تحميل رواية «اخرجتني من الظلام» PDF
بقلم ريتاج محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قبل ما يدخلوا الجامعة بمسافة بعيدة نسبياً مسكها براحة وقال بجدية: مليكة أنا معرفكيش، اشطة؟ أنتي مش أختي ولا أعرفك، معرفتنا في الجامعة بحدود دكتور وطالبة، تمام؟ مليكة بقرف مضحك: أخص عالندالة! بتستعر من أختك يا نداال! أخص عالرجالة! تعالى يااما شوفي ابنك اللي مأمنالك أمانة قبل ما تسافروا، تعالي شوفي تربيتك يا با! تعالى شوف يا عمي اللي عايز ت... كتم بقها عشان صوتها كان عالي والناس كانت بتتفرج عليهم. وبهمس: هششششش! أي عرباجية؟ ما تكتمي! وبصلها بحدة: أنا هسيب إيدي لو اتكلمتي، هدشمل وش أمك، سامعة؟ أومأ...
رواية اخرجتني من الظلام الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ريتاج محمد
دلقتها على دماغه وهي بتقول بقرف: أما ابقى خدامة أمك أبقى اتساهل.
ينت، جت تمشي لقت اللي شد إيدها وشدها عليه، وقعها في البسين وهو بيقول: على كتالوجك كدة واحد واحد.
المية كانت عالية، ومليكة بتخاف من المية ومبتعرفش تعوم. قعدت تطلع وتنزل. افتكرها بتمثل وقعد يضحك. لحد ما لقاها بتدخل جوة المية ومش ظاهرة.
غيث اتصدم وجري ناحيتها بسرعة وشالها بين إيديه وطلع بيها من البسين وحطها عالأرض. الناس اتجمعت. قعد يضغط على صدرها كتير لحد ما استجاب ليه وطلعت المية اللي بلعتها.
غيث أول لما لقاها فاقت، شدها لحضنه بقلق وهو حاطط إيده على شعرها. فضلوا كدة دقيقة لحد ما هي قعدت تكح جامد وزقته بعيد عنها وقامت خدت نفسها وطلعت على أوضتها من غير كلام.
قعدت عالسرير وهي مش مستوعبة إنها كانت هتغرق. اللي حصل قبل كدة لما نزلت البحر حصل تاني. خوفها من تاني بيتجدد تجاه المياه.
قامت قلعت هدومها ولبست بنطلون بيتي واسع وتيشيرت بنص كم. ورمت نفسها عالسرير ولفت نفسها باللحاف وحاولت تنام.
لقت اللي جه وقعد عالسرير جنبها وهو بيقول: أنا آسف.
قامت اتعدلت وهي بتقول: أنت دخلت هنا إزاي؟
غيث: الباب كان موارب.
مليكة: طيب ماشي، اطلع بره.
غيث مسك إيديها وهو بيقول: أنا آسف، أنا عارف إن هزاري غشيم والله، بس مكنتش أعرف إنك مبتعرفيش تعومي.
مليكة: أنا مش بعرف أعوم، أنا بخاف من المية. وعيطت وهي بتقول: أنا كنت هموت وأنت عمال تضحك. أنا مش زعلانة منك والله، أنا عارفة إنك كنت بتهزر، بس أنا بخاف من المية وكنت هموت.
غيث بص لها بتردد وأخدها في حضنه وهو بيطبطب عليها وبيقول بهدوء وحنية وهو بيبوس راسها: أنا آسف.
مليكة حست بمشاعر غريبة ناحيته، هي بتحاول تكدبها. بعدت عنه بتوتر وهي بتمسح عيونها بكف إيديها وبتقول: خلاص، مفيش حاجة.
وكملت بشراسة عشان ميحسش بتوترها: بعدين أنت إزاي تحضنيني كدة وتبوس راسي؟
غيث بضحك: عادي، تحبي أحضنك تاني؟
مليكة بغضب: على فكرة أنت متربتش.
غيث بضحك: وحياتك، ولا شميت ريحتها. المهم، تعالى نخرج.
مليكة: دنت مستحليها بقى، يعني فطرتني وعايز تخرجني؟ ولا أنت بتتقلق منك؟
غيث ببسمة: براحتك، الفرصة مبتجيش غير مرة واحدة.
وجيه يمشي، مليكة مسكت إيده وهي بتقول: خلاص ياعم، في إيه؟ أنت مبتصدق. استناني هلبس وأجي.
ابتسم عليها وخرج من الأوضة. راحت هي عند الدولاب عشان تغير هدوم الشغل وهي بتقول في نفسها: صعبة، صعبة أوي أكمل هنا. تفكيري كان غلط. أنا أجي زيارة آه، أقعد فترة آه، لكن مش هعرف أستقر في بلد غير بلدي. رسلان وحشني أوي. ووحشني خناقاتنا. هووووف. أنا يومين وهاروح خلاص. دا قرار نهائي.
طلعت لبس والي كان عبارة عن بنطلون واسع تلجي وتيشيرت بينك. وسابت شعرها ولبست كروكس أبيض. ونزلت لغيث. لقته هو كمان غير هدومه، لبنطلون رصاصي وقميص بيبي بلو.
غيث بضحك وهو بيبص على الطقم بتاعها: يعني الطقم الحلو ده يتلبس عليه دا؟ وهو بيشاور على الكروكس.
مليكة بتناكة: ملكش فيه.
واوعى بقى عشان أركب. وركبت العربية وهو ضحك عليها وركب.
بص بالصدفة في المرايا. شاف واحد راكن عربيته وراهم بالظبط وباصص عليهم وملامحه مكانتش باينة.
غيث قال في سره بقلق: يارب اللي في بالي ميكونش حصل. عشان كدة كل حاجة بنخطط ليها من زمان هتروح.
دور العربية وطلع وهو مركز مع المراية. وفعلا اللي حسبه لقاه. الراجل كان ماشي وراه. وغيث عرفه وضرب الديكسيون بإيده بعصبية وهو بيقول: شوية أغبياء ضيعوا مجهودنا.
مليكة بفزع: في إيه؟ أي اللي حصل؟
غيث حاول يهدى وهو بيقول: مفيش، مفيش. اربطي حزام الأمان كويس.
سمعت كلامه وهو سرع وكان حريص إنه ميدخلش في أي طريق صحراوي أو طريق خالي. وفضلوا عالموال دا لأكتر من نص ساعة. وفجأة لقوا ضرب نار عليهم.
غيث وهو بيجري يمين وشمال لما لقى مفيش حد قال: وربي لهينكوا يا ولاد الـ...
ووجه كلامه بحدة لمليكة: افتحي التابلوه اللي قدامك دا بسرعة، هتلاقي مسدس هاتيه.
سمعت كلامه بفرحة من الموقف. أي حد طبيعي لو مكانها هيترعب، بس فرحانة. أول مرة تعيش جو أكشن. غير كدة هي حاسة بالأمان وهي معاه. حاسة إنها مش هيحصلها حاجة طول ما هو معاها.
أدته المسدس. وهو قال: بتعرفي تسوقي؟
مليكة بحماس: مش أوي.
غيث: بتعرفي تسووووووقي؟ أنجزي آآآآه ولا لأ.
مليكة بتردد: آه.
غيث: طب اسمعي، أنا هطلع من الشباك هضرب عليهم نار من هنا، وأنتي هتكوني قاعدة هنا بتسوقي.
مليكة باستغراب: إزاي يعني؟ يعني أنا هقعد عالكرسي أسوق وأنت هتطلع من شباك نفس الكرسي؟ لأ طبعا مينفعش.
غيث بعصبية: هو إيه اللي مينفعش؟ دا شايفك وإنتي راكبة معايا. يعني إنتي هتكوني أول حد يجي في دماغه يموتك. أنجزي اقعدي يلا عشان أقوم أطلع من الشباك.
مليكة بتردد: مينفعش والله صدقني.
فجأة لقت رصاصة عدت من جنبها. صوتت بخضة.
غيث بعصبية: متخلصي! ولا إنتي عايزة الجاية تبقى في نفوخك؟
وطلعت من الشباك. ومليكة نقلت مكانها لكرسيه. وكانت خايفة تسوق لأن رسلان كان بيدربها على شوارع صغيرة. بس جمدت قلبها لأن الموقف اللي هما فيه عايز جمودة قلب. سمت بالله وساقت بسرعة.
عند غيث كان مطلع راسه ودراع واحد من الشباك بيضرب عليهم نار. والإيد التانية كان حاططها على رأس مليكة بيحميها. مليكة ابتسمت لحركته وزادت في السرعة.
غيث كان بيضرب نار بس العدو كان بيتفاداه. نشّن عليه وضربه بالنار في نص راسه. بس فجأة لقى تلت عربيات مليانة ناس جاية من وراهم وعمالين يضربوا نار عليهم.
غيث ابتسم بسخرية وهو بيقول: ما طبيعي، مش هيبعتولي واحد. عارفين إنه مش هياخد في إيدي غلوة.
بدأ يضرب عليهم وموت عدد كبير منهم. بس في طلقة جت في صدره. فتأوه بألم.
مليكة بخضة وهي رافعة له راسها: في إيه؟ غيييييث!!!!
غيث نزل راسها لتحت تاني وهو بيقول بحدة: مفيش حاجة، خليكي مكملة سواقة.
واتحمل الألم وقعد يضرب عليهم ومتبقيش غير واحد بس وكان عمال بينزف ودمه بيتصفى. قال بصوت ضعيف لمليكة لأن الطلق خلص في مسدسه: افتحي المرايا هتلاقي ما بينها طلقة. هاتيه بسرعة.
نفذت كلامه وهو عمر مسدسه وشد أجزاءه وضرب عليه. بس الرؤية غشوشت عنده وهو حاسس بارتعاشة إيده ودمه بيتصفى. عينه بدأت تقفل ووقع جنب مليكة مغمى عليه.
مليكة صرخت بخوف: غيييث.
طبطبت على وشه بخوف وهي بتقول: يا غيث ونبي رد عليا...
رواية اخرجتني من الظلام الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ريتاج محمد
عينه بدأت تقفل ووقع على مليكه مغمي عليه.
مليكه صرخت بخوف: غيث!
طبطبت على وشه بخوف وهي تقول: غيث رد علي.
مالك؟ عدلته من عليها عشان تشوف ماله، لقت هدومها وهدومه كلها مليانة دم.
مليكه صرخت بخوف وعيطت وهي بتسنده وبتحاول تفوقه: غيث! انت ايه الي حصللللك ياررررب.
طب طب قوم عشان خاطري. طب حتى قولي اعمل ايه طيب؟ انا مش هعرف اتصرف من غيرك. فتح عينك حتى اطمن عليك.
بس غيث لا حياة لمن تنادي.
مليكه عيطت بقوة وغيث شبه فحضنها وهي بتسوق. كانت بتعيط بغزارة ومكنتش شايفة قدامها من كتر الدموع ودخلت فطريق منحنى كبير آخره تعرجات وحفرة كبيرة. كانت بتحاول تغير اتجاه العربية بأي شكل عشان ميتقلبوش، لكن معرفتش والعربية أخدت مجراها و انقلبت بيهم.
عند رسلان.
كان بيدي محاضرة ومرة واحدة جاتله نغزة فقلبه. حس انه مخنوق وعايز يعيط. فقال والخنقة باينة على صوته: هنقف هنا انهاردة ياشباب ونكمل المحاضرة الجاية.
الكل بدأ يخرج لحد آخر حد. وهو قعد على الكرسي وحط إيده ناحية قلبه وهو بيضغط عليه عشان النغزة تخف.
فجأة دموعه نازلة زي الشلال من غير أي سبب. استغرب نفسه هو بيعيط كدة إزاي؟ وليه أصلاً؟ وإيه اللي حصل يستدعي العياط من غير سبب ده؟
مسك موبايله بسرعة يتطمن على عيلته. اتطمن على أمه وأبوه ومليكه إنهم بخير. كتب رقم مليكه ورن عليه.
بيديه جرس بس مبتردش. رن خمس مرات لكن مبتردش.
رسلان بقلق وخوف: استر يارب. أنا قلبي مش متطمن. دي أول مرة متردش على موبايلي من أول مرة، وخصوصاً إنه بيديني جرس بس مبتردش. أووف. ورن تاني. بس بردك مفيش رد.
رسلان بقلق: أووووف متردي يازفتة. قسمًا بالله لما موبايلك يتفتح لـ أطلع عينك يا مليكه.
عند ندى.
كانت في محاضرة وبردك قاعدة فآخر بنش. منحنية على نفسها وكان في بنتين قاعدين على مقربة منها، مش جنبها. اتكلموا بهمس بس للأسف كلامهم وصلها. وكان كلامهم عبارة عن:
البنت الأولى واسمها مها: شفتي يا سحر البت اللي اسمها ندى اللي قاعدة هناك دي؟ بيقولوا عندها توحد. دايماً منحنية كدة ومبتتعرفش على حد ولا ليها فـ أي حاجة خالص.
سحر بطيبة: طب اسكتي عشان كدة حرام وممكن تسمعنا وهتزعل. انتي صوتك عالي، ممكن يوصلها.
مها بضحك: ميـوصلهاش. هتلاقيها طرشة أصلاً. وبعدين بطلي اللزقة اللي انتي فيها دي. انتي كمان مش كل حاجة أفضل أقولهالك تفضلي تقوليلي حرام ومش حرام.
ندى عينيها دمعت لأنها مش أول مرة تسمع كلام زي ده من حد. دايماً بتسمع كلام من ده كتير. مسحت دموعها ومسكت دفترها وبدأت تكتب الملاحظات ورا الدكتور.
عند غيث ومليكه.
مليكه كانت مخبوطة في راسها جامد وراسها مفتوحة وشبه فاقدة الوعي. وفي قطع إزاز دخلت في جسمها ورجليها كانت محشورة. وغيث كان فوقها وكاتم على نفسها ومكنتش عارفة تاخد نفسها. والدم مغرقهم. وغيث كان اتصاب بردك غير إصابته الأولى.
على مقربة من مكان وقوع عربية غيث ومليكه، كان في عربية فيها عيلة تركية. باين عليهم الثراء. الأب جاه تليفون، فركن العربية واستأذنهم ينزل يرد على الموبايل عشان دوشة الأولاد. نزل واتكلم في الموبايل. وهو بيلف، وسط ما هو بيلف، شاف حاجة سودة بتلمع من بعيد بس مش باين له أي حاجة.
هيـقرب شوية، شاف العربية المقلوبة. اتخض وجري بسرعة على العربية عشان لو فيها ناس. وحاول يفتح الباب معرفش. كسر الإزاز. لقى مليكه وغيث. في وضع صعب.
والأصعب منه إنه مش هيعرف يخرجهم من شباك العربية. جري بسرعة على عربيته وقال لمراته تطلب الإسعاف بسرعة على هنا وتيجي وراه. وهي استغربت وحاولت تعرف منه فيه إيه، بس كان هو مشي.
وفعلاً طلبت الإسعاف وقالت للأطفال ميتحركوش من العربية، هتنزل تشوف حاجة وجاية بسرعة. نزلت جري بتدور على جوزها لحد ما لقته واقف عند عربية مقلوبة وبيحاول يطلع ناس منها. جريت عنده وهي بتحاول تساعده يطلع غيث اللي كانت فوق مليكه. لحد ما نجحوا وحطوه على الأرض. وقالها تشوفه إذا كان عايش، بما إنها دكتورة.
أومأت ليه وهي بتشوف شغلها وقالت له: إنه نفسه ضعيف أوي ومتصاب جامد فـ صدره غير إصابة الحادثة. ولازم يتنقل عالمستشفى فورًا لأن دمه شبه بيتصفى.
وحاولوا يطلعوا مليكه وعرفوا يطلعوها. وكشفت عليها بسرعة وقالت له إن حالتها مش أخطر حاجة زي غيث، بس لازم تتنقل عالمستشفى بسرعة.
كانت ساعتها الإسعاف وصلوا وخدوهم بسرعة على العربية وطلعوا المستشفى وهمابيعملوا معاهم اللازم.
بعد وقت، كانوا وصلوا المستشفى. وأخدوهم على العمليات هما الاتنين لأن حالتهم كانت طارئة.
وبعد وقت كبير، كانوا طلعوا من العمليات. غيث كان في العناية المركزة، أما مليكه راحت أوضة عادية.
وبعد وقت، كانت بدأت تفوق من البنج. قالت بقلق للممرضة: غيث! غيث عامل إيه؟ هو فين؟
الممرضة مفهمتهاش. مليكه سألتها بالتركي. والممرضة قالت لها إن حالته مش أحسن حاجة وإن هو دلوقتي في العناية.
مليكه قالت ودماغها تقيلة: أنا عايزة أشوفه. وديني أشوفه. أنا حالتي مش خطيرة أوي زيه.
الممرضة بنفي: ما بقدر. مستحيل.
مليكه: هو إيه اللي مستحيل؟ عايزة أتطمن عليه.
الممرضة: انتي هلّا تعبانة بس تتشافي بإذن الله. بنوديكي لزوجك هلّا بس إرتاحي. إنو كمان هوِ ما فاق، بس يفيق بقلك تمام.
وخرجت. ومليكه رجعت راسها لورا و…….
رواية اخرجتني من الظلام الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ريتاج محمد
غيث عامل إيه؟ هو فين؟
الممرضة مفهمتش، فمليكة سألتها بالتركي.
الممرضة قالت لها إن حالته مش أحسن حاجة، وهو دلوقتي في العناية.
مليكة قالت ودماغها تقيلة: عايزة أشوفه. وديني أشوفه، أنا حالتي مش خطيرة أوي زيه.
الممرضة بنفي: ما بقدر، مستحيل.
مليكة: إيه اللي مستحيل؟ عايزة أطمن عليه.
الممرضة: إنتي لسة تعبانة، بس تتشفي بإذن الله، بنديكي لزوجك. بس إرتاحي، لأنه كمان هو ما فاقش. بس يفيق هقولك، تمام.
وخرجت.
مليكة رجعت راسها لورا وهي بتفكر في غيث وحالته دلوقتي، وبتدعي ربنا إنه يشفيه وإنه ميصيبهوش أي مكروه.
عند رسلان، كان راح البيت وهو باله مشغول على مليكة أوي. فمسك موبايله ورن عليها.
عند مليكة، الممرضة دخلت عليها وهي بتسألها لو الموبايل اللي في إيديها دا بتاعها عشان بيرن بقاله كتير.
مليكة قالت لها: أيوه، وأخدته منها وردت على رسلان.
رسلان بزعيق: كل ده عقبال ما تردي؟ بقالي أكتر من خمس ساعات عمال برن عليكي، وإنتي باردة كده.
مليكة راسها وجعتها من صوته العالي، فقالت بخفوت ووجع وهي ماسكة راسها بإيدها: في إيه يا رسلان؟ بتزعق ليه؟
رسلان بزعيق: بزعق ليه؟ عشان فيه عيلة مش راضية ترد على تليفونها ومخليني هتجنن. ووقفت يومي كله عشانها.
مليكة تأوهت من دماغها بصوت عالي.
رسلان باستغراب: مالك؟
مليكة بتعب: دماغي شَدَّت عليا.
رسلان بقلق: شَدَّت عليكي ليه؟
مليكة باختصار وهي مش قادرة تتكلم: أنا لسة طالعة من العمليات يا رسلان، مبقاليش ساعة.
رسلان بصدمة: عمليات! عمليات إيه يا مليكة؟ إيه اللي حصل؟
مليكة بتعب: عملت حادثة. بقولك إيه، سلام أنا مش قادرة أتكلم.
رسلان وهو قلقان عليها: أنا هحجز أقرب طيارة وأجيلك. سلام.
عند مليكة بعد ما قفل: اوف يا رسلان، صدعتني أكتر ما مصدعة. وهتيجي وتاخدني؟ ياربييي، ما هو ده اللي ناقص. يارب ما يلاقي تذكرة.
ورجعت راسها لورا براحة خالص ونامت.
بعد أربع ساعات، صحيت وهي حاسة بوجع جامد. دخلت الممرضة وادتها أكل وشربتها الدوا، وكانت خارجة.
مليكة: لو سمحتي، هو غيث عامل إيه دلوقتي؟
الممرضة ببسمة: فاق وحالته مستقرة. وهلأ الطبيب بيكشف عليه، ونشوف إذا صارت صحته حلوة منيح، بيودونه على غرفة عادية. لو لا، راح يخلُّوه بالعناية أربع وعشرين ساعة. بس اطمني، باين مؤشراته كتير حلوة، وراح يروح على غرفة عادية.
مليكة بتعب: يارب. بقولك، ابقي روحي شوفي عليه وطمنيني كل شوية.
أومأت ليها الممرضة وخرجت.
ورجعت لها بعد نص ساعة وهي بتقول: هو هلأ صار بخير ونقلوه عغرفة عادية.
مليكة وهي بتحاول تقوم: طيب اسنديني أروح له.
الممرضة منعتها وهي بتقول: ما ينفع، لساته جرحك ما طاب. لو سمحتي خليكي.
مليكة بعند: لأ، بعدين إنتي لسة مديني مسكن ومش حاسة بحاجة.
الممرضة: يعني ما رح ترجعي عن قرارك؟
مليكة: لأ. ولو مسندتنيش هقوم لوحدي.
الممرضة هزت راسها بقلة حيلة وقالت لها: لكا خليكي. هو بس خمس دقايق، بجيبلك كرسي بعجل وأجي.
وفعلاً راحت جابت كرسي متحرك ورجعت لمليكة وساعدتها تقعد عليه، وودتها عند أوضة غيث وسابت مليكة تدخل هي.
دخلت مليكة عند غيث اللي كان عاري الصدر ولافين جرحه ودراعه ملفوف ورجله بسبب إنها كانت مفتوحة، وراسه. بصتله كتير وانفجرت في الضحك وهي بتقول: يخربيت شكلك، محتاج تتصور.
غيث فتح عينه وبصلها وجابها من فوق لتحت وقال ببسمة: ما بلاش، إنتي بشكلك ده.
مليكة وهي بتبص على نفسها، كانت رجليها متجبسة وراسها ملفوفة ودراعها عشان متخيط. قالت بتكبر: مالي يعنى؟
غيث ببسمة: قمر.
مليكة اتكسفت.
غيث بضحك: وش كسوف إنتي أوي. تعالي تعالي، أما أقولك حاجة.
مليكة بتضييق عين: عايزني أجى ليه؟ عايز مني إيه؟
غيث بغيظ: هعوز منك إيه يا معفنة إنتي. متيجي.
مليكة: هووف. طب. وزقت الكرسي وراحتله.
غيث: قربي أكتر.
مليكة: لا، بقولك إيه، أنا عارفة الحركات دي. أنا بقولك أهو.
غيث بضيق: يابنتي ما تقربي، هو أنا هاكلك؟
مليكة قربت وقالت: قربت. هو إنجز، قول فيه إيه؟ عشان دماغي بدأت توجعني.
غيث ببسمة: مش هتزعقي؟
مليكة بضيق: يا صبر أيوب يارب. لأ، مش هزعق.
غيث ببسمة وهو مترقب رأكشناتها: احم، أنا رديتك لعصمتي.
مليكة بصتله بوش خالي، بعدين انفجرت في الضحك وهي بتضربه على دراعه بهزار.
غيث بألم: آآآآه.
مليكة ببسمة سماجة: يبني، والله هزارك الأيام دي بقى تقيل أوي. مرة عايز تموتني غرقانة، ومرة عايز تموتني مجلوطة. متهزرش معايا تاني.
غيث بألم: يا جموسة، بتضربيني على مكان الجرح. بعدين أنا مش بهزر، أنا رديتك بجد.
مليكة قربت منه بشر وحطت إيدها السليمة على رقبته وكانت قريبة أوي منه وهي بتقول: سمعني بقى كده تاني، عملت إيه؟
غيث ببسمة وهو بيقول ببطء: ر د ي ت ك لعصمتي.
مليكة ضغطت على رقبته بس براحة وهي بتقول بتحذير: متخلنيش أتهور على أهلك. هو إيه اللي رديتك ده؟ إنت إزاي تعمل كده؟
غيث: على فكرة مش من دلوقتي. أنا رديتك بقالي فترة. أمال كنت بتعامل معاكي بأريحية كده ليه؟
مليكة بصدمة وغيظ: كمااااااان؟ أتاريك سوسة. ولاااا، طلقني يلا. أنا مش عايزة أبقى متجوزة، أنا راضية بمطلقة بس متجوزة لأ. أبسليوتلي. يحبيبي.
غيث: حبيبي، طالعة من بوقك زي العسل.
مليكة بقرف: اصطاد في المايه العكرة، اصطاد. إنت سمج.
غيث وهو قاصد ينقطها: سمج؟ طالعة سكر من بوقك. يا مراتى يا عسل إنتي.
مليكة بعصبية: إنت هتخيب ولا إيه ياض؟ متلم نفسك.
غيث بضحك: منا لامم نفسي أهو. بقولك إيه، متجيبي بوسة يعني بما إنك مراتي؟
مليكة بغضب: أقسم بالله هلطشك بالقلم ومش هراعي إنك متزفت تعبان.
غيث وهو قاصد يغيظها: أي حاجة مقبولة منك يا مرااااا..... آآآآه.
قالها، لمت مليكة ضربته بعصبية على جرح صدره.
غيث وشه قلب وبان عليه التعب والتألم. حط إيده مكان الجرح يحاول يخفف الألم.
مليكة بندم: أنا، أنا آسفة والله. مكنتش أقصد إني أضربك في الجرح، بس إنت اللي عصبتني.
غيث بتعب وصدره بيعلى ويهبط جامد: خلاص، روحي أوضتك.
مليكة بدموع وهي شايفاه بيتوجع: أنا آسفة والله، مكنتش أقصد والله. وريني كده.
وكانت هتحط إيدها عالجرح. غيث مسك إيدها وخفى ألمه ببراعة وقال ببسمة مصطنعة: خلاص، مفيش. الوجع راح، ماتقلقيش.
مليكة بفرح: بجد راح؟
غيث ببسمة مصطنعة: آه.
مليكة قربت نفسها منه وحضنته بأسف وهي بتقول بندم: بجد أنا آسفة والله. أنا حمارة عشان مخدتش بالي. معلش، متزعلش.
غيث بألم بس ابتسم وقال: وهو بعد الحضن ده هحس بوجع برضه؟ بعدين إنتي جاية تحضنيني وأنا تعبان؟ مكانتش تيجي منك غير دلوقتي. روحي يا مليكة، ربنا يهديكي. أوضتك مش هتبقى إنتي والجرح عليا.
مليكة بخجل: مهو أنا حضنتك دلوقتي عشان أنا غلطت، وبعدين مراتك ف عادي وكده. لكن قبل كده لأ، إنت فاهم.
غيث ببسمة وتناسى ألمه: يعني إنتي مش زعلانة إنك مراتي؟
مليكة: .....
رواية اخرجتني من الظلام الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ريتاج محمد
اختفت ابتسامته حين قرأ آخر بوست هي منزلاه والذي كان عبارة عن "الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات... قرينا الفاتحه" وعاملة منشن لشخص.
رائد الموبايل وقع من إيده وهو مصدوم. يعني إيه اتقرت فتحتها؟ ده بقاله خمس سنين بيحب فيها في الخفى، لا بيحب إيه دا بيعشقها. وكلم أبوها كذا مرة، قالوا بعد المهمة ابقى تعالى. ودلوقتي هي مقري فتحتها على واحد تاني. دمعة نزلت من عينه من غير ما يحس على حب عمره اللي طار في لحظة.
أمسك بهاتفه ورن على جوز خالته.
المكالمة انفتحت.
فقال رائد بكسرة وابتسامة: مبروك للملك يا عمي!
سليم سكت لحظات وبعدين اتكلم وهو مش عارف يقول له إيه: انت اللي اتأخرت يا رائد!
رائد بابتسامة مكسورة: أنا مش متصل أعاتب يا عمي، خلاص اللي حصل حصل. أنا بس متصل أبارك لها وحابب أقولك إني مش زعلان إنها اتقرت فتحتها على غيري. أكيد هي مش خير ليا، وإن شاء الله يتهنوا سوا.
كان بيمسح دموعه وهو بيتكلم.
سليم بفرحة: الله يبارك فيك يا رائد، بس بجد يا رائد مش زعلان؟
رائد بكسرة نفس: امم. الخطوبة إمتى بقى على كده؟
سليم: لسه محددوش. بس يعني انت هتكون أول المعزومين.
رائد: أكيد.
رائد: آه طبعًا. بقولك يا عمي أنا هقفل أنا بقى عشان مشغول.
وقفل وهو يكتب رقم ملك واتصل عليها.
(هو بالنسبة لها أخوها وابن خالتها. بس أصلًا رائد ما فكرش يلمح لها بحاجة قبل كده، وكان كل كلامه مع أبوها بس. يا ريت كان لمحلها.)
ملك بفرحة: رائد! عامل إيه؟ وحشتني أوي بقالك كتير مبتسألش.
رائد بابتسامة وهو دموعه نازلة: الحمد لله يا لوكة. سمعت إنك اتقرى فتحتك. كده متعرفنيش؟
ملك بابتسامة: أيوه عقبالك يا حبيبي. وكملت بأسف: بعدين والله نسيت خالص، ما جتش فرصة يا حبيبي، مشغولة والله مع مؤمن.
رائد: هو اسمه مؤمن؟
ملك بابتسامة: أيوه. على فكرة لازم تتعرفوا انت وهو، هتحبوا أوي. هو أصلًا يتحب.
رائد ودموعه تنزل كالشلال لكن يتكلم بابتسامة: بتحبيه؟
ملك بهيام: شكلي كده. هيييح. عقبال مشوف لك حد بتحبه انت كمان.
رائد: هو أنا مقلتلكيش؟ مش أنا خطبت!
ملك بدهشة وزعل: بتهزر صح؟ ومقولتليش؟ وربنا إنك حيوان.
رائد: ما انتي كمان مقولتيش.
ملك: طب أنا عايزة أشوفها!
رائد بحسم: متقلقيش هتشوفيها يوم خطوبتك. هاجي بيها ♡
ملك: بجد ألف مبروك. مع إنك يعني مقولتليش بس مبارك يا حبيبي. وبجد بجد حاسة إنها قمر أويي وحد كيوت عشان انت اللي اخترتها.
رائد بابتسامة: آه طبعًا. يلا بقى سلام عشان مش فاضي يا لوكة، أكلمك بعدين.
وقفل معاها. وقواه انهارت. البسمة اللي كان راسمها على وجهه اختفت وتحولت لشهقات مع دموع صامتة. كان يكور يده أكتر كل ما افتكر إنها قالت له إنها تحب غيره، لدرجة إن يده ابيضت. كان ينظر في كل أنحاء الغرفة ووقع بصره على المرآة، فنظر لانعكاسه فيها بتأمل. نظر لنفسه بصدمة: من إمتى وأنا ضعيف كده؟ وعشان إيه؟ وعشان مين أصلًا؟ واحدة فكراني طول عمرها أخوها وبتعاملني عشان كده؟ ولا عشان قعدت أحبها خمس سنين وفي الآخر حد تاني خدها.
كان يقول لنفسه هذه الكلمات لتهون عليه ألمه. قام ووقف أمام المرآة وهو ينظر لنفسه بصدمة على ما وصل له وقال لنفسه بحدة وهو يمسح الدموع اللي كانت على وجهه: فوووووق! انت من إمتى وانت بتعيط على واحدة؟ مش واحدة اللي تعمل فيك كده، انت هتخيب يا رائد ولا إيه؟ بعدين انت تزعل ليه أصلًا؟ انت نصيبها مش ليك يبقى خلاص. واللي تختار غيرك متستاهلش تشيل اسمك. فووق. ملك من النهاردة بنت خالتي وأختي وبس. وطول ما هي مع غيري تحرم عليا.
ونزل من أوضته وراح يلعب بوكس.
بعد وقت.
كان رسلان وصل على تركيا. نزل على أرض تركيا وخاصة ببودروم. رن على مليكة اللي كانت نايمة.
ردت بنعاس: الو مين؟
رسلان: انتي في أنهي مستشفى؟
مليكة فتحت عينيها بصدمة وهي بتقول: رسلان؟ هو انت في تركيا؟
رسلان بزهق: آه. اخلصي بقى.
مليكة سألت الممرضة وأجابتها وهي قالت له اسم المستشفى ورسلان أغلق الخط.
بعد وقت كان رسلان وصل المستشفى. دخل على الاستقبال وسألهم بالانجليزي على رقم غرفة مليكة سليم. قالوا له على رقم الغرفة. ذهب سريعاً لغرفتها ودخل. كانت هي مريحة. نظر لها بصدمة وشفقة من منظرها وعينه أدمعت. راح ناحيتها وجذب كرسي وضعه بجانب سريرها. وأمسك يدها السليمة برفق وقبلها.
فتحت عينيها وقالت: رسلان انت جيت.
رسلان بحنية ملس على وجهها وهو يقول: الف سلامة على روح قلبي.
قالت مليكة باستغراب من حنيته المفاجئة: إيه الحنية اللي هبت عليك فجأة دي؟ انت عامل مصيبة ولا إيه؟
أجابها رسلان وهو ينظر لها بقرف وصوت عالي: تصدقي أنا الغلطان إني عايز أعاملك برفق عشان الرفق بالحيوان واجب!
مليكة قالت بدهشة: الرفق بالحيوان واجب! وأكملت بوجع من رأسها: بقولك إيه اطلع برة انت صدعت لي نفووخي بعد ما كان اتظبط. اطلع برة يلا.
رسلان ابتسم عليها وعلى جنونها وقال بحب وهو يمسك يدها ويقبلها: الف سلامة على نفوخك ياقلبي. وقبل رأسها براحة حتى لا يؤلمها.
هي بصت له بصدمة واستغراب. قالت بريبة ونص عين: ولاااااا أنا بقيت بقلق منك ياضضض انت في إيه؟ قول اللي مهببه انجز.
رسلان أجابها بزهق وهو ينظر لها بقرف: تصدقي إن خسارة فيكي الحنية يابت. قال بتقلقي مني؟ أنا اللي سبت كل حاجة ورايا وقدامي وسافرت لك لما عرفت إنك تعبانة.
أجابته بضحك وابتسامة: بهزر معاك يا رسو. إيه مابتهزر؟ معاك حق يعني انت هتجيب مصيبة كاملة من مصر لحد هنا. تعالى تعالى هات بوسة.
أجابها: غوري يابت شوفي انتي رايحة فين. وكمل بجدية بعدين صح انتي عملتي الحادثة إزاي عايز اعرف.
قالت: بص هقولك. كنت راكبة العربية مع غيث و...
قاطعها بحدة: مين غيث؟
مليكة: طليقي يا ابني انت نسيت.
قال بحدة أكبر: وانتي راكبة معاه بتاع إيه؟ يقرب لك إيه؟ هز عشان تركبي معاه؟
نظرت له بملل وقد بدأت رأسها تألمها: رسلان بقولك إيه الله يسترك انت صوتك بيعملي ارتجاج. يا تتكلم بصوت واطي يتطلع برة!
نظر لرأسها ثم نظر لها بهدوء وهو يقول: طب أنا هادي أهو. ركبتي معاه ليه؟
أخذت تقص عليه كل ما حدث. نظر لها بصدمة من حديثها وقاطعها وهو يقول بغضب: هو انتيييييبييي دخلتي كباريه ولابستي قصير والبت دي كانت عايزة ك تلبسي بيكيني واشتغلتي جرسونة وكل ده وأنا معرفش؟
عند غيث كان مريح وهو يتخيل مليكة التي استحوذت على عقله. ومؤخرًا لا يفكر إلا بها. ظهر شبح ابتسامة على ثغره وهو يتذكر أول يوم التقى بها بغرفته.
"مليكة وهي مغمضة عينيها: أنا مش أمك يحلاوتها."
"غيث قام اتعدل وقال بدهشة: مين في الأوضة؟"
"مليكة: أنا قدرك الأسود يا عيوني."
وحين ربطته في رجل السرير.
"ودخلت لقت غيث بدأ يفوق وهو بيقول بوجع: آآآه يا دماااغي."
"مليكة بضحك: سلامة دماغك يا حبيبي. عامل إيه دلوقتي؟"
"غيث بشر: هو انتي. وكان لسه هيقوم معرفش وقال بغضب: إيه اللي انتي عاملاه فيا ده؟"
"مليكة بتلاعب: ولا حاجة لقيتك هتوجعي راسي قولت اريح نفسي من المناهدة بس إيه رأيك نومة ولا كانت في الأحلام صح."
وحين تقيأت عليه.
"غيث بصدمة: اوعي اوعي."
"مليكة حطت راسها عند كتفه ورجعت عليه."
"غيث بعدها وهو بيقول بقرف وصوت عالي: الله يخربيييييييت يا معفنة."
كان مبتسماً وهو يتأملها حتى قطع تأمله الممرضة وهي تدخل كي تعطيه الدواء. كانت ممرضة غير الأولى. نظر لها بهدوء ولاكن لاحظ طريقة مشيتها الغريبة. اقتربت منه وهي تعطيه الدواء وانتظرت قليلاً ثم اقتربت منه وهي تبتسم بطريقة مقززة وتضحك حتى وصلت له وانحنت لمستواه وهي تنظر في عينيه ووضعت أيديها على وجهه تملس عليه ثم اقتربت منه وقبلته وهو منزعج ويريد الابتعاد ولكن لا يقدر على الحراك. حركت يديها الأخرى في الهواء. ثم اندفعت بيدها نحو شريان رقبته حاملة من الحقنة ما تحمل السم لتقتله...
رواية اخرجتني من الظلام الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ريتاج محمد
بص لرسلان بتوتر وقال: أنا عايز منك طلب.
رسلان بضحك: اطلب يباشا.
غيث بدون تفكير: عايز أتجوّز مليكة.
رسلان بدهشة: أفندم؟
غيث: عايز أتجوّز مليكة أختك.
رسلان باستغراب: ماهو أنا مش أطرش، أنا سمعت، بس مش فاهم، يعني عايز تتجوزها ليه برضه، وانت لسه مطلقها؟
غيث حس بضيق من رسلان وقال: بحبها وعايز أتجوّزها.
رسلان بص له بصة مطولة وقال: والحب ده جه إمتى بقى إن شاء الله؟
غيث بص له بنص عين كده وقال بسخرية: جه يوم السبت.
رسلان بجدية: على فكرة أنا بتكلم جد.
غيث بص له بتعب وقال بضيق لأنه مش قادر يشرح ولا يتكلم: تعالى طب، عدلني الأول، بعدين أقولك.
رسلان رفعه السرير وبص له بتركيز وهو بيقول: اتكلم، أنا سامعك اهو.
غيث بص له ببسمة هيام وقال: مبدئيًا كده.
وحكاله كل حاجة، إنه ضابط، وحكاله على العصابة، كله كله.
رسلان برفعة حاجب: أيوه، يعني هما دلوقتي مستقصدين مليكة عشان ركبت معاك العربية وعايزين يموتوها، صح؟
غيث أومأ له بأيوة.
فكمل رسلان بتفكير: طب وأنا أعمل إيه؟
غيث: لأ، مهو مش أنت اللي هتعمل، أنا اللي هعمل، هتجوزها!
رسلان بص له باستنكار وقال: لأ، تقولش إنك عايز تتجوزها عشان تحميها، والجو الفكسان بتاع الروايات ده.
غيث بفخر: لأ طبعًا، أنا أختك أعرف أحميها لو برا البلد، بس كل الحكاية إن أنا عايز أتجوّزها عشان بحبها وكده.
رسلان بغضب: أيوه، يعني أنت عمال تحكيلي كل الهري ده وتقولي جريوا ورانا بالعربية، وضرب نار، وخدت طلقة، وحاولوا يسمموني، وجواب وبتاع، وأنت أصلًا تقدر تحميها؟
غيث ببسمة بلاهة: أيوه، عشان تحس إني حد عظيم وكده، وترضى تجوزني أختك.
رسلان بقرف: يعني أنت أصلًا مش فارق معاك الجواب اللي بعتوه؟
غيث رماه على الأرض وهو بيقول بضحك: مفكريني هتهز ولا هخاف من الجواب؟ لأ، دول ميعرفونيش، دول مش يخوفوني بيه، دول يبلوه ويشروا ميته، ولما يكتبولي فيه "طليقتك"، كده بقى أنا هخاف وأكش؟ استنى أنت بس أقوم من الهباب اللي أنا فيه، وأحطهم في دماغي، ده أنا هُمَوِّلهم وحياة كريستو.
رسلان ابتسم على ثقة غيث وقال: بس برضه بعد كل ده، أنا ممكن موافقش إنك تتجوز مليكة.
غيث ببرود: مهو مش بمزاجك.
رسلان بحدة: أمال بمزاج مين معلش؟
غيث ببسمة: بمزاج مليكة.
ولا أقولك، هي مش هتوافق، خليها بمزاجك أحسن.
رسلان بص بصناع التفكير: اممم... س...
ترن ترن.
مسك موبايله وقال: هرد وأجي.
وقام عند الشباك وهو بيفتح على أمه: ألو، يماما، في حاجة؟
أمه: ....
رسلان بصدمة: قروا فتحتها من غيرنا؟
أمه: ......
رسلان بقرف: وكمان على الواد الملزق ده؟ ده على جثتي لو خليت الجوازة دي تكمل.
أمه: .....
رسلان بعصبية: ماما، متعصبنيش! بقولك إيه، اقفلي دلوقتي، ابقى أكلمك بعدين، وأنا هشوف الحوار ده، يلا سلام.
وقفل وحط الموبايل في جيبه وهو بيضرب كف على كف وبيقول: اتجننوا خالص، رايحين يقروا فتحتها على مؤمن برشامة، أكمن هو نضف وبقى ابن ناس!
وراح قعد قدام غيث وهو بيقول: كنا بنقول إيه يابني، فكرني.
غيث: كنا بنقول إنك هتوافق على جوازي أنا ومليكة.
رسلان بتشبيه: مش عارف ليه حاسس إني أعرف قبل كده.
غيث بهدوء: أيوه، منا غيث صاحب رائد صاحبك، اللي كنت بتيجي تقعد معانا إحنا والشلة.
رسلان بتذكر: أيييييوة، أنت الظابط، بعدين رائد ابن خالتي مش صاحبي، وكمل بضحك: أمال فين شوية المهندسين صحابك؟ مش فاكر باين مينا ومهاب وفادي؟ بقالي يجي خمس سنين باين مشوفتكش ولا شوفتهم، هما عاملين إيه؟
غيث بص له وعينه اتملت دموع وابتسم وهو بيقول بغصة بيحاول ما يعيطش: استشهدوا.
رسلان بص له بصدمة وقال بحزن: لأ إله إلا الله، ربنا يرحمهم يارب، ماتوا إزاي؟
غيث بص للسقف وقال بشرود: غير السيرة معلش، بلاش نتكلم عنهم، ولا أقولك، روح عند مليكة اقعد معاها، بدل ما هي قاعدة لوحدها.
وعلى سيرة مليكة، لقوها داخلة والممرضة بتزُق الكرسي العجلي اللي قاعدة عليه.
مليكة ببسمة: هاي يا شباب، كيفكم؟ تدرون إني اشتقت لكم لهيك جيتلكم.
رسلان بحدة: إنتي عبيطة يابت؟ إيه اللي جابك هنا؟
مليكة بقرف: بت أما بتك يا حمار، اتكلم عدل قدام الناس، على الأقل.
غيث ابتسم عليهم.
ورسلان قال بسخرية: ناس مين بقى؟ إنتي خليتي فيها ناس بحمار دي؟
مليكة بمرح: سو سو، سوري بجد يا رسو. المهم، تعالى اهرشلي في كعب رجلي السليمة.
رسلان بقرف: ليه؟ شايفاني خدامك أنا ولا إيه؟
مليكة: وفيها إيه يعني أما تبقى خدام؟ ده حتى خادم القوم سيدهم. بقولك إيه، خلاص خلاص، مش عايزة منك حاجة.
وطلعت من على حجرها فرشة وهي بتقول باستعطاف: ممكن تسرحلي شعري يا رسو، وحياة أمك.
رسلان بتناكة: نو يا حبيبتي، أنا مش بتاع الكلام ده.
غيث قال بتردد: تعالي، أنا هسرحهولك.
مليكة بضحك: اسكت أنت بس بإيدك الملفوفة دي.
غيث بص على إيده الملفوفة، بعدين بص على إيده التانية السليمة وقال: بس في واحدة تانية سليمة، تعالي تعالي.
مليكة بصت له بتردد وقربت بالكرسي لحد ما بقت ضهرها في وش غيث.
حاول يتعدل حاجة بسيطة عشان جرح صدره، ومد إيده أخد الفرشة وبدأ يسرحلها شعرها براحة عشان جرحه.
رسلان محبش يزعق ويحرجهم عشان هما تعبانين وكده، طلع موبايله من غير ما حد ما ياخد باله، وأخد صورة كتذكار ليهم.
غيث وهو بيسرح: على فكرة شعرك ناعم أوي.
مليكة بضحك: أنا طول حياتي أسمع عن الحسد، لكن الحسد دايركت كده، أنا أول مرة أشوفه.
غيث ببسمة على مرحها: على فكرة بتكلم جد.
مليكة ببسمة: هيييح، ورثاه من خالتشي.
رسلان بقرف: من خالتشيك؟
مليكة أومأت له بأيوة، وهي بتقول لغيث: وقفت تسريح ليه؟ كمل، كمل، أنا حاسة إني عايزة أنام.
غيث كمل تسريح، وبعد شوية لاحظ إن راسها مالت لليمين، فقال لرسلان بقلق: شوفها كده.
رسلان شافها لقاها نامت على نفسها، فضحك وهو بيقول: هتفضل طول عمرها طفلة، أول لما الفرشة تدخل شعرها تنام.
بعدين بص عليها وهو بيقول بتفكير: ودي هشيلها إزاي دي؟
غيث: مش هتعرف عشان الجروح، زقها براحة بالكرسي، وخلي ممرضة تساعدك في شيلها على السرير.
ورسلان سمع كلامه.
عند ندا، كانت في بيتها قاعدة في أوضتها الكئيبة على السرير وجمبها دبدوب باندا صغير، وخدها في حضنها، وهي بتدون مذكرات ليها.
خبطت مامتها على الباب، فخبّت مذكراتها تحت المخدة بسرعة، وهي بتأذنلها بالدخول.
دخلت وهي بتقول ببسمة: أجيبلك عصير فراولة تشربي، ياقلب أمك؟ لكيد نفسك في حاجة مسكرة.
بصتلها ببسمة وقالتلها تجيب، مع إن هيا المفروض عندها حساسية من الفراولة، بس مش بتحب تزعلها.
وكملت كتابة في مذكرتها وهي مبتسمة.
عند مليكة بليل، كانت في أوضتها.
دخل عليها غيث ببسمة وهو بيصحيها براحة.
مليكة بنوم: إيه؟ في إيه؟ عايز إيه؟
غيث ببسمة: قومي، عايزك في موضوع مهم.
مليكة قامت براحة وهي بتقول: ها، عايز إيه؟
غيث حضنها بدفء وهو بيقول وبيزيح شعرها من على وشها: تعالي معايا في جولة جوه براد الشاي بالبساط السحري.
مليكة حضنته وهي بتقول بتوهان: بس أنا عايزة أنام.
غيث بص لها بحنان وهو بيقرب منها ولسه هيقبلها.
مليكة صحت من النوم وهي ماسكة دراعها المكسور بألم و...
رواية اخرجتني من الظلام الفصل السادس عشر 16 - بقلم ريتاج محمد
حضنها بدفئ وهو بيقول وبيزيح شعرها من على وشها:
تعالى معايا في جولة جوا براد الشاي بالبساط السحري.
مليكه حضنته وهي بتقول:
بس أنا عايزة أنام.
غيث بصلها بحنان وهو بيقرب منها ولسة هيقبلها.
مليكه صحيت من النوم وهي ماسكه دراعها المكسور بألم وبتتأوه جامد.
رسلان كان نايم عالكنبة الي في الأوضة.
صحي مخضوض ووقع عالأرض.
قام وهو بيقول بتألم:
آآآآه في إيه يا مليكه مالك.
مليكه بعياط:
دراعي آآآآه بيوجعني جامد. شكلي ساندت عليه وأنا نايمة.
رسلان خرج بسرعه وندالها الدكتور.
والدكتور جه وعمل اللازم معاها ووصى رسلان إن مينفعش تضغط عليه وخرج.
ورسلان جاب كرسي وقعد جنبها وهو بيقول بتعب:
انتي إيه يا بنتي، يعني لسة عاملة عملية مبقالهاش يومين وجاية تسندي على دراعك.
مليكه بتعب:
مهو الي كان هيب... احم ولا حاجة. بقولك إيه أنا جعانة قوم هاتلي أكل.
رسلان قام وآثار النوم باينة عليه:
مهو هي دي مهنتي معاكي مرمطوني خارج أجيبلك الطفح على الله نتهدي بقى.
وخرج وجابها الأكل وقعدوا ياكلوا وكان هو بيأكلها.
رسلان ببسمة:
مليكه.
مليكه بهدوء:
امم.
رسلان:
كنت عايزك في موضوع كده.
مليكه بترقب:
حنية ودلع وموضوع يبقى في مصيبة. قول قول.
رسلان:
غيث عايز يتجوزك.
مليكه بصتله بقرف وقالت:
وليه السيرة اللي تسد النفس دي بقى؟ بعدين يعني إيه عايز يتجوزني مش فاهمة.
رسلان:
هو فاتحني في موضوع الجواز وفكر حسبة إنه لو قالها إنه بيحبها مش هتوافق.
فقرر يكدب عليها:
بعدين دا جواز كده وكده عشان يحميكي.
مليكه بأستغراب:
يحميني من إيه معلش؟
رسلان بصلها بتوتر وهو بيفكر يقولها إيه.
ف افتكر الجواب وقالها عليه.
وأنهم مستقصدينها وعايزين يموتوها.
مليكه بخوف خفيف:
يعني إيه يعني أنا لا أتجوز غيث لا أموت؟
رسلان بكدب:
أيوه.
مليكه بقرف:
خلاص ماشي أموت عادي. بعدين إنت ليه متحمينيش إنت ها؟
رسلان:
إنتي عبيطة هو ظابط. أنا حيالله دكتور.
مليكه برهبة من الموضوع:
طب يعني هو لازم لازم لازم يعني؟
رسلان بأسف مصتنع:
للأسف آه.
مليكه ببلعة ريق:
هيبقى كده وكده صح. ومش هيطول مش كده؟
رسلان هزها رأسه بأيوة.
مليكه بتردد:
ط... طيب. بس زي ما اتفقنا كده وكده ها يعني على ورق يعني.
رسلان ببسمة:
متقلقيش. على ورق على ورق.
وقام خرج راح أوضة غيث اللي كان نايم.
هزه براحة وهو بيقول:
اصحى يا غيث اصحي.
غيث بتعب:
إيه في إيه عايز إيه يابني.
رسلان ببسمة:
حزر فزر.
غيث بتعب:
هتقول في إيه ولا أنام؟
رسلان؛
وافقت!
غيث النوم طار من عينيه بصله بصدمة وابتسم جامد وهو بيقول بعدم تصديق:
بتهزر صح؟ قولي إنك بتهزررررر. ربنا إنت أجدع صاحب في الدنيا. لا صاحب إيه دانت أخويا اللي مجابتوش أمي.
رسلان بصله ببسمة عشان باين جدا إنه بيحبها يعني وقال:
بتحبها؟
غيث بفرحه:
مش عارف! بس ببقى مبسوط معاها. ضحكتها بتفرحني.
رسلان ببسمة:
ومش عارف بتحبها ولا لا. وبصله بهدوء وهو بيقول بمغزى:
أنا كدبت عليها عشان توافق. عشانك! عشان حسيت إنك بتحبها بجد. بس ورب العرش يا غيث لو أختي في يوم حسيت إنها زعلانة أو جيت عليها لهنسفك وما هعمل اعتبار للبدلة بتاعتك حتى.
قالها بهدوء شديد.
بصله غيث بثقة:
الكلام دا ميتقاليش. أنا عشان عمري ما هفكر أزعلها.
وغير مجرى الكلام وهو بيقول:
كتب الكتاب هيبقى إمتى؟
رسلان فهم حركته وابتسم ابتسامة جانبية وهو بيقول:
وقت ما هي تعوز!!!
ضحك على جملته وهو بيقول:
ومالو من حق الجميل يتنك. يلا هش بقى عشان عايز أنام. تصبح على خير.
قام رسلان وهو بيستعد للخروج:
وانت من أهله.
وخرج عشان ينام هو كمان.
عدى اليوم.
وقرروا إنهم هينزلوا مصر الأول بعدين يكتبوا الكتاب.
فاستنوا لحد ما خفوا نسبياً ونزلوا مصر.
في مصر وخاصة في فيلا رسلان.
كان رسلان مسند مليكة عشان رجليها ودخلوا.
مليكه وهي بتبص عالفيلا:
يااااااااااه حاسة إني بقالي كتير مدخلتهاش وحشتني والله. بقولك إيه يا بني روح هاتلي ماية.
رسلان بسخرية:
هأاااااااااو. دا عند أمك. أيام الدلع وهاتلي أكل وأكلني وهات ماية وشربني. بحححح. دلوقتي في يارسلان أنا داخلة أعمل أكل.
مليكه بتمثيل والتعب وهي بتمسك مكان قلبها:
آآآآه هيغمى عليا يانا ياما. أنا عايزة أروح تركيييييياااااااا ودوني تركيا.
رسلان مسك قفاها وهو بيقول:
ولا صوت لحسن وربنا أعلقك في النجفة تاني. فاكرة يابت النجفة ولا مش فاكرة.
مليكه بدراما؛
فاكرة والله فاكرة.
رسلان سابها وهو بيقول:
طيب يختي كويس. شوفي بقى إنتي هتعملي إيه أنا طالع أنام.
مليكه بغيظ وهمس:
نوم الظالم عبادة.
رسلان من عالسلم:
سمعتك على فكرة.
عند غيث كان سايق لحد بيته ودخل.
كانت رجاء بتتفرج عالتلفزيون.
قامت بفرحه وهي بتقول:
غيث حبيبي. إنت جي..... يانهاررر أأسود إيه داة. قالتها وهي بتخبط إيدها على صدرها بصدمة.
غيث:
في إيه يا أمي وطي صوتك. في إيه؟
رجاء بدهشة:
في إيه. إنت مش شايف فيه إيه يابن بطنياية اللي عمل فيك كدة. إيه اللي حصلك يا غيث؟
غيث بضحك:
إيه اللي حصلي، منا فل أهو. شايفاني ناقص دراع. دا دوب حادثة خفيفة لطيفة كده. اتصابت فيها بس والله يعتبروا خفوا نسبياً لأنها جروح سطحية.
وكمل بصوت واطي عشان متسمعهوش:
معاد جرح صدري لسة ملمش أوي عشان مبقاش كداب.
رجاء سمعته وراحتله وهي بترفع التيشرت بتاعه.
وشهقت وهي بتلمس مكان القطن.
وقالت بحزن:
إيه اللي حصل معاك يا حبيبي طمني.
باس راسها وهو بيقول بحنيه:
والله ما حصل حاجة تستاهل أحكيها. أهم حاجة إني بخير أهو صح.
وحضنها براحة.
رجاء ثبتت في حضنه وهي بتقول:
إنت كده دايماً لازم توجع قلبي.
غيث بضحك:
خلاص بقى. المهم عايزك في موضوع.
رجاء بعدت وقالت بأستغراب:
موضوع إيه دا.
غيث بحب:
هكتب تاني على مليكة النهارده.
رجاء برفعة حاجب واستغراب:
ودا ليه دا. لا بقولك إيه تعالى كده اقعد وفهمني كل حاجة.
راح قعد وقالها كل حاجة.
فقالت بفرحه؛
يعني إنت بتحبها يا غيث؟
غيث:
حاجة زي كده. المهم تكوني إنتي بس بتحبيها.
رجاء ببسمة:
ألا أكيد بحبها. دا هي اللي رجعتلي ابني تاني. دنا كنت يأست منك يا واد إنت. المهم هتكتبوا الكتاب إمتى؟
غيث:
النهاردة بليل بإذن الله.
رجاء ببسمة:
والله يا واد إنت بتفهم. مبتضيعش وقت مش زي أبوك. خطوبة تلت سنين.
غيث ابتسم ومدد على رجلها وهو بيقولها تلعبله في شعره زي زمان.
وهي لعبتله في شعره لحد مانام على رجلها.
بليل.
كانوا جاهزين.
والمأذون قاعد في بيت غيث ومستنيين العروسة (مليكة يعني).
دخلت مليكة ورسلان البيت.
كان لابسة فستان فيروزي لحد الركبة صك بأكمام شيفون واسعة وهيلز بيضة ٣ سم وسايبة شعرها لورا وميكب خفيف.
دخلت وقعدت عالكنبة ورسلان قعد جنبها.
وغيث كان مبتسم ومش شال عينه من عليها طول القعدة وهي لاحظت واتكسفت.
كتبوا الكتاب.
والمأذون مشي.
ورجاء رفعت زغروطة.
مليكه ميلت على رسلان بأستغراب وبهمس:
هي الولية دي بتزغرط ليه اكنه كتب كتاب بجد. إنت مش قولتلي كده وكده؟
رسلان بتوتر بيحاول يداريه:
فرحانة يا حبيبتي وبتحبك. بقولك إيه متفرحلكيش. حتى لو كده وكده متشغليش بالك يا حبيبتي.
وكمل في سره: ربنا يسامحني عالكدب دا. بس والله لو مكنتش عارف إنها بتحبه مكنتش جوزتهم. وكذبت عليها. يا عيني عليك يا غيث. دنت هتشوف أيام عسل يا غيث يا ابني.
وقام وقف وهو بيقول:
طيب يا جماعة استأذن أنا.
مليكه مسكت إيده بقوة وهي بتقول بهمس بتوتر:
إنت رايح فين يا أهطل إنت.
رسلان بهمس:
إيه مروح. إنت عايزاني أبات هنا ولا إيه.
مليكه بتوتر:
طب خليك شوية.
رسلان:
لا هروح أنام.
مليكه بغيظ سابت إيده وزقته براحة وهي بتقول:
طيب ماشي غور.
ضحك عليها ومشي.
وهي قالت بضيق:
أنا رايحة الأوضة. عن إذنك إذنكوا.
ومشيت.
وغيث ابتسم وراح وراها.
كانت هي قاعدة مبوزة على السرير عمالة تهز رجليها بغيظ من رسلان.
جه غيث وقعد قدامها ومسك إيدها بحنيه.
وهي استغربت وهو بيقول ببسمة:
أنا عارف إننا اتجوزنا في ظروف مش قد كده ومعملناش فرح. بس بإذن الله هعوضك وأعملك أحلى فرح.
مليكه بصتله بأستغراب وهي بتقول:
نعم يبابا بتقول إيه. بعدين إنت عايزنا نعمل فرح ليه؟
غيث بفرحه:
يعني إنتي مش زعلانة إننا معملناش فرح؟
مليكه بأستغراب منه:
لا مش زعلانة. هزعل ليه.
غيث بغمزة:
طب إيه.
مليكه باستغراب:
إيه.
غيث بغمزة:
قبلة العشاق يا ولية. في إيه مالك.
مليكه بصتله بصدمة و....
رواية اخرجتني من الظلام الفصل السابع عشر 17 - بقلم ريتاج محمد
غيث بغمزة: طب إيه؟
مليكة باستغراب: إيه؟
غيث بغمزة: قبلة العشاق يا ولية. إيه مالك؟
مليكة بصتله بصدمة، وبعدت وقالت بصوت عالٍ: قبلة وعشااااق! لا بقولك إيه، أنا عارفة الحركات دي. أنا بعرفك أهو، أنا وافقت بيك بس عشان الجواز كدة وكدة، لكن حوار قبلة ومش قبلة هزعلك.
بصلها بصدمة وقال بهمس: كدة وكدة.
وافتكر لما رسلان قاله إنه كذب عشانه، وبصلها بعبوس وهو بيقوم وبيخبط على كتفها جامد كذا مرة بغيظ: طب اتخمدي، اتخمدي ها، عشان لو سمعتلك صوت هعلقك.
وأخد مخدة من جنبها ولحاف بغيظ من رسلان وراح ناحية الكنبة وهو بيقول ببرطمة: كتك داهية فحلاوتك اللي عايزة الدفن دي.
مليكة: بتقول حاجة؟
غيث رفع راسه وبصلها بحظة مصطنعة وهو بيرفع حاجبه: أنا مش قولت مش عايز صوت.
مليكة خافت وحطت إيدها الاتنين على بقها ونزلت تحت اللحاف.
ضحك على هبلها بقلة حيلة ونام وهو بيحوقل.
تاني يوم.
صحيوا بدري ونزلوا.
كانت رجاء مجهزة فطار. بصتلهم ببسمة وهي بتقول: صباحية مباركة يا حبايبي.
غيث بص لها ومردش.
ومليكة بصتلهم وقالت في سرها: هي إيه الولية المجنونة دي ياربي؟ امبارح ترقع زغروطة والنهاردة تقول صباحية مباركة، ولا أكننا متجوزين بجد. أنا اسكت أحسن.
وبصت لغيث وقالت: أنا هنزل أشتري حاجات عشان خارجة بالليل. عندي بارتي لعيد ميلاد صاحبتي.
رجاء: وإنتي عايزة تخرجي أول يوم جواز يا مليكة؟
مليكة باستغراب: آه، وفيها إيه يعني؟
رجاء بصت لغيث وقالت: متتكلم يا حبيبي.
غيث بص لأمه، بعدين بص لمليكة وهو بيقول: الحفلة دي فين؟
مليكة ببرود: ميخصكش.
رجاء بدهشة: مي إيه؟ اسكت يا لساني اسكت.
غيث بهدوء: حفلتك فين وامتى يا مليكة؟
مليكة بضيق: والله أنا مش عارفة انت هتستفاد إيه، بس هي هتبقى في فندق (***) عالنيل الساعة تسعة. يلا الحمد لله شبعت.
وقامت راحت عالأوضة عشان تلبس.
لقت غيث في وشها: رايحة فين؟
مليكة بضيق: يوووة هو أنا كل شوية هقول نازلة أشتري حاجات عشان صاحبتي عيد ميلادها النهاردة.
غيث بهدوء: مفيش نزول. والطريقة اللي اتكلمتي بيها عالأكل مكنتش حلوة لعلمك!
مليكة بهدشة: مفيش نزول إزاي يعني؟
غيث ببرود: كدة. مفيش نزول واهدي بقى وعدلي طريقتك، مش هقولها تاني!
مليكة حطت إيدها في وسطها وهي بتقول بردح: أيوه يعني منا مش فاهمة برضه يعني إيه مش هنزل. كنت مين انت ولا كنت مين عشان تمنعني أنزل وأخرج.
غيث قرب منها وهو بيقول بمنتهى البساطة: جوزك.
مليكة وهي بتحط إيدها الشمال الخالية من إيد دبلة في وشه: على ورق يا حبيبي هااا، على ورق. متنساش نفسك.
غيث اتأمل صوابعها اللي مفيهاش دبلة، ولام نفسه إنه مشترالهاش دبلة ومكنش مركز في باقي كلامها.
وقال وهو بيقلع التيشرت وبيرميه بإهمال عالأرض: عموما إيدك الجامدة دي فيها دبلة أو مفيهاش، إنتي محسوبة على الدولة مراتي. والبطاقة مكتوب في حالتها متجوزة. وللأسف الشديد بإرادتك أو غصب عنك، فإنتي مراتي. ده للعلم بس. واه صح، مفيش خروج يا روحي.
قالها بإستفزاز وهو بيبوس خدها.
ودخل الحمام وهو بيضحك على ملامح وشها المتعصبة.
مليكة بهمس بعد ما قفل الباب: ماشي يا غيث ماشي. أنا هوريك.
بعد شوية كان خرج من الحمام وكان لافف فوطة على وسطه.
لقاها قاعدة عالسرير لافة نفسها بالحاف مش باين منها حاجة وماسكة كتاب بتقرأ فيه.
فقال بأندهاش: سبحان الله، إنتي سمعتي كلامي ولا إيه؟ أما عجيبة.
مليكة بهدوء زائف: ولا عجيبة ولا حاجة يبابا. كل الحكاية إني فكرت كويس ولقيت إن لازم كلمة جوزي هي اللي تمشي. منا وكمل بتسخرية لازعة: بردك لازم أتحمل نتيجة اختياراتي ولا إيه؟
غيث تجاهل كلامها وهو بيقول ببرود وداخل الدريسنج روم: أنا مش هرد على واحدة مستفزة زي أهلك.
ولبس وخرج وهو بيسرح شعره وبيلبس ساعته.
فبص عليها من المراية ولقاها لسة ماسكة الكتاب ولافة نفسها باللحاف.
فقال: حضرت السلحفاة مش ناوية تخرج من قوقعتها ولا إيه؟
مليكة بغيظ: ملكش دعوة، أنا هتخمد.
غيث ضحك وقال وهو خارج بصوت عالي عشان يغيظها: مع السلامة.
مليكة أول لما لقيته مشي، شالت البطانية من عليها وكانت لابسة.
لبست الكوتشي وخرجت وهي بتتسحب.
رجاء: مالك يا بنتي بتتسحبي كدة ليه؟
مليكة بدهشة: ها؟ آه، مفيش حاجة. رجلي وجعاني بس يا طنط.
رجاء بصت على لبسها بقلة حيلة وهي بتقول: لسه ناوية بردك تخرجي انهاردة يا بنتي؟
مليكة ببلعة ريق وكدب: آآه، أنا قولت لغيث وهو وافق.
رجاء: هو وافق؟
مليكة: وافق. أيوه. يلا بقى سلام.
وطلعت على برة بسرعة.
واخدت تاكسي وراحت على المول، اشترت اللي هي عايزاه.
ورجعت عالبيت بسرعة صد رد.
عند غيث.
كان في مقر عمله. كان اللواء مجمع الفرقة كلها، وهو بيقول: أظن كل واحد خد إجازته وأخد راحته، وخاصة إنت يا غيث. دلوقتي عندنا مهمة جديدة.
وبدأ يشرح: لما غيث حكالي اللي حصل معاه، فتركته. هو ملمتش حد غيره عشان هو عارف إنه متراقب ورايح يتفسح. ما علينا. دلوقتي هما بالظبط كأنهم بيبعتولنا هدية لكدبنا. إيه هي؟ دخلوا مصر وبأسماء وهويات مختلفة ومتمسكين ومتمسكوش. عمالين شغالين في عمليات القتل والتفجير، حلو. لحد دلوقتي فجروا تلت أماكن، والنهاردة في احتمال كبير إن يحصل عملية اغتيال لشخصية مهمة، هتبقى في فندق (****) عالنيل. واحتمال يبقى في تفجيرات. أتمنى تشوفوا شغلكوا كويس، لأن الغلط المرة دي مش مسموح. هبعتلكم مخطط المول ومداخله ومخارجه والأوضة المستهدفة وعايز حراسة شديدة عليها. وإنت يا غيث عايزك النهاردة مقنع، عشان هما عارفين وشك. لو لمحوك الحوار كله هيبقى عليك انت مش عالراجل اللي عايزين يقت$لوه.
غيث بجدية: تحت أمرك يا فندم.
وكلهم أدوا التحية واللواء خرج.
وبعتله المخطط.
وبعتلهم واحد يشرحلهم.
عدى الوقت وكان الليل بدأ يهل.
راحت الفرقة على أوضة اللبس وبدأوا يلبسوا زيهم وياخدوا أسلحتهم.
وغيث لبس قناع أسود وخرجوا.
ركبوا عربية الفرقة واتجهوا للفندق.
عند مليكة.
كانت بتلبس عشان البارتي بتاعت صاحبتها.
لبست فستان أسود طويل كت، ضهره مفتوح، وفي فتحة من عند فوق الركبة لحد قدمها.
وكانت لابسة هيلز حمرا.
وعملت شعرها كيرلي ورفعته ديل حصان.
ونزلت خصلتين من قدام.
وحطت ميكب خفيف وشنطة كروس حمرا.
بجد كانت بيرفكت.
خرجت برا الأوضة ونزلت متجهة لخارج البيت.
رجاء برفعة حاجب: إيه اللي إنتي لبساه دا يا مليكة؟
مليكة بتعب منها: إيه يا طنط، رايحة عيد ميلاد صاحبتي.
رجاء: عيد ميلاد؟ يلهوي، دحنا كنا بنتكسف نلبس زي دا في بيتنا. صحيح اللي اختشوا ماتوا يا بنتي.
قالتها ببعض من التلقيح.
مليكة طنشت كلامها ولا أكنها كانت بتقول حاجة.
وقالت ببرود: صح يا طنط، معاكي حق.
وخرجت وركبت تاكسي.
وطلعت عالأوتيل.
في الفندق.
وصلت مليكة وكانت قمر أوي.
والناس كانت بتبصلها.
طلعت على أوضة صاحبتها عشان تعيد عليها وتنزل معاها عشان البارتي.
خبطت على الباب.
ففتحت صحبتها.
مريم بدهشة: مليكة مش معقول! إيه الجمال دا يابنتي؟ شكلك قمر أوي.
مليكة بكسوف: ميرسي، دا من زوقك.
وحضنتها وأديتها هديتها.
مريم بزعل: ليه كدة يا بنتي، تعبتي نفسك.
مليكة ببسمة: ولا تعب ولا حاجة يا روحي، أهم حاجة تبقي مبسوطة.
مريم بسعادة: جدا. صح صح صح، تعالي بقى أعرفك على بابي. هو هتلاقيه في البارتي.
واتكلمت بصوت واطي وهي بتقول: اسكتي يابنتي، دول جايبين فرق عمليات خاصة عشان يحموه، معرفش ليه.
مليكة: طبيعي، إنتي باباكي مش سباك. المهم تعالي بقى عشان أنا بقالي كتير جدا مشوفتش الشلة، وحشتني أوي.
ونزلوا وراحوا البارتي وسلمت على بابها.
وكل الناس كانت بتبص على مليكة حرفياً من جمالها.
وهي قعدت مع الشلة.
شوية ولقيت مريم بتقولها: بقولك إيه، ممكن تيجي معايا أجيب حاجة من الأوضة بسرعة.
مليكة: يا بنتي متخليكي، إنتي عايزة إيه من الأوضة.
مريم بتعب: نسيت البخاخة بتاعت الربو بتاعتي. تيجي ولا لأ؟
مليكة بسرعة: أكيد طبعاً، تعالي.
عند غيث.
كان واقف هو والفرقة برة الأوضة اللي معمول فيها الحفلة بيراقبوا اللي داخلين واللي خارجين.
كان مقنع وماسك سلاحه.
شاف مليكة طالعة من الحفلة مع مريم بتضحك، والعيون كلها عليها.
غيث بعصبية فسرة: يابنت اللللللل. بقى بتعصي كلامي؟ وماشية لي زي الراقصات ها؟ ده أنا هطلع عين أمك بس أروح بس يا زفتة إنتي.
لقاها طالعة على فوق.
مسك اللاسلكي بتاعه واتكلم فيه: من صقر 2 لصقر 4، شوفولي في حد مشبوه فيه فوق.
صقر 4: أيوه، في اتنين مشتبه فيهم، بس لسه مش متأكدين. مستنيين أي إشارة وهننفيذ فوراً.
غيث بص بصدمة وقال للشباب اللي كانت معاه: راقبوا إنتوا، أنا رايح أعمل حاجة وجاي.
أومأوا له وهو طلع على فوق بسرعة بيدور على مليكة.
كان بيدور في الأدوار.
لقاها في الدور السابع، واقفة برا الأوضة في الطرقة، بتتصور.
بص يمين وشمال في ترقب.
وراح ناحيتها بسرعة شدها عليه وكمم بقها، وخدها على جنب عشان محدش يشوفهم.
وقال بغضب: بتعصي كلامي صح؟
مليكة بصراخ مكتوم وخوف: امممممم اممممم امممم.
غيث شال إيده وهي قالت برعب: إنت مين وعايز مني إيه؟
غيث شال قناعه وهو بيقول: أنا زفت غيث.
مليكة برعب أكتر: إيه دا؟ إنت بتعمل إيه هنا ولابس كدة ليه؟ وإيه السلاح دا؟
غيث بسخرية: هبقى ألبسلك المرة الجاية بدلة رقص، حاضر. بت بقولك إيه، متعصبنيش. خدي نفسك وارجعي عالبيت فوراً، يأما وربنا هنفخك!
مليكة بخوف: طب والبارتي؟
غيث بعصبية: طظظظظظ فيها. هتنجزي ولا إيه؟
مليكة وهي خايفة: ح حا... هييئ.
قالتها وهي بتشد غيث عليها ونزلوا تحت.
وفي رصاصة عدت من مكان غيث.
مليكة برعب: يلهوي، دول كانوا هيموتوك.
غيث بص لها بعصبية واتكلم في اللاسلكي: من صقر 2، عرفوا هويتي. مش هعرف أبقى معاكم حالياً.
واخد إيد مليكة ووجه يمشي بيها، لقى ناس مقنعة جايين ناحيته بيرجوا من أول الطرقة، وفي إيديهم سلاح.
غيث في الأسلكي وهو ماسك إيدها مليكة وبيجري عالسلم: من صقر 2، اتجهوا بسرعة للدور 7 وإنتوا طالعين.
وجري هو ومليكة. ومليكة مكنتش عارفة تجري من الهيلز.
وصلوا للدور العاشر ومكنش فيه بعديه أدوار.
كانوا واقفين عند حيطة إزاز.
قربوا عليه وهما بيضحكوا بصوت عالي وبيقولوا بالانجليزي:
"ههههههه ليس هنالك مفر الان يا غيث. قلت لك أن الضحية الآتية ستكون طليقتك. والآن أصبحت أنت وطليقتك. لقد حانت لحظة موتك."
ورفع السلاح في وشة وهو بيتقدم عليه براحة ورجالته وراه.
غيث بقوة وبرود وهو بيكور إيده: مش أنا اللي أموت على إيد خنازير.
وكسر الإزاز بدراعه وشد مليكة من وسطها ونط بيها في النيل.
مليكة صرخت بخوف وهي بتمسك فيه ومغمضة عينها.
مجهول واحد وهو بيتفرج عليهم قال وهو هيفرقع: لقت نجوت يا ****.
عند غيث.
كان طالع من النيل وهو شايل مليكة على دراعه وهي مغمى عليها.
رواية اخرجتني من الظلام الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ريتاج محمد
بقوة وبرود وهو بيكور إيده:
مش أنا اللي أموت على إيد خنازير.
وكسر الإزاز بدراعه وشد مليكة من وسطها ونط بيها في النيل.
مليكة صرخت بخوف وهي بتمسك فيه ومغمضة عينها.
مجهول وهو بيتفرج عليهم قال وهو هيفرقع:
لقت نجوت يا...
عند غيث كان طالع من النيل وهو شايل مليكة على دراعه وهي مغمى عليها.
حطها عالأرض وبدأ يضغط على صدرها لحد ما فاقت ورجعت الماية اللي شربتها.
بصتله بتعب وغضب وهي بتمسكه من لياقة قميصه وبتقول:
انت متخلف! انت عبيط عايز تموتني يازفت! بتشدني في النيل عايزني أغرقققق وأنا مبعرفش أعوم!
غيث بصلها وضحك جامد وهو بيقول:
والله محدش قالك متبقيش بتعرفي تعومي. بعدين منا أهو مسيبتكيش أغرقي. الحق عليا يعني؟
مليكة بسخرية:
لا كتر خيرك بجد.
وجت تقوم الفستان بتاعها كان لازق عليها والهيلز كمان عالية وكانت هتتكعبل وتقع.
مسكها بسرعة وهو بيقول بضحك:
عدي الجمايل بقى مسيبتكيش تقعي أهو!
زقته بقوة وهي بتقول باستنكار:
كتر خيرك. وسعلى بقى كده أما أغور في داهية تاخدني.
ومشت وهو لحقها ومشي جنبها وهو بيقول بنوع من الجدية:
ميغركيش الضحك دا حسابك معايا أما نروح.
وقفت فجأة وهي بتلفله وبتقول:
نعم يخويا سمعني كده تاني بتقول إيه؟ حساب إيه دا إن شاء الله.
كان لسه هيتكلم بس لاحظوا إن في ناس بتجري عليهم وفي إيديهم طبنجات وشوم ويزعقوا وكأنهم عاملين عَمَلة.
غيث بصلها بصدمة وهو بيقول بصدمة:
خلصنا من الأجانب جولنا دول. أفهم بس إحنا هببنا.
وشدها من إيدها وطلع يجري وهي مكانتش عارفة تمشي من ضيق الفستان.
وقفها بسرعة وشدلها الفستان قطعه من عند تحت الركبة.
وهي شهقت بصدمة.
قال بغضب وهو بيجري وواخدها في إيده:
إنتي لسه هتشهي. دول ما يصدقوا يمسكونا. اجرييييي!
مكنتش عارفة تجري من الهيلز. فوقفت بسبب وجع رجليها وهي بتسند على ركبتها.
بصلها وراح لها بسرعة وشالها وطلع يجري.
وهو بيبصلها وبيقول:
دنتييي فقر! مشوفتكيش فمرة إلا وحد جري ورانا. إنتي إيه ياشيخة مغناطيس مصايب.
بصتله بزعل من كلامه وسكتت ومردتش. هي أينعم اه كل مرة بيتلاقوا إذا كان قبل الجواز ولا بعده مسبباله كوارث وليها هي قبلية. بس بردك ميقولهاش كده دايركت.
غيث بغضب:
زعلانه يختي؟ ... اتفلقي!
بصتله بصدمة وقالت بحدة:
طب نزلني.
مدلهاش أي أهمية.
قالت بصوت عالي:
نزلنيييييي بقولك! نزلنااااأااااااااااي!
وضربته على كتفه جامد والضربة جت في صدره.
وقف ونزلها وهو بيحط إيده على صدره بألم ووجع وهو بينزل على ركبته بتعب.
بصتله بصدمة وألم وهي بتقول بخوف:
إنت جرالك حاجة؟ أنا والله ماكنتش أقصد أعمل كده. إنت اللي نرفزتني.
فضل على وضعه ومردش عليها من التعب.
الناس وصلتلهم وضربتهم على راسهم أغمى عليهم ومسكوهم جامد وأخدوهم معاهم.
رواية اخرجتني من الظلام الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ريتاج محمد
بعد أكتر من ساعة، صحيوا لقوا نفسهم في مكان غريب. كانوا مربوطين أيديهم ورجليهم، وحاطينهم في نص صالة كبيرة جداً.
جه واحد وشه واخد وضع الهجوم، كان لابس جلابية واسعة وعِمة، وفأيده طبنجة.
قال بغضب:
"أنتوا مين؟ وبتعملوا إيه في أرض العمدة؟"
غيث بصتله بتعب وهو بيقول:
"أنا غيث، ودي مراتي، وكنا تايهين."
الراجل بصّله وهو بيقول بنصاحة:
"آه، وأنا أهبل بردك ولا إيه؟"
وكمل وهو بيحط صباعه السبابة عند نفوخه وهو بيقول بنصاحة:
"انتوا أكيد الحرامية اللي بتيجي كل يوم بليل تسرق من الغيط حج العمدة."
وكمل بفخر:
"وأنا بقى قفشتكم، وهحملكم على العمدة وهو هيديني الحلاوة... يا حلاوة يا ولاه!"
انتبه وبصلهم بصرامة وهو بيقول وبيوجه الطبنجه ناحية راسهم:
"انطق! انت مين اياك؟ حج إني عمال أتهاون وأتهاوش معاك أكده؟ انطق وإلا عفرتك الطبنجة دي في نفوخك انت وجليلة الحيا دي."
غيث بصّله واتعصب إنه إزاي يقول على مراته كده، وقام شاتمه.
الراجل بصدمة من إنه شتمه وقال ووشه بيحمر زي الطور:
"وه وه وه وه! انت عتشتمني بالحاج؟ ياواد دني! ياواد! كان حد يعرف لك مكان!"
وقام ضارب طلقة في الهوا وهو بيقول بحدة:
"والجاية هتبقى في نفوخك."
غيث حس إنه مختل عقلياً فقال بغيظ:
"طب يلا وديني للزفت العمدة ده وأنا هتصرف."
حط إيده بصدمة على بقه وهو بيقول:
"يا وعدي! عتشتمني العمدة؟ دهنت معيفوتلكشي نهار إنهاردة. وربنا لأخبر العمدة وأخليه يطوخك بالنار يا جليل الجدب، انت ياناس يا ناسك، يابن الفلاحة!"
مليكة بصت للراجل بإعجاب من طريقته في الكلام وقالت ببسمة:
"على فكرة انت سو كيوت أوي، طريقتك حلوة في الكلام."
غيث بغضب وغيرة:
"وحياة أمك! طب خافي على نفسك مني يا مليكة، عشان لو طولتك هموتك."
الراجل بصّلها وهي بتهز راسه بإستمتاع وخجل، بس بعدين انتبه وكشم وهو بيقول بغضب:
"انتي عايزة تاخديني فدوكي ولا إيه؟ اكتمي معايا، عازش أسمعلك حس."
غيث بغيرة وغيظ:
"وانت بقى مين على كده عشان تربطنا كده بالمنظر ده؟"
الراجل بفخر:
"معاك سي الخدام، محروس بواب البيت."
غيث بصوت عالي:
"طب بص بقى يا محروس، ياتفكنا ياتغورنا في داهية."
بصله بتكشيرة وهو بيقول ببرود:
"لا دي ولا دي. إني هبعت لعبد الصمد يجي ونحملوكوا على العمدة وناخد الخلاوة ونديله ربعها، والعمدة بقى يتصرف معاكم."
وطلع تليفون زراير ورن عليه وهو بيتكلم بصوت عالي:
"أيوة يا عبد الصمد، سامعنييي؟"
"يووه، بردك هيثم النصاب ضحك عليا. عموما لو سامعني أنا بقولك، إني لقيت حرامية كانوا بيسرقوا من غيط العمدة وعايزين نودوهم على دياره. يلا، إني هقفل، سلام."
وسقفل وقرفص قدامهم وهو مصوب عليهم السلاح وبيلاعب لهم حواجبه الاتنين باستفزاز.
وصل عبد الصمد ومسكوا غيث ومليكة وودوهم على بيت العمدة، واستنوا لما نزل ورموهم عالأرض، واخدوا مكافأتهم ومشوا.
العمدة بخشونة وهو بيقعد على الكرسي وبيدب بعصايته الأرض:
"افهم إنيييي! ليييييع بتسرقوا من غيطي؟ متاچوا تطلبوا بالذوق وأنا أديلكوا الي عايزينه."
غيث بعصبية وغضب ناري:
"حرااامية! ده أنا همخولكم بس تفكوني. بقيت أنا على آخر الزمن، يتقالي يا حرامي."
العمدة ببرود:
"ليه يعني مدايق؟ مش شايف إنك كده حرامي يعني. بعدين هو إيه الي على آخر الزمن؟ يتجالي كده ليه يا خويا؟ تطلع مين بسعاتك؟"
غيث بعصبية:
"مين؟ أنا المقدم غيث يحيى، من العمليات الخاصة!"
بصله بصدمة و....
رواية اخرجتني من الظلام الفصل العشرون 20 - بقلم ريتاج محمد
بصتله وابتسمت وهي بتتاوب.
بعفوية حطت راسها على رجله ونامت.
بصلها بصدمة للحظات من حركتها.
وبعدين ابتسم وقعد يلعبلها في شعرها لحد ما ناموا هما الاتنين.
تاني يوم، دخل عليهم غفران وهو بيرمي عليهم طشت ماية وبيقول:
يلا بجرة انت وهي.
فوقوا يلا.
العمدة رايدكم.
غيث مسح بإيده على وشه بزهق ونعاس وقال:
طب غور من وشي واحنا هنيجي.
غفران بصله بقرف وهو بيقول:
وهو إيه أصله دي؟
لتكون فاكر نفسك فلوقندة خمس نجوم بصحيح.
فِز ياد منك ليها.
مليكه صحيت وهي بتتاوب.
غفران بصرامة:
متفِزوا بجى.
هو لازم استخدم إيدي ولا إيه؟
غيث شد مليكه وهو بيبصله بغيظ وخرجوا وراه.
لقوا العمدة قاعد على السفرة وشاور لهم يجوا يقعدوا.
راحوا قعدوا.
فغيث قالت بحنق:
خير.
في تهمة جديدة ولا إيه؟
العمدة بضحكة:
إيهي ودى ينفع بردك مع سيادة الباشا.
اتفضل عشان تاكل أنت والمدام.
إجعد إجعد.
غيث برفعة حاجب:
متشكر.
ياريت بس لو دريس يكون طويل للمدام.
العمدة بسرعة:
طبعاً طبعاً.
ياغفرااااااااااان انت يازفت روحت فين ياهباابة انت.
غفران جه جري وهو ماسك الطبنجه وبيقول:
خير ياعمدة عايزني أطوخهم لك؟
العمدة بغضب وإحراج:
تطوخ مين ياحيوان يا عديم الرباية أنت.
روح شوف لي أحسن مكان للهدوم وهات خلجات طويلة لستك.
غور.
رجال تطوخ جال.
غفران لف عشان يمشي وهو بيبرطم في سره.
عند ملك، كانت قاعدة في أوضتها وبتتكلم في الموبايل مع مؤمن.
ملك ببسمة:
مش ناوي تيجي زيارة يا مؤمن؟
وحشتني أوي وكمان رسلان عايز يشوفك.
مؤمن:
حاضر يروحي.
أسبوعين بالكتير هكون عندك.
في صوت اتكلم جنبه بمياعة:
روحي هيهيييي.
ملك كشرت وهي بتقول بحزم:
مين اللي اتكلمت جنبك دي يا مؤمن؟
مؤمن بتوتر:
م مفيش حد يقلبي.
ملك بغضب:
هو إيه اللي مفيش حد؟
أنا سامعة صوتها بوداني.
مؤمن بتهرب:
الو الو ياملك أنا مش سامعك.
ملك!
الو انتي سامعاني؟
الو.
وقفل السكة في وشها.
ملك بعصبية:
بتقفل السكة في وشي يا مؤمن ومعاك واحدة؟
وربنا لهوريك.
عند رائد، كان بيشرب بيض باللبن.
وحط الكوباية عالرخامة وهو بيتحرك ناحية الباب وخرج.
ركب عربيته وقعد يلف بيها وهو مش عارف يروح فين.
عند غيث ومليكه في الأوضة.
بعد شوية، مليكه وهي ماسكة طرف الدريس الواسع جداً عليها وبتلف بيه بدهشة وهي بتقول:
حلو الدريس؟
غيث ضحك عليها ومسك إيدها ولفها بروته وهو بيقول:
روعة.
ابتسمت بخجل بس اختفت ابتسامتها فجأة لما قال:
بقيتي عاملة زي شكارة البطاطس.
مليكه زقته بتكشيرة وهي بتقول:
طب أوعى خليني أخرج.
بقى لحسن الأوضة بقت كاتمة.
وجت تخرج مسكها من إيدها وبصلها وهو بيقول:
يلا بينا ياشكارة البطاطس.
بصتله بغيظ وكانت عايزة تشد إيدها منه بس هو مسكها جامد وضحك عليها.
وخرجوا من بيت العمدة.
مليكه بتساؤل:
إحنا هنعمل إيه دلوقتي؟
هنروح إزاي؟
غيث:
كان نفسي والله أقولك هرن على حد يبعتلنا عربية.
بس للأسف الموبايل باظ من الماية.
وهنروحها مواصلات.
مليكه بفرحة:
الله!
أنا بحب أركب مواصلات أوي.
غيث باستغراب:
ليه يعني؟
مليكه:
عادي.
المهم يلا نجيب أكل وناكله وبعدين نروح.
غيث:
يلا.
بس استنى.
ومد إيده فجيبه وطلع فلوس من المحفظة مكرمشة بسبب أنها كانت مبلولة وقال:
هتنفع ياخدوها؟
مليكه وهي بتشد إيده:
هينفع هينفع.
تعالى.
ومشوا.
عدوا جنب محلات كتير.
غيث:
عايزة تاكلي إيه؟
مليكه ألقت نظرة على المحلات ولفت نظرها راجل واقف على عربية فول وطعمية.
فابتسمت بحماس وهي بتشاور لغيث عليها.
غيث باستغراب:
عايزة فول وطعمية؟
مليكه ببسمة:
أيوه.
تعالى تعالى.
وخدته وراحت عند العربية وطلبوا سندوتشات.
وقعدوا على ترابيزة صغيرة.
وبدأ ياكلوا.
مليكة باستمتاع:
امممممم عالجمال بجد.
أول مرة أدوق فول حلو كدة.
غيث ببسمة:
بالهنا والشفا.
بعد شوية.
مليكه بجوع:
اطلب لي كمان سندوتشين معلش.
غيث بصدمة:
إيه ده يامليكه؟
متاكليني أحسن انتي داخلة في السندوتش الخامس يماما.
مليكه بقرف:
إيه؟
ماكلش يعني ولا إيه؟
وبعدين الرغيف هو اللي صغير والاكل حلو.
وبعدين انت هتبص لي في أم اللقمة يعني ولا إيه؟
ده أنا لو كلتها بعد اللي انت قلته هطفحها.
غيث قام وهو بيقول:
بس بس بس اسكتي.
أنتي هتحكيلي قصة حياتك.
رايح أجيب لك ياستي.
جاب لها واكلوا وحاسبوا ومشيوا عشان يركبوا الاتوبيس.
وقفوا الاتوبيس وطلعوا.
كان مليان ناس وخصوصاً شباب.
حاوطها عشان متلمسش حد ووقفوا.
وكان كل شوية الاتوبيس يقف وحد يطلع وغيث ومليكه اتحشروا.
بس كان محافظ على شوية مسافة مابينها وبين أي حد.
لقى واحد بيخبط خبطتين على كتفه.
غيث لف له.
الراجل:
الفلوس!
غيث بتذكر:
آه لحظة.
وطلع فلوس من المحفظة وهاله وهو بيقول:
٢ من الـ ١٠٠.
الراجل بص للفلوس بسخرية وهو بيقول:
دي مغسولة في أنهي غسالة دي يباشا؟
غيث بهدوء:
معلش عشان وقعت في الماية.
الراجل بتاع التذاكر:
ميخصنيش أنا.
أنا عايز فلوس عدلة.
أديها للراجل دي.
أعمل أنا بيها إيه دي؟
غيث برفعة حاجب:
منا بقولك معلش عشان وقعت في الماية؟
الراجل خبطه على كتفه وهو بيقول:
هبقى أروح أصرفها من البنك المرة الجاية حاضر.
قلب بس في جيبك كده وهات لي فلوس عدلة.
غيث بص على كتفه بحدة وهو بيقول:
ما أنا أكيد لو معايا فلوس عدلة كنت اديتك.
خبطه على كتفه جامد وهو بيقول:
طب بص.
تجيب فلوس عدلة يا تنزل.
غيث بحدة:
كل الفلوس اللي معايا اتبلت.
أعمل لك إيه يعني؟
الراجل بزعيق:
وأنا أعمل يعني؟
منا عايز حقي وحق الراجل.
غيث وهو بيحاول يهدى عشان مليكه بس اتكلم بغضب:
طب حق بحق.
هرفع عليك قضية تعدي على سلطات.
الراجل كش واتكلم بهدوء ونوع من الخوف:
باشا!
خلاص يباشا تمشي.
ولو مش عايز تدفع خالص.
خلي عنك.
غيث بقرف:
ما كان من الأول.
بعد شوية، مليكه حست إنها عايزة تنام.
فاتاوبت وقالت لغيث بنعاس:
هو لسة كتير على ما نوصل؟
غيث:
جدااااا.
قلت بقها بعدم رضا وهي بتمسك في العمود من فوق وميلت راسها لتحت شوية وهي بتقفل عينها بتحاول تنام.
كانت هتقع فصحيت ومسكت في العمود تاني وهي بتحاول متنامش عشان لو نامت هتقع.
لاحظها غيث إنها عايزة تنام وبتحاول تبقى صاحية.
فقرب منها وحاوطها من وسطها وحط راسها على كتفه.
وهي مقلتش لأ لأنها كانت عايزة تنام جداً.
ومسك بإيده في العمود.
بعد وقت كبير جداً.
غيث وهو بيصحيها براحه:
مليكه.
اصحي يبابا.
إحنا وصلنا خلاص.
مليكه بنعاس:
اممم.
سيبني شوية كمان.
غيث بهمس:
هو إيه اللي شوية؟
هو إحنا في بيتنا؟
اصحي يلا.
الناس بتنزل.
مليكه بصتله وهي بتفرك عينها.
وهو مسك إيدها ونزلوا من الاتوبيس.
فحب يفوقها ويناغشها فقال بمشاكسة:
بس حلوة النومة في حضني صح؟
مليكه فوقت وبصتله بقرف وهي بتقول:
...