في أوضة يُمنى)
جليلة: برضوا كده يا أختي تعملي كده؟
يُمنى: والله يا جليلة مش أنا، أيوه صح أمرت بخطفها بس مش أنا اللي أذيتها.
جليلة: كله هيعدي، بس ربنا يستر والبت دي متبلغش عنكِ.
يُمنى بخوف: ولو بلغت هيحبسوني يا جليلة.
جليلة: مش عارفة يا يُمنى... طيب حاولتِ تكلميها وتسألي عليها تشوفي حالها؟
يُمنى: رنيت على مرام وأسد ونور محدش بيرد، بعت علي ليهم من شوية هو هيطمني.
جليلة: استني هكلم أسد، أكيد هيرد عليا أنا.
يُمنى هزت رأسها وقالت: رني.
جليلة كانت ترن ورد أسد، كان واقف قدام بيت يُسر وعرفها من جهاز التعقب اللي حاطه ليها في تليفونها قبل ما ينزل. شافها ترن ورد وقال: خالتي جليلة.
جليلة: حبيب خالتك، طمني عليك وعاملة إيه مراتك؟ فاقت؟
أسد وهو ينظر لها وهي نائمة بتعب على السرير وجمبيها مرام تلعب في شعرها وباست رأسها، ويُسر نائمة من أثر العلاج. وقالت جليلة: يا أسد الو.
أسد: إحنا بخير ويُسر كمان بخير... أمي جنبك؟ رجعت على القصر؟
جليلة: أيوه جابها علي، أهي خدها اهي معاك.
يُمنى أمسكت التليفون منه بدموع وقالت: ولدي.
أسد: أهلاً برجوعك يا يُمنى العشماوي.
يُمنى: نسيت كلمة أمي يا أسد... طيب اسمعني يا أسد و....
أسد بمقاطعة: أحمد خطيبها اللي صوب عليها هو اللي وصل يُسر للحالة اللي هي فيها، ارتاحي. أخذتي انتقامك منها وهي وصلت للمرحلة دي، ويُسر اتطلقت مني يا يُمنى العشماوي. يارب يكون قلبك مرتاح، والقصر قصرك والفلوس فلوسك أنتِ وابنك، اشبعوا بيهم. وعيشوا حياة سعيدة كـ عائلة. عيشوا حياة حلوة قبل كده معشناهاش زي كل عيلة.
وقفل أسد.
يُمنى بدموع: خسرت ولدي للأبد، أسد بيكرهني يا جليلة، أسد بيكرهني، أسد طلق يُسر النهارده، أسد هيقطع علاقته بينا.
كانت تضرب على رجلها وجليلة حضنتها بدموع وقالت: اهدى يا يُمنى اهدى.
سيليا كانت واقفة على الباب وارسمت ضحكة على وجهها لما سمعت أن أسد طلقها وجرت لخالتها بالمياه: اشربي يا خالتو اشربي.
يُمنى: لا معيزاش، سيبوني لوحدي.
جليلة خرجت هي وسيليا.
سيليا اتنططت وقالت: طلقهاااا طلقها.
جليلة: شششش اخرسي.
سيليا سكتت وابتسمت بفرحة: طلقها.
وجرت على أوضتها بسعادة وحضنت مخدتها.
.................................
(عند بيت يُسر)
لمحته مرام ونظرت له بدموع على حالة يُسر، نظرت لها وهي نائمة ورجعت نظرت له بلوم وكل نظراتها لوم. ليه هو؟ دمعته نزلت غصب عنه وساق بكل قوته ومشى، كان رايح على الشركة بتاعته هو وأيان ونزل خبط الباب بقوة ودخل، وكانوا الموظفين خايفين منه ومنزلين راسهم للارض.
دخل أوضة الاجتماع وشاف ناس قاعدة تبع الشغل.
قعد على كرسي الرئيس وكان بيتحاور معاهم وكان يمضي على ورق.
تكلم واحد منهم وقتها: قسمنا كل حاجة يا أسد بيه، كل شراكتك مع النقيب أيان العمراني اتفركشت.
............................
(في قصر أيان العمراني)
دخل أيان وطلع على الجنينة وكانوا أربع رجال قاعدين ومعاهم أوراق وقال: ها، كله جاهز؟
_نعم يا أيان بيه، كل الأوراق جاهزة ناقص إمضيتك.
كان أيان يمضي وقال واحد منهم: قسمنا الشركات والميناء والسفن زي ما طلبت، والبيوت والمخازن، وكل شراكتك من النقيب أسد العشماوي اتفضت.
في اللحظة دي قام أسد من على الكرسي وراح عند الشباك.
وأيان في بيته راح بعيد عنهم وهو ينظر للبحر وقال: وبكده يبدأ عصر العداوة يا ابن العشماوي.
وقال أسد في شركته وهو ينظر من الشباك: وبكده كل واحد في طريق غير التاني يا ابن العمراني وتنتهي الصداقة وتبدأ العداوة.
كانوا ينظرون هما الاثنين بجحود وابتسموا سوا بغل وكره.
...............................
(في قصر عائلة الخديوي)
ليلى وهي تصرخ في جبل: يعني بعد ما مشوا صالح وفخر عايزنا نمشي على الصعيد ونعزل ونسيب الهنا والفلوس دي كلها؟
جبل: كفاياكِ عاد، أنتِ واعية بتقولي إيه؟ وهي السرايا دي كلها مليانة ناسنا ولا حبايبنا أنا وأنتِ وبس.
ليلى: أنا مش هسيبها كده ومش هسيب البلد، وبنتي متجوزة واحد من عيلة العشماوي، وأنت عارف إيه عيلة العشماوي؟ أفكرك يا جبل ولا فاكر ومش ناسي.
وقتها في اللحظات دي أسد أشار أن كله يطلع من مكتبه في الشركة، وحط السماعات وكان سامع كل حاجة في السرايا وهو ينظر للاب توب.
جبل بغضب: محدش وقعنا في المتاهات دي غير أنتِ يا ليلى.
حسيبة كانت قاعدة في المطبخ وتسمع كلامهم، وكانت تبرق بعينيها وكان وراها سر كبير.
ليلى: ليه يا فخر عملت إيه أنا؟
فخر: عملتي إيه... عملتي إيه؟ أنا لو واحد غيري كان طردك من زمان قوي، فاهمه.
قام وهو يضرب على السفرة: زي مثلاً خونتيني مع سيف العشماوي الأول وإحنا متجوزين، مكتشفتش غير ده. واتقبلتك لما رماكي مثلاً، وزي ما خلفتي منه قبل ما أتزوجك وداريت عليكِ من الناس واتزوجتك ونسيت، عملتي إيه؟ أقول إيه أنا... أقول إيه أكتر من أنهم اتهموني في قتل صاحبي وأنا ساكت ولسه شاك في أنك أنتِ اللي قتلتيه، ولا في يوم حطيت راسي على مخدتك وأشوفك نايمة جنبي وأنا مرتاح وأنا شايفك بالقذارة دي، حتى بعد ما خلفتي يُسر مني كل السنين دي مقدرتش أحبك. مقدرتش أحبك وأنتِ بتغلي اللي جواكي في بنتي اللي اسمها بنتنا، كل ده ليه؟ عشان سترت عليكِ من غير ما أعرف تفاصيل حياتك، فاهمه؟ اتقبلت السنين دي كلها عشان يُسر، ودلوقتي هتحكي كل حاجة ورجلك فوق رقبتك.
ليلى قامت وانفجرت فيه: هو اللي مرضيش يديني ابني، لكن أنا مقتلتش حد، فااااهم؟ مقتلتش. يا جبل. قبل ما أعرفك ولا أشوفك، أنا كنت خدامة عندهم، ولأول مرة هتسمع الكلام ده بعد سنين عدت، كنت شغالة في قصر العشماوي، قدامه أغراني وضحك عليا، كونا علاقة غير شرعية في الحرام، وبعد ما خد اللي هو عايزه ضحك عليا وقال لي: مش هتجوز واحد *** وعايبـ.ـة. نامت معايا وهي لا مراتي ولا حبيبتي حتى، وأكيد نامت مع غيري قبل كده... رماني واتجوز وقتها، وأنا يوم عن يوم بتكبر بطني، وهو اتجوز وقتها من واحدة تناسب عيلته، عيلة يتشرف بها قدام العشماويين. جبت له ولد وولدت في البيت بعد ما ماتوا أهلي من حسرتهم عليا، ماتوا وأنا في الشهر التالت لما بطني برزت بسيط، دوبها بانت والله، ومحدش من الناس يعرف، لأني قعدت 9 شهور يا جبل الخديوي، 9 شهور وأنا في البيت، حتى يوم ولادتي ولدت نفسي، فاهم يعني إيه ولدت نفسي؟ عافرت علشانه وأكبره. شُفت الذل في ولادتي وأنا بصرخ من ألم الولادة وأكتم بكايا وصراخي عشان الناس ومحدش يسمع. كبرته وبقى عنده سنتين، مستحملتش العيشة دي، كنت عايزة أعيشه في خير وعِز أبوه وواجهته بإبنه ورمته له وقلت له: اتجوزني أنا حتى لو هبقى التانية عشان ابننا، ومش هقول لحد، عايزة ابني يتربى معاك، ابني أول كلمة نطقتها أنتِ، وانبي يا سيف، وانبي. خد ولده في حضنه وقتها وطلع من الباب، وبعت لي اتنين حراس، ضربوني، أيوه ضربوني، وصلوني للموت عشان أنساه هو وابني. أم إزاي هتنسى ابنها؟ قعدت في المستشفى فترة كبيرة وعرفت أن ابني مات في حادثة من سيف العشماوي، هو قال بنفسه ووراني صورة وصورة قبره. وقتها دخلت في غيبوبة لحد ما لقيتك واشفقت عليا واتجوزتني وحكيت لك بالصدفة، لكن محكيتش ده كله، قلت لك أنه ضحك عليا بس، وعرفت إنك شريكه، أنا مخونتكش، أنا ظلموني يا جبل الخديوي، وأنت عارف.
جبل قام من على السفرة وقال: قتلتيه يا ليلى.
ليلى بدموع: ومش ندمانة إنها قتلته، ولا في يوم ندمت.
أسد كان سامع كل حاجة ومصدوم وكأنه اتشل، مقدرش يمشي ودمعته نزلت. وقالت بصوت مهجور ومتقطع: قتلت أب... أبويا.
جبل: قتلتيه يا أم يُسر.
ليلى بدموع قامت من مكانها وجبل مسك يدها: ريحي قلبي وقولي اتصافينا. لو بتحبيني أو بتحبي يُسر قولي يا مرات جبل، قولي.
ليلى: دقيقة واحدة.
طلعت لفوق ودخلت أوضة غريبة ورفعت المرتبة، وكان المفتاح في رقبتها، فتحت الباب اللي تحت السرير وشالت الصندوق، نزلت وهي ساكتة، دموعها بس اللي بتنزل، وفتحت الصندوق وطلعت وش المهرج القناع، وكان مترب أوي وقديم أوي، كأنه اتاكل وجف. وقالت: بعد ولادة يُسر مقدرتش أنسى ولادتي الأولى، وأنا ربيتها، لكن كان الحب كله لولدي، كنت بشوف ابني فيها اللي من سيف، وكنت بروح أزوره دايما. ويُسر كبرت على يد حسيبة، وأنا للحظة دي مبحبهاش. أنا اللي قتلت سيف العشماوي بعد جوازنا بـ 8 سنين، فاض بيا وقررت أقابله في المستودع بتاع الشركة بتاعتك وبتاعته، وأنا متنكرة بقناع المهرج ده، لأني عارفة أن في المستودع كاميرات.
Flash Back.
دخل سيف العشماوي للمستودع وظهرت من ورائه ليلى وهي لابسة القناع وقالت: أهلاً يا سيف العشماوي.
سيف نظر وراه وقال باستغراب لما حس أن الصوت مألوف عليه: مين أنتِ؟
ليلى: الخدامة اللي ضحكت عليها زمان وخدعتك بـِ حبك.
سيف: عايزة إيه بعد السنين دي كلها، يا ليلى؟
ليلى: ابني يا سيف.
سيف بتوتر ووشه اتخض: ابنك مات... مات من 8 سنين.
ليلى بدموع صرخت بانهيار وقهر: طيب ليه مات؟ ما كنا اتجوزنا وعشنا حياة سعيدة أنا وأنت وهو، قتلته ليه؟
سيف بغضب شوح بيده وقال بعصبية: أنا مقتلتهوش... فاهمة؟ وأنا عايش مع مراتي وعيالي مبسوطين وعايش وسط أسرة سعيدة ومرتاحة، وأنتِ وجبل كنتوا عيلة، عايزة إيه تاني؟ ما كفاية ومعاكِ بنت منه، انسيه وانسيني.
ليلى بدموع: أنساك أنتَ، لكن مش ناسيه ابني يا سيف العشماوي.
سيف مسك يدها وزعق: ليلى اطلعي عن دماغي، غوري من وشي، أنا قرفان أبص لك وأنتِ سايبة جوزك وجاية لي بعد السنين دي كلها، أنتِ كنتِ مجرد خدامة يعني جارية عند سلطان عائلة العشماوي اللي هو أنا، رخصتي نفسك ليا، لكن عمر الغالي ما يشتري حاجة رخيصة تاني، قديمة مستعملة زي ما بيقول. لو مش نسياه اقري على قبره الفاتحة واخلصي.
ليلى بدموع وهستريا، كلماته كانت تزعزع وتصحي الشيطان اللي جواها. طلعت السكينة وقالت: وهقرأ الفاتحة على قبرك يا سيف العشماوي.
طعنته في ظهره، وهو برق من شدة الطعنات، وهي كانت تطعنه ولما تفتكر ولادتها ولحظاتها معاه تزيد أكثر وتطعنه، ووقع وطعنته في بطنه وقالت: أنت قتلت ولدي يا سيف العشماوي، وأنا قتلتك النهارده. كان فاتح عينيه، دمه اتصفى ومات. كانت تبكي بقهر وضحكت وقالت: جبت حقك يا ابني.
جبل وقتها كان قريب من الباب وقال: حد جوه... حد هنا...
هي خافت وطلعت تجري من الباب الخلفي بعيد عن الكاميرا ونزلت تحت الحيطة اللي فيها الشباك. فتح الباب وقتها جبل الخديوي وقال بصدمة: سيف؟! سيييييف.
جرى عليه ووقع في الأرض وحط يده على فمه بدموع ومسك السكينة وقال: قووم يا صاحبي، سييييف قووم.
دخلوا الحراس وقتها والعمال لقوه ماسك السكينة في يده وواقف ومش متكلم، مصدوم والناس خايفة منه. وهي ليلى واقفة عند الشباك وكانت لابسة قناع المهرج.
Back.
جبل كان مصدوم وقال بصدمة: أنتِ اللي عملتيها يا ليلى، قتلتيه.
ليلى: ومش ندمانة، هو مقامه التراب، وأنا بعته للي خلقه.
جبل بوجع وهو ينظر لها ودمعته نزلت وقال وهو مصدوم: ولما اتسجنت ظلم في موته، موجعكيش قلبك عليا يا ليلى؟
ليلى بدموع وهي تشير لنفسها بهستريا ولم تكن طبيعية: أنا خرجتك يا جبل، أنا اللي وريت للشرطة وقتها الفلاشة اللي في الخزنة فوق أنك مش أنت وأن....
جبل بزعيق قاطعها وقال: وأنك ضحكتِ على الشرطة ووريتيهم الفلاشة اللي واقفة فيها عند الشباك أنتِ وأنا دخلت بعد ما أنتِ طلعتي... وأنتِ اللي بتضحكي عليهم وعليا، وصلت بيكِ تقتلي وتمشي في جنازة الميت، كل ده.
ليلى: أنت مش مكاني عشان تحس بالوجع اللي في قلبي، يا خي أنا يوم ما بيولد ابن سيف العشماوي كنت بموت بالبطيء، ومحدش قالي أنتِ فين حتى. رسمت أحلام في دماغي أني أحققها أنا وهو وابني، ومن أول ما فتح عينيه كنت بوريله الصورة دي. وطلعت الصورة من الصندوق: بوريله صورة أبوه سيف العشماوي، وهو أول اسم قاله بابا. ولما واجهته بيه أنا ووشي كله فرحان، كان فيه أمل جوا قلبي أنه يفرح ويتقبلني أنا وهو، لكن باسه وخده في حضنه وأداني ظهره وقال: اقتلوها. أنا مخي مكنش مستوعب، ضربوني وأنا بنادى عليه وهو طلع العربية ومشى، من وقتها مشفتش ابني تاني، فاهم؟ نسيت ريحته من كتر الضرب، ولما صعبوا عليا رموني قدام المستشفى. أنا عارفة أنت مش هتحس بيا ولا باللي بقوله، ولا حد هيحس بيا، عشان كده قررت أني أسلم نفسي يا جبل وأحكيلهم كل حاجة وبالدليل الفلاشة اللي جوه والقناع ده.
جبل نظر لها وحط رأسه على دماغه بتعب وحط يده على قلبه وقال بتنهيدة طويلة: ااااه يا أم يُسر.
كان يبكي بصوته العالي ويهز رأسه برفض ولم يكن متقبل و يبكي ويزيد في بكائه.
قامت ليلى وقالت: في حاجة تاني يا أبو يُسر عايزة أقولها لك...
نظر لها بهدوء وهز رأسه وهو يمسح دموعه.
ليلى بدموع وهي نازلة رأسها للأرض: بنتك ماتت يا جبل.
جبل الخديوي قام وقال بصدمة: يعني إيه؟
ليلى بدموع وهي تنظر له: يُسر مش بنتك الحقيقية ولا بنتي، يُسر اتبدلت في المستشفى، بنتنا ماتت لما اتولدت.
زادت في بكائها وقالت بخوف منه وصرخت أكثر: يُسر بنت أم حسن خدامة قصر العشماوي.
رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم سلمى محمود
زادت في بُكاؤها وقالت بخوف منه وصرخت أكتر: يُسر بنت أم حسن خدامة قَـصـر العـشمـاوي.
جبل قام وقال بزهول: يعني يُسر مش بنتي... مش بنتي اللي كبرتها السنين دي كلها يا مَرّه ردييييي.
ليلى بدموع: اليوم اللي كنت بولد فيه كانت بتولد ام حسن في نفس المستشفى وقبل ما ادخل اولد كان واقف سيف العشماوي مع العم سعدي زوج ام حسن وبصلي وقتها وضحك بخباثِه فاهم يعني إيه يضحكلي وانا بتألم ودخلت وولدت بس البت نزلت ميته وبنت ام حسن سمعت الممرضة بتقول خدوها على الحضانه من غير ما تشوفها امها او ابوها وقتها مكنش في ايدي غير اكسر عين عائلة العشماوي واديتها الحلق الدهب بتاعي والإسواره، وهزت راسها الممرضة وادتني بنت ام حسن وبنتنا خدتها ام حسن.
دلوقتي مدفونه في مقابر عائلة العشماوي يا جبل.
جبل بصلها وجسمه كان بيرتجف وصرخ فيها هو وماسكها من شعرها وهي بتبكي: كل السنين دي عايشه معايا بتكدبي عليا ومغفلاني... مغفلاااانييييييي يا ليلى.
دموعه نزلت وقال: يعني البت اللي ربيتها بإيدي كانت حِتت لحمه وكبرتها وفرحت بيها طلعت مش بنتي، وبنتي الحقيقية مدفونه في مقابر مش بتاعتنا افهم انا استوعب ازاي بس انتِ طالق، طالق، طالق.
زاحها وقعت في الارض وبصتله.
ليلى بدموع: من حقك تعمل فيا اكتر من كده، انا هسلم نفسي يا جبل.
حسيبه طلعت تجري من المطبخ وقالت: يا بيه استهدى بالله.
جبل بجبروت: على الليل تكون مشيت من هنا لو رجعت ولقيتها هقتلها وتبقى هي اتدفنت وانا اتسجنت وده حلال فيها.
طلع من السرايا وطلع عربيته وقال: على الشركة.
هز براسه السواق ومشى.
أسد كان سامع كل حاجه وشال السماعات وقفل اللاب توب وقال بتوهان: يعني ابويا كان بيحب ام يُسر وجابت ولد ومات وهي اللي قتلت ابويا.... ام يُسر اللي قتلت ابويا ام يُسر...
مكنش قادر يتحرك وقال: كُل ده، ابويا ظلمها زمان وهي لما فاض بيها قتلته... ازاي... ازاي وكمان يُسر مش..... يُسر... مش بنت جبل، يُسر بنت ام حسن لا لالا.
حط ايديه على شعره ودموعه نزلت: كنت بظلم بنت ملهاش ذنب في أي حاجه.... هي لازم تعرف الحقيقة لازم.
مسح دموعه بهستريا وايده كانت بترتعش.
مسك تيلفونه بالعافية ورن على يُسر وردت عليه مرام وانفجرت فيه: عايز إيه بعد اللي عملته فيها بترن و...
أسد بزعيق: اديني يُسر بسرعة.
يُسر: مين يا مرام.
مرام: أسد.
يُسر: هاتيه.
اخدته وقالت يُسر: مرام اطلعي برا دقيقة.
مرام: لو زعلك قوليلي هنتف شعره المره دي ومحدش هيسمي عليه.
يُسر: طيب يستي اطلعي ونتفي شعره بعدين... الو.
أسد: يُسر انا حابب اقولك حاجه ضروري.. يُسر اسمعيني انا جاي.
يُسر: احنا دقايق وطالعين قولي اللي عايز تقوله في قصرك.
أسد: جاي آخدك.
بصت يُسر وشافت علي وقف قدام البيت: لا حسن هنا وعلي وعربياتهم هنا و...
أسد بِحده: يُسر متتحركيش من عندك جاي في طريقي.
قفل في وشها وطلع من مكتبه نزل وكان معاه التسجيلات وطلع عربيته بأقصى سُرعه ومشى.
يُسر بإستغراب: في إيه أول مره صوته يكون كده.
نور دخلت وقالت: حبيبتي يلا هنمشي.
دخل علي وقال: الحمدلله على سلامتك يا يُسر.
أمير دخل وراه وقال: الحمدلله على سلامتك يا مرات اخويا.
ومد ايده وقال: أنا أمير ابن خالت أسد.
يُسر وهي بتسلم عليه: الله يسلمكُم.
مرام بغضب: علي تعالى عيزاك.
علي بهدوء: نعم.
مرام: هنتخانق هنا قدامهم ولا برا.
علي: تعالي برا.
حسن: ايه الجنان ده.
نور: استنى نتفرج.
مرام سحبته من دراعه على الصاله.
يُسر بضحك: ينهار أسوووود.
أمير بضحك قرب على نور وقال: اي ده.
نور وهي بتضحك وتميل عليه: استنى اتفرج يا أمير.
حسن شافها وهي بتضحك واختفت ضحكته وقتها وبصله من فوق لتحت: اوعى يحلو.
أمير: حلو؟
حسن دخل وسطيهم وكان هو اللي جمب نور.
مرام: علي أنتَ كنت فين الفترة دي كلها حتى تيلفون ياخي ما تطمن علينا ولا تدور على مراتك حتى. ها موراكش غير الشركة والفلوس.
علي هو وبيجز على اسنانه: مرام اتهدي بقا لما نرّوح.
مرام: فاكر انا طلبت منك ايه.
علي: الطلاق؟!
مرام هزت راسها وقالت: هتطلقني امتى يا علي.
اختفت ابتسامات الكُل ويُسر قربت منهم وقالت: مرام استهدي بالله.
مرام: انا مبهزرش انا بتكلم جد.
مرام مسكته من دراعه الاتنين وقالت بغضب: انا قرفت وتعبت من المعاملة دي.
علي هو وبيزيح ايدها ووقع من جيبه شيء جاه تحت عجلة يُسر وهي شافته وبصتله.
علي بغضب: انا همشي وانا اللي غلطان اني جيت لما تفوقي وتعرفي انتِ بتقولي إيه وتكوني مستعدة هطلقك واخلص انا قرفت منك ومن حركاتك الطفوليه دي.
طلع برا بغضب أمير جري وراه وقال: علي... علي استني علييي.
طلع عربيته ومشى.
حسن بصلهم هو ونور.
يُسر كانت بصالها بحزن وقالت: مرام اهدى.
مرام نزلت دمعتها وقالت: يلا خلينا نمشي على القصر.
حسن: يُستحسن برضو يلا.
يُسر: امشوا انتوا أسد جاي ياخدني.
بصتلها نور وقالت: ربنا يهديكم بجد.
مرام بصتلها ويُسر قطعت كلامها: مش اللي في بالك أسد جاي ياخدني القصر في حاجه عايز يقولهالي اكيد بخصوص موت ابوهم.
رام هزت راسها وقالت: خلي بالك من نفسك.
يُسر هزت راسها بنعم.
طلعوا كلهم وحسن شاف نور طلعت ورا وكان هطلع جمبها أمير.
حسن بصوت عالي فتحله الباب: تعالى هنا يا جدع هتطلع فين، هيطلعوا بنات مع بعض مايز على دمك شوية.
أمير هز راسه وطلع جمبه.
مرام طلعت وضحكت وهمس ليها: اعااااا حسن ده سُكر يبت شيفاه راجل ازاي.
ضحكت نور وبصتله في المراية وحسن ابتسم ليها وركز في السواقه.
نور بصتلها وسكتت مرام اختفت ضحكتها وقالت نور هي وبتحضنها: بتضحكي وتهوني على الكُل ومحدش حاسس بيكِ.
مرام بصت للشباك ونزلت دمعتها مسحتها بسرعة وقالت: يبنتي انا مرام مرامييييي.
نور حضنتها وقالت هي وبتبوس راسها: واجمل مرام في الدنيا.
يُسر كانت بتجر الكُرسي ونزلت للأرض مسكت ورقة لونها فِضي وفتحتها لقيتها: عدسات بيضاء.
برقت بصدمه وقالت: ودي بتعمل إيه في جيب علي.
دخل أسد بسرعة لما شاف الباب مفتوح وهي دارت العدسات في جيبها بسرعة وقالت: أسد.
نزل لمستواها على رُكبتها وكان بيبكي.
يُسر بخوف: أسد مالك رد مالك.. ياااا أسد.
كان حاطط راسه على رجليها ودموعه نزلت وكان بيبكي بكتم صوت وقال: أنا بحبك يا بنت جبل أنا اذيتك وظلمتك يا يُسر انا بحبك يا يُسر انتِ لازم تعرفي الحقيقة.... لازم تعرفي الحقيقة كُلها.
كان بيبكي كإنه طفل على رجليها وحاطط راسه ودموعه بتنزل.
يُسر كانت حاطه ايدها على شعره وقالت: حقيقة إيه.
أسد بدموع هو وباصص في عينيها: انتِ......
رن تيلفون يُسر وقتها وكان جبل: ثواني يا أسد.
فتحت وقالت: نعم يابابا.
جبل بخوف ودمعته على خده: تعالي على السرايا يا يُسر.
يُسر بخوف: مالك يابابا انتَ بخير، ماما بخير صوتك ماله.
جبل: انا بخير يبنتي، تعالي يا بنتي.
يُسر: حاضر ساعة وجاية.
جبل: هستناكي.
قفل معاها وأسد قام مسح دموعه وقال: يلا على القصر.
يُسر: انتَ بخير، مالك في إيه.
أسد هو وبيجر الكرسي: يلا يا يُسر.
يُسر هي وبصاله: نسيت تقول يا بت جبل.
أسد شالها وطلعها العربية وقال: أنا آسف على اللي حصل ليكِ أنا السبب في اللي انتِ فيه يا يُسر.
يُسر هي وباصه ليه ودمعتها نزلت: نسيت تقول يا بنت جبل.
أسد هو وباصصلها: أنا بحب اسمك، ثُم إنك هتسافري بُكره تكملي علاجك برا.
يُسر بصدمه: مستحيل.. مستحيل اسيب البلد.
أسد هو وبيسوق: هنسافر أنا وأنتِ وحسن.
يُسر: مش هسافر يا أسد وبعدين انت غيرت الموضوع في حاجه مخبيها عليا.
أسد وصل للقصر وقال: مش مخبي حاجه.
يُسر: بعد ما نطلع من الباب ده هتحكيلي كل حاجه.
أسد: ولو حكيتلك هتسافري؟!
يُسر مسكت إيده وحطتها على راسها: وعد عليا هسافر مهما كانت إيه الظروف مش علشانك علشان نفسي علشان أستعيد نفسي وحُط في بالك انها اخر قعده تجمعنا سوا انهارده وهسافر لوحدي لا بيك ولا بحسن وهتعالج يا إبن العشماوي.
أسد هز راسه وقال هو وباصصلها بثبات: وأنا عايزك تتعالي بيا بغيري أنا عايز يُسر القوية، اللي بتعاندني دايما وتوقف في وش امي وتوقف في وشي عايز يُسر القوية، يلا وصلنا.
يُسر في نفسها: اول مره اشوفه كده، اول مره يتكلم معايا كده ، لا في حاجه وحاجه خطيره كمان يا ابن العشماوي.
شالها أسد وحطها على الكرسي ودخلوا.
عِند الجزيرة كانت الرجالة واقفه ومشيوا من الغابة عِند القبر بتاع أحمد رفع إيده وجِه واحد من الحُراس شده وأحمد قام كان وشه كله طِين وتراب ودم اتلوث كان بيجري في الغابة والحارس دفن التراب تاني وأحمد بيجري وصل للطريق العمومي وطلع عربية سودا وبص للسواق وقال: على البيت الأسمر.
هز راسه السواق بتاعه وقال أحمد هو وباصص لـ تيلفونه وشاف الفديو هما وبيضربوه: أنا اللي هوصلكم لحبل المشنقة، لولا حباية توقف القلب يولاد ***** كنت زماني ميت.
وكلم الحارس: استنى امر مني ونفذ.
_أمرك يا بيه طيب يا بيه لو بعتوا حد يدور على الجثة هنعمل إيه.
أحمد: سيب الباقي عليا... وانت هتشد انهم نقلوا جثتي لمكان غير وهما هينكروا والدليل في ايدنا يعني أسد وأيان هيترموا في السجن وانهارده.
قفل مع الحارس وقال: هرد ليك القلم قلمين.
اتصور هو ومجروح والدم في راسه ووشه كُله تراب وبعتها لـ نور وكتب تحتها: سامحيني او اترحمي عليا، أنا من اول مقابله ليا حبيتك حتى لو محبتنيش وكان حُبي من طرف واحد ساعديني لو بتحبيني او من الإنسانية يا آنسة نور.
بعتلها العنوان و قفل تيلفونه وقال بكل خباثة: وانهارده الصحافة تكتب عن شرف بنت سيف العشماوي.
ضحك ضحكة عالية.
نزل عند البيت وقال: اختفوا ولا حد يفضل هنا دقيقة.
الحُراس كُلها مشيت ومسك مزهرية ضربها في راسه والدم كله كان مالي وشه وايديه ورجليه المجروحه وقعد على الارجوحه اللي في الجنينة وقال: تعالي يا نور العشماوي..... تعالي، تعالي.
نور كانت قاعده في اوضتها والكل تحت فجأة فتحت تيلفونها واتصدمت: ايه ده.. لا لا.. أحمد.
لانزلت تجري من اوضتها لتحت وشافها حسن: على فين يا نور.
نور: حسن عندي مشوار ضروري.
عم سعدي: حسن يا ولدي تعالى.
حسن: خلي بالك من نفسك، استني هوضلك.
نور: لا متخافش انا هكون بخير.
نور مسكت ايده و هزت راسها وطلعت تاكسي أسد كان ملاحظها وبص لـ يُسر.
يُسر كانت قاعده وجمبيها يُمنى وجليلة وأمينة ام أيان وزهره اخته ومرام وام حسن كانت واقفه بعيد كان قصادها أسد وأمير وعلي وسيليا وجمبيها أيان بصتله وقالت هي وبصالهم: طبعًا الكُل عارف إن أنا وأسد اتطلقنا.
سيليا في نفسها: وزوجي المستقبلي.
كملت يُسر: انا جمعتكم هنا كَ عيلة أنا مش زعلان منك يا يُمنى العشماوي سامحتك لاني هسافر برا البلد وزي ما شايفين هكمل علاجي برا أنا جمعتك يا أيان هنا علشان ترجعوا علاقتكم س....
أيان بغضب زاح الكرسي وقال: أنا مستحيل اوافق كل اللي بينا انتهى... انتهى.
أسد بغضب: إحنا قسمنا كل الشراكة اللي بينا مفيش صِله تجمعنا تاني.
يُسر بغضب هي وحاطه اصابعها في شعرها: أنا مبحبش حد فيكم فاهمين علشان نكون على صورة علني أنا اللي فرقتكم أنا محبتش حد.
وبصت لـ أسد ودمعتها نزلت: أنا كنت فترة في حيات أسد العشماوي والفترة دي انتهت.
وكملت هي وباصه لـ أيان: ممكن نتكلم أنا وأيان على إنفراد.
أيان بصلهم وقام: بكل سرور يا أميرة.
أسد شد على قبضة إيده وداس على اسنانه بعصبية وطلع من القصر.
أيان جر الكرسي بتاع يُسر وطلع بيها على اوضة قريبة من الجنينة شبه العِش دخلوا ومكنش ليها باب وقالت هي وباصه ليه: ممكن تسمعني.
أيان: مش هنتصالحوا يا بت جبل قصتنا انتهت.
وشاور عليها ودمعته نزلت: أنا بحبك يا يُسر، بحبك.
يُسر بغضب: وانا بحبك تمام ب...
أيان: حب إخوة او معزه صح.
يُسر: ايوه لإن دي الحقيقة اتقبلها بقى، انا همشي من هنا وهتنسوني يا حضرة النقيب أنا هتنسوني زي أي وقت كان حلو بينك وبين أسد وأنا مكنتش فيه فاهمني.
أيان: ولو قولتلك هنتصالح أنا وأسد بس بشرط.
يُسر: اتكلم.
أيان: إنك متمشيش.
يُسر: أنتَ حابب شكلي كده.
أيان: تعالي.
مد ايديه الإتنين وقال: امسكي.
يُسر بدموع: لا يا أيان لا.
أيان هو وباصص بكل حُب وثقة: امسكي.
مسكت إيديه وقال: قومي.
يُسر ضغطت على نفسها وكانت بتتألم: مش حاسه برجليا مش هقدر.
أيان ضغط على ايدها وهز راسه يُسر بدموع كانت بتقوم ومش قادر أيان مسكها من تحت الكوع بتاع ايدها وقال: يلااااا.
أسد سمع صوتهم وكان رايح عندهم وقال: مش هسمحلك المره دي يا ابن ال****.
وقفت يُسر بدموع هي وبتضحك وفرحانه وأيان فرحان وقال: حابب شكلك أنتِ وكده يا بنت جبل، وهتتعالجي هنا.
كانت بصاله بدموع وفرحه وأسد كان واقف وراهم وشافه هو وماسكها وضربه بالبوكس وقال: يا ابن ال****.
شده برا العِش وتجاهل صوت يُسر جرت كرسيها والأهل اجتمعوا حولينهم وأمينة أم أيان بتصرخ عليه وتقول: سيبه يا أسد.
أيان ردله البوكس وقال: وهو يقدر يعمل حاجه.
يُسر بدموع: بس بس.
يُمنى كانت بتحجز ومرام ماسكه يُسر بخوف.
يُسر بدموع هي وبتضرب على رجلها: كفااااااية كفااااااية بس.
سيليا شافتها وحطت ايدها على بُقها بخوف.
أسد راح عندها وكان بيصرخ: يُسر... يُسر.
أيان بخوف: يُسر.
كانت بتبكي بهستريا وايديها بترتعش ومكانتش دارية بنفسها.
أيان بخوف: دخلت في نوبة.
كانت بترتعش واتشنجت.
زهره بخوف: ابعدوااااا.
نزلت على الأرض وكانت بتفرك إيدها وهي مازالت في نفس الحاله.
أسد نزل لمستواها وحضنها كانت متشنجه ولمس على شعرها: شششش اهدي اهدي..... يُسر اهدى.
كانت بتبكي وهديت مره واحده وأسد مسح ليها دموعها بخوف وبصلها وقال هو وباصص في عينيها: اهدي شششش، كُله عدى ششش.
يُسر بدموع بصتله وهزت راسها مرام نزلت لمستواها ومسحت دموعها وقالت: تعالي نطلع فوق اهدي، مفيش حاجه يا روحي اهدي.
يُسر بدموع هزت راسها وأيان بصلها وراح بعيد عنهم كان بيبكي بصوت عالي بصله أسد من بعيد وقال لكل اللي واقف: الحفلة خلصت.
دخل على القصر وشالها بين ايديه وطلعوا على اوضته هي وبصاله بدموع.
نور وقفت التاكسي وحاسبته ودخلت شافت أحمد مرمي على الارض وطلعت تجري وقالت: أحمد يااااه احمد.
نزلت لمستواه وهو كح وقال: نور، انقذيني.
نور بخوف: مين عمل فيك كده مين ساعدني تقوم ساعدني.
أحمد فقد وعيه وده كان تمثيل منه.
نور بخوف: مفيش حد هنااااا ياه أحمد.
دموعها نزلت وجرته ودخلته البيت رفعته على الكنبه وجريت تجيب مياه وكانت بتدور على اسعافات اولية ونزلت تجري بمجرد ما وصلت مكنش قاعد مسك مسدسه وبقفاه ضربها على رقبتها وقعت ما بين إيديه: خلينا نتسلى يا بنت العشماوي.
مسك تيلفونه ورن على أحدهُما: نفذ واقبض عليهم، وابعت الصحفيين لـ البيت الأسمر من كُل قناة يجوا هنا فورًا.
بصلها وكان بيضحك بإبتسامه ربطها في الكُرسي وشد البلوزه اللي لبساها بان جسمها ومسك الموس قطع اكمام البلوزه ومسك شعرها نفشه وراح عند بُقها مسح الروج ونزل على دقنها وقال: أنا اللي هدمرك يا نور العشماوي واخليكِ تلفي على المصحات، وده رد على اخوكِ واللي عمله فيا مش قال أنا محدش يقدر يإذي عيلتي لكن انا عملتها، بُم تك، بُم تك، بُم تك، هخليكي تسمعي عقارب الساعه في المصحات يا بنت سيف العشماوي.
مسك لوحه كبيره وكتب عليها: ودي حقيقة نور العشماوي، بتجي برجليها لـ تسلية الشباب.
علقها ورا راسها على الحيطه وطلع يجري وساب الباب مفتوح وهي كانت منزله راسها ومش دارية بأي شيء.
(في قصر العشماوي)
أسد كان قاعد هو وباصص ليها وهي اتكلمت بهدوء: اتكلم سمعاك.
أسد: أمك... يعني ليلى الخديوي هي...
يُمنى بصراخ زعزع البيت كُله: نووووووووووور.
وقع من ايدها الريمود وأسد نزل يجري والكل دخل القصر وأيان جري لـ جوه ودخل وأمه وزهره شافوا نور هي وباصه للصحفيين وبتبكي حسن وقع من ايده التيلفون هو وبيرن عليها وأسد وقع على السلم من الصدمه وقام وقال بخوف: نور؟!
حسن بصراخ: نووووور.
طلعوا يجروا من القصر وركبوا عربياتهم ويُمنى اغمى عليها ويُسر كانت بتبكي ودخلت البرنده بخوف لكن صوت الشرطة زعزع المكان وقفوا قدام عربيات أسد وأيان وحسن.
نزلوا كلهم والمفوض بصلهم وقال وهو بيوريهم الفديو: أيان العُمراني، أسد العشماوي أنتوا رهن الإعتقال لانكم متسببين في قتل الضابط والعقيد أحمد.
يُسر كانت باصه من فوق ومصدومه حسن بصلهم وطلع عربيته وسابهم.
أسد هو وبيضغط على إيده: أنتَ داري عملوا في اختي إيه.
_وإيه يعني، أنا مهمتي القي القبض عليك وعلى النقيب أيان.
أسد بإنفعال ضحك بهستريا: وإيه يعني... وإيه يعني.
أيان: اهدى، أسد أهدى.
أسد هو وبيهز راسه: وإيه يعنى.
مسك راسه خبطها في قزاز العربية وشده بحركه سريعه وحط السلاح على راسه كانت كل الأسلحة موجهه نحو أسد والمفوض بينزف أسد شده وقال بصوت جهوري: حركة غلط هصفيه وهنسى كونكُم ضُباط... يا حُرااااااس.
طلعوا رجالته حاوطوا رجالة المباحث وكانوا اكتر منهم وحطوا الأسلحة على رؤوسهم.
بص أسد للمفوض وقال هو وعروقه بانت وشد على رقبته وقال: عُمر الذئب ما يغلب الأسد، يا كلـ. ـب.
كمل وهو وشد الاجزاء وكان دايس على الزناد وصرخ في ودنه: فهمت كلمة وإيه يعني يااااااا كـلـ. ـب، اربطوهم.
بص للمفوض اللي دايخ ورماه في الأرض وطلع عربيته هو وأيان.
حسن كان كان متعقب الإشارة اللي في سلسلة نور وكانت على شكل شمس مقسومه نصين وهو لابس النُص التاني ووصل نزل يجري ودخل البيت وصرخ: ابعدوااااااا.
خلع جاكيته وغطاها بدموع وهي كانت بصالهم وبتصرخ: محدش يصووور لا لا محدش حسن... حسن.
كانت بتبكي وحسن مسك الكاميرا ضربها على الأرض وطلع سلاحه وقال: براااااا كله براااااااا.
ضرب نار في السقف بغضب.
طلعوا يجروا والكل كان بيصرخ أمير نزل يجري وصرخ فيهم: الله يلعنننننكم ... نوووور.
حسن بدموع: وصلت يا حبيبتي حبيبك حسن وصل، نور فوقي نور.
شالها بدموع وصرخ في أمير اللي وافق صنم من حالتها: افتح العربيييية.
جري أمير فتحها وحسن حطها بدموع في العربية وطلعوا بيها على المستشفى أمير كان بيسوق وحسن حاطط راس نور على رجله وبيبكي: استحملي يا نوووور، استحملي يا حبيبتي.
أمير شاف أسد بيرن عليه وقال: على المستشفى يا أسد.
أسد كان سايق وجمبه أيان وراحوا عند المستشفى كلهم نزلوا يجروا وعائلتهم كلها وصلت.
طلع الدكتور من الأوضة وأسد هجم عليه: اتكلم.
الدكتور بخوف لما أسد شده من هدومه: محدش لمسها يا بيه بس هي من كتر الصراخ اتعرضت لنوبة عصبية، متخافوش هي بخير جسديا اما نفسيا مقدرش اطمنكم غير لما تصحى.
مرام بدموع: يعني.
الدكتور: مكنش فيه اعتداء ولا هجوم عليها البنت كويسه مفهاش حاجه اللي عمل كده قطع لبسها فقط يا بيه والله ما فيها حاجه.
أيان: طيب وتقرير البصمات هيطلع امتى.
الدكتور: بعد ساعه يفندم.
قعدوا كلهم وأسد كان باصص لـ حسن وقال: شنطتها فين.
حسن بخوف: اهي.
طلع أسد التيلفون ودخل اوضتها مسك اصباعها وفتحه دخل على الرسايل وفتحهم شاف رسالة أحمد طلع من الاوضة بشر وغضب أيان جري وراه وقال: استنى.
شده وبصله بشك أسد هو وباصصله: ابن ال**** عايش هو اللي عمل كده في نور.
أيان بصدمه: يا ****............................
يُسر كانت قاعده مع ام حسن كانت يُسر في اوضتها وخايفه عليهم.
فجأة اتطفت أنوار القصر يُسر بخوف: ام حسن.
جت تفتح الباب مبيفتحش وسمعت صوت مرعب وكان بيقول بصوت متقطع: يُـ. سـ ـر.... عروستي..
وكانت خطواته قريبه منها وقال: يُسري.
برقت بعينيها وبصت وراها مشافتش حد كانت بتجر الكرسي بخوف تجاه البرنده وقالت: مين هناك...
جه من وراها ونزل لمستواها وقال بهمس في ودنها وقال بغل وحقد وحط إيدها على بُقها وهي شهقت لما بصلها وبص في عينيها تحديدا وكله كان طين ودم وقال: عروستي.
رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل الثلاثون 30 - بقلم سلمى محمود
جت تفتح الباب مبيفتحش وسمعت صوت مرعب وكان بيقول بصوت متقطع:
يُـ. سـ ـر.... عروستي..
وكانت خطواته قريبه منها وقال:
يُسري.
برقت بعينيها وبصت وراها مشافتش حد كانت بتجر الكرسي بخوف تجاه البرنده وقالت:
مين هناك...
جه من وراها ونزل لمستواها وقال بهمس في ودنها وقال بغل وحقد وحط إيدها على بُقها وهي شهقت لما بصلها وبص في عينيها تحديدا وكله كان طين ودم وقال:
عروستي.
بصتله بصدمه وكان بيضحك ليها والدم نازل على أسنانه كانت دموعها على خدها وفجأة سمعت صوت أم حسن:
يُسر، سِت يُسر.
دخلت أم حسن شافتها بتبكي وبتتنفس بقوة وبتقول:
هو..... هو... هو
جه النور وقتها وهي كانت بتبكي أم حسن جريت عليها بخوف:
مالك يا بنتي مالك
يُسر بدموع ايدها كانت بترتعش وقالت:
عااايش... هو.. هو
حضنتها أم حسن بخوف وقالت:
اهدي يا بنتي اهو النور رجع.
يُسر بدموع:
حتى بصي الطين اللي على الأرض يا أم حسن بصي.
ام حسن بصت للطين وقالت:
متخافيش يا ست يُسر المزهرية وقعت.
بصت يُسر للمزهرية وفعلا كانت مكسورة.
يُسر مسحت دموعها وقالت:
انا عايزه انزل تحت مش عايزه اقعد هنا.
طلع لفوق عم سعدي ودخل:
النور جه يا ست يُسر متخافيش.
يُسر بدموع:
عايزه انزل تحت.
وقتها سمعت صوت أبوها تحت هو وبيقول:
يُسر.. يُسر بنتي.
يُسر بإبتسامة مسحت دموعها وزقت الكرسي:
بابا جه.
أسد وقتها دخل القصر هو وأيان وقال بإستغراب:
جبل الخديوي، وليلى.
ليلى كانت بصالهم بخوف ومنزله راسها.
أيان:
في إيه.
أسد:
دلوقتي كلكم هتعرفوا.
طلع على السلم وشال يُسر بين ايده وقال:
لازم تعرفي الحقيقة.
يُسر بصتله بإستغراب وهو نزلها على الكرسي وحضنت أبوها شافها حضنته وهو دمعته نزلت ما بين خصلات شعرها.
يُسر بصتله وقالت:
بتعيط يا بابا بتعيط ليه، للدرجة دي وحشتك.
يُمنى دخلت القصر هي وجليلة وسيليا وأمينه ام أيان وزهره هما وساندينها وقالت بجبرت:
ايه اللي جاب القتله على قصر العشماوي.
يُسر هي وبصاله:
محدش قاتل فيهم فاهمه، محدش.
أسد:
اسكتي يا أمي.
جبل الخديوي قعد على رجله وركع قدامها.
يُسر:
يا بابا قوم قوم.
مسكت ايده وهو زاح ايدها وقال:
سامحيني يا يُسر السنين دي كلها وانا والله ما قسيت عليكِ يا وحديتي، السنين دي كلها حطيتك جوا عيني.
يُسر بدموع:
بتعمل كده ليه، في ايه يا ماما ساكتين ليه.
أسد راح لعنده وقال:
قوم يا جبل الخديوي قوم.
جبل قام ووقف جمب ليلى.
أسد نزل لمستواها وقال هو وباصصلها وهي دموعها كانت بتنزل وقال بنبرة صوت باكية:
أنتِ مش بنتهم انتِ مش حفيدة الخديوي، ليلى هي اللي قتلت ابويا امك اللي واقفه ورايا هي اللي قتلت ابويا.
يُسر بدموع ضحكت بهستريا:
مستحيل... لا مستحيل، مستحيل.
أسد مسك ايدها وهز راسه وقالت:
اعترفت بكل حاجه هنا.
فتح التسجيلات وكانت سامعه قصة ليلى مع سيف العشماوي وليلى استغربت هي وجبل لما شافوا التسجيلات ويُمنى هبطت ووقعت على الكنبه يُسر كانت بتسمع الكلام ووصلت عند يُسر مش بنتك يا جبل وسمعت وقتها ان ام حسن وعم سعدي عيلتها.
ام حسن كانت ماسكه كوباية مايه وطلعت من المطبخ وقعت منها لما سمعت انها بنتها، عم سعدي سنده أيان وقال:
اهد.
عم سعدي كان باصصلها ويُسر بدموع بصت لـ أسد بعد ما خلص التسجيلات ودموعه على خده وهز راسه وقال:
دقايق والشرطة هتعتقل ليلى الخديوي.
يُسر كانت بصاله ومش داريا بدموعها وباصه في عينيه وكانت بتهز في راسها وتبكي وراحت بالكرسي بتاعها عند ليلى وجبل وقالت بصراخ وانهيار:
قولوا انه كل ده كدب، صح انتوا عيلتي انتوا.... صح... صح يا بابا صح... كل ده كدب صح والسرايا اللي كبرت فيها بتاعتنا وطفولتي معاكم ازاي... هما بيكدبوا صح.
جبل بدموع شهق من البُكا ونزل راسه هو وماسك العكاز:
أسد العشماوي بيقول الحقيقة.
ليلى بدموع:
زوجك بيقول الحقيقة انتِ بنت ام حسن.
ام حسن بدموع:
ازاي... بنتي يُسر بنتي.
كانت بتبكي وعم سعدي بيبكي وكان قاعد على الكنبه وايان واقف باصص بدموع لـ يُسر.
يُسر بدموع راحت عند جبل ومسكت العكاز علشان تقوم.
أسد جري عليها وقال:
يُسر... يُسر.
يُسر بصرخ:
إيااااااك، ابعدددددبعد عنها.
وقال:
تمام تمام اهدي.
جبل بدموع حط ايدها تحت كوعها وهي مسكت في ايده اللي ماسكه العكاز وحركت رجليها والكل كان باصص ليها وقفت وصرخت بقوة:
ااااااااه.
جري أيان ليها وحط ايده تحت كوعها التاني:
يُسر.
يُسر بدموع:
متلمسنيش.
بعد عنها أيان ووقفت هي وماسكه في إيد جبل الخديوي وقالت بدموع وانهيار:
إيدك دي هي الإيد اللي مسكتني وكانت بتعلمني المشي، امي عمرها ما حبتني كنت انت كل حاجه ليا يا بابا فاهم، انتَ بابا اللي ربيتني وكبرتني وعلمتني انطق الحروف ازاي فاهم انت اعظم اب في الدنيا بل انت اعظم من الدنيا دي كلها انا بحبك مش عايزه افتقدك عارف ليه لانك كل حاجه حلوه ليا، انت اللي علمتني احب الحياة فاهم انا مكنتش بحرك اصباعي لكن لما مسكت عكازك وقفت وبثبات، والكل فاكر ان ده عكاز ده حِتت عصاية بتسند عليها يا جبل الخديوي، لكن انتَ عُكازي فاهم سندي وعُكازي اللي بتسند عليه دايمًا أنا مش هنساك طول عمري متسبنش، لو سبتني هضيع ومش هلاقي نفسي يا بابا.
حضنته بدموع وكانت بتبكي بحرقه وهو بيبكي بكل طاقته وبيفتكروا زكرياتهم سوا وهي وصغيره ومكنش يعرف ياكل من غيرها ودموعه بتزيد أكتر وهي بتبكي بصوت عالي ودموعها بتزيد بعد عنها ومسح دموعها قعدت هي من تعب رجليها وباس راسها.
دخل المفوض وقتها وقال:
اقبضوا على ليلى الخديوي، وأيان العُمراني، وأسد العشماوي.
حطوا الكلبشات في إيد ليلى وأسد وأيان.
أسد بصلهُ هو ورابط راسه بالشاش وقال بِحده:
خمس دقايق يا حضرة المفوض.
المفوض بلع ريقه وهز راسه بخوف منه.
ليلى بدموع نزلت عند رجل يُسر:
سامحيني يا يُسر، أنا كنت بقسى عليكِ دايما بس سامحيني والله غصب عني.
يُسر بعدت وشها عنها وليلى بدموع قامت واخدوها الشرطه أمينة كانت بتصرخ على أيان وأغمى عليها واخدوه على الحبس هو وباصص لـ يُسر ويُسر بدموع بصتله.
أسد نزل عند يُسر ورفع ايديه المتكلبشة ومسح دموعها بخوف ودموعه نزلت طلع من جيبه تذكرتين وقال:
هتسافري انتِ وحسن بكرا زي ما وعدتيني هتتعالجي يا يُسر هتوفي بوعدك صح.
يُسر بدموع:
وانتَ يا أسد.
أسد:
اسمعيني بس هتوفي بوعدك وهتتعالجي بعنادك وهتعاندي انتِ وبتتعالجي فاهمه بعناد اتعالجي بشغفك وطاقتك وعنادك وهتقومي على رجلك من تاني، وهتوفي بوعدك وتمشي من هنا بكرا يا بت جبل، فاكره لما قولتيلي عارف يا ابن العشماوي لما تخلف بوعدك مع اللي بيفهم بالوعود تتلبش، اما لما تخلف بوعدك مع اللي مش بيفهم بالوعود عادي... عادي لأنك ملوش قيمة عندك.
يُسر بدموع مسكت وشه وقالت:
لا يا أسد، مش هياخدوك صح لا يا أسد.
أسد:
هتمشي.
يُسر بدموع نزلت راسها وبكيت أكتر:
همشي.
كانت بتبكي هي ومنزله راسها بدموع وهي سند راسها على راسه وباس راسها ورفع ايديه المتكلبشة وحضنها حضنته يُسر وكانت بتبكي بقهرة وتشهق وقالت:
اااه يا ابن العشماوي اه.
كان بيبكي وضحك فجأة وقال:
هتفضلي بنت جبل العنيده.
ضحكت هي ومسحت دموعها وهمس في ودنها وقال:
أنا عارف إن أحمد عايش ويوم ما هيلاقوه هيكون طلوعي من السجن وهشوفك متعافيه يا يُسر، اوعديني لما اطلع هشوفك بتمشي.
يُسر هزت راسها وقالت:
اوعدك يا ابن العشماوي.
قام وكان ماسك إيدها وهي مش راضيه تسيبه وهو سابها فجأة ودمعته نزلت وهي دموعها نزلت ويُمنى من كتر الصراخ اغمى عليها جمب أمينة مرام طلعت تجري هي وسيليا على المطبخ وجليلة كانت بصالهم وبتبكي أمير كان واقف هو وعلي وعلي دمعته نزلت وحضن أسد ومشيوا.
يُسر بصت لأم حسن وقالت بدموع أكتر:
مش هتحضنيني يا أمي.
أم حسن بدموع جريت عليها وحضنتها.
نزلت للأرض وعم سعدي جري معاها حضنوها هما الاتنين ويُسر كانت بتبكي وكانت باصة لـ جبل هو وواقف.
قام العم سعدي بعد ما باس راسها وقال هو وبيحضن جبل الخديوي:
شكرا ليك، شكرا يا جبل بيه.
جبل هز راسه وقال:
خلوا بالكم منها، هي في رعايتكم دلوقتي، انا اديتكم روحي قطعة من قلبي بسلمهالكم وانا سايب روحي وياها.
جبل هو وباصصلها ودموعه على خده:
انا نازل الصعيد يا بنتي بعد ساعه مسافر كتبت ليكِ الشركات والسرايا من حقك ودي اوراق الملكيه.
يُسر بدموع بصتله وحضنته وقالت:
هتوحشني.
كانت بتبكي وهو دموعه بتنزل على راسها وقال:
لا إله إلا الله.
يُسر بدموع:
محمد رسول الله.
طلع من قصر العشماوي وركب عربيته وكان بيبكي هو وماسك صورتها بدموع.
هي حضنت ام حسن بدموع وكانت بتبكيام حسن كانت بتلمس على شعرها وقالت:
اهدي يا نور عيني.
باست راسها وقالت:
قولي يبنتي.
عم سعدي مسح دموعه ومرام كانت بصالهم وفرحانه بيهمسيليا بدموع:
انا صعبانه عليا يُسر اوي.
حضنتها مرام وقالت:
يروحي انتِ.
كانت بتلمس على شعرها وقالت:
اهدي.
يُسر:
عايزه اروح معاكم بيتنا ونعيش سوا اليوم ده وبكرا هسافر.
أم حسن بإبتسامه:
فورا هلم ليكِ هدومك، فورا.
طلعت ام حسن تجري وبصت يُسر لـ عم سعدي:
هنروح سوا.
عم سعدي ضحك وهز راسه اخدها وجر الكرسي بتاعها وطلعوا من القصر أمير طلع على الجنينة هو وعلي وقال:
يوم صعب والله.
علي كان باصص على العربيات بتاعت الشرطة وقال:
فعلا.
حط ايده في جيبه ملقيش العدسات برق بعيونه لما أمير مشي وقال بصدمه:
هما فين... فين؟!
دور في جيبه كويس وبرق بعيونه من تاني لما افتكر وقتها هو وبيتخانق مع مرام لما وقعوا تحت كرسي يُسر وقال:
اكيد وقعوا في بيت يُسر اكيد، يلعنك يا مرام دايما بتبوظي كل حاجه اوف قرفت منك قرفت منكم كلكم.
وبص جوا القصر بغل وغضب.
مرام بصوت عالي من القصر:
علي تعالى.
علي هو وبينفخ:
جاي.
علي كان سايق وبيقول بغضب:
مستحيل اخلي حد يوقف في طريقي حتى لو كُنتِ أنتِ يا يُسر، ولو عرفتي هكمل الناقص و هقتلك.
كان بيدور على المفتاح وبص للمزهرية اللي قدام الباب ونزل عند المزهرية فتح الباب بالمفتاح اللي تحتها ودخل بكل طاقته فجأة اتفتحت ابجوره في الصالة وشاف يُسر قاعده على الكُرسي بتاعها هي وماسكه العدسات وهو برق بخوف وبلع ريقه وقالت بصوت عالي وحِده:
بتدور على أثر الجريمة اللي عملتها فيا.
وكملت هي وبتصرخ في وِشه:
يا علي العشماوييييي؟!
(في الزِنزانة)
كان نايم أسد وبيفكر في يُسر وباصص للسقف وقام فجأة وقف جمب شلبي وقال:
شلبي، قوم.
شلبي بنعاس:
نعم يا أسد بيه.
أسد بصوت واطي:
معاك تيلفون؟
شلبي هز راسه وطلعه من المرتبة كان مدفُون جوه القُطن أسد أخده وأيان كان باصص ليه ودخل الحمام قفل الباب ورن على يُسر فتحت يُسر وقالت:
الو.
أسد سمع صوتها عينيه دمعت وهي قالت بدمع:
أسد.
أسد:
وحشتيني يا يُسر.
يُسر بدموع:
وانتَ يا ابن العشماوي.
أسد:
طمنيني عليكِ.
يُسر:
أنا ضايعه مش عارفه اتأقلم خالص هنا.
أسد:
استحملي شويه مع الوقت هتتعودي.
يُسر:
سيبك مني انتَ بخير؟
أسد:
بخير يا يُسر.
يُسر:
أسد كنت عايزه اسألك هو أحمد اللي عمل فيا كده وقتها اتأكدت إن هو السبب في الرصاصة.
أسد:
ايوا الأعور الو**** هو ورا كل حاجه.
يُسر:
بتقول عليه ليه أعور؟
أسد:
لإن عينيه مش حقيقية عنده عين بيضا والتانية طبيعية سودا، بتسألي ليه موضوعه اتقفل؟
يُسر هزت راسها وقال:
ولا حاجه.
أسد:
كُنت عايز اقولك حاجه يا بنت جبل، وعد وعدتك بيه وموفيتش بيه وزي ما قولتي اللي بيفهم في الوعود مع اللي بيحبهم ومبيوفيش بيتلبش يا بنت جبل.
يُسر ضحكت وقالت:
لسه بنت جبل دي وبعدين انتَ عايز إيه قول يلا.
أسد:
الليلة اللي اتصبتي فيها لما دخلتي المستشفى قولتلك وقتها.
أسد دخل الأوضة واول ما دخل شافها هي وممددة وكان في اسلاك كتيرة واجهزه متصله بالشاشات ومحلول، جر الكرسي وقعد كان بيمد ايده علشان يلمسها واتراجع وقال:
اه يا دكتورة اه.
كان بيمد اصابعه لحد هي ما حركت اصابعها ولمست اصابعه حط ايدها على ايده وقال بجمود هو وباصصلها:
انا دخل في حياتي بنات كتيرة، كتير اوي يا دكتورة اللي بتحبني علشان القصر والرُتربة لأني نقيب واللي بتحبني علشان الفلوس وتمشي واللي تتقرب مني علشان انا طبعي صعب وقوي وهي بتحب الراجل الناشف اللي من النوع ده، وكتير يادكتورة لكن انا محبتش حد قدك قلبي مدقش غير ليكِ وعارف انك بتحبيني رغم اني جرحتك حبتيني بكل صفاتي وقسوتي وجبروتي والشيطان اللي جوايا، وانا حبيت العروسة الهاربة ليا الهاربة لقصر الشيطان، صح كنت عايز انتقم منك لكن كانت حاجه جوايا بتمنعني وتقولي دي لا يا أسد دي لا، حتى لو اهلها مذنبين دي لا كانت طاقه جوايا منعاني.
دمعته وقتها نزلت على ايدها وقال:
حبيتك بعصبيتك بلهجتك بثقتك، بوقفتك قدام وشي وقدام عائلة العشماوي، بسعيك على انقاذ نفسك وانا بعذبك بكلامي وبأفعالي، انا اول مره احس اني اتحب اول مرة يا بت جبل احب عيوبي، اول مرة اعرف لذة الحُب، انا بكدب عليكِ لما ابص في عينيكِ واقول هنتقم منك وادمر عيلتك وفعلا هدمرهم لكن مقدرش المس شعره منك انا اول مرة سواد قلبي اللي شيفاه يا دكتورة يتحول للون باهت لون ابيض زي قلبك، لون واحساس غريب دخل على قلبي، انا عارف ان حبنا ميستحش ده وان حبنا شبه حب ابيض واسود كده، حب طرازي غريب، واني قلبي معمم بالسواد وقلبك أبيض، والله دكتورة وعد عليا والله يا بت جبل اني مش هأذيكِ ولا هسمح لحد يغلط فيكِ ولو بكلمة واوعدك لما تصحي هقول ليكِ نفس الكلام، لانك انتِ بس اللي تستحقي حُب أسد العشماوي انتِ بس اللي تستحقي.
أسد مكنش سامع صوتها وقال:
اشوفك بخير يا يُسر، اشوفك بخير وبس.
قفل هو وواقف في الحمام ودموعه نزلت وهي كانت بتبكي بعد ما سمعت الكلام كانت بتبكي بقهر وقالت:
أنا مش عارفه اتصرف إزاي او اخطي خطوة واحدة من غيرك، صح بكرهك يا ابن العشماوي ومش عارفه علاقتنا هتنجح ولا لا بس أنا مستحيل أسيبك.
طلع أسد من الحمام ونام على السرير وبص للسقف أيان بصله وكان هادي وبص للسقف وقال:
طيارتها أمتى.
أسد بصله بجمود وقال:
الساعه 8.
أيان:
هتسافر مع حسن.
أسد بغضب:
أكيد.
أيان هز راسه وقال:
تصبح على خير يا صاحب.
أسد بصله وأيان كان باصصله وفي عيونهم عِتاب وأسد هز راسه وقال:
وأنتَ من اهل الخير.
وكانوا هُما الإتنين بيفكروا فيها.
أسد كان نايم وبيفكر في يُسر وباصص للسقف وقام فجأة وقف جمب شلبي وقال:
شلبي، قوم.
شلبي بنعاس:
نعم يا أسد بيه.
أسد بصوت واطي:
معاك تيلفون؟
شلبي هز راسه وطلعه من المرتبة كان مدفُون جوه القُطن أسد أخده وأيان كان باصص ليه ودخل الحمام قفل الباب ورن على يُسر فتحت يُسر وقالت:
الو.
أسد سمع صوتها عينيه دمعت وهي قالت بدمع:
أسد.
أسد:
وحشتيني يا يُسر.
يُسر بدموع:
وانتَ يا ابن العشماوي.
أسد:
طمنيني عليكِ.
يُسر:
أنا ضايعه مش عارفه اتأقلم خالص هنا.
أسد:
استحملي شويه مع الوقت هتتعودي.
يُسر:
سيبك مني انتَ بخير؟
أسد:
بخير يا يُسر.
يُسر:
أسد كنت عايزه اسألك هو أحمد اللي عمل فيا كده وقتها اتأكدت إن هو السبب في الرصاصة.
أسد:
ايوا الأعور الو**** هو ورا كل حاجه.
يُسر:
بتقول عليه ليه أعور؟
أسد:
لإن عينيه مش حقيقية عنده عين بيضا والتانية طبيعية سودا، بتسألي ليه موضوعه اتقفل؟
يُسر هزت راسها وقال:
ولا حاجه.
أسد:
كُنت عايز اقولك حاجه يا بنت جبل، وعد وعدتك بيه وموفيتش بيه وزي ما قولتي اللي بيفهم في الوعود مع اللي بيحبهم ومبيوفيش بيتلبش يا بنت جبل.
يُسر ضحكت وقالت:
لسه بنت جبل دي وبعدين انتَ عايز إيه قول يلا.
أسد:
الليلة اللي اتصبتي فيها لما دخلتي المستشفى قولتلك وقتها.
أسد دخل الأوضة واول ما دخل شافها هي وممددة وكان في اسلاك كتيرة واجهزه متصله بالشاشات ومحلول، جر الكرسي وقعد كان بيمد ايده علشان يلمسها واتراجع وقال:
اه يا دكتورة اه.
كان بيمد اصابعه لحد هي ما حركت اصابعها ولمست اصابعه حط ايدها على ايده وقال بجمود هو وباصصلها:
انا دخل في حياتي بنات كتيرة، كتير اوي يا دكتورة اللي بتحبني علشان القصر والرُتربة لأني نقيب واللي بتحبني علشان الفلوس وتمشي واللي تتقرب مني علشان انا طبعي صعب وقوي وهي بتحب الراجل الناشف اللي من النوع ده، وكتير يادكتورة لكن انا محبتش حد قدك قلبي مدقش غير ليكِ وعارف انك بتحبيني رغم اني جرحتك حبتيني بكل صفاتي وقسوتي وجبروتي والشيطان اللي جوايا، وانا حبيت العروسة الهاربة ليا الهاربة لقصر الشيطان، صح كنت عايز انتقم منك لكن كانت حاجه جوايا بتمنعني وتقولي دي لا يا أسد دي لا، حتى لو اهلها مذنبين دي لا كانت طاقه جوايا منعاني.
دمعته وقتها نزلت على ايدها وقال:
حبيتك بعصبيتك بلهجتك بثقتك، بوقفتك قدام وشي وقدام عائلة العشماوي، بسعيك على انقاذ نفسك وانا بعذبك بكلامي وبأفعالي، انا اول مره احس اني اتحب اول مرة يا بت جبل احب عيوبي، اول مرة اعرف لذة الحُب، انا بكدب عليكِ لما ابص في عينيكِ واقول هنتقم منك وادمر عيلتك وفعلا هدمرهم لكن مقدرش المس شعره منك انا اول مرة سواد قلبي اللي شيفاه يا دكتورة يتحول للون باهت لون ابيض زي قلبك، لون واحساس غريب دخل على قلبي، انا عارف ان حبنا ميستحش ده وان حبنا شبه حب ابيض واسود كده، حب طرازي غريب، واني قلبي معمم بالسواد وقلبك أبيض، والله دكتورة وعد عليا والله يا بت جبل اني مش هأذيكِ ولا هسمح لحد يغلط فيكِ ولو بكلمة واوعدك لما تصحي هقول ليكِ نفس الكلام، لانك انتِ بس اللي تستحقي حُب أسد العشماوي انتِ بس اللي تستحقي.
أسد مكنش سامع صوتها وقال:
اشوفك بخير يا يُسر، اشوفك بخير وبس.
قفل هو وواقف في الحمام ودموعه نزلت وهي كانت بتبكي بعد ما سمعت الكلام كانت بتبكي بقهر وقالت:
أنا مش عارفه اتصرف إزاي او اخطي خطوة واحدة من غيرك، صح بكرهك يا ابن العشماوي ومش عارفه علاقتنا هتنجح ولا لا بس أنا مستحيل أسيبك.
طلع أسد من الحمام ونام على السرير وبص للسقف أيان بصله وكان هادي وبص للسقف وقال:
طيارتها أمتى.
أسد بصله بجمود وقال:
الساعه 8.
أيان:
هتسافر مع حسن.
أسد بغضب:
أكيد.
أيان هز راسه وقال:
تصبح على خير يا صاحب.
أسد بصله وأيان كان باصصله وفي عيونهم عِتاب وأسد هز راسه وقال:
وأنتَ من اهل الخير.
وكانوا هُما الإتنين بيفكروا فيها.
دخلت ام حسن البيت والعم سعدي ويُسر معاهم كانت فرحانه اوي وبصالهم ومبتسمه.
أم حسن بإبتسامه دخلتها أوضة فتحت الباب كان لونها اوڤ وايت والسرير أزرق أبيض وليها شباك كبير يطل على قصر العشماوي يُسر بإبتسامة كانت مبسوطه وبصالهُم جرت الكرسي وكانت بتتفرج على الدفاتر اللي على الطربيزه وشافت دفتر مكتوب عليه "حسن" كانت مبتسمه وقالت ام حسن:
ده دفتر حسن في صوره حياته كلها هنا يا يُسر، لو رجع بيا الزمن وعرفت انك بنتي كنت شيلتك في نن عيوني.
يُسر حضنتها وقالت:
حبيبتي يا ماما، أنا وحسن واحد.
أم حسن هزت راسها بدموع والعم سعدي بصلهم وقال:
تعالي يا ام حسن خلي يُسر ترتاح وراها سفر الصُبح.
هزت راسها أم حسن وباست راسها وطلعوا سوا.
يُسر كانت باصه للأوضة وقالت بدموع:
مش عارفه اتأقلم ياربي على الوضع مش عارفه، ازاي الإنسان يقدر ينسى 24 سنه راحوا من حياته قضيتهم مع ناس مش اهلي وبرضوا كانوا حنينين عليا، هنسى إزاي بابا ولا حسيبه ولا ماما ليلى أنا مش قادرة والله مقادرة، هنسى إزاي بابا وحنيته وخوفه عليا رغم انه هو اللي عوضني عن حنان الأم والأب وقام بالدورين من غير يا يكل ولا يمِّل وحشني اوي، ازاي بعد السنين دي كلها يبقوا مش اهلي، طيب والسرايا اللي كِبرت فيها.
مسحت دموعها وكملت هي وبتهز راسها:
هتعود مع الوقت هتعود.
قالت هي وباصه للدفتر بتاع حسن:
هتَقبل الحقيقة وهعيش، ولما ترجع يا حسن هنفتح ده سوا، ايوا هنفتحه.
مسحت دموعها وافتكرت علي اخو أسد فجأة حطت ايدها في جيبها شافت العدسات وبصتلهُم وبصت شافت علي من شباكها القزاز طالع من القصر بخوف وبيبص وراه وبيستخبي وطلع عربيته وهزت راسها وقالت:
وراك إيه يا علي العشماوي؟!
علي كان سايق وبيقول بغضب:
اكيد وقعوا هناك ولسه في بيت يُسر أكيد.
رن عليه مجهول وقال:
الو علي بيه.
علي:
في إيه.
الشركة المره دي ارباح البورصة كسبناها.
علي:
اصدر اننا خسرناها تاني.
بس يا بيه احنا كل مره بنكسب مشاريع وثفقات وارباح للشركة وهي افضل شركة في السوق حاليا ورغم إن ده في السر و....
علي بزعيق:
انتَ يا حيوان هتديني تعليمات اعمل اللي بقول عليه، يإما لا هتشوف مرتب ولا وش الشركة تاني انا مشغلك ليه ها علشان تنصحني وتديني زفت مواعظ.
امرك يا علي بيه.
قفل في وشه ووقف بعربيته وقال هو وبيفتكر أسد:
هدمرك بالبطيء يا أسد ماله علي، ها ماله علي مكروه من الكُل المحبوب أسد طبعا لأنه نقيب، ايوه نقيب وعلي مش معاه رُتبه، علي اللي بياخد الأوامر وينفذ، علي اللي مش بيتاخد رأيه في حاجه علي اللي يُمنى العشماوي بتفضل عليه أسد من هو وصغير، أنا معملتش في حياتي حاجه غلط علشان أندم عليها كل حاجه مقويه عينك او تخصك يا أسد العشماوي حكسرها واوقف ليك واثبت إني علي العشماوي، واول حد اذيته هو بدأت بأقرب ما ليك، يُسر الخديوي وهكون الكُل في الكُل، ده حتى ابونا كان بيحبك انتَ اكتر ويُمنى العشماوي، أسد، أسد، أسد الكُل مشايفش إلا غيرك، بس أنا هستمر كده واوعدك مش هرتاح غير لما اشوفك مكسور.
طلع بعربيته كان سايق ومركز في الطريق ودمعته نزلت.
(في الزِنزانة)
كانوا رجالة بصوا لبعض هما الإتنين والناس بتهمس بحاجه واحده والكل قام وكانوا بيتهامسوا ويقولوا: ده النقيب أسد العشماوي، والنقيب أيان العُمراني والله ووصلوا للسجن.
أسد بصلهم وقعد على الأرض بغضب أيان نفض الأرض وقعد بصله أسد ورفع حاجبه.
أيان بغضب:
أعمل إيه يعني مش شايف الأرض معفنه إزاي؟
أسد بزعيق:
إحنا مش قاعدين على حصيرة على البحر احنا في المخروبة دي، إحنا في زنزانة يا حضرة النقيب.
أيان بغضب هو وبينفض بدلته:
نقيب إيه بس وانبي اسكت.
الناس بعدت عنهم وجِه كبير السجن وكان واقف ووراه اتنين، كبير السجن كان المُوس(المِشرط) في لسانه وقال:
اهلا، اهلا جايين في إيه ياض أنتَ وهو؟
أسد غمض عينيه وقال:
يا عَفو الله.
قام هو وأيان وأسد بصله وقال:
إبعد عن خلقتي.
جه يمشي مسك أسد مِن ياقته وأسد بصله برفع حاجب وقال كبير السجن:
أنا الكبير هِنا، كبير عليك وعليه وعليهم يروحمك.
أيان بص لـ أسد وقال:
إنت عارف إن إيدي وكلاني من بدري كنت عايز اضربك انت يا صاحب وربنا، بس جه اللي يخلي دمي يفور بس البدلة هتكرمش.
أسد بضحك:
يلعنك ياصاحبي.
أيان هو وبينطق حرف حرف ومبتسم:
ويلعنك.
بص للكبير ونزل إيده هو وعروق رقبته طقطقت خلع جاكيت البدلة هو وأيان وبصوله وقال أسد برفع حاجب:
نتعارك.
الكبير:
وانتَ قدي.
أسد هو وواقف جمبه وقرب عليه وقال وغمز ليه:
قدك وقد اللي يتشدد عليك، يروحمك.
الكبير:
ولو خِسرت انتَ وهو.
أيان:
مبنخسرش يروحمك.
أسد هز راسه وقال وبص على رجالته:
نزل كلابك في الساحة يا جدع، مينفعش الكلب ينبح في وجود الأسد برضو.
الكبير بصوت عالي:
ليه انتوا مين يا شوية *****.
وكمل بصوت عالي هز الزنزانه:
يا رِجاااااالة.
طلعوا كلهم ووقف أسد وفي دهره أيان.
أسد بإبتسامة:
يعلن معرفتك ياخي.
أيان ضحك وقال هو ومركز عليهم وقال:
ويلعن اليوم اللي مطلعتلهوش شمس يوم ما قابلتك ياخي.
ضحكوا وأسد بص لواحد من اللي واقفين معاه سَطور وقال:
تعالى.
دخل عليه وأسد وأيان كانوا بيضربوهُم وبعدوا عن بعض وأسد مسك واحد رماه على الطربيزه والكبير كان بيتفرج أيان كان جاييله واحد بسكينه من وراه مسك الإطفاء بتاعت الحريق وضربه بيه في وشه وضرب التاني برجله اتخبط في الباب، أسد وراه مسكوه أربعه ضرب اللي وراه برجله واتنين خبطهم في بعضه كانوا بيضربوهم والناس واقفه تتفرج ناس حافت ودخلت السراير بتاعتها ووقف أسد هو وأيان في النص وحوليهم الرجالة واقعين في الأرض بص أسد للكبير ورفع راسه وقال:
ليه انتوا مين.
راح عنده ووقف قدامه وقال هو ورافع راسه ليه:
إحنا العدالة.
واحد من رجالة الكبير:
ايوا يا باشا ده النقيب أسد العشماوي، وده النقيب أيان العُمراني.
أسد بضحك هو وشايفه الدم نازل على وشه وقال:
شكل الضربه رجعتلك الذاكرة.
الرجالة خافت منهم بتاعوته وكانوا بيتوجعوا وأيان بينهد من كتر الضرب واقف وراه وقال:
مش احنا اللي توقف في وشنا، بتلعب غلط.
الكبير بصلهم وهز راسه وقال:
عجبتوني.
أسد بصله وقال هو وقاعد على سرير فاضي وأيان واقف بزاوية وحاطط إيديه في جيبه بهيبة وثقة.
أسد بصله وقال:
وراك إيه يا....
الكبير:
شلبي، إسمي.
أيان هو وباصص لأسد:
أسمه حلو.
أسد ضحك وقال:
يلعنك انت اخرس خالص.
أيان ضحك وبصلهشلبي:
جايين في إيه يا بشوات.
أسد بصله وقال:
قضية الأعور.
شلبي بصلهم وإبتسم:
عندي.
أسد ابتسم ليه وبص لـ أيان وقال شلبي:
ضيفوهم الضيافة وفرشة نضيفة يلا.
راح عند أسد ومد ليه ايده أسد هز راسه ومسك ايده سحبه شلبي وسلم على أيان وقال أسد بتنهيده طويله هو وباصص ليه:
يا عَفو الله.
دخلت ام حسن البيت والعم سعدي ويُسر معاهم كانت فرحانه اوي وبصالهم ومبتسمه.
أم حسن بإبتسامه دخلتها أوضة فتحت الباب كان لونها اوڤ وايت والسرير أزرق أبيض وليها شباك كبير يطل على قصر العشماوي يُسر بإبتسامة كانت مبسوطه وبصالهُم جرت الكرسي وكانت بتتفرج على الدفاتر اللي على الطربيزه وشافت دفتر مكتوب عليه "حسن" كانت مبتسمه وقالت ام حسن:
ده دفتر حسن في صوره حياته كلها هنا يا يُسر، لو رجع بيا الزمن وعرفت انك بنتي كنت شيلتك في نن عيوني.
يُسر حضنتها وقالت:
حبيبتي يا ماما، أنا وحسن واحد.
أم حسن هزت راسها بدموع والعم سعدي بصلهم وقال:
تعالي يا ام حسن خلي يُسر ترتاح وراها سفر الصُبح.
هزت راسها أم حسن وباست راسها وطلعوا سوا.
يُسر كانت باصه للأوضة وقالت بدموع:
مش عارفه اتأقلم ياربي على الوضع مش عارفه، ازاي الإنسان يقدر ينسى 24 سنه راحوا من حياته قضيتهم مع ناس مش اهلي وبرضوا كانوا حنينين عليا، هنسى إزاي بابا ولا حسيبه ولا ماما ليلى أنا مش قادرة والله مقادرة، هنسى إزاي بابا وحنيته وخوفه عليا رغم انه هو اللي عوضني عن حنان الأم والأب وقام بالدورين من غير يا يكل ولا يمِّل وحشني اوي، ازاي بعد السنين دي كلها يبقوا مش اهلي، طيب والسرايا اللي كِبرت فيها.
مسحت دموعها وكملت هي وبتهز راسها:
هتعود مع الوقت هتعود.
قالت هي وباصه للدفتر بتاع حسن:
هتَقبل الحقيقة وهعيش، ولما ترجع يا حسن هنفتح ده سوا، ايوا هنفتحه.
مسحت دموعها وافتكرت علي اخو أسد فجأة حطت ايدها في جيبها شافت العدسات وبصتلهُم وبصت شافت علي من شباكها القزاز طالع من القصر بخوف وبيبص وراه وبيستخبي وطلع عربيته وهزت راسها وقالت:
وراك إيه يا علي العشماوي؟!