تحميل رواية «اختطفني وأنا صغيرة» PDF
بقلم مريم الشهاوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عمو أنا عايزة أعمل بيبي. الراجل بعصبية بص للطفلة الصغيرة اللي مكملتش عشر سنين: تعالي بس بسرعة، مش عاوز لكع. دخلها الحمام واستناها بره. كانت البنت بتغني: أنا رايحة كيجي وان وشمس يعني ثن أنا رايحة كيجي وان وشمس يعني ثن وبحب… الراجل نفخ بضيق: اخرسي…. الطفلة من جوه: مش عاجباك…. مممم… بيبي شارك دودودو بيبي شا…. الراجل: يا بت اسكتي وانجزي يلا. الطفلة: حاضر… بصت لفوق وشافت شباك مفتوح بس عالي عليها. فكرت إنها ممكن تحط باسكت الزبالة على القعدة وتتشعلق وتنط من الشباك. ابتسمت بحماس لطريقة تفكيرها وقالت جوا...
رواية اختطفني وأنا صغيرة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مريم الشهاوي
عرفت… عشان كده اختارت أقرب طيارة نازلة مصر.
وحجزتها، اطلعي البسي… راجعين مصر.
ليلى بصتله بصدمة مش مصدقة: انت بتتكلم جد يا حازم… يعني… يعني أنا خلاص… هشوف أبويا.
دموعها نزلت بفرحة: أخيراً جه اليوم اللي هشوف فيه أبويا بعد كل السنين دي كلها.
حازم حط إيده على خدها بحنان: أيوه بجد…. يلا اطلعي غيري بسرعة عشان منتأخرش على الطيارة.
ليلى جريت على فوق وغيرت هدومها وفي خلال دقايق كانت جاهزة.
نزلتله وهو خلى فيرونكا تحضرله هدومه عشان هيسافر معاها.
أيوه لازم يفضل معاها، هي آخر مرة شافت مصر كان عندها تسع سنين.
لازم يكون معاها لحد ما يوصلها لباباها لبر الأمان ويبعد… أيوه هيبعد… قبل ما تكتشف أي شيء…. وخليه يفضل ذكرى حلوة في دماغها قبل ما تتوسخ.
طلعوا على المطار هما الاتنين وركبوا الطيارة.
وليلى اتضح إنها بتخاف جداً من الطيارة وابتدت أنفاسها تعلى وهي الطيارة بتبعد عن الأرض.
مسكت إيد حازم وغمضت عينيها بخوف: احنا احنا… بنبعد عن الأرض… حازم متسيبنيش.
حازم حط إيده التانية على إيديها: متخافيش أنا جنبك…. غمضي عينك وعدي من واحد لمية وبعديها هتكوني كويسة.
عقبال ما ليلى خلصت عد كانوا في السما.
وطول السفر ليلى فرحانة وعمالة تفكر هتقابل باباها إزاي… هي مش مصدقة… مش عارفة تظبط الكلام اللي هتقوله له.
فضلت ترتب في كلام وحوارات تحصل في دماغها بينها وبين باباها أما يشوفوا بعض.
وبتتخيل نفسها معاه وبيخرجها زي زمان ويحضنها ويدخلوا سينما سوا.
كانت ذكريات بسيطة أوي لكن فضلت عليها طول حياتها تفتكرها وتتمنى تحصل تاني….
دقايق وساعات بتمر عليها بالبطء.
وحست إن الأربع ساعات دول كانوا أكتر عليها من العشر سنين وتقال أوي.
كانت متحمسة ومستنية الوقت اللي تهبط فيه الطيارة بفارغ الصبر وتجري تحضن أبوها.
***
اسر بعد عنها وبص في عينها.
مسك إيديه واتكلم بسكر وهو موجوع: أنا… لسه مش متقبل فكرة بعدك عني وجوازك من شخص تاني….!
كانوا دايما كل اللي حواليا بيحاولوا يقنعوني إني أكمل وموقفش حياتي بعديكي وإني أعيش حياتي وإنه الحياة مش بتقف على حد… بس أنا فعلاً حياتي وقفت عليكي.
وقفت من ساعة اليوم اللي اتطلقنا فيه…. حياتي انتهت من يوميها وبقيت مكمل وأنا مستني أقابلك أو ربنا يقبض روحي حاجة من الاتنين.
مكنتش بفكر غير فيكي وعمال أدور عليكي زي الطفل اللي ضايعة منه لعبته المفضلة.
أنا حبيتك أوي يا سمر… فإزاي هقدر أنساكي وأكمل.
حبيتك لدرجة العشق.
طب انت إزاي نسيتيني بالسهولة دي.
معقول أكون حبيتك من طرف واحد.
سمر أخدت نفسها بصعوبة واتنهدت بحزن: خلص وقت الكلام ده يا اسر… دلوقتي أنا اتجوزت وسعيدة بجوازي ده… مش فرحان بسعادتي.
اسر بألم: تؤ….. مش فرحان… بيقولوا إن الحبيب بيفرح لحبيبته لما يشوفها فرحانة حتى لو مع غيره المهم إنها تكون مرتاحة.
أنا لأ….. أنا أناني وبعترف بدا.
أنا مش فرحان لأنك بقيتي ملك حد تاني بعد ما كنتي ملكي أنا.
سمر قامت وقفت واتنهدت: خليني أمشي الوقت اتأخر.
اسر قام وقف قصادها: لا لا… خليكي شوية يا سمر… أنت وحشاني.
مسك وسطها وقربها ليه وسند راسه على راسها بشغف: مشتاق لقربك مني… لأنفاسك… لريحتك…. لسه لحد دلوقتي بتشقلبي كياني زي زمان ومبقدرش أسيطر على نفسي قدامك.
قرب منها أوي بس سمر بعدت عنه بسرعة: أنت سكران يا حازم….. سيبني أمشي… وابعد عني أنا بيني وبينك طفل مش همنعه عنك متقلقش.
وجيتلك عشان أعتذرلك وأحاول أصلح الموقف… بس ارجوك بلاش تخرب حياتي.
أنا نسيتك وأنت بس اللي كنت بتفكر فيا طول السنين وأنا عرفت أتخطى عادي.
بعد إذنك ابعد وسيبني أمشي الوقت اتأخر وعيالي محتاجينلي.
حازم بحزن: أنا كنت غلطان… آسف لو أزعجتك طول حياتك.
بعد عن الباب وشاورلها تمشي وسمر طلعت برا بسرعة ودموعها نزلت وتعبت من قلبها.
تعبت من الحب اللي بيسبب وجع ليها دايماً.
***
أخيراً الطيارة هبطت ووصلوا مصر بالسلامة.
ليلى أول ما نزلت من الطيارة بقت بتتنطط وبتجري في المطار: أنا مش مصدقة إني في مصر وبتكلم عربي مع الناس… يالهوي… ده الغربة تربة زي ما بيقولوا.
حازم أخد هو وهي تاكسي.
ليلى بسعادة: رايحين لبابا دلوقتي… ياربي قلبي بيدق بسرعة أوي مش عارفة هعمل إيه.
حازم بابتسامة: اهدي…. مش هنروح لباباكي دلوقتي.
ليلى كشرت باستفهام: ليه؟
حازم: الساعة واحدة بليل يا ليلى… هنروح للناس آخر الليل وهما نايمين… بكرة الصبح من بدري يا ستي هنروح لهم بس دلوقتي رايحين على أي أوتيل نبيت فيه ونرتاح من السفر عشان بكرة يبقى عندك الطاقة.
ليلى بحزن: كنت عايزة أشوفه دلوقتي… قلبي مش قادر يستنى أكتر من كده… تخيل عشر سنين عدوا واستحملتهم ودلوقتي كام ساعة بس مش قادرة أستنى.
حازم مسك إيديها وابتسم بحب: عارف.
قال في سره بوجع: سبق وكنت متحمس زيك كده بس الفرق إني روحت ولقيت أمي ماتت.
ملحقتش حتى أشوفها أو تحضني بشوق لغيابي عنها طول الفترة دي.
أنا بس اللي حضنتها وبدل ما كنت فاكر إني هعيط بدموع فرحة عيطت بدموع وجع وقهر ودخلت في حالة صدمة لمدة سنتين.
أنا رجعتك يا ليلى أول ما عرفت إن باباكي تعب لأن مهانش عليا تدوقي الوجع ده.
صحيح دوقتك منه في الأول لأنك مكنتيش تهميني كان كل اللي يهمني إنه يتوجع عليكي زي أمي.
بس دلوقتي أنا حبيتك.
مش هقدر أشوفك تتوجعي بالشكل ده لو مات وانت لسه مشوفتيهوش.
عشان كده استعجلت في إنك تشوفيه.
بتمنى بس إن ربنا ميكشفنيش قدامها لأني عارف إنه أكبر وجع هتواجه إن البني آدم اللي وثقت فيه طول حياتها واتحامت فيه هو السبب في كل ده.
وصلوا الأوتيل والبنت سألتهم غرفة ولا غرفتين.
حازم: غرفتين.
ليلى بصوت عالي: لا غرفة واحدة.
بصت لحازم: إيه يا حازم هتسيبني في الأوضة لوحدي.
حازم خدها على جنب: أنت اتجننتي أوضة إيه اللي هاخدها أنا وأنت!
ليلى: هعمل إيه أنا في الأوضة لوحدي… أنا عايزة حد معايا ما أنت عارف إني بخاف.
حازم: يسلم… مانتي بتنامي في الأوضة في بيتي لوحدك ما هي هي.
ليلى: لا تفرق…. في بيتك كنت أنت موجود أو فيرونكا موجودة لكن أوتيل طويل عريض فيه مئات الناس… هحس بالأمان منين بقى.
سابته واتجهت ناحية البنت: غرفة واحدة لو سمحتي.
حازم شدها من إيديها تاني: ليلى…. أنت نسيتي آخر مرة حصل بينا إيه.
ليلى سكتت وبصتله: أنت كنت مش في وعيك ساعتها فيرونكا قالتلي إنك كنت سكران… بس أنت دلوقتي فايق وانت عمرك ما دايقتني وانت فايق.
حازم: ليلى متعذبينيش أكتر من كده… استحالة أنام معاكي في أوضة واحدة… أنا يا ستي بتجنب أغلط مرة تانية… متعمليش الحاجة اللي تخلي الشيطان يوسوس في دماغي إني أغلط.
متتحطيش الزيت جنب النار وتستغربي الحريقة حصلت إزاي… بلاش.
ليلى بدموع: أيوه بس أنا بخاف….. أنت فاكر إني كنت بنام في أوضتي لوحدي لا…. أنا كنت بنزل أنام جنب فيرونكا…. لأني بخاف… طول العشر سنين بيحبسوني في الأوضة لوحدي وأنا بخاف وأنا لوحدي… بلاش يا حازم…. وإن شاء الله مش هيحصل حاجة بس أنا بجد خايفة والمكان غريب عليا…. متصعبهاش أرجوك.
حازم غمض عينيه ورفع شعره بيأس راح للبنت للمرة التالتة: خلاص هناخد أوضة واحدة.
البنت ابتسمت وادتلهم المفتاح.
وراحوا هما الاتنين الأوضة.
كانت مرتبة وشكلها منظم.
حازم: هدخل آخد شاور على ما الأكل ييجي.
ليلى بصدمة: هتستحمى كده عادي في مكان غريب.
حازم: آه وأي المانع.
ليلى: افرض كانوا حاطين كاميرات أنت إيش عرفك.
حازم ضحك: يا شيخة… أوتيل خمس نجوم هيحطوا كاميرات في الحمام!
ليلى: طبعاً.
حازم: ليلى ونبي قليلي فرجة على الأفلام.
قفل الباب ودخل يستحمى.
طلع من الحمام وليلى أول ما شافته دخلت حتة الفرخة في بوقها بسرعة.
حازم راح ناحية الأكل وشاف الأطباق فاضية: هما جابوا الأطباق فاضية أكيد جايبين الأكل عشان نغرف فيها… فين… ولا لسه هيجيبوه.
ليلى بلعت اللي في بوقها: آه آه شوفهم اتأخروا ليه.
حازم قعد على السرير جمبها واتكلم في التلفون الأرضي: لو سمحت هو الأكل بعتوا الأطباق فقط ممكن تنزلوا الأكل لأن انت عارف جايين من السفر ومش مستحملين صراحة انتظار أكتر من كده.
"حضرتك إحنا بعتنا الأكل من بدري لأننا عارفين إنكم جايين من سفر واكيد جعانين فاستعجلنا يجيلكم الأكل … وحتى المدام اللي مع حضرتك استلمته"
حازم بص لليلى اللي كانت باصة في الأرض بذنب.
حازم: أنا آسف… اتلخبطت… ممكن تبعت وجبتين تانيين.
"طبعاً يا فندم تحت أمرك"
حازم قفل الموبايل وبصلها: كده تكسفيني مع الراجل مقولتيش ليه إنك خلصتي الوجبتين…. عادي طلبت غيرهم.
ليلى: خوفت تقول عليا مفجوعة ولا حاجة.
حازم ضحك: أنا already قلت…..
ليلى اتكسفت أوي: والله ما هعمل كده تاني.
حازم مسكها من خدها: كلي براحتك لو عايزاني أنزلك المطعم تحت تخلصي عليه معنديش مانع المهم تكوني شبعتي أنت لسه راجعة من سفر عادي.
ليلى ابتسمتله: يعني مش زعلان مني.
حازم ابتسم: هزعل منك في إيه.
ليلى: عشان كلت وجبتك… وأنت أكيد جعان.
حازم: لا…..(غير رأيه بسرعة) آه بصراحة أنا زعلان… زعلان أوي.. لازم تصالحيني.
ليلى ابتسمت وفهمته راحت حضنته بحب وابتسمت: متزعلش مني أنا آسفة.
حازم ضحك وحط إيده على دماغها: تعجبني أما تفهمني.
الأكل وصل واكلوا.
حازم: شبعتي؟
ليلى: آه الحمد لله.
حازم: لو مشبعتيش عادي…. أطلبلك وجبة كمان.
ليلى ضحكت: لا لا بطني معادش قادرة كفاية أحسن أعمل أصوات بليل وروائح متعجبكش بلاش أدفسها أوي.
حازم ضحك وحط إيده على وشه: الله يقرفك يا شيخة… لسه الأكل متشالش.
ضحكوا هما الاتنين وليلى اتاوبت ونامت على حرف السرير جابت مخدة طويلة حطتها ما بينهم.. أنت نص وأنا نص… كويس إن السرير كبير.
حازم: لا لا… نامي براحتك في السرير الكنبة دي مريحة هنام عليها.
ليلى: لا أنت تعبان زيي…. مينفعش أكون كاسرة عليك حقك أهي مخدة ما بينا… نام في نص وأنا نص…. كده كل واحد واخد حقه ومحدش حاطط جميله عليا… متتعبنيش بقى مش قادرة أنا.
قلت حاضر مرة.
حازم رجع المخدة على السرير وزفر: حاضر يا ست ليلى اللي يريحك… ممكن تنامي عشان بكرة الصبح.
ليلى ابتسمت وحطت دماغها على المخدة وغمضت عينيها وهي بتتخيل نفسها مع باباها أخيراً وفي حضنه.
بقت بتبتسم وهي مغمضة عينيها وشعرها نزل على وشها وهي بتبتسم.
حازم بص لها وهي نايمة وشرد كالعادة: أكيد بتفكر في باباها ربنا يتم فرحتها دي على خير.
لف نفسه ناحيتها وسند دماغها على إيديه وفضل باصصلها وهو نايم ومبتسم.
ليلى فتحت عينيها واتفاجئت بيه باصصلها ومبتسم.
ابتسمتله بحب: مش عارفة كنت مستنية إيه… بس أنا دلوقتي اتأكدت إني بحبك… بحبك أوي يا حازم… ومبسوطة إنك دخلت حياتي وأنقذتني من اللي أنا فيه.
حازم قلبه رفرف من السعادة وهي بتنطقها.
حط إيده على خدها بحب: وأنا كمان بحبك.
بص لشفايفها وقرب منها.
ليلى ابتسمت وغمضت عينيها باستسلام ومرة واحدة…. افتكر شكلها وهي بتبعد عنه وخايفة.
بعد إيده بسرعة واداها ضهره وهو متوتر: يلا تصبحي على خير… نامي عشان تبقي فايقة الصبح.
ليلى ابتسمت: وأنت من أهل الخير.
***
تاني يوم الصبح اسر قرر يبدأ حياة جديدة.
خليه يحاول… هو كل الفترة دي مكنش بيحاول… بس خليه يحاول المرة دي مش هيجرى حاجة ما لازم يكمل.
سمر خلاص مش بتحبه… ومش عايزة تبقى ليه وبقت ملك لشخص تاني.
هيركز دلوقتي في إنه إزاي يرجع ابنه لحضنه.
كان قاعد في مكتبه وصلاح قدامه بيوريله شوية ملفات تبع الشغل.
فجأة الباب خبط ودخل منه ادم بيجري يحضنه: بابا وحشتني.
اسر ابتسم وعينيه اتملت دموع وفتح ايديه يحضنه بس اتفاجئ إنه بيجري على صلاح.
دور بالكرسي بسرعة يديهم ضهره عشان ميشوفوش دموعه اللي نزلت وبقى بيتمالك أنفاسه بصعوبة.
كل ده تحت أنظار سمر اللي عينيها دمعت من الموقف وصعب عليها اسر.
آدم بطفولة: بالعافية لما أقنعت ماما نطلع نجيبك…. إحنا عارفين إنك لما بتقولي استنوني شوية أنزلكم بتنزل بعد كتير أوي.
إيه ده عمو اسر.
اسر دور بالكرسي وحاول يبتسم له: آدم عامل إيه.
آدم راحله وحضنه بحب: كنت ماشي زعلان آخر مرة… أنت كويس دلوقتي صح.
اسر ضمه لحضنه أوي وغرس راسه في رقبته وهي دموعه بتنزل مش قادر يوقفها.
يااااه…. كل ده بعيد عن ابنه…. كان كل مرة بيحضنه ومش حاسس إنه ابنه إزاي…. أول مرة حضنه فيه حس بشعور غريب… هو ده الشعور…. إن اللي حضنه ده مكنش طفل عادي… ده كان ابنه.
صلاح استغرب أول مرة يشوف اسر كده وبص لسمر باستغراب وسمر شاورتله إنها هتفهمه بعدين.
بعد حبه كتير أخيراً اسر قدر يبعد عنه بصعوبة.
آدم راح مسك إيد أبوه: يلا يا بابا… أنا ما صدقت أخدت إجازة من التمرين وأنت قولت إنك معندكش شغل كتير النهاردة.
اسر ابتسم وعينيه اتملت دموع وفتح ايديه يحضنه بس اتفاجئ إنه بيجري على صلاح.
دور بالكرسي بسرعة يديهم ضهره عشان ميشوفوش دموعه اللي نزلت وبقى بيتمالك أنفاسه بصعوبة.
كل ده تحت أنظار سمر اللي عينيها دمعت من الموقف وصعب عليها اسر.
آدم بطفولة: بالعافية لما أقنعت ماما نطلع نجيبك…. إحنا عارفين إنك لما بتقولي استنوني شوية أنزلكم بتنزل بعد كتير أوي.
إيه ده عمو اسر.
اسر دور بالكرسي وحاول يبتسم له: آدم عامل إيه.
آدم راحله وحضنه بحب: كنت ماشي زعلان آخر مرة… أنت كويس دلوقتي صح.
اسر ضمه لحضنه أوي وغرس راسه في رقبته وهي دموعه بتنزل مش قادر يوقفها.
يااااه…. كل ده بعيد عن ابنه…. كان كل مرة بيحضنه ومش حاسس إنه ابنه إزاي…. أول مرة حضنه فيه حس بشعور غريب… هو ده الشعور…. إن اللي حضنه ده مكنش طفل عادي… ده كان ابنه.
صلاح استغرب أول مرة يشوف اسر كده وبص لسمر باستغراب وسمر شاورتله إنها هتفهمه بعدين.
بعد حبه كتير أخيراً اسر قدر يبعد عنه بصعوبة.
آدم راح مسك إيد أبوه: يلا يا بابا… أنا ما صدقت أخدت إجازة من التمرين وأنت قولت إنك معندكش شغل كتير النهاردة.
صلاح: طب يا حبيبي استناني بره… وأنا هخلص اللي في إيدي ده وهجيلك.
سمر.
سمر أخدت ابنها وطلعوا برا.
صلاح: أهي كل الملفات…. أقدر أمشي صح.
اسر دمه بقى بيغلي واتكلم بعصبية مكتومة: لا لسه عايز منك شغل تاني للأسف مخلصناش.
صلاح باستغراب: بس حضرتك قولتلي إن ممكن أستأذن بدري لو حبيت وإن شغلنا النهاردة مش كتير… إحنا خلصنا كل حاجة للشحنة الجديدة متبقاش حاجة تانية.
اسر ببرود: للأسف يا صلاح… طباعة الشحنة بالأدوات اللي فيها اللي هتتبعت فيها مشكلة محتاجة تعديل.
اخترع أي شغل عشان يعطل صلاح وميخرجش مع آدم لأنه متغاظ منه وأمره بالشغل وطبعاً صلاح مش هيعرف يعترض لأنه مديره.
طلع صلاح بحزن ووطى لمستوى ابنه: سامحني يا حبيبي النهاردة برضو مشغول… نأجلها لمرة تانية.
سمر فهمت إن اسر اداله شغل عشان ميخرجش مع آدم هي حافظاه كويس.
آدم عيط: لا بقى مش كل مرة تقولي كده.
صلاح: حقك عليا يا حبيبي أوعدك مش هنأجلها تاني…. بس النهاردة غصب عني اتحطلي شغل.. متزعلش ها.
آدم ربع إيده وادا لصلاح ضهره: لا يا بابا أنا زعلان… وزعلان أوي كمان.
صلاح باسه في خده: هجيبلك حلويات كتيرة وأنا راجع من الشغل تمام… متزعلش بقى… خدي بالك منه يا سمر… وسامحوني لو عشمتكم وخلتكم تزعلوا كدا.
تيا عند مامتها ممكن نأجلها لحد ما ترجع ونبقى نخرج كلنا سوا.
سمر ابتسمت: أنا عاذراك… ولا يهمك…. روح شوف شغلك.
صلاح باسها في خدها بحب ومشي واسر كان مراقبهم من ورا الشباك فاتح الستارة فتحة صغيرة يدوبك يشوفهم.
سمر انتبهتله وبصت لآدم: حبيبي استناني هنا ماشي… متتحركش.
سمر دخلتله المكتب: حرام عليك اللي عملته… آدم ميت من العياط برا.
اسر قام وقف: حرام عليا اللي عملته.
وانت مش حرام عليكي اللي بتعمليه فيا…. مقولتيش لصلاح ليه إني أنا… أنا أبوه.
سمر: هقوله…. بس مستنية اللحظة ال….
اسر: مستنية إيه.
إنك تخليني أصبر أكتر من كده على فراق ابني واعتباره إني مش أبوه.
سمر: متغيرش الموضوع يا اسر…. عاجبك دموع آدم دي… بسبب أنانيتك.
اسر: أنانيتي.
سمر: أيوه… المفروض تكون فرحان وهو ابنك كان هيتبسط أوي النهاردة لأنه ما صدق أبوه قاله إنه هيخرج معاه يوم.
اسر: بتقولي أبوه كده بكل بساطة قدامي…. يا سمر حسي بيا ولو لمرة…. مش لازمي يا ستي تكوني بتحبيني عشان أصعب عليكي.
أيوه أنا قاصد إني أعمل كده لأني حسيت بنار جوايا ناحية صلاح.
سميها غل بقى أو قهر على ابني زي ما تسميها.
بس مش طايق أشوف حب ابني لشخص تاني.
المفروض يبقى ليا أنا… معاكي إني أناني…. أنا أناني يا ستي…. وكنت عايز أسئ صورة صلاح في دماغه من حتة بسيطة… ولسه هكرهه فيه أكتر لو مستعجلتيش بقولك ليه إني أبوه…. واتصرفي بقى.
أنا مش هساعدك في حاجة… هخرجله دلوقتي وأواسيه وأنا اللي هخرجه عشان يحس إني أحسن أبوه في الحتة دي ويبتدي يقارن بيني وبينه وهاخدها معاه واحدة واحدة لحد ما يكرهه فاهمه.
سمر: أنت مريض… صلاح رباه واعتنى بيه وبقى بيعامله زي ابنه.
شيله دي تذكار إنه ربا لك ابنك طول السنين دي وهو مش ابنه أساساً.
اسر: أشكرة ده لو أنا كنت راميه… لكن أنا لسه عارف من كام يوم إن اللي برا ده ابني.
وفجأة اتخضوا هما الاتنين على صوت صلاح اللي فتح الباب مرة واحدة وبيصلهم بذهول.
***
ليلى صحيت من النوم هي وحازم وفطروا ونزلوا من الأوتيل يركبوا تاكسي متجهين لفيلا سعيد عبد العال.
ليلى بتوتر وهي في تاكسي بترتب الكلام اللي هتقوله لأبوها أول ما تشوفه وايديها بترتعش حاسة إنها في حلم.
ليلى بتوتر: أنا خايفة أطلع بحلم…. اقرصني يا حازم.
حازم قرصها من خدها: لا أنت مش بتحلمي… خلاص قربنا على الفيلا يلا اجمدي…. أنت من امبارح عمالة تتكلمي طول الليل وأنت بترتبى هتقوليله إيه.
ليلى ضحكت: خايفة أوي ومتوترة… بس في نفس الوقت هموت من الفرحة خلاص بيني وبينه كام كيلو مش أكتر.
حازم فضل يهديها طول الطريق لأنها كانت بتترعش ودقات قلبها بتتسارع وحاسة إنها مش كويسة.
وأخيراً وصلوا للفيلا بتاعت سعيد.
ليلى نزلت من التاكسي وبصت على الفيلا اللي وحشتها من زمان أوي ما شافتهاش فيها ذكرياتها مع أبوها كلها.
حازم اتكلم مع الحراس: أنا معايا بنت الأستاذ سعيد عبد العال.
الحارس ضحك: خلاص أخدنا من المقلب ده كتير… لف وارجع يا بابا أنت وهي.
ليلى بصتله بتوسل: أنت مش متخيل أنا أبويا وحشني قد إيه… ارجوك دخلني.
حازم: دي بنته الحقيقية.
الحارس: اتعمل الفيلم ده كتير أوي طول السنين وكل استغل إن بنته دلوقتي هيكون متغير شكلها وكذا محتالين يقتحموا البيت ويمثلوا علينا…. فارجعوا أحسن ما نطلب البوليس يجي ياخدكوا.
ليلى عيطت: يا أستاذ حرام عليك… أنت عارف أنا بعيدة عنه قد إيه… متخيل حالتي دلوقتي عاملة إزاي.
حازم: دي بنته الحقيقية… وتقدروا تعملوا تحاليل وتتأكدوا بنفسكم.
فضلوا يتوسلوه كتير وعملوا دوشة برا والحارس جاله مكالمة من جوه من الست الكبيرة أخت سعيد نعمة: إيه الدوشة دي يا سيد.
سيد: يا ست هانم محتالين جداد بيقولوا إنها بنت الباشا.
نعمة: مشيهم أو اطلب لهم البوليس إحنا زهقنا من الأشكال دي.
الحارس قفل معاها: خلاص امشوا من سكات أحسن ما أطلب البوليس شكلكوا مش وش بهدلة أقسام.
حازم: يا أخي خلي أهلها يشوفوها… خليها بس تتكلم معاهم وهما هيتأكدوا إن هي بنتهم.
الحارس: أطلب البوليس ولا هتمشوا.
حازم مسك دراع ليلى بيأس: يلا يا ليلى… هحاول أحل الموضوع بعدين… هما مش هيرضوا يدخلوكي لأنهم شاكين ف….
ليلى بصريخ: لا… مش بعد كل السنين دي يبعدني عن أبويا شوية حراس… اوعى يا حازم… أنا هدخل.
ليلى بقت بتصرخ بوجع ودموعها بتنزل: باباااااااا….. بابااااااا… أنا لوليييي…… باباااااااا… مش هروح من هنا…. أنا ما صدقت لقيته واتحررت من اللي كانوا خاطفني…. مش همشي يا حازم… مش همشي…… باباااااااا…… أنا لولي…. لولي رجعت…. خليهم يدخلوني يا بابا… بابااااا.
حازم عيونه دمعت على منظرها والحراس اتأثروا منها ونعمة طلعت برا تشوف إيه المشكلة الكبيرة ومستغربة الدوشة الفظيعة دي.
نعمة بزعيق: إيه مين بيصرخ بالشكل ده… مش قولت اطلبوا البوليس.
نعمة وقفت قدام بوابة الحديدية.
ليلى ابتسمت أول ما شافتها: خالتو…. خالتو وحشتيني أوي.
مسكت في حديد البوابة وبقت بتعيط بفرحة: أنا لولي يا خالتو مش فكراني….. أنت وحشتيني أوي.
نعمة: ناقصك أنت كمان…. كفاية بقى حتى بعد ما تعب عاوزين تتأمروا عليه سيبوه في حاله بقى يلا امشوا من هنا.
ليلى بعياط: أنا لولي والله العظيم مابكدب…. ارجوك صدقيني….. أنا مش طالبة غير إنك تدخليني أشوف بابا…. هو وحشني أوي…. خالتو خالتو اسمعيني… خالتو بصيلي.
خالتو.
نعمة سابتها ومشيت من قدامها وادتها ضهرها وبصت للحارس: لو مطلبتش البوليس اعتبر النهاردة آخر يوم ليك.
ليلى بصريخ ممزوج بوجع وقهر: لااااا….. لا يا خالتو اسمعيني…. باباااااا….
حازم دموعه نزلت ومسكها من دراعاتها يشدها: يلا يا ليلى.
ليلى بعياط وهي بتصرخ: لا لا…. خااالتو…. أنا لولييي…. ارجوك ما تمشيش…. طب طب… دخليني أشوفه ولو لمرة… بالله ما تعملوا فيا كده ميبقاش بيني وبينه باب وتمنعوني منه كفاية العشر سنين…. بابااااااا….. بابااااا خليهم يدخلوني.
حازم بقى بيشدها والحراس كلهم كانوا متأثرين بمنظرها وفجأة ليلى صرخت على نعمة وقالت حاجة لا يمكن كانت تتوقعها.
ونكمل بكرة.
ياترى ليلى بعد كل البعد ده هتقدر تشوف أبوها… ولا هتتظلم كمان في دي.
آدم هيتقبل إزاي إن اسر أبوه وصلاح إيه رد فعله لما يعرف إن اسر أبو آدم.
جهزوا المناديل في البارتات الجاية.
اللهم بلغت.
رواية اختطفني وأنا صغيرة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مريم الشهاوي
ليلى صرخت بأعلى صوتها:
"لو مش مصدقة إني ليلى… فيه حاجة بس تثبتلك إني هي فعلاً… مفيش غيري أنا وانت اللي نعرفها، حتى بابا ما يعرفهاش، وده سر ما بينا إحنا الاتنين."
نعمة ركزت في كلامها، وليلى علت صوتها بوجع:
"ماما ماتتش موتة ربنا… ماما أنتِ حرة… وأنا وانت بس اللي نعرف…. لما دخلت عليكي لقيتها بتاخد الدوا كله على دفعة واحدة، وما كنتش فاهمة ساعتها لأني كنت صغيرة…. بس جريت عليكي أقولك إن ماما خلصت الدوا كله، وعبال ما لحقتيها كانت نبضات قلبها وقفت وماتت…. وأنتِ خبّيتي علبة الدوا، ومحدش في الدنيا دي عرف هي ماتت إزاي غير أنا وانت بس."
نعمة برقت بصدمة:
"معقولة دي ليلى؟ ليلى اللي آخر مرة شفتها كان عندها تسع سنين."
ليلى ابتسمت بدموع:
"عرفتي بقى إن أنا ليلى."
نعمة جريت على البوابة:
"افتحي البوابة بسرعة."
الحراس نفذوا الأوامر وفتحوا البوابة، ونعمة جريت على ليلى، اللي جريت عليها أول ما البوابة اتفتحت. الاتنين حضنوا بعض بشوق ودموعهم بتنزل، فراق عشر سنين. نعمة كانت بتعتبر الأم التانية لليلى، وكانت بتحبها أوي، يمكن أكتر من بناتها، وكانت طول الوقت بتدعي إنها ترجع، وأخيراً ربنا استجاب ورجعها لحضنها من تاني.
حازم ابتسم على منظرهم وفرح لحبيبته إنها أخيراً قدرت تنضم لعيلتها وترجع لهم من تاني.
نعمة بعدتها عنها ومسكت وشها بإيديها:
"وحشتيني يا عمري… كنت… كنت بدور عليكي…. قلبنا مصر كلها عليكي وانتِ ملكيش أثر….. يا روحي وحشتيني… وحشتيني أوي…. الحمد لله الحمد لله يارب إنك رجعتي لنا تاني….. أنا كنت قربت أفقد الأمل إني مش هشوفك تاني…. كبرتي وحلوتي يا روح خالتك…. بقيتي قمراية بسم الله ما شاء الله."
أخدتها في حضنها تاني ودموعها بتنزل بفرحة.
نعمة:
"تعالي ادخلي… بيتك من تاني يا روح قلبي…. نورتي بيتك…. ده أنا هعمل حفلة كبيرة، هنعمل أكبر حفلة برجوع لولي حبيبتنا…"
بقت ماسكاها وبيمشوا سوا وداخلين من البوابة.
حازم ابتسم ولف ضهره يمشي، بس حس بحد بيمسك إيديه. لف وشه ولقاها ليلى.
ليلى ابتسمت:
"معقولة هتمشي بعد كل ده… أنت السبب في كل ده… لازم يعرفوا مين اللي وصلني لحد هنا ومين كان السبب في رجوعي لهم من تاني."
شدت إيديه وودته ناحية نعمة.
ليلى بابتسامة:
"خالتو.. ده حازم… تقدري تقولي هو كان الطريق إني أرجع لكم، وهو اللي أنقذني من العصابة."
نعمة حضنت حازم وعينيها دمعت:
"أنا مش عارفة أقولك إيه يا بني… أشكرك… مهما أشكرك مش هوفي اللي أنت عملته معانا…. أنت صحيت قلوبنا من تاني لما رجعتي لنا بنتنا."
حازم ابتسم بحب:
"الحمد لله إنها رجعت لكم بالسلامة… بس أنا همشي دلوقتي، خليها النهاردة تبقى معاكوا وتقضوا يوم عائلي حلو."
نعمة:
"لأ… ده أنت فوق راسنا… ده أنت ضيفنا…. لازم تدخل وتشرفنا…. اتفضل يا بني… اتفضل معايا لجوه."
حازم حاول كتير معاها، بس هي أصرت ودخل معاها لجوه البيت.
أول ما دخلوا:
نعمة:
"لسه البيت زي ما هو متغيرش زي ما سبتيه."
ليلى عيونها دمعت وبقت بتفتكر كل ركن فيه ذكرياتها مع باباها.
كان شاب نازل من على السلم:
"ماما مين دول."
نعمة بفرحة:
"دي ليلى يا يوسف.. ليلى أخيراً رجعت."
يوسف طلع مسدس من جيبه واتجه ناحيتهم.
حازم اتخض من اللي عمله، وأخد ليلى وراه واتصدر ليوسف بنظرات قوية.
يوسف:
"دي مش أول مرة يا ماما يخدعوكي فيها…. يلا انجروا لبرا، معادش بياكل معانا الكلام ده… إحنا تقبلنا عدم وجود ليلى خلاص… وتعبنا من أشكالكم، إيه كل شوية تطلع لنا واحدة وتقول أنا ليلى ويطلع واحد يقول أنا لقيتها وياخد المكافأة ويهربوا… فطلعوا برا انت وهي…."
حازم رفع له حاجبه:
"نزل سلاحك اللي مش هتعمل بيه حاجة ده…"
يوسف:
"متستفزش، ضابط مخابرات، أنت متعرفنيش؟ أنا الظابط يوسف الخديوي."
حازم ابتسم:
"الحقيقة لأ معرفكش."
ليلى طلعت راسها من ورا حازم وابتسمت ليوسف:
"انت بقيت ظابط يا يوسف… فاكر واحنا صغيرين أول هدية جبتها لك كانت مسدس… وقلت لك إني عايزة أشوفك أجمل ظابط في الدنيا."
يوسف نزل سلاحه لأن دي ذكريات كانت بينه وبين ليلى محدش يعرفها إلا هو وهي بس.. يعني دي ليلى.
يوسف بتوتر:
"ثواني…. انت ليلى بجد."
ليلى:
"بسيوني بسيوني."
يوسف ضحك بفرحة مش مصدق نفسه:
"حازم حازم."
ليلى طلعت من ورا ضهر حازم وجريت على يوسف حضنته، ويوسف بادلها بكل شوق. قد إيه وحشها، هو كان مفتقدها أوي. قضوا طفولتهم كلها سوا.
حازم بقى باصصلهم وبيغلي. معلش يا حازم اهدى، دول عيلتها وأكيد واحشينها… اهدى يا حازم.
يوسف:
"ياربي أخيراً رجعتي…. كنت فين كل ده."
ليلى بعدت عنه وبصت له وهي مبتسمة:
"دي قصة طويلة… المهم المسدس ده حقيقي وريهوني."
يوسف:
"لأ يا أختي ده مش لعبة… هتودينا في داهية أنا عارف… ومين اللي معاكي ده."
نعمة مسكت دراع حازم:
"ده اللي أنقذ ليلى ورجعها لنا…. المفروض نشكره."
يوسف:
"بجد… وانقذتها إزاي."
ليلى:
"دي قصة طويلة أوي… قابلته في ألمانيا وطلبت مساعدته وهو حماني منهم ورجعني مصر."
يوسف:
"ألمانيا!! واو ده الموضوع شكله كبير."
ليلى:
"هبقى أحكيلك بعدين."
نعمة:
"طب إيه يا يوسف هنفضل واقفين الناس كده عيب. اتفضلوا اقعدوا."
ليلى قعدت، ويوسف كان هيقعد جنبها. قام حازم شاددها وقاعدها جنبه على الآخر عشان يبقى هو بس اللي قاعد جنبها، وابتسم ليوسف بسماجة.
نعمة طلبت من الخدامة قهوة لحازم وليلى، طلبت عصير.
نعمة:
"قومي لفي في بيتك يا ليلى… موحشكيش بيتي."
يوسف بص لليلى وابتسم:
"تعالي أوريكي حاجة هتعجبك."
ويمد إيده ليها وليلى مسكت إيديها وقامت معاه.
حازم جمد على إيده وسابها، محبش يشد عليها، دول برضه عيلتها، بس يوسف ده…. هعرفه حدوده بعدين.
يوسف دخلها أوضة ضلمة.
ليلى:
"يوسف ولع النور بسرعة… أنا بخاف من الضلمة."
يوسف:
"حاضر استنى… أها."
فتح النور واتفاجئت ليلى بفستان أزرق زي الأميرة سندريلا اللي كانت بتحلم بيه من وهي صغيرة.
يوسف بابتسامة:
"جبتهولك وكنت مستني إنك ترجعي عشان تشوفي إن حلمك وأنتِ صغيرة اتحقق، كان دايماً عندي أمل إنك هترجعي…. وفستان سندريلا هتلبسيه، واديكي رجعتي.. والفستان أهو."
ليلى اتنططت بفرحة وراحت للفستان حضنته:
"الله دا هو بالظبط…. أنا فرحانة أوي… ده اللي كان نفسي فيه."
بصت ليوسف وابتسمت بفرحة:
"بجد شكراً شكراً يا يوسف على المفاجأة دي."
حازم كان قاعد على أعصابه:
"هما فين دلوقتي."
نعمة افتكرت اللي ابنها قالها عليه إنه لما ليلى ترجع هيوريها الفستان اللي شايلهولها من بدري:
"أنا عارفة هما فين."
نعمة راحت وحازم وراها، وراحوا لأوضة واتفاجئوا بليلى حاضنة يوسف وبتضحك بسعادة.
حازم مستحملش ودخل الأوضة بسرعة.
ليلى بعدت عن يوسف وبصت لحازم:
"حازم…. بص… فستان سندريلا كان نفسي فيه من زمان أوي… من وأنا صغيرة وبحلم إني ألبسه ويبقى ليا فستان أزرق زيها."
حازم:
"يااه ومقولتيش ليه… كنت جبتلك عشرة منه في ألمانيا…. ده إحنا لفناها كلها سوا واحنا خارجين."
ليلى:
"مجاش في بالي لأني كنت سعيدة جداً وقتها…. المهم إن الفستان جالي."
يوسف باستغراب:
"لفيتوا ألمانيا سوا؟ كنتوا بتتقابلوا إزاي أصلًا."
ليلى:
"كنت قاعدة في بيتي."
يوسف بغضب بان عليه:
"أنت عيشتي معاه في نفس البيت؟?"
حازم ابتسم:
"مكنتش بتعرف تتكلم ألماني، وأكيد بعد ما أنقذها مش هروح وأسيبها في شقة لوحدها…. آه، كانت في بيتي تحت حمايتي عشان أضمن إن العصابة ما تاخدهاش."
نعمة ابتسمت وطبطبت على كتف حازم:
"مش عارفة أشكرك إزاي يا ابني."
يوسف:
"تشكره إيه يا ماما، دي كانت عايشة مع راجل أعزب في بيت لوحدهم!"
ليلى:
"لأ فيرونيكا كانت معانا."
يوسف:
"مين دي."
ليلى:
"الخدامة…. إحنا بقينا صحاب أنا وهي أوي."
نعمة:
"متعقدش الأمور يا يوسف… كويس إنها رجعت لنا وخلاص…. وإن السبب في رجوعها لنا كان حازم، كتر خيره."
شدت ابنها من إيده تطلعه بره عشان عارفة إنه ممكن يتخانق ويقلب الدنيا.
حازم أول ما طلعوا ميل على ودن ليلى:
"اسمعي… أنا دمي حامي… مفيش حاجة اسمها تقربي من راجل تاني غيري أبداً… إحنا قولنا إيه بخصوص الأحضان دي."
ليلى:
"ده ابن خالته وهو فرحني أوي ساعتها، مانت عارف إن بعبر بشكري إني بحضن الناس… ده عادي."
حازم:
"لأ…. مينفعش تحضني أي راجل."
ليلى:
"ولا أنت كمان."
حازم:
"ده كان قبل ما نرتبط…. دلوقتي مينفعش تعملي ده مع حد غيري، فاهمة."
ليلى قربت منه:
"فاهمة خلاص متزعلش."
بصته في خده بحب.
حازم ابتسم وطلعوا هما الاتنين بره وهو حازم ماسك إيديها.
يوسف بص لحازم بتحدي.
وليلى راحت لنعمة:
"خالتو…. ممكن أشوف بابا… هو فين، واحشني أوي."
نعمة عينيها دمعت وابتسمت بالعافية:
"آه يا حبيبتي… هو فوق لسه كنت مطلعاله الفطار…. تعالي يا نور عيني شوفي أبوكي أكيد واحشِك."
يوسف ضحك:
"آه مبحبش أحضر اللحظات دي… جالي مكالمة تليفون مهمة."
طلع بره البيت يتكلم في التليفون.
ليلى بصت لحازم ومسكت إيده:
"ممكن تطلع معايا…"
حازم غمض عينه بوجع وقال جواه:
"صعب يا ليلى عليا أوي إني أشوف الراجل ده…. بس اضطر يوافق عشانها…. هي بتتطمن بيه."
طلع معاها لفوق، ونعمة بقت متجهة لأوضة سعيد، وضربات قلب ليلى سريعة بتحاول تفتكر الكلام اللي كانت مرتباه، مش فاكرة منه أي حاجة، نسيت كل الكلام.
أخيراً جت اللحظة اللي هتشوف فيها باباها. قد إيه اشتاقت لها وبقت بتعد لها بالأيام والليالي والسنين، وأخيراً جه اليوم اللي هتقابل فيه باباها بعد الغيبة دي كله.
نعمة بلعت ريقها ودعت بصمت جواها إن سعيد يفتكرها، عندها أمل إنه يفتكرها هي. وفتحت الباب وظهر سعيد اللي كان مدي لهم ضهره وقاعد على كرسي باصص للشباك.
ليلى دموعها نزلت ومقدرتش تستحمل، جريت مرة واحدة عليه وهي بتصرخ بأعلى صوتها، صوت مليان وجع وفراق وعياط:
"بابااا… أنا رجعت."
راحت له وقعدت على الأرض قصاده، وطت على رجليه تبوسها ودموعها بتنزل بفرحة. حضنته بقوة وهي بتعيط:
"وحشتني أوي يا بابا…. أنا مش عارفة أتكلم…. نسيت كل الكلام اللي كنت محضراه…. بس المهم دلوقتي إني أخيراً شوفتك…… بابا أنت مش عارف أنا كنت بحس بإيه طول الوقت، كنت دايماً أطمن نفسي إن هيجي اليوم وأشوفك…. وحشني حضنك أوي…. بابا أنا..."
وفجأة سعيد زقها جامد من عليه واتكلم بعصبية ولف الكرسي يبص لنعمة:
"هو أنا مش قايل محدش يدخلي خالص…."
ليلى راحت له ومسكت إيده تبوسها:
"إيه يا بابا مش فاكرني…. شكلي اتغيرت شوية…. بس أنا بنتك….. صدقني إني ليلى…. أقولك على ذكريات بينا طيب… فاكر آخر هدية جبتها لي."
جبتلي…
نعمة بعياط:
"يا حبيبتي هو مش شاكك إنك ليلى…. هو مش عارفك أصلاً."
حازم اتفاجئ وبص لنعمة بصدمة.
ليلى بعدم تصديق:
"لأ لأ… بابا بس محتاج أفكره بيا… أكيد مش عايز ينخدع زي زمان… هقولك على ذكرياتنا…. أنت منسيتنيش مش كده…."
سعيد بص لها بغضب:
"اطلعي بره…. وأنتِ (شاور لنعمة) متخليش حد يدخلي تاني."
ليلى حضنته أوي وهي منهارة من العياط:
"لأ يا بابا…. بابا متعذبنيش أرجوك…. بعد كل السنين دي…. أما تقابلني متكونش فاكرني… أنا هفكرك بيا متقلقش…. أنا لولي يا بابا… مش فاكر لولي…"
بعدت عنه ومسكت وشه بإيديها:
"انت وحشتني أوي… فاكر فاكر لما كنت تلعب معايا استغماية في الجنينة وأنا صغيرة…. فاكر لما طبخنا سوا بيتزا مرة ونسينا نحط ملح فيها وفي الآخر طلبناها من بره…. فاكر كمان لما…."
نعمة بدموع:
"كفاية يا بنتي…. قولتلك مش هيفتكر حاجة."
ليلى بدموع وبتحاول تصدق نفسها:
"لأ هيفتكر.. هيفتكر صدقيني."
حازم ضار بوشه يخفي دموعه اللي نزلت. قد إيه صعب حالتها أكتر من الأول. هو كان عايز يرجعها عشان أبوها ما يموتش وهي مشافتهوش… هو شايف إنها في حالة أسوأ من إنها تلاقيه مات. هو شايفها لكن ما يعرفش هي مين. وبيبعدها عنه فاكرها غريبة. آه يا ليلى لو تسامحيني…. حقك عليا على كل الوجع اللي أنت فيه ده.
نعمة راحت تشدها وليلى حضنت أبوها ومسكت فيه أكتر وصرخت بوجع:
"لأ لأ سيبيني يا خالتو…. أنا مش هبعد عنه تاني… بابا بابا افتكرني ونبي….. حاول معلش…. لأ يا خالتو مش هبعد عنه تاني كفاية."
سعيد مسك زقها بقوة وبعدها عنه وزعق:
"اطلعي بره… أنت مجنونة…… اطلعوا برا كلكم مش عايز حد في الأوضة."
ليلى كانت قاعدة على الأرض بتبص لأبوها بصدمة وعينيها مش مصدقة ودموعها بتنزل بقهر ووجع. كان منظرها يوجع القلب ونظراتها لأبوها تخليك تعيط غصب عنك.
حازم شالها بين إيديه وليلى بتصوت بقهر ووجع:
"لأ يا حازم… سيبني…. سيبني أفكره بيا… هو ممكن يكون ناسيني…."
نعمة:
"يا حبيبتي باباكي مصاب بالزهايمر… هو مش فاكر أي حد…. كإنه مولود من جديد، ولا حتى فاكرني."
ليلى بقت بتعيط في حضن حازم بكل وجع، وحازم زعلان عليها وعلى حالتها. نزلها لتحت وحطها على أقرب كرسي.
ليلى بعياط بصت لحازم:
"بابا مش فاكرني يا حازم… بعد كل السنين اللي كنت بتمنى إني أشوفه فيها، وأول ما أشوفه ميفتكرنيش ويسألني أنا مين؟…. أنا اتمحيت من ذاكرته خالص."
حازم خدها في حضنه وبقى بيطبطب عليها ويهديها.
يوسف دخل البيت تاني واتفاجئ بليلى منهارة من العياط. جري عليهم:
"إيه إيه… في إيه اللي حصل."
نعمة بعياط:
"سعيد مش فاكر بنته هي كمان… هو مش فاكر حد خالص."
ليلى بعدت عن حازم وحازم قام وقفل.
ليلى بدموع:
"يوسف بابا…"
يوسف وطى على الأرض لليلى:
"ليلى…. مسك إيديها باطمئنان: "أنا لسه مكلم الدكتور حالا… وقالي لو واظبنا على العلاج مع الوقت هيفتكرك…. وإنك لو فضلتِ قريبة منه وقدام عينيه مع العلاج هتلاقيه افتكرك… آه ملوش معاد محدد ومنعرفش إمتى هيخف… بس فيه أمل إنه يفتكرك…. وأنتِ خلاص رجعتي لنا وهتفضلي جنبه دايماً."
ليلى ابتسمت بأمل:
"بجد…. أنا مش هسيبه خالص."
يوسف ابتسم لها:
"عايزك تروقي خالص وتفرحي من تاني وتحاولي تفرحيه وكأن مفيش حاجة حصلت… ياسر وريم قولتلهم في التليفون إنك جيتي وهتشوفي عياله."
ليلى ابتسمت:
"ياروحي اتجوزوا وخلفوا."
نعمة:
"… أما تشوفيهم هتبسطي معاهم أوي. طلعوا في نفس شقوتك."
يوسف فضل يضحك ليلى ويطلعها من اللي هي فيه ويحاول ينسيها، وحازم مراقبهم من بعيد حاسس بالذنب. هو رجعها لعيلتها وهي مبسوطة في وسطهم، وباباها شوية وقت مش أكتر وهيفتكرها خلاص. يمشي بقى…. لازم يبعد عنها….. هو مش هيستحمل يشوفها تكرهه. خليه يبعد وهو صورته كويسة في نظرها.
مد كام خطوة للباب وسمع صوت يوسف بيناديه.
يوسف:
"استاذ حازم… ممكن نتكلم في مكتبي على انفراد."
حازم اتوتر بس مظهرش ده ودخل هو ويوسف.
يوسف قعد قصاده:
"عرفت ليلى منين؟ عايز الحكاية من الأول خالص."
حازم:
"شوفتها في ألمانيا وهي بتجري من العصابة، ولما لقتني مصري مسكت فيه وقعدت تترجاني أساعدها، وأنا شوفت واحدة بنت بلدي محتاجة مساعدة أكيد مش هقول لأ… أخدتها."
يوسف:
"وليه مسألتهاش عن عيلتها أو جات منين؟ افرض نصابة ومحتالة وكانت بتضحك عليك."
حازم:
"مكناش باين عليها…. كانت تصرفاتها طفولية وتحسها على نياتها مفيهاش حاجة، وأنا كنت واخد حذري منها وبيتي حواليه حراسة، لو كانت كده كنت هقبض عليها."
يوسف:
"كمل… قابلتك إمتى وفضلت معاك قد إيه لحد ما جبتها مصر."
حازم:
"أخدتها بيتي وفضلت قاعدة كام يوم غالباً أسبوع أو عشر أيام مش فاكر…. عبال ما كنت بحضر لها ورقها بتاع السفر."
يوسف:
"جواز السفر عشان يتعمل لازم بطاقة وشهادة ميلاد وشوية حوارات كتير… هل كان معاك كل ده؟ وأنت أصلاً قابلتها في الشارع؟ جبت كل المعلومات دي كلها منين؟ وهي مخطوفة وهربانة من عصابة وأكيد مش معاها أي حاجة تخصها."
حازم اتوتر جداً وحس إنه مهدد من يوسف. حاول يركز هيقول إيه عشان يوسف شكله مش سهل، وقال……
رواية اختطفني وأنا صغيرة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مريم الشهاوي
صلاح دخل مرة واحدة وبقا بيبصلهم بشك وصدمه.
صلاح: إيه ده؟ إنت لسه هنا؟ وادم فين؟
سمر بتوتر: برا. أنا سيبته برا. كنت بتكلم مع أستاذ أسر إنه يعني يخرجه هو بدل ما أدم مفحوم من العياط برا. ينسى شوية و…
صلاح بصوت عالي: أدم مش برا يا سمر.
أسر جري بسرعة على برا وبقا بينادي عليه بأعلى صوته: أدم… أدم…
سمر جريت وراه وكلهم بقوا بيدوروا عليه في الشركة كلها بس ملقوهوش.
أسر طلع برا الشركة وسمر ظهرت جنبه.
سمر: الولد فين؟ ابني فين؟ أنا عمري ما هسامحك لو حصله حاجة يا أسر.
أسر زعق: متنسيش إنه ابني. وبعدين هو مين اللي سابه؟ دا أنا اللي مش هسامحك لو ابني جراله حاجة بسببك.
سمر: بسببي أنا؟ هو أنا اللي خليت الولد يعيط وشغلت أبوه بعد ما كان وعده إنه يخرج معاه وسبته يتكسر.
أسر بعصبية: متقوليش أبوه دي تاني.
صلاح جيه وهو بيجري وبينّهج: إيه ده؟ ليه الزعيق ده؟ لقيتوا أدم؟
أسر: لأ. راح فين بس؟ دا طريق سريع.
صلاح: أنا هروح أدور هناك يمكن راح من الشارع ده.
أسر: تمام. وأنا من هنا.
أسر جري ناحية الطريق اللي حدده ولقى سمر وراه.
أسر: ما تروحي تدوري مع أبوه.
سمر: مش وقته مجادلات دلوقتي. المهم نلاقي ابننا.
أسر لولا الموقف اللي هما فيه كان ابتسم، بس هو كان سعيد بالكلمة دي "ابننا". ياه يا سمر لو نرجع تاني ونربي ابننا وسطنا. ياريت لو كنت بتحبيني كنت غيرت الأقدار وخلّيتِكِ لحظة بعيد عني. انت وابني.
أسر فضل يدور هو وسمر. ومرة واحدة أسر لاحظ أدم بيعدي الطريق.
أسر: هو اللي هناك ده.
سمر صرخت بأعلى صوت: هو يا أسر! يالهوي العربيات سريعة. ليجراله حاجة. يا أدم… أدم…
أسر جري عليه.
أدم كان بيعدي الطريق ولقى عربية كانت هتخبطه. غمض عينيه بخوف وفجأة حس بحد بيشده لحضنه ووقعوا هما الاتنين على الأرض.
سمر عدت الطريق وراحتلهم وهي ملهوفة على ابنها.
أدم كان خايف وبيترعش.
أسر بخضة بقى بيلمس في وشه وجسمه: إنت كويس؟ حصلك حاجة؟ موجوع من حتة؟ أدم… إنت كويس؟
أدم وشه كان مخطوف وبيشاور براسه آه.
سمر وأسر حضنوه هما الاتنين سوا. بقى أدم في النص بين أسر وسمر. الاتنين بقوا ضامينه جامد لحضنهم وبياخدوا نفسهم بارتياح. وهما حاضنينه كانوا إيديهم على بعض.
حازم حس بإيديها عليه وابتسم. وبعد فترة بعدوا عن أدم.
سمر: كدا يا أدم؟ مش قلت متتحركش؟ إيه اللي نزلك من الشركة؟ وإيه اللي خلاك تعدي طريق سريع؟
أدم: حسيت إن بابا زعل مني. وإنت قولتيلي مينفعش نزعل من بابا لأنه بابا. وبابا بيشتغل عشاني في الأول وفي الآخر. فلقيته نازل نزلت وراه بس ملقتهوش. قولت أجيبله تشوكلت عشان ميبقاش زعلان. وعديت الطريق عشان أجيبله دي.
طلع تشوكلت صغيرة من جيبه: جبتها من مصروفي.
صلاح رن على سمر.
سمر: الحمد لله أدم لقيناه يا صلاح.
صلاح بفرحة: طب انتوا فين؟ لقيتوه فين؟
سمر: خليك قدام الشركة واحنا جايين.
سمر مسكت إيد ابنها.
أدم: أنا آسف يا ماما. إنت زعلتي مني؟
سمر بعصبية بجانب خوفها عليه: كان المفروض تسمع الكلمة وتفضل. وأنا لما أخرج كنت أوديك لبابا وتصالحه براحتك. أو ممكن بعد ما يرجع البيت. بس الحركة دي متتكررش تاني. أما أقول تقف هنا تقف ومتتصرفش من دماغك تاني من غير ما ترجعلي. إنت لسه صغير.
أدم بأسف: حاضر يا ماما. أنا آسف.
أسر كان متابع حوارهم بصمت ومحبش يتدخل. مسك إيد أدم هو وسمر وبقوا بيعدوه الطريق لحد ما وصلوا. وأدم أول ما شاف صلاح جري عليه وحضنه.
صلاح شاله بحب: حبيبي خوفتنا عليك.
أدم اتعدل وبصله وطلع الشوكلاته من جيبه: كنت بجيبلك دي عشان متزعلش مني. أنا آسف. إن شاء الله هتفضي قريب ونخرج سوا أنا وانت وماما وتيا.
أسر بقى باصصلهم وهما بيضحكوا ويهزروا وصلاح شايله وصوت ضحكهم عالي. وحاسس بغيرة ونار في قلبه من صلاح ومعاملته مع ابنه وابنه إزاي بيتكلم معاه.
سمر ابتسمت على منظرهم سوا. صحيح صلاح مش أبوه الحقيقي، بس قدر يملك قلب ابنها بطيبة قلبه وحنيته الكبيرة. صلاح أبو أدم الحقيقي. الاب اللي ربى مش اللي خلف. يا ترى هيبقى رد فعله إيه لما يعرف إن أدم ابن أسر؟ وطبعًا أسر هيطلب إنه ياخده لأن دا حقه بعد ما هي اتجوزت. و أدم هيتقبل إزاي إن أسر هو أبوه مش صلاح؟ طب صلاح هيتقبل إزاي إن أدم ابنه يبعد عنه؟ دا متعلق بيه أكتر من تيا. لأن تيا عايشة مع مامتها طول الوقت وبتجيلهم عشر أيام تقعدهم مع باباها وبقيت الشهر مع مامتها عن اتفاق بين صلاح ومامتها. فاقت على صوت أسر.
أسر بغيرة: أدم. انزل.
مسك أدم ونزله على الأرض.
صلاح بصله بذهول ومش فاهم اللي عمله.
أدم: إيه ده يا عمو؟ نزلتني ليه من على بابا؟
أسر: بابا بابا بابا. أدم دا مش أبوك.
سمر اتصدمت وجريت وقفت قصاد أسر وبرقتله: أسر… مش دلوقتي.
أسر بعد سمر من قدامه. لقد نفد الكيل زي ما بيقولوا ووصل لأخره.
أسر: اسمع. مادام أمك مش راضية تقولك، وشكلها مش هتقولك. أنا هقولك يا حبيبي. دا مش بابا الحقيقي. أبوك الحقيقي هو أنا.
حازم بتوتر: هو إنت فاكرني سبت العصابة في حالها؟
يوسف رفع حاجبه: يعني إيه؟
حازم: عرفت مكان العصابة من بعد ما احتلوا البيت. بس أنا علّمتهم درس ميتنسيش. وبعت رجّالتي ليهم وحذرتهم لو قربولها هيموتوا كلهم. وإني مش بهدد. ومن كتر رجّالتي وأسلحتهم العصابة مقدرتش إنها تفكر تقرب على ليلى تاني. أما بقى عن بطاقتها وشهادة ميلادها والحاجات دي فـ رجّالتي لقوهم في مكتب زعيم عصابتهم كان مخبيهم. وأنا طبعًا كنت محتاجهم عشان أعرف أعملها الباسبور وتقدر ترجع مصر.
يوسف: أيوه. ودول اتجابوا منين؟
حازم: معرفش. ابقى اسأل العصابن بقى. أكيد أما خدوه من مصر عرفوا يجيبوا شهادة ميلادها عشان يعرفوا يسفروها لألمانيا. دا أكيد.
يوسف بقى بيفكر ودماغه بتروح وتيجي: لما مسكت العصابة وهددتهم مسألتهمش هو كان إيه سبب خطفهم لليلى كل السنين دي؟
حازم حرك وشه يمين وشمال برفض.
يوسف حط إيده على بوقه بتفكير: إنت هتبقى الطرف اللي هيساعدني عشان أقبض عليه.
حازم: تقبض على مين؟
يوسف: اللي خطفوا ليلى. عايز أوصلهم بأي طريقة لأني عايز أعرف كانت إيه غايتهم إنهم يبعدوها عنا عشر سنين.
حازم: هي في ألمانيا. هتقبض عليهم إزاي؟ ريح نفسك واحمد ربنا إن ليلى رجعت سليمة ومتهش في القديم عشان متأذيش ليلى تاني. كفاية إنها رجعت بخير. وده اللي محتاجينه. متتعبش نفسك في مشاكلي.
يوسف: صحيح. إنت اسمك حازم إيه؟ وعيلتك مين؟ كانوا عايشين هنا في مصر؟ عايشين ولا ميتين؟
حازم: أتوقع دي حاجة متخصكش. مش هيهمك حاجة لو عرفت عني كل ده. إنتوا ليكوا إن ليلى رجعت بالسلامة. وأنا كلها كام يوم وارجع لألمانيا تاني. لازم أمشي عشان ورايا شغل مهم.
يوسف: تمام. اتفضل.
حازم طلع برا ويوسف مترقبه بنظرات شك. هو في الشغلانة دي بقاله كتير وشايف مجرمين كتير وعارف إزاي يطلع المجرم كداب. وكان من ضمن إنه يتوتر لما يتسأل. وحازم كان باين عليه التوتر. حتى جبينه عرق. لازم أعرف هو مين.
حازم طلع لبره.
نعمة كانت واقفة مستنية ليلى ترجع.
حازم: أومال ليلى فين؟
نعمة: طلعتها تدي لابوها البدلة بتاعت حفلة النهاردة. وأهو تتعرف عليه. وقولتلها تقوله هي مين يمكن كتر المواقف والحديث بينهم يفتكرها.
حازم: إن شاء الله.
ليلى خبطت على الأوضة.
سعيد: مين؟
ليلى فتحت الباب وسعيد أول ما شافها: ارجعي مكانك. واقفلي الباب. متدخليش الأوضة.
ليلى عينيها دمعت بس حاولت تبتسم: أنا طالعة أديك البدلة بتاعت حفلة النهاردة. هحط البدلة وأمشي على طول. صدقني مش هزعجك.
سعيد دور وشه ناحية تانية وليلى حطت البدلة على السرير ولسه هتمشي.
سعيد: استنى. حفلة إيه؟
ليلى ابتسمت إنه فتح حوار وتقدر تتكلم معاه وتفضل معاه ولو شوية دقايق: عاملين صحاب البيت حفلة كبيرة بخصوص رجوع فرد من العيلة بعد غياب طويل. وطبعًا يشرفنا إنك تكون موجود معانا. أنا ليلى. تقدر تطلب مني أي حاجة محتاجها وأنا هساعدك من غير تردد. اعتبرني خدامتك.
سعيد بلا مبالاة: طيب طيب. يلا اطلعي برا دلوقتي.
ليلى: حاضر. بس هو حضرتك بتعمل إيه في الأوضة طول الوقت ده لوحدك؟
سعيد بص للشباك واتكلم بوجع: هكون بعمل إيه يعني. بحاول افتكر أي حاجة. أي حاجة عن عيلتي. أو أنا مين أصلًا. قاعد مستني هفتكر إمتى. تخيلي إني ناسي كل الناس. حتى عيلتي. مقدامييش حاجة غير إني أفضل لوحدي ومع نفسي أحاول افتكر أي حاجة. والأغراب اللي تحت دول. كل شوية يزعجوني. ويلغبطوا تفكيري ويشتتوني.
ليلى ابتسمت: مفكرتش تسألهم عن عيلتك؟
سعيد: لا. أنا عايز أنا اللي افتكر. عشان متضحكش عليا. كل اللي بعمله إني محتفظ بالصورة دي وبحاول أعرف مين الطفلة اللي معايا دي. وأنا حاضنها أوي كده ليه. وأعرفها منين مش فاكر.
ليلى بصت للصورة ودموعها نزلت غصب عنها لما لاقت صورتها هي وهو لما كانت صغيرة. كانت صورة حاضنين فيها بعض وضحكتهم صافية وكلها فرحة ومحبة.
ليلى: مش معقول. هي دي الصورة اللي لاقيت نفسك فيها بس؟ هما ورّوكوش صور ليك تانية مع بقيت أهلك؟
سعيد: لا. وروني. بس كانوا بيتضغطوا جامد. فضلوا يتكلموا كلهم في نفس واحد وأنا دماغي بحس إنها بتوجعني أوي وبتأذي. بتعب أوي لما أحاول افتكر غصب عني. فـ خليتهم ميورونيش أي صورة تانية. مفيش غير دي اللي بحس إنّي مرتاح. البنت ملامحها جميلة وحاسس إني أعرفها أو شوفتها قبل كده. ونفسي افتكرها أوي.
ليلى ابتسمت بحب: إن شاء الله. بس قعدتك في أوضتك كل الوقت ده مش بيجيب فايدة. انزل واتعامل مع الناس ومع معاملتك وكتر الحديث بينك وبينهم تحس إنهم عيلتك أو تعرف عيلتك فين وتفتكر كل حاجة. لكن تفضل طول النهار والليل تحاول تفتكر حاجة مش موجودة أصلًا في الذاكرة. يعني ذاكرتك حاليًا اتمحت منها أي ذكريات عليك إنك تملأها تاني مش تفتكر الذكريات اللي اتمحت دي أي. فاهم؟
سعيد اداها ضهره: تقدري تمشي دلوقتي.
ليلى ابتسمت وخرجت من الأوضة مبسوطة. وسعيد كان حاسس بشعور غريب تجاه البنت دي. ارتاح في الكلام معاها وفكر في كلامها.
نزلت ليلى ولاقت ياسر وريم جم ومعاهم تلت أطفال. بنوتة لريم وولدين أولاد ياسر.
ياسر أول ما شافها ابتسم. وريم مصدقتش إنها شايفة ليلى.
ليلى جريت عليهم هما الاتنين وحضنتهم وأصوات بكائهم تعالى.
ياسر: كبرتي يا لولي. يااااه العشر سنين كانوا تقال أوي. وكان البيت حزين بسبب فراقك. وكمان مرض خالو زاد الحزن أكتر. بس إنت أهو رجعتي والفرحة هتعم من تاني. دا سليم ابني الكبير 11 سنة. ودا عمر الصغير 6 سنين.
ليلى وطّت لهم وسلمت عليهم وباستهم بمحبة.
ريم أدتها بنتها الصغيرة اللي مكملتش سنة: رهف بنتي.
ليلى بصت للطفلة وكانت أول مرة تشيل طفلة في إيديها واتبسطت أوي. باقت بتبص لحازم وهي فرحانة وهو مبتسمالها من بعيد.
ياسر راح لحازم وهو شارد وباصصلها: أنا عارف النظرة دي كويس.
حازم فاق من شروده وانتبه له: إيه؟
ياسر غير الموضوع: بحب أشكرك يا أستاذ حازم على إنك رجعتلنا ليلى بسلام.
حازم: العفو على إيه.
ياسر: بم إن شركتك في الديزاينز والحاجات دي. تقدر تساعدنا في ديكور الحفلة النهاردة؟
حازم ابتسم: أكيد.
يوسف راح لشغله وقال إنه هييجي على معاد الحفلة على طول.
حازم بقى بيساعدهم في الحفلة وأذواقه كانت رائعة خلت شكل وديكور البيت في حتة تانية خالص ويجنن. وليلى خرجت مع ريم يعملوا شوبينج وينقوا لبس سوا. وكانت ليلى فرحانة إنها رجعت لشعور الفرحة ده من تاني وسط عيلته.
معاد الحفلة جه. وياسر ويوسف وحازم لبسوا بدلهم. ومرات ياسر جات. ريم لبست فستانها البسيط. ونعمة اختارت فستان راقي لسنها. وليلى فضلت في الأوضة محتارة في الفستان اللي تلبسه.
يوسف وحازم كانوا قاعدين وياسر مشغول بعياله ولعبهم. ابتدوا الناس اللي معزومة تحضر. ونعمة كانت بتستقبلهم بوش بشوش. ومعظم البنات عينيها على حازم اللي كان جامد بالبدلة ووسيم لدرجة متتخيلوهاش. آه عينيه مش ملونة ولا شعره أصفر بس وسامته المختلفة تجذب. دقنه التقيلة وعينيه السودة اللي رموشها كثيفة وطبقت الحسن اللي مخلياه وسيم أكتر.
كان قاعد مركز وبيشوف الشغل بتاعه على التابلت وبيظبط شوية أوردرات لشغله في ألمانيا.
يوسف بص للتابلت بتاعه واستغرب أوي شغله وقال بسخرية: مش متخيل سهولة شغلك بجد. إنت بتنقي ألوان وعمال تشوف إنهي هيليق على الأوضة اللي إنت شايفها.
حازم ابتسم: يمكن يظهر إن الشغل ممتع أو إنه سهل. بس الديزاين صعب جدًا. دراسته صعبة. وفكرة إنو يبقى ذوقك حلو دي في حد ذاتها صعبة حبتين. ده غير إن الشركة بتاعتي بيجيلها مليونيرات محتاجين الشغل على الحديدة من غير ولا غلطة. ولازم تركز. وفي أوردرات بتبقى خارج ألمانيا فدي سمعة برضه واسم للشركة. الموضوع مش سهل زي ما إنت متخيل. مفيش شغلانة سهلة.
يوسف: أيوه. بس اللي زيكوا يمسكوا المسدس وهما إيديهم بتترعش مش زي ما بيمسكوا الريشة ويرسموا.
حازم تجاهل كلامه وركز في شغله. ويوسف ضحك وبص لقدام وفضل متنح. وأنظار الكل رجالة وستات بقت على ليلى اللي نازلة على السلم وهي لابسة الفستان الأزرق. وكانت أحلى من سندريلا.
حازم استغرب على منظره وبص لقدام يشوف متنح على إيه واتفاجئ بليلى وجمالها. إيه الجمال ده! والرقة. كانت بريئة وابتسامتها اللي كلها خجل وهي نازلة. شعرها البني اللي فيه خصل صفرة زي كريستالات الدهب. وملامحها البريئة. شفايفها اللي زادت جمال فوق جمالهم بلون الروز الهادي. شوية ميك أب خفيف مخليها قمة في الجمال. يدوبك بارز ملامحها وجسمها الأنثوي الممشوق. مكانش فيها غلطة.
حازم قام وقف وبقى بيقرب ليه.
ليلى ابتسمتله وبصت على الأرض بكسوف.
حازم بقى بيقرب وهو شارد ومش واخد باله من كل الناس اللي موجودة.
حازم وهو مبتسم وشارد فيها: شكلك يجنن.
ليلى ابتسمت: أحلى من بنات ألمانيا.
حازم ضحك: وربنا أيوه. أنا مش متخيل إزاي كل الجمال ده.
ليلى ابتسمت بكسوف. ويوسف قرب ورجالة كتير قربت حوالين ليلى وبعدوا حازم عنها من كترهم: حمد لله على سلامتك يا ليلى هانم. البلد كانت مشتقالك.
ليلى: حمد لله على سلامتك. نورتي مصر من تاني.
ليلى ابتسمت بحب وبقت بتشكرهم كلهم.
واحد من المعازيم قرب منها بإعجاب. كان شاب في العشرينات: تسمحيلي بالرقصة دي؟
يوسف راح ناحيته: معلش محجوزة من بدري.
ولسه هيمسك إيد ليلى يرقص معاها. ليلى مرة واحدة حازم شدها ليه ووقفها في نص الفيلا والنور اتجه عليهم. وحازم بدأ رقص معاها تحت أنظار الكل بذهول وبيسألوا مين ده. أفضل يرقص معاها ويحاول يعرفها الخطوات واحدة واحدة لأنها مكانتش متعلمة. وفستانها كان ساحر بيروح ويجي معاها. وشكل حازم وليلى كان بالظبط زي أمير وأميرة في فيلم ديزني. ليلى كانت تشبه سندريلا فعلاً وأجمل منها. وحازم وسيم زي الأمراء بالظبط.
يوسف كان واقف بعيد وبييبصلهم وحاسس بشعور غريب. ليلى آه أخته. بس هو ليه متدايق من قرب حازم ليها؟
نعمة كانت واقفة على جنب هي وبنتها وابنها.
ياسر: أقطع دراعي إن مكانوش بيحبوا بعض.
نعمة: مشوفتش نظراته ليها عاملة إزاي.
ريم بفرحة: رقصهم مع بعض ونظراتهم لبعض اللي كلها هيام وشغف وهما بيرقصوا يأكدلك إن فيه بينهم حاجة.
وفجأة الكل اتصدم وباصص ناحية السلم والموسيقى وقفت. ليلى بصت ناحية السلم هي وحازم واتصدموا لما شافوا سعيد بالبدلة ومبتسم ونازل على السلم و…
يتبع…
رواية اختطفني وأنا صغيرة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مريم الشهاوي
سعيد نزل من علّي وكان مبتسم. فكر في نصيحة ليلى، وشاف إنه فعلاً لو فضل في أوضته لوحده مش هيستفاد حاجة. خليه ينزل ويتعامل ويحاول يكتشف عيلته من تاني.
ليلى عينيها دمعت وبصت لحازم ومسكت إيديه وهي سعيدة.
حازم بص لسعيد ولاحظه غصب عنه، بعد ما كان بيتجنب يشوفه أو يفتكر ملامحه.
وياسر ونعمة راحوا له.
ياسر بفرحة:
~ إزيك حضرتك… بتمنى تكون أحسن النهاردة…. مبسوطين إنك مشاركنا الحفلة.
ليلى سابت إيد حازم وجريت على أبوها وهي مبتسمة ودموع متجمعة في عينيها.
/ تسمحلي بالرقصة دي؟
سعيد باستغراب:
/ معقول بنت جميلة زيك ترقص معايا في حفلة زي دي وكل الشباب دي موجودة!
ليلى:
/ طبعاً دا يشرفني.
مسكت إيده وبقوا بيرقصوا سوا، وسعيد مستغرب دموعها بتنزل ليه بس مش منزعج خالص، حاسس إنه بيرتاح معاها. رقصوا سوا والكل فرحان وبيدعيلهم. ونعمة كانت بتعيط وريم بتطبطب عليها.
نعمة:
/ كنت واثقة إن مجيها هيصنع حاجة جواه…. إن شاء الله هيفتكرها ويفتكرنا كلنا ويخف.
ريم ابتسمت:
/ آمين يا ماما…
حازم جري على الحمام وقفل الباب وكان بينهج بطريقة مش طبيعية. حاسس إن حد بيخنقه. هو لما طلع ساعة أول مرة ليلى تشوفه حاول ما يبصش في وشه، لكن دلوقتي شافه. حس ساعتها إن رجله مش شايلاه. النفس قليل. دموعه بقت بتنزل وبص في المراية وعروقه بارزة في دماغه ووشه كان محمر.
/ شفته… شفته…. شفته تاني بعد… ما حاولت إني ما افتكرش شكله وأحاول أنسى شكله في السنين دي…. رجعت للنوبة تاني بعد ما اتعالجت منها.
كل جرح في جسمه صحي الألم بتاعه من تاني وكأنه كان لسه مضروب امبارح.
ليلى رقصت معاه وهي في قمة سعادتها وبتحمد ربنا إن في أمل تكون جواها من تاني.
ليلى:
/ شايف كل الناس دي….. جايين عشانك؟
سعيد:
/ عشاني أنا؟
ليلى:
/ اتأكد إنك عملت معروف مع كل واحد فيهم. هما مش ناسينك ولك حتى لو إنت ناسيه… بس كون عارف إن الناس دي جايه عشانك وتشكرك على معروفك معاهم… وأكيد مستنيين كلمة كويسة منك… نشكرهم على مجيهم بيتك… ولا إيه؟
سعيد ابتسم. هي بتقنعه بطريقة حلوة… بتحاول تسرسب الطلب بطريقة متخليهوش يرفضه.
سعيد مسك المايك وكان متوتر شوية. قامت ليلى ومسكت إيده ووقفت جمبه تطمنه وهو ابتسم لها وحس بإحساس جميل.
/ احم…. في الحقيقة.. حابب أشكر كل الناس اللي حضرت النهاردة… انتوا على راسي من فوق… صحيح ممكن أكون مش فاكركم عشان مرضي، لكن أنا مبسوط إنكم لسه فاكرني وشايلين جمايلي منسيتوهاش.
واحد اتكلم:
/ انت سبب في سعادتنا…. واستقرارنا… ودايماً بندعيلك بالشفاء.
حد تاني:
/ أستاذ سعيد هتفضل مثل الراجل القوي الشريف في نظرنا طول الوقت، حتى بعد مماتك هنفضل فاكرينك ومش هننساك أبداً.
حد تاني:
/ حضرتك شخص عظيم لازم كلنا نتشرف بيك ويسعدنا مشاركتنا فرحتك الليلة دي… وبندعيلك دايماً ربنا يسعدك ويرزقك بالخير زي ما كنت سبب في رزقنا.
سعيد آه مكانش فاكر، بس كلام الناس كان حلو أوي طبع في قلبه شئ خلاه فخور بنفسه وسطهم. هو مش فاكر هو عمل إيه مع كل واحد، بس طلع شخص طيب ومأذاش حد… ابتسم إن كل الناس دي بتتمناله الخير وابتسم إنه سايب بصمة ليه كويسة حتى لو مش فاكرها، هما فاكرينها وبيفتخروا بيه.
حازم أول ما سمع صوته وهتاف الجميع بيه، حط إيده على ودنه.
/ ااااه…. بااااس…. كفاااية.
قعد على الأرض وبقا حاطط إيده على ودنه ودموعه نزلت.
/ هو ناسي اللي هو عمله، لكن هما مش ناسيين…. ولا أنا ناسي اللي هو عامله معايا…. ولا عمري هنسى.
كلامه بيتكرر في دماغه وبيسمعه من تاني.
سعيد:
/ هفضل هنا حابسك لحد ما أمك تعرف عقابها…. هجلدك كل يوم لحد ما يتشفي غليلي منك….. هقهر قلب أمك عليك زي ما قهرتني…. انت اللي زيك مينفعش يعيش… بس أنا مش هاموتك وأريحك وأريحها… هفضل أعذب فيك كده وأبعتلها صورك وهي تتعذب هي كمان….
حازم صرخ بأعلى صوت وهو بيفتكر الكلام.
ومرة واحدة حد فتح الباب وكان ياسر فتحه، وشاف حازم على الأرض.
/ اااا أنا آسف افتكرت مفيش ح…..
اتصدم من منظر حازم وجري عليه. قعد على الأرض قصاده.
/ حازم انت كويس؟
حازم كان بيترعش وعمال يردد:
/ لا لا… ارجوك سيبني… عايزة أرجع لماما…. ارجوك لا…. بلاش تضربني.
ياسر اتخض عليه واستغرب كلماته. سمعها قبل كدا!
/ حازم… حازم.
حازم بقا بيصرخ وحاطط إيده على وشه.
/ لاااا…. ارجوك متضربنيش.
صوت عياطه كان بوجع وكل جسمه بيتعرشى.
ياسر كان دكتور نفسي وعارف إن حازم دلوقتي في نوبة هلع وقلق.
/ قوم اقف.
حازم مسمعش ليه، وياسر مسك دراعه وحاول يوقفه.
/ قوم معايا لازم تفوق منها، وإلا ممكن يجرالك حاجة.
فتح الحنفية وحاول يغسل وشه ورفعله راسه لفوق.
/ خد نفس واهدى…. شهيق زفير.
حازم انفاسه تعالت وحاولت يفلت راسه، بس ياسر مسكها بقوة وفضل رافعها.
/ ظبط نفسك… شهيق زفير.
حازم بعد دقايق نفسه هدي ورعشة جسمه وقفت.
ياسر ساب راسه.
/ أحسن.
حازم فضل ساكت وسند إيده على الحوض ووطى راسه يستوعب اللي حصل له.
ياسر طبطب عليه.
/ ألف سلامة عليك… لو النوبات دي بتحصلك كتير لازم تاخدلها علاج. أنا دكتور وممكن أكتبلك على علاج تلتزم بيه لفترة وبإذن الله النوبات دي تقف.
حازم:
/ دي أول مرة تجيلي من سنين كتير….
ياسر:
/ من أي النوبة دي… سمعت خبر وحش…. شفت حد سببلك القلق ده كله… احكيلي عشان أقدر أساعدك… أنا دكتور نفسي.
حازم غسل وشه.
/ لا متتعبش نفسك أنا كويس الحمد لله…. يمكن قلقت شوية بسبب الشغل وتوتر… وحصلت مشاكل… متشغلش بالك بيا…. شكراً لمساعدتك.
ياسر:
/ على راحتك… بس لو حبيت تفضفض… أنا موجود… وإحنا إخوات ها يلا فوق كده واطلع كمل السهرة برا…. هعرفك على أبو ليلى… خالو سعيد… هتحبه أوي… هو….
حازم قاطعه:
/ هعدل هدومي وشكلي وهطلع.
ياسر ابتسم:
/ مستنيك…
وطلع برا.
حازم بص لنفسه في المراية.
/ كويس إن ياسر كان موجود. كان ممكن أموت ساعتها. ااااه…. مش قادر أطلع وأشوفه تاني… لازم أخرج برا البيت ده في أسرع وقت… مش قولت هوصل ليلى وأرجع ألمانيا… أنا شغلي وحياتي كلها هناك… لازم أبعد. لا أنا هستحمل افتكر ذكرياتي تاني ولا هستحمل ليلى تكشفني ويوسف يشك فيا، فلازم أبعد.
عدل شعره وبدلته وخرج من الحمام. مشي في وسط المعازيم وخرج برا الفيلا من غير ما حد يشوفه، بس لقى ليلى بتنده عليه. غمض عينيه بضيق لأنه مكانش عاوز ليلى بالذات تشوفه.
ليلى:
/ تعالي أعرفك على بابا…. هو بيتعامل مع الناس حلو وابتدي يتقبل التعامل… انت عارف إنه بيكلمني كتير جداً وبياخد رأيي في أي قرار… حاسة إني بتعرف على بابا من جديد ومبسوطة أوي… يارب يفتكرني… يلا تعالي أعرفك عليه.
حازم شد إيدها.
/ معلش يا ليلى أنا ليلى أنا لازم أمشي.
ليلى:
/ تمشي؟… تمشي فين…!
حازم:
~ مخنوق شوية بسبب مشاكل في الشغل وعاوز أطلع أشم هوا….
ياسر كان شاف حازم وهو طالع وراح وراه، تدخل في النقاش.
/ آه يا ليلى…. سيبيه يهدى شوية لوحده… هو لسه متعرض لنوبة فزع من شوية ولازم ياخد وقت يهدي، متضغطيش عليه.
ليلى:
~ نوبة فزع؟؟؟ من أي… انت كويس؟
مسكت دراعه بقلق:
/ حازم انت كويس؟
حازم:
~ أنا كويس…. كويس… محصلتليش نوبة ولا حاجة، دول شوية تعب وإرهاق من السفر وضغط الشغل… بصي هبقى أطمن عليكي الصبح… سلام.
مشي من قدامها وطلع برا البوابة، بس ليلى جريت وراه ومسكته من دراعه وقفته ووقفت قصاده.
/ انت تعبان من أي مالك… عيونك محمرين… وودانك كمان، في أي اللي حصلك؟
حازم:
/ مش عاوز أتكلم يا ليلى ارجوكِ افهميني وخليني أمشي… عاوز أبقى لوحدي.
قربت منه ومسكت وشه بإيديها.
/ خلاص ماشي… مش هضغط عليك … بس أياً كان أي اللي مخليك تتصرف بالشكل ده وتحزن أوي كده… فخليك متأكد إني عمري ما هسيبك وهبقى جنبك… ومعاك.
ليلى حضنته وبقت بتطبطب عليه بحنان.
/ انت حبيبي وروحي…. فترة وهتعدي… وأياً كان اللي مزعلك تأكد إني هحاول أعالجه… بدون ما أستفسر هو إيه… طالما مش عاوز تحكيلي معنديش مشكلة… بس على الأقل خليني جنبك ومتهربش مني لبعيد… خلي يبقى في حد يطبطب عليك ويحاول يخفف عنك، متزعلش وتحزن لوحدك.
حازم كإنه كان مستني حد يقوله كده ويحضنه. هو كان عطشان من الكلام ده بقاله زمن مسمعهوش ولا حسه. استسلم لمشاعر حزنه، غرس راسه في رقبتها ودموعه نزلت بقهرة. أصواته تعالت وهو بيعيط وحاضنها جامد، هاين عليه يدخلها بين ضلوعه. حاسس إنه موجوع أوي.
اتكلم وهو بيعيط:
/ أنا كنت خايف ساعتها أوي افتكرت كل حاجة، حاسس إني مخنوق، هموت من جوا يا ليلى هموووت.
ليلى دمعت من صوته وعياطه، ضمته بإيديها أكتر.
/ يا عمري… اهدى… مفيش حاجة تستاهل، اهدى…
ياسر كان شايفهم من بعيد وبيسأل نفسه هو حازم ماله؟ دماغه كانت مشغولة بحازم وبشك ظهر جواه من ناحيته، عمال يفكر فيه.؟ دخل الفيلا قابله يوسف باستفسار.
/ فين ليلى؟
ياسر:
/ برا مع حازم.
يوسف كان هيطلع بس أخوه مسكه من دراعه.
/ إنت أخويا عشان كده بفوقك… باين إن ليلى بتحب حازم… فبلاش تعشم نفسك… اعتبرها أختك وانسى أي مشاعر تتبنى. أنا بقولك كده عشان خايف عليك… بلاش تعشم نفسك مع ليلى.
يوسف بص لأخوه:
/ تقصد إيه…؟ أنا بعتبر ليلى أختي أكيد… دي أختي من الطفولة وكنا بنلعب سوا، إزاي هفكر فيها كده… متقلقش… ليلى أختي وصديقة الطفولة وبس.
طلع برا وشاف ليلى وهي حاضنة حازم من بعيد. دمه غلي… حس شعور الغيرة.
ليلى اتعدلت وبصتله ومسحت دموعه.
/ إيه رأيك بلاش تمشي… تعالي نتمشى أنا وانت شوية حوالين الجناين دي… وندردش سوا…. كده كده الحفلة لسه مطولة.
مسكت إيده وبدأت تمشي وحازم ابتسم ومشي معاها، بس وقفهم صوت يوسف.
يوسف:
/ ليلى…. رايحة فين؟
ليلى:
/ هنتمشى شوية أنا وحازم… صراحة مليت من الحفلة… هنشم شوية هوا وراجعين تاني.
يوسف:
/ وأنا كمان مليت.. خليني أتمشى معاك.
ليلى ابتسمت:
/ معلش يا يوسف خليها مرة تانية… حازم مخنوق شوية وحابب يدردش في أمور شخصية شوية ومش هينفع تسمعه… فعاوزاه يكون على راحته وهو بيتكلم.
يوسف متخيلش ردها ده ورجع خطوة لورا. نفسه الأرض تنشق وتبلعه من موقفه ساعتها. اتوتر من كتر الكسوف اللي حط نفسه فيه.
~ اااه أكيد….
ولف وشه مشي بسرعة من قدامهم وبقا يلعن نفسه في سره إنه راح وراها وزعل جداً من الموقف.
حازم أول ما يوسف مشي فطس ضحك.
ليلى بصتله باستغراب:
/ بتضحك على إيه؟
حازم بضحك:
/ بضحك على إيه…. على ردك عليه… إيه يا بنتي الكسفة دي؟
ليلى:
/ كسفة هو أنا كده كسفته…؟
حازم:
/ ده انت سفلتيه بوشه بلاط الكومباوند كله.
ليلى ضحكت:
/ ليه بس… أنا قلتله إننا عاوزين نتمشى أنا وانت ورفضت أي الكسوف في كده.
حازم:
/ امشي يا ليلى خليكي كده عبيطة ومش مفهمك المرة دي…
ليلى ضربته في دراعه:
/ ما تقول بقا… أنا كده كسفته في إيه؟ هو قال إنه هيتمشى وأنا قولته إنك عاوز تتكلم براحتك… إيه الكسوف في كده ده هو مزعلش لو كان زعل كان قالي.
حازم:
/ مهو مش هيقولك إنه زعل أو إنك كسفتيه… ليلى… خلينا نتمشى سيبك من الموضوع ده.
ليلى:
/ بطل بواخة بقا يا حازم… انت فطست ضحك بالمنظر ده عشان إيه ضحكني معاك.
حازم بابتسامة:
/ مش هقولك…. عشان تفضلي تعملي كده دايماً لما يتدخل في وسطنا بالطريقة دي ومش هعرفك إنها عيب لأني مبسوط منها…
ليلى:
/ بقا كده.
بقت بتجري وراه وهو بيجري وصوت ضحكهم عالي لحد ما ليلى الفستان كعبلها ومسكت في حازم وقعت عليه ووقعوا هما الاتنين على الزرع وضحكوا أكتر من اللي حصلهم.
حازم بابتسامة:
/ ضحكتيني يا شيخة…. مش قادر آخد نفسي من كتر الجري مع الضحك.
ليلى:
/ آهو أديك خرجت الطاقة السلبية ومارست رياضة برضه.
ضحكوا هما الاتنين، وحازم فضل باصلها بحب ونظراته توصف قد إيه بيعشقها. متأملها بهيام.
حازم:
/ شكراً يا ليلى على احتوائك ليا النهاردة… بقالي سنين كتير محستش بالشعور ده.
ليلى:
/ انت مش متخيل وجعتلي قلبي قد إيه…. أنا بحس إن قلبي هو اللي زعلان بدالك… متعملش كده تاني يا حازم… متزعلش وتاخد بعضك وتمشي… لا حاول تقولي أو بس توصفلي إنك زعلت ومخنوق وأنا هبقى جنبك.
حازم رفع قصتها ولمها ورا ودنها.
/ أنا بحبك يا ليلى…. لا ده أنا تعديت مراحل الحب من زمان. من وانت طفلة أما اتعاملت معاكي وأنت كبيرة كنت خلاص عشقتك وعشقت وجودك وريحتك وصوتك جنونك… كل ده عشقته. طفولتك وروحك كانوا بيخلوني مبسوط، وأما تتقمصي وتزعلي مني برضه كنت ببقى مبسوط… كنت لما تتنططي أو تجري قدامي أحس إنك بنتي وبحاول أبسطك على قد ما أقدر، ولما بدقق في ملامحك أقعد أقول تمالك نفسك يا حازم قصاد عينيكي وجمالك… وشكلك حالياً مجنني ومخلي عقلي مشوش.
حازم بقا بيبص لشفايفها ومتردد وخايف من رد فعلها لو اتهور. بلع ريقه وحاول يبص بعيد ويبعد الأفكار دي من دماغه، بس اتفاجئ ببوسة من ليلى خلته اتسمر مكانه معرفش يدي أي ردة فعل ومش عارف ينطق.
ليلى فضلت ثواني وبعدت عنه وابتسمت بكسوف.
/ أنا كمان بحبك وبحبك أوي كمان وزي ما بتقول عشق…
قاطعها حازم ببوسة مليانة جنون وعشق وغرام…. أنفاسهم اختلطت وهما الاتنين هايمانين في حب بعضهم. مشاعرهم مسلوبة لارداتهم في القرب من بعض.
ياسر كان في الحفلة ووقف مع مامته.
/ ماما بتفتكري حازم ابن طنط رانيا؟
نعمة برقت واخدت ابنها على جنب.
/ وطّي صوتك… ماله ده بتفكر فيه ليه دلوقتي…. الله يرحم رانيا واخر مرة هربت ومشوفناهوش بعد كده، جبت سيرته ليه دلوقتي؟
ياسر:
/ أنا حاسس إنه هو هو حازم اللي وصل ليلى ورجعها.
نعمة بصدمة:………
ياسر:
~ أبوك الحقيقي هو أنا.
آدم استغرب وقال بعدم فهم:
/ يعني إيه بابا الحقيقي ومش بابا الحقيقي أنا مش فاهم… بابا صلاح هو بابا… إزاي بقا مش بابا… ماما فهميني.
سمر:
/ مفيش حاجة يا حبيبي….
صلاح بصدمة:
/ سمر… هو أستاذ أسر هو أبو آدم؟
أسر:
/ أيوه يا صلاح… أنا ابوه…. ابوه اللي اتخبى عنه طول السنين دي إنه عنده ابن من أساسه… وأنا دلوقتي من حقي إني آخد ابني.
مسك إيد آدم بس آدم مسك إيد باباه.
/ عمو أسر ليه مش عاوز أروح معاك، عاوز أفضل مع بابا.
أسر:
/ أنا بابا يا حبيبي مش هو…. يلا عشان تروح بيتك الجديد… انسى بابا ده عشان من هنا ورايح أنا اللي لازم تناديني بابا مش هو.. فهمت؟
آدم:
/ لا… سيبني… بتقول إيه يا عمو؟ أنا عايزة أفضل مع بابا في بيتنا، هروح بيت حضرتك ليه… بابا متسيبنيش.
صلاح مسك إيديه جامد:
/ مش هسيبك يا حبيبي..
أسر شد آدم أوي وخلاه يسيب إيد صلاح وماشي بيه.
آدم عض إيد أسر عشان يسيبها وجري على أبوه صلاح.
صلاح شاله وآدم متعلق في رقبته ومخبي وشه وهو بيعيط.
صلاح بص لأسر بوجع:
/ أنا معنديش أدنى مانع… لأنه ابنك…. بس آدم محتاج شوية وقت لأن أكيد ميرضاكش إنه يعيش معاك بالغصب، فسيبني شوية أحاول أقنعه وأفهمه براحة مش بالطريقة دي الولد ونفسيته.
أسر نفخ بضيق:
/ ماشي… هسيبلكوا مهلة تلات أيام… تلات أيام وهاخده يعيش معايا، ده ابني… هو هيعيش معايا أنا.
آدم صرخ بعياط:
/ لا… أنا عاوز أفضل مع بابا.
أسر بزعيق:
/ متقولش بابا دي تاني…. صلاح مش بابا…. أنت فاهم؟
آدم بخوف:
/ أنا بكرهك يا عمو أسر… لأنك عاوز تبعدني عن بابا.
أسر اتصدم من جملة آدم هو وسمر، والجملة نزلت زي الصاعقة على أسر. "أنا بكرهك". ومن ابنه….. وجعها وحش أوي الكلمة دي لو من لحمك ودمك وقالها لك…. معقولة آدم بيكره عشان عاوزه يعيش معاه… أنا ابوه الحقيقي… أنا اللي المفروض يستخبى في حضني كده مش في صلاح.
صلاح بص لسمر:
/ أنا هاخده شوية … روحي انت لو عاوزة.
ركب عربيته ومشي. وسمر بصت لأسر:
/ إنت غبي يا أسر… طول عمرك غبي كده. متخيل إنك لما تقول لآدم أنا بابا الحقيقي… هيصدقك ويروح يعيش معاك؟ ده طفل… واتعلق بصلاح بقاله أربع سنين معاه… عايزة يعمل إيه…. خليته يقول كلمة زي دي من كتر خوفه منك ومن اللي عملته… إيه التصرف ده؟
أسر كان بيمشي وهي ماشية وراه بتكمل كلامها. ركب عربيته ولقا سمر ركبت جنبه وبتكمل كلامها وبتزعق بتحاول تفهمه يتعامل إزاي.
أسر بقا بيسوق العربية وكلمة ابنه بتتعاد مرة واتنين وعشرة في دماغه وبيموت منها. حاسس قلبه بيتعصر. شوشرة سمر وصوتها العالي خلاه ينزعج وزعق جامد.
/ بااااس…. اسكتي يا سمر… سيبيني في اللي أنا فيه دلوقتي… أصلاً كله بسببك.
سمر:
/ مبدع في إنك تنقل الأخطاء لغيرك بكل سهولة، بتعلق غلطاتك على شماعات… لكن تغلط نفسك استحالة.
وقف العربية في جراج عربيات ونزل منها. وسمر نزلت وراه.
كان بيمشي ورايح في اتجاه بيته ودموعه نازلة… حاسس بوجع شديد…. إمتى هيخف منه وهيبقى كويس… إمتى أصلاً كان كويس؟
سمر افتكرت كلمة ابنها وقدرت قد إيه أسر موجوع منها وزعلت أما شافت دموعه. وقفت قصاده وهو بيمشي وحاولت تخفف شوية عليه ومسكت دراعاته الاتنين باطمئنان.
/ ممكن تحاول تهدى أنا عارفة إنه صعب عليك بس العصبية والغضب ده مش هيجي إلا على دماغك في الآخر وآدم….
حازم زقها بقوة تبعد إيديها عنه. بس سمر اختل توازنها وكانت هتقع.
أسر لحقها بسرعة ومسكها قبل ما تقع بين إيديها.
أسر نظراته كانت ضعف وقلة حيلة ودموعه نزلت على وشها. وسمر بقت بتبصله بحزن على حالته ومسحت دموعه بإيديها. ولكن أسر عدلها تقف وشد إيده اللي على رقبتها بس إيده اتشنقلت في سلسلة رقبتها وجيه يشد إيده جامد. السلسلة اتقطعت ووقع منها خاتم على الأرض.
سمر حطت إيديها على رقبتها بصدمة وأسر وطى جاب الخاتم من على الأرض واتصدم لما شاف الخاتم!
أسر باستغراب:
/ مش ده الخاتم بتاعي في جوازنا زمان؟
شافه من جوا عشان يتأكد لقاه محفور عليه اسمها.
/ أنا متأكد إنه هو… اهو اسمك عليه. سيبته من زمان على نفس المكان اللي اتقابلنا فيه أول مرة. هو وصلك إزاي… انت كنت بتروحي هناك….!
سمر مكنتش بترد وبقت بصاله بتوتر وحطت إيديها على رقبتها وشدت السلسلة. لقت الدلاية لوحدها اتخضت أوي وبقت بتدور في كل حتة ونفضت هدومها يمكن يكون الخاتم التاني وقع جوا هدومها. وفعلاً وهي بتنفض الخاتم التاني وقع على الأرض.
أسر بص على الخاتم ولسه هيروح يجيبه. سمر جريت بسرعة وداست عليه برجليها.
أسر:
/ إيه ده…. ده خاتمك برضو صح دول خواتم جوازنا. انت محتفظة بيهم في سلسلة في رقبتك….! لحد دلوقتي!
سمر:
/ لا… إيه اللي بتقوله ده… دا خاتم عادي.
أسر:
/ سمر…. متجننينيش أمي…. دي خواتمنا وانت مازلتي محتفظة بيهم صح.
سمر بلعت ريقها بتوتر:
/ قولتلك لا.
أسر:
/ طب وسعي… خبية الخاتم ليه برجلك وسعي أشوفه…
سمر:
/ قولتلك لا… ده مش خاتمنا… وأنا مش محتفظة بحاجة… انسى… إحنا متطلقين وخلاص اللي بينا منتهي من زمان.
أسر بعصبية:
/ طب أبعدي يا سمر ابعدي.
مسك دراعها وبقا بيزقها.
/ ابعدي بقول.
سمر:
/ أوعى إيدك يا أسر متزقنيش… أنا فهمتك… إحنا أي شئ بينا منتهي وانت عارف ده كويس.
أسر:
/ تمام.
وطى مرة واحدة وشالها من على الأرض بعدها عن الخاتم.
سمر:
/ لا يا أسر مش…
أسر راح وجابه مسكه وشاف اسمه المحفور على الخاتم وابتسم.
/ كنت عارف.
مسك الخاتمين:
/ دي خواتمنا… ولا يمكن أنساها أبداً…
سمر مدت إيديها تاخدها منه.
/ هاتهم دول بتوعي…
أسر بعد إيده ورفعها لفوق.
/ مش هتاخديهم إلا لما تجاوبيني…. انت يوميها قولتيلي إنك مش عاوزاه وهترميه عشان تنسي أي ذكرى متعلقة بيا وإني أتخلص منه أنا كمان وأنا سمعت كلامك… طب ليه هما معاكي دلوقتي وليه محتفظة بيهم….
سمر بقت بتنط عشان توصل لايده وتاخد الخاتمين.
/ هاتهم يا أسر.
أسر قربلها وهي بقت بتبعد.
/ قولتي إنك نسيتيني…. وقولتي إن حبك ليا مبقاش موجود وقولتي برضو إنك بخير وفي أحسن حال… كنت بتكدبي صح…. ظاهر في عينيكي إنك لسه بتحبيني… وكلامك إنك مكنتيش بتحبيني ده كان كذب…. إحنا حبنا كان مشترك.
سمر فضلت ترجع لورا لحد ما لزقت في حيطة. أسر قرب منها ودمعة نزلت من عينيه واتكلم بوجع كبير.
/ كفاية بقا…. كفاية عذاب فيا…. أنا بتعذب من جوايا وانت ولا هنا بتعذب من حبك ومن ابني اللي لسه عارفه دول خواتم جوازنا وانت متخلصتيش منهم… ما زالوا معاكي لحد لحظتنا دي ليه انت ما زلتي محتفظة بالخاتم بتاعي اللي قولتيلي أتخلص منه…. سمر إيه….. مخبية إيه…. هتفضلي مخبية مشاعرك كتير؟
سمر حاولت تمشي لكن أسر مسكها ورجعها تاني قصاده.
/ مش هتمشي المرة دي.. مش هتمشي إلا لما تجاوبيني.
سمر:
/ إيه اللي بتعمله ده يا أسر؟
أسر زعق بوجع:
/ أنا اللي بعمل… ولا انت اللي بتعملي إيه السؤال ده تسأليه لنفسك. إيه الغرض من اللي بتعمليه فيا…. انت عاوزة توصيني لإيه؟
بقا ماسكها من دراعها بقوة وهو بيتكلم.
سمر بوجع:
/ أسر إنت بتوجعني سيب دراعي.
أسر بدموع:
/ بجد أنا بوجعك؟… وانت مش حاسة بالوجع اللي جوايا… مش شايفة اشتياقي ليكي من ساعة ما لقيتك مش شايفة وجعي قصاد ابني اللي مش عارف أحتويه ولا أقنعه إني أبوه مش شايفة إنك بتوجعيني في كل مرة بتتجاهلي مشاعري وبدّي رد فعل إني مبقتش أهمك بس غلط…. أنا بأمك وكتير كمان بجد انت مش شايفة معاناتي… بصي في عينيا وقوليلي شايفة وجع حزن قهر…. حب؟
سمر بصتله في عينيه ودموعهم بتنزل بصمت وبقت نظراتهم بتتكلم وهما ساكتين وشريط ذكرياتهم وحبهم لبعض زمان افتكروه سوا وهو باصين لبعض وقادرين يتكلموا بعيونهم.
مرة واحد شخص شد أسر من جاكته ورماه لبعيد.
سمر حطت إيديها على بوقها وبصت للشخص لقته صلاح!
رواية اختطفني وأنا صغيرة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريم الشهاوي
بعدوا عن بعض وبياخدوا انفاسهم بصعوبة. بصوا لبعض وابتسموا.
ليلى قامت من عليه.
حازم غنى أغنية "قولوا لها" وقام وقف وهو مبتسم وبيغني ليها.
ليلى بصتله بصدمة: "انت صوتك حلو."
حازم مسكها من وسطها وقربها ليه وبقا بيغني:
"هي التي علمتني كيف أعشقها
هي التي سقتني شهد رياها..
روح من الله سواها لنا بشرا
كساها حُسنا وجملها وحلاها."
عاشوا في أجواء رومانسية وهما بيرقصوا تحت ضوء القمر.
نعمة بصدمة: "إزاي الي بتقوله دا؟ اتأكدت منين؟"
ياسر: "أنا لسه مش متأكد بس شاكك."
نعمة: "طب ونتأكد إزاي؟"
ياسر: "خليه يبات معانا النهاردة وأنا أعرف إذا كان هو ولا لأ."
نعمة: "طب فطمني يا واد."
ياسر: "سيبيني يا أمي أنا هتصرف، وأما أعرف حاجة هبلغك."
زينب مرات ياسر اتدخلت في الحوار: "سليم نام على نفسه على الكنبة. يلا يا ياسر الولاد عندهم مدرسة الصبح."
نعمة: "طب ما تباتوا معانا النهاردة يا زينب. وخلي الباص يعدي على بيتنا كده كده مش أول مرة تباتوا. وسليم نام طلعيه فوق الأوضة وبات."
زينب ابتسمت: "والله الي يشوفه ياسر."
ياسر ابتسم: "مفيش مشكلة. نبات النهاردة عند ماما. صراحة احنا كلنا هنبات وريم هتبات، مشتاقين لليلى وعاوزين نقضي معاها اليوم النهاردة."
يوسف كان في أوضته قاعد وماسك كورة صغيرة في إيده وعمال يضربها في الحيطة وهو مضايق وبينفخ. حد من الشغل اتصل بيه.
"الو."
"أي يا أشرف."
"إحنا عرفنا معلومات عن العصابة."
"منينا."
"مسكنا اتنين منهم. مرضيوش يتكلموا حتى بعد ما هددناهم بالموت. قالولنا إنهم كده كده لو اتكلموا هيموتوا على يد زعيمهم. بس لاحظنا وشم في صدرهم هما الاتنين شكل بعض. ولما سألناهم كدبوا وقالوا إنه وشم عادي. بس ضغطنا عليهم بالضرب نطقوا وقال إن أي حد من العصابة زعيم عصابتهم بيدق وشم على صدره بالشكل ده. هبعتلك صورته."
يوسف بعصبية: "أيوه يعني ودا هيقدمنا إيه؟ حاولوا تضغطوا عليهم وتعرفوا أي خيط يوصلنا لزعيمهم."
أشرف: "أنا بقول لحضرتك على كل خطواتنا اللي وصلنالها عشان متكونش حاجة غابت عليك."
يوسف بنفخ: "طيب اقفل. اقفل يا أشرف دلوقتي. أنا مش فايق. بكرة أما أجي نبقى نتكلم."
قفل ورمى نفسه على السرير وهو باصص في السقف وبينفخ بضيق.
ليلى وحازم رجعوا الفيلا وكانوا المعازيم خلاص مشيوا وسعيد طلع أوضته ينام. وكان يوم مريح بالنسباله.
ليلى بابتسامة: "بابا طلع الأوضة."
نعمة: "اه يا حبيبتي طلع ينام. بجد يا لولي شكراً. أنا النهاردة أخيراً شفت أخويا بيضحك و بيتعامل مع الناس. إنتي قدرتي تخليه يخطو خطوة كبيرة في العلاج. كلنا بندعيله يخف."
ليلى: "يخسارة كنت عايزة أعرف حازم عليه."
ياسر ابتسم: "مرة تانية بقا بكرة مثلاً."
حازم: "طيب أستأذن أنا. كان يوم جميل وشكراً على الضيافة الحلوة دي."
ياسر: "شكراً إيه بس. دا إحنا تعبناك معانا وشغلناك ووجعنا راسك في الديكور وزينة الحفلة."
حازم ضحك: "لا والله. كنت مستمتع جداً. ليلى أهي معاكو. سلام عليكم."
نعمة: "رايح فين؟"
حازم: "مروح."
نعمة: "إنت عندك بيت في مصر؟"
حازم: "لا هرجع الأوتيل."
نعمة شهقت: "يالهوي أوتيل. يعني إنت عملت فينا معروف ورجعتلنا بنتنا وضيف في بلدنا وجاي من سفر ونخليك ترجع الأوتيل. مش أصول برضه."
حازم: "لا والله مش هينفع. أنا..."
نعمة: "والله أبداً. أنا حلفت."
حازم: "صدقيني مش هقدر. أنا مرتاح في الأوتيل."
ليلى مسكت إيديه بحب: "إنت خلتني في بيتك لفترة كبيرة. وكنت بتكرمني وبتتكفل بأكلي ولبسي. سيبني أوفي ربع حق اللي عملته معايا."
حازم ضعف قدام طلبها ومحبش يرفضه: "طيب."
نعمة ابتسمت: "دلوقتي وافقت."
حازم اتحرج وياسر أخده: "تعالى أطلعك أوضتك ترتاح فيها. كلنا تعبنا النهاردة."
حازم طلع مع ياسر لفوق ومتجهين لأوضته.
يوسف فتح باب أوضته وخرج منها واتقابل في وشه. يوسف بقا بيبصله بضيق ومكانش طايقه. وحازم ابتسمله.
يوسف: "أهلاً."
ياسر: "حازم هيبات معانا النهاردة. عاوزين بعد ما ماما تنام نتسحب زي زمان ونتفرج ونسهر على فيلم مع ليلى وريم ونرجع لأيام زمان تاني."
يوسف ابتسم: "ماشي."
ومشي من قدامهم نازل على السلم واتقابل مع ليلى.
ليلى راحتله وهو عمل نفسه مش شايفها. بس هي لحقته ومسكت إيديه توقفه: "يوسف. انت زعلان مني؟"
يوسف: "هزعل ليه؟"
ليلى: "بص يا يوسف. أنا عارفة إنك زعلت مني. بس فيه حاجة مهمة عايزة أقولهالك. أنا من وأنا عندي تسع سنين اتحبست في أوضة بين أربع حيطان. والي بيتعاملوا معايا بيتكلموا لغة أنا مش فاهماها. أنا ولا اتعلمت أتعامل إزاي وإيه الصح وإيه الغلط. فلو طلع مني موقف يضايق. اعذرني. أنا محدش عرفني إن كده عيب أو إني كده كسفتك. أنا عشت أيام وسنين محدش يتخيلها من ظلم ووجع. إهانة وصلت لدرجة إني كنت عايزة أموت وقطعت الأكل، لكن استخدموا العنف معايا وبقا بيدخلوا الأكل في بوقي وبيضربوني عشان مينفعش أموت. بص مش حابة أفتكر. بس كل اللي عاوزة أقولهولك متزعلش مني لو ضايقتك في كلام أنا مخدتش بالي منه. حاول تعذرني."
يوسف وجعه قلبه على اللي حكته. حاول يبتسم: "مش زعلان منك. وأوعدك إننا هنعوضك عن كل الأيام الوحشة اللي عيشتيها. إنت عارفة. اتفقنا أنا وياسر بعد ما خالو سعيد ينام هو وماما هنطلع بليل نتسحب ونعمل فشار ونسهر على فيلم أنا وانت وياسر وريم زي أيام زمان ونضحك. ريم هتبات وياسر كمان هيبات."
ليلى اتبسطت أوي واتنططت: "بجد؟ هنعيد الذكريات تاني. أنا هدخل أغير بقا."
يوسف ابتسم بحب: "ليلى."
ليلى التفتتله: "كان شكلك حلو النهاردة."
ليلى: "الفستان حلو أوي. بجد اتبسطت بيه. شكراً إنك جبتهولي."
يوسف: "إنت اللي كنت محلية الفستان. الفستان حلو عشان إنت اللي لابساه."
ليلى ابتسمت بخجل ومشيت راحت الأوضة وقفلت الباب.
يوسف ابتسم ورفع راسه لفوق: "آآآآه. يارب. هي بتعمل إيه فيا. بحس إن مش أنا اللي بتكلم. دا حتى نبرة صوتي معاها غير."
جاب ماية من المطبخ وطلع أوضته. فتح الباب ودخل قعد على السرير بيفكر. ولقا الباب بيخبط.
قام فتحه كان حازم.
حازم: "آسف لو أزعجتك. بس الدش في أوضتي مش شغال. فيه مشكلة باين. ممكن أستخدم حمامك. لو دا مش هيزعجك."
يوسف: "لا لا مفيش إزعاج. تعالى. أنا متعود دا. كنت أنا وخمسة بنستخدم حمام واحد. فمفيش مشكلة."
حازم شكره ودخل الحمام ياخد شاور سريع.
بعد شوية طلع من الحمام وهو لافف فوطة حوالين وسطه وصدره عريان.
يوسف أول ما شافه ضحك: "إنت نسيت هدومك ولا إيه؟"
حازم بحرج: "يظهر كده."
يوسف: "طب استنى أجيبلك لبس من عندي. مينفعش تطلع كده أحسن حد من البنات يشوفك. زينب أو ريم أو ليلى."
يوسف قرب منه واداله هدوم يلبسها من عنده. ولاحظ وشم على صدره. بس مهتمش. وحازم دخل الحمام يلبس.
لقى أشرف بعتله رسالة. فتحها كانت صورة الوشم. بص عليها ودقق. وبعد ثواني برق من الصدمة. دا نفس الوشم اللي على صدر حازم! معقول حازم يطلع من أفراد العصابة!
حازم خرج من الحمام ولسه هيخرج من الأوضة. يوسف وقفه.
يوسف: "حازم."
حازم: "أيوه."
يوسف: "الوشم اللي على صدرك دا."
حازم: "ماله. وشم عادي عملته وأنا في ألمانيا. فيه حاجة؟"
يوسف حس إنه اتهور. وحازم ذكي. لازم يفكر كويس. حاول ينهي الحوار بسرعة قبل ما يحسسه إنه عرف حاجة: "عجبني."
حازم ابتسم: "تسلم."
طلع برا الأوضة وراح لأوضته. قفل الباب ووقف قدام المراية. قلع السويت شيرت وفضل يبص على الوشم ويفتكر ذكريات مؤلمة ليه.
ياسر قام من على الأرض ووقف بصدمة.
صلاح مسكها من إيديها بقوة: "يلا هنروح."
سمر: "صلاح اسمعني. ااا."
ياسر مسك إيد صلاح: "سيبها."
صلاح: "أسيب مين. دي مراتي يا أستاذ."
ياسر: "سيبها بقولك."
سمر: "ياسر. كفاية لو سمحت ابعد أرجوك."
ياسر بصالها بوجع ولتاني مرة بتكسره وهي مش حاسة.
حاسب إيدين صلاح: "ماشي يا سمر. بس إحنا لسه مخلصناش كلامنا."
صلاح: "أستاذ ياسر. ابنك وهيرجعلك. بس سمر مراتي واللي بيقرب من مراتي بأكله بسناني. أنا محترم حضرتك جوا الشغل. برا الشغل إنت حد بيتعدى على مراتي. وأنا مش هسكت لو شفتك بتقرب منها أو حتى بتلمسها."
خلص كلامه ومشي من قدامه وهو بيجر سمر وراه.
سمر ركبت العربية وبصت لصلاح: "صلاح أنا."
صلاح: "ماشي يا سمر. لينا كلام مع بعض في البيت."
روحوا البيت وصلاح دخل من باب الشقة وقفلها بالترباس.
سمر بتوتر: "أومال فين آدم؟"
صلاح: "واديته عند مامتك شوية."
قلع الجاكيت بتاعه وحط إيده على حزام بنطلونه يفكه.
سمر بخوف: "بتعمل إيه؟ استنى يا صلاح. هفهمك."
صلاح: "لا. بلاش الحزام أرجوك."
صلاح مسكها من شعرها جامد وضربها بالقلم. وقعت على الأرض: "بتستغفليني. ها. فكراني عبيط."
نزل بالحزام على جسمها وسمر صرخت بوجع. فضل يضربها بكل غل وقسوة: "إنت بتاعتي أنا. لا يمكن أسيبك ترجعيله. لا وكمان طلع ابنه. هترجعي لحبك وتربوا ابنكوا وسطيكوا وأنا إيه ها. وحبي ليكي دا إيه. ردي."
سمر بقت بتصرخ من الألم. وفجأة بنلاقي إن تيا كانت واقفة شايفاهم وجريت على الأوضة بخوف تتصل بمامتها.
تيا بدموع: "Mama, mein Vater schlägt seine Frau heftig und sie schreit und weint. Ich habe Angst." (ماما بابا بيضرب زوجته بقوة وهي عمالة تصرخ وتعيط أنا خايفة.)
مامت تيا (ميرولا): "Schließ dich in der Tür deines Zimmers ein und komm nie heraus, und ich werde völlig vorsichtig sein, meine Liebe, habe keine Angst." (اقفلي على نفسك باب الأوضة ومتخرجيش أبداً وأنا هتصرف تمام حبيبتي متخافيش.)
تيا: "Ja, Mama." (حاضر يا ماما.)
ميرولا طلبت الشرطة لبيت صلاح. محدش كان قادر ينقذها بس هي بإيديها تنقذ البنت التانية اللي ملهاش ذنب تحت جنون صلاح.
بعد شوية الشرطة خبطت على بيت صلاح ومعاهم ميرولا.
صلاح سمع الباب وقام يشوف واتفاجئ إنها الشرطة. جري مسك حبل وربط سمر بيه وحط لزق على بوقها وشالها: "الظاهر الليلادي مش هتعدي على خير. مين طلب الشرطة؟ عارفة لو طلع ياسر اللي عمل كده. هموتهولك يا سمر. فاهمة."
سمر بقت دموعها بتنزل وبتترجاه. نزل بيها القبو اللي كان الباب بتاعه تحت سجادة. حطها في القبو وطلع عدل نفسه وفتح الباب بابتسامة: "guten Abend." (مساء الخير.)
الشرطة: "Wir erhielten eine Anzeige wegen Gewalt in der Ehe und den Befehl, das Haus zu durchsuchen." (جاء لنا بلاغ بالتعرض بالعنف الزوجي والامر بتفتيش المنزل.)
صلاح: "Wer hat den Bericht eingereicht?" (مين اللي قدم البلاغ؟)
ميرولا طلعت من ورا الشرطي: "Ich habe den Bericht eingereicht." (أنا قدمت البلاغ.)
صلاح اتفاجئ بميرولا. واستغرب إيه اللي عرفها: "Der Titel ist definitiv falsch. Meine Frau ist heute nicht hier. Die Wahrheit ist, dass ihre Mutter bei ihr zu Hause ist. und ich bin hier allein zu Hause." (أكيد العنوان غلط. أنا مراتي مش موجودة النهاردة. فالحقيقة هي عند مامتها بايته معاها. وأنا هنا في البيت لوحدي.)
وفجأة تيا نزلت من أوضتها وبتجري على مامتها حضنتها.
ميرولا بخضة: "Dir geht es gut, meine Schöne." (إنت كويسة يا جميلة.)
تيا حضنت مامتها بخوف وميرولا بصت للشرطة: "Seine Frau ist da, da bin ich mir sicher. meine Tochter hat gesehen, wie er sie geschlagen hat." (مراته موجودة أنا متأكدة. بنتي شافته وهو بيضربها.)
صلاح ابتسم وفتح الباب: "Gehen Sie hinein und suchen Sie nach meiner Frau, von der Sie sprechen." (ادخلوا دوروا على مراتي اللي بتقول عليها.)
حازم بقا بيفتكر ذكرياته زمان أما انضم للعصابة كان عنده 18 سنة.
**فلاش باك**
دخل مكان فيه أكتر من تلاتين راجل وكلهم بعضلات وبيتدربوا وبيشيلوا أثقال.
حازم بلع ريقه بخوف وبص لزعيمه (كامل).
كامل: "خايف؟"
حازم بخوف: "دول أكبر مني بكتير. شكلهم كبير. إنت هتسيبني هنا لوحدي."
كامل: "مش عايز تنتقم لمامتك. يبقى لازم تبقى شجاع. وتتدرب وتبقى قوي عشان متخافش من حاجة أبداً."
حد من الرجالة اتقدم وبقا بيضحك على حازم: "إنت عندك كام سنة يا صغننة. إيه يا زعيم دا جايبيلنا عيل. دا هينضم إزاي."
كلهم ضحكوا على شكله لأنه كان رفيع وضعيف.
رواية اختطفني وأنا صغيرة الفصل السادس عشر 16 - بقلم مريم الشهاوي
عاوز يبقى قوي وشجاع وميخافش أبداً. ودي مهمتكم. تدربوه لحد ما يبقى زيكم، ويتقال عليه فرد من العصابة. بس قبل كل ده، فيه حاجة.
تلاتة راحوا لحازم ومسكوه وهو بقى خايف منهم. ودوه على كرسي وقعدوه عليه. وواحد قاعد وماسك مكنة في إيده تشبه مسدس.
حازم: إيه ده؟ هتعملوا فيا إيه؟ سيبوني.
ناموا وهما ماسكينه من دراعاته وهو عمال يصرخ وخايف هيعملوا فيه إيه.
الراجل مسك آلة الوشم وابتدى يدق عند منطقة صدره.
حازم بصريخ: آآآآآه…. سيبونيييي…. آآآآآه.
كامل: خليك شجاع… متخافش… شوية وجع وبعديهم هتبقى كويس.
حازم بقى بيصرخ بوجع وهي الإبرة عمالة تدخل وتطلع ودمه بينزل وهما مكملين. لحد ما خلص وطهروله المكان وحازم بقى قاعد بيعيط.
كامل مسكه من دماغه رفعهاله: اسمع…. مفيش حد هنا بيعيط…. إنت هنا بقيت راجل…. مينفعش تعيط…. لو شفت دموعك دي… هتترمي في الشارع… وهسيبك تموت من كتر الجوع. مفيش حد من رجالتي بيعيط، إنت فاهم؟
حازم شاور براسه وحاول يكتم العياط وهو حاسس بوجع شديد.
كامل مشي وقبل ما يمشي التفت ووجه كلامه ليهم كلهم: دي مهمتكم… عاوزاه يتأهل للنهائي…. يتدرب لحد ما يموت.
"أيوه يازعيم بس النهائي فاضل عليه ست شهور… إزاي هنقدر نعمل كل ده في ست شهور؟"
كامل: أنا مش بطلب منكم… أنا بأمركم. في خلال ست شهور، يكون واحد منكم واقوى. هو والتاني اللي لسه جاي من شهر. هو فينا.
"أنا هنا يا زعيم."
كامل: هما الاتنين. في خلال ست شهور عاوز أرجع أشوفهم رجالة… مش عيال لسه. فاهمين؟
"فاهمين يا زعيم."
"معلش هو الموضوع صعب شوية في الأول… بس بعد كده مش هتحس بالألم خالص…. هتوصل لمرحلة إنك تتجرح وتنزف ومتحسش بحاجة…. شايف منظرهم عامل إزاي…. دول لو مسكونا هيفرمونا أنا وانت… فلازم نسمع كلامهم…. ولما نرضي الزعيم هنبقى الأقرب ليه وممكن لو اتأهلنا للنهائي وكسبنا الجولات…. نبقى دراعاته اليمين."
حازم وأسر اتصاحبوا وبقوا بيدربوا سوا، وطبعاً شغالين خدامين عندهم بما إنهم أصغر ناس بينهم. بس قدروا بكل شجاعة إنهم يتغيروا ويبقوا دراعات زعيمهم في كل المهمات وبيسافروا معاه لأي مكان تخص مهماتهم.
بااك.
حازم غمض عينه وهو بيفتكر ذكرياته المؤلمة… بس في النهاية قدر يثبت نفسه ويثبت لزعيمهم إنه شجاع ومبقاش بيخاف من شيء…. وبقى الزعيم ياخد رأيه ودراعه اليمين في أي خطوة ومهمة، وبقى قادر يرد على منافس كامل ممدوح اللي زمان بعت رجالتُه عشان يخلصوا على حازم وهو في المستشفى مع ليلى وهي صغيرة… كان فاكر إنه هيقدر يخدعه، بس بعتله رجالتُه عشان يهددوه يرجع حق البضاعة، ولكن حازم ساعتها قدر يهرب. وكامل رسّخ له كل السبل للهروب برا مصر بسلام معاه الطفلة ويبعد عن دماغ ممدوح، وقدروا يخدعوه. ومن ساعتها النفوس مهدتش بين كامل وممدوح وبيتنافسوا في السوق.
حازم هو وأسر… قدروا يثبتوا إنهم مش عيال لكامل، وعملوا مع بعض شركة عشان تبقى شوشرة عن شغلهم الحقيقي، وبقوا مفهمين الكل إنهم رجال أعمال، لكنهم أفراد من أخطر العصابات في العالم.
"اتفضل."
قعد جنبه.
حازم: عايزني في حاجة؟
"لا… بس عايز أدردش معاك شوية…. أنا زعلت عليك ساعة ما جاتلك النوبة… تقدر تحكيلي عن الشيء اللي مضايقك… وأنا هحاول أساعدك فيه."
حازم ابتسم: صدقني مفيش حاجة… أنا كويس دلوقتي، كان ضغط شغل مش أكتر.
"تمام براحتك مش هضغط عليك…. شفت ليلى كانت بترقص مع الأطفال النهاردة إزاي تحسها طفلة معاهم."
حازم: شفت…. هي معاشتش طفولتها وبتحاول تعوض كل اللي راح منها طول السنين دي.
"أنا حاضر ليلى دي من وهي في اللفة… متتصورش كنت بعتبرها بنتي وكانت معتبراني أخوها الكبير…."
حازم: كلمتني عنها وهي صغيرة…. دي كانت فاتحة لي لفة سودة… عمري ما نسيتها.
"ياسر برضه بقوله ياسر عادي هو ابن خالة نعمة اللي هي بنت عم ماما هي يعتبر زي أختها فـ أنا بنادي لها خالتو، وخالة نعمة عندها يوسف برضه أكبر مني بنادي له يوسف، ومقولكش بقى على كمية اللت… كانت رغّاية وتيجي تكلمها في حوار تلاقيها دخلت في ميت حوار تاني."
"أيوه أيوه دي كانت مسخرة… ولا اللدغة بتاعتها دي… استنى معايا صورة لينا كلنا زمان وإحنا صغيرين."
طلع الصورة من جيبه: "بص… اللي شايلها طفلة دي تبقى مامت ليلى وليلى كان عندها سنة اهي… دا يوسف كان لسه عنده ست سنين… وريم كانت عشر سنين اهي ودا أنا."
حازم ركز في ياسر وبرق: "دا إنت….!!"
ياسر بص له بشك: "آه دا أنا…. كان عندي 15 سنة."
حازم افتكر ياسر وهو صغير، سبق وشافه قبل كده. هو فاكر إن ياسر هو اللي ساعده في الهروب من بيت سعيد أما كان حابسه وبيعذبه. بس شكله اتغير أوي عشان كده معرفهوش. ومكنش يعرف إن دا ابن اخت سعيد. بص له وفضل باصصله كتير.
ياسر تيقن من شكه: "إنت تعرفني… شوفتني قبل كده وأنا صغير؟"
حازم ابتسم وكان لسه هيتكلم بحماس… بس رجع لرشده تاني: "آه… إحنا….. لا لا… معتقدش إننا اتقابلنا."
"بس أنا بشبه عليك… حاسس إني قابلتك قبل كده."
حازم: "معرفش بقى…. أكيد مش هفتكر…. أنا تعبان أوي…. بص تصبح على خير."
"لا لا… قوم… هنسهر سوا كلنا… متبوخش بقى… ليلى وريم ويوسف كلنا هنسهر على فيلم النهاردة."
حازم بعد إقناع منه نزل معاه. كانت ريم وليلى حضروا الفشار والقعدة وبيدوروا على فيلم على الشاشة يجيبوه.
ريم: "يلا بقالنا ساعة مستنيينكم."
يوسف نزل من أوضته وأول ما شاف حازم راح عنده: "حازم…. هات بطاقتك."
حازم: "بطاقتي؟!"
يوسف: "حاجة ضمان…. إحنا إيش عرفنا إنت جاي منين ولا هتعمل إيه."
ليلى: "يوسف… حازم مش وحش…"
يوسف: "مبقولش إنه وحش يا ليلى… لزوم ضمان…. إحنا حتى منعرفش اسم عيلته إيه ولا جاي منين…. مخبي إيه."
حازم بغضب: "…. مادام مش حاسين مني بالأمان…. وشاكين في هويتي… كنتوا سيبوني أمشي…. ليه خلتوني أقعد."
"إحنا آسفين يا حازم معلش يوسف… أكيد بيهزر… يوسف… دا في بيتنا."
"إيه العيب في اللي بقوله…؟ أنا عايز بطاقتك وإثبات هويتك… مش أي حد يدخل بيتي. هو عشان جابلنا ليلى يبقى كويس. إيش عرفنا ماضيه إيه، ولا عيلته مين ولا هو منين وكان عايش إزاي في ألمانيا."
حازم: "وأنا مش مجبور إني أعمل كل ده…. اسمع كل اللي كنتوا عايزينه هي ليلى…. ودي رجعتلكم… اعتبروني مجيتش ولا شوفتوني أنا كنت مجرد ممر لتوصيل ليلى وأهي عندكوا…. أنا ماشي."
ليلى جريت وقفت قصاده: "تمشي تروح فين يا حازم إحنا في نص الليل اهدى… يوسف ميقصدش… يمكن هو عشان ظابط…."
حازم قاطعها بغضب: "إيه…. عشان ظابط…. إنت بتبرريله اللي بيعمله معايا…. ناقص يقولي مش هتسافر ألمانيا لأني محتاجك في التحقيق عن العصابة اللي خطفتك ويدخلني أنا في الرجلين."
"ما دا اللي هعمله…………"
الشرطة دخلت ودورت في كل مكان بس ملقتوش حد. وبعد تفتيش كتير طلعوا برا البيت وبصوا لصلاح.
"Wir entschuldigen uns für die Unannehmlichkeiten. Es scheint, dass der Bericht falsch war. احنا بنعتذر لإزعاج حضرتك… يظهر البلاغ كان كاذب."
صلاح: "Nein, ich war nicht verärgert… Ich verzeihe dieser Frau… Vielleicht hat ihre Tochter einen Fehler gemacht… Oder sie hat etwas bei den Nachbarn gesehen und es ihrer Mutter falsch erzählt… Es gab definitiv ein Missverständnis. لا لم أنزعج… أنا أسامح هذه المرأة… يمكن بنتها غلطت… أو شافت حاجة عند الجيران وبلغت مامتها غلط… أكيد حصل سوء تفاهم."
الشرطة طلعت برا البيت وميرولا بقت خايفة على سمر، وصعبان عليها. معرفتش تجيب لها حقها. وصلاح خبيث، مش بتقدر عليه.
صلاح وجه كلامه لميرولا: "Danach sag es mir, bevor du zu mir kommst Tea … Sie hat auch einen hässlichen Anblick gesehen, den sie nicht noch einmal sehen möchte. بعد كده ابقي بلغيني قبل ما تجيبي تيا… هي برضه شافت منظر بشع متمناش إنها تشوفه تاني."
ميرولا: "Verdammt sind Sie und Menschen wie Sie, eines Tages werden Sie wegen Ihrer Brutalität ins Gefängnis kommen. اللعنة عليك وعلى امثالك يوما ما ستسجن بسبب وحشيتكم."
سكتت إيد بنتها ومشيت.
صلاح قفل الباب وضحك ضحكة شر وراح جاب سمر من القبو وطلع بيها أوضتهم واغتصبها يوميها بأبشع الطرق. كانت مضروبة المرة دي بطريقة خلت وشها وارم وبتنزف من كمية الضرب اللي اتعرضتله.
صلاح خلص وحشيته ونام بعمق ولا كأنه عمل حاجة، وهي كانت نايمة جنبه ودموعها بتنزل. صعبان عليها نفسها وقلبها بيتوجع…. أمها اللي اختارت لها صلاح… هي عمرها ما حست معاه بالأمان. بس أمها ضغطت عليها عشان هو وافق على آدم وأمها كانت خايفة محدش يقبل يتجوزها عشان معاها ابن…. وأما سابت أسر… كان برضه بسبب مامتها…. غلطتها الوحيدة إنها سمعت كلام مامتها…. ظناً منها إنه الصح… وأكيد أمها رايدالها الأحسن…..
افتكرت أسر وحنيته معاها… حبه ليها…. ندمانة… أيوه ندمانة على كل لحظة جات على نفسها فيها…. نفسها لو يرجعوا… وترجع تستخبى في حضنه من كل العالم…. ويطمنها إنه جنبها…. صلاح بيبقى كويس معاها أغلب الأوقات بس وقت العصبية مش بيكون شايف قدامه وبينزل فيها ضرب.
آخر الليل الساعة أربعة الفجر قامت كانت عايزة تعمل حمام بس إيديها كانوا مربوطين في السرير.
سمر نادت على صلاح.
صلاح بنعاس: "إيه…"
سمر: "عايزة أدخل الحمام."
صلاح كان نعسان وعايز ينام، فك إيديها وكمل نوم.
سمر دخلت الحمام وطلعت كانت هترجع السرير… بس فكرت إنها تهرب. أيوه تهرب. ابنها في أمان مع مامتها… هي خلاص تعبت… اللي كانت مصبرها إن ملهاش غير صلاح…. بس أسر حبيبها بقى موجود…. هيحميها مهما كلف الأمر. دلوقتي مبقتش باقية على صلاح…. كانت باقية عليه لما كان أسر مش موجود وأمها ضاغطة عليها… لكن اكتشفت إن أمها هتوديها في داهية. لازم متسكتش بعد كده. هي لازم تنقذ نفسها. يمكن المرة الجاية تبقى روحها فدى.
حطت مخدة مكانها عشان صلاح يحس إنها جنبه، واتسحبت براحة. خرجت من باب الجنينة وطلعت برا. كان البواب نايم، اتسحبت وفتحت البوابة براحة. وأول ما طلعت برا الفيلا خالص، بقت بتجري وهي حافية وكل حتة في جسمها بتنزف. بس المهم تحمي نفسها. بقت بتجري في الشوارع جريت كتير أوي…. لحد ما وصلت قدام بيت أسر وبقت بتخبط وهي بتعيط.
الخدامة فتحت الباب واتصدمت من منظر سمر.
سمر بصوت عالي نادت على أسر.
كان قاعد في أوضته بيقلب في صورهم سوا وفيديوهاتهم، وأول ما سمع صوتها دقات قلبه تسارعت ومصدقش إنها جات له. ابتسم ونزل من أوضته بسرعة، بس اتصدم أما شافها.
الخدامة وقفتها قبل ما تدخل، بس أسر زعقلها وجري على سمر بخوف ولهفة: "سمر… سمر مين اللي ضاربك؟ في إيه اللي حصل…. سمر ردي عليا… مين عمل فيكي كده."
سمر اترمت في حضنه مغمى عليها.
رواية اختطفني وأنا صغيرة الفصل السابع عشر 17 - بقلم مريم الشهاوي
صحيت سمر ولاقت أسر جمبها زعلان على حالتها، ماسك قطنة وبيوقف نزيف وشها. أول ما شافها فاقت قال بلهفة:
"انت كويسة؟"
سمر شاورت براسها: "آه."
قامت عشان تتعدل.
"استني..."
أسر عدل المخده وجه يبعد عنها. كانوا مقربين جداً.
أسر مسكها من راسها واتكلم بغل وغضب مكتوم:
"ضربك الواطي... استغل قوته عليكي عديم الرجولة... انت أي اللي مخليكي مكملة معاه؟"
سمر عيطت بقهرة وسندت راسها على راسه:
"كنت بقول هروح لمين؟ ولما بقول لماما بتقولي إنه عادي مادام غلطت يبقى بتتعاقب. وهنا في ألمانيا معرفش حد، فلو هربت لأي حتة هيجيبني. ولو روحت عند ماما هي أول واحدة هتسلمني ليه تاني... فكنت بستحمل... بس... بس المرة دي... لأ... دلوقتي انت موجود وهتحميني منه صح؟ مش هتسلمني ليه؟ هتحميني يا أسر صح؟"
أسر حضنها ودموعه نزلت. هي انهارت من العياط في حضنه وهي غارسة صوابعها في ضهره وبتردد:
"ارجوك متسبنيش... مش عاوزة أرجعله... المرة دي كان هيموتني..."
أسر بقا بيطبطب عليها وبيحاول يهديها:
"هش... اهدي... خلاص أنا جنبك... متخافيش... أنا عمري ما هسيبك."
بعدها عنه ومسح بإيده على شعرها بحنان ونزل بإيديه على الجروح اللي في وشها والمناطق الورمة بسبب الضرب. قرب منها وبقى بيبوسها بحنية على كل جرح في وشها.
أنفاسهم علت وضربات قلبهم تسارعت.
وقف وبص لشفايفها وقرب منها أوي بس سمر بعدت بسرعة.
أسر اتوتر وقام وقف:
"جبتلك غيار أهو. بصي عارف إنك مش هتعرفي تلبسي لوحدك، هنادي الخدامة تيجي تساعدك. ماشي؟"
قام من مكانه وطلع بره ينادي على الخدامة. وسمر عينيها عليه، أي قد إيه اشتاقت لحنيته. وكانت مفتقدة حبه ليها.
طلع بره الأوضة وهو قلبه محروق على حبيبة قلبه وعلى اللي عمله صلاح فيها.
"أنا هموته... هموته... إزاي يعمل كده... وهي كانت مستحملة كل ده أربع سنين... استحملتي يا سمر كل ده؟ يعني كنت كل مرة يضربك وتفضلي في بيته وتستسلمي... وهو يستقوى أكتر وأكتر... أنا..."
اتقدم خطوتين بس وقف مكانه وسند إيده على سور السلم ونفخ وهو بياخد نفسه بصعوبة ودمعة نزلت من عينيه. مسحها بسرعة أول ما الخدامة طلعت.
نزل جاب أكل وطلع لها. خبط على الباب ودخلها وهو مبتسم:
"أنا ميت من الجوع."
سمر بتعب: "لأ... مش قادرة."
أسر: "أكيد مأكلتيش. اليوم النهارده كان متعب. أكيد تعبانة وجعانة. يلا يا سمر... هناكل سوا."
سمر استسلمت وأكلت. وهو بقا بيأكلها في بوقها. ولما خلصت صب مايه في كوباية وشربها بإيده وابتسم بحب:
"تصبحي على خير... اتغطي كويس الليلة برد."
قام وقف وميل عليها باسها من راسها:
"نامي كويس يا عمري."
سمر ابتسمت وهو خرج لبره متجه لأوضته. قعد على السرير بيفكر هيعمل إيه. ومنظر سمر أول ما جات بيته عمال يفتكره وقلبه حارقه عليها. نفسه يروح يجيب صلاح من رقبته ويخnقه لحد ما يموت.
"ما اللي هعمله."
حازم زعق جامد:
"لأ كده كتير... اسمع محدش هيعمل معاكوا اللي أنا عملته، أني أسفر واحدة مخطوفة أرجعها بلدها تاني، واني أعيشها معايا واتمرمط عشان أجيب بياناتها من العصابة اللي كانت خاطفاها... فلو هي دي كلمة شكراً عندكم فمصر فكتر خيركم."
يوسف: "انفعالك ده يأكدلي إنك وراك..."
ليلى وقفت قصاد يوسف:
"يوسف... حازم اللي مش عاجبك ده ضحى بنفسه عشاني وأنا صغيرة... وكانوا هيموتوه وهو لأخر لحظة كان بيحميني. لكن العصابة ضربته لأقصى حاجة وأنا نوموني معرفش ادوني إيه خلاني صحيت لقيت نفسي في بلد غريبة معرفش حد... حازم اللي مش عاجبك قابل واحدة ميعرفهاش في الشارع وأخدها معاه بيته... جابلها لبس وأكل وحماها لما العصابة هاجمت على بيته من تاني... حازم اللي مش عاجبك ده أول ما سمع إن أبويا مريض استعجل الورق وكان في ساعتها مرجعني في حضن أبويا من تاني... فلو أنتوا متعرفوش حازم عمل معايا إيه... أديني عرفتكوا..."
صمت عم المكان. وحازم قد ما الكلام كان عجبه بس وجعه لأن كل اللي بتحكيه دا كذبة كبيرة هي مصدقاها. وللأسف هو كمان مضطر يصدقها.
ياسر اتكلم:
"ليلى معاها حق في كل كلمة يا يوسف. الراجل ده المفروض نشيله فوق راسنا... ده كفاية إنه رجعلنا ليلى اللي بندور عليها بقالنا عشر سنين..."
ريم: "فعلاً يا يوسف... حازم ده جدع وشهم. ولحد اللحظة دي كان كويس معانا وليلى أهي عاشت معاه وبتقولك مشافتتش منه غير كل خير وكان واقف معاها لحد آخر لحظة... وبعدين ده ضيف في بيتنا..."
يوسف كلهم بقوا ضده وبيدافعوا عن حازم. وهو بيفكر حازم اكتسب قلوب الكل. ومحدش يعرف إنه فرد من أكبر عصابات العالم. وده يخليني أشك إنه ليه يد في العصابة اللي خاطفة ليلى. بس لسه مش متأكد. خليني أجيب لهم دليل قوي... ووريني من بعديها هيدافعوا عنه إزاي... وريني يا ليلى حازم اللي فرحنالي بيه ده هينجد نفسه إزاي لما يتقفش عن كل أعماله... بس هو الوقت... شوية وقت وأجمع معلومات عنه أكتر عشان أعرف أوقعه في شر أعماله... لازم حازم مأسيبهوش... ده هو الخيط اللي هيوصلني للزعيم... خليني أجاريكوا دلوقتي وماشي هصدق معاكوا إن حازم كويس."
"طب يا جماعة حقكم عليا... مكنتش أعرف إنه غالي أوي كده... إيه يا عم حازم... مالك انفعلت كده ليه؟ هو الواحد مينفعش يهزر معاك؟"
راح لحازم وحضنه:
"خلي قلبك أبيض."
كلهم ابتسموا. عدى حازم اللي لاحظ تغيره فجأة.
"وأكيد لم الدنيا عشان يعرف يفكر في حاجة أكبر يمسكها عليه ويقفشه."
يوسف همس في ودنه وهو مبتسم:
"أنا عارف تبقى مين، فكنت حابب أتأكد. لكن دلوقتي اتأكدت إنك واحد منهم."
حازم قلبه وقع في رجليه وحس إنه اتورط لما قرر يقعد معاهم.
"معقول يكون كشفه؟ كشف إنه من العصابة؟ بس إزاي... محدش أبداً يقدر يتكلم. ياما مسكوا ناس مننا، لكن اللي كان بيتكلم كان بيعرف إنه هيموت من الزعيم قبل ما ينطق بكلمة... إزاي قدر يعرفني؟ أنا هتجنن."
يوسف بعد عنه وبصله وهو مبتسم وطبطب على كتفه:
"يلا يا شباب هتتفرجوا على إيه."
ليلى مسكت إيد حازم:
"انت زعلت؟"
حازم بشرود:
"لأ لأ... أنا مصدع... مش قادر أسهر... انتوا عارفين اليوم كان متعب... اسهري انت يا ليلى بس بجد أنا تعبان أوي وعاوز أرتاح."
ياسر: "أيوه انت لازم ترتاح بسبب اللي حصلك."
ليلى بابتسامة: "تصبح على خير."
حازم: "وانت من أهل الخير... عن إذنكم."
طلع فوق وقفل باب أوضته ورن على أسر.
أسر رن موبايله واتفاجئ إنه حازم. رد بسرعة:
"ياربي عليك... كل دي غيبة... واحشني."
حازم: "وانت كمان والله."
أسر: "آخر مرة مشيت من عندي ومشفتش وشك تاني ولا حتى موبايلك اتفتح. انت فين؟"
حازم: "أنا في مصر."
أسر برق بصدمة: "مصر!!!"
حازم: "رجعت ليلى مصر... رجعتها لأهلها ولأبوها."
أسر: "انت بتقول إيه!؟ عملت كده ليه... انت كده بتضيع كل اللي بنعمله... طب خطفناها ليه من الأول مادام هنرجعها... انت مش قلت مش مخليه يشوفها طول عمره لحد ما يموت... مش هو ده كلامك؟"
حازم بنفخ:
"أيوه... بس ده كان... كان قبل ما أحبها."
أسر: "حبيتها!!... حبيتها. أيوه كنت متأكد. كان باين عليك إنك هتحبها... طب أبوها؟"
حازم: "أبوها جاله زهايمر. هو ولا فاكرها ولا فاكرني ولا فاكر نفسه أساساً."
أسر: "أنا بصراحة مش هضغط عليك وأقولك أنت دمرت خطتنا... يمكن ربنا عاقبني في ابني عشان أحس بشعور أبو ليلى... أنا اكتشفت إن ليا ابن من سمر من ست سنين يا حازم... ويطلع ابن صلاح... آدم اللي حكيتلك عنه... حسيت وقتها إن ربنا عاقبني... ومش شفقان على حالتي لأني بعدت طفلة عن أبوها عشر سنين فربنا أراد إنه يحسسني ويعرفني قد إيه الموضوع طلع بيوجع."
حازم سند راسه لورا وغمض عينه:
"أووف... طب وسمر عملت كده ليها؟"
أسر عيونه دمعت وابتدى يحكيله إيه اللي حصل معاه لحد ما وصلت سمر لبيته وهي مضروبة.
حازم: "آآآ... الكلب... إزاي يعمل كده... شرطة ألمانيا مش هترحمه... مفكرتش تطلع ليه على القسم وتبلغ إنها اتعرضت للعنف؟"
أسر: "قالتلي إن الشرطة فعلاً جات. هو هو خبّاها وقال إنها مش موجودة."
حازم: "وهتعمل إيه؟"
أسر: "استحالة أديهالوا... هاخد ابني وهي ونمشي من البلد كلها... أنا ما صدقت لقيتهم... المهم انت... هترجع ألمانيا إمتى؟"
حازم: "هحاول أمشي... بس المشكلة ليلى."
أسر: "حازم... ده شغل... ابعده عن حياتك العاطفية... أنت عارف كامل بيحب الشغل مضبوط عشرة على عشرة... والبضاعة اللي طالعة دي عمالين نحضر فيها بقالنا شهر... ولو ممدوح اكتشف مكانها هنروح في ستين داهية... كامل عارف إن المهمة دي صعبة عشان كده اختارنا إحنا أقوى اتنين عنده... بلاش نخذله المرة دي لأن خذلان كامل بروحنا إحنا الاتنين."
حازم: "عارف... بس أنا في بيتهم دلوقتي."
أسر بتعجب: "قدرت تشوف سعيد وتفضل في بيته كمان!"
حازم: "ما أنا جاتلي النوبة تاني... والي فاقني منها ياسر... ابن خالتها... انت تعرف ياسر ده يبقى مين... هو اللي هربني زمان وأنا صغير من سعيد... ووقتها لقاني كامل وضمني للعصابة."
أسر: "اليوم النهاردة كله مفاجآت بجد."
حازم: "أخوه اللي اسمه يوسف ده يبقى ظابط مخابرات."
حكاله عنه وعن مواقفه معاه. وأسر اتوتر منها.
أسر: "اصحى بكرة أمشي يا حازم... كده وقعت نفسك في ورطة... الظاهر يوسف مش سهل وشاكك فيك... وهيقفشك.... اركنلي ليلى على جنب دلوقتي... إحنا مش حمل مصايب من ظباط... طول عمرنا بنمشي جمب الحيط... ومحدش يقدر يشك فينا وواخدين بالنا من اللي بنعمله..."
حازم: "حاضر هرجع ألمانيا في أقرب وقت."
أسر: "هو شك فيك إزاي...؟"
حازم: "حاسس إنه ميعرفش حاجة ومجرد بيلعب بأعصابي مش أكتر... كلهم هنا حاميني منه... وشايلين لي جميل إني أنا اللي أنقذت ليلى... وليلى أول واحدة واقفة في وشه... أنا حاسس بالذنب أوي... عاوز أحكيلها الحقيقة... ضميري بيموتني في كل مرة بتثق فيا... نفسي أقولها إني أنا..."
لاحظ ظل حد ورا الباب قام وبقى يتسحب للباب وهو ساكت.
أسر: "حازم... انت معايا؟"
اتحرك ببطء ناحية الباب وفتحه مرة واحدة وشاف يوسف واقف ومصدر ودانه ناحية الباب.
يوسف بلع ريقه واتعدل مرة واحدة:
"إيه ده... انت لسه منمتش؟"
حازم: "هكلمك بعدين يا أسر."
قفل معاه وبص ليوسف وربع إيديه:
"إيه ده مش فاهم... انت بتتصنت عليا... مش أخلاق ظباط أبداً."
يوسف: "أنا كنت معدي أقولك على حاجة... سمعتك بالغلط... مش تنصت ولا حاجة."
حازم: "أومال جاي ليه؟"
يوسف بتوتر... مكانش عارف يقوله إيه. طلع أي سؤال جاه في باله:
"جاي أعرف علاقتك بليلى تكون إيه؟"
قال جواه: "إيه ده... إيه السؤال ده... ليه سألته... يمكن ده السؤال اللي كان بيتكرر جواه كل شوية وطلعه بعفوية."
حازم بل شفايفه وهو مبتسم:
"أنا وليلى بنحب بعض."
يوسف أخد نفسه ببطء ووشه احمر:
"إمتى بقى... يعني إمتى حبيتها؟"
حازم: "من زمان... من ساعة ما شوفتها وهي صغيرة وأنا واقع في غرامها."
يوسف جمد على إيده: "بس أنت بتقول راجع ألمانيا."
حازم كشر: "يعني كنت بتتصنت عليا."
يوسف اتوتر: "انت بترد على سؤال بسؤال تاني."
حازم: "طيب... هريحك. أنا لو هرجع ألمانيا فهرجع عشان شغلي... لكن أنا مش هسيب ليلى... واحتمال نتجوز ونسافر سوا بس أنا مأجل ده عشان حالة أبوها."
يوسف: "انت مش هتاخد ليلى من وسطنا تاني."
حازم: "بحضر دلوقتي إني يبقى شغلي هنا في مصر... بس هضطر أسافر ألمانيا عشان أعمل شوية ورق وأنقل شركتي هنا... صحيح هيخسرني كتير... بس كله فدا ليلى حبيبتي."
يوسف: "ليلى إيه...؟"
حازم ابتسم: "حبيبتي."
يوسف جز على سنانه واستأذن ومشي من قدامه وهو بيفكر في آخر الكلام اللي سمعه وهو بيتكلم في التليفون:
"إيه اللي مش عايز ليلى تعرفه وخايف منه للدرجة دي... وراك ألغاز كتيرة يا حازم..."
دخل أوضته وبقى قاعد على اللاب بتاعه بيحاول يعرف بيانات أو أي حاجة توصل للعصابة بس طبعاً فشل... لأن كامل واخد حذره كويس جدا.
بقى بيفكر ودماغه هتنفجر. لازم يجيب أي دليل يرمي بيه حازم في سجن هو وأمثاله.
قال ليلى حبيبته قال. ليلى سيبالي كل اللي البلد ورايحة تحب لي فرد من أخطر عصابات في العالم.
تاني يوم صلاح صحي من النوم وبقا متجنن إن سمر مش في البيت. وشغل الكاميرات لقاها هربت.
بقى بيكسر كل حاجة في البيت وهو متجنن.
"هتكون راحت فين؟ راحت عند أسر. أروح دلوقتي وأجيبها من شعرها... لأ لأ... اهدى يا صلاح... لازم تهدى عشان تعرف تفكر. همسكها من إيديها اللي بتوجعها وهترجع البيت لوحدها تبوس رجلي."
ابتسم بمكر: "آدم."
حازم صحي من النوم وغسل وشه ولبس ونزل من الأوضة. سأل على ليلى كانت في أوضة سعيد.
ليلى وسعيد كانوا بيضحكوا سوا:
"بقالي زمن مضحكتش كدا... أنت قدرتي تخليني فرحان أخيرا... ربنا بعتك عشان تفرحيني... كنت ناسي شكلي وأنا مبتسم."
ليلى مسكت إيد سعيد بحب:
"يلا عشان نفطر سوا... أنا جعانة. أنت مبتحبش تفطر مع حد عارفة بس ممكن تخليني أشاركك النهاردة؟"
سعيد وافق وهي بدأت تأكله في بوقه وهي مبتسمة وسعيد فرحان بالشعور ده. حاسس إنه يعرفها.
"أيوه هي مش بنت عادية. حاسس إن قلبي مرتاح لها ويعرفها... يا ترى أنت مين يا ليلى وإزاي خليتيني أرتاح لك بالسرعة دي."
فضلوا يفطروا ويتكلموا سوا ويضحكوا.
ليلى: "إيه رأيك نخرج سوا... أنت بقالك كتير مطلعتش برا البيت."
سعيد: "موافق... بس هنخرج فين؟"
ليلى اتعدلت بحماس:
"زي كل خروجة ندخل سينما وناكل من برا ونحلي بأيس كريم ونركب مركب في النيل."
سعيد بابتسامة: "الله... حاسس إني خرجت زي الخروجة دي قبل كده بس مش فاكر مع مين أو إمتى. مجرد إحساس."
ليلى حسيت بأمل وقلبها بقا بيتنطط من السعادة:
"صدقني هتنبسط أوي... يلا أنقيلك هتلبس إيه."
سعيد بابتسامة: "ماشي نقيلي."
ليلى نقتله جاكيت وبنطلون وقميص من تحت:
"هلبس نفس لون الجاكيت بتاعك ونلبس نفس لون الكوتش... ماتشينج تحفة."
سعيد مرة واحدة حضنها حس إنه محتاج يعمل كده:
"شكراً يا ليلى... أنا حقيقي أول مرة أحس باهتمام حد بيا... حاسس إني لسه شاب صغير ومش راجل عجوز مريض مش فاكر حاجة ومستسلم لإرادة ربنا... شكراً إنك اديتيني أمل للحياة... وبتساعديني على العلاج... ونفسي بجد أفتكرك."
ليلى عينيها دمعت وغرست نفسها في حضنه أكتر براحة وشعور طمأنينة.
حازم نزل تحت واتفاجئ بكامل.
كامل: "أهلاً.... معقولة يا ابن أختي تنزل مصر ومتقوليش وأعرف بالصدفة."
يوسف ضحك:
"أنت مقلتليش ليه إن ليك قرايب في مصر."
حازم اتسمر مكانه وفضل باصص لكامل بتفاجئ:
"أنت... أنت... هنا... إزاي؟"
نزل من على السلم ووقف قصاده.
كامل قام من مكانه وحضنه بشوقه:
"ياااه... واحشني أوووي... كل دي غيبة..."
نعمة بابتسامة:
"سلم لنا على عيلة حازم واشكرهم على المعروف اللي قدمه ابنهم لينا بقى..."
كامل: "هو للأسف حازم يتيم... وأنا اللي مربيه..."
كلهم سكتوا ويوسف حس بالذنب ناحية حازم عشان كده مكانش عايز يتكلم عن عيلته لأنه معندوش عيلة أصلاً. وهو كان بيضغطه عليه.
ريم وزينب: "إحنا آسفين."
كامل: "لأ لأ متتأسفوش... ادعولهم بالرحمة...."
حازم بحزن: "الله يرحمهم.... إزيك يا خالو... إيه أخبارك؟"
كامل ابتسم: "الحمد لله.... سمعت إنك نزلت في أوتيل وبات هنا كمان.... أنا واخد على خاطري منك يا حازم... ولا كأنك تعرفني... ولا كان ليك خال من أصله."
حازم بزهق من التمثيل ده: "حقك عليا...."
كامل: "يبقى تسمحولي أخده النهاردة... أصله واحشني أوي."
ليلى وهي نازلة من على السلم: "تاخد مين؟"
كامل: "أهلاً بالأمورة الصغيرة... حازم حكالي عنك كتير... أنت ليلى صح."
ليلى نزلت ووقفت جمب حازم وبصتله بتساؤل.
رد كامل: "أنا خال حازم ويعتبر زي ابني وأكتر."
ليلى سلمت عليه: "أهلاً إزيك حضرتك."
كامل: "أنت بقى اللي حازم نزل مصر عشانك... كنت ياريت ظهرتي من بدري... ده أنا اتحايلت كتير عليه ينزل مصر... وأهو جه... ومش هسيبه أبداً."
لاحظوا نعمة بتجري على سعيد: "خد الدوا يا سعيد."
كامل لاحظ سعيد وبصله كتير أوي ورجع بص لحازم اللي كان مديله ضهره ومرديش يلف يشوفه تاني وغمض عينه بوجع.
كامل همس في ودنه: "متبقاش جبان... روح وحط صوابعك الاتنين في عيون أعدائك.... متتهربش منهم.... أنت اللي ليك حق عندهم... ما دام بقا قدام عينيك يبقى تستغل ده. هو مش فاكرك... وبإيدك إنك تأذيه."
حازم في سره: "ما المشكلة إني مش عاوز أأذيه عشان ليلى... لو أذيته ليلى كمان هتتأذي وأنا مش عاوز كده..."
نعمة أدته الدوا والماية:
"متنساش دواك تاني... ليلى طالما أنت اللي بتطلع له الفطار ابقي اديله أنت الدوا هقولك على مواعيده. متنسيش."
ليلى ابتسمت: "حاضر يا خالتو."
نعمة: "طب اتفضل افطر معانا يا أستاذ كامل."
كامل: "لأ.... مرة تانية بقى... أنا عاوز آخد حازم لأنه واحشني."
يوسف: "ياريتني."
أسر خبطه في كتفه واتكلم. يوسف بسرعة: "أقصد ياريت يا حازم متغيبش علينا."
ليلى مسكت إيد حازم: "تعالى أعرفك على بابا."
حازم بخوف: "ليلى... بلا...."
كامل طبطب على كتفه: "يلا يا حازم بسرعة عشان نمشي سوا."
رمقه بنظره (اعمل زي ما قولت).
حازم استكمل شجاعته اللي دايما كامل بيغرسها فيه وراح لسعيد.
ليلى شده قدام أبوها: "أستاذ سعيد... ده حازم اللي حكيتلك عنه."
سعيد ابتسم له: "ليلى حكتلي عنك كتير... وعلى جدعنتك معاها... شكلك شخص طيب وهتسعدها بتمنى كده."
حازم ابتسم بالعافية: "اتشرفت بمعرفت حضرتك."
سعيد مسكه من دراعه وهو مبتسم: "ربنا يبارك في أمثالك."
حازم اتخض وارتعش مرة واحدة وشاهق بخوف. بعد بسرعة عنه.
كلهم اتفاجئوا باللي حصل. عدا ياسر اللي كان عارف هو بيحصله كده ليه.
سعيد بقلق: "مالك يابني أنت كويس؟"
حازم أخد نفسه بهدوء: "كويس... عن إذنكم."
ليلى وقفته قبل ما يمشي: "خد بالك من نفسك... عمو ابقى رجعهولنا تاني."
ليلى همست في ودنه: "مبسوطة أوي إن ليك قرايب في مصر... كده هعرف أقولك وأنا مرتاحة... مترجعش ألمانيا وخليك معايا."
حازم ابتسم لها بحب ومشي مع كامل.
ركب معاه العربية وولع سيجارة ونفخ بضيق.
كامل: "إزاي تسيب المهمة وترجع مصر.... أنت متعرفش إن ممدوح قالب ألمانيا على البضاعة ولو...."
حازم: "أنا آسف... بس كنت برجعها لبيتها... ولأبوها لأنها اشتاقت لهم."
كامل: "أنت ياض هتفضل خر ع كده لحد إمتى.... اومال خاطفها من وهي طفلة ومسفرها ألمانيا... وادفع يا كامل.... ده الواد بقا راجل وهينتقم من اللي أذاه... وجاي في الآخر ترجعها.... حبيتها صح."
حازم فضل ساكت وباصص قدامه.
كامل: "قولتلك... الانتقام بيفضل شعلان لحد ما الحب بيتدخل. وحذرتك... حذرتك متحبهاش.... وأسر كمان حذرك... بس لسه عندنا فرصة.... دلوقتي سعيد بقا بين إيديك... وهو مش عارفك... هت...."
حازم: "لأ.... لسه مش هعمل كده...."
كامل وقف العربية وبصله: "يعني إيه؟"
حازم: "ده انتقامي أنا... وأنا بنسحب.... وبعتذر إني نزلت مصر من غير ما أقولك بس هي جت بسرعة ملحقتش أقول لحد... هرجع ألمانيا في أقرب وقت وأكمل تشغيل البضاعة ومحدش هيقفشها متخافش أنا حاططها في مكان آمن... بس انتقامي من ليلى خلاص."
كامل: "يظهر إنك نسيت أبوها عمل فيك إيه.... أنت ناسي كان جسمك معلم إزاي من كتر الجلد.... ولا زال معلم. ناسي شكلك كان عامل إزاي لما لقيتك في الشارع وكنت بترعش وجعان وخايف... بعد ما عرفت إن أمك ماتت... بسبب مين.... بسببهم."
حازم: "أيوه بس ليلى... ذنبها إيه... ليلى حبتني."
كامل: "يا خي بنعل أبو الحب.... أنت دلوقتي هتكون مريح أمك في قبرها."
حازم: "يا زعيم افهمني... ليلى أنا مش هقدر أأذيها في أبوها... كفاية إني بعدتها عنه وهو اتعذب عشر سنين من فراقها وكمان لما رجعت له مفتكرهاش.... كل اللي حصله ده حاسس إني أخدت حقي وكفاية لحد كده."
كامل: "طب اسمع بقى... عشان أنا كنت مخبي عليك وقولت بلاش أقهر قلبك أكتر ما أنت كده كده هتنتقم وأنا كنت هكمل الباقي... لكن طالما رجعت خطوتين يبقى لازم أقولك... أمك مماتتش موتة ربنا زي ما أنت فاكر أو من القهرة والكلام الفاضي ده... أمك اتقتلت... ومن حد في عيلة ليلى... اللي قتل رانيا مامتك كانت نعمة خالة ليلى."
حازم بصله بصدمة و...
أسر صحي من النوم وجاب الأكل لسمر وبقوا بيفطروا سوا بكل حب.
سمر: "هنعمل إيه؟"
أسر: "هاخدك أنت وابني... ونمشي من هنا... هتطلقي منه مش هسيبك معاه دقيقة واحدة كمان...."
سمر: "طب وآدم؟"
أسر: "مع الوقت هيحس بالأمان معايا... ويتقبل إني أبوه... استحالة أسيبكوا ليه... هطلع دلوقتي أجيب أد..."
رقم غريب رن عليه: "الو."
"خلي سمر ترجع بيتها...."
أسر بعصبية: "يا وسخ.... انسى إنها ترجع لك تاني."
صلاح: "طيب بص الصورة دي."
بعتله صورة لأم سمر وآدم مربوطين ومغمى عليهم.
صلاح: "إيه رأيك."
أسر بقى باصص في الموبايل بصدمة وسمر مش فاهمة حاجة.
أسر بزعيق: "يا حيوان يا وا..."
صلاح: "بلاش قلة أدب.... أنا بإيدي أموتهم حالا... فبلاش تستفزني... ماشي.... خليها بقى ترجع البيت... وإلا انسى إنكم ليكم ابن... مش ده ابنك برضه اللي اتحرمت منه ست سنين... هحرمك منه مدى الحياة متقلقش... رجعلي مراتي... أسلمك ابنك...."
يوسف رن عليه أشرف.
أشرف: "حصلت حاجة يا باشا خطيرة."
يوسف: "إيه."
أشرف: "حاولنا نضغط عليهم.... واتكلموا."
يوسف باهتمام: "قالوا إيه."
أشرف: "في شحنة كبيرة طالعة من ألمانيا.... مقر تهريبها الأساسي هيبقى في..."
يوسف بزعيق: "في إيه... أنت بتنقطني بالكلام يا أشرف."
أشرف: "ما هم ماتوا قبل ما يكملوا... فجأة لقيناهم وقعوا من طولهم وماتوا."
يوسف: "ماتوا... ماتوا إزاي... إزاااي."
أشرف: "الكشف الطبي شغال وهنعرف هما ماتوا إزاي."
يوسف قفل السكة معاه وبقى هيطق: "شحنة في ألمانيا... يبقى أكيد حازم هيرجع ألمانيا عشانها... بس... عرفت أكشفه إزاي... أنا هسيبه يرجع ألمانيا وأبعت معاه رجالة يراقبوه خطوة بخطوة... حازم هو السبيل الوحيد اللي هيوصلني أخيرا لخيط العصابة لزعيمهم الكبير."
رواية اختطفني وأنا صغيرة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مريم الشهاوي
نزل الموبايل من على ودنه وايديه بتترعش.
سمر بخوف: اسر… في إيه… اسر قلقتني… اتكلم.
اسر بص لها وعينيه رغرغت بالدموع: صلاح خطف آدم ومامتك… ولو مرجعتيش هيقتلهم.
سمر شهقت وصرخت: لا لا… مستحيل.
قامت من مكانها بسرعة وجريت على برا.
اسر راح وراها ومسكها شدها من ايديها: رايحة فين؟
سمر بعياط: سيبني يا اسر… دا ابني.. سيبني صلاح مجنون ويعملها….
اسر زعق: طب استني نفكر لا يمكن ارجعك ليه… اهدي نفكر بعقل.
رجليها مكانتش شايلاها ووقعت من طولها.
اسر سندها: سمر فوقي… سمر.
أغمى عليها واسر وداها الأوضة وفضل يفكر يعمل إيه لحد ما وصل لحل.
بعد كام ساعة خرج برا البيت وراح لبيت صلاح.
صلاح أول ما فتح وشافه ابتسم: أنا قولت هبعتها…. جاي انت ليه.
اسر: هعرفك جاي ليه.
ومرة واحدة ست رجالة هجموا على بيته وفتحوا بقيت الباب وصلاح وقع على الأرض مصدوم من كم الرجالة وفضلوا يضربوه واسر واقف بيتفرج عليه.
قال له بغضب: عشان تبقى تمد ايدك على سمر تاني يا كلب يا عديم الرجولة.
صلاح وهو بيضحك وهما بيضربوه: أنا لسه عند وعدي…. والي بتعمله دا مش لصالحك.
الرجالة كتفوه واسر راح له وهو بيشرب سيجارة ونفخ دخانها في وشه.
وفضل يضربوا بالبوكس في وشه يطفي غليله منه: هرجع ابني ومراتي ليا واياك تقربلنا انت فاهم…. اهرسك تحت رجلي.
صلاح كح جامد دم من بوقه بس ابتسم من تحت لتحت وبعديها تصنع البكى والخوف: ارجوك لا لا… كفاية متاخدش مني ابني…. خد كل حاجة بس سيب ابني.
اسر استغرب من قلبه وهو نزل تحت عند رجله: بلاش تاخدوا ابني مني.
وفجأة اسر سمع صوت آدم وهو بيجري على صلاح وبيحضنه.
آدم: بابا… مش هسيبك.
حضنه جامد وصلاح حضنه بقوة وهو خايف: مش هخلي حد يفرقنا يا حبيبي…. متخافش يا عمري هتفضل مع بابا حبيبك ومحدش يقدر ياخدك مني.
وبص لاسر ضحك بشراسة.
فهم خبث صلاح وبيفهمه إن حتى لو عرف ياخد سمر كدا آدم لا يمكن يعيش معاه لأنه كان مراقب ضربه لصلاح.
وأكيد خاف منه.
صلاح بيبعد ابنه واحدة واحدة لحد ما فعلاً يكرهه.
هي دي لعبته.
طب ليه بيعمل فيا كده؟
آدم بعد عنه وبص على الدم اللي على وشه وحط عليه إيده وهو بيعيط: متقلقش يا بابا تيته طلبت الشرطة وطلبت النجدة.
اسر برق بصدمة وبص لرجالة اللي فروا من المكان وفتحوا الباب ولكن لقوا الشرطة في وشهم.
حازم مكنش مصدق وقال بصوته وهو بيترعش: مين الي قتلها.
كامل: متشفقش عليهم بقا… وعملت كده وبإتفاق مع سعيد…. فوق يا حازم…. ليلى اه حبتك بس هي متعرفش الي أهلها عملوه فيك…. وفيا.
سكت بسرعة ودور وشه بص قدام.
حازم شارد وعيونه بتدمع يعني بعد كل الوجع اللي حصل له أمه كمان تكون ماتت وبسببهم!
ورحمة أمي اللي في تربتها ما هرحمك يا سعيد ولا انت ولا نعمة.
كامل شغل العربية وطلع بيها على مكانهم السري.
دخل كامل تحت ترحيب رجاله ووراه حازم.
طلعوا في أسانسير طلعهم على مكتب كامل كان في أوضة كبيرة.
راح كامل للبلكونة اللي في الأوضة وقطف شوية ورد.
كان حازم قاعد على الكنبة ومنيم راسه لورا بيحاول يستوعب أي حاجة من اللي بتحصله هو ليه حصله كده لو اتأذى بالشكل ده.
فاق على صوت كامل وهو بيديله الورد.
حازم باستغراب: إيه دا.
كامل ابتسم بطريقة: هدية مني ليك يا عمري وحشتني.
حازم فضل ساكت وعارف إنه بيتريق لحاجة وبصله بعدم فهم.
كامل كشر: دي نبتة…. نبتة مسممة…. تطحنها وتحطها في العصير… وشكراً الله يرحمك يا سعيد.
حازم برق هو خلاص بيأمره إنه يقتله.
كامل وطى لمستواه: إيه؟… لسه بتفكر تقتله ولا لا.
أمك اللي في تربتها دي ت.
حازم زعق: خلاص… هقتله…. بس مش هو بس.
كامل: لا لا أنا اللي هقتل نعمة…. سيبهالي خليك انت بس في سعيد.
حازم: هظبط أموري مع ليلى في مصر الأول وبعدين هسافر ألمانيا أخلص الشحنة وأرجع مصر.
كامل: لسه برضو بيقولي ليلى…. يا حازم افهم ليلى لو عرفت إنك انت السبب في خطفها مش هتطيق تبص في وشك وكمان أما تعرف إنك سبب موت أبوها مقدمًا متخيل إنكم هتعيشوا سوا في يوم من الأيام.
حازم ابتسم بخبث: وهي هتعرف منين.
ليلى وسعيد خرجوا زي ما قالوا وطلع معاهم يوسف عشان ياخد باله منهم.
وزينب مرات ياسر روحت بيتها مع عيالها وريم روحت بيتها لجوزها.
اتبقى ياسر ونعمة في البيت لوحدهم.
نعمة: عرفت إيه قولي.
ياسر: هو يا ماما…. أنا متأكد إنه هو….
لما حكالها عن كل اللي حصل وإزاي شكه بقى يقين.
نعمة بسخرية: متأكد من إيه… هو اللي انت جمعته دا كان دليل أصلًا…. بتقولي اتفاجئ أول ما شاف صورتي وأنا صغيرة وخاف لما سعيد لمسه… كل دا تفاهة…. أنا عايزة دليل إنه حازم ابن رانيا دليل واضح أو اعتراف منه.
وبعدين هو إيه اللي هيرجعه بعد السنين دي كلها.
ياسر: مش يمكن جاي ينتقم من أمه.
نعمة ابتسمت بخبث: لو جاي ينتقم من سعيد زي ما بتقول… يبقى إحنا الاتنين هدفنا واحد…. وليلى مش هتهمني في حاجة أنا واثقة إنها بعد موت سعيد هتختفي ولا هتعرف تقول حاجة بخصوص ورثها.
هي مخطوفة بتقولك بقالها عشر سنين بين أربع حيطان متعرفش حاجة في الورث ولا القانون فمش هتأذينا في حاجة.
أمها اللي كانت واقفة معايا الند بالند…. بنت عمي آه بس عينيها كانت على ورث أخويا كله…. وأنا أولى بيه منها.
دي كمان راحت تحملي تاني وجات تكيدني وتقولي ياه لو طلع ولد خسارة مش هيبقالك حاجة يا نعمة.
ياسر ضحك: وإنت مغلبتيش…. رحتي مبدلة دوا الصداع بدوا يجيب أجلها واحدة واحدة.
فضلوا يضحكوا هما الاتنين واسر طلع على شغله وهي فضلت في البيت تخطط وتدبر.
ليلى كانت مبسوطة مع باباها أوي وبيخرجوا سوا وحاسة إنها رجعت طفلة تاني وبرائتها ومرحها خطفوا قلب يوسف وكان طول الخروجة مراقب ابتسامتها قد إيه جميلة حبها لأبوها.
وسعيد كان في غاية السعادة وحاسس بتعلق أكتر تجاه ليلى.
دخلوا سينما وباقت ليلى بتهزر وتضحك مع يوسف وعمالة تلعب مع باباها وكأنها لسه لولي الصغيرة أم تسع سنين وخارجة مع باباها العشر سنين كأنهم ممروش أبدًا.
حازم فضل يشرب يمكن ينسى وجعه راح للمقابر وكان واقف قدام قبر أمه.
حط وردة على القبر وقعد ودموع نزلت بحرقة من عينيه وصوت شهقاته بان: يعني مش كفاية وجعك على فراقي كمان موتك…. مش كفاية منعك من شفتي طول السنين دي لحد ما متك عديم الرحمة…. هاخدلك حقك يا أمي هترتاحي يا روحي في تربتك…. لازم أخذلك حقك من كل اللي آذوكي.
صوت جواه نطق باسمها: وليلى؟
فضل ساكت شوية وكل ذكرياته مع ليلى بتتعاد قدامه زي شريط ذكريات.
دموعه نزلت أكتر وبص لفوق في السما: يعني اللي قلبي يتعلق بيها تكون بنت أكتر حد آذاني وآذى أمي…. يارب أنا موجوع…. مش عايز أوجعها…. بس دي أمي…. وهو لازم ياخد جزاءه.
آآآآآآآه.
صرخ بوجع وهو مش عارف يعمل إيه.
حاسس بالذنب تجاه ليلى.
واتجاه أمه برضو.
يختار مين؟
حازم بعياط وقهر: هو ليه عمل كدا.
ونعمة ليه قتلت أمي.
ليه بعدني عنها.
ليه ليه.
أسئلة بتتردد في دماغي من وأنا صغير.
ليه موتوكي وبعدوني عنك…. انت أذيتيهم في إيه.
آه لازم أعرف الحقيقة.
لازم أسأله.
أسئلة عمل فيكي كدا ليه.
أسئلة كان بيجلدني كل يوم ليه.
أسئلة ليه كان بيستلذ لما يشوفك موجوعة عليا.
لازم يفهمني إيه مبرره عشان كل دا يحصلنا.
طلع من المقابر على فيلا سعيد وهو وشه محمر من كتر الغضب وقف على بوابة الفيلا والحراس بعتوا لنعمة إنه حازم وخلوه يدخل.
دخل الفيلا وصرخ بأعلى صوته: سععععيد.
نعمة اتفزعت من الصوت وخرجت من أوضتها.
نعمة بخضة: حازم… بتزعق كدا ليه.
حازم طلع على السلم بسرعة وهو متعصب: مش هرحمك يا سعيد…. مش هرحمكوا…. هاخد حقها.
نعمة راحت عليه وطبطبت على دراعه بهدوء: حازم يابني انت كويس؟
حازم بعد إيديها بعصبية: ابعدي إيدك الوسخة دي عني.
إنت اللي قتلتي أمي…. انت اللي قتلتيها…. قتلتيها لييييه.
مسكها من رقبتها وبقى بيصرخ بكل غضب وغل: انطقي قتلتوها ليه…. عملتلكوا إيه.
وهو… هو عمل معايا أنا كده ليه… كل يوم كان بيجلدني…. كل يوم كل يوم…. ادوني سبب واحد يخليكوا ترتكبوا الجريمة البشعة دي… إيه المبرر.
عملتلكوا إيه عشان يحصلها كدا من شخصيات مريضة زيكم.
ونعمة كانت بتاخد نفسها بصعوبة والخدامة طلعت وبقت بتصوت وتنادي الحراس.
نعمة بتحاول تتكلم: لا…. مح.. دش ينا.. دي.. الحر.. اس…. حازم.. اسمعني… أنا هحكيلك… سيبني أشرحلك… كدا هت.. موتني… ومش هتستفاد حاجة…. سيبني… اشرحلك.
الخدامة بقت بتضربه على إيده: سيبها سيبها.
حازم سابها مرة واحدة ونعمة وقعت على الأرض بتكح.
الخدامة جابت لها مية وباقت بتطبطب عليها: إنت كويسة يا هانم.
اطلب الدكتور.
نعمة بوجع: آه… كويسة.
بصت لحازم: تعالي يابني…. أنا هريحك وأقولك على الحقيقة.
وقفت بالعافية على رجليها واتجهت لأوضتها.
حازم راح وراها وهي قفلت الباب.
حازم: احكي… سامعك… اديني مبرر يبرد نار قلبي.
نعمة بلعت ريقها وقعدت وهو قعد قصادها: سعيد هو السبب في كل حاجة… أنا مقتلتش رانيا… هحكيلك.
الموضوع بدأ لما سعيد حب رانيا حب جنون.
بس هي كانت بتحب راجل تاني والراجل التاني دا كان منافس لصاحب الشركة اللي سعيد شغال موظف فيها.
وسعيد كان فاكر إن الحل الوحيد بأنه يكسب قلبها هو إنه يفوز بالمنافسة دي وفعلاً سعيد نجح جداً وقدر يكسب صاحب الشركة عقد شراكة بملايين والي خسر شركة الراجل التاني بسبب ذكاء سعيد في السوق واتعرف في السوق وباقت الشركة اللي شغال فيها سعيد هي اللي بتصدر البضاعة لبرا مصر دايما.
وكان الراجل التاني دا كل مدى يوم عن يوم نفوذه بتقل والشركة بتاعته افتقرت ومبقاش عارف يسدد مرتبات الموظفين وقفل شركته لأنه مش عارف يسدد ضرايب من كتر الخساير اللي حصلت له الفترة دي بسبب سعيد وباع كل حاجته عشان يعرف يسدد الديون اللي عليه وراح شقة صغيرة يعيش فيها وبقى بيصرف على نفسه بالعافية مش عارف يصرف على نفسه منين.
ورانيا كانت بتحبه أوي ومستعدة تعمل أي حاجة عشانه وكانوا هما الاتنين بيحبوا بعض من زمان بس هو عرف إن سعيد عينه عليها وكذا مرة سعيد كان يكلمها في موضوع الجواز وهي ترفض وتقوله مش حابة أكون معاك وقلبي مع شخص تاني أنا بحب حد تاني وسعيد كان بيسكت لكن مكانش يعرف إن الحد التاني دا هو عدوه طول السنين دي كلها.
المهم الراجل دا لعبت في عقله لعبة بنت لذينة اتفق مع رانيا إنها تتجوز سعيد وتاخد كل أملاكه وتسرقه وتديله فلوس لحد ما يقدر يقوم يقف على رجله من تاني وفعلاً بعد إقناع لرانيا قدرت توافق وتخدع سعيد إنها موافقة على الجواز منه وسعيد كان زي المسحور هو ما صدق وافقت وكلمها عن الراجل اللي كانت بتحبه قالتله إنه اتجوز ونسيها وهي هتنساه معاه واتجوز سعيد رانيا وقضوا شهور حلوة بس أنا كنت بشك في تصرفاتها دايما وكانت بتصرف فلوس بطريقة مش طبيعية كنت بحاول أحذر سعيد لكنه بيقولي سيبيها براحتها طالما مبسوطة ومرتاحة هو دا اللي هو عايزه.
وبعد سنتين نفوذ سعيد زادت عن الأول وأخد ترقية من صاحب الشركة ومكافآت ياما وفي السنتين دول كانت رانيا قدرت تتملك من قلب سعيد بالكامل ومبقاش حتى بيسألها رايحة فين وجاية منين وراحت للراجل حبيبها دا بيته وافتكروا لهيب الحب اللي بينهم وحصلت بينهم علاقة غير شرعية.
وبعد كام شهر اكتشفت إنها حامل وكانت متأكدة إنه مش من سعيد لأن سعيد الفترة دي كان بيسافر كتير وهي كانت دايما بتاخد أقراص منع الحمل مع سعيد لكن اليوم اللي راحت فيه للراجل كانت ناسيه تاخده ومكانتش عاملة حسابها إن ممكن يحصل بينهم حاجة.
وحست بخوف ساعتها وراحت قالت للراجل دا بس كان خبيث جدا وقالها إن سعيد هيفرح إنه بقى ليه ابن خليها تخلف الولد وتكتبه باسمه وكده ضمنت كل أملاك سعيد في حجرهم هما الاتنين سمعت كلامه لأنها بتحبه ونفسها تبقى معاه وهو قالها بمثابة ما ينقل أملاكه ليها ويقدر يتولى على أغلب فلوس سعيد هتتطلق منه ويتجوزها هي وفعلاً بعد شهور الحمل خلفت الولد دا وسميته على سعيد ومحدش كان واخد باله بس أنا أخدت بالي لأني لاحظت أقراص منع الحمل معاها قبل كده وراقبتها كذا مرة وعرفت إنها بتقابل شخص تاني وبتخون أخويا كنت هقوله يوم ما بلغته بحملها وشوفت فرحة أخويا قولت بلاش أسوأ الظن يمكن ابن سعيد فعلاً.
وجيت إنت وكنت فرحة الكل وفضلت تكبر تكبر لحد ما تمت خمس سنين وهي في الخمس سنين دول بطلت تقابل الشخص ده خالص وكنت ببعت ناس أراقبها واتبسط وقولت أكيد عقلت لما خلفتك وبلاش أزعل أخويا وأخرب عليه فرحته وصاحب الشركة مات وكان كاتب في وصيته إن أملاكه وأراضيه لسعيد لأنه مكانش عنده عيال وابتدى سعيد يمسك الشركة ويبني شركات تانية وينجح أكتر في شغله.
ولكن في يوم سمعت رانيا بتتكلم في التليفون وبتعيط بتقول ابنك تم الست سنين النهاردة وانت حتى مطلبتش تشوفه معقولة تكون عارف إنه ابنك ومتسألش حتى فيه وبقالك سنين مش بتسأل عليا عاملة إيه.
انت خلاص عرفت تقوم.
خليني أطلق من سعيد ونعيش أنا وانت نربي ابننا مش دا اللي انت واعدني بيه.
أنا سمعت البوقين دول ودمي فار وبقيت مقهورة على أخويا دي مش بس طلعت بتخونه لا دي كمان مخلفة من حد تاني غيره وكاتبة العيل باسم أخويا عشان الأملاك تروحله.
قد إيه كرهتها ساعتها وقررت إني لازم أعرف سعيد.
ويرميها هي وابنها مينفعش تفضل في البيت ده ثانية واحدة كمان عرفت سعيد وهو مكنش مصدقني وكان بيدافع عنها ومتأكد إن استحالة رانيا حبيبته تعمل كدا هي باقت بتحبه وكمان خلفوا طفل وعايشين سوا مبسوطين وأنا قررت أعمل تحاليل DNA تثبت له إنه مش ابنه وفعلاً عملتها عن طريق شعره أخدتها منك وقدرت أثبت لسعيد إنك مش ابنه.
حازم مصدوم مش عارف يقول إيه من اللي بيسمعه عن أمه لأول مرة: بس هي كانت معرفاني إن سعيد مش أبويا… وقالت لي إن بابا مسافر وجوز ماما وفي يوم من الأيام هنرجع لبابا الحقيقي ونعيش سوا طول العمر هي كانت مفهماني كده وبتقولي اتعامل كإنه بابايا لحد ما قريب هنعرف نروح لبابا الحقيقي اللي أنا لحد الآن معرفش هو مين.
نعمة: يعني كانت مفهملاك إن سعيد مش أبوك من الأول… مش عارفة هي عملت كده ليه.
حازم: يمكن عشان كانت عندها أمل إننا نرجع ونعيش معاه في يوم من الأيام.
كمل بحزن: ممكن تكملي.
نعمة: مش عاوزاك تنفعل عارفة إن اللي هحكيه دلوقتي هيبقى صعب.
بعد ما سعيد عرف إنك مش ابنه انفجر من الغضب وأنا حكيت له إنها كانت بتقابل راجل تاني واتأكد إن كانت بتخونه وأما واجهها كانت وصلت لأعلى حد من الضغط وقالت له كل حاجة اعترفت له إنها هتاخد ابنها وترجع لحبيبها وإنها عمرها ما حبته ولا هتحبه وكانت بتقرف من كل مرة بيقرب لها بس سعيد أخدها من شعرها وبقى بيجرها لبرا البيت وقالها إنه هيقهرها على ابنها وهينتقم منها فيك وهيعرفها مين هو سعيد وفعلاً أخدك لمبنى مهجور وابتدى انتقامه منك وكان بيبعت ناس يضربوها وحبسها في شقة قديمة وبقى بيصورك في كل مرة بيجيلك فيها ويطبعهم ويعلقهم في أوضتها قصادها كان بيستمتع في كل مرة بيوجعها وبيسمع صريخها ومنعها منك أكتر من عشر سنين وانت وهي كنتوا بتتعذبوا واتفق معايا إنه يقتل أمك مش أنا اللي موتها كان سعيد حط لها سم في الأكل وموتها لأنه كان كارهك وبينتقم منك انت وكان بيموتها بالبطيء وانه كده وجعها بما فيه الكفاية لكن أما هربت في يوم وكانت هتروح مركز الشرطة تبلغ وتوديه في داهية قرر إنه يقتلها ويتخلص منها واهو يكون أخد حقه بالكامل منها.
حازم كان شايف إن سبب كل اللي حصل لأمه ده هو أبوه اللي ما يعرفش اسمه حتى نفسه يمسكه ويخنقه لحد ما يموت.
نعمة: أنا عارفة إن أخويا ظالم ومفتري… لكن هو كان بيعمل كدا انتقامًا من اللي أمك عملته.
حازم: إنت فكراني بعد ما سمعت القصة دي كلها هشفع له؟
نعمة ابتسمت من جواها وحازم كمل: برضه مش هرحمه…. أياً كان اللي أمي عملته…. أنا كده عرفت كان بيعذبني ليه…. بس أمي اتوجعت جداً في حياتها بسببه وبسبب اللي كانت بتحبه وهعرفه وهقتله بإيديا زي ما هقتل سعيد.
نعمة بزعل مصطنع: لا يابني…. حرام عليك.
حازم: حرام عليا.
دا قتلها بدم بارد واللي قتل يتقتل.
أياً كان بقى عشان إيه.
مبرره إيه.
بس طالما قتلها… يبقى لازم يموت.
نعمة: اللي يريحك يابني بس أنا خلصت ضميري منك.
وعرفت كل الحكاية والقرار ليك.
حازم باستغراب: بس انت إزاي مسالمة كدا وأنا بقولك هموت أخوكي؟
نعمة: عشان أنا مبقبلش الظلم أبداً.
وزي ما أنت زعلان على أمك أنا كمان زعلانة عليها ورانيا مش أول ضحية لسعيد ده كمان مامت ليلى ماتت بسببه.
وهدفي هو هدفك.
حازم اتصدم من كلامها.
بس متصدمش أوي.
دي أخت سعيد.
هيطلع منها إيه يعني.
: يعني هتساعديني أقتله.
نعمة مدت إيديها: أكيد.
حازم: كده بنلعب صح.
نعمة: سيبك من عيلتك اللي ظهرت دي… اعتذر بأي حجة.
وأفضل معانا الكام شهر دول لحد ما نخلص من سعيد.
وعاوز تروح ألمانيا بقا تعمل أي حاجة.
بس لازم تكون مع عدوك في نفس البيت.
حازم مخدش باله إنه بقى زي اللعبة في إيد نعمة وكامل وبقوا بيحركوه يعمل إيه.
بس هو في دماغه حاجة واحدة بس ومش هيتراجع عنها أبداً.
موت سعيد.
نعمة: يلا روح أوضتك وبات معانا.
حازم: آه بس في حاجة.
نعمة: إيه؟
حازم: خلي يوسف يبعد عني.
بلاش يقفلي على واحدة.
نعمة: بس كده…. استريح.
هو جاي له مهمة صعبة ومشغول فيها أوي.
وهينساك أصلًا ومش هيستفسر عنك كتير ولو إني معرفش ليه بس مش موضوعنا.
حازم: وليلى.
مش عاوز ليلى تحس بأي حاجة.
نعمة: إنت بتحبها مش كده.
حازم فضل ساكت.
نعمة ابتسمت: وهي كمان بتحبك وربنا يلم شملكم.
ومتقلقش ليلى مش هتعرف أي حاجة.
اعتبر إن ده سر بيني وبينك بس ومهمة هتنفذها.
ومحدش يعرفها غيري أنا وانت.
حازم متشتت ومش عارف يفكر.
هو اللي هيعمله ده صح؟
بعد ما عرف حقيقة مامته.
هل سعيد مظلوم ولا ظالم.
مشي من قدامها وطلع من الفيلا حاسس إنه مخنوق أوي.
أول ما خرج من الباب صوت ضحك ظهر من نعمة: يسس…. كده وفرت عليا طريق طويل أوي يا حازم.
تموت سعيد وهحط لك كاميرات وتتصور كل الأدلة.
وهبلغ ابني يوسف وتدخل السجن وهوبا اللعبة خلصت وهوبا عيشي مرتاحة يا بت يا نعمة.
اترمت على السرير وهي بتضحك بهيستيريا واتصلت بياسر ابنها تحكيله.
كامل أجل معاد الشحنة بسبب حازم ويكون خلص على سعيد الفترة دي.
ليلى نزلت من المركب هي ويوسف وسعيد وكانت بتتنطط في الشارع من كتر فرحتها باليوم.
يوسف: فرجتي علينا الناس ارسي شوية.
ليلى بابتسامة: مش قادرة يا يوسف… حاسة إني رجعت لأيام زمان تاني.
لسه لولي اللي عندها تسع سنين عاوزة أجري وأتنطط.
سعيد: فعلاً اليوم النهاردة.
بسطني جدا.
وحاسس إني مفرحتش كده من زمان.
ولا الفلم اللي دخلناه كان كوميدي.
ليلى بصت على عربية الآيس كريم وهي معدية ويوسف لاحظ ده.
يوسف: استنوني هنا هروح أجيب لنا آيس كريم إحنا التلاتة.
ليلى فرحت أوي ووقفت هي وسعيد على جنب مستنين يوسف.
سعيد بابتسامة: عارفة يا ليلى…. أنا بدأت أفتكر حاجات بسيطة بس لسه الرؤية مشوشة في دماغي يعني بفتكر نفس المشاهد ولكن الأشخاص مش باينة مش قادر أفتكر.
بس هو الوقت… ليلى… ليلى!!
بص جنبه ملقهاش فضل يدور يمين وشمال وسط زحام الناس ملقهاش وخاف عليها أوي.
يوسف جيه عليه واستغرب وشه مخطوف كده ليه: في إيه!
سعيد بخوف: ليلى… كنت بكلمها وفجأة ملقتهاش جنبي.
راحت فين؟
يوسف وقع الآيس كريم من إيده وبقا بيجري بين الناس زي المجنون بيدور عليها ومش لاقيها رجع لسعيد: تعالي هروح حضرتك الأول.
سعيد: طمني عليها يابني هي كويسة… لقيتها.
ليلى فيني.
يوسف: بعدين… دلوقتي يلا نروح.
يوسف أخده من إيده وركبه العربية ورجعه البيت.
نعمة بذهول: في إيه.
سعيد: ليلى كانت معانا وفجأة اختفت.
نعمة: اختفت!
راحت فين.
يوسف بقلق: معرفش… بعت رجاله يدوروا عليها.
ولسه محدش اداني بلاغ بس أنا مش هقعد ساكت… لازم ألاقيها.
نعمة: طب يابني خد بالك من نفسك إن شاء الله تلاقيها بالسلامة.
تعالى يا سعيد ارتاح يا خوي.
سعيد بخوف على ليلى: ممكن ترجعها يا يوسف.
أنا مش عايز أخسر البنت دي.
يوسف ابتسم لخاله وطمنه: اطمن.
هتكون بخير إن شاء الله وترجع.
نعمة أخدت سعيد وطلع معاها لفوق وهي أدته الدوا ونام.
نعمة راحت أوضتها واتصلت بحازم.
نعمة: ليلى اتخطفت.
حازم برق وقام وقف: إيه…. ليلى أين.
نعمة: اتخطفت.
شوف مين بقى من أعدائك خطفها.
حازم اتصل برجالته.
حازم بعصبية: ليلى فقدتوا ترقبها صح.
الراجل بأسف: إحنا بنراقب العربية اللي أخدتها يا باشا والله.
حازم: أغبية… مش قايلكوا تحموها.
كنت فين ها.
الراجل: عقبال ما وصلنا لها وسط زحام الناس كانوا قدروا ياخدوها.
متقلقش يا باشا إحنا متبعينهم.
حازم: إنتوا فين دلوقتي.
الراجل شرح له العنوان وحازم راح وشاف العربية مركونة اتقابل مع رجاله: وبعدين راحوا فين.
الراجل: ممكن نراقب كاميرات الجراج.
ونشوفهم اتجهوا لأنهي ممر المكان من جوا قاطع شبكة وزي المهجور.
فعلاً راحوا وراجعوا كاميرات الجراج وحازم شاف ليلى وهما بينزلوها من العربية رابطين إيديها وحاطين قماش على بوقها وبيجروها معاهم.
حازم جمد على إيده بغضب وخوف على حبيبته.
اتحرك مع رجاله وفجأة اتدور وكلمهم: اطلبوا البوليس.
متجوش معايا أنا هدخل لوحدي عشان محدش يشك في حاجة ماشي وأنا هعرف أستخبى.
لكن لو دخلنا كلنا هنتقفش وهيحسوا بينا سيبوني أنا هدخل لوحدي وروحوا إنتو راقبوا المكان وامسكوهم أما يخرجوا.
فعلاً حازم دخل لوحده وهو بيستخبى من الرجالة الموجودة وشاف راجل طالع من أوضة ورن على موبايله: أيوه يا باشا.
لفينا القنبلة حواليها وشغلناها كمان عشر دقايق وتبقى فتافيت.
قفل معاه وبص لبقية الرجالة: يلا بينا.
كامل كان قاعد في مكتبه وبيضحك: بحبها قال.
فاكر لما هي تعرف حقيقته هتتقبله.
لا وكمان مش ناوي يعرفها عشان أكيد ميخسرهاش.
بس لازم يعرف إن وجود ليلى في حياته مستحيل منعا باتاً.
استحالة يرتبط ببنت سعيد.
مينفعش يكونوا لبعض.
ولو الأقدار وصلتهم لبعض ومكتوبين لبعض.
فأنا هتدخل وأمنع ده حتى لو هموتها.
وأخلص منها وأبوها أهو هنخلص منه قريب ونحرق العيلة الوسخة دي بأكملها.
اتصل بحد: إيه خلصتوا.
: أيوه يا باشا.
لفينا القنبلة حواليها وشغلناها كمان عشر دقايق وتبقى فتافيت.
كامل ضحك بشر وقفل معاه ومسك صورة على المكتب كانت صورة ستبقا بيلمس الصورة بحب وبيبتسم: ارتاحي يا عمري في تربتك.
حقك هيجيلك.
مشوا كلهم والمكان فضي وحازم جري على الباب وبقا بيخبط عليه: ليلى.
ليلى.
سامعاني.
ليلى ميلت دقنها على كتفها وحاولت تنزل القماشة اللي على بوقها وتتكلم وتصرخ تصوت قبل ما تموت واول ما سمعت صوته صرخت بعياط: حاازم.
حازم بلهفة: أنا هنا يا ليلى متقلقيش.
أنا معاكي.
متخافيش ها يا عمري متخافيش.
ليلى بعياط: القنبلة شغالة يا حازم.
امشي.
حازم فضل يزق في الباب بس كان مقفول بالقفل معرفش يستنجد برجاله مكنش فيه شبكة يوصلهم ولا هيعرف يرجع كل المسافة دي لازم يحاول يدخلها بأي شكل.
ليلى فضلت تصرخ وهي بتعيط: القنبلة هتنفجر يا حااازم.
امشي.
اطلع برا.
قبل ما تنفجر.
حازم بدموع: مش هسيبك.
حتى لو هنموت سوا.
فضل يحاول جاب حديدة كبيرة وفضل يخبط بالقفل وهو بيتكلم بخوف ولهفة حب: متخيلة إني هقدر أعيش بعد ما يحصلك حاجة.
إنت روحي يا ليلى في حد بيتخلى عن روحه.
أنا من غيرك أموت.
ليلى بعياط: والنبي امشي.
ونبي امشي يا حازم.
على الأقل حد فينا يفتكر التاني.
حازم ابتسم بوجع: نطلع سوا يا نموت سوا.
ليلى غمضت عينيها بخوف: خلاص يا حازم.
عاوزاك تعرف إني حبيتك بجد من قلبي.
وكان نفسي نعيش سوا ويبقى لينا حياتنا كان نفسي أخلف منك أطفال.
حازم: هنعيش سوا يا عمري وهنجيب أطفال كتير.
وعمال بخبط القفل بغشومية وبيحاول يكسره.
ليلى بعياط: بالله عليك لتمشي هتنفجر خلاص.
امشي.
حااازم.
امشي.
حازم صرخ وبقا بيضرب القفل بقوة ومرة واحدة القفل اتكسر.
وبسرعة فتح الباب ونظراته اتعلقت بليلى اللي عمالة تصرخ ودموعها بتنزل: متقربش.
حااازم.
متقربش ابوس إيدك امشي.
جري عليها وحضنها ودموعه بتنزل: مش هسيبك.
مقدرش.
صدقيني مقدرش.
حاول يفك إيديها ولكن سمعوا.
القنبلة بتصفر بآخر عشر ثواني.
10 9 8 7.
حازم حضن ليلى وغمض عينيه وغرسها في حضنه بقوة وليلى بتبكي في حضنه مش حابة إن دي تكون نهايتهم.
6 5 4 3 2.
ونكمل بعد بكرة.
عرفتوا مين أبو حازم ولا أقول؟
علاقة اسر بابنه في أمل إنها ترجع أو إن آدم يتقبل اسر من بعد كدا؟
نعمة هتنفذ خطتها الأول ولا كامل الأول؟
ليلى وحازم كدا قصتهم انتهت؟
رواية اختطفني وأنا صغيرة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مريم الشهاوي
كانت آخر ست ثوانٍ في القنبلة. رجال الشرطة أحاطوا المكان، ورجل يرتدي خوذة، خبير متفجرات، اقترب من حازم. حازم ابتعد عن ليلى بسرعة، ونبض بداخله أمل أن يعيشوا.
ثلاثة اثنان واحد.
كان الرجل قد قطع السلك الصحيح، وتوقفت القنبلة. تنهد حازم وليلى بارتياح. فك حازم يدي ليلى، التي جرت عليه لتحتضنه بقوة وهي تبكي.
"أنا ما كنتش هسامح نفسي لو جرالك حاجة بسببي... إنت كنت هتموت بسببي."
حازم حملها من الأرض وأدخلها بين ضلوعه.
"حازم ما يسواش أي حاجة من غير ليلى في حياته... ليلى، أنا بتنفسك."
أخذ نفسًا من رائحتها التي يعشقها، وفضلوا ثوانٍ. استفاقوا على صوت يوسف.
"معلش هقطع عليكوا اللحظة..."
ابتعد حازم عنها، وليلى اتكسفت ووقفت بجانبه وهي ماسكة إيديه.
"رجالتي برا، أكيد قدروا..." قال حازم باهتمام.
"أيوه، ما هما اللي طلبونا وجينا في أسرع وقت... نقلنا الأربع شباب اللي طلعوا من هنا على القسم وهيتحقق معاهم... ليلى لازم تروحي عشان تريحي أعصابك."
"فعلاً، أنا حاسة إني دايخة و..."
وقعت بين إيدين حازم، الذي صرخ باسمها بخوف وحملها. طلع بها للخارج، وضعها في عربيته وركب العربية وشغلها.
"حازم...." خبط يوسف على الإزاز.
نزل حازم الإزاز وبصله.
"روحها للبيت وكلمني... عايزك."
"مش وقته الليلة دي..."
"لا وقته... أنا عرفت مين اللي خطف ليلى طول السنين دي... لازم تيجي ونتكلم."
برق حازم بعينيه وبلع ريقه.
"طيب، ماشي. هنقلها البيت وأكلمك نتقابل."
"تمام..."
صعد يوسف للأمام وركب عربيته واتجه للقسم. دخل القسم تحت ترحيب من الضباط، ودخل أوضة فيها الأربع شباب متكلبشين وقاعدين بلا اهتمام.
"مش عايزين يتكلموا صح؟"
"لا... المرة دي أعند من اللي فاتوا، وهما من نفس العصابة." قال الظابط بأسف.
شاف يوسف وشوشهم ومسك واحد فيهم.
"إنتوا مالكوا بليلى؟ ليه تخطفوها؟ تعرفوا ليلى منين؟ ليلى أي ذنبها وإيه دخلها بمهماتكم الوسخة؟"
"إحنا ما نعرفش حاجة... بننفذ بس الأوامر." قال أحدهم.
"لازم تتكلموا، زعيمكم أمركم بقتلها ليه؟" زعق يوسف.
الأربعة كانوا ساكتين.
"قسمًا بالله لأدفنكم مكانكم إن ما اتكلمتوا!"
"كده كده هندفن لو اتكلمنا." قال أحدهم.
"لو اتكلمتوا هنحميكم..."
"مش هتعرف... المنظمة بتاعت زعيمنا هتقتلنا... وبيعرفوا إزاي يموتونا بعد ما بنتكلم بحرف." قال أحدهم بأسف.
"إزاي؟"
"جواسيس العصابة هنا في الشرطة كتير، إنتوا ذات نفسكم مش هتعرفوهم... العصابة حاطة جواسيس هنا، ظباط معاكم بيبلغوهم كلمة كلمة، وممكن كمان يبقوا معانا هنا في نفس الأوضة."
"تمام، خليكوا بقا هنا متتكلموش."
طلع يوسف برا وطلعوا كل الضباط اللي في الأوضة وراه.
"هنعمل إيه يا باشا؟"
"مش عارف... أنا دماغي هتنفجر... يعرفوا ليلى منين؟ ليلى إيه دخلها في عصابة خطيرة زي دي؟ أنا هتجنن."
وصل حازم ليلى للبيت وطلعها أوضتها. فضل جنبها ساكت، عمال يفكر.
"يوسف عرف حاجة... طب لو عرف إن أنا... لو ليلى اكتشفت إني أنا اللي خطفتها؟ هتعمل معايا إيه؟ رد فعلها هيكون إيه في أكتر شخص وثقت فيه؟ طب هتسامحني؟ هتكرهني مش كده؟ لا لا... هو ما عرفش حاجة، مجرد تخمين منه... عادي وهيناقشني فيه... لازم أخلص من سعيد بأسرع وقت... كامل مديني مهلة عشان ما أتأخرش على بضاعة ألمانيا..."
تفاجأ بالباب بيتفتح وسعيد بيدخل منه بيجري على ليلى. طلع على السرير وقعد جنبها.
"ليلى... الحمد لله إنك بخير... ليلى..."
حازم قام وقف وكان هيمشي، بس نعمة دخلت.
"يا أستاذ سعيد، متقلقش عليها، هي بس مريحة شوية وهتقوم... معاد نومك، خد العلاج ونام."
سعيد مسك إيد ليلى بقوة.
"لا، أنا هفضل جنبها لحد ما تصحى."
"طيب، ماشي. خليك جنبها بس خد علاجك. اديك شفتها أهو، مينفعش تقصر في العلاج... مش قلت عاوز تخف وتفتكرها؟"
"طيب، هاتيه هنا أخده وأنا هفضل جنبها لحد ما تصحى."
نعمة زغرت لحازم، بس ما فهمهاش وخرج برا يولع سيجارة.
"ياربي عليك... دي أنسب فرصة."
"أنسب فرصة لإيه؟" سأل حازم بعدم فهم.
"سعيد بيحب يبلع الدوا عشان طعمه وحش بعصير بعديها... طلع النبتة اللي معاك وحطهاله في العصير... مش قلت إنك معاك نبتة مسمومة تجيب أجله لحظة واحدة؟"
حازم انذهل. هو أه كان هيموته، بس ما اعتقدش بالسرعة دي. طب يخلي ليلى تشوفه لآخر مرة...
"مش هتلاقي الفرصة دي تاني... وبعدين ليلى مغيبة، وممكن نقولها حصلها أي حاجة، افتكرك متت وجاتله سكتة قلبية... وبعدين هي لو فضلت معاه كتير هتتعلق بيه أكتر، فلو خلصنا عليه بدري بدري هيكون أخف عليها شوية."
حازم راح ع المطبخ، ونعمة حطت قدامه العصير.
"أنا هطلع أجيب الدوا وانت كمل... العصير أهو."
حازم طلع كيس من جيبه وطلع الوردة، وفضل ساكت وبيبص للوردة وبيفتكر ليلى... وبيفكر رد فعلها هيكون إيه. فضل كتير ماسك الوردة في إيده وكوباية العصير قدامه.
ومرة واحدة مسك أوراق الوردة، طحنهم، و...
الشرطة أخذت أسر القسم ودخلته الزنزانة، لأنه اقتحم منزل صلاح وضربه بدون سبب.
"Er hat meinen Sohn entführt." (لقد خطف ابني)
"Schweigen Sie... Sie haben einem kleinen Kind Angst und Schrecken eingejagt, das sieht, wie sein Vater vor seinen Augen misshandelt wird." (اصمت... لقد سببت الزعر لطفل صغير يرى أبوه يعنف أمام عينيه)
"Ich bin sein Vater, nicht er. Er ist mein Sohn." (أنا أبوه، ليس هو. إنه ابني أنا.)
كان عمال يردد كلمة إنه أبوه هو، مش صلاح، كتير. وصلاح قاعد بيبص لإسر بشماتة. ومام سمر كانوا بياخدوا أقوالها، وقالت عنه حاجات ما حصلتش. لأنها عاوزة تخلص منه بأي طريقة، اعتقادًا منها إنه سبب ضعف بنتها، وإن بنتها هترتاح لو مشي من حياتها، واترمى في السجن ومظهرش تاني.
إسر عينيه دمعت من اللي بيسمعه. هو ما عملش كده مع سمر، ولا عمل لحماته حاجة. ليه بتقول عنه كده؟ هو عمره ما أذاها. قد إيه صلاح خبيث... قدر يخلي الكل في صفه في لحظة.
فاق على صوت سمر وهي داخلة القسم وبتجري عليه.
"أسر!"
"سمر... إنت جيتي هنا ليه؟"
سمر عينيها دمعت.
"ليه موجود جوه زنزانة؟ لازم تخرج، إنت ما عملتش حاجة." راحت للظابط وزعقت.
"Bringen Sie ihn sofort raus." (اخرجوه فورا)
"Wer bist du?" (من أنت؟)
"Ich bin die Mutter dieses Kindes und er ist sein Vater." (أنا والدة هذا الطفل، وهو أبوه)
شاور على إسر.
"Er und ich waren verheiratet, aber wir haben uns aus persönlichen Gründen scheiden lassen und dieses Kind zur Welt gebracht, und Sie können durch Tests bestätigen, dass es sein Vater ist." (كنا متزوجين أنا وهو، ولكننا تطلقنا لظروف شخصية، وأنجبنا هذا الطفل، ويمكنكم التأكد إنه أبوه بالتحاليل)
شاور على صلاح واتكلمت بدموع ووجع.
"Sehen Sie diesen verdammten Mann... er greift mich jeden Tag an und misshandelt... schauen Sie, was er meinem Körper angetan hat." (أترى هذا الرجل اللعين... إنه يعتدي علي ويعنفني كل يوم... انظر ماذا فعل بجسمي)
"Es gibt keinen Beweis dafür, dass er derjenige war, der Ihnen das angetan hat... Es könnte dieser Mann sein, der Sie geschlagen und ihn fälschlicherweise beschuldigt hat." (لا شيء يثبت إنه هو اللي فعل بكِ هذا... يمكن أن يكون ذاك الرجل هو من ضربك وتلقين التهمة عليه زورًا)
ردت مامتها على الظابط وهي بتمثل الحزن.
"Wie ich Ihnen schon sagte... meine Tochter hat ihren Mann schon lange mit diesem Mann betrogen, und beide wollen ihn ergreifen, aber heute ist dieser Mann derjenige, der ihr gegenüber gewalttätig ist, und der Beweis ist, dass sie ist seit gestern nicht mehr nach Hause gekommen und sie war bei ihm. Wer ist also derjenige, der ihr gegenüber gewalttätig ist?" (مثلما قلت لك... ابنتي تخون زوجها منذ فترة طويلة مع هذا الرجل، ويريدون هما الاثنين الاستيلاء عليه، ولكن اليوم هذا الرجل هو من عنفها، والدليل إنها لم تأتِ للبيت منذ البارحة وكانت عنده. فمن الذي عنفها؟)
سمر بصت لمامتها واتصدمت من اللي قالته. مامتها متأكدة إن صلاح هو اللي ضاربها، ليه بتدافع عنه؟
صلاح بحزن مصطنع.
"Ich habe ihr mehrmals vergeben... weil ich sie liebe... aber gestern sagte sie mir, dass sie zu ihrer Mutter gehen würde... aber ich ging zu seinem Haus... dann kam er, um mich zu schlagen, damit ich es nicht tat Ihn verletzen oder über ihn reden und heimlich in einer Beziehung mit meiner Frau bleiben... und als ich mich weigerte, hat er mich verprügelt....und mein kleiner Sohn hat es gesehen...ja, er ist nicht mein Sohn...und das habe ich erst spät entdeckt, als ich herausfand, dass meine Frau ein Kind zur Welt gebracht hatte, aber es war nicht mein Kind, sondern hatte mich mit dieser verdammten Person betrogen, und sie hat mich viele Jahre lang ausgelacht, während ich es war Von ihr getäuscht, aber sie ist bösartig und betrügerisch. Du willst mein Kind nehmen, mein Lieber, weil es nicht mein Sohn ist... aber er ist meine Seele und niemals mein Sohn... Ich habe ihn großgezogen und fürchte mich um ihn Mein Sohn von dieser Person, auch wenn er sein richtiger Vater ist." (لقد سامحتها عدة مرات... لأنني أحبها... ولكنها أمس قالت لي إنها ذاهبة لأمها... ولكن ذهبت لبيته... ثم جاء ليضربني بأن لا أؤذيه ولا أتكلم عنه ويبقى في علاقة مع زوجتي بالسر... وحين رفضت أبرحني ضربًا.... وشاهده ابني الصغير.... نعم، هو ليس ابني... وهذا اكتشفته متأخرًا حين عرفت أن زوجتي أنجبت طفلاً، ولكنه ليس من صلبي، وإنما خانتني مع ذاك الشخص اللعين، وضحكت عليّ سنين كثيرة، سنين وأنا أنخدع معها، ولكنها خبيثة ومكارة... تريد أن تأخذ طفلي عزيزي لأنه ليس ابني... ولكنه روحي وليس ابني قط... لقد ربيته وأخاف على ابني من ذاك الشخص حتى وإن كان أبوه الحقيقي)
سمر اتصدمت من خبثهم هما الاتنين، وبصت لإسر وهي دموعها بتنزل، وإسر باصلها بضعف وقلة حيلة. هما لعبوها صح.
تفاجأوا بشوية ظباط دخلوا.
"Was diese Frau gesagt hat, ist wahr... ihr Mann ist derjenige, der sie missbraucht, und wir haben die Beweise." (إن ما قالته هذه المرأة صحيح... زوجها هو من يعنفها، ومعنا الدليل)
صلاح ضحك باستهزاء.
"Zeigen Sie mir, was Ihre Beweise sind." (أرني ما هو دليلك)
"Dieses Flash-Laufwerk enthält eine Aufnahme einer Kamera, die letzte Nacht in seinem Haus war und alles aufzeichnete, was er seiner Frau angetan hat, einschließlich Schlägen und Vergewaltigungen." (هذه الفلاشة تحتوي على تسجيل كاميرا كانت في بيته ليلة أمس، وسجلت كل ما فعله بزوجته من ضرب واغتصاب)
صلاح اتصدم وبص لحماته.
"Wie kann ich in meinem Haus eine Kamera aufzeichnen?... Ich stelle in meinem Haus keine Kameras auf!" (كيف هناك تسجيل كاميرا في بيتي؟... أنا لا أضع كاميرات في بيتي!)
ظهر صوت ست من وراهم.
"Ich kannte Ihre List... Deshalb habe ich ihnen gesagt, als sie letzte Nacht Ihr Haus durchsucht haben, sie sollen Kameras im Haus anbringen, um zu sehen, ob Ihre Frau nicht wirklich da ist oder ob Sie lügen." (كنت أعلم بمكرك... ولهذا قلت لهم عندما فتشوا منزلك ليلة أمس بأن يضعوا كاميرات في المنزل ليروا هل زوجتك ليست موجودة فعلاً أم أنك تكذب)
الضباط بعدوا وظهرت... واتصدم صلاح إنها لوريا. إزاي نسيها؟
الظابط أخذ الفلاشة وشافوا التسجيل اللي كان كله ضرب. ولما ابتدى صلاح يعتدي عليها، قفلوا الفيديو فورًا.
وبصوا لسمر اللي كانت بتسمع صريخها يوميها وقلبها واجعها. صعبان عليها نفسها. وإسر كان بيسد ودانه مش قادر يسمع تأوهاتها ووجعها... حاسس إن قلبه بيتقطع.
بعد ما شافوا الفيديو، اتكلمت لوريا.
"Ich habe diesen Mann geheiratet und er hat mich auch missbraucht, aber ich war schwach und hatte niemanden, der mir helfen konnte, aber ich hatte die Fähigkeit, diesem Mädchen zu helfen und sie vor diesem Monster zu retten." (تزوجت هذا الرجل وكان يعنفني أنا أيضًا، ولكني كنت ضعيفة وبلا أحد يساعدني، ولكن لدي المقدرة بمساعدة تلك الفتاة وإنقاذها من ذاك الوحش)
سمر بصت للوريا وابتسمت بشكر وهي دموعها بتنزل. مش عارفة تقولها إيه... موقفها معاها لا يمكن تنساه أبدًا.
"Holen Sie ihn aus dem Gefängnis... Er hat mich nur verteidigt, weil ich bei ihm Zuflucht gesucht habe... Und diesem Mann habe ich einen Brief mit einem Bild verkauft, auf dem stand, dass er meinen Sohn und meine Mutter entführt hat und sie töten wird, wenn ... Ich kehre nicht zu ihm zurück." (أخرجوه من السجن... هو فقط كان يدافع عني لأنني لجأت له... وهذا الرجل بعت رسالة له بها صورة أنه خطف ابني وأمي وسيقتلهما إن لم أرجع إليه)
ورته الدليل، وقدموا بلاغ، وصلاح اترمي في السجن. وطلعوا إسر. وأول ما طلع حضنته سمر وهي بتبكي.
"خلاص يا عمري... الكابوس خلص...."
كانوا معتقلين صلاح وشافهم وهما واخدينه. وبصلهم بغضب وهو ماشي. فتحوا الباب وخرجوه برا. كان إدم مستنيهم برا. وأول ما شاف صلاح جري عليه وحضنه.
"Wohin bringst du meinen Vater? Du sollst diesen Onkel mitnehmen, nicht meinen Vater." (إلى أين تأخذون أبي؟ يجب أن تأخذوا هذا العم، ليس أبي)
صلاح استغل فرصة إن إدم قربله، وبسرعة أخذ مسدس من الظابط اللي جنبه ورفعه على إدم وهو مكتفه.
"Wenn du näher kommst, wird er sterben." (إن اقتربتم فسوف يموت...)
يوسف دخل للشباب مرة ثانية، وورالهم صورة حازم.
"تعرفوه؟"
سكتوا.
"انطقوا بقا... تعرفوه ولا لأ؟"
"أيوه نعرفه..."
"واحد منكم مش كده؟"
"والأقرب للزعيم."
يوسف اتأكد من شكوكه.
"مفيش حد في الأوضة... فما تخافوش إن حد من جواسيس زعيمكم يعرف إنكم اتكلمتوا... أقسم بالله ما هيجرالكوا حاجة... هنحميكم... وهنقلل عقوبتكم... بس لو اتكلمتوا... ليلى إيه علاقتها وليه خطفتوها وكنتوا عاوزين تقتلوها؟ المكان هنا عازل للصوت، وماحدش سامعكوا نهائي، أنا بس اللي هعرف... وهطلع هقولهم إني حاولت مرة ثانية وإنكم ما اتكلمتوش... بس كونوا عارفين إنكم لو ما اتكلمتوش هتموتوا برضه، لأني هطلع وأقول إنكم دلتوني على حاجة وهظبط رجالاتي ونتوجه لمكان تمثيلية عشان يخلصوا منكوا... فإنتوا قدامكوا حلين... يا تتكلموا وأنا هحميكوا منهم وعقوبتكم هتقل لأنكم ساعدتونا... ولو ما اتكلمتوش هطلع أقول إني عرفت منكم معلومات وهما هيقتلوكم في ثواني... بطرقهم... فإنتوا اختاروا."
فضلوا ساكتين شوية، لحد ما يوسف غمض عينيه بيأس.
"الظاهر إنكم أغبيا فعلاً... في فرصة ليكم إنكم تنضفوا قبل ما تموتوا، لكن باين إنكم عايزين تموتوا وسخين."
اداهم ضهره، واتقدم خطوتين للباب. وفجأة سمع صوت حد منهم بيتكلم.
"هنتكلم يا باشا."
كلهم بصوا له، وهو بص لهم.
"كلامه صح... دلوقتي هو لو طلع هيموتنا بإيديه... ففي فرصة ننجوا منها، وكمان نطلع نضيف ونبطل أم الشغلانة دي."
"فعلاً... كفاية لحد كده... لقينا فرصة لنجاتنا."
كلهم اقتنعوا وابتدوا يحكوا ليوسف.
"ليلى اسمها موجود في العصابة بقالها عشر سنين... وبيتذكر اسمها... كانت محبوسة في ألمانيا تحت عينين إسر وحازم."
"حازم؟؟... يعني عصابتكوا اللي خطفت ليلى طول السنين دي... باشتراك من حازم؟ ومين إسر ده؟"
"إسر ده صديق حازم من صغرهم، وهما الاتنين دراعات زعيمنا."
"زعيمنا ملوش علاقة بليلى."
"طب ليه كان عاوز يقتلها؟"
"إحنا حقيقي ما نعرفش... بس هو أمرنا بقتلها... ما نعرفش تفاصيل عن الموضوع ده."
"طب ليه زعيمكم خطفها عشر سنين؟"
"مش هو اللي خطفها."
يوسف استغرب وبصلهم بعدم فهم، وواحد كمل.
"اللي خطفها حازم... لأنه كان عاوز ينتقم... وأخدها من وهي صغيرة... وسافرها لألمانيا، حبسها هناك لسنين... واللي ساعده في الأوراق الزعيم بتاعنا... وأقام في ألمانيا مطرح وجود ليلى."
"وأسس شركة هو وإسر عشان تبقى شوشرة وشغلهم الحقيقي ما يتعرفش... وساعات كان حازم بيسافر عشان يوصل شحنات جديدة."
يوسف كان مصدوم من اللي بيسمعه. كلام كتير دار في باله... مش قادر يستوعب. يعني اللي ورا كل ده حازم... ينتقم من أبوها؟ طب ليه؟ هو خالو سعيد عمل حاجة؟ يخطف ليلى عشر سنين؟ لا ويقابلها ويكون مفهمها إنه اللي أنقذها؟ آه، علمكر. ماشي يا حازم الكلب، هعرفك إزاي تخدع ضابط مخابرات... وتخدع قلب ليلى كل السنين دي... لا وتخليها تحبك. وانت يا ليلى لازم تعرفي كل حاجة عن الواطي ده... هتفضلي لحد إمتى مخدوعة بالقناع اللي لابسه؟
قام من مكانه.
"حلو أوي، همشي دلوقتي. متقلقوش زي ما وعدتكم."
طلع برا واتكلم بغضب.
"ابعت ناس يضربوهم لحد ما يتكلموا..."
"لسه برضه ما فتحوش بوقهم بحاجة توصلنا لزعيمهم."
"رافضين يتكلموا... أنا بجد هتجنن... طب عرفوا ليلى منين؟ كل ما نمسك حد منهم، ما نطلعش منه بفائدة..."
"أنا همشي... لو حد فيهم اتكلم ابقوا بلغوني."
نعمة دخلت العصير لسعيد وهي مبتسمة.
"الدوا أهو والعصير اللي بتحبه... متنساش تاخده."
"هاخده، متقلقيش." قال سعيد وهو قاعد حزين جنب بنته.
طلعت نعمة برا وقلبها بيرقص، مستنية الوقت اللي تسمع فيه "البقاء لله أستاذ سعيد توفاه الله".
طلعت برا البيت من غير ما تقول لحد، وركبت عربية واتحركت لمكان مهجور محدش يعرفه. دخلت البيت وطلعت السلالم وهي متربة، كان بيت قديم. فتحت أوضة ودخلتها.
"هو أنا موحشتكش؟"
وقفت قصاد راجل في عمر الخمسينات، ومتكتف وقاعد على كرسي مربوط بحبل، وباصص للأرض بقلة حيلة.
"إيه مش هتناديني يا نعومي... زي زمان؟ صح، أنا نسيت إنك فقدت النطق... أنا رحمتك من حاجات كتير أوي... المفروض تشكرني إني خليتك متتكلمش تاني... أه، صح... أنا جايه ليك بخبر حلو أوي... هيعجبك... سعيد هيموت الليلة دي."
الراجل بص لها وعينيه وسعت بصدمة، وبقى بيشاور براسه لا...
"أنا عارفة إنك بتحبه... وانت كنت عائق شديد قدامي... بس مقدامكش غير إنك تدعيله بالرحمة... كمان ساعة هيكون باباي..."
فضلت تضحك بشر، ووطتله تاني ولمست وشه بإيديها.
"أنا مش فاهمة إنت إزاي مش فرحان زيي... وإزاي أصلاً كنت معارض خطتي من الأول... إنت عارف ثروة سعيد تتعدى الملايين... متخيل هنعيش إزاي... متعة بجد... ربنا يعجل بموته."
سعيد كان قاعد، وليلى ابتدت تحرك صوابعها بين إيديه. سعيد حس بيها وفرح أوي واتكلم بلهفة.
"... ليلى صحيتي يا حبيبتي.... إنت كويسة دلوقتي؟"
ليلى ابتدت تفتح عينيها بشويش.
"أنا فين؟"
"إنت في البيت... حازم جابك هنا... اتعدلي... الحمد لله إنك بخير وما حصليكيش حاجة."
عدلها المخدة وقعدت.
سعيد اتعدل ومسك كوباية العصير.
"خدي بقا اشربي كومة العصير الفريش دي.... هتبقي كويسة...."
ليلى ابتسمت لحنيته، وأخدت منه كوباية العصير، وبدأت بتشربها.
حازم كان قاعد في الجنينة ودماغه هتنفجر من كتر التفكير. لو يوسف كشفه أكيد هيقول لليلى... وليلى عمرها ما هتسامحه. طب يقولها هو؟ لو عرفت منه ممكن تغفرله شوية من إنها تعرف من يوسف إني خبيت عليها. هقولها إني ندمان على اللي عملته وعاوز أصلح غلطتي. هقولها إني بحبك بجنون وبعشقك، وماحبتش أخدعك أبدًا، ولا كان في نيتي ده... بس إنت اللي جبرتيني أكذب عليكي... لأنك كنت مطمنالي وحاسة بالأمان معايا، ولو كنت عرفتيني أنا مين كنت هتهربي ومش هتلاقيني، وفي وسط البلد الغريبة دي... وكنت هتضيعي مني... أعترف لها صح... دا أنسب حل. أنا موافق على أي حاجة هي هتعملها... حتى لو هتقتلني، المهم أنا موافق. بس لازم تعرف الحقيقة مني قبل أي حد... وإلا يوسف هيقولها وهتعرف إني خدعتها ومش هتسامحني أبدًا. كل ما بتأخر كل ما الأمور بتكتر تعقيدًا.
خلاص أخد قرار إن ليلى لازم تعرف منه هو. هو مسالم لأي رد فعل منها. النهاردة، بعد ما اتأكدت إنه ممكن يموت عشانها... اتأكد إنه بلا روح من غيرها. مش هيقدر يخدعها لحد كده وكفاية. ليلى لازم تعرف أنا مين.
طلع وفتح باب الأوضة مرة واحدة، واتصدم لما شاف ليلى بتخلص آخر بوق في العصير وبتحط الكوباية على الكومود.
رواية اختطفني وأنا صغيرة الفصل العشرون 20 - بقلم مريم الشهاوي
حازم بصريخ: ليلى!
ليلى ابتسمت له وهو جرى عليها، أخذها في حضنه وغرس وجهه في رقبتها.
ليلى بادلته الحضن وهي تطبطب عليه: أنا كويسة... أنا كويسة، متخافش.
سعيد بابتسامة: شربت العصير كله اهو وهتبقى كويسة إن شاء الله.
حازم بعد عنها ومسك وشها بإيديه ووشه كان مخطوف، بيتكلم بلهفة: انتي كويسة؟ حاسة بأي حاجة وجعاكي؟
ليلى شاورت براسها: لا.
وقام من على السرير، كان بيسند على الحيطة عشان يخرج برا الأوضة ورجليه شايلاه بالعافية. نزل تحت في الصالون وقعد على الكنبة ورمى دماغه لورا وهو بينطق: ليلى بخير... اهدى... محصلهاش حاجة... هي بخير.
لو كنت حطيت السم فعلًا كانت هي اللي تشربه. كنت هعمل إيه لو أنا كنت السبب في موتها.
حط إيده على وشه ورفع شعره بخنقة لورا. موبايله رن ورد عليه: أيوه يا فادي.
فادي: حازم باشا... اللي خطفوا ليلى كانوا رجالة الزعيم كامل، وحاليًا هما في القسم بيتحقق معاهم. ومادام لسه متقتلوش يبقى منطقوش بحاجة.
حازم اتعدل في قعدته: الزعيم!! والزعيم عاوز إيه من ليلى؟
أومر واحدة يوسف دخل البيت وهو بينادي عليه وبيزعق: حاااازم!
حازم نزل الموبايل من على ودانه بشويش وقفل المكالمة وهو عينه على يوسف اللي أول ما شافه اتجه ناحيته: مش قولت لك كلمني؟ أنا عرفت مين اللي خطف ليلى، عاوز أوريه لك.
حازم اتعدل في قعدته وقام وقف: يلا.
يوسف: يلا إيه؟
حازم: يلا رايح معاك. مش قولت تعرف مين اللي خطفها؟ اديني قايم معاك أشوفه.
يوسف ابتسم: أه... أه تعالى.
ركب معاه العربية وحازم شارد، بيفكر في ليلى وبس. والزعيم عاوز إيه منها؟ ليلى لو جرالها حاجة هو ممكن يموت. ومش عاوز يدخل في جدال مع الزعيم لأنه أكيد اللي هيكسب. أيوه هو ماله بليلى؟ ماله بعيلتها أصلًا؟!
يوسف مشي في طريق زي الصحرا وفضل ماشي وسط الرملة لحد ما وقف. وكشاف عربيته كان منور. وقف العربية ونزل منها وراح فتح باب ناحية حازم ومسكه من هدومه، طلعه من العربية وقفل الباب وبصله وهو عينيه بتطلع شرار: عاوز تعرف مين اللي خطفها؟ أقولك.
ضربه بوكس في وشه.
حازم حط إيده على وشه وهو عارف إن ده اللي هيحصل.
يوسف هجم عليه ومسكه من التيشيرت بتاعه وبقى كل كلمة ببوكس في وش حازم: خدعتها... وخلتها تحبك... وأنت أصلًا السبب في كل حاجة... أنت اللي خاطفها طول السنين دي.
وفضل يضرب فيه لحد ما حازم كان هيقع على الأرض بس سند على العربية.
حازم كح دم من بوقه وقام اتعدل بالعافية: اسمع... أنت كده مش هتوصل لحاجة... ولا هتريح اللي جواك تجاهي.
يوسف مسكه من التيشيرت بتاعه تاني بإيديه عدلة قصاده واتكلم بغضب: لا لما أضربك... غليلي هيشفى منك... أنت عذبتها طول السنين دي... وعذبت أبوها... وكمان خدعتها... وخليتها تحبك... أنت شيطان... لا يمكن تكون بني آدم.
حازم مرة واحدة ضربه برجله بقوة تحت الحزام خلاه يبعد عنه: الموضوع مش هيتحل بالضرب.
يوسف فضل موطي من شدة الوجع وحازم وطى سند على ركبه كأنه راكع وبياخد نفسه: لو كنت عاوز أذي ليلى مكنتش استسلمت للموت معاها وهي القنبلة خلاص هتنفجر.
يوسف بص له ولحد ما استوعب المخاطرة اللي فعلاً كان هيعملها في نفسه. هو كان مستعد يموت.
حازم اتعدل وبصله: يوسف... إحنا لازم نتكلم. ليلى وسعيد في خطر. في خطر من...
يوسف: منك... أنت الخطر الوحيد اللي دخل حياة ليلى ودمرها من طفولتها... عملت ده ليه؟ هما عملولك إيه؟
حازم: معاك إني غلطان. بس أنا كنت بنتقم... بنتقم ليا ولوالدتي من سعيد.
يوسف بص له بعدم فهم وحازم كمل: ممكن تكون مش فاكر، لأنك كنت لسه صغير. سعيد كان جوز أمي... وأنا اتولدت لقيته زي أبويا وكان بيحبني. وفجأة ملقتش أمي... ولقيتني كل يوم بتعذب وبتجلد منه بسبب أو من غير سبب. وأنا مش فاهم أنا عملت إيه؟ كان هو بينتقم من أمي اللي أنا مكنتش عارف برضه أنا كان ذنبي إيه عشان يعذبني أنا.
فضل كده لحد عشر سنين، لحد ما ياسر أخوك هربني في يوم. وساعتها كنت بجري على أمي. بجري عليها وأنا آخر مرة شوفتها كان عندي تمن سنين. بجري عليها وأنا مشتاق بس أحضنها. بس حد دلني على مكان... مكان دفنتها. شوفت أمي في كفنها. جريت وقعدت أحضنها... وهي ميتة في إيدي. أمي اللي مستني أشوفها طول السنين دي. لما شوفتها كانت ميتة وحاضنها وهي في كفنها. فضلوا يبعدوني ودفنوها قدامي وأنا الدنيا اتقفلت في وشي. وفضلت أسبوع في الشارع مش عارف أروح فين. لحد ما لقاني كامل.
يوسف اتأثر جدًا بقصة حازم وقلبه اترعش. وحازم صوته كان بيترعش وهو بيتكلم ودموعه كانت بتنزل، بس النور كان خافت فيوسف مش واخد باله.
يوسف: لحد ما لقاك كامل؟ مين كامل؟
حازم: مهو ده الزعيم اللي رباني وسطهم وطلعت من أفراد العصابة. واتربيت إني لازم انتقم من السبب في كل ده. السبب في ضياع مستقبلي. كان هو سعيد. وساعتها أما كبرت في منصبي عرفت معلومات عنه وإنه مبسوط في حياته ومع بنته الوحيدة. وأنا مقهور إنه بعد اللي عمله فيا وفي أمي مبسوط ومرتاح ولا كإنه أذى أشخاص زمان واتسبب في موتهم. خطفت ليلى عشان أقهرها عليها وهي لسه تسع سنين. زي ما أمي اتقهرت. مفيش حاجة كانت موقفاني من شفقة أو حرام. كان الانتقام عاميني. وسفرتها لبرا عشان ميعرفش بوجودها نهائي. لكن أما قابلتها واتعاملت معاها ابتدى قلبي يتعلق بيها. ابتدى حبها بتعمق جوايا وأنا مش حاسس. والحب هو اللي خلاني أراجع وموجعهاش. أنا كنت واخد قرار إني أخليه يتوجع على بنته لحد ما يموت وهو لسه مشافهاش زي ما عمل في أمي. بس ليلى مقدرتش أوجعها. فكرة إنها تتحرم من أبوها وترجع تشوفه ميت ومتلحقش حتى تحضنه وهو عايش... ده شيء أنا حسيت بيه وكان واجعني جدًا. ومحبتش أذي قلبها زي ما اتأذيت. ومحبتش أنا أكون السبب في ده. نزلت مصر وأنا واخد قرار إني هنسى حاجة اسمها انتقام وهكمل مع ليلى. أنا لا عاوز انتقم من سعيد ولا بقيت عاوز منه حاجة. تيقنت إن ربنا أخد لي حقي منه لو مأخدتوش في الدنيا هاخده في الآخرة. يوسف أنا مبقتش حاسس بالأمان في البيت ده على ليلى إلا فيك. وواثق إنك هتقدر تحميها أكتر مني. لأن أنا مش هعرف أحميها من زعيمي. واللي خطف ليلى النهارده... كانت العصابة بتاعتي وكانوا عاوزين يتخلصوا من ليلى. أنا متأكد من ده لأن الزعيم شايف إن ليلى عائق في طريقي للانتقام.
يوسف: مش ده انتقامك؟ أنت ليه هو مصر؟ وليه عاوز يبعد ليلى وكان هيخلص عليها عشان هي مشتتاك عن الانتقام؟ هو ماله؟
حازم: مهو ده اللي أنا مش عارفه. فكرة إنه عاوز يتخلص من ليلى... وبيشدد عليا إني أخلص من سعيد في أقرب وقت دي شغلتلي دماغي.
يوسف: هو ليه تار هو كمان من سعيد.
حازم: مش عارف. أنا معرفش حاجة عن الزعيم غير إنه رباني وسطهم وخلاني دراعه اليمين في كل حاجة. إنما حياته أنا معرفش عنها أي حاجة.
يوسف فضل ساكت شوية وبعدين اتكلم وهو في دماغه فكرة حلوة: بص يا حازم... هتفق معاك على اتفاق. أنا كإني معرفتش حاجة. جاري زعيمك إنك لسه مش لاقي الفرصة إنك تقتله. ووصلني لمكانه... وصلني لمكانه وأنا هحميك. دي عصابة خطيرة أوي يا حازم وبندور عليها بقالنا سنين. وكل ما كنا نمسك حد نلاقيه مبيتكلمش أو يموت لو نطق بحاجة.
حازم: أنا عاوز أحمي ليلى. دي أهم حاجة بالنسبالي. طول ما ليلى في أمان معنديش أي حاجة تانية أخسرها حتى نفسي. مستعد أخسرها في مقابل إنها تكون في أمان.
يوسف: أنت بتحبها أوي كده؟
حازم غمض عينه بضعف: بعشقها.
يوسف حس بحبه ليها قد إيه صادق.
حازم: يمكن دي الحاجة الوحيدة الصح اللي في حياتي. دي الإنسانة اللي خلت حازم الحقيقي يطلع... وتبعد حازم تبع العصابة. أنا عاوز أتغير وموافق إني أتسجن وأنضف. لأن ليلى تستحق حد نضيف. غير حازم حاليًا.
يوسف: لو ساعدتني أوصل لزعيمك... صدقني هحاول فعلاً إني أساعدك في تخفيف الحكم عليك وهوفر لك محاميين شاطرين يقدروا يقللوا مدة الحكم. بس لو ساعدتنا... أنت هتساعدني أوصل لزعيمك وأنا أوعدك إن ليلى هتبقى في أمان وأنت مش هتتسجن مؤبد وهيتخفف الحكم عليك. اتفقنا.
حازم مد إيده ليه يصافحه ويوسف ابتسم: فل الفل. اتفقنا.
حازم مسح بوقه بإيديه لقى دم.
يوسف راح له وطلع منديل من جيبه: حقك عليا. خد المنديل امسح الدم.
حازم ضحك: شلفط لي وشي وتقولي حقك عليا.
يوسف: خلاص بقى مانت كنت هتقطع لي الخلف.
ضحكوا هما الاتنين وركبوا العربية.
حازم: عايز أتكلم معاك بخصوص والدتك.
يوسف: كانت شاكة فيك. وقالت لي أركب كاميرات في البيت النهاردة. عشان مش متطمنالك وبتقولي لزوم الأمان برضه. عاوز أروح أقولها إني عرفت عنك كل حاجة من وأنت صغير.
حازم برق بعينيه وشتم نعمة في سره على لعبتها الخبيثة. هو كان مش متأكد من لعبتها دي. وكان متأكد إن وراها شيء في استعجالها ده. كانت عايزة توقعه. كل ده يطلع منك يا نعمة. أنت أم كل ده. بس يقول ليوسف على اللي نعمة قالته له. يعرفه إن أمه بتخطط لقتل خاله اللي بيحميه. لا لا... كفاية عليه صدمات النهاردة وهو كمان تعبان مش قادر يناهض. هو مسجل كل حرف قالته نعمة يوميها على موبايله. بعدين يبقى يسمعه ليوسف.
رجع البيت.
يوسف: لما كامل يتصل بيك قولي.
حازم: هات موبايلك أوصل مكالمات تلفوني بتلفونك عشان يوصلك كل الكلام اللي هيدور لو اتصل بيا أو حصلت أي حاجة.
يوسف أداله موبايله.
حازم: وصلني الأوتيل بقى.
يوسف: مش هترجع معايا البيت؟
حازم: لا... مش حابب أشوف.
سكت: حاسس إني مرتاح في الأوتيل أكتر بعيد عن سعيد.
يوسف وقف قدام الأوتيل: بس قولي صحيح... أنت عرفت منين بمكان ليلى؟ ولولا إنك روحت لها وبعت رجالتك وبلغتنا مكنش عرفنا ننقذكم.
حازم: لما عرفت إن ليلى هتخرج برا البيت خليت رجالتى يتابعوا تحركاتها حفاظًا عليها برضه ولأنها مش معايا. فخليت عيوني عليها من رجالتى.
يوسف رفع حواجبه بتعجب: هو اللي بيحب بيبقى كده؟
حازم: شكلك محبتش قبل كده.
يوسف: كنت فاكر إني بحب ليلى؟ بس شكلي كده محبتهاش. الموضوع موضوع خوف عليها مش أكتر كأختي عشان شخص قريب مني. لكن اللي بيحبها فعلاً هو أنت. وأنا هساعدك عشان حبكم يكمل. بس هل ليلى... هتسامحك بعد ما تعرف الحقيقة؟
حازم: بلاش تسبق الأحداث. خليها في وقتها.
نزل من العربية وطلع الأوتيل. فرد ضهره على سرير وهو بياخد نفسه من يوم شاق ومتعب وتعبله أعصابه.
قفل موبايله عشان مش عاوز حد يتصل بيه ونام بعمق من كتر التعب.
سمر بصريخ: آآآدم... سيبه يا صلاح!
آسر مسك إيديها ورجعها لورا: ارجعي يا سمر أنا هتصرف.
صلاح كان طالع بيه برا القسم وهو بيهددهم إنه هيقتلوا لو قربوا منه. وفضل يخرج برا وآدم مرعوب وخايف ومش فاهم ليه صلاح بيعمل فيه كده. هو بيحبه وهو بابا؟
صلاح عدت عربية قدام القسم وكان بسرعة راكبها وواخد آدم وماشي.
سمر باقت بتجري ورا العربية: آآآدم... آآآآدم.
الشرطة أخدت نمرة العربية وطلعوا بعربياتهم وراه. وآسر ركب عربيته.
سمر: هركب معاك مش هسيب ابني.
آسر: لا يا سمر خل...
كانت ركبت معاه: اطلع يا آسر.
آسر شغل العربية وطلع ورا عربيات القسم.
صلاح كان راكب العربية مع واحد صاحبه وآدم جنبه مرعوب: بابا... هو في إيه؟ بابا أنا خايف.
صلاح بغضب: اخرس يلا. أمك وأبوك عاوزين يسجنوني.
صاحبه: هترميه في أي حتة وتهرب؟
صلاح: لا... خليني قاهرهم عليه حبة حلوين. وبعدين أنا هسيب سمر تنبسط بابنها وتطلق وتعيش هي وآسر مبسوطين وأنا أهرب. لا ده أنا هخلي سمر ترجع لي وآسر ذليل تحت رجليا.
عربيتهم بعدت أوي عن الشرطة ودخلت جوا جراج.
صلاح نزل بسرعة من العربية ماسك آدم وبيجروا قدامه. وصاحبه نزل وركبوا عربية تانية لون تاني ومشيوا بيها.
الشرطة دخلت الجراج اللي دخله ولاقت العربية بس لاقت أبوابها مفتوحة وفاضية من جوا.
آسر وصل وملقاش حد في العربية وسمر باقت بتلطم: أنا عايزة ابني... عايزة ابنييي.
آسر نفخ بضيق والشرطة قالت إنهم هيدوروا كويس وهيشوفوا الكاميرات ومش هيسيبوه. بس هما يروحوا لأن الوقت متأخر. ومش مستعدين إنهم يتعرضوا لخطر. فهم هيتصرفوا.
آسر بصعوبة أخد سمر على بيته وهي عمالة تعيط وهو يهدي فيها.
آسر: هنلاقيه والله. هو مش هيقدر يأذيه. اهدي يا سمر عشان نعرف نفكر.
سمر عيطت بقهرة وآسر خدها في حضنه: كوني متأكدة إن ابننا هيرجع بخير ونربيه وسطنا. وصلاح مش هيقدر يأذيه أبدًا. وبرضه اتأكدي إني مش هسيبه. ورجالتي هتجيبه من قفاه قبل الشرطة. وأكيد اللي حصل ده خير لينا وحكمة من ربنا إحنا مانعرفهاش. فنرضى بقضاء ربنا وندعيله يحفظ ابننا ويرجعه لينا سالم. ارتاحي دلوقتي عشان بكرة نبقى فايقين لابننا لما يرجع.
سمر سمعت كلامه ونامت وهي قلبها محروق على ابنها. حاولت بكافة الطرق تنام وآسر دخل أوضته وكلم رجالتة: لقيتوه؟
: أيوه يا باشا. ركبوا عربية تانية وطلعوا بيها على ****.
آسر: تقلبوا لي المكان كله. مش عاوز حتة فيه متكونوش دورتوا فيها.
: بس ده هيستغرق وقت طويل.
آسر: معاكم للصبح تدوروا. عاوز ابني يرجع لي الصبح.
: أوامرك يا باشا.
يوسف روح البيت وطلع فوق. نعمة نادت عليه: متعرفش حازم فين؟
يوسف: راح الأوتيل.
نعمة باستغراب: ليه؟ أقصد إيه اللي وداه الأوتيل؟
يوسف: قال إنه بيرتاح هناك أكتر يا ماما.
ليلى: راح الأوتيل! طب ليه مودتهوش عند خاله؟ مش قرايبه في مصر؟
يوسف سكت للحظة. اللي جي لحازم هنا مكانش من عيلته. حازم قال إن العصابة ربته من وهو صغير يعني أكيد ده كان شخص من العصابة.
يوسف: معرفش يا ليلى. هو قالي وصلني للأوتيل ووصلته.
نعمة: طب أنت معاك رقمه؟ نتطمن عليه.
يوسف: أيوه.
نعمة: هاتيه خليه معايا.
يوسف محطش في باله وأداها رقمه ودخل أوضته ينام.
تاني يوم الصبح.
تلفون آسر رن صحي ورد: الو.
: حاليًا هما قصاد عنينا. نهجم وناخد الطفل.
آسر اتعدل بسرعة واتكلم بلهفة: أيوه مستني إيه؟
: أنا من رأيي حضرتك اللي تيجي عشان تعرف آدم إنك هتحميه وهيحس معاك بالأمان ويبدأ يتقبل إنك أبوه الحقيقي لما يشوفك أنت اللي بتنقذه.
آسر ابتسم: شكراً يا كريم. أنت صح. أنا هلبس أهو وجاي.
آسر لبس ونزل بشويش وخرج برا البيت وراح للمكان اللي رجالتة فيه.
آسر: يلا بينا.
مسك منه السلاح وحطه في جيبه ورجالته حاوطوا المكان. وآسر ضرب طلقة على الباب عشان يتفتح وزقه برجله فتحه. آدم اتخض وكمش رجله على صدره برعب.
آسر أول ما شافه جري عليه: آدم... متخافش أنا جنبك.
راح له وفك إيده ورجله وبصله وهو حاطط إيديه على دراعاته الاتنين: متخافش يا حبيبي ماشي؟ بابا هنا... هيحميك.
آدم بقى بيتردد في دماغه: بابا هنا هيحميك. ومرة واحدة آسر حس بالمسدس على دماغه.
صلاح: يالهوي لو موتك دلوقتي. دي تبقى فكرة جهنمية. وأنت اللي جيت لي بنفسك. المكان معزول ولا في كاميرات ولا شبكة. في الحقيقة معرفش أنت وصلت لي منين. بس دايما كنت بشك إنك وراك حاجة. وإن شغل الديزاين ده مش لائق لك. واديني بتأكد أهو. سيب السلاح اللي في إيديك وإلا هفرتك دماغك.
آسر حط المسدس على الأرض جمب آدم ورفع إيديه لفوق وقام معاه تحت أنظار آدم اللي بيكرر في دماغه "بابا هنا عشان يحميك". عمو آسر هو اللي هيحميني؟ يعني هو بابا؟
ومرة واحدة آسر مسك إيد صلاح اللي على دماغه ولفها ووقع المسدس من إيد صلاح على الأرض.
آسر زقه برجله لبعيد وبص لصلاح: توريني مهاراتك. بعيد عن السلاح.
صلاح جيه يضربه بوكس بس آسر بعد راسه شمال وأداله هو بوكس جامد في وشه.
حط صلاح إيده على خده بوجه وبصله بغضب. رفع رجله يضرب وشه بيها بس آسر مسك رجله ولوحها وقعه على الأرض وشد على دماغه بدراعه يخنقه.
صلاح بقى بيضربه على دراعه يبعده لأنه هيتخنق وآسر بيشد أكتر وأكتر.
ومرة واحدة حديدة اتضربت على راس آسر.
خلت آسر يتنفض ويسيب راس صلاح ويترمي على الأرض. صلاح أخد نفسه وقام وقف وصاحبه أداله كفه بانتصار ووقفوا فوق آسر يضربوا فيه برجليهم.
صلاح طاله: هموتك هنا وهدفنك وآخد ابنك أعمله وجبة لكلابي واستفرغ بحبيبت قلبك سمورة.
ضحك بشر ومرة واحدة آدم نادى بصوت عالي: باباااا!
وحدف المسدس بتاع آسر من الأول اللي وقع جمبه ناحية إيد آسر.
آسر ابتسم بس مش وقته يفرح دلوقتي المهم ينقذ نفسه هو وابنه. مسك المسدس وضرب رصاصة في رجل صاحب صلاح.
صاحبه صرخ بوجع شديد ووقع على الأرض يتلوى من الوجع وصلاح خاف جدًا وبقى بيرجع لورا.
آسر قام وقف وموجه المسدس نحوه وبيمشي بالعافية وصلاح بيبعد في اتجاه معين وعينه على حاجة.
آدم فضل مركز هو صلاح بيبعد ليه عند الناحية دي ولاحظ إن مسدسه واقع هناك. فضل يزحف على ركبه ويمشي بين الكراتين والاتنين مش واخدين بالهم منه مركزين سوا. وصلاح مركز على المسدس وهو بيبص لقا إيد صغيرة أخدته ورا كرتونة. شتم في سره على موقفه ده.
آسر حط إيده وداس على جيبه يطلب مساعدة من رجالتة إنها تدخل.
وفعلاً في أقل من دقيقة كان رجالتة محاوطين صلاح ورافعين أسلحتهم وآسر كمان.
آدم انبسط أوي وحس إنه في فيلم أكشن. وقف جمب رجالتة ورفع المسدس اللي في إيده زيهم.
الرجالة ضحكت: ذاك الشبل من ذاك الأسد.
آسر: امشي يا آدم من هنا وسيب المسدس ده. إيه اللي جابه إيدك. عامر طلعه برا.
آدم: لا لا يا بابا... استنى... أنا زيك زي رجالتك. ارفع إيديك لفوق.
وكل الرجالة ضحكوا وآسر ضحك غصب عنه: طلعه يا عامر.
عامر: يلا يا آدم. مش عاوز تروح عند ماما؟
أخده معاه لبرا.
آسر: تحب تموت؟
صلاح بخوف: لا لا متموتنيش. أنا موافق أتسجن بس أموت لأ. أرجوك متموتنيش.
آسر: بس أنا بحب أسيب لي بصمة حلوة عند أعدائي يفتكروني بيها. وضرب رصاصة تحت الحزام.
صلاح صرخ جامد ووقع على الأرض يصرخ من الوجع. وطلع آسر برا لابنه اللي كان مستنيه: طول ما أنا عايش... متخافش من أي حد. بابا موجود عشان يحميك.
آدم بابتسامة: هطلع لك يا بابا شجاع.
آسر: بس إيه اللي خلاك اقتنعت إني بابا؟ مش كنت طالب لي البوليس امبارح؟
آدم: من ضرب عمو صلاح لي امبارح وأنا بعيط وإنه هددني يموتني لو مسكتش. وقالي محدش هيقدر يحميك من شرّي. ولما حضرتك جيت قولت لي كلمة لسه لحد دلوقتي في دماغي. قولت لي بابا هنا هيحميك. وطالما عمو صلاح محمانيش وكان هيموتني يبقى مش هو بابا. واللي حاميني منهم وأنقذني هو أنت يبقى أنت بابا.
آسر حضنه بفرحة وشكر ربه إنه سهّل له الموضوع والحمد لله ابنه بخير.
طلبوا الشرطة وأخدوهم على السجن بس نقلوهم للمستشفى الأول يعالجوا جروحهم.
آسر عالج جرح راسه وبقيت الجروح اللي في جسمه من كتر ضربهم برجله ليه ساعة ما اترمي على الأرض. وأخيرًا أخد ابنه وراحوا على البيت.
سمر كانت بتقرا آخر صفحة من القرآن وختمته قراءة وبصت لفوق: يارب رجعلي ابني.. يارب.
وفجأة الباب اتفتح وظهر آسر وهو مبتسم لها.
سمر بأمل: عرفت حاجة عن آدم؟
آدم بسرعة ظهر من ورا آسر: مامااا أنا جيت.
جرى على أمه يحضنها بشوق وسمر باقت بتبوسه من كل حتة في جسمه وهي بتعيط: الحمد لله... الشكر ليك يارب... آدم حبيبي رجع لي... يا عمري أنت... وحشتني.
فضلت واخداه في حضنها كتير وتشمه وتبوسه. دي روحها فيه.
حازم صحي من النوم وفتح موبايله ولقى رسائل ومكالمات من رقم غريب كتير.
ومكالمتين من كامل.
حازم نفخ: أنا إيه اللي صحاني.
باب أوضته خبط: الفطار يا فندم.
حازم مركزتش في الصوت واتعدل قام من السرير: اتفضل.
دخلت البنت وكانت منزلة الكاب على وشها وبتحط الفطار قدامه. وبعد ما خلصت قعدت جمبه.
حازم باستغراب: إيه ده مش فاهم؟
رفعت الكاب: إيه جعانة؟ مش هتأكلني معاك؟ وبعدين الفطار مغري صراحة.
حازم بصدمة: ليلى.
ليلى ابتسمت: أيوه ليلى. يلا ناكل.
حازم بفرحة: أنت جيتي هنا إزاي؟
ليلى: طلبت من يوسف يوصلني ليك عشان أطمئن عليك. وهو قالي انزلك معايا لمشوار أنت وهو مهم معرفش إيه. بس مبسوطة إن علاقتكم اتحسنت. أنت عامل إيه؟ عملت إيه بعد ما مشيت؟ أنا كنت قلقانة عليك.
حازم: أنا كويس يا عمري. أهم حاجة إنك بخير. يلا نفطر سوا زي زمان.
وبقا بياكلها في بوقها: امتى بقى ييجي اليوم ويبقى فطار صباحيتنا؟
ليلى: صباحيتنا... يعني إيه؟
حازم: دي بتبقى بعد الجواز.
ليلى بابتسامة خجل: إحنا هنتجوز؟
حازم حط إيده على خدها بحب: أيوه يا روحي هنتجوز.
ليلى بفرحة: ونجيب بيبي؟
حازم بابتسامة: مش بيبي واحد هنجيب خمسة ستة يتنططوا حوالينا.
ليلى بفرحة: ونلعب سوا أنا وهما.
حازم: لا هما هيلعبوا مع بعض. أنت هتلعبي معايا أنا.
ليلى ببراءة: هنلعب إيه؟
حازم بخبث: عريس وعروسة.
ضحكت ليلى بصوت عالي وكانت عايزة تقوم بس حازم قرب منها وفضل يزغزغها وهي بتضحك من قلبها ونامت على السرير: خلاص يا حازم مش قادرة آخد نفسي.
وهي بتضحك حازم وقف ووطى وقرب منها: مش متخيل اليوم اللي هتكوني فيه مراتي... وألبسك الطرحة البيضا. ياه يا ليلى مشتاق لليوم ده أوي من ساعة مشوفتك.
فضلوا باصين لبعض كتير ونظراتهم بتشرح كل حاجة.
قرب منها عشان يبوسها. ليلى قامت بسرعة: يلا يوسف مستنينا... تحت.
حازم ضحك: طب استني أغير هدومي وآخد دش. اسبقيني أنت.
نزلت ليلى لتحت وقعدت مع يوسف مستنين حازم ينزل.
نعمة جالها رسالة من موبايل حازم إنه اتفتح وبسرعة اتصلت بيه.
: الو.
حازم: مين معايا؟
نعمة: أنا نعمة يا حازم. إيه اللي عملته ده؟ سعيد لسه عايش. أنت محطتش السم زي ما قولتلك في عصيره.
حازم: أنت عارفة مين اللي كان شرب العصير لو كنت حطيته؟ ليلى اللي شربته. ولو كانت هي اللي ماتت مكنتش هسامح نفسي أبدًا. وبعدين ثواني... هو أنت أصلًا عرفتي منين إني معايا نباتة مسممة؟ مفتكرش إني قولت لك.
نعمة اتوترت جدًا: لا لا قولت لك. أنت أصلك تلاقي كنت سكران ومش مركز. طب عندك خطة تانية نموت بيها سعيد؟
حازم: أنت عاوزة تموتي سعيد أكتر مني كده ليه؟ هو مش أخوكي؟
نعمة: أخويا... آه. بس هو ظالم. وأنا عاوزة آخد لك حقك. وبعدين أنت نمت في الأوتيل ليه؟
حازم: طب إيه رأيك تاخدي النبتة أنت وتحطيهاله؟ مادام عاوزة تخلصي منه.
نعمة في سرها: مانا عاوزة أخلص منك أنت كمان يا زفت.
حازم: الو.
نعمة: لا لا... أنا مليش في الشغل ده وبخاف أوي. أنت اللي عاوز تنتقم مش أنا. وأنت اللي أمك ماتت بسببه. سلام عشان مشغولة.
حازم أخد شاور ولبس ونزلهم وبص ليوسف اللي وشه كان أصفر.
حازم: إيه يا يوسف مالك؟
يوسف: ماما اتصلت بيك.
حازم استوعب إنه وصل مكالمات تلفونه بموبايله وأكيد سمع نعمة قالت إيه وعرف أمه على حقيقتها: أنت عرفت؟
يوسف بلع ريقه ومكانش متحمل الصدمة وحس إن رجليه مش شايلاه. قعد على الكنبة ياخد نفسه بالعافية.
كامل: ماشي يا حازم. كل اللي مخليك متراجع ومتنفذش خطتي هي ليلى. وقولت إنك هتموت سعيد وهتعمل كل ده وليلى مش هتعرف إنه أنت. طب ما تيجي نعرفها ونشوف هتفضل على موقفك ولا هيتغير.
آسر كان مع أمه في البيت في أوضتها.
نعمة: أنت فاكر أنا بزن على حازم يقتل سعيد عشان يقتله فعلاً وأخلص من سعيد والكلام ده؟
آسر: أومال إيه؟
نعمة: سعيد كده كده هيموت. بس كنت بعجل بموته عشان أوقع حازم وأخلص منه هو كمان. لأني أما عرفت إنه ابن رانيا... محبيت باب رانيا يتفتح تاني وهو اتقفل من بدري وقتلها بأيدي دي. إنما أنا مكنتش مستنية حازم يجي عشان يموت. أنا مخططة لموته من زمان. الدوا ده هيجيب أجله قريب.
فضلوا يضحكوا هما الاتنين ومرة واحدة سمعوا صوت برا. فازة وقعت اتكسرت.
نعمة قامت وفتحت الباب وشافت الفازة: مين هنا؟ نيرة تعالي شيلي الإزاز ده. إيه اللي وقع الفازة كده؟
ظهر سعيد ورا الحيطة وحاطط إيده على بوقه يكتم نفسه وجسمه بيرتعش.