تحميل رواية «احفاد الطوبجي الجزء الثاني» PDF
بقلم اميرة اسامة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الحياة دائماً مستمرة، لم تتوقف لحظة. تمر في الفرح وتمر في الحزن، لم تتوقف يوماً على أي حدث. ولكن ذكرى الحدث نفسه تظل مستمرة في داخلنا. الفرح يمر ويترك أثراً جميلاً، نبتسم حين نتذكره. وكذلك الحزن يمر، ولكن يبقى جرحه يؤلم قلوبنا كلما تذكرناه. هذه هي الحياة، متقلبة دائماً، ليس لها قانون ثابت. لا فرح دائم ولا حزن موصول. فأترك قطار حياتك يمضي، ولا تقف أمام حدث بعينه، لأن الأيام كفيلة أن تعيده إليك مرة أخرى على هيئة ذكرى من الماضي. وتذكر دائماً أن قانون الكارما هو قرين الحياة، والدين الذي تحاسب عليه ف...
رواية احفاد الطوبجي الجزء الثاني الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اميرة اسامة
ديماً في مسيرة حياتنا بيبقى فيه لحظة حلوة لازم تمر، لحظة بتتحفر جوانا عمرنا ما بننساها مهما طال العمر، بنفضل نفتكرها ونبتسم. تفاصيلها بتتطبع جوانا لا يمكن تتمحي، حتى لو بقت ماضي بتفضل ذكرى جميلة. كل ما سكاكين الحياة بتسرقنا بيرجع طيفها يمر قدام عينينا ونتمنى لو يرجع الزمن ويفضل واقف عند اللحظة دي.
بالظبط هو ده كان شعور منذر في الليلة دي، اتمنى لو الزمن يفضل واقف عند اللحظة دي. فرحته كانت كبيرة جداً على قلبه، متخيلش ابداً إنها تيجي بالشكل ده.
بعد المشاعر الحلوة اللي مرت على الجميع، قعدوا من تاني. لكن المرادي قعد منذر وهو مرتاح و متطمن.
كاريمان: طيب يا جماعة، بالمناسبة الحلوة دي وجمعنا مع بعض، عايزة أقول كلمتين.
روح: طبعاً ممكن. اقعدوا يا ولاد.
كاريمان: أنا طبعاً مش قادرة أعبر عن فرحة قلبي بمنذر وفيروز، ولا قادرة أعبر عن فرحتي بالمشاعر الصادقة الجميلة اللي شايفاها في عيون الكل. بس كل اللي أقدر أقوله الحمد لله. منذر ده فرحة عمري، أول ما عيني شافته أتمنيت كتير أفرح بيه وأطمن عليه، والحمد لله ربنا حققلي أمنيتي دي.
يمكن الكلام اللي هقوله مش وقته، وصدقوني مش عايزة أنكد عليكم، بس أنا لازم أقوله عشان في قلبين هنا لازم يطمنوا ويرتاحوا، قلب روح وقلب راجح باشا.
يمكن من فترة علاقتي بيكم مكانتش أحسن حاجة، وعلاقتي بفيروز بالاخص كانت مش حلوة خالص. يمكن غلطت في حقها وغلطت في حقكم كمان، بس مش عيب إني أقول إني غلطت. الغلط إني أفضل مستمرة وأكابر. حقيقي من قلبي بقولها، أنا كان في إيدي كنز مكنتش حاسة بقيمته. أوقات مبنحسش بقيمة الناس اللي في حياتنا غير بعد ما ربنا يحطنا في اختبار قوي.
ويمكن الاختبار اللي اتحطيت فيه ده كان ابني، وأظن أصعب اختبار تمر بيه أي أم لما تتوجع على ابنها. وقتها أنا مريت بظروف كتير صعبة، وأكيد كلكم على علم بيها. وجودي في مستشفى الأمراض النفسية بعد صدمتي في موت حسام، كان بالنسبالي زي لحظة الإفاقة بعد العملية، اللي لسه بتحاول تفهم إيه اللي حصل وانت لسه مش واعي ولا عندك إدراكك كامل بكل حاجة حواليك.
يمكن أنا وقتها الموضوع كان مختلف معايا، كنت مصدومة ومش مصدقة، ولسه عندي حالة رفض لكل اللي حصل، بس كنت حاسة بكل حاجة بتحصل حواليا. حتى لما كانوا بيدوني مهدئات عشان أنام، كنت حاسة. كنت بشوف كل موقف حصل في حياتي سواء حلو أو وحش وأنا نايمة. ومع كل وجع اتوجعه وأنا شايفة ابني ميت في حضني، كنت بشوف صورة فيروز. كأن ربنا قاصد يربط صورة فيروز بوجعي وبيقولي ده ذنبها.
وقتها قررت إني لأول مرة أقف قدام نفسي وأقول بعلو حسي إني كنت غلط، إني ظلمت واستقويت كتير. وعرفت وقتها إن لا ظلم بيدوم ولا حتى القوة بتدوم. ووقتها فوقت لنفسي لما منذر دخلي في يوم وعيط في حضني وأنا تايهة ومش معاه، بس كنت سامعاه. قاللي إنه محتاجني وإنه لسه عايش. ولو حسام راح، فا هو لسه موجود. وقتها قررت إني أرجعله وأخده في حضني. بس كان لازم قبل ما أرجعله أرجع لنفسي. وطلبت منه أعمل عمرة، وطلبت منه كمان قبل ما أعملها أجلكوا وأطلب منكم تسامحوني.
في الحقيقة كنت شاكة إنكم ممكن متقبلوش، ولو قبلتوا عشان خاطر منذر، كنت متوقعة ألاقي غضبكم مني باين عليكم. بس اللي لاقيته كان غير كده خالص. لقيت حب وتعاطف، شوفت كمية سماح مشوفتهاش في حياتي. عرفت وقتها إني فعلاً ضيعت من إيدي نعمة كبيرة. بس خدت عهد على نفسي وشهدت ربنا عليه إني أرجع النعمة دي من تاني ومفرطش فيها أبداً. وفعلاً قدرت أعمل كده.
موت حسام، على قد ما هو كان كسرة وقطمة ضهر ليا، على قد ما كان وراه حكمة كبيرة من ربنا. أوقات ربنا بياخد مننا حاجة وبنزعل عليها وممكن نعترض، بس بنكتشف بعد كده إن ربنا مش بيعمل حاجة وحشة. موت حسام كان فوقه ليا من الغيامة اللي كانت على عيني والغشاوه اللي كانت على قلبي. كان كشف لوشوش ناس من دمي مكنتش أعرف إنهم بالبشاعة دي. ربنا خد مني حسام وأختي وبنت أختي، ورجعلي نفسي اللي كانت تايهة في ضلمة الدنيا. قوى علاقتي بمنذر، والأهم من كل ده، إنه رزقني بعيلة بقت بجد عيلتي وسندي وضهر لابني. يمكن كنتوا موجودين في حياتي وقت ما حسام كان عايش، بس مكنتش حاسة بقيمتكم. عوضني بالبنت اللي طول عمري بحلم بيها واللي مكنتش عارفة إنها جمبي ومش شايفاها، فيروز.
فيروز ابتسمت بتأثر.
كاريمان: خد مني حسام وعوضني بزيد وإخواته اللي ربنا عالم بحبهم إزاي قد منذر. خد مني كاميليا وعوضني بأخت قلبها مش موجود في زماننا ده، روح. صدقوني كل حاجة ربنا خدها مني رجعهالي أضعاف، ومش بس كده، عوضني بالصبر والرضا. وبقيت حاسة إني صعب أعيش من غيركم، وبقيتوا جزء مهم جداً في حياتي. أنا واثقة إنكم عارفين إني اتغيرت كتير، بس لازم أطمنكم أكتر عشان ده حقكم. يمكن كنت قلقانة إنكم ترفضوا منذر عشاني، بس حتى دي فاجئتوني بيها وقبلتوا نسبي لتاني مرة، ودي كبيرة أوي عندي. عشان كده أنا كمان لازم أطمنكم على بنتكم، لأنه حقكم. في حاجة مهمة لازم أقولها، ومن فضلكم محدش يقاطعني.
أولاً، فيروز هعتبرها بتتجوز لأول مرة، وكل طلباتكم هتتنفذ وأكتر من اللي هتطلبوا، لأن فيروز تستاهل الدنيا كلها.
ثانياً، وده الأهم، أنا ليا طلب أتمنى توافقوا عليه، وصدقوني لو الطلب ده اترفض منكم أو من فيروز، أنا هحترمه ومش هزعل، لأنه حقكم. أنا مبقاش ليا حد غير منذر، هو اللي فاضلي. نفسي أكمل باقي عمري وأنا معاه، ونفسي أفضل عايشة معاه هو وفيروز وفيروز الصغيرة. بس لو طلبي ده مستحيل، هتقبل رفضكم لأني مقدرة خوفكم على فيروز. ولو وافقتوا، صدقوني فيروز هتكون في عيني وهتملي عليا حياتي.
منذر: بوجع بتقولي إيه يا أمي؟
كاريمان: استنى يا منذر، من فضلك.
راجح: لحظة بس يا منذر. بص لكاريمان، إنتي إيه اللي بتقوليه ده؟ مين بس اللي هيبعدك عن منذر وفيروز؟ وليه متخيلة إني ممكن أرفض وجودك معاهم؟
كاريمان: لأنه حقك وحق روح وحق فيروز، لأني مكنش ليا ذكرى حلوة معاها زمان.
راجح: وزمان راح لحاله خلاص. منذر ابنك، ولا يمكن حد يبعده عنك. وفيروز كمان بنتك. وأظن أنا مش هقبل كل واحد فيكم يعيش في مكان، ومش هينفع تعيشي لوحدك من غيرهم. الموضوع ده مفهوش نقاش يا كاريمان. إنتي لسه قايلة بنفسك، إحنا بقينا عيلة واحدة. اللي حصل زمان خلص وراح لحاله، ومحدش فينا معصوم من الخطأ. المهم زي ما قولتي إننا نتعلم من غلطنا ده.
وأنا لو شاكك واحد في المية إن بنتي مش هتكون مبسوطة، مكنتش وافقت لما زيد فاتحني في الموضوع. بس إحنا ولاد النهاردة، وخليني أقولها بصراحة، إحنا مش هنعيش لولادنا قد ما عيشنا، ومبقاش فيه وقت نعادي بعض. كلنا بنتشعلق في لحظة حلوة مع ولادنا، في لمة كلها حب ودفا وراحة. وأنا واحد من الناس بقدر قيمة الوقت اللي ولادي بيكونوا فيه حواليا، وعارف كويس أوي قيمة إن الأب أو الأم ولادهم يكونوا جنبهم. عشان كده مستحيل أطلب منك طلب زي ده.
كاريمان: بس أنا محتاجة أطمنكم عليها. ده حقكم ولازم تضمنوا، وأنا مستعدة لأي ضمان يريح قلبكم على فيروز.
راجح: الضامن هو ربنا يا كاريمان، وضماني الوحيد شفته في عين منذر وفي كلامك وفرحتك، ودول عندي بالدنيا. ولو على حقوق فيروز اللي اتكلمتي عنها، صدقيني أنا مش عايز أي حاجة. فيروز مش محتاجة أي حاجة. إنتي عارفة إن الدنيا كلها أنا أجيبها لحد عندها. أنا مش عايز أي حاجة غير إني أفضل شايف الراحة والأمان جوه عينها. وأنا واثق إن منذر هيوفرلها.
كاريمان: طبعاً فيروز هتكون في عيني وعينه.
راجح: بس أنا ليا طلب واحد بس، عارف إنه ممكن يضايقك، بس صدقيني هيكون أحسن للكل.
كاريمان: طبعاً قول كل اللي انت عايزه.
راجح: أنا عارف إن المكان اللي بنعيش فيه بيكون لينا فيه ذكريات كتير منقدرش ننساها ولا نقدر نبعد عن المكان بسهولة، وبيكون صعب علينا نسيب المكان اللي عيشنا فيه.
كاريمان قاطعته بابتسامة هادية: قبل ما تكمل، أنا فهمتك وموافقة. وأول ما نرجع منذر ياخد فيروز وتختار المكان بنفسها، واللي هتشاور عليه هنجيبه.
راجح بابتسامة هز رأسه برضا: سامحيني يا كاريمان، عارف إن البيت أكيد ليكي ذكريات فيه وصعب تسيبيه بسهولة. بس كمان صدقيني عمر الذكريات الحلوة والذكريات الوحشة ما هيتجمعوا مع بعض. هيفضل دايماً اللي حصل قدام عينكم إنتوا التلاتة. إنتي هتتعبي وهتفضلي تايهة بين الذكريات الحلوة والوحشة. منذر مش هيقدر يخلق حياة جديدة وهو فاكر اللي حصل قدام عينه. حتى فيروز هيكون صعب عليها ترجع البيت من تاني بعد ما عاشت فيه آخر أيام في ذكرى صعبة. لو على جوزك وحسام هيفضلوا في قلبك، مش محتاجة مكان يفكرك بيهم. لكن عشان نبدأ حياة جديدة، لازم نغير المكان اللي عيشنا فيه أيام صعبة، وكل شوية غصب عننا هنفتكرها.
كاريمان: معاك حق، وأنا موافقة. يمكن أنا أكتر حد محتاج التغيير ده، لأن لحد يومنا ده كل حاجة حصلت بشوفها في كل ركن في البيت.
راجح: عارف. وزي ما قولتلك، التغيير ده مش هيكون بس في صالح بنتي، لا هيكون في صالحكم إنتوا التلاتة. بيت جديد يعني حياة جديدة وذكريات جديدة هتتولد فيه. ولا إيه يا منذر؟
منذر: معاك حق يا عمي، وأنا عن نفسي موافق. والمكان اللي فيروز هتشاور عليه هيتكتب عقده في نفس اليوم.
روح: طيب بما إنكم وافقتوا على طلب راجح، يبقى يا ريت البيت ده يكون قريب مننا زي ما كاريمان قالت. إحنا بقينا عيلة واحدة، والأفضل نكون قريبين من بعض.
منذر: وأنا كنت هعمل كده يا روح من غير ما تقولي، عشان فيروز تكون قريبة منكم، وعشان أمي. أنا عارف إنها الفترة دي اتعلقت بيكي إنتي شخصياً، ولما هتكونوا جنب بعض أنا هكون متطمن.
مراد: طيب الحمد لله، كده اتفقنا على كل حاجة. ناقص أهم حاجة يا بطل، هنفرح بيكم امتى بقى؟
راجح: أنا عن نفسي مليش دعوة بتحديد المعاد، دي بتاعت منذر وفيروز.
زيد: لو على منذر، أنا واثق إنه عايز يفرح الوقت.
منذر: بصوا، طبعاً دي هنحددها أنا وفيروز وقت ما هي تكون جاهزة. بس الأول خلينا نشوف البيت ويجهز بالطريقة اللي ترضيها، وبعد كده نحدد.
روح: بالظبط كده، جهزوا كل حاجة، وأول ما تخلصوا كل حاجة حددوا الوقت المناسب ليكم.
كاريمان: أيوه، بس منطولش بردوا. إحنا عايزين نفرح بيكم. أول ما نرجع تبدأوا تشوفوا البيت.
ياسين: ودي سيبوها عليا. أنا هجهز لكم كام فيلا تكون قريبة مننا، وإنتوا اختاروا.
زيد: اهو أبو لهب حلها.
منذر: خلاص يبقى ياسين يسهل علينا ويدور معانا.
ياسين: ثق فيا بقى. أنا لو عليا كنت عايز أشوف لكم حتة أرض ونصممها على مزاجنا عشان عيب في حقنا بردوا، مهندسين قد الدنيا، ونروح ندور على فيلا جاهزة. بس منذر شكله مستعجل.
منذر: هتفوق عليا الوقت.
ياسين: أنا نطقت. مش دي الحقيقة.
فيروز ابتسمت بإحراج.
جلال: طيب أنا معلش، هقاطع كلامكم الشيق ده، وعندي سؤال مهم.
منذر: اسأل.
جلال: إنتوا خلصتوا كلامكم صح؟
سالم: يبقى زهقت وعايز تخرج.
جلال: حبيبي اللي بيفهمني. ما كفاية رغي يا جدعان، ويلا نخرج بقى، حرام والله نبقى في الساحل بقالنا يومين ومقضيها في البحر والبيت.
منذر: طيب خلاص، إنت هتعيط. يلا يا سيدي عشان نخرج، وهسهرك سهرة تحلف بيها.
جلال: هو ده الكلام، أحبك وانت رايق.
روح: طيب مش كان أحسن لو خرجت إنت وفيروز يعني؟ عشان لو حابين تتكلموا، ولا إيه يا حبيبي؟
راجح: والله براحتهم، أنا مش معترض.
منذر: طيب معلش، خلينا النهارده كلنا مع بعض، بما إن الكل مبسوط. وبكرة أبقى أخرج أنا وفيروز، تمام؟
راجح: تمام، زي ما تحب. بس أنا عن نفسي مش خارج، أنا مليش في السهر. اخرجوا إنتوا.
روح: وأنا كمان. وبعدين من رأيي اتكلوا إنتوا على الله يا شباب مع بعض. وأنا وكاريمان ورباب ودادة زينب هنسهر هنا مع بعض براحتنا.
كاريمان: وأنا موافقة.
رباب: رغم إن كلمة شباب مع بعض دي فيها إهانة ليا، بس أنا كمان موافقة.
روح: لا مقصدتش، إحنا بردوا شباب. بس خلينا هنا نحكي ونتكلم براحتنا.
رباب: لو كده يبقى موافقة. يلا اتفضلوا روحوا إنتوا اخرجوا وسيبونا بقى.
الشباب كلهم قاموا عشان يخرجوا، وقبل ما يخرجوا باركوا تاني لمنذر وفيروز.
زهره حالتها النفسية مكانتش مظبوطة، يمكن بتتعامل وبتضحك معاهم وبتفرح معاهم، متفاعلة مع الكل. لكن كان جواها خايفة وموجوعة. عارفة إنها غلطت، لكن خايفة من المواجهة. وعاملة حسابها إنها هتكون مواجهة قوية هربت منها عشرين سنة، لكن خلاص قلبها عارف إن ساعة الصفر بتقرب. عينها دايماً على قاسم، بتراقب ملامحه، لكن بمجرد ما عينه تيجي في عينها بسرعة بتهرب. كلامهم بقى قليل جداً، يكاد يكون معدوم. قلبها كان واجعها أوي.
بصلها قاسم لقاها قاعدة وسرحانة.
قاسم: زهره. زهره.
زهره: هااا. نعم.
قاسم: يلا، قاعدة ليه؟
زهره: ااا، لا مفيش. بس اخرجوا إنتوا، أنا مش عايزة.
قاسم: مش عايزة إيه؟ يلا كلهم مستنيين. وبعدين عشان منضيعش فرحة منذر وفيروز.
زهره بقلة حيلة: مفيش مفر من الهروب. حاضر.
خرج الشباب كلهم مع بعض، ركبوا عربياتهم وعملوا حفلة على الطريق، لعب بالعربيات، السماعات على آخرها، مبسوطين لأكبر حد.
منذر قاعد جمب فيروز، بس كل واحد فيهم باصص جمبه. حاسين بالتوتر، لسه الوضع بالنسبالهم غريب. المفاجأة كانت كبيرة على منذر، مصدوم وكل الكلام ضاع منه وسط المشاعر الجميلة اللي حاسس بيها.
وصلوا على مكان قدام البحر فيه أغاني ورقص، قعدوا كلهم وبدأوا سهرتهم. فضلوا يتكلموا ويهزروا، اتجننوا شوية مع الأغاني.
قام زيد عشان يشرب السيجار بتاعه. وقف على جنب، ساند ضهره على سور البحر، وراه وهما قدامه على البيست عاملين قلبان ومش سايبين منذر.
قدر منذر بصعوبة يبعد عنهم. لمح زيد من بعيد واقف وعلى وشه ابتسامة هادية وجميلة كلها حب. ابتسم منذر وراح عليه.
منذر: واقف بعيد ليه؟
زيد: بتفرج عليك.
منذر بابتسامة: بتتفرج عليا؟
زيد: اه. أول مرة أشوفك مبسوط كده.
منذر بحب: البركة فيك يا صاحبي.
زيد: بحب، أنا معملتش حاجة يا منذر.
منذر بتنهيدة طويلة: كل ده ومعملتش يا صاحبي؟ أنا لو فضلت عمري كله أرد لك في الدين ده مش هيوفيك حقك.
زيد: دين إيه يا عبيط؟ إحنا بينا الكلام ده.
منذر بتنهيدة طويلة: بص له، عارف إنك كنت بتهزر، وأكيد مش زعلان عشان خبيت عليك. بس حتى لو كنت بتتكلم بجد، عايزك تسامحني يا زيد. صدقني مكنتش أقصد أخبي. إنت عارف أنا عمري ما خبيت عنك أي حاجة.
زيد: أولاً، أنا فعلاً كنت بهزر. وإنت صح، إنت عمرك ما خبيت عني حاجة. حتى لما كنت بتسكت، كنت ببقى عارف اللي جواك. قلوبنا المفتوحة لبعض من واحنا صغيرين يا منذر متفتحتش بالكلام والسمع. إحنا طول عمرنا لينا لغة وطريقة بنقدر نوصل بيها لبعض.
منذر: عارف يا زيد. بس اللي مش عارفه، إنت إمتى حسيت بيا؟
زيد: يااااه. طول عمري بحس بيك يا منذر. يمكن إنت قدرت تخبي حبك لفيروز عن الكل، بس كان صعب تخبيه عليا. العيون فضاحة يا صاحبي. حتى الكلام اللي مش مفهوم اللي كنت بتفضفض بيه معايا وأنت موجوع، كنت بقدر أفهمه. اللي كان جواك كان جوايا، عشان كده قدرت أحس بيك بسهولة. كمان عايز أقولك، مكنش ينفع أسمعها منك يا صاحبي. بالعكس، أنا مبسوط إنك فضلت مخبي. كفاية عليا إني كنت فاهم، لأن كان هيبقى صعب تيجي تقولي إنك بتحب فيروز. أنا واثق، وكمان يمكن وقتها أنا مكنتش هبقى مبسوط. مش عشان أي حاجة، بس أي رد فعل ليا كان ممكن تفهمه غلط. كان ممكن تفهم إني خايف على فيروز منك. كان ممكن تفكر إني مضايق إنك بتحبها وهي متجوزة أخوك. صدقني الموضوع ده كان صعب أسمعه منك. إنت كمان مكنتش هتبقى مرتاح، وطول الوقت كنت هتفضل محترس في كل تصرفاتك وضغط نفسك وبتحاول طول الوقت تبررلي تصرفاتك. وأنت عارف إني أكتر حاجة مش بحبها العلاقات اللي بتتبني طول الوقت على تبرير. وده مكانش ينفع يكون بينا أبداً.
منذر بحب: فعلاً. أوقات كتير كنت ببقى نفسي أحكيلك، وأول ما أقعد مع نفسي أفكر في كل اللي إنت قلته ده وأحس إني مش هقدر أتعامل معاك بطبيعتي لو إنت عرفت. مكنتش عايز ثقتك فيا تتهز. بس صدقني كان غصب عني. مقدرتش أتحكم في قلبي.
زيد: من غير ما تقول، عارف. وأنا الوحيد اللي هحس بيك، لأني كنت زيك بالظبط في حاجات مينفعش تتقال يا منذر، مهما كان اللي قدامك ده غالي عليك.
منذر: بس بعيداً عن كل ده، بجد إنت فاجئتني لدرجة إني لحد اللحظة دي حاسس إن الكلام تايه مني ومش عارف أنطق. وكمل بضحك: يا أخي ده أنا حاسس إني العروسة مش العريس، ومش قادر أبص لأختك.
زيد: اه ما أنا شايفك ملخوم ومتلخبط والكلام رايح منك. بص، أنا لو عليا كنت أفضل إنت اللي تفتح الموضوع عشان تكون مرتاح أكتر. بس أنا عارفك يا صاحبي، وعارف إنك مكنتش هتقدر تفتح الموضوع. هتفضل تقول استنى شوية، لسه مفيش فرصة. عارف إنك طول الفترة اللي فاتت بتفكر إزاي تفتح الموضوع أصلاً. خايف إن فيروز ترفض، خايف إن محدش يتقبل الموضوع، خصوصاً أمك. صدقني كل الحاجات دي أنا مريت بيها وفكرت فيها. أنا عارف يا منذر إن فتح الموضوع ده كان تقيل وصعب، عشان كده مقدرتش أخليك في دوامة تفكيرك دي كتير، ولا قدرت أطول عليك وتفضل بعيد عن فيروز. اختصرت عليك الطريق عشان العمر بيعدي يا صاحبي، وكفاية أوي اللي ضاع. يمكن أنا كمان كنت تايه زيك، والموضوع اتفتح من عند ربنا من غير أي تدخل مني. وقت ما الباشا فتح الموضوع وحصل اللي حصل، لولا اللي حصل ده كان زماني واقف مش عارف إزاي أفتح الموضوع. صدقني يا منذر، طول السنين اللي كنت مخبي فيها حبي لصبا كانت أهون عليا من بعد ما أيمن اتوفى. يمكن يبان الموضوع بقى أسهل والطريق بقى مفتوح، بس لأ، ده كان أصعب بكتير. طول الوقت كنت بفكر إزاي أفتح الموضوع أصلاً. كنت حامل هم روح لما تعرف طلبي، وحامل هم إخواتي، وكنت خايف من نظرتهم ليا. كنت خايف صبا ترفض. وقتها كان قلبي مش هيتحمل وهتبقى الضربة القاضية ليا. الموضوع كان تقيل أوي، وموت أيمن صدقني مكانش سهل خالص. عشان كده يا صاحبي قولت اختصر عليك اللي أنا مريت بيه.
منذر: ربنا ما يحرمني من وجودك في حياتي يا زيد.
زيد: ولا يحرمني منك يا عشرة عمري. وافضل شايفك مبسوط. آه، مش عايز تزعل من كلام الباشا بخصوص تغيير البيت. صدقني كده أحسن ليك، خطوة كويسة. أنا كان نفسي أعملها لأسباب كتير، بس الموضوع ده بالنسبالي صعب. إنت عارف روح طبعاً، بس صدقني مش سهل عليك تعدي من قدام أوضة أخوك اللي كانت بتجمعه بمراته اللي هي حبيبتك. مش سهل تبقى قاعد وتلمحه في كل مكان كان فيه. صعبة يا منذر.
منذر: عارف والله يا زيد. وعلى فكرة، من غير ما تقول ولا حتى الباشا يطلب ده، أنا كنت ناوي لو الموضوع اتفتح أعمل كده. خصوصاً إن آخر مرة فيروز جات لما أمي كانت تعبانة، كانت واقفة مرعوبة وباصة على المكان تحت بخوف.
زيد بابتسامة: لا، ودي جبانة. خد بالك، بتخاف من خيالها. صدقني كده أحسن للكل.
منذر: إن شاء الله، هتبقى أول خطوة أعملها بعد ما نرجع.
زيد: إن شاء الله يا حبيبي. بس ياريت يكون بسرعة بقى، عايز أفرح بيكم.
منذر بحب: هفرحك يا صاحبي، اطمن.
عند الشباب.
جنه: بضحك، على فكرة أنا كنت فاكرة لما أدخل معهد التمثيل طول الوقت اللي هدرسه هيكون تمثيل ومشاهد بس. طلع فيه حاجات غريبة بتحصل.
فرح: بضحك، جنه بتحكيلي على تدريب معين كده بيعملوه، والله وهي بتوصفه موتتني من الضحك.
جنه: اه، عندنا في حاجة كده بتبقى زي اختبارات، تعملها مع نفسك في البيت. تقف قدام المرايا، تفتح بوئك بطرق معينة، تعمل أصوات عبيطة. مرة دخلت عليا وأنا بحاول أتدرب عليها، وقعت من كتر الضحك.
هشام: طيب وبتجيب نتيجة دي؟
جنه: والله ما عارفة يا هشام، إيه لازمتها، بس لازم أعملها.
أمير: إنتي عارفة يا جنه إن هشام درس بردوا في معهد التمثيل، بس هو قسم ديكور.
جنه بابتسامة وسعادة: إيه ده بجد؟
هشام: إنتي متعرفيش.
جنه: لا والله ما أعرف.
هشام: لا درست، وحالياً عندي حاجة خاصة بيا أنا وتيم صغير كده، عملنا ديكورات كتير لمسارح الفنون الشعبية، وعملت ديكور في المسرح القومي ولحفلات كتير.
جنه: أنا فاكرة إنك بتشتغل مع بابا.
هشام: وبشتغل كمان مع بابا، لأني لازم أساعده، بس كمان مقدرتش أتسلى عن الحاجة اللي بحبها. وعلى فكرة، أنا عندي واسطة وليا معارف كتير في المجال. يعني لو تحبي أتوسط لك؟ على الأقل أرحمك من الاختبارات العبيطة دي.
جنه: يا ريت.
فرح: ميار مالك ساكتة ليه؟
ميار: خالص، بسمعكم.
جلال: بضحك، تلاقيها جاعت.
ميار بضحكة بسيطة: أنا لا والله. وبعدين إحنا لحقنا نجوع، ولا إنت اللي جعان يا طفس وبتلزقها فيا.
جلال: صراحة، أنا جوعت. بس عايز آكل حاجة حلوة.
فرح: أنا نفسي في التشيز كيك.
أمير بصوت واطي: أجيب لك يا قلبي.
جلال: وجع في قلبك ياض، احترمني، أنا أخوها.
ضحكت فرح بإحراج.
أمير: اتنيل. وبعدين إنت رامي ودنك ليه؟
جلال: إنت اللي قاعد جنبي. المهم إيه، ناكل تشيز كيك كلنا، يلا أنا عازمكم عشان خاطر عيون منذر وفيروز.
جنه: طيب يلا بسرعة بقى عشان أنا كمان عايزة. هروح أشوف مامي وبابي وأرخمه عليهم شوية تكون طلبت.
قامت جنه وراحت عند قاسم وزهره. قعدت جمب قاسم ورفعت إيده وحطتها على كتفها.
جنه: العصافير قاعدين ساكتين ليه؟
قاسم بابتسامة حب: اه، إنتي جاية ترخمي علينا بقى. على فكرة، أنا ممكن أرخم أنا كمان.
جنه: ياسلام. إنت تعمل اللي إنت عايزه، بس هترخم عليا ليه؟ أنا مش قاعدة ساكتة، رغاية كالعادة.
قاسم: ماهي دي المشكلة، إنك مش قاعدة ساكتة. وكمان ملاحظ حاجة كده.
جنه رفعت وشها وبصتله بحب: حاجة إيه دي بقى يا سي بابي؟
قاسم بابتسامة خبيثة: بص على هاشم. يعني حاسس كده إنك إنتي وسي هاشم كلامكم كتير.
ارتبكت جنه وابتسمت بإحراج: ااا، أنا لا خالص، عادي يعني. وبعدين كلنا صحاب. ثم إنت تعرف عني كده يا قاسم يا طوبجي؟
قاسم: بنت قاسم.
ضحكت جنه بحب وحضنت قاسم. ابتسمت زهره ليهم بحب.
زهره: ينفع كده؟ اديك كسفتها.
قاسم: هي عارفة إن إني مقدرش. وبعدين إحنا صحاب، صح يا جنه؟
جنه: صح يا بابي.
ضحكت جنه بحب وحضنت قاسم. ابتسمت زهره ليهم بحب.
زهره: ينفع كده؟ اديك كسفتها.
قاسم: هي عارفة إن إني مقدرش. وبعدين إحنا صحاب، صح يا جنه؟
جنه: صح يا بابي.
ضحكت جنه بحب وحضنت قاسم. ابتسمت زهره ليهم بحب.
زهره: ينفع كده؟ اديك كسفتها.
قاسم: هي عارفة إن إني مقدرش. وبعدين إحنا صحاب، صح يا جنه؟
جنه: صح يا بابي.
قاسم بحب حضنها وباسها من راسها وضمه ليه وهو ساند دقنه على راسها. فضلت جنه في حضنه شوية وبعدين خرجت بسرعة.
جنه: صحيح، كنت هتنسيني. أنا جايه ليه؟
قاسم: إيه؟ جايه ليه؟
بصتلهم وسكتت ثواني. جنه كانت حاسة إن في حاجة بينهم. لأول مرة تشوفهم دايماً ساكتين، عيونهم فيها حزن غريب مش متعودة تشوفهم كده. حتى وهي قاعدة مع الشباب، عينها كانت عليهم من بعيد. الاتنين قاعدين ساكتين.
قاسم: إيه؟ سكتي ليه؟ ولا نسيتي؟
ابتسمت جنه وبعدين اتكلمت: لا منستش، بس بصراحة مش عارفة ينفع أسألكم السؤال اللي في بالي ده ولا لأ؟
قاسم: سؤال إيه؟ وبعدين من امتى بتسألي إيه اللي ينفع وإيه اللي مينفعش؟ اللي في قلبك قوليه يا جنه.
جنه: بصراحة، أنا حاسة إن فيكم حاجة. لأول مرة أشوفكم ساكتين، مش بتتكلموا في حاجة غريبة. حتى عيونكم فيها حزن مش فاهمة. يمكن مش من حقي أسأل، بس لو في بينكم زعل لأي سبب، أنا مش عندي فضول أعرف، لأن دي حاجة خاصة بيكم ومينفعش أعرفها. بس كمان أنا مش بحب أشوفكم كده. طول عمري بشوفكم مبسوطين وحبكم باين في عينكم، حتى لو مش بتتكلموا، بلمح عيونكم فيها نظرة حلوة. بشوفك إنت ومامي دايماً قريبين من بعض، بس بقالي فترة شايفة إن فيكم حاجة غريبة.
كلامها كان صدمة على قاسم وزهره، الاتنين سكتوا شوية، محدش فيهم عارف يقول إيه.
جنه: أنا آسفة إني بدخل بينكم، والله، بس مش هاين عليا أشوفكم كده. وبيتهيألي ده حقي، إنتوا عودتوني من صغري إن علاقتي بيكم تكون فيها صراحة، وطول عمري بحس إننا صحاب، عشان كده صعب أشوف فيه تغيير واسكت.
قاسم بابتسامة حزينة حاول على قد ما يقدر يخفيها: طبعاً يا جنه، وأنا مش مضايق إنك بتدخلي. بس لازم تعرفي إن كل اللي إنتي حاسة بيه ده مش صح. أنا ومامي زي الفل، مفيش بينا أي حاجة. كل الحكاية إننا مش بنحب الدوشة، وإنتي عارفة. ولو على مامي، إنتي عارفة إن عُدي تاعبها.
زهره بحب: بابي معاه حق يا جنه. إحنا كويسين جداً، وبالعكس مبسوطين. بقالنا كتير مسافرناش مع بعض بسبب ظروف الشغل، بس أنا فعلاً مرهقة من السفر والخروج والبحر، بس مفيش حاجة تاني.
جنه بحب: طيب الحمد لله. ودي أهم حاجة عندي. ومحدش يزعل إني اتدخلت، بس أنا بحب أشوفكم دايماً مع بعض. وحتى التعب والإرهاق اللي مخليني شايفة إنكم بعيد عن بعض، مش حابة أبداً أشوفه مفرق بينكم، عشان أنا بكون مطمنة وأنا شايفة إنكم دايماً ماسكين في إيد بعض ومبسوطين.
الاتنين بصوا لها بابتسامة وجع. ومن غير ما تقصد جنه دست على الجرح. ابتسم قاسم وبص لزهره بوجع، ومن غير تردد مد إيده لزهره. بصت له زهره ومسكت إيده، واتفاجئت بقاسم بيشدها لحضنه. وبعدين بص لجنه بحب وشدها هي كمان لحضنه.
قاسم: مبسوطة كده يا قلب أبوكي؟ كبرتي يا جنه أوي.
حضنته جنه بحب وحطت إيدها على إيد زهره بسعادة. وفضل قاسم وزهره في دوامة تفكير ملهاش حدود.
قام جلال هو ورهف يشوفوا التشيز كيك ويختاروا، وبعدين فضلوا يتمشوا مع بعض.
رهف: تعرفي إن كنت مضايقة عشانك النهارده. إينعم اترعبت عليك لما اختفيت، ومكنتش طايقاك لما لقيتك ظهرت وبتضحك، بس بردوا اتضايقت لما مشيت وأنت متعصب.
جلال: لا يا شيخة، ده بأمارة إيه؟ ما أنا رجعت لقيتك بتاكلي ولا سائلة فيا.
رهف بضحك: والله أبداً، أنا كنت باكل خوف من أنكل راجح عشان قال للكل يقعد ومحدش يروحلك.
جلال: عنيف أوي الباشا.
رهف: لا والله، ده طيب وجميل، وكان خايف عليك. وصراحة حقه، إنت مش بتبطل مقالب.
جلال: طب والله المرادي أنا مظلوم، حقيقي. مكنتش بعمل مقلب، أنا الموج فضل يشقلب فيا، وببص لقيت نفسي بعيد عنكم كام متر. خرجت من الماية وقولت أرجع لكم. اتفاجئت بقاسم بينادي وروح كمان، فا حبيت أهزر عشان ميخافوش، بس جات فوق دماغي وفكروني بعمل مقلب.
رهف: أحسن، ماهو من كتر المقالب اللي بتعملها مبقاش حد يصدقك.
جلال: بس سيبك إنت، بجد خوفتي عليا؟
رهف: اه والله العظيم خوفت عليك أوي. فضلت واقفة متنحة، وإيدي على قلبي. ولما شوفتك بتضحك، كان نفسي أحذف لك بالرمل، بس معرفتش.
جلال: طيب سؤال، لو كان جرالي حاجة.
رهف حطت إيدها على بوقه بسرعة: لا، متكملش بالله عليك، بلاش السيرة دي. الحمد لله ربنا سترها.
ابتسم جلال، بص بطرف عينه على إيدها اللي على بوقه، ولمح في عينها لمعة دموع.
جلال: طيب ليه الدموع اللي في عينك دي؟ لا بقولك إيه، أنا مش متعود عليكي نكدية.
رهف بابتسامة مسحت بإيدها بسرعة دموعها: لا والله، إنت عارف إني مش نكدية، بس الفكرة دي وحشة أوي، مش بحب أتخيلها على أي حد بحبه.
جلال: بس مفيش حد بيهرب من الموت صح؟ وبعدين متقلقيش، عمر الشقي بقى.
رهف: أكيد محدش بيهرب من الموت، بس فكرة الموت نفسها صعبة يا جلال. يمكن أنا الحمد لله مجربتهاش في أي حد من أهلي أو أي حد قريب مني أوي، بس لما بتخيلها ساعات بحس إن قلبي بيوجعني.
جلال: اوباااا. على كده بقى أنا من الناس القريبة؟
ابتسمت رهف بإحراج وبعدت عينها عنه.
جلال: إنتي يابت بصيلي. وردي عليا.
رهف بابتسامة بسيطة: اسكت بقى، متبقاش رخم، ويلا نروح نشوف التشيز كيك راح ولا لسه.
ضحك جلال ومسكها من كفها قبل ما تمشي.
جلال: استني يا هبلة هنا. تشيز كيك إيه اللي راح، هو ليه رجلين؟
رهف بتوتر: أنا عارفة بقى، يلا وخلص.
جلال: والله أبداً، ده الموضوع كبير ولازم أعرفه.
رهف: تعرف إيه يا مجنون إنت؟ وبعدين إيه اللي قولته غريب؟ إنت أول مرة تعرف إنك من الناس القريبة مني؟
جلال: لا مش أول مرة، بس يمكن أول مرة أشوفك متلخبطة وبتحمري زي البنات. وشايف دموع مع قلوب، صح اللي أنا حسيته ده ولا إيه؟
ابتسمت رهف ووشها احمر أكتر. حاولت تتلم على نفسها.
رهف: على فكرة بقى، إنت فايق وعايز تفوق عليا، وأنا هسيبك وأمشي.
سابته رهف وهي قلبها بيدق جامد، ومشيت كام خطوة. جري وراها جلال وهو بيضحك، وبسرعة وقف قدامها.
جلال: اقفي هنا، أنا بكلمك.
رهف: نعم؟
جلال: في كلام وحاجات شايفها في عينك وعايز أعرفها.
رهف: ااا، أنا معنديش حاجة يا جلال.
جلال: طيب عيني في عينك كده.
رهف بابتسامة: بس بقى، بلاش رخامة. وبعدين طريقتك دي بتوترني على فكرة. محسسني إني عاملة عامله. هو أنا لو اتحطيت في نفس الموقف ده مش هتخاف عليا وتقلق؟ عادي يعني، إحنا أكيد قريبين من بعض. اللي بينا مش يوم ولا اتنين. ليه مستغرب إني أخاف عليك وأني أحس إنك مني؟
جلال: امممم، يعني هو كده بس؟
بصت له رهف ثواني وهي بتحاول تسيطر على دقات قلبها، وهزت راسها.
جلال: طيب ولو قولتلك إني بحبك زي ما إنتي بتحبيني وبتخبي، هتقولي إيه؟
بصت له رهف بصدمة. سكتت ودموعها بسرعة اتجمعت في عينها. ابتسامة جميلة اترسمت على شفايفها.
جلال بابتسامة شقية: إيه؟ القطة كلت لسانك؟
رهف بدموع: إنت قولت إيه؟
جلال بحب: مسك إيدها وبصلها. قولت إني بحبك يا رهف، وعارف إنك بتحبيني، صح؟
ابتسمت رهف وفضلت دموعها تنزل بسعادة. مد جلال إيده مسح دموعها وباس إيدها بحب.
جلال: بلاش الدموع دي عشان خاطري. وأوعي تفكري إني عشان بهزر وبضحك وواخد حياتي كلها تهريج، فإني مش بحس خالص. والله يا رهف، أنا بحب الحياة البسيطة اللي مفيهاش تعقيد. بحب أعيش اليوم بيومه. بتعب لو عشت في مود النكد ده. حتى لو اتضايقت، بسرعة بخرج نفسي من الحالة دي. يمكن اللي حصل الصبح ضايقني. فجأة الكل اتقلب عليا. عارف إن ده من حبهم وخوفهم عليا، بس اتضايقت لأني عمري ما هفكر أعمل فيهم مقلب يخوفهم ويوجعهم. يعني صدقيني، أنا عندي مشاعر بردوا. وكنت حاسس بيكي يا رهف. عارف إنك بتحبيني، وعارف إنك حاسة بحبي ليكي. عارفة لما شوفتك يوم فرح نادر ومريم وفضلت ساكت؟ أنا كنت مصدوم. لأن قبلها كنت بكلمك ومقولتيش. اتصدمت وفرحت، وقلبي كان متلخبط. مكنتش عارف أقول حاجة تعبر عن فرحتي. وأول ما اتلميت على نفسي، مسكتك في إيدي وفضلت معاكي طول الفرح كتير أوي يا رهف. لما كنا بنفضل نتكلم ونرغي بالساعات وإنتي مسافرة، كنت ببقى عايز أقولك، بس مرضتش. كنت مستني أشوفك وترجعي عشان أقولها. وإنتي قدامي. واللي شجعني أقولها أكتر إني عرفت إنك خلاص مش مسافرة تاني.
رهف: يعني لو كنت مسافرة تاني، مكنتش قولتها؟
جلال: لا مش كده، بس قولت إن ده شجعني أكتر. أكيد كنت هقولها، بس كنت خايف مقدرش أتحمل إنك بعدتي عني بعد ما اعترفتلك بحبي. لكن الوقت إنتي معايا، وحتى بعد ما عرفتي إني بحبك، هتفضلي جنبي يا رهف.
رهف: أنا كمان كنت عارفة إنك بتحبني، بس كنت خايفة أستنى كتير لحد ما تقولها، عشان طول عمري عارفة إنك ملكش في الارتباط.
جلال: يمكن ده حقيقي، بس معاكي لا يا رهف. أنا بس كنت مستني الفرصة المناسبة. وأظن هي جات خلاص، ومش هسمحلك تبعدي عني تاني أبداً.
رهف بدموع: بحبك يا جلال.
جلال بابتسامة حب: وأنا كمان بحبك يا قلب جلال.
...
جات مكالمة لمراد من صاحبه اللي في أمريكا، رد بسرعة عليه. فضل ساكت وبيسمع ومش بيقول أي حاجة. كان مصدوم. وبعد صمت دام دقيقتين، بدأ يرد عليه بكلام قلق. تقى وداوود وليلى اللي كانوا جنبه. قفل مراد المكالمة وكان باين عليه الحزن.
تقى: مراد، في حاجة؟ مالك؟
داوود: في إيه يا مراد؟ خير؟ المكالمة دي بخصوص فاطيما صح؟
مراد بحزن: للأسف، عرفت الوقت من صاحبي اللي وصيته يفضل مع فاطيما، إن والدها ووالدتها اتوفوا. لقوهم امبارح، واتدفنوا كمان. قالي إن أخوها مختفي، ودوروا عليه كتير مكانش ليه أي أثر. بس لسه من ساعة بس جالهم مكالمة بمواصفاته، وراحوا شافوا واتعرفوا عليه. طلع هو، ولسه عايش. بس للأسف رجله اتصابت، وعمل عملية من كام يوم. حالته وحشة جداً. قالي إنه مش بيتكلم ومصدوم، وغالباً هو شاف والده ووالدته ماتوا قدامه.
داوود: لا إله إلا الله. ربنا يرحمهم. البنت دي حالتها عاملة إيه الوقت؟
ليلى: أكيد متدمرة طبعاً. مش سهل عليها خالص. أنا حاسة بيها.
تقى: لا حول ولا قوة إلا بالله. المشكلة إنها صغيرة عشان تمر بتجربة زي دي، خصوصاً إنهم اتدفنوا في بلد تانية. هتعمل إيه، وإزاي هتقدر تخفف عن أخوها وهي محتاجة اللي يخفف عنها؟
مراد بحزن: مش عارف والله. صعبة، صعبة أوي بجد. ربنا يكون في عونه.
داوود: أكيد هتعرف أمير وهشام.
بص مراد من بعيد على أمير، لقاه بيضحك هو وفرح وبيخطفوا من بعض التشيز كيك ومبسوطين.
مراد بحزن: هعرفه، بس مش الوقت. لما نرجع. مش عايز أنكد عليه هو وهشام، خليهم مبسوطين. حتى لو عرف، مش هيعرف يعمل حاجة لفاطيما، ولا هي هتقدر تكلمه الوقت، لأنها ملخومة في اللي بيحصل.
ليلى: أنا كمان رأيي كده، خليهم مبسوطين. ولما نرجع ربنا يحلها.
مراد: إن شاء الله.
تقى: بس ياريت إنت متابع معاها أو مع صاحبك يا مراد، عشان متحسش إنها لوحدها.
مراد: أكيد يا تقى. ربنا يعوضهم ويصبر قلبهم يا رب.
صبا: قمري مبسوط؟
فيروز: أوي يا صبا، فوق ما تتخيلي. عارفة، مكنتش حاسة إني ممكن أتبسط بالشكل ده. بس في سؤال نفسي أسألكه، وخايفة تفهميني غلط.
صبا: غلط إيه يا عبيطة؟ اسألي طبعاً.
فيروز: لما اتجوزتي زيد، حسيتي إنك قدرتي تتخطي حبك لأيمن؟ أو قدرتي تتخطي بسهولة العشرة دي؟ متفهميش سؤالي غلط، بس أنا مضايقة من نفسي وحاسة بالذنب لأني مبسوطة بجد يا صبا، وقلبي مبطلش دقات، حاسة إني طايرة من الفرح، كأني أول مرة أدخل علاقة. أنا صح ولا غلط؟
صبا بابتسامة حب: لا مش غلط يا فيروز. لو مكنتيش حسيتي بحب منذر الصادق ده، مكنتيش هتبقي مبسوطة وقلبك بيدق. مكنتيش هتحسي إنك قدرتي تحبيه. الراجل لما بيكون حنين يا فيروز، بيقدر يخطف قلبك. أوعي تصدقي إن اللي بيحب مرة ميقدرش يحب تاني. لا خالص، القلب يقدر يحب مرة واتنين وتلاتة وعشرة. طول ما اللي قدامه حبه ظاهر بجد، بيجبرك تحبيه. أي ست فينا يا فيروز بتضعف قدام الحب والحنية، وقلبها بيقدر يدق تاني. فيروز، إنتي عيشتي تجربة صعبة وخرجتي منها وإنتي مشتتة. وجود منذر في حياتك، وخصوصاً بعد ما عرفتي إنه بيحبك، خلاكي تقدري تشوفيه بنظرة تانية غير الأخ والصاحب وأخو جوزك. قدرتي تشوفي قلبه من جوه، عشان كده قدرتي تحبيه. بلاش تحسي بالذنب يا فيروز. حبي وعيشي واتبسطي. مش يمكن ده عوض ربنا ليكي؟ إزاي تحسي بالذنب وربنا بنفسه اللي عوضك؟ وآه، أنا قدرت أحب زيد لدرجة أنا عمري ما توقعتها. يمكن يا فيروز، هقولك حاجة لأول مرة في حياتي أقولها. كان يبان إني وأيمن علاقتنا هادية وطبيعية، بس إحنا مكنناش كده يا فيروز. كان بينا مشاكل كتير جداً، بس مكنتش أقدر أتكلم عشان روح وخالو. كنت بخبي. أنا كمان عيشت تجربة صعبة صدقيني، بس ربنا عوضني أحلى عوض في الدنيا. يمكن في البداية كنت متلخبطة زيك، بس صدقيني مع الوقت قدرت أتخطى كل ده. وأنا واثقة إنك إنتي كمان هتتخطي ده لما تبقي مع منذر.
فيروز: يارب يا صبا.
في الشاليه.
رباب: صدقوني، كان نفسي الحب ده يدوم أوي. بس أنا حاولت كتير ومقدرتش. يمكن العيب كان فيا، وأنا معترفة. بس فيه حاجات كتير محدش يعرف عنها حاجة. أوقات بتتحاسبي على رد فعلك، ومحدش بيقدر يحاسب الفعل. عادل كان طيب أوي، بس للأسف مشاعره كانت باردة. كان بيستفزني وبيخرج أسوأ ما فيا. كان بخيل في مشاعره. واللي جنني إنه للأسف مش كده مع مراته التانية. أوقات كنت أسأل نفسي، مش يمكن عمره ما حبني زي ما حبها، وأنا اللي كنت عايشة في وهم؟ افتكر مواقفه معايا، أتأكد إنه لا، عادل كان بيحبني، وأرجع ألوم نفسي وأقول أنا اللي ضيعته من إيدي بطريقتي الحادة معاه.
روح: إنتوا الاتنين كنتوا غلط يا رباب. للأسف، لا الشدة والعصبية بتنفع، ولا بخل المشاعر والبرود بينفعوا. الاتنين دول لو اجتمعوا، لازم تعرفي إن العلاقة مش هتكمل.
كاريمان: روح معاها حق، بس كمان ده مبخلكيش تفضلي تأني في نفسك. إنسي يا رباب وعيشي حياتك. العمر اللي بيعدي في تعب أعصاب وعدم رضا وراحة مش بيرجع. كل حاجة بتروح من عمرنا.
رباب: ما أنا عايشة وبحاول. أغلط كتير في حق نفسي بجوازي ده كله، بس صدقوني، عادل عمره ما خرج من قلبي. مش قادرة أحب غيره. مش عارفة أعيش من غيره. كان هيحصل إيه لو فضلنا في حياتنا بعض؟
راجح بهدوء: ده نصيب يا رباب. حتى لو كانت علاقتكم أفضل من كده، مكنتوش هتكملوا، لأن ربنا كاتب إن الطريق بينكم ميكملش. بس كمان وسط زحمة الوجع دي، متنسيش إن ربنا رزقك في العلاقة دي بأحلى رزق، وهو هشام. ربنا يخليهولك، شاب زي الفل. إنسي وعيشي لابنك ولنفسك.
رباب بحزن: بحاول والله. هشام ده أحلى حاجة حصلت ليا في الدنيا. يمكن تعبته معايا كتير، بس هو عارف إني بحبه. والله بحاول على قد ما أقدر أخليه ينسى وميزعلش.
روح: أكيد طبعاً عارف، وهو كمان بيحبك ومش زعلان منك. وهقولك على سر، يفضل بينا. أنا مش متعودة أخرج سر أبداً، بس أنا حابة أطمنك. هشام اللي طلب مني أكلمك وأقرب منك. لو مش بيحبك، مش هيعمل كده. صدقيني.
ابتسمت رباب ابتسامة حب ووجع: حبيبي ده والله. ربنا ما يحرمني منه أبداً. وهو عمل الصح، صدقيني يا روح، إنتي وكاريمان كان ليكم فضل كبير أوي في التغيير ده. كلامكم معايا فوقني وخلاني أرجع للواقع وأعرف إن كل اللي كنت بعمله ده مش هيجيب نتيجة وهيأتعبني أنا وابني، بس.
روح: بالظبط، عشان كده بقولك عيشي حياتك، وإنبسطي وبس، عشان إنتي تستاهلي تعيشي حياة هادية ومستقرة.
رباب: أنا بحاول والله، بس طالبة منكم طلب، متسبونيش أبداً. خلوني دايماً مشغولة بيكم ومعاكم. نفسي أنسى الوجع وأريح قلبي شوية.
روح: مش هنسيبك يا رباب، وهنفضل معاكي أكيد. وأنا واثقة إنك هتقدري تتخطي كل ده.
كاريمان: اللي قلبه مليان الحب ده كله، لازم يكون قوي. وإنتي قوية يا رباب، وهتقدري. وإحنا معاكي. مبقاش لينا غير بعض.
رباب: ربنا يخليكم ليا يا حبايبي. حقيقي ونعم الأهل والأخوات. وبعدين كملت بابتسامة: يا حرام، دي دادة زينب نامت.
كاريمان: الهواء نيمها. صحيها ياروح تروح ترتاح في أوضتها. حرام نومتها دي.
روح: حاضر.
خلص يومهم، وجه يوم جديد. يوم كله نشاط وسعادة، خصوصاً على منذر، اللي رغم إنه سهر ومنامش كويس، كان أول واحد يصحى وقرر إنه يجهز بنفسه أحلى فطار للكل. كان عنده طاقة من النشاط غير عادية. وقف يعمل بهدوء الفطار وهو مبسوط وابتسامته مرسومة على ملامحه. جهز لفيروز الفطار اللي هو عارف إنها بتحبه. كل حاجة جهزت على الرخامة، فاضل بس تخرج بره والكل يصحى. وهو واقف مستمتع بالتحضير، محسش بروح اللي خرجت من أوضتها ووقفت على باب المطبخ. ربعت إيدها وبصتله بحب. لف منذر واتفاجئ بيها. بصتله بحب.
منذر بابتسامة جميلة وإحراج بسيط: معرفتش أنام كويس، قولت أصحى بقى وأريحكم النهاردة من تحضير الفطار.
فهمت روح إنه متلخبط. ابتسمت وفتحت إيدها ليه بحب. ابتسم منذر ومن غير ولا كلمة راح عليها وحضنها.
روح: قلة النوم حاجة وحشة أوي، بس أحلى حاجة لما نومك يطير بسبب إنك مبسوط.
خرج منذر من حضنها ومسك إيدها بحب واتنهد تنهيدة طويلة أوي.
منذر: أول مرة يا روح، أكون مبسوط بالشكل ده. دايماً كنت بهرب من أي حاجة بالنوم، لكن النهارده هربت من النوم اللي كنت دايماً بجري عليه.
روح بحب: شاور عليه بإيدها على قلبه عشان ده هدي وارتاح واطمئن ووصل للمفتاح بتاعه. أقولك على حاجة يا منذر؟
منذر: قولي يا روح.
روح: أنا فرحانة من قلبي أكتر بكتير ما فرحت بحسام. مش عشان بحبك، بس طول عمري بحس إنك مني، ابني بجد. يا منذر، أنا قلبي طاير من الفرحة.
منذر بحب: عارف ياروح، من غير ما تقولي. وأنا كمان فرحان بجد. كان طريق طويل، حاولت أحجم نفسي فيه كتير، بس متوقعتش إن آخر الطريق اللي كان كله وجع هيتبدل ويبقى كله فرح لدرجة إني خايف أكون بحلم.
روح: لا مش بتحلم يا منذر. ربنا بيحبك، واللي ربنا بيحبه لازم يختبره الأول عشان يعرف هو قد مسؤولية الحب دي ولا لأ. وإنت كنت قدها. إنت وزيد، عشان كده ربنا عوضكم.
منذر: بس سيبك إنتي، القمر دي أخيراً هتبقى حماتي.
روح بضحكة جميلة: يا واد يا بكاش.
منذر: ربنا يخليكي ليا يا أحلى روح في حياتي كلها.
روح: ويخليك ليا ويفرح قلبي بيك إنت وفيروز.
منذر: يلا بقى، ساعديني. الفطار خلص وعندنا مهمة أكبر إننا نصحيهم.
روح: يلا بينا.
بعد وقت بسيط صحوهم، نزلوا كلهم يفطروا. الحالة الجميلة اللي كان فيها منذر كانت واضحة للكل. فطروا، وبعد ما فطروا راحوا على البحر يقضوا يومهم. نزلوا كلهم، وفضلت زهره قاعدة بره مع الكبار. قاسم كان قاعد جمبها وركز معاها، واستغرب.
زهره: يلا اسمعوا الكلام. أنا قاعدة بيهن. انزلوا إنتوا اتبسطوا.
كلامها كان متوجه للناني بتاعت عُدي والناني بتاعت فيروز الصغيرة. بصت على قاسم، لقتوه باصلها. ابتسمت بارتباك وحاولت تهرب من نظراته.
زهره: حرام، من أول ما جينا وهما شايلين الولاد ومريحنا. أنا كده كده مش نازلة الماية والولاد نايمين. خليهم ينزلوا يتبسطوا شوية، ده حقهم.
ابتسم قاسم لها بهدوء وهز رأسه من غير أي تعليق، وشرد في البحر وهو بيكلم نفسه.
قاسم: إزاي يا زهره القلب اللي مليان حب وحنية وطيبة يقدر يقسى على اللي منه. مش قادر أشوفك حد وحش، ولا قادر أعمي عيني عن كل مواقفك الجميلة. بس كمان موجوع منك أوي.
الوقت كان بيعدي، الكل مبسوط. في المساء خرجوا كلهم، لكن المرادي خرج منذر وفيروز لوحدهم. عدى الوقت بيهم، وسهرتهم كانت مميزة، محدش فيهم هيقدر ينساها. وأخيراً جه وقت الرجوع. في صباح اليوم الخامس، بدأوا يجمعوا حاجتهم وينزلوها. كانت الساعة 11. ركبوا كلهم واتحركوا على القاهرة. بص منذر على فيروز، كانت واخده فيروز الصغيرة في حضنها. ابتسم بحب وسرح وافتكر أحلى وأهم سهرة قضاها مع فيروز.
فلاش باااااك.
وللحديث بقية.
رواية احفاد الطوبجي الجزء الثاني الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اميرة اسامة
ساد الصمت طول الطريق في العربية، دقات قلوبهم كانت متلخبطة.
وصلوا أخيراً في مكان هادي وجميل جداً.
نزل منذر وفيروز كانت ماشية بخطوات متوترة. ابتسامة بسيطة على وشها، إيدها متلجة، بتحاول على قد ما تقدر متبصش في عين منذر.
خدت كام خطوة، كان قرب منها منذر وبصلها بإبتسامة جذابة ومدلها إيده.
بصت فيروز بتوتر على إيده، بلعت ريقها بصعوبة. لأول مرة هتمسك إيده وهي حبيبته.
بهدوء وكف مرتعش، مدت إيدها لمست صوابعه. وبمجرد ما لمسته، كان حضن كفها بين كفه.
ابتسمت بإحراج وبعدين دخلت معاه على المكان.
سحب لها الكرسي وأول ما قعدت، راح قعد قدامها.
"تحبوا تطلبوا العشاء الوقت؟"
بص منذر لفيروز.
"ناكل الأول ولا نشرب حاجة؟"
"احممم، نشرب حاجة."
"طيب تشربي إيه؟"
"بتوتر ابتسمت، مش عارفة."
ابتسم منذر بحب، عارف إنها متلخبطة.
"طيب هات عصير فراولة وواحد قهوة مظبوط."
"تحت أمرك يا أفندم. دقايق والأوردر يكون جاهز."
"شكراً."
مشي الويتر، فضلت فيروز باصة بعيد عن عيون منذر، إيدها الاتنين على الترابيزة بتلعب في صوابعها بتوتر.
نفس الحال كان عند منذر. لأول مرة يحس إنه متوتر ومتلخبط والكلام تايه منه. كان عامل زي المراهق اللي أول مرة يخرج مع حبيبته ومش عارف يقول كلمتين على بعض. الاتنين كانوا في وضع لا يحسد عليه، وبالأخص منذر لأنه الراجل واللي المفروض البداية تكون عنده في كل حاجة.
طلع سيجارة بهدوء وحاول يهدي بيها نفسه. دام الصمت بينهم شوية لحد ما رجع الويتر مرة تانية، نزل الطلبات ومشي.
منذر كان قاعد مش على بعضه. كل ما يجي يبدأ كلام لسانه يتلجم، كل ما يجهز كلمتين يبدأ بيهم يتوه وينسى.
فضل يخبط بصوابعه على الترابيزة بهدوء ويهز رجله. التوتر بينهم بيعلى لأبعد حد ممكن.
فجأة، أخيراً نطق.
"طب إيه؟"
بصتله فيروز بإبتسامة بسيطة.
"إيه؟"
"هنفضل ساكتين كده كتير؟"
"بإحراج رجعت شعرها بهدوء، طيب أقول إيه؟"
"أي حاجة. إحنا من امبارح واحنا ساكتين، حتى لما خرجنا معاهم تقريباً مقولناش أي حاجة."
"طيب قول أنت أي حاجة."
ابتسم منذر بقلة حيلة ومال براسه على الجنب.
"ماهو أنا كمان مش عارف أقول إيه."
ابتسمت فيروز.
"قول أي حاجة."
"ماهو أنا لازم أقول على الأقل عشان التوتر اللي بينا ده يروح، صح؟"
"صح."
"بتنهيدة طويلة بصلها، لقاها بصاله ومبتسمة. ضحك غصب عنه وهز راسه شمال ويمين.
"طول عمري بعرف أتكلم في أي موقف، أول مرة أحس إني متلجم والكلام رايح مني."
"وأنا كمان."
"طيب أنا بقول إشربي العصير وأنا أشرب القهوة، يمكن نعرف نقول أي حاجة."
ضحكت فيروز وهزت راسها ومسكت العصير تشرب منه.
فضل باصصلها بحب، وشها أحمر ومتلخبطة. أشفق عليها لأنه كان في نفس وضعها.
حاولت فيروز متبصش عليه خالص.
فاجئها منذر بسؤاله.
"أنا مش بحلم يا فيروز، صح؟"
بصتله فيروز وهزت راسها.
"بأحب. عارفة يا فيروز أنا بقالي قد إيه بحلم بالقعدة دي؟ بس عمري ما تخيلت إنها تحصل أصلاً. يمكن تخيلت حاجات كتير إلا القعدة دي، عشان كده أنا مش عارف أقول إيه ولا محضر أي كلام أقوله."
"أنا مقدرة كل ده يا منذر، لأن أنا كمان أول مرة أقعد معاك ونتكلم في حاجة تخصنا. يمكن قعدت معاك كتير واتكلمنا أكتر، بس ولا مرة الكلام كان يخصني أنا وأنت مع بعض."
"بس يمكن أنا اتكلمت معاكي كتير بيني وبين نفسي."
"وكنت بتردي عليا."
ضحك منذر، بص بعيد وهو بياخد نفس من سيجارته، وبعدين بص لها.
"اه يا فيروز، كنتي بتردي عليا. ويمكن دي الحاجة الوحيدة اللي كانت مصبراني."
"هو أنا ممكن أسألك سؤال؟"
"أكيد."
"هو يعني من إمتة؟"
"بحب ونظرة حزينة، من سنين كتير يا فيروز. من وإنتي في الجامعة، كنت مستنيكي تخلصي. بس بالصدفة عرفت من حسام إنه بيحبك وطلب مني بحكم علاقتي مع زيد إني أقف معاه وهو بيطلبك. ماكنش قدامي أي حاجة أعملها غير إني أسكت، خصوصاً لما عرفت إنك موافقة وبتحبيه."
"أنا آسفة يا منذر."
"أسفة على إيه؟"
"مش عارفة، بس حاسة إني عايزة أعتذرلك. يمكن عشان محستش بيك، يمكن عشان كنت قريبة منك وأنا متجوزة حسام ومعرفش إن قُربي منك ممكن يتعبك، يمكن عشان كنت باجي أحكيلك اللي مزعلني، ويمكن عشان كنت باجي آخد رأيك في أي هدية بجيبها لحسام وأنا مش عارفة أي حاجة."
"بابتسامة، متتأسفيش يا فيروز. إنتي عمرك ما غلطتي في حقي وعمرك ما قصدتي توجعيني. ويمكن قربك مني بطريقة غير مباشرة ده اللي كان مخليني أكمل وأنا مبسوط.
بس أنا عندي سؤال يا فيروز، أتمنى تجاوبي عليه؟"
"سؤال إيه؟"
"ليه وافقتي عليا؟"
بصتله فيروز بإحراج وسكتت، مش عارفة تقوله إيه.
"إيه؟ سؤال صعب؟"
"يمكن شوية."
"وأنا مش هضايق من أي إجابة هسمعها."
"بتنهيدة طويلة، زيد من فترة طويلة، تقريباً وقت جوازه من صبا، لقيته جاي يتكلم معايا وقالي يعني إنك..."
"إنك إيه؟"
"بإحراج، يعني فيه مشاعر ليك بالنسبالي وطلب مني أفكر. مش هكدب عليك، أنا في البداية اتصدمت، مكنتش مصدقة. بس بعدها بدأت أركز معاك من بعيد، وكل موقف أو أي تجمع يحصل أتأكد من كلامه. ويمكن كلامه ليا كان مقنع وقتها. أنا كنت لسه حامل، مش هكدب عليك. بدأت أفكر بعقلي في البداية، مكنش عندي اعتراض وشوفت إنك شخص مناسب ليا ولفيروز، شخص أنا أعرفه كويس. يمكن مجرد التخيل في الأول كان صعب، يعني إني أحول نظرتي ليك كانت صعبة.
بس رجع زيد وفتح معايا الكلام تاني وطلب مني طلب، قالي فكري وخذي وقتك، بس وإنتي بتفكري أوعي تفكري في منذر إنه زوج مناسب ليكي إنتي واللي في بطنك، لأني مش هرضاها عليه. منذر يستاهل إنه يتحب."
ابتسم منذر بحب وامتنان لزيد.
"ويمكن كلمته دي هزتني، مش بس عشان بحب علاقتكم لبعض، بس كلامه خلاني أتأكد إنك تعبت واتحملت حاجات كتير محدش حس بيها غيرك.
بس الموضوع فضل مقفول لحد ما ولدت واتفتح تاني بعد فرح نادر ومريم."
"وحصل إيه تاني؟"
"المرة دي أنا اللي رحت لزيد وفتحت الموضوع."
"بابتسامة، قولتي له إيه يا فيروز؟"
"بإحراج، قولتلُه إني موافقة."
"بتنهيدة، طيب وافقتي عشان أنا شخص مناسب يا فيروز؟ ولا إيه؟"
بصتله فيروز وسكتت، مش عارفة تقول إيه ولا قادرة تنطقها.
"قولي يا فيروز، وافقتي ليه؟"
"بتنهيدة طويلة، لا يا منذر، مش عشان زوج مناسب."
"بضربات قلب سريعة، أمّال إيه؟"
"عشان حبيتك يا منذر."
وبعد اعترافها ليه صريح، رفع منذر راسه لفوق وهو بياخد نفس طوييييييل.
"آآآآه، أخيراً."
ابتسمت فيروز بحب وسكتت، حاولت تداري دموعها.
"إنتي عارفة يا فيروز، إن حتى الكلمة دي متوقعتش إني ممكن أسمعها. إنتي عارفة إنتي كنتي عاملة فيا إيه؟ عارفة حياتي كانت واقفة إزاي من غيرك؟ عارفة قولتهالك أنا كام مرة من جوايا. كل ما كنت ألمحك قلبي يقولك بحبك، كل ما كنت أسمع صوتك قلبي يقولك بحبك. تعبتيني يا فيروز أوي."
ابتسمت فيروز من بين دموعها.
"أنا آسفة."
ابتسم منذر بحب وقام وقف. فضلت بصاله، أتفاجئت بيه راح قعد جنبها ومسك إيدها الاتنين بين إيده.
بصتله فيروز بصدمة، قلبها فضل يدق، دموعها نازلة، إيدها تلجت.
قرب منذر إيدها لشفايفه، باسها بوسة طوييييييلة كلها حب. وبعدين بص لها.
"أنا لا عايزك تتأسفي ولا عايز أشوف دموعك دي أبداً. ومن اللحظة دي يا فيروز، كل حاجة حصلت أنا نسيتها. أنا هعتبر نفسي اتولدت امبارح. إيدي هتفضل ماسكة إيدك، مش هسيبك أبداً. ولا إنتي ولا فيروز، مش هسمحلك تبعدي عني لحظة. هعوضك عن أي حاجة وحشة حصلت، وهستناكي تعوضيني عن السنين اللي مكنتيش معايا فيها. هخليكي أسعد ست في الدنيا، هخليكي تجربي الحب بس بطريقتي يا فيروز."
ابتسمت فيروز بحب.
مد إيده مسح دموعها وبص في عينها بحب.
"بس ليا عندك آخر طلب، ممكن؟"
"ممكن."
"قوليها يا فيروز، عشان خاطري. قوليها."
ابتسمت فيروز من بين دموعها.
"بحبك يا منذر."
وكأن النفس خرج من قلبه.
باس إيدها بحب وهو مغمض عينه، وبعدين رفع وشه ليها.
"وأنا اتخلقت عشان أحبك يا فيروز."
فضل منذر باصص عليها ومبتسم وهو بيستعيد كل لحظة في سهرتهم.
بصتله فيروز، لاقيته باصصلها ومبتسم. ابتسمت بهدوء، أول ما عينها جت في عينه وغمزلها بحب.
"نامت خلاص؟"
"أيوه، هي بتنام طول ما هي في أي طريق."
قرب منذر إيده من خد فيروز الصغيرة وفضل يحسس عليها بحب. وبعدين قرب من جبهتها باسها.
وقبل ما يرفع ضهره، باس كف فيروز.
حست إن ضربات قلبها بتدق بسرعة ورجعت اتوترت تاني.
ضحك منذر عليها وهمس بشفايفه عشان زيد وصبا ما يسمعوش.
"بحبك."
ضحكت فيروز وبعدين بسرعة بعدت عينها عنه.
..................
كمل الجميع طريقهم. كان رجوعهم أهدى بكتير. على الطريق، كل اتنين كانوا مندمجين مع بعض.
فضلت ميار ساندة راسها على الشباك ومش بتحاول تبص جنبها.
جلال ورهف كانوا مندمجين.
هشام وجنة.
أمير وفرح.
وهي ساكتة، مكتفية إنها حاطة السماعة في ودنها وبتداري دموعها اللي بتنزل منها غصب عنها، وهي كل ده مضايقة من مجرد اندماجهم مع بعض. لكن مكانتش تعرف بتصريح جلال لحبه لرهف.
بعد كام ساعة وصلوا أخيراً كلهم على قصر الطوبجي. التعب وإرهاق الطريق كان باين على الكل.
دخلوا بعربياتهم جوه القصر.
"حمد الله على السلامة يا ولاد."
"الله يسلمكم."
"كانت رحلة جميلة يارب ديماً متجمعين في الخير."
"بجد شكراً على الرحلة الحلوة دي، كانوا كام يوم مايتنسوش."
"الرحلة كانت حلوة بيكم يا رباب."
"حبيبتي يا روح، ربنا ما يحرمنا من اللمة الحلوة دي."
"يلا يا منذر."
"استني هنا، يلا إيه؟ محدش هيمشي، إحنا هنتغدى كلنا سوا."
"لا غدا إيه؟ نروح بقى نشوف البيت ونشوف اللي ورانا، أنا مش قادرة خالص."
"طيب نتغدى وروحي."
"الأيام جاية كتير يا روح."
"فعلاً، أنا كمان مش قادرة. خليها مرة تانية إن شاء الله."
"لمنذر، خليكم شوية."
"خليني أروح أرتاح شوية عشان أقدر أنزل بكرة الشغل، بس هكلمك بكرة."
"ماشي يا صاحبي، تعالى خد شنطكم يلا."
"يلا."
"هجيب العربية وأوصل."
"لا توصلني إيه؟ أنا همشي مع هشام وروبي أرتاح أنت."
"إنتي مش عايزاني أوصل؟"
"بضحك، لا والله يا حبيبي، بس اطلع أرتاح، وأكيد هنتقابل."
"بحب، ماشي يا ستي. لما تروحي كلميني وسلمي على هالة."
"حاضر. لو هتنام عرفني عشان مقلقكش."
"مش هنام غير لما توصلي."
"تمام يا حبيبي."
"يلا تعالى نحط الشنطة بتاعتك في عربية إتش."
"يلا."
"إيه فصلتي خلاص؟"
"لا خالص، بس تعبت من الطريق شوية ومن فيروز الزنانة."
"متقوليش على بنوتي زنانه."
"بكرة تقول عليها بنفسك، متستعجلش."
"بحب، طب يارب بكرة ده يجي بسرعة."
ضحكت فيروز بإحراج.
"هتنامي؟"
"لا لسه شوية."
"تمام، لما أوصل هكلمك، أوك؟"
"بسعادة، أوك."
"بحبك."
"بصت جمبها بهدوء، وبعدين بصتله بصوت هامس، وأنا كمان."
ضحك منذر ضحكة هادية، وبعدين سلموا على بعض كلهم ومشوا.
..................
طلعت شمس وسالم على أوضتهم، وأول ما دخلت، قلعت الشوز واترّمت على السرير.
دخل سالم بسرعة على الحمام، كان مش قادر وعايز ياخد شاور يريحه.
بعد ما خرج، لقاها منكمشة على نفسها ونايمة في نص السرير بالعرض.
"شمس، شمس حبيبي."
"اممم."
"قومي يلا يا حبيبي، أنا خرجت، روحي خدي شاور."
"لا مش عايزة الوقت."
"هتنامي كده؟"
"بضحك، أه في عينك، اسمها أيوه."
"ابعد عني يا سالم."
"ولو مبعدتش هتعملي إيه؟"
"هفتح دماغك يا سالم، امشي بقى."
"تفتحي دماغي؟ يابت أنا متجوز بلطجي، يلا قومي."
"بغضب فتحت عينها، مش قايمة وسيبني أناام."
"أعوذ بالله، يابت خضتيني. وبعدين إنتي مش جيباه طول الطريق تقولي عايزة آخد شاور."
"أه هاخد حاضر."
"إنتي بتاخديني على قد عقلي؟"
"امشي بقى بلاش رخامة."
"طيب خلاص، بس نامي عدل، مش قادر عايز أنام شوية."
"لا مش هقوم، سيبني أنام بقى، بلاش زن."
"طيب أنا عايز أنام."
"نام."
"يابت هنام إزاي، إنتي نايمة في نص السرير."
"يا قلبي، شموستي."
وقف سالم بقله حيلة، فضل يبص على الأوضة مش عارف ينام فين، ورجع بص لها تاني.
"شمس تعالي نامي هنا، والله مش قادر أشيلك، السواقة تعبتني."
"أمري لله، بس وربنا لما تصحي."
وفجأة جات في دماغه فكرة.
راح على التسريحة جاب قلم كحل، وراح قعد جمبها على السرير، وفضل يرسم على وشها بالكحل.
"أظن كده خالصين، وادي أول مقلب عشان تبقي تبوظي وشي بالحبر. ليلتك سودة يا سالم، بس مش مهم، كله يهون، خلي السرير ينفعك."
غطاها كويس وخد مخدة وخد غطا وراح فرشهم في الأرض ونام.
..................
خرج زيد من الحمام بعد ما خد شاور، راح قعد على السرير. فرد جسمه وفضل يلعب في الموبايل.
دخلت صبا هي كمان تاخد شاور، وبعد شوية خرجت لقت زيد حاضن المخدة وفي سابع نومه. كان باين عليه التعب، لأن زيد مبيعرفش ينام كويس بعيد عن أوضته، وكان طول السفرية بيطبق خروج وسهر وبحر وسواقة على الطريق، كأنه ما صدق رجع لسريره.
ابتسمت صبا بحب، راحت عليه غطته كويس، كان نايم من غير تيشرت والتكييف شغال.
سحبت من حضنه المخدة وطلعت جمبه، دخلت في حضنه. مكنش معاها خالص. كلهم عارفين إن زيد يقدر يطبق كذا يوم من غير نوم، بس لو نام، الجدع اللي يقدر يصحيه.
وراحت صبا في نوم جوه حضنه.
..................
في غرفة خلود ويوسف.
"خلود مالك يا قلبي؟ أطلب الدكتور طيب."
"بتعب، لا لا دكتور إيه، أنا كويسة."
"كويسة إيه بس، إنتي من ساعة ما جينا وإنتي بترجعي."
"مفيش والله، قولتلك لما دخلتوا البنزينة وشميت ريحة البنزين حسيت إن معدتي باظت، بس أنا أحسن الوقت."
"طيب اغسلي وشك تاني يلا."
"خلاص والله، أنا بخير، محتاجة أرتاح بس."
"طيب تعالي يا قلبي."
خرجها يوسف، نيمها على السرير، وبعدين خرج من الأوضة ثواني.
راح يوسف على أوضة روح وراجح. خبط على الباب وفضل واقف ثواني.
فتحتله روح.
"إيه يا حبيبي؟"
"صحيتك؟"
"لا، أنا منمتش. راجح بس اللي نام."
"طيب ينفع تيجي معايا ثواني؟"
"حاضر، بس في إيه؟ خلود كويسة؟"
"مش عارف، بس من ساعة ما جينا وهي تعبانة ومش مبطلة ترجع. مش عارف أطلب لها الدكتور ولا أعمل إيه."
بقلق، خرجت بسرعة معاه، وقفل الباب.
"مالها؟ فيها إيه؟"
راح وراها يوسف، فتحت روح الباب، كانت نايمة على السرير، حاطة إيدها الاتنين تحت راسها ومغمضة.
قربت روح منها بسرعة وحطت إيدها على راسها تجسها.
فتحت خلود عينها بهدوء.
"روح."
قعدت روح جمبها.
"مالك يا حبيبتي؟ فيكي إيه؟"
"ليه قلقتها بس يا يوسف؟ قولتلك إني كويسة والله."
"كويسة إيه ده، إنتي وشك مخطوف خالص. حاسة بإيه؟"
"والله أنا بخير، صدقيني. كل الحكاية إن يوسف على الطريق حط بنزين، ولما شميت ريحته تعبت مع تعب الطريق."
"طيب حاسة إنك أحسن ولا نطلب الدكتور؟"
"والله كويسة، مفيش داعي للدكتور، بقيت أحسن لما رجع."
"طيب استني، متناميش، هنزل أعملك نعناع يهدي معدتك."
"ملوش لزوم والله يا روح، متتعبيش نفسك. أنا هنام وأبقى كويسة."
"تعب إيه يا عبيطة، متخليهاش تنام يا يوسف."
"طيب، خليكي وأنا هنزل أعمله."
"لا خليك جمب مراتك، أنا جاية حالاً."
"بحب، ماشي يا حبيبتي."
نزلت روح بسرعة تعمل النعناع وسابتهم.
"قلقتها ليه بس؟"
"ماهو أنا مش عارف أعمل إيه وقلقتيني عليكي."
"بحب، ربنا يخليك ليا يا حبيبي."
مرت ثواني، خلصت روح وطلعت، خبطت بهدوء على الباب ودخلت.
يوسف كان قاعد جمبها. أول ما روح دخلت، قام ووسعلها المكان.
"يلا يا حبيبتي، قومي إشربي كده وهو سخن، هترتاحي. ودي حباية للترجيع حلوة أوي هتريح معدتك."
"تعبتك يا روح والله."
"تعبتيني إيه بس، إنتي اللي تعبتي معانا الكام يوم دول."
"خالص والله يا روح، أنا كنت مبسوطة أوي."
"ربنا يسعدك يا لولو. يلا قومي إشربي عشان أطمن عليكي."
قامت خلود تشرب، وفضلت روح قاعدة معاها لحد ما شربت.
"بألف هنا، يلا نامي بقى وارتاحي."
"طيب، متسبنيش، نامي كتير شوية وصحيني عشان الغداء."
"غداء إيه؟ ارحمي نفسك شوية. انهارده محدش فينا هيقف في المطبخ."
"عشان بابا؟ إنتي عارفة مش بيحب أكل بره."
"لا انهارده مفيش أكل في البيت. هو عارف إن الكل راجع تعبان، مجاتش من يوم."
"يوسف، عاجبك كده؟ أهي قلبت على الباشا عشان خاطرك."
"ربنا يخليكي ليا يا أحلى روح."
"ويخليكوا ليا يا حبايبي. يلا نامي وارتاحي. وانت خلي بالك منها."
"في عيني، متقلقيش."
"ماشي يا حبايبي، يلا هسيبكم بقى. لو تعبت يا يوسف تاني، خبط عليا."
"حاضر يا حبيبتي."
قفل يوسف وراها ورجع لخلود، نام جمبها وخدها في حضنه.
..................
وصل منذر الڤيلا هو وكاريمان، دخل الشنط.
"اطلعي بقى ارتاحي شوية يا حبيبتي، أنا كمان هطلع أنام شوية عشان فاصل."
"بسعادة، طيب تعالي في حضني شوية."
ابتسم منذر وخدها في حضنه.
"مبروك يا أحلى عريس في الدنيا، قلبي فرحان بيكم أوي."
"ربنا يخليكي لينا يا حبيبتي وتفضلي مبسوطة طول العمر."
"وجودكم جمبي كفاية عليا والله. بقولك إيه، مش عايزك تستنى كتير بقى، من بكرة تشوفوا البيت الجديد، خلينا يا ابني نرجع تاني نتلم مع بعض."
"حاضر يا حبيبتي، متقلقيش، من بكرة ياسين هيشوفلنا كذا بيت، وإن شاء الله هنختار واحد يعجبنا."
"إن شاء الله. واسمعني، أي فلوس تحتاجها، الخير كتير والحمد لله. قولي أنت بس عايز إيه، وخد من حسابي اللي يكفيكم."
"صدقيني لو احتاجت أي حاجة أو لو الفلوس قصرت معايا، أكيد هقولك يا ست الكل، وأنا ليا غيرك."
"ربنا ما يحرمني منكم ولا من لمتكم أبداً. يلا اطلع نام."
"ماشي، إنتي مش هتنامي؟"
"أنا نمت شوية في العربية، وبعدين النوم طاير من عيني من فرحتي، هطلع أظبط الشنط وبعدين هعملك عشاء حلو."
"متتعبيش نفسك، نبقى نجيب أي حاجة."
"لا متشغلش بالك، المطبخ وحشني، وبعدين أنا نفسي مفتوحة، ملكش دعوة أنت."
"بضحك، ماشي يا ستي زي ما تحبي. يلا أنا هطلع شنطتك فوق."
"ماشي يا حبيبي."
طلع منذر ودخل على أوضته، قلع القميص وفرد جسمه على السرير، واتصل بفيروز.
بعد كام رنة ردت بصوت واطي.
"الو."
"إنتي نمتي؟"
"لا، بس كنت بنيم فيروز. وصلتوا؟"
"أه وصلنا، لسه داخلين من عشر دقايق، وقولت ألحقك قبل ما تنامي."
"أنا مش جايلى نوم."
"ليه؟"
"بابتسامة، يعني ممكن تقول مبسوطة شوية."
"شوية بس؟"
"بضحكة جميلة، لا شوية كتير."
"وأنا كمان يا حبيبي، مبسوط أوي."
"يارب ديماً تكون مبسوط."
"طول ما إنتي جمبي إنتي وفيروز، هكون مبسوط."
"بإحراج، حبت تغير الكلام، طيب احمم، يلا روح نام بقى شوية."
"بضحك، ماشي ياستي، بتوزعيني صح؟ بس اعملي حسابك، أنا هتحمل لحد ما تبقي معايا."
"ماشي يا منذر."
"بحب، تمام يا حبيبي، يلا لما أصحى هبقى أكلمك."
"تمام."
"بحبك يا فيروز."
"بابتسامة، وأنا كمان."
"إنتي كمان إيه؟"
"بحبك."
"😉❣️ طيب بلاش وشك يحمر كده، هقفل خلاص."
ضحكت فيروز.
"يلا باي."
"باي يا حبيبي."
..................
الساعة واحدة صباحاً، قلقت شمس، حبت تدخل الحمام. لمحت سالم نايم على الأرض، اتخضت وراحت عليه بسرعة.
"سالم، سالم حبيبي، قوم إيه اللي منيمك كده؟"
فتح سالم عينه، وأول ما شافها اتخض.
"عااااا😳 أعوذ بالله."
"في إيه؟ إنت شوفت عفريت؟ خضتني."
افتكر سالم وجاتله هستيرية ضحك.
"ده إيه الجنان ده اللي على الصبح؟ إنت نايم ولا إيه؟ يلا قوم اطلع على السرير."
فضل فطسان من الضحك وهي مش فاهمة حاجة. سابته ودخلت الحمام. ثواني وسمعت صوتها بتصرخ وخرجت جري عليه وهو ميت من الضحك.
"إنت بتستظرف صح؟ إيه اللي عملته في وشي ده؟"
"نايمة في نص السرير ومش راضية تنامي عدل، قولت انتقم منك وأرجع حقي، فاكرة يوم الحبر؟"
"بابتسامة، طب والله إنت رخـ ـم. طب والله إنت رخـ ـم. حرام عليك قلبي وقع."
"حقك عليا والله، أنا نسيت واتخضيت زيك الوقت."
"إحسـ ـن منك لله، هطلع اللون ده إزاي؟"
"هجبلك بنزين."
"امشي من وشي."
قام سالم وهو بيلم الفرش وبيضحك، وبعدين راح على السرير كمل نوم.
..................
عدى اليوم على الجميع ما بين نوم وشوية يصحوا ياكلوا وبعدين يناموا، وفيهم اللي فضل مطبق لحد الصبح.
كان يوم متعب على الجميع، وأغلبه راح في النوم.
في صباح يوم جديد، صحي الكل على الفطار، اتجمعوا كلهم على السفرة عشان يفطروا مع بعض، وبعدين يطلعوا على شغلهم.
الكل كان بيفطر في هدوء، على غير العادة، مفيش غير صوت الأطباق. لسه التعب ظاهر عليهم.
"احمممم، أمير."
بصله أمير وهو النوم ظاهر على عينه.
"لسه؟ أيوه يا مراد."
"في خبر مش ظريف عرفته ولازم أقولك عليه."
الكل بصله بترقب.
"خبر إيه؟"
"خير يا مراد، في إيه؟"
"صاحبي اللي موصيه يتابع أخبار فاطمة، كلمني أول امبارح بليل، وقال لي خبر مش حلو عن أهل فاطمة."
بصله أمير بصدمة وساب اللي في إيده.
"قال لك إيه؟"
"والدها ووالدتها للأسف اتوفوا، واتدفنوا هناك كمان. مكانوش لاقيين نور أخوها، بس بعد ما لفوا عليه في المستشفيات قدروا يلاقوا. للأسف حصلت له إصابة في رجله قوية، عمل عملية، وبيقول إن حالته وحشة جداً ومش بيتكلم. مصدوم من اللي حصل."
فرح وجنة حطوا إيدهم على بوئهم، والصدمة كانت باينة عليهم.
"إنت بتقول إيه يا مراد؟"
وقف أمير بصدمة.
"وإنت إزاي يا مراد متقوليش من وقتها؟ مستني من أول امبارح عشان تقولي الوقت؟"
"مرضتش أنكد عليكم يا أمير، قولت لما نرجع أعرفك. وبعدين إنت لو عرفت كنت هتعمل إيه يعني؟"
"على الأقل كنت كلمتها يا مراد، إنت مشوفتش حالتها كانت عاملة إزاي قبل ما تسافر، وأكيد الوقت هي متدمرة."
"طيب هو قال لك هي عاملة إيه الوقت؟"
"قالي إنها تعبانة طبعاً، كانت منهارة، بتحاول ترجعهم يتدفنوا هنا، بس معرفتش. وبعدين هي ملخومة بأخوها، مش هتقدر ترجع بيهم وتسيبه لوحده."
"لا حول ولا قوة إلا بالله. طيب مفيش حاجة نقدر نعملها عشانهم؟"
"مش عارف والله يا زيد، بس صاحبي ده ومعاه ناس مش سايبينها، وتقريباً هما اللي ساعدوها في إجراءات الدفن ووقفوا معاها."
"يا حبيبتي يا بنتي، ربنا يصبر قلبها ويقويها، صعب أوي اللي هي بتمر بيه ده."
"إنت بتقول إيه يا مراد؟"
وقف أمير بصدمة.
"وإنت إزاي يا مراد متقوليش من وقتها؟ مستني من أول امبارح عشان تقولي الوقت؟"
"مرضتش أنكد عليكم يا أمير، قولت لما نرجع أعرفك. وبعدين إنت لو عرفت كنت هتعمل إيه يعني؟"
"على الأقل كنت كلمتها يا مراد، إنت مشوفتش حالتها كانت عاملة إزاي قبل ما تسافر، وأكيد الوقت هي متدمرة."
"طيب هو قال لك هي عاملة إيه الوقت؟"
"قالي إنها تعبانة طبعاً، كانت منهارة، بتحاول ترجعهم يتدفنوا هنا، بس معرفتش. وبعدين هي ملخومة بأخوها، مش هتقدر ترجع بيهم وتسيبه لوحده."
"لا حول ولا قوة إلا بالله. طيب مفيش حاجة نقدر نعملها عشانهم؟"
"مش عارف والله يا زيد، بس صاحبي ده ومعاه ناس مش سايبينها، وتقريباً هما اللي ساعدوها في إجراءات الدفن ووقفوا معاها."
"يا حبيبتي يا بنتي، ربنا يصبر قلبها ويقويها، صعب أوي اللي هي بتمر بيه ده."
"إحنا لازم نكلمها."
مسك أمير موبايله وخرج بره على الجنينة، وراح وراه جلال.
"طيب هما هيفضلوا هناك؟"
"متهيأليش يا ليلى، مش هتعرف فاطمة تكمل الشغل لوحدها، خصوصاً وأخوها في الحالة دي. وبعدين عرفت كمان إن شركتهم هناك اتضررت كتير، أكيد هينزلوا بس لما أخوها حالته تسمح."
"لا حول ولا قوة إلا بالله. خليك معاهم يا مراد وشوف لو في أي حاجة تلزمهم أو نقدر نساعد فيها."
"من غير ما تقول يا راجح، أكيد مش هسيبهم."
في الخارج.
اتصل أمير عليها شوية وردت، وأول ما سمعت صوته هو وجلال، انهارت.
"اهدي يا فاطمة، البقاء لله."
"مامي وبابي ماتوا يا أمير، ماتوا وأنا مش معاهم."
"ربنا يرحمهم يارب، وأسف حقك عليا والله ما عرفت غير الوقت."
"ربنا يرحمهم يا فاطيما، بس إنتي اهدي عشان نور."
"طمنيني على نور يا فاطيما."
"نور تعبان أوي يا أمير، رجله حصل فيها كسر وعمل عملية، أول يوم وصل فيه المستشفى على بال لما وصلت له، كل ده كان لوحده، مصدوم ومش بيتكلم خالص ولا قال أي حاجة. هما قالوا إنه بيتحسن، والوقت هو قاعد على كرسي متحرك. الدكاترة بيقولوا إنه هياخد وقت ومحتاج جلسات علاج طبيعي عشان يقدر يمشي زي الأول."
"هيرجع أحسن من الأول يا فاطيما، بس عرفيني إنتوا هتفضلوا هناك؟"
"لا، أنا سألت الدكتور عن حالة نور، محتاج يفضل ولا نمشي؟ قال إنه هيفضل بس كام يوم كمان، وبعد كده يقدر يخرج. وسألته عن السفر، قال عادي لو حابين تسافروا سافروا، بس لازم يتابع. والحمد لله كان في هنا دكتور مصري، وقال لي إنه يقدر يسافر، العملية نجحت، لو حابين نرجع بعد فترة نعمل العلاج الطبيعي هنا، نرجع. لو مش حابين، هو قال لي على دكتور صاحبه في مصر، هنتابع معاه وهو يبلغه أول بأول عن حالته."
"طيب كويس جداً، يبقى ترجعوا يا فاطيما، على الأقل تبقوا وسطنا، إنتي مش هتقدري تتصرفي لوحدك، لكن إحنا هنا هنبقى معاكي."
"بس ليه في شغلكم هنا يا فاطيما، ولازم تهتمي بيه؟"
"فاطيما، لازم تقوي شوية، نور محتاجك، محدش هيقدر يوقف الدنيا على رجلها غيرك الوقت، وإحنا مش هنسيبك. انزلي إنتي بس عشان نقدر ننقذ أي حاجة."
"حاضر يا أمير، يعدي بس التلات أيام اللي الدكتور قال عليهم، وهجيبه وأنا نازلة."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول بأول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول، ولما ترجعي، متحمليش هم أي حاجة."
"حاضر يا جلال."
"ماشي يا فاطيما، هنستناكي وهفضل متابع معاكي أول باول، وإن شاء الله فترة وهتعدي."
"يارب يا أمير، ادعولي والنبي كتير، عشان أنا تعبانة أوي وحاسة إني لوحدي."
"إنتي مش لوحدك يا فاطيما، كلنا جنبك، اتحملي إنتي الكام يوم دول
رواية احفاد الطوبجي الجزء الثاني الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اميرة اسامة
زهره: هو احنا بنعمل إيه في الڤيلا بتاعت زيد؟
قاسم: الوقت تعرفي يا زهره، يلا انزلي.
نزلت زهره بهدوء، كانت حاسه إن خلاص مفيش مفر. العشرين سنة مروا عليها في لحظة، واللي خافت طول السنين منه جه الوقت اللي تحاسب عليه.
فتح قاسم الباب و وسعلها عشان تدخل، أول ما دخلت دخل وراها وقفل الباب.
مشيت بهدوء.
حدف قاسم موبايله ومفاتيحه على أول كرسي قابله بإهمال.
لأول مرة تحس زهره إنها خايفه من وجودها مع قاسم في مكان واحد.
خوفها سيطر عليها لدرجة إنها مقدرتش حتى تقوله مالك أو في إيه.
شيفاه رايح جاي قدامها بيعض على شفايفه بغضب، قابض على كفه وبيخبط بيه على كفه التاني.
فضلت متبعه بعينيها وهو رايح جاي.
عينيها بتروح وتيجي معاه زي عقرب الساعة.
خدت نفس طويل وبصت في الأرض، حاولت تسيطر على خوفها شوية.
وفجأة رجعت لورا بصدمة أول ما شافت قاسم قرب منها وحط إيديه الاتنين على إيد الكرسي.
كان موطي عليها وباصصلها ومحاوطها بإيديه بين الكرسي.
قاسم: سؤال واحد بس، هتجنن وأعرف إجابته.
بلعت زهره ريقها بصعوبة وكأن في صخرة واقفة في حلقها.
قاسم: عشرين سنة إزاي بتنامي في حضني وإنتي بتخدعيني؟
بصتله زهره بخوف ووجع ومشاعر متخبطة. كل المؤشرات الظاهرة ليها بتقول إن الصدام ده آخره النهاية.
قاسم: ردييييييييييي.
اتنفض جسم زهره بخوف، وقبل ما تتكلم كانت دموعها سبقت لسانها.
قاسم: لا لا لا، أنا مش عايز دموع، أنا عايز رد واحد مقنع. أوعي تفكري إن دموعك في الوقت ده ممكن تشفعلك يا زهره، عارفه ليه؟ لأن حتى دموعك دي خلتني أشك في صدقها.
زهره: بدموع حاولت تطلع صوتها، أديني فرصة أشرحلك.
قاسم: تشرحيلي إيه؟ هاااا، تشرحيلي إيه؟ تشرحيلي إزاي كدبتي عليا، ولا إزاي خدعتيني، ولا إزاي لعبتي لعبتك الوسخة إنتي وحاتم عليا، ولا تشرحيلي إزاي كنتوا بتستمتعوا وأنا قلبي مكسور؟ تشرحيلي إزاي خونتي أعز صحابك، إزاي خدعتيها هي كمان، إزاي دوستي على قلبها بأوسخ جزمه عندك؟ إزاي استحليتي دموعها ووجعها، ولا إزاي وافقتي على تشويه صورتها قدامي، ولا الأحسن تشرحيلي لحظة النصر اللي فوزتي فيها بالمغفل اللي صدقك؟
زهره: مسكت قلبها وهي منهاره، كانت حاسه إن قلبها هيقف.
زهره: بلاش تكون قاسي عليا كده يا قاسم.
قاسم: بوجع قرب منها وبصلها، قااااسي؟ أنا قاسي يا زهره؟ ده إنتي الوحيدة اللي مينفعش تتكلمي عني قساوة القلب. لأني مشوفتش في حياتي حد قاسي قدك.
زهره: اديني فرصة أقولك كل حاجة. ادي نفسك فرصة تسمعني، أرجوك.
قاسم: تفتكري يا زهره اللي هسمعه منك ممكن يبررلك اللي عملتيه؟
زهره: حتى لو مبررش اللي عملته، كفاية إنك تسمعني يا قاسم. إنت زمان مسمعتش فريدة وعشان كده إحنا وصلنا لكل ده الوقت.
قاسم: يعني أنا اللي طلعت غلطان؟ حقك تقولي أكتر من كده فعلاً. دي كانت غلطتي.
زهره: أنا مقولتش كده، بس حتى لو دي غلطتك، اتعلم منها يا قاسم وسيبني أتكلم.
قاسم: وأنا سامعك يا زهره وهديكي فرصة تتكلمي. وهعمل معاكي اللي معملتوش مع فريدة. بس لازم تعرفي حاجة واحدة بس، أنا لو هعمل كده، مش هعمل كده عشانك إنتي. أنا هعمل كده عشان خاطر جنه وعدي.
زهره: وأنا موافقه، بس اسمعني. صدقني يا قاسم، أنا مخططتش لأي حاجة، ولا كان في دماغي أي أذية ليك أو لفريدة. بس أنا حبيتك يا قاسم، حبيتك فوق ما أي بني آدم يتصورله. في حد غلطان في كل ده؟ هيبقى إنت وفريدة. إنتوا اللي اديتوني الفرصة أمشي ورا كلام حاتم.
قاسم: إزاااااي؟ إزاااااي؟ عملنا إيه غلط خلاكي تنتهزي الفرصة دي؟
زهره: إنتوا الاتنين اللي قربتوني منكم أكتر. فريدة من غير ما تحس خلتني أتعلق بيك. مكانتش بتبطل كلام عنك طول الوقت. مكانش في بينا سيرة غير قاسم بيعمل إيه، بيقول إيه، بيحب إيه وبيكره إيه، بيضحك إزاي وبيتعصب إزاي وهو مبسوط، نظلته بتبقى إزاي وهو رايق، بيقول إيه. حبيتك يا قاسم من كلامها عنك. اتعلقت بيك غصب عني، اتمنيتك ليا و معايا. كنت طول الوقت بتخيل كل اللي هي بتحكيه، بس بتخيله ليا أنا مش ليها هي. وإنت رغم كل الحب اللي حبيتهولها ده، بعدت عنها ومدتهاش فرصة تدافع عن نفسها. أنا لآخر لحظة، مع إني كنت مبسوطة، بس كان عندي أمل تسمعها، بس إنت مسمعتهاش. وده مش ذنبي. وكأن القدر بيقرب بيني وبينك المسافات.
قاسم: إنتي بتبرري إيه يا زهره؟ للأسف إنتي عايزة ضميرك يرتاح ومتحسيش بالذنب. فريدة لو كانت بتحكيلك حاجة، فدي مش غلطة. دي إديتك الأمان، كانت فاكرة نفسها بتحكي للشخص الصح. كانت معتبراكي جزء منها. وأنا يمكن غلطت لما مدتهاش فرصة تدافع عن نفسها، بس افتكري كده يا زهره وارجعي بالعمر عشرين سنة. إنتي فاكرة كنتي بتقولي إيه؟ بتعملي إيه عشان تبعدي المسافة بينا أكتر؟ إنتي عارفه يا زهره إنتي كنتي عاملة زي إيه؟ زي الشيطااااااان اللي شايف الواحد مولع وبيرمي عليه بنزين أكتر. فريدة دي أول حب في حياتي، أول دقة قلب طلعت من قلب صافي. حبيتها حب الكل كان شاهد عليه. في البداية كنت بقول مع الوقت الحب ده هيختفي لأنه حب طفولي. اتعلقت بيها من واحنا في إعدادي، بس مع الوقت حبي ليها كان بيقوى. اتعلمت أبقى راجل بجد بسببها. سن المراهقة دي مفتكرهاش، لأن حبي ليها خلاني أكبر قبل الأوان. لما أمي ماتت يا زهره، كان عمري وقتها حوالي عشر سنين. مش هنكر إني حبيت روح، بس في البداية. لما شوفتها بتاخد مكان أمي، على قد ما أنا مقدرتش أعترض وعشت حياتي، على قد ما أنا مكنتش لسه قابلها في حياتي. فضلت عايش تايه شوية لحد ما شوفت فريدة. ولما حبيتها خلتني أشوف كل حاجة في حياتي حلوة. بقيت أحب الكل من غير مقابل. عمري ما كنت بزعل أي حد بسببها. كان جواها كمية حب وطيبة تكفي العالم وتفيض. كنت بشوفها جدعة، مشوفتهاش في رجالة بشنبات وهي في سنها الصغير ده. كنت بشوف حبها ليكي وكنت أوقات بغير منك، بس مع الوقت حبيتك إنتي كمان عشان خاطر حبها ليكي. حتى إنتي يا زهره، فريدة عملت معاكي اللي محدش عمله. قضينا مع بعض فترة طويلة والكل كان شاهد وعارف إن قاسم لفريدة وفريدة لقاسم. ومع أول سنة لينا في الجامعه مقدرتوش تستنوا، قولتوا نفرقهم بدري. منكرش إني كنت بثق فيها أكتر من نفسي، بس الشيطان لما بيدخل عقل بني آدم بيدمره. وأنا معترف إن الشيطان ده دخل عقلي ودمره، وإنتي وحاتم كنتوا الشيطان ده. هو فضل أكتر من شهر يخليني أشك فيها و في سامح، كان بيلعبها صح وكان بيقدر يجمعهم بكل الطرق مع بعض ويخليني أشوف. مكنتش بصدقه، بس غصب عني عشان أنا بني آدم، كنت بقعد مع نفسي وأفكر. الشهر ده أنا وفريدة، فاكرة كأنه إمبارح. كان شهر أسود حصل بينا مشاكل كتير. كنت كل ما أحاول أبعد زن حاتم عني يجيلي بحاجة جديدة لحد ما خلاني أتلعلك لسامح ومسكت فيه من غير سبب. المشكلة كبرت وكنت هتفصل من الجامعة واتعملي محضر، بس مستسلمتوش لحد كده. رتبتوا مقابلة بين سامح وفريدة. حاتم أقنعها إنه مش هيقدر يكلم سامح عشان هو كان معايا في المشكلة، وراحت فريدة وهو خدني أشوفها وأشوفه. كنت غبي، ترجمت اللي سمعته على مزاجي وصدقت إنها على علاقة بسامح. وقتها اتجننت. وقبل ما أواجههم، خلاني أمشي بالعافية. وقتها كل اللي كنت شايفه إني عملت كل ده عشان فريدة وهي متستاهلش. ريحاله بنفسها. مشوفتش قدامي، مبقتش قادر أسمعها ولا أخليها تدافع عن نفسها. قررت أبعد عشان شوفتها متستاهلش حبي ولا تستاهل غيرتي عليها ولا تستاهل إني كنت هضيع مستقبلي بسببها. آه، كنت حمااااار، بس غصب عني الغضب كان عاميني. بتحاسبيني على إيه إنتي بقى؟ قوليلي، أسمعها إزاي وإنتي وهو مش سايبين لعقلي فرصة يقتنع؟ أسمعها إزاي ومحدش فيكم فكر يهديني؟ سامح وخسرته، حاتم مش ساكت، إنتي زيه بالظبط مكنتيش ساكتة في اتهامك لفريدة. متخيلة إنك تكوني صاحبتها وعشرة عمرها وإنتي اللي بتسخنيني عليها؟ طيب فين الفرصة اللي تهديني؟ ها؟ قولي. فضلت تقربي مني طول التلات سنين بعد المشكلة، مش هنكر إني اتعلقت بيكي، مش هنكر إني شوفتك حد صافي ومفيش في نضافة قلبك. كنت فاكر إن ربنا بعتك عوض ليا ولقلبي اللي اتكسر على إيد فريدة. حبيتك. وصدقت قلبك النضيف ودست على فريدة وأنا معرفش إن مفيش أوسخ من قلبك.
زهره: لاااااا، أنا عمري ما كنت بالبشاعة دي. أنا حبيتك وكل مشاعري كانت صادقة. أنا مخططتش حاجة يا قاسم. وحاولت على قد ما قدرت إني مظهرش حبي ده ولا ليك ولا ليها. كان كفاية عليا أكون بس قريبة منك وحبي جوه قلبي محدش حاسس بيه. بس حاتم قدر يحس بحبي ده وجالي اتكلم معايا بعد ما كان راسم خطته. قالي إنه عارف إني بحبك وقالي إنه بيحب فريدة. في الأول مكنتش موافقة، واللي خلاني أوافق إنه هددني. قالي هيقول لفريدة إني بحبك. سكت وسيبته يعمل اللي هو عايزه. أنا معملتش أي حاجة غير بعد ما إنتوا سبتوا بعض. كل اللي عملته كان كلام عشان أبعدك عنها أكتر، لأن كده كده كانت المشكلة حصلت. وأنا مش هنكر يا قاسم إن لقيتها فرصة أكون معاك.
قاسم: حتى لو اللي بتقوليه صح، مش هيغير حاجة من الحقيقة. إنتي زيك زيه، اشتركتي معاه في لعبته الوسخة. هو خطط وإنتي نفذتي معاه. نيمتي ضميرك يا زهره عشان توصلي لهدفك؟ يا شيخة، ده كان أهون يروح يقول لفريدة إنه حاسس إنك بتحبيني. ولا إنك تشتركي معاه؟ هانت عليكي فريدة وهي مقهورة والكل ظالمها؟ هانت عليكي تشوفيها طالعة قدام الكل واحدة وووووسخة؟ طيب أنا وفستييييييين داهية صدقت وهانت عليا، لكن إنتي إزاي؟ هانت عليكي إزاي؟ قدرتي تظلميها وتوجعيها وتشوفيها بتمـ ـوت إزاي؟ طول التلات سنين كنتي بتمشي جمبي قدامها وإنتي شايفة نظرة القهر في عينها وهي شيفانا سوا؟ طيب أنا كنت قاصد يا ستي أوجعـ ـها لأني كنت متخيل إنها وجعتني وكسرت قلبي. طيب إنتي قدرتي إزاي يا ظااااالمه؟
زهره: مين قالك إنك قدررررت؟ مين قالك إني كنت متحملة أشوفها كده؟ أنا كل مرة كنت بشوف فيها فريدة كنت بحس إني بتقـ ـتل. نظرتها كانت بتمـ ـوتني، دموعها اللي كنت بشوفها متحجرة في عينها كانت بتدبحني. بس مكنتش أقدر أرجع خطوة واحدة، ولا كنت أقدر أستغنى عن حبي ليك. أنا معترفه يا قاسم إن حبي ليك كان أقوى من أي مشاعر تجاه فريدة. بس والله أنا عمري ما كرهتها.
قاسم: ده بأمارة إيه؟ هاااا؟ بأمارة ما روحتي بعد العمر ده بدل ما تقولي لها آسفة، قولتي لها راجعة ليه؟
زهره: كنت عايزني أعمل إيه وأنا شايفة رقمها في موبايل جوزي؟ أنا من أول ما شفت رقمها وأنا حاسة إني بمـ ـوت. عارفه إن ظهورها مكانش هيعدي على خير. مش هنكر يا قاسم، أيوه أنا خوفت منها لما روحتلها. مكنتش أعرف إن هي كمان عرفت الحقيقة. كنت رايحة أدافع عن جوزي وبيتي، بس اتفاجئت إنها عارفة كل حاجة من أول سنة جواز. على قد ما كنت خايفة منها وشايفة إنها راجعة تاخدك مني، على قد ما اتوجعت أكتر لما عرفت إنها عارفة وساكته طول السنين دي.
قاسم: أوعي تفكري إن فريدة زيك يا زهره. راجعة عشان تخرب بيتك أو ترجعني ليها. أنا شوفت فريدة بالصدفة ومفيش حاجة كانت مترتبة. يوم حنة نادر لما خرجت وسهرت أنا وإخواتي.
زهره: بوجع ولما هي كانت صدفة؟ قابلتها تاني ليه؟ خدت رقمها ليه؟ إنت وقتها مكنتش تعرف حاجة. ليه كلمتها وإنت كنت مش طايق تشوفها؟ حنيت ليها ياقاسم أول ما شوفتها.
قاسم: ده كل اللي فارق معاكي؟ بتحاسبيني يا زهره إني شوفتها وخدت رقمها؟ بتحاسبيني إن ناري اللي كانت مولعة من عشرين سنة إتطفت؟ طيب أنا هرد عليكي يا زهره. آه، ناري إتطفت الوقت. والسنين قدرت تعمل اللي إنتي وحاتم معملتيهوش. قدروا ينسوني الغضب وقدروا يطفوا ناري. السنين اللي عدت علينا وإحنا بعيد عن بعض كانت أحن منك. نستني قساوتي عليها في الوقت اللي إنتوا كنتوا مولعين في قلبي من ناحيتها أكتر من كتر زنكم. لما شوفتها وشوفت نظرة الكسرة اللي في عينها اللي متغيرتش من عشرين سنة، قلبي حن ليها يا زهره. بس أوعد تفتكري إن دي كانت خيانة ليكي. لأ يا زهره، أنا حنيت للأيام والسنين والعشرة والمواقف. قلبي حن مش عشان أخونك يا زهره، بس إنتي كان ليكي رصيد من الستر، عشرين سنة وربنا قرر إنه يرفع الستر عنك وخلاني أشوفها وأكلمها وأخد رقمها عشان أعرف الحقيقة اللي استخبت السنين دي كلها. خلاني دورت وراها لحد ما شوفت صورة حاتم معاها. ووقتها اتصدمت. إزاي حاتم معاها وهو أكتر حد قالي عليها أسوأ كلام؟ كان لازم أشك وأدور وأفتش في الماضي. وعرفت وقتها إني محنتش بمزاجي يا زهره. أنا حنيت عشان ربنا عايزني أدور في الماضي عشان يبرأ واحدة اتظلمت واتقهرت وحياتها كلها باظت. وبسبب مين؟ بسبب اللي أنا نايم في حضنها عشررررررين سنة وبتمنالها الرضا، ترضى وهي عمرها ما حست بالندم.
زهره: مش صح يا قاسم، وتشهد عليا روح إني كنت هقولك وهي اللي قالتلي بلاش.
صدمة أصابت قاسم، حس وقتها إن قلبه هيقف. فضل باصصلها ثواني مش مستوعب الاسم اللي نطقته (رووووح).
قاسم: إنتي بتقولي روح؟ روح كانت عارفه؟
حطت زهره إيدها على وشها وفضلت تعيط بإنهمار، ذلة لسان معملتش حسابها.
قاسم: بوجع وانهيار، انطقييييييييي. روح كانت عارفه؟
زهره: بعد ما اتجوزنا بكام شهر عرفت إن حاتم اتجوز فريدة. روحت اليوم ده كان كتب كتابهم. وقفت من بعيد أشوفها. الذنب اللي كنت عايشة بيه كان مموتني. يومها شوفت في عينها نظرة مش قادرة أنساها لحد دلوقتي. رجعت في اليوم ده منهارة وروح شافتني. وأول ما قالتلي مالك، كأنها دست على الوجع. مقدرتش اسكت واعترفتلها بكل حاجة وقولتلها إني عايزة أعترفلك عشان أرتاح من عذاب الضمير. يومها روح قالتلي اسكت، لأن كلامي فات وقته ومش هيغير حاجة. أنا اتجوزت وهي كمان اتجوزت واللي حصل حصل، مش هنقدر نرجع اللي راح. طلبت مني أنسى وأعيش، بس في المقابل أعوضك على قد ما أقدر ومقصرش معاك. قالتلي قاسم لو عرف هيسيبك وبيتكم هيتدمر وطلبت مني أحافظ على البيت وعلى حبك اللي حاربت لحد ما وصلتله.
قاسم: بوجع قعد على الكرسي بإهمال. روح؟ حتى روح خليتيها وقفت في صفك. البني ادمة الوحيدة اللي عمري ما شوفتلها غلطة واحدة وكنت بحسها ملاك، حتى دي استخسرتوها فيا.
زهره: روح... لااااا، روح ملهاش ذنب. روح مكانتش تعرف أي حاجة. أنا اللي حكيت لها بعد جوازنا. هي معملتش حاجة غير إنها حبت تحافظ على بيتنا.
قاسم: مش هتفرق كتير يا زهره. تعرف قبل أو بعد جوازنا، كلكم بالنسبالي واحد. كلكم خبيتوا عني الحقيقة وخدعتوني. كلكم اشتركتوا في ظلم فريدة.
أثناء مواجهتهم دي كلها كان زيد وصل من البداية. فضل واقف بره في الجنينة.
ساند ضهره على عمود من الرخام ومربع إيديه. كل شوية يقرب من الباب وأول ما يسمعهم بيتكلموا يبعد. أول ما قاسم صوته يعلى يرجع. كان خايف المواجهة بينهم تتطور، لكن هو كمان اتصدم بمجرد ما سمع اسم روح. وعرف إن اللي هيحصل في قلب قاسم أكبر بكتير ما توقع.
عند قاسم وزهره.
زهره: لا يا قاسم، روح ملهاش ذنب، صدقني. وأوعى علاقتك بيها تتهز. روح مبتحبش حد في حياتها قدكم. مكانش في إيدها تعمل أي حاجة.
قاسم: لا يا زهره، كان في إيدها وفي إيدك. كان في إيدكم تقولوا الحقيقة وأنا أقرر براحتي. اللي عايز أعمله. مش هنكر يا زهره إني حبيتك. بس لازم تعرفي، على قد ما حبي ليكي كان صادق، على قد ما إنتي اللي أجبرتيني على الحب ده. لأنه مكانش بمزاجي. أنا كنت مضطر. مشيت ورا كدبة وخدعة كبيرة. صدقت إنك بتحبيني وشوفت فيكي عوض ربنا.
زهره: أنا فعلاً بحبك، وأوعى تشكك في حبي ليك ده يا قاسم. أوعىىىىى. ده أنا معملتش حاجة في حياتي غير إني أحبك وبس. أنا عارفة إني غلطت ومعترفة بده. بس افتكرلي أي حاجة حلوة. معقول يا قاسم مش فاكرلي أي حاجة حلوة؟
قاسم: هتفرق في إيه يا زهره؟ يمكن كل حاجة عشتها معاكي كانت حلوة، بس بعد كل ده مستحيل أصدق إنها كانت مشاعر صادقة.
زهره: ولو هي مش صادقة، أنا عملت ليه ده كله من الأول؟ لو محبتكش من قلبي، ليه هاجي على صاحبة عمري؟ أنا حبيتك يا قاسم، ومتخيلتش حياتي من غيرك. صدقني يا قاسم، أنا مستعدة لأي عقاب منك، بس تسامحني.
قاسم: هتقدري على عقابي يا زهره؟
زهره: بوجع. أي عقاب راضية بيه إلا إنك تبعد عني. عشان لو اخترت العقاب ده، أنا همـ ـوت.
بصلها قاسم بوجع. محدش بيمـ ـوت عشان حد يا زهره. الكل بيكمل، بس بيفضل جواه جرح بينزف. وأظن إنتي شوفتي بعينك فريدة كملت، بس كملت وهي ميتة.
زهره: بس أنا مش فريدة يا قاسم. أنا لو بعدت عنك همـ ـوت بجد. اختار أي عقاب تاني وأنا مستعدة أعمله. أروح أعتذر لفريدة أفضل، وأقف جنبها وأعوضها. أعمل كل حاجة لحد ما تسمع بودني إنها سامحتني، بس تفضل معايا.
قاسم: تفتكري هي هتوافق يا زهره؟
زهره: هتوافق. أنا عارفة فريدة قلبها طيب وهتسامحني وهتعذرني.
قاسم: يعني عارفة إن قلبها طيب وهتسامحك وتعملي فيها كده؟ أنا مش قادر أصدقك يا زهره. والمشكلة إني مش عارف أكرهك كمان. مش عارف أقسى عليكي ولا أسامحك. مش عارف أصدق حبك ده ولا أكدبه.
زهره: اسأل قلبك يا قاسم. هو هيقولك.
قاسم: بلاااااش قلبي، عشان أنا قلبي الوقت بيتعصر. ورافض إنك تفضلي جواه. قلبي بيقولي إنك كدابة وعمرك ما حبيتي حد غير نفسك. عندك استعداد تدوسي على الكل بس تعيشي إنتي مبسوطة وواصلة لهدفك.
زهره: وحياة جنه وعدي تسامحني وبلاش تموتني بإيدك.
قاسم: جنه وعدي دووووول هما الحاجة الوحيدة اللي ممكن تشفعلك عندي. هما اللي مخليني لحد دلوقتي مش عايز أقسى عليكي.
زهره: وأنا موافقة إنهم يشفعولي عندك، بس متسبنيش وتسامحني.
قاسم: مش قادر أسامحك يا زهره. ولأول مرة في حياتي أحس إنك غريبة عني. ولاول مرة أحس إني كاره نفسي وحاسس إني كنت ظالم. ظلمت نفسي وظلمت فريدة. وقبل ما أفكر هسامحك ولا لأ، لازم أخلي فريدة تسامحني وبالطريقة اللي ترضيها.
زهره: فريدة مش هينفع تاخدك مني يا قاسم.
قاسم: بضحكة سخرية. مش قولتيلي إنك أنانية يا زهره؟
زهره: إنت ليا أنا بس. مبقاش في حد ليه مكان في قلبك غيري. أنا اللي عشت معاك أكتر ما هي عاشت. أنا اللي بنيت بيت وجبت ولاد. أنا كل حياتك. هي مبقاش ليها وجود. هي مجرد ماضي.
قاسم: إنتوا اللي خليتوها ماضي. ولولا وجودكم في حياتنا كان زمانها هي مكانك يا زهره. كان زمانها هي أم ولادي. سرقتوا منها حياتها وحبها وسنين عمرها. عيشتي مكانها وخدتي كل حاجة كانت في الأساس ليها.
زهره: يعني إنت عايز تروحلها وتسيبني يا قاسم؟
قاسم: هز راسه بيأس. يمكن تكوني حبيتي، يا زهره. ومش هنكر إني حبيتك. يمكن يكون كل حياتك معايا كانت جميلة وشبه الحلم. مواقف معايا ومع أهلي كانت مواقف متتنسيش وتشفعلك أي حاجة. بس صدقيني، كنت بتمنى أشوف في عينك نظرة ندم. يمكن مع الوقت كنت هديت وقدرت أسامحك. بس أنا مشوفتش نظرة ندم وواثق إن لو الزمن اتعاد هتكرري نفس اللي عملتيه تاني. اسمعيني. لو كل خوفك من إني أطلقك يا زهره، ف ارتاحي. مش هعمل كده، لكن مش عشانك إنتي. عشان جنه (بنتي) متتكسرش ولا أشوف في عينها نظرة وجع. بس لازم تعرفي حاجة مهمة جداً. من اللحظة دي، كل حاجة بينا انتهت. قدام بنتنا والناس إنتي مراتي، لكن بيني وبينك إحنا انتهينا. وده موضوع مفيش فيه نقاش. وأوعي تحاولي يا زهره إنك تقربي مني أو تغيري حاجة من اتفاقنا. لأن وقتها محدش غيرك هيندم. وأوعي تفكري إن الوقت ممكن يغير حاجة. أنا كلامي واضح. أنا وإنتي انتهت حياتنا لحد كده.
زهره: بإنهمار. لا لا، متعملش فيا كده. أنا حبيتك يا قاسم. أوعى توجعني بالشكل ده. أرجوك يا قاسم، بلاش تقسى عليا.
قاسم: بنظرة وجع. خلصت يا زهره. وأتمنى من ربنا إن هو ده يكون عقابك في الدنيا. وميكونش في عقاب تاني ربنا مخبيه أسوأ من كده يوجعك ويوجعني.
سابها وراح على الكرسي، خد موبايله ومفاتيحه وخرج زي الإعصار. وهي بتجري وراه منهاره وبتنادي عليه.
فتح قاسم الباب لمح زيد واقف ساند على العمود ومربع إيديه وباصصله بحزن.
بصله قاسم بوجع وخانته دمعة غصب عنه. مشي من جنب زيد من غير ولا كلمة.
مسكه زيد من كتفه وقرب منه.
زيد: أنا مش هلحقك تاني وهسيبك تروح أي مكان تحبه، بس سوق براحة وحاول تهدى. لآني مش هتحمل يجرالك حاجة زي أيمن. بلاش توجع قلبي عليك.
بصله قاسم بحزن وهز راسه براحة وبعدين راح على عربيته، شغلها بسرعة وثواني كان خرج من الڤيلا.
بص زيد على زهره لقاها واقفة على الباب دموعها نازلة بتبص عليه بصدمة من وجوده وبتبص على قاسم بوجع.
زهره: سيبته ليه يمشي يا زيد؟ ليه ممنعتوش؟ وفي اللحظة دي أطلقت العنان لوجع قلبها. آااااااااااااااه.
قرب منها زيد بسرعة مسكها من إيدها.
سندت زهره راسها على صدره وهي بتصرخ، مش قادرة تتخيل أي كلمة من اللي قاسم قالها.
زيد: زهره، اهدي يا زهر، اهدي عشان خاطري. هيرجع والله هيرجع.
زهره: حتى لو رجع، مستحيل يرجع زي الأول. عمره ما هيسامحني يا زيد.
زيد: هيرجع وهيسامحك، بس اديله وقته. أنا كنت متوقع أسوأ بكتير من كده في المواجهة دي، بس اللي حصل ده في حد ذاته يطمن. متقلقيش.
زهره: إنت كنت عارف؟ طيب ليه مقولتليش؟ والله ما قصدت أي حاجة. والله أنا مش وحشة، أنا حبيته وهو ده كل ذنبي.
زيد: بوجع ابتسم بهدوء وهو بيطبطب عليها. عارف يا زهره، ومصدق. وآه، كنت عارف. قاسم اللي حكالي وأنا شوفت فريدة. روحت لها عشان كنت خايف لا تحاول تبعدكم عن بعض. وشوفتك يومها هناك. فضلت واقف لحد ما إنتي مشيتي ودخلت وراكي. لاقيت فريدة واقعة من طولها ودتها المستشفى، كان عندها انهيار عصبي.
زهره: بس أنا معملتش حاجة معاها. أنا بس اتكلمت، صدقني.
زيد: عارف. وهي قالت كده كمان. أنا اتكلمت مع قاسم يا زهره. دافعت عن غلطك اللي اتعمل باسم الحب، ودافعت عن فريدة لأنها اتظلمت. مش هقولك إنك غلطانة، لأن ده شئ مفروغ منه يا زهره. بس اللي أنا واثق منه ومقدرش أشكك فيه هو حبك لقاسم وحبك لينا.
زهره: والله العظيم كان غصب عني. حسيت إنها فرصة أقرب من البني آدم اللي قلبي اختاره وقتها. مشوفتش نفسي غلطانة. كنت ببرر أي فعل ليا عشان أحافظ على قاسم. أرجوك يا زيد، كلمة عشان خاطري. وحياة صبا عندك، قوله أي حاجة، خليه يسامحني. أرجوك. والله همـ ـوت لو بعد عني وكرهني.
زيد: هكلمه، بس نسيبه يهدأ يا زهره. قاسم الوقت تعبان، بس هو عمره ما هيكرهك. صدقيني، قاسم اللي تاعبه أوي كده إنه حبك بجد وإنه حاسس إنه ظلم فريدة. ده أخويا وأنا حافظه.
زهره: هيروح لها وهيبعد عني وأنا عارفة إنه لو عمل كده هيبقى حقه. ولو هي رجعته ليها هيبقى حقها. بس صدقني، أنا مش هتحمل.
زيد: وأنا واثق إن فريدة مش هتبقى ليه. كلامي معاها أكدلي ده. فريدة اللي فارق معاها مكانش قاسم. حتى لو كانت بتحبه، بس اللي فارق معاها بجد هو إنتي يا زهره.
زهره: وأنا قولته، مستعدة أعمل أي حاجة لفيريدة بس يفضل معايا ويسامحني.
زيد: لا، لازم نستنى يا زهره. خلينا نسيبه يواجه نفسه ويقعد مع نفسه شوية. وأنا عارف إن الوقت هيخليه يهدأ. يلا ادخلي اغسلي وشك عشان أرجعك. مش هينفع ترجعي وإنتي كده. والأهم، حاولي الفترة دي متحتكيش بيه خالص. سيبيه يهدأ، بس كمان أوعد تبعدي عنه. احتويه حتى لو من بعيد لبعيد، ماشي يا زهره؟
بصتله زهره بوجع، هزت راسها بسرعة زي اللي متعلق بقشة.
دخلت غسلت وشها وحاولت تهدأ، وبعد كده خرجت لزيد تاني.
خده وركبوا العربية عشان يرجعها.
خرج قاسم من الڤيلا بتاعت زيد وهو مش شايف قدامه. مكانش عارف المفروض يروح فين ويعمل إيه. بس أول حد جه في باله هي روح. ذكر زهره لأسمها في موضوعهم كانت بمثابة صدمة ليه غير متوقعة. كان لازم يخرج من جواه الضغط بأي طريقة. وعشان كده قرر يروح لروح.
وصل قاسم قدام القصر ومسك موبايله كلمها.
روح: أيوه يا حبيبي.
قاسم: روح، من فضلك انزلي تحت في الجنينة شوية من غير ما حد ياخد باله.
روح: حاضر يا قاسم، بس فيه إيه؟
قاسم: مفيش، بس لما تنزلي هتعرف.
روح: طيب يا حبيبي، نازلالك حالاً.
قفل معاها قاسم ونزل من العربية. دخل من البوابة على رجله وساب عربيته بره. وقف ثواني ولمح روح جاية من بعيد عليه.
روح: إيه يا قاسم؟ خير يا حبيبي؟ وفين زهره؟ هي قالتلي إنها رايحة معاك مشوار.
قاسم: بحزن. ليه خبيتي عني يا روح؟
بصتله روح باستغراب وهي مش فاهمه حاجة.
روح: خبيت عليك إيه يا قاسم؟
قاسم: فريدة ياروح، ولعبة زهره اللي عرفتيها منها. قدرتي يا روح تشتركي معاها في كدبتها؟ طيب بلاش قدرتي، أنا هونت عليكي يا روح؟ طيب بلاش قدرتي، تشتركي معاها في كدبتها؟ وبلاش هونت عليكي ولا لأ؟ إنتي ياروح، عمرك ما ظلمتي حد. عمرك ما وجعتي حد. طول عمري بشوفك ملاك بيطيب خاطر القريب والغريب. طول عمري بشوفك الدوا لأي موجوع. إزاي قدرتي توجعيني؟ ده إنتي كنتي بتقوليلي إنك أول ما عينك شافتني وإني ابنك البكري. ليه ياروح؟ ده أنا مفيش حاجة وجعتني وكسرتني في الحقيقة دي غير لما عرفت إن إنتي كمان خدعتيني.
روح: بدموع. اسكتتتتتت، متقولش كده. أنا عمري ما أقدر أشوفك موجـ ـوع أو مكسور. وعمري ما أقدر آجي عليك أو أخدعك. ده إنت فرحة عمري يا قاسم.
قاسم: وليه وجعتيني؟ أدام أنا فرحة عمرك؟
روح: لأ يا قاسم، افهمني. إنت فاهم غلط يا حبيبي.
قاسم: بوجع. طيب فهيماني الصح يا أمي.
روح: بوجع. مكنتش أعرف حاجة وقتها، صدقني. إنت طول عمرك كتوم، عمرك ما قولتلي حاجة عن فريدة. ولما كنت بسألك، كنت بتقولي إنك مستني تخلص جامعتك وهتحكيلي كل حاجة. كل اللي أعرفه عنها كان اسمها بس. بعد كده اتفاجئت بوجودك مع زهره. وقتها قولت أكيد حبك ليها مكانش قوي، حب مراهقة. ولقيتك بعد كده بتعرفني على زهره. حبيتها وكنت مبسوطة من وجودك معاها وقولت ربنا أكيد عوضك بالأحسن. بعدها اتجوزتوا وعاشت وسطنا كلنا. حبيناها واتعلقنا بيها. وكل ده أنا مكنتش أعرف أي حاجة عن فريدة. لحد ما لاقيت زهره في يوم منهارة. حاولت أفهم منها مالها، كنت فاكرة زعلانين من بعض. اتفاجئت باللي حكتولي. مش هكدب عليك، اتصدمت. بس مكانش في حاجة في إيدي أعملها. الوقت كان راح يا قاسم.
قاسم: بس كان ممكن تحكيلي. حتى لو زي ما بتقولي الوقت راح، على الأقل مكنتش فضلت عايش شايف فريدة حد وحش وظالمها. كنت روحت طلبت منها تسامحني واعتذرتلها. كان لازم تقوليلي ياروح. على الأقل متبقيش عملتي زيهم.
قربت منه روح، حطت إيدها على خده وهي دموعها نازلة وبتمسح دموع قاسم اللي أول مرة يشوفها.
روح: مكانش ينفع يا حبيبي. والله ما كان ينفع. اليوم اللي زهره حكتلي فيه، قالتلي إنه كان كتب كتاب فريدة وإنت بالفعل كنت متجوز. أجي أقولك إيه؟ كنت عايزني أخرب عليكم حياتكم؟ طيب تفتكر لو كنت جيت قولتلك وقتها، موقفك من زهره كان هيبقى إيه؟ كنت هتقدر تكمل معاها؟
قاسم: وهو أنا كده هعرف أكمل معاها ياروح؟ هقدر أعيش حياتي عادي زي ما كانت؟
روح: آه يا قاسم، هتقدر وهتعرف. لو مش عشان أي حاجة في الدنيا، عشان جنه وعدي. عشان حبك لزهره اللي أنا متأكده إنه مكانش سد خانة ولا كان مجرد هروب من اللي فريدة عملته. وحتى لو كان كده في بداية جوازكم، بس العشرة والسنين اللي عشتوها مع بعض، حبكم كان ظاهر للصغير قبل الكبير. هتنسى كل ده يا قاسم عشان غلطة؟ صدقني يا حبيبي، لو مكنتش حسيت إن زهره بتحبك بجد، وقتها كنت قولتلك. بس هي بتحبك بجد وكانت مستعدة تعمل أي حاجة عشان تسعدك. وده اللي طمني عليك. كنت واثقة إنك هتعيش مبسوط. وكمان مقدرتش أقولك عشان مكانتش حياتك بس اللي هتبوظ، فريدة كمان كانت حياتها ممكن تبوظ.
قاسم: وهو إنتي فاكرة إن فريدة حياتها مباظتش ياروح؟ ده أنا تعبي كله بسبب اللي حصلها. فريدة معاشتش طول العشرين سنة حياتها عادي زي ما إنتي فاكرة. كلنا دمرناها ياروح.
روح: لا يا قاسم، بلاش تشيل ذنب مش بتاعك يا حبيبي. ده نصيبها وكل واحد فينا المكتوب ليه في حياته لازم هيشوفه.
قاسم: بيتهيألك يا روح. اللي فريدة مرت بيه لو حد فينا عاشه مكانش قدر يكمل يوم واحد.
روح: بس ربنا مش بيدي أي ابتلاء لبني آدم غير لو عارف إن طاقته تسمح إنه يشيل الابتلاء ده.
قاسم: عن إيه ابتلاء فيهم بتتكلمي يا روح؟ عن ظلم زهره ليها لما خانتها وباعتها؟ ولا سوء سمعتها؟ ولا عني أنا لما أدتها ضهري ومحاولتش أسمعها وأخليها تدافع عن نفسها؟ ولا عن حاتم اللي خطط لعبته الوسخة مع زهره وأنا بكل وقاحة أدتها ضهري بدل ما أكون أنا ضهرها؟ ولا لما عرفت منه الحقيقة في أول سنة جواز واطلقت منه وهي معاها ابنها؟ ولا عن مـ ـوت ابنها وأختها وأمها في حادثة وهي لوحدها وبطولها؟ ولا لما كانت عاملة زي المدبـ ـوحة بتحاول تعافر في الدنيا وتمسك في أي حد عشان تقدر تكمل حياتها معاه ومتبقاش وحيدة؟ ولما مسكت في جوازتين بعد صدمتها في حاتم كانوا أسوأ منه؟ ولا عن حلمها اللي ضاع؟ ولا عن إيه بالظبط يا روح؟ صدقيني، فريدة ذنبها في رقبتنا كلنا. بس مكنتش أتمنى الذنب ده يكون في رقبتك إنتي كمان.
في الوقت ده كان وصل زيد وزهره. وأول ما قاسم شافها خرج بسرعة من القصر.
روح: قاسم، قاسم استنى، متوجعش قلبي. قااااااسم.
زيد: سيبيه ياروح.
بصت زهره لروح وانهارت من العياط. خدتها روح في حضنها.
روح: بس يا زهره، بس عشان محدش يشوفك. فهموني إيه اللي حصل وإزاي قاسم عرف؟
زهره: قاسم هيروح مني يا روح.
روح: بس بس اسكتي ومتقوليش كده. إنتي عارفة إن قاسم بيحبك يا عبيطة.
زيد: اطلعي يا زهره يلا على أوضتك قبل ما جنه أو أي حد يشوفك في الحالة دي.
روح: اطلعي وأنا هاجي وراكي.
سايبتهم زهره وراحت على القصر.
فضل زيد باصص لروح بحزن.
بصتله روح لاقيته باصصلها.
روح: إيه اللي حصل يا زيد؟ أنا مش فاهمه حاجة.
زيد: اللي حصل يا روح زي ما كنتي دايماً تقولي لنا واحنا صغيرين. بلاش تخبوا أي حاجة. بلاش يكون في سر في حياتكم عشان مهما طال الزمن السر هيجي عليه يوم ويتكشف. اهو اتكشف ياروح. بس.
روح: طيب وإيه اللي فتح الموضوع وعرف إزاي؟
زيد: مش مهم عرف إزاي. المهم إنه عرف. بس عارفه ياروح، أكتر حاجة مضايقاني هو معرفتك بالموضوع ده من زمان. الفترة اللي فاتت دي كلها اكتشفت إن كل واحد في البيت ده ليه غلطة غلطها زمان. حتى أنا كمان. بس لما كنت أبص عليكي أقول الحمد لله، روح الوحيدة اللي زي ما هي ملهاش غلطات ولا عمرها ظلمت حد. بس اتصدمت ياروح لما عرفت إن إنتي كمان كان ليكي غلطة وشاركتي في ظلم بني آدمة معملتش أي حاجة في حياتها غير إنها حبت ابنك.
روح: كنت عايزني أعمل إيه؟ إنت كمان خلاص كلكم الوقت جايين تحاسبوني.
زيد: العفو ياروح، محدش فينا يقدر يحاسبك. ولو على عصبية قاسم وغضبه، معلش استحمليه.
روح: صدقني يا زيد، مكنتش أعرف أي حاجة. أنا عرفت بعد جوازهم. كنت عايزني أعمل إيه؟ أخرب بيته وأروح أقوله مراتك كانت سبب في تفرقتك عن البنت اللي حبيتها؟ تفتكر قاسم كان هيكمل مع زهره لو عرف الحقيقة؟ أنا موقفي كان صعب زيي زي أي أم بتحافظ على بيت ابنها.
زيد: على قد ما اتصدمت، على قد ما أنا مقدرش ألومك ومقدر موقفك ده كويس. بس اعذري قاسم ياروح. الصدمة كانت قوية عليه، وهو حالياً تايه خصوصاً بعد ظهور فريدة.
روح: بس مينفعش يفضل في التوهة دي كتير يا زيد. خلاص اللي حصل حصل. هنصلح غلطة بعد عشرين سنة؟ بعد ما بقى عنده ولاد؟ وبعدين مش فاهمه، هي راجعة يعني عشان تبوظ حياته؟
زيد: لا ياروح، قاسم شافها صدفة يوم حنة نادر ومريم. قابلها لما كنا سهرانين. وبعدها شاف صورة حاتم معاها وراح وواجهها وعرف منها كل حاجة. الشخص اللي فرقهم عن بعض فجأة كده، صورته تبقى معاها وكمان طلع متجوزها. كان لازم يثور. حس إن في حاجة غلط وعرف منها كل حاجة.
روح: طيب هنعمل إيه يا زيد؟ أكيد مش هنسيبه يدمر حياته.
زيد: متقلقيش ياروح. ولا في تدمير ولا حاجة. قاسم محتاج وقت مش أكتر. سيبيه، هو هيهدى واحدة واحدة.
روح: طيب، روح ورا أخوك متسيبهوش يا زيد، عشان خاطري. أنا مش حمل وجع قلب تاني. قاسم شكله تعبان.
زيد: حاضر يا روح. اطمني ومتقلقيش. أنا هفضل جنبه وإنتي اطلعي هدي زهره عشان هي كمان تعبانة ومحتاجة تطمن. مش عايز أي حد من البنات يحس بحاجة.
روح: ماشي يا زيد. وابقى طمني عليه.
زيد: حاضر يا حبيبتي.
خرج زيد بسرعة من القصر وطلعت روح على فوق تشوف زهره اللي حالتها كانت وحشة جداً.
حاول زيد يتصل بقاسم، لكن مكنش بيرد. فضل قاسم يلف بالعربية كتير مش عارف يعمل إيه ولا يروح فين. حزين ومكسور، في وجع في قلبه. حاسس إنه مقسوم نصين. مش عارف زعله من إيه بالظبط. على فريدة اللي اتظلمت من الكل؟ ولا على زهره اللي خدعته؟ ولا على روح اللي خبت عليه؟ مكنش عارف يزعل من زهره ولا يزعل عليها.
بعد لف كتير راح قاسم على فريدة. في السنتر بتاعها. وأول ما وصل كلمها.
أول ما لمحت اسمه فضلت باصة على الموبايل ومش عارفة ترد ولا متردش.
لكن في النهاية ردت.
فريدة: أيوه يا قاسم.
قاسم: أنا واقف قدام السنتر. اطلعيلي يا فريدة.
فريدة: طيب، تعالى. أنا فاضية يا قاسم.
قاسم: لا، معلش. أنا مش هقدر أدخل. اخرجي. إنتي محتاجة أتكلم معاكي.
فريدة: طيب يا قاسم، خارجة حالاً.
قفل قاسم وبعدها قفل موبايله وحدفه بإهمال على تابلوه العربية. وسند راسه على الكرسي.
دقيقتين وخرجت فريدة من السنتر. لمحتُه وكان باين عليه إنه تعبان أويم.
مشت بهدوء لحد العربية. فتحت الباب ودخلت.
فريدة: إنت كويس؟
قاسم: بحزن. لأ يا فريدة.
فريدة: يبقى اتكلمت مع زهره صح؟
قاسم: إنتي وراكي حاجة؟
فريدة: لا، أنا فاضية.
من غير ما يتكلم، دور العربية وطلع بيها. فضل طول الطريق ساكت وسايق بسرعة مرعبة. وفريدة جنبه بتحاول تتلم على أعصابها، بس من غير ما تنطق عشان كان باين عليه إنه على آخره.
فريدة: بهدوء رغم الخوف اللي جواها. قاسم، من فضلك هدي السرعة شوية.
قاسم: ..........
فريدة: قاسم، أرجوك هدي السرعة. إحنا كده هنعمل حادثة.
فرمل قاسم العربية ووقف على جنب في طريق هادي.
فريدة: خدت نفس طويل وبصتله. إيه يا قاسم؟
قاسم: بصلها بحزن. سامحيني يا فريدة.
فريدة: بشبه ابتسامة بسيطة. وأنا مين عشان أسامح يا قاسم؟
قاسم: إنتي أكتر حد اتظلم مني.
فريدة: وأنا قولتلك إني سامحتك ونسيت.
قاسم: بس أنا مش هقدر أنسى. مبقاش ينفع يا فريدة. بعد ما عرفت كل حاجة من زهره. لا هقدر أسامحها ولا هقدر أسامح نفسي. حتى روح يا فريدة، روح اللي عمري ما توقعت إنها توجعني. طلعت عارفة الحكاية من زهره من زمان أوي. زهره حكتلها بعد ما اتجوزنا وخبت هي كمان عليا. لا يمكن أسامحهم.
فريدة: بس اللي بيحب بيسامح.
قاسم: وليه اللي المفروض إنهم بيحبونا بيوجعونا؟
فريدة: أوقات الوجع بيبقى على قد المحبة.
قاسم: بس اللي بيحب عمره ما بيوجع. ده ميبقاش اسمه حب.
فريدة: بابتسامة حزن وسخرية. لو كلامك صح، يبقى إنت بتعترف إنك عمرك ما حبيتي زمان.
قاسم: لا يا فريدة، أنا حبيتك وإنتي عارفة. ومتأكدة إني حبيتك. أنا بس اتصدمت واتلعب بيا.
فريدة: بس إنت قولت اللي بيحب عمره ما بيوجع.
قاسم: كان غصب عني، صدقيني.
فريدة: مينفعش أبداً تلتزم لنفسك العذر ومتلتمسوش لغيرك. لو وجعك ليا هتسميه حب، يبقى وجعهم ليك لازم تسميه حب.
قاسم: بس أنا لما وجعتك يا فريدة، مكنتش عارف الحقيقة فين. لكن هما لما وجعوني، كانوا عارفين الحقيقة وكملوا.
فريدة: كلها مسميات يا قاسم. بتنتهي تحت مسمى الحب. إنت حبتني ووجعتني ومدتنيش الحق أثبت عكس اللي وصلك. زهره وجعتك عشان تحافظ على حبها ليك. وروح وجعتك عشان كانت مضطرة. ويمكن وجع روح ليك مينفعش نسميه وجع، لأن هي الوحيدة اللي حاولت تحافظ على حياتك.
قاسم: طيب وحياتك إنتي؟ ليه وافقت إنها تظلمك؟ ليه محاولتش ترجع الحق لأصحابه؟
فريدة: مينفعش تلوم روح يا قاسم. اللي مكانتش تعرفني. أنا عن نفسي مش زعلانه منها ومسامحاها. لأنها مأذتنيش. هي حاولت تحافظ على حياتك اللي كانت لسه بتبدأ. مينفعش تحاسبها على حاجة إنت اللي بدأتها من الأول.
قاسم: قصدك إن الذنب كان بتاعي أنا من البداية؟
فريدة: لا يا قاسم، قصدي إن مابقاش ينفع لوم ولا عتاب. اللي حصل حصل. ومينفعش بعد العمر ده كله أطلع الدفاتر القديمة وأحاسب اللي غلط، خصوصاً لو في حد غلط بهدف إنه ميخربش. زي ما روح عملت. انسى يا قاسم وعيش حياتك. إنت حاولت تعرف الحقيقة وأديك عرفتها. حقك تضايق، تزعل. خد وقتك، بس في النهاية لازم تعرف إن فات على زعلك ده عشرين سنة.
قاسم: بس أنا تعبان يا فريدة. والعشرين سنة اللي بتتكلمي عليهم دول، فجأة بقيت حاسس كأنهم إمبارح.
فريدة: هو كده ديماً. الوجع في أوله بيبقى فوق احتمالنا. بياخد وقت وبيروح.
قاسم: عايزة تقنعيني إن وجعك راح يا فريدة؟
فريدة: البشر نوعين يا قاسم. نوع فيهم الوجع بيأثر فيه شوية وبعدين الوقت بيبقى كفيل إنه يداوي الوجع ده ويمحيه. ونوع تاني الوجع بيعلم فيه. يمكن الوقت مش بيداويه، لكن بيخليه يتأقلم معاه. وأنا الوقت لا داوى جرحي ولا محاه، بس قدر يخليني أتأقلم معاه.
قاسم: هو إنتي فاكرة إن وجعي يا فريدة الوقت ممكن يداويه؟
فريدة: آه يا قاسم، الوقت هيداوي وجعك. كل ما تبص في عين جنه وعدي، هتقدر تتعافى بسرعة. كل ما تفتكر لحظة حلوة قضيتها مع زهره، هتنسى.
قاسم: بيتهيألك.
فريدة: لا يا قاسم، اسألني أنا. ده أنا بقيت خبيرة في الوجع. لما بتاخد الوجع من أوله، بيفضل عايش معاك زي الزرعة اللي بتكبر. بس إنت وصلت للوجع متأخر، بعد ما الزرعة كبرت وبقى ليها غصون وفروع (جنه وعُدي). ودول بالذات هيخلوا وجعك يكون أخف.
قاسم: حتى لو زي ما بتقولي، هكمل إزاي مع زهره وأنا بقيت شاكك في حبها أصلاً؟
فريدة: هكمل يا قاسم. وحتى لو شاكك في حبها. الوقت لازم تعرف إن شكك مش في محله. لأنك موجوع، ومينفعش نحاسب حد موجوع على سوء فهمه. زي ما أنا زمان يا قاسم محسابتكش على سوء فهمك وشكك فيا.
قاسم: بس رغم كل ده، إنتي مكملتيش معايا. يبقى إزاي شايفة إني هقدر أكمل؟
فريدة: بغضب بسيط. عشان مبقاش بمزاجك يا قاسم. زمان إنت كنت حر نفسك، مكانش في حد مسؤول منك. زعلت وغضبت واتعصبت وشوفت إنك تبعد هيكون أفضل. بس الوقت مينفعش. إنت مش حر نفسك. إنت وراك بيت وولاد وعيلة. لو كنت زمان متهور في ردود أفعالك، فجالك الوقت يا قاسم اللي تكون فيه شخص هادي بيحسب كل خطوة بيخطيها. بياخد باله من رد فعله وقت الغضب.
قاسم: إنتي عايزة تجننيني؟ إنتي ليه بتدافعي عنها؟
فريدة: عشان ده الصح. أنا زمان ملاقيتش اللي يدافع عني. أوعى تفكر زعلي من زهره ممكن يخليني أقف قصادها وأدمر حياتها هي وولادك. لا يا قاسم، لو زمان مقدرتش أقف قصادك وأقولك إنك غلط، فا جه الوقت اللي أقف قدامك. ومش عشانك ولا حتى عشان زهره، ولا عشان أظهر قدامك إني شخص مثالي. بس وجود ولادك في حياتك إنت وهي، يديني الحق إني أفوقك. لأنك للأسف، غضبك مخليك مش حاسس بالنعمة اللي عندك.
قاسم: مين قالك كده؟ دول كل حياتي.
فريدة: مش بالكلام يا قاسم. اثبت بالأفعال إنهم كل حياتك وحافظ عليهم.
قاسم: وأنا عملت إيه يقول إن إني محافظتش عليهم؟ هو أنا اللي غلطت ولا أمهم؟
فريدة: إنتوا الاتنين. وجه الوقت اللي تصلحوا غلطكم عشان ولادكم. إنت عرفت الحقيقة وهي اعترفت بالسر اللي خبته عنك. وكل حاجة بقت واضحة خلاص. يبقى الوقت يجي دور السماح عشان الحياة تكمل.
قاسم: وإنتي؟
فريدة: أنا ارتحت يا قاسم، صدقني. يمكن مكنتش عارفة إن المواجهة دي هتحصل، ولا كنت عارفة إني ممكن أقابلكم تاني. بس صدقني، لما قابلتك واتكلمت، حسيت لأول مرة إني مرتاحة. حسيت إن ربنا رجعلي حقي. مش حقي منكم ولا من زعلكم من بعض، لكن حقي إني أنام على مخدتي وأنا مش مظلومة. حقي في إنك تعرف إن عمري ما كنت حد وحش. حقي في إنك تبطل تكرهني وتشوفني خاينة. صدقني يا قاسم، أنا الوقت بقيت أفضل كتير من الأول.
قاسم: طيب لو إنتي شايفة إنك مرتاحة وربنا رجعلك حقك، مش شايفة إن جه الوقت اللي أنا كمان أرجعلك حقك؟
بصتله فريدة بترقب وشك في كلامه.
قاسم: تتجوزيني يا فريدة؟
فريدة: 🥺💔
وللحديث بقية........... انتظروا البارت القادم وأقوى كارما.
رواية احفاد الطوبجي الجزء الثاني الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اميرة اسامة
بعد ما فشل زيد إنه يوصل لقاسم، قرر إنه يرجع على الشركة يطمن مراد وإخواته ويشوف شغله اللي سابه.
وصل زيد، وأول ما مراد وإخواته عرفوا إنه وصل، راحوا وراه على مكتبه.
مراد:
طمني يا زيد، إيه اللي حصل؟
زيد:
(مسك راسه من الوجع)
والله ما عارف يا مراد. هي تبان عدت على خير، بس أنا عارف إنها ما عدتش على خير.
سالم:
هي فزورة؟ إيه اللي حصل بينهم؟
زيد:
قاسم واجهها. أنا يمكن مسمعتش كلامهم كله، لما كنت بحس صوتهم هادي ببعد. لما الصوت يعلى كنت بقرب منهم، أحسن النقاش يتطور. بس عدت على خير. يمكن قاسم قرر إن علاقتهم من اللحظة دي تبقى عشان خاطر جنه وعُدي بس. لكن بردوا إن مفيش أسوأ من كده يحصل. خير، أكيد الوقت كفيل يصلح اللي حصل بينهم.
مراد:
طيب، دي حاجة كويسة. أنا كنت خايف من أخوك. قاسم بطبعه هادي، بس في عصبيته عمره ما حكم عقله. ويمكن ده اللي خلاه يبعد عن فريدة زمان. كنت خايف مواجهته لزهره توصل للانفصال.
زيد:
ما وصلتش، بس تقدر تقول قاسم قرر إنهم هينفصلوا من غير انفصال.
نادر:
ده كلام ساعة غضب. وبعدين الموضوع لسه في أوله وسخن. هو بس يهدى، ويعدي بينهم وقت، هيرجع زي الأول. أنت عارف إن قاسم بيحب زهره.
زيد:
عارف، عشان كده قولت إنها عدت على خير. بس المشكلة ما طلعتش بس في زهره.
ياسين:
يعني إيه؟ تقصد فريدة؟
زيد:
لا، زهره قالت لقاسم إن روح كانت عارفه.
ياسين:
روح؟
زيد:
يوم كتب كتاب فريدة، زهره راحت تشوفها من بعيد. كانت حاسة من ناحيتها بالذنب. واليوم ده رجعت منهاره، وروح شافتها، وأضطرت زهره إنها تحكيلها كل حاجة. وروح طبعاً نصحتها إنها متجبش سيرة وتكمل مع قاسم. بس طبعاً قاسم لما عرف كان هيتجنن. إزاي روح تعرف ومتقولش.
مراد:
أيوه، بس حتى لو روح عرفت، أنا شايف إنها اتصرفت صح. وقتها كانت هتعمل إيه؟ تاخد زهره من إيدها وتحطها قدام قاسم وتقوله: "مراتك خدعتك وكانت سبب في بعدك عن فريدة". لا طبعاً، روح كانت صح.
سالم:
أنا كمان شايف كده. وبعدين كلامها لا كان هيقدم ولا هيأخر. هو اتجوز وفريدة اتكتب كتابها. لو كان عرف وقتها، مليون في المية كان طلق زهره.
زيد:
عارف. وعارف كمان إن روح مغلطتش. بس قاسم الوقت عامل زي اللي وقع في حفرة. كل ما يحاول يطلع، يلاقي حد يعرفه هو اللي بيحاول ينزله فيها.
نادر:
أيوه يا زيد، بس لو هيزعل من زهره، أو يزعل من نفسه، أو حتى يزعل من صاحبه، مينفعش يزعل من روح. لأن موقفها صعب. أنا عارف روح كويس، لا يمكن يكون ليها يد في خراب أي بيت. حتى لو كانت علاقتها مش حلوه بزهره، مستحيل كانت تخرب عليهم.
زيد:
عارف. مش هكدب عليكم، أنا يمكن اتصدمت من معرفة روح. بس صدمتي مش عشان شايفها غلطانه خالص. بالعكس، اللي عملته روح مكانش ليه بديل. بس اتصدمت. ومتسألونيش ليه، أنا نفسي مش عارف. يمكن هقولكم زي ما قولت لروح: هي الشخص الوحيد اللي كنت أحب أشوفها بعيد عن أي شبهة، أو عن إن يتذكر اسمها في مواقف زي دي.
مراد:
إنت كلمت روح إمتى؟
زيد:
ماهو بعد اللي حصل، قاسم سابها وخرج زي المجنون. اتكلمت معاها شوية وحاولت أهديها. وبعدين اضطريت أوصلها القصر. لما روحنا، اتفاجئنا إن قاسم كان سبقنا وشوفناه بيتكلم معاها في الجنينة. وأول ما شافنا مشي. واتكلمت مع روح شوية، وبعدين مشيت.
مراد:
طيب، هو فين قاسم الوقت؟
زيد:
مش عارف. قافل موبايله. وأنا هتجنن عشانه، وحاسس إن دماغي هتـ ـنفجر.
سالم:
طيب، يمكن راح لفريدة؟
زيد:
كلمتها. موبايلها بيرن بس مش بترد. وصراحة أنا معرفش قاسم ممكن يكون معاها ولا لأ. ولو مش معاها، معرفش ممكن يروح فين. قاسم تقريباً أول مرة أشوفه في حياتي يكون متعصب ويخرج ويسيب البيت.
ياسين:
هيروح فين يعني؟ أكيد هيهدى ويروح.
نادر:
ماهو لازم يروح. دي تبقى مصيبة لو مروحش. هنقول للباشا إيه؟
سالم:
يا عم، الأهم نطمن عليه. ومن هنا لحد ما يرجع، نقول للباشا أي حاجة في المصنع عنده ميتنج.
مراد:
لا، بس قاسم هيرجع. حتى لو هو الوقت متعصب، مش هيقدر يفضل بره. لازم يرجع عشان راجح، وعشان محدش يحس بحاجة. وبالأخص جنه.
زيد:
أنا واثق إنه هيرجع. أكيد. بس أنا قلقان عشانه. حالته كانت مش حلوه.
مراد:
متقلقش. هيرجع والدنيا هتهدى وهتبقى زي الفل. أنت كمان لازم تهدى وتريح دماغك شوية.
زيد:
مش عارف فيه إيه. كل ما أحاول أخرج من حاجة، يحصل حاجة. دماغي هتـ ـنفجر.
ياسين:
فوق كده شوية. وأنا هبعتلك القهوة بتاعتكم.
مراد:
طيب، ما تروح أنت لو مش وراك شغل كتير. إحنا كده كده قربنا نخلص.
زيد:
هخلص حاجات بسيطة وهمشي.
سالم:
أنا لسه قاعد شوية.
نادر:
وأنا كمان.
ياسين:
أنا همشي عشان مليش.
مراد:
روح أنت. أنا هفضل معاهم. لسه ورايا شوية حاجات. وبعدين هاخد راجح معايا. داوود مش معاه انهارده، قاعد مع ليلى.
سالم:
متعرفش أخبارها إيه صحيح؟
زيد:
أنا مدخلتش والله يا سالم. كنت بره. وبعدين مشيت على طول.
سالم:
تمام. أنا رايح أخلص اللي ورايا. لو احتاجتوني أنا موجود.
زيد:
تمام. روحوا يلا شوفوا اللي وراكم. وأنا هخلص اللي ورايا.
خرجوا كلهم، وفضل زيد قاعد يخلص اللي وراه وهو عقله مع قاسم. وكل شوية يتصل عليه ويرجع يتصل على فريدة.
***
في غرفة فرح، كانت قاعدة هي وميار وجنه.
جنه:
بجد صعبانة عليا أوي. ولحظة كده حاولت أحط نفسي مكانها لثواني، مقدرتش. بجد الموضوع صعب جداً. مقدرش أتخيل حياتي من غير بابي ومامي. ربنا يكون في عونها.
ميار:
مـ ـوت الأب والأم أكتر حاجة ممكن توجـ ـع في الدنيا دي كلها. تحسي كده إن بعد موتهم الدنيا بتبقى فاضية حواليكي. حتى لو كان فيها ناس جنبك. بس بجد صدقوني، وجودهم بيفرق في حاجات كتير أوي. يمكن أنا طول عمري قريبة من ملك، وكانت بالنسبالي ومازالت هي كل حاجة. علاقتي بمامي وبابي كانت هادية وجميلة جداً. بس كنت بحسهم عادي. مفيش جوايا ليهم العلاقة القوية اللي بيني وبين ملك. بس محستش بقيمتهم غير بعد ما رحوا. حسيت قد إيه هما كانوا فارقين معايا وأنا مش حاسة. وجودهم كان أمان. أنا مش حاسه بيه. يمكن عشان كنت ضامنة وجودهم. ويمكن كمان الأمان اللي كنت حاسه بيه وهما عايشين كان مخليني دايماً مطمئنة ومش شايلة للدنيا هم. كنت أغلط وأعمل مصايب. أخرج مع صحابي. أساسي في حياتي وكل حاجة. أجري على ملك أقولها: "الحقيني يا ملك، عملت كذا". ملك تحل وتلحقني. أجري عليها: "الحقيني يا ملك، بوظت كذا". ملك تصلح ورايا. كنت دايماً بحس إنها سري وأماني وحمايتي اللي بتخبي عليا كل حاجة. وهي اللي بتقدر تقنعهم بأي حاجة أنا عايزها. عشان كده كنت وقتها بحس إن ملك أهم بالنسبالي. بس بجد صدقوني، لما راحوا حسيت قد إيه أنا كنت بحبهم. ووجودهم جنبي أنا وملك كان الأمان الحقيقي.
فاطيما بالنسبالي كمان موقفها أصعب بكتير. مش بس مامتها وباباها اتوفوا. لا، دول اتوفوا في بلد غير بلدهم. ومكانش فيه حد جنبها. المواقف اللي زي دي أي راجل هو اللي بيخلصها. لكن إن بنت وفي سننا تقف تعمل كده. وكمان في غربة. صعب أوي. وصعب كمان عليها موقف أخوها. بجد أنا قلبي واجعني عشانها. بجد.
فرح:
حبيبتي يا ميار. ربنا يرحم مامتك وبابكي ويخلي لك ملك. هو فعلاً موقف صعب. وأنا كمان صعبان عليا فاطيما جداً. وبصراحة مكنتش أتخيل إنها تصعب عليا كده.
جنه:
(🙄)
تقصدي عشان أمير؟
فرح:
أيوه. وغصب عني على فكرة. أنا عارفة إن أمير لو مهتم بيها، مهتم بيها عشان صداقاتهم والعشرة اللي بينهم. بس أنا كل ما افتكر العلاقة اللي كانت بينهم، مبقدرش.
ميار:
أيوه يا فرح، بس أمير واضح جداً إنه بيحبك. وكمان فاطيما بيتهيألي خلاص شالت أمير من حساباتها. هي لما كلمته كانت محتاجاه يقف معاها ويساعدها بس.
فرح:
عارفة والله. بس أنا بحكيلكم اللي جوايا وبحس بيه.
جنه:
أنتي عارفه واحد زي أمير ده. بعد اللي قولتي له المرة اللي فاتت، معبركيش تاني. بس هو بيحبك. وعارف إنك مكنتيش تقصدي.
فرح:
بس أنا فعلاً مكنتش أقصد. أنا كنت متعصبة.
جنه:
عارفة يا فرح إنك مكنتيش تقصدي. بس أقصد إن مش أي راجل في الدنيا بيقبل حاجة زي دي. خصوصاً موضوع مامته. كلنا عارفين إنه حساس بالنسباله. فا معنى إنه يعديها إنه بيحبك جداً.
ميار:
بلاش تفكري في أي حاجة عدت يا فرح. واقفي جمب فاطيما. لأنها محتاجة الكل يقف معاها.
فرح:
أنا فعلاً هعمل كده. المهم بقى، ما خدتيش بالك يا ميار إن في واحدة كده شكلها أخيراً بدأت تفتح قلبها؟ 🙄
ميار:
(ابتسمت وبصت على جنه 🤭)
أنا بصراحة خدت بالي.
جنه:
(🙄)
في إيه منكم ليها؟ اتعدلوا بدل ما أروقكم. هي الحفلة عليا؟ 🤨🙄
فرح:
الله! إحنا قولنا حاجة غلط. بس أقولك، اتش لايق عليكي. 😉🤭🤭
جنه:
(بابتسامة ارتباك)
بقولك إيه؟ أنتي وهي، أنا غلطانة إني قاعدة معاكم.
ميار:
(مسكتها من إيدها)
استني هنا، بتهربي ليه؟
فرح:
مش هتمشي غير لما تحكيلنا. 😎
جنه:
(سندت بركبتها على حرف السرير)
أحكيلك إيه يا هبلة أنتي وهي؟ مفيش حاجة أحكيها.
فرح:
يعني مفيش حاجة بينك وبين اتش؟ 😒
(نظرت لهم جنه وهي تلعب في أصابعها)
ميار:
قولي، قولي. 😍
جنه:
بصوا، أنا مش عارفه. بس حاسة بحاجة غريبة من ناحيته.
فرح:
من ناحيته هو؟ دي حاجة مقفولة يعني وباين عليه جداً. بس أنتي إيه؟
جنه:
(🙄🙈)
بصي، أنا أول مرة أحس إني مشدودة لأي ولد. أنتي عارفه إني طول عمري مش بفكر غير في مستقبلي وأحلامي. وأنتوا بس. بجد لما بشوفه بحس إني مبسوطة. لما بتكلم معاه بحس إني مرتاحة. عارفه إن فيه حاجة جوايا جديدة عليا من ناحية هشام. بس مش عايزة أمشي وراها غير لما أتأكد.
ميار:
هشام طيب جداً على فكرة. حتى مامته. رغم إنها تبان قوية وجامدة من حكايتها مع باباه، بس بجد حبيتها أوي وحساها طيبة وقلبها أبيض. دمها خفيف جداً بصراحة. تدخل القلب. وكل تصرفاتها عكس الانطباع اللي خدته عليها في الأول.
جنه:
دي حقيقة. هي يمكن تكون طبعها كده. بس في حبها لوالده. لكن هي حد جميل أوي وأنا حبيتها بجد.
فرح:
سيبي نفسك يا جنه. هشام يستاهل. بجد مؤدب ومحترم. بيشتغل على نفسه طول الوقت. واقف في ضهر باباه. رغم تمسكه بحلمه. يعني من الآخر راجل. والأهم بقى إنه دمه خفيف.
جنه:
عارفه يا فرح. وعموماً أنا سايبة نفسي. بس مستنية اللحظة أو الموقف اللي هيخلوني أتأكد من شعوري ليه. ❣️
ميار:
إن شاء الله هتتأكدي. وهنفرح بيكي انتي كمان يا قلبي. 😍
فرح:
بقولكم إيه؟ إحنا بقالنا كتير هنا. تعالوا نشوف روح والبنات أحسن يفجرونا.
جنه:
يلا. وبالمرة أشوف عُدي عشان مامي خرجت.
ميار:
يلا بينا. ❣️
***
في غرفة زهره، فضلت روح قاعدة جمبها لحد ما نامت. كانت بتبص لها بحزن ومش عارفه تعمل إيه. أول مرة تشوف زهره في الحالة دي. وأول مرة كمان تشوف قاسم في حالته دي. كانت حاطة إيدها على قلبها، لا العلاقة تسوء بينهم. فضلت تكلم نفسها وهي بتبص لها.
روح:
ياترى يا روح غلطتي فعلاً زي ما قاسم قال؟ ياترى كان لازم أتكلم وأقوله اللي زهره حكتهولي؟ بس كنت هقوله إزاي؟ وإزاي كنت هخرب بيتك بأيدي يا قاسم؟ لا، أنا مش غلطانة. ولو رجع بيا الزمن مرة تانية، هعمل نفس اللي عملته وهتصرف نفس التصرف عشان أحافظ على بيتك. 🥺
قامت روح وقفت. بصت لها ثواني وبعدين خرجت بهدوء من الأوضة. وأول ما خرجت لمحت البنات، وبسرعة حاولت تداري ملامحها وتبتسم.
جنه:
إيه ده؟ هي مامي رجعت يا روح؟
روح:
(شششش)
وطي صوتك. مامي نايمة.
جنه:
(بإستغراب)
إيه ده؟ نايمة إزاي الوقت؟
روح:
راجعة مصدعة جداً. بابي وصلها وقالي خليها تنام شوية.
جنه:
هما كانوا فين أصلاً؟
روح:
مش عارفة. أنا مسألتش. بس قالوا إنهم رايحين يشتروا حاجة. المهم الوقت روحي، بصي كده على أخوكي. وأنا هروح أطمن على ليلى. سيباها بقالي شوية لوحدها.
جنه:
طيب، حاضر.
روح:
ميار، ممكن تقولي لعايدة تحت تجهز حاجة دافية لليلى؟
ميار:
حاضر. هجيب وأطلع لك بسرعة.
روح:
ماشي يا قلبي.
دخلت روح هي وفرح على أوضة ليلى. كان داوود قاعد جمبهم وبيلاعب حور وهي نايمة. وباين عليه السعادة.
روح:
(بابتسامة)
إنت بتعمل إيه؟ هتصحيها وتخليها تصحي ليلى؟
داوود:
(بإبتسامة جميلة)
حلوة أوي، مش كده؟
روح:
زي القمر يا داوود. ماشاء الله. ربنا يحميها وتتربى في عزك.
فرح:
عايزة تتاكل يا داوود. 😍
داوود:
وأنا هتجنن وأكلها. ❣️ نفسي أحضنها بس خايف عليها.
روح:
لا، حرام. هي مش حمل حضنك. 😂
داوود:
أول مرة أحس الإحساس الحلو ده يا روح. لما عشت كل السنين دي مستني ليلى، عمري ما فكرت في الأطفال. كل اللي كنت عايزه إني أبقى مع ليلى. بس أول ما عرفت إن ليلى حامل، فضلت شوية مش مستوعب. وبعد كده بقيت أعد الأيام اللي هشوفها فيها. وانهارده لما شوفتها، قلبي اتخطف. مش سهل بردوا إنك تلاقي جزء منك نايم قدامك، صح يا روح؟ 🥺
روح:
بحب. صح يا داوود؟ إحساس جميل. ربنا يكتبه على قلب كل أم وأب. وجودهم في الحياة على قد ما هو متعب ومسؤولية كبيرة جداً، على قد ما هو إحساس ميتعوضش بكنوز الأرض.
داوود:
معاكي حق. أهي الصغننة دي حركت قلبي من مكانه. وخلتني في لحظة بقيت مالك كل سعادة الدنيا في إيدي. حاسس إني عامل زي العيل الصغير اللي ما صدق لقى لعبه. لا قادر أسيبها ولا عارف أنام شوية.
فرح:
(بضحك)
بس متنساش حلاوة البدايات يا داوود. بكرة تصوت منها زي قاسم وعدي. 😂😂😂
داوود:
(بضحك)
تفتكري؟ 😂😂😂🤨
روح:
لا، إن شاء الله تكون هادية. هي ماشاء الله عليها، شكلها هادي شوية عن عدي.
فرح:
هما كل البنات كده. 😍 إحنا قمر أصلاً.
روح:
والنبي اسكتي. ده أنتي وفيروز كنتوا زنانين جداً. 😒
داوود:
أيوه، على إيدي. أنتي مكنتيش بتسكتي غير لما أنا ومراد وإخواتك نشيلك ونفضل نلف بيكي لحد ما تنامي. 😂😂😂😂
فرح:
بردوا إحنا قمر. 😂😂😂
(خبطت ميار وهي معاها اليانسون)
روح:
تعالي يا ميرا.
ميار:
خلي بالك عشان سخن.
داوود:
عقبالك يا ميرا.
ميار:
ميرسي يا داوود. ومبروك على القمر دي. 😍
داوود:
إيه رأيك في عروستي الجديدة؟ 😉
ميار:
ماشاء الله جميلة خالص. بس نفسي أشوفها وهي مفتحة. 😍
فرح:
وأنا كمان. 🙈🙈
داوود:
كانت صاحية من شوية بس رجعت نامت تاني. واخده عين زيد. 😍
فرح:
يا روحي! هي عينها ملونة؟ 🙈
روح:
يابت قولي ماشاء الله. وأنتي كمان اسكتي شوية. 😒🤨
داوود:
😂😂😂 يعني هي هتحسدها؟ وبعدين ماهي أكيد هتفتح ويشوفوه.
روح:
بردوا متقولش. خليهم يتفاجئوا. 😂😂😂
(فتحت ليلى عينها بهدوء)
داوود:
إيه يا حبيبي؟ صح النوم. ❣️
ليلى:
(بابتسامة)
هي نايمة لسه.
روح:
آه. سيبيها. ويلا قومي اشربي اليانسون لحد ما الأكل يخلص.
ليلى:
حاضر يا روح. ❣️
داوود:
بقولك إيه يا روح؟ مفيش أي حاجة ناقصة محتاجاها؟
روح:
لا يا حبيبي. كل حاجة موجودة. كان فيه طلبات ناقصة مراد بعتها.
داوود:
(بابتسامة)
تمام يا روح. ❣️
***
في عربية قاسم، الصدمة وقعت على فريدة زي الصاعقة.
قاسم:
تتجوزيني يا فريدة؟ 💔🥺
فريدة:
🥺💔 إنت بتقول إيه؟
قاسم:
بطلب طلب متأخر من عشرين سنة يا فريدة. 💔
فريدة:
مبقاش من حقي يا قاسم.
قاسم:
وإيه اللي يمنع؟
فريدة:
في ألف مانع. 🥺
قاسم:
لو زمان كنت هقولك يمكن. لأننا اتخدعنا. بس الوقت لو إيه حصل مش هيفرقني عنك غير المـ ـوت. 🥺
(هزت فريدة رأسها وهي تبص له ودموعها نازلة. مسكت أوكرة الباب عشان تنزل)
(مسك إيدها بسرعة)
قاسم:
فريدة، رايحة فين؟
فريدة:
ارجوك سيبني يا قاسم. إنت مش واعي للي بتقوله.
قاسم:
لا واعي يا فريدة، وعارف أنا بقول إيه. وهكرر طلبي تاني: تتجوزيني يا فريدة؟ 🥺
(فضلت تبص له دموعها بتجري. عقلها في صراع كأنها مش سامعة ولا شايفة كل اللي بيدور جواها. سنين دموع، عياط، صريخ، وجـ ـع. وكأن في اللحظة دي كل المشاهد القاسية اللي مرت في حياتها حبت تاخد دور البطولة وبيتسابقوا مين يذكرها بالماضي أكتر. الكلمة اللي اتمنتها واتمنت تسمعها طول حياتها أخيراً قالها. ثواني مرت بعمرها كله. صراع بين القلب والعقل. توافق ولا ترفض؟ وكأنه قرار مصيري. أصعب قرار ممكن تاخده في حياتها وهي واقفة قدام اختيارين أصعب من بعض. يا توافق وتعوض نفسها اللي اتحرمت منه وترد الوجـ ـع لكل اللي وجعوها، وتنسى وجـ ـع قاسم ليها وتبدأ من جديد. يا ترفض وتحافظ على كرامتها وتحافظ على بيت قاسم. في الحالتين هي مش هتكون لا هتعرف ترضي نفسها على حساب الكل زي ما زهره عملت، ولا هتقدر تتحمل قرار البعد اللي مبقاش فيه راجعه. وفي النهاية حسمت قرارها.)
(بص له قاسم وهو سرحان في عينها، بيحاول يعرف هي بتفكر في إيه. ساكتة ليه؟ إيه اللي بيدور جواها؟)
قاسم:
ردي يا فريدة. موافقة؟
فريدة:
لا يا قاسم. 🥺💔
قاسم:
لا؟ طيب ليه؟ عشان زهره؟ ماهي سبق وعملتها معاكي. وده عقابها. وأوعي تفكري إني بعفي نفسي من العقاب. وطلبي ليكي تكفير عن الذنب خالص. أنا هتعاقب يا فريدة. لما نتجوز، عقابي مش في جوازك بالمعنى الحرفي. بس جوازي منك هيكون بداية وجـ ـع لناس كتير. وعارف إني ممكن أخسر حاجات كتير. وده لوحده عقاب.
فريدة:
وأنا مش عايزة حد يتعاقب يا قاسم. ولا عايزة حد حياته تبوظ بسببي. أنا معملتهاش وأنا أصغر من كده بعشرين سنة. وقت ما عرفت من حاتم، هعملها الوقت. مش موافقة يا قاسم. 🥺
قاسم:
كرهتيني يا فريدة.
فريدة:
عمري ما كرهتك. بس لو وافقت هكرهه نفسي. 🥺 ودي مش هقدر عليها.
قاسم:
هنسيكي كل حاجة. وهفضل جنبك لحد ما تتعودي على الوضع الجديد.
فريدة:
(بدموع)
متأخر أوي يا قاسم. طلبك ده. 🥺 أتمنيت أسمعه كتير وحلمت بيه أكتر. بس يوم ما نطقته، كان فاتك كتير أوي. فريدة بتاعت زمان، عرض زي عرضك ده كان زمانه مخليها طايرة في السما. 🥺 فريدة بتاعت زمان، لو كانت لسه عايشة، كان زمانها أول ما سمعت طلبك، اترمت في حضنك. 🥺💔 لكن فريدة بتاعت الوقت، طلبك ده مفرحهاش. ده وجعها أوي. مطلعهاش السما. 🥺 ده نزلها سابع أرض. خلاها مش عايزة تترمي في حضنك. خلاها عايزة تنزل وتمشي من قدامك بسرعة. 🥺
قاسم:
ليه يا فريدة؟ إنتي مش قولتي إنك سامحتيني؟ 💔🥺
فريدة:
سامحتك. بس طلبك مرفوض يا قاسم. عشان أنا لو وافقتك، عمري ما هحترم نفسي. مش هعرف أكون معاك زي ما كنت. هفضل طول الوقت شايفة فيك الراجل اللي حبيته وهو اداني ضهره زمان. إنت وجعتني يا قاسم ومدتنيش فرصة. وأنا كنت المفروض أقرب ليك من نفسك. عايزني الوقت أرجعلك بسهولة؟ عايزني أدوس على نفسي وكرامتي أكتر وأقولك آه موافقة؟ لا يا قاسم. 🥺 إنت غلطان. فريدة اللي قاعدة قدامك الوقت دي مبقتش تبص وراها. مبتشتريش اللي باعها. حتى لو كانت هتمـ ـوت عليه. 🥺💔
قاسم:
(بوجـ ـع)
افهميني. أبوس إيدك يا فريدة. أنا مبعتكيش. أنا اتلعب عليا زيك بالظبط.
فريدة:
بس مكانش ينفع تصددييييي. 💔 وحتى لو كنت صدقت وشكيت فيا، كنت هعذرك وهسامحك في حالة واحدة بس، لو كنت أدتني حقي في إني أدافع عن نفسي. 🥺 بس حتى دي إنت معملتهاش. يعني صدقت وشكيت وحكمت عليا من غير رحمة. طلبك مرفوض يا قاسم. 🥺 إنت جاي تطلب طلبك ده بس عشان متعصب وغضبان. زي بالظبط ما عملت زمان. نفس التهور ونفس الغلطات. إنت حاسس بالذنب من ناحيتي يا قاسم. مش أكتر. يعني طلبك ده شفقة منك وتعويض. حاسس إنك كده هترضييني. 🥺💔 بس لا يا قاسم. أنا مستحيل أوافق على طلبك.
قاسم:
شفقة إيه وتعويض إيه وذنب إيه؟ فريدة، إنتي متأكدة إني بحبك لحد الوقت؟
فريدة:
لا يا قاسم. إنت بيتهيألك إنك بتحبني. إنت ممكن تكون لما شوفتني حنيت لأيام زمان. يمكن لما عرفت الحقيقة مسكت فيا أكتر. والوقت إنت جاي ترجع اللي فات وتكفر عن ذنبك وتعوضني. إنت غلطان.
قاسم:
لا يا فريدة. إنتي اللي غلطانة. أنا جاي أرجع حب اتسرق مني وحياة كنت راسمها معاكي. وغيرك خدها. أنا عمري ما نسيتك طول السنين اللي فاتت. ومش هكدب عليكي. في أول فترة لما كنتي بتيجي على بالي، كنت بجبر عقلي ينساكي ويفكر في أي حاجة تانية عشان كنت لسه غضبان منك. بس بعد الفترة دي، لما كنتي بتيجي في بالي، كنت بحن ليكي. كنت بتمنى أشوفك أو أعرف عنك أي حاجة. لحد ما شوفتك يا فريدة.
فريدة:
مبقاش تفرق يا قاسم. كل اللي لازم تعرفه إنها خلصت خلاص. مستحيل أسيبك تدمر حياتك. ومستحيل أوافق عليك. انساني يا قاسم.
قاسم:
أنساكي بعد ما لقيتك؟ مستحيل.
فريدة:
إنت مدورتش عليا عشان تلاقيني يا قاسم. القدر هو اللي جمعنا. زي ما زمان فرقنا. زمان لما فرقنا يا قاسم، فرقنا لصالح زهره. 🥺 عشان كان مكتوب لها تعيش معاك وتكمل وتبني معاك عيلة. بس المرادي القدر لما جمعني بيك، جمعني عشان أظهر برائتي. عشان الحقيقة تتعرف للكل. عشان أسمع منك الكلمة اللي اتمنتها طول عمري. وأرفضها وأنا مرتاحة وراضية. لأن حقي وكرامتي رجعولي. ياقاسم، واقدر أقولك الوقت إن بعد طلبك ليا، رجعت لنفسي من تاني. 🥺
قاسم:
مش هسيبك يا فريدة.
فريدة:
ارجع لحياتك وبيتك ومراتك يا قاسم. صلح اللي بوظته قبل ما يعدي عليه الزمن زي ما حصل زمان. 🥺💔
(فتحت فريدة الباب ونزلت. وفضلت تمشي بسرعة لقدام بتحاول تشوف تاكسي، بس مفيش. الطريق سريع ومفيش حاجة بتقف)
(مشي جمبها قاسم بالعربية وهو على آخره)
قاسم:
فريدة، اركبي. 💔
فريدة:
امشي يا قاسم وابعد عني.
قاسم:
مش همشي. قولتلك اركبي. طيب هوصلك.
فريدة:
قولتلك مش راكبة. ابعد عني وعن حياتي بقى خلاص يا قاسم. خلصت. سيبني في حالي.
قاسم:
مش هسيبك يا فريدة. أنا بحبك. وإنتي كمان بتحبيني. اركبي بقى. 😡
فريدة:
قولتلك مش هركب. وأنا مش بحبك. افهمممممم. أنا مبكرهش حد في حياتي قدك. 💔 امشيييي.
(العربية هديت خالص مع آخر كلمة ليها. فضل باصصلها بصدمة وشايفها بتمد بسرعة ومش بتبص وراها.)
(كل اللي جه في باله زهره واللي حصل بينهم. الغضب كان بيزيد جواه. داس بنزين بكل قوته. العربية طارت ومشي من جنب فريدة بسرعة.)
(وقفت فريدة وهي بتحاول تتمالك أعصابها منهارة. وكل وجـ ـع الدنيا فيها. بصت على عربيته اللي طارت بغضب من جنبها. 🥺🥺🥺 وفجأة سمعت صوت فرملة قوية وصوت تكسير زجاج.)
فريدة:
قااااااااسم. 🥺💔
(فضلت تجري بكل قوتها عليه. شايفه العربيات بدأت تقف وتشوف صاحب العربية حصل فيه إيه. والناس البسيطة اللي كانت ماشية على رجلها بدأت تتلم على العربية.)
فريدة:
قااااااسم. قاسم. قربواااا. سعواااا.
(ألقت قاسم مغمى عليه في دم جنب حاجبه نازل على وشه.)
فريدة:
(بصراخ)
قااااسم. قاسم. فوق.
(واحد من اللي واقفين: أنت اللي غلطت. إنت اللي جاي عكس. 😡)
(والله ما كنت عارف إنه عكس. اضطريت أدخل ومعرفتش أرجع. كان لازم أكمل. فجأة لقيته جاي في وشي وهو فداني وخبط في حرف عربيتي.)
(واحد تاني: يا جدع، بطلوا خناق. إنتوا هتسيبوا الرجل مغمى عليه وبتتخانقوا؟ حد يجيب ميه بسرعة. 😡)
فريدة:
قاسم. أبوس إيدك فوق. 🥺😭😭
(متقلقيش. هو كويس. هاتوا ميه. ميه بسرعة.)
(واحد جاب ميه بسرعة من عربيته وفضلوا يرشوا عليه. جريت فريدة بسرعة على الباب التاني. فتحت التابلوه خرجت منه البرفيوم بتاعه وفضلت ترش هي والشباب بيساعدوها عشان يفوق.)
(لحد ما فاق أخيراً بعد دقايق. أول ما شافها فتح. فضلت تعيط وترمت في حضنه وهي ماسكة بإيدها القميص بتاعه بكل قوتها. 🥺💔)
(قاسم لثواني كده مكانش مركز. باصصلها باستغراب هي والناس. وبعدين افتكر.)
(واحد من الشباب: إنت كويس؟)
قاسم:
(وهو ماسك جنب حاجبه بوجـ ـع)
أيوه. أيوه الحمد لله.
(الشخص اللي خبطه: أنا آسف جداً. حقك عليا. دي غلطتي أنا عشان دخلت عكس.)
قاسم:
حصل خير. لو عايز تبلغ الشرطة، حقك. ولو عايز تروح المستشفى، هاجي معاك. واللي باظ في العربية أنا متكفل بيه. صدقني والله غصب عني. أنا أول مرة آجي المكان ده. وتقريباً دخلت غلط. لقيت نفسي عكس ومعرفتش أرجع.
قاسم:
يا عم قولتلك حصل خير. أنا كويس. حاجة بسيطة. اتكل على الله. وشكراً يا شباب. طيب مش عايز مننا أي حاجة؟ نشوف حتى الجرح ده في صيدلية. شكله عايز كام غرزة.
قاسم:
تسلم يارب. أنا هتصرف. شكراً يا غالي. شكراً يا رجالة.
(فضل باصص عليهم. العربيات بتتحرك قدامه. وبيمشوا.)
(كانت فريدة قاعدة جنبه بتعيط وماسكة لسه في كتفه.)
(بصلها بهدوء. وأول ما شافها بتعيط مسك إيدها وقرب راسها من حضنه.)
فريدة:
(بانهيار)
أنا آسفة. لو كان حصلك حاجة، مكنتش هسامح نفسي.
قاسم:
بطلي عياط. أنا كويس. وبعدين إنتي ملكيش ذنب. هو اللي كان جاي عكس.
(رفعت نفسها وبصت له. حطت إيدها على دقنه ولفت راسه ليها عشان تشوف وشه.)
فريدة:
قاسم. دي مفتوحة خالص. شكلها عايزة تتخيط فعلاً. 🥺
(فضل قاسم باصص على ملامحها وساكت.)
(بصت له فريدة وبعدت بسرعة عنه بتوتر.)
قاسم:
(احممم)
متشغليش بالك. أنا هتصرف. هوصلك وأروح أشوفها.
فريدة:
توصلني إيه؟ اطلع على أي مستشفى يا قاسم بسرعة. وأنا هكلم أخوك يجيلك.
قاسم:
لا. متتصليش بحد. مش عايز أي حد يقلق.
فريدة:
لا هتصل. هو أصلاً اتصل عندي كتير. شكله كان بيسأل عليك. وأكيد قلقان.
قاسم:
فريدة. اسمعي الكلام. متتصليش.
فريدة:
(الوووو)
زيد؟
زيد:
(فريدة؟ إنتي كويسة؟ مال صوتك؟ قاسم معاكي؟)
فريدة:
(آه. أنا بخير. وقاسم كمان كويس. أيوه هو معايا. بس أنا كنت عايزة أشوفك.)
زيد:
(طيب، حالا. قوليلي أجلك فين وأنا هاجيلك.)
فريدة:
(طيب. بص. يعني متقلقش. هي حاجة بسيطة. بس هنروح على المستشفى.)
(قام زيد وقف بسرعة بفزع.)
زيد:
إيييييه؟ حصل إيه لقاسم؟
فريدة:
(اهدأ. والله اهو جنبي بخير. بس في عربية خبطته من الجنب. الإزاز اتكسر. وجنب حاجبه فيه فتحة. هو مش كبير. بس لازم تكون معاه. أنا خايفة يتعب أو يدوخ ومش هعرف أتصرف.)
زيد:
(فريدة، اديني قاسم لو فعلاً كويس.)
(بصت لقاسم ومدت إيدها بالموبايل.)
قاسم:
(أيوه يا زيد.)
زيد:
(براحة. غمض عينه وسكت ثواني.)
قاسم: متخافش يالا. أنا بخير. جرح بسيط. عايز غرزتين تلاته.
زيد:
(وقعت قلبي. طيب فيك حاجة تاني؟)
قاسم:
(لا يا حبيبي. أنا بخير. ومتجيش. أنا هتصرف.)
زيد:
(اديني فريدة يا قاسم.)
قاسم:
(امسكي يا فريدة.)
فريدة:
(أيوه يا زيد.)
زيد:
(فريدة، أنا نازل حالا وجايلك. ابعتيلي لوكيشن. ومعلش، أوعي تسيبي قاسم لحد ما أجي.)
فريدة:
(حاضر. مش هسيبه. بس لو حد جاي معاك، قولي عشان أمشي قبل ما تطلع.)
زيد:
(أنا جاي لوحدي. اطمني. خدي بالك منه. ولو مش قادر يسوق، سوقي بداله.)
فريدة:
(حاضر. على مهلك. هو بخير. اطمن.)
زيد:
(تمام يا فريدة. يلا باااي.)
قاسم:
(قولتلك متقوليش. عارف إنه هيقلق.)
فريدة:
(هتعرف تسوق؟)
(كان حاسس إن الدنيا قدامه مزغللة من الضربة. بص لها وهز راسه بلا.)
فريدة:
طيب. انزل براحة. تعالى مكاني. أنا هسوق.
(نزلت بسرعة وراحت عشان تسنده.)
قاسم:
(ده في أزاز كتير مكسور. خدي بالك.)
فريدة:
(حاضر.)
(ركبته مكانها وراحت على مكانه. نزلت الإزاز كله في الدواسة. وركبت. شدت الحزام عليها ومشيت بالعربية.)
(بعد وقت بسيط وصلت. دخل قاسم مع الدكتور عشان يخيط الجرح. وهي فضلت واقفة بره. دقائق ولمحت زيد جاي بيجري وبيتلفت شمال ويمين بيدور عليها. رفعت إيدها ونادت عليه.)
فريدة:
(زيد ✋🏻)
(قرب منها بسرعة.)
زيد:
فريدة، إزيك؟ فين قاسم؟
فريدة:
الحمد لله. قاسم جوه في الأوضة دي. الدكتور بيخيط له الجرح.
زيد:
طيب. ثواني هبص عليه.
(راح على الأوضة. خبط وبعدين فتح. كان قاعد قاسم على حرف السرير والدكتور قدامه بيخيط الجرح جنب عينه.)
زيد:
إيه يا بطل؟ بخير؟
قاسم:
زي الفل. اطمن.
الدكتور:
(اطمن. بسيطة. متقلقش.)
زيد:
(اطمن يا دكتور إن مفيش إزاز دخل في الجرح.)
الدكتور:
(المدام عرفتني إن الإزاز اللي جرحه. وأنا اطمنت عليه. متقلقش. الجرح زي الفل.)
زيد:
(بص لقاسم وبعدين بص للدكتور.)
تمام يا دكتور. أنا خارج بره يا قاسم لحد ما تخلص.
قاسم:
تمام يا زيد.
(خرج بره. وقف مع فريدة. فضلوا يتكلموا وعرف منها كل اللي حصل.)
زيد:
أنا مش عارف أقولك إيه والله يا فريدة. ومش عارف ليه كل ده بيحصل أصلاً. المهم إني مش عايزك تزعلي من طلب قاسم. إنتي أكيد عارفه إن قاسم مشوش ومش مركز في أي حاجة.
فريدة:
عارفه يا زيد. ومزعلتش. صدقني، بالعكس. طلبه ده رد لي جزء كبير من كرامتي. فكرة إني أرفض طلب قاسم للجواز مني صعبة عليا ومش سهلة. بس كمان لازم قاسم يعرف إن طلبه بقى مستحيل خلاص.
زيد:
كنت عارف إن قاسم هيطلب منك الطلب ده. وكنت واثق كمان إنك هترفضيه.
فريدة:
ده الصح يا زيد. مش هعرف أكون معاه بعد ما رفضني زمان. ولا هعرف أبوظ حياته. ويمكن تقولوا عليا مثالية. بس صدقني دي الحقيقة. مش هقدر أوجـ ـع زهره. 🥺💔 يمكن هي قدرت زمان. بس هي مشيت وراء شيطانها أكتر. أنا مش هقدر أطاوع شيطاني. مش هقدر أشوف بيت كان هادي بقاله سنين بيتهد قدامي. مش هقدر أشوف في عين جنه كسرة ووجـ ـع. لأن هي الوقت اللي هتحس بكل ده. مش عُدي. مش هقدر أقتحم عيلة عمرهم ما هيشوفوني غير إني خرابة بيوت وشخص وحش.
زيد:
(بابتسامة سند ضهره على الحيطة وبصلها)
طول عمري بسمع اللي قريبين مني بيقولوا عليا مثالي. وبقف معاهم في أي موقف. بس طلع فيه حد مثالي أكتر مني بكتير.
(ابتسمت فريدة وبصت له)
فريدة:
مش مثالية يا زيد. هما بيشوفونا كده عشان يمكن مبقاش عندهم القدرة اللي تخليهم يعملوا زينا. مش كل الناس عندها طاقة كبيرة للتحمل. اللي جرب الوجـ ـع بيقدر يتحمل أكتر من اللي شاف قدامه حد بيتوجع. هما بالكتير نصعب عليهم. بس لو فكروا يحطوا نفسهم مكانها مش هيقدروا. عشان كده ردود أفعالنا في أي موقف بتترجم على إنها مثالية.
زيد:
طيب، سيبك من الناس الوقت. إنتي ناوية على إيه في حياتك؟
فريدة:
قاسم بره حياتي يا زيد خلاص. يمكن هو قدر يرد لي حقي من غير ما يحس بطلبه ده. مش هكدب عليك. رفضي كان صعب عليا أكتر لأني كنت أتمنى في يوم من الأيام أقول موافقة. بس خلاص. أنا كده راضية ومبسوطة. كفاية إني هنام وأنا مش حاسة إني مظلومة. وأنا مش حاسة إن فيه حد شايفني خاينه أو كدابة. لازم أفوق يا زيد وأركز في حياتي. أنا أستاهل أفضل من كده بكتير. مش شكر في نفسي والله. بس أنا مش شخص وحش عشان أفضل طول عمري موجوعة. الفترة الجاية فيه مهرجان قوي وكبير هيتعمل في مصر للأشخاص اللي حققوا نجاح وسابوا بصمتهم. تعلم في وقت بسيط. هيضم عدد كبير من رجال الأعمال والفنانين وكبار المشاهير. اتبعتلي منه دعوة. محتاجة أركز فيه. وبيتهيألي هيتبعت ليكم دعوة بردوا.
زيد:
اتبعت فعلًا. بس مكنتش أعرف إن فيه حد بيشارك فيه غير رجال الأعمال. يعني باعتبارهم ليهم دور في البلد.
فريدة:
أنا كمان اتفاجئت. بس عرفت إنه مش خاص برجال الأعمال بس. اللي ليهم دور في البلد. هي الجوايز لأي شخص كان ليه دور فعال.
زيد:
طيب كويس. وبجد فرحت لك جداً.
فريدة:
أنا كمان فرحت. وزي ما قولتلك، لازم أركز في شغلي وحياتي. وأقفل صفحة الماضي دي خالص.
زيد:
يعني مش هتشوفي قاسم خالص؟ ولا حتى هتخليه موجود على إنه معرفة قديمة أو صداقة قديمة؟
فريدة:
لو عليا، هعمل كده. بس أنا واثقة إن قاسم مش هيستسلم بسهولة.
زيد:
عارف. عشان كده سألتك. أنا رأيي لازم قاسم يشوفك عادية. بس ديما مشغولة. مفيش وقت تشوفيه فيه. لو بعدتي مرة واحدة مش هيستسلم. لكن لو حسستيه إن وجوده في حياتك زيه زي أي شخص. شوية شوية وهيرجع لعقله.
فريدة:
تمام يا زيد. المهم خليك معاه. وخليك مع زهره. وحاول على قد ما تقدر ترجع اللي بينهم زي ما كان.
زيد:
هعمل جهدي. وإن شاء الله هقدر.
فريدة:
واثقة فيك يا زيد. المهم الوقت، أنا لازم أمشي قبل ما هو يطلع.
زيد:
تمشي فين؟ إنتي معاكي عربية؟
فريدة:
لا. بس هاخد تاكسي أو أطلب أوبر. كده أفضل.
زيد:
طيب. تمام. زي ما تحبي. وقبل ما يسلم عليها، خرج قاسم من الأوضة. بص له زيد ورفع كتفه. بيتهيألي نوصلك في طريقنا أفضل.
(بصت له فريدة بقله حيلة وسكتت.)
(خرجوا مع بعض. نادى زيد على واحد من الجارد بتوعه. أداله مفاتيح عربية قاسم عشان ياخدها تتصلح ويرجعها على القصر. ومشي هو وفريدة وقاسم وصلوها. وكانوا طول الطريق ساكتين.)
(وبعد ما وصلوها، مشيوا على طول على القصر.)
***
في القصر.
زهره كل ده كانت نايمة أو عاملة نفسها نايمة عشان مش قادرة تتكلم مع أي حد. أول ما زيد وقاسم وصلوا وشافته روح، راحت عليه جري بفزع.
روح:
في إيه؟ جراله إيه يا زيد؟
زيد:
زي الفل يا روح. اهو خدش بسيط. اطمني.
روح:
خدش إيه ده؟ قميصه كله دم. في إيه يا قاسم؟ 🥺
مراد:
في إيه؟ إيه اللي حصله؟
قاسم:
يا جماعة أنا زي الفل. متقلقيش ياروح. حادثة بسيطة جداً. بس الإزاز اتكسر وعورني خمس غرز. مش قصة يعنى.
روح:
حادثة وغرز وبتقول مش قصة؟
زيد:
ياروح، ماهو كويس قدامك اهو. قولي الحمد لله إنها جت سليمة.
(إخواته قربوا منه والكل شافه واطمن عليه.)
روح:
طيب. تعالى ادخل ارتاح. يلا. الحمد لله يارب. 🥺 عايز توجـ ـع قلبي إنت كمان يا قاسم؟ 🥺🥺
(حضنها قاسم بحب)
قاسم:
بعد الشر عليكي. أنا زي الفل. مكنتش سايق بسرعة والله. ده واحد كان جايب عكس وخبطني. بس الحمد لله أنا بخير.
ياسين:
طيب مسكتوا؟ 😡
قاسم:
يا عم مشيته. ده شكله راجل غلبان وكان تايه أصلاً. عدت على خير. اطمنوا.
راجح:
الحمد لله. قدر ولطف. تعالى ارتاح. هاتيلوا عصير يا روح.
(الوقت كان بيجري. وبعد وقت بسيط طلع كل واحد على أوضته.)
(دخل قاسم بهدوء. مكانش عايز يدخل ولا قادر يشوفها. أول ما فتح الباب ودخل، فتحت زهره عينها بخجل. وأول ما شافت القميص واللزق اللي على راسه، قامت بفزع جريت عليه.)
زهره:
قااااسم. فيك إيه يا حبيبي؟ إيه الجرح ده؟ إنت اتخانقت ولا اتعورت؟
(وقبل ما تقرب منه وتلمسه، رجع قاسم بجمود خطوتين لورا. ومد كفه في وشها عشان يوقفها.)
قاسم:
أنا كويس.
(وقفت زهره وبصت له بوجـ ـع. مش قادرة تنطق. بس كمان عاذراه.)
زهره:
طيب خليني أساعدك حتى يا قاسم. أنا عارفه إنك زعلان مني. بس جرحك ملوش علاقة بالزعل.
(بصله قاسم بغضب مخلوط بنظرة وجـ ـع.)
قاسم:
هتعملي إيه؟ هتخليني أخف؟ لو تقدري. يلا اعملي كده. جرحي اللي في وشي بسيط يا زهره. أقدر أداويه بنفسي حتى لو زعلان. بس تقدري إنتي تضيعي الجرح اللي في قلبي؟
زهره:
(بصت له بدموع)
اديني فرصة. وأنا أقدر. صدقني. 🥺
قاسم:
لو خدتي ألف فرصة مش هتقدري يا زهره. ولا تضيعي الجرح. ولا هتقدري تنسيني اللي حصل. عشان كده خليكي بعيد من فضلك. والتزمي باتفاقي معاكي. طول ما أنا معاك في أوضة واحدة. متقربيش مني. ولا حتى بالكلام. أنا هعمل كل حاجة لنفسي. وأرجوكي اسمعي كلامي. متخلينيش أسيب الأوضة خالص. والكل ياخد باله. 💔
(وقفت زهره من غير ما تنطق. شيفاه رايح جاي في الأوضة بيطلع لنفسه هدوم. ولا كأنها موجودة. دخل خد شاور وطلع بعد وقت بسيط. مبصش عليها بصة واحدة. تجاهلها تماماً. وهي مش قادرة تتكلم.)
(خد مخدة وغطا وراح على الكنبة.)
زهره:
(بحزن)
طيب تعالى نام إنت على السرير عشان متتعبش. أنا هنام على الكنبة. 🥺💔
(مردش عليها واداها ضهره ونام.)
(قعدت زهره على السرير بوجـ ـع. وفضلت تعيط في صمت. 🥺💔)
***
في غرفة زيد وصبا.
صبا:
زيد، مش هتقولي مالك؟ من وقت ما طلعنا وأنت ساكت. وشكلك مش طبيعي. فيه إيه؟
زيد:
قولتلك يا صبا إني بخير. مفيش حاجة.
صبا:
يعني إنت مش شايف شكلك ده؟ حتى كلامك باين إنك متعصب.
زيد:
(بـ ـتنهيدة طويلة)
صبا، سيبيني أنام. أنا كويس.
صبا:
مش هسيبك غير لما أعرف.
زيد:
(بعصبية لأول مرة في حياته على صبا)
إنتي مبتسمعيش الكلام ليه؟ 😡 قولتلك مفيش حاجة.
(بصت له صبا بفزع من صوته. وبسرعة عينها دمعت وانسحبت بهدوء راحت على السرير نامت وادت له ضهره.)
(بصله زيد بحزن ودخل على البلكونة يشرب سيجارة. وسابها. 💔)
***
بعد مرور أربع أيام.
خلال الأربع أيام دول حصل أحداث كتير جداً. لكن كان أهم حدث فيهم هو إن منذر وفيروز أخيراً لقوا البيت وكتبوا العقد بتاعه. الكل كان مبسوط. رغم إن كل واحد كان فيه حاجة مضيقاه في الأربع أيام دول. لكن حاولوا يخبوا وجعهم ده عشان ميضيعوش فرحة فيروز ومنذر.
اتجمعوا كلهم في القصر. وقرر منذر يعزمهم على أكلة حلوة بمناسبة البيت الجديد.
منذر:
بصوا بقى، العشاء أنا قولت إنه عليا. وراحة للكل إنها رده. يعني سيبولي نفسكم خالص. انهارده هاخد معايا زيد. وساعة زمن هكون هنا. اتفقنا.
سالم:
بس بسرعة. أنا واقع من الجوع. وممكن أنسى إنك عريس وأبوظ وشك. 🤨
منذر:
😂 لا وعلى إيه؟ مش هتأخر يا عم.
جلال:
أنا عايز حماااام. 😉
منذر:
ما قولتلك سيبلي نفسك. هجيب لك كل حاجة بتحبها.
جلال:
ماشي يا عم.
منذر:
يلا يا زيد.
زيد:
يلا بينا يا صاحبي. ❣️😉
(خرج زيد ومنذر من القصر راحوا على الجنينة.)
زيد:
افتحوا البوابة. ومحدش يخرج ورانا. إحنا مش هنتأخر.
منذر:
أخيراً خارج من غير جارد.
زيد:
أنا ديماً بخرج من غير جارد إلا في أوقات معينة. وهما الوقت ملهمش لزوم.
منذر:
أنا معرفش أبداً اربط نفسي بيهم بصراحة. الله يكون في عونكم. مش ناقصة خنقة يا جدع. عاملين فيها ساكنين في قصر الرئاسة. اركب. 🤨
زيد:
(بضحك 😂😂😂)
طيب حط لسانك في بوئك بدل ما أوريك شغل الرئاسة.
منذر:
😂😂😂 ماشي يا عم.
(خرجوا بره القصر عشان يجيبوا الأكل.)
(وفي طريقهم لمحوا عربية واقفه على الطريق. وواقف قدامها شابين بيشاورا ليهم.)
منذر:
بقولك إيه؟ مش وقته. اخلع منهم. سالم هيعلقنا لو مجبناش الأكل بسرعة.
زيد:
يا عم هو الأكل هيطير. ركن زيد وهو بيكلمه. وبعدين بص له. خلينا نشوفهم. يمكن محتاجين مساعدة.
منذر:
ماشي يا عم الحنين.
زيد:
مساء الخير يا شباب. خير.
شاب منهم:
مساء النور. آسف لو عطلتكم. بس إحنا من السويس. وأول مرة ننزل القاهرة. وكنت عايز أروح المكان اللي في الورقة ده.
(بص زيد على الورقة وبعدين بصله.)
زيد:
طيب. إنت قريب. هتدخل الشارع اللي قدامك ده. في آخره. هتدخل شمال في شمال.
الشاب:
والله أنا بقالي ساعة بعمل زي ما بتقولي. كل شوية حد يقولي نفس الكلام ومش بوصل.
زيد:
طيب اركب وامشي ورايا. أنا هوديك.
الشاب:
تسلم يا حبيبي. هتعبك. أنا آسف.
زيد:
مفيش تعب ولا حاجة.
(ركبوا ومشوا ورا زيد.)
منذر:
يا جدع إنت! هو ده طريقنا أصلاً؟ إيه اللي هيودينا الشارع ده؟ ما إنت وصفت له.
زيد:
بيقولك مش عارف يوصل. مجاتش من العشر دقايق دول. حرام. شكلهم أغراب. والمكان هنا عامل زي المتاهة وضلمة. خد بالك. مش كتير بيعرفوا يمشوا هنا غير صحاب المنطقة. اللي بيجي جديد بيتوه فيه.
منذر:
ماشي يا عم الgbs. يارب نخلص.
زيد:
😂😂😂 أنا شايف لسانك بيطول من الصبح. مش عارف الڤيلا الجديدة قوت قلبك ولا نسبك ليا. بس خد بالك. أنا ممكن أبوظ وشك عادي. 🤨
منذر:
😂😂😂 يا عم بوظ. هي جيت عليك. أخواتك كلهم طمعانين في وشي.
(فضلوا ماشيين. وبعدين وقفوا للعربية.)
زيد:
أهو يا كابتن. المكان ده هو نفس العنوان.
(بص الشابين لبعض بإبتسامة خبيثة. وبعدين بصوا لزيد ومنذر.)
الشاب:
متأكد؟
زيد:
آه طبعاً متأكد.
منذر:
زيد! زيد! زيد!
(بصله زيد)
إيه؟ في إيه؟ 😒
منذر:
(بص قدامك. 😳)
(بص زيد قدامه لقى عربيات كتير واقفاهم محاوطينهم. نوروا كشافات العربيات في عينهم.)
(وفجأة لمحوا رجالة بتقرب عليهم.)
منذر:
قولتلك متقف يا زيد. ده طلع كمين. 💔 آآآآآآآآآآآآآه.
(وللحديث بقية. 🥺💔)
رواية احفاد الطوبجي الجزء الثاني الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم اميرة اسامة
دخل زيد من البلكونة بعد ما شرب السيجار بتاعه وحاول يهدأ شويه.
كان مضايق من نفسه عشان اتعصب على صبا وهي ملهاش أي ذنب.
قرر يدخل يصالحها ويراضيها.
أول ما دخل لقاها منكمشة على نفسها ورايحة في النوم.
زيد: بهدوء... صبا.
صبا.
بصلها شوية وبعدين باسها من خدها وشعرها عن عينها.
خد نفس طويل وطلع نام جنبها.
سحبها لحضنه وغمض عينه.
فتحت صبا عينها بهدوء وهي زعلانه وبعدين رجعت غمضت تاني ونامت.
في صباح يوم جديد صحي الجميع عشان يفطروا ويروحوا على شغلهم.
وعلى غير العادة صحي زيد ملقاش صبا نايمة جنبه.
قام خد هدومه وراح خد شاور.
خرج جهز وبعدين نزل تحت.
كان الكل تقريباً نزل.
دور بعينه عليها كان حابب يصالحها قبل ما يروح الشغل لكن ملقهاش.
قعد على الكرسي بتاعه واستنى لحد ما الكل قعد.
زيد: وهو بيبص شمال ويمين... بص لروح هي فين صبا يا روح.
روح: مع ليلى فوق مرضيتش تسيبها تفطر لوحدها هيفطروا سوا.
زيد: احممم... اه طيب تمام.
بص لداوود عشان يغير الكلام.
زيد: إيه يا داوود نازل الشغل؟
داوود: اه كفاية إمبارح مروحتش.
زيد: لو حابب تفضل خليك مع ليلى.
راجح: هيقعد يعمل إيه؟
زيد: بابتسامة... يعني لو حابب يفضل.
مراد: بتحبوا تجيبوا الكلام لنفسكم يا ولاد.
راجح: 😂😂😂
زيد: ليه هو مين غيري قاله يقعد.
سالم: بضحك... أنا ولسه مسمعني نفس الكلمتين.
راجح: أصلي مش فاهمكم هيقعد يعملها إيه؟ هيرضع البنت بدالها؟ ينزل يشوف شغله؟ شكلكم ناسيين إننا داخلين على صفقة العمر.
زيد: لا خالص بس أنا عارف إن داوود مبسوط وقولت يعني كلنا نسد بداله لو حابب يفضل مجاتش من يومين.
داوود: لا يا سيدي أنا نازل خلاص متجيبولناش الكلام بقى على الصبح.
مراد: طيب بزمتك يا راجح مكنتش بتقعد مع روح وهي والده؟
روح: لا والله كان بيقعد.
راجح: بابتسامة... إنتي بتقويهم عليا يا روح؟ طيب أنا زمان كان لازم أقعد كنتي لوحدك وبطولك وكان معاكي أربع ولاد غير اللي جبتيه كنت هسيبك إزاي قبل ما تقفي على رجلك؟ لكن ليلى معاها إنتي وداده زينب والبنات.
داوود: في دي عنده حق. 😂
زيد: بقى كده يا عم داوود؟ طيب إحنا غلطانين عشان بندافعلك؟ اقف في صفه أوي.
راجح: هي بقى فيها صفي وصفه؟ إنتوا جيل ما يعلم بيه إلا ربنا.
جلال: عرفت بقى أنا مش عايز أتـ ـجوز ليه عشان أريحك من وجـ ـع الدماغ ده.
راجح: على أساس في حد هيبصلك يا واطي يا بتاع المقالب إنت؟ قدامك يجي عشرين تلاتين سنة لحد ما تكبر وتبقى عاقل.
جلال: 😂😂😂 على فكرة إنت مستقصدني على طول وكده مينفعش.
راجح: ابقى استناني بره يا واد.
أمير: بضحك... أوباااا عمي بيألش. 😂
راجح: لا هو إنت فاكر إنتوا بس اللي بتعرفوا تألشوا؟
جلال: أحيه إنت كمان عارف يعني إيه يألش. 😂😂😂
مراد: والله إنت وهو ما هترتاحوا غير ما تتضربوا على الصبح.
ياسين: لا والغريب إنهم صاحيين فايقين على الصبح بس يعني مينفعش تصحوا فايقين على الباشا.
جلال: أبو لهب يا حريقة مش وقتك. 😂😂😂
ياسين: 😂😂😂 أنا بقول رأي.
زيد: صحيح عملت إيه في الڤلل لمنذر؟
ياسين: إمبارح شوفتله حوالي ستة وبعتله كل التفاصيل وقال إنه هيروح النهارده يشوف لو في حاجة عجبتهم تمام مفيش هبعتله غيرهم.
زيد: أيوه بس النهارده إزاي؟ أنا عارف إن منذر عنده تسليم شحنة كبيرة النهارده.
شمس: الشحنة هتتسلم على الساعة عشرة بالليل مش بدري هو قالي وأنا هخلص شوية حاجات لما أوصل ولما يرجع يبقى يسلم.
سالم: إنتي هتفضلي موجودة لحد بليل؟
شمس: لا الشحنة هتطلع من المصنع وأنا مليش شغل في المصنع أنا سألته إمبارح لو محتاجني قالي لا.
سالم: طيب عموماً اعرفي هتعملي إيه وبلغيني بردوا.
شمس: تمام.
زيد: خلاص أنا كمان هبقى أكلمه وأشوف هيعمل إيه.
بص لفيروز.
زيد: هييجي ياخدك يا فيروز ولا هتروحي مع السواق؟
فيروز: بإحراج... باين عليها جداً مش عارفة يا زيد بس هو أنا هروح أصلاً؟
راجح: ومش هتروحي ليه يا فيروز؟ مش هيبقى بيتك يا بنتي ولازم تشوفيه؟
جلال: أموت أنا في اللي بيتكسف شكلها مستنية الإذن منك يا كبير.
بصتله فيروز بغيظ. 😡😡😡
جلال: الله الحق عليا يعني. 😂
راجح: روحي يا فيروز طبعاً منذر أصلاً واخد مني الإذن وأنا وافقت. اعرفي منه هتروحوا إمتى وهييجي ياخدك ولا هتروحي لوحدك.
فيروز: بابتسامة... حاضر يا بابي.❣️
راجح: هتروحي مع بنتك يا روح؟
روح: مش عارفة يا راجح مش عايزة أسيب ليلى لوحدها.
داوود: لا طبعاً روحي مع فيروز يا روح. ليلى معاها داده زينب وصبا وزهرة والبنات كلهم روحي وخلصي مشوارك مع فيروز وابقي ارجعيلها.
خلود: روحي يا روح ومتحمليش هم الأكل أنا معنديش شغل النهارده وبكره عشان بعد بكره عندي أيڤنت مهم بنجهزله.
دادة زينب: روحي وأنا معاهم متقلقيش.
روح: خلاص هروح ومش هتأخر. ❣️
زيد: هبلغ السواق عشان لو منذر مجاش يوصلكم.
روح: هروح ماشي يا حبيبي.
راجح: إيه يا قاسم ساكت ليه؟
قاسم: مفيش يا باشا.
راجح: الجرح عامل إيه؟
قاسم: زي الفل متقلقش.
مراد: مش أحسن لو قعدت إنت بدل ما تتعب؟
قاسم: بإبتسامة بسيطة... أنا زي الفل وبعدين تسكت إنت كمان بدل ما تتروق من الباشا.
راجح: لا يا سيدي لو تعبان اقعد هو عنده حق ومتخافش مش هروقوا إنت ليك عذرك.
قاسم: لا يا حبيبي أنا زي الفل.
فضلت زهره بصاله وساكته وتقريباً مش بتاكل بتلعب في الطبق بس عشان محدش ياخد باله.
لكن جنه كانت مركزة معاهم جداً.
جنه: مامي مش بتاكلي ليه.
زهره: .................
جنه: مامي!!!
زهره: .............
بصولها كلهم وركزوا معاها.
بص قاسم بطرف عينه عليها لقاها بصاله.
روح: زهره.
زهره: هاا.
روح: جنه بتكلمك.
زهره: أيوه يا حبيبتي.
جنه: حضرتك كويسة؟
زهره: اه يا حبيبتي بخير.
جنه: أصلي بكلمك ومش سمعاني.
زهره: بابتسامة بسيطة... معلش كنت سرحانة شوية كنتي بتقولي إيه؟
جنه: بقولك مش بتاكلي ليه.
زهره: أكلت وشبعت الحمد لله.
قام راجح وقف.
راجح: الحمد لله ها خلصتوا ولا لسه؟
زيد: وقف... تمام يا باشا هطلع بس أقول حاجة لصبا بسرعة تكونوا خلصتوا وجاي وراكم.
جلال: طيب يلا يا ولاد.
طلع زيد بسرعة على فوق خبط على أوضة ليلى.
صبا: ادخل.
فتح زيد الباب وابتسم ابتسامة جميلة.
زيد: صباح الفل.
ليلى: صباح النور. 😍
صبا: صباح الخير.
زيد: عاملة إيه يا لولا؟
ليلى: الحمد لله يا زيد بخير.
زيد: والقمر بتاعتنا عاملة إيه؟
ليلى: اهي الحمد لله إيه رأيك هتجيبولها عريس؟
زيد: بضحكة جميلة... ربنا يكرم أنا أطول أجوز ابني للبرنسيس حور. ❣️
ليلى: وصلك خبر إنها واخدة عيونك. 😂
زيد: وصلي بس لسه مشوفتش المهم مش عايز الكلام ده ينتشر أحسن داوود يعلقني. رايحة تجيبي لون عيني وسايبة جوزك ده كلام. 😂
ليلى: لا عارف ومبسوط متقلقش. 😂
زيد: تتربى في عزكم يا حبيبتي.
ليلى: عقبال صبا يا زيد لما تقوم بالسلامة.
زيد: يارب يا ليلى معلش هاخد منك صبا دقيقة.
ليلى: طبعاً. ❣️
زيد: تعالي شوية يا صبا.
بصتله صبا بإبتسامة هادية.
صبا: مش هتأخر عليكي.
ليلى: روحي لجوزك. ❣️
خرجت صبا وراه وقفلت الباب.
ربعت إيدها وبصتله من غير ولا كلمة.
زيد: 🤨🤨
صبا: نعم.
زيد: ده إيه الوش ده على الصبح؟ القمر بتاعي شكله زعلان. 😉
صبا: وأنا هزعل من إيه؟ أظن مفيش حاجة تزعل.
زيد: أيوه بس أنا زعلتك وجاي أقولك حقك عليا كنت متعصب شوية.
صبا: لا عادي مفيش حاجة.
زيد: 🤨 لا والله؟ ولما هو مفيش حاجة قالبه وشك ليه؟
صبا: بعصبية طفولية... 😡 قولتلك مش قالبه وشي عايز مني إيه؟
زيد: 🤨🤨 إنتي بتتعصبي عليا؟
صبا: يووووه.
لفت وشها عشان تدخل لليلى.
مسك إيدها بسرعة.
زيد: استني هنا أنا بكلمك على فكرة.
صبا: وأنا مش عايزة أكلمك.
زيد: مخصماني يعني؟ 🤨
صبا: والله أنا حرة.
زيد: إنتي شايفة كده؟ 😡
صبا: آه.
زيد: تمام يا صبا زي ما تحبي. عموماً ابقي جهزي نفسك عشان هبعتلك السواق على الساعة ستة يوصلك الڤيلا.
صبا: ليه؟
زيد: هو إيه اللي ليه؟ 🤨 إنتي مش عارفة إننا بنمشي النهارده؟
صبا: لا عارفة بس أنا مش عايزة أروح وبعدين مش هينفع أسيب روح لوحدها بعد ما ليلى ولدت؟ زهره ملخومة بأبنها وفيروز كمان ملخومة ببنتها. 😡
زيد: وإنتي يعني اللي هتقعدي تظبطي الدنيا على أساس مفيش غيرك مع روح؟
صبا: آه. 🤨
زيد: بتنهيدة طويلة ونفاذ صبر... طيب يا صبا الساعة ستة بالدقيقة تكوني جاهزة مفهوم؟ 😡
صبا: لا مش مفهوم مش عايزة أروح. 😡
زيد: أنا قولت اللي عندي وهخرج من الشركة على هناك وحذاري يا صبا ابعت السواق ومتروحيش معاه. سلاااام. 😡
سابها زيد ومشي قدامها.
صبا: بعند بردوا مش رايحة. 😡
بصلها زيد. 🤨
أول ما بصلها. 🙄
فتحت الباب وبسرعة دخلت.
ابتسم زيد وهز راسه شمال ويمين.
زيد: ماشي يا صبا أنا هوريكي شغل الأطفال ده.
نزل تحت شاف روح قصاده.
زيد: روح.
روح: أيوه يا حبيبي.
زيد: معلش يا حبيبتي أنا عارف إنه مش وقته خالص نروح الڤيلا ونسيبك في الظروف دي بس أنا امبارح بسبب اللي حصل مع قاسم واليوم كان مشحون رجعت واتعصبت على صبا وهي ملهاش ذنب فا عايز أ صالحها وأفك شوية من التوتر ده.
روح: لا يا حبيبي روحوا طبعاً ملكوش دعوة بيا أنا هروح مع أختك ومنذر وهرجع على طول وبعدين أنا مش لوحدي ولو احتاجت حاجة هقولكم بس بلاش تتعصب عليها صبا ملهاش ذنب يا حبيبتي دي حامل بلاش تزعلها.
زيد: عارف يا روح عشان كده عايز أغير جو شوية أنا وهي وأ صالحها. المهم هي معاندة معايا ومش عايزة تيجي السواق هيكون عندها الساعة ستة.
روح: روح إنت على شغلك وملكش دعوة ستة هتكون بره مع السواق.
زيد: تمام يا حبيبي.
روح: البيت عندك ناقصه حاجة؟
زيد: لا متحمليش هم حاجات بسيطة والسواق هيجيبها قبل ما يجي ياخد صبا.
روح: تمام يا حبيبي وعشان خاطري حاول تكلم أخوك يا زيد أديك شايف هو وزهرة عاملين إزاي ورغم إنه باين عليه التعب مصمم ينزل الشركة وأكيد عشان ميحتكش بزهره.
زيد: حاضر يا روح متشليش هم أنا قولتك قاسم محتاج شوية وقت وبيني وبينك نزوله الشركة أفضل ما يقعد ويحتكوا ببعض الموضوع لسه في أوله كده أفضل ليهم هما الاتنين.
روح: ربنا يعمل اللي فيه الصالح ليهم.
زيد: يارب يا حبيبتي يلا همشي بقى عشان أكيد أتحركوا.
روح: تمام يا حبيبي خلي بالك من نفسك.
زيد: حاضر يلا سلام.
روح: سلام.
........................
بعد حوالي ساعتين وصل منذر وكاريمان القصر.
كانت فيروز وروح في انتظارهم وأول ما وصلوا ركبوا معاهم واتحركوا.
ركبت فيروز قدام وروح وكاريمان ورا.
لحد اللحظة دي كانت لسه فيروز مش قادرة تكون طبيعية قدامه.
في الموبايل قدرت هي وهو يرفعوا شوية الحاجز اللي بينهم لكن بمجرد ما بتشوفه بتتلخبط وهو كان شايف ده جداً ومكانش بيحاول يضايقها لكن من جواه كان مبسوط وطول الوقت ملامحه مبتسمة.
كاريمان: فيروز كويسة يا فيروز؟
فيروز: الحمد لله يا طنط بخير.
كاريمان: نايمة ولا صاحية؟
فيروز: لا أنا سيباها نايمة.
بصلها منذر بهدوء.
منذر: طيب مش كنتي جبتيها عشان متفضليش مشغولة عليها؟
فيروز: لو جبتها مش هعرف أركز منها خالص.
روح: هي مع الناني والبنات كمان وداده زينب وبعدين الجو بدأ يغير شوية عشان متتعبكيش.
كاريمان: أيوه فعلاً الجو بقى فيه شوية برد كده أحسن عشان متتعبش من اللف كمان.
كملوا طريقهم بهدوء وبدأوا يشوفوا الڤلل.
شافوا أول واحدة وتاني واحدة وتالت واحدة فيهم اللي كان مقبول واللي نظامه مش كويس.
شافوا الرابعة والخامس مكانوش حابينهم أوي وفيهم عيوب كتير.
وصلوا أخيراً لسادس واحدة تقريباً كانوا كلهم في نفس النطاق.
دخلوا يتفرجوا عليها كانت تقريباً أفضل واحدة فيهم لكن الغرف فيها كانت صغيرة إلى حد ما.
منذر: ها إيه رأيكم؟
كاريمان: الرأي بتاعكم إنتوا يا حبيبي.
روح: ورأيك إنتي كمان يا كاريمان إنتي مش هتقعدي فيها معاهم.
منذر: روح معاها حق يا أمي قولي رأيك.
كاريمان: يا حبيبي أنا مش فارق معايا المكان والله كفاية إنكم هتبقوا معايا وهبقى قريبة من روح. رأي فيروز الأهم.
فيروز: كلام إيه بس يا طنط يعني بيتهيألي إحنا التلاتة لازم نكون متفقين في رأينا.
كاريمان: أنا قولتك كفاية إنكم معايا وأنا بالنسبالي مش هركز في أي حاجة غير فيروز الصغيرة ومنذر طول الوقت هيبقى في شغله لكن إنتي اللي هتبقي طول الوقت قاعدة في البيت.
منذر: بابتسامة... واضح كده إن فيروز مش عاجبها أي واحدة فيهم.
فيروز: بابتسامة بسيطة... مش كده بس يعني. 🙄
منذر: مفيش بس لو مش عاجبينك مش هناخدهم طبعاً وبصراحة مش عاجبني أنا كمان وبما إننا هنسيب الڤيلا بتاعتنا يبقى لما نسيبها ناخد حاجة زيها أو أفضل منها وأنا شايف إن كل اللي شوفناهم مش أفضل منها ولا زيها.
فيروز: بصراحة أنا كمان رأيي كده بس مش عايزة أضايقكم إنتوا تعبتوا أوي.
منذر: تعبنا إيه بس إحنا لسه بنشوف لأول مرة ويارب نفضل نلف كل يوم المهم في الآخر يعجبك حاجة. ياسين قالي إن في كتير لسه يعني لو دول مش عاجبينك لسه قدامنا غيرهم.
فيروز: بابتسامة... خلاص تمام. ❣️
منذر: تمام يبقى نقول لياسين يجهز لنا غيرهم وبكره نشوفهم يلا بينا. ❣️
........................
خلص أمير وجلال شغلهم وأخيراً راحوا يشوفوا رامي ويسلموا عليه.
اتقابلوا في المكان بتاعهم وكان هشام مع رامي.
أول ما شافهم سلم عليهم وحضنهم بحب وبعد ما رحبوا ببعض.
قعدوا وطلبوا مشاريبهم.
رامي: وحشتوني يا جزم. ❣️ بقالنا كتير مقعدناش القاعدة دي.
أمير: إنت كنت واحشني أكتر والله.
جلال: أخيراً اتجمعنا تاني ناقصنا بس نور.
رامي: بحزن... رهف قالتلي على اللي حصل وبجد من وقت ما عرفت وأنا مصدوم. كلمت فاطيما على فكرة وحاولت أخليها تديني نور أطمن عليه بس هي قالتلي إنه مش بيتكلم وبجد من وقت ما عرفت اللي حصله وأنا هتجنن عليه. 💔
هشام: وأنا كمان كان نفسي بجد نكون جنبهم.
أمير: الحمد لله خلاص هيركبوا بكره طيارتهم الساعة تسعة بالليل هيوصلوا على الضهر بعد بكره.
رامي: هنروح نجيبهم طبعاً.
أمير: أكيد طبعاً لازم نروح هما محتاجيننا كلنا خصوصاً الفترة دي ونور محتاج إننا نبقى معاه لحد ما يعدي الفترة دي.
جلال: محدش فينا هيسيبه بس يوصلوا بالسلامة وإن شاء الله هنقدر نخرجه من الحالة اللي هو فيها دي.
رامي: صحيح أنا عرفت إن إنت وفاطيما سبتوا بعض.
أمير: اه بقالنا كتير وأكيد عرفت من رهف إني ارتبطت بفرح.
رامي: عرفت طبعاً وأتبسطت بس المهم إن علاقتك إنت وفاطيما تكون انتهت بهدوء.
أمير: فوق ما تتصور إحنا سبنا بعض وإحنا محافظين على صداقتنا مكانش ينفع نخسر بعض إحنا بينا عشرة طويلة ولا كان ينفع علاقتنا تنتهي بشكل وحش عشان نور أكيد كان هيفضل بينا يعني كان قرار خدناه إحنا الاتنين والدليل إنها يوم ما وقعت في مشكلة كلمتني ودي أكتر حاجة ريحتني وعرفت إنها مدخلتش علاقتنا بالصداقة.
رامي: حبيبي يا أمير ربنا يسعدك إنت وفرح ونفضل كلنا مع بعض خلاص أنا رجعت وهما كمان راجعين ويارب نفضل ديماً في ضهر بعض.
أمير: أكيد يا صاحبي. ❣️
هشام: المهم مترجعش تاني يا خويا أنا عارف إنك مكنتش عايز ترجع.
رامي: بصراحة أنا كنت تقريباً متأقلم هناك بس أمي ورهف لا وطبعاً أبويا ميقدرش على زعل أمي فا قرر بعد السنين دي إننا نرجع. بص أنا مش فارق معايا خلاص الشغل وفهمته وأقدر أمشي الشركة لوحدي كمان يمكن اللي كان عاجبني هناك النظام والشغل نفسه.
حتى الموظفين عارفين قوانين الشغل كويس وبيحترموا كل حرف بتقولوا بس بجد أكتر حاجة كنت مفتقدها إنتوا.
جلال: يا عم البلد دي أحسن من غيرها وهنعرف ننسيك إنجلترا خالص سهرتين من بتوعنا هتقول حقي برقبتي. 😂
رامي: ادام فيها سهر من بتوع زمان اعتبرني قولتها. 😂😂😂 المهم أشوفكم ده أنا ريقي نشف على بال ما شوفتكم أخيراً اتفقنا على يوم.
أمير: إنت وش أهلك بومة. 😂😂😂 كل ما نتفق يحصل حاجة.
رامي: أنا مالي إنتوا اللي ظروفكم ملخبطة. 😂😂😂
هشام: المهم إننا اتقابلنا. 😂
رامي: الحمد لله بقول إيه صحيح هي فاطيما ونور ڤلتهم زي ما هي ولا سابوها.
أمير: لا زي ما هي كانوا قافلينها.
رامي: طيب كويس يعني هينزلوا عليها أنا فاكرهم هيقعدوا في مكان.
أمير: لا هيقعدوا فيها طبعاً أنا بكره هبعتلهم ناس من شركة تنضيف تظبطها وعرفت فاطيما.
جلال: صحيح نسيت أسألك إنت هتدخل الڤيلا إزاي إنت معاك مفتاح؟
أمير: لا طبعاً بس هي قالتلي اكسر الكالون ونركب غيره وقالتلي إنها هتكلم الأمن عشان هما معاهم مفتاح البوابة وهتفهمهم كل حاجة عشان لما نروح ميبقاش في قلق.
جلال: طيب تمام أوي.
هشام: بكره هخلص شغلي وأقابلك هناك عشان لو في حاجة نظبطها قبل ما يوصلوا.
رامي: خلاص نتقابل كلنا هناك إيه رأيكم؟
أمير: تمام.
.......................
في المساء وصل زيد على الڤيلا عرف إن صبا راحت مع السواق.
فتح بالمفتاح دخل لقاها قاعدة في الريسيبشن تحت بتتفرج على التلفزيون.
زيد: مساء النور. 🤨
صبا: 😒 مساء الخير.
زيد ابتسم وحاول يخبي ضحكة لكن هي شافته.
صبا: 😡 إنت بتضحك على إيه عشان جيت يعني على فكرة أنا مخوفتش منك ومش كنت هاجي أنا جيت بس عشان روح متحسش إن إني مش بكلمك.
زيد: ليه هو إنتي كنتي تقدري متجيش؟ 🤨🤨🤨
صبا: آه عادي. 😡
زيد: اممممم واضح. 😉
صبا: إنت بتستفزني صح؟ 😡
زيد: أنا؟ 😉 هو أنا اتكلمت؟ المهم عامله أكل ولا إيه؟ صح نسيت إنك مش بتعرفي. 😉
صبا: 😡😡😡 لا عامله وبعرف.
زيد: طيب وريني أصلي مش شامم ريحة أكل.
صبا: روح اتعالج. 😡 وسع كده.
رفع زيد إيده لفوق وهو بيضحك.
زيد: وسعت. 😉😂😂🙈
مشيت تدب في الأرض وهي على آخرها.
ابتسم زيد ووقف يفك زراير القميص وهو عينه عليها من بعيد.
قلع قميصه ووقف صدره ظاهر وعضلاته وراح عليها بهدوء.
أول ما لمحته كده بلعت ريقها بصعوبة وحاولت متتأثرش بشكله. 🙈
بصلها زيد وغمزلها وهو بيهز راسه باستفهام. 😉
صبا: إيه؟ 😡
زيد: إيه؟ إنتي؟ مالك؟
صبا: احممم ااا مفيش. 😒🙄 إنت واقف كده ليه؟ إنت مش بردان؟ 😡
زيد: أنا لا خالص لو إنتي بردانه تعالي في حضني أدفيكي. 😉
حاولت تخبي ابتسامتها. 🙈
صبا: متقربش. 😡🔪 خليك بعيد.
زيد: بضحك... أنا قربت أنا بعيد أهو. 😂
قعد قدامها على كرسي البار يتفرج عليها ويضحك وهي متعصبة ومش عارفة تطول مكان الأطباق كالعادة.
وهو حاطط بين شفايفه السيجار.
بصتله صبا بغضب. 😡😡 إنت مش شايفني مش عارفة أجيب أطباق.
زيد: لا شايفك. 😉
صبا: بجد والله؟ طيب كويس إنك شايفني. 😡
زيد: إنتي مش قولتي متقربش؟ 🤨
صبا: آه بس مقولتش تشوفني محتاجة مساعدة وتسيبني؟ وبعدين إنت مش ناوي تنزل المطبخ ده شوية؟ 😡
زيد: لا. 😉
قام بهدوء من مكانه السيجار في بوئه صدره عريان فضلت بصاله وهي بتاخد نفسها بسرعة لحد ما قرب منها ووقف قدامها.
صبا: إيه إنت بتعمل إيه؟ 😡
ابتسم زيد رفع وشه ومد إيده جاب الأطباق وبصلها وهو بيضحك.
زيد: هكون بعمل إيه؟ امسكي الأطباق. 😉
مسكت من إيده الأطباق وهي بتاخد نفسها بغيظ.
بعد عنها وسند على التلاجة وفضل باصصلها وساكت.
حضرت الأكل في صمت وهو بيتفرج عليها.
خلصوا أكل وبعد ما زيد خلص قام طلع على فوق عشان ياخد شاور ويغير هدومه.
لبس بنطلون بيتي وحط التيشرت على كتفه ونزل على تحت.
كانت خلصت المطبخ وراحت قعدت على الكنبة قدام التلفزيون.
قعد جمبها بهدوء وركز مع الفيلم اللي كانت مشغلاه.
شويه وبص عليها لقاها ساندة راسها على الكنبة ورايحة في النوم.
ابتسم وقرب من خدها باسها بهدوء.
وبمجرد ما قرب منها وشم ريحتها غمض عينه وخد نفس طويل وهو دافن وشه في رقبتها. ❣️❣️❣️
قفل التلفزيون و قام شالها من الكنبة في حضنه.
فتحت عينها بفزع وبصتله.
صبا: إنت بتعمل إيه؟ نزلني.
زيد: شششش.
صبا: بقولك نزلني. 🥺
زيد: هنزلك حاضر. ❣️
طلع بيها على أوضتهم حطها على السرير بهدوء غطاها كويس.
وبعدين راح قفل النور وطلع جنبه.
مك didn't شيفاه ومستنية تشوف هياخدها في حضنه ولا لأ.
وفي لحظة لقت نفسها مسحوبة جوه صدره. ❣️
صبا: ابعد عني.
زيد: ششششش. 🤨
مش عايز صوت.
صبا: قولتلك سيبني مش عايزة أنام في حضنك. 🥺
زيد: غمضي عينك ونامي. 🤨
صبا: لا مش هنام.
زيد: نامييييييي. 🤨
غمضت عينها وابتسمت وهي بتتنهد.
سندت راسها على صدره ونامت من غير ولا كلمة. ❣️😍
زيد: رفع حاجبه وبصلها بحرف عينه أول ما حس إنها سكتت واستسلمت ابتسم وباسها من جبهتها بحب وغمض عينه هو كمان. ❣️
.............
في غرفة مراد وتقى.
خرج مراد من الحمام لقى تقى مش في الأوضة لكن لمح البلكونة مفتوحة.
بص من بره لقاها واقفة ومدياله ضهرها وساكتة.
دخل بهدوء قرب منها وحضنها من ضهرها ومسك أيدها الاتنين شبك صوابعه في صوابعها وحضنها. ❣️
ابتسمت تقى وبصتله بجنبها.
سند دقنه على كتفها وباسها من رقبتها.
مراد: بنوتي حبيبتي مالها؟ ❣️
تقى: أنا مفيش يا حبيبي واقفه الجو حلو.
مراد: هو صحيح الجو حلو بس أنا عارف إن بنوتي في حاجة مضايقاه.
تقى: خالص يا حبيبي ليه بتقول كده؟
مراد: عشان بحس بيكي. انهارده طول اليوم في الشغل كنتي ساكتة وامبارح بردوا ساكتة ودي مش طبيعتك. ❣️
تقى: خالص صدقني أنا بخير.
مراد: بردوا مش مصدقك. ❣️ يلا احكيلي إيه اللي مضايقك؟
تقى: رفعت أيدها حطتها على خده بحب... أضايق وإنت جنبي مستحيل. ❣️
رفع إيده ومسك كفها حطه على شفايفه بحب باسها بهدوء.
مراد: طيب هصدقك بس إزاي أكدب قلبي لو بجد بتحبيني هاتقوليلي مالك؟
تقى: طيب تمام يمكن إنت معاك حق أنا مودي مش حلو بس صدقني مفيش سبب ولا في حد ضايقني.
مراد: طيب اللي مضايقك يخص مامتك واختك؟
تقى: خالص والله أنا بقالي كتير مكلمتش ماما واختي معرفش عنها حاجة أصلاً.
مراد: طيب مش يمكن ده اللي مضايقك؟ لو وحشوكوا يا تقى وعايزة تشوفيهم ناخد منهم معاد ونروحلهم.
تقى: لا لا خالص صدقني أنا كده مرتاحة والله مش هما السبب أصلاً.
مراد: طيب في حاجة ناقصاكي عايزة تروحي تغيري جو في أي مكان.
تقى: إحنا لسه جايين من الرحلة من كام يوم متشغلش بالك يا روحي صدقني والله مفيش سبب لحالتي دي شوية وهتلاقيني مش فيا حاجة.
مراد: تبقى هرمونات. 😉 أنا عارفكم مجانين. 😂
ابتسمت تقى وبصتله... إحنا مجانين؟ 🙄
مراد: آه عندكم ربع طاير. 😉😂😂
ضحكت تقى وسندت راسها على صدره وفضلت ماسكة إيده اللي على وسطها.
مراد: بحب مش عايز أشوفك أبداً مضايقة أو زعلانه في يوم اتفقنا.
تقى: حاضر يا روحي. ❣️
مراد: بحبك يا أحلى بنوتة في الدنيا. ❣️
تقى: وأنا بحبك أوي. ❣️ أوي يا مراد.
...........
في صباح يوم جديد.
قربت روح من راجح تربطله الكراڤت زي كل يوم.
روح: وادي الكراڤت اللي ربطها هفكها تاني عشان متنساش مرة تانية وتعمل حاجة مش بتاعتك. 🤨
ضحك راجح بشقاوة وحط إيده على وسطها.
راجح: عمرك ما هتتغيري ياروح. ❣️
روح: واتغير ليه؟ ربطة الكراڤت بتاعتي أنا ومحدش يقدر يقف الواقفة دي غيري أنا ولا حتى إنت ينفع تربطها لنفسك. 😒
راجح: في دي عندك حق يا ستي عموماً خلاص مش هقرب منها تاني. ❣️
روح: رفعت نفسها باستـ ـه من خده. 😍 أيوه كده.
راجح: روح بقول إيه؟
روح: قول يا قلب روح. ❣️
راجح: أنا في حاجة كده حاسس بيها مش عارف صح ولا غلط.
روح: حاجة إيه؟
راجح: قاسم وزهره حاسس إن في حاجة بينهم مش طبيعية وزيد كمان مش على بعضه هو وإخواته في حاجة ياروح بتحصل من ورايا.
روح: هيكون في إيه بس يا حبيبي؟ يمكن قاسم وزهره شادين شوية مع بعض وأكيد كمان الشغل الجديد شادد أعصاب الكل لكن مفيش أي حاجة يا حبيبي.
راجح: مش عارف أنا حسيت كده طاقة البيت من وقت ما رجعنا من السفر وهي مش حلوة وبقالنا كتير مقعدناش مع بعض يمكن بناكل سوا بس كل واحد في دنيته.
روح: امممم قول كده بقى إنت عايز تقعد وتفضل تبهدل فيهم وتطردهم من القعدة بتاعتك صح؟ 🤨😍
راجح: اهو الشوية اللي بنقعد فيهم دول ونضحك ونهزر حتى لما بتعصب على حد فيهم عندي بالدنيا عشان بحس فيها إننا قريبين من بعض لدرجة كبيرة.
وببقى عارف مين فيهم بيضحك من قلبه ومين جواه حاجة مزعلاه.
لكن المرة دي حاسس إن مفيش حد أصلاً عنده قابلية إنه يقعد ولا ليه طاقة إنه يتكلم مع حد.
روح: يا حبيبي متقولش كده زي ماقولتلك إحنا لسه راجعين اتلخمنا بولادة ليلى وكمان ملخومين مع فيروز ومنذر وأمير وجلال والبنات هما اللي كانوا عاملين حس ديماً وأكيد إنت عارف إنهم مضايقين عشان فاطيما وأخوها يعني مفيش أي حاجة متقلقش و يا سيدي ولا تزعل نفسك أنا عارفه إنك بتحب اللمة بتاعتنا حتى لو كل يوم أنا هظبط يوم كده ونتلم فيه كلنا اتفقنا. ❣️
راجح: بحب اتفقنا يا حبيبي. ❣️
روح: طيب يلا بقى عشان الفطار. 😍
راجح: يلا يا روح قلبي. 😉
....................
في الأسفل.
ياسين: يا حبيبتي زي ما يعجبك إنتي بس شوفي وملكيش دعوة يارب تشوفي الف واحدة أنا معاكي مش مضايق ولا متعطل.
فيروز: ماشي يا حبيبي خلاص إنت قول لمنذر طيب وشوف معاه كده.
ياسين: ومتقوليلوش إنتي ليه؟ 🤨
فيروز: لا أنا مليش دعوة إنت قوله لو مقولتش أنا كمان مش هقول. 🙄
ياسين: بضحك... يالهوي على القمر اللي بيتكسف ده. 😉
فيروز: بطل رخامة. 🥺
ياسين: خلاص يا ستي أنا هقوله حاضر.
سالم: صباح الخير. تقول إيه ولمين؟ 😎
ياسين: صباح الفل يا باشا. أبداً أقول لمنذر على كام ڤيلا جاهزين يقدروا يروحوا يشوفهم النهارده.
سالم: بقولك إيه أو إوعي توافقي على أي حاجة لو مش عاجبك متختاريش عشان تريحينا.
ياسين: لسه قايلها الكلام ده.
سالم: أيوه تبقي بنت الطوبجي أصحاب أكبر شركات هندسية في الشرق الأوسط كله وتختاري أي حاجة والله لو منذر يسمع كلامي ويستنى ننفذلكم حاجة تليق بيكم ياريت بس الواطي لما قولتله كده قالي ابدأ اعمل كده بس الأول أشوف بيت وأتـ ـجوز وأظبط دي على مهلك. 😂😂😂😉
ياسين: أيوه يا عم مستعجل. 😉
فيروز: والله إنتوا الاتنين أرخم من بعض وسعوا كده رايحة أشوف مامي. 😡🙈
سالم: اتكسفت. 😂
فضل ياسين وسالم يضحكوا عليها.
ياسين: استنى أكلمه.
سالم: كلمه.
رن التليفون كان منذر نايم لسه عشان كان عنده تسليم شغل لحد الصبح.
منذر: الوووو.
ياسين: إنت نايم يا روح أمك وأنا دماغي ورمت بسببك. 🤨
منذر: يا ابني احترم نفسك وبلاش زفارة لسان على الصبح أنا بعرف أشتم على فكرة. 😴
ياسين: بضحك... اسمع صوته كده. 😂
سالم: قوم ياض بدل ما أجيلك أنا وأبو لهب وإنت عارف لو جيت هنعمل فيك إيه. 😉
منذر: بإبتسامة... سالم باشا صباح الفل. 😴
سالم: صباح الفل يا عم يلا يا أخويا قوم أبو لهب ملهوش خلق على فكرة.
ياسين: قولوا والنبي. 🤨
منذر: الله يخربيتكم على الصبح عايزين مني إيه؟ كان عندي تسليم لحد الفجر وراجع هنا بعد الفجر اسأل شمس.
حتى سيبوني أنام ياللي ربنا ينتقم منكم.
سالم: ياض هجيلك وهبوظ مستقبلك يا عريس. 😉😂😂😂
منذر: والله إنت ما تربيت. 😂
ياسين: انجز يا عم شوفتلك 3 ڤلل واثق ومتأكد إن في حاجة فيهم هتعجبك دول كنت حاطت عيني عليهم من الأول بس السمسار اللي مسؤول عنهم مكانش في القاهرة عشان كده خليتكم بدأتوا بالتانيين بس دول حاجة كده من الآخر. عناوينهم عندك على الموبايل بعتلك لوكيشن كل واحدة فيهم ورقم السمسار.
منذر: طيب كويس. على إمتى؟
ياسين: على الساعة واحدة تمام.
منذر: تمام أوي لسه بدري أنام حتى ساعة وأصحى.
سالم: تنام إيه؟ نامت عليك حيطة إنت مش عندك شغل يالا. 🤨
منذر: لا هعدي على المصنع والشركة آخر النهار.
سالم: تمام ياعم صباحك فل يلا اتكل رايح أفطر.
منذر: ماشي يا صاحبي.
ياسين: منذر أوعى تروح عليك نومه والله العظيم أجي أجيبك من بيتكم. 🤨
منذر: يا جدع احترم نفسك أنا أكبر منك حتى قولتلك خلاص.
ياسين: ابقى كلم فيروز اتفق معاها عشان مرضيتش تبلغ. 😂😂😂
منذر: 😂 ماشي هكلمها.
ياسين: سلام.
منذر: سلام.
.......................
فطروا مع بعض وبدأوا يتحركوا.
قاسم: يلا سلام يا حبيبة بابي لو احتاجتي حاجة كلميني.
جنه: ماشي يا بابي. 😍
بص قاسم بطرف عينه لزهره وسلم عليها عشان خاطر جنه.
قاسم: سلام. بوسيلي عُدي يا جنه. ❣️
جنه: حاضر يا حبيبي.
................
في عربية يوسف.
خلود: لا يا حبيبي أنا هروح في عربية خاصة تبع الشغل.
يوسف: أيوه يعني معاكي الاستاف؟
خلود: والله مش عارفة بس أكيد سبقوني عشان يجهزوا الكاميرات والمعدات بتاعت التصوير في المكان.
يوسف: تمام يا حبيبي يعني مش محتاجة السواق عموماً لو احتاجتي أي حاجة عرفيني وخدي بالك من نفسك وبلاش تقفي في مكان زحمة.
خلود: حاضر من امبارح وإنت بتوصيني حفظت والله.
يوسف: حبيبي إنت عارفة إني مستحيل أقولك على حاجة في شغلك لأ بس إنتي عارفة إن الأيڤنتات دي بتبقى زحمة جداً وأنا خايف عليكي وعلى الحمل.
خلود: متقلقش ياروحي هخلي بالي كويس. 😍
يوسف: تمام يا حبيبي. ❣️
................
وصلها يوسف على مكان شغلها كان سواق العربية الخاصة مستنيها ومعاها بنت مساعدة أحمد بتاع الإعداد.
ركبوا ومشوا مع بعض.
............
الأيڤنت كان في هايبر كبير في العاصمة الجديدة.
بعد حوالي ساعة إلا ربع العربية وقفت.
نزل السواق يحاول فيها بس مكانتش بتدور.
خلود: هو إيه اللي حصل؟
السواق: للأسف العربية مش بتدور وشكل كده الماتور قفش.
خلود: طيب وبعدين إحنا كده هنتأخر.
السواق: هكلم حد يحاولوا يوفروا عربية تانية.
خلود: ده على بال ما يوفروا عربية ويجوا هنا يكون الوقت عدى. 🥺
مسكت خلود موبايلها تتصل بيوسف.
موبايله كان خارج التغطية.
حطت خلود إيدها على راسها خلاص استسلمت وعارفة إن مفيش فايدة. 🥺
بسرعة افتكرت زيد اتصلت عليه بسرعة.
أول ما شاف رقمها قلق.
زيد: صباح الخير يا خلود.
خلود: صباح النور يا زيد. 🥺
زيد: في إيه يا خلود مال صوتك إنتي كويسة؟
خلود: لا يا زيد حصل حاجة كده ومش عارفة أتصرف. 🥺
زيد: بقلق... في إيه؟
خلود: كان عندي أيڤنت في الهايبر اللي في العاصمة وفجأة عربية السواق عطلت والايڤنت فاضل عليه ساعة إلا ربع والتصوير يبدأ. بكلم يوسف عشان يحاول يبعتلي أي عربية مش بيرد وهنا مش في أي أوبر خالص. 🥺
زيد: عطلت إزاي مش فاهم.
خلود: قال إن الماتور قفش مش عارفة يعني إيه.
زيد: طيب اهدي متخافيش ابعتيلي مكانك بالظبط بس حالاً عشان داوود مشي وراح على العاصمة عنده شغل هناك هو وأمير.
خلود: حالا هبعتلك. 😍
زيد: بسرعة.
قفلت معاه بعتتله اللوكيشن بعته هو لداوود واتصل عليه فهمه وبعدين قالوا أديني أمير.
أمير: إيه يا حبيبي متقلقش هنعدي عليها شوفت اللوكيشن دول بعدنا إحنا داخلين عليهم كويس إنك لحقتنا قبل ما نعديهم.
زيد: اسمعني يا أمير.
أمير: قول.
زيد: تجيبلي رقم عربية السواق مفهوم.
أمير: حاضر بس ليه في حاجة. 🙄
زيد: اسمع اللي بقوله وبلاش رغي هبقى أفهمك بعدين.
أمير: طيب تمام هجيبه.
زيد: يلا سلام.
دقايق بسيطة عدت ووصل داوود عند خلود والبنت اللي معاها.
أول ما شافتهم روحها رجعتلها. 🙈
أمير: يلا اركبي بسرعة.
خلود: الحمد لله إنكم متأخرتوش. 🥺
داوود: اركبي ومتقلقيش هوصلك قبل المعاد واهدي خالص محصلش حاجة خلاص.
كتب أمير الرقم وبعته لزيد.
أمير: 😉 اشطا.
زيد: 😉 اشطا.
أمير: مش عايز مساعدة يا ريس؟
السواق: شكراً أنا مستني ونش. 🙄
أمير: ربنا معاك. 😉
مشي داوود بسرعة وأول ما اتحرك.
طلع السواق موبايله.
هنادي: طمنيني.
السواق: كله تمام يا هانم عملت اللي قولتي عليه وحاولت أخرها شوية بس هي اتصلت بحد ومش عارف إزاي ده حصل عشر دقايق بالظبط وفي حد جه خدها وطار بيها.
هنادي: مين ده وإزاي سبتيها؟ 😡
السواق: إحنا اتفقنا إن آخرها يا هانم مش إني أكـ ـتفها وبعدين كنت هعمل إيه طيب؟
هنادي: طيب اقفل اقفل. 😡
..................
خلود: مش عارفة أقولكم إيه والله ربنا يخليكم ليا. 🥺
داوود: إنتي لسه هترغي يا مجنونة يلا اطلعي بسرعة. 😍
أمير: أجي أوصلك؟
خلود: لا أنا كده تمام. 😍
أمير: باي بس على مهلك. 🙈
خلود: وهي بتمشي بسرعة... حاضر.
دقايق وطلعت فوق قبل ما التصوير يبدأ بخمس دقايق.
اتصل عليها زيد.
زيد: وصلتي؟
خلود: وقبل المعاد الحمد لله. 🥺
زيد: أوعي تتوتري يلا ربنا معاكي.
خلود: ربنا يخليك ليا يا أجدع أخ في الدنيا. ❣️😍
زيد: ويخليكي لينا يا أحلى لولو. ❣️
................
وصل منذر القصر عشان ياخد فيروز.
روح: يلا بالتوفيق إن شاء الله هتلاقوا حاجة كويسة.
منذر: مش ناوية بردوا تيجي معانا؟ متفقة إنتي وكاريمان ولا إيه؟
روح: لا والله متفقتش بس انهارده البنات في الشغل كلهم حتى خلود نزلت وصبا إنت عارف هي وزيد مش هنا فا مش هقدر أسيب ليلى.
منذر: ماشي يا حبيبتي سلميلي على ليلى كتير لحد ما أشوفها.
روح: ماشي يا حبيبي. ❣️
فيروز: خلي بالك من فيروز يا مامي.
روح: حاضر يا قلبي يلا روحي بقى.
منذر: اركبي بدل ما تضربنا. 🤨
فيروز: 😍😍😍
بايوصلوا أول ڤيلا عجبتهم جداً بس منذر قالها نشوف كله عشان تقدر تقرر.
فضلوا يتنقلوا من ڤيلا لڤيلا ووصلوا لاخر واحدة.
كانت أكبر ڤيلا شافوها تقريباً الجنينة مساحتها كبيرة أوي مزروعة نجيله كأنها ملعب مرتب حمام سباحة بيضاوي الشكل.
ملحقين صغيرين على جوانب المبنى الرئيسي للضيوف.
وفي غرفة جنب البوابة للحارس.
أما المبنى نفسه كان عبارة عن دورين كل تفاصيله متقسمة بشكل لائق وجميل ومرتب.
انبهرت فيروز بكل تفصيلة في الڤيلا كأن اللي كان في عقلها اتنفذ ببراعة. ❣️
منذر: بحب إيه؟ 😉❣️
فيروز: إيه؟ 🙄😍
منذر: مسك كفها في إيده الاتنين ووقف قدامها... أنا حاسس إنك مبسوطة بالڤيلا دي ولا بيتهيألي؟
فيروز: لا مش بيتهيألك جميلة أوي. 😍 وعجبتني جداً جداً.
منذر: هي تجنن بجد اللي صممها بيتهيألي لو بيقرأ أفكارنا مش هينفذها بالشكل ده. ❣️
فيروز: ده حقيقي ياريت روح وطنط كانوا معانا بجد.
منذر: المهم إنتي عجبتك. ❣️
فيروز: جداً. 😍
باس كفها بحب وبصلها.
منذر: يعني أقول لياسين أوك؟
فيروز: طيب هي عجبتكم؟
منذر: هي عجبتني بس المهم إنتي.
فيروز: لا لازم تكون عجباك إنت كمان. ❣️
منذر: عجبتني يا قلبي أوي ومبروك عليكي يا أحلى فيروز في حياتي كلها. ❣️
فيروز: بحب وإحراج ودقات قلب ولغبطة ابتسمت بحب. ❣️ مبروك علينا يا منذر. ❣️
فاجئها منذر ببوسة على خدها سريعة.
منذر: 😉
ابتسمت فيروز واتلخبطت وسابته ونزلت بسرعة وهو جري وراها على تحت. 🙈🙈
................
في المساء في جنينة القصر.
يوسف: أنا مش فاهم حاجة؟
خلود: يعني إيه العربية مكانتش بايظة؟
زيد: ده كان كمين عملتوا هنادي علام ليكي عشان تأخري عن الأيڤنت يعني تأذيكي في شغلك من غير ما يكون ليها يد. دفعت للسواق عشان يعمل عليكي اللعبة دي.
خلود: طيب ليه وإزاي هي بقالها كتير من وقت ما إنت هددتها وهي مش بتحتك بيا ولا حتى بشوفها؟
يوسف: يبقى كانت بتثبتنا. 🤨
زيد: بالظبط بس الحمد لله خلود كلمتني في الوقت المناسب وحظها إن داوود يكون جنبها.
خلود: بدموع... الحمد لله يارب. 🥺
يوسف: بعصبية... إنتي بتعيطي ليه؟ 😡 بكره هروح أطربق الدنيا على دماغها.
زيد: اهدي يا خلود إنتي ربنا بيحبك لحقك أما بقى هنادي سيبهالي يا يوسف أنا كلمتها أول مرة باحترام بس المرة دي لازم أعرفها إن في مستور اتكشف من عليها وأنا على علم بيه.
يوسف: دي لازم تتربى هي والسواق. 😡😡😡
زيد: سيبهم ليا قولتلك وبعدين يعني أنا غلطت عشان قولتلكم خلاص كبر دماغك اللي غلط هيتربى اطمنوا.
وانتي يا خلود خليكي طبيعية متقلقيش كل حاجة مشيت زي ما كنتي عايزة ولحقتي الإيڤنت وكله تمام.
خلود: بفضلك إنت وداوود وأمير.
زيد: ده فضل ربنا يا خلود الحمد لله على كل حال.
...................
الكل كان مبسوط إن منذر وفيروز أخيراً لقوا الڤيلا الجديدة واتفق زيد وياسين مع منذر إنهم هيروحوا مع بعض تاني يوم عشان يكتبوا العقد. ❣️
أما جلال وأمير والبنات راحوا مع بعض يشوفوا الڤيلا بتاعت فاطيما ونور جهزت ولا لأ وشركة التنضيف خلصت كل حاجة.
كان سبقهم رامي ورهف وهشام على هناك سلموا البنات على رامي واتعرفوا على ميار.
ظبطوا كل حاجة واتفقوا إنهم هيروحوا مع بعض المطار يستقبلوهم.
في البداية ميار قالت إنها مش هتروح عشان مهما كان هي غريبة عنهم ومشافتش فاطيما غير مرة واحدة لكن البنات أقنعوها كلهم ووافقت.
...................
في بداية اليوم الرابع.
بدأ اليوم بداية سعيدة كتب منذر العقد بتاع الڤيلا أخيراً كان معاه زيد وياسين ونادر.
باركله زيد أول واحد وخدوا في حضنه بحب واتفقوا بليل هيتجمعوا في القصر ويحتفلوا بالمناسبة دي.
..................
في نفس الوقت.
وصل الشباب على المطار عشان يستقبلوا فاطيما ونور.
كان معاهم الجارد طبعاً وده قرار زيد لأن البنات معاهم.
فضلوا واقفين جنب بعض بيراقبوا خروج المسافرين.
فرح كانت متوترة جداً وكل شوية تراقب ردود أفعال أمير وكانت مقررة تراقب فعلاً نظراته أول ما فاطيما تخرج وده شعور غصب عنها رغم تعاطفها الكبير مع فاطيما لكن كانت غيرانة.
جلال: بص على ميار لقاها حاطة إيدها على راسها.
جلال: ميار مالك إنتي كويسة؟
ميار: بخير بس حاسة إني دايخة شوية.
جلال: طيب من إيه؟
ميار: مش عارفة حاسة إني عايزة أرجع ودايخة.
جلال: حامل؟ 🙄🙄
ضحكت ميار غصب عنها وضربته على إيده... إحترم نفسك.
جلال: بإبتسامة... طيب استنى هروح أجيبلك عصير.
ميار: لا استنى معانا في العربية بس أنا مش قادرة.
جلال: طيب تعالي ادخلي اقعدي في التكييف.
رهف: مالها ميار؟
جلال: دايخة شوية.
رهف: ما إنت واقفة في الشمس أكيد هتدوخي تعالي هنا وخذي البونبوني دي هتظبطك. ❣️
ميار: ميرسي يا رهف. ❣️
جلال: هو بس خلي عندك دم وهاتي واحدة.
رهف: يا ساتر جاي في أي حاجة؟ إمسك. 😂
رامي: هو إنتوا على طول بتفركوا كده؟ بطلوا بقى. 😒
جلال: أعوذ بالله على دي خلقة إيه اللي جابه الرخم ده؟ 😒
هشام: رجعتوا تاني للخناق. 😂
جنه: ما تسكت شوية صحيح إنت في إيه ولا إيه؟ 😒
جلال: اصبري عليا. 😒🔪
أمير: كان باصص بعيد مستنيهم أول ما لمحهم وعينه جت على نور وهي فاطيما بتزوق الكرسي المتحرك خبط إيده على جبهته بحزن... يا اللللله. 💔
بصوا كلهم لمحوا فاطيما جاية من بعيد ونور معاها.
جريوا كلهم عليهم.
أول حد جري عليه أمير هو نور قعد قدامه وحضنه ونور معملش أي رد فعل.
مسك وشه بإيده.
أمير: نور نور يا حبيبي شد حيلك وحمد الله على سلامتك وسطنا. 🥺💔
قربوا الشباب منه وفضلوا يبوسوا في إيده وكتفه ورأسه ويحضنوا كان حقيقي محتاج حضن عشان حتى يعيط.
أما فاطيما فرح خدتها في حضنها وبمجرد ما شافت البنات جمبها حست إن روحها رجعتلها حتى لو مكانتش قريبة من بعضهم لكن حست بالأمان أخيراً.
حضنتها رهف وهي بتعيط هي والبنات.
فاطيما: اااااااه. 💔 كلهم راحوا يارهف سيبتهم هناك وجيت سيبتهم لوحدهم. 💔🥺
فرح: بس بس اهدي يا فاطيما. 💔
رهف: ادعيلهم يا قلبي ادعيلهم. 🥺
جنه: شدي حيلك يا فاطيما.
فاطيما: مبقاش فيا حيل خلاص.
فرح: طيب بس عشان نور والنبي حرام هو مش مستحمل. 🥺
قام الشباب قربوا من فاطيما خدها رامي في حضنه وفضلت تعيط بوجـ ـع.
باسها هشام من راسها. 💔
وأقرب أمير منها خدها في حضنه وفضل يطبطب عليها.
أمير: كفاية عشان نور أبوس إيدك أخوكي مش مستحمل. 💔
فاطيما: قلبي واجعني أوي والله. 🥺 نفسي أطلع اللي جوايا ومش عارفة.
فرح: عارفين والله بس لازم تجمدي لو بتحبي نور هنخليكي تطلعي كل اللي جواكي بس مش قدام نور. 🥺
ميار كانت واقفة دموعها نازلة في صمت مكتفية بس بالطبطبة على فاطيما لأن الموقف كان أكبر من أي كلام.
هشام: يلا يا جماعة نخرج من هنا الناس بتتفرج علينا ونور لازم يرتاح.
جلال: فين شنطكم يا فاطيما؟
فاطيما: مفيش شنط يا جلال مفيش غير شنطتي اللي سافرت بيها كل حاجة راحت. 💔
رامي: فداكم الدنيا بحالها كل حاجة هترجع تاني.
جلال: رامي معاه حق من بكره إنتي ونور هيبقى عندكم كل حاجة المهم إنكم بخير.
أمير: يلا يا شباب. 💔
ركبت فرح وفاطيما وراء وركبوا نور قدام خدتها فرح في حضنها مكانتش قادرة أبداً تغير منها الموقف كان أكبر من الغيرة بكتير. 🥺💔
وطلعوا كلهم على الڤيلا وفضلوا معاهم كذا ساعة في خلال الساعات دي.
راح هشام جابلهم كل حاجة هيحتاجوها في المطبخ وجنه كانت بتساعده.
جلال ورهف وميار راحوا يجيبوا هدوم مؤقتة ليهم رهف وميار جابوا لفاطيما وجلال جاب لنور.
وفضل معاهم فرح وأمير ورامي.
مكانش بينطق حرف باصص في الفراغ عيونه نادراً ما بترمش ملامحه باهتة وفيها وجـ ـع مش لايق على سنه. 🥺
ظبطوا الدنيا معاهم وقرروا يسيبوهم يرتاحوا لأنهم كانوا تعبانين واتفقوا إنهم يجولهم بكره.
في المساء اتجمع الكل في القصر يحتفلوا مع بعض بكتابة عقد الڤيلا ويتكلموا على تحديد معاد الجواز.
وبعد ما قعدوا شوية خرج منذر وزيد يجيبوا العشاء......................
قابلوا شخصين تايهين في الطريق وقرر زيد يساعدهم ويوصلهم المكان اللي هما عايزينه.
منذر: زيد زيد زيد.
بصله زيد: في إيه؟ 🤨
منذر: بص قدامك. 😳
بص زيد قدامه لقى عربيات كتير واقفه محاوطاه.
شغلوا كشافات العربيات في عينهم.
وفجأة لمحوا رجالة بتقرب عليهم.
منذر: قولتلك متقفش يا زيد ده طلع كمين. 💔
زيد: بصدمة وعدم استيعاب للحظة حس إن عقله وقف. معاك سلاح؟
منذر: لا مش معايا فين سلاحك؟
زيد: في البيت.
منذر: مين دووووول؟ 😡
زيد: معرررررفش. اتصل بسالم. 😡
الرجالة كانت بتقرب منهم أكتر.
زيد: انزل يا منذر واجرررري.
منذر: مش هسيبك.
زيد: بقولك انزززل. 😡😡😡
منذر: دوس بنزيييييين بســـر....
وقبل ما يكمل كلمته كانوا قربوا منهم.
جزء عند زيد وجزء عند منذر.
كسروا الشباك اللي جنب منذر وخدوا منهم ضربة في وشه بكل قوته.
منذر: اااااااه.
زيد: منذرررررررر. 😡
شدوهم من العربية والمشهد كان عبارة عن ساحة قتال شرسة. 💔
حوالي عشرين راجل أجسامهم تدل على لياقتهم العالية وقصادهم منذر وزيد.
حس زيد إن مفيش وقت للصدمة ولا التفكير هو في موقف لا يحسد عليه واكيد هيخرج خسران مهما كانت قوته العدد اللي قدامه صعب يقدر ينتصر عليه وصعب يقدر ينقذ صاحب عمره قصاد العدد اللي معاه فا قرر يبذل أقصى جهده ويعمل اللي عليه وزي ما تيجي تيجي.
بدأ يضرب كل اللي يقرب منه ويسدد ضربات وياخد ضربات.
قرب منه اتنين مسكوا بكل قوتهم وواحد فيهم بدأ يضرب فيه.
رفع زيد نفسه وضربه برجله الاتنين طيروه وبسرعة سحب نفسه من واحد فيهم ضربه وبسرعة ضرب التاني.
وهو كل ثانية عينه تروح على منذر.
أما منذر كان نفس المشهد متكرر معاه بيضرب على قد ما يقدر وبياخد ضربات كتير منهم.
الخوف اللي جواه على نفسه وعلى منذر اتحول لقوة كبيرة.
اللي كان بيقرب منه كان بيضربه من غير رحمة.
لمح واحد معاه حاجة شبه العصاية مدورة وشكلها تقيل بيقرب وهينزل بيها على راس زيد.
منذر: حاااااااسب ياززززيد.
طيّر زيد بسرعة راسه الضربة جات على واحد منهم في وسط دماغه وقع فاقد الوعي.
الأدرينالين كان عالي صوت نفسهم أعلى من صوت الضرب.
الاتنين مرعوبين على بعض ومش قادرين يقفوا في ضهر بعض.
كل واحد فيهم في جنب بيواجه المـ ـوت لوحده. 💔
الدم كان خارج من كل مكان في جسم زيد ووشه بينقط دم وعرق من المجهود اللي بيحاول يبذله.
الضرب كان نازل عليه من غير رحمة ورغم كل ده كان بيحاول يتماسك على قد ما يقدر عشان هو واثق لو هو وقع منذر هيفقد كل قوته وهيروح منه.
وللحظة زيد كان بيضرب وبيتضرب وهو مش سامع غير كلام راجح اللي بيتردد في ودنه لما أيمن اتوفى.
راجح: لما تحس إن في ناس حواليك وقريبين منك بيستمدوا قوتهم منك يبقى مينفعش تقع حتى لو جواك وجـ ـع الدنيا لازم تقف على رجلك وتحاول تكون أقوى عشان لو إنت وقعت هما وقعوا.
هيكون سهل طول ما في حد ساند على كتفك مينفعش ضهرك يميل عشان لو ضهرك مال كتفك مش هيقدر يشيلهم. ❣️
زيد: قام زيد بكل قوته بقى يضرب في أي حد يجي قصاده عينه على منذر منظره لوحده كان بيخلي زيد يقوى.
لأن منذر خلاص مبقاش يضرب بقى واقف يضرب وياخد الضربة الضربة توديه على واحد تاني يضربه وكانوا بيسلموا لبعض.
زيد: اقف يااااااامنذر. منذرررررررر.
بصله منذر وشه كله دم وبعدين وقع على ركبه واختفى عن عين زيد.
وفي اللحظة دي زيد تركيزه اتشتت فا كان سهل الكل ينال منه وينهالوا عليه بالضرب واستسلم زيد. 💔 ووقع هو كمان.
كان باصص للسماء وعينه مشوشة من الدم مش شايف غير شكل النجوم على هيئة ضباب في ضوء بسيط.
وفي اللحظة دي زيد تركيزه اتشتت فا كان سهل الكل ينال منه وينهالوا عليه بالضرب واستسلم زيد. 💔 ووقع هو كمان.
كان باصص للسماء وعينه مشوشة من الدم مش شايف غير شكل النجوم على هيئة ضباب في ضوء بسيط.
سمع أصوات العربيات بتجري من جنبهم بسرعة وفي لحظة الشارع فضي عليهم.
لف راسه ببطء شديد لمح منذر واقع في الأرض مكانش عارف هو مغمى عليه ولا جراله حاجة مكانش قادر يحرك جسمه ولا عارف يروحلوا صوته مكانش طالع. 💔🥺
سمع أصوات العربيات بتجري من جنبهم بسرعة وفي لحظة الشارع فضي عليهم.
لف راسه ببطء شديد لمح منذر واقع في الأرض مكانش عارف هو مغمى عليه ولا جراله حاجة مكانش قادر يحرك جسمه ولا عارف يروحلوا صوته مكانش طالع. 💔🥺
وكل اللي هاجم عقله في اللحظة دي.
صوت أيمن في الحلم وهو بيحذره.
ركز يا زيد ركز يا زيد.
وللحديث بقيه.....
رواية احفاد الطوبجي الجزء الثاني الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم اميرة اسامة
بأنفاس متقطعة وصوت شبه متقطع وغير مفهوم
مممم منذر
منذر رد عليا
منذر كان فاقد الوعي وفي دنيا تانيه وحتى لو كان واعي مستحيل كان يقدر يسمع صوت همس زيد اللي يكاد يكون طالع بصعوبه
لكن زيد مستسلمش
المكان اللي كانوا فيه شارع ضلمه
عِمدان النور موجوده على مسافات بعيده
ضوء القمر كان ليه الفضل في إضاءه الشارع ولو بنسبه بسيطه
الشارع كان واسع لكن الحركة فيه كانت شبه معدومه
لأن المكان كان مليان ڤلل لكن كلها تقريباً لسه مش ساكنه
واللي كان ساكن كان بعيد عنهم وباقي الڤلل تحت الإنشاء
المسافه بينهم كانت حوالي خمسة عشر متر
منذر في يمين الشارع جنب عربيه
زيد وزيد في يسار الشارع جنب الرصيف
المسافه بينهم تبان بسيطه
لكن بالنسبه لوضع زيد والحاله اللي كان عليها كانت مسافه صعبه جداً
لكن زيد مستسلمش
كان هيتجنن ويطمن على منذر
عايز يعرف حصله ايه
عايش ولا ميت
حاول بكل قوته يشد جسمه ويسحبه عشان يروحله
زيد
منذر
مم نن منذررررر رد عليا
متعملش فيا كده
ااااه ممنذر
سند زيد بمعصم أيده على الاسفلت وحاول يسحب جسمه
لأول مره يحس بتقل جسمه
كل جزء فيه كان حرفياً متكسر
كان نفسه يسيب نفسه ويستسلم زي منذر
لأنه حرفياً كان زي اللي بيقاوح المـ ـوت ولسه روحه متعلقه بالحياه
لكن تعلقه بالحياه كان واقف على إطمئنانه على منذر ومساعدته
فضل يحاول
الخطوه اللي كان بيمشيها كانت تتقدر حركتها بالسنتيمتر من شدة ضعفه
ومع كل سحبه لجسمه يبص على منذر وينادي عليه يمكن يفوق
لكن لا حياة لمن تنادي
العرق كان مغرقه كأنه كان بيمارس رياضه عنيفه
محاولته في تعديه الشارع الكام متر دول استغرقت من زيد مدة 10 دقايق كاملين
مروا على زيد كأنهم عشر سنين من تقلهم
لحد ما أخيراً وصل جنب حرف
مسك زيد رجله وهو متمدد على الارض وحاول يهز فيه
زيد
ممممنذر قوم يا صاحبي رد عليا
فضل يسحب في جسم منذر عشان يساعد نفسه في الوصول ليه
لحد ما عرف
حامل على نفسه وحاول يقوم بنص جسمه
رفع راس منذر على رجله
اول ما شاف وشه والدم اللي مغرقه والحاله اللي كان جسمه عليها اتجنن
فضل يضـ ـرب على وشه عشان يفوق
زيد
منذر قووووم قوم يا منذر متعملش فيا كده
قوم لو انا غالي عندك يا صاحبي
مسك ايده حاول يتفقد نبضه
كان نبضه ضعيف
حط ايده على مناخيره يشوف نفسه كان في نفس لكن ضعيف
زيد
منذر انت سامعني صح اوعى تعملها فيا يا منذر
ورحمه اخوك يا شيخ اوعى توجـ ـع قلبي
هلحقك يا منذر بس خليك معايا ماشي
رفع منذر اكتر على رجله ولف دراعه تحت كتف منذر
وفضل يزحف بجسمه وهو بيشد معاه منذر
كان مشهد اشبه بالمستحيل
هو مش قادر اصلاً على تقل جسمه عشان يتحمل تقل جسم منذر
لكن الخـ ـوف اللي كان جواه على منذر كان مديله جزء بسيط من القوه والإصرار عشان يوصل
فضل يسحب فيه لحد ما وصل اخيراً
سند ضهره على العربيه ورفع ايده بثقل رهيب
لأوكره الباب فتحه
ولحسن حظه الموبايل بتاعه كان واقع في دواسه العربيه
مد ايده عشان يجيبه لكن مكانش عارف بيحاول يشده بصوابعه ومش قادر يوصله
منذر كان مأيد حركته
فضل يحاول لحد ما حرف صوابعه لمس الموبايل وبسرعه مسكه في أيده
في قصر الطوبجي الكل كان متجمع
مبسوطين و مستنين منذر وزيد يرجعوا بالاكل عشان ياكلوا سوا
فيروز كانت طايره من السعاده وكانت بتحاول متبينش ده عشان متتحرجش قدامهم
لكن مهما خبت فرحتها كانت ظاهره في لمعة عيونها
امير كان قاعد وفرح قاعده جنبه
كان باين عليه الحزن رغم انه كان بيضحك وبيتكلم
كان فرحان بفيروز ومنذر زيهم بالظبط
لكن وضع فاطيما ونور كانوا مأثرين عليه وخصوصاً وضع نور
فرح
حبيبي انت كويس؟
امير
اه يا حبيبتي انا بخير
فرح
على فكره بقى لو حاولت تضحك على كل الموجودين هنا مش هتقدر تضحك عليا
انت ناسي اني بحبك من زمان وعارفه لما بتزعل وبتحاول تخبي بيبقى شكلك عامل ازاي
امير
بيبقى عامل ازاي؟
فرح
زي الوقت بالظبط نفس ملامحك ونظره عينك
امير
انا فعلاً مزاجي مش حلو بس مش عايز اضيع فرحة فيروز ومنذر
فرح
مضايق عشان فاطيما صح؟
امير
مش فاطيما بس نور كمان ويمكن نور اكتر
فرح
متفهمش كلامي غلط وحتى لو مضايق عشان فاطيما شيل من عقلك خالص اني ممكن اضايق او اكرر غلطي تاني
لأن انا كمان مضايقه عشانها ومش كلام والله يا امير انا قلبي واجعني عشانها وياريت كان في حاجه اقدر اعملها تخفف عنها الوجـ ـع
امير
عارف يا قلبي وعارف كمان انك مضايقه عشانها من قلبك واكيد مش فاهم كلامك غلط
انا فعلاً مضايق عشانها بس اللي واجع قلبي بجد اكتر هو نور والحاله اللي فيها
لما شوفته في المطار وهو جاي من بعيد قاعد على كرسي متحرك و فاطيما بتزوقه منظره مش راضي يروح من بالي أبداً
يمكن لما كلمت فاطيما وعرفت حالته منها وانه مش بيتكلم ومصدوم مكنتش مقدر حجم الموقف اوي
قولت يعني طبيعي اي حد في موقفه بيبقى حزين ومش قادر يتكلم
بس مكنتش اعرف انه فعلاً مش بيتكلم خالص
يمكن كمان تخيلت ان الحاله اللي هو فيها دي بيحاول يتماسك عشان فاطيما
بس اتضح ان نور اضعف بكتير من فاطيما
وقولت لما يشوفنا اكيد هيطمن ويرتاح ويقدر يعبر عن حزنه براحته
بس حالته خلتني أقلق عليه اكتر
نور كان عامل زي اللي داخل جوه قوقعه لا حاسس بالناس حواليه ولا سامعهم ولا دريان بينا من اصله
كان نفسي يعيط كان نفسي يقول اي حاجه بس ملاقيتش منه اي رد فعل
فرح
ده طبيعي يا امير اللي مر بيه مش سهل يعني فجأه كده المكان اللي انت عايش فيه يتدمر وتفقد مامتك وبباك قدام عينك وهما من ثواني كانوا جنبك وبيكلموك
اكيد صعبه ويمكن كمان عدم وجود حد جنبه هو اللي خلاه وصل للحاله دي
معروف يا امير ان الراجل عموماً بيكون أقوى من الست في المشاعر اللي زي دي
لكن بيتهيألي في حاله نور هو كان حاسس بالضعف ويمكن كان محتاج فاطيما في الوقت ده عشان ميحسش انه لوحده
امير
عارف يا فرح بس بصراحه متوقعتهاش ولا توقعت اني اشوفه كده خصوصاً ان نور دي مش شخصيته خالص
يمكن انتي تعرفي نور بس مكنتيش عرفاه عن قرب اوي كده
طول عمري انا و نور وهشام ورامي مع بعض ديماً في كل حاجه نخرج نسهر حتى في دراستنا انا و هشام ورامي كنا اهدى من نور شويه
نور عامل زي جلال بالظبط
لحد ما جلال بدأ ينضم لينا ويبقى معانا في كل خروجنا ديماً ووقتها الاتنين اتلموا على بعض مقالب وهزار ومصايب
دي مش شخصيه نور الحقيقيه يا فرح
نور كان شخص بيحب الحياه والضحك عمري ما شوفته حزين بالظبط زي جلال تحسي انه مش لايق عليه يزعل او يحزن او يكون في الحاله دي
نور كمان كده عشان كده انا مصدوم ومضايق ومش عارف اعمل ايه
حاسس اني عاجز نفسي اطلعه من الحاله دي بأي طريقه بس مش عارف بجد صعب اوي اني اشوفه كده
فرح
وأنت فأيدك ايه تعمله يا امير بس ياريت كلنا في أيدنا حاجه نعملها عشانه وعشان فاطيما بس هي فتره اكيد وهتعدي متنساش ان الموقف اللي هما فيه لسه في بدايته واكيد الوجـ ـع في الاول بيكون اشد واصعب
لازم نستنى عليهم شويه والفتره دي لازم تفضلوا جنبه ومتسيبوهوش خالص
انت تقدر تكسر العجز اللي حاسس بيه ده وتحاول تكون جنبه كل لحظه
كمان لو في دكتور نفسي نقدر نستشيره في حالته بيتهيألي هيكون افضل ليه
امير
انا فكرت في كده فعلاً من بعد ما سيبناهم ومشينا
نور لازم يتعرض على دكتور ولازم يخرج اللي جواه مينفعش يفضل ساكت و كاتم جواه مش هيقدر يطلع من الحاله دي إلا لو عيط اتكلم صرخ
فرح
ومتنساش فاطيما كمان يا امير هي في موقف مش حلو بين اهلها اللي اتوفوا والشغل اللي راح والحال اللي اتغير في يوم وليله وحاله نور اللي مش سهل عليها تقدر تتعامل معاه
هي كمان محتاجه تخرج من الحاله دي
انا والبنات اتفقنا اننا منسبهاش خالص وانت كمان يا امير لازم تكون جنبها وبلاش تحط مسافه بينك وبينها
فاطيما محتجالنا كلنا بلاش تكون حساس في التعامل معاها
انا مقدره كل ده يا حبيبي
امير
ربنا يخليكي ليا يا فروحه
قرب منهم جلال وقعد جنبهم
جلال
ايه فاطيما مكلمتكش
امير
لا شكلها لسه نايمه
فرح
اكيد السفر تعبهم دول حوالي عشر ساعات طيران
امير
وحتى لو صحيت بيتهيألي لو كان في حاجه كانت اتكلمت
جلال
بقولك ايه عايزين نشوف دكتور كويس يتابع حالة نور وكمان انا شايف انه محتاج دكتور نفسي
امير
لسه بقول انا وفرح واكيد هعمل كده بس بالنسبه للدكتور اللي هيتابع حالته فاطيما قالتلي ان الدكتور اللي عالجه في امريكا اتواصل مع دكتور هنا وهو اللي هيشرف على حالته لحد ما يتحسن
فرح
انا هقوم اعمل نسكافيه حد عايز
امير
انا عايز قهوه يا فرح من فضلك
جلال
وانا كمان
فرح
حاضر
مشيت فرح وفضل امير وجلال ساكتين شويه
امير
صحيح هشام مكلمكش
جلال
لا مكلمنيش رهف اللي كلمتني من شويه بتسأل فاطيما اتكلمت ولا لا
امير
امممم طيب
جلال
بإبتسامه يعني انا ورهف أرتبطنا
امير
نعممممم
جلال
ايه ياعم في ايه مش مصدق اني ارتبطت وغيرت رأيي ولا مش مصدق انها رهف
امير
لا مش كده يعني مسأله ارتباطك دي كنت عارف انها مؤقته
بس صراحه انك ترتبط برهف دي بالنسبالي اللي صدمه
جلال
😂 اشمعنى عشان طول الوقت بنناقر في بعض؟
امير
بردوا مش كده بس امته وازاي؟
جلال
بقالي فتره طويله وكنت ديماً اتكلم معاها وهي تتكلم معايا كنت حاسس انها بتبادلني نفس الشعور بس بصراحه كنت مستني تيجي اجازه واقولها وقولتلها لما كنا في الرحله
امير
طيب كويس
جلال
ايه حاسس انك عايز تقول حاجه انت مش مبسوط ولا ايه؟
امير
خالص والله بس بصراحه كنت فاكر يعني ان...
جلال
فاكر ان ايه؟ مش هرتبط عمري😂😂😂
امير
لا يا جلال بس بصراحه انا كنت متوقع انك يوم ما تقول انك هترتبط هيكون الشخص ده ميار!!
جلال
ميار؟ اشمعنى يعني لا خالص ميار زي اختي انت عارف اني بحبها وفي كيميا حلوه بينا بس مش لدرجه اني ارتبط بيها ايه اللي خلاك تحس بده
امير
عشان ميار بتحبك يا جلال💔
جلال
😂 ميار وبتحبني انا انت واضح ان زعلك اثر على دماغك يا جدع بقولك اختي وهي بتعتبرني اخوها
امير
مش صحيح يا جلال ميار بتحبك وانا واثق
صله جلال بتركيز وبدأت تختفي أبتسامته
جلال
انت بتقول ايه لا مستحيل وبعدين شوفت ايه منها او مني يخلوك تحس بده احنا طول الوقت بنهزر ونضحك ومفيش الكلام ده خالص بينا
امير
عشان انت عبيط واهبل يا جلال البت بتحبك يالا وانا تخيلت انك بتبدلها نفس الشعور وبعدين ده مش احساس انا متأكد من اللي بقوله ايه انت غبي للدرجادي ملاحظتش تعلقها بيك ولا لاحظت نظراتها وهي معاك
طيب بلاش كل ده ملاحظتش تغييرهامن ساعت ما رهف جات مصر بقى دي ميار اللي كانت ديماً بتضحك وتهزر بتحبك صدقني وبتغير عليك كمان
مخدتش بالك يوم فرح نادر ومريم لما كانت من بدري بتضحك وبتهزر ومتحمسه للفرح زينا واول ما رهف وصلت وانت فضلت معاها طول الفرح اتغيرت واختفت وفضلت قاعده على التربيزه متحركتش
مخدتش بالك لما تاني يوم خرجنا وهي رفضت تيجي معانا وكان باين عليها الزعل
جلال
بتفكير وتشتت لا مخدتش بالي يمكن اه حصل اننا اتكلمنا مع بعض وعرفت انها زعلانه وقالتلي يعني عشان كنت طول الوقت مع رهف وسيبتها قالتلي انها اتعلقت بينا ولما الكل اهتم برجوع رهف وسابها فكرت اننا خدنا منها جنب بس مكنتش عارف انها مضايقه عشان كده
امير
مش بقولك مغفل ميار اتعلقت بيك يا جلال وانا لاحظت اهتمامها ده وكنت فاكر ان انت كمان بتبادلها نفس الشعور محبتش اتكلم معاك قولت اسيبك لحد ما تيجي تقولي بنفسك زي ما انا عملت بس مكنتش اعرف انك مش واخد بالك
بص جلال من بعيد على ميار لقاها قاعده ساكته وسرحانه
جلال
لا يا امير انا كنت بتعامل مع ميار عادي زي ما بتعامل مع الكل يمكن انا وهي كان باين اننا قربنا من بعض اوي اكتر منكم انتوا لان دماغنا واحده بنهزر كتير بنضحك نفس الجنان كنت مبسوط انها طلعت لذيذه ودمها خفيف وحسيت انها قريبه مننا وشبهنا
بس صدقني يا امير انا عمري ما اتعاملت معاها بأي شكل غير انها زي فرح وجنه
امير
مصدقك يا جلال طبعاً المهم هي عرفت ان انت ورهف اتربتطوا
جلال
لا محدش يعرف انا لسه بقولك انت الوقت
امير
تمام المهم انا طالب منك طلب حاول على قد ما تقدر تكون حريص في التعامل معاها عشان متزعلش لان اكيد لو عرفت خبر ارتباطكم هتزعل
جلال
اكيد يا امير اطمن بس كمان انا مقدرش اتغير معاها لان انا من البدايه بتعامل عادي والله ولو غيرت طريقتي معاها هتشك ان في حاجه غريبه
امير
لا انا مقولتش اتغير معاها طبعا اكيد لو عملت كده هي هتشك بس اقصد حاول متهتمش بيها بشكل ملحوظ عشان متتعلقش بيك اكتر ومتنساش ان لو الامور اتطورت وميار زعلت او تعبت احتمال كبير علاقه ملك تتأثر بياسين لانها مهما حصل اختها فاهمني يا جلال
جلال
فاهمك يا أمير وإن شاء الله هحاول على قد ما اقدر أني احتوي الموضوع ده كله وهيخلص على خير
امير
إن شاء الله
قاسم كان قاعد بعيد عن زهره لكن قدامها وجنه شايله عدي في حضنها نايم وهي ماسكه موبايلها بتلعب فيهم
مراد قرب من قاسم
مراد
ايه هنفضل في الوضع ده كتير؟
قاسم
وضع ايه يا مراد؟
مراد
هيكون وضع ايه انت وزهره طبعاً؟
قاسم
مراد الله يرضى عنك أقفل على الموضوع خلاص
مراد
اقفل عليه ازاي يعني مش فاهم انت بتستعبط يا قاسم صح
قاسم
لا يا مراد مبستعبطش انا بس كل اللي طالبه منكم قبل ما اي حد يفكر انه يحاسبني او حتى ينصحني يحط نفسه مكاني ولو للحظه
مراد
ومين قال اننا مش حاطين نفسنا مكانك عارف ان الموضوع مش بسيط وعارف كمان تأثيره النفسي عليك واي حد فينا لو مر بنفس الموضوع ده هنبقى في نفس حالتك
انا مش بقولك انسى وارجع زي ما كنت لان الموضوع مش زرار هندوس عليه هننسى وهنعدي بس نفكر بردوا في الايجابيات اللي في الموضوع
قاسم
بذمتك يا مراد انت مقتنع باللي بتقوله ده؟ فين الايجابيات اللي بتتكلم عنها دي؟ لو تقصد الحب اللي بينا فا حتى ده زهره خلتني اشك فيه
مراد
غلطان يا قاسم كلنا شاهدين على حب زهره ليك
قاسم
الحب اللي خدته غصب يا مراد الحب اللي اتبنى على خدعه وكدبه وانانيه ولا الحب اللي اتبنى على وجـ ـع واحده عمرها ما أذتها بلاش والنبي تكلمني عن الحب ده يا مراد
مراد
ياقاسم كلنا بنغلط وانا واثق ان لو الموقف ده اتكرر تاني في وقتنا الحالي زهره عمرها ما كانت هتعمل كده
زهره وقتها كانت صغيره وطايشه ومفكرتش في ابعاد الموضوع
بس مينفعش يا قاسم بعد كل ده والسنين اللي بينكم وولادكم الموضوع ينتهي بالشكل ده ولا انت بتتلكك يا قاسم عشان تكون مع فريده؟
قاسم
بتلكك؟ يبقى انت مش حاسس باللي فيا يا مراد ولا حطيت نفسك مكاني
انا هقولك على حاجه مقولتهاش لأي حد ولا حتى لزيد اللي متابع الحكايه كلها من أولها
يمكن يا مراد طول السنين اللي فاتت كل فتره كنت بحس ان ذكرياتي مع فريده بتهاجمني في عز الاوقات اللي كنت ببقى مبسوط فيها انا وزهره والغريب انها لما كانت بتيجي على بالي مكنتش ببقى مضايق منها بالعكس كنت حاسس ان قلبي صافي من ناحيتها بشكل مش طبيعي وخيانتها ليا نسيتها
لدرجه اني كنت بضايق من نفسي اوي وبحس اني كده بخون زهره لمجرد تفكيري في فريده
ولما شوفتها اتأكدت اني فعلاً مش زعلان منها ولا فاكر اللي حصل تحس كده ان ربنا كان قاصد يخليني اصفى من ناحيتها بطريقه غريبه طريقه خلتني اضايق من نفسي وانا مش فاهم ليه نسيتلها كل ده
صدقني يا مراد انا مش هنكر اني حبيت فريده جداً ومش هنكر ان لسه في مشاعر من ناحيتها خصوصاً بعد ما عرفت الحكايه كلها بس انا بعترف قدامك ان مشاعري اللي حاسسها تجاه فريده مش نفس مشاعري زمان
زهره خدت قلبي كله يا مراد 🥺💔
قدرت تخليني احبها بجد مواقفها كلها بالنسبالي معلمه جوايا ومستحيل تتنسي
بقالي كام يوم مش بعمل اي حاجه غير اني بفتكر شريط حياتنا مع بعض واخر حاجه فاكرها يوم ما عرفت خبر حملها كنت طاير بجد يا مراد ويوم ما ولدت كنت مرعوب عليها رغم فرحتي بخبر حملها بس اللي محدش يعرفه اني روحت اكتر من مره للدكتور بتاعها ودكتور مجدي اترجاه لو في خطر على حياتها ننزله طمني كتير وزهق مني من كتر ما كل شويه اكلمه
يوم ولادتها بالرغم من اني كنت فرحان زي اللي اول مره يخلف لكن كنت مرعوب عليها 💔🥺
زعلي ده كله يا مراد على قد حبي ليها عارف لما تحس ان شريكه حياتك بتعتبرها بنتك مش بس مراتك وحبيبتك بنتك اللي ربتها على ايدك وعشت معاها كل تفاصيل حياتها فجأه كده تحس انها غريبه عنك حاسس اني مش فاهم زهره ولا عارفها اه حبتني واه كانت عيزاني ليها بس متوقعتش ان زهره اللي تعمل كده
زهره لا ينفع تخون ولا تكدب ولا تخدع ولا تظلم الست دي يا مراد انا مشوفتش في نضافه قلبها صدقني مش سهل عليا اعرف ان زهره عملت كده واكون عادي وافرح واقول ده من حبها و انسى و أسامح الموضوع صعب بالنسبالي اوي
كمان حاجه مهمه لازم تعرفها يا مراد
طلبي للجواز من فريده مكانش عشان ارجع الماضي ولا انا حابب اكون جوز الاتنين واشوف نفسي مرغوب من الكل
بس فريده انا اول واحد ظلمها وكان لازم احسسها بالندم واحسسها اني مستعد ارجعلها حقها فيا
زهره كمان ظلمتها وكان لازم احسسها اني بجيبلها حقها من اللي ظلمها حتى لو كان روحي فيها
فريده مقطعه قلبي يا مراد لاني عارفها كويس طول عمرها فيها نفس نضافه قلب زهره اللي مرت بيه صعب وكان لازم اعوضها عنه
ولما طلبت منها نتجوز كنت واثق انها هترفض لاني حافظها كويس 🥺💔
يمكن لسه بحبها بس حبي ليها مبقاش حب راجل لست مش عارف اترجم اللي جوايا يمكن حب عشره يمكن حنين للماضي يمكن مقهور عشانها بس اللي انا متأكد منه هو حبي لزهره🥺💔
طلبي لفريده كان عقاب لزهره كنت عايز احسسها بغلطها
مراد زهره لازم تحس بالندم لازم تتعاقب على غلطتها دي لازم ترد حق فريده اللي خدته منها زمان💔
مراد
طبطب على كتفه كنت واثق من كل اللي جواك ده من غير ما اعرفه عارف ان طلبك من فريده كان تعويض ليها مش اكتر وعارف كمان ان عشرتك ليها مش هاينه عليك واتعاطفت مع وضعها بس مشكتش لحظه في حبك لزهره❣️
قاسم
دول عشرين سنه يا مراد طول عمري بحلم اني اكمل مع زهره اللي روح و الباشا بدأوا كنت بحلم ان حياتنا مع بعض تكون امتداد لقصة حبهم💔
بس زهره وجعتني اوي وعشان اقدر ارجع اتعامل معاها زي ما كنت محتاج وقت ومحتاج اخليها تحس بحجم غلطها لازم احس انها ندمانه
انا اتعلمت من الباشا يا مراد ان الندم جزء من العقاب ولو البني ادم محسش بالندم يبقى قلبه ميت ووقتها ربنا بيوجعه في اعز ما يملك عشان يجرب الوجـ ـع
واحنا اعز ما نملكه ولادنا يا مراد وصدقني لو ربنا وجعنا فيهم انا ممكن امـ ـوت فيها🥺💔
مراد
ياجدع متقولش كده ربنا يحميهم ويحفظهم ويبارك في عمرهم انا مقدر كل تخوفك يا قاسم بس لازم تعرف حاجه مهمه اوي ربنا اوقات بيبقى عارف نوايانا كويس و بيحاسب كل واحد على قدر فهمه للتصرف اللي بيعمله مهما كان كبير
يعني زهره انا واثق انها مكانتش مدركه ابداً حجم غلطتها ولا كانت تعرف ان ممكن كل ده يحصل لفريده كانت صغيره يا قاسم ومشاعرها تجاهك هي اللي حركتها غلطت محدش فينا يقدر ينكر ده
بس كمان لو ربنا شايف ان زهره شخص وحش اوي مكانش زرع في قلوبنا كلنا محبتها❣️
والاهم مكانتش فريده بعد كل اللي شافته ده قالت لزيد انها مسامحها ولا كانت طلبت منك تسامحها وتنسى فاهمني يا قاسم
هز قاسم راسه بحزن
مراد
انت عملت اللي عليك وحاولت ترد حق فريده وهي رفضت وانا احترمتها اكتر بكتير بعد رفضها ده
حاول بقى تهدأ من ناحيه زهره خد وقتك في الزعل والعقاب بس بهدوء في اوضتكم من غير ما أي حد يحس وبالذات جنه بنتك بقت عروسه يا قاسم واي تغيير في علاقتك انت وامها هي هتلاحظه بسهوله لانها مش صغيره وفاهمه كل اللي بيدور حواليها وانا واثق ان الوقت كفيل يمحي اللي بينكم
قاسم
إن شاء الله يا مراد
مراد بحب طبطب على كتفه هتروق وتحلى والدنيا هترجع زي ما كانت يا قاسم❣️
مريم خرجت من القصر وهي معاها طبق صغير متقطع فيه تفاح
نادر
بضحك بتاكل ايه يا جعفر😂
مريم
تفاح همـ ـوت من الجوع زيد ومنذر اتأخروا اوي🥴
نادر
هما لحقوا اكيد المطعم بيجهز الاكل
مريم
ايوه بس انا جعانه اتجوزتني عشان تجوعني😒
نادر
😂😂😂 الحقي بتقولك عشان تجوعني يابنتي دي التلاجه اشتكت من كتر ما بتفتحيها
خلود
على يدي😂😂 ببقى واقفه اعمل وهي جنبي واقفه قدام التلاجه🙈
شمس
والغريب انها مش بتتخن الاكل ده بيروح فين😂😂😂
سالم
انتوا مالكم ومالها ما تسيبوها تاكل ده جعفر حبيبنا بردوا😂😂
مريم
شوف هو نص الجمله كان حلو 😒😒😒 النص التاني بوظته في لحظه
سالم
انا مالي مش جوزك اللي مطلع عليكي اسم جعفر😂😂
روح
مالكوا يا رخمين بمريومه سيبوها براحتها وبعدين فعلا هما اتأخروا وكلنا جعانين
مريم
يالهوي يا ناس على احلى روح في الوجود هو انا بحبك من شويه😍 خدي تفاحه بقى😍😍
حطتلها التفاح في بوئها وفضلت روح تضحك
رن موبايل سالم في اللحظه دي
سالم
اهو زيد بيتصل يا جعفر اكيد هيقولكم حضروا السفره
فتح الخط وهو بيتكلم معاهم
سالم
ايوه يا زيد انتوا فين ياعم هنمـ ـوت من الجوع🤨
صوت زيد مكانش قادر يطلع الدم اللي بيخرج من بوئه مخليه شرقان و خانقه بيعمل صوت غريب كأن صوته صوت واحد في سكرات المـ ـوت
زيد
سس ال م الحقنا
جلال
قوله يخلص بقى هو ومنذر بدل ما نلغي الجوازه😂😂
راجح
اسمع كلام بابا جلال يا سالم😡
جلال
😂😂😂 اسف يا باشا
امير
اديله على وشه لسه هتكلمه بهدوء😂😂😂
سالم
ياجدعان اهدوا مش سامع الوووو زيد انت معايا؟
زيد
ألحق منذر يا سالم💔
الصوت مكانش واضح كان ضعيف جداً والدوشه اللي هما عاملينها حواليه مع عياط عدي كانوا مخلينوا مش مركز لكن للحظه قلبه اتقبض وحس ان في صوت غريب طالع من زيد
قام سالم وقف وشاورلهم بأيده
سالم
لحظه اسكتوااااا زيد انت بتقول حاجه وضح كلامك مش سامعك
زيد
ألحقنا يا سالم ناس طلعوا علينا ومنذر بيروح مني💔 الحقوا يا اخويا
سالم
😳😳😳😳زييييييد ناس ميييييين فيكوا ايه
في اللحظه الكل قام وقف عيونهم جاحظه من الخـ ـوف والصدمه قلبهم وقع في رجلهم
ياسين
في ايه؟
سالم
زيد براحه يا حبيبي والنبي فهمني في ايه انت فين طيب
زيد
بعتلك اللوكيشن قبل ما اتصل بسرعه ياسالم منذر مش بيرد ونبضه ضعيف الحقوا يا سالم💔
سالم
انا جايلك حالاً اقفل هجيلك بسرعه
راجح
في ايه يا سالم اخوك ماله وفين منذرسالم
طلع عليهم رجاله ومش عارف فيهم ايه💔 يلا بسررررررعه انتوا واقفين تتفرجوا عليا😡
كاريمان
لا يا منذر مش انت كمان يا حبيبي💔
روح
امشوا بسرعه الحقوهم💔
خرجوا بسرعه على عربياتهم كانوا بيجروا حرفياً كلهم وأولهم كان راجح اللي في لمح البصر كان بره 💔
روح وكاريمان وصبا و فيروز كانوا عايزين يروحوا لكن منعوهم بصعوبه لحد ما يعرفوا فيهم ايه الاول
صبا خرجت وراء سالم جري عشان تلحقه
سالم
ارجعي يا صبااااا😡
صبا
عشان خاطري يا سالم خدني معاك وحياة زيد💔🥺
سالم
ارجعي وهطمنك عليه في الموبايل
صبا
لا مش هرجع خدني معاك ومش هعمل اي حاجه والله بس اكون جنبه💔
سالم
بقولك ارجعيييي😡
صبا
بصريخ بقولك مش هررررررجع💔 والله ما هقدر استنى يا سالم🥺
بصلها سالم بشفقه
سالم
اطلعي بسرعه
جريت صبا قعدت جنبه وبسرعه خرج سالم والكل وراه بعربياتهم حتى الجارد طلعوا وراهم
عند زيد ومنذر
فضل زيد قاعد فارد رجله ساند ضهره على العربيه هدومه متبهدله تقطيع ودم وتراب و حاطط راس منذر على رجله
زيد
قرب كفه من وش منذر كان بيطمن ان فيه نفس طالع منه منذر💔 قوم يا منذر طمني عليك
عينه كل ما تغمض عشان يستسلم من كتر التعب اللي حاسس بيه يرجع يمسك نفسه ويفتح بسرعه كان عايز يطمن ان اخواته وصلوا عشان يلحقوا منذر💔
دقايق عدت عليه كأنها سنين عينه كانت مقسومه بين منذر واول الطريق اللي اخواته هيجيوا منه💔
سمع من بعيد صوت احتكاك لعجل العربيات على الأسفلت ولمح من بعيد اول عربيه ظهرت كان فيها سالم ووراه ظهر كل العربيات
خد نفس طويييييييييل كله راحه❣️
العربيات في لحظه بقت قدامه الشباب كلهم نزلوا يجروا زي المجانين خوفهم ورعبهم كان واصل حدود السماء
سالم
زييييييد
صبا
لا لا لاااااااا زييييييييد
زيد
جلال
اخويـــاااااا💔
داوود
بسسسس اسكتوا
مراد
بسرعاااااا اتحركواااا
ياسين
زيد مين عمل فيك كده يا اخويا 🥺
راجح
وسعوا ابني زييييد مالك يا حبيبي جرالك ايه عملوا فييييك ايه
بصلهم زيد وهو مش قادر ينطق💔
راجح
منذر قوم يا حبيبي قوم ياوااااد كلمني💔
قربت صبا مسكت فيه وهي منهاره
صبا
متعملش فيا كده يا زيد💔
راجح
قربوا العربيات بسرعاااااا
سالم
مين اللي عملها يا زيد مين يا حبيقي
قاسم
متخليهوش يتكلم يا سالم
زيد
بتقطيع في الكلام ممم منذر 💔
قرب نادر عربيته بسرعه
ياسين وقاسم و يوسف وامير شالوا بسرعه منذر حطوا على الكنبه اللي وراء
وقربوا بسرعه من زيد حاول ان محدش يشيله خصوصاً عشان راجح وصبا ميشوفوهوش في حالته دي لكن مش ديماً بنقدر نتحمل ونيجي على نفسنا اوقات من كتر ما بنضغط على نفسنا عشان منوجعش اللي قدامنا طاقتنا بتكون خلصت
حاول زيد يقوم لكن في لحظه كانت عينه قفلت وراح خالص وقبل ما يقع منهم ايد سالم و ياسين وقاسم كانت سبقاه
صبا
زييييييييد
نادر
بسرعاااااا😡
حطوا في العربيه مع سالم والكل ركب وطاروا بالعربيات حرفياً
اتصلت روح بيوسف عشان هي عارفه ان هو الوحيد اللي مهما كان حاصل بيرد عليها
يوسف
ايوه يا روح ايوه يا حبيبتي
روح
طمني يا حبيبي زيد ومنذر فيهم ايه
يوسف
بوجـ ـع سكت مش عارف يقولها ايه بعد المنظر اللي شافه💔
روح
مسكت قلبها 💔🥺 اوعى تقولي ان اخوك جراله حاجه اوعى والنبي يا يوسف🥺
يوسف
لا لا لا يا حبيبتي والله بخير بس احنا رايحين بيهم على المستشفى حالاً
روح
طيب انا جايه حالاً
يوسف
خليكي ياروح وانا هطمنك
روح
بعصبيه ودموع وصريخ متقوليش خلييييييكي انا جايه حالاً
يوسف
طيب يا حبيبتي اهدي تعالي خلاص بس متقلقيش هما بخير والله
روح
اوعى تكون بتكدب عليا
يوسف
ياروح والله ابداً تعالي اطمني عليهم بنفسك يلا🥺💔
قفلت روح وجريت على بره هي وكاريمان والكل جري وراهم
روح
رايحين فين ارجعوا
فرح
بانهيار انا مش راجعه انا عايزه اشوف اخويا💔🥺
جريت روح بقله حيله على العربيه بتاعت فيروز
زهره
بدموع داده زينب معلش خدي بالك من الولاد ومن ليلى🥺
زينب
روحي يا حبيبتي واطمني في عيني والله💔
جريوا كلهم على العربيات وطلعوا وراء بعض
فرمل سالم العربيه بقوه قدام باب المستشفى ونزل وهو صوته عامل صدى صوت عالى
سالم
حد يساعدناااااااااا بسرعاااا
جري على الباب ونزل اخواته جزء خرج منذر وجزء مع سالم في الوقت ده خرج بسرعه المسعفين بالترول
خدوهم منهم وطلعوا بسرعه وهما كلهم وراهم بيجروا بسرعه رهيبه في طرقه المستشفى مع الدكاتره
الدكتور
وهو بيجري دي حادثه؟
سالم
لا في ناس طلعوا عليهم
الدكتور
بصوت عالي حضروا غرفه الاشعه بسرعه و بلغوا دكتور التخدير مايمشيش عشان لو في حد فيهم محتاج اي عمليه
دخلوا بيهم الاول غرفه الطوارئ عشان يكشفوا عليهم
الممرضه وقفتهم
ممنوع حضراتكم
سالم
بغضب انا هدخل معاهم وسعيييييي😡
دخل سالم معاهم وفضلوا كلهم بره
كشف اول دكتور على منذر
الدكتور
اكسچين بسرعه و حضروا حقنه النبض ضعيييييف💔
سالم
منذررررر
الدكتور
من فضلك خليك هادي
سالم
بصوت واطي و وجـ ـع منذر خليك معانا والنبي💔🥺
الدكتور اللي بيكشف على زيد شوفيلي غرفه الاشعه جاهزه ولا لا بسرعه
سالم
زيد زيد قومي يا حبيبي💔
في اللحظه دي روح وكاريمان والبنات وصلوا كلهم بره
روح
ابني فين يا راجح جراله ايه
كاريمان
منذر كمان جراله ايه
راجح
بوجـ ـع معرفش معرفش لسه جوه محدش طمنا
قربت فرح من امير وجلال الاتنين دموعهم نازله
فرح
انتوا بتعيطوا اخويا حصله ابيييييييه🥺💔
نادر
بس يا فرح اسكتي
فرح
زيد حصله حاجه صح💔
نادر
قولتلك اسكتي والله بخير الاتنين
حست روح انها هتقع من طولها
زهره
بصريخ روووووح💔🥺
جري قاسم والشباب عليها مسكوه
مراد
روح الاتنين بخير ايه امسكي نفسك
روح
اشوفهم يا مراد الاول🥺💔
مراد
هتشوفيهم استني بس تعالي اقعدي💔
باب الاوضه اتفتح وبسرعه خرجوا بزيد جري على اوضه الاشاعات
اول ما روح وفيروز وفرح شافوا منظره
صوتهم وصريخهم كان جايب المستشفى كلها
روح
ابنيييييي💔
فيروز
اخويااااا زييييد
فرح
لااااااا زييييد
فضلوا يصرخوا ويدبوا في الارض
قاسم
بااااااس مش عايزززز صووووت😡😡😡
جلال خد فرح في حضنه وكتم صريخها في صدره هو وامير
ونادر ومريم حضنوا فيروز
وراجح راح على روح
روح
بانهيار في صدر راجح قولتولي انه كويس ومش فيه اي حاجه ضحكت عليا ليه يا يوسف ااااااه
يوسف
والله بخير اطمني يا حبيبتي 🥺🥺🥺
راجح
بس ياروح بس والله لا هجيب حقهم من اللي عملها
مراد
سالم سالم استنى رايح فين
سالم
هيدخلوا اوضه الاشعه عشان يطمنوا انه مفيش اي نزيف
كاريمان
طيب ومنذر طمني والنبي🥺
سالم
🥺💔 بخير اطمني معاهم لسه وهيدخل بعد زيد
دقايق عدت طويله على الكل لا زيد خرج من اوضه الاشعه ولا منذر خرج من اوضه الطوارئ
بعد وقت بسيط لمحوا دكاتره وممرضين خارجين من عند زيد بيجروا
مكانوش فاهمين اي حاجه💔
قرب منهم دكتور صغير في السن من سنهم تقريباً
راجح
طمني ابني فيه ايه ؟
الدكتور
اطمن بس هو لازم يدخل عمليات الوقت حالاً فيه عنده خلع في الكتف الشمال وللاسف في عمليه تانيه اهم لازم تتعمل حالاً عنده نزيف في الكلية ولازم حالاً يتعمله إستئصال غير الكدمات و الجروح الكتير
سمعت صبا كلمه استئصال في لحظه كانت فاقده وعيها بين ايدين داوود
داوود
صباااااا
جري عليها نادر وياسين مسكوها منه شالها ياسين وجري بيها على اوضه الطوارئ
في اللحظه دي خرج منذر بالترول مع الدكتور على غرفه الاشعه
اول ما روح والبنات شافوا اتصدموا خصوصا كاريمان اللي فضلت تعيط وتصرخ
اما فيروز فا وقفت في مكانها مش بتتحرك عينها عليه وهما بيجروا بيه كانت حاسه انها في حلم مرعب
جزء بيجري بأخوها شمال وجزء بمنذر يمين والاتنين حالتهم صعبه ومنظرهم بشع
مراد
فيروز انتي كويسه؟
هزت فيروز راسها وبعدين اترمت في حضنه وفضلت تعيط بانهيار💔🥺
مرت دقايق بسيطه وخرجوا من اوضه منذر بسرعه بلغهم الدكتور ان هو كمان عنده كسر في دراعه وكسر في الانف وعنده جرح في صدره محتاج خياطه وجرح في راسه النبض عنده ضعيف
كانوا متدمرين حرفياً🥺💔
مضى راجح على ورق العمليات وفضلوا كلهم بره مستنينهم
لمحوا صبا خارجه من الاوضه و ماسكه راسها 🥺
قام داوود بسرعه مسكها و راح بيها على الكرسي
زهره
خرجتي ليه يا صبا خليكي جوه مرتاحه يا حبيبتي🥺💔
فضلت صبا ساكته ومش بتتكلم دموعها نازله بوجـ ـع💔
الشرطه جات خدت اقوالهم مكانوش يعرفوا اي حاجه وقرروا انهم هيشوفوا اي كاميرات في الشارع تجيب رقم اي عربيه او ملامح الاشخاص لحد ما منذر وزيد يتحسنوا ويقدروا ياخدوا اقوالهم
قاسم
بهدوء وحزن لازم نعرف مين اللي عملها💔
ياسين
هنعرف ومش هيكفيني فيه عمره😡
سالم
بجديه وجمود غير معهودينششششششش حتى لو عرفنا محدش فينا هيتحرك ولا هيقرب من اللي عملها
ياسين
بغضب يعني ايه نسيب حقهم😡😡
سالم
ولاد الطوبجي مبيسيبوش حقهم يا ياسين بس زيد ومنذر يقوموا بالسلامه الاول حقهم كده كده راجع بس عشان يرجع هيرجع وهو زيد صالب طوله😡😡 اخويا اتغدر بيه زيد الطوبجي اللي طول عمره واقف شوكه في زور الكل ومحدش يقدر يقربله قدامك راقد الراقده دي😡😡😡
عايزنا احنا نروح نجيب حقه من غير ما يكون واقف يشوف بنفسه حقه وهو بيرجع😡😡 من غير ما يرد كرامته مستحيل انا قولت اللي عندي ولو اتعرف مين اللي عملها وحد فيكم فكر بسسسس انه يتصرف من غير ما يرجعلي حسابه هيكون معايا😡
حق اخويا ومنذر هيرجع😡 بس الاول يقفوا على رجلهم و وقتها هنطربق الدنيا على دماغ اللي عملها خلصانه✋🏻
مراد
سالم معاه حق زيد مش هيرتاح غير لو رجع حقه بأيده عشان نومته دي مش سهله لا عليه ولا علينا💔
روح
انتوا بتقولوا ايه🥺 مش وقته انا مش عايزه حاجه غير اني اشوفهم بخير
سالم
هيبقوا بخيررررر وهيطلعوا منها بس لازم الكل يعرف اللي هيحصل بعد ما يقوموا 😡
مر اكتر من ثلاث ساعات ونص ولسه محدش فيهم خرج الاجواء كانت حزينه وكلها وجـ ـع ودموع 🥺
في الوقت ده هشام كان عرف من امير جري هو ورباب عليهم وبلغ في طريقه رامي راح بسرعه هو ورهف
كانوا واقفين جنبهم ومستنين هما كمان
خرج منذر من اوضه العمليات والدكتور بلغهم ان اخيراً حالته استقرت
راجح
طمني عليه يا دكتور
الدكتور
الحمد لله العمليه نجحت ركبنا شريحه ومسمار الجروح اتخيطت
مفيش اي نزيف داخلي بس كويس انكم جيبتوا في الوقت المناسب للاسف كان بيروح مننا واضح انه كان واخد ضربات عنيفه في صدره لما وصل هنا نبضه كان شبه معدوم وضربات القلب ضعيفه بس هو حالياً حالته مستقره جداً النفس اتحسن والنبض رجع اشتغل
تقريباً العمليه خدت حوالي ساعتين إلا ربع بس مكنتش عايز اخرجه غير لما اسيبه تحت الملاحظه شويه واطمن انه بقى بخير وبفضل الله رجع زي ما كان
هنحطوا في الرعايه ساعتين تلاته لو اتحسن وحالته فضلت مستقره هننقلوا في اوضه عاديه حمد الله على سلامته
كاريمان
الحمد لله يارب🥺💔
روح
طيب وابني هو دخل قبله العمليات ولسه مطلعش🥺
الدكتور
الوقت الدكتور يخرج يطمنكم بس انا عارف انه بيعمل عمليتين اكيد هياخد وقت اطول ادعيله وإن شاء الله ربنا يطمنكم عليه بعد اذنكم
دخل منذر الرعايه فضلوا واقفين بره الازاز يبصوا عليه🥺
حالته كانت صعبه ملامحه بايظه كل جزء فيه باين كان لونه ازرق🥺
كاريمان
يارب انت عالم بحالي اشفيه يارب مش عشاني عشانه هو 🥺 كفايه يارب والنبي وجـ ـع وعقاب ابني ملهوش ذنب
بصت على فيروز لقتها واقفه منهاره في صمت
كاريمان
هيبقى كويس اطمني🥺💔
حضنتها فيروز وفضلوا يعيطوا
مراد
يلا يلا ارجعوا سيبوا يرتاح وقفتنا ملهاش لازمه تعالي ارتاحي يا كاريمان هانم
روح كانت قاعده على الكرسي حاطه ايدها الاتنين على راسها وباصه في الارض دموعها بتنقط وراء بعض
حست بكف راجح على ضهرها رفعت وشها براحه ليه واول ما بصتله دفنت وشها في صدره🥺
راجح
هيبقى كويس يا روح ابنك جامد وقوي زيد انا عارف انه هيتحمل و هيفكر الف مره قبل ما يستسلم عشان ميوجعش حد فيناروح
اااااه ابني بيروح مني يا راجح
راجح
بسسس متقوليش كده زيد هيبقى بخير انا واثق ان ربنا هيقوموا بالسلامه 🥺 اكيد مش هيعمل فيا كده اكيد مش هيكسر ضهر ابوه ويقطم وسطوا💔 زيد مش هيعملها فينا ياروح
ادعيلوا يا حبيبتي ادعي ربنا ما يوجعنا فيه ابداً💔🥺
روح
لو ابني جراله حاجه انا همـ ـوت يا راجح زيد لا يا راجح ده اختبار ربنا فيه اصعب من اي اختبار في الدنيا زيد لا والنبي يا راجح🥺🥺💔
حاول راجح انه دموعه متنزلش حضنها بدراعه بكل قوته وبص لفوق وهو بيتنهد يااااارب💔
مرت سبع ساعات من وقت دخول زيد
واخيراً خلص العمليات مع آذان الفجر
في اللحظه دي الكل كان بيدعي من قلبه ان زيد يخرج بالسلامه محدش فيهم روح الكل موجود
منذر اتنقل اوضه عاديه بعد ما حالته استقرت لكن كان لسه نايم بسبب تأثير البنج والمهدئ اللي واخده وطبعاً تعب جسمه من كتر الضرب مكانش دريان بأي حاجه حواليه🥺
اتفتح باب اوضه العمليات وخرج الدكاتره قدامهم وهما باين عليهم الإرهاق الشديد
جريوا عليه كلهم
سالم
طمني يا دكتور اخويا كويس صح؟
دكتور العظام
اطمن بخير انا المسؤول عن عمليه دراعه الحمد لله كتفه اترد طبعا كان الخلع صعب احتاج شرايح ومسامير هو كمان بس اطمن العمليه ناجحه 100٪ بالنسبه للكدمات اللي في باقي جسمه هتاخد وقت في تورمات في كف ايده اليمين لكن مفيش كسر ولا حتى شرخ كلها كدمات قويه الورم ده كام يوم وهيخف خالص مفيش اي كسر في اي حاجه في جسمه كله تمام بفضل الله
راجح
الحمد لله🥺💔 يارب
مراد
طيب والاستئصال اللي قولتوا عليه ده ايه
الدكتور التاني
الحمد لله كان في نزيف شديد يمكن الاشعه ظهرت ان فيه نزيف بس متوقعتش انه قوي كده لكن قدرنا نسيطر عليه وزي ما قولت عملت لجزء بسيط استئصال والحمد لله العمليه عدت على خير هو الوقت اتنقل العنايه المركزه هيفضل فيها من ثلاث ايام لاسبوع لحد ما حالته تستقر بس اسف جداً انا همنع عنه الزياره نهائي لحد ما اتأكد ان حالته استقرت
روح
بتوهان يعني ايه يعني ابني هيبقى كويس ولا لا🥺
الدكتور
ان شاء الله احنا بس محتاجين نعدي 24 ساعه لو عدوا على خير نبقى كده اطمنا وهنعرف ان حالته استقرت
راجح
طيب معلش يا دكتور هو فاق اتحسن يعني
الدكتور
بأسف هي دي النقطه اللي حباب اتكلم فيها اي مريض بيخرج من اوضه العمليات لازم يتعملوا إفاقه
اينعم زي ما الكل عارف مش بيفوق 100٪ فالميه بس بيبقى فاق شويه
بس الغريب انه لسه مفاقش لحد الوقت ضربات القلب والضغط والنبض كل حاجه فيه منتظمه متقلقش بس توقعي تقريبا كان في محله و عشان تكونوا عارفين احتمال يدخل في غيبوبه💔
روح
حطت ايدها على بوئها لااااا🥺
سالم
بأرتباك لا لا لا اكيد حضرتك فاهم غلط غيبوبه ايه اخويا كلمني بنفسه وقالي الحقه ولحد ما وصلناله كان كويس وكان كل خوفه على منذر اللي كان معاه احنا كلنا كنا خايفين على منذر لان هو اللي كان فاقد وعيه و كان بيروح مننا زيد كان كويس بيتكلم وواعي وكل همه نوصل هنا بسرعه عشان منذر😳
اكيد هو لسه تحت تأثير البنج ويمكن ياخد وقت عشان دول عمليتين مش عمليه
ياسين
يادكتور اخويا كان كويس وبيتكلم صدقني🥺💔
الدكتور
وهو ده اللي بتكلم فيه حالته بالنسبالي غريبه اولاً احب بس اصحح معلومه لحضرتك تأثير البنج ملهوش علاقه بمدة التخدير
دكتور التخدير ميقدرش يديله كميه كبيره من البنج لانه بيتاخد على فترات وكل جرعه بيبقى معروف بتخدر وقت قد ايه ولو العمليه هتاخد وقت طويل قبل ما الوقت يعدي وقبل ما المريض يبدأ يفوق بنزود الجرعه مره تانيه
البنج مينفعش يتاخد مره واحده حتى لو العمليه هتقعد بالعشر ساعات بيتاخد بمعدل معروف كل شويه جرعه لانه غلط يتاخد جرع كبيره
في حاله استاذ زيد طول السبع ساعات هو خد اكتر من جرعه عشان كده بقولك انه حالياً مش تحت تأثير كلي للبنج المفروض كان فاق ودي بالنسبالي تدل على احتمال دخوله في غيبوبه
راجح
يعني ايه ابني لو محتاج يتنقل في اي مكان في العالم هنقله حالا 💔
الدكتور
لاخالص اصلا نقله في الحاله دي خطر عليه هو لحد الوقت حالته مستقره وحتى لو دخل في غيبوبه هتكون مؤقته بأذن الله بس اي نقل في حالته دي مش صح خالص ولو شايف انه محتاج او حالته تستدعي ده كنت طلبت منك بنفسي خلينا بس منسبقش الاحداث وندعيله ونستنى عليه احنا مش هنقصر معاه وهنعمل معاه اللازم وزياده❣️
مراد
طيب مش هينفع حتى نبص عليه
الدكتور
من الازاز بس من فضلكم العدد كبير جدا لازم يخف شويه قعدتكم مفيش منها فايده
راجح
طيب ومنذر هو الوقت هيحتاج حد يقعد معاه عادي صح
الدكتور
اه عادي ممكن يفضل معاه مرافق واحد بس وربنا يطمنكم عليه إن شاء الله ❣️ بعد اذنكم
راجح
اتفضل💔
امير
انا هفضل معاهم
سالم
لا انا اللي هفضل
امير
انت معاك مراتك وعشان الشغل انا فاضي وانا اللي هفضل مع منذر
جلال
انا كمان هفضل معاهم🥺💔
راجح
هي رحله خلاص انت هتروح امير اللي هيفضل😡😡
جلال
بدموع وانهيار اول مره يكون في حالته دي قولتلك هقعد يعني هقعد
محدش يقولي اعمل ايه انا مش هسيب اخويا ومنذر💔💔💔💔🥺
مراد
اهدى يالا في ايه
قرب منه سالم وخدوا في حضنه
سالم
بس يلا بطل عياط اهدى هخليك مع امير انا هتصرف على الاقل ميبقاش امير لوحده وبكره انا اللي هكون معاهم امسح دموعك دي يلا🤨
بص راجح بغضب لجلال وسابهم ومشي راح يشوف زيد اتنقل ولا لسه
مراد
صلي على النبي كده عشان روح وامسك نفسك ياض
جلال
بدموع ده زيد يا مراد💔🥺 زيد اخويا اتغدر بيه ومش لايقه عليه الراقده دي خالص🥺💔💔💔
سالم
وشرف امي وامك لا هجيبله حقه هو ومنذر لحد عنده من اللي عملها انت فاهم ياض اللي يفكر يقرب منكم همحيه من على وش الدنيا
ياسين
بحزن مين اللي ممكن يكون عملها يا سالم💔
سالم
مش مهم مين المهم انه قدر يعملها واكيد مش هنعديها
ياسين
لو فيها موتي انا عن نفسي مش هعديها بحق نومه زيد اللي اول مره في حياتي اشوفوا نايمها لاهخرب الدنيا على دماغ اللي عملها🥺💔
مراد
هنجيبه وهيندم وهياخد مننا درس عمره ما ينساه بس الاول نطمن على اخوكم وعلى منذر يلا بينا💔
راحوا كلهم علي مكان غرف العنايه
وقفوا قدام غرفه زيد واول ما شافوا اتصدموا🥺🥺🥺🥺
خراطيم خارجه من بوئه ومناخيره
اسلاك كتير خارجه من صدره متوصله بكذا جهاز وشه متدمر دراعه مربوط كف ايده التاني وارم بشكل ملحوظ
الكل كان منهار اخواته الشباب كانوا بيعيطوا بحرقه لاول مره في حياتهم ينهاروا بالشكل ده قدام الكل و البنات كانوا منهارين اول مره زيد ينام النومه دي وبالشكل ده
كل واحد فيهم قدام زيد كان حاسس بالعجز رغم انه مش الكبير لكن كان سند وضهر للكل 💔
كل واحد فيهم وقف سرح شويه في موقف جمعوا بزيد💔🥺
وللحديث بقيه.....
رواية احفاد الطوبجي الجزء الثاني الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم اميرة اسامة
انهارده هيكون بارت مش طويل اوي عشان بس نرجع نفتكر مع بعض الأحداث 😍
ياريت تفاعل ومتنسوش اللايك
💔البارت السابع والعشرين💔
ذكرى و موقف
أطمن الجميع على منذر وخرج من العنايه بعد حوالي ثلاث ساعات من أستقرار حالته مفاقش ولا كان يعرف اي حاجه لانه كان واخد ادويه تخليه ينام وقت طويل لكن الدكتور قال انه بخير.
لكن فضل الكل باله مشغول مع زيد خصوصاً بعد ما عرفوا أحتمال دخوله في غيبوبه خرج زيد من غرفه العمليات بعد سبع ساعات و اتنقل على غرفه العنايه المركزه وراح الجميع يطمن عليه
وقفوا كلهم وراء الزجاج يبصوا عليه
كان منظره صعب جداً خراطيم خارجه من بوئه و مناخيره و أجهزه كتير حواليه وسلوك متوصله بجسمه ملامحه تقريباً مكانتش باينه بسبب التورم و الزرقان والجروح.
الدموع وحالة الحزن كانت مسيطره عليهم كلهم خصوصاً لانهم اول مره يشوفوا زيد في الحاله دي طول عمره واقف قوي وثابت وديماً كان بالنسبه ليهم الضهر والسند و الحمايه بيعتمدوا عليه في كل حاجه ديماً مطمنين بوجوده وفجأه ينام قدامهم النومه دي كانت صدمه ليهم كلهم و كسره ضهر كبيره💔
وقفوا كلهم وكل واحد فيهم سرح في خياله مع موقف جمعه بزيد.
وخاصتاً البنات كل بنت فيهم جمعها اكتر من موقف مع زيد وكان بالنسبالهم ونعم الاخ الجدع اللي وقفته ضهر وسند ❣️
ملك اللي في بدايه شغلها كانت هي وياسين في بينهم مشاكل كتير ووقف معاها ضد أخوه عشانها ودعمها لحد ما قدرت تثبت نفسها وتقدر تقف على رجلها من تاني.
خلود اللي ساعدها اكتر من مره في القضيه بتاعتها و حتى مشكلتها مع هنادي علام
شمس اللي كان ليها النصيب الاكبر في وقفه زيد و جدعنته معاها و مرتاحش غير لما جمعها بأخوه و أطمن عليها
مريم اللي قدر يصلح الموقف بينها وبين نادر و فضل واقف معاهم لحد ما خلصوا من عزيز خالص.
حتى ليلى اللي من بدايه قصه حبها لداوود كان هو ديماً همزه الوصل بينهم
عمره ما اتخلى عن حد فيهم و ديماً كان ليه موقف جميل عمرهم ما هينسوا ابداً
روح....بدموع سندت على الزجاج زيد قوم يا حبيبي قوم عشان خاطري قوم يا ابن عمري وطمني عليك🥺
مراد....اهدي يا روح و ادعيله هيبقى كويس إن شاء الله
روح....زيد تعبان اوي يا مراد ابني مش كويس خالص💔🥺
داوود....وحدي الله يا روح هيبقى زي الفل انتي عارفه ان زيد بيتحمل وابنك قدها
روح....يارب يقوم بالسلامه 💔يارب ما توجـ ـع قلبي عليه
كاريمان....بدموع هيقوم هو ومنذر وهيبقوا بخير ان شاء الله ياروح
راجح.....بتنهيده طويله يلا يا ولاد الصبح هيطلع و قعدتنا هنا ملهاش لازمه
روح....برجاء خليني معاهم يا راجح عشان خاطري🥺
راجح....معاهم ازاي يا روح مش هينفع
روح....مش هتكلم معاهم ولا هتعبهم بس خلوني معاهم
راجح....ياروح زيد في الرعايه ومش هينفع يقعد معاه حد خالص ومنذر امير وجلال هيقعدوا معاه هتقعدي انتي ازاي معاه مرافق
قاسم.....يلا ياروح الباشا بيتكلم صح روحي ارتاحي وبكره انا هجيبك يا ستي
راجح....يلا ياولاد امير خلي بالك منهم ولو احتاجت اي حاجه كلمنا
امير.....حاضر يا عمي متقلقش
فضلت صبا واقفه باصه عليه دموعها نازله وساكته🥺
حط مراد ايده على كتفها وخدها بهدوء ومشي بيها
مراد....يلا يا صبا ❣️
مشيت صبا معاه بهدوء وعينها على زيد
كاريمان.....امير خلي بالك من منذر
امير....في عيني متقلقيش اطمني احنا معاه ومش هنسيبه.
خرجوا كلهم من المستشفى ونزل معاهم امير وجلال.
سالم.....جلال انا كلمت الدكتور عشان تقعد انت عارف مفيش غير مرافق واحد خلي بالك من منذر وابقوا اطمنوا على زيد كل شويه
جلال.....ماشي متقلقش
سالم....لو في اي حاجه تكلمني فوراً انا هخلي امين و مصطفى وشريف بره المستشفى لو احتاجتوا اي حاجه كلموهم هيجيبوها فوراً
امير.....روح انت بس و متحملش همنا
سالم....لو عرفت ارجعلكم هرجع تمام
امير.....خليك يا سالم وتعالى بكره احنا مش هنحتاج اي حاجه ريح انت بس وتعالى الصبح
سالم....ماشي يلا سلام
طلع امير وجلال على فوق وراحوا على اوضه منذر كان نايم ومش دريان بالدنيا
قعدوا الاتنين والصمت كان مخيم عليهم من الحزن فضلوا ساكتين شويه
قام جلال راح وقف جنب منذر وطى على راسه باسه من جبهته بحزن وفضل باصص على ملامحه
جلال....ياترى مين اللي عمل فيكم كده وليه ؟
امير....على رأي سالم مش هتفرق الوقت مين اللي عمل كده المهم انه اتجرأ وعملها💔
جلال....وديني لو اعرف بس مين اللي عملها لا هندمه على الساعه اللي اتولد فيها
امير....هنعرف وساعتها مش هنسيبه المهم بس يقوموا بالسلامه
جلال....يارب بقولك ايه هروح اشوف زيد
امير.....استنى هاجي معاك
.....................
بعد وقت بسيط وصل الجميع على القصر قعدوا في الجنينه بحزن طلعت روح والبنات على اوضهم.
قاسم.....قوم ريح فوق يا باشا شويه
راجح....وهتيجي منين الراحه بس يا قاسم
قاسم.....هيبقوا زي الفل يا حبيبي وإن شاء الله هتعدي على خير
راجح....عامل زي اللي بيدور ويلف في نفس الدايره كل ما نخرج من مصيبه ندخل في غيرها بس المرادي الواقعه تقيله اوي
مراد....هنخرج منها زي ما خرجنا من غيرها يا راجح ياما دقت على الراس طبول ودي مش اول مره
راجح.....خايف على زيد يا مراد خايف يدخل في غيبوبه زي ما الدكتور قال
حاسس اني متكتف مش عارف اعمل حاجه ولا عارف مين اللي عمل فيهم كده.
مراد....الشرطه مش ساكته واكيد هيلاقوا اي دليل المشكله ان المكان اللي كانوا فيه مقطوع ومحدش عارف اصلا هما دخلوا الشارع ده ليه اللي هيفهمنا كل حاجه هما إن شاء الله يفوقوا على الصبح وحد فيهم يقولنا اللي حصل
ياسين....انا مش قاصد اقلقكم بس انا صراحه قلقان حد يروح المستشفى ويعمل فيهم حاجه
سالم.....لا يا ياسين اللي عملها مكانش قاصد يموتهم هو عارف بيعمل ايه كويس وإلا كانت طلقه خايبه خلص بيها عليهم الضـ ـرب اللي خدوا مدروس كويس عارفين بيضربوا ازاي وبعدين الظابط قال انهم كانوا كتير يعني كانوا قاصدين الضـ ـرب
قاسم....وبيتهيألي اللي عملها مش بالغباء ده عشان يروح المستشفى بعد اللي حصل
سالم....عموماً انا فهمت امين و مصطفى وشريف وهما هناك عند المستشفى واكدت على امير وجلال يعني اطمنوا
مراد...انا بس بحاول افهم اللي حصل ده و بحاول اربط كل الاحداث ببعض عشان اوصل للي عملها احنا تقريباً اغلب مشاكلنا مع الشركات المنافسه خلصانه
نادر.....بس انا مش قادر اتوقع حد غير ولاد مهيب علي وعاصم انتوا عارفين انهم كانوا هيتجننوا لما خدنا المشروع
مراد....فكرت فيهم
راجح.....بتركيز سرح وقرب لقدام سند ايده على التربيزه في سؤال مهم لازم الاول نسأله لنفسنا قبل ما نفكر مين اللي عملها عشان نقدر نوصل للي عملها
بصوله كلهم بتركيز
سالم.....سؤال ايه يا باشا؟
راجح.....اللي عملها كان قاصد مين؟
قاصد زيد ولا قاصد منذر
قاصد يعلم علينا بضربه لزيد ولا كان قاصد منذر وزيد كان فوق البيعه لانه معاه.
مراد....لا واحده واحده انا مش فاهم تقصد ايه؟
راجح...كلامي واضح يا مراد معنى انك تتعدى على زيد فا انت قاصد عيله الطوبجي عموماً وبما ان منذر معاه فا هينوبه من الحب جانب زي ما حصل او العكس اللي حصل ده لو مقصود بيه منذر فا اللي ضربه ضـ ـرب معاه زيد اللي اقصده ان في كل الاحوال اللي عملها يقصد طرف معين لا عيله الطوبجي ولا عيله الباشا
مراد.....معلش وضح اكتر مش فاهمك يا راجح حاسس انك تقصد حاجه معينه
راجح....مراد احنا ومنذر اللي بينا نسب مش شغل شغلنا وتجارتنا بعيده عن بعض يعني اعداء الشغل والمنافسات مش مشتركين بينا كل واحد فينا ليه العالم الخاص بتاعه يعني لو اللي حصل ده حصل بسبب شغل فا لازم يكون يا اما قاصدنا او قاصد منذر
سالم....صح انا فهمتك يا باشا
مراد....تمام فهمتك بس بردوا دي هيوضحها منذر وزيد اكيد هما عرفوا مين اللي مقصود
نادر.....بس انا حاسس ان اللي عملها قاصدنا احنا منذر عمره ما كان ليه اعداء او منافسين حتى شغله بحس انه بعيد كل البعد عن جو المنافسات وشغله رايق
راجح....يبقى لسه متعلمتش حاجه يا نادر مفيش حد ناجح في شغله ملهوش اعداء وشغل منذر مش رايق وهادي زي ما انت متخيل شغل الجلود يمكن اصعب من شغلنا انت مش بتتعامل مع محلات وتجار جمله وقطاعي وشويه عمال في شركه ولا مصنع وخلصت انت بتتعامل مع فئه تانيه خالص و انا بشوف ان مش اي حد يقدر يتعامل معاهم وهي فئه عمال المدابغ والمعلمين بتتعامل مع فئه تانيه بردوا ودول اصعب في معاملتهم المعلمين العرب اللي بيوردوا الجلود ووارد جداً يكون في بينهم مشاكل وراد يكونوا حاطين منذر في دماغهم منذر مهما كان قريب مننا اللي عارف عنه كل حاجه هو زيد
سالم....انا سمعت كذا مره منذر وهو بيتكلم مع زيد في الشغل وذكر كل اللي قولت عليه ده يا باشا وكمان شمس قالتلي على حجات شبه كده يمكن مقالتش ان في مشاكل او حاجه مش مظبوطه بس بردوا انا مش حاسس ان اللي حصل ده ليه علاقه بمنذر
راجح....هيبان كله هيبان يفوق هو واخوك بس ونطمن عليهم وساعتها اللي رقدهم الراقده دي مش هسمي عليه حتى لو كان مين
داوود....طيب تحبوا من بعيد لبعيد اراقب تحركات ولاد مهيب
مراد.....يعني لو هما يا داوود تفكتر هيحاولوا يبينوا حاجه
داوود....انا بقول انها مجرد محاوله وبعدين ديماً اللي عامل مصيبه بيبقى خايف وباين عليه
ياسين.....داوود بيتكلم صح علي وعاصم هيتجننوا من وقت ما المشروع بقى بتاعنا وخصوصا علي هو عكس عاصم شويه متسرع وغضبه بيبان عليه واكيد لو هما وراء اللي حصل ده علي اكتر واحد هيفضح نفسه.
راجح.....خلاص يبقى من بكره الصبح ركزوا معاهم بس من غير ما حد فيهم يحس
ياسين.....سيبها عليا انا وداوود دي يا باشا وإن شاء الله زيد ومنذر يفوقوا ومنحتاجش للدوخه دي كلها
راجح.....يارب.
يوسف....طيب يلا نقوم نريح شويه عشان ننزل بدري
راجح....انا عايز الشغل يمشي زي ما هو مش عايز حد يعرف باللي حصل ولا عايز الموظفين يوصلهم خبر خلي كل حاجه ماشيه طبيعيه وياريت الكل يبقى في الشركه قسموا نفسكم بين الشغل والمستشفى.
مراد....متحملش هم حاجه يا راجح كله هيبقى تمام يلا نقوم بقى.
طلع الكل على اوضهم ودخل راجح على اوضته
روح كانت نايمه على السرير دموعها نازله في صمت
قرب منها راجح وراح قعد جمبها على طرف السرير.
راجح....بإبتسامه حزينه مد ايده مسح دموعها قولتلك قبل كده طول ما انا عايش مش عايز اشوف دموعك دي ابداً
ولو مش هتكون دموع فرحه يبقى متنزلش يا ورح.
بصتله روح بحزن ونزلت دموعها اكتر
روح....قلبي واجعني اوي يا راجح🥺
راجح...بحب سلامه قلبك يا قلب راجح هيبقى كويس و هيقوم انتي تايهه عن زيد
روح....بصتله وقامت قعدت قدامه حتى لو قام وبقى كويس تفتكر زيد مش هيتوجـ ـع بعد اللي حصل فيه ده🥺
زيد طول عمره طيب وجدع ليه شخصيه خاصه بيه عمري ما شوفته مهزوز او ضعيف انا عارفه ان بعد اللي حصله ده هيتعب اوي🥺
راجح...مسك أيدها وابتسم ابتسامه هاديه يبقى لسه في جزء صغير مقدرتيش تعرفيه عن زيد بعد العمر ده كله قالوها زمان يا روح الضربه اللي متموتش بتقوي وزيد طول عمره قوي وراجل بعتمد عليه حتى لو اتضـ ـرب ووقع هيقوم اقوى من الاول ولازم تعرفي حاجه زيد مش هيتعب ولا هيحس بالعجز والهزيمه لانه اتغدر بيه هو ومنذر الكتره بتغلب الشجاعه يا روح وهما اتكاتروا عليهم انا بحمد ربنا انها جات على قد كده انتي سمعتي بنفسك الظابط قال انهم كانوا حوالي عشرين شخص وده يخليني فخور بيه ابنك وقف وسطهم هو ومنذر بطولهم ودراعههم من غير لا جارد ولا سـ ـلاح انا واثق انهم عملوا كل حاجه في ايدهم وعارف انهم اللي كانوا بيطولوا منهم مكانوش بيسموا عليه رغم ان قلبي واجعني على مناظرهم وكنت مرعوب عليهم ومش هكدب عليكي لحد الوقت مرعوب عليهم بس كمان بحمد ربنا انها جات على قد شويه جروح و كدمات وكسر المهم ان لسه حسهم في الدنيا ودي كبيره اوي يا روح وتعرفنا قد ايه ربنا بيحبنا وكان رحيم بينا.❣️
روح....اللهم لا اعتراض بس كل اللي بتقوله ده مش صح🥺🥺💔 انا مش قادره انسى منظرهم ولا قادره انسى منظر زيد والاسلاك والخراطيم دي كلها خارجه منه قلبي وجعني على منذر بس الحمد لله هو يعتبر حالته استقرت بس ابني يا راجح الدكتور بيقول ممكن يدخل في غيبوبه ابني شكله صعب اوي مش زيد يا راجح اللي ينام النومه دي انا حاسه ان قلبي هيقف والله💔
راجح.....بحب هيقوم يا روح انتي مش بتثقي فيا وفي كلامي صدقيني انا عارف ابني كويس عارفه لو اي حد تاني غير زيد كان زماني قاعد بعيط زيك كده بس زيد قدها وهيخرج منها
روح....انت ازاي عارف تصدق اللي بتقوله ده🥺 زبد عمل استئصال يا راجح انت واعي للي حصله🥺
راجح...اه واعي ومش معترض استأصل جزء من الكلى ولو كان استئصلها كلها كان بردوا هيبقى نفس موقفي مش يمكن ده خير ليه مش يمكن الجزء ده في جسمه كان ممكن يعمله مصيبه احنا منعرفهاش ربنا مبيعملش حاجه وحشه يا روح واللي بنشوفه مصيبه كبيره بتبقى رحمه من ربنا احنا منعرفش عنها حاجه كون ان ابني لسه بيتنفس وعايش على وش الدنيا ده عندي بالدنيا
يدخل بقى في غيبوبه يتكسر زي ما هو متكسر يعمل كذا عمليه المهم انه عايش ياروح ودي نعمه كبيره من ربنا واظن يا روح احنا جربنا النعمه دي لما اتاخدت مننا قبل كده وفاكره وجعها كان عامل ازاي موجوع عشان زيد اه مش هقول لا بس كمان وجعي اخف ياروح من انه بتاخد مني 🥺💔
روح....بدموع بعد الشر عليه💔
راجح....يبقى قولي الحمد لله وارضي باللي ربنا كتبه وهيكتبه كل اللي طالبه منك ادعيله هو ومنذر وبس واول ما ربنا هيكرمه ويفتح بس عينه حقه هيكون عنده.
روح....المهم يقوم و يكلمنا واسمع صوته🥺
راجح....هيقوم يا حبيبتي وهيفرح قلبنا يلا ارتاحي بقى شويه انتي تعبتي اوي
روح....مش قادره انام🥺
راجح....تعالي في حضني و ارتاحي ❣️
نام راجح جمبها وخدها في حضنه فضل يطبطب عليها وهو باصص للسقف ودموعه نازله بصمت رهيب
💔💔💔💔💔💔
..................
في غرفه صبا وزيد
دموعها مكانتش بتقف حاضنه التيشرت بتاعه ونايمه على السرير وفي ايدها موبايلها بتتفرج على الصور بتاعتهم
غمضت عينها بوجـ ـع وسرحت لبعيد🥺
فلاش باااااك
صبا......زييييييد
زيد....صباح الخير مالك يا حبيبي ليه كل العياط ده
صبا.....انا صحيت مش لاقيتك خوفت
زيد....خوفتي من ايه بس انا خرجت عشان اجيبلك الورد ده❣️
صبا.....لما صحيت ومش لاقيتك فكرت مشيت
زيد....امشي واسيبك طب ازاي❣️
صبا.....اوعى تبعد عني يا زيد انا من غيرك هضيع🥺
زيد....في حد يبعد عن روحه❣️
غمضت صبا عينها بوجـ ـع وفضلت تفتكر كل المواقف اللي مرت بينهم شويه تبتسم وشويه دموعها تنزل ومقدرتش تنام لحظه🥺
.........................
الوقت كان بيمر اللي قدر ينام شويه نام واللي مقدرش فضل صاحي يعد الساعات وخايف الموبايل يرن على خبر مش حلو.
اما عند امير وجلال كانوا نايمين على الكنبه جنب بعض.
ومنذر زي ما هو نايم ومش حاسس بحاجه كل ما يفوق او يتالم ينادوا على الدكتور يحط مسكن في المحلول ويرجع تاني يهدأ خالص وينام.
فتح امير عينه ملقاش جلال جنبه بص في الحمام لقاه فاضي خرج بهدوء وراح على زيد.
لمح جلال من بعيد ساند راسه وباصص على زيد
قرب منه امير وحط ايده على كتفه بصله بسرعه جلال وكانت دموعه نازله بتجري على خده
اول ما امير لمح دموعه قرب منه وخده في حضنه وكانت أول مره جلال ينهار بالشكل ده 🥺
امير....بحزن ايه ياض بتبشر على اخوك ولا ايه 💔
جلال....اصعب حاجه ممكن كانت تيجي او تخطر في بالي اني اشوف زيد نايم النومه دي🥺
كان ممكن اتخيلها على اي حد إلا زيد
امير.....انا كمان مش قادر اشوفه كده ومنظره صعب بالنسبالي بس ده ياض يعني هو الوقت زمانه بيقاوح عشان يفوق ويبقى واقف وسطنا🥺
جلال....خايف عليه اوي يا امير وخايف يدخل في غيبوبه زي ما الدكتور قال
امير....مش هيدخل ياض وبعدين غيبوبه ايه احنا شوفنا زيد كان صاحي وكويس هو بس اكيد تعبان من العمليات
جلال.....يارب يكون كده زيد لو دخل في غيبوبه محدش فينا هيبقى كويس واولهم روح والباشا 🥺
امير....انت ياض فقر كده ليه على الصبح انا ناقص انا بحاول اقنع نفسي انه هيبقى بخير عشان اليوم يعدي
جلال....انا عايزه يبقى كويس اكتر منك والله بس هو ليه مفاقش لحد الوقت🥺
امير....بحزن مش عارف بس كمان بيتهيألي ان حالته مستقره والدكتور كل شويه اشوفه يقول انه بخير وبعدين اذا كان منذر اللي خرج بره العنايه لسه مافاقش وبينيموا تاني اكيد بردوا في دواء بيدوا لزيد في المحاليل دي يساعده يفضل نايم
جلال...انا مش عارف اي حاجه وبعدين هما اتأخروا كده ليه ما يجوا بقى يشوفوا حد هنا يفهمنا🥺
امير....سالم كلمني من شويه وكان جاي ومراد بردوا قالي انه جاي وانت بطل عياط عشان روح وابوك 🥺💔
جلال....انا عايز اخويا يقوم منها يا امير وكمل بدموع كأنه طفل والنبي ادعيله يا امير يفوق بقى💔🥺🥺
نزلت دموع امير وخده في حضنه جامد وفضل يطبطب عليه
امير....هيقوم وهيبقى زي الفل والله وهينور حياتنا💔
الساعات كانت بتمر وصلوا كلهم عشان يطمنوا عليهم
وبعد فحوصات كتير لزيد الدكتور قالهم
ان زيد بالفعل دخل في غيبوبه لكنها غيبوبه مؤقته
الصدمه نزلت على الكل وحاول راجح انه يحتوي الموقف ويطمنهم وهو اكتر واحد عايز ينهار فيهم💔🥺
روح.....لا يارب لا يارب قومهولي يارب انا مش قد اختباري فيه🥺💔
راجح....يا روح اهدي الدكتور قال قدامك ان ده زي تشتت العقل مش اكتر هو حس انه اطمن وارتاح لما وصلنالهم وبعدها استسلم وده اللي عمل الغيبوبه الاشعه اثبتت ان كل حاجه فيه كويسه والغيبوبه دي مؤقته زيد عامل زي اللي شال حمل تقيل وفجأه قرر انه يرتاح
صبا....بدموع يعني ايه يعني ايه حد يفهمني غيبوبه ازاي وليه قربت من مراد
مراد قولي غيبوبه ايه اللي الدكتور قال عليها
مراد....صبا هو بيقول غيبوبه مؤقته يا حبيبتي انتي سمعتي
صبا.....انا سمعت ااااه انا سمعت بس كمان انا شوفت شوفت زيد لما روحنا نلحقه الدكتور كداب والله كداب هو عمل حاجه في زيد وهو في العمليه الدكتور عمل حاجه في زييييييييد
سالم.....صبا اهدي ارجوكي هيعمل ايه بس بلاش اللي بتقوليه ده
صبا....انا مش ههدى ومحدش يقولي اهدي سالم انا كنت معاكم امبارح صح مش انت شوفته مش زيد كلمك عشان نلحقه كملت بانهيار يبقى ازاي واحد يتصل يستنجد بينا ويفضل مستني لحد ما نروحله ويقولنا الحقوا منذر وبعد كده يروح في غيبوبه حد يقنعنييييييي
ياسين....صراحه صبا معاها حق ما كلنا شوفنا يا جماعه في حاجه غلط
جريت صبا عليه ومسكت ايده🥺
صبا....صح قولهم يا ياسين اني صح قولهم ان زيد كان كويس 🥺
راجح....يابنتي اهدي قلبك هيقف متنسيش انك حامل يا صبا
صبا....قلبي يقف بس زيد يفوق ويبقى كويس والله يا خالوا زيد كان كويس هما اللي عملوا فيه حاجه
راجح...يابنتي هيعملوا فيه ايه بس زيد معاه دكاتره من اكبر دكاتره مصر وبعت جبت استشاري شافه وقال نفس الكلام لو فيه حاجه اتعملت معاه غلط تفتكري كنت هسيبهم الدكتور قال انه ممكن يفضل في الغيبوبه دي يومين تلاته اسبوع بالكتير وإن شاء الله هيبقى كويس.
صبا.....طيب خلوني ادخلوا والنبي🥺🥺
راجح....يا حبيبتي مش هينفع
صبا....دخلني يا مراد عشان خاطري سالم خليهم يدخلوني زي ما خليت جلال يفضل
سالم.....طيب هو انتي ممكن تهدي شويه لو هديتي وسمعتي الكلام انا هتصرف بس انتي كده موتراني ودماغي واقفه
صبا...طيب خلاص هسكت والله بس اعمل حاجه عشان خاطري
شمس....بدموع طيب تعالي بس اقعدي شويه وسالم هيتصرف ويدخلك
زهره....يا صبا اهدي يا قلبي شويه حتى لو الدكتور سمح تدخلي غلط عشان الحمل تقريباً
صبا...لا مش غلط والنبي ما تقولي كده عشان هيسمعوا كلامك🥺🥺🥺
زهره....طيب خلاص مش هقول اسأل بردوا ياسالم لو نفع تدخل عرف الدكتور انها حامل.
سالم....حاضر تهدى بس هي شويه عشان انا حاسس اني هجيبها من الارض 😡
جه اميره بسرعه يجري عليهم.
امير.....حد يلحق منذر بسرعه
سالم...في ايه😳
جريوا كلهم على اوضه منذر .
منذر.....سيبني يا ياسين بقولك انت كده اللي بتتعبني
سالم....في ايه
ياسين....فاق وبيسأل على زيد
منذر....زيد فين يا سالم 😡😡😡
سالم...في الاوضه والله زي الفل اهدى عشان ايدك يا غبي
روح....منذر والله زيد كويس يا حبيبي
منذر....ولما هو كويس قاعدين معايا وسايبينه ليه😡
سالم....ياغبي ما جزء معاك واحنا كنا معاه والله وبعدين هو لو في حاجه كنت هتلاقينا واقفين عادي كده
منذر...طيب وديني ليه اشوفه؟
راجح....اقعد يا منذر زيد كويس بقولك انت لسه عامل عمليه ومش هينفع تقوم
منذر....انا كويس ودوني لزيد
راجح....بقولك كويس اقعد
كاريمان....ياحبيبي زيد زي الفل والله
منذر.....بغضب وهيستريا بقولكم ودوني لزيييييبد زيد مش كويس انا شوفته 😡😡😡😡 زيد كان بيمـ ـوت عشاني زيييييييييييد
مراد....نادوا الدكتور بسرررررعه
قبل ما يكمل مراد كلمته دخل الدكتور ومعاه الممرضين
الدكتور من فضلكم خليكوا بره الحقنه بسرعه
منذر ...لو قربت مني هقتلك انا هادي وكويس ومش هنااام اشوف زيد بعيني وانا ههدى ساااامع😡😡😡
روح....سيبوا سيبوا يا دكتور من فضلك قربت منه روح ومسكت ايده اهدى يا حبيبي والله العظيم وحيات غلاوتكم عندي زيد كويس وزي الفل وحياه غلاوه زيد في قلبي هو بخير💔🥺
بصلها منذر بوجـ ـع ونزلت دموعه تجري على خده🥺🥺💔
حطله الدكتور الحقنه في المحلول وساعدوا سالم وياسين انه ينام تاني ثواني وغمض عينه ونام🥺💔
الكل اتنهد براحه رغم الوجـ ـع والدموع اللي نزلت
روح....يارب قومهم بالسلامه
كاريمان....يارب اللهم امين متوجعناش فيهم وتقوم يا زيد بألف خير🥺
سالم.....نهدى بقى ومش عايز اي قلق تاني كفايه اللي حاصل واللي احنا فيه ده تمام يا صبا🤨
صبا.....طيب اشوفه🥺💔
اتنهد سالم وخرج وسابهم🤨
روح....تعالي يا صبا اقعدي هخليكي تشوفيه والله 🥺
مر اليوم وجه تاني يوم والوضع زي ما هو منذر فاق ونفسياً كان متدمر مش عايز يشوف اي حد ولا يتكلم مع حد خصوصاً بعد ما عرف اللي حصل لزيد صمم يشوفه كان سالم والشباب بيقعدوا على كرسي متحرك يشوفه ويرجع تاني على اوضته يفضل ساكت الشباب مكانوش بيسيبوا خالص وبيبدلوا مع بعض الظابط جاله عشان يفتح المحضر قال انه ميعرفش اي حد فيهم خالص وحكالهم اللي حصل انهم كانوا بيساعدوا شابين وبعد كده الرجاله دي ظهرت وقال ان زيد ميعرفش الشابين كان بيساعدهم عادي و مكانش يعرف اي حد منهم ولا من الرجاله الباقيه والموضوع بقى غامض بالنسبالهم كلهم اكتر.
الدكاتره طمنوهم على حاله زيد انها مستقره و الغيبوبه مؤقته ومفيش اي قلق خالص.
لكن فضلت حاله الحزن موجوده رغم الراحه البسيطه اللي طمنت قلوبهم بعد كلام الدكاتره
في المساء في غرفه منذر
وصل الشباب بعد ما خلصوا شغلهم عشان يطمنوا عليهم.
منذر كان قاعد ساكت وحزين
مراد....يا ابني كل متتعبش قلبنا بقى
ياسين....وسعلي كده انا هأكله🤨
امير....اه والنبي عشان بيغلب اهلنا
منذر...انا مش جعان والله سيبوني براحتي الله يخليكم💔
ياسين....عايزني اسيبك تاكل وانت ساكت
راجح...يلا يا حبيبي كل عشان تبقى كويس امك هتتجنن عليك يا منذر
منذر....بدموع في عينه مليش نفس انا مش عايز اي حاجه غير اني اشوف زيد بيفتح عينه بس 🥺 انا السبب انا عارف ان زيد كان ماسك نفسه عشاني بس انا استسلمت بسرعه وهو مقدرش يكمل بعدي
جلال....ياعم استسلمت ايه بس ده انت وشك بقى شبه خريطه العالم 🥺
ضحكوا كلهم غصب عنهم😂😂
سالم...والله عنده حق انت كويس انك استسلمت عشان يسيبوكوا وإلا كنا زمانا بندور على ملامحك😂😂
راجح....كله نصيب يا منذر واللي حصل ده ربنا كاتبه ومقدره ادينا اهو اتطمنا عليك عقبال ما نطمن على زيد وقلبنا يرتاح
مراد.....انا مستني اطمن على زيد ومش هسكت لحظه لحد ما اجيب اللي عملها وهنروق عليهم مع بعض
سالم.....هنعمل حفله على الضيق بس خد بالك هتبقى بارتي جامده من غير هدوم😉😉
ابتسم منذر غصب عنه💔
ياسين.....ابسط ياعم وهنخليك انت وزيد تقعدوا وترتاحوا واحنا هنعلم عليهم 😉
منذر....يقوم هو بس وكل حاجه تبقى سهله💔
سالم.....هيقوم اطمن بقولك ايه متشلش هم الشغل شمس ومريم وميار اخت ملك وفيروز مولعين الدنيا وانا والشباب مش سايبنهم وعرفت من شمس ان في طلببه المفروض كانت هتتسلم اخر الاسبوع متشلش هم كله تحت السيطره
نادر....اه انا ويوسف متابعين ومظبطين العربيات وكله تمام اطمن
منذر....ربنا ما يحرمني منكم ابداً بس معلش انا ليا طلب بعيد عن الشغل
سالم....اطلب عيني
منذر...عايز حد يطمن على چورچ انتوا عارفين انه تعبان وملهوش غيرنا
قاسم.....خلي چورچ عليا انا هطمنه و اطمن عليه واشوف لو محتاج حاجه
منذر....ماشي يا قاسم
في الوقت ده دخل يوسف وداوود
داوود.....مساء الخير
راجح...فينك كل ده
داوود....عندي اخبار مش عارف تتسمى حلوه ولا وحشه ولا انا فاهمها اصلا
مراد....خير في ايه ؟
داوود.....علي اخو عاصم 🙄
سالم....هما اللي عملوها صح😡
داوود.....عملوا ايه بس ده علي واكل نفس العلقه اللي منذر وزيد كلوها وبين الحياه والمـ ـوت 🙈
مراد.....انت بتقول ايه وحصل امته؟
يوسف....احنا عرفنا بالصدفه الوقت علي أتضـ ـرب في نفس اليوم اول امبارح بس عاصم مكانش معاه داوود كلمه وعرفنا منه اللي حصل بالتفصيل والمشكله ان عاصم كان شاكك فينا احنا ولما عرف اللي حصل اتصدم وقال انه هيجيلنا بكره ويتكلم معانا
بصوا كلهم لبعض بصدمه 😳
و اتأكدوا ان اكتر حد كانوا شاكين فيه مطلعش هو 🙈
وللحديث بقيه......
•
رواية احفاد الطوبجي الجزء الثاني الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم اميرة اسامة
اتصدم الجميع بمجرد ما عرفوا إن علي كمان تم الاعتداء عليه بعد ما كان الأغلب شاكك فيه هو وأخوه.
مراد: انت متأكد يا داوود؟
داوود: والله ده اللي حصل يا مراد. أنا عرفت بطريقتي أن علي في المستشفى وبين الحياة والموت، والكلام اللي كان داير أننا إحنا اللي وراها. وأبوه قال "ولاد الطوبجي ميعملوهاش". ولما عرفت كلمت عاصم. بس مجبتش سيرة أني سمعت أنهم شكوا فينا. اتكلم معايا عادي جداً، بس لما عرف اللي حصل لمنذر وزيد واضح إنه اتصدم، وبان على طريقته أنه اتأكد أننا ملناش يد فيها.
راجح: والله فيه الخير مهيب، رغم أنه مش بيطيقنا، بس قال كلمة حق.
سالم: أيوه، بس أنت اتأكدت يا داوود؟ مش عارف حاسس أنها لعبة، مش يمكن هما بيبعدوا العين عنهم؟
يوسف: داوود قالي كده في البداية، كان شاكك أنها نمرة. بس بعتنا حد المستشفى واتأكدت.
داوود: علي ضايع يا سالم. ولو كانت نمرة كان هيبقى شوية كدمات على خراابيش، مش هيبقى ضايع بالمنظر ده.
قاسم: يعني إحنا شكينا فيهم وهما شكوا فينا، وده يدل على أن اللي عملها كان قاصد ده يحصل، خصوصاً أنه بالتزامن مع استلامنا المشروع.
راجح: صح يا قاسم، بس برضه إحنا لسه مش عارفين مين ممكن يكون عملها. لازم نشوفهم ونتكلم معاهم، أكيد هما عندهم رأي.
داوود: بكرة عاصم هيكلمني وهيجي وهنشوف معاه الدنيا فيها إيه.
نادر: يعني كده منذر دخل في الحوار من غير أي ذنب.
منذر: إيه العبط اللي أنت بتقوله ده يا نادر؟ أنا بعد الكلام ده بحمد ربنا أني كنت مع زيد وأنه مكانش لوحده، وياريتني كنت بداله ومشوفهوش نايم النومة دي.
راجح: بعد الشر عليك أنت وهو يا ابني. زيد هيقوم ويبقى كويس وأنت كمان هتبقى بخير. الحمد لله أنها جت على قد كده.
مراد: منذر اللي حصل حصل. ولو على زيد، كل الدكاترة مطمنين. أنت بس عشان خاطرنا وعشان خاطر أمك اهتم بنفسك عشان تشد حيلك. الدكتور قال لازم تهتم بالتغذية عشان كتفك يرجع بسرعة زي الأول، وكويس أنها جت في الشمال.
منذر: شمال ولا يمين دي فيها ست شهور يا مراد.
سالم: ولا ست شهور ولا حاجة، شهر بالكتير وهتبدأ تتحسن وشوية شوية هتفك الحامل.
منذر: كله يهون يا سالم، المهم زيد يصحى بقى.
مراد: يا ض أنا بدأت أشك فيكم والله.
ياسين: لسه واخد بالك؟
منذر: (بابتسامة) والله أنتوا الاتنين متربتوش.
رن موبايل سالم في الوقت ده، قام خرج بره الأوضة.
سالم: أيوه يا حبيبي.
شمس: (بارتباك) سالم، انت فين؟
سالم: أنا في المستشفى يا شمس. حصل حاجة ولا إيه؟
شمس: طيب بص، أنا هقولك على حاجة بس يعني متقلقش.
سالم: (بقلق) فيه إيه؟ انتي كويسة؟ حد حصل له حاجة؟
شمس: لا لا، بص. أنا قمت أشوف صبا عشان هي حالتها وحشة جداً، بس مش لقيتها في الأوضة. نزلت أشوفها تحت، ملهاش أي أثر. بكلمها على الموبايل، بيرن بس مش بترد ولا بتكنسل. بعتلها كذا مسدج بتوصل بس مش بتشوفهم. وأنا بصراحة قلقانة عليها. عارفة أنها أكيد مش هتروح المستشفى الوقت، لأنها كانت من الصبح هناك. ومش عارفة ممكن تكون فين، وخايفة أسأل عليها الكل يقلق، خصوصاً روح. من ساعة اللي حصل وهي أول ما بترجع بتحبس نفسها في الأوضة مش بتطلع.
سالم: طيب اسمعي يا شمس، انتي متأكدة أنها مش في القصر كله؟
شمس: (بصوت واطي) آه والله، أنا شفتها في كل مكان. حتى دخلت أوض البنات عملت نفسي بشوفهم عشان أتأكد أنها موجودة ولا لأ، ملهاش أثر. وفي الجنينة كلها مش موجودة.
سالم: طيب مش ممكن تكون عند روح؟
شمس: لا، أنا دخلت بردوا عند روح أشوفها، كانت نايمة على السرير. خرجت على طول ونزلت أكلمك.
سالم: طيب خلاص يا حبيبي، اتعاملي عادي ومتقوليش لحد أنها مش موجودة. أنا عرفت هي فين.
شمس: فين طيب؟ طمنيني، أنا قلقانة عليها أوي.
سالم: في الفيلا أكيد يا شمس. أنا هخلص هنا وهروح لها.
شمس: طيب أجي معاك؟
سالم: لا يا حبيبي، خليكي انتي. أنا هاخد مراد وهجيبها وهاجي.
شمس: طيب يا حبيبي، بس معلش لو لقيتها فعلاً هناك، طمنيني بس حتى لو بمسدج.
سالم: حاضر يا قلبي، بس اطمني. هي أكيد هناك.
شمس: يارب. ماشي يا حبيبي، خلي بالك من نفسك.
سالم: حاضر. سلام يا قلبي.
شمس: سلام.
دخل سالم تاني على الأوضة وراح قعد جنب مراد.
مراد: (بهدوء) إيه؟ في حاجة ولا إيه؟
سالم: دي شمس.
مراد: آه، طيب.
سالم: بقولك إيه.
مراد: قول.
سالم: صبا مش في البيت.
بصله مراد بسرعة.
سالم: شمس دورت عليها في كل مكان، ملهاش أثر. ولا بترد على تليفون ولا على رسايل.
مراد: هتكون راحت فين؟
سالم: الفيلا أكيد.
مراد: طيب إيه؟ يلا نروح نشوفها.
سالم: هنروح، بس متقولش قدام الباشا ولا قدام حد. خلينا الأول نطمن عليها. كده كده الكل ملخوم في اللي حاصل ومش هيحسوا بوجوده.
مراد: مين قال؟ أبوك وروح مهما كان فيهم، لو ملمحوهاش هيحسوا على طول.
سالم: طيب خلينا نشوفها الأول ونطمن عليها، وبعدين نرجعها.
مراد: وهي راحت تعمل إيه لوحدها؟ ناسيه أنها حامل ومينفعش تبقى لوحدها، خصوصاً في الوضع ده.
سالم: بقول إيه؟ إيييييه؟ أنا مش بقولك عشان تيجي وتتعصب عليها. هي اللي فيها مكفيها. هتيجي معايا، بلاش تتعصب عليها. أنت فاهم طبعاً.
مراد: يعني بزمتك بعد اللي حصل ده وإحنا مش عارفين مين اللي عمل فيهم كده، تقوم هي واخده بعضها ورايحة الفيلا لوحدها؟ ناقصة تهريج.
سالم: يا عم هي دماغها كده، أنت عارف صبا حساسة. وأكيد مش عارفة تعبر. وبعدين هي مصدومة ومش مستوعبة أن زيد في غيبوبة. مش هنيجي إحنا كمان ونحط عليه.
مراد: أنا معرفش الكلام ده. أنا اللي أعرفه أن فيه حد كان هيموت زيد ومنذر، ومش عارفين هو مين. يبقى الكل يهدى ويقعد عاقل لحد ما نجيب أمه.
سالم: طيب، وطي صوتك عشان الباشا. خلينا الأول نروح نطمن عليها.
مراد: ماشي يا سالم.
سالم: فك.
مراد: أبو معرفتكم يا شيخ.
ضحك سالم وهز رأسه.
بعد وقت بسيط راح الكل اطمن على زيد قبل ما يمشوا، وبعدين سلموا عليهم ومشوا.
أمير: الليلة ليلتك يا قلبي.
منذر: ده مين أنا؟
أمير: هو فيه غيرك؟
جلال: خاف على نفسك وخدلك ساتر.
منذر: (بضحك) اتلم أنت وهو عشان مروق.
جلال: والنبي إيه؟ وأنت ما شاء الله صحتك تهد جبال.
منذر: يا ض، أوعى يغرك الكام خربوش دول.
أمير: الحق بيقولك كام خربوش والله. خايف أوريلك وشك في المراية.
منذر: مش مهم الشكل، المهم أني لسه بصحتي.
جلال: واضح، واضح. وبعدين إحنا خلاص قررنا نعمل عليك حفلة النهارده.
منذر: اللي هيفكر يلمسني هطلع عين أهله.
أمير: طب بالهداوة طيب.
منذر: ولا؟
جلال: متحاولش، مش هتقدر تقاوم، خصوصاً بالمريلة اللي أنت لابسها دي.
أمير: مخلياه قمر.
منذر: أظبط ياض يا وسخ أنت وهو.
أمير: يخربيتك، ابعد عنه يا جلال بدل ما يقع. خلاص بنهزر.
منذر: أبو معرفتكم خلصت من ياسين وسالم عشان تطلعولي أنتوا؟
أمير: إحنا هنستنى عليك بس تخف كده ومش هنسيبك يا عريس.
منذر: عرييييس مين؟ خلاص كان فيه وخلص.
جلال: إيه؟ لا متقولش أختي هتاخد مقلب.
منذر: وأنهي مقلب؟
أمير: هو الضرب كان فين بالظبط؟
جلال: واضح أنه مكانش في وشه، بس ضيعوا مستقبله.
منذر: اتلم ياض، إحنا جامدين أوي.
جلال: لا، لامؤاخذة، إحنا عايزين دليل.
منذر: دليل في عينك يا جلال الكلب.
جلال: متقلقش، هو كشف بسيط وكل حاجة هتخلص بسرعة.
أمير: آه، نطمن على مستقبل البت الغلبانة.
منذر: فينك يا زييييد؟
أمير: مش هينقذك من إيدنا.
منذر: الله يخربيتكم، طيب أنا عايز أدخل الحمام الوقت، هدخل إزاي بعد ما عرفت نواياكم الوسخة؟
جلال: تعالى، أنا هدخلك.
منذر: وأنا اتجننت؟ ملقيتش غيرك يا واطي.
أمير: امشي ياض، محدش هيدخله غيري. اسند عليا.
منذر: لا يا شيخ، أسخن من ستي إلا سيدي. غور أنت وهو، أنا هقوم لوحدي.
جلال: هتقوم لوحدك؟ ماشي، عرفناها. هتعرف تتصرف جوه إزاي؟
منذر: إيه؟ هتصرف إزاي دي؟ هتصرف على روحي يعني، هتعامل.
جلال: تتعامل إزاي؟ إيد معمول فيها عملية والتانية متشلفطة. هتتعامل إزاي، لا مؤاخذة، هتدوس على زرار؟
منذر: اممممم.
أمير: لا، ملكش حق. إيه البصة اللي بتبصها للواد دي؟ هو قال إيه غلط؟
منذر: خليك في حالك أنت وهو، أنا هتصرف.
جلال: طيب، خليه يا أمير. أصل الباشا كان مركب قسطرة لحد الصبح، فا كان بيتعامل عادي. يوريني بقى هيدخل إزاي ويطلع.
قاطعه منذر بضحك.
منذر: بس، ادام وصلنا ليطلع، توقف كلام. مش داخل، والله لو هعملها على نفسي ما هتساعدوني يا كلاب.
أمير: هههههههههههه. بطني منكوا لله.
جلال: هههههههههههه. طب مش هنبص.
منذر: منكم لله. ما كنت خليت يوسف ولا داوود يساعدوني، محترمين مش زيكم.
أمير: هتلف تلف ومش هتلاقي غيرنا.
منذر: مش عايز أدخل.
جلال: براحتك، آخرك ساعة وهتيجي تبوس إيدينا عشان نساعدك.
منذر: يلا يا واطي.
وصل سالم ومراد قدام الفيلا عند زيد.
مراد: أبوك مش مبطل اتصالات.
سالم: رد عليه وقوله أننا بنجيب حاجة وراجعين.
مراد: أيوه يا راجح.
راجح: انتوا فين؟ اختفيتوا ليه؟
مراد: مفيش، سالم بيجيب حاجة لشمس، وقولنا بالمرة نبص على جورج كده.
راجح: طيب يا حبيبي، خدوا بالكم من بعض ومتتأخروش. أنا مش ناقص عقلي يودي ويجيب يا مراد.
مراد: متقلقش يا حبيبي، واطمن، إحنا معانا كمان الجارد.
راجح: برضه متتأخروش.
مراد: حاضر يا حبيبي. وراك على طول.
راجح: سلام.
مراد: سلام.
عايزين ننجز عشان أبوك من صوته قلقان ومش هيرتاح غير لما نبقى قدامه.
سالم: طيب يلا انزل. بقولك إيه، أنا حاسس أنها مش هنا، النور مقفول كلهم.
مراد: تعالي نشوف، يمكن مش منورة النور.
سالم: طيب يلا.
مراد: وبتقولي أبوك مش هيحس بوجود صبا؟ اهو اختفينا عنه من الطريق، حس أننا مش وراه.
سالم: ربنا يستر وتطلع بس جوه.
قربوا من الباب. رن مراد الجرس.
مراد: أنت مش معاك المفتاح هنا؟
سالم: لا، مش معايا.
رن تاني. كده بيتهيألي هي موجودة. في نور بسيط فوق في الأوضة.
فضل مراد يرن، بعدين لمحوا نور الفيلا من جوه بينور.
مراد: براحة، الحمد لله طلعت هنا.
سالم: براحة عليها ها؟
مراد: (بغضب بسيط) بس يا سالم.
سالم: تمام.
ثواني واتفتح الباب. اتصدموا من منظر عينها وشكلها من كتر العياط والحزن اللي باين عليها.
بصلها مراد بغضب بسيط، مش عارف يتعصب عليها ولا يعمل إيه. اتفاجئ بيها بتترمي في حضنه وبتعيط بطريقة توجع القلب.
مراد: شششش، اهدي يا صبا، بس يا حبيبتي، كفاية عياط.
سالم: (بحب) طبطب على راسها كده. تخوفينا عليكي يا صبا.
مراد: اهدي بقى يابنتي، العياط بالشكل ده غلط عليكي. قولنا هيبقى كويس، الله، أنت بتبشري عليه؟
صبا: أنا عايزة زيد يا مراد. قولتلكم دخلوني عنده، محدش فيكم رضى.
مراد: يابنتي حاولنا. الدكتور قال لا عشان الجرح بتاع العملية والتلوث. وبعدين سمعتي بنفسك أنه قال غلط عليكي عشان الحمل.
سالم: والله ما نفع يا صبا. وبعدين ما أنت شايفه، إحنا كمان منفعتش أننا ندخل.
صبا: طيب أشوفه دقيقة بس. يعني هي الدقيقة هتأثر على الحمل في إيه؟
سالم: هو مش الدكتور قال غلط؟ يبقى مش هتفرق يا صبا، دقيقة من ثانية. نستنى يا حبيبتي يخرج بالسلامة من الرعاية، أو حتى الدكتور يقول أنه عادي تدخلي.
صبا: امتى؟ استنى لحد إمتى؟ قولي وقت محدد وأنا والله مش هطلب منكم تاني. بس قولي استنى لحد قد إيه؟ زيد دخل في غيبوبة، أنتوا عارفين يعني إيه غيبوبة؟ يعني وقت محدش يعرفه غير ربنا. يعني هنفضل قاعدين حاطين إيدنا على خدنا.
مراد: (بهدوء) طيب، أنت شايفه في إيه في إيدنا نعمله غير أننا نستنى؟ لو فيه حاجة إحنا مقصرين فيها، قولي ونعملها.
صبا: أنا مقولتش أنكم مقصرين يا مراد، بس كمان مش حل أننا نفضل قاعدين إيدنا على خدنا. زيد حسب كلام الدكاترة كويس وحالته مستقرة. يبقى ليه هو في غيبوبة ملهاش أي تفسير؟ مش حل أننا نستنى أنه يفوق لوحده. طيب مش يمكن أضعف الإيمان أننا ندخل عنده ونحاول نكلمه؟ يمكن يكون سامعنا؟ يمكن يستجيب؟ يمكن لو قولتلوا قد إيه أنا محتاجاه يقوم؟ لو روح دخلتله وقالتله أنها تعبانة من غيره هيقوم. لو كل واحد فينا دخل قاله قد إيه حياته واقفة من غيره هيقوم عشان هو مش هيستحمل يشوفنا في الحالة دي.
انهارت صبا حرفياً بعد آخر جملة. خدها مراد في حضنه بكل قوته وعينه لمعت بالدموع.
سالم: طيب، اهدي يا صبا. وأنا والله العظيم أوعدك بكرة هعمل كل اللي أقدر عليه وهدخلك. على فكرة أنا كمان حياتي واقفة من غير زيد. أنا بحاول أكون تمام وأعوض اللي هو مش قادر يعمله في رقدته، بس مش عارف يا صبا. زيد بالنسبالي مش أخويا الصغير. طول عمري بعتبره هو الكبير. يمكن الفرق بينا بسيط، بس مش السن اللي مخلي زيد بالنسبالي هو الكبير. حاجات كتير أوي يا صبا، صدقيني لو فضلت أعدهم مش هخلص. أنا لو فيه حد ليا أفضال كتير عليا، هيكون زيد. عمره ما فشل مرة أنه يكون في ضهري، ولا أنا عمري ندمت أني طلبت مساعدته. زيد كل حاجة ليا في الدنيا دي يا صبا، وأقرب واحد ليا من أخواتي وصاحبي وسري وضِهري والكتف اللي بسند عليه. زيد صوته بالنسبالي أمان يا صبا. كفاية بس أني أسمع صوته بحس أني مطمن. عشان كده أنا الوقت تعبان، بس بحاول أكون كويس. كفاية بس أني أسمع صوته، وقتها الدنيا هترجع تنور تاني. يعني أنا محتاج زيد يفوق زي ما أنتِ، والكل محتاج ده.
صبا: طيب، خلينا نجرب اللي قولته يا سالم، يمكن يجيب نتيجة. وحتى لو الدكتور فضل مصمم أني مش هينفع أدخل، أدخل أنت أو مراد أو خالو أو روح، أي حد مش مهم، بس اللي يدخلوا يوصلوا أننا تعبانين من غيره.
سالم: (بابتسامة هادية، نزلت دموعه تجري) قرب منها، باس راسها ومسح دموعها. حاضر يا حبيبتي، هنعمل كده. بس بقى عشان عيطتيني وعيطتي مراد وهيطين عيشتنا.
مراد: إيه؟ ينفع كده؟
صبا: حقكم عليا.
مراد: أنا عايز أعرف أنتِ خرجتي إزاي وجيتي هنا ليه؟
صبا: لقيت نفسي مخنوقة ومش عارفة أعمل أي حاجة، جيت على هنا. كلهم كانوا في أوضهم، مشافونيش.
سالم: بقولك إيه، اللي قدامك ده كنت جاي بهدية وبقوله براحة عليكي عشان كان ناوي يطلع عينك أول ما فتحتي الباب وأنتِ بتعيطي. خدك في حضنه وعيط معاكي.
مراد: مقدرتش، دي صبا ياض، بنت اختي وبنتي.
صبا: (بابتسامة من بين دموعها) يا ريت الناس كلها في حنية مراد. ربنا يخليك لينا يا حبيبي.
مراد: ويخليكوا ليا. بس والله لو اتكررت تاني هعلقك. إحنا لسه منعرفش مين اللي عمل كده ومش عايزين نبقى قلقانين على أي حد، فهمتي؟
سالم: ولو ياستي، حسيتي أنك مخنوقة، مضايقة، عايزة تمشي في الشارع حتى، قوليلي وأنا هعملك اللي أنتِ عايزاه، بس أكون معاكي.
صبا: حاضر. هو انتوا عرفتوا إزاي أني هنا؟
سالم: يعني توقعت، أصلك هتروحي فين غير هنا؟ اللي فتن عليكي أصلاً شمس. دورت عليكي ولما ملقتكيش قلقت وكلمتني، وأمنتني أطمنها ونسيت والله.
صبا: حقكم عليا والله، ما كانش قصدي أقلقكم.
سالم: ياستي، اعملي اللي يعجبك، المهم أنك بخير. بس زي ما قولتلك، أي وقت تحبي تيجي هنا، عرفيني أو عرفي مراد. اتفقنا؟
صبا: حاضر.
مراد: طيب، ممكن يلا بقى عشان خالك أصلاً لما عرف أننا مش وراه على الطريق، قلق. ما بالك لو عرف أنك خرجتي لوحدك، هيطين عيشتنا بسببك.
صبا: هو معرفش أني جيت، هنام.
مراد: لا، هو معرفش أنك خرجتي من القصر أصلاً.
صبا: طيب، أنا هروح إزاي؟ أنا خايفة.
سالم: أهم يعملوا العملة ويرجعوا يخافوا. عموماً، متقلقيش، أنتِ معايا أنا والكبير.
مراد: اتنيل، ده هيعلقك أنت والكبير ومش هيقدر يكلمها.
ضحكوا، وبعدين خدت صبا حاجتها وخرجت معاهم وراحوا على القصر.
في قصر الطوبجي.
وقفت زهره في المطبخ تساعد الشغالين ومعاها داده زينب.
زهره: داده زينب، اخرجي اقعدي بره شوية. أنا واقفة مع عايدة.
زينب: ما أنا واقفة معاكي يا بنتي.
زهره: لا، أنتِ واقفة من بدري، ارتاحي شوية. وبعدين أنا نفسي أشوفك قاعدة شوية.
زينب: (بابتسامة) خدت على كده والله يا بنتي. لو ريحت شوية، أتعب. القاعد بيجيب المرض، وأديني بمشي رجلي وبتسلى.
زهره: أيوه، بس لازم ترتاحي شوية يا حبيبتي.
زينب: أنا مرتاحة، متتشغليش بالك أنتِ بيا. وبعدين أديني واقفة معاكي بنتسلى. ولا زهقتي مني؟
زهره: (بابتسامة) يا خبر؟ طب ده أنا اتعودت عليكي والله يا داده. وربنا عالم أنا بحبك قد إيه وبحس أنك واحدة مننا.
زينب: وأنا كمان والله. القلوب عند بعضها. ربنا يسعدك يا بنتي ويريح بالك، ويقضي الهم عن قلبك.
بصت لها زهره وابتسمت والدموع حجرت في عينها.
زهره: الله، حلوة أوي الدعوة دي يا داده. جات في وقتها.
زينب: ربنا يجعلك نصيب فيها يا بنتي، أنتِ وكل اللي في البيت، ويطمن قلب روح هانم على أستاذ زيد وأستاذ منذر.
زهره: يا رب يا داده. بقولك إيه، أنا هخرج أشوف السفره وأشوف البنات ماشيين.
زينب: روحي، وأنا هنا مع عايدة والبنات هنخلص كل حاجة.
زهره: تمام، راجعالك بسرعة.
خرجت زهره وطلعت على فوق عشان تنادي عليهم.
في الوقت ده راجح والشباب كانوا رجعوا.
دخلت زهره على روح.
زهره: روح، يلا يا حبيبتي، العشاء جاهز.
روح: مش عايزة آكل يا زهره. كُلوا أنتوا يا حبيبتي، ألف هنا.
زهره: مفيش الكلام ده يا ست روح. أنتِ عارفة أن محدش فينا بيعرف يقعد ياكل غير والكل موجود.
روح: (بدموع) أديكي قولتيها يا زهره. هقعد إزاي وابني مش على السفره ولا وسطنا، ولا حتى قادرين نطمن عليه.
زهره: (بدموع) لا والنبي، كفاية عياط. أنا بعتت وبعدين أنتِ بتبشري عليه، هيبقى زي الفل وهينور حياتنا من تاني. مش الدكاترة قالوا كده؟
روح: قالوا آه، بس ابني في غيبوبة يا زهره. أنتِ عارفة يعني إيه غيبوبة؟ ياريتني أنا مكانه ولا أشوفه نايم النومة دي.
زهره: (بحب) حضنتها وعيطت. يا قلبي، بعد الشر عليكي. ربنا يخليكي لينا وتنوري حياتنا ديماً. صدقيني يا روح، عندي إحساس أنه هيقوم قريب وهيصحى أصلاً مش فاكر أي حاجة غير أننا وحشنا، زي ما وحشنا.
روح: يارب يا زهره. أنا حاسة أن فيه حد بيشد قلبي من مكانه. حاسة أن قلبي بيتخلع من جوه. إحساس صعب، ربنا ما يكتبه على أي أم في الدنيا. ابني راقد قدامي ومفيش أي حاجة في إيدي أعملها عشانه. حاسة أني بموت والله.
زهره: بعد الشر عليكي يا روح. أنتِ في إيدك تدعيله. ربنا هيسمع منك ومش هيخذلك. أنا واثقة. ادعيله كتير يا روح، ولازم تبقي كويسة عشانه. أنتِ عارفة أنك نقطة ضعف زيد. لو عرف أنك عامله في نفسك كده، هيزعل منك.
روح: غصب عني يا زهره، مش قادرة.
زهره: حاولي والله، هيبقى كويس وبكرة نسمع أخبار كويسة عنه تفرح قلبنا.
روح: يارب يا زهره. ربنا يسمع منك.
زهره: طيب، يلا بقى عشان خاطري.
روح: صدقيني مش قادرة. عشان خاطري، كلوا أنتوا.
زهره: أنا هروح أقول للباشا وهو يتصرف معاكي. المهم أنك مش هتنامي من غير ما تاكلي.
قامت زهره خرجت على بره وراحت على فيروز. خبطت ودخلت.
زهره: فيروز، يلا يا قلبي عشان تتعشى.
رفعت فيروز وشها. أول ما زهره شافتها اتصدمت وجريت عليها. خدتها في حضنها.
زهره: إيه ده؟ إيه ده؟ في إيه؟ أهدي يا قلبي.
فيروز: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه.
زهره: فيروز، مالك بس؟ في إيه؟ طيب أهدي، قوليلي مالك.
فيروز: تعبانة يا زهره، تعبانة أوي. أنا ليه بيحصل معايا كده؟ ليه كل حاجة في حياتي بتتحول من حلو لوحش؟ أنا عمري ما كنت حد وحش يا زهره، ليه بيحصل فيا كده؟
زهره: طيب، أهدي. قوليلي في إيه.
فيروز: في أني بقيت أحس أن حظي وحش، وحظ أي حد بيقرب مني بيكون أوحش. بقيت أتشائم من نفسي.
زهره: ليه بتقولي كده يا فيروز؟ ده أنتِ ست البنات كلهم، ومفيش حد زيك. لو بتقولي على اللي حصل لزيد ومنذر، فدي حاجة ملكيش دعوة بيها، ده نصيب.
فيروز: نصيب؟ وليه ميكونش أنا اللي وشي وحش؟
زهره: إيه اللي بتقوليه ده؟ أوعي تقولي كده. وأنتِ إيه ذنبك؟ وبعدين ما هو منذر الحمد لله ربنا كرمه وبقى أحسن وفاق وزي الفل، وإن شاء الله زيد كمان هيقوم منها.
فيروز: يوم ما انفصلت عن حسام وحصل اللي حصل، كان وقتها فرح داوود وليلى. وبسرعة اتبدل الحال من فرح لحزن. يوم ما كتبنا عقد الفيلا حصل اللي حصل لمنذر وزيد. صدقيني، العيب فيا أنا.
زهره: هو فعلاً العيب فيكي أنتِ بس في دماغك وتفكيرك، لأن محدش بيفكر بالشكل ده.
فيروز: أكيد بيفكروا كده. ولو منذر محسبهاش كده، أكيد طنط كريمان هتحسبها كده. حسام مات بسببي، ومنذر اتأذى بسببي. أنا وشي وحش على ولادها. ليها حق تخاف مني.
زهره: لا، معلش، استني. اللي حصل لحسام، أنتِ كنتي ضحية فيه، وده نصيبه في الأول والآخر، ربنا يرحمه. واللي حصل لمنذر حصل لأخوكي بردوا، وده نصيبهم. نيجي بقى لطنط، معلش، هي لو هتفكر بالطريقة دي تبقى مشكلتها هي، مش مشكلتك. بس بصراحة، أنا شايفه الست بتتعامل عادي، ومتقبلة اللي حصل بكل رضا. هي بجد اتغيرت يا فيروز. ومتهيأليش أنها بتفكر بطريقتك دي. يمكن الأول كنت أصدق، بس الوقت بصراحة لأ. الست طيبة ومحترمة، بتحبك أوي، وصراحة أنا كمان بقيت أحبها لما قربنا منها.
الباب كان موارب شوية وفجأة اتفتح.
كريمان: وأنا كمان بحبك يا زهره والله. وكلامك عني ده فرحني.
بصت لفيروز بابتسامة جميلة. كويس أن فيه حد متأكد وواثق أني اتغيرت.
ابتسمت زهره وبعدين بصت لفيروز.
زهره: طيب، أنا هروح أشوف باقي البنات وهسيبكم شوية مع بعض. بس منتأخرش عشان نتعشى.
كريمان: هتكلم مع فيروز كلمتين وهنحصلك.
زهره: ماشي.
خرجت زهره وقفلت وراها الباب.
قعدت كريمان جنبها، مسكت إيدها وبصت لها.
كريمان: (خدت نفس طويل وبدأت كلامها) لما منذر فتحلي قلبه لاول مرة في حياته وقالي قد إيه هو بيحبك، من فرحتي أنه فتحلي قلبه، نسيت أنك كنتي مرات ابني الصغير، ومزعليش لحظة أنك تكوني مع منذر وفي حضنه. قولت "الحي أبقى من الميت". ولو الميت مبقاش موجود، عمره ما هيتشال من قلبي، بس من حق الحي أنه يكمل حياته ورسالته ويعيش. وأتمنتلكم من قلبي السعادة والهنا. لما وافقتي، الدنيا مبقتش سايعاني أكتر. مش بس عشان شفت في عين منذر فرحة مشوفتهاش في عمره كله، لأ، عشان كنت عايزة ترجعي تاني وسطنا، لأني اكتشفت أني بحبك بجد، مش مجرد كلام.
أول امبارح للحظة كده حسيت أن قلبي مش مطمن، وجوايا قلق مش فهماه ولا عارفة معني الإحساس اللي حسيته. لما منذر فاق لاول مرة، مقدرتش أترجم رد فعلك. مكنتش عارفة أنتِ مبسوطة ولا عادي. طول الوقت كنت شايفاكي باصة عليه بس، واقفة بعيد. آه، شفتك بتعيطي ومفحومة من العياط، بس مكنتش فاهمة أنتِ ليه متكلمتيش معاه؟ ليه مقولتيش أي حاجة؟ ده إحراج من الموجودين، أخواتك وأعمامك وباباكي؟ ولا لسه محبتيش منذر زي ما حبك، ومفيش لهفة بينكم؟ أنا بصارحك باللي جوايا وباللي حسيته. يمكن يا فيروز، توقعت كل حاجة: أنك تكوني محرجة، أنك تكوني محبتيش منذر، أنك تكوني مش لاقية حاجة تقوليها. لكن متوقعتش أبداً أنك تفكري بالشكل ده. يمكن أنتِ الوقت رديتي على السؤال اللي سألته لنفسي: "ليه كنتي بعيد؟" بس هتصدقيني لو قولتلك أني أتمنيت الوقت يكون أي توقع من اللي أتوقعته وميكونش اللي أنتِ بتفكري فيه ده؟ لأن ده معناه أنك لسه مش واثقة فيا، ولا واثقة أني اتغيرت.
فيروز: (بدموع) خالص والله. أنا بس خوفت، وده كان إحساسي مش أكتر.
كريمان: بس إحساسك غلط يا فيروز. أنتِ ملكيش ذنب في أي حاجة يا بنتي. زي ما زهره قالت، بيكي من غيرك كان هيحصل كده. أنتِ عمرك ما كنتي وشك وحش يا فيروز. بالعكس، أنتِ من أول ما اتجوزتي حسام ورزق العيلة بقى يزيد يوم عن يوم. ويمكن أنا أول مرة أقول الكلام ده، بس دي حقيقة. أوعي تفكري بالطريقة دي يا فيروز، وأوعي تفكري أني ممكن أحط في بالي الكلام ده. أنتِ وفيروز الصغيرة ماليين عليا أنا ومنذر حياتنا، وهتبقوا ديماً منورنها، ووش الخير والسعادة علينا. أنتِ فاهمة؟ مسمعكيش تقولي الكلام ده تاني. وبكرة تروحي تصالحي منذر.
فيروز: (بدموع) هو زعلان مني صح؟
كريمان: (بضحكة جميلة) هو مقالش، بس أكيد أي أم بتفهم ابنها. شوفي كنا كام واحد قدامه لما فاق، ولما فضل يزعق عشان عايز يشوف زيد. بس أنا واثقة أنه كان هيبتسم شوية لو قولتي له كلمة ولا لو قربتي منه.
فيروز: بس أنا مكنتش أقصد والله.
كريمان: عارفه، أو بمعنى أصح، أنا فهمت الوقت رد فعلك. بس هو كمان من حقه يفهم. حتى لو مش هتقولي، من حقه يحس بحبك يا فيروز، فهماني؟
فيروز: (بابتسامة بسيطة) فهماكي، ومش عايزة أزعل منك. صدقيني، أنا خوفت تفكري بالطريقة بتاعتي.
كريمان: مقدرش أزعل منك، ولازم تعرفي أني عمري ما هفكر بالطريقة دي. اتفقنا يا أحلى بنت في الدنيا؟
فيروز: (بحب) اتفقنا.
كريمان: تعالي في حضني يلا.
حضنتها فيروز وحست براحة بعد كلامها مع كريمان.
خرجت زهره من أوضة صبا وفضلت تدور عليها.
في الوقت ده قاسم كان طالع على أوضته، ولمحها من بعيد رايحة جاية وشكلها قلقانة.
خرجت شمس من أوضتها عشان تنزل تحت.
زهره: شمس، شمس.
شمس: أيوه يا زهره.
زهره: مشوفتيش صبا؟ أنا بدور عليها ومش لقياها.
شمس: (بارتباك) ااااا، أصل.
زهره: أصل إيه؟ في إيه يا شمس؟ هي صبا مش هنا؟
قاسم: مساء الخير. في حاجة ولا إيه؟
شمس: مساء النور.
زهره: بسأل عليها.
قاسم: ليه؟ مالها صبا؟
زهره: دورت عليها في كل مكان، مش لقياها.
قاسم: هتكون راحت فين يعني؟ هي طفلة. شوفيها تحت في الجنينة.
زهره: بقولك مش موجودة. أنا طلعت من تحت، وهي كانت في أوضتها من بدري، مخرجتش.
شمس: طيب اسمعيني وطي صوتك. صبا مش في البيت.
زهره: مش في البيت يعني إيه؟ راحت فين؟ أنا آخر مرة سبتها كانت في أوضتها.
قاسم: أنتِ عارفة هي فين يا شمس؟
شمس: أيوه. أنا من حوالي ساعتين دورت عليها ملقتهاش. اتصلت بسالم، قولتله أنها مش هنا. كان وقتها في المستشفى. وبعدين راح هو ومراد الفيلا بتاعت زيد ولقوها هناك.
زهره: دي أكيد اتجننت. لما ترجع هطلع عينها.
قاسم: في إيه لكل ده؟ راحت الفيلا، وأهي شمس بتقولك أنها كويسة ومعاها سالم ومراد.
زهره: أنت بتقول إيه؟ بقولك خرجت لوحدها.
قاسم: هي صبا صغيرة يا زهره، ولا هي محتاجة تاخد الإذن؟
زهره: لا يا قاسم، بس لما يبقى حد طالع على زيد ومنذر ويعمل فيهم اللي عمله، ومنبقاش لحد الوقت عارفين مين هو وإيه مصلحته، يبقى لازم نقلق. ومينفعش صبا تخرج لوحدها.
شمس: ماهو ده اللي خلاني قلقت. وبصراحة مرضتش أقول عشان متقلقوش، قولت سالم يتصرف.
قاسم: أنا مجاش في بالي اللي حصل ده خالص. بس المهم أنها بخير.
شمس: آه، سالم قالي أنهم داخلين على القصر، فا قولت أنزل أشوفها. زمانهم وصلوا.
زهره: وسعيلي بقى كده، أنا هنزلها.
شمس: بس متتكلميش قدام بابا أحسن، هي قلقانة منه عشان ميزعلش منها.
زهره: المفروض تقلق مني أنا.
ابتسم قاسم ابتسامة بسيطة على زهره من غير ما تاخد بالها ونزل وراهم.
في جنينة القصر.
صبا كانت في حضن راجح ودموعها نازلة.
صبا: حقك عليا يا حبيبي، والله بس أنا حسيت أني مخنوقة، ولقيت نفسي بروح على الفيلا.
راجح: يابنتي، أنا مش مضايق منك. أنا بس خايف عليكي. يعني أنتِ لو قولتي أنك عايزة تروحي مكانش حد هيقولك لأ، بس على الأقل يبقى معاكي الجارد أو حد منا.
صبا: يعني أنت مش زعلان مني؟
راجح: مقدرش يابنت الغالية، بس هزعل لو اتكررت تاني. أنا مش عايز حد فيكم يحصله حاجة. كفاية اللي حصل. وفي نفس الوقت، أنا مبحبش أكون خانقكم ومعيشكم في رعب، بس الحرص واجب على الأقل الفترة دي. اتفقنا يا صبا؟
صبا: حاضر يا خالو.
زهره: أنتِ كنتي فين يا صبا؟
صبا: (بصوت واطي) خبيني منها يا خالو.
راجح: (بابتسامة) مليش دعوة، استلمي بقى.
زهره: أنتِ مبترديش ليه؟ ده أنا هطلع عينك. أنتِ بتغفليني يا صبا وبتخرجي من ورايا؟ يعني نرجع من المستشفى سوا، تقوليلي هطلع أنام وتضحكي عليا.
صبا: (دموع) ماهو.
زهره: ماهو إيه؟ أنتِ مجنونة يا صبا عشان تخرجي لوحدك؟ وبعدين إزاي محدش شافك ولا حد طلع وراكي من الجارد؟
صبا: ماهما شافوني وفتحولي البوابة.
زهره: والله يا صبا ما عارفة أقولك إيه. بس اللي عملتيه ده مش صح. على الأقل كنتي عرفتيني، وكنت جيت معاكي. يا ستي، حتى لو مكنتيش عايزة حد، كنت فضلت في الجنينة وأنتي قعدتي لوحدك.
صبا: طيب، خلاص، متزعليش.
زهره: لا، زعلانة. ولو كان حصلك حاجة، مكنتش هسامح نفسي يا صبا، عشان أنا مطلعة إيدي بأيدي. لما رجعنا.
صبا: قولي حاجة يا خالو.
راجح: بلاش أنا، عشان هقف مع الحق. زهره بتتكلم صح، بس معلش امسحيها فيا أنا يا زهره وسامحيها المرة دي.
زهره: عشان خاطرك بس. يلا اطلعي غيري بسرعة عشان تاكلي. ولا أقولك، روحي اغسلي إيدك واسبقينا، ابقي غيري بعدين.
صبا: أنا مش عايزة آكل.
زهره: (غاضبة) لا، أنا مش عايزة دلع، لا منك ولا من أي حد. محدش فيكم بياكل كويس من ساعة اللي حصل. والأكل ملهوش علاقة بالزعل. كفاية روح والحالة اللي هي فيها.
راجح: لسه مش عايزة تنزل من فوق؟
زهره: ولا عايزة تاكل كمان. أتحايلت عليها كتير، مش راضية. بص، معلش، أنا هطلعلكوا العشاء فوق، وأنت اكلها بطريقتك بقى عشان غلبت معاها.
راجح: طيب، أنا هحاول أنزلها عشان متأكلوش لوحدكم.
زهره: متتحاولش، مش هترضى. متتحملش همنا، إحنا هناكل ونتعامل، بس اكلها هي.
راجح: ماشي يا زهره، خلاص، هطلع أنا.
قاسم: اطلع يا باشا.
مسكت زهره موبايلها، اتصلت على جنه.
جنه: أيوه يا ماما.
زهره: مش معقول يعني، هقف أنادي عليكم كأني في الشارع؟ يلا انزلوا.
جنه: يا ماما، قولنالك ملناش نفس، مش جعانين.
زهره: والله يا جنه، لو ملاقيتكم قدامي الوقت حالاً، ما هيحصل كويس. اخلصيييي.
شمس: (بضحك) قلبتي عليا يا زهورتي، ما كنا صحاب من دقيقتين.
مراد: هي صبا السبب، هي اللي عصبتها.
خرجت جنه وفرح وميار عليهم.
زهره: أهم ظهروا. أهلاً وسهلاً.
جنه: يا ماما، دخلتي من شوية وكلنا قولنالك مش عايزين ناكل، ملناش نفس، مش جعانين. متعصبة ليه الوقت؟
زهره: عشان مبحبش الدلع. مفيش حاجة اسمها ملناش نفس. كلتوا إيه من الصبح عشان تبقوا شبعانين؟ ميار نزلت مع شمس ومريم الشركة عند منذر، وأنا عارفة أنها مأكلتش، وفرح في الشغل من بدري، وأنتي روحتي جامعتك ورجعتي على طول، ومن الصبح مشوفتكيش أكلتي. بصي أنتِ وهي وهي، تروحوا على السفره وتقعدوا وتسمعوا الكلام، بدل ما هرتكب فيكم جريمة. سامعيييين؟
جنه: يا ماما.
قاسم: (بابتسامة) جنه، اسمعي الكلام. أنتِ وفرح وميار، يلا على السفره.
جنه: حاضر يا بابي.
مشيت وهي بتدب وبتبرطم. ناقص تربطنا في الكراسي وتأكلنا غصب عننا.
زهره: الخطة الجاية يا جنه. هعمل كده، متقلقيش.
مراد: مالك يا زهره؟ بتقولي يشر ليه؟ أول مرة أشوفك متعصبة كده.
سالم: واخدة حبايبن جرأة.
مراد: لا والله، بتكلم جد. أول مرة أشوفها متعصبة كده.
زهره: (بتنهيدة طويلة كلها حزن، وبسرعة الدموع اتجمعت في عينها وصوتها اتخنق) يمكن كلكم عارفين أن روح غالية عندي زي ما هي غالية عليكم، بس أول مرة أحس أن روح واخده قلبي كله ليها، هي بس. روح تعبانة، واللي حصل مأثر عليها بشكل مش طبيعي. يمكن لما أيمن الله يرحمه اتوفى، رغم الحزن والوجع اللي كانت فيه، بس كانت بتعافر وبتحاول متظهرش ده قدامنا. حتى الأكل كانت بتهتم بالكبير والصغير، وهي اللي كانت بتتحايل علينا ناكل. بس اللي حصل لزيد وجع روح أوي. أول مرة أشوفها بالضعف ده. روح هتتجنن بجد، وأنا مش عارفة أعملها حاجة. وأول مرة من يوم ما دخلت البيت ده أحس أن عليا مسؤولية وحمل كبير. هي مكانتش بتشيل أي حد الهم، مهما كانت بتمر بظروف. مكنتش باخد بالي مين كل ومين لأ. حتى جنه، عمري ما شيلت هم أكلها عشان عارفة أن روح مش بتحط راسها على المخدة غير وهي مطمنة أن الكل أكل وشبعان ومرتاح.
حبستها في الأوضة، وعدم وجودها وسطنا مأثر علينا كلنا من غير ما نحس. حتى البنات، يمكن زعلانين عشان زيد ومنذر، بس أنا واثقة لو روح بتتعامل عادي زي ما كانت، كانوا هيفكوا ويبقوا أحسن شوية. بس هي حالتها مش حلوة، والكل حزين. وأنا فجأة بقيت أحاول أعمل زي ما كانت بتعمل. ولما ركزت معاهم، لاحظت أنهم مش بياكلوا فعلاً. وده غلط عليهم كلهم. لسه في شهورهم الأولى، ولازم ياكلوا وياخدوا أدويتهم، لأن تقريباً كلهم بيشتغلوا. أنا عارفة أن النفسية بتخلينا منعرفش ناكل، بس كمان لازم نساعد بعض عشان نعدي الفترة دي. التوقيت اللي إحنا فيه صعب، أن حد فينا يقع أو يجراله حاجة.
مراد: مش بقولك أنك مش طبيعية انهارده؟ كنت عارف أنك مضغوطة والله يا زهره. عموماً يا ستي، إحنا معاكي، وإن شاء الله الفترة دي هتعدي على خير.
سالم: بطلي عياط بقى، وإحنا هنظبطهم، متقلقيش.
زهره: أنا مش مضايقة منهم يا سالم، أنا خايفة عليهم والله، وخايفة على روح.
سالم: متقلقيش، كل حاجة هتبقى كويسة. وعلى فكرة، لازم تطبقي الكلام ده على نفسك أنتِ كمان وتاكلي كويس. ولا إيه يا قاسم؟
قاسم: (بارتباك) آه، أكيد.
بصت له زهره بحزن.
زهره: يلا، اسبقوني على السفره، هحضر بس أكل لروح وبابا، وهحصلكم.
دخلت زهره قدامهم وسابتهم.
مراد: خف عليها شوية يا قاسم، مش وقته. زهره على آخرها وشكلها تعبانة ومضغوطة. ويمكن اللي قالته ده كله واحد في المية من اللي جواها عشانك.
قاسم: (بتنهيدة طويلة) عارف يا مراد، بس صدقني مفيش حاجة في إيدي أعملها الوقت. أنا بحاول، بس مش عارف. مش قادر أشوفها كده، وفي نفس الوقت لما بفتكر كل اللي حصل، مبقدرش أكون جمبها بالشكل اللي لازم أكون جمبها بيه.
سالم: على الأقل في الظروف دي يا قاسم، زهره من يوم اللي حصل لزيد ومنذر وهي شايلة كل حاجة على راسها. وبصراحة، شايفها مش مقصرة مع أي حد. بتهتم بالكل، من أكل وشرب لطبطبة. بلاش تضغط عليها أكتر.
قاسم: أنا لا ضغطت ولا عملت أي حاجة. أنا في حالي يا سالم.
سالم: عارف، بس في حالك في التوقيت والظروف دي. زهره ممكن من كتر الضغط والتفكير تقع مننا.
مراد: سالم بيتكلم صح، خف عليها شوية. حتى لو مش هتتكلم، بس على الأقل الضغط اللي بينكم يهدأ.
قاسم: ماشي يا مراد، هحاول.
في المستشفى.
أمير: جلال، غطي منذر كويس عشان ميبردش.
جلال: صعبان عليا أوي. كل ما أفتكر شكله وهو بيبص على زيد، قلبي يوجعني أكتر ما هو واجعني.
أمير: منذر وزيد قريبين من بعض أوي يا جلال. واللي بينهم بجد أنا عمري ما شفته.
جلال: معاك حق. نفسي أصحى الصبح وألاقي زيد فاق بجد. كلنا تعبنا أوي.
أمير: هيفوق بإذن الله، والكابوس ده يخلص. وحشني أوي ابن اللذينة. أنا عارف أني بحبه، بس مكنتش أعرف أني بحبه بالشكل ده. ربنا يقومه بالسلامة ونرجع بيهم بقى على البيت.
رن موبايل أمير في الوقت ده.
جلال: دي فاطمة بتصل.
أمير: هات كده الموبايل.
فاطمة: الو.
أمير: إزيك يا فاطمة؟
فاطمة: الحمد لله يا أمير.
أمير: أسف يا فاطمة، والله عارف أني مقصر معاكي أنتِ ونور، بس غصب عني والله. أكيد عرفتي اللي حصل.
فاطمة: بلاش الكلام اللي بتقوله ده. عرفت أيوه، من رهف ورامي. ومرضتش أكلمك عشان عارفة أنك مشغول. وسامحني والله يا أمير. عايزة أجلك وأطمن عليهم، بس مش عارفة أسيب نور خالص.
أمير: لا طبعاً تسيبيه. ده إيه؟ إحنا عارفين الظروف يا فاطمة، خليكي معاه طبعاً.
فاطمة: طيب، طمنيني هما عاملين إيه؟ وعرفتوا مين اللي عمل كده ولا لا؟
أمير: زيد لسه في غيبوبة، ومنذر يعني زي ما هو، بس الدكتور بيقول أنه بيتحسن. ولسه منعرفش أي حاجة عن اللي عملها.
فاطمة: ربنا يطمنكم عليهم يارب، وإن شاء الله تعرفوا مين اللي عملها.
أمير: يارب. المهم طمنيني على نور.
فاطمة: زي ما هو يا أمير، مفيش أي تحسن خالص.
أمير: حقك عليا. الظروف جات كده. كنت ناوي أنا والشباب منسيبكيش خالص، بس اديكي شايفة اللي حصل.
فاطمة: من غير ما تقول يا أمير، عارفة والله ومقدرة. وكمان أنا قولت لنور اللي حصل عشان يبقى عارف أنتوا ليه مش بتيجوا. اينعم أنا عارفة أنه في عالم تاني خاص بيه، بس على الأقل لو واعي شوية، يبقى عارف سبب غيابكم.
أمير: اطمني بس على زيد وهجيله، ومش هنسيبه أنا والشباب غير وهو أحسن من الأول.
فاطمة: يارب يا أمير. المهم خلي بالكم من نفسكم. وهبقى أتصل تاني أطمن على زيد.
أمير: تمام يا فاطمة. خدي بالك من نور، ولو احتاجتي أي حاجة كلميني وأنا هبعتلك هشام أو رامي.
فاطمة: حاضر. ومتقلقش، هما مش سايبني والله.
أمير: تمام يا فاطمة.
فاطمة: يلا مش هعطلك بقى، هبقى أطمن عليك تاني.
أمير: تمام، يلا سلام.
فاطمة: سلام.
طلع الجميع على أوضهم عشان يناموا ويرتاحوا.
دخلت زهره خدت شاور، وبعدين خرجت. كان قاسم لسه مطلع.
فضل عدي يعيط ومش راضي يسكت، وهي هتموت وتنام.
دخل قاسم في الوقت ده من غير ولا كلمة. طلع هدوم وراح على الحمام.
ولسه العياط مستمر، وهي بتحاول تسكته وبتغمض عينها وتفتحها، مش قادرة.
خرج قاسم من الحمام، بص عليها بطرف عينه، لقاها بتقاوم النوم وشكلها مرهق بجد.
قامت وقفت، خدت الببرونة بتاعته وراحت على الباب عشان تخرج.
قاسم: لحظة. أنتِ رايحة فين؟
زهره: هاخد عدي وأخرج عشان تعرف تنام.
قاسم: هو تعبان؟
زهره: لا، بس بيزن.
قاسم: طيب، هاتيه.
قرب منها وخدوا.
زهره: ليه؟
قاسم: هو إيه اللي ليه؟ هاتيه ونامي.
زهره: (متفاجئة) أنتي سمعتي أنا قولت إيه صح؟
زهره: مش هينام معاك يا قاسم، مش هتعرف تنيمه.
قاسم: دي مشكلتي أنا بقى. روحي نامي يا زهره، أنتِ مش عارفة تفتحي عينك.
بصت له زهره وسكتت. خدوا قاسم وخرج بره الأوضة.
أول ما خرج، ابتسمت زهره بحب، وراحت على السرير.
بعد حوالي نص ساعة، دخل قاسم بهدوء. الأوضة كانت رايحة في سابع نومة.
حط عدي جمبها براحة بعد ما نيموه.
بصلها شوية، ابتسم، وبعدين راح نام مكانه.
وللحديث بقيه.
رواية احفاد الطوبجي الجزء الثاني الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم اميرة اسامة
💔البارت التاسع والعشرين💔
🥺 تجربه 🥺
في صباح يوم جديد صحيت زهره من النوم بصت حواليها لقت عدي لسه نايم
وقاسم كمان لسه نايم على الكنبه الغطاء واقع من عليه ولسه المنبه مرنيش قامت بهدوء وراحت رفعت عليه الغطاء قعدت على حرف التربيزه وفضلت بصاله بنظره كلها عشق وحزن
قربت ايدها براحه على وشه وقبل ما تلمسه قبضت ايدها بخـ ـوف خافت يصحى و يتعصب عليها فضلت بصاله شويه وافتكرت اللي حصل بينهم لما خد منها عدي وسابها ترتاح ابتسمت وحست انه ممكن يكون بدأ يسامحها
مقدرتش تمنع ايدها من لمسته قربت كفها بهدوء ولمست خده بحب وبسرعه دموعها جريت على خدها سحبت ايدها بهدوء وقامت على الدولاب عشان تحضرله لبس قبل ما يصحى.
اول ما قامت فتح قاسم عينه بهدوء حط ايده على خده واتنهد بحزن وبعدين شال الغطاء وقام قعد على الكنبه بص على عدي وبعدين قام وقف
خرجت زهره من الدريسنج وهي شايله هدومه اول ما شافته ابتسمت
زهره....صباح الخير
قاسم....صباح الخير
زهره....ااا انا حضرتلك هدومك عشان اا
قاسم....بمقاطعه سبق و أتكلمنا قبل كده يا زهره و قولتلك متتعبيش نفسك
زهره....انا فكرت انك🥺
قاسم....اني ايه؟ لو فاكره يا زهره اني نسيت اللي حصل تبقي غلطانه ولو فاكره اني عشان خدت منك عدي و سيبتك تنامي فا ابقى سامحتك انا بس حبيت اشيل معاكي الحمل مش اكتر
زهره.....ايوه بس انا🥺
قاسم....مفيش بس من فضلك يا زهره ياريت تلتزمي بأتفاقنا وكل واحد فينا يبقى بعيد عن التاني🤨 ولو بتعملي اي حاجه للعيله دي عشان بس أسامحك يبقى وفري تعبك يا زهره.
زهره...بدموع وغضب بسيط انت ايه اللي بتقوله ده🥺 لو فاكر اني وقفتي مع العيله دي عشانك او عشان تسامحني تبقى غلطان لو فاكر اني بعمل كده عشان اكسب رضاك تبقى غلطان العيله دي عيلتي بنتمي لكل فرد فيها 😡 من اصغر فرد لاكبر فرد فيها يخصوني لو بعمل اي حاجه عشانهم بعملها بحب وبعملها من قلبي عشان اللي يوجعهم يوجعني انت ازاي تقول كده ده انت كأنك متعرفنيش يا قاسم🥺
قاسم.....يمكن اكون معرفكيش يا زهره
زهره....تبقى مشكلتك مش مشكلتي يا قاسم بس لازم تعرف كويس اوي ان اي حاجه بعملها فا انا بعملها عشانهم هما مش عشان اكسب رضاك عني يا قاسم انت فاهم🥺🥺
خرجت زهره بسرعه من الاوضه وقفلت الباب وراها
ابتسم قاسم بهدوء وبعدين اتنهد
قاسم.....عارف يا زهره انك بتعمليها من قلبك بس لسه مشوارنا طويل مع بعض مش هسامحك غير لما احس انك اتعلمتي الدرس كويس.
......................
في غرفه مراد وتقى.
تقى...هو انا ممكن اعرف انت متعصب ليه على الصبح كده🥺
مراد....عشان كلمتك اكتر من مره يا تقى بقالي فتره انا ملاحظ انك مهمله في صحتك جداً ومش بتاكلي الاكل بتاعك اكل اطفال مش اكل واحد كبيره
تقى...ياحبيبي هو انا يعني هقوم وانا جعانه 🥺
مراد....هو أنتي بتاكلي أصلاً يا تقى أحنا هنضحك على بعض😡
تقى....بصوت عالي نسبياً أمال مين اللي بيقعد معاكم على السفره يا مراد خيالي يعني😡
مراد....وطي صوتك🤨
تقى....انا مش بعلي صوتي على فكره بس انت اللي متعصب عليا وانا مش فاهمه ايه سر عصبيتك كل ده عشان زهره قالت اني مش باكل على فكره انا مش طفله يا مراد
مراد....لا طفله وعيله كمان بصي لنفسك في المرايه و هتعرفي وزنك نزل ازاي كذا مره تدوخي وقولتلك نعمل تحاليل وكل ما اقولك يلا انا فاضي تتهربي زي العيال بالظبط😡 اقولك طيب بلاش هبعت اجبلك اي حد من المعمل ياخد العينه بتاعتك تقولي لا بخاف خايفه من شكه ابره تبقي عيله ولا مش عيله😡
تقى....انا بخاف اعمل ايه في نفسي يعني 🥺 وبعدين انا قولتلك اني كويسه ومش محتاجه لا تحاليل ولا دكاتره لو مشكلتك في الاكل حاضر هقعد قدامك اكل كل حاجه تقابلني لو ده هيخليك مبسوط🥺
مراد....بغضب مسك كف ايدها هو انتي شيفاني عيل قدامك بتسكتيني بكلمتين و بتاخديني على قد عقلي اكل ايه اللي مشكلتي معاه انا بتكلم على صحتك اللي انا شايفها في النازل وانتي مش مساعداني عشان اعرف فيكي ايه عدم اكلك ده مش شهيه ولا انتي بتاكلي اللي بتقدري عليه وخلاص انتي مش بتاكلي لانك مش مظبوطه التحاليل هي اللي هتبين انتي فيكي ايه الدوخه اللي عندك دي معناها انك ممكن تكون الانيميا بتاعتك عاليه عندك نقص في ڤيتامين معين كلها حجات بسيطه لو أتظبطت في بدايتها ليه نستنى لما يحصلك حاجه😡😡
تقى....مراد سيب ايدي من فضلك🥺
مراد....بصلها بغضب و ساب ايدها اعملي حسابك انهارده لما نخلص شغل ونطلع على المستشفى هاخدك هناك و أعملك كل التحاليل اللازمه عشان اطمن عليكي ومش هعيد كلامي تاني انتي فاهمه😡
تقى....بعند طيب وانا مش هعمل حاجه يا مراد 🥺 انا كويسه و مرتاحه جداً ودي طريقه اكلي ولو على الدوخه و الانيميا دي حاجه عاديه على فكره بتحصل لكل الناس واظن زهره لما اشتكتلك ماقالتش عليا انا بس قالت الكل مش بياكل كويس و ميتهيأليش حد من الشباب اتعصب على اي بنت زي ما انت بتتعصب عليا🥺
مراد.....زهره لما اتكلمت مكانتش تقصد يا تقى اني اتخانق معاكي هي خايفه عليكي🤨
تقى...تمام وانا مقولتش حاجه وعارفه ان زهره بتتكلم عادي جداً وانا متقبله كلامها انا بتكلم عليك انت اللي مصدقت ومن امبارح وانت بتتعامل بطريقه غريبه ومن اول ما فتحت عينك وانت نازل خناق معايا🥺
مراد....يا تقى انا خايف عليكي انا كلمتك في الحوار ده كذا مره و بسيبك تهربي بمزاجي بس لما توصل ان في حد ياخد باله انك فعلاً مهمله في صحتك يبقى مش هستنى ولازم اركز معاكي اكتر من كده انا سايبك تهربي وتدلعي براحتك بس معنى ان زهره تاخد بالها يبقى شافتك تعبتي شافتك مش بتاكلي انا مش طول الوقت قدامك
تقى.....طيب يا مراد انا بقولك اهو اني كويسه ومش فيا اي حاجه و ليك عليا يا سيدي لما احس اني تعبانه ولا دايخه مش هحسسك بتعبي🥺
مسكها مراد من ايدها بغضب وفقد اعصابه على الاخر😡
مراد....ده اللي ربنا قدرك عليه😡😡 انتي فاكره اني بقولك كده عشان متقوليش قدامي انك تعبانه للدرجادي انتي شايفه ان كلامي شكوى منك مش خـ ـوف عليكي😡 ايه اللي جرالك يا تقى وليه العند ده كله الموضوع بسيط على فكره تحاليل هتتعمل اطمن عليكي مش اكتر ايه الغلط في كلامي عشان تعاندي معايا😡
نزلت دموعها وسكتت وفضلت واقفه قدامه خايفه منه ومن غضبه اللي اول مره تشوفه🥺
اتنهد مراد تنهيده طويله دموعها وجعتوا بس كان مضايق منها ومن عندها.
مراد.....انا قولت اللي عندي يا تقى انهارده هتعملي التحاليل مفهوم😡
فضلت باصه في الارض وبتحاول تسحب ايدها منه.
مراد....بصوت اعلى مفهووووووم😡
هزت تقى راسها وراء بعض بخـ ـوف وهي بتمسح دموعها بأيدها التانيه🥺
مراد....تغسلي وشك و تلحقيني عشان تفطري قبل ما نروح الشركه😡
سابها مراد وخرج بسرعه قبل ما يضعف قدام دموعها.
وفضلت تقى تعيط بعد ما خرج.🥺
...................
في الأسفل أتجمع الكل على السفره
روح كانت قاعده جاهزه عشان تروح المستشفى قدامها فنجان قهوه و حاطه ايدها على راسها حاسه بصداع
قربت زهره عشان تقعد حاولت تبعد عينها عن قاسم و تتلاشى اي نظره ليه وحاولت تتعامل عادي وتنسى الكلام اللي سمعهولها.
زهره.....روح يلا حبيبتي أفطري مينفعش تشربي قهوه على الريق كده
روح...مش عايزه يا زهره انا عايزه بس اشرب القهوه دماغي هتنفجر
كاريمان....دماغك هتنفجر عشان مكلتيش كلي حاجه بسيطه وبعدين اشربي القهوه
روح.....مش هقدر يا كاريمان لو كلت وانا مصدعه معدتي هتتعبني
راجح....روح انتي امبارح مكلتيش اي حاجه اتحايلت عليكي كتير و رفضتي مينفعش يا حبيبتي كده غلط عليكي هتتعبي
روح.....انا كويسه يا راجح سيوني براحتي من فضلكم لو حسيت اني جعانه هبقى اكل وكملت كلامها لعايده الشغاله
عايده فين المسكن بتاع الصداع
عايده....لحظه يا روح هانم هطلع اجيبه من فوق بسرعه.
راجح....استني يا عايده متجبيش حاجه مسكن ايه اللي هتاخديه من غير اكل مش كفايه القهوه
سالم....ايه ياروح معقول محدش فينا ليه غلاوه عندك
فيروز.....مامي عشان خاطري كلي حاجه بسيطه حتى عشان تقدري تاخدي المسكن
زهره....بصي كلي من البيض ده انا عملته بالطريقه اللي بتحبيها كلي حتى حاجه بسيطه
روح كانت بتسمعهم وهي مغمضه عينها وبتقبض على كفها بتحاول تتحكم في نفسها من الغضب
نادر.....كلي عشان خاطري يا روح يا اما كلنا مش هناكل.
فتحت روح عينها ولأول مره تتكلم معاهم بالغضب ده
روح....ما كفايه بقى😡 سيبوني في حالي انا مش عايزه اكل محدش ليه دعوه بيا كلوا انتوا حطوا لسانكم في بوئكم وخليكم في حالكم وادي القهوه كمان مش شرباها ارتاحتوا😡
قامت روح و سابتهم وخرجت على بره
بصوا كلهم لبعض وبعدين بصوا لراجح اللي كان قاعد ساكت وثابت.
ليلى....انا هروح اشوفها🥺
راجح رفع ايده لليلى ✋🏻✋🏻✋🏻
راجح....خليكي يا ليلى سيبيها
قاسم....معلش يا باشا انت عارف ان روح مضغوطه واللي حاصل لزيد تاعبها
هز راجح راسه وقام وقف من غير ولا كلمه وخرج بره على الجنينه وراها.
ياسين....🙄 الباشا شكله زعل
فرح....هما ممكن يزعلوا من بعض 🥺
داوود....يزعلوا ايه يا عبيطه راجح عارف ان روح مش في وعيها وعارف انه غصب عنها
قاسم....متقلقيش يا فرح الباشا لا يمكن يزعل من روح هو مضايق عشانها انتوا كمان حاولوا متضغطوش عليها الفتره دي
فيروز....منضغطش عليها ازاي يا قاسم مامي من وقت اللي حصل انا مشوفتهاش كلت اي حاجه ده تالت يوم ليها امبارح بس كانت دايخه جداً داده زينب شربتها بالعافيه عصير هو ده اللي مخليها واقفه على رجلها
زينب...ايوه انا شربتها بالعافيه كانت دايخه جداً ولما حلفتها بحياه استاذ زيد شربت
زهره....بحزن المشكله ان روح مش بتحب القهوه لانها بتتعبها بالكتير كانت بتشرب واحده في اليوم و اوقات مش بتشربها كمان لكن من ساعت اللي حصل طول الوقت بتشرب وده غلط
مراد....سيبوا روح عليا انا يا ولاد انا هتكلم معاها انهارده بس اتمنى اللي حصل ده ميأثرش على الباقي ياريت الكل يهتم بأكله وصحته الاكل ملهوش علاقه بالزعل احنا بناكل عشان نقدر نكمل يومنا واكيد احنا مش حمل تعب او قلق على اي حد مش عايز المح او اسمع حد بيقول ملهوش نفس من فضلكم خليكم قد مسؤوليه الموقف اللي احنا فيه وتبقوا عارفين كويس ان اي حد هيتعب الفتره دي هو بيتعب الكل معاه سالم و ياسين ويوسف كل واحد فيكم يركز مع مراته اهتموا بصحتهم عشان الحمل وانتوا المسؤولين قدامي لو حد فيهم اهمل في صحته هسالكم انتوا🤨
صبا انا شخصياً هركز معاكي ولازم تحطي زيد في بالك قبل ما تقصري في صحتك لو البيبي اللي في بطنك جراله حاجه هتوجعي زيد اوي واظن مينفعش نستقبله بخبر يوجعه ولا ايه
صبا...بحزن حاضر يا مراد🥺
مراد.....يلا كملوا فطار عشان نشوف اللي ورانا وبعدين نروح المستشفى.
.........................
في الخارج ( في جنينه القصر)
قرب راجح من روح كانت واقفه قدام حمام السباحه.
فضل يقرب منها حاطت ايده الاتنين في جيبه و ساكت بس نظراته بتقولها انه زعلان منها.
وقف راجح قدامها و حط عينه في عينها من غير ولا كلمه.
روح....🥺انا أسفه والله أسفه.
دخلت في حضنه وانهارت من العياط
راجح.....ضمها لصدره اكتر و باس راسها طيب خلاص بطلي عياط بقى انا مش متحمل يا روح لا متحمل اشوف ابني راقد الراقده دي ولا متحمل أشوف قلبك واجعك ومفيش حاجه في ايدي اعملها ولا هتحمل ياروح يجرالك حاجه
روح....مكانش قصدي اعلي صوتي بس انا مش متحمله لا كلام ولا نصايح انا تعبانه يا راجح وقلبي واجعني اوي🥺
راجح ...بس كلنا خايفين عليكي يا قلب راجح زيد هيبقى كويس انا واثق في رحمه ربنا بس انتي اللي هتتعبي وهتقعي مني ووقتها مش هسامحك ابداً ياروح عشان خاطري لو بجد انا غالي عندك حاولي تهدي شويه حاولي تسلميها لربنا
روح...اكتر من كده🥺 ده انا بمـ ـوت يا راجح
راجح.....بعد الشر متقوليش كده ياروح بالله عليكي واه سلميها لربنا اكتر من كده ابنك هيفوق ويبقى كويس بس هيفوق وانتي اللي هترقدي وده مينفعش هو محتاجك معاه لما ربنا يكرمه ازاي بقى وانتي مش هتبقي قادره تقفي علي رجلك
روح....يقوم بس هو وانا ولله هبقى بخير وروحي هترجعلي🥺💔
راجح....هيقوم ياروح والله هيقوم ادعيله وخدي بالك من نفسك عشان خاطري
روح....طيب خليني ادخلوا عشان خاطري يا راجح💔🥺
روح....حاضر يا حبيبتي هدخلك هتكلم مع الدكتور انهارده بس أوعديني الاول انك تاكلي
روح...هاكل بس دخلني 🥺
راجح....تاكلي الاول وبعدين ادخلك اتفقنا.🤨
روح....حاضر🥺
راجح....يلا امسحي دموعك دي مش عايز الولاد يشوفوكي في الحاله دي
روح....طيب متزعلش مني🥺
راجح....في حد يزعل من روحه❣️ ضمها لصدره ولف ايده على كتفها وراح بيها على العربيه كانوا خلصوا فطار وخرجوا
قاسم....مش قولتلك يا فروحه متقلقيش😉
فرح...الحمد لله ❣️🥺
مراد....ايه يا باشا يلا
راجح....يلا هروح مع روح وكاريمان هانم على المستشفى وهحصلكم
داوود.....انا جاي معاك وبعدين نروح سوا على الشركه
مراد....تمام وانا هخلص اللي ورايا وبعدين نبقى نرجع مع بعض تاني
راجح....طيب يلا اركبوا
زهره....روح هخلص شويه حجات هنا مع داده زينب وبعدين هحصلكم على المستشفى.
روح.....ماشي يا زهره
ركبوا كلهم وراح قاسم على العربيه بتاعته بص لزهره من بعيد وبعد كده خرج من القصر.
..................
منذر....احنا هنفضل قاعدين كده كتير انا زهقت
زيد....اللي بيحب الصيد لازم يتعلم يصبر
منذر.....انا بحب الصيد بس احنا بقالنا اكتر من تلات ساعات مصطدناش حتى سمكه زينه🤨
زيد....بضحك ياعم وافرض اديك قعدت تلات ساعات صابر عشان لما نيجي المره الجايه تبقى اتعودت😂
منذر.....مره جايه هي فيها مره جايه اوعى ياعم كده
زيد....بتعمل ايه يا مجنون 😂😂
منذر....هنخرج على الشاطئ انا ابقى مجنون لو قعدت اكتر من كده وسع كده
زيد....حاسب هتموتنا 😂😂
منذر....ياعم هي موته ولا اكتر حاسب كده.
فضل القارب يتحرك بيهم وزيد يضحك وفجأه الحبل لف على رجل زيد ووقع في المايه.
منذر....زيد زييييييد زييييييد
فضل منذر يبص حواليه بهيستريا وينادي على زيد ولما لقاه مش بيطلع نط وراه في المايه غطس واول ما لمحه شافه بيحاول تحت المايه يفك الحبل ومش عارف راح عليه وحاول يفكله الحبل لكن كانت العقده قويه
بقى يبص عليه شايفه مش قادر خلاص يكتم نفسه وهو كمان نفسه بيروح مش عارف يتصرف ولا عارف يفك الحبل
طلع منذر ياخد نفسه اول ما حس انه بيتخنق خلاص ونزل تاني بسرعه عشان يفكله الحبل واول ما نزل لقى زيد جسمه سايب في المايه وفاقد وعيه فضل منذر يصـ ـرخ بأسمه تحت المايه صوته مكتوم وفقاعات المايه خارجه مع صريخه تحت المايه
زييييييييييييييبيد💔🥺
امير وجلال كانوا نايمين جمب بعض على الكنبه و فاردين رجلهم على كراسي وفجأه صحيوا على صوت منذر
امير.....منذر😳
منذر....زيييييييدد زيييييد
جلال.....ده بيحلم منذر منذر قوووم
امير.....منذر اصحى
منذر.....هااااااااه نفس طويل خرج منه اول ما فتح عينه كأنه كان بيغرق
زيد زيد زيد
امير....اهدى يا منذر انت شوفت كابوس اشرب مايه
جلال.....براحه انت بتحلم متقلقش
منذر.....زيد تعبان 💔زيد مش عارف يقوم زيد لازم يقوم
جلال....طيب اهدى ووحد الله زيد كويس انا روحت شوفته من شويه بخير والله
امير.....اهدى يا منذر ضربات قلبك سريعه اوي
منذر....اعوذ بالله من الشيطان الرچيم ودوني لزيد
امير....طيب شويه وهوديك
منذر.....قولت ودوني لزيييييد سمعتوا😡😡😡
جلال....طيب حاضر هنوديك استنى اجيب الكرسي
منذر....مش عايز كرسي انا هعرف امشي😡
جلال....طيب انا بس عشان متعملش مجهود
امير.....سيبه على راحته يا جلال هنمشيه براحه تعالى يلا قوم.
قام معاهم منذر وراحوا على زيد
وقف منذر يشوفه من الزجاج
امير وجلال وقفوا جنبه ساكتين
سند راسه على الزجاج وحط كف ايده السليم✋🏻 وفضل باصص على زيد بوجـ ـع ونزلت دموعه 🥺
منذر....قوم يا اخويا قوم يا صاحبي كفايه كده بقى💔🥺
جلال.....روح و الباشا وصلوا
بص امير عليهم ومسح منذر دموعه قبل ما يجوا عليهم.
ظهرت وراهم كاريمان وفيروز وصبا وليلى وداوود
راجح.....ايه اللي جاب منذر من غير الكرسي
امير....متقلقش عليه يا عمي منذر زي الفل قرب امير منهم بهدوء
شاف كابوس تقريباً صحي بينادي على زيد وكان متعصب وقال انه عايز يشوفه وصمم يجي من غير الكرسي
راجح.....تمام ايه يا منذر عامل ايه انهارده
فضل منذر باصص على زيد ومش عايز يبصلهم
منذر....بخير يا عمي الحمد لله🥺
روح....مفيش اخبار عن زيد بردوا🥺
امير....بحب هيبقى زي الفل والله وانا وجلال هنطلعه عليه 😉
جلال...اعملي حسابك يا روح انا ههريه مقالب بعرفك بس عشان متقفيش في صفه
روح.....يقوم هو بس واعملوا اللي انتوا عايزينه🥺
امير....هيقوم يا حبيبتي وينور حياتنا❣️
وقفوا كلهم في صمت يبصوا عليه وصبا وقفت زي الضايعه اللي شايفه ابوها من بعيد ومش قادره تطوله.
كاريمان....حبيبي انت كويس🥺
منذر.....بوجـ ـع لا مش كويس يا امي 🥺 هبقى كويس وروحي رايحه مني وراقده زي ما انتي شايفه💔
كاريمان.....هيبقى كويس يا حبيبي والله ادعيله بس انت
منذر....بدعيله بس غيابه طال اوي🥺
راجح....اه يا ولا 🤨 هتفضل عامل في نفسك كده لحد امته توأمك هيقوم وهيبقى كويس انت مش عارف زيد ولا ايه فوق لنفسك وخد بالك من صحتك
منذر....هيقوم ان شاء الله🥺
راجح.....يلا تعالى ارتاح في أوضتك فطر ولا لا يا ولاد🤨
جلال....لا لسه هو صحي جه على هنا
راجح....ايه سايب معاه عيال ولا ايه يلا خدوا عشان يفطر
وانا همشي انا وداوود و هنرجعلكم تاني روح تفطري مع منذر عشان تفتحوا نفس بعض انا لسه عند كلامي لو كلتي لما ارجع هدخلك لزيد تمام
روح....حاضر🥺
داوود....لو في اي حاجه كلمونا يا امير تمام
امير....تمام يا داوود
مشي داوود وراجح وسابوهم.
جلال....يلا تعالوا نروح على الاوضه افطروا وابقوا تعالوا تاني
كاريمان ...يلا يا روح تعالي يا حبيبتي افطري يلا يا منذر.
منذر....طيب اسبقوني وانا جاي وراكم
امير.....يلا هجيبك تاني يا صاحبي
منذر.....لحد ما الفطار يطلع بس 💔
فيروز....روح يا امير انا هفضل معاه وهجيبه واجي الوقت🥺
بصلها منذر وبعدين بص على زيد
امير.....تمام يا فيروز صبا مش هتيجي ترتاحي جوه شويه.
فضلت صبا باصه على زيد دموعها نازله وساكته.
فيروز....سيبها يا امير انا هخلي بالي منها.
امير....تمام.
مشي امير وجلال وراء روح وليلى وكاريمان.
وقفت فيروز جمب منذر مش عارفه تقوله ايه ولا تبدأ كلامها بأيه.
فيروز.....منذر ممكن تيجي تقعد شويه
منذر....انا مرتاح كده يا فيروز
فيروز.....بس انا عايزه اتكلم معاك شويه ممكن🥺
بصلها منذر بحزن وهز راسه من غير ولا كلمه.
مسكت ايده وراحوا قعدوا على كراسي في الممر بتاع العنايه قدام صبا.
قعد منذر وفضل باصص بعيد.
فيروز...منذر 🥺
بصلها منذر وسكت💔
فيروز....انت زعلان مني صح؟🥺
منذر....هزعل منك ليه يا فيروز
فيروز....اهو ردك ده لوحده يأكدلي انك زعلان🥺
منذر....صدقيني يا فيروز انا مش بفكر في اي حاجه الوقت غير ان زيد يفوق ويبقى كويس.
فيروز....عارفه يا منذر بس ده ميمنعش اني واثقه انك زعلان يعني لاني مكنتش جمبك بما فيه الكفايه لما فوقت🥺💔
منذر.....وانا عاذرك يا فيروز انتي مش مضطره تبرري اي حاجه انا عارف ان كل حاجه جات بسرعه وانك لسه محبتـــ
حطت فيروز ايدها على شفايفه بسرعه
فيروز....لا متكملش🥺🥺 انا حبيتك وانت عارف اني حبيتك يا منذر وعارف كمان اني كنت بمـ ـوت عشانك انت وزيد وقلبي كان مقسوم بينكم💔🥺
بس انا معرفتش اظهر ده يا منذر مقدرتش كل اللي كان مسيطر عليا وقتها ان انا السبب في كل ده انا اللي وشي كان وحش عليك خوفي من نظرتك ونظره طنط كاريمان بعد اللي حصل خلاني مش قادره اقرب منك
خوفت انها تشوفني سبب في اللي حصلك واني وشي مش حلو عليك بعد ما اخيرا لقينا البيت في نفس اليوم يحصلك كده خوفت ترجع تتهمني من خوفها عليك زي ما كانت بتتهمني بحملي اللي مش بيكمل انا عارفه انها اتغيرت والله وعارفه انها قربت مني بس لما شوفت وجعها عليك زي ما اتوجعت على حسام مقدرتش اقرب منك🥺🥺💔
منذر.....ايه اللي بتقوليه ده انتي ذنبك ايه بيكي او من غيرك اكيد كان هيحصل اللي حصل ده ليا ولزيد وبعدين ما انا فوقت وبقيت كويس وزيد هو اللي لسه تعبان معنى كده انك وشك وحش على اخوكي فيروز انا كنت محتاجلك حتى لو بكلمه انا روحي متعلقه بأتنين في الدنيا كلها انتي وزيد زيد قدامك مش دريان بالدنيا ومفيش غيرك توقعت انك هتبقي اول ايد تطبطب عليا وتطمني مش هكدب عليكي انا زعلت منك بجد بس متخيلتش انك بتفكري بالشكل ده
فيروز....غصب عني يا منذر اللي حصل لحسام كان بسببي واللي حصلك كمان كان بسببي
منذر.....مش صح انتي ملكيش ذنب في اي حاجه. و أي حاجه بتحصل ربنا كاتبها مش أحنا يا فيروز💔 فيروز انا حياتي بدأت ترجعلي لما انتي دخلتي فيها لازم تعرفي ده كويس
فيروز....عارفه يا منذر وعارفه كمان ان حياتي كلها اتغيرت بوجودك فيها بس انا فجأه لقيت نفسي واقفه حاسه اني مش من حقي اقرب منك عايزه اقرب واطمن عليك وألمسك واخدك في حضني عشان اتأكد انك بخير وفي نفس الوقت مرعوبه 💔🥺
ابتسم منذر بوجـ ـع وقرب ايده مسح دموعها
منذر....بطلي عياط💔
فيروز.....انا مش عيزاك تزعل مني وحياتي يا منذر🥺
منذر.....مقدرش ازعل منك يا فيروز يمكن زعلت بس لما فهمت الوقت سبب بعدك عايز اكسر دماغك دي عشان متفكرش بالطريقه دي تاني
ابتسمت فيروز من بين دموعها🥺
شدها منذر لحضنه حطت ايدها على الحامل
منذر....ااااه🙈
فيروز.....😳اسفه والله اسفه وجعتك صح
منذر...بابتسامه جميله فداكي يا ست البنات❣️
فيروز....طيب ممكن يلا تيجي معايا عشان تفطر
منذر....ممكن❣️بس تعالي ناخد صبا عشان طول ما هي واقفه كده مش هتبطل عياط
فيروز.....طيب يلا.
..................
في شركه الباشا للجلود
في مكتب شمس مريم وميار كانوا قاعدين قدامها وهي بتفهمهم شويه حجات
شمس....بصوا يابنات كل اللي طلباه منكم ميار الورق ده هتسجلي كل الارقام اللي في الخانه دي علي اللاب وبعد ما هتخلصي الارقام اللي في الورقه اللي قدامك دي هتتصلي بيهم وتأكدي المعاد كلمتين مفيش غيرهم
صباح الخير يا فندم بأكد على حضرتك معاد تسليم الشحن يوم وتقولي اليوم والتاريخ اللي مكتوب قدام كل رقم تليفون وتقفلي سهله؟
ميار...سهل جداً طبعاً
شمس....هو سهل بس محتاج تركيز يا ميار كل رقم تليفون قدامه تفاصيل التسليم يعني تركزي وانتي بتتكلمي عشان متقوليش معاد غير اللي مكتوب
ميار...متقلقيش والله انا هظبط كل حاجه
مريم....طيب وانا هعمل ايه؟
شمس.....انتي بقي ياستي امسكي الورقه دي كده
مريم....مسكتها🤨
شمس.....الورقه دي فيها عشر عناوين السته اللي في الاول وراء بعض دي فروع محلات تبع الشركه بتاعتنا هتروحي عليها وهتطلبي من كل فرع يديكي فواتير الاسبوع ده كله هتاخدي من كل فرع فواتير الاسبوع وتقعدي كده بهدوء تحسبي الفواتير وبعدين تاخدي الفلوس تعديها وبعد كده تمضي بالاستلام وتروحي الفرع اللي بعده تعملي نفس الكلام
مريم....أمضي؟؟🙄🙄
شمس...اه متقلقيش ده مجرد إجراء روتيني عادي جداً انا عملته كذا مره
المهم الاربع فروع اللي تحت دول مكاتب توريد جمله هتعملي معاهم نفس الكلام
مريم...طيب والفلوس هاخدها طبعاً
شمس....امال هتعديها وتديهالهم جعفر ركز معايا والنبي😭
مريم....يابت احترمي نفسك مالك بتتعاملي معايا على اني غبيه كده😒
ميار....😂😂😂🙈
شمس....ده انتي قمر😍
مريم...وانتي يابت اتلمي متضحكيش😡
ميار.....مش هضحك حاضر😂🙈
مريم...طيب اخر سؤال🙄
شمس...قولي يا ستي
مريم....الفلوس اللي هاخدها دي هوديها البنك ولا هجيبهملك ولا هوديهم لحد🙄
شمس....لا هتجيبيهم ليا انا لان على بال ما تخلصي اللفه دي مش هنلحق البنك احنا في العادي بنلم الفلوس كلها قبلها بيوم او اتنين و بعد كده بنروح تاني يوم مشوار البنك ده
مريم....طيب تمام جداً انا كده جاهزه
شمس....امسكي بقى ورقه العناوين دي معاكي انا مرتباهم من الاقرب للشركه للابعد عشان تنجزي وانا كلمت السواق وفهمته على كل حاجه
مريم....تمام يا قلبي اوعوا تمشوا من غيري
شمس....بابت انتي غبيه انا مش هتحرك غير لما تجيبلي الفلوس عشان نشيلهم في الخزنه
مريم....بقولك ايه اخر سؤال وهغور من وشك🙄
ضحكت شمس وميار
شمس....قولي يا اخرة صبري😂
مريم....هي المبالغ اللي هلمها دي كتير ولا ايه🙄
شمس....لو تعبتي نفسك وبصيتي على الاجمالي اللي كتباهولك في اخر الورقه هتعرفي انهم مليون و متين الف
مريم....احيه🙆♀️🙆♀️🙆♀️ ده ايه الثقه اللي انتي وثقاها فيا دي ده لو نادر عرف انك مسلماني المبلغ ده هيطبق في زماره رقبتك ده انا يابت بحافظ على موبايلي بالعافيه😭
شمس.....ده انا اللي هقول احيه🙆♀️🙆♀️ مريم ابوس ايدك انا واثقه فيكي انا لولا اني عندي تسليم في المصنع مكنتش سيبتك خلي بالك والنبي😭😭
مريم....🙄 عيب عليكي احنا جامدين اوي ثقي فيا خلاص🙄😁
شمس....ربنا يستر شكل كده منذر هيفوق ويقيم علينا الحد😂
مريم....لا والله متقلقيش احنا وقت الشده هنسد في اي حاجه💪 المهم انتي هتسلمي ازاي لوحدك
شمس.....لا مش لوحدي سالم هيجيلي هو ويوسف او هو وياسين وهنحمل العربيات خير ان شاء الله
مريم....خير ربنا معاكم يا قلبي يلا عايزين حاجه عشان الحق اروح انا
شمس....لا خلي بالك من نفسك وانا معاكي بالموبايل متقلقيش وياريت تاكلي عشان زهره على اخرها مننا 😂
مريم.....تمام متقلقيش😍 يلا باي يا ميار باي يا شموسه😘
ميار....باي يا قلبي 😍
شمس....ميار فهمتي شغلك
ميار....متقلقيش فهمت والله
شمس....طيب انا هخلص حاجه بسيطه وهقوم اروح على المصنع الشركه امانه في رقبتك😒🔪🔪
ميار.....شركه وامانه في رقبتي 🙄 على رأي مريم يخربيت الثقه😂🙈
شمس.....بت بقولك ايه احنا الوقت في موقف صعب لازم لما منذر يرجع يلاقي كل حاجه ماشيه كانه موجود ولازم يعرف انه اه احنا بنات بس وقت الجد بميت راجل🤨 هتقدري ولا لأ
ميار....عيب عليكي احنا جامدين اوي😍
شمس....وانا عارفه انكم قدها😍 يلا قومي شوفي شغلك
ميار....اشطا😍💪
............................
في مجموعه الطوبجي
قامت ملك من مكتبها وراحت على مكتب راجح خبطت واول ما سمحلها بالدخول دخلت.
راجح....تعالي يا ملك
ملك....بعمليه شديده مستر راجح محتاجه امضاء حضرتك على الورق ده
وكمان ده تقرير مبدأي بخصوص المشروع الجديد بعته المهندس سلام من شويه عايز حضرتك تشوفوا
راجح....طيب مراد وسالم مبصوش عليه
ملك.....في الحقيقه هو لسه واصلي حالاً وقولت اجي اعرضه على حضرتك وانا بجيبلك الورق
راجح...وريني كده
ملك....اتفضل
مسك راجح الورق ولبس نظارته دقق فيه شويه وبعدين قلع النظاره
راجح.....مبدأياً الشغل تمام بس عايزك تخلي سالم يبص عليه ويقرر ده اللي زيد كان قايل عليه ولا لأ قبل ما تديله التمام
ملك.....تمام يا مستر راجح بس انا على حد علمي مستر زيد لما كنا شغالين على تنفيذ المشروع كان راسمه بنفس الطريقه يعني هو بالظبط اللي كان عايزه
راجح....تمام بس خلي سالم ومراد يراجعوا تاني قبل ما تردي على سلام لانه هياخد منك الكلام وينفذ
ملك....تمام هروح اوريهولهم.
راجح....وادي امضتي اهي روحي بقى معلش لداوود ومراد خليهم يمضوا وراء امضتي وبعدين سلمي الورق ده لياسين
ملك....تمام يا مستر راجح
راجح...في اي حاجه تاني يا ملك
ملك....لا كده كله تمام
راجح...في اي مشكله في الشغل
ملك....كله تمام متقلقش
راجح....ماشي يا ملك اتفضلي
ملك.....بعد اذنك.
خرجت ملك من المكتب راحت لسالم ومراد وداوود وبعدين رجعت على ياسين.
ياسين.....تعالي يا ملك.
ملك.....ياسين كده الورق ده تمام مستر راجح ومستر مراد ومستر داوود مضوا عليه ومستر راجح قالي اسلمهولك
ياسين....تمام ورتيلوا التقرير بتاع سلام
ملك...اه شافوا ووريته لمستر سالم قال تمام
ياسين....طيب كويس جداً ابعتي الوقت على طول لسلام و قوليلوا يبدأ
ملك....طيب تمام في اي حاجه عايزني فيها الوقت
ياسين.....بعد ما تخلصي معلش هتعملي الشغل بتاع جلال وتظبطي الجدول بتاع الاسبوع وعرفيني المواعيد لاني حاسس اني ضايع ومتلغبط
ملك...متقلقش انا خلصت ورقه المواعيد اول ما جيت الصبح وظبطلك كل المواعيد اللي بره الشركه اول ميتنج عندك بكره انهارده مفيش اي حاجه وشغل جلال كله انا خلصتوا
ياسين....بابتسامه تسلم ايدك يا روحي مش عارف من غيرك كنت هعمل ايه❣️
ملك...بحب انا معملتش حاجه يا حبيبي ده شغلي
ياسين....ازاي بس كفايه انك شايله شغلك وشغل جلال وجزء من شغل زيد
ملك....كلنا في نفس المركب يا حبيبي ولازم نعدي الفتره دي على خير
ياسين....ربنا يخليكي ليا❣️ يلا روحي كملي وابقي ابعتيلي ورقه المواعيد ابص عليها بس الاول كلمي سلام
ملك....حاضر يا حبيبي❣️
خرجت ملك راحت على مكتبها شويه بسيطه وطلع عامل البوفيه معاه عصير فريش وبسكوت
ملك.....ايه ده يا محمد؟
محمد....مستر ياسين طلبوا لحضرتك
ملك...بابتسامه طيب شكرا يا محمد
حط محمد العصير والبسكوت ومشي
اتصلت ملك بالمهندس بلغته بالموافقه على التقرير المبدأي وبعدين خدت الورقه بتاعت المواعيد ودخلت لياسين
قربت منه وهو قاعد على الكرسي باسته من خده وحضنته
ملك.....بحبك يا ياسين❣️
ياسين....بحب ابتسم لو اعرف اني هاخد حضن حلو كده كنت جبتلك العصير من بدري😉
ملك....ربنا يخليك ليا❣️
ياسين....ويخليكي ليا يا روحي يلا روحي اشربي العصير وكلي البسكوت وبعدين كملي شغلك
ملك....حاضر طيب انت مش عايز حاجه اعملهالك❣️
ياسين.....لا يا قلبي مش عايز على فكره انا هخلص اللي ورايا وبعدين هطلع شويه
ملك....رايح فين؟
ياسين.....هروح لچورچ عشان منذر موصيني عليه انتي عارفه ان الراجل تعبان ومكانش ليه غير زيد ومنذر
ملك....طيب وهترجع تاني
ياسين.....اه هرجع عشان اخدك ونروح مع بعض المستشفى
ملك....لا خليك انت روح على هناك على طول وانا هاجي مع مراد وتقى هقابلك هناك
ياسين....ايه عايزه تخلصي مني🤨
ملك....لا والله بس مش عيزاك تفصل رايح جاي كده كده هما رايحين هاجي معاهم
ياسين....ماشي يا حبيبي❣️
ملك...يلا خلص اللي وراك وانا هروح اشوف اللي ورايا❣️
ياسين....تمام يا قلبي
بعد وقت بسيط حوالي ساعه ونص خرج ياسين وراح لچورچ.
.........................
في قصر الطوبجي.
زهره....عايده انتي والبنات عيزاكم تطلعوا بسرعه تغيروا فرش السراير كلها وتظبطوا الاوض
عايده....حاضر يا هانم طيب اشوف الاكل الاول
زهره....لا روحي انتي وانا هتابع الاكل انا وداده زينب داده معلش هطلع اطمن على الولاد وهرجعلك
داده زينب.....روحي يا بنتي شوفيهم وانا مستنياكي
طلعت زهره بصت على حور وبعدين راحت بصت على فيروز الصغيره وبعدين اطمنت على عدي ونزلت على تحت لمحت امير وجلال داخلين.
زهره....ايه النور ده كله وحشتوني❣️
قربوا منها حضنوها وسلموا عليها.
امير...انتي وحشتينا اكتر❣️
جلال.....زهره انا جعان اوي
زهره....يا حبيبي عيوني حاضر هحضرلكم اكل حالاً بس الاول قولولي انتوا راجعين ليه في حاجه؟
جلال....لا بس عايزين ناخد شاور ونغير تعبنا من التغيير هناك في المستشفى
زهره....طيب اطلعوا خدوا شاور وظبطوا نفسكم وانا هطلعلكم الاكل فوق
امير....بقولك ايه بسرعه الله يخليكي عشان كنا عايزبن نريح ساعه كده وبعدين نروح
زهره....على بال ما تخلصوا هيكون الاكل جاهز ولما تروحوا ابقوا خدوني معاكم بدل ما اروح لوحدي
امير....تمام هنام ساعه بس على السرير الكنبه كسرت جسمنا.
زهره....معلش يا حبيبي ربنا يخرجهم بالسلامه وترجعوا تاني تنوروا القصر يلا اطلعوا عشان تلحقوا تناموا شويه
جلال....الاكل يا زهره والنبي🥴
زهره....بإبتسامه حالاً😍
طلعوا على اوضهم وراحت زهره بسرعه على المطبخ تحضرلهم اكل سريع
عملت لكل واحد فيهم طبق في بطاطس وبرجر وعصير وطلعته على اوضهم
جلال.....تسلم ايدك يا زهره
زهره.....يلا يا حبيبي كل ونام على طول
جلال....بقولك ايه ساعه وصحينا عشان ممكن مسمعش الموبايل
زهره....ماشي متقلقش هصحيك يلا كل ونام
مسك جلال ايدها باسها بحب ربنا يخليكي لينا❣️
زهره....و يخليكوا ليا يا حبيبي❣️
................
في مجموعه الطوبجي
في مكتب مراد مسك التليفون اتصل على تقى
تقى....ايوه يا مستر مراد
مراد....تعالي على المكتب يا تقى
تقى....حاضر
قفلت تقى وخدت نفس طويل وقامت راحت على مكتب مراد خبطت ودخلت
تقى....بحزن من غير ما تبصله تحت امرك يا مستر مراد
مراد.....ادخلي واقفلي الباب 🤨
قفلت الباب وقربت من المكتب لمحت على المكتب طبقين طبق في سلطه وطبق في ساندوتشات وعصير
مراد....الاكل اللي قدامك ده عايزه كله يخلص
بصتله تقى وهي في دموع في عينها🥺
مراد....رفع عينه ليها ايه سمعتي اللي قولتوا🤨
تقى....ايوه بس انا لسه مش جعانه من وقت الفطار🥺
مراد.....انا مش بحب اعيد كلامي كتير الاكل يخلص بسرعه يلا عشان ورايا شغل🤨
تقى.....حاضر قربت تقى مسكت الاطباق وراحت ناحيه الباب
مراد....استني عندك انتي رايحه فين؟🤨
تقى....بدموع رايحه على مكتبي🥺
قام مراد من مكانه مسك منها الاطباق حطهم على التربيزه ومسكها من ايدها قعدها على الكنبه
مراد....الاكل ده هيخلص وانتي قدامي هنا تاكلي هنا كل الاكل وبعدين روحي مكتبك🤨
تقى....ليه؟🥺
مراد....عشان مش واثق انك هتاكلي الاكل ده كلي وبعدين امشي
تقى....هو انت ليه بتعمل معايا كده🥺
مراد.....والله لكل فعل رد فعل لما احس اني بتعامل مع حد كبير ومسؤول هبقى اسيبك براحتك طول ما انا بتعامل مع طفله يبقى هعاملك على انك طفله يلا اقعدي وكلي وبطلي عياط🤨
قعدت تقى وفضلت باصه على الأكل ودموعها نازله🥺🥺
مراد....انا قولت بطلي عياط ويلا كلي
تقى....طيب هاكل متفضلش باصصلي كده 🥺🥺
مراد.....لا هفضل باصصلك لحد ما تخلصي ويلا كلي عشان اشوف شغلي
طلع السيجار بتاعه ولعه حط رجل على رجل وفضل يشرب السيجار وهو باصصلها ابتسم بحب عليها دموعها نازله وبتاكل زي الاطفال❣️
مراد....اشربي العصير 🤨
مردتش عليه ولا بصتله وفضلت تاكل بهدوء وهي دموعها نازله.
بعد وقت بسيط سابت الاكل
مراد.....لسه في اكل كملي 🤨
تقى....بس انا شبعت🥺
مراد.....سمعتي اللي قولته صح🤨
تقى....مراد هرجع والله مش قادره🥺
مراد....انا جايبلك اكل بسيط الطفل الصغير يخلصه في ثواني يعني مش هترجعي ولا حاجه انا عايز الاطباق فاضيه خلصي🤨
مسحت دموعها وكملت اكل
مراد....العصير كمان يخلص🤨
خلصت تقى اكلها وشربت العصير مناخيرها ووشها بقى احمر من العياط
قامت وقفت ومسكت في ايدها الاطباق
مراد....سيبي الاطباق مكانها هما هيجوا يشيلوا🤨
تقى....حاجه تانية🥺💔
مراد....لا روحي على مكتبك🤨
خرجت تقى من المكتب واول ما خرجت ابتسم مراد بحب واتصل على البوفيه يجوا ياخدوا الاطباق وراح يكمل شغل❣️
....................
عدت كام ساعه وراح الجميع المستشفى.
في غرفه منذر كان تعبان جداً وبيحاول يخفي ألمه.
دخل الدكتور.
الدكتور....اخبارك يا بطل
منذر....بهدوء وتحمل تعبان يادكتور في آلم في كتفي جامد اوي والجرح اللي في صدري شادد عليا جداً
الدكتور....الالم اللي في كتفك طبيعي لان العضم بيلتئم بس متقلقش العمليه كويسه جداً انا هبعت الممرضه الوقت تديلك حقنه مسكنه بس كمان عايزين على قد ما نقدر نخفف المسكن احنا مش عايزين نعالج حاجه و نبوظ حاجه تانيه كتر المسكنات دي غلط اما بالنسبه للجرح اللي في صدرك
انت واخد حوالي 14 غرزه والغرز في المكان ده بتبقى صعبه شويه لانها في القفص الصدري وده مكان مفيهوش غير عضم وعضل وطبيعي كل ما الجرح بيلتئم الغرز بتشد عليك
كاريمان...طيب مفيش اي حاجه تتحط على الجرح تسكنلوا شويه
الدكتور ...المسكن اللي هياخدوا الوقت هيسكن الوجع عموماً
سالم....طيب الجرح كويس يا دكتور ؟
الدكتور....زي الفل متقلقوش هو بيتحسن بشكل ملحوظ يومين تلاته ونفك الغرز مش هيفضل غير دراعه وطبعاً مش محتاج اقول ان التغذيه هتساعد جداً في انك تتحسن بسرعه
منذر....تمام يا دكتور
روح....طيب زيد يا دكتور ممكن تطمنا عليه🥺
الدكتور....متقلقيش العمليه بخير والحمدلله هما واضح انهم رياضين وده ساعد جداً ان الكسر ميبقاش مضاعف العمليتين ناجحين جداً انا بطمن عليه وهو بيتحسن
راجح....طيب يا دكتور احنا حابين نشوفه حتى لو دقيقه على الاقل والدته لان زي ما حضرتك شايف هي هتتجنن عليه.
الدكتور...انا من ناحيتي معنديش مشكله بس هبلغ الدكتور الاستشاري المسؤول عن حالته هو بيمر بس على المرضى وهخليه يجي لحضراتكم
راجح....تمام يا دكتور شكراً ليك❣️
الدكتور....العفو على ايه هبعتلك الممرضه يا بطل تديلك المسكن
منذر....تمام يا دكتور.
في الوقت ده دخل ياسين ومعاه چورچ اللي صمم يجي معاه بعد ما عرف اللي حصل وكان هيتجنن عليهم.
ياسين....مساء الخير جبتلك حبيبك يا عم
منذر...چورچ❣️
چورچ....بدموع حبيبي يا منذر 🥺 ايه اللي جرالكم يا ابني
منذر....اهدى يا چورچ انا بخير
چورچ.....حقك عليا معرفش والله غير الوقت كنت فاكركم مشغولين في شغلكم استغربت انكم بقالكم كذا يوم متصلتوش بس قولت انتوا ميمنعكوش عني غير الشديد القوي معرفش انكم في المستشفى سامحني يا حبيبي🥺
منذر....طيب اهدى عشان هزعل منك والله.
راجح....اهدى يا چورچ هو بخير اطمن اقعد ارتاح.
چورچ...على عيني يا حبيبي يارتني انا بدالكم فين زيد طمني عليه🥺
منذر....ادعيلوا يا چورچ
چورچ....ماله في ايه؟ هو كويس صح
قاسم.....بقولك ايه منذر وزيد موصينا عليك واحنا مش عايزينك تتعب ولولا عارفين انك هتقلق عليهم مكناش عرفناك اهدى بقى كده
راجح....زيد الدكاتره بيطمنونا عنه بس هو لسه مافاقش في غيبوبه بس الدكتور قال انها غيبوبه مؤقته يعني هيبقى بخير إن شاء الله.
چورچ....غيبوبه يا حبيبي يا ابني عملوا فيك ايه يا زيد🥺
سالم....اطمن يا راجل يا طيب هيبقى بخير والله
ياسين....لما عرف اللي حصل بقى زي ما انتوا شايفين مرضتش اعرفه ان زيد في غيبوبه خوفت عليه والله
منذر....بطل عياط بقى انا مش متحمل يا چورچ
چورچ....ربنا يطمني عليكم يارب ويبعد عنكم اي شر 🥺
في الوقت ده رن موبايل قاسم طلع الموبايل لمح اسم فريده قفل الصوت وشال الموبايل ثواني ورجعت اتصلت تاني خرج بره عشان يرد عليها
زهره كانت متابعاه من بعيد في صمت.
قاسم....ازيك يا فريده.
فريده....الحمد لله يا قاسم قاسم هو الخبر اللي شوفته ده صح؟
قاسم....خبر ايه؟
فريده.....زيد في المستشفى
قاسم...بصدمه عرفتي منين؟
فريده....لسه حالاً في خبر نازل ان حد اعتدى عليه وانه في المستشفى في حاله خطيره
قاسم....ازاي مين اللي نزل الخبر ده ؟ ده حتى احنا مقولناش في الشركه
فريده....يعني الخبر صح وزيد في المستشفى.
قاسم....بتنهيده ايوه يا فريده
فريده....طيب حصلوا ايه ومين دول
قاسم....منعرفش لسه يا فريده
فريده...طيب هو ايه اللي حصله؟
قاسم...متبهدل يا فريده وللاسف دخل في غيبوبه
فريده...انت بتقول ايه وحصل امته ده كان لسه مكلمني من كام يوم
قاسم....من حوالي تلات ايام طلعوا عليهم ناس هو ومنذر خطيب فيروز اختي والاتنين اتبهدلوا بس حاله منذر افضل شويه من زيد
فريده.....انا اسفه والله يا قاسم مكنتش اعرف انا لسه شايفه الخبر حالاً
قاسم....اهو انا معرفش ازاي الخبر ده اتسرب اصلاً احنا حاولنا نخبي اللي حصل عن الصحافه
فريده...هبعتلك الوقت الخبر وحاول تتواصل مع الجريده اللي نزلته واعرف مين اللي سرب الخبر ده
قاسم....تمام ابعتيلي على طول
فريده...حاضر قاسم
قاسم...نعم يا فريده؟
فريده....هو انا ينفع ابقى اجي اشوفوا حتى لو بليل؟
قاسم....اكيد يا فريده شوفي هتيجي امته وانا هستناكي
فريده....لو ينفع انهارده هاجي
قاسم....تمام يا فريده هستناكي يلا هقفل الوقت
فريده....تمام سلام يا قاسم
قاسم....سلام يا فريده.
..................
دخل قاسم على الاوضه وبصلهم
قاسم...في مشكله حصلت
بصوله كلهم
سالم....مشكله ايه؟
قاسم.....نزل خبر عن اللي حصل لزيد ومنذر.
راجح....ازاي ومين اللي نزلوا
ياسين.....محدش يعرف غيرنا ومفيش اي حد من الصحافه عرف
قاسم....مش عارف هتواصل مع الجريده اللي نزلت وهعرف
سالم....لا سيبلي انا بقى الموضوع ده
راجح...مش عايز مشاكل يا سالم
سالم....مش هعمل مشاكل يا باشا بس افهم امير انت وجلال في اي حد غريب جه هنا
امير....لا خالص والله
سالم....اه يا ولاد الكلب يبقى مفيش غير اللي عملها اصلاً 😡
مراد...حتى لو عادي مش مهم اللي حصل حصل خلاص
ياسين....بس ده في مصلحتنا على فكره لو عرفنا مين اللي وصل الخبر هنقدر نوصل للي عملها.
داوود...على فكره عاصم كلمني وجاي في الطريق وبيقول انه شاكك في حد
مراد...طيب كويس ادينا مستنين.
دخل الدكتور الاستشاري في الوقت ده ومعاه دكتور تاني المسؤول عن المرضى في العنايه.
الاستشاري...دكتور عز بلغني انكم عايزني
راجح....ايوه يا دكتور يعني كنا بنقول لو ينفع ندخل لزيد ومش هنتعبه على الاقل والدته
روح...ارجوك يا دكتور اطمن عليه واشوفه من قريب🥺
صبا...بدموع وانا والنبي يا دكتور🥺
الاستشاري....انا حالياً معنديش مشكله انا كنت رافض في البدايه لان حالته مكانتش تسمح يعني هو عامل استئصال واكيد كان صعب ادخلكم عشان الجرح ميتلوثش هي مش عمليه عاديه وطبيعيي انا بمنع اي دخول للمريض في حالتين سواء استئصال او زرع اي عضو في الجسم لان في الحالتين دول الجسم مبيبقاش لسه في حالته الطبيعيه انك تشيل جزء من الانسان او تحط جزء بيحتاج وقت لحد ما الجسم ياخد على الحاله الجديده ويتأقلم فا بيبقى التلوث والعدوى سهل جداً ان المريض يتعرضلها بس هو حالياً حالته مستقره الجرح بقى افضل كتير والجسم تقبل الجزء اللي اتشال منه
روح....يعني ينفع نشوفه🥺
الاستشاري...من ناحيتي انا تمام
الدكتور المسؤول عن الرعايه...انا من غير ما تطلبوا كنت هطلب منكم ده ضروري
راجح....مش فاهم يا دكتور ؟
الدكتور....سبق وقولت لحضراتكم ان الغيبوبه اللي استاذ زيد دخل فيها ملهاش تفسير بالنسبالي لان حالته كويسه جداً ومكانش في اي مبرر لدخوله في غيبوبه بس ديماً بنعتمد في الحالات الخاصه اللي زي دي على الطب النفسي وبما اني المسؤول عن الطب النفسي لحاله لاستاذ زيد فا انا حابب اطمنكم هو بخير جداً ويكاد يكون واعي حالته بالنسبالي غريبه مقاوم من الدرجه الاولى وفي نفس الوقت مستسلم جداً رافض انه يفوق وده معناه انه مضغوط بشكل كبير جداً عقله في صراع ما بين انه يفوق وبين انه يستسلم مقدرش اسيبه كده وفي نفس الوقت مفيش حاجه في ايدي اقدمهاله طبياً تساعده انه يفوق مفيش غير حل واحد او تجربه لو نفعت يبقى هيقوم وبسرعه وانا عندي يقين تام ان التجربه دي هتنفع
مراد...تجربه ايه يا دكتور.
الدكتور....استاذ زيد في صدمه ومحتاج انه يفوق منها وده مش هيحصل غير لو حد فيكم دخلوا وعشان منبقاش بنتعبه انا محتاج اللي يدخلوا ويحسسوا انه جنبه يكون حد قريب منه جداً زي ماقولت هو يكاد يكون واعي بيستجيب لكل حاجه بنعملها معاه بشكل ملحوظ وده يثبت كلامي محتاج بس شخص او اتنين يدخلوا عنده يحاولوا يطمنوا بس من غير اجهاد
روح....انا انا امه🥺 انا عارفه لو دخلتله هيفوق🥺
صبا.....وانا كمان 🥺
الدكتور....احنا هنحاول معاه وان شاء الله التجربه دي هتساعده شويه
راجح....دكتور صبا مراته بس هي حامل
الدكتور....لو الحمل في الاول بلاش افضل
صبا....مش هقعد كتير والله🥺
منذر...بوجـ ـع دكتور🥺 انا عايز ادخل لزيد انا عارف اني لو دخلتلوا هيقوم انا واثق ان زيد فكر اني جرالي حاجه خليني ادخلوا انا واطمنوا💔
مراد....بيتهيألي نبدأ بمنذر احنا قولنا لحضرتك لما وصلناله كان واعي ومكانش بيقول غير منذر الحقوا منذر
الدكتور.....لو اللي متوقعه صح يبقى صدمه استاذ زيد في احساسه انه خسرك خلينا نبدأ بيك❣️
منذر....وانا جاهز🥺💔
وللحديث بقية.....
رواية احفاد الطوبجي الجزء الثاني الفصل الثلاثون 30 - بقلم اميرة اسامة
خرج الدكتور من غرفة منذر بعد أن قال له يستعد ليعود ليأخذه ويجهزه للدخول لزيد.
فضل منذر ساكتًا بعض الوقت بعد خروج الأطباء. كان يتمنى أن يدخل لزيد ويطمئن عليه ويكون قريبًا منه. وفجأة، أصبح يشعر أن فكرة دخوله ليست فقط لطمأنة زيد، بل إنها مسؤولية أن يكون سببًا في رجوع زيد بينهم مرة أخرى. مسؤولية كبيرة جدًا.
ظل ينظر في عيون كل من حوله، يرى في أعينهم الأمل. كأنه أصبح فجأة طوق النجاة لهم.
لم يكن قادرًا على إنكار أو كذب نفسه، كان خائفًا ومتوترًا. يحاول أن يلملم أعصابه، ويحاول أن يبحث عن كلام يقوله لزيد عندما يدخل. كلام بينهما، حكايات وتفاصيل كثيرة جمعتهم، لكن الكلام كان تائهًا منه لصعوبة الموقف.
"منذر، لو حاسس إنك مش قادر، بلاش تدخل أنت يا حبيبي."
"ليه بتقول كده يا عمي؟"
"عشان حاسس إنك متأثر يا منذر، وعارف كمان إنك بتفكر بينك وبين نفسك إنك فجأة شلت فوق كتافك حمل إن الأمل في إيدك بعد ربنا."
بص له منذر وسكت لأنه فهمه.
"متستغربش يا منذر إني فاهمك. الموقف اللي أنت فيه دلوقتي لو أي حد فينا بدالك كان حس بنفس الإحساس. بس الفرق بينا دلوقتي إنك لسه تعبان. فلو شايف إنك مش هتقدر، خليك أنت."
"لأ، أنا هدخل يا عمي. لازم أدخل. زيد محتاجني وأنا محتاجه. يمكن مش هكدب عليك، اللي أنت وصفته هو اللي أنا حاسس بيه بالظبط. فكرة إني مش معايا وقت غير كام دقيقة بس ولازم أحاول أوصل فيهم لزيد، صعبة. بس مفيش قدامنا أي وقت للتفكير أو الرجوع. أنا قولت إني هدخل لأني واثق إن زيد مستسلمش بالشكل ده غير لما فكر إني جرالي حاجة. لما كنت بقع خلاص وبستسلم. صوت زيد وهو بينادي عليا مش راضي يروح من عقلي. لمحتهم بيقربوا من زيد وهو سايبهم خلاص، وكل همه يعرف أنا فيا إيه. وبعد كده مدرتش بالدنيا. زيد فكر إنه خسرني، واللي هو فيه ده بسببي، وإني لازم أعمل كل حاجة في إيدي عشان أرجعه وسطنا من تاني."
وضع مراد يده على كتفه.
"وأنت قدها يا منذر. يلا اجهز، وإحنا هنيجي معاك. مش هنسيبك."
بص له منذر وهز رأسه بهدوء.
مرت دقائق بسيطة وجاءت الممرضة نادت على منذر وأخذته وذهبت معه ليجهزوه ويدخل غرفه الرعاية.
أما الباقي، فوقفوا أمام الزجاج منتظرين منذر يدخل.
ثوانٍ واتفتح باب داخلي من غرفة الرعاية ودخل منه منذر بعد أن لبس لبس التعقيم.
وقف منذر ثوانٍ كما هو أمام الباب، عينه على زيد ورجله لا تطاوعه أن تذهب لأي مكان.
رفع وجهه ونظر إليهم. راجح هز رأسه ليشجعه. كل نظراتهم له كانت تشجيعًا ليأخذ هذه الخطوة.
أخذ نفسًا طويلًا وحرك رجله بأول خطوة، وفضل يمشي ببطء شديد حتى وقف أمامه. ضربات قلبه كانت واضحة بشكل ملحوظ.
رفع منذر كفه السليم لمس يد زيد، وبعد ذلك قرب يده من خده وفضل يمشيها على وجهه كأنه يحفظ ملامحه.
بدأت دموعه تتجمع في عينيه، لكنه فضل ماسكًا نفسه وحاول بكل قوته أن يظل ثابتًا ولا ينهار.
"زيد... حبيبي... أنا هنا يا صاحبي. أنا جنبك. حاسس بيا يا زيد؟"
"زيد قوم يا صاحبي. نومتك طولت أوي. ابتسم ابتسامة تقتل كلها حزن ووجع. أول مرة تغيب عني كده. يمكن كان أوقات بيعدي علينا كام يوم مش بنعرف نشوف بعض، بس كنا طول اليوم بنتكلم مع بعض وصوتك اللي بسمعه كان كفيل يحسسني بالأمان. صوتك وحشني أوي يا زيد. قوم يا أخويا. متوجعش قلبي."
مسك كفه بقوة ورجع بص له.
"أقولك على سر يا صاحبي؟ أول مرة أقولهولك. فاكر الحكاية اللي حكيتها لما كنا بنلعب عن معرفتنا ببعض زمان؟ لما جيتوا المدرسة، كنت لسه جاي جديد. لما شوفتك، حاجة من جوايا خلتني أحبك وأتعلق بيك وأتمنى نكون صحاب. كنت بفرح لما أشوفك أوي. وقتها أنا مكنش ليا صحاب خالص. حتى حسام أخويا كان صغير وقتها. مكنش ليا صحاب حتى في مدرستي القديمة. وقتها مكنتش بعرف أصاحب ولا كنت اجتماعي. بس أنت الوحيد اللي أتمنيت أكون صاحبك. بس أنت وقتها مكنتش بتحبني. حاولت أتقرب منك بكل الطرق، ودي كانت حاجة جديدة عليا إني أعملها. بس أنت مكنتش بترضى. الغريب إني معرفتش أبعد ولا قدرت أشيل حبك من قلبي. وكنت دائمًا أتخيل إننا صحاب جامدين أوي. رغم إنه مكنش في بينا حتى الكلام."
ابتسم بوجع وقبض على كف زيد بقوة.
"أنت يوم ما حكيت الحكاية دي، قولت إن سبب صحوبيتنا كانت خناقة وأنت دافعت عني وصعبت عليك، ومن بعدها بقينا صحاب. بس السر اللي أنت متعرفوش، إني كنت لأول مرة أصمم إني يبقى ليا صاحب وأحارب عشان يحبني زي ما بحبه. كنت عارف إنك جدع يا زيد. وكنت بشوفك دائمًا بتدافع عن صحابك وعن أي حد بيستنجد بيك. من يومك وأنت جدع يا صاحبي. عشان كده فكرت في طريقة تقربني منك. روحت للأولاد اللي اتخانقوا معايا واتفقت معاهم إني هديهم مصروفي لمدة أسبوع بس يتخانقوا معايا ويضربوني قدامك. وقتها هما فرحوا ونفذنا الخطة دي قدامك. وأنت مقدرتش تسيبني. دافعت عني وضربتهم عشاني. يومها طبطبت عليا. كنت وقتها بعيط، بس مكنتش بعيط من الخناقة، كنت بعيط إن خطتي نجحت وشوفت في عينك خوف عليا بعد ما كنت مش طايقني. ويومها قولتلي إننا هنبقى صحاب ومش هتخلي حد يقرب مني تاني. ومن يومها فعلًا عمرك ما فارقتني يا صاحبي."
"كنت مستعد أعمل أي حاجة عشان نبقى صحاب وقدرت. وأنت وعدتني تفضل جنبي. ولحد اللي حصلنا من كام يوم، كنت قد الوعد. يا زيد. عايز تخلف وعدك دلوقتي ليه يا أخويا؟ وتفضل بعيد عني؟ أنت طول عمرك بتقول يا زيد إننا شبه بعض في كل حاجة. وجعنا واحد وفرحنا واحد. قدرنا واحد. اللي بيحصلك بيحصلي. حتى الطريقة اللي حبينا بيها يا زيد كانت واحدة. بتغير القدر دلوقتي ليه يا زيد؟ طيب مأخدتنيش معاك في نومتك دي ليه؟ لو زي ما بتقول إن اللي بيحصلي بيحصلك، سيبتني صاحي وأنت نمت ليه يا زيد؟"
وفي لحظة، نسي منذر روح وراجح والشباب. نسي فيروز ونسي الكل.
وأول ما افتكر كلمة الدكتور "معاك دقيقتين". بسرعة انحنى لمستواه وهو حاضن كف زيد في يده وسند رأسه على كتفه ونهار حرفيًا.
"زيد قوم يا صاحبي. قوم يا أخويا. قوم عشان خاطري يا زيد. متعملش فيا كده يا أخويا. أنا عايش يا زيد، بس والله العظيم أنا ميت من غيرك. قوم يا عشرة عمري. أنت وعدتني إننا هنفضل على الحلوة والمرة سوا. بتخلف وعدك ليه يا صاحبي؟ عايز تعرف غلاوتك عندي؟ طيب ما أنت عارف إن النفس اللي بيطلع مني مبيطلعش غير في وجودك."
الكل كان يرى انهيار منذر وانهاروا حرفيًا عشانه.
"لا يا منذر، ليه كده."
"قوم يا زييييد."
"طلعه يا سالم."
"يا زييييد قوم عشان خاطري. قوم بالله عليك."
سمع صوت الباب يتفتح. نظر بسرعة على الباب، نظرة صدمة وخوف، وكأنهم جايين يأخذوا روحه منه. نظر بسرعة على زيد ومسك بقوة في يده.
"قوم يا زيد بسرعة عشان خاطري. قوم يا صاحبي. كفاية كده. أنا عايش يا زيد وجنبك. بلاش تموتني أنت."
"كفاية كده."
"كمان دقيقة بالله عليك. خليني جنبه. أنا عارف إنه هيقوم والله لما يحس بيا."
"إحنا اتفقنا. أسيبك دقيقتين عشان ميتعبش وعشانك أنت كمان."
"أنا كويس وهو كويس وهيقوم صدقني. خليني بس معاه شوية كمان. أنا ملحقتش يا زييييد. قوم بقىىىى."
"أستاذ منذر، من فضلك يلا. لو بتحبوا كده، أنت بتتعبوه."
قرب من كف زيد، باسه.
"قوم وحياة أغلى حاجة عندك يا زيد. قومي يا حبيبي."
"أستاذ منذر، من فضلك يلا. لو بتحبوا كده، أنت بتتعبوه."
حاول الدكتور معه حتى سحب يد زيد منه وفضل ماسكه حتى خرجوا. وأول ما خرج، وجد سالم أمامه. دموعه نازلة، ألقى بنفسه في حضنه.
"خليهم يسبوني معاه شوية يا سالم بالله عليك."
"اهدى يا منذر، هيفوق يا واد وهيبقى كويس."
فضل منذر يعيط في حضن سالم زي الطفل الصغير.
"امسح دموعك دي يا واد. زيد لو صاحي وشافك في الحالة دي كان قتلكم."
"يصحى بس ويعمل اللي هو عايزه."
"هيقوم وهيرجع وسطنا من تاني. أنا واثق وعارف إن ربنا هيرجعه وسطنا في أقرب وقت. يلا يا صاحبي تعالى ارتاح، أنت شكلك تعبان."
أخذه سالم وخرج به.
أما عندما خرج، وجد راجح. أخذ منذر في حضنه وفضل يطبطب عليه بوجع.
"سالم، خد منذر على الأوضة يرتاح."
"حاضر يا باشا. يلا."
جهزوا روح عشان تدخل. ثوانٍ وهي كمان دخلت عند زيد.
قربت روح منه، مسكت يده، باست كفه وهي دموعها نازلة. وفضلت تبوس في وجهه وتحسس عليه كأنه طفل.
"زيد يا حبيبي، يا ابن قلبي وابن عمري وابن روحي. قوم يا حبيبي. متوجعش قلبي أكتر ما هو موجوع. وحشتني يا زيد، ووحشني كلامك وصوتك وحضنك. ده أنا مقدرتش على بعدك أنت وصبا يا زيد، ومتحملتش أكون أنا في مكان وأنت في مكان. تقوم تعمل فيا كده يا حبيبي. أنت عارف غلاوتك في قلبي يا زيد. عارف إن الدنيا كلها في كفة وأنت ونادر في كفة تانية. عشان خاطري قوم. طيب موحشكش كلامنا سوا؟ حضني موحشكش يا زيد؟ لو خايف على منذر، فهو كويس يا حبيبي وهيجنن عليك. قوم يا زيد. كلنا تعبانين من غيرك يا ابني."
قربت من رأسه، باسته، بوسة طويلة مع تنهيدة كلها وجع.
"أنا بحبك أوي يا زيد. بحبك يا أغلى من روحي. وهستناك تفوق وتطمني. عشان أنا عارفة إن مفيش حد في حنية قلبك ومش هيهون عليك تسيبني كده. زيد أنت سامعني صح يا حبيبي؟ صبا هتتجنن عليك. قوم يا حبيبي خدها في حضنك وطمنها وطمني."
دخل الدكتور في الوقت ده عشان يخرجها. قربت من كفه، باسته، وضمت كفه لصدرها وهي تبوسه وبتعيط. وبعد كده خرجت.
أول ما خرجت، نادر كان واقف لها. أخذها في حضنه وفضل يطبطب عليها.
"هيفوق يا روح، وهيقوم بالسلامة. أنا حاسس والله إنه هيفوق قريب."
"يارب يا نادر. يارب يا حبيبي."
"روقي يا روح عشان خاطري. مش عايز أشوفك كده."
"متقلقش يا حبيبي، أنا بخير. اطمن."
قرب منها راجح بابتسامة حب، وضع يده على شعرها.
"أظن أنا وفيت بوعدي ليكي يا روح، وخليتك تدخلي تشوفي زيد. أوفي بوعدك أنتِ بقى وخدي بالك من نفسك، ماشي يا روح؟"
هزت روح رأسها بضعف. مسح لها نادر دموعها، وبعدين ذهبوا إلى الأوضة عند منذر.
"خلود، تعالي لحظة."
"أيوة يا تقى، في إيه؟"
"أنا ممكن أطلب منك طلب؟"
"طبعاً يا قلبي، اطلبي."
"بصي من غير ما تسأليني ليه؟ على الأقل دلوقتي. أنا عايز اكي تعملي إنك تعبانة وعايزة ترجعي ترتاحي."
"لا لحظة، مش فاهمة."
"مش فاهمة إيه؟ أنا عايز اكي تقولي إن ضهرك واجعك ومحتاجة تروحي عشان ترتاحي. وأنا هقول إني هاجي معاكي عشان مأسيبكيش لوحدك."
"أنا لو قولت إني تعبانة، يوسف هياخدني من إيدي ويكشف عليا حالاً."
"لأ، أنتِ قولي إنك محتاجة تنامي، ضهرك تاعبك. وبعدين أنتِ كنتي في الشغل من بدري، يعني كأنك مرهقة."
"طيب، حتى لو أنا قولت كده، يوسف هيروح معايا."
"مش مهم، عادي. أنا هقول إني هاجي معاكم عشان مأسيبكيش لوحدك. وبعدين هو ممكن ميكنش معاهم عشان الراجل اللي قالوا عليه عاصم ده هييجي."
"طيب، براحة كده، ممكن تفهميني في إيه وليه شكلك حزين ومتغير كده؟"
"هفهمك والله يا خلود، بس مش دلوقتي."
"طيب تمام يا حبيبتي. أنتِ شكلك متخانقة مع مراد صح؟"
"لأ خالص والله، بس أرجوكي ساعديني في اللي طلبته منك يا خلود. أنتِ عارفة إنك أقرب حد ليا وأنا مش عايزة أطلب من أي حد الطلب ده."
"حاضر يا حبيبتي. خلينا طيب ندخل الأوضة وأنا هقول ليوسف."
"طيب، يلا دلوقتي."
"حاضر يا خلود، بس اهدي شوية، لأن باين عليكي جداً التوتر."
"حاضر."
"منذر، أنت كويس؟"
"أيوة يا فيروز، بخير."
"هيبقى كويس، مش كده؟"
"يارب يا فيروز، يارب."
"يارب يا حبيبي. طيب طمنيني، دراعك لسه واجعك؟"
"لأ، أحسن شوية، الحمد لله."
"طيب نام شوية لو عايز."
"لأ، لأ، مش عايز. أنا كويس. طمنيني على فيروز."
"بخير. وحشتها على فكرة."
"هي اللي وحشتني أوي. بوسيهالي كتير لحد ما أطلع وأشوفها."
"حاضر يا منذر."
"إيه يا داوود؟ عاصم مجاش ليه لحد دلوقتي؟"
"هو قال إنه في الطريق."
"ياسين، حاولت توصل لأي حاجة عن الخبر اللي انتشر؟"
"اتصلت يا باشا وعملت كام اتصال كده، وأول ما يوصلوا لحاجة هيتصلوا عليا."
"خير إن شاء الله."
"بهدوء، يوسف."
"أيوه يا خلود."
"هو أنت مطول شوية يا حبيبي ولا إيه؟"
"مش أوي. مستني بس عاصم ييجي، يمكن نعرف حاجة. أنتِ زهقتي ولا إيه؟"
"آآآ، لأ يا حبيبي خالص. بس يعني أنا حاسة إني تعبانة شوية وكنت عايزة أروح أرتاح. بس خلاص، خلينا."
"تعبانة؟ مالك؟ حاسة بإيه؟"
"لأ، لأ، متقلقش. ده مجرد إرهاق وضهري واجعني شوية عشان طول اليوم واقفة. محتاجة أنام شوية بس."
سمعتهم زهرة.
"بصوت واضح للكل، شوية يوسف لو مش وراك حاجة، خدها أنت وروح عشان متتعبش."
"مالها خلود يا يوسف؟"
"مرهقة وضهرها تاعبها شوية."
"طيب، ومستني إيه؟ يلا روحها. وبعدين يا ريت الكل يروح خلاص. اطمنتوا على منذر وزيد؟ إحنا هنفضل شوية لحد ما عاصم ييجي."
"خليني شوية معاكم. خدها أنت يا يوسف وروحها. هي من الصبح بره البيت وده غلط عليها يا حبيبي."
"خليكي يا روح لو عايزة. أنتِ و كريمة هانم. بس باقي البنات تروح. كلهم تعبوا وخلاص. وجودهم هنا ملهوش لازمة."
"ملك، روحي أنتِ كمان أنتِ وميار مع يوسف. هبلغ الجارد تحت يوصلوكي عشان العربية مش هتقضي. لأن أنا لسه هوصل چورچ."
"تمام يا ياسين. بس عادي، أنا ممكن أفضل شوية. أنا بخير."
"آآآ، أنا ممكن أروح معاها عشان مأسيبهاش لوحدها. ولو حابين تفضلوا أنتوا، خليكوا."
"الكل هيروح. اسمعوا الكلام. أنتوا من بدري بره البيت وأكيد تعبتوا. إحنا شوية وهنيجي وراكم. مفيش غير روح وكريمة وزهرة عشان لسه جاية."
بص له مراد بسرعة. لمحها بتبص له وبسرعة بعدت عينها عنه. وكان باين عليها التوتر.
"وتقى؟"
"هتفضل عشان عايز أعملها شوية تحاليل كده وأطمن عليها. وأدام البنات كلهم هيروحوا مع خلود، يبقى خليكي أنتِ معايا."
"تحاليل إيه دي؟ مالها تقى؟"
"لأ، دي تحاليل عادية عشان أشوف لو في أنيميا أو أي حاجة هي مش مظبوطة بقالها فترة وأنا حابب أطمن عليها."
"آآآ، طيب ما تخليها يوم تاني كمان عشان الراجل اللي جاي ده."
بصت لها خلود باستغراب. مكانتش فاهمة حاجة.
"لأ، ملكيش دعوة بالراجل. دي تحاليل سريعة وبعدين هنعملها ونرجع تاني نشوفه."
"خلاص. يلا يا بنات. قوموا عشان تروحوا."
بصت تقى لخلود عشان تقول أي حاجة.
رفعت خلود كتفها بمعنى مش عارفة.
"احممم. طيب لو تقى تعبانة هي كمان، ممكن تروح معانا؟ ولو على التحاليل، أنا بعد بكرة كنت هعمل شوية تحاليل أنا والبنات. ممكن تيجي معانا؟"
ابتسم مراد بهدوء وعرف إن تقى هي اللي قايلة لخلود.
"لأ يا خلود. خلينا نخلص. أنا حابب أطمن عليها. وبعدين ما إحنا موجودين في المستشفى. نستنى ليه؟ نعملوا بالمرة."
"خلاص يا حبيبتي، خليها هي تعمل التحاليل ويطمن عليها."
بصت خلود لتقى.
"طيب، اللي تشوفوه."
"حبيبي."
"نعم يا سالم."
"أنتِ كويسة؟"
"آه، بخير الحمد لله. ليه السؤال؟"
"بطمن عليكي عشان عايز أمير وجلال يروحوا النهارده وأنا أقعد مكانهم."
"براحتك يا حبيبي، خليك."
"يعني مش محتاجاني؟"
"بحب أنا طبعاً مقدرش أستغنى عنك، بس خليك. أنا بخير، اطمن."
"تمام يا حبيبي."
"أمير، أنت وجلال، النهارده روحوا. أنا هقعد مع منذر وزيد."
"ليه؟ ما إحنا موجودين. وبعدين إحنا روحنا غيرنا ونمنا شوية."
"تمام، بس النهارده أنا هقعد. أنتوا امشوا معاهم. ولو حابين تفضلوا شوية، خليكم. بس أنا بعرفكم إني هبات النهارده."
"لو عشان تريحنا، فإحنا تمام والله. لو حابب تقعد خلاص."
"لأ، روحوا أنتوا ارتاحوا. وأنا كده كده حابب أب hate مع منذر النهارده."
"خلاص، زي ما تحب. طيب مش عايز حد فينا يبات معاك؟"
"لأ، لأ، روحوا أنتوا."
"خلاص، بدل ما أكلم الجارد، روحوا أنتوا البنات بقى."
"طيب، تمام."
بدأ البنات يقوموا ويستعدوا عشان يروحوا.
"بحزن، راحت لراجح خالو."
"أيوه يا حبيبتي."
"أنا عايزة أفضل شوية."
"قعدتك ملهاش لازمة يا صبا. روحي يا بنتي ارتاحي عشان الحمل. أنتِ لا بتاكلي كويس ولا بترتاحي. ومن الصبح وأنتِ هنا."
"بس أنا كويسة."
"لأ يا صبا، أنتِ مش كويسة خالص. اسمعي الكلام يا حبيبتي. روحي ارتاحي واهدي شوية كده. إحنا قعدتنا هنا ملهاش لازمة. زيد لسه ما فاقش. روحي يمكن ربنا يكرمه ويفوق. وساعتها يا ستي، لو فاق، ليكي عليا لما يتنقل في أوضة عادية هخليكي تفضلي معاه. بس ريحيني يا حبيبتي وروحي."
"حاضر."
"امسحي دموعك دي لو بتحبيني بجد يا صبا."
"حاضر."
مرت دقائق بسيطة وقام الكل ونزل. فضلت روح وكريمة وزهرة وتقى وباقي الشباب.
تقى كان باين عليها إنها مش على بعضها وبتحاول تبعد عينها عن مراد بأي شكل.
اتصل عاصم على داوود في الوقت ده عشان يعرف هما في أنهي دور وغرفة رقم كام ويعرف إنه وصل. رد عليه داوود وقاله على مكانهم.
"عاصم طالع."
"تمام، وإحنا في انتظار."
"طيب، أنا هاخد تقى شوية وهرجع على طول."
"تمام. يلا."
"طيب، استني لما يمشي."
"يلا يا تقى."
بلعت ريقها بصعوبة وقامت بهدوء. خرجوا بره الأوضة. مسكها مراد من إيدها. وأول ما مسكها، اتصدم. إيدها كانت زي التلج.
بصله مراد باستغراب.
"تقى، أنتِ بردانة؟"
"آآآ، لأ."
"أمال إيدك متلجة كده ليه؟"
"بدموع، مسكت إيده بإيدها الاتنين ووقفت."
"مراد، عشان خاطري، أنا مش عايزة أعمل التحاليل."
"مش معقول تكوني خايفة من شكة إبرة بالشكل اللي أنا شايفه ده يا تقى. أنتِ عارفة يا تقى، أنا كان ممكن أستنى وأأجل، بس تصميمك على عدم عمل التحاليل بيخليني أنشف دماغي معاكي أكتر. وحاسس إن الموضوع مش خوف، أنتِ مخبية حاجة عني يا تقى."
"هخبي إيه يا مراد؟"
"مش عارف، بس في حاجة غلط. وكمان نظراتك أنتِ وخلود لبعض وطلبها إنك تروحي معاها وبعدين تبقوا تعملوا التحاليل كلكم. دي أنا واخد بالي منها. صح ولا أنا غلطان؟"
"لأ، غلطان طبعاً. وبعدين هنخبي إيه؟ هي قالت إنها تعبانة وأنا قولت هروح معاها عشان مأسيبهاش لوحدها. كنت فاكرة يوسف هيفضل معاكم عشان يشوف عاصم ده. وبعدين أنت عارف إن خلود بترتاح معايا أكتر."
"تمام يا تقى. هعمل نفسي مصدقك عشان متعودتش عليكي وأنتِ بتكذبي."
"يعني مش هنعمل التحليل؟"
"لأ يا تقى، هنعمله. يلا معايا."
بصت له تقى برجاء وهي دموعها نازلة. شده من إيده وراحوا مع بعض.
وصل عاصم. سلم على الجميع. وسلم على منذر.
غرفة منذر كانت عبارة عن غرفة هو قاعد فيها، وغرفة في الداخل، الباب للناس اللي بتزوره بيقعدوا فيها.
أول ما دخل عاصم، روح وكريمة وزهرة قاموا قعدوا بره وسابوهم جوه مع منذر.
"عامل إيه يا عاصم؟"
"بخير يا راجح باشا. ألف سلامة على زيد باشا. وألف سلامة عليك يا منذر باشا."
"الله يسلمك."
"الله يسلمك."
"طمني، داوود قال إن علي حصل له نفس اللي حصل للشباب."
"أيوه، مع الأسف. وحالته صعبة جداً. لسه مخرجش من الرعاية لحد دلوقتي."
"إيه اللي حصل؟ وحصل إزاي وامتى؟"
"في نفس اليوم تقريباً اللي حصل للشباب، بس كنا بدري شوية، يعني على تسعة. أنا كنت معاه، بس لحسن الحظ كنت محتاج أسحب فلوس. جربت مكنة ومكنش فيها فلوس. مشينا ووقفت في مكان هو كان هادي شوية. سيبت علي حوالي ربع ساعة في ضهر المكان اللي سيبت علي فيه. عرفت إن فيه مكنة، مشيت على رجلي وروحت. كان واقف قبلي اتنين، واحد منهم كان راجل كبير وتقريباً مش عارف يتعامل مع المكنة اللي قدامي. ساعدته. وعلى ما خلصوا هما الاتنين، كان مر حوالي ربع ساعة. خدت دوري وسحبت الفلوس وجالي مكالمة شغل. وقفت دقايق بسيطة خلصتها. وبعدين رجعت لقيت علي واقع على الأرض وجنبه شابين بيحاولوا يفوقوه. وواحد منهم كان اتصل بالإسعاف. معرفوش يتصلوا عليا من عند علي لأنه عامل باسورد على موبايله."
"جريت عليه لقيت علي في حالة صعبة. مكنتش عارف الدم اللي شايفه خارج منين. وللأسف، لما ضربوه وقع على إزازة كانت مكسورة ودخلت في جنبه. عرفت من الشباب إن فيه كذا واحد نزلوا من العربيات ضربوه. ولما وقع على الإزازة سابوا وجروا بسرعة. الشباب اللي كانت واقفة معاه قالوا إنهم خافوا يقربوا لأنهم كانوا حوالي سبعة أو تمانية وهما شابين صغيرين في السن في العشرينات. طبعاً شافوا الرجالة أجسام طول وعرض، خافوا. بس لما سابوا علي وجروا، هما راحوا عليه بسرعة. وواحد منهم قدر ياخد رقم عربية منهم."
"وأنا خدته بسرعة على العربية وجريت على المستشفى. طبعاً الضرب والاعتداء عليه كان أغلبهم كدمات. هي قوية شوية، بس الحمد لله هدت على خير. هنا مطولوش معاه لما وقع والإزازة دخلت في جنبه. دخل عمليات فوراً. الحمد لله قدروا يلحقوه. هو نزف كتير أوي، بس الحمد لله الدكتور طمنا عليه. هو فاق، بس لسه في الرعاية."
"ربنا يطمنكم عليه. الحمد لله إنها عدت على خير. طيب عملتوا محضر؟"
"آه طبعاً. واديتهم رقم العربية اللي الشباب كتبوه. واتعمل بلاغ بالرقم واتوزع على المرور. ولسه لحد دلوقتي العربية ملهاش أثر."
"طيب، مكانش فيه كاميرات؟"
"كان فيه أربعة منهم وشهم ظاهر في مكان الحادثة. والباقي مكانوش ظاهرين أوي. صورهم بالجنب. الصور معايا لو تحبوا تشوفوهم."
"وريني صورهم."
طلع عاصم موبايله وشغل مقطع فيديو صغير من الاعتداء اللي حصل لعلي. وبعد كده وراهم صور عن قرب للأشخاص اللي وشهم كان ظاهر.
"بتكلم بصراحة يا عاصم باشا. لولا الفيديو اللي شوفته دلوقتي، مكنتش هصدق. كنت هفكرها لعبة. متزعلش مني، أنت عارف إني صريح. بس بيتهيألي الفيديو مبين إن الضرب مش مجرد لعبة ولا تضليل."
ابتسم عاصم وضحك بهدوء.
"عارف. لما عرفت من داوود باشا اللي حصل، قولت إن لولا اللي حصل لعلي، كنا هنبقى أول المتهمين."
"متفهمناش غلط يا عاصم. بس إحنا ملناش أعداء. يمكن لينا أعداء، بس عمرها ما وصلت للمرحلة دي."
"فاهم يا باشا. وحقكم. أنا مش زعلان من سالم باشا، خصوصاً بعد اللي حصل بينا آخر مرة. لما المشروع رسى عليكم، حصل مشادات من علي ومني كمان. مش هكدب عليك، المشروع ده كنا ماليين إيدينا منه وضامنينه، لحد ما اسم المجموعة بتاعتكم اتحط ضمن قائمة الترشيحات. وطبيعي نضايق لما يروح مننا. مهما كان، إحنا في بينا منافسة على الشغل. بس صدقني، مهما حصل، عمر منافستنا ليكم ما هتبقى بالشكل ده. حتى علي، هو يبان عصبي ودمه حامي، بس ملهوش في الدم ولا الأذية. صدقني. وعلى فكرة، لما حصل اللي حصل لعلي، مش هكدب عليك، أنا أول حد قولت إن اللي عملها مش هيطلع من عيلة الطوبجي. يعني بسبب الشد اللي حصل، توقعت إن حد تبعكم اللي عملها. بس وقتها الحاج مهيب هو اللي قالي، مستحيل. يمكن استغربتوا وقتها، لأني طول عمري شايف إن حضرتك وأبويا مفيش بينكم أي ود خالص. بس هو قالي، راجح الطوبجي وعيلته ميعملوهاش."
"فيه الخير. أبوك عارفني يا عاصم. وعارف إني ربيت ولادي كويس وعمري ما ربيت فيهم الشر والقسوة. يمكن زي ما بتقول، إحنا مفيش بينا أي ود خالص واللي بينا دائمًا منافسة. لكن هو عارف إني معملهاش."
"قالي ورفض رفض قاطع إن إني أذكر اسمكم في المحضر. بس اللي عملها كان قاصد يوقعنا في بعض. وأنا أشك إن اللي عملها كان حوالينا يوم اجتماع اللجنة عشان يبلغونا بالمشروع اللي كسب. وشاف اللي حصل بينا واستغل ده لصالحه ونجح. وزي ما أنا شكيت فيكم، أنتوا شكيتوا فينا."
"طيب يا عاصم، أنت قولتلي إنك تقريباً عرفت مين اللي ممكن يكون عملها."
"بص، أنا قبل ما أجي هنا، كنت شاكك في خيري المحمدي صاحب شركة إعمار المحمدي. لأنه كان قبل ما أنتوا تتحطوا اسمكم، كان بيحارب عشان يقدم مشروع كويس يتوافق عليه. وطبعاً أنتوا أكيد عارفين الراجل ده بيكره أبويا قد إيه. ومعروف عنه إنه منافق وملوش صاحب. يمكن علاقتكم بيه أفضل من علاقتنا بيه. بس هو بياع، وعشان مصلحته ممكن يدوس على أي حد."
"بس هو اسمه اتشال أصلاً من قبل اسمنا ما يتحط بكتير."
"عارف. ومش هو بس. في شركة تانية بتاعت آرت ديزاين بردوا المشروع المبدئي بتاعهم اترفض. بس خيري وقتها عرفت إنه تعب في نفس اليوم وسمعت إن جاله جلطة. بس لحقوه. وكنت واثق إنه مش هيعديها لأنه دائمًا فاكر إن لينا يد في أي حاجة بتحصل له في الشغل. بس رغم إني كنت شاكه فيه، اتأكدت من شوية وأنا جاي إنه بعيد كل البعد عن اللي حصل. وأكيد بعيد عنكم."
"معنى كلامك إنك حالياً متعرفش مين اللي عملها؟"
"لأ، لحظة. أنا يمكن لسه معرفش. بس جالي معلومتين مهمين. والمعلومتين دول خلوني أولاً أتأكد إن خيري بعيد خالص عن اللي حصل. والأهم، أنا قولت من شوية إن اللي عملها قصد يوقعنا في بعض. وأكيد كان قريب مننا وعرف المشادات اللي حصلت بينا. وأنا أول خطوة عملتها، اتواصلت مع شخص أعرفه يجيبلي تسجيل الكاميرا وقت ما كنا واقفين بره عشان أتأكد. وبنتكلم عشان أتأكد من شكي، كان فيه حد حوالينا. واللي حسبته، لقيت إن فيه شخص حوالينا. وبيتهيألي الشخص ده أنتوا اللي تعرفوه."
بصوا كلهم لبعض بصدمة.
"مين هو؟ وريني التسجيل."
"لحظة، هوريهالكم بس أخلص كلامي."
"اتنين من الأربعة اللي صورتهم ظهرت كانوا أجانب، ودول كده مش تبع خيري نهائي. وإحنا في العموم ملناش علاقة بالأجانب خالص إلا شخص واحد بس بنشتغل معاه. والجارد بتوعكم في أجانب. يمكن الشخص ده كنا نعرفه وعارفين أخوه، بس من بعيد لبعيد. بس بعد اللي حصل، جبت كل المعلومات اللازمة عنه النهارده وجاتلي وأنا جاي. وده اللي أخرني. أنا كنت بدأت أفهم الشخص ده، ليه بيعمل كده؟ لأننا من فترة حصل بينا خلاف. ولما داوود قالي اللي حصل، بقيت أسأل نفسي، إيه علاقتكم بالشخص ده؟ خصوصاً أنا عارف إنكم مشتغلتوش معاه قبل كده. بس النهارده لما طلبت إن كل معلوماته تجيلي، لقيت إنكم ليكم علاقة شوية بأخوه."
"مين هو يا عاصم؟"
"تعرفوا واحد اسمه طارق؟"
"طارق المعداوي؟ ده في السجن هو وأبوه."
"لأ، مش المعداوي يا سالم."
"أما طارق مين؟ إحنا منعرفش غيره."
"طيب، يمكن لما أقولكم الاسم التاني هتعرفوا."
بص على نادر بهدوء.
"عزيز خطاب."
وقف نادر بصدمة.
"عزيز؟"
"نعمممم؟ أنت بتقول إيه يا عاصم؟ ده اتحكم عليه بالإعدام."
"لأ، براحة وفهمني."
"الشخص اللي بتكلم عنه اسمه هاني عز. وده يبقى أخو طارق اللي كان صاحب عزيز خطاب. لما جبت معلومات عن هاني، عرفت إن أخو طارق كان شغال مع عزيز. وطبعاً أنا عارف عزيز عن بعد، بس عرفت إن المدام بتاعت نادر كانت زوجة سابقة لعزيز. وتقريباً عرفت اللي حصل والمشاكل اللي كانت بينكم."
"أيوه، مش فاهم. وإيه علاقة عزيز وطارق بأخوهم وبينا إحنا أصلاً؟ مكانش في بينا شغل، علاقات عادية."
"عارف. بس بعد اللي حصل، ميتهيأليش ليها غير تفسير واحد. هاني بينتقم مننا عشان الخلاف اللي حصل بينا. وبينتقم منكم عشان أخوه."
"لحظة نادر، هو إيه اللي حصل مع طارق؟ أنا اللي أعرفه إن عزيز اتعدم، بس طارق حصل له إيه؟"
"أنا معرفش. متابعتش اللي حصل معاه."
"طارق كان شريك عزيز، وهو كمان اتعدم بعد عزيز بفترة."
"حتى لو بينتقم مننا، ليه إحنا؟ كان هدفنا عزيز."
"بس الاتنين مصيرهم كان الإعدام. واتمسكوا عن طريقكم. ومش بس كده، طارق كان ممول لأخوه في كل شغله. وبعد ما أخوه مات، هو أهمل شغله شوية وخسر كتير أوي. وبعدها الشركة بتاعته بدأت تعلن إفلاسها. وإحنا وقفنا شغل معاه. وهو اعتبر إننا اتخلينا عنه. وبعدها اختفى شوية ورجع تاني وقف على رجله وبقى أقوى. الفلوس جابها منين وإزاي مش عارف. بس الأجانب اللي ظهر بيهم دول يؤكدوا إن هاني بيشتغل نفس شغل أخوه. تقدروا تقولوا بيكمل مسيرته هو وعزيز مع الخواجة اللي كان عزيز بيشتغل معاه."
"يعني هو راجع ينتقم؟"
"ده الأكيد. أمال، ويمكن كمان مكنش قاصد منذر وزيد. يمكن كان قاصدك أنت، قاصد المدام. ولو زيد كان له يد في اللي حصل لأخوه، يمكن يكون قصده."
"زيد تقريباً هو اللي كان واقف معايا في القضية دي وقدر يرجع مريم لما عزيز خطفها هي والدادة بتاعتها."
"يبقى اللي بنفكر فيه صح. هو راجع ينتقم من الكل. والخواجة بيساعده لأنه خسر كتير بعد عزيز وطارق. وأكيد هو شايفكم سبب. أما اللي حصل لعلي، فا ده بعيد عن الخواجة. هو تصفية حساب من هاني عشان شايف إننا موقفناش معاه."
"المهم، الصور اللي وريتهالكم محتاج منك يا نادر تعرضها على المدام. الأربعة وشهم ظاهر. اتنين منهم أجانب واتنين مصريين. يمكن تكون شافت حد فيهم قبل كده."
"طيب، وصورة الشخص اللي كان حواليكم بعد ما خرجتوا؟"
"لحظة واحدة. هطلعها. بس أنا ليا طلب. أنا عارف إنكم أكيد هتعرفوا. مش عايز أي حد يعمل أي تصرف إلا لما نجمع معلوماتنا كلها عشان نقدر نبلغ من غير ما يحسوا عشان ميهربوش."
"من غير ما تقول يا عاصم. مفيش أي حاجة هتتم غير لما زيد أخويا يفوق. وهو ومنذر يخرجوا من هنا. زيد ومنذر اتغدر بيهم واتكاتروا عليهم أكتر من عشرين راجل. وأنا أخويا متتاخدش غدر. وقبل ما الشرطة تجيب حقهم، لازم إحنا نجيب حقهم بإيدينا. كرامة زيد ومنذر هترجع بإيدهم من كل واحد فكر إنه يمد إيده عليهم. وعشان الاتنين دول يرتاحوا، لازم حقهم يرجع بالطريقة اللي زيد هيقول عليها."
"وأنا معاك يا سالم. هنستنى. وحق أخويا أنا كمان هجيبه. نطمن عليهم الأول، وبعد كده نتصرف. بس اللي بنقوله ده ميخرجش لأي حد برانا، عشان الكلام موصلهمش."
"وريني الصورة."
فتح عاصم الموبايل وطلع فيديو صغير ليهم وهما واقفين على باب مقر اللجنة وبيتكلموا مع بعض.
"بص كده يا سالم على الشخص اللي ورانا."
مسك سالم الموبايل وجنبه ياسين ونادر وراجح وداوود. والصدمة ظهرت على ملامحهم.
"مين يا سالم؟"
"مستحيل يا ابن الكلب."
"إزاي ده؟ زيد لو عرف هيروح فيها."
"ماتقولوا مين؟"
"مصطفى. الجارد بتاع زيد."
"مش ممكن يا سالم. مصطفى."
"آهو. واقف ورانا بيصور اللي حاصل بينا. وبعدها ركب ومشي معانا."
"لو زيد فاق، محدش يعرفوا حاجة غير لما يبقى كويس. زيد كان بيثق فيه جداً وبيحبه، هو وأمين الجارد بتاعك يا سالم."
"محدش هيقوله أي حاجة. ولازم يعرف الكلام ده أصلاً عشان ميقولش قدامه أي حاجة بالغلط. يقوم بس بالسلامة وهنعرفوا كل حاجة."
"ده كان دائمًا يوصيني عليه ويبعتولي لما ميعرفش يجيلي عشان يطمنوا عليا."
"جورج، تتعامل معاه عادي. ولو جالك في أي وقت، خليك على طبيعتك."
"اطمن يا ابني، ولا كأني عرفت حاجة."
"طيب، في حاجة كمان. أنت عرفت يا عاصم إن اللي حصل لزيد ومنذر نزل في الأخبار من شوية."
"عرفت. وشوفت الأخبار وأنا جاي. واللي حصل لعلي كمان نزل."
"طيب، مين اللي نزل الخبر ده وسربه؟ أكيد حد تبعهم. ودي في صالحنا."
"لأ يا ياسين. الخبر اللي نزل مش منهم. هما أذكى من كده. وللأسف، الخبر اللي نزل ده يعتبر نزل بسببي. في صحفي وصديق ليا بيشتغل في الجريدة اللي نزلت الخبر. عرف اللي حصل لعلي واتكلمت معاه عادي. وعرفتوا اللي حصل لزيد ومنذر على سبيل الكلام ده. بعد ما عرفت من داوود، وهو للأسف نشر الخبر لأنه متعود ينشر دائمًا أخبارنا. أنا اتكلمت معاه وشدينا. هو قالي ممكن يمحي الخبر حالا، بس كان انتشر لحد كبير. قولتلوا مفيش لازمة. أنا آسف، بس والله مكتبتش إن كل ده هيحصل."
"حصل خير. كده كده الخبر انتشر. ملهوش لازمة الندم. المهم ننيم الأخبار الفترة الجاية."
في الوقت ده، فريدة وصلت واتصلت على قاسم. خرج قاسم بهدوء وراح يستقبلها عند الأسانسير.
"إزيك يا فريدة."
"الحمد لله يا قاسم. إيه أخبار زيد؟"
"تعالي شوفي."
مشيت فريدة معاه على مكان العناية. وأول ما شافت زيد، اتصدمت.
"أنا مكنتش متخيلة حالته دي أبداً."
"للأسف، زيد تعبان أوي."
"معرفتيش مين اللي عمل كده؟"
"للأسف لسه يا فريدة، بس هنعرف."
"بجد زعلت عشانه أوي. طمنيني مراته عاملة إيه؟ وروح؟"
"هيتجننوا طبعاً. كلنا نفسياً مش أحسن حاجة، خصوصاً موضوع الغيبوبة ده."
"طيب، مسألتوش الدكتور لو محتاج يسافر بره؟"
"أكيد سألناه، بس قال لأ، مش مستاهلة. هي غيبوبة مؤقتة وهيفوق منها، يعني كام يوم كده."
"أنا لما شفت الخبر اتصدمت. زيد كان لسه مكلمني قبلها بيوم أو اتنين تقريباً."
"شايف إنكم بقيتوا صحاب."
"وأنت إيه اللي مضايقك؟"
"يا ستي مش مضايق. ربنا يهني سعيد بسعيدة. اهو على الأقل لاقيتي صاحب يقف معاكي ضدي."
"مش للدرجة دي يعني. متقلقش. مكنتش بنقطع في فروتك."
"مع زيد؟ لأ ميتهيأليش. زيد واقف في صفك."
"نتكلم بجد بقى. يابختك بزيد. أنت عندك أخ مفيش زيه. زيد الفترة اللي فاتت كان واقف معايا بجد. كان ونعم الأخ والصديق بجد. أنا قلبي وجعني عشانه أوي."
"زيد طول عمره جدع وحنين ومفيش حد في طيبة قلبه. وأدامي هنتكلم بجد، أنا مبسوط إنه كان جنبك الفترة اللي فاتت عشان كنت عارف إنك مش طيقاني. وفي نفس الوقت عارف إنك كنتي محتاجة حد يكون جنبك. وأنا مكنتش هلقي حد أطمن عليكي معاه غير زيد."
"وهو مقصرش معايا يا قاسم. وقدرت أتخطى وجع كتير بالكلام معاه."
"مش بقولك. بقيتوا صحاب."
"صاحب جدع ومستمع كويس. مش زي أخوه."
"الله، هي بقت كده. ماشي يا ستي."
في الوقت ده، خرج سالم ومراد مع عاصم عشان يشوفوا زيد وبعد كده يمشي.
"إيه الصدفة الحلوة دي يا مدام فريدة."
ابتسمت فريدة ومدت إيدها.
"أهلاً يا عاصم. أنا كمان متوقعتش أشوفك هنا."
"إيه؟ أنتوا تعرفوا بعض؟"
"والله أنا من يوم ما شفتها، والصدف هي اللي بتجمعنا."
"صدف؟"
"أيوه. يعني تعرفوا بعض."
"آآآ، كان عندي من فترة افتتاح للفرع بتاعي في إسكندرية. كنت رايحة لوحدي. وأنا رايحة، البنات والتيم بتاعي كانوا سبقوا من بدري. وأنا في الطريق، العربية وقفت مني من غير سبب. ولقيت عاصم قدامي ركن ونزل ساعدني وأنقذني بصراحة. وبعد كده مشي. وبعد الافتتاح بليل، روحنا أنا والتيم نتعشى وشوفتوا تاني في المكان اللي كنا فيه. وانهارده تاني مرة أشوفه."
"بس صدفة حلوة. معرفش إن ليكي علاقة بعيلة الطوبجي. يعني عشان المجالات مختلفة."
"فريدة، تقدر تقول إنها من العيلة. أنا وفريدة تقدر تقول أصدقاء طفولة. كنا مع بعض طول سنين الدراسة. بتربطنا علاقة قوية."
"عموماً، أنا اتشرفت بمعرفتها وسعيد إني شوفتك تاني."
"أنا أسعد يا عاصم."
قرب عاصم من الإزاز يبص على زيد.
"ربنا يقومه بالسلامة ونطمن عليه هو وعلي في أقرب وقت."
"يارب يا عاصم. بكرة بإذن الله لو موجود، هعدي عليك عشان أشوف علي."
"أكيد هكون موجود. أنا تقريباً في المستشفى معاه طول الوقت."
"خلاص، هعدي عليك بكرة بإذن الله."
في التوقيت ده، راجح وروح والجميع خرجوا عشان يروحوا.
"طيب، أنا هستأذن أنا بقى. مبسوط إني شوفتك يا فريدة."
"أنا كمان يا عاصم."
"تعالي، هوصلك."
"هنمشي إحنا كمان يا مراد. يلا، خلي بالك منهم يا سالم."
"حاضر يا باشا. هروح أنا لمنذر عشان مأسيبهوش لوحده."
وقفت زهرة مرة واحدة لما شافت فريدة واقفة جنب قاسم. ضربات قلبها كانت سريعة بشكل مش طبيعي.
"أهلاً وسهلاً."
"أهلاً بيكي يا فريدة. عينها كانت رايحة جاية على زهرة. ألف سلامة على زيد. ربنا يطمنكم عليه."
"اللهم آمين. تسلمي. تعبناكي."
"تعبكم راحة."
"هسبق أنا عشان أقول لعاصم حاجة."
"تمام، جايين وراك."
سبقت كريمة وتقى وراء مراد وراجح وعاصم. وسالم راح لمنذر عشان ميسيبهوش لوحده.
"فريدة، يا روح."
بصت لها فريدة وابتسمت بهدوء. قربت منها ومدت إيدها.
"إزيك يا فريدة؟"
"الحمد لله يا روح. ألف سلامة على زيد. ربنا يطمن قلبك عليه."
"يارب. شكراً بجد على زيارتك يا فريدة."
"ده واجب عليا. زيد حد مفيش زيه في الدنيا. ومكانش ينفع أعرف اللي حصل له ومجيش أشوفه. أنا آسفة بجد على الإزعاج."
"متقوليش كده. تقدري تيجي أي وقت."
"هيبقى بخير، اطمني. زيد ربنا بيحبه، وأكيد هيطمنك عليه قريب."
"يارب يا فريدة. أنا هسبقكم أنا."
"تمام يا روح."
"فرصة سعيدة يا فريدة."
"أنا أسعد."
"بعد إذنك."
"اتفضلي."
مشيت روح خطوة. ومشيت وراها زهرة بخطوات بطيئة من غير ما تقول ولا كلمة. لكن كانت حاسة إن قلبها هيقف.
"إزيك يا زهرة؟"
وقفت زهرة. فضل قاسم يبص عليها وعلى فريدة.
"الحمد لله يا فريدة. أنتِ كويسة؟"
"كويسة يا زهرة. إيه مكنتيش عايزة تسلمي عليا؟"
بصت زهرة على قاسم. وبعدين رجعت بصتلها.
"ليه بتقولي كده؟"
"لأنك مش عايزة تشوفيني. وأنا مش عايزة أكون سبب في تعبك أنتِ وقاسم. فـ الأحسن ليا وليكم إني أكون بعيد عنكم عشان أنا عارفة إنكم لما بتشوفوني بتتعبوا."
بصت فريدة لقاسم. ورجعت بصتلها.
"يمكن، متوقعتش إني أشوفك هنا. وخصوصاً إني أشوفك جنب قاسم. بس يمكن الصدف اللي ربنا بيعملها بيكون دائمًا ليها هدف. مبسوطة إني شوفتك يا فريدة، رغم إني عارفة إنك أكيد مش مبسوطة خالص. بس أدام اتجمعنا إحنا التلاتة بعد السنين دي كلها. خليني أقول كلمتين وهمشي."
"أنا غلطت في حقكم. وكنت أسوأ حد في الدنيا كلها. قدمتوا لي كل حاجة حلوة. وأنا مقدمتش غير وجع وغدر. مش هقدر أعتذر ولا هقدر أقول أسفة. ولا هعرف أدافع عن نفسي. لأني مهما قولت، كلامي واعتذاري ليكم مش هيمحي اللي عملته معاكم. ولا أنتوا هتقدروا تنسوا. ولا كلمة أسفة هتعوضكم العشرين سنة اللي سرقتها من حياتكم. خصوصاً أنتِ يا فريدة. أنا وجعت بإيدي أغلى صاحبة ليا. وكنت أنانية. وحقك تكرهيني ومتحبيش تشوفيني."
"الظروف اللي إحنا بنمر بيها حالياً يا فريدة، تمنعني إني أسيب العيلة دي وأتخلى عنها. بس أوعدك أنتِ وقاسم، بمجرد ما زيد يفوق وأشوف العيلة دي بتضحك من قلبها ومبسوطة زي ما كانت. أنا هختفي من حياتكم خالص. عشان أنا مستاهلش أكون وسطكم. بس لازم تعرفوا حاجة مهمة. أنتوا الاتنين. أنا حبيتكم من قلبي بجد."
لفت ضهرها ليهم وخدت خطوة عشان تمشي. وفي نفس اللحظة، قاسم وفريدة كل واحد فيهم مسك كف إيدها.
بصت لهم زهرة بصدمة.
"أنا أسعد."
"بعد إذنك."
"اتفضلي."
"أنا أسعد."
"بعد إذنك."
"اتفضلي."