تحميل رواية «أختي العمياء» PDF
بقلم جيسي سلامة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى المناطق الشعبية داخل مدينة الإسكندرية نسمع صوت آتٍ من بيت قديم، وهذا الصوت يأتي من آلام ميرفت. ميرفت: خديجة يا بنتي قومي يلا عشان تصلي الظهر، الساعة بقت ١. (خديجة فتاة في العشرين من عمرها تسكن مع والدتها، ذات شعر ذهبي وعيون خضراء تسحبك إلى الأدغال، قصيرة القامة. حدث لها حادث وهي في الخامسة من عمرها أدى إلى فقد بصرها.) خديجة: صباح الخير يا ست الكل. ميرفت: صباح الفل يا حبيبتي، الساعة بقت ١، يلا يا بنتي عشان تلحقي الصلاة. خديجة: حاضر يا مامتي. توجهت خديجة لكي تؤدي الصلاة بمساعدة والدتها. .....
رواية أختي العمياء الفصل الحادي عشر 11 - بقلم جيسي سلامة
يقف الجميع في حالة من التوتر والقلق أمام غرفة العمليات.
ليخرج بعد مرور ساعتين الطبيب.
زياد: مالك خديجة عاملة إيه؟ طمنّي.
مالك: (الطبيب يملك من العمر 31 سنة، صديق مالك وزين وأحمد) متقلقش يا مالك، هي الحمد لله بخير. الرصاصة جت في كتفها اليمين وكانت الإصابة سطحية.
ميرفت: الحمد لله. ممكن أشوفها دلوقتي يا دكتور؟
زياد: أيوه طبعاً. تقدري حضرتك تستني في الأوضة والممرضات هايجبوها على هنا.
مالك: تمام. شكراً يا زياد.
زياد: العفو، ده واجبي.
يرحل الجميع بعد الاطمئنان على خديجة، ويبقي مالك وميرفت مع خديجة.
***
تصل هايدي عند رقيه.
هايدي: ماما، إنتي اللي عملتي كده في خديجة؟
رقيه: أيوه. أنا بس كان المفروض عائشة هي اللي تموت، بس للأسف حظها كان حلو.
هايدي: ليه يا ماما؟ حرام كده.
رقيه: ليه إيه؟ إنتي ناسية انتقامك من مالك وإنه لازم تتجوزيه وكل الأملاك دي تكون ليكي؟
هايدي: خلاص يا ماما، معتش عايزة الانتقام ده. مالك مضربش زياد عشان يروح ويخوني. وكمان أنا عارفة كويس إحساس إن حبيبك يسيبك، مش عايزة أكون السبب في الشعور ده لحد تاني. مستحيل اسمح إن حاجة تفرق بين مالك وعائشة.
(ثم تركتها ورحلت)
رقيه بعصبية: غبية! لا مستحيل. ليه كل الخطط بتبوظ؟ لكن لا، مستحيل اسمح بده أبداً، مش بعد التعب ده كله. كل حاجة تضيع.
***
على الشاطئ.
يجلس زين على الرمال، قلبه يؤلمه بشدة، عاجز عن تحديد سبب الألم.
يأتي زياد ويجلس بجانبه.
زياد: مالك يا بني؟ سرحان في إيه؟
زين: مش عارف.
زياد بسخرية: وده من إيه ده كله؟
زين: تصدق إنك رخيم.
زياد: أهدي بس، ما إنت اللي قلبت على حبيبتي فجأة، اللي هو تقولها مالك تقول مافيش.
زين: قلبي بيوجعني، مش عارف. لما شفت خديجة واقعة وغرقانة دم، قلبي وجعني أوي. حسيت إن روحي بتروح مني وأنا مش عارف أعمل إيه.
زياد: شكلك واقع يا صاحبي.
زين: لا مستحيل. دي أخت صاحبي، وكمان لو فعلاً حبيتها، إشمعنا هي؟
زياد: الحب ما فيهوش إزاي وليه. ده عبارة عن رابط قوي بين روحك وروح الشخص اللي بيختاره قلبك، ومستحيل الرابط ده يتقطع.
زين بضحكة سخرية: الغريبة إن إنت اللي بتقول كده، وإنت أول واحد اتخليت عن حب عمره.
زياد بعصبية: أنا متخلتش، هي اللي بعتني عشان خاطر الفلوس. حتى مرضيتش تواجهني، مجرد بعتت رسالة تقول إنها محبتنيش وإن علاقتي بيها كانت غلطة.
زين: إنت أكتر واحد عارف هايدي كويس يا صاحبي، وعارف إن الشخصية اللي قدامنا دي مش هي. دي اتغيرت 360 درجة. أكيد في سبب ورا ده. حاول تكلمها.
زياد: حاولت كتير، بس كل المحاولات كانت نهايتها الفشل، لحد ما سبت القاهرة وجيت إسكندرية.
زين: لو هي نصيبك، أكيد هترجعوا لبعض يا صاحبي.
***
في باريس.
في فيلا فريد الدمنهوري.
آلاء: جني قومي يلا يابنتي، هاتتأخري على الكلية.
جني: يا ماما، النهارده الجمعة إجازة.
آلاء: يا بنتي إجازة إيه؟ إنتي محسساني إنك في المدرسة. قومي ربنا يهديكي، يلا عشان تلحقي تصلي وتفطري قبل ما تخرجي.
جني: حاضر يا ماما. قومت أهو.
آلاء: يحضرلك الخير يا بنتي. يلا أنا هانزل تحت.
تهبط آلاء لأسفل ثم تتوجه لغرفة السفرة لتجد زوجها، لتجلس بجانبه.
آلاء: صباح الخير.
فريد: صباح النور يا قمري.
فريد: جني مش نازلة ولا إيه؟
آلاء: لا يا حبيبي، هاتصلي وتنزل.
بعد وقت، تنزل جني وتتوجه لتقبل يد كلا من والديها.
جني: صباح الخير.
فريد: صباح النور يا بنتي. هاتروحي الكلية؟
جني: أيوه يا بابا.
فريد: تمام. ربنا معاكي. كنت عايز أقولكم إننا هاننزل مصر قريب جداً.
آلاء: إشمعنى يا فريد؟
فريد: داخل في صفقة مع شركة هناك لواحد اسمه مالك الشناوي، وبصراحة بفكر أصفي الشغل هنا ونستقر هناك. وكمان آدم عايز يحدد معاد الخطوبة، ولا إيه رأيك يا عروسة؟
جني بخجل: اللي تشوفه حضرتك يا بابا. بعد إذنكم، أنا رايحة الجامعة.
فريد يبتسم على خجل ابنته: وأنا كمان هاروح الشركة يا حبيبتي. عايزة حاجة؟
آلاء: عايزة سلامتك يا حبيبي. مع السلامة.
***
في المستشفى (في غرفة خديجة).
تساعد ميرفت خديجة على تناول وجبة الفطار، ويقف بجانبهم مالك.
لتدخل عليهم عائشة.
عائشة: عاااا! تعال في حضن أخوك يا فواز كده تخضينا عليكي يا كلب البحر. وترتمي عليها.
خديجة: آآآآآه كتفي يا متخلفه! الله يكون في عونك يا مالك يا أخويا.
عائشة: تقصدي إيه يا بت؟ ده الكوكب بيحسده عشان هايتجوزني.
خديجة: لا، وإنتي الصادقة. دول بيدعوله عشان هايرحمهم منك.
عائشة: أشعر بالإهانة. تعرفي يا خديجة، لولا إنك في المستشفى وتعبانة، مكنتش هاسيبك.
خديجة: أتهون عليكي يا عائشة قلبي؟
عائشة: لا، متهونش عليا يا أبو العيال. وتحتضنه.
مالك بضحك: والله ماشوفتش أهبل منكم.
عائشة بابتسامة: ولا هاتشوف يا حياتي.
مالك: الله أكبر! تكرمت بنت سلطح ملطح وبتقولي يا حياتي.
عائشة بخجل وتوتر: عادي على فكرة. ده لساني واخد عليها. إنت اللي مستغل للفرص.
ميرفت بضحك: خلاص كفاية يا مالك، البت قلبت طماطم خالص. 😂
عائشة: حتى إنت يا ميمو.
خديجة: خلاص كفاية، مش قادرة. 😂😂😂 مالك، اسأل الدكتور هاخرج إمتى من هنا.
مالك: حاضر يا حبيبتي.
رواية أختي العمياء الفصل الثاني عشر 12 - بقلم جيسي سلامة
بعد مرور أسبوع.
تحسنت حالة خديجة الصحية، وانتقلوا للعيش في القاهرة مرة أخرى، وانتقلت ميرفت معهم.
في مطار القاهرة، تهبط الطائرة الآتية من باريس، ويهبط منها فريد وإلاء وجني. ليخرجوا من المطار ليجدوا آدم في استقبالهم.
آدم بابتسامة: حمد الله على السلامة.
فريد: الله يسلمك، أخبارك إيه يا آدم يا ابني؟
آدم: أنا تمام الحمد لله يا عمي، اتفضلوا العربية اهي.
ليصلوا لفيلا فريد. ليصعد فريد وإلاء لغرفتهم، ويبقى آدم وجني.
آدم بابتسامة: وحشتيني أوي يا حبيبتي.
جني بخجل: وانت كمان وحشتني أوي.
آدم: أنا اتفقت مع عمي إن الخطوبة هاتكون آخر الأسبوع، إيه رأيك؟
جني: اللي تشوفه يا حبيبي، أكيد موافقة عليه.
آدم بعشق: مش بعرف أرد على كلامك الجميل ده، كل حاجة بتعمليها بتزيد عشقي ليكي، جني أنا بحبك أوي.
جني بكسوف: وأنا كمان بحبك أوي.
آدم: حبيبتي ربنا يخليكي ليا وأقدر أسعدك طول العمر، يلا أنا هاروح الشغل، وانتي اطلعي ارتاحي من السفر، واجهزي، بكرة بقي إن شاء الله هانروح نجيب لوازم الخطوبة ونحجز القاعة.
جني: ماشي يا حبيبي، مع السلامة.
آدم: مع السلامة.
في فيلا شهاب المنشاوي.
رقية: كويس يا هايدي إنك رجعتي عن اللي في دماغك ده.
هايدي: لا يا ماما، أنا مش هافرق بين مالك وعائشة، بس هاخد فلوسه كلها.
رقية: إزاي من غير ما تتجوزيه؟
هايدي: أقولك، انتي كنتي قولتي إن خديجة وقعت على تنازل لمالك بأملاكها، عشان كده في الوقت المناسب هانخطف خديجة ونهدد مالك ونخليه يوقع على تنازل بكل أملاكه مقابل حياة أخته.
رقية بابتسامة: برافو عليكي يا بنتي.
في بيت أحمد.
يجلس أحمد أمام التلفزيون. تأتي خلود حاملة كوبًا من النسكافيه، ويبدو على ملامحها الألم.
لتُعطي أحمد الكوب.
أحمد: تسلم إيدك يا حبيبتي.
بعد وقت، تصرخ خلود بوجع.
أحمد بخضة: مالك يا حبيبتي؟
خلود بوجع: بولد يا أحمد، الحقني.
أحمد: إزاي ده، انتي في السابع لسه.
خلود بصرخة مرة أخرى وزعيق: دي فيها إزاي، اللحقني يا متخلف بدل ما أولد هنا.
ليحملها أحمد ويتوجه للمستشفى. لياخذها الطبيب والممرضات لغرفة العمليات. ويقف أحمد خارج الغرفة، ويأتي زين. ظلوا يسمعون صوت صراخ خلود، ليتوقف ويبدأ صراخ روح جديدة.
ليهتف زين بسعادة: مبروك يا صاحبي، بقيت أب وأنا بقيت خالو.
أحمد بسعادة: الله يبارك فيك.
بعد وقت، تنتقل خلود لغرفة عادية. وتأتي خديجة بمساعدة مالك ليباركو لخلود. ظل زين ينظر لخديجة طوال الوقت بشرود.
بعد مرور وقت، يرحل مالك وخديجة. ويبقى زين وأحمد.
أحمد: أنا رايح أطمن على البيبي في الحضانه وأجي.
خلود: مالك يا زين؟
زين: الحلم رجعت بشوفه تاني يا خلود، نفس البنت الصغيرة بتعيط وبتقولي ساعدني. ومن جهة تانية، ليه لما بشوف عائشة بحس إن أعرفها من زمان.
خلود: زين، انت اتجننت؟ عائشة في حكم مرات صاحبك.
زين: عارف، وأنا معجب بخديجة، لكن لما بشوف عائشة بحس بإحساس تاني، مش قادر أحدد إيه الشعور ده.
خلود بتفكير: زين، تفتكر ده له علاقة بالماضي بتاعك؟
لينظر لها زين بصدمة.
في صباح اليوم التالي.
في شركة مالك.
تدخل السكرتيرة لمالك المكتب.
ندي: مالك بيه، فريد بيه وصل ومستني حضرتك في أوضة الاجتماعات.
مالك: تمام يا ندي. زين وأحمد وصلوا ولا لسه؟
ندي: أيوه، وقاعدين في أوضة الاجتماعات مع فريد بيه.
مالك: تمام.
يتوجه مالك إليهم. ليرحب بفريد، وتم التوقيع على عقود الصفقات.
مالك: فرصة سعيدة يا فريد بيه.
فريد: أنا أسعد يا مالك يا ابني. تسمح لي أقول لك يا ابني؟
مالك: أكيد طبعًا يا فريد بيه.
فريد: لا، متقوليش يا بيه، دي بتخنق مني.
مالك: ده شرف كبير أوي ليا.
فريد بابتسامة: الشرف ليا يا بني. وبالمناسبة السعيدة دي، تسمح لي أعزمك على خطوبة بنتي جني آخر الأسبوع، انت والعائلة. وطبعًا أنتم كمان معزومين (أحمد - زين).
مالك: أكيد طبعًا، هانحضر. مبروك مقدمًا.
فريد: الله يبارك فيك.
في فيلا شهاب المنشاوي.
تجد رقية تتجه ناحية الحديقة الخلفية، وتقوم بفتح الباب السري بعد التأكد من عدم وجود أشخاص خلفها.
رقية: أكيد زهقانه من القاعدة هنا، مش كده؟ يعني بقالك أكتر من عشرين سنة هنا، بس انتي اللي عملتي كده في نفسك. لو ما كنتيش وقفتي في وشي، ما كانش كل ده هايحصلك يا صديقة عمري.
رواية أختي العمياء الفصل الثالث عشر 13 - بقلم جيسي سلامة
يجلس مالك في غرفته يهاتف عائشة.
مالك: وحشتيني أوي أوي يا حبيبتي.
عائشة: وأنت كمان وحشتني أوي، بس هانت كلها يومين وأجي القاهرة.
مالك: أنا لحد دلوقتي مش مصدق إن والدك نقل شغله تاني. القاهرة دي أحلى مفاجأة.
عائشة: أنا نفسي مستغربة، ماما هي اللي طلبت نرجع نعيش في القاهرة بعد ما كانت رافضة بعد ما خسرت يوسف.
مالك: متقلقيش يا حبيبتي، أنا طلبت من ظابط صاحبي يحقق ورا الموضوع ده.
عائشة: ربنا يخليك ليا.
مالك: ويخليكي ليا يا رب.
في شركة المنشاوي.
مالك: كده خلاص يا أحمد، كل الورق جاهز.
أحمد: أيوه، كده كل حاجة تمام.
مالك: تمام، ناوي تروح خطوبة جني بنت فريد بيه؟
أحمد: لا مش هاقدر، خلود لسه تعبانة من الولادة، مش هاقدر أروح من غيرها.
مالك: تمام، هاروح أنا وزين.
ليدخل زين دون أن يطرق الباب.
مالك: يا ابني، أنت مش في باب تخبط عليه ولا أسلوب البهايم ده مش هاتغيره؟
زين: لو مش عاجبك طلقني، طلقني.
لينظر إلى أحمد.
زين: أخبار أدهم حبيب خالو إيه؟
أحمد: مطلع عين الخلفوني طول اليوم عياط.
زين: أحسن، تستاهل من أعمالك.
أحمد: تصدق إن انت خال مش جدع، ما تاخد اختك وابنها كام يوم عندك أعرف أنام بس.
زين: تقصد إيه، هاها، إنك معتش بتحب اختي وعايز تخونها وتطلقها؟
أحمد: يخرب بيتك، إيه الكلام ده، أنا ناقص! الحمد لله خلود مش هنا كانت صدقت.
زين: هههههههههه، فعلاً اختي وعارفها هبلة.
أحمد: اكسكيوزمي بقى، متقولش على مراتي هبلة، دي أعقل منها ماشوفتش.
زين: أصيل يا أبو رحاب.
أحمد: باين الكدب.
زين: أوي.
مالك: خلاص بطلوا شغل العيال ده، وأنت يا زين جهزت عقود الشقة؟
زين: أيوه، كل حاجة جاهزة.
أحمد: شقة إيه؟
مالك: كنت طلبت منه يشوف شقة في العمارة بتاعته لحمايا وحماتي.
أحمد: اشمعنى، الشقق اللي في عمارة زين صغيرة أوي، ما قولتش ليه أشوفلك شقة للعائلات؟
مالك بغموض: لا، عمارة زين كويسة، هاتنفعهم أكتر.
يقف زين ومالك في استقبال عائلة عائشة.
تهبط عائشة وعائلتها من السيارة، ليتقدم نحوهم مالك.
مالك: حمدلله على السلامة.
أسامة ونيڤين: الله يسلمك يا بنيمالك: اعرفك يا عمي زين صاحبي وساكن في الشقة اللي في وش الشقة بتاعتكم.
زين: أهلاً وسهلاً بيكم، نورتوا العمارة.
أسامة: ده بنورك يا بني.
زين: لو احتجتوا أي حاجة أنا موجود أكيد.
ظلت نيڤين تنظر لزين لتهتف: يوسف ابني.
لينظر لها زين بصدمة: اسمي زين يا أمي مش يوسف.
لتهبط دمعة من عيون نيفين: معلش يا ابني، أصل أنت فيك ملامح من ابني.
مالك مغيراً للموضوع: زين وصلهم للشقة وأنا هاجيب الشنط أنا وعم عبده.
زين: حاضر.
يقفوا أمام الأسانسير.
زين: تقدر تتطلع يا بشمهندس أنت والمدام، وانسة عائشة، وهاطلع بعدك أنا والبطل الصغير.
أسامة: ماشي يا ابني.
ليصعدوا ويبقي زين وحسام. ظل حسام ينظر لزين.
زين: مالك بتبصلي كده ليه؟
حسام بدموع: أصلك فعلاً شبه يوسف أخويا الكبير، تعرف أنا ماشفتوش غير في الصورة بس، كان نفسي يكون موجود ويلعب معايا زي أخوات أصحابي، ويقف معايا لما العيال اللي في المدرسة الأكبر مني يغلسوا عليا.
زين وهو يمسح دموع حسام: إيه رأيك تعتبرني يوسف، وأنا أوعدك أكون سندك وأقف معاك على طول.
ليحتضنه حسام، ويبتسم زين ويبادله الحضن.
زين: إيه رأيك بعد ما ترتاح شوية من السفر تيجي عندي نلعب بلايستيشن سوا.
حسام بفرحة: أكيد طبعاً موافق.
زين: يلا بينا نطلع بقى.
يوم حفلة الخطوبة.
يدخل مالك برفقة خديجة وعائشة وزين القاعة.
يساعد مالك خديجة على الجلوس، ويسحب لعائشة كرسي، ويذهب مالك وزين في اتجاه فريد.
فريد: أهلاً وسهلاً، اتفضلوا.
مالك: فريد بيه، كنا عايزين نسلم على العروسة والمدام.
فريد: أيوه طبعاً، الاء يا الاء.
الاء: أيوه يا فريد.
فريد: اعرفك مالك المنشاوي وزين.
الاء وهي تنظر لمالك بحنان وشعور لم تستطع معرفته: أهلاً وسهلاً، شرفتونا.
زين: الشرف لينا.
فريد: وصليهم يسلموا على جني يا الاء.
الاء: اتفضلوا معايا.
بعد أن سلم مالك على جني وآدم، استأذن بالانصراف.
بعد خروجهم من القاعة.
زين: أنا هاروح أجيب العربية.
مالك: تمام.
ليأتي لمالك اتصال ويبتعد عن عائشة وخديجة، لتأتي سيارة سوداء تقف أمام خديجة وعائشة وينزل منها بعض الرجال ليسحبوهم داخلها ويرحلون.
عند رقيه تتحدث في الهاتف بعصبية وتغلق الخط.
هايدي: في إيه يا ماما؟
رقيه: الأغبياء اللي كلفتهم يخطفوا عائشة وخديجة بيقولوا حد تاني خاطفهم.
هايدي بخبث: هايكون مين غيرنا؟
رقيه بعصبية: مش عارفة.
بعد مرور أسبوعين، ظلت رقيه تحاول معرفة مكان عائشة وخديجة.
يقف مالك بسيارته أمام فيلا فريد ويهبط منها ويتقدم للدخول.
يقف مالك وسط الصالون.
مالك: طبعاً قاعدين مرتاحين هنا وأنا اللي لازم أمثل إني بدور عليكم.
لتتقدم خديجة في اتجاه وتحتضنه ويبادلها الحضن.
مالك: أيوه، دلوقتي بتمشي عادي لوحدك، لكن في الفيلا كان تمثيلك أوڤر، بتخليني أشيلك عشان تروحي في أي مكان عشان تمثلي إنك لسه فاقدة البصر.
خديجة: أدلع على أخويا حبيبي براحتي.
عائشة: أنتي يابت ابعدي عن زوجي المستقبلي قره عيني عشان بغير.
خديجة: أخويا يا أخوتشي وأنا حرة فيه.
ليدخل زين الفيلا ويتقدم من عائشة ويحتضنها، وهي تبادله الحضن.
مالك: ابعد عن خطيبتي يلا أحسنلك.
زين: ابعد أنت الأول عن حبيبتي وكمان خطيبتك، دي اختي وأنا حر فيها.
رواية أختي العمياء الفصل الرابع عشر 14 - بقلم جيسي سلامة
أهلاً وسهلاً يا شباب. واقفين ليه؟ اقعدوا اتفضلوا.
جلسوا جميعاً.
مالك: أنا مش عارف أشكر حضرتك إزاي يا فريد بيه، لما أنت عرضت عليا المساعدة إن خديجة وعائشة يفضلوا عندك.
(فلاش باك)
يجلس مالك وفريد بالشركة لتدخل عليهم هايدي دون أن تطرق الباب.
هايدي: مالك الحق، ماما تقريباً شكت فيا. أنا عملت زي ما أنت قولت وقولت ليها إننا نخطف خديجة وعائشة، وقولت ليها بعد فترة زي ما أنت قولت. لكن سمعتها بتتكلم في التليفون وبتتفق على خطفهم في الحفلة اللي أنت رايحها من غير ما قالت لي.
مالك: إيه ده! ما ينفعش، لازم نمنعها. كده هاتخطفهم فعلاً. أنا لسه مجهزتش المكان اللي هايفضلوا فيه من غير ما تعرف توصل ليهم.
فريد: أنا ممكن أساعدكم.
مالك: فريد بيه، معلش نسيت إن حضرتك موجود.
فريد: ولا يهمك. أنا فهمت من كلامكوا إن البنتين دول في خطر، وإن الحفلة دي خطوبة جني بنتي، مش كده؟
مالك: أيوه.
فريد: خلاص، سيب عليا المكان.
(بااااااك)
فريد: متشكرنيش يا ابني. وكمان العفاريت دول عاملين روح للفيلا.
جني بابتسامة: أيوه، أنا حبيتهم واعتبرتهم أخواتي.
خديجة وعائشة: وإحنا حبيناكي جداً.
واتجهوا ليحتضنوها.
فريد: مالك، أنا محتاج توضيح. ليه خديجة كانت بتمثل إنها عمياء، وليه عمتك عايزة تخطفها؟
مالك: أنا هاحكي لحضرتك كل حاجة. قبل ٨ شهور، روحت البيت بتاع أمي. أنا في العادة بروح كتير هناك من ساعة ما رجعت من السفر. بس المرة دي لقيت في الحاجات بتاعتها مذكرات بتاعتها. وكانت كاتبة فيها إن هي وبابا اتجوزوا عشان صفقة شغل، وإن حياتهم كانت مستقرة وبيحترموا بعض جداً، وإن هي وعمتي كانوا بيحبوا بعض جداً لحد ما عمتي معاملتها اتغيرت مرة واحدة معاها وبقت السبب في مشاكل كتير بينهم. وبعدوا عن بعض. بعدها عمتي أقنعت بابا يسفرني برا عشان هناك هاتعلم أحسن من هنا. وبعد ما سافرت، مامت خديجة دخلت حياة والدي وحبها واتجوزها. وجه سفرية لوالدي في الوقت ده، عرفت مامت خديجة إنها حامل، بس عمتي أقنعتها إن هي متقولش لبابا وتعملها مفاجأة لما يرجع. بس قبل ما يرجع، مامت خديجة اختفت. ومحدش عرف راحت فين.
فريد: وأمك عرفت منين؟
مالك: كانت مكلفة حد من الخدم يراقب عمتي ويقولها كل حاجة بتحصل. وعرفت إن عمتي كانت بتقول لمامت خديجة حاجات هي معملتهاش. في نهاية المذكرات، لقيت ورقة مكتوبة ليا. كانت كاتبة ليا إن أدور على ميرفت وأقولها الحقيقة وأقربها تاني لبابا عشان هي الحب الحقيقي ليه.
فريد: طيب، وهي ليه محاولتش تتواصل مع مامت خديجة؟
مالك: للأسف، أمي كانت مريضة بالسرطان وكانت محجوزة في المستشفى. ولما خرجت، كانت أم خديجة اختفت.
مالك: بعد ما شوفت الوصية بتاعتها، دورت على ميرفت وعرفت إن عندي أخت. لكن للأسف في نفس اليوم والدي مات. بعد موته، روحت لخديجة وميرفت. وحكيت ليهم كل حاجة عن الوصية واتفقت معاهم على الخطة اللي بدأت بأحمد لما جه وقال وصية والدي. وإن بابا كان عارف بوجود خديجة، وهو للأسف مات من غير ما يعرف إن ليه بنت. كل حاجة كانت ماشية زي ما أنا مخطط ليها لحد ما عمتي حاولت تقتل عائشة والرصاصة جت في خديجة. على قد ما كنت هاموت من الخوف على خديجة، بس سعادتي لما عرفت إن نظرها رجع تاني ليها مكنتش تتتوصف. بس فضلت إن تفضل تمثل عشان عمتي متاخدش حذرها وتكمل خطتها.
جني: ياااه، أد إيه أنتم اتعذبتوا في حياتكم. طيب ومامتك يا مالك ماتت إزاي؟
مالك: مش عارف. دي الحاجة الوحيدة اللي أنا مش فاهمها. هما قالوا ليا إن هي ماتت بسبب السرطان، بس هي قالت في المذكرات إنها كانت خفت.
يجلس مالك مع عائشة.
عائشة: مالك، أنت متتخيلش أنا بحبك قد إيه. أنا بعشقك. وما كنتش اتخيل إن فعلاً هاترجع ليا يوسف.
مالك بابتسامة: وأنا بعشقك يا روحي. وكمان مستحيل أميرتي أوعدها بحاجة ومنفذهاش.
عائشة: لكن أنت مقلتليش إزاي يوسف اختفى يوم حادثة خديجة.
مالك: يوم الحادثة، خديجة فضلت برا المحل وزين هو اللي دخل. في الوقت ده، في عربية جت وخبطت خديجة. زين وهو بيجري عليها، وقتها في حرامي عيال استغل الفرصة وأخد زين ومشي. بس زين قدر يهرب منه. بس كان الراجل بعد زين عن المنطقة. زين وهو بيجري منه، جت عربية وخبطيته. كانت عربية والد خلود. وقتها زين فقد الذاكرة وحبيته مامت خلود وطلبت إن هو يفضل معاها.
خديجة: زين كان عارف إنه مش ابنهم؟
مالك: أيوه. عشان كده لما بقى عنده ١٨ سنة، نقل في شقة لوحده عشان مكنش ينفع يفضل مع خلود عشان كانت كبرت. وبعدها بفترة مات أهل خلود، وفضل زين هو اللي ياخد باله من خلود.
تجلس خديجة في حديقة فيلا فريد ليأتي زين.
زين: مالك يا حبيبتي قاعدة لوحدك ليه؟
خديجة: بفكر في نهاية اللعبة دي. مالك قال هايواجه عمتو بكرة في خطوبة هايدي وزياد.
ليجلس زين بجانبها: متقلقيش يا حبيبتي، إن شاء الله كل حاجة هاتكون كويسة.
خديجة: إن شاء الله. (لتظل تنظر إليه)
زين: مالك بتبصيلي كده ليه؟
خديجة: مش قادرة أصدق إنك قاعد قدامي. تعرف كنت بتمنى لو فتحت تكون أنت أول حد أشوفه. وكان ديما عندي ثقة إنك عايش وهاترجع تاني. بس كنت خايفة تكون حبيت حد غيري.
زين بابتسامة على غيرة خديجة: مستحيل. قلبي كان رافض يشوف حد غيرك أصلاً. يمكن فعلاً مش فاكر كل حاجة حصلت زمان، بس اللي متأكد منه إن لو فقدت الذاكرة مليون مرة، قلبي هايفضل ينبض باسمك يا خديجة. أنتِ ملكتي قلبي وروحي وكياني.
خديجة بكسوف: ربنا يخليك ليا.
زين بابتسامة: ويخليكي ليا.
تدخل هايدي أحد المطاعم وتتوجه للطاولة الذي يجلس عليها زياد.
زياد: حبيبتي وحشتيني. أخبارك إيه؟
هايدي بتعب: تمام يا حبيبي الحمد لله.
زياد: مالك يا قلبي؟
هايدي: تعبت من التفكير. ليه ماما تحاول تفرق بينا بالطريقة دي؟ تخليني أفكر إنك بتخوني، وتخليك تفتكر إن أنا معتش بحبك. كل ده عشان اتجوز مالك عشان الفلوس. وياترى فعلاً عملت كل الحاجات اللي مامت مالك كتباها في مذكراتها؟
زياد: أهدي يا حبيبتي. إن شاء الله كل حاجة هاتخلص. بكرة يوم المواجهة.
هايدي: زياد، أنا خايفة. معقول يكون غلط إني ساعدت مالك؟
زياد: لا يا قلبي مش غلط، عشان أنتِ مع الحق. خليكي دايماً كده واقفه مع الحق، وإن شاء الله كل حاجة هاتكون كويسة.
هايدي: يارب.
رواية أختي العمياء الفصل الخامس عشر 15 - بقلم جيسي سلامة
جلست نيفين تتذكر يوم عيد ميلاد عائشة الأخير.
(فلاش باك)
قبل أسبوع، في فيلا فريد.
في غرفة عائشة وخديجة.
خديجة: عائشة، يلا يا بنتي قومي، احنا العصر.
عائشة: يا وليه سيبيني أنام، أنا بالنسبة للناس مخطوفة وبتعذب.
خديجة: انتي صدقتي الفيلم ولا إيه؟ قومي يامهزقة يلا.
عائشة: يخرب بيتك، فصيلة! كنت بحلم حلم حلو أوي.
خديجة: حلم إيه؟ بتحلمي بمالك؟
عائشة: أيوه.
خديجة: أوعي يكون حلم قليل الأدب، أنا بأحرج وبتكسف أوي، خلي بالك.
عائشة: لا يا بت، انتي وش كسوف فعلاً. يا مهزقة، أنا كنت بحلم إن أنا وهو واقفين نصلي عند الكعبة وأنا مبسوطة أوي، وبعد كده كنتي جاية علينا انتي وشخص، لكن مكنش واضح ملامح الشخص ده.
خديجة: طيب يا أم أحلام، هانزل أقعد مع جني على ما تيجي.
هبطت خديجة، وبعد مرور الوقت، هبطت عائشة لتجد الظلام يعم المكان.
عائشة: خديجة، جني، انتوا فين؟
أُنير النور وسقط ورد أحمر اللون فوق عائشة، ووجدت مالك وخديجة وعائلتها وزين وأحمد وخلود وعائلة فريد يقفون حول طاولة يوجد عليها العديد من الهدايا وقالب كعكة.
ليقترب منها مالك: كل سنة وانتي طيبة يا قلبي.
عائشة بسعادة: وانت طيب.
خديجة: يلا يا عائشة عشان نطفي الشمع.
بعد أن أطفأت الشمع، اقترب الجميع منها ليقدموا الهدايا ويتمنوا لها سنة سعيدة.
زين: لحظة يا جماعة بعد إذنكم.
يقترب من خديجة ويركع أمامها ويمسك بيدها خاتم زواج.
زين: خديجة، أنا بحبك، انتي البنت الوحيدة قلبي دق باسمها، تقبلي تتجوزيني؟
خديجة: آسفة، أنا مخطوبة.
عائشة: إيه الجنان ده يا خديجة؟ انسي بقي غلط اللي بتعمليه ده، يوسف خلاص مش موجود.
خديجة: لا موجود، قلبي بيقولي إنه قريب وهايجي.
مالك: معاكي حق يا خديجة، هايرجع وهو قريب منك. عائشة، جه وقت الهدية الأخيرة، أنا وعدتك إن هارجعلك يوسف وأنا وفيت بوعدي.
خديجة: هو فين يا مالك؟ أرجوكي قولي.
ينظر مالك باتجاه نيفين ليجدها تنظر لزين، لتنظر له ويوجد بعينيها دموع، ليبتسم لها مالك ويومئ لها برأسه لتبتسم وتتجه لزين.
نيفين: إحساسي كان صح، انت ابني يوسف، أنا قلبي مستحيل يخوني.
وتحتضنه.
ينظر زين بصدمة لمالك.
مالك: أيوه دي الحقيقة يا زين، انت يوسف.
(بااااااااك)
يجلس بجانبها أسامة.
أسامة: مالك، سرحانة كده؟
نيفين: بفكر في يوسف حبيبي.
أسامة: أيوه حبيبك من ساعة مارجع، وأنا اتركنت على الرف.
نيفين: اخص عليك بقي تقول كده بردو؟ ده انت اللي في القلب، انت جوزي وحبيبي وسندي في الدنيا، أنا ليا مين غيرك؟ أنا بس مش مستوعبة إن يوسف رجع، أنا قلبي كان بيتقطع في غيابه، كنت حاسة إن روحي بتتطلع ورجعت فيا لما هو رجع.
أسامة: ربنا يخليكي ليا يارب انتي والأولاد.
ويحتضنها.
ليأتي حسام.
حسام: بتعمل إيه يا حج؟ بتتمحرش بأمي؟
أسامة: بتمحرش؟ يجوا يشوفوا اللي عايزين يخلفوا، يجوا يشوفوا بتمحرش إيه يا متخلف؟ دي مراتي.
حسام: ولو ولو، فين المبرر يعني؟
أسامة: هاوريك المبرر دلوقتي حالا.
ويخلع حذائه ليفر حسام هارباً في لحظة دخول زين للمنزل.
حسام: الحقني يا أخويا يا حبيبي، أبوك عايز ياكلني.
زين: نيلت إيه يا زفت في ليلتك؟ انت كل يوم بخناقة شكل.
ليأتي أسامة: أنا هاربيك يا كلب يا ابن الكلب.
حسام: لاحظ إن انت بتشتم نفسك.
ويفر هارباً لغرفته.
زين: اهدي يا حج، متعملش في نفسك كده، ده عيل.
أسامة: شايفني مجنون قدامك؟
زين: لأ عاش ولا كان اللي يقول كده، بس قولي، كنت بتعمل إيه يا شقي وحسام قفشك؟
أسامة: مفيش حد من عيالي متربي، عشان كده هاربيكوا من الأول يا كلاب.
ليفر زين هارباً.
أسامة: عوض عليا عوض الصابرين يارب، مخلف قرود.
لتظل نيفين تضحك، لينظر لنيفين ويشاركها الضحك.
في فيلا شهاب المنشاوي، تدخل رحاب الباب السري.
رحاب: أخبارك إيه يا رقيه هانم المنشاوي. (ثم تضحك ضحكة جنون)
وتزيل الرابطة عن فم رقيه الحقيقة.
رقيه الحقيقة: ابعدي عني يا رحاب، انتي إيه شيطانة؟ بقالك أكتر من 20 سنة حبساني هنا وبتدمري في عيلتي.
رحاب: انتي اللي عملتي كده، لما وقفتي في طريقي. ساعدتي، انتي عارفة إن أنا كنت بحب شهاب من أيام الجامعة، لكن هو محبنيش ورفض حبي ليه وراح اتجوز وخلف. قررت أخطف مراته آلاء وأعمل عملية تجميل أغير شكلي لشكلها وأعيش مكانها، لكن للأسف انتي عرفتي وحاولتي تمنعيني، فمكنش قدامي حل غير إني أخطفك انتي وعملت عملية التجميل وبقيت نسخة منك، وقررت أنتقم من الكل، دمرت حياة آلاء وشهاب وبعدت ابنه عنه، بس جت الغبية ميرفت وحبها. قررت أتخلص منها، لكن حظها هي وبنتها كان حلو وشهاب فضل لاخر عمره يدور عليها ويحبها. قررت أقتله، هو لو مكنش ليا مش هايكون لغيري. لكن اللي مش قادرة أفهمه، عرف منين إن عنده بنت؟ بس هاعرف قريب.
رقيه بغموض: والحقيقة كمان خلاص يارحاب، قربت نهايتك.
لتصفعها رحاب على وجهها: ده مستحيل، مستحيل بعد كل ده أخسر، مستحيل.
وتتركها وترحل.
في اليوم التالي.
انتهت حفلة خطوبة هايدي وزياد، ليبقي مالك وخديجة وميرفت وعائلة فريد وعائلة عائشة وأحمد وخلود ورحاب.
هايدي: إيه يا ماما مش هاتقولي مبروك ليا؟
رحاب: مبروك على إيه؟ على غبائك؟ رجعتي للخاين تاني؟
هايدي: ماما زياد مخنيش، وانتي عارفة، إحنا قدرنا نجيب البنت اللي كانت معاه واعترفت إن انتي اللي عملتي كده. ليه؟
رحاب: إيه الكلام الفارغ ده؟
ميرفت: مش كلام فارغ، انتي السبب في كل المشاكل، بس ليه قلتي ليا إن آلاء هي اللي عايزة تقتلني وكنتي السبب إن بنتي فقدت بصرها؟ وبعتي مالك عن والده ووالدته؟
رحاب: أنا معملتش حاجة.
مالك: لأ عملتي يا عمتي.
رحاب: فين الدليل على ده؟
مالك: مذكرات أمي.
رحاب: مش دليل.
مالك: بس أنا معايا دليل.
لينظروا في اتجاه الصوت بصدمة، فهم يرون نسخة ثانية من رقيه.
مالك: انتي مين؟
رقيه: أنا رقيه المنشاوي، عمتك يا مالك.
رحاب: كدابة، دي واحدة كدابة.
رقيه: لا مش كدابة يا رحاب.
(وتقوم رقيه بتشغيل تسجيل باعتراف رحاب بكل شيء)
رحاب بجنون: لا لا لا لا، مستحيل! انتي هربتي إزاي وجبتي التسجيل ده منين؟
رقيه: من يومين، عم عبده الجنايني اكتشف بالصدفة الباب السري، دخل وشافني، طلبت منه يجيب لي تسجيل ومايقولش لحد. خلاص يا رحاب، دي النهاية، الخير هو اللي انتصر في الآخر وانتي خسرتي.
ليدخل رجال الشرطة، ويتم القبض على رحاب.
لتسحب مسدس من أحد رجال الشرطة وتطلق الرصاص بتجاه مالك.
مالك: لاااااااااااااااااااااا
رواية أختي العمياء الفصل السادس عشر 16 - بقلم جيسي سلامة
تقف آلاء بعد أن استمعت لتسجيل رحاب، لتبدأ تشعر بالدوار وهي ترى مشاهد بدأت بوضوح في خيالها، وترى رحاب تسحب مسدس أحد رجال الشرطة وتوجهه في اتجاه مالك.
آلاء: لااااا!
تركض في اتجاه مالك وتقف أمامه وتتلقى الرصاصة، لتقع مغشي عليها بين يدي مالك.
يقف الجميع أمام غرفة العمليات في حالة من القلق والخوف في انتظار خروج زياد للاطمئنان على آلاء.
هايدي: أنا مش فاهمة إزاي مامت مالك لسه عايشة؟ مش اللي اسمها رحاب دي قالت إنها قتلته؟
تتوجه جني باتجاه فريد وتجلس بجانبه.
جني: بابا، أنت اللي عندك إجابة لكل الأسئلة دي. ارجوك اتكلم. إزاي اتعرفت على ماما وفعلاً أنا اخت مالك؟
فريد: في يوم كنت راجع من الشركة متأخر، لقيت ست بتجري في الشارع ورجالة بيجروا وراها. وقفت، وساعتها كانت الست دي آلاء. أخدتها معايا وقعدت في بيت أخويا ومراته. حكت لنا إن دول تبع أخت جوزها هي اللي عايزة تقتلها، لكن مقالتش أسامي جوزها أو أخته. تاني يوم نزلت أنا وهي عشان أوصلها، لكن مكنش فيه فرامل في العربية وعملنا حادثة. فقدت آلاء الذاكرة، والدكتور نصحني إني محاولش أفكرها بحاجة عشان متتعرضش لنكسة. قعدت مع مرات أخويا فترة، في الوقت ده كنت حبيتها. عرضت عليها الجواز وأخدتها وسافرت باريس. كنا بنيجي زيارات بس.
مصر.
يقطع حديث فريد خروج زياد من غرفة العمليات، ليجتمع الجميع حوله.
فريد: آلاء أخبارها إيه يا بني؟
زياد: اطمن يا فريد بيه. الحمد لله عدت مرحلة الخطر بمعجزة.
الجميع: الحمد لله.
اجتمع الجميع في غرفة آلاء، لتبدأ آلاء في فتح عيونها ببطء وتنطلق باسم مالك.
ليقترب منها وهو يبكي.
مالك: أمي، حمدلله على السلامة.
لتبدأ آلاء بمسح دموع مالك وهي تقول: خلاص، معدش هيكون في حزن بعد كده.
وتحتضنه وهو يبادلها الحضن بقوة ويقبل جبينه.
ليبدأ الجميع بالانصراف بعد أن اطمأنوا على آلاء، وبقي معها فريد ومالك وجني.
بعد مرور شهر، تحسنت حالة آلاء الصحية، وحُكم على رحاب بالإعدام.
قرر الشباب أن يقيموا حفل زفافهم معاً.
اليوم حفل زفاف (مالك + عائشة) (زين + خديجة) (هايدي + زياد) (جني + آدم).
يبدأ الحفل برقصه تجمع كل عاشق بمعشوقته بخطوات هادئة وعيون تلمع بالحب والفرحة.
وبعد وقت انطفأت الأضواء وأضاءت مرة أخرى مع ظهور مالك وزين وزياد وآدم وهم يرتدون ملابس صعيدية ويمسكون عصيان ويبدأوا بغناء أغنية محمد هنيدي.
مالك: هاتجوز تحت النار.. والدنيا شايفها شرار.
زين يضرب بعصاه ويقول: عيني آه.. يا عيني على الله.. عيني آه يا عيني على الله.
يظهر زياد ويضرب بالعصا ويقول: هاتجوز تحت النار والدنيا شايفها شرار والليل راح يبقى نهار أنا وحش مابيهموش موش موش.
آدم يرقص بالعصا: هاتجوز وهاشيل همي.. ولاخر نقطة في دمي.
مالك: وهاقول يارب تعني. أنا وحش مابيهموش موش موش.
كل الحضور صفررررر جامد بعدما خلص الشباب.
بعد مرور بعض الوقت.
يقف مالك وهو يحتضن خديجة وجني.
وزين وهو يحتضن عائشة وتقف بجانبه خلود.
ويبدأوا بالغناء.
مالك: الفرحة اللي أنا حاسس بيها.. لا أنا قادر أقولها ولا أحكيها.
زين: أختي حبيبتي وضي عيوني.. لعريسها بأيدي هوديها.
مالك: على عيني إنك تبعدي عني.. دمعتي مش قادر أخبيها.
زين: والفرحة اللي أنا حاسس بيها. لا أنا قادر أقولها ولا أحكيها. أختي حبيبتي وضي عيوني.. لعريسها بأيدي هوديها.
مالك: وأوعي تنسي إن أنا حضنك، سرك، أخوكي، سندك، ضهرك.
زين: وهجيب لك حقك لو ضايقوكي.
مالك: دي الفرحة اللي أنا حاسس بيها.
زين: لا أنا قادر أقولها ولا أحكيها.
مالك: أختي حبيبتي وضي عيوني.
مالك / زين: لعريسها بأيدي هاوديها.
بعدما انتهوا من الغناء تدمع عيون الفتيات بسعادة ويحتضنوهم.
بعد مرور بعض الوقت.
يقف مالك وهو يرى السعادة في وجوه الجميع. يرى أحمد يقف بجانبه خلود ويحملون ابنهم أدهم بسعادة. وعلى الجانب الآخر يرى والدته تجلس بجانب رقيه وميرفت بعد أن أصبحوا أصدقاء. ويرى زين يقف مع عائلته ويمسك يد خديجة بتملك وسعادة. لينظر على الجانب الآخر يرى فريد بجانب جني وآدم. هذا الرجل الذي عوض والدته عن أيامها الحزينة، وكان هو العوض لها من الله. لينظر له فريد بابتسامة، فقد تحسنت العلاقة بينهما وأصبح يعتبر فريد مالك أكثر من ابنه. ليبادله مالك الابتسامة. وينظر بجانبه ويمسك يد من خطفت قلبه منذ اللحظة الأولى ويقول في نفسه: دي بداية السعادة مش النهاية، وده كان اختبار من اختبارات ربنا لينا عشان يختبر مدى الصبر بتاعنا وعوض كل واحد فينا بعيلة تكون سند ليه ودعم.
بعد مرور ٦ سنوات ونصف.
اليوم موافق الجمعة، اليوم الذي يجتمع فيه أفراد العائلة والأصدقاء في فيلا شهاب المنشاوي.
يرى الفتيات يعدون وجبة الغذاء للعائلة بكل حب.
رقية وميرفت ونيڤين وآلاء يجلسون مع بعض بسعادة.
الشباب يجلسون معاً مع فريد وأسامة وحسام يجلس بجانب زين، فقد أصبح الآن في الثانوية العامة.
يرى الأطفال في الحديقة.
أبناء (أحمد وخلود): أدهم يملك من العمر ٧ سنوات ومليكة تملك من العمر ٣ سنوات.
(مالك وعائشة): حور ويحيى يملكون من العمر ٥ سنوات.
(زين وخديجة): غيث يملك من العمر ٥ سنوات.
(هايدي وزياد): مراد يملك من العمر عام واحد.
أما عن (جني وآدم): جني حامل بشهرها السابع.
يجلسون جميعاً حول طاولة الطعام في جو من السعادة والحب.
تأتي حور راكضة باتجاه مالك.
حور: بابي بابي الحقني، أدهم عايز يعاقبني.
مالك: ليه يا حبيبتي، أنتِ عملتي إيه؟
أدهم بعصبية: أنا أقولك يا عمي، الهانم قايل لها متلبسش هدوم قصيرة عشان مش بحب حد يشوفها كدا ومسمعتش الكلام.
مالك برفع حاجب: وأنت مالك بقى إن شاء الله تلبس قصير ولا لأ؟ أنا أبوها ومتكلمتش.
أدهم: طبعاً ليا، ما أنتي هتبقي مراتي لما أكبر.
مالك بصدمة: ومين قالك إن هاوافق عليك؟ بقي إن شاء الله.
أدهم بثقة: أكيد هاوافق، مش أنا بحبها وهي بتحبني، يبقى عايز أي تاني.
ويقوم بسحب حور ويخرج للحديقة.
يقف مالك بذهول.
تأتي خلود وهي ساحبة غيث ومليكة.
خلود: الحق يا أحمد بنتك هاتتجوز! لقيتها قاعدة هي وغيث وهو بيلعب في شعرها وبيقولها تفتكري لما نكبر ونتجوز نبقى نروح شهر عسل. فين ده انت ما أخذتنيش شهر عسل وبنتك هاتروح وهي عندها ٣ سنين. عااااااااا.
أحمد: اهدي يا حبيبتي، أعصابك مش كده. وينظر لغيث: جبت لي الكلام يا ابن زين؟ طب معنديش بنات للجواز.
غيث بثقة: مش مشكلة، هبقى أخطفها ونتجوز. ويقوم بسحب مليكة للخروج للحديقة هو الآخر.
عائشة بذهول: هي العيال دي كبيرة وبتستهبل ولا إيه؟ أكيد في حاجة غلط.
ليتقدم يحيى من جني.
يحيى: أنطي جني، أنتِ حامل في بنوتة مش كده؟
جني بحسن نية: أيوه يا حبيبي.
يحيى: طيب اعملي حسابك، هاتسميها ورد وهاتجوزها لما أكبر. ماهي مجتش عليا أنا كمان.
ويتركهم ويرحل.
ليظلوا ينظرون لبعضهم بذهول، ثم يفجرون من الضحك معاً على هؤلاء الصغار.