تحميل رواية «العروسه الهاربه وانتقام الشيطان» PDF
بقلم سلمى محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انهارده كتب الكتاب يا فاطمه بقولك عايزين يجوزوني غصب عني يا فاطمه. اقفلي يا فاطمه اقفلي ولا حد فاهمني. _يا آنسه_ إييييييه إيييييه، مفيش صبر و.... بتلف كده شافت شاب طويل وجسمه ماشاء الله وشعره أسود وحالق شنبه ودقنه ولابسه بدله بيضه. ذُهلت من شكله وبلعت ريقها. - بطاقتك وقعت منك اتفضلي. وبعدين ده مكان عمومي والناس عاوزه تعدي وقفالهم في الطريق ليه. يُسر: أنا مكنتش شيفاهم. وبعدين عشان انت ضابط ولا أي حاجة هتشوف نفسك عليا. لا إله إلا الله. أخدت البطاقة وقالت: وسع كده. مشيت وأسد بص للناس اللي كانت بتبص...
رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سلمى محمود
أسد: زواجنا حقيقي.
يُسر بصدمة ضحكت بهستيريا: لا، أنت مريض نفسي.
أسد: زواجنا حقيقي.
يُسر بدموع: أنت بتكدب صح؟ أنت اتجننت؟
أسد: الورقة اللي حرقتيها بدري مزيفة، نسخة تانية يعني.
راح عند خزنته فتحها وطلع منها أوراق وفلاشة، فتحها على اللاب وشافت نفسها اليوم اللي جات فيه البيت وهي نايمة. مسك إيدها وخلاها بصمت على الأوراق وهو مضى وقال بانتصار: واهو الحدث صوت وصورة يا بنت جبل.
وكان رافع إيده وماسك الأوراق وقال: مفيش مهرب بعد دلوقتي يا حفيدة الخديوي.
يُسر بدموع: أنت شيطان، فعلاً شيطان.
أسد: وده لقبي، تصدقي.
يُسر بدموع قربت منه وهي بتشاور عليه: أنا عملت إيه لكل ده؟ افهم بس إنّي قولتلك ساعدني، تنتقم مني بالطريقة البشعة وتتجوزني غصب عني. استغليتني ليه؟ إيه اللي بينك وبيني يخليك تنتقم مني كده يا أسد العشماوي؟
أسد كان باصصلها وبيشاور عليها: لحد دلوقتي وأنا ساكت، لو اتكلمت هجرحك يا حفيدة الخديوي.
يُسر: اتكلم، قول أنا عملتلك إيه لكل ده.
أسد: روحي اسألي أبوكي جبل الخديوي، وهو هيرد عليكي ويقولك أنا مين.
يُسر بصراخ أكتر: أنت مين يعني؟ أنت شيطان، فاهم؟ شيطان.
أسد وهو بيمسك إيدها: فكرك إني فرحان بالجوازة دي؟ لا، تبقي غلطانة.
يُسر بغضب: بينك وبين أهلي إيه؟ رد عليا، رد.
أسد وهو بيزيحها بقوة وقعت على السرير وقال وهو بيشاور ليها وبيجز على أسنانه: بينا تار قديم، واخدته بجوازي منك، ولسه هنتقم من كل فرد في عائلتكم يا بنت جبل، وهدمركم كلكم، وعد مني أنا كَـ شيطان هدمركم.
طلع من الباب ورزعه بقوة وقفل من برا.
يُسر جريت على الباب وصرخت: عملوا إيييييه؟ هما ذنبهم إيييييه؟ رد عليا.
كانت بتضرب على الباب وهو نزل وتجاهلها.
يُمنى كانت واقفة والكل واقف وقالتله بدموع وهي بتبصاله: البت اللي فوق، بت اللي قتل أبوك يا أسد، بت جبل الخديوي نفسه.
أسد هز راسه وقال: مش هسيب دمه على الأرض.
متلطخ بغضب: وهي ذنبها إيه تنتقم منها بزواجك؟
أسد بزعيق رن في القصر القاسي: ذنبها إنها بنته.
نور بغضب: بابا مات من سنين وانت أديك كبرت ومعرفتش تجيب حقه، ولا ماسك دليل على العيلة دي، دلوقتي بس فارد جناحاتك عليها ليه؟ لأنها طلبت إنك تساعدها وهي متعرفش أنت مين، وكسرتها.
مرام: اللي بتعمله في بنات الناس ده هيتعمل في بنتك في يوم، أو عيالك هيترد ليك، خليك فاكر.
مسحت دمعتها مرام وطلعت أوضتها.
علي: يا خسارتك يا نقيب، يا خسارتك.
يُمنى بجبروت مسحت دموعها وقالت: كمل انتقامك، وأنا معاك.
نور بصتلها بصدمة وقالت: كنت متوقعة.
وطلعت أوضتها بغضب هي وعلي. أم حسن كانت واقفة تتفرج وبكت لما سمعت صراخ يُسر.
أسد طلع من القصر بغضب وطلع عربيته وافتكر أول ليلة جات فيها يُسر.
Flash Back.
بعد ما نامت وهو نام في الفجر، جاتله رسالة على تليفونه من واحد صاحبه فيها المعلومات كلها عن أفراد عيلتها. قام من على الأرض وفتحها، كان بيقرأ ومركز برق بعيونه لما عرف إن أبوها جبل الخديوي هو نفسه اللي قتل أبوه. وقع التليفون من إيديه وكان باصص ليها وعروق إيديه كلها بانت وقال بغضب: كده نلعب بهدوء. جيتي برجلك لغاية الشيطان يا يُسر جبل الخديوي.
أخد أوراق عقد الزواج وقال: نكمله ونخليه زواج حقيقي.
حط تليفونه في رُكن ما وجاب خاتمه من دولابه، وهي ونايمة مسك إيدها وكانت بتبصم وتمضي ومش دارية هي بتعمل إيه، وهو ابتسم بمكر.
ومسح أصابعها بمنديل ونام، ولمى صحي ملقيهاش. نزل وطلع عربيته بعد ما عاتبه علي، راح عند المأذون وكمل العقد وكان معاه نسختين، وابتسم ودخل عربيته وطلع على شُغله، وأصر إنه ميبينش لحد من أهله ولا أي حد من شقيق روحه.
Back.
كان قاعد في العربية بيفكر فيها لغاية أذان الفجر. طلع من العربية وطلع أوضته، فتح الباب شافها وهي ونايمة على الأرض. فاقت لما سمعته دخل وبصتله.
أسد دخل الأوضة ومدهاش وش.
يُسر: أنا مش عايزة أنام هنا.
أسد بهدوء تام وهو متجاهلها كان هيدخل الحمام، مسكته من إيده وهو بص لإيدها وبص في عينيها المحمرة من كُتر البُكا: أنا بكلمك.
أسد زاح إيدها بعيد وقال: أظن إن انتِ مراتي دلوقتي و.....
رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سلمى محمود
يُسر: أنا مش عايزة أنام هنا.
أسد بهدوء تام وهو يتجاهلها، كان على وشك الدخول إلى الحمام، أمسكته من يده.
أسد نظر إلى يدها ثم إلى عينيها المحمرتين من كثر البكاء وقال: أنا بكلمك.
أسد زاح يدها بعيد وقال: أظن إنكِ مراتي دلوقتي.
يُسر بغضب وهي تقرب منه وتشير عليه: أنا مش هنام في الأوضة دي دقيقة.
أسد وهو يقرب منها وملامحه كلها تتحول لغضب: مش هكرر كلامي تاني.
يُسر بدموع نفخت في وجهه وقالت: أنت أكبر شيـ. ـطان فعلاً.
أسد رد عليها بابتسامة: شكراً.
طلعت بره الأوضة بغضب، وهو نظر لها وتجاهلها تمامًا.
خلع هدومه ودخل الحمام بتاعه.
شافت أم حسن قدامها.
يُسر نظرت لها وتجاهلتها.
جرت الكنبة اللي في الدور بتاع القصر، لكن أم حسن وقفتها.
يُسر نظرت لها وقالت: عايزة إيه.
أم حسن فتحت لها يدها.
يُسر باستسلام حضنتها وقالت: أنا معاكي يا بنتي، متخافيش محدش هيقدر يأذيكِ.
أسد بيه اتجوزك غصب عشان ينتقم من أهلك، والله يا بنتي أنتِ شيفاه قلبه أسود، لكن...
يُسر بدموع ومقاطعة لكلام أم حسن: وشـ. ـيطان.
أم حسن: لا والله يا بنتي قلبه أبيض من جوه، مستحيل يأذيكِ.
يُسر هزت رأسها وشدت الكنبة: لا واضح قلبه أبيض قوي.
أم حسن: أساعدك.
يُسر: لا شكراً.
جرتها ودخلتها الأوضة وقفلت الباب.
حطتها بعيد عن السرير خالص.
طلع من الحمام وكان لابس بنطلون أسود وتي شيرت بحمالات رفيعة، وشعره نازل على وشه والفوطة عليه وبيمسح شعره.
لقاها واقفة قدامه وقالت: أنت هتنام هنا.
وشاورت على الكنبة.
ضحك بسخرية وقال: أعلى ما في خيلك اركبيه.
يُسر: لا هتنام على الكنبة.
أسد وهو بيقرب منها وهي بترجع لورا: القصر قصر مين.
يُسر بخوف: قصرك أنت.
أسد: والأوضة أوضة مين.
خبطت في الحيطة وقتها وقالت: أوضتك أنت.
أسد: والسرير سرير مين.
يُسر بلعت ريقها وهو أنفاسه في أنفاسها وقالت بخوف: أنت.
أسد: يبقى تنامي على الكنبة ومسمعش صوت تاني، مسموع.
يُسر بعدت عنه وزاحته.
وقال هو وباصص لها بشماتة: السرير واسع لو تحبي ت...
يُسر بمقاطعة: هتخمد على الكنبة.
بعد عنها وفتح دولابه، طلع غطا ورماه في وشها.
مسكته بغضب وقالت: حـ. ـيوان.
أسد: سامعك.
ونام على السرير وطفا الأنوار.
يُسر بغضب نفخت واتغطت.
هو بيبص لها وبيتنفس بعصبية.
أسد ضحك، ولأول مرة يضحك وتبان أسنانه، ونام وقال بصوت واطي: لا حول ولا قوة إلا بالله.
***
في صباح اليوم التالي في المستشفى.
طلع كانوا كلهم متجمعين حوالين جبل الخديوي.
وقال: جهزيلي عبايتي يا ليلى.
ليلى: على فين يا جبل.
جبل: على السرايا يعني على فين.
دخل أحمد وقتها وقال: عمي.
جبل: تعالي ادخل.
باس على إيده وقال: الحمد لله على سلامتك يا عمي.
جبل: الله يسلمك، أنت داري باللي عملته يُسر.
أحمد بحزن مصطنع قام وقال: شافت نصيبها مع واحد تاني وأنا نسيتني خلاص.
جبل: انساها يا ولدي زي ما إحنا نسيناها.
أحمد بص لهم وكانت نظرات في عيونهم غريبة وقال: هي اتجوزت النقيب أسد العشماوي.
جبل هز رأسه وتجاهل كلامه وقال: هاتي العباية يا ليلى.
ليلى بخوف وهي بتبص في عيون أحمد: حاضر حاضر.
أحمد: عن إذنكم أنا.
طلع وقال بخبث وهو ماشي جنب أمه وأبوه: الموضوع ده فيه إنَّ، وأسد العشماوي مش غريب عليكم يا عائلة الخديوي.
_ أنت مش هتطلع معانا يا ولدي.
أحمد: روحوا انتوا وأنا رايح مكتبي.
أبوه: بس يا ابني الناس لسه بتتكلم علينا في الرايحة والجاية.
أحمد: يتكلموا، أنا مالي.
كان ماشي وحط السماعة في ودنه ورن على الشخص المجهول: ها يباشا.
أحمد: متنفذش دلوقتي خالص، اعرفلي كل حاجة عن النقيب أسد العشماوي، كل حاجة بالتفصيل، افتح ملفات قديمة، جديدة، كله.
_ أمرك يا بيه.
أحمد قفل ولمح فاطمة ماشية وعينيها جت في عينيه: الحمد لله على سلامتك يا أحمد.
أحمد: الله يسلمك يا فاطمة، أخبار يُسر يا فاطمة.
فاطمة بارتباك: معرفش عنها حاجة.
أحمد: فاطمة؟!
فاطمة: تمام، تمام والله معرف أنها اتجوزت غيري زيك، والله أنا كنت واقفة في صفك ومكنتش معاها لحد اللحظة دي، معرفش حتى ساكنة فين.
أحمد: اممم طيب.
مشي أحمد وهي بصت له بخوف وطلعت تاكسي.
هو دخل في الشارع وطلع منه تاني وقال بصوت عالي: تاكسي، اطلع ورا التاكسي ده.
هز براسه السواق وطلع.
كان ماشي ورا فاطمة.
وهي بتبص للتليفون بتاع يُسر وبصت لـ صورتها ودمعتها نزلت وقالت: وحشتيني والله.
وصلت عند القصر ونزلت.
كانت بصاله بذهول ودخلت وقالت للحارس: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عايزة أشوف أسد العشماوي.
_ أقوله مين حضرتك.
فاطمة: فاطمة صاحبة مراته.
رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سلمى محمود
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عايزه اشوف أسد العشماوي.
اقوله مين حضرتك؟
فاطمة: فاطمة صاحبة مراته.
اتفضل هنا لو سمحت.
أحمد هز راسه وعرف المكان وقال للتاكسي: اطلع يسطا.
نور بصتله وهو طالع من البيت وقالت: مين انتِ؟
فاطمة: أنا صاحبة يسر عايزه اشوفها ممكن.
نور: أهلاً وسهلاً تعالي اتفضلي جوه.
وشاورت للحارس يمشي.
دخلت معاها.
أسد كان صاحي فوق ولابس بدلته وجزمته وما زالت يسر نايمة. راح عند الستاير وشدها. كرمشت عينيها من الشمس وفاقت. بصتله وقامت لسه هتتكلم سمعت دق على الباب.
أسد وهو قاعد على السرير بيلبس جزمته التانية: مين؟
نور: أنا يا أسد. يسر فين؟ صحبتها فاطمه تحت عايزه تشوفها.
أسد: خمس دقايق واهي نازلة.
يسر بفرحة قامت وجريت على الباب: فاطمه!
أسد وقف قصادها وهي بعدت عنه ومسك مقبض الباب على ايدها.
يسر: اوعى. هنزل.
أسد: بالمنظر ده؟
يسر: وماله منظري؟
أسد: مش شايفة شعرك ولا نفسك في المراية؟ غيري هدومك وانزلي.
يسر بغضب: مش معايا هدوم. والفستان ده غالي عليا أوي وعاجبني. فاهم؟ لأنه شبه قلبك. أسود في أسود. فاهم؟ ده نسخة من قلبك وبس.
دخلت الحمام غسلت وشها بجمود وكانت بتقول بهستريا: متبكيش. متبكيش. اهدييييي. اهدييي. لو دخلتي في نوبة البكا مش هتخرجي. اهدييي.
غمضت عينيها لثواني وخدت نفس عميق وفتحت عينيها وابتسمت. سرحت شعرها عملته كحكة عالية ونازل منها خصلات بنية مع بشرتها الخمرية وعيونها الزرقة اللي لونها بهت من كتر البكا. طلعت من الحمام مشافتهوش. نزلت لتحت جريت على فاطمه اللي في الصالون وحضنتها: فاطمه!
كان ملاحظها أسد وهو بيفطر ومرام ابتسمت وبصت لها وقالت: آه روحي آه.
امه كانت بصالها بغضب وقالت: شكلها بنت جبل الخديوي اتعودت على القصر وبرطعت فيه.
فاطمة مسكت ايدها ويسر اخدت نفس عميق وقالت: تعالي نطلع الجنينة يا فاطمه.
طلعت يسر من قدامهم هي وفاطمة.
مرام بغضب: أمي!
يمنى: إيه؟ مش قصرنا ده؟ أنا قولت حاجة غلط؟
أسد كان بياكل ومتجاهلهم. وعلي باصلهم وبياكل وقال: سيبي البت في حالها يا أمي. كفاية.
يمنى: عضيتها أنا يعني؟ لا إله إلا الله.
برا القصر في الحديقة.
فاطمة: امسكي تليفونك. اهو بالعافية جبته من السرايا وإلا كانوا هيمسكوني ويحققوا معايا.
يسر: طيب إزاي جيتي هنا؟
فاطمة: سألت على القصر واخدت عنوانه وجيت. ما شاء الله يبنتي جوزك مشهور قوي.
يسر: بلا شهرة بلا نيلة. أنا مجبورة على الجوازة دي.
فاطمة: إزاي؟
يسر: يعني عايزة أهرب من هنا يا فاطمه.
فاطمة: متهزريش يا يسر.
يسر: مش بهزر والله. عايزة أهرب. عايزة حد يساعدني يا فاطمه وتعرفي إيه اللي بين عائلة العشماوي وعائلتي وتار إيه اللي بينهم. انبني.
أسد جه في اللحظة دي وحط ايده على كتف يسر وابتسم: منورة يا فاطمه.
يسر بخوف بلعت ريقها وبصتله وهو كان باصص لـ يسر.
فاطمة: بنورك يا أسد بيه. بعد إذنك أمشي أنا.
يسر قامت وحضنتها وقالت: متنسيش اللي قولتلك عليه يا فاطمه. لو بتحبيني اعملي كل حاجة وهربيني من هنا.
فاطمة: يلا سلام يا يسر.
أسد: استني يا فاطمه. ساعدي وصل فاطمه لغاية البيت.
فاطمة: لا أنا همشي تاكسي.
أسد: مينفعش اخت مراتي تمشي تاكسي. مش صح يا يسر؟
وحط ايده على كتفها وشدها لحضنه.
يسر هزت راسها.
مشيت فاطمه وأيان كان في عربيته باصلهم.
يسر بدموع زاحته وقالت: أنت متربتش فعلاً.
جت تدخل مسك ايدها وسحبها لعنده بقيت قريبة أوي منه وقالت: أنت أكبر أناني فاهم؟ أكبر أناني وشيطان شفته في حياتي. بكرهك. ومهما كان اللي عملوه أهلي فيكم حلال. فاهم؟ تستاهلوا.
أسد افتكر موت أبوه وايده اتشنجت واتعصب وخنقها وخبط راسها في الشجرة.
يسر كانت بتضرب على ايده وبتتخنق. كانت هتقطع النفس وهو بيقول: اخرسيييييي.
جري أيان ومسكه من قفاه وزاحه وضربه بالبوكس وصرخ: مين اداك الحق إنك تتهجم على بنات الناس يا أسد العشماوي؟ مييييين؟
هزت كلماته اللي في القصر وطلعت تجري يمنى ونور وعلي ومرام وام حسن وشافوا يسر واقعة في الأرض بتكح.
أسد رد ليه البوكس وصرخ: ملكش الحق في مراتي.
أيان بهستريا ضحك وحط إيده على فمه اللي نزف وجاب دم: عقد امبارح اللي كان مزيف واتحرق!
بعد عنه ومسك ايد يسر وقال: يسر يلا هنمشي من هنا. هرجعك للسرايا تاني وهفهم جبل الخديوي. يسر يلا. ومحدش هيإذيك. يلا. أوعدك. يلا.
أسد اتعصب وجز على أسنانه لما شافه ماسك ايدها وصرخ وهو وماسكه من ياقته و.......
رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سلمى محمود
مسك ايد يُسر وقال:
يُسر يلا هنمشي من هنا هرجعك للسرايا تاني وهفهم جبل الخديوي يُسر يلا ومحدش هيإذيكِ يلا اوعدك يلا.
أسد اتعصب وجز على اسنانه لما شافه ماسك ايدها وصرخ وهو وماسكه من ياقته:
متخلنيش اخسرك افهممممم.
أيان وهو وبيزيحه:
وانا مستعد اخسرك افهممممم ياخي انت اتغيرت انت بقيت شيطااااان.
يُسر دخلت وسطيهم وصرخت هي وبتزيح أسد:
اسكتوووووا بسسسسسس انا مراته يا أيان مراته على سُنه الله ورسوله عقد امبارح كان نسخه تاني من العقد الاصلي.
وقعت في الأرض عند رجلين أيان وبكيت بضعف:
خلاني مضيت غصب عني على اوراق زواجي، خلاني اتجوزته غصب عني علشان ينتقم مني ومن عائلتي وياخد بتاره مني وانا والله ما اعرف حتى تار إيه يا أيان امشي من هنا امشي.
بصله أيان وقوم يُسر من على الارض وأسد واقف بثبات حاطط ايده في جيبه.
أيان بدموع ودمعته نزلت وصرخ من كل قلبه:
يلعن صُحبتنا ياخي.
أسد بغضب:
اطلع برا.
أيان وقف قدامه وبص في عينيه:
طالع بس رجعتي هتوجعك يا ابن العشماوي.
طلع أيان وطلع عربيته ومشى.
يُسر قامت ومسحت دموعها بقفا ايدها.
يُمنى بدموع وقفت قدامها ومسكت ايد يُسر وصرخت:
بسببك فرقتي اتنين كانوا اخوات بسببك دمرتي عائلتنا يا بنت القااااتل.
جت تضربها بالقلم.
يُسر مسكت إيدها وضغطت عليها وقالتلها هي وبترفع راسها:
أنا محترماكِ لأنك زي أمي إنما توصل انك تضربيني ولا في خيالك تقدري تعمليها، اكرهيني زي مإنتِ عايزه مش فارق معايا لكن تمدي إيدك عليا مسمحلكيش ابدًا.
وبصت لأسد وصرخت:
مش فارق معايا حبكم ولا كرهكم ليا.
وزاحت ايدها ويمنى اتألمت بغضب ودخلت يُسر القصر وطلعت اوضة أسد ورزعت الباب بغضب وقعدت على السرير كانت بتهز في راسها انها متبكيش وبتقول:
اووووف اووووف..... متبكيش اشربي دموعك احبسيهم كفايه متبكيش لو بكيتي هيفرحوا ششش.
مسحت دموعها ورفعت راسها لفوق مقدرتش تتمالك نفسها وفضلت تبكي بقهر.
طلعت مرام تجري لفوق ودخلت الأوضة من غير ما تخبط بصتلها يُسر وجريت عليها مرام وحضنتها يُسر كانت بتبكي في حضنها وكانت مرام بتبوس على راسها وبتبكي معاها دخلت نور وقالت بدموع:
بتبكوا من غيري نوبة النكد دي بتاعتي أنا.
يُسر ضحكت رغم بكاؤها وحضنتهم وهما التلاته كانوا بيبكوا سوُا.
أيان كان سايق عربيته بغضب ومسرع وبيضرب على الدريكسون راح عند مكان جميل وهادي جزيرة بتاعته هو وأسد اول ما بيكون حزين بيروح ليها نزل بغضب وصرخ بقوة هو وقريب من التلة وكان تحته اشجار وبيوت وكان شايف العالم كله، مسح دمعته اللي نزلت وقعد على العربية وكان بيفكر هيعمل إيه.
أسد نزل من عربيته وقال:
كنت متوقع انك هنا.
أيان بغضب نزل من عربيته وقال:
عايزني اقتلك.
أسد:
هتقدر تعملها.
اعملها يلا.
وطلع مسدسه وشد الاجزاء وحطه على راسه:
اعملها يلا.
أيان رمى المسدس وقال:
امشي من هنا.
أسد وهو وبيهزه:
بتدافع عنها ليه... يُسر تهمك اييييه اتحديتني علشانها لييييييه ردددد.
أيان بصراخ هو ومدمع:
لإنييييييييي بحبهااااااا.
أسد اتصدم وسابه وقال والكلمات خرجت منه بالعافيه:
ايييييييييه؟!!!!!.
أيان نزلت دمعته وقال:
عشقتها، وصلك جوابي.
طلع عربيته أيان ومشى.
أسد كان فيه صِراعات في دماغه وقلبه بيدق بعنف مستمر وقال بصدمه وكلمات متقطعه:
بـ.. يحـ.. ـبها؟.
في المساء يُسر مكانتش راضية تغير الفستان الاسود وكانت قاعده هي ونور ومرام عند الإسطبل وباصه للأحصنه.
نور كانت بتتاوب وقالت:
اسيبكم أنا رايحة أنام تصبحوا على خير.
يُسر هزت راسها ومرام كانت جمبها وقالت:
ممكن تحكيلي أسد بيكرهني كده ليه إيه العداوة اللي بينه وبين عائلتي وليه امه قالت يا بنت القاتل.
مرام بخوف:
عايزه تسمعي فعلًا.
يُسر هزت راسها وقالت.
مرام:
حد من عائلتك قتل عمي سيف العشماوي وبالأخص الكل شاكك أنه ابوكِ.
يُسر بصدمه:
ازاي؟!
مرام:
من 20 سنه كانت فيه شراكة بين اعمامك وعمي سيف والد أسد وقتها عمي سيف في الشركة لقيوه مقتول والكاميرات صورت واحد لابس قناع مُهرج وبصمات السكينة ادلت انه البصمات مطابقة لأبوكِ اتحبس مده وخرج وبعدها القضية اتقفلت وبقيت العداوة بين عائلة الخديوي والعشماوي مستمرة وأسد مُصر يلاقي اللي قتل ابوه علشان ياخد بتاره يأما ابوكِ يإما حد من اعمامك وعيلتك يا يُسر.
يُسر بدموع:
وانا والله معرفش حاجه يا مرام صدقيني والله العظيم انا أول مرة اسمع منك صدقيني.
رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سلمى محمود
مرام هزت راسها وقالت: "لأنك كنتِ صغيرة يا يُسر، لعله خير إن شاء الله. هدخل أنا والله، ده هيعمل مني بطاطس."
يُسر هزت راسها. دخلت مرام، وفضلت يُسر قاعدة مكانها والحصان بيدبدب برجله.
العم سعدي جه يأكله. قالت: "هات منك يا عم سعدي."
سعدي: "خدي يا بنتي."
دخلت، وكانت بتأكله وتلمس على شعره. قالت: "هو اسمه إيه؟"
سعدي بابتسامة: "ده حصان أسد بيه، اسمه Black."
هزت راسها وقالت بهدوء: "كله أسود، حتى حصانه. مقتبس من قلبه اللي شامل السواد كله."
سعدي: "والله يا بنتي، لما تتعايشي معاه هتعرفي طيبة قلب أسد بيه."
هزت راسها يُسر وقالت: "ممكن أطلع عليه؟"
سعدي: "بس مش هتخافي؟"
يُسر: "لا، أنا متعودة. عندنا في السرايا الحصان بتاعي، وأنا مشتاقة ليه. خلي الشوق يزول مع Black."
فضّل، هز راسه العم حسن وقال: "تعالي."
طلعت يُسر عليه وقالت بابتسامة: "وريني مهارتك يا بطل."
كانت فرحانة، هو بيجري بيها وهي سايقاه. بتقول: "اسرع يا بلااااك!"
ولفّت بيه القصر كله. كان بيجري ويتنطط وهي فرحانة وبتضحك. بتقول: "أجمل Black، يلاااا يبطل!"
كانت بتلمس عليه وفرحانة. وقتها دخل أسد بعربيته القصر وشافها هي وراكبة عليه وبتجري بيه، وشعرها بيتطاير مع الهوا. وهي فرحانة وبتكلم الحصان.
أسد شافها لما رفع بيها وقال: "بلاااااك!"
الحصان وقف لما سمع صوته وعمل صوت صهيل جامد. ضحكتها اختفت لما لقيته جاي عليها بعصبية. قال: "انزلي."
يُسر بغضب: "ليه؟"
أسد بفقدان صبر: "انزلي يا يُسر."
يُسر بغضب: "نازلة أهو، يعني مكنش لازم إنك تصرخ و..."
حطت رجلها على السرج، اتفك، وصرخت: "ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه!"
مسكها أسد ووقعت في حضنه. كانت مكلبشة في رقبته ومغمضة عينيها. مشي في القصر هو وشايلها وقال: "طول ما انتِ متعرفيش ركوب الخيل، بتحشري مناخيرك الكبيرة دي ليه؟"
يُسر بزعيق: "أنا معايا حصان فاهم، وبعدين انت مالك. وبعدين مناخيري صغيرة فااااهم!"
أسد وقف بيها في نص القصر بره وقال: "مالي؟ إيه؟ Black حصاني، ومحدش بيركب عليه غيري، فاهم؟"
يُسر: "نزلني طيب."
أسد: "رجلك من الوقعة نزفت تاني."
يُسر بصت لرجلها وقالت: "أوف يااااه، أوف." ودمعتها نزلت.
أسد: "هو أنا شايل طفلة بتعيط على أقل حاجة؟ بمجرد إن أبوها مجبلهاش شوكولاتة."
يُسر وهي بتضرب على كتفه: "نزلني يا أسد."
أسد: "...................."
يُسر: "بقول نزلني."
أسد: "سعدي."
سعدي: "نعم يا بيه."
أسد، هو وباصص في عينيها، وقال: "هات الملابس اللي في العربية واديهم لـ أم حسن ترصهم في الدولاب بتاعي فوق."
يُسر بصتله بغضب وقالت: "نزلني."
أسد: "رماها على الأرض مرة واحدة. وقعت على النجيلة." وقال ومشي.
يُسر بغضب: "ااااه، متخلف."
وقومها العم سعدي. وقالت: "هو ده أبو قلب أبيض يا عم سعدي، واضح قوي."
سابته وطلعت لفوق على السلم ورا أسد. ودخلت الأوضة وقالت: "انت ازاي تتجرأ ترميني كده؟ انت اتجننت صح؟!"
أسد خلع قميصه وبان جسمه. صرخت هي وبتداري عيونها: "ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااايه ده! البس قميصك!"
أسد، هو وبيبصلها وبيخلع جزمته والشراب، وقال: "مجنونة."
واخد فوطة ودخل الحمام. طلعت أم حسن ودقت على الباب، وفتحت يُسر.
أم حسن: "يا ست هانم، بعد إذنك عايزة أرص دول في الدولاب."
يُسر: "هاتي يا أم حسن، من كام."
أم حسن: "لا يا بنتي."
يُسر: "روحي نامي، أنا هرصهم والله. هاتي."
أخدتهم منها وقفلت الباب. بتفتح الشنط، لقيت بيجامات. أغلبهم شورت وكت، وبنطلونات، وفساتين طويلة. وفيهم أسود كتير. وقالت هي وبتحطهم في الدولاب: "ده الشيطان طلع ذوقه حلو اهو."
حطتهم كلهم في الدولاب. وطلع هو ولافف الفوطة حوالين خصره. وقالت: "أووف." اتدارت وحطت راسها في الدولاب وقالت: "البس حاجة."
أسد قرب منها ووقف جنبها، وهي كانت قصاده بالظبط. فتحت عينيها. قرب أكتر وبقى محاوطها. نزل شوية وكان وشه قريب من وشها. وهي بصت لشفايفه وبلعت ريقها بالعافية. أخد غيار ورفع حاجبه ودخل أوضة التغيير وتجاهلها.
يُسر في نفسها: "أهدي، خدي نفس. محصلش. حاطة، أهدييييي."
وصلت رسالة وقتها لـ أسد من أيان. طلع أسد هو ولابس غياره. وهي كانت واقفة وقالت: "شكراً على الملابس."
هز راسه ليها واخد تليفونه.
يُسر في نفسها: "مغرور، متكبر، عنيد. بكرهه. اه يا ربي، بكرهه."
قرأ الرسالة وكان مكتوب فيها:
(عجبك الفستان الأسود اللي عليها؟ لحد اللحظة دي يُسر مغيرتهوش. عمر ما كان اختياري وحش. افهمها... عشقتها.)
أسد داس على التليفون بتاعه وصرخ بقوة: "يُسرررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررر!"
اتخضت وطلعت من الحمام تاني: "إيه؟ في إيه؟"
أسد: "اخلعي الفستان."
يُسر بصدمة: "أفندم؟"
أسد بعصبية: "جابهولك أيان صح؟ ولبستيه؟" وكمل صراخ وهو بيضرب الأباجورة على الأرض وصرخ بحنجرته كلها: "قولتي إن الفستان ده غالي عليا أوي، انطقييييي!"
يُسر بغضب ردت عليه ومسكت إزازة البرفان ضربتها على الأرض وصرخت في وشه وعروق رقبتها بانت: "وأي فيها يعني؟ غيران ليه؟ مكنش معايا لبس وقتها، مالك انت فيها إيه؟"
أسد بصوت جهوري هزها بقوة وقال بغضب: "فيها إني بحبك يا بت جبل."
رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل السادس عشر 16 - بقلم سلمى محمود
اخلعي الفستان.
يُسر بصدمة: أفندم؟
أسد بعصبية: جابهولك أيان صح؟ ولبستيه.
وكمل صراخ وهو بيضرب الأباجورة على الأرض وصرخ بحنجرته كلها: قولتي إن الفستان ده غالي عليا أوي. انطقيييييي.
يُسر بغضب ردت عليه ومسكت قزازة البرفان ضربتها على الأرض وصرخت في وشه وعروق رقبتها بانت: وأي فيها يعني؟ غيران ليه؟ مكنش معايا لبس وقتها. مالك أنت فيها إيه؟
أسد بصوت جهوري هزها بقوة وقال بغضب: فيها إني بحبك يا بت جبل.
يُسر بصتله بثواني ورجعت لورا وضحكت بهستريا وجنون. كانت بتضحك وتميل لورا. عقد حواجبه وبصلها.
يُسر بنوبة ضحك بصتله وقالت: أنا؟!
حطت إيدها بين خصلات شعرها وقالت وهي بتشاور عليه ونطقت حرف حرف من كل قلبها: وأنا بكرهك. وعمري في حياتي ما هحبك أصلًا. ولا أحب واحد زيك. وعد مني يا أسد الجبالي. كلمة بحبك عمرها ما هتطلع من قلبي علشان ينطقها لساني. ولا هسامحك على اللي عملته فيا في يوم. بوعدك يا ابن العشماوي.
كانت كلماتها سم بيدخل قلبه. فضل باصصلها وكأنه اتهزم ولأول مرة في حياته. ومكنش قادر يرد عليها. وكان متعصب وبيضغط على إيده. هي دخلت الحمام ومسكت الغيار وجت تطلع من باب الأوضة. هو وقف قدامها: على فين؟
يُسر: مش هفضل في الأوضة دي دقيقة.
زاحته بعيد وطلعت.
أسد وهو بيشدها على الحيطة: بتفتحي حرب يا بت جبل؟
يُسر وهي بتزيحه: وأنا قد الحرب دي.
جت تمشي وقفت قدامها يُمنى وبصتلها برفع حاجب: على فين؟
يُسر وهي بتبصلها بتطنيش: على أوضة الضيوف.
يُمنى: المتجوزة بتنام جنب جوزها. قوانين قصرنا وقوانين العالم كله.
يُسر بصوت عالي: أم حسن.
جريت أم حسن وقفت جمبيهم وقالت وهي باصة في عيون يُمنى: أوضة الضيوف فين؟
أم حسن: تحت يا بنتي.
يُسر بتحدي وهي بتبتسم: وأنا هكسر القوانين دي يا سِت يمنى.
وقالت بسخرية: يا حماتي.
جت تنزل سمعت صوت أسد وقال: أم حسن.
أم حسن: نعم يا بيه.
أسد: نضفي الأوضة اللي جمبي ليها.
بصتله يُسر وطلعت على السلم وشالت الهدوم اللي وقعت على الأرض ونفخت فيه وباصة في عيونه.
دخلت مع أم حسن الأوضة وأم حسن فضلت بصالها وضحكت وكتمت ضحكتها.
يُسر بإبتسامة: في إيه؟
أم حسن: أول مرة حد يوقف في وشهم كده بجد. هههههه مقدراش.
يُسر: وياما هيشوف أسد العشماوي وأمه.
يُمنى: عفارم عليك والله. براڤوا يا بت جبل. بتبجح فينا وأنت ولا كلمة.
وقربت منه ورفعت إصبعها: لو مخدتش بتارك منهم أنا اللي هنتقم. يا تقتل البت يا أبوها. وخلص الكلام.
نزلت تحت ودخلت أوضتها.
أسد دخل أوضته وخبط الباب بقوة وصرخ: أم حسن.
أم حسن: البيه بينادي يا مدام يُسر. أشوفه وأجيلك.
يُسر: لا شوفيه وانزلي نامي. الأوضة نضيفة والصباح رباح. هنقل حاجتي هنا.
هزت راسها أم حسن وطلعت برا الأوضة. بصت يُسر للأوضة وبصتلها وقالت: إيه الجديد؟ حتى الحيطان سودا.
قفلت يُسر الباب ودخلت الحمام تاخد شاور.
في أوضة أسد كانت أم حسن بتنضف الأوضة وأسد قاعد في البرندا. وقالت: خلصت يا بيه. عاوز حاجة تاني؟
أسد: تصبحي على خير يا أم حسن.
أم حسن: وأنت من أهله يا بيه.
أسد كان لسه واقف في البرندا وباصص للباب اللي جمبه. راح عنده وكان باب البرندا بتاعت أوضة يُسر. بص من ورا الباب وطلعت هي. وكانت لابسة بنطلون لافندر وتيشيرت قصير لونه أبيض وبطنها باينة. كانت بتنشف شعرها. سرحته ورفعته على شكل كحكة عالية وقعدت على السرير. وكانت بتبص يمين وشمال. هو اتدارى علشان متشوفهوش. طلعت تليفونها من تحت المخدة وكتبت لفاطمة: فاطمة.
فاطمة ردت عليها: نعم يا يُسر.
يُسر: الغي أي حاجة من اللي قولتيلي عليها. مش ههرب دلوقتي. اسمعيني. عاوزاكِ تدخلي السرايا بتاعتنا بأي طريقة وتحطي جهاز تصنت في أوضة المكتب بتاع عيلتنا ضروري.
فاطمة: ليه يا يُسر؟
أسد بغضب وهو بيجز على إيده: وصلت إنك تراسليه يا يُسر.
فتح باب البرندا على غفلة وهي اتخضت وقامت وقالت بغضب: أنت إيه اللي جابك هنا؟
أسد وهو بيزعق بغضب: وصلت إنه يجبلك تليفون وكمان بتكلميه في نص الليالي.
يُسر بغضب: ده مين ده؟ وبعدين ده تليفوني أنا.
أسد: أيان. هاتي التليفون.
يُسر بغضب: أنت اتجننت؟ أيان مين دلوقتي؟
أسد: هاتي التليفون يا يُسر.
قرب منها ومسك إيدها وسحبه وهي متبتة فيه وقالت: مش أيان ده. ابعد عني. سيب يا أسد.
أسد بغضب: وريني بتكلمي مين.
فضل يشد وهي تشد. وقع الفون واتخبط في الحيطة. صرخت في وشه: أنت عملت إيه؟
جريت على التليفون وكان متكسر. بتفتح فيه مبيفتحش.
أسد بصلها برفع حاجب.
يُسر بغضب ضمت إيدها وصرخت: اطلع برا يا أسد. اطلع.
كانت عينيها مدمعة وفتحت ليه الباب وقالت: اطلع برا.
أسد طلع وغضبه على وشه ورزع الباب بقوة.
مسكت التليفون هي وقعدت على السرير بغضب وقالت: بكرهك.
قامت قفلت الباب بتاع البرندا وشدت الستاير بغضب وقفتلت الباب بالمفتاح. كانت باصة للأوضة بخوف من السواد اللي على الحيطان والسجاد الأسود. بلعت ريقها بخوف ونامت.
وهو كان قاعد في أوضته وبيفكر وجن جنونه والفضول كان هيقتله. قعد على سريره وكان باصص للسقف.
في سرايا عائلة الخديوي.
كانت الدنيا ضلمة. كان صوت حد نازل من على السلم وظله باين. فتح أوضة ودخل قفل الباب. شال المرتبة بتاعت السرير وكان تحتها باب خشب. فتحه وشد صندوق كبير حطه على السرير. وكان المفتاح غريب على شكل عقرب. فتح الصندوق. كان قناع المهرج. مسكه ولمس عليه وكان ظله باين وهو بيتكلم: محدش هيعرف إني أنا اللي قتلت سيف العشماوي. لأن السر ده هيفضل مخبي معايا. حتى لو مت محدش هيعرف. والعداوة هتزيد لما أقتل علي العشماوي. وهنا هصيب عصفورين بحجر. ويُسر هتتقتل على إيد زوجها. وأسد العشماوي هينتقم من آل الخديوي كله. وأبقى أنا الوارث الوحيد للخديويين.
ضحك ضحكة خبيثة وقال: قاعد جنبيهم بقالي 20 سنة ولا حد شم ريحة خيانتي. وهما في قمة الغباء وال*****
قفل الصندوق ورتب السرير وطلع من الأوضة.
في صباح اليوم التالي في قصر العشماوي.
يُسر صحيت الساعة ستة الصبح وكانت نازلة على السلم. القصر كله كان نايم. وطلعت من القصر وفتحته بهدوء. شافت العم سعدي بيروي الزرع والورد وقال: صباح الخير يا بنتي. صاحية ليه دلوقتي في الوقت ده.
يُسر: صباح النور يا عم سعدي. كنت محتاجة مستلزمات البياض.
سعدي: ليه يا بنتي؟
يُسر: عايزة أغير لون الأوضة. وأنا هقوم بكل حاجة. والنبي يا عم سعدي ما ترفض ليا طلب. متخافش من أسد عليا أنا.
وغمزت ليه وطلعت تجري على الأوضة.
بعد ساعة.
في أوضة أسد رن المنبه على الساعة 7. صحي أسد وأخد غياره ودخل ياخد شاور وطلع ولبس بدلته وكان بيظبط نفسه وبيفكر فيها. طلع من أوضته وكان الفطار جاهز تحت. بص على أوضتها اللي كانت مفتوحة ودخل شافها. كانت لابسة سليبت أزرق ورابطة شعرها ولابسة قفازات وماسكة الفرشة وبتدهن في الحيطة بياض أبيض وقال بصدمة: إيه اللي بتعمليه ده؟!
يُسر مكانتش بترد عليه وراح عندها. شد إيدها: القصر قصري. إيه الهبل وشغل الأطفال ده؟
يُسر زاحت إيده بعيد وقالت: هغير السواد بتاع الحيطان. وفي يوم من الأيام هغير سواد قبلك يا أسد العشماوي.
رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل السابع عشر 17 - بقلم سلمى محمود
يُسر زاحت إيده بعيد وقالت:
"هغير السواد بتاع الحيطان، وفي يوم من الأيام هغير سواد قلبك يا أسد العشماوي."
بصلها بهدوء تام وشعرها اتفك وهي حاولت تعمله. أسد قرب من وشها وهو بدون وعي، هو وباصص في عينيها قرب منها وبص على شعرها ومد إيده. كان بيلف في شعرها وعمله كحكة. كانت بصاله وكانت قصيرة أوي وهو طويل. رن تليفونه وقتها قطع شروده وقال بغضب:
"اعملي اللي عايزاه."
طلع من الأوضة ونزل على السلالم. أمه بصتله هي وعلى الأكل:
"تعالى افطر."
أسد:
"هفطر في الشغل."
مرام بابتسامة طلعت من المخزن بتاع القصر هي ونور لابسين سلبتات وماسكين فرشتين وبيضحكوا.
يُمنى بغضب:
"إيه ده؟"
مرام:
"هساعد الكنة الجديدة."
أسد بصلهم قبل ما يطلع ونفخ:
"يا عفو الله."
مرام بابتسامة:
"أسد بيه."
أسد بصلها وقال:
"نعم يا مرام."
يُمنى:
"ما كان أخويا أسد إيه اللي اتغير؟"
نور:
"من بعد ما اتجوز يُسر وهي بتناديله برسمية."
أسد:
"والسبب؟"
مرام:
"لأنك ظالمها انت وحماتي، فاهم ظالمها."
أسد هز راسه وقال:
"حد عنده كلمة تاني؟ يلا مانا جاهز للتوبيخ."
مرام:
"كلامنا خلص."
ورفعت راسها وطلعوا سوا يساعدوها. طلع أسد عربيته وكان سايق لمكان شغله.
يُسر كانت فرحانة هي بتدهن الأوضة وتليفونها رن. هو وعلى الشاحن ردت وكانوا مرام ونور بيدهنوا مكانها.
يُسر:
"الوو..."
"دكتورة يُسر ارجوكِ الطفلة اللي بتعالجيها حالتها اتدهورت وهي مغمى عليها حاليًا، الحقينا ارجوكِ."
يُسر بخوف:
"جاية."
نور:
"في إيه؟"
مرام:
"يُسر ردي علينا."
يُسر بخوف:
"أنا لازم أروح المستشفى بسرعة."
نور:
"في إيه طيب؟"
يُسر:
"مريضة عندي حالتها اتدهورت ومحدش يعرف حالتها إلا أنا، مقدرش أسيبها لدكاترة تاني."
خلعت القفازات وطلعت تجري على أوضة أسد. خلعت السلوبت وفتحت دولاب أسد. شافت فستان سيلفر في خطوط أسود طويل للأرض ولبست هاڤ بوت أسود وجاكيت أسود بشراشيب وفردت شعرها. طلعت تجري لتحت.
يُمنى:
"على فين؟"
يُسر:
"على شغلي."
جت تفتح الباب وقالت:
"مفيش شغل يا بت جبل، مش هتروحي."
ووقفت رفعت راسها لفوق. يُسر هي بتبص ليها وبترفع إصبعها في وشها:
"ولا انتِ ولا ابنك يقدر يمنعني من شغلي، لا انتِ ولا حد من عائلة العشماوي. يا يُمنى العشماوي، يوقف قدامي ولا قدام حياتي."
فتحت الباب وقالت:
"عم سعدي..."
يُمنى بغضب:
"سعدي تعالى ورايا."
يُسر نفخت وكانت بتكلم الحراس وهما يهزوا راسهم برفض. بصت لـ يُمنى. رفعت راسها يُمنى ورفعت حاجبها وقالت:
"وريني هتروحي شغلك إزاي يا بت جبل."
يُسر هزت راسها وطلعت برا القصر مش عارفة تروح يمين ولا شمال. فجأة جه أيان وقف وفتح القزاز وغمز ليها:
"محتاجة مواصلة يا يُسر؟"
يُسر هي بتجري على العربية:
"ربنا بعتك ليا يا أيان والله."
طلعت جمبه وقالت:
"المستشفى بسرعة."
هز راسه وقال:
"أمرك يا ملكة."
وابتسم. كان أنيق أوي ولابس بنطلون رمادي وتيشيرت أبيض مدخله في البنطلون وجاكيت فخم رمادي. وكان سايق وقال:
"ليه على هناك؟"
يُسر بصت للشباك ودموعها نزلت.
أيان:
"هوب هوب هوب، مالك يا يُسر؟ مالك اهدي."
يُسر مسحت دموعها وقالت:
"في طفلة بعالجها تعبت فجأة. عندها كانسر مبتقبلش غير بيا ومحدش فاهم حالتها غير أنا. هي... هي لو حصلها حاجة مش... عارفة ياااه اوف."
أيان هو وباصص ليها:
"متخافيش، هتعيش، هتكون بخير."
يُسر هزت راسها. وهو طول الطريق كان باصص ليها وهي مش منتبهة. لما وصلوا نزلت تجري وهو ركن العربية ونزل وراها.
يُسر:
"فينها؟"
"في أوضة 206."
طلعت تجري ووراها أيان. وقفت قبل ما تدخل وجت ممرضة لبستها الجاكيت الأبيض ودخلت. يُسر كانت باصة للأجهزة. أمها وأبوها كان واقف جنبهم. أيان وبيبكوا. يُسر كانت بتعالجها وتحط السماعة على صدرها. كانت بتلمس على شعرها بهدوء وقعدت على الأرض على ركبتها هي وماسكة إيدها وبتدلكهم وبتقول:
"يلا قومي بقى، وحشتيني."
كانت بتعالجها وبتحط ليها أجهزة غريبة عند صدرها وفي بطنها وبتتابع على الشاشة قدامها حالتها.
.........................
أسد هو قاعد في مكتبه وسامع أمه هي وبتقول على التليفون:
"بت جبل بتكسر كلامي وفاردة جناحاتها علينا. وراحت شغلها، ده غير إنها بجحت فيها وقالت لا هماني انتِ ولا ابنك يا يُمنى العشماوي. شوف قلة أدبها ولسانها الطويل يا واد بطني، شكل حبها نساك موت أبوك."
أسد قام وقفل مع أمه ودمه بيغلي وطلع على عربيته وكان سايق طول الطريق بيضرب على الدريكسيون وصرخ:
"يُسرررررررر!"
..........................
طلعت يُسر وقتها من الأوضة وقالت:
"العصفورة بتاعتنا بخير، هستنى لليل هنا معاها متخافوش، هي بخير دلوقتي وعلى الليل تخرج إن شاء الله."
أبوها بخوف:
"أبوس إيدك يا دكتورة، بنتي فيها إيه؟"
يُسر هي بتطبطب على أمها وبتقول:
"هي بتدلع عليكم بس عشان نحبها ونخاف عليها أكتر. متخافوش، عائشة قوية وهتتعافى قريب."
الأم بدموع وقهر:
"تتعافى إزاي يا دكتورة؟ من كتر المرض جاها دمار في العضلات وشعرها بينزل باستمرار، بس تتعافى إزاي."
يُسر هي وماسكة طرف الجاكيت وأيان بص ليها وكانت وحابسة دموعها وقالت:
"هتتعافى وخلي أملك في ربنا كبير."
هزوا راسهم وهي بصت لـ أيان بدموع ومشيت بعيد عنهم. كانت ماشية ونازل دموعها وأيان وراها ومسح دمعته اللي نزلت. هي كانت ماشية بتوهان واتدارت ورا الحيطة وقعدت على جنب وضمت رجليها وكانت بتبكي بكتم.
أيان بخوف نزل لمستواها وقال:
"يُسر.... يُسر اهدي."
يُسر بدموع:
"سيبني لوحدي يا أيان، سيبني."
كانت بتبكي وتشهق وقال:
"هجبلك مياه."
هزت راسها بنعم وقعدت على البلاط وكانت بتبكي وخلعت السماعة بضيقة. قامت وسندت على الحيطة وأسد دخل وقتها المستشفى وسأل عليها وطلع شافها منحنية بنص جسمها وساندة إيديها على ركبتها وبتبكي. جري ليها واتحول غضبه وعنفة وعصبيته لـ حنية وخوف عليها وجري ليها وقال:
"يُسر... يُسر."
رفعت راسها بدموع ليه ومسحت دموعها. مد إيده ومسح دموعها:
"إنت إيه اللي جابك هنا؟"
أسد بصلها وقال:
"في إيه مالك؟ ردي بتبكي ليه؟ حد إذاكي؟ ردييييي."
يُسر بدموع مسحت دموعها وقالت:
"مفيش حاجة."
أسد بغضب هز كتفها وقال:
"حد زعلك؟"
يُسر بدموع صرخت وقالت:
"لأ."
كملت هي وبتمسح دموعها بقفا إيدها:
"حالة طفلة اسمها عائشة اللي أنا بعالجها ساءت، رنوا عليا وجيت أعالجها. عندها كانسر وانهاردة طلع عندها ورم جديد جسمها ضعيف أوي مش هتستحمل، حالتها ساءت وأنا واقفة قدام أبوها وأمها وبكذب عليهم بصبرهم، بكدبتي والبنت عمرها محدود، بصبرهم، بصبرهم."
كانت بتبكي بحرقة وتضرب على رجليها. أسد شدها لحضنه وضمها وقال:
"شششش اهدي، اهدي."
كان بيلمس على شعرها بهدوء. وهي مازالت بتبكي ومش قادرة تحضنه. منزلة إيدها وبتبكي. أيان كان جاي ماسك المياه وقال:
"جبت..."
سكت لما شافها حاضنة أسد. ضغط على الإزازة بغضب ونار الغيرة بتحرق قلبه من جواه. أسد شافه وقال بإستغراب:
"أيان!"
يُسر مسحت دموعها وقالت:
"أمك مرضتش تخلي عم سعدي يوصلني ولا حد من الحراس. طلعت لقيت أيان وهو جابني هنا."
أسد تمالك أعصابه وهز راسه.
أيان:
"اشربي."
قبل ما تمد إيدها أسد بصله وأيان عينه في عيونه. أخد منه الإزازة وفتحها ليها. أخدتها وشربت.
أسد:
"تقدر تروح، أنا هبقى هنا."
أيان هز راسها وراح عند يُسر:
"ابقي طمنيني عليها."
يُسر هزت راسها وقالت:
"شكراً ليك يا أيان."
أيان هو وباصص في عين أسد:
"العفو يا يُسر، سلام ياااه."
وقال بشماتة:
"أسد العشماوي."
أسد كان بيضغط على إيده وهدي لما شافه مشى.
يُسر:
"أنا هفضل هنا لغاية الليل أطمن على عائشة وهمشي."
أسد هز راسه وقال:
"أوضتك فين؟"
يُسر:
"إنت هتفضل هنا؟"
أسد هز راسه وقال:
"مبقتش متحمل فضيحة إن مرات أسد العشماوي هربت."
يُسر قربت منه وقالت:
"أنا لو عايزة أهرب ههرب وأنا في قصرك يا أسد العشماوي، لأني مش بخاف لا منك ولا من أمك ولا من الحراس بتوعك."
ومشيت قدامه. هو رفع إيديه وقال:
"يا عفو الله."
ومشي وراها. كانت الدكاترة بتبارك ليها والممرضين. دخلوا المكتب وأسد شاف سرير وقعد عليه وهي قعدت على المكتب بتاعها. اتمدد على السرير. والأوضة كانت كلها قزاز وراقية أوي.
يُسر بخجل وبعصبية وطت صوتها:
"أسد إنت بتعمل إيه؟"
أسد:
"تعبان ونايم عادي."
طلع مسدسه حطه على الطاولة.
يُسر بغضب هي وبتجز على أسنانها:
"الكل بيتفرج عليك، الأوضة مكشوفة. أسددددد."
أسد:
"عشان أنا حلو."
يُسر:
"لأ والله."
أسد:
"والله."
يُسر:
"اووووف."
أسد:
"اهدي يا دكتورة، انتِ اللي مكبرة الموضوع."
يُسر:
"اوووف ياااه اوف."
أسد:
"ششش."
بصتله يُسر وسكتت. كانت بصاله هو ومغمض عينيه ونايم والسرير مش قده لأنه طويل. وباصة لملامحه وشعره ومتنحة. سمعته لما قال:
"بتبصيلي ليه يا دكتورة؟"
يُسر:
"احم، أنا لأ خالص، أبصلك إيه يعني."
أسد:
"من حقك، ما المستشفى كلها بتبص. جت عليكِ."
وشاور على القزاز هو ومغمض عينيه. بصت هي لقيتهم واقفين فعلاً. مشيوا لما بصتلهم يُسر بِحدة. يُسر نفخت بغضب وبصتله وابتسم وغمض عينيه.
_في المساء_
كانت نايمة يُسر في مكتبها وساندة عليه. وأسد كان صاحي وباصصلها هي ونايمة. فجأة صحيت لما ممرضة خبطت وقال:
"أفندم."
أسد قام من مكانه وبصلها.
يُسر بخوف:
"عائشة فيها حاجة؟"
"لأ يا دكتورة، عائشة عايزكي."
يُسر هزت راسها وقالت:
"جاية."
وقفت في الأوضة وأسد كان باصصلها وقال:
"روحيلا."
يُسر بدموع:
"أقولها إيه؟ أقولها إنك تعبانة ومش متحسنة؟ أقولها إن طلع لكِ ورم جديد؟ أقول إيه؟"
مسحت دموعها وحطت أصابعها بغضب ما بين خصلات شعرها. أسد هو وقريب منها وحط إيده على أكتافها وقال:
"أنا واثق إنك هتساعديها وربنا مش هيخذلك أبداً ولا هيحرق قلب أمها وأبوها عليها. طمنّي البنت النهارده إنها بخير وربنا هيطمنك بكرة بـِ شفاؤها يا يُسر، اللي عند ربنا مش بعيد."
يُسر حطت إيدها على إيد أسد وقالت:
"شكراً."
بص لإيدها وهُنا قلبه دق بعنف حقيقي لتلك حفيدة الخديوي.
رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سلمى محمود
حطت إيدها على ايد أسد وقالت: شكراً.
بص لإيها وقلبه دق بعنف لتلك حفيدة الخديوي وهز راسه.
طلعت برا الباب وهو وراها وراحتلها ودخلت.
كانت بتتكلم معاها بحنية ولُطف وبتواسيها وتحكيلها قصص من كتاب الأطفال اللي في الأوضة.
عائشة فرحانة، باستها وقامت معاها واخدتها من إيدها وشاورتلها لما مشيت مع أمها وأبوها.
أسد كان واقف وباصص ليها وقعدت بتعب.
يُسر كانت بصاله وقالت: تشرب قهوة يا ابن العشماوي.
هز راسه وقال: أشرب يا حفيدة الخديوي.
يُسر: واتبي بلاش رسميات.
أسد: قولي لنفسك.
يُسر: مش حِمل خناقات، ثواني وجاية.
قامت وهو كان باصصلها.
كانت ماشية وشافت واحد بيصرخ: دكتووووور دكتور، دكتوررة ساعديني.
يُسر بصراخ: على أوضة الطوارئ.
دخلوه بسرعة وهي دخلت لوحدها.
كان آخد رصاصة وهي حطت ليه الأسلاك.
كان جهاز القلب بيصفر.
دخل اللي كان بيصرخ وطلع سلاح وجهه عليها.
يُسر صرخت: اااه، نزل المسدس.
نزله هو بغضب: ساعديه ساااعديه.
يُسر: اطلع برا علشان أنقذه اطلع.
كانت خايفة وهو حط المسدس وقال: اخلصيييي.
الجهاز صفر والمتصاوب كان واصل ميت.
يُسر حطت ايدها عند أنفه ومسكت نبضة وبلعت ريقها وقالت: اتوفى.
برق ليها اللي حاطط المسدس على راسها وقال بهستريا: لالالا لا.
الممرضين كانوا بيصرخوا باسمها: دكتووورة يُسر.
زاحها وسط الكل وقربها لعندها وحط المسدس على راسها.
أسد لما سمع صراخ طلع يجري وقال: يُسر.
كان بيجري بعنف وبسرعة رهيبة، ودخل ما بينهم شافها هي وبصاله.
أسد بصدمه: يُسر!
يُسر بخوف ودموع: أسد.
الشاب بهستريا: شغلتكم إنكم تنقذوا المريض مش يموووت.
انتوا دكاترة ليه هاااا؟ بتاخدوا فلوس على الفاضي وتسلموووونا جثث.
يُسر صرخت وقتها وأسد قال: اهدى... اهدى.
_محددددددش يقول اهددددى ابعددددد.
كان حاطط اصباعه على الزناد وهي خايفة وبتتبكي.
_ششش متبكيش شششي.
يُسر بدموع: حاضر.... حاضر.
أسد كان بيشاور لُه إنه يهدى وهو مركز مع يُسر وهي بصاله.
نزل ايده وهز راسه مره واحده.
ضربته بكعب الهاڤ بوت ونزلت لتحت.
أسد طلع مسدسه وداس على الزناد.
اتصاوب في كتفه اللي ماسك بيه المسدس وصرخ: اااااه.
وقع المسدس ويُسر جريت عليه.
هو حضنها وقال: انتِ بخير.
يُسر بخوف هزت راسها وبعدت عنه.
وقال أسد بغضب وهو وباصص للدكاترة: خدش بسيط، عالجوه.
مسك إيد يُسر وكان ماشي بيها وسط المتواجدين.
وطلعوا من المستشفى.
عربيته كانت خايفة وبتنهد.
أسد شربها مياه وقال: اشرب.
شربت واتنفس بقوة.
بصلها وقال: أحسن دلوقتي.
هزت راسها وقالت: خلينا نمشي.
ساق أسد عربيته وهو وباصص ليها.
ولما وصلوا نزلت يُسر من العربية ودخلت القصر.
والكل كان بيتعشى.
مكانتش مركزة وكانت خايفة بتطلع بالعافية.
أسد كان باصصلها وسندها على السلم: يُسر انتِ بخير.
يُسر هزت راسها وطلعت أوضتها.
كانت كلها باللون الأبيض والسرير أسود والدولاب أسود وكل حاجة في الأوضة راقية.
اترمت على السرير محستش بنفسها ونامت.
بعد عدة ساعات أسد كان في أوضته بيفكر فيها.
طلع من الأوضة بتاعته دخل أوضتها كانت نايمة بالجزمه وملابسها.
راح لعندها وقال: اه يا حفيدة الخديوي اه.
خلع ليها الجزمه بتاعتها وغطاها.
وهو وبيلمس على شعرها بص ليها وابتسم ابتسامة غريبة كلها شرّ: هضطر أمثل إني بحبك يا بت جبل وبهتم بيكِ، وهكمل في اللعبة علشان توقعي انتِ وأهلك وأعرف مين اللي قتل أبويا.
ويوم ما هعرف هنتقم وانتقامي هيوجعكم هدمر عيلتك فرد فرد، وأول حد هبدأ بيه انتِ هكسر قلبك يا دكتورة.
خوفي عليكِ وحبي ليك جزء بسيط من اللعبة علشان أضمن ثقتك فيا.
رنّ على شخص مجهول وقال: طلعت من المستشفى ولا لسه؟
_طلعت يباشا.
أسد بمكر: وكِتفك عامل إيه.
_متخفش يا بيه كله تمام، واخدت الفلوس اللي سبتهالي.
كان نفس الشخص اللي خدشه بالرصاصة في المستشفى.
أسد قفل معاه وابتسم هو وباصص ليها وهي كانت نايمة بكل براءة وتعب.
كان بيلمس على شعرها والشر باين من نظرة عينيه.
قام وطلع من الأوضة وهي كانت نايمة بكل براءة.
طلع من أوضتها دخل أوضتة قفل الباب وشد الدولاب بتاعه.
كان فيه باب وراه فتحه.
شاف صور كل عائلة الخديوي ويُسر في النص وحوليها ليلى أمها وجبل أبوها وعمها فخر وصالح عمها والخدامة حسيبة.
كان باصص ليهم وباصص بحقد لـ صورة يُسر.
وشالها وقال: من خلال استغلالي ليكِ هقدر أكسب كل عائلة الخديوي وهدمرهم واحد واحد على قهر أمي وإخواتي وأنا على موت أبويا يا بت جبل.
كانت بتضحك في الصورة.
حطها وقفل الباب بالمفتاح وشد الدولاب.
نام على السرير هو وباصص للسقف.
في أوضة أيان كان بيلعب ملاكمة.
وكان لابس شورت واسع أسود وتي شيرت بحمالات أسود واسع وبيضرب بقوة ويضرب.
كان عرقان ومكمل وفي تفكيره يُسر ضحكها وبكاؤها.
ومع كل ضربة بيصرخ ويقول: مش هسيبك تنتقم منها علشان أبوك، مش هسيبها ليك يا أسد.
كان بيضرب وكمل: مش بإيدي إني حبيتهااااا يا ابن العشماوي.
وضرب بقوة: مش بإيدي.
وقف بتعب وكان مدمع وقال هو وباصص في السماء: أيوا أنا بحب بت جبل يارب.
وكمل وكل حرف طلع من قلبه: عشقتها.
كان واقف وقعد في الأرض سند على السرير.
وسمع حد بيدق على الباب وقال: ادخل.
دخلت زهرة وجابت له قهوة: أيان.
بصتله وكملت: انت مش بخير خالص.
اشرب جبتلك قهوة.
قعدت جمبه على الأرض وهو بص للقفازات وقال: إيه مصحيكِ دلوقتي.
زهرة: مش جاييني نوم.
أيان: زهرة كنت عايز اسألك حاجة.
زهرة: ها سمعاك.
أيان: تعرفي إيه عن يُسر الخديوي.
زهرة: إنها دكتورة جميلة وقلبها طيب ومتواضعة أوي وأنا اتعرفت عليها السنة دي.
جدعة أوي وقلبها طيب يا أيان.
تعرف إنها بتوقف مع أي حد في المستشفى بتسدّ مكان أي دكتور غايب أو مش موجود.
بتعافر بكل طاقتها وقت الشغل شغل.
مشفتش منها غير كل خير.
قوية وتصارح دايمًا ومحدش يقدر يجي عليها.
إن كان معاها حق بتكلم بمية راجل.
قوية عنيدة و.....
كانت بتحكيله وتكمل لهُ وهو مسهم معاها وابتسم غصب عنه.
وبصلها وتخيل يُسر في قلبه قبل عقله.
تنح ومكنش سامع صوت زهرة هي وبتنادي عليه لغاية ما هزته: أيان.
أيان: ها.
زهرة بشك: ليه سألتني.
أيان: ها، لا مفيش حاجة.
زهرة: بكرا نعرف في إيه.
غمزت له وطلعت من الباب: تصبح على خير.
أيان: وانتِ من أهل الخير.
طلعت زهرة وقفلت الباب وراها.
وهو اترمى على السرير هو وبيبتسم.
وقام اخد غيار ودخل الحمام.
وبعد ما طلع من الحمام كان لابس شورت أبيض وتي شيرت بحمالات رفيعة وواسع لونه أخضر.
اخد دفتر كبير من الدولاب وطلع صورتها طبعها من على التيلفون وحطها في الدفتر وكتب تحتها.
_إنيِّ أُقاتِلُ مِنْ جَديد، وأنتِ معركتي الأخيـرة.
ابتسم وبص للصورة واترمى على السرير هو وباصص لملامحها وبيلمس عليها.
في بيت أحمد كان بيتكلم في التيلفون في أوضته.
وقال بصدمه وزهول: عائلة الخديوي قتلوا أبو أسد العشماوي.
_ايوا يا باشا زي ما بقول ليك كده.
أحمد: ابعت المعلومات ليا في إيميل دلوقتي.
_امرك يا بيه.
قفل منه وكان بيقرأ ويبص على كل المعلومات.
قفل اللاب توب بتاعه.
قعد على السرير وقال: وبكده أقدر أكُب البنزين على النار يا عائلة الخديوي.
في صباح اليوم التالي.
قامت يُسر من نومها فتحت عينيها وقالت: ينهار أسود نمت بهدومي ي...
قاطعت كلامها لما شافت بوكيه ورد على الطربيزه.
وفستان جمبيها لونه بيبي بلو طويل للأرض وعليه من فوق جاكيت أبيض بشراشيب وجزمة لونها أبيض بحزام طويل.
قرأت الورقة اللي على البوكيه كان مكتوب فيها: يلا البسي وافطري وعندي ليكِ مفاجأة.
التوقيع.... أسد.
رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سلمى محمود
قامت يسر من نومها، فتحت عينيها وقالت: "يا نهار أسود، نمت بهدومي".
قاطع كلامها لما شافت بوكيه ورد على الطربيزة.
وفستان جنبيها لونه بيبي بلو، طويل للأرض، وعليه من فوق جاكيت أبيض بشراشيب، وجزمة لونها أبيض بحزام طويل.
قرأت الورقة اللي على البوكيه، كان مكتوب فيها: "يلا البسي وافطري، وعندي ليكِ مفاجأة".
التوقيع: أسد.
يسر بصت للورد، استنشقت ريحته، وابتسمت وقالت: "ذوقه حلو يعني شوية، لما نشوف على فين".
قامت ودخلت الحمام، أخدت فوطة وملابسها ودخلت.
(في أوضة أسد)
كان بيلبس بدلة سودا وقميص أسود وبنطلون أسود، كله أسود في أسود.
وقال هو وبيقفل الزراير: "لغيت الشغل انهاردة لأجل بت جبل، عفارم عليك. بس انت الكسبان، خليها تلين لأجلك يا ابن العشماوي، لغاية ما تجيب تار أبوك وتدمرهم فرد فرد".
فتح الباب بتاع أوضته، وجه ينزل، بص على الباب بتاع أوضة يسر ونزل.
قعد على الفطار معاهم، ومرام قالت: "صباح الخير".
أسد: "صباح النور".
يمنى: "على فين يا ولدي؟"
علي: "سبع يا واد العاشماوي".
نور وهي بتضحك وقامت: "قمر".
أسد: "بلاش مبالغة. عامل إيه في الشركة؟"
علي: "الشركة كل ما مالها بتخسر".
أسد: "طيب وانت وأرباحها فين؟ عايز أفهم. أنا مكبر الشركة بإيدي، عمرها في يوم ما خسرت في البورصة ولا في نسبة المبيعات".
علي: "داير الشغل والله يا أخويا ومكمل أهو".
أسد: "شد حيلك شوية، عايزينها فوق زي كل السنين".
علي: "إن شاء الله، سيبها على الله".
أسد: "ونعم بالله".
يمنى بمقاطعة: "على فين يا أسد؟"
أسد: "عندي مشوار أنا ويسر".
يمنى برفع حاجب: "مشوار إيه اللي يخليك تسيب شغلك وتروح مع بت الخديوي؟ هي حالاً سحرتك بت جبل؟"
يسر وهي نازلة على السلم وقالت بهيبة هزت القصر كله: "بت جبل تبقى مرات ابنك يا يمنى العشماوي، مرات أسد سيف العشماوي".
رفعت راسها لفوق ورفعت حاجبها ليها. كانت أنيقة أوي ولابسة ملابسها، وشعرها كان كيرلي جميل أوي وقصير، كارية قصته يسر. وملامحها كانت جميلة أوي، عينيها شبيهة الغزال، وحواجبها الأسود، وأنفاها الرفيع، وشفايفها الرفيعة. كانت أميرة من أميرات الخيالات.
نزلت من على السلم، وأسد قام من مكانه لما شافها وابتسم ابتسامة مزيفة.
يمنى بعصبية قامت من على الأكل وقالت: "مش متسممة".
دخلت أوضتها، وعلي قام على شغله، ومرام ضحكت وقالت: "جات مرام التانية في البيت والله".
نور: "اسكتي بقى".
أسد: "جاهزة؟"
هزت راسها يسر وطلعت معاه العربية جمبه، وحطت حزام الأمان.
أسد لبس النضارة وساق، وقال: "حلوين".
يسر: "إيه ده؟"
أسد: "ملابسك".
يسر: "شكراً. مش انت اللي مختار. وبعدين مشوار إيه أو مفاجأة إيه؟"
أسد: "لما نوصل هتعرفي. ثم إنك قصيتي ليه شعرك؟"
يسر: "بحب الشعر القصير الكيرلي".
أسد: "ال... إيه؟!"
يسر بضحك: "كيرلي يا أسد".
هز راسه وقال: "جميل".
يسر: "إيه اللي جميل؟"
قال هو ومركز في السواقة: "شعرك".
هزت راسها وضحكت، هي وباصة للشباك وشافت شجر ألوان على الطريق وسط الغابة.
أسد فتح ليها الشباك من فوق، وهي بصتله.
وهز راسه وقال: "اطلعي، واتنفسي".
يسر ابتسمت وطلعت من العربية، رفعت إيديها وكان شعرها بيتطاير مع الهوا. كانت فرحانة ومغمضة وصرخت: "شكراً يا ابن العشماوي!".
ضحك هو وهز راسه وقال في نفسه: "ولسه يا بت جبل".
كانت فرحانة أوي وبتبص للشجر وبتضحك.
نزلت وقالت: "أوووه".
اتنفست بقوة، وهو بص لها، وقف العربية وبصلها وقال: "يسر".
يسر: "نعم".
كان باصص لملامحها، وفتح صندوق في العربية، طلع منه تليفون وقال: "امسكي".
يسر: "إيه ده؟"
فتحته وشافت تليفون، وقال: "ده بدل بتاعك اللي اتكسر امبارح. عليه رقمي، امسكي".
يسر: "بس أنا مش عايزاه".
أسد: "أنا جايبه أعتذر لك بيه".
يسر: "وأنا قبلت اعتذارك، بس مش عايزاه".
أسد: "يسر".
بصت له يسر وهزت راسها، وقال: "أنا آسف إني شكيت فيكي".
يسر: "ولا يهمك. أنا مكنتش بكلم أيمن، كنت بكلم فاطمة يا أسد".
أسد بصلها بهدوء وهز راسه. كان سايق ووصل عند السرايا بتاعت عائلة الخديوي.
وقالت هي بصدمة: "إحنا إيه اللي جابنا هنا؟"
أسد بإبتسامة: "جينا نقعد شوية، وتطمني على أبوكِ".
يسر بهدوء: "قصدك إيه؟"
أسد: "مقصديش. وتطمني على أهلك، ومتبقيش مزعلاهم، ولا هما شايلين منك".
يسر: "خلينا نمشي يا أسد".
أسد وهو بيشيل الحزام: "يلا يا يسر".
يسر وهي بتبص له: "يلا يا أسد نمشي".
أسد حط إيده على إيدها بهدوء، وقرب منها وباسها على راسها وقال: "أنا معاكِ".
بصت له بصدمة وبلعت ريقها، وهزت راسها. نزلت ومشيت قدامه، وهو باصص لها بمكر من ورا.
كانوا ماشيين، أسد مسك إيدها، وهي بصت له وقالت: "خليكِ طبيعية".
وابتسم للحراس.
دخلوا سوا السرايا، كانوا ناسها قاعدين في الصالون بيشربوا شاي، وليلى معاهم.
اتكلم صالح: "إحنا ماشيين يا أخوي أنا وفخر علشان حريمنا وعيالنا، والبيوت ليها أصحاب بردك".
أسد وهو واقف بهيبة قال بصوت عالي في السرايا: "تمشوا في وجود أسد العشماوي يا أولاد الخديوي".
قاموا كلهم، برقوا ليه صالح وفخر وليلى وجبل.
غضبه اتحول لإبتسامة وقال: "مش هترحبوا بـ نسيبكم يا عائلة الخديوي؟"
يسر كانت بتبص لهم بخوف.
جبل بتوتر: "أهلاً يا ولدي، اتفضل".
دخلوا، وأسد سلم عليهم. وقفت يسر قدام ليلى ومكانتش راضية تسلم عليها، وجبل فتح ليها إيده.
يسر بإبتسامة جريت وحضنته وقالت بدموع: "سامحني يا بابا".
جبل: "مسامحك يا يسر، مسامحك".
يسر قعدت جمب أسد، وهو بص لهم، ورفع رجل فوق رجل قدامهم. يسر بصت له، وكانت ليلى بتبص لها بشر وغضب.
يسر كانت خايفة منها، وأسد قطع ذاك الهدوء وقال: "متجمعين دايمًا".
صالح: "في الفرح يا أسد بيه. عقبال ما نشوف حفيدك وعيالك يا يسر".
يسر بصت لـ أسد، وهو بصلها، وقالت لما افتكرت لما مضها على الأوراق غصب، وقالت: "تسلم يا عمي".
أسد كان ملاحظ حزنها، وقرب من ودنها وقال: "آسف يا بت جبل".
كانت بصاله وابتسمت ومسكت إيده. فخر عمها كان ملاحظ حبهم لبعض، وكان بيشد على إيده. وليلى مسكت عبايتها بغضب.
يسر بصت لهم وقالت: "حسيبة فين يا ماما؟"
ليلى ببرود تام: "في المطبخ".
هزت راسها يسر وقامت دخلت المطبخ، وقالت: "خالتو حسيبة".
حسيبة: "بنتي".
حضنتها بحنان وباست يسر على إيدها وقالت: "وحشتيني".
حسيبة: "وانتِ والله يا يسر".
يسر وهي ماسكة إيدها وقالت بصوت واطي: "خالتو حسيبة محتاجاكِ في خدمة، أرجوكِ".
حسيبة: "قولي يا بنتي وأنا عيوني ليكِ".
يسر: "تعرفي إيه قتل سيف العشماوي؟"
حسيبة بخوف وتوتر: "معرفش حاجة، مفكرانيش حاجة يا بنتي".
يسر: "هو اتقتل من 20 سنة".
حسيبة بتوتر سكتت.
يسر مسكت إيدها وقالت بأمل إنها تتكلم: "القاتل هنا يا خالتو حسيبة، متخافيش محدش هيقدر يأذيكِ".
حسيبة بخوف بصت يمين وشمال وقالت: "معرفش... معرفش يا بنتي... معرفش".
شالت الضيافة وطلعت من المطبخ.
يسر بهدوء وثقة: "لا تعرفي، وكويس أوي، وأكيد مخبيين حاجة عليا".
طلعت يسر من المطبخ، وكانت بتبص لهم بإبتسامة وقعدت جمب أسد. كان باصصلها أسد وابتسم، مسك إيدها وابتسم. هي شالت إيدها بخجل.
قامت يسر وقالت: "أسيبكم أنا، طالعة آخد كام حاجة من أوضتي".
أسد هز راسه.
ليلى: "أساعك يا بنتي".
كانت بصالها ليلى وبتبرق. يسر هزت راسها برفض وقالت: "لا، خليكم مرتاحين".
طلعت يسر على نظرات أسد ودخلت أوضتها، فتحت شنطة كبيرة وحطت فيها حاجات، وخلعت جزمتها. وكانت واقفة بثبات. بصت للباب بتاع أوضتها، راحت عنده وقفلته، وفتحت دولابها الصغير. كان فيه تلات أجهزة تصنت. رفعت حاجبها وطلعت من الأوضة. دخلت أوضة أبوها جبل هي وبتتدبس، كانت بتدور على مكان مناسب، وكانت خايفة. طلعت فوق الكرسي وحطته في النجفة. وطلعت من الباب. كانت ماشية وشايفة أوضة المكتب اللي قصاد الصالون، بس فوق في الدور التاني. كانت بتطاطي علشان محدش يشوفها، وفتحت الباب بهدوء ودخلت.
صالح عمها شاف الباب لما اتقفل وقال: "عن إذنكم أنا".
يسر كانت متوترة وقالت: "اهدي... اهدي".
حطت جهاز التصنت تحت المكتب في الخشب، وكانت بتدور في الجرد على شيء أو دليل لـِ جريمة أبو أسد. وجرت فتحت الخزنة. كانت مرة شافت أبوها جبل بيفتحها، وقالت: "افتكري... افتكرييي ركزي".
كان صالح طالع على السلم وقتها، وهي بتعافر وتفتكر. فجأة افتكرت وقالت بخوف وهي بتكتب أرقام واتفتحت.
فتحت الخزنة وقتها وشافت فلاشة وورق الملكية وفلوس.
فجأة قامت وسمعت حد ماشي في الطرقة. برق بعينيها وأخدت الفلاشة وقفلت الخزنة وجريت على الشباك، فتحته وقفلته بشويش. وكان جنبيها أوضتها، والفرق بين الشباك بتاعها وشباك أوضة المكتب رخامة صغيرة للزرع. بصت لها بخوف. وقتها اتفتح باب أوضة المكتب ودخل صالح. حطت رجلها على الرخامة بخوف. كانت واقفة على أصابعها، لو اتحركت هتقع. كان كل تفكيرها في أسد، إنها عايزة تنقذه وتبين له الحقيقة. دموعها نزلت وقتها من الألم اللي في رجلها لأنها مجروحة. لكن عافرت وحركت رجليها لـ عتبة الشباك، ووقفت على شباكها ودخلت بسرعة. هي دخلت من هنا، وصالح فتح الشباك. شك صالح لما شاف الشباك مفتوح. بص يمين وشمال مشافش حاجة. بص على الرخامة شاف دم عليها. برق بعينيه، وجري برا الأوضة.
كان رايح بغضب شديد لـ أوضة يسر، ووجهه محمر من كتر الغضب. خبط على باب أوضتها، ملقيش رد. زاد غضبه وفتح الباب. شافها هي ولابسة جزمتها، وبص على رجلها. الجزمة كانت مدارية الدم. ومرتبة نفسها وواقفة، وفي إيدها غيارات ليها، وقالت: "في حاجة يا عمي صالح؟"
صالح هز راسه وقال: "لا يا بنتي".
هزت راسها، وهو طلع من الأوضة. قعدت هي اتنفست بقوة وقالت: "آه".
خلعت الجزمة ودخلت الحمام، غسلت رجلها ومسحت الجزمة من الدم. فتحت الدرج، أخدت شاش ومطهر وقطن. عالجت رجلها ولبست الجزمة من تاني.
حطت الفلاشة في شنطتها، ولبست الشنطة، وشالت الشنطة الكبيرة حطتها على السرير.
نزل صالح وقعد جمبهم، هو وباصص لـ أوضة المكتب.
أسد كان قاعد والكل شارد، وحط جهاز تصنت تحت الكرسي اللي هو عليه من تحت في الخشب. وقام وقال بإبتسامة: "هطلع أشوف يسر فين".
حسيبة: "أدلك على الأوضة يا بيه".
أسد: "قلبي دليلي هيوديني لغاية أوضتها، متخافيش".
كلهم ضحكوا، تحت وهو كان طالع على السلم، وخبط على باب أوضة، محدش رد. دخل وطلع من جيبه هو كمان أجهزة تصنت تاني غير اللي حطه في الصالون. كان باصص للسرير وابتسم. راح عند السرير، رفع المرتبة وحط الجهاز تحت الخشب. لمح حاجة غريبة تحت السرير، سجادة وكان باين من تحتها جزء من الباب الخشبي. عقد حاجبة ورفع السجادة شاف باب خشبي مقفول. جه يفتحه مبيفتحش، وقال: "وراكم حاجة يا عائلة الخديوي".
كان بيشد فيه مبيفتحش. استسلم وحط السجادة مكانها وشال جهاز التصنت: "الأوضة دي وراها سر كبير، ومحدش يعرفه غير واحد من اللي تحت، واكيد بيفتح الباب ده، فَ فيشوف الجهاز".
قام ورتب السرير، واخد الجهاز حطه ورا شاشة كبيرة. دخل إيده وحطه حولين أجهزة وأسلاك، وطلع من الأوضة. كان ماشي ودق على باب أوضة بعيدة عن الأوضة دي.
يسر: "ادخل".
دخل أسد وبصلها وقفل الباب. سابت ملابسها وقالت: "جبتنا هنا ليه يا أسد؟ علشان توصل لإيه؟"
أسد طنش كلامها وبص للأوضة: "جميلة أوضتك يا يسر".
يسر: "بكلمك يا أسد".
أسد: "يلا هنمشي".
كان قريب منها ومسك الشنطة بتاعتها، وقال هو وباصص في عينيها بِحدة: "يلا".
يسر وقفته وقالت هي وباصة ليه: "قبلت إزاي تدخل السرايا اللي فيها الناس اللي قتلوا أبوك؟"
برق ليها بصدمة وقال: "أخيراً عرفتي".
يسر: "أسد أنا عايزة أسا...."
أسد بمقاطعة: "لَينا كلام مع بعض يا بت جبل، مش هنا خالص يا بنت جبل، في قصري وفي أوضتي".
يسر شدته تجاها وقالت: "انتَ واعي بتعمل إيه؟ عايز توصل لإيه؟"
أسد وهو باصص في عينيها: "للقاتل".
يسر أول ما شافته طلع، وقالت بدمع: "وأنا عايزة أساعدك وأقولك إن بابا مش هو اللي قتل أبوك يا ابن العشماوي".
نزلوا سوا، وودعوا أهلها. وقال جبل قبل ما يطلعوا من الباب: "ابقى كررها تاني يا أسد يبني".
أسد وهو باصصله: "أنا مش ابنك، أنا أسد العشماوي".
الصدمة احتلت وجوه كل اللي في السرايا، وكانوا باصيين ليه.
وابتسم ليهم، وقرب بكل ثقة وقال: "قريب إن شاء الله".
طلع من السرايا بهيبته، وحط النضارة وقال هو وماشي: "قريب أوي يا عائلة الخديوي، بس يوم ما أرجع للمكان ده".
وبص للسرايا كلها من برا، وقال في نفسه: "هيكون القاتل في السجن عندي، ووقتها هوقف انتقامي من بنتك".
طلعت يسر من السرايا، وطلعت العربية جمب أسد. بص بصه أخيرة للسرايا لما فتح القزاز، وكان شايفهم كلهم واقفين من برا، وابتسم ومشى.
يسر: "أفهم إيه اللي قولته لـ بابا ده؟"
أسد: "مقولتش حاجة غلط، أنا مش ابنه".
كان ماشي، ويسر سكتت خالص، وهو كان شارد، ووصل عند الجزيرة بتاعته هو وأيان. نزل أسد ونزلت يسر، وقالت: "مكان إيه ده؟ إيه اللي جابنا هنا؟"
أسد وهو قريب منها: "جزيرتنا....".
قطع كلامه وقالت هي: "انت وأيان؟!"
هز راسه، وهي كانت بتتفرج عليها، وقالت هي وباصاله في الشمس: "خاصمته علشاني ليه؟"
أسد: "مفيش".
يسر: "علشان كان عايز يساعدني وقت ما انت اتخليت عني وجرحتني، وقت ما كسرتني، ولا لما كسرتك وقلت ليك إني مش بحبك يا ابن جبل، ولا عايزني أتحمل عذابك لأهلي، وأسد واقع وهو ميساعدنيش. ولا علشان ساعدني يوم ما أنقذت عائشة، أيان تحمل بكايا يا أسد، اتحمل بكايا اللي سببه أنت، واتحمل وجعي".
أسد بخنقة: "كفاية".
يسر: "لا مش كفاية. السبب اللي يخليك تبعد عن أيان هو إن أيان حبني يا أسد العشماوي".
أسد بصدمة بصلها، وقال وضرب على العربية برجله وصرخ فيها: "هو اعترف ليكِ الواطي؟"
وصرخ: "آآآآآه أيان أه".
يسر جت تتكلم، وهو قاطعها: "يعني هو اعترف ليكِ، ولما عرفتيه بيحبك رجعتي ليا يا بت جبل؟"
يسر بدموع جت تتكلم.
سمعت أيان من وراها، وبصت ليه هو وبيقول: "علشان حبيتك يا بت جبل، اه حبيتك".
بصت له يسر، كان واقف ودمعته نزلت، وهي كانت واقفة ما بين الاتنين في النص. وأسد ضغط على إيده وقال: "يسر، أيان ميستحقش حبك، أنتِ مراتي، مرات أسد العشماوي".
يسر كانت باصة لـ أيان، هو ودمعته التانية نزلت، وقال: "حبيتك انتِ وبس يا حفيدة الخديوي".
رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل العشرون 20 - بقلم سلمى محمود
يُسر: لا مش كفاية السبب اللي يخليك تبعد عن أيان هو إن أيان حبني يا أسد العشماوي.
أسد بصدمة بص لها وقال وضرب على العربية برجله وصرخ فيها: هو اعترف لكِ الواطي.
وصرخ: آآآآآه أيان.
يُسر جت تتكلم وهو قاطعها: يعني هو اعترف لكِ، ولما عرفتي إنه بيحبك رجعتي ليّ يا بت جبل.
يُسر بدموع جت تتكلم.
سمعت أيان من وراها وبصت له هو وبيقول: علشان حبيتك يا بت جبل، آه حبيتك.
بصت له يُسر، كان واقف ودمعته نزلت، وهي كانت واقفة ما بين الاثنين في النص.
أسد ضغط على إيده وقال: يُسر، أيان ميستحقش حبك، أنتِ مراتي، مرات أسد العشماوي.
يُسر كانت باصة لأيان، هو ودمعته التانية نزلت.
وقال: حبيتك أنتِ وبس يا حفيدة الخديوي.
يُسر بدموع حطت إيدها بين خصلات شعرها وقالت بدموع وهي بتبص لهم: أنا مبحبش حد، افهموا بقى، افهموا.
كانت بتمشي وسط الجزيرة.
أيان مسك إيدها وقال: يُسر.
يُسر وهي بتبص له وبتشاور عليه: أنا محبتش حد، أنا مجيتش هنا علشان أفرق اتنين كانوا إخوات خسروا بعض بسببي.
كانت ماشية وسط الجزيرة.
أسد بزعيق مسكه من ياقته وصرخ: أنت و*** ليه اعترفت لها ليييييه.
وضربه بالبوكس.
أيان رد له الضربة وقال: آخررررس، أنا ما قولتلهاش، آخررررس.
يُسر جريت وفرقتهم وقالت وهي بتزيحهم: بس كفاااايه، بس.
أسد وهو ماسك إيدها وصرخ في وشها: عايزاني أعمل إيه، هو وبيقول بحب مراتك، ها، قوليلي.
يُسر: وأنت بتحبني يا ابن العشماوي.
أسد سكت وبص بعيد.
بصت له وابتسمت ودموعها نزلت وقالت: ولا بتمثل عليا.
أسد بغضب: يُسر، أنتِ مش فاهمة حاجة.
يُسر وهي بتتقدم تجاهه وشدته من قميصه وصرخت: مش فاهمة إيه هاااا، مش فاهمة إيه، لا فاهمة وفاهمة كويس أوي إنك بتضحك عليا بحبك المزيف، فاكرني مش عارفة، لا أنا عارفة وكويس أوي إنك بتضحك عليا وتهتم بيا وعرضت حياتي للخطر في المستشفى علشان تنقذني، وإزاي قلبك استحمل إنه يتحط في راسي مسدس، ها، حتى لو مش بتحبني وقلبك مدقش ليّ، شفت الخوف اللي في عينيّا وبكايّا وأنت مكمل في اللعبة الزبالة دي، وكمان اللي كان رافع المسدس على راسي وقتها كان من رجالتك يا أسد العشماوي.
أيان بصدمة برق بعيونه وقال: إيه!
أسد بص لها ووشه كان مخضوض، وبلع ريقه وقال: يُسر.
يُسر: شششش، يُسر يُسر يُسر، تعبت أنا تعبت.... هتقول إيه تاني، أنا عارفة كل حاجة، أنا عملت لك إيه يا أسد العشماوي، ها، عملت لك إيه، بس براڤوا، عرفت تمثل كويس، أنت تاخد جايزة الأوسكار.
وقالت بكل ثقة وهي بترفع راسها: وأنا مش قليلة يا ابن العشماوي.
بصت في عينيه بِحدة وقالت: بنت جبل قدها، والمفاجأة بقى إني أنا مثلت إني مغرومة بيكِ، وأنت بتكمل لعبتك وأنا بكمل لعبتي يا أسد العشماوي، صافية لبن، أنت لما طلعت من الأوضة وقتها.
Flash back.
رنّ على شخص مجهول وقال: طلعت من المستشفى ولا لسه؟
_ طلعت يا باشا.
أسد بمكر: وكِتفك عامل إيه؟
_ متخافش يا بيه، كله تمام، وأخدت الفلوس اللي سبتهالي.
كان نفس الشخص اللي خدشه بالرصاصة في المستشفى.
أسد قفل معاه وابتسم وهو بيبص لها، وهي كانت نايمة بكل براءة وتعب.
كان بيلمس على شعرها والشر باين من نظرة عينيه.
قام وطلع من الأوضة وهي كانت نايمة بكل براءة.
قامت هي وقتها وبرقت بعينيها وقالت ودموعها نزلت: يعني عرضت حياتي للخطر النهارده علشان أثق فيك؟! أنت بالجبروت ده كله والغل والمكر والخداع ده كله علشان أثق فيك وأحبك، وبعدين توجع قلبي لما توصل للقاتل وتنتقم مني يا ابن العشماوي.
كانت بتبكي بحرقة وقامت مسكت دماغها وكانت هتنفجر.
مسحت دموعها بقهرة وقالت: وأنا أوعدك إني هنتقم منك زي ما بتعمل فيا كده، وهكمل في لعبتك وأنت مغفل، هفضل ألعب عليك، ميغرّكش إني هبيّن إني حبيتك وآخد بأفعالك، بس زي ما أنت بتلعب عليا علشان تنتقم مني، هنتقم منك يا واد سيف العشماوي، وهثبت لك إنك ضعيف وأشوفك مذلول قدام عيني، وأنا بثبت لك إن بابا مش هو القاتل، وقتها هكون أنا اللي بصفق وأنت اللي ضعيف، ضعيف وبس.
Back.
أيان وهو بيصرخ وشد الأجزاء وطلع مسدسه وصرخ وكل حرف طلع من قلبه: يلعنكككككك يا صاااااحب.
كان هيضرب يُسر.
جريت ليه ورفعت المسدس لفوق: أنت اتجننت.
الطلقة جت في السما وقتها.
أيان رمى المسدس وقتها وصرخ وهو بيبص للتلة: آآآآآه.
أسد كان باصص ليها وهي رقعت.
بصت له بدموع وهي بتطلع الدبلة من إيدها الشمال ومسكت إيده وحطتهم عليها.
هو كان باصص لها بهدوء وقالت وهي بتمسح دموعها: زي ما غصبتني على الجواز وأنا مش دارية، خد حاجتك تلزمك يا ابن العشماوي.
وبصت له بدموع وهي بتبص لملابسها: أنا وبلبس الملابس شكيت في نفسي، وصلت لدرجة قولت يمكن يا يُسر كنتي بتحلمي، لا يا يُسر مش أسد اللي موصي الراجل، لا والله يا يُسر مش هو، لا أسد ميعملش كده حتى لو مش بيحبك يا بت، مستحيل يأذيكِ.
ضحكت بهستريا وسط دموعها وقالت: وطلعت أنت.
بصت له وكملت بشماته فيه: ياخي أنا لبست اللبس المهبب ده علشان لعبتك ومتعرفش إني أنا كنت بلعب عليك أصلاً، أنت مغفل لدرجة محدش بيحبك لأن جبروت قلبك محطم قلوب اللي حوليك، ولا حد هيحبك طول حياته ولا هتلاقي مراتك أو عيالك في يوم يحبوك، وهييجي اليوم اللي هكون أسعد إنسانة في حياتي لما أطلق منك.
وقربت منه وشاورت على قلبه: لإن طول ما السواد معمم هنا عمره طبعك ما هيتغير، لأنك أنت جهنم، افهم، جهنم وبتحرق اللي حوليك يا ابن سيف العشماوي، أوعدك.
مسكت إيده وحطتها فوق راسها: ووعد عليا أنا هتطلق منك بس الأول هثبت لك إن بابا مقتلش أبوك، وقتها هتخسرني لأنك محبتنيش وهتخسر الكل وهتخسر نفسك وهتعيش وحيد، وعد عليا يا أسد.
راحت عند أيان وبصت لعربيته وقالت: ممكن توصلني.
أيان وهو بيبص لأسد: دايمًا.
طلعت جنبه في العربية وهي بتبص له وهو باصص لها ومش متكلم.
مشي أيان بعربيته.
أسد صرخ بأقوى ما لديه وقال: آآآآآآآآآه.
ضرب الدبلة على الأرض وكان بيضرب على العربية برجله وصرخ: غبي، غبي، غبي.
دخل الجزيرة في أوضة خشب، مسك الكرسي ضربه على السرير وكسر المراية وقال: لللللليييييه.
كان بيصرخ ومسك حديدة ضخمة وكسر بيها السرير وكسر الصور بتاعته هو وأيان وقعد لما تعب وانهار.
كانت كل حاجة متكسرة وحط إيده على راسه وكان متعصب وبياخد نفسه بصعوبة وقال: أنا خربت كل حاجة، خسرتها للأبد، خسرتها.
طلع من البيت الخشبي وراح عند عربيته، شاف الدبلة في الأرض ونزل أخدها وقال: هتفضلي ليّ يا دكتورة، هتفضلي لـ أسد العشماوي بس يا بت جبل، حتى لو بكرهك مش هسيبك ولا هتبقي لحد غيري يا حفيدة الخديوي.
طلع عربيته وكان سايق بسرعة رهيبة.
................................
نور كانت ماشية في الشوارع، رفضت اليوم ده تروح بالعربية بتاعتها، وكان الجو حلو، كانت لابسة جاكيت بيج مع بنطلون أبيض واسع ورافعة شعرها الأسود الطويل لفوق، كانت ماشية وحاطة الهاند فري، كانت كيوت أوي.
فجأة عربية جت قدامها ووقفت وأصدرت صوت احتكاك بسيط، كانت المسافة اللي بينها وبين العربية ١٠ سنتيمتر، كانت هتخبط فيها فجأة من خوفها.
وقعت منها شنطتها ونزلت على الأرض وقالت وهي بتلم حاجتها: مش تفتح قدامك.
نزل وقتها أحمد الذي يضع النظارات الفخمة، وكان لابس قميص أزرق وبنطلون أبيض وفاتح أزرار القميص وكان آخر شياكة.
بصت له نور وزعقت بغضب: افتح شوية.
أحمد نزل لمستواها وكان بيلم معاها الحاجة وقال: أنا آسف، مش شفتك.
نور بصت له، كان قد إيه أنيق وشكله قمر، وقالت: لا عادي.
جت تقوم وقال لها: تحبي أوصلك.
نور: أفندم!
أحمد: متفهميش غلط، أنا على اللي عملته ده تعويضًا إني أوصلك بس مش أكتر.
نور بصت له وقالت بِحدة: المكان قريب، شكراً ليك ياخي، ابعد.
جت تمشي وهو وقفها وقال: أنتِ أخت النقيب أسد العشماوي صح.
نور بصت له وقالت: نعم! بس مين عرفك.
أحمد: معاملتك ناشفة ليه كده.
نور: مفيش، طبيعتي كده.
أحمد: ثُم عادي، النقيب أسد العشماوي صاحبي وأنا الضابط أحمد.
نور هزت راسها وسلمت عليه.
مد يده وهو سلم عليها وقال: فرصة سعيدة.
حط إيده في جيبه وقال: تليفوني.
كان بيفتش عليه.
نور مدت تليفونها وقالت: خد رن عليه.
رن عليه، كان في عربيتك فصل.
وقالت بغضب: يعني طلع في عربيتك.
أحمد ضحك وقال: نسيت، ثُم فرصة سعيدة يا....
نور: هي مش فرصة سعيدة خالص، لأنك كنت هتخبطني... اسمي الدكتورة نور.
أحمد ابتسم وقال: دكتورة نور.
طلع عربيته وغمز لها وقال: وبكده رقمي عندك لو احتجتيني.
مشي بعربيته وهي بصت للرقم وقالت بابتسامة: الله.
مشيت وهو كان ماشي بعربيته وبص لها وقال: وبكده أول البدايات يا دكتورة نور، أول حد هبدأ به أنتِ وانتقم منك على اللي عمله أخوكِ في يُسر، وزي ما اتجوزها في السر، أنا هحرق قلبه عليكِ في السر برضو، ما هي واحدة بواحدة يا دكتورة.
كان باصص لها بخبث وضحك وسجل رقمها وساب تليفونه.
.............................
مجهول: يعني نخطف مدام أسد العشماوي من غير ما نعذبها.
_ لا، أنا قولت خوفوها بس يومين أو يوم بالكتير.
مجهول: أمرك.
_ زي ما قولت تعمل واضغط عليها إنها تنسى عائلة العشماوي خالص.
مجهول: أمرك.
_ هي دلوقتي في قصر النقيب أيان، اعملوا الواجب.
............................
(في قصر أيان)
كان قاعد جنبيها في الجنينة وهي ساكتة وباصة للبحيرة اللي بعد الجنينة.
هو كان ماسك تليفونه وكتب لـ أسد رسالة: يُسر عندي يا صاحبي، شوف مهما تعمل فيها هساعدها ومش هسيبها ثانية لجحيمك، وقبل ما أنسى، الله يلعنك يا صاحبي، ويلعن الأيام اللي خلتنا أصحاب، ويلعن معرفتنا.
قفل تليفونه ورجع بص لها تاني.
قالت يُسر وهي بترفع شعرها لفوق وبتقطع الصمت اللي بينهم: أيان، أنا مش عايزة أتكلم في أي شيء خالص، عايزك تساعدني.
أيان هز راسه وقال: أساعدك يا يُسر، قوليلي.
يُسر: دلوقتي أنا عايزة أنفصل أنا وأسد، وطبعًا أنا مش هنفصل غير لما ألاقي القاتل اللي في السرايا بتاعتنا.
أيان وهو مقرب منها وباصص في عينيها وقال: وأنا هساعدك.
فتح اللاب بتاعه وقال: في معلومات اشتغلنا عليها أنا و....
وبصلها وبلع ريقه: وابن العشماوي من فترة، وقفلناها لما ملقناش فايدة ولا دليل.
أيان وهو باصص لها: يُسر، أبوه اتقتل في معمل قديم تحت في الشركة المشتركة بين عائلتك وسيف العشماوي، واللي قتله كان لابس قناع المهرج، بس الفيديو ده أثبت كل الأدلة بتقول إن جبل الخديوي كان متواجد في المكان، حتى بصي.
كانت شايفه يُسر معمل قديم أوي وفيه كاميرا بتصور القاتل، كان لابس جلابية سودا وقناع وبيتكلم مع سيف العشماوي، وسيف العشماوي بيجادل.
وجه يمشي المهرج طعنه بالسكينة ٣ طعنات في ضهره ولوى السكينة، فتحت جرح عميق في ضهره.
يُسر كانت باصة للفيديو وحطت إيدها على بقها ودموعها نزلت.
أيان جه يقفله وقال: كفاية.
يُسر حطت إيدها على إيد أيان وهو بلع ريقه لما لمست إيده وقالت: كمله لأجلي يا أيان.
هز راسه وهي سحبت إيدها.
وقع وقتها أبو أسد على الأرض وتوفى هو وفاتح عينيه.
هرب القاتل بعديها بدقيقة، دخل جبل الخديوي وبرق بعينيه ومسك السكينة، طلعها من ضهره هو وبيصرخ باسمه.
وقفل الفيديو.
يُسر مسحت دموعها وقالت: بس اهو شفت بعينيك إنه مش بابا.
أيان: أبوكي دخل على طول يا يُسر، والكل شاكك فيه، وليه راح المعمل اللي في شركتهم الوقت ده.
يُسر: بس ده ميِثبتش إنه اللي هو اللي قتله.
أيان: عارف يا يُسر، بس حطي نفسك مكان عائلة العشماوي لما يشوفوه مقتول ويدخل واحد في ثانية يمثل إنه مش هو اللي قتله.
يُسر وقفت وقالت بزعيق: بس مش بابا اللي قتله يا أيان، مش هو، مش هو، ليه محدش عايز يصدقني.
أيان وقف وقرب منها وقال: أنا مصدقك بدون شك ومصدقك لغاية آخر يوم في عمري، وعارف إنه مش هو، بس تفكير عائلة العشماوي من ٢٠ سنة متغيرش يا يُسر، افهمي.
يُسر فتحت شنطتها وطلعت فلاشة وقالت: أنا لقيت الفلاشة دي في الخزنة بتاعتنا.
طلعت الفلاشة وحطتها قدامه وقالت: شغلها، بتبص ليّ ليه.
أيان: اهدي عليا طيب.
ضحكت يُسر وهي بترفع شعرها وبصت له: شغلها يلا.
أيان بابتسامة: شعرك حلو على فكرة.
يُسر: أيان!
أيان: هشتغل ياستي، اتهدي.
قعدت جنبه وهو بصلها وهي قالت: يلا.
حط أيان في اللاب توب بتاعه وشغل الفيديو، كان نفس الفيديو بتاع المعمل.
يُسر: اوف ياه، هو نفس الفيديو.
أيان بيأس: وايه العمل.
جه يطلع الفلاشة ويُسر كانت باصة بعد ما دخل أبوها وصرخ وقام.
صرخت يُسر: استنننننى.
بصت كويس وقالت: كبر المقطع ده، كبره، كبره.
أيان كان بيكبره وبصت في شباك المعمل.
كان واقف المهرج وباصص من الشباك وأبو يُسر جوا واقف.
يُسر بصدمة شاورت على المهرج وقالت: ده الفيديو الحقيقي، يعني بابا مقتلش حد، والفيديو اللي معاك مش كامل.
أيان بص كويس وبرق ليها وقال: ده الدليل.
يُسر بدموع من الفرحة حضنت أيان وصرخت: مبروووووك لينا.
أيان بفرحة ضمّ عليها وبادلها الحضن وقال: آآآآه يا بت جبل، والله وبراءة.
كانت فرحانة ودمعتها نزلت، مسحتها بسرعة وأدركت يُسر إن ده غلط وبعدت عنه وهو بصلها وابتسم.
وقالت وهي بتشيل الفلاشة وقفلت اللاب توب: إحنا لازم نوريه لـِ أسد، وبكده أثبت إن بابا مش هو القاتل.
أيان: استني.. استني، بتقولي إنك لقيتيها في خزنة العيلة، إزاي، والخزنة الكل بيفتحها، مسألوش نفسهم يشوفوا إيه جواها، أكيد شافوا.
يُسر: ده اللي محيرني، بس دلوقتي هروح لأسد تمام، وهعرفه إن بابا مش هو اللي قتل أبوه، وبعدين نعرف الفلاشة دي كانت محطوطة ليه في الخزنة ونعرف مين اللي قتله.
أيان هز راسه بتفهم وقال: هوصلك.
يُسر بابتسامة: هاخد تاكسي، بلاش أنتَ، أنا مش ناقصة تضربوا بعض تاني.
أيان هز راسه وقال برفض: هوصلك يا يُسر، يعني هوصلك، أنا وأسد متعودين على الضرب، مش حاجة جديدة يعني، وهوصلك يلا.
كان ماشي قدامها ويُسر سكتت وبصت له: أيان، أنتَ حبيتي ليه.