تحميل رواية «اكليل الحياة» PDF
بقلم دودو احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فى إحدى المنازل القديمه تعيش طفله صغيره مع جدتها المحببه. لقد أصبحت هى عائلتها وجميع ما تملك. تستيقظ هذه الطفله المدلله من نومها ونهضت من على فراشها. دَلَفَت المرحاض ثم خرجت، ارتدت ملابس المدرسه وخرجت من غرفتها بأبتسامه طفوليه بريئه. وهى تنظر إلى جدتها قائله: ابرار: صباح الخير يا تيتة. ابتسمت لها ابتسامه حنونه وقالت: رجاء: صباح النور يا روح قلب تيتة، يلا يا حبيبتى اقعدي أفطرى علشان متتأخريش على المدرسه. نظرت إلى الطعام بتذمر وقالت: ابرار: أيه ده يا تيتة، ساندوتشات جبنة!! كام مره أقولك أنا مبحبش...
رواية اكليل الحياة الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم دودو احمد
امسكت هذه الفتاة الحجاب بيدها ونزعته من على رأس أبرار وقالت بغضب:
- أنا هوريكى إزاي تقربي على حاجة ما تخصكيش.
صرخت بصدمة وحاولت تخفي شعرها بيدها، وفي ذلك الوقت سمعوا صوت سراج الغاضب يقول لهم:
- انتوا بتعملوا إيه؟
اقترب من أبرار ومال بجسده، أخذ الحجاب من على الأرض ووضعه على رأس أبرار ونظر إلى هذه الفتاة وقال بغضب:
- انتي اتجننتي؟ إزاي تسمحي لنفسك تعملي كده فيه؟
ردت عليه بتوتر وقالت بكذب:
- أنا ما كلمتهاش، هي اللي جت وقعدت تجر في شكلي وعايزة تضربني وأنا بدافع عن نفسي، مسكت الحجاب غصب عني وشدته مني.
ردت عليها بغضب وقالت ولاء:
- كدابة، انتي اللي جيتي علينا وقعدتي تغلطي فيها، وبعد كده شديتي منها الحجاب عن قصد.
زجرهم بغضب وقال سراج:
- مش عايز أسمع نفس حد فيكم.
ثم نظر إلى هذه الفتاة وقال بغضب:
- انتي غلطتي غلطة كبيرة لما فكرتي تمدي إيدك عليها، لو ما كنتيش بنت كان زماني دلوقتي مديت إيدي عليكي وكسرتلك صف سنانك، بس وحياة أمي لتشيلى المادة دي السنة دي وكل سنة انتي واللي معاكي دول.
ثم قال بصوت مرتفع:
- أي حد هيفكر يقرب منها هنسفه من على الأرض نسف.
اقترب من أبرار وأمسك يدها وقال أمام الجميع:
- أبرار تبقي مراتي على سنة الله ورسوله، واللي هيجيب سيرتها على لسانه ميلومش غير نفسه، فاهمين يا شوية بهايم؟
وتحرك بغضب وهو ممسك يد أبرار، صعد إلى مكتبه ودلفوا إلى الداخل، أغلق الباب خلفهم ثم نظر إليها وقال بنبرة هادئة:
- أبرار بصيلي، متزعليش، أنا جبتلك حقك ومش هسمح لحد يقرب منك.
أزال الدموع من على وجهها ورفع وجهها بأصابعه ونظر في عينيها وقال:
- أبرار متعيطيش، أقسم بالله هجبلك حقك منها ومش هتعدي من المادة دي طول ما أنا موجود هنا، خلاص بقى أهدي عشان خاطري.
ارتتمت داخل أحضانه وظلت تبكي وقال:
- أنا مش قادرة أصدق اللي حصل، دي قلعتني الطرحة قصاد الجامعة كلها، شعري بقى فرجة للناس يا سراج.
ربت على ظهرها بحنو وقال سراج:
- شششش، أهدي يا أبرار، محدش لحق يشوفه، صدقيني، أهدي يا حبيبتي عشان خاطري.
تمسكت به وظلت تبكي أكثر.
قبل رأسها بحب وقال بغضب:
- إيه رأيك؟ هروح أمسحلك بكرامتها الأرض.
وتحرك باتجاه الباب.
ركضت خلفه وأمسكت يده بترجي وقالت:
- لا خلاص، متعملش حاجة عشان خاطري، أنا خلاص مش بعيط.
أهون.
نظر بغضب وقال بتوعد:
- وحياتك عندي هخليها تكره حياتها، محاضرات ليا همنعها منها، ده غير عمرها ما هتعدي من مادتي.
أمسكت يده وابتسمت له بحب وقالت:
- ربنا يخليك ليا، أنا مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه.
نظر إليها بسعادة وحرك يده على وجهها وقال بحب:
- أنا عايش عشانك انتي وبس، وطول ما أنا عايش هكون ضهرك وحمايتك.
ابتسمت له بسعادة وقالت:
- هلبس الطرحة وأنزل أنا بقى عشان متأخرش على المحاضرة والدكتور يزعقلي.
ابتسم لها وقال بنبرة هادئة:
- إذا كان الدكتور نفسه اتأخر على المحاضرة بسببك.
تعالت ضحكاتها وقالت:
- بس انت معاك تصريح تتأخر براحتك، إنما أنا غلبانة والدكتور قاسي أوي عليا وعلى طول يمنع دخول المحاضرة بسبب التأخير.
حرك يده على شفتيها وقال بابتسامة:
- مع أن ده طبع فيا وفعلاً مبحبش حد يدخل بعدي، بس انتي الوحيدة اللي كنت بزعل لما أدخل وملاقكيش، وعلشان كده كنت بتغاظ وأمنع دخولك أول ما أشوفك، بس خلاص من النهارده هندخل سوا.
تراجعت إلى الخلف وقالت بتوتر:
- متوقعتش إنك هتقولهم إن أنا مراتك، اتفاجئت الصراحة.
اقترب أكثر منها وأحاط خصرها بذراعيه وقال بابتسامة:
- ولسه هتتفاجئي بحاجات كتير فيا، انتي متعرفيهاش.
أومأت رأسها بتوتر وقالت:
- م م ماشي، ابعد بقى خليني ألبس الطرحة عشان منتأخرش أكتر من كده.
تمسك بها أكثر وقال بهمس:
- خليكي كده شوية.
شعرت بدقات قلبها تتزايد، ابتلعت ريقها بتوتر وقالت:
- ا ا المحاضرة يا دكتور، انت كده بتأخرني وبتأخر نفسك.
زفر بضيق ووضع قبلة على وجنتيها وابتعد عنها وقال سراج:
- يلا طيب، اعدلي طرحتك علشان ندخل سوا.
أومأت رأسها بالموافقة وبدأت ترتدي الحجاب، وبعد عدة ثوانٍ انتهت ونظرت إلى سراج وقالت:
- أنا خلصت.
ابتسم لها وأمسك يدها وقالسراج:
- امشي يلا.
نظرت إلى يده وهي ممسكة بيدها وابتسمت بسعادة وخرجوا من المكتب سوياً.
***
اعتدلت ريم على فراشها بخجل واحتضنها أشرف بسعادة وحرك يده على ذراعها العاري وقال بحب:
- صباحية مباركة يا عروسة، هي جات متأخر شوية بس تتعوض الأيام الجاية كتير.
نظرت له بخجل ووضعت يدها على وجهها.
ابتسم على ردة فعلها وأبعد يدها عن وجهها وقبل وجنتيها بسعادة وقال:
- أنا محظوظ بيكي أوي يا ريم وفرحان إن جوازنا بقى حقيقي مش مجرد جواز على الورق، وإن شاء الله ربنا يرزقنا ببنت شبهك وهكون أسعد راجل في الدنيا.
ردت عليه بخجل وقالت:
- ب ب بس أنا عايزاه ولد شبهك.
ابتسم لها بحب وقال:
- مش هتفرق، أي حاجة من ربنا جميلة، ربنا يرزقنا بس.
أمسكت يده ونظرت له بتوتر وقالت:
- هو أنا ممكن أتكلم معاك في موضوع من غير ما تتعصب؟
نظر لها بترقب وقال بتساؤل:
- خير، موضوع إيه؟
ردت عليه بتوتر وقالت:
- الجامعة.
ابتسم لها بتهكم وقال:
- وانتي بقى مفكرة نفسك ضحكتي عليا بالنومة دي وهوافق إنك تروحي؟
حركت رأسها سريعًا وقالت:
- لا لا لا، والله ده ملوش دعوة بده، أنا بس قولت أتكلم معاك بهدوء واحنا في لحظة صفاء، ارجوك وافق يا أشرف، حرام لما تضيع مجهود السنين اللي فاتت دي على الفاضي، وصدقني هنفذ أي كلمة تقولها ليا من غير أي نقاش.
نظر لها بغضب وقال:
- الجامعة لا، قولتلك.
تكلمت بترجي وقالت:
- عشان خاطري يا أشرف، بترجاك وافق.
نهض من على السرير وقال بنبرة جادة:
- ريم، مش عايز كلام كتير في الموضوع ده، قولت لا يعني لا، خلصنا.
وتركها ودلف المرحاض.
نظرت إلى أثره وزفرت بضيق وقالت:
- كل حاجة لا، لا، ده إيه القرف ده.
عقدت ذراعيها على صدرها وظلت تنظر أمامها بضيق.
***
وصلت ملك المنزل مع والدتها ومعاذ. نظرت لها وفاء بتوتر وقالت بتساؤل:
- قولتي لأختك يا بنتي إننا خرجنا؟
أومأت رأسها بالتأكيد وقالت:
- أيوه يا ماما، اتصلت بيها وقولتلها وقالتلي إنها هتجيلك بعد الجامعة، ارتاحي شوية، لسه بدري عليها، ولما تيجي هصحيكي.
أومأت رأسها بالموافقة وقالت:
- ماشي يا حبيبتي، روحي انتي لمعاذ واشكريني نيابة عني.
ابتسمت لها بحب وقالت:
- حاضر.
وخرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها واتجهت إلى معاذ وقالت:
- معلش اتأخرت عليك، ماما هتنام شوية لحد ما أبرار تيجي.
نهض سريعًا وقال بأحجام:
- همشي أنا بقى، ميصحش وجودي هنا لوحدينا، ولو احتاجتي أي حاجة اتصلي بيا على طول وهكون عندك في ثواني.
أمسكت يده بامتنان وقالت:
- شكراً يا معاذ، أنا مش عارفة لو مكنتش معايا كنت هعمل إيه من غيرك.
أبعد يده بتوتر وقال بتلعثم:
- أنا كذا مرة أقولك متشكرينيش على حاجة زي كده، أنا بقوم بواجبى اتجاهكم وربنا يقدرني وأكون قد المسؤولية دي، المهم بس مش عايز أشوفك حزينة ولا شايلة هم حاجة طول ما أنا موجود.
ابتسمت له بحب وقالت:
- ربنا يخليك لينا وميحرمناش منك أبداً.
ابتسم لها بحب وتحرك سريعًا باتجاه الباب وقال:
- أنا همشي وانتي اقفلي الباب ورايا كويس.
أومأت رأسها بالموافقة وقالت:
- حاضر، مع السلامة.
خرج من الباب وأغلقه خلفه وهبط إلى الأسفل.
نظرت إلى الباب بسعادة وابتسمت بحب وقالت:
- أنا بجد محظوظة بيك، بحبك أوي يا معاذ، ربنا يجمعني بيك على خير يارب.
***
وصل أحمد بالسيارة أسفل منزل وسام ونظر أمامه بصمت ثم تنهد بضيق وقال:
- انزلي.
حركت رأسها بالرفض وقالت:
- مش هنزل غير لما تطلع معايا.
نظر لها بضيق وقال:
- أطلع معاكي فين؟ انتي اتجننتي؟ انزلي يلا يا وسام وابقي اسمعي كلام الدكتور اللي قالك عليه، كلي كويس وخذي علاجك.
أمسكت يده وقالت بتحدي:
- انت عارفني يا أحمد، أنا عنادية جدا ومش بفرط في حاجة تخصني بالسهولة دي، وانت تخصني ومش هسيبك مهما عملت، أنا بحبك ومقدرش أعيش من غيرك، انت بالنسبالي الحياة، ميهمنيش بقى أهلك مين ولا هما إيه، أنا عايزاك انت وبس، وكفاية إن في يوم من الأيام أقول لابننا إنك أجمل وأطيب وأعظم راجل في العالم.
حاول يبعد يده عنها وقال بضيق:
- وسام، انزلي أرجوكي.
أمسكت يده بقوة وقالت بإصرار:
- مش هنزل يا أحمد غير لما تقول لي إنك شلت الكلام العبيط اللي في دماغك ده وإنك هتيجي تخطبني الفترة الجاية.
نظر لها باستغراب وقال بتساؤل:
- أخطبك!!!
أومأت رأسها بالتأكيد وقالت:
- اه، تخطبني، مش كنت بتتحايل عليا عشان تيجي تتقدم ليا؟ أنا أهو بقولك تعالى.
زفر بضيق وقال بنبرة مختنقة:
- وسام، بلاش جنان وتهور، قولتلك إحنا مش هننفع لبعض، شوفي حد غيري يناسبك.
حركت رأسها بالرفض وقالت:
- وأنا مش هتنازل عنك مهما حاولت، قول باردة، قول غلسة، قول اللي تقوله، مش هيهمني.
نظر الاتجاه الآخر وحاول كبت ابتسامته وقال بصوت منخفض:
- مجنونة.
تكلمت بحب وقالت:
- أحمد، أنا بحبك ومتأكدة إنك إنت كمان بتحبني، متخليش حاجة عبيطة زي دي تبعدنا عن بعض.
نظر لها بضيق وقال بنبرة مختنقة:
- حاجة عبيطة!! وسام، أنا سبت ليهم الفيلا، إذا كان أهلي أنا ومش طايقهم، ذنبك إيه انتي تكوني مرات ابنهم وتستحمليهم.
ردت عليه بنبرة هادئة وقالت:
- أولاً، انت غلطان عشان سبت الفيلا، دول مهما كان أبوك وأمك ومهما عملوا فيك، تعاملهم بإحسان وتفتكر ليهم الحاجات الكتير اللي عملوها عشانك انت وأختك، ريم أمك حملت فيك وتعبت وجابتك لدنيا، ربت واستحملت سهر الليالي عشان خاطرك، اهتمت وكبرت لحد ما بقيت في السن ده، أبوك برضه ليه دور في حياتك، افتكره، مين اشتغل وكبر الشركة مش هو!؟ ليه عمل كده؟ عشانك انت وأختك علشان تعيشكم في مستوى راقي علشان توفر ليكم العيشة المريحة والرفاهية، العربية دي مين جابها ليك؟ أبوك طبعاً، مهما تعمل مش هتوفي حقهم عليك، أما تصرفاتهم وأخطائهم، انت ملكش تحاسبهم عليها، مش من حقك. استهدى بالله كده وارجع الفيلا، بوس إيد أمك واطلب رضاها، ووقف جنب أبوك في الشركة وساعده وحسسه إنه مخلف راجل يعتمد عليه. وكلم بابا واتفق معاه على ميعاد تجيب أهلك فيه وتيجي تتقدملي، أحسنلك، ومتنساش إن أختك عندنا هحتجزها رهينة لحد ما تتقدملي.
ابتسم على كلماتها وظل ينظر لها بصمت.
ابتسمت بسعادة وقالت بطريقة مرحة:
- ضحكت يبقى قلبك مال والفرق ما بينا اتشال.
اقترب منها وقبل وجنتيها بحب وقال:
- بحبك يا مجنونة.
حملقت عيناها بصدمة ووضعت يدها مكان القبلة وابتلعت ريقها بتوتر وقالت بعدم تصديق:
- ا ا إيه اللي انت عملته ده يا أحمد، ا ا انت اتجننت؟
أجابها بحب وقال:
- أعمل إيه؟ جننتيني بحبك، لا كده نافع ولا كده نافع.
ردت عليه بضيق وقالت:
- لا، كل حاجة بوقتها يا أحمد، ومش عشان بحبك ومسكت إيدك هبقى مباحة في كل حاجة، متعملش كده تاني، أرجوك.
نظر لها بأسف وقال:
- أنا آسف يا وسام، اندفعت شوية من فرحتي بيكي وبحبك، متزعليش.
تنهدت بضيق وقالت:
- ماشي، متنساش تكلم بابا وتاخد ميعاد منه، سلام.
وهبطت من السيارة وركضت سريعًا إلى داخل المنزل.
نظر إلى أثرها وابتسم بسعادة وقال:
- مجنونة وجننتني بحبها.
وأدار السيارة وغادر المكان سريعًا.
***
انتهت المحاضرة، اقتربت ولاء من أبرار ووضعت ذراعها داخل ذراع أبرار وقالت بسعادة:
- أنا فرحانة أوي، مصدقتش نفسي لما شوفت سراج وهو بيقول قصاد الكل أبرار تبقي مراتي على سنة الله ورسوله، وأي حد هيقربلها ولا يجيب سيرتها ميلومش إلا نفسه، ده طلع بيحبك أوي يا بت، هيييييح، عقبالي أنا كمان لما سي على يقول إن أنا مراته على سنة الله ورسوله.
ابتسمت لها بخجل وقالت:
- ولا أنا صدقت نفسي لما سمعت سراج قال كده، مكنتش متوقعة إنه هيقول إن أنا مراته، قولت هيعاقب البنت على أساس أنا طالبة عنده وخلاص، بس فاجئني.
نظرت لها بترقب وقالت:
- بذمتك محبتهوش لما عمل كده؟
نظرت لها بتوتر وقالت:
- ل ل لا طبعاً، حب إيه، ا ا أنا اه عجبني الموقف اللي عمله، بس مش لدرجة أحبه.
نظرت بعينيها وقالت بلؤم:
- يا بت عيونك فضحتك، ده انتي الحب هينط منهم.
ردت عليها بضيق وقالت:
- يووووه بقى، بطلي غلاسة، انتي ما بتصدقي تحصل حاجة عشان تتكلمي عليها.
كبتت ضحكاتها ونظرت أمامها وقالت:
- بس برضه بتحبيه.
لكمتها بذراعها بضيق وقالت:
- أحسن حاجة أقوم أمشي وأسيبك هنا لوحدك.
نظرت لها باستغراب وقالت:
- تمشي!! انتي مش هتكملي اليوم ولا إيه؟
حركت رأسها بالنفي وقالت:
- لا، ما انتي عارفة ماما خرجت النهارده من المستشفى وهروح أطمن وأبص عليه.
تكلمت بتساؤل وقالت:
- سراج هيروح معاكي؟
حركت يدها بعدم معرفة وقالت:
- مش عارفة، هروح أسأله.
أومأت رأسها بحب وقالت:
- ماشي يا حبيبتي، ربنا معاكم، ابقي طمنيني عملتي إيه.
تحركت سريعًا إلى الخارج واتجهت إلى مكتب سراج وطرقت على الباب وسمعت صوته وهو يأذن لها بالدخول، فتحت الباب ودلفت إلى الداخل وقالت:
- سراج، ماما خرجت من المستشفى النهاردة وهروح أطمن عليها، هتيجي معايا ولا لسه عندك شغل؟
نزع نظارته ونظر لها وقالسراج:
- لا، لسه عندي شغل يا قلبي، روحي انتي وابقي سلميلي عليها.
أومأت رأسها بتفهم وقالت:
- ماشي، باي.
تكلم سريعا وقال بنبرة جدية:
- تعالي قربي كده.
نظرت له باستغراب واقتربت منه وقالت بتساؤل:
- فيه حاجة ولا إيه؟
رد عليها وقال:
- وطّي كده.
مالت بجسدها عنده وقالت بتساؤل:
- شعري باين ولا إيه؟
اقترب منها ووضع قبلة سريعة على شفتيها وقال بحب:
- روحي وارجعي بسرعة، متتأخريش عليا.
اعتدلت سريعًا بخجل وقالت:
- ح ح حاضر.
وركتضت سريعًا إلى الخارج وأغلقت الباب خلفها.
نظر إلى أثرها بابتسامة وارتدى نظارته مرة أخرى وبدأ يتابع عمله.
***
نهضت سعدية من على السرير بضيق وتحركت إلى المرحاض. أخذت حماماً دافئاً ثم خرجت ارتدت ملابس مثيرة مثلما قالت لها ريم ومشطت شعرها وجلست على الأريكة تنتظر رجوع جمال إلى المنزل، وبعد وقت غالبها النوم.
عاد جمال إلى الغرفة وأغلق الباب خلفه. نظر على الأريكة وجد سعدية ترتدي هذه الملابس. اقترب منها وجلس بجوارها حرك يده على جسدها بشهوة وقال:
- بت يا سعدية، اصحي يا بت، إيه الجمال والحلاوة دي.
استيقظت من نومها وانتفضت مكانها بخوف عندما رأت جمال يجلس بجوارها. اعتدلت سريعًا ونظرت له وقالت:
- ج ج جمال، انت جيت امتى؟
اقترب أكثر لها وقال:
- لسه جاى دلوقتي، إيه الحلاوة دي يا بت.
ابتعدت عنه سريعًا وقالت بتوتر:
- م م مافيش، كنت حرانه شوية قولت آخد حمام دافي وألبس حاجة مفتوحة شوية.
نظر لها باستغراب وقال:
- حرانه!! إزاي ده الجو بدأ يسقع.
ابتلعت ريقها بتوتر وقالت:
- ه ه هو كده، كنت حرانه وخلاص، أحضرك الأكل.
اقترب أكثر لها وقال بشهوة:
- أكل إيه بس دلوقتي، انتي أهم من الأكل، تعالي يا بت.
ابتعدت عنه وقالت بتلعثم:
- ل ل لا، مش قادرة، جسمي واجعني من شغل البيت طول النهار.
اقترب منها مرة أخرى وقال:
- تعالي بس يا بت وأنا هنسيكي تعبك.
دفعته بعيد عنها وقالت بضيق:
- قولتلك تعبانة ومش قادرة.
نظر لها بغضب وقال:
- انتي اتجننتي؟ إيه اللي عملتيه ده؟
نظرت له بخوف وقالت:
- م م ماعملتش حاجة، ب ب بقولك تعبانة ومش قادرة.
أمسك شعرها بغضب وقال:
- انتي مفكرة نفسك ست ولا إيه يا بت؟ ده انتي متسويش في سوق الحريم حاجة، فؤقي واعرفي مقامك بدل ما أفوقك.
شعرت بإهانة كبيرة في كلماته، أغلقت عينيها بدموع ودفعته بعيد عنها وقالت بغضب:
- أنا أحسن منك مليون مرة، انت اللي ناقص وعلشان كده بطلع نقصك ده فيا أنا، تعبت وزهقت من طريقتك معايا دي، خلاص مبقتش قادرة أستحملك أكتر من كده، طلقني يا جمال.
نظر لها باستغراب وقال بغضب:
- انتي اتجننتي ولا إيه يا ولية؟
زجرها به بغضب وقالت:
- آه اتجننت يا جمال، اتجننت من عمايلك فيا، كرهتني في نفسي وكرهتني في عيشتي بسبب طريقتك معايا، أنا مش عبدة عندك عشان تعاملني كده، كفاية بقى حرام عليك، أنا تعبت.
نظرت لها بغضب واقترب منها حتى يصفعها، لكنها أمسكت يده وقالت بتحدي:
- مش هسمحلك تمد إيدك عليا تاني يا جمال، انسي خلاص، أنا فاض بيا بقى.
حملق عينه بصدمة وقال:
- لاااااا، انتي اتجننتي رسمي، سيبى يا ولية إيدي.
دفعت يده بعيد عنها وقالت بتحذير:
- حسك عينك يا جمال تمد إيدك عليا تاني، طلقني، مش عايزة أقعد معاك ثانية واحدة.
نظر لها باستغراب وقال:
- مالك يا ولية شادة حيلك النهاردة كده ليه؟
زجرها به بغضب وقالت:
- قسوتك عليا جمدت قلبي، أنا خلاص تعبت وزهقت ومش هسمحلك تهيني تاني.
وارتدت ملابسها المحتشمة ووضعت الحجاب على رأسها ونظرت له بغضب وتركته وهبطت إلى الأسفل.
نظر إلى أثرها بصدمة وقال بعدم تصديق:
- الولية شكلها اتجننت.
ودلف المرحاض بملامح صادمة.
***
وصلت أبرار أمام منزل والدتها، تنهدت بضيق ونظرت إلى الأعلى وصعدت على الدرج، وقفت أمام الشقة وضغطت على جرس الباب، وفي ذلك الوقت فتحت لها ملك وقالت بابتسامة:
- أبرار، منورة، تعالي يا حبيبتي ادخلي.
ابتسمت لها بضيق ودلفت إلى الداخل. نظرت حولها وقالت:
- ماما فين؟ نايمة ولا إيه؟
أومأت رأسها بالتأكيد وقالت:
- أيوه، دخلت ترتاح شوية لحد ما انتي تيجي، تعالي اقعدي لحد ما أصحيكي.
حركت رأسها بالرفض وقالت:
- لا، سيبيني أنا أصحيكي، فين الأوضة؟
أشارت بأصابعها على الغرفة وقالت:
- الأوضة دي.
نظرت إلى الغرفة وتحركت إليها، فتحت الباب ودلفت إلى الداخل واغلقت خلفها. جلست بجوارها على السرير وقالت بصوت هامس:
- ماما، يا ماما، اصحي أنا جيت.
فتحت عينيها ببطء ثم نظرت بجوارها وابتسمت بسعادة وقالت:
- بنتتي حبيبتي، واحشتيني، تعالي في حضني.
ارتتمت داخل أحضانها وتمسكت بها وقالت:
- وانتي كمان واحشتيني أوي، عاملة إيه دلوقتي؟
ربت على ظهرها بحنو وقالت:
- الحمد لله يا حبيبتي، بقيت كويسة دلوقتي، بس لما شوفتك.
ابتعدت عنها وامسكت يدها وقالت بنبرة هادئة:
- ربنا يخليكي ويبارك في عمرك يارب.
ظلت تنظر لها بابتسامة وقالت بحب:
- مصدقتش نفسي لما شوفتك أول مرة، قد إيه طالعة شبهي أوي وأنا صغيرة، بس طبعاً انتي أحلى بكتير.
حركت رأسها بالرفض وقال:
- لا طبعاً، انتي أحلى، ده حتى تيته الله يرحمها كانت على طول بتقولي أنا بشوف أمك فيكي.
حاولت تعتدل، نهضت أبرار سريعًا وساعدتها ووضعت خلف ظهرها الوسادة. أشارت بأصابعها إلى خزانة ملابسها وقالت:
- افتحي الدولاب ده هتلاقي علبة مربعة، هاتيها.
أومأت رأسها بالموافقة واتجهت إلى خزانة الملابس، فتحتها وأخذت هذه العلبة وعادت مرة أخرى إليها، أعطتها لها وجلست بجوارها.
فتحت العلبة وأخرجت منها بعض الصور واعتطها إياها وقالت:
- دي الصور القليلة اللي ما بينا وانتي لسه عندك أيام، بصي كنتي حلوة أوي إزاي.
نظرت بهم بحزن وانهمرت دموعها وحركت يدها عليهم بعدم تصديق وقالت:
- كان نفسي يكون ما بينا صور كتير أوي في كل مراحل عمري، في كل عيد وفي كل مناسبة، كنت بتمنى أتصور معاكي انتي وهو، أنا اتحرمت من حاجات كتير أوي ومن أبسط حقوقي وأنا طفلة.
أزالت دموعها بيدها وقالت بحزن:
- أنا آسفة يا بنتي، عارفة إننا ظلمناكي، بس ربك قادر يعوض صبرك ده خير.
تنهدت بضيق وقالت بنبرة مختنقة:
- انتوا ليه مفضلتوش مع بعض وجنبي؟ ليه مخلتونيش أعيش طفلة طبيعية زي الأطفال في سني؟ ليه كل واحد فكر في نفسه ومحدش فيكم فكر فيا؟
أمسكت يدها وتنهدت بحزن وقالت:
- نعمة منها لله هي السبب في كل حاجة حصلت، دخلت حياتنا وخربتها، أنا هحكيلك كل حاجة حصلت من ساعة ما اتجوزت أبوكي. أنا وأبوكي كنا بنحب بعض من أيام الجامعة، اتخرجنا واتجوزنا وكانت حياتنا سعيدة جداً، وفي يوم عرفت إني حامل فيكي، وكان أحلى خبر في حياتنا، كان أبوكي وصديقه فتحوا شركة صغيرة مع بعض وأنا ساعدتهم كتير بمجهودي عشان نكبرها في أسرع وقت. جات نعمة دي كانت عاملة نظافة في الشركة، شافت أبوكي ولعبة عليه، قعدت تغريه عشان توقعه فيها، وفعلاً ده حصل، في يوم اتصل بيا أبوكي وقالي إنه هيتأخر في الشغل شوية، وأنا صعب عليا آخد ليه أكل وروحت الشركة، دخلت عليهم المكتب لاقيته بيخوني معاها، طبعًا كانت مشاكلنا وقتها كترت وكل حاجة أنا وهو نتخانق عليها، أوقات كتير أوي يمد إيده عليا، محاولش يومها يبرر ليا خيانته ليا وقالي إنه فعلاً بيحبها وميقدرش يستغنى عنها. اتفقنا على الطلاق بعد سنة واحدة من الجواز، ويا ريتها اكتفت بكده، لأ، طلعت عليا إشاعات واتهمتنا أنا وأبو ملك بالخيانة، وفعلاً ولادتك، واتطلقنا، بعد كده إخواتي قرروا يجوزوني للراجل ده عشان يسكتوا الناس عن الكلام عليا، وهي طلعت حامل في نفس الوقت، اتجوزها عشان يداري الفضيحة بتاعته، ولما إخواتي خدواكي لابوكي، رفض ياخدك، وشكك فيكي وقال إنك مش بنته، وأبو ملك رفض إن آخدك تعيشي معايا، وساعتها جدتك قررت إنها هي اللي تاخدك تربيك، وحصلت مشاكل كتير وقتها بين أبوكي وأبو ملك، وفضوا الشراكة اللي ما بينهم، وجدك أبو أبوكي اشترى نصيب أبو ملك، ومن ساعتها اتحرمت من إني أشوفك ولا حتى أسمع صوتك. عارفة إنك انتي مليكيش ذنب في كل اللي قولته ليكي ده، بس ذنبك في رقبة نعمة، عشان لو مكانتش ظهرت في حياتنا كنا زمن عايشين حياتنا مع بعض زي أي عيلة.
كانت تستمع لها والدموع تهطل منها بغزارة. أخذت نفس عميق حتى تهدأ وقالت:
- أنا مش عارفة انتي مذنبة ولا بريئة، مظلومة ولا ظالمة، بس كل اللي أعرفه إن اتحرمت منكم انتوا الاتنين في عز ما كنت محتاجاكم، جرح قلبي محتاج سنين كتير أوي عشان يداوي، بس زي ما جوزي قال لي، مهما حصل منك انتي أمي.
ارتتمت بحضنها وقالت بدموع:
- أنا بحبك أوي يا ماما، وفي نفس الوقت زعلانه أوي منك، قلبي مجروح ونفسي يداوي وأعوض السنين اللي فاتت دي كلها في بعدك.
ربت على ظهرها بدموع وقالت:
- أنا بموت فيكي يا قلب أمك، حقك عليا يا بنتي سامحيني.
ابتعدت عنها وإزالة دموعها وقالت بصوت مختنق:
- خلينا نحاول ننسي اللي فات ونعوض كل لحظة وإحنا مع بعض، ومن هنا ورايح مش هبعد عنك أبداً، كل يوم هاجيلك أطمن عليكي وأقعد معاكي شوية.
ابتسمت لها بسعادة وأومأت رأسها وقالت:
- ماشي يا قلب أمك.
وأمسكت يدها وظلت تقبلها بحنو قائلة:
- انتي نور عيني من جوه يا أبرار.
قبلت يدها وقالت بدموع:
- وانتي الحياة كلها بالنسبالي يا ماما.
سمعوا صوت طرقات على الباب، أزالوا دموعهم سريعًا ونظروا إلى الباب.
فتحت ملك الباب وقالت بسعادة:
- أنا هحضر الأكل، ناكله إحنا التلاتة مع بعض، إيه رأيكم؟
حركت رأسها بالرفض وقالت:
- لا، مش هينفع، سراج قالي متأخرش، خليها مرة تانية ويكون هو معايا.
ردت عليها بنبرة حنونة وقالت:
- ماشي يا بنتي، عشان ميحصلش مشكلة ما بينكم، تعالوا يوم واتغدوا معانا.
نهضت وقالت بابتسامة:
- إن شاء الله، أنا همشي بقى وهبقى أكلمك أطمن عليكي بالتليفون.
وقبلت وجنتيها بسعادة وخرجت من الباب وهبطت إلى الأسفل. أوقفت سيارة أجرة واتجهت بها إلى المنزل.
خرج سراج من الجامعة واتجه إلى المنزل وبعد وقت وصل أسفل البيت ودلف إلى داخل العقار، وجد صفاء تجلس على الدرج تنتظره. أغلق عينيه بغضب واقترب منها وقال:
- بتعملي إيه هنا؟
نهضت واقتربت أكثر منه وقالت بدموع:
- أنا بحبك يا سراج، ارجوك ارجع لي.
دفعها بعيد عنه وقال بنفاذ صبر:
- انتي بتفهمي إزاي؟ قولتلك مليون مرة أنا بكرهك، رجوعنا لبعض مستحيل، أنا بحب مراتي.
اقتربت منه وحركت يدها على صدره وقالت:
- ممكن تفضل مع مراتك عادي وتتجوزني؟ إن شاء الله عرفي وصدقيني محدش هيعرف بالجواز ده نهائي، المهم إنك تبقى معايا، أنا بموت من غيرك يا سراج.
نظر الاتجاه الآخر وزفر بضيق وقال:
- انتي شكلك اتجننتي، جواز إيه ده اللي بتقولي عليه؟ هو أنا تحت مزاجك؟ وقت ما تسبيني تسبيني ووقت ما تحبي ترجعي عايزاني أرجعلك؟ مستحيل ده يحصل يا صفاء، ابعدي عني ومتخلينيش أشوف وشك ده تاني، فاهمة؟
اقتربت أكثر له وقبلته من شفتيه سريعا. وفي ذلك الوقت جاءت أبرار ونظرت لهم بصدمة وقالت…
رواية اكليل الحياة الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم دودو احمد
نظر سراج الاتجاه الآخر وزفر بضيق وقال بغضب:
- انتي شكلك اتجننتي. جواز إيه ده اللي بتقولي عليه؟ هو أنا تحت مزاجك؟ وقت ما تسبيني تسبيني، ووقت ما تحبي ترجعي عايزاني أرجعلك؟ مستحيل ده يحصل يا صفاء. ابعدي عني ومتخلينيش أشوف وشك ده تاني، فاهمة؟
اقتربت أكثر له وقبلته من شفتيه سريعا.
وفي ذلك الوقت جاءت أبرار ونظرت لهم بصدمة وقالت بهمس:
- بيعملوا إيه دول؟
تخفت خلف الباب وظلت تتابعهم بقلق.
دفعها بغضب شديد وصفعها بقوة وقال سراج:
- ابعدي عني يا حيوانة يا رخيصة انتي. بجد واحدة زبالة.
تناثر الدماء على وجهها من شدة الصفعة. وضعت يدها على وجنتيها وقالت بدموع:
- صفاء: اعمل فيا اللي انت عايزه بس ارجعلي يا سراج، بترجاك. أنا بحبك.
تكلم بغضب شديد وقال سراج:
- متخلينيش أفقد أعصابي أكتر من كده وغوري من وشي. حسك عينك تظهري تاني قصادي. وهقولهالك للمرة الأخيرة، أنا بحب أبرار ومش شايف غيرها بعيوني، يعني انتي ولا حاجة بالنسبة ليا.
اقتربت منه وقالت بترجي:
- صفاء: علشان خاطري يا سراج، متعملش فيا كده. أبوس إيدك. أنا قعدت السنين دي كلها بحلم باللحظة اللي هنرجع لبعض فيها.
وفي ذلك الوقت تدخلت أبرار وقالت:
- خير! إيه جابك هنا؟ انتي إيه؟ مفيش دم خالص؟ قالك مليون مرة مش عايزك ولا بحبك. كرامتك دي إيه؟ طالعة ليكي في كيس شيبسي؟
أمسكت يد سراج ونظرت لها بتحدي وقالت:
- روحي دوري على راجل تاني غيره، لأن ده بقى يخصني أنا. واللي تفكر تقرب منه متلومش إلا نفسها، لأن ساعتها أنا ممكن أخليكي متسويش بصلة في سوق الحريم. امشي من هنا يلا. وإياكي تقربي منه تاني، فاهمة؟
صرت على أسنانها بغضب وقالت بتوعد:
- صفاء: وأنا مش هفرط في سراج بالسهولة دي. وفي الآخر هيكون ليا. وبكرة تشوفين.
نظرت لها بتهكم وقالت أبرار:
- بكرة الساعة كام؟
نظرت إلى سراج ثم نظرت لها بغضب وركضت سريعا إلى الخارج وغادرت المكان.
نظر لها بسعادة وابتسم بحب وقبل يدها وقال سراج:
- أنا اتفاجئت باللي انتي عملتيه ده. طلعتي مش سهلة.
ابتلعت ريقها بتوتر وتراجعت إلى الخلف وقالت أبرار:
- أنا شوفتها وهي بتبوسك.
نظر لها بتوتر وقال سراج بسرعة:
- أنا بعدها عني بسرعة. والله.
أومأت رأسها بتفهم وقالت أبرار:
- عارفة. شوفتك.
اقترب إليها وقال بحبس:
- أنا ليكي انتي وبس يا أبرار. مستحيل اسمح لأي واحدة غيرك تقربلي.
ابتسمت له بسعادة وقالت أبرار:
- ماشي. يلا بينا نطلع بدل واقفتنا دي.
أمسك يدها وقبلها بحب وصعدوا سويا إلى الأعلى ودلفوا من باب الشقة وهو ممسك بيدها. نظرت لهم بسعادة وقالت اعتماد:
- حمدالله على السلامة يا ولاد. أحضرلكم الأكل؟ إحنا اتغدينا من بدري.
ابتسمت لها وقالت أبرار:
- الله يسلمك يا ماما. ألف صحة وعافية. خليكي انتي متتعبيش نفسك. أنا هغير هدومي وأحضر الأكل.
أومأت رأسها بالموافقة وقالت اعتماد:
- ماشي يا حبيبتي. اللي يريحك.
وضع ذراعه على كتفيها وقال سراج:
- يلا بينا يا أبرار.
ودلفوا إلى الغرفة سويا. ابتسمت بسعادة وقالت اعتماد:
- ربنا يسعدكم ويهنيكم يا رب. وأشوف منكم حفيد ليا قريب إن شاء الله.
نزعت الحجاب ووضعته على الأريكة وجلست بأرهاق وقالت أبرار:
- اليوم النهارده كان مرهق أوي. مش قادرة.
اقترب منها وأمسك يدها. أرغمها على الوقوف وأخذها باتجاه السرير. أجلسها عليه وبدأ يحرك يده على كتفيها.
حدقت عينيها بصدمة وحاولت النهوض لكنه منعها وقال بصوت هامس:
- سراج: استني يا أبرار. استرخي ومتخافيش.
وبدأ يعمل لها مساج على كتفيها.
أغلقت عينيها بتوتر وابتلعت ريقها بصعوبة وقالت بتلعثم:
- أبرار: خـ خ خلاص يا سراج. أنا كويسة.
اقترب من عنقها بهدوء ووضع قبلة رقيقة ثم ابتعد عنها واتجه إلى المرحاض.
أخذت نفس عميق حتى تهدأ ثم أخرجته بهدوء ونظرت أمامها بتوتر وانتظرت خروج سراج من المرحاض.
خرج من المرحاض ونظر لها بابتسامة وقال سراج:
- لسه قاعدة!؟ مغيرتيش هدومك ليه؟
ردت عليه بتوتر وقالت أبرار:
- هـ هـ هغير في الحمام وبعد كده هخرج أحضر الأكل.
أومأ رأسه بالموافقة وقال سراج:
- ماشي. وهاتييه هنارد.
ردت عليه وقالت أبرار:
- حاضر. هغير بسرعة وأروح أجيب الأكل.
واتجهت إلى الحقيبة أخذت ملابس لها وذهبت المرحاض. بدلت ملابسها وبعد وقت خرجت وضعت الحجاب على رأسها واتجهت إلى باب الغرفة لكنها وقفت فجأة عندما سمعت سراج يقول لها:
- أبرار غطي شعرك كويس من وراه. باين.
اتجهت إلى المرآة وظبطت الحجاب على رأسها ثم نظرت له وقالت بتساؤل:
- أبرار: كده كويس؟
ابتسم لها وقال بنبرة هادئة:
- سراج: كويس كده.
ابتسمت له وخرجت من الغرفة. اتجهت إلى المطبخ أحضرت لهم الطعام وخرجت به وجدت "علي" أمامها. نظر إلى الطعام وقال:
- ده ليا ده؟
أبعدت عنه وقالت أبرار:
- لا طبعاً. ده أكلي أنا وجوزي.
نظر لها بترجي وقال بنبرة مرحة:
- علي: طيب ما تحطي لأخوكي كمان. أحسن عصافير بطني بتصوت من الجوع.
حركت كتفيها وقالت أبرار:
- وأنا مالي. حضر لنفسك.
تكلم بزعل مزيف وقال علي:
- ده أنا غلبان وبجري على أكل عيشي علشان أتأجز. متعوسة الرجا ورجلي وارمة وشقياااان. اه يا أني يا أما هلاقيه منك ولا من زمن.
تعالت ضحكاتها وقالت أبرار:
- خلاص خلاص. اسكت. صعبت عليا وهحضرلك الأكل.
وعادت مرة أخرى إلى المطبخ وحضرت الطعام له وأعطته إلى "علي" وتحركت بالطعام إلى غرفتها. دلفت إلى الداخل وأغلقت الباب بقدميها ووضعته على المكتب ونظرت إلى السرير وجدت سراج ذهب في النوم. خلعت الحجاب واقتربت منه ونظرت له وهو نائم وحركت يدها على رأسه وابتسمت بسعادة ووضعت الغطاء عليه واتجهت إلى الأريكة جلست عليه وظلت تنظر إليه وهو نائماً وتذكرت ما حدث في صباح اليوم. تنهدت بحب وتذكرت عندما قبلته صفاء. شعرت بضيق وتهجمت ملامح وجهها بغضب وتراجعت إلى الوراء واسندت ظهرها ونظرت إلى الأعلى وظلت تفكر في سراج. اعتدلت مرة أخرى ونهضت من على الأريكة اتجهت إلى السرير تسطحت عليه بجوار سراج واحتضنته من الخلف. استنشقت رائحته بحب وأغلقت عينيها بابتسامة. ومع الوقت غالبها النوم وذهبت في سبات عميق.
•••••••
تسطحت ريم على السرير ونظرت إلى أشرف وهو نائم على الأريكة. نهضت بضيق واتجهت إليه وقالت:
- انت هتنام هنا ليه تاني؟
رد عليها بضيق وقال:
- أشرف: روحي نامي يا ريم وعدي الليلة.
جلست بجواره وقالت بنبرة مختنقة:
- ريم: طيب انت زعلان مني ليه؟
أجابها بغضب وقال:
- أشرف: علشان مش واثق فيكي يا ريم. كل ما أحاول أصفى من ناحيتك تعملي حاجة تعكنني عليا بيها.
تكلمت بعدم فهم وقالت:
- ريم: طيب أنا عملت إيه النهاردة؟
اعتدل ونظر لها بغضب وقال:
- أشرف: لما سلمتي نفسك ليا النهارده مش علشان بتحبيني ولا علشان عايزة كده. لا، عملتي كده مفكرة نفسك هتضحكي عليا علشان أوافق تكملي دراستك.
أمسكت يده وقالت بدموع:
- ريم: لا والله. أنا بحبك يا أشرف وعملت كده علشان نبقى زي أي اتنين متجوزين و نبقى مع بعض دايماً. مقصدش أعمل كده علشان الجامعة. بس قولت مادام إحنا كويسين مع بعض، أتكلم معاك في الموضوع. قوم بقى تعال نام جنبي على السرير.
نظر الاتجاه الآخر وقال:
- أشرف: لا. هنام هنا. روحي نامي انتي على السرير.
نظرت له بضيق وعادت مرة أخرى على السرير وتسطحت عليه وظلت تبكي.
زفر بضيق، نهض من على الأريكة واتجه إلى السرير. تمدد عليه وأعطاها ظهره.
نظرت له بانتصار وابتسمت بسعادة واحتضنته من الخلف وأغلقت عينيها وذهبت في سبات عميق.
نظر إلى يدها وابتسم بحب وأغلق عينه. وبعد وقت غالبه النوم.
•••••••
دلفت سعدية الغرفة وهي غاضبة. نظرت إلى جمال بضيق وتسطحت على الأريكة.
نظر لها باستغراب وقال بغضب:
- انتي بتعملي إيه عندك يا ولية؟
نظرت له بغضب وقالت:
- سعدية: ملكش فيه.
نهض من على السرير واقترب منها وأمسكها من ذراعها وقال جمال:
- انتي فيه إيه يا بت النهاردة؟ شدة حيلك ومجمدة قلبك كده ليه؟ أنا ممكن أكسرلك دماغك دي. انطقي يا بت فيكي إيه؟
دفعت يده بعيد عنها وقالت بغضب:
- سعدية: قولتلك إياك تمد إيدك عليا. أنا خلاص زهقت وطهقت الحب اللي كنت بحبه ليك وبيشفعلك عندي خلص خلاص. يعني خلاص مبقتش باقية عليك يا جمال. عايز تطلقني طلق. عايز تتجوز عليا اتجوز. وحل عن دماغي.
نظر لها بصدمة وقال جمال:
- لاااااا. الكلام ده مش كلامك. انطقي يا بت مين اللي لعب في دماغك و ملاها بالكلام الفاضي ده؟
ردت عليه بتوتر وقالت:
- سعدية: مـ م مافيش. ده كلامي. قولتلك زهقت وفاض بيا. وسيبني أتخمد بقى.
عاد إلى السرير وقال بغضب:
- جمال: ماشي يا سعدية. خلي عندك ينفعك. من الصبح ورقتك هتكون عندك.
أغلقت عينيها بتوتر وقالت بصوت هامس:
- سعدية: يا ميلة بختك يا سعدية. منك لله يا ريم.
وأغلقت عينيها بضيق.
•••••••
عاد أحمد إلى الفيلا بضيق. نظر إلى والدته واتجه إلى الدرج لكن أوقفه صوت نعمة وهي تقول له:
- إيه رجعك تاني؟ مش إحنا أهلك اللي كنت بتستعر منهم؟
زفر بضيق وقال بصوت مختنق:
- أحمد: أرجوكي بلاش كلام دلوقتي. أنا تعبان ومش قادر أرد عليكي.
نهضت من على مقعدها بغضب واقتربت منه وهي تتأرجح وقالت:
- نعمة: مش إحنا كنا مش عاجبينك؟ إيه رجعك تاني؟ أنا مش عايزة أشوف وش حد فيكم. أختك عاشت حياتها ونسيتني وانت عمال تجري ورا أختك التانية وعايش دور الشهم. وأبوك بقى حياته كلها لشغل وأنا مرمية هنا زي كيس جوافة. أنا بكرةكم كلكم.
نظر لها باستغراب واستنشق رائحة فمها وقال بضيق:
- أحمد: انتي شاربة يا ماما وسكرانة!؟
ضحكت ضحكة بلهاء وقالت:
- نعمة: إيه خايف عليا؟ متخافيش. ده أنا نعمة اللي أتوقع أتخن شنب ومحدش يقدر عليها. طب انت عارف أبوك؟ أنا وقعته زمان بإشارة واحدة من إيدي. خليته زي الخاتم في صباعي. كرهته في مراته التانية. وأخدته. أنا شوفت أمك شاطرة إزاي.
أغلق عينيه بضيق وقال:
- أحمد: تعالي يا ماما أدخلك أوضتك وأنامك في سريرك.
دفعته بعيد عنها وقالت:
- نعمة: اوعى كده. سيبني.
واتجهت إلى الطاولة أخذت كأس المشروب وارتشفت منه عدة رشفات وقالت بتأرجح:
- أنا نعمة اللي خططت ونفذت ونجحت. أسست بيت فيه ولد وبنت قمرات. كبرتهم وعلمتهم أحلى تعليم. في الآخر يكون ده مصيرها. الكل يسيبها لوحدها ويمشي.
نظر لها بحزن وقال:
- أحمد: يا ماما محدش مشي. إحنا جنبك أهو. وريم اتجوزت. ودي سنة الحياة. طبيعي إن كان هيجي اليوم ده. أرجوكي متعمليش في نفسك كده. امشي معايا علشان خاطري. مش أنا ابنك حبيبك؟
تحركت معه وهي تضحك وتقول:
- نعمة: هي عين وفاء. أصلها حقودة وبتغير مني. متغاظة إن أخو جوزها اختارني أنا وسابها. وإن أنا أحلى وأجمل منها بكتير. وإن ده هو مكاني الطبيعي.
تكلم باستغراب وقال بتساؤل:
- أحمد: وفاء مين؟
أجابته بكره شديد وقالت:
- نعمة: مرات أبوك الأولانية. أم البت اللي اسمها أبرار. بتكرهني علشان أبوك اختارني أنا وسابها هي.
فتح باب الغرفة ودلفوا إلى الداخل. وضع والدته على السرير ونزع الحذاء من قدميها ووضع الغطاء عليها وقال أحمد:
- نامي يا ماما دلوقتي. والصبح نبقى نتكلم مع بعض. تكوني فقتِ.
ابتسمت وقالت بصوت ناعم:
- نعمة: انت عارف إن أبوك دلوقتي مش بينام معايا في الأوضة. بطل يقرب مني بعد ما كان هيموت عليا.
زفر بضيق وقال بنبرة مختنقة:
- أحمد: أنا هبقى أتكلم معاه. نامي انتي بس دلوقتي.
أغلقت عينيها وقالت بصوت هامس:
- نعمة: أنا بكرة وفاء. علشان طول عمرها بتغير مني. أنا أحلى وأجمل منها.
وذهبت في سبات عميق.
نظر لها بحزن شديد وأطفأ الضوء عليها وخرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه. صعد على الدرج واتجه إلى غرفته ألقى جسده على السرير وذهب في نوم عميق.
•••••••
أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء القاهرة.
استيقظ سراج من نومه ونظر بجواره باستغراب وحاول يتذكر متى أتت أبرار بجواره. اعتدل إليها وظل ينظر لها بحب. حرك يده على رأسها وقبل وجنتيها بهدوء.
وفي ذلك الوقت حركت أبرار رأسها وبدأت تفتح عينيها ببطء. وجدت سراج ينظر لها بحب. اعتدلت سريعاً وقالت:
- صـ صباح الخير.
جلس بجوارها واحتضنها بحب وقال سراج:
- صباح النور. مصحتنيش ليه طيب؟
أغلقت عينيها بتوتر وابتلعت ريقها بصعوبة وقالت أبرار:
- ها ا ا اصل يعنى كـ ك كنت.
نظر لها بابتسامة ووضع أصابعه على شفتيها وقال بنبرة هادئة:
- سراج: شششش. مش عايز أعرف. انتي جيتي هنا إزاي. ده سريرك ومكانك اللي مفروض تنامي فيه أصلاً.
احمرت وجنتيها من شدة الخجل وحاولت النهوض سريعاً لكنه أمسكها وقال:
- خلاص يا أبرار. محصلش حاجة. لو كنت أعرف إنك هتنامي جنبي كنت أخدك في حضني طول الليل. بس نمت امبارح من التعب محستش. يلا تتعوض النهاردة. مش هنام غير وإنتي في حضني.
أخفت وجهها في حضنه وقالت بخجل:
- أبرار: ا ا أنا مكسوفة أوي إن نمت جنبك من نفسي.
ربت على ظهرها بحب وقال سراج:
- وأنا فرحان أوي إنك عملتي كده من نفسك. وإن علاقتنا ماشية في الطريق الصح.
وأمسك وجهها بين يديه ونظر في عينيها وقال:
- حاسس إنك بدأتي تتقبلي وجودي في حياتك يا أبرار. وده اداني أمل إنك قريب أوي هتحبيني.
نظرت بعينه وابتلعت ريقها بتوتر وأومأت رأسها بخجل وقالت أبرار:
- انت كل يوم بتثبت ليا إنك تستاهل الفرصة دي. بقيت أحس إني قوية طول ما انت جنبي وبحس بضعف لو بعدت عني. اهتمامك بيا وخوفك عليا غير فكرتي عنك تماماً.
تكلم بسعادة وقال سراج:
- ولسه يا أبرار. كل ما هتعرفيني أكتر كل ما هتفهميني أكتر وتحبيني.
ابتسمت له وتنهدت بسعادة وقالت أبرار:
- وأنا مستنية أشوف منك أكتر يا سراج.
اقترب منها حتى يقبلها ولكنها تراجعت إلى الخلف وقالت بتوتر:
- مـ م مش دلوقتي يا سراج. إحنا اتفقنا.
أغلق عينيه حتى يهدأ قليلاً ثم اقترب منها وقبل وجنتيها برقة وقال سراج:
- قومي يلا. أجهزي على ما أجهز علشان ننزل مع بعض.
ابتسمت بسعادة ونهضت سريعاً من على السرير ودلفت المرحاض وأغلقت الباب خلفها.
نظر إلى أثرها بسعادة ونهض من على السرير بدل ملابسه وانتظر خروج أبرار.
وبعد وقت خرجت وقالت أبرار:
- ادخل ومتطلعش من الحمام إلا لما أقولك.
نظر لها باستغراب وقال بتساؤل:
- سراج: اشمعنى؟
ردت عليه بتوتر وقالت أبرار:
- ا ا اصل نسيت آخد هدوم معايا الحمام وقولت البس هنا لحد ما انت تخلص.
ابتسم ابتسامة هادئة وقال سراج:
- ماشي.
واتجه إلى المرحاض ودلف إلى الداخل وأغلق الباب خلفه.
نظرت إلى الباب بتوتر ثم أخذت ملابس لها من الحقيبة وارتدتها سريعاً واتجهت إلى المرحاض وطرقت على الباب وقالت أبرار:
- ا ا أنا خلصت.
خرج من المرحاض واتجه إلى المرآة وقف أمامها ومشط شعره ثم أدى فرضه.
ارتدت الحجاب على رأسها ونظرت إلى سراج بحزن عندما تذكرت ما حدث بالأمس. جلست على الأريكة وتنهدت بضيق.
أنهى صلاته ونظر لها باستغراب وقال بتساؤل:
- سراج: مالك يا أبرار؟
ردت عليه بضيق وقالت أبرار:
- كل ما أفتكر اللي حصل امبارح في الجامعة بضايق. شعري ظهر قصاد الكل.
ابتسم لها بضيق وقال سراج:
- مش انتي لوحدك اللي مضايقة. أنا كمان مضايق. انتي عارفة أنا بغير عليكي قد إيه. بس وحياتك عندي ما هسكت ليها وهدفعها تمن اللي عملته ده غالي. اصبري عليا بس.
نظرت له بضيق وقالت أبرار:
- على ما أعتقد إن البنت دي فيه حد زقها عليا. لأن كان واضح أوي إنها مستقصدااني أنا بالذات.
نظر لها بعدم فهم وقال بتساؤل:
- سراج: مستقصداكي!! قصدك إيه؟
أجابته بتوضيح وقالت أبرار:
- أقصد صفاء يا سراج. لأنها الوحيدة اللي متابعة تحركاتنا. والبنت امبارح قالت معاها صور لينا. يبقى مين غير صفاء اللي هتعمل كده علشان تنتقم مني وتفضحني. كانت متوقعة إنك مش هتعلن جوازنا في الجامعة وتحصل مشكلة ما بينا. ولما فشلت خطتها جات ليك عند البيت وحاولت تقرب منك علشان أشوفكم في الوضع ده وأفهم غلط وأبعد عنك.
نظر أمامه بغضب وقال بتوعد:
- سراج: لو كلامك ده صح مش هرحمها. هعرف أوقفها عند حدودها.
نظرت له بضيق وقالت أبرار:
- يعني إيه؟ ممكن تقابلها تاني؟
ابتسم لها وقال بسعادة:
- سراج: لا. هعرفها مقامها من بعيد من غير ما نتقابل. متقلقيش.
نظرت له بتوتر وقالت أبرار:
- يـ يـ يلا بينا هنتأخر.
وقف أمامها ونظر بعينيها وقال بتساؤل:
- سراج: انتي شوفتيها وهي بتبوسني امبارح، كان إحساسك إيه وقتها؟
ردت عليه بضيق وقالت أبرار:
- كان نفسي أقطع لها شعرها اللي فرحانة بيه ده.
ابتسم بسعادة وقال بعدم تصديق:
- سراج: انتي غيرتي عليا يا أبرار!؟
ابتلعت ريقها بتوتر وقالت أبرار:
- غـ غـ غيرت عليك. لـ لـ لا طبعاً. ا ا أنا بس استفزتني بوقاحتها مش أكتر.
احتضنها بحب وقال سراج:
- أنا فرحان إنك غيرتي عليا يا أبرار. وده معنى حاجة واحدة بس إنك بتحبيني.
ابتعدت عنه سريعاً وقالت بتوتر:
- أبرار: ا ا إحنا لازم نمشي علشان منتأخرش. يلا بينا.
ابتسم على حركاتها وقال سراج:
- اهربي من الكلام براحتك. يلا بينا.
وأمسك يدها وخرجوا من الغرفة.
نظر إلى يدهم باستغراب ودعك عينيه بعدم تصديق وقال علي:
- اللي أنا شايفه ده حقيقي ولا دي تهيؤات من قلة النوم؟ سراج وأبرار ماسكين إيد بعض وخارجين من الأوضة سوا!!!
نظر له بتحذير وقال سراج:
- خليك في حالك أحسنلك.
رد عليه وقال بتوعد:
- علي: عارف أنا نفسي في إيه دلوقتي؟ نفسي أمسك الحزام وأردلك العلقة اللي انت ادتهاني علشان الاخت اللي جنبك دي. مادام انت بتحبها ما كان من الأول لازم تطلع عينيا الأول علشان تتجوز.
نظر له بغضب وقال سراج:
- وممكن أديك علقة غيرها تاني دلوقتي لو محطتش لسانك في بؤقك وسكت.
رد عليه بطريقة مرحة وقال علي:
- وعلي إيه؟ الطيب أحسن. أنا سكت أهو. يلا. إشارتكم خضرا وروني عرض كتافكم.
ابتسمت على طريقته ونظرت إلى سراج وقالت:
- يلا يا سراج هنتأخر.
أومأ رأسه لها وقال بنبرة هادئة:
- سراج: ماشي. يلا.
وخرجوا الاثنين من الباب وأغلقه سراج خلفه.
نظر عليهم بسعادة وقال علي:
- جتكم القرف في حلاوتكم. وانتوا لايقين أوي على بعض كده.
وأكمل طعامه ثم نهض وذهب إلى عمله.
•••••••
وصلت ملك إلى الجامعة بعد انقطاع عنها منذ فترة. نظرت حولها وبحثت عن معاذ حتى وجدته قادم إليها. اقتربت منه بابتسامة وقالت:
- معاذ: صباح النور. نورتي الجامعة من جديد.
ردت عليه بحب وقالت ملك:
- ربنا يخليك. أنا فرحانة إني هرجع أعيش حياتي الطبيعية من تاني. من ساعة موت بابا وأنا حياتي اتغيرت وبقيت متحملة فوق طاقتي. وجودك جنبي هو اللي مقويني يا معاذ.
نظر لها وقال بنبرة حنونة:
- معاذ: ملك أنا عايز أجيب أمي وأجي أتقدملك. عايز يبقى كل حاجة ما بينا رسمي علشان محدش يتكلم عليكي ويجيب سيرتك بحاجة مش كويسة. خصوصاً إنكم حالياً اتنين حريم ومش معاكم راجل.
ردت عليه بتوتر وقالت:
- ملك: معنديش مشكلة يا معاذ. بس عندي شرط واحد بس قبل أي حاجة.
تكلم باستغراب وقال بتساؤل:
- معاذ: شرط!! شرط إيه يا ملك؟
نظرت له وقالت بصوت مختنق:
- ملك:
رواية اكليل الحياة الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم دودو احمد
نظر معاذ إلى ملك وقال بنبرة حنونة:
- ملك، أنا عايز أجيب أمي وأجي أتقدملك. عايز يبقى كل حاجة ما بينا رسمي عشان محدش يتكلم عليكي ويجيب سيرتك بحاجة مش كويسة، خصوصًا إنكم حاليًا اتنين حريم ومش معاكم راجل.
ردت عليه بتوتر وقالت:
- معنديش مشكلة يا معاذ، بس عندي شرط واحد بس قبل أي حاجة.
تكلم باستغراب وقال متسائلاً:
- شرط؟ شرط إيه يا ملك؟
نظرت له وقالت بصوت مختنق:
- أمي مينفعش أسيبها لوحدها.
تكلم سريعاً وقال:
- وأنا معنديش مشكلة تيجي تعيش معانا.
حركت رأسها بالرفض وقالت:
- ماما مش هترضى تسيب الشقة.
نظر لها باستغراب وقال متسائلاً:
- انتي عايزة تقولي إيه يا ملك؟ مش فاهم.
ردت عليه بتوتر وقالت:
- نتجوز مع ماما في شقة بابا الله يرحمه.
تنهد بضيق وقال:
- مينفعش يا ملك، لو على مامتك أنا هحاول أقنعها إنها تعيش معانا في شقتنا.
حركت رأسها بالنفي وقالت:
- أنا عارفة رد ماما إيه، مش هتوافق. فيها إيه بس يا معاذ؟ كده كده الشقة هتكون بتاعتي بعد عمر طويل لماما.
رد عليها بغضب وقال:
- أنا مش هتجوز في شقة المدام يا ملك، أنا مابرضاهاش على نفسي. شقتك مش شقتك، حاجة متخصنيش. أنا هجيب الشقة بفلوسي أنا عشان أحس برجولتي.
زفرت بضيق وقالت:
- عشان خاطري يا معاذ وافق، طيب بص انت وضب الشقة وهات الفرش وكل حاجة من معاك، بس نتجوز في الشقة مع ماما. ولو عايز أكتبلك الشقة باسمك عشان توافق، أنا موافقة.
نظر لها بغضب وقال:
- خدي بالك من كلامك يا ملك. شقة إيه دي اللي تكتبيها باسمي؟ شيفاني واحد انتهازي قدامك ولا إيه؟ ده آخر كلام عندي، مش هتجوز في شقتكم. أنا هشتري شقة وأجهزها بفلوسي وشقايا. فكري في الكلام ده براحتك وخذي قرارك وردي عليا. عن إذنكم.
تركها واتجه إلى عمله.
نظرت إلى أثره بضيق وزفرت بغضب وتحركت داخل الجامعة.
***
جلست أبرار بجوار ولاء وظلت تتابع سراج بابتسامة هادئة.
نظرت لها بسعادة وقالت بصوت هامس:
- الحب هينط من عيونك. أنا فرحانة أوي عشان شيفاكي سعيدة ومبسوطة. من زمان أوي مشوفتكيش كده.
نظرت لها بتوتر وقالت:
- حـ حـ حب إيه بس؟ كل الحكاية إن مركّزة في المحاضرة مش أكتر.
ابتسمت لها بلؤم وقالت:
- المحـ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــSـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــ_ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــSpecial MـــــــــــــــــــــــAــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــTــــــــــــEــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــMــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ-ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رواية اكليل الحياة الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم دودو احمد
نظر لهم الجد بغضب وهب واقفا وقال-جمال قوم فز تعالى معاياانتفض من مكانه ونهض سريعا وقالجمال :-ح ح حاضر يا جدىنظر إلى سعديه بغضب وركض خلف جده إلى الغرفههدر به بغضب وقال-اقفل الزفت ده وتعالى اقعداغلق الباب بتوتر وقالجمال :-خ خ خير يا جدى متعصب ليهنظر له بغضب وقال-ايه الكلام اللى مراتك بتقوله ده انت اتجننت فى دماغك ازاى تعمل فيها كل ده انا عمرى ما رفض ليك طلب حتى لما طلبتمنى تتجوز عليها علشان عايز ولد قولتلك ماشى من حقك لكن تمد ايدك عليها وتهنها ده اللى مش هقبل بى فاهمابتلع ريقه بتوتر وقالجمال :-ب ب بس يا جدى انت بنفسك قولت ملكش دخل باللى بيحصل بين الراجل ومراته علشان كده انا قولت اتعامل معاها بطريقتى وده مش هيزعلك فى حاجهرد عليه بغضب وقال-علشان انت حمار ما انا برضه جدها ويوم ما يحصلها حاجه هكسر دماغكنظر له بقلق وقال بتساؤلجمال :-ي ي يعنى يا جدى ناوى تعمل ايه دلوقتىتكلم بغضب وقال بأمر-هتروح دلوقتى وتصالح مراتك وتعاملها بما يرضى الله وقسما بالله لو متعدلتش معاها لكسرك دماغك دى فاهمرد عليه بضيق وقالجمال:-بس يا جدىهدر به بغضب وقال-مافيش بس قوم فز روح لمراتك راضيها واتقى ربنا فيها اتحركنهض من على مقعده وقال بعدم رضاجمال :-حاضر يا جدىوخرج من الغرفه وصعد غرفته وجد سعديه نائمه على الأريكة زفر بضيق وقال-قومى اتخمدى على السريرأغلقت عينيها بضيق وقالتسعديه :-ملكش دعوه بيا انت فى حالك وانا فى حالىهدر بها بغضب وقالجمال :-وترجعى تشتكى لجدك لما أمد ايدى عليكىاعتدلت بغضب وقالتسعديه :-انا اللى اشتكيت ولا انت وبعدين مش انت خلاص هطلقنى عايز منى ايهركل الحائط بقدميه وقال بغضبجمال :-انتى يا وليه عايزه تجننينى مش انتى اللى قولتى طلقنى وبعدين من امته وانتى ليكى صوت ما طول عمرك كنتى بلعه لسانك ايه اللى حصلتكلمت بضيق وقالتسعديه :-كنت بلعه لسانى وراضيه علشان بحبك إنما أنت زودها وخلتنى اكرهك بغبائك وأسلوبك المتوحش انت دلوقتى مبقتش فارق معايا ونكمل ولا منكملش مبقاش يهمنىصر على أسنانه بغضب وقالجمال :-ماشى يا سعديه براحتك وانتى اللى جبتيه لنفسكوتركها ودلف المرحاضنظرت إلى أثره بدموع وقالتسعديه :-خلاص يا سعديه انتى مشيتى فى طريق وصعب ترجعى منه واجبارى تكملى لنهايته بس يارب يكون بفايدهتمدت على الأريكة وأغلقت عينيها.………………………………………………………………وصلت ريم ومعها اشرف إلى الفيلا الخاصه بوالدها نظرت له وقالت بتساؤل-ممكن ادخل لمامى الاوضهنظر لها بقلق وقالاشرف :-تانى يا ريمتنهدت بضيق وقالتريم :-ارجوك يا اشرف خليك واثق فيا انا بحبك ومستحيل اعمل حاجه تأذيكاومأ رأسه بالموافقه وقالاشرف :-ماشى ادخلى وانا هستناكى هناابتسمت له بحب ووضعت قبله رقيقه على وجينته وركضت إلى غرفة والدتها طرقت على الباب ثم دلفت إلى الداخل وأغلقت الباب خلفها اقتربت من السرير وربت على ظهرها بحنو وقالتريم :-مامى يا مامى اصحى أنا جيت اطمن عليكىفتحت عينيها بصعوبه ونظرت لها وقالتنعمه :-ريم !! انتى هنا بجد ولا بحلمحركت رأسها بالتأكيد وقالتريم :-انا هنا يا مامى جيت أنا وأشرف علشان نطمن عليكىاعتدلت بصعوبه وقالت بألمنعمه :-دماغى هتفرتك مش قادره افتح عينىتنهدت بضيق وقالتريم :-ليه رجعتى لشرب تانى يا مامى احنا ما صدقنا انك بطلتى تشربي الدكتور حذرك وقالك الكلى عندك مش هتستحملابتسمت بعدم اهتمام وقالتنعمه :-ده كلام دكاتره ملوش لازمه ده احلى حاجه فى الدنيا الشرب بيخلى الواحد ينسي همه كله ويكون مبسوطردت عليه بحزن وقالتريم :-مامى انتى فيكى ايه مضايقك احكيلى وطلعى كل اللى فى قلبكأمسكت يدها بحنو وقالتنعمه :-حاجات كتير اوى يا بنتى وأولها أن اتحرمت منك وانتى نور عينى بعدك عنى صعب، ده غير اخوكى اللى شايفنا عار بالنسبه ليه وابوكى اللى مبقتش اشوفه اصلا بيرجع متأخر من الشركه وينام فى اوضه تانيه ويقوم الصبح يمشى قبل ما انا اصحى الحاجه الوحيده اللى مخليانى اكمل هو الشرب يا ريماحتضنتها بحزن وقالت بدموعريم :-يا حبيبتى يا مامى حقك علينا كلنا احمد كان مضايق شويه وقال كده بس من زعله إنما هو بيحبك وانا غصب عنى والله بس جدو وقف جنبى وخلى اشرف يجيبنى ليكى وان شاءالله مش هتكون اخر مره وبابى حاجه مش جديده عليه طول عمره الشغل اخد كل وقته بس علشان انتى كنتى بتروحى معاه الشركه مكنتيش بتحسي بده احنا بنحبك اوى يا مامى ومنقدرش نستغنى عنك بس علشان خاطرنا بلاش تشربى تانىابتسمت بتهكم وقالتنعمه :-الكلام سهل بس الاحساس صعب يا بنتى الوحده اللى انا عايشه فيها دلوقتى مخيفه بتخلينى اتخيل حاجات وافكار صعبه بتيجى فى دماغى المشروب بيساعدنى اطرد الأفكار دى من دماغى وتبقى هوا قصادىردت عليها سريعا وقالتريم :-طيب ما ترجعى الشركه تانى مع بابى اهو منك تبقى جنبه ومنه متحسيش بالوحده ومترجعيش تشربى تانىابتسمت لها بتهكم وقالتنعمه :-وتفتكرى ابوكى هيوافق؟ ده ما صدق أن مروحش الشركهزفرت بضيق وقالتريم :-خلاص تعالى معايا وتبقى جنبى على طول جدو مش هيقول حاجهنظرت لها بضيق وقالتنعمه :-انا اروح اعيش فى الصعيد انتى اتجننتى لا طبعا خليكى انتى هنا جنبىنظرت لها بتوتر وقالتريم :-م م مش هينفع يا مامى اشرف مستحيل يوافق على الكلام دههدرت بها بغضب وقالتنعمه :-اشرف اشرف اشرف مين اشرف ده علشان يتحكم فيكى اوعى تكونى سلمتى ليه نفسكابتلعت ريقها بتوتر وقالتريم :-و و وفيها ايه بس يا مامى ده جوزىأغلقت عينيها بغضب وقالتنعمه:-انتى غبيه ازاى تعملى كده افرضى حصل حمل هتكملى ازاى دراستكنظرت لها بضيق وقالتريم :-انا مش هكمل دراستى اصلا يا مامى اشرف مش موافق من ساعة اللى حصل هنا وهو قرر أن مكملش دراستىنظرت لها بصدمه وقالت بعدم تصديقنعمه :-انتى اتجننتى ازاى توافقى على حاجه زى كدهردت عليها بحزن وقالتريم :-اعمل ايه بس يا مامى ما لو مكانش حصل اللى حصل هنا ده كان زمانى بروح الجامعه وكل حاجه تمام علشان كان موافق قبل ما نيجى هنا يلا بقى مافيش نصيبنهضت من على السرير سريعا وفتحت خزانة ملابسها واخذت بعض الحبوب وقالتنعمه :-خدى دول تخدى حباية كل يوم فى نفس الميعاد اوعى تنسيها فاهمهنظرت لها بعدم فهم وقالتريم :-بتاعة ايه الحبوب دى يا مامىردت عليها سريعا وقالت بتوضيحنعمه :-حبوب منع الحمل خديها وقبل ما تخلص تيجى زياره ليا وانا هكون مجهزه ليكى كميه تخليها عندك واخفيها فى مكان محدش يعرف يوصله فاهمهحملقت عيناها بصدمه وقالتريم :-حبوب منع الحمل!! ليه يا مامى ده لو اشرف عرف ممكن يطلقنى فيهااومأت رأسها بالتأكيد وقالتنعمه :-وهو ده المطلوب على الأقل هتقدرى تكملى تعليمك وتبقى جنبى على طولتحركت بتوتر وقالتريم :-بس انا مش عايزه اطلق منه يا مامى انا بحبه وعايزه اكمل حياتى معاه اشرف طيب اوى وحنين عليا وبيحبنى والصراحه بقى عايزه اجيب منه بيبىنظرت لها بعدم تصديق وقالتنعمه :-انتى ايه جرارك يا ريم بقى انتى بنوتى الدلوعه اللى كان كل همها السفر والشوبينج ايه غير تفكيرك كده جواز ايه وحب ايه وبيبى ايهابتسمت لها بحب وقالتريم :-ما هو ده اللى حببنى فى اشرف أنه غيرنى للاحسن خلانى مبقتش ريم التفاهه بقيت حاسه ان عاقله بفكر فى الأمور بشكل مختلف عن الاول بعقل وهدوء اكتر باخد قرارات بحكمه اكتر انا حبيت شخصيتى دى اكتر يا مامى ومبسوطه اوى بالتغير دهحركت رأسها بعدم رضا وقالتنعمه :-انا حاسه ان فى كابوس ونفسي اصحى منه ، عموما خدى الحبوب دى وخليها معاكى يمكن تفكرى فى كلامى وترجعى لعقلكنظرت لهم بتوتر واخذتهم منها ووضعتهم بحقيبة يدها وقالتريم :-انا خارجه علشان اشرف قاعد بره لوحده ومستنينى، مش هتطلعى تسلمى عليهنظرت الاتجاه الآخر وقالت بغضبنعمه :-مش عايزه اشوف وشهزفرت بضيق وقالتريم :-براحتك يا مامى ومدام اطمنت عليكى هنمشى احنا بقى وهبقى اجيلك تانى وارجوكى بلاش شرب تانى علشان خاطرىاومأت رأسها وقالت بصوت مختنقنعمه :-ماشىخرجت ريم من الغرفه وأغلقت الباب خلفها واتجهت إلى اشرف وقالت بأسفريم :-سورى يا حبيبى اتأخرت عليك بس الكلام اخدنى أنا ومامى ونسينا نفسنااومأ رأسه بتفهم وقال.اشرف :-مافيش مشكله المهم انها كويسه دلوقتىابتسمت له بتوتر وقالتريم :-يعنى مش اوى دى حتى نامت تانى قبل ما اخرج وكانت عايزه تسلم عليكرد عليها بعدم تصديق وقالاشرف :-لا عادى سلامها وصل يلا بينا بقىنظرت له بضيق وقالتريم :-بسرعه كده طيب اصبر شويه لما يجى احمد واشوفهنظر بساعة يده وقالاشرف :-ماشى يا ريم ساعة بالكتير لو مجاش هنمشىابتسمت له وقالتريم :-ماشى، ما تيجى نريح فى اوضى شويهنظر لها بضيق وقالاشرف :-اوضك تانى يا ريم بلاش احسنزفرت بضيق وقالتريم :-انسي بقى يا اشرف تعالى بسوامسكت يده وارغمته على الصعود معهادلفوا إلى الداخل وجلست على السرير وحركت يدها عليه وقالت-سريرى حبيبى واحشنى اوىنظر لها بقلق وجلس بجورها وقال بتساؤلاشرف :-مافيش اى حاجه حصلت عايزه تقوليها لياابتسمت له بتوتر وقالتريم :-ح ح حاجه زى ايهتكلم بنبره هادئه وقالاشرف :-اى حاجه حصلت جوه فى الاوضه عند امك اتفاق ولا اى مصيبه حطتها فى دماغكابتلعت ريقها بصعوبه وقالتريم :-ل ل لا طبعا م م مافيش حاجه من دى خالصحرك رأسه بعدم ثقه وقالاشرف :-نفسي اصدقك وارجع اثق فيكى يا ريماقتربت منه ووضعت رأسها على صدره وقالت بصوت مختنقريم :-انا بحبك يا اشرف خليك واثق ومتأكد من دهتنهد بضيق وقبل رأسها بحب وقالاشرف :-وانا بحبك يا ريم بس القلم اللى اخده منك كان صعب وسايب أثر فى قلبىنظرت بعينه وقالت بنبره هادئهريم :-ممكن اطلب منك طلباومأ رأسه بالتأكيد وظل يحرك يده على شعرها وقالاشرف :-اه طبعا قولىردت عليه بتوتر وقالتريم :-فى اى وقت تلاقينى غلط متبعدش عنى فهمنى غلطى براحه وحاول تغير منى متنساش أن انا عيشت حياه مختلفه عن دى خالص انا بحبك وعايزه اكمل حياتى معاك بس ممكن اغلط من غير ما اخد بالىحرك يده على وجهها وقال بنبره هادئهاشرف :-مش اى غلط يتقبل يا ريم يعنى ممكن اعدى لو غلطه صغيره لكن لو كبيره يبقى انتى كده بتنهى علاقتنا بأيدكحركت رأسها سريعا وقالت بدموعريم :-لالالا أنا مقدرش اعيش من غيرك متقولش كده تانىوضعت قبله صغيره على شفتيه ثم احتضنته بحب وقالت-انا بحبك اوى يا اشرفحرك يده على جسدها وقالاشرف :-اهدى بقى لحد ما نروح علشان أنا على اخرىتعالت ضحكاتها وصفعته على ظهره وقالتريم :-غلس وقليل الادب اوعى كدهتمسك بها أكثر وقالاشرف :-اعمل ايه بس ما انتى اللى شقيه وجننتينىوظلوا يتكلمون بسعاده .……………………………………………………………..وصل احمد امام منزل وسام امسك هاتفه وأجرى اتصالا بها وانتظر الردإجابة عليه بتوتر وقالت-انت فين يا احمد اتأخرت كده ليهرد عليها بصوت مختنق وقالاحمد :-انا قصاد بيتكم تحت اهو وطالعشعرت بدقات قلبها تزداد تكلمت بتلعثم وقالتوسام :-م م ماشى اطلع بابا منتظرك بره اهوتكلم سريعا وقال بتساؤلاحمد :-ابرار عندك برن عليها تليفونها مقفولردت عليه بأستغراب وقالتوسام :-لا مش هنا هى وسراج بيتغدوا بره وزمانهم راجعين بتسأل ليهزفر بضيق وقالاحمد :-مافيش أنا طالع اهو سلاماغلق الخط معها وأخذ نفس عميق وصعد إلى الأعلى وقف أمام باب الشقه وضغط على زر الجرسفتحت له اعتماد وقالت بترحاب-اهلا يا حبيبى اتفضلابتسم لها بتوتر ودلف إلى الداخلأغلقت الباب ونظرت له وقالت-تعالى يا حبيبى اتفضل عمك ابراهيم منتظرك جوهتحرك معها إلى الداخل ونظر إلى إبراهيم وابتسم له بتوتر وقالاحمد :-ازيك يا عم ابراهيمصافحه وقال بترحابابراهيم :-الحمدلله يا ابنى اتفضل اقعدجلس على المقعد المقابل له ونظر بتوترتكلم بنبره جاده وقال-ام سراج قالتلى انك عايز تتكلم معايا فى موضوع مهم يخص بنتى وسام اتفضل يا ابنى بسمعك بس استنى قبل اى حاجه تشرب ايهحرك رأسه بالرفض وقالاحمد :-لا شكرا مش عايز حاجه ا ا انا كنت جاى اطلب ايد وسام من حضرتكنظر له بأستغراب وقالإبراهيم :-جاى لوحدك طيب فين والدك والدتك حد من أهلك يطلبها منى دى اصول يا ابنى هدهالك كده ازاىرد عليه بنبره مختنقه وقالاحمد :-انا متفهم حضرتك جدا يا عمى بس انا جيت الاول اتكلم مع حضرتك ولو وافقت اكيد طبعا هجيب والدى ووالدتى يتقدموا ليهااومأ رأسه بتفهم وقال بتساؤلأبراهيم :-طيب انت ايه ظروفك ناوى على ايه هتتجوزوا فين خصوصا انكم لسه بتدرسوارد عليه بتوضيح وقالاحمد :-انا عارف طبعا ان احنا لسه بندرس بس حضرتك متقلقش انا هجيب شقه وهفرشها كلها أنا شغال مع والدى فى الشركه بتاعتنا قصاد الدراسه والحمدلله الحال ميسور وكنت عايز اتجوز وسام خلال الكام شهر دول ومتقلقش هتكمل دراستها عندىنظر له بأستغراب وقالإبراهيم :-انت مش شايف انك مستعجل اوى على الجواز انا قولت هتقول تتخطبوا دلوقتى وتتجوزوا بعد ما تتخرجوا كده هتبقى معقوله إنما مينفعش الكلام اللى انت بتقوله ده انتوا لسه صغيرين على أن يتم الجواز دلوقتىتكلم سريعا وقالاحمد :-بس يا عمى لو اتجوزنا دلوقتى مش هيحصل حاجه انا الحمدلله اقدر افتح بيت ومش هقصر مع وسام فى حاجهحرك رأسه بالرفض وقالإبراهيم :-موضوع الجواز دلوقتى مرفوض نهائى اتخطبوا دلوقتى وبعد ما تتخرجوا الجواز يتمتنهد بضيق وقالاحمد :-اللى حضرتك تشوفه المهم أن وسام هتبقى معايارد عليه بنبره جاده وقالإبراهيم :-موافقتى دى مؤقته لحد ما اقعد مع أهلك ونتفق على كل حاجه بتفصيلاومأ رأسه بتفهم وقالاحمد :-مفهوم طبعا حدد حضرتك ميعاد اجيبهم واجى نتقدم رسمىاجابه بصوت جاد وقالإبراهيم :-سيبنى اتكلم مع والدتها واخواتها الاول وهرد عليكنهض وقال بأبتسامه هادئهاحمد :-اللى حضرتك شايفه انا همشى بقى بعد اذنكرد عليه سريعا وقالإبراهيم :-طيب اقعد استنى اختك سلم عليها زمانها جايهابتسم له وقالاحمد :-معلش مره تانيه عن اذن حضرتكصافحه وقال بصوت هادئإبراهيم :-اللى يريحك يا ابنى مع الف سلامهتحرك إلى الخارج وفى ذلك الوقت وصلت ابرار مع سراج وتفاجئت بوجود احمد احتضنته بأشتياق وقالت-حبيبى واحشتنى عامل ايهربت على ظهرها وقال بصوت حنوناحمد :-الحمدلله يا حبيبتى وانتى كمان واحشتينى اوى اخبارك ايهابتعدت عنه وقالت بسعادهابرار :-انا الحمدلله بخير، مدام جاى ليه متصلتش بيا وقولتلى كنت جيت من بدرى قعد معاك شويهثم نظرت إلى سراج وقالت-سراج سلم على احمد واقف كده ليهصافحه وقال بصوت جاد
سراج :-ازيكاومأ رأسه له وقالاحمد :-تمام همشى أنا بقى عايزه حاجه يا ابرارنظرت له بضيق وقالتابرار :-تمشى دلوقتى هو أنا لحقت اقعد معاك يا احمد خليك شويه علشان خاطرىربت على يدها وقالاحمد :-معلش يا حبيبتى لازم امشى هبقى اجيلك مره تانيه علشان فيه موضوع مهم عايز اتكلم معاكى فيهثم قبل وجينتها وقال بأبتسامه حنونه-يلا خلى بالك على نفسكوتحرك بأتجاه البابالتفت له وقالت بتساؤلابرار:-احمد انت كويس !؟حرك رأسه بضيق وقال بصوت مختنقاحمد :-لا يا ابرار بحاول أكون كويسوخرج من الباب واغلقه خلفهنظرت إلى سراج بحزن وقالتابرار :-احمد اخويا شكله مضايق اوى يا ترى ايه اللى حصل واحنا مش هناحرك كتفيه بعدم معرفه وقالسراج :-معرفش اصلا هو كان جاى لمين وانتى مش هناابتسمت له بتوتر وقالتابرار :-ا ا اكيد ك ك كان جاى يسأل عليا وملاقنيش يلا بينا ندخل بدل ما احنا واقفين كدهأجابها وهو ينظر إلى الحقائب الذى يحملها قائلاسراج :-روحى انتى وانا هدخل الشنط دى الاوضه وجاى وراكىاومأت رأسها وقالتابرار :-ماشىودلفت إلى الداخل وقالت-السلام عليكموجلست على الاريكهابتسمت لها وقالتاعتماد :-لو كنتى قدمتى شويه كنتى قابلتى احمد اخوكى لسه ماشى من هنااجابتها بأبتسامه وقالتابرار :-قابلنا على الباب أنا وسراجنظر لها بأستغراب وقال بتساؤلإبراهيم :-اومال فين سراجردت عليه وقالتابرار :-دخل الاوضه يحط الشنط اللى معاه وجاى حالانظر لها نظره مطوله وقال بتساؤلإبراهيم :-انتى وهو عاملين ايه مع بعض علاقتكم بقت احسن شويه !؟ابتلعت ريقها بتوتر وامأت رأسها بحرج وقالتابرار :-ك ك كويسه الحمدللهوفى ذلك الوقت جاء سراج وجلس بجوار ابرار وأمسك يدها وقال بأبتسامه-خير بتقولوا ايهنظر إلى يده الممسكه بيد ابرار بسعاده وقال بنبره هادئهإبراهيم :-مافيش يا حبيبى كنت بسألها عليكنهضت سريعا وقالت بسعادهاعتماد :-هروح احضركم الاكلحركت رأسها بالرفض وقالتابرار :-لا يا ماما متتعبيش نفسك احنا اكلنا برهنظر لهم وقال بصوت جادإبراهيم :-سيبونا لوحدنا وابعتوا على لو جه من برهحركت رأسها بالنفى وقالتاعتماد :-على جه اتغدا ونزل شغل تانى ربنا يقوي ويعينه ياربنظر لها وقالإبراهيم :-ماشى خدى مرات ابنك وسيبونا نتكلم براحتنانظرت إلى ابرار وقالتاعتماد:-تعالى يا حبيبتى نتكلم براحتنا عايزاكىاومأت رأسها بتفهم وقالتابرار:-حاضر يا ماما يلاخرجوا و تركوهم بمفردهمنظر له نظره حنونه وقال بسعادهإبراهيم :-طمنى يا حبيبى اخبارك ايه مبسوط مع مراتكابتسم له وقال بحبسراج :-مبسوط طبعا يا بابا حياتى اختلفت تماما بوجود ابرار فيهاتنهد بأرتياح وقالإبراهيم :-ربنا يسعدكم يا ابنى يارب ويرزقكم بالذريه الصالحهنظر امامه بأبتسامه وقالسراج :-ان شاءالله قريبربت على قدمه بسعاده وقالإبراهيم :-عاش يا ابنى عايز ابقى جد قريب يا سراجنظر له وقال بتمنىسراج :-يارب دعواتك ليا بس أن ربنا يسهل الحالونهض وقال بصوت هادئ-هروح أنا علشان اغير هدومىاومأ رأسه بالموافقه وقالإبراهيم :-ماشى يا حبيبى روحتحرك سراج إلى الخارج ودلف غرفتهنظر إلى أثره بسعاده وقال بصوت هامس-والله و طلعتى جدعه يا ابرار وقدرتى ترجعى سراج تانى لطبيعته ربنا يسعدكم يارب .………………………………………………………………دلفت ابرار الغرفه وجدت سراج يقف أمام خزانة ملابسه نظرت له بأستغراب واقتربت منه وقالت بتساؤل-انت لسه مغيرتش هدومكحرك رأسه بالنفى وقالسراج:-لا لسه تعالى بصى كدهاقتربت اكثر ونظرت له وقالتابرار :-ابص على ايهاشار بأصابعه وقال بتوضيحسراج :-انا وسعت ليكى مكان فى الدولاب علشان تحطى هدومك فيها بدل ما هى فى الشنطه كدهنظرت له بأستغراب وقالتابرار :-غريبه ايه اللى حصل مش انت قبل كده قولتلى حسك عينك تقربى من الدولاباجابها بحب وقالسراج :-ما أنا قولتلك كنت بعاملك الاول كده ليه بس خلاص كل حاجه فى الاوضه تخصك حتى أناواقترب منها واحاط خصرها بذراعيه وقربها له ونظر بعينيها وقال بصوت هامس-اللى خلاكى خطفتى قلبى وبقى ملكك هستخسر فيكى شوية كراكيب فى الاوضه كله بقى ملكك الاوضه وصاحب الأوضهحاولة تبتعد عنه وقالت بتوترابرار :-م م ماشى ا ا اوعى خلينى اعلق هدومىنظر إلى الشنط المتواجدة على السرير وقالسراج :-مش هتشوفى الاول اللانجيرى اللى جايبهم ليكىاحمرت وجينتها بخجل ونظرت إلى الأرض وقالت بتلعثمابرار :-ها ا ا اه هبقى اشوفهم ب ب بعديناقترب من اذنها وقال بهمسسراج :-انا مش عايزك تشوفيهم كده انا عايزك تشوفيهم عليكى قدامىحملقت عينيها بصدمه وقالت بخجلابرار:-س س سراج ايه اللى ا ا انت بتقوله ده اوعى كده خ خ خلينى اشيلهمتحرك بها إلى الخلف وأسند ظهرها على خزانة ملابسه وحرك يده على شفتيها وقال بصوت هامسسراج :-تعالى نخلى الجواز ده حقيقى يا ابرارالكلام وقف بحلقها ابتلعت ريقها بصعوبه وقالت بتلعثمابرار :-ا ا احنا اتفقنا يا سراج أن هنعتبر الفتره دى فترة خطوبه و و ومش هيحصل حاجه غير لما احبك واحس اني عايزه اكمل حياتى معاكرد عليها بحب وقالسراج :-ما أنا بحبك وانتى كمان بتحبينى يا ابرار يبقى فين المشكله بقىحركت رأسها سريعا وقالت بتوترابرار :-ل ل لا طبعا لسه محبتكش هو أنا لحقتاغلق عينه بأنفاس عاليه ووضع رأسه على رأسها وقال بصوت هامسسراج :-ابرار متبقيش مقاوحه أنا متأكد انك بتحبينى وهروبك ده خوف مش اكتر سيبى نفسك وصدقينى مش هتندمىأغلقت عينيها بتوتر وقالت بترجىابرار :-ارجوك يا سراج اصبر عليا شويه انا حاليا مش مستعده خلينى اخد وقتى وبلاش تستعجلنىظل صامتا للحظات ثم ابتعد عنها وزفر بضيق وقالسراج :-براحتك يا ابرار رصى هدومك فى الدولابوتركها ودلف المرحاضنظرت إلى أثره بصدمه وابتلعت ريقها بصعوبه وحاولة أن تهدأ جلست على السرير ووضعت يدها على قلبها وقالتابرار :-اهدى يا ابرار أهدى بقى محصلش حاجهوأخذت نفس عميق واخرجته بهدوء حتى تهدأ ونهضت مره اخرى نظرت إلى حقائب اللانجيرى واقتربت منها ببطئ شديد امسكتها ونظرت بالداخل وحملقت عيناها بصدمه أغلقتهم سريعا ووضعتهم داخل خزانة الملابس وقالت بخجل وعدم تصديق-نهار مش فايت ايه إللى هو جايبه ده مين ده معقوله ده سراج د د ده طلع قليل الادب غير المتوقع خالصووضعت ملابسها الأخرى بالخزانه وفى ذلك الوقت خرج سراج من المرحاض تستطح على فراشه ونظر لها وقال-ابقى البسي من الهدوم اللى انا جايبها ليكى انتى فى اوضك ومع جوزك بلاش اللبس المقفول اللى بتقعدى معايا بى دهاومأت رأسها بخجل وقالتابرار :-ح ح حاضروأخذت ترنج لها من الحقيبه ودلفت المرحاض ارتدته ونظرت إلى ذراعها المكشوف وتنهدت بضيق وعقدت شعرها وخرجت مره أخرى واتجهت إلى الأريكةتكلم سريعا وقالسراج:-بتعملى ايهالتفت له وقالت بأستغرابابرار :-هنام فيه مشكلهرد عليها وقال بصوت جادسراج :-من هنا ورايح هتنامى جنبى على السريرأغلقت عينيها بتوتر وقالتابرار :-ب ب بس انا مرتاحه على الكنبهتكلم بنبره مرتفعه قليلا وقال بنفاذ صبرسراج :-ابرار متعصبنيش تعالى يلاابتلعت ريقها بصعوبه وتحركت بأتجاه السرير بقدم مرتعشه وجلست على حافة السرير وفى ذلك الوقت شعرت بيد سراج تسحبها لهاحضتنها من الخلف وقال بصوت هامس-نامى ومتقلقيش مدام مش عايزه مش هعمل حاجه تضايقك تصبحى على خيرشعرت بأنفاسه تحترقها ابتلعت ريقها بتوتر وأغلقت عينيها وحاولة أن تنام لكنها لم تستطيع حاولة النهوض لكنه كان ممسك بها مثل الطفل الصغيرشعر بحركاتها تكلم بصوت ناعس وقالسراج :-اهدى بقى ونامى حركتك دى بتخلينى افقد السيطرهأغلقت عينيها سريعا بخجل وامأت رأسها بتوتر وقالتابرار :-ه ه هنام اهو لا انا نمت خلاصابتسم على حركاتها الطفوليه وضمها أكثر داخل أحضانه وذهب فى نوم عميقظلت مغلقه عينيها بتوتر حتى ذهبت فى سبات عميق.………………………………………………………………عاد احمد المنزل وصعد غرفته وجد الاضاءه منيره فى غرفة شقيقته اقترب منها بأستغراب وطرق علي الباب وقال بأستغراب-مين هنافتحت له سريعا وقالت بأشتياقريم :-ابو حميد واحشتنى اوىاحضتنها بسعاده وقالاحمد :-ريم انتى هنا طيب ليه متصلتيش بيا كنت جيت من بدرىابتعدت عنه وقالت بأبتسامهريم :-جينا أنا وأشرف نطمن على مامى ومرضناش نمشى غير لما نشوفك الاولخرج اشرف من الداخل وقال-ازيك يا احمد عامل ايهصافحه وقال بترحاباحمد :-الحمدلله والله مفاجئه حلوه اوى كنت هتجنن على ريم وكويس انك هنا علشان عايز اتكلم معاكى فى موضوعنظرت له بأستغراب وقالتريم :-موضوع ايه ده !؟رد عليها وقال بصوت هامساحمد :-تعالى بس ندخل جوه علشان محدش يسمعنادلفوا إلى الداخل واغلق الباب خلفه وجلس على الأريكة وقال بصوت مختنق-بابا يا ريمحركت رأسها بعدم فهم وقالت بتساؤلريم :-ماله بابىنظر لها بضيق وقالاحمد :-اتجوز على ماماحملقت عيناها بصدمه وقالت بعدم تصديقريم :-بابى اتجوز !! مستحيل انت بتهزر صح قول يا احمد أن اللى قولته ده مش صح دى لو مامى عرفت خبر زى ده ممكن يحصلها حاجهزفر بضيق وقال بصوت مختنقاحمد :-للاسف دى الحقيقه يا ريم بابا اتجوز السكرتيره بتاعته بنت فى سنك تقريبا ولما شوفتهم النهارده قالى أن اللى عمله ده عادى ومن حقه وان هو كان ناوى يطلق ماما اصلا ومرضاش علشان خاطرنا وقال كلام كتير مينفعش تسمعيهجلست على السرير بدموع وقالتريم :-يا حبيبتى يا مامى دى هتبقى صدمه كبيره ليها لسه كانت بتشتكى من إهماله ليها ، طيب العمل ايه دلوقتىرد عليها بنبره مختنقه وقالاحمد :-مش عارف يا ريم شكل البنت دى مش سهله وداخله على طمع اهم حاجه دلوقتى ماما متعرفش حاجه لحد ما نشوف هنعمل ايه فى المصيبه دىارتمت داخل أحضان اشرف وظلت تبكى وقالت من بين شهقاتهاريم :-مامى مسكينه دى بتحبه ليه يعمل فيها كده انا بكرهواربت على ظهرها بحنو وقالاشرف :-اهدى يا ريم هو معملش حاجه غلط هو اتجوز يعنى معملش حاجه تغضب ربنا واكيد ليه أسبابهابتعدت عنه بغضب وقالتريم :-هو ايه اللى معملش غلط!؟ لا غلط اسباب ايه اللى بتتكلم عليها ماما مغلطتش معاه وطول عمرها واقفه جنبه وبتساعده فى الشركه هو اللى عينه فارغه وانانيامسك يدها وقال بنبره هادئهاشرف :-يا حبيبتى انا مش بدافع عنه بس بقولك الجواز احسن مليون مره من أنه يخونها ويعمل حاجه تغضب ربناتكلمت بغضب وقالتريم :-فى تلك الحالتين خاين هى متستهلش منه كدهتكلم بنبره مختنقه وقالاحمد :-احنا دلوقتى مش فى موضوع خاين ولا لا احنا عايزين نشوف هنعمل ايه مع ماما لانه ناوى يطلقها واجلا عاجلا هتعرف بالموضوع دهتكلمت سريعا وقالتريم :-انا هخدها تعيش معايا طبعاحدق بها بعدم رضا وقالاشرف :-تيجى تعيش معاكى فين !؟ردت عليه بضيق وقالتريم :-تيجى تعيش معانا أنا وأنت البيت كبير وفيه اوض كتير عندك اعتراضنظر الاتجاه الآخر وقال بصوت هامساشرف :-اهو ده اللى ناقص اخد الحيزبونه دى تعيش معانا فى بيتناثم نظر لها بأبتسامه وقال-لا طبعا يا حبيبتى تنور ده بيتها ومطرحهاتكلم سريعا وقالاحمد :-طبعا ده مش هيحصل أنا هشترى شقه واخدها تعيش معايا حتى لما اتجوز مش هسيبها هخليها معايا، وبالمناسبه انا النهارده اتقدمت لواحده تبقى اخت جوز ابرار معايه فى الجامعه وبحبها من زمان وناوى اخطبها الايام الجايهنظرت له بضيق وقالتريم:-روحت لوحدك من غير حتى ما تقولىرد عليها بتوضيح وقالاحمد :-انا معرفش انك هنا النهارده لو كنت اعرف كنت اخدكم معايا بدل ما كنت لوحدىابتسمت له بضيق وقالتريم :-مش مشكله تتعوض مره تانيهنهض ونظر إلى ريم وقالاشرف :-يلا يا ريم علشان لسه الطريق طويلاومأت رأسها بالموافقه وقالتريم :-اوك يلا بيناونهضت من على السرير ونظرت إلى احمد وقالت بنبره مختنقه-انا هتابع معاك على التليفون علشان نشوف ايه اللى هيحصلنهض واومأ رأسه بالموافقه وقالاحمد :-ان شاءالله خدوا بالكم على نفسكم وانتوا على الطريقاومأ رأسه وقال بنبره هادئهاشرف :-ربنا يستر مع السلامهأمسك يد ريم وخرجوا من الغرفه هبطوا إلى الأسفل نظرت ريم إلى غرفة والدتها بحزن خرجت مع اشرف صعدت السياره وتحرك احمد سريعا إلى الخارج اتجه إلى الصعيد.…………………………………………………………….اشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع فى سماء القاهره استيقظت ابرار من نومها وجدت نفسها نائمه داخل أحضان سراج ورأسها على صدره نظرت إلى الأعلى وظلت تتابعه وهو نائم حركت يدها على وجهه بأبتسامه حب ثم حركت أصابعها على شفتيه ابتلعت ريقها بتوتر واقتربت منهما ووضعت قبله صغيره عليهما وقبل أن تبتعد شعرت بأنفاس سراج تتعالى اقترب اكثر منها وعمق القبله حاولة تبتعد عنه لكنه كان ممسك بها بقوه حرك يده على جسدها وازدادت رغبته بها أكثردفعته بعيد عنها بقوه وقالت بأنفاس لاهثه-س س سراج بتعمل ايهاغلق عينه حتى يهدأ وقالسراج :-بعمل ايه فى ايه يا ابرار انتى مراتى لا عيب ولا حرام أن ألمسك وانام معاكىحملقت عينيها بصدمه وقالتابرار :-ا ا ايه اللى انت بتقوله دهاقترب اكثر منها وقال بصوت هامسسراج :-بقول انك مراتى ومفيهاش حاجه يعنى لو حصل حاجه دلوقتىابتلعت ريقها بتوتر وقالتابرار :-ق ق قولتلك يا سراج لسه مش مستعده للخطوه دىحرك يده على ذراعها العارى وقال بصوت هامسسراج :-يا ابرار انتى اللى بدأتى اصلا أنا كنت نايم لا بيا ولا عليا ولاقيتك بتبوسينىوضعت يدها على وجهها وقالت بخجلابرار :-والله حرام عليك اللى بتعمله فيا ده انت كلامك لوحده كفيل أن يخلى قلبى يوقف عليا من الكسوفابعد يدها عن وجهها وقال بأبتسامهسراج :-طيب خلاص بلاش كلام ندخل على الفعل على طولوبدأ يفتح لها زر ملابسها العلويةأمسكت يده سريعا وقالت بتوترابرار :-ا ا انت بتعمل ايه ابعد ايدك وخلينى اقومامسك بها أكثر وأكمل ما كان يفعله ونظر إلى شفتيها وقال بشهوه عارمهسراج :-ششش سيبى نفسك خالص واهدى يا ابراراقترب من شفتيها وقبلهما بشغف و………..
رواية اكليل الحياة الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم دودو احمد
امسك سراج بأبرار أكثر وأكمل ما كان يفعله ونظر إلى شفتيها وقال بشهوة عارمة:
سراج:
ششش سيبى نفسك خالص واهدى يا ابرار.
اقترب من شفتيها وقبلهما بشغف وحاول نزع ملابسه.
دفعته بعيد عنها بقوة ونهضت سريعا وقالت بتوتر:
ابرار:
قولتلك مش مستعده، سراج ارجوك اصبر عليا شويه وقت ما احس ان انا قد الخطوه دى هبلغك.
تركته ودلفت المرحاض.
أغلق عينه بضيق وحاول يهدأ قليلا وضع يده على وجهه وزفر بضيق ونهض من على السرير.
أخذ ملابس له من الخزانه وانتظر خروجها.
وبعد وقت خرجت ابرار واتجهت إلى خزانة الملابس وأخذت ملابس لها ووضعتها على السرير ونظرت له وقالت:
ابرار:
خليك فى الحمام متخرجش غير لما اقولك.
نظر لها بضيق واتجه إلى المرحاض ودلف إلى الداخل واغلق الباب خلفه.
نظرت إلى أثره بضيق وجلست على السرير أغلقت عينيها بتوتر وأخذت نفس عميق واخرجته بهدوء ثم نهضت مره اخرى بدلت ملابسها وطرقت على باب المرحاض وابلغته بالانتهاء.
وقفت أمام المراه وبدأت ترتدى حجابها.
خرج من المرحاض ونظر لها بضيق وقال بتساؤل:
سراج:
انتى هتروحى من دلوقتى مش لسه بدرى.
حركت رأسها بالنفى وقالت:
ابرار:
لا يا دوب علشان اوصل بدرى قبل ما الليل يليل.
زفر بضيق وقال بصوت مختنق:
سراج:
هو لازم يعنى تروحى الصعيد ما تكلميهم واطمنى عليهم بالتليفون.
نظرت له بأستغراب وقالت:
ابرار:
دول يومين بس يا سراج مش هتأخر يعنى.
نظر لها بضيق وقال:
سراج:
دول هيكونوا اصعب يومين فى حياتى يا ابرار هتوحشينى فيهم.
اقتربت منه ونظرت له بأسف وقالت بخجل:
ابرار:
انا اسفه على اللى حصل من شويه ده بس صدقنى انا مش عايزه أننا نتسرع فى الموضوع ده احنا مع بعض اهو والايام جايه كتير وواحده واحده هتعود عليك واهيئ نفسى لحاجه زى كده.
امسك يدها قبلها بحب وقاله:
سراج:
انا اللى مش عايزك تزعلى منى اوقات كتير بندفع بمشاعرى وبحاول اتقرب منك واضايقك بس غصب عنى والله دى غريزه فى الرجاله وبالذات أننا فى اوضه واحده وعلشان بحبك بفقد السيطره على نفسي.
ابتعدت عنه تراجعت إلى الخلف وقالت بأبتسامه:
ابرار:
انا متفهمه الوضع اللى احنا فيه وعلشان كده مش عايزه خطوة التقرب تيجى بسرعه كده ونتسرع فيها خلينا ناخد وقتنا واكيد اللحظه دى هتيجى بس فى وقتها.
ابتسم لها بحب وقال بنبره هادئه:
سراج:
ان شاء الله.
أمسكت حقيبة يدها ونظرت له وقالت:
ابرار:
انا همشى أنا بقى.
رد عليها سريعا وقاله:
سراج:
استنى هنزل معاكى اوصلك المحطه.
نظرت له بأستغراب وقالت:
ابرار:
مافيش داعى تتعب نفسك روح انت شغلك علشان متتأخرش.
رد عليها بضيق وقال بصوت مختنق:
سراج:
لا طبعا لازم اوصلك مش كفايه هتبعدى عنى يومين بحاله.
اومأت رأسها بالموافقه وقالت بأبتسامه:
ابرار:
ماشى بس يلا علشان الوقت وتلحق ترجع الجامعه ومتتأخرش.
خرجوا الاثنين من الغرفه وجدوا على نائمآ وهو جالس على المقعد.
نظرت له بشفقه وقالت:
ابرار:
الشغل الاضافى اللى بيشتغله بليل تعبه اوى ربنا يقويه ويجمعه هو واللى بيتمناها على خير فى بيت واحد.
ابتسم لها وقال بنبره هادئه:
سراج:
لو هتبقى زيك يبقى يارب.
تكلم بصوت ناعس وقاله:
على:
لا احلى منك.
تعالت ضحكاتها وقالت:
ابرار:
انت نايم وسايب ودانك صاحيه ولا ايه.
نظر لها بأرهاق وقاله:
على:
لا صوتكم المزعج صحانى انتوا واقفين تتفرجوا عليا وانا نايم.
رد عليه بنبره جاده وقاله:
سراج:
يعنى هنتفرج على حاجه عدله.
ثم نظر إلى ابرار وقال:
سراج:
امشى يلا بينا.
وتحركوا بأتجاه الباب.
تكلم سريعا وقال بنبره مرحه:
على:
الله يسهلوا والعه معاكم ربنا يهنى سعيد بسعيده.
نظرت له بأبتسامه وقالت:
ابرار:
قل اعوذ برب الفلق انت هتقر ولا ايه.
امسك يدها وقال بحبس:
سراج:
سيبك منه امشى يلا.
نظر لهم بسعاده وقال بصوت منخفضع:
على:
ربنا يخليكم لبعض ويبعد عنكم العين يارب.
ثم نهض من على مقعده واتجه إلى الباب خرج منه واتجه إلى العمل.
***
استيقظت ريم من نومها ونهضت من على فراشها نظرت إلى حقيبة يدها بتوتر واتجهت إليها فتحتها وأخرجت منها حبوب منع الحمل ونظرت لها بقلق وابتلعت ريقها بخوف شديد.
تذكرت كلام والدتها لها وظلت تفكر بما فعله والدها لها وخشت أن يفعل اشرف معها مثلما فعل والدها مع والدتها.
تنهدت بضيق وقبل أن تخرج الحبايه بيدها سمعت صوت الباب ينفتح.
أدخلت الحبوب سريعا بالحقيبه ونظرت إلى الباب بتوتر وابتسمت إلى اشرف بخوف.
نظر لها بأستغراب وقال بتساؤل:
اشرف:
ريم مال وشك اصفر ومخطوف كده.
حركت رأسها سريعا بالنفى وقالت بتلعثم:
ريم:
ها م م مافيش ا ا أنا بس شوفت حلم مزعج وقومت مفزوعه منه.
نظر لها بشك وقال:
اشرف:
متأكده !؟
اومأت رأسها بتوتر وقالت:
ريم:
ا ا ايوه متأكده.
وأخذت حقيبة يدها وضعتها بخزنة ملابسها ثم قالت:
ريم:
انت كنت فين كده ؟
رد عليها وهو يجلس على الأريكة وقال:
اشرف:
مافيش كنت بشوف سعديه وبطمن عليها علشان مشوفتهاش امبارح.
نظرت له بضيق وقالت:
ريم:
لدرجاتى وحشتك.
نظر لها بعدم فهم وقال بتساؤل:
اشرف:
قصدك ايه مش فاهم !؟
تكلمت بضيق وقالت:
ريم:
قصدى أن اهتمامك بيها ده مش طبيعى ده جوزها اللى اسمه ابو بناتها مش بيهتم بيها اوى كده.
نهض من على الأريكة واقترب منها ونظر لها بغضب وقال:
اشرف:
انتى فاهمه انتى قصدك ايه.
اومأت رأسها بغضب وقالت:
ريم:
اه فاهمه قصدى ايه، خوفك عليها وطريقتك معاها ولهفتك عليها كل ده مش طبيعى ممكن افهم سعديه بالنسبالك ايه بالظبط.
صر على أسنانه بغضب وقال:
اشرف:
سعديه بالنسبالى بنت عمتى واختى وصحبة عمرى اطيب قلب عرفته اللى لما اكون مضايق من حاجه هى أول واحده بروح ليها وفوق كل ده سعديه تبقى مرات اخويا فهمتى كده ولا لا.
ابتسمت بتهكم وقالت:
ريم:
انت ناقص تقولى سعديه تبقى حب عمرك كمان.
نظر لها نظره مطوله ثم قال بغضبه:
اشرف:
انتى شكلك اتجننتى يا ريم وعايزه خناقه على الصبح ولا تلاقى امك بخة سمها فى ودانك امبارح.
ردت عليه بضيق وقالت:
ريم:
متتكلمش كده على مامى لو سمحت أنا عارفه انك بتكرهه بس متنساش أنها مامتى ومرات عمك ومش هسمحلك انك تغلط فيها.
اغلق عينه بغضب وقال بنفاذ صبرا:
اشرف:
أنا ولا هغلط فيها ولا هقعدلك فى الأوضه من اساسه.
تركها وخرج من الغرفه بغضب شديد.
نظرت إلى أثره بحزن وجلست على السرير وظلت تبكى.
***
استيقظ احمد من نومه على صوت هاتفه وهو يعلن عن وجود اتصال.
اعتدل على فراشه وأمسك هاتفه ونظر به وجد المتصل وسام اجاب عليها بصوت ناعس قائلا:
احمد:
صباح الخير يا وسام.
اجابته بأستغراب وقالت:
وسام:
صباح النور لسه كل ده نايم.
رد عليها بأستغراب وقال:
احمد:
ايوه نايم هصحى بدرى ليه مش فاهم.
زفرت بضيق وقالت بنفاذ صبر:
وسام:
هتصحى بدرى ليه !!؟ انت ناسي أن وراك جامعه ولا ايه وبعدين الامتحانات قربت خلاص وعايزين نكون مركزين الفتره دى بالذات.
تنهد بحزن وقال:
احمد:
اكون مركز، بعد كل اللى انا فيه ده عايزنى اكون مركز طيب ازاى !؟
ردت عليه بنبره هادئه وقالت:
وسام:
عارفه أن الفتره دى صعبه عليك بس مش عايزاك ضعيف يا احمد اجمد كده وفكر فى مستقبلنا أنا وانت وان الوقت ده مهم اوى بالنسبالنا وكل ثانيه بتعدى هتقربنا من بعض اكتر.
اغلق عينه بحزن شديد وقال:
احمد:
انا عارف انك انتى ملكيش ذنب فى كل اللى انا فيه ده بس صدقينى حاولت ابعدك عنى وعن مشاكلى على قد ما اقدر بس انتى اللى صممتى تكملى معايا وتشاركينى مشاكلى.
تكلمت بحب وقالت:
وسام:
انا وانت واحد يا احمد وزى ما اتقبلت سعادتك لازم اتقبل حزنك ووجعك احنا لازم نكون داعم لبعض طول الوقت.
رد عليها بحب وقال:
احمد:
انا بحبك اوى يا وسام انت اجمل حاجه حصلتلى ربنا يخليكى ليا وميحرمنيش منك ابدا يارب.
اجابته بحب وسعاده وقالت:
وسام:
وميحرمنيش منك ابدا يارب يلا قوم اجهز علشان متتأخرش على الجامعه وانا هستناك هناك باى.
وأغلقت الخط سريعاً.
نظر إلى الهاتف بأبتسامه حزينه ونهض من على فراشه ودلف المرحاض وبعد وقت خرج ارتدى ملابسه مشط شعره وهبط إلى الأسفل وجد والده يجلس أمام الطاوله ويتناول طعامه.
زفر بضيق وتحرك بأتجاه الباب ثم تذكر كلام والد وسام عاد مره اخرى وقف أمام والده وقال بصوت مختنق:
احمد:
ابقى شوف وقت فاضى عندك علشان تيجى معايا نتقدم للبنت اللى بحبها أنا روحت اتكلمت مع ابوها بس هو صمم ان لازم تكون معايا.
نظر له بغضب وقال:
اسامه:
خلاص كبرت ومش محتاجنا فى حياتك رايح لوحدك تتقدم لاهل البنت اهو احسن الراجل كسفك وقالك انك عيل فى نظره ولازم يتكلم مع كبير.
زفر بضيق وقال بنفاذ صبرا:
احمد:
انا مش جاى اقولك علشان تسمعنى كلمتين ملهمش لازمه شوف وقت تكون فاضى فيه علشان أبلغه لاهل البنت عن اذنك.
وتركه وغادر المكان.
نظر إلى أثره بعدم اهتمام وقال:
اسامه:
عيل نمرود مطمرش فيه اللى بعمله علشانه شبه أمه.
نهض من على مقعده خرج من البيت صعد سيارته وغادر سريعا.
***
صعدت ابرار السياره المتجهه إلى الصعيد وامسكت الهاتف الخاص بها أجرت اتصالا بصديقتها ولاء وانتظرت الرد بعد عدة ثوانى سمعت صوتها الناعس تقول لها:
ولاء:
فيه ايه يا ابرار على الصبح سبينى انام.
ردت عليها بأستغراب وقالت:
ابرار:
تنامي !! انتى مش رايحه الجامعه النهارده ولا ايه.
اجابتها بأرهاق وقالت:
ولاء:
لا مش قادره شكلى داخل عليا دور برد مكسر جسمى كله.
تكلمت بقلق وقال:
ابرار:
طيب اخدى حاجه للبرد ولا لا.
تنهدت بألم وقالت:
ولاء:
اخد وماما كمان شغاله عليا بسوايل سخنه من بدرى، انتى ايه صوت الدوشه اللى عندك دى !؟
ردت عليها بضيق وقالت:
ابرار:
انا فى المواصلات رايحه الصعيد.
تكلمت بصدمه وقالت:
ولاء:
الصعيد !! ليه رايحه هناك تعملى ايه.
صمتت ثوانى ثم إجابة عليها قائله:
ابرار:
هربانة من سراج.
تكلمت بعدم فهم وقالت بتساؤل:
ولاء:
هربانه يعنى ايه مش فاهمه.
زفرت بضيق وقالت بصوت متوتر:
ابرار:
قولت اسافر يومين الصعيد اشم نفسي شويه وافكر بهدوء فى علاقتنا أنا وسراج طول ما انا عايشه معاه فى مكان واحد مش هعرف اخد قرار صح لانهم كلهم بيضغطوا عليا اكمل معاه حتى هو مش سايب ليا فرصه افكر فيها خايفه اتأثر بضغطهم عليا ده واتسرع فى قرارى واندم بعدين.
ردت عليها بعدم فهم وقالت:
ولاء:
قرار ايه مش فاهمه !؟
اجابتها بتوضيح وقالت:
ابرار:
اكمل مع سراج ولا لا.
زفرت بضيق وقالت:
ولاء:
انتى عبيطه يا ابرار !! انتى اصلا متقدريش تبعدى عنه لانك من الاخر واقعه فى غرام سراج وده واضح اوى فى عيونك يبقى بتفكرى فى ايه.
ردت عليها بتوتر وقالت:
ابرار:
ما هو ده اللى مخوفنى يا ولاء مشاعرى اتجاهه خايفه تكون مجرد مشاعر اتولدت جوايا من ضغطهم عليا خايفه اوافق اكمل معاه وبعد كده اكتشف أن اتسرعت وأن حبى ليه مؤقت وابقى ملزمه اكمل معاه غصب عنى وبالذات أن شخصية سراج صعبه.
ردت عليها بقلق وقالت:
ولاء:
انتى هتقلقينى ليه بقى أنا كنت خلاص ارتحت لما حسيت انك حبيتى سراج ومرتاحه معاها.
اجابتها بصوت مختنق وقالت:
ابرار:
انا لازم اخد وقتى قبل ما اخد أى قرار فى علاقتنا أنا وسراج انا مش حمل عذاب تانى كفايه عليا اللى شوفته طول السنين اللى فاتت دى ، أنا هقعد يومين فى الصعيد افكر بهدوء ومن غير ضغط عليا واللى ربنا عايزه هيكون أنا هقفل دلوقتى ولما اوصل هناك هكلمك تانى اطمن عليكى يلا باى.
أغلقت الخط ووضعت الهاتف بحقيبة يدها ونظرت من خلف النافذه تفكر فى سراج ووضعها معه.
***
وصل معاذ أمام مقر الشركه لكنه تفاجئ بوجود ملك تنتظر وصوله.
اقترب منها بضيق وقال بتساؤل:
معاذ:
واقفه هنا بتعملى ايه.
نظرت له بحزن وقالت:
ملك:
انت مش بترد على مكالماتى ليه يا معاذ.
نظر الاتجاه الآخر وقال بصوت مختنق:
معاذ:
سيبك تفكرى فى غلطك شويه علشان متكررهوش تانى يا ملك.
ردت عليه بصوت مختنق وقالت:
ملك:
انا مش قصدى اجرحك والله انا قولت كده علشان اقنعك توافق نتجوز فى شقة بابا أنا بحبك ومقدرش استغنى عنك وفرحت لما قولتلى انك عايز تتقدم ليا بس فى نفس الوقت ماما مقدرش اسيبها تعيش لوحدها ومتأكده برضه انها مستحيل توافق تيجى تعيش معايا فى شقتى أنا بين نارين ومش عارفه اعمل ايه.
رد عليها بضيق وقاله:
معاذ:
قولتلك سبينى أنا هقنعها تيجى تعيش معانا، لكن انتى صدمتينى بردك مش قادر اصدق انك انتى شيفانى واحد انتهازي وممكن اوافق على العبط اللى قولتى عليه ده.
أمسكت يده وقالت بدموع:
ملك:
انا اسفه مقصدش كده والله متزعلش منى مقدرش على زعلك ده يا معاذ.
ابعد يده عن يدها وقال بصوت مختنق:
معاذ:
خلاص يا ملك روحى دلوقتى ونبقى نتكلم بعدين علشان كده هتأخر على الشغل.
نظرت له بتوتر وقالت:
ملك:
يعنى موافق أننا نتجوز فى شقة بابا.
اصر على أسنانه بغضب وقال:
معاذ:
تانى يا ملك، الموضوع ده انسي مستحيل اوافق على حاجه زى كده.
اومأت رأسها بضيق وقالت:
ملك:
ماشى، بس هترد على مكالماتى ولا هتفضل كده وتسبنى اتصل بيك ومتردش.
أجابها بأقتضاب وقاله:
معاذ:
هبقى اتصل بيكى أنا، يلا امشى بقى.
ابتسمت له بحزن وامأت رأسها بالموافقه.
وذهبت إلى الجامعه.
نظر إلى أثرها بضيق واتجه إلى داخل الشركه.
***
خرجت سعديه من المطبخ وجدت اشرف يجلس على الأريكة بوجه عابس.
نظرت له بأستغراب واتجهت إليه وقالت بتساؤل:
سعديه:
انت ايه نزلك تانى من اوضتك مش قولت هتطلع تريح شويه فوق.
زفر بضيق وقال بصوت مختنق:
اشرف:
مافيش اتخنقت شويه من الاوضه نزلت اشم شوية هوان.
نظرت له بعدم تصديق وقالت بتساؤل:
سعديه:
انت متخانق مع ريم !؟
اغلق عينه بضيق وقال:
اشرف:
وايه الجديد فى كده ما ده الطبيعى من يوم ما اتجوزنا.
ابتسمت له وقالت بصوت هادئ:
سعديه:
البت صغيره وبتحبك وعلشان كده بتدلع عليك طول بالك عليها شويه.
تكلم بغضب وقال:
اشرف:
ما أنا عارف أنها بتحبنى بس وراها ام شيطانه مش وراها حاجه غير أنها تخرب على بنتها روحنا امبارح هناك النهارده عماله تحرب على خناقه علشان تبخ السم اللى مالى ودنه.
تعالت ضحكاتها وقالت بتهكم:
سعديه:
امها دى بتفكرنى بمارى منيب لما كانت تقول اسمعى كلام امك مدوباهم اتنينا.
ابتسم على كلماتها وقال:
اشرف:
عندك حق والله وليه حربايه.
وفى ذلك الوقت هبط جمال من الاعلى ونظر إلى سعديه بضيق وقال:
جمال:
روحى حضرى الطفحأ.
اغلقت عينيها بضيق وقالت:
سعديه:
الطفح جاهز من بدرى على السفره اتفضل روح أفطر.
صر على أسنانه بغضب وقال:
جمال:
اتكلمى يا وليه عدى بدل ما اكسرك رقبتك دى.
نظرت له نظره مطوله وقالت بتحذير:
سعديه:
لم الدور يا جمال بدل ما اروح اقول لجدى وروح اتفضل أفطر.
تكلم بتحذير وقال:
جمال:
بلاش تلوى دراعى بجدى احسنلك يا سعديه ولاخر مره بحذرك بلاش تخلى حد يملى دماغك ويخرب عليكى بيتكو.
تركها وذهب إلى طاولة الطعام.
نظر لها بأستغراب وقال بعدم تصديق:
اشرف:
مين اللى كانت بتتكلم دلوقتى دى!! مستحيل تكون انتى، انتى اتلبستى ولا ايه انا مش مصدق نفسي سعديه دى اللى كانت بتخاف تطلع صوتها، بترد على اخويا كده عادى.
ابتسمت على كلماته وقالت:
سعديه:
لا خلاص ده كان زمان وجبر كتر خيرها مراتك فتحت عيونى وساعدتنى أن أكون قويه.
حملق عينه بصدمه وقال:
اشرف:
ريم !! لا بتهزرى.
حركت رأسها بالرفض وقالت:
سعديه:
لا والله مش بهزر ريم قعدت تتكلم معايا وادتنى كام نصيحه الاول كنت خايفه انفذ كلامها بس هى شجعتنى لحد ما نفذته ودى كانت النتيجه بس ادعيلى ربنا يسترها معايا ويهدى اخوك عليا احسن طالبه معاه يطلقنى وانا مقدرش استغنى عنه أنا بحبه.
ابتسم لها وقال بتهكما:
اشرف:
القط ميحبش الا خناقه متخافيش يا اختى هو برضه ميقدرش يستغنى عنك سيبك انتى من الكلمتين اللى بيقولهم دول.
وفى ذلك الوقت هبطت ريم من الاعلى وجدت اشرف يتحدث مع سعديه نظرت لهم بضيق وتركتهما.
نظرت لها بأستغراب وقالت:
سعديه:
مالها ريم مصبحتش عليا ليه طيب زعلانه معاك انا مالى.
ابتسم لها بتوتر وقال:
اشرف:
متزعليش منها هى مخنوقه شويه عن اذنك هروح اشوفها.
وتركها واتجه إلى ريم وجلس بجوارها وقال:
اشرف:
ايه نزلك من الاوضه.
ردت عليه بضيق وقالت:
ريم:
ملكش فيه روح كمل قعدتك مع حبيبت القلب.
نظر خلفه بقلق ثم أمسك يدها بغضب وصعد بها إلى الأعلى ودلفوا الغرفه وقال:
اشرف:
مش هتبطلى الكلام العبيط ده اتعدلى يا ريم بدل ما اعدلك بطريقتى.
ابعدت يده عن يدها وقالت بغضبه:
ريم:
ايه خايف على مشاعر الهانم ولا ايه.
زفر بضيق وقال بنفاذ صبرا:
اشرف:
للمره المليون هقولك سعديه بنت عمتى واختى ومرات اخويا مش اكتر من كده وغاليه عندى لأننا اخوات فعلا مش مجرد كلام أنا مافيش فى قلبى غيرك افهمى بقى يا بقره.
نظرت الاتجاه الآخر وقالت بحزن:
ريم:
كلكم واحد كلكم عيونكم زايغه ولما تتأكدوا من حبنا ليكم تجروا وراه غيرنا.
اقترب منها وحرك يده على وجهها وقال بنبره هادئه:
اشرف:
صوابعك مش زى بعضها يا ريم مش كلنا كده انا بحبك وعيونى مش شايفه غيرك انا مقدر الحاله اللى انتى فيها بس متحاوليش تقارنى حبى ليك بحب ابوكى لامك وبعدين ما انتى طلعتى مش سهله وخليتى مرات اخويا تتمرد عليه وغيرتيها بقت اقوى.
نظرت له بتوتر وقالت:
ريم:
ها م م مين اللى قالك.
ابتسم لها وقال:
اشرف:
هى بنفسها اللى قالتلى ، ده انا اخاف منك بقى.
ابتسمت له بحزن وقالت:
ريم:
هو انت ممكن تكرهنى فى يوم من الايام وتتجوز عليا زى ما بابى عمل مع مامى.
حرك رأسه بالنفى وقال:
اشرف:
لا طبعا مستحيل ده يحصل حتى لو فى يوم من الايام مبقتش ليكى مش هبقى لحد غيرك مهما حصل.
نظرت له بقلق وارتمت داخل أحضانه وظلت تبكى.
ربت على ظهرها بحنو وقال:
اشرف:
ششش أهدى يا ريم علشان خاطرى طيب ايه رأيك اخرجك تشمى شوية هوا وبالمره ناخد معانا سعديه والبنات.
نظرت له بضيق وقالت:
ريم:
برضه تانى سعديه.
رد عليها بحب وقال بأبتسام:
اشرف:
شيلى الكلام الاهبل ده من دماغك وخليكى جنبها وانا متأكد انك هتحبيها وبالمره تقربى من بناتها دول سكر اوى وهتاكليهم اكلا.
اومأت رأسها بعدم رضا وقالت بضيق:
ريم:
ماشى.
وضع قبله على وجينتها وقال بحباش:
اشرف:
اجهزى يلا على ما اروح ابلغ سعديه هى كمان تجهز وتجهز البنات.
وتركها وخرج من الغرفه.
نظرت إلى أثره بضيق وبدأت تجهز نفسها.
***
عاد سراج إلى البيت ودلف غرفته نظر لها بضيق واغلق الباب خلفه ونظر إلى الأريكة اتجه إليها وجلس عليها حرك يده بأشتياق ثم تنهد بقلق وأخذ الهاتف الخاص به وأجرى اتصالا بأبرار وانتظر الرد لكنها لم تجيب عليه.
أعاد الاتصال مره اخرى ولكن دون جدوى نظر امامه بخوف وقال:
سراج:
مش بترد ليه دى معقوله تكون وصلت وتعبت ونامت ، انا كان معايا رقم ابن عمها اشرف.
وظل يعبث بالهاتف حتى وجد رقم الهاتف وأجرى اتصالا به وانتظر الرد وبعد عدة ثوانى سمع صوته يقول لها:
اشرف:
السلام عليكم مين معايا.
اجابه بصوت قلق وقاله:
سراج:
وعليكم السلام أنا سراج جوز ابرار بنت عمك.
رد عليه سريعا وقال بترحاب:
اشرف:
اه اه ازيك يا سراج عامل ايه وابرار اخبارها ايه.
تكلم بأستغراب وقاله:
سراج:
ابرار عندكم انت مشوفتهاش ولا ايه.
اجابه بصدمه وقال:
اشرف:
عندنا !! امته ده.
رد عليه بقلق وقاله:
سراج:
دى طالعه من الصبح يعنى زمانها وصلت من بدرى.
رد عليه بتوضيح وقال:
اشرف:
ممكن تكون وصلت بعد ما انا خرجت من البيت طيب اتصل عليها وأطمن منها.
زفر بضيق وقاله:
سراج:
اتصلت ومش بترد عليا ممكن تكلم مراتك ولا اى حد فى البيت وتطمنى.
تكلم سريعا وقال:
اشرف:
بس مراتى معايا، طيب ثوانى اتصل بأخويا جمال اسأله وارد عليك.
اغلق الخط سريعا وانتظر الاتصال على احر من الجمر وبعد عدة دقائق رأى الهاتف يعلن عن وجود اتصال اجاب سريعا وقال بقلق:
سراج:
طمنى.
رد عليه بأسف وقال:
اشرف:
انا كلمتهم فى البيت وقالوا مافيش حد جه طيب هى اخر مره كلمتك كان امتى.
اجابه بقلق شديد وقاله:
سراج:
من الصبح متصلتش بيا وانا سيبتها على راحتها وانا كمان كان عندى شغل.
وفى ذلك الوقت سمع صوت ضجيج من الهاتف تكلم بأستغراب وقال:
اشرف:
ايه صوت الدوشه دى.
رد عليه بعدم فهم وقال:
اشرف:
مش عارف فى ناس كتير واقفه عند الترعه.
ثم اقترب منهم وسأل أحد الأشخاص وقال:
اشرف:
ايه اللي حصل.
اجاب هذا الرجل وقال بتوضيح:
الرجل:
لاقوا جثة واحده مرميه فى الترعه وبيخرجوها.
شعر بوخزه بقلبه قال سريعاً:
سراج:
م م ممكن تبص على اللى بيقول عليها دى.
تحرك بأتجاه الترعه وألقى نظره على هذه الجثه ثم تكلم بصوت مصدوم وقال:
اشرف:
....
رواية اكليل الحياة الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم دودو احمد
تحرك اشرف بأتجاه الترعه وألقى نظره على هذه الج ثه ثم تكلم بصوت مصدوم وقال
اشرف :-ملامح الج ثه مش واضحه شكلها غرقانه بقالها فتره يعنى اكيد مش هتكون ابرار انت بتقول انها خارجه من الصبح
تنهد بأرتياح ثم قال بصوت قلق
سراج :-طيب هتكون فين بس دى المفروض تكون وصلت من بدرى
ابتعد عن الضجيج وقال
اشرف :-مش عارف ليكون مثلا العربيه عطلت بيها فى السكه وهو ده اللى آخرها
تنهد بقلق وقال
سراج :-مش عارف هجرب اتصل بيها تانى يمكن كانت مش سامعه التليفون
رد عليه سريعا وقال
اشرف :-ماشى وابقى طمنى لو وصلت لحاجه وانا لو وصلت فى اى وقت هكلمك على طول
اجاب عليه بصوت مختنق وقال
سراج:-ان شاءالله مع السلامه
اغلق الخط وقام بالاتصال بأبرار لكن دون جدوى لم يجد رد منها
ألقى الهاتف بجواره وظل يتجول بالغرفه بقلق شديد وكل عدة دقائق يحاول الاتصال بها ولم يجد اى رد خرج من الغرفه سريعا وغادر دون أن يتكلم مع أحد اوقف سيارة أجرة صعد بها سريعا واتجه إلى المحطه حتى يذهب إلى الصعيد.
…………………………………………………………….
خرج احمد من الجامعه ومعه وسام نظر لها بأبتسامه وقال
-انا كلمت بابا النهارده وهيشوف ميعاد فاضى عنده وهبلغه لباباكى علشان نيجى نتقدم
ابتسمت له بتوتر وقالت
وسام :-ان شاءالله
نظر لها بأستغراب وقال بتساؤل
احمد :- أنا ليه حاسس انك مش مرتاحه لموضوع الخطوبه دى
تنهدت بتوتر وقالت
وسام :-علشان حاسه انك متسرع جدا فى الخطوه دى وبتعمل كده علشان تهرب من مشاكلك وخايفه أن مجرد ما مشاكلك تتحل هتندم على الخطوه دى وممكن كمان تبعد
تكلم بضيق وقال بصوت مختنق
احمد :-انا عارف ان متسرع فى موضوع الخطوبه دى بس مش علشان اهرب من مشاكلى لا علشان تبقى جنبى وتقوينى علشان انتى الحاجه الحلوه اللى فى حياتى وجودك جنبى هو اللى بيدينى دافع أن اكمل
ثم أمسك يدها وقال بحب
-انا من غيرك ضعيف يا وسام مقدرش ابعد عنك ابدا مهما حصل
ابتسمت له بسعاده وقالت
وسام :-انا بحبك اوى يا احمد ومقدرش استغنى عنك وربنا يقدرنى واكون داعم ليك طول الوقت
وفى ذلك الوقت أعلن هاتف احمد عن وجود اتصال نظر بالهاتف وجدها ريم اجاب عليها سريعا وقال
-ريم عامله ايه يا حبيبتى
ردت عليه سريعا وقالت
ريم :-الحمدلله يا حبيبى عرفت اللى حصل
تكلم بعدم فهم وقال بتساؤل
احمد :-ايه اللى حصل
اجابته بتوضيح وقالت
ريم :-اختك ابرار مش لاقينها قالت لجوزها أنها رايحه الصعيد الصبح ولحد دلوقتى موصلتش وجوزها قالب عليها الدنيا
رد عليها سريعا وقال بعدم تصديق
احمد :-ايه اللى انتى بتقوليه ده يا ريم ازاى يعنى مش لاقين ابرار هتكون راحت فين يعنى
تكلمت بعدم معرفه وقالت
ريم :-وانا ايه عرفنى هو اتصل بأشرف وسأله عليها وقالوا كده وقاعدين مستنين اى خبر عنها
زفر بضيق وقال
احمد :-اقفلى يا ريم انا هتصل بجوزها وافهم منه ايه اللى حصل
اغلق الخط مع ريم ونظر إلى وسام وقال بقلق
-هاتى رقم اخوكى سراج حالا
نظرت له بقلق وقالت بتساؤل
وسام :-فيه ايه يا احمد فهمنى وآبرار مالها ايه اللى حصل
رد عليها بقلق وقال
احمد :-هاتى رقم اخوكى بسرعه وبعدين ابقى افهمك
اومأت رأسها بالموافقه وأعطته الرقم وأجرى اتصالا سريعا بسراج وانتظر الرد
اجاب عليه بلهفه وقال
سراج :-الو ابرار
رد عليه بضيق وقال
احمد :-انا احمد اخو ابرار عرفت ان هى موصلتش الصعيد وعايز افهم ايه حصل ما بينكم خلاها تسيب البيت وتروح الصعيد اكيد حصل مشكله ما بينكم
تكلم بغضب وقال
سراج :- وانت مالك بتدخل فى اللى ملكش فيه ليه انا ومراتى دى حاجه متخصكش
رد عليه بغضب وقال
احمد :-ولما انت راجل اوى كده مقدرتش تحافظ على مراتك ليه اهى اختفت ومش عارفين هى فين
صر على أسنانه بغضب وقال
سراج :-حظك أن انا مش فايق ليك دلوقتى كنت عرفتك مقامك بس اصبر عليا بس اوصل لابرار وأطمن عليها وليا كلام معاك بعدين
ثم اغلق الخط دون أن ينتظر رد منه
نظرت له بقلق وقالت
وسام :-انت زودها شويه مع سراج يا احمد هو اكيد برضه قلقان زيك على ابرار واعصابه تعبانه
نظر لها بضيق وقال
احمد :-اسكتى انتى متعرفيش حاجه اكيد هو السبب فى اللى حصل لاختى تلاقيها كانت رايحه الصعيد علشان تريح أعصابها شويه وترتاح منه ، أنا لازم اروح الصعيد حالا، تعالى يلا اوصلك قبل ما امشى
نظرت له بتوتر وامأت رأسها بالموافقه وصعدت السياره وقاد احمد بسرعه جنونيه وصل وسام إلى المنزل ثم اتجه إلى الصعيد .
……………………………………………………………
أمسكت ولاء هاتفها وظلت تحاول الاتصال بصديقتها لكن دون جدوى شعرت بقلق شديد واتصلت على “على” سريعا وانتظرت الرد وبعد عدة ثوانى سمعت صوته يقول لها
-ازيك يا ولاء عامله ايه
ردت عليه سريعا وقالت بقلق
ولاء:-مش كويسه خالص يا على عماله اتصل بأبرار من بدرى مش بترد عليا ممكن تسأل اخوك عليها كلمته ولا لا
تكلم بأستغراب وقال
على :-اهدى يا ولاء اكيد مش سامعه تليفونها ولا حاجه انا لسه فى الشغل مروحتش هتصل على سراج اسأله واطمنك
ردت عليه بترجى وقالت
ولاء :-بس بسرعه ارجوك احسن هموت من القلق عليها
اغلقت الخط وانتظرت اتصال “على” على احر من الجمر وبعد عدة دقائق أعلن هاتفها عن وجود اتصال إجابة عليه سريعا وقالت
-طمنى يا على قالك ايه
أجابها بصوت حزين وقال
على :-للاسف يا ولاء ابرار موصلتش الصعيد لحد دلوقتى ومحدش عارف يوصلها وسراج دلوقتى فى الصعيد
تكلمت بصدمه وقالت بقلق
ولاء :-ايه اللى انت بتقول ده ازاى موصلتش الصعيد هتكون راحت فين يعنى اكيد حصلها حاجه يارب استر طيب هما هيعملوا ايه علشان يوصلوا ليها
أجابها بعدم معرفه وقال
على :-مش عارفه بس اكيد هيبلغوا الشرطه وبعدين أهلها فى الصعيد مش شويه واكيد مش هيسكتوا وهيوصلوا ليها بسرعه
تكلمت بدموع وقالت
ولاء :-يارب يا على يوصلوا ليها بسرعه طمنى بالله عليك لو عرفت حاجه من اخوك
رد عليها بنبره مختنقه وقال
على :-طيب أهدى بس وان شاءالله خير مع السلامه
أغلقت الخط مع على وظلت تبكى بشدة وفى ذلك الوقت دلف معاذ الغرفه وجدها منهاره جلس بجوارها سريعا وربت على ظهرها بقلق وقال بتساؤل
-مالك يا حبيبتى بتعيطى ليه
نظرت له بدموع وقالت
ولاء:-ابرار يا معاذ راحت الصعيد من بدرى ولحد دلوقتى موصلتش ومش بترد على حد هموت من القلق عليها
رد عليها بأستغراب وقال
معاذ :-يعنى هتكون فين بس اكيد حصلت حاجه عطلتها فى السكه
حركت رأسها بالرفض وقالت بدموع
ولاء:-لا يا معاذ أنا قلبى حاسس ان ابرار فيها حاجه اصل عمرها ما ردت على اتصالى الا لو فيه حاجه منعتها انا خايفه عليها اوى أنا اصلا مكنتش مرتاحه لما قالتلى الصبح أنها رايحه الصعيد
وارتمت داخل أحضانه وظلت تبكى
ربت على ظهرها بحنو وقال
معاذ :-اهدى يا حبيبتى أن شاءالله تكون بخير والعربيه عطلت بيها فى الطريق ولا حاجه
تكلمت من بين شهقاتها وقالت بتمنى
ولاء :-يارب يا معاذ يارب
نهض وقال بأبتسامه قلقه
معاذ :-هروح ابلغ اختها يمكن اتصلت بيها ولا حاجه وعرفت مكانها
نظرت له بترجى وقالت
ولاء :-لو عرفت حاجه ارجوك طمنى
اومأ رأسه بالموافقه وخرج من الغرفه وتركها اتجه إلى غرفته وأجرى اتصالا بملك وانتظر الرد وبعد عدة ثوانى سمع صوتها السعيد وهى تقول
-اخيرا رضيت عليا واتصلت
رد عليها بصوت متضايق وقال
معاذ :-سيبك من الكلام ده دلوقتى ، هى ابرار متصلتش بيكى خالص النهارده
تكلمت بأستغراب وقالت
ملك :-ما انت عارف علاقتى أنا وابرار مش قد كده بس بتسأل ليه
أجابها بتوضيح وقال
معاذ :-اصلها راحت على الصعيد عند أهل باباها الصبح ولحد دلوقتى موصلتش هناك ومش بترد على تليفونها والكل قلقان عليها
ردت عليه سريعا وقالت بقلق
ملك :-يعنى ايه لحد دلوقتى موصلتش هتكون راحت فين كل الوقت ده وجوزها فين مكانش معاها ولا ايه
أجابها بالنفى وقال
معاذ :-على ما اعتقد مكانش معاها علشان هو كمان بيدور عليها
تكلمت بقلق وقالت
ملك :-دى لو ماما عرفت ممكن تروح فيها أنا هحاول اتصل بيها يمكن ترد عليا وتطمنى ، ولا اقولك أنا هروح ادور عليها بنفسي فى الصعيد
تكلم سريعا وقال بغضب
معاذ :-تروحى فين انتى اتجننتى
ردت عليه بضيق وقالت
ملك :-اتجننت ليه !؟ علشان قلقانه على اختى وهدور عليها أنا هلبس حالا وهروح الصعيد
زفر بضيق وقال بنفاذ صبر
معاذ :-متروحيش لوحدك مش بدل ما ندور على واحده هندور على اتنين اصبرى هغير هدومى واجى اخدك سلام
اغلق الخط بضيق ونهض من على السرير بدل ملابسه وهبط إلى الأسفل اوقف سيارة أجرة وذهب إلى بيت ملك حتى يأخذها ويتجهوا إلى الصعيد.
……………………………………………………………
وصل سراج إلى الصعيد ونظر إلى وجه الجميع بقلق شديد وقال بغضب
-انتوا قاعدين كده ليه مش اللى راحت دى بنتكم ولا ده مجرد كلام بيتقال وخلاص
نظر له الجد وقال بنبره هادئه
-اهدا يا ابنى احنا مش ساكتين رجالة البلد كلها بدور عليها والعمدة كلف الغفر بتفتيش كل بيوت البلد وان شاءالله يوصله ليها فى اقرب وقت ابرار دى لحمنا واكيد مش هنسكت على اختفائها ده
ابتسم بغضب وقال بنفاذ صبر
سراج :-انت ايه هدوء الاعصاب اللى عندك ده بنت ابنك مختفيه من الصبح عارف يعنى ايه يعنى ممكن يكون حصلها حاجه فى الطريق
رد عليه سريعا وقال
اشرف :-لو حصل حاجه زى دى فى الطريق كنا عرفنا احنا سألنا فى المستشفيات الموجوده هنا كلها وأكدوا أن مافيش حد بأوصاف ابرار دخل النهارده
ركل الحائط بقدمه وقال بغضب
سراج :-يعنى هتكون راحت فين أنا هبلغ الشرطه وهما هيعرفوا يوصلوا ليها بسرعه
حرك عم ابرار رأسه بالنفى وقال
صالح :-يا ابنى مش هينفع لازم تكون متغيبه عن البيت اربعه وعشرين ساعه وابرار لسه ملهاش كام ساعه مختفيه جمال وأشرف اولادى سألوا فى المستشفيات والأقسام كلها والحمدلله طلعت مش موجوده فيهم على الأقل احنا اطمنا أنها لسه بخير وان شاءالله نعرف نوصلها بسرعه
زفر بضيق وقال
سراج :-طيب سألته السواقين يمكن حد منهم شافها ولا ركبت مع حد فيهم
اومأ رأسه بالتأكيد وقال
اشرف :-حصل ومافيش حد شافها ولا ركبت مع حد فيهم
امسك رأسه بغضب وقال
سراج :-هتكون راحت فين بس الأرض انشقت وبلاعتها مثلا
تكلم الجد بنبره هادئه وقال
-لازم تهدا يا ابنى علشان تعرف تفكر كويس العصبيه والغضب فى الأوقات دى مافيش منها فايده بتقلل تركيزك وبتشدت افكارك
اغلق عينه بقلق وقال
سراج :-اهدا ازاى بس وانا معرفش مراتى فين
جلس على المقعد ووضع يده على وجهه حتى يهدأ قليلا وظل يفكر بهدوء لعله يتوصل لشئ يساعده معرفة مكان ابرار.
…………………………………………………………….
فتحت عيناها بألم شديد نظرت حولها لكنها لم ترى شئ من شدة الظلام شعرت بخوف ورهبه نهضت من على الأرض تحركت بحذر شديد حتى لا تلطتم بشئ أمامها حركت يدها على الحائط لكن دون جدوى حاولة تعود مره اخرى لكنها لم ترى شئ جلست على الأرض انهمرت دموعها بغزاره وبحثت على الهاتف سريعا لكنها لم تجده تكلمت بصوت مرتعش وقالت
-انا فين حد هنا ردوا عليا انتوا ياللى هنا انا بعمل ايه فى المكان ده
لم تسمع اى رد من الخارج جلست تتذكر اخر ما حدث لها .
…………………………………………………………..
فلاش بااااااك
تعطلت السياره بهم فى الطريق تكلم السائق بضيق وقال
-معلش يا جماعه العربيه عملتها معايا وشكل الكوتش حصل فيه حاجه هرجعلكم نص اجرتكم وانتوا كملوا الطريق بقى واسف ليكم بس غصب عنى والله
تكلمت سريعا وقالت بعدم فهم
ابرار :-طيب نركب ايه من هنا أنا معرفش حاجه فى البلد
أجابها بتوضيح وقال
-اركبى اى عربيه اجره من على الطريق ده كلهم رايحين نفس البلد لان الطريق ده سكته واحده بس وقريب من هنا مش بعيده
اومأت رأسها بالموافقه وهبطت من السياره
وخطت الطريق وظلت تشير بيدها إلى السيارات وفى ذلك الوقت وقفت لها سياره ملاكى وقال لها
-اتفضلى يا انسه تحبى اوصلك معايا
حركت رأسها بالنفى وقالت بتوتر
ابرار :-ل ل لا شكرا ا ا أنا بوقف عربية أجرة رايحه الصعيد
رد عليها بأستغراب وقال
-متقلقيش يا انسه أنا رايح نفس البلد اصلا الطريق ده بيودى على سكه واحده
حركت رأسها بالرفض وقالت
ابرار:-لا شكرا
نظر لها بأستغراب وقال
-براحتك أنا كنت عايز اساعدك مش اكتر
وتحرك بالسياره وتركها
نظرت إلى السياره بضيق وظلت تشير لسيارات الاجره وفى ذلك الوقت وقفت لها سياره اجره بها امرأتين ورجل نظرت لهم بقلق وصعدت السياره وتحرك سريعا بهم وشعرت بحركه غير طبيعه وفاجئه وجدت احد يمسك ذراعها بقوه و شئ يضع على أنفها فقدت الوعى ولم تشعر بشئ اخر الا فى ذلك الوقت.
…………………………………………………………….
بااااااك
ضمة ركبتيها بالقرب من صدرها واسندت رأسها عليهم وظلت تبكى وهى تقول
ابرار :-انا فين وبعمل ايه هنا سراج ارجوك الحقنى أنا مخطوفه ياااااارب نجينى منهم
وانهمرت دموعها بغزاره.
……………………………………………………………..
وصل احمد الصعيد ودلف إلى الداخل نظر إلى سراج بغضب واقترب منه وقال
-انت السبب فى اللى اختى فيه اكيد عملت ليها حاجه علشان كده قررت تيجى على الصعيد
اغلق عينه بغضب وصر على أسنانه وقال بنفاذ صبر
سراج :-ابعد من وشى دلوقتى أنا مش فايقلك
اقترب منه وقال بغضب
احمد :-ايه اتعصبت علشان قولت الحقيقه مش الجوازه كانت مش على هواك وفضلت تزهقها لحد ما سابتلك البيت وجات على الصعيد
امسك به وقال بنفاذ صبر
سراج :-انت عايز ايه بالظبط متخلنيش اطلع غضبى كله فيك ابعد عن وشى احسنلك
تدخل اشرف سريعا وابعدهم عن بعض وقال
-يا جماعه اهدوا مش كده احنا فى ايه ولا ايه
نظر إلى سراج بغضب وقال
احمد :-حسابى معاك بعدين بس نلاقى اختى الاول بس
وجلس على المقعد بغضب شديد
نظر له نظره مطوله وعاد مره اخرى على مقعده زفر بضيق وقال
سراج :-احنا هنفضل قاعدين كده ومكتفين ايدينا ومش عارفين نوصلوا ليها
رد عليه بنفاذ صبر وقال
اشرف :-قولتلك مش فى ايدينا حاجه غير أننا نستنا اى خبر من غفر العمده ورجالة البلد وان شاءالله يوصلوا ليها بسرعه
نظر لهم بضيق وقال
احمد :-هو مش فيه كاميرات على الطريق العمومى
اومأ رأسه بالتأكيد وقال
اشرف :-ايوه فيه
رد عليه سريعا وقال
احمد :-طيب ما احنا ممكن نروح نشوف الكاميرات دى ونشوف ايه حصل لابرار
نظر له وقال
اشرف :-مش عارف ينفع نشوف الكاميرات دى ولا لا لازم يكون معانا تصريح بده
نهض سريعا وقال
سراج :-صح المفروض كنا عملنا كده من بدرى دى الطريقه الوحيده اللى هنقدر نوصل بيها لابرار امشوا بسرعه يلا
رد عليه وقال
اشرف :-طيب ثوانى ادخل ابلغ جدى علشان يساعدنا
اومأ رأسه بالموافقه وقال
احمد :-ماشى واحنا هنستنا بره لحد ما تبلغه
خرجوا سريعا احمد وسراج إلى الخارج ودلف اشرف عند جده يستأذن منه قبل الذهاب معهم ويطلب منه المساعده
…………………………………………………………….
دلفت سعديه الغرفه الخاصه بها وأغلقت الباب خلفها ونظرت إلى جمال وهو نائم على السرير وقالت بغضب
-يا راجل عيب كده قوم اتحرك ودور على بنت عمك مع اخوك وجوزها
نظر لها بعدم اهتمام وقال
جمال :-وانا مالى مش هى اختارت تتجوز سبع الرجال خليه هو بقى يدور عليها ويوصلها
صرت على أسنانها بغضب وقالت
سعديه :-انت فرحان فى بنت عمك علشان رفضت تتجوزك انت اتجننت ولا ايه يا راجل
رد عليها بغضب وقال
جمال :-لمى لسانك يا وليه بدل ما اقطعهولك وغورى من وشى، وليه بومه صحيح
حركت رأسها بعدم رضا وقالت
سعديه :-هقولك ايه ما انت راجل معدوم النخوه بدل ما تزعل على بت عمك اللى من لحمك ودمك وتنزل تدور عليها فرحان فيها علشان رفضتك خلى جدى ينفخك بعد ما يعرف انك مكنتش معاهم وهما بيدورا عليها خليك نايم بقى
وخرجت سريعا من الغرفه وتركته
نظر إلى أثرها بغضب وقال
جمال :-قبر يلمك بومه عايش مع بومه
ونهض سريعا من على فراشها ارتدى ملابسه وهبط إلى الأسفل.
……………………………………………………………
سمعت صوت الباب ينفتح وأصوات اقدام تقترب منها أكثر فى أكثر ابتلعت ريقها بخوف شديد وقالت
ابرار :-م م مين انتوا مين وعايزين منى ايه ممكن تشغلوا النور أنا مش شايفه حاجه
-انت شايف ايه احسن تصدير لبرا ولا تقطيع
نظر إلى ابرار بعدم اعجاب وقال
-هى شكلها مش حلوه اوى يعنى مش من النوع المستحب للرجاله احنا نعملها الفحوصات ولو طلع كل حاجه تمام تبقى تقطيع، هى لسه شابه واعضائها هتكون مربحه اكتر
اومأ رأسه بالموافقه وقال
-اللى تشوفه يا دكتور خلينا نبدأ قبل ما مفعول المخدر يخلص
وبدأوا بعمل فحوصات شامله لابرار.
……………………………………………………………
رواية اكليل الحياة الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم دودو احمد
بدأ الثلاثة مراجعة الكاميرات المتواجدة على الطريق بتوتر وقلق شديد. ظل سراج يتابع بحزن حركة الطريق حتى رأى أبرار وهي تهبط من السيارة.
تكلم سريعا وقال:
"أبرار أهي وهي بتنزل من العربية وبتعدي الشارع. الطريق ده فين؟"
اقتربوا منه سريعا وقال أشرف:
"ده طريق مختصر قريب من هنا وهو اتجاه واحد بس على البلد."
تكلم بقلق وقال أحمد:
"فيه عربية وقفت ليها أهي."
ظلوا يتابعوا باهتمام ثم قال أشرف:
"شكلها رفضت تركب معاه لأنه سابها ومشي أهو."
تابعوا حركة سيارة الأجرة وهي تقترب وتقف أمامها، وقال سراج:
"أهي ركبت العربية دي."
رد عليهم وقال سريعا أحمد:
"احنا لازم ناخد معلومات اللوح بتاعت العربيات دي ونوصل ليهم عن طريقهم."
أومأ رأسه بالموافقة وقال سراج:
"صح. اعملوا زوم كده على اللوحة."
بدأ أحمد يدون المعلومات المدونة على اللوحة ونظر لهم وقال:
"تمام أنا كتبتهم. يلا بقى نروح حالا على المرور."
حرك رأسه بالنفي وقال أشرف:
"مش هينفع دلوقتي. الصباح رباح. تعالوا نرجع البيت نريح. احنا لسه قدامنا مشوار طويل."
نظر له بغضب وقال سراج:
"نريح إزاي مش فاهم؟ يعني مراتي مختفية، فاهم يعني إيه؟ هرتاح إزاي وأنا مش عارف هي فين ولا حصلها إيه؟ روح أنت ارتاح. أنا مش هرتاح غير لما مراتي ترجع."
تكلم بأسف وقال أشرف:
"أنا مقصدش حاجة والله. أنا قلقان عليها زيكم بالظبط. دي بنت عمي لحمي ودمي. بس كل اللي أقصده أن تريح جسمك شوية علشان يبقى عندك طاقة ومجهود لبكرة."
حرك رأسه بضيق وقال أحمد:
"محدش فينا هيرتاح غير لما أبرار ترجع يا أشرف."
أومأ رأسه بتفهم وقال أشرف:
"إن شاء الله هنوصلها وهتبقى كويسة. امشوا يلا."
تحرك الثلاثة حتى يبحثوا عن أبرار. خرجوا إلى الخارج وجدوا معاذ يقف وينتظرهم.
زفر بضيق ونظر الاتجاه الآخر وقال بصوت هامس:
"يادي القرف الواحد مش ناقص والله."
اقترب سريعا منهم وقال بتساؤل:
"ايه عرفتوا حاجة عن أبرار؟"
نظر له باستغراب وقال بتساؤل:
"مين أنت وتعرف أبرار منين؟"
أجابه بتوضيح وقال:
"أبرار متربية معانا وزي أختي بالظبط. وأنا ابقى خطيب أختها."
رد عليه بعدم فهم وقال أحمد:
"أختها!! تقصد أختها مين؟"
رد عليه سريعا وقال:
"أختها ملك من مامتها. وأستاذ سراج يعرفني كويس أوي."
نظر له بغضب وقال سراج:
"معرفكش ولا حاجة. وبعدين أنت إيه اللي جابك؟ دي مواضيع عائلية ملكش دخل فيها."
تكلم باستغراب وقال:
"إزاي مليش دخل فيها؟ بقولك أبرار زي أختي وأعرفها من قبل ما أعرف أختها ملك حتى. وقلقان عليها زيكم."
زفر بضيق وقال بنفاذ صبر:
"متجبش اسم مراتي على لسانك لو سمحت. وشكرا مش محتاجين مساعدتك. اتفضل بقى من غير مطرود."
رد عليه بعدم اهتمام وقال:
"وأنا مش هتحرك من هنا. أنا جاي مع خطيبتي وهدور على أبرار معاكم."
أغلق قبضة يده بغضب ثم نظر إلى أشرف وقال سراج:
"أنا ماشي قبل ما أرتكب جريمة هنا."
تركهم سريعا وغادر المكان. نظر لهم بعدم فهم وقال بتساؤل:
"هو فيه مشاكل ما بينكم ولا إيه؟"
أومأ رأسه بالتأكيد وقال:
"حاجة زي كده. امشوا يلا شوفوا كنتوا رايحين فين وأنا جاي معاكم."
أحمد وأشرف نظروا إلى بعض باستغراب وتحركوا الثلاثة حتى يبحثوا على أبرار.
***
بدأت أبرار تحرك رأسها بتثاقل. فتحت عينيها بصعوبة شديدة، حاولت أن تتكلم لكنها مازالت تحت تأثير المخدر. أمسكت رأسها وحاولت أن تعتدل. تحركت بصعوبة وجلست على الأرض ونظرت حولها. مازالت الغرفة مظلمة ولم ترى شيئًا.
تكلمت بصوت مرعب وقالت:
"انتوا مين وأنا هنا بعمل إيه؟ حد يرد عليا يا ناااااس يا اللي هنا ردوا عليا بقى."
وفي ذلك الوقت دلف أحد الأشخاص ووضع أمامها الطعام وتحرك مرة أخرى إلى الباب.
نهضت سريعا وأمسكت به وقالت بغضب:
"أنت مين وجايبني هنا ليه؟ عايز مني إيه؟ رد عليا."
دفعها بقوة أسقطها على الأرض وخرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه جيدًا. نظرت إلى أثره بدموع وظلت تبكي بخوف شديد. تراجعت إلى الخلف وأسندت ظهرها على الحائط ونظرت إلى الطعام باشمئزاز ثم أغلقت عينيها حتى ذهبت في نوم عميق من كثرة البكاء.
***
تقدموا ببلاغ سريع إلى الشرطة حتى يساعدوهم يتوصلوا إلى أبرار. مر عدة أيام من البحث ولم يتوصلوا لشيء مما أدى إلى ارتباك الجميع وانهيار سراج وغضبه المتواصل.
ركل الحائط بقدمه وقال بغضب:
"يعني إيه مش قادرين كل ده نوصل لأبرار؟ الله أعلم بحالتها دلوقتي عاملة إيه؟ أكيد منهاره وخايفة. إحنا لازم نتصرف بسرعة مفيش وقت."
نظر له بأسف وقال أشرف:
"ما أنت شايف يا سراج محدش فينا ساكت ومخلناش أي بيت إلا وفتشنا فيه والشرطة بتدور معانا عليها وبنحاول نوصلها على قد ما نقدر."
تكلم بصوت حزين وقال أحمد:
"الله أعلم بحالتها دلوقتي عاملة إزاي. تلاقيها بتموت من الخوف. أقسم بالله مش هرحم اللي خطفوها دول هشرب من دمهم واحد واحد."
وفي ذلك الوقت جاء اتصال على هاتف الجد. أجاب عليه وظل يستمع له بهدوء تام ثم تكلم بنبرة هادئة وقال:
"تمام متشكرين جدا يا منير باشا. مع السلامة."
ثم نظر إلى أشرف وقال بنبرة جدية:
"جمع الرجالة بسرعة. عرفت مكان بنت ولدي فين."
نظروا له الجميع بصدمة وتكلم بعدم تصديق:
"عرفت مكان أبرار!؟ بجد؟"
أومأ رأسه بالتأكيد وقال:
"قولتلك المواضيع دي عايزة هدوء يا ابني. إحنا مش شوية وفيه مليون عين لينا هنا. ودلوقتي بلغوني مكانها فين بالظبط. واليوم ده مش هيعدي غير وبنت ابني في حضني."
ثم نظر إلى أشرف وقال:
"أنت لسه واقف؟ بقولك اتحرك بسرعة."
ركض أشرف سريعا إلى الخارج حتى ينفذ ما طلبه الجد منه. خرجوا أحمد وسراج معهم وقالوا بإصرار:
"إحنا هنيجي معاكم."
حرك الجد رأسه بالرفض وقال:
"لا خليكم هنا. مسافة السكة مش هنتأخر."
تكلم بغضب وقال سراج:
"أنا مش هقعد هنا وأحط إيدي على خدي. أنا هاجي معاكم."
نظر له بقلة حيلة وقال:
"اركبوا بسرعة اخلصوا."
صعد الاثنين بجوار الجد بالسيارة ودقات قلبه تتزايد من شدة القلق. أخرج الجد سلاح ناري وأعطاه لسراج ولأحمد وقال:
"خدوا دول. لازم يبقى معاكم علشان هيكون فيه ضرب نار هناك وتدافعوا على نفسكم بيه."
ابتلع أحمد ريقه بتوتر وأخذه من يد الجد. أخذه سراج سريعا ونظر إلى السلاح بتوعد وقال:
"إحنا جاهزين. يلا بينا بسرعة."
تحركت السيارات واتجهوا إلى المكان المتواجد به أبرار.
***
نظرت حولها بأعين مغلقة من شدة الألم. نظرت إلى يدها وجدت بها المحاليل. حاولت إزالتها من يدها والنهوض لكنها وجدت أحد يمنعها من الحركة. نظرت لها بدموع وقالت:
"أنا فين؟ وانتوا ليه بتعملوا معايا كده؟ عايزين مني إيه؟"
نظرت لها بعدم اهتمام وقالت:
"الليلة ليلتك يا عروسة. أوضة العمليات خلاص بتجهز."
نظرت لها بعدم فهم وقالت:
"أوضة عمليات!! قصدك إيه؟ مش فاهمة."
تعالت ضحكاتها الشريرانية وقالت بصوت مقزز:
"يعني العيون الحلوين دول هيتخدوا والقلب اللي شغال دلوقتي دوق دوق هيتاخد وكل حاجة جواكي هتتاخد. يعني هتتصفى يا عروسة."
الكلام وقف بحلقها. لقد فهمت مقصدها وأنها على حافة الموت. انهمرت دموعها بغزارة وقالت:
"ا ا انتوا تجار أعضاء."
أومأت رأسها بالتأكيد وقالت:
"أيوه. إحنا تجار الألماس. أنتِ ملكيش أي تلاتين لازمة عايشة ليه؟ فيه غيرك معاه ملايين محتاج عضو واحد من اللي عندك يبقى مين أولى."
حركت رأسها بحسرة وقالت:
"عندك حق. أنا ماليش أي تلاتين لازمة. على الأقل هقابل تيته علشان واحشاني أوي وأرتاح من الدنيا الظالمة دي."
تعالت ضحكاتها وقالت:
"شوفتي إننا بنعمل لمصلحتك إزاي؟ كلها ساعة بالكتير وهتكوني مشرفة جنب أخواتك في المقبرة."
أغلقت عينيها بدموع وقالت:
"أنا دلوقتي بس اتأكدت إن بحب سراج، أكتر حاجة بتوجعني إن مش هشوفه تاني. أكيد قلبه هيوجعه لما يسمع خبر موتي. ولا ممكن ينساني بسرعة ويرجع تاني لحبه القديم؟ ما هو برضه من حقه يعيش حياته. لازم يعوض الأيام اللي راحت منه زمان. أنا نفسي بس ربنا يمد في عمري ثواني علشان أشوفه وأعترفله بحبي. أقوله هو بقى إيه بالنسبة ليا؟ أقوله إن هو أجمل حاجة حصلتلي وأن لو الزمن رجع بينا تاني لورا كنت اخترت أتجوزه وأعيش معاه من أول دقيقة اتقابلنا فيها."
وفي ذلك الوقت سمعت صوت يقول لها:
"يلا قومي. وقتك جه."
نظرت لها بدموع وقالت بعدم تصديق:
"خلاص كده. دي نهايتي."
أزالت المحلول من يدها وقالت:
"أيوه يا أختي. هي دي النهاية. قومي يلا."
حاولت أن تبتعد عنها وقالت بترجي:
"بترجاكي سبيني أعيش. أبوس إيدكم."
نظرت لها بعدم اهتمام وقالت:
"ما أنتِ دلوقتي كنتي عايزة تموتي علشان تروحي عند جدتك؟ ولا ده كان مجرد كلام بتقوليه؟"
حركت رأسها بالنفي وقالت:
"علشان خاطر ربنا سبيني. أنا نفسي أعيش مع جوزي. خايفة عليه لما يعرف اللي حصلي. سبيني بالله عليكي."
أرغمتها على الوقوف وقالت:
"يا أختي امشي بلاش دلع. جوزك إيه ده اللي عايزة تعيشي معاه؟ انتي هتكدبي؟ لما انتي لسه بنت بنوت تبقى متجوزة إزاي؟"
نظرت لها باستغراب وقالت:
"انتي عرفتي إزاي؟"
دفعتها بقوة حتى تتحرك معها وقالت:
"من الفحوصات يا شملولة. قال متجوزة قال. عريسك في الجنة إن شاء الله."
تعالت ضحكاتها. تحركت معها بقدم مرتعشة حتى وقفت أمام باب العمليات. نظرت لها بخوف ودقات قلبها ازدادت من شدة الخوف وقالت بدموع:
"أبوس إيدك أنا مش عايزة أموت. سبيني أعيش وحياة أغلى حاجة عندك."
زفرت بضيق وقالت بنفاذ صبر:
"يادي النيلة على الصداع ده. امشي بقى اخلصي متوجعيش دماغي."
تراجعت إلى الخلف وحركت رأسها بالرفض وقالت:
"أنا مش عايزة أموت. مش عايزة."
ركضت سريعا بعيدًا عنها. ركضت خلفها سريعا وأمسكت بها وقالت بغضب:
"إنتي هتتعبيني ليه؟"
أخرجت حقنة مخدر وأعطتها لها وسقطت أبرار على الأرض فاقدة الوعي.
ثم نظرت أمامها وقالت بصوت مرتفع:
"يا حسن انت يا ابني تعالى شيل البلوة دي. دخلها أوضة العمليات."
جاء سريعا وحمل أبرار من على الأرض ودلف بها غرفة العمليات. وضعها على السرير وخرج سريعا. نظر لها الطبيب وقال بتساؤل:
"مالها؟ أغمى عليها تاني ولا إيه؟"
حركت رأسها بالنفي وقالت:
"لا دي لما عرفت إنها هتتصفى طلعت تجري ومكانتش عايزة تدخل الأوضة. أدتها حقنة مخدرة علشان أعرف أسيطر عليها."
نظر لها بغضب وقال:
"إنتي اتجننتي! افرضي كنتي أديتها حقنة مخدرة زيادة وماتت فيها كنا هنستفاد إيه؟ أنا عايزها عايشة أطول وقت ممكن خلال العملية علشان الأعضاء تكون سليمة لوقت طويل."
حركت رأسها بتوتر وقالت:
"متقلقش يا دكتور. إن شاء الله هتفضل عايشة لآخر العملية. ابدأ أنت بس يلا."
زفر بضيق وقال:
"مشغل معايا شوية بهايم."
ثم نظر إلى أبرار وقال:
"يلا طيب. قلعيها الهدوم بسرعة وعقميها."
فعلت ما قاله لها الطبيب ونزعت ملابس أبرار وقامت بتعقيمها وقالت:
"جاهزة يا دكتور خلاص."
اقترب من أبرار وأمسك المشرط ووضعه على جسدها. وقبل أن يحركه سمع صوت طلقات رصاص تأتي من الخارج. نظر أمامه وقال:
"ايه ده؟ فيه إيه؟"
تكلمت سريعا بخوف وقالت:
"م م مش عارفة. لما أروح أشوف فيه إيه."
ترك المشرط من يده وخرج سريعا إلى الخارج حتى يعرف ماذا يحدث. وفي ذلك الوقت جاء أحد الرجال وقال:
"الحق يا دكتور الشرطة وعربيات كتير أوي بتهاجم المكان وناس كتير ماتت من عندنا."
خلع بالطو العمل وألقاه على الأرض وقال سريعا:
"اهربوا بسرعة من الباب التاني يلا بينا."
تكلمت بقلق وقالت:
"طيب والبت اللي في أوضة العمليات دي يا دكتور نعمل فيها إيه؟ نجبها معانا ولا نسيبها؟"
أجابها سريعا وهو يركض إلى الباب الآخر وقال:
"لا لا لا سيبها هي وباقي المخطوفين. امشوا يلا."
ركضوا سريعا إلى الخارج من الباب الآخر. دلف أحمد وأشرف وسراج إلى ذلك المكان وظلوا يبحثون عن أبرار. فتحوا عدة غرف حتى وجدوا مجموعة من الفتيات يجلسون بخوف شديد.
اقترب منهم أحمد سريعا وقال:
"انتوا مخطوفين انتوا كمان؟"
حركوا رؤوسهم بالتأكيد. تكلم بنبرة هادئة وقال أشرف:
"متخافوش. إحنا والشرطة جايين ننقذكم من هنا. بس فين باقي الناس التانية؟"
حركوا رؤوسهم بعدم معرفة. تحركوا سريعا إلى الخارج وظلوا يبحثون حتى وجدوا غرفة مغلقة. اقتربوا منها وفتحها سراج. وجد أبرار نائمة على السرير. اقترب منها واحتضنها بدموع وقال:
"أبرار عملوا فيكي إيه؟ ردي عليا ارجوكي. أبراررررر."
نظر أحمد وأشرف الاتجاه الآخر وقال أحمد:
"شوف بسرعة عملوا حاجة في جسمها ولا لأ."
نظر على جسدها بحزن وقال سراج:
"الحمدلله مفيش حاجة. كويس إننا جينا في الوقت المناسب."
بحث عن شيء يضعه على جسد أبرار حتى وجد فرش أبيض أمامه. أخذه ووضعه على جسدها وحملها بين ذراعيه وخرج بها سريعا. وضعها بسيارة الإسعاف وصعد معها وتحركوا سريعا إلى المشفى.
وبعد وقت وصلوا ودلفوا بها إلى الداخل وتابعهم سراج. بدأ الطبيب يفحصها تحت نظرات سراج الحزينة. انتهى الطبيب ونظر له وقال:
"هي عموما كويسة متقلقش. بس هي تحت تأثير المخدر. شوية كده وهتفوق."
نظر له بعدم تصديق وقال سراج:
"يعني هي كويسة؟ متأكد يا دكتور؟"
أومأ رأسه بالتأكيد وقال:
"أيوه متأكد. هي تمام مفيهاش أي حاجة. بس ياريت تجيب ليها حاجة تلبسها. عن إذنك."
اقترب من أبرار وأمسك يدها قبلها بدموع وقال سراج:
"حقك عليا أنا أسف. لو كنت رفضت إنك تسافري الصعيد لوحدك مكانش كل ده حصلك. أنا السبب."
ثم قبل جبينها وقال:
"يا ترى كنتي عاملة إيه اليومين اللي فاتوا؟ أكيد كنتي خايفة ومرعوبة. أكيد عيطي كتير من الخوف. وعد مني هعوضك عن كل دقيقة شفتيها هناك لوحدك. هعمل كل ما في وسعي علشان أنسيكي اللي عيشتيه وشوفتيه معاهم."
ظل ينظر لها بحزن شديد ثم تركها وخرج من الغرفة وجد أشرف وأحمد ينتظروه بالخارج.
اقترب أشرف منه وقال باطمئنان:
"الدكتور طمنا الحمدلله إنها كويسة وإنها تحت تأثير المخدر بس."
أومأ رأسه بالتأكيد وقال سراج:
"أيوه الحمدلله هي كويسة. هروح بس أشتري ليها هدوم."
رد عليه سريعا وقال أحمد:
"خليك أنت جنبها علشان لما تفوق. هروح أنا أشتري ليها كل حاجة ومش هتأخر."
نظر له بضيق وأخرج له نقود وقالسراج:
"ماشي. خد دول الفلوس اهي."
نظر إلى النقود بعدم رضا وقال أحمد:
"إيه دول؟ أعمل بيهم إيه؟ أنا هشتري لأختي من معاي."
تكلم بنفاذ صبر وقالسراج:
"هتاخد الفلوس تشتري بيها ولا أروح أنا."
تكلم بضيق وقال أحمد:
"بس دي أختي ومفيهاش حاجة لو اشتريت ليها من معاي."
رد عليه وقالسراج:
"ودي مراتي وملزومة مني أنا. اتفضل الفلوس اهي."
زفر بضيق وأخذ منه النقود ونظر إلى أشرف وقال أحمد:
"هتيجي معايا ولا هتستنى هنا؟"
حرك رأسه بالنفي وقال أشرف:
"لا هاجي معاك. يلا بينا."
خرجوا الاثنين من المشفى وعاد سراج مرة أخرى إلى الداخل. أخذ المقعد وجلس عليه أمام أبرار وظل ينظر لها. وبعد وقت بدأت أبرار تحرك رأسها بألم شديد. فتحت عينيها ببطء وأغلقتهم مرة أخرى. تكلمت بألم وقالت:
"امممم. أنا فين؟ أنا مت خلاص."
أمسك يدها بحب وقال بنبرة هادئة:
"إنتي معايا يا أبرار. أنا جنبك أهو ومش هسيب إيدك تاني مهما حصل."
فتحت عينيها ونظرت له باستغراب وقالت:
"سراج أنت إيه جابك هنا؟ مش أنا مت خلاص؟"
ابتسم لها وقال بحب:
"وإنتي فكراكي أنا هسيبك تبعدي عني وتسبيني بسهولة كده؟ أنا وراكي وراكي حتى لو على الموت مع بعض."
نظرت بعينيه وانهمرت دموعها وقالت:
"أنا كنت خلاص فكرت إن مش هشوفك تاني أبدا. أنا شفت الموت بعيني. مكانش حاجة شاغلاني غيرك انت وبس."
حرك يده على شعرها وقال بحب:
"بجد يا أبرار؟ يعني إنتي بتحبيني زي ما أنا بحبك؟"
أومأت رأسها بالتأكيد وقالت بدموع:
"أيوه يا سراج بحبك أكتر كمان ما بتحبني. أنا اللي حصلي ده عرفني قد إيه أنا بحبك وأن كل لحظة في القرب منك هي معنى الحياة الحقيقي."
اقترب منها أكثر ووضع قبلة صغيرة على شفتيها وقال بسعادة:
"أنا فرحان أوي يا أبرار إن بسمع الكلام ده منك. وأنا حياتي كلها ليكي وعلشانك."
ابتسمت له بخجل وقالت:
"بس أحسن ما حد يسمعني."
نظر لها باستغراب وقال:
"ما يسمعوا إيه؟ المشكلة؟ إنتي مراتي تحبي أقولهم دلوقتي إني بعشقك؟"
تكلمت سريعا وقالت:
"أوعى يا سراج تعمل كده. بلاش جنان. وبعدين أنا تعبانة وعايزة أنام. بقالي كذا يوم منمتش من الخوف."
وقف سريعا وأمسك يدها أرغمها على الوقوف وقالسراج:
"طيب يا جماعة عن إذنكم. أبرار تعبانة وعايزة تنام."
أومأ الجد رأسه بتفهم وقال:
"ماشي يا ابني."
ثم نظر إلى سعدية وقال:
"خديهم الأوضة بتاعتهم يا بنتي."
أومأت رأسها بالطاعة وأخذتهم إلى غرفتهم ثم تركتهم وهبطت إلى الأسفل مرة أخرى.
أغلق سراج الباب واحتضن أبرار من الخلف وقبل عنقها بسعادة وقال بصوت هامس:
"واحشيني."
ابتعدت عنه بتوتر وقالت:
"ا ا أنا هنام بالهدوم دي بقى علشان شنطتي ضاعت."
اقترب إليها مرة أخرى وبدأ يفتح لها زر الفستان وقالسراج:
"نامي بالقميص اللي تحت الفستان. الجو هنا نار."
بعدت يده سريعا وقالت:
"ل ل لا هنام بهدومي كده. أنا سقعانة."
ابتسم على خجلها وقالسراج:
"على فكرة أنا مقصديش حاجة. طيب ما أنا شفت كل حاجة على الطبيعة."
أغلقت عينيها بخجل ونظرت الاتجاه الآخر وقالت بتلعثم:
"س س سراج لو سمحت متجبش سيرة الموضوع ده تاني علشان خاطري."
اقترب إليها ونظر بعينيها وقال بحب:
"أبرار مش عايزك تتكسفي مني. أنا جوزك وده ربنا محله لينا. يعني لا عيب ولا حرام. ولو انتي بتحبيني بجد تبقى عايزة تقربي مني ويحصل ده ما بينا أكتر ما أنا عايز. علشان ربنا يكرمنا بطفل يبقى حتة مني ومنك."
أومأت رأسها بتفهم وقالت:
"ع ع عارفة الكلام ده بس مينفعش هنا. ل ل لما نرجع بيتنا. ممكن!؟"
قبل رأسها بحب وابتسم لها وقالسراج:
"ممكن طبعًا. وبكرة من الصبح بدري نرجع بيتنا ونقفل علينا أوضتنا وتبقى دي بدايتنا الجديدة."
ابتلعت ريقها بتوتر وقالت:
"ا ا ا ن شاء الله. تصبح على خير."
تسطح بجوارها واحتضنها من الخلف وقبل عنقها وقال بصوت هامس:
"وإنتي من أهله."
وظل يملس على شعرها حتى ذهبت إلى سبات عميق.
رواية اكليل الحياة الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم دودو احمد
أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء الصعيد. استيقظت أبرار على صوت طرقات على باب الغرفة. اعتدلت على فراشها ونظرت بجوارها على سراج. وقبل أن تنهض، أمسك يدها وقال:
- استني انتي، أنا هقوم أفتح.
نهض من على السرير واتجه إلى الباب وفتحه وقال بتساؤل:
- خير يا سعدية؟
ابتسمت له وقالت:
- صباح الخير، بيقولكم جدي يلا علشان تفطروا.
أومأ رأسه بالموافقة وقال سراج:
- ماشي، إحنا نازلين وراكي على طول.
ثم أغلق الباب واتجه إلى السرير. جلس بجوار أبرار ووضع قبلة على وجينتها وقال:
- صباح الورد والياسمين.
ابتسمت له وقالت بخجل:
- صباح النور، مين كان على الباب؟
أجابها بتوضيح وقال سراج:
- دي سعدية جاية تبلغنا أن الفطار جهز.
أومأت رأسها بالموافقة وقالت أبرار:
- ماشي، هقوم أغسل وشي وألبس الطرحة.
أمسك يدها وقبلها بحب وقال سراج:
- عايزين نفطر ونرجع القاهرة على طول، ورانا حاجات كتير أوي هتم النهاردة.
نظرت له بخجل ونهضت سريعا من على السرير وقالت أبرار:
- أنا هدخل الحمام أغسل وشي.
وركضت سريعا إلى المرحاض. نظر إلى أثرها بابتسامة ونهض من على السرير. وقف أمام المرآة مشط شعره. وفي ذلك الوقت خرجت أبرار. دلف المرحاض وبعد وقت خرج هو الآخر. هبطوا إلى الأسفل وقالوا:
- صباح الخير.
جلسوا على مقاعدهم وبدأوا يتناولوا طعامهم. نظر الجد إلى أبرار وقال:
- افطري وجهزي نفسك يا بنتي علشان أشرف ابن عمك هياخدك وتروحوا الشرطة علشان ياخدوا إفادتك في اللي حصل.
نظرت له باستغراب وقالت أبرار:
- هما قبضوا عليهم؟
أرد عليها بالتأكيد وقال أشرف:
- أيوه، قبضوا عليهم كلهم امبارح.
أمسك يدها وقال سراج:
- أنا هروح مع أبرار، مش هسيبها لوحدي.
تكلم الجد بالموافقة وقال:
- ماشي يا ابني، اللي يريحك.
تكلم سريعا وقال أحمد:
- أنا همشي بقى النهاردة، مدام اطمنت خلاص على أختي.
ردت عليه بضيق وقالت ريم:
- يا سلام يا أخويا، يعني لو مكانش أبرار حصل اللي حصلها ده مكنتش جيت اطمنت عليا؟
ابتسم لها وقال بتوضيح أحمد:
- أنا متطمن عليكي يا حبيبتي، انتي في وسط أهلك ومع جوزك. إنما هي كانت مخطوفة والحمد لله ربنا رجعها لينا بالسلامة.
تكلمت سريعا وقالت ملك:
- وأنا كمان همشي النهاردة قبل ما ماما تلاحظ حاجة. الحمد لله اطمنت على أبرار.
نظر لها وقال أحمد:
- لو كده تعالي معايا أوصلك على سكتي بدل ما تتبهدلي في المواصلات.
ابتسمت له وقالت بامتنان:
- شكرا يا أحمد، انت هترحميني من بهدلة المواصلات الصراحة.
نظر لهم جميعا وقال جمال:
- بالمناسبة السعيدة دي وإننا كلنا متجمعين، حابب أبلغكم خبر هيفرحكم كلكم.
نظروا له جميعا باهتمام. أكمل حديثه وقال وهو ينظر إلى سعدية:
- أنا خلاص هتجوز الأسبوع الجاي، واتقدمت لأهل البنت وهما وافقوا.
تجمعت الدموع بعين سعدية ونهضت سريعا من على مقعدها وركضت إلى غرفتها بالأعلى. نظر له بغضب وقال أشرف:
- إيه الكلام العبيط اللي انت بتقوله ده؟ جوازة إيه اللي هتتجوزها؟ مش خلصنا بقى من أم الموضوع ده وهتكمل حياتك مع مراتك أم بناتك؟
رد عليه بعدم اهتمام وقال جمال:
- ملكش فيه، دي حياتي أنا، متدخلش في حاجة متخصكش.
نظر الجد لهم بغضب وقال:
- خلاص خلصتوا قلة أدب وعدم احترام لكبيركم؟
نظروا له بأسف وقالوا:
- إحنا آسفين يا جدي.
تكلم أشرف بغضب وقال:
- انت سمعت يا جدي اللي قالوا؟ ذنب مراته إيه؟ يحرق دمها ويكسرها قصاد كل اللي موجودين.
نظر الجد له بتحذير وقال:
- مش عايز أسمع نفسك يا أشرف، فاهم؟
ثم نظر إلى جمال وقال بغضب:
- ومين اداك الإذن علشان تروح تتقدم لناس؟ ولا خلاص كبرت وبتعمل كل حاجة من نفسك؟ ولا تكون مفكرني كبرت وخلاص مليش كلمة عليك؟
نظر إلى الأسفل وقال بأسف جمال:
- أنا آسف يا جدي، مقصدش أزعلك. بس أنا فكرت إنك موافق على فكرة الجواز دي علشان كده روحت واتقدمت للبنت وقولت إنك مش هتمانع.
نهض الجد بغضب وطرق عكازه بالأرض وقال بنبرة حازمة:
- خلاص مش عايز أسمع نفس واحد. الجوازة دي مش هتم، فاهم؟ وحسك عينك تتصرف من نفسك تاني.
نهض ونظر له بضيق وقال جمال:
- بس يا جدي، أنا اتفقت مع الناس على كل حاجة، مينفعش بعد كده أخلي بالي من الناس دول. خلاص بيجهزوا بنتهم.
هدده به بغضب وقال:
- مش عايز كلام كتير. ملكش صالح بالناس، أنا هعرف أخلصك من الجوازة دي من غير ما أصغرك عندهم. بس قسما بالله لو اتكررت تاني هخلي البلد كلها تتفرج عليك وتقل منكم.
تركهم ودلف غرفته. نظر له بضيق وقال أشرف:
- أحسن، تستاهل. يارب تقدر بقى الست اللي معاك وتلم نفسك شوية.
صر على أسنانه بغضب وقال جمال:
- حط لسانك في بؤقك بدل ما أقطعهولك.
تركهم وغادر البيت بغضب. نظرت إلى سراج بإحراج وقالت أبرار:
- طيب مش يلا بينا إحنا بقى علشان نخلص ونلحق نرجع القاهرة قبل ما الليل يليل؟
أومأ رأسه بالموافقة وقال أشرف:
- أنا جاهز، يلا بينا.
نهضوا من على مقاعدهم واقتربت أبرار من ريم واحتضنتها وقالت:
- خلي بالك من نفسك، وهبقى آخد رقمك من أحمد علشان أطمن عليكي على طول.
ربت على ظهرها وقال بنبرة هادئة ريم:
- ماشي، اتصلي بيا في أي وقت تحبيه. أنا عرفت غلاوتك عندي قد إيه بعد ما حسيت إن ممكن يحصلك حاجة.
ابتسمت لها وقالت أبرار:
- يمكن انتوا الحاجة الحلوة الوحيدة اللي خرجت بيها من أبوكم. ربنا يخلينا لبعض دايما يارب.
ونظرت إلى ملك وأشارت لها حتى تقترب واحتضنتها هي الأخرى وقالت:
- انتوا ثروتي في الدنيا دي، ربنا يخليكم ليا. أنا لازم أمشي دلوقتي، وانتي هشوفك في القاهرة أكيد. وانتي يا ريم هبقى أكلمك على طول. وانت يا أحمد إحنا مع بعض على طول بقى.
وغمزت له واتجهت إلى سراج وأمسكت يده وقالت:
- يلا بينا.
ابتسم لها وقبل رأسها بحب وقال سراج:
- يلا يا قلبي. مع السلامة يا جماعة، نتجمع على خير إن شاء الله.
وخرجوا الثلاثة من الداخل. صعدوا السيارة واتجهوا إلى قسم الشرطة.
***
وصلت ولاء الجامعة بسعادة. وجدت "علي" ينتظرها أمام البوابة. ركضت إليه وقالت:
- أنا مش مصدقة نفسي، أخيرا أبرار راجعة النهاردة، ده أنا هتجنن عليها.
ابتسم لها بحب وقال علي:
- ربنا يفرح قلبك دايما يا قلبي. إحنا كلنا فرحنا برجوع أبرار بالسلامة، كنا هنتجننا عليها. ربنا يعلم حالة البيت كانت عاملة إزاي من يوم ما اختفت.
ردت عليه بسعادة وقالت ولاء:
- وفرحانة كمان علشان انت جيت ليا النهاردة الجامعة، واحشتني أوي.
رد عليها بحب وقال علي:
- أنا قولت أجي أشوفك وأطمن عليكي، علشان اليومين اللي فاتوا كنتي منهارة علشان أبرار وقلقان عليكي أوي.
نظرت له بسعادة وقالت ولاء:
- بحبك أوي ونفسي بقى يجي اليوم اللي هنبقى مع بعض على طول فيه.
وفي ذلك الوقت سمعوا صوت معاذ الغاضب وهو يقول:
- ولاء، مين ده؟
تراجعت إلى الخلف بصدمة وابتلعت ريقها بتوتر وقالت ولاء:
- ده… ده أستاذ "علي"، أخو دكتور سراج جوز أبرار. جاي يطمن عليا.
اقترب منهم بغضب وقال معاذ:
- وهو يعرفك منين؟ وعرف إزاي إنك قلقانة على أبرار؟
الكلام وقف بحلقها ونظرت إلى علي بقلق وتوتر. نظر له وقال بنبرة جادة علي:
- أستاذ معاذ، أنا بحب أختك وعايز أتقدم ليها في أقرب وقت. شوف الوقت المناسب ليكم إمتى وأنا هجيب أهلي ونيجي نطلب إيديها من حضرتك.
صر على أسنانه بغضب وقال معاذ:
- وهى الأصول برضه تيجي توقف ليها قصاد الجامعة زي المراهقين؟
نظر له بأسف وقال بأحراج علي:
- أنا آسف جداً علشان اللي حصل ده، بس يشهد الله إني حافظت على أختك واحتفظت بحبها في قلبي ومنعت نفسي إني أقرب ليها طول الفترة اللي فاتت دي. بس أنا فعلاً النهاردة كنت جاي أطمن عليها علشان الحالة اللي هي كانت فيها علشان أبرار، وبكرر أسفي ليك وعارف شعورك إيه دلوقتي لأن عندي أخت ومش هقبل أشوفها واقفة مع حد كده.
نظر إلى ولاء بغضب ثم قال معاذ:
- شكلك مختلف تماماً عن أخوك سراج، بس ده ميمنعش إنك غلطت غلطة كبيرة وحسابك معايا مش دلوقتي، بعدين. هبلغ أمي بكلامك وهشوف رأيها إيه وهبقى أرد عليك. اتفضل بقى أمشي من هنا.
نظر إلى ولاء وجدها خائفة. أعاد النظر إلى معاذ وقال بترجي علي:
- ممكن بعد إذنك متعملش أي حاجة لولاء؟ لو عايز تحاسب حد على اللي حصل ده، حاسبني أنا، هي ملهاش ذنب، أنا اللي جيت ليها وهي مكانتش تعرف.
نظر له نظرة مطولة ثم أومأ رأسه بالموافقة وقال معاذ:
- متشغلش بالك انت ومتقلقش. أنا عمري ما مديت إيدي على أختي ولا عمري هعملها. اتفضل من غير مطرود.
ابتسمت له بتوتر وأومأت رأسها له حتى يغادر. نظر لها نظرة أخيرة وغادر المكان سريعاً. نظر لها بضيق وقال معاذ:
- كلامنا مش دلوقتي. اتفضلي ادخلي دلوقتي ولما نروح هيبقى لينا كلام بخصوص اللي حصل ده.
ردت عليه بتوتر وقالت ولاء:
- طيب… انت كنت جاي ليه؟
وضع يده بجيب البنطال وقال معاذ:
- خدي الفلوس دي علشان ماشيتيش الصبح قبل ما أديكي مصروفك.
أخذتهم منه بتوتر وقالت ولاء:
- شكراً.
وركضت سريعا إلى داخل الجامعة. نظر إلى أثرها بضيق ثم اتجه إلى عمله.
***
جلست أبرار على المقعد بتوتر وانتظرت عرض أفراد العصابة بعد أخذ أقوالها أمس. أمسكت يد سراج بخوف شديد عندما رأت الباب ينفتح. وقفوا أمامها وبدأت تنظر لهم بدموع. لم تتعرف على بعض الأشخاص. وعندما رأت هذه المرأة أومأت رأسها سريعاً وقالت أبرار:
- أيوه… هي دي اللي كانت موجودة هناك وهي دي آخر واحدة شوفتها في المكان ده. وده كمان كان بيجيب ليا الأكل. أما الباقي أنا مشوفتهمش لأن على طول كان بيدوني مخدر.
صر سراج على أسنانه بغضب ونهض من على مقعده وحاول الاعتداء على أفراد العصابة. تدخلت العساكر سريعاً وأبعدوه عنهم. نظر له الضابط بغضب وقال بتحذير:
- لو عملت أي حركة تاني واندفعت هخرجك بره وهنكمل مع مراتك بس، فاهم؟
نظر لهم بغضب وقال سراج:
- أنا عايز أشرب من دمهم، حظهم الأسود وقع مراتى في سكتهم.
تكلم الضابط بنبرة هادئة وقال:
- أنا مقدر اللي انت فيه، بس متقلقش فيه قانون وهيجيب ليكم حقكم. بس ياريت نتعاون مع بعض أكتر ونكون أهدى ممكن.
أمسكت يده بترجي وقالت أبرار:
- أرجوك يا سراج اهدى علشان خاطري. هما دلوقتي تحت إيد الحكومة وهما هيشوفوا شغلهم معاهم.
أومأ رأسه بالموافقة وظل صامتاً يتابع التحقيقات. وبعد وقت انتهوا ووقفوا أمام قسم الشرطة. نظر لهم وقال بنبرة هادئة أشرف:
- العربية دي هتوصّلكم لحد باب البيت علشان متتبهدلوش في المواصلات. حمد الله على سلامتك يا أبرار. وبعد كده لو حابة تيجي هنا اتصلي بيا وأنا هبعت العربية تجيبك لحد هنا.
ابتسمت له وقالت بنبرة هادئة أبرار:
- إن شاء الله. شكراً يا أشرف، تعبت معانا اليومين اللي فاتوا دول.
رد عليها سريعاً وقال أشرف:
- متشكريش على واجبي، انتي بنت عمي لحمي ودمي يا أبرار.
ابتسمت بحزن وقالت أبرار:
- كتر خيرك والله، ده عمك نفسه مهتمش لأمري.
أمسك يدها وقال بنبرة هادئة سراج:
- يلا يا أبرار علشان الوقت.
أومأت رأسها بالموافقة وقالت أبرار:
- حاضر.
ثم نظرت إلى أشرف وقالت:
- خلي بالك على أختي ريم، حطها في عيونك.
وصعدت السيارة بجوار سراج وتحركت بهم إلى القاهرة.
***
تمدد جمال على السرير ونظر إلى سعدية بعدم اهتمام. اعتدلت سعدية الاتجاه الآخر وظلت تبكي في صمت. تكلم بصوت غاضب وقال جمال:
- قومي انجري اعمليلي واحد قهوة.
ردت عليه بصوت مختنق وقالت سعدية:
- أنا مصدعة وهنام، قوم اعمل لنفسك.
هدده بها بغضب وقال بتحذير جمال:
- هتقومي ولا أقوم أكسر رقبتك دي.
نظرت له بغضب وقالت سعدية:
- وأنا مالي، روح عند العروسة الجديدة وخليها تعملك، وبعد كده متطلبش مني حاجة تاني، فاهمة؟
نهض من على السرير بغضب واقترب منها. أمسك شعرها بيده وقال جمال:
- انتي شكلك وحشك علقات زمان.
تكلمت بألم وقالت من بين شهقاتها سعدية:
- ابعد عني أحسنلك.
تكلم بغضب شديد وقال جمال:
- مش هبعد، وريني هتعملي إيه.
دفعته بعيد عنها وقالت بدموع سعدية:
- والله ما أنا قاعدالك فيها، أنا خلاص تعبت وزهقت ومبقتش قادرة أستحمل أكتر من كده.
ارتدت ملابسها سريعا وهبطت إلى الأسفل. طرقت على باب غرفة جدها ودلفت إلى الداخل وقالت بدموع:
- أنا ماشية يا جدي، مش هقعد ولا ثانية مع الراجل ده، أنا تعبت من ضربه فيا.
نظر لها بغضب وقال:
- ومن امتى أنا بسمح لواحدة فيكم تسيب البيت؟ انتي اتجننتي ولا إيه يا سعدية؟
تكلمت بدموع وقالت سعدية:
- يا جدي، أنا طول عمري مستحملة اللي جمال بيعمله فيا، بس هو زاد عن حده معايا. أرجوك طلقني منه، أبوس إيدك يا جدي.
نهض بغضب وقال بصوت مرتفع:
- اطلعى أوضتك وابعتيه ليا يلا اتحرك.
نظرت له بدموع وصعدت إلى غرفتها وقالت بغضب سعدية:
- انزل كلم جدي.
نظر لها بغضب وارتدى ملابسه وخرج من الغرفة ودفع الباب بقوة وهبط إلى الأسفل. اتجه إلى جده وقال بتوتر جمال:
- أيوه… يا جدي.
ظل ينظر له بصمت تام ثم قال بأمر:
- لم هدومك ومش عايز أشوف وشك هنا تاني، وحسك عينك تقرب من أي أرض تاني، فاهم؟
نظر له بصدمة وقال بعدم تصديق جمال:
- إيه اللي انت بتقوله ده يا جدي؟ هروح فين؟
هدده به بغضب وقال:
- روح في أي داهية ومش عايز أشوف وشك تاني، غور يلا.
اقترب منه سريعا وقبل يده وقال بترجي جمال:
- أبوس إيدك بلاش تزعل مني يا جدي، واللي انت عايزه هعمله، بس بلاش موضوع إن أسيب البيت ده.
دفعه بعيد عنه وقال بغضب:
- غور من وشي، قولتلك.
نظر له بضيق وخرج من غرفة جده. صعد غرفته ونظر إلى سعدية بغضب وقال جمال:
- ارتحتي كده؟ اهو أديني سبتها ليكي أهو، إشبعي بالاوضة وليه غم جاك صاروخ يفرتك نفوخك يا بعيدة.
أخذ ملابسه. نظر لها نظرة أخيرة وخرج من الغرفة وتركها. نظرت إلى أثره بدموع وارتمت على فراشها وظلت تبكي.
***
عاد أحمد القاهرة وعاد إلى منزله. وجد والده يجلس على الأريكة. نظر له بضيق وقال بتساؤل:
- انت كنت عارف إن أبرار مخطوفة اليومين اللي فاتوا؟
أومأ رأسه بالتأكيد وقال بعدم اهتمام أسامة:
- آه، عرفت. جدك قالي.
تكلم بعدم تصديق وقال أحمد:
- يعني عرفت إن بنتك مخطوفة ومهنش عليك تيجي تدور عليها معانا ولا حتى تسأل عليها؟
أرد عليه بغضب وقال أسامة:
- واسأل عليها ليه؟ ما جدك قام بالواجب. وبعدين يعني مش فارقة معايا تتخطف ولا لأ، عايشة ولا ميتة، أختك دي آخر همي.
ابتسم بضيق وقال بنفاذ صبر أحمد:
- أنا بجد مش عارف أقولك إيه. انت أب جاحد وأنا مصدوم فيك بجد. أقولك حاجة؟ الكلام ملوش لازمة معاك. أنا طالع أوضتي.
تركه وصعد غرفته. جلس على السرير وأمسك هاتفه وأجرى اتصالاً سريعاً وانتظر الرد. وبعد عدة ثوانٍ سمع صوت وسام وهي تقول له:
- حمد الله على السلامة يا أحمد.
رد عليه بصوت مختنق وقال أحمد:
- الله يسلمك يا حبيبتي. أنا لو عليا مكنتش عايز أرجع هنا تاني، بس رجعت علشانك انتي وبس يا وسام.
تكلمت باستغراب وقالت وسام:
- ليه بس؟ فيه حاجة حصلت تاني ولا إيه؟
ابتسم بضيق وقال أحمد:
- قولي فيه إيه تاني محصلش؟ أنا بجد متفاجئ من اللي أنا بشوفه ده، مش قادر أصدق إن كنت مخدوع كل ده.
تكلمت بنبرة هادئة وقالت وسام:
- أنا مش عارفة إيه حصل تاني بينك وبين أهلك، بس أرجع وأقولك إن دول أهلك ومن واجبك عليهم إنك تستحملهم وتستحمل أفعالهم حتى لو غلط. فيه ربنا اللي بيحاسب.
زفر بضيق وقال أحمد:
- سيبك مني أنا، خلاص اتعودت. طمنيني عليكي عاملة إيه دلوقتي؟
ردت عليه بنبرة هادئة وقالت وسام:
- الحمد لله، دلوقتي أحسن بكتير. اليومين اللي فاتوا مكناش بننام من كتر القلق على أبرار واطمنا لما سمعنا صوتها. وهما دلوقتي جايين في الطريق، هنطمن عليها أكتر لما نشوفها بعنينا.
تكلم بتوضيح وقال أحمد:
- متقلقيش، هي كويسة والله. ملحقوش يعملوه فيها حاجة. وصلنا في الوقت المناسب.
ردت عليه بتوتر وقالت وسام:
- أنا لحد دلوقتي مش قادرة أتخيل اللي أبرار عاشته. أنا لو كنت مكانها كنت موت من الخوف.
تكلم سريعا وقال أحمد:
- بعد الشر عليكي انتي وهي. الحمد لله عدت على خير. يلا هسيبك دلوقتي وهنام شوية ولما أصحى هبقى أكلمك. باي.
أغلق الخط معها ووضع الهاتف بجواره وتمدد على السرير. أغلق عينيه بإرهاق وبعد وقت ذهب في نوم عميق.
***
عادت أبرار مع سراج إلى البيت. استقبلتها اعتماد بالأحضان وقالت بسعادة:
- حمد الله على سلامتك يا بنتي. ألف حمد وشكر إنك بخير ورجعتي نورتي بيتك من تاني. أنا كنت هموت من القلق عليكي ليل ونهار كنت بدعيلك إنك ترجعي لينا بالسلامة.
ابتسمت لها وقالت بحب أبرار:
- الله يسلمك يا حبيبتي. دعائك ليا ده اللي نجاني، ربنا يخليكي ليا يارب.
نظر لها وقال بنبرة جادة إبراهيم:
- حمد الله على سلامتك يا بنتي.
ردت عليه بابتسامة وقالت أبرار:
- الله يسلمك يا عمو. ربنا يخليك.
احتضنتها وقالت بسعادة وسام:
- حمد الله على سلامتك يا أبرار. إحنا كنا هنموت عليكي من القلق والله.
ردت على ظهرها وقالت بسعادة أبرار:
- الله يسلمك يا حبيبتي. عارفة والله إنكم كنتوا قلقانين عليا، ربنا يخليكم ليا.
صافحها وقال بنبرة مرحة علي:
- حمد الله على سلامتك يا أبرار. كانوا هيقطعوكى يا شابه. طيب كانوا بعتوا ليا الكبدة، أصل أنا بحبها أوي.
ردت عليه بطريقة مرحة وقالت أبرار:
- طيب ما إحنا فيها، تعالى أقطعك وآخد كبدك ونتعشا بيها النهارده.
ابتعد عنها وقال بابتسامة علي:
- لا كبدتي لا، انتي عارفة لو الطحال كنت أدتهولك. كده كده ملوش لازمة جوه.
تعالت ضحكاتهم وجلسوا يتكلمون بسعادة. اقترب سراج من أذن أبرار وقال بصوت هامس:
- مش يلا بينا بقى على أوضتنا؟
ابتلعت ريقها بتوتر وقالت أبرار:
- شوية… مينفعش نسيبهم وندخل أوضتنا؟
نظر لها بضيق وقال سراج:
- ملكيش دعوة بأهلي، هما لو عرفوا اللي هيحصل جوه هما بنفسهم هيقولوا لينا ادخلوا أوضتكم. يلا.
وفي ذلك الوقت سمعوا صوت اعتماد وهي تقول لهم:
- يلا يا ولاد ادخلوا أوضتكم ريحوا جسمكم من الطريق.
حملقت عينيها بصدمة وابتلعت ريقها بتوتر. ابتسم بسعادة ونهض سريعاً وأمسك يد أبرار. أرغمها على الوقوف وقال سراج:
- طيب يا جماعة، تصبحوا على خير.
وأرغمها على التحرك معه. دلفوا الغرفة سريعا وأغلق الباب خلفه. احتضن أبرار بسعادة وقال:
- نورتي أوضتك يا عروسة.
ابتعدت عنه سريعاً وقالت أبرار:
- إيه… عايز إيه؟
نظر لها باستغراب وقال سراج:
- عايز إيه؟ في إيه مش فاهم؟
ردت عليه سريعا وقالت أبرار:
- أنا تعبانة من الطريق وعايزة أنام.
أمسكها سريعا أحاط خصرها بذراعيه ونظر بعينيها وقال سراج:
- تنامي!! النهاردة مافيش نوم. النهاردة فيه حدث مهم هيتم.
ابتلعت ريقها بتوتر وقالت أبرار:
- خ… خليها بعدين. أنا النهاردة تعبانة.
حرك رأسه بالنفي وقال سراج:
- متخافيش، هنسيكي تعبك وكل حاجة.
اقترب من شفتيها حتى يقبلهما. حاولت تبعد عنه لكنها لم تستطع. أمسكت به بخجل وتعالت أنفاسها. مال بجسده حتى يحملها لكنها ابتعدت عنه سريعا وقالت أبرار:
- طيب، سيبني أدخل الحمام… عايزة آخد شاور الأول.
أغلق عينيه حتى يهدأ. أومأ رأسه بالموافقة وقال سراج:
- ماشي، بس متتأخريش عليا.
حركت رأسها سريعا وقالت بتوتر أبرار:
- حاضر.
وركضت باتجاه المرحاض. لكن أوقفها صوت سراج وهو يقول لها:
- استني يا أبرار.
التفت له وقال:
- نعمة.
اقترب من خزانة ملابسهم وأخرج منها ملابس النوم ثم اتجه إليها وقالسراج:
- خديه ده.
نظرت له بصدمة وقالت أبرار:
- البس ده!!
أومأ رأسه بالتأكيد وابتسم لها وقال سراج:
- أيوه.
حركت يدها ببطء أخذته منه ودلفت المرحاض سريعا وأغلقت الباب خلفها. أسندت ظهرها عليه وقالت بتوتر أبرار:
- يا لهوي على الكسوف اللي أنا فيه. هلبس ده إزاي بس.
زفرت بضيق وبدأت تخلع ملابسه. نظر إلى باب المرحاض بسعادة واخرج له ملابس وانتظر خروج أبرار. وبعد وقت خرجت أبرار بملابس النوم بخجل شديد. نظر لها بحب واقترب منها. حرك يده على ذراعها العاري وقال بشهوة سراج:
- القميص يجنن عليكي.
احمرت وجينتها من شدة الخجل. تراجعت إلى الخلف وقالت بتوتر أبرار:
- ممكن أغيره.
حرك رأسه بالرفض وقال بصوت هامس سراج:
- لا طبعاً، شكله عليكي تحفة. هدخل آخد شاور بسرعة وجايلك.
تركها ودلف المرحاض. أبرار:
- إيه اللي عامله ده؟ ليه مش لابس حاجة من فوق؟
اقترب إليها وأمسك ذراعها. أوقفها أمامه ورفع رأسها له ونظر بعينيها وقالسراج:
- من اللحظة دي مش عايز يكون فيه ما بينا خجل. انتي مراتي وأنا جوزك وربنا حلل ده إن يحصل ما بينا.
أومأت رأسها بتفهم وقالت أبرار:
- ماشى.
نظر إلى شفتيها واقترب منهما. قبلهما بشهوة عارمة حتى خارت قواها. أجلسها على السرير وحرك يده على وجينتها. اقترب إلى شفتيها مرة أخرى و…
رواية اكليل الحياة الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم دودو احمد
نظر سراج إلى شفتيها و اقترب منهما قبلهما بشهوه عارمه حتى خارت قواها اجلسها على السرير وحرك يده على وجينتها اقترب إلى شفتيها مره اخرى وقبل أن يلامسهم طرق الباب عدة طرقات دفعته سريعا بعيد عنها وقالت بتلعثم
ابرار :-ا ا الباب
اغلق عينه حتى يهدأ قليلا ثم ابتعدت عنها واتجه إلى الباب وقام بفتح صغيره وقال بصوت مختنق
سراج :-نعم
تكلم بسعاده وقال
على:-انت فاضى كنت عايز اتكلم معاك فى موضوع مهم
زفر بضيق وقال
سراج :-الصباح رباح يا على مش وقته احنا راجعين من مشوار طويل وعايزين ننام
رد عليه بتوضيح وقال
على :- مش هطول عليك هقولك الموضوع بأختصار
تكلم سريعا وقال بنفاذ صبر
سراج :-البعيد مش بيفهم ولا ايه بقولك تعبانين من الطريق وعايزين ننام
نظر إليه بلؤم وقال بأبتسامه
على :-اه تعباااااانين !! اه منك أنت يا نمس ماشى يا سيدى ليله سعيده تصبح على خير الصبح نبقى نتكلم بقى
اغلق الباب سريعا واتجه إلى ابرار وجلس بجوارها وقال
-احنا كنا بنقول ايه بقى
واقترب منها حتى يقبلها
ابتعدت عنه سريعا وقالت بتوتر
ابرار :- س س سراج مش هينفع دلوقتى احنا لازم نخرج ليهم علشان لو مخرجناش هيفهموا وانا هتكسف ابص فى وشهم بعد كده
نظر إليها بأستغراب وقال بعدم فهم
سراج :-تتكسفى من ايه مش فاهم أنا جوزك وانتى مراتى اللى هيحصل ما بينا ده شئ طبيعى مافيش حاجه تكسف وهما اكيد مفكرين أن اللى هيحصل ده حصل ما بينا من زمان ومستنين حفيد كمان
أرجعت شعرها خلف اذنها بخجل وقالت
ابرار :-ا ا انا هلبس هدومى وأخرج اقعد مع ماما بره وانت شوف اخوك عايزك ليه
نهض سريعا وامسكها بضيق وقال
سراج :-ابرار متتهربيش منى، خلينا بقى ناخد خطوه لقدام ونخلى جوازنا طبيعى ورسمى احنا الاتنين بنحب بعض خلينا بقى نعوض اللى فات مننا
ابتلعت ريقها بتوتر ونظرت إلى الأرض بخجل اومأت رأسها بالموافقه وقالت بصوت هامس
ابرار :-م م ماشى
تنهد بأرتياح وابتسم لها اقترب إليها أكثر و(……)
…………………………………………………………….
جلس اشرف على الأريكة ينتظر خروج ريم من المرحاض ومر وقت طويل وهى مازالت بالداخل زفر بضيق ونهض سريعا واقترب من الباب وطرق عليه وقال بتساؤل
-بتعملى ايه كل ده جوه يا ريم اخلصى يلا
ردت عليه سريعا وقالت بتوتر
ريم :-ح ح حاضر هخلص اهو وخارجه
نظرت إلى حبوب منع الحمل وهى بيدها ابتلعت ريقها بتوتر وأخذت حبايه ووضعتها بفمها وارتشفت الماء خلفها سريعا ونظرت إلى انعكسها بالمراه أغلقت عينيها بتوتر وقالت
ريم:-مامى عندها حق لازم أمن نفسي الرجاله كلها ملهاش امان لازم احرص بدل ما اجيب منه بيبى وبعد كده اتبهدل بى فى الدنيا وهو كده كده مش هيحس بحاجه وهيفكر أن التأخير ده من عند ربنا
ثم أخفت الحبوب بأحدى الاماكن الذى يصعب الوصول إليها أخذت نفس عميق واخرجته بهدوء حتى تهدأ واتجهت إلى باب المرحاض وخرجت منه ابتسمت له بتوتر وقالت
-سورى يا حبيبى كنت باخد شاور
ابتسم لها بحب وقال
اشرف :-ولا يهمك يا حبيبتى
ثم اقترب إليها وأحاط خصرها بذراعيه وقال بحب
-واحشتينى
ابتسمت له بحب وقالت
ريم :-وانت كمان واحشتنى خطف ابرار اليومين اللى فاتوا ده خلانا انشغلنا عن بعض
وضع قبله صغيره على شفتيها وقال
اشرف :-والحمدلله عدت على خير واختك رجعت بالسلامه هدخل اخد حمام بسرعه واجيلك
وركض سريعا إلى المرحاض
نظرت إلى أثره بحب وتذكرت ما فعلته منذ قليل شعرت بوخزه بقلبها أغلقت عينيها بحزن وقالت
ريم :-انا اسفه يا اشرف بحبك بس مش هقدر اديك الامان بعد كده
واتجهت إلى السرير تنتظر خروجه.
……………………………………………………………..
جلست على السرير تنظر إلى الهاتف بحزن شديد حتى رأت اتصالا من معاذ ارتسمت الابتسامه على شفتيها وإجابة عليه سريعا وقالت
ملك :-كنت منتظره اتصالك ده من بدرى اوى
أجابها بصوت مختنق وقال
معاذ :-انا اسف يا ملك مكنتش اقصد اقسي عليكى بس كلامك كان جارح لرجولتى اوى وكان لازم اعمل كده معاكى علشان متكررهاش تانى
تنهدت بضيق وقالت بصوت مختنق
ملك :-طيب أنا خلاص فهمت غلطى ومش هقولك كده تانى بس ارجوك مهما حصل ما بينا متكونش قاسي عليا كده تانى
تكلم بحب وقال
معاذ :-ماشي بس اياكى تجرحى رجولتلى بكلامك ده تانى
ردت عليه سريعا وقالت
ملك :-طيب أنا دلوقتى عايزاك تفكر معايا فى طريقه نقنع بيها ماما علشان توافق تيجى تعيش معانا لما نتجوز علشان أنا مستحيل اسيبها تعيش لوحدها فى الشقه
أجابها بصوت جاد قائلا
معاذ :-متقلقيش أنا هقنعها تيجى تعيش معانا بس الاول خليها تحدد ميعاد اجيب ماما واختى علشان نتقدم ليكى رسمى
ردت عليه بسعاده وقالت
ملك :-حاضر ،يعنى خلاص مش زعلان منى
رد عليها بحب وقال
معاذ :-لا مش زعلان
تكلمت بأستغراب وقالت
ملك :-بس انا حاسه من صوتك انك مخنوق ومضايق فيه حاجه حصلت ولا ايه
أجابها بصوت مختنق وقال
معاذ :-يعنى، فيه شوية مشاكل عائليه، انا قولت اكلمك قبل ما انام يلا تصبحى على خير
ردت عليه بحب وقالت
ملك :-وانت من أهل الخير
أغلقت الخط بسعاده واحتضنة الهاتف بحب وتسطحت على السرير ونظرت إلى الأعلى وقالت بحب
-انت اجمل حاجه حصلتلى بحبك اوى يا معاذ
وفى ذلك الوقت سمعت صوت والدتها تهتف بأسمها نهضت سريعا وخرجت من الغرفه واتجهت إليها نظرت لها بقلق وقالت
-نعم يا ماما فيكى حاجه
حركت رأسها بالنفى وقالت
وفاء :-لا يا بنتى أنا كويسه بس اختك واحشتنى اوى متصلتش بيكى اليومين اللى فاتوا ولا حاجه
ردت عليها بتوتر وقالت سريعا
ملك :-ل ل لا كلمتنى اليومين اللى فاتوا بس انا اللى نسيت اقولك سألت عليكى وقالت إنها هتيجى تشوفك علشان واحشتيها اوى
نظرت لها بعدم تصديق وقالت
وفاء :-بجد يا بنتى ولا بتقوليلى كده علشان مزعلش
حركت رأسها بالنفى سريعا وقالت
ملك :-لا والله مش بضحك عليكى وهى قالتلى أنها هتجيلك فى اقرب وقت
ابتسمت بسعاده وقالت
وفاء :-ربنا يريح قلبك يا بنتى يارب فرحانه اوى أن اختك سامحتنى خلاص
ربت على يدها وقالت بأبتسامه حنونه
ملك :- انتى احن واطيب قلب فى الدنيا دى كلها واكيد هى شافت ده فيكى لما قابلتك اول مره وقلبها حن ليكى
اومأت رأسها بسعاده وقالت
وفاء :-ايوه لأنها هى فيها كتير منى حتى فى طيبة قلبها ربنا يخليكم ليا ويفرحنى بيكم قادر يا كريم
نظرت لها بخجل وقالت
ملك :-ماما معاذ عايز ميعاد يجى فيه هو وأهله علشان يتقدموا ليا رسمى
احتضنتها بسعاده وقالت
وفاء :-عيشت وشوفتك يا بنتى اجمل عروسه والخطاب بيتقدمولك ربنا يسعدك يا حبيبتى لو كده خليها يوم الجمعه الجايه
اومأت رأسها بالموافقه وقالت
ملك :-ماشى هبلغه بالميعاد ده تصبحى على خير يا حبيبتى
وتركتها ودلفت غرفتها.
…………………………………………………………….
جلست على السرير بخجل شديد وظلت تنظر الاتجاه الآخر
حرك وجهها بأصابعه ونظر بعينيها بحب وقال بسعاده
سراج :-مبروك يا قلبى
ردت عليه بخجل وقالت
ابرار :-ا ا الله يبارك فيك
ابتسم بسعاده وقال
سراج :-دلوقتى بقيتى حرم سراج إبراهيم رسمى وان شاءالله كمان كام شهر ربنا يكرمنا بطفل حلو شبهك كده
نظرت له بخجل وقالت
ابرار :-ا ا انت مالك بقيت مستعجل على الأطفال كده مع انك مكنتش كده فى الاول
ابتسم لها بحب وقال بنبره هادئه
سراج :-انا مكنتش كده فى الاول انتى اللى غيرتينى حبك غير فيا حاجات كتير اوى يا ابرار أنا اوقات كتير بستغرب نفسي ده مش انا واحد تانى بقى يحب نفسه ويحب الحياه عن الاول بس انا حابب نفسي كده عايز ابقى الراجل اللى تحبيه وتحبى الحياه معاه وعد منى هخليكى اسعد واحده على الأرض
ابتسمت له بخجل وقالت
ابرار :-وانا واثقه فيك ومتأكده انك هتكون قد وعدك ليا ده
اخذها بحضنه وحرك أصابع يده على ذراعها العارى وقال بسعاده
سراج :-الحب معاكى حلو اوى و مختلف يا ابرار بحبك يا اجمل حاجه حصلتلى
نظرت له بأبتسامه خجوله وقالت
ابرار :-ه ه هقوم اخد شاور علشان نلحق ننام ساعتين قبل الجامعه
امسك يدها سريعا وقال
سراج:-استنى هنا رايحه فين احنا لسه في كلام كتير هقولوا ليكى واقترب منها وقبل شفتيها و(……..)
………………………………………………………………
اشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع فى سماء الصعيد
استيقظت سعديه بأعين منتفخه من كثرة البكاء طيلة الليل نهضت من على السرير ودلفت المرحاض وبعد وقت خرجت أدت فرضها وهبطت إلى الأسفل وجدت ريم حضرت طاولة الطعام جلست على المقعد دون أن تتكلم نظرت لها بأستغراب وقالت
ريم :-طيب قولى حتى صباح الخير
نظرت لها بحزن وقالت
سعديه :-معلش يا ريم مأخدش بالى صباح الخير
جلست بجوارها على المقعد وقالت بتساؤل
ريم :-مالك يا سعديه هو فيه حاجه حصلت تانى بينك انتى وجمال
تنهدت بحزن وقالت
سعديه :-جدى طرده من البيت علشان مد ايده عليا وانا نزلت اشتكيت ليه انا قلبى واجعنى اوى مش قادره استحمل بعده وصعبان عليا وخايفه عليه
نظرت لها بعدم تصديق وقالت بنفاذ صبر
ريم :-انتى جنس جبلتك ايه يا بنتى يعنى بعد كل اللى عمله فيكى صعبان عليكى وخايفه عليه والله العظيم يستاهل اللى جدى عمله فيه سبيه كده يمكن يتربى ويعرف قيمتك ويحترمك شويه
انهمرت دموعها بغزاره وقالت من بين شهقاتها
سعديه :-غصب عنى يا ريم انا بحبه ومن يوم ما فتحت عينى على الدنيا ومافيش حد دخل قلبى غيره وغير كل ده جمال يبقى ابو بناتى ومش عايزه بناتى يشوفوا ابوهم فى الوضع ده
زفرت بضيق وقالت
ريم :-طيب بس متعيطيش اكيد يعنى جدك عارف مصلحتكم فين وشايف ان اللى عمله ده هيجيب نتيجه معاه أهدى بس وان شاءالله كل حاجه هتتصلح
وفى ذلك الوقت سمعوا صوت خطوات تقترب إليهم إزالة دموعها سريعا واعتدلت على مقعدها
جلس اشرف على مقعده ونظر لهم بأستغراب ثم قال بتساؤل
-خير اللهم اجعله خير مجتمعين كده وبتخططوا لأيه بالظبط
نظرت له بحزن وقالت
سعديه :-مافيش حاجه انا لسه نازله ولاقيت ريم حضرت هى كل حاجه
نظر لها نظره مطوله ثم قال
اشرف :-انتى كنتى بتعيطى ولا ايه يا سعديه
حركت رأسها بالرفض سريعا وقالت
سعديه :-ل ل لا يا اشرف هعيط ليه بس
رد عليها بضيق وقال
اشرف :-جمال برضه اكيد مد ايده عليكى تانى ولا فتح موضوع الجواز تانى انا هطلعله اتكلم معاه
أمسكت ذراعه سريعا وقالت
ريم :-استنى يا اشرف جمال مش فوق جدك طرده من البيت امبارح وسعديه زعلانه علشانه
نظر لها بصدمه وقال
اشرف :-ايه بتقولى ايه!! جمال منمش فى البيت من امبارح ازاى ده طيب ليه مجتيش ليا وقولتيلى يا سعديه هيكون راح فين بس
ثم أمسك هاتفه وأجرى اتصالا بأخيه وانتظر الرد وبعد وقت اجاب عليه قائلا
جمال :-افندم عايز ايه انت كمان
رد عليه بضيق وقال بتساؤل
اشرف :-انت فين دلوقتى علشان هجيلك
تكلم بغضب وقال
جمال :-تيجى عندى تعمل ايه مش عايز اشوف حد فيكم خليك جنب البومه بتاعتى وخد صفها انت كمان خليها تنفعكم
تكلم بنفاذ صبر وقال
اشرف :-ما تقول يا ابنى انت فين واخلص
صمت للحظات ثم قال بصوت مختنق
جمال :-عند سيد ابو جليل فى بيت الضيوف الراجل يشكر خلانى انام عنده امبارح
رد عليه سريعا وقال
اشرف :-طيب أنا جايلك حالا سلام
اغلق الخط معه ونظر إلى سعديه وقال
-متقلقيش جمال نام امبارح عند سيد ابو جليل فى بيت الضيوف هروح أقابله وهحاول اكلم جدى يرجعه البيت
نهضت سريعا وقالت بدموع
سعديه :-استنى يا اشرف هحضرك ليه لقمه ياكلها تلاقيه مأكلش حاجه من امبارح وخد ليه برشام الضغط مأخدهوش من امبارح وكده غلط عليه
وتركتهم وركضت سريعا إلى المطبخ
نظرت إلى أثرها بعدم تصديق وقالت
ريم :-هو فيه كده بعد كل اللى بيعمله فيها لسه بتحبه وخايفه عليه غريبه والله
ابتسم لها وقال بنبره مختنقه
اشرف :-جمال حب عمرها وأبو بناتها مش بسهوله كده هتقدر تكرهه هو كل حاجه بالنسبه ليها واللى بتعمله ده شئ طبيعى روحى يلا ساعديها خلينى اخد منها الحاجه واروح ليه
اومأت رأسها بالموافقه وذهبت إلى المطبخ حتى تساعد سعديه.
……………………………………………………………..
استيقظت ولاء من نومها على صوت رنين الهاتف الخاص بها نظرت به وجدته “على” اعتدلت سريعا وإجابة عليه قائله
-صباح الخير
رد عليها بنبره حنونه وقال
على :-صباح النور يا قلبى طمنينى عليكى اخوكى عمل معاكى حاجه
زفرت بضيق وقالت
ولاء :-مشوفتهوش من امبارح حتى العشا رفض ياكله معانا اكل لوحده فى الاوضه زعلان منى اوى ومش عارفه اعمل ايه
تكلم بتوضيح وقال بنبره هادئه
على :-بصى هو معاه حق فى اللى بيعمله معاكى واى واحد مكانه كان هيعمل كده واكتر كمان أنا لو كنت مكانه كنت ممكن اقتل اللى واقف مع اختى ده روحى لاخوكى واتكلمى معاه وفهميه وضعنا وعرفيه أن انا غرضى شريف وبعمل كل ما فى وسعى علشان تكونى حلالى وخليه يحدد ميعاد اجى اتقدملك فيه بس يكون فى اقرب وقت وانا كمان هحاول اتواصل معاه واعتذر ليه عن اللى حصل ده وابدأ معاه صفحه جديده اهم حاجه مش عايزك تكونى زعلانه ولا شايله هم حاجه ماشى
ابتسمت بحب وقالت بسعاده
ولاء :-انا محظوظه اوى بيك يا على بحبك
أجابها بحب وقال
على :-وانا كمان بعشقك يلا بقى روحى اعملى زى ما قولتلك ومتتأخريش على الجامعه باى
أغلقت الخط معه واحتضنت الهاتف بحب وقالت بسعاده
ولاء :-انت اجمل حاجه ربنا اكرمنى بيها
نهضت من على فراشها بدلت ملابسها وخرجت من غرفتها دلفت المرحاض وبعد وقت خرجت واتجهت إلى غرفة معاذ طرقت على الباب عدة طرقات وانتظرت خروجه وبعد عدة ثوانى فتح لها الباب ونظر لها بضيق وقال
-خير عايزه ايه
نظرت له بحزن وقالت
ولاء :-انا اسفه
تكلم بضيق وقال
معاذ :-اسفه على ايه ولا ايه اسفك مش مقبول يا ولاء
دلف غرفته وتركها
دخلت خلفه سريعا أمسكت يده بترجى وقالت بدموع
ولاء :-ارجوك يا معاذ أنت عمرك ما كنت قاسي عليا كده انا عارفه أن غلط بس والله العظيم معملتش حاجه وحشه هو اصلا كان بيحمينى زيك بالظبط وبيخاف على سمعتى وفضل بعيد عنى علشان محدش يقول عليا كلمه كده ولا كده وامبارح بس اللى جه يطمن عليا علشان كنت منهاره وخايفه على ابرار انما قبل كده مكانش حد فينا بيشوف التانى واختار أن يحافظ عليا لحد ما يجى يتقدم ليا رسمى الحب مش بأيدينا وانت اكتر واحد عارف كده و”على”شاب محترم جدا ومجاهد بيحاول يعمل كل ما فى وسعه علشان يتقدم رسمى وابقى حلاله بترجاك يا معاذ أتفهم الموقف وبلاش تقسي قلبك عليا
نظر لها بغضب وقال
معاذ :-انا مش معترض عليه أنا معترض على المنظر اللى شوفته امبارح اختى واقفه مع شاب غريب قصاد الجامعه عايزانى اعمل ايه اخدكم بالحضن واقولك برافوا عليكم استمروا كده انتى اختى حته منى أمانة بابا سابها ليا ولازم أحافظ عليكى لحد ما اوديكى لبيت جوزك لو كنتى جيتى وقولتيلى عليه من الاول كان الوضع اختلف مكنتش هقبل طبعا يحصل اللى شوفته امبارح ده بس كنت خليته قراه فاتحه حتى علشان تبقى كل حاجه رسمى
أمسكت يده وقالت بصوت مختنق
ولاء :-اسفه طيب متزعلش منى واوعدك مش هيحصل حاجه تانى من وراه منك وهو عايز انك تحدد ميعاد ليه هو وأهله علشان يجوا يتقدموا
رد عليها بنبره هادئه وقال
معاذ :-انا هعرف اجيب رقمه واكلمه اطلعى انتى من الموضوع ده وحسك عينك تكلميه تانى فاهمه
اومأت رأسها بالطاعه وقالت
ولاء:-حاضر ، خلاص مش زعلان منى
ابتسم لها وحرك رأسه بالنفى وقال
معاذ :-لا خلاص مش زعلان بس عارفه لو شوفتكم مع بعض تانى قبل الخطوبه هيكون ليا تصرف تانى خالص مش هيعجبك
احتضنته بسعاده وقالت
ولاء :-بحبك اووووووى انت اجمل اخ فى الدنيا دى
رد عليها بنبره حنونه وقال
معاذ :-وانتى اطعم وأخف والذ بنوته فى الكون بحاله يلا يا حبيبتى علشان متتأخريش على الجامعه بتاعتك
تحركت بأتجاه الباب لكن أوقفها صوت أخيها وهو يقول لها
-استنى خدى مصروفك علشان متنسهوش زى امبارح
عادت مره اخرى له وأخذت منه الأموال ووضعت قبله على وجينته وخرجت مسرعه من غرفته
نظر إلى أثرها بحنو وابتسم بسعاده وبدأ يبدل ملابسه.
………………………………………………………………
استيقظت ابرار من نومها ونظرت بجوارها على سراج وجدته مازال نائمآ تذكرت ليلة أمس ووضعت يدها على وجهها بخجل ثم حاولة تنهض بهدوء لكن شعرت بيد سراج وهى تلتف حول خصرها دقات قلبها ازدادت من شدة الخجل وقالت بصوت متقطع
-س س سيبنى يا سراج
اقترب اكثر منها وقبل عنقها برقه وقال بصوت هامس
سراج :-صباحيه مباركه يا عروسه امبارح كانت اجمل ليله فى حياتى
حاولة النهوض وقالت بخجل
ابرار :-خ خ خلينى اقوم يا سراج علشان منتأخرش على الجامعه
جعلها تلتف له ونظر بعينيها وقال بحب
سراج :-خليكى فى حضنى شويه انا لو عليا مش عايز أخرج النهارده من الأوضه وتفضلى فى حضنى كده طول النهار والليل
أخفت وجهها بجسده وقالت بخجل
ابرار :-سراج ارجوك خلاص بقى سيبنى الوضع جديد عليا وانا لسه بتعود عليه
تعالت ضحكاته وقال بحب
سراج :-بتبقى جميله اوى وانتى مكسوفه كده قومى يلا خدى الشاور بتاعك
نهضت سريعا وركضت إلى المرحاض وأغلقت الباب خلفها اسندت ظهرها عليه وتعالت أنفاسها من شدة الخجل نظرت إلى جسدها العارى وقالت
ابرار :-يا لهوى على الكسوف اللى انا فيه ده طلع غير المتوقع خالص انا متخيلتش أنه هيكون بقلة الادب دى
تحركت بأتجاه الداخل ووقفت أسفل الماء وبدأت تأخذ حمامها
جلس على السرير بسعاده وفى ذلك الوقت أعلن هاتفه عن وجود اتصال نظر به وجده رقم غير معروف اجاب عليه بأستغراب وقال
-السلام عليكم مين معايا
أتاه صوت أنوثى يقول له
-واحشتنى
رد عليها سريعا وقال
سراج :-صفاء!!! انتى جبتى رقمى منين ومتصله بيا ليه
تكلمت بصوت حزين وقالت
صفاء :-انا محتاجه وجودك جنبى يا سراج ارجوك تيجى ليا فى عنوان بيتنا القديم مش هاخد من وقتك كتير بترجاك يا سراج
تكلم بغضب وقال بنفاذ صبر
سراج :-انتى ايه يا شيخه معندكيش كرامه مليون مره اقولك ابعدى عنى مش عايزك انا بحب مراتى ومش شايف غيرها بعيونى
ردت عليه سريعا وقالت
صفاء :-تعالى النهارده بس وانا اوعدك هبعد عن حياتك نهائى أنا واقعه فى مشكله كبيره ومافيش غيرك اللى هيوقف جنبى وينقذنى ارجوك يا سراج والله هبعد عن حياتك خالص بعد كده
زفر بضيق وقال بنفاذ صبر
سراج :-…………..
رواية اكليل الحياة الفصل الخمسون 50 - بقلم دودو احمد
جلس على السرير بسعادة.
في ذلك الوقت، أعلن هاتفه عن وجود اتصال. نظر به، وجده رقمًا غير معروف. أجاب عليه باستغراب وقال:
- السلام عليكم. مين معايا؟
أتاه صوت أنثوي يقول له:
- واحشتني.
رد عليها سريعًا وقال:
- صفاء!!! انتي جبتي رقمي منين ومتصلة بيا ليه؟
تكلمت بصوت حزين وقالت:
- أنا محتاجة وجودك جنبي يا سراج، أرجوك تيجي ليا في عنوان بيتنا القديم. مش هاخد من وقتك كتير، بترجاك يا سراج.
تكلم بغضب وقال بنفاذ صبر:
- انتي إيه يا شيخة، ماعندكيش كرامة؟ مليون مرة أقولك ابعدي عني، مش عايزك. أنا بحب مراتي ومش شايف غيرها بعيوني.
ردت عليه سريعًا وقالت:
- تعالي النهارده بس، وأنا أوعدك هبعد عن حياتك نهائي. أنا واقعة في مشكلة كبيرة ومافيش غيرك اللي هيوقف جنبي وينقذني. أرجوك يا سراج، والله هبعد عن حياتك خالص بعد كده.
زفر بضيق وقال بنفاذ صبر:
- تمام، هعدي عليكي بعد الجامعة النهارده.
ردت عليه بسعادة وقالت:
- كنت متأكدة إنك مش هترفض. هو ده سراج اللي أنا حبيته.
تكلم سريعًا وقال بغضب:
- بس عارفة لو شفت وشك تاني ولا سمعت صوتك بعد كده، متلوميش غير نفسك يا صفاء.
وأغلق الخط سريعًا قبل أن يسمع صوتها مرة أخرى.
وفي ذلك الوقت، سمع صوت أبرار تقول له:
- صفاء!!
التفت سريعًا إليها ونظر لها بتوتر وقال:
- صفاء مين جاب سيرتها؟
اقتربت منه وقالت:
- أنا سمعتك دلوقتي وانت بتقول يا صفاء.
نهض سريعًا من على فراشه، اقترب إليها ونظر لها بتساؤل:
- أبرار، انتي بتثقي فيا ولا لأ؟
أومأت رأسها بالتأكيد وقالت:
- طبعًا بثق فيك يا سراج، بس ده إيه دخله دلوقتي بسؤالي؟ انت كنت بتكلم صفاء في التليفون يا سراج، أرجوك رد عليا.
تنهد بضيق وقال:
- أيوه يا أبرار.
نظرت له بضيق وقالت:
- ليه!؟ ممكن أفهم، انت بتكلم حبيبتك القديمة ليه دلوقتي؟
أمسك يدها وقال بنبرة هادئة:
- أنا مكلمتهاش يا أبرار، هي اللي اتصلت بيا وأنا مكنتش أعرف إنها هي. أنا لقيت رقم غريب، رديت عليه لقيتها هي.
زفرت بضيق وقالت بصوت مختنق:
- وكانت عايزة إيه بقى؟
حرك رأسه بعدم معرفة وقال:
- معرفش يا أبرار، هي بتقول إنها واقعة في مشكلة وعايزاني أروح ليها بيتها القديم.
عقدت ذراعيها على صدرها بغضب وقالت بتساؤل:
- وانت قلت لها إيه!؟ أو أوعى تقول إنك ناوي تروح ليها.
أومأ رأسه بالتأكيد وقال:
- أيوه يا أبرار، هروح ليها بعد الجامعة النهارده.
صرت على أسنانها بغضب وقالت:
- والله!! وان شاء الله كده ناوي تقسم الأيام ما بينا ولا هتبقى ليها على طول؟
نظرت له بعدم فهم وقال:
- تقصدي إيه بالكلام ده يا أبرار؟
ردت عليه بغضب وقالت:
- أقصد إن أنا مش مستعدة حد يشاركني فيك يا سراج، أنا مش هسمحلك تروح عندها النهارده.
رد عليها بضيق وقال:
- أبرار، أنا مستحيل أكون لحد غيرك. أنا بحبك وعيوني مش شايفة غيرك، بس أنا لازم أروح النهارده. ممكن تكون واقعة بجد في مشكلة وصدقيني مش هتأخر عندها، هعرف فيه إيه وهاجي على طول.
حركت رأسها بالرفض وقالت:
- لا يا سراج، ولو عملت كده يبقى كل واحد منا في طريق.
أغلق عينيه حتى يهدأ قليلًا وقال:
- أبرار، بلاش جنان. أنا لو كنت ناوي أعمل حاجة غلط ماكنتش قلت لك اللي بيحصل. خليكي واثقة فيا، أنا بحبك انتي.
ردت عليه بغضب وقالت:
- لا يا سراج، يا أنا يا تروح عندها. اختار دلوقتي حالًا.
صرت على أسنانه بغضب وقال:
- أبرارررر، بلاش عنادك ده.
هدرت به بغضب وقالت:
- ده مش عناد يا سراج. قول لأي حد كده إنك رايح تقابل حبيبتك القديمة في بيتها لوحدكم وشوف هيقول لك إيه. انت لما شفتني مع معاذ في مكان عام وأخته كانت معانا، قامت الدنيا وضربتني وأديت لنفسك حق في اللي عملته ده. عايزني أعمل لك إيه دلوقتي ها؟ رد عليا. أنا مش هقف أتفرج عليكم وأنتم بتقربوا من بعض وترجعوا القديم، مش هسمحلك تروح ليها يا سراج.
نظر لها نظرة مطولة ثم قال بغضب:
- وأنا متعودتش آخد أوامر من حد يا أبرار. هروح بعد الجامعة عند صفاء.
أومأت رأسها بغضب وقالت:
- يبقى انت اللي اخترت يا سراج، براحتك.
رد عليها بعدم فهم وقال بتساؤل:
- يعني إيه مش فاهم!؟
استدارت بغضب وقالت بصوت مختنق:
- يعني انت عيش حياتك زي ما عايز، وأنا كمان براحتي. وكل واحد منا يروح من طريقه.
وتحركت من أمامه بحزن.
تحرك سريعًا خلفها، أمسك ذراعها بغضب وقال:
- مش بالسهولة دي يا أبرار، وبلاش تخليني أرجع لسراج القديم معاكي.
دفعت يده بعيدًا عنها وقالت بغضب:
- اعمل اللي عايز تعمله، مبقتش تفرق معايا خلاص.
ارتدت ملابسها سريعًا وأدت فرضها. نظرت له بغضب وتركته وخرجت من الغرفة.
نظر إلى أثرها بضيق ودلف المرحاض بغضب شديد.
وصل أشرف عند أخيه جمال ووضع بجواره الطعام. نظر له بعدم رضا ثم تكلم بنفاذ صبر وقال:
- عجبك وضعك ده!؟ مبسوط للي انت وصلت ليه؟ فيها إيه لو كنت اتقيت ربنا في مراتك وعشت معاها بما يرضي الله؟
زفر بضيق وقال بغضب:
- بقولك إيه، لو جاي تدافع عن البومة دي وتسمعني كلمتين ملهومش لازمة، يبقى قوم غور من وشي. أنا مش طايق أسمع سيرتها ولا طايق حد فيكم.
حرك رأسه بعدم رضا وقال:
- هتفضل طول عمرك مستفز ومعندكش ذرة رحمة في قلبك لمراتك اللي بتحبك وبتخاف عليك. حتى وانت اللي غلطان بتهتم بيك وشاغلة بالها عليك. اتفضل الشنطة دي بعتها مراتك ليك والعلاج بتاع الضغط بعته لك علشان خايفة على صحتك. هتلاقي واحدة أصيلة زي دي وبتحبك فين؟ بس ربنا يهديك عليها يا أخويا يا رب.
نظر إلى الحقيبة نظرة مطولة وقام سريعًا أخذها وأخرج ما فيها واستنشق رائحة الطعام وقال بإعجاب:
- الله على الريحة الحلوة دي. كنت هموت من الجوع وانت عارفني، معرفش آكل من إيد أي حد.
حرك رأسه يمينًا ويسارًا وقال باستغراب:
- ولما انت كده ليه بتعمل كده مع مراتك؟
رد عليه وهو يتناول الطعام بشراهة وقال:
- علشان متجوز بومة.
ظل ينظر له ثم نهض بضيق وقال:
- ربنا يشفيك. والله انت نفسك مش عارف عايز إيه. المهم أنا هرجع البيت دلوقتي. هحاول أقنع جدك يسامحك ويدخلك البيت تاني. ويا ريت بقى تعقل شوية واتقي ربنا في مراتك وبناتك، خليك انت السند والأمان ليها.
نظر له بعدم اهتمام وظل يتناول الطعام وقال:
- ماشي، ماشي. اقنع انت جدك بس وربنا يسهل.
نظر له بقلة حيلة وتحرك سريعًا من أمامه وتركه وعاد إلى المنزل.
وصل أحمد الجامعة بسيارته وهبط منها. دلف إلى الداخل وبحث بعينه عن وسام لكنه لم يجدها.
وفي ذلك الوقت، سمع صوتها وهي تهتف عليه قائلة:
- أحمد، أنا أهو، لسه واصلة حالا.
التفت لها وتكلم باستغراب وقال:
- انتي إيه، آخرك كده النهارده؟
حركت رأسها بضيق وقالت:
- اعمل إيه بس، المواصلات زحمة أوي واتعذبت على ما وصلت هنا.
ابتسم لها بحب وقال:
- بكرة لما تبقي مراتي هشتري لكِ عربية وأعلمك السواقة علشان متتبهدليش في المواصلات كده تاني.
حركت رأسها بالرفض وقالت:
- لا طبعًا، إحنا مافيش قرش واحد هيتصرف على بيتنا من فلوس أبوك. إحنا هنبني بيتنا بنفسنا ونعيش على قد ظروفنا، وده كان اتفاقنا من الأول.
ظل ينظر لها بحب وقال:
- تعرفي إن أنا بحبك أوي، انتي أجمل حاجة حصلت لي.
ابتسمت له وقالت بحب:
- عارفة، وانت كمان أجمل حاجة ربنا أكرمني بيها. بص بقى، عايزين الفترة دي نركز شوية. خلاص الامتحانات قربت واحنا فاتنا كتير أوي بسبب الأحداث اللي حصلت الفترة اللي فاتت دي.
أومأ رأسه بالموافقة وقال:
- وأنا مستعد، ومن إيدك دي لإيدك دي.
ردت عليه بنبرة جادة:
- تمام، ندخل دلوقتي المحاضرة وبعد كده نروح نقعد في أي مكان هادي نذاكر فيه.
تكلم سريعًا وقال بنبرة هادئة:
- أوامرك يا باشا. بس مش عايز أصدمك وأقول لك إن المحاضرة بدأت بقالها ربع ساعة.
نظرت بالساعة وقالت بصدمة:
- يا لهوي! انت صح؟ امشِ يلا بسرعة.
وركضوا سريعًا إلى الداخل.
وصلت أبرار الجامعة ووجدت ولاء تنتظرها. وعندما رأتها جاءت مسرعة إليها، ارتمت داخل أحضانها وقالت باشتياق:
- واحشاني أوي أوي يا أبرار. أنا مش مصدقة نفسي إني شوفتك تاني. حسك عينك تتحركي في أي مكان لوحدك، فاهمة؟
ابتسمت بسعادة وأومأت رأسها بالموافقة وقالت:
- حاضر. بعد اللي حصلي وانكتب لي عمر جديد، حرمت اعترض وأي حاجة تطلبها مني هقول حاضر وبس.
ردت عليها بضيق وقالت:
- لا بجد يا أبرار، أنا كنت هموت من الخوف عليكِ. أوعي تروحي أي مكان لوحدك.
أمسكت يدها بحب وقالت:
- والله العظيم من غير ما تقولي، أنا بعد اللي شوفته بعينيا هفكر في كل خطوة مليون مرة.
وفي ذلك الوقت، وصل سراج. اقترب منها بغضب وقال:
- انتي إيه نزلك لوحدك؟
نظرت الاتجاه الآخر وقالت بغضب:
- ملكش فيه، أنا حرة.
صرت على أسنانها بغضب، أمسك ذراعها وأرغمها على التحرك معه بعيدًا عن ولاء وقال بنفاذ صبر:
- مش هتبطلي جنان وتهدي شوية يا أبرار؟
ردت عليه بغضب وقالت:
- انت شايف اللي بعمله ده جنان يا سراج؟ لو انت شايف كده يبقى براحتك. ولو فكرت تهوب عند بيت صفاء، متلومش إلا نفسك.
أغلق عينيه حتى يهدأ قليلًا وقال:
- قولت لك إنها واقعة في مشكلة واكيد محتاجة مساعدتي. لازم تثقي فيا يا أبرار، أنا بحبك انتي ومحدش غيرك يملي عينيا.
ابتسمت له بغضب وقالت:
- لا والله، ده على أساس إنك انت كده بتطمني. انت شاغل بالك بيها ليه؟ ما تقع في مشكلة ولا تولع. وبعدين انت إزاي تصدقها كده بسهولة؟ مش دي اللي خانتك زمان؟ ولا بسرعة أوي كده نسيت؟
رد عليها بنفاذ صبر وقال بنبرة غاضبة:
- لا منسيتش يا أبرار، والمفروض تكون دي أكتر حاجة تطمنك إن أنا عمري ما هفكر فيها بعد اللي حصل منها زمان. أنا هروح أشوف فيه إيه. لو لقيتها واقعة في مشكلة هساعدها، لو لقيتها بتعمل كده علشان حاجة في دماغها هسيبها وأجي على طول. وبعدين يا ستي، لو قلقانة ومش مطمنة، تعالي معايا.
حركت رأسها بالرفض وقالت:
- مش هروح في حتة، ولا انت كمان هتروح يا سراج.
اقترب منها وقال بصوت غاضب:
- قولت لك متعودتش آخد أوامر من حد يا أبرار. أنا عملت اللي عليا وحاولت أرضيكي بأي طريقة، إنما عنادك عامي عينك ومنشف دماغك، يبقى براحتك بقى.
تركها واتجه إلى مكتبها.
اقتربت سريعًا ولاء وربتت على ظهرها وقالت بتساؤل:
- انتوا متخانقين مع بعض ولا إيه يا بنتي؟
نظرت إلى أثره بغضب وقالت:
- والله العظيم ما هعدي اللي هيعمله ده بالساهل وهخليه يندم ندم عمره.
تكلمت بعدم فهم وقالت بتساؤل:
- طيب فهميني بس فيه إيه؟
ردت عليها بغضب وقالت:
- هفهمك بعدين، بس دلوقتي تعالي ندخل بسرعة المحاضرة زمانها هتبدأ.
أومأت رأسها بعدم فهم وقالت:
- ماشي، يلا بينا.
وتحركوا سريعًا إلى الداخل.
عاد أشرف إلى المنزل مرة أخرى، وجد سعدية تنتظر وصوله. عندما رأته ركضت سريعًا إليه وقالت بقلق:
- طمني، جمال عامل إيه؟ عايش إزاي؟ أكيد مأكلش من امبارح، صح؟
رد عليها بنبرة هادئة وقال:
- اهدى يا سعدية، جمال كويس ومفيهوش حاجة. والناس فتحت له بيتهم. وأنا هدخل أكلم جدي علشان يسامحه ويرجعه البيت، بس على الله يتعظ بس وربنا يهديه عليكي.
انهمرت دموعها بحزن شديد وقالت بلوم:
- أنا السبب في اللي حصل ده. لو مكنتش نزلت اشتكيت لجدك، مكانش طرده من البيت كده.
تنهد بضيق وقال:
- والله العظيم أخويا جمال ده حمار ومش بيفهم علشان مش قادر يقدر النعمة اللي في إيديه. ربنا يهديه لكِ يا بنت عمتي. هروح أتكلم مع جدي.
وتركها واتجه إلى غرفة الجد. طرق على الباب عدة طرقات ثم دلف إلى الداخل. نظر له بحنو وقال بنبرة هادئة:
- تعالي يا ابني.
اقترب منه وقال بصوت مختنق:
- جدي، أنا عايز أتكلم معاك في موضوع كده.
أومأ رأسه بتفهم وقال:
- جاي تكلمني علشان أسامح أخوك جمال وأرجعه البيت، صح؟
رد عليه سريعًا وقال بترجي:
- أنا عارف إن قلبك طيب وبتحبنا يا جدي وبتعمل كل حاجة لمصلحتنا. بس جمال ملوش مكان يروح فيه غير بيتنا. عارف إنه مجنون وطايش وظالم مراته وبناته معاه، بس مش حل إنه ينام عند الناس علشان مطرود من البيت. إحنا ممكن نعمل معاه أي حل تاني بس يرجع ينام في بيته يا جدي.
حرك رأسه بالرفض وقال بتوضيح:
- أخوك لازم يحس بنعمة البيت اللي فيه، علشان يقدر النعمة دي. لكن طول ما هو شايف إن البيت ده ملوش لازمة ولا همه اللي في البيت، هيعمل ما بادله في مراته وهيتنمرد على النعمة دي. خليه يتذل يومين تلاتة ويعرف إن الله حق. متقلقش على أخوك، أنا متابعه من بعيد ولما أحس إنه اتربى هرجعه.
نظر له بحزن وقال:
- بس يا جدي، إزاي بس هنقدر ناكل ونشرب وننام على سرير وهو متبهدل كده؟ دي حتى مراته هتتجنن عليه.
نظر له بغضب وقال بأمر:
- مش عايز حد يتكلم في الموضوع ده تاني. أنا عارف أنا بعمل إيه ومش هضر حد فيكم. أنا عايز أعمل منكم رجالة علشان لما أقابل وجه كريم أكون عملت اللي عليا وارتاح في قبري.
تنهد بضيق وقال بصوت مختنق:
- ربنا يبارك في عمرك ويخليك لينا يا جدي. اللي تشوفه صح اعمله. عن إذنك.
خرج من الغرفة بحزن شديد ونظر إلى سعدية المنهارة من البكاء وصعد إلى غرفته. دلف إلى الداخل وجد ريم تتحدث بالهاتف. وعندما رأته أنهت المكالمة وقالت:
- عملت إيه يا أشرف؟ رجعت أخوك؟
حرك رأسه بالرفض وقال بنبرة مختنقة:
- لا، جدي رفض. رفض يرجعه دلوقتي وقال هيسيبه شوية كده.
ردت عليه سريعًا وقالت:
- أحسن! أنا برضه رأيي من رأي جدو. أخوك عايز يتربى من أول وجديد علشان يعرف قيمة مراته وبناته ويبطل عجرفته الكدابة دي.
نظر لها بضيق وقال:
- بس مش هاين عليا، ده أخويا برضه ومهما عمل عمري ما هكرهه.
تكلمت بتوضيح وقالت:
- وأنا مقولتش إنك تكرهه، بس عمايل أخوك وحشة أوي ومحتاج حد يوقفه بدل ما هو طايح في مراته كده.
جلس على الأريكة بحزن وقال:
- ربنا يهديه. كنتي بتكلمي مين في التليفون دلوقتي؟
ابتسمت له بتوتر وقالت:
- د د دي مامتي، كنت بطمن عليها.
أومأ رأسه بتفهم وقال:
- آه، ماشي. هدخل آخد حمام دافى أحسن الشمس النهارده حامية أوي.
هتفت عليه سريعًا وقالت بتوتر:
- أشرف، أنا عايزة أروح عند مامتي بكرة ضروري.
نظر لها باستغراب وقال بتساؤل:
- تروحي لامك بكرة؟ ليه؟ إيه اللي حصل؟
تكلمت بتلعثم وقالت:
- ا ا اصل صوت مامتي تعبان وأنا قلقانة عليها أوي وعايزة أروح أطمن عليها بنفسي.
زفر بضيق وقال:
- ربنا يسهل. لما أشوف جدي هيقول إيه.
وتركها ودلف المرحاض. نظرت إلى أثره بتوتر وقالت بقلق:
- يارب توافق يا أشرف، أحسن الحبوب خلصت وأنا محتاجة أجيبهم من مامتي ضروري.
انتهى سراج من عمله وبحث عن أبرار لكنه لم يجدها. أمسك هاتفه وأجرى اتصالًا بها لكنها لم تجب عليه. زفر بضيق وظن أنها عادت إلى المنزل بمفردها. تحرك سريعًا إلى الخارج، أوقف سيارة أجرة وصعد بها واتجه إلى عنوان منزل صفاء القديم.
وبعد وقت، وقفت السيارة أسفل العقار. هبط منها ودفع لسائق الأجرة ونظر على العقار من الخارج وتحرك إلى الداخل وصعد إلى الطابق المتواجد به الشقة. ضغط على زر الجرس وانتظر خروج صفاء له.
وبعد عدة ثوانٍ، فتحت له الباب بسعادة وقالت بعدم تصديق:
- أنا مش مصدقة نفسي، معقول سراج بلحمه وشحمه واقف قدامي عند باب بيتنا؟ ادخل، ادخل، انت نورت الدنيا كلها والله.
وأفسحت له الطريق. نظر لها بضيق وقال:
- أنا مش جاي علشان أسمع منك الكلمتين الفارغين دول. اخلصي، اتصلتي بيا ليه؟
نظرت له بحزن وقالت:
- طيب هنتكلم واحنا واقفين على الباب كده؟ ادخل يا سراج، أنا محتاجاك بجد.
نظر لها نظرة مطولة وتحرك إلى الداخل. نظرت بسعادة له وتحركت خلفه سريعًا. جلست بجواره على الأريكة وظلت تنظر له بحب.
تكلم بنبرة جدية وقال:
- ممكن تدخلي في الموضوع على طول وتحكي باختصار؟
أومأت رأسها بالموافقة وقالت بصوت حزين:
- بنتي يا سراج.
نظر لها بصدمة وقال:
- بنتك!! انتي معاكي بنت؟
أومأت رأسها بالتأكيد وقالت:
- أيوه، معايا بنت واحدة. حملت فيها أول ما اتجوزت على طول. ولما قررنا نطلق أنا وأبوها، كان شرطه الوحيد علشان يطلقني إن أسيب له البنت. وأنا علشان كنت عايزة أخلص منه وافقت وأخدهالي منى وهي لسه حتة لحمة حمرا. وأنا سافرت زي ما قولت لك. ولما رجعت مصر، روحت لأبوها وطلبت منه أن أشوفها بس هو رفض. وقالي إن البنت متعرفش إن أنا أمها، مفكرة مرّات أبوه هي دي أمها الحقيقية. ولما رفض اللي عمله ده وقولت له إن بنتي لازم تعرف إن أنا اللي أمها مش مراتك التانية، رفض وهددتني إن لو فكرت أقرب منها هيقدم التحاليل بتاعتي اللي تثبت إن أنا كنت مدمنة وبتعاطي مخدرات وغير أمينة على البنت. أنا عايزاك تساعدني يا سراج، أرجع بنتي لحضني وتعرف إن أنا أمها الحقيقية.
نظر لها بصدمة وقال بعدم تصديق:
- انتي كنتي مدمنة يا صفاء!! أنا بجد مصدوم فيكي. وازاي يهون عليكِ ضناكي تسبيها وهي لسه صغيرة؟ وبعد السنين دي كلها عايزة تعرفيها إن انتي أمها؟
ردت عليه بضيق وقالت:
- هو اللي وصلني لكده. الأول كان بيشرب وخلاني أتعاطى معاه، وشوية بشوية بقيت مدمنة. ومع المشاكل الكتير اللي كانت بتحصل بينا كنت بزود الجرعة. وبعد ما أطلقنا وسافرت، اتعالجت من الإدمان ورجعت أحسن من الأول.
زفر بضيق وقال بغضب:
- كل يوم بتأكدي لي أكتر إنك كنتي مستاهليش حبي ليكي، وربنا عوضني بأطيب وأجمل إنسانة في الدنيا، أبرار. ولو عشت عمره كله أشكر ربنا عليها مش هوفي حقه.
نظرت له بحزن وقالت:
- أنا عارفة إن جرحتك أوي يا سراج، بس كنت صغيرة وطايشة. مكنتش عارفة مصلحتي فين وجريت ورا الفلوس والعربيات لحد ما خسرتك وخسرت نفسي وخسرت بنتي. أنا نفسي تسامحني، أنا بحبك أوي وكل يوم حبك بيزيد في قلبي وبتعذب لما بشوفك معاها ولا لما تجيب سيرتها. عمرها ما هتعرف تحبك قدي، أنا ندمانة أوي عليك ونفسي نرجع تاني لبعض، أرجوك يا سراج.
اقتربت منه وحركت يدها على وجنته ونظرت في عينيه وقالت:
- أنا عارفة إن عمرك ما هتعرف تحبها زي ما حبيتك، وإن كل اللي بتعمله ده علشان توجعني وتنتقم لكرامتك مني. وأنا موافقة على أي عقاب، بس في الآخر تسامحني وتبقى معايا أنا وبس يا سراج.
اقتربت منه أكثر ونظرت إلى شفتيه واقتربت منهما حتى تقبله.
دفعها بعيدًا عنه وقال بغضب:
- عمرك ما هتتغيري. أهم حاجة عندك نفسك وبس. مصلحتك أهم شيء في الدنيا، أهم حتى من بنتك اللي حتة منك. أنا بجد صعبان عليا البنت أوي علشان أمها واحدة زيك. أنا شايف إنك تنسيها وتسبيها تعيش حياتها مع واحدة تانية تستاهل تكون هي أمها وتتشرف بيها في المستقبل.
ونهض بغضب من على الأريكة وقال:
- أنا غلطان إني جيت لواحدة زيك وفكرت إنك بني آدمة.
وتركها وغادر المكان. نظرت إلى أثره بدموع وظلت تبكي.
جلست على الأريكة بدموع وتكلمت في الهاتف من بين شهقاتها وقالت:
- يستاهل، مش هو اللي صمم يروح لحبه القديم؟ أنا حذرته وهو مسمعش الكلام، أهو خسرني. خليه بعناده ينفعه بقى.
ردت عليها بنفاذ صبر وقالت:
- والله العظيم انتي مجنونة. زمانه دلوقتي قالب الدنيا عليكي. انتي عارفة سراج عامل إزاي في غضبه؟ يعني لو هو في نيته حاجة وحشة كان قالك. يعني بلاش هبل وعبط وارجعي بيتك يا أبرار.
ردت عليها بضيق وقالت:
- أرجع له إيه؟ انتي مجنونة؟ لا طبعًا، هو مهتمش بمشاعري وصمم إن يروح ليها وأنا كمان مش ههتم بمشاعره ولا هسمعه صوتي ولا حتى هقوله أنا فين. وانتي يا ولاء، حسك عينك تقولي حاجة لعلي ولا تعرفيه مكاني. مش هعرفك مدى حياتي.
زفرت بضيق وقالت:
- رغم إن أنا مش موافقة على اللي انتي بتعمليه ده، بس هفضل طول عمري في ضهرك وسندك حتى في الغلط.
ابتسمت بحزن وقالت:
- ربنا يخليكي ليّا وميحرمنيش منك يارب. أنا هقفل دلوقتي معاكي علشان عمال يرن عليا التليفون وأنا مش عايزة أرد عليه. هقفل التليفون خالص، يلا باي.
أغلقت الخط مع ولاء ثم أغلقت الهاتف نهائيًا وألقته بجوارها وظلت تبكي.
عاد سراج إلى المنزل ودلف إلى غرفته، وجدها فارغة. بحث عن أبرار في المرحاض لم يجدها. خرج من غرفته سريعًا وهتف على والدته وقال بتساؤل:
- ماما، أبرار فين؟
ردت عليه بقلق وقالت:
- أيوه، بس أنا روحت مشوار وهي روحت على البيت.
تكلمت باستغراب وقال:
- بس هي مجاتش يا ابني. ممكن تكون راحت مع صحبتها ولاء هنا ولا هنا وزمانها جاية.
صرت على أسنانه بغضب وقال:
- إزاي يعني!! من غير ما تقولي؟ هي اتجننت ولا إيه؟
أمسك الهاتف بغضب وأجرى اتصالًا بها لكنه وجدها مغلقة. ضغط على الهاتف بقبضة يده وقال:
- قافلة التليفون، ماشي يا أبرار أنا هوريكي.
تكلمت بنبرة هادئة وقال:
- اهدى يا ابني، زمانها جاية تلاقي التليفون فصل منها شحن ولا حاجة. انتوا متخانقين مع بعض ولا إيه؟
نظر إلى والدته بضيق وقال بنبرة مختنقة:
- مفيش حاجة يا ماما.
وتركها ودلف غرفته. جلس على الأريكة بغضب ونظر أمامه وقال بنفاذ صبر:
- أنا هعرف إزاي أبطلك عناد يا أبرار، ماشي؟ لما تيجي بس.