تحميل رواية «احفاد الطوبجي» PDF
بقلم اميرة اسامه
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في مملكة الطوبجي كلاً في ملكوته سارح. كنت أحلم أن أبني معكِ بيتاً تكونين أنتِ أميرته، فابنيت معكِ قصراً أصبحتِ ملكه متوجة على عرشه. أما أنا... لم أكن أدرك يوماً أن بعد كل هذا النفور تقتحم قلبي بتلك البساطة. أما أنا... ينزف قلبي مراراً كلما رأيتكِ، دوماً أنتِ قريبة بعيدة. أما أنا... أحببتك فوق الحب حباً! أما أنا... لم أكن أعرف أن الحب وحده لا يكفي! أما أنا... فالماضي يقف كالسد المنيع بيني وبين العشق. أما أنا... سأظل منتظرك ولو طال العمر أضعافاً. أما أنا... لم أعلم يوماً أن القدر جعلكِ من نصيبي. أ...
رواية احفاد الطوبجي الفصل الأول 1 - بقلم اميرة اسامه
في مملكة الطوبجي كلاً في ملكوته سارح.
كنت أحلم أن أبني معكِ بيتاً تكونين أنتِ أميرته، فابنيت معكِ قصراً أصبحتِ ملكه متوجة على عرشه.
أما أنا... لم أكن أدرك يوماً أن بعد كل هذا النفور تقتحم قلبي بتلك البساطة.
أما أنا... ينزف قلبي مراراً كلما رأيتكِ، دوماً أنتِ قريبة بعيدة.
أما أنا... أحببتك فوق الحب حباً!
أما أنا... لم أكن أعرف أن الحب وحده لا يكفي!
أما أنا... فالماضي يقف كالسد المنيع بيني وبين العشق.
أما أنا... سأظل منتظرك ولو طال العمر أضعافاً.
أما أنا... لم أعلم يوماً أن القدر جعلكِ من نصيبي.
أما أنا... دوماً كنت أتساءل من أين أتيتِ؟
أما أنا... لم أعرف إجابة لسؤالي، لماذا لم تريني يوماً وأنا أقرب إليكِ من حبل الوريد.
أما أنا... لم أعرف أن النهاية يمكن أن تكون بداية.
أما أنا... أشبهك بطوق نجاتي وشعاع النور الذي ظهر من وسط عتمتي.
أما أنا... أحببتكِ في الوقت الذي كان لا يوجد في قاموس حياتي الحب، ولكن صدمتي في النهاية مزقت قلبي لأشلاء.
---
في قصر أقل ما يقال عنه بأنه قطعة من الجنة على الأرض.
اجتمع كل من فيه في حفل عيد ميلاد اقتصر على القليل من المعارف، أنوار زينت المكان، مظاهر من البهجة والفرح، ديكور بسيط ولكن أضاف الكثير على هذه المملكة العظيمة، إنه قصر الطوبجي.
"هابي بيرث داي تو جنه."
"هابي بيرث داي تو صبا."
"براڤوووو."
"زهره... بحب كل سنة وأنتي طيبة يا عمري."
"جنه... وأنتي طيبة يا مامي."
"قاسم... كل سنة وحبيبة بابي طيبة."
"جنه... بسعادة وأنت طيب يا بابي."
"زهره... كل سنة وانتي طيبة يا صبا عقبال 100 سنة يا رب."
"صبا... بابتسامة بسيطة وأنتي طيبة يا زهره، كل سنة وجنه طيبة حبيبتي."
اقترب الجميع وهنئوهم بعيد ميلادهم الذي صادف أن يكون في نفس اليوم.
جنه تمت عامها الـ 16.
وصبا أتمت عامها الـ 29.
"راجح الطوبجي.... كل سنة وانتي طيبة يا حبيبة جدو."
"جنه... وحضرتك طيب يا جدو."
"راجح.... كل سنة وانتي طيبة يا صبا."
"صبا... بحب وانت طيب يا خالو."
"روح... عجبتك الهدية يا صبا."
"صبا.... طبعاً يا أحلى روح، جميلة كالعادة ربنا يخليكي لينا انتي وخالو."
"روح.... ويخليكي ليا يا صبا ويفرحني بيكي انتي وأيمن قريب."
ابتسمت صبا بحزن.
"ربنا كريم ياروح."
مشيت صبا بعيداً عنهم قليلاً وهي بداخلها حزن يكفي العالم كله.
وقفت تنظر إليهم من بعيد، الكل سعيد ومبسوط إلا هي، بداخلها وجع كبير وسر أكبر لا تقدر البوح به ولا تقدر تحمله.
لكن هي على وعدها بأنها لا تكشف السر هذا أبداً.
نظرت إلى أيمن بعيداً يقف يضحك ومبسوط، ابتسمت بهدوء وتذكرت ما حصل بينهما في الصباح.
**فلاش باك....**
لف أيمن يده على وسطها.
"صباح الخير على أحلى صبا في الدنيا كلها، كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتي."
"صبا... بحزن وأنت طيب."
"أيمن.... أنا آسف، عارف إنك زعلانة مني ومش طايقة تبصي في وشي، بس غصب يا صبا استحمليني."
"صبا... بحزن استحملك يا أيمن، بتقولي أنا أستحملك، ده أنا محدش استحمل قدي، ثلاث سنين مستحملة وساكتة."
"أيمن.... حقك عليا يا صبا، صدقيني مش هتتكرر تاني."
"صبا.... كل مرة بتقول كده."
"أيمن... صدقيني أوعدك هتكون آخر مرة، يلا بقى عايز أشوف ضحكتك الجميلة اللي بتنور حياتي كلها، وبعدين النهارده عيد ميلادك، ينفع تكوني زعلانة في يوم زي ده."
لفها أيمن ومسك علبة في يده، لبسها عقد من الألماس شيك جداً.
"إيه رأيك، عجبك؟"
"صبا... بابتسامة جميل أوي يا أيمن، شكراً."
"أيمن.... مفيش بينا شكر يا قلب أيمن، ممكن بقى تضحكي عشان أتأكد إنك صالحْتيني."
ابتسمت صبا بهدوء.
"أيمن... أيوه كده خلي دنيتي تنور، عايزك النهاردة تكوني أحلى واحدة في الدنيا وتغطي على البت جنه بنت أخويا."
"صبا... بابتسامة هقولها على فكرة."
"أيمن.... لا خلاص بلاش أحسن، دي زنانه ومش هتسكت، أنا غلطان يا ستي."
فاقت صبا على صوت أيمن.
"أيمن.... حبيبي، واقفة لوحدك ليه؟"
"صبا.... أنت عارف مش بحب الدوشة، حسيت بصداع، بعدت شوية."
"أيمن... طيب يلا عشان بيسألوا عليكي وعايزين نتصور كلنا."
"صبا... حاضر يلا."
انضمت إليهم من تاني صبا، اتصوروا مع بعض وبدأوا يرقصوا مع جنه.
في نفس الوقت وصل رمز من رموز الطوبجي.
مشي بخطوات بسيطة وهو عينه على الجميع من بعيد.
وأخيراً وصل، وبمجرد ما شافوه اكتملت سعادة الجميع.
"جنه... زيدددد وحشتني أوي، كنت هزعل لو مجتش."
"زيد... بابتسامة وهيبة كل سنة وانتي طيبة يا أحلى جنه، وبعدين أنا وعدتك إني هرجع يوم عيد ميلادك، مش معقول أتأخر عنك يا حبيبتي."
"جنه.... ربنا يخليك ليا يارب يا أحلى زيد في الدنيا."
"زيد.... اتفضلي هديتك، ويارب تعجبك."
فتحتها جنه بسرعة، وأول ما شافت اللي جواها فضلت تتنطط وتصرخ، وفجأة اتعلقت في رقبته.
"جنه... حبيبي يا زيد، ده أحدث آيفون نزل."
"زيد.... ولسه منزلش مصر كمان، عشان تتصوري براحتك يا ستي."
"قاسم.... لجنه ممكن تبعدي بقى شوية عشان أسلم على أخويا."
"قاسم بحب.... وحشتني يا زيد."
حضنه زيد بحب.
"زيد... انتوا كلكم وحشتوني."
"زهره.... كل ده يا سي زيد، شهر بحاله بره مصر وبعيد عننا."
ابتسم زيد.
"أعمل إيه بقى يا زهره، الشغل غصب عني، وبعدين عشان الباشا الكبير يكون مبسوط."
ابتسم راجح وقرب من زيد، خده في حضنه.
"راجح.... طول ما أنت موجود يا زيد أكيد مبسوط."
"روح... طيب ممكن بقى أنا كمان أتبسط شوية وأخد ابني في حضني."
"زيد... بحب حضن روح، وحشتيني يا روح."
"روح... أنت اللي وحشتني يا حبيبي، الدنيا ملهاش طعم وأنت بعيد يا زيد."
"سالم.... ياساتر على الأڤورة دي، يعني هو كان مهاجر، دي الحكاية كلها شهر."
ابتسم سالم وقرب خد زيد في حضنه.
"بس وحشني أنا كمان للأسف."
ضحك زيد وحضنه بحب.
"أيوه كده أظبط يا ابن الطوبجي."
"نادر... 🤨 قرب منه وهو بيحضنه وهمس في ودنه بقولك إيه، الليلة دي تتفض ونخرج نسهر، البنات وحشوني أوي."
"زيد... بضحك لا أنت ولا اللي شبهك ده هتتغيروا."
"يوسف... 🤨 هو أنا نطقت يا عم."
حضنه زيد.
"زيد.... من غير ما تنطق يا فاشل، منك ليه، بقرا اللي في عينكم على طول."
"داوود.... حمد الله على السلامة يا زيد."
"زيد.... الله يسلمك يا داوود، وحشتني."
"داوود.... مراد مجاش معاك ليه، مش المفروض كنتوا رجعتوا سوا."
"زيد... بسخرية 😏 مراد عجبته القاعدة هناك، فحب يطول كام يوم كمان، تصدق بالله أنا مش عارف مراد ده إزاي أخوك أنت والباشا، ساعات بحس إني أنا اللي عمه مش هو اللي عمي."
"داوود... بضحك أنا ذات نفسي بحس إني أنا اللي أخوه الكبير مش الصغير."
"يوسف... لا بقول إيه، محدش ليه دعوة بمراد."
قرب منهم ياسين.
"طبعاً مين يشهد للعروسة يا أخويا، ماهو نسخة منك أنت ونادر وسالم، ملكوش غير في الجنس الناعم والتنطيط 😒."
"سالم... وماله يا أخويا الجنس الناعم، على الأقل نفصل شوية من خلية النحل اللي شغالين فيها."
"جلال.... بقول إيه، أنا تبعكم أنتوا ومراد، مش تبع النص التاني من العيلة دي."
"زيد... بضحك تصدق يا جلال، ألمحك بس بنفسي بتعك زيهم، وهعلقك على باب القصر ده."
"جلال... بضحك أطمن، مش هتلمحني خالص، ورايا رجالة تداري عليا 😂."
"ياسين... ماهو طول ما مراد ويوسف وسالم ونادر معاك، يبقى مش هنلمحك، هيداروا عليك طبعاً."
"جلال... يا عم ماتخليك محضر خير، أنا أخوك الصغير."
سابهم زيد يناقروا في بعض وقرب من أيمن وصبا.
"زيد.... بابتسامة كلها هيبة، قدم علبة صغيرة لصبا."
"كل سنة وانتي طيبة يا صبا."
"صبا... بابتسامة وأنت طيب يا زيد، حمد الله على سلامتك."
"زيد.... الله يسلمك."
"أيمن... تعبت نفسك ليه يا حبيبي، أنت كنت في إيه ولا إيه، كفاية إنك معانا."
"زيد.... متقولش كده يا أيمن، صبا مرات أخويا وبنت عمتي، الدنيا كلها مش كتير عليها، المهم الهدية تعجبها."
فتحتها صبا وانبهرت بجمال الخاتم.
"صبا.... طول عمرك ذوقك حلو يا زيد، بس بجد كده كتير أوي."
"زيد.... مفيش حاجة تكتر عليكي يا صبا."
"أيمن.... إيه أخبار الشغل كله تمام؟"
"زيد.... اطمن، كله تمام، خلصت أنا ومراد كل حاجة، وبكرة إن شاء الله في الشركة هعمل اجتماع أبلغكم فيه بكل اللي تم."
"أيمن.... هو مراد مجاش معاك ليه صحيح."
"زيد... بابتسامة سخرية مش محتاجة سؤال يعني، ما أنت عارف مراد."
"أيمن.... بضحك بيعك طبعاً."
"زيد.... وهو وراه غير العك."
قرب منه أمير وحط إيده على كتف أمير.
"أمير.... تقصد إن أنا أبويا عكاك، تصدق هقوله."
ضحك زيد وبصله وهو رافع حاجبه.
"زيد الطوبجي ما بيخافش، يالا، وبعدين مين يشهد للعروسة، أنت وأبوك وإخواتي كلكم عايزين ظبط زوايا، أروق بس أنا وهظبطكم، متقلقش."
"أمير... بضحك طب والله أنا مظلوم في الليلة دي كلها."
"أيمن.... على يدي 😂."
"أمير.... ما بلاش أنت يا عم أيمن، ما تبعدي جوزك عني يا صبا."
"صبا... بابتسامة امسحها فيا أنا يا أمير."
"أمير... عشان خاطرك انتي بس يا صبا، وبعدين يلا بقى نروح نقعد معاهم."
"زيد.... يلا يا سيدي."
---
"روح..... فيروز مالك يا قلب مامي، حساكي مش مظبوطة."
"فيروز... أبداً يا مامي، أنا بخير."
"روح... بخير إزاي بس، أنتي متخانقة مع جوزك."
"فيروز... لا خالص يا مامي، أنا تمام، أنا وحسام مفيش حاجة."
"روح... أمال مالك، من ساعت ما جيتي وانتي في دنيا تانية، قاعدة معانا لكن سرحانة، وحتى جوزك من وقت ما جه وهو واقف مع أخواتك ومش بتتكلموا خالص، لو مش حابة تحكي براحتك يا حبيبتي، بس لو في حاجة وحابة تتكلمي قولي يا فيروز."
"فيروز... بدموع في عينها مامي، أنا تعبانة أوي."
مسكت روح إيدها بلهفة.
"مالك يا قلب مامي، فيكي إيه، تعالي تعالي معايا وأحكيلي فيه إيه."
قامت معاها فيروز وابعدوا شوية عن الدوشة وقعدوا في الجنينة مع بعض.
"روح... إحنا بعدنا خالص، قوليلي مالك بقى، فيكي إيه."
"فيروز.... تعبانة يا مامي، قلبي واجعني أوي، حاسة جوايا حمل كبير مش قادرة أشيله خلاص."
"روح... طيب فهميني بس، حسام عمل معاكي إيه؟"
"فيروز.... المشكلة إنه مبيعملش يا مامي، حسام سلبي وأنا تعبت من كلام مامته وطريقتها، أنا مش فاهمة هي بتحاسبني على إيه على حاجة مليش ذنب فيها، أنا عايزة أكون أم زي أي ست في الدنيا، بس مش عارفة، غصب عني مش بإيدي يا مامي، كل يوم كلام يوجع وطريقة ومعاملة زي الزفت، وهو ولا على باله، كل اللي بيقوله معلش يا فيروز استحمليها دي أمي ونفسها تفرح بولادي، طيب ما أنا كمان نفسي أفرح وعايزة أكون أم، أنا مفيش حاجة معملتهاش، حملت والحمل نزل، مش بإيدي أعمل إيه طيب."
روح بحزن على حال بنتها.
"طيب ممكن تهدي شوية عشان خاطري، متوجعيش قلبي عليكي أكتر من كده. بصي يا فيروز، أنتي بتحبي حسام وحسام بيحبك، وأكيد هو غصب عنه دي مهما كان أمه زي ما قالك، يعني ميقدرش يزعلها. أنا عمري ما شفت حسام بيعاملك وحش بسبب موضوع الحمل، أنتي متجوزاه من سنتين وعمري ماشفته بيعاملك غير بكل حب، وده اللي يهمك صح؟ حماتك مهما كان ست كبيرة، أنا عارفة إنها شديدة شوية، بس كمان أكيد غصب عنها بتتمنى تشوف أحفادها من حسام، خصوصاً إن منذر ابنها الكبير مش متجوز لحد دلوقتي، وهي كبرت محتاجة تشوف أحفادها."
"فيروز... وأنا أعمل إيه طيب، قوليلي فيه إيه في إيدي أعمله وأنا هعمله على طول، وبعدين طيب ما انتي كمان يا مامي أكيد نفسك تشوفي أولاد أيمن وصبا، لحد الوقت مخلفوش وبتتعاملي معاها بكل حب كأنها بنتك، أنا بقالي سنتين متجوزة وصبا تلات سنين، على الأقل أنا حملت مرتين والحمل نزل، ومع ذلك عمري ماشوفتك بتدخلي في حياتهم ولا عمرك ضايقتيها بكلمة."
"روح... يا حبيبتي كل واحد فينا ليه عقلية مختلفة."
"فيروز.... طيب أعمل إيه؟"
"روح... ولا حاجة يا حبيبتي، خديها بس على قد عقلها وسايسي أمورك لحد ما ربنا يرزقك."
"فيروز.... حضرتك بتطلبي مني حاجة خارجة عن إرادتي، أنا عملت مع الست دي كل حاجة تتخيليها وهي مبتتغيرش، أنا نفسيتي تعبت بجد، حياتي أنا وحسام اتحولت جحيم، الحب والروح الحلوة اللي كانت بينا كلها بقت باردة، كل حاجة بقت نكد وهو مبيعملش حاجة غير إنه يراضيها وبس، بني آدم سلبي."
"روح... عايزاه يقف قدام أمه يا فيروز؟"
"فيروز.... بوجع عيزاه يحس بيا💔. عيزاه يدافع عني ويقف معايا، عيزاه يحافظ على كرامتي، عيزاه يصرخ بكل قوته ويقول ملهاش ذنب، عايزة أحس إني مسنودة على راجل يا مامي، عايزة أحس بالأمان، أنا فقدت الثقة في كل حاجة حتى نفسي. كل يوم وكل ثانية كلام ومعاملة مفيش بني آدم يتحملهم، حتى لو هحمل هي متخيلة إن فيه واحدة تقدر تحمل وتحتفظ بالحمل تحت الضغط اللي هي عملاه ده."
"روح.... طيب تحبي أتكلم معاها يا فيروز؟"
"فيروز.... لأ لأ يا مامي، دي ست مبتعرفش تتعامل زينا وأنا مش هستحمل إنها تكلمك بطريقة مش حلوة."
"روح.... أنا عايزة أريحك يا فيروز."
"فيروز.... وأنا نفسي أرتاح، بس مش يوم ما تتكلمي تتكلمي مع الست دي."
"روح... خلاص خليني أتكلم مع حسام."
"فيروز.... ياريت، الكلام بيجيب نتيجة، أنا اتكلمت معاه كتير، حسام آخره يراضيني بكلمة ولو لوحدنا كمان لأنه معندوش الجرأة إنه يراضيني قدامها، عارفة يا مامي لو كان حسام بيردلي حقي قدامها صدقيني عندي استعداد أسمع كلامها وأعديه عشان خاطره، لكن للأسف اللي بيقف دايماً في صفي وبيجبلي حقي منذر أخوه، ويمكن هو الشخص الوحيد اللي مخليني مستحملة وبعدي لحد دلوقتي."
"روح.... منذر بني آدم محترم وحقاني وعمره ما بيرضي بالظلم."
"فيروز.... فعلاً و......"
قطعت كلامها فجأة لما لمحت زيد.
"زيد.... أنتوا قاعدين هنا وسايبنا لوحدنا، بتعملوا إيه؟"
"روح... بحب أبداً يا حبيبي، كنت بتكلم أنا وفيروز شوية بعيد عن الدوشة."
مسحت فيروز دموعها بهدوء وهي بتبعد عينها عن زيد.
"زيد.... فيروز، أنتي كويسة؟"
ابتسمت فيروز غصب عنها.
"آه يا حبيبي، كويسة أوي."
"زيد.... كويسة ده إيه، أنتي معيطة يا فيروز؟"
"فيروز.... خالص يا حبيبي، صدقني."
"زيد.... بتخبي عن أخوكي."
"فيروز.... لا يا حبيبي، صدقني."
"روح... في إيه بس، ماهي زي الفل قدامك أهي."
"زيد.... ده بأمارة ماهي معيطة، وكمل بنبرة غضب لا تحتمل النقاش: حسام عملك إيه يا فيروز؟"
نزلت دموع فيروز غصب عنها.
"روح... يا حبيبي مفيش، مل الحكاية حماتها، ما أنت عارفها شديدة وطريقتها ناشفة، وأنت عارف اختك حساسة."
"زيد... بغضب يبقى تقف عند حدها يا روح وتعرف هي بتتعامل مع مين كويس، دي فيروز الطوبجي، جوزها لازم يشوف حل بدل ما أشوف أنا."
"روح.... يا زيد، ده أنا بقول عليك عاقل، الأمور مبتتاخدش كده، أنت عارف شغل غيره، حموات مش أكتر."
"زيد.... أختي متنزلش دمعة واحدة يا روح تحت أي مسمى."
"فيروز.... بابتسامة حب ربنا يخليك ليا يا حبيبي، بس صدقني زي ما مامي قالتلك، الموضوع مش مستاهل، كل الحكاية إني كنت بفضفض شوية مع مامي."
"زيد... ماشي يا فيروز، عموماً لازم تعرفي حاجة مهمة، أنا جنبك وأي وقت يحصل حاجة تعرفيني وما أشوفش دموعك دي تاني."
"روح.... ربنا ما يحرمكم من بعض يا حبيبي."
"زيد.... ولا يحرمنا منك يا روح."
"روح... طيب يلا بقى تعالوا نروح لهم عشان محدش يقلق."
مد زيد يده لفيروز.
"زيد.... يلا يا حبيبتي، ادخلي اغسلي وشك ومش عايز أشوف الدموع دي تاني، مفهوم."
"فيروز.... حاضر يا حبيبي."
---
بعد وقت بسيط انضموا إليهم من تاني.
جنه وأصحابها بدأوا يحتفلوا بطريقتهم، وانضم إليهم جلال وفرح، أصغر أولاد راجح الطوبجي.
قعد زيد جنب داوود.
"زيد... بأبتسامة أيه الأخبار يا داوود؟"
"داوود.... كله تمام، طمني أنت عملت إيه في السفر، اتفقت على المناقصة."
"زيد.... متقلقش، كله تمام، بكرة إن شاء الله هبلغكم بكل حاجة في الميتنج."
"داوود... بابتسامة بسيطة إن شاء الله."
"زيد.... أنت كويس يا داوود؟"
بصله داوود من غير كلام، ثواني وهز رأسه وهو يبتسم بهدوء.
"زيد... أنت مش كويس، فيك إيه، قولي."
"داوود.... بنبرة حزن ليلي رجعت من أسبوع هي ووالدتها."
بصله زيد في نظرة طويلة كلها تساؤلات.
"رجعت؟"
"داوود.... أيوه."
"زيد.... هي اللي كلمتك؟"
"داوود... لأ مكلمتنيش."
"زيد.... أمال عرفت إزاي إنها رجعت؟"
"داوود.... روحت البيت عندهم، اتفاجئت إن الأنوار منورة في البيت كله، خبطت وهي اللي فتحت."
"زيد... لسه بتعدي يا داوود على بيتهم."
"داوود... وأنا من امتى ماعدتش على بيتها من يوم ما سافرت يا زيد؟"
بصله زيد بحزن وسكت.
رفع داوود رأسه لزيد.
"داوود... بس عارف يا زيد، المرادي الشعور كان مختلف، كل مرة كنت بروح وألاقي أنوار الفيلا مقفولة، كنت بفضل واقف بالساعات ومبحسش بالوقت، وكنت بدعي من جوايا إنها تيجي بسرعة وترجع الفيلا تنور والحياة ترجع للمكان وترجعلي من تاني، كنت بقف تحت أوضتها أفضل أكلمها وأحكيلها كل اللي جوايا من غير ما أحس بالوقت، بس المرادي لما روحت ولاقيت الفيلا كلها منورة حسيت إني بحلم، مكنتش عارف أنا فرحان ولا متخدر، مكنتش لاقي تفسير للي جوايا، للقيت نفسي بنزل من العربية ورجلي خداني عندها، وقفت قدام الباب مش عارف قد إيه لحد ما خبطت وهي فتحت."
"زيد.... اتكلمتوا؟"
"داوود.... بابتسامة حزينة تخيل لأ."
"وقفت قدامها ساكت وهي مقالتش حرف واحد، دموعها نازلة وفضلنا باصين لبعض، وبعدها لقيت نفسي بمشي خالص."
"زيد.... ليه يا داوود مكلمتهاش، ليه مخلصتش الحكاية اللي مش عايزة تنتهي دي."
"داوود... لأني عارف ردها يا زيد، عارف إن لسه فيه حاجز واقف بينا، ليلي رافضة أي كلام في موضوعنا خالص بسبب والدتها."
"زيد... لازم الحاجز ده يتكسر يا داوود، وبعدين أنا مش قادر أقتنع بصراحة إن مرض والدتها ورغبتها إنها تفضل جنبها مبرر إنكم تبعدوا عن بعض، حاسس إن فيه حاجة تانية."
"داوود... مش قادرة تسيبها يا زيد، ليلي خايفة تبعد، كأنها عايزة تفضل معاها أطول وقت ممكن، عايزة تشبع منها، خايفة تفرح."
"زيد.... وليه تبعد عنها أصلاً، ما أنتوا ممكن تتجوزوا وهي معاكم يا داوود، العمر بيعدي، أنت بقي عندك 45 سنة، عارف إن العمر ده مجرد رقم، بس كمان من حقنا نستمتع بكل لحظة فيه، وأنا من يوم ما وعيت على الدنيا وشايفك كل ما بتقرب منها خطوة الظروف بتبعدكم."
"داوود... أديك قلتها الظروف، يعني حاجة خارجة عن إرادتنا."
"زيد... لا يا داوود، حتى الظروف بإيدينا نغيرها ونمشيها على مزاجنا، أنا لولا عارف وواثق من حبكم لبعض كنت قولت غير كده، بس صعبان عليا كل الحب ده يضيع من غير معافرة."
"داوود.... أكتر من كده معافرة يا زيد، أنا طول حياتي بعافر عشان أوصلها، من أول ما راجح رفضها زمان لحد الوقت."
"زيد.... بس اللي أعرفه إن بابا وافق عليها من سنين وهي لسه واقفة مش بتتحرك."
"داوود.... ليلي مش قادرة تنسى يا داوود اللي راجح عمله وقتها، كرامتها وجعاها بجد، أنا عاذرها عشان كده مستحمل ومستني الظروف تكون معانا مش ضدنا."
ابتسم داوود وبصله.
"داوود... وبعدين شوف مين بيتكلم، طيب ما أنت زيي أنت كمان يا زيد، واقف مستني."
بصله زيد بارتباك.
"مستني؟"
"مستني إيه؟"
"داوود.... متجوزتش لحد دلوقتي ليه يا زيد، مع إن دي أمنية أبوك، أينعم قاسم أخوك هو الكبير، بس أنت تاني فرحته، لو أنت زي يوسف ونادر وسالم ليك في التنطيط والحرية كنت قولت ماشي، بس كلنا عارفين إنك ملكش في الجو ده خالص، إيه البي مانعك يا ابن أخويا؟"
"زيد... بحزن وتوتر أبداً أبداً مفيش حاجة منعاني، كل الحكاية أنت عارف إني بحب الشغل جداً ومركز فيه، وكمان ملاقيتش بنت الحلال."
"داوود.... طيب شغلك ودي حاجة أنا واثق منها، بس ملاقيتش بنت الحلال دي اللي غريبة شوية، أنت حواليك بنات كتير، ولا أنت طالع لعمك حبيت ولسه مطولتش."
بصله زيد بحزن وبعدين ابتسم.
"زيد.... لا يا داوود، أنا ولا طالعلك ولا حبيت من الأساس، كل الحكاية النصيب لسه مجاش."
"داوود..... هعمل مصدقك يا ابن راجح، مع إني حافظك، بس هسيبك لحد ما تيجي وتبقى حابب تحكي زي ما أنا بحكيلك كل حاجة، يمكن أنا بحكيلك اللي عمري ما حكيته لأخواتي راجح ومراد، عارف يا زيد عمري ما حسيت إني عمك، بحسك صاحبي وأخويا، يمكن عشان أنا أصغر أخواتي، ويمكن كمان عشان فرق السن بينا مش كبير أوي، مش عارف."
"زيد.... بابتسامة ثقة لا أنا أصلاً جامد مفيش كلام 😉."
"داوود... بضحك قوم يالا من قدامي بدل ما أعملها معاك."
"زيد... بضحك خلاص ميبقاش خلقك ضيق كده 😂."
"المهم يا داوود، لازم تلاقي طريقة تقنع بيها ليلي، لازم تكونوا مع بعض بقى، كفاية أوي كده، انتوا الاتنين محتاجين بعض بجد."
"داوود.... عارف يا زيد، واطمن، لازم في أقرب فرصة كل ده ينتهي، لأني مبقتش قادر خلاص."
"زيد... بحب إن شاء الله قريب هنفرح بيك كلنا، وهتنهي حياة العزوبية، مش يمكن يا أخي لما تعملها ربنا ينفخ في صورتي أنا وباقي ولاد راجح الطوبجي."
"داوود... بضحك طب أنت و ممكن، أما أخواتك دول صيع 😂، ما فلتش فيكم غير قاسم وفيروز وأيمن، ربنا يكملهم بعقلهم."
ضحك زيد وبص بعيد، وبدأت ضحكته تختفي شوية بشوية بمجرد ما شافها وشرد.
فاق من شروده على صوت فرح اللي جات من وراه وحضنته.
"فرح.... مش معنى يعني إنك واحشني إن مش زعلانة منك."
ابتسم زيد وبصلها.
"ليه بس يا فروحة."
"فرح.... بقي يبقى أخويا حبيبي جاي من بعد غياب كام شهر لف فيهم أجمد دول في العالم ومش جايبلي هدية واحدة توحد ربنا."
"زيد.... بضحك مين قال كده بس."
"فرح.... ماهو كله بان خلاص، جاي بهدية جنه وصبا وناسيني."
"زيد.... مقدرش أنساكي يا برنسس، كل الحكاية إني خليت هدية صبا وجنه معايا عشان أول ما أوصل أديهالهم، لكن لسه الشنط اللي فيها هدايا ليكم كلكم في العربية."
"فرح... بسعادة أفهم من كده إن أخويا حبيبي منسينيش."
"زيد.... مقدرش أنسي آخر العنقود، أنا جايبلكم شوية هدايا ليكم كلكم هتعجبكم، بس معلش خليها عليكي بقى، هنستنى لبكرة عشان أنا جاي مش شايف قدامي وزي ما جناب البرنسس شايفه لسه عيد الميلاد مطول."
"فرح.... لا بقولك إيه مليش أنا دعوة بالكلام ده، عيد الميلاد يخلص من هنا والشنط تتفتح من هنا، طب ده أنا بستنى اللحظة دي كل ما حد فيكم يسافر."
"داوود... بضحك استلم يا زيد باشا، مش هتخلص منها."
"زيد... بقله حيلة شكلي كده مش هقدر أقنعها وهضطر أفتح الشنط 🙈🙈."
"فرح... أيوه كده استسلم، مفيش مفر."
"زيد... وهو بيرفع إيده استسلمت ورفعت الراية البيضا كمان، المهم إن البرنسس ترضي عني."
---
أنتهي عيد الميلاد وبدأ القصر يهدأ تماماً.
دخلوا كلهم جوه القصر.
وخرج جلال وفرح وأمير يجيبوا الشنط من العربية.
"روح.... يا ولاد مش كنتوا استنيتوا لبكرة، زيد جاي تعبان وعايز يرتاح."
"زيد... قوليلهم والنبي يا روح."
"جلال... في إيه يا روح، انتي معانا ولا علينا."
"فرح.... بقولك إيه يا مامي، أنا ما صدقت أقنعته."
"راجح... بضحك مفيش فايدة، مش هتخلصي منهم ياروح، خليه يخلص من زنهم."
"حسام... بصوت هامس لفيروز يلا يا فيروز نمشي بقى."
هزت فيروز رأسها وقامت وقفت.
"فيروز.... طيب يا مامي، هنمشي احنا بقى عشان اتأخرنا."
"روح.... خليكم شوية يا فيروز، أو باتوا معانا النهارده."
"فيروز.... بابتسامة حب معلش يا مامي، حسام عنده شغل بدري ولازم يرتاح."
"حسام.... فعلاً والله عندي شغل بدري."
"زيد... كلنا عندنا شغل الصبح."
"حسام.... بضحك منذر مش هيسكت لو راحت عليا نومة، صاحبك وأنت عارفه أكتر مني."
"زيد.... ملكش دعوة بمنذر، سيبه عليا، وبعدين عشان أنت وفيروز تاخدوا هديتكم."
"حسام.... بابتسامة لفيروز لا أدام هدية يبقى نستنى ونطنش منذر."
ضحكوا كلهم وبدأ زيد يطلع الهدايا بتاعتهم.
"أمير... يا عم زيد أبوس إيدك سيبك من هداياهم، فين اللاب توب اللي قولتلك عليه."
"زيد.... ياض أنا خلفتك ونسيتك، ماتقول لأبوك شوية وحل عني."
"أمير.... بابتسامة زيد يا حبيبي، بقولك إيه أبويا إيه اللي أقوله، بس مراد زمانه هايص بره مع الأجانب مش فاضيلي، وبعدين أنا ليا غيرك."
وكمل بطريقة مضحكة: "انت مجبتش اللاب توب ولا إيه 😭."
"زيد... بضحك مد إيده في الشنطة، صعبت عليا، امسك يا عم اللاب توب بتاعك اهو."
"أمير... بفرحة أهو ده الكلام، خد منه الشنطة وجري على فوق."
"يلا تصبحوا على خير، حمد الله على سلامتك يا زيد."
"زيد... بضحك مادي حقير 😂."
ضحكوا عليهم كلهم، وبعدين وزع زيد الهدايا عليهم كلهم.
استأذنت فيروز هي وحسام، وبعد وقت بسيط طلعوا كلهم على أوضهم.
وأخيراً طلع زيد على الجناح الخاص بيه، وبمجرد ما دخل فك الكراڤت من على رقبته وهو حاسس إنه بيتخنق.
قعد على سريره وهو يتنهد تنهيدة طويلة كلها حزن.
---
دخل أيمن وصبا على أوضتهم.
"أيمن.... كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتي."
"صبا... بأبتسامة بسيطة وأنت طيب."
قرب أيمن بهدوء من رقبتها، وأول ما نفسه لمس رقبتها حست صبا إن جسمها ارتجف، بعدت بهدوء عنه.
"صبا... بأبتسامة توتر أيمن معلش بلاش عشان خاطري."
بصلها أيمن بابتسامة بسيطة من غير ولا كلمة.
"صبا... أحممم أقصد يعني أنا تعبت النهارده أوي و مصدعة جداً، أنت عارف أنا مليش في الدوشة والحفلات، محتاجة أنام."
ابتسم أيمن وهز رأسه بهدوء.
"ماشي يا حبيبتي ولا يهمك، مع إني كنت عامل حسابي إننا نسهر ونحتفل بعيد ميلادك ونعوض امبارح، بس خلاص ارتاحي."
ابتسمت صبا بهدوء وهزت رأسها، وبسرعة راحت على دولابها طلعت غيار ودخلت على الحمام، وأول ما قفلت الباب سندت عليه وأطلقت سراح دموعها أخيراً.
---
في جناح قاسم وزهره.
طلعت زهره على السرير بعد ما خدت حمام دافي تريح بيه جسمها بعد تعب اليوم.
ابتسم قاسم ليها بحب.
"زهره... الحفلة كانت جميلة أوي وجنه كانت زي القمر."
"قاسم... طالعة لمامتها."
"زهره... بحب لا دي طالعة لباباها، عارف يا قاسم إن النهارده كنت مبسوطة بجد وأنا شايفه جنه واقفة طولي، لسه كانت بيبي بتجري وبتلعب وماسكة عروستها اللي مش بتسيبها أبداً، مش قادرة أتخيل إن العمر جرى بالسرعة دي وجنه كبرت كده."
"قاسم.... والله بقى تكبر تصغر ملناش دعوة، إحنا لسه شباب أنا وانتي يا قلبي."
"زهره... بضحك اممم بدأنا أهو نخاف من العمر يا سي قاسم، أمال هتقول إيه بقى لو بقت عروسة وجابتلك بيبي وبقيت جد."
"قاسم... بضحك بردو هنفضل شباب وهتفضلي في عيني أصغر وأحلى من بنتك."
"زهره.... بابتسامة سعادة لسه حبك ليا زي ماهو يا قاسم."
"قاسم.... أنتي بجد بتسألي يا زهره."
"زهره... يعني متجوزين من 17 سنة وأعرفك من قبل الجواز بعشر سنين من أيام الدراسة، يعني إحنا في حيات بعض من سبعة وعشرين سنة تقريباً، معقول حبك زي ماهو."
"قاسم... مسك كف إيدها بين إيده وبصلها: الحب يا زهره عمره ما بيتقاس بعدد السنين، الحب اللي بجد بيتقاس بعدد المرات الصعبة وأوقات الشدة اللي وقفنا فيها جنب بعض، بيتقاس بالذكريات الحلوة اللي عدت علينا مع بعض، بيتقاس بالمواقف، أنا مفيش مرة يا زهره وقعت وملقيتكيش جنبي، مفيش مرة كنت نفسياً تعبان وملقيتكيش جنبي وبتمديلي إيدك وبتخرجيني من حالتي الوحشة لحالة أحلى، مفيش مرة شوفت فيها حاجات صعبة وملقيتش السهل عندك، عمري ما قولتلك على مشكلة وملقيتلهاش عندك حل، طموحي معاكي كل يوم بيكبر، دايماً كنتي أكتر حد بيشجعني وبيدعمني وبيحفزني أكون شخص ناجح بجد."
"طول عمرك بالنسبالي الشخص اللي بيسمع بقلبه وأنا بحكي، حتى لو اللي بحكيه ده مجرد تفاهات، عمري ما حسيت إنك مليتي مني، دايماً مهتمة بكل التفاصيل حتى لو بسيطة وصغيرة، بتهتمي بكل حد في العيلة دي بكل حب، عمري ما سمعت منك شكوى حتى لو صغيرة منهم، عشان كده كل يوم حبي ليكي بيكبر، ولو جيت في مرة يا زهره فكرت إني أقارن حبي ليكي زمان أول ما عرفتك بحبي ليكي الوقت، مش هقولك غير جملة واحدة."
"إني بحبك فوق الحب حب."
ابتسمت زهره بتأثر وتلجم لسانها عن الرد، ومن غير ما تحس دخلت في حضن قاسم، حضنته بكل قوتها وكأنها بتعبر عن حبها بطريقتها الخاصة، وقت ما الكلام بيتوه منها بسرعة بتهرب لحضنه.
---
أنتهي اليوم بسعادة على البعض وبحزن عميق على البعض الآخر.
في صباح يوم جديد اجتمع كل من في القصر على السفرة.
"راجح.... هو فين زيد مصحيش لسه يا روح."
"روح.... لا يا حبيبي صحيته وزمانه نازل حالاً."
"جلال بنعاس همس لأمير ويوسف: نفسي أعرف سبب واحد في إننا نتكدر كل يوم من بدري على الفطار كده، أنا ملحقتش أنام."
"يوسف... بصوت واطي طيب اتلم عشان لو أبوك سمعك هيروق عليك عالصبح."
"جلال... اتكتمت 😒."
"أمير... بضحك كل يوم نفس السؤال ونفس الإجابة 😂😂."
"يوسف.... و ياريت اتعلم."
"راجح.... وهو بيضيق عينه بتتوشوشوا على إيه عالصبح."
"نادر... وهو بيكتم ضحكة أبداً يا باشا، بس جلال زعلان من نفسه إنه صاحي متأخر."
"جلال... 😁 بالظبط كده يا باشا، تصدق يا نادر أنت أخويا من زمان."
"راجح... بأبتسامة عليا أنا بردو يا ولاد الطوبجي، ده أنا حافظكم واحد واحد أكتر من نفسي."
"جلال.... ماهو بصراحة بقى يا باشا، حوار إن لازم أصحى من ستة الصبح ده وأجهز عشان أنزل ألحق الفطار الساعة سبعة متعب أوي."
"راجح.... وأيه اللي خلاه متعب يا سي جلال؟"
"جلال.... يا باشا أنا بنام متأخر."
"راجح.... ومين قالك تنام متأخر، ماتنام بدري زي باقي الخلق هتصحى بدري."
"جلال.... يعني امبارح كان فيه عيد ميلاد وسهر، هنام امتى بس."
"ياسين... بسخرية على أساس أنت في أي يوم عادي بتنام بدري 😏."
"جلال... ماتخليك محضر خير يا عم ياسين، وبعدين هو أنت يعني اللي بتنام بدري."
"ياسين... والله أنام بدري أنام متأخر، أطبق دي بتاعتي أنا، المهم إني ملتزم بأي معاد عليا 🤨."
"جلال... بصوت هامس ليك روقة معايا يا سى ياسين 🙈."
"ياسين.... بتقول إيه في سرك 🤨."
"جلال... أنا أقدر يا أخويا 😁."
"يوسف.... وهو بياكل متصدقهوش، ده بيستحلفلك في سره 🙄."
"جلال... ضربه في كتفه أطفح وانت ساكت 😒."
"روح... بضحك مش هتبطلوا تناقروا في بعض."
"جلال.... أنا سكت يا روح أهو، سكتي أنت ولادك، بس ولو على الفطار حاضر، عيني هصحى أفطر."
"راجح.... ياواد افهم، مفيش حاجة في الدنيا دي أهم من لمتنا على سفرة واحدة وقت الفطار ووقت العشاء، هو الوقت اللي بنتجمع فيه كلنا مع بعض نقعد ونتكلم ونسمع بعض، نضحك ونسرق لحظة حلوة من الزمن."
"جلال.... أنا معاك يا باشا، بس بزمتك دي خلقة تتكلم أو تضحك عالصبح، ده أنا بصحى الصبح عايز أمسك في خناق أي حد."
"ضحكوا كلهم على جلال."
"راجح.... بضحك مفيش فايدة فيه، بقولك إيه تجهز نفسك عشان تبدأ تنزل الشركة مع أخواتك."
"جلال... أنا 😳 طب ليه بس كده يا باشا، أنا قصرت في حاجة."
"راجح.... هو إيه اللي ليه، أنت خلصت دراستك ونجحت وبقالك شهر رايح جاي على مزاجك وأنا سايبك بمزاجي تفرح بتخرجك ونجاحك."
"جلال.... طب ولما أنزل معاكم يرضيك نسيب القصر الطويل العريض ده من غير راجل."
"داوود... بضحك ده على أساس إنك بتقعد تحرسهم."
"جلال.... بقعد أحرسهم 😏، حتى أنت يا داوود مش عارف قيمتي، أمال أنت فاكر إيه، هو أنت فاكر إنهم يعرفوا يقعدوا من غيري."
"روح... بضحك ملكش دعوة أنت بينا وانزل الشغل زي أخواتك يا لمض، ولا أقول بتعمل إيه بمجرد ما يمشوا على الشغل يا حارس الأمن الهمام 😂."
"جلال... 😒 بقت كده، حتى أنتي يا روح، ده ابنك حتى."
نزل زيد بكل هيبة.
"زيد... صباح الخير."
رد عليه الجميع الصباح.
راح بهدوء باس إيد روح.
"زيد.... صباح الخير يا روح."
"روح... صباح النور يا حبيبي."
قرب زيد من راجح باس إيده باحترام.
"صباح الخير يا باشا، أسف على التأخير بس كنت فاصل خالص."
"راجح.... صباح الخير يا زيد، ولا يهمك، يلا اقعد افطر."
قعد زيد بهدوء وبصلهم.
"مش محتاج طبعاً أفكركم كلكم باجتماع انهارده."
"سالم.... جاهزين، متقلقش."
"زيد.... طيب تمام أوي."
"روح.... راجح متنساش يا حبيبي البنت اللي قولتلك عنها (ملك)."
"راجح.... لا يا حبيبتي مش ناسي، أكدي بس عليها المعاد وعرفيها متتأخرش، أنا بحب الالتزام."
"روح... متقلقش، أنا عرفت نهله امبارح وهي كلمتها وأكدت عليها المعاد."
"داوود.... مين ملك دي."
"راجح.... دي بنت معرفة نهله صاحبة روح، بنت من عيلة بس بعد وفاة أبوها أهله طمعوا في كل ميراثها هي وأختها ومحتاجة شغل، فكانت هتيجي انهارده تعمل انترڤيو ونشوفلها شغلانة."
"ياسين.... ومن امته ياروح بندخل المعارف في الشغل بس."
"روح.... دي حكايتها صعبة أوي يا ياسين ومحتاجة حد يساعدها، واللي عرفته إن البنت شاطرة ومتعلمة وخريجة جامعة أمريكية، يعني أكيد هتفهم في شغلكم، وبعدين أنا أول مرة أتوسط لحد في الشغل معاكم، هتكسفوني يعني مع نهله دي أول مرة تطلب مني حاجة."
"ياسين... أيوه ياروح بس انتي عارفة شغلنا صعب ومفيهوش عواطف، الغلطة عندنا بخساير كتير، وبعدين طنط نهله مشفتلهاش شغلانة ليه."
"روح.... عرضت عليها تشتغل معاها في الجاليري بتاعها، بس البنت حابة تشتغل حاجة ليها علاقة بدراستها."
"راجح.... متحمليش هم يا حبيبتي، تيجي هي بس ومتقلقيش، هنلاقي لها شغل يناسبها."
"ياسين..... بس إحنا عندنا موظفين كتير، تقريباً مش محتاجين أي حد."
"زيد.... ياسيدي تيجي هي بس ولو ليها نصيب تشتغل معانا الوظيفة هتظهر وقتها."
"راجح.... مش انت يا ياسين كنت محتاج حد معاك يساعدك في قسم المبيعات والسيلز والكلام ده، لو المجال ده يناسبها يبقى تشتغل معاك."
"ياسين.... 😳 معايا أنا، لا والنبي يا باشا ابعدني أنا عن شغل البنات دول، بيبوظوا مش بيشتغلوا."
"راجح.... والله السي ڤي بتاعها هو اللي هيقول إذا كانت تنفع أو لأ، وطبعاً ليك مطلق الحرية توافق تكون معاك أو لأ، أكيد مش هفرض عليك حد، وأكيد بردوا هلاقيلها شغلانة تانية."
"جلال... بضحك وصوت واطي لكن مسموع يارب تطلع تنفع عشان تبقى تتريق عليا وتسخن الباشا عليا.😂😂"
"ياسين.... بغضب 😠 اتلم يا جلال على الصبح، مش ناقصك."
"جلال... بضحك وأنا نطقت 🙄."
"راجح.... طيب يلا أنت وهو، قوموا يلا، مش فطرتوا، ورانا شغل كتير النهارده."
بدأ الشباب يقوم بهدوء ويخرجوا وراء راجح.
"فرح.... أمير أمير."
بصلها أمير بابتسامة.
"في حاجة يا فرح؟"
"فرح.... ممكن لحظة بس."
"أمير.... إيه قولي."
"فرح.... بأبتسامة حب وتوتر اممم ممكن أطلب منك طلب."
"أمير.... طبعاً."
فركت فرح إيدها في بعض، مش لاقية حاجة تقولها.
"أمير.... قولي يافرح، عايزة إيه."
"فرح.... عايزك تعلمني السواقة، عشان كل ما أقول لجلال أو حد من أخواتي يقولولي حاضر وبيطنشوني."
"أمير.... سواقة!! أنتي عايزة تتعلمي السواقة يا فرح."
"فرح... أه، وفيه إيه، أنا عندي 19 سنة والمفروض كنت طلعت رخصة من زمان، وبعدين بابي مش هيجبلي عربية غير لو حس إني بسوق كويس."
"أمير.... أيوه بس فيه سواق موجود لو حبيتي تروحي أي مكان."
"فرح.... أيوه بس أنا مش عايزة سواق، أنا عايزة عربية وأنا اللي أسوقها بنفسي."
"أمير.... وتفتكري عمي هيخليكي تسوقي بنفسك، أنتي عارفة هو بيخاف عليكي انتي وفيروز وطول عمره مخلي سواق تحت أمركم في أي وقت."
"فرح... عشان خاطري يا أمير، أنا هقنعه والله، بس المهم أعرف أسوق."
"أمير.... بقله حيلة ماشي ياستي هعلمك."
"فرح... بجد يا أمير."
"أمير.... بابتسامة بجد يا فرح، يلا بقى سيبيني أروح وراهم أحسن عمي يرفدني، مش كفاية أبويا اللي مسافر ومقضيها مع الخواجات."
ضحكت فرح بحب.
"طب يلا روح بسرعة، وعلى فكرة هقول لعمي إنك مقطع في فروته."
"أمير.... بقي كده 🤨، طب شوفي مين هيعلمك السواقة ياست فرح، سلام."
"فرح... بضحك خلاص مش هفتن، قلبك أبيض."
"أمير.... بأبتسامة سلاااام."
"فرح... بتنهيدة حب وصوت هامس سلام يا حبيبي."
---
استعد زيد للخروج وراهم.
لمح أيمن واقف مع صبا.
راح عليهم عشان ياخده ويمشي.
"أيمن..... مش عايزة حاجة يا حبيبتي."
"صبا.... لا شكراً يا أيمن."
"أيمن.... بحب بقولك إيه، مش هتأخر عليكي عشان بتوحشيني أوي، وكمان أبقى جهزي انهاردة عشان نعوض امبارح."
"زيد.... بتوتر احممم ااا مش يلا يا أيمن."
"أيمن.... اه يلا يا زيد جاي وراك."
ابتسم زيد بهدوء.
"سلام يا صبا."
"صبا... بأبتسامة بسيطة وهي محروجة، أيمن سمعك."
خرج زيد بسرعة من القصر.
"أيمن.... مالك وشك اتغير كده ليه."
"صبا.... اتحرجت يا أيمن، خايفة يكون زيد سمعك."
"أيمن... بأبتسامة ولو سمع يعني عادي، أنتي مراتي يا حبيبتي، وبعدين ده أخويا مش حد غريب اللي سمعني يعني."
"صبا... بردو يا أيمن، أبقى خلي بالك من فضلك، أنت عارف إن أنا بتحرج، زيد ابن خالي وأخوك يعني مش غريب، بس بردو مينفعش."
"أيمن... حاضر يا ستي هخلي بالي بعد كده، يلا هسيبك بقى ومتنسيش ها 😉."
بصتله صبا بغضب.
"أيمن... بضحك خلاص خلاص، أنا آسف ياستي باي."
أتحرك الجميع بعربياتهم وكأنه موكب متوجهين لمجموعة الطوبجي الإمبراطورية الكبيرة اللي بتضم مجموعة من البزنس المختلف.
رواية احفاد الطوبجي الفصل الثاني 2 - بقلم اميرة اسامه
وصل الجميع مجموعة الطوبجي، نزلوا من عربياتهم وتوجهوا للداخل بشكل ملفت للأنظار.
ودخلوا على مكاتبهم لحد معاد الاجتماع.
وبعد وقت بسيط اجتمع الكل داخل غرفة الاجتماعات.
وكان أولهم زيد.
وبمجرد ما راجح دخل، الكل قام وقف باحترام.
راجح: اتفضلوا اقعدوا.
قعد الجميع وكمل راجح باقي كلامه.
راجح: جاهز يا زيد عشان نبدأ الاجتماع.
زيد: جاهز يا باشا.
قام زيد وقف قدام شاشة كبيرة وبدأ يشرحلهم.
زيد: طبعاً زي ما حضراتكم عارفين إن طول الفترة اللي فاتت أنا ومستر مراد كنا بره مصر بين الإمارات وتركيا وإنجلترا.
قدرنا نكسب ثقة الإمارات وتركيا في المشاريع اللي قدمناها.
أما إنجلترا كان فيه شركة عالمية منافسة لينا، هما كمان قدموا مشروعهم والمفروض إنه حالياً بيتم دراسة المشروعين، المشروع الخاص بينا والمشروع المنافس.
هيتم الرد علينا في خلال أسبوع وهنعرف وقتها المشروع اللي عجبهم أكتر.
وعلى الأساس ده، في حالة إن مشروعنا عجبهم أكتر، هنقدم الأوفر بتاعنا.
خدوا بالكم إن لازم انهاردة وبكرة تتعمل دراسة جدوى أخيرة للمشروع.
عايزين نوصل لأقل أوفر عشان المناقصة ترسي علينا إحنا.
لأن زي ما إحنا عارفين مشروع إنجلترا مشروع خيري ويهمهم إن الأوفر يكون مقبول.
ده مش مشروع سياحي عشان نبالغ في السعر.
كمان أنا شايف إن مكسب بسيط في المشروع ده بالذات أفضل من مكسب كبير.
لأننا تقريباً بنتعامل مع البلد نفسها مش جهة مختصة.
وأظن لو قدرنا نكسبهم هيكون مكسب كبير أوي لاسم الطوبجي.
في حد عنده أي اعتراض على كلامي؟
راجح: أنا عن نفسي معنديش مانع.
مشروع إنجلترا ده زي ما زيد قال مهم إننا نكسب ثقتهم، خصوصاً إن دي المرة الأولى للتعامل معاهم.
داوود: أنا كمان رأيي من رأيكم، خصوصاً في الجزئية اللي زيد قال عليها.
مكسب بسيط أفضل من مكسب كبير، خصوصاً إنه مشروع خيري.
سالم: طيب قدرت تعرف يا زيد الأوفر بتاع الشركة المنافسة؟
زيد: أكيد لأ، دي حاجة هما مش هيعلنوها إلا وقت إعلان المشروع الرابح، طبيعي يعني إنهم مش هيكشفوا ورقهم قدامنا.
سالم: عموماً متقلقش من الجزء بتاع دراسة الجدوى ده، أنا هخلصه وهعرضه عليكم تاني.
راجح: تخلصه؟ هو مش المفروض جاهز يا سالم ولا إيه؟
سالم: أكيد جاهز يا باشا، بس بعد كلام زيد أظن لازم نرجع نعيد النظر في الأوفر اللي كنا هنقدمه.
لأن الأوفر الجاهز حالياً ميناسبش خالص الفكرة اللي زيد قال عليها.
زيد: بالظبط، أنا فاكر الدراسة المبدئية وأظن إنها محتاجة تتراجع من تاني.
راجح: خلاص تمام، ظبط الأوفر يا سالم واعرضه علينا قبل ما زيد يعتمده.
ياسين: طيب كده الكلام خلص بالنسبة للمشاريع وشغل الهندسة ولا في حاجة تانية؟
زيد: لأ، كده كله تمام بالنسبة لأول جزء في شغلنا.
ياسين: طيب إيه أخبار السيراميك؟
زيد: أثناء تواجدنا في الدول دي قدرت أنا ومراد نزور كام مصنع.
الحقيقة مش هقول إننا منافسين درجة أولى في المجال ده.
لأننا شوفنا حاجات خصوصاً في إنجلترا والإمارات جديدة تماماً وبجد مبهرة.
زي ما إحنا عارفين إن تركيا بتعتمد على البساطة شوية.
الإمارات شغلها عالي أوي أو يكاد يكون مبالغ فيه.
لأن طبيعة الشعب بتاعهم وإمكانياته المادية غير عندنا خالص.
أه إحنا هنا في مصر سيراميك الطوبجي مسمع في كل مكان.
لكن كمان خلينا نقول إننا هنا بنتعامل مع أكتر من فئة، من أعلى طبقة لأبسط طبقة.
بمعنى أصح بنراضي جميع الأذواق وبنراضي كل الحالات الاجتماعية من حيث المادة.
بس كمان الفئة البسيطة اكتشفت إننا بنتعامل معاهم بطريقة بدائية في الشغل على قد فلوسهم زي ما بنقول.
لكن لما كنت في إنجلترا وشوفت بنفسي المصانع، تقريباً هما كمان أقرب حد لينا في التفكير.
بيتعاملوا مع أكتر من فئة، بس اللي كان ملفت للنظر إن شغلهم لأبسط فئة عندهم خيال بجد.
حتى الأدوات الصحية، بداية من خلاطات الماية للبانيوهات وكل حاجة.
بجد أذواق عالمية، والمفاجأة إن السعر مقارنة بأسعارنا حاجة تافهة جداً.
يعني ممكن مثلاً لو هنتكلم عن السيراميك بتاعهم ونقارنه بتاعنا عشان نقدر نوصل للتقنية دي، هيزيد متر السيراميك حوالي من 50 لـ 55 جنيه مصري.
يعني مبلغ تافه جداً، أنا شايف إنه مش هيكون غالي لو زودنا حوالي 50.
داوود: أيوه يا زيد بس الفئة البسيطة اللي بنتكلم عنها لما نزودلها في المتر 50 جنيه.
هو السعر يبان بسيط، بس لما تيجي تبصلها من ناحية تانية وتلاقي مثلاً شاب بيشطب شقته.
خلينا نقول لو شقة صغيرة أوضتين وصالة محتاج مثلاً حوالي 30 متر سيراميك في كل أوضة.
الـ 50 جنيه في كل متر اللي هنزودهم هتفرق معاه جداً.
يعني لو متر السيراميك اللي كان بـ 50 جنيه زودناه الـ 50 التانية اللي أنت بتقول عليها، هيقف عليه المتر بـ 100 جنيه.
اضرب بقى 50 جنيه في 30 متر سيراميك هيطلع ألف ونص، وده في أوضة واحدة.
يعني الأوضتين والصالة من غير حمام ومطبخ كمان هتقف معاه بحوالي أربعة آلاف ونص.
تفتكر إن المبلغ ده مش هيأثر معاه؟
بيتهيألي هيحاول يلاقي بديل تاني غير سيراميك الطوبجي.
راجح: أنا كمان رأيي من رأي داوود.
الطبقة دي يا زيد طبقة مطحونة.
زيد: يمكن معاكم حق، بس صدقوني لو شوفتوا بعينيكم الأذواق والخامات هتتأكدوا بنفسكم من كلامي.
ووقتها هتعرفوا إن المبلغ ده بسيط جداً مقارنة بالتقنية نفسها.
وهعرض عليكم دلوقتي بعض الصور وأحكموا بنفسكم.
بدأ زيد يعرض بعض الصور عليهم والكل انبهر بالشغل.
ياسين: أظن بعد الصور اللي شوفناها دي أنا موافق جداً ومع زيد بصراحة.
لو ده شغل فئة بسيطة عندهم يبقى إحنا هنا هنكسر الدنيا.
ده تقريباً بينافس شغل طبقة عالية عندنا.
زيد: بالظبط.
وقيس على كده بقى باقي الطبقات.
يعني لما توصل لأعلى طبقة عندهم هتحس إنك شغال في قطع فنية مش مجرد سيراميك بيتركب على أرض.
في شغل عالي والأيبوكسي مكسر الدنيا وكمان عندهم أسعاره أفضل كتير من أسعارنا.
والليزر والإضاءة داخلة في كل شغلهم، حاجة عصرية بجد.
داوود: بصراحة بعد الصور دي أظن إني غيرت رأيي ومعاك طبعاً.
إيه رأيك يا باشا؟
راجح: أنا كمان بصراحة منبهر.
خلاص تمام.
زيد: حلو جداً، أنا كنت حاسس إنكم هتوافقوا.
وعلى الأساس ده قدرت أتواصل مع كام مهندس وكام فني بهدوء كده ووافقوا إنهم يشتغلوا معانا.
خصوصاً بعد ما عرضت عليهم مبلغ أعلى من المبلغ اللي بياخدوه.
ولما يجوا هنا طبعاً هيكون تحت إيدهم موظفين ومهندسين وفنيين أكيد هيقدروا يستفيدوا منهم ويفهموا شغل المكن الجديد وأفران التصنيع اللي هنستوردها.
وبكده بعد فترة ممكن نستغنى عنهم لأننا مش هنبقى محتاجينهم.
ياسين: برافو عليك يا زيد، أنا عن نفسي متحمس جداً للشغل ده.
راجح: يبقى على بركة الله.
زيد: وأخيراً بالنسبة للشغل الخاص بالأجهزة الكهربائية والإلكترونيات.
أتواصلنا مع اتنين من أهم التوكيلات العالمية وقدرنا ناخد منهم موافقة للتصنيع في مصر تحديداً معانا.
إحنا كده كده بنشتغل معاهم طبعاً بس المنتج الجديد واضح إنه مكسر الدنيا.
ولو إحنا سبقنا وخدنا التوكيل أنا واثق إننا هنعمل شغل كويس.
أنا كده خلصت، في حد عنده أي استفسار أو سؤال؟
يوسف: بالنسبة لمشروع تركيا والإمارات كده إحنا المفروض هنبدأ شغل خلاص ولا في حاجة هنستناها زي إنجلترا؟
زيد: لا، إنجلترا إحنا لسه مستنيين الموافقة.
لكن بخصوص مشاريع الإمارات وتركيا خلال أسبوع لازم المشاريع تبدأ تتنفذ على أرض الواقع.
داوود: مين اللي هيسافر يا زيد؟
زيد: تركيا أكيد نادر.
أما الإمارات هيكون أيمن وقاسم هما اللي هيسلكوا هناك.
راجح: تمام، على خيره الله.
جهزوا نفسكم بقى وأول ما تطمنوا بنفسكم إن المشاريع بدأت بالفعل، ترجعوا ورانا شغل متلتل الأيام دي.
قاسم: إن شاء الله يا باشا، كله هيخلص زي ما حضرتك عايز.
نادر: متقلقش يا باشا، إن شاء الله هخلص وهرجع بسرعة.
راجح: برافو يا زيد، عمرك ما خيبت ظني.
زيد: تربيتك يا باشا.
في الوقت ده دخلت عليهم السكرتيرة.
قاسم: تعالي يا مها، إحنا خلصنا.
مها: آسفة يا أفندم، بس فيه آنسة بره بتقول إنها عندها انترفيو، اسمها ملك عبد الرحمن.
ياسين: (بصوت واطي) يادي النيلة 😠
راجح: أه آنسة ملك، طيب دخليها تستنى في مكتب مستر ياسين.
بصلها ياسين وهو رافع حاجبه 🤨
مها: تمام يا أفندم، بعد إذن حضرتك.
خرجت مها وقفتلت وراها.
ياسين: بردو يا باشا، ما قولنا إني مش عايز حد معايا.
راجح: أنا مش عايز لعب عيال، إحنا مش فاضيين للكلام ده بقى.
وبعدين عايز روح تزعل مننا ولا إيه؟
ياسين: (بقلة حيلة) كله إلا زعل روح، ماشي يا باشا تحت أمرك.
راجح: زيد بقولك إيه، تروح مع ياسين وتفضل معاه.
ياسين: على أساس إني مش هعرف أعملها الانترفيو يا باشا؟
راجح: لا، على أساس إني حافظ ابني كويس وعارف إنه قفل وجد شوية تلاتة، والبنت أكيد مش هتقدر على رخامته.
ياسين: (بابتسامة) بقى كده يا باشا، ماشي شكراً على ثقتك.
زيد: (بيضحك) ما أنت اللي مسوء سمعتك 😉
ياسين: طيب يلا يا أخويا خلينا نخلص من الانترفيو ده عشان تقيل على قلبي.
راجح: يلا، انتوا كمان اتكلوا على الله، روحوا مكاتبكم.
بعد وقت بسيط راح الكل على مكاتبهم، وراح زيد مع ياسين على مكتبه عشان يقابلوا ملك.
.........
في قصر الطوبجي..
خرجت زهرة على جنينة القصر ماسكة في إيدها كوباية نسكافيه.
لمحت صبا من بعيد راحت عليها.
صبا كانت قاعدة شارده وملامحها حزينة.
زهرة: (بابتسامة مشرقة كعادتها) الجميل قاعد لوحده ليه؟
صبا: (بابتسامة بسيطة) ولا حاجة.
قعدت زهرة جنبها.
زهرة: عليا بردوا يا ست صبا؟
صبا: هيكون في إيه يعني؟ أنا لقيت الجو حلو جيت أقعد شوية.
زهرة: مالك يا صبا؟ حساكي مش مظبوطة.
أينعم يعني أنا دايماً شيفاكي مش مبسوطة، بس اليومين اللي فاتوا دول بالذات دايماً حزينة وسرحانة.
فيكي إيه يا حبيبتي؟
صبا: صدقيني مفيش حاجة يا زهرة.
زهرة: بتخبي عليا يا صبا؟ عايزة تقنعيني إنك كده على طبيعتك؟
قوليلي، إنتي متخانقة مع أيمن؟
سكتت صبا وشردت ثواني.
صبا: أيمن.... عشان خاطري يا صبا سامحيني.
صبا: كل مرة نفس الطريقة ونفس الكلمة، سامحيني.
وللأسف طريقتك مش بتتغير.
صبا: أيمن.... هتغير يا صبا، هتغير والله هتغير.
صبا: (بوجع وهي منهارة) مبقتش قادرة أصدقك يا أيمن، ولا بقيت قادرة أستحمل الوضع اللي إحنا فيه ده.
حرام عليك بقى، أرحمني.
أنا أستحملت اللي مفيش واحدة تستحمله أبداً.
لا أنت بتتغير ولا بتسمع الكلام، يا أخي ده لو مش عشانك يبقى عشاني.
صبا: أيمن.... أرجوكي، وطي صوتك بلاش حد يسمع.
هتغير يا صبا، بس أرجوكي خليكي معايا، متسبنيش.
أنا بحبك.
زهرة: صبا.... صبا.
صبا: هاااا.
زهرة: هو إيه اللي هااا؟ روحتي فين؟ بكلمك فيكي إيه؟ متقلقنيش عليكي.
صبا: صدقيني مفيش يا زهرة، وأيمن مش مزعلني ولا حاجة.
عادي يعني مشاكل بسيطة وعادية.
زهرة: حبيبتي، كلنا بيحصل معانا كده، بس أيمن بيحبك وأنتي كمان بتحبيه.
وأدام بنحب من قلبنا بجد يا صبا، يبقى لازم نعدي للي بنحبهم.
صبا: (بابتسامة وجع) حاولت تجاري زهرة في الكلام لأنها متعرفش حاجة.
عندك حق يا زهرة.
زهرة: طيب اضحكي بقى، متبقيش رخمة.
مبحبش أشوفك كده.
صبا: ربنا ما يحرمني منك أبداً يا زهرة.
زهرة: ولا يحرمني منك يا حبيبتي.
عارفة يا صبا، يمكن ربنا مرزقنيش بأخوات ولا أصحاب، بس من يوم ما دخلت القصر ده واتجوزت قاسم وأنا بعتبرك أختي وصحبتي وكل حاجة.
رغم إني لما دخلت البيت ده إنتي كنتي صغيرة عني بكتير، بس ربنا عالم غلاوتك في قلبي.
حتى روح مش بعتبرها حماتي، أنا بحسها أختي الكبيرة.
صبا: إنتي عايزة تكبري نفسك ولا إيه؟
ولو على روح، فـ روح دي جميلة أوي، تحسيها القلب الكبير اللي محاوط كل العيلة دي بكل حب وحنان.
أنا كمان لا بعتبرها حماتي ولا بعتبرها مرات خالي، أنا بحسها أمي بجد.
عارفة يا زهرة، أسمع يعني إننا قبل ما نيجي على القصر ده كنا عايشين في بيت عيلة.
لما ماما ماتت وقتها كان عندي أربع سنين، بابا سابني ومشي من البيت وقرر إنه يسافر ومفكرش فيا لحظة واحدة.
ولا كأنه ليه بنت، لأنه مكنش بيحب خاله راجح.
وطبعاً كان شايف إنه لو خدني معاه هعطله عن أحلامه، فسابني لخاله وروح يربوني هما.
وقتها روح خدتني وربتني مع ولادها، عمرها ما فرقت في المعاملة بينا أبداً.
حتى لما جابت فيروز كانت فرحانة جداً إنها جابت بنت، بس بجد طول الوقت كانت بتعاملنا زي بعض.
لولا روح دي في حياتي، معرفش إزاي كنت هعيش.
عمري ما حسيت إن مفتقدة ماما، ولا حتى عمري حسيت إن بابا واحشني.
هو مبيسألش عني، ولا أنا أعرف عنه حاجة، ولا حاسة إن وجوده عامل فراغ في حياتي.
لأن خاله راجح عوضني بجد، هو وروح.
حتى داوود ومراد، عمري ما حسيت إنهم خيلاني، دايماً بحسهم أخواتي الكبار.
زهرة: بحبك.
إنتي ربنا بيحبك يا صبا عشان عوضك بيهم فعلاً.
بجد أنا كمان محظوظة عشان دخلت العيلة دي.
بعيداً يعني عن قاسم، بس أنا بحب كل فرد في العيلة دي من قلبي وبحسهم مني بجد.
بس القمر بتاعتي تكسب طبعاً في الغلاوة.
ده أنا من حبي فيكي جبت بنتي في نفس يوم عيد ميلادك.
صبا: (بابتسامة) ربنا يخليهالك يا زهرة وتشوفيها أحلى عروسة في الدنيا.
زهرة: يا رب يا صبا.
جنى بتفكرني بيا أنا وإنتي، ملهاش أخوات.
صبا: كلام إيه ده بس؟
كل اللي هنا أخواتها وسندها، وأنا ليا بدل الأخت تلاتة، إنتي وفيروز وفرح.
زهرة: طبعاً ربنا يخليهم ليها ♥️ ويخليكي ليا.
صبا: يا رب ♥️
..............
في مكتب ياسين، دخل هو وزيد.
كانت ملك في انتظارهم.
بمجرد ما دخلوا قامت وقفت بهدوء.
بصلها ياسين بنظرة تفحص.
زيد: صباح الخير آنسة ملك.
ملك: صباح النور.
زيد: أنا مستر زيد الطوبجي، وده مستر ياسين الطوبجي أخويا.
ملك: (بابتسامة متوترة) أهلاً بيكم.
ياسين: (بعملية شديدة) اتفضلي اقعدي.
قعدت ملك بهدوء وهي بتفرك في إيدها بارتباك.
زيد: في العادي الانترفيو أنا مش بكون موجود فيه، فا لو معندكيش مانع أكون موجود.
يعني هفضل عندك، ممكن أمشي عادي.
ملك: يا خبر، يا أفندم ده مكان حضرتك.
مسك ياسين السي في بتاعها وبدأ يقرأ بصوت عالي.
ياسين: آنسة ملك عبد الرحمن العابد، خريجة هندسة الميكاترونكس جامعة AUC، ومعاكي كمان دبلومة تسويق إلكتروني.
ملك: مظبوط يا أفندم.
ياسين: اشمعنى قسم الميكاترونكس؟
ملك: (بابتسامة بسيطة) أبداً، بس أنا بحب هندسة الكمبيوتر والبرمجة عموماً، وكان عندي حلم وأنا صغيرة إني أقدر أصنع روبوت.
كان مجرد حلم مش أكتر.
ياسين: (بسخرية) روبوت؟ 🤨
ملك: زي ما قولت لحضرتك، كان حلم طفولة مش أكتر.
كنت بحب الروبوت جداً، ولما كبرت وعرفت إن فيه دراسة تقدر تحقق حلمي بسرعه دخلتها.
لكن مع الوقت عرفت إن هندسة الميكاترونكس عالم أكبر بكتير من أحلامي، وحبيت القسم جداً.
لأن شغل البرمجة وتصاميم البرامج والكمبيوتر عموماً هو الحاجة اللي بلاقي نفسي فيها.
وبعد ما خلصت دراسة حبيت آخد دبلومة تسويق إلكتروني.
ياسين: اشتغلتي قبل كده يا آنسة ملك؟
ملك: زي ما مكتوب في السي في بتاعي اللي مع حضرتك.
اشتغلت في شركة والدي، وحالياً بقالي سنة بعد وفاة والدي ووالدتي مش بشتغل.
وقررت إني أرجع من تاني للشغل.
ياسين: اممم، طيب وليه لما فكرتي ترجعي مرجعيتيش على شركة والدك.
ملك: (شردت بحزن وعيونها لمعت بالدموع) تقدر تقول إن الشركة مش موجودة حالياً.
زيد: احممم، طيب قوليلي يا آنسة ملك، وكمل بابتسامة بسيطة.
خليني أسألك سؤال خاص بجو الشركات شوية.
ملك: (بابتسامة) تحت أمرك، اتفضل.
زيد: إنتي شايفة تقدري تفيدي المجموعة هنا بتخصص دراستك ده إزاي؟
ملك: اللي أعرفه إن مجموعة الطوبجي بتشتغل في أكتر من بيزنس.
هندسة معمارية ومصانع تصنيع سيراميك وكمان تصنيع أجهزة كهربائية بتوكيلات عالمية.
والحقيقة إني شايفة إن تخصصي يقدر يخدم في كل البيزنس ده.
ياسين: (بصلها حاسس إنها واثقة في نفسها وده ضايقه) 🤨
أيوه بس اللي أعرفه إن صاحب بالين كداب.
بصله زيد بنظرة محذرة.
ياسين: أقصد يعني إن مفيش حد يقدر يركز في أكتر من بيزنس.
ملك: حضرتك يمكن معاك حق، بس أنا مش هشتغل في البيزنس ده كله بالتخصص الخاص بالبزنس نفسه.
أنا هشتغل بتخصصي أنا اللي يخدم كل بيزنس لوحده.
أكيد حضرتك عارف إن التكنولوجيا حالياً لا غنى عنها في أي تخصص.
يعني لو هنتكلم على مصانع السيراميك، فا أكيد هندسة الميكاترونكس تقدر تقدم حلول بيئية عشان نقلل التلوث ونعتمد أكتر على مصادر الطاقة المتجددة، وده آمن أكتر.
كمان بخصوص الهندسة المعمارية، واللي هي جزء كبير جداً، أقدر أشتغل عليه وأقدر ألاقي حلول للمشكلات الهندسية المعقدة من خلال تطبيق بسيط.
والأهم إني ممكن أنفذ تطبيق تقدر من خلاله تتابع كل البيزنس ده من عليه، تقدر تعرف المشكلة اللي بتواجه كل بيزنس فيهم وتحط إيدك على أي مشكلة بسهولة وتحلها فوراً.
في الحقيقة هندسة الميكاترونكس تقدر تدخل في صناعات كتير جداً.
زيد: برافو يا آنسة ملك، واضح إنك شاطرة وبتحبي دراستك فعلاً.
ملك: ميرسي يا أفندم.
أنا مؤمنة جداً إن اللي بيحب حاجة بجد وموهوب فيها يقدر يتقنها بسهولة.
زيد: أكيد طبعاً.
ياسين: طيب قوليلي يا آنسة ملك، بعد 3 سنين من دلوقتي إيه أهم حاجة تقدري تقدميها لمجموعة الطوبجي؟
ملك: (بثقة) 3 سنين كتير أوي.
تقدر تقول إني في خلال 3 شهور أقدر أسلمك أهم تطبيق هيفيد مجموعة الطوبجي.
بداية من حفظ أي داتا مهما كانت بسيطة، لحلول أي مشاكل معقدة بتواجه أي بزنس في التلاتة اللي الشركة قايمة عليهم.
كمان بخصوص مصانع السيراميك، أقدر أنفذلك تطبيق بيضم أفضل التصاميم الجديدة واللي تقريباً مش هتكون موجودة عند أي شركة منافسة.
زيد: (بابتسامة) على كده بقى بيتهيألي لو ده فعلاً تقدري عليه، يبقى إحنا مش في حاجة لمهندسين أجانب.
ملك: (بابتسامة) إحنا هنا في مصر عندنا ناس كتير أوي في جميع المجالات أفضل من الأجانب بكتير.
بس المشكلة إننا مش بندور على الناس دي ولا بنديهم فرصتهم يبدعوا.
بنستسهل إننا نجيب ناس من بره، أو تقدر تقول إن عقدة الخواجة طبع فينا.
زيد: في دي عندك حق.
أنا عارف إن مصر فيها شباب كتير أوي شاطرة ومبدعين.
ملك: مصر طول عمرها هي منبع الإبداع في العالم كله.
زيد: (لياسين) إيه رأيك يا مستر ياسين؟ بيتهيألي إن آنسة ملك جت في وقتها.
ياسين: (بابتسامة بسيطة بيداري بيها إعجابه بتفكيرها وثقتها في نفسها) معاك حق.
تقدري تستلمي شغلك من امتى يا آنسة ملك؟
ملك: (بسعادة) من الوقت طبعاً لو حضرتك عايز.
ياسين: اليوم قرب يخلص تقريباً، من بكرة مكتبك هيكون جاهز.
وتقدري تقولي إن شغلك هيكون من خلالي أنا.
ملك: (بابتسامة) ده شرف ليا حضرتك.
ياسين: بس مش محتاج أقولك إن شغلنا هنا مفيهوش أعذار ولا فيه تأخير.
بمعنى أصح عايز حد يكون فاضي تماماً وخالي من أي عذر ممكن يمنعك إنك تيجي في يوم.
ملك: أطمن حضرتك، مفيش أعذار.
ياسين: مبروك يا آنسة ملك.
زيد: مبروك.
ملك: (بسعادة) قامت وقفت.
الله يبارك فيكم، شكراً بجد.
ياسين: (ابتسم ابتسامة بسيطة وهز راسه).
ملك: بعد إذنكم.
زيد: اتفضلي.
ياسين: اتفضلي.
.........
زيد: أظن مفيش كلام، البنت موهوبة فعلاً.
ياسين: هنشوف.
زيد: أنت بس فك تكشيرتك دي، وافتكر إن روح أول مرة تتوسط لحد.
ياسين: هو أنا قولت حاجة؟ ماهي خلاص هتستلم شغل بكرة.
زيد: على الله بس متطفش منك زي اللي سبقوها 🤨
ياسين: (بابتسامة) وأنا وش ذلك.
زيد: (وهو بيقف) أنت هتقولي 😂
أنا رايح أشوف شغلي.
.........
في مكتب أمير، رن الموبايل بتاعه.
أمير: أول ما افتكرت يا برنس.
مراد: (بابتسامة) ياواد، طب سلم الأول، قول وحشتني، قول أي حاجة، بلاش الدخلة دي.
أمير: بحب، هو من ناحية وحشتني، فا أكيد وحشتني طبعاً.
إيه مش ناوي تيجي بقى ولا عجبتك القاعدة مع المزز هناك؟
مراد: هما مزز بحق، طب تصدق بالله جنس حواء ده أحلى حاجة اتخلقت في الأرض.
أمير: (بيضحك) طب ما نشوف لك عروسة بدل ما إنت هتجرسنا كده.
مراد: (بيضحك) اتربي يا ولد، نسيت إني أبوك.
أمير: (بيضحك) طب أنا راضي ذمتك يا باشا، في أب يقول لابنه مزز والكلام ده؟
لما أبويا يعمل كده، أنا أعمل إيه؟
مراد: بس متقولش أبويا بس يا ولد، إنت شبهني، أنا لسه شباب.
أمير: أنا اللي شبهك برده 😂😂😂
مراد: تصدق إن أنا غلطان عشان قولت أسأل عليك، أقفل يالا 😠
أمير: طب خلاص خلاص، والله وحشتني 😂
مراد: وانت كمان.
قولي أخبار الشغل إيه؟
أمير: كله تمام، متقلقش.
راجع امتى بقى؟
مراد: بعد بكرة.
بقولك، مش عايز حاجة أجبهالك؟
أمير: والله كلك نظر، حد يقول للرزق لأ 😂😂😂
مراد: ماشي يا أخويا، ابقى اكتب لي اللي إنت عايزه، وابقى شوف الشباب لو محتاجين حاجة وابعت لي.
آخرك معايا بكرة.
أمير: ماشي يا برنس.
مراد: يلا اتكل على الله عشان مزة قمر جاية عليا.
أمير: (بيضحك) الله يسهلوااااا 😂
مراد: أهي عينك دي هتجيبني ورا، يلا أمشي.
أمير: سلام 😂
مراد: سلام.
................
في منزل ملك.
وصلت ملك البيت وهي مبسوطة وطايرة من السعادة.
فتحت الباب ودخلت تنادي على أختها.
ملك: ميار، ميار، إنتي فين يا ميار؟
خرجت ميار بسرعة من أوضتها.
ميار: في إيه يا ملك؟ خضتيني.
ملك: (بسعادة) اتقبلت في شركة الطوبجي، وهستلم الشغل من بكرة، أخيراً 😍
ميار: بجد يا ملك؟ 😍
ملك: بجد يا ميار، خلاص يا حبيبتي، أخيراً أكبر مشكلة في حياتنا اتحلت.
كنت خايفة أوي متتقبلش.
ميار: متتقبلش إيه؟ هما يطولوا تشتغلي معاهم يا بنتي؟
إنتي مش واثقة في نفسك ولا إيه؟
ملك: اسمعي بقى، من اللحظة دي عايزين ننسى كل اللي فات.
عايزين نبدأ من جديد، هشتغل وهنحقق كل أحلامنا.
مش هخليكي ناقصك أي حاجة، كل اللي نفسك فيه تشاوري عليه بس وهتلاقيه عندك.
ميار: ملوكة حبيبتي، مش عايزة فرحتك بالشغل تخليكي تصرفي كل فلوسك.
لازم تتصرفي صح يا حبيبتي، إحنا مش عايزين نرجع تاني للي كنا فيه.
وأنا إن شاء الله هخلص آخر سنة دي في الجامعة، هشتغل فوراً.
لازم نقف على رجلينا ونعوض كل حاجة خسرناها.
ملك: هنعمل كل حاجة يا ميار، بس من هنا لحد ما تخلصي، أنا عايز اكي متحمليش هم أي حاجة.
وبعدين يا ستي، خليني أفرح، مستكتره عليا الفرح؟
ميار: لا يا حبيبتي، بس عايز اكي تشيلي فلوسك للزمن.
محدش عارف الأيام الجاية مخبية لنا إيه.
وإنتي تعبتي كتير يا ملك، وجه الوقت اللي ترتاحي وتمسكي في الفرصة اللي جاتلك وتأمّني مستقبلك.
ملك: مستقبلنا يا ميار، مش مستقبلي لوحدي.
ميار: ماشي يا ستي، مستقبلنا.
المهم منرجعش للفترة اللي فاتت دي أبداً.
ملك: مش هنرجع لها يا ميار، إن شاء الله مش هنرجع لها.
وهنعتبرها صفحة في حياتنا وقطعناها وبدأنا من جديد.
ميار: (بحب) طيب يلا روحي غيري هدومك، وأنا هعمل لك أكلة تاكلي صوابعك وراها.
ملك: وأنا هاجي أساعدك 😍
..........
بعد عدة ساعات، أخيراً قررت فيروز تنزل من أوضتها تقعد شوية في الجنينة لحد ما يجي حسام اللي كان على وصول.
نزلت فيروز بهدوء، لمحت كاريمان حماتها قاعدة على الكرسي بكل جبروت وقوة، وجمبها أختها كاميليا وبنت أختها سما.
فيروز: (خدت نفس قوي وقررت تسلم بسرعة وتخرج تقعد في الجنينة) بابتسامة بسيطة.
مساء الخير، أزيك يا طنط كاميليا؟ أهلاً يا سما.
سما: (بكره) أهلاً 😏
كاميليا: أهلاً يا فيروز، إنتي فين كل ده؟ إحنا هنا من بدري مشوفناكيش يعني.
كاريمان: بتعالي، إيه يا فيروز؟ هي ناموسيتك كانت كحلي ولا إيه؟
فيروز: (بتنهيدة) للمرشح اللي هتسمعه؟ أبداً يا طنط، بس كنت تعبانة امبارح.
رجعنا متأخر من الحفلة فا نمت.
كاريمان: إيه؟ مبقاش ورانا غير الحفلات.
فيروز: هي فين الحفلات دي يا طنط؟ وبعدين دي مكنتش حفلة بالمعنى يعني، ده كان عيد ميلاد جنى بنت قاسم أخويا، وصبا مرات أخويا أيمن، وكمان زيد كان جاي من السفر.
كان لازم نقعد معاه.
كاريمان: ااااه، طيب 😏
سما: (بصوت واطي) بني آدمة مغرورة، نفسي أعرف طايقاها إزاي يا خالتوا.
فيروز: طيب يا جماعة، بعد إذنكم، أنا طالعة الجنينة.
كاريمان: فيروز..
فيروز: (نفخت وحاولت تيجي على نفسها) بصتلها بابتسامة بسيطة.
أيوه يا طنط.
كاريمان: اعملي حسابك بكرة هاخدك لدكتور شاطر من معارفنا، لسه واصل من أمريكا امبارح.
فيروز: دكتور إيه؟
كاريمان: هو إيه اللي دكتور إيه؟ هو إنتي عندك عيب تاني غير الخلفه أنا معرفهوش؟
بصتلها فيروز بغضب وهي الدموع بتلمع في عينها.
كاريمان: مالك بتبصيلي كده ليه؟ مش عاجبك كلامي ولا إيه؟
فيروز: (بقوة) أنا مش هروح لدكاترة يا طنط، لإن مش تعبانة ولا محتاجة علاج.
أنا روحت كتير والكل أجمع إني سليمة، مفيش فيا أي حاجة.
والدليل إني حملت قبل كده، يعني الموضوع مجرد وقت.
كاريمان: إنتي بتقوليلي أنا؟ مش هتروحي لدكاترة؟ إنتي تنفذي اللي أقوله وبس.
وبعدين مين قال إنك سليمة؟ لو سليمة زي ما بتقولي، حملك مبيثبتش ليه يا ست فيروز هانم.
فيروز: (بغضب كبير) أنا آسفة.
لو في حد المفروض أنفذ كلامه هو جوزي وبس.
ولو على ليه الحمل مبيثبتش، فا ربنا عايز كده وأنا مش معترضة على قضاء ربنا.
ولو حضرتك بقى معترضة، تقدري تروحي لربنا بنفسك وتسأليه.
كاريمان: (بغضب) إنتي تقصدي إني أموت؟ عايزة تخلصي مني؟
وبعدين إنتي بتردي عليا؟ إنتي قليلة الأدب ومش متربية.
كاميليا: لا لا، مليكيش حق يا فيروز، وإنتي يا كريمان، أهدي يا حبيبتي، صحتك مش كده. 😏
فيروز: (بغضب) بصت لكاريمان.
مسمحلكيش.
أنا متربية أحسن تربية.
ولو حضرتك معندكيش علم بده، تقدري تسألي عن ولاد الطوبجي وتربيتهم.
سما: لا، إنتي زودتيها أوي، اتكلمي مع طنط أحسن من كده 😠
فيروز: من فضلك متتدخليش، لإن باختصار دي حاجة متخصكيش.
كاريمان: لا تخصها.
ويكون في علمك يا فيروز، لو مجتيش معايا بكرة ورجلك فوق رقبتك، هجوز حسام وهجيب له واحدة تكون ست ستك، على الأقل متكونش معيبة زيك، مش قادرة تجيب حتة عيل.
فيروز: (بوجع 💔 وغضب) فيروز الطوبجي ست الناس كلهم، وأنا مش معيبة.
واسمحيلي أقولك، لو في حد فينا معيب، يبقى إنتي وعيبك هو تفكيرك وعقليتك.
فيرووووووووز.
بصت فيروز على صوت حسام القوي، واللي لسوء حظها سمع كلامها زي كل مرة.
قرب منها بسرعة ومسكها من إيدها بغضب.
حسام: إنتي اتجننتي؟ إنتي إزاي تتكلمي مع ماما بالطريقة دي.
كاريمان: (بحزن مصطنع) شفت يا حسام؟ شفت مراتك اللي بتحبها؟ شفت بتعمل في أمك إيه؟ بتقل أدبها عليا، بنت راجح الطوبجي.
حسام: ما عاش ولا كان اللي يقل أدبه عليكي يا ست الكل.
أنا أكسر رقبتها وأقطع لسانها كمان قبل ما تفكر تطوله عليكي.
منذر: (بقوة وغضب) إنت اتجننت يا حسام؟ سيب إيدها 😠
زقته فيروز بعيد عنها وهي دموعها نازلة بوجع.
فيروز: أبعد إيدك دي عني، وقبل ما تيجي تحاسبني على كلامي، حاسب مامتك.
واقف يا أخويا لو مرة واحدة بس في صفي.
شوف طريقتها معايا وتجريحها فيا، قبل ما تحاسبني على رد فعلي.
كاريمان: (بمسكنة وتمثيل) وأنا كنت قلت إيه بس؟
كل ده يا حسام عشان قولتلها إني هوديها بكرة.
لأن دكتور شاكر، إنت عارف هو دكتور نساء كبير، وعرفت إنه لسه راجع من أمريكا، قولت فرصة أوديها عنده تكشف وتعرف المشكلة فين.
إيه؟ كفرت ولا كفرت؟ يعني غلطت إني نفسي أفرح بيك وأشوف ولاد ابني.
حسام: لأ يا أمي، مغلطتيش.
هي اللي غلطت وهي اللي لازم تعتذر.
نزلت دموع فيروز بصدمة.
فيروز: أعتذر؟ أعتذر عن إيه يا حسام؟
أعتذر على إهانة مامتك ليا؟
حسام: فين الإهانة دي؟ الحق عليها يعني إنها عايزة تطمن عليكي؟
ده بدل ما تشكريها.
فيروز: على إيه؟ أشكرها على إيه؟
مامتك سمعتني كلام محدش يقبله على كرامته.
وبما إني مراتك، فا أنا كرامتي من كرامتك، والمفروض إن لما حد يهين مراتك تكون إنت أول واحد يقف في ضهرها، مش يجي عليها.
كاميليا: إنتي مكبرة الموضوع ليه يا فيروز؟
كاريمان مغلطتش، الكلام كان قدامنا، هي عاملة عليكي ومن حقها تفرح بابنها.
سما: صراحة يا حسام، مراتك هي اللي غلطت وقلت أدبها على طنط.
وأنا لولا عاملة حسابك كنت عرفت أعرفها إزاي تتكلم بأدب.
واضح إنك مدلعها أوي ومحتاج تعيد تربيتها من جديد.
فيروز: (بغضب) اخرسيييي!
أياكي تعدي حدودك معايا، أو يبقى ليكي كلام معايا من الأساس.
ورجعت بصت لحسام: هتسكت برده يا حسام على إهانة مراتك؟
إيه؟ مش ناوي مرة واحدة تحسسني إنك راجل بجد.
حسام: (بغضب) ارفع ايده.
اخرسيييي.
وقبل ما ينزل إيده على وشها، مسك منذر إيده بكل قوة.
منذر: إيدك لا أقطعها لك يا حسام.
شكلك نسيت نفسك ومش عامل لأخوك الكبير احترام.
حسام: إنت مش شايف كلامها.
فيروز: هتمُد إيدك عليا يا حسام؟
إيه؟ مبتعرفش تعيش دور الراجل غير عليا أنا وبسسس.
حسام: لا، إنتي زودتيها أوي.
وقبل ما يمسكها حسام، رجعها منذر ورا ضهره ووقف قصاد أخوه.
منذر: إيييييه؟ شكلك اتجننت بجد يا حسام.
أنا مش عايز أسمع صوت خلااااص.
كاريمان: إيه يا منذر؟ مش شايف مرات أخوك بتتكلم إزاي مع أمك.
منذر: أمـــــي، أنا قولت خلاص، كفاية لحد هنا.
ومن فضلك، دي آخر مرة هعيد كلامي.
اللي بين فيروز وحسام يخصهم هما بس، ميخصش أي حد فينا.
من حق فيروز يكون ليها خصوصية، ومحدش يتعداها.
كاريمان: وأنا من حقي أفرح بابني وأشوف ولاده.
ولا خلاص يا منذر كبرتوا وبقيتوا رجالة وبتلغوا حقوقي فيكم.
منذر: اديكي قولتي يا أمي، حقوقك فينا في ولادك، مش في بنات الناس.
سما: اسمحيلي يا منذر، أنا مش شايفه ولاد ناس خالص.
منذر: سمااااااا!
أول وآخر مرة تسمحي لنفسك تتدخلي في حاجة متخصكيش.
البيت ده ليه احترامه، تدخليه وتحترمي اللي فيه، تتحطي عالراس.
هتدخلي في حاجة متخصكيش وتتعدي حدودك، رجلك متعتبش البيت هنا، مفهووووم؟
سما: إنت بتطردني يا ابن خالتو؟
كاميليا: هو إيه اللي بيحصل هنا يا كريمان؟
منذر بيطردنا بالذوق.
منذر: أنا كلامي واضح.
اللي هيحترم أصحاب البيت يتحط عالراس.
غير كده محـدش يخطي البيت ده.
كاريمان: إنت بتنصفها على أمك يا منذر؟ بتقف مع بنت راجح على أمك.
منذر: أنا بقف مع الحق.
وادام الكل جاي عليها، حتى جوزها المحترم، فا أنا هنا هقف معاها وهانصفها يا أمي.
عشان مفيش حد ليه الحق يدخل في حياة التاني.
فيروز: وأنا هريحك خالص من بنت راجح يا طنط، وهريحك يا حسام مني خالص.
ومش هقعد ثانية واحدة في البيت ده.
كفاية بقى كده، كفاية تعب وبهدلة وإهانة.
أنا استحملت كتير وعديت أكتر، بس خلاص تعبت ومش هرجع للحياة دي من تاني.
حسام: (بخوف) فيروز، إنتي بتقولي إيه؟
فيروز: بقول اللي كان لازم يحصل من أول موقف حصل.
وملقتش جوزي واقف في ضهري.
حسام: مش هتخرجي من هنا غير على جثتي.
فيروز: (بغضب وانهيار) هتحبسني يا حسااااام؟
هتقعدني معاك غصب عني.
منذر: فيروز، تعالي معايا نخرج نتمشى شوية لحد ما تهدي.
فيروز: أنا مش رايحة في أي مكان غير بيت بابي.
حسام: وأنا قولت مش هتخرجي يا فيروز.
منذر: إنت تخرس خااااالص.
مش عايز أسمع أي صوت.
تعالي معايا يا فيروز.
مسكها منذر من إيدها وخرج بيها من الڤيلا وهي منهارة.
وقف حسام وهو بيتنفس بسرعة، مش عارف يعمل إيه.
بيحب فيروز وبيعشقها، بس قدام والدته مبيقدرش يعمل حاجة.
كأنها لاغية شخصيته وبتتعامل معاه على إنه طفل، وهو ميقدرش يكسر لها كلمة.
قربت منه كاريمان.
كاريمان: ولا يهمك يا حبيب ماما.
هترجع يعني هتروح فين؟
ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
دايماً جايب حقي، مش زي منذر اللي على طول يطلع فيا ويقف في صفها.
كل ده عشان هي أخت صاحبه، عادي يسيبها تبهدلني.
حسام: ما عاش ولا كان اللي يبهدلك يا أمي.
طول ما أنا موجود، حقك عليا أنا.
ومعلش يا طنط كاميليا، إنتي وسما، حقكم عليا.
كاميليا: ولا يهمك يا حبيبي، محصلش حاجة.
سما: (بدلع) ولا يهمك يا حسام، هعتبر إني مسمعتش كلام منذر عشان خاطرك.
أقصد يعني عشان خاطرك إنت وخالتو.
حسام: (بابتسامة بسيطة) شكراً يا سما.
معلش، أنا هطلع أرتاح شوية.
البيت بيتكم.
كاريمان: اطلع يا حبيبي، خد شاور، وأنا هحضر لك الأكل وهطلعهولك لحد فوق كمان.
حسام: معلش يا أمي، مليش نفس.
كاريمان: مليكش نفس؟ ده إيه؟ هتكسفني يا قلب ماما.
حسام: (بابتسامة) باس راسها.
مقدرش يا حبيبتي، خلاص هاكل حاضر، بعد إذنكم.
ابتسمت كاريمان بمجرد ما طلع حسام بحقد.
كاريمان: أنا هوريكي يا بنت روح، إن مكنتش أكسر نفسك وأجوز ابني ست ستك، مبقاش أنا كاريمان الباشا.
سما: أنا عارفه بيحبها على إيه.
كاميليا: صراحة يا كاريمان، هي مفيهاش ميزة.
بس من غير زعل يعني، أنا مبسوطة باللي بيحصل ده.
يعني ذنب بنتي يا كاريمان.
كاريمان: (بابتسامة) أتقلي يا كاميليا.
سما لحسام وحسام لسما.
سما: ما كان من الأول يا طنط، مبسوطة الوقت وإنتي شيفاه بيحبها ومتمسك بيها.
مشوفتيش وشه اتغير إزاي لما قالت هتمشي.
كاريمان: يابت متبقييش خايبة.
حسام مش هيبقى لحد غيرك.
هو صمم يتجوزها وقال بيحبها، وأهي جات من عند ربنا مش بيكملها حمل، وحياتهم بقت سودة.
يعني كده كده هيطلقها وهيبقى ليكي يا حبيبة خالتو.
ابتسمت سما بسعادة.
سما: يا حبيبتي يا خالتو، ربنا يخليكي ليا.
كاريمان: ويخليكي ليا يا مرات ابني المستقبلية ♥️
........................
رواية احفاد الطوبجي الفصل الثالث 3 - بقلم اميرة اسامه
سالم .... بضحك أكلوا وكسروا عينه عشان مينطقش.
زيد .... بضحك تكسروا عين مين يا صايع بلاش انت يا نبطشي الأفراح.
ضحكوا كلهم وكملوا سهرتهم مع بعض.
.....
في قصر الطوبجي.
في أوضة فرح.
فرح .... بس يا ستي وقولتله امبارح إنه يعلمني السواقة.
جنه .... طيب كويس أوي هتبقى فرصة قريبة تقربوا من بعض أكتر.
فرح .... لو على القرب يا جنه هو قريب مني وأنتي عارفة، المهم أنا أبقى قريبة منه.
جنه .... تقصدي إيه؟
فرح .... مش عارفة يا جنه، خايفة أوي.
جنه .... خايفة من إيه بس؟
فرح .... خايفة أكون بعشم نفسي يا جنه، أمير مش شايفني خالص.
طول عمري بشوفه قدامي طول الوقت، بس عمري ما حسيت إنه شايفني أبداً. ديماً بيتعامل معايا على إننا ولاد عم وبس، ديماً بحس إنه بيعاملني على إني أخته. أوقات كتير بحس إني مهما عملت عشان ألفت نظره وأخليه يحس بحبي ليه مش هيحس أبداً، طول ماهو شايفني فرح بنت عمه راجح وأخته الصغيرة اللي اتربت معاه.
جنه .... مش يمكن عشان هو فعلاً ميعرفش.
فرح .... عارفة إنه ما يعرفش فعلاً، خصوصاً إني عمري ما حاولت أقوله عن شعوري ناحيته.
جنه .... بسيطة، خلاص يبقى تعرفيه.
فرح .... أعرفه إيه، أنتي اتجننتي؟ أروح أقوله إني بحبه؟
جنه .... وفيها إيه بس يا فرح.
فرح .... فيها حاجات كتير أوي يا جنه، الموضوع مش سهل زي ما انتي متخيلة كده. مش هقولك أخاف حد من أخواتي يعرف، لأني واثقة إنه أكيد مش هيقولهم أي حاجة، بس كمان مش عارفة رد فعله هيكون إيه، مش عارفة هيشوفني إزاي. كمان مقدرش بصراحة أروح أعترفله بحبي.
جنه .... طيب وبعدين هتعملي إيه؟
فرح .... مش عارفة يا جنه، وفنفس الوقت خايفة أمير يكون مرتبط.
جنه .... أمير؟ لا طبعاً، أمير ملهوش في الكلام ده خالص، زي ما أنتي شايفة مقضينها كلهم سهر وخروج مع بعض، وباقي الوقت يا أما في الشركة يا في القصر. حتى صحابه اللي يعرفهم من أيام الجامعة عمره ما قال إنه مرتبط بحد فيهم، هما صحابه وبس.
فرح .... ولما هو كده ليه محسش بيا؟ ليه ماشفش حبي؟ ليه؟ أنا هتجنن يا جنه.
جنه .... بقولك إيه، أنتي ليه قاعدة منكده على نفسك وبتفكري كتير؟ سيبي كل حاجة تيجي واحدة واحدة. هما كلهم بكرة إجازة من الشغل، فكريه وزني عليه إنه يعلمك السواقة زي ما قالك إنه هيعلمك في الإجازة، وحاولي تلفتي نظره ليكي بأي طريقة، وأنا واثقة إنه هيحس بيكي وهيحبك زي ما بتحبيه وأكتر.
فرح .... تفتكري يا جنه؟
جنه .... طبعاً أفتكر، هو يطول يحب فرح الطوبجي؟
فرح .... بحب ربنا يخليكي ليا يا أحلى جنه في الدنيا.
جنه .... ويخليكي ليا يا عمتو.
فرح .... بت انتي بلاش عمتو دي عشان مقلبش عليكي.
جنه .... الله وأنا قولت حاجة غلط؟ ما انتي عمتو فعلاً.
فرح .... طب يلا يا بت روحي على أوضتك بدل ما أروح أقول لقاسم إنك مسهراني.
جنه .... بقت كده، ماشي يا ست فروحة، يلا تصبحي على خير.
فرح .... وأنتي من أهل الخير.
.....
في غرفة داوود.
كان نايم ورايح في النوم، فجأة صحي على صوت موبايله. قام مسك الموبايل وأول ما لمح اسم ليلى ابتسم بحب وبسرعة فتح الخط.
داوود .... ليلى.
ليلى .... بدموع ألحقني يا داوود، مامي مش بترد عليا.
داوود .... قام مفزوع أول ما سمع صوتها، إيه ده يا ليلى؟ حصل إيه؟
ليلى .... داوود تعالى بسرعة أرجوك، أنا مش عارفة أتصرف.
داوود .... طيب طيب حاضر يا حبيبتي، أهدي، أنا جاي حالاً وهجيب معايا الدكتور، مسافة السكة وهبقى عندك.
ليلى .... أرجوك متتأخرش.
داوود .... مش هتأخر عليكي يا حبيبتي، خليكي جمبها وأنا جايلك فوراً.
ليلى .... حاضر.
داوود .... سلام.
قام داوود بسرعة لبس في خمس دقايق، وبسرعة كان طالع من القصر كله. وبمجرد ما لمحه الجارد بتاعه، مشي وراه من غير أي كلام.
.....
في أوضة صبا وأيمن.
أيمن كان قاعد بيلعب في موبايله.
خرجت صبا في الوقت ده من الحمام بعد ما خدت شاور، أول ما جت عينها في عينه ابتسمت بهدوء، وبسرعة بعدت عينها عنه وراحت على التسريحة تسرح شعرها.
ابتسم أيمن وقفل الموبايل، قام بهدوء راح لها، وقف وراها وهي قاعدة على كرسي التسريحة وبصلها في المراية بحب.
ابتسمت صبا بتوتر وكملت تسريح شعرها.
حست بأيد أيمن بتاخد منها الفرشة وبدأ هو يسرح لها شعرها.
كملت صبا في ابتسامة التوتر وهي ساكتة وبتفرك أيدها في بعض، لحد ما وقف أيمن تسريح مرة واحدة ومسكها من كتفها بهدوء، قومها ولفها ليه.
وقفت صبا قدامه وهي منزلة وشها في صدره، مش قادرة ترفع عينها في عينه.
قرب أيمن من خدها، باسها بهدوء، وبدأ ينزل بنفس الهدوء على رقبتها يطبع قبلاته الحارة ويمرر أيده بجرأة على جسمها.
غمضت صبا عينها بقوة وهي كل جزء فيها بيتنفض.
رفع أيمن وشه ليها، ابتسمت صبا غصب عنها، مسكها أيمن من أيدها وراح بيها على السرير.
.....
رواية احفاد الطوبجي الفصل الرابع 4 - بقلم اميرة اسامه
في أوضة صبا وأيمن.
أيمن كان قاعد بيلعب في موبايله.
خرجت صبا من الحمام بعد ما خدت شاور. أول ما جت عينها في عينه أبتسمت بهدوء، وبسرعه بعدت عينها عنه وراحت على التسريحه تسرح شعرها.
أبتسم أيمن وقفل الموبايل. قام بهدوء، راح لها، وقف وراها وهي قاعده على كرسي التسريحه، وبصلها في المرايه بحب.
ابتسمت صبا بتوتر وكمل تسريح شعرها.
حست بأيد أيمن بتاخد منها الفرشه وبدأ هو يسرحلها شعرها.
كملت صبا في أبتسامة التوتر وهي ساكته وبتفرك أيدها في بعض. لحد ما وقف أيمن تسريح مره واحده ومسكها من كتفها بهدوء، قومها ولفها ليه.
وقفت صبا قدامه وهي منزله وشها في صدره، مش قادره ترفع عينها في عينه.
قرب أيمن من خدها باسها بهدوء.
وبدأ ينزل بنفس الهدوء على رقبتها يطبع قبلاته الحاره ويمرر أيده بجرأه على جسمها.
غمضت صبا عينها بقوه وهي كل جزء فيها بيتنفض.
رفع أيمن وشه ليها. ابتسمت صبا غصب عنها. مسكها أيمن من أيدها وراح بيها علي السرير.
.............
في ڤيلا الباشا بعد ما كاميليا وسما مشيوا.
طلعت الشغاله تنادي على حسام وتبلغه ان العشاء جاهز.
دقايق بسيطه ونزل حسام. مكانش ليه نفس ياكل بعد اللي حصل، لكن كالعاده ميقدرش يكسر لوالدته كلمه، ولا يقدر يعترض قدامها على اي حاجه حتى لو كانت الحاجه دي الأكل.
كاريمان: حبيب ماما يلا يا حبيبي العشاء جاهز وكمان خليت عفاف تحطهولك بره في الجنينه.
حسام: بس أنا مكانش ليا نفس والله يا ماما.
كاريمان: ليه بس يا حبيب ماما؟ حتى لو قولتلك عشان خاطري.
حسام: بأبتسامه عشان خاطرك يا حبيبتي أعمل أي حاجه.
خرج حسام معاها بره وبدأ ياكل وهي بتبصاله بحب. بعد ما خلص الأكل جابتلهم الشغاله القهوه وفضلوا يتكلموا مع بعض.
كاريمان: مش عايزك تضايق يا حبيبي ولا تزعل نفسك. ولو على الكلام اللي فيروز قالته أنا مسمحاها يا حبيبي. دي مهما كان زي بنتي، كفايه أنها مراتك يا حبيبي.
حسام: بس مكانش ينفع ابدا اللي قالته. أنا لولا منذر وقف قدامي وبعدها عني، كنت عرفتها ازاي تتكلم معاكي بالشكل ده.
كاريمان: لا يا حبيبي مينفعش. مهما كان دي بنت ناس، مينفعش ابدا تهينها. أينعم هي زودتها شويه بس عادي. فيروز زي بنتي، ويمكن تكون اتضايقت بسبب موضوع الحمل اللي مش راضي يكمل معاها ده. بس كمان لازم تعرفي حاجه يا حسام. صدقني يا حبيبي أنا مغلطتش فيها ولا قصدت ابدا أني أجرحها ولا حتى قصدت أن يكون في مشكله بينكم بسببي. أنا بس لما عرفت أن دكتور شاكر وصل من أمريكا، قولت أوديها ليه يكشف عليها ويشوف المشكله فين. مهما كان هو دكتور شاطر أوي وأكيد عنده الحل.
حسام: أنتي معملتيش حاجه غلط يا أمي عشان تبرريها. الغلط عندها هي عشان هي المفروض تشكرك أنك بتعملي لمصلحتها مش تقلب الدنيا بالشكل ده.
كاريمان: بمسكنه ربنا عالم يا حبيبي. أنا خايفه على مصلحتها و مصلحتك. أنا أكيد مش هتمنالكم غير كل خير. أنا أم ومن حقي أفرح بأبني وأشوف ولاده. مش كفايه أخوك الكبير رافض الجواز و معرفش رافض ليه لحد دلوقتي، عايش بدماغه و قاهرني معاه. أنا من حقي يا حبيبي أشوف ولادكم وأشوف عيله الباشا كل يوم بتكبر وأنت وأخوك ليكم عزوه وسند. أمال مين بعد عمر طويل هيورث كل ده؟ مش انتوا وأولادكم من بعدكم. أنا ملحقتش أفهمها كل ده لقيتها طلعت فيا وهاتك يا بهدله.
حسام: بغضب معاش ولا كان اللي يبهدل فيكي يا أمي. وعموما أنا هخليها تيجي لحد عندك وتعتذرلك.
كاريمان: لا يا حبيبي أنا لا عايزاها تعتذر ولا حاجه. وأنت كمان انسى اللي حصل. مش عايزك أنت ومراتك تتخانقوا بسببي. ولو على اللي أخوك عمله في كاميليا وبنتها، أنا راضيتهم وبكره هكلمهم تاني أعتذرلهم عن اللي عمله منذر.
حسام: أنا كمان هبقى أروحلهم بكره لو قدرت وهعتذرلهم بنفسي. المهم أنتي منكونيش زعلانه.
كاريمان: بأبتسامه حب ربنا ما يحرمني منك ابدا طول ما أنت موجود في حياتي عمري ما هزعل ابدا يا حبيبي.
في الوقت ده وصل منذر وفيروز.
دخل منذر وركن العربيه.
ولمحهم قاعدين في الجنينه. بص على فيروز حس أنها متوتره.
منذر: أنزلي يا فيروز يلا.
فيروز: بس يا منذر أنا...
منذر: انزلي وأطلعي على أوضتك، ملكيش دعوه بأي حاجه. أنا هخلص كل حاجه. الوقت كويس أنهم لسه قاعدين، ولا أنتي مش واثقه فيا؟
فيروز: لا طبعا متقولش كده. شكرا يا منذر.
منذر: بأبتسامه عارفه دي المره الكام اللي تقوليلي فيها شكرا وأنا أقولك مفيش بينا شكر. ابتسم منذر وبصلها بهدوء. انزلي يلا يا فيروز.
فتحت فيروز الباب ونزلت. نزل منذر كمان وقربوا منهم. وأول ما قربوا مشيت فيروز كام خطوه بإتجاه الڤيلا.
حسام: فيرووووز.
وقفت فيروز من غير ما تبصله.
منذر: كويس أنكم لسه منمتوش. عايزكم. سيب فيروز تطلع يا حسام ترتاح.
حسام: في كلام بينا مخلصش يا منذر.
منذر: وأنا قولتلك بعدين، مش وقته. اطلعي يا فيروز على أوضتك.
طلعت فيروز بسرعه على اوضتها وسابتهم.
قعد منذر بهدوء وحسام متعصب.
حسام: ممكن أعرف في ايه يا منذر؟ أنا مش راضي أكسرلك كلمه عشان أنت أخويا الكبير، بس كمان مينفعش تكسر كلامي قدام مراتي.
منذر: بهدوء والله لما كلامك ده يبقى من صوت دماغك، مش هقف قدامك وهسيبك منك ليها ومش هندخل.
كاريمان: تقصد ايه يا سي منذر؟ ما أنت كلامك نصه بقى ألغاز.
منذر: ولا ألغاز ولا حاجه يا أمي، بس أنتي فاهمه كلامي وحسام كمان فاهم.
حسام: لا يا منذر أنا مش فاهم حاجه خالص. مراتي غلطت في أمي قدامي وليها عندي حق التربيه.
منذر: أولا مراتك متربيه أحسن تربيه يا محترم، وإلا ما كنتش أنت بنفسك اتجوزتها. ثانيا وده الأهم يا حسام، أنا وأنت جينا في الوقت اللي فيروز بترد فيه على أمك. مسألتش أنت بقى نفسك ليه؟ أيه اللي حصل يخليها تقف ترد على أمك بالشكل ده؟ ليه قبل ما تعمل اللي أنت عملته؟
حسام: والله اللي أنا أعرفه مهما حصل من أمي، مينفعش ابدا تقف قدامها وتتكلم معاها بالشكل ده.
كاريمان: وبعدين هو حصل مني أيه يا منذر؟ أنا كل اللي قولته أني هاخدها ونروح لدكتور شاكر يطمن عليها.
حسام: تقوم بدل ما تشكرها تقف تتكلم معاها كده.
منذر: ببرود وهو بيبصلهم هااا خلصتوا.
كاريمان: بعصبيه خلصنا أيه ومالك بتتكلم بالطريقه دي ليه؟ أنا قاعده هنا أهدي في أخوك وأحنن قلبه على مراته عشان ميبقاش في زعل بسببي، مع أني مش عاجبني اللي حصل بالمره ووقوفها قصادي بالشكل ده في الوقت اللي المفروض ابني الكبير هو اللي كان ردلي اعتباري ووقفها عند حدها.
منذر: أميييي أرجوكي من فضلك كفايه بقى. أردلك اعتبارك من أيه وأوقفها عند حدها ليه؟ أمي أنتي عارفه أني طول عمري حقاني وعمري ما وقفت في صف الظلم.
كاريمان: أنا ظالمه يا منذر؟
منذر: مقصديش يا أمي، بس لما تدخلي في حياة حسام ومراته بالشكل ده، أيوه تبقي ظالمه. لما كل يوم يعدي وأنتي منكده على فيروز بكلامك وتحولي النقاش بينك وبينها لمشكله، في الأخر اللي بتروح ضحيتها فيروز تبقي ظالمه.
كاريمان: ياااه انت شايفني وحشه أوى كده يا منذر؟ شايفني قاصده أدمر حياة ابني ومراته؟ طب ده أنا مش طالبه أي حاجه غير أني أشوف ولادهم؟ إزاي شايفني بالبشاعه دي؟
منذر: العفو يا أمي، بس طريقتك دي غلط. حسام بيحب فيروز وفيروز بتحب ابنك. كان في بينهم قصة حب جميله، بس من بعد جوازهم أتحول الحب ده لخناق ومشـاكل يوميه، وكل مشـكله أنتي بتكوني سببها.
كاريمان: أنا يا منذر؟ أنا سبب مشـاكلهم؟
منذر: أيوه يا أمي، واعذري صراحتي لو هتوجعك، بس أنا ابنك ولو مش هكون مرايتك اللي تواجهك بغلطك وقت ما تغلطي، يبقى مستحقش أكون ابنك ولا أستحق أكون أخوك الكبير يا حسام، لما أقولك أمك غلط وأسيبك تدمر حياتك مع مراتك.
حسام: بس ماما مغلطتش يا منذر، دي خايفه عليها. وأنا كمان مغلطتش. مهما كان حبي لفيروز، بس في الأخر دي أمي ومقبلش عليها أي حاجه تجرحها.
منذر: في دي معاك حق، بس لو الجرح ده مقصود. لكن لما يكون رد فعل، يبقى مش من حقك تجرح مراتك غير لما تعرف اللي حاصل. لازم تعرف يا حسام أن لكل فعل رد فعل. وحتى لو طريقه فيروز في الرد على أمك جارحه، لازم ندور عالسبب اللي وصلها للحاله دي الأول قبل ما ناخد أي خطوه.
كاريمان: وأنت شايف بقى يا سي منذر أن أمك هي السبب في اللي حصل.
منذر: أنا كام مره من يوم ما حسام وفيروز اتجوزوا قعدت معاكم القاعده دي؟ كام مره طلبت منك متدخليش في حياتهم؟
كاريمان: هو خوفي على مصلحة ابني تدخل في حياته مع مراته.
منذر: أيوه يا أمي تدخل. ومفيش أي حد في الدنيا ليه الحق أنه يدخل بين راجل ومراته، حتى لو كان الحد ده أمه. يا أمي لازم تعرفي أن احنا كبرنا وبقينا رجاله. وحسام ابنك راجل واتجوز وبقى مسؤول. مبقاش العيل الصغير اللي تقوليله أعمل ده ومتعملش ده. أنا عارف أن حسام بيحبك و متعلق بيكي جدا. وقريب منك أوي. أنا مش ضد ده، بس أنا ضد أنه يجرح مراته ويهينها قدام الكل. وكمان يحاول يمد ايده عليها عشان بس يرضيكي. طب هي فين كرامتها؟ فين هتحس معاه بالأمان ازاي وهي شايفاه أول واحد بيجي عليها؟
حسام: أنا بحب فيروز وأنتي عارفه ده كويس، بس كمان مقدرش أقف قدام أمي.
منذر: بس يبقى جينا لمربط الفرس. سمعتي يا أمي؟ بيجي عليها عشان بتقف قدامك وتردي عليكي.
كاريمان: سمعت وعرفت أن المطلوب مني أقول للبرنسيس فيروز الطوبجي والنبي يا فيروز لما تيجي تردي عليا وتقلي أدبي عليا، ابقي شوفي جوزك على وصول ولا لأ.
منذر: لو أني شايف في كلامك نبره سخريه. بس مش هو ده قصدي. وأنا عارف أنك فاهمه قصدي أوي يا كريمان هانم.
كاريمان: وأيه هو قصدك بقى اللي أنا فهمه يا سي منذر؟ أيه المطلوب مني؟
منذر: المطلوب منك حاجه بسيطه أوي ومتزعليش يا أمي. سيبيهم في حالهم. بلاش تدخلي في حياتهم. ولو ابنك مستعجل على الخلفه وفارقه معاه أوي أكتر من فيروز، يقدر ينفصل عنها بهدوء ويتجوز غيرها. ولا أيه يا حسام؟
حسام: أيه اللي بتقوله ده يا منذر؟ مستحيل طبعا. أنا بحب فيروز وأنت عارف ده كويس.
منذر: سمعتي يا أمي؟ أظن الكلام واضح. أرجوكي طلعي نفسك بره حياتهم. أعتبريهم مش ساكنين معانا في الڤيلا. سيبيهم يأقلموا نفسهم على أي وضع ربنا هيكتبهولهم. لو أنتي نفسك تكوني جده وعندك احفاد وتفرحي بحسام، ميتهيأليش هتخافي على مصلحة فيروز أكتر منها. فيروز نفسها تكون أم زي أي ست، نفسها يبقى عندها ولاد أكتر ما أنتي نفسك يكون عندك أحفاد، لأنها في النهايه ست والأمومه بالنسبه لأي ست شئ مفروغ منه.
أرجوكي يا أمي متخربيش حياتهم واستني ومتستعجليش على رزق ربنا اللي شايله لأبنك. سيبيهم يعيشوا حياتهم بسعاده. مش يمكن لما المود العام يتغير وتبطلي تحطي فيروز تحت ضغط، تحمل وربنا يكرمهم والحمل يكمل.
كاريمان: ماشي يا منذر. مش هتدخل تاني ومش هيكون ليا أي أثر في حياتهم. وأعتبروني كمان ضيفه تقيله على حياتكم.
بصلها منذر بأبتسامه ومسك ايدها باسها. لأ يا أمي أنتي صاحبة بيت مش ضيفه. ووجودك أهم حاجه في حياتنا. بس سيبي كل حاجه تمشي بهدوء. وأنت يا سي حسام يلا اطلع راضي مراتك. وسيبني أنا قاعد مع كاريمان هانم شويه عشان عايزها في كلمه.
ابتسم حسام لمنذر. ماشي يا منذر.
منذر: حساااام.
حسام: نعم.
منذر: فيروز بتحبك. متزعلهاش. وبلاش تخليها تندم أنها اتجوزتك. حسسها بالأمان يا حسام. خليها تستخبى وراك بدل ما تستخبى منك.
ابتسم حسام وهز راسه وسابهم وطلع.
فضل منذر مبتسم لحد ما حسام اختفى من قدامه.
كاريمان: هتفضل ديما حمامه السلام كده مع الكل ومبتجيش غير عليا.
منذر: ليه بتقولي كده يا أمي؟ أنتي عارفه أنا بحبك قد أيه.
كاريمان: بأمارة ما أنت ديما واقف في صف بنت الطوبجي وناصفها عليا. ايش حال أن ما كنتش دخلت مع أخوك سمعتها بنفسك بترد عليا.
منذر: من غير زعل يا أمي. أنتي اللي ادتيها الفرصه. لو مكنتيش ادخلتي في حياتها بالشكل ده وجرحتيها قدام طنط كاميليا وسما، مكانش كل ده حصل. لو مكنتيش كلمتيها بطرف مناخيرك وقللتي منها وسمعتيها كلام يجرح، مكانش كل ده حصل. مفيش واحده يا أمي هتسمع من حماتها أو من أي حد بيقولها أنتِ معيوبه وهتسكت. خصوصا لو دوستيلها عالجرح بكل قوتك يا أمي. أنتي ست زيك زيها، وأنتي أكتر حد ممكن يعرف الموضوع ده يجرح إزاي. عايز بس أسألك سؤال.
كاريمان: أتفضل.
منذر: لو عندك بنت وظروفها نفس ظروف فيروز، هتقبلي عليها اللي بيحصل فيها.
سكتت كاريمان ومتكلمتش.
منذر: شوفتي اديكي سكتي. اعتبريها بنتك يا أمي وحسي بوجعها.
كاريمان: على فكره يا منذر أنا مابكرهش فيروز. بس كمان أنا بحب ابني ونفسي أشوفه سعيد.
منذر: سعادته الكامله موجوده في حياه هاديه مفيهاش مشـاكل.
كاريمان: وفي الأولاد كمان يا منذر. من حقه يبقى اب وأنا من حقي أبقى جده وأشوف أحفادي قبل ما أموت.
منذر: وهي حقها تكون أم يا أمي. وأنتي ربنا يديكي الصحه. صدقيني لو عملتي أيه عشان تشوفي اللحظه اللي هتكوني فيها جده مش هتشوفيها غير لما ربنا يشاء. مش أنا اللي هقولك الكلام ده يا أمي.
كاريمان: بتنهيده ماشي يا منذر. هسكت وهحط جزمه في بوئي. يارب تكون مبسوط.
منذر: بأبتسامه هبقى مبسوط لو شوفتك انتي كمان مبسوطه وتبطلي تفكير في أي حاجه تنكد عليكي. وهبقى مبسوط لو شوفت حسام وفيروز عايشين في هدوء واحنا بعيد عن حياتهم الشخصيه. أوعديني تكون أخر مشكله.
كاريمان: حاضر يا منذر أوعدك.
ابتسم منذر وباس ايدها بحب. وبعد ثواني بسيطه أستأذن منها وطلع يرتاح.
...............
في أوضة فيروز.
دخل حسام بعد ما خبط لقاها قاعده على طرف السرير ودموعها نازله. مسحت فيروز دموعها بسرعه وقامت وقفت وهي بصاله.
قرب منها حسام بهدوء وقف قدامها.
حسام: أنا أسف يا فيروز. حقك عليا.
بصتله فيروز بحزن ونزلت دموعها من غير ولا كلمه.
قرب حسام منها بحب مد ايده مسح دموعها.
حسام: حقك عليا يا حبيبتي. أنا أسف. مش عارف رفعت أيدي عليكي أزاي. سامحيني يا فيروز. أنا عارف أني غلطت وعارف أن قلبك كبير وهيسامح.
فيروز: بدموع لحد أمتة يا حسام؟ لحد أمتة هفضل أسامح وأقبل اعتذارك؟ أنا تعبت. تعبت من كل حاجه. تعبت من تغيرك معايا وتعبت من تدخل مامتك وإهانتها المتعمده ليا ديما.
حسام: ماما بتحبك والله يا فيروز. هي بس نفسها تفرح بولادنا.
فيروز: بتحبني؟ بأمارة أيه يا حسام؟ أحنا من يوم ما اتجوزنا وأنا ما شوفتش معاها يوم حلو. مفيش مره قعدنا مع بعض أو اتجمعنا حتى على سفره واحده ومحاولتش تضايقني. مفيش مره طول ما أنت مش في الڤيلا مجـرحتنيش بكلامها. وياريت بيني وبينها ده قدام أي حد. أختها بنت أختها حتى الشغالين اللي في البيت. حسام أنا مش واحده من الشارع عشان أستحمل كل الإهانات دي. أنا من عيله وعيله كبيره كمان. لو بس عرفوا حاجه واحده من اللي بشوفها في البيت ده مش هيخلوني على ذمتك ثانيه واحده. بس أنا باقيه عليك عشان بحبك. عشان عندي أمل أنك تقف معايا ولو مره واحده وتكون سندي بجد.
حسام: وأنا مش سندك يا فيروز؟
فيروز: كنت فاكره كده للأسف. كل مره مامتك بتجرحني فيها بستحمل عشانك وبقول حسام هيقف معايا حتى لو بكلمه بسيطه. لكن للأسف بلاقيك تاخد صفها.
حسام: فيروز أنا بحبك وأنتي عارفه ده كويس، بس كمان مقدرش أقف قدام أمي.
فيروز: وأنا مطلبتش منك تقف قدامها، بس كمان طالبه منك تقف معايا. تقويني، تعمل أي حاجه تخليني أعدي أي حاجه مامتك بتعملها معايا.
حسام: حاضر يا فيروز. وأنا يا ستي أوعدك أنها هتكون أخر مشكـ ـله وماما مش هتتعرضلك تاني بأي كلمه تضايقك.
فيروز: أتمنى ده يا حسام عشان أنا بجد تعبت.
....................
وصل داوود الڤيلا عند ليلى ومعاه الدكتور.
أول ما شافته ليلى من الشباك نزلت بسرعه تفتح.
فتحت ليلى الباب وهي وشها كله دموع.
ليلى: داوود.
داوود: أهدي يا ليلى. الدكتور هيطمنا عليها الوقت.
الدكتور: الأوضه فين؟
ليلى: اتفضل اتفضل معايا.
طلعت ليلى بسرعه على درج الڤيلا وداوود والدكتور وراها.
داوود: أدخلي مع الدكتور يا ليلى وأنا هقف هنا.
دخلت ليلى بسرعه وراء الدكتور من غير أي كلمه.
الدكتور: ممكن تقوليلي أيه اللي حصل.
ليلى: مفيش. كانت كويسه ومره واحده قالتلي أنها حاسه بدوخه وتعب وطلبت مني أطلعها أوضتها. طلعاتها ونيمتها عالسرير. حسيت فجأه أن جسمها تقل عليا. بصيت عليها لقيتها فاقده الوعي خالص.
الدكتور: طيب هي بتشتكي من حاجه معينه؟
ليلى: بوجـ ـع مامي مريضه كانسر. عندها كانسر في الكبد وجزء كبير جداً من الكبد حصل له تلف. والمفروض أننا كنا مسافرين بقالنا فتره طويله بره والمفروض كانت هتعمل عمليه إستئصال. بس منفعتش، الحاله متأخره. وبعدين عرفت من الدكتور أن لازم نعملها زراعه كبد. كان في حاله هتتبرع ليها وكانت متوافقه معاها جداً. بس لأخر وقت رفضت.
الدكتور: طيب هي أول مره يحصلها كده.
ليلى: لا دي تاني مره. بس المره الأولى كنا مسافرين وحصلها كده في المستشفى وفضلت يومين في العنايه وبقت أفضل.
فضل يفحص الدكتور والدتها وفتح عينها وبدأ يسعفها. حس أن حالتها متأخره جداً.
ليلى: ها يا دكتور طمني. هي مش بتفوق ليه؟
قام الدكتور وقف.
أتفضلي معايا بره.
خرجت ليلى معاه وهي مش فاهمه أي حاجة.
داوود: خير يا دكتور، في إيه؟
الدكتور: للأسف يا داوود باشا، هي لازم تتنقل حالا للمستشفى. كل ثانية بتعدي خطر على حياتها. أنا حاولت أسعفها بس هي مش بتستجيب، النبض ضعيف ولازم في أسرع وقت تكون في المستشفى.
نزلت دموع ليلى بوجع. بصّلها داوود بحزن ورجع بص للدكتور.
داوود: طيب اتصرف يا دكتور، إحنا جاهزين ننقلها فورًا.
الدكتور: تمام، أنا هطلبلها الإسعاف حالا. ويا ريت حضرتك تجيبي معاكي كل الأوراق الخاصة بحالتها وأي تقارير طبية.
داوود: تمام يا دكتور، بلغ المستشفى وإحنا هنجهز كل حاجة.
نزل الدكتور على تحت يبلغ المستشفى تجهز مكان بسرعة.
وأول ما مشي، سَندت ليلى على الحيطة. اِنهارت، ما كانتش قادرة تقف على رجليها.
قرب منها داوود بسرعة، رفعها قبل ما تقع، ومن غير ما يحس خدها في حضنه.
ليلى: مامي هتروح مني يا داوود؟ مش هقدر والله ما هقدر أستحمل إنها تضيع مني.
داوود: ليلى اسمعيني كويس، أنا عارف إنك مش مستحملة بس مش وقت انهيار خالص. اقفي على رجلك عشان خاطرها.
ليلى: مش قادرة يا داوود.
داوود: هتقدري يا ليلى، أنا معاكي مش هسيبك. اجمدي عشان خاطري أنا كمان يا ليلى.
ليلى: طب قولي يا داوود، مامي هتموت صح؟
داوود: بحزن، لا يا حبيبتي مش هتموت. إن شاء الله هتخف وهتبقى كويسة، صدقيني. بس لازم لما تفوق تشوفك قوية وماسكة نفسك. مينفعش تشوفك ضعيفة كده، كفاية اللي هي فيه.
ليلى: أنا خايفة يا داوود، خايفة أوي.
داوود: خايفة وأنا جنبك يا ليلى، أنا عمري ما هسيبك لحظة. هفضل جمبك طول الوقت. اهدي بقى عشان خاطري، ويلا جهزي كل حاجة طلبها الدكتور عشان أول ما الإسعاف تيجي نطلع وراهم على طول.
ليلى: حاضر.
عدى وقت بسيط، كانت عربية الإسعاف وصلت. نقلوها بسرعة على العربية.
ليلى كانت مش قادرة تتحمل منظر والدتها بالشكل ده، رايحة خالص في إيديهم ومش دريانة بالدنيا.
مسكها داوود من إيدها وخدها على العربية بتاعته وطلع ورا الإسعاف. وصلوا المستشفى بعد وقت مش طويل أوي، خدوه بسرعة الدكاترة منهم.
بعد داوود شوية عن ليلى واتصل بزيد.
كان في الوقت ده زيد وإخواته خرجوا من مكان سهرتهم ومروحين.
زيد: الووو، أيوه يا داوود.
داوود: أنت فين يا زيد؟
زيد: إيه يا داوود؟ مال صوتك؟ في حاجة حصلت ولا إيه؟ أنتوا كويسين؟
داوود: متقلقش، مفيش حاجة. أنا بس روحت لليلى.
زيد: في حاجة؟
داوود: والدتها تعبت أوي ونقلناها بالإسعاف.
زيد: طيب تحب أجيلك؟
داوود: لا لا، ملوش لزوم. أنا بس بكلمك عشان شكلي كده مش هعرف أرجع الوقت خالص، وعشان لو حد سأل عليا محدش يقلق.
زيد: اطمن يا داوود، أنا هتصرف. خليك انت مع ليلى وبلغها سؤالي، ألف سلامة على والدتها.
داوود: الله يسلمك.
زيد: لو احتجتني كلمني، هتلاقيني عندك فورًا.
داوود: ماشي يا حبيبي.
زيد: سلام يا داوود.
داوود: سلام.
سالم: في حاجة ولا إيه؟ داوود كويس؟
زيد: والدة ليلى تعبت ونقلوها بالإسعاف على المستشفى، وكان بيعرفني عشان منقلقش عليه.
نادر: طيب نروحله بدل ما يبقى لوحده.
زيد: لا لا، خلينا إحنا. هو لو احتاجنا هنروحله. يلا بينا.
في غرفة أيمن وصبا.
قام أيمن مرة واحدة من على السرير وهو بيرفع بإيده الغطا من عليه بغضب. قعد على طرف السرير، ضهره عاري، بيتنفس بسرعة.
بصت صبا عليه. كان ضهره ليها. رفعت نفسها بهدوء، سحبت عليها الملاية أكتر. كل ملامح وشها خوف ورعب، وكأنها منتظرة الموت. خدت نفس طويل وقامت بهدوء، دخلت على الحمام.
بصت لنفسها في المراية. لمحت جسمها كله علامات زرقاء مختلطة باللون الأحمر الداكن.
صوابع إيده بارزة على كل جزء في جسمها، وكأنها كانت في معركة.
مسحت دموعها، ودقايق بسيطة خرجت من الحمام بهدوء وهي عينها زايغة في كل مكان في الجناح الخاص بيهم. لمحته قاعد على كرسي قريب من البلكونة الخاص بغرفتهم.
راحت بخطوات بطيئة عليه، قعدت على الكرسي اللي قدامه. مدت كفها على رجله، وقبل ما تلمسه، رفع أيمن وشه ليها بكل غضب. سحبت إيدها بسرعة بخوف قبل ما تلمسه.
صبا: أيمن حبيبي م...
قاطعها أيمن بحزن: ليه ليه يا صبا بيحصل معايا كده؟ ليه؟
صبا: حبيبي، أنا قولتلك بلاش.
أيمن بغضب وصوت عالي: هو إيه اللي بلااااش؟
صبا بدموع: وطي صوتك يا أيمن، أرجوك.
أيمن: قولولي يا صبا، العيب في مين؟ هااا؟ العيب فيا ولا فيكي؟
صبا: عيب مين؟ قال إن في عيب، بس...
أيمن: كل ده ومفيش عيب؟ إيه؟ بتواسيني؟ ولا انتي مبتحسيش؟
بصتله صبا بوجع: أنا مبحسش يا أيمن؟
أيمن: لما متبقيش عارفة إن مفيش عيب، تبقى مبتحسيش.
صبا: لا يا أيمن، مش صح. كل الحكاية إني مش عايزة تكون مضايق.
أيمن: اه، بتاخديني على قد عقلي يعني؟ ولا تكوني حاسة بشفقة من ناحيتي؟
صبا: لا يا أيمن، مش صح. أكيد عارفة إن في حاجة مش طبيعية، بس كل الحكاية إني مش حابة أزود جرحك ولا عايزة أوجعك، عشان أنا حاسة بيك. بس كفاية كده يا أيمن.
أيمن: كفاية إيه؟
صبا: لازم تسمع الكلام، لازم نروح لدكتور، لازم...
أيمن بمقاطعة: دكتور تاني؟ انتي إيه مبتفهميش؟ انتي عارفة يعني إيه دكتور وكشف؟ يعني فضيحة!
صبا: من إمتة زيارة الدكاترة فضيحة يا أيمن؟
أيمن: شكلك مش عارفة أنا مين يا هانم، ومجرد ما اسمي بس يتعرف أنا هتفضح.
صبا: خلاص نسافر بره، قولتلك كتير أوي نسافر وانت اللي رافض عشان نفس السبب.
أيمن: عشان إحنا مش مجرد رجال أعمال محصورين في مصر وبس، إحنا العين علينا في كل مكان.
صبا: وأفرض يعني زي ما بتقول.
معنى كلامك إننا هنفضل طول حياتنا كده مستحيل يا أيمن، دي متبقاش عيشة.
أيمن بغضب: إيه زهقتي مني؟
صبا بهدوء مسحت دموعها: يا حبيبي مش كده، أنا عمري ما أزهق منك أبداً. بس كمان لازم تحس بيا شوية يا أيمن. اوعى تفكر إن الموضوع ده مأثر عليك انت بس، أنا كمان الموضوع مأثر عليا يا أيمن. لازم تفهم إني بقيت أخاف من اللحظة دي، بقيت أخاف تطلب مني إننا نقضي وقت مع بعض، لأن اللي بيحصل بعد كده بيرعبني وبيحول حياتنا لجحيم. خناق ونكد وكلام يوجع منك، كأني ليا ذنب في اللي بيحصلك يا أيمن. الحيا اللي احنا عايشينها دي مش حياة زوجية طبيعية. لو عليا أنا يا سيدي، راضية أعيش معاك من غير أي علاقة، كفاية أكون معاك وبس.
أيمن: إيييييه، صعبان عليكي؟
صبا: أنت ليه مصمم تفهم كل كلامي غلط؟
أيمن: عشان أنتي كلك على بعضك غلط، عشان باردة ومبتحسيش، عشان اكتشفت إن العيب فيكي انتي.
صبا: أنا؟
أيمن: أيوه انتي، اللي مش عارفة تكوني ست. من أول ما اتجوزتك وانتي مليكيش في أي حاجة. بقيت أعلمك إزاي تكوني ست بجد في السرير، وكأني متجوز طفلة. بقيت أطلب منك وأفهمك إزاي تندمجي معايا وقت العلاقة زي أي زوجة طبيعية، وانتي مفيش، كأن اللي نايمة معايا دي جماد مبتحسش. انتي اصلا مش عارفة يعني إيه علاقة ولا عارفة يعني إيه متعة. العلاقة ديما خايفة وديما مكسوفة. لا قادرة تثيريني ولا أنا قادر أشوف فيكي ست بجد. عشان كده مش قادر أمارس معاكي أي علاقة طبيعية. لو في حد فينا محتاج يروح لدكتور يا صبا، فهو انتي لازم تروحي تعالجي البرود اللي فيكي ده الأول عشان أنا أقدر أكمل معاكي علاقة.
بصتله صبا وهي عندها ذهول، مصدومة من كلامه واتهامه ليها بالبرود. مصدومة إن بعد ما استحملته كل ده، بيتهمها إن العيب فيها هي.
صبا بوجع ودموعها نازلة من غير توقف: العيب فيا أنا يا أيمن؟ بعد كل السنين دي، جاي الوقت تتهمني إن العيب فيا أنا؟ أنت بجد شايف إن أنا اللي محتاجة أروح لدكتور؟ شايف إني باردة وإني مش ست تقدر تكفيك كاراجل؟ بتقولي أنا يا أيمن، إني من أول ما اتجوزتك وأنا ملييش في حاجة؟
كنت عايزني يبقى ليا تجارب قبلك يا أيمن عشان أعجبك في السرير. كان لازم أكون ست خبرة عشان تبقى مبسوط. طب ما هو لو انت شايف كده، مروحتش اتجوزت رقاصة ليه؟ مروحتش ليه اتجوزت ست ليها في كل حاجة؟
هو مش المفروض بردوا إن الراجل بيتبسط إن الست تعرف كل حاجة عن العلاقة من خلاله؟ هو، ولا أنا اللي غبية ومش فاهمة انتوا بتفكروا إزاي؟
أيوه يا أيمن. لما اتجوزتني مكانش ليا في أي حاجة، ولا كنت أعرف يعني إيه علاقة جنـ ـسية بين الراجل ومراته. طول عمري متربية في وسطكم، مليش اختلاط بأي حد بره. حتى لما كنت بدرس، زمايلي في المدارس وفي الجامعات كانوا محدودين. كنت بختار اللي شبهي وأصاحبه. مكانش في حد فيكم انت وإخواتك وخيلاني بيسيبوني لوحدي عشان أكون خبرة زي ما انت عايز. حتى روح، بالرغم إني أنا وهي قريبين من بعض، بس عمرها ما اتكلمت معايا في حاجة زي دي. لا هي شخصيتها تتكلم في حاجة زي دي، ولا أنا عندي جرأة أسألها.
لما خالي جه وقال لي إنك طالب إيدي منه، مقدرتش أقوله لأ، ولا قدرت أعترض. مكانش فيه حب ليك في قلبي، بس قولت مع الوقت هحبك زي ما بتحبني. وربنا وحدة اللي عالم إني حاولت أعيش معاك بما يرضي الله. قولت العشرة هتخليني أحبك، وفعلاً حبيتك. بس انت مصمم كل مرة تضيع الحب ده. من أول جوازنا وانت استأمنتني على سرك، وأنا حفظته لحد يومنا ده. ولحد يومنا ده يا أيمن، وأنا لسه بنت زي ما أنا.
مش هكذب عليك وأقول لك إن آخر معلوماتي في الجنـ ـس هو إني أتحول من آنسة لمدام. لكن أي حاجة تانية، كنت بتعلمها معاك. في البداية مكنتش عارفة في إيه بيحصل معاك غلط. مكنتش عارفة يعني إيه العلاقة مش بتكمل، لكن بعد كده عرفت وكنت بسكت. مكانش عندي حتى الجرأة إني أشيل عنك، لأني كنت بحرج منك. وكنت بخـ ـاف من تحولك المفاجئ.
بعد كل محاولة فاشلة.
بعد كده بقيت أخـ ـاف كل ما تطلبني وأقول لك بلاش. وانت اللي كنت بتصمم، وعشان مرجـ ـحكش كنت بوافق. مع إني كنت ببقى شايلة هم اللي هيحصل بعد فشل المحاولة. طلبت منك كتير نروح لدكاترة، مكنتش بتوافق وكنت بتتعصب. ومفيش حاجة في إيدي غير إني أسكت. بشوف في عيون روح وخالي وكل اللي في البيت سؤالهم: يا ترى ليه مأخرين الحمل لحد الوقت؟ وبحمد ربنا إن سؤالهم ده بشوفه بس في عينهم، عشان خايـ ـفة يبان عليا أي حاجة، ولأني معنديش رد. هقولهم إيه؟ هقولهم لما الأول أكون مدام نبقى نفكر في الخلفه والولاد؟
بتتهمني أنا يا أيمن بالبرود. انت أناني أوي.
بصلها أيمن بحزن وغضب ومشاعر متخبطة من غير ولا كلمة.
صبا... أيوه أناني. عمرك ما فكرت فيا. كل اللي فارق معاك هو نفسك وبس. شايف إن الكون كله بيقف عندك في اكتمال العلاقة. مفكرتش إني نفسي أكون أم، مفكرتش إني حقي أعيش حياتي زي أي ست في الدنيا. أنت علمتني كل حاجة يا أيمن في العلاقة. كل اللي كنت بتقولي عليه، رغم إنه كان صعب عليا، بس عملته. وحاولت أشيل الإحراج بيني وبينك، وقولت مش عيب ولا حرام، ده جوزي. عملت كل حاجة قولتلي أعملها عشان نقدر نعمل علاقة كاملة. وكل مرة كنت بحسسك إنه عادي ومش فارق معايا، طول ما احنا مع بعض هيجي يوم وتحصل. بس انت فسرت كل ده على إنه برود.
كملت صبا بانهيار.
لاااااااا يا أيمن. أنا مش باردة، أنا ست غصب عنك وعن أي حد. مضايق أوي وبتجيب الحق عليا عشان محسساك إن الموضوع مش فارق معايا. وشايفني محتاجة دكتور يعالج البرود اللي عندي.
عايزني أقولك كام مرة كنت بتضايق وبتوجـ ـع إن العلاقة دي مش بتكمل؟ هااا؟ ولا عايزني أقولك كام مرة قربت مني ولمستني وخلتني مش على بعضي وحاسة بنار جوايا مستنياك تطفيها، وللأسف مبتقدرش؟
هااا يا أيمن؟ مبتدرش ليه؟ ولا لسه عايز تسمع أكتر؟ عايزني أحكيلك كام مرة بندمج معاك فيها من لمستك وبتثير مشاعري كست، وبوصل معاك لمرحلة إني خلاص قربت أوصل للحظة اللي أي ست بتستناها في نهاية أي علاقة، وفجأة وبدون مقدمات بتسيبني في نص العلاقة؟
جربت تسأل نفسك أنا بحس بإيه في الوقت ده؟ طبعاً مجربتش. كل اللي بيشغل تفكيرك إني باردة وإني معملتش اللي عليا كست.
أنا كل اللي كنت أعرفه عن العلاقة إن الراجل بس هو اللي بيستمتع بيها. لكن مع الوقت والخبرة اللي انت علمتها لي، عرفت إني بحس زيك. عرفت إن الست ليها غرايز زي الراجل بالظبط. محتاجة تعيش مع جوزها حياة طبيعية. محتاجة تكون أم.
ومع ذلك أنا سكت وحاولت مبينش أي حاجة من اللي جوايا. حاولت أداري عن الكل، وأولهم انت، اللي أنا بحس بيه. لا فرق معايا إني لسه بنت، ولا فرق معايا أكون أم، ولا فرق معايا كمان شعوري إني أحس إني ست.
وفوق كل ده بتجيب اللوم عليا. مبسوط الوقت يا أيمن لما ضغطت عليا وخلتني أقولك أنا شايلة قد إيه وساكتة؟ مبسوط إني جـ ـرحتك بكلامي اللي كتمته جوايا وانت ترجمته على إنه برود مني؟
أنا تعبت، تعبت ومبقتش قادرة أتحمل. صدقني اللي بيحصل ده فوق طاقتي.
أيمن... بوجـ ـع. صبا أنا بحبك والله العظيم بحبك. أنا آسف. أنا عارف إني غلطان، عارف إني جيت عليكي كتير، عارف إني وجـ ـعتك بكلامي. بس غصب عني. عارف إني أناني عشان بجيب اللوم عليكي. بس كمان أقولك إيه؟ أقولك إني مش راجل؟ أقولك إني عندي نقص؟ أوعي تفكري يا صبا إني مبحسش بيكي. بس وقت ما بحس إن مفيش فايدة وبشوفك انتي كمان مستنية اللحظة دي، مبحسش بنفسي. غصب عني يا صبا. صدقيني انتي مش عارفة أنا جوايا إيه. أنا آسف. انتي جيتي على نفسك كتير. كفاية إنك صاينة سر ولحد يومنا ده مفضحتنيش قدام أبويا وإخواتي. استحمليني شوية يا صبا. أنا والله مش وحش وبحبك. بس صدقيني غصب عني والله العظيم.
سند أيمن رأسه على صدر صبا وهو بيعيط، وفضلت هي كمان تعيط. مش عارفة هي بتعيط عليه ولا على نفسها، ولا على إهانته ليها، ولا على كلامها ليه اللي واثقة إنه وجـ ـعه. فضلت صبا جنبه لحد ما راح في النوم. غطته وخرجت من الأوضة كلها، مش قادرة تقعد فيها، حاسة إنها بتتخـ ـنق. خرجت بهدوء. كان الكل نايم والشباب لسه مرجعوش. نزلت على الجنينة تقعد مع نفسها شوية وتحاول تخرج الوجـ ـع اللي جواها. سابت دموعها تنزل وهي بتفكر في اللي حصل.
عدى حوالي ساعة وهي على نفس قعدتها، شارده وبتفكر في كل يوم عدي من بعد ما اتجوزت.
في الوقت ده وصل الشباب القصر. دخلوا بعربياتهم. لمحتهم صبا من بعيد، وهما كمان لمحوها. كان يادوب الليل قرب يروح. مسحت دموعها بسرعة وخدت نفس طويل وحاولت تبتسم عشان مـ ـيبانش عليها.
نزل سالم وهو لسه بيغني وإخواته وراه بيردوا عليه. قرب سالم من صبا وهو مبتسم وبيغني.
سالم... ناس مني ومن دمي. محدش فيهم شال همي. محدش كان خيره عليا. فين خالي وفين عمي؟
نادر... اللي بيحب البحراوي يرفع إيده لفووووق.
ابتسمت صبا غصب عنها. إيه الفرح اللي انتوا داخلين بيه ده؟ الدنيا لسه ليل وخالي لو شافكم مش هيسكت.
سالم... طب ده لو شاف مزاجنا عالي كده، مش بعيد يسهر معانا المرة الجاية.
صبا... بضحك. البحراوي واكل دماغك يا سالم.
سالم... بضحك. الله وماله، مش برجع مبسوط؟
صبا... ربنا يبسطك يا سيدي. بس خـ ـاف من خالي بقى، لما أفتن عليك الصبح انت وإخواتك.
يوسف... الله وليه كده بس يا صبا؟ إحنا أخواتك بردوا.
ياسين... هي ديتها شيكولاتة وهنكـ ـسر عينها زي ما كـ ـسرنا عين زيد بالعشاء؟
صبا... بضحك. اااه قولتولي، وأنا اللي فاكرة زيد قابلكم صدفة. مش كنت رايح لمنذر يا زيد؟ ضحكوا عليك بالعشاء؟
ابتسم زيد. والله أبدا. متفهمنيش غلط. أنا مليش في خروجات الصيع دول. كل الحكاية إن منذر اعتذر، وقولت أروحلهم أشوفهم بيهببوا إيه.
سالم... يا جدع متنكرش إن القاعدة عجبتك.
جلال... اه والله واتبسط كمان. شايفه الضحكة.
زيد... بضحك. الله يخربيت شكلك منك ليه؟ أطلع يلا يا نبطشي على أوضتك نام وخد الصيع دول معاك، ومتنساش تاخد المطبلاتي اللي وراك ده.
أمير... بضحك. طب يلا ناس مني ومن دمي.
سالم... اييييوه محدش فيهم شال همي.
أمير... محدش كان خيره عليا.
سالم... فين خالي وفين عمي.
فضل زيد وصبا يضحكوا عليهم وهما ماشين يغنوا ويرقصوا.
زيد... مش هيرتاحوا غير لو خدتلهم مرة الباشا معايا.
صبا... بضحك. حرام عليك، خليهم يتبسطوا.
زيد... اه قولي كده بقى، الواد ياسين أغراكي بالشيكولاتة؟
صبا... بضحك. مش هنكر، بس انت كمان ضحكوا عليك بالأكل.
زيد... بضحك. ماهو بصراحة كنت جعان.
ضحكت صبا وسكتت.
بصلها زيد باستغراب. صحيح، أنتي إيه اللي مقعدك هنا لحد الوقت؟ أنا فكرتكم نمتوا كلكم.
صبا... بأبتسامة وتوتر. اااه أيوه هما كلهم ناموا، وأنا ااا يعني مش عندي نوم، قولت أنزل أشم هواء في الجنينة.
زيد... انتي كويسة يا صبا؟
بصتله صبا ثواني، وظهرت لمعة في عينها تهـ ـدد بانهيار. لكن بسرعة اتراجعت صبا وأبتسمت. اه كويسة والله، مفيش حاجة. أيمن بس نام، ومحبتش أقلقه. فقلت أنزل هنا.
زيد... أوعي يكون الواد ده مزعلك؟ أعلقهولك على باب القصر.
ابتسمت صبا.
لا قلبك أبيض، مفيش حاجة صدقني.
ابتسم زيد وحس إنها بتكذب عليه، واضح من ملامحها إن فيه مشكلة بينها وبين أخوه، لكن محبش يضغط عليها. وفجأة عينه جت على رقبتها ولمح العلامات المطبوعة عليها.
حست صبا إنه لمح رقبتها، حطت إيدها على رقبتها بسرعة وبعدت وشها الناحية التانية عشان تداري الارتباك اللي هي فيه. "آآآ أنا هطلع أنام عشان أنت عارف روح بتصحى بدري هي وزهرة، فا عشان مسيبهمش يحضروا الفطار لوحدهم، أنت مش هتنام."
ولسوء حظها، لما رفعت إيدها بان زرقان في دراعها من الجنب، لمحه زيد.
بسرعة مسك زيد إيدها، بصتله صبا بصدمة وهي مش فاهمة.
زيد: "إيه ده يا صبا اللي في إيدك ده؟"
صبا: "في إيدي إيه؟ هو ده؟"
زيد: "وهو بيحرك إيدها أهو، يا صبا باين الزرقان ده."
صبا: "آآآه آآآه، ده بعد ما انتوا مشيتوا اتخبطت في الباب جامد، بس مكنتش أعرف إنها علّمت."
فضل زيد يمرر عينه عليها، واثق إنها بتكذب. "صبا، أيمن اللي عمل في إيدك كده؟"
صبا: "أيمن؟ لأ، وإيه اللي هيعمل كده؟ أنا اللي اتخبطت."
زيد: "هو انتي شايفة منظر إيدك كويس يا صبا؟ دي مش خبطة، دي صوابع معلمة. أيمن مد إيده عليكي؟"
صبا: "إيه اللي انت بتقوله ده؟ لأ خالص، دي عمرها ما كانت طريقة أيمن أبداً. وبعدين إحنا أصلاً مش متخانقين، يعني حتى ده نايم ووو..."
زيد: "و بتكذبي يا صبا؟ بتداري عليه، باين في عينك من أول ما وصلنا إنك مش على بعضك. عموماً أنا هشوف شغلي معاه."
صبا: "زيد، من فضلك استنى، أنت فاهم غلط."
زيد: "اللي أنا فاهمه إن ولاد الطوبجي مبيمدوش إيدهم على ست. اللي أنا فاهمه إن ستات عيلة الطوبجي يتحطوا على الراس، من أول روح كبيرة البيت لحد جنة بنت قاسم. وإنتي وزهرة بالذات زيكم زي روح ستات القصر ده، يعني ليكم معاملة سبيشال. وعلى قد حبي ومعزتي لزهرة، بس انتي أكتر يا صبا، إنتي مش بس مرات أخويا، انتي بنت عمتي."
صبا: "بابتسامة، زيد صدقني والله، أنا عارفة اللي انت بتقوله، بس والله مفيش حاجة من اللي في بالك دي. وبعدين أنت عارف أيمن أكتر مني كمان، أيمن دي عمرها ما كانت طريقته، ولا حد فيكم أصلاً."
زيد: "ماشي يا صبا، هعمل نفسي مصدقك."
ابتسمت صبا بتوتر وحبت تغير الكلام. "طيب أنا هطلع أنام بقى عشان تعبت، تصبح على خير."
زيد: "وإنتي من أهله يا صبا."
وقف زيد، ولع سيجارة وعينه عليها لحد ما اختفت من قدامه.
ومن جواه واثق إن صبا مخبية حاجة.
رواية احفاد الطوبجي الفصل الخامس 5 - بقلم اميرة اسامه
طلعت صبا وفضل زيد واقف يشرب سيجارته وهو ايده في جيبه وفجأه أفتكر داوود.
طلع الموبايل من جيبه و أتصل عليه.
داوود: أيوه يا زيد.
زيد: ايه الأخبار يا داوود؟
داوود: مش عارف والله يا زيد بس الدكتور كلامه يقلق ربنا يستر.
زيد: ازاي يعني؟
داوود: نفس الكلام محتاجه زراعه كبد.
زيد: طيب وفين المشكلة؟ أكيد ليها حل ولا مفيش متبرع.
داوود: المشكلة الوقت مش في المتبرع يا زيد، مع إن حاليا مفيش حد قدامها بيتوافق معاها بس يمكن فيها أمل.
زيد: أمال المشكلة فين؟
داوود: كلام الدكتور ميطمنش، من وقت ما الاسعاف جابتها هنا و الدكاتره مسابوهاش كشفوا عليها وأتنقلت العنايه و موصلنها بأجهزه كده غريبه. الدكتور شاف كل أوراقها قاللي ان حالتها متأخره جدا وعملها تحليل تاني بس طبعا نتيجته مطلعتش بس هو عموما من كلامه الكانسر منتشر في الجسم كله.
زيد: لا إله إلا الله، طيب ليلى عامله ايه؟
بص داوود على ليلى من بعيد بحزن، كانت نايمه على الكرسي.
داوود: ليلى منهاره يا زيد، من وقت ما روحتلها وهي مش مبطله عياط، عامله زي العيل الصغير اللي ما صدق لقى حد يتشعبط فيه، هتتجنن عليها ومن كتر العياط نايمه. المشكلة ان على الحاله اللي هي فيها دي هي كمان مسمعتش الدكتور.
زيد: أيوه يعني بردو مش فاهم، زراعه الكبد دي أفضل ليها؟
داوود: الحالة متأخره يا زيد، الدكتور شايف انها بهدله على الفاضي وفي خطورة عليها اكتر لان هو منتشر زي ما قولتلك، يعني الموضوع مجرد وقت للأسف.
زيد: حاول تمهدلها الموضوع يا داوود، ليلى مش هتستحمل أبدا.
داوود: بوجع عارف يا زيد، وده اللي مخوفني.
زيد: خليك معاها يا داوود، هي محتاجالك اكتر من أي وقت.
داوود: وأنا جمبها يا زيد.
زيد: طيب أحنا رجعنا، تحب أجيلك عشان متبقاش لوحدك؟
داوود: لا يا حبيبي، هتيجي تعمل إيه أصلا؟ أحنا قعدتنا هنا الدكتور قال ملهاش لازمه بس ليلى مش راضيه تمشي.
زيد: طيب عموما لو أحتجتني كلمني هتلاقيني عندك فورا.
داوود: ربنا ما يحرمني منك يا زيد.
زيد: بحب ولا منك يا حبيبي، يلا روحلها وخليك معاها.
داوود: ماشي يا حبيبي سلام.
زيد: سلام.
قفل زيد مع داوود وطلع على الجناح بتاعه.
أما داوود قفل مع زيد وراح قرب من ليلى، وقف بهدوء جمبها. كانت رافعه رجلها الاتنين ضماهم لصدرها و سانده راسها على أيدها.
بصلها داوود بتآثر وحزن كبير يملأ بحور العالم.
قرب كف ايده، بعد شعرها عن وشها، لمس خدها بحنان.
مال بجسمه عليها بهدوء.
داوود: ليلى... ليلى.
فتحت ليلى عينها بهدوء، كانت تشبه كاسات الدم من كتر ما عيطت. بصتله بحزن وخوف طالع من عيونها من غير ولا كلمة.
داوود: حبيبي تعالي أروحك، إرتاحي شويه و هجيبك تاني.
ليلى: مش هقدر اسيب مامي يا داوود.
داوود: مين قال أنك هتسبيها، بس هي الوقت نايمه مش حاسه بحد فينا أصلا. وبعدين الدكتور قال مينفعش نستنى هنا، يعني قعدتنا هنا ملهاش أي لازمه. خليني أروحك ترتاحي شويه وهنيجي تاني.
نزلت دموع ليلى وهي نايمه وسانده على رجلها، تجري على وشها من غير ولا كلمه.
مد داوود أيده مسح دموعها وقرب من راسها بهدوء، باسها بحب.
مسك أيدها و قومها بهدوء، لف أيده عليها قربها أكتر ليه ومشي بيها من المستشفى كلها. ومشيت ليلى معاه بإستسلام.
طول الطريق سانده عالشباك وساكته، دموعها بس اللي نازله.
وصل بيها للڤيلا بتاعتها ودخل معاها جوه وهو ماسكها في أيده كأنها طفله مطيعه مبتعترضش.
دخلت ليلى الڤيلا ووقفت مره واحده تبص على كل ركن ودموعها نازله بحرقه.
وقف قدامها داوود وبصلها.
رفعت ليلى عينها ليه وهي حاسه بضياع.
ليلى: من وقت ما سافرنا لحد ما رجعت وأنا بتعمد أهرب منك يا داوود، بحاول مردش على أتصالك على قد ما أقدر. حتى لما رجعت محبتش أعرفك بس أنت عرفت.
كنت فاكره أني هقدر أكون بعيد عنك، كنت فاكره أني مش هحتاجلك وكنت بقول لنفسي حتى لو أحتجتلك مش هلجأ لك أبدا. بس معرفتش يا داوود.
كل مره بيحصل حاجه ومبقاش عارفه أتصرف، أنت أول شخص بيجي في بالي. حتى لما مامي كانت بتتعب واحنا مسافرين، كنت بلاقى صورتك تيجي قدام عيني وكأنك بتطمنى. وانهارده لما مامي تعبت كل حاجه إتمسحت من دماغي، حتى رقم الاسعاف معرفتش أتصرف. مفيش حاجه جات قدامي غيرك أنت يا داوود.
ومن غير ما أحس لاقيت نفسي بجري على الموبايل و بتصل بيك. كنت محتاجالك أوي، أنا خايفه يا داوود.
بصلها داوود بحزن ومن غير ما يحس شدها لحضنه.
مسكت ليلى فيه وهي منهاره.
داوود: أنا جمبك يا ليلى، مش هسيبك أبدا. مهما حصل ولازم تعرفي أن لو إيه حصل هفضل مستني كلمه واحده منك، لازم تعرفي ان بمزاجك أو غصب عنك هفضل أمانك و حمايتك وسندك يا ليلى.
ليلى: مامي مش هتسيبني يا داوود، مش كده؟
حضنها داوود أكتر: أدعيلها يا ليلى، ربنا يشفيها. الدعاء بيغير القدر.
ليلى: ولو متغيرش؟
داوود: يبقى ده مكتوب يا حبيبي ومنقدرش نعترض.
ليلى: أنا مليش غيرها يا داوود، هي اللي فاضله. أنا خسرت كل حاجه حتى عمري عشان تفضل معايا، مش بعد كل ده تروح مني وتسيبني لوحدي من غيرها.
داوود: وانا روحت فين يا ليلى؟ أنا معاكي يا حبيبي ومش هسيبكم أبدا. وإن شاء الله هتقوم وهتبقى كويسه.
ليلى: بوجع يااارب.
داوود: ممكن بقى ترتاحي شويه وانا هرجعلك تاني، أنتي محتاجه تنامي.
ليلى: متسبنيش يا داوود.
أبتسم داوود بحب: مقدرش أسيبك، تعالي إرتاحي هنا و هفضل معاكي.
خدها داوود من أيدها وراح بيها على الكنبه قعد وخدها في حضنه بكل قوته عشان يحسسها بالأمان.
وكان هو فعلا أمانها، أستسلمت بسرعه للنوم جوه حضنه.
فضل داوود محاوطها بتملك ومسبهاش.
...........
عدت الساعات، صحيت روح كالعاده أول واحده وبدأ الشغالين يحضروا الفطار.
ولأن الفطار معاد مقدس حتى لو سهروا لازم الكل يصحى في نفس المعاد.
بدأوا يتجمعوا على السفره مع بعض.
جلال: وهو بيتاوب مش عارف أمته هنخلص من الجيش ده، هيحصل إيه يعني لما تفطروا من غيري.
راجح: ولا حاجة، هنتبسط والله ونفسنا هتتفتح عالأكل.
جلال: حلو أوي، حيث كده بقى اطلع أكمل نوم.
راجح: مكانك يا ولد، عشان تبقى تسهر لوش الصبح أنت والصيع دول.
نادر: طب واحنا مالنا بس، إحنا نطقنا يا باشا.
يوسف: ما تخرس بقى، جايب لنا الكلام كده على طول.
سالم: مش فاهم، أنا مش قد السهر بتسهر ليه.
زيد: ماهو لو مفيش شيطان يوسوس كان زمانه مخمود بدري وصاحي من غير برطمة.
سالم: شيطان؟
قاسم: بضحك، بتفكر كتير ليه، أكيد يقصدك.
روح: أفضلوا كده ناقروا في بعض ليل ونهار، كأنكم مولودين فوق روس بعض.
راجح: ماهما كده فعلا.
نزل في الوقت ده أيمن وصبا.
أبتسم أيمن رغم ان ملامحه باين عليها الحزن.
أيمن: صباح الخير.
صبا: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
روح: تعالوا يا حبايبي يلا عشان نفطر.
قعد أيمن وقعدت صبا جمبه، وكانت قدام زيد. بصت عليه عشان تشوف ملامحه وتفهم منها هيتكلم في حاجة ولا لأ.
لاقيتو مش باصص عليهم خالص و بياكل كأن مفيش أي حاجة.
ارتاحت صبا وكانت متعمده تلبس حاجة تغطي العلامات اللي في جسمها كويس.
راجح: هو داوود فين كل ده؟ الفطار هيبرد.
زيد: وهو بياكل ومش باصص لحد، أفطروا يا باشا، داوود مش في القصر.
راجح: مش في القصر؟ راح فين بدري كده؟ انهارده أجازة.
قاسم: آه صح، راح فين وخرج إمتى؟
زيد: ببرود، مع ليلى.
بصوا كلهم على راجح اللي سكت ومعلقش.
روح: احمم، ليه في حاجة ولا إيه يا زيد؟
زيد: والدتها تعبت بليل أوي والاسعاف جات خدتها. داوود بيقول ان حالتها متأخره، محتاجه تعمل عملية زرع كبد، وللأسف حتى دي مفيهاش أمل لأن الكانسر إنتشر في كل جسمها وفي مرحلة أخيرة.
روح: بحزن، حبيبتي يا ليلى، زمانها منهاره.
زيد: فعلا، داوود بيقول ان حالتها وحشة أوي. أنا هفطر وشوية كده و أروحله، وبعدين هطلع على المطار أجيب مراد.
روح: طيب ما تاخدني معاك يا زيد، وفجأه سكتت و بصت لراجح بأستعطاف. أنا أقصد يعني البنت لوحدها وملهاش حد، وأكيد هي الوقت محتاجه حد يكون جمبها.
أبتسم راجح بهدوء وهز راسه.
راجح: طبعاً يا روح، طول عمرك صاحبة واجب.
زهره: طيب أدام روح هتروح معاك يا زيد اجي انا كمان.
زيد: تمام، تعالوا مفيش مشكلة، بس السواق هيجي معاكم عشان أنا مش هقدر أرجعكم.
روح: مفيش مشكلة يا حبيبي، إحنا نرجع مع السواق.
راجح: بلاش السواق، أنا هاجي معاكم.
بصو له كلهم من غير أي تعليق. أبتسمت روح ليه بحب وهزت راسها.
راجح: يعني أنا بقول واجب وكمان عشان داوود ميبقاش لوحده.
روح: بحب، واجب بردوا يا حبيبي، أكيد داوود هيكون مبسوط أوي.
هز راجح راسه وكمل أكل.
قرب أيمن من صبا بصوت واطي.
أيمن: تحبي تروحي معاهم؟
بصتله صبا وسكتت.
أيمن: يعني أنا عارف انك بتحبي ليلى وأكيد هتفرح لو روحتي.
ابتسمت صبا...
أبتسم أيمن بحب.
أمير: طيب يا زيد على بال ما تروح وتخلص هقابلك ونطلع مع بعض على المطار.
زيد: ماتخليك انت.
أمير: مراد وحشني أوي وبصراحة ما صدقت إنه جه.
زيد: خلاص هنبقى مع بعض على الموبايل.
أمير: أشطا.
جلال: وأنا هنام شوية عشان لما تيجوا أكون فقت واعرف أقعد معاه، وحشني أوي.
راجح: الحق نام لك شوية عشان من بكرة هتنزل معانا الشركة.
جلال: 🙄🙄 مصمم يعني.
راجح: آه، في اعتراض؟
جلال: وأنا هعترض ليه، أنا مالي. لاحقوا انتوا بقى على الخساير اللي هسببهالكم 😁.
راجح: وريني كده لو تقدر، وعموماً إنت هتبقى تحت عين زيد من بكرة، ابقى خسر الشركة بقى.
جلال: لا والنبي زيد لأ.
زيد: كمان إنت اللي رافض؟ 🤨 بقولك إيه يا باشا، ابعدني عن جلال لو خايف عليه عشان أنا مبهزرش في الشغل وجلال مش هيستحملني.
راجح: ماهو ده المطلوب.
زيد: معلش يا باشا، لما يعقل ويركز شوية ابقى أحط عيني عليه.
بص راجح لقاسم.
قاسم: بضحك، لا بقول إيه يا باشا، كله إلا جلال.
جلال: مش فاهم أنا، يعني هو أنا جربان؟ 😒
ضحكوا كلهم عليه.
روح: سمعتك سابقاك.
فرح: بضحك، نفسي أشوف حد طايقك في القصر ده 😂😂😂.
جلال: بلاش إنتي هااا 😡.
راجح: خلاص يبقى شغلك من بكرة مع ياسين.
ياسين: 😳 الله، وأنا نطقت.
ضحك سالم ونادر على ياسين.
يوسف: البسسسس 😂.
راجح: إيه يا سي ياسين إنت كمان.
ياسين: مفيش يا باشا، بس هو أنا الحيطة المايلة؟ صدقني معايا أنا بالذات مش هينفع، أنا وجلال دونت ميكس خالص. من بكرة هتلاقي وشه كله بايز من اللي هعمله فيه.
راجح: ليه يا خويا، مش بتسهر معاه وأصحاب أوي؟ اشرب بقى. بقول إيه، أنا قولت كلمتي خلاص، جلال هيبقى تحت عينك.
جلال: بضحك، يا عيني عليك يا ياسين، كان طيب 😂😂😂.
ياسين: الحقي ودعيه يا روح 😒.
روح: بضحك، في إيه يا ولاد، هي حرب؟ ده جلال ده قمر وكيوت.
جلال: أمي أوي أقسم بالله 😍.
زبد: كيوت 😏.
جلال: آه كيوت، مالك إنت.
زيد: طب أظبط يا كيوت بدل ما أفضحك 🤨.
جلال: بضحك، أخويا أوي أقسم بالله 😂🙄.
فضلوا يضحكوا مع بعض.
بعد وقت بسيط، خلص زيد أكل وقام وقف.
زيد: أنا هخرج أقعد بره شوية وأشرب القهوة، تكونوا إنتوا جهزتوا.
روح: ماشي يا حبيبي.
زيد: أيمن، لو فطرت تعالى معايا، عايزك شوية.
رفعت صبا عينها بسرعة على زيد بتوتر.
لكن زيد محاولش يبصلها خالص.
أيمن: أنا كلت خلاص، جاي معاك.
زيد: طيب يلا.
سالم: إيه أسرار؟ 🤨.
زيد: خليك في حالك 😒. يلا يا أيمن.
سالم: أعوذ بالله 😒.
...............
خرج أيمن وزيد مع بعض، قعدوا في الجنينة. طلع زيد السجاير، حط واحدة بين شفايفه وقرب من أيمن العلبة، وخد سيجارة هو كمان.
أيمن: في إيه؟ شكلك وراك حاجة.
زيد: 🤨 أنا نفسي أعرف حاجة واحدة بس، إنتوا ليه دايماً شايفين إن ورايا مصيبة؟
أيمن: بضحك، ياباشا لا مصيبة ولا حاجة، بس زي ما تقول كده شكلك يقلق 😂.
زيد: 😳 أنا ليه مكتوب على وشي "شكل للبيع".
أيمن: مش بالظبط 🙄.
زيد: بضحك، هستنى إيه من ولاد راجح الطوبجي؟ قال وأنا اللي بقول عليك شبهه.
أيمن: يا عم وأنا اتكلمت؟ 😂.
زيد: ماشي يا سيدي، عموما أنا لا جاي بمشكلة ولا مصيبة، كل الحكاية إني حابب أدردش معاك مش أكتر.
أيمن: بحب يا باشا، إحنا نطول زيد راجح الطوبجي بنفسه يدردش معايا.
زيد: بضحك، طب والنبي سيب الطبلة اللي داخل تطبلي بيها دي على جنب.
أيمن: أنا غلطان؟ 😂 مش كفاية إني بمجد فيك.
زيد: لا وحيات أبوك من غير تمجيد.
أيمن: ماشي يا عم، يلا قول أنا سامعك.
زيد: مفيش حاجة مهمة، كل الحكاية إني كنت عايز أعرف إيه أخبارك مع صبا.
بصله أيمن باستغراب من سؤاله.
أيمن: صبا؟ مش فاهم يعني إيه؟
زيد: هو إيه اللي مش مفهوم من سؤالي؟ بسألك عن أحوالكم مع بعض، خصوصاً إني حاسس إن خلقتك مقلوبة.
أيمن: بابتسامة حزن، متقلقش يا زيد، أحنا تمام.
زيد: مشكلتي إني لا بحب ولا بفهم كلمة "تمام" دي.
أيمن: تمام يا زيد، كويسين. أصلي بصراحة مش فاهم سؤالك وحاسس إن وراه حاجة، خصوصاً يعني إنك أول مرة من يوم ما اتجوزت أنا وصبا تسألني السؤال ده.
زيد: لو سؤالي ضايقك اعتبرني مسألتهوش يا أيمن.
أيمن: إيه اللي أنت بتقوله يا زيد؟ لا طبعاً 😒. أكيد مضايقتش. أضايق إن أخويا الكبير بيطمن عليا، بس حقيقي مفهمتش سؤالك وحاسس إن وراه سؤال تاني أهم.
زيد: هو من ناحية فيه، هو فيه. بص، إنت عارف إن مليش في اللف والدوران. كل الحكاية إن أنا وإخواتك رجعنا على الفجر كده لقينا صبا قاعدة لوحدها في الجنينة وكان باين عليها إنها زعلانة. هي متكلمتش في أي حاجة على فكرة، بس ملامح صبا بتفضحها، إنت عارف هي مبتعرفش تداري. بس فـ حسيت إن فيه مشكلة بينكم، عشان كده قولت أسألك. وخد بالك، إنت عارف إن أنا لا شخص فضولي ولا عمري اتدخلت في حياة أي حد. زي ما أنت قولت إنك مستغرب لإني عمري ما سألت، يمكن عملتها مرة واحدة بس مع قاسم في بداية جوازه من زهرة زمان، وكنت وقتها لسه صغير وحصل تاتش بسيط بينهم ومحبتش أشوفه مزعلها، وكانت المرة الأولى والأخيرة والحمد لله قاسم وزهرة بيتضرب بيهم المثل في حياتهم مع بعض. أكيد بقى لما أشوف أخويا الصغير وبنت عمتي في بينهم حاجة لازم أسألك.
أيمن: إنت عارف يا زيد إني بحب صبا.
زيد: عارف، وعارف كمان إن هي بتحبك زي ما بتحبها، عشان كده قولت أشوف في إيه، خصوصاً إني عارف إنك شخص كتوم يا أيمن ومش سهل تعبر عن اللي جواك.
أيمن: بابتسامة بسيطة، طالع لك.
زيد: بضحكة هادية، عارف. وعارف كمان إن ده شعور وحش أوي إنك تبقى شايل هم الدنيا كله وكاتم جواك. أنا عن نفسي جربته كتير، أو بمعنى أصح طول عمري بجربه ومش عايزك تبقى زيي يا أيمن.
أيمن: أوقات كتير يا زيد بيبقى جواك حمل كبير شايله لوحدك، بس بيبقى صعب إنك تخرجه، ومبتبقاش عارف أصلاً 🤷♂️ تقول إيه.
زيد: وليه تشيله لوحدك من الأول يا أيمن؟ وليه شايف إنك صعب تخرجه؟
أيمن: زي ما إنت شايل اللي جواك ولحد دلوقتي مخرجتهوش براك.
بصله زيد بتوتر بسيط، بس كمان أوقات لما بحس إني تعبان بتكلم.
أيمن: يمكن عشان اللي إنت شايله سهل إنك تتكلم فيه، لكن لما اللي لما تبقى شايل حاجة أكبر منك إنت شخصياً 🤷♂️، بيبقى صعب.
زيد: بقلق، إنت هتقلقني عليك ليه يا أيمن؟ في إيه يا حبيبي؟ قولي، يمكن أقدر أساعدك. ولو مش حابب تتكلم معايا أنا، تقدر تتكلم مع أي حد ترتاحله، بابا، روح، حد من إخواتك، أو صبا نفسها.
أيمن: أنا مش بقلقك يا حبيبي، وكمان لو في حد ينفع اتكلم معاه، فا أكيد مش هلاقي غيرك. إنت عارف إنك أقرب حد ليا، بس صدقني أنا كل الحكاية حاسس إني تعبان جوايا، وجـ ـع مش عارف أوصفه، ويمكن فعلاً صبا كانت زعلانة مني لأني طلعت عصبيتي عليها.
زيد: بس العصبية دي ينفع توصل لمد إيد يا أيمن؟ 🤷♂️
بصله أيمن باستغراب وسكت.
زيد: قولتلك هي مقالتليش حاجة، بس وهي واقفة معانا امبارح زي ما ظهر على ملامحها إنها مضايقة من حاجة، ظهر كمان على إيدها علامات زرقاء. هي قالت اتخبطت في الباب، بس أنا مصدقتهاش. وبصراحة كنت مضايق منك عشان مهما حصل متوصلش إننا نمد إيدنا، خصوصاً إن دي مش طريقة حد فينا يا أيمن. وزي ما إنت أخويا وتخصني، صبا من دمي وتخصني ومتربية في وسطنا.
أيمن: بس أنا ممدتش إيدي عليها فعلاً 🤷♂️ يا زيد، وعمرها ما حصلت مني.
زيد: بابتسامة، تمام وأنا مصدقك ومصدقها. ويمكن شكل إيدها بس اللي خلاني كلمتك، ولولا كده مكنتش اتدخلت أبداً 🤷♂️. إنت عارف إن روح وصبا وزهرة وفيروز وفرح وجنة بالنسبالي وبالنسبالنا كلنا المفروض إنهم خط أحمر، هما وأي ست هتشيل اسم الطوبجي.
أيمن: عارف يا حبيبي، وأكيد أنا زيك بالظبط. صدقني هو كان شد بسيط بينا وخلص، يمكن هي كانت لسه مضايقة شوية بس خلاص.
زيد: وأنا مش عايز أي حاجة غير إنها تكون مبسوطة معاك، وإنت بتراعي ربنا فيها. ولازم تعرف إن أنا مش هضغط عليك تحكيلي اللي جواك، بس أنا موجود أي وقت تحب تتكلم.
أيمن: ربنا يخليك ليا يا زيد، وميحرمنيش منك أبداً 🤷♂️.
زيد: ولا يحرمني منكم أبداً 🤷♂️ يا ولاد الطوبجي.
أيمن: بابتسامة، بقولك إيه صحيح؟ صبا هتيجي معاكم عند ليلى؟
زيد: طيب تمام، تيجي. الباشا كده كده جاي معانا، هترجع معاهم بقى عشان هروح أجيب مراد.
أيمن: طيب تمام. بقولك إيه صحيح، إيه التغيير الجذري بتاع الباشا ده؟
زيد: تقصد يعني عشان رايح يشوف ليلى.
أيمن: أيوه، مش غريبة شوية.
خد زيد نفس طويل من السيجارة وبصله.
زيد: ولا غريبة ولا حاجة، كل الحكاية إن أبوك حاسس بالذنب من ناحية داوود وليلى وشايف إنه ظلمهم، وبقالو فترة بيحاول يكفر عن الذنب ده وبيحاول يراضي داوود بأي طريقة.
أيمن: هو من ناحية ظلمهم، فـ هو ظلمهم. اينعم أنا عارف إنه كان غصب عنه، بس كمان ليلى مكنش ليها ذنب. واللي واجع قلبي في كل الحوار ده هو داوود، مش سهل على الراجل إنه يحب ويتحرم من حبيبته كل السنين دي. والمشكلة إن داوود تقريباً 🤷♂️ شبهنا مبيتكلمش كتير، بيكتم جواه.
زيد: وهي دي المشكلة فعلاً 🤷♂️. بس عموماً أنا متفائل خير.
أيمن: يارب. يا زيد، سلملي على ليلى كتير.
زيد: تعالي معانا لو حابب.
أيمن: خليها مرة تانية، أنا مش في المود خالص. الوقت هبقى أكلم بس داوود وأطمن عليه.
زيد: خلاص تمام، ونتقابل بالليل لما برنس العيلة يوصل.
أيمن: بضحك، مراد والله وحشني.
زيد: ووحشني أنا كمان، رغم إن كنت لسه معاه. ووحشني قلت أدبه، بس أعمل إيه، قدري 😂.
أيمن: بضحك، ده مصيبة ده كمان.
زيد: بقول إيه، تعالى يلا نروح نستعجلهم.
أيمن: يلا بينا.
..................
في ڤيلا الباشا..
حسام: صباح الفل.
فيروز: بابتسامة بسيطة، صباح النور.
حسام: يلا قومي عشان ننزل نفطر.
فيروز: معلش يا حبيبي، انزل إنت، أنا مليش نفس.
حسام: مش هتضايقك يا فيروز، متقلقيش.
بصتله فيروز وسكتت 🥺.
حسام: بابتسامة، طيب بقولك إيه؟ 🤷♂️ إيه رأيك بما إن إجازة انهارده، نخرج نفطر بره ونقضي اليوم مع بعض.
فيروز: بسعادة، بجد يا حسام؟ 😍.
حسام: بجد يا قلب حسام.
فيروز: إيه ده! بس أنا كنت عايزة أروح أشوف مراد، المفروض إنه هيوصل انهارده 😟.
حسام: طيب وإيه المشكلة؟ نخلص يومنا براحتنا وبعدين نطلع عليهم هناك.
فيروز: بجد يا حبيبي؟
حسام: طبعاً يا قلبي.
فيروز: بحب، حضنته. أنا بحبك أوي يا حسام 😍.
حسام: وأنا مبحبش حد غيرك ❤️🔥. يلا قومي اتجهزي بسرعة وأنا هسبقك على تحت.
فيروز: ماشي يا حبيبي.
خلص حسام بسرعة ونزل سبق فيروز. كانت كاريمان مستنياهم على الفطار ومنذر مكانش لسه نزل.
حسام: صباح الفل يا ست الكل.
كاريمان: صباح السعادة يا نور عيني، يلا عشان تفطر.
حسام: معلش اعذريني أنا انهارده، هاخد فيروز ونفطر بره ونقضي اليوم مع بعض، وبعدين نروح على القصر عندهم عشان عايزة تسلم على عمها، مراد جاي من السفر.
كاريمان: بملامح جامدة لكن حاولت تخفيها بسرعة وتظاهرت بالحزن، هتسيبني أفطر لوحدي.
حسام: ماهو منذر زمانه نازل.
كاريمان: هو منذر بيفطر أصلاً زي الناس؟ وبعدين إنت عارف منذر يعني طول الوقت بينظر على أي حاجة أعملها.
حسام: ليه مش منذر ده حبيب القلب 😉.
كاريمان: طبعاً 🤷♂️ حبيب القلب، بس إنت كمان حبيبي، ومبعرفش أفطر من غيرك إنت وأخوك. افطروا طيب معانا وبعدين ابقى اخرج.
حسام: بحب، معلش يا أمي، أنا وعدت فيروز ومش عايزها تزعل.
كاريمان: معاك حق، المهم هي متزعلش 😔.
حسام: مالك بس يا أمي؟ أنا مش عايز أخرج وإنتي مضايقة كده.
نزل منذر في الوقت ده.
منذر: وهتضايقها ليه عالصبح؟ ماهي زي الفل أهي. صباح النور.
كاريمان/ حسام:
صباح الخير
منذر... ايه مالها زعلتها ليه
حسام... لا والله مزعلتها كل الحكاية اني كنت هاخد فيروز ونفطر بره
منذر... حلو جداً! طيب وفين المشكلة يا ست الكل
كاريمان... بقلق من منذر ابداً! مفيش مشكلة كل الحكاية بقوله يفطروا معانا وبعدين يخرجوا خصوصاً اني مبعرفش افطر من غير ما افطركم بأيدي
منذر... ابتسم منذر كاريمان هانم الباشا قرب منها باس راسها أنا وحسام اتفطمنا من زمان خلاص كبرنا وبقينا رجالة ولو على حسام يا ستي اطمني مراته معاه تأكله بإيدها وتطمن عليه أما أنا بقى ياست الكل مسك ايدها حطها في ايده وخدها عالسفرة جعان أوي وبما اني لسه مجوزتش فا مسموح ليكي تأكليني بإيدك وتطمني عليا كمان.
بصتله كاريمان بغضب بسيط ومقدرتش تعترض
أما منذر بص لحسام ابتسم وغمزله
ضحك حسام بحب وسكت
نزلت فيروز في الوقت ده
فيروز... صباح الخير
منذر... صباح الفل
كاريمان... صباح الخير
حسام... ايه يا حبيبي جاهزة
فيروز... اه جاهزة
منذر... يلا ياسيدي انت وهي من غير مطرود روحوا افطروا متنسيش يا فيروز تأكلي حسام
ابتسمت فيروز هي وحسام واستأذنوا ومشوا
كاريمان... أنت قاصد تضايقني صح
منذر... بإبتسامة ما تهدى على نفسك يا كوكي مالك كده أتفطم خلاص يلا أكليني أنا لسه متفطمتش
ابتسمت كاريمان غصب عنها وبدأوا يفطروا مع بعض
............
خرج راجح وركبت معاه روح وزهرة وصبا
وركب زيد عربيته واتحركوا مع بعض.
اثناء الطريق اتصل منذر بزيد
زيد... عايز ايه
منذر... واحشني وعايز اشوفك
زيد... لا خلاص كان في وخلص أخرك معايا كان امبارح وانت اللي عملت فيها مهم وصاحب شركة واجتماعات
منذر... بضحك ميبقاش قلبك اسود بقى انت عارف ميمنعنيش عنك غير الشديد القوي
زيد... والله لو قلبت رقاصة ما هعبرك.
منذر... طيب بقولك ايه هصالحك وهأكلك اكلت سمك وجمبري تحلف بيها في المكان بتاعنا
زيد... بضحك هو باين عليا اني بقيت طفس ولا ايه الكل بيرشيني بالأكل
منذر... أعمل ايه طيب ماهي دي الحاجة الوحيدة اللي ممكن اجيبك بيها لا ينفع معاك نسوان ولا أي إغراءات مادية
زيد... بضحك ماشي يا سيدي اشوفك بليل هجيب بس مراد من المطار واقعد معاه شوية وبعدين أقابلك
منذر... خلاص اتفقنا يلا سلام
زيد... سلام
..................
في المستشفى
فضلت ليلى واقفة قدام العناية باصة على والدتها من الزجاج ودموعها نازلة.
داوود... حبيبي كفاية عياط بقى عشان خاطري.
ليلى... هي ليه مش بتصحي يا داوود
داوود... ياحبيبتي هنا مدينها مسكنات ومهدئات عشان تفضل مرتاحة الدكتور مش لسه قايل انها فاقت الصبح ورجعت نامت تاني
ليلى... هتبقى كويسة مش كده
داوود... بحب هتبقى زي الفل وهتقوم وهترجعنا
ليلى... يارب يا داوود
...ليلى
بصت ليلى على الصوت لقتها روح
ليلى... روح
قربت منها روح حضنتها بحب فضلت ليلى تعيط في حضنها
روح... هتبقى زي الفل متخافيش
زهره... بتآثر ليلى حبيبتي متخافيش
ليلى... مامي تعبانة أوي يا زهره
زهره... هتخف والله وهتبقى كويسة وبعدين هي تعبت كتير أوي واتحملت عشانك أكيد هتتحمل وهتعدي
روح... اه والله هتبقى كويسة ادعيلها انتي بس
صبا... حطت ايدها على شعر ليلى بحنان متخافيش يا ليلى كلنا معاكي يا حبيبتي.
بص داوود لراجح اللي واقف وابتسم بحب وحس انه مرتاح أكتر لما شافه معاه
ابتسم راجح لداوود بحب من غير أي كلام.
زيد... قرب زيد منها ألف سلامة عليها يا ليلى ربنا يقومها بالسلامة
ليلى... الله يسلمك يا زيد بجد تعبتوا نفسكم أوي
زيد... تعب ايه بس يا ليلى اللي بتقولي عليه.
روح... حبيبتي إحنا أهل وانتِ عارفة إنك غالية علينا.
بصت ليلى بطرف عينها على راجح.
راجح... أزيك يا ليلى.
ليلى... الحمد لله أنا بخير شكراً يا باشا على زيارتك
راجح... مفيش شكر بينا يا ليلى إن شاء الله ربنا هيطمنك عليها
ليلى... يارب.
راجح... طيب مفيش حل لو يعني ممكن تسافر بره
ليلى... للأسف لأ إحنا فضلنا كتير بره بس من غير أي فايدة
صبا... اطمني يا ليلى أكيد هتعدي زي ما عدت قبل كده
ليلى... المرة دي شكلها مش هتعدي يا صبا
روح... ليه التشاؤم بس ده هتبقى زي الفل وبكرة تقولي روح قالت
ليلى... يارب يا روح أنا مليش غيرها في الدنيا دي كلها.
زيد... كلنا معاكي يا ليلى وهي هتقوم وهتبقى وسطنا اطمني
داوود... ااا طيب تشربوا حاجة
روح... لا نشرب ايه إحنا جايين عشان نطمن على ليلى ووالدتها
زيد... خليك يا داوود إحنا بس شوية وهنمشي على طول
داوود... مراد هيوصل امتى
زيد... شوية كده يعني هنرجع على المغرب كده
داوود... هتروح تجيبه انت
زيد... بإبتسامة وأنا ورايا غيركم يا ولاد الطوبجي
داوود... بإبتسامة وصوت واطي كان المفروض أنا أروح أجيبه بس
زيد... بس إيه هتسيب ليلى لوحدها متحملش هم أنا هروح وأمير هيقابلني وجاي معايا
داوود... ربنا ما يحرمني منك يا زيد
زيد... بحب ولا منك يا عمو
خبطه داوود على كتفه
زيد... ابقى ارتاح شوية انت من امبارح تعبان
داوود... متقلقش عليا
..........
راجح... لو في حاجة يا ليلى أقدر أساعد بيها أنا مش هتأخر
ليلى... شكراً أنا مش محتاجة أي حاجة والدكاترة هنا مش مقصرين
راجح... عموماً أنا موجود وكلنا موجودين جمبك
ليلى... ميرسي يا باشا.
بدأوا يسلموا على ليلى عشان يمشوا
داوود... بصوت هادي شكراً
ابتسم راجح وطبطب على كتفه
خلي بالك منها
داوود... متقلقش عليها ومعلش يا حبيبي أنا مشغول بس...
قاطعه راجح ملكش دعوة بأي حاجة كلنا موجودين خليك انت بس معاها يا داوود
داوود... حاضر
بعد وقت بسيط خرجوا من المستشفى وسابوهم
قرب داوود من ليلى لف ايده عليه وباسها من راسها
داوود... أنا جنبك
ابتسمت ليلى من وسط دموعها ومسكت ايده بكل قوتها عشان تحس بالأمان اللي مش بتلاقيه غير معاه هو وبس
.....................
مسكت روح في ايد راجح وكانت ماشية جمبها زهره بيتكلموا
اما زيد وصبا كانوا وراها
كان ماشي زيد باصص قدامه من غير ولا كلمة صبا كانت هتتجنن وتعرف قال إيه لأيمن وباين عليها التوتر.
وقبل ما يقربوا من باب المستشفى فجأة مسكته صبا من دراعه ووقفت
بصلها زيد بإستغراب.
صبا... قولتله إيه يا زيد
زيد... هو مين
صبا... أيمن يا زيد.
زيد... قولتله إيه في إيه مش فاهم
صبا... زيد هو مزعلنيش على فكرة ومحصلش أي حاجة من اللي في دماغك دي.
ابتسم زيد وفضل باصصلها وساكت.
صبا... بتوتر باين على كلامها ااا أنا مش بكذب على فكرة وكمان أكيد لو في حاجة هقولك ووو كمان يعني ااا.
زيد... قاطعها محصلش حاجة يا صبا هو مينفعش أتكلم مع أخويا عادي.
كنا بنتكلم في الشغل مش أكتر، وبعدين أنا صدقتك. على فكرة، أنتِ عارفة يا صبا، من وإنتِ صغيرة ملامحك بتفضحك.
بصتله صبا. قصدك إيه؟
زيد بابتسامة: قصدي إني صدقتك يا صبا. ومتقلقيش، متكلمتش مع أيمن عنك. ممكن يلا بقى عشان سبقونا وعايز أروح أجيب مراد.
فضلت صبا بصاله وهزت راسها بهدوء، ومشيت جنبه وهي ساكتة.
............
في مكان تاني خالص، خارج الحدود الراقية.
صريخ وصوت عالي وأصوات دوشة.
حسين: أه، هوريكي يا فاجرة. أنا هفضحك وسط الناس يا بنت الكلب.
حطت إيدها على ودنها وهي سامعة صوت ابن خالتها بيفضحها في الشارع، وفضلت تصرخ بوجع وقهر.
..............
رواية احفاد الطوبجي الفصل السادس 6 - بقلم اميرة اسامه
في قصر الطوبجي.
فرح بحزن
بس أنت وعدتني يا أمير.
أمير
عارف والله يا فرح بس مش هنلحق عشان كده بقولك خليها الأسبوع الجاي أنتي عارفه هما أكيد مش هيطولوا في المستشفى وزيد هيتحرك على طول لازم اقابله عشان نجيب مراد.
فرح
بحزن
خلاص يا أمير مفيش مشكـ ـله عموما أنسى أنا مش حابه أعطلك و هشوف أنا حوار السواقه ده هلاقي اكيد شركه او اي مكتب بيعلم.
أمير
بعصبيه بسيطه
شركه ايه ومكتب ايه انتي عبيطه لأ طبعا! مستحيل حد غريب يعلمك قولتلك خلاص انا هعلمك.
حست فرح بالسعاده بمجرد ما حست انه ممكن تكون عصبيته دي غيره وحاولت متبينش إبتسامتها و تظاهرت بالحزن.
فرح
وفيها ايه عادي يعني ناس كتير بتلجأ للشركات والمكاتب دي.
أمير
عشان معندهمش بديل يا فرح.
فرح
وأنا فين البديل اللي عندي اخواتي وكلهم مشغولين والوقت اللي فاضين فيه بيسهروا بره وأنت كمان زيهم.
أمير
فرح انا قولت اللي عندي خلاص تعليم مع حد غريب مش هينفع.
فرح
هو عند يا أمير وخلاص وبعدين أنت بأي حق مصمم أصلا؟ هو انت فاضيلي وبعدين أنت مش هتفضى غير كل اسبوع مره يوم أجازتك يعني عشان اتعلم فعلا؟ فيها كام شهر.
أمير
كام شهر ليه هو أنتي هتتعلمي سواقة طياره.
فرح
لأ بس شيل من الكام شهر دول كام اسبوع كلهم أعذار وانا بصراحه مش هستنى بعد أذنك.
مسكها أمير من ايدها بغضب
استني هنا.
ابتسمت فرح وبسرعه رجعت ملامحها للغضب
نعم.
أمير
أنتي عايزه ايه الوقت😡.
فرح
عيزاك تعلمني السواقه😔.
أمير
ماشي يا فرح هاخدك الوقت بس لحد ما زيد يتصل مليش فيه بقى كلمني بعد خمس دقايق بعد عشر دقايق هرجعك و أروحله😡.
ابتسمت فرح بسعاده و جريت من غير ولا كلمه على العربيه فتحتها وقعدت.
هز أمير راسه بقلة حيله وراح ركب وخرج من القصر وبدأ يمشي حوالين المكان عشان ميبعدش بيها.
أمير
بغضب حاول على قد ما يقدر يخفيه لكن كان بردوا ظاهر
بصي انتي تركزي معايا ومش عايز رغي تسمعي بس اللي هقوله وتركزي فيه😡.
فرح
هو أنت عايزني أتعلم وانت قالب وشك كده😡.
أمير
انا قالب وشي 😡.
فرح
ايوه قالب وشك بص في المرايه وانت تعرف 😔.
خد نفس طويل وحاول يهدى.
أمير
اووووف ماشي يافرح انا هادي اهو ركزي معايا بقى عشان انتي اللي هتيجي تسوقي الوقت بعد ما اخلص كلامي مفهوم.
فرح
😳نعم اجي اسوق انت بتهرج احنا متفقناش على كده.
أمير
أمال اتفقنا على ايه انتي مش عابزه تتعلمي السواقه🤨.
فرح
أيوه طبعا بس كمان مفيش حد بيبدأ عملي قبل ما يبدأ نظري.
أمير
أمال أنا بعمل ايه ما اللي هقوله الوقت هو النظري هتفهمي وهتطبقي مفهووووم😡.
فرح
🙄طيب.
بدأ أمير يشرحلها بهدوء ويفهمها الاول كل زرار بيعمل ايه ويشرحلها واحده واحده وهو بيسوق وبعدين رجع وقف.
أمير
هاااا فهمتي حاجه.
فرح
🙄أنا حاسه اني فهمت.
أمير
نعمممم حاسه هي بالأحساس😡.
فرح
امال بايه.
أمير
ما هو لا فهمتي يا مفهمتيش😡.
فرح
طيب خلاص هو مبدأيا فهمت أه بس مش حاسه اني هعرف أطبق ده عملي🙄.
أمير
أنزلي يا فرح انزلي لفي وتعالي جربي وانا معاكي يلا عشان فاضل ثواني وهتحول🤨.
نزلت فرح ونزل أمير بدلوا أماكنهم.
أمير
يلا نسمي الله كده وركزي يا فرح في كل كلمه قولتها وبعدين أبدأى و براحه.
فرح
بخـ ـوف بصتله انا خايـ ـفه بلاش يا امير.
أمير
متخـ ـافيش يا فرح أنا جمبك.
فرح
خليها مره تانيه طيب🥺.
أمير
يلا يا فررررح قولت متخـ ـافيش أنا معاكي.
حطت فرح رجلها على البنزين.
فرح
🙄هي مش بتدور ليه.
أمير
حط أيده على وشه🙈 هو مش انا قولتلك نشغل العربيه الاول أنتي عايزه تجيبيلي سكته قلبيه.
ضحكت فرح غصب عنها عليه😂.
أمير
اضحكي أضحكي ثانيه وهتلاقي نفسك بره العربيه.
فرح
أنت اللي موترنى على فكره😒.
أمير
صح انا اللي موترك انا اصلا فاشل مبعرفش اسوق.
دورت فرح العربيه وبصتله
ها اعمل ايه تاني.
أمير
🥴أنتي نسيتى.
فرح
😂😂😂لأ بس زياده تأكيد.
أمير
ربنا يعدي اليوم ده على خير فرح اهم حاجه تركزي في المرايات كويس.
فرح
وهي المرايات مالها ومال السواقه.
أمير
يعني ايه مالها امال بعقلك كده لو هي ملهاش لازمه محطوطه في العربيه ليه.
فرح
عشان البنات تظبط فيها المكياچ وعشان لو حد قاعد في الكنبه اللي وراء نبصله فيها عشان منعملش حـ ـادثه.
أمير
احييييييه🙈.
فرح
بضحك😂😂😂والنبي براحه عليا وخدني على قد عقلي.
أمير
يا حبيبتي أنا لو خدتك على قد عقلك هنروح عالمدافن بصاروخ🥴.
سابت فرح كل كلمه قالها وركزت مع كلمه حبيبتي وكأن الكلمه خدتها لمكان تاني فضلت بصاله ومبتسمه ومش بتتكلم.
وفضل أمير يشرحلها تاني وهي تعمل اللي يقوله وهي لسه في العالم بتاعها بتنفذ بس من غير تركيز وكأنها آله بتشتغل وخلاص.
أمير
براڤو يا فرح ايوه كده.
ركزت فرح بسرعه لقت نفسها ماشيه بالعربيه وفجأه اتوترت وفضلت العربيه تروح شمال ويمين.
أمير
حاااسبي اظبطي ايدك كنتي ماشيه كويس.
فرح
بـ ـسعاده امير انا سايقه😍.
أمير
بأبتسامه أمشي واحده واحده بلاش تسرعي.
فرح
حاضر.
أمير
عينه عالطريق ومراقب حركتها مع العربيه اول خطوه تقريبا! خلصت وهو الرهبه الأولى ودي حاجه كويسه بعد كده مش هتكوني خايـ ـفه ومره على مره هتبقى كويسه.
فرح
يعني كام مره وابقى بعرف اسوق.
أمير
مفيش حاجه اسمها كام مره وبعدين انتى فعلا خلاص سوقتي بس عشان تكوني برفكت في السواقه محتاجه تجربي كتير.
فرح
طيب تمام.
أمير
الوقت بقى وقفي وأرجعي وراء.
وقفت فرح العربيه ومسكت الباب عشان تنزل.
أمير
🙄انتي بتعملي ايه؟.
فرح
هنزل عشان أرجع وراء.
أمير
وراء فين🥴.
فرح
معرفش وراء العربيه مش انت اللي بتقول.
أمير
أنتي عايزه تنزلي تقفي وراء العربيه🥴🥴 منك لله.
فرح
بضحك 😂طيب مش انت اللي قولتلي.
أمير
انا اقصد ترجعي بالعربيه يافرح.
فرح
اااااااه.
أمير
ايه الذاكره رجعتلك🙈 أنا بقول كفايه عليكي كده انهارده وعليا انا كمان عشان لحظه وهتشل على ايدك.
فرح
😂😂خلاص والله فهمت غلط وبعدين لاحظ اني لسه بتعلم.
أمير
ماهو عشان أستناكى تتعلمي هكون انا جالي جلطه ترضهالى وبعدين كفايه عليا اوي صدمه المرايه اللي بتحطى فيها مكياچ و رجعوك وراء العربيه🥴.
فرح
😂😂بلاش رخامه بقى قولنا لسه بتعلم.
أمير
طيب يلا انزلي خليني أرجعك ونخلص من اليوم ده😡.
فرح
ترجعني 🥺.
أمير
اه عشان اروح لزيد.
فرح
خدني معاك يا أمير.
أمير
أخدك فين انا رايح اتفسح هنجيب مراد ونرجع.
فرح
عشان خاطري يا أمير والنبي والنبي🙏🏻.
أمير
يا بنتي مش هنتأخر.
فرح
طيب وانت مضايق ليه هو انا هاخد مكان في العربيه عشان خاطري يا امير عايزه أجيب مراد معاكم.
أمير
اللهم طولك يا روح ماشي يا فرح يلا لفي.
نزلت فرح لفت بسرعه وبدلوا اماكنهم تاني وهي طايره من الفرح.
بصلها امير بغيظ🤨
مبسوطه ها.
فرح
اوي😍.
أبتسم أمير
طيب يلا أربطي الحزام.
خرج زيد قدام العربيه.
راجح
هتروح على المطار.
زيد
اه يا دوب زمان مراد طيارته على وصول و كمان هقابل أمير على الطريق.
روح
يوصل بالسلامه.
زهره
على بال ما توصلوا يكون الغداء جاهز.
فضل راجح ساكت وشارد.
زيد
ايه يا باشا انت كويس.
بصله راجح وكأن جواه دوامه من الأفكار و الأسئله.
راجح
كويس اني جيت مش كده يعني اقصد ان دي خطوه كويسه على الأقل ممكن تفرح داوود صح ولا ايه.
بصت زهره وصبا وروح لبعض وسكتوا.
زيد
بإبتسامه حب صح يا باشا وهو فعلا فرح وأتبسط جدا.
راجح
بس ليلى مكانتش مبسوطه أنا عارف.
زيد
ما أظنش وحتى لو فعلا اللي بتقوله صح بيتهيألي انها هتقدر الخطوه دي جدا.
روح
انا كمان شايفه كده وبعدين البنت ذوق جدا ومكانش باين عليها إنها متضايقه.
زهره
ليلى طيبه اوي و هتنسى هي بس محتاجه شويه وقت وظروف احسن من اللي هي فيها.
زيد
بالظبط زي ما زهره قالت محتاجه وقت يا باشا.
راجح
بتفهم هز راسه طيب يلا يا حبيبي روح انت هات مراد و هنسبقك على البيت.
زيد
ماشي يا باشا بص زيد بطرف عينه على صبا كان حاسس انها بصاله من وقت ما قالها ان ملامحك فضحاكى و كانت واقفه مش على بعضها.
زيد
يلا سلام إن شاء الله مش هنتأخر.
راجح
بإذن الله يلا سلام أركبوا يابنات.
فضل زيد واقف و باصص على صبا لحد ما اتحرك راجح بالعربيه.
زيد
الووو.
أمير
ايوه يا زيد.
زيد
إتحركت ولا لسه؟.
أمير
ايوه وانت؟.
زيد
انا هتحرك من المستشفى خلاص بقولك ايه اطلع على المطار علي طول.
فرح
أسأله مامي روحت.
زيد
دي فرح؟.
أمير
اه فرح شبطت فيا زي العيال الصغيره عايزه تيجي تجيب مراد معانا.
فرح
ايه زي العيال دي😡.
زيد
بضحك أستلم بقى زن لحد ما توصل المطار ربنا معاك يلا سلام.
أمير
بضحك سلام يا سيدي.
بعد وقت مش طويل وصل زيد وقابل فرح وأمير.
زيد
ايه اللي جابك يا فروحه ما أحنا قولنا مش هنتأخر.
فرح
هو انا ورايا حاجه وبعدين مراد واحشني اوي.
أمير
هو مش المفروض يخرج الوقت إتأخر ليه.
زيد
ولا اتأخر ولا حاجه زمانه خارج.
مرت دقيقه على جمله زيد وخرج مراد.
أمير
مراد أهو مرااااد.
أبتسم مراد أول ما لمحهم وخرج من المطار بكل هيبه لابس طقم أسود بالكامل رافع نضاره الشمس على شعره و ساحب وراه شنطته.
جري عليه أمير حضنه بكل قوته.
أمير
وحشتني يا موووودي.
مراد
بضحكه جميله الله يخربيت عقلك انت وحشتني اكتر.
فرح
أوعى بقى سبني أسلم عليه.
مراد
الله الله كمان فروحه في أستقبالي لأ كده كتير عليا.
فرح
وحشتنا اوي.
مراد
انتوا وحشتوني اكتر.
ابتسم زيد وقرب منه حضنه.
زيد
لو اني كنت فاكر اني ماصدقت خلصت منك ورجعت بس ليك وحشه.
مراد
بضحك مراد الطوبجى إدمان يا ابن راجح.
أمير
طب والله وحشتني بقولك ايه القصر من غيرك وحش ولا ليه طعم.
زيد
على اساس ايه يا أبن مراد إيش حال أن ما كنت سهران امبارح لوش الفجر يا صايع.
مراد
سهرت من غيري يا واطي.
أمير
حتت سهره بقى يا مراد رضا البحراوي وشغل عالي.
مراد
وهو بيغمزله طب والموزز أخبارهم ايه😉.
زيد
بضحك سبحان الله نفس الربايه😂😂😂 قدوه قدوه يعني.
مراد
اماااال هذا الشبل من ذاك الأسد يا ابن راجح.
زيد
لفرح أنا بقول نمشي عشان مراد وأمير لو فتحوا مع بعض مش بعيد يطلبولنا الشرطه.
ضحكوا كلهم ومسك امير منه الشنطه و مشيوا مع بعض كام خطوه.
أمير
أنت محتاج سهره سريعه عشان ترجع تفتكر الحجات الحلوه.
مراد
أفتكر أيه يا واد هو انا بفتكر غير الحلو طب ده أبوك لسه حاطت عينه على مضيفه بس ايه حاجه كده بوووووم.
زيد
بضحك أنت لحقت طب أستنى لما تنزل وتطمن على سلامتك صفي نيتك بدل ما الطياره تنفـ ـجر بيك بتظبط المضيفه😂😂.
مراد
وهي دي مضيفه بعقل😉.
أمير
طب ايه انا معاك في المشوار ده😉.
زيد
مفيش فايده😂 أنتوا خطـ ـر على البلد تصدق و تآمن بالله يا مراد أنا بحمد ربنا إنك مجبتش غير أمير بس أصل كان هيبقى صعب اوي لو في منكم أكتر من نسختين😂😂😂😂.
أركبي يا بنتي أركبي.
بعد مرور حوالي ساعه وصل زيد ومعاه مراد نزل أمير الشنطه.
ودخلوا على جوه مراد بصوت عالي.
مراد
السلام عليكم يا آل الطوبجى😍.
الشباب
مراااااد😍.
جري عليه اول واحد جلال قفز عليه شاله مراد من الأرض😍.
وبدأ الشباب يبعدوا بعض ويحضنوه.
مراد
اه يا أوباش والله ليكم وحشه.
سالم
طب نسلم أحنا بقى.
مراد
وسعوا يا ولاد للصايع الكبير😂.
حضنوا سالم بحب.
مراد
اخبار الموزز على حسك ايه يا ولا.
سالم
بضحك مستنين إشاره من برنس العيله بس الله يباركلك وطي صوتك احسن الباشا يسمعنا.
راجح
على أساس أني معرفش بلاويكم يا صايع انت وهما.
قرب مراد منه بسعاده قبل كفه وحضنه بحب
وحشتني اوي يا كبير.
راجح
انت كمان وحشتني وبعيدا! عن إن أنت سبب فساد شباب الطوبجي بس القصر وحش من غيرك.
مراد
بضحك فساد ايه بس يا باشا صلي على النبي بذره الإنحـ ـراف موجوده في ولادك من زمان انا بس اللي نكشتها😂😂.
روح
حمد الله على سلامتك يا مراد.
مراد
برنسس العيله 😍.
قرب منها مراد حضنها و قبل ايدها بحب
وحشتيني انتي وكل اللي في البيت.
روح
نورت البيت ياحبيبي😍.
قربت منه صبا حضنته
وحشتني اوي يا مراد.
مراد
بنت اختي القمر انتي كمان وحشتيني انتي والواد اللي واقف وراء مسلمش عليا ده.
أيمن
ياعم هما مديني فرصه قرب منه ايمن وحضنه وهو بيضحك بقول ايه البرفيوم اللي انت حاطه ده يلزمني.
مراد
اعوذ بالله ياواد انت مدمن انت وامير ديما مقلبين مني البرفيوم.
ياسين وهو بيقرب عليه ويحضنه
انا تخصص ساعات يا برنس😂.
مراد
جايبلك ساعه جامده يارب بس تبطل تقلبني.
ياسين
هو ده الكلام😉.
قاسم
ايه اللي قعدك يا مراد كل ده لما انت وزيد خلصتوا اللي وراكم؟.
مراد
ايه يا واد رفعه الحاجب دي عامل فيها ملتزم🤨.
يا ولا يا ولا 😉.
مراتك قاعده هاا اظبط كده😉.
قاسم
بضحك متركزيش معاه يا حبيبتي انا مليش دعوه بيه 😂.
مراد
طب بصراحه كده يا زهره تصدقيه هو ولا تصدقيني انا.
زهره
بضحك والله يا مراد انا بصدقه طول ما انتوا بعيد عنه اول ما تبقوا معاه بتشككوني فيه😂😂😂.
مراد
بصي بلاش نظلـ ـمه هو حاليا ملتزم أو يمكن أنتى اللي ممشياه عالعجين لكن زمان مقولكيش بقى قاسم الطوبجي كان خاربها😉.
قاسم
كنت خاربها لوحدى هاا مين اللي كان بيحرضني.
مراد
انا طبعا!😂.
سالم
الجو هناك ايه أخباره😉.
مراد
الجو هناك عال العال والله مكنتش ناوي اجي الوقت.
نادر
وايه اللي جابك.
مراد
وحشتوني يا كلاااب😂.
أمير
بقولك ايه يا مراد جبتلي ايه من هناك.
مراد
مش زيد جابلك اللي كنت عايزه🤨.
أمير
لا بقولك ايه انت حاجه وزيد حاجه تانيه مليش دعوه.
مراد
ماشي يا اخويا عموما جبتلكم حجات حلوه.
سالم
وانا جبتلي ايه؟.
مراد
بصوت واطي أنت والعيال دي جبتلكم حاجه بقى هتدعولي عليها 😉.
سالم
طب والله طول عمرك بتفهم😂😂.
مراد
انا البابا يالا😉.
بقول ايه صحيح فين داوود وفين فيروز مجاتش ليه وحشتني.
روح
فيروز كلمتني وقالت انها هتعدي علينا بليل هي وحسام.
مراد
طيب تمام و داوود فين.
زيد
داوود مع ليلى.
بص مراد على راجح وعليهم كلهم ورجع بص لزيد ليه في حاجه.
زيد
اه والدتها تعبانه في المستشفى وهو معاهم احنا كنا عنده الصبح بنطمن عليها وعلى والدتها وبعدين جيت اجيبك من المطار.
مراد
اممم طيب انا هكلمه ولو كده شويه و اروحله.
زيد
لا هو شويه هتلاقيه جاي عشان يشوفك ويغير هدومه واكيد هيروح تاني.
مراد
طيب تمام.
سالم
بقول ايه مش هنسهر النهارده.
روح
بقول ايه انهارده مفيش سهر احنا هنقعد مع بعض فيروز شويه وهتيجي ابقوا اعملوا اللي انتوا عايزينه بكره.
مراد
رفع ايده الحكومه امرت👌.
يوسف
نعوضها بكره المهم ورينا جبت ايه😉.
مراد
جبت الهنا والسعد والمزاج العالي😉.
زيد
بضحك قام وقف ومتبقاش تنسى رقم المضيفه تفرقه عليهم😉.
مراد
بصوت واطي اه يا ابن الـ ـكلب بتسوحني معاهم😂.
سالم
فيها لا اخفيها👌🤨.
زيد
ألبس😂😂 مش انتوا حبايب يبقى مينفعش من غيرهم.
مراد
القسمه مش في كل حاجه يا ابن راجح.
زيد
لا تنفع أبو قسم حلو بردوا😉.
روح
انت وقفت ليه رايح فين.
زيد
رايح لمنذر يا روح ما انا قولتلك.
روح
لازم يعني.
زيد
مشفتهوش بقالي كتير من قبل ما اسافر ومش عارفين نتقابل.
مراد
طيب ما تخليه يجي وحشني الواد ده.
زيد
لو سهرانين هقعد معاه شويه و هجيبه واجي.
مراد
انا عن نفسي سهران كنت عايز انام بس النوم راح خلاص.
زيد
خلاص لو كده هجيبه واجي.
مشي زيد وقعدوا كلهم مع بعض اتعشوا وبعد شويه خرج امير بره كان معاه موبايل.
خرجت وراه فرح تشوفوا ومره واحده وقفت مكانها.
وبدأت تسمعه
أمير... لا يا حبيبتي مش هقدر أشوفك النهارده والله.
أمير... أنا قولتلك مراد جاي ومش هينفع أسيبه.
أمير... تمام خليها بكرة.
أمير... أنتي كمان وحشتيني أوي.
أمير... خلاص إن شاء الله هكلمك وأتفق معاكي، خلي بالك من نفسك.
أمير... وأنا كمان بحبك❤️
مع آخر جملة قالها أمير نزلت دموع فرح تجري على خدها، وبسرعة كانت جريت من المكان كله، طلعت على أوضتها وانهارت💔.
قبل كام ساعة في مكان تاني خالص.
في حي من الأحياء الشعبية.
اتجمع الناس على صوت حسين والفضيحة اللي عملها لبنت خالته خلود وسط الشارع.
حسين... أنا هوريكي يا خلود، هوريكي يا فاجرة يا بنت الكلب.
أشهدوا يا ناس، خلود الفاجرة ضحكت علينا كلنا وقرطستنا، ضحكت على ستي الغلبانة وراحت نامت مع عيل حشاش، وسلمته نفسها ومش عاجبها إني أستر عليها وأتجوزها، عايزة تمشي على حل شعرها بنت الكلب اللي جابتلنا العار.
فضل الناس اللي متلمومة يتهامسوا، فيهم اللي مشفق على خلود، وفيهم اللي حياته متكملش غير بالكلام على عرض وشرف البنات.
أما خلود كانت فوق في شقة ستها، قافلة على نفسها أوضتها من جوه ومش عارفة تعمل أي حاجة.
كل اللي كانت بتعمله بتصرخ بكل قوتها وبتقفل في الشباك وتسد ودانها عشان متسمعهوش.
خلود... بااااااس، كفاية كفاية بقى حرام عليكم، فضحتوني، ربنا ينتقم منكم ااااااه.
حضنتها بنت خالتها، وتبقى أخت حسين لكن أصغر من خلود بسنتين.
تسنيم... بدموع، اهدي والنبي يا خلود.
خلود... وهي بتلطم على وشها ومنهارة، فضحتني، فضحتني، فضحتني يا تسنيم ودمّرت حياتي.
تسنيم... ربنا ينتقم منهم كلهم، محدش هيصدقه، انتي ست البنات واللي هيقول غير كده أنا اللي هقفله وهجيبلك حقك🥺.
خلود... بعد إيه، بعد ما خلى سيرتي على كل لسان، مكفاهمش اللي عملوه في أختي، مكفاهمش إنها ماتت على إيده وحرمني منها، كل ده ليه؟ عشان الشقة ياخدوها، مش عايزة حاجة بس والله ما هتجوزه لو اضطريت أموت نفسي.
تسنيم... تموتي نفسك وتموتي كافرة يا خلود.
خلود... أنا كده كده ميتة، كل يوم ضرب وإهانة منه ومن أمك ومن خالي ومن ستي، ليه عملت إيه لكل ده؟ كل يوم فضايح وتهم معملتهاش، دول لا يمكن يكونوا أهل، دول شياطين💔💔 ااه.
تسنيم... حقك عليا أنا يا خلود، سامحيني، مش عارفة أعمل أي حاجة ولو نطقت محدش فيهم بيرحمني، وأولهم حسين.
خلود... وأنتي ذنبك إيه، أنتي اللي بتفضحيني، أنتي اللي حبساني ومخليني مشوفش الشارع، أنتي اللي بتضربي وبتعذبي، أنا تعبت أوي، تعبت من حياتي كلها.
تسنيم... بصوت واطي، اهربي يا خلود.
بصتلها خلود بضياع، إيه؟
تسنيم... اسمعي كلامي وامشي، ابعدي على قد ما تقدري، ستي ربنا ينتقم منها، جبروت هي اللي ممشياهم كلهم، هي اللي مقوياهم، دي أمك اللي هي بنتها كانت موريها السواد، هترحمك أنتي.
هما مش هيسكتوا غير لما تتنازلي عن الشقة والفلوس اللي أبوكي سابهم لأمك وليكي أنتي وأختك، دول عالم جعانة مفيش في قلوبهم رحمة، كل اللي هاممهم الفلوس وبس، ستك بعد موت أمك غصبت على أختك تتجوز حسين لحد ما خلاها انتحرت وماتت بسببه، وصدقيني مش هترتاح غير لو جوزتك حسين وخلّوكي تمضي على كل حاجة، هو مش حسين ده أخويا بس صدقيني بتمنى يموت النهارده قبل بكرة، أوعي تفتكري إنه فاضحك أنتي وبس، ده فاضحني ومخليني كارهة حياتي، أخويا جواه شيطان مش هيرحمك، ونهايتك هتبقى زي نهاية أختك، هيتجوزك وياخد منك كل حاجة معرفش ياخدها من أختك، عمرك ما هترتاحي معاه، صدقيني لو كنت شاكة إنه ممكن يتصلح حاله بعد الجواز مكنتش قولتلك كده، لكن حسين هيبقى أقوى لأنه باختصار معندوش عزيز ولا غالي، انتي ناسيه إنه حاول يعتدي عليكي أكتر من مرة وبتحريض من ستك عشان ميبقاش قدامك حل إلا إنك تقبلي تتجوزيه.
خلود... بدموع، وههرب إزاي بس يا تسنيم؟ أنا مبعرفش أشوف الشارع، دي ستك على طول قاعدة بره وباب البيت على طول مقفول بالمفتاح.
تسنيم... بدموع، مليكيش دعوة، أنا هتصرف، هنلاقي حل.
خلود... بس هروح فين أنا؟ معرفش حد، أهل أبويا معرفش مكانهم، ولو عرفت حسين هيوصلني أروح فين، أنا مليش حتى صحاب.
تسنيم... افتكري أي حد من اللي كانوا معاكي في المعهد واطلبي منه يساعدك.
خلود... معيش رقم حد فيهم، وكمان حسين طول الأربع سنين كان بيوصلني وعمري ما عرفت بيوتهم.
تسنيم... مش مهم، روحي أي مكان، ابعدي يا خلود، وانفدي بجلدك، متخسريش حياتك زي ما سمر خسرتها، أرجوكي اجري شقة في مكان بعيد وحاولي تشوفي شغل.
خلود... أجر شقة إزاي ومنين؟ 🥺💔 ده ستك خدت مني كل الدهب، حتى الحلق اللي كنت لبساه خدته مني.
تسنيم... متشيليش هم، الأول نفكر مع بعض إزاي نلاقي حل لخروجك من هنا، وأنا عارفة حسين بيشيل فلوسه فين، هاخد منه وهحاول أشوف ستك بتشيل الدهب فين وهجيبلك دهبك، ولو معرفتش هاخدلك دهب ماما.
خلود... لا مستحيل، دول كانوا هيقتلواكي فيها.
تسنيم... متخافيش، محدش هيعرف حاجة، ولو عرفوا ديتها إيه يعني؟ علقة عادي، ماهما طول الوقت بيضربوا فينا من غير سبب، مش هيجرى حاجة لو اتضربت مرة بسبب، المهم تكوني أنتي بخير وبعيدة عنهم.
خلود... بس أنا مش هسيبك، ده أنتي الحاجة الوحيدة الحلوة في حياتي يا تسنيم.
تسنيم... يابت تسبيني إيه بس، ابعدي أنتي الأول وظبطي حياتك، ولما تستقري هجيلك وهبقى معاكي، وابعد أنا كمان عنهم وارتاح.
خلود... بجد يا تسنيم ولا بتقولي كده بس عشان أقتنع؟
تسنيم... لا بجد يا خلود، صدقيني، محدش عاقل أبداً يرضى يعيش مع عيلة زي دي، معروف إن عيلة الأم أحسن من عيلة الأب، بس أنا في حياتي ما شفت عيلة أم أوسخ من عيلتنا، عندهم استعداد يبيعوا لحمهم عشان الفلوس، دول قطع الرحم بيهم أكبر حسنة ممكن نعملها، ومش هما دول اللي نضيع حياتنا بسببهم، المهم اتفقنا.
خلود... بحزن، اتفقنا.
حضنتها تسنيم وفضلوا يعيطوا في حضن بعض.
..........
أما في الخارج، طلع حسين بعد ما نفذ خطته.
جدته... تعالي يا حبيب ستك، تعالي ارتاح، صوتك أتنبح.
حسين... أنا جعان.
جدته... اجري يا بت يا سميرة حضري لابنك الأكل.
سميرة... بسعادة، حاضر يا أما.
حسين... إيه، قافلة على نفسها؟
جدته... آه، معاها أختك، فضلت تصوت وتولول شوية، بس ولا يهمك، وحياة شعري ده لا هجوزهالك يا حسين.
حسين... حبيبتي يا ستي.
جدته... بعد اللي حصل ده خلاص سيرتها بقت على كل لسان، مش هتلاقي غيرك قدامها تقبله، وتبقى توريني بقى هترفض إزاي.
حسين... المهم الشقة والفلوس.
جدته... لو على الفلوس هي كده معانا، دهبها ودهب أختها وأمها اللي اشتروا بفلوس أبوها، لكن الشقة مبقاش أنا صباح لو ما بقت باسمك يوم ما تكتب عليها.
حسين... طب والدهب يا ستي، مش هينوبني من الحب جانب.
جدته... يا واد بلاش طمع، دهب إيه اللي هتبصلي فيه؟ مش كفاية الشقة اللي هتلهفها.
حمادة ابنها وخال خلود... طب وأنا إيه، هتطلعوني كده من المولد بلا حمص؟
صباح... أنت معايا في الدهب يا واد، متقطعش برزقك، أمال وبعدين أنت ناسي محل أبوها كمان اللي مقفول من سنين.
حمادة... بس جينا لمربط الفرس، المخل يلزميني يا أما.
صباح... بالهداوة، كله بالهداوة، هناخد كل حاجة، هي هتعمل إيه يعني بكل ده؟ مش كفاية هديها راجل تتمد في طوله؟🤨
حسين... حبيبتي يا ستي😉.
...........
في بيت ملك.
خرجت ملك من المطبخ لقت ميار مبتسمة وحاضنة الموبايل😍.
ملك... وده اسمه إيه ده إن شاء الله؟
ميار... هااا، لا مفيش.
ملك... لا والله، وإيه بقى سر الابتسامة الجبارة دي؟ 🤔
ميار... بسعادة بصتلها، أبداً! بس تامر كان بيكلمني.
ملك... تامر تاني يا ميار، مش هنخلص بقى؟
ميار... وماله تامر بس يا ملك؟ أنا نفسي أعرف أنتي ليه قلبتي عليه مرة واحدة كده؟
ملك... أنا لا قلبت ولا حاجة، وبعدين أنا من البداية واخده منه نفس الموقف، مش برتاحله.
ميار... ليه بس يا ملك؟ هو عمل إيه؟
ملك... مش عارفة، بس أنا عمري قلبي ما كدب عليا، الولد ده بخاف عليكي منه، ميار يا حبيبتي، لما كنا لسه في الفيلا وكنا على حالتنا، كان ممكن، مع إن عمري ما اطمنتله، وكمان معملش أي خطوة، أظن هو مش محتاج يكون نفسه ولا حاجة، ده أكبر منك بست سنين وجاهز من كل حاجة، تقدري تقوليلي إيه اللي مانعه؟ وبعدين الوقت حالنا اتغير يا ميار، تفتكري هيسيب اللي حواليه ويجيلنا إحنا بظروفنا دي.
ميار... أيوه بس هو بيحبني وأنا بحبه.
ملك... الحب أفعال يا ميار، وتامر عمره ما كان ليه فعل ولا رد فعل.
ميار... أنتي ليه مش مصدقة إنه بيحبني؟
ملك... عشان عمري ما شوفتله موقف يبين حبه ليكي، ميار أنا أختك ويهمني مصلحتك، ونفسي أشوفك أسعد واحدة في الدنيا، بخاف عليكي يا ميار، إحنا بقينا لوحدنا وملناش سند غير ربنا.
ميار... أديكم قولتي سندنا ربنا، يعني أكيد ربنا هيكون معانا ويحمينا.
ملك... أكيد يا ميار، بس كمان ربنا قال: "لا ترمي نفسك في التهلكة"، ومش معنى إن ربنا معانا يبقى نسيب نفسنا للهلاك ونقول ربنا هيحمينا، إحنا ربنا أدانا عقل نفكر بيه.
ميار... أوووف، أنتي ليه مصممة تقلقيني ديما يا ملك؟ سبيني مبسوطة شوية والنبي.
ملك... يا حبيبتي أنا بخاف عليكي وبنصحك، بس لو عليا أتمنى أشوفك أسعد واحدة في الدنيا، عموماً أتبسطي يا ميار، بس أرجوكي حافظي على نفسك وخلي بالك.
ميار... حاضر يا ملوكة😍، ربنا يخليكي ليا.
ملك... ويخليكي ليا يا ميار❤️.
...........
منذر... وحشتني يا ابن الطوبجي.
زيد... أنت كمان وحشتني أوي.
بص زيد على المكان بسعادة، عارف❤️
مهما بروح أماكن بيفضل المكان ده بالذات ليه غلاوة في قلبي.
منذر... بابتسامة، بص على المكان، وأنا كمان بحب المكان ده أوي.
زيد... بحس لما باجي هنا ببقى مرتاح، وكل اللي جوايا بيخرج من غير ما أتكلم.
منذر... عشان كده قولت نتقابل هنا، واتصلت بجورج يحجز الترابيزة بتاعتنا.
جه في الوقت ده جورج صاحب المكان، وهو راجل كبير في السن، عنده عوامة على النيل، مكان قديم بس فيه حياة وراحة نفسية غير طبيعية.
جورج... أحلى طاجن جمبري وأحلى سمك سنجاري.
زيد... بابتسامة، واحشني يا جورج.
جورج... أنت ومنذر واحشني أكتر، الغيبة طولت شوية المرة دي ليه؟
زيد... شغل يا جورج، أنت عارف لو عليا هكون عندك هنا كل يوم في العوامة، بس أعمل إيه؟
جورج... العوامة وصاحب العوامة ديما❤️ في انتظاركم، انتوا عارفين ده مكانكم مش مكاني أنا.
زيد... بحب، ربنا يخليك لينا يا راجل يا عجوز.
جورج...
يلا بقي كلوا باقي الأكل.
جاي ورايا، كلوا على طول.
الأكل سخن ومتوصي عليه من بدري.
زيد: تسلم ايدك.
منذر: تسلم ايدك يا چورچ.
بدأوا ياكلوا مع بعض، وأول ما خلصوا لحقهم چورچ بالقهوه بتاعتهم.
سكتوا شويه، وبصّله منذر.
زيد: بإبتسامه، إيه؟ عايز تقول إيه؟
منذر: بنفس الإبتسامه، كنت لسه هسألك نفس السؤال. واضح كده إننا محتاجين نتكلم فعلًا.
بصّله زيد وفضل مركز في عينه.
زيد: تعبان يا منذر.
منذر: وأنا كمان يا زيد، أوي.
رواية احفاد الطوبجي الفصل السابع 7 - بقلم اميرة اسامه
في العوامة
كان المنظر يأخذ العقل في مكان بعيد، أنوار بسيطة، هدوء، جمال النيل مع سيمفونية عالمية مبتتغيرش أبداً، وكأنها الموسيقى المفضلة لچورچ ولكل حد بيجي المكان ده.
بعد ما خلصوا أكل وجابلهم چورچ قهوتهم.
سكتوا شوية وبصله منذر.
زيد: بإبتسامة عايز تقول إيه؟
منذر: بنفس الإبتسامة كنت لسه هسألك نفس السؤال، واضح كده إننا محتاجين نتكلم فعلاً.
بصله زيد وفضل مركز في عينه.
زيد: أنا تعبان يا منذر.
منذر: وأنا كمان يا زيد، تعبان أوي.
زيد: طول عمري يا منذر أعرف إن الصحاب دول لازم يكونوا يشبهوا بعض، نفس التفكير، نفس الطباع، نفس الأسلوب، لازم يكونوا بيكملوا بعض، لكن الغريب بعيداً عن إن أنا وأنت بينطبق علينا نفس شروط الصداقة، لكن كمان بينطبق علينا نفس الوجع.
منذر: مش فاهم.
زيد: كل واحد فينا شايل جواه حاجة وجعاه أوي، بس عارف يا منذر إيه أحلى حاجة فينا؟ رغم إن ممكن ناس كتير تشوفها مش حاجة حلوة.
منذر: إيه هي؟
زيد: الصحاب اللي بجد بيتكلموا ويفضفضوا، بيحكوا أسرارهم لبعض، بيبقوا عارفين أدق التفاصيل عن بعض، لكن علاقتي أنا وأنت مختلفة، أحنا يمكن نكون بنحكي وبنفضفض وبنرتاح لما بنتكلم مع بعض، بس الغريب إن لحد يومنا ده محدش فينا طلع السر اللي جواه للتاني، يمكن اللي يعرف ده يشكك في صداقتنا.
بس أنا بشوف إنه حلو أوي الواحد يخرج اللي جواه من غير ما اللي قدامه يسأله تقصد إيه وبتتكلم على مين، بشوف إنها حاجة حلوة تحاول تعبر عن جزء ولو بسيط أوي من الوجع اللي أنت شايله جواك، واللي قدامك يسمعك من غير ما تكون مضطر توضح أكتر من اللي أنت عايز تقوله، وبشوف كمان إن ده ميقللش أبداً من الصداقة.
أصل الصاحب اللي بجد يا منذر هو اللي يسمع وميهموش أي تفاصيل تانية، أنت معايا ولا أنا غلطان.
منذر: بالعكس يا زيد، أنت مش غلطان خالص.
أوقات يا زيد اللي بيبقى جوانا صعب نطلعه، خصوصاً لو إحنا نفسنا مش مقتنعين بيه، أو بمعنى أصح مستغربين إنه بيحصل معانا.
زيد: بالظبط ده اللي بقصده.
منذر: في حاجات يا زيد أكبر بكتير من إنها تطلع برا. مش كل اللي جوه ينفع يطلع، مع إن أوقات كتير أوي بنبقى محتاجين إننا نطلعه عشان نحس بالراحة.
زيد: كأنك بتحكي عني.
منذر: عارف يا زيد، كتير أوي بسأل نفسي هو أنا صح ولا غلط؟ الشعور اللي جوايا وبحس بيه من حقي ولا لأ، وبسأل نفسي بردوا ليه؟ ليه دايماً بيحصلنا حاجات في الوقت الغلط؟ وهل يا ترى ده تأخير مننا ولا كل ده مكتوب.
زيد: بإبتسامة وجع.
التأخير مكتوب، والوقت اللي إحنا شايفينه غلط مكتوب، وسؤالنا لنفسنا ياترى إحنا صح ولا غلط بردوا مكتوب يا منذر.
منذر: طب ووجع القلب يا زيد بردوا مكتوب؟
زيد: أيوه يا منذر مكتوب، ولازم نعيشه، لازم نحس بكل ثانية فيه. لازم كل ثانية تعدي تعلم في القلب.
منذر: طب والنهاية هتكون إيه؟
زيد: حتى دي مكتوبة وهنشوفها يا منذر، يمكن أنا شخص بيحب يعرف اللي هيحصله بسرعة، لكن المرادي بالذات مش عايز الوقت يجري، حتى لو الوجع كل يوم بيزيد.
منذر: ويمكن مفيش نهاية والوضع هيفضل زي ما هو.
زيد: يمكن، وارد أوي الوجع يفضل جزء من حياتنا.
منذر: بس أنا تعبت يا زيد، مش قادر أكمل، بتظاهر بالقوة وإني عادي، بس هو مش عادي خالص.
كمان لما باجي أفكر إن ممكن حاجة تحصل تغير المكتوب ده، بحس إني أناني أوي، لأن عشان وجعي ده يخلص وينتهي، في شخص تاني هيستلم الوجع ويكمل مكاني.
زيد: بشرود. وأصعب حاجة في الدنيا لما اللي يستلم الوجع مكانك يكون منك. يخصك شخص متتمنناش أبداً تشوفه موجوع.
بصله منذر بحزن: صح يا زيد. بس تفتكر العيب فين بالظبط؟ فينا ولا في إيه بالظبط، مبقتش فاهم أي حاجة.
زيد: صدقني سألت السؤال ده لنفسي كتير، بس ملاقتش إجابة واضحة وصريحة.
بس لو هتكلم عن نفسي أنا مش وحش يا منذر والله العظيم بس اللي جوايا ده شعور اتولد جوايا غصب عني. حاولت كتير أوي أبعده عنه بس منين؟ كل ما أهرب منه بيطلع قدامي. بعدت وسافرت ودفنت نفسي في الشغل عشان أقدر أنسى، بس بنسى يا منذر.
يمكن عمري ما عملت حاجة غلط ولا حاولت أظهر شعوري ده عشان أنا مش قد ذنب الخيانة، بس مش عارف أكدب على نفسي.
منذر: متحاولش يا صاحبي عشان مهما عملت مش هتقدر. أنا جربت كتير أوي ومفيش حاجة طلعت في إيدي. عارف يعني إيه تهرب من حد قلبك اختاره، بس قلبك إنت مش مطاوعك للهروب ده؟ عارف يعني إيه تحاول تلاقي حلول كتير للشخص ده عشان حياته متبوظش، في الوقت اللي إنت من جواك أوقات بتتمنى إن حياته متستمرش؟ جربت إحساس إنك تشوف نفسك أوحش حد في الدنيا وأنت بتتمناله حياته متكملش.
زيد: وهو شارد. تبقى بتصلح وبتدخل، وجواك بتقول يا رب تكون النهاية. مع إنك واثق إن حتى لو حياته انتهت وباظت، عمرك ما هتقدر تكون معاه. تناقض رهيب جواك بين إنك تحاول تكون حمامة السلام، وبين إنك أكتر شخص نفسه العلاقة دي تنتهي.
منذر: الحب ده غريب أوي. على قد ما هو ممكن يخليك ماسك النجوم بإيدك، على قد ما هو ممكن يخليك أتعب حد في الدنيا.
زيد: بالظبط. وكمان إحساس الظلم إحساس صعب أوي يا منذر. لما تحس إن الحاجة الوحيدة اللي بتتمناها من الدنيا وعايزها بكل كيانك بتروح لحد تاني على طبق من دهب. لا إنت قادر تمد إيدك وتاخد الحاجة دي ليك وتخبيها عن الدنيا بحالها، ولا إنت قادر تنطق وأنت شايفها بتروح لشخص غالي عليك.
نزلت دمعة من منذر خانته وهو بياخد نفس طويل بوجع. والآه اللي طالعة مسموعة.
منذر: يمكن وجعنا واحد فعلاً يا صاحبي. بس يمكن إنت المكتوب بتاعك يبقى أفضل بكتير من المكتوب بتاعي، لأن الوضع اللي أنا فيه صعب وميتصدقش.
ضحك زيد ضحكة سخرية مليانة وجع.
زيد: صدقني يا منذر لو عرفت المكتوب بتاعي أنا وعرفت الوضع اللي أنا فيه، هتعرف وقتها إن أنا وضعي أصعب منك بمراحل. أنا وضعي مقفول ملهوش مفتاح.
منذر: بإبتسامة. متحكمش على وضع يا صاحبي إنت مش فيه، لأنك لو فيه مش هتقول كده.
زيد: عمري ما حكمت على حد ولا قللت من اللي هو شايله. بس صدقني يا منذر لو إنت اللي مكاني بجد، هتستصغر الوضع اللي إنت فيه أوي.
سكت منذر لأنه مهما قال، شايف من وجهة نظره إن زيد مش هيفهمه.
وسكت زيد هو كمان لأنه شايف نفس السبب إن منذر مش فاهمه.
وكأنهم تشابهوا في كل حاجة من غير ما يحسوا. الوجع والحكاية. وحتى الأسرار.
منذر: قولي يا زيد، جربت تقفل على الوجع ده وتفتح قلبك من جديد؟
زيد: لأ. عمري ما فكرت في كده أصلاً.
منذر: طيب وليه متحاولش؟
زيد: وأنت محاولتش ليه؟
منذر: لأنها عاملة زي الشبح بتطاردني في كل وقت وكل مكان من غير ما تكون قاصدة.
زيد: بالظبط. هو ده اللي عايز أقوله.
منذر: طيب وبعدين؟ هنفضل كده؟
زيد: عندك حل يا صاحبي؟
منذر: آه. نجرب عالأقل نحاول نخفف وجع تأنيب الضمير.
زيد: بغضب بسيط. ضميري بيأنبني، بس كمان مش من حقه يأنبني. أنا مغلطتش يا منذر. من البداية كانت ليا وفجأة أتسرقت مني. يبقى ليه أصلاً أحس بتأنيب الضمير ده؟
منذر: خلاص. لو شايف إنك اتظلمت، ليه حاسس بتأنيب الضمير؟
زيد: بوجع. عشان مينفعش يا منذر. مينفعش. آه اتسرقت مني، بس كان لازم أرضى بالامر الواقع.
منذر: ومرضتش ليه؟
شاور زيد على قلبه بوجع ونبرة صوت كلها شجن.
زيد: أسأل ده. أسأل قلبي يا منذر. متسألنيش أنا. أنا واحد ماشي ورا قلبه غصب عنه، مش عارف هيوديه فين.
منذر: القلب بيقول نكمل، بس العقل رافض يا زيد. لازم نحاول نسمع بوضوح صوت مين فيهم الأعلى.
زيد: حاولت. لاقيت إن صوت العقل والقلب واحد. بيخرجوا منك في نفس الوقت بيتصادموا ببعض. وبيرجع الصوت يخبط في قلبك من غير أي رحمة ويصرخ من الوجع. ويقعد العقل على جنب يتفرج على القلب وهو حزين عليه. وفجأة الصوتين يسكتوا مرة واحدة ويتفرجوا عليك وأنت بتتألم.
منذر: ااااااااااااااااه يا زيد. صحيت الوجع أكتر ما هو صاحي. حرام عليك.
زيد: اسمع يا منذر. إحنا من اللحظة دي لازم نقف وقفة صح مع نفسنا.
منذر: إزاي؟ مش فاهم.
زيد: لا نسمع صوت عقل ولا صوت قلب.
منذر: وهو في صوت تالت غيرهم يا زيد؟
زيد: آه يا منذر. في أهم صوت.
منذر: دلني عليه يا صاحبي وأنا معاك.
زيد: صوت الواقع يا منذر. الواقع اللي اتفرض علينا. مضطرين نمشي وراه ونصدقه. مضطرين نصدق إن مهما عملنا هيفضل الواقع هو الحاجة الصح اللي كان لازم نصدقها من الأول. نرضى بالامر الواقع.
منذر: وأفرض إننا نيمنا القلب وسكتنا العقل ومشينا وراء الواقع. هنعمل إيه في عيننا اللي بتشوفهم قدامنا في كل مكان؟
زيد: حتى دي كمان هتبطل تشوفهم من بعد النهارده.
أقتحم فجأة جلستهم چورچ اللي كان قريب منهم.
چورچ: زمان قالوا إن المكتوب على الجبين لازم تشوفه العين. ومهما حاولتوا إنكم تعموا عيونكم هتفضلوا شايفين. أصل في فرق كبير أوي بين البصر والبصيرة. البصر دي نعمة ربنا بيبعتها لكل واحد قادر يشوف. لكن البصيرة دي نعمة تانية خالص مبيمتلكهاش غير الشخص اللي ربنا شايفه مميز. ودي بتشوف بيها كل حاجة لكن بقلبك وبيحسها وبيفهمها عقلك. من غير ما تحتاج لعينك. كتير مننا بيملك نعمة البصر، بيشوف بعينه لكن بيتخدع في الحاجة اللي شايفها. لكن نعمة البصيرة قلبك وعقلك هما أساسها. ودول مستحيل يكذبوا عليك. لو حاولتوا تعموا عيونكم مش هتقدروا تعموا قلوبكم وعقولكم. سلموا أموركم للي خلقكم وبلاش تقسوا على قلوبكم، كفاية اللي هي شايلاه.
مشي چورچ من غير ولا كلمة زيادة.
فضل منذر وزيد باصين عليه وساكتين، شاردين في كل كلمة قالها چورچ.
وبعد وقت بسيط قرروا إنهم يمشوا وهما من جواهم مقررين إنهم لازم يعملوا وقفة إحتجاج على قلوبهم.
خرجوا بره وقفوا قدام عربياتهم.
منذر: مش كنا قعدنا شوية؟ مليش مزاج أروح دلوقتي.
زيد: طيب تعالى نطلع على القصر. مراد كان عايز يشوفك.
منذر: أيوه بس الوقت اتأخر. زمانه نام أكيد راجع تعبان.
زيد: هو قال هيسهر مش هينام. كمان فيروز وحسام رايحين يسلموا عليه.
منذر: بس زمانهم روحوا. مظنش يفضلوا لحد دلوقتي. دول خارجين من بدري.
زيد: طيب تعالى شوية وبعدين روح. الوقت مش متأخر أوي يعني، الساعة واحدة.
منذر: طيب تمام. يلا بينا.
أما أنا...
لم أعرف إجابة لسؤالي: لماذا لم تراني يوما؟ وأنا أقرب إليك من حبل الوريد.
في غرفة فرح، خبطت جنه على الباب ودخلت.
جنه: إنتي فين يا بنتي؟ من بدري مختفية. لما إنتي صاحية قاعدة هنا ليه؟
رفعت فرح وشها لجنه.
جنه: إيه ده؟ إنتي بتعيطي يا فرح؟ مالك؟ في إيه؟
فرح: بدموع. إنهارت في حضن جنه.
جنه: بس بس. في إيه لكل العياط ده؟ حصل إيه؟ إنتي كنتي كويسة يا فرح وبتضحكي ومبسوطة.
فرح: أمير يا جنه.
جنه: ماله أمير؟ عملك إيه يا فرح؟
فرح: أمير بيحب حد تاني.
جنه: إيه اللي بتقوليه ده بس يا فرح؟ أمير وحب؟ مستحيل طبعاً. أكيد بيتهيألك.
فرح: سمعته بودني يا جنه. بيكلم بنت في الموبايل. شكلها كانت مستنياه يخرج معاها. بس هو قالها مش هينفع عشان مراد. سمعته بيقولها: وحشتيني. سمعته بيقولها: بحبك. ليه يا جنه؟ ليه محبنيش؟ أو بلاش أقول ليه محبنيش، ليه محسش بحبي؟ ليه مش شايفني وأنا قدامه ديما؟ وأقرب حد ليه؟ أنا كل ما بحتاج حاجة مبروحش غير ليه؟ هو مبسألش ولا بطلب حاجة من حد قد ما بسأله وبطلب منه هو. هو عارف إني ديما محتجاله.
جنه: مش يمكن عشان إنتي قدامه ديما يا فرح؟
فرح: وأنا المفروض أمشي من القصر عشان يشوفني ويحس بيا يا جنه؟
جنه: لا يا فرح، مقصدش كده. أنا أقصد يمكن عشان إنتوا متربيين مع بعض. حياتنا واحدة. تفاصيلنا واحدة. يمكن مش شايفك أصلاً غير بنت عمه وأخته.
فرح: حتى لو اللي بتقوليه ده صح، محسش بحبي ليه ولا مرة؟ محسش إني محتاجاه في حياتي؟ محسش إني مباعملش أي حاجة تضايقه؟ طب لما هو مبيحبنيش، ليه كان بيضايق لو لبست حاجة مش عاجباه؟ ليه كان ديما يعلق على لبسي؟ ليه كان بيضايق لو خرجت مع صحابي؟ وليه كنت بحس إنه بيبقى مبسوط لما أحاول ألبس الحاجة اللي بيحبها، ولما بقيت أخف خروج مع صحابي؟
جنه: فرح يا حبيبتي، مش يمكن عشان إنتي تخصيه؟ أكيد مش حابب يشوفك غير بأحسن صورة. كمان ماهو بيعمل معايا كده.
فرح: لأ يا جنه، إنتي مش فهماني. طريقه أمير كانت كل مرة بتأكدلي إنه بيحبني بجد. مش بس عشان بنت عمه، لأ، حب من نوع خاص.
جنه: مش يمكن إنتي اللي شفتيها كده يا فرح؟ لأنك بتتمني ده اللي يحصل.
فرح: قصدك يعني إني بوهم نفسي.
جنه: مش كده يا فرح، مش هو ده قصدي. بس كمان لما بنكون نفسنا حاجة معينة تحصل من شخص معين، ممكن نترجم أي فعل ليه بالطريقة اللي بنتمناها. إنتي بتحبيه ونفسك يحبك، أو على الأقل يحس بحبك. فـ طبيعي لما يعلق على خروجك، على لبسك، على أي حاجة بتعمليها هو مش حاببها، بتتخيلي إنه بدأ يبادلك نفس الشعور.
فرح: كان نفسي يحبني يا جنه. كان نفسي يحس بحبي ليه. أنا من يوم ما وعيت على الدنيا وأنا بحبه. كأني جيت للدنيا دي بس عشان أحبه هو. أمير راح يحب حد تاني وأنا قدامه طول الوقت بموت كل لحظة وبعمل كل حاجة أقدر عليها عشان بس يحس بيا.
جنه: فرح، أنا مش عايزة أشوفك بالضعف ده. ومن غير زعل، إنتي اللي غلطانة مش هو. عشان إنتي ظبطي حياتك وأقلمتيها على إن أمير هو اللي موجود فيها، من غير ما تسألي نفسك هو بيحبك بجد زي ما بتحبيه ولا لأ. من غير ما يكون في حاجة واضحة منه ليكي.
فرح: بوجع. إنتي عندك حق. أنا اللي غلطانة. يظهر إني كنت ماشية ورا قلبي من غير ما أفكر. بعمل كل حاجة تخليه يكون راضي عني، وناسية نفسي. بفكر كل لحظة إزاي أسمع كلامه وأرضيه، وأنا فاكرة إن كل ده ممكن يخليه يحبني.
جنه: يبقى ركزي مع نفسك شوية يا فرح. إنسي وكأن مفيش حاجة حصلت.
بالسهولة دي
جنه ...اه يا فرح بالسهولة دي عشان لو طاوعتي قلبك هتدخلي في سكة صعب تخرجي منها
إنك تحبي من طرف واحد دي أكتر حاجة ممكن توجع أي بنت
بصتلها فرح بوجع وسكتت، وهي من جواها ضايعة وقررت إنها تتغير تمامًا مع أمير
..................
مراد ..... طيب مفيش حل يا داوود؟
داوود.... حالتها صعبة يا مراد ومتأخرة أوي
مراد.... ولا حتى لو سافرت بره؟
داوود.... ما هما لسه راجعين من السفر مقدروش يعملوا حاجة
ليلى قالتلي إنهم كانوا مقررين يعملولها عملية يستأصلوا جزء من الكبد قبل ما يقرروا إنها محتاجة زراعة كبد أصلًا
فا قرروا يعملوا عملية استكشافية عشان يشوفوا حجم الورم قد إيه
اتصدموا إن الكانسر متشعب في أماكن تانية بسرعة، قفلوا الجرح وخرجت من العمليات. كمان الدكتور لما سألته على موضوع إننا ممكن ندور تاني على شخص متبرع يكون متوافق معاها
قاللي إن حتى لو ده حصل مبقاش في وقت، الكانسر بهدلها على الآخر
روح.... حبيبتي يا ليلى ربنا يكون في عونها، شايلة حمل كبير
مراد.... بحزن بص لأخوه خليك جنبها يا داوود، متسبهاش أبدًا مهما حصل ليلى محتاجاك أكتر من أي وقت فات
داوود.... وأنا معاها يا مراد، مش هسيبها أبدًا
فيروز.... ربنا معاها يارب يا داوود ويصبر ليلى
داوود.... يارب يا فيروز
مراد.... بابتسامة غير مجرى الحديث إيه يابت إنتي الحلاوة دي، مش هتبطلي تحلوي كده؟
حسام.... بضحك عمك بيعاكسك يا فيروز قدامي
مراد.... بضحك طب تصدق بالله لو أنا مش عمها كان زماني الوقتي معلقها منك
حسام.... الله الله، طب وليه القلبة دي بس؟ وعموما بردو أنا اللي كنت هكسب
مراد.... قدام مراد الطوبجي مستحيل
سالم.... بضحك اسألني أنا يا حسام، احمد ربنا إنه عمها محطم قلوب العذارى ده
دخل في الوقت ده زيد ومنذر
وبمجرد ما دخلوا وقفوا مرة واحدة وهما ساكتين، وكأن كل الكلام اللي قالوه لبعض اتمحى ورجعوا لنقطة الصفر
سالم.... منذر الباشا عندنا، يا هلا يا هلا
حاول منذر يتمالك نفسه وبسرعة ابتسم
مراد.... آهو كده القاعدة تحلو صحيح، واحشني يا ابن الباشا
قرب منه منذر حضنه وطبطب على ضهره
منذر.... طولت الغياب، والقعدة عجبتك في بلاد الفرنجة؟
مراد.... بضحك هي عجبتني بعقل، إنت عارف أنا أي حاجة فيها تاء مربوطة بتعجبني على طول
سلم منذر عليهم كلهم وقعد معاهم
البنات كلهم خدوا جنب مع روح وفضلوا يتكلموا مع بعض ويضحكوا، والشباب كمان خدوا مع بعض جنب
ياسين.... مختفي ليه يا عم منذر، مبقيناش نشوفك غير كل فين وفين
منذر.... أنا اللي مختفي بردو، على أساس زياراتك مقطعة بعضها؟
ياسين.... يا عم إنت عارف الشغل
منذر.... وأنا شرحه والله، الشغل كتير جدًا ومضغوط الفترة دي أوي، وبعدين يا أخويا ما إنتوا كل يوم والتاني سهرة شكل، حد فيكم فكر يكلمني عشان أفضي نفسي وأيجي؟
سالم.... بضحك ماشاء الله، مش مصدق نفسي منذر الباشا عنده استعداد للانحراف وأنا معرفش يا ولاد
زيد.... إيه ناويين تضموه لفريق الفساد بتاعكم؟
يوسف.... يا جدع وانت مالك، هو إنت لا بترحم ولا بتسيب رحمة ربنا تنزل
نادر.... آهو ده بقى اللي بينطبق عليه مفرق الجماعات
مراد.... مش عارف يا أخي الواد إزاي مش طالع لنا، قافل كده ومعقد، واخد الحياة جد، هو في أحلى من الجنس الناعم يا مغفل؟
داوود.... بضحكة بسيطة هو المحترم، الوقت بقى معقد
مراد.... آه معقد، فيها إيه يا أخويا منك ليه تبقى محترم وفرفوش كده في نفس الوقت؟ وبعدين الواد لازم يطلع لعمه، مطلعليش ليه ده؟
داوود.... مش مكفيك الفريق اللي طالع لك ده، صعبان عليك يفلت من تحت إيدك حد؟
قاسم.... مراد ماشي بنظرية: يا نعيش عيشة فل، يا نموت إحنا الكل
مراد.... بالظبط، أهو الكبير بتاعكم قالها. وكمل بضحك بس الغريب يا جدع إني عرفت أنشر تأثيري على كل ولاد راجح الشباب إلا زيد وأيمن. تحسهم كده عرق الاحترام ناقح عليهم شويتين، لدرجة إني شكيت إنهم يكونوا مش قد كده. وعندهم مانع يعني يمنعهم يقربوا من الستات، بس أنا عن نفسي مطمن على أيمن، الراجل متجوز، مبقاش غيرك أشك فيك يا سي زيد، طمني عليك أنا عمك بردو، قولي إنت تمام ولا مش تمام؟ لو في حاجة يعني أنا في الخدمة
ضحكوا كلهم ما عدا أيمن اللي ابتسم بتوتر، داس مراد على الجرح بكل قوته من غير ما يكون قاصد يوجع أيمن، الكلمة خرجت من لسانه كأنها سهم أصاب جرح وخلاه ينزف من غير أي رحمة
زيد.... بضحك لأ لا مؤاخذة، إحنا جامدين أوي، ولاد الطوبجي كلهم زي الفل
مراد.... بضحك والله أشوف عملي وأنا أقرر، زي الفل ولا لأ
منذر.... بضحك والله مراد ده مسخرة
راجح.... قولها متتكسفش، قول إنه مش متربي
مراد.... بلاش إنت يا باشا، طول عمرك خاربها
راجح.... ياواد وطي صوتك، روح تسمعنا
جلال.... بضحك أيوه يا باااااشا، روح مسيطرة
راجح.... بحب طبعًا، مسيطرة، هتكسف يعني أقول إنها مسيطرة على حياتي كلها
سالم.... هو ده بقى، أنا قولتها زمان، العيلة دي كلها جامدين، بقولك إيه يا باشا السهرة الجاية إنت معانا خلاص
راجح.... بصوت واطي موافق، بس عايز سهرة ترد الروح
سالم.... سيبلي بس إنت نفسك، وأنا هظبطك
زيد.... الله يخربيت شيطانك إنت وعمك، مش عاتقين حد خالص
مراد.... والله عندي استعداد أطلعك من دماغي، بس إثبتلي إن الرجولة عندك مش في ذمة الله
زيد.... ودي أثبتهالك إزاي إن شاء الله؟
مراد.... سهرة حلوة من بتوعنا، أو تتجوز زي قاسم وأيمن، قاسم أهو ماشاء الله رجولة، وأيمن كمان زي الفل، فاضل إنت
وقف أيمن مرة واحدة وهو بيحاول يسيطر على نفسه
أيمن.... طيب يا جماعة معلش هستأذنكم أنا عشان مش قادر خلاص
مراد.... متخليك شوية، متبقاش رخيم
أيمن.... معلش يا مراد، تعبان ومصدع أوي
مراد.... مصدع بردوا يا ابن راجح، ولا عايز تطلع تلعب بديلك؟
ضغط أيمن على سنانه وهو من جواه نار، ابتسم بهدوء لأ، هنام، تصبحوا على خير
مشي أيمن بسرعة من غير ولا كلمة
سالم.... الواد ده ماله، مش على طبيعته بقاله يومين كده
يوسف.... آه قالب وشه وشكله مضايق
راجح.... إنتوا هتضايقوا بالعافية، تعبان وعايز ينام، يا رخيم منك ليه؟
بص زيد على أيمن بشرود وفضل مركز معاه لحد ما اختفى، وبعدها جاب عينه على صبا
كانت قاعدة في وسطهم بس كأنها مش معاهم، ساكتة وسرحانة وباصة في الأرض
راجح.... صحيح نسيت أقولكم، مشروع إنجلترا أتوافق عليه، الرد جالنا النهارده على الإيميل
فرحوا كلهم وباركوا لبعض
سالم.... طيب كده مين هيسافر إنجلترا؟
راجح.... داوود أكيد
بص داوود لراجح وسكت
زيد.... داوود يا باشا، مش هينفع، ليلى محتاجاه
داوود.... لا لا عادي، هسافر و...
قاطعه مراد.... مفيش سفر، هتفضل مع ليلى، وأحنا هنحلها مع بعض، وأنا عادي معنديش مشكلة أسافر مكانك
ابتسم داوود لمراد بامتنان
قاسم.... أنا شايف إن ممكن كمان أنا وأيمن منروحش الإمارات مع بعض عادي، كل واحد يسافر مكان يخلص اللي وراه، إنت لسه راجع من شغل يا مراد، خليك إنت
زيد.... عموما مش هنختلف، هتتحل إن شاء الله، وإنت خليك مع ليلى يا داوود
راجح.... تمام يا ولاد، اللي تشوفوه صح اعملوه، معنديش مشكلة مع مين يسافر، المهم حد يروح وخلاص
سالم.... سيبكم بقى من كل الكلام ده، السفر هيبقى خلال يومين، عايزين نلحق نسهر سهرة حلوة كده قبل ما تسافروا
ضحكوا كلهم على سالم وانتهى اليوم أخيرًا
استأذن منذر وحسام وفيروز
وطلع الكل على أوضهم
دخلت صبا على الجناح الخاص بيها هي وأيمن، لقته نايم
راحت عليه بهدوء، مشت إيدها على شعره، ابتسمت بحزن وراحت على الحمام تغير هدومها
فتح أيمن عينه بهدوء وخد نفس طويل كله وجع
في صباح يوم جديد
وصل الجميع على مجموعة الطوبجي، وكان أول يوم لجلال اللي مكانش طايق نفسه بالمرة
لكن بمجرد ما شاف موظفين الشركة خصوصًا البنات ابتدا يضحك
جلال.... بصوت هامي لكن مسموع لأخواته إحنا متفقناش على كده بقى، الموزز دي كلها تكون موجودة ومحدش يديني خبر
أمير.... بضحك ما إحنا قولنا كتير
نادر.... أظن إنت كده قاعد هنا في الشركة خلاص
جلال.... الراجل فيكم يخرجني منها
سالم.... بضحك تربية أخوك يا واد
زيد.... بنظرة غضب تربية زبالة
بقولك إيه يا جلال، اظبط ها، خليك هادي ورايق، وإياك تعمل مشكلة مع حد أو تحاول تضايق أي موظفة في الشركة دي، ومتنساش إنت هنا صاحب شركة ودول موظفين، يعني حط حدود في التعامل يكون في نطاق الشغل وبس، إنما هتحاول تقل أدبك، هتحاول تهزر، شوفت الباب اللي دخلنا منه، هحدفك عليه
جلال.... بصوت واطي يا ساتر على أبو لهب
مراد.... بضحك بالراحة عالواد شوية، مالك واخده على الحامي كده ليه؟ ده لسه سنة أولى بيزنس، وبعدين مش بيطمن على الموظفين
زيد.... هيبقى إنت وهو وشلة المقاطيع اللي وراك دول
بص سالم ويوسف ونادر لبعض وضحكوا
زيد.... أنا اللي عندي قولته
راجح.... زيد معاه حق، ومش هو بس اللي هيحدفك بره، أنا كمان هعمل زيه
جلال.... إنتوا شكلكم مش عارفين إمكانياتي كويس، ثقوا فيا
قاسم.... يا خوفي، حاسس إن مش هيفوت نص ساعة وهنسمع المكتب بيتكسر على راسك من ياسين
ياسين.... والله أنا واثق، مش حاسس
زيد.... بضحكة مكتومة خد بالك منه يا ياسين
ياسين.... وصية، هو عليا بدل ما أرتكب جريمة، أديني قولت أهو
راجح.... يلا كله على شغله
رحل الجميع
ودخل جلال على القسم الخاص بياسين، قابل في الأول ملك، كانت قاعدة بتشتغل، أول ما شافت ياسين قامت وقفت باحترام وهي مبتسمة
ياسين.... بملامح جامدة وعملية صباح الخير يا آنسة ملك
ملك.... صباح الخير يا مستر ياسين
جلال.... بغمزة صباحنا عنب إن شاء الله
بصله ياسين بطرف عينه بغضب
جلال.... احممم، أهلا يا آنسة ملك
ملك.... بابتسامة أهلا بحضرتك
ياسين.... ده جلال أخويا الصغير يا آنسة ملك، هيكون ضمن التيم بتاعنا
ملك.... أهلا بيك يا مستر جلال
جلال.... بقيت مستر جلال، ياترى الحصة هتبدأ امتى؟
ابتسمت ملك وكتمت ضحكها
ياسين.... وهو بيعض على شفايفه ومبتسم جلال وقت الشغل جه تمام
جلال.... تصدق بالله هتشوف مني أحلى شغل، ده مش بعيد بعد مستر جلال اللي هي قالتها دي، أنزلك حصص احتياطي لو تحب
ابتسم ياسين غصب عنه، معلش يا آنسة ملك، جلال بيحب الهزار وعشان ده أول يوم ليه، لسه مش عارف نظامنا
ملك.... لا أبدا، مفيش أي حاجة، أكيد هيتعود
جلال.... أنا اتعودت خلاص، إنتوا بس شاورولي على مكتبي وهتلاقوني بتشقلب في الشغل
ياسين.... لا لحظة كده، إنت تقريبًا اختلط عليك الأمر، مكتب إيه؟ هو إنت فاكر إن ليك مكتب خاص والشغل ده؟
جلال.... طبعاً، وسكرتيرة خاصة كمان
ضحكت ملك وبصت بعيد
ياسين.... بغضب ثاااانياً، مش هقولك إني بحب المواعيد المضبوطة، لأن مضطر ألبس فيك الصبح كمان، وهتيجي معايا، وأرجو إنك تصحي بدري تلبس ما أجيب جنابك بالبيجامة وأخليك عبرة في الشركة
جلال.... اطمن، هاجي قبل ما الجرس يضرب هتلاقيني واقف في الطابور
ضحكت ملك أكتر وحاولت تمسك نفسها
بصلها ياسين ورجع بص لجلال
ياسين.... وأخيراً، بقى لازم حضرتك تعرف إني لا بحب الضحك ولا الهزار ولا التهريج في الشغل، طول ما في شغل في جد والتزام، يجي البريك أعمل فيه اللي إنت عايزه، يارب حتى تعمل حفلة
جلال.... هو أنا دخلت الجيش وأنا معرفش؟
ياسين.... أقوى، عموما إنت هتبقى شغال تحت إيد الآنسة ملك
جلال.... وهو بيحرك كفه في بعض ومبتسم، آه ده الكلام، بدأت تندع
ضحكت ملك على جلال
ابتسم ياسين غصب عنه، معلش يا آنسة ملك، عارف إن مهمتك أكبر بكتير من مهمة الشغل نفسه، أنا لبست فيه، وبما إننا تيم واحد، فا بصراحة صعب ألبس فيه لوحدي
ملك.... بضحك أطمن يا مستر، كله هيكون تحت السيطرة
جلال.... مستر ياسين طلعنا زمايل في مدرسة واحدة يعني
ياسين.... مش عايز أشوف وشك وصوتك ميجيليش جوه
جلال.... اطمن، هتلاقي نسمة معاك
ياسين.... بسخرية تمام يا نسمة
جلال.... لا بقولك إيه، إحنا جامدين أوي
ياسين.... بنفاد صبر آنسة ملك، في عندنا اجتماع مهم بعد نص ساعة، متنسيش التخطيط بتاع مشروع الغردقة
ملك.... عارفة يا مستر وجاهزة إن شاء الله
ياسين.... تمام، بعد إذنك
ملك.... اتفضل
جلال.... هي بقت كده، إذنها هي وبس، إيش حال إن مكنتش مستر زيي؟
بصله ياسين بقرف ودخل على مكتبه، وفضلت ملك تضحك
جلال.... مش قولنا صباحنا عنب؟
ملك.... إنت متأكد إنك أخو مستر ياسين؟
جلال.... لا بقولك إيه، هو اللي أخويا مش أنا
ملك.... هتفرق يعني؟
جلال.... طبعاً، أنا أخوه يعني أنا تابع ليه، لكن هو أخويا يبقى أنا اللي تابع ليه، خدي بالك المجموعه دي كلها بتاعتي وباسمي
فتح ياسين الباب وبصله
جلال.... فين الشغل؟ إيه التسيب ده يا آنسة ملك؟ ما تشوف الموظفين اللي شغالين في المدرسة دي يا مستر ياسين
قفل ياسين الباب في وشه
وفضل جلال وملك يضحكوا، وقدر جلال يخطف قلب ملك من أول ما شافه بخفة دمه
...............
عدت نص ساعة والكل دخل على غرفة الاجتماعات
مراد.... بابتسامة إيه الوجوه الجديدة الحلوة دي؟
ياسين.... دي آنسة ملك، موظفة جديدة معانا في الشركة
مراد.... ملك، اسم على مسمى، أيوه كده جددوا روح الشركة بالوشوش الحلوة
ملك.... بابتسامة ميرسي يا مستر مراد
ياسين بصوت واطي لمراد: أنا عارف إنه يوم أسود من أول ما صحيت و شايف كمان كابوس، يارب يجعله من حظك ونصيبك أنت وجلال.
مراد: إيه يا واد الحلاوة دي، جبتها منين؟
ياسين: دي مجايب روح.
مراد: طول عمرك يا مرات أخويا ذوقك مفيش زيه.
سالم: هي من ناحية ذوقها حلو، فالبنت جامدة مفيش كلام.
ياسين: أنا بقول عدوا يومكم.
نادر: ولا يا سالم، الواد ياسين أخوك شكله عينه عليها.
يوسف: لا مظنش، هو ده ليه غير في الهلس. وبعدين يا أخي ده وشه يقطع الخميرة من البيت، بالك يا مراد. أهو الواد بالذات اللي مشكوك في أمره ومحتاج كشف طبي، شوية كويس مع الصنف وشوية مش طايقهم.
ياسين: أظبط يا يوسف أنت كمان، وبعدين ده شغل يا واطي، منك ليه يعني لازم شكلنا يكون كويس قدام الموظفين. وأنا في الشغل مبحبش الهزار، وصراحة بقى الصنف أحبه بره، لكن جوه الشغل بيركبوني ميت عفريت عشان أنا عند كلامي، مبيفهموش في الشغل.
مراد: اتلهي، هو القمر ده ينفع ميكونش بيفهم في حاجة بردوا.
دخل راجح وزيد وداوود مع بعض في الوقت ده.
راجح: اتفضلوا اقعدوا.
قعد الجميع وبدأ الاجتماع، وكل واحد فيهم عرض الشغل وبدأوا يتناقشوا فيه مع بعض.
جه الدور على المشروع اللي ياسين ماسكه.
اتكلم ياسين وشرح المخطط والخطه اللي هيمشي عليها في مشروع منتجع الغردقة.
ملك تتناقش معاهم.
راجح: جميل قوي.
ملك: هو أنا ممكن أقول حاجة بسيطة من وجهة نظري يعني، كا رأي مش أكتر.
بصلها ياسين وقبل ما يعترض.
راجح: طبعًا، اتفضلي.
زيد: آنسة ملك، لازم تعرفي إن أي رأي لأي موظف هنا بناخد بيه، في النهاية كلنا تيم واحد ونجاح الشركة هو نجاحنا.
ملك: أكيد طبعًا يا مستر زيد.
زيد: اتفضلي.
ملك: المشروع هنا مستر ياسين جهزوه بالطريقة التقليدية المتعارف عليها، يعني نظام مبنى سكني مكون من طوابق كتير، حمام السباحة في الدور التاني للفندق. وهنلاحظ إن مش كل الغرف هتبقى بتطل على البحر.
وفي نفس الوقت في مساحة كبيرة جدًا من الأرض نقدر نعمل فيها شغل أكتر من كده. الأرض دي موجود فيها المبنى وحواليها محلات تجارية كتير، فـ أنا شايفه إننا الأفضل بدل ما نبني مبنى ضخم بيضم كل الغرف دي.
أنا شايفه إننا نبني المبنى ده على شكل درج زي المدرجات كده، ويكون التصميم واخد شكل نص دايرة، وطبعًا التدرج في الأدوار هيخلي كل الغرف شايفة البحر بصورة واضحة جدًا. وفنفس الوقت الأدوار الأولى خالص تتعمل زي مركز تجاري كبير، وبكده هندي المساحة حقها وبشكل أجمل. وكمان المحلات هتكون موجودة. وفي وسط الفندق هنعمل حمام سباحة يكون متقسم.
جزء للأطفال، جزء للكبار، وجزء يكون عميق للسباحين. وقبل نهايته بحاجة بسيطة هيكون البحر، يعني حمام السباحة امتداد للبحر.
زيد: بإعجاب. براڤو، أنا عن نفسي معنديش اعتراض.
راجح: والله برافو فعلاً يا ملك، أنا كمان شايف إنها فكرة أجمل، ولا إيه يا مراد؟
مراد: بعملية. أنا كمان مبسوط بصراحة. التخطيط ده قايم عليه بلاد كتير، شكله أحلى، غير تقليدي، مودرن، بيواكب العصر بدل المبنى الروتيني المتعارف عليه.
زيد: داوود.
داوود: أنا كمان شايف إنه أفضل، شكله أرقى ولايق على فكرة المنتجع أصلًا.
ياسين: بغضب داخلي. أيوه، بس بيتهيألي يعني دي مش حاجة جديدة، ولا هي فكرة مبتكرة، قرى كتير عندها نفس التصميم، يعني زيها زي المبنى القديم المتعارف عليه.
زيد: ممكن، بس هي فعلاً التصميم اللي مصمماه فيه مميزات كتير وينفع يتضاف عليها أفكار أكتر.
نادر: كمان فكرة امتداد البسين للبحر دي حاجة برفكت بصراحة.
ملك: بحماس. كمان المبنى نفسه هو هيكون كأنه مبنى كبير بس مسطح عالأرض، وممكن قدام شوية يتبني وراه مبنى واتنين كمان بالشكل التقليدي، يعني مش هيعيقهم في أي حاجة.
راجح: بالضبط، أنا عن نفسي موافق. أنتوا إيه؟
بدأ الكل يقول موافق لحد ما جه الدور على ياسين.
زيد: إيه يا ياسين، تمام ولا عندك ملحوظة؟
ياسين: بغضب مكبوت. لا تمام، زي ما تحبوا.
راجح: مبروك عليكي يا ملك، أول تصميم ليكي في الشركة. حماسك ونشاطك عاجبني ويبين قد إيه انتي بتحبي شغلك.
ملك: بسعادة. شكرًا لحضرتك، وبجد ميرسي لدعمكم للفكره بتاعتي، أتمنى أكون عند حسن ظنكم.
في الوقت ده ياسين مكانش طايق نفسه، ونفسه يقوم يفجرها.
كملوا كلام واتفقوا إن قاسم هيسافر الإمارات، وأيمن هيسافر إنجلترا، ونادر هيسافر تركيا.
خلال يومين.
خلص الاجتماع وكل واحد راح على مكتبه.
مشي ياسين بغضب لقى ملك وجلال بيظبطوا ورق مع بعض.
ياسين: آنسة ملك، تعالي ورايا من فضلك.
جلال: طب وأنا ااا.
ياسين: بغضب. أنا مش طالع رحلة، خليك هنا ومتدخلش حد.
جلال: بقيت سكرتير كمان.
بصله ياسين بغضب.
جلال: اتفضل يا باشا.
دخل ياسين ووراه ملك.
أمير: ولا يا جلال، إيه الصوت العالي ده.
يوسف: أكيد أبو لهب، هي محتاجة ذكاء. عيني عليكي يا ملك، كانت طيبة والله.
أمير: لعبت في عداد عمرها.
دخل ياسين قعد على المكتب.
وقفت ملك قدامه باحترام، على وشها ابتسامة بسيطة، لكن من جواها مش مطمنة.
رفع ياسين وشه ليها.
رواية احفاد الطوبجي الفصل الثامن 8 - بقلم اميرة اسامه
دخل ياسين قعد على المكتب.
وقفت ملك قدامه باحترام، على وشها ابتسامة بسيطة لكن من جواها مش مطمئنة.
رفع ياسين وشه ليها.
ملك: تحت أمرك يا مستر ياسين.
ياسين: قوليلي يا آنسة، هو انتي بتشتغلي مع مين؟
ملك: باستغراب، بشتغل مع مين؟
ياسين: آه، بتشتغلي مع مين؟
ملك: بشتغل معاكم في مجموعة الطوبجي.
ياسين: عظيم، ومع مين بالتحديد في مجموعة الطوبجي؟
ملك: ممكن أعرف حضرتك تقصد إيه بالظبط؟
ياسين: بنبرة حادة وصوت عالي نسبياً، ردي على أسئلتي من غير ما تسألي.
بصتله ملك بصدمة، جواها خوف وفي نفس الوقت رافضة أسلوبه.
ملك: آسفة جداً، بس حضرتك إزاي بتتكلم معايا كده؟
ياسين: انتي هتعلميني إزاي أتكلم؟
ملك: لا، العفو، بس كمان لما حضرتك تتكلم معايا بالطريقة دي من حقي أعرف السبب.
ياسين: يبقى تردي على سؤالي، مع مين بالتحديد بتشتغلي؟
ملك: أنا بشتغل ضمن التيم الخاص بحضرتك.
ياسين قام وقف وراح وقف قدامها.
ياسين: حلو جداً، وممكن أعرف إيه هي معلوماتك عن مصطلح تيم؟
ملك: آسفة جداً، بس هو حضرتك بتختبر قاموس اللغة عندي؟
بصله ياسين بحدة والشـ ـر طالع من عينه.
ياسين: ردي على سؤالي.
ملك: أوك تمام، معلوماتي عن التيم إننا نكون مجموعة بنشتغل مع بعض وعندنا هدف واحد هو النجاح.
ياسين: اديكي قولتي، تقدري بقى تقوليلي تسمي بإيه اللي حصل من شوية ده؟
ملك: حضرتك تقصد إيه اللي حصل، مش فاهمة.
ياسين: لأ، انتي فاهمة كويس. اللي حصل في الاجتماع.
بصلها بغضب.
ياسين: محدش قدر يتجرأ في يوم إنه يحاول يعلى عليا، ولا حد قدر في يوم إنه يستغفلني عشان يحقق أهداف خاصة بيه.
ملك: أهداف خاصة؟ وأعلى عليك؟ أنا بجد مش فاهمة حضرتك تقصد إيه يا مستر ياسين، هو حضرتك مضايق إني قولت رأيي جوه بخصوص مشروع الغردقة؟
ياسين: كويس والله إنك افتكرتي. وعموماً، ياريت تغيري مصطلح "إني مضايق" دي عشان متخلقش اللي يضايق ياسين الطوبجي.
بصتله ملك بغضب وبكل قوة.
ملك: ولا اتخلّق لسه اللي يكلمني بالطريقة دي.
ياسين: ألزمي حدودك كويس.
ملك: والله أنا ملتزمة بحدودي فوق ما تتخيلي، بس آسفة جداً، حضرتك اللي مش ملتزم بحدودك وبتتهمني إني بحقق أهداف شخصية ومضايق جداً، وده واضح في كلامك عشان بس قولت مجرد رأي جوه غرفة الاجتماعات، مع إني كنت واثقة إن حضرتك هتتبسط.
ياسين: أتبسط؟ أتبسط بإيه؟ المفروض رأي زي ده يتعرض عليا قبل ما يتعرض في الاجتماع، عشان انتي بتشتغلي معايا أنا وعشان إحنا تيم واحد لازم نكون داخلين وعارفين هنتكلم في إيه.
ملك: والله أنا لآخر لحظة مكنتش هتكلم، بس لما مستر راجح سأل عن رأينا، قولت رأيي.
ياسين: وتقولي رأيك بصفتك إيه؟ هو بيسألنا إحنا، انتي مجرد موظفة.
ملك: رغم إن حضرتك بتقولها بسخرية، بس كوني إني مجرد موظفة دي حاجة متعبانيش أبداً. وكمان مش معنى إني موظفة أبقى آلة أو كمبيوتر بيحفظ معلومات وبس وممنوع أقول فكرة أنا واثقة إنها هتكون ناجحة.
كملت ملك كلامها بكل ثقة، عارفة إن كلامها ده ممكن يكون نهاية مشوارها في مجموعة الطوبجي قبل ما تبدأ. بس حبت ترضي غرورها، قربت منه بتحدي.
ملك: وواضح كمان إن معلومات حضرتك عن التيم معلومات ناقصة وتقليدية، زي بالظبط المشروع اللي حضرتك سهرت عليه وخططته. آخر معلوماتك عن التيم هو إننا مجموعة بتشتغل مع بعض. آسفة، دي معلومات عقيمة وتقليدية. التيم الصح يا مستر ياسين هو اللي يفكر ويبتكر ويلاقي أفكار تنجح الشغل عموماً. وده اللي أنا عملته. واللي كان المفروض حضرتك لما لقيت الكل مبسوط من الفكرة، كنت أول واحد تتبسط وتبقى فخور إن التيم بتاعك بيفكر بره الصندوق. بس إزاي تتبسط وأنت شايف إني بعمل كده لأهداف شخصية؟
ياسين: انتي هتعلميني أنا أصول الشغل؟
ملك: بابتسامة تحدي، والله الإنسان طول ما هو عايش وفي نفس الوقت بيتعلم كل يوم حاجة جديدة.
ياسين: طول عمري ما بحبش شغلي يكون فيه بنات الصنف بتاعكم ده، مغرور وشايف نفسه وفاكر إنه مهما عمل هيكون حاجة. وللأسف انتوا أكتر ناس ممكن تبوظ الشغل.
ملك: والله لو ده رأيك، فممكن تحتفظ بيه لنفسك، لأنه مش صح. والدليل إن مفيش حد اعترض على فكرتي، ومفيش واحد فيهم أيد رأيك.
ياسين: بلاش تكوني طموحة زيادة عن اللزوم. الطموح الزايد آخره هيلبسك في حيط. ولازم تعرفي إنك لسه بادئة شغل من كام يوم. أنا عارف الحماس الزايد اللي في البدايات ده.
ملك: الطموح عمره ما كان عيب. وتبقى غلطان لو الحماس اللي حضرتك شايفه ده فاكر إنه عشان بداية.
ياسين: هو انتي مش شايفة أبداً إنك غلطانة؟
ملك:
لا خالص، أنا عشان بشتغل ضمن فريق يهمني أوي إنه يكون ناجح، يبقى لازم أفكر وألاقي أفكار تكون ناجحة. وأظن إن طول ما أنا بيتوافق على أفكاري يبقى أنا صح وناجحة.
ياسين: تمام، عمومًا اعتبري اللي حصل ده غلطة وأنا هعديها بمزاجي، بس اعملي حسابك من اللحظة دي ممنوع تاخدي أي قرار غير بموافقتي، وإلا...
قاطعته ملك بحده: وإلا إيه؟ همشي من الشغل؟ حضرتك بتهددني؟
بصلها ياسين وسكت.
ملك: طيب اسمعني يا مستر ياسين كويس، يمكن الشغل ده أنا محتجاه جدًا، وربنا وحده هو اللي عالم أنا تعبت قد إيه عشان ألاقي الشغل ده.
أبتسم ياسين بنصر لما حس من كلامها إنها خايفة يمشيها، لكن فجأة اتصدم من باقي كلامها.
ملك: وكلامي ده مش معناه إني ملاقيتش شغل غيره، بالعكس لقيت كتير، بس كمان لقيت إني مش هقدر أحقق طموحي في الأماكن دي، لأن طموحي أكبر بكتير من ما ممكن تتخيل، عشان كده لازم أقولك حاجة مهمة جدًا.
زي ما حضرتك ياسين الطوبجي ابن راجح الطوبجي، واللي شايف إنه يقدر يتحكم في أي حد يخليه يكمل يمشيه في أي وقت يحب.
أنا كمان ملك عبد الرحمن العابد.
وأحب أقول لحضرتك مهما كان احتياجي للشغل، لكن كمان متخلقش لسه اللي يهددني، وأنا هعفيك تمامًا من إنك تمشيني، لأني همشي بنفسي، صراحة أنا مستحيل أكمل شغل في جو زي ده.
ياسين: انتي بتهدديني؟ انتي واعية لكلامك؟
ملك: واعية جدًا، وأنا مبهددكش لأن ده مش أسلوبي، بس كمان مستحيل اسمح لحد إنه يتكلم معايا بطريقتك أو حتى يفكر إنه يهددني. ونصيحة مني قبل ما أمشي، لما يكون معاك تيم وفيه فرد واحد بيفكر بطريقة ناجحة حتى لو كانت تفوق أفكارك، متحاولش تخسره عشان بس ترضي نفسك وتقول إن محدش يقدر يعلى عليك.
..............
في الخارج خرج زيد لقى أمير وجلال ويوسف ونادر واقفين مع بعض وبيتكلموا.
زيد: واقفين عندكم بتعملوا إيه؟
نادر: بنتصل بالمطافي.
جلال: والإسعاف كمان لو لزم الأمر.
زيد: مطافي وإسعاف؟ فيه إيه؟ ما تتكلموا على طول.
نادر: واضح كده إن ياسين بيعك الدنيا جوه مع ملك.
زيد: ليه؟ حصل إيه؟
يوسف: يعني أنت مش عارف أخوك اتضايق طبعًا عشان ملك كلت الجو منه وغطت على فكرته.
زيد: بقلة حيلة، أنا كنت واثق إن ده هيحصل.
مشي زيد كام خطوة.
نادر: على فين؟
زيد: هلحق أصلح الدنيا قبل ما أخوك يبوظها، وروح أقـ ـفش في زمـ ـارة رقـ ـبته.
يوسف: حيث كده بقى اتصل يا جلال بالشرطة بالمرة.
دخل زيد المكتب وقفل وراه.
ياسين: بغضب، والله أنتي حرة، الباب مفتوح، اتفضلي.
زيد: في إيه؟ وإيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟
بصتله ملك ورجعت بصت لياسين بغضب وسكتت.
بادلها ياسين نفس نظراتها.
زيد: في إيه؟ بقول حد يرد عليا.
ياسين: أستاذة ملك قررت تسيب الشغل.
زيد: بهدوء، كلام إيه ده؟ حصل إيه يا آنسة ملك؟
ملك: والله يا مستر زيد حضرتك تسأل مستر ياسين، لأن أنا مش فاهمه أي حاجة.
زيد: ممكن حد فيكم يشرحلي اللي بيحصل؟
ملك: تمام، أشرحلك أنا، بس قبل ما أشرح ممكن أسأل حضرتك سؤال.
زيد: أكيد طبعًا، اتفضلي.
ملك: إيه معلومات حضرتك عن مصطلح "تيم"؟
بصلها زيد باستغراب: نعم؟ تقصدي إيه؟
ملك: والله أنا بجيب لحضرتك أصل الموضوع من الأول، والسؤال اللي مستر ياسين سألهولي، تعرفي إيه عن مصطلح "تيم".
زيد: يعني انتوا عاملين مشكلة، وإنتي مقررة تسيبي الشغل عشان مصطلح "تيم".
ملك: مستر ياسين بيتهمني إني معرفش المعنى الحقيقي للمصطلح، شايف إننا عشان تيم واحد يعني المفروض نكون بنشتغل مع بعض وبس، هو ده أصل المصطلح، لكن إن يكون التيم ده بيفكر إزاي ينجح الشغل مينفعش، ولا ينفع أقول رأيي غير لما أرجعله، ولا ينفع يتوافق على فكرتي، ولازم يتوافق على فكرته هو وبس.
زيد: كلام إيه ده يا ياسين؟ أنا شايف إن مفيش مشكلة، ولا في فرق. آنسة ملك قالت فكرة في اجتماع، واظن إنها مكانتش تعرف إنها هيتوافق عليها، وبما إن الفكرة نالت إعجاب الكل، دي حاجة تخليك مبسوط.
ملك: بالظبط، وده اللي أنا قولته، بس يظهر إن كلامي معجبوش، وحب إنه يعرض عليا إني يا إما أوافق على شروطه في إني أرجعله هو الأول، يا إما باب الشركة مفتوح، وأنا قررت إني آخد العرض التاني.
ياسين: أنا مبتهددش.
زيد: بغضب حاول يكبته قدام ملك، ممكن تهدى شوية؟ اقعدي يا آنسة ملك.
ملك: مستر زيد معلش اعفيني، أنا مش حابة أكون طرف في مشكلة، أنا جيت هنا عشان أشتغل وبس، لكن لو الموضوع هيكون فيه منافسة في نفس التيم، يبقى أنا بنسحب.
ياسين: منافسة؟ انتي مش شايفة إن دي كلمة كبيرة أوي عليكي؟ أنا هـ ـنـ ـافـ ـسـ ـك إنتي.
بصتله ملك بغضب.
زيد: أنا قولت اقعدوا من فضلكم، إحنا مش أطفال، اتفضلوا.
قعدت ملك بهدوء، وقعد ياسين وهو مش طايق نفسه.
زيد: ممكن أعرف بقى مشـ ـكلـ ـتـ ـك فين بالظبط.
ياسين: مشـ ـكلـ ـتـ ـي إني بحترم قواعد الشغل، وبما إن أهم قاعدة في فكرة التيم عمومًا هو المشاركة، يبقى لازم نتشارك.
زيد: حلو جدًا، معاك. بص لملك.
ومشكلتك يا آنسة ملك؟
ملك: أنا معنديش مشـ ـاكـ ـل، أنا توقعت إنه يتبسط إن الفكرة عجبتكم كلكم ومحدش اعترض عليها، لكن اتفاجئت بهجوم غير طبيعي.
ياسين: كان لازم تعرفنييييي.
زيد: بثبات انفعالي غير عادي، بص لملك، معرفتيهوش ليه يا آنسة ملك؟
ملك: عشان باختصار بسيط أوي، معروف إن الفكرة وليدة اللحظة، وحقيقي أنا جالي الفكرة أثناء الاجتماع. مستر ياسين كان بيشرح المخطط بتاعه، أنا دماغي راحت في حتة تانية، وكل اللي فكرت فيه إن فيه مساحة كبيرة جدًا مش مستغلة صح، زي بالظبط روحنا عمرنا صحراء بنينا فيها مبنى واقف بطوله وسط مساحة كبيرة، مقدرناش نستغلها، وبدل ما يكون المكان متعمر لأ، هنبقى شايفين المبنى ده كإنه إبرة في كوم قش، ولما نبص عليه هنقول ياريته ما اتبنى من الأساس.
وقتها بس فكرت إننا نستغل المساحة دي، المكان هيكون شكله أحلى، مش هتحس فيه بغربة، ولا هتحس إنك شايف حواليك صحراء في كل مكان.
أنا كواحدة بحب السفر والمنتجعات، إيه اللي يخليني أروح أسكن في مبنى تقليدي لما ممكن أروح أسكن في منتجع زي ما قال الكتاب.
ابتسم زيد بإعجاب لملك، وكان نفس الشعور داخل ياسين، لكن كابر ومحبش أبدًا يظهر إعجابه ده بملك عشان يرضي غروره.
زيد: براڤو.
ياسين: هو إيه اللي براڤو بالظبط؟ مش فاهم.
زيد: ممكن تهدى شوية؟ أنا شايف إن مفيش مشـ ـكلـ ـة أبدًا، لكن العصبية اللي بينكم دي، وده بالنسبالي أهم شرط في التيم، إنكم تكونوا متفاهمين مع بعض، علاقتكم فيها هدوء عشان تقدروا تطلعوا أحسن ما عندكم. ياسين، آنسة ملك مش شايف إنها غلطانة.
ياسين: يعني إيه مش غلطانة؟ يعني تبقى من ضمن التيم بتاعي، واتفاجئ زيي زيكم إنها بتعرض فكرة تانية خالص.
زيد: بس هي قالت إن الفكرة جتلها أثناء الاجتماع، يبقى فين المشكلة؟ وبعدين بصراحة بقى، أنا بصراحة شكلي بدأت أحسدك عشان معاك مهندسة شاطرة زي آنسة ملك، واثق إنها معاك هتنقل الشغل في حتة تانية.
ملك: بابتسامة بسيطة، ميرسي جدًا لذوق حضرتك يا مستر زيد، بس عمومًا مفيش نصيب وحصل خير، وأسفة لو ضايقت حضرتك يا مستر ياسين.
بصلها ياسين وسكت.
زيد: كلام إيه ده؟ هو لعب عيال؟ الأمور مبتتخدش كده يا آنسة ملك، ده سوء تفاهم، ووارد جدًا يحصل في الشغل، إذا كنا إحنا أخوات، ونادرًا جدًا لو اتفقنا.
ملك: أيوه يا مستر زيد، بس كمان عمر خلافكم ما بيوصل للإهانة، ودي حاجة أنا مقبلهاش على نفسي مهما كنت محتاجة الشغل ده، عشان كده أنا بجد بعتذر ليك، مضطرة أنسحب.
ياسين: أنا مهنتكيش على فكرة.
ملك: وكلام حضرتك ليا ده كان اسمه إيه؟
ياسين: مجرد عصبية شغل مش أكتر.
زيد: بابتسامة، اهو قالك عصبية شغل، ولازم نتخطاها، وبسرعة كمان، مش نزعل ونعمل زي الأطفال.
ملك: أيوه بس...
قاطعها ياسين: مفيش بس، انتي مضطرة تكملي الشغل ده، انتي ناسيه إن فكرتك اتوافق عليها واعتمدوها خلاص.
ملك: أنا مش مضطرة على فكرة، والفكره اللي اتوافق عليها دي ممكن تتنفذ من غيري خالص.
زيد: مفيش الكلام ده، انتي هتفضلي معانا.
ياسين: لأ، مضطرة على فكرة، لأن باختصار انتي بدأتي فكرة، كل خيوطها معاكي، ولا انتي خـ ـاـ ـيـ ـفـ ـة وشايفة إنك مش هتقدري؟
بصتله ملك بتحدي: مين قال إني مش هقدر أو خـ ـاـ ـيـ ـفـ ـة.
ياسين: يبقى توريني شطارتك، وتعرفيني هتنفذي الفكرة إزاي على الواقع ده، في حالة لو قدرتي.
ابتسم زيد وهز راسه.
زيد: حلو أوي، فكرة التحدي ولعبة القط والفار دي بتنجح الشغل على فكرة.
بصلهم هما الاتنين.
أنا مش عايز لعب عيال، أظن إنتوا كبار كفاية عشان متوصلوش الخلاف بينكم. اتفقوا على طريقة ونقطة تقدروا تتواصلوا فيها مع بعض، تمام يا آنسة ملك.
بصتله ملك وهزت راسها بهدوء.
زيد: تمام يا ياسين.
ياسين: تمام، بس بشرط. من هنا ورايح تلتزم بقواعد التيم.
بصتله ملك وهي رافعة حاجبها بغضب.
وقبل ما تنطق، قام زيد وقف وقاطعها: حلو أوي، يبقى اتفقنا. أظن نكمل شغلنا بقى ومنضيعش وقت، كفاية الوقت اللي ضاع في نقاش وجدال ملهوش أي لازمة، تمام.
زيد: يلا يا آنسة ملك كملي شغلك.
ملك: تمام يا مستر زيد، بعد إذنكم.
خرجت ملك وسابت زيد معاه بصلة بغضب.
ياسين: إيه بتبصلي كده ليه.
زيد: مش ناوي تغير تفكيرك العقيم ده بقى شوية.
ياسين: إنت هتيجي عليا عشانها.
زيد: لا يا ياسين، أنا بتكلم كلمة حق. أنا مش شايف إنها غلطت، وإنت اللي كبرت الموضوع. وواضح أوي إنك مضايق عشان فكرتها عجبتنا أكتر.
ياسين: أنا يا زيد، إنت شايفني كده.
زيد: والله طريقتك وكلامك بيقولوا كده.
ياسين: أنا مبحبش حد يتحداني في الشغل.
زيد: دي مش حرب يا ياسين، ده شغل. ياريت تفكر في كلامي ومتحاولش تخسرها، واضح إنها شاطرة جداً في شغلها.
ياسين: الصنف ده كله ملهمش في الشغل أصلاً.
زيد: بلاش تكابر يا ياسين، خصوصاً إني شوفت في عينك نظرة إعجاب بشغلها وثقتها في نفسها. يلا، هسيبك تكمل وخف عليها. لو اللي اشتغل معاك قبل كده كان بيبوظ، فملك واضح أوي إنها مش زيهم خالص، وحقيقي هي إضافة للتيم بتاعك.
خرج زيد وسابه واقف شارد في كلامه وكلامها.
...........
في الخارج.
خرج زيد لقى ملك معاها جلال.
زيد: نركز في الشغل، تمام.
جلال: أنا ولا آنسة ملك.
زيد: والله آنسة ملك ميتخـ ـافش عليها ومركزة جداً. الدور والباقي عليك.
جلال: متقلقش عليا ياباشا، ده أنا بقيت مستر.
أبتسم زيد إبتسامة جذابة: ربنا يعينك على الاتنين دول.
ضحكت ملك رغم غضبها.
جلال: أه والله، معاكي اتنين بيمثلوا برج الجواز بالظبط. واحد أعوذ بالله أبو لهب في نفسه، والعبد لله كده كيوت وفرفوش ودمه خفيف وبيجلب الحبيب.
زيد: طيب يلا يا ستي خديجة أخلص.
فضلت ملك تضحك هي وجلال، وسابهم زيد وراح على مكتبه.
............
في غرفة فرح.
كانت قاعدة على السرير ضامة رجليها على صدرها، وباين عليها الحزن وسرحانة.
خبطت جنه وبصتلها بإبتسامة: ممكن أدخل يا عمتو.
فرح: بإبتسامة، تعالي يا جنه، ادخلي.
دخلت جنه وقعدت جمبها على السرير.
جنه: يعني أنا لو مسألتش عليكي متعبرنيش. وبعدين هتفضلي قافلة على نفسك كده.
فرح: فين ده، أنا مش الصبح كنت بفطر معاكم تحت.
جنه: هو إنتي فطرتي أصلاً ولا حتى كنتي قاعدة معانا. إنتي كنتي في حتة تانية خالص.
فرح: بتنهيدة، المهم إني موجودة وخلاص بقى، مش هتفرق. موجودة بجسمي ولا بروحي.
جنه: لا هتفرق يا فرح وهتفرق كتير. أنا بجد مش فاهمة إنتي ليه عاملة في نفسك كده. على فكرة بقى، أنا شايفة إن اللي حصل ده كويس جداً، قبل ما كنتي تتعلقي بيه أكتر.
فرح: هو أنا لسه هتعلق بيه يا جنه. دول 22 سنة من يوم ما فتحت عيني على الدنيا وأنا مش شايفة غيره قدامي. كان بيهتم بكل تفاصيلي، يلاعبني، يأكلني. لما كبرنا بقى يخرجني هو وجلال. بالنسبالي كانوا صحابي بجد، بس جلال كان متعلق بيه هو أكتر ما هو متعلق بيا. وأنا كمان اتعلقت بيه أكتر ما اتعلقت بجلال. وغصب عني لقيتني بتعلق كل يوم بيه وبحبه أكتر من اليوم اللي قبله.
الأول وأنا صغيرة كنت بتعامل معاه على إنه ابن عمي وأخويا وصاحبي، لأني مكنتش أفهم حاجة عن الحب. لكن بعد ما فهمت، مقدرتش أشوف حد غيره حبيب. قلبي رفض قرب أي حد إلا حبي ليه.
صدقيني غصب عني يا جنة، مش سهل زي ما انتي متخيلة أدوس على الزرار وأنسى. انتي لسه صغيرة ومجربتيش إنك تحبي.
جنة: يمكن اللي بتقوليه ده صح، ويمكن فعلاً أنا لسه صغيرة على الحب. وكمان الحب بالنسبالي مش بشوفه زيك، يعني أنا عملية شوية عنك يا فرح. انتي رومانسية بزيادة. أنا بشوف إن الحب مينفعش يوقف حياتي. جه أوك، مجاش حياتي مكمله. فيها حاجات تانية حلوة وفيها ناس أحلى. يمكن هيجي في يوم من الأيام، ويمكن يجي وميكملش. أفضل أنا بقى موقفة حياتي بعد الحب اللي مكملش ده؟ مستحيل طبعاً.
فرح: انتي بتتكلمي كده لأنك مجربتيش وجع الحب. ديماً يا جنة اللي بره بيحكم على الأمور بعقله.
جنة: معاكي في دي كمان، ومش معنى إني بقولك حياتي هتكمل إني مش هتوجع أصلاً. فكرة إنك تحبي شخص وتقربي منه مش سهلة عليكي فراقه خالص. بس كمان مينفعش نوقف حياتنا. مش يمكن ده خير لينا؟ نتوجع شوية عادي، بس الوجع ده آخره يوم واحد وبعدها نقوم نقف على رجلينا ونكمل.
فرح: ياريت كنت أقدر يا جنة. المهم سيبك مني أنا، طمنيني عليكي. هو أنا ليه حاسة إنك مش مبسوطة النهاردة؟
جنة: بحزن، فتحت مامي وبابي الصبح في موضوع الدراسة، وبابي رافض خالص يا فرح.
فرح: طب وليه رافض؟ قاسم عمره ما كان بيدخل في حاجة تخص مستقبلنا.
جنة: يعني شايف إن دراستي للمسرح متنفعش، ورافض خالص المبدأ. وأنا مش هقدر أدرس غير الحاجة اللي بحبها. أعمل إيه يا فرح؟ قوليلي والنبي. انتي عارفة إن التمثيل والمسرح دول حلمي. أنا طول عمري في المدرسة بشترك في أي حاجة تخص التمثيل، وبجد نفسي أكمل دراستي بحاجة أنا بحبها.
فرح: لو ده حلمك بجد يا جنة، صممي عليه وحاربي عشان توصليله. اتكلمي معاه مرة واتنين وتلاتة، لغاية ما يحس إن مفيش أمل يغير كلامك ويقتنع.
جنة: مش باين يا جنة، أصلك مشوفتيش كلامه ليا أنا أصلاً. أول مرة ألاقي بابي عصبي كده. شايف إن مينفعش حد من بنات الطوبجي يدخل تمثيل عشان شكل العيلة والبرستيج وحاجات غريبة كده أنا مش مقتنعة بيها.
فرح: تحبي أكلمه؟
جنة: ميتهيأليش هيسمع منك يا فرح.
فرح: يبقى مفيش غير حد من أخواتي. أقولك خلي سالم يقنعه.
جنة: فكرت فيه، بس حسيت إنه مش هيقدر يقنعه برضه. لا هو ولا نادر ولا يوسف وأيمن. بصراحة أنا عمري ما اتكلمت معاه في حاجة خاصة كده. أنا بفكر في زيد بصراحة، لأني بحس إنه بياخد الموضوع بعقل أكتر. هيفهمني، وبحس إن زيد مندمج مع كل واحد في العيلة دي ديماً. هو نقطة الوصل في كل حاجة. الكل بيتكلم معاه، الكل بيسمعه، حتى جدو. الكل بيعمله حساب. بيقدر يقنع اللي قدامه كويس.
فرح: صح، يبقى هو زيد. لأن زيد فعلاً ديماً هو حلال المشاكل، ومفيش حد بيلجأله في حاجة إلا وبيحلهاله. اتكلمي مع زيد وفهميه، وهو هيعرف يقنع قاسم، خصوصاً إن قاسم مندمج جداً مع زيد.
جنة: خلاص، لما يجي بليل هكلمه. ويا رب يقدر يقنعه.
فرح: طيب وبالنسبة لزهره، قالت إيه؟
جنة: مامي عارفة من الأول إن ده حلمي، وهي شايفة إني هقدر أكون ناجحة في التخصص ده ومش معترضة طبعاً. وبالعكس، كانت بتحاول تقنع بابي معايا.
فرح: حلو جداً. يبقى زيد من ناحية، وزهره من ناحية. وإن شاء الله هيوافق. وممكن كمان لو حسينا إن زيد مش عارف يقنعه أوي، نقول لمامي. هي هتقنعه.
جنة: مامي قالتلي كده. روح ممكن تكلمه.
فرح: خلاص هتتحل إن شاء الله. متقلقيش.
جنة: يارب يا فروحة.
...........
في شركة الطوبجي.
دخل داوود على راجح.
راجح: تعالي يا داوود.
داوود: أنا معنديش أي حاجة أعملها. محتاجني في أي حاجة قبل ما أمشي.
راجح: رايح لليلى؟
بصله داوود ثواني، وبعدين هز راسه.
راجح: ماشي يا حبيبي، روح لها. أنا مش محتاجك في أي حاجة هنا.
داوود: يمكن أتأخر النهاردة. فا لو اتأخرت، متستنونيش على العشاء.
راجح: على راحتك يا حبيبي.
قام داوود وقف. بعد إذنك.
راجح: داوود.
بصله داوود. نعم.
راجح: ليلى قالتلك أي حاجة عن زيارتي ليها؟ يعني أضايقتك؟ فرحت؟
داوود: معلقتش خالص يا راجح. يمكن مفرحتش، بس كمان محستش إنها أضايقت.
راجح: لازم تعرف يا داوود إني هعمل كل حاجة تطلع في إيدي عشان ليلى تكون ليك. لازم أصلح الغلط اللي عملته، والأهم أعوضك عن السنين اللي ضاعت من حياتك. وأشوفك مبسوط وأطمن عليك قبل ما أموت.
داوود: بعد الشر عليك يا راجح، بلاش الكلام ده بالله عليك. ربنا يطول في عمرك.
راجح: صدقني يا داوود، أنا مش هرتاح غير لو شوفتك سعيد. انت مش أخويا يا داوود، انت ابني. وانت عارف غلاوتك في قلبي عاملة إزاي. مش بس عشان حاسس من ناحيتك بتأنيب الضمير، ولا إني ظلمتك. بس أنا اللي ربيتك انت وأخواتك، وانت كنت الصغير. يعني انت بالنسبالي ابني مش أخويا.
داوود: ربنا ما يحرمني منك يا راجح، ومتحملش هم أي حاجة. اللي ليا نصيب فيه هشوفه.
راجح: إن شاء الله مش هتشوف غير كل خير يا حبيبي.
قرب داوود منه، باست كف ايده ورأسه بحب واحترام، وبعدين استأذن ومشي.
...........
في البريك، نزل زيد يشرب قهوة.
وهو نازل، رن موبايله. بص زيد، لقاه من منذر. فتح الخط، وقبل ما يقول ألو.
منذر: بص بقى، تسمعني كويس. واللي هقوله ده يتسمع وهيتنفذ عليك وعليا.
زيد: في إيه؟ ومالك داخل زي القطر كده ليه؟ طيب سلم حتى الأول.
منذر: من غير سلام ولا كلام، تسمعني وخلاص.
زيد: طيب يا عم، سامعك. بس بلاش تكون متعصب كده. حصل إيه؟
خد منذر نفس طويل، كأنه كان قاعد مع نفسه بيفكر، وحصل بين عقله وقلبه صدام كبير وصله للحالة دي.
منذر: من انهاردة هنتغير يا زيد. هنرمي كل حاجة ورا ضهرنا. هتقولي بقى إزاي ومش هينفع، وده مش زرار ندوس عليه وننسى؟
هقولك، لا زرار وهننسى يا زيد. وهنكمل حياتنا عشان مستحيل نكمل بالشكل ده. ولأن الواقع اللي انت اتكلمت عليه امبارح بيقول إننا غلط، وبنتعب نفسنا، وبنروح في طريق لا ليه نهاية ولا منه رجوع.
زيد: بإبتسامة وجع، حط ايده في جيبه وخد نفس طويييل ومشي بهدوء ناحية الكاڤيتريا. طيب أنا مش هقولك كل ده يا منذر، بس هسألك سؤال واحد. عندك حل؟
منذر: آه يا زيد، عندي حل. وهتسمعه غصب عنك، زي ما أنا كمان هسمعه غصب عني. وبلاش تعارضني كالعادة.
زيد: لا يا سيدي، مش هعارضك. وهسمعك. قول.
منذر: هندوس على قلبنا يا زيد، وهنخدر عقلنا، ونعمي عيننا كمان.
من اللحظة دي لازم نشيلهم من دماغنا يا زيد. لازم نحاول نشوف الدنيا بطريقة تانية. لازم نحاول ندور على بديل. لازم نفتح قلبنا من اتجاه تاني خالص، لحد جديد. يمكن لو فكينا حصارهم من علينا شوية نرتاح. وكمل بنبرة وجع. صح يا زيد؟
ابتسم زيد بوجع، كأنه بقى شايل وجعين جواه. وجعه هو، ووجع منذر اللي ظهر من صوته وقتل.
زيد: ممكن أعرف طيب، انت فيك إيه؟ وإيه اللي مخليك متعصب كده؟
منذر: أنا تعبان يا زيد، والله العظيم تعبان. من ساعة ما سبتك امبارح وروحت، وأنا منمتش. حتى النوم بقى في بيني وبينه أسوار يا صاحبي. أنا بدور على حاجة تريحني وتريحك.
زيد: طيب اهدى يا منذر، أنا مش ناقص وجع. وبلاش تقلقني عليك. وخليني أقولك إن انت صح، وفعلاً لازم نعمل كده.
منذر: هنقدر صح؟
زيد: بكسرة. مش عارف. يمكن آه، ويمكن لأ. بس على الأقل نحاول. صح؟
منذر: أيوه صح. هنحاول وهنقدر كمان. وكمل بنبرة قوة مزيفة. ومن انهاردة هنلاقي حد جديد.
ضحك زيد بسخرية. بسرعة كده؟ ااااه، يبقى في حد وأنا معرفش.
منذر: لأ، مفيش. بس إحنا قولنا هنحاول. بقولك إيه؟ ما تيجي نتقابل أنا وانت وإخواتك بليل ونسهر مع بعض.
زيد: بضحك. ااااه، هو ده اللي كنت خايف منه. قولي بقى إن شلة المنحرفين أثروا عليك. إيه؟ حنيت للصياعة؟
ابتسم منذر غصب عنه. والله كنت عارف إنك هتقول كده. بس مش حكاية صياعة ولا انحراف. أنا بحاول أغير المود مش أكتر، والاقي حاجة تطلعني بره دايرة التفكير اللي محصراني أنا وانت دي.
زيد: والله لو هتبقى مبسوط، أنا معنديش مانع. هما أصلاً ما هيصدقوا. وكده كده كانوا هيخرجوا يسهروا قبل ما يسافروا الشباب بعد بكرة.
منذر: خلاص، هخلص شغلي وأقوم أروح أظبط نفسي.
زيد: تمام. بس خليك فاكر، انت بردوا مقلتليش إيه سبب القطر اللي دخلت عليا بيه ده؟ وأنا سايبك ماشي كويس امبارح.
سرح منذر، وقبل ما ينطق.
اااااه، أنا آسفة.
زيد: أنا اللي آسف، مخدتش بالي. طيب يا منذر، هكلمك تاني.
منذر: أوك. سلام.
وقف منذر قدام الشباك وهو ايده في جيبه وباصص لبعيد، وافتكر اللي حصل بعد ما رجعوا.
فلاش بااااك.
ركن منذر العربية، وركن حسام. ونزل هو وفيروز.
حسام: ماما شكلها نامت.
منذر: أكيد الوقت اتأخر، وزمانها نامت.
فيروز: اااه، أنا مش قادرة. خليني أقعد هنا شوية.
منذر: مالك؟ انتي كويسة؟
حسام: بضحك. أصل انهارده بعد ما خرجنا وفطرنا، فيروز اقترحت نروح الملاهي.
منذر: بإستغراب. ملاهي؟
فيروز: بضحك. وفيها إيه يا سي منذر؟ كبرت ولا كبرت؟
منذر: بضحك. لا خالص، مكبرتيش. بس مستغرب يعني شوية. أنا مروحتش الملاهي دي من وأنا في خامسة ابتدائي، كنت في رحلة للمدرسة.
حسام: وأنا كمان والله. بس قولت عادي نغير. وبصراحة كان تغيير في محله، مع إن كنت حاسس إني شكلي عيل أوي.
منذر: المهم إنكم اتبسطوا، ومش مهم الشكل خالص.
فيروز: شوفت بقى يا حسام؟ اهو منذر كمان رأيه من رأيي. أصل حسام يا منذر كان رافض، وأقنعته بصعوبة. محروج وشايف إن الناس هتبص علينا.
منذر: الناس في كل الأحوال مش بتشيل عينها عن حياتنا. فا إيه المشكلة إنهم يحطوا عينهم علينا واحنا بنعمل الحاجة اللي بنحبها.
فيروز: بالظبط. هو ده رأيي.
قعد حسام جمبها ولف دراعه على رقبتها. المهم بقى إننا لفينا جوه كتير، لحد ما حست إن رجلها اتكسرت.
ضغط منذر على سنانه بقوة وحاول يبتسم، وبص على رجلها.
منذر: طبيعي؟ حد يروح الملاهي بكعب؟
فيروز: بإبتسامة. مكنتش أعرف إننا هنروح أصلاً. هي مجرد فكرة مجنونة جاتلي واحنا بنفطر.
قرب حسام من خدها بحب، باسها بهدوء. سلامتك يا حبيبي. اطلعي خدي شاور دافي وهترتاحي.
فيروز: أنا حاسة إني مش هقدر أصلاً أغير لبسي. وأول ما هشوف السرير هنام.
حسام: بحب. لا، لازم تاخدي شاور الأول. أنا هساعدك.
بصتله فيروز بحب، وابتسمت من غير ولا كلمة.
نسيوا إن منذر جمبهم، ومحسوش بالنار اللي طالعة من قلبه بتحرق في كل شبر فيه.
فاق منذر على دمعة نازلة من عينه بتجري، وكأنها عارفة طريقها.
مسح دموعه، وبعد من قدام الشباك.
...........
زيد: أنا آسف يا آنسة ملك، مخدتش بالي.
ملك: حصل خير. كويس إنها مجاتش عليك.
زيد: انتي اتغرقتي؟
ملك: لا خالص. دول شوية ميه، يعني مفيش مشكلة.
زيد: لحظة، هجيبلك كوباية ميه غير اللي وقعت دي.
ملك: بإحراج. لا لا، أنا مش عايزة خلاص. سكتت شوية، وابتسمت. مستر زيد.
زيد: أيوه.
ملك: شكراً لحضرتك.
زيد: بإستفهام وابتسامة جذابة. على إيه؟
ملك: يعني على وقفتك معايا بخصوص اللي حصل مع مستر ياسين.
زيد: أنا معملتش حاجة. وبعدين ده حقك. انتي شاطرة جداً، ومغلطتيش. ياسين كمان طيب جداً على فكرة. هو بس في الشغل بيبقى عصبي زيادة عن اللزوم، وبيحب كل حاجة تمشي زي ما قال الكتاب.
ملك: لاحظت ده جداً. طريقة تفكيره تقليدية، وشايف إن الست مكانها مش الشغل أبداً.
ابتسم زيد. لا، مش للدرجادي. على فكرة ياسين مودرن جداً في تفكيره، وليه أفكار مجنونة كمان محدش يتوقعها. وبالنسبة لحوار شغل الست ده، صراحة بقى أنا كمان مشفق عليه فيه. وليه حق ياخد الفكرة دي عنكم.
ملك: بإبتسامة. طب ليه كده بس؟
زيد: أصل ربنا وعد ياسين قبل كده بكام واحد قبلك دمروله الدنيا، وكانوا بيغرقوا في شبر ميه. ويظهر كده إنه اتعقد.
ملك: طب وإزاي اتقبلوا من البداية؟
زيد: أبداً. اللي معاه شهادة وواضح إنه خدها بالحب، واللي ضارب شهادات أصلاً. حظه كده بقى. عشان كده أنا مصمم إن المرة دي تفضلي معاه وتغيريله تفكيره ده.
ملك: أيوه، بس هو محكم رأيه إني أرجعله في كل حاجة.
زيد: نتكلم بصراحة شوية؟
ملك: أكيد.
زيد: هو معاه حق. المفروض هو المسؤول عن الشغل أصلاً. وبما إنكم تيم، لازم يكون في مناقشة.
ملك: بس أنا...
زيد: عارف إن الفكرة جاتلك وقت الاجتماع. بس هو ممكن يكون مش عارف ده. أنا بتكلم على بعد كده. فهمتيني؟
ملك: بإبتسامة. فهمتك.
زيد: يعني خلاص اتفقنا؟
ملك: اتفقنا.
زيد: مش عايز مشاكل تاني، ولازم نكون هاديين عشان نقدر نطلع أحسن ما عندنا.
ملك: حاضر.
جه جلال في الوقت ده.
جلال: أنا جبت الأكل. إيه ده؟ زيد باشا بنفسه؟ انت تيجي تاكل معانا بقى.
زيد: بإبتسامة. لا، مش جعان. أنا كنت جاي أجيب قهوة، وطالع أكمل شغل.
جلال: والله أبداً! مش ممكن. ودي تيجي؟ يلا يا راجل، حتى عشان يبقى عيش وملح.
زيد: تصدق يا جلال، أنا نفسي ياسين يقع معاك عشان يمشيك على العجين.
جلال: ليه كده بس ياباشا؟ أنا زي أخوك الصغير. ملاقتش غير أبو لهب ده توقعني معاه.
زيد: أعمل إيه بس؟ ما انت موقعتش معايا.
جلال: يعني هو انت قبلتني؟ انت أول واحد رفضتني. وعموماً، الاهتمام مبطلبش. أنا بقيت مع ميس ملك.
ملك: بضحك. ده مش طبيعي.
زيد: اتعودي عليه بقى، ومترجعيش تزعلي.
جلال: يلا بقى، البريك هيخلص.
مشيت ملك وجلال سبقوا بخطوة. وقف زيد باصص على ملك، وجه في باله كلامه لمنذر. أبتسم.
زيد: وليه لأ نجرب يا سي منذر. مع إن عارف إنه مستحيل.
.........
في منزل الباشا.
نزلت فيروز من أوضتها بعد نوم كتير، لقت كاريمان معاها كاميليا وسما.
فيروز: مساء الخير.
بصتلها كاريمان بإبتسامة صفرا. مساء النور.
كاميليا: إزيك يا فيروز؟
فيروز: الحمد لله يا طنط كاميليا. حضرتك عاملة إيه؟
كاميليا: الحمد لله بخير.
فيروز: إزيك يا سما؟
سما: أهلاً.
فيروز: داده نادية، من فضلك ممكن تعمليلي نسكافيه.
نادية: من عنيا يا ست فيروز.
راحت فيروز قعدت جمبهم. فضلت تلعب في ضوافرها عشان متركزش مع حد فيهم.
كاريمان: طيب، وقالك هتستلميها إمتى؟
كاميليا: والله هو قال أربع أيام بالكتير. بس يارب يكون صادق. معلش يا كاريمان، هنعملكم قلق اليومين دول.
كاريمان: قلق؟ ده إيه؟ انتي إيه اللي بتقوليه ده؟ ده بيت اختك.
ابتسمت سما بشماتة.
كاميليا: هنزعجكم شوية يا فيروز.
رفعت فيروز وشها لكاميليا. لا خالص، حضرتك تنوري الدنيا يا طنط كاميليا، زي ما طنط كاريمان قالت، ده بيت أختك.
كاريمان: أصل الڤيلا عندنا مواسير المايه امبارح سربت، والدنيا باظت على الآخر. جبنا سباك، وقال إنه محتاج يغير المواسير كلها.
فيروز: يا خبر. طب وحصل حاجة في الڤيلا؟
كاميليا: لا، حاجات بسيطة يعني. لحقنا الدنيا على طول.
فيروز: طب الحمد لله. المهم إنكم بخير.
سما: هي بتقولك مواسير الغاز فرقعت؟ دي مواسير مايه، يعني أكيد مش هنغرق.
فيروز: أكيد. أنا أقصد محصلش حاجة وحشة. ولو هتيجي على حاجات بسيطة، مش مهم. المهم انتوا.
سما: اااه. طيب.
كاميليا: صحيح يا فيروز، انتي شكلك لسه صاحية. انتي بتنامي متأخر أوي كده؟ أصل إحنا بقينا المغرب، وأنا عارفة إنك بتحبي تصحي بدري.
فيروز: فعلاً، أنا بصحى بدري. بس امبارح خرجت أنا وحسام، تقريباً اليوم كله كنا بره، ورجعنا متأخر جداً. فا كنت تعبانة.
سما: روحت فين بقى؟ أصل اللي أعرفه إن حسام ذوقه وحش أوي في الخروج، أو بمعنى أصح، مبيعرفش يخرج.
فيروز: بإبتسامة. لا خالص، حرام. هو بيعمل اللي يقدر عليه. وبعدين عادي، هو بيسألني وبقوله على المكان اللي حابة نروحه مع بعض.
سما: ورحت فين بقى امبارح؟
فيروز: 🙈. روحنا الملاهي.
ضحكوا كلهم مرة واحدة.
سما: ملاهي؟
كاريمان: عيني عليك يا ابني.
كاميليا: انتي بتستعيدي طفولتك ولا إيه؟
سما: واضح إن مش ذوق حسام بس اللي وحش. والله ده أنا كده ظلمت حسام كمان. قال ملاهي قال.
بدأت الابتسامة تختفي من وش فيروز بإحراج.
فيروز: احممم. وهي الملاهي فيها إيه وحش أو يضحك أوي كده؟
كاريمان: ولا حاجة. بس مش شايفه إنك مش صغيرة على كده.
فيروز: هو الخروج بقى بالسن الوقت؟ وبعدين عادي، هي مجرد فكرة مجنونة جات في بالي. والمهم إننا اتبسطنا.
كاريمان: وهي بتشرب قهوتها ومش باصالها. والله أنا شايفة إن واحدة زيك وبظروفك، بدل ما تفكر في خروجة للملاهي، تفكر في خروجة للدكتور وتلاقي طريقة تخليها تبقى أم.
بصتلها فيروز بغضب من غير ولا كلمة.
سما: صراحة من غير زعل يا فيروز، خالتوا معاها حق. متكونيش أنانية يا فيروز. فكري في حسام شوية.
فيروز: بنبرة وجع. أنا أنانية؟
سما: آه. حسام من حقه يبقى أب. وانتي مبتفكريش غير في نفسك. يعني المفروض بدل ما كنتي بتعاندي ومتروحيش للدكتور، كنتي روحتي بدل ما تروحي الملاهي.
خدت فيروز نفس طويل وحاولت تتمالك أعصابها.
فيروز: على فكرة أنا قولت إني مش حابة أي حد يدخل في حياتي أنا وحسام. واحنا اللي هنمشي حياتنا بطريقتنا.
كاميليا: الجواز مش شراكة بين اتنين يا فيروز. حماتك كمان ليها الحق ده زيكم وأكتر. هي ربت وكبرت عشان تشوف ولاد ولادها. ومن حقها تفرح بابنها في حقه اللي انتي حرمانهم منه.
فيروز: بوجع. هو بإيدي؟
كاريمان: أيوه بإيدك! انتي السبب في كل حاجة ابني بيمر بيها.
فيروز: وابنك بيمر بإيه؟ أنا معرفهوش. عرفيني كده حياته حصلها إيه من يوم ما أنا دخلتها.
كاريمان: أهو اليوم ده بالذات كان أسوأ يوم في حياتي. وأتمنى يتمحي من ذاكرتي. أو نخلص بقى.
فيروز: نخلص؟ تقصدي إيه؟
كاريمان: انتي فاهمة قصدي كويس. ابعدي عن ابني يا فيروز. أنا مش هفضل شايفه ابني تعبان كده وهقف ساكتة. أنا ليا صبر ولو نفذ، متلوميش حد غير نفسك.
فيروز: انتي عايزاني أطلق أنا وحسام؟ مستحيل طبعاً.
كاريمان: يبقى انتي اللي اخترتي. وأعملي حسابك، ابني هيجي عليه وقت وهيسيبك. ماهو مستحيل يكمل مع واحدة مبتجبش عيال.
وقفت فيروز بوجع. حرام عليكي بقى. كفاية. ارحميني شوية. أنا تعبت.
كاريمان: بسخرية وهي باصة لسما. جهزي المناديل يا سما عشان فقرة الدراما بتاعت فيروز. أصلها مش فالحة غير في حاجتين: الملاهي ودموع التماسيح.
بصتلها فيروز بوجع وسابتهم وطلعت بسرعة، قفلت عليها الأوضة وانهارت.
عند خلود وتسنيم.
دخلت تسنيم على خلود الأوضة بسرعة.
تسنيم: خلود خلود اصحي انتي نايمة.
خلود: في إيه؟
تسنيم: فوقيلي كده وصحصحي، أنا لقيت طريقة أهربك بيها من هنا.
خلود: طريقة إيه؟
تسنيم: بعد بكرة فرح البت دعاء وهتعمله تحت في الشارع وهيبقى فرح كبير والدنيا هتبقى مقلوبة تحت، وده أنسب معاد تهربي فيه، محدش هيكون مركز، الشارع هيكون مليان ناس، وحسين وخالي حمادة مش هيشوفوكي، حتى ستي هتنزل.
خلود: يعني هما هينزلوا ويسيبوا الباب؟ أكيد هيقفلوا عليا، ولو سابوا الباب ده مش هينسوا باب البيت من تحت.
تسنيم: ياستي سيبيها عليا، مليكيش دعوة، دي آخر فرصة لينا.
خلود بخوف: بقولك إيه أنا غيرت رأيي، انسي يا تسنيم، أنا معرفش حد، ولا أعرف أروح فين، ولا أعرف أي مكان أصلاً، وهما ربنا يهديهم، أنا هحاول معصبهمش.
تسنيم: هو انتي فاكرة لو معصبتهمش هما مش هيتلككولك ويضربوا فيكي من غير سبب؟
خلود: بقولك إيه انسي الموضوع ده خالص، وعموماً لو محصلش حاجة لحد يوم الفرح هفضل هنا ومش همشي.
تسنيم: ولو حصل وحد فيهم عملك حاجة؟
خلود بشرود: يبقى مفيش أي حل قدامي غير إني أعمل اللي انتي عايزاه.
تسنيم: حلو، يبقى نجهز خطتنا مع بعض عشان لو غيرتي رأيك نكون جاهزين، وأول حاجة في الخطة دي تجمعي كام غيار ليكي في شنطة وأي حاجة ممكن تحتاجيها بس متكتريش، ولو على الفلوس والدهب اللي قولتلك عليه أنا هتصرف فيهم يوم الفرح، ماشي.
خلود: ربنا يستر.
..................
رواية احفاد الطوبجي الفصل التاسع 9 - بقلم اميرة اسامه
بعد يوم طويل من الشغل والتعب، رجعت ملك. كلت هي وميار وقعدوا مع بعض قدام التلفزيون.
ميار: ها، أحكيلي عملتي إيه النهارده في الشغل؟
ملك: ولا أي حاجة، كان يوم متعب جداً، كله شغل واجتماعات وحاجات كتير.
ميار: بحماس، طيب يلا يلا احكيلي.
ملك: بابتسامة، في إيه يا مجنونة؟ انتي أحكيلك إيه بس؟
ميار: بزهق، أي حاجة يا ملوكة، أنا من بدري وأنا قاعدة لوحدي وهطق من الملل.
ملك: طيب ياستي، هحكيلك. اليوم عموماً مكانش فيه أي حاجة مميزة، كله شغل وضغط وبحاول أجمع معلوماتي وأركز في الشغل.
وكمان انهارده كان فيه اجتماع مهم، المفروض إن مستر ياسين كان هيتكلم في مشروع منتجع سياحي. طبعاً، أنا بما إني لسه جديدة مكنتش أعرف أي معلومة عنه، وطبعاً شوفت التخطيط بتاعه لأول مرة. بس المفاجأة بقى إن هووب، جاتلي فكرة أحلى وتخطيط مختلف خالص.
وقولت رأيي والكل عجبته الفكرة بتاعتي ووافقوا عليها، وبكده يعتبر ده أول تخطيط ليا يتوافق عليه.
ميار: بفرحة، وساكتة من الصبح يا ملوكة وبتقولي مفيش حاجة مهمة؟ حضنتها بسعادة، بجد فرحتيني أوي.
ملك: 😏 بس متفرحيش أوي كده.
ميار: ليه؟ إيه اللي حصل؟
ملك: مستر ياسين اتضايق وكان متعصب، فكرني اتعمدت أعمل كده عشان يتوافق على فكرتي. أنا طبعاً، هو اتضايق جداً إن الكل أيد الفكرة.
ميار: أوووف، طيب وحصل إيه؟
ملك: صـ ـدام 🙄. قالي: "انتي بتعملي كده لأهداف في دماغك، وإحنا تيم واحد، مينفعش إني أتفاجئ." وحاجات كتير كده عصبتني.
ميار: طيب وبعدين حصل إيه؟
ملك: اتعصبت وكنت هسيب الشغل فوراً. طبعاً، انتي عرفاني، مبحبش حد يتكلم معايا بطريقة تضايقني أو تيجي على كرامتي.
ميار: أوعي تكوني هتفاجئيني وتقوليلي إنك سبتي الشركة؟
ملك: والله لأخر لحظة كانت هتحصل، بس مستر زيد أخوه اتدخل في أخر لحظة، وبصراحة أنا فضلت بسببه.
ميار: ويطلع مين مستر زيد ده كمان؟
ملك: أخوه زي ما قولتلك، بس بجد حد چنتل كده وذوق جداً، مش زي أبو لهب 😒.
ميار: بضحك، وده مين ده كمان؟
ملك: بابتسامة، ده يبقى مستر ياسين.
ميار: 😂😂😂 انتي سميتيه أبو لهب؟
ملك: لأ، ده مش أنا، ده جلال 😂.
ميار: 🙄🧐 ومين جلال ده كمان؟
ملك: آه، جلال ده بقى كـ ـارثة من كـ ـوارث الزمن، وبجد أحلى حاجة موجودة في الشركة. يبقى أخوهم الصغير وأول يوم ليه في الشركة انهارده.
ميار: وده لحقتي تتعرفي عليه؟
ملك: صراحة، هو يدخل القلب من غير استئذان، دمه خفيف جداً وطيب أوي.
ميار: طب إيه؟ وموز بقى وكده؟ 😉
ملك: يابت احترمي نفسك، ده صغير تقريباً قدك كده، زي أخويا الصغير بجد. لولا هو ومستر زيد كان زماني مودي قالب بسبب أبو لهب ده 😠.
ميار: طيب وهو ليه مسميه أبو لهب؟
ملك: عشان طايح فيه هو كمان، متعصب وجد كده وخلقه في مناخيره.
ميار: يبقى تبعدي عنه وتتلاشي تماماً، أحسن انتي كمان مبتستريش ومبتحبيش حد يقرب من كرامتك. وواضح كده إنكم مش هتنفعوا مع بعض. ركزي مع جلال ده وزيد.
ملك: ما أنا هعمل كده فعلاً. أصل لو ركزت معاه أنا عارفة إني مش هعمر في الشغل ده. انتي عارفة مبحبش حد يشوف نفسه عليا، وأديكي شوفتي أنا عملت إيه في عمك.
ميار: طيب سيبنا من السيرة دي الله يخليكي، أنا ما بصدق أنساها. قوليلي زيد وجلال دول موزز؟ 😉
ملك: هو أنا راحة أطلب إيد حد؟ أنا مالي ومالهم.
ميار: يا ملوكة، قولي، متبقيش رخمة، بقولك زهقانة وأدينا بنرغي 😟.
ملك: ماشي ياستي، عموماً هما موزز كلهم بصراحة، كل ولاد مستر راجح حلوين أوي وتحسيهم كده ليهم هيبة غريبة.
ميار: ولاده؟ هو في تاني غير التلاتة دول؟
ملك: بضحك، بلاش أصدمك، أنا سمعت إن مستر راجح عنده عشر أولاد.
ميار: إيــــه؟ 😳 عشرة؟ ليه؟ متجوز أرنبة؟
ملك: بضحك، يابت احترمي نفسك 😂.
ميار: لأ بجد، عشرة إزاي؟
ملك: والله ما أعرف. أنا شوفت منهم 8 بس، وجلال قالي إن ليهم أختين كمان، واحدة أصغر منه ودي آخر العنقود، وواحدة أكبر.
ميار: يعني ليهم 8 أولاد؟ 😳🙄
ملك: أيوه، جلال وزيد وياسين وقاسم ويوسف ونادر وأيمن وسالم.
ميار: إيه ده؟ الله ما تخليني اشتغل معاكي والنبي 😂.
ملك: لأ والله. طيب وبالنسبة لسي تامر إيه ظروفه؟ 😏
ميار: لأ، تامر ده حاجة تانية 😍.
ملك: لأ يا شيخة؟ 😏
ميار: والنبي يا ملوكة، فكّي بقى وبلاش الموقف اللي انتي واخداه منه ده. والله بيحبني.
ملك: هنشوف يا ميار، هنشوف. لو بيحبك فعلاً ولا لأ.
ميار: هتشوفي وهثبتلك ده يا ملك قريب عشان تصدقيني وتثقي فيه شوية.
ملك: ماشي، وأنا مستنية.
ميار: طيب خلينا في المهم، هااا؟ موز موز يعني؟ 😂😂😂
ملك: يابت اتلمي واحترمي نفسك، ويلا سبيني أنام بقى 😂.
ميار: هتنامي من الوقت؟ خليكي معايا شوية بليييز.
ملك: مش قادرة، خلاص دماغي هتنفـ ـجر. وبعدين مش عايزة أبو لهب يتلكك لو اتأخرت.
ميار: بضحك، يا خـ ـوفي على أبو لهب منك 😂😂😂.
ملك: يلا يا لمضة، تصبحي على خير.
ميار: بحب، وأنتي من أهل الخير يا لوكا 😍.
..................
في ڤيلا الباشا.
رجع منذر واتفاجئ بوجود خالته وسما بنتها.
منذر: مساء الخير.
الجميع: مساء النور.
منذر: عاملة إيه يا أمي؟
كاريمان: بخير يا حبيبي. أمال فين أخوك؟
منذر: حسام بيعمل حاجة في العربية بتاعته، وأنا سبقته.
كاريمان: طيب وليه سبته لوحده يا حبيبي؟ كنت رحت معاه.
منذر: بسخرية، ليه يا أمي؟ هو صغير؟ 🤨
كاريمان: لأ، مقصدش، بس متعودة إنكم بترجعوا مع بعض ديماً.
منذر: لأ، عادي، زمانه جاي ورايا. أنا جيت بس عشان أغير وأنا خارج تاني عشان هسهر شوية انهارده.
بص منذر على كاميليا.
منذر: عاملة إيه يا كاميليا؟
كاميليا: الحمد لله يا منذر.
منذر: أزيك يا سما.
سما: الحمد لله بخير.
بصت كاميليا لكاريمان.
كاريمان: اااه، صحيح، كاميليا وسما هيقعدوا معانا كام يوم هنا.
بصلها منذر بتساؤل. ردت كاريمان بسرعة:
كاريمان: أصل انهارده الصبح خالتك صحيت لقت الڤيلا غرقانة. اتصلوا بالسباك وقال إن مواسير البيت كلها بايظة وهيغيروها. وطبعاً مش هينفع تقعد هي وسما وسط شغل العمال.
كاميليا: معلش بقى يا منذر، هتستحملونا كام يوم بس العمال يخلصوا الشغل. أنا كنت بفكر نروح فندق كده كام يوم، بس سما قالتلي نروح فندق وبيت منذر ابن خالتي موجود.
بصلهم منذر بنظرة تفحص، وبعدين ابتسم. طبعاً سما عندها حق، ده بيتكم، تيجوا أي وقت، هتنوروا.
كاميليا: حبيبي يا منذر، وده العشم بردو.
منذر: بخبث، ولو تحبي أتابع أنا العمال بنفسي، معنديش مشكلة. يعني مينفعش يكون فيه راجل وتتابعوهم انتوا بنفسكم؟
كاميليا: لا لا لا، متشغلش نفسك يا حبيبي، انت وراك شغل كتير. الله يكون في عونك. وبعدين أنا مش هروح ولا هتابع، أنا هتابعهم بالموبايل وكده كده هما عارفين هيعملوا إيه.
منذر: تمام، عموماً لو احتجتيني أنا موجود.
كاميليا: طبعاً يا حبيبي، ربنا ما يحرمني منك.
منذر: صحيح، هي فين فيروز؟
كاريمان: 😏 في أوضتها، هتكون فين يعني؟ معرفش بتجيب النوم ده كله منين؟ مشوفتش وشها من امبارح 😏.
منذر: وبعدين يا أمي.
كاريمان: حاضر يا منذر، أديني أتخرست.
منذر: بنفاذ صبر، أنا طالع عشان ألحق أغير وأخرج.
كاريمان: ماشي يا حبيبي.
طلع منذر على فوق، وقبل ما يدخل على أوضته، وقف شوية قدام أوضة فيروز وهو شارد 💔.
ثواني وأنتبه على نفسه، هز راسه برفض، وأفتكر كلامه مع زيد إنهم هيحاولوا. وبسرعة دخل على أوضته عشان يجهز ويخرج من الڤيلا كلها.
..............
في قصر الطوبجي.
وصل الشباب وطلع كل واحد فيهم ياخد حمام عشان يجهزوا لسهرتهم مع بعض.
بعد وقت بسيط نزلوا كلهم. وبعد تصميم من مراد، قرر ياخد معاه قاسم وأيمن كمان.
نزلوا كلهم تحت في ساحة القصر الواسعة. كانت روح عاملالهم قهوة، فـ اضطروا يشربوها وبعدين يمشوا.
خرج أيمن من أوضته. كانت جنه في الوقت ده واقفة فوق جمب الدرج بتبص عليهم من وراء السلم.
أول ما لمحت جلال خارج من أوضته ونازل، نادت عليه بصوت واطي.
جنه: جلال، جلال، تعالى.
بصلها جلال وهو رافع حاجبه، شايفها واقفة مستخبية وموطية صوتها.
جلال: 🤨 في إيه؟ مالك واقفة كده زي اللي عاملة عاملة؟ موطية صوتك ومستخبية؟
جنه: شششس! وطي صوتك أحسن حد يسمعك، والنبي.
جلال: في إيه يا جنه؟ انتي عاملة مصيبة ولا إيه؟ 🤨
جنه: ياسيدي، لا مصيبة ولا حاجة. كل الحكاية إني محتاجة زيد ضروي وبحاول أشاورله بس هو مش شايفني. ممكن عشان خاطري تنزل براحة تقوله في ودنه يطلعلي على الأوضة ضروي، بس من غير ما بابي يسمع؟
جلال: انتي عايزاني أنزل أوشوش زيد قدامهم؟ ده أنا إخواتي كانوا عملوا عليا حفلة 🤨.
جنه: والنبي يا جلال، عشان خاطري، متبقاش رخيم بقى.
جلال: 🤨 يابت، طب احترميني، أنا عمك بردو.
جنه: 😠 اتلهي يا جلال، قال عمي قال.
جلال: بقى كده؟ طب شوفي مين هينادي على زيد، ولا أقولك أنا هروح أناديه قدام أبوكي وأقوله جنه مستخبية فوق وعايزاك تطلعلها 😁.
جنه: بقى كده يا جلال؟ بتبيعني؟ ده أنا حتى بنت أخوك، حبيبتك 😔😔.
جلال: أيوه كده، أظبطي، ناس تخـ ـاف متختشيش 🤨.
جنه: طب يلا بقى، والنبي عشان خاطري.
جلال: طب قوليلي طيب فيه إيه؟ قلقتيني.
جنه: ياسيدي، هفهمك بعدين. المهم يطلعلي قبل ما يمشوا. أنجز يا جلال، دي مسألة حياة أو مـ ـوت.
جلال: أنا قولت بردو، انتي عاملة مصيبة. يا خيبتك في بنتك يا قاسم يا أخويا.
جنه: بغيظ، 😠 قولنا إتلهي وأنزل أعمل اللي قولتك عليه، متخلنيش أتجنن عليك 😠.
جلال: يابت عيب، على فرق السن اللي بينا، احترميني شوية. هو أنا هيبتي ضايعة في البيت ده من شوية 😒.
جنه: متعيش الدور يا جلال، مكانوش سبع سنين عـ ـمي اللي بيني وبينك 😠.
جلال: انتي عندك حق. عارفة العيب على أبويا.
بصتله جنه وهي رافعة حاجبها 🤨.
جلال: آه والله. اسمعي مني، يعني ابنه الكبير كان شاب على وش جواز وراح لعب بديله مع روح وجابني. ماهمهوش بقى إنه هيجيبلي أنا العار لما أكبر، وبنت أخويا تبقى قريبة من سني، وبدل ما يتقالي يا عمي، أتهزق 😒.
ضحكت جنه غصب عنها، وبصتله: تصدق بالله لو مروحتش تقول لزيد اللي قولتهولك دلوقتي يا جلال، هروح أقول لجدو إنك بتقل أدبك عليه 🤨.
جلال: لا، وعلى إيه؟ نازل يا بنت أخويا 😒.
جنه: شكراً يا عمو جلال 😁.
جلال: بابتسامة ثقة، اهو كده، شايفة الهيبة حلوة إزاي؟ 😎.
نزل جلال، وفضلت جنه تضحك عليه وتراقب من فوق.
جنه: يارب يا جلال، متبوظش الدنيا، وبابي يسمعك 😟.
نزل جلال، كانوا كلهم بيتكلموا مع بعض ومش مركزين معاه.
قرب جلال من زيد.
زيد: كل ده سنة؟ 🤨
جلال: بصوت واطي، بقولك إيه.
زيد: أدام بتتكلم بصوت واطي، تبقى عامل مصيبة.
جلال: لأ وربنا ما أنا، دي البت جنه.
بصله زيد بأستفهام: جنه؟ في إيه؟ 🤨
جلال: قالتلي روح نادي لزيد، عايزك تطلعلها ضروي فوق قبل ما تمشي، ومكانتش عايزاني أقولك قدام قاسم. اسمع مني، أنا بقولك أهو، البت دي عاملة مصيبة، وكمان بتقل أدبها عليا ومبتقوليش عمي 🙄.
بصله زيد برفعة حاجب: طب أمشي اتلهي 😠.
جلال: تصدق بالله هطفش من البيت ده بسببكم وأجبلكم العار 🙄.
زيد: والله ياريت، عالأقل نرتاح من لسانك 😠. غور يلا.
انسحب زيد بهدوء وطلع على فوق. لمح جنه واقفة مستنياه وبتشاورله يطلع بسرعة.
زيد: في إيه يا جنه؟ 🤨
جنه: مش هينفع هنا، تعالى على أوضتي.
خدته جنه ودخلوا أوضتها بسرعة.
بصلها زيد بقلق: 🤨🤨 في إيه؟ انتي عاملة مصيبة زي ما جلال بيقول؟
جنه: بذمتك، في حد يمشي ورا كلام جلال بردو؟ 😒.
زيد: 🤨 أكيد لأ، بس قولي، في إيه؟ قلقتيني.
جنه: بحزن وتوسل، زيد، أنا ليا عندك طلب، ومفيش حد هيقدر يساعدني غيرك.
زيد: في إيه؟ قولي على طول.
جنه: أنا عايزك تقنع بابي. هو بيحبك وبيسمع كلامك 😟.
زيد: أقنعه بإيه طيب؟ فهميني 🤨.
جنه: زيد، أنا عايزة أدرس مسرح. وبابي لما عرف اتعصب ورفض رفض تام، وقاللي كلام غريب كده. اللي هو بنات الطوبجي مينفعش يدخلوا المجال ده، والعيلة والناس، وملهاش مستقبل بعد كده.
وحاجات أنا فعلاً مش فاهماها. وأنا مش هقدر أدرس حاجة تانية غير مسرح.
زيد: اممم، طيب، وليه مش حابة تدرسي حاجة تانية؟
جنه: عشان أنا عارفة أنا عايزة إيه يا زيد 😟.
صدقني أنا مش هقدر أدرس حاجة أنا مبحبهاش.
زيد: طيب وليه مثلاً متدرسيش حاجة يكون ليها مستقبل زي ما قاسم قال، وفي نفس الوقت تدرسي الحاجة اللي إنتي بتحبيها؟
جنه: مينفعش يا زيد، لأني باختصار لو دخلت حاجة من اللي بابي عايزني أدخلها مش هنجح فيها، وأكيد أنا مش هقدر أوفق بين حاجة بحبها وبين اللي بابي عايزني أدرسه. وكمان هو العمر فيه كام سنة عشان أضيعه في حاجة ملهاش لازمة.
زيد: على أساس إنك كبرتي وعجزتي مثلاً؟ إنتي لسه قدامك العمر طويل يا حبيبتي.
جنه: يا زيد أنا مش هقضي عمري في الدراسة، ولو فرضنا درست حاجة بابي عايزني أدخلها، أنا ضامنة هتخرج منها إمتى وأنا لا بحبها ولا بفهمها. أكيد مش هخرج منها بسهولة وهبقى بضيع سنين على أمل إني أنجح وأتخرج منها وخلاص من غير أي فايدة، في الوقت اللي ممكن أدرس الحاجة اللي أنا حباها وأتخرج منها بسرعة وأبدأ المشوار اللي أنا عايزاه بدري وأحقق نفسي.
زيد: بابتسامة: واضح إنك فعلاً عارفة إنتي عايزة إيه.
جنه: جداً والله يا زيد.
زيد: طيب وزهرة رأيها إيه؟
جنه: مامي موافقة، شايفه إني أكون مبسوطة بالحاجة اللي هعملها، أهم حاجة عندها. بس بابي مش شايف كده.
زيد: بصي يا جنه، أنا هتكلم معاه، بس لازم تعرفي إن بابي كمان بيحبك، وأكيد هو من وجهة نظره شايف إن ده في مصلحتك أكتر.
جنه: عارفة والله، بس كمان لازم يعرف إني لو عملت اللي هو عايزه عشان بس أرضيه وخلاص، صدقني عمري ما هقدر أقدمله أكتر من كده وهفشل ومش هقدر أخليه فخور بيا، لأني باختصار أنا مش هكون راضية من جوايا ومش هقدر أتقدم في المجال اللي هو عايزه.
الإنسان عمره ما هيكون مبسوط وراضي في حياته يا زيد، طول ما هو مش قادر يوصل للحاجة اللي بيحبها وقلبه اختارها. ولو محاربش عشانها هيفضل طول عمره حاسس بالحزن وشايف إن حياته مش كاملة.
شرد زيد في كلام جنه وبصلها بابتسامة حزن: معاكي حق يا جنه، إنتي صح ولازم توصلي للي بتحبيه عشان تكوني راضية عن حياتك.
جنه: بترقب: يعني هتساعدني وتقنعي بابي؟
زيد: بحب: هساعدك يا جنه وهتعملي اللي بتحبيه، بس تطولي رقبتي.
جنه: بسعادة: اطمن من الناحية دي، أنا هخليك تفتخر بيا. وبسرعة قربت منه وحضنته بفرحة.
نزل زيد بعد ما خلص كلامه مع جنه.
..........
خرج أمير في الجنينة يستناهم لحد ما يجوا ويشرب سيجارة.
لقى فرح واقفة لوحدها مربعة إيدها وسرحانة.
أمير: أخبار التلميذة بتاعتي النجيبة اللي كانت هتشلني إيه؟ لسه فاكرة أول درس سواقة ولا نسيتيه؟
ابتسمت فرح نص ابتسامة: الحمد لله لسه فاكرة، أطمن.
أمير: أما نشوف، والمرة الجاية قبل ما أقولك على كام ملحوظة كده، لازم أختبرك وأشوفك فاكرة النظري ولا لأ.
بصتله فرح: لأ، ماهو لا في مرة تانية ولا تالتة.
أمير: بضحك: أكيد طبعاً. قوليها في وشي متتكسفيش، محتاجة يجي عشرين خمسين مرة كده صح؟
فرح: لأ يا سيدي، أنا صرفت نظر خالص.
أمير: أه، يبقى أكيد نسيتي اللي علمتهولك وخايفة تقولي، وقلتي آخدها من قصيرها بدل ما أمير يطبق في زماره رقبتي صح؟ عموماً متقلقيش يا ستي، حتى لو نسيتي هعلمك تاني، أختي الصغيرة بقى ومضطر أتحملها.
بصتله فرح بوجع. وحست إن في غصة في حلقها وحاولت تخفي الدموع اللي لمعت في عينها فجأة.
فرح: لأ، أنا فعلاً مش عايزة إنت تعلمني تاني ومش عايزة إنت تشيل همي كمان. أنا أقدر أتصرف لوحدي، أنا خلاص مبقتش صغيرة وإنت مش مضطر تعمل أي حاجة. بعد إذنك.
مسكها أمير من إيدها ووقفها.
أمير: استني هنا، إنتي بتتكلمي جد بقى؟ مالك يافرح؟ في إيه؟ شكلك مش طبيعي، في حد زعلك؟
فرح: لأ خالص، وبعدين أنا مالي؟ أنا كويسة جداً.
أمير: لأ طبعاً، إنتي مش كويسة. هو أنا هتوه عنك ولا إيه؟ لأ ده صوتك ولا ده شكلك، ولا حتى طريقة كلامك. وبعدين إحنا متربيين مع بعض في بيت واحد، وأكيد مش هتوه عن أختي.
فرح: بعصبية بسيطة: قلتلك مفيش حاجة يا أمير.
أمير: هو إنتي زعلانه مني في حاجة؟ وبعدين ياستي لو كلمة "مضطر" دي زعلتك، فا أنا أكيد مقصدتش. أنا أصلاً بضحك معاكي، إنتي عرفاني، عمري ما هعمل حاجة غصب عني، أنا بعمل كده وأنا مبسوط على فكرة. وبعدين أنا لو معملتش كده معاكي إنتي يا فرح، هعمله مع مين؟
فرح: إنت لا مضطر تعمله معايا ولا مع غيري، وزي ما قولتلك أنا مش عايزة. عادي يعني، مكبر الموضوع ليه؟
أمير: لأ، هو الموضوع شكله كبير فعلاً.
فرح: لأ كبير ولا حاجة، اطمن وأنا تمام، متقلقش. يلا أنا هطلع أوضتي بعد إذنك.
مشيت فرح وسابته واقف لوحده مستغرب كلامها وطريقتها.
أمير: هي البت دي مالها؟
..........
خرجوا الشباب راحوا على مكانهم الخاص عشان يبدأوا سهرتهم.
أما في منزل الباشا رجع حسام.
وطلع على أوضته ياخد حمام وينزلوا عشان يتعشوا مع بعض.
دخل حسام لقى فيروز قاعدة على كرسي بتقرأ رواية.
قرب منها باسها من راسها.
حسام: مساء النور على حبيبي، عاملة إيه؟
فيروز: الحمد لله، حمد الله على السلامة.
حسام: الله يسلمك يا حبيبتي، أنا هدخل آخد شاور عشان مش قادر.
هزت فيروز راسها ودخل حسام. غاب شوية وبعدين خرج ووقف يتسرح قدام المراية.
فضلت فيروز في مكانها فاتحة الرواية لكن مش باصة عليها، شارده في عالمها اللي بقي حزين.
حسام: يلا يا حبيبي.
فيروز: يلا إيه؟
حسام: ننزل عشان نتعشى سوا.
فيروز: آآآه، لأ معلش يا حبيبي، انزل إنت، مليش نفس.
حسام: ليه بقى؟ هو إنتي اتعشيتي؟
فيروز: لأ، بس مش جعانة صدقني.
حسام: لأ يلا عشان خاطري، ماما مستنيانا هي وكاميليا وسما.
فيروز: قولتلك مش عايزة يا حسام.
حسام: في إيه يافيروز؟ مالك وبعدين متعصبة ليه؟ أنا سايبك الصبح كويسة.
فيروز: بتنهيدة: يا حبيبي مفيش حاجة، كل الحكاية إني مش جعانة.
حسام: كلي حاجة بسيطة، يعني ينفع نسيب كاميليا وسما لوحدهم؟ مش حلوة يعني.
فيروز: يعني هو أنا لو منزلتش مش هياكلوا؟
حسام: لأ مش كده، بس إنتي أكيد عرفتي إنهم هيقعدوا معانا كام يوم، فا مش حلوة متبقيش موجودة معاهم على العشاء. يلا بقى عشان خاطري.
نزلت معاه فيروز بقله حيلة.
اتجمعوا كلهم على السفرة.
كانت فيروز قاعدة غصب عنها، حاسة بغربة فظيعة، حتى وهو حسام جمبها، كأنها قاعدة مع ناس أغراب عنها. هو مندمج وبيضحك معاهم وصوتهم جايب آخر الدنيا. ومش حاسس إنها مش معاهم ولا حتى بتاكل. كانت حاسة بخنقة، حتى صوت ضحكهم كان مضايقها.
خلصوا أكل وقعدوا مع بعض.
فضلت سما تفكر حسام بذكريات الطفولة واللي كانوا بيعملوه وهو يضحك من قلبه.
وقفت فيروز مرة واحدة وابتسمت لحسام: حبيبي، أنا هطلع أنام، مش هتيجي؟
حسام: آه طبعاً، يلا يا حبيبتي.
مسكت سما في إيده بجرأة ومنعته من الوقوف.
سما: اخس عليك يا حسام، خليك شوية، دي السهرة لسه في أولها. وبعدين معقول أول يوم لينا معاكم هنا تسيبني وتطلع؟ ده إحنا حتى بقالنا كتير أوي منامنش مع بعض، أقصد يعني في نفس المكان.
كاريمان: خليك يا حبيبي مع خالتك وبنت خالتك، مش كفاية منذر خرج. بصت لفيروز بابتسامة تحدي. وبعدين هي عايزة تنام؟ تطلع هي مع إنها يعني صاحية على المغرب. يظهر إن فيروز مبقتش تفكر غير في النوم.
كاميليا: يمكن تكون حامل؟
كاريمان: بضحكة سخرية: مين دي؟ فيروز؟ لأ، من الناحية دي مظنش.
بص حسام لفيروز بترقب وعينه رايحة جاية بينها هي وامه.
كاريمان: بقولك يا حسام، كان في فيلم حلو أوي إنت شغلته من كام يوم، ما تشغله نتفرج عليه مع بعض.
حسام: اللي نمتي في نصه ده؟
كاريمان: بضحك: لأ، شغله والمرادي مش هنام، هنسهر سوا.
كانت واقفة فيروز تتفرج عليهم، وخاصة على حسام اللي اكتفى بنظرة سريعة ليها وعدى الكلام كأن مفيش حاجة اتقالت. بصالهم بذهول، مش قادرة تصدق إن في ناس بالشكل ده، كانت حاسة إنها بتحلم وهيجرالها حاجة من كتر الوجع.
حسام: ما تقعدي يا حبيبتي تتفرجي معانا، وشوية ونطلع.
بصتله فيروز ثواني من غير ولا أي كلمة.
فيروز: تصبح على خير، خليك إنت.
مسكت سما في إيده أكتر: باي يا فيروز.
حسام: ماشي يا حبيبي، شوية وهحصلك.
مشيت فيروز من غير ما ترد عليه، وبمجرد ما أدتهم ضهرها عشان تطلع، أطلقت سراح دموعها.
.........
في منزل خلود.
كانت قاعدة خلود جوه الأوضة بتاعتها. الوقت كان حوالي الساعة 11 بليل، سمعت صوت في الشارع، قامت بصت من الشباك.
لمحت شباب بيعلقوا الأنوار وبينصبوا صوان الفرح بتاع بنت جارتهم. أتنهدت بحزن وبصت للسما.
خلود: يارب خليك معايا وحياة حبيبك النبي، أنا مليش حد غيرك في الدنيا دي كلها، وتسنيم من بعدك. يارب دلني أعمل إيه عشان خلاص مبقتش عارفة حتى أفكر.
أنا خايفة أوي ومحتاجة تطمني. خايفة أفضل هنا معاهم وأبقى بضيع على نفسي فرصة عمري في إني أعيش عيشة كريمة، وخايفة أسمع كلام تسنيم. أنا مليش حد أروحله، معرفش حد غيرهم، معرفش أتصرف إزاي، وألاقي مكان فين؟ حتى الشوارع معرفش عنها أي حاجة. أروح فين طيب؟ ليه يارب كتبت عليا التعب ده كله؟ ليه كتبت عليا الوحدة؟ مخدتنيش ليه مع اللي راحوا؟ أستغفر الله العظيم.
مسحت خلود دموعها وقررت تقف تصلي وتستخير ربنا، تهرب زي ما تسنيم قالتلها ولا تقعد وترضى بالأمر الواقع.
صلت ودعت ربنا كتير يهديها للصح. وبعد ما خلصت طلعت على سريرها نامت.
..............
أما عند الشباب..
أيمن: مراد عايش حياته.
زيد: ويعيش حياته ليه ويفضحنا؟
منذر: بضحك: هو وسالم مقضينها.
سالم: مالك إنت ومال سالم؟ مش أحسن ما أبقى معقد زيكم؟
منذر: أنا مش معقد، أنا زي الفل. أنا حتى جاي انهارده عشان أتعلم على إيديكم الإنحراف.
مراد: إنت هتمثل يا صايع؟ منك ليه، ده إنت بتاع بنات يا ولا.
منذر: كنت والله، بس ربنا هداني.
مراد: وعايز ترجع للإنحراف تاني ليه؟
يوسف: أصله حب الموضوع أوي.
نادر: لا، وإنت الصادق، الكيف بيزل.
بص زيد على أمير وضحك ضحكة سخرية.
زيد: يا خيبتك في ابنك يا مراد، مطبلاتي قد الدنيا.
قاسم: على أساس أبوه إمام مسجد.
مراد: مالك ومال الواد وابوه يا بايخ؟ إحنا كده نحب الفرفشة، زعلان ليه يا معقد؟
زيد: وإنا أزعل ليه يا أخويا؟ أهي تربيتك في الآخر.
ياسين: بقول إيه صحيح، هو مين فينا اللي هيسافر الصبح؟
مراد: ما تفصل ياعم من الشغل شوية، هو الشغل ورانا ورانا.
ياسين: مش شغل والله، بس عشان أبقى عارف.
أيمن: أنا اللي هسافر الأول، بس مش الصبح، أنا طيارتي الساعة اتنين الضهر.
قاسم: وأنا الساعة خمسة عالمغرب كده يعني.
نادر: وأنا بتاع الليل وأخره، طيارتي على الساعة واحدة.
مراد: طالع لعمك يا ولا.
منذر: طب وإيه، مطولين ولا إيه؟
زيد: لأ، قاسم أربع أيام، وأيمن حوالي أسبوع، هو ونادر.
منذر: أيوه، سفرية في السريع يعني.
قاسم: هنطمن إن المشاريع بدأت وكل حاجة تمام وهنرجع، وطبعاً كل فترة كده هنروح ونرجع عليهم.
منذر: على خير يارب.
قاسم: وإنت عامل إيه في الشغل يا منذر؟
منذر: كله تمام، ماشي يعني، بس بيني وبينك، حاسس إني زهقت من شغل الجلود ده أوي.
قاسم: ليه بس كده؟ إنت علامة يا ابني في الجلود الطبيعية.
منذر: عارف، بس زهقت، حاسس الفترة دي إني مش لاقي نفسي خالص. شايل كل شغل المصنع على دماغي.
نادر: طب وفين حسام؟
منذر: موجود طبعاً، بس هو مركز في الشركة والمقر الأساسي، لكن شغل التصنيع كله عليا أنا.
أيمن: طب وليه متوازنين العملية شوية؟
مراد: أيوه صح، ليه متبقوش مع بعض حتى في الاتنين؟
منذر: حسام ميعرفش حاجة عن المصنع ولا يعرف يتعامل مع عمال وجو الجلود والدماغة والصبغة دي، مش بتاعته. طول عمري أنا اللي شغال مع أبويا وعارف دواخل الشغلانة.
مراد: أيوه، بس هي شغلانة صعبة، خد بالك، محتاجة أكتر من اتنين يكونوا مع بعض، فما بالك إنت لوحدك.
منذر: عشان كده بقولك إني تعبت، خصوصاً إن الفترة دي فيه طلبات كتير جداً، فا خلاص طاقتي بتخلص.
مراد: يا عم ربنا يزيد ويبارك، بس بردو لازم تشوف حد يشيل معاك شوية.
منذر: وده أجيبه منين؟ شغلتنا يا مراد صعبة وليها أصول وأسرار مهنة، والمضروب الوقت اللي يقلدك كتير.
يوسف: أيوه، بس الأصلي ليه زبونه بردوا.
مراد: طبعاً، وخد بالك الناس اللي بتحب الجلد الطبيعي بجد مستحيل يتضحك عليها.
منذر: ده حقيقي يا مراد، أنا يمكن تعاملاتي مش مع زباين، أنا تعاملاتي مع محلات وتجار، بس بسمع من أصحاب المحلات تفاصيل كتير جداً غريبة تبين إن الزبون فعلاً شاطر.
زيد: طيب شوف محتاج إيه وأنا معاك، يعني أي وقت تسليم طلبات شغل كتير، عرفني وهتابع معاك.
منذر: ربنا ما يحرمني منك أبداً، هتتحل إن شاء الله، خليك إنت بس في شغلك.
مراد: ياواد هو بيعزم عليك! كلنا معاك طبعاً، ما إحنا موجودين واللي موجود يسد، ومتقلقش، إحنا هنفهم بردوا.
منذر: طبعاً، ملوك البيزنس.
زيد: خلاص بجد، أي وقت تحس فيه بضغط، كلمني فوراً.
منذر: حاضر، تمام.
بعد وقت طويل خلصت سهرتهم، مشي منذر ورجع الشباب على القصر.
أيمن: يلا تصبحوا على خير، يا دوب أطلع أحضر الشنطة وأنام عشان السفر الصبح.
مراد: خدني معاك يا أيمن.
قاسم: يلا، تصبحوا على خير.
زيد: استنى يا قاسم، عايزك شوية.
جلال: أسرار بقى وكده.
زيد: على فوق يلا.
جلال: على حق يا باشا.
أمير: جايب لروحك التهزيق على طول، ما تطلع وتحترم نفسك، عيل مهزق.
يوسف: طول عمره.
سالم: فين خالي وفين عمي؟
قاسم: سالم في عالم موازي.
طلعوا الشباب مع بعض وقعد زيد وقاسم.
قاسم: إيه خير يا عم زيد؟
زيد: امسك الأول سيجارة.
سحب قاسم سيجارة وولعها.
قاسم: اممم، وادي السيجارة ولعت.
زيد: بابتسامة: في إيه يا جدع؟ هي زهره وحشاك ولا إيه؟
قاسم: خلي عندك دم، خرجتوني غصب عني، وبكرة مسافر، أكيد طبعاً وحشاني، هي ديما أصلاً وحشاني.
زيد: بضحك: أنا مالي، مراد اللي صمم.
قاسم: أنا مرضتش أزعله بقى.
زيد: مرضتش تزعله ولا الخروجة كانت على مزاجك؟
قاسم: إنجز يا زيد، عايز تقول إيه في موضوع جنه؟
بصله زيد وضحك.
زيد: طول عمري بقول عليك لماح.
قاسم: بضحك: لأ وانت الصادق، أنا كنت واثق إنها مش هتسكت وهتفكر فيك أول واحد وتيجي تجري عليه، بنتي بقى وتربيتي.
زيد: بابتسامة: وإنت تزعل يعني؟
قاسم: لأ طبعاً.
زيد: يبقى متكسفنيش معاها.
قاسم: يا زيد مش حكاية أكسفك، أنا الموضوع كله مش داخل دماغي، مسرح إيه اللي بنتي تدرسه؟ خلاص ضاقت بيها الدنيا.
زيد: حباها يا أخي، وطول ما هي حباها هتنجح فيه، جنه طول عمرها بتحب التمثيل والمسرح وديماً كانت بتشترك في أي حفلات في المدرسة، وبعدين المفروض تتبسط عشان هي محددة هدفها.
قاسم: مش عارف يا زيد، مش بالع الحوار ده بصراحة يعني، عيلة الطوبجي يبقى عندهم بنت بتمثل؟
زيد: وإيه المشكلة؟
قاسم: هو إيه ده اللي إيه المشكلة؟ مالنا إحنا ومال المجال ده يا زيد، افهمني، أنا مليش غيرها، نفسي أشوفها واخدة شهادة وبتشتغل معانا في البيزنس.
زيد: هي مش حابة يا أخي، مش بالعافية.
قاسم: يا زيد، لو محبتش وأنا موت وسبتها، تقدر تقولي هتحافظ على فلوسها إزاي؟ هتحافظ إزاي على اللي عملته لو مكانتش بتفهم فيه.
زيد: بعد الشر عليك، إيه اللي بتقوله ده؟ وبعدين حبتلو اللي بتقوله ده صح، هو إحنا هنتخلى عنها أو عن زهرة؟ ولا إنت شايف إننا ممكن ناكل حقها؟ أعوذ بالله.
قاسم: إنت عبيط يا زيد؟ إيه اللي بتقوله ده؟ من امتى واحنا بنفكر كده أصلاً؟ وبعدين ماهي صبا أهي عايشة معانا طول عمرها وحقها محفوظ وبيكبر كل يوم عن اللي قبله.
زيد: قول لنفسك، يبقى بلاش كلام خايب وتفكير أخيب.
قاسم: صدقني والله مقصدتش، كل الحكاية إني بحاول أقنع نفسي بأي حاجة تخليني أرفض المجال ده كله من خوفي عليها.
زيد: لأ يا أخويا، خاف على نفسك، دي بنتك عليها لسان تجيب أجدع شنب الأرض، طول عمرها عقلها يوزن بلد، وغير كل ده وراها رجاله توقف البلد دي على رجل. بقولك اطلع يلا، زهرة مستنياك.
وأنا هروح لجنه حبيبة عمها أفرحها.
قاسم: أيوه بس.
زيد:
يا جدع بس خلي عندك دم وقوم اطلع لمراتك.
ضحك قاسم بقله حيله.
زيد: بحب، متخافش عليها يا قاسم، جنة في عيني وعين أخواتك وعين أعمامك وعين جدها وعينك قبلنا كلنا ❤️.
قاسم: ربنا ما يحرمني منكم أبداً.
زيد: ولا منك يا كبير، يلا بينا بقى. قوم زهره هتفجرنا.
قاسم: 😂 يلا.
..........
في صباح يوم جديد.
أيمن: خلي بالك من نفسك، مش هتأخر عليكي يا حبيبي.
صبا: توصل بالسلامة إن شاء الله.
أيمن: هكلمك كل شوية.
صبا: بإبتسامة، ماشي يا حبيبي.
أيمن: مش محتاجة أي حاجة.
صبا: لا يا حبيبي سلامتك.
مشي أيمن بعد ما ودع صبا.
وبعدها بكام ساعة سافر قاسم كمان بعد ما بلغ جنة بموافقته اللي خلتها طايرة من السعادة. ودعته زهره بحب لكن كانت زعلانه، هونت عليها روح هي وصبا وخدتهم وقعدوا في الجنينة.
جنة: هتفضلي زعلانه كده يا مامي؟
زهره: طبعاً، ما انتي مش فارق معاكي، مبسوطة طبعاً إنه وافق 😒.
جنة: بضحك، يا مامي يعني لو مكانوش أربع أيام كنتي عملتي إيه؟
صبا: بإبتسامة، امشي يا رخمة، إنتي بقى متضايقيش زهورتي الجميلة.
زهره: 😟😟😟 رخمة.
روح: بقولك إيه، إنتي وهي مش عايزة نكد، هما هيهاجروا وبعدين كل واحدة فيكم زعلانه إن جوزها هيسافر، طيب ما أنا ولادي التلاتة مسافرين 😠.
جنة: اتبسطتوا كده لما عصبتوا روح؟ 😠
روح: بصتلها 🤔، وإنتي مالك بتدخلي فينا لينا؟
جنة: 😳، بقى كده، ده أنا بدافع عنك، أنا كان مالي ومالكم، بس إنتوا الداخل بينكم خارج، أنا طالعة أشوف فروحة، سلام يا نناه 🤪.
روح: نناه في عينك 🤨، أنا روح وبس يا بنت قاسم.
بصتلهم روح وفجأة هما التلاتة فطسوا من الضحك 😂🙈.
..........
عدت الساعات من غير أي جديد.
خلود فاتحة الشباك حاجة بسيطة وبتتفرج عالناس تحت، الفرح لسه مبدأش والعروسة لسه مجاتش، يا دوب المعازيم وأهل الحارة هما اللي موجودين.
رواية احفاد الطوبجي الفصل العاشر 10 - بقلم اميرة اسامه
لم تكن ليلة كأي ليلة عادية.
بل كانت تشبه الزلزال الذي عصف بكل شخص في هذه المملكة.
وتوابع هذا الزلزال لم تكن مجرد ارتداد بسيط، بل كان كل تابع أقوى.
سفر.. هروب.. سرقة.. موت
خطيئة.. فزع.. اعتراف
زلزال
وكأن كل في ملكوته سارح.
ما فعلناه في الماضي بالسلب أو بالإيجاب تعود نتيجته إلينا اليوم أو غدًا أو حتى بعد مائة عام.
إنه قانون الكارما يا سادة.
(قبل كام ساعة في الشركه)
في مكتب راجح.
راجح: أيوه يا روح، طمنيني عليكي يا حبيبتي.
روح: بخير يا حبيبي، خدت الدواء بتاعك.
راجح: أيوه خدته من شوية، طمنيني أيمن مشي؟
روح: أيوه لسه ماشي من نص ساعة، وقلقانة عليه جدًا.
راجح: ليه بس؟
روح: مش شايف الجو عامل إزاي، برد ومطر. ربنا يستر.
راجح: بطلي قلق شوية يا روح، متقلقيش. الوقت المطر يقف وبعدين ده رايح إنجلترا، يعني الجو ده ولا يجي فيها حاجة.
روح: عارفة، أنا بتكلم على السفر في الجو ده عمومًا.
راجح: لا يا حبيبتي، هو برد آه وفيه مطر، بس مطر خفيف يعني عادي. أطمني انتي بس وبطلي تاخدي كل حاجة على أعصابك.
روح: أنا مش قلقانة على أيمن، بس أنا قلقانة على قاسم ونادر كمان. يعني ما لقيتوش يوم غير ده تسفروا فيه ولادي.
راجح: (بضحك) مكنتش أعرف إني لازم اشتغل في الأرصاد الجوية.
روح: (بابتسامة) أفضل أنت اتريق عليا كده.
راجح: أنا أقدر بردو يا روح قلب راجح.
خلي بالك من نفسك لما قاسم يمشي بعد شوية طمنيني عليه.
روح: حاضر يا حبيبي. خلي بالك من نفسك، سلام.
راجح: سلام يا حبيبتي.
...........
سالم: خير يا باشا، مالها روح؟
راجح: العادي بتاع روح يا سيدي، قلقانة على أخواتك من السفر في الجو ده.
سالم: ليه بس؟ الشمس طلعت بره أهي. هي روح كده ديماً، مش بتريح نفسها.
راجح: خلينا في المهم، بعد ما تخلص الشغل النهارده وراك حاجة؟
سالم: اشمعنى؟
راجح: أبداً، كنت بشوفك لو مش وراك حاجة تيجي معايا نروح نشوف ليلي ونطمن على والدتها.
سالم: بابتسامة، شايفك يعني بتحاول تعمل كل حاجة في إيدك يا باشا.
راجح: عشان خاطر داوود، كل حاجة تهون.
سالم: وليلي كمان يا بابا تستاهل، الاتنين تعبوا واستحملوا كتير.
راجح: عارف، ومش هرتاح غير لو شوفتهم مع بعض.
سالم: إن شاء الله قريب أوي تطمن بس ليلي على والدتها.
راجح: إن شاء الله. المهم، هتيجي ولا إيه؟
سالم: للأسف مش هقدر يا باشا. عندي مشوار مهم جداً.
راجح: مشوار إيه؟ شغل؟
سالم: لأ مش شغل، بس ليا واحد صاحبي معرفة يعني. شوفته من حوالي أسبوع وطلب مني أغير له عملة 50 ألف دولار. فهاروح النهارده أديله الفلوس وأخد منه الدولارات، يعني مصلحة في السريع كده.
راجح: طيب تمام، خلاص هبقى أروح أنا.
سالم: طيب ما تاخد معاك يوسف أو ياسين، ولا حتى مراد.
راجح: والله مراد مش فاكر، قالي رايح مع أمير ابنه مشوار إيه.
ويوسف طبعاً مصمم يروح يوصل نادر بليل، انت عارف هما مش بيسيبوا بعض الاتنين.
سالم: خلاص يبقى خد ياسين، أكيد مش هقولك جلال يعني، هيروح يقلب المستشفى فرح.
راجح: لا جلال إيه، عموماً أنا هتصرف. لو زيد مش وراه حاجة هاخده معايا.
سالم: تمام يا باشا، أنا هروح أشوف الشغل محتاج مني حاجة.
راجح: لأ يا حبيبي، روح أنت على مكتبك.
سالم: بعد إذنك يا باشا.
هز راجح رأسه وخرج سالم على مكتبه.
...........
بعد حوالي نص ساعة، جه وقت البريك.
نزلت ملك وجلال مع بعض تحت.
طلبت ملك قهوة وطلب مالك نسكافيه.
جلال: قولولي صحيح يا آنسة ملك، هو انتي عندك أخوات؟
ملك: هجاوبك، بس بلاش آنسة ملك دي، أنا ملك وبس.
جلال: بابتسامة، ماشي يا ملك.
ملك: أنا عندي أخت واحدة بس اسمها ميار.
جلال: أوباااا، يعني كده في نسخة تانية شبهك حلوة كده؟
ملك: بصراحة لأ، هي أحلى طبعاً.
جلال: أحلى من كده؟ لأ، مصدقش.
فتحت ملك إضاءة الشاشة بتاعت موبايلها وقربت منه الشاشة وهي مبتسمة بحب.
ملك: شوف بنفسك.
جلال: بابتسامة، انتوا الاتنين زي القمر. هي الصغيرة صح؟
ملك: أيوه، عندها 22 سنة، خريجة ألسن ألماني.
جلال: إيه ده، أصغر مني بسنة. يعني دي قد فرح أختي.
ملك: هو انت واختك فرق بينكم سنة؟
جلال: بضحك، أه، أصل الباشا طول عمره شقي.
ضحكت ملك.
ملك: انت مصيبة. بس بجد انتوا عشرة أخوات.
جلال: أه والله العظيم.
ملك: بتحلف ليه؟ مصدقاك. بس أقصد يعني بصراحة، أول مرة أشوف ست تجيب عشرة. يمكن شوفتها كتير بس في الأرياف والصعيد، الناس دي بتحب الخلفة الكتير. وبعدين مامتك في الصور مع راجح باشا شكلها زي القمر وما شاء الله، يعني ميبانش خالص إنها تجيبكم.
جلال: لأ استني، انتي دماغك راحت لبعيد. هو انتي فاكرة إن روح مخلفة عشرة؟
ملك: روح مين؟ مامتك؟
جلال: أه، احنا كلنا من أكبرنا لأصغرنا بنقولها روح. ممنوع نقول مامي ولا بنت قاسم بتقولها نناه. كله روح، وإلا تعلن علينا الحرب.
ملك: بضحك، صراحة حقها، هي زي القمر. طيب إيه حوار إن مش كل دول ولادها؟ هو مش انتوا أخوات؟
جلال: أنا هفهمك. بصي ياستي، بابا كان متجوز قبل روح أختها.
بصتله ملك بصدمة.
جلال: أه والله العظيم، وكان مخلف منها أربعة. قاسم وسالم وزيد ونادر. كان اسمها حياة، ودي المفروض تبقي خالتي يعني.
ملك: روح وحياة، اسمهم حلو أوي.
جلال: سيبنا من أسمهم الوقت، عشان أفهمك قبل ما أنسى العيلة الملغبطة دي.
ملك: بضحك، طيب أديني سكت.
جلال: بابا اتجوز حياة وهو عنده 24 سنة، وحياة كانت 22 سنة وقتها. روح كانت عندها 14 سنة. المهم اتجوزوا وبعد 11 شهر بالظبط شرف قاسم، وبعدها بتلات سنين كمان شرف سالم، وبعدها بأربع سنين شرف زيد، وبعدها بسنتين كمان شرف نادر.
ملك: دول يعتبروا جم ورا بعض. طب ليه كده؟
جلال: مشاكل عائلية ملناش دعوة بيها، تقريباً. الباشا كان داخل سباق، مبضيعش وقت.
ضحكت ملك على طريقته.
جلال: المهم إن بابا خلف قاسم وهو عنده 25 سنة، وختم بنادر وهو عنده 34 سنة. يعني الفرقة دي كلها جات في تسع سنين، أربع صبيان وكلهم فوق بعض زي ما بيقولوا كده. بعد ولادة نادر بشهر، تعبت حياة، كان عندها الزايدة ودخلت تعمل عملية عادية جداً زي أي حد، بس للأسف اتوفت. ومحدش عرف ده بنج زيادة ولا حصل مضاعفات في العملية. بس المشكلة إنها سابت أربع صبيان. أكبرهم قاسم كان عنده تسع سنين، وأصغرهم نادر شهر واحد بس. وطبعاً، ده كان حمل كبير على بابا، وزيادة على كده إنه كان في عز نجاحه في شغله ومكانش قادر يركز وقتها. روح كانت عندها 24 سنة وعلى وش جواز. باباها ومامتها ضغطوا عليها كتير أوي عشان تتجوز بابا. كان وقتها عنده 34، يعني أكبر منها بعشر سنين. فضلوا بقى يقولولها ولاد اختك وهتسيبيهم لواحدة غريبة تربيهم وتبهدلهم، وحرام نادر عنده شهر. طبعاً بابا مكانش عنده مشكلة، وده خلى روح تبقى مش طايقاه وحاسة بالنفور من ناحيته، بس اضطرت روح عشان ولاد اختها توافق.
ومتعرفيش بقي الباشا عملها إيه عشان تحبه الحب ده كله.
ومن بعدها قالت: بس أنا كمان هفتح على الرابع بعد الجواز بسنة.
جابت ياسين، بعده أيمن، بعده يوسف، بعده فيروز أختي، وبعد كده العبد لله، وختمت بفرح أختي.
كان قاسم وقتها خاطب زهرة.
ولما فرح أختي، كان عندها أربع سنين.
قاسم كان معاه جنة.
فضلت ملك تضحك بهيستريا هي وجلال.
جلال: اضحكي اضحكي.
ملك: أنا متخيلة أخواتك الشباب وهو باباهم لسه بيخلف كان عامل إزاي.
جلال: والله كانوا مبسوطين جداً. ولا فارق معاهم. عارفة؟ يمكن لو بنات كان فرق معاهم شوية.
ملك: لا إزاي يعني؟ شاب داخل على جواز وباباه لسه بيجيبله أخ صغير؟ بيتهيألي صعبة.
جلال: بابا طول عمره بيحب الأطفال. طول عمري أسمعه بيقول إنه نفسه يبقى عنده إمبراطورية مش بس في البيزنس، لا في الولاد والأحفاد. بيحب العزوة.
ملك: بس غريبة إن مستر قاسم ميجيبش غير بنت واحدة.
جلال: لا، هو نصيب مش أكتر.
ملك: بس بجد ربنا يخليكم لبعض ويحفظكم وتفضلوا ديماً مع بعض.
جلال: بصراحة روح قدرت تعمل ده جداً. عمرنا ما حسينا إننا أخوات مش شقايق. ولا عمري حسيت إنهم بيتعاملوا مع روح على إنها مش مامتهم.
ملك: أصلاً محدش فيهم ممكن يفتكر مامته أوي، غير قاسم شوية لأنه كان عنده تسع سنين.
جلال: ده حقيقي. بس تعرفي المشكلة الكبيرة فين؟
ملك: فين؟
جلال: بضحك، إننا عيلة مش مفهومة. تخيلي إخواتي يبقوا ولاد خالتي في نفس الوقت.
ملك: بضحك، إيه ده؟ تصدق؟
جلال: يعني أنا لما أحب أخرج مع نادر، ويقولي لأ، أروح أخرج معاه عادي على إنه ابن خالتي.
ملك: أنت مصيبة والله.
جه في الوقت ده ياسين.
ياسين: البريك خلص تقريباً.
بصوا حواليهم لقوا الموظفين مشيوا ومحسوش بنفسهم.
جلال: نهار أسود، أبو لهب.
الله يسامحك يا ملك.
سلامو عليكووو.
ملك: (بصوت واطي) جلااال.
آااا مستر ياسين، آسفة والله، بس مخدناش بالنا إن البريك خلص والمكان فضي.
ياسين: ليه؟ كان في موضوع مهم أوي كده؟
ملك: هااا، لا خالص. بس الكلام خدنا وجلال كان بيحكيلي.
ياسين: (بابتسامة) قدام الموضوع في جلال، يبقى حكالك عمل إيه من يوم ما اتولد لحد دلوقتي. ومش بعيد يكون قال أسرار العيلة.
ملك: (🙄) صراحة هو.
ياسين: (من غير ما تقولي، عارف أخويا بقي، حافظه).
ملك: (بابتسامة) ربنا يخليهولك. هو بجد لذيذ جداً.
ياسين: أول حد أشوفه بيشكر فيه.
ملك: ليه كده بس؟
ياسين: لما تعرفيه أكتر هتتأكدي. ومش بعيد ألاقيكي داخلة عليا المكتب في يوم عندك انهيار عصبي بسببه.
ضحكت ملك غصب عنها ونسيت إنها واقفة مع أبو لهب.
ابتسم ياسين وهو باصلها.
بصتله ملك باستغراب.
ياسين: مالك؟ في إيه؟
ملك: مستغربة شوية بصراحة.
ياسين: مستغربة إيه؟
ملك: بصراحة أنا أول مرة أشوفك بتضحك. ودي حاجة غريبة.
ياسين: غريبة إني أضحك؟
ملك: (🙄) آه جداً.
ياسين: لا، مش غريبة ولا حاجة. على فكرة أنا إنسان طبيعي جداً، بس كل الحكاية إني بحب شغلي أوي، ومبقدرش أهزر فيه أبداً.
وعموماً، كويس إني شفتك عشان أعتذرلك على طريقتي.
بصتله ملك بصدمة.
ياسين: (بابتسامة) ما إحنا اتفّقنا بقي إننا إنسان طبيعي بيضحك وممكن يعتذر كمان.
ابتسمت ملك وبصتله: عموماً، حصل خير. أنا أكيد مش مضايقة وعارفة بردو إن حضرتك كان ليك حق تضايق.
ياسين: وأنا فهمت سوء التفاهم وحصل خير. خلينا نبدأ صفحة جديدة بقي، بما إننا تيم واحد ولازم نكون متفقين.
أبتسمت ملك ومدتله إيدها.
دخل زيد في الوقت ده بسرعة.
زيد: شريف عايز القهوة بتاعتي بسرعة.
وقف مرة واحدة لما شافهم واقفين لوحدهم.
قرب منهم بابتسامة جذابة: إيه الأخبار؟
ملك: تمام يا مستر زيد.
ياسين: مالك جاي بسرعة كده ليه؟
زيد: مصدع وعايز قهوة عشان أطلع أكمل شغل بسرعة.
ملك: احمم، طيب بعد إذنكم.
ياسين: اتفضلي.
اكتفى زيد بابتسامة وهز رأسه.
فضل ياسين باصص عليها لحد ما خرجت ورجع بص لزيد.
زيد: إيه اللي حاصل؟ كنتوا ماسكين في بعض من يومين.
ياسين: (بابتسامة) يا سيدي، اقتنعت إني غلطت. وبصراحة أنا زودتها معاها ومش حابب أزعل روح. وشكلها لذيذ البنت يعني.
زيد: يا حنين، لذيذة. ماشي يا عم، الله يسهله.
ياسين: (بابتسامة) إيه دماغك هتروح لبعيد ليه؟ أنا بتكلم عادي على فكرة.
زيد: هو أنا قولت حاجة؟
ياسين: طيب، أنا هطلع عشان مديلكش فرصة تعمل حفلة عليا.
زيد: (بابتسامة) أطلع يا سيدي.
مشي ياسين وهو بيضحك.
اتنهد زيد ورفع راسه لفوق.
زيد: إيه يا عم زيد؟ هتفضل كده لحد إمتى؟ إخواتك وراك وراك.
خد القهوة وطلع تاني على مكتبه.
..........
في فيلا الباشا.
وقفت فيروز قدام المراية تظبط شعرها بعد ما لبست.
وثواني و خدت شنطتها ونزلت.
لمحت من فوق كاريمان و كاميليا وسما قاعدين.
فيروز: يارب عدي الثواني دي علي خير.
نزلت فيروز و قربت منهم بهدوء.
فيروز: مساء الخير.
كاريمان: علي فين كده يا فيروز؟
فيروز: ابدا، راحه لمامي شويه.
كاريمان: علي الضهر كده وبعدين خير في حاجه ولا ايه؟ اصل مش بعاده تصحي بدري بقالك كام يوم بتصحي متأخر ولو صحيتي بدري بتفضلي في الأوضه لحد ما يجي حسام.
فيروز: مفيش حاجه يا طنط أطمني هما بخير انا رايحه اقعد معاهم عادي ولو علي اليومين اللي حضرتك بتقولي عليهم بصحي فيهم متأخر ده عشان بنام متأخر والأهم بقي من كل ده أظن يعني حتي لو صحيت بدري مش هيفرق معاكي أوي اني أفضل في الأوضه لحد ما جوزي يجي عشان بأختصار مظنش اننا متفقين اوي عشان نقعد مع بعض.
كاريمان: والله كويس أوي انك عارفه أنك ضيفه غير مرغوب فيها و وجودك هنا تقيل علي قلبي مضطره أتحمله بس عشان أبني.
فيروز: والله حضرتك لو مضطره براحتك لكن انا مش مضطره ابدا اسمع كلام يضايقني عشان كده افضل ليا اني احبس نفسي في اوضتي عن اني انزل اقعد مع حضرتك.
بصتلها كاريمان بغضب.
وقبل ما فيروز تمشي وقفت ثواني وهي مبتسمه: اااه نسيت اقول لحضرتك طول ما أنا علي ذمه حسام فا انا مش ضيفه أنا صاحبه بيت. باي.
بصت كاريمان لأختها ولسما وهي عفاريت الدنيا بتتنطت في وشها.
كاريمان: استني عندك هنا.
فيروز: في حاجه نسيتي تقوليها يا طنط؟
كاريمان: انتي قولتي لجوزك أنك راحه لمامتك.
فيروز: لأ.
كاريمان: وازاي خارجه من غير ما تقوليله؟
فيروز: والله يا طنط انا شايفه إن دي حاجه تخصني أنا و جوزي متشغليش بالك انتي بيها.
كاريمان:
فيروز انتي بتردي عليا وتقصدي إيه بحاجة تخصني أنا وجوزي، قصدك إني مليش دعوة.
فيروز
بعيداً عن المعنى وصلك إزاي، بس الحقيقة عمرها ما بتزعل يا طنط. فعلاً هي دي حاجة تخصني أنا وجوزي، مش من حقك ولا من حق أي حد يدخل فيها.
كاريمان
انتي قليلة الأدب.
فيروز
بابتسامة برود
ميرسي أوي يا طنط، بس ياريت تشوفي حاجة جديدة، أصل الكلمة سمعتها منك كتير أوي.
سما
انتي شكلك كده اتجننتي ومحتاجة حد يعرفك حدودك كويس.
فيروز
بابتسامة
فيروز الطوبجي ملهاش حدود. آآآه، وبالمناسبة يا سما بلاش تدخلي حبيبتي. اللي ملكيش فيه، انتي هنا ضيفة والمفروض إنك تتعلمي لما تكوني موجودة في بيت حد ضيفة تلزمي حدودك ومتدخليش نفسك في اللي ملكيش فيه.
سما
أنا ضيفة، انتي نسيتي نفسك ولا إيه.
كاريمان
ده بيت خالتها.
فيروز
اممم، يبقي تدخل في اللي يخص خالتها، لكن لحد عندي. ومسمعش صوتها لأنه بيزعجني أوي، يلا باي بقي عشان وقتي ميضعش أكتر من كده.
مشيت فيروز وهي من جواها مبسوطة إنها قدرت تتمالك نفسها وتكلمهم ببرود الأعصاب ده.
أما كاريمان وكاميليا وسما كانوا مصدومين من ردها.
كاريمان
بتتحديني يا بنت روح؟ مبقاش كاريمان الباشا إن ما ندمتك.
سما
انتي هتسيبيها تتكلم بالطريقة دي معاكي يا خالتوا؟
كاريمان
أسيب مين يا سما؟ وديني لا هربيها. وأنا بقي هشوف جوزها هيرضي باللي هي عملته فيا ده ولا لأ.
كاميليا
بخبث
أنا رأيي يا كاريمان تسكتي، البت دي مش سهلة. كفاية اللي عملته فيكي، وبعدين ابنك بيحبها، لا يمكن ينصفك عليها.
كاريمان
بغضب
أسكت؟ أنا هوريكي هعمل إيه. وأما أشوف بقي سي حسام هيتصرف إزاي.
ابتسمت كاميليا لسما وسكتت.
..........
قامت سما بهدوء، خرجت بره واتصلت بحسام بكل خبث.
حسام
أهلاً يا سما، إيه الأخبار.
سما
بابتسامة
الحمد لله يا حسام، كله تمام. انت أخبارك إيه، طمني عليك.
حسام
زي الفل، في حاجة ولا إيه؟
سما
آه، كنت عايزة أشوف لو ينفع تيجي معايا، محتاجة أشتري حاجة ومش هقدر أروح لوحدي، فقلت أشوفك هتخلص إمتى ولو كده نروح سوا، لو مش هعطلك طبعاً.
حسام
طبعاً مش هعطليني. بس تمام، هتصل الأول بفيروز لو مش وراها حاجة ونروح سوا.
سما
آه، بس فيروز مش هتنفع تيجي معانا، هي أصلاً مش هنا.
حسام
باستغراب
أمال هي فين؟
سما
راحت عند مامتها، قالت هتقضي معاهم اليوم. انت متعرفش ولا إيه؟
حسام
لا، أنا كلمتها من شوية بس مقالتش إنها خارجة. عموماً اقفلي يا سما الوقت.
سما
حسام بقولك إيه، بلاش تقولها إنك عرفت مني، أحسن تزعل. انت عارف إن علاقتي أنا وفيروز مش أوي يعني.
حسام
ماشي يا سما، يلا سلام الوقت.
قفل حسام مع سما وبسرعة اتصل بفيروز.
............
فيروز
أيوه يا حسام.
حسام
انتي فين يا فيروز.
فيروز
في الطريق، راحة لمامي.
حسام
طيب، ومقولتيش ليه؟ أنا كلمتك من شوية ومجبتليش سيرة يعني.
فيروز
يعني عادي، هو المفروض أستأذن عشان أروح أشوف مامي؟
حسام
لا يا حبيبتي، مقصدش. أنا عمري ما قولتلك متروحيش.
فيروز
طيب، مش فاهمة فين المشكلة.
حسام
مفيش مشكلة يا فيروز، بس عالأقل أبقي عارف مراتي فين، ولا مش من حقي؟
فيروز
بلاش نتكلم على الحقوق يا حسام، عشان لو اتكلمنا أنت اللي هتزعل.
حسام
أنا مش فاهم، انتي فيكي إيه من امبارح وإنتي غريبة؟ مع إننا خرجنا وكل حاجة كانت تمام.
فيروز
والله دي تقدر تسأل فيها مامتك، بلاش أنا أتكلم لأنك مبتصدقنيش. ولو صدقتني مامتك بتعرف تخليك إزاي متصدقش.
حسام
تاني يا فيروز، ماما عملتلك إيه بس؟
فيروز
المشكلة مش في مامتك يا حسام، المشكلة الكبيرة فيك أنت. اللي بتسمع بودانك كلام يضايقني وعمرك ما بترد عليه. زي اللي حصل امبارح وأنا واقفة وسطكم زي الغريبة، حتى أنت كأني معرفكش. سبتهم يتكلموا معايا بالطريقة دي، وف الآخر قعدت كملت سهرتك معاهم تتفرج على الفيلم.
حسام
كل ده عشان قعدت معاهم؟ انتي ناسيه إنهم ضيوف يا فيروز.
فيروز
أنت كمان مش واخد بالك من اللي حصل؟ شايف إن كل اللي زعلني إنك قعدت معاهم، لكن طبعاً مسمعتش مامتك بتقول إيه؟
"فيروز مبتعملش حاجة مفيدة في حياتها غير تنام."
"لا لا حامل إيه، فيروز وحامل مستحيل."
كل ده مسمعتهوش صح يا حسام؟
حسام
أنا شايف إنها بتهزر، وإنتي اللي بقيتي حساسة زيادة عن اللزوم.
فيروز
بحزن وغضب
أنا اللي بقيت حساسة؟ يمكن أنت عندك حق حسام. أنا مش حابة أتكلم، من فضلك. أنا هقفل، وأه معلش، هبات النهاردة عند مامي عشان محتاجة أرتاح شوية وأقعد مع نفسي وأتعلم إزاي مبقاش حساسة بعد كده. سلام يا حسام.
قفلت فيروز من غير ما تسمع رده.
حسام
يووووه، دي مبقتش عيشة.
...............
بعد وقت بسيط.
وصلت فيروز القصر، وبعدها سافر قاسم هو كمان. وبعد وقت بسيط قعدت روح وصبا وزهرة وفرح وجنه في الجنينة ومعاهم فيروز.
جنه
إنتو هتفضلوا قاعدين مكشرين كده؟
روح
قلقانة على أيمن وقاسم.
جنه
ليه بس يا روح؟ الجو حلو أهو والشمس طلعت، شوية ويوصلوا، بلاش زعل بقي.
روح
بابتسامة
طيب، عايزين نعمل إيه يا لمضة؟
جنه
مش عارفة أي حاجة. بقولكم إيه، ما تيجوا أقولكم البرج بتاعكم بيقول إيه.
زهره
أنا مبصدقش في الحاجات دي.
صبا
ولا أنا بصراحة.
روح
خليها تقول، ادينا بنتسلى.
جنه
هنبدأ بروح، برج السرطان.
روح
قولي يا ستي.
جنه
بصي يا روح، برجك بيقول إن نسبة حظك اليوم 73%.
روح
حلو، مش بطال.
جنه
تتعلمي إدارة أولوياتك بشكل أفضل، ستنجزين أعمالاً جميلة تفخرين بها. ستواجهين بعض العقبات بحياتك ولكن ستتخطينها.
روح
بابتسامة
طيب، حلو أوي، مش وحش.
جنه
مامي العذراء بيقول، إن نسبة حظك 92%.
زهره
اممممم، حلو ده.
جنه
قد تمر بأمور مخيبة للآمال، ولكن في الصعيد العام حياتك ستظل هادئة مع شريك الحياة.
زهره
أهو ده أهم حاجة، الباقي مش مهم.
جنه
فروحه.
بصتلها فرح بابتسامة بسيطة.
جنه
اممم.
فرح
إيه، قولي فيه حاجة وحشة؟
جنه
نسبة حظك 5%.
فرح
عادي.
جنه
ستواجهين مشكلات كبيرة وهجوم عنيف سينعكس على صحتك وتفكيرك، ولكن تحل بالصبر.
روح
يا ساتر يارب.
زهره
كل ده كلام فارغ.
جنه
والله، بس ادينا بنتسلى.
سرحت فرح بشرود وملامح حزينة.
جنه
فيروز، برج العقرب، نسبة حظك 71%. عليك اتخاذ القرار السريع حتى لا تندم عليه لاحقاً.
أبتسمت فيروز وسرحت في الرسالة اللي جاتلها.
جنه
أنا وصبا حبيبتي بقي برج الدلو.
صبا
قولي ياستي.
جنه
نسبة النجاح 53%.
صبا
حلو، مش هنطمع.
جنه
استعد، النجاح سيدق بابك بقوة.
صبا
يا مسهل.
جنه
ولكن إحذر من الغارات القادمة.
روح
بضحك
أنا بقول البت دي تقوم من هنا.
جنه
الله، وأنا مالي بس يا روح؟ وبعدين أنا عن نفسي هاخد من حظي الإيجابي بس، يعني فيه نجاح هيدق بابي وكمان بقوة. أعوذ إيه أكتر من كده.
روح
على رأيك، ناخد الإيجابي وبس.
فرح
طيب، بعد إذنكم، أنا هطلع فوق شوية.
روح
طيب يا حبيبتي.
كملوا قعدتهم مع بعض، وأول ما جنه حست إنهم هيغيروا الكلام وزعلانين إن أيمن وقاسم سافروا، سابتهم وراحت تقعد مع فرح.
.................
عدت الساعات.
راح حسام خد سما، وبدأت أول مخطط ليها.
أما في الشركة الطوبجي.
كان خلاص الكل بيسلم شغله عشان يمشي.
في مكتب ملك.
كانت واقفة بتجمع حاجتها عشان تمشي.
جلال
أنا حاسس إن دماغي دي بقت قد كده.
ملك
طيب، قولي لحد الوقت فاهم الدنيا.
جلال
جداً. كنت فاكر الشغل صعب، طلع سهل.
ملك
خد بالك، هو بردو مش سهل أوي، محتاج تركيز.
جلال
اطمني، أنا مركز، على الأقل عشان أبو.
لهب مسكهاش فرصة عليا.
ملك بضحك: لا متقلقش، أنا هفضل معاك واحدة واحدة لحد ما هو بنفسه يقول إنك أشطر منه كمان.
جلال: اهو ده الكلام.
رن موبايل ملك في نفس لحظة خروج ياسين من مكتبه.
ملك لجلال: دي ميار أختي.
جلال: القمر.
ملك بضحك وهي بتفتح: أيوه القمر، أيوه يا ميار.
وفجأة ملامحها اتغيرت.
ملك: ميار في إيه؟ براحة مش عارفة أفهم منك حاجة.
ملك: بتقولي قسم؟ قسم إيه يا ميار؟ في إيه؟
ملك: طب اقفلي، اقفلي، أنا جاية حالاً.
ياسين: خير يا آنسة ملك؟
جلال: في إيه؟ إيه اللي حصل؟
ملك بإرتباك وهي بتلم حاجتها بسرعة: ميار.. ميار أختي بتعيط، منهارة وبتقولي إنها موجودة في القسم.
ياسين: طيب، أهدي، خير إن شاء الله.
جلال: طيب يلا، أنا جاي معاكي، هوصلك.
ياسين: توصلها إيه؟ أنت معاك عربية؟ أنت جاي معايا؟
جلال: أيوه صح.
ياسين: أنا جاي معاكي.
جلال: وأنا جاي معاكم.
ملك بخوف واضح: بجد شكراً يا مستر ياسين، مفيش لزوم.
ياسين: مفيش لزوم إيه؟ يلا بسرعة.
جريت ملك وراه، ووراهم جلال، وبسرعة خرجوا من المجموعة كلها.
أما عند مراد وأمير، كانوا سبقوهم في الخروج من ربع ساعة وفي الطريق.
مراد: يا ابني قولي موديني فين؟ أنا مش حمل الفرهدة دي.
أمير: أوباااا، مراد الطوبجي مش حمل الفرهدة؟ أمال مين بس اللي ليه فيها يا برنس عيلة الطوبجي!
مراد: أيوه يا ولا، كل بعقلي حلاوة، قولي بقي واخدني على فين؟
أمير: خاطفك.
مراد: أنا أخطـ ـف بلد يا صايـ ـع!
ضحك أمير بحب ومسك كويس في الدركسيون، وبسرعة مال على خد مراد باسـ ـه.
مراد: بكاش طول عمرك، وشكلك وراك مصيبة.
أمير: والله ولا مصيبة ولا حاجة، كل الحكاية إني عايز أعرفك على فاطيما.
مراد: وتطلع مين فاطيما دي؟
أمير: أنت لحقت تنسى يا مودي؟ ما أنا قايلك إن في بنت معجب بيها وبحبها، ويهمني أوي إنك تعرفها.
مراد: وبعدين؟
أمير: هو إيه اللي وبعدين؟
مراد: أيوه، يعني آخرك معاها إيه؟ أصل أول مرة أسمع حكاية بحبها دي، آخر مرة قولت إنك معجب.
أمير: صراحة كده، أنا عايز أخطبها وأتجوزها.
مراد: وتتجوزها مرة واحدة كده خبط لزق؟
أمير: ولا خبط لزق ولا حاجة، في الأول بس خطوبة، وحوار الجواز ده بقي في الاتفاق. هي عيد ميلادها النهارده، عاملة حفلة بسيطة في الڤيلا بتاعتهم، عشان كده عايزك تيجي معايا.
مراد: ماشي يا سيدي.
بص أمير على الطريق ورجع بص له: مراد، هو أنا ليه حاسس إنك مش مبسوط؟ على حد علمي يعني إنك ابني.
مراد بابتسامة: ومين قال إن مش مبسوط؟
أمير: بص في المراية اللي قدامك، هتعرف على طول.
مراد: بصراحة.
أمير: يا ريت.
مراد: أنا كنت متوقع إنك تلعب وتتنطط وتعيش حياتك، بس لما تحب تاخد خطوة زي دي، تكون مع فرح.
أمير: فرح؟ فرح بنت عمي.
مراد: هو في فرح غيرها؟
أمير: أيوه، بس فرح إيه يا مراد؟ أنت دماغك راحت فين بس.
مراد: ومالها فرح؟ مش فاهم.
أمير: ملهاش، زي الفل، بس متنفعش يا مراد.
مراد: وإيه اللي منفعهوش يا ابن مراد؟ وحشـ ـه ولا وحشـ ـه؟
أمير: إيه القلـ ـبة دي؟ وبعدين يا سيدي، فرح زي الفل، متفهمنيش غلط، بس كل الحكاية إن فرح دي أختي.
مراد: لأ، فرح مش أختك يا أمير.
أمير: أه، بنت عمي.
مراد: اظبط يالا، بدل ما أديك قلم على وشك. هو أنا بسألك على صلة القرابة بينكم؟
أمير: ما تهدي كده يا باشا، قولي بس إيه؟ فرح ألف واحد يتمناها، بس هي بجد زي أختي، متربيين سوا من صغرنا، يعني مستحيل أشوفها غير أختي.
مراد: غريبة، بس هي ليه شايفاك حبيبها مثلاً؟
أمير: حبيب مين؟ إيه الكلام الغريب ده يا مراد؟ أنت تعبان.
مراد: على فكرة أنا مش بهزر.
بصله أمير وحس إنه فعلاً بيتكلم جد، ملامحه ونبرة صوته لا تحمل النقاش أو التهريـ ـج.
أمير: واضح إنك فعلاً مش بتهزر، بس أنا حاسس إن الكلام ده مش صح.
مراد: فرح بتحبك يا أمير، ومش من مدة بسيطة، من زمان. المشكلة إنك عامل نفسك مقطع السمكة وديلها، إزاي مقدرتش تحس إنها بتحبك بس؟
أمير: مراد، متكبرش الحوار، مفيش اللي انت بتقول عليه ده، وزي ما انت قولت، أنا مقطع السمكة وديلها، يعني لو كان في حاجة كنت حسيت، دي في وشي على طول، إزاي محسش؟
مراد: عشان حمـ ـار.
أمير: أيوه، حمـ ـار، محستش بابتسامتها لما بتشوفك، محستش بنبرة صوتها اللي بتتغير في ثانية أول ما تتكلم معاك، محستش بلهفتها عليك، بلاش دي، مستغربتش إنها طلبت منك تعلمها السواقة؟
أمير: ودي فيها إيه دي كمان؟ ما أنا جيت قولتلك إنها طلبت مني عشان عمي يجبلها العربية اللي نفسها فيها.
مراد: مش بقولك حمـ ـار، هو انت ناسي إن فرح بتعرف تسوق؟
أمير: فرح؟
مراد: أه فرح، مش فاكر لما خدتكم قبل كده كام مشوار وكنت بخليها تسوق؟ وفي مرة كانت مع جلال وتعب وفضل يرجع ومكنش قادر يسوق، ساقت هي بداله.
أمير: أيوه صح، افتكرت، هو بقاله حوالي سنتين الحوار ده، بس هي ليه كدبت عليا؟ مش يمكن نسيت السواقة أصلاً؟
مراد: السواقة مبتتنسيش يا أمير، بس واضح إن انت اللي ناسي حاجات كتير أوي. فرح عملت كده عشان تبقى جنبك أكبر وقت ممكن، يمكن. الحمـ ـار يفهم.
أمير بارتباك: أيوه، بس يعني حتى لو اللي بتقوله ده صح، فرح بالنسبالي مش أكتر من أختي يا مراد، مش هقدر.
مراد: وأنا مش بضغط عليك على فكرة، أنت تقدر تعمل اللي أنت عايزه، بس لو هتتكلم على فرح، فأنا شايف إن هي أكتر حد يناسبك، لأنها بتحبك من قلبها يا أمير، ولأني مش عايز أشوفها موجوعـ ـة.
أمير بحزن: طيب، وهو أنت عايزني أرضيها وأفرحها وأنا مبحبهاش؟
مراد: ولا دي هرضاها على بنت أخويا، لو مش شايف في عينك حبك ليها أضعاف ما هي بتحبك، مش هوافق، أنت اه ابني، بس هي كمان بنت أخويا وشايلة اسمي وكرامتها من كرامتي، عموماً، اللي أنت عايزه اعمله يا أمير، أنا عمري ما هقف قدام سعادتك.
كمل أمير الطريق وهو سرحان في كلام مراد، مستغرب إن فرح بتحبه، صعبان عليه، لكن كمان قلبه مش ملكه.
وصل راجح ومعاه زيد الفيلا عند ليلي بعد ما كلم داوود وقاله إنهم لسه ماشين من المستشفى.
فتحت الشغالة الباب واستقبلهم داوود وليلي.
ليلي: نورت يا راجح باشا.
راجح: بنورك يا ليلي.
ليلي: تحب تشرب إيه؟
راجح: ولا أي حاجة.
داوود: راجح بيشرب قهوة هو وزيد.
راجح: مش عايز حاجة يا داوود، أنا بس كنت عايز ليلي في كلمتين، ياريت تسيبني أنت وزيد معاها.
بص داوود لزيد وبعدين بص لليلي.
زيد: اا طيب يا باشا، إحنا هنخرج في الجنينة شوية لحد ما تخلصوا كلام، يلا يا داوود.
بص داوود لليلي تاني.
راجح: يلا يا داوود.
هز داوود راسه وخرج مع زيد وهو متوتر.
داوود: في إيه يا زيد؟ أنا مش فاهم حاجة.
زيد: مالك قلقان كده ليه؟ هيتكلم معاها عادي، اطمن.
داوود: آخر مرة اتكلم معاها، اتفرقنا بعدها 15 سنة يا زيد.
زيد: إحنا ولاد النهارده يا داوود.
داوود: ربنا يستر.
زيد: اطمن، الباشا جاي وكله أمل إنه يقدر يغير اللي حصل زمان.
داوود: تفتكر ليلي هتسمعه؟
زيد: هتسمعه عشان هي محتاجالك يا داوود.
داوود: إنت متعرفش ليلي، ولو على الاحتياج، ما هي طول عمرها محتاجاني، بس مقدرتش تيجي على كرامتها.
زيد: كلنا بنتغير مع الوقت يا داوود، واللي رفضناه زمان عشان كرامتنا، مع مرور العمر بنقدر نقدم تنازل.
داوود: أتمنى ده من كل قلبي، لأني تعبت.
زيد: هترتاح إنت وهي قريب، اطمن يا داوود.
بصله داوود وسكت، لكن القلق والتوتر كان مصاحب ملامحه.
............
عند حسام وسما في العربية.
حسام: ها يا سما، بقالنا ساعتين بنلف بالعربية ومقولتيش هتروحي تجيبي إيه.
سما: أنا...
رن موبايل حسام في الوقت ده.
حسام: لحظة، ده منذر.
سما: أوك.
حسام: أيوه يا منذر.
منذر: إيه الأخبار؟
حسام: تمام الحمد لله، في حاجة ولا إيه.
منذر: آه، كنت هطلب منك تجبلي بكرة وإنت جاي ورق مهم، هتلاقي في فايل لونه أزرق في المكتب.
حسام: مش فاهم، يعني إيه الصبح؟ إنت مش راجع؟
منذر: لا، مش هينفع، في شغل كتير متأجل، هسهر مع العمال انهارده عشان أتابع بنفسي، لازم الشغل ده يخلص على الصبح عشان نلحق نسلمه، وإنت عارف لو مشيت الشغل ده مش هيخلص.
حسام: طيب تمام يا منذر، متشلش هم أي حاجة.
منذر: ماشي يا حبيبي، يلا سلام إنت الوقت.
حسام: سلام.
سما: في حاجة يا حسام؟
حسام: ابداً، منذر بيقول إنه سهران في الشغل انهارده.
سما: تمام، صحيح إنت هتروح تجيب فيروز ولا هترجع لوحدها؟
حسام: ولا ده ولا ده، فيروز هتفضل عند مامتها انهارده.
ابتسمت سما بخبث وبدأ تفكيرها الشيطاني.
حسام: ها، مقولتليش؟
سما: بتصنع الحزن، بصراحة بقي، أنا لا عايزة أشتري حاجة ولا عندي مشوار مهم.
بصلها حسام بأستفهام، امال قولتيلي ليه كده؟
سما: بدموع تمثيل، حسام، أنا ممكن أقولك حاجة.
حسام: طبعاً، في إيه يا سما؟ بتعيطي ليه؟
سما: أنا عندي مشكلة ومفيش غيرك هيحلها لي، إنت عارف إني مليش إخوات وإنت ومنذر إخواتي، بس كمان أنا مليش كلام أوي مع منذر، لكن إنت بالنسبالي أكتر من أخ.
حسام: طبعاً يا سما، بس قوليلي في إيه؟ أنا كده قلقت.
سما: أنا في شخص في حياتي، الشخص ده بحبه وبيحبني أوي، وبجد هو شخص محترم، لو عرفته هتتأكد بنفسك من كلامي.
حسام: طيب وفين المشكلة يا سما، أدام شخص محترم.
سما: المشكلة إن مامي مش موافقة عليه أبداً.
حسام: طيب ليه؟ إيه السبب؟ مش يمكن هي فعلاً شايفة إنه مش مناسب.
سما: ده حقيقي، بس كلمة مناسب من وجهة نظرها يعني لازم يكون شخص غني وعنده بيزنس خاص بيه يعيشني في نفس المستوى ومش مهم الحب، وأحمد معندوش كل ده، يمكن هو بيشتغل ومجتهد جداً وشاطر في شغله، بس لا عنده فيلا ولا مبلغ كبير، لسه بيبدأ حياته، بمعنى أصح.
حسام: طيب ده مش عيب، المهم إنه شخص محترم وجدع وهيحافظ عليكي.
سما: هو كل ده يا حسام، بس هي مش مقتنعة، عشان كده عايزة أنت تقنعها.
حسام: بأبتسامة، بس كده، ليكي عليا يا ستي، بكرة أتكلم معاها وهقنعها كمان.
سما: بجد؟ والنبي يا حسام.
حسام: بجد يا سما، سيبيها عليا.
سما: ربنا ما يحرمني منك، كنت متأكدة إنك هتقف معايا.
حسام: إنتي أختي يا سما، ومتقلقيش، مش هسيب أختي زعلانة أبداً.
سما: شكراً يا حسام.
حسام: نروح بقي؟
سما: يلا بينا.
اتحرك حسام بالعربية ومسكت سما الموبايل تبعت رسالة لكاميليا.
سما: كاميليا هانم، حضري نفسك، انهارده حسام هيكون ليا، واللي استنيته أنا وإنتي هيحصل.
ابتسمت سما بشر وقفلت الموبايل.
............
الساعة تسعة وصل نادر ويوسف على القصر عشان يجهز نادر بسرعة وياخد شنطته ويطلع على المطار.
دخل خد شاور ووقف يظبط نفسه في المراية ويزود حاجات هيحتاجها معاه في الشنطة.
يوسف: كان قاعد عالسرير معاه في الأوضة وبيتأكد إن نادر مش ناسي حاجة، وفجأة. إيه ده؟ ينهار أسود.
نادر: في إيه يا لا؟ مسود اليوم ليه.
يوسف: الساعة عشرة إلا ربع، وطيارتك الساعة 11.
نادر: طيارة إيه دي يا أهبل؟ اللي 11؟ أنا طيارتي الساعة واحدة.
يوسف: إنت المفروض توصل على واحدة.
بصله نادر بصدمة وجري بص على المعاد في التيكت. إزاي؟ في حاجة غلط.
مسك يوسف التليفون بسرعة اتصل بزيد.
زيد: أيوه يا يوسف.
يوسف: زيد، هي طيارة نادر الساعة كام.
زيد: مش فاكر والله يا يوسف، بس تقريباً البنت اللي حجزت قالت واحدة.
يوسف: واحدة إيه بس؟ ده يوصل واحدة، طيارته الساعة 11.
زيد: ينهار أسود، وإنتوا لسه مرحتوش المطار؟
يوسف: اقفل، اقفل يا زيد.
زيد: طيب ابقى كلمني ها.
يوسف: أوك، سلام.
نادر: يلا بسرعة.
نزل جري هو ويوسف، عرفوا روح اللي حصل، سلم عليهم وجري عشان يلحق، وصمم يوسف يروح معاه بنفسه ويطمن إنه لحق.
..........
في قسم الشرطة.
ياسين: متشكر أوي يا حضرت الظابط لتفهمك الموقف.
الظابط:
علي إيه بس ده شغلي والحمد لله إنها عدت على خير.
ياسين: طيب، إحنا كده نقدر نروح؟
الظابط: طبعًا، الآنسة بس تمضيلي هنا وتقدر تاخدها وتمشي.
ياسين: تمام، تعالي يا ميار، أمضي.
بصتله ميار وهي دموعها نازلة، وقربت من الظابط مضت على التنازل وخرجت مع ياسين.
أول ما ملك لمحتها جريت عليها، حضنتها وانهارت ميار في حضنها.
ياسين: ملك، يلا خلينا بس نخرج من هنا.
هزت ملك راسها وخرجوا كلهم من المكان.
ملك: قوليلي، حصل إيه؟
ياسين: متقلقيش، خير، اتنازلت عن المحضر وهو كمان اتنازل قبلها.
ملك: طب وليه اتنازلت؟ ليه؟
ياسين: عشان كان هيبقي محضر قصاد محضر، وساعتها اختك هي اللي هتضر والموضوع هيكبر. أنا حليت الموضوع وهو لا يمكن يتعرضلها تاني.
بصت لها ملك بغضب: شايفة اللي أنتِ عملتيه؟ وصلنا لإيه؟ ارتاحتِ كده؟ قلتلك كتير إني مش مرتاحة للولد ده، وقلتِ إنه بيحبك. شوفتي حبه ليكي عمل فيكي إيه؟
فضلت ميار تعيط في صمت، واقفة مصدومة وخايفة.
ياسين: ملك، مش وقته الكلام ده، هي محتاجة ترتاح وأنتي كمان.
ملك: بدموع: لأ، وقته، وهي عارفة إن ده وقته. عارفة إننا ما كانش ينفع نتحط في موقف زي ده أبدًا. عارفة إننا ملناش حد، ولولا إنكم جيتوا معانا كان زمان الموضوع بقى أكبر مني ومنها. هي عارفة أنا تعبت إزاي وعملت إيه عشان نعيش في أمان. عارفة إحنا شوفنا إيه الفترة اللي فاتت كلها خوف ورعب وذل ووجع. قلتلها كتير إن قلبي مش مرتاحلُه، قلتلها إني خايفة عليها ومش حمل وجع. أنا بموت كل يوم عشان هي تكون مرتاحة. قربت منها بعنف وضربتها في كتفها بغضب وهي منهارة.
ملك: بس هي عملت إيه؟ كانت هتضيع نفسها وتضيعني معاها؟
مسكها ياسين من إيدها، بعدها عن ميار اللي واقفة منهارة.
ياسين: ملك، اهدي شوية، الناس بتتفرج علينا.
مسحت ملك دموعها بغضب: مستر ياسين، أنا آسفة بجد إني حطيتك أنت وجلال في الموقف ده.
ياسين: آسفة إيه بس؟ إحنا معملناش حاجة.
ملك: من فضلك، ممكن توصلنا؟
ياسين: تعالي نروح طيب، نقعد في مكان شوية عشان تهدي.
ملك: معلش، مش هقدر، أنا دماغي هتنفجر.
ياسين: وأنا مش هسيبك تروحي معاها وإنتي بالشكل ده، لازم تهدي وتسمعيها.
ملك: أسمعها؟ أنا مش طايقة أسمع صوتها.
جلال: ملك، ياسين بيتكلم صح، تعالي يلا نقعد في مكان عشان تهدي شوية، يلا نمشي من المكان ده.
مشيت معاه ملك، ركبها جلال قدام عشان ما تحتكش بميار، وركب هو جنب ميار ورا.
................
في منزل خلود.
كانت واقفة تتفرج على الفرح من ورا الشباك.
كانت ستها بره لسه منزلتش.
طلع حسين في الوقت ده.
صباح: إيه اللي طلعك؟
حسين: القميص اتبهدل، قولت أطلع أغيره، الفرح لسه في أوله. أنتي مش نازلة ولا إيه؟
صباح: لا، كنت نازلة أهو.
حسين: طيب، استنى أغير وننزل سوا.
صباح: ماشي، مستنياك. بت يا خلود، أنتي يابت!
خرجت خلود جري: أيوه يا ستي!
صباح: تعالي لبسيني الجزمة، مش قادرة أوطي.
خلود: عيني، حاضر. قربت خلود من رجلها تلبسها الجزمة.
خرج حسين في الوقت ده وهو بيقفل زراير القميص اللي لبسه، بص لها بسماجة.
حسين: عقبال دخـ ـلتك عليكي يا خوخة. عقبال لما تبقي مراتي وفي حضـ ـني.
صباح: قريب إن شاء الله.
بصتله خلود بقرف وحست برجفة في جسمها أول ما قال تلميحاته.
وقفت خلود بعد ما لبست ستها وبصتله.
خلود: أنا اسمي خلود، بطل تقولي خوخة، ده عشان بكرهـ ـه.
حسين: بـ ـجرأة مسك رقبتها: أمال عايزاني أقولك إيه يا مراتي المستقبلية؟
بعدت خلود إيده بعنـ ـف: أبعد إيدك عني، متلمسنيش، ويكون في علمك، أنت بتحلم، وعلي جـ ـثـ ـتي أكون مراتك، لأني باختصار، أنا بقرف منك.
حسين: بتقرفي مني يا بنت الـ ـكلـ ـب؟ طب ووديني لأندمك على كلامك. مسكها حسين من شعرها بقوة وهي بتصرخ.
خلود: الحقيني يا ستي!
صباح: خليه يربيكي يا فاجـ ـرة، أنتي تطولي تتجوزيه؟
خلود: بصر يـ ـخ: الحقونييي!
حسين: محدش هيسمعك ولا هيرحمك من إيدي. وقعها على الأرض وفك الحزام وفضل يـ ـضرب فيها بكل قوته: وحياة ديني لأكتب عليكي بكرة، ودخلتي عليكي هتكون بلدي كمان.
خلود: بصر يـ ـخ وانهـ ـيار: لمجرد الفكرة بس جالها حالة هستريا: بكررررررهك، بكررررررهك!
ساب حسين من إيده الحزام وفضل يـ ـضرب فيها بجزمته وهي مرمية على الأرض بكل غل في وشها وجنبها وبطنها وهي بتصرخ.
خلود: بكرهكم كلكم، ارحموني بقى، موتـ ـني وارحمني.
حسين وهو بيـ ـضرب: همـ ـوتك زي مامـ ـوت أختك على إيدي، بس مش قبل ما أتجوزك وآخد اللي وراكي واللي قدامك.
خلود: بتعب وصوت يكاد يكون متقطع: على.
جـ ـثتي تلمس مني شعره هقـ ـتلك
حسين....انا اللي هقـ ـتلك يا بنت الكلـ ــب
وبكل قوته ضربها في معدتها نزفت علي الفور دم من بوئها وفضلت تكح من شرقه الـ ـدم
صباح...سيبها يا واد هتودي روحك في داهـ ـيه سيبها دي كلـ ـبه ولا تسوي.
وقف حسين ضـ ـرب فيها وفضل ياخد نفسه بكل غل وبصلها بشر
حسين....بكره كتب كتابي عليكي يا عروسه.
قام وقف وراح خد سته ونزل وسابوها مرميه سايحه في دمـ ـها وكل اللي بتقوله
خلود...مش هتجوزك مش هتجوزك
فضلت تكرر الكلمه بهيستريا.
نزل حسين وسته ووشه باين عليه الغـ ـضب.
سميره...اتاخرتوا كده ليه.
صباح...بنت الكلـ ـب دي فورت دمه .
سميره...خلود ليه؟ ايه اللي حصل
حسين...قال بتقرف مني ومستحيل المس منها شعره او حتي تتجوزني كنت هقـ ـتلها في ايدي لولا ستي مكنتش سبتها غير مـ ـيته😠
سميره....طيب روق خلاص ويلا روح شوف صحابك وسبها علينا احنا.
حسين...عقلوها بدل ما اقتلها😠
قام مشي وفضلت تسنيم عينها عليه وكل جزء فيها بيترعش كانت ميـ ـته من رعـ ـبها علي خلود مش عارفه عمل فيها ايه سابتهم اندمجوا في الفرح وسحبت نفسها وطلعت بسرعه واول ما دخلت عليها صرخت وجريت عليها
تسنيم....عمل فيكي ايه 🥺
خلود...مش هتجوزه مش هتجوزه موتـ ـيني وريحيني يا تسنيم ابوس ايدك موتـ ـيني
تسنيم....بدموع لو في حد المفروض يـ ـموت يبقي هو انتي هتسمعي كلامي وحالا خلاص يا خلود مبقاش ليكي قاعده هنا امشي انسيهم وابعدي عن شرهم مترجعيش غير وانتي اقوي منهم عشان تاخدي حقك قامت جريت بسرعه راحت علي شقتهم وهي زي المجنونه دموعها نازله مسكت شاكوش وفضلت تضرب في دولاب حسين لحد ما اتفتح وخدت منه الفلوس وجريت علي دولاب امها خدت منها دهبها بسرعه وهي بتترعش ودخلت اوضتها جابت نقاب كانت مجهزاه وراحت تاني علي خلود
فتحت دولابها وخدت الشنطه اللي كانت مجهزاها حطت فيها الفلوس والدهب وجريت علي دولاب ستها خدت منه كل حاجه فلوس ودهب ورجعت حطتهم في الشنطه وقفلتها
تسنيم...فومي بسرعه قوووومي مفيش وقت
حاولت خلود تقوم معاها مفيهاش جزء سليم
خلود...مش قادره انا بـ ـموت
تسنيم....هتقدري وهتمشي لو قعدتي هتفضلي عايشه بس ميتـ ـه بالحياه انا سمعت حسين عايز يكتب عليكي بكره غصب امشي ياخلود انفدي بجلدك يلا قومي
ساعدتها تسنيم تقف علي رجلها ولبستها عبايه والنقاب ولبستها شبـ ـشب في رجلها وخدت الشنطه
وخرجت بيها بسرعه من الشقه طلعت علي السطح فوق
تسنيم....خلود ابوس ايدك امسكي نفسك السور بتاع السطح قريب من سطح البيت التاني متخافيش عدي بس براحه يلا
جابتلها كام طوبه وقفت عليهم وطلعت علي السور وبسرعه كانوا نطوا السور التاني
بصت تسنيم علي السلم ملاقتش حد.
تسنيم...انزلي يلا انتي قبلي واخرجي علي الشارع علي طول انا وراكي بس مش همشي جمبك عشان لو قابلنا حد كاننا مش مع بعض لو حسين شافك معايا هيعرفك اسبقيني وانا ماشيه وراكي انتي فاهمه
هزت خلود راسها بتعب حاسه ان خلاص كل قوتها بتروح منها عارفه ان ضـ ـربه فيها عملها حاجه مش طبيعيه بس حاولت تتماسك وتتمسك بأخر فرصه ليها.
نزلت خلود براحه وفضلت تسنيم متابعها وواقفه شويه وبعدين نزلت وراها واول ما قربت من المدخل بتاع البيت وقفت استنتها تخرج وبعدين خرجت وراها
بمجرد ما خلود خرجت من الباب مبصتش وراها وفضلت تمد بأقصي سرعه الكل مشغول بالفرح ومحدش مركز فضلت وراها تسنيم حاطه وشها في الارض ومرعوبه وبتمد وراها لحد ما خرجوا عالشارع
تسنيم...امسكي الشنطه دي فيها كل حاجه الدهب والفلوس اللي قدرت اجيبها امشي يلا امشيييي
خلود...هتقوليلهم ايه
تسنيم...ولا حاجه هروح اقعد معاهم كان مفيش حاجه حصلت ولما يطلعوا ويكتشفوا كأنك انتي اللي عملتي كده لوحدك يلا بقي
بصتلها خلود وهي مـ ـنهاره ومره واحده حضنتها فضلوا يعيطوا في حـ ـضن بعض
تسنيم...يلا يلا مفيش وقت اجري
خدت خلود الشنطه وفضلت تجري وهي مش قادره لحد ما اختفت من قدام تسنيم
رجعت تسنيم قعدت وابتسمت وبقت تصقف كأن مفيش حاجه
..........
جريت خلود كتير مش عارفه جريت قد ايه ولا هي فين ولما حست بتعب وقفت تاكسي وركبت فيه.
السواق...علي فين يا آنسه.
سرحت خلود مش عارفه تقوله ايه
السواق....علي فين يا آنسه
خلود...ااا وسط البلد
السواق...تمام.
مكانتش عارفه تقوله أيه و أول حاجه جات في بالها قالتها.
وأخيراً هربت خلود ونفدت بجلدها لكن مكانتش تتوقع اللي ممكن يحصلها او اللي مستخبيلها.
.................