تحميل رواية «العاصم» PDF
بقلم ندى علي حبيب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في حارة بسيطة من حواري مصر القديمة، بالتحديد في بيت يتكون من دور واحد عالي، كانت زينة نايمة في أوضتها البسيطة على سريرها، بتحلم الحلم اللي طول عمرها بتحلمه، اليوم اللي جه "عاصم سلطان" اعترفلها بحبه وطلب يتجوزها. صحت زينة وعلى وشها أجمل وأحلى ابتسامة خجولة. زينة رجعت شعرها لورا واتنهدت بقوة وابتسمت: "وبعدين بقى يعني هقضيها أحلام كدا كتير؟ مفيش يوم تحصل معجزة وأصحى في حضنه؟" نجوى أمها وهي واقفة على باب أوضتها: "تصحي في حضن مين يا بت؟" زينة بصتلها وبلعت ريقها بصعوبة وقالت بكذب: "حضن أبوياااا وحشني،...
رواية العاصم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ندى علي حبيب
زينة ابتسمت قوي، ولسه هترد جرس البيت رن.
زينة وقفت باعتذار: ثواني هفتح وأجيلك.
عاصم مسك إيديها بلهفة: سيبك من كل حاجة، أمي هتفتح. رودي على سؤالي؟
زينة بصتله بخجل ولسه هترد سمعت صويت نجوى من برا: الحق! مامتي بتصوت برا يا عاصم!
وطلعت جري على برا.
عاصم لبس هدومه بحسرة: تلاتة بالله العظيم جوازة مبصوص فيها من الصغير قبل الكبير.
اتنهد وقام طلع على برا.
نجوى قعدت على الكنبة ودموعها نازلة: أنا ابني يبقى رد سجون؟ ده أنا عمري ما ربيته على حاجة حرام.
مرفت قعدت جنبها تطبطب عليها: اهدي بس يا نجوى، سجن إيه اللي مسعد فيه؟ جبتي الكلام ده منين بس؟
عاصم بهدوء: كلام أمي نجوى صح، مسعد اتمسك ليلة امبارح ببودرة وسلاح.
زينة بعصبية: أنتي بتعيطي وزعلانة ليه؟ ما يولع بجاز! الكل قاله آخرة اللي أنت فيه يا السجن يا القتل، وهو ما عبرش حد وفضل مكمل ولا حد همه. ومين اللي بيتعذب دلوقتي؟ هو. على الأقل تنامي وأنتي مطمنة، مش خايفة ليسرق حاجة من البيت في الساعتين اللي نايمة فيهم.
عاصم كلام زينة ما عجبهوش فبصلها بتحذير: هتقولي كلام يهدي اقعدي، هتتهبلي في كلامك اختفي من قدامي... تمام؟
زينة بصتله وقالت بصوت عالي: أنا بقول الحقيقة، مكانه الصح السجن، اللهي ما يطلع منه خالص.
عاصم بعصبية: عايز أسمع صوتك تاني ومش هكرر كلامي تاني.
نجوى بصت لزينة بغضب: ما ترديش على جوزك وخليكي محترمة.
مرفت حست إن هيحصل مشكلة فشدت زينة قعدتها جنبها.
عاصم بهدوء: بصي يا أمي نجوى، أنا عارف إنك أم وقلبك محروق على ابنك، بس دلوقتي مسعد دخل في سكة مالهاش آخر، ضرب وبنضربه ومفيش فيه فايدة، يبقى خليه في السجن على الأقل محفوظ من المشاكل اللي بيتهم فيها دي. وبعدين أنتي خايفة عليه من السجن ليه؟ هما هيعلقوه؟ ده بياكل أنضف أكل وهينام مرتاح وكل حاجة تمام.
نجوى مسحت دموعها: وما يعرفش يجيب الحاجات اللي بيشمها دي جوا يا عاصم؟
عاصم اتنهد: بصي هو كل حاجة موجودة جوا بس بالذلة وبفلوس أغلى من برا، فمسعد مفيش معاه جنيه جوا ومحدش جوا بيدي لتاني فلوس، وإحنا ولا رايحين زيارة ولا غيرها، خليه يتذل يمكن يفوق من اللي هو فيه.
نجوى دموعها نزلت تاني: حسبي الله ونعم الوكيل في اللي علمه الشرب والقرف ده، الشباب زي الورد، اشمعنا أنا ابني يكون كده؟ ما أنا لو ربيته على مال حرام هقول ماشي، لكن ده أنا مربياهم أحسن تربية.
مرفت وهي بتواسيها: استغفري ربك يا نجوى ده ابتلاء يا حبيبتي والله ابتلاء، وفي كل بيت لازم تلاقي حد مايل، عمرها ما بتكمل يا غالية والله العظيم.
نجوى مسحت وشها: يلا الحمد لله... وهو اتحكم عليه بقد إيه يا عاصم؟
عاصم: لسه ما اتعرضتش على النيابة، لما يتعرض هنعرف وهعرفك.
نجوى بصت لزينة ورجعت بصت لعاصم: وزينة عاملة معاك إيه؟
عاصم ابتسم بمرح: أهو يوم حلوين ويوم بنلطش في بعض وأهي ماشية.
نجوى ابتسمت: مزعلة جوزك ليه يا بت أنتي؟
زينة بغيظ: هو اللي مزعلني أنا ما بزعلش حد.
عاصم قام وقف: تعالي يا زينة معلش اكويلي القميص بتاعي.
زينة: طيب جاية أهو.
وقامت راحت على أوضتهم، كان عاصم نقل لميس أوضتها وغطاها كويس وراح أوضته.
زينة: قميص إيه اللي عايز تكويه يا عاصم؟
عاصم ابتسم بمكر وقفل الباب بالمفتاح وراح عندها شدها قربها منه وحط إيده على وسطها: يعني أستحلفك بالله يا شيخة في عريس متمرمط المرمطة اللي أنا متمرمطها دي؟
زينة اتوترت وحطت إيديها على إيده اللي على وسطها تحاول تفكها فعاصم كتف إيديها.
عاصم قرب أكتر منها: بالله ما نفسكش نخاوي لميس بحتة عيل صغير كده يقرفنا ويقولك يا ماما في الراحة والجاية؟
زينة ابتسمت بتوتر وكسوف وبتحاول تفك إيديها من إيده.
عاصم قرب منها أكتر لدرجة إنه بقى بيتكلم في ودنها بهمس: أنتي ساكتة ليه؟ مش عاجبك وضعنا الجديد ولا إيه؟
زينة أخيرا صوتها طلع: أنت مكتفني كده ليه؟ مش عارفة أتكلم، ابعد شوية.
عاصم رفعها من على الأرض ومشي بيها: أبعد ليه؟ إحنا اتفقنا نعيش حياة طبيعية زي أي واحد ومراته.
زينة برقت بصدمة: ابعد يا عاصم ما تهزرش، مامتي ومامتك قاعدين برا وبيسمعوا دبة النملة.
عاصم راح بيها ناحية السرير: يا قلب عاصم أبعد دلوقتي وأقرب إمتى؟ بقالي 10 أيام ببعد ومفيش فايدة.
زينة بتوتر: أنت اللي خلقت بينا سدود وحواجز من أول ليلة يبقى تستحمل، ابعد وخليك محترم.
عاصم وهو بيرجع شعرها ورا ودنها: ما أنا كنت محترم لحد ما دخلنا الأوضة.
زينة بلهفة: خلاص خلينا نطلع برا الأوضة وسيبني في حالي والله عندي صداع وبطني وجعاني ومن امبارح وأنا حاسة إن ضهري قافش عليا.
عاصم وهو بيبوس خدها: عارف عارف، وبتخدي نفسك بالعافية وضربات قلبك عالية والضغط مرتفع والأعذار الكدابة دي، بس للأسف رصيد التحمل عندي خلص.
زينة لسه هتتكلم كان عاصم باسها بكل حب ورقة، تاهت هي في حنانه ورقته معاها.
***
في منزل رامز.
رامز قاعد في شقة أمه، وأمه قاعدة جنبه بتفرطله عنب.
رانيا أم رامز: افتح إيدك يا ولا خد مني العنب، كل ما أديك حاجة تقولي واكل؟
رامز أخد العنب وأكله: العنب ده بحسه بينيمني يا أمي وأنا ورايا شغل.
رانيا: وعلى كده مراتك فطرتك ولا لأ؟
رامز بكدب وهو بيلعب في فونه: فطرتني وشربت الشاي وعملتلي سندوتشات آكلها لما أجوع كمان، ابتسام بنت حلال والله يا أمي.
رانيا بلوية بوز: وسهر بنت خالتك كانت بنت حرام؟ ما كنتش هتموت عليك، ده البت من حبها فيك جت قالتلي جوزهولي يا أمي رانيا، كسرت بخاطرها علشان ابتسام؟
رامز بابتسامة: القلب وما يريد يا ست الكل، سهر حبتني بس أنا حبيت ابتسام.
رانيا: يا ولا ده بيقولك خد اللي يحبك وما تاخدش اللي تحبه؟
رامز: والنبي أنتي جاية تقولي الكلام ده إمتى يا أمي؟ أنا اتجوزت وخلفت خلاص.
رانيا: وسهر لسه ما اتجوزتش يا رامز.
رامز برفع حاجب: يا أمي وأنا مالي بيها، ربنا يرزقها بابن الحلال اللي يرضيها ويحبها.
وقام وقف: يلا أنا نازل شغلي، عايزة حاجة؟
رانيا: سلامتك يا أخويا، حد الباب في إيدك.
وقامت جابت تليفونها واتصلت بابتسام.
ابتسام وهي بتغير لسما: ألو نعم يا ماما.
رانيا: انزلي اكنسي البيت وفي شوية مواعين في الحوض اغسليهم، ضهري مش قادرة أقف منه بعيد عنك.
ابتسام: طيب نازلة أهو، أنا عاملة رز بلبن هجيبلك طبق.
رانيا بسرعة: لأاء عندي، انزلي بس اعملي اللي قلتلك عليه.
وقفلت: يا خرابى لتكون عاملة لي فيهم حاجة؟
ابتسام باستغراب: مالها الولية دي قفلت في وشي ولا كأني خدامة عندها، طب بالله ما أنا نازلة.
سما: ماما عايزة أروح عند لميس وزينة نلعب سوا.
ابتسام: حاضر بالليل هنروح عندهم علشان لسه هطبخ يا سما.
سما بفرحة: هطبخ معاكي ماشي.
ابتسام سرحتلها شعرها: يا خرابى على الحلاوة والعيل والسكر والبسكوت بتاعي يا ولاد.
وشالتها وراحت على المطبخ.
***
في شقة عاصم.
عاصم لاقى إن الموضوع مش وحش زي ما تخيل، هو عارف ومدرك إن زينة صفحة بيضا وده نوعا ما عجبه وشده ليها، بس النهاردة اتصدم حس إن معاه واحدة تانية غير اللي كانت معاه أول مرة.
زينة نايمة جنبه بتبص عليه وهو بيشرب السيجارة: سرحان في إيه؟
عاصم باصلها وشدها لحضنه: مش سرحان بس مبسوط شوية.
زينة ابتسمت: مبسوط شوية بسبب إيه يعني؟
عاصم قرصها في دراعها بخبث: مش عارفة فعلا مبسوط من إيه ولا بتستعبطي؟
زينة ضحكت بخفة وخبّت وشها في حضن عاصم: عاصم أنا عايزة بيبي تكون بنوتة رقيقة، يكون عندي لميس وبنوتة كمان.
عاصم برفض: لأ أنا عايز واد يسندني لما أكبر، البنت عندنا نجيب الواد بقى يا زينة أيامي.
زينة بابتسامة: ولا تزعل نفسك نجيب ولد وبنت إيه رأيك؟
عاصم ضحك بقوة وبصلها: يا زينة أنا راحل، صحتي على قدي مش حملك ارحميني.
زينة ضحكت ضحكة رنانة كلها دلع.
عاصم وهو بيكتم بوقها: اهدي صوتك عالي.
وبصلها بخبث: شكل ليلتنا فل الفل النهاردة.
زينة بصتله وفهمت قصده: لأاء أنا عايزة أنام والله، أنت ما نزلتش الشغل النهاردة ليه؟
عاصم كتفها: شغل إيه بس أنا قتيل في الأوضة النهاردة.
زينة وهي بتحاول تفك نفسها: يا عاصم ابعد بالله عليك والله مفرهدة حرام عليك.
عاصم سابها وقال بغيظ فيها: كلي كويس وشك اصفر، ومجهودك ده مش نافع معايا، اجمّدي شوية كده.
زينة بصتله برفع حاجب ومشيت على الحمام بغرور.
عاصم نام على السرير بابتسامة: باين عليا هقع ولا حد هيسمي عليا، فعلا البت حلوة الحق يتقال عكس ما كنت متخيل بصراحة.
***
في الزنزانة عند مسعد.
مسعد واقف ومش عارف يتعامل مع حد فبص لرضوان: ألا قولي يا أخويا اللي عايز يروح الحمام يعمل إيه؟
رضوان: بدور يا زميلي في جردل في آخر الطرقة.
مسعد بقرف: جردل؟
رضوان: أيوه جردل، لو عايز حاجة نضيفة بتدفع فلوس، الحياة هنا فلوس يا با.
مسعد بضيق: واللي مفيش معاه يعمل إيه؟
رضوان: اتعايش بقى مع البشر اللي هنا علشان الدنيا تعدي، اليوم هنا بسنة يا صاحبي.
مسعد: طيب ما ينفعش أستلف من حد فلوس؟
رضوان: اللي معاه جنيه هنا كأن معاه مليون يا با، محدش بينفع التاني.
مسعد سند على الحيطة وافتكر بيتهم النضيف، افتكر كل حاجة كانت حلوة في حياته هو ما كانش حاسس بيها، ندم في وقت الندم مش مسموح بيه.
مسعد بلهفة: طيب عايز أعمل مكالمة؟
رضوان: دي هساعدك فيها المرة دي بس ما تتعودش يا ريس.
مسعد بفرحة: حبيبي والله يا اسطى مش هنساها لك.
رضوان طلع فون صغير بأزرار: في الخباسه كده يا أخويا محدش يعرف بيه حاجة.
مسعد أخد الفون وكتب رقم زينة ورن عليها.
عاصم كان ساند ضهره على السرير لقي فونها بيرن برقم غريب: مين ده اللي بيرن عليها من رقم غريب؟
رواية العاصم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ندى علي حبيب
مسعد فضل يحاول يتكلم لكن الشبكة مش مجمعة خالص. اضايق وكان نفسه يصرخ أو يزعق في كل اللي حواليه، بص لرضوان اللي قاعد بيشرب سيجارة: هو في هنا شبكة أصلاً؟
رضوان بصله وقال بلا مبالاة: الشبكة هنا مش دايمة بس أحيانًا بيكون في شبكة.
مسعد اتغاظ جدًا: يلعن اليوم اللي فكرت فيه أروح للطريق دا.
رضوان بابتسامة كلها سخرية: الندم في الوقت اللي مفيش فيه هزار، كلنا كنا زيك وقعدنا نفس قعدتك دي وقولنا نفس كلامك دا خد بالك.
مسعد بصله: لو طلعت برا هتفكر تسرق تاني؟
رضوان بلهفة: أطلع بس من المخروبة دي وأنا همشي على العجين ملخبطش والله.
مسعد بدأ مفعول البودرة يروح من دماغه، تلقائي لقى نفسه بيفكر هو بيعمل كدا ليه؟ وإيه اللي وصله للطريق اللي مفيش فيه رجعة دا؟ طب يا ترى هيطلع من هنا ولا مفيش أمل في خروجه؟ حس بندم رهيب بس زي ما الكل قاله ندم في الوقت اللي الندم فيه عمره ما هينفعه.
***
بليل في منزل عاصم.
ابتسام وزينة ومرفت قاعدين في الصالة، وسما ولميس بيلعبوا.
ابتسام بذهول: الولية مفيش حاجة عجباها، لو نزلت وساعدتها في شغل البيت تزعل، لو منزلتش تزعل، قوليلي أعمل فيها إيه؟
مرفت باستغراب: إلاه وبتزعل ليه لما تنزلي وتعملي معاها؟ إيه اللي بيزعلها في كدا؟
ابتسام: معرفش، ويسلام ولا لو عملت كيكة ولا مهلبية ونزلتلها تطلعهم تاني وتعمل حوار كبير ليه معرفش، ولو رامز نزل قعد شوية معاها تحت يطلع قالب وشه عليا يومين.
مرفت بضيق: تصدقي ضايقتني حطاكي في دماغها ليه يعني، دا أنا عليا أروحلها أحط على دماغها طين.
زينة: لاء مينفعش تروحي علشان من كلام ابتسام الولية دي من النوع اللي بيأثر على اللي قدامه بالمسكنة، فلما تروحي أكيد هتقول لرامز كلام محصلش ورامز يشيل من ابتسام ويزعل.
ابتسام: كلام زينة صح، هتتمسكن قدام رامز وتعيط ورامز يجي يقلب الدنيا على دماغي، وبعدين أنا من ناحيتي منفضة منها بس بفضفض معاكم شوية يعني.
زينة: حماتك تعاملك حلو، تعاملك وحش، سيبك منها خليكي في جوزك، طول ما هو كويس معاكي متفكريش في حاجة تانية.
ابتسام قامت وقفت: أنا مالي بيها ياما! دا أنا صحتي على قدي ودي عايزة واحدة صحتها حلوة. وبصت لأمها: عندكم أكل إيه النهارده؟
مرفت: عاملين النهارده كشري مصري، لقيت زينة بتقولي نفسي رايحة ليه.
ابتسام بضحك وصدمة: بتهزري وعاصم أكل كشري مصري؟ دا بيكرهه أكتر ما أنا بكره رانيا حماتي!
مرفت بضحك: كان لسه هيزعق قولتله مراتك اللي طلبت سكتت على طول.
ابتسام راحت على المطبخ وهي لسه بتضحك.
لميس راحت على زينة: زينة قومي العبي معانا، أنتي بتعرفي تلعبي حلو قومي يلا.
زينة بتعب: والله يا لميس ضهري بيوجعني مش قادرة أتحرك حتى من مكاني.
لميس برجاء: طب علشان خاطري؟
زينة بحب: علشان خاطرك ألعب لحد ما تزهقي يا بطتي. وراحت تلعب معاها هي وسما واندمجت في اللعب، حماتها اتأكدت فعلًا إنها عيلة لسه وفي دماغها لعب العيال، وقضوا اليوم لعب وهزار.
***
عاصم خلص شغله وقفل ورشته.
أنور بتاع الخضار: أحلى مساء على أجدع راجل في الحي كله.
عاصم بابتسامة: حبيبي يا عم أنور، منور الدنيا كلها يا غالي. وبص للطماطم اللي على الفرش: بكام الطماطم؟
أنور: الكيلو وربع بـ 10 للناس، بس ليك ببلاش يا أبو لميس يا غالي.
عاصم بابتسامة: حبيب أخوك، اوزنلي 2 كيلو ونص وكيلو خيار الله يباركلك.
أنور بدأ يوزن طلباته وعاصم دفع حقهم وطلع على شقته، كان البيت هادي والنور بسيط، عاصم عرف إن الكل نام، دخل على المطبخ حط الطلبات على الرخامة ودخل أوضته. زينة كانت بتتمشى في الأوضة وهي لابسة قميص بني قطيفة لحد الركبة بحمالات.
عاصم بصلها شوية بعدين اتنهد: يا مساء الإرهاق.
زينة ابتسمت بخجل: حمدالله على السلامة يا حبيبي، أجهزلك الغدا؟
عاصم بصلها برفع حاجب: لابسة قميص قطيفة ومستنياني وعايزة تدخلي المطبخ تعمليلي أكل، دا أنا بقى راجل لا مؤاخذة.
زينة قربت عليه بدلع وحاوطت رقبته: ماله قميصي مش عاجبك ولا إيه؟
عاصم حط إيده على وسطها: القميص وصاحبته في قلبي، بس ابعدي خليني آخد شور علشان أنا كلي شحم وهتتبهدلي.
زينة بصت ليه بابتسامة كلها حب، معقول هو جوزها وهي دلوقتي معاه وكل حاجة مسموحة ليها.
زينة مسكت ياقة قميصه وشدته عليها بتملك: عاصم أنت جوزي.
عاصم باستغراب: أيوا ما أنا عارف إن جوزك، بس بقولك هاخد شور أشيل الشحم وجايلك على طول، إيه اللي حصل؟
زينة رفعت نفسها لحد ما وصلت لرقبته وباسته برقة: أنا راضية أتبهدل من الشحم اللي عليك.
عاصم حاول يسيطر على مشاعره وبعدها: جهزيلي الأكل على ما آخد شور يا زينة، أنا مش هطير يا حبيبتي، الشحم قبل ما يبهدلك هيبهدل الدنيا.
زينة مسكته جامد بدلع: قولتلك مش هتمشي، أنا عايزة الشحم يبهدل الدنيا ويهبدلني وأنت تمسحهولي.
عاصم عارف ومدرك إنها مجنونة في كل أفكارها، مراهقة لسه حتى في أسلوبها، بس هو معجب بكل حاجة فيها، معجب ببرائتها وجرأتها.
عاصم بص على شفايفها برغبة وباسها الأول برقة بعدين اتحولت لعنف بسيط، زينة حاوطت رقبته بإيديها وبتشده عليها.
عاصم بعد شوية وبصلها برغبة: هتعملي فيا إيه أكتر من اللي أنا فيه، أول مرة أكون ملهوف على حد بالطريقة دي، قوليلي هشبع منك إمتى؟
زينة أخدت نفس طويل: أنا مش عايزاك تشبع مني ومش عايزاك تبطل تتلهف عليا، عاصم أنا بعشقك.
عاصم بصلها بحب: شكلي وقعت في حبك ومحدش سمى عليا يا زينة، وجودك نفسه عزوة بالنسبة لي، بتكبري في عيني كل دقيقة، بتعملي حاجات بكل عفوية ومتعرفيش تأثيرها عليا بتكون إيه، حقيقي معجب بيكي.
زينة فضلت بصاله بصدمة وفرحة، معقول حبها واعترفلها بحبه، حضنته بقوة ودفنت وشها في رقبته: قول بحبك بقى طلعت عيني. وضحكت بخفة: أوعدني إنك تفضل تحبني يا عاصم، أوعدني متتخلاش عني مهما حصل، طمني ديما بوجودك.
عاصم شدد على حضنها: هفضل ديما أحبك، هتفضلي بنتي قبل ما تكوني مراتي، هتفضلي كل حاجة حلوة بالنسبة لي يا زينة.
زينة بعدت عن حضنه وحاوطت وشه بإيديها وقالت بتردد: عاصم عايزة أسألك سؤال؟
عاصم استغرب ترددها: اسألي يا زينة.
زينة اترددت وكانت هتسكت بس قررت تسأل وخلاص: ليه بحسك بعيد عني، ولو قربت كأنك مجبر على القرب دا، ليه مبتتكلمش معايا زي أي زوج، مبتشاركنيش همك ولا حتى فرحك علشان شايفني عيلة؟
عاصم بتنهيدة: أنا مش شايفك عيلة، أنا شايفك زينة البنات كلها، بس برضه أنتي لسه صغيرة، حبتيني علشان أنا الوحيد اللي قدامك، بس أنا سني كبير يا زينة، بحس إن جوازي منك ظلم ليكي.
زينة بلهفة: لاء مش ظلم عاصم أنا بحبك، عمري ما أندم إني حبيتك ولا إني اتجوزتك، أنا رفضت الكل وقبلتك أنت يا عاصم، عندي استعداد أنزل قدام الناس كلها وأقول إني بحبك.
عاصم قرر ينهي أي سد هيقف في طريقه مع زينة، قرر يكونلها الزوج والصاحب والحبيب وخصوصًا إنه حابب العيشة معاها، وتلقائي بص على قميصها: بتعرفي ترقصي؟
زينة اتصدمت من سؤاله الغير متوقع وبصت في الأوضة بكسوف رهيب.
عاصم رفع وشها ليه بابتسامة على كسوفها: بتعرفي ترقصي ولا لاء؟
زينة بصت لعيونه بكسوف: مش أنت جعان؟
عاصم بنظرة جريئة: أنا جعان بس مش أكل، جعان زينة. وقرب لشفايفها وباسها بكل حب وزينة تقبلته بصدر مرحب جدًا.
فجأة زينة بعدت عن عاصم بسرعة، هو استغربها جدًا.
عاصم بذهول: مالك يا زينة في إيه؟
زينة بصتله شوية وهي بتغطي جسمها: حاسة بدوخة رهيبة.
عاصم بقلق: دوخة؟ بتحسي بيها من إمتى كدا؟
زينة غمضت عينها وهي لسه حاسة بدوخة: بقالي يومين بتيجي شوية وتروح.
عاصم بحيرة: أنتي اتعشيتي النهارده؟
زينة سندت على كتفه بوجع: اتعشيت بس فعلًا أنا مش قادرة، الدوخة عمالة تزيد.
عاصم ضمها لصدره: معلش يا حبيبتي الصبح نروح لدكتور ونشوفها بتيجي منين، حاولي أنتي بس تنامي شوية ترتاحي فيهم.
زينة بصتله وملقتش حاجة تعملها غير إنها تبوسه ومش عارفة ليه، اتعلقت في رقبته وباسته وعيطت أوي.
عاصم ضمها أكتر ومسح على شعرها بقلق: بتعيطي ليه يا زينة؟ طيب قومي نشوف أي دكتور فاتح نروحله أكيد هنلاقي.
زينة مسحت وشها: اعملي شاي بالنعناع، لما أشربه هرتاح وهنام.
عاصم بصلها باستفسار: بيتعمل إزاي؟ أعمل الشاي وأحط نعناع ولا أعمل إيه؟
زينة بتعب: أعمل الشاي عادي وحط كام ورقة نعناع في الكنكة بتاعت الشاي وهو بيغلي.
عاصم راح على المطبخ وهو معندوش أدنى فكرة النعناع فين ولا الشاي مكانه فين.
عاصم وقف وإيده في وسطه بحيرة: طب إحنا لقينا الكوباية، الكنكة والشاي والنعناع فين بقى؟ وفضل يفتح في ضلف المطبخ لحد ما لقاهم أخيرًا وعمله وراح ليه بيها.
عاصم: دوقي كدا ويارب يطلع حلو.
زينة أخدت الكوباية وشربت شوية وبصتله بإعجاب: حلو تسلم إيديك.
عاصم قعد جنبها: بالهنا يا حبيبتي.
زينة: آه صح الفسفور بيعمل إيه يعني مثلًا أي فوايده؟
عاصم بصلها: هو الفسفور بيدي قوة، اممم إيه فكرك بيه؟
زينة بصتله بعدم فهم: أيوا بيدي قوة إزاي مش فاهمة؟
عاصم حاول يغير الموضوع: بس بعرف أعمل شاي بنعناع حلو.
زينة بإصرار: عاصم الفسفور بيدي قوة إزاي؟
عاصم بصلها ومعرفش يقول إيه: معرفش بس اللي سمعته لما يكون عريس جديد ومرهق مثلًا بيقولوا كتر من الفسفور فهمتي؟
زينة بصتله: آه فهمتك، طب كتر من الفسفور بقى.
عاصم بصلها بصدمة: أنتي بتتكلمي بجد؟؟؟
زينة ضحكت أوي وهو اتنرفز: بهزر والله يا عاصم، إيه مبتهزرش؟
عاصم بصلها بخبث وهو بيقلع التيشيرت بتاعه: لاء لازم أتأكد بنفسي إن أنا تمام.
زينة وهي بتحاول تقوم: عاصم أنا تعبانة وو..
عاصم قطعها ببوسة طويلة.
***
رامز دخل شقته مهدود، كانت ابتسام رابطة طرحة على راسها وبتسمح في الشقة ومنظرها مرهق جدًا، بصله ولأول مرة يضايق من شكله.
ابتسام أخدت بالها منه: رامز بالله اقلع جزمتك قدام الشقة أنا اتهديت في الشقة النهارده.
رامز: وبتعملي إيه طول النهار علشان عمالة تمسحي في الشقة بليل كدا، المفروض أرجع من شغلي ألاقي مراتي مستنياني مش واقفة تمسح في الشقة يا ابتسام؟
ابتسام بصتله ومعرفتش ترد: أعمل إيه كنت بعمل الأكل وبنتك مبتسكتش ومش قادرة ألحق كل حاجة.
رامز بضيق: أنا مالي بالكلام دا يا ابتسام، أنا آخر مرة قربت منك فيها كانت إمتى؟ بتفكري في إيه أنتي نفسك ناسياه.
ابتسام: في إيه يا رامز جيب من الآخر؟
رامز: مش أنا اللي أقولك اعملي إيه، مش أنا اللي أقولك ابقي ست قدام جوزك، مش أنا اللي هقولك رتبي وقتك.
ابتسام بإحراج: شغل البيت مبيخلصش.
رامز بغضب: عنه ما خلص، متعمليش حاجة في البيت متنضفيش، هتتشغلي عني بالشكل دا يبقى متعمليش حاجة، شكلك عاجبك يا ابتسام، شعرك المنكوش ولا قميصك المبلول دا عجبك؟ اتنهد بقوة: أنا داخل أنام، نامي مع سما النهارده لو سمحتي. ودخل على أوضته وقفل الباب.
ابتسام بصت لنفسها في المرايا، كلامه جرحها جدًا بس هو معاه حق، شكلها مرهق، لبسها مكبر سنها، معقول جوزها بيضيع منها، زعلت من نفسها إنها وصلت جوزها يقولها كدا، كانت عايزة تدخل أوضتها بس قررت تنام مع سما النهارده.
***
في الصباح.
اليوم اللي هيتعرض فيه مسعد على النيابة وهياخد الحكم، مسعد شكله مرهق تعبان دايخ مستغرب هو هنا ليه ووصل نفسه لإيه، نزل من عربية الشرطة دخل على النيابة، كان توفيق موجود هو كمان.
دخلوا الاتنين عند وكيل النيابة وبدأ يحقق معاهم وقت طويل، وخرجوا من عنده راحوا القاعة اللي فيها القاضي.
القاضي بصلهم بنظرة كلها تركيز وبص على الورق اللي في إيده واتكلم بصوت عالي: حكمت المحكمة حضوريًا على المتهم كل من مسعد رمضان جمال وتوفيق راضي دسوقي بقضية تجارة الممنوعات بالسجن المؤبد، انتهت الجلسة.
رواية العاصم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ندى علي حبيب
مسعد طول الجلسة كان مغمض عينه لحد ما سمع الحكم، فتح عينه بصدمة وبص لتوفيق اللي واقف بلامبالاة.
مسعد بجنون وهو متكلبش: توفيق، قول لهم إن ماليش دعوة بمخدرات!
وبص للقاضي: يا باشا أنا بشرب بس والله ما بتاجر.
القاضي بصرامة: أنا قولت رفعت الجلسة، مش عايز أسمع صوت واحد فيكم، فين المحامي بتاعك ما بيحضرش جلستك ليه؟
مسعد بلع ريقه بتعب: ما عنديش محامي يا باشا.
القاضي قام وقف: رفعت الجلسة.
العساكر طلعوا مسعد وتوفيق من جوه القفص وأخدوهم. مسعد ماشي وهو حاسس إن كل الدنيا سودا، ماشي معاهم وهو مش حاسس بنفسه ولا حاسس بحد حواليه.
***
في شقة عاصم:
زينة واقفة في المطبخ بتعمل مهلبية ولابسة بيجامة حمرا بنص كم: لميس هاتي علبة المناديل من الصالون.
لميس قامت من على الكنبة بتذمر: كل حاجة لميس لميس، أنا زهقت من البيت دا، هو ما فيش غيري.
زينة سمعت صوتها: بطلي برطمة يا دكتورة وهاتي علبة المناديل، خليني أمسح الطبق قبل ما المهلبية تنشف عليه.
لميس جابت علبة المناديل وراحت لها المطبخ: أمسكي وما تناديش عليا تاني علشان أنا تعبانة.
زينة بذهول: تعبانة من إيه إن شاء الله؟ بتكنسي ولا بتمسحي ولا شغلتك إيه؟
لميس بصت لها ببراءة وتذمر: عايزة أرسم الكحل اللي بيطلع بره العين زيك علشان بابا يحبني.
زينة باستغراب: طب ما بابا بيحبك من غير الكحل اللي طالع لبره دا.
لميس بضيق: يا زينة لأ، شوفي إنتي عاملة أحمر في بوقك، وكمان بتعملي مكياج جميل علشان كده بابا بيحبك، هعمل زيك علشان يحبني زيك.
زينة بذهول من تفكيرها: حبيبة عيوني الحلوة، إنتي جميلة من غير حاجة، بعدين بابا بيحبك أكتر، يعني مثلًا أنا لسه جاية بيتكم جديد وبابا من قبل ما أجي هنا كان بيسيبني أنام عند تيتا نجوى عادي، لكن هو ما يقدرش ينام في البيت من غير ليموزة، صح ولا إيه؟
لميس قعدت على الأرض في المطبخ بتفكير: بس يا زينة ما بقاش يجيب حلوى للميس وهو جاي، وما بقاش ينام جنبي، بقى بيهملني يا زينة افهميني.
زينة بصت لها وقعدت جنبها بقلة حيلة: وأنا كمان بقى بيهملني برضه، نزل شغل من تاني يوم جواز بدل ما ياخدني شهر عسل ولا حاجة.
لميس بتنهيدة: كان بيجيب لي رز بلبن جميل، دلوقتي ما بقاش يجيبه، تفتكري ليه يا زينة؟
زينة رفعت كتفها: ما أعرفش، بس هنعمل إيه يعني يا لميس؟ بنحبه، المهم قومي اعملي معايا المهلبية ونعمل كوبايتين لبن ونطلع نشربهم في البلكونة.
لميس قامت ووقفت وفضلت تعمل المهلبية هي وزينة. الكيميا اللي بينهم مش مرات ابن وبنت جوزها، لأ، بينهم حب ومحبة كأنهم أخوات فاهمين بعض، ولا زينة شايفة إن لميس صغيرة ولا لميس شايفة إن زينة كبيرة.
***
عاصم كان نايم تحت عربية بيصلح فيها، سمع صوت رامي.
رامي من وراه: طب إيه، نايم تحت العربية ومندمج معاها أوي، جيت في وقت غلط ولا إيه يا عم الناس؟
عاصم ابتسم على كلامه وطلع وهو بيمسح إيده: ظباط البلد كلها بتيجي في أوقات غلط، ما جيتش عليك يعني.
وقال بصوت عالي: اتنين قهوة سادة يا عم رزق والنبي.
وبص لرامي: اقعد يا ريس.
رامي قعد بتنهيدة: الواد مسعد لبس المؤبد؟
عاصم بهدوء: كدا أحسن له هو وأمه، طول ما هو بعيد ومختفي وإحنا عارفين هو فين، قعده على قد ما تقدر.
رامي: بس الواد دا دخوله السجن بدون ما يتعالج عذاب، إنت لو شوفته مش قادر يصلب طوله، الدماغ طالبة معاه جامد.
عاصم حزن عليه وعلى وضعه: مع مرور الأيام هينساها يا صاحبي.
رامي بتنهيدة: لو فضل في السجن خمسين سنة وطلع وشافها قدامه هيشمها، دي ما بتتنساش، ولا إنت مفهومك إيه عن الإدمان؟
عاصم بقلة حيلة: أنا فاهم الدنيا مع مسعد عاملة إزاي، بس علاجه لازم يكون في السجن، نعالجه بس من غير ما يطلع من السجن علشان لو راح مستشفى هيهرب.
رامي: جدعنة مني هنقله حبس انفرادي ويبدأ علاج، ياخد العلاج ويمشي عليه ونشوف جسمه هيستجيب ولا لأ.
رامز جه عليهم: أنضف رجالة في مصر، والعكس صحيح، تعملوا إيه؟
رامي قام حضنه: اللي بحبه حب الدنيا والآخرة، والعكس صحيح.
وبص لعاصم: القهوة عندكم بتتأخر كدا ليه يا جدع إنت؟
عاصم قام وقف: عليا الطلاق بالتلاتة لنطلع نشرب القهوة فوق.
ورن على زينة: أنا طالع ومعايا أصحابي، اعملي طلب كوبايات قهوة.
وقفل.
زينة بصوت عالي: ألووو عاصم!
مرفت: في حاجة ولا إيه؟
زينة قلدته بغيظ: اعملي 3 كوبايات قهوة... طلع هو وأصحابه.
مرفت: هولع أنا على القهوة على ما تلبسي إسدالك ولمي اللعب اللي إنتي ولميس مليتوا بيها الشقة دي.
زينة: لميس اللي عليها تلمها، النهاردة يوم ما كانت سما هنا أنا اللي روقت الصالة ولميت كل حاجة.
مرفت ضحكت: وأنا قولت أجيب واحدة لابني تشيل همه من على كتافي، طلعت عيلة محتاجة اللي يعملها.
زينة ضحكت ودخلت لبست إسدال فوق بيجامتها، ومرفت عملت القهوة، ولميس لمت الألعاب، وعاصم طلع ورن الجرس ما فتحش بمفتاحه وزينة فتحت الباب ودا ضايق عاصم.
زينة بابتسامة: أهلًا وسهلًا، نورتونا والله العظيم.
رامز ورامي بصوا للأرض بإحراج: بنورك.
ودخلوا على صالون البيت.
عاصم همس لها بغيظ: أمي فين ما فتحتش الباب ليه؟
زينة بعدم فهم: إيه المشكلة لما أفتح أنا الباب؟ أنا لابسة إسدال أهو.
عاصم بضيق مكتوم: ويشوفوكي ليه أصلًا؟ خلي أمي تجيب القهوة وادخلي على الأوضة اعملي أي حاجة، المهم مش عايز ألمح طيفك.
ومشي راح لصحابه.
زينة بصت له وهو ماشي من فوق لتحت وراحت عند حماتها: ماله الراجل دا؟ مش على بعضه ليه بقاله كام يوم كده؟ وبعدين إيه اللي هيحصل لما يشوفوني؟ ما هما متجوزين وأنا متجوزة هيخطبوني مثلًا؟
مرفت بهمس: بيقولك احذر من عدوك مرة ومن صاحبك ألف مرة، يلا شوفي جوزك قالك اعملي إيه اعمليه وأنا هدخل أشوفهم.
زينة نفس الدوخة اللي بتيجي لها برضه جت، دوار خفيف مسحوب بوجع في راسها، غمضت عيونها وسندت على الحوض وحطت إيديها على راسها بألم.
لميس واقفة جنبها مش عارفة تحدد هي مالها، مسكت إيديها وقالت: زينة إنتي كويسة؟ أنادي على بابا؟
زينة هزت راسها برفض واتكلمت بهمس: لأ أنا كويسة، دوخت بس علشان ما أكلتش كويس.
لميس ببراءة: وطي كدا عليا؟
زينة استغربت ونزلت لمستوى لميس، لقيتها بتحط إيديها على راسها.
لميس ببراءة: لما أكون تعبانة تيتا بتحط إيديها هنا بيكون راسي مولعة، بس راسك مش سخنة يا زينة.
زينة شالتها وحضنتها أوي: بت أنا هحبك إيه أكتر من كدا ها؟ هحبك إيه أكتر من كدا يا شمس حياتي إنتي؟ هعمل إيه لو ما كنتيش موجودة يا لميس؟
لميس ضحكت: كنتي مش هيبقى عندك أصحاب تلعب معاكي بالعرايس بتاعتك ولا هيكون عندك حد تتكلمي معاه.
زينة باستها: ولا هيكون عندي وردة جميلة زيك ولا هيكون عندي حد شعره جميل زيك أسرحه ونلعب فيه، أنا بحبك.
لميس: وأنا كمان بحبك أكتر حد في الدنيا كلها.
وهمست في ودنها: أقولك سر؟ لما أكبر وأتجوز هجوز اللي هتجوزه.
زينة ضحكت أوي: إزاي يا ناصحة وأنا متجوزة؟
لميس: عادي، هجوزك تاني، يبقى عندك اتنين جوز.
عاصم كان رايح المطبخ سمع كلامهم، ابتسم عليه أوي، حاسس إن زينة بدأت تدخل قلبه مش بإرادته، وما يحبهاش إزاي وهي تصرفاتها لوحدها كفيلة تخلي أي حد يحبها، دا كفاية حبها لبنته.
عاصم فتح التلاجة وأخد إزازة مايه وشرب وهو بيبص لهم بطرف عينه: يعني إنتي يا لميس هانم هتجوزي مراتي واحد غيري علشان يبقى عندها اتنين جوز؟ ومراتي موافقة بكلام دا؟
لميس بصت له وقالت بحماس: طب إيه رأيك أجوزك اتنين جوازات إنت كمان؟ يبقى إنت اتنين وهي اتنين.
عاصم ضحك: أنا عن نفسي مرحب جدًا بالفقرة، إنتي إيه رأيك يا زينة؟
زينة راحت عنده وبصت له بقوة: اتكلم على قدك يا عاصم علشان ما أزعلكش.
عاصم بتفكير: حد قالي الجملة دي قبل كدا، آه افتكرت، آخر واحد قالي هزعلك من سنتين بلعته صف من سنانه يومها.
لميس بتحدي: لعلمك محدش يعرف يبلع لها أسنانها طول ما أنا في البيت دا.
عاصم ابتسم: عاملين عصابة على بابا يعني؟ عليا؟
هما بيتكلموا وبيهزروا، الدوخة جت لزينة للمرة التانية، حاولت ما تبينش لكن غصب عنها بتحس إنها هتقع، عاصم أخد باله منها وسندها بقلق.
لميس بخوف عليها: بابا كل شوية بتعمل كدا وهي مش راضية تخليني أقولك.
عاصم ضمها بحنان: مالك يا زينة فيكي إيه يا حبيبتي؟ قومي هنروح المستشفى، ودا أمر مش باخد رأيك، اجهزي.
زينة مسكت إيده بضعف: أنا عايزة اختبار حمل يا عاصم.
***
رامز خلص السهرة مع عاصم ولأول مرة في حياته يكره إنه يروح بيته، لكن لازم يطلع، طلع شقته وفتح الباب وهو مغمض، متخيل هيدخل يلاقي ابتسام بتستقبله بحضن ولهفة لرجوعه، لكن كانت قاعدة بتتفرج على التلفزيون وبنتها على رجلها.
رامز ابتسم بسخرية على تفكيره: معقول أقصى أحلامه يشوف لهفة مراته عليه؟ مساء الخير.
ابتسام بصت له: مساء النور، ثواني هأنيم سما وهحضر لك العشا.
رامز بهدوء: مش جعان، أنا عايز أنام وبس، تصبحي على خير.
ابتسام نيمت بنتها على الكنبة: رامز استنى، في إيه ما بتتكلمش معايا ليه؟
رامز بتنهيدة: اتكلمت ولقيت كلامي زي عدمه.
ابتسام باستغراب: كلامك زي عدمه إزاي؟ مش فاهمة.
رامز مسح وشه وبص لها: كلام إمبارح دا ما فَوْقكيش لحاجة يا ابتسام؟
سكتت فكمل كلام: أنا بطلب منك إيه صعب عليكي لدرجة دي؟ دا أنا بقولك اهتمي بنفسك، سيبي اللبس الباهت بتاعك دا والبسي لبسك الجديد وبيجاماتك الحلوة، اكوي شعرك وافرديه على كتفك، مش أنا اللي لازم أقولك كدا، دي حاجات لازم تكوني فاهماها أصلًا.
ابتسام بتردد: ما عنديش وقت، يومي خلصان بين سما وشغل البيت والطبيخ و...
رامز بضيق: للمرة المليون بقولك تولع كل حاجة، نايمة للعصر وتقولي يومي بيخلص؟ الحياة الزوجية علشان تكوني سعيدة فيها لازم تدي لكل حاجة حقها وجوزك المرتبة الأولى، أتمنى المعلومة تكون وصلت، أنا داخل أنام علشان حقيقي تعبان، وما تناميش مع سما، أنا ما بقولكيش كدا علشان تسيبي الأوضة وتمشي.
ودخل على أوضته.
ابتسام لأول مرة تحس إن مشاعرها مجروحة، ما عندهاش صاحبة تحكي لها وما تعرفش تتكلم مع أمها في الأمور دي، بكل المقاييس هي بتخسر جوزها ومش عارفة تعمل إيه، على قد ما الكل شايفها كبيرة وفاهمة، بس هي محتاجة حد أكبر يفهمها، حست إن لو كان عندها أخت كان زمانها بتحكي لها وتقول لها تعمل إيه وتسوي إيه، فكان الحل اللي دايمًا بيطلعنا من الحزن اللي في قلوبنا إنها تعيط لحد ما تنام.
***
عاصم وزينة واقفين في أوضتهم مستنيين يشوفوا الاختبار هيكمل على إيه، هل الدوخة ووجع البطن اللي دايمًا ملازمينها من أول الجواز سببهم الحمل ولا هي فيها إيه.
عاصم بتوتر: أعمل إيه؟ أقلبه بقى، بقالنا 5 دقايق أهو؟
زينة بتردد: مش عارفة، شوف كدا وعرفني.
عاصم قلب الاختبار وركز عليه وقال بحيرة: دلوقتي لو واحد كدا ما فيش حمل، ولو اتنين كدا يبقى في حمل صح؟
زينة بتوتر شديد: صح، هو إيه واحد ولا اتنين؟
عاصم بص لها: ...
رواية العاصم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ندى علي حبيب
عاصم بحيره اكبر: ولا خط ولا اتنين ولا في خطوط أصلاً.
زينة مسكت الاختبار بصت عليه وكان فاضي، مفيش ولا خط واحد، قالت باستغراب: أنت مسترخص جايب اختبار رخيص يا عاصم ولا إيه؟
عاصم بزهول: والله قولت للدكتور الصيدلي هات الاختبار النضيف، فلوس الاختبار هي اللي هتغنيني يعني يا زينة.
زينة بصتله بحيرة: كدا هتنزل تجيب واحد تاني، بس مش نفس النوع دا، في نوع كدا بيكون كله أبيض ومستطيل، هات منه.
عاصم بصلها بغيظ وشد محفظته من على السرير: رايح يا آخرة صبري، والله في مرة هتجلطني. ونزل من شقته على الصيدلية.
دكتور محسن ابتسم أول ما شافه جاي عليه: نقول مبروك يا معلم عاصم ولا ربنا لسه مسهلش؟
عاصم بصله بغيظ: أنت بتديني اختبار بايظ وتقولي ربنا مسهلش؟ اسلك كدا يا عم محسن متعملش فيها دكتور، وحياة أبوك وهات واحد تاني يكون حلو وأصلي.
محسن بصله بغيظ: يا بني أنا مديك أغلى وأنضف نوع عندي وربنا.
عاصم بحيره اكبر: الأاه! طب بقولك إيه، هات بقى المرادي أرخص نوع يمكن يشتغل.
محسن جابله الاختبار: أنتوا عملتوا تحليل دم ولا لأ؟
عاصم رفع حاجبه: وإحنا لو عملنا تحليل دم هاجي آخد منك اختبار حمل ليه؟ ما هو هيظهر في تحليل الدم، افهموا بقى افهموا بقى وبطلوا غباء، مليتوا البلد. وشد منه الاختبار: بكام؟
محسن ضحك على كلامه: ده ٥٥ جنيه، بس ليك ببلاش والله يا كبير.
عاصم ابتسم وحب ينكشه: حبيبي يا باشا، تترد لك في الأفراح. وجيه يمشي.
محسن مسكه من دراعه بزهول: في إيه يا جدع، هي صيدلية أبويا؟ هات الفلوس.
عاصم رمى في وشه الفلوس: ولما أنت مش قد الكلام بتتكلم ليه؟
محسن بضحك: بوجب مع واحد مينفعش معاه الواجب يا خويا.
عاصم بصله بغيظ: متجبش خيرك سابق يا محسن. ونزل من الصيدلية بتذمر: علشان نعرف فيه حمل ولا لأ هنصرف اللي ورانا واللي قدامنا، أمال لما نتأكد بقى. وطلع على شقته.
زينة قابلته بلهفة وأخدت من العلبة بحماس: بإذن الله دا أكيد هيطلع كويس.
عاصم بكدب: طبعًا، ده أغلى وأنضف من التاني، ده الأصلي جاي من الصين.
زينة بصت عليه وقالت باستغراب: بس مكتوب صنع في مصر يا عاصم.
عاصم برفع حاجب: يعني هتصدقي المكتوب وتكدبيني يا زينة؟
زينة ضحكت: مش موضوعنا، هدخل الحمام أعمله وأجي ثواني. ودخلت على الحمام جري، وعاصم قعد على السرير يستناها تطلع.
زينة بعد شوية طلعت وفي إيدها الاختبار ومركزة عليه أوي: عاصم.
عاصم انتبه ليها وبصلها: عيونه.
زينة بصتله وقالت بزعل: مفيش حمل، الاختبار خط واحد بس.
عاصم قام راح عندها وحضنها: وإيه المشكلة؟ أنتِ لسه صغيرة وربنا لسه ما ردش، هنستعجل ليه؟
زينة بصتله: وإيه سبب الدوخة وسبب الوجع اللي بيجيلي دا؟
عاصم ضمها لصدره أوي وباس راسها: بكرة أول حاجة هعملها هنروح نكشف ونشوف سبب التعب دا إيه، ارتاحي أنتِ ودا المهم يا حبيبتي.
زينة مسكت إيده ومشيت راحت على السرير وهو راح معاها: عايزة أنام في حضنك يا عاصم.
عاصم طلع على السرير ونام وفتح دراعاته، اترمت في حضنه.
زينة باست رقابته بحب وعمضت عيونها براحة: بحمد ربنا على وجودك في حياتي كل دقيقة وكل ثانية بتعدي في عمري.
عاصم اتنهد بصوت مسموع وهو بيبوس شفايفها بكل رومانسية: بقيت مغرم بتفاصيلك يا زينة.
صباح جديد وأحداث جديدة، أصوات الناس في الحارة بدأت تعلى، وكل واحد راح يشوف شغله. قامت ابتسام من جنب بنتها اللي أصبحت بتنام معاها، غسلت وشها ولبست بجامة من بجامتها بتعب وطلعت تجهز الفطار. رامز خرج من أوضته لابس هدوم شغله، راح على المطبخ علشان يشرب.
رامز بهدوء: صباح الخير.
ابتسام من غير ما تبص عليه: صباح النور، مش لازم تنزل من غير فطار، أديني ٥ دقايق هيكون جاهز، لو أنا ووجودي هيضايقك على الفطار ممكن أفطر لوحدي.
رامز استغرب كلامها: وجودك هيضايقني ليه؟ بطلي تحكمي على الناس بالسوء.
ابتسام اتنهدت وبصتله: أنا عمري ما حكمت على الشخص من حنيته معايا وقت ما إحنا كويسين أو في اللحظات الحلوة اللي بينا، بحكم في وقت الزعل، هل حنيته دي هتكون موجودة ولا أنا اللي وهمة نفسي بيها؟
رامز بصلها وسألها بكل هدوء: ولقيتي إيه؟
ابتسام بصتله وصوتها كله عبارة عن خنقة من دموعها اللي بتمنعها تنزل: لقيت قسوة، لقيت عيوبي كلها بتعاير بيها، مع إنك في يوم قولتلي عيوبك بنسبالي مميزات، ياريتك كنت قد كلامك.
رامز بصلها بصدمة: عشان بوعيكي لحاجات هي مش في دماغك أصلاً، أبقى قاسي وأبقى عايرتك بعيوبك؟
ابتسام أخيرًا سمحت لدموعها إنها تنزل وقالت: في ألف طريقة غير إنك تيجي تحسسني إني مش ست، كان ممكن تكلمني بهدوء وتفهمني، كنت هقبل، مش تغضب وتهجرني وتسيبني لدماغي، حقيقي وجعتني وحرجت مشاعري كست. وراحت على أوضة بنتها تعيط.
رامز فضل واقف مكانه مش عارف هو صح ولا هي اللي معاها حق، قرر يسيبها تعيط يمكن ترتاح ونزل على شغله. هي أول ما سمعت الباب اتقفل عيطت أكتر.
ابتسام بقهر: لدرجادي هونت عليه؟ مجاش يراضيني بكلمتين حتى، زعلي مش فارق معاه لدرجة دي.
عاصم نزل من بيته فتح ورشته وبص على رامز اللي مش واخد باله منه: السلام لله يا عم رامز.
رامز بصله وابتسم بخفة: معلش يا باشا، مأخدتش بالي والله.
عاصم راح عنده باستغراب: بالك مشغول بإيه يا كبير؟ حاسك مش تمام، لو عايز تتكلم أنا سامعك.
رامز حس إن كل حاجة بتخنقه، قال بضيق: تعالي نروح الملعب، حابب ألعب كورة.
عاصم برفع حواجبه بزهول: كورة وعالصبح كدا؟
رامز بإنجاز: هتيجي ولا أروح أرمي نفسي تحت القطر الصعيد ونخلص خالص؟
عاصم: اهدي بس كدا وهدي أعصابك، وواحد الله، في إيه يا جدع؟ الدنيا مش تستاهل لكل دا، استنى هقفل الورشة وهاجي معاك.
رامز اتنهد بقوة وقفل ورشته هو كمان: هات عربيتك ويلا.
وفعلاً عاصم دور عربيته ورامز ركب جنبه ومشوا على النادي. عاصم استنى رامز يتكلم طول الطريق لكن ساكت، فاحترم صمته وسكت هو كمان لحد ما وصلوا النادي وطلبوا شاي.
عاصم بصله بتركيز: خد بالك أنا لحد الآن محترم صمتك وساكت معاك، كمان ٤ دقايق لو متكلمتش هقوم أبلعك صف سنانك، ارغي ومن غير تحوير.
رامز بصله بضيق: حاسس إن الدنيا كلها واقفة في وشي، مش عارف أحدد موقفي اللي مش عارف أحكيه أصلاً.
عاصم بهدوء: من أول موقف حسيت إن الدنيا كلها واقفة في وشك، المشكلة مش فيك، المشكلة في طريقة توصيلك للنصيحة.
رامز بصله بزهول وكأنه فاهمه وعارف اللي حصل.
عاصم ببتسامة: متبصليش كدا، إحنا مش عرفين بعض من أسبوع، دا إحنا بينا سنين وسنين يا صاحبي، اللي حصل لابتسام ليها إيد فيه وأنت مش عايز تحكيلي عشان محرج صح؟
رامز بهدوء: أنت عارف إني بحبها ومبحبش أزعلها، لكن حاسس إني عكيت أوي المرة دي، وإن النصيحة بدل ما توعيها لحاجات حلوة، وعيتها لحاجات تضيع الدنيا بينا.
عاصم: الست بطبعها كائن رقيق وحساس، والكلمة الوحشة بتدخل قلوبهم وتثبت يمكن أكتر من الكلمة الحلوة، لازم تكون فاهم أنت بتقول إيه وتحسب حساب لزعلها وحساب لتفكيرها، وأوعى تفكر تسيبها لدماغها عشان حقيقي هتخسر والله.
رامز فضل ساكت وفضل يفكر في كلام عاصم بدل المرة مليون مرة، هو معاه حق، وصلها المعلومة بطريقة غلط، بطريقة جرحتها، جرح مش هيتلم بسهولة.
في السجن.
مسعد قاعد على الأرض بيبص لنور اللي جاي من الفتحة الصغيرة اللي في الحيطة اللي هي المفروض شباك، وسرحان بيفتكر أبوه وحنانه، بيفتكر أمه وهي بتدعيله يصلح حاله في كل صلاة، بيفتكر فرحة أخته لما كان يهزر معاها. زعلان وحزين على الوضع اللي وصل ليه، بس جاي يفوق امتى بعد ما كل حاجة راحت منه.
مسعد بندم: ياريت لو كنت لقيت حد يفوقني، ياريتني ما عملت المصايب دي كلها.
رضوان بصله بزهول: يا ابني نام شوية، الليل هيدخل والناس اللي بتنام بليل هتكون عايزة تنام وإحنا هنسهر، بقالك يومين صاحي.
مسعد غمض عينه بقهر: خليني صاحي يمكن عقلي يوقف فجأة وأرتاح من اللي أنا فيه.
رضوان اتعدل عشان يتقلب على جنبه بصعوبة وعطس: نام يا صاحبي ومتفكرش كتير، نام.
مسعد مسح وشه بقرف: تف في وشي يا رضوان، أصلها ناقصة ميتين أهلك على المسا.
رضوان: الراجل اللي ورايا كاتم على نفسي مش عارف أنام والله وشكلي داخل على دور برد.
مسعد بصله بغيظ: مستهوي يا با، مستهوي؟ ادخل يا رضوان شوية بدل ما أرفصك البسك في اللي وراك، انجز.
رضوان بصله: جري إيه يا جدع مش طايقلي كلمة ليه؟ كأني واكل مناك على الأكل. وبعد عنه شوية ونام تاني.
مسعد بغيظ: خنزير نايم. وقال بسخرية: حقه ينام مش واخد سنة.
عند دكتورة النسا.
عاصم قاعد هو وزينة منتظرين دورهم في الكشف.
زينة بهمس: عاصم أنت هتدخل معايا جوا؟
عاصم باستغراب: أكيد طبعًا، داخل معاكي.
زينة شهقت بكسوف: لأ أنا هتفضل هنا وأنا هدخل لوحدي.
عاصم برفع حاجب: ليه خير يا رب؟ مش عايزاني أدخل معاكي جوا ليه؟
زينة بتردد: يعني... محرجة منك تدخل معايا عند دكتورة نسا وكدا.
عاصم بدهشة: محرجة مني؟ أنا جوزك يا عبطة، نروح بيتنا كدا ونشوف موضوع الكسوف دا... هنسيهولك.
مساعدة الدكتورة: مدام زينة تتفضل عند الدكتورة.
قامت زينة ودخلت ووراها عاصم.
الدكتورة بابتسامة: أهلاً وسهلاً، نورتونا.
زينة بابتسامة: بنورك تسلميلي.
الدكتورة: ها بتشتكي من إيه؟
زينة شرحت كل اللي بتحس بيه وقالتلها على الدوخة والصداع اللي شبه دايم.
عاصم: فكرنا الدوخة والتعب دا سببه الحمل، لكن مطلعش في حمل.
الدكتورة بهدوء وهي بتكتب تحاليل: التحاليل دي هتعمل وتيجي ليا في أقرب وقت، في حاجة شاكة فيها.
عاصم بتركيز: حاجة زي إيه؟ ممكن أعرف؟
الدكتورة: كل التعب اللي عند زينة دا ملوش أي علاج عندي، زينة محتاجة دكتور مخ وأعصاب يطلب منها أشعة رنين على الدماغ تعرف سبب الدوخة، لكن أنا هشوف سبب وجع البطن اللي جالها بعد الجواز دا، فمحتاجة شوية تحاليل عشان أفهم أكتر.
عاصم بزهول: مخ وأعصاب؟ وأشعة رنين؟ الدوخة دي ممكن تكون سبب حاجة مش كويسة مثلاً؟
الدكتورة: ممكن، كبير تكون كهربا زايدة على المخ فتعمل دوخة ووجع بسيط في العين، بس اتأكد عند دكتور متخصص عشان تطمن شوية.
زينة خرجت هي وعاصم من عند الدكتورة، لكن حاسة بحاجة إنها مش كويسة، تفكيرها متشوه من كلام الدكتورة. عاصم أخدها وراح على العربية.
عاصم مسك إيدها بهدوء: مالك يا زينة؟ البنات فيكي إيه؟
زينة بصتله بخوف: أنا عندي إيه يا عاصم؟ أنا خايفة.
عاصم ضمها لصدره بحنان: خايفة من إيه بس يا قلبي؟ أوعدك إنك هتكوني زي الفل وهتكوني تمام والله العظيم.
زينة غمضت عيونها في حضنه وقالت بهدوء: كان نفسي أكون حامل يا عاصم.
عاصم: أنا بقى عايزك تحملي بعد ما تخلصي دراسة، حتى تقدري على المسؤولية دي.
زينة بصتله بحب: مبحسش معاك بالمسؤولية ناحية أي حاجة، مسؤليتي الوحيدة إن أخليك سعيد ديمًا يا عاصم.
عاصم بصلها بحب وباس خدها: أنا بقول نروح بدل ما نتفضح في الشارع صح؟
زينة ضحكت أوي.
عاصم بمرح: اللهم صلي على النبي، لاء دا إحنا لازم نروح فعلاً.
عاصم بيحاول يتجاهل كلام الدكتورة اللي مقلقاه جدًا عشان خاطر زينة متقلقش، لكن زينة كلام الدكتورة خوفها وقلقها أصلاً، وهي كمان بتحاول تتجاهل وتتفاءل خير.
عاصم: زينة هنروح نعمل التحاليل الأول، إيه رأيك؟
زينة: ماشي يا عاصم.
عاصم راح يعمل تحاليل زينة وانتظر التحاليل تطلع، لحد ما دخلوا عند الدكتور.
عاصم بقلق: طمنا يا دكتور، إيه أخبار التحاليل؟
الدكتور:
رواية العاصم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ندى علي حبيب
&; عاصم بيحاول يتجاهل كلام الدكتوره اللي قلقه جدا علشان خاطر زينة متقلقش &; لكن زينة كلام الدكتوره خوفها وقلقها اصلا وهي كمان بتحاول تتجاهل وتتفائل خير &;
عاصم : زينة هنروح نعمل التحاليل الاول ايه رأيك &;
زينة : ماشي يعاصم
&; عاصم راح يعمل تحاليل زينة وانتظرو التحاليل تطلع &; لحد ما دخلو عند الدكتور &;
عاصم بقلق : طمنا يا دكتور ايه اخبار التحاليل &;
الدكتور :&;&;
رواية العاصم الفصل السادس عشر 16 - بقلم ندى علي حبيب
" فات ٦ شهور علي جواز عاصم وزينة الأمور ماشيه حسب الحاله ، لكن موضوع الحمل اصبح هيجنن زينة مش عارفه للمره كام جابت اختبار حمل وجربته وطلعت النتيجه سلبيه ، عاصم بيحاول يهون عليها علي قد ما يقدر وكل يوم خناقه بسبب الموضوع دا "
" زينة صحيت جهزت الفطار للعيله وراحت تصحي عاصم "
زينة : عاصم يلا قوم الساعه ٩ وربع هتروح الشغل امتي يلا انا جهزت الفطار اهو
عاصم اتكلم بنوم : جهزيلي غيار علشان هدخل اخد دش قبل ما انزل
زينة بتردد : حاضر هنروح عند الدكتوره النهارده صح ؟
عاصم بضيق : الموضوع ذاد عن حده بطريقه رهيبه موضوع الحمل اصبح لازم يدخل في كل نقاش بينا قولتلك سبيها علي الله والموضوع هيحي لوحده فكرتي في الموضوع اكتر في ايه يا زينة !
زينة بحزن : افرض يعاصم طلعت مبخلفش اعمل ايه وقتها هتسيبني انا عايزه اطمن علي نفسي عايزه اعرف انا ليه لحد دلوقتي محملتش
عاصم شال الغطا من عليه بنرفزه : هنبدء افتراضاتك بقا ومش هنخلص اسمعي علشان دا اول واخر مره الموضوع دا هيتفتح دكاتره تاني انا مش رايح خلصناا ..... خلصناااااا ؟
زينة كانت بصه للأرض بتعافر علشان متعيطش : خلصناا
عاصم بص علي اديها المربوطه بستغراب : ايدك مالها ؟
زينة : اتحرقت من الزيت وانا بحمر البطاطس
عاصم مسك اديها وفك الرباط وكان اديها حمره : الحرق مبيتربطش هيوجعك اكتر سبيها كدا هتطيب بسرعه وخدي بالك من نفسك
" زينة بصتله بعدم فهم من شويه كان بيزعق ومضايق ، ودلوقتي خايف عليها من الحرق طيب ليه مش عايز يريحها وياخدها لدكتور "
" عاصم سابها ودخل علي الحمام وهي راحت تجيبله هدوم يلبسها ، وفونه رن "
زينة مسكت الفون : عاصم رامز بيرن ؟
عاصم طلع راسه من باب الحمام : ردي وافتحي الاسبيكر .. ايه يلااا
رامز : ايه ياريس فينك الساعه ٩ ونص نازل ولا مأجز ؟
عاصم : نازل اهو بستحمي بس فطرت ولا اجيبلك سندوتشات ؟
رامز : ياااه تبقا عملت فيا جميل كبير اختك مطلعه ميتين اهلي بعيد عنك ربنا ميوريك اللي بشوفه
عاصم ضحك : طب نازلك اهو نفطر سوا " وقفل " حطي الفون علي الشارع يا زينة والنبي
" زينة راحت حطت فونه علي الشاحن وطلعت علي الصاله "
مرفت : هاا قالك ايه وافق تروحي عند الدكتور ولا رفض ؟
زينة بزعل : زعقلي ورفض وحلف عليا ان الموضوع دا متكلمش فيه تاني قوليلي اعمل ايه
مرفت بحيره : طب نعمل ايه نروح من وراه ؟
زينة برعب : ينهار اسود لاء يماما نروح من وراه ازاي عاصم قاعد في الورشه علطول يعني هيشوفنا
مرفت : واحنا لازم نقوله رايحين عند الدكتور ما احنا نقول رايحين اي مكان ونروح اسكتي انتي وسيبي الموضوع عليا
عاصم خرج من الاوضه وبصلهم : خير يارب بتتودودو فيه ايه ؟
زينة بتوتر : مش في حاجه بنتكلم عادي استني هعملك سندوتشات انت ورامز تاخدهم معاك " ودخلت جري علي المطبخ "
عاصم قعد علي الكنبه وقال بتحذير : اممم اماا انا مش عايز دماغك ودماغها توديكم وتجيبكم تروحو لدكتور علشان وعز جلالة الله لتزعلو مني جامد
مرفت قعدت جنبه : وايه اللي هيحصل لما تاخد مراتك وتروح تكشف عند دكتور يطمنكم ؟
عاصم بزعيق : الدكتور الكاام اللي هنروحله السابع ولا التامن انا راجل لسه متجوز من ٦ شهور وروحت فيهم لسبع دكاتره واللي دا بيقوله دا بيقولو مراتي لسه مكملتش ١٩ سنه وبدور علي الحمل والخلفه بدل ما تقول اخلص مدرستي الاول وكل حاجه تاخد حقها عليا الطلاق بتلاته ما انا رايح لدكاتره تاني خلص الكلام
" زينة سمعت كلامه وصوته العالي ف دموعها نزلت طلعت من المطبخ بكل هدوء وفي اديها كيس السندوتشات بعد ما مسحت دموعها "
زينة ببتسامه عكس اللي جواها : خلاص اهدي ومتزعلش نفسك انا مش عايزه اروح لدكاتره انت عندك حق انا لسه صغيره يمكن لما مشغلش بالي بالموضوع احمل
عاصم ابتسامتها ريحته جدا وابتسم غصب عنه : يحبيبتي لسه في وقت كبير قدامنا احنا مش عايشين فتره محدده بكرا تحملي وتملي البيت دا عيال بس كله بإذن ربنا و بمعاده ووقته
زينة ببتسامه : يلا انزل شغلك علشان اتأخرت ربنا معاك ويعينك يارب
" عاصم باس دماغها واخد كيس السندوتشات ونزل علي شغله وهو مرتاح من كلامها وابتسامتها واسلوبها ، حقيقي قدرت تمتص غضبه موقفتش قصاده وعندته بالعكس ريحته بكلامها ، كدا هو مستعد يعملها المستحيل مش بس يوديها لدكتور "
مرفت ببتسامه : تصدقي بالله انتي طلعتي اعقل مني ربنا يبارك فيكي ويخليه ليكي ويرزقكم باللي تتمنوه
زينة بقلة حيله : اعمل ايه هعند قصاده يعني يا ماما شغله صعب ومحتاج تركيز وطالع عينه طول النهار مش هبقي انا والدنيا عليه ربنا يروق باله " ودخلت تكمل شغلها في البيت "
...............................
" ابتسام حست انها بتيجي علي نفسها كتير ، بتنزل لحماتها تروق شقتها دا غير ان حماتها بتطلب حجات تانيه ، وتطلع تروق شقتها وتطبخ وغير زن بنتها وتيجي اخر اليوم بتكون كل اللي عايزه تعمله انها تنام ولكن طبعا مينغعش علشان رامز مبقاش يسكت وبقا بيشتكي "
ابتسام واقفه قدام الحوض بتغسل المواعين بغيظ : قال هعيشك ملكه قال دا انا عايشه ولا احسنها خدامه انا كنت بتجوز ليه ايه الملفت في الجواز علشان انا اتجوز
رانيا من تحت : عامله نفسك مش سمعاني يا ابتسام دا الادب والإحترام اللي امك وابوكي علموه ليكي
ابتسام قفلت المايه علشان تشوف حد بينادي ولا لاء وسمعت صوتها راحت فتحت باب الشقه : ايواا يماما بتنادي ؟
رانيا بزعيق : الرجاله اللي في الشارع سمعو وانتي عامله ودن من طين وودن من عجين انادي وانبح في صوتي وانتي سمعاني ومترديش
ابتسام بزهول : والله العظيم ما سمعت انا في المطبخ بغسل المواعين بتاعت الفطار يعني هسمعك ومردش عليكي
رانيا : بجوز ابني الوحيد علشان مراته تشيلني وتاخد بالها مني بس مراته عايزه تخلص مني تكنس الحته وتجري علي شقتها كأنه عقرب هيلدعها لو هتعملي المصالح كدا متنزليش تاني
ابتسام بزعيق قصادها : انتي في ايه انا مش نزلت خلصتلك كل شغلك وقبل ما اطلع قولتلك عندك حاجه تانيه قولتيلي لاء في ايييه بقااا حطاني في دماغك ليه دا انا زي ما اكون واكله ورثك يوليه
رانيا بصويت : انزلي اضربيني يابت ما هو محدش كاسر عينك جوزك مقويكي عليااا اووي
" رامز طلع علي الصويت هو عاصم وشويه من الحاره "
رانيا بصت ليه وعيطت : شوفت اختك والبهدله اللي بتعملها فياا يا عاصم ترضي مراتك تعمل في امك كدا يعاصم
عاصم : اهدي بس يا خالتي ابتسام والله ما في اطيب منها يمكن بس مضايقه شويه وطلعت ضيقها فيكي
رامز بزعيق : فييي ايه مفيش حد في الحاره غير انتوو صوتكم عالي لييه في الشارع
" ابتسام عرفت انها خلاص استعطفتهم بدموعها وهتجيب الغلط كله عليها دخلت جابت شنطه ولمت هدومها فيها وشالت بنتها ونزلت وهي علي اخرها "
رامز بصلها وشاف الشنطه اللي في ايدها فخبط الباب وزعق : وانتي رايحه فيييين لمه هدومك واحه فييين ؟
ابتسام : والله العظيم وحلفان اصوم ليه سنه كامله ما قعده فيها سيبني اروح بيت اخويا علشان مولعش في نفسي " وبصت لحماتها " بلي بيتك واشربي ميته
" رامز لسه هيتكلم ف عاصم مسك ايده "
عاصم : سيبها باينها اعصابها تعبانه هاخدها عندي لحد ما الدنيا تهدي متقلقش " وشال شنطة اخته وبنتها واخدها وراح علي بيته "
رانيا ببتسامه : غارت في داهيه دي مش شكلك يقلب امك بكرا اجيبلك ست ستها
" رامز بص لأمها واخد بعضه بكل هدوء طلع علي شقته "
................................
" في بيت عاصم "
" ابتسام نايمه في حضن زينة بتعيط ، ومرفت قاعده شايله بنتها وعاصم قاعد وشايل بنته "
مرفت بغضب : اروح احط علي دماغها ودماغ ابنها طين بقا الوليه ام ٧٠ سنه تغير من بنتي وليه مش محترمه بصحيح
زينة : طب اهدي بس يماما لما ابتسام تهدي وتحكيلنا اللي حصل بعدين الوليه دي بتستعطف الناس يعني الغلط كله هيجي عليكي لو روحتلها وهيجي علي ابتسام
ابتسام بدموع : دا انا مولعه صوابعي العشره ليها وبعملها كل اللي تطلبه رغم الضغط اللي انا فيه واقول بخاطره انما اعمل معملش مش مشكوره وكل يوم والتاني تعملي خناقه مع رامز كأني عايشه تحت رحمتها ؟
عاصم : طب انتي في شقتك وهي في شقتها وانتو مبترتحوش في بعض بتنزلي ليها ليه ؟
ابتسام : لو منزلتش تفرج علي الدنيا وتقول لرامز مراتك بيها وعليهت وبتعمل وبتسوي انا مش عارفه اعيش معاها عايزني بقاا يجيبلي شقه برا
عاصم : ليه هو دخل جوزك قد ايه علشان يصرف عليكي وعلي بنتك وعلي امه ويدفع ايجار شقه كمان وهو عنده بيت يا طوله ويا عرضه كلامك دا في الفاضي
ابتسام : مليش دعوه انا مش راجعه قاعده في البيت التاني دا لو حصل ايه بقولكم مش عارفه اعيش معاها مش سيباني في حالي
عاصم : لما رامز اتقدملك قولتلك ابن ناس ومحترم وشكلنا بس ظروفه علي قده قولتي ماشي يبقي تعيشي علي قد مية جوزك معاه عشره تعيشي علي قدها معاه مليون تعيشي علي قدها وجوزك مفيش في مقدرته يأجر شقه علي كل الحجات اللي بيعملها دي يبقي تستحملي وتصبري
مرفت : كلام اخوكي صح اقعدي هنا هدي اعصابك وروقي دمك لما تبقي عايزه تروحي روحي
ابتسام بحيره : المثل بيقولك اللي اتلسع من الشوربه بينفخ في الزبادي طب انا اتلسعت من الشوربه واتلسعت من الزبادي انفخ فين قولولي ؟
سما مدت صباعها : افخي في صباعي اللي كان متعور
" كلهم ضحكو عليهم "
عاصم قام وقف : خدي يا زينة عايزك في حاجه " ودخل علي اوضتهم "
زينة قامت : جيالكم تاني " ودخلت وراه اوضتهم "
" في اوضة عاصم "
" عاصم واقف قدام شباك الاوضه وضهره لزينة اللي اول ما دخلت لفلها وفتح درعاته من غير كلام، وهي راحت حضنته بكل حب وعشق فضلو في حضن بعض فتره "
عاصم وهو مغمض عيونه : كنت محتاج جرعه من حضنك " وحط وشه في شعرها واخد نفس " كنت محتاج اشم ريحتك
زينة بحب : انا وحضني تحت امرك في اي وقت يعاصم كل مره هكون بشغف ولهفة المره الاولي كل مره هرحب بيك كأن اول واخر حضن ولا استمتع بيه
عاصم بعد ومسك وشها : انا عارف ان اتعصبت عليكي وصوتي كان عالي بس بصراحه ردة فعلك عجبتني ومكنتش متخيلها تخيلتك هتخرجي من المطبخ تعندي وتزعقي وكنت هبلعك سنانك لو دا كان حصل ونخلص بس بجد ابهرتيني خلتيني مقدرش ازعقلك تاني ف انا اسف " وباس خدها اليمين " اسف " وباس خدها الشمال " اسف " وباس شفايفها كتيرر
زينة بعشق : انا مليش غيرك مليش غير حضنك هخرج منه هروح فين مقدرش ازعل منك لو الدنيا بتعاند فينا شويه ف انا هكون اقوي منها بيك يعاصم
عاصم ببتسامه : يريتك جيتي من بدري يا زينة يا ريتك نورتي حياتي وايامي انا ندمان علي عُمر قضيته من غيرك
زينة ابتسمت : احنا يدوب نطلع علشان كدا هيفهمونا غلط
عاصم شدها من وسطها بخبث : طب ما يفهمو غلط اللي بيدينا حاجه يقطعها
زينة حاولت تفك ايده من علي وسطها : عاصم اسكت وابعد بالله اصوت
عاصم رفع حواجبه بغيظ فيها : صوتي يقلبي براحتك بس عارفه انتي الوحده اللي بتصوت في اوضة نومها بيقولو عليها ايه ولا اعرفك ؟
زينة بستغراب : بيقولو ايه ؟
عاصم ببتسامه : العريس فرحانه بعروسته وكله شرف لياا برضو
زينة : طب ابعد وانا ولا هصوت ولا هعمل حاجه بس خليني اطلعلهم وحياااة ابوك
عاصم : ابوياا ماات وشبع موت واهمدي بقاا علشان فرهدتيني وانا لسه معملتش حاجه
زينة : خليك محترم امك واختك برا والله عيب
عاصم : انا اصلا مش متربي ف مش جديده عليا يعني
زينة بغيره : يعني اييه كنت بتعمل كدا مع انتصار ؟
عاصم بحب : حياتي انا وانتصار كانت تقليديه في كل حاجه مكنش بينا الحب اللي هو انا بنسبالي قولت اهو اتجىزت وخلفت وحمدت ربنا وخلاص لكن معاكي بعيش اللي كنت اتمني عيشه يا زينة معاكي لأول مره احب واسيب قلبي السيبه دي
زينة حاوطت رقابته بحب : ومين الاحسن فيناا انا ولا هي ؟
عاصم : مفيش مقارنه بس اوكي هجاوبك من الشكل انتي من المعامله انتي من الرقه انتي انتي بنسبالي كامله
زينة قربت من شفايفه بجرأه واتكلمت وهي لمسه شفايفه : ومن الجرأه ؟
عاصم ضحك : انتي كل حاجه فيكي محببه لقلبي عكس انتصار كانت كل حاجه بتعملها عندي ليها انتقاد ومكنش عارف ليه يمكن لأنها كانت متصنعه بتعنل الحاجه من ورا قلبها عكس زينة ايامي الحلوه " ولسه هيبوسها الباب اتفتح "
" العاصم "
" البارت الثامن عشر "
" الكاتبه ندي علي حبيب "
عاصم بص علي الباب : انا عارف ان الحركات دي متطلعش من لميس بنتي وعارف ان خناقة ابتسام ورانيا هتطلع عليا انا في الاخر ... تعالي يا سمااا ادخلي يا قمر
سما دخلت رفعت وشها ليهم بصدمه : خالو انت كنت بتعمل ايه في زينة بتبوسها بوسه عيب ؟
زينة بصدمه وهي ماسكه في دراع عاصم : لاء يا سماا مكنش بيبوسني اصلا داا دااا
عاصم بغيظ : دا دا اييه انتي التانيه اخرسي اااه كنت ببوسها بوسه عيب عايزه ايه بقااا
سما حطت اديها علي بوقها بصدمه : وانتي ساكته يا زينة مامتك مقالتش ليكي ان كدا عيب ومينفعش حد يبوسك كدا
زينة بصتلها ومعرفتش تقول ولا كلمه بصت لعاصم بغضب وخبطته في كتفه بغيظ : انت السبب عماله اقول ابعد ابعد وانت ولا هناا عاجبك كدا هتطلع تفضحني برا
عاصم رفع حواجبه بزهول : تفضحك ؟! انا ببوسك في بير سلم يابت ؟ دا انتي مراااتي وفي اوضة نومنااا
زينة قعدت علي السرير بضيق : اقنعها انها تسكت وإلا عليا اعيش الباقي من عمري في الاوضه مطلعش برا يقولو علياا ايه مليش دعوه اتصرف
سما راحت جنبه وطبطبت عليها : معلش يا زينة متزعليش منه هخلي تيتا مرفت تزعقله وتقوله ميعملش كدا تاني
زينة بصتلها ووشها احمر من الكسوف والغيظ وهي علي وشك البكاء : بتقولك هقول لتيتاا مرفت تزعقلك هعيط والمصحف هعيط
عاصم شال سماا : مين اللي عايز غزل بنات
زينة وسما بحماس : انااااا
زينة وقفت وراحت عند عاصم : انا برضو عايزه بس خلي الراجل يعملها اشكال وهاتلي واحده وتعالي انا هستناك اهو متتأخرش بقاا
عاصم بصدمه : انتي اييه انا براضي البت نسيت ان بربي في عيله تانيه
زينة وهي بتزقه لبرا : عيله عيله المهم تجيب يلا اطلع بقاا متتأخرش وحياة ابووك
مرفت بصتلهم : في اييه بتطردي فيه ليه يا زينة ؟
زينة : مش بطرده قال لسما مين عايز غزل بنات قولتله واناا عايزه وهو نازل يجيب لينا " وفتحت باب الشقه وبصت لعاصم " يلاا ومتتأخرش
ابتسام بضحك : يعيني عليك يعااصم كان ليك هيبه والله وكنت عاقل والناس كلها تحلف بيك
عاصم لسه في صدمته : قال بيقولك اتجوز الصغيره تربيها علي ايدك قال دا اللي قال المثل دا كان مراته معديه ٣٠ سنه ما هو لو كان واخد واحده قد زينة علي النعمه ما يقول كدا ابدا " واخد لميس وسما ونزل يشتري غزل بنات "
...........................
" في بيت رامز "
" رامز قاعد جنب امه اللي عماله تعيط ومش راضيه تبطل "
رانيا بدموع : علي رأي المثل ربي يا خايبه للغايبه اربي ابني واجوزه علشان افرح بمراته وعياله ومراته لو طايله تسكني التربه من الوقتي هتسكني
رامز بضيق : متقوليش الكلام دا يماا دا احنا عايشين من خيرك وابتسام اكيد متقصدش والله
رانيا وهي بتمسح دموعها : لاء تقصد تقصد تبهدلني البهدله دي ايه اللي هيحصل لما تروح تتجوز واحده انا راضيه عنهاا والبنات اللي بدرهم ايده كانت سايبه قول بس موافق والصبح اجيبلك ست ستها
رامز بهدوء : وانا مقدرش افتح بيتين يماا وانا مبسوط مع مراتي ومش عايز غيرها
رانيا بخبث : اسمع كلام امك انا عايزالك الخير والسعد وان كان علي المصاريف هساعدك وجوازتك التانيه دي هتكون عليا من الالف للياء
" رانيا من كتر ما فضلت تزن علي دماغ رامز ، رامز بدء يقتنع و يقول وايه المشكله لما اتجوز تاني انا ربنا محللي بدل الوحده اربعه ، والموضوع بدء يدخل دماغه "
رامز : هنقول ان موافق مين دي اللي عيزاني اتجوزها يما ؟
رانيا بفرحه : ايواا كدا فرح قلبي لو لمره واحده نوال بنت خالتك مستنيه منك اشاره واحده وهتيجي تحت رجلك من الصبح
رامز قام وقف : اللي فيه الخير يقدمه ربنا يماا " وطلع علي شقته يفكر "
" رانيا مصدقت فكر بس في الموضوع عرفت اختها وبنتها والخبر واحده واحده بدء ينتشر في الحاره "
..............................
" عاصم قاعد بيتغدا جنبه مراته وامه واخته وبيضحكو ، فون رن وكان رامي "
عاصم فتح الاسبيكر ورد : حبيب قلبي اللي وحشني
رامي ببتسامه : الغالي اللي مبيسألش عامل ايه ورامز عامل ايه برن عليه فونه مقفول الواطي
عاصم : احنا زي الفل والله مش عارف رامز فين والله يمكن نايم ولا حاجه وقافله او فاصل شاحن
رامي : كنت عايز اباركله علي جوازته التانيه نوال بنت خالته صاحبة نورا مراتي جامد ف لقيتها بتقول دا صاحبك هيتجوز نوال رنيت اباركله مردش قولت اسألك
عاصم اتصدم واستغرب وبص علي اخته : والله يا رامي منعرفش اي حاجه عن الحوار دا هستفسر كدا وارنلك اعرفك يا ريس " وقفل وفضل ساكت "
ابتسام كانت بتاكل سابت المعلقه بهدوء : رامز هيتجوز يعاصم ؟
عاصم مش مصدق الكلام اللي سمعه لحد الان : الله اعلم يا ابتسام مدام مسمعناش الكلام منه يبقي كدب رامز بيحبك ميعملش كدا ابدا
مرفت : يمكن فيلم امه عملته علشان تخرب بيتك متصدقيش غير لما جوزك يجي وتفهمي منه الكلام دا طلع من مين
ابتسام قامت جابت فونها ورنت عليه اكتر من مره مردش قالت بهستريه : ولما الكلام مش بجد مبيردش عليا ليه مصدق ان سبت البيت ومشيت وراح يدور علي بنت خالته يتجوزها
عاصم بزعيق : هتصوتي وتزعقي هزعلك مش عايز واحده فيكم صوتها يعلي وانا نازله افهم الحوار " عاصم لسه هينزل جرس البيت رن راح يفتح وكان رامز وامه "
رامز بهدوء : السلام عليكم
عاصم : وعليكم السلام ادخل يا ابو سماا نورت البيت يا اخويا اتفضلي يا ام رامز نورتي " وبص لزينة تدخل علي الاوضه مفهمتش فزعق " ادخلي غطي ميتين ام شعرك اخلصي
" زينة جريت علي الاوضه وقفلت الباب وزعلت اووي انه زعقلها "
ابتسام بسخريه : اتفضل يا عريس وياتري قررت هتجيبلها شقه في الحاره هنا ولا في مصر الجديده جنب امهااا ما هي الهانم مينفعش تعيش هناا
رانيا بصتلها : والنبي دي اسلوب واحده تتكلم مع جوزها وبعدين ما يتجوز بدل الوحده عشره انتي شاغله نفسك ايه مش طلباتك بتجيلك لحد عندك
ابتسام بهستريه : بتقولي طلبااات بتقولي طلباات " غمضت عيونها بعدم تصديق وهديت " تمام يتجوز بدل الوحده عشره بس يكون مطلقني قبلها وان شالله يجيب بنت الوزير
رانيا بغضب : ما تطلقي ولا تغوري واحده لسانك طويل قليلة الادب محدش علمك ازاي تحترمي جوزك وحماتك
عاصم بهدوء عكس اللي جواه : لحد هنا وكفايه اسمع يا رامز انت اخويا واكتر وانت عارف كدا وانتي يا ام رامز لو قولتي اكتر من كدا كمان عمري ما هرفع عيني في عينك واغلطك ومش هقولك راعي اننا نسايب علشان شكلها هتتفض الليله بس هقولك راعي الجيره علي الاقل وبلاش كلامك دا انتي عرفاني وعارفه ابويا الله يرحمه وعارفه ان المعلم سلطان ميربيش تربيه عوجه وانا مش محتاج اقولك الكلام دا
" رامز بص لأمه وبص لمراته ولا عارف يجي علي ابتسام اللي شبهه خسرها ولا عارف يجي علي امه "
عاصم كأنه حس ب اللي جواه : اسمع يا رامز لما تحب تتجوز اتجوز بس في حاله واحده لما تحس انك عارف تمشي بيتك لما تحس انك هتعرف ترضي امك من غير ما تزعل مراتك وترضي مراتك من غير ما تزعل امك لكن انت يصاحبي تايهه وانا اختي مش راجعه وربنا يهنيك بجوارتك الجديده
رامز : عايز اتكلم مع ابتسام لوحدنا لو سمحتو ممكن ؟
ابتسام برفض تام : معنديش كلام اللي باعني في اول محطه ميستهلش ارفع عيني في عينه تاني كنت متمسكه في انك تيجي تكذب خبر جوازك بس للأسف خذلتني معقول مصدقت طلعت من بيتك تروح تدورلك علي عروسه " استنت يتكلم يكذب كلامها لكن سكت ودا جننها " انا كل اللي عيزاه منك انك تطلقني وتبعد عن طريقي خالص " ودخلت علي زينة عيطت في حضنها كتير اوووي "
رانيا طلعت من بيتهم وهي ماسكه ايد ابنها : هنطلقها وتاخد حاجتها واجيبلك ست ستها هي دي ست ولا واحده الواحد يبصلها دي سقياك لما عمياك يا مايل علشان تحبها
" عاصم ومرفت سامعين الكلام بتاعها ولكن مردوش واحترمو انها في بيتهم وسكتو "
مرفت بصت لعاصم : سامع كلامها ورحمة ابوك كان عليا اهجم عليها اقطع شعرها بسناني بس احترمت انها وليه كبيره وانها في بيتي غير كدا كنت عرفتها مقامها
عاصم بهدوء : ولا احنا ناس بتوع مشاكل ولا احنا ناس بنشاكل دبان وشنا ولو عملنا عقلنا بعقلها كل يوم كنا هنقطع بعض وانتي عارفه كدا وابتسام استحملتها كتير وكتر الف خيرها علي كدا اتخيلت ان رامز هيكذب الخبر لكن شكله بجد ف ربنا يسعده بعيد عننا بقا مدام ملوش شخصيه يبعد عننا مكناش ناقصين
مرفت قعدت بحزن علي حال بنتها : حزينه ابتسام مشافتش فرح ولا عمرها فرحت من قلبها من يوم ما دخلت بيتهم وهي مكسوره وحزينه من الوليه الحربايه دي
عاصم بتنهيده : هدخل اتكلم معاها شويه كدا وبإذن الله اللي فيه الخير يقدمه ربنا " وخبط علي باب اوضته ودخل قلبه وجعه علي شكل اخته "
" عاصم فتح درعاته ليها وهي اترمت في حضنه "
ابتسام بشقهات : متخيلتهاش يعاصم متخيلتش عمري انه ممكن يتجوز عليا انا عارفه ان امه لعبت في دماغه جامد بس كان متمسك بجملة بحب مراتي وكانت تسكت لكن تبخ سمها في قلبه لدرجادي في ام تحب تخرب بيت ابنها طب مفكرش في بنته يعاصم انا عملتله ايه دا انا غيرت نفسي عشانه كل حاجه كانت بتعملها فيا اقول بخاطره علشان خاطر رامز يقوم رامز يوجعني الوجع دا ؟
عاصم وهو بيمسح علي ضهرها: خير يحبيبة قلبي والله خير انتي وبنتك في عيوني عمري ما اقصر يوم معاكم انتو مش كتير عليا يا ابتسام دا انتو دمي يابت
ابتسام بعدت ومسحت وشها : ربنا يخليك ليا يا اخويا وميحرمنيش منك ابدا هطلع كدا اغير هدومي " وطلعت نامت علي رجل امها اللي قاعده في الصاله غمضت عينها وعيطت اووي عيطت بصمت ووجع وحزن وكسره وعدم تصديق "
" زينة وقفت قدام الدولاب تطبق الهدوم اللي كانت مغسوله وهي متجاهله عاصم "
عاصم بصلها برفع حاجب : دا اسمه ايه بقا ان ساء الله ؟
زينة بصتله : نعم بتقول حاجه ؟
عاصم : يعني انا يولا هسيب شغلي وافضل اصالح في النسوان
زينة بغيظ : محدش قالك صالح حد انزل شوف شغلك
عاصم راح عندها وشدها من اديها وقفل الدولاب قعدها علي السرير وقعد قدامها وحط ايده علي رجلها : عارف ان اتعصبت عليكي بس حقك علي قلبي يحبيبي والله انا اتهبلت لما لقيت رامز داخل وانتي ببجامه وشعرك معرفتش اتحكم في اعصابي
زينة بزعل : انا مش زعلانه انك زعقت فيا انا زعلت انك زعقت فيا قدامهم انا اتكسفت زمان الوليه اللي اسمها رانيا هتقول بيزعق لمراته وبيضربها كمان
عاصم باس اديها : حقك عليا يبا وبعدين اللي يقول علينا حاجه اقطع لسانه واعلقه علشان خاطر زينة البنات كلها يخرابي دا انا متخلف برضو حد يزعل الكريمه دي يولاد
زينة ابتسمت غصب عنها : خلاص متصالحه مش زعلانه
عاصم بخبث : لاء متصالحتيش انا عمري صالحتك كدا من غير همسه ولا لمسه ولا كلمه " وهو بيبوس رقابتها "
زينة وهي بتضحك : ابعد يعاصم بغير وبعدين هتلاقي حد يدخل ف بالله اسكت انت مش شايف الظروف اللي احنا فيها
عاصم: ببل ريقي يابت ما انا شايل فووق طاقتي هوني عليا شويه
زينة بعدت وجريت عند باب البلكونه تاخد نفسها من كتر الضحك : بالله عليك سيبني مش قادره هصالحك لما الكل ينام بس والنبي سيبني
عاصم ضحك علي شكلها : طب تعالي انتي راحه اخر الاوضه ليه مش عامل حاجه
زينة بتقرب بشك : قول والله
عاصم بحب : والله ما هعملك حاجه تعالي بقاا انا اصلا نازل لما نشوف هعمل ايه في كل الحوارات دي
زينة قربت بقلق وهو ضحك عليها وطلع من جيبه فلوس : بقولك ايه الفلوس دي انا محروج اروح اديها لبتسام ف خدي اديهم ليها اكيد هتحتاج حاجه ليها او لسما ومعهاش فلوس
زينة اخدت الفلوس : حاضر عيوني انت ملحقتش تاكل اروح اجيبلك الاكل تاكل لقمه قبل ما تنزل علشان خاطري
عاصم : خاطرك فالي علي قلبي والله بس مليش نفس لما اجوع هطلع اقولك جهزيلي يلا انا نازل عايزه حاجه
زينة ببتسامه : سلامتك يحبيبي " عاصم نزل وهي رتبت الاوضه وطلعت قعدت جنب مرفت " امال ابتسام فين يماما
مرفت : دخلت تريح شويه اعصابها تعبانه
زينة بحزن : ربنا يهون عليها يارب
................................
" رامز ماشي علي النيل ولا هو عارف رايح فين ولا عارف يعمل ايه ، اول مره يحس بالضعف دا بالكسره دي ، هو عايز ابتسام وحضنها ، بس مش عارف هو ازاي ماشي مع كلام امه زي التايهه كدا ، بيجي عندها ولسانه يتربط ولا عارف يتكلم ولا عارف ينطق "
جت ست كبيره عرباويه ماشيه خبطت فيه ف بصتله بضيق : جرالك ايه يا اخويا بص جدامك وانت ماشي كنت هتكفيني علي بوزي
رامز بعتذار : اسف يا خاله مأخدتش بالي والله
الست بصتله بتركيز : هات يدك ؟
" رامز بصلها بستغراب ومد ايده ليها "
الست بتبصله : مالك ماشي تايهه كدا ليه حبيبتك سابتك وفي عقرب كبير مسيطر عليك ومش سايبك في حالك ومش هيسيبك غير لما تبعد حبيبتك عن قلبك
رامز بتركيز : عقرب كبير ؟ تقصدي ايه بكلامك دا في حد عايز يبعدني عن مراتي
الست : حد بيسقيك لما عميك يا حبة عيني مخليك تحت سيطرته ومش هتعرف تطلع من تحت طوعه بساهل يغلبان
" رامز فكر ليه مبيعرفش يرفض كلمه لأمه ليه ماشي وراها اوي كدا ربط الامور ببعض وفهم الدنيا "
رامز بلهفه : ممكن اعرف مين اللي بيشربني ؟
الست : ..........
رواية العاصم الفصل السابع عشر 17 - بقلم ندى علي حبيب
الست قامت وقفت ببتسامه : ربنا يريح بالك بس انا معرفش مين اللي بيسقيك انت اللي تعرف علشان انت اللي عارف مين اللي حواليك " ومشيت "
رامز استغرب كلامها ورجع فكر تاني : بطل هبل هتسمع كلام واحده عرباويه جاهله اللي هيعملك عمل هيعملك علي ايه يعني " وقام مشي وايده في جيبه وكلام امه بيتقرر في دماغه ، هتجوز ارضي امي علشان تسيبني انا وابتسام في حالنا ، اقنع نفسه بكدا "
............................
" مر اربع ايام علي الاحداث ، ابتسام قاعده معاهم في البيت بجسد لكن روحها غايبه بتتكلم واحيانا بتهزر لكن مطفيه لكن بتتعامل قدام بنتها علشان متحسش ولا تتقصر ، الكل واخد باله وعارف انها بتتكلم وتتعامل من ورا قلبها والاكتر امها "
" لميس وسما قاعدين بيلعبو في اوضة لميس "
لميس بضيق : سما انتي واخده كل لعبي تلعبي بيها لوحدك وانا العب بإيه لو سمحتي رجعيهم مكانهم
سما بصتله : لاء مش هرجع حاجه وهاخد كل العب وانا مروحه بيتنا مش هخليكي تلعبي بحاجه لما خالو يرجع هيلعب معايا بيهم ومش هيلعب معاكي زي كل يوم " وطلعت لسانها بغيظ "
" لميس اضايقت جدا خصوصا ان عاصم بقا يرجع من الشغل يحضن سما علشان ميحسسهاش بغياب رامز ، لكن لميس في العادي بتغير علي ابوها ف تخيلو لما يجيبلها شريكه هي مش عيزاها اصلا "
لميس قربت منها وشدت شعرها جامد : انا بكرهك يارب تموتي واخلص منك عاصم بابا لميس وبس وانتي اخدتيه
" سما صرخت بوجع دخلت زينة وعاصم ومرفت وابتسام جري علي الاوضه ، كل دا ولميس مش راضيه تسيب شعر سما خالص "
عاصم مسك ايد لميس يفكها من شعر سما اللي مش مبطله صريخ بس مش عارف ف زعق فيها : سيبيييي شعرهااا علشان مش عايز امد ايدي عليكي
لميس اتخضت من صوته وسابت شعرها : انا مبحبهاش خليها تروح بيتها بقا عندنا بقالها كتير هي عندها بابا يحبها انت متحبهاش ديما بتجي تلعب معاها ومبقتش تيجي تلعب معايا انا مش عيزاهااا
سما جريت علي ابتسام تعيط في حضنها : ماما انا عايزه اروح بيتنا عايزه بابا مش عايزه افضل هنا يلا نمشي
" ابتسام بصت علي بنتها وعدلت شعرها وحضنتها ودموعها نازله مش عارفه ترد تقولها ايه ف سكتت وخرجت بيها علي برا "
عاصم مسك ايد لميس وضربها عليها : دي اختك تحبيها وتلعبي معاها ودا بيتها زي ما هو بيتك انتي وسما مفيش فرق بينكم ولو سمعتك قولتي الكلام اللي قولتيه دا او زعلتيها تاني هضربك انا حذرتك اهو
" لميس دموعها نزلت بخذلان اول مره يزعقلها ويضربها علشان حد ، اول مره يكون قاسي معاها كدا "
" زينة راحت عندها علشان تاخدها او تهديها لكن عاصم وقفها "
عاصم : محدش يكلمها انا عارف انا بعمل ايه " وخرج من الاوضه وهو علي اخره "
" زينة جت تحضن لميس ، لميس بعدت لأخر الاوضه "
لميس بزعل : اطلعو برا ومحدش يكلمني زي ما هو قال ... اطلعوو يلااا
" زينة كانت هتروح ليها مرفت مسكتها بهدوء وخرجت برا وقفلت الاوضه علي لميس اللي عيطت جامد "
لميس نامت علي السرير بزعل وشهقات : انا اصلا هلم هدومي كلها ولعبي وهمشي من البيت دا خليه يعيش فيه هو وسما وكمان لو عايز يحبها براحته انا اصلا مش عيزاه يحبني " وعيطت "
................................
" عاصم نزل من بيته وهو مخنوق وشاف رامز لابس ومتشيك وماسك ايد امه ومعاه علبة شوكولاته دليل علي انه رايح يخطب ، عين رامز جت في عين عاصم لاقي نظرة خذلان وعدم تصديق "
عاصم كمل طريقه للقهوه وراح قعد علي طربيزه لوحده : واحد قهوه يعم صبحي ... ساااده
رانيا بلوية بوز : شوف معدي ولا كأنه معدي علي اموات ازاي بدل ما يجي يباركلك ويقولك مبروك علي خطوبتك
رامز ساب ايد امه : معلش يما خليكي واقفه دقيقه هروح اشوفه كدا واجيلك " وراح قعد جنب عاصم "
رامز بهدوء : اخبارك ايه ؟
عاصم بتنهيده : مبروك شكلك رايح تخطب الليله
رامز بصله وهو تايهه : سما عامله ايه هي وابتسام
عاصم بصله بضيق : اسمع يا رامز علشان انا اللي فيا مكفيني كل اللي محتاجه منك تطلقها علشان نخلص من القصه دي
رامز قام وقف : بس انا مش مطلق مراتي يا عاصم انا عايزها وعايز بنتي
عاصم وقف بغضب ومسكه من هدومه : ولما انت عايز مراتك رااايح تتجوز عليهااا ليه اخاي قصرت معاااك في ايه
رامز بصوت عالي : يعم انت لما اتجوزت تاني حد كان كلمك وقالك اتجوزت ليييه ما انا حررر
عاصم بغضب اكبر وزعيق : وانا اتجوزت تاااني ليه مش علشام مراتي الاولي مااااتت ولا انت مش واخد بااالك
" رجالة الحاره بدأت تبعدهم عن بعض وهما مش مصدقين انهم بيتخانقو ، دول من وهما عيال مع بعض وصحاب اكيد سبب مش هين اللي يخليهم يتخانقو "
عاصم مسح وشه وبصله : اسمع ورقة اختي توصلها مش عايز امشي اختي في محاكم الاسره دا مكنش وعدك ليا ابدا قولتلي هتحافظ عليها برموشك يعم انا بعفيك من وعدك بس سيبها في حالها وطلقهاا
" رامز حس انه ندل اوي خان ثقة مراته فيه ، خسر بيته وبنته ومراته اللي بيحبها ، خسر صاحب عُمره ، حس ان الدنيا بضيق بيه ، بس مجرد ما شاف امه حس ان كل حاجه تمام وهو ماشي صح "
رامز بص لعاصم : بكرا هجيلكم نخلص ونطلق وكل حي يروح لحاله ويا دار مدخلك شر " ومشي مع امه "
" عاصم بص عليه بجنون مش دا رامز مش دا صاحبه اللي بيعتبره اخوه في حاجه غلط هو لازم يفهمها "
................................
" في مصر الجديده وتحديدا في بيت خالة رامز ، سعد ابو نوال قاعد وجنبه مني ام نوال ، ورامز قاعد حاسس انه تايهه ومش عارف هو هنا ليه ، دخلت بنت كامله من الانوثه جمالها هادي لكن ملفت عاشقه لرامز بكل جوارحها ودي تبقي نوال دخلت وفي اديها صنيه عليها بيبسي "
رانيا ببتسامه : بسم الله مشاء الله قمر ١٤ عيني عليكي بارده يقلب خالتك
" نوال قدمت البيبس بكل ابتسامه حنونه وقعدت بخجل جنب رامز "
سعد : نورتو والله العظيم
رامز بهدوء : بنورك يعم سعد والله وعلشان منطولش علي بعض اكتر انا طالب ايد نوال طبعا انت عارف ان متجوز وو
رانيا بسرعه : هيطلق يا ابو نوال بس مستنين نشوف ليها ايه وملهاش ايه
" رامز غمض عينه واضايق من امه جدا ومعرفش ينطق بعديها "
سعد : رامز راجل محترم والناس كلها تشهدله بكدا نلبس دبل وكتب الكتاب بعد الطلاق علطول
" كلام كتير بيتقال ، عهود وشروط بتتحط وهو زي المسحور بيوافق ، لحد ما فاق علي الزغاريط والدبله في ايده والدبله التانيه في ايد نوال اللي مبسوط اوي "
رانيا بفرحه : ربناا يسعدكم ويفرح قلبكم يارب
............................
" في اوضة ابتسام اللي نايمه ومنيمه بنتها في حضنها "
سما بتركيز : وبعدين كملي الحدوته ؟
ابتسام بنتباه : بعدين الاميره غيرت من نفسها كتير علشان اميرها يحبها اكتر وميزعلش منها رغم انها كانت بتيجي علي نفسها كتيرر
سما بصتلها : وبعدين الامير حبها اكتر ولا عمل ايه
ابتسام ابتسمت بسخريه : لاء الامير سابها وراح حب اميره تانيه
سما بحزن : زمان الاميره زعلت وعيطت كتير ماما انا زعلانه عليها
ابتسام حضنتها اووي : بس الاميره مكتفيه بحضن اميرتها الصغيره " ونامو الاتنين في حضن بعض ، الاتنين فاقدين الامان ، علي قد ما هما كانو في حاره واحده لكن حاسين ان المكان مش مكانهم ولا الوطن وطنهم "
..................................
" في اوضة عاصم "
" الساعه عدت ١٢ وعاصم لسه مرجعش ، زينة قاعده علي السرير وعلي رجلها كُتب بتذاكر فيها ، لكن بالها مشغول بتفكر في لميس وزعلها وابتسام وزعلها وعاصم والهموم اللي عليه مضايقه علشان الكل "
" دخل عاصم البيت حس بهدوء محسوش من زمان ف دخل اوضته علطول ، عينه وقعت علي زينة بدون مقدمات راح نام في حضنها "
عاصم وهو مغمض عينه : فكرتك نمتي
زينة وهي بتلعب في شعره : معرفتش انام غير لما ترجع واطمن انك كويس وزمانك جعان هقوم اجهزلك تاكل
عاصم حضنها اكتر : لاء متقوميش انا مش جعان انا عايز انام في حضنك وبس
زينة حضنته واديها علي شعره : عملت ايه النهارده في يومك ؟
عاصم وهو مغمض : رامز خطب النهارده بس الكلام دا مش عايز ابتسام تعرفه خالص ولا تتكلمي في الموضوع دا
زينة : حاضر يحبيبي بس ازاي قدر يعمل كدا انا مستغربه اووي المفروض ان رامز بيحبها ايه اللي حصل
عاصم بحيره : والله يا زينة مش عارف انا برضو مش مرتاح لحوار الخطوبه دي خالص وانا قاعد علي القهوه رامز جالي لابس ومتشيك ومعاه علبة شوكولاته شدينا مع بعض شويه بس عارفه اول مره احسه غايب عن الواقع مش عارف هو بيعمل ايه حاسه تايهه
زينة بتنهيده : الله يهدي الحال ... بس لميس يعاصم قافله علي نفسها من ساعة ما قولت محدش يكلمها ونايمه معيطه
عاصم : دلوقتي لو جد في الامور امور وابتسام اطلقت طبيعي هتيجي تعيش هنا ومعاها سما لازم اخلي لميس تقتنع بكدا وتعرف ان سما فرد اساسي في البيت مش ضيفه وماشيه لازم احسسها بغلطها وتيجي من نفسها تعتذرلي مش انا اللي اروح اعتذرلها
زينة : علشان خاطري متسبهاش تنام معيطه وزعلانه تاني اتكلم معاها بهدوء لميس عاقله وهتفهم بسرعه
عاصم اتعدل علي السرير وشدها في حضنه : سيبك من لميس وابتسام وسماا وركزي معايا شويه .. حسك بعيده عني الفتره دي مش عارف ليه
زينة حطت اديها علي خده : انا مقدرش ابعد عمك دقيقه واحده انا معاك اهو دلوقتي وبعدين ولأخر العمر
عاصم باس اديها اللي علي خده : يكفيني اسمع منك الكلمتين دول اول مره اهرب من مشاكلي لحد وابقي مرتاح معاه مجرد ما بنام في حضنك بنسي نفسي وشغلي وعيلتي وكل الدُنيا بستمتع بالوقت معاكي كأن اخر حاجه هعملها في الدنيا
زينة ببتسامه حنونه : وانا هستقبلك كل مره بنفس الحُب مهما كانت مشكلتك كبيره نقسمها سوا زعلك بيزعلني وزعل عيلتك بيزعلني انا مبحبكش بس يعاصم دا انا بحب اي حاجه من ريحتك ولو كانت قد نمله
عاصم ضمها اكتر بحب حقيقي : ندمان علي كل دقيقه قضيتها من غيرك يا زينة نصيبي الحلو لقيته معاكي انتي عوضي اللي ربنا كان مخبيه ليا ....
" العاصم "
" البارت العشرون "
" الكاتبه ندي علي حبيب "
" بدأت الايام تمر ، بملل ، بوجع ، بضيق ، بخنقه علي رامز وابتسام وعدي شهر علي الخطوبه ، رامز كان شغال في ورشته كالعاده ، فونه رن وكانت نوال مسك الفون واتنهد اوي تنهيده طلعت من قلبه "
رامز : الوو ازيك يا نوال
نوال ببتسامه ولهفه: ازيك يا رامز انا كويسه الحمدالله انت اخبارك ايه طمني عنك
رامز بثبات : كويس
نوال بتردد : رامز انت ليه مبتكلمنيش يعني احنا بقالنا شهر مخطوبين كلمتني فيهم ٣ مرات وانا اللي برن ... طب اقولك حاجه لو زعلان علي ابتسام رجعها انا مش زعلانه والله بالعكس انا بحبها علشان انت بتحبها
" رامز غمض عينه عليها هي بريئه وطيبه زياده حرام اللي امه بتعمله فيها وفيه "
نوال بإحباط من عدم رده : سامعني يا رامز ؟
رامز بنتباه : معلش يا نوال انا بس مشغول علشان بجدد الشقه وبشتغل في الورشه علي ما بطلع الشقه بكون مهدود بنام حقك عليا
نوال ببتسامه : ربنا يعينك يحبيبي
رامز : عندي شغل دلوقتي هقفل وهرجع اكلمك تاني " وقفل واتنهد اووي "
" ميعرفش ان ابتسام واقفه قدام شباك اوضتها شيفاه علي قد ما هي زعلانه منه ومقهوره ، لكن لسه بتحبه وواحشها ، بتبص عليه وعلي تفاصيله كأنها حراميه مش جوزها ودا من حقها ، دموعها نزلت بقهر "
ابتسام : ازاي جالك قلب تعمل فينا كدا طب انت مرتاح ولا مضايق دا احنا عشرة سنين يا رامز مش يومين والسلام
سما دخلت علي الاوضه جري : ماماااا انا عايزه انزل اشوف بابااا دلوقتي مليش دعوه
ابتسام مسحت دموعها وبصتلها : لما خالو يخلص شغل هخليه يوديكي تشوفيه
سما بستغراب : يا ماماا ليه ما هو بيته جنب تيتا هنا احنا هنروح امتي بقاا انا بابا وحشني ورفعت نفسها عند الشباك شافته نادت بصوت عالي " باباااا بابااا انا هناااا ارفع وشك لفوق " كانت ابتسام رجعت لوراا "
رامز قلبه فرح والابتسامه اترسمت علي وشه وبصلها : قلب باباا وعقل بابااا
سما ببتسامه : تعالي اقف عند البوابه هنزلك تاخدني اقعد معاك
رامز : يلاا انا واقفلك اهوو انزلي " وراح وقف عند البوابه متلهف انها تنزله "
سما جريت علي تحت ليه اول ما شافته حضنته جامد : بابا وحشتيني كتير
" رامز اول مره يحس انه مفتقدها بشكل دا ، حضنها كأنه اخر حضن ليهم مع بعض ، هو محتاجها دلوقتي محتاج يحس انهم معاه بس مش عارف ازاي "
..................................
" زينة بتحاول تنسي موضوع الحمل لكن الموضوع شاغلها برضو ، ليه محملتش ؟ ، معقول عندها مشكله ؟ ، اللي اتجوزو قبلها حامل ليه هي لاء ؟ ، كل الاسئله دي بتتكرر في دماغها يوميا ، واقفه بتغسل المواعين لكن عقلها سارح جدا "
زينة في نفسها : ايوا لازم اتكلم معاه تاني لازم اروح لدكتور لو انا طبيعيه وكويسه كان زماني حملت عادي
عاصم جيه وقف جنبها واستغرب سرحانها : زينة " مردتش عليه ف علي صوته " انتي يااابت بقالي ساعه بنادي عليكي " وقال بغمزه " اللي واخد عقلك
زينة بصتله ببتسامه : تتنهي بيه محدش غيرك واخد عقلي وقلبي وروحي كمان
عاصم ببتسامه : لاء مش قدك انا في الكلام انا راجل شقيان وجاي اكل وانزل اكمل شغل لما اسمع كلام حلو زي دا مش هنزل تاني وانا اصلا بتلكك
زينة بغمزه : وحد قالك تنزل انا اطول افضل شيفاك طول النهار قاصد عيني كدا دا يوم السعد والهناا
عاصم بغمزه وهو بيقرصها في وسطها : ايه سر الروقان اللي علي العصر دا بقاا
زينة بصت وراه مكنش في حد لفت اديها حوالين رقابته واتكلمت بدلع : قصدك ايه يعني انا مش رايقه علطول وبدلعك ولا انا بنكد عليك وطهقان مني " ورفعت عنيها لعينه " هااا
عاصم وهو بيفك التوكه من شعرها يخليه نازل لضهرها : والله انا ديما بسمع ان النسوان كلها نكديه اول مره اشوف واحده مش نكديه رايقه في كل حاجه حتي في رايقه والاهم من كل دا مروقه علياا
زينة مسكت ايده علي عمال يمشيها علي جسمها بكل وقاحه : طب يلااا برا علي الصاله لحد ما اجهزلك الاكل
عاصم بصلها ببرائه عكس نواياه : لييه انا حابب المطبخ هفضل معاكي لحد ما تجهزي الاكل اسليكي حتي
زينة : لاااء انا مبحبش حد يسليني اطلع بس الصاله وانا هجيب الاكل لحد عندك عايزين نفضل بكرامتنا محفوظه الله يخليك
عاصم : خلاص والله هقف محترم مش عامل حاجه حلفت بالله يابت خلااص
زينة بشك : طب تعالي قطع السلطه علي ما اجهز الباقي
عاصم برفع حاجب بدهشه : اقطع السلطه ؟ بقا المعلم عاصم سلطان يقف في المطبخ يقطع سلطه والله عيب في حقي
زينة بصتله بتعب : بجد تعبت من الوقفه عماله اغسل في مواعين من الصبح واعمل فطار واجهز اكل الغدا تعبتت والله
عاصم بحنان : ينهار اسود حبيبي يبقا تعبان وهبطان كدا ومقطعش السلطه دا انا هعملك احلي واطعم طبق سلطه علي الكوكب دلوقتي
زينة ابتسمت : عارف انا بحمد ربنا علي وجودك في حياتي هقولك علي شوية حجات واحنا بنعمل الاكل سوا انا طول حياتي بكره الرجاله مسعد كرهني في سيرتهم خالص حسسني ان الراجل لازم يزعق ويضرب وان كل الرجاله بتعمل كدا ف قرفت منهم كلهم " وبصتله بحب " الا انت وقت لما انتصار كانت عايشه كنت افضل اقول يارب عايزه واحد زي عاصم بنفس شكله وصفاته واحترامه وكله مكنتش اعرف ان ربنا مخبي ليا كل السعاده اللي انا فيها معاك دي
عاصم مبتسم طول كلامها بصلها وهو بيغسل الطماطم : يابت انا كنت راجل عاقل الناس بتحلف بيه هتخليني امشي في الشارع اقول انا بحب مراتي يا خلق
زينة ضحكت اوي : حبيبي حبيبي يا عمنااا يعاصم ايه رأيك تجرب تلبس سلسله وتعمل شعرك كيرلي هتبقي قمووور
عاصم بصله بقرق : البس سلسله واعمل شعري كيرلي ولبانه في فوقي يابت عليا النعمه لو راجل بيقولي الكلام دا اشقه نصين انتي متجوووزه راجل يابت مش شيرين عبد الوهاااب " وضربها علي قفاها "
زينة حطت اديهز علي رقابتها بوجع : ايدك تقيله يعم عاصم فيي ايه الواحد ميعرفش يهزر معاك
عاصم : سيبك انتي بس من الكلام اللي ملوش لازمه دا فاكره انتي ليلة بدلة الرقص " وغمز "
زينة ببتسامه : مالها ؟
عاصم بغمزه وقحه : مفيش حاجه زيها اليومين دول تشرحي قلبي وتكوني سبب في ادخال السعاده علي قلب مسلم مشتااااق
" زينة ضحكت علي كلامه بس ضحكه رنانه "
عاصم : الله اكبر لاء بإذن الله ليلتنا حمرااا النهارده انا عن نفسي منتظر حاجه محصلتش
" زينة ضحكت اوي لكن بخجل وهو ضحك معاها وفضلو يعملو الاكل في جو محبب لقلبهم لاتنين "
................................
" في بيت رامز "
" رامز دخل بيته ومعاه سما وهو فرحانه اووي بوجودها ، الابتسامه اللي بقالها كتير غايبه عن وشه رجعتله بس بمجرد ما شاف بنته "
رامز بسعاده : يلا تعالي نسلم علي تيتا " دخل علي اوضة امه " شوفي بقاا جبتلك مين يا ست الكل
رانيا كانت نايمه علي السرير ف قامت تشوف مين لما بصت وشافت سما اتكلمت عادي : دا انا قولت داخل عليا بالسيسي ازيك يا سماا
سما راحت حضنتها : الحمدالله كويسه " وبصت لأبوها " بابا انت هتيجي تاخدونا من عند خالو عاصم امتي ؟
رانيا بلهفه : وهما مش بيقولو علي ابوكي ولا عليا حاجه قولي قولي
رامز بغضب : انتي بتعلمي بنتي الفتنه يماا اسكتي متسألهاش علي حاجه
سما ببرائه : اصلا محدش بيقول عليكم حاجه يا تيتا ولا حد بيقول علي بابا حاجه كلهم بيحبوكم خالص وماما بتحب بابا كتير
رانيا : شوف يا اخويا البت سُهونه زي امها ازاي
" رامز اضايق من كلام امه جدا ، شال بنته وطلع علي شقته "
رامز جابلها مصاصه كانت عنده في الدرج : ماما عامله ايه يا سما ؟
سما : اسما الاميره يا بابا انا سميتها كدا علشان هي شبه القصه اللي بتحكيها لياا لما انام هي كمان بعيده عن الامير وديما بتعيط زي الاميره
رامز بستغراب : قصة ايه اللي بتحكيها ؟
سما بصتله بحماس : الاميره كانت بتحب امير بعدين اتجوزها وهي اتغيرت كتير علشان الامير يحبها بعدين الامير سابها وحب اميرها غيرها وهي زعلت كتير وقلبها اتكسر بس كان عندها اميره صغيره وكانت مكتفيه بيها وماما قالتلي انها مكتفيه بيا زي الاميره بس كدا حلوه ؟
رامز : وماما ديما بتعيط ليه يا سما ؟
سما : علشان انت مش معاها بابا انا عايزه اجي هنا تاني لميس بتزعلني وبتقولي ملكيش دعوه بخالو عاصم روحي ل بباكي وشدت شعري وكل ما العب معاها تزعلني انا عايزه ارجع بيتنا
" رامز حضن بنته بحزن شديد ووجع ، مين كان يصدق ان عيلته اللي بيحبها تتشتت بالمنظر دا "
رامز وهو بيبوس راسها : اوعدك ان كل حاجه هترجع زي الاول واحسن هنرجع نتجمع تاني مستحيل اتخلي عنكم لو بدمي
..................................
زينة وهي ماشيه ورا ابتسام في الشقه كلها : ابتسام يا ابتسام ابتسام ابتسام يا ابتسام
ابتسام وهي راحه المطبخ : للمره المليون النهارده اقولك حلي عني المره الجايا هخبطك بالطاسه في دماغك افتحها
زينة بصتلها ببرائه : اهوون عليكي بعدين حرام عليكي محدش يقدر يعملي كدا غيرك معرفش اسلم نفسي لحد غيرك يا بيسو
ابتسام : جوزك يرن علياا يقولي ببوقه انه موافق وانا اسمعه واتأكد وهقصه ليكي زي ما انتي عايزه
زينة : ههه خفه يابت ولما ارن عليه اقوله رن علي ابتسام قولهاا انك موافق ان اقص شعري هتبقي مفاجأه ازاااي بقا
ابتسام وهي بتشرب مايه : زينة جوزك لو عرف انك عايزه تقصي شعرك هيدبحك ويدبحني علشان رديت عليكي فَ طلعيني من الحوار دا
زينة : ياستي لو عاصم اتكلم معاكي يبقي برقابتي بعدين يا بيسو بحاول اتغير علشان اخوكي ميبصش براا
ابتسام بسخريه : اتغيرتي متغيرتيش هيبص هيبص مفيش راجل سالك لنفسه علشان يسلكو لينا يقلبي ومفيش راجل مش خبيث كلهم اشكال عرهه بس من تحت لتحت كدا دا احنا عايشين خدامين تحت رجليهم ومش عاجب بلا هم
زينة بفخر : لاء يماا جوزي روح قلبي سالك و مش خبيث دا قطه مغمضه المهم اروح اجيب المقص ولا اجي اغزك بيه ؟
مرفت بصتلها : اعمليلها اللي هي عيزاه يا ابتسام متزعلهاش
زينة بلهفه : قوليلها والنبي يا ماما عماله تزل فياا ومش راضيه تعملي حاجه
ابتسام : انا قبل ما اقصه هصورك فيديو وانتي بتتكلمي فيه علشان اطلع نفسي من ايد جوزك روحي هاتي ام المقص
" زينة جريت علي الاوضه جابت المقص وهي متحمسه وطلعت جري علي الصاله ليها "
زينة : المقص اهو عايزه قصه محصلتش بصي متخليهوش قصير اوي ولا طويل اوي
" ابتسام بدأت تقص شعر زينة وهي زعلانه لأنها بتحب الشعر الطويل لكن استسلمت تحت اصرار زينة ، وهي بتقصه دموعها نزلت وبدون اي سبب "
مرفت بصتلها : انتي بتعيطي يا ابتسام ؟
ابتسام سابت المقص بدموع : لسه في قلبي خير ليه لسه في قلبي حُب ليه لسه قلبي مستنيه اعمل اييه انا تعبت " ورزعت المقص في الارض "
زينة بصتلها بحزن : يحبيبتي ربنا يعينك ويهون علي قلبك صدقيني كل حاجه هتبقي تمام بس بالله ما تعيطي ممكن
ابتسام حضنتها بشهقات : انا في قلبي كسره ربنا اللي عالم بيها دا انا كنت بخاف اكسر خاطره ف يقوم يكسرني انا وخاطري خاان وعده ليا وانا لسه بشوفه غيرر " وعيطت اووي "
زينة بزعل عليها وهي حضنها : حقك عليا اناا يحبيبتي حقك عليااا
ابتسام بشهقات : لو الدنياا كلها اتأسفت ليا عُمري ما هتصالح يا زينة انا قلبي محروق بمعني الكلمه '
مرفت زعلت علي حال بنتها : هو مين علشان كان يطول ضافرك حتي دا لولا انتي اللي قولتي موافقه عمري ما كنت اوديكي ليه لو مشي وراكي بلاد العالم دا واحد قليل الاصل هو وامه
ابتسام هزت راسها ودموعها نازله : انا نفسي عزيزي وانا اللي سيبته ومشيت هو مسبنيش لما هُنت وراح خطب فارقت " وكملت بكسره " انا عارفه انه اختياري وعارفه ان كنت استحق حد احسن منه بس .. بس ااا انا اتمنيت ان اكون احسن وهو معايا ودا كان غلطي " وعيطت اوي بحرقه " واكيد هشوفه وهبص للكل الا هووو
مرفت بدموع : ليه حزينه اوي كدا النهارده دا انا فكرت اتعودتي يا قلب امك
ابتسام بسخريه : انا حزينه كل يوم وكل ساعه وكل دقيقه بس النهارده معرفتش اخبي حزني ف انهارت ومش عايزه ابين قدام سما هي اصلا حاسه بحاجه غلط بس مش فاهمه
" المواساه في الوقت دا مش نافعه هي انتظرت بنتها تنزل علشان تعرف تنهار مهما يتكلمو هي مش سامعه هي محتاجه تعيط وبس ودا اللي هتعمله مفيش في اديها سلاح غيره من الاساس "
ابتسام قامت وقفت ومسحت دموعها : انا عايزه انام محدش يصحيني بالله عليكم انا من زمان بتمني انام والنوم غايب عن عيني " ودخلت علي اوضتها وقفلت الباب "
مرفت بحرقه : ربنا ينتقم من اللي كان السبب في قهر وكسر بنتي حسبي الله ونعم الوكيل
"
" زينة زعلت جدا علي ابتسام وزعلت علي زعل مرفت بتقول في نفسها لو تقدر تصلح اللي اتكسر كانت صلحته لو علي حساب نفسها ، لكن اللي اتكسر روح مش كاس غالي من النيش "
..............................
" في اوضة عاصم "
" زينة واقفه قدام المرايا بعد ما لبست قميص بيتي بحمالات مجسم علي جسمها طويل لبعد ركبتها ، بتبص علي شكلها بتركيز "
زينة بخبث : احط روج نبيتي النهارده بقاا بس زوجي اتأخر ليه يا تري " ومسكت فونها واتصلت عليه "
عاصم رد عليها : الوو
زينة : ايه يعاصم الساعه داخله علي ١ بليل انت فين كل دا ؟
عاصم : انا مع الرجاله كدا في مشوار نامي انتي وانا لما اجي هصحيكي يلا سلام " وقفل "
زينة نزلت الفون من علي ودنها بدهشه : دا قفل في وشي ورجالة ايه اللي معاهم في مشوار في نص الليل
" التفكير كان هيموتها عدي ساعه واتنين ولسه مرجعش ودماغها عماله توديها وتجيبها لحد ما سمعت صوت عربيته في الشارع طلعت البلكونه تشوفه لقيته طالع البيت دخلت الاوضه تاني "
عاصم دخل وهو بيغني : الليل وسماه وقمره وسهره " وبصلها كانت وشها احمر من الغضب والغيظ لكن شكلها بمقيصها عجبه جدا "
زينة بهجوم : القاعده كانت حلووه يعااصم ؟
عاصم وهو بيقلع قميصه : هي دي حمدالله علي السلامه بتاعتك علي العموم اه كانت القاعده حلوه
زينة راحت عنده بغضب : كنت قاعد فين لحد الساعه ٢ ونص بليل يعاصم افتكر لما كان مسعد بيتأخر للوقت دا كان بيجي شاامم سطر ومروق علي حاله
عاصم اتصدم من كلامها وبصلها بهدوء : كلامك دا ممكن يخليني افصل رقابتك عن جسمك بس انا هقول عيله واندفعت في الكلام فَ ادخلي نامي وعدي يومك
زينة بصوت عالي : وان معدتش يومي يعاصم هتضربني علشان بقولك اتأخرت ليه ؟
عاصم زعق فيها : لو بتسألي السؤال بحترام هجاوبك بحترام لكن بكلامك دا هطلع ميتين اهلك ولأخر مره هقولك ادخلي اتخدمي علشان مش عايز ازعلك
" زينة خافت من صوته ومن غضبه وراحت نامت علي السرير واتغطت وعيطت ، وهو استغفر ربه ودخل اخد شور وطفي النور وراح نام الجنب التاني من السرير واداها ضهره "
زينة اتقلبت في السرير وبصتله : عاصم انت نمت ؟
عاصم بكل هدوء وهو مغمض عينه : بنام اهو عايزه ايه
زينة بصوت واطي : عايزه انام في حضنك
عاصم شدها لحضنه وضمها ومشي ايده علي شعرها : يلا نامي يعسليه
زينة دفنت وشها في رقابته واتكلمت بهمس : انا مخصماك ومش هكلمك تاني ابدا ولا حتي هنام في الاوضه هنا هنام مع لميس
عاصم وهو بيكشي ايده علي ضهرها : ماشي بكرا هنروح ننام انا وانتي مع لميس
زيية : انا لوحدي انت هتفضل هنا مش هتيجي معايا علشان انا غضبانه
عاصم بضحكه خفيفه : ولما انتي غضبانه نايمه في حضني ليه
زينة حضنته اكتر : دفيني بس وبعد كدا نتخاصم انا متلجه مش عارفه ليه
عاصم حط ايده علي دراعها وكان تلج : طيب قومي البسي حاجه تدفيكي بدل البتاعه اللي لا بتستر ولا تعر دي
زينة بدهشه : انت بتتكلم بجد قميصي مش عاجبك ؟
عاصم بغمزه : عجباني دا انا مييت عليكي موووت يا عسليه " وقرب علي شفايفها وباسها اوي ولسه هيبوسها بعدت ف عاصم رفع حاجبه " بعدتي لييه ؟
زينة بغيظ فيه : علشان انا عايزه انام نعسااانه يا روحي
عاصم شدها من شعرها بخفه : يعني ايه الحركات دي يعني انتي قدهاااا
زينة مسكت ايده اللي علي شعرها : سيب شعري يعاصم عيب الحركات دي هصوت الم عليك البيت
عاصم قرب منها اوي : انا نفسي تصوتي اصلا
زينة بصتله وقالت بسرعه : قبل ما تقرب مني عندي شرط والا مش هتقرب مني تاني
عاصم :...........
رواية العاصم الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ندى علي حبيب
عاصم اندهش بكلامها بصلها بكل زهول : انتي واعيه لكلامك انتي بتمنعييي نفسك عنيي اعقلي الكلام علشان لحد الان مش عايز ازعلك وشايل نفسي عنك بالعافيه والله العظيم ؟!
زينة اتوترت من شكله : لاء مش بمنع نفسي عنك بس انا عايزه اطلب طلب
عاصم حاول يكون هادي : لما تعوزي تطلبي حاجه تقولي انا محتاجه اطلب طلب لكن تقولي قبل ما تلمسني عندي شرط دا اسمه ايه ؟
زينة حست بندم : انا عماله انيل الدنيا وعماله اغلط وانا مش فاهمه حاجه
عاصم بصلها بهدوء كل الغضب اللي جواه : مش فاهمه انا افهمك الحاجه الصعبه عليا انا اشيلك في عيني وفي قلبي لكن في كلام بيتقال وكلام مينفعش يتقال مهما حصل
زينة بإحراج من كلامها : والله انا اسفه يعاصم الكلام خاني بس بصراحه انا قلقانه وعايزه اطمن علي نفسي انا ليه لحد دلوقتي محملتش طب انا عندي مشكله وعلشان كدا مبحملش ولا في ايه
عاصم بتنهيده قويه : حاضر يا زينة هاخدك اوديكي عند الدكتور علشان تطمني علي نفسك بس دا اخر مره هنخرج فيها من بيتنا لدكتور اتفقناا
زينة من فرحتها قامت قعدت علي رجله حضنته وباست خده اوي : مواافقه يحياااتي
عاصم ابتسم وحضنها بحب : انتي بتقولي كلام يوصل الناس لمحاكم الاسره خلي بالك بس علشان انا راجل عاقل بحاول اجاري الحياه معاكي وبقول عيله لسه غير كدا كان زماني مكسر عضمك في بعضه
زينة : يعاصم انا كمان ست عاقله " ودفنت وشها في صدره " وبعشق ريحة برفانك بجنون
عاصم باسها من شفايفها وقال بهمس : بعشق كل حاجه فيكي " وشد التوكه من شعرها علشان ينزل علي ضهرها المنظر المحبب لقلبه لكن شعرها نزل علي كتفها وكان مقصوص "
زينة ببتسامه وهي بتعدل شعرها : ايه رأيك ؟
عاصم تنح وهو باصص ليها ومسك شعرها يشده : اكيد بروكه وانتي عامله فيا مقلب صح ... اصل لو اللي في دماغي صح وانتي قصيتي شعرك هبلعك سنانك
زينة ابتسمت بتوتر : لاء يحبيبي انا قصيت شعري فعلا... من باب التغير والتجديد يعني بدل ما تزهق مني وكدا فكرتك هتتبسط ... هو وحش عليا ولا ايه ؟
عاصم بدهشه : يخربيتك علي بيت باب التغير انا قولتلك انا عايزك تتغيري
زينة بقلق : يحبيبي ما انت مش لازم تقول الست الشاطره تحس بجوزها وانا حسيت انك اخدت عليا بشعر الطويل قولت اقصه
عاصم بزهول : يعني يوم ما تغيري من نفسك تقصي شعرك انااام جنب راجل
زينة بغضب : ليه هو انت حاسس اني ست من شعري بسسس
عاصم بنرفزه : ياستي انا راجل بحب الشعر الطويل بتقصيه لييه انتي كل شبر فيكي بتاعي بتتصرفي من دماغك ليه بقا ومين اللي قصه ليكي اصلا
زينة اتوترت : انا قصيته لوحدي فكرت بنسبالك عادي بس متقلقش هيطول في اسبوع والله انا كل الغذا اللي عندي بيروح لشعري
عاصم بصلها بقلة حيله واتعدل علي السرير علشان ينام واداها ضهره : ادخلي نامي يا زينة علشان شكلها ليله مش ناويه تعدي فعلا
زينة لفت ليه وبقت في وشه : ابعد شويه هقع .... علي فكره انا معرفش انت كنت فين لحد دلوقتي
عاصم وهو مغمض عينه ومسكها من وسطها جامد علشان متقعش : قولتلك كنت قاعد مع الرجاله في وسط البلد اقول تاني ولا خلاص وصلت
زينة وهي بتلعب في دقنه : ايوا يعني قاعدين انتو والرجاله بتعملو ايه لساعه 2 بليل
عاصم فتح عينه وبصلها : هنام ولا لاء علشان تعبت ولو سهرنا اكتر هنتخانق وانا متأكد من دا ؟
زينة وهي بتلف في شعر دقنه بصوابعها : لاء انا حابه كدا لو عايز تنام نام انت
عاصم بنوم : يابنتي حرام عليكي ورايا شغل الصبح وعايز انام في هدوء
زينة بصتله ببرائه : نام او اعتبر نفسك لسه مرجعتش البيت وسهران مع صحاااابك ولا صحابك حلوين ومراتك بتعض ؟
عاصم حضنها علشان تنام : لاء يحبيبتي دا انتي عسليه وزي السكر نامي بقاا علشان احبك
زينة قعدت علي السرير بملل : انا عندي ملل يعاصم قوم اتكلم معاياا
عاصم قام قعد بنوم وقلة حيله : عندك ملل ليه واتكلم في ايه الساعه 2 بليل انا عايز انام ورايا شغل الصبح
زينة نامت علي رجله : العب في شعري بقاا وهتلاقيني نمت علطول
" عاصم ابتسم وفضل يلعب في شعرها ويتكلم معاها في اي كلام لحد ما نامت ، عدلها علي السرير ونامو الاتنين "
..............................
' صباح يوم جديد ، ولكن بنسبه لإبتسام يوم عادي يوم بدون شغف ولا اي طاقه لإستقباله ، قامت براحه من علي السرير علشان متصحيش سما وطلعت علي الصاله '
مرفت كانت قاعده قدام التلفزيون مشغله الاخبار كالعاده بصتلها ببتسامه : صباح العسل علي اغلاهم واحلاهم
ابتسامه ابتسمت ليها بهدوء: صباح الخير يا غاليه " وراحت باست راسها ونامت علي رجليها "
مرفت وهي بتمشي اديها علي شعرها : خليكي نايمه وانا هقوم احضر الفطار
ابتسام بهدوء : عايزه عاصم علشان هروح اجيب بقيت لبسي انا وسما من بيت ... ابو سما " واتنهدت بقوه "
مرفت : استني بس اخوكي يصحي وهخليه يجي معاكي تجيبي اللي يلزمك من هناك " وقالت بتردد " احسن النهارده شويه حساكب رايقه عن امبارح
ابتسام ببتسامه حزينه : احسن احسن انا اصلا لازم ابقي كويسه يا ماما ايه يعني لما اكون اخترت شخص غلط اتجوزته وخلفت منه وبنيت حياتي وكان هو عمودها وبعدين لقيت ان كل اللي كنت ببنيه وقع فجأه عاادي بتحصل والله
مرفت وهي بتطبطب علي ضهرها : الدنيا مبتقفش علي حد والله اعلم مش يمكن يكون خير ليكي وربنا يهديكم لبعض وترجعو لبعض
ابتسام بصتلها : في حجات بتتصلح وفي ذنوب بتتغفر وانا صفياله والله وحباه بس مش ضمناه دا واحد اتخلي عني في اول الطريق اللي طوله وانا متمسكه بيه وانا مش هتمسك بيه تاني انا وهو انتهينا اللي يجمعني بيه سما وفقط
مرفت بتردد : طيب هنقول ان رامز ساب البت اللي خطبها وجالك يطلب سماحك وكل حاجه ترجع زي الاول علشان خاطر بنتك
ابتسام بجنون : مفيش حاجه هترجع دي الاول انا هعمل خاطر لبنتي وهووو ... هاا هو معملش ليه لو جالي راكع شووفي رااكع برضو مش راجعه انا وهو انتهيناااا
" عاصم طلع من اوضته قعد جنب امه وابتسام بصمت تام "
مرفت : هقوم اعملكم الفطار تفطرو علشان تروح مع اختك شقتها تجيب بقيت هدومها هي وبنتها
عاصم بهدوء : احنا ولا رايحين ولا جايين ولا عايزين هدوم من عنده هجيبلك غيرهم واحسن منهم
ابتسام برفض : لاء يا اخويا كتر خيرك انت هتلاحق مصاريف علي كل دا منين انا هاخدك معايا نجيب بقيت حاجتي ونرجع وخلاص
عاصم ابتسم بخفه : انا مبقولش كلمه غير لما اكون قدها ونص يا هبله وبعدين مصاريف ايه هو انتي وبنتك كتير عليا يا ابتسام دا انتو دمي يابت تزعلي لما اجي اشتكي يا غبيه
مرفت : مراتك لسه نايمه يعاصم
عاصم : بصحي فيها من ساعتها كأنها دخلت غيبوبه مش راضيه تقوم سبتها وطلعت
مرفت بضيق : تفضل نايمه لضهر من غير اكل ولا شرب وملهوفه علي الحمل والخلفه بلاا هم
عاصم : سبيها يماا محدش بينام وهو جعان خليها علي راحتها ولما تجوع هتقوم تاكل انا مش ناقص دوشة نسوان
" مرفت دخلت المطبخ تجهز الفطار ، وابتسام قعدت تتفرج علي فونها بملل ، وعاصم دخل اوضة بنته "
عاصم قعد جنبها وباس راسها : حبيب بابا هيصحي امتي ؟
لميس ابتسمت بفرحه من تحت الغطا : لميس زعلانه منك وبتقولك متتكلمش معاها تاني من فضلك
عاصم بتمثيل الصدمه : طيب بس عاصم ميقدرش يزعل لموسة قلبه ولا يقدر ميتكلمش معاها
لميس قامت قعدت وبصتله : زعقت ليا قدامهم كلهم وقولت محدش يكلمها
عاصم بهدوء : علشان زعلتي سما اللي هي اختك ودا مينفعش لازم تحبيها وتلعبي معاها وتعرفي ان البيت دا زي ما هو بيتك هو بيتها كمان
لميس : انا بحبها لكن انت بتحبها اكتر مني وبتلعب معاها اكتر وكمان بقيت تحضنها لما ترجع من شغل ومبقتش تحضني
عاصم فرد ايدو الاتنين علي السرير : هنا خمس صوابع دول بحب لميس قدهم وهنا خمس صوابع بحب سما قدهم يعني انتو الاتنين نفس الحب ونفس المعزه
لميس قامت حضنته : اسفه حقك عليا مش هزعل حد مني تاني والله بس خلي زينة تلعبني معاها
عاصم : عيوني حاضر يلا نطلع نفطر " وشالها علي ضهره وطلع الصاله "
..........................
" في اوضة عاصم "
" زينة فاقت من النوم علي صوت عاصم اللي عمال يصحي فيها "
زينة بنوم : في اييه يعاصم بتصحيني ليه ؟
عاصم بزهول : احنا نايمين مع بعض امبارح مالك بقااا ايه النووم دا كله اصحيلي كدا دا الساعه 2 ونص
زينة بصدمه : بتتكلم بجد الساعه 2 ونص ايه النوم اللي انا نيمته دا كله
عاصم بتنهيده : قومي كُلي يحبيبي ونامي تاني ممكن تكوني ارهقتي نفسك الشويه اللي فاتو ف تعبتي عادي وجسمك محتاج راحه بس نوم من غير اكل مينفعش
زينة اتغطت بالغطاا كويس وغمضت : لاء مش جعانه عايزه انام شويه كمان حسه بصداع والله يعاصم سيبني انام وانا لما اقوم هاكل والله
عاصم قعد جنبها علي السرير وحطت ايده علي راسها يشوفها سُخنه ولا لاء : حرارتك حلوه مش تعبانه الارهاق اللي انتي فيه دا من ايه بقا
زينة بصوت نعسان : معرفش بس عايزه انام شويه كمان
عاصم شال الغطاا : طيب اتكلم بهدوء ولا اخدك تحت الدش علطول ؟
زينة اتعدلت بكسل وبصتله وقالت بغمزه : لو هتشاركني الشاور موافقه جدا
عاصم ضحك من قلبه : والله انا اتمني بس للأسف مينفعش علشان ناوي اوديكم رحله ممكن افكر في الموضوع لما نرجع
زينة ابتسمت : فين ؟
عاصم وهو بيمشي ايده علي دقنه يظبطها : بصي ياستي انا ناوي ابعد ابتسام عن الجو هنا ف عايز اوديها مكان يريح اعصابها ومفيش اجمل من المنصوره هاخدكم بيت جدي
زينة بستفسار : السؤال الاول بيت جدك في المنصوره نفسها ؟
عاصم ببتسامه : الاجابه الاولي لاء في قاريه اسمها ' ميت طريف ' قاريه ريفيه بس هتحبيها اووي
زينة : السؤال التاني جدك لسه عايش ؟
عاصم : جدي وجدتي اهل ابويا لسه عايشين بس سنهم كبر بنروح عندهم كل فتره والتانيه المهم انا حجزت القطر وعاملها مفاجأه لإبتسام قومي جهزي لبس لينا علشان هما زمانهم جهزو نفسهم القطر علي 5 المغرب
زينة قامت بسرعه من علي السرير : يلهووي مش هلحق اجهز حاجه طب هنفضل قد ايه ؟
عاصم بهدوء وهو بيضمها لصدره : اهدي بس اهدي هنفضل اسبوع جهزي الحجات اللي ليها لازمه وبس وعلي مهلك
زينة بضحك : ولو عملت علي مهلي القطر هيروح علينا كلنا
عاصم باس راسها بحنان : يفووت ميت قطر لخاطر عيونك احجزلك تاني انا عندي كام زينة يعني دي هي واحده بس
زينة بحب : و الروح سعيده بقربك يا احب واغلي اشيائي الجمله دي بحسها مكتوبه ليك
عاصم بحب : كنت بقول علي الناس اللي بتحب دي بيحبو ازاي وامتي عندهم وقت فاضي مثلا او ايه هو الحب دا اصلا ' اتنهد وقال ' اتاري قلبي كان مستنيكي علشان يفهم ان الحب بدون وقت ولا موعد يا زينة
مرفت خبطت علي الباب : عاصم فونك بيرن يابني
عاصم وهو حاضن زينة : مين يما ؟
مرفت بصت علي الفون : الرقم متسجل ب استاذه سلوي
" زينة اتصلبت وبعدت وهي مربعه اديها وبتبصله "
عاصم : مترديش يما انا طالع اهو " وبص لزينة " مالك في ايه ؟
زينة برفع حاجب : مين استاذه سلوي دي يا استاذ عاصم ؟
عاصم : زبونه جايبه عربيتها تتصلح وخلصتها وبعتها علي ورشة الدهان تخلص
زينة بغيره : ايواا يعني ايه اللي وصلها لرقمك يعنيي وفين جوزهااا
عاصم بتردد : لاء ما هي مطلقه
زينة بغيره شديده : ااااه دا انت حضرتك قعدت تحكي وتستفسر بقاا وايه كمان يا عاصم بااااشا
عاصم بنرفزه : بت اتعدلي بدل ما اعدلك ايه قعدت استفسر دي انا فاضي ليكي علشان افضي لغيرك ما تركزي في كلامك بدل ما اكسرلك دماغك دي
زينة بعصبيه : هو كل حاجه اكسرلك سنانك اكسرلك عضمك لاء معرفش ايه ما ترد علي السؤال زي ما بكلمك واتفضينااا
عاصم بزعيق : هو دا اسلوبي ودا وضعي وان كان عاجب وكلامك لو متعدلش معايا عليا الحلال من ديني لكون دفنك وانا حذرت بدل المره مليون مره المره الجايا مش هتكلم بالسااني " وطلع برا الاوضه ورزع الباب "
زينة ببرطمه : يا اخي يلعن ابو دي عيشه علي اللي عايز يعيشهاا
" وجابت شنطه واخدت الحجات اللي هتحتاجها ، واخدت الحجات بتاعت عاصم بغيظ ونرفزه منه "
................................
" رامز وافق في البلكونه في شقته بيشرب السيجاره بهدوء قاتل ، شقته فاضيه ، متربه ، هدومه مش مطبقه ومكويه زي ما كان متعود ، شرباته مرميه في كل مكان مش مطبقه في الدرج ، كل حاجه خراب في بيته والخراب الاكبر جواه "
رامز بتفكير : وبعدين " تلقائي عينه جت علي الدبله اللي في ايده الشمال وبصلها كتير بعدين قلعها من صباعه ، كان مكتوب جواها ابتسام وجنبها قلب ورماها في الشارع بقلب لا يبالي "
" العاصم "
" البارت الثاني والعشرون "
" الكاتبه ندي حبيب "
" ابتسام نزلت من البيت قبل عاصم ومعاها شنطتها ومعاها لميس وسما ، وهي حسه بشوية راحه جواها وابتسامه خفيفه علي وشها انها راحه مكان جديد ، راحت حطت شنطتها في عربية عاصم "
سما راحت قرب بيت رامز وقالت بهمس للميس : عارفه بيتنا هناك اهو كنت انا وبابا بنطلع البلكونه كل يوم الصبح نشرب الشاي ونحط جواه نعناع من الزرعه اللي باظت هناك دي بس لما نروح هكبرها تاني
ابتسام بصت عليهم : يلا يا سما انتي ولميس تعالو اركبو " وراحت عندهم علشان تجيبهم تلقائي عينها جت علي الدبله المرميه تحت البلكونه مسكتها في اديها ، دبلته هي عرفاها وحفظاها معقول اتخلي عنها وعن كل حاجه تخصها بسهوله دي ، سرحت بخيالها لأيامهم سوا حست انها مدمره وصعب انها تتعافي بسهوله "
عاصم نزل ووراه امه ومراته اللي مضايقه منه جدا بص علي ابتسام اللي واقفه عند بيت رامز بستغراب : ابتسام يلاا ولا ايه قررتي تفضلي حراسه علي البيت
ابتسام مسحت دموعها اللي نزلت بسرعه وابتسمت وراحت عندهم بعد ما خبت الدبله في اديها : لاء يلا هنمشي كنت بجيب البنات يلا يماما اركبي قدام وانا وزينة والبنات ورا " وركبو كلهم وعاصم مشي بالعربيه "
...............................
" رامز نزل من شقته علي بيت امه علطول ، كانت امه بتصلي العصر خلصت وبصتله "
رامز بهدوء : انا عايز اكتب كتابي علي نوال علشان اخلص يما
رانيا اندهشت في البدايه لكن فرحت : دا يوم السعد والهنا بس هنعمل ايه في البلوة التانيه لازم تطلقها الاول
رامز بهدوء : هيحصل ان شاء الله ابتسام مبقتش تلزمني اللي يكرهك اكرهه يماا وانا مش عايز حاجه في الدنيا غير رضاكي يغاليه
رانيا ببتسامه : الله يجبر بخاطرك يكبد امك كلم عاصم وقوله نطلع بالمعروف ويا دار ما دخلك الشر وتطلقها ونكتب كتابك علي نوال
رامز بثبات : هكلمه النهارده علشان نتفض من الموال دا بس بالله يما انا عايز كوباية قهوه من اللي بتعمليها كل يوم ليا دي مصدع ومش عارف ليه
" رانيا ابتسمت وراحت علي المطبخ تعملها واول ما خلصتها طلعت الكيس الصغير فيه بودرا لونها اصفر وحطيت معلقه منها في الكوبايه ودوبتها "
رانيا بقلق : انا عارفه ام وليد مغيره المايه لبودرا ليه بس مش مهم مش هتفرق بودرا من مايه المهم انه زي الخاتم في صباعي زي ما انا عايزه " وطلعت ومعاها الكوبايه رامز اول ما شاف كوباية القهوه حس انه كان ماشي في صحرا و عطشان واخيرا هيشرب "
رامز بستمتاع : اماا هاتيلي نوع القهوه دي علشان اجيبها باين ادمنتها لو مشربتش كوبايه منها ممكن روحي تطلع
رانيا بخوف : بعيد الشر عنك يقلب امك ان شالله اللي يكرهك
" رامز شربها وحس ان عنده طاقه محسش بيها عمره كله ، حس انه مبسوط اوي ومزاجه عنب "
رامز راح علي دماغ امه باسها : انا خدامك يماا ومستعد ادووس علي العالم كله علشان تكوني راضيه ومبسوطه
.................................
" عاصم وصل بالعيله عند محطة القطر وقطع التذاكر ودخل جوا القطر وعينه علي لميس وسما علشان محدش فيهم يتوه "
عاصم : ابتسام انتي وبنتك جنب بعض وانتي يما جنب لميس في الكرسي اللي ورانا
زينة ربعت اديها بعند : لاء خلي لميس جنبك انا هقعد جنب ماما
عاصم بصلها ورفع حاجبه : بلاش نكد علشان معكننش عليكي بحق وحقيقي
مرفت طبطبت علي كتفها بهدوء : خلاص يا زينة علشان خاطري الناس بتتفرج علينا اقعدي جنب جوزك يحبيبتي يلاا " وبصت لعاصم " براحه عليها يعاصم
عاصم بنرفزه : ما انا من الصبح بصالح وبدادي ومش عاجب برضو والصلاة علي النبي شغاله نكد علي المستوي العالي
" زينة راحت قعدت جنب الشباك بنرفزه وغيظ ، وابتسام قعدت وبنتها جنبها ، ومرفت قعدت ولميس جنبها "
عاصم قاعد جنب زينة : معاكي مايه ولا اقوم اشتري ؟
" زينة طلعت ازازة مايه من شنطتها ومدت اديها بيها من غير كلام "
عاصم رجع راسه علي الكرسي واتكلم براحه : ياااه لو تفضلي خارسه كدا علطول يعني انا كَ راجل مبشجعش ان الست تتكلم بقول لو اتولدت خارسه نسب الطلاق هتقل لدرجة رهيبه
زينة بصتله بضيق وقالت : وانا كَ ست بشوف ان الرجاله كلها كائنات سطحيه وعقلهم صغير بيحبو السيطره علي اللي قدامهم وخلاص
عاصم وهو رافع حواجبه : ايوا ايوا طلعي اللي في قلبك يلا كائنات سطحيه وعقلهم صغير وايه كماان ؟
زينة بصتله بشك : انت بتستدرجني في الكلام ؟
عاصم بهدوء وتنهيده : ابدا انا شايف ان جواكي كلام ومش عارفه تقوليه ف بسهل عليكي الموضوع علشان تطلعيه الكتمان وحش بيطلع اسوء ما في الإنسان بعدين
" زينة بصت من الشباك ومتكلمتش تاني وهو احترم سكوتها وسكتت ، لحد ما راسها مالت علي كتفه غصب عنها ونامت "
عاصم بهمس : لو عايزه تخدي راحتك اقفل ستارة الكرسي وتنامي كويس
زينة هزت راسها ب لاء وهي نايمه : لاء مرتاحه كدا " وحاوطت دراعه ونامت براحه وهدوء "
عاصم شد الطرحه علي شعرها رقابتها بانت اتنفس بصوت عالي مضايق : طب قومي اعدلي الطرحه دي شعرك باين ورقابتك باينه وحاجه اخر مسخره
زينة بنوم : اقفل الستاره وسيبني انام علشان خاطري
عاصم شد الستاره اصبح مفيش حد شايفهم خالص قال بستغراب : ايه النووم دا كله دا انا لو بديكي بنج كنتي هتصحي
.............................
" بلد ميت طريف بلد عاديه جدا فيها الحلو والوحش لكن بلد مفيش فيها اكتر من الاراضي الزراعيه مكان ريفي بمعني الكلمه ، عيلة الشوار عيلة من ضمن سكان البلد ناس بسيطه وحياتهم عاديه جدا طول عمرهم في حالهم ، وعيلة الشوار دي عيلة سلطان ابو عاصم وابتسام "
" نزل عاصم من التوكتوك ومعاه زينة ولميس وبص علي التوكتوك اللي وراه ونزل منه مرفت وابتسام وسما ، عاصم حاسب التكاتك وبص علي الجو ببتسامه "
زينة وهي ماسكه ضهرها بتعب : دا مش مشوار دي علقه محترمه ايه دا يجدع
عاصم بضحكه خفيفه : معلش يا عسليه تعبناكي النهارده انا عارف
مرفت بصت حوالين البيت المتواضع وشافت جنبه فرن القش افتكرت ذكرياتها و قالت بشتياق : ياااه علي جمال الفرن القش وايامه قضيت هنا اجمل ايام حياتي
عاصم : طب يلا اطلعو البرندا علي ما اجيب الشنط واجيلكم " البرندا دي زي البلكونه لكن بتكون خارج البيت وواسعه جدا "
لميس بصت علي الترعه اللي قدام البيت بستغراب : بابا دا حمام سباحه كبير ؟
عاصم بضحك : لاء دي ترعه يا روح بابا مجاري يعني
لميس بقرف : يععع ريحتها وحشه خالص
صالح الجد طلع من البيت ووراه نورا الجده " اللي يشوف نورا يقول بنته مش مراته " : يا مرحب يا مرحب وانا بقول البلد منوره ليه اتاري الغوالي كلهم وصلو
عاصم طلع ومعاه الشنط ببتسامه : الغالي علي قلبي بزياده " وباس ايده " واحشني يحج
صالح ببتسامه : الله يحرسك كأني شايف ابوك قدامي يعاصم واحشني يابن الغالي " وبص لزينة " اوعي تقول ان دي عروستك ؟
عاصم ابتسم وبص لزينة اللي راحت باست ايده بحترام : زينة مراتي يا حج صالح
صالح ابتسم : زينة... والله اسم علي مسمي الله يباركلك فيها ويجعل منها المال والعيال
نورا ببتسامه بعد ما سلمت عليهم كلهم : يعني بيتكم وواقفين برا يلا يا مرفت ادخلي يحبيبة قلبي
زينة بهمس لعاصم : جدتك موزه باينها صغيره مش عجوزه يعني
عاصم ببتسامه : جدي اكبر منها ب 23 سنه علشان كدا باين انه اكبر منها بزياده
" كلهم دخلو علي جوا ، البيت اساسه عتيق وقديم شويه لكن مريح للعين والنفسيه ، الجده نورا كانت طايره بيهم ومحتاره تعملهم ايه ولا ايه وكانت مبسوطه بوجودهم اوي "
صالح ببتسامه : والله العظيم عملتو حس للبيت كنت طول النهار قاعد انا وامك نورا لوحدنا جيتو مليتو البيت علينا والله
عاصم : البيت منور بيكم يجعالو عامر بحسكم يارب ... ولاد عمي اسماعيل محدش فيهم بيجيلكم ولا ايه ؟
صالح بزعل : تصدق بالله لو حد شافني في الجامع منهم ولا حتي بيقولو صحتك عامله ايه يجدي
عاصم بحيره : طب لييه يعني ايه السبب المشاكل اللي مش ناويه تتفض
صالح : عايزيني اكتبلهم حتت الارض والبيت اللي حيلتي والصبح يهدوه علي دماغي
عاصم بضيق منهم : والله العظيم عالم قليلة الاصل ارض ايه وبيت ايه اللي بيتكلمو فيه دا الواحد بيشعبط في رضا ربنا ودول بيدورو علي ايه بس
نورا : خلاص بقا يا حج يعني هما جايين يفكو عندنا شويه تقوم تنكد عليهم بالكلام دا
زينة حست انها عايزه ترجع فقالت لنورا بهمس : ماما نورا انا عايزه اروح الحمام
نورا بصت علي وشها البهتان : تعالي يقلبي اوديكي مالك كدا وشك بهتان ليه كدا ؟
زينة قامت معاها : مش عارفه بس انا عايزه ارجع دوخت فجأة كدا مش عارفه مالي
نورا دخلت المطبخ جابتلها مخلل خيار : طب خدي كُلي دي كدا يمكن يكون ضغطك واطي
زينة اكلتها وحست انها بدأت تتحسن : ااه يعني نفسي بدأت ترد تاني اهي
نورا بحنان : الطريق كان طويل واكيد دوختي يا حبيبتي معلش
ابتسام جت عليهم وبصت لزينة بقلق : مالك يا زينة قومي فجأة كدا ليه ؟
زينة ببتسامه : مفيش كنت دايخه شويه تقريبا ضغطي كان واطي بس احسن دلوقتي يا بيسو متقلقيش
نورا ببتسامه : انتو لو روحتو قعدتو في الشويه بتوع المغرب دول ورا الدار علي المصطبه في الهوا بالله هتيجو مزاجكم عنب العنب
زينة ببتسامه : اشمعنا بقاا
نورا : يعني ورا البيت الاراضي في وشك والهوا حلو وساقع لما نزهق انا وابوكي صالح بنطلع نقعد قاعده مزاج والله العظيم
ابتسام بضحكه خفيفه : طلعوني والنبي اشم هواا غير هوا الحاره اللي مليان بنزين وسجاير
نورا ببتسامه : تعالو هننزل من البوابه اللي ورا بس الاول نعمل شاي وناخد بسكوت من عمايل ايدي بالسمن البلدي هتموتو عليه
" وفعلا عملو الشاي واخدوه هو والبسكوت وراحو ورا البيت ، ابتسام اول ما شافت المنظر حست براحه وجو حلو وقعدت وهي مبسوطه ، وزينة متقلش عنها حاجه مبسوطه بجو الريف وان الناس قاعده في الشارع عادي اتكلمو كتير وضحكو كتير وطلعو نفسهم من النكد "
نورا : الشاي معاكم والباب مفتوح وقت ما تزهقو اطلعو علي ما اشوف الجماعه فوق " وطلعت البيت "
زينة ببتسامه : القاعده دي كانت محتاجه قصيدة لعمرو حسن " ورفعت الكوبايه اللي في اديها " مع كوبايه الشاي بنعناع دي كانت هتبقي اخر روقان
ابتسام ببتسامه حزينة : في اغنية كدا بتقول صالحت بيك ايامي سامحت بيك الزمن نسيتني بيك آلامي ونسيت معاك ... معاك الشجن كنت ديما بغنيها ليه النهارده محتاجه اسجل كلامي دا في التاريخ واقول انه كسرني انا وايامي ومبصش وراه
زينة بصتلها وحضنتها : صدقيني انتي من غيره احسن دا واحد عمل كل حاجه تدل انه ميتأمنش
ابتسام فتحت اديها ودموعها نازلت لكن مبتسمه وزينة شافت الدبله : رمي الدبله اللي محفور جواها اسمي في الشارع اتخلي عني رغم ان وكتاب الله استنيته يتمسك بياا
زينة : طلعي اللي في قلبك لو الكلام هيريحك اتكلمي انا سمعاكي
ابتسام بشهقات مكتومه : كان غالي اوي يا زينة كان اغلي ما املك ليه يعمل فيا كدا قصرت في ايه معاه ولا مع امه كانت تقولي كلام يسم بدني واقول بخاطره علشان رامز تبهدلني واقول رامز كويس معايا مليش علاقه بيها كنت اشيل عنه واستحمل الوجع بداله والمقابل يبدلني دا كرمه لياا في الاخر
زينة : علشان قليل الاصل والله ميستاهل دمعه واحده منك انتي عملتي كل خير معاه وعملتي بأصلك وهو ربنا قصاده يجيبلك حقك منه
" ابتسام مسحت دموعها بعد ما طلعت كل اللي في قلبها "
ابتسام قامت وقفت : قومي نطلع علي هنا نمل كتير اوي والدنيا بدأت تليل
زينة وقفت بضحك : نمل بس دا نمل ودبان اكتر من الهم اللي في حياتي " وشالت صنية الشاي وطلعت فوق ، كانو قاعدين في البرندا علي الحصيره ، وعاصم والحاج صالح بيشربو شيشه "
زينة راحت قعدت جنب عاصم : ما تخف شويه يا باشاا شيشه وسجاير وحرقة صدر في الفاضي مش حرام عليك نفسك ؟
مرفت وهي بتشرب الشاي : قوليلو والنبي اصل مبردش عليااا
عاصم مد الشيشه لجده بضيق : خد يعم اصل مش هنخلص النهارده من الاسطوانه كل واحده هتقول كلمه والنسوان دماغها فاضيه وقلبها سليم
زينة قامت وقفت وشدت ايده : قووم هوريك حاجه هتعجبك
عاصم قام معاها بستغراب : هنروح فين دلوقتي الدنيا ليلت يابت
زينة مشيت بيه لحد ورا البيت وقعدت علي المصطبه ببتسامه : انا وانت والليل والقمر بالله في احلي من كدا
عاصم ابتسم ابتسامه رقيقه وقعد جنبها : طبعا في " وبصلها بحب " انتي
زينة ابتسمت وبصت في عيونه : ياريت الدنيا حلوه زي ابتسامتك .. وعيونك يعاصم
عاصم حط ايده ورا رقابته وقال : انا عارف ان مبعرفش اقول كلام حلو وعارف ان شديد معاكي شويه سواء في كلامي او افعالي بس والله بحبك حُب كأنك المعجزه الوحيده اللي اتمنيتها واتحققت انتي قريبه مني يمكن اكتر من نفسي يا زينة
زينة حطت اديها علي قلبها من كتر الفرحه وهي مش مصدقه انها بتسمع الكلام دا من عاصم : انا كان عندي حلم صغير ان في يوم احضنك لنهاية من غير ما نتفرق واخيرا حققته
عاصم ضمها من كتفها لصدره وباس راسها : انتي نعمه من ربنا يا زينة انتي عوضي اللي اتمنيه كتير وكنت عارف ان هيجيلي بعد سنين من تعبي انا كنت مستنيكي
زينة مسكت ايده بحب : كنت ديما خايفه ولقيت الامان لما شوفتك .. انا مطمنه وانا معاك ودا سبب كافي احبك طول عُمري عشانه
" هتحتاج ايه من الدنيا وانت معاك شخص لو متاعبك بقت عبئ عليك هتشاركه بيها وانت مطمن انه عُمره ما يشتكي "
رواية العاصم الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ندى علي حبيب
" صباح نهار جديد لكن النهار مختلف بدل الاصوات العاليه والدوشه اللي في الحاره ، صوت عصافير هادي نسمة هوا ساقعه جايا من الشباك اللي ناحية الاراضي الزراعيه ، الفلاحين بيفطرو في قلب الارض بكل حب وتواضع صوره مريحه لنفس بجد "
" زينة فاتحه شباك الاوضه وماسكه فونها وواقفه بتحاول تصور صوره عميقه للأراضي ، عاصم نايم علي السرير لكن الضوء مضايقه جدا "
عاصم فتح عين واحده وبص علي الشباك : بتعملي ايه يا زينة علي الصبح فاتحه الشباك ليييه الشمس خرمت عيني ؟
زينة بصتله بلهفه : الحمدالله انك صحيت هات فونك اصور الصوره بيه فوني مفيش عليه مساحه
عاصم قال بغلب : صاحيه الساعه 7 الصبح فاتحه الشباك والشمس خرمت عيني علشان تصوري الاراضي يا زينة ؟
زينة راحت قدامه وقالت بحماس : هصور الصوره دي واجيب كوباية شاي واصورها وانزلها واكتب فوقها احتسي الشاي في قلب الطبيعه ايه رأيك ؟
عاصم قام قعد وركن علي السرير : لاء اكتبي احتسي الشاي وانا فاتحه الشباك الصبح والشمس ضاربه في راس جوزي تجيبله ضربة شمس تجيب اجله
زينة بصتله ببتسامه الشمس جايه في وش عاصم مخليه رموشه طويله : انت عسول كدا ليه علي الصبح هي الناس علي الصبح بتكون قمر كدا ولا انا اللي بحبك زياده و عيوني شيفاك قمر يعاصم
عاصم حط ايده علي رقابتها وقرب لخدها وباسه بحب : زينة انا كلمة بحبك مبقولهاش غير لما اكون حاسس فعلا بيها ..... وانا عايز كل دقيقه وكل ثانيه اقولك بحبك من كتر ما انا بحبك انتي ليكي في قلبي حُب مفيش شاعر يعرف يوصفه ولا يكتبه يا زينة
زينة باست ايده اللي علي خدها : بحب عيوني علشان مشافتش ولا حبت غيرك يعاصم بحب الحب معاك بحبني معاك بتمني محدش يشوفك بنفس الطريقه اللي شوفتك بيها وعشقتك عايزه اخبي ابتسامتك من الكل ومحدش يشوفها غيري انا بدووب فيك
عاصم قرب منها وحط ايده علي وسطها : طيب وبمناسبة الكلام الحلو دا مفيش اي حاجه كدا ولا كدا لحبيبك " وغمز "
زينة حطت اديها الاتنين علي رقابته وقالت بعشق وجرأة : انا عيوني وقلبي وروحي وكُلي لحبيبي طلباته اوامر وانا عليا التنفيذ
" عاصم كلامها حسسه انه اسعد انسان في الدنيا حسسه انه الوحيد علي الكوكب حسسه انه مستعد يبيع الدنيا كلها علشانها وبس "
عاصم قرب لشفايفها وباسها بعشق وقال وهو بيبوسها : عايز افضل في حضنك رافض كل الاماكن الا هو يا زينة
زينة بحب : وانا كل مره هستقبلك كأنها اول مره يعُمر زينة شكلي مش هتجاوز لهفة البدايات دي وهفضل احبك بإندفاع دا لنهاية عمري
..............................
" ابتسام قاعده علي سجادة الصلاة بتصلي الصبح بين الركعات دموع مبتنتهيش ، حرقة قلب ووجع مبيخلصش ، خذلان وحزن وكسره "
ضمت اديها وقالت بكل هدوء : يارب احنا ملناش نصيب مع بعض انا عارفه انه خير بس زي ما زرعته في قلبي خرجه " ودموعها بتنزل " مقدرش علي الوجع دا ابدا انا حاسه ان عمري ما هبقي كويسه اديته حب وحنان اداني وجع وكسره وخذلان
سما صحيت علي صوت عياطها راحت جنبها وجضنتها : ماما انتي بتعيطي ليه مش انا لما بعيط بتقولي مفيش حد حلو بيعيط انتي كمان حلوه يعني مينفعش تعيطي
ابتسام ضمتها وعيطت اوي : الاميره تعبت يا سما الاميره روحها بتتحرق بهدوء
سما بحزن : بس انتي قولتي ان الاميره لازم تبقي كويسه علشان هي قويه وعلشان الاميره الصغيره متتعبش قولتي كمان ان الاميره هتقدر علي كل حاجه يماما
ابتسام بصت لبنتها ومسحت دموعها : صح الاميره هتتعافي وهتعيش حياة جميله مع اميرتها الصغيره يلاا دلوقتي اطلعي اغسلي وشك وتعالي
سما باست ابتسام في خدها وحضنتها : متعيطيش ابدا يماما انا بحبك " وطلعت علي برا "
" ابتسام بصت علي دبلتها اللي في صباعها وقلعتها بكل هدوء حطيتها علي الكومود ، هي خلاص قررت لو الدنيا كلها هتقف عليه هتختار دنيا تانيه وتبنيها لوحدها بعيد عنه "
نورا دخلت علي اوضتها بكل هدوء : ابتسام ممكن ادخل ؟
ابتسام بصتلها ببتسامه حزينة : تعالي يا نوراه صباح العسل
نورا راحت عندها وحضنتها ابتسام وقتها كانت محتاجه الحضن دا عيطت اووي : امك حكيتلي كل حاجه حاسه بيكي وبوجعك يا نن عيني طلعي اللي في قلبك يمكن ترتاحي
ابتسام بصتلها بحزن ورجعت بصت لدبله : اكيد قلبي مش هيفضل متعلق بيه الموضوع محتاج وقت انا اظلمت واتكسرت واتخذلت ماشي ... عند الله تجتمع الخصوم و انا مش مسامحه والله ما هسامح و مش هفضل اعيط كتير لازم افوق لبنتي ولحياتي انا عايزه اراضي الكل بما فيهم نفسي محدش حاسس بمرارة التجاوز والتعافي من حاجه انا كنت مفكراها معايا للأبد انا فقدة ثقتي في كل حاجه حتي في نفسي والله العظيم محتاجه اعادة بناء لعمري من جديد
نورا دموعها نزلت علي وجعها : يا روح قلبي دا انسان ميستهلش واحده زيك عارفه اللي سابك وراح خطبها دي عمره ما هيرتاح معاها وبكرا تشوفيه هيبقي عامل ازاي
ابتسام بعياط وهي حطه اديها علي قلبها : هنا وجع مفيش حد يستحمله يماما نورا قلبي محروق معني الكلمه كنت ببالغ في حبي ليه علشان بقول جوزي ابو بنتي اللي بحبه لكن المفروض مكنتش ابالغ لانه طلع في حياتي مؤقت وجعني وجع عمري ما هنساه دمرنيي منه لله
نورا : صدقيني ربنا بيحفظ العلاقات اللي هي خير لينا ولو كان فيه خير ليكي كان فضل لكن ربك مخبي الاحسن والاجمل بس الصبر يا عُمري الصبر بيقولك لأهل الصبر نهاية جميله
ابتسام مسحت دموعها : وانا في ايدي ايه غير الصبر وانا والله مش عايزه حاجه منه و ربنا يحطه في نفس اللي انا اتحطيت فيه يدوقه نفس الوجع يحسسه باللي جوايا وبس
................................
" الحاج صالح قاعد في البرندا ومشغل التسجيل علي الاخبار وعاصم قاعد جنبه لكن مضايق من قميص زينة المجسم ، ومرفت واقفه في المطبخ بتجهز الفطار ومعاها نورا ، ابتسام وزينة اللي واقفين علي سور البرندا بيتفرجو علي الناس في قلب الارض وهي بتاكل قصب "
زينة بستغراب : هي الارض دي ارض اي والناس بتاكل ايه كدا ؟
ابتسام : دا قصب مأكلتهوش قبل كدا ولا ايه ؟
زينة : عمري ما جربته بشربه عصير بس عمري ما اكلته من العصايه بتاعته كدا
ابتسام بحماس : تيجي ننزل نجيب ونقعد ناكل
زينة بفرحه : مواافقه تعالي يلااا " ولسه هينزلو من علي سلالم البرندا عاصم نادي عليهم "
عاصم برفع حاجب : اييه يا عسلياات بقيتو تنزلو كدا براحتكم ولا كأن الشارع من ضمن البيت مش خير يماا انتي وهي ؟
زينة برجاء : ايه يعاصم هو احنا هنروح فين يعني دا قدام البيت هننزل نجيب قصب ونرجع علطول بالله مش هنتأخر
عاصم بص علي الناس اللي في الارض وكان اغلبهم رجاله : وانتي بروح امك انتي وهي نازلين في وسط الرجاله علشان تجيبو قصب اتقو شري واطلعو اقعدو بدل ما انكد عليكم انتو الاتنين
زينة : والله ما انت معصب نفسك احنا ولا عايزين قصب ولا مشمش هدي اعصابك كدا الدنيا مش مستاهله
صالح ضحك علي اسلوب زينة : مراتك نغشه وباينها بتحب الضحك والاهم من دا كله حبها ليك باين في عنيها
زينة ببتسامه وبدون اي خجل : يا جدو صالح انا بحبه حُب يعجز الشعر عن وصفه
عاصم ابتسملها وبص لجده : زينة بنت اصول وجدعه علي رغم انها صغيره لكن عقلها كبير وفاهمه
صالح ببتسامه : يديم المحبه بينكم ويهنيكم ببعض يحبايب يارب
نورا شالت صنية الاكل وطلعت البرندا : يلاا يجمااعه بسم الله نقعد في البرندا ولا ندخل الصاله
عاصم اخد الصنيه من اديها : والله ما انتي معذبه نفسك هناكل هناا " وحط الصنيه علي الاخر ، والكل قعد حواليها يفطرو في جو حلو "
مرفت بستمتاع : البيض بسمن البلدي حاجه تانيه من ايدك يا نواره تسلم ايدك
نورا ببتسامه : بالف هنا علي قلبك دوقي الفول هيعجبك انا اللي مدمساه
عاصم اخد حتت قشطه في حتت عيش ومد ايده عند بوق زينة : افتحي بوقك ودوقي القشطه دي كدا
زينة اكلتها : تحفهه كل حاجه هنا تحفه وجميله وليها لذة خاصه كدا الحياه بسيطه وحلوه
عاصم قشر البيض المسلوق وحط قدامها : كُلي يباا بالهنا علي قلبك
ابتسام : يبختك يااست زينة محدش قدك انتي وجوزك ياستي دلعو في بعض دلعوو
زينة بكيد وهي بتحط اللقمه في بوق عاصم : واللي غيران مننا يروح يعمل زيناا
عاصم : طيب نسيب بقاا كيد النسوان دا وواحده فيكم تقوم تعمل شاي وتخليه تقيل شويه
زينة : خليكي انتي يا بيسو هقوم انا اعمل الشاي " وقامت راحت علي المطبخ وقام عاصم وراها "
عاصم بصلها بتركيز وهو مربع ايده ورافع حاجب واحد : دا اسمه اييه بقاا ؟
زينة بصتله بستغراب وهي بتجهز الشاي : ايه في ايه مش فاهمه
عاصم بصوت واطي وشاور علي قميصها : ميتين ام القميص دا ميتلبسش تاني
زينة بصت علي قميصها وقالت بهدوء : حاضر يحبيبي مش هلبسه تاني " وحطت براد الشاي علي النار "
عاصم بضيق : انتي بتسايريني ولا ايييه بقولك ام القميص ميتلبسش يعني ادخلي غيريه من غير كلام
زينة بصتله : حاضر هخلص الشاي وهدخل اغيره حالا مالك مضايق ومتعصب ليه ؟
عاصم مسح وشه بغيره : انتي بتلبسيه لييه اصلا ؟
زينة : يعاصم كنت بلبسه في البيت هناك مكنتش بتتكلم ايه اللي حصل دلوقتي بقا مش عارفه
عاصم : هناك مفيش معانا رجاله لكن هنا جدي وانا عارف ان عمره ما هيبصلك بصه وحشه بس برضو البسي اسدال
زينة غمزت ببتسامه : اموووت فيك وانت غيران كداا " وباست خده بدلع "
عاصم برفع حاجب : خلي بالك طريقتك دي هتوديني وتوديكي في داهيه خصوصا وانتي زي القمر كدا ف ادخلي بحترام بدل ما يتفرجو عليناا واحنا في وضع متمناش حد يشوفه ابدا
زينة ضحكت بدلع : هدخل اغير والشااي مين اللي هيكملوو ؟
عاصم غمض عينه : انا هكمله يا زينة رووحي انتي غيرييي
" زينة راحت تغير هدومها وهي فرحانه اووي بغيرته عليها "
...............................
" رامز صحي متأخر حاسس ان جسمه متخدر حاسس انه هلكان ومصدع ومقريف من كل حاجه ، نزل من شقته عند امه "
رانيا ببتسامه : صباح الهنا والسعاده علي عيونك ايه النوم دا كله
رامز بلهفه : عاايز قهوه يماا همووت وراسي هتنفجر عاايز قهوه
رانيا استغربت اصراره : حاضر هقوم اعملك كوبايه واهدي كداا علشان انا كلمت خالتك وجوزها وقولتلهم اننا عايزين نكتب الكتاب وقالو مفيش مشكله
رامز بزعيق : هااااتي القهوهه الاول يماا وبعدين نتكلم مش طايق اسمع حاجه
" رانيا راحت علي المطبخ وعملت القهوه واترددت تحط من البودرا والاخر محطتش وطلعت برا "
" رامز اول ما شاف فنجان القهوه ابتسم واخده منها وشرب منه لحد ما خلصه ، بس مفيش استمتاع مزاجه متعدلش ليه حاسس بنفس الوجع اللي في راسه وجسمه ليه "
رامز رمي الفنجان بجنون : انتي غيرتي القهوه ولا ايهه دا مش طعمهاا يماا " ودموعه نزلت " بالله هاتيلي نفس النووع انا حاسس ان بمووت مش قادر دماغي هتنفجر
رانيا اتزهلت ومسكت ايد ابنها بخوف : حبيبي اهدي القهوه هي نفسها اللي بتشربها كل يوم متغيرتش ماالك
رامز مسك دماغه وعيط وجسمه بيترعش : يمااا انا تعبان بمووت مش قادر حاسس بنمل بيمشي في جسمي
" رانيا بصت علي شكل ابنها ودموعها نزلت بحسره وكل شكوكها اتأكدت البودرا اللي اخدتها علي اساس انها عمل طلعت مخدرات سامه هي بتديها لإبنها بإيدها "
رانيا قعدت علي الكنبه وفضلت تخبط علي رجليها وهي مش واعيه لنفسها : ينهار اسود ينهااااار اسود
رامز بصلها بستغراب : في ايه يماا مالك ؟
" رانيا بصتله وكأنها اتلجمت معرفتش تنطق ولا كلمت كل اللي بتعمله ان دموعها بتنزل بعدم تصديق ، بدأت تدرك متأخر انها دمرت ابنهاا دمرت حياته لكن الندم هيفيدها بإيه بعد ما فات الاوان "
.................................
" نوال قاعد علي الكرسي في البلكونه بتفكر في رامز معقول تكون بتاخده من مراته ، رامز بيحب ابتسام لكن هي محستش بحبه ليها خالص "
مني امها دخلت عليها : مالك يا نوال من ساعة خطوبتك وانتي مش عجباني سرحانه ديماا ومش فايقه في ايه ؟
نوال وهي بتحرك الدبله في صباعها : ماما انا حاسه ان اتسرعت في الخطوبه دي مش مرتاحه ومش هرتاح
مني : يعني عايزه ايه ؟
نوال قلعت الدبله وحطيتها في ايد امها : انا شايفه اننا ننهي الخطوبه دي كلمي خالتي قوليلها كل شيئ فسمه ونصيب
مني ببتسامه : وانا مش عايزه غير راحتك الجواز دا نفسيات وطول ما انتي مش مرتاحه بلا جواز بلا نيله انا اطول افضل مخلياكي قدام عيني علطول كدا ومحدش ياخدك مني
" العاصم "
" البارت الرابع والعشرون "
" الكاتبه ندي حبيب "
" رامز وصل لحاله جنونيه جسمه محتاج البودرا ومش قادر يقاوم جسمه بيترعش جامد ودماغه مصدعه حاسس بنمل بيمشي في خلايا جسمه "
رامز قام وقف بضعف وبص لأمه بخذلان : انتي كنتي بتحطيلي حاجه في القهوه يماا ... عايز الصراحه لو ليا خاطر عندك ؟
رانيا بصتله ودموعها نازله وطلعت الكيس جيبها : والله العظيم ما كنت اقصد اضرك انا فكرت ان دي حاجه تفوقك من اللي انت فيه مكنتش اعرف انها هتعمل فيك كدا وغلاوتك في قلبي
رامز بصدمه : وانا كنت في ايه علشان افوق يما كنت قاعد في بيتي مع مراتي وبنتي وغيري كافي شري تقومي تشتتي حالي كدا علشان ايه يما انا ضريتك في حاجه وانا مش واخد بالي ؟
رانيا بصتله بزعل : انا عملت كدا لمصلحتك والله
رامز بزهول : بتديني بودرا وتقوليلي لمصلحتك دمرتي بيتي و تروح تعمليلي عمل وتقوليلي مصلحتك كل دا ليه يما علشان محبتيش مراتي اللي ضحت بالدنيا كلها عشاني تخليني معمي عن كل حاجه بطريقه دي حرام عليكي والله دمرتيني
رانيا بحرقه :مكنتش اعرف انها بودرا والله مكنتش اعرف حقك علياا انا غلطانه
رامز بخذلان : غلطانه علي ايه يماا تدمريني بإيدك وتقولي غلطانه انا مش عارف اعيش من غير السم اللي انتي بتدهولي عايزه وجسمي محتاجه اعمل ايييييه قوليلييييي حرام عليكي والله حرام لما انتي تعملي فياا كدا سيبتي اييه للغريب
" رامز اول مره يخاف يتخذل يتصدم كان متخيل ان امه مصدر امان وحضن يتخبي فيه من بطش الدنيا وعمايلها مكنش يعرف انه لازم يتخبي من الدنيا منها هي ، سابها ومشي في الشارع وهو تايهه ولا عارف يروح فين ولا عارف يروح لمين كل الاماكن مش مكانه "
............................
" عاصم قاعد ورا البيت علي المصطبه مرجع راسه لورا ومغمض عينه بيفكر في كل حاجه في حياته بهدوء "
زينة ومعاها الشاي : ممكن اشاركك القاعده الرايقه دي يا معلم عاصم
عاصم ابتسم ابتسامه خفيفه وهو لسه مغمض : دا انا اقوم واسيبلك المكان كله تتهني بيه
زينة قعدت جنبه وقالت بحب : بس انا هنايا بيك انت مش بالمكان
عاصم بحب : يا سيدي علي الكلام الحلو اللي بيخطف عقلي وقلبي مع بعض
زينة ابتسمت وقالت بتردد : عاصم عايزه اطلب طلب
عاصم بهدوء وهو بيشرب من كوباية الشاي : عيوني ليكي يا زينة البنات اطلبي
زينة : انت كنت موافق اننا نروح لدكتوره علشان الحمل غيرت رأيك ولا ايه ؟
عاصم اتنهد ببتسامه لانه كان متوقع ان دا طلبها : لاء لسه موافق اننا نروح بس المواضيع جت كلها مع بعض ومعرفناش نروح
زينة بفرحه : طيب ايه رأيك اخلي ماما نورا تقولنا علي اسم دكتور هنا ونروح ليه ؟
عاصم ابتسم لفرحتها : كلميها اسأليها ونروح معنديش مشكله
زينة بهمس : عارف لو احنا مش في الشارع والناس بتبص علينا كنت رزعتك حتت بوسه مجربتهاش في حياتك
عاصم ضحك علي اسلوبها : ياستي احنا فيها نطلع فوق ترزعيني البوسه اللي مجربتهاش في حياتي دي شوقتيني ليها بصراحه
زينة بهمس : بليل هبوسها ليك اتفقناا
عاصم برفض : لاء بليل انا مجهز حجات تانيه انا دلوقتي بقا عايز اتباس البوسه اللي عمري ما جربتها دي
زينة بغمزه : لاء مدام مصمم اوي كدا يبقي ... بليل بليل خليك صابر
عاصم برفع حاجب : انا عاصم مش صابر " ووقف وشد اديها معاه "
زينة وهي بتحاول تفك اديها من ايده : عاصم والله عيب عليك كدا سيب ايدي
عاصم وقف وبصلها : هتمشي بالذوق ولا اشيلك ؟
زينة برجاء : سيبني اروح لإبتسام بالله يعاصم يعني يشوفونا داخلين كدا علي الاوضه يقولو ايه فكر في شكلي بالله
عاصم بغرور : حلو شكلك وانتي مرعوبه من بوسه اوي دا يعلمك لما تقولي كلمه يا تكوني قدها يا متقولهاش
زينة بصتله برفع حاجب: انا قد كلامي ونص ومبقولش كلام مبكونش قده يااا ابو لميس " ومشيت من قدامه بكل غرور ممزوج بدلع "
عاصم بصوت عالي يوصلها : طب اتعدلي في مشيتك بدل ما اجي اعدلك يا روح ابو لميس
زينة وقفت وبصتله بغمزه : ما تيجي هو حد قالك متجيش يعصوووم " وطلعت سلالم البيت بكل كيد ومياعه " هيجي وانا متأكده
عاصم اتنفس بقوه : متروحش دي حتت عيله لا راحت ولا جت اجمد كدا متبنش صغير ولا ضعيف قدامها " وراح قعد مكانه علي المصطبه تاني "
زينة بصت من شباك الاوضه اللي بينامو فيها لاقيته قاعد قالت بخبث : حلو حلو متجيش انا وراياا غيرك " وقفلت الشباك اترمت علي السرير وعلي وشها ابتسامه خبيثه " ينهار اسود يولااد دا انا لو جالي زهايمر وشوفته صدفه هحبه تاني من اول وجديد
" ابتسام خبطت ودخلت قعدت جنبها علي السرير بدون كلام "
زينة اتعدلت وبصتلها بتركيز : بيسو مالك في ايه ؟
ابتسام بصتلها وبكل هدوء حضنتها واتنفست بصوت عالي : كل حاجه هتبقي كويسه كل اللي انا فيه دا قتره وهتعدي وربنا هيعوضني صح ؟
زينة حضنتها بحب : الخير جاي بس اصبري ربنا ليه حكمه في كل حاجه بتحصل في حياتنا يبقي تهدي واكيد ربنا هيجبر بخاطرك يحبيبتي
ابتسام بهدوء : بيقولو سمع الله لمن حمده يعني ربنا بيسمع للي بيحمده تخيلي بقا لما تشكيله وتبكيله ؟
زينة بحب : جبر جبر كبير في الاخر والله بس اصبري انتي وبعدين هو كان يطول ضافر منك حتي
ابتسام بصتلها وابتسمت بخفه : عارفه عمري ما كنت اتخيل ان هحبك كدا اول ما عاصم قالي ناوي اتجوز زينة قولت دا عيله هتتجوز عيله يعاصم دا عيب في حقك
زينة بهزار : كنتي واقفه في الجوازه يعني ماشي ماشي
ابتسام ضحكت : مكنتش اعرف انك انضج واعقل مني ومكنتش اعرف ان هحبك واعتبرك اقرب ليا من نفسي بشكل دا شكل علي وجودك يا زينة
زينة حضنتها بحب : قبل ما تكوني اخت جوزي انتي اختي وكفايه انك من ريحة عاصم
ابتسام : يابت متحسسهوش انك مدلوقه في حبه اووي كدا اتقلي عليه شويه
زينة بدلع : دا انا اتقل علي العالم كله واجي عنده وابقي تحت امره وزي ما هو عايز دا عاصم يا ابتسام عاصم اللي اتمنيه من الدنيا واكتفيت بيه منها
ابتسام بحب : ربنا يديمكم لبعض ويرزقكم بحتت عيل يطلع عينكم بقاا
زينة بقلق : ايوا ادعي الدعوه دي كتير والنبي اصل مرعوبه ان لحد دلوقتي لسه محملتش
ابتسام بستغراب : بطلي هبل في ناس حملها عزيز شويه وباينك منهم ربنا لما يريد هيريد طلعي انتي بس الموضوع من دماغك
زينة بتمني : يارب
ابتسام : قومي تعالي اقعدي معانا في البرندا قاعده لوحدك هنا ليه
زينة قامت معاها : تعالي نطلع كنت قاعده مع عاصم تحت علي المصطبه ولسه يدوب طالعه
" ابتسام طلعت ومعاها زينة كانت لميس وسما قاعدين يلعبو اول ما شافو زينة جريو عليها "
لميس برجاء : زينة بليز تعالي العبي معانا مش عارفين نلعب
سما : ايواا تعالي يا زينة بالله مش عارفين نلعب حلو
ابتسام بضحك : وزينة بتلعب ايه معاكم مخليكم هتموتو عليها كدا
لميس : زينة بتكون الماما واحنا اولادها ولعبها جميل اصلا زينة عندها مطبخ لعبه وعندها عرايس كتير وعندها كمان عروسه بيبي صغير ومعاه لبس وبنحميه ونلبسه ونيمه كمان
ابتسام بصت لزينة بضحك : بتهزري انتي عندك الالعاب دي لحد دلوقتي ؟
زينة ببتسامه : الاوضه بتاعة لميس مليانه لعب بتاعتي طول اليوم بلعب انا ولميس ونلبس ونحط ميكب وموااال
عاصم جيه عليهم : هي تلعب وتبوظ وشها وافضل امسح في وشها لحد ما يحمر
زينة : مكنتش مره رسمنا علي وشنا بألوان المايه ومعرفتش اطلعها من وشي وفضل يمسح في وشي بالبنزين وكل ما يشوفني بعمل ميكب يفضل يقولي انا مش ماسح حاجه من الدهان دا
صالح : عاصم انا رايح الجامع اصلي العصر جماعه هتيجي ولا هتصلي هنا ؟
عاصم راح عنده ببتسامه : ودي عايزه تفكير يحاج صالح جاي طبعا " ومسك ايده سنده وراحو علي الجامع سوا ، من طبع عاصم بيقول السلام للي يعرفه واللي ميعرفوش فكل ما يلاقي حد في طريقه يلقي السلام عليه "
.......................................
" رامز واقف قدام النيل وحاطط ايده في جيبه ، بيفتكر ازاي ساب مراته واتخلي عنها بكل قسوه ، ازاي رمي دبلتها ولبس دبلة واحده غيرها ، كل حاجه هانت عليه لكن اللي امه عملته فيه وجعه وجع مستحيل يشفي منه "
رامز بوجع : ازاي هونت عليكي يما تعملي فيا كدا دا انتي دمرتيني ودمرتي حياتي عملتي فيا حاجه مستحيل اتعافي منها لو بعد ميت سنه
" حس بصداع رهيب في دماغه جسمه محتاج البودرا مش قادر يقاوم هو يستحمل كل حاجه الا انه يستحمل يبقي مدمن ، عينة جت علي ماية النيل اول مره يشوفها حلوه وشكلها مغري قلع التيشيرت بتاعه ورمي نفسه جواها ، لكن متخيلش انها بالعمق دا هو بيعرف يعوم بس متكتف ليه المره دي فضل يعافر ويقاوم لكن لاقي نفسه بينزل لتحت حاول يستغيث بحد لكن مش قادر بعد مقاومه حس ان نفسه اتقطع وعينه بدأت تغيب ونزل لتحت في قلب المايه "
....................................
" ابتسام كانت قاعده جنب زينة بيضحكو ، حست بقبضه في قلبها فجأه بعد ما كنت بتضحك كشرت "
ابتسام بخوف : ربنا يسترك ايه القبضه اللي جت في قلبي دي
مرفت : انا برضو اكون قاعده لا بيا ولا عليا يقوم قلبي بدق يدق عايزه اروح اعمل رسم قلب اشوف ضربات قلبي سريعه ليه
نورا : ابوكي صالح برضو عنده القلب في حبايه بيضه كدا بتتحط تحت اللسان لو مأخدهاش ميعرفش ياخد نفسه
مرفت : هنعمل ايه بس الواحد شايل فوق طاقته والله عندك عاصم ابني بالله العظيم شايل الهم من وهو عيل في رابعه ابتدائي
نورا : وبنا يعينه ويقويه ويسترها معاه ويصلح ما بين ايديه عاصم ابن سلطان ومرفت راجل وكلمته واحده
مرفت : مبحبش الغلط ولا بيحب الحال المايل لو متعبش في القرش مستحيل يحطه في جيبه
نورا : انتي بتكلميني عن مين يا بت دا عاصم انا اللي مربياه علي ايدي
" عاصم دخل وفي ايده الحاج صالح ومبتسمين ، فون عاصم رن وكان رامي صاحبه "
عاصم : ابو مروان الغالي
رامي : انت فين يعاصم جيت اخبط علي بيتكم محدش بيرد ليه ؟
عاصم بستغراب : دا انا في البلد عند جدي في حاجه ولا ايه ؟
رامي بتردد : البقاء لله والدوام لله رامز تعيش انت يصاحبي
عاصم حس ان الدنيا ليلت مع انهم في عز النهار حس بعجز عقله رافض يستوعب : رامز مين يجدع ؟
رامي بحزن : جوز اختك غرقان في النيل وحاليا في المشرحه وانا في المستشفي معاه ورجالة الحاره كلها هنا اهي
عاصم حس انه مبقاش قادر يبلع ريقه من الصدمه رامز صاحب عمره يبقي بينهم الف خلاف لكن ميموتش رد بصوت مخنوق : انا جايلك مسافة السكه " وقفل "
ابتسام كأن قلبها حاسس وقفت قدامه بخوف : في ايه يعاصم طمني ؟
عاصم بصلها واخدها في حضنه ودموعه نزلت : شدي حيلك يا ابتسام رامز تعيشي انتي
رواية العاصم الفصل العشرون 20 - بقلم ندى علي حبيب
" الساعه 9 بليل كان عاصم وصل المستشفي ، طول الطريق وهو مش مصدق الخبر ، اول مره يكون حاسس انه وحيد من غيره اللي بينهم مش يوم ولا اتنين دا عمر بحاله ، وصل المستشفس اول ما رامي شافه راح عنده "
رامي : حمدالله علي سلامتك يغالي ... شد حيلك كدا الدوام لله وحده
عاصم بخنقه : ونعم بالله " وبصله بوجع " شوفته ؟
رامي حط ايده علي كتفه بمواساه : مشوفتوش قولت ندخله سوا هو حاليا في المشرحه منتظرين حد من اهله يدخل يتعرف عليه الاول ميت بقالو يوم كامل
عاصم دمعه من عينه نزلت : عرفت ازاي انه مات ؟
رامي بتنهيده حزينة : امه كلمتني النهارده وهي بتعيط بتقولي اتخانقنا خناقه كبيره وطلع من الصبح متعرفش عنه حاجه بعدها جانا بلاغ ان في واحد غرقان في النيل روحت وانا بقدم رجل وبأخر رجل لقيت التيشيرت بتاعه مرمي علي الارض " وراح جاي الكيس اللي فيه التيشيرت بتاع رامز "
عاصم اخده منه بوجع وشامه بقوه : ليه يصاحبي ليه تسيبني من غير وداع حتي مشيت بدري اووي يا رامز
رامي بحزن : وحد لله هو محتاج دعوه دلوقتي تعالي ندخل نشوفه علشان نكمل باقي اجراءت الدفن
" دخل عاصم ورامي جوا المشرحه اول مره قلبهم يدق بخوف ووجع ، عاصم حاسس انه تايه ، يستحمل اي حاجه الا غياب رامز بذات ، كان متخيل ان الموضوع محتاج فتره وهيتصالحوه ايه اللي وصلهم لكدا "
رامي لدكتورة التشريح : عايزين نتعرف علي جثمان الشاب اللي غرقان
الدكتوره بصت في الكشف اللي في اديها : رقم 80 اخر الممر يا فندم
" مشي عاصم ومعاه رامي وهما حاسين كل ما بيقربو خطوه روحهم بتغيب ثانيه ، لحد ما وصلو قدام الجثه المنفوخه شويه ، عاصم غمض عينه بوجع ، رامي بص علي وش الجثه "
رامي بتدقيق : دا مش رامز " وبص لدكتوره " هي دي الجثه الغرقانه
الدكتوره بتأكيد : ايوا هي يا حضرت الظابط
عاصم فتح عينه بعدم تصديق وبص علي وش الجثه وقال ببتسامه وهو مش مصدق : دا مش رامز انا عارفه من مناخيره بميزه بيهاااا
.................................
" رامز راكب مركب صغير مع راجل عجوز انقذة في اخر لحظه بعد ما رامز كان استسلم للموت خلاص بيحكيله قصة حياته "
رامز شعره جاي علي وشه وقاعد بالفنله الداخليه وقال بحسره ووجع مخفي ورا ضحكته : قولي اعمل ايه امي بتشممني بودرا علي انها عمل علشان تخليني تحت امرها واطلق مراتي علشان مبتحبهاش وتجوزني بنت اختها دا يرضي حد والنبي يعم طارق
طارق وهو ماشي في النيل بالمركب : متزعلش مني يابني بس امك دي ميتأمنش ليها تاني مدام انت بتحب مراتك يبقي الباقي ملوش لازمه من اول ما مراتك طلعت من بيتك كنت تاخد موقف وتقف في صفها وترجعها لحضنك تاني
رامز صقف علي ايده بفقدان امل : يجدع بالله ما كنت فاهم انا بعمل ايه حاسس ان انا صح والدنيا دي غلط كنت معمي بمعني الكلمه
طارق بضحكه خفيفه : انت ابن حلال وربنا هيقف معاك اللي ينجيك من الموت عمره ما يخذلك ابدا ثق بس في ربك وكل حاجه هترجع زي الاول واحسن
رامز بحب : يارب يعم طارق بالله انترني علي الشط كدا خليني اشوف انا فين دلوقتي علشان اروح الله يصلح حالك
طارق : مفيش معاك تليفون ترن بحد يجي يخدك
رامز بحسره : متفكرنيش الله يسترك كان معايا تلفوني و45 جنيه باشو في المايه والتلفون اتحرق
طارق ضحك وطلع فونه من جيبه : طب خد اكتب اي رقم ورن عليه يجي ياخدك
رامز مسك الفون وافتكر رقم رامي ورن عليه وبعد شويه رد : الوو
رامي : استني يعاصم جايلك اهو ...... الوو ايوا مين ؟
رامز بستغراب : عاصم بيعمل ايه معاك يلااا
رامي بعدم تصديق : رامززززز انت فين يلااا عليا النعمه لولع في اهلك لما امسكك فينك اخلصصص
رامز بدهشه : كنت بطمن علي عمق ماية النيل تعالي يعم خودني كنت هموت لولا عمي طارق الله يصلح حاله لحقني كنت زماني مودع الدنيا حالتي لا تصلح ان اركب مواصله تروحني
رامي بعدم تصديق : انا جايلك اهوووو خليك عندك " وقفل "
عاصم بصله بلهفه : هاااا فينه ؟
رامي بضحك : ابن التايهه كان هيموت برضو بس حد لحقه الله يستره ويكرمه تعالي نروحله علي كورنيش النيل بسرعه " وجريو علي العربيه "
" خبر وفاة رامز طلع كذب الحاره كلها عرفت بكدا والكل اتبسط وفرحو اووي ان الجثه مكنتش جثة رامز "
...............................
" في الحاره بدل الزعل والنكد الجو اتقلب ضحك وهزار ومحبه من تاني ، بس الكل بقا بيتكلم علي رامز واللي بيحكي موقف جدعنه عمله رامز معاه وسيرته الحلوه مع الحاره كلها "
" في اوضة ابتسام "
قاعد علي سيجادة الصلاة ودموعها نازله بفرح انه كويس : الف حمد وشكر ليك يارب الف حمد وشكر ان بنتي متيتمتش بدري
زينة دخلتلها وهي فرحانه بالخبر : عاصم لسه قافل معايا يا ابتسام رامز كلمهم وعااايش والله وراحو ليه
ابتسام بلهفه : قولي لعاصم يجيبه البيت عندنا اخلي سماا تشوفه علشان هي حست بالموضوع مش عايزه نفسيتها تتعب يا زينة
زينة حضنتها بحب : عاصم مش محتاج نقوله يا ابتسام من نفسه هيعمل كدا وهيجيبه البيت هنا قومي انتي اغسلي وشك وروقي كدا علشان سما بتعيط برا وعيزاكي
" ابتسام حست ان مشاعرها بارده نحيته الحب واللهفه انعدمو جواها ، لما سمعت خبر موته كل زعلها كان علي بنتها ، لكن هو اصبح مش فارق معاها لدرجة انها استغربت نفسها "
ابتسام شالت سيجادة الصلاه من علي الارض وقالت لنفسها : انا مش هنساه بس مش حسه انه في قلبي زي الاول حسه ان لما اسمه بيتقال قدامي بحس بخذلان مش هنساه بس مبقتش عايزه ارجع من تاني هتفضل وانا متأكده ان خسارتي هتخليك عمرك ناقص حاجه كبيره في حياتك
..............................
" عاصم ورامي وصلو علي كورنيش النيل كان رامز واقف لابس بنطالون واسع اووي عليه من بتوع عم طارق وشايل بنطلونه علي كتفه وحاطط ايده في وسطه مستني رامي "
عاصم بص لرامي وقال : عليا النعمه بشكلو دا لو قعد علي الارض ومد ايده هيلم قرش حلو
رامي ضحك اوي : يحزن الحزن دا عامل في نفسه كدا ليه
عاصم راح عليه وقف قصاده وبكل عنف حضنه بقوه : تصدق بالله اول مره احب مناخيرك يجدع
رامز حضنه بصدمه : حبيت مناخيري عليا النعمه كداب انت قصدك تتريق عليااا بس خايف علي مشاعري
عاصم بعد عنه وبصله برفع حاجب : وانا من امتي بخاف علي مشاعرك .... اللي قهرني انك عايش وانا نازل شم في التيشيرت بتاعك اللي كله عرق الله يسد نفسك يجدع
رامز بصله وهو مش فاهم حاجه : خد بالك انا مش مرتاحلك حبيت مناخيري وتشم في هدومي مش خيررر يمعلم عاصم
رامي حضنه بضحك : حمدالله علي سلامتك اركب بس وبعدين نحكيلك الموضوع
" رامز ركب معاهم العربيه ، ورامي حكاله الموضوع بتفاصيل "
رامز وهو بيمسح وشه : والله كنت هموت لولا عمك طارق راجل راكب مركب في النيل شدني في اخر لحظه وقعدت حكيتله قصة حياتي الحزينه بقاا
عاصم بغضب : يواطي يابن الواطي تروح تخطب علي اختي وتعمل فيها اللي متعملش وزعلان دا انا هطلع ميتينك بس ننزل ونفوق بس
رامز بصله بطرف عينه : انا مخدوع والله والمصحف مخدووع وجعااان
رامي بصله : اصبر بس هنزل اجيبلك بيتزا من اي مطعم تطفح اهوو
رامز : بيتزا ايه البيتزا دي بتسلي بيها بعد الاكل مبتشبعنيش انا عايز كوارع يعم عاصم
عاصم : اقف يا رامي نزله مش اطمنا انه حي يرزق يغور في داهيه بقااا
رامي كان هيوقف العربيه بتهديد رامز برجاء : وحياة عيالك يجدع اوعاا تنزلي كدا منظري قدام نسوان الحاره هيبقي ايه
عاصم بضيق منه : يبقي اخرس لحد ما نوصل علشان انت نشفت دمنا النهارده
" رامز جواه حزن وخذلان ووجع محدش يقدر يستحملهم بيحاول يداري كل دا ورا ابتسامه كدابه ، شعور الخذلان ممكن يتنسي مع الوقت لو كان من شخص عادي لكن دي امه المفروض يهرب من الكل ليها تداوي جرحه مين دلوقتي يقدر يداوي جرحه مراته اللي مستحيل ترجعله معندوش حاجه تقدر تشفعله فاق بعد فوات الاوان ب اوان "
" رامي وصل الحاره ونزل من عربيته ومعاه عاصم ورامز ، الكل اول ما شاف رامز جم سلمو عليه ببتسامه "
رامز بضحك : الاه دا انا كنت ميت بحق وحقيقي بقاا
رانيا جت وحضنته بكل قوتها وهي بتعيط : حقك عليااا حقك عليا يا نن عيني بعيد الشر عن قلبك يا ضنايا
رامز حضنها بفتور : انا كويس يماا متقلقيش " وبعد عنها "
" كلام رانيا وطريقة رامز معاها عاصم استغربها جدا "
رامي حضن رامز : حمدالله علي سلامتك يا شبح اطير انا بقا علشان ورايا شغل نجيلكم في الافراح يارب
عاصم مسك ايده : يعم خليك نتغدا سواا النهارده
رامي : مره تانيه يا ابو لميس ورايا شغل والله " وركب عربيته ومشي "
رامز بص لعاصم ببتسامه : شكرا
عاصم بستغراب : علي ايه ؟
رامز : علي انك مسبتنيش وفضلت جنبي تقريبا دا انت ديما اللي بتلحقني حتي من غير ما اناديك
عاصم ابتسمله : ولو بينا طاار انت اخويااا يلااا بيتي مفتوحلك في اي وقت يا ابو سما يلا هطلع اريح ساعه كدا بأمان الله " ومشي علي بيته "
" رامز فضل باصص عليه ببتسامه ونقل عينه لشباك اوضة ابتسام اللي كانت واقفه وراه مبتسمه من لا شيئ ، ابتسم بهم وندم وزعل وطلع علي شقته من غير ما يتكلم مع امه ولا كلمه "
.................................
" في شقة عاصم "
عاصم دخل الشقه جريت لميس وسما عليه وهو شالهم بحب : حبايب قلبي
مرفت بلهفه : هااا يعاصم عملت ايه ورامز عامل ايه
عاصم قعد والبنات علي رجله : الحمدالله كويس مطلعش هو ابتسام وزينة فين ؟
مرفت غمضت براحه : الحمدالله ربك كبير ... ايتسام في اوضتها جوا وزينة في اوضتكم لسه داخله من 10 دقايق
عاصم قام وقف : هدخل اريحلي ساعتين كدا علشان مش قادر خالص
مرفت : ادخل يباا ربنا يريح بالك وكلم جدك طمنه مشينا من غير كلام زمانهم قلقانين هناك
عاصم هز راسه : اصحي بس وافوق وهكلم جدي وهعمل كل حاجه بس ارتاح بس " ودخل علي اوضته بتعب "
" زينة كانت بتاخد شور لبست روب الاستحمام وخرجت وهي لفه شعرها بفوطه ، بصت علي السرير كان عاصم ماسك فونه وقاعد مش مركز معاها "
زينة وقفت قدام المرايا : انا تخنت كدا ليه الواحده برضو بتاكل مبتحسش بنفسهاا لازم اروح جيم اظبط جسمي " وبصت لعاصم " عاااصم
عاصم وهو مركز في فونه : اممم
زينة وهي بتجسم الروب علي جسمها وباصه للمرايا : انت شايفني تخينه ؟
عاصم رفع عينه ليها بصلها كتير : شايفك بطايه حاجه كدا ملهاش وصف
زينة ضيقت بين حواجبها وراحت قعدت قدامه : يعني ايه مليش وصف دي حاجه حلوه ولا وحشه انا حاسه ان تخينه يعاصم عايزه اروح جيم
عاصم حط ايده علي حزام الروب علشان يفكه : جيم ايه يا زينة اللي عايزه تروحيه دا انتي حاجه كدا عايزه تتاكل براحه وبمزاج
زينة بصت في عينه ومسكت ايده اللي علي الروب : وبتفك حزام الروب لييه الروب ماله ومال كلامنا دلوقتي ؟
عاصم فك الفوطه اللي علي شعرها ورجع شعرها لورا وباس رقابتها : هاكلك براحه وبمزاج
زينة سكتت شويه وهو فضل يبوس في وشها كله فجأه بعدت ووقفت علي الارض : انت بتستغلني مفيش حد بيعمل اللي بتعمله دا كل ما تشوفني تفضل تبوسني وتعمل الحجات دي من النهارده كل دا هيتغير يعاصم
عاصم بدهشه من اللي سمعه مبقاش عارف ينطق : هو في حد بيستغل مراته وبعدين ايه اللي هيتغير ابهريني كدا
زينة قربت وشها منه وقالت بتحدي : مفيش سفاله تاااني ولا بوس ولا حركاتك السافله دييي خليك محترم
عاصم قرب وشه منها علي غفله وباس شفايفها : عيوني ليكي انا عندي كام زينة يعني هبقي محترم
زينة دورت وشها وشاورت علي خدها : وهناا زعلانه برضو
عاصم قرب شفايفه من خدها وباسها : ايه تاني زعلان اصالحه
زينة بغمزه : كُلي زعلانه
عاصم شدها عليه وفك الروب براحه : دا انا عيوني وقلبي وروحي ليكي
" زينة لأول مره في حياتها تحس بنفور من نحية عاصم حسه انها مش عيزاه دلوقتي بكل معاني الجمله "
بعددت عنه وبصتله بتوتر : عاصم انا مش كويسه النهارده حقك عليا
عاصم ابتسم بإحراج : محصلش حاجه يا زينة احنا روحنا من بعض فين يحبيبي
" زينة ابتسمت وقامت راحت علي الحمام "
" عاصم جاب سجايره من الدرج وولع واحده حس بخنقه طلع علي البلكونه "
" العاصم "
" البارت السادس والعشرون "
" الكاتبه ندي حبيب "
" زينة غسلت وشها وبصت للمرايا وهي حطه اديها علي قلبها ، فضلت واقفه فتره كبيره ، لحد بدأت ترتاح وضربات قلبها تهدي طلعت برا الحمام كان عاصم في البلكونه "
زينة طلعت وراه وهي بتفرك اديها في بعض وقالت بتردد : عاصم انت زعلان مني ؟
عاصم شد ستاير البلكونه علشان محدش يشوفها وبصلها ببتسامه : لاء مش زعلان منك هزعل ليه يا زينة
زينة بتوتر : يعني علشان سيبتك وقومت انا والله بحبك يعاصم بس مش عارفه حسيت ان مخنوقه مقدرتش اكمل
عاصم شدها وضمها لصدره : هقولك حاجه الموضوع دا بذات لو احنا الاتنين مش متأهلين ليه يبقا بلاش وانا وحياة زينة وحلاوتها مش زعلان " وابتسم في الاخر "
زينة ابتسمت بحب : انا بحبك اوي كل يوم حبك في قلبي بيزيد كل موقف بيدل علي ان عوض ليا بعد كل التعب اللي تعبته في حياتي
عاصم ضمها لصدره بقوه وباس راسها : انتي بنتي وحبيبتي قبل ما تكوني مراتي الحاجه اللي متعجبكيش وتزعلك امنعها من حياتنا خالص ولا ان اشوفك يوم زعلانه
" زينة ابتسمت بقوه هتعوز ايه من الدنيا عندها عاصم في وقت الحزن بيجي يداوي ويطيب خاطرها رغم انه اكبر منها بكتير وكانت قصته في خيالها شبه مستحيله الا انه حبها وقدرها واحتواها اتجوزت راجل عارف معني كلمة زوجة وبيت ومسؤليه راجل حسسها ان البيت البسيط اللي عايشه فيه قصر ملكي حسسها انها ملكه متوجه واللي تتمناه تحت رجليها "
زينة ضمته بعشق وقالت : مكتفيه بيك من الحياه
...............................
" في شقة رامز "
" خلص صلاة العشاء وقعد يدعي بصمت وهدوء ، وجرس البيت رن قام وفتح الباب "
رانيا اترمت في حضنه وعيطت : حقك علياا يا رامز حقك عليااا يابني والله عمري ما اعمل حاجه تضرك كان غصب عني والله
رامز بعدها وابتسم في وشها عكس كل اللي جواه : مفيش حاجه يماا انا ازعل من الدنيا كلها الا انتي يغاليه
رانيا باست دماغه ودموعها نازله : حقك علي قلبي قول ايه يرضيك وانا اعمله ليك ينن عيني
رامز بحرقه في قلبه حاول يداريها : عايز رضاكي عليا وبس تعالي ادخلي جوا واقفه علي الباب ليه
رانيا ابتسمت بعد ما مسحت دموعها : قلبي وربي راضيين عليك يابن بطني ادخل نام وارتاح وانا هعملك لقمه تاكلها واطلعها ليك
رامز بسرعه : لاااء متعمليش انا طلبت اكل من برا متتعبيش نفسك
رانيا برفض : تطلب من برا لما اموت لكن طول ما انا فيا نفس تاكل من ايدي " ونزلت علي شقتها وهي فرحانه انه صالحها "
رامز اتأكد انها نزلت شقتها وقفلت الباب وجاب طبق مايه وحط جواه ملح ورش قدام الشقه : بسم الله بسم الله " وبدء يقرء قرآن " الواحد مبقاش عنده ثقه في نفسه تلاته بالله العظيم اللي شوفته ما قليل " وقفل شقته ودخل "
" قعد علي الكنبه بصمت حس بدموعه علي خده ف ساب نفسه يعيط زي العيل الصغير "
رامز نام علي الكنبه بدموع : اروح لمين وانا موجوع يداويني مبقاش ليا حد ولا بقيت واثق في حد يارب هون يارب هون
" رامز الثقه اتكسرت جواه من كل الناس موضوع امه معداش بالساهل دا كسر جواه الثقه والامان والحب اصبح خالي من المشاعر روح محتاج تطمن وترتاح وبس "
.................................
" اشرقت شمس صباح جديد ، لكن زينة تقريبا منامتش ولا دقيقه من امبارح مسيطر عليها حالة قرف ونفور من كل حاجه من السرير من ريحة معطر الجو من ريحة الصابون اللي في الحمام وكل ما تحاول ترجع متعرفش كل اللي عملت قعدت تعيط "
عاصم سمع صوت عياطها ف قام ليها وقال بقلق : مالك في ايه بتعيطي ليه ؟
زينة اول ماشافته عيطت اكتر : متقربش .... انا تعباانه وقرفانه من كل حاجه حتي قرفانه من نفسي
عاصم وقف مكانه بستغراب وهو بيشم نفسه : لا اله الا الله في ايه يابنتي قرفانه من ايه في حاجه شوفتيها قرفتك مثلا
زينة بدموع وشهقات : عايزه احضنك يعاصم بس كل ما بشم ريحتك بكون عايزه ارجع وكل ما اجي ارجع معرفش ارجع
عاصم فرك عينه وقال بهدوء : تعالي بس يحبيبتي نقعد نتكلم ونشوف مالك
زينة مسحت وشها : انت مش مصدقني بقولك قرفانه حتي الصابونه اللي علي الحوض قرفانه من ريحتها
عاصم بحيره : طب اعمل ايه قومي البسي نروح لدكتوره تكشف عليكي ونشوف في ايه
زينة بضيق : هروح لدكتوره اقولها انا قرفانه هتقولي ايه ؟
عاصم : طب استني كدا اروح اصحي امي يمكن تعرف عندك ايه " وطلع برا الاوضه كانت امه صاحيه قدام التلفزيون "
مرفت بصتله بستغراب : صباح الخير قايم بدري كدا ليه ؟
عاصم : صباح النور يغاليه عايزك تيجي تشوفي زينة مالها قايمه تعيط وتقولك قرفانه من كل حاجه حتي مني
مرفت ضحكت : يخرابي هو حد يقرف منك وزينة قرفانه منك مصدقش
عاصم بذهول : يعني انا هكدب قومي بس وشوفيها بنفسك
مرفت قامت معاه ودخلت اوضته كانت زينة قاعده علي السرير بتعيط : يعمري بتعيطي ليه " وحضنتها "
زينة بدموع : معرفش قرفانه من كل حاجه وعايزه اعيط
مرفت بصتلها شويه : لتكوني حامل يا زينة لما كنت حامل في ابتسام كنت قرفانه زيك كدا كان حملها هم
زينة عيطت اكتر : يا ماما انا عايزه ارجع مقرفش تاني ابنك واحشني ومش عارفه احضنه علشان قرفانه
مرفت ضحكت وعاصم ضحك اوي : طب بس اهدي كدا يقلب امك وانا هخلي عاصم ينزل يجيب اختبار حمل ونشوف الاول
عاصم بلهفه : خدي بالك منها يما علي ما انزل اجيب اختبار حمل واجي " واخد محفظته ونزل علي تحت "
" في الصيدليه "
حسين ماسك ورقه وبيحاول يقرء مكتوب فيها ايه : طب امك مقالتش ليك هي عايزه ايه مثلا
الطفل الصغير : معرفش والله يعمو هي قالتلي خد الورقه والفلوس دي وروح الصيدليه
عاصم دخل الصيدليه بلهفه : ازيك يا حسين اختبار حمل بسرعهه
حسين بدهشه : في ايه يابني هي لحقت تولد من 3 شهور اخدت اختبارين حمل
عاصم : افتحلي حساب معاك كل اول شهر اجي ادفع حق اختبار حمل معرفش المشكله فينا ولا فيك انت واختباراتك يحسين
حسين راح جاب اختبار حمل : خد وان شاء الله يطلع ايجابي المرادي
عاصم طلع الفلوس ودفعها : امين يارب " واخده ومشي "
حسين لبس النضاره ومسك الورقه تاني يحاول يقوء : هي حاجه اولها حرف التاء واخرها سين والحروف الباقيه هنا مجهوله تفتكر ايه هي ؟
الطفل الصغير : معرفش والله يعمو هي قالتلي خد الورقه والفلوس دي وروح الصيدليه
حسين بحيره : هو انا دخلت طب 7 سنين علشان الاخر اشتغل الشغلانه دي دا عقاب يابني والله خد الورقه دي يعسل ورح ابعتلي امك
............................
" في شقة عاصم "
" زينة طلعت من الاوضه وفضلت واقفه ، ابتسام اخدت منها الاختبار بنفاز صبر "
ابتسام بصت للإختبار وابتسمت اووي : بسم الله والحمدالله جيلنااا ضيف جديد هينور العيله
عاصم ابتسم بفرحه : يشيخه نشفتوو دمي اخيرااا
مرفت ببتسامه : مش قولتلك لما تطلعي الموضوع من دماغك هيجي لوحده
زينة حطت اديها علي بطنها وبصت لعاصم : انا حامل بجد ؟
عاصم ضحك ضحكه خفيفه وقام ضمها لصدره وباس راسها : ربنا يكملك يا زينة البنات وتقوميلي بسلامه انتي واللي في بطنك
لميس بفرحه : زينة هتجيب نونو هيبقي عندي اخت جديده الله
سما بصت لإبتسام بستعطاف : يماما عايزه نونو زي لميس
ابتسام بصتلها وقالت بحزن مداري : ما النونو دا زي ما هيبقي للميس هو او هي اختك برضو
مرفت : هنحجزلك عند سلوي شعبان كانت ابتسام ماشيه معاها وكانت زي العسل تروحي تتابعي معاها
" زينة قعدت وفضلت تتكلم مع مرفت في حجات كتير "
عاصم بص لإبتسام : وانتي ياست ابتسام ناويه علي ايه في قصتك دي ؟
ابتسام بصتله : ولا اي حاجه ربنا يصلح حاله ويسعده مع غيري يعاصم
عاصم سكت شويه بعدين اتكلم : بصي انا مش هقولك هو مش غلطان لاء دا الغلط راكبه من فوقه لتحته لكن تعالي نحسبها بشكل تاني اللي رامز عمله دا لو كان رامز اللي انا وانتي نعرفه كان يقدر يعمله ؟
ابتسام بستغراب : مش فاهمه وضح كلامك
عاصم : انا شاكك ان امه كانت بتعمله حاجه لما جيبنا رامز وجينا جت عليه وفضلت تقوله سامحني وشوية الكلام كدا ف اكيد عملتله حاجه مخليه رامز كان ناوي ينتحر
ابتسام شهقة بخضه : يلهوي ينتحر
عاصم : اه النيل محدش بينزله ولا حد بيعوم فيه علشان عارفين عمقه رامز لو كان في وعيه يقلع هدومه ويرمي نفسه في النيل من غير تفكير طبعا مستحيل يبقي الموضوع فيه حاجه غلط
ابتسام بصتله بلوم : مهما حصل ليه يعاصم يرمي دبلتي ويتخلي عني ويروح يخطب بنت خالته دا لو مسحور ميعملش كدا
عاصم بصلها : وليه ميكونش مسحور فعلا امه كان كل املها ان رامز يطلقك الغيره منك عمياها ليه متعملوش عمل يكرهه فيكي
ابتسام بتفكير : اصدق فيها كل حاجه واتخيل منها اي حاجه ولية جبروت
عاصم بتنهيده : المهم انا بتكلم معاكي وبقولك اللي شايفه والقرار قرارك عايزه ترجعي هترجعي معززه مكرمه عايزه تطلقي القرار ليكي برضو
" ابتسام فضلت تفكر في كلام عاصم كل اللي رامز عمله دا ميعملوش من نفسه رامز بيتنفس عشق ابتسام اكيد كان فيه حاجه وصلته للي كان فيه لازم تتكلم معاه وش لوش وتفهم منه ليه متدلوش فرصه مش يمكن مظلوم "
...............................
" مر شهر علي احداثنا متغيرش فيهم حاجه غير ان زينة تابعت مع دكتوره علي رغم فرحتها بالحمل لكن دايما تعبانه ومش عايزه تاكل ، عاصم استني رد علي كلامه من ابتسام لكن متكلمتش ف سابها براحتها "
" في يوم عاصم واقف في ورشته لقي رامز جاي عليه "
رامز : اقعد معاك ولا اروح افطر في ورشتي
عاصم بصله : جايب فطار لنفسك بس عليا النعمه راجل قليل الاصل
رامز قعد : تعالي هنقسم السندوتشات
عاصم قعد جنبه وبدء ياكل معاه : انت مالك بقا خاسس النص ليه حسك مش طبيعي كدا
رامز اتنهد تنهيده مضحكه : جعاااان يابني مباكلش ولا راضي اخلي حد يطبخلي ولا واثق في اكل برا ولا عارف اطبخ الدنيا جايا عليا اووي
عاصم بستغراب : امك مبتاكلش معاها ليه ؟
رامز بصله وحاول يغير الموضوع : هتيجي نروح حجز كوره ولا مش قادر تجري
عاصم اتأكد من شكوكه لما رامز غير كلامه : انا قادر اجري للمعادي بس سد انت يا وحش
رامز ضحك وسكت : عاصم انا عايز اتكلم مع ابتسام في حجات كتير لازم تعرفها يمكن كلامي يحل حاجه بينا
عاصم سكت شويه وبعدين اتكلم : من فتره اتكلمت مع ابتسام قولت زيك يمكن الكلام يغير من قرارها وتفكيرها اسنتيت يوم يومين تلاته انها تيجي تكلمني وتقولي اللي في دماغها لكن مقالتش ولا فتحت الموضوع تاني
رامز بلهفه : مش حابب اسيبها يا عاصم دي مراتب ام بنتي شالتني كتير وانا اللي كنت مفكر ان كل اللي بتعمله عشاني دا عادي لكن حسيت بقيمته في غيابها
عاصم : الواحد لما بيتعاتب بيتعاتب علي حجات العقل يحاول يصدقها لكن ابتسام ابسط حقوقها لو رجعت هتقولك مش قاعده مع امك هتقدر تسيب بيتك وتجيبلك شقه ايجار معديه 4000 جنيه ؟
رامز بثقه : وانا عارف ان ابتسام عمرها ما هتطلب طلب زي دا بس خليني اقعد معاها لو ساعه حتي
عاصم شرب شويه من الشاي وقال : حاضر انا عن نفسي هتكلم معاها واشوف ردها وهعرفك لعله خير
" اخر النهار عاصم قفل ورشته بعد يوم شغل طحن ، ما بيصدق الليل يجي علشان يريح جسمه ودماغه ، طلع علي شقته الكل كان متجمع قدام التلفزيون الا زينة "
عاصم قفل الباب : السلام عليكم يا اهل البيت
مرفت : تعالي بس في جنب لما المسلسل يخلص قول اللي انت عايزه يعاصم
عاصم بدهشه : اجي في جنب .. ماشي يغاليه هاجي بس قولولي مراتي فين ؟
مرفت بصتله بهتمام : في الاوضه نايمه ومش راضيه تحط اي اكل في بطنها حاولت معاها من الصبح مش راضيه
عاصم اتنهد : طيب انا هدخلها اشوفها بس حد يسخن الاكل بالله " ودخل علي اوضته كانت زينة نايمه علي السرير مغمضه عيونها لكن صاحيه ، عاصم مشي ايده علي شعرها " زينة
زينة فتحت عيونها : حمدالله علي السلامه اتأخرت النهارده ليه
عاصم ببتسامه : حقك عليا يا ست البنات الشغل كان كتير وعلي ما خلصت المهم اكلتي واخدتي علاجك ولا لسه ؟
زينة بصتله : اخدت العلاج لكن مش عارفه اكل كل ما اشم الاكل ابقي عايزه ارجع
عاصم حط ايده علي خدها بحنان : ودا ينفع يا زينة انتي اتنين يحبيبي وقبل ما تغذي نفسك لازم تغذي اللي في بطنك
زينة ابتسمت : والله يا عاصم حاولت اكل وكلهم بيحاولو معايا بس مش قادره اشم ريحة الاكل نفسهاا
عاصم باس شفايفها برقه : الاكل من ايد حبيبك بقاا غير هقوم اخد دش كدا واروق علي حالي وناكل سوا بس جهزيلي غيار " ودخل علي الحمام علطول "
" زينة قامت بالعافيه وجهزتله هدوم بيتي يلبسها "
" عاصم طلع من الحمام ولبس الهدوم اللي جهزته "
زينة : عاصم اوعي ترش برفان او اي ريحة في البيت هتلاقيني جبت اللي في بطني
عاصم سرح شعره : مش راشش حاجه بقا حبيبي يكرهه حاجه وانا احبهاا
زينة بضحك : دا حبيبك كارهه كل حاجه مش حاجه واحده يعاصم
عاصم ابتسم ليها وراح اخدها في حضنه ومشي ايده علي ضهرها : سلامتك من الكرهه والتعب والوجع يقلبي بقاا حتت القشطه بتاعي يولاد تفرهد مني الفرهده دي كلها
زينة سندت راسها علي صدره : كلها سبع شعور واولد وارتااح من الفرهده والتعب دا كله الحمل طلع صعب مكنتش متخيله دا كله يحصليي
عاصم : استحملي فتره وهتعدي وهتبقي زي الفل وانا معاكي اهو هنقسم كل حاجه سوا حتي الوجع هطلع اجيب الاكل واجي " وسابها وخرج جاب صنية اكل ودخل الاوضه تاني "
زينة بصت علي الاكل وقالت بقرف : لحمه لاء يعاصم دي اكتر حاجه قرفانه منها والله
عاصم قعد علي الارض وبدء يفصص اللحمه جوا الشوربه : مش هخليكي تحسي بيها خالص هحط الرز جوا الشوربه وافصص جواهم اللحمه
زينة قعدت جنبه : طيب خلاص فصصت كتير كفايه كدا
عاصم قلبهم في بعض وحط المعلقه قدام بوقها : يلااا افتحي بوقك بسم الله
زينة اكلت وقالت بقرف : ليهااا ريحة برضوو يعااصم
عاصم اكلها غصب عنها لحد ما خلصت اكلها وبعدين اكل هو : بالف هنااا علي قلبك يلااا هاكل واقوم اجيبلك العلاج
" وفعلا اكل وقام جبلها العلاج واخدته ونام علي السرير واخدها في حضنه ولسه هينامو الباب خبط "
عاصم : مييين
ابتسام بإحراج : هقلقكم انا عارفه بس عايزه اتكلم معاك
عاصم ابتسم لزينة وسابها وقام طلعلها برا : سمعك يا حبيبتي
ابتسام قعدت علب الكنبه اللي في الصاله بتردد: انا قررت هعمل ايه يعاصم
عاصم بتركيز : سامعك قولي قرارك