تحميل رواية «احلام المراهقة» PDF
بقلم هي جنتة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قصتي بتحكي عن بنت صغيرة كانت مغرمة بالأفلام والمسلسلات الكورية، وكان حلمها تتجوز شاب كوري طويل جداً وشعره ناعم يوصل لنص عينه، وأنفه مدبب وعيونه ضيقة جميلة زي الممثلين الكوريين. بطلتنا اسمها سلمي، بنوتة في أولى ثانوي، عسولة ودمها خفيف، وفي نفس الوقت بنوتة رقيقة. أمها اسمها فاطمة، ست بيت شاطرة وبتحب بنتها وجوزها. أبوها عاصم السيوطي، دكتور مشهور وعنده مستشفى كبيرة هو وأخوه الدكتور علي السيوطي. الدكتور علي بيحب سلمي زي بنته وأكتر. نبدأ على بركة الله. في بيت عاصم، قاعدة سلمي هي وأمها قدام التليفزيون،...
رواية احلام المراهقة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم هي جنتة
سلمي حست بغيره من رهف لما اتكلمت معاها عن الفاروق.
سلمي لنفسها: لا مش هسمح لقلبي يضعفني. أنا هعيش لبنتي ونفسي وماما بس. كفايه عليا كدا. مش عايزه رجاله تتحكم فيا تاني.
ركبت عربيتها وهي بتفكر إنها عايزه تاخد قرار مهم وقرار مصيري بالنسبة لها، وهو تقرب ما بين رهف والفاروق ومتخليش الفاروق يعرف إنها اتطلقت.
روحت بيتها وقعدت مع جوجو وفاطمه بس سرحانه.
جوجو: ماما حبيبتي، انتي بتفكري في مين؟
سلمي: مفيش يا جوجو. بس ماما تعبانه شويه.
فاطمه: مالك يا قلب أمك؟ فيكي إيه؟
سلمي راحت عند فاطمه وحضنتها وبكت: تعبانه قوي يا ماما. مش عارفه أعمل إيه. قلبي بيوجعني.
فاطمه بتطبطب عليها وهي في حضنها: بتحبيه؟
سلمي سمعت كدا بعدت عن أمها وعدلت قعدتها وقالت وهي بتفرك في إيدها: بحب اااا... بحب مين يا ماما؟
فاطمه: الفاروق يا سلمي. أنا سمعته وهو بيحكيلك عن حبه وبعده عنك.
سلمي: مقدرش يا ماما. بنتي مقدرش افرط فيها.
فاطمه: بنتك بتحبه جدا. أكتر من أبوها اللي خلفها. وهو بيحبها زي بنته وأكتر. يعني متخافيش من النقطة دي.
سلمي وقفت وقالت: ماما، خديجه عمري. ماهجيب لها زوج أم يتحكم فيها. وإن كان هو بيحبها، ما يمكن بيحبها عشان هي بنتي مش زي بنته زي ما بتقولي. ولو سمحتي يا ماما قفلي ع الموضوع دا. وياريت متتكلميش قدام جوجو عشان هي لسه صغيره ومتفهمش حاجه.
جوجو: ماما، جوجو كبيره وبتحب بابا عمر. وبابا عمر بيحبها خالص وبيحب ماما خااااالص خالص.
سلمي: جبتي الكلام دا منين يا جوجو؟
جوجو: بابا عمر قال لجوجو إنه بيحبني وبيحبك وعايزنا نعيش معاه.
سلمي اتضايقت لما سمعت كدا. إزاي يقول لجوجو حاجه زي كدا وهي لسه طفلة صغيرة. وقالت لجوجو: جوجو، مفيش كلام في الموضوع دا تاني. سامعه؟
جوجو بكت لأن ماما أول مرة تزعلها كدا.
تاني يوم في المستشفى، سلمي راحت لرهف وقالت لها إنها موافقه إنها تساعدها عشان تقربها من الفاروق.
دخلت المكتب لقت الفاروق موجود.
سلمي: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته. ازيك يا دكتور؟
الفاروق وعلي وشه أجمل ابتسامه في الدنيا كلها: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته. الحمد لله. سلمي، إنتي كويسه؟ شكلك مش كويس خالص وحاسس إن فيكي حاجة. (أحلي حاجة لما تحب حد ويبقي حاسس بيك من غير ما تتكلم).
سلمي: لا أبدا يا دكتور. بس عايزه اتكلم معاك في موضوع بس محرجه.
الفاروق أول لما سمع كدا قال: بس هي تقولي إنها اتطلقت ومكسوفه تقول.
سلمي وهي منزله راسها في الأرض: دكتوره رهف. (أول لما سمع اسم رهف راحت البسمة). دكتوره جميله ورقيقه وبنت عيلة كبيرة وكمان بتحبك.
الفاروق: طب وأنا مالي؟ جميله ولا وحشه، بتحبني ولا مبتحبش. مش ليا أنا. قلبي مفيهوش غير واحدة بس.
سلمي وهي خايفه تبص في عينه: دكتور، هي بتحبك وهي أنسب واحده ليك.
الفاروق: انتي بتقولي إيه؟ أنسب لمين؟ ليا أنا؟ قلبي مليان بحبك ومفيش مجال أحب حد تاني.
سلمي: يا دكتور، أنا مقدرش أقبل حبك ومشعايزه أظلمك معايا. أنا خلاص مش هقدر أتجوز تاني وأتحطم تاني.
الفاروق: يا سلمي، أنا مقدرش أعيش من غيرك. لو كنت أقدر مكنتش سافرت وعبرت بحور وقارات عشان أعيش معاكي. واستحملت إنك متجوزه. وأنا عرفت إنك اتطلقتي من زمان. ليه مخبيه عني؟ ليه؟ وأنا عندي استعداد أبقي أب لخديجه وعمري ما هحسسها إنها فقدت أبوها.
سلمي: أسفه يا ري ون. مقدرش أعيش بنتي مع زوج أمها. وليه مقلتش علي طلاقي؟ عشان بنتي نفسيتها. بنتي دي كل ما أملك في الحياة.
الفاروق: دا آخر كلام عندك؟ (هو عارف إنها بتعشقه بس بتكابر ومش عايزة تعترف بكدا).
سلمي: أيوا. أنا خلاص أخدت قرار.
سابها الفاروق وطلع من المكتب وهبد الباب بعنف.
قعدت سلمي علي الكرسي وقعدت تعيط. بتبص لقت فون من الخارج.
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
سلمي: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته. عثمان؟
عثمان: نعم. عثمان، كيف حالك سلمي؟
سلمي: الحمد لله على كل حال.
عثمان: مال صوتك يا أختي؟
سلمي: تعبانه جدا ومش قادره أعترف بحبه.
عثمان: سلمي، انتي اتبهدلتي كتير. عيشي حياتك يا أختي. وفكري في نفسك. وفي الفاروق اللي ترك الدنيا كلها عشانك إنت. ساب أهله وبيته ودينه والمستشفى اللي اتربى فيها. فتيجي دلوقتي وتقولي خلاص ملكش مكان في قلبي؟ الله يهديكي. لو ضيعتيه المرة دي هتندمي العمر كله وهتدوري عليه بعدين مش هتلاقيه. اسمعي كلامي. متضيعيش الفرصة.
وقبل ما تدخل مكتبها سمعت حوار ري ون مع رهف.
رهف: د/ الفاروق، أنا أنا بحبك وبتمني إننا نتجوز.
الفاروق اتصدم من جرأتها ولسه هيرد شاف طرف سلمي.
الفاروق: رهف، أنا كنت بحب واحدة ودلوقتي هي اتخلت عني. ممكن تنتظريني بس أخرجه من قلبي ومن حياتي وبعد كدا أبقى فضيت لك.
سلمي سمعت كدا كانت هتموت من الغيرة وخبطت علي الباب بغل ودخلت.
ياترى إيه اللي هيحصل؟
رواية احلام المراهقة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم هي جنتة
سلمي سمعت كلام الفاروق ورهف غارت واضايقت. فتحت الباب ودخلت، بصت للفاروق بغضب وقعدت على المكتب من غير ما تتكلم.
رهف بصت لها بزعل.
"كدا معنى البصة، دخلت دلوقتي؟ كنت خلاص هوصل للي أنا عيزاه."
سلمي عملت نفسها مش شايفة. بصت لها رهف وقالت:
"إيه يادكتورة، معندكيش شغل دلوقتي ولا إيه؟"
سلمي بصت للفاروق وقالت:
"لا معنديش."
رهف بتوجه كلامها للفاروق:
"ممكن نتغدا سوا."
الفاروق بص لها بتعجب من جرأتها.
"ديفلحت نفسها رهف: "احنا... احنا التلاتة، يعني إيه رأيك؟ سلمي تيجي تتغدي معانا."
بتقولها وهي بتتمنى إنه يرفض الغدا.
سلمي ردت وهي من جواها بتغلي:
"ومالو، نتغدا."
بص الفاروق لسلمي وقال:
"ماشي وأنا موافق عشان خاطر الدكتورة رهف متزعلش."
قال كدا وأدار وشه الناحية التانية وابتسم بطرف شفايفه. سلمي كان هاين عليها تخنقه.
راحوا المطعم وطلبوا الأكل، وسلمي على آخرها. ورهف بتتكلم مع الفاروق بدلع وليونة.
"لو مش هتعرفي تاكلي معانا عشان النقاب وكدا، ممكن تروحي على طاولة تانية."
الفاروق هو اللي رد:
"متخافيش عليها، دي مفيش حاجة مبتعرفش تعملها." (يقصد إنه يقول لسلمي مش تسيبني وتمشي).
"والله لو هايضايقكم قعدتي، ممكن أروح أي مكان تاني."
رهف لسه هتنطق وتقولها روحي، لقت الفاروق قال:
"لا أبداً، مش متضايقين ولا حاجة، بالعكس."
وصل الأكل وسلمي بقت وهي بتقطع الأكل بتقطعه بغلو. الكل لاحظ كدا. والفاروق بيبتسم ابتسامة جانبية خفيفة.
"سلمي، في حاجة مضيقاك؟"
"أنا؟ وأنا هأتضايق ليه أبداً، دا أنا مبسوطة خالص."
وبعد ما أكلت أكل غل، قالت:
"الحمدلله، أنا خلصت أكلي. أقوم أمشي أنا وأسيبكم براحتكم."
"أجي أوصلك؟"
"معايا عربيتي، شكراً."
سابته ومشيت وهي هتنفجر. وصلت البيت دخلت وهي مخنوقة أوي. أول لما فتحت الباب جرت عليها جوجو وحضنتها. وسلمي باستها وهي تعبانة جداً.
فاطمة شافتها:
"مالك ياسلمي؟"
"مفيش ياماما، أصلي..."
ورن جرس الباب.
"أنا أفتح... بابا حبيبي."
سلمي انصدمت. سلمي انخضت لما سمعت جوجو بتقول بابا.
"بابا! يالهوي!"
نزلت نقابها وقفت وراحت عند الباب. لقت واحد واقف عن الباب وحاضن جوجو وضهره لسلمي.
"فريد."
لما سمع اسم فريد، بص لها وهو زعلان.
"ريون."
وتنهدت تنهيدة طويلة، تنهيدة راحة واطمئنان.
"الحمدلله."
"كنتي متوقعة حد تاني؟"
"ولا تاني ولا تالت يابني، اتفضل."
"شكراً أمي."
ودخل الصالون وهو شايل جوجو وقعد.
"إيه اللي جابك هنا؟"
"عيب كدا يابنتي، البيت بيتك يادكتور، تيجي وقت ما تحب."
"ولا يهمك أمي، أنا خلاص أخدت على أسلوبها المستفز."
"أنا أسلوبي مستفز؟ طب خلاص مش عاجبك أسلوبي، جاي عندنا ليه؟ وليه سبت الأمورة بتاعتك لوحدها؟"
الفاروق فهم غيرتها وفرح من قلبه:
"أنا مش جاي عشانك، أنا جاي عشان جوجو حبيبة بابا وماما فاطمة."
"انت تنور يابني والله."
"ماما، أنا عايزك انتي وجوجو تيجوا تعيشوا معايا."
"نعم؟ يعيشوا فين إن شاء الله؟"
"في بيتي، أنا اشتريت دورين في عمارة وفاتحهم على بعض زي الفلا يعني."
"انت هتجنني؟ انت هتاخدهم بمناسبة إيه بقى؟"
"بمناسبة إنها أمي وحماتي، وجوجو بنتي. أسيبهم يعيشوا بعيد عني يعني؟"
سلمي سمعت كدا انصدمت وفتحت بقها.
"أنا مش فاهمة حاجة يادكتور."
"ماما، أنا عايز أتجوز سلمي."
"أنا معنديش مانع، دا يوم المني."
"إيه رأيك ياجوجو؟ اتجوز ماما وتيجي تعيشي معايا؟"
"ياريت بابا، ومش تبعد عن جوجو أبدا خالص."
"ومش هبعد عن جوجو أبدا خالص."
"سلمي... سلمي!"
يادكتورة، راحت تهز سلمي.
"نعم؟ في إيه؟"
"انتي يابنتي مالك؟ فيقي."
"أنا فاية أهو، في إيه؟ عايزة إيه ياماما؟"
"ردي على الدكتور يابنتي."
"أرد على إيه؟"
"الدكتور طلب إيدك يابنتي، إيه رأيك؟"
"مش عارفة."
"ماما وافقي، أنا عايزة أعيش مع بابا."
"بعد إذنكم، أنا داخلة أوضتي وجاية."
دخلت أوضتها، رفعت نقابها ونزلت سجدت لله سجدة شكر. حطت إيدها على بقها وقعدت تصرخ من الفرحة زي البنات الصغيرين وبكت. حضنت سريرها وبكت وبكت كتير. ماهي بتحبه، حب كتمته في قلبها سنين، مقدرتش تبينه لحد. أخيراً الدنيا هتضحكلها، أخيراً هتعيش زي بقية البنات مع واحد بتحبه وبيخاف عليها وبتحس معاه بالأمان. أخيراً هتفرح بجد. دخلت حمامها واتوضت، وصَلت ركعتين تشكر ربها بيهم. وبعد ما خلصت غيرت لبسها، فستان جميل ونقاب زادها وقار. طلعت لهم برا وقعدت قدامه.
"اتأخرتي."
"أبدا."
"كنت هدخلك، الدكتور مرضاش. قالي سيبيها مع نفسها، هتطلع لوحدها دلوقتي." (فاطمة فرحانة إن ربنا رزقها بزوج بيفهمها من غير ما تتكلم). "ها يابنتي، إيه ردك؟"
"ماما، ممكن أقوله ردي واحنا لوحدنا؟"
"ماشي حبيبتي. يلا ياجوجو، نطلع نجهز الأكل."
"ماشي يانانا، جوجو هتعمل السلطة."
طلعوا وسابوهم لوحدهم.
وهو بيبتسم ابتسامته الساحرة اللي سحرها بيها:
"قولي يا سلمي، اللي عندك. أنا مستني كلامك من سنين."
"ريون، أنا مش هقدر أقولك على اللي في قلبي دلوقتي، عشان انت لسه أجنبي عني. إن شاء الله هقولك بعد كتب كتابنا."
"أفهم من كدا إنك موافقة؟"
"أيوا موافقة."
الفاروق لما سمع كدا، كان نفسه ياخدها في حضنه من كتر فرحته. حس إن خلاص ملك الدنيا بحالها.
"بس في حاجة."
"خير حبيبتي؟"
"بلاش حبيبتي دي لحد ما نعقد، وكمان أنا لسه في عدتي ولسه فيها ٣ أسابيع، يعني مفيش خطوبة ولا جواز دلوقتي. فبالتالي، ياريت مفيش كلام حب وغراميات، وكمام تيجي هنا ولا تتصل بالفون. علاقتنا هتفضل زي ماهي لحد يوم العقد."
"ولو عايزاني أسيب المشفى كلها ومش نتقابل كمان؟ أسيبها، بس نتجوز. ويجمعنا بيت، ويكون يوم العقد بعد انتهاء العدة بأسبوع، ماشي؟ يعني بعد شهر من دلوقتي. ماشي."
"إن شاء الله."
الفاروق عمل حد مع رهف من اليوم دا. ورهف بدأت تراقبهم من بعيد لبعيد، لأنها حست إن بينهم حاجة. واتأكد من نظراته لسلمي ومن اهتمامه بيها وخوفه عليها. والنار بدأت تحرق قلبها من الحقد والغل والكره والغيرة. وبدأت تطلع إشاعات على سلمي والفاروق إن بينهم علاقة محرمة. الإشاعة زادت وزادت عن حدها، لحد يوم وصل الكلام لدكتور علي بالموضوع وبعت لسلمي والفاروق لمكتبه.
"انتو عارفين أنا جبتكم هنا ليه النهارده؟"
"لا يادكتور، منعرفش."
"المشفى كلها معندهاش سيرة غير انتو الاتنين، بيقولو إن بينكم استغفر الله علاقة وكدا."
"بتقول إيه يادكتور؟ الكلام دا مش صحيح."
"أبدا والله."
"د/علي، أنا طلبت الدكتورة من ماما فاطمة وهما موافقين، بس مأخدناش أي إجراءات ولا عملنا أي حاجة، ولا طلبتها رسمي إلا لما تخلص العدة. هاجي وأطلبها من حضرتك."
"يادكتور، أنا معنديش مانع، بس كلام الناس ياابني. وأنا بخاف على سلمي زي بناتي بالظبط، ونفسي أشوفها فرحانة وسعيدة في حياتها، ونفسي في واحد."
"يادكتور، أنا بحب سلمي من النهارده ولا من سنة ولا من اتنين، أنا بحبها من أكتر من أربع سنين. من وهي كانت في كوريا. يعني سلمي حبي الأول والأخير، سلمي حب عمري، سلمي حياتي كلها، ومقدرش أعيش من غيرها. فيادكتور، إن شاء الله أول لما عدتها تخلص، هنعقد على طول. فلو سمحت، اقف جنبي."
"أنا عندي الحل، مدام الأمر وصل لكدا."
ياترى إيه حل سلمي؟ وياترى هيتجوزوا ولا لأ؟
رواية احلام المراهقة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم هي جنتة
سلمي: أنا عندي الحل مدام الأمر وصل لكده.
الفاروق: قولي الحل.
سلمي: بس بس مش عايزك تزعل مني ومتفهمنيش غلط.
الفاروق بقلق: خير يا سلمي، انتي قلقتيني.
سلمي: أنا عدتي خلصت من فترة ومش قلتلك عشان أنا خايفة آخد الخطوة دي.
الفاروق: طب ليه؟ دا أنا بأعد الأيام والساعات عشان أبقى معاكي. انتي مش حابة نكون مع بعض؟
سلمي: أبداً والله، بس خايفة. خايفة من مجرد فكرة الجواز تاني، خايفة على بنتي، خايفة من أبوها.
الفاروق: بس أنا معاكي، وطول ما أنا معاكي متخافيش أبداً.
الدكتور علي: خلاص بقى يا ولاد، كده الموضوع اتحل. إحنا هنكتب الكتاب النهارده.
سلمي: إيه؟ النهارده؟ بسرعة كده.
الفاروق: ملهاش حل غير كده عشان نقطع أي لسان يتكلم عنك أو يجيب سيرتك بحاجة وحشة.
د/علي: إن شاء الله بعد صلاة المغرب هجيب المأذون ونكتب الكتاب والفرح يوم الخميس الجاي.
سلمي توترت أكتر وبدأت تفرك إيدها: عمو علي، مش بسرعة كتب الكتاب والفرح؟
د/علي أخدها على جنب: انتي بقى تروحي دلوقتي وتظبطي أمورك وتلبسي حاجة شيك. الليلة كتب كتابك.
سلمي بصت للفاروق بصة بتدل على الخوف.
الفاروق: سلمي، ممكن آخدك ونروح مشوار؟
سلمي: أنا أروح معاك؟ لا مش هروح مكان.
د/علي: سلمي، في إيه؟ بعد ساعات هيبقى جوزك على سنة الله ورسوله، يعني خلاص.
سامي مشيت مع الفاروق وهي مكسوفة وحاسة إن وشها هيولع من الكسوف وطلعت قدام كل اللي في المشفى والكل عمال بيتغمز عليها. وشيفاهم بس قالت: صبرًا، بكرة هقدر آخد حقي.
وصلوا العربية، الفاروق فتح باب العربية وركبت وهوا كمان ركب وبدأ يشغل العربية.
سلمي: هو إحنا هنروح فين؟
الفاروق: هنروح فين يعني؟ هخطفك مثلاً.
سلمي قعدت مكسوفة بتفرك في إيدها ووشها في الأرض والفاروق بيبتسم ابتسامته الجميلة. وبعد شوية وقفت العربية. رفعت سلمي راسها.
سلمي: إحنا فين؟
الفاروق: هههههههه تعالي بس. أخدها ووصل محل لبيع فساتين سهرة.
سلمي: إحنا بنعمل إيه هنا؟
الفاروق: هههه، برضه؟ بالله عليكي، إحنا هنتجوز وجبتك محل فساتين، هيبقي ليه يعني؟
سلمي انكسفت أكتر لما قال هنتجوز، كأنها بنوتة لسه متجوزتش قبل كده.
دخلو المحل واختارت فستان سهرة بيبي بلو جميل جداً، واختارت خمار ونقاب ماليزي بنفس اللون. وخلصت. ولسه هتطلع قال الفاروق: رايحة فين؟
سلمي: هنمشي.
الفاروق: هو إحنا خلصنا؟ ووجه كلامه للبنت في المحل: جبتي الفستان التاني والطلب التاني.
سلمي: فستان إيه تاني؟
الفاروق: جبنا بتاع كتب الكتاب، فين بتاع الفرح؟
البنت جابت فستان فرح أبيض جميل جداً وحجابه كمان.
سلمي شافته انبهرت بجماله: جميل جداً، وإيه دول كمان؟
الفاروق: دول بقى فساتين جوجو عشان تبقي أحلى من العروسة.
سلمي عيونها دمعت وشافها الفاروق.
الفاروق: في إيه، بتبكي ليه؟ أنا زعلتك في حاجة؟
سلمي: لا أبداً، دي دموع الفرح. كفاية إنك فكرت في بنتي زي ما فكرت فيا. بجد مش عارفة أقولك إيه.
الفاروق: لسه مخلصناش، يلا بقى، لسه ورانا مشوار تاني.
طلعوا هما الاتنين ومشيو لحد ما وصلوا بيوتي سنتر.
وقبل ما تدخل قالها: انتي بقى عارفة إنتو بتعملوا إيه. وشه احمر خجلاً: ادخلي انتي، وأنا هستناكي هنا.
وبعد ساعة خرجت سلمي وهي مكسوفة جداً.
وركبو العربية بدون كلام. ووصلها البيت ونزل فتح باب العربية وقال: إن شاء الله هاجي بعد المغرب مع المأذون والدكتور علي.
سلمي: إن شاء الله.
دخلت عند فاطمة وهي مش عارفة هتقولها إيه.
فاطمة لما شافتها قالت: مبارك يا عروسة.
سلمي: ماما، انتي عرفتي؟
فاطمة: أيوا، د/علي اتصل عليا وقالي، وجوجو فرحانة وعمالة تدور في لبسها على فستان لكتب الكتاب.
سلمي: الفاروق جاب لها فستان للفرح ولكتب الكتاب.
فاطمة: والله يا بنتي الشاب ده كل يوم بيزيد في نظري. ربنا يسعدكو يا بنتي ويفرح قلبك ويعوضك عن كل الألم اللي شوفتيه.
سلمي: يارب يا ماما، أنا هدخل ألبس وألبس جوجو بعد إذنك.
فاطمة: اتفضلي حبيبتي، وأنا كمان هخلص شوية حاجات وهدخل ألبس.
الكل لبس ومستني الجماعة يوصلوا.
وبعد صلاة المغرب وصل العريس لابس بدلة كحلي جميلة جداً وزادته وسامة.
ودخل المأذون والدكتور علي ومعاه رجلين من أصحابه عشان يبقوا شهود على العقد.
وبعد كتب الكتاب استأذن دكتور علي وأخد المأذون والرجالة ومشي. وفاطمة أخدت جوجو وقفلوا عليهم الباب ودخلوا أوضة جوجو يلعبوا.
والفاروق مكنش حد في الدنيا أسعد منه هو وسلمى.
فضلوا هما الاتنين بس. الفاروق قام من مكانه وقعد جنبها وهو بيفرك في إيده وبيحك دقنه: سلمي، أنا جوايا كلام كتير نفسي أقوله. من يوم عرفتك وأنا عجبت بيكي وبدأت أتعلق بيكي وأحبك. سلمي، اللي عيشته بعد سفرك كنت زي الميت، لولا إن ربنا منعني بالهداية كان زماني اتجننت أو مت. سلمي، أنا نزلت مصر لفيت عليكي جميع مستشفيات مصر لحد لما عرفت إنك كنتي شغالة في المشفى دي. وبعدها بدأت أسأل عن أخبارك، عرفت إنك اتجوزتي. انهارت، كنت بموت حرفياً. بس مجرد فكرة إنك بقيتي لراجل تاني، بس الحمد لله. دلوقتي أنا مش عايز حاجة من الدنيا غير إنك تبقي معايا على طول.
سلمي فكت نقابها وكانت أجمل ما يكون بنوتة رقيقة. وبصت للفاروق ودموعها بتنزل: أنا خوفت من ربنا لما لقيتني حبيتك من غير ما أحس. وإنت مش مسلم، كنت بأنب نفسي وأعذبها. إزاي تتجرأ وتفكر تحب حد غير مسلم؟ بس كنت شايفه فيك أخلاق المسلمين، مش بتبص للحريم، مش بتشرب الخمر، مش بتكذب. حبيت فيك كدا. ويوم لما جيت وقلت هأسلم عشانك إنتي، خوفت. عنداي مشكلة تترك الإسلام؟ ولما سافرت وسيبتك في المطار، قلبي انخلع من مكانه، كنت عبارة عن جسد بس. ولما اتجوزت، هو كان عارف إني بحبك إنتي. وأخدني عندك بس، وللأسف عشت أسوأ أيامي. بس عمري ما حسيت بالأمان ولا بالراحة إلا وأنا جنبك. و إني بحبك وهي بتبكي، يمكن مستغرب ليه بقولك. و إني كان نفسي أقولك واقول إن بحبه. والله عيوني عمرها ما شافت راجل غيرك. أنا بحبك، بحبك، بحبك، بحبك.
الفاروق وهو دموعه نازلة وقف وقال: ممكن أمسك إيدك؟
سلمي ضحكت وهي بتبكي: تمسك إيدي؟
الفاروق: لو مينفعش خلاص.
سلمي وهي بتمسح دموعها: لا ينفع. ومدت إيدها ليه. وهو بيبص لسلمي ومش عارف يعمل إيه.
سلمي: إيدي أهي.
الفاروق مد إيده وهو بيبكي ومش مصدق إنه أخيراً هيلمسها. أخيراً هتبقى ملكه. (أنا بحلم ولا بيتهيأ لي؟ طب أنا صاحي؟ أنا مش مصدق). دا كله وهو بيكلم نفسه وبيمد إيده. وأول لما لمس إيدها بكي، بكي زي الابن الضايع لما يلاقي أمه.
الفاروق: ممكن آخدك. وقبل ما يكمل لقي سلمي حضنته وهي بتبكي.
وقف: اللحظة دي. كفاية عليكم لحد كده. يا ترى إيه اللي هيحصل لسلمي مع الأطباء والممرضين ورهف، وده اللي هنعرفه بكرة.
رواية احلام المراهقة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم هي جنتة
الفاروق مد ايده وهو بيبكي ومش مصدق إنه أخيراً هيلمسها، أخيراً هتبقى ملكه.
(أنا بحلم ولا بيتهيأ لي؟ أنا صاحي؟ أنا مش مصدق!)
دا كله وهو بيكلم نفسه وبيمد إيده.
أول ما لمس إيدها، بكى بكى زي الابن الضايع لما يلاقي أمه.
"الفاروق، ممكن آخدك فوق؟"
قبل ما يكمل، لقت سلمى حضنته وهي بتبكي. وقف مصدوم شوية، بدون حركة لحد ما استوعب هي عملت إيه. في الآخر خدها جوه ضلوعه واتمنى الوقت يقف عند اللحظة دي.
سلمى: وهي بتبكي وبتضحك في نفس الوقت. "خلاص كفاية كده."
(ومسحت دموعه بإيدها)
"العيون الجميلة دي ورمت من كتر العياط، ههه."
الفاروق مسك إيدها وباسها وقعدها جنبه:
"دي دموع الفرح، مش مصدق إنك بقيتي ليا أنا لوحدي. مش مصدق إنك في حضني دلوقتي. سلمي، انتي جميلة أوي بجد، عمري ما شفت بنت في جمالك ولا رقتك. أنا حاسس إني بحلم إن القمر ده بقى ملكي أنا، أنا وبس. أنا خايف أغمض عيوني، ليكون حلم وأصحى منه."
سلمى: "عمري ما سمعت كلام حلو كده."
الفاروق:
"إن شاء الله هسمعك كل يوم اللي محوشه من أربع سنين."
سلمى:
"عارف أنا إيه؟ كانت أحلام المراهقة بتاعتي من وأنا في إعدادي وثانوي، وأنا كنت بحب أسمع مسلسلات كوريه."
(وعضت على شفايفها وبصت للأرض)
"وكان نفسي أتجوز واحد كوري زي الممثلين الكوريين، وكان في ممثل كوري كنت بتمنى أتجوز واحد شبهه، وانت، اللهم بارك، شبهه خالص."
الفاروق ابتسم ابتسامته الجميلة:
"عارفة؟ الكل بيقولي كده. أه، اتجوزتيني بقى عشان شبهه، ها؟"
سلمى:
"ههههههههههههه، لا أبداً والله، ده انت حب عمري يا قمر انت."
الفاروق:
"الله! ده انتي بتقولي كلام حلو أهو، اهاه. كنت بحسبك قطة مغمضة، طلعتي أحلى قطة في الدنيا."
ولسه بيقرب منها.
سلمى:
"لا، لحد هنا ولأ. يلا بقي روح عشان تلحق تنام، عشان عندنا مهمة صعبة، ربنا يسترها."
الفاروق وهو بيمثل:
"كده أنا زعلان وعايز أتصالح، مليش دعوة."
سلمى:
"تؤتؤتؤ تؤ. مفيش مصالحة، هصالحك بعد أسبوع. يلا بقي امشي."
الفاروق:
"أمري لله."
ومسك إيدها وباس باطنها.
سلمي انكسفت موت ووقفت على الباب وودعته بابتسامة رقيقة واستودعته الله. مشي اتنين متر ووقف. فشاورت له، وهو شاور لها، ومش عايز يمشي. فشاورت تاني بمعنى "امشي".
فمشى وهو حاسس إنه طاير من الفرحة. وهي وقفت وسندت ضهرها للباب ومش مصدقة اللي حصل.
فاطمة: "سلمي، سلمي! انتي يا سلمي!"
سلمى وهي كانت سرحانة:
"هاه؟ أيوه يا ماما، بتناديني؟"
فاطمة:
"بنادي؟ ده أنا صوتي راح من كتر ما بنادي عليكِ."
سلمى راحت عند فاطمة وحضنتها. حضنتها جامد، حضن كانت محتاجاه.
"ماما، أنا فرحانة أوي، مش مصدقة إني اتجوزت الإنسان اللي بحبه وقلبي اتعلق بيه. أنا بحبه أوي أوي أوي."
فاطمة:
"ربنا يسعدك يا قلب أمك، ويجعله زوج الدنيا والآخرة."
سلمى:
"يارب، يارب يا ماما."
فاطمة:
"ادخلي غيري ونامي عشان بكرة ربنا يعينك ويكفيكي شر."
دخلت تنام، ومن كتر فرحتها مفيش نوم. وصلت لها رسالة. فتحتها.
الفاروق: "نمتی؟ كنت عايز أقولك قبل ما أنام، بحبك، بحبك، بحبك. هستناكي الصبح قدام البيت نروح الشغل مع بعض."
سلمى شافت الرسالة، حضنت الفون ونامت.
صحيت الفجر كالعادة، صلت وقرأت وردها وقرأت أذكار الصباح والمساء، وفطرت مع فاطمة وجهزت شنطة.
فاطمة: "لمين الفطار ده يا سلومة؟"
سلمى: "لـ روئه يا ماما."
فاطمة باستغراب: "روئه مين دا يا أختي؟"
(صورة: 🥺)
سلمى: "هههههههههههه، الفاروق يا ماما، مش بقي جوزي أدلعُه."
فاطمة شافت فرحة سلمى، بقت فرحانة ودعت ربنا يعوضها عن العذاب اللي شافته من فريد.
سلمى نزلت لقتُه واقف زي القمر، ساند على عربيته. أول ما شافها راح عندها وسلم عليها بالإيد:
"صباح الخير يا حبيبتي."
سلمى: "صباح الخير يا الفاروق."
الفاروق واقف مستني وبيصلها.
"سلمي، يا يا حبييييييييبي!"
الفاروق:
"الله! أيوا كدا، يلا اركبي بدل ما الناس بتتفرج علينا."
وصلوا المشفى مع بعض. والكل عمال يتكلم عليهم. ودقايق والكل كان عارف إنها نزلت من عربيته وماشيين مع بعض.
أخدها الفاروق وراحوا يمروا على المرضى وبيضحكوا مع بعض. وفي ممرضات شافته وهو حاطط إيده على كتفها، واللي شافتُه ماسك إيدها. وصل الكلام للدكتورة رهف. النار مسكت فيها وراحت مكتبهم ودخلت بدون استئذان. لقت سلمي قاعدة على كرسي المكتب ورافعة نقابها، وهو ساند على المكتب قدامها وبيضحكوا مع بعض. بصت لهم بقرف وسابتهم ومشيت راحت للدكتور علي وجابته لمكتب الفاروق وسلمي.
د/علي: "عايز أفهم، يادكتورة، حضرتك جايباني هنا ليه؟"
رهف: "د/علي، المستشفى بتاعت حضرتك محترمة وسيرتها زي الفل، بس اللي بيحصل هنا دا ميصحش وعيب."
د/علي: "خير يا دكتورة، في إيه؟ إيه اللي حصل؟"
رهف: "الدكتور والدكتورة، بصراحة، سيرتهم على كل لسان، وده مينفعش. ياريت تفصلهم عشان سمعة المستشفى."
الفاروق وسلمي بيسمعوا بس.
د/علي بعصبية وبشخط:
"الكل يجي قاعة الاجتماعات بسرعة."
نبهوا كل الموجود من الدكاترة والممرضين. الكل اتجمع في قاعة الاجتماعات وكلهم قعدوا، ما عدا د/علي والفاروق وسلمي.
د/علي: "أولاً، أنا عايز أعرفكم على الدكتورة سلمي، بنت الدكتور عاصم، يعني شريكي في المستشفى. يعني د/سلمي صاحبة المستشفى. كانت في بعثة في كوريا وبعدها اتجوزت وماشتغلتش."
الكل سمع كدا وبدأت القاعة أصواتهم تطلع منها.
"وثانياً، عايز أقولكم إن د/الفاروق ود/سلمي كاتبين كتابهم، والفرح بعد أسبوع، والكل معزوم، ما عدا الدكتورة رهف. انتي قدمي استقالتك، أفضل لك بدل ما أفصلك."
رهف: "أنا آسفة والله، مكنتش أعرف يا دكتور، بالله عليك بلاش تخرجني من المستشفى. أنا آسفة يا دكتورة، أنا عرفت غلطي، سامحيني أرجوكِ."
سلمي:
"خلاص د/علي، سامحها المرة دي، وإن شاء الله مش هتتكرر. أنا اللي بوعدك بكده."
(ووجهت كلامها لرهف)
"ياريت بجد تكوني عرفتي غلطك. بصي يا حبيبتي، اللي يرمي المحصنات ربنا يغفر لي ولك."
رهف: "أنا آسفة، سامحيني يا دكتورة، حضرتك والله مش هعمل كدا تاني."
سلمي:
"يلا، الكل على شغل، وبلاش الأحاديث الجانبية والغيبة والنميمة، ويا ريت الكل يتعلم من درس النهارده."
بعد الكل ما مشي، سلمي للدكتور علي بشكر:
"حضرتك، ياعمو، والله مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه."
د/علي:
"معملتش حاجة يا سلمي، انتي بنت محترمة وطيبة ومجتهدة وعارفة ربنا وتستاهلي كل خير. يا ريت يا دكتور تحافظ عليها، انت معاك جوهرة. سابت شغلها قصاد نقابها. لو واحدة تانية، وبهدلة قصاد إنها تربي بنتها."
الفاروق:
"يا دكتور، سلمي دي لو قلتلك روحي، مش هتصدق. بس هقولك، دي النفس اللي بتنفسه. دي حبي الأول والأخير. ربنا ما يحرمني منها أبداً. بس ياسلمي، خلي بالك من رهف. الشخصيات اللي بالشكل ده مش بتتنازل بسهولة."
ومرت الأيام وجاء يوم الفرح. وسلمي لبست فستانها الأبيض والميكب ارتست جهزتها ولبستها نقابها، وكانت أجمل عروسة منتقبة. وقالت لفاطمة:
"ماما، لو سمحتي، هاتي جوجو عشان ألبسها وأجهزها عشان ننزل سوا."
فاطمة: "حاضر حبيبتي، ثواني."
فاطمة جات جري. سلمي مش لاقية جوجو. دورت عليه، مش لقياها. مش عارفة البنت راحت فين.
سلمى: "بنتي، بنتي، فيني؟ يا ترى إيه اللي حصل لجوجو؟"
رواية احلام المراهقة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم هي جنتة
بدأت التجهيزات في فيلا الفاروق.
تعليق الزينة والأنوار والورود، والكل مشغول. سلمي مع الميكب آرتست، وفاطمة تباشر التجهيزات، والفاروق يشرف على البوفيه وبقية التجهيزات.
فاطمة راحت تشوف سلمي خلصت لبس ولا لسه.
فاطمة: بسم الله ما شاء الله تبارك الرحمن، ربنا يحميكي يا سلمي. زي القمر اللهم بارك.
سلمي: حبيبتي يا ماما، منحرمش منك أبداً يا قلبي. ماما لو سمحتي ممكن تجيبي لي خديجة ألبسها وأجهزها للحفلة.
فاطمة: حاضر يا قلبي.
راحت فاطمة تدور على خديجة ومش لاقيها أبداً. دورت عليها في الفيلا كلها، وبرضه مفيش.
طلعت جري على سلمي.
فاطمة: سلمي يا سلمي، الحقيني. جوجو مش لاقيينها.
سلمي: بنتي فين؟ بنتي يا ماما؟
فاطمة: مش عارفة. دورت عليها في كل مكان بس مش لاقيينها.
سلمي حطت إيدها على قلبها.
سلمي: آه آه آه.
وقعت مغمى عليها.
فاطمة: بنتييييييييييي!
الفاروق سمع الصوت، طلع يجري على أوضة سلمي.
لقى سلمي مغمى عليها وفاطمة جنبها منهارة من العياط.
الفاروق: في إيه؟ إيه اللي حصل؟
فاطمة وهي مش مجمعة خالص: جو... جوجو... مش... مش... لاق... ينها.
الفاروق: ماما مش فاهم، إنتي عايزة تقولي جوجو مش موجودة؟
فاطمة هزت راسها وهي مش قادرة تنطق.
الفاروق جاب برفان وفوق سلمي.
سلمي: بنتي... بنتي... بنتي فين؟ بنتي فين؟
الفاروق: اهدي يا سلمي، اهدي عشان نقدر ندور عليها.
سلمي: حاضر، حاضر. أنا ههدي.
الفاروق: أولاً كدا استهدي بالله واستغفريه ووحدي الله. وقولي: اللهم يا جامع الناس في يوم لا ريب فيه، اجمع علي ضالتي.
سلمي رددت وراه الدعاء واستغفرت الله ودعت ربنا إنه يرد إليها بنتها ونور قلبها.
الفاروق طلع يدور على سلمي هو ومجموعة من أصحابه. وراح بلّغ البوليس. قالوا له لازم يمر 24 ساعة على اختفائها.
ولما زهق واللف والدوران عليها، راح البيت يمكن تكون رجعت.
سلمي أول ما شافته، طلعت تجري عليه ومسكت إيده.
سلمي: بنتي فين؟ لقيتها؟
الفاروق: للأسف مش لاقيها. أنا قلت إنها رجعت.
سلمي قعدت على الكرسي بانكسار.
سلمي: إنا لله وإنا إليه راجعون. لله الأمر من قبل ومن بعد.
الفاروق طلع تليفونه واتصل على رقم.
الفاروق: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الظابط محمود: وعليكم السلام ورحمة الله. إزيك يا دكتور؟ من يوم ما كنت هنا محدش سمع صوتك.
الفاروق: محمود، لو سمحت تعالي القاهرة النهارده.
محمود: ليه؟ في إيه؟
الفاروق: جوجو بنت سلمي، شكلها اتخطفت. وإنت عارف الشرطة مش بتتحرك إلا بعد 24 ساعة. وسلمي أنا حاسس إنها هتروح مني. منهارة جداً. هي وجدتها وأنا قلبي هيقف من الخوف عليها.
محمود: حاضر، حاضر. إن شاء الله مسافة السكة بس.
الفاروق قعد جنب سلمي، ورمت على كتفه و بتبكي بحرقة على بنتها وحبيبتها وصاحبتها.
الفاروق: إن شاء الله هنلاقيها يا حبيبتي، اطمني.
سلمي: دي بنتي، إنت مش حاسس باللي جوايا.
الفاروق: الله يسامحك يا سلمي. إنتي عارفة إن جوجو مش بنتي وقلبي مش واكلني عليها.
سلمي: آسفة حبيبي، بس قلبي فيه نار. هموت على بنتي.
الفاروق: قومي اتوضي وصلي وادعي.
سلمي: حاضر.
بعد ساعات وصل محمود.
الفاروق: محمود، تعالي اتفضل.
محمود: إيه اللي حصل؟ ممكن بس تحكولي اللي حصل بالتفصيل.
فاطمة وسلمي حكوا له كل حاجة.
محمود: طب حد اتصل عليكم طلب فدية ولا حاجة؟
الفاروق: لأ، محدش اتصل.
محمود: أهم حاجة دلوقتي، عايزين نعرف في كاميرات هنا.
الفاروق: أيوه، أنا مركب كاميرات.
محمود: طب كويس جداً، ممكن أشوفها.
الفاروق أخده على أوضة فيها أجهزة الكمبيوتر المتسجل عليها كل حاجة.
شافوا مقطع جوجو بتلعب في الجنينة، وفي واحدة لابسة بنطلون وتيشيرت بنص كم وأيس كاب. وقعدت تلعب معاها. وشوية وأخدتها من إيدها وطلعت برا الفيلا. وواقف برا عربية آيس كريم وعربية تانية جيب سمرا. اشترت لها آيس كريم وطلع رجالة من العربية الجيب وخطفوا جوجو. والبنت ركبت معاهم ومشيوا.
محمود كبر صورة البنت.
محمود: البنت دي تعرفها ولا مدام سلمي تعرفها ولا الحاجة فاطمة؟
الكل: لأ، ما نعرفهاش.
فاطمة: بس أنا شفتها شغالة مع الناس اللي بتجهز الفيلا.
محمود: هنروح نسأل عليها في شركة تجهيز الأعراس.
بدأ يسأل ويعمل تحرياته. لقي إن البنت دي اشتغلت اليوم دا بس، وما يعرفوش عنها حاجة.
عدت 24 ساعة، بدأت الشرطة تتحرك وبدأوا يعملوا تحريات أوسع على البنت دي مع الاشتراك مع الظابط محمود اللي عمل انتداب للقاهرة عشان يدور عليها.
سلمي قاعدة على الكمبيوتر قدام تسجيل الكاميرا. وبتبص على اللحظات الأخيرة لجوجو. شد انتباهها حاجة.
قعدت تصرخ وتعيط ونادت على الفاروق ومحمود.
الفاروق ومحمود وفاطمة طلعوا يجرو عليها.
الكل: في إيه يا سلمي؟
سلمي: العربية... العربية.
الفاروق: مالها العربية؟ فيها إيه؟ مش ظاهر لها نمر.
سلمي: العربية دي عربية من مجموعة عربيات فريد.
الكل بصدمة: إيه؟
سلمي: دي عربية فريد، أنا عرفاها. دي اللي عملنا بيها حادثة واتصلحت وكان فيها عيب في تصليح الباب. والله عربيته. والله عربيته.
وهي بتصرخ على آخرها.
طبطب عليها الفاروق وأخدها في حضنه.
محمود: مش فريد دا في المصحة النفسية؟
الفاروق: أكيد طلع. هنسأل ونشوف.
وقفت سلمي.
سلمي: أنا رايحة لأبوه وأمه. دول ناس محترمين ومش هيرضيهم اللي ابنهم بيعمله.
الفاروق: أنا جاي معاك.
سلمي بعصبية: لأ، محدش جاي معايا.
فحست إن الفاروق زعل.
سلمي: حبيبي، أنا خايفة لو روحت معايا ويشوفوا إني اتجوزت فيضايقوا.
الفاروق: طب أوصل وهستناكي في العربية.
سلمي ابتسمت ابتسامة مطفية: ماشي، يلا تعال.
وصلوا فيلا فريد ودخلت لوحدها. لقت أبوه وأمه قاعدين في الحديقة.
سلمي: ماما، بابا، فين بنتي؟ فين بنتي؟ أرجوكم رجعولي بنتي.
أبوه وأمه بصوا لبعض وهما مش فاهمين حاجة.
أبوه: في إيه يا سلمي؟ مالها جوجو؟
سلمي: فريد خطفها يا بابا. فريد فين؟ قولي على مكانه.
أمه: إنتي اتجننتي؟ إيه اللي بتقوليه دا؟ مين اللي خطف جوجو؟
سلمي: فريد يا ماما. فريد خطف بنتي.
أمه: إنتي اتهبلتي؟ فريد ابني هيخطف بنته ليه؟ دي بنته. شوفي إنتي وديتي البنت فين. دا أنا هبلغ عنك بتهمة خطف البنت.
سلمي وهي بتصرخ بأعلى ما فيها بكل قلبها: أنا عايزة بنتي. أنا عايزة بنتي.
فريد، فريد، أنا عايزة بنتي يا فريد.
طلع فريد من وراها.
فريد: مش هتشوفيها تاني يا سلمي.
أبوه وأمه انصدموا من رده عليها.
سلمي: أبوس إيدك يا فريد، رجعلي بنتي. إنت عارف إنها أغلى حاجة عندي. بالله عليك.
واترمت تحت رجليه وبتبكي. وما فيش على لسانها غير: عايزة بنتي، رجعلي بنتي.
لقت إيد بترفعها من على الأرض. رفع راسها لقت الفاروق.
فريد: إنت إيه اللي جابك هنا؟ إيه اللي جابك مصر أصلاً؟ إحنا كنا عايشين أسعد ناس قبل ما تنزل مصر. ارجع بلدك ورجع لي مراتي وبنتي. رجعهم لي.
الفاروق: مين كان على إنه أسعد ناس؟ بنتك اللي عمركم ما بصيتوا في وشها ولا بوستوها مرة واحدة حتى ولا كلمتوها كلمة، ولا خرجتوها مرة، ولا مراتك اللي كانت عايشة معاك بالغصب من أول يوم ضرب وإهانة ومذلة وعيشتها عيشة مرار. حرمتها من شغلها وحطيت النقاب قدام شغلها. تعرف مراتك دكتورة لو لسه شغالة كان زمانها أكبر جراحة في مصر، ويمكن العالم كله. يبقى إزاي كانوا عايشين سعداء معاك؟ رجع لها بنتها. حرام عليك، اتقي الله.
وبص لأبوه وأمه ووجه كلامه لهم.
الفاروق: وإنت يا حاج ويا حاجة، كنتوا شايفين اللي بيحصل وساكتين ليه؟ عشان ابنكم الوحيد. اعرفوا إنكم هتتسألوا عنه يوم القيامة، وعن سلمي وخديجة اللي ما يعرفوش معنى حنان الأب والزوج.
فريد: طلّقها وأنا هرجع خديجة. طلّقها وارجع بلدك.
سلمي: إنت عايزني أطلق عشان ترجع لي؟ دا بعدك عمري. ما اتنازل عن أب لبنتي. أب عوضها عن حنان أبوها اللي ما تعرفوش وبتخاف منه. بنتي كانت بتشوفك كانت بتنهار وتجري تستخبي منك.
فريد: مش هرجعها لك يا سلمي. مش هرجعها. ولو هموتها قدامك مش هرجعها.
أبوه سمع كدا، ضربه بالقلم على وشه.
أبوه: دي آخرة تربيتي فيك. عايز تموت بنتك وتحرق قلب أمها وقلوبنا كلنا. فعلاً أنا معرفتش أربي. رجع البنت لأمها.
فريد: لأ، مش هرجعها.
وطلع من جيبه مسدس وقال له: لو عايزين أرجعها، يبقى سلمي لازم تموت.
وبيصوب مسدسه على سلمي. الفاروق شاف كدا، قام واقف قدام سلمي وأخدها في حضنه. وخرجت الرصاصة، وترمي على الأرض مع صريخ سلمي.
رواية احلام المراهقة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم هي جنتة
لو عايزين ارجعها يبقي سلمي لازم تموت.
وبيصوب مسدسه على سلمي.
الفاروق شاف كدا قام واقف قدام سلمي واخدها في حضنه.
وخرجت الرصاصة.
اترمى على الأرض مع صريخ سلمي.
سلمي حاضنة الفاروق وبتبص له وهو بيبصلها.
سلمي: انت كويس؟
الفاروق: انتي كويسة.
اومال…
وبيبصوا عند فريد لقوه مرمي على الأرض وغرقان في دمه.
وابوه وأمه بيجروا عليه وبيصوتوا.
وهما الاتنين مش فاهمين حاجة ولسه ماسكين بعض.
وبصوا على البوابة لقوا محمود ومعاه قوة من المباحث.
شافوا فريد وهو عايز يموت الفاروق وسلمي.
فضربهم محمود بمسدسه.
جرت عليه سلمي.
سلمي: فرييييييييييد. فريد ليه كدا؟ فريد رد عليا.
وابوه وأمه منهاريين وقاعدين على الأرض وماسكين إيديه وبيكوا.
سلمي: فريد رد عليا. متموتش.
فريد وهي بتهز فيه عشان يفوق.
بدأ يفتح عيونه.
فريد وهو بيكح ومش عارف ياخد النفس: سلمي سامحيني. أنا…. آسف. سامحيني أرجوكي.
سلمي: مسامحاك. ربنا يسامحك ويسامحني إن شاء الله. هتبقى كويس وهتقوم بالسلامة.
فريد وهو بيشاور على عمارة كبيرة قدام الفيلا: خديجة في الدور الثاني في الشقة رقم خمسة. مش تتكلمي عني قدامها بحاجة وحشة. وادعيلي ربنا يسامحني. سلمي أنا بحبك وعملت معاكي كدا عشان عارف إنك بتحبي ري. أنا بحبك يا سلمي.
وبيرفع إيده يلمس وشها.
إيده وقعت ورأسه مالت على جنب.
جاء رجال الإسعاف ولسه بيشوفوا نبضه.
قالوا البقاء لله وسابوه ومشوا.
صرخت سلمي بأعلى صوتها: فرييييييييييد.
أمامه رمت نفسها عليه وأغمي عليها.
وابوه استجمع نفسه وقعد حط إيده على رأسه وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون.
أبو فريد: سلمي سامحيه يابنتي بالله عليك.
سلمي: والله سامحته يابابا. ربنا يسامحه ويغفر له ويتجاوز عن سيئاتها.
أبو فريد: روحي هاتي خديجة يابنتي.
وبيوجه كلامه للفاروق: خدها يابني وهاتوا بنتكم. (وهو بيبكي) وخلي بالك من خديجة وربيها كويس ومتحرمناش منها.
الفاروق: حاضر ياعمي. البقاء لله. يلا ياسلمي تعالي نجيب جوجو.
طلعوا العمارة وسلمي بتجري على السلم وحاسة إن السلالم بتكتر مش عارفة ليه.
وصلت الدور الثاني وقفت بتتلفّت حواليها بانهيار وبتدور على الشقة رقم خمسة.
وأخيراً لقاها.
ضربت الجرس وتخبط في نفس الوقت.
فتحت البنت اللي كانت خاطفاها.
سلمى مسكت البنت من هدومها: بنتي فين؟ بنتي فين؟
البنت: جوا في الأوضة نايمة.
دخلت الأوضة شافتها لقتها نايمة.
شالتها وأخدتها في حضنها وهي بتبكي: بنتي حبيبتي.
وعمالة تبوس فيها.
والفاروق حضنهم هما الاتنين.
صحت جوجو لقت مامتها بتبوس فيها.
جوجو: ماما ماما وحشتي جوجو خالص. جوجو كانت بتعيط. وطنت زوزو قالت لو سمعت الكلام هتودينا لماما وأنا سمعت الكلام أهو. بابا عمر جوجو شطورة.
الفاروق: جوجو شطورة خالص.
وحضنها وقعد يبوس فيها.
وسلمي حضنتها وبتبكي وشالتها ووقفت وأخدتها ومشيت.
أخدهم الفاروق وروحوا عند فاطمة اللي كانت بتموت عليها.
فاطمة: جوجو حبيبتي حبيبتي.
وهي حضناها وبتبكي: كدا ياجوجو تقلقي نناه عليكِ؟
جوجو: جوجو كانت عايزة آيس كريم يانناه.
فاطمة: مش تطلعي تاني وأنا أجيبلك آيس كريم كتير خالص.
جوجو: حاضر يانناه.
الظابط محمود: حمداً لله على سلامة جوجو يا مدام سلمي.
سلمي: الله يسلمك. إحنا آسفين تعبناك معانا.
محمود: ولا تعب ولا حاجة بالعكس. الفاروق جمايله مغرقاني ومهما عملت مش هقدر أوفيه حقه. المهم دلوقتي أنا أستأذن عشان رضوي سايبها لوحدها وهي خوافة.
الفاروق: ابقى هاتها وهات أولادك وتعالوا عشان تتعرف على سلمي وجوجو.
محمود: حاضر إن شاء الله.
طلع الفاروق يوصل محمود برا البيت ورجع لقي سلمي نايمة على الكنبة وحاضنة خديجة وخديجة صاحية.
الفاروق وهو بيشاوش جوجو: اقعدي مع تيتة وأنا هطلع ماما تنام فوق عشان هي كانت قلقانة على جوجو ومش نامت خالص. ماشي؟
وباسها واداها لفاطمة.
الفاروق: ماما هطلع سلمي تنام وهنزل أقعد مع جوجو.
فاطمة: طلعها واطلع ارتاح شوية عشان أنت كمان منمتش من يوم الخطف.
الفاروق شال سلمي وطلعها في غرفته ونيمها على السرير.
وفكلها النقاب والخمار وفكلها شعرها عشان تعرف تنام.
ونام على الطرف التاني من السرير.
وبيبص عليها وبيلمس شعرها وباسها من خدها ونام.
صحت من النوم لقت الفاروق نايم جنبها وحاضن كف إيدها.
فانكسفت وجات تشد إيدها منه.
مش راضي يسيبها ومتمسك عليها زي ما يكون خايف إنها تسيبه وتمشي.
رجعت تحاول تاني.
صحي من النوم.
سلمي: آسفة صحيتك من النوم.
الفاروق: لا أبداً بالعكس كويس إنك صحتيني عشان أشوف الوش الجميل ده.
سلمي: طب متقول العكس. أنا اللي مش مصدقة إني أفتح عيوني ألاقي حبيبي جنبي.
الفاروق: لا لا لا مش متعود على كدا.
سلمي: لا اتعود على كدا.. ممكن أسأل عن حاجة؟
الفاروق: اسألي براحتك اللي انتي عايزاه اسألي عليه وم مش هكذب عليكي أبداً طول ما أنا عايش.
ومسك إيدها وباسها.
سلمي: هو إيه اللي عرفك إن فريد كان بيعمل معانا كدا؟
الفاروق: بصي هقولك بس متزعليش مني ولا منه.
سلمي: منه؟ مين دا؟
الفاروق: بصي ياستي بعد ما سافرتي كنت هموت وأعرف أخبارك. فكنت بخلي عثمان يتصل عليكي ويطمن. فطبعاً عرفت كل حاجة عن معاملة فريد لجوجو منه. وعمره ما قالي على حاجة بخصوصك انتي وفريد إلا إني كنت بحس من كلامه عنك وعنه إنك مش مبسوطة. ولما اتصاحبت أنا وجوجو كانت بتحكيلي شوية حاجات. بس والله عمري ما سألتها عن أي حاجة خاصة بيكي. وكنت بزعل منها وقلتلها متحكيش لحد حاجة عن ماما وبابا وهي وعدتني وبعدها مش بتحكي أي حاجة.
سلمي: بقي عثمان هو اللي كان بيقولك؟ ماشي وأنا كنت بقول بيتصل عليا عشان يتطمن عليا. ااااااه ماشي بس هيتصل وأنا مش هكلمه.
الفاروق: متزعليش منه. هو فعلاً بيخاف عليكي زي أخته وبيحب جوجو وكان بيبكي عشانها. هو قالي خبر حلو وطلب مني مقولكيش لحد ماهو يفرحك بنفسه.
سلمي: خبر حلو؟ قولي عليه.
الفاروق: لا مش هقولك على حاجة إلا لما هو يقول.
سلمي عملت نفسها زعلانة: خلاص ماشي أنا زعلانة منك.
الفاروق: ههههههههههه بردو مش قايل عشان هو حلفني وقالي إنه هيتصل بيكي النهاردة.
سلمي: يارب يكون خبر حلو بجد. نفسي أفرح. كل لما الفرحة تقرب مني شبر بتبعد عني قيراط بجد تعبت. حاسة إني محرومة من الفرح. لما اتجوزت اتجوزت واحد مبحبوش وذلني. ولما خلفت وكنت فرحانة ببنتي كسر فرحتي. ولما رجعتلي فرحتنا ضاعت بسببه بردوا.
الفاروق: سلمي ادعيله إن ربنا يرحمه بجد كان مسكين. مرضه مكنش مخليه لا يحب ولا يبين حبه. ربنا يرحمه.
سلمي: يارب.
الفاروق: المهم دلوقتي هنعمل إيه في فرحنا اللي باظ ده؟
سلمي: إيه رأيك نسافر أسبوع أنا وانت؟
الفاروق: بتقولي أسبوع أنا وانتي بس؟ وماما وجوجو؟
سلمي: جوجو مع ماما وأنا مطمنة عليها معاها. وخصوصاً بعد موت فريد. ها شوف بقي هتسفرنا فين؟
الفاروق: شوفي عايزة تسافري فين وأنا موافق.
سلمي: عايزة أسافر كوريا. إيه رأيك وأشوف والدك ووالدتك؟
الفاروق: وأنا موافق. إيه رأيك نسافر بكرا؟
سلمي: خلاص ماشي موافقة. هجهز الشنط.
الفاروق: هتجهزي الشنط بس؟ طب وأنا؟ نسيتي إحنا متجوزين ومش متجوزين.
سلمي: انت تقصد إيه يا بابا عمر؟
الفاروق: أقصد إيه؟ مش فاهمة ولا مش عايزة تفهمي؟
سلمي: تقصد إيه؟ انجز.
الفاروق: انجز. عايز أفطر من إيد مراتي. اتجوزت ولسه مفطرتش من إيدك. انجزي وقومي فطّريني يا هانم.
رواية احلام المراهقة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم هي جنتة
سلمي: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
عثمان: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته. كيف حالك يا سلمي؟
سلمي: الحمدلله بخير. عامل ايه يا أخويا؟
عثمان: أنا بخير يا أختي سلمي. عارف إنك زعلانة مني. الفاروق حكى لي على كل حاجة. سلمي، أنا بعتبرك أختي. بيكفيني إنك كنتي سبب في هدايتي. سلمي، كنت أتمنى أشوفك في سعادة دائمة، ولكن قدر الله وما شاء فعل. أختي، يمكن كنت بحكي للفاروق عشان أطمّنه عليكي، بس ما كنتش أتوقع إنه بيحبك لدرجة إنه يتعلم اللغة العربية وينزل مصر عشان يدور عليكي، وما كنتش متخيل إنه يصبر على بعدك على أمل إن في يوم ترجعي له. سلمي، أنا بجد فرحان إن ربنا لم شملك على الفاروق، وعايز أفرحك كمان بخبرين عرف إنهم هيسعدوكي جدا.
سلمي: خبرين هيفرحوني؟ قول بسرعة، نفسي أفرح.
عثمان: أولاً، الحمدلله ربنا من عليا بعفو من السجن، ويمكن لأن ربنا رأى إخلاصي فأراد مكافأتي في الدنيا. وثانياً، هتزوج من هانا سابقاً وعائشة حالياً، والفرح الأسبوع المقبل. إيه رأيك؟
سلمي: ……
عثمان: سلمي، أختي، مش بتردي ليه؟
الفاروق: سلمي بتبكي من الفرح.
سلمي (بعد أن أخذت الهاتف): بجد؟ أنا فرحانة، فرحانة أوي. ربنا يسعدك أنت وعائشة. وأنت ليك هدية هتوصلك قبل الفرح، انتظرها.
عثمان: إن شاء الله. أسعدني فرحك لي يا سلمي. جد كتير فرحان إنك فرحانة ليا. تفتكر مى رأي هتفرح لي كمان؟
سلمي: أكيد فرحانة. كفاية إنها سامحتك قبل ما ترحل. تعرفي، هي وحشتني قوي، ونفسي أشوفها ولو لمرة. بالرغم إن جوجو فيها شبه كبير منها، بس هي وحشاني.
عثمان: أنتِ طيبة جداً، وأي حد يعرفك يحبك. ومى رأيك أنت في طيبتك؟ وعشان كده اتعلقتوا ببعض. ربنا يسامحني على اللي عملته فيها.
سلمي: أبشر أخي عثمان، فالإسلام يجب ما قبله.
عثمان: يلا، أتركك الآن، وأنا أنتظر هديتك.
سلمي: إن شاء الله.
سلمي بعد المكالمة تنهدت تنهيدة طويلة، وأخذت جوجو في حضنها. والفاروق بيبص عليها ومستغرب.
الفاروق: للدرجة دي وحشاكي مى رأي؟
سلمي (وهي ماسكة وش جوجو وبتبص في عيونها): وحشاني قوي. تعبت قوي لما سابتني ومشيت من غير ما تودعني ولا تقولي أي كلمة. بس الحمدلله ربنا قدرني إني أجيب حقها وجعلني سبب في هداية عثمان.
الفاروق: وجعلك سبب في هدايتي أنا وهانا وسونج يو. ربنا يجعله في ميزان حسناتك يا حبيبة قلبي. المهم دلوقتي هنسافر امتى كوريا؟
سلمي: يا ريت على طول عشان نحضر فرحهم.
الفاروق: إن شاء الله هحجز النهارده ونسافر بكرة أو بعده.
سلمي بدأت تجهز شنط السفر والهدايا لأصحابها هناك. وفي يوم السفر ودعت أمها وجوجو، وركبوا الطيارة. ولما وصلوا كوريا كان مستنيهم أبوه وأمه. سلمي ما كانتش مصدقة إنهم هيرحبوا بيها ويفرحوا إن ابنهم اتجوز واحدة غريبة عنهم. شافت في عيونهم فرح.
الفاروق لسلمي: متستغربيش، أهلي لما أسلمت قربت منهم وبقيت بار بيهم. قبل الإسلام ما كنتش بشوفوني.
سلمي: ربنا يبارك لك فيهم ويحفظهم ويهديهم للإسلام.
الفاروق: دي أمنيتي والله. لو أسلموا هبقى أسعد واحد في الكون كله. نفسي يا سلمي، نفسي.
سلمي: إن شاء الله حبيبي، بإذن الله هيسلموا لله.
سلمي راحت مع أم الفاروق يتكلموا مع بعض.
الفاروق لأبوه: جهزت اللي اتفقنا عليه؟
أبوه: أيوا جهزته يوم فرح عثمان.
الفاروق: كدا تمام.
أويسلمي كانت مستغربة على حبيبها إنه لم يقربها نهائياً، وكانت ما بين الحب والاشتياق. ودايماً كانت بتبص له بصة المحب لحبيبه المشتاق له. والفاروق كان عنده نفس إحساسها، بس الاختلاف إنه هو اللي باعد عنها.
أبوه وأمه لما شافوا تعامله معاهم ومع مراته، وتعاملهامعاهم بكل حب واحترام وإنسانية، قعدوا يبكوا.
سلمي: بابا، ماما، بتبكوا ليه؟
أمه: عشان أنتِ فرحتينا بابننا. أنتِ إنسانة جميلة قوي يا سلمي. أنا عايزة أبقى زيك.
سلمي: يعني إيه زيي يا ماما؟
أمه: يعني أبقى مسلمة.
سلمي سمعت كلامها، عيونها دمعت، وأخدتها في حضنها.
أبوه: وأنا كمان حبيبتي، عايز أبقى مسلم.
سلمي من فرحتها ما كانتش مصدقة، وسجدت لله سجدة شكر، وقامت نطقتهم الشهادتين، وعلمتهم الوضوء، وحفظتهم صور قصيرة والفاتحة، وعلمتهم كيفية الصلاة. وخلتهم يتوضوا ويصلوا ركعتين لله. وأمه اتحجبت وكانت مبسوطة بحجابها جداً.
جا يوم الفرح، وسلمي كانت رايحة تلبس عشان يفاجئوا عثمان وعائشة. دخل عليها الفاروق، وهي بتبص له، بصة لها معنى كتير، هو فاهمه، وهي حياؤها يمنعها من الكلام.
الفاروق كان جايب معاه علبة كبيرة.
سلمي: إيه ده؟
الفاروق: ده فستان فرح أبيض عشان نعوض فرحنا اللي باظ.
سلمي: بتبص له وهي مندهشة، بصة عايزة تقول فيها إنك مش ناسي إننا اتجوزنا، ومتجوزناش، إننا مفرحناش، إننا مقربناش من بعض، يعني أنت فاكرني يعني عندك نفس إحساسي؟
الفاروق: فستان فرح.
الفاروق قرب منها، مسك إيدها، وقبلها من جبينها: النهارده هيكون فرحنا البسيط عشان فرحنا مع عثمان.
سلمي اترمت في حضنه وقالت: بحبك قوي.
الفاروق: وأنا كمان. البسي بقي بسرعة عشان نلحق.
لابست فستانها ونقابها، وخرجت من الأوضة. لقت أبوه وأمه واقفين، وأخدها أبوه من إيدها وقالها: أنا اللي هسلمك لعريسك النهارده. سلمي كانت فرحتها النهارده تساع الدنيا كلها.
وصلوا مكان الفرح، وشافها عثمان جري عليهم هو وعائشة.
عثمان: سلمي! أنتِ هنا؟ مش مصدق! أنتِ بجد؟ الفاروق دي سلمي؟
سلمي (بتضحك): أيوا أنا سلمي يا فتان.
عثمان: هي سلمي؟ هي سلمي؟ عائشة، سلمي هنا أهي. أنا مش مصدق.
الفاروق: احم احم، أنا موجود. أنت نسيتني؟
عثمان: أبداً، بس فرحتي بسلمي نستني أي حاجة.
عائشة جرت على سلمي وأخدتها في حضنها وقعدوا يبكوا. ولقت واحدة حطت إيدها عليها وبتقولها: هو أنتِ هتحضنينها وأنا لأ؟ بصت عليها سلمي لقتها.
سلمي: سونج يو؟
سونج يو: لالالا، اسمي فاطمة.
حضنتها سلمي، وهي بتحضنها حسّت بحاجة مكورة. بصت لتحت لقت بطنها كبيرة.
سلمي: أنتِ حامل يا حبيبتي؟
فاطمة: أيوا حامل. وهذا زوجي محمد. عربي مثلكم.
محمد: أهلاً سلمي. سمعت عنك كتير من فاطمة وكنت أتمنى أقابلك.
وسلمي وعائشة وفاطمة قعدوا يتكلموا مع بعض، وكانت سهرة من أجمل السهرات. وصلت للفجر، اتوضوا كلهم، وصلوا جماعة، وكان الإمام عثمان بن عفان. وكل واحد أخد مراته لبيتهم، وكانت فرحة سلمي لا توصف، وحست إن ربنا عوضها عن كل التعب والحزن اللي شافته قبل كده. ودايماً بيبقى جبر الله لنا لا يوصف. اللهم اجبر قلبي وقلوبكم أجمعين، وردنا إليك رداً جميلاً، واهدِ قلبي وقلوبكم، وأسعدكم سعادة الدارين. وهنا تكون نهاية قصتي.