تحميل رواية «العاصفة» PDF
بقلم الشيماء محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في اوضة بنات بيضحكوا ويهزروا. أمل بفرحة: أخيرا بكرا هنسافر! وكملت بأسف: كان نفسي نسافر النهاردة، بس ربنا يسامحه الدكتور اللي أصر بكرا نمتحن أعمال السنة قبل أسبوعين الاجازة دول. (أمل) بنوتة جمالها هادي، محجبة ومش بس حجاب، دي لابسة خمار كبير في كلية حاسبات ومعلومات في القاهرة. متدينة ومحبوبة من عيلتها واصحابها وكل اللي حواليها. ومعاها بنت عمها سمر في نفس الكلية بس اكبر منها بسنتين، لكن لأنها بتسقط فمعاها في نفس السنة الدراسية. سمر جميلة جدا وانيقة جدا في لبسها ومكياجها. واه محجبة بس حجاب بالشكل فق...
رواية العاصفة الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم الشيماء محمد
دخلت أمل المكتب كان فاضي و بتدور على كريم وطبعا سابت باب المكتب مفتوح وراها على مصراعيه ..
لما دخلت لمحته نايم على الكنبة وفي لحظة كل الغضب اللي كان جواها اتبخر .. بصتله تتأمله لأول مرة لأنها دايما بتتحرج تبصله وهو يلاحظ ده فدي كانت فرصتها إنها تشوفه بدون حرج .. بس استغربت إن برفانه مش شاماه ليه ياتري معقول ممكن يبطله علشانها ! ولا بس علشان راجع من سفر ومرهق ! بس فعلا باين على ملامحه الإرهاق !
دقنه لأول مرة تشوفها طويلة كده .. شكله أحلى بيها .. فاقت لنفسها واستغبت نفسها ايه اللي بتعمله ده ؟ استغفرت ربها لنظرها له بالشكل ورددت الاستغفار كذا مرة هي عارفة كويس إن النظر بالشكل ده حرام ! ازاي تقع في غلط زي ده !
رجعت خطوتين لورا ونادت بصوت عالي : باشمهندس كريم .. كريم ؟
كريم اتعدل مرة واحدة وبص حواليه وبصلها بتوهان
أمل بسرعة : آسفة آسفة لو كنت فاجئتك
كريم مسك دماغه بتعب ومرر ايده على شعره كذا مره ووشه وبصلها : خير يا أمل تعالي .
أمل بصتله وشكله وهو تعبان كده ضايقها ولقت نفسها بتقوله : طيب قوم روح أنت تعبان .
كريم ابتسم : للدرجة دي شكلي بشع
أمل كشرت : لا مش حكاية بشع بس فعلا باين عليك الإرهاق والتعب !
كريم ابتسم : هروح حاضر .. مؤمن كمان لسة بيقولي شكلي أوفر شناعة .
أمل باعتراض : لا طبعا هو بيبالغ بالعكس شكلك كده ......
قطعت الكلام مرة واحدة وطلعت الورقة : خلينا في المهم !
كريم ابتسم من أسلوبها بس كان بيتمنى تكمل الجملة وتقوله شكله كده ايه !
أمل كملت : ليه كتبت اسمي على الورقة دي بالذات ؟ ليه خصتني من دون الكل بدي ؟ بس الأول أنت ليه قلت لعلياء لما اجي أدخل عرفت منين إني هاجي ؟
كريم ابتسم : لأني عارف إن فضولك هيجيبك تسأليني ليه كتبت اسمك ؟
أمل بفضول : أيوة ليه كتبت اسمي ؟
كريم بهدوء : اقترحي أنتي ليه أنا كتبت اسمك !
أمل بتفكر بصوت عالي : هل مثلا برنامج سهل وأنت بتساعدني بطريق غير مباشر ؟
كريم بصلها باستفسار : هل أنتي شايفة إن ده برنامج سهل كده !
أمل كشرت : لا طبعا مش سهل نهائي مقارنة بالبرامج التانية .. طيب هل صعب مثلا بتغظيني وتتحداني ؟
كريم برضه باستفسار : هل أنتي شايفة إني بكرهك لدرجة إني أديكي برنامج صعب يعجزك ؟
أمل كشرت أكتر : بتعاقبني مثلا علشان قلتلك برفانك خنيق ؟
كريم ابتسم : هل أنتي شايفاني إنسان تافه وسطحي للدرجة دي علشان أعاقبك على حرية رأيك !
أمل بصتله بغيظ ووقفت بنرفزة : هو أنت كل سؤال هتجاوبني عليه بسؤال تاني ! أنت على رأي مؤمن أوفر رخامة مش أوفر شناعة .
كريم بصلها وضحك : أنا لسة قايل لمؤمن نفس الجملة دي إنه هو أوفر رخامة .
أمل مكشرة : ليه كتبت اسمي على الورقة سؤال صريح وبتمنى إجابة صريحة ؟
كريم وقف وقرب منها : لا طبعا عمري ما هديكي إجابة صريحة .. عندك عقل استخدميه وفكري .. فكري يا أمل ليه ده بالذات أنا اديتهولك أنتي بالذات ! اخرجي برا نطاق المحسوبيات والخواطر والكلام الفاضي ده كله لأنه مالوش مكان في شغلي فكري كأمل المهندسة وبس .
أمل بصت للبرنامج وبدأت تحلل فيه وفي متطلباته وبتفكر بصوت عالي وبصتله بتوهان : مش فاهمة برضه .
بدأ هو يسألها كذا سؤال وتجاوبه وبعدها بصلها فهي بصتله بعدم فهم : برضه مش فاهمة !
كريم غمض عينيه بتعب : أنتي عارفة إجابات الأسئلة اللي سألتهالك دي منين ؟
أمل كشرت : عارفاهم منك آخر مرة ساعة موضوع البرفان .. أنت شرحتهم ليا .
كريم ابتسم : أيوة أنا مش بس شرحتهم أنا تقريبا وريتك ازاي تشتغلي فيه ولو كنتي ساعتها مركزة هتعرفي تعملي البرنامج ده بسهولة .
أمل كشرت : يعني أنت افترضت إني مركزة وإني فهمت كل اللي أنت كنت بتستعرض بيه قدامي ! ( بصتله بلوم ) أنت فعلا اخترت أصعب برنامج ليا !
كريم ابتسم وردد : أنا فعلا اخترت أصعب برنامج ليكي ! بس حطيتك على أول سلمة فيه ووريتك باقي الطريق كملي .
أمل بصتله : طيب ليه !
كريم بتفكير : معرفش .. يمكن لأن أي حد هيجيله البرنامج ده مش هيعرف يتعامل معاه أصلا ! أو يمكن لأني عايزك أنتي تعمليه وتكوني أذكاهم ! أو يمكن بحطك قدام تحدي جديد يا أمل .. أنتي جيتي هنا ورفضتي امضتي علشان تثبتي لنفسك إنك ناجحة ومش فاشلة .. لو عملتي البرامج اللي هسلمهالك كل مرة هتخلصي التدريب وأنتي على نفس كفاءة أي مهندس شغال هنا أو يمكن تتفوقي عليهم كمان وهتكوني مستحقة عن جدارة التعيين هنا .
أمل بصتله : خلاص أنا موافقة .. بس لو عندي سؤال !
كريم ابتسم : عيب سؤالك ده والله !
أمل ابتسمت : طيب ينفع أسأل دلوقتي ولا أنت فاصل !
كريم ابتسم : ينفع طبعا ! هاتي الورقة .
أخد منها الورقة وحط ايده على جيبه بس مفيش قلم وبص للچاكيتة بتاعته بعيد وأمل ابتسمت وفتحت شنطتها وطلعت قلمها !
كريم ابتسم : هاتي قلمك الفانكي ده !
قام وسند على مكتبه وشد ورقة فاضية يشرحلها فيها وهي واقفة جنبه بدأ يشرحلها بسرعة تعمل ايه في البرنامج وهتشتغل فيه ازاي !
خلص وبصلها : عندك أي استفسار ؟ أو في حاجة مش مستوعباها كويس !
أمل باصة للورقة وكأنها بتثبت كلامه في دماغها وهو سكت لحد ما هي بصتله وابتسمت : تمام كده .. المشكلة إن ساعات الواحد بيكون فاهم بس يجي يطبق يلاقي نفسه واقف محلك سر مش عارف يتحرك .
كريم بصلها : وده هيحصل ! طبيعي إن الكلام والشرح أسهل من التنفيذ .. في أي حاجة في الدنيا الكلام سهل ..
أمل أخذت نفس طويل : على العموم هجرب برضه ..
سكتت وهو كمان سكت وباصص ناحيتها وهي باصة للأرض وبتوتر بتلعب في شطنتها وبعدها بصتله للحظة : على فكرة أنا ماكنتش أقصد المرة اللي فاتت أقول اللي قلته ده !
كريم فاهم بس بيستعبط : تقصدي ايه ؟
أمل بصتله : لما قلت عن برفانك !
كريم ابتسم : لا عادي أنا بكبر دماغي ما تقلقيش مش بقف أوي .. بس ايه اللي فكرك بيه دلوقتي ؟
أمل وهي باصة لشنطتها : مجرد إن الكل كان بيعرف بدخولك بريحة البرفان والنهاردة لا .
كريم ابتسم : يعني دلوقتي رسيني على بر بيضايقك ولا عادي !
أمل شدت الورقة وطبقتها وبتدور حواليها على قلمها بس كان في ايده فبصتله : ينفع تديني القلم !
كريم ابتسم : الأول جاوبيني .
أمل بحرج : دي حريتك الشخصية على فكرة عادي يعني .. القلم !
كريم حط القلم في ايدها وبعدها شده تاني منها وكان هيكتب على طرف الكشكول رقمه بس هي شدت الكشكول وبصتله باستغراب : هكتب رقمي علشان لو عندك أي استفسار ممكن تكلميني في أي وقت !
أمل كشرت : لا اعذرني لو احتجت أكلمك ضروري هاخد رقمك من طه .. غير كده هسألك هنا في الشركة أو هسأل المهندسين اللي معانا تحت .
كريم اتراجع وسابها براحتها وعطاها قلمها : براحتك طيب !
أمل بصتله : أنا هنزل بقى وحضرتك روح ارتاح .
كريم ابتسم : اوك .. ( وهي خارجة وقفها ) أمل لو حسيتي إن البرنامج صعب عليكي كلميني وهغيره .
شاورت بدماغها موافقة ونزلت لأصحابها وهو روح بيته يرتاح وآخر الليل كان هو ومؤمن مع بعض .. كريم فتح موضوع نور مع مؤمن علشان يفهم ماله ومؤمن بتردد حكاله كل اللي حصل وسط ذهول تام من كريم ومش مصدق أبدا إن خالد عنده ولد وبنت وملك عندها أخوات !
مؤمن بعد ما خلص : مش عارف أعمل ايه ! هي منشفة دماغها ومصرة إني لو عرفت تفاصيل أكتر عن حياتها هسيبها ! أقنعها ازاي بالعكس !
كريم بتفكير : مش عارف صراحة يا مؤمن مين يصدق إن خالد متجوز في السر وعنده ولد وبنت كبار ! ماما كان عندها حق لما قالت الموضوع فيه ست .بس يا ترى ملك تقبلت الخبر ازاي !
مؤمن بنرفزة : اتصل بيها اطمن عليها قوم !
كريم بصله وكشر : بارد أنا بسأل من باب الفضول مش أكتر .
مؤمن بغيظ : سيبك منها طيب خلينا في المهم أعمل ايه ! أتعامل ازاي !
كريم بتفكير : مش عارف بس الموضوع هيحتاج لتدخل حد كبير بينكم .
مؤمن بتفكير : حد كبير زي مين ! بتفكر في مين !
كريم بتفكير بصله : طالما هي مش رافضاك أنت كشخص وزي ما بتقول بتبادلك نفس المشاعر لكن المشكلة في أهلها يبقى تروح لأهلها وتحل المشكلة من جذورها !
مؤمن بتفكير : والله فكرت فعلا أعمل كده بس اتراجعت خوفا من عيلتي أنا .. بابا لو عرف إني روحت لأهل واحدة بدون هو ما يكون عنده علم مش هيعديها أصلا ! أنت عارف خالك متعصب جدا .
كريم : عارف بس خالي هيعرف منين أصلا !
المشكلة اللي من النوع ده يا مؤمن أعتقد أفضل شيء محدش يتكلم فيها ويموت الكلام عليها .. خالد طالما خبى وجودهم في حياته يبقى عنده سبب قهري وايا كان السبب لازم نحترمه ومحدش لازم يعرف تفاصيل بقى يكفي جدا بيتنا وبيتك وفقط لو دي المشكلة في موضوعكم بس علشان ده يتم محتاج تشوف خالد نفسه وتقف على أرض صلبة معاه ..
قرر مؤمن إنه يروح لخالد ويفهم منه الدنيا ويبلغه إنه بيحب نور بنته ..
مؤمن راح لخالد وقعد معاه وخالد متوتر من مؤمن ومش عارف رد فعله ايه ناحية اللي شافه
خالد بتوتر : شوف يا مؤمن أكيد أنت عندك استفسارات كتيرة .
قاطعه مؤمن : عمي أنا ماعنديش استفسارات أو مش ده اللي عايز أتكلم مع حضرتك فيه
خالد باستغراب : خير يا ابني !
مؤمن بيحاول يستجمع قوته ويختار كلامه وبص لخالد : بص يا عمي بدون لف ودوران أو تزويق للكلام .. أنا بحب نور وعايز أرتبط بيها .. من فترة وأنا متلخبط ومش فاهم مالها وليه بتبعدني عنها بس بعد ما عرفت المشاكل اللي هي فيها كلمتها لكن هي رافضة الارتباط وبتقولي إنها في مشاكل وإني مش عارف حاجة .. فأنا قلت إني أتكلم مع حضرتك مباشرة .. أنا مش فارق معايا إنها في السر أو في العلن .. أنا يفرق معايا هي نفسها مين ! أخلاقها ايه ؟ وشخصيتها ايه ؟ لكن أبوها مين أو أمها مين ؟ الحاجات دي بالنسبة لي مش حيوية أوي
خالد ماكانش عارف يبتسم ولا يزعل ولا يعمل ايه ! مؤمن شاب ما يتعوضتش وعمره ما يحلم بأفضل منه لبنته .. ملك ضيعت كريم من ايديها كمان نور هتضيع مؤمن !
مؤمن كمل كلامه : نور بتقولي لو عرفت مامتها مين هبعد أو أهلي هيعترضوا وأنا مش قادر أقنعها إن الموضوع ده مش مهم أصلا بالنسبة لي .. عمي اتكلم اذا سمحت .
خالد بتأثر : مؤمن أنت عارف غلاوتك عندي وعارف إني كنت بتمنى كريم لملك بس ربنا ما أرادش ودلوقتي ربنا بيعوضني بيك أنت لنور بس يا ابني فعلا في حاجات أنت ما تعرفهاش .. أنا مش هقدر أعلن إن نور بنتي على الملأ ! وأهلك أكيد هيسألوا مين أبوها !
مؤمن كشر : أنا مش عارف ليه بس ممكن أي سبب يتقال .. إن أبوها منفصل أو أي سبب .
خالد ابتسم بحزن : والدتها كمان مش هتقدر تظهر معاها .
مؤمن بصله باستغراب : أنا مش فاهم حاجة فهموني طيب على الأقل .. صدقني اللي حضرتك هتقوله هيفضل بينا ! أنت عارفني ولو اتكلمت مع حد مش هيكون غير كريم وأعتقد إن حضرتك برضه بتثق في كريم ؟
خالد بصله : كريم زي ابني بالظبط وآمنه على حياتي مش على سر بس ..
مؤمن بترجي : طيب فهمني ! ليه كل الغموض ده ! وقل لي ازاي أقدر أرتبط بنور ! ولا حضرتك مش ناوي تجوزها أساسا ! أنا أقدر يا عمي أصونها وأصون سرها .
خالد ابتسم : أنا اتجوزت والدتها في السر ده لأني هربتها من حكم بالإعدام .. بسبب قتلها لابن شريكي .
مؤمن بصله وعينيه وسعت وماكانش عارف يرد أو ينطق أو يتكلم
خالد ابتسم بوجع : شوفت الموضوع صعب ازاي ؟ هتقول لأهلك ايه ؟ هتتجوز واحدة مش هتقدر تجيب أهلها لأن أمها عليها حكم هربانة منه ؟ وأبوها مخبيها وعلشان كده مش قادر يعلن إنها بنته ! طيب ولنفترض إنك قبلت هل أهلك هيقبلوا وهيحافظوا على السر ده ؟ شوفت بقى إن نور مش عارفة تعمل ايه لأن مفيش حاجة تتعمل ! لو أنت عندك حل أو اقتراح قل لي وأنا هنفذه حالا .. ها ساكت ليه ! اتكلم !؟
مؤمن بذهول : أنا مش عارف أقول ايه ؟ طيب ينفع أسأل هي ليه قتلت الشخص ده ؟ وليه حضرتك هربتها ؟
خالد ابتسم وحكي لمؤمن حكايته ومؤمن بيسمعه باهتمام لحد ما خلص : طيب يا عمي .....
قاطعه خالد : أنت عرفت الحكاية يا مؤمن فكر فيها على مهلك .. ادرسها وشوف هتعمل ايه !
مؤمن كشر : أنت متخيل إن كلامك هيغير نظرتي لنور ؟ عمي أنا بحبها !
خالد ابتسم : وأنا كنت هقوم احتفل من فرحتي وأعملك فرح الناس تحكى وتتحاكي بيه .. بس غصب عني ايديا متربطين .. رقية مراتي لو عرفت هتقلب الدنيا .. أهل حمدي اللي اتقتل هيقلبوا الدنيا .. افتراضات كلها أنا مش هقدر أواجهها .. فلو أنت عندك اقتراح ترتبط بيه بنور بدون أي مشاكل وبدون ما تعرض مراتي للخطر أنا معاك فيه ..
مؤمن فضل يبصله مش عارف يقوله ايه !
وخالد ابتسم بتعاطف : فكر وأنا برضه هحاول نشوف حل وربنا يقدم اللي فيه الخير للجميع .. ربنا يسهلها من عنده يا مؤمن .
مؤمن ابتسم : ونعم بالله وإن شاء الله هتتحل .
سابه ومشي وسهر طول الليل هو وكريم يقترحوا في حلول وما تعجبهمش ..
نادر راح مع نور الشركة وأبوه مسكه منصب المدير التنفيذي للشركة وعمل اجتماع لكبار الموظفين في الشركة علشان يعلن إن نادر يعتبر مكانه في أي وقت وامضته يعتمد بيها
ملك قاعدة طول الاجتماع في صمت تام لحد ما خلصوا والكل قام ومشي إلا نادر ونور وملك وأبوهم
ملك بصت لنادر وبتهديد : اوعى تتخيل للحظة إنك هتكون مدير عليا .. أو كلامك يمشي على كلامي ..
خالد بتأنيب : ملك اذا سمحتي تعاملي مع أخواتك بأسلوب ......
قاطعته ملك بنرفزة : خلى بالك إن الحيطان لها ودان وما تحلمش إننا نكون أخوات بالشكل اللي في خيالك .. أنا بس بحذره إنه يبعد عن طريقي ..
ملك قامت وراحت لمكتبها ويدوب هتقعد لقت نادر وراها : أنتي قلتي تحذيرك ومشيتي بس حبيت أنا كمان أحذرك إنك ما تقفيش في وشي وتتقي شري ..
ملك وقفت بتحدي : أنا ما بتهددش .
نادر ابتسم : وليه متخيلة إني أنا اللي بتهدد ! خلينا نتفق إن كل واحد ما يتدخلش في شغل التاني ونتلاشى بعض
ملك بصاله بجمود وهو لاحظ حد وراه بصله باستغراب وبجمود : نعم !
سليم بصله باستغراب : افتح الطريق ..
نادر بصله بقرف : أنت مين وعايز ايه !
ملك من جوا : ده جوزي افتحله الطريق ويلا شوف وراك ايه
نادر بصله من فوق لتحت وبص لملك باستهتار وخرج وسليم بصله كتير بغيظ وبص لمراته بعد ما قفل الباب : مين أبو طويلة ده ؟
ملك بضيق : سيبك منه ما تشغلش بالك بيه
سليم بإصرار : مين ده يا ملك وماله بيتكلم وكأنه صاحب المكان !
ملك نفخت بضيق : ده المدير التنفيذي الجديد للشركة
سليم شهق : ايه ؟ مدير تنفيذي ؟ وليه أنتي مش المدير التنفيذي للشركة ؟ ليه ده ؟ ومين ده أصلا وجاي من أي داهية ؟ أبوكي بيستعبط ولا ايه ؟ ده مديرك أنتي ! ليه ؟
ملك نفخت بضيق : اتكلم بأدب عن بابا وبعدين هو مش مديري .
سليم زعق : لا طبعا مديرك ! المدير التنفيذي امضته زي امضاء أبوكي صح ! كلامه يمشي على الكل ؟ وفوق الكل ؟ أنتي لازم توقفي أبوكي عند حده ! فوقيه لو محتاج يفوق ؟
ملك زعقت : بس بقى ! في ايه يا سليم ! قلتلك هو مش مديري وهو لسة هنا كان بيقول لا هو يعترض طريقي ولا أنا أعترض طريقه ونتعايش مع بعض ؟
سليم بتريقة : وسيادتك صدقتيه ؟ أنتي من امتى هبلة ومتخلفة ! ده بيجر رجلك أنتي وأبوكي وبكرا تلاقي نفسك برا الشركة !
ملك بصتله بعنف : اسكت يا سليم وما تتدخلش في شغلي زي ما أنا مش بتدخل في شغلك خلاص ! اسكت بقى !
سليم سكت بس جواه نار مش عارف يطفيها ! ازاي أبوها يجيب واحد من برا يعينه مدير على بنته ؟
سليم بصلها : طيب قوليلي أبوكي اعتمد امضته ولا لا ! هل امضته سارية زي أبوكي ؟
ملك كشرت : أيوة .
سليم ضرب كف بكف : وتقولي مش مديري !
ملك بإصرار : اقفل الكلام بقى يا سليم
سليم أخد ملك وراحوا النادي يتغدوا مع رقية وكلهم قاعدين سليم بص لرقية : هو حضرتك شوفتي المدير التنفيذي الجديد للشركة !
ملك بصتله بضيق : ماما مالهاش دعوة بأمور الشركة فما تدوشهاش !
رقية باستغراب : مدير ايه جديد ! في ايه يا سليم البت دي مش عايزاني أعرفه ؟
ملك بصتلها : مفيش يا ماما هو بس عايز يدوشك .. قولها يا سليم إنه مفيش حاجة مستاهلة
سليم بصلها بغيظ وسكت فرقية كشرت وبصت لسليم : سليم قل لي حالا في ايه بيحصل من ورايا !
سليم بضيق : خالد بيه عين مدير تنفيذي جديد للشركة وحطه ينوب عنه وامضته معتمدة زيه بالظبط !
رقية بذهول : أنت بتقول ايه ! وليه مش ملك اللي تكون مكانه ! وبعدين لو هو محتاج لحد ليه ما يكنش الحد ده أنت ؟ جوز بنته تساعده وتكونوا شركاء وأنت تقف جنب مراتك وتدعمها .. أنا مش عارفة هو ليه مصر على شراكة المرشدي !
سليم عينيه لمعت : والله أنا معنديش مانع ابدا بس أنا ما ينفعش اقول لعمي يعيني أنا وإلا هيتخيل إني طمعان في مراتي .. بس توصل إنه يجيب حد من برا فده مش مقبول أبدا ..
رقية بتفكير : سيب الموضوع ده عليا أنا .. أنا هتعامل فيه .
روحوا لبيوتهم وملك طول الطريق تتخانق مع سليم إنه بلغ مامتها وهو مصر إن دي الخطوة الصح وهي تعبت من الكلام معاه فسكتت تماما ..
رقية انتظرت جوزها يروح وبدأت تتخانق معاه وهو بهدوء بيكملها وفضلوا يتناقشوا كتير لحد ما هو قفل النقاش : شوفي أنا اخترت إنسان مناسب للمنصب ده .. ملك ما تنفعش للمنصب ده لأنها هوائية كلمتين بيودوها وكلمتين بيجيبوها .. سليم لا يمكن يحط رجله في شركتي ده إنسان سطحي وتافه ولو أنتي ما بتفهميش أفهمك معنى إن سليم يحط رجله في الشركة إن محمد الحسيني حط رجله وده اللي هو عايزه أصلا من الجوازة دي ..
رقية بمقاوحة : ما يحط رجله مش جوز بنتك وبكرا يبقى أبو أحفادك ! وكل ده ليهم أصلا !
خالد بصلها بغيظ : أحفادي ؟ لما يجوا أحفادي دول وبعدين من امتى بتتدخلي في شغلي وبتقولي مين أعينه ومين لا ! اطلعي برا الموضوع أنتي !
رقية سكتت شوية وبصتله : طيب هسكت بس أكتب الشركة باسم ملك !
خالد بصلها بذهول وزعق : لما أبقى اموت ابقي قسمي أملاكي مش وأنا عايش !
جت تتكلم بس زعق : ولا حرف زيادة وشغلي ما تتدخليش فيه ولو ملك اشتكتلك تاني هخرجها برا الشركة خالص .. بعد اذنك .
سابها ومشي وهي اتغاظت وقررت تعرف مين ده اللي عينه مدير وجاي من أي داهية ! هتخلي سليم يعرف كل التفاصيل عنه ..
*************************************
أمل بتحاول تعمل البرنامج وتثبت كفاءتها للكل .. بتسأل سامح أو حسام عن أي حاجة تحتاجها
كريم كان بيشوفها من بعيد لبعيد .. وما بيحاولش يفرض وجوده عندهم .. بس كل كام يوم بيدخل عندهم مرة ..
رغد اتصاحبت جدا على عمرو ومعظم وقتهم مع بعض .. أمل افتكرت سمر لأنها تشبه لرغد كتير على طول لازقة مع عمرو .. بس رغد محترمة عن سمر كتير .. يعني هي من نفس طبقة عمرو فبالتالي الاتنين مناسبين لبعض ..
عمرو روح بيته في مرة كان أبوه منتظره
عمرو بضيق : يا ساتر استر من القعدة دي .
عبدالرحمن العزيزي : تعال اقعد عايزك .
عمرو قعد وفضل باصص لأبوه : شوف أنا سيبتك شوية تتدرب براحتك في شركات المرشدي لكن لحد كده وكفاية أنا محتاجك معايا في الشركة عندي .
عمرو كشر باستغرب : ما احنا سبق واتناقشنا يا بابا .
عبد الرحمن : بقولك ايه ! أنت تبطل تفكر في نفسك شوية وتفكر في الصورة العامة سيادتك هتنزل من بكرا تستلم منصبك وتركز فيه ومش بس كده .. بكرا عازم ناس مهمين جدا ومحتاح حضرتك تركز أوي لأن هيكون معاهم بنتهم ولو أنت عرفت تقرب منها هنعرف نشاركهم .. أعتقد كفاية بقي لعب العيال وتفكر في مستقبلك شوية ..
عبد الرحمن وقف وبصله : بكرا الساعه ٧ هيجوا عندنا .. أتمنى تكون جاهز .
عمرو قعد مكانه مكشر ونادية جت قعدت جنبه بعد ما جوزها مشي وحطت ايدها على شعره بحب : باباك بيتكلم صح على فكرة .. مش معقول يكون عندك شركات باباك وتروح تتدرب برا ..
عمرو بزعل : بس أنا حابب ده وبتعلم هناك .
نادية ابتسمت بحب : ولما تستلم شغلك مع باباك هتتعلم برضه .. الممارسة هتعلمك وبدل ما تكون حتة متدرب في شركة تشتغل في شركة تكون مديرها ! وساعتها راسك هتكون براس كريم المرشدي نفسه ..
عمرو كشر لأنه ما فكرش بالطريقه دي وهي كملت : مش هو ابن صاحب شركة حسن المرشدي ! طيب أنت برضه ابن صاحب شركة عبدالرحمن العزيزي .. الرءوس اتساوت وبدل ماهو مديرك أنت تقعد قصاده مش عارفة ليه مصر على التدريب عنده !
عمرو مكشر : أمل هناك يا ماما ! من أول ما عرفت إن أصحابها قدموا للتدريب من خلال صفحة واحدة فيهم على الفيس عرفت إنها هتكون موجودة وصممت إني أتدرب هناك .
نادية بتريقة : وبعدين اديك بقالك شهر بتتدرب معاها ايه اللي جد ؟ قربت منها ؟ نلت رضاها ؟ يا حبيبي افهم واستوعب أمل من نوعية ما تنفعش معاك .. أنت تركيبة وهي تركيبة .. لا هي هتبصلك ولا أنت هتعرف ترضيها أصلا .. شيلها من دماغك بقى .. وبعدين هي ما رجعتش لخطيبها ؟
عمرو مكشر : خطيبها ايه بس ! أمي هي قالتلك كده بس كاعتذار بالذوق !
نادية باستنكار : يعني هي قبلت على نفسها تقول إنها بتحب خطيبها اللي سابها وهترجعله بس علشان تقفل الطريق في وشك ! ولسة بتفكر فيها يا عمرو ! لا لا أنا مااتعودتش منك على الغباء وقلة القيمة دي !
عمرو بترجي : يا ماما افهمي .
نادية وقفت : لا مش هفهم .. واحدة مش عايزاك أنت عايز منها ايه ! لازم الكرامة تكون موجودة وإلا الإنسان هيكون مهان جدا .. كرامتك فين يا عمرو العزيزي ؟! ده أنت الف بنت تتمناك .. رايح بتجري ورا بنت ومش عايزاك ومش هترتاح معاها ! النوعية دي يا حبيبي اه تشدك بس مش هتريحك .. لأنها ببساطة هتتوقع من الإنسان اللي يرتبط بيها يكون زيها .. سواء في عبادة ولا قيام ولا صلاة ولا التزام ! أنت هتقدر تكون كده ! ده أنت قدامها وبتتجمل وشوف صاحبت كام بنت في التدريب ! شوف هي بقى صاحبت كام واحد ؟
عمرو مكشر : عمرها ما صاحبت أي حد .
ناديه بصتله بعطف : طيب قول لنفسك أنت هتتحمل دي وطباعها ! لو هتقدر تلتزم يبقى يا بختك بواحدة زيها لكن لو مش هتقدر يبقى سيبها في حالها لأنك هتتعبها هي والتفت لمستقبلك ..أمل إنسانة كويسة بس مش ليك .. وبعدين يا حبيبي أنت مش بتحبها أنت مشدود لنوعيتها بس لأنك لو بتحبها أبسط الأمور مش هتشوف غيرها .. هتستغني عن كل البنات وتكتفي بيها هي بس .. ما ينفعش تحبها وتعرف عليها كل يوم بنت جديدة .. قابل البنت اللي أبوك بيقول عليها وشوف .. هترتاحلها ولا ! محدش بيجبرك يا قلبي بس أبوك بيتمنى تكون سند له .. اي اب في الدنيا بيكون عايز ابنه في ظهره فتخيل صدمته ووجعه لما يلاقيك اخترت تبعد عنه !
عمرو كشر : يا ماما أنا مش هبعد أنا بس حبيت أتدرب شوية الأول .. أرجوكي كلميه واطلبي منه يسيبني أكمل بس الشهر ده وبعدها هستلم على طول وهعمل كل اللي يرضيه ..
نادية بتعب : حاضر .. هقوله بس بكرا ......
قاطعها عمرو بسرعة : هقابل ضيوفه .. ما تقلقيش .. باس ايديها الاتنين وطلع يجري على فوق علشان يستعد لسهرته مع أصحابه
*************************************
أمل في الشركة كانت غرقانة في البرنامج بتاعها وبتحاول بقدر الإمكان ما تطلبش مساعدة من كريم وهو مش بيحاول يضغط عليها .. كانت قاعدة في أوضة كبيرة شبيهة بالمكتبه بس كل الكتب اللي فيها تخص عالم البرمجيّات والكمبيوتر .. ترابيزات كلها متقفلة وكل واحدة عليها كمبيوتر على أحدث طراز ..
كريم عاملها زي خدمة أو مساعدة لكل المهندسين اللي عنده ..وكان فيها بنت هي اللي مسئولة عن المكتبة وترتيبها والاهتمام بيها.. المكتبة متاحة لأي حد بيحتاج يركز
أو يبحث عن أي معلومة بيلاقيها في المكتبة دي أو لو محتاج يقعد لوحده بيقعد فيها ..
كريم كل فترة بيجي يقعد فيها أو يبحث فيها عن حاجة أو ياخد كتاب يقرأه .. كان جاي يرجع كذا كتاب معاه وياخد غيرهم ..
دخل وراح حط الكتب اللي في ايده وبيدور هياخد ايه غيرهم ..
أمل عرفت إنه هو اللي دخل من برفانه فابتسمت بس كان مداريها الكمبيوتر اللي هي قاعدة عليه وبعدين هي اختارت جهاز يكون بعيد عن اللي يدخل أو اللي يخرج علشان تفضل لوحدها .. فكرت تفضل ساكتة تماما لحد ما يخرج وهو أصلا مش هيشوفها ولا هيحس بيها .. بس فضولها خلاها تراقبه وتشوف جاي هنا ليه ! يعني هو عنده اللاب الخاص بيه ! معقولة يكون من النوعية اللي بتحب القراءة؟ نادرا ما بيكون في راجل بيحب القراءة ! هل كريم مختلف ! بترجع بكرسيها لورا علشان تشوفه أكتر بس رجعت جامد وكانت هتقع فعدلت نفسها بسرعة بس صرخت لما كانت هتقع ووقفت وكريم طبعا سمعها وشافها لما وقفت ..
بصلها باستغراب : في ايه ؟ مالك ؟ أنتي مستخبية كده ليه ؟
أمل بحرج : ماأخدتش بالي إنك دخلت أصلا فأنا مش مستخبية أنا قاعدة عادي !
كريم هز دماغه بس مش مقتنع : وصرختي ليه ؟ في حاجة !
أمل هزت دماغها : لا بس الكرسي كان هيقع مش أكتر ! عادي يعني ما تشغلش بالك .
كريم ابتسم وردد : الكرسي هيقع ! قلتيلي ! بتعملي ايه هنا أصلا ! المكان ده مش للمتدربين ؟
أمل بسرعة :أخرج يعني !
كريم ابتسم : أكيد لا.
أمل ابتسمت : أنت بتعمل ايه هنا ؟ أنت آخر واحد تخيلته يجي هنا !
كريم باستغراب : ليه ! بحب القراءة وكل الكتب اللي هنا نادرة وكل فترة باخد كام كتاب بقرأهم وأرجعهم واخد غيرهم وهكذا ما تتخيليش كمية المعلومات اللي فيهم .. جربي تقرئي كتاب وشوفي هتطلعي منه بايه ولا ما بتحبيش القراءة أصلا ؟
أمل بسرعة : لا طبعا بحبها بس ماجربتش موضوع الكتب دي .. ممكن أقرأ روايات أو كتب بسيطة أو دينية لكن مراجع زي دي كانت للمذاكره فقط بناخدها نصور منها الشباتر اللي بندرسها ونذاكرها .
كريم ابتسم ولف بيدور على كتاب معين وهي مستغربة إنه قطع الكلام بالشكل ده فقعدت مكانها ! كريم طلع كتاب وراح ناحية أمل وحط الكتاب قدامها : جربي تقرئي الكتاب ده .. ما تقرئيش من باب الاستفادة أو المذاكرة أو تقوية معلومات اقرئيه زي ما بتقرئي روايه مثلا .. هتلاقي نفسك استمتعتي بيه ومخك هيستوعب نقول مثلا ٣٠ ٪ في أول مرة وكل ما تقرئي كتاب هتلاقي النسبة دي بتزيد ومخك تلقائي بيسجل المعلومات اللي بيحتاجها .. فهتلاقي نفسك بتقضي وقت ظريف مع كتاب ! بتشغلي نفسك وبتستفادي بطريقة صح بدون أي ذنوب من أي نوع .
أمل ابتسمت وبصت للكتاب قلبت فيه وبصتله : هحاول أقرأه ( كشرت مرة واحدة ) بس لما أخلص تصميم البرنامج الي أنت دبستني فيه ده !
كريم ابتسم وبص للشاشة بتاعتها : قلتلك أغيرهولك لو فوق .......
قاطعته : ما تقلش فوق قدارتي ! أنت اديتهولي كتحدي لنفسي وأنا قبلت التحدي ده .. وما اتعودتش أنسحب من أي تحدي
كريم بصلها بإعجاب وبص للشاشة : طيب ايه اللي معطلك فيه !
أمل كشرت : ما تغششنيش !
كريم ضحك : أغششك ؟ يا بنتي احنا مش بنمتحنكم ! احنا بنشوف قدراتكم ومدى الاستيعاب لكن مش امتحان ورقة وقلم .. وبعدين أنتي عرفتي كام معلومة من ساعة ما بدأتي تصميم البرنامج ؟ طلعتي بخبرات قد ايه ! يعني حتى بالمساعدة يا أمل طالما بتشتغلي بايدك فأنتي بتستفيدي وده المطلوب إنكم تستفيدوا .. الموضوع مش مسابقة .
أمل ابتسمت وبتريقة : الموضوع بالنسبة لكل المتدربين مسابقة .
كريم كشر : خلاص هنزل أوضحلهم الموضوع ده وهقولهم هنختار بناء على ايه ! المهم وريني واقفة في ايه كده ! ( بص لساعته ) قدامي عشر دقايق بالظبط استغليهم .
أمل ابتسمت وبفضول : وراك ايه بعد العشر دقايق دول !
كريم ابتسم : عندي كونفرنس ( مؤتمر ) مع الشركة اللي بنتعامل معاها في اليابان !
أمل باهتمام : اليابان ؟ كنت متخيلة بتتعامل مع الصين مش اليابان ! الكل بيتعامل مع الصين ؟
كريم بجدية : ممكن نجيب حاجات من الصين بس قليل أوي لأن معروف إن اليابان الأصل المهم ! استغلي التسع دقايق اللي فاضلين .
أمل ابتسمت وبدأت تسأله عن الحاجات اللي واقفة معاها وهو بيجاوبها .. غصب عنها اعترفت إنه ذكي فعلا جدا وهو كذلك عجبته أسئلتها واستيعابها السريع لأي معلومة بيديهالها ! كان محتاج يكتب وهو بيشرحلها فكان معاها قلمها الفانكي فابتسم وبصلها : ورقة طيب !
أمل عطته الكشكول بتاعها وبيكتب فيه نقط تساعدها وهو بيشرحها ..
بص لساعته فهي ابتسمت : خلاص اطلع بقى .
كريم ابتسم : فاضل دقيقتين وبعدين أنتي ليه مش بتسأليني في أي حاجة !
أمل بحرج : بسأل المهندسين اللي معانا .. وبعدين مش بحب أسأل كتير أصلا ..
سكتوا الاتنين للحظات وسألته بتردد وخجل : رجعت للبرفان تاني !
كريم ابتسم : الموضوع تعود مش أكتر .. بحب البرفانات أصلا .
امل بصتله : الغالية ؟
كريم بتوضيح : مش حكايه غالية أو رخيصة بس ثابتة ،أصلية ، ريحتها حلوة .. دي الفكرة المهم خلصي البرنامج ده علشان اللي محضرهولك أصعب من ده بمراحل .. واقراي الكتاب ده هيفيدك كتير .. أنا مضطر أطلع .
أمل ابتسمت : اطلع يلا علشان ما تتأخرش .
كريم طلع بسرعة وهي فضلت مكانها مبتسمة لفترة وبعدها قامت راحت لأصحابها وهي قاعدة معاهم بتتكلم
عايدة فجأة : هو أنا ليه شامة ريحة م/ كريم .
مروة كشرت : تصدقي فعلا ريحة برفانه ! أنا افتكرت إنه بيتهيألي بس فعلا ريحته موجودة .
فاطمة ابتسمت : تلاقيه جاي .. ريحته بتسبقه .
كلهم بصوا للباب بتلقائية بس ما دخلش ساعتها أمل أخدت بالها إن دي ريحة قلمها فشمتها وفعلا القلم كله ريحته لما مسكه وكتب بيه .. كلهم بصولها باستغراب وعايدة شدت القلم منها شمته : دي ريحته !
أمل كشرت : أيوة جه وانا في المكتبة وسألته في نقطه وجاوبني .
مروة بفضول : شرحلك ايه ؟
أمل كشرت باستغراب : امال أنا بشرحلكم في ايه من الصبح !
عايدة ضحكت : هو اللي شرحلك ده ! وأنا أقول البت أمل دي طلعت عبقرينو ومستغبية نفسي اتاري بقى ....
أمل ضحكت : لا يا اختي ولا عبقرينو ولا
نيلة .. دي مساعدات خارجية .
فاطمة مبتسمة : بس شخصية محترمة كريم ده ! يعني جنتل كده ويتحب صراحة .. تحسي لما بيدخل المكان بيعمل جو مختلف فيه ! صح يا بنات ؟
مروة بصتلها وعينيها واسعة : تخيلي فعلا كنت متخلية إن ده إحساسي أنا بس هو فعلا لما بيدخل مكان بيفرق فيه !
مروة من تحت خبطت عايدة اللي بصتلها وفهمت لعبتهم فابتسمت : فعلا يا بت ده كيوووت أوي وبرفانه تحفة .
مسكت القلم وأخدت نفس طويل : تحفة .
أمل كشرت وشدت منها القلم وبصتلهم كلهم بغضب : على فكرة اللي بتقولوه ده حرام وغلط أنتوا بتعاكسوا في راجل ! أنا هقعد في مكان تاني أكمل شغلي بهدوء .
لمت حاجتها ومشيت من عندهم قعدت على جنب لوحدها وقاطعها حد قدامها فبصت كان عمرو : ازيك يا باشمهندسة !!
أمل كشرت باستغراب : أهلا باشمهندس خير .
عمرو شد كرسي وقعد قصادها وهي بصتله باستنكار وكررت بلهجة جافة : خيييير .. لو حضرتك ده مكانك أنا ممكن أقوم منه عادي لأني جيت هنا علشان أكون لوحدي .
عمرو بصلها بجدية : أنا لحظة وهقوم يا أمل وبعدين أنا هما كلمتين هقولهم أنا ولا هضايقك ولا قاعد معاكي في مكان لوحدنا احنا وسط الكل ..
أمل بصتله : خير اتفضل .
عمرو أخد نفس طويل وبصلها : أنتي ليه رفضتيني ؟ أو لو كررت طلبي تاني دلوقتي ......
قاطعته : هرفض فبلاش .
عمرو بصلها باستغراب : ليه ؟ أعتقد من حقي أسأل سؤال زي ده ؟
أمل بصتله : لا مش من حقك بس هجاوبك .. لأننا مختلفين يا عمرو .. طرقنا مختلفة ومش ممكن تتقابل .. طباعك وشخصيتك ماتناسبنيش أصلا .
عمرو بإصرار : أمل لو اديتيني فرصة أنا هتغير وهكون زي ما تحبي .
أمل ابتسمت وبصت للأرض : اللي بيتغير علشان حاجة معينة بمجرد ما يحصل عليها بيرجع لطبيعته .. التغيير ده لازم يكون نابع من جواك .. لازم تكون مقتنع إن ده الصح وتعمله علشان نفسك مش علشان تعجب حد تاني .. الإيمان بالذات والالتزام ده لازم يكون من جواك وعلشان نفسك قبل أي حد تاني .. مش علشاني أنا ..
عمرو بتمسك : طيب اديني فرصة أتغير .
أمل بصتله : حتى لو اتغيرت أنا برضه مش هوافق عليك ! أنا مش حاسة ناحيتك بأي حاجة فبالتالي مفيش طريق زي ما قلتلك .
عمرو بزعل : يعني مش ممكن في يوم من الأيام تتقبليني ؟
أمل هزت دماغها برفض :أنا آسفة لا .
قاطعهم دخول كريم للمكان وأول ما دخل بصلها أوي بغيظ وهي لاحظت ده واتضايقت
كريم بتنبيه : يا ريت الكل ينتبه هنا ليا دقايق ( كمل بتريقة وهو باصص لأمل ) ده بعد اذنكم يعني !
عمرو بصلها : تمام ربنا يوفقك وتلاقي الإنسان اللي يناسبك .
أمل ابتسمت : متشكرة ليك .. وأنت كمان .
كريم شافها بتبتسم له وده خلاه يتنرفز أكتر : بقول كله ينتبه معايا هنا !
عمرو وقف قدامه مع باقي المتدربين وأمل وقفت جنب صحباتها وكريم ساكت بيحاول يجمع الكلام اللي كان المفروض يقوله
عمرو بفضول : خير يا باشمهندس الكل اتجمع اهو .. اتفضل حضرتك .
كريم بصله بغيظ : أكيد أنا شايف إن الكل اتجمع ..
فضل برضه ساكت شوية وكلهم باصينله بفضول ماله ومتنرفز كده ليه !
كريم بدأ يتكلم : سمعت إنكم متخيلين إن البرامج اللي بتعملوها دي زي امتحان أو مسابقه واللي هيعملها أو يجيب درجة أعلى هو اللي هيفوز أو هيتعين !
رغد بتأكيد : فعلا احنا فاهمين إن البرامج دي زي تقييم مين الأفضل .
كريم بصلها : تقييم بمعنى ايه ! أقولكم أنا تقييم ازاي ! أي حد فيكم ممكن يروح لأي مهندس برا وهيعمله البرنامج ده بسهولة وعلشان كده التقييم مش للي هيعمل البرنامج لا .. التقييم هيتم من خلال المهندسين اللي معاكم .. من خلال استفسارتكم وأسئلتكم .. من خلال شغلكم معاهم هنا .. الموضوع مش إنك تجيبلي البرنامج جاهز الموضوع إنك توريني أنت ازاي جهزته وازاي تعبت فيه وازاي اشتغلت عليه .. الموضوع إن أسئلتك عبارة عن ايه ! السؤال اللي بتسألوه ده اللي بيحدد مدى استيعابكم .. سؤالك بيحدد مستواك ومدى استيعابك ومدى ذكاءك ..
الموضوع مش مسابقة نهائي .. الموضوع إظهار ذكاءك وشطارتك ما يهمنيش الفنش على قد ما يهمني ازاي فنشت !
واحد وقف وسأل : ولنفترض اللي خلص البرنامج أسرع هل ده له درجات ! أو تقييم أعلى ؟
كريم ابتسم : هو ده بالظبط اللي بتكلم فيه نوعية سؤالك هتبين شخصيتك ومدى استيعابك وذكاءك .. أنا اهو بقول إن الموضوع مش درجات ومش تفنيش على قد ماهو مهارات بتظهرها .. ويجي واحد يسألني عن الدرجات ! ( بصله ) سؤالك مش في محله وبيبن إنك يا مش مركز في كلامي يا سوري ما فهمتهوش .. ركز في سؤالك قبل ما تسأله ..
في حكايه ظريفة أوي بتتقال عن أبي حنيفة
أبي حنيفة ده كان من الائمة الأربعة وكان معروف بعلمه ولما كان بيقعد وسط تلامذته كان بيفرد رجليه لأنها بتوجعه .. وفي مرة دخل عليه واحد شكله عالم .. هدومه نظيفة وبيضا ودقنه طويله فأبي حنيفة قلق .. قال اهو ده عالم وهيسألني واتوتر فكش رجليه احتراما له ولعلمه وفضل طول الدرس مراقب أبي حنيفة وهو بيشرح لحد ما قاله إنه عايز يسأله سؤال فأبي حنيفة قاله يسأل وهو قلقان فسأله : متى يفطر الصائم ؟
أبي حنيفة قال أكيد عنده غرض من السؤال فجاوبه : عندما تغرب الشمس يفطر الصائم .
الراجل سأله : واذا لم تغرب شمس ذلك اليوم متى يفطر ؟
هنا أبي حنيفة مد رجليه وقال : آن لأبي حنيفة أن يمد رجليه !
كلهم ضحكوا وهو ضحك معاهم وكريم كمل كلامه : فهنا سؤال الراجل وضح مدى غباؤه .. فاللي عايز أقوله إن تفاعلكم وأسئلتكم هو اللي هيحدد تقييمكم الموضوع مش مسابقة أبدا .. حد عنده أي استفسار بس قبل ما يسأل يفكر في سؤاله علشان ما أعملش زي أبي حنيفة .
رغد رفعت ايدها وكريم بصلها وشاورلها بدماغه
رغد بابتسامة : هو السؤال مالوش علاقة بالبرامج نهائي بس معلش فضولي شوية ..
كريم اتنهد : اتفضلي .
رغد بفضول : هو ليه حضرتك سيبت خطيبتك ؟ أو مين فيكم أخد قرار الانفصال ؟
كلهم بصوا لرغد باستغراب وهي لاحظت ده فبصتلهم وبتوضح : أنا قلت إنه سؤال فضولي مش أكتر .
كلهم بصوا لكريم اللي بصلهم : حياتي الخاصة مش للنقاش علشان أقولك أسباب انفصالنا ، بس كل اللي هقوله علشان بس مش بحب الرغي في الأمور دي قرار الانفصال كان قرار مشترك ماكانش قرار من طرف واحد ..
رغد بفضول أكتر : طيب حضرتك ......
كريم وقفها بصرامة : قلت حياتي الخاصة مش للنقاش ! حد عنده أي أسئلة تخص البرامج والشغل ! تمام كل واحد يشوف اللي وراه يلا انتشروا ..
كل واحد اتحرك في اتجاه .. قبل ما يخرج أمل راحتله ونادت عليه فوقف : خير اتفضلي .
أمل وقفت قصاده بتوتر وهمست بصوت محدش يسمعه غيره : باشمهندس عمرو كان بس ......
كريم وقفها ببرود : ما سألتكيش ! فما تبرريش ليا .
كان هيسكت ويمشي بس بصلها : أنا لما كلمتك عن الأسانسير فده لأن كل الموظفين هنا مسئوليتي وأنا بهتم بيهم لكن هنا وسط الكل أنا ماليش في إني أقولك تكلمي مين أو ما تكلميش مين ! دي حريتك الشخصية .. أنتي مش صغيرة ولا أنتي جاهلة أنتي عندك مقدرة تامة تحددي هتتكلمي مع مين ومين لا ؟
رواية العاصفة الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم الشيماء محمد
أمل بصت لكريم بنوع من الصدمة ودموعها لمعت وحاولت تبتسم : آسفة لو ضيعت وقتك
بعدت عنه وهو استغبى نفسه لأن ماكانش قصده يضايقها بالشكل ده .. هو أيوة متضايق مش هينكر ده بس هو برضه بيثق فيها وكان قصده إنه يقولها إنها مش مضطرة تبرر له لأنه واثق في حكمها بس غيرته غطت على حكمته وبدل ما يظهر إنه بيثق فيها ظهرلها بغبائه إنه مش مهتم أساسا .. خرج بغيظ من المكان كله .. وطلع علي مكتبه مش طايق نفسه نهائي ..
آخر النهار عمرو في بيته منتظر مع عيلته ضيوف والده .. و وصلوا الضيوف وعبدالرحمن طلع يستقبلهم وعمرو ماسك تليفونه بيقلب فيه منتظرهم يدخلوا وبعدها يبقي يقوم يسلم
سمع والده بيرحب بيهم : أهلا مجدي بيه اتفضل .. ازيك يا هانم اتفضلي .. نادية تعالي دي صباح هانم
رحب الكل ببعضه ودخلوا وعمرو وقف بضيق يقابل ضيوف أبوه وفجأة باستغراب : رغد ! أنتي ؟
رغد باستغراب : عمرو ! أنت بتعمل ايه هنا ؟
عمرو ابتسم : أنا عايش هنا .. عبدالرحمن العزيزي أبويا
رغد ضحكت : وأنا مجدي المحمدي أبويا
سلموا الاتنين علي بعض والعائلات ابتسمت
عبدالرحمن : أنتوا تعرفوا بعض منين !
عمرو ابتسم : بنتدرب مع بعض في المرشدي جروب
عبدالرحمن بص لشريكه مجدي : هو حضرتك بنتك برضه سايبة الشركة وبتتدرب عندهم ! أنا قلت ابني بس اللي بيعمل الحركة دي !
مجدي بغيظ : نفسي أعرف ايه سر الشركة دي معاهم
عمرو ابتسم : عندهم برامج تحفة وبيعلموا الخريجين الجداد ازاي يصمموا ويبدعوا قليل لما تلاقي شركة بتهتم بتعليم الخرجين ازاي يشتغلوا في الحياة العملية ..
عبدالرحمن : يا سلام يعني علشان بيعلموا كام واحد يبقي ما حصلوش ! أنت ناسي شروطهم علشان يقبلوا المتدربين ! هم أصلا بيختاروا أوائل الدفعات يعني أذكاهم وبيختاروا منهم أكفأهم علشان يشتغلوا معاهم يعني مش خسرانين حاجة بص لمجدي وكمل : لولا روحت لحسن المرشدي بنفسي وطلبت منه يقبل عمرو وفهمته إنه بس تدريب مش هتعين ماكانش وافق أبدا ..
عمرو بسخرية نوعا ما : خلاص طالما شايفين كده ما تعملوا زيهم واعملوا برنامج للتدريب !
عبد الرحمن كشر وبص لمجدي : تعال اتفضل مش هنتكلم واحنا واقفين كده ..
دخلوا واتعشوا مع بعض وسهروا كلهم مع بعض وعمرو قرب أكتر من رغد ..
***************************************
سمر عجبتها القعدة في بيت أبوها عن بيتها وخصوصا إنها بعيدة عن سيطرة حماتها بس ضايقها إن جوزها وكأنه ما صدق إنه تخلص منها .. كانت في الجنينة ومراقبة غادة بتنشر الغسيل في الجنينة فقربت منها تتفرج عليها من مكان قريب
غادة شافتها : أهلا يا سمر خير محتاجة حاجة !
سمر بصتلها بتكبر : لا أبدا هحتاج ايه ! بس حبيت أقرب أشوف ايه اللي فيكي عجب طه !
غاده بصتلها بغيظ : افندم !
سمر بتريقة : أنتي شاطرة في شغل البيت صح !بتعرفي تطبخي وتروقي والحاجات دي!
غادة بصالها باستغراب : أكيد يعني أي ست بتعرف تعمل الحاجات دي !
سمر بصتلها بقرف : لا طبعا مش أي ست .. في ستات اتخلقوا هوانم .. ما يعملوش الحاجات دي ويجيبوا اللي يعملهالهم .. زيك كده ! أنتي طه جايبك تخدميه .. مفيش سبب تاني أبدا
غادة بغضب : لا في .. إنه يكون بيحبني
سمر ضحكت جامد : بيحبك أنتي ! ده الوهم اللي بتضحكي علي نفسك بيه .. طه ولا حب ولا هيحب غيري .. بس أنا ماقدرتش أحبه وماقدرتش أوافق أتجوزه إلا لو جابلي خدامة بس هو عنيد أنتي عارفة وعلشان كده جاب واحدة بسيطة توافق علي أي حاجة يقدمها ! نصيحة مني بطلي شغل الخدامات ده وحاولي تتعززي شوية عليه بدل ما يدوس عليكي ويعاملك زي الخدامة اللي أنتي عايشة دورها
غادة بصتلها كتير وبتحاول تتماسك : والله لو جوزك بيحبك زي ما بتقولي كان جابلك أنتي الخدامه اللي طلبتيها .. وبعدين وفري نصيحتك لنفسك أنا الحمد لله مبسوطة مع جوزي ميت فل و ١٤ الدور والباقي على اللي جوزها راميها بقالها يجي أسبوع ولا حتى عبرها زي ما يكون ما صدق وخلص منك .. انصحي نفسك وعززي أنتي نفسك وحافظي علي جوزك لاحسن يتخطف طبعا أنتي أكتر واحدة عارفة إنه سهل الخطف .. وكلمه بتجيبه وكلمة بتوديه ده أنتي نفسك عرفتي تخطفيه بسهولة خافي بقى لتيجي اللي تشقطه منك بسهولة أكتر وخصوصا وهو راميكي هنا .. بعد اذنك يدوب ألحق أحضر أحلى أكل لجوزي حبيبي علشان أعشيه وهو في حضني ..
سابتها ومشيت وهي النار ولعت فيها أكتر وأكتر .. دخلت بسرعة واتصلت بشريف ورد عليها بالعافية وهي زعقت : سيادتك ما صدقت ترميني هنا صح ؟
شريف بصوت هادي وهامس : أهلا يا سمر خير محتاجة حاجة ؟
سمر فهمت إنه مش لوحده ومعاه حد بس كملت برضه : سيادتك تسيب اللي في ايدك وتجيلي حالا فاهم
شريف مبتسم : أيوة أنا في العيادة ومعايا مرضى يلا باي بعدين
قبل ما ترد كان قفل السكة في وشها وهي رمت تليفونها علي الكنبة بعنف قصادها وفضلت رايحة جاية ..
غادة انتظرت في أوضتها جوزها يرجع وبالفعل رجع بس معرفتش تقابله كويس وبعدت عنه وهو مستغرب مالها وفضل يحايل فيها كتير وهي رافضة تقوله لحد ما مسكها يقررها فزعقت : روح لست سمر اللي كنت هتموت عليها !
طه كشر : مين ده اللي هيموت على مين ! أنا ! أنا وسمر ! ده لا يمكن أبدا ، أنا مش بقبلها أصلا .. أنتي جايبة الهبل ده منين !
غادة بتكشيرة : جبته من أي داهية !
طه بتفكير : سمر صح ؟ هي اللي متنيلة هنا بقالها يومين .. الواحد والله ما عارف ازاي هيخلص من اذاها ! بعدين أنتي أكتر حد عارف هي اد ايه كدابة وبتاعة قصص وروايات تقومي تصدقيها !
غادة بغيظ : هي مش هتطلع علي نفسها سمعة كدب .. يعني مش هتقول إنك كنت بتحبها وهتموت عليها تأليف وافتراء عليك ..
طه كشر وبتريقة : لا هي فعلا ما تكدبش أبدا بس جوزك هو اللي ابن ستين كلب واطي وبيكدب ليل نهار صح !
غادة اتراجعت :أنا ماقلتش كده أبدا ولا عمري فكرت كده
طه بنرفزة : لما تتهميني بالشكل ده وتكشري في وشي وأنا داخل علشان كلمتين هبل سمعتيهم من واحدة أنتي عارفة ازاي اذت أمل وازاي خطفت خطيبها وعملت فيها ايه وتصدقيها وتيجي تحاسبيني يبقى ده تفكيرك
بعد اذنك
خرج وهي بسرعة وراه : رايح فين يا طه ؟
طه وهو خارج : في داهية مالكيش فيه .. خلي سمر تبقى تنفعك اجري صاحبيها واسمعي منها أكتر وأكتر
سابها ورزع الباب وراه وهي قعدت مكانها تعيط وراقبته وهو رايح ناحية بيت مامته ..
طه دخل عند بيتهم كانت أمه وأبوه بيشربوا الشاي مع بعض وهو دخل متعصب قعد جنبهم بعد ما سلم عليهم
الاتنين لاحظوا غضبه بس محدش فيهم علق
سميرة ابتسمت : تشرب شاي يا حبيبي ولا أجيبلك لقمة تاكلها ؟! أنت شكلك يدوب راجع من برا !
طه بضيق : لا ده ولا ده تسلمي يا ست الكل أنا بس جاي أقعد معاكم شوية مش أكتر ..
أخبار أمل ايه بقالها يومين ماكلمتنيش وأنا صراحة انشغلت عنها
عبدالله بصله : يومين يا طه ما تتطمنش علي أختك ! لا كده هخاف عليها طالما أخوها مش بيسأل فيها
طه بحرج : والله غصب عني فعلا يا بابا
عبدالله بعتاب : مفيش شيء في الكون كله أهم من إنك تطمن عليها وتطمنها إنك معاها وإنك في أي لحظة لو احتاجتك هتلاقيك
طه بأسف : حاضر هكلمها بس هي عارفة كويس الكلام ده وعارفة إني معاها في أي وقت مش محتاجة لتأكيد
سميرة ابتسمت : لا محتاجة .. أي ست في الدنيا مهما تكون عارفة إن اللي قدامها بيحبها بتكون محتاجة لتأكيد ده كل فترة والثانية دي ممكن تختلق مشاكل علشان بس تسمعه بيقولها ويأكدها ..
طه فكر في غادة في وكلام مامته وبصلها بانتباه : حتي لو هي واثقة إني بحبها برضه ممكن تتغابى !
سميرة ابتسمت لأنها شدت انتباه ابنها بطريقة بسيطة : طبعا دي هي بتتعمد الغباء علشان هو يستفيض في الشرح .. لازم يكون الراجل لمّاح ويعرف امتى مراته بتتكلم بجد وامتى بتجر شكله بس علشان يتكلم معاها ..
طه هز دماغه وبيفكر وأبوه مستغرب الحوار اللي دخل في الحب والستات بعد ما كانوا بيتكلموا عن بنته !
سميرة : ها أجيبلك تاكل ؟
طه وقف وبصلها : لا أنا بس قلت أطمن عليكم .. غادة مجهزة الأكل أكيد .. محتاجين أي حاجة مني ؟
الاتنين ردوا : سلامتك يا حبيبي
خرج وراح لبيته من تاني كانت غادة قاعدة بتعيط في مكانها
قرب منها وقعد وراها وضمها بحب كلها : أنا بحبك وأنتي عارفة ده كويس .. والمفروض تكوني واثقة من ده .. وصدقيني لو كان عندي ماضي مع أي حد كنت هقولك عليه .. سمر من واحنا عيال وهي رخمة ومتكبرة وعمري ما بصتلها زيادة عن إنها بنت عمي وبس .. حتى بنت عمي دي كانت صعبة عليا .. اوعي تسمحيلها تتدخل بينا أبدا .. دي كتلة غيرة وحقد وبتكره أي حد مبسوط بتستمتع بالخراب حواليها ..
غادة لفتله ورمت نفسها في حضنه : أنت ما تتخيلش الكلام اللي قالته عنك وعن حبك لها
طه بعدها عنه بالراحة ورفع وشها علشان تواجهه وبايديه مسح دموعها بهدوء : ماحبيتش حد قبلك ولا هحب في يوم غيرك أنتي .. أي واحدة تقولك غير كده ابقى اقلعي اللي في رجلك واديها علي دماغها ..
غادة ضحكت غصب عنها وهو ضمها : أيوة كده اضحكي خلي الدنيا تنور ..
ابتسمت ومسحت كل دموعها وهو بصلها بلوم : بس تاني مرة يا غادة لو قابلتيني بالوش الخشب ده وأنا راجع من برا مش هعديها أبدا ..
غادة ابتسمت : حقك عليا المرة دي هجهزلك الأكل لأني واقعة من الجوع ..
عبدالله في بيته مع مراته بعد ما ابنه خرج بصلها : هو ايه اللي حصل دلوقتي علشان ما فهمتش حاجة !
سميرة ضحكت : هو جاي من بيته وشكله شد مع مراته
عبدالله كشر : وأنتي عرفتي منين !
سميرة اتنهدت : علشان عارفة ابني وهو متنرفز أو متخانق مع حد ..
عبدالله باستغراب : وليه حسستيه إن هو اللي غلطان وهو اللي المفروض يروح ويصالح ويعلن حبه وكل اللي قلتيه ده ! مش يمكن هي اللي مزعلاه وهو عنده حق يزعل !
سميرة كشرت : في ايه يا راجل أنت ! هي تفرق مين مزعل مين ! بعدين هو لما يروح ياخد مراته في حضنه ويقولها بحبك مهما يكون الزعل بينهم هينتهي وبعد كده يتعابتوا براحتهم .. بس الزعل ما يستمرش .. لو هو اللي غلطان بمجرد ما يحضنها ويقولها بحبك هتروق وتعاتبه ولو هي اللي غلطانه هتتكسف منه هتصالحه هى كمان ..
عبدالله اتنهد : ربنا يهديهم ويصلح حالهم ..
سميرة ابتسمت : أيوة ربنا يهديهم ويهدي سرهم يارب ..
عبدالله بتأنيب : بس برضه طالما عرفتي إنه زعلان كنتي علي الأقل عرفتي زعلان ليه !
سميرة كشرت لجوزها : طيب ليه ! ماهي لو هي غلطانة وغلطت فيه قلبي مش هيسامحها وهما الاتنين يتصالحوا وانا أفضل شايلة منها ! ولو ابني اللي غلطان مش هعرف اجي عليه وممكن أبررله غلطه وأحسسه بدون قصد إنه مش غلطان .. فليه أدخل نفسي في حاجة زي دي ! هما يتصالحوا مع نفسهم .. ولا اجي في صف حد فيهم علي حساب الثاني ولا برضه أزعل حد فيهم مني ..
عبدالله ابتسم بهزار : والله كلامك عين العاقل ! بس من امتى العقل ده كله يا مرمر !
سميرة بتريقة وضحك : والله من يومي بس البعيد مش بيشوف باينله غشيم ولا باينله عجز وخرف
عبدالله كشر ووقف : أنا هوريكي اللي عجز وخرف ده هيعمل فيكي ايه يا ست أنتي
ضحكت ورجعوا شباب مع بعض ..
**************************************
كريم حاول يتكلم مع أمل كذا مرة بس مش عارف .. بيروحلها المكتبة بس مش بتروح أو بتتعمد تروح في أوقات هو مش موجود فيها في الشركة .. بتشوفه عند الأسانسير بتبعد تماما .. في أي مكان هو بيتواجد فيه بتبعد تماما عنه ..
كان في مكتبه ومخنوق من نفسه ومن أمل أكتر وفجأة سمع صوتها بتتكلم مع علياء .. قام بسرعة عند الباب يتأكد وفعلا كانت معاها
انتظر شويه يسمع إنها عايزة تدخل عنده بس بيتكلموا عادي جدا ..
فتح الباب وخرج وبصلهم الاتنين وبص لأمل : اتفضلي يا أمل واقفة برا ليه !
أمل بصتله بلامبالاة : أنا بتكلم مع علياء مش جاية لحضرتك
بصت لعلياء و ادتله ضهرها ومتوترة ومش عارفة هيقول ايه !
كريم تماسك وعرف إنها بتردهاله : طيب ادخلي بس نتكلم أنا وأنتي
أمل ابتسمت لعلياء : هشوفك وقت تاني يا لولا .. باي
كريم متخيل إنها هتدخل بس هي بصتله : أنا ماعنديش أي كلام مع حضرتك ولو في حاجة تخص التدريب حضرتك ممكن تتكلم مع أي مهندس من المشرفين علينا .. بعد اذنك
قبل ما يرد سابته ونزلت بسرعة وهو بص لعلياء بغضب خوفها : كانت بتقولك ايه ؟
علياء بتوتر : بنتكلم عادي يعني
كريم بنرفزة : تعرفيها منين أصلا أنتي علشان تتكلمي معاها عادي !
علياء استغربت بس جاوبته : اتقابلنا كتير في الكافيتريا تحت واتكلمنا كذا مرة
كريم بصلها بتفكير : سألتك عني ؟
علياء بتردد : لا
كريم كشر : ماقالتش أي حاجة عني !
علياء : ما اتكلمناش عن حضرتك نهائي
كريم بتوعد : ماشي ... ماشي يا أمل
نزل وعلياء حاولت توقفه بس كمل في وشه ودخل عند المتدربين بعنف لدرجة الكل انتبه وبصله وحالة صمت سيطرت علي المكان وكله منتظر يسمع تفسير عن اقتحامه المكان بالشكل ده ! وكريم واقف عينيه بتدور علي أمل اللي قاعدة في جنب متجاهلاه تماما
سامح بتردد : خير يا باشمهندس كريم ! في حاجة !
كريم كشر وبصله ولاحظ الكل متجمع في النص فشاور عليهم : في ايه بيحصل هنا ! وايه الدوشة دي ! وليه مش قاعدين علي أجهزتهم !
رغد اللي قربت من كريم ورفعت ايدها قصاد وشه ومبتسمة
كريم بصلها باستغراب وبضيق : المفروض أفهم ايه يعني !
رغد ضحكت : إني اتخطبت وزمايلي بيباركولي وبيودعوني علشان مش هكمل معاهم
كريم هز دماغه وحاول يبتسم : مبروك وربنا يتمملك علي خير
عمرو قرب : باركلي أنا كمان
كريم بصله بنرفزة : ليه أنت كمان !
عمرو ابتسم وبص لرغد : لأن أنا اللي خطبتها هنعمل حفلة يوم الخميس بمناسبة الخطوبة ونتمنى حضرتك تشرفنا
كريم بص لأمل اللي برضه باصة لبعيد وبص لعمرو واتنهد ونوعا ما غضبه قل شوية : مبروك ليكم أنتم الاتنين ! وربنا يسعدكم
رغد ابتسمت ومسكت ايد عمرو : بس هتيجي حضرتك الحفلة ؟
كريم ابتسم : ربنا يسهل لو قدرت أكيد مش هتأخر .. يلا بعد اذنكم
سامح وقفه قبل ما يخرج : حضرتك كنت عايز حاجة يا باشمهندس ؟
كريم ابتسم بضيق : لا بعدين .. خليهم يباركوا لبعض .. وسيبهم براحتهم يحتفلوا بزمايلهم ..
سابهم وطلع مكتبه وهو متنرفز .. ادي عمرو اهو خطب زميلته ! يعني أكيد كان واقف معاها بيتكلم في أي شيء عادي ..
رفع سماعة تليفون مكتبه وطلب الاستقبال : سمير ! أنت تعرف م / امل المتدربة الجديدة
سمير كشر : لا يا فندم معلش مش واخد بالي
كريم كشر : الاربع بنات المتحجبات المتدربين الجداد دول مفيش غيرهم مع بعض متدربين جداد
سمير بسرعة : أيوة أيوة عارفهم الاربع بنات دول بس معرفش مين فيهم أمل صراحة !
كريم : مش مهم هم مش بيروحوا غير مع بعض المهم لما تشوفهم خارجين مروحين بلغني بسرعة فاهم ؟
سمير باستغراب : حاضر يا فندم
قفل كريم وقعد منتظر تليفون سمير .. راح لمكتب مؤمن بس لقاه مش موجود ..
مؤمن كان راح لخالد وقعد معاه
خالد ابتسم : خير يا مؤمن
مؤمن مبتسم ومتحمس : خير يا عمي .. حضرتك أنا سألت كذا محامي وعرفت إن حكم الإعدام بيسقط زيه زي أي عقوبة
خالد ابتسم بس قبل ما يرد عليه الباب خبط ودخل نادر : فاضي لحظة
نادر لاحظ مؤمن ودخل سلم عليه وشوية ودخلت نور اللي شافت أخوها بس ما شافتش هو واقف مع مين لأن الكرسي اللي قاعد عليه مداريه دخلت : أنت هنا يا نادر وأنا بدور عليك ! محتاجة امضتك علي كام ورقة
مؤمن التفت وبصلها : ازيك يا نور
نور اتوترت واتحرجت من أبوها وأخوها وسلمت : أهلا يا باشمهندس
نور بصت لأخوها : هبقى اجيلك مكتبك
جت تخرج بس خالد وقفها : نور ! اقفلي الباب وتعالي عايزك
نور اتوترت أكتر وأكتر وبصت لأبوها وحاولت تكون طبيعية : ورايا شغل و
قاطعها : اقفلي الباب وتعالي
قفلت الباب وجت وأبوها شاورلها تقعد جنب أخوها وقعدت بتوتر
نادر بصله : خير يا بابا في حاجة !
خالد ابتسم : خير عادي .. ( بص لمؤمن ) كمل يا مؤمن كلامك
مؤمن ابتسم : المهم لما سألت المحامي عرفت إن حتى حكم الإعدام بيسقط مع مرور الوقت
نور انتبهت : بيسقط ازاي !
مؤمن بصلها : بيسقط يعني خلاص مش بيتنفذ
نادر انتبه هو كمان : وقت قد ايه بقي !
مؤمن بحماس : ٣٠ سنه
هنا احبطوا وحماسهم اختفى ومؤمن استغرب : في ايه مالكم ! أنت يا نادر عندك كام سنة !
نادر كشر : ٢٨ تقريبا لسة ماكملتهمش بس تقريبا
مؤمن بحماس : طيب ماهو مش هربها فترة وقربوا من بعض فترة وما تنساش الحمل فيك يعني قربنا علي التلاتين !
نادر فجأة انتبه : الأول قل لي أنت ليه مهتم أوي كده بسقوط الحكم ! يفرق معاك في ايه وعرفت الموضوع ازاي أصلا !
نور كتمت نفسها ومش عارفة تروح فين من الحرج ومؤمن ابتسم : مهتم لأن سقوط الحكم هيجمعني مع الإنسانة اللي حبتها أما عرفت منين فمن خالد بيه
بص ناحية نور اللي باصة للأرض هتموت من الحرج ونادر بصلها وبص لأبوه اللي هز دماغه إنه يعرف وبص لمؤمن بغباء : اللي هي مين الإنسانة دي ؟
مؤمن باستغراب : أختك أكيد ! نورهان !
نادر باستغراب : أنت بتحب نورهان ؟
مؤمن كشر : ايه الغريب في كده ! أيوة بحبها وعايز أتجوزها وكلمتها بس هي رفضت أي قرب ساعتها كلمت خالد بيه وهو قالي علي الحكم اللي علي والدتك وظروفه وكلمت محامي وعرفت بموضوع سقوط الحكم .. المهم بقى أنتوا ليه مش متحمسين بالخبر ده
نادر كشر : هنتحمس لما يسقط فعليا .. بابا أنت عارف الموضوع ده !
خالد ابتسم بأسف : عارف وبحسبها كل يوم فاضل اد ايه !
مؤمن بفضول : فاضل اد ايه يا عمي ؟
خالد بأسف : لسة حوالي ٨ شهور .. بس حتى لما يسقط الحكم أمكم ما ينفعش تعيش هنا لأن القانون بيقول ما تفضلش في المكان اللي حصل فيه الجريمة وصدر فيه الحكم إلا بموافقة خاصة من المحافظ أو المديرية التابعة
نادر باهتمام : مش مهم المكان اللي هتعيش فيه المهم إنها ما تكنش مطاردة أصلا
مؤمن : بالظبط يا عمي .. ( بص لنور ) فاضل ٨ شهور مش كتير
نادر بتحذير : ومن هنا لحد ما ال ٨ شهور يخلصوا أنت
قاطعه مؤمن : مش محتاج تنبهني او توصيني يا نادر .. أنا ابن بلد وصعيدي وأفهم كويس أوي في الأصول .. أختك أنا بحبها ولأني بحبها جيت لأهلها اهو وبتكلم معاكم .. حبي ليها نقي وطاهر وبتمنى من كل قلبي إنها تكون زوجة ليا .. فأكيد هحافظ عليها ..
نادر ابتسم : وأنا يشرفني إنك تدخل عيلتنا وياريت كانت الظروف مختلفة عن كده
نور وقفت بحرج : أنا هروح مكتبي
جريت من قدامهم وكلهم ضحكوا وخبطت وهي خارجة في ملك اللي كانت داخلة وبصت للكل باستغراب : متجمعين يعني ! وأنتي بتجري كده ليه !
نور بحرج : لا أبدا بعد اذنك
ملك تابعتها باستغراب وبصت للباقي : هي مالها بتجري كده ليه !
خالد ابتسم : محروجة مش أكتر
ملك باستغراب : محروجة ! من ايه !
ملك لاحظت سكوتهم وتردد أبوها إنه يجاوبها فبسرعة تراجعت : اه لو حاجة خاصه بيكم خلاص اعتبرني ما سألتش
خالد بسرعة : لا يا حبيبتي دي أختك محروجة علشان مؤمن طالب يتجوزها
ملك بصت لمؤمن بصدمة : أنت بتحبها ! ليه !
مؤمن كشر : ليه ايه ؟
نادر بصلها بهجوم : ايه ليه دي ! أنتي شايفة إنها ما تتحبش يعني !
ملك بضيق لنادر : مش القصد .. بس استغربت حبها امتي وفين ! دول يدوب اتقابلوا كام مرة ! وبعدين أنا بكلمه هو مش أنت !
مؤمن قاطعهم : من غير خناق أنتوا الاتنين ! بحبها من أول مرة شوفتها فيها في الاجتماع وبعدها وصلتها البيت وحسيت إنها مميزة .. أعتقد جاوبتك ! المهم يا عمي هرجع أنا شغلي وربنا يسهل يعدي الكام شهر دول علي خير وكل حاجة هتتعدل باذن الله
سلم عليهم وانسحب وملك بعد ما مشي بصت لأبوها : كام شهر ايه اللي بيتكلم عنهم !
خالد بصلها : حكم الإعدام بيسقط بعد ٣٠ سنة من صدوره وفاضل كام شهر ويسقط وساعتها أنا أقدر أعترف بيها وهو يقدر يتجوزها ..
ملك مستغربة : وليه ما يتجوزهاش دلوقتي ايه المانع ! مش لازم مامتكم تحضر الفرح يعني
نادر بغيظ : لا طبعا لازم .. وبعدين هيقول لأهله مين أبوها ولا مين أمها ! هيقدمها ازاي لعيلته ! وبعدين والأهم ما تتدخليش في اللي ما يخصكيش أصلا
ملك بنرفزة : سوري أنا غلطانة .. إن شاء الله ما عنهم اتنيلوا أصلا .. بلا جواز بلا زفت
نادر بغضب : ما تدعيش عليهم إن شاء الله هيتجوزوا غصب عن انف التخين
ملك هترد بس خالد زعق : وبعدين ! في ايه أنتوا الاتنين ! كفاية بقى لعب العيال ده ! بتتخانقوا على كل حرف زي الأطفال ! قوموا يلا كل واحد يروح مكتبه .. يلا
طردهم من عنده بس ابتسم لأنهم بيتخانقوا .. الخناق برضه نوع من أنواع الاهتمام .. كان نفسه يشوفهم أطفال بيتخانقوا ويتناقروا مع بعض زي أي اتنين أخوات ورا بعض .. فرق السن الكبير بينه وبين نور بيخليه معتبرها زي بنته لكن ملك الفرق بينهم قليل ..
اتصل بنهلة يحكيلها عن مؤمن وعن حبه لنور.
ملك خرجت وبعد ما دخلت مكتبها شيء خلاها تروح لنور مكتبها كانت قاعدة ومسهمة
نور انتبهت لدخول ملك فبصتلها : خير يا ملك محتاجة حاجة !
ملك ابتسمت : أنتي بتحبي مؤمن !
نور اتحرجت ووشها اتغير وبصت لبعيد وملك دخلت وقعدت جنبها : مؤمن شخصية ظريفة أوي .. لذيذ ودمه خفيف
نور ابتسمت : فعلا دمه خفيف جدا .. طريقة هزاره ضحكه وكلامه .. كل حاجة فيه ظريفة
ملك ابتسمت : بس خلي بالك هو برضه صعيدي ودمه حامي
نور بصتلها باستغراب : ودي ميزة فيه مش عيب أبدا
ملك استغربت : هيتحكم فيكي وفي لبسك وشكلك وأصحابك ومعاملاتك
نور باستغراب أكتر : وهو ده المطلوب أصلا .. هو يكون مسئول عني كلي .. أنا بسلمه روحي وعمري كله .. بعدين غيرة الراجل علي حرمة بيته ومراته ما اسمهاش تحكم
ملك بصتلها : امال اسمها ايه !
نور ابتسمت : اسمها حب .. ماهو لو مش هيغير عليا من الناس اللي حواليا يبقى بيحبني ازاي ! تخيلي إحساسك كده وأنتي بتتكلمي مثلا مع حد وهو جنبك بيبتسم غصب عنه وأنتي ملاحظة إنه كاتم في قلبه ونفسه ينفجر .. تخيلي لما تبقى لوحدك معاه وينفجر فيكي أنتي ويفضل يتنطط حواليكي وأنتي تعملي نفسك مثلا ولا على بالك ! تخيلي بعد كده لما يجي يصالحك ويقولك حقك عليا اتنرفزت عليكي وبعدها يزعق ويعلي صوته ويقولك بس أعمل ايه بغير عليكي وأنتي بتضحكي كده ويهدا صوته تاني ويقولك وأنا بموت لو شوفتك بتضحكي ووشك ينور بضحكتك لحد غيري ! إحساس جميل صح ! بعدين أنا بتكلم مع مين ! أنتي أكيد مجرباه مع سليم ! مش بتحبي غيرته !
ملك وقفت مرة واحدة :أنا عندي شغل
انسحبت بسرعة من قدامها وجريت علي مكتبها وماقدرتش تمنع دموعها .. هي اه جربت الإحساس ده بس مع كريم مش مع سليم ! أبوها حذرها الف مرة إنها هتخسره بس ما سمعتش نصيحته .. شافت غيرته خنقه .. راحت لسليم اللي عمره ما غار عليها بالعكس ده بيعرضها وبيتفاخر بجمالها قدام أصحابه .. عايزها دايما جميلة علشان في كل مكان يقعد يقول إنه مراته أجمل من أي واحدة تانية .. افتكرت مامتها .. راحت اتصلت بيها وهي بتعيط : ربنا يسامحك يا ماما أنتي اللي خليتيني أسيب كريم !
رقية باستغراب : كريم ؟ ايه اللي فكرك بيه دلوقتي ؟ ما أنتي خلصتي منه ؟
ملك زعقت : أنا مش قادرة أنساه مش تقولي فكرني بيه ! أنا متجوزة شبيه راجل مش راجل أبدا .. أنتي ضيعتيه مني.. فضلتي تقنعيني إنه بيتحكم فيا وإن غيرته قيود ولازم أتخلص منها وأنا زي الغبية سمعت كلامك واديني بدفع التمن مع راجل ما يستاهلش أصلا يتقال عليه راجل ..
رقية : أنا ماليش دعوة أنتي اللي كنتي بتشتكي من خناقه معاكي .. أنتي اللي كنتي بتقولي بيتحكم فيا وفي لبسي .. نسيتي ! دلوقتي بتلوميني أنا ؟ ده قرارك أنتي !
ملك زعقت : كان المفروض تقولي إن تحكمه حب وغيرة
رقية بتريقة : وأنا لا ليا في الحب ولا في الغيرة ولا عايزاهم أصلا .. أنا اتجوزت إنسان مناسب للطبقة اللي أنا فيها .. عايشة ملكة وسط الكل ولا عايزة بقى الحب ولا الغيرة اللي يدوا للراجل حق إنه يتحكم فيا .. أنا مش عايزة الحب في حياتي ..
ملك بتريقة : أنتي فعلا مش عايزاه ومش هتطوليه أصلا حتى لو هتعوزيه ..
رقية كشرت : تقصدي ايه بقى سيادتك ! أنا بإشارة مني أبوكي يبقى تحت رجليا
ملك بتريقة : أنتي موهومة .. أنتي خسرتي بابا وللأسف أنتي خسرتيه من زمان أوي بس كبرياءك وغرورك والمملكة اللي أنتي عايشة فيها لوحدك مش مخلياكي واخدة بالك من أي حاجة حواليكي .. خليكي في مملكتك يا ماما
قفلت معاها وقعدت مكانها تعيط ومامتها قفلت مستغربة بس رجعت لأصحابها تكمل رغيها معاهم دون أي اهتمام ..
**************************************
سمير واقف مع بتوع الأمن وبيتكلم معاهم وأمل نزلت هي وصحباتها وهو بيتكلم وبيهزر وبصلهم بدون انتباه ومكمل كلامه ومرة واحدة افتكر كريم وطلع يجري وبتوع الأمن استغربوا ماله وجري كده ليه !
سمير اتصل بكريم : أيوة يا باشا خرجت هي وأصحابها دلوقتي
كريم وقف : دلوقتي حالا ؟
سمير بتردد ولخبطة : اه اه يا فندم يدوب دقيقتين
كريم بنرقزة : دقيقتين يا راجل !
قفل السكة وطلع بسرعة بس الأسانسير اتأخر فنزل جري علي السلم
سمير طلع برا يشوفهم وصلوا لفين ! كانوا بعدوا شوية وخافوا يركبوا أي مواصلة
كريم نزل وقف جنبه : فين !
سمير شاور بتردد : هنااااااك اهم
كريم بصله بذهول وبص لأمل وأصحابها : دول لو بيجروا مش هيلحقوا يوصلوا البعد ده ! دقيقتين قال ! يعني مش عارف صراحة أقولك ايه !
موظف الأمن عباس قرب : خير يا باشا ! حضرتك محتاج حاجة ؟
كريم مراقبهم بيبعدوا وبص لعباس : عربيتي فين يا عباس ؟
عباس : في الجراچ تحت ! أجيبها لحضرتك !
كريم اتنهد : لا مش هينفع
هنا مؤمن وصل وشاف كريم : في حاجة يا كريم !
كريم راحله وفتح الباب بسرعة وبيشد مؤمن من هدومه ينزله بسرعة : انزل يا مؤمن
مؤمن كشر باستغراب : أنزل ؟ ليه ؟
كريم بيشده من دراعه ومؤمن : حاضر حاضر نازل اهو بالراحة
كريم ركب وداس بنزين وطار ومؤمن واقف مذهول وبصلهم : هو ماله !
عباس باستغراب أكتر : والله ما أعرف يا باشا ..
عباس رجع لمكانه وسمير واقف فمؤمن سأله : سمير هو ماله ؟ وبيجري ورا مين كده ؟
سمير كشر بتوتر : معرفش يا باشا !
مؤمن كشر : طيب هو قالك ايه ! ليه أنت واقف هنا ؟
سمير بصله : مفيش يا فندم عادي ..
مؤمن مسكه قبل ما يدخل : في ايه وأنت مش بتجاوبني ليه ؟
سمير بهدوء : حضرتك ابن عمته أنا عارف ده وشريك معاهم هنا بس اذا سمحت ما تسألنيش أنا .. ممكن بعد ما يرجع تسأله بنفسك وحضرته له مطلق الحرية يجاوبك أو لا لكن أنا اعذرني .. كريم بيه بيثق فيا وأنا لا يمكن أهز الثقة دي بأي تمن .. ممكن أرجع مكاني ؟
مؤمن سابه : ارجع طبعا .. آسف لو اتنرفزت عليك ؟ اعذرني بس قلقت عليه
سمير ابتسم : لا أبدا العفو يا فندم وبعدين طبيعي تقلق .. حضراتكم أكتر من الأخوات ..
كريم ساق بسرعة ووقف بعنف قدام البنات لدرجة إنهم صرخوا بوقوف العربية قدامهم كده بالشكل ده ..
كريم نزل منها : سوري يا بنات اعذروني !
كلهم هديوا بعد ما شافوا كريم
عايدة : حصل خير يا باشمهندس بس خير في حاجة ؟
كريم اتوتر : لا أبدا مفيش .. ينفع أوصلكم ؟
كلهم بصوا لبعض بتوتر وبصوا لأمل اللي ردت : لا ما ينفعش متشكرين لحضرتك .. يلا يا بنات
بعدوا عن العربية وكريم نزل وقف قصادها : اسمعيني يا أمل
أمل بصتله بنرفزة : جوا الشركة أسمعك غصب عني لأنك مديرها لكن براها سوري بعد اذنك
جت تمشي بس هو بغضب : بقولك اقفي واسمعيني
مروة همست لأمل : أمل اهدي بقى الكلام مش كده .. احنا هنقعد علي دكة الاستراحة دي واقفي اسمعيه .. عيب كده
أصحابها انسحبوا وقعدوا قصادها وهي وقفت بغضب مربعة ايديها وهو قصادها : اسمحيلي أوضح الي حصل المرة اللي فاتت
أمل بصتله : أنا ما طلبتش توضيح ومش مهتمة أصلا بأي توضيح
كريم اتنهد بضيق ورفع راسه للسما وبصلها : بطلي العناد ده .. اسمعيني ولو ماعجبكيش كلامي امشي مع صحباتك
أمل بدون ما تبص ناحيته : اتفضل خير !
كريم حس إنه عايز يشد ايديها يفكهم من تربيعتهم كده ويهزها يفوقها يخليها تتعدل
أمل لاحظت سكوته فبصتله بتريقة : يااا كل ده كنت عايز تقوله .. طيب بعد اذنك بقى
كريم بنرفزة : بطلي رخامة
أمل بصتله : أنت عايز تتكلم وسيادتك واقف ساكت وبعدها تقول أنا اللي رخمة ! ما تتفضل تقول اللي عايز تقوله !
كريم بصلها : أنا دخلت ساعتها بناء علي كلامك أنتي ولما شوفتك مع عمرو في جنب لوحدكم
قاطعته : ده زميل ووارد جدا نتكلم
كريم بتوضيح : عارف الكلام ده وده اللي كنت عايز أقوله ساعتها .. التعبير خاني مش أكتر
كنت عايز أقولك يا أمل إني أكتر واحد فاهمك وإنك أنتي مش مضطره توضحيلي أو تشرحيلي أنتي ليه واقفة معاه أو بتتكلمي معاه لأن ده فعلا وارد ..
أمل غضبها قل شوية بس برضه مكشرة : امال في الأسانسير اتكلمت ليه ؟
كريم بيوضحلها : لأن في الأسانسير ده مكان مقفول وممكن يضايقك أو يستغل قوته أو مجرد يضايقك بنظرة حتي .. لكن في مكان مفتوح ووسط الناس أنا عارف وواثق تماما إنك كفيلة بالتعامل معاه فعلشان كده ماكنتش عايز توضيح منك
أمل سكتت شوية ومن جواها مبسوطة بس برضه مكشرة وبصتله بغضب : بس مش ده اللي سيادتك قلته ساعتها ! أنت ساعتها
قاطعها بهدوء : أنا أيوة واثق فيكي تمام الثقة بس مش هنكر إني اتضايقت ساعتها وده اللي خلاني أتكلم بالشكل ده ! معرفش ليه بس اتضايقت لما شوفتك معاه في جنب لوحدكم
أمل بصت للأرض وغصب عنها ابتسمت : هو بس كان
كريم قاطعها تاني بس بهدوء أكتر : ما قلتلك مش عايز أعرف .. أنتي مش محتاجة تبرريلي أنا بالذات أي تصرف عملتيه
أمل ابتسمت : عارفة بس برضه .. عمرو سبق واتقدملي واحنا في الكلية وأنا رفضته وساعتها كان بيسألني للمرة الأخيرة هل رأيي فيه اتغير وهل لو هو اتغير ممكن أقبله أو لا
كريم بانتباه : وقلتيله ايه !
أمل كشرت : أنت علي طول مُصر إن المهندسين عباقرة وأذكياء وبيفهموها وهي طايرة إلا إنك ساعات بتشذ عن كلامك ده بطريقة أوفر أوي .. بعد اذنك أنا اتأخرت علي أصحابي
كريم بصلها : مش هينفع أوصلكم برضه !
أمل بصتله وابتسمت : مش بقولك بتشذ عن القاعدة !
كملت طريقها لأصحابها وهي مبتسمة ووصلت لعندهم ووقفت : ركب عربيته ولا لسة واقف !
عايدة مبتسمة : لسة واقف باصص ناحيتنا
أمل مبتسمة : طيب قوموا يلا نمشي بدون ما تبصوا ناحيته
قاموا كلهم واتحركوا وبعد ما مشيوا شوية أمل غصب عنها بصت وراها بس اتفاجأت بيه لسة واقف وشاورلها فاتحرجت وبصت لقدامها وهو ضحك وركب عربية مؤمن ورجع
اتفاجأ بمؤمن قاعد جنب بتاع الأمن منتظره : أنت قاعد كده ليه !
مؤمن وقف : منتظر سيادتك .. مش عارف مالك ومش عارف جريت كده ليه ! مش فاهم حاجة أصلا !
كريم ضحك : تعال هفهمك يلا بس نطلع المكتب
طلعوا في الأسانسير وكريم قاله باختصار : كان سوء تفاهم مع أمل وبوضحه مش أكتر
مؤمن ابتسم : قلتلي سوء تفاهم .. وده اللي خلاك تطلع زي الأهبل تجري وراها كده ؟
كريم بصله : أنا أهبل ؟
مؤمن بجدية : اه لما تجري بالشكل ده وقدام بتوع الأمن ورا واحدة كده يبقى فعلا أهبل
كريم كشر : أنا مش هرد عليك ..
مؤمن ضحك واتراجع : ما تزعلش يا ابن عمتي بس بجد شكلك كان أوفر أوي .. فاهدا مش كده .. كلمها هنا براحتك
كريم بنرفزة : بقولك كان في زفت سوء تفاهم ما بينا لأني غلطت فيها
مؤمن اتراجع : كريم بجد مش قصدي أزعلك كده .. والله بهزر معاك وبعدين أصلا الواد سمير ده حاولت أقرره بأي حرف رفض أصلا يقولي أي حاجة وده غاظني مش أكتر
كريم اتنهد : المهم أنت عملت ايه مع خالد ! مش روحتله برضه !
الأسانسير وقف وخرجوا الاتنين ومؤمن بصله : لسة فاضل ٨ شهور علي سقوط الحكم ..
كريم بصله : مش كتير .. يعدوا زي ما يعدوا
مؤمن ابتسم : قلتله كده ..
قاطعهم الاتنين صوت حسن واقف منتظرهم : سيادتكم كنتم فين كده أنتوا الاتنين وسايبين الشركة والدنيا كلها ؟
كريم : عادي يا بابا كنت تحت بعمل حاجة وطلعت علي طول
حسن كشر : بقالي ربع ساعة منتظر حد فيكم !
مؤمن : خير يا عمي ! في حاجة يعني ؟
حسن باقتضاب : أيوة خير .. كريم جهز نفسك للسفر اليابان .. حجزتلك طيارة الساعة خمسة إن شاء الله
كريم بذهول تام : خمسة العصر بكرا صح !
حسن كشر : لا طبعا خمسة الفجر النهاردة
الاتنين بصوا لبعض وبصوا لحسن
حسن باستغراب : مالكم بتبصوا لبعض كده ليه !
كريم باهتمام : هسافر ليه ؟ وليه مستعجل كده ؟
حسن كشر : علشان اللي ماخلصش في الكونفرنس (المؤتمر) تروح تخلصه بنفسك
كريم بترجي : هعمل معاهم كونفرنس (مؤتمر) تاني وتالت لحد ما يقتنعوا واخد التوكيل لصالحنا
حسن بصله بذهول : في ايه يا كريم ؟ الموضوع مهم ومستاهل سفرك بنفسك تخلصه مالك أنت بقى .. مش عايز تسافر ليه !
كريم مكشر : مش حكاية مش عايز أسافر بس .. مش بالسرعة دي ! بكرا آخر النهار أسافر !
حسن : بقولك حجزت خلاص .. محسسني إنك وراك مراتك وبيتك وعيالك ولازم تستأذنهم الأول ! ده أنت بطولك يدوب هتعمل شنطتك وتركب الطيارة تخلص شغلك وترجع !
كريم اتنهد : طيب خلي مؤمن يسافر
مؤمن كشر وبصله : لا ما اتفقناش علي كده
حسن قاطعه : أنت اللي دارس التوكيل من أوله وأنت اللي بتتكلم معاهم والأهم إنهم عارفينك أنت مش مؤمن فمش هينفع حد يروح غيرك .. في ايه يا كريم ؟ مالك ؟
كريم اتنهد باستسلام : مفيش حاضر
أمل مشيت مع أصحابها ومنتظرين منها أي توضيح للي حصل بس هي كعادتها بتقول المختصر الشديد ..
مروة بتريقة : يا بت ما تنطقي وتحكيلنا ايه الرخامة دي !
أمل ضحكت : مفيش حاجة تتحكي أصلا .. قلتلكم إنه اتنرفز عليا مرة واعتذر المرة دي لأنه إنسان ذوق زي ما كلكم عارفين !
عايدة بتريقة : يعني أنا لو زعلت منه هيجري ورايا بعربيته كده يصالحني !!
أمل ابتسمت : معرفش جربي
مروة كشرت : أنتي رخمة يا أمل عارفة كده !
أمل ضحكت : والله بجد صدقيني مفيش حاجة أصلا .. هو اهتم لأننا نعرف بعض مش أكتر وفعلا هو اتنرفز عليا وبيعتذر مش أكتر ولا أقل ! يعني أكيد لو في حاجة مش هخبيها عليكم ..
سكتوا وهي فكرت في كريم والحوار اللي دار بينهم وازاي اهتم إنه يوضحلها وجهة نظره ..ابتسمت غصب عنها واتمنت الليلة تعدي بسرعة علشان تشوفه بكرا ..
بالليل بيجهز شنطته ومؤمن دخل قعد جنبه : حضرتها خلاص
كريم بيقفلها : أيوة خلاص
مؤمن بتفكير : أخدت مكنة الحلاقة ؟ الفرشة ؟ المعجون ؟
كريم بصله بذهول : في ايه يا مؤمن ؟ ايه يا بابا مالك ؟ محسسني إنك مراتي في ايه يا حبيبي فوق كده ! معجون ايه وحلاقة ايه ؟
مؤمن بصله وضحك : قلت بما إننا دماغنا مش فينا فقلت دماغي على دماغك هيعوضوا النقص !
كريم بتريقة : أنت دماغك ناقصة دي حاجة ترجعلك أنا دماغي الحمد لله فيا !
مؤمن قام وقف : أنا غلطانلك هقوم أنام ساعتين وصحيني علي ٣ نتحرك
سابه وخرج وهو قعد مكانه بيفتكر حواره مع أمل وابتسم لما اتهمته بالغباء ..
مؤمن وصله المطار وقبل ما يمشي كريم وقفه : مؤمن لو اتأخرت لأي سبب مش محتاج أوصيك علي أمل ؟ واذا سمحت اذا سمحت ما تضايقهاش .. واوعى تمشي من الشركة لأي سبب .. ووضحلها إني سافرت
مؤمن بتريقة : هروحلها بكرا وأقولها إنك وصتني عليها أي خدمة
كريم خبطه في كتفه : بطل رخامة .. أنا بتكلم بجد ! اوعى حد يضايقها ولو اتأخرت سيادتك مسئول إنها تفضل في الشركة ولما تتعين عايز مكتبها جنبي فاهم ولا مش فاهم ؟
مؤمن كشر : يا ابني ده أسبوع بالكتير إن شاء الله وترجع
كريم كشر : ولو اتأخرت أسبوع كمان فوق الأسبوع ؟ اسمع مني وريحني !
مؤمن مسك كريم من أكتافه الاتنين : أنت بجد شايف إنك محتاج توصيني بالشكل ده عليها !
كريم ابتسم : أنت كتير بتكون رخم وبتهزر كتير وهي مش هتتقبل هزارك ده
مؤمن ضحك : أنا فعلا بهزر بس مع اللي يعرفني كويس وهي مسيرها في يوم هتفهمني وتتقبل هزاري .. المهم اتوكل على الله وما تقلقش عليها والصبح إن شاء الله هعرفها إنك سافرت بطريقة غير مباشرة
كريم اتحرك وحس إن سفريته دي مش في وقتها نهائي ..
الصبح مؤمن دخل عند أمل وبدأ يتكلم ومن ضمن الكلام وضح : طبعا أنتوا متعودين إن كريم هو اللي بيتابع معاكم بس ( بص لأمل اللي انتبهت أوي لما قال اسمه وكان هيرخم بس تراجع ) غصب عنه اضطر يسافر لليابان في سفرية مفاجأة ماكانش مرتبلها .. أصلا يدوب أنا راجع من المطار من ساعات .. وإن شاء الله يتوفق في رحلته دي ويرجع بالسلامة منها ..
المهم إن أنا موجود مكانه لو أي حد احتاج لاي حاجة ! تمام ! أنا في مكتبي ..
خرج وحس بإحباط أمل لما قال كده
عايدة همستلها : هو قالك إنه مسافر امبارح!
أمل كشرت : وهيقولي ليه ؟ أنا مش فاهمة أنتوا ليه مصرين إن احنا بينا حاجة أصلا !
عايدة يتوضيح : أنا سألت عادي مش قصدي
أمل اتراجعت واعتذرت لصحباتها علي نرفزتها بدون داعي ..
عدى أسبوعين وكريم ما رجعش من سفره وجه ميعاد التقييم النهائي لقبول الموظفين الجداد
المتدربين كلهم متوترين ومنتظرين التقييم يبدأ ووقفوا كلهم في قاعة خارج غرفة الاجتماعات في الدور السادس وكل واحد بيعزم علي الثاني يدخل الأول ..
خرجتلهم علياء وكلهم بصولها بتوتر وهي ابتسمت : ما تتعازموش على بعض احنا اللي هننادي الأسماء وهنقول مين اللي هيدخل .. بصت لأمل وابتسمت : أنتي أول واحدة اتفضلي ..
أمل بصتلهم كلهم وابتسمت وأصحابها شجعوها و دخلت واتفاجأت بالعدد اللي موجود جوا هيقيمها .. دورت عينيها في الوشوش ووقفت عند وش واحد فقط قلبها وقع بين رجليها واتقابلت عيونهم في نظرة مليانة غيظ وغضب وغل وأمل همست في سرها : ملك !
رواية العاصفة الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم الشيماء محمد
أمل دخلت بتوتر وبصت للكل واتفاجأت بعدد كبير جدا قاعد لأن كان موجود حسن ومؤمن من شركة المرشدي و نادر وملك من شركة خالد عبدالرءوف وأماني ومديرها سلمان المحمدي من شركة تكنو .. بصتلهم كلهم ووقفت عند ملك اللي هي كمان اتصدمت من وجودها
أمل همست باستغراب : ملك !
ملك بصتلها بغضب وحقد وذكرى كل الشهور اللي فاتت مر قدام عينيها فوقفت بعنف وخبطت بايدها على الترابيزة و باستنكار : أنتي بتعملي ايه هنا ! جاية هنا ليه !
أمل باستغراب بصت لمؤمن ولحسن مش فاهمة حاجة وقبل ما ترد مؤمن وقف وبص لملك بتحذير : اتكلمي بأسلوب كويس يا ملك بلاش الهمجية دي
ملك بنرفزة : سيادتها هنا بتعمل ايه ! مش كفاية اللي حصل من تحت راسها !
مؤمن زعق : سيادتها هنا لأنها موظفة هنا وأساسية كمان .. وبعدين لو سيادتك مش هتعرفي تحترمي موظفيني هنا في شركتي يبقي تتفضلي برا الاجتماع لحد ما يجي دور شركتك وتبقي تيجي تختاري غير كده ماعنديش
ملك مش مصدقة الأسلوب اللي مؤمن كلمها بيه فبصت لنادر : انت شايف بيكلمني ازاي !
نادر بهدوء : أنا شايف أكتر الأسلوب الغير حضاري اللي بتتكلمي بيه وبعدين هو حر في اختيار موظفينه أنتي بتتدخلي ليه !
ملك بغضب : أنا هسيبللكم الاجتماع وأمشي
نادر ابتسم : أفضل برضه خليني أختار براحتي اللي يعجبوني للتعيينات الجديدة
ملك بصتله بغضب : لا ما تحلمش أنا هفضل برا لحد بس ما سيادته يخلص موظفين شركته .. بعد اذنكم
خارجة وجت جنب أمل همست بغضب : لينا لقاء تاني
أمل استغربت وبصتلها وهي خارجة وبعدها بصت لمؤمن : هي مالها وليه كارهاني بالشكل ده ! في ايه ؟
مؤمن كشر : ما تشغليش بالك بيها يا أمل اتفضلي اقعدي ..
نادر بصلها وابتسم بذوق : أنا بعتذرلك نيابة عنها .. أرجو إنك تقبلي اعتذاري !
مؤمن بصله بغيظ إنه بيبتسم لأمل وتخيل غضب كريم لو شافه بيبتسم بس قبل ما يتكلم أمل اللي ردت عليه : حضرتك مش محتاج للاعتذار عنها .. بعدين حصل خير
حسن بصلهم : ممكن بقى نخلص من لعب العيال ده ! أمل اقعدي يا بنتي خلينا نتكلم معاكي كلمتين ..
أمل سحبت كرسي وقعدت مكان ما شاورلها حسن وقعدت وبصتلهم وبدأ مؤمن يتناقش معاها نقاش عام عن البرامج والمشاريع وياخد رأيها في كذا حاجة ودخل في الحوار معاه حسن اللي أعجب فعلا بطريقة كلامها وأفكارها حتى نادر دخل في الحوار مع إنه المفروض يسكت .. أمل عندها المقدرة الكاملة إنها تحاور الكل ..
نادر فجأة : هو انا بيتهيألي يا باشمهندسة ولا أنتي كان من نصيبك أصعب البرامج ؟ وأغلبها إن ماكانش كلها بتركز على تخصص الشركة هنا بمعني ركزتي على البرمجة .. فهل ده كان اختيارك ولا ايه !
كلهم بصوا لنادر وبصولها وأمل اتوترت لأن البرامج دي كانت اختيار كريم كلها
أمل بتوتر : مش احنا اللي بنختارالبرامج
نادر باستغراب وبص لسامح المسئول الأول اللي برضه اتوتر لأن كريم موصيه على البرامج دي بس بشكل سري
مؤمن اتدخل علشان ينقذ الكل من التوتر ده : الباشمهندسة أمل من بدايتها وهي متميزة جدا وذكاءها الكل لاحظه فتقدر تقول إننا تحديناها وهي قبلت التحدي ده .. كل مرة بيكون في حد مميز واحنا بنركز معاه أوي وبنشوف هيقدر يسد ولا لا وزي ما أنت شايف هي سدت وعدت التحدي بمهارة تامة
حسن ابتسم لها وقطع كل الكلام : مبروك يا أمل أنتي فعلا الشركة هتزداد بوجودك فيها .. كل المهندسين المشرفين عليكي أجمعوا إنك أكفأ زمايلك .. دكاترتك وأساتذتك في الكلية أجمعوا عليكي لما تواصلنا معاهم ده غير رأي كريم من الأساس .. فاحنا يشرفنا وجودك معانا هنا ..
أمل ابتسمت : أنا متشكرة جدا لحضرتك يا فندم وده شرف ليا إني أشتغل في شركة بالحجم ده .. ميرسي جدا لحضراتكم
مؤمن ابتسم : خلاص يا باشمهندسة تقدري تتفضلي
أمل خرجت بس دماغها مشغولة ليه ملك هاجمتها بالشكل ده ! تقصد ايه بإنها السبب في كل اللي حصل وايه هو اللي حصل بالظبط ! وبعدين هي اتجوزت ليه بتتكلم في الماضي بقى ! حست إن في علامات استفهام كتيرة جدا .. قعدت مع صحباتها وطمنتهم إنها اتقبلت ..
عايدة بأسف : كان نفسي أكون معاكم بس يلا ماليش نصيب ..
أمل مسكت ايدها : أنا مش عارفه أنتي ليه وافقتي إنك تنسحبي ! كنتي حاولتي تقنعي ابن خالك ده اللي اسمه أيمن !
مروة بهزار وبتريقة : تقنعه ! دي أصلا ما صدقت إنه طلب ايدها للجواز وقالتله شبيك لبيك !
عايدة خبطتها : بطلي رخامة بقى
أمل فصلت بينهم : لا بجد ليه ما أقنعتيهوش إنك تتعيني ! بعدين مرتبك هنا هيكون عالي يعني تقدري تساعدي معاه !
عايدة بجدية : أولا أنا مش محتاجة أقنعه لأن أنا نفسي تعبت .. تعبت من الصحيان بدري والجري هنا وهناك وتعبت من الشغل والوظايف والواجبات .. عايزة أرتاح بقي .. محتاجة أرتاح أصلا يا أمل .. ثانيا هو الحمد لله إنسان كويس ومقتدر ماديا مش محتاج إني أساعده بشغلي فيبقى لازمتها ايه بقى ! مش عايزة الشغل
أمل كشرت : يلا ربنا يقدملك اللي فيه الخير .. وأنتي يا ست فاطمة ليه مش عايزة التعيين أنتي كمان !
فاطمة ابتسمت : بابا مش موافق أصلا .. وافق على التدريب اه فترة مؤقتة لكن الشغل والاستقرار هنا مش هينفع ! كمان هقعد فين وازاي ! أنتي هتقعدي عند خالك .. مروة هتقعد عند عمتها وعايدة هتتجوز ابن خالها إن شاء الله لكن أنا مش هينفع وكويس أوي إنه وافق أتدرب هنا .. وبعدين هو وعدني إنه هيشوف شركة كويسة أشتغل فيها .. بعدين هبقى أجيلكم من فترة للتانية الشرقية مش بعيدة يعني عن هنا.
مروة بزعل : اوعوا نتفرق عن بعض يا بنات .. طول عمرنا أصحاب وعايزة نفضل أصحاب
أمل ابتسمت : إن شاء الله هنكمل أصحاب .. عايزين بعد ما نتجوز كلنا نخلي أزواجنا يصاحبوا بعض علشان يوافقوا نزور بعض
كلهم ضحكوا لاقتراح أمل
فاطمة بضحك : إن شاء الله فعلا .. إلا صح في بنت تانية برضه اعتذرت مين هي
أمل بتفكير : مش رغد اللي قصدك عليها اعتذرت هي وعمرو وهيشتغلوا في شركات أبهاتهم ..
فاطمة كشرت : لا يا بت غيرهم .. في حد تاني
بصوا حواليهم لكل الموجودين ومروة بتفكير : البت اللي كانت على طول واخدة جنب دي .. اسمها ايه ياربي !
عايدة بتفكير : ايمي باين صح ! دي اللي اعتذرت معقولة !
أمل باستغراب : ليه دي كانت ذكية حتى !
مروة : سمعت طراطيش كلام إنها مش هتستقر في مصر .. مسافرة برا
قاطعتهم علياء بتنادي على مروة اللي بصتلهم : ادعولي يا حلوين
مروة دخلت وقعدت بعد ما سمحولها واتناقشوا معاها برضه بس نادر أكتر حد اتكلم معاها ..
نادر بابتسامة : شوفي يا باشمهندسة على حسب تقييم مشرفينك أنتي متميزة في مجال شركتنا أكتر .. فنتمنى لو توافقي على التعيين في الفرع بتاعنا مش هنا
مروة بعدم فهم : فين الفرع بتاعكم ! أنا مش فاهمة حاجة !
مؤمن وضحلها : شوفي احنا حاليا ٣ شركات بنتعاون مع بعض .. كل شركة فيهم مختصة بحاجة معينة وحاولنا نوزعكم كلكم وكل واحد يشتغل في المكان المتميز فيه .. فنتمنى تقبلي
مروة باستفسار : في القاهرة برضه صح ؟
ملك بتريقة: أكيد في القاهرة هيكون فين يعني !
نادر بص لأخته بغيظ وكمل مع مروة : لو قصدك على الموقع فهي قريبة شوية .. قلتي ايه !
مروة ابتسمت : موافقة ماعنديش مشكلة
استمرت التقييمات لمدة ساعتين وبعدها خرج مؤمن وقف وسط القاعة وكلهم انتبهوا للي هيقوله وقف وابتسم : طبعا أكيد كلكم عرفتوا إن كلكم مقبولين واتوزعتوا على حسب نقاط القوة بتاعة كل واحد فيكم على التلاتة فروع
كلكم متميزين وكلكم لازم تكونوا فخورين إنكم مهندسين في المرشدي جروب ..
كلهم باركوا لبعض وهو مبتسم ولاحظ خروج حسن ونادر وقفوا جنبه فوسع لحسن جوز عمته
حسن بابتسامة : طبعا احتفالا بيكم النهاردة هيكون في حفلة مميزة ليكم أتمنى كلكم تحضروها .. هنحتفل بيكم وهنحتفل بالمشروع اللي كسبناه جديد .. الحفلة هتكون في فندق الكونتينتال في وسط البلد .. أعتقد الكل عارف مكانه وموقعه متوسط وتقدروا توصلوله بسهولة
نادر كمل : مبروك ليكم على تعييناتكم ونتمنى حياة سعيدة للجميع .. هننتظركم النهاردة في الحفلة والحفلة مفتوحة للجميع .. يعني عايز تجيب معاك حد مميز أهلا بيه .. أهلا بيكم جميعا
مؤمن كمل وهو باصص لأمل وصحباتها : عايزين أي حد معاكم أهلا بيه سواء أب أو أخ أو أي حد وخصوصا البنات اللي بيكونوا محتاجين حد معاهم .. مفيش أي مانع تجيبي حد معاكي .. الدعوة موجهة كمان للي قرروا يسيبونا وما يكملوش معانا .. احتفلوا معانا للمرة الأخيرة قبل ما تسافروا لبيوتكم ..
الكل سقف وفرح وكل واحد راح يشوف وراه ايه ومؤمن جري ورا أمل قبل ما تمشي وقفها وهي بصتله باستغراب : خير يا باشمهندس
مؤمن بإحراج : النهاردة أنتي وصحباتك تيجوا الحفلة .. وأي حد عايزينه معاكم كمحرم أهلا بيه .. المهم تيجوا ..
أمل ابتسمت : إن شاء الله .. باشمهندس مؤمن هى ملك مالها ؟ وأنا السبب في ايه !
مؤمن كشر : سيبك منها .. هي أعصابها تعبانة اليومين دول وبتخبط في الكل ولولا احترامنا لأبوها ماكناش دخلناها الشركة هنا أبدا .. كمان نادر كويس وبيحاول يحل مشاكلها اللي بتدبسهم فيها .. شيليها من دماغك أصلا .. يلا محتاجين حاجة !
عايدة اتضايقت إن أمل ما سألتش عن كريم وزقتها فأمل شاورتلها تسكت
عايدة بإصرار: هو باشمهندس كريم فين !هيجي الحفلة ولا ؟!
مؤمن ابتسم : كريم لسه في اليابان والله أعلم مش بيحدد هيجي امتى مش بيحدد مواعيد .. هو بنلاقيه مرة واحدة فوق دماغنا كده ..
عايدة ابتسمت : إن شاء الله يجي بالسلامة
مؤمن ابتسم : إن شاء الله .. يلا مش هآخركم علشان تلحقوا تجهزوا للحفلة ..
مشيوا كلهم وأمل كلمت مامتها تفرحها وتقولها على نتيجة التقييم وبعدها بلغتها بالحفلة
سميرة كشرت : حفلة ! بالليل ! بعدين يا أمل احنا ما اتفقناش على الشغل عندك .. احنا وافقنا على التدريب بس
أمل كشرت بضيق : ماما بتقولي ايه ! دي شركة وهم من أكبر الشركات في الشرق الأوسط .. شغلي فيها حلم لأي مهندس وأنا اتقبلت بامتياز .. ما تتخيليش كانوا فرحانين بيا ازاي وفخورين بيا !
سميرة بتوتر : واحنا فخورين بيكي جدا بس أنتي بعيدة عننا .. ما صدقنا خلصتي الكلية علشان ترجعي لحضني يا أمل مش حتى الشغل هتتعيني بعيد عني ! أنتي مش عايزة تكوني جنبي يا أمل !
أمل بتعب : ماما أرجوكي .. ما تتكلميش معايا بالطريقة دي أنتي عارفة كويس إن ده مالوش علاقة بحبي ليكي ..
سميرة اتنهدت بتعب : طيب بصي روحي حفلتك طالما صحباتك رايحين وزي ما قلتي عايدة ابن خالها هيوصلكم ويرجعكم وأنا هتكلم مع أبوكي وأشوف الدنيا هترسى على ايه ! يلا .. بس معاكي فلوس ولا ايه ! لو احتجتي خدي من خالك علشان فستان الحفلة واحنا نبعتله عادي يعني !
أمل اتنهدت : حاضر يا ماما لو احتاجت هاخد منه .. بس أرجوكي اتكلمي مع بابا وقليله على تعييني هنا .. أنا بكرا إن شاء الله هنقل لبيت خالو إبراهيم ..
قفلت معاها وهي محبطة وبتفكر تعمل ايه وبعدها اتصلت بأخوها طه هو أكتر حد يقدر يقنعهم .. حكتله كل اللي حصل وهو وعدها هيتعامل معاهم ..
عند ملك وصلت بيتها وكلها غيظ من تعيين أمل اللي اندهشت بوجودها والأكتر إنها هتتعين في شركة كريم كان ممكن تتعين في أي شركة تانية اشمعني عند كريم؟
سليم جه لقاها قاعدة وملامحها كلها غيظ سألها : مالك قاعدة كدا ليه ؟
ملك بغيظ : ممكن تسيبني في حالي وبعدين النهارده في حفلة اونكل حسن عاملها بمناسبة التعيينات
سليم : لازم نروح؟
ملك :أيوة لازم طبعا
سليم : اوك
سابها وطلع أوضته وهي عمالة تفكر في كريم وإنه شغل أمل عنده ولعنت اليوم بتاع العاصفة اللي اتسببت في كل ده
طلعت أوضتها لقت سليم قاعد على السرير فاتح اللاب ؛ فتحت الدولاب تختار فستان لحفلة النهاردة فضلت تدور على فستان وحست إنها مهما تلبس مش هتبقي حلوة دورت لحد مااستقرت على فستان طويل مفتوح من الضهر كله وله فتحة من عند الركبة لآخر رجليها عجبها وجهزته بس برضه مخنوقة وجود أمل عصبها
لقت سليم بيشرب شامبانيا راحت واخداها منه وفضلت تشرب يمكن تنسي غيرتها من أمل .. سليم بصلها وسابها تشرب براحتها
بالليل البنات كلهم جهزوا ووصلهم أيمن ابن خال عايدة للحفلة اللي كانت وهم ..
دخلوا مبهورين بالقاعة اللي فيها الاحتفال وضخامتها .. مؤمن استقبلهم ودخلهم ورحب بأيمن اللي كان عايز يمشي ويرجعلهم بس مؤمن رفض وطلب منه يكمل معاهم بس هو انسحب عشان عنده مشوار..
ناهد مع حسن لمحت أمل وابتسمت ويدوب هتقوم حسن مسكها : رايحة فين !
ناهد شاورت عليها : هسلم على أمل
حسن قعدها مكانها : لا اقعدي هي مش عايزة حد يعرف إنها تعرفنا تقومي تيجي على آخرها تضيعي كل ده .. هيقولوا ايه زمايلها لما يشوفوكي بتسلمي عليها !
ناهد كشرت : خلاص هسلم على الكل !
حسن ابتسم وحط ايده على كتفها : حبيبتي كلهم هيجوا يسلموا عليكي بنفسهم وهي كمان هتيجي فخلي الموضوع يظهر طبيعي .. معلش احترمي رغبتها ..
قاطعهم قرب رقية علشان تسلم عليهم
رقية بتكبر : امال كريم ابنك فين ! اوعى يكون مش هيجي علشان ملك موجودة مع جوزها ! المفروض يتخطاها بقى !
ناهد بذهول بصتلها وتريقة : يتخطاها ! عجبت لك يا زمن ! ادعيله يا حبيبتي !
رقية ابتسمت : ربنا يوعده ببنت حلال تناسبه
ناهد : أمين يا حبيبتي أمين
انسحبت رقية بهدوء بعد ما رمت جملتها
حسن بص لمراته : تخيلت للحظة إنك هتردي عليها رد مختلف عن كريم !
ناهد بصتله : وحياتك ما تستاهل إني حتى أفكر أرد عليها ..
حسن ابتسم : دخيله العاقل ده .. قلبي أنا
مؤمن جه وقعد معاهم بس عينيه طايرة
ناهد شدته من ياقته : واد انت فين نورهان دي ! وريهالي
مؤمن بص لعمته : يا عمتو أنا ليا وضعي هنا مش عيل صغير
ناهد بضحك : هي موجودة يعني وأنت خايف على برستيجك قدامها !
مؤمن بص ناحيتها وناهد بصت زيه وبتريقة : اخييييه مش حلوة يا مؤمن خالص
مؤمن كشر وبصلها : ايه مش حلوة؟ مش حلوة ازاي يعني ؟ يا عمتو دي قمر !
ناهد ضحكت : ومالك محموق كده ليه ! حلوة خلاص ما تزقش المهم ماقلتليش ايه مشكلتها !
مؤمن بصلها : المشكلة في عيلتها زي ما قلتي المهم هشاورلهم يجوا يسلموا عليكي بس ما تتكلميش في أي حاجة اوك !
نادر ونورهان قربوا منهم وناهد سلمت عليهم و رحبت بيهم وعجبتها نورهان وهدوءها وابتسمت لمؤمن ..
مؤمن شاور كمان لأمل ولصحباتها فقربوا يسلموا على ناهد اللي ضمت أمل أوي بحب بس احترمت رغبتها وما أظهرتش إنها تعرفها قبل كده ..
كلهم واقفين مع بعض بيهزروا ويضحكوا
قاطعهم صوت دربكة وتكسير وزعيق فالكل انتبه كانت ملك بتزعق لجرسون : قلتلك عايزة حاجة أشربها
الجرسون : آسف يا فندم بس مفيش هنا أي مشروبات من النوع ده .. حضرتك ممكن تنزلي الديسكو تحت هيكون في لكن هنا لا
ملك زعقت : أنت بترد عليا كمان !
نادر اعتذر منهم وراح ناحيتها : ملك اهدي الكل بيتفرج عليكي
ملك شكلها شارب كتير وزعقت : وأنت مالك أنت ! كنت مسئول عني ولا ايه ! أنا بكرهك .. بكرهك فوق ما تتخيل .. بكرهكم كلكم .. عمالين تمثلوا المثالية الزايدة دي وبكرهكم .. وأنتي ! أنتي بالذات
شاورت ناحية أمل اللي في وسط صحباتها وناهد ونورهان وكلهم
ملك كملت : انتي السبب في كل اللي حصل ده ! كله بسبب غباءك .. بسبب لبسك ده وشكلك ده .. حجابك المتخلف .. بتضحكوا على الناس بشكلكم ده كلكم .. الكل بيعملكم حساب لمجرد إنكم لابسين حجاب .. تافهين كلكم ..
الكل بص ناحيتهم بس مش فاهمين هي تقصد مين بالظبط ؟ في اللي تخيل نورهان لأنها اتخانقت معاها قبل كده ! وفي اللي تخيل ناهد نفسها وتخيلوا إن ناهد لها علاقه بفسخ الخطوبة ..
سليم قرب منها يشدها بس زقته : ابعد عني
سيبني أنا مش بحبك
قاطعها صوت هز القاعة كلها : كفاية بقي
الكل بص لكريم اللي دخل القاعة وهو دخل بخطوات ثابتة ناحية ملك السكرانة : أنتي مش في وعيك ومش عارفة بتقولي ايه !
ملك رمت نفسها عليه تحضنه بس هو مسك ايديها الاتنين منعها توصله وزقها بعيد عنه
ملك بصدمة : أنا بحبك .. وعمري ما بطلت أحبك .. وأنت بتحبني وعارفة إنك بتحبني
كريم بهدوء : أنتي انتهيتي من حياتي يا ملك في اللحظة اللي قلعت من ايدي دبلتك .. علاقتنا منتهية من زمان .. زمان أوي حتى قبل انفصالنا ..
سليم بيتفرج ومحروق دمه كرامته بتتهان بسبب مراته ومش عارف يعمل ايه ؟!
ملك زعقت : بس أنا بحبك
كريم بص لسليم : سيادتك بتتفرج عليها ! أنت ازاي سمحتلها تشرب للحد ده ! اتفضل خد مراتك وكفاية المهزلة دي لحد هنا !
بص للجرسون هو وزمايله وزعق : أنا نبهت عليك ممنوع أي مشروبات زي كده تدخل القاعة هنا
الجرسون بتوتر : مفيش أي مشروبات دخلت هنا .. حضرتها جت كده !
كريم بصرامة : يبقي تمنع دخولها القاعة.. وتمنع دخول أي حد مش في وعيه ..
بص لسليم وبصوت مرعب : اتفضل مشيها ..
سليم اترعب منه وشد ملك ومش قادر عليها فساعده نادر وخرجوها برا ووصلها معاه لحد عربيته
سليم بغيظ : متشكر
نادر بتريقة : ماكانش المفروض تسمحلها تشرب بالشكل ده ! وتعمل الفضايح دي كلها
سليم بغيظ : متشكر بس مش محتاج لحضرتك تقولي ايه المفروض وايه مش المفروض !
نادر رفع ايديه باستسلام : أنت حر بعد اذنك
كريم بص للكل : ياريت الكل يكمل احتفاله وننسى اللي حصل ده .. المهندسة ملك الظاهر تقلت شوية في الشرب ومش في وعيها ومش عارفة بتقول ايه ! المهم سيبكم من كل ده ومبروك ليكم جميعا تعييناتكم ..
الكل اندمج وهو راح ناحية عيلته وعينيه اتقابلت مع أمل في لمحة خاطفة ..
قرب من أمه اللي فتحت ايديها الاتنين بحب لابنها : اخص عليك ماقلتش إنك جاي كنت استنيتك في البيت !
كريم ابتسم : أنتي عارفة مش بحب أبلغك قبلها بالسفر علشان قلقك اللي بدون داعي
ناهد بحب : المهم حمدلله على السلامة
كريم بص لأبوه وسلم عليه هو ومؤمن اللي حضنه أوي : طيب يا واطي كنت قلتلي أستناك في المطار ؟
كريم ابتسم : لا عارف إنك مشغول هنا ..
سلم على الكل وبص للبنات : مبروك عليكم التعيينات وأهلا بيكم معانا
جملته الأخيرة كانت موجهة لأمل بالذات اللي اتحرجت وبصت لبعيد
كريم كمل كلامه : كنت بتمنى أنتوا كمان تكملوا معانا
مروة بضحك شاورت على عايدة : سيادتها هتتجوز وعايزة ترتاح وسيادتها أبوها مش عايز السفر
كريم ابتسم : مبروك عليكي الجواز .. ( بص لفاطمة ) لو محتاجة أي مساعده أو توصية لاي شركة عندك في بلدك ماعنديش أي مانع .. شاوري على الشركة اللي تحبي تتعيني فيها في بلدك وأنا هتعامل .. أنتي تستحقي التعيين في أي شركة ..
فاطمة ابتسمت :شكرا جدا لذوق حضرتك ولاهتمامك
كريم بجدية : أنا بتكلم بجد مش بعزم عليكي .. لما ترجعي بلدك شوفي الشركة اللي تعجبك وكلميني .. وأنا هتعامل
كريم طلع كارت من محفظته وعطاه لفاطمة : هنا تليفوناتي تقدري تكلميني أنتي أو والدك
فاطمة شكرته
بص لأمل وابتسم : أما أنتي ! فأنتي مستنيكي كتير جدا معانا ..
أمل بصتله بتحدي : وأنا بإذن الله هكون قد كل اللي يقابلني
كريم ابتسم : ماعنديش شك في ده
كريم أبوه شاورله من بعيد فبصلهم بأسف : اعذروني .. مضطر أشوف بابا والناس اللي معاه
أمل ابتسمت : اتفضل طبعا
كريم كان بيتحرك من مكان للتاني بس مجرد وجوده في الحفلة عطاها طعم ..
أمل كانت مبسوطة جدا بوجوده .. إحساس غريب جدا بتحسه في الوقت اللي بيكون موجود فيه .. بتكون مبسوطة ! عايزاه دايما قدامها ! عايزة أي فرصة تجمعهم ويتكلموا مع بعض فيها ..
موبايلها رن كان طه فضلت تكلمه وترغي معاه وبعدت عن الكل علشان تسمع وخرجت برا القاعة كلها وراحت لبره في جنينة صغيرة وفيها حمام سباحة وكريم عينيه عليها وخرج وراها مستغرب مين بيكلمها الوقت ده كله وانتظر لحد ما خلصت فقرب منها وهي مدياله ظهرها باصة لقدامها لدرجة اتفاجأت أول ما اتكلم فصرخت
كريم اتراجع : سوري سوري سوري
أمل حطت ايدها على قلبها وبتنهج : لا أبدا بس كنت سرحانة وأنت فاجئتني
كريم بأسف : سوري بجد ماأخدتش بالي خالص إنك سرحانة .. بس اللي واخد عقلك أمل بحزن بصت لبعيد : مفيش حد واخد عقلي !
كريم باستغراب ووقف جنبها : ليه الحزن ده !
أمل بصتله : ما تشغلش بالك .. أنت لسه راجع من سفر طويل ومتعب ..
كريم كشر : أنا ولا تعبان ولا غيره وما تتخيليش أنا عملت ايه واتنططت في الرحلات الترانزيت علشان أكون موجود في الحفلة دي
فقليلي في ايه وليه مش فرحانة وبتتنططي مع صحباتك جوا.. مين كان بيكلمك !
أمل بحزن : كنت بكلم طه
كريم بانتباه : خير في حاجة حصلت في البلد ؟
أمل هزت دماغها بنفى : لا مفيش بس بابا مش موافق إني أشتغل هنا .. وافق على التدريب بالعافية لكن الشغل لا
كريم بذهول : قولي كلام غير ده ! يعني ايه مش موافق ؟ ليه مش موافق أصلا ! الشغل ده فرصة كبيرة جدا ليكي !
أمل بحزن : بابا تفكيره اتغير كتير واختلف بعد العاصفة
كريم اتنهد بضيق : يادي أم العاصفة دي .. مش معقول هنفضل العمر كله نتكلم عنها ونعملها حساب ! ما خلاص عدت .. عاصفة وزوبعة وعدت .. نضفت حياتنا وعدت ..
أمل ابتسمت بحزن : مش الكل بيفكر زيك ! أقرب مثال خطيبتك
كريم قاطعها : مابقتش خطيبتي .. دي على ذمة راجل تاني
أمل بغيرة بتداريها: بس لسة بتحبك .. لسة عندها مشاعر ناحيتك
كريم برفض : تبقى متخلفة وغبية .. المفروض تركز على حياتها وعلى زوجها وبيتها وشغلها مش التخلف اللي بتعمله ده ! هيخسرها كتير المهم سيبك منها ما تستاهلش نتكلم عنها .. هتعملي ايه مع باباكي !
أمل بضيق : مش عارفة بس طه بيحاول يقنعه !
كريم بهدوء بصلها : أنا يا أمل ممكن
قاطعته أمل بسرعة : قسما بالله يا كريم لو قلت هتتدخل وتكلمه هقاطعك
كريم بذهول : أنتي بتحلفي عليا !
أمل بغيظ : ماهو مش هينفع كل حاجة تتدخل فيها وتعرض مساعدتك ! كريم أنا مش كده .. أنا مقدرة جدا مساعدتك فوق ما تتخيل بس أنت ساعات بتحسسني إني هشة ضعيفة محتاجة لحمايتك طول الوقت .. ممكن أرجوك اذا سمحت سيبني أتعامل ولما أحتاج مساعدتك هطلبها
كريم بنرفزة : سيادتك ما بتطلبيش يا أمل .. بتغرقي وما بتطلبيش !
أمل بمكابرة : لأني بكون قادرة أتعامل .. لما احتاجت لمساعدتك في العاصفة مش طلبتها ! مش اتحاميت فيك وطلبت حمايتك ! كنت محتاجاها لكن المشاكل العادية دي سيبني أتعامل فيها
كريم بنرفزة : طيب بس لو معرفتيش سيادتك تقنعي باباكي تفضلي هتمشي ! بعد كل ده هتمشي يا أمل ؟ مستعدة تسيبي الشركة والكل وتمشي ! وكمان عايزاني أقف أتفرج !
أمل كشرت بتفكير واتنهدت وبصتله : لو ماقدرتش أقنعه هطلب منك تتدخل .. خليك خط دفاعي الأخير ..
كريم بغضب وبهمس : المفروض أكون خط دفاعك الأول مش الأخير
أمل ابتسمت : معلش تقبل الأخير دلوقتي .. أنا محتاجة أقف على رجليا لوحدي الأول خليني أرجع أمل القوية الواثقة في نفسها وبعدها ربنا يسهل
كريم أخد نفس طويل جدا وطلعه بضيق وبصلها وهي مبتسمة وبتشاور أيوة بدماغها ومنتظراه يبتسم
كريم باستغراب : أنتي بتشاوري اه على ايه منتظرة مني ايه ؟
أمل بترجي : تقول اه وتوافق
كريم باستغراب : أوافق على ايه يا أمل !
أمل ابتسمت : تصبر عليا شوية ..
كريم باستسلام : وأنا في ايدي ايه يا أمل غير إني أوافق ! حاضر هصبر عليكي يا ستي .. لما نشوف آخرتها معاكي ايه ؟ بكرا هتيجي الشركة !
أمل ابتسمت : هاجي إن شاء الله .. أنت هتيجي ولا هترتاح من السفر !
كريم بتريقة : اللي خلاني جيت الحفلة مش هاجي الشركة يا أمل !
أمل ابتسمت : طيب يلا ندخل أكيد البنات بيدوروا عليا ..
كريم شاورلها : اسبقيني أنتي وأنا هحصلك
رجعوا وسط الناس ومن وقت للتاني بتتقابل عينيهم في نظرة خجولة أمل بتهرب منها بسرعة .. وملاحظة إن كريم مجهد جدا ومن وقت للتاني بيقعد يرتاح ويغمض عينيه شوية
ناهد ملاحظة نظرات ابنها سواء وهو تعبان أو نظراته لأمل قربت منه وهو بصلها مستني يشوف هتقوله ايه : خير يا ست الكل محتاجة حاجة !
ناهد ابتسمت بخبث : هي مزيكا حسب الله اشتغلت ولا ايه؟
كريم بصلها لوهلة بيحاول يفهم هي بتتكلم في ايه بالظبط ! وبعدها استوعب فبذهول : هو ده وقته ياماما!!!
ناهد ابتسمت اوي : اه وقته ياحبيبي لما أشوفك تعبان كدا ومش راضي تروح وعيونك بتروح عند حد معين يبقي وقته
كريم بابتسامة إحراج : هو انا واضح أوي كدا ؟
ناهد بابتسامة : مش حكاية واضح بس أنا بفهمك من نظرة عينيك .. ياحبيبي عادي اللي بيحب مابيعرفش يداري وأنت ماشاء الله وشك باين أوي ليا ..
كريم بضحك : طيب ياست الكل مزيكا حسب الله اشتغلت وبترقص كمان
ناهد بمكر : وياترى لمين ؟ أمانى ؟
كريم بضيق : أماني ايه بس ياماما لا طبعا أمل
ناهد بفرحة : كنت عارفة وبرخم عليك بصراحة البنت تتحب بتعرف تختار ياحبيبي
كريم : تسلميلي يانونا ممكن بقى نبطل كلام عشان ده مش وقته ؟
ناهد : حاضر ياحبيبي بس هنسافر امتى لأبوها !
كريم سكت وافتكر وهي بتقوله يديها فرصة تقف على رجليها الأول وبص لمامته : شوية دلوقتي بالذات مش هينفع وممكن تفسر ده غلط .. خلينا بس نعدي الأيام دي وربنا يسهل
ناهد حطت ايدها على كتفه بحب : ربنا يجمعكم على خير يا حبيبي
سليم معاه ملك ومروح بيها ومش طايقها ولا طايق الفضيحة اللي عملتها وعمال يزعق طول الطريق : كان لازم تتنيلي تشربي ! يعني مش عارف أنتي بتعملي فينا كده ليه ! فضحتينا قدام كل الشركة .. مش عارف أنا هتروحي ازاي الشركة وتوري وشك فيها ازاي
بعد كده ؟
ملك بتوهان : أنا بكرهك
سليم بتريقة : عرفت خلاص إنك بتتنيلي تكرهيني ولسة بتحبي المتخلف اللي رماكي
ملك زعقت : ما تتكلمش عنه ولا تجيب سيرته أصلا .. أنت ما تعرفش تكون ربعه حتى
سليم بتريقة : ولا عايز أكون .. بلا هم بلا نيلة
ملك بتردد كل شوية : بكرهك .. بكرهكم كلكم .. حتى بابا بكرهه .. وماما بكرهها
سليم بتريقة : أبوكي كمان بتكرهيه ليه ! مش كان حبيب قلبك ؟ دلوقتي بتكرهيه !
ملك : أيوة بكرهه .. بكرهه وبكره عياله .. هو بيحب عياله أكتر مني .. بيحب نادر علشان ابنه الكبير وبيحب نورهان علشان محجبة وعلشان مختلفه عني .. بيحبهم أكتر مني
عيطت وسليم أخد فرامل جامد وبصلها : نادر ونورهان عياله ! أنتي اتجننتي .. ردي عليا
هزها جامد وهي زقته بعيد : أيوة عياله الاتنين وبيحبهم هما وأمهم أكتر مني أنا وماما .. بيحب اللي اسمها نهلة المتخلفة دي خطفته من ماما .. وماما زي الغبية ولا حاسة ونايمة على ودانها .. متخلفة وغبية
سليم مصدوم من اللي سمعه ودور عربيته و وصل للبيت حاول ينزل ملك بس كانت غرقت في النوم أو اغمى عليها من التعب والشرب اضطر يشيلها يطلعها أوضتها
أبوه شافه وهو داخل فجري عليه : في ايه مالها ! تعبانة !
سليم بتريقة : سيادتها شاربة مش تعبانة
طلعها أوضتها وطلع لأبوه برا
محمد الحسيني بص لابنه التايه : في ايه مالك !
سليم بتفكير : ملك برطمت بكلام كده وهي سكرانة مش عارف الكلام ده بجد ولا بس لو جد هتبقى ليلة فلة
محمد الحسيني بانتباه : كلام ايه !
سليم بصله : أبوها متجوز ومخلف غيرها .. نادر ونورهان .. نادر عينه مدير الشركة وتقريبا بيستعد يمسكه كل حاجة
محمد الحسيني بصدمة : معقولة خالد يطلع منه كل ده ! دي مراته هتقلب الدنيا .. وسيادتك تعبك هيروح على الفاضي كنت حاطط عينك على شركة أبوها وقلت ماعندهاش أخوات وأنت هتمسك الشركة كلها
سليم بغيظ : أنت مالك كأنك فرحان فيا ليه !
محمد الحسيني ابتسم : لأني فعلا فرحان فيك .. بدل ما تقف معايا وايدك في ايدي نكبر الشركة مع بعض عايز حاجة على الجاهز .. مش عارف أنت متخيل إن الشركات الجاهزة بتقع من السما .. متخيل إنك بمجرد ما تتجوز بنت غنية فأنت ضمنت الغنى مدى حياتك .. لازم تتعب وتشتغل .. حتى الشركة الكبيرة لو استلمتها وما طلعش عينيك فيها هتقع وهتتدهور .. فالتعب قبل الغنى .. لازم تتعب علشان تحافظ عليها .. ياريت بقى تفوق لنفسك وتلتزم بالشغل معايا وتشيل من دماغك بقى أي أفكار لشركات جاهزة تقع في حجرك يلا أنا هنام تصبح علي خير
سابه وطلع وهو قعد مع أفكاره مخنوق ومش عايز يستسلم ..
في الحفلة الكل بدأ يروح بيته وكريم قرب من أمل وصحباتها : معاكم حد يوصلكم ؟
عايدة ردت : ابن خالي بيجيب العربية أيوة
كريم ابتسملها وبص لأمل : أنا ممكن أوصلكم معاه عادي يعني ؟
أمل ابتسمت : مش هينفع احنا جينا كلنا معاه وهنروح معاه عادي
كريم بأسف : طيب تمام .. براحتكم
كريم راح ناحية عيلته وواقف معاهم
ناهد بتعب : احنا منتظرين ايه هنا ! ممكن حد يفهمني !
مؤمن ابتسم : تعالي اركبي معايا يلا أنتي وعمي ..
ناهد كشرت : وكريم هينتظر ايه !
كريم عينيه طايرة على أمل وصحباتها اللي واقفين في الشارع منتظرين
مؤمن رد عنه : منتظر يطمن إن الكل ركب واتحرك يا عمتو
ناهد بصت حواليها وشافت أمل وصحباتها منتظرين وابتسمت
ناهد حطت ايدها على كتف كريم فانتبه لها وبصلها وهي سألته : قلها إنك توصلهم !
كريم بأسف : قلتلها ورفضت وقالت معاهم ابن خال صاحبتها ومعاه عربيته وماحبيتش أضغط عليها .. اسبقوني أنتوا وأنا هحصلكم
مؤمن أخدهم ومشي وكريم وقف منتظر يتحركوا بس طولوا أوي فراح ناحيتهم
كريم باستفسار : في ايه أنتوا منتظرين كل ده ليه ! الوقت اتأخر ووقفتكم في الشارع غلط !
عايدة بتوتر : بكلم أيمن بيقول العربية عطلت منه وبيقول هيشوف حد يصلحها ولا يشوف هيعمل ايه !
كريم كشر وبص لأمل بلوم : أنا هوصلكم اركبوا يلا
أمل بصت لأصحابها وكلهم بصوا لبعض بحيرة
كريم بغيظ : بتبصوا لبعض ليه ! اتفضلي اتصلي بخالك يا عايدة
عايدة باستغراب : خالو ؟
كريم بإصرار : أيوة خالك
عايدة طلعت الموبايل وكلمت خالها وكريم أخد منها الموبايل وسلم عليه وعرفه بنفسه وبعد السلام : دلوقتي ابن حضرتك أيمن عربيته عطلت والبنات دي واقفة في الشارع لوحدها وبقولهم أوصلهم لأن غلط وقفتهم دي .. بس معرفش مترددين ليه فممكن حضرتك تسمحلي أوصلهم ! أنا مش هقدر أسيب بنات زي كده واقفين في الشارع وأمشي ..
خالها وافق وكريم عطى الموبايل لعايدة تسمع بنفسها خالها يقولها تركب مع كريم بدل وقفتهم دي .. اتصلت بأيمن وبلغته إنهم هيروحوا مع مديرهم وهو برضه كان نفس رأيه لأنه مش لاقي حد يصلحله العربية وبيفكر يسيبها وياخد تاكسي يروح بيه ..
راحوا مع كريم في حالة صمت وكريم فتح باب العربية اللي جنبه وبص لأمل اللي بصتله كتير وبتردد بس أصحابها التلاتة تتفضح ركبوا ورا فماكانش قدامها غير إنها تركب جنبه ..
ركب كريم مكانه وبص لعايدة في المرايا : خالك ساكن فين يا عايدة ؟
وصفتله العنوان وهو اتحرك بناء على وصفها
أمل موبايلها رن وكانت أمها فاتوترت ومش عارفة تعمل ايه !
كريم بصلها فبتلقائية وجهت التليفون ناحيته فهو بتشجيع : ردي عليها مترددة ليه !
أمل أخدت نفس طويل وردت عليها : أيوة يا ماما !
سميرة بتوتر : ماكلمتينيش تقولي وصلتي ولا لسة ! وصلتوا ؟
أمل أخدت نفس طويل : لا لسة في العربية مع باشمهندس كريم
سميرة باستغراب : كريم ! مش قلتي إنه مسافر ! وبعدين معاه ليه !
أمل بصت لكريم للحظة وبصت قدامها : رجع النهاردة .. أيمن اللي وصلنا عربيته عطلت ومعرفش يرجعلنا وكريم لقانا في الشارع منتظرينه فأنتي عارفة رفض يخلينا ننتظر في الشارع أو ناخد تاكسي وكلم خال عايدة واستأذنه هو يوصلنا .. بس فاحنا معاه
سميرة هزت دماغها بتفهم : اديهولي طيب
أمل بصدمة : نعم ! ليه ؟
سميرة كشرت : أنتي مالك اديهولي يلا
أمل باستغراب بصت للموبايل وبعدها مدت ايدها لكريم بتوتر : ماما عايزة تكلمك
كريم ابتسم : هاتي .. السلام عليكم ياست الكل .. عاملة ايه !
سميرة ابتسمت : ازيك يا حبيبي أخبارك ايه ! حمدلله على سلامتك .. العيال دول تاعبينك دايما كده !
كريم : الله يسلمك يا ست الكل .. لا يا ستي مش تاعبيني ولا حاجة .. بعدين حتى لو تاعبيني كنتي عايزاني أسيبهم في الشارع وأروح يعني ولا ايه !
سميرة بضحك : لا طبعا ما تعملهاش .. أنت حضرت تقييمها النهارده ولا لا! ورأيك فيها ايه !
كريم : لا للأسف ماحضرتش .. أنا لسة راجع من السفر بس مؤمن بلغني إن الكل كان مبهور بيها النهاردة .. مبهورين بذكاءها واجتهادها
سميرة كشرت وأمل كمان جنبه كشرت وبصتله وهو رفع حاجبه باستغراب من نظرتها
سميرة بتردد : أنا عارفة يا كريم إنها ذكية وعارفة إن شغلها معاك ده مستقبلها بس أبوها .. أبوها خايف عليها ومش هو بس أنا كمان .
كريم بيطمنها : حضرتك عارفة كويس أوي إن هنا مفيش أي خطر عليها من أي نوع .. وعارفة كمان إنها معايا وتحت عيني فقلقانة ليه ! اطمني
سميرة اتنهدت : ربنا يقدم اللي في الخير .. يلا مش هعطلك وأنت سايق تصبح على خير
كريم مبتسم : وحضرتك من أهل الخير
قفل الموبايل وعطاه لأمل اللي مكشرة بطريقة أوفر فهو استغرب : في ايه مالك ؟
أمل طبقت ايديها قدامها بغضب وسكتت
كريم استغرب غضبها ده : يا بنتي في ايه بس ؟ مالك !
أمل بغضب بصتله وبتريقة : على فكرة أنت وعدتني ! وخلفت وعدك !
كريم بذهول : وعدت وخلفت .. وعدتك بايه ؟
أمل بنرفزة : انك مش هتتدخل !
كريم ابتسم : وهو أنا اتدخلت ! عملت ايه !
أمل بلوم : كلمت ماما !
كريم باستغراب : يا سبحان الله هو أنا اللي اتصلت ولا أنا اللي طلبت أكلمها ! مش أنتى اللي اديتيني التليفون ؟ ( بص لصحباتها ) حصل يا بنات ولا لا ؟
مروة بابتسامة عريضة : حصل انا شاهدة معاك !
أمل بصتلها بغضب : اخرسي أنتي ! وأنت أيوة أنا اديتك الموبايل بس ما طلبتش منك تفتح أي مواضيع معاها !
كريم بذهول : يا بنتي أنا برد على أسئلة مامتك ! هي بتكلمني وأنا برد عليها .. هي سألتني حضرت الانترفيو النهاردة ولا لا ورأيي ايه ! فجاوبتها ..
أمل برضه مكشرة وما ردتش عليه فهو كمل : أنا لو عايز أتدخل هكلم أبوكي على طول .. هكلم أساس المشكلة مش هكلم مامتك ..
أمل بتحذير : ما تكلمش بابا .. سيبني أنا أتعامل معاه ..
كريم باستسلام : أنا سايبك اهو ..
وصلهم ونزلوا كلهم وأمل نازلة بس وقفها لحظة : على فكرة أنا بحترم اتفاقياتي وما برجعش في كلامي .. طالما قلت مش هتدخل لحد ما تطلبي مني فأنا مش هتدخل
أمل بضيق : أنا مخنوقة من اللي بيحصل والظاهر إن خنقتي دي مش لاقية حد تطلع عليه فطلعت عليك أنت
كريم ابتسم : وأنا راضي خنقتك تطلع عليا بس من جواكي تكوني واثقة إني ما بخلفش وعدي أبدا أو كلامي .. اتفقنا !
أمل ابتسمتله : اتفقنا .. هقولك تصبح على خير الوقت اتأخر
كريم هز دماغه : وأنتي من اهله انزلي لأصحابك ..
خال عايدة نزل يستقبلهم وسلم على كريم وعزم عليه كتير يطلع معاهم بس كريم رفض وروح على بيته هلكان وأول ما دخل كان مؤمن وناهد في انتظاره
مؤمن باستفسار : اتأخرت أوي
كريم بتعب : وصلتهم .. عربية ابن خالهم عطلت ووصلتهم البيت .. تصبحوا على خير
ناهد وقفته : يا كريم استنى احكيلي
كريم وهو طالع مغمض عينيه أصلا : نايم يا أمي نايم .. تصبحوا على خير
مؤمن ضحك وبص لعمته واعتذر هو كمان يطلع يرتاح وهي طلعت بس عدت على ابنها تطمن عليه ولقته نايم على السرير بهدومه حتى شوزه ما قلعهوش من رجله .. ابتسمت وقربت منه قلعته الشوز وطلبت منه يتعدل
قلع چاكيت البدلة والكرافت ونام تاني ..
الصبح مؤمن عدى عليه بس كريم مقدرش يصحى معاه ونزل هو وحسن عشان يروحوا الشركة وسابوا كريم نايم خصوصا إن ناهد قالتلهم على تعبه وإنه كان نايم بالشوز وهدومه وهي اللي قلعتهمله
حسن لمؤمن : هو كريم ماقالكش مكتب أمل هيكون فين ! والله الواحد قلقان يحطها في مكان ما يكنش على هواه يقلب الدنيا !
مؤمن ابتسم : سيبلي أنا يا عمي موضوع المكاتب ده .. ما تشغلش بال حضرتك
وصلوا الشركة ومؤمن بلغ علياء تبلغ كل واحد بمكان مكتبه .. علياء بتتحرك بيهم وكل واحد قعد على مكتبه ماعدا أمل واقفة جنبها
أمل بتعب : أنا مكتبي فين بقى يا لولا ؟
علياء ابتسمت : فوق جنبي تعالي
أمل استغربت بس ما علقتش .. علياء أخدتها لأوضة جنبها صغيرة بس جميلة وفيها مكتب ظريف معمول بعناية خاصة
بصت لعلياء بذهول : ده مكتبي !
علياء مبتسمة : ده مكتبك .. أي حاجة هتحتاجيها هكون جنبك .. وهفهمك طبيعة شغلك ايه لحد ما تستقري لوحدك وتفهمي الدنيا ماشية ازاي ! هسيبك شوية وراجعالك تاني اوك
سابتها وخرجت وأمل كانت مبسوطة جدا .. طلعت موبايلها واتصورت كذا صورة في مكتبها وبعتتهم لمامتها اللي أول ما شافتهم ابتسمت بحب
عبدالله جنبها : في ايه !
سميرة عطت الموبايل لجوزها : شوف بنتك في مكتبها الجديد وشوف الفرحة اللي في عينيها
عبدالله اتفرج على الصور وهو مكشر وبص لمراته : أنا تعبت يا سميرة وفعلا خايف عليها
سميرة بحب : يا عبدالله سيبها تشق طريقها هي بتحقق حلمها وطول عمرك واقف في ظهرها معقولة دلوقتي بعد ما بدأت تنفذه وتعيشه عايز تحرمها منه !
عبدالله بصلها : أنتي نفسك كنتي عايزاها جنبك وفي حضنك تنكري ؟
سميرة بحب : لا طبعا مش هنكر ولسة عايزاها في حضني بس لما شوفتها في مكتبها كده والفرحة اللي في عينيها دي مش هقدر أبدا أكسر قلبها وأقولها تعالي هنا نحبسك بين أربع حيطان ..
عبدالله باستنكار : هي قعدتها في بيت أبوها حبسة برضه يا سميرة ؟
سميرة بدفاع : أيوة يا عبدالله .. لما تكون طايرة في السما بالفرحة دي ومتعينة في شركة الكل يحلم بيها ولها اسمها ولها وضعها والكل بيحترمها وبيقدرها ونيجي احنا نحرمها من كل ده ونخليها تسيب كل ده علشان نجيبها هنا ! هنا يا عبدالله يبقي ده اسمه حكم بالإعدام مش بس حبسة .. احنا هنا ماعندناش شغل ولا شركات ضخمة فاحنا هنا بندفنها بالحيا .. فأنا لا يا عبدالله مش هقدر أبدا أعمل فيها كده .. أنت بقى شايف إن ده الصح كلمها أنت وقلها أنا اسف اني سيبتك تحلمي من صغرك وضحكت عليكي وقلتلك إني معاكي في أي وقت وفي كل وقت .. قلها إنك كنت بتضحك عليها
عبدالله وقف بوجع : لازمته ايه الكلام ده !
سميرة وقفت قصاده : لأن ده اللي احنا بنعمله دلوقتي .. بنحكم عليها علشان اتعرضت لحادثة واحدة هنخليها تدفع تمن غلط غيرها لامتى يا عبدالله ! بنتك عاقلة ومؤدبة وأخلاقها لا غبار عليها يبقى الصح تسيبها تحدد طريقها اللي هتمشي فيه ..
عبدالله نهى الحوار : ربنا يسهل ويقدم اللي فيه الخير .. أنا نازل الشغل ..
عبدالله سابها ونزل شغله وهي قعدت كل شوية تطلع الصور وتتفرج عليهم ..
كريم فتح عينيه من نومه لوهلة ماكانش عارف هو فين أو فاهم حاجة وبص حواليه ابتسم وافتكر إنه في بيته .. كان عنده ايحاء إنه لسة في الطيارة بيتنقل من مطار لمطار .. رفع ايده بص في ساعته وفضل شوية وبعدها مره واحدة اتعدل وبصلها تاني كانت قربت على ١٢ الظهر قام بسرعة يصلى و يجهز علشان ينزل الشركة .. هو أكد على أمل إنه هيروح ويتأخر كده ! طيب يا ترى حطوها في أنهي مكتب اللي مجهزه ليها ولا لا ! ومؤمن هيفهم وهيتعامل ولا هيتغابى .. نزل بسرعة كانت ناهد منتظراه طلبت منه يفطر بس رفض وأخدها جري للشركة ...
في الشركة أمل مبسوطة بمكتبها الجديد وقاطعها خبط على الباب وكان مؤمن بيباركلها على مكتبها : أي حاجة تحتاجيها أنتي عارفة مكاني اوك
أمل ابتسمت : متشكرة أوي يا باشمهندس
مؤمن مبتسم : لو في حاجة ناقصة في المكتب أو محتاجة تعديلها أو تغيري حاجة بلغي علياء هتنفذها على طول
أمل ابتسمت وهزت دماغها وبتردد سألته : هو .. يعني أقصد
سكتت ومش عارفة تسأل فهو خمن وجاوبها : لو قصدك كريم فهو نايم في البيت حاولت أصحيه بس الظاهر تعبه أكبر .. السفر كان متعب وركب كذا طيارة وقعد في المطارات كتير فراجع مهدود .. وزي ما أنتي عارفة رجع على الحفلة فلما روح أغمى عليه مش نام .. ده من التعب نام بالشوز بتاعه وحياتك لولا عمتي هي دخلت عنده وقلعتهوله كان فضل بيه للصبح .. رغيت كتير صح ! المهم هو نايم
أمل ابتسمت : خليه يرتاح أكيد جسمه محتاج للنوم ..
مؤمن مبتسم : هو أول ما هيوصل هيجي على هنا يطمن عليكي لا تقلقي
أمل كشرت : مش قلقانة بس سألت من باب الذوق هو وصلنا امبارح وتعب معانا جدا
مؤمن برخامة : وأنا جاوبتك برضه من باب الذوق فمتعادلين ..
سابها وخرج وهي قعدت مكانها مستغربة إنها محبطة ومنتظراه يوصل ...
ملك صحيت من نومها دماغها هتنفجر من الصداع بصت حواليها كانت في سريرها ومفيش حد جنبها .. استغربت جت هنا ازاي وايه اللي حصل ليلة امبارح ! قامت للحمام وأخدت شاور يمكن تفوق واتصلت بجوزها تشوفه فين بس ماردش عليها
سليم كان هيتجنن من الخبر اللي سمعه وطول الليل مش عارف يعمل ايه !وأخيرا قرر واتحرك من بيته قبل ما ملك تصحى من نومها
اتصل بموبايله الأول وعرف إن الجو متاح لزيارتها .. وصل ودخل وقعد
رقية قعدت قصاده : خير يا سليم في ايه مهم أوي كده ماكنتش عايز حد يسمعه وأصريت يكون خالد نزل لشغله !
سليم بصلها بخبث : في إن حضرتك نايمة على ودانك ومش عارفة ايه اللي بيحصل حواليكي ومن وراكي !
رقية كشرت بغضب وبصتله : أنت بتقول ايه ؟ وايه بقى اللي بيحصل من ورايا !
سليم بتريقة : جوزك خالد بيه متجوز عليكي
رقية شهقت : نعم ! أنت بتقول ايه !أنت اتجننت ! خالد لا يمكن يعملها !
سليم بتريقة أكبر : مش بس كده ده عنده كمان عيال وأكبر من بنتك عنده نادر ونورهان
رواية العاصفة الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم الشيماء محمد
علشان توصلكم الحلقه اول ما انشر اعملوا لصفحتي الشخصية متابعة ومشاهدة اولا
مش بقبل طلبات الصداقة لانها مكتملة عندي للاسف فاعذروني ..
سليم قاعد مع رقية وبلغها بوجود نادر ونورهان
سليم بسخرية أكبر : مش بس كده ده عنده كمان عيال أكبر من بنتك عنده نادر ونورهان .
رقية فضلت شوية مش مستوعبة هو قال ايه وبصاله منتظرة عقلها يترجم اللي سمعته ومرة واحدة وقفت برفض : أنت الظاهر اتجننت وخرفت ومش عارف بتقول ايه !
سليم بهدوء : اقعدي حضرتك علشان نتكلم بالعقل .. أنا عارف أنا بقولك ايه كويس .. حضرتك لو فكرتي شوية بعقلك مش بعواطفك هتلاقي دماغك بتوريكي كل المواقف اللي تثبت كلامي ده ..
سكت يديها فرصة تستوعب اللي قاله وهي افتكرت أول مرة شافت نورهان لما كانت بتعيط وحست إن في حاجة بس كبرت دماغها .. بتفتكر كل أحاسيسها إن جوزها متغير وبرضه كدبت نفسها .. كلامه في التليفون مع نادر ده كتير ومحاولات إقناعه بالشغل معاه .. كانت مجرد ما بتسمع كلمة شغل بتطنش لأنها ما تخيلتش إنه بيقنع ابنه ..
سليم بهدوء : أيوة كده اهدي وفكري علشان نلاقي حل ..
رقية بصدمة : حل ؟ حل لايه ؟ ده متجوز من سنين طويلة .. ده يمكن يكون متجوزها قبلي ده نادر أكبر من ملك .
سليم بضيق : التفاصيل دي ماتهمنيش والمفروض ما تهمكيش أنتي كمان .
رقية زعقت : امال ايه اللي يهمني ؟
سليم بصلها واتعدل : إنك بعد العمر ده كله ما تترميش في الشارع وتيجي واحدة ما تسواش تاخد بيتك وعيالها ياخدوا شركتك .. ده جوزك اهو حط ابنه نادر مكانه .. مدير تنفيذي وامضته معتمدة بمعنى تاني حطه مكانه بالظبط .. وشوية وهيحط بنته كمان بس تتدرب شوية .. وملك بعصبيتها وخناقها وشربها هتطلع برا بالراحة .. وأنتي سهل يرموكي برا أو تقبلي تعيشي مع ضرتك ..
رقية وقفت بعنف : ده لا يمكن يحصل أبدا .
سليم ببرود : للأسف هيحصل الموضوع وقت مش أكتر .. فبلاش نكابر على الفاضي .
رقية قعدت بإحباط وصدمة : المفروض أعمل ايه ! أتصرف ازاي ؟
سليم ابتسم إنه حقق غرضه وكسب رقية في صفه : مبدئيا كده لازم نضمن نصيب ملك في الشركة علشان ما ياخدوش منها في يوم من الأيام .
رقية بانتباه : نضمنه ازاي ؟ نعمل ايه ؟
سليم بابتسامة : معرفش بس أنا مستعد أشيل المسئولية دي لو تحبي يا حماتي .. أيوة أنا مشغول في إدارة شركة بابا بس مستعد أضحي وأقف جنب مراتي .. وأحافظ على ملكها من الضياع .
رقية ابتسمت : ربنا يخليك لينا يا حبيبي بس برضه هنعمل ايه ؟ وازاي نمنعه ياخده ؟
سليم قرب منها : لازم ملك تعملي تنازل عن نصيبها في الشركة وبكده نضمن إن رجلها على طول هتفضل في الشركة .. لأحسن نادر يكوش على الشركة كلها .
رقية بتفكر وبصتله : ملك مش هتوافق ! دي برضه بنت أبوها !
سليم ابتسم : ملك سيبيها عليا المهم حضرتك موافقة ولا ايه ؟
رقية بسرعة هزت دماغها : أيوة موافقة .. أصلا أنا هدفعه تمن اللي عمله ده غالي أوي .
سليم كشر : لا طبعا مش دلوقتي خالص .. دلوقتي تكملي دور الهبلة اللي نايمة على ودانها مش عايزينه ياخد احتياطاته ..
رقية هزت دماغها : أيوة أيوة عندك حق .. أنت بتتكلم صح .. أنا لازم أنتقم بهدوء .. بس مين هي اللي متجوزها عليا يا سليم ؟ لازم أعرفها ! لازم تعرفهالي .
سليم بتفكير : حاليا كل اللي أعرفه إن اسمها نهلة غير كده لا بس اديني يومين وهجيبلك كل تفاصيلها .. هقوم أنا أجهز أوراق التنازل ..
سابها ومشي وهي قعدت مع نفسها تحاول تفكر ازاي جوزها متجوز من أكتر من ٢٥ سنة على الأقل وهي نايمة على ودانها !!
عمالة تراجع في نفسها وتصرفاتها وكلامه ونقده طول الوقت وهي مستهترة بيه .. كل ده عايشة مخدوعة ؟ كل ده وماحستش في مرة إنه متجوز ؟ للدرجة دي هي متخلفة ولا هو اللي شاطر أوي ؟ لازم تنتقم منه .. لازم تعمل كل اللي تقدر عليه علشان توجعه زي ماهو وجعها بالشكل ده .. وفجأة لقت نفسها بتعيط ! حاولت تمسح دموعها أو توقفهم ماقدرتش وعيطت كتير من قلبها واستغربت ازاي بتعيط كده ! طيب ليه بتعيط أصلا ! هي لو حبته بجد كانت عرفت تكون زوجة بجد لكن طول عمرها زوجة مظهرية فقط وقالهالها كذا مرة أنتي مجرد منظر قدام الناس .. عمرها ما فهمت أبدا معنى جملته دي وعمرها ما حاولت أصلا تفهمها ..
كريم وصل مكتبه ودخله بسرعة ولحظات وجه وراه مؤمن اللي كان منتظره :أخيرا شرفت ! ايه للدرجة دي !
كريم بتريقة : ايه يعني ! الدنيا خربت لما اتأخرت !
مؤمن فجأة ضربت في دماغه فكرة فكشر : طبعا خربت .. اتصلت بيك كتير وسيادتك ما ردتش عليا .
كريم انتبه وبصله : ايه اللي حصل ؟
مؤمن بضيق مصطنع : طه أخو أمل جه الصبح وأخدها وحاولت أمنعه أو أخليه يستناك ورفض ومشي بيها
كريم بذهول : مشي بيها ازاي يعني ؟ سافر ! أنت بتهرج صح ؟
مؤمن مانع نفسه يضحك بالعافية وبيمثل الزعل : اتصلت بيك يا كريم
كريم بصدمة : أمل مشيت ؟
مؤمن كشر : اه يا سيدي مشيت !
كريم فضل شوية متنح بيحاول يستجمع نفسه ويفكر بعقله بس مش عارف أصلا يفكر
طلع موبايله وطلب رقم ومؤمن مستغرب هيعمل ايه وهيتعامل ازاي وامتى ينهي اللعبة دي ؟
كريم بضيق : الو أهلا يا طه .
مؤمن هنا عينيه وسعت لأنه ما تخيلش أبدا إنه يتصل بطه على طول
فقرب وفضل يشاورله وكريم مكشر فمؤمن همس : بهزر ..أمل في مكتبها !
هنا كريم تنح أكتر وبص لمؤمن بتوعد وبيبص حواليه فمؤمن راح للباب بسرعة : سووووري .
كريم انتبه لطه اللي بيكلمه ومش عارف يقوله ايه فسلم عليه وسأله عن أخباره .. وباركله عن تعيين أخته في الشركة وقفل وقام من مكانه بغضب فتح الباب ونادى بصوته كله : مؤمن .
مؤمن جري على مكتب حسن بس لقاه فاضي ومش عارف يروح فين لأنه عارف إن كريم مش هيعديها بالساهل .. بس هو فعلا ما توقعش إنه يتصل بطه في نفس اللحظة ..
سامع صوته ومش عارف يروح فين ! وفجأة جري وكريم لمحه فجري وراه ومؤمن راح لمكتب أمل ودخله بسرعة لدرجة إنها اتفزعت من دخوله وجريه بالشكل ده ووقف وراها وكريم وراه ووقف على الباب
كريم بتوعد : تعال اطلع برا .
أمل بصالهم الاتنين بذهول مش مستوعبة ايه اللي بيحصل وبتنقل نظراتها بينهم !
مؤمن بضحك : والله بهزر .
كريم قرب بغضب من مكتب أمل وواقف قدامه : اطلع من عندك يا مؤمن .
مؤمن بص لأمل : قليله يهدا ! وأنا هطلع .
أمل بصت لكريم وابتسمت وبصت حواليها وشافت علبة المناديل ناولتها لكريم بهزار : احدفه بيها هتهديك شوية .
مؤمن اتصدم منها وكريم غصب عنه ابتسم وأخدها منها وحدفها في وشه وبصلها : عايز حاجة تعور .
مؤمن لأمل : أنتي معايا ولا معاه ؟ بقولك هديه !
أمل بهزار : ماأنا بهديه اهو ..
كريم بتهديد : اطلع من وراها واطلع برا الأوضة دي كلها
مؤمن بضحك : طيب هطلع بس الأول اهدا وخلاص تقبل إن ده ضحك وهزار .. أنا والله ما تخيلت إنك هتاخد رد الفعل ده !
كريم زعقله : امال كنت متخيل إني هعمل ايه ! هقوم اخدك بالحضن !
مؤمن : طيب وحياااااااااة ! وحياة مين ؟
أمل بصاله وبتضحك عليهم فمؤمن ابتسم : وحياة أمل اللي بتضحك وهي مش فاهمة حاجة لتعدي الموضوع وتهدا
كريم بص لأمل اللي رفعت حواجبها بدهشة وبصت لكريم منتظرة رد فعله ورددت : حلفك بحياتي .. شكلي هيبقى وحش أوي قدام نفسي لو ماعدتش اللي هو عمله وكبرت دماغك منه ..
كريم بصلها وبص لمؤمن وهز دماغه : ماشي يا مؤمن هعديها .. بس هردهالك وهردهالك بطريقة أبشع من دي أضعاف مضاعفة .
مؤمن رفع ايديه باستسلام : لا أنت حبيبي وروح قلبي .
كريم بإصرار : برضه هتتردلك .. اطلع اطلع .
مؤمن طلع وبيعدي من جنب كريم بحذر وبيجري من جنبه بس برضه كريم ضربه واحدة على دماغه وهو خارج جري ..
أمل ضحكت عليهم جدا وكريم بصلها : بتضحكي سيادتك !
أمل بضحك : أول مرة أعرف إنك بتهزر وتضحك وتتخانق مع قرايبك زي باقي الخلق فلازم أضحك يعني .
كريم بتذمر : وحد قالك إني غير باقي الخلق ؟
أمل مبتسمة : واحد مش بياكل شيبسي لازم يكون مختلف ..
كريم هز دماغه برفض : يادي أم الشيبسي اللي بتقيسي بيه كل حاجة ده ! يا بنتي والله في ناس طبيعية كتير ما بتاكلش شيبسي .
أمل كشرت باستغراب : معرفش حد طبيعي بالصفات دي .. ممكن العواجيز أيوة ! العيانين .. لكن الطبيعيين ماحصلتش .
كريم باستسلام قعد قصادها : استسلمت .. المهم أخبار مكتبك ايه عاجبك ؟
أمل مبسوطة : طبعا عاجبني ! اتصورت سيلفي وبعتهم لماما .. عجبتها الصور جدا .
كريم ابتسم : طيب كويس ! علياء ورتك طبيعة شغلك ايه ولا لسة ؟
أمل كشرت : هو على طول كده ! مفيش راحة .
كريم بذهول : راحة قبل ماتبدئي أصلا ! طيب راحة من ايه !
أمل كشرت : من التدريب ! مش كنت مطلع عينينا في التدريب ! يبقى تريحنا شوية !
كريم كشر : لا ماعنديش راحات عندي شغل بس .. مش أنتي عايزة تكوني مميزة ؟ يبقى تشتغلي يلا .
أمل كانت مكشرة بس فجأة ابتسمت بفضول : إلا قل لي أنت كنت بتتخانق مع ابن خالك ليه ! مقلب ايه اللي عمله فيك !
كريم وقف وابتسم : ممكن في يوم أقولك بس مش دلوقتي ! يلا سلام هبعتلك كام ملف مع علياء وهتفهمك مطلوب منك ايه تعمليه
قبل ما يخرج وقفته : هو أنا ينفع أفطر ؟
كريم بصلها باستغراب : افطري براحتك .
أمل ابتسمت : أصل حسيت إنك ممكن ترفدني .. بما إنك عامل مواعيد للصلاة وللاستراحة فقلت لو أكلت برا المواعيد ممكن أترفد من قبل حتى ما أتعين !
كريم ضحك : مش للدرجة دي .. بعدين الكلام ده وقت الذروة وقت الشغل .. أنتي لسة أصلا ما بدأتيش .. افطري براحتك .
أمل بسرعة طلعت علبة من شنطتها وفتحتها وبصتله : انت فطرت؟
كريم ابتسم : ما أنتي عارفاني مش بفطر .
أمل هزت دماغها بتريقة : أيوة أيوة عارفة أنا بأمارة ما أنا ماعرفتش أفطر جنبك وكل ما أعمل ساندوتش ليا وأعزم عليك من باب الذوق تقوم واخده ..
كريم بانبهار : نعم ! أنا ؟
أمل بتريقة وضحك : لا أبويا .. المهم تعال خد ساندوتش أنا بعمل زيادة على طول ..
مدت ايدها بواحد لفاه بطريقة ظريفة وهو متردد وهي ضحكت : ما تتكسفش مش هقول لحد تعال .
كريم ضحك : أتكسف ؟ أنتي غريبة !
قرب وأخده منها وهي بتردد : يا سلام بقى لو كوباية شاي بالنعناع معاها
كريم ابتسم : وايه المانع !
أمل بصتله بكسل : مكسلة أنزل للكافيتريا في الدور التالت وأطلع بيها تاني .
كريم بتوضيح : كافيتريا ؟ أنتي بقيتي موظفة هنا .
أمل كشرت بعدم فهم : أيوة يعني أعمل ايه !
كريم قرب منها ورفع سماعة التليفون اللي على مكتبها وضرب رقم ٦ وبصلها : تطلبي من عم سعد اللي أنتي عايزاه .. أيوة يا عم سعد هتعبك معايا عايز قهوتي في مكتبي وعايز واحد شاي ( بص لأمل ) شايك ايه ؟
أمل بسرعة : خفيف بالنعناع وسكر برا .
كريم : سمعت يا عم سعد ولا أعيد تاني .. تمام الشاي عند مكتب باشمهندسة أمل ! علياء هتوريك مكان مكتبها
قفل وبصلها : أي حاجة عايزاها بلغيه ولو مش موجودة عنده تاني يوم هتكون موجودة .
أمل ابتسمت : اوك تمام .
جه يخرج بس وقفته تاني : هو أنا أحاسب عليها ؟
كريم بذهول : تحاسبي علي ايه !
أمل باستغراب : على الشاي طبعا !
كريم مذهول : تحاسبي عليها ازاي يعني ! حد قالك إنه مش بياخد مرتب هنا وبيبيع مشاريب ! دي وظيفته .
أمل بتلقائية : اممممم أصل في أي مصلحة حكومية تلاقي بتاع البوفيه ييقول شاي يا باشا .
كريم ضحك : أنتي بتشبهي شركتنا دي بالمصالح الحكومية يا أمل ! بجد ؟
أمل بحرج : الله بقى يا كريم يعني أنت شوفتني اشتغلت قبل كده !
كريم بتريقة وبيردد زيها : الله بقى يا كريم .
أمل اتحرجت : خلاص بقى لأحسن مش هسألك في حاجة تاني .
كريم اتراجع : خلاص يا ستي .. هسكت .. عم سعد أي حاجة عايزاها هيجيبهالك حتى لو عايزة تجيبي شيبسي من الكافيتريا اللي تحت برضه هو ممكن ينزل يجيبلك .
أمل بعينين واسعة : ومين هيحاسب بقى ساعتها ؟
كريم بص لبعيد واتنهد : والله ما هرد عليكي !
أمل بتريقة : الله ! مش أنت قلت أي حاجة هو مسئول يوفرها ؟
كريم بصلها باستغراب : يا بنتي جوا الشركة .
أمل بصتله : مش قلت حتى لو حاجة مش موجودة تاني يوم هيوفرها ؟ مش ده كلامك ؟
كريم استسلم : خلاص يا أمل أنتي عندك حق ... أي حاجة عايزاها شاوري ..
أمل بهزار : حتى لو طلبت دليڤري من برا.
كريم زعق بضحك : بت أنتي !
ضحكت بصوتها وهو بصلها بإحساس غريب وكأن ضحكتها دي أنعشته مثلا واتمنى لو تفضل تضحك على طول .. وشها لا مش بس وشها دي الدنيا كلها نورت بضحكتها
كريم ابتسم بهدوء : أنا في مكتبي .
أمل بهدوء : اوك..
بعد ما خرج هي ابتسمت وزعلت إنه خرج ومستغربة ليه عايزاه طول الوقت قصادها ؟ ليه مش عايزة تبطل كلام معاه أبدا !
خرج من عندها وسند على الباب لحظة وبعدها بص للساندوتش في ايده ودخل مكتبه يفطر وندم إنه ماقعدش معاها فطر الأول ..
سمر رجعت بيتها مع جوزها لكن خلافاتها اليومية مع ميادة ونيرة مستمرة بشكل يومي
كان الظهر وهي يدوب قايمة حطت ميكاب و واقفة زهقانة وسمعت صوت عربية قدام البيت فجريت بصت من الشباك كان شريف بس جاي في عربية صاحبه رامي و واقفين قدام البيت .. لبست بسرعه عباية وحطت طرحة كده على راسها ونزلت جري فتحت الباب وشريف اتفاجأ بيها و منظرها وشعرها اللي ظاهر فكشر : خير !
سمر بدلع : عربيتك فين ! قلقت لما ما شوفتهاش !
شريف بغيظ : متشكر لاهتمامك ادخلي أنتي
سمر بصت لرامي : طيب مش تعزم على صاحبك يدخل ! عيب تقفوا على الباب كده؟
شريف متغاظ بس ابتسم في وش صاحبه : ادخل بقى يا رامي أنت مش غريب يلا
رامي بحرج : لا يا حبيبي وقت تاني .. ادخل أنت لبيتك ولمراتك وأنا يدوب الحق أروح أمي منتظراني أنت عارف ..
رامي مشي وشريف دخل هو ومراته وبمجرد ما دخلوا شريف زعق : أنتي سيادتك طالعة تعملي ايه بشكلك ده ؟
سمر باستغراب : وماله بقى شكلي إن شاء الله ! ها؟
شريف بنرفزة قرب منها وحط ايده على شفايفها مسحهم وبهدل الروچ وشد طرحتها : الروچ ده ؟ شعرك ده ؟
سمر بذهول رجعت لورا وبعدت ايده عنها : أنت بتعمل ايه ؟ أنت اتجننت ؟
شريف بغضب : اتجننت فعلا .. وأنهي جنان ! بعت الغالي بالرخيص .. ورخيص أوي للأسف .
سمر بجنون : تقصد ايه سيادتك ؟
شريف بغضب : أقصد اللي أقصده بقى .. سيادتك ما تحطيش ميكاب بالشكل ده تاني وإلا قسما بالله يا سمر هحرجك قدام الناس ومش ههتم بحد ! وشعرك ده لو لقيته مكشوف كده همسكه في ايدي وأمسح بيكي المكان كله ! أنا هربيكي من الأول وجديد ودلوقتي اتفضلي جهزي الغدا ! ماما يا ماما ؟
أمه طلعت جري : في ايه يا ابني بتزعق كده ليه !
شريف زعق : بتعملي ايه ؟
ميادة بتوتر : بجهز الغدا اديني نص ساعة بالظبط وهيكون كله جاهز .
شريف بزعيق : اطلعي حضرتك برا المطبخ أنتي ونيرة .. هي تحضر الغدا ومن النهاردة قسما بالله يا أمي لو ما خليتيهاش تحط ايدها في كل حاجة مش هيحصل خير .. سيادتها مش جايه تتستت هنا .. يا تساعد الناس يا تغور برا البيت مش عايزها هنا
سمر بغضب : أنت بتقولي أنا الكلام ده !
شريف بغضب : أنتي واللي خلفوكي واللي يتشددلك ! مش هتشاركي يا سمر يبقى برا البيت ! مالكيش مكان هنا ! أنتي بني آدمة ماعندهاش دم ! علشان تخلي أمي تخدمك ليه ! ما تحسي على دمك شوية .. اتفضلي يا تدخلي المطبخ يا تطلعي برا البيت ؟
سمر بغضب : أطلع برا البيت بس كده
ميادة حاولت توقفها بس سمر رفضت وحطت طرحتها على شعرها وخرجت ورزعت الباب وراها
ميادة بصت لابنها : ليه كده يا شريف ؟ حد برضه يخرج مراته بالشكل ده ؟
شريف بغضب : تغور في ستين داهية .. أنا مش عارف أصلا ازاي كنت أعمى بالشكل ده ! بس عارفة أنا أستاهل ! أنا أستاهل أكتر من كده كمان ! لأني جيت على أمل وظلمتها وهنتها ودي النتيجة ! سمحت لكلبة تدخل دماغي وتوسخ صورتها وأنتي جريتي ورا أمها صدقتي كل حرف منها .. وربنا عاقبنا وابتلانا بسمر دي .. ربنا مش هيسامحنا أصلا .. كان لازم أفهم أمل كانت رافضة تقولي سمر عملت فيها ايه وحافظت عليها وطلبت محدش يتكلم علشان سمعة سمر أما سمر وأمها داروا يشوهوا في أمل كان لازم ساعتها نشوف الفرق ! كان لازم نفهم إن بني آدمة زي كده بتتكلم بالعاطل عن بنت عمها لازم تكون إنسانة مش كويسة .. فضلتي تزني عليا وعلى دماغي لحد ما خليتيني أشوف الباطل حق والحق باطل .. كان لازم ربنا يبتليني بسمر ويارب بس ما يكنش في أكتر من كده
ميادة بغضب : احنا ما اتبليناش عليها ! مهما تكون سمر مش كويسة ده ما يمنعش أبدا إن أمل اتعرضت للاغتصاب ورفضت تورينا دليل براءتها ! والواد اللي كان معاها وكان هيموت معاها ده مين قالك إنها ما تعرفوش ؟
شريف زعق : تاني يا أمي ؟ ما حرمتيش ؟ عايزة ايه تاني يحصل علشان تفوقي وتبطلي كلام على بنت الناس بالشكل ده ! حرام بقى ! كفاية !
ميادة كشرت : سكتت اهو .. مش هتكلم ..
سمر وصلت بيت أبوها وأمها أول ما شافتها جريت عليها مخضوضة : في ايه يا بت وجاية كده ليه متبهدلة ؟
سمر بتمثل إنها بتعيط : شريف طردني يا ماما !
بدرية شهقت : طردك ؟ ليه ؟ ربنا ينتقم منه ؟
محمد شايفهم وبتريقة : قبل ما تدعي عليه اسأليها هي الأول هببت ايه علشان يطردها !
سمر زعقت بعياط : طبعا عادتك يعني ولا هتشتريها ! دايما أنا الغلطانة حتى من غير ما تسمع أنا اللي غلطانة !
محمد بهدوء : أيوة أنتي اللي غلطانة .. أنتي عندك قدرة إنك تحولي الإنسان المهذب الهادي إلى شيطان يا سمر .. لأنك أنتي أصلا شيطان .. وقسما بالله أنا متأكد إنك أنتي اللي جننتيه وخرجتيه عن شعوره لدرجة يرميكي برا بيته .. بس ده متوقع أنا عارف إنك لا يمكن تعمري .
بدرية بتريقة : ليه بقى إن شاء الله
محمد اتعدل وبصلها : ليه ؟ أقولك أنا ليه ! لأن ما بني على باطل فهو باطل .. لما الحقد والغيرة يعموكي وتبصي لخطيب بنت عمك وما ترتاحيش لحد ما تاخديه لازم برضه يتاخد منك .. الزمن دوار أصلا .. افعل يا ابن آدم كما شئت فكما تدين تدان .. كل اللي بتعمليه أنتي وهي خليكوا واثقين تماما إنه هيترد وهيترد أضعاف مضاعفة .. ربنا أصلا عادل ربنا قال ايه ( مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ )
بدرية شهقت : ظلمنا مين إن شاء الله ؟
محمد قام علشان يسيبهم خالص وشاور لفوق : ما تبرريش ليا أنا ! في رب فوق مطلع على العباد هو هيحكم وحكمه عدل وهتشوفوا أنتي وبنتك ايه اللي هيحصل .. لو أنتوا ما ظلمتوش حد هو عالم ولو ظلمتوا برضه هو عالم .. فمش أنا اللي هتخبوا عني أو تداروا لأن ربنا مطلع .. أنتي يا سمر كل اللي عملتيه أنتي عارفاه بس ياريت تكوني مستعدة تدفعي تمنه .. لأنك عملتي وعملتي كتير أوي وجه وقت الحساب .. وهتبدئي تدفعي .. بتغيري منها وحبستيها علشان تنتقمي منها .. أخدتي منها خطيبها .. حاولتي تدمريها واهي سابتلك البلد كلها ومشيت .. بس أنتي اهو بيتك مش عارفة تحافظي عليه وجوزك اللي سرقتيه بيرميكي ولسة الأيام هتوريكي .. واللي أنتي كنتي غيرانة منها علشان بس متفوقة عنك في الدراسة بكرا هتشوفي هي هتكون فين وأنتي هتكوني فين ! فاستعدي يا بنتي علشان دفع الحساب .. خليكي امشي ورا كلام أمك .. لحد ما تغرقوا مع بعض ..
سابهم ومشي وهما الاتنين سكتوا حتى ماقدروش يتكلموا مع بعض .. سمر دخلت لأوضتها بهدوء وبدرية قعدت مكابرة ورافضة تعترف إنها ظلمت حد ..
سليم حاول يعرف أي معلومات عن نهلة بس مش عارف نهائي .. محدش يعرف عنها أي حاجة .. محدش حتى من جيرانها شافها ..
حاول يوقع ملك بأي كلمة بس مش عارف ..
معظم وقته في الشركة مع ملك لدرجة زهقتها
سليم : ملك انتي مش ملاحظة إن نادر كلمته بدأ يكون لها وزنها ؟
ملك كشرت : لازم يكون لها وزنها مش مدير الشركة !
سليم بصلها : وأنتي ايه ! يعني أنتي تكبريها وتقفي طول عمرك مع أبوكي وفي الآخر يجي ده يستلم منصبك على الجاهز كده ! أنا مش عارف أنتي ازاي ساكتة أصلا !
ملك كشرت بضيق لأن الكلام ده أصلا في دماغها طول الوقت وهي مش هتقدر تسمعه بصوت عالي فزعقت : بقولك ايه أنا مشغولة .
سليم عرف إنه وصلها : مشغولة في ايه ! بتكبير الشركة شوية تاني لنادر ! ومعاه أخته نورهان ! وبعدها باي باي يا ملك متشكرين لخدماتك !
ملك بضيق : بقولك ايه اخرج أنت منها
سليم بتريقة : أنا ممكن أساعدك على فكرة .
ملك بصتله بتريقة أكبر : تساعدني ازاي حضرتك بقى !
سليم بخبث : تخليني مكانك هنا ! أنا عرفت إن باباكي كاتبلك أسهم بربع الشركة اتنازليلي عنهم وبكده تضمني إن أبوكي ما ياخدهمش تاني منك .
ملك بذهول : أنت بتدور في حسابتنا ؟ وبعدين ايه أتنازلك دي ! أنت بتحلم ولا ايه !
سليم قرب منها بغضب : مش أحسن ما نادر ياخدهم ! أنا جوزك وفلوسي وفلوسك واحد لكن يطلع مين نادر ده !
ملك زقته بعيد عن وشها : شيل الموضوع ده من دماغك خالص .. تنازل أنا مش هتنازل .
الباب اتفتح مرة واحدة واتفاجئت ملك بدخول مامتها رقية واستغربت جدا لأنها أول مرة تيجيلها الشركة : ماما خير ؟ في حاجة ؟
رقية بتريقة : مالك مصدومة كده ليه ؟ شوفتي عفريت ولا ايه !
ملك بذهول : لا أبدا بس دي أول مرةوتيجي هنا مش أكتر فلازم أستغرب .
رقية بتريقة : لا ما تستغربيش كنت جاية أشوف نادر بيه ابن خالد بيه .. شفت نورهان فاضل أشوف نادر وأعرف ولاد جوزي المحترم وغريمتي اللي سرقوا جوزي مني .. هو أنا بقولك ليه أقولك استغربي ماهو أنا ما بقيتش مامتك حبيبتك لا خلاص كبرتي واتجوزتي واستغنيتي عن أمك .
ملك قامت ومسكت ايدين مامتها : أنتي ازاي تقولي الكلام ده ! أنا عمري أبدا ما أقدر أستغنى !
رقية بعتاب : بطلتي تسمعي كلامي وتحبيني زي زمان
ملك باستغراب : ازاي بس بتقولي كده ؟
رقية بعد ما كانت مقررة تهدا وتاخد الأمور واحدة واحدة وتطلب من ملك بالراحة إنها تتنازل لسليم لكن منظر نادر بيتمشى في الشركة قهرها وغاظها وكل قرارات التأني اتبخرت و ملامحها اترسمت كلها غضب وبصتلها : اتنازلي عن نصيبك لسليم ؟
ملك وقفت بذهول وبصتلها وبعدها بصت لسليم اللي اتضايق من تسرع حماته واتراجعت : أنتي عارفة بتخاريفه دي ؟ وموافقاه ؟
رقية وقفت وبصرامة : أيوة عارفة وموافقة مش أحسن ما ياخدهم نادر ! ( وبتريقة ) أخوكي ؟
ملك اتصدمت وبصتلها بصدمة لأن ده آخر شيء توقعته
رقية قربت منها وبنرفزة : اخص عليكي يا بنتي اخص عليكي لما تعرفي إن أبوكي متجوز عليا ومخلف وتداري عني ! تسيبيني على عمايا كده ! أنا لا يمكن أسامحك أبدا يا ملك على إنك تاخدي صف أبوكي .
ملك بدموع : أنا ما أخدتش صف بابا ! بس ماكانش ينفع أقولك ! كنتي عايزاني أقولك ايه !
رقية زعقت : تقولي خلي بالك يا ماما ! بابا متجوز ! عياله مسكوا الشركة وهيطردوكي احترسي يا ماما ! طيب أنتي عندك جوزك وبيتك وأنا أمك ما فكرتيش فيا !
ملك هزت دماغها برفض ودموع : بابا لا يمكن يعمل كده ابدا ! لا يمكن يجي عليكي أو على حقك أنتي مش مهددة يا ماما ..
رقية مسكتها من دراعها وهزتها بعنف : لا يمكن يعمل كده ؟ زي ماهو لا يمكن يخوني ؟ ولا يمكن يخبي عني ؟ ولا يمكن يتجوز غيري! ولا يمكن يخبي ٢٦ سنة ولا أكتر من حياته ! ولا يمكن يطردك من الشركة ! ولا يمكن يجيب ابنه مدير وأنتي تحته ! صح ! مش كل ده كان لا يمكن ؟ بس اهو حصل ! هستنى أتطرد في الشارع وبعدها أقول لا يمكن ! فوقي بقى ! فوقي بدل ما نلاقي نفسنا في الشارع .
ملك برفض : وتنازلي عن نصيبي في الشركة هو ده اللي هيضمن حقك ! طيب ازاي !
رقية بغضب أعمى : لا مش هيضمن بس أحرق قلبه وقلب عياله وأدخلهم شريك غصب عن أنفهم
ملك برفض : ماما تفكيرك ده غلط ! أنتي متخيلة إنهم وحشين بس لا هما مش وحشين حتى طنط نهلة مش وحشة .
رقية صرخت : أنتي هتدافعي عنها قدامي ! هي وصلت لكده ! أنتي لا يمكن تكوني بنتي .
ملك حاولت تمسك ايد مامتها بس رقية زقتها ورجعت لورا : طنط ! دلوقتي طنط بكرا تبقى ماما ! صح !
ملك بعياط : يا ماما اسمعيني بس .
رقية زعقت : ولا عايزة أسمع صوتك ! ( بصت لسليم وبلهجة الأمر ) سليم النهارده بالليل تكون أوراق التنازل جاهزة وأنا هاجي البيت عندكم عشان بنت أبوها تمضي عليها
سليم بسرعة طلع من شنطته أوراق وحطها على المكتب : جاهزة يا حماتي
رقية بصت لسليم مستغربة إن سليم جهز الأوراق ومعاه هنا أصلا بس غضبها عماها عن أي تفكير أو تحليل وبعدها بصت لملك وزعقت : امضي على الورق ده
ملك وقفت بجمود ومسحت دموعها : أنا آسفة مش هتنازل لسليم عن سهم واحد في الشركة .
رقية ابتسمت بغضب وهزت دماغها : ماشي يا ملك ماشي ( بصت لسليم ) مضيها غصب عن أنفها ! ما تخرجش من المكتب ده إلا لما تمضي .
ملك بصت لمامتها بذهول وقبل ما تنطق كانت خرجت من مكتبها ورزعت الباب وراها ..
رقية مش قادرة تتقبل فكرة رفض بنتها تنازلها لسليم وكل اللي بتفكر فيه إنها تضايق جوزها وبس .. عقلها ملغي تماما عن التفكير .. فاقدة للمنطق وللعقل ..
سليم بص لملك : أرجوكي يا ملك امضي بهدوء علشان خاطر مامتك
ملك بصتله بغضب : ابعد عني يا سليم واتفضل ! وريح نفسك لاني مش همضي أبدا .
سليم أخد نفس طويل وقرب منها وبصلها : هتمضي يا ملك فامضي بهدوء اذا سمحتي .
ملك رفعت راسها وبصتله : مش .. همضي
ووريني هتعمل ايه ! واتفضل اطلع برا بدل ما أطلب الأمن
سليم ابتسم وضم شفايفه بتفكير ومرة واحدة كل مخططاته اتغيرت ولازم يمضّي ملك حالا لأنها لو طلعت من المكتب ده من غير ما تمضي يبقى مش هتمضي وممكن تقول لباباها وساعتها كل خططه هتتدمر مسكها من دراعها غصب وشدها للمكتب وبيزقها على الورق .. ملك صرخت بس زقها تاني وقعها على المكتب وزعقلها : امضي .
ملك حاولت تبعد عنه أو تزقه بس كان مكتفها تقريبا وكل ما بتحاول تبعد بيزقها وبيحاول يمسكها القلم غصب عنها ويمسك ايدها ويجبرها تمضي ..
نادر كان برا رايح لنورهان وحس إنه سمع دربكة عند مكتب ملك فراح للسكرتيرة : في ايه بيحصل جوا !
السكرتيرة : جوزها م / سليم معاها وهي مش بتحب أي حد يتدخل ..
نادر باستغراب : وصوتهم بيكون عالي كده ؟
السكرتيرة بأسف : فعلا معظم الوقت بيتخانقوا .. حضرتك ما تشغلش بالك .
نادر هز دماغه ومشي خطوتين وسمع ملك بتصرخ : سليم لا .. مش همضي .. ابعد .
نادر رجع وبص للسكرتيرة : ده مش مجرد صوت عالي .
فتح الباب بعنف وشاف سليم مكتف ملك وبيحاول يجبرها وملك بتحاول تخلص منه وأول ما شافت نادر استغاثت بيه : الحقني يا نادر
نادر ما استناش تتكلم بس شد سليم من فوقها وضربه بوكس واحد في وشه وقعه ومسكه من هدومه وقفه وزقه برا المكتب : برا الشركة كلها ولو رجلك عتبت الشركة دي تاني هقطعهالك فاهم
سليم زعق : دي مراتي وأنت ما تتدخلش
نادر وقف بغضب سد الباب وبصوت مخيف : لو راجل عديني وادخل المكتب ده تاني !
سليم اتراجع وخصوصا إن نادر واقف زي الأسد مغطي الباب أصلا .. الموظفين طلعوا على الصوت العالي ..
سليم بهدوء : لينا كلام تاني في مكان تاني .
نادر بتهديد : فعلا لينا كلام تاني بأسلوب تاني .. أسلوب يليق بالتعامل مع واحد زيك .
سليم مشي ونادر زعق : كل واحد يدخل مكتبه في ايه اتجمعتوا كده !
نادر دخل المكتب وقفل الباب وبص لملك اللي وقعت في الأرض وبتعيط مكانها
دخل بسرعة وقعد جنبها في الأرض وضمها كلها بين ايديه وبيحاول يهديها : اهدي خلاص يا ملك اهدي ! مفيش حد يقدر يأذيكي أبدا طول ما أنا موجود
ملك استغربت إحساسها في حضنه وإحساسها بالأمان وبعياط : بس أنت مش دايما موجود .
نادر ضمها أوي : لو عايزاني دايما موجود هكون موجود .. اسمحيلي أنتي بس وهتلاقيني معاكي في أي وقت وفي كل وقت .
الباب اتفتح ودخل خالد بخوف : في ايه ؟ وصلني إنك اتخانقت مع سليم وطردته ! ومالها ملك ؟ ملك كلميني في ايه ؟
ملك اتعدلت و نادر ساعدها تقف على رجليها
نادر باستغراب : هو كان عايز ايه منك يا ملك !
ملك مسحت دموعها : عايزني أتنازل عن اسهمي في الشركة له
خالد بذهول : أسهمك ! وهو يعرف منين إنك عندك أسهم
ملك بصتلهم : بابا ! ماما عرفت إنك متجوز وعرفت إن نادر ونورهان عيالك وهي اللي طلبت من سليم يجبرني على التنازل
خالد بصدمة : أمك عرفت ؟ عرفت منين ؟ وازاي واثقة في سليم ده ؟
ملك بجمود : هي بس عايزة تحرق دمك مش أكتر مش مهم عندها الشركة أو الأسهم ..
نادر باهتمام : طيب هي تعرف حاجة عن ماما يا ملك ؟
ملك بحيرة : معرفش .. أنا كل اللي عرفته إنها عارفة إنه متجوز وإنكم عياله لكن تفاصيل معرفش !
نادر بص لأبوه : أنا مش هستنى لحد ما ألاقيهم جايين يقبضوا عليها ولا ينفذوا الحكم ده يدوب فاضل كام شهر ..
خالد بتوتر : فعلا لازم ننقل نهلة من البيت نهلة لازم تختفي الكام شهر دول لحد ما الحكم يسقط .
نادر بتفكير : طيب أنا ممكن اخدها أي فندق .
خالد برفض : لا لا .. فنادق محتاجة بطاقات ومحتاجة فيزا وهيتعرف مكانها بسهولة المهم دلوقتي روح انزل بمامتك من البيت كلمها تجهز شنطتها بسرعة عقبال ما توصلها وخدها وانزل في العربية لحد ما أنا أجهز مكان آمن لها .. كلم أختك شوفها فين ؟
ملك اتدخلت : نور راحت عند مؤمن .. هو طلب مني أعدل كام حاجة وأنا طلبت من نورهان تعملهم وتوصلهم عنده وقلت فرصة إنهم يشوفوا بعض .. آسفة لو اتدخلت في حاجة زي كده
خالد ابتسم لبنته : دي أختك وما تتأسفيش أبدا .. الاتنين أخواتك يا ملك ونفسي تكونوا أنتوا التلاتة ايد واحدة ..
ملك ابتسمت : طيب هكلمها تروح البيت وأنتوا اتحركوا يلا قبل ما ماما تتحرك هي أو تفهم أي حاجة عنها ..
نورهان راحت عند مؤمن في مكتبه وأول ما خبطت ودخلت وقف بسرعة يستقبلها : الشركة واللي حوالين الشركة والدنيا كلها نورت .
نورهان بحرج : أنا جاية علشان ........
مؤمن قاطعها : ما يفرقش معايا السبب وحياتك المهم المحصلة إني شوفتك وبس .
نورهان ابتسمت : بطل بقى وخليني أعرف أتكلم !
مؤمن سكت : اتفضلي طيب سكت خالص اهو ! قولي سيادتك
نورهان طلعت اللاب وفتحته وبدأت تتكلم في التعديلات اللي عملتها واتكلمت في الشغل معظم الوقت وهو بيسمعها بانتباه وبيتناقش معاها بطريقة جادة لحد ما سكتت وهو فضل باصصلها
سألته باستغراب : أنت باصصلي كده ليه ؟
مؤمن ضحك : باصص للقمر حد بيقول لحد أنت بتبص للقمر ليه !
نورهان بتكشير : مش بحب البكش على فكرة نهائي .
مؤمن كشر : بكش ! على فكرة انا شايف إنك أنتي القمر بتاعي ! هتشاركيني سيادتك في رأيي ؟ أعتقد ده رأيي وأنا حر فيه
نورهان حاولت تفضل مكشرة بس معرفتش فضحكت وهو صقف : قتيل انا الضحكة دي وعلى رأي مش فاكر مين لما قال ! ضحكت يعني قلبها مال .. قلبك مال صح .
نورهان بضحك : يا ابني اهدا شوية .. اسكت بقى ..
مؤمن بإصرار : طيب ما تقوليلي كلمة واحدة تبل ريقي طيب
نورهان بصتله بجدية : أنت بجد مستعد تستنى لحد ما حكم ماما يسقط ؟
مؤمن بجدية : أنتي لسة بتسألي يا نور ! أنا مستعد أستنى عمري كله .
نورهان بصتله : ليه ؟
مؤمن بصلها بحب : علشان بحبك وأنتي عارفة ده كويس
نورهان هترد بس موبايلها رن وكانت ملك وبلغتها باللي حصل يسرعة ونور وقفت : نادر راح لماما دلوقتي يعني ! طيب أنا هروحلهم متشكرة يا ملك
مؤمن انتبه : في ايه اللي حصل ؟
نورهان بتوتر : مامت ملك عرفت كل حاجة ونادر راح لماما يهربها من البيت .
مؤمن بتفكير : طيب هتودوها فين ؟
نورهان بتفكير : مش عارفة لسة وبابا كمان مش عارف هيشوف مكان لسة ! مؤمن أنا لازم أروحلهم ..
مؤمن باهتمام : طيب أوصلك
نورهان بصتله : متشكرة يا مؤمن بس معايا عربيتي .. يلا باي هبقى أكلمك .
مشيت من عنده وهو قعد مكانه يفكر في اللي بيحصل وفجأة افتكر شقته القديمة .. هو أخد شقة كان عايز يقعد فيها بس عمته رفضت ومقفولة على طول ..
اتصل بخالد : عمي حضرتك لقيت مكان ولا لسة
خالد بتوتر : والله يا مؤمن عقلي واقف وبلف اهو أشوف أي شقة إيجار مفروش .
مؤمن اتحرك من مكانه وخارج : عمي أنا عندي شقة مقفولة من فترة .. كل فين وفين بطلب من البواب ينضفها هكلمه يطلع ينضفها ونقدر ننقل طنط نهلة فيها ايه رأيك ؟ واهو مكان بعيد عنكم تماما
خالد انتبه : ياريت يا مؤمن تبقى خدمتني جدا .. ربنا يبارك فيك يا ابني مش عارف من غيرك كنت هعمل ايه !
مؤمن كلم البواب ينظف الشقة وطلع قابل نادر وأخدوا نهلة لشقة مؤمن ..
نهلة كانت أول مرة تشوف مؤمن بس عارفاه من بنتها ..
مؤمن وقف علشان ينسحب بس نهلة وقفته : أنا دلوقتي عرفت بنتي ليه بتحبك
نورهان اتحرجت جدا وقامت انسحبت بسرعة من المكان ومؤمن ابتسم
نهلة كملت : أنت راجل أوي يا مؤمن في زمن الأغلبية بقوا أشباه رجال للأسف .. اعذرني يا حبيبي إني كنت السبب في إني أبعدكم عن بعض ولو فترة .
مؤمن ابتسم بتقدير : حضرتك بتقولي ايه بس ! سلامتك أهم من الدنيا واللي فيها ! ربنا يحفظك لينا يارب وتفضلي منورة حياتنا .. إن شاء الله أزمة وهتعدي على خير .
نهلة ابتسمت : إن شاء الله يا حبيبي ..
مؤمن انسحب وسابهم براحتهم ونهلة بنتها خرجت وضمتها و بعتاب : كده يا ماما تقوليله نور بتحبك
نهلة ضحكت : يعني الواد بيحبك وهيموت عليكي وعلى رضا عيلتك .. يعني أقل من إننا نعبر عن تقديرنا وحبنا له ! وبعدين هو يستاهل صراحة إنك تحبيه ! شهم أوي .
نور بابتسامة : فعلا هو كويس أوي يا ماما كل ما تعرفيه أكتر تحبيه أكتر ..
نهلة ضحكت : لا كفاية عليا أنا كده أنتي حبيه براحتك ..
محمد اتصل بشريف يعاتبه إنه مشى بنته بهدوم البيت في عز الظهر
شريف بغيظ : هي قالت لحضرتك إني مشيتها ؟
محمد اتنهد : هي مش محتاجة تقول أصلا يا شريف ! يعني مهما يكون اللي حصل ما توصلش إنك تطلعها من بيتها بشكلها ده !
شريف بنرفزة : عمي هي اللي طلعت أنا كل اللي قلته إنها تقوم وتساعد أمي في تجهيز الأكل .. سمر من ساعة ما اتجوزنا عمرها ما دخلت المطبخ ولا بتساعد في أي حاجة .. أمي ونيرة عليهم كل حاجة طبخ ترويق تنظيف غسيل مكواة .. سمر حرفيا بتنام تصحى تاكل تدخل أوضتها تخرج لكن مش بتساعد فده بيضايق اللي حواليها .. لو هي متضايقة أنا مستعد اخد شقه إيجار في المركز ونقعد فيها وتكون هي مسئولة عن كل حاجة ماعنديش أدنى مانع .. لكن تقعد مع أمي يبقى تساعد أعتقد يا عمي أنا مش بقول حاجة غلط ؟
محمد بتعب : معلش برضه يا ابني .. هي متدلعة حبتين أنت برضه بالراحة عليها .. فهمها واحدة واحدة مش بلوي الدراع .. عمر العند ما بيجيب نتيجة .. أنت أمرت وهي عاندت والنتيجة زعل .. اهدا عليها معلش .. هي بس بتدلع عليكم شوية لكن هي هتفوق وتقف وتساعد وتعمل كل اللي نفسك فيه بس أنت خلي نفسك طويل مع مراتك .
شريف باستسلام : حاضر يا عمي بس كمان نقطة الميكاب الأوفر دي مش عاجباني .. أنا مش بحب مراتي تخرج الناس تتفرج عليها .. وكل ما أتكلم تقولي أنا متعودة على كده وأنا كده !
محمد بنرفزة : لا دي تكسر دماغها .. حدود ربنا مفيش فيها كلام أصلا .. أنا هكلمها وأنت برضه فهمها وكلمها .. هتيجي تاخدها ولا أنا أجيبهالك ورجلها فوق رقبتها ؟
شريف بحرج : لا العفو يا عمي هعدي عليها بعد العيادة إن شاء الله .
محمد ابتسم : تسلم يا ابني .. ربنا يهدي سركم ..
شريف قفل بضيق بس قرر يكون نفسه طويل يمكن يكون في خير .. هيصبر ويحاول ..
طه بالليل مروح دخل بيته كان في ورد وبلالين كتير واستغرب وفضل يفتكر تاريخ اليوم ايه !
مفيش أعياد ميلاد .. مفيش مناسبات ! طيب ليه كل ده ! ياترى هو ناسي ايه ؟
غادة طلعت لابسة فستان قصير وكعب عالي وشعرها مفرود وقمة في الجمال .. أول ما شافها تاه في جمالها
طه بحيرة : أنا ناسي ايه يا ملكة حياتي !
غادة كشرت بهزار : شوف أنت !
طه بتفكير وبيحاول يعصر دماغه : مش عيد ميلاد حد فينا .. مش عيد حب .. مفيش أي أعياد ! ولا حتى عيد قومي .. مش عيد خطوبتنا ! وأكيد مش عيد جوازنا بما إننا ماكملناش سنة ! طيب ايه !
غادة قربت منه وحطت ايديها حوالين رقبته : فكر أكتر ممكن يكون في مناسبة أي نحتفل بيها
طه بصلها بحب : والله يا غادة كل يوم أنتي في حضني فيه ده عيد بالنسبة لي يستاهل أحتفل بيه ..
غادة ضحكت ودفنت وشها في صدره : خلاص مش قادر تفكر ؟
طه باستسلام : ماعنديش أي أفكار .
غادة مسكت ايده وشدته وراها : طيب تعال أسهلهالك شوية .
طه بضحك : اه ينوبك ثواب ده أنا غلبان والله .
غادة ضحكت و أخدته عند التورتة وهو استغرب : مالها التورتة؟ حلوة شكلها !
غادة ضربته في صدره بغضب : ما تقرأ الكلام اللي مكتوب عليها ! كاتباه أنا لأمي ؟
طه ضحك : معلش اعذريني البعيد بصمجي .
غادة كتمت الضحك وهو لف التورتة ناحيته وبدأ يقرا الكلام : أحلى بابا في الدنيا .
كشر وبيحاول يفهم معنى اللي مكتوب وبصلها بترقب : بابا ؟ بابا ده اللي هو أنا يعني ؟
غادة ابتسمت وشاورت بدماغها اه وهو ضحك بهبل .. ومرة واحدة شالها وفضل يلف بيها كتير كتير وهي بتضحك : أنا هبقى بابا ؟ بجد يا غادة ! احلفي
غادة ضحكت : عملت اختبار وطلع إيجابي ..
طه بحب : أنا بحبك .. بحبك .. بحبك وبموت فيكي ! أنا قلتلك إني بحبك ! بحبك يا غادة .
غادة ضحكت : وأنا بموت فيك يا قلب غادة .
طه بيفكر وبيلف حوالين نفسه : أمل ! أمل أول واحدة عايز أقولها ! ينفع نقولها ؟
غادة بحب : ينفع طبعا يا حبيبي بس الصبح ولا ايه ! الوقت اتأخر وهي بتصحى بدري علشان شغلها ولو صحيتها وقلتلها خبر زي ده مش هتعرف تنام تاني .. حرام سيبها للصبح كلمها .
طه بحب شالها تاني : عندك حق أنتي ! خلينا نحتفل أنا وأنتي دلوقتي والصبح نفرحهم معانا ..
الصبح في بيت خالها بتجهز ومرات خالها فاتن جهزت الفطار : تعالي يا أمل كلي لقمة قبل ما تنزلي
أمل كانت بتعمل ساندوتشات : لا يا ست الكل أنا هفطر هناك مفيش وقت أقعد وأفطر ..
إبراهيم خالها : يا بنتي اقعدي افطري وسطينا الأول وهوصلك مع هبة وآية .
أمل ابتسمت لخالها : يا خالو أنت يدوب توصلهم مدارسهم وتلحق شغلك وأنا يدوب أوصل الشركة وبعدين أنا باخد مواصلة واحدة لحد هناك ما تشغلش بالك بيا .
نزلت أمل ومرات خالها بصت لجوزها : طيبة أوي البت دي
هبة بنتها خارجة من أوضتها : واحنا بقى اللي شريرين يا ست ماما ولا ايه !
فاتن ضحكت : ده كفاية لسانك يا بت !
إبراهيم : جاهزة يا هبة ؟يلا أوصلك لكليتك وشوفي أختك أوصلها لمدرستها يلا .
آية طلعت : جاهزة اهو يا بابا .
إبراهيم بصلهم : طيب افطروا يلا بسرعة .
آية : مالها أمل بتتكلموا عنها ليه ؟
فاتن كشرت : يا بت بقول طيبة كده بنتكلم عنها ! دي بنت زي العسل ربنا يديها على قد نيتها
إبراهيم : فعلا غلبانة هي .. بس حظها قليل حبتين ! ربنا يعوضها عن كل اللي حصل
فاتن بغيظ : كله من العقربة اللي اسمها بدرية هي وبنتها .
آية بصت لأمها : أمل قالت إننا لما نجيب سيرة حد يبقى بنغتابه يا ماما وبياخد من حسناتنا ..
فاتن كشرت : اهو ده اللي ناقص إن واحدة زي دي تاخد من حسناتي .
إبراهيم ضحك على مراته : ماهو لما تجيبي سيرتها يبقي بتغتابيها فأيوة هتاخد من حسناتك .. وكل ما تجيبي في سيرتها تاخد منك أكتر وتخيلي واحدة زي دي تاخد منك كوم حسنات قد كده .
فاتن بغضب : ولا حسنة واحدة .. ربنا يهديها ويكفينا شرها .
إبراهيم : أمين يلا يا بنات .
أمل وصلت الشركة وقعدت تشتغل في ملف طلبه كريم منها وبعته مع علياء وقاعدة عليه
كريم راحلها يطلب الملف وأول ما رفعت دماغها تبصله هو اتصدم
أمل استغربت ذهوله ده : في ايه مالك ؟
كريم بذهول وغضب وتكشيرة وأول مرة يزعق فيها : أنتي عاملة في نفسك كده ليه ! ومن امتى أصلا بتخرجي بشكلك ده ؟
رواية العاصفة الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم الشيماء محمد
كريم بذهول وغضب أول مرة يزعق فيها : أنتي عاملة في نفسك كده ليه ! ومن امتى أصلا بتخرجي بشكلك ده ؟
أمل مستغربة جدا رد فعله : أنت بتتكلم عن ايه ! ما توضح ماله شكلي !
كريم بغيظ : من امتى سيادتك بتحطي روچ
أمل برقت بذهول : أنا ؟ حاطة روچ !
كريم كشر : أنتي بتستظرفي يا أمل !
أمل بصتله وكشرت : مش هرد عليك أصلا لأني عمري في حياتي كلها ما خرجت بروچ .. ده أنا يوم خطوبتي ما حطيتش روچ
بتتكلم وبتقلب في شنطتها على مرايا تشوف بيتكلم عن ايه !
طلعت مرايا صغيرة من شنطتها وفتحتها وهو واقف ايديه في وسطه منتظر تفسيرها وهي أول ما شافت نفسها عينيها وسعت بذهول وهو بتريقة : ها ! ايه ده !
أمل تنحت شوية لصورتها ومرة واحدة ضحكت جامد وهو استغرب ضحكها فبصتله وفتحت درجها طلعت طبق صغير وحطته قدامه !
كريم باستغراب بصلها بغيظ : حد قالك إني عايز اكل كرز دلوقتي !
أمل بضحك : أنا مش بعزم عليك أنا بوريك السبب
كريم باستغراب : سبب ايه ! بتتكلمي عن ايه !
أمل بضحك : سبب اللون الأحمر .. ماهو أكيد أنا ما أكلتش صباع الروچ كله علشان كلي يبقى لوني أحمر كده .. فأنا أكلت كرز هو عمل اللون الأحمر ده .. الظاهر إن ابن الايه البياع صابغه ولا ايه ! بس طعمه تحفة مش بقدر أقاومه أصلا ! أنا بعشق اللون الأحمر بحب اكل كل حاجة حمرا ! كرز ، فراولة ، تفاح ، حتى الطماطم ! ونفسي أوي دوق الشيري توميتو .. من الآخر أي حاجة حمرا بحبها ..
كريم بيبصلها وهي بتتكلم ومش قادر يفسر إحساسه دلوقتي ايه ؟ ليه مركز أوي مع شفايفها ولونهم اللي بلون الكرز ! ليه بيبصلها كده بالطريقة دي ! ليه قلبه بيدق بالشكل ده ! ليه دقاته عالية كده ؟
أمل لاحظت نظراته دي وقطعت كلامها وسكتت واتحرجت وبعدها ضمت شفايفها وكأنها بتخبيهم .. ومن توترها طلعت منديل بتمسحهم وبصتله بحرج : مش بيروح اللون !
كريم مركز أوي عليها : أعمل فيكي ايه !
أمل مسكت الطبق ومدت ايدها له وابتسمت : دوق الكرز !
كريم من غيظه أخد حبة وسابها وطلع بدون ما ينطق وفضل شوية ساند على بابها وراح لمكتبه وطلع منديل حط عليه الكرز وسند دقنه على المكتب وباصص للكرز اللي قدامه ..
مؤمن دخل عنده ولاحظ نظراته دي وتركيزه أوي لدرجة إنه ماحسش بدخوله عنده وفضل يحمحم علشان كريم ينتبه لحد ما بصله : عايز ايه !
مؤمن قرب منه ووطي يبص للكرز من نفس زواية كريم وباستغراب : أنت بتبص لايه ؟
كريم بغموض : للكرز
مؤمن كشر بعدم فهم : أنا فاهم إن ده كرز أقصد يعني بتبصله ليه !
كريم وقف وبيلم أوراقه وبص لمؤمن : لأن حاليا تقريبا مش بفكر غير في الكرز وبس .. يلا الميتنج اللي ورانا
مؤمن فضل شوية واقف مكانه باصص للكرز ومش فاهم كريم يقصد ايه ! وما قدرش يوصل لأي حاجة فشاور على الكرز : هتاكلهم ! ولا اكلهم أنا !
جه يمد ايده بس كريم ضربه على ايده : ده بتاعي اياك تمد ايدك عليه
مؤمن بذهول : هاخد واحدة
كريم برفض قاطع : ولا ربع واحدة
كريم لمهم بالمنديل وشالهم : امشي يلا
مؤمن مستغرب وبيبصله بذهول : أنت مش طبيعي على فكرة ! مش طبيعي .. صح قبل ما أنسى هناخد أمل معانا ؟
كريم كشر : لا مش هناخدها
مؤمن مستغرب : على فكرة أنت وعدتها هتاخدها معاك الاجتماع الجاي
كريم بغيظ : مش هاخدها النهاردة أي مكان وبعدين مش شرط هي تعرف إننا رايحين اجتماع النهاردة
مؤمن كشر وحط ايده على شعره فكريم نفخ بضيق : حضرتك قلتلها صح ؟
مؤمن بحرج : قلتلها من الصبح بدري معرفش إنك هتغير رأيك
كريم حط ايديه في وسطه وبيفكر هيعمل ايه !
خرج من المكتب ومؤمن وراه وراحوا عند أمل اللي أول ما فتحوا الباب بصتلهم ..
مؤمن استغرب شكلها أول ما شافها بس ماعلقش بس بعدها لمح طبق الكرز فابتسم ودخل : ينفع اخد شوية ؟
أمل ابتسمت : طبعا اتفضل
مؤمن بص لكريم : اهي كريمة اهيه مش أنت ( بص لأمل وابتسم ) أول مرة أشوفك حاطة ميكاب يا أمل
أمل كشرت : أنا مش حاطة ميكاب ده الكرز
مؤمن هز دماغه بتفهم وأخد شوية وطلع : هستناك يلا
خرج وسابهم وهو بصلها فهي وقفت : هاجي معاك الاجتماع !
كريم بصلها بتردد : لا
أمل كشرت : ليه لا !
كريم رد عليها بغيظ : أنتي عارفة ليه !
أمل بصتله بذهول : لا طبعا مش عارفة وإلا ماكنتش هسألك !
كريم قرب من مكتبها بهدوء : أول ما شوفتك افتكرتك حاطة روچ .. مؤمن أول ماشافك قالك أول مرة يشوفك بميكاب ! وأنا مش مستعد اخدك معايا و يبقى شكلك ملفت وأكيد مش هنبرر لكل واحد إنك واكلة كرز مش حاطة ميكاب ! لو أنتي مستعدة تواجهي كل حد هيبصلك باستغراب وتشرحيله إن ده كرز مش ميكاب أنا ماعنديش استعداد لده
أمل بغيظ : أنت مش هتاخدني الميتنج لأني واكلة كرز !
كريم بنرفزة : مش علشان واكلة كرز !
أمل بغيظ : امال ايه !
كريم زعق : علشان مش كل واحد يبصلك يتمنى إنه... إنه ... مش هتيجي معايا وخلص الكلام لهنا !
أمل كانت هترد بس كان طه أخوها بيرن ومسكت الموبايل وردت بعنف نوعا ما : أيوة يا طه ! خير !
طه باستغراب : خير في ايه مالك حاسس إنك هتضربيني !
أمل مكشرة : لا مفيش بس في حد معصبني وبيفكر بطريقة سطحية ضايقتني
كريم جنبها رفع حاجبه استغراب من كلامها وبصلها بحدة وتوعد لما تخلص
طه بفرحة : المهم سيبك من اللي معصبك ده .. عندي خبر ليكي هيخليكي تتنططي من الفرحة
أمل باستغراب : قول يمكن حاجة تفرح الواحد بدل ماهو عايز يولع في اللي قدامه !
كريم بصلها تاني وهي تجاهلت نظراته بس في نفس الوقت مبسوطة إنها ضايقته
طه بفرحة : هتبقي عمتو يا أمل
أمل رددت باستغراب لأن تركيزها كله مع كريم اللي قصادها : ايه هبقى عمتو دي ! يعني ايه !
كريم ابتسم ودور وشه بعيد عنها علشان ما تشوفش ابتسامته واتمنى لو يقدر ياخد منها الموبايل ويبارك لطه بس أمل مش مستوعبة لسة معنى الجملة ايه !
طه باستغراب : ايه الغباء ده يا بت بقولك هتبقي عمتو ! ازاي تبقي عمتو ! او مين هي العمة يا ذكية
أمل فكرت فيها للحظة ! عمة يعني ولاد الأخ ! يعني طه هيكون عنده عيال ! يعني مراته حامل وفجأه نطت : بجد ! بجد يا طه ! غادة حامل ! هبقى عمتو ! ( بصت لكريم وكررت الكلمة تاني ) هبقى عمتو !
كريم ابتسم غصب عنه من فرحتها المعدية
أمل : قلت لماما ؟ قالت ايه ! بابا عمل ايه ؟ احكيلي اخص عليك يا طه !
طه بابتسامة : أنتي اول حد يعرف لسة ما قلتش لحد أصلا !
أمل بفرحة : بجد بجد ! أنا أول واحدة تعرف ! أنا بحبك أوي يا طه ! بقولك ايه أنا عايزة ولد ! لا أقولك بنت ! ولا أقولك توأم .. توأم نلعب بيهم .. يااا مش مصدقة بجد ! امتى طيب هيجوا !
طه بضحك : لسة بدري لسة عارفه امبارح يدوب فلسسسسة
قفل معاها وهي بصت لكريم ورددت تاني : هبقى عمتو !
كريم بمغزى : عقبال ما تبقي ماما
أمل بتأهب : هتاخدني معاك ولا لا ؟
كريم بصلها وبص لشفايفها : لو طلعتي اللون من شفايفك هاخدك غير كده لا
أمل كشرت : أنت عارف إنه مش هيطلع
كريم قرب منها : يبقى الاجتماع الجاي إن شاء الله وسيادتك ( أخد الطبق من قدامها ) تبطلي أكل ده في الشركة
جه يتحرك علشان يخرج بالطبق بس هي جريت وقفت قصاده : هات الطبق ! مش هاكل خلاص في الشركة بس هات الطبق!
كريم بهدوء : مش هديهولك !
أمل وقفت على الباب وسندت عليه : مش هخرجك !
كريم ضحك : بجد مش هتخرجيني ؟ طيب وريني هتمنعيني ازاي !
قرب من الباب وهي بتحذره بس قرب جامد ومد ايده ناحية الأوكرة فهي علشان ما يلمسهاش بعدت جسمها عن الأوكرة وهو قرب أوي وهمس : مش هتفتحي الطريق يعني !
أمل بصتله وهو قريب منها وقبل ما يقرب تاني بعدت جري عن الباب بتنهج وبصت لبعيد وهو ابتسم وخارج بس وقفته بخفوت : بجد بحبه سيب الطبق ووعد مش هاكل غير في البيت ! وهحاول أطلع اللون قبل ما أروح
كريم بصلها وبهدوء حط الطبق على المكتب وبغيرة متدارية : لو عايزة تيجي أوي تعالي يلا
أمل فكرت تروح بس بعدها بصتله وابتسمت : المرة الجاية إن شاء الله .. أنا فعلا مش مستعدة إن حد يفتكرني حاطة ميكاب أو أبرر لكل حد إني واكلة كرز .. أنت عندك حق في النقطة دي !
كريم ابتسم وهو خارج : مبروك لأخوكي وعقبالك أنتي لما تبلغيه إنه هيبقي خالو
أمل ابتسمت وبصت لبعيد بحرج وانتظرت لحد ما خرج علشان تاخد نفسها .. فضلت تتنفس كتير كتير وكأن كريم بيمنعها تتنفس طول ماهو واقف قدامها .. بصت للكرز ومدت ايدها وبعدها افتكرت وعدها فجابت الكيس ورجعتهم فيه وقفلته : بالليل هتسلى عليكم
كريم نزل هو ومؤمن وطول الوقت ساكت
مؤمن بصله : بتفكر في ايه ! واوعي تقولي في الكرز !
كريم ضحك : لو قلتلك أيوة بفكر فيه !
مؤمن ضحك : هقولك هات الكرز البيت وما تفضلش تتمناه كتير ..
كريم بتفكير : ياريت ينفع يا مؤمن ياريت
مؤمن بصله باستغراب : ايه المانع ! ليه لا!
كريم بحيرة : مش عارف رد فعلها ممكن يكون ايه ! سبق وطلبت مني في الحفلة ماأتدخلش في حياتها ! اترجتني أسيبها تقف على رجليها لوحدها .. رافضة مجرد تدخل مني إني أكلم باباها على الشغل ما بالك أقولها إني مش بس هتدخل في حياتها ده أنا هملك حياتها كلها ! أعتقد التوقيت مش صح نهائي
مؤمن بصله بحيرة : بس أعتقد الارتباط غير ! اه ممكن مش عايزة مساعدتك بس ترتبط بيك غير !
كريم بصله : تخيل إنها رفضت أي حد يعرف إنها تعرفني مجرد معرفه ما بالك ارتباط ! بطريقة تفكيرها دي والله مش بعيد تقولي خبي إنك عايز ترتبط بيا ! أو نرتبط في السر دي مجنونة ! مش عارف أعمل ايه معاها !
مؤمن بجدية : لمحلها إنك عايز تاخد خطوة جدية .. شوف رد فعلها
كريم بصله : أقولها ايه يعني ؟
مؤمن بتهريج : قلها عايز أدوق الكرز !
كريم بسخرية: أيوة علشان تناولني بالقلم يا أفكارك النيرة
مؤمن ضحك جامد : على فكرة أنا كنت بهزر بس اتغيرنا يا كيمو ! فين أيام ما كنت بتقول ايه القرف ده ! كرز ايه وزفت ايه ! دلوقتي عادي بس قلقان من رد فعلها ! اتطورنا يا كيمو !
كريم بص لبعيد وهو سايق وفضل ساكت ومؤمن مبتسم بصمت وبعدها بصله ومد ايده له : تاكل كرز ؟
كريم ضحك وأخد واحدة : قسما بالله ما بقيت بشوفه كرز أصلا .. يخربيت كده !
ضحكوا الاتنين جامد ومؤمن كمل : يعني ولا هنطوله في الكناية ولا هنطوله في الواقع ! اهو ندوقه في حاجة منهم
كريم بضحك : أنت ما شاء الله عليك مشروع انحراف بس فشل ...
طه بعد ما كلم أمل أخد مراته وراح عند بيت أبوه ودخل أمه استغربت لما شافتهم الصبح كده فبتوتر : في ايه مالكم ؟ اوعو تقولوا متخانقين ؟
طه ابتسم : لا مش متخانقين ! جايين نفطر عندك .. عندك مانع ؟
سميرة ابتسمت : لا طبعا تعالوا يا حبايبي !ط (بصت لغادة )
أنبوبة البوتاجاز خلصت ؟ ( غادة بتجاوب بدماغها لا وسميرة مكملة )
ماعندكوش عيش ؟
طيب نسيت تجيب أكل ؟
حالفين على بعض ؟
كل مرة غادة بتجاوب لا بدماغها لحد ما طه زعق : في ايه يا امي ؟ هو لازم نيجي علشان في سبب عندنا ؟ جايين نفطر معاكم مش عايزه قولي واحنا نمشي !
سميرة كشرت ورفعت حاجب : يا واد ده أنت من ساعة ما اتجوزت مفيش مرة جيت أكلت هنا إلا لو عزمناك أو زعلان !
طه ضحك : طيب ماشي أنا مش معزوم ومش زعلان وعندي أكل في البيت وعندنا عيش وأنبوبتنا شغاله .. ينفع نفطر معاكي ؟
عبدالله جه من وراهم : يا ست أنتي سيبي العيال يدخلوا وادخلي اعملي الفطار وبطلي التحقيق ده معاهم
سميرة كشرت وبصتله : يا راجل مش بطمن عليهم !
عبدالله باستغراب : مش قلتي مش بتحبي تعرفي متخانقين ولا لا! رجعتي في كلامك ؟
سميرة كشرت بغيظ : لا طبعا ما رجعتش في كلامي لو متخانقين مش عايزة أعرف ليه متخانقين أو سبب خناقهم لكن عايزة أعرف ليه جايين عندي الصبح ! ودى مش عوايدهم في سبب وعايزة أعرفه
طه بضحك : فعلا في سبب
سميرة بصت لجوزها وضحكت : اهو صدقتني !
عبدالله هز دماغه من مراته وبص لابنه : خير يا حبيبي قول في ايه !
طه بص لمراته وبصلهم ومبتسم : كنت عايز أقولكم إنكم قريب بإذن الله هتبقوا جدو وتيتة
الاتنين بصوا لطه لوهلة لحد ما سميرة نطت من فرحتها وحضنت غادة بحب : أنتي حامل ؟ هتجيبليي حفيد ؟هبقى تيتة بجد ؟
الاتنين كانت فرحتهم لا يمكن وصفها
سميرة دخلت غادة وقعدتها : أنتي ورايح تيجي هنا تاكلي هنا .. ما تعمليش أي حاجة نهائي .. وحتى تنظيف الشقه البت عزيزة هبعتهالك تنضفها كل يومين أو كل أسبوع حسب ما تحبي
غادة بحرج : أنا كويسة يا ماما
سميرة كشرت : يارب على طول يا قلبي بس ارتاحي خالص .. أقولك اتدلعي كمان براحتك بصي مش ده ابني أنا بقولك اهو اتدلعي عليه وطلعي عينيه .. اتوحمي بقي وشاوري على أي حاجة تعجبك وهو ينفذ .. بصي أنتي دلوقتي ملكة هنا فاهمة
غادة بفرحة مش عارفة تستوعبها : والله ده كتير يا ماما
سميرة ضمتها : مفيش حاجة في الدنيا كلها تكتر على حبيبة قلبي وأم حفيدي ومرات ابني
طه قرب من أمه : على فكرة أنا بغير أنا عايز شوية حب من دول
سميرة ضمته هو كمان : حط مراتك جوا عينيك وياريت لو على الأقل الغدا يبقي هنا وكفاية عليها فطار وعشا وأنت كمان تبقى تعملهم لو مش حابين تفطروا وتتعشوا هنا .. المهم تكون مرتاحة يا حبيبي ..
سمر رجعت بيتها مع إصرار أبوها وكلامه وضغطه عليها وكمان ضغط بدرية اللي أقنعتها ترجع وشوية وتطلب من شريف خدامة تساعدها وتساعد امه كمان ..
سمر رجعت معاه ومتحملة تحكماته بالعافية وكمان تحكمات ميادة اللي بدٱت تكرهها ..
وفي مرة شريف راجع من المستشفي مبسوط ونادى على أمه وأخته وقعدوا كلهم وسمر طلعت تسمع هيقولوا ايه وليه ناداهم وليه هي لأ !
شريف بهدوء : أمي رامي هيجي النهاردة هو و والدته
ميادة باستغراب : أهلا بيهم بس خير ؟
شريف مبتسم وعينيه على نيرة أخته : أيوة خير هو جاي يخطب نيرة ! ايه رأيكم !
نيرة قامت تجري بحرج وأمها مبسوطة : بجد يا حبيبي ؟ عايز يتجوز أختك !
شريف متبسم : أيوة يا جميلة عايز نيرة وعايز يعمل الفرح في أقرب وقت أقوله ايه ؟ مستني مني رد
ميادة ابتسمت : والله أنت أكتر حد يعرفه وأنت تحكم عليه ..
شريف مبسوط : أكيد لو مش عاجبني ماكنتش قلتلكم أصلا يا ماما
ميادة ابتسمت : طيب خليني أشوف رأيها ايه ! وأرد عليك ! هي اتحرجت بس برضه خليني أسمعها صريحة منها ..
نادت على سمر اللي طلعت بضيق
ميادة كشرت : حطي السفرة أنتي يا سمر علشان جوزك جعان
سمر بغيظ : وأنتوا مش هتاكلوا ولا ايه !
ميادة بغيظ : لا هناكل ما ناكلش ليه ! جهزي أنتي بس السفرة وأنا هحصلك
شريف بضيق : وتحصليها ليه ! صغيرة مش هتعرف حتى السفرة تحطها ! روحي أنتي يا أمي اتكلمي معاها وسيبي سمر هتقوم بالواجب وزيادة
ميادة طلعت لبنتها وسمر دخلت المطبخ مش طايقة شريف ده نهائي .. نيرة وافقت على رامي وكانت معجبة بيه .. انتظروا زيارته آخر النهار وسمر لبست وأول ما شريف شافها مسكها من شعرها : يا تلبسي لبس محترم يا ما تطلعيش برا الأوضة دي
سمر بنرفزة : سيب شعري أنت همجي كده ليه ؟
شريف بغضب : أنتي معادش الذوق ينفع معاكي ! امسحي وشك ده يا تقللي الميكاب شوية وإلا مش هيحصل خير
سابها وخرج وهي قعدت مكانها تعيط على بختها وحظها السيء ...
رامي جه هو وأمه ونيرة عجبت مامته جدا ولبسها خاتم هدية وكانت في قمة الفرحة
سمر خرجت تتمايل في فستانها الطويل اللي برضه بيظهر جمالها ..
ميادة اتضايقت من وجودها و توعدتلها
جت تدخل سمر بصينية وميادة وراها مسكتها بعنف من دراعها : أنتي تقصدي ايه بحركاتك دي ! ليه الميكاب ده كله ! علشان تظهري إنك أجمل من بنتي ! ولا متخيلة إنك هتطفشيه منها زي ما طفشتي شريف من بنت عمك وسرقتيه لنفسك ....
سمربتريقة : مش ذنبي إني أجمل منها طيب أعمل ايه ! ألبس نقاب ؟ برضه الطبع غلاب يا حماتي ..
ميادة بصتلها بقرف وافتكرت يوم خطوبة شريف على أمل وبرضه لبست واتمكيجت علشان تخطف شريف من أمل ! وهي زي المتخلفة وقعت في شباكها ! بتضرب نفسها بالجزمة كل ليلة علشان التدبيسة اللي دبستها لابنها دي ! دعت ربنا من قلبها إن أم رامي تكون عاقلة عنها وما تبصش لبنتها زي ماهي بصت لأمل ..
شريف دخل لأمه يشوفها اتأخرت ليه
ميادة بتوتر : ينفع ما تخليش سمر دي تطلع برا تاني ؟ دي بتتعمد تغيظني وتظهر أحلى من أختك يا شريف
شريف بغيظ : حاضر هحاول أطلعها أوضتها
شريف نادى لسمر وطلب منها تطلع أوضتها وهي رفضت تماما بس مسكها من دراعها ودخلها الأوضة وقفل عليها بالمفتاح ..
بعد ما رامي وأمه مشيوا من عندهم طلع فتح لسمر اللي كانت عايزة تسيب البيت تاني وبتتخانق معاه
شريف قعد مكانه بهدوء : عايزه تمشي براحتك بس المرة اللي فاتت عملت خاطر لأبوكي لما كلمني وجيتلك .. المرة دي مش هجيلك .. المفروض تحترمي الناس اللي أنتي عايشة وسطيهم .. الليلة دي ليلة نيرة فالمفروض تساعديها تكون مميزة مش تلبسي بالمنظر ده وتطلعي تعرضي نفسك ! أنتي بجد ما بتحسيش وأنا تعبت من التعديل والكلام والرغي والخناق .. فارحميني شوية .. يا تتعدلي يا سمر وتعيشي معايا بما يرضي الله يا تتفضلي وكل واحد فينا يروح في طريقه أما العيشة بالمنظر ده فأنا مش متحملها وماعنديش أي سبب يخليني أصلا أتحملها .. مش لاقي صراحة شيء واحد يخلينا نكمل مع بعض ..
سمر قعدت مكانها بصدمة : للدرجة دي يا شريف ! فين حبك !
شريف بغضب مكبوت : دمرتيه بلبسك ومياعتك وأسلوبك مع كل الناس .. بعد ما كنت ببقى رافع راسي لفوق دلوقتي نكستيها وبخاف من أي حد يشوفني جنبك ولا يعرف إنك مراتي ..
سمر وقفت بغضب : ليه يعني ! أنا مهندسة ومن عيلة محترمة
شريف بهدوء : وما احترمتيش ده وماشية كأنك رقاصة ولا بنت من بنات الليل .. ماهو مفيش واحدة تمشي تتمايع كده ولاتتفاخر بجسمها غير النوعية دي .. أنتي بتنزلي من نفسك أوي وبترخصي نفسك أوي .. ياريتك احترمتي إنك مهندسة وحاولتي تثبتي نفسك زي أمل بنتك عمك ما عملت
سمر صرخت : اياك تقارني بيها يا شريف اياك أنا ما بكرهش في حياتي قد ما بكرهها هي !
شريف وقف وقرب منها : عرفت إنك بتكرهيها وعلشان كده حبستيها صح ؟
سمر جت ترد وتنكر بس هو رفع ايده في وشها يمنعها تكمل : بلاش أرجوكي .. كفاية كدب يا سمر الحقيقة بقت واضحة في عينيا أوي .. واحدة بتصرفاتك وواحدة بتصرفاتها بمجرد ما أي حد بيقرب منكم بيشوف بعينيه .. بدون ما تتكلمي الحقيقة واضحة بس للأسف أنا كنت غبي وأعمى وسمعت لأمي وده عقابي من ربنا ..
سمر بوجع : جوازك مني عقاب يا شريف !
شريف بحزن : جوازي منك بعد أمل اه .. بس مش ده برضه قصدي .. أقصد إني ظلمت أمل وجرحتها هي وعيلتها واتهمناها في شرفها ورمي المحصنات جريمة لا تغتفر فهو ده غلطي ..
قعد مكانه وهي قعدت قصاده وكل واحد ساكت تماما وكل واحد مهموم بطريقته
سمر دموعها نزلت غصب عنها : لو عايز تطلقني براحتك
شريف بحزن : عارف إنه براحتي بس بعد الطلاق ايه اللي هيحصل !
شريف بصلها وقام وقعد قصادها : أنا مستعد يا سمر أبدأ معاكي من الأول .. أنسى أمل وأنسى كل اللي حصل .. أنتي مراتي وده وضع مش هيتغير ومش عايز أتسرع وأكرر غلطي للمرة التانية .. فأنا مستعد لفرصة تانية .. أنتي ايه رأيك ؟ ندي جوازنا فرصة تانية جديدة ولا ننهيه دلوقتي ؟
سمر تفكيرها ما استغرقش لحظات لأنه مش هينفع أبدا تتطلق بالسرعة دي .. فابتسمت لشريف وحطت ايدها في ايده : خلينا ناخد فرصة تانية يا شريف أنا بحبك
شريف ابتسم وضمها وكرر : نديه فرصه تانية
ابتسم شريف بس ابتسامته كانت لا تتعدى شفايفه أبدا لأن من جواه وجع لا يمكن مداواته أبدا .. جرحه وظلمه لأمل وعقاب ربنا له بارتباطه بنقيضتها صعب جدا .. بس هيحاول يصبر ، هيحاول يكون نفسه طويل ، أيوة هيديها فرصة أخيرة علشان لو أخد قرار ما يندمش تاني .. قرار هيكون بلا رجعة .. بس يديها الأول فرصة أخيرة ...
ملك الكام يوم اللي فاتوا قعدت مع نورهان ونادر في بيتهم ورفضت تتواجه مع أمها أو جوزها .. حتى الشركة ما راحتهاش
كانوا بيفطروا بدري هم التلاتة
نادر بص لملك : وبعدين يا ملك ! وآخر قعدتك بالشكل ده !
ملك بصتله : لو أنا لود (حمل) عليكم أنا ممكن
قاطعها نادر : ممكن ايه ! تشوفي مكان تاني ! انتي شايفه إني بكلمك علشان أنتي لود علينا ! ملك امتى هتتقبلي إنك أختى الصغيرة
ملك بصتله : نورهان أختك الصغيرة
نادر ابتسم : وأنتي صغيرة عني تبقي برضه أختي الصغيرة
ملك ابتسمت : حاضر يا نادر هتقبل إني أختك الصغيرة .. مش قادرة أروح أي مكان أو أشوف أي حد
نورهان اتدخلت في كلامهم : بس يا ملك الشغل كتير بيساعدنا في أزماتنا .. بيساعدنا نخطيها .. ارجعي شركتك يا ملك
ملك ابتسمت : إن شاء الله هرجع ..
نادر وقف : طيب يلا قوموا أنتوا الاتنين اجهزوا علشان ننزل مع بعض ..
ملك وقفت بحرج : طيب روحوا أنتوا وأنا
قاطعها نادر : هتنزلي معانا فيلا بهدوء
نزلوا مع بعض وبعد ما وصلوا الشركة ملك راحت لمكتب أبوها وقعدت معاه
خالد باهتمام : خير يا ملك ؟
ملك بصتله : قابلت ماما ! قالتلك ايه !؟ اتخانقتوا
خالد ابتسم : ما اتكلمتش معايا نهائي
ملك هزت دماغها وشوية وهما مع بعض الباب خبط ودخل محامي خالد اللي بصله بانتباه
المحامي : أنا جيت بناء على طلب الباشمهندسة ملك
خالد بص لملك باستغراب بس هي ابتسمت : حضرتك جبت الأوراق اللي طلبتها ؟
المحامي طلعها من شنطته واداهم لملك اللي مضت عليهم وادتهم لأبوها : ايه دول يا ملك !
ملك ابتسمت : تنازلي عن الأسهم اللي كتبتهم ليا
خالد بذهول : ليه كده ! ليه اتنازلتي عنهم !
ملك ابتسمت بوجع : كذه أضمن .. مش هقدر أضمن سليم وماما .. ومش هسمح لسليم يحط رجله في الشركة .. كده احنا في الضمان
خالد بزعل : بس ده حقك !
ملك ابتسمت بحب لأبوها : حضرتك قلقان ليه يا بابا ! حقي محفوظ .. ولا أنت شايف إن ممكن نادر ونورهان ياكلوا حقي !
خالد ابتسم : لا يمكن يعملوها !
ملك انسحبت من عند أبوها وقررت ترجع بيت جوزها وتشوف الوضع ايه !
آخر النهار كانت في أوضتها وسليم دخل اتفاجأ بيها وبتريقة : أخيرا الهانم ظهرت
ملك قاعده على الكنبة وبتقلب في مجلة بدون اهتمام وبدون ما تبصله : اه ظهرت عندك مانع ! ولا عايز تكمل اللي كنت عايز تعمله !
سليم بغضب : أنتي غبية وهتضيعي حقك
ملك بصتله : أنا متنازلة عن حقي مش عايزاه ! وبالفعل أنا اتنازلت لبابا عن نصيبي في الشركة والفيلا وكل أملاكه وقلتله خليهم لأخواتي أنا عندي جوزي غني وعنده أملاكه ومش محتاجة حاجة
سليم بصلها بذهول شوية مش قادر ينطق من الغيظ لحد ما زعق : أنتي اتجننتي ؟ أنتي بجد اتجننتي ! لان مفيش حد عاقل في الكون كله يتنازل عن شركة بالحجم ده !
ملك ابتسمت بهدوء أو ببرود : أعمل بيها ايه ! عندي شركتك أنت وباباك !
سليم بغضب بصلها : أنتي عارفة الشركة دي كانت هتعمل ايه ؟ هتنقلنا نقلة تانية خالص
ملك وقفت وقربت منه بذهول : أنت عندك كل شيء ممكن يتمناه شاب زيك ! عندك شركتك وشغلك وفلوسك وڤيلتك وعربيتك وستايلك عايز ايه تاني ! ليه مش مكتفي بكل اللي عندك ده ! ليه مش بتحمد ربنا عليه !
سليم بتريقة : أنتي هتتكلمي زي كريم ولا ايه ! مش ده كريم اللي اشتكيتي إنه خنقة وإنه قفل وإنه ما بيفهمش وإنه وإنه وإنه وطلعتي فيه كل عيوب الدنيا !
ملك زعقت : كنت غبية ! كنت غبية .. وافتكرت إن السهر واللبس والاستايل والضحك واللعب وكل الحاجات دي هتسعدني .. بس طلعت غلطانة الحاجات دي ماهي إلا أنوار مبهرجة ولما بتقرب منها وعينيك تاخد عليها بتروح زهوتها وتكتشف إنها مجرد أنوار عادية مافيهاش أي ميزة .. وتندم إنك ضيعت في طريقك كل حاجة كانت مهمة ..
سليم بتريقة : اووووه ملك بقت شاعرة يا ناس طيب طالما أنا طلعت مجرد لمبة عادية مكملة معايا ليه !
ملك بصتله بوجع : علشان أنت عقابي في الدنيا يا سليم .. وأنا بعاقب نفسي على غبائي ..
سليم ابتسم وقرب منها أوي : وما تتخيليش أنا فرحان بعقابك اد ايه ! هههههههه
فضل يضحك كتير وسابها ودخل يغير هدومه وخرج ونزل يسهر مع أصحابه ..
أمل كانت في الشركة دخلت عندها علياء تبلغها إن كريم عايزها في مكتبه قامت راحت عنده خبطت ودخلت : خير يا باشمهندس حضرتك عايزني !
كريم بصلها بسرعة ورجع للاب بتاعه : تعالي عايزك
أمل قربت من المكتب ووقفت قصاده فبصلها : بقولك تعالي هنا
أمل استغربت وجت جنبه وهو بدأ يتكلم بسرعة ويشرحلها عايز منها ايه على اللاب بتاعه وفضل يتكلم كتير وبعدها بصلها : فهمتي عايز ايه ! عايز الكلام ده النهاردة
أمل كشرت بذهول : أنت بتهرج صح !
كريم استغرب : بهرج ليه !
أمل بذهول : إنك متخيل إني فهمت حتى ربع اللي أنت قلته ده !
كريم بصلها : ايه يا أمل ده البرنامج اللي أنتي عملتيه ! طبقيه هنا
أمل بصتله : أطبقه ازاي بقى ؟
كريم ابتسم : هقولك بس بالله عليكي فتحي دماغك .. اتفقنا
أمل هزت دماغها وابتسمت : اشرح بس بالراحة ما تتكلمش بسرعة ما بفهمكش لما تتكلم بسرعة
كريم ابتسم وأخد نفس طويل علشان يستعد إنه يتكلم بالراحة بس أول ما أخد النفس الطويل اتمناها تقرب منه أكتر ويكون له حقوق عليها بس هي فوقته : يلا قول
كريم بص للاب بتاعه وبدأ يتكلم وهي بتسمعه وبتسأل لو عندها استفسار
كريم بهدوء : فهمتي!
أمل اتعدلت وابتسمت : فهمت .. هخلص الملفات دي كلها وبعدها هنزل اكل اوك
كريم ضحك : لو عايزة تاكلي قبل ما تبدئي براحتك ..
أمل ابتسمت : لا لو أكلت هنسى نص الكلام اللي أنت قلته .. خليني أبدأ فيه الأول وايدي تاخد عليه وبعدها أروح اكل
قعدت تشتغل في مكتبها وهو كمان فضل يخلص حاجات في مكتبه وشوية ودخل عنده مؤمن وقعد قصاده : أنا تعبت وهروح
كريم بصله : خلصت اللي طلبته منك !
مؤمن كشر : لا طبعا بشتغل عليه ممكن أسهر عليه الليلة
كريم كشر : مؤمن حاول تخلص قبل ما تروح وبعدين الساعه يدوب ٣ كمل ساعتين كمان
مؤمن كشر : أنا قلتلك قبل كده إنك رخم ! هقوم أجيب اللاب واجي مش هقعد لوحدي
كريم ابتسم : ماشي روح
وهو خارج قابل أمل داخلة فباستغراب : غريبة أنتي لسة هنا يا أمل !
أمل بصتله بتعب : ابن عمتك مش بيرحم أبدا
مؤمن ضحك : في دي عندك حق .. كريم في الشغل ماعندوش تفاهم .. ده ممكن يطبق وحياتك يومين في مكتبه
أمل بتعب : طيب هدخله لأن ممكن يغمى عليا من التعب فهلحق نفسي
مؤمن ضحك : يلا ادخلي أنا هجيب اللاب واجي أحصلكم
أمل خبطت ودخلت عنده وكريم ابتسم أول ما شافها : تعالي ! عملتي ايه !
أمل قربت وقعدت على كرسي قدام مكتبه وحطت اللاب بتاعها على المكتب ولفته ناحية كريم بتعب : شوف اهو
كريم قلب في شغلها وبصلها : كويس خلصتي النص اهو كملي يلا
أمل فتحت عينيها أوي : أكمل يلا ! أنا جبت آخري ! بكرا هكمل
كريم بصلها : لا النهاردة يا أمل محتاج الملفات دي ! خلصيها يلا ..
أمل حطت دماغها على المكتب بتهالك : هو حكم قراقوش ولا ايه ! أنا تعبت
كريم للحظة فكر يقوم ويضمها وياخدها في حضنه وتخيل نفسه بيعمل كده فعلا بس أول ما رفعت دماغها وبصتله هو فاق وكشر : كملي بس يلا .. خليكي مكانك هنا .. ومؤمن جاي هنا برضه .. خلينا ننجز بقى
أمل كشرت بغضب طفولي وبصتله و وقفت فهو بصلها : على فين اقعدي هنا
أمل كشرت : هجيب حاجة واجي عندك مانع !
كريم هز دماغه وهي خرجت ورجعت بشنطتها وحطتها على الترابيزة قصادها وطلعت منها تفاحة وبدأت تاكلها وهو ابتسم فهي شافته : بتبتسم ليه حضرتك !
كريم كشر واتكلم بجدية : لا عادى بس افتكرت لما قلتي بتحبي كل حاجة حمرا
أمل كشرت واتغاظت وماردتش عليه وقالت لنفسها أنا قلت كتير هو ده بس اللي افتكرته من اللي قلته !
كريم بصلها أوي وحاول يفهم هي بتفكر في ايه بس دخول مؤمن ودوشته قطعوا أفكاره ..
قعد مؤمن في جنب هو كمان وبدأ يكمل الشغل اللي كريم طلبه ..
شوية ودخلت علياء عندهم : مستر كريم أنا لازم أروح ! عيالي زمانهم جننوا أبوهم
كريم ابتسملها : روحي يا علياء وقفلي الدنيا برا معاكي
علياء انسحبت بهدوء وسابت باب المكتب مفتوح عليهم وأمل طلعت موبايلها وكلمت خالها وبلغته إنها هتتأخر شوية
فات أكتر من ساعتين ومؤمن قفل اللاب بعنف
والاتنين بصوله : أنا هطلب أكل أنا جعان ! مين هياكل معايا ؟ أمل
أمل ابتسمت بحرج : شكرا يا مؤمن .. بالهنا أنت
مؤمن بص لكريم اللي بصله بضيق : سؤال غريب منك ! الموضوع مش محتاج سؤال يا ذكي .. اتعامل
مؤمن ابتسم وفهم قصد كريم وسابهم وطلع يطلب أكل ويرجعلهم
أمل طول الوقت بتأنب نفسها هي ميتة من الجوع ليه ماقالتش لمؤمن يعمل حسابها معاهم ! أصلا ممكن يغمى عليها لو شافتهم بياكلوا وهي لا !
كريم مراقبها ومراقب حركاتها وابتسامتها وتكشيرتها .. مسك موبايله وبعت رسالة لمؤمن ( اعمل حساب أمل يا ذكي )
مؤمن رد عليه ( عارف وفهمتك يا ذكي )
ابتسم إن مؤمن علي طول معاه علي الخط
أمل لاحظت موبابله وابتسامته لما استلم الرسالة وكشرت وسألت نفسها مين يا ترى اللي بيبعتله وبيبتسم كده !
كريم يدوب هيرفع دماغه هي بصت بسرعة للاب وشغلت نفسها وكأنها مش مهتمة أبدا ..
أخيرا مؤمن رجع بالأكل وهي ارتاحت لوجوده معاهم .. وحست قد ايه صعب إنها تكون لوحدها معاه .
مؤمن بصلهم : الأكل ريحتة موتتني وكنت والله هبيعكم أنتوا الاتنين
كريم قام من مكانه وبص لأمل : يلا يا أمل
أمل غصب عنها حاولت تبتسم : لا معلش اتفضلوا أنتوا أنا أكلت تفاحة وشوية وهروح متشكرة
كريم سابها وهي استغبت نفسها لتاني مرة بس محرجة تقعد وسطهم وتاكل !
كريم طلع ساندوتشين وراح بهدوء حطهم قدامها وهي بصتله باستغراب : كلي ولما تروحي ابقى اتغدي عادي يعني
أمل كانت هترد بس هو ماعطاهاش فرصة ورجع عند مؤمن علشان هي تاخد راحتها بالأكل وجوعها منعها تعترض أكتر من كده وبالفعل أكلت وابتسمت إنه اهتم بأكلها أو إنه حس بجوعها وحرجها ...
كريم بعيد انبسط إنها أكلت وابتسم ومؤمن ملاحظ ومركز معاه
كريم بصله : بطل رخامة
مؤمن ضحك وهمس : هو أنا نطقت ؟
كريم وهو بياكل : عايز تنطق وتقريبا سامع اللي عايز تقوله فبقولك بطل رخامة
مؤمن ضحك وسكت وبعدها بصله : بس رخمة إنك تسيبها تاكل لوحدها !
كريم بصله : هتتحرج تاكل معانا ومش هتاكل أصلا لكن كده براحتها .. اسكت بقى
خلصوا أكل كلهم وأمل خرجت تغسل ايديها وترجع واستغربت إن معظم الموظفين إن ماكانش كلهم في مكاتبهم ودخلت وقعدت مكانها و بصت لكريم باستفسار : هم كل الموظفين برا بيروحوا امتى كنت متخيلة إن أنا الموظفة المجتهدة اللي قاعدة لدلوقتي !
كريم ابتسم : بيمشوا ٥ ولو حد عنده شغل كتير ممكن يقعد ل ٦
أمل كشرت : امال أنا ليه بمشي ٣ ؟
مؤمن ضحك : علشان أنتي عارفة مدير الشركة
أمل كشرت أكتر وبصتلهم بغيظ : بجد المفروض أمشي ٥ ؟
كريم بهدوء : دي مواعيد الشغل
أمل بتذمر : امال أنا ليه مش عارفة مواعيد الشغل ؟ طيب ليه علياء ماقالتليش ؟
كريم مبتسم : علشان علياء عارفة إنك عارفاني ومش هتكلم على مشيك بدري
أمل كشرت أكتر بغيظ وبصتله تاني : طيب ليه علياء بتمشي بدرى ! أنا مشيت بدري لأني لقيتها ماشية مشيت معاها وبعدين وقت التدريب برضه كنا بنمشي في الوقت ده !
كريم ابتسم : يا حبيبتي وقت التدريب ده كان تدريب فمش هنقعدكم لحد ٥ أما علياء فهي عندها عيالها فيهم بيبي صغير وجوزها بيجيبهم من المدرسة وبيقعد مع البيبي لحد ما ترجع وهي بتحصله يعني ظروف بيتها فأنا بسمحلها تمشي بدري علشان البيبي
أمل هزت دماغها بتفهم : يعني أنا من ساعة ما اشتغلت بزوغ ساعتين بدري كل يوم ! امم
مؤمن ابتسم منهم الاتنين لأن ولا كريم أخد باله إنه قال لأمل يا حبيبتي ودي كلمة مش متعود يقولها لأن في ناس ممكن تقول الكلمة كشيء عادي بس كريم مش متعود عليها فمعنى إنه يقولها إنه حاسسها .. ولا أمل نفسها أخدت بالها من الكلمة أو ممكن تخيلت إنه قالها كلمة عادية ! الاتنين أغبياء
أمل سرحت وبصت للاب قدامها وسألت نفسها يا ترى يا كريم لما قلت يا حبيبتي كنت تقصدها ولا قلتها ككلمة عابرة مالهاش معنى ؟
كريم مركز في اللاب بتاعه وسأل نفسه ليه يا أمل ما أخدتيش بالك من الكلمة حتى ما اديتنيش أي انطباع أنتي سمعتيها ولا عدت عليكي مرور الكرام ؟ مش هينفع أفضل ساكت أكتر من كده لازم أتكلم معاها صراحة ..
شوية ومؤمن بصلهم بتعب : معرفش أنتوا ايه بس أنا خلاص مش قادر أكمل أكتر من كده .. محتاج أريح شوية وبعدها أكمل ! كريم أنا هخلص اللي فاضل في البيت
كريم بصله وبص لأمل اللي التعب والإرهاق ظاهرين عليها فابتسم بعطف : لو مش قادرين تخلصوا النهاردة كملوا بكرا أو في البيت
أمل بتعب : فعلا الواحد مش قادر هكمل اللي فاضل في البيت وبكرا إن شاء الله هتلاقيه جاهز ..
كريم ابتسم ومركز معاها أوي بس موبايله رن فقام يشوف مين وبصلهم : ده من اليابان .. هطول شوية اوك
سابهم وخرج يتكلم براحته في أي أوضة تانية
أمل مع مؤمن بتعب : هو أنا لو مشيت يزعل !
مؤمن بتفكير : يزعل ليه ؟ بس الوقت اتأخر الأفضل تستني حد فينا يوصلك
أمل ابتسمت : على فكرة أنا مش مسئولة منكم وأنتوا ولا حد من الموظفين بيقعد معاكم وياكل معاكم ولا بتوصلوا حد فبلاش تحسسوني إني مميزة
مؤمن بجدية : بس أنتي فعلا مميزة يا أمل ! ولازم تكوني حسيتي بده من معاملة كريم ؟
أمل اتوترت ووقفت وحاولت تكون طبيعية مع مؤمن : طيب بص قبل ما يجي وأتخانق معاه على موضوع التوصيل أنا همشي وأنت تعامل معاه اوك
مؤمن كشر : بس يا أمل الوقت اتأخر
أمل كشرت بهزار : ربنا هيسترها يلا السلام عليكم
لمت كل حاجتها ونزلت ومشيت في طريقها المختصر اللي عرفته صدفة وبيوصلها أسرع للشارع الخارجي تركب منه بس الطريق ده نوعا ما مقطوع وبتمشي فيه بدري بيكون عادي لكن دلوقتي والمغرب داخلة حاسه إنها غلطت بمشيها فيه .. اتوترت وخافت بدون سبب وسرعت خطواتها وأخدت قرار إنها لا يمكن تمشي فيه تاني .. الطريق التاني أيوة طويل بس خط مستقيم وبتكون مكشوفة للشركة ولبتوع الأمن طول الوقت غير المقطوع ده .. كل ما بتعدي عربية جنبها قلبها بيقف لحد ما تكمل طريقها بس في لعربية دي بتهدا
قلبها وقف وخصوصا لما طلع شباب من الشبابيك وبيهللوا : ما تيجي يا قمر هندلعك
ودي كانت نفس الجملة اللي اتقالتلها قبل كده بس يا ترى المرة دي كريم هيلحقها ولا اللي ماحصلش المرة اللي فاتت هيحصل دلوقتي ؟
رواية العاصفة الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم الشيماء محمد
وقفنا عند
-ما تيجي يا قمر هندلعك
دي الجملة اللي سمعتها أمل من الشباب ودي كانت نفس الجملة اللي اتقالتلها قبل كده
وقفت مكانها أو بمعنى تاني اتجمدت مكانها
مابقيتش قادرة تتحرك أو تفكر أو حتى تصرخ !
بس بتتنفس بصوت عالي أو بتنهج وصوتها مكتوم زي ما تكون في كابوس وجسمها كله متربط لا قادرة تنطق أو تصرخ أو تتحرك خايفة يحصلها حاجة وكريم مايلحقهاش زي كل مرة ..
كريم خلص موبايله ودخل عند مؤمن واتفاجأ بأمل مش موجودة فبذهول بص لمؤمن : فين أمل ! راحت فين كده ؟
مؤمن اتوتر : مشيت !
كريم تنح للحظة : نعم ؟ مشيت ؟ مشيت ازاي يعني ؟ ومع مين ؟
مؤمن توتره زاد ووقف : لوحدها !
كريم بذهول زعق : لوحدها يا مؤمن ! أنت بتهرج صح ؟ قل لي إن ده هزار من هزارك السخيف وأنت بتشتغلني
مؤمن بصله بضيق لأنه فعلا مشيها في الوقت ده لوحدها غلط وهو عارف ده بس هي دماغها ناشفة : حاولت يا كريم أوقفها بس رفضت وأصرت تمشي علشان أنت ما تتخانقش معاها .
كريم شد مفاتيح عربيته وبص لمؤمن بتوعد : قسما بالله يا مؤمن لو جرالها حاجة
ماكملش كلامه ونزل بسرعة على البوابة سأل الأمن عنها بس بلغوه إنها مشيت .. وشاوروله على الطريق اللي مشيت منه
ركب عربيته وهو بيتحرك ساق بسرعة مجنونة علشان يحصلها ..
أمل جامدة مكانها جسمها كله بينتفض من الخوف والرعب ..
الشباب وقفوا جنبها لأنها على الرصيف وبدأوا يهرجوا ويتريقوا
@ ما تيجي يا قطة ! ما تخافيش خايفة ليه كده !
& احنا بس هنوصلك تعالي يلا
@ تحبي اجي أشجعك شوية علشان تركبي ! يلا ما تتقليش علينا
$ طيب أنزل أنا ؟ ايه رأيك فيا !
أمل واقفة مش قادرة تصرخ هي عايزة تصرخ بس صوتها مش عايز يطاوعها ويطلع
مش يمكن لو صرخت حد يسمعها ! حد ينجدها ! فين كريم ؟ هيجي يا ترى زي المرة اللي فاتت ويخلصها منهم ولا هتعيش حلمها ومحدش هيلحقها ! كانت بتنادي عليه جواها بس صوتها مش عايز يطلع أبدا .. ده حتى رقم كريم رفضت تأخده وادي النتيجة متجمدة في مكانها مش عارفة تتحرك !
صوت عربية سريعة جاية ناحيتهم .. صرخي يلا يا أمل يمكن صاحب العربية دي يساعدك
صرخي يا أمل ! .. صرخيييييي
هنا أمل صرخت بصوتها كله بس ماكانتش بتصرخ كانت بتنادي بصوتها كله على كريم
العربية وقفت بعنف ونزل كريم بسرعة ووقف قدام عربية الشباب وأمل أول شافته جريت عليه وروحها اتعلقت فيه زي الغريق اللي أخيرا لقي حد ينقذه واستخبت وراه ومن حالتها ماحستش غير وهي ماسكة في قميصه وبتترعش
كريم بص للشباب : ما تغور ياض أنت وهو
@ وأنت مالك أنت ؟ كانت تبعك ولا ايه ؟
كريم بصرامة : أيوة جبت المفيد أنت ! تبعي هي وتخصني ! حد فيكم عنده مانع
واحد فيهم كان هينزل بس الباقيين مسكوه واتحركوا بعربيتهم ومشيوا بسرعة
كريم راقبهم لحد ما اختفوا وبعدها لف لأمل وزعق بغضب هي أول مرة تشوفه : أنتي ما بتحرميش ؟ أنتي ايه ؟ بتدوري على المشاكل والمصايب ؟ ارحمي بقى ؟أنتي حمل مصيبة تانية زي دي ؟ ده أنتي لحد دلوقتي مش عارفة تخرجي من تأثير الأولى ! أنتي بتعملي فينا كده ليه ؟ ردي عليا .
أمل بعياط وانهيار : معرفش معرفش .. معرفش !
رجليها مابقتش شايلاها كانت هتقع على الأرض بس هو مسكها بلهفة وسندها : اهدي اهدي خلاص .. تعالي
سندها لحد عربيته وفتح الباب وساعدها تركب وهي بتعيط وفي حالة انهيار تام ..
لف وركب مكانه وفضل جامد باصص قدامه مش عارف هو كمان يتلم على أعصابه .. مش عارف يفكر لو اتأخر كان ايه اللي حصل ؟ طيب لو معرفش بيها ؟ طيب لو العيال دي ما مشيوش وقرروا ينزلوا قصاده ! كانوا اكتر من أربعة هو لمح أربعة ! كان هيعمل ايه معاهم ! غمض عينيه بتعب وحس إن أمل هتجيب أجله في يوم من الأيام ؟
بيقاطع تفكيره صوت عياطها اللي موتره ومخليه خايف عليها ليحصلها حاجة فبدون قصد زعق : بطلي زفت عياط .
أمل زادت في عياطها وهو متضايق مش عارف يعمل ايه ! لف ناحيتها وكلمها بحنان : أمل بطلي عياط ؟ أمل ! أمل بصيلي !
أمل مكمله عياط وباصة قدامها
كريم نفخ بضيق ومش عارف يعمل ايه ؟ بصلها تاني : طيب أنا هتصل بوالدتك هي تكلمك اوك؟ .
هنا أمل بصتله بسرعة : لا ماما لا ! ما تتصلش بحد ! ما تتصلش أرجوك .
كريم مستغرب : طيب اهدي ومش هتصل بحد .. أنتي كويسة خلاص !
أمل بتحاول تمسح دموعها : أنا مش كويسة .. مش كويسة أبدا .. أنا زي ما أنت قلت لسة مش عارفة أخلص من تأثير أول مرة وكنت هبلي نفسي ببلوة تانية .. بس وبعدين ؟
( بصت في عينيه وهي بتعيط وده قتله ) هفضل عمري كله خايفة ؟ أنا جمدت يا كريم ماقدرتش أتحرك ! ماقدرتش أنطق ! ماقدرتش حتى أصرخ ولا أمسك موبايلي ! دول لو نزلوا ولا أخدوني ولا كنت هنطق حتى !
كريم باطمئنان : طيب اهدي خلاص الموضوع خلص ومحدش هيلمسك أنا موجود ومش هسمح لمخلوق يلمس شعرة واحدة منك
أمل بتعلق : ولو أنت مش موجود ؟
كريم ابتسم : هبقى ، سبق وكنت هموت وأنا بحاول أنقذك من حادثة كمل بهزار : ماهو أنا عارف أصلا إن نهايتي مش هتكون غير على ايديكي .
أمل غصبا عنها ضحكت وهو ناولها منديل تمسح وشها ودموعها : خلاص .. ايه اللي خلاكي مشيتي وليه مشيتي وليه ؟ الطريق ده مقطوع .
أمل بتفسير : بمشي منه كل يوم .
كريم بغيظ : بتمشي الساعه ٣ العصر يا أمل مش آخر النهار .. وبعدين ليه ! ليه مش استنيتيني ؟
أمل مكشرة وبصوت مهزوز من العياط : علشان ما توصلنيش ؟
كريم اتنهد بتعب : لو مش عايزاني أوصلك مش هوصلك يا أمل بس هطمن عليكي على الأقل ! ممكن أطلع سواق مخصوص من الشركة يوصلك ! ممكن أطلبلك أوبر بنفسي يوصلك ! أي حل غير إنك تعرضي نفسك للخطر ! بطلي عياط واهدي .
اتحرك بعربيته وهي من وقت للتاني بتتشحتف من كتر العياط لحد ما وقف ونزل من العربية اشترى إزازة مياه عطاهالها تشرب علشان تهدا
شربت وبصتله وهو واقف جنبها وساند على الباب اللي ناحيتها
كريم بهدوء : هديتي ! تحبي أجيبلك عصير ؟ شوكولاته ؟ أي حاجة ؟
أمل بصتله وهي بتمسح دموعها : هو أنت ليه محسسني إني طفلة وبتحايلها تبطل عياط وهتجيبلها حاجة حلوة ؟
كريم ابتسم بحب : علشان ده إحساسي حاليا المهم أجيبلك حاجة قبل ما نتحرك ؟
شدت منديل من قدامها ومسحت دموعها وقبل ماتشاور بدماغها لا هو كان راح تاني اشترى شوكولاتة كتير ليها ورجع ركب جنبها ومد ايده يديها الشوكولاتة بصتله باستغراب : بس أنا مش عايزة وكمان دول كتير
كريم بابتسامة : انا معرفش انتي بتحبي اي نوع فشكلتهم كمان اعرف ان الشيكولاته بتهدي الاعصاب وكمان اعتقد ان البنات بتعشق الشوكولاتة وبتهديها
أمل بغيرة بتداريها: البنات؟ ممم واضح إنك متعود تجيب
كريم بتوضيح : متعود ايه يامجنونة لا طبعا أنا عمرى ماقدمت لبنت حاجة كمل بمكر : يعني أنتي أول واحدة أجيبلها
أمل ابتسمت بحرج وسكتت وفتحت واحدة عزمت عليه بس رفض واتحرك فضلت تأكل واندمجت وهو مراقبها بابتسامة حب بس الصمت سيطر عليهم طول الوقت
كريم مابقاش متحمل الصمت ده عايزها تتكلم فبصلها : على فكرة أنا عايز أقولك إني سايق وخلاص أنا ماعنديش أدنى فكرة خالك ساكن فين !
أمل ابتسمت : خالو ساكن في الحدايق .
كريم ابتسم : اوك بس فين في الحدايق ؟
أمل بصتله : أنت وصلني الحدايق وبعدها أنا هوصفلك .
كريم بصلها بذهول : نعم ؟ ما تقولي اسم المنطقه ولا الشارع !
أمل كشرت : معرفش بس عارفاه بالشبه كده
كريم بصلها شوية : بالشبه ؟ يعني لو راكبة تاكسي تقوليله ايه ! هوصفلك بالشبه ؟ أنتي ازاي فضلتي في الجامعة هنا خمس سنين ؟
أمل بغيظ : مدينتي جنب كليتي من الكلية للمدينة ومن المدينة للكلية ولو خرجت بكون أنا وأصحابي بننزل وسط البلد نتمشى شوية ونرجع .. مش بلف في القاهرة يعني علشان أحفظها !
كريم ابتسم : محدش قال تلفي بس دلوقتي أنتي ساكنة عند بيت خالك وبتنزلي شغل فلازم تكوني عارفة العنوان !
أمل مكشرة برضه : باخد مواصلة من جنب بيت خالو أو CTA بينزلني قريب من الشركة وبرجع فيه برضه ..
كريم عرف إن مفيش فايدة في إقناعها فسكت وشوية : ليه مارضيتيش أكلم مامتك ؟
أمل بصت لايديها اللي مطبقاهم في حجرها وللشوكولاتة بزعل : بابا لو عرف باللي حصل بكرا هيكون عندي هنا وهياخدني ..
كريم بتفكير : معنى كده مش هتقوليلهم ؟
أمل بحيرة وزعل : مش عارفة ! عمري ما خبيت عنهم حاجة أبدا .. بس عمرهم برضه ما كانوا ضدي .. دلوقتي لو عرفوا بدون تفكير وبدون نقاش بابا هيجي ياخدني بغض النظر أنا عايزة ايه !
كريم بهدوء : مش يمكن يكون ده الصح !
أمل بصتله بحدة بس ماقدرتش تنطق فبصت لقدامها بصمت وهو حس إنها فهمت جملته غلط فحب يوضحلها أكتر : أنا مش عايزك تبعدي عني ولو لحظة يا أمل ! بس أمانك مهم ! وأهم !
أمل بصت لقدامها وسكتت بس من جواها مش قادرة تحدد هل هي فرحانة إنه قال إنه مش عايزها تبعد عنه ! ولا زعلانة علشان هو بيفكر إن الصح إنها ترجع مع أبوها ؟
كانت متلخبطة مش قادرة تحدد مشاعرها ..
فاقت من أفكارها على صوته : وصلنا الحدايق
أمل بصت حواليها باستغراب : دي الحدايق ؟
كريم ابتسم : أيوة.. أمشي ازاي ؟
أمل بتبص حواليها وكأنها تايهة : أنت متأكد إن دي الحدايق ! امال مش شبه الحدايق اللي أعرفها ليه ؟ كريم وديني عند حاجة معروفة ! ايه الأماكن الغريبة دي !
كريم بصلها باستغراب : والله شكلك هتتوهينا .
أمل بصتله بخوف وتوتر : أنت ممكن تتوه ؟
كريم : مش حكاية أتوه بس أقصد تايهين مش عارفين فين بيت خالك ! أمل أوديكي فين في الحدايق ! بصي حواليكي .
أمل بحيرة ما شافتش الأماكن دي قبل كده وفجأة : وديني عند مترو الحدايق أنا عارفة الطريق من هناك !
بصلها : متأكده ولا أروح هناك والزهايمر برضه يشتغل ! وتقولي ايه ده ؟ أول مرة أشوف المترو ده ؟ ايه المترو ده يا كريم ؟
أمل كشرت بغيظ : أنا مش بتكلم كده على فكرة وبعدين أنا ممكن اخد تاكسي .
كريم ضحك : لا وعلى ايه ! الطيب أحسن
وصلها عند المترو : محطة المترو اهيه ! نمشي ازاي !
أمل بصت حواليها بحيرة وهو ضرب كف بكف : مش أنا قلت الزهايمر هيشتغل !
أمل مكشرة : على فكرة مش ده أصلا المترو شكلك مش عارف المكان
كريم بذهول : نعم ؟ امال ده ايه ؟ مكتوب عليه اهو يافطة قد الدنيا ! وانا برضه اللي مش عارف؟؟
أمل بغيظ : برضه مش هو المترو .
كريم بص لقدامه شوية وبعدها بصلها : أنتي متأكده أصلا إنك عندك خال هنا ؟
أمل بصتله بغيظ : على فكرة .....
كانت عايزة تقوله رخم بس سكتت وماقدرتش تقول حاجة هو في الأول والآخر راجل مش هتتباسط معاه كتير
كريم ابتسم وعرف إنها كانت هتشتم بس غيرت رأيها : ماشي .. ماشي .. اوك يا ستى دمي مش خفيف فين طريق خالك بقى ( بصلها) فاضلي تكة وهاخدك البيت عندي ومش هخرجك تاني منه .
أمل بعد ما كانت هتعترض بس الجملة غصب عنها لجمتها ! حست إنها عايزة تقوله أيوة هو ده بالظبط اللي هي عايزاه .. تكون في بيته ..
هربت من عينيه وبعدها شاورت : امشي من الشارع ده !
كريم : الذاكرة بدأت ترجع الحمد لله يعني ؟
أمل بتذمر طفولي : اذا سمحت سوق وأنت ساكت .
كريم ابتسم : حاضر يا ستي هسوق وأنا ساكت ..
فضلت توصفله لحد ما ابتسمت : بس العمارة اللي هناك دي هي اللي خالو ساكن فيها .
كريم بص للعمارة وسألها بتلقائية : أنهي دور ؟
أمل : الرابع .. أنا متشكرة للي عملته معايا بس رجاء خاص يفضل بينا أنا مش هتحمل رد فعل بابا أو ماما لو عرفوا .
كريم ابتسملها بهدوء : ما تقلقيش بس أرجوكي يا أمل بلاش تعرضي نفسك لحاجة زي دي تاني ! اسمحيلي أتدخل لو هتتأخري تاني في الشركة هطلب من سواق يوصلك ومش هتتحطي في الموقف ده تاني بإذن الله .
أمل ابتسمت بعرفان : أنا متشكرة للمرة الالف لأني عمري ما هقدر أوفي جمايلك .
كريم كشر : جمايلي ! جمايل يا أمل ! أنتي متخيلة إني خايف عليكي جمايل ! بصي مش وقته الكلام أصلا ! أنا هقف لحد ما تطلعي اوك .
أمل ابتسمت ونزلت بس لمح إنها نسيت الشوكولاتة خدها وناولها من الشباك : نسيتي الشوكولاتة
أمل ابتسمت عشان كانت محروجة تاخدها أو عايزة تشوف هيعمل ايه خدتها طلعت منها واحدة وبهزار قالتله: خد واحدة اهيه عشان ماتقولش عليا بخيلة
كريم ضحك عليها وخدها : ماشي ياستي شكرا
مشيت وهي مبسوطة على ملخبطة على أحاسيس كتيرة جدا .. وقبل ما تدخل العمارة بصت تشوفه فعلا واقف ولالا وابتسمت لما شافته منتظر فشاورتله وهو شاورلها وطلعت لفوق ..
روح كريم بيته خد الشوكولاتة وهو بيضحك على كلامها ونزل من عربيته وأول ما دخل وشاف مؤمن بصله بغضب ومكمل طريقه بس مؤمن وقفه : بتصل بيك مش بترد ! ما تتخيلش كمية الأفكار السودا اللي جت في دماغي !
كريم بغيظ : وده المطلوب .
مؤمن باستغراب : ليه يعني ؟ في ايه اللي حصل ؟ كنت عايزني أعمل ايه ؟
كريم بصله : لا من جهة تعمل فكان المفروض أيوة تعمل كتير بس سيادتك كبرت دماغك وسيبتها تنزل وكنت هخسرها .. كنت هخسرها يا مؤمن .. وكان نفس اللي حصل قبل كده كان هيتكرر تاني .. ده اللي حصل .
سابه وطلع ومؤمن فضل واقف مكانه بيلوم نفسه و وراه ناهد عمته مستغربة خناقهم ومش فاهمة مالهم فقربت : حبيبي في ايه وبتتخانقوا كده ليه ؟ وايه ده اللي كان هيحصل تاني ؟ هو بيتكلم عن ايه ؟
مؤمن بزعل : اعذريني يا عمتو أنا مش عايز أتكلم حاليا بعد اذنك ..
سابها وطلع لأوضته وهي مستغربة وبصت لجوزها : العيال دي مالها ؟
حسن بيقلب في مجلة : بيتخانقوا عادي ايه الجديد !
ناهد كشرت : لا مش عادي هما اه بيتناقروا لكن مش بيتخانقوا !
حسن بصلها : اطلعي شوفي ابنك ! وهو هيقولك لو في حاجة .
ناهد طلعت لابنها اللي كان قاعد على سريره ومتغاظ وأول ما شافها قام وحاول يكون طبيعي بس هي ملاحظة فوقفته : في ايه ؟ زعلان من ابن خالك ليه ؟
كريم مكشر : عمل موقف غبي النهاردة .. كان هيكلفني حياتي كلها .
ناهد استغربت جدا و وقفت في وشه بقلق : حياتك ازاي ؟ وموقف ايه بالظبط ؟
كريم بص لأمه : ينفع تسيبيني دلوقتي وهحكيلك بعدين ؟
ناهد كشرت : لا مش هينفع مش كل واحد فيكم يقولي الكلمة دي ! في ايه يا كريم وايه اللي حصل ؟ واياك تنطق أي عذر غير الحقيقة ؟
كريم بغيظ : سيادته ساب أمل تمشي النهاردة لوحدها والوقت كان متأخر جدا كنت برد على تليفون مهم ورجعت مالقيتهاش ولما نزلت وراها كان في شباب قاطعين عليها الطريق .
ناهد شهقت : وحصل ايه ؟ هي كويسة ؟ في حاجة حصلت ؟ حالتها ايه انطق ؟
كريم بص لأمه : اديني فرصة طيب أنطق ! لحقتها والحمد لله محدش من الشباب فكر يتخانق أنا أصلا مش عارف لو نزلوا اتخانقوا كان ايه اللي حصل ! المهم أخدتها ووصلتها .
ناهد اتنهدت بارتياح : المهم يعني هي بخير ؟ وأنت بخير ؟ لازمته ايه تزعل ابن خالك ؟
كريم كشر : علشان هو .......
قاطعته : هو ايه ؟ كان يعرف إن في حاجة زي كده هتحصل وسمح بيها ؟ أنت عارف إن مؤمن مستعد يضحي بحياته علشانك !
كريم باعتراف : عارف .
ناهد ابتسمت : طيب يبقى ازاي تعاقبه أو تزعل منه على غلطة غير مقصودة ؟
كريم بحرج : خلاص هاخد شاور وأفوق كده وهروحله ما تقلقيش .
ناهد ابتسمت وكانت هتخرج بس مرة واحدة وقفت سألته بمكر : كنت تقصد ايه لما قلت الموقف كان هيكلفك حياتك ؟
كريم بصلها : ايه ؟ تقصدي ايه ؟
ناهد : أنت قلت الموقف كان هيكلفك حياتك كان قصدك ايه ؟
كريم بتفكير : اه .. يعني أقصد لو نزلوا اتخانقوا معايا ؟ كان ممكن يكلفني حياتي ولا ايه ؟
ناهد كشرت وبصت لإجابته الدبلوماسية : ماشي يا كريم هعمل نفسي عبيطة وهصدق التفسير ده لحد ما تيجي لحد عندي وتبوس ايدي وتقولي قصدك الحقيقي ايه مع إني عارفاه من الحفلة
كريم راح وباس ايدها وباس كتفها : روح قلبي أنتي اعملي نفسك فعلا عبيطة شوية مش لازم تكوني فاهمة كل حاجة كده .
ناهد كشرت وضربته في كتفه : حبيبي لحد امتى هتفضل ساكت !
كريم سند على كتفها : مش هفضل ساكت كتير يا نونا ، في اجتماع كبير هخليها ترأسه ونجاحها فيه هيديها ثقة في نفسها وساعتها يبقي كده حققتلها طلبها إنها تقف على رجليها لوحدها وساعتها أقدر أرتبط بيها بجد .
ناهد ضمته بحب : براحتك يا حبيبي وربنا يقدملك اللي فيه الخير .. طيب ينفع أتصل بأمل أطمن عليها !
كريم ابتسم : اتصلي .
ناهد : بس أنا مش معايا رقمها هو معاك؟
كريم : لا رفضت
ناهد : خلاص هحاول أجيبه جت تخرج كريم وقفها : ماما ؟ محدش في بيت أمل يعرف باللي حصل ومش هتعرفهم فاوعي تقعي بالكلام مع مامتها ؟
ناهد كشرت : ليه هتخبي عنهم حاجة زي دي ؟
كريم بتعب : علشان أبوها لو عرف هياخدها .
ناهد بصت لابنها : بس مش صح إنها تخبي عنهم حاجة زي كده .
كريم بتفهم : عارف ده بس برضه مش هتحمل أبوها يجي ياخدها مني .
ناهد : يبقي أنت تاخدها منه صح !
كريم ابتسم لأمه : هيحصل إن شاء الله بس خليني أظبط أموري معاها وأفهم الدنيا شوية .
ناهد ابتسمت وقربت من ابنها : أنت بتحبها صح ؟ لما رجعت من السفر علشان تحضر الحفلة كان علشانها !
كريم ابتسم : أنتي فضولية ليه ؟
ناهد ضربت ابنها في دماغه : مش أنت وعدتني لما قلبك يعزف وصوته يعلى أنا هكون أول حد يعرف ؟
كريم بصلها : ما أنا قلتلك على فكرة وبعدين هو في حد عرف قبلك ؟
ناهد بتفكير : مؤمن .
كريم برفض : لا يا قلبي مؤمن شايف وحاسس لكن ما اتكلمناش في حاجة زي دي .
ناهد باستسلام : ماشي هسكت اهو .. بس عايزة أعمل فرح قريب .
كريم ابتسم : إن شاء الله ..
كريم راح لمؤمن واتأسفله إنه اتنرفز عليه وقعدوا مع بعض يرغوا كتير .. بعدها كريم رجع أوضته مسك الشوكولاتة وافتكر شكلها وهي بتاكلها ولقى نفسه بيفتحها وياكلها وهو مبتسم
أمل طلعت بيت خالها وقعدت مع بنات خالها تضحك وتهزر معاهم وكأنها بتهرب من اللي حصل أو مش عايزة تواجهه أو تعترف حتى لنفسها إنه حصل أصلا .. دخلت تنام بس بمجرد ما حطت دماغها على مخدتها هاجمتها الأفكار اللي بتحاول تكبتها طول الوقت .. مش عارفة تعمل ايه أو ازاي ما تفكرش في اللي حصل ده ! بتتخيل كل شوية كريم ما لحقهاش كان ايه اللي هيحصل ! بتفتكر اللي اتعمل فيها قبل كده وتسترجعه كله لدرجة إنها حست إن ضلوعها بتوجعها بجد وإنها فعلا مش قادرة تتحرك .. حست بألم مكان عمليتها القديمة .. ياترى كان ممكن المرة دي فعلا يغتصبوها بجد !
قامت وقعدت ماقدرتش تفكر أكتر من كده .. مش هتقدر تتعايش مع الأفكار دي أبدا ..
جابت موبايلها بسرعة واتصلت بمامتها وفضلت ترغي معاها كتير في أي كلام وفي أي حوار المهم إنها تتكلم مع حد ..
سميرة : المهم يا أمل ! كريم أخباره ايه ! ما اتكلمتيش عنه خالص ؟
أمل قلبها دق بتلقائية لمجرد إن سيرته اتفتحت : كويس ! ماما !
سميرة : ايه يا قلبي .
أمل بتردد : كريم وصلني النهاردة البيت .
سميرة كشرت باستغراب : ليه ؟
أمل اتنهدت : الوقت اتأخر جدا وهو خاف عليا أروح لوحدي فوصلني .. أصلا ماكنتش عارفة الطريق وفضل يلف في الحدايق وأنا أقوله يمين وشمال لحد ما أخيرا عرفنا نوصل .
سميرة بحذر : ما تتأخريش تاني للدرجة اللي تحتاجي حد يوصلك فيها يا أمل !
أمل بدفاع : هو أخرني يا ماما كان عنده شغل كتير وطلب مني ومن مؤمن وقعدنا كلنا مع بعض .. ماما مش أنا اكتشفت إنه كان بيسيبني أروح بدري أصلا ومواعيد الشغل الرسمية لكل الموظفين الساعة ٥ مش ٣ يعني النهاردة أنا يعتبر مشيت في ميعادي مش متأخر !
سميرة كشرت : ٥ كتير أوي ! وبعدين كده المفروض بقى يوصلك كل يوم ولا ايه بالظبط ! أمل هو بيعاملك ازاي ؟ وأنتي بتعامليه ازاي !
أمل فضلت شوية ساكتة وبعدها : ماما ! كريم مختلف عن أي حد اتعاملت معاه قبل كده .
سميرة بقلق : مختلف ازاي ؟ زيه زي أي حد من زمايلك أو معيدينك أو دكاترتك هو مديرك .
أمل كشرت برفض ووضحت بخجل: لا يا ماما .. مش زي أي حد .. مش عارفة أوصفلك ازاي ؟ بس هو مختلف .. بحس .. بحس إن المكان مالوش لون أو طعم إلا وهو موجود .. بحب وجوده في المكان اللي أنا فيه .. لما بنتكلم مش عايزة يبطل كلام .. لما بشوفه أو يقرب ! ماما .. هو مش زي أي حد ! أنا قلبي بيكون هيخرج من مكانه لما بيقرب أو يضحك أو يهمس .. بحس إن قلبي بيتفاعل معاه .. أنا حرفيا ممكن لما يدخل عندي ويخرج أكتشف إني ماكنتش بتنفس طول ماهو قدامي .. كريم بيخطف أنفاسي لحد ما يخرج .. الأحاسيس دي ماحسيتهاش قبل كده ! عمري ما قلبي دق بالطريقة اللي بيدق فيها وكريم موجود .. فقليلي أنتي كل ده ليه ؟ ليه هو مميز كده !
سميرة اتصدمت من كلامها بس ردت بهدوء : علشان أنقذ حياتك ؟ علشان هو بطل في عينيكي ؟ علشان اتصاب وكان هيموت وأنتي أنقذتيه فبالتالي حاساه مختلف .. هو مش مميز ولا حاجة يا أمل هي الظروف اللي جمعتكم مميزة مش أكتر .. بطلي تفكري إنه مميز وهتحسي إنه عادي .. فكري إنه عادي وهيكون عادي .. أنتي بتميزيه بأفكارك .
أمل قفلت مع مامتها ولأول مرة ما تقتنعش بكلامها .. كانت منتظرة إجابة تانية غير دي ! اتخنقت واتضايقت بدون سبب لا بسبب إجابة مامتها مش دي اللي كانت عايزة تسمعها ! ورقدت في سريرها متغاظة علشان تنام بس ابتسمت وفكرت يا ترى كريم ليه بيعمل معاها كل ده وليه مهتم يحميها .. معقول اللي في بالها ولا مامتها عندها حق هو مش مميز ولا هي مميزة طيب لو هي فعلا مميزة عنده ؟ للأسف مفيش إجابة لأن مصدر إجابتها لأول مرة يخذلها ... ابتسمت وطمنت نفسها إنها مش هتفكر غير في كريم وبس وأي أفكار تانية سودا هتحبسها ومش هتسمحلها تتحكم فيها أبدا ..
سميرة قفلت وفضلت مكانها مكشرة وجوزها دخل أوضته جنبها وما اهتمتش بيه
عبدالله باستغراب قعد جنبها على السرير وفوقها : في ايه ؟ سرحانة في ايه كل ده ؟
سميرة بصتله بقلق : أمل ؟
عبدالله انتبه : مالها أمل ؟ في حاجة ؟
سميرة انتبهت لجوزها وابتسمت : لا مفيش بس وحشتني ونفسي أشوفها مش أكتر ..
عبدالله كشر : مش أنتي اللي كنتي عايزاها تسافر وتتدرب وتشتغل بعيد عنك ! خليها بقى توحشك ..
سكتت سميرة ورقدت مكانها تنام لكن كل أفكارها مع بنتها اللي غرقت في حب كريم .. كان لازم تفكر إن كريم مديرها في الشغل وبس واهتمامه بيها نابع من التجربة اللي مروا بيها مش أكتر .. مجرد اهتمام مدير بموظفينه مش أكتر .. ليه فسرت اهتمامه حب ! ليه وقعت في الحب هي مش حمل كسرة قلب تاني ! دورها كأم تحميها بس ازاي ؟ تقول لأبوها ! طيب تقوله ايه بنتك بتحب كريم ! طيب ترجعها ازاي ! ازاي تحمي قلب بنتها من الكسرة للمرة التانية ! طيب شريف ماحبتهوش أصلا لكن كريم ! كريم دخل قلبها واستقر جواه ازاي تخرجه تاني !
رقية اتصلت بسليم علشان تعرف أي أخبار عن غريمتها
سليم بأسف : مفيش أي أخبار عنها .. مفيش حد شافها ولا حد يعرفها .. كل اللي عرفته إن اسمها نهلة غير كده مفيش .
رقية بغيظ : يعني ايه معرفتش حاجة ! أكيد حد عارفها !
سليم بخبث : بنتك عارفاها كويس بس كان لازم تتعاملي معاها بهدوء مش كده خديها في صفك خليها هي تحكيلك .
رقية بغيظ : مش هترضى تحكي .. أنا عارفاها لما تعند .. أنت حاول توقعها بالكلام بأي طريقة ! هو أنت صح ازاي عرفت إن خالد متجوز ؟
سليم كشر : عرفت من ملك لما سكرت .
رقية عينيها وسعت : يبقى برضه نعرف منها لما تسكر مين هي نهلة .
سليم باندهاش : ازاي هتسكريها ؟ هتقوليلها اشربي هتقولك أمين دي كانت بتشرب عشان مخنوقة وده اللي وصل حالتها لكدا وقالت كلام مش عايزة تقوله ؟
رقية ابتسمت بخبث : لا دي سيبها عليا بقى .
أمل حاولت تنام تاني بعد ما كلمت مامتها بس الكوابيس هاجمتها .. كل ما عينيها بتقفل بتشوف الشباب دول بينزلوا من العربية ويضربوا كريم نفس الضربة الأولي وينزف قدامها لحد ما بيموت وبعدها بيغتصبوها .. كل شوية نفس الكابوس .. مهما تحاول توقف النريف إلا إنه يموت بين ايديها !
وفي الآخر قررت تقوم تشوف الشغل المتآخر عليها سهرت عليه خلصته وعينيها بتنام وبتصحى على كابوس أسوأ كل شوية ..
الصبح كريم قام ونزل الشركة هو ومؤمن وحسن وطلب أمل في مكتبه وبعد ما دخلت معاها اللاب بتاعها وسلمت عليه هو ومؤمن وبعدها مؤمن انسحب
كريم باهتمام : خلصتي باقي الشغل ولا ماقدرتيش ؟
أمل ابتسمت بإرهاق : لا طبعا خلصته .
لاحظ تعبها فسألها بحنان: أمل أنتي كويسة؟
أمل بابتسامة : الحمدلله
كريم بقلق : اوعي تكوني مانمتيش بسبب الشغل ! كان المفروض ترتاحى
أمل ابتسمت بتكلف لانها مش قادرة تظهر انها طبيعية : أنا ارتحت عادي بس قلقت فقلت خليني أخص كل اللي ورايا وبالفعل أنجزته كله !
كريم ما عجبهوش كلامها ومحاولة ابتسامتها الزايفة دي : أمل أنتي لازم ترتاحي .. وبعدين اللي حصلك امبارح مش سهل وكان لازم تتكلمي مع حد فيه !
أمل بصتله : كريم اذا سمحت أنا كويسة فعلا ولو احتجت اتكلم فهتكلم بس حاليا أنا كويسة بجد ..
وبعدها حاولت تغير الموضوع فاتكلمت بهزار: وبعدين ماهو كله من مديري الظالم
كريم كشر : لا بجد يولع الشغل أهم حاجة ماتتعبيش
أمل بابتسامة عريضة: الشغل مالوش علاقة بعدي زي ما قولتلك أنا كان عندي أرق مش اكتر .. اطمن انا بخير.. ممكن نتكلم بقى في الشغل
كان ناوى يقولها إن سكوتها ده غلط بس هي رفضت تديله فرصة وبدأت تتكلم عن الشغل و
حطت اللاب قدامه وكانت مجهزة الملفات وبدأت تعرض عليه كل شغلها وهو مبتسم بفخر بشغلها وذكائها بس برضه من جواه قلقان علي ابتسامتها العريضة دي ورفضها الكلام عن اللي حصل وحاسس إنها بتنكره أصلا أو بتقنع نفسها إنه مجرد كابوس أو ماحصلش اصلا ..
جمعوا كل الملفات اللي اشتغلوا عليها التلاتة وبعدها كريم بصلها : مستعدة يا أمل لأول ميتنج ليكي ؟
أمل ابتسمت : بإذن الله .
كريم ابتسملها بثقة : ربنا يوفقك وتبهري الكل عندي ثقة تامة فيكي وانا معاكي وهساعدك.
أمل ابتسمت ورجعت لمكتبها وكلها إصرار إنها هتخليه فخور بيها قدام الكل ...
الكل استعد للميتنج اللي كان في الشركة واتجمعوا في غرفة الاجتماعات
خالد بفضول : احنا منتظرين حد ولا ايه !
كريم بص للكل : أيوة لحظة .
كان موجود في الاجتماع خالد ونادر وملك وأماني ومديرها سلمان المحمدي وبعض العملاء الأجانب
الباب خبط ودخلت أمل باللاب بتاعها وملك أول ما شافتها : ودي كمان بتعمل ايه هنا ؟
كريم بصلها بتحذير: دي هتقود الاجتماع وهي اللي هتمثل شركتنا .
ملك بصتله بحدة : العيلة دي !؟
أمل جت ترد بس كريم رد بصرامة : العيلة دي حاصلة على شهادات وتدريب على أعلى مستوى .
ملك بغيظ : ليه تكون دربتها بنفسك ؟
كريم ابتسم : تقدري تقولي كده .. دي دربتها بنفسي وعلى ايدي أيوة .. دلوقتي هتتكلم وهتبهر الكل بيها .
ملك بنزفزة : الظاهر إن سيادتك اللي مبهور بيها !
كريم بصلها وماردش وبص لأمل اللي وصلت جهازها وهتبدأ تتكلم وهو بيشجعها وبيديها طاقة إيجابية
ملك حاولت طول كلام أمل إنها تغلطها أو تبين إنها مش كفء أو تخوفها أو توقفها بأي طريقة بس أمل كانت متمكنة في كل شيء وبترد عليها ببرود
ملك جت تتكلم تاني بس كريم وقفها : كفاية يا ملك لو أنتي مش عارفة حاجة خالص للدرجة دي تقدري تعتذري عن الاجتماع وياريت قبل ما تحضري أي اجتماع تكوني عارفة هنتكلم عن ايه بدل ما تضيعي وقت الكل في أسئلة بالشكل ده ..
ملك بغيظ : بس .....
كريم قاطعها : اذا سمحتي ادي لغيرك فرصة يتناقش في حاجة أهم .
العملاء الأجانب بدأوا يتناقشوا مع أمل وكريم انتبه علشان يرد عنها لو وقفت بس هي كانت برضه متمكنة في حوارها معاهم ..
أما اماني كانت متابعة بصمت نظرات كريم لأمل كل شوية وتشجيعه الصامت ليها وده كان معصبها هو سبق وقالها هيبقى حريص ف التعامل عشان محدش يفسر غلط اشمعنى دي حاساها حاجة تانية وبيتكلم عنها كأنها تخصه ؟ الغيرة سيطرت عليها غصب عنها وبدات تعمل مقارنة بينها وبين أمل
أما نادر فكان معجب بطريقة أمل ف الكلام ولباقتها وكان كل شوية يؤيد كلامها ومش واخد باله من نظرات كريم اللي شوية وهتحرقه من الغيرة
كريم كان على آخره مش عارف يلاقيها من ملك واستفزازها المستمر لأمل ولا من أخوها اللي عمال يمدح في أمل لدرجة إنه كذا مرة اضطر يقاطعه عشان مايقومش يضربه
أخيرا خلص الاجتماع وخالد ونادر أخدوا العملاء وانسحبوا أما ملك فانتظرت كانت عايزة تتكلم مع كريم .. أمل بتقفل الجهاز ومتعمدة تتلكع يمكن غريزتها مش عايزاها تسيب ملك لوحدها مع كريم
كريم لم ورقه وقام لأمل وقف جنبها : براڨو عليكي كنتي متمكنة .
أمل ابتسمت : أنت كان عندك شك فيا ولا ايه !
كريم هيرد بس ملك سبقته : لا هو بيثق في البنات وبيشجعهم وخصوصا الجداد زيك قبلك كانت أماني برضه وقف جنبها في أول اجتماع لها ومسك ايدها وشجعها تنطلق .. شوفتيها أماني صح ؟ صاحبتك المحجبة اللي كانت هنا .
أمل كشرت : مش صاحبتي .
ملك بهزار : اوبس افتكرت كل المحجبات أصحاب وبتعرفوا بعض .
أمل بغيظ : ليه هو أنتي بتعرفي كل البنات اللي بشعرها بقى على كده !
ملك بغيظ : لا بس افتكرت بتتلموا على بعض .
أمل بضيق : لا مش بنتلم على بعض بس ماعندناش مانع نتعرف على بعض على الأقل بنبقى صحبة محترمة .
ملك هتتكلم بس كريم اتدخل : ملك ! كفاية استفزاز وبعدين أمل غير أماني وأظن ده شىء واضح وبلاش ترمي تهم عمال على بطال أنا لا مسكت ايد ولا غيره ف كفاية
ملك بصتله بنرفزة : كفاية ايه بالظبط ! أنت لسة برضه بتحمي مشاعرها وكمان بتبرر .
كريم بص لأمل : ولآخر يوم في عمري هفضل كده يا ملك ومش هتغير .
ملك بنرفزة : اه حامي البنات .. أمل وبعدها أماني ودلوقتي رجعت أمل تاني ويا عالم بكرا مين !
أمل كشرت وبصت لكريم وبعدها اتكلمت ببرود : وأنتي ايه اللي يضايقك ومركزة معاه ليه مش سبق وانفصلتوا ؟ مالك بقى مايشجع اللي هو عايزه هو مش أنتي برضه متجوزة ولابسة دبلة راجل المفروض تحترميه ولا ايه ؟
ملك من صدمتها ماعرفتش ترد وكريم كمل : وبعدين ياملك بلاش تتعدي حدودك لأني على آخري من تصرفاتك احمدي ربنا إني عديت موقف الحفلة وما أخدتش موقف لأنك ماكنتيش في وعيك أما لو مش هتعرفي تحترمي المكان والشراكة فأنا هطلب إن غيرك هو اللي يتواصل مع شركتنا لأني مش هقبل أي إهانة لا ليا ولا لأمل ولا حتى مع أي موظف في الشركة .
ملك مازالت ف صدمتها بل زادت كمان
حاولت تداري صدمتها وغيرتها وابتسمت: اووه كل ده عشان أمل ولا عشان جبت سيرة أماني .
ملك عارفة إن أماني ماتهمش كريم بس اهي محاولة توقيع بينهم
أمل بعد اللي قالته ملك بصت لكريم وحتى مااستنتش رده وانسحبت من المكان كله
كريم بص لملك بغيظ وكره ردت بابتسامة : ايه هو أنا عملت حاجة ؟
كريم بغيظ : لا طبعا ماعملتيش ولا هتقدري تعملي أصلا ! فريحي نفسك من محاولاتك البائسة دي واتقي شرى لأني مش هسمحلك تيجي جنب أمل (بصلها بغضب وتحذير ) اظن فهمتي كلامي ؟!
كريم خرج من عندها وهي وراه راقبته بغيظ دخل مكتب غريب وهي راحت لعلياء وسألتها ده مكتب مين واتجننت لما عرفت إنه مكتب أمل
كريم دخل ورا أمل اللي كانت متعصبة بتحط حاجتها ومتجاهلاه تماما وهو مش عارف يقولها ايه أو يقول أصلا بأي حق
كريم بتردد : أمل ! كنتي مميزة النهاردة في الاجتماع وأبهرتي الكل .
أمل بربع نظرة وابتسامة تريقة : شكرا .
ورجعت تكمل رص أوراق أو أي شيء يشغلها عن إنها تكلمه
كريم قعد على حرف مكتبها وباصص ناحيتها ومنتظرها تخلص اللي بتعمله علشان يعرف يتكلم بس هي مطولة فبنرفزة : ممكن تبطلي اللي بتعمليه ده وتبصيلي علشان أعرف أتكلم ؟
أمل بصتله بغيظ وبتريقة : اتفضل حضرتك أنا سامعة .
كريم كشر وبغيظ : ملك كانت خطيبتي وحاليا هي متجوزة أصلا وأماني مجرد بتمثل شركتها ولا أكتر ولا أقل وزعلك ده مش مقبول يا أمل .
أمل قفلت اللاب بعنف وراحت وقفت قصاده وكانت في نفس مستواه لأنه قاعد على طرف المكتب وبغيظ بصتله وايديها في وسطها : والله أنا ماقلتش حاجة ومش عارفة أنت خمنت إني زعلانة ليه ؟ وبعدين هزعل من ايه واحدة الاكس بتاعتك ! والتانية المتدربة بتاعتك وبعدين أنتوا أحرار مع بعض .. بس خرجوني برا حساباتكم وأنا مش لتصفية الحسابات بينكم .
كريم عينيه في عينيها وشاف فيهم نظرة مافهمهاش وشاف إصرار .
فكررت كلامها : رجاء أنا برا حساباتكم.
كريم وعينيه في عينيها : أنتي برا حساباتنا ده لو كان في حسابات ماتقلقيش .
ما انتظرتش تسمع الباقي ومشيت من قدامه وقفت في شباكها باصة لقدام وهو أخد نفس طويل وكمل : ودلوقتي أنتي مضايقة ليه ؟
أمل بكدب وبصوت مهزوز : أنا مش متضايقة وايه اللي هيضايقني أصلا !
أمل فكرت في كلام مامتها إنها مش مميزة هو مجرد رابط بينهم أوي بسبب اللي اتعرضوله وهو من طبعه بيساعد أي حد واهو بدليل ساعدها هي وقبلها أماني وصراحة كان بيساعد كل المتدربين يمكن هي اهتم بيها زيادة لأنه عارفها وعارف أهلها ..
قاطع أفكارها كلام كريم الهادي : بس أنتي جوا حساباتي انا ويمكن تكوني محورها أصلا .. بصي عشان تكون الأمور واضحة قدامك ، أنا فعلا ساعدت أماني يا أمل .. بس مساعدتي تتلخص في إنها في مرة اتأخرت هنا لبعد المغرب وماكانش في مواصلات وأنا وصلتها والمرة التانية في اجتماع زي كده وكان المفروض إنها هتمثل شركتها وكانت غيرك تماما كانت مرعوبة وخايفة لدرجة إنها ايديها بتترعش وهي بتفتح اللاب فحاولت على قد ما أقدر أطمنها بس كده .
أمل بصتله بصدمة وما سمعتش من كلامه غير كلمة وصلها او ما اهتمتش غير بالكلمة دي فرددت بتوهان : وصلتها لبيتها ؟
وده كان تأكيد جديد لكلام مامتها ، كلام أمها بيتأكد قدامها هو بس بيساعد أي حد مش أكتر وهي مش مميزة أبدا ..
كريم حس إنه عكها زيادة : هو أنتي ليه بتسمعي نص الكلام ونصه بتوقعيه ؟
أمل حست إنها مخنوقة أوي ومش قادرة تتكلم أصلا وبصتله بالعافية : ينفع تسيبني لوحدي دلوقتي ؟
كريم حس بيها : مش هسيبك لوحدك .. أماني ولا حاجة وهي نفسها عارفة ده كويس .
أمل هزت دماغها برفض : أنت مش محتاج تبررلي .
كريم بنرفزة : لا محتاج أبررلك وأنتي لازم تفهمي !
أمل بدموع : أفهم ليه ! وتبررلي ليه ؟
كريم بصلها : علشان أنتي غير أي حد تاني فاهمة ! أنتي مميزة يا امل
أمل عينيها اتعلقت بعينيه وسألته وكأن حياتها كلها متعلقة بإجابته دي : مش فاهمة !
كريم بصلها : علشان أنتي يا أمل بالنسبالي ......
قاطعه خبط على الباب ودخلت أماني اللي الاتنين بصولها وهي حست بالعداء
كريم استغرب ليه جاية وليه دلوقتي هل ممكن تكون ملك باعتاها علشان تأكد كلامها !
أمل بصتلها أوي علشان تشوف مين دي اللي كريم ساعدها ونالت اهتمامه قبلها ! وهل تستاهل مساعدته فعلا ولا ! وهل هي مميزة !
نادر وصل الشركة عند أبوه وقابله وقاله على ملخص الاجتماع جه يخرج
خالد وقفه : أنت مستعجل كده ليه !
نادر بصله : مش حكاية مستعجل بس كنت عايز أروح لماما أقعد معاها شوية هي لوحدها كتير اليومين دول
خالد ابتسم : كنت عايز أروحلها .
نادر كشر : بلاش .. محدش يضمن الظروف لتكون رقية هانم مراقباك ولا حاجة .
خالد باستغراب : طيب ماهو ممكن تراقبك أنت أو أختك كمان .
نادر كشر : لا ما أعتقدش هي مش هتهتم بينا هي اللي يهمها حضرتك أو ملك .. المهم أنا نازل حضرتك عايز أي حاجة مني
خالد شكره وهو نزل لعربيته اللي في الجراچ تحت ركبها وطالع بيها ويدوب هيخرج من الجراچ موبايله رن بصله للحظة بس اللحظة دي كانت كفيلة بحد يقع قدام عربيته مباشرة من على الرصيف أخد فرامل جامد بس حس إنه خبط الحد اللي وقع ده اللي أصلا مالحقش يشوفه ...
رواية العاصفة الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم الشيماء محمد
أمانى خبطت على كريم وأمل وقاطعتهم اتوترت من نظراتهم الاتنين وحاولت تبتسم : آسفة بس حبيت أتعرف على باشمهندسة أمل من قريب وأباركلها على نجاحها المبهر في الاجتماع ..
أمل حست إنها عايزة تضربها لأنها كان نفسها تعرف هي ايه بالنسباله بس غصب عنها ابتسمتلها : أهلا بيكي اتفضلي ..
أماني دخلت وبصت لكريم اللي بيحاول يسيطر على أعصابه علشان ما يطردهاش لبرا بس هو كمان ابتسم بتكلف : هسيبكم تتعرفوا على بعض .. أمل كلامنا ما خلصش .
أماني بتوتر : أنا ممكن اجي في وقت تاني
كريم بصلها : لا عادي كلامي أنا وأمل مش بيخلص أبدا .
أماني بمغزى : بس حاسب يا باشمهندس لتقع في نفس الغلط من تاني واهتمامك يتفسر غلط تاني وتضطر تشرح من تاني زي ما قلتلي قبل كده واشتكيت إنك مش عارف تفهم البنت اياها ازاي هي مش مهمة لما ترجمت مساعدتك لها غلط !
أمل بلعت ريقها بالعافية وبصت لكريم منتظرة رده أكتر من أماني نفسها
كريم بهدوء غاضب: لا ما تقلقيش أنا عمري ما كررت نفس الغلط مرتين بعدين أمل في مكانة تانية أصلا ومميزة عن أي حد فما ينفعش تتحط في مقارنة مع أي حد لأن مفيش وجه مقارنة أصلا .. ودلوقتي أسيبكم لوحدكم .
أمل حست قلبها بينبض بعنف مع كلام كريم وكان نفسها تسأله يعني ايه مميزة وأي نوع من التميز ! مميزة لأنه يعرفها ويعرف عيلتها ؟ ولا هي مميزة بالنسباله ولا ايه بالظبط !
سابهم وخرج والاتنين عينيهم متعلقة بيه .. أماني اتضايقت من كلام كريم إن أمل مميزة وحست من جواها بالغيرة ليه دي مميزة ومميزة ازاي أصلا ! لازم تلغي التميز ده وتظهر لأمل إن كريم طبعه يساعد أي حد
فبصت لأمل : أنا آسفة لو جيت في وقت مش مناسب بس فعلا حبيت أهنيكي على تمكنك ده .
أمل ابتسمتلها : لا أبدا عادي .. ومتشكرة أوي لذوقك .
أماني بهزار : أنا أول اجتماع أحضره كنت مرعوبة .. ايديا كانت بتترعش لولا مستر كريم فعلا شجعني واداني ثقة أتكلم بيها ..
أمل ابتسمت : هو فعلا شخصية بتحب تساعد ده اللي حسيته ..
أماني ابتسمت بغيظ وأكدت : فعلا هو بيساعد .. هو سبق وحكالي عن بنت اتعرضت لعاصفة وشباب ضايقوها وهو ساعدها وكان هيخسر حياته علشانها !
أماني ما تعرفش إن أمل دي نفسها بتاعة العاصفة بس كل همها تظهر إن كريم شخصية مساعدة لأي حد مش هي اللي مميزة ..
أمل انتبهت أوي وبصتلها بفضول وغيرة: هو أنتي قريبة منه للدرجة دي إنه يعني يحكيلك عن ذكرياته وحياته ؟
أماني استغربت سؤالها بس وضحت : لا مش حكاية قريبة ، ولا أنا مش قريبة ولا حاجة بس يومها اتأخرت هنا أوي وهو عرض يوصلني وأنا رفضت يعني هو مديري ومش ظريفة إنه يوصلني وكده بس ساعتها اتنرفز عليا وزعقلي تقريبا وبعد ما ركبت اعتذر على نرفزته دي وقالي إنه سبق وشاف البنت دي في الموقف ده وتخيل لو مشي أنا ممكن يجرالي حاجة زي دي وده هيكون في وشه لأني كنت في شركته .. بس صراحة حسدت البنت دي .
أمل باستغراب : ليه حسدتيها ! دي حتى كانت بموقف لا تحسد عليه !
أماني ابتسمت بمغزى : لشجاعتها ! أنتي أصلا ما سمعتيش ازاي مستر كريم كان بيتكلم عنها ! بإعجاب شديد بقوتها وشجاعتها وتفاؤلها لدرجة إني ساعتها قلتله أنا لو مكانها كنت هموت من أول قلم .. المهم أنا رغيت كتير صح ؟ أنا بس حبيت أباركلك .
أمل ابتسمت : لا أبدا ما رغيتيش ولا حاجة ! بالعكس أنا ارتحت جدا في الكلام معاكي ياريت تكرريها تاني .
أماني ابتسمت بمجاملة : إن شاء الله .
أمل وقفت سرحانة بتفكر في كل الكلام اللي اتقال لها وقاطعها خبطة على الباب كانت علياء : مبروك يا أمل على نجاحك الكل بيتكلم عنه !
أمل ابتسمتلها : الله يبارك فيكي يا علياء .. بعدين أنتي أكتر حد ساعدني
علياء بابتسامة عريضة : حبيبتي أنتي ما شاء الله عليكي ذكية ومجتهدة وزي ما بيقولوا لكل مجتهد نصيب .. المهم قبل ما أمشي في سواق الشركة هينتظرك ده تليفونه قبل ما تنزلي تكلميه .. هيوصلك للبيت
أمل باندهاش: سواق ؟ مين قال ؟
علياء : باشمهندس كريم بلغني وأنا اتعاملت .. الطريق بعيد عليكي وأنتي من خارج القاهرة كمان فمن النهاردة في سواق هيوصلك آخر النهار ولو تحبي الصبح يجيلك هبلغه
أمل باعتراض : لا لا الصبح سهل اجي ..
علياء : طيب أنا هسيبك أنا يلا باي ..
أمل كانت عايزة تدخل لكريم تشكره بس اتحرجت فقررت بكرا تبقى تشكره
مروة كانت نازلة من الشركة بسرعة علشان اتأخرت جدا وعايزة تمشي قبل ما الدنيا تظلم تماما علشان الطريق .. ماشية على الرصيف بسرعة وموبايلها رن كانت عمتها بتطلع الموبايل من شنطتها وساعتها رجلها خبطت في حاجز الرصيف وماقدرتش تحفظ إتزانها ووقعت بعنف ولحظها السيء كانت عربية نادر طالعة من الجراچ حاول يفاديها أو يدوس فرامل بس ماقدرش ما يخبطهاش وبالفعل خبطها ..
العربية وقفت وهو عنده ذهول وجمد للحظات بس بعدها بسرعة رجع لورا ونزل جري من عربيته يشوف هو خبط مين بالظبط ..
شاف مروة اللي لسة فايقة مش فاهمة ايه اللي جرالها بنظرة سريعة قيّم حالتها ..
رجلها كان واضح جدا إنها مكسورة من وضعيتها .. حاول يقرب منها بس كل ما بيحاول يقرب منها مروة بتردد : ما تلمسنيش ابعد ..
نادر بتوتر : يا بنتي اهدي رجلك .
مروة بتردد : ما تلمسنيش .. أنا هقوم أنا كويسة .. أنا كويسة ... أنا .....
غابت تماما عن وعيها وهو قاعد جنبها في الأرض مش عارف يعمل ايه أو يتصرف ازاي !
بسرعة اتصل بنورهان بتوتر وزعق : تعالي بسرعة عند مدخل الجراچ ... بسرعة يا نور .
قفل معاها بدون ما ينتظر ردها وقرب من مروة بيحاول يفوقها .. اتصل بالإسعاف بس قدامهم وقت طويل لحد ما يوصلوا !
دقيقتين وأخته جت تجري وأول ما شافت المنظر شهقت : رجلها ؟ رجلها مكسورة يا نادر ! اتصل بالإسعاف بسرعة .
نادر بتوتر : اتصلت كذا مرة بس قدامهم مش أقل من نص ساعة لحد ما يوصلوا هنا .
نور بتوتر : لا كتير هنسيبها كده ! تعال نوديها احنا المستشفى يلا .
نادر بصلها : أنا طلبتك علشان كده افتحي باب العربية ..
نادر بالراحة قرب يشليها : اسندي رجلها يا نور بسرعة وحاولي تثبتيها على قد ما تقدري .
ساعدته نور لحد ما دخلها العربية .. نيرة بصت حواليها شافت شنطتها أخدتها ولمحت على الأرض موبايلها فشالته وبصت لأخوها : الموبايل اتكسر يا نادر .
نادر بخوف : في داهية دلوقتي الموبايل هاتيه ويلا اركبي بسرعة .
نور ركبت جنبها تسندها وطلع بيها على المستشفى وساق بسرعة مجنونة ..
وصل بيها واستقبلوه في المستشفى وأخدوا منه مروة وهو مكانه مش عارف يعمل ايه !
نادر لاخته بتوتر : المفروض نعمل ايه ؟
نور بتفكير : أهلها زمانهم قلقانين جدا بس الموبايل مكسور حاولت أشغله الشاشة باظت خالص !
نادر أخد نفس طويل بقلق وفجأة افتكر : مش دي كانت صاحبتها امل اللي في شركة كريم ؟ أكيد تعرف أهلها
نور انتبهت :لو واثق إنها صاحبتها كلمها .. بس أنت تعرف موبايل أمل ؟
نادر كشر : لا بس أكيد في الشركة مع كريم يارب ما تكنش روحت ..
طلع موبايله وكلم كريم وحكاله بسرعة المختصر وكريم طمنه إنه هيتصرف ..
كريم قفل معاه وطلع لمكتب أمل بس كان فاضي ومش عارف هي فين ! افتكر إنها بتمشي الساعة ٣
رفع سماعه تليفون مكتبها وطلب سمير اللي واقف في الاستقبال : سمير هي أمل مشيت !
سمير كشر : طالعة اهيه من البوابة وعربية الشوكة منتظراها
كريم بسرعة : وقفها أنا نازل .
قفل قبل ما سمير ينطق وسمير جري على أمل نادى عليها : باشمهندسة أمل .
أمل وقفت باستغراب : خير في حاجة ؟
وقف قدامها ينهج من جريه : مستر كريم طلب مني أوقفك بيقولك لحظة هو نازل .
أمل فرحت بس قدام سمير كشرت وحاولت تكون عادية : خير ليه !
سمير كشر : الله أعلم يا فندم هو نازل أكيد هيبلغك بعد اذنك .
رجع مكانه وهي انتظرت مستغربة ليه يا ترى عايزها وليه طلب يوقفوها كده ! معقول علشان يكمل كلامه !
دقيقتين وكريم نزل بسرعة وشاور لسمير يشكره وراح ناحية أمل : تعالي معايا .
أمل وقفت مكانها وهو متخيل إنها ماشية معاه بس اتفاجيء إنها مش جنبه فبصلها وراه : أنتي واقفة ليه ! تعالي .
أمل باستغراب : هو أنت متخيل هتقولي تعالي معايا هاجي كده على طول !
كريم أخد نفس طويل : أمل مش وقت مناهدة كتير في مشكلة حصلت ومحتاجينك فيها .
أمل كشرت وحست بإحباط بس حاولت تداريه : مشكلة ايه فهمني قبل ما تطلب مني أتحرك معاك .
كريم بصلها : مروة ! عملت حادثة .
امل شهقت وبرعب : حادثة ! حادثة ايه وأي نوع من الحوادث ! قول بسرعة .
كريم حاول يطمنها : اهدي هي كويسة نادر طمني عليها بس ماقاليش حالتها ايه بالظبط حاليا هي في المستشفى ومحتاجين نتواصل مع أهلها فأنا قلت أكيد هتحبي تروحيلها لكن لو أنا غلطان هاتي رقم أي حد من عيلتها نتواصل معاهم وأنتي روحي بيتك .
أمل بقلق : لا طبعا لازم أطمن عليها الأول .. يلا بس السواق ؟
كريم شاور لسمير اللي جاله بسرعة : بلغ السواق يمشي على بيته
سمير طلع للسواق وهما الاتنين طلعوا بسرعة من الشركة ويدوب هتركب عربيته وقفت وكريم استغرب : في ايه اركبي .
أمل بصتله : اديني لحظة واحدة .
بعدت كام خطوة وطلعت موبايلها واتصلت بمامتها : ماما ! أنا عارفة إنك طلبتي مني ما أسشمحش لكريم يوصلني تاني بس مروة عملت حادثة وأنا لازم أروحلها .
سميرة شهقت : حادثة ؟ حادثة ايه يا حبيبتي طمنيني عليها .
أمل بقلق : مش عارفة لسة ده يدوب نادر كلم كريم علشان يعرف مني أرقام لأهلها يتواصلوا معاها وأنا لازم أروحلها .
سميرة بتوتر : روحيلها طيب وخلي بالك من نفسك واتصلي بخالك عرفيه إنك هتتأخري .
أمل قفلت مع مامتها وجريت ركبت جنب كريم اللي اتحرك بمجرد ركوبها وهي اتصلت بخالها بلغته إنها هتتأخر وعرفته اللي حصل
قفلت وسكتوا الاتنين وكريم اللي قطع الصمت وبصلها : اتصلتي بمين في الأول !
أمل باصة لبعيد : بماما .
كريم : أخبارها ايه ؟ كويسة ؟
أمل بهدوء : الحمد لله .
كريم بعد صمت تاني : اماني قالتلك ايه ؟
أمل كشرت لأنها ماكانتش عايزة تتكلم دلوقتي بس اتكلمت بتهكم نوعا ما : ماقالتش حاجة مهمة أو تخصني .
كريم بصلها بتهكم : أكيد مش هتقولك حاجة تخصك لأنها متعرفكيش .. لكن أعتقد اتكلمت عني بما إني أعرفكم أنتوا الاتنين .. فقالت ايه يخصني أنا يا ستي .
أمل بخنقة : فعلا هي ما اتكلمتش إلا عنك و قالتلي قد ايه أنت شهم وبتساعد أي بنت وازاي دعمتها وقالتلي كمان إنك حكيتلها على البنت اللي ساعدتها في العاصفة ( طول الوقت بتحاول كلامها يكون عام وماتظهرش خنقتها وإحباطها لكن لسانها خانها وفضح الخنقة اللي بقلبها وكملت بنرفزة ) وكانت عايزة توصلي إن سيادتك بتساعد أي بنت وكل بنت .
كريم أخد فرامل جامد بغيظ وبصلها : أنتي عارفة ايه السبب الأساسي لانفصالي عن ملك يا أمل ؟
وقوفه المفاجئ وترها وبعدها استغربت سؤاله بس بغيظ ردت : أنت وقفت كدا ليه ؟ كنت نبهني بدل الخضة دي .. اوووف .. ويا سيدي لا معرفش ومايهمنيش أعرف مع إني اخدت انطباع إن هي اللي سابتك مش أنت .
كريم بغيظ : مايهمكيش ؟ وهي سابتني ؟ أمل اتعدلي .
أمل عقلها بيقولها إن الحوار ده مش صح ولا وقته ولا مكانه ومش في عربية في نص الطريق ولازم تنهيه بس قلبها عايز يعرف والفضول غلبها : طب اتكلم بسرعة وقفتنا كدا غلط ويا ريت لو تتحرك بالعربية .
كريم اتنهد وحاسس بالحرب جواها وعارف إن أخلاقها مخلياها متحفزة فعذرها فاتحرك بالعربية واتكلم : بغض النظر مين ساب مين لأن ده مش موضوعنا بس أنتي عارفة ايه السبب الرئيسي إن علاقتنا تنهار ؟
أمل مطبقة ايديها وباصة لقدام : ايه هو !
كريم جاوبها بنرفزة وهو بيفتكر مواقفه مع ملك : إتهاماتها ! إتهاماتها المستمرة بعد العاصفة ! بعد ما كانت إنسانة ذكية ويشهد بذكائها الكل اتحولت لمهووسة غبية وإتهاماتها ما بتنتهيش وده كان الشرخ اللي هد علاقتنا تماما ودمرها .. وبعدها كان الاختلاف بين كريم الجديد وقيمه وملك الجديدة برضه عليا ( كمل بتريقة ) وأنتي دلوقتي اهو ما شاء الله عليكي بتخطي خطاها وعمالة تصدقي أي حد وبترمي إتهامات وخلاص .
أمل برضه مطبقة ايديها وباصة قدامها : أنا ما برميش إتهامات وخلاص .. أنت سألت وأنا جاوبت .
كريم كمل عنها بلوم: جاوبتي واتهمتي ، وقلتي إن انا بساعد أي بنت وكل بنت .
أمل عرفت إنها غلطت لما اتسرعت ومشاعرها خانتها وقالت اللي مش لازم يتقال فحاولت تعدل الدنيا : ماهو أنت مش واضح و أنا مش فاهماك ....
سكتت تماما لما انتبهت إنها تقريبا كشفت مشاعرها
كريم ضرب كف على كف واتكلم بنرفزة أو شبه بيزعق : أنا اللي مش واضح ! أنا اللي مش واضح ولا أنتي اللي معرفش جرالك ايه وبقيتي ما بتفهميش ! قلتلك إنك مميزة ! قلتلك إنك غير أي حد ! معاملتي ليكي مختلفة عن أي حد ! كلامي معاكي مختلف ! اهتمامي بيكي مختلف ! اذا كان بعد كل ده وأنتي لسة مش فاهمة و مش عارفة ولسة بتقولي عليا مش واضح يبقى صراحة العيب فيكي أنتي ! أنتي اللي ما بتفهميش !
أمل بصتله باستنكار : أنا اللي ما بفهمش ياكريم ؟ أنا ؟
وكانت هتقوله أفهم إني مميزة بايه ! بمساعدتك المستمرة للكل ! أنت بتساعد الكل ! بتوصيلك ليا ! أنت وصلت غيري ! باهتمامك بيا ! أنت اهتميت بكل المتدربين .. ده أنت عينت الكل .. قلتلي إني مميزة ! أنت في الحفلة قلت إن كلنا مميزين ! يبقى عايزني أفهم ايه !
بس موبايل كريم رن ورد بغيظ عليها : أقولك حاجة أنا مش عايزك تفهمي أي حاجة اسكتي .
فتح موبايله وكان نادر بيستعجله
كريم حاول يتكلم بهدوء بس صوته متعصب : مروة أخبارها ايه ؟ الدكتور عرفكم حالتها ولا لسة؟
نادر بقلق وزعل : رجلها اتكسرت وفي كدمات ورضوض في جسمها من خبطة العربية .
كريم باستغراب : أنت مش قلت إنها وقعت !
نادر بقلق : وقعت قدام عربيتي ومالحقتش اخد فرامل في الوقت المناسب .. ف الوقعة كسرت رجلها وخبطتها بالعربية عملتلها الكدمات والرضوض
كريم بتأثر : المهم دلوقتي إنها كويسة يا نادر ! المهم صحتها .. أنا قدامي دقايق وهكون موجود أنا وأمل إن شاء الله .
قفل وبص لأمل : احنا خلاص على وصول .
سكتوا لحد ما وصلوا وكريم ركن العربية ونزلوا وداخلين والاتنين جواهم كلام كتير جدا متعلق مش قادر يطلع .. كلم نادر عرف منه مكانهم بالظبط وطالعين بصمت
أمل بغيظ وغيرة حاولت تداريها بصتله وهو أخد باله فبصلها ووقفوا تلقائيا : بص الكلام ده عشانك أنت وعشان تعرف أنت بتتعامل ازاي مع اللي حواليك .. قبل ما تقول إني ما بفهمش وإن المشكلة فيا أنا راجع أنت تصرفاتك وقول لنفسك ليه ملك لسة بتحنلك وشايفة إن حقها تغير عليك أو رافضة قرب حد منك ! وليه أماني قريبة منك برضه وبتتكلم باريحية أوي معاك ! بعد ما تجاوب على نفسك هتعرف إني مش برمي إتهامات لكن ده اللي يتفهم
كريم بتعب وبإرهاق اتكلم بصدق : يا أمل ! أنا عمري في حياتي كلها وحطي الف خط تحت كلمة حياتي كلها عمري ما اتكلمت مع واحدة بالطريقة اللي اتكلمت بيها معاكي ومش من دلوقتي بس لا من أول مرة شوفتك فيها .. أنا التجربة اللي عشناها أنا وأنتي والأزمة اللي تخطيناها مع بعض عملت بينا رابط ؛ رابط مش أي حد هيفهمه أبدا أو هيحسه غير أنا وأنتي .. أمل أنا بحس إنك مني ( جت تتكلم وشكلها هتعترض سكتها ) ولا حرف غير لما أخلص كلامي .. سيبك بقى من أي كلام تاني مميزة ! أو غير مميزة ! ملك أماني ! أي حد في الكون كله أو أي كلام تاني .. سيبك من أي حاجة تانية وافهمي حاجة واحدة بس .
أمل همست بخجل : اللي هي ايه ؟
كريم بهمس : إن انتي مني .
اتعلقت عينيهم في بعض للحظة وأمل نزلت وشها الأرض من حرجها وعقلها بيترجم الكلام وبتحاول تلاقي رد بس ولا حاجة أبدا مجرد كلام بيتردد في ودانها أنتي مني ، أنتي مني ..
لحد ما سمعوا نادر بينادي على كريم بلهفة وبيقرب منهم فبصوله
نادر بتوتر : أنا لقيتكم اتأخرتوا قلت أشوفكم لتكونوا مش عارفين توصلوا ! باشمهندسة أمل قولي إن معاكي أرقام أهلها موبايلها اتكسر .
أمل حاولت تبتسم : معايا بس ينفع أطمن عليها الأول ؟
نادر : أيوة أكيد اتفضلي .
اتحركوا كلهم ناحيتها ونور استقبلتهم وأخدت أمل عند مروة تشوفها كانت يدوب بتفوق لسة وحاولت تتحرك بس أمل بسرعة مسكتها : مروة حبيبتي اهدي .. أنتي كويسة يا قلبي .
مروة بتوهان : أنا فين ! اه .. عمتو ! أنا لازم أروح !
أمل بزعل :أنتي في المستشفى .. وأنا هكلم عمتك دلوقتي أطمنها عليكي .
مروة بصت حواليها بسرعة وحاولت تتعدل بس ماقدرتش .
نادر قرب : الدكتور مانع عنك الحركة حاولي تهدي وترتاحي .
مروة بصتله وكأنها أول مرة تشوفه وبعدها أخدت بالها من وجود كريم ونورهان وبتبص للكل باستغراب وبصت لأمل : هو ايه اللي حصل ! في ايه يا أمل !
أمل بحزن عليها : أنتي وقعتي ورجلك اتكسرت ووقعتي قدام عربية باشمهندس نادر وجابوكي هنا المستشفى ..
مروة بصت لرجلها الملفوفة كلها ودموعها لمعت وأخيرا عرفت تفسر أو تترجم الوجع اللي هي حاساه
نادر بتوتر قرب خطوة منهم : أنا آسف بجد بس أنا فوجئت بيكي بتقعي قدامي حاولت أفرمل بسرعة وبالفعل فرملت بس كنتي وقعتي فأنا لحد دلوقتي أنا مش قادر أفهم ده حصل ازاي وبالسرعة دي ازاي ! وبجد مش عارف أقولك ايه !
مروة بصتله للحظات وعقلها استرجع اللحظات دي ! موبايلها بيرن ! عمتها ! رجلها ووقعتها وحاجة خبطتها ! كله فعلا حصل في لحظات .. غمضت عينيها بتعب
نادر صعبت عليه وحس بوجعها فبزعل همس : بجد آسف ماكانش قصدي أبدا .
مروة فتحت عينيها بإرهاق : حضرتك بتتأسف على ايه يا باشمهندس ! أنا اللي وقعت قدامك هو سوء حظ سواء ليا أو ليك إني أقع في اللحظة اللي حضرتك خارج فيها بعربيتك ! فغصب عنك وغصب عني .. ما تعتذرش أرجوك .
نادر بقلق : طيب أنتي حاسة بايه دلوقتي ؟ تعبانة أو موجوعة ! أجيبلك الدكتور ؟
مروة حاولت تبتسم وسط وجعها : أنا كويسة الحمد لله على كل حال .
كريم اتدخل : الف سلامة عليكي يا باشمهندسة قلقتينا عليكي كلنا .
مروة بمجاملة لكريم : الله يسلمك يا باشمهندس أنا آسفة على التوتر والقلق اللي سببتهم .
نورهان ابتسمت : يا ستي اقلقينا براحتك المهم بس تقومي بالسلامة .
مروة بخجل منهم : والله أنا ما عارفة أقولكم ايه بس !أنا متشكرة لاهتمامكم كلكم
كريم بصلها : ما تشكريناش نهائي ده واجب علينا ماعملناش حاجة أصلا تستاهل الشكر ( بص لأمل وكمل باستفزاز ) بعدين في ناس هنا بتترجم الاهتمام غلط ومش بتعرف تفرق بين الذوق والعلاقات الإنسانية وبين الاهتمام .
أمل برقت واتغاظت وبصت لبعيد والباقي استغرب كلامه بس محدش علق ..
كريم حس إن الكل استغرب كلامه فحاول يداري اللي قاله أو يشغلهم عن كلامه : طيب احنا برا وأنتي ارتاحي ولو احتجتي حاجة احنا موجودين أمل كلمي أهلها علشان زمانهم قلقانين من تأخيرها ده .
مروة شهقت : عمتو ! كانت بترن عليا ! أصلا ده سبب إني ماأخدتش بالي ووقعت إني كنت بطلع الموبايل علشان أرد عليها ! ( وشهقت تاني ) موبايلي !شنطتي كلها !
نورهان اتدخلت : شنطتك موجودة هنا في الدولاب أما موبايلك بقى فالله يرحمه .
مروة بصتلها بعدم فهم نوعا ما ونادر اللي وضح : اتكسر الموبايل بس فداكي الموبايل المهم أنتي تقومي بالسلامة .
مروة بصتله واتقابلت عينيها معاه وحست للحظة بتوتر وإن دقات قلبها اتوترت وخصوصا لما أكد عليها وردد تاني : المهم إنك تقومي بالسلامة الباقي كله سهل .
معرفتش ترد بس ابتسمت وهو كمل : احنا برا وأنتي ارتاحي ولو في أي حاجة بس نادي علينا .
خرج كريم ونادر برا ونورهان بصتلهم : مروة الف سلامة عليكي .. تحبي أفضل معاكم
مروة ابتسمتلها : لا لا كفاية تعبكم لحد كده وخليهم برضه يمشوا الكل تعبان ومرهق
نور ابتسمت : نادر مش بيسمع لحد أبدا ومش بيعمل غير اللي في دماغه ! فطالما هو قال هيفضل برا يبقى هيفضل برا المهم أنا هسيب رقمي معاكم لو احتجتوا أي حاجة كلموني أنا ماشية علشان ماما لوحدها .
خرجت برا وسابتهم وأمل طلعت موبايلها كلمت عمة مروة اللي كانت ميتة من القلق ومش عارفة تعمل ايه أو تتصرف ازاي وماادتش لأمل أصلا فرصة تنطق فأمل آخر ما تعبت ادت الموبايل لمروة نفسها تتكلم وتبلغ عمتها باللي حصل واتفاجئت أمل إن مروة عيطت وهي بتكلم عمتها وتحكيلها كل اللي حصل ..
كريم ونادر لما طلعوا برا الأوضة
نادر بإرهاق : أنا متشكر جدا يا كريم إنك جبت أمل وجيت بسرعة صراحة اتوترت وماكنتش عارف اتصرف
كريم ابتسم : لا أبدا وبعدين ما تقلش كده احنا أخوات وبعد كده ما تترددش إنك تطلب مني أي حاجة .
نادر ابتسمله : أنا أول مرة أتحط في موقف زي ده
كريم بتعاطف : وإن شاء الله تكون آخر مرة .
نادر ابتسم وبصله : انا لحد دلوقتي مش عارف بجد هي ازاي وقعت قدامي ! وازاي أنا رد فعلي ماكانش أسرع من كده ! أنا موبايلي بس رن ويدوب حولت عيني للحظة ! بس لحظة .
كريم حط ايده على كتفه : وهو القدر محتاج لأكتر من لحظة برضه ! ده بيتلخص في جملة كن فيكون .. احنا مجرد أسباب علشان نحقق قدرنا .. وبعدين لعله خير
نادر كشر : ايه الخير اللي ممكن يجي من ورا وقعتها بالشكل ده قدامي وكسر رجلها بالعنف ده ! دى كانت ممكن تخسر رجلها فيها! حتى أنا كان ورايا مشوار مهم وماقدرتش أروحه أو حتى أعتذر عنه
كريم ابتسم : يوووووه الخير كتير بس للي يفهم واللي يترجم صح ! عارف أنا اتعرضت لحادثة الشتا اللي فاتت وقت العاصفة الكبيرة اللي حصلت دي لو تفتكرها أنا كنت هخسر حياتي فيها أنا وغيري وحتى لما وصلت المستشفى ماكانوش عارفين ينقذوني وكانت الدنيا في عيني أصغر من خرم الابرة بس دلوقتي لو سألتني عنها هقولك إن أجمل حاجة حصلتلي في حياتي كانت الحادثة دي ! ما تتخيلش عملت ايه في حياتي وشقلبتها وغربلت دنيتي .. بعدت عن حياتي ناس كان لا يمكن أتخيل إني ممكن أبعد عنهم ودخلت حياتي ناس لايمكن أفكر أدخلهم فساعتها لو سألتني هقولك العاصفة دي أسوأ شيء حصلي لكن دلوقتي هقولك إن حياتي بجد بدأت بعد العاصفة دي ! والخير اللي جه وراها كتير كتير أوي لدرجة إني مهما أشكر ربنا علي الخير اللي جالي مش هوفيه حق شكره أبدا .. فأنت دلوقتي بتقول ايه الخير من الحادثة أو كسر رجلها ! فكر إن لعله خير واسكت ! يمكن لو كنت مشيت لمشوارك ده كانت مصيبة أكبر تحصل ! مش يمكن يكون ربنا بعت مروة تآخرك !
نادر كشر وفكر يمكن يكون حد بيراقبه ويعرف مكان مامته ويخسرها وبالتالي ربنا بعت مروة في طريقه تعطله وباللي حصل ده حمى مامته ! معقولة !
بص لكريم باستغراب : مافكرتش كده أبدا !
كريم ابتسم : وقت الأزمة بيكون تفكيرنا شوية محدود ومش عارفين نفكر .. بس صدقني لو ركزت في كل حاحة بتحصلك أو أي أزمة اتحطيت فيها هتلاقي وراها خير أو رفعت عنك بلاء عظيم أنت ما تستحملوش فربنا بعت حاجة تهون البلاء ده ! أي حاجة بتحصلنا هو قضاء ربنا ودايما قضاؤه خير ..
نادر ابتسم : ونعم بالله المهم أنت هتروح شكلك مرهق وتعبان أنا هفضل هنا وأنت ......
قاطعه كريم : مش هروح ما تشغلش بالك بيا .
فضلوا يتكلموا كتير وقاطعهم خروج نورهان تبلغهم إنها هتمشي شوية وجه عليهم مؤمن بقلق : خير في ايه ! مين جراله ايه ؟
نور ابتسمت : خير اطمن أنت عرفت منين إننا هنا !
مؤمن بقلق : كنت بكلم الأستاذ خالد وعرفت منه إن في حادثة حصلت وإنكم هنا ! وعرفت من الاستقبال مكانكم ! ( بص لكريم ) وبعدين لما أنت جاي هنا ماقلتليش ليه !
كريم ابتسم : اهدا الكل بخير اهو زي ما أنت شايف .
مؤمن بنرفزة : امال أنتوا هنا ليه كلكم !
نادر حاول يمتص غضبه وتوتره : أنا يا سيدي اللي عملت الحادثة
مؤمن بصله : بس أنت كويس صح !
أمل خرجت من الأوضة وبصتلهم ومؤمن استغرب أكتر : أمل ! هو في ايه بالظبط ! في حد تعبان جوا !
نادر : يا ابني اهدا ! مروة صاحبة أمل وقعت قدام عربيتي وخبطتها ! الحمد لله سليمة بس رجلها للأسف اتكسرت وجبتها أنا ونور هنا وكلمت كريم علشان يجيب أمل صاحبتها ونعرف نوصل لأهلها .
مؤمن اتنهد وبص لنور : الحمد لله حصل خير المهم أنتوا كويسين صح
نور ابتسمت : احنا كويسين ما تقلقش .
مؤمن بص لأمل : حالتها ايه يا أمل ! كويسة ؟
أمل ابتسمت : أحسن بس سيبتها بتكلم مامتها وحسيت إنها محتاجة تتكلم براحتها فخرجت .. ( بصت لكريم ) أنا هبات معاها هنا أنتوا روحوا .
كريم بهدوء : خليكي معاها .. أنا هفضل مع نادر هنا مش هروح .. وأنتي ما تقلقيش .
مؤمن : أنا كمان هفضل معاكم !د
نادر : لا لا محدش يبات فيكم .. الكل يروح أنا هفضل هنا يمكن تحتاج حاجة لكن أنتوا هتفضلوا ليه ! الكل يروح
بعد محاورات كتيرة مؤمن أخد نورهان يوصلها لعند مامتها وكريم ونادر قعدوا مع بعض وأمل دخلت لمروة جوا ..
شوية وأمل طلعت وكريم وقف : خير !
أمل بتأثر جامد وتوتر : مروة تعبانة أوي ! وبتعيط جامد صراحة من الألم
نادر وقف : هجيبلها الدكتور .
انسحب بسرعة وكريم قرب منها : أنتي كويسة محتاجة حاجة
أمل تعبانة وبصتله ودموعها بتلمع : مش بقدر أشوف حد بيتوجع بالشكل ده
كريم اتمنى لو يقدر يعمل أي حاجة : معلش أول يوم بيكون صعب وأكيد مفعول البنج راح علشان كده بدأت تحس بالألم ! هتبقى كويسة ما تقلقيش .
أمل عيطت وكريم اتنهد مش عارف يعمل ايه ! واتمنى لو في اللحظة دي يقدر يضمها لقلبه : أمل ! اهدي المفروض تكوني دعم ليها
أمل بعياط : ماهو أنا بعيط هنا علشان لما أدخل أعرف أكون دعم ليها !
كريم بعتاب : لأ ماهو أنتي ما تجيش قدامي أنا بالذات وتعيطي لأن دموعك دي أنا ما بتحملهاش ! ما تعيطيش
أمل مسحت دموعها وبصتله : طيب أعيط فين !
كريم ابتسم بحب : ما تعيطيش أصلا ! نادر هيجيب الدكتور وهيديها مسكن وهتبقى كويسة ما تعيطيش
أمل أخدت نفس طويل علشان تهدا: على فكرة أنت المفروض تروح .
كريم بهدوء : على فكرة مش هسيبك هنا وأروح .. بعدين أنا حابب أكون في نفس المكان اللي أنتي فيه !
أمل ابتسمت غصب عنها : بس القعدة متعبة عليك و .....
قاطعها كريم : مش مهم ، المهم إننا في نفس المكان ! أما متعبة أو غير متعبة مش فارق معايا .
أمل بخجل : مامتك هتقلق عليك .
كريم ابتسم : كلمتها وعرفتها اللي حصل وهي عارفة إني هنا ..
نادر جه بالدكتور ومعاه ممرضة ودخل اطمن على مروة وكلهم واقفين
الدكتور بصلهم يطمنهم : ما تقلقوش هتبقى كويسة .
نادر بصلها باهتمام وقلق : حاسة بايه !
مروة بتعيط وبتحاول ترد والممرضة بتديها حقنه في الكانولا بالراحة
مروة مسحت دموعها وبصت لنادر : أحسن الحمد لله ..
مروة بصت للحقنة باستغراب وبصت للممرضة : أنتي بتديني ايه ! في ايه !
نادر باستغراب : في ايه مالك ! كلميني حاسة بايه !
مروة مستغربة : مش حاسة بحاجة .
نادر بص للدكتور اللي ابتسم : ده تأثير المسكن ده مسكن قوي جدا .. مش هيخليها تحس بأي حاجة ( بص لمروة ) المسكن هيريحك تماما ما تقلقيش .
مروة ابتسمت وبصت لأمل وبهزار : ولا سحر ولا شعوذة .
كلهم ضحكوا عليها وهي حست إنها دايخة
الممرضة ابتسمت : ارتاحي .. هتحسي إن دماغك تقيلة .
أمل ساعدتها ترتاح ومروة مبتسمة : أنا عايزة من البتاع ده كل شوية
أمل ابتسمت : شكلك عملتي دماغ .
مروة ضحكت جامد : تحسي إني كنت بستعبط صح ! ايه ده !
نادر بص للدكتور : طيب ممكن يضرها ولا حاجة !
مروة ردت بسرعة : ولو هيضر بالمفعول ده أهلا بالضرر .
نادر ابتسم بس بص للدكتور اللي جاوبه : لو زاد عن حد معين غلط بس زي ما أنت ملاحظ الممرضة بتديه بالراحة جدا وواحدة واحدة .. مش بحب أستعمله إلا في حالات الألم القصوى فعلا .. تأثيره سريع وبيأثر على القلب فلازم نديه بالراحة جدا علشان القلب يستوعب تأثيره .
مروة بضحك : علشان كده قلبي بيدق بسرعة .
الدكتور بصلها وقرب منها وحط سماعته على صدرها وبص للممرضة : كفاية سم واحد ما تديهاش أكتر من كده
نادر بتوتر : هي كويسة ؟
الدكتور : اه كويسة ما تقلقش احنا هنتابعها ومعاها مش هنسيبها يعني ..
خرجوا وأمل كلمت مامتها بلغتها إنها هتبات مع مروة
سميرة بتوتر : المهم طمنيني هي كويسة يعني !
أمل طمنتها وحكتلها كل اللي حصل والمسكن وكله
سميرة بتردد : كريم روح صح
أمل كشرت ماكانتش عايزة تتكلم عنه وسميرة لاحظت سكوت أمل فكررت سؤالها : هو روح !
أمل بتردد : لا ما روحش .. قاعد برا مع نادر .
سميرة كشرت : ليه ما روحش !
أمل بضيق : معرفش يا ماما هو فضل برا مع نادر أكيد مش هروح أقوله أنت قاعد ليه ! ولا تحبي أروح أسأله !
سميرة لاحظت نبرة الضيق في صوت بنتها : أكيد مش هتسأليه .. بس هو ليه مستني !
أمل اتنهدت : معرفش يا ماما بتسأليني أسئلة غريبة ! يمكن يكون صاحب نادر ومش عايز يسيبه ! يمكن زي ما أنتي قلتي طبعه مش بيعرف يسيب حد محتاج لمساعدة المهم أنا معرفش هو ليه مستني
سميرة اتضايقت من رد بنتها بس حاولت تتماسك : طيب خلاص .. خلي بالك من مروة ومن نفسك وطمنيني عليها وأنا سهرانة في أي وقت كلميني ..
أمل ابتسمت بتكلف : حاضر يا ماما ! يلا تصبحي على خير ..
قفلت وقعدت جنب مروة مكشرة فسألتها : في ايه مالك كده ! واتعصبتي كده ليه ؟
أمل بضيق: والله ما عارفة بس مش متحملة ، المهم سيبك مني وخلينا فيكي .. أنتي كويسة دلوقتي صح
كريم برا مع نادر مرة واحدة وقف : نادر أنا في تليفون مهم هعمله وهجيب عشا واجي لو في حاجة كلمني .
نادر بتفهم : تمام .. كويس فعلا إنك فكرت في العشا أكيد البنات جعانة .
كريم : مش هتآخر يلا سلام .
خرج كريم يعمل تليفونه المهم ويجيب العشا لأنه عارف إن أكيد أمل جعانة ..
في بيت شريف كان رامى بيزور نيرة وقاعد معاها وميادة بترحب بيه جدا
رامي بحرج : شريف قالي إنه هيجي بدري .
ميادة ابتسمت : حبيبي أنت مش غريب أنت بقيت واحد مننا .. وهو أكيد على وصول .. هقوم أكلمه .
سابتهم علشان يقعدوا لوحدهم شوية ويتكلموا
ويدوب بدأوا يتكلموا ومبسوطين دخلت سمر بدلع وحطت صينية عليها حلويات ونيسكافيه وبصت لرامي : الظاهر إن نيرة مش مخلية بالها عليك كويس .. عملتلك النيسكافيه ده بايدي يارب يعجبك .. اتفضل .
نيرة بصتلها بغيظ وحست إنها عايزة تشتمها ورامي اتحرج : متشكر لحضرتك يا مدام .
سمر شهقت : مدام ؟ اسمي سمر .. سمر وبس وبعدين زي ما ماما قالت أنت بقيت واحد مننا ولا ايه يا رامي!
رامي بص لنيرة وبص لسمر : أكيد أكيد ..
سمر ادته واحدة من الجلاش اللي في الطبق وبصتله : ما تكسفش ايدي بقى .
رامي أخدها منها بحرج وهو مش عارف يعمل ايه أو يتعامل ازاي !
نيرة قامت ودخلت لمامتها تعيط
ميادة بخضة : في ايه يا حبيبتي ! بتعيطي ليه ؟
نيرة بتمسح دموعها علشان ما تبوظش شكلها : سمر عماله تدلع في رامي.. ماما سمر هتاخده مني !
ميادة كشرت : تاخده ازاي يعني وبعدين دي مرات أخوكي .
نيرة بعياط : بس بتتدلع وتتمايص أنا مش هعرف أعمل زيها كده أبدا ! مش هعرف ! مش هيعرف هو يشوفني بعدها .
ميادة مسحت دموعها : حبيبتي أنتي مش هتعرفي لأنك متربية غير عديمة الرباية دي ! روحي لخطيبك واوعي تسمحي لحد يتدخل بينكم وسمر دي أنا هعرف ألمها وأربيها يلا ما تسيبهوش لوحده معاها يلا .
نيرة خرجت هي ومامتها وميادة بصت لسمر : سمر حبيبتي كلمي التليفون ! مامتك بترن عليكي جوا وموبايلك في أوضتك .
سمر بصتلها وابتسمت : حاضر يا حماتي هكلمها كله إلا ماما بعد اذنك يا رامي .
رامي اتحرج وهي قامت راحت لأوضتها وحماتها وراها لحد ما دخلت أوضتها ساعتها ميادة قفلت الباب وسمر كشرت وبصت لموبايلها المقفول : ماما مش بترن صح ! طيب ابعدي بقى عن وشي يا حماتي !
ميادة وقفت في وشها : أنتي مش هتطلعي برا الأوضه دي طول ما رامي هنا .
سمر شهقت : نعم ! هتحبسيني ولا هتحبيسيني ولا اوعي يكون هتحبسيني !
ميادة بغيظ مسكتها من طرحتها اللي يدوب حاطاها كده علي شعرها ومسكت شعرها مع الطرحة وشدتها لحد السرير حدفتها عليه : مش هحبسك بس أنا كمان هربيكي لأنك ناقصة رباية ! منك لله أنتي وأمك يااللي مليتوا دماغي بوساختكم .. ده أنتوا مش هتوردوا على جنة أبدا ..
سمر جت تقوم بس ميادة زقتها : قسما بالله لو خرجتي برا لأجرجرك من شعرك لحد ما أجيبك هنا ولا هيهمني رامي ولا شريف حتى لما يرجع ! واتلمي بدل ما أخليه يرميكي في الشارع لأن أنتي ما تستاهليش تكوني في بيت راجل أصلا وتشيلي اسمه ..
طلعت ميادة وقفلت عليها بالمفتاح وسمر قعدت متغاظة منهم جدا وفكرت تخبط وتعمل شوشرة بس تراجعت وخافت من رد فعل شريف لما يرجع هو وعدها يبدأ صفحة جديدة مش عايزة تنهيها هي بالسرعة دي .. لازم تهدا وتفكر بالراحة ..
شريف رجع وقعد وسطهم وبعدها بيسأل مامته : امال سمر فين ؟
ميادة مبتسمة : كانت معانا هنا حتى رحبت هي برامي وقامت بالواجب مكانك بس أمها بتكلمها فطلعت أنت عارف بقى رغي البنات مع أمهاتهم ما بيخلصش أبدا ..
شريف ابتسم وغير الموضوع وحس من كلام أمه إن سمر عملت حاجة ضايقتهم ..
أخيرا رامي مشي وشريف وصله للباب ورجع بص لأمه : سمر عملت ايه !
نيرة عيطت وطلعت لأوضتها جري وشريف بص لأمه باستغراب فجاوبته : كانت زي ما قلتلك بترحب برامي بس نيرة غارت تقريبا منها المهم أنا قلتلها تدخل أوضتها فاطلعلها أنت بقى .
شريف طلع واستغرب إن الباب مقفول بالمفتاح غمض عينيه بتعب وإرهاق مابقاش مستحمل اللي بيحصل ده ! مش عارف يعمل ايه ويتصرف ازاي ! ينهي بقى المهزلة دي ويخلص خالص منها ولا ايه !
دخل وسمر عملت نفسها نايمة ورايحة في النوم وهو فضل واقف شوية وبعدها بدأ يغير هدومه وهي بتعب : اه ... اه .
شريف بضيق : في ايه مالك !
سمر : تعبانة وبطني واجعاني أوي ! هاتلي أي مسكن ولا أي حاجة
شريف حط ايده على دماغها : أنتي مش سخنة ! بطنك تاعباكي فين بالظبط !
سمر شاورت على المكان اللي بيوجعها لأنها فعلا موجوعة بس مش للدرجة ..
شريف كشف عليها سريعا : ضغطك واطي شوية هديكي مسكن وحاجة تظبط الضغط ونامي وهتقومي كويسة ..
أمل مع مروة بيتكلموا ويحكوا وأمل بصت لمروه : مروة أنا ميتة من الجوع مش قادرة .
مروة ابتسمت : طيب اطلعي قليلهم برا أكيد هيجبولنا أكل .
أمل كشرت : لا يا أختي أتحرج ! قليلهم أنتي .
مروة باستغراب : طيب مش هقدر أقوم أصلا يا أمل وبعدين قليلهم إن أنا اللي جعانة .
أمل اترددت وفضلت شوية رافضة تطلع بس الجوع قرصها جامد فوقفت وبصت لمروة : هقول لنادر يكلمك أنتي وهو يدخل وأنتي قليله .
مروة كشرت : لا يا أختي وأنا مالي ! بعدين أنا أول مرة أتكلم معاه من بعد التعيين غير سؤال وجوابه أنتي قولي لكريم أنتي ليكي كلام معاه .
أمل كشرت : لا أتحرج ! أيوة ليا كلام معاه بس مش لدرجة أقوله يأكلني يعني لكن أنتي عيانة ومريضة وهتقوليلهم إنك مهبطة مثلا وهما هيفهموا .
بعد خناقات طلعت أمل تقول لنادر إن مروة جعانة وأول ما خرجت لفت انتباهها إن كريم مش موجود وحست بإحباط رهيب معقولة مشي ومن غير ما يقولها إنه هيمشي !
نادر انتبه لأمل منتظرها تتكلم وهي عينيها بتتلفتت على كريم وسألته : هو كريم .....
قاطعها من وراها : أنا اهو موجود .
لفت وشها وغصبا عنها ابتسمت لما شافته : افتكرتك مشيت ترتاح !
كريم ابتسم : قلتلك مش هروح وبعدين مش برجع في كلامي وحتى لو رجعت في كلامي وهروح أكيد هقولك .
أمل ابتسمت ونسيت هي كانت طالعة ليه
كريم ابتسم : كنتي عايزة حاجة ؟
أمل افتكرت : اه نسيت أصلا ! ( ابتسم كريم وهي كملت ) مروة جعانة وعايزة أنزل أشتري أكل .
كريم ابتسم جامد ورفع ايده بيديها الكيس وهي استغربت : ايه ده !
كريم مبتسم : يعني مش باين من ريحته ايه ده ؟
أمل أخدت نفس طويل وابتسمت وبصتله : عشا ؟ عرفت منين إننا هنطلب عشا !
كريم بلوم : يمكن صاحبتنا تفهم إني بهتم وإنها مميزة وبعرف هي عايزة ايه من غير ما تطلبه .. يا ترى هتفهم ولا دماغها هتفضل مقفلة !
رواية العاصفة الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم الشيماء محمد
كريم بص لأمل بلوم : يمكن صاحبتنا تفهم إني بهتم وإنها مميزة وبعرف هي عايزة ايه من غير ما تطلبه .. يا ترى هتفهم ولا دماغها هتفضل مقفلة !
أمل ابتسمت بخجل وما ردتش ف كريم كمل : دي تبقى غبية على فكرة لو ماصدقتش قليلها تصدق علشان ممكن أزهق .
أمل قلبها بينبض جامد وحاسة بيه هيطير من مكانه ومش عارفة تقول ايه من كسوفها أخدت الكيس منه وبصتله : متشكرة على العشا بس صح و أنتوا ؟
كريم رفع ايده التانية : عامل حسابي ما تقلقيش علينا .
أمل ابتسمت : بالهنا والشفا ليكم .
كريم ابتسم وافتكر نادر اللي واقف من بدري : يلا ادخلي اتعشي وعشي صاحبتك .
دخلت أمل وهي مبسوطة ومروة أول ما شافتها بصتلها باستغراب فأمل : شوفتي بقى أنتي بس تشاوري .
مروة بفضول : مين جاب العشا !
أمل مبتسمة : كريم لقيته جايبه !
مروة بفضول : هي ايه العبارة !
أمل ابتسمت : العبارة لما أفهمها كويس وأصدقها هفهمهالك .
مروة كشرت : وأنتي ليه مش مصدقاها !
أمل كشرت وبتفكر في كلام مامتها : ده موضوع طويل خلينا نتعشى دلوقتي يلا قبل ما الأكل يبرد علشان ريحته موتتني زيادة .
نادر مع كريم لمحوا واحدة جاية عليهم وبتتلفت حواليها بتوهان شوية
نادر وقف : حضرتك بتدوري على حد !
الست : بنت أخويا اسمها مروة هي عملت حادثة وهنا .
نادر قرب بسرعة منهم : اه أهلا وسهلا بحضرتك .. هي فعلا هنا .
الست بصتله باستغراب : فين يا ابني .
نادر أخدها وشاورلها على الأوضة والست دخلت بلهفة وسلمت على مروة وضمتها
مروة بعتاب : يا عمتو قلتلك أنا كويسة ومعايا أمل برضه سيبتي العيال مع عمو وجيتي !
عمتها بصت لأمل وسلمت عليها : معلش يا أمل من لهفتي عليها ما سلمتش عليكي .
أمل ابتسمت : ولا يهمك يا عمتو .. المهم ما تقلقيش عليها أبدا .
قعدت معاهم ومروة سألتها : جيتي ازاي لوحدك كده ! مش قلتلك ما تجيش وتسيبي العيال لوحدهم .
عمتها بقلق : اخص عليكي وأسيبك لوحدك كده ! وبعدين عمك كلم جارنا اللي تحت ووصلني بالتاكسي بتاعه هو ومراته معاه .
مروة ابتسمت : طيب ممكن بقى تقومي تروحي معاهم قبل ما يمشوا !
عمتها كشرت : هبات معاكي مش هسيبك .
أمل بصتلها : عمتو أنا معاها وزي ما حضرتك شايفة المستشفى كبيرة وضخمة وعلى مستوى عالي وأي حاجة بس بنرن الجرس الممرضة بتيجي .
مروة كملت : بعدين ده يدوب سواد الليل والصبح العيال ينزلوا المدرسة ابقى تعالي .
بعد محاولات كتيرة قامت عمتها مترددة برضه تمشي بس فعلا جوزها سايبة معاه العيال لوحده وبصتلهم : طيب أجيبلكم عشا استنوا .
أمل وقفتها وشاورتلها على باقي الأكل : العشا اهو لو حضرتك ما اتعشيتيش اقعدي اتعشي الأكل كتير اهو .
عمتها بفضول : هما مين اللي برا دول وهما اللي جابوا العشا ؟
أمل بتردد : دول أصحاب الشركة اللي احنا شغالين فيها .. م /نادر مدير شركة مروة وهي وقعت قدامه وهو اللي جابها هنا وزي ما حضرتك شايفة مش عايز يروح غير لما يطمن خالص .
عمتها بفضول أكتر : والتاني !
أمل ابتسمت على فضولها : التاني ده مدير الشركة اللي أنا شغالة فيها ولما م / نادر خبط مروة كلمه علشان يجيبني علشان أنا صاحبتها وأنا أعرف أوصلكم أنتوا .. هما ناس محترمة جدا يا عمتو ما تقلقيش من أي حاجة ..
عمتها اطمنت نوعا ما وخرجت شكرت نادر وكريم جدا على اهتمامهم ..
رقية كلمت سليم تطمن على خطتهم وسألته بلهفة : ايه الأخبار وصلت لايه ؟ أنت مراقبهم صح ! يلا قل لي بسرعة
سليم بضيق : أنا مش عارف ايه الحظ النحس ده ! أنا كنت مراقبه وكان نازل من الشركة بس فجأة تقع قدامه بنت والله أعلم جرالها ايه وأخدها هو ونورهان على المستشفى ومن ساعتها وأنا واقف اهو عيني على عربيته .. بس هو ما نزلش من المستشفى أصلا !
رقية بغيظ : ده ايه النحس ده مين البنت دي ! حد مهم يعني ؟
سليم بغيظ : مجرد بنت موظفة ولا راحت ولا جت بس معرفش قاعد كل ده جوا ليه ؟
رقية بنرفزة : طيب وأخته ! في أنهي داهية ؟ معاه ولا !
سليم كشر بتفكير : لا معرفش هي دخلت معاه فأكيد لسة معاه !
رقية بتفكير : كده ماقدمناش غير ملك ! لازم ملك هي اللي تقول مين نهلة دي ؟ أنا مش عارفة هي ليه مش عايزة تسهر معايا اعمل أي حاجة خليها تمشي من عندك وتجيلي .
سليم بنرفزة : يعني أعمل ايه ! أطردها مثلا !
رقية زعقت : اعمل أي حاجة ! أي حاجة تضايق الست وتخليها تطلع من بيتها !
سليم : لا ماهو مش أنتي علشان تكسبي ملك تخسريني أنا !
رقية بغيظ : لا ما تقلقش هبقى أقولها بعدين إنك عملت كده علشان تساعدني .
سليم بعدم اقتناع : هحاول بس ما أوعدكيش .
قفلت معاه وهي كلها غيظ وتوعد وخصوصا برجوع جوزها اللي بيدخل بالليل ينام ويصحى الصبح يمشي وكأن مالهاش وجود ..
عمرها ما تخيلت أبدا إنه ممكن في يوم يتجرأ ويبص لواحدة غيرها وهي بنت الهوانم والبشوات .. لازم تعرف مين دي اللي اتجرأت تشاركها في جوزها وتمحيها من الوجود ..
كريم في المستشفي اتخنق من القعدة دي فقام وراح لآخر الطرقة كان في بلكونة فتحها ودخل فيها يشم هوا لأنه اتخنق جدا جوا وخصوصا إنه بينه وبين أمل يدوب باب ومش عارف يكون معاها .. كل الأفكار جت في دماغه يعملها بس في الآخر فضل مكانه
أمل جوا و مروة نامت وهي قاعدة مش قادرة تصدق إن كريم برا الباب ده وهي بتتمنى تكلمه ومش عارفة
أخيرا قامت وفتحت الباب بهدوء جدا بس شافت نادر نايم علي الكنبة برا وكريم مش موجود فخرجت أكتر تشوفه فين ولمحته بعيد في البلكونة وبدون تفكير أو عقل راحت ناحيته
كريم مغمض عينيه باصص للسما فوق وبيتخيل أمل في حضنه وفجأة سمع اسمه همس من شفايفها وبص وراه شافها ما نطقش ولا حرف ولا هي اتكلمت بس مد ايده لها وهي بصت لايده وبصت لعينيه وحطت ايدها في ايده وقلبها هيخرج من مكانه وهو شدها لحضنه وضمها !! أصوات نبضات قلبهم عالية جدا لدرجة إن ممكن كل المستشفى تسمعها
أمل دفنت وشها في صدره بتحاول تتنفس أو تستوعب هي بتعمل ايه أو ازاي هي في حضنه بس مفيش شيء في الكون كله له معنى غير حضنه هو وبس
كريم بيضمها لقلبه ومش عارف ازاي في لحظة الحلم بقى حقيقه وازاي هي في حضنه دلوقتي بجد
ايديه علي ظهرها بيضمها أوي وحس بمقاومة بسيطة بس بعد عنها وبص لعينيها وهي لتاني مرة بتهمس اسمه
وهوعينيه متعلقة بشفايفها وكل اللي فكر فيه منظرهم لما كانوا بلون الكرز
معرفش يفكر أو يبعد أو ينطق بس قرب وعينيه في عينيها وهي غمضت عينيها وحست بشفايفه بكل رقة بتلمس شفايفها .. كريم باسها برقة وهي حست إن الأرض مش ثابتة أو رجليها مش شايلاها فكانت هتقع بس كريم شالها في حضنه من تاني وهي دفنت وشها في رقبته
كانت بتردد اسمه كتير أوي لدرجة بدأت تضايقه وفجأة فتح عينيه على نادر جنبه هو اللي بيصحيه من النوم وبيقوله النهار نور ويقوم يروح ويرتاح
لوهلة ما استوعبش إن ده مجرد حلم بص حواليه بتوهان
نادر باستغراب : أنت بتدور على مين ؟
كريم بصله : أمل فين ؟
نادر كشر : في الأوضة جوا مع مروة هتكون فين يعني ؟
كريم اتعدل ودعك رقبته بيحاول يفوق من أجمل حلم عدى عليه في حياته ..
كريم بصله : هو الوقت ايه ؟
نادر ابتسم : بدري لسة بس أهل مروة وصلوا كلهم والدنيا هيصة اهيه ! قوم نشوفهم ولا ايه !
كريم وقف بتعب : يلا فعلا
دخلوا مع بعض وكريم بص لأمل وهو بيفتكر كل لحظة في حلمه واتخنق إنه كان مجرد حلم ..
لازم يحقق الحلم ده ويجيبها لحضنه ..
أهل مروة كلهم موجودين سواء عمتها و أبوها وأمها بعد مانادر استقبلهم و وصلهم عند مروة ..
شوية و كريم شاور لأمل وطلعتله برا
كريم بتعب : أنا هروح يلا أوصلك في طريقي ولا ايه
أمل بصتله بتعب هي كمان : أنا هاخد تاكسي .
كريم بصلها بغيظ : ما تتعبينيش معاكي بالله عليكي على الصبح كده .
أمل ابتسمت : مش هتعبك حاضر روح أنت ارتاح شوية قبل ما تنزل الشركة وأنا هفضل مع مروة للظهر كده وبعدها هطلب أوبر ما تشغلش بالك أنت .
كريم وقف وبصلها بتردد : أمل ؟
أمل ابتسمت : لا بجد روح أنت ما تخافش .
كريم مد ايده لها : هاتي موبايلك طيب !
ادته موبايلها بدون ماتعرف عايزه ليه وهو سجل رقمه ورن على نفسه : رقمي معاكي لو في أى حاجة كلميني بدون ما تترددي فاهمة ؟
أمل هزت دماغها وابتسمت بإحراج : بس مش هاجي الشركة النهارده .
كريم ابتسم : براحتك بس بكرا لازم تيجي .
أمل ابتسمت : بإذن الله .
كريم انسحب و وصل بيته وأول ما أمه شافته طمنها على أمل ومروة وبلغها إنه محتاج ينام لساعتين أو تلاتة بالكتير وطلع لأوضته سريعا ..
سميرة بعد ليلة كاملة من التوتر والقلق مسكت موبايلها بعد ما جوزها مشي على شغله وقررت إنها مش هتسكت أكتر من كده ولازم تعرف كل حاجة بالتفصيل .. كفاية سكوت لحد كده ..
سميرة اتصلت بناهد وسلمت عليها ورغوا شوية مع بعض سلامات وتحيات
سميرة بتردد : والله الواحد ما عارف يودي جمايلكم فين ! أمل لسة بتقولي على كريم واهتمامه بيها وإنه وصلها للبيت لما اتأخرت وحكتلي كل اللي حصل وحتى توهانهم في الطريق وإنها تعبته لحد ما عرفت بيت خالها .
ناهد بحب : عيب ما تقوليش كده ده احنا حبايب وربنا يعلم معزتك وبعدين قلتلك أمل بنتي هنا وأنا مكانك .. والله كان نفسي أصلا أكلمك ساعتها وأطمنك بنفسي عليها بعد اللي حصل من الشباب المتخلفين دول بس كريم حرّج عليا ما أتكلمش وقالي أمل مش هتقول عن مضايقة الشباب دول لأهلها علشان ما تقلقهمش .. بس أمل حكيتلك اهو .
سميرة مش مستوعبة كل اللي اتقال ومش عارفه ترد وحاولت تاخد أكتر من ناهد : لا أمل مش بتخبي عني حاجة ! بس هو كريم ليه سابها تنزل لوحدها !
ناهد بدفاع : لا ما سابهاش ده كان انشغل شوية بس واتفاجيء إنها مشيت وحتى اتخانق مع مؤمن جامد وزعقله إنه سمحلها تمشي ونزل جري وراها حصلها ولحقها وطمنها ما تقلقيش .. أنا كل يوم بوصيه عليها .. بقوله طلباتها تكون مجابة من غير ما تطلبها .. يريحها في الشغل .. يوصلها لو اتأخرت والله يا أم طه ما تقلقي عليها هي في عينيا .
سميرة دموعها نزلت وهي بتسمعها وحاولت ما تظهرش ده أبدا : كريم شاب محترم دي حتى أمل بتقولي إنه معاهم في المستشفى مع صاحبتها مروة .
ناهد ابتسمت : أيوة طبعا مش مسئوليته مروة وأمل يسيبهم ازاي بقى .. حبيبتي دول أمانة في رقبتنا .. اطمني أمل في عيني وكريم كمان حطها جوا عينيه احنا مش سايبينها أبدا ..
سميرة شكرتها وقفلت معاها وبعدها قعدت تعيط جامد .. مش عارفة هتعمل ايه ؟ بنتها لأول مرة في حياتها تخبي عليها حاجة كبيرة زي كده ؟ ازاي ماقالتش ؟ ازاي عرفت تخبي ؟ وفوق كل ده ازاي حبت كريم ! وازاي هي تقنع بنتها إن اهتمام كريم بوصاية من أمه وبكرم أخلاقه مالهوش علاقة بالحب أبدا ! لأول مرة تقف ماتكنش عارفة تتصرف ازاي وتتعامل ازاي ! طيب تقول لجوزها ايه ! وبعد تفكير طويل قررت تقول لجوزها وتطلب منه يجيب أمل واللي يحصل يحصل ..
سميرة جوزها رجع الظهر وهي كانت متوترة مش عارفة تتصرف ازاي أو تعمل ايه ! توترها ظاهر في كل حركاتها ! في الحاجات اللي بتقع منها في كلامها ! عبدالله قرب منها ومسك ايدها : خير يا أم طه في ايه ! أنتي مش طبيعية ! وبعدين أنا عندي خبر حلو أوي ليكي النهارده .
سميرة حاولت تبتسم : أنا كويسة خبر ايه اللي عندك !
عبدالله اتأكد أكتر من ردها : في ايه اللي حصل الأول ! طه مراته كويسة ؟ تعبانة ولا حاجة
سميرة ابتسمت : طه كويس ومراته كويسة تعبانة شوية اه بس تعب حمل عادي ..
عبدالله بارتياح نوعا ما : طيب الحمد لله في ايه ؟ أمل فيها حاجة ! قولي في ايه ؟
سميرة مش عارفة تقول ايه وازاي وهو زعق بتوتر : في ايه جننتيني ! أمل مالها ؟
سميرة دموعها لمعت : اتأخرت أول امبارح في شغلها وشباب ضايقوها .
عبدالله عينيه وسعت : جرالها ايه ؟ حصلها حاجة ؟ هي كويسة ؟
سميرة بسرعة : هي كويسة سليمة ، كريم لحقها ووصلها لبيت خالها بالسلامة .
عبدالله بارتياح نوعا ما : طيب الحمد لله بخير بس ليه ماقلتيليش من ساعتها ؟
سميرة اتوترت ومش عارفة تقول ايه ولأول مرة ما تكنش عارفة ترد على جوزها : ما كنتش أعرف علشان أقولك
عبدالله بصلها بعدم تصديق : أمل عمرها ما خبت عنك أي حاجة !
سميرة بتحاول تبرر : قالتلي إن كريم وصلها بس ماقالتش على مضايقة الشباب لها خافت من رد فعلنا لو عرفنا .
عبدالله حاسس بلخبطة ولأول مرة يحس إنه مش فاهم وإن في أسئلة كتير قدامه : طيب كريم عرف بيها ازاي ؟ هو بيوصلها كل يوم ؟ ولا ايه اللي حصل ؟
سميرة بتوتر : لا مش بيوصلها كل يوم بس اليوم ده اتأخرت وهي مشيت وهو نزل وراها يحصلها وساعتها لحقها ووصلها .
عبدالله بيحاول يوزن الكلام ويفهمه : سميرة ! أنا ليه مش فاهم حاجة وليه حاسس إنك مخبية عني حاجة وفي حاجة مش بتقوليها ! بعدين لما أمل ماقالتلكيش أنتي عرفتي منين ؟ سميرة جاوبيني وبطلي تخبي عني اذا سمحتي وعرفيني كل حاجة عن بنتي ؟
سميرة أخدت نفس طويل وقعدت قصاد جوزها وحكت كل حاجة عن بنتها سواء حبها لكريم ومخاوفها وكلام ناهد
عبدالله فضل ساكت شوية مش عارف يتكلم وبص لمراته : أنا قلتلك بلاش تسافر أنتي وابنك أصريتوا ! وهي لأول مرة حد يقرب منها ويهتم بيها وكان لازم تترجم الاهتمام ده غلط .
سميرة بحزن : مش يمكن يكون بيحبها فعلا ؟
عبدالله بنرفزة : ما أنتي لسة قايلة اهو بنفسك أمه اللي بتطلب منه وقالتلك إن أمل بنتها ! هتقولك ايه تاني الست ؟ قالتلك بنتها ! بنتها ؟ يعني زي أخته ! مش مراته أو حبيبته .
سميرة دموعها نزلت : وبعدين هنعمل ايه ؟ أنا مش هقدر أشوفها تاني موجوعة طيب شريف وتخطته لأنها ماحبتهوش أصلا لكن كريم ؟ كريم اتعلقت بيه !
عبدالله طلع من جيبه جواب وحطه قدامها : ده الخبر الحلو اللي كنت هقولك عليه .. ده الحل .
سميرة مسكته وبصتله : ايه ده !
عبدالله : ده جواب تعيين أمل في شركة الكهربا هنا .. هتتعين هنا وتستلم وظيفة هنا وتنساه .
سميرة ابتسمت بوجع : يمكن يكون ده جه في وقته .. هتروح تجيبها امتى ؟
عبدالله وقف : دلوقتي ! فين طه ؟
سميرة بتعب : سيب طه لمراته كانت تعبانة روح مع سواق أو حد من اللي عندك في المعرض يسوق الطريق هو .
عبدالله بصلها : خلاص قومي حطي الغدا هاكل لقمة وأتحرك واياك تعرفيها إني رايحلها لأني مش عايزه هو يعرف ومش عايز أقابله ولا يعزمني ولا حق ولا باطل الناس محترمة ومش عايزين نخسرهم فخليني أروح أجيبها واجي بهدوء وبعدها نكلمه ونعتذرله ..
بالفعل اتحرك عبدالله ناحية بنته ووصل القاهرة آخر الليل والكل استغرب وجوده بس رحبوا بيه ودخل وارتاح والصبح بدري أمل صحيت هتتحرك بس أبوها وقفها : هاتي يا أمل موبايلك خليني أطمن والدتك لأحسن موبايلي فصل .
أمل ادت لأبوها الموبايل وهو قبل مايتصل بسميرة بصلها : ادخلي جهزي شنطتك علشان نتحرك .
أمل بصدمة : نتحرك فين ؟
عبدالله بصلها : على البلد يلا .. جواب التعيين بتاعك استلمته وهتنزلي معايا تستلمي تعيينك هناك وتفضلي جنبنا .. التدريب واتدربتي وجربتي تشتغلي هنا بس مكانك هناك يلا عقبال ما أكلم والدتك تكوني جهزتي ..
أمل بصدمة : بابا أنا مش عايزة أسافر وأسيب شغلي هنا
عبدالله بصلها بجمود : وأنا ماعنديش استعداد تفضلي هنا أكتر من كده .. ادخلي يا أمل جهزي حاجتك علشان نتحرك .
أمل دموعها لمعت وبصتله بترجي : بابا أرجوك مش عايزة أمشي
عبدالله مش بيتحمل دموعها بس لازم يكون جامد فبصلها وزعق : يلا يا أمل جهزي حاجتك خلينا نتحرك اتفضلي اتحركي ومش عايز رغي كتير .
أمل دموعها نزلت أكتر وأكتر وبصتله : طيب اديني التليفون أكلم مروة أعرفها .
عبدالله بصلها : ابقي كلميها على الطريق يلا اتحركي الأول ..
ومهما تعترض أو تتكلم بس القرار كان صدر وتم تنفيذه وخلال نص ساعة كانت في العربية مع أبوها في طريقها للبلد وحست إن قلبها بيتخلع منها وبيتساب هنا .. طول الطريق وهي دموعها بتنزل بصمت و أبوها مش قادر ينطق أو يتكلم ولأول مرة مش عارف يواسيها ازاي !
كريم نزل الصبح كعادته للشركة وحس إن أمل وحشته جدا لمجرد إنها ماجتش امبارح الشركة وفضلت مع مروة ..
وصل الشركة وأول ما شاف علياء : أمل جت يا علياء ؟
علياء ابتسمت : لا لسة ! حضرتك جاي بدري أوي النهاردة .
كريم ابتسم بحرج : صحيت بدري مش أكتر بقولك لما تيجي أمل .....
كملت جملته : هبلغك حاضر .
دخل مكتبه وبدأ شغله والوقت أخده بص في ساعته كانت قربت على ١٢ فقام لعلياء اللي أول ما شافته هزت دماغها : ما جتش !
كريم استغرب ورجع مكتبه طلع موبايله اتصل بيها بس اتفاجيء إن موبايلها مقفول !
قعد مكانه يحاول يفكر بهدوء ليه ما جتش الشغل !
مؤمن دخل عنده وفضل يتكلم كتير بس لاحظ انشغاله التام عنه وإنه ماردش عليه وتقريبا ما سمعش منه حرف واحد فنادى عليه : كررريم .
كريم انتبه وبصله بتوهان : في ايه مالك ؟
مؤمن انتبه : في ايه أنت اللي مالك !
كريم بصله بقلق : أمل ماجتش لحد دلوقتي !
مؤمن استغرب قلقه : طيب ماهي ماجتش امبارح فأكيد هي لسة مع مروة صاحبتها !
كريم بتوتر : امبارح قالتلي إنها مش جاية وأكدت عليا إنها هتيجي النهاردة .
مؤمن حاول يخفف توتره : يا ابني ما يمكن لقت صاحبتها تعبانة فضلت معاها !
كريم بصله : وموبايلها مقفول ليه ؟
مؤمن بيفكر في سبب : فصل شحن ؟ ناسياه في البيت ! قفلته لأي سبب ! ضاع منها !
كريم كشر : أنت بتهرج يا مؤمن !
مؤمن ابتسم : يا حبيبي اهدا .. مش شرط يكون في مصيبة حصلت لمجرد إن تليفونها مقفول ! وزي ما بقولك هتلاقيها مع صاحبتها .
كريم وقف : هروح لصاحبتها المستشفى .
مؤمن حاول يوقفه بس كريم اتحرك ومارضيش يقف يسمعه حتى ..
حسن راح مكتب كريم بس لقاه فاضي فراح لمؤمن يشوفه عنده ومؤمن بلغه باللي حصل وحيرة كريم واختفاء أمل ..
نادر الصبح بدري رجع لمروة المستشفى قبل ما تطلع مع أهلها واطمن عليها وقبل ما يخرج اداها علبة فهي استغربت وبصتله : ايه ده !
نادر بتوتر : موبايل بدل اللي اتكسر تحت العربية .
مروة بحرج : آسفة يا باشمهندس بس مش بقبل العوض .
نادر باستغراب : عوض ايه اللي بتتكلمي عنه ! أنتي اتعرضتي لحادثه في الشركة والشركة مسئولة عنك .. ( بص لأبوها ) حضرتك قول حاجة يا عمي ! الشركة فعلا بتعوض الموظفين عندنا كلهم بلا استثناء عن أي حوادث يتعرضولها أثناء العمل ! فأنا ولا بعوضها ولا بعمل جميل مثلا بشكل شخصي ! ده حقها .
أبوها بحرج : بس ده كتير وعادي حادثة والكل معرض ليها .
نادر بإصرار : عمي هو في أي حد بيشتغل ببلاش في الدنيا ! بنتك شغالة في شركة كبيرة والشركة دي بتعمل تأمين للموظفين وبتهتم بيهم وصدقني ده حقها ! فقلها تقبله .
نادر فتح العلبة وطلع الموبايل وحطه جنبها وبصلها : الموبايل مشحون وشغال وسمحت لنفسي أحط خطك اللي كان في الموبايل المكسور فيه فاتفضلي .
مروة بصت لأبوها ولأمها وأبوها شاورلها تاخده فأخدته وبصت لنادر : أنا مش عارفة أقول لحضرتك ايه ؟ متشكرة .
نادر ابتسم : ما تشكرينيش دي قوانين الشركة صدقيني ومش أنا اللي حاططها .. مستر خالد بلغني أجيب الموبايل وأنا جيبته .. المهم حمدلله على سلامتك الدكتور كتبلك على خروج خدي وقتك في الراحة ووقت ما تحبي ترجعي الشركة أهلا بيكي .
مروة شكرته وبعدها بتردد : هو ينفع تديني موبايلي القديم !
نادر استغرب : في العربية هنزل أجيبهولك .
مروة بزعل : عليه ذكريات كتير من الكلية هحاول أشوف حد يصلحه .
نادر ابتسم : يعني أنتي شغاله في شركة من أكبر الشركات المتخصصة في الحاجات دي وهتدوري على حد برا يصلح موبايلك ! ده بجد ولا بتهزري ! لو أنتي عايزة البيانات اللي على الموبايل أنتي عارفة أصغر مهندس عندنا يقدر ينقلهم لموبايلك الجديد في دقايق !
مروة ابتسمت : بجد ينفع ! خلاص لما أرجع .
نادر بتردد : أنا ممكن أصلحه لو تحبي أو أنقلك كل اللي عليه للموبايل الجديد
بص لأبوها وكمل : لو قدامكم شوية هنا ممكن خلال ساعة أعملها الموضوع ده
أبوها اعتذر منه لأنهم مستعجلين ونادر قال لأبوها إنه هيصلح الموبايل لحد ما ترجع بنته
كريم طول الطريق للمستشفى بيتصل بأمل ويسمع نفس الرسالة الغبية إن الهاتف مغلق وبيدعي بصمت إنها تكون مع مروة في المستشفى .. وصل المستشفى وطلع لأوضة مروة وخبط ودخل بس اتفاجئ بالأوضة فاضية ونضيفة جدا لمح ممرضة سأل عليهم قالت إن الدكتور كتبلها خروج
وقف مش عارف يعمل ايه وهيتجنن من التفكير وأخيرا كلم نادر وطلب منه موبايل مروة علشان يطمن عليها وحس منه إنه مستغرب فاضطر يوضح : بصراحة يا نادر أنا عايزه علشان أسألها عن أمل عايز أطمن عليها وموبايلها مقفول ومختفية فلو هي معاها .
قاطعه نادر : لحد الظهر ماكانتش معاها بس على العموم خد الرقم اسألها ممكن تكون كلمتها أو عارفة مكانها .
كريم بعد ما أخد الرقم بسرعة اتصل بمروة ومش عارف هيقول ايه بس هيجراله حاجة لو ما اطمنش عليها
مروة ردت وهو سلم عليها واطمن على صحتها وبعدها بتردد : شوفتي أمل النهاردة ؟
مروة باستغراب : لا من ساعة ما مشيت امبارح الظهر ما شوفتهاش .
كريم اتوتر أكتر وأكتر : طيب كلمتيها ! اطمنتي هي وصلت لبيت خالها ولا لا ؟
مروة بسرعة : اه اه وصلت لبيت خالها وكلمتني كمان آخر النهار كانت كويسة ودي كانت آخر مرة كلمتها .
كريم بقلق : طيب ينفع تتصلي بيها دلوقتي يمكن ترد عليكي
مروة قفلت معاه واتصلت بس فعلا موبايلها مقفول وكلمت كريم بلغته : أنا ممكن اتصل بالبلد عندهم .
كريم بسرعة : لا لا بلد ايه ! هتجننيهم ويمكن ما فيش حاجة ! خلينا بس الأول نشوف خالها هنا .
مروة بأسف : معرفش موبايل خالها هنا للأسف
كريم : خلاص أنا هتعامل
قفل معاها وهو مش عارف هيروح فين أو هيعمل ايه ! طيب يكلم طه ؟ لا مش وقته
رجع مكتبه ودخل لمكتبها قعد فيه مش قادر يفكر في أي شيء غير فيها .. راحت فين وازاي ! ازاي تغيب كده عنه ! معقولة يكون زودها في الكلام معاها فهربت منه ! معقولة يكون موهوم وهي مش بتبادله أي مشاعر واتحرجت تقوله فقررت تهرب عشان ماتحرجهوش !
مفيش أي فكرة إيجابية بتيجي في دماغه
دخل عليه مؤمن وقعد قصاده : لسة ماعرفتش أي حاجة عنها ؟
كريم بصله بوجع : لو جرالها حاجة ......
ماقدرش يكمل الجملة ومؤمن حط ايده على كتفه : ما تخفش عليها هتكون كويسة تلاقيها بس مرهقة من اليومين اللي فاتوا ونامت وقفلت موبايلها أو فصل شحن .. على آخر النهار هتلاقيها ظهرت .
كريم هز دماغه بوجع : إن شاء الله .
حسن اتصل بكريم يطمن عليه بس اتفاجيء بصوت ابنه المليان قلق وخوف ووجع وكأن روحه ضاعت منه .. حاول يطمنه بس مش عارف .. قفل واتصل بمراته بلغها باللي حصل وطلب منها تكلم سميرة بس ناهد قررت تكلم ابنها الأول وعرضت عليه إنها تكلم سميرة بس كريم رفض تماما .. قالها تحط نفسها مكانها وتفتكر لما كريم كان رايحلها المنيا واتقطعت أخباره كانت حالتها ايه ! ناهد اقتنعت بكلام ابنها ..
سمر ما خرجتش من أوضتها الصبح كله وميادة دخلت بغيظ عندها تصحيها بس رفضت تقوم معاها وقالتلها تعبانة .. شريف رجع بيته الظهر يتغدى ويرتاح ولما سأل عليها ميادة بغيظ : ما خرجتش من أوضتها وروحتلها قالتلي تعبانة وعايزة تنام سيبتها .
شريف قام بتعب دخل عندها وقعد جنبها : خير يا سمر مالك !
سمر بزعل : طالما مش مهتم تعرف يبقى ريح نفسك من السؤال .
شريف نفخ بضيق : الله يهديكي قولي مالك لو تعبانه أجيبلك علاج ! بس قولي مالك ؟
سمر حاولت تتعدل بإرهاق : تعبانة وخلاص مش قادرة أقوم معرفش مالي
شريف جاب جهاز الضغط وقاسه : برضه ضغطك واطي ! أكلتي ايه من الصبح ؟
سمر بتعب : ما أكلتش ومش عايزة آكل !
شريف كشر : يا بنت الناس ما ينفعش الهبوط اللي عندك ده من قلة الأكل ! هقوم أجيبلك حاجة تاكليها علشان أعرف أديلك حاجة ترفع ضغطك شوية .
طلع لأمه : معلش يا ماما هاتي أي حاجة تاكلها ضغطها واطي أوي .
ميادة بغضب : حاضر استنى .
دخلت تجيبلها أكل وهي بتدعي عليها ومتغاظة منها .. كانت عاملة محشي ورق عنب حطتلها طبق وعليه فراخ وادته لابنها وشكرها ودخل لمراته : اهو يا سمر قومي كلي .
سمر بصت للأكل بقرف : مش قادرة آكل يا شريف .. ابعده عني ! مش طايقاه .
شريف بتعب : بس حاولي معلش .. كلي أى حاجة .
قرب منها الطبق بس زقت ايده بعيد وقامت بسرعة على الحمام رجعت وشريف بصلها وتنح وأول ما خرجت : معدتك لسة تاعباكي !
سمر بتعب : أيوة مش طايقة الأكل ولا طايقة ريحته لو سمحت خرجه برا الأوضة خالص .
شريف أخد الأكل وخرجه لمامته ونزل خارج ومامته وقفته : أنت رايح فين ؟
شريف بسرعة : هجيب حاجة من الصيدلية وجاي على طول .
ميادة : طيب كل الأول .
شريف : لحظة يا أمي وجاي .
خرج ورجع على طول ودخل لمراته وفتح الكيس وعطاها اللي جواه وهي باستغراب : ايه ده ؟ أعمل بيه ايه ؟
شريف بتوتر : ده اختبار حمل ! أعراض تعبك بتقول حمل ! ومش هينفع أديكي أي علاج من غير ما أكون عارف أنتي مالك بالظبط !
سمر ماكانتش عارفة تنبسط ولا تكشر ولا تعمل ايه ! حمل ! دلوقتي ! وقته يا ترى ؟
ساعدها شريف تعمل الاختبار وبعدها بصتله : دلوقتي هنعمل ايه ؟
شريف بصلها : لحظة والنتيجة هتظهر .
سمر اتوترت : نتيجته دقيقة ؟
شريف بصلها : لا مش أوي بس اهو مبدئيا .
قام وبص للاختبار وبصلها وابتسم : مبروك يا سمر أنتي حامل !
طلع وبلغ مامته وهو الفرحة مش سايعاه بس مامته قلبها اتقبض كانت بتتمنى تخلص منها أو مش دي اللي تكون أم لأحفادها .. بس ابنها مبسوط هتعمل ايه ! هي افترت وظلمت وده جزاء ظلمها ..
سمر قعدت مكانها حاسة إنها بتدخل مرحلة هي مش ادها .. معقولة هتخلف ! طيب هتكمل مع شريف ! حست إنها محتارة وخافت من كلام أبوها بس لا أبوها غلطان اللي عملته عدى ومات وخلاص هي خسرت عمرو وربنا رزقها بميادة حما رخمة وده كان عقابها مش هتتعاقب تاني ! ودلوقتي تعيش بقى مع جوزها وترضى وخلاص ..
آخر النهار كريم برضه بيتصل وبرضه موبايلها مقفول وخوفه وقلقه خرجوا عن السيطرة ، لقي نفسه قدام عمارة خالها وفضل أكتر من ساعة واقف تحتها مش عارف يطلع ولا يفضل مكانه ! طيب يقولهم ايه ! معقولة لمجرد غابت يقوم يروحلها البيت !
أخيرا خوفه اتغلب على عقله وطلع للدور الرابع بس الدور فيه أربع شقق أي واحدة فيهم لخالها ! طيب خالها اسمه ايه !
حيرة غريبة ووجع غريب جوا قلبه واقف في النص بيتلفت حواليه وأخيرا راح لأول شقة ورن الجرس وطلع راجل غريب سأله عن أمل بس قاله محدش هنا بالاسم ده وكذلك تاني شقة والتالتة محدش رد والرابعة ست عجوزة طلعت وقالتله ماعندهاش أمل .. يبقى هي الشقة دي اللي محدش رد فيها ، فضل يرن الجرس كتير وهو عارف كويس إن لو في حد كان فتح الباب من بدري بس عامل زي الغريق اللي عايز أي حاجة يتعلق فيها ! فضل كتير واقف يمكن ساعة بس برضه مفيش حاجة واضطر ينزل لعربيته وأخيرا روح بيته ..
ناهد أول ما شافته حضنته : حبيبي أنت قلقان ليه ! تلاقيها خرجت مع خالها ودخلوا سينما كلهم .
كريم بصلها بتعلق ومسك ايديها : كلمتيها أنتي ! عرفتي منين ؟
ناهد قلبها وجعها على ابنها : أنا بخمن .
كريم غمض عينيه بوجع : هتقفل موبايلها النهار كله ! ادعيلها أرجوكي تكون سليمة .. بس عايز أعرف إنها سليمة ولا أكتر ولا أقل !
ناهد بتعاطف معاه : طيب خليني أكلم والدتها أسألها عنها ! مش يمكن تكون سافرت عندهم
كريم بصلها : ولو والدتها ما تعرفش عنها حاجة ! ولو في حاجة حصلت هنا مثلا في بيت خالها ! ومش عايزين يعرفوها ! بيت خالها فاضي ! لا مش هينفع نقلق الكل معانا الصبح لو ما ظهرتش هكلم طه بنفسي .
طلع أوضته وقعد يدعي ربنا إنها بس تكون سليمة .. مؤمن دخل وقعد معاه يحاول يطمنه بس مش عارف فعلا يقوله ايه !
في ايده الموبايل وكل شوية بيرن ويسمع نفس الرسالة الموبايل مغلق
أمل وصلت بيتها آخر النهار وأمها حضنتها وبصت لأبوها : ممكن تديني الموبايل ؟
عبدالله ابتسم : الصبح هديهولك إن شاء الله .
أمل دموعها تقريبا ما بطلتش نزول وجريت لأوضتها تكمل عياطها
سميرة بصت لجوزها فقالها : مابطلتش عياط طول الطريق اطلعي حايليها بكلمتين .
سميرة بترجي : طيب هات موبايلها !
عبدالله برفض : الصبح هديهولها نكلم كريم ونديهولها .
سميرة دخلت لبنتها اللي ميتة من العياط وقعدت جنبها : ايه بس اللي جرالك ؟
أمل اتعدلت وبوجع : اتعرضت لحادثة العاصفة وعلشان الحادثة دي أنتوا قررتوا إني ما أصلحش لأي شيء وإني غبية وإني ما أستاهلش أى حاجة كويسة تاني ! صح ؟
سميرة بتمسح دموعها : ليه بس بتقولي كده ! أنتي نور عينينا يا أمل
أمل بعياط : ليه جبتيني بالشكل ده ؟ ليه بابا جابني كده ! أنتوا حتى ما سمحتوليش أعرف أي حد إني مسافرة .
سميرة بتعيط زيها : ليه ماقلتيليش اللي حصلك والعيال اللي اتهجموا عليكي .
أمل بصتلها بصدمة إنها عارفة وأمها وضحتلها : كلمت ناهد وافتكرت إني عارفة لما شكرتها على توصيل كريم ليكي واتكلمت افتكرتني عارفة ما تعرفش إن بنتي اتعلمت تخبي عني !
أمل بعياط : لأني كنت عارفة إن ده بالظبط رد الفعل اللي هتعملوه .
سميرة بدفاع : مش ده السبب اللي خلانا جيبناكي في أسباب تانية .. جواب تعيينك .
أمل بعياط : يتحرق جواب تعييني مش عايزة أي شغل في أي مكان .
سميرة زعقت : غير عند كريم وبس ؟ يا بنتي فوقي من الوهم ده .
أمل بعياط : مش وهم يا ماما ! مش وهم أبدا أنتوا غلطانين ! أنتي قلتيلي زمان لما اتخطبت لشريف إني لما أحب هعرف .. هيبان وهعرف الفرق لوحدي لأن الحب ما بيتخباش .. وكريم غير أي حد في الدنيا .. أنا بحبه دي الحقيقة اللي أنتي رفضتي تقوليهالي ! ولأول مرة ما تجاوبينيش على سؤالي وتقولي أي إجابة وخلاص .
سميرة مسحت دموعها ووقفت : كلمت ناهد وقالتلي إن هي موصية كريم عليكي ! هي اللي بتطلب منه يهتم ! هي اللي بتطلب منه ينفذ طلباتك قبل ما تطلبيها ! هي اللي بتطلب منه يوصلك لو اتأخرتي .. هي اللي طلبت منه يفضل جنبكم في المستشفى ! اللي أنتي شايفاه تميز يا أمل ده واجب وطاعة لكلام مامته مش أكتر .. قالتلي أمل زي بنتي ومعنى بنتها إن كريم بيعتبرك زي أخته وبيعاملك زي طه يبقى أنتي عايشة في وهم ولا لا ؟! انا مش عايزة غير سعادتك .
أمل انهارت مكانها ودفنت وشها تعيط من قلبها وسميرة ضمتها ومش عارفة تقولها ايه ؟ رفعتلها وشها بحب وبتمسح دموعها بايديها الاتنين وبحب : لو أنتي واثقة إن ده حب بينكم اعتبريه اختبار ! لو بيحبك هيجيلك هنا علشان يرجعك لبيته وحياته ولو ما بيحبكيش هيتصل بأبوكي ويعاتبه والموضوع ينتهي .. فلو أنتي واثقة فيه بتعيطي ليه ! الموضوع وقت مش أكتر بس اوعديني يا أمل لو هو مجرد اهتمام بسبب الظروف اللي جمعتكم تنزلي الشغل وتشتغلي وتنسي ..
أمل مسحت دموعها وقامت : أنا ما صليتش هقوم أصلي بعد اذنك .
قامت غيرت هدوم السفر وصلت وقعدت مكانها تدعي ربنا من قلبها ...
كريم الليل كله قاعد بيدعي ربنا إنه بس يطمن عليها مش أكتر .. الف فكرة وفكرة في دماغه .. عقله بيصورله السيناريو اللي اتعرضوله في العاصفة .. ضرب حمادة و زكريا ليها .. وهو متكتف بيتفرج عليهم بيدبحوها بعمايلهم ... تخيل ده بيحصلها دلوقتي وهو هنا .. معقول ممكن يحصلها حاجة وهو واقف كده مكانه ؟ معقول ممكن يخسرها بالسهولة دي ! ده حتى ماقالهاش إنه بيحبها ! مالحقش يعترف بمشاعره لأنه كان عايز الموضوع يمشي صح .. يارب نجيها لو هي في أزمة نجيها .. لو مش هلحقها أنا ابعتلها غيري يحميها .. مسك موبايله ورن تاني بس نفس الرسالة اللي مابقاش قادر يسمعها تاني .. ماقدرش يفضل مكانه كده فنزل ركب عربيته وطلع يلف في الشوارع يمكن يشوفها ! يمكن يلحقها ! المهم ما يفضلش واقف كده ! يعمل أي حاجة !
أمل طول الليل تعيط وعينيها أول ما غمضت شافت نفس الكابوس بس المرة دي ما صحيتش منه .. المرة دي شافت كريم بيقتلوه قدامها وشافتهم بيغتصبوها .. قامت من النوم تصرخ بصوتها كله وتحاول تبعدهم عنها وسميرة جت تجري لعندها حضنتها : حبيبتي في ايه يا أمل ! أمل اصحي يا بنتي ده مجرد كابوس
سميرة بتحاول تمسك امل وامل بتتخانق معاها وتزفها وكأنها مش عارفاها
عبدالله كمان جه على صوتها وعياطها وفضل يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم جنبها وهي بتعيط
سميرة باستغراب : أمل حبيبتي أنتي كويسة مفيش أي حاجة أنتي وسطينا
أمل بصتلها بذهول تام ومرة واحدة عيطت في حضنها : قتلوه يا ماما المرة دي ! قتلوه بجد !
سميرة بذهول : قتلوا مين ! بتتكلمي عن ايه !
امل بعياط : قتلوا كريم ! قتلوه قدام عيني
سميرة بعدت أمل عنها ومسكت وشها : حبيبتي ده كابوس .. كريم كويس
أمل بتبصلها بذهول : طيب هم اغتصبوني بجد يا ماما
سميرة برفض تام : لا يا قلبي محدش لمس شعرة واحدة منك .. كريم حماكي .. أمل يا حبيبتي ده مجرد كابوس .. كملي نومك يا ماما
أمل رقدت مكانها وبصتلهم : افضلوا جنبي ما تسيبونيش
عبدالله حط ايده على راسها : مش هنسيبك احنا جنبك .. هقعد أصلي وأقرأ قرآن جنبك طول الليل ما تخافيش يا بنتي
النهار طلع وكريم طول الليل بيلف في الشوارع بعربيته وأخيرا رجع من برا طلع غير هدومه و أبوه وأمه شافوه وناهد بصتله وهو شاور بدماغه لا وسابهم وخرج
حسن بزعل : طيب نسأل أهلها ؟
ناهد بحزن على ابنها : هو شوية كده هيكلم طه علشان لو ما يعرفوش حاجة يتحرك .
كريم وصل الشغل وراح لمكتبها واتخنق جدا من شكله فاضي ..
قعد على كرسيها وفتح الدرج وشاف كرزة واقعة جواه ابتسم بوجع وشالها وفضل يبصلها في ايده وسألها : يا ترى صاحبتك فين ! ليه ضاعت مني كده !
طه الصبح أخد مراته وراح لبيت أبوه ودخل عندهم اتفاجىء بأمل موجودة سلم عليها وقعد معاها وبصلها باستغراب : بقى أغيب يوم واحد مع غادة أرجع ألاقيكي هنا ! جيتي ازاي !
أمل بحزن : بابا جابني .
طه كشر باستغراب وبص لأبوها : أنت روحت جبتها ! من غير ما تقولي !؟
عبدالله بغيظ : هاخد الاذن منك ولا ايه !
طه اتراجع : لا العفو ما أقصدش بس مين ساق معاك الطريق وليه ماقلتليش ؟
سميرة اتدخلت : أنت بتستجوبنا ولا ايه ! المهم طمنا على غادة الدكتور قالكم ايه ؟
طه بضيق: غادة كويسة فهموني ايه اللي بيحصل وأنا مش عارف بيه ؟ أمل في حاجة حصلت !
أمل ما ردتش بس دموعها نزلت وأمها اللي ردت : مفيش أي حاجة جه جواب التعيين بتاعها وأبوها جابها تستلمه .. كفايه بقى غربة .
طه اتنرفز : تعيين ايه وبتاع ايه ؟ مين قالكم إنها هتقعد هنا في البلد علشان تتعين هنا !
عبدالله زعق : امال هتفضل عمرها كله قاعدة في مصر !
طه فجأة وكأنه استوعب : كريم قالك ايه لما قلتله إنك هتاخدها وهتسافر ؟
الكل سكت وهو بص لأمل اللي دموعها نازلة وبصلهم : كريم ما يعرفش صح ! ( بص لأمل ) كريم يعرف أنتي فين يا أمل ؟
أمل هزت دماغها برفض وطه مذهول من تصرفاتهم كلها وتخيل شكل كريم ايه !
كريم في ايده الكرزة وحدفها بعيد ووقف بعنف : مش هتكوني مجرد ذكرى .
راح لمكتبه وقعد واتصل بطه مابقاش قادر يستنى حتى لو هيصحيه من النوم مابقاش عنده صبر أكتر من كده
طه مذهول بيبصلهم ومش عارف يقول ايه وأبوه بيزعق : هو المفروض اخد اذنه هو كمان قبل ما اخد بنتي ولا ايه !
طه باستغراب : هو مسئول عنها لما تغيب بالمنظر ده المفروض يفكر ازاي ؟
عبدالله بغيظ : يفكر زي ما يفكر هو حر
قاطعهم موبايل طه بيرن وهو طلعه وبصلهم : ده كريم !
عبدالله بتريقة : أخيرا سيادته افتكر يتصل يسأل عليها ! ماهي غايبة من امبارح .
طه بغيظ : يعني المفروض أول ما تغيب يتصل هنا بيك يقولك بنتك غايبة ! ده الصح !
عبدالله دور وشه بعيد وطه مش عارف هيقوله ايه فأخد نفس طويل ورد وفتح الاسبيكر : الو أهلا يا كريم .
كريم بتوتر وصوت موجوع : طه ! أمل ! ( كمل بصوت مهزوز ) أنا مش عارف هي فين ؟
أمل دموعها نزلت من صوته وغمضت عينيها بوجع ..
طه بص لابوه وامه بعتاب وحيرة ومش عارف يقول لكريم ايه ! وكريم هيعمل ايه ! طيب يخبي عنه انها موجوده ويبقى يكلمه بعدها يفهمه ولا يقوله ولا ايه بالظبط الصح !
تمت بحمد لله وانتظرونا في الجزء الثاني