تحميل رواية «احفاد الطوبجي الجزء الثاني» PDF
بقلم اميرة اسامة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الحياة دائماً مستمرة، لم تتوقف لحظة. تمر في الفرح وتمر في الحزن، لم تتوقف يوماً على أي حدث. ولكن ذكرى الحدث نفسه تظل مستمرة في داخلنا. الفرح يمر ويترك أثراً جميلاً، نبتسم حين نتذكره. وكذلك الحزن يمر، ولكن يبقى جرحه يؤلم قلوبنا كلما تذكرناه. هذه هي الحياة، متقلبة دائماً، ليس لها قانون ثابت. لا فرح دائم ولا حزن موصول. فأترك قطار حياتك يمضي، ولا تقف أمام حدث بعينه، لأن الأيام كفيلة أن تعيده إليك مرة أخرى على هيئة ذكرى من الماضي. وتذكر دائماً أن قانون الكارما هو قرين الحياة، والدين الذي تحاسب عليه ف...
رواية احفاد الطوبجي الجزء الثاني الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اميرة اسامة
وصل قاسم السنتر عند فريدة. كان كل الفريق اللي بيشتغل معاها مشي، ومفيش غيرها هي بس. كانت قاعدة شارده تماماً، بتشرب قهوة وبتاخد نفس من السجاير. بتحاول تفكر في سبب مكالمة قاسم ليها وسر عصبيته، مكانش عندها تفسير. خصوصاً إنهم اتقابلوا مقابلة واحدة من عشرين سنة، ومفيش حاجة حصلت تخليه يوصل للحالة دي.
وأثناء شرودها، دخل قاسم وهو شكله غريب. ابتسمت فريدة بهدوء وقامت وقفت، وراحت عليه بخطوات بطيئة.
فريدة: قاسم، قلقتني. في إيه ومالك عامل كده ليه؟
طلع قاسم الموبايل وجاب صورة، وحطها قدام عينها.
قاسم: إيه ده يا فريدة؟ تقدري تفهميني مين ده؟ يمكن أنا مش واخد بالي؟
بصت فريدة على الموبايل اتصدمت. رجعت بصت في عينه وسكتت. الكلام راح، واللي كانت خايفة منه حصل. متوقعتش إن قاسم يقابل ويشوفها عشان كده.
قاسم: ردي يا فريدة، ساكتة ليه؟
فريدة:
عند ميار وجلال.
ميار: مفيش، تسلم إيدك.
بصلها جلال وهو بياكل وضحك.
جلال: على إيه يعني؟ عشان حتة سندوتش لا راح ولا جه؟
ميار: والله بقى كده. طيب هات بقى السندوتش اللي لا راح ولا جه ده.
جلال: بس يابت سيبيه.
ميار: لا مش هسيب.
فضل جلال يحاول ياخد منها السندوتش وهي ترفع إيدها وتبعده عنها وهي بتضحك. وفجأة، وهو بيحاول ياخد السندوتش، قرب منها جداً، ويكاد يكون مفيش فاصل بينهم. بصتله ميار وهي بتاخد نفسها بسرعة. فضل جلال باصص في عينها وساكت. الابتسامة لسه مرسومة على ملامحهم. حاولت ميار تمسك نفسها وتغير الموقف بسرعة من كتر إحراجها.
ميار: ابتسمت وبعدت شوية. احم، خلاص خلاص. امسك السندوتش اهو، ومن غير ما تقول تسلم إيدك كمان يا طفس.
فضل جلال باصلها من غير ولا كلمة. ابتسمت ميار بارتباك ورجعت شعرها ورا ودنها وبصت لبعيد.
جلال: بابتسامة. احم، أيوه كده. ناس مبتجيش غير بالعين الحمرا.
ابتسمت ميار وسكتت وكملت أكلها.
جلال: تسلم إيدك يا ستي.
بصتله ميار وضحكت.
جلال: إيه مستغربة ليه؟ مستسلمتش على فكرة. بس كل حاجة بالأدب حلوة. إنما تاخدي أكلي مش هيحصل كويس.
ميار: ماشي يا عم الطفس. المهم إنك شبعت.
جلال: الحمد لله. بس قوليلي، خلاص اتصالحنا صح؟
ميار: يعني.
جلال: بت؟ متسوقيش فيها. أنا عملت اللي عليا. عايزة تتصالحي براحتك. مش عايزة أحسن بردوا.
ميار: آه ما انت خدت مصلحتك.
جلال: بضحك. لا والله. وبعدين أنا أقدر على زعل القمر.
ميار: لا والله، بعد ما زعلتني. عرفت الوقت إنك متقدرش على زعلي بعد ما جوعت يا طفس.
جلال: بجدية. لا والله. سيبنا من الهزار بقى، خلينا في الجد. يمكن أنا زعلتك، بس والله ما كنت أقصد. وصدقيني أنا لحد الوقت معرفش إنتي زعلتي ليه.
ميار: بابتسامة. خلاص انسى، محصلش حاجة.
جلال: لا مش هنسى. وبعدين إحنا مش بنتكلم، بتقفلي على الكلام ليه؟
ميار: مش بقفل، بس خلاص. مش زعلانة. يمكن كنت متضايقة شوية، بس خلاص.
جلال: ماهو أنا عايز أعرف السبب. يمكن فهمت إنك متضايقة بحاجة بخصوص رهف، بس والله ما فاهم السبب.
ميار: مش متضايقة من رهف على فكرة. إنت فاهم غلط. بس يمكن أنا كمان فهمت غلط. بصراحة، حسيت من أول ما رهف جات الفرح وعملتلكم المفاجأة، وكلكم بعدتوا عني خصوصاً إنت. كنا مع بعض من أول اليوم في الفرح ومبسوطين. أول ما جات فضلت معاها. حتى طول الفرح مفكرتش تشوفني فين. وإمبارح في السبوع كنت طول الوقت معاها كأنك متعرفنيش. وبعدها خرجتوا. حتى لما عرفت إني مش هخرج. فرح وجنة وأمير حاولوا يخلوني أوافق. وحسيت إنهم عايزني أكون معاهم. بس إنت...
جلال: أنا إيه؟ ما أنا قولتلك تيجي معانا. إنتي اللي مرضتيش.
ميار: في العادي، جلال اللي أعرفه مبيدنيش فرصة أقوله لا، ولا حتى أعترض. بس جلال اللي شوفته إمبارح، أول ما قولت مش قادرة، بص في موبايله وقال رهف بتتصل. وفجأة جري وخدها ومشي.
جلال: إنتي غيرانة عليا؟
ابتسمت ميار بإحراج وضـ ـربته على إيده.
ميار: وأنا أغير عليك ليه؟ كل الحكاية يعني إني يمكن أنا معاكم بقالي فترة مش كبيرة أوي، ويمكن كمان كنت رافضة أعيش معاكم. بس بجد من بعد ما وافقت وقربت منكم، مبقتش أستغنى عنكم. وفنفس الوقت إنت وأمير وفرح وجنة أقرب حد ليا هنا. فلما سبتوني حسيت إني لوحدي. ويمكن غيرت عليكم، مش عارفة.
ابتسم جلال ومسك إيدها. بصت ميار على إيده وقلبها دق، وبعدين بصتله.
جلال: طيب بصي بقى يا ستي. أولاً أنا آسف. صدقيني أنا مقصدتش خالص أضايقك، ولا حتى خدت بالي إني سبتك لوحدك. أنا في العادي يا ميار مبحبش أزعل أي حد مني، خصوصاً لو غالي عندي وقريب مني. يمكن لما شوفت رهف إتفاجئت ومتوقعتش خالص إنها قدامي. لأن كنت مكلمها على الواتس آخر مرة من حوالي عشر أيام، ومجابتليش سيرة إنها جاية. وهي قالت إن بقالها أسبوع، يعني جات مصر بعد ما كلمتها بيومين تلاتة. رهف غالية عندي أوي يا ميار. إحنا زملاء من زمان وأصحاب وقريبين جداً من بعض. ويمكن أنا أعرف بنات صحابي كتير، بس أقربهم ليا كانت رهف. يعني بحس إنها شبه شخصيتي كتير. لما والد رهف قرر إنه يسافر، أنا أكتر حد اتضايقت من القرار ده. وهي كمان، بس مكانش في حاجة في إيدها تعملها، لأن مستحيل كانت تفضل لوحدها. كنا ديماً على تواصل مع بعض، وبنتكلم في جروب عامله أمير أنا وهو ورهف ورامي أخوها وفرح موجودين فيه. لما كانوا بيجوا إجازات، كانت تقريباً بتقضي إجازتها كلها معايا أنا وأمير وفرح. ولما بيجي وقت السفر، كانت نفسيتها بتتعب جداً لحد ما ترجع. بأسبوع، لأن كل مرة كانت بتسافر غصب عنها. فا طبعاً لما جات المرادي وعرفت إنها هتفضل، فرحت. وبجد كانت مفاجأة حلوة. ويمكن هما بقالهم حوالي سنتين منزلـوش مصر، عشان كده كنت مبسوط. ومش هنكر إني سبتك أه، بس من غير ما أقصد. كل الحكاية إني كنت مبسوط مش أكتر. فا متزعليش بقى، وحقك عليا.
ميار: بابتسامة. خلاص مش زعلانة.
جلال: أنا نسيت أعرفك بيها من كتر ما أنا كنت مش مصدق إنها جات. بس بجد لو اتعرفتي عليها هتحبيها أوي وهتعرفي إني كان معايا حق. وأكيد طبعاً هعرفك عليها، وأنا واثق إنكم هتبقوا صحاب.
ميار: إن شاء الله. وعموماً أنا مش زعلانة خلاص.
جلال: يعني صافية لبن؟
ميار: صافية لبن خلاص.
جلال: حيث كده بقى، أنا هقوم.
ميار: رايح فين؟
جلال: هطلع أنام. عندي شغل الصبح.
ميار: متخليك شوية، لسه بدري.
جلال: قومي يابت اتخمدي وخليني أتخمد.
ميار: متبقاش رخيم بقى، مش جايلي نوم.
مسك إيدها شدها.
جلال: قومي يابت قومي. ما إنتي بتصحي براحتك. يلا يا أختي على فوق.
ميار: يا ساتر.
جلال: بضحك. أنا عاطل زيك؟ أنا رجل أعمال قد الدنيا.
ميار: رجل أعمال؟
جلال: إيش فهمك إنتي؟ هي الشركة دي بيقوم لها قومة من غيري؟
ميار: يخربيت الكدب.
جلال: حقك. ما إنتي مش شوفتيني وأنا داخل الشركة وموقفها على رجل.
ميار: أكيد بيخافوا من مقالبك.
جلال: إيه ده؟ مين قالك؟
ضحكت ميار ودخلوا مع بعض وطلعوا على أوضهم.
في غرفة مراد وتقى.
تقى كانت نايمة على صدره ودافنة وشها تحت كتفه. ضهرها عريان ومتغطية، ومراد لافف إيده على رقبتها بيلعب في شعرها وشفايفه على جبهتها.
مراد: حبيبي.
تقى: اممم.
مراد: يلا قومي خدي شاور والبسي عشان متبرديش.
تقى: لا.
مراد: لا إيه؟ يلا قومي عشان متبرديش.
تقى: خليني في حضنك شوية.
مراد: بحب. ابتسم. طيب خدي شاور وبعدين ارجعي لحضني تاني.
تقى: لا.
مراد: بلاش دلع يلا قومي. وبعدين قومي بدل يروح علينا نومة وإحنا كده.
ابتسمت تقى بإحراج ودفنت وشها أكتر. ضحك مراد ومد إيده مسك دقنها، رفع وشها ليه.
مراد: لما إنتي مكسوفة أوي كده، نامي في حضني ومش راضية تقومي ليه؟
تقى: مرااااد.
مراد: بضحك وهو بيقلدها. مراااااد.
تقى: بس بقى.
مراد: طيب اعترفي، حضني حلو أوي كده.
تقى: بحب. حلو. بس مراد، أنا في حضنك بحس إني أسعد حد في الدنيا. بحس إني مبسوطة، قلبي بيضحك. صدقني يا مراد، أنا عمري ما حسيت بالدفء والحب والأمان غير وأنا في حضنك.
مراد: على كده طول ما إنتي مش في حضني، مش بتبقي في أمان؟
تقى: وجودك في حياتي يا مراد كفيل يخليني أحس بالأمان. بس وجودي في حضنك بيخليني أملكه بإيدي.
مراد: الله الله. إيه الكلام الكبير ده.
تقى: بس ده مش كلام، دي حقيقة. وده اللي قلبي بيحس بيه.
مراد: ربنا يخليكي ليا ويقدرني أسعد قلبك يا أحلى تقى في دنيتي كله.
تقى: والأهم، متبعدش عن حضني.
مراد: مقدرش. لو إنتي قدرتي، أنا مش هقدر. عشان مبقاش ألاقي راحتي غير في حضنك.
تقى: بحب. حضنته أوي وهي بتاخد نفس طوييييييل. بحبك يا مراد.
مراد: وأنا بحبك يا تقى. ممكن بقى البنوتة بتاعتي تسمع الكلام وتقوم تاخد شاور وتلبس عشان أوريكي أنا جبتلك معايا إيه؟
تقى: الشوكولاتة صح؟
مراد: أيوه صح. طلبتيها ومرضتيش تشوفيها. ضحكتي عليا.
تقى: بس بقى.
مراد: طيب خلاص هسكت. يلا قومي وتعالي عشان أفرجك جبتلك حاجات قد إيه.
تقى: حاضر.
قامت تقى بعد ما لبست روب قصير، خدت هدومها ودخلت على الحمام. فضل مراد قاعد مبتسم وباصص عليها بحب.
عند سالم وشمس.
شمس: حبيبي، مش يلا بقى نروح؟
سالم: إيه؟ زهقتي؟
شمس: لا، بس تعبت وعايزة أنام.
سالم: وعاملة فيها جامدة وهخطفك. سلمتي؟
شمس: لا مسلمتش، بس عادي ممكن أخطفك يوم تاني.
سالم: والله إنتي خطفتيني وأنا كنت مسالم معاكي وجيت معاكي من غير اعتراض. عشان تفكي أسري بقى، لازم يكون بمزاجي.
شمس: آه، ده إنت عاجبك الخطف بقى.
سالم: اه عاجبني ومش همشي غير بمزاجي.
شمس: بحب. طيب وشغلنا؟
سالم: والله أنا واحد صاحب شركة. يعني ممكن لو مش قادر أروح، آخد بكرة إجازة وأقضي اليوم نوم. الدور والباقي على اللي شغالة في شركة ومتقدرش تاخد إجازة. يلا، أهو كل واحد بياخد نصيبه. عشان لما تفكري تخطفيني بعد كده، تعملي حسابك.
شمس: آه، إنت بتعاقبني بقى؟
سالم: بحب. اه. عندك اعتراض؟
شمس: لا ياسيدي، أنا تحت أمرك. المهم إنك مبسوط.
سالم: بحب. عشان الكلمتين الحلوين دول، خلاص موافق نمشي.
شمس: على فكرة، لو عايز نقعد خلينا عادي، بجد كفاية إنك مبسوط.
سالم: لا يا حبيبي، أنا بهزر. يلا عشان ترتاحي. بس ابقي اخطفيني تاني لو حابة. أنا مش هعترض.
شمس: بس كده، أوامرك.
سالم: أحاسب؟
شمس: ماشي، يلا.
سالم: مصدقتي؟ مش كنتي عزماني؟
شمس: والله عايزني أحاسب؟ معايا فلوس على فكرة.
سالم: لا خليها عليا المرة دي، عشان تعرفي بس إني بتخطف بسهولة وكمان بدفع الحساب. يعني من الآخر، زبون لقطة.
شمس: بصراحة، في دي عندك حق.
دفع سالم الحساب ومسك إيدها وخرجوا مع بعض عشان يروحوا.
وصل أمير عند فاطمة في المكان اللي قالتله عليه. دخل أمير بسرعة، وأول ما لمحها راح عليها. أول ما شافتـ ـه اترمت في حضنه وهي بتعيط.
أمير: فاطمة، في إيه؟ فهميني. ورجعتي إمتى؟
فاطمة: آسفة يا أمير إني جبتك في الوقت ده وخضيتك. اقعد.
أمير: مفيش حاجة يا فاطمة، بس طمنيني. حصل إيه وجيتي إمتى مصر أصلاً؟
فاطمة: هفهمك، بس اقعد.
أمير: واديني قعدت. قوليلي في إيه بقى؟
فاطمة: من حوالي أسبوع، بابي قالي إن في شغل ضروري في مصر لازم حد فينا ينزل يخلصه. بس هو وأخويا صعب ينزلوا، لأن ده سيزون الشغل هناك في أمريكا ومش هيقدروا ينزلوا. فا قولتله تمام. والمفروض إني كنت أوصل مصر النهارده. بس من حوالي كام يوم، الجو اتغير هناك أوي ومبقاش مستقر. وكان في أخبار احتمال يكون في عاصفة في نفس الوقت اللي كنت هنزل فيه. وبالتالي السفر هيتأجل وهيبقى ممنوع السفر كام يوم عشان سوء الأحوال. بس الشغل اللي المفروض أعمله هنا، كان لازم يخلص ومينفعش يتأجل. فا بابي عرف إن في تيكت موجودة من تلات أيام، وفعلاً حجزلي ونزلت. كنت هنا أول امبارح وخلصت كل الشغل المطلوب مني.
أمير: طيب حلو.
فاطمة: المفروض إني أرجع على آخر الأسبوع. فا قولت من هنا لحد ما أرجع أخلص كل حاجة تخص الشغل هنا. وبابي كان معايا خطوة بخطوة. بس النهارده من الصبح بحاول أوصلهم، مش عارفة. الشبكات كلها واقعة. وعرفت بالصدفة إن العاصفة اللي الأرصاد قالت عليها دمرت سان فرانسيسكو كلها. الصور والفيديوهات وكل الأخبار بتقول إن العاصفة عملت كوارث هناك. وأنا مش عارفة إيه، مش قادرة أطمئن عليهم من الصبح. بحاول أوصل لحاجة ومش عارفة. وكل ما أدخل على الجروبات الخاصة بالجاليات العربية في أمريكا، ألاقي صور ومناظر مرعبة وعدد الوفيات كبير أوي. أنا مش عارفة أتصرف يا أمير. وملاقتش غيرك قدامي.
أمير: طيب، اهدي يا فاطمة. يمكن الخطوط مش مجمعة بسبب اللي حصل. وأكيد هما بخير.
فاطمة: مش عارفة يا أمير. أنا هتجنن. المشكلة إن العاصفة مدمرة الولاية كلها والمقاطعة اللي إحنا موجودين فيها. كل الصور اللي نازلة في الجروبات من هناك، أنا مش مطمنة. وقلبي بيقولي إن حصلهم حاجة.
أمير: بلاش تشاؤم. إن شاء الله مفيش حاجة. أنا واثق إن الخطوط هي اللي بايظة. وأدام العاصفة حصلت النهارده، فا طبيعي هيفضل التواصل كده، على الأقل لحد بكرة.
فاطمة: بكرة؟ أنا من الصبح بمـ ـوت يا أمير. ودماغي هتنفـ ـجر. مش قادرة أتحمل لحد بكرة. وبعدين افرض بكرة مقدرتش أوصلهم، هعمل إيه؟ أمير، أرجوك لو تقدر تساعدني وتعرف توصلهم عن طريق حد من معارفك، ساعدني.
أمير: بتفكير. طيب، اهدي. أكيد في حل. متقلقيش. بصي، اللي هيعرف يخدمني في الحوار ده هو مراد. ليه معارف كتير هناك. إنتي عارفة إنه زمان قعد فترة ويعرف ناس كتير.
فاطمة: مسكت إيده وهي منهارة. طيب، كلمة عشان خاطري. قول له يمكن يقدر يعرف أي حاجة.
أمير: طيب، ممكن تهدي شوية؟ اهدي شوية يا فاطمة. الانهيار اللي إنتي فيه ده مش هيعمل حاجة. هتتعبي على الفاضي. خلينا نفكر بهدوء.
فاطمة: أنا بقولك مش قادرة. ودماغي واقفة من الصبح. عايزة أطمئن عليهم. أمير، هما لو جرالهم حاجة، أنا همـ ـوت.
أمير: يا فاطمة، اهدي بالله عليكي. وترتيني والله. ماهيطلع فيهم حاجة.
فاطمة: طيب، كلمة عشان خاطري.
أمير: حاضر.
مسك أمير موبايله واتصل على مراد.
مراد: الو.
أمير: أيوه يا مراد، إنت صاحي؟
مراد: صاحي يا سيدي. اللي يشوف كده يقول إننا ساكنين بعيد عن بعض.
أمير: أنا مش في البيت يا مراد.
مراد: بقلق. في إيه يا أمير؟ وروحت فين؟
أمير: متقلقش، أنا بخير. بس اسمعني. فاطمة كلمتني وجيت أشوفها. وإحنا عايزين منك خدمة.
مراد: فاطمة؟ هي مسافرة. وخدمة إيه دي؟
أمير: هي نزلت مصر تخلص شغل، بس المشكلة إن في عاصفة في سان فرانسيسكو دمرتها. وهي من الصبح بتحاول توصل لأهلها. مفيش أي تواصل خالص، وهي منهارة. لو تعرف يا مراد توصل لأي حد هناك يطمنا بس إنهم بخير. إنت ليك معارف هناك كتير، وأكيد مش هتغلب.
مراد: أيوه، بس إنت بتقول مفيش اتصال.
أمير: جرب يا مراد. مش هنخسر أي حاجة. حتى لو تعرف حد من ولاية تانية يبلغك اللي حصل ويحاول يطمنا.
مراد: طيب، أعرف منها العنوان بالتفصيل هناك، وأنا هحاول أوصل لأي حاجة وهبلغك.
أمير: تمام يا مراد. ولو وصلت لأي حاجة، بلغني.
مراد: طيب، ابعت العنوان.
أمير: تمام. يلا سلام.
قفل معاه أمير وبعتله العنوان بالتفصيل.
أمير: إنتي قاعدة في بيتكم؟
فاطمة: لا، أنا مرضتش أروح هناك. نزلت في فندق. يعني كلها كام يوم والمفروض كنت هرجع.
أمير: طيب، قومي يلا يا فاطمة. هوصلك عشان ترتاحي.
فاطمة: لا، مش عايزة. أنا عايزة أطمئن الأول.
أمير: اسمعي الكلام يا فاطمة. أكيد مراد هياخد وقت لحد ما يجيب الرد. وقعدتنا هنا ملهاش لازمة. وأنا هكون معاكي على الموبايل. أي حاجة هعرفها هبلغك بيها.
فاطمة: طيب، خلاص. امشي إنت ولو عرفت حاجة بلغني. أنا مش هقدر أروح خالص.
أمير: فاطمة، يلا.
مسكها من إيدها وقام بيها. مشيت معاه وهي بتعيط. بعد وقت بسيط وصل بيها تحت الفندق.
أمير: متقلقيش. إن شاء الله خير. وأنا معاكي، مش هسيبك غير وإنتي مطمنة عليهم.
فاطمة: كلمني أي وقت، أرجوك يا أمير. أنا مش هنام لحد ما تقولي أي حاجة.
أمير: حاضر. بس حاولي تهدي وتنامي شوية. اللي بتعمليه ده مش حل. يلا اطلعي، وأنا هفضل ورا مراد لحد ما يجيبلي أي خبر.
فاطمة: طيب، أنا آسفة يا أمير. تعبتك، بس أنا ملاقتش غيرك قدامي.
أمير: بابتسامة. بلاش عبط. أنا جنبك أي وقت. يلا اطلعي، وهكلمك تاني.
فاطمة: ماشي. تصبح على خير.
أمير: وإنتي من أهله.
أول ما نزلت، اتحرك أمير. وأول حاجة عملها اتصل على فرح، لكن مردتش عليه.
في قصر الطوبجي.
يوسف وخلود كانوا قاعدين جمب بعض على السرير. هي بتظبط حاجات لشغلها، وهو كان بيتفرج على فيديو على النت خاص بالعربيات. بعد ما الفيديو خلص، كان حاسس إنه زهقان. نادر وحشه، رغم إنه مش بقاله غير يومين مسافر. بص على الوقت، خاف يتصل يكون نايم. فا بعتله ماسدج.
يوسف: صاحي ولا نايم يا عريس؟
ثواني عدت وسمع يوسف موبايله بيرن. ضحك يوسف وفتح الخط.
نادر: أول ما افتكرت يا واطي تسأل.
يوسف: بضحكة هادية. والله عايز أكلمك من أول ما سافرت. بس بصراحة خايف. آخر مرة كلمتك وأنت مسافر، سمعتك بترزعني واحدة "الله أكبر الله أكبر". قولت أتلبست ولا شفت عفريت. بعدها عرفت إن حصل زلزال.
نادر: ما عشان بومة ونيتك مش سالكة من ناحيتي.
يوسف: ما أنا اطمنت عليك من روح، فا قولت آخدها من قاصرها. والمرادي أبعتلك ماسدج.
نادر: عموماً، لو حصل زلزال تاني يبقى العيب فيك.
يوسف: لا يا عم، بعد الشر. المهم، طمني. إيه الأخبار؟
نادر: تمام، زي الفل.
يوسف: مبسوطين؟ ومريومة عاملة إيه؟
نادر: زي القردا.
مريم: قردة في عينك. ازيك يا چو؟ ولولو عاملة إيه؟ وحشاني أوي.
نادر: يابت يابت، ودني إيه؟ سرينة؟
يوسف: الحمد لله بخير. كويسة.
خلود: سلمي لي عليها وقولي لها خلود بتقول لك اتبسطي يا عروسة.
مريم: حبيبتي يا لولو، وحشتيني أوي.
نادر: أوعي بقى، سبيني أكلم أخويا. خلاص الحب مقطع بعضه. مكانوش يومين.
مريم: ياساتر يارب. خلاص يا أخويا، كلمة. أنا رايحة أعمل نسكافيه.
نادر: اعملي لي معاكي ياااابت.
مريم: حاضر يا سي نادر.
يوسف: والله جو مجانين.
نادر: سيبك مننا. إيه اللي مصحيك لحد الوقت؟ إنتوا سهرانين مع بعض ولا إيه؟
يوسف: لا، ده أنا فوق في الأوضة بس مش جايلي نوم. جيت من الشغل، نمت شوية، فا مش عارف أنام. وبصراحة وحشتني يا واطي. البيت وحش من غيرك.
نادر: عشان تعرف بقيمتي يا كلبي.
يوسف: تصدق أنا غلطان إني عبرتك.
نادر: لا والله، إنت كمان وحشتني. أه، مبقاليش كتير، بس وحشتني يا چو.
يوسف: متتأخرش بقى يا أخويا وتعمل فيها عريس.
نادر: ياض، هو أنا مراتك؟
يوسف: أيوه، شوف نفسك عليا بقى. الحق عليا إني بجبر بخاطرك.
نادر: حبيبي يا چو. مش هنتأخر إن شاء الله. يعني سنتين تلاتة كده.
يوسف: إنت رايح تعمل شهر عسل ولا رايح تجيب عيال وتيجي بيهم وهما طولك؟
نادر: لا والله، هنخلص الوقت بتاعنا ونيجي. متقلقش.
يوسف: ماشي يا عم، روح لعروستك.
نادر: ولا بقولك.
يوسف: قول.
نادر: إلهي ما يوقعك في ضيقة، ماتعرفش فين بيت مهند؟
يوسف: بيت مين؟ مين مهند ده؟
نادر: ياض، مهند وسمر بتوع العشق الممنوع.
يوسف: الله يخربيت عقلك. كان عندك آخر ربع سليم؟ واضح إن مريم قضت عليه.
نادر: هي قضت عليه هو بس. دي قضت عليه وعلى رجلي. مقضية اليومين ألف على بيت مهند اللي منها لله.
يوسف: أحسن. البس يا معلم.
نادر: شمتان إنت أوي؟ بس عادي، ليك يوم.
يوسف: لا يا عم، أنا مراتي عاقلة. ربنا يكملها بعقلها. ربنا يعينك على المجنونة اللي معاك.
نادر: ادعي لي والنبي. أنا خايف تقولي: تعالى نروح ندور على بيت الشيف بوراك.
يوسف: الله معاك يا وحش.
نادر: يارب. ابقى سلم لي على خلـ ـود.
يوسف: حاضر، هيوصل. يلا سلام.
نادر: سلام يا چو.
قفل نادر. في الوقت ده، جات مريم بالنسكافيه.
نادر: بتخليني أدور على بيت مهند في إسطنبول؟ المسلسل كان في أنقرة.
مريم: مين قال لأ. كانوا في إسطنبول.
نادر: خلود اللي بتقول.
مريم: لا، إزاي؟ هبص كده على المسلسل تاني وأشوف كانوا فين.
نادر: إحنا يابت سايبين مصر عشان نيجي نتفرج على العشق الممنوع؟
مريم: سيبك من مهند. هما صاحيين ليه؟
نادر: لسه بدري أصلاً. بس يوسف مش جايله نوم. وحشته، واخد بالك يا جعفر؟ وحشته.
مريم: اه خدت بالي. واضح إن يوسف متعلق بيك أوي.
نادر: فعلاً. طول عمري أنا ويوسف قريبين لبعض أوي. وهو بالذات متعلق بيا جداً.
مريم: ربنا يخليكم لبعض يا حبيب.
نادر: يارب يا قلبي.
وصل أمير البيت. طلع على فوق، وكان طول الطريق بيكلم فرح وهي مش بترد. طلع قدام أوضتها، هيتجنن، حس إنها زعلانة. كان عايز يفهمها اللي حصل بأي طريقة. قرب من أوضتها، خبط بهدوء كذا مرة. مرة مفتحتش. خد نفس طويل ودخل على أوضته.
عند قاسم وفريدة.
فضلت فريدة باصاله وباصة على الصورة وساكتة.
قاسم: فريدة، ردي عليا. فهميني.
فريدة: بهدوء، ابتسمت ابتسامة كلها ارتباك. قاسم، اااا.
قاسم: ردي علياااا.
فريدة: ده خاتم.
قاسم: وأنا بقولك مين ده؟ ما أنا عارف إنه حااااتم.
فريدة: طيب، ممكن تهدأ شوية.
قاسم: أهدأ؟ أهدأ إيه؟ فريدة، أنا عفاريت الدنيا بتتنطط قدامي من وقت ما شفت صورتك معاه. حاتم بيعمل معاكي إيه في الصورة دي يا فررررريدة؟
فريدة: بلعت ريقها بصعوبة. حاتم كان جوزي يا قاسم.
صدمة كبيرة وقعت على قاسم، وفضل باصصلها ومتنح.
فريدة: ممكن تقعد؟ أنا هعملك قهوة.
مسك قاسم كوباية كانت قدامها وحدفها. اتكسرت في المكان كله. اتفزعت فريدة وبصتله بصدمة وخـ ـوف.
قاسم: مش عاااايز ززززفت. أنا عايز أفهم.
فريدة: بوجـ ـع. تفهم إيه؟ وتفهم ليه؟
قاسم: أفهم ليه؟ لو على أفهم ليه، فا أنا بس أفهم. وبعدين أفهمك يا فريدة.
فريدة: لا يا قاسم، أنا مش محتاجة إني أفهم أي حاجة. أنا فهمت كل حاجة من زمان. من بعد ما اتجوزت حاتم. ووقتها صدمتي مكانتش تقل عن صدمتك، ويمكن أكتر. بس أنا وقتها شفت إن الوقت عدى خلاص. إنت كنت اتجوزت، ومهما جيت قلت أي حاجة، فاهي مش من حقك.
قاسم: أنا مش فاهم حاجة؟ وإيه ده اللي مش من حقك ده؟ لو اللي في دماغي صح، يبقى الزبالة ده اللي فرقنا عن بعض.
فريدة: بنبرة وجـ ـع وصوت مهزوز من خنقة الدموع. لو في حد كان سبب في إننا نبعد عن بعض يا قاسم، فاهو أنت.
قاسم: أنااااا؟
فريدة: ومين غيرك؟ مين غيرك اللي صدق؟ مين غيرك اللي بعد؟ مين غيرك اللي كنت هبوس على رجليه عشان يصدق إني مظلومة؟ مش إنت.
قاسم: إنتي مش فاهمة حاجة، ولا عارفة إيه اللي حصل وقتها.
فريدة: لا عرفت وفهمت يا قاسم. كل حاجة.
قاسم: عرفتي إيه؟
فريدة: عرفتي إن الواطي اللي اتجوزتيه ده، هو اللي جه قالي إنك على علاقة بواحد من دفعتنا. عرفتي إن الواطي ده قالي إنك قربتي منه عشان بتحبيه.
قاسم: وإنت صدقت؟
فريدة: مصدقتش غير لما شوفت بعيني وسمعت.
قاسم: شوفت إيه؟ وسمعت إيه؟
فريدة: شوفتك معاه، وسمعتك وإنتي بتقوليله: إنت غالي عندي يا سامح، وإنك مديوناله على اللي هو عمله معاكي، وإنك مستعدة تقضي عمرك كله جنبه. صوتك وكلامك لسه بيرن في ودني وعمري ما نسيته.
فريدة: بوجـ ـع. وإنت مدتنيش فرصة أقولك قابلته ليه، أو قلتله ليه كده؟ سامح عمره ما كان أكتر من صديق. حاتم عرف يوقعكم في بعض، وقدر يخليك تشك فيا. كان صاحبكم، وأنا كنت حبيبتك. بس اللي إنت متعرفهوش، إن حاتم اللي كان باعتني ليه من البداية وقال لي: محدش هيساعدك غيره. والسبب اللي خلاني أروح له هو إنت يا قاسم. إنت أكيد فاكر المشكلة اللي حصلت بينكم اللي وصلت لي إن سامح يجبلك فصل من الجامعة أسبوع.
قاسم: عشان كان وسخ وعمره ما كان صاحبي.
فريدة: مش صحيح. سامح كان بيحبك بجد. وبعد اللي عرفته، أنا واثقة إن أي موقف بسيط حتى ولو كان صغير بينك إنت وسامح، حاتم كان السبب فيه. عارف ليه؟ عشان حاتم كان بيعشق التراب اللي بمشي عليه. كان مستعد إنه يخسرك ويخسر الكل، ويبوظ حياتي أنا شخصياً، بس المهم أكون معاه. ويومها حاتم قالي وقتها: اللي هيساعدنا هو سامح. روحي له إنتي عشان مش هيسمع مني. عشان أنا في المشكلة مع قاسم. هو بيعزك، وطول عمره بيقول عليك جدعة. روحي له عشان قاسم يقدر يدخل الامتحان ومتروحش عليه السنة. كلميه وهيتنازل عن المحضر. روحت وكلمته، وقدرت أقنعه. يومها قلت له: أنا مديونالك على اللي عملته. قال لي: قاسم وجعني أوي لما شك فيا وخانني. وأنا لو هتنازل، فا هتنازل عشانك. قلت له: وأنا. ومستعدة أفضل جنبك طول العمر أرد لك في جميلك ده. بس للأسف، إنت خدت من كلامي اللي على مزاجك. خدت اللي إنت عايز تصدقه وبس. مكنتش تعرف، ولا كان حد يعرف وقتها، إن سبب المشكلة دي هو حاتم نفسه. ومش حاتم بس يا قاسم، كان في شخص تاني معاه بيجهزوا للعبة دي من بدري. عشان يوقعونا كلنا في بعض، ونجحوا. يومها جيت قولتلك: اسمعني. رفضت. وسمعتني أسوأ كلام أتوقع إني أسمعه من أي حد، إلا إنت. قررت وقتها إني أسيبك تهدأ. كنت واثقة إنك لما تهدأ وتسمعني هتفهم. بس اللي متوقعتوش هو قربك من زهرة. رغم وجعك ليا، بس اديتك عذرك وقولت: هو بيعمل كده عشان يضايقني. بيحاول يردهالي لأنه فاهم غلط. بس وقتها اكتشفت يا قاسم، إن حبك ليا مكانش حب قوي. إنت فعلاً سبتني، وفي فترة بسيطة الكل عرف علاقتك بزهره. صاحبة عمري يا قاسم. زهره اللي عشان خاطرك سابتني وصدقت فيا اللي إنت صدقته. طول الوقت وإنت بتوجع فيا، وأنا مستنياك تيجي تقولي: يلا احكي اللي حصل. بس كأنك مصدقت تبعد. وكأن حبي ليك وحبك ليا كان حب وهم. أنا بس اللي عايشة فيه.
قاسم: حبي ليكي كان وهم؟ طب إزاي؟ أنا بحبك يا فريدة من أول مرة شوفتك فيها. من واحنا في المدرسة. وأنا أعرفك، بس من بعيد لبعيد. طول عمري شايفك جدعة وتدخلي القلب من غير إذن. بس لما دخلتي شلتنا، وإحنا في آخر سنة في إعدادي، بسرعة بقيتي واحدة مننا. شوية شوية لقيت نفسي بتعلق بيكي ومش بطيق حد يزعلك. عرفت زهرة عن طريقك. كانت صحبتك، وهي كمان دخلت شلتنا وبقينا صحاب كلنا. يمكن وقتها مقلتش إني بحبك، ولا ليكي ولا لأي حد. بس حبي ليكي كان واضح. وحبك ليا كمان كان واضح. اعترفت بحبي ليكي غير في آخر سنة في ثانوي، والكل كان عارف. دخلنا الجامعة وأنا إيدي في إيدك. عمري ما سبتك لحظة. كنت بدور على أي حاجة تخليكي مبسوطة. بس فجأة لقيت كل حاجة بتصدمني. وسمعتك بنفسي. واللي حذرني هو حاتم نفسه. هو اللي جه قالي: بلاش فريدة. يومها اتخانقت معاه وقولتله: مش عايز أعرفك. قال لي: خلاص هثبتلك. ولو مشوفتش بعيني إن فريدة متستاهلش حبك، متعرفنيش تاني. وروحت معاه. شوفتك وسمعتك بنفسي. يمكن وقتها مدتلكيش فرصة تدافعي عن نفسك، بس الوجـ ـع اللي كان جوايا كان كبير. كنت مصدوم بجد. ويمكن وقتها كمان المحضر اتقفل، وبعدت أنا وسامح عن بعض. بس من كتر وجعي، مقدرتش أكتب حاجة في الامتحان وشلت السنة. فضلت زهرة هي اللي معايا. كنت بعزها وكانت قريبة مني لدرجة إن هي كمان سابت امتحاناتها عشاني عشان تفضل جنبي. كانت موجوعة عشاني وموجوعة منك. زهرة مبعتكيش يا فريدة. زهرة اتوجعت منك. ووقتها قالت إنها اتصدمت فيكي، لأن اللي بينا كلنا كان سنين.
فريدة: بضحكة سخرية و بوجـ ـع. اتصدمت فيا أنا؟
قاسم: آه يا فريدة. كلنا اتصدمنا وقتها. لأن بعد اللي حصل ده، إنتي فضلتِ مع سامح وكأنك بتأكدي علاقتكم ببعض.
فريدة: بس سامح أكتر حد شاف أنا تعبت قد إيه. هو وحاتم. ويومها قال لي: قاسم متغيرش، مش هو ده قاسم اللي نعرفه. قال لي: شفتي إني كان معايا حق أهو؟ قلب عليكي إنتي كمان. وفي الآخر بيظلمني لتاني مرة إني بخونه وبقرب منك.
قاسم: بس محدش فيكم إنتوا الاتنين حاول يقولي الحقيقة، حتى لو أنا كنت رافض.
فريدة: ودي نعملها إزاي يا قاسم؟ إنت حتى مجتش قولتلي. حاتم قالي عليكي كده. يلا، برأيي نفسك قدامي.
قاسم: قولتلك إني كنت مصدوم. وصدمتي الكبيرة إن اللي وقع بينا هو نفسه اللي اتجوزك.
فريدة: إنت مدتش نفسك فرصة تسمع الحقيقة. ده اللي بيحب حد وبيشوفه بعينه بيغلط، بيحاول يكذب على نفسه ويلتمس ألف عذر، وبيبقى عنده أمل إنه يسمع حاجة تخليه يكذب عينه. بس إنت عملت إيه؟ إنت بعتني يا قاسم.
قاسم: بس أنا عمري ما حسيت إن حاتم بيحبك.
فريدة: عشان إنت مبتحسش يا قاسم. إنت لو كنت بتحس بجد، مكنتش سبتني من غير ما أدافع عن نفسي. بس عادي يا قاسم، هعذرك. أصل الصاحب اللي بجد صعب تشك فيه. وأنا كمان كنت زيك، اتخدعت.
قاسم: مين يا فريدة اللي كان بيساعد حاتم؟
فريدة: متأخر أوي السؤال ده يا قاسم. متأخر عشرين سنة بحالهم. عارف يا قاسم؟ رغم إن اتوجعت كتير أوي بسببك، ورغم إن حياتي بعدك كلها كانت بايظة بردوا بسببك، إلا إني فرحت أوي لما شوفتك. ومش هكدب عليك، أنا طول الوقت اللي فات كنت بحاول أعرف أخبارك من بعيد. كل فترة. في أصعب أوقات مرت عليا، كنت أول حد بيجي في بالي، وببقى محتاجاه. إنت يا قاسم. ومع ذلك، أنا عمري ما سمحت لنفسي إني أقرب منك عشان مبوظش حياتك. بعد اللي حصل بينا، قضيت دراستي بالطول والعرض. وبعد ما خلصنا، إنت اتجوزت زهرة، وكان بالنسبالي الخبر ده هو موتي بالحياة. سامح بعد عشان ظروف شغله وخطيبته. بس اللي فضل معايا هو حاتم. قرب مني واعترف لي بحبه من سنين، وإنه كان بعيد بس عشانك. حاول يكون معايا بكل الطرق. ووقتها أنا كنت زي الغرقانة اللي بتحاول تتمسك بالحياة. لما اتقدملي، مقدرتش أقول لا، عشان هو عمل معايا حاجات حلوة كتير. وقولتهالك يا قاسم: اللي تتحرم من حب عمرها، مش هيفرق معاها أي راجل بعد كده. اتجوزته، وكان جايله شغل في أمريكا، ويمكن ده السبب اللي خلاني أوافق. كنت عايزة أبعد. وفضلنا هناك، وجبت منه سليم. وقتها كنت عارفة إنه قطع علاقته بيك عشاني، أو هو فهمني كده. بس اللي فهمته بعدين إنه قطع علاقته بيك عشان متعرفش إنه معايا. حتى كان كتب كتاب من غير فرح، وسافرنا بعد جوازنا بأربع أيام. كنت لسه معرفش أي حاجة عن اللي عمله. وحملت بعد شهرين من جوازنا. وقبل ولادتي بحوالي أسبوعين، حصل بينا خناقة كبيرة، يمكن كانت أكبر خناقة، وأول خناقة بينا. وإنت كنت السبب فيها. لما غلطت وناديتله باسمك. يومها حاتم مكنش هو حاتم. اتحول، كأني شايفه شيطان. ومن غير ما يحس، قال حاتم نص الحقيقة في لحظة غضب. قالي: أنا عملت كل حاجة عشان تبقي بتاعتي. بعدتكم عن بعض عشان تبقي ليا. خسرت صاحبي عشانك. عشان عمري ما حبيت غيرك. عشان عمرك ما حسيتي بيا. وقتها كنت مصدومة. جالي انهيار. وشوفت كل لحظة وجـ ـع بتعدي قدامي وأنا مش معاك. كنت همـ ـوت. وفضلت راقدة لحد معاد ولادتي ومش طيقاه. ومش بقول أي حاجة غير: طلقني. يوم ما عرفت الحقيقة كاملة، حاتم كان شارب لدرجة إنه مش شايف. قعد تحت رجلي وهو بيعيط زي العيل الصغير عشان أفضل معاه. شرطت عليه يقولي باقي الحقيقة وأنا أسأمه، وعمل كده. وأنا أسأمه. ويارتني ما سألته. قال لي عمل إيه، ومن إمتة وهو بيخطط، ومين ساعده. قال لي كل حاجة. وفي نفس اليوم، تعبت أكتر وروحت المستشفى وولدت. كان فاكر إن سليم ممكن يخليني أنسى وأسامحه. بس لا، مقدرتش. فضلت فترة مصممة على الطلاق، وهو مصمم ميطلقنيش. لحد ما اتطلقنا. فضل يحاول معايا كتير، ولما ملقاش فايدة، قرر إنه على الأقل ميبقاش بعيد عني عشان ابننا. وافقت بس بحدود. لدرجة إن لما سليم اتوفى، ماما كانت واثقة إنه هيرفع عليا قضية إهمال ويتهممني. بس هو معملش كده. وفضل يحاول معايا أكتر، وقرب مني عشان كنت متدمرة. بس لما فوقت، بعدت عنه خالص، وسيبت الولاية اللي كنت فيها. وبعدها عرفت إني اتجوزت الأمريكي. فقد فيا الأمل. وبعدها معرفتش عنه أي حاجة. لا عارفة هو عايش ولا ميت. بس كل اللي أعرفه إن أنا اللي مـ ـوت ألف مرة. طول الوقت كنت بحاول أعرف عنك كل حاجة، بس من بعيد. وعمري ما حاولت أقرب منك. كنت عارفة إنك نسيتني خلاص. بس كنت واثقة إن حتى لو نسيت، قربي منك بأي طريقة كان هيبوظ حياتك. وأنا مقدرتش أعمل كده عشان بنتك يا قاسم.
قاسم: أنا يمكن أول مرة أسمع كل الكلام ده. ويمكن كمان لما حاتم بعد زمان، فكرت إن الدنيا خدتني بعد الجواز وخدته هو كمان. معرفتش أي حاجة يا فريدة غير الوقت. ولو أنا مكنتش شوفت الصورة، مكنتش عرفت. أنا شكيت لما شوفت ليه صورة معاكي. إزاي وهو اللي حذرني منك؟ بس أنا من حقي أعرف باقي الحقيقة، وأعرف مين اللي ساعده.
فريدة: إنت مش من حقك أي حاجة. لو كنت عايز تعرف، كنت سبتلي فرصة أدافع عن نفسي. مكانش كل ده حصل. إنت راجع ليه يا قاسم؟ ها؟ قولي راجع ليه؟ راجع عشان توجعني أكتر؟ راجع عشان تصحي الوجـ ـع اللي بحاول أسكته أكتر؟ أنا يمكن قلبي ردت فيه الروح من تاني يوم ما شوفتك. يمكن نسيت وجعي منك. بس أوعى تفتكر يا قاسم، إن فرحتي برجوعك في حياتي، هيخليني أسمحلك تبوظ حياتك.
قاسم: وأنا مقولتلكيش إني هبوظ حياتي. أنا كل اللي عايز أعرفه الحقيقة.
فريدة: والحقيقة دي لو عرفتها هتبوظ حياتك، زي ما بوظت حياتي. أوعى تفتكر يا قاسم إن الحقيقة بتريح. ارجوك ابعد عني. وأنا بقولهالك أهو، حتى لو كانت روحي رجعتلي يوم ما شوفتك، فا أنا مستغنية عنها. ابعد عني ارجوك، وانساني كأني مظهرتش في حياتك. كفاية وجع بقى. أنا بتوجع، بس بقالي 25 سنة. اتوجعت أول مرة يوم ما حاولت أقف جنبك وإنت ظلمتني. اتوجعت يوم ما ارتبطت بصاحبة عمري. اتوجعت يوم ما صاحبة عمري بعدت عني وبقت معاك. اتوجعت لما عرفت الحقيقة. اتوجعت لما مقدرتش أحقق حلمي اللي كنت حاسة إنه طوق النجاة اللي هيرجعلي حياتي. اتوجعت يوم ما اتخليت عنه وسيبت كل حاجة. اتوجعت لما أختي وابني راحوا مني. اتوجعت لما أمي سابتني لوحدي. وزيادة على كل الوجـ ـع ده، اتوجعت سنين وأنا شايفة صورك وأنا متابعة أخبارك، وأنا شيفاك عايش حياتك وسايبني ميتة. اتوجعت ألف مرة وأنا شايفة معاك زهرة، واخدة مكاني. أنا طول الوقت بتوجع. بلاش توجع فيا أكتر وتصحى كل ده جوايا. الوقت يا قاسم.
قاسم: بوجـ ـع. فريدة، اهدي. أنا مقصدش أوجعك. أنا بس عايز أعرف كل حاجة. عايز أعرف مين عمل كده فينا.
فريدة: هيفيد بإيه يا قاسم؟ بعد عشرين سنة؟ هترجعلي عمري اللي راح؟ وأنا مش معاك؟ هترجعلي ضحكتي؟ هتشيل من قلبي الصخرة التقيلة اللي كاتمة على نفسي؟ هترجعلي الرضا؟ أصل طول السنين اللي فاتت، مش راضية ولا قادرة أكون راضية بحياتي. وطول الوقت حاسة بالظلم. وعمري ما قولت إن ده خير من ربنا. لدرجة إني طول الوقت كنت بلوم ربنا وبقوله: إنت ليه بتظلمني؟ حتى علاقتي بربنا، عمري ما حسيت إنها كاملة بسببك. لإن عمري ما آذيت أي حد. طول عمري بيتقال عني إني جدعة وبميت راجل. طول عمري بيتقال عني إني بجبر بخاطر أي حد. أنا مستاهلش أتوجع كل الوجـ ـع ده يا قاسم.
قاسم: ريحيني يا فريدة وقوليلي، أرجوكي.
فريدة: مين قال إنك هترتاح؟ متقلبش في الماضي يا قاسم. وعيش حياتك مع مراتك وولادك. انساني زي ما اختفيت من حياتي كحبيب. أنا هختفي من حياتك كصديقة. حتى لو اضطريت إني أسافر أي مكان بره البلد.
مسكها قاسم من إيدها بعنف وقرب منها.
قاسم: وإنا مش هسيبك يا فريدة، حتى لو اضطريت آخدك أحبسك في مكان ومحدش يعرف يوصلك فيه. مش هسيبك غير لما تقولي مين عمل فينا كده. فريدة، أنا حبيتك من قلبي. مش هنكر إني حبيت زهرة، وحبيتها فوق ما تتخيلي كمان. زهرة هي اللي عوضتني عنك. هي اللي قفلت على جرحي منك بإيدها.
فريدة: يبقى كمل معاها، وبلاش تخسرها.
قاسم: ومين قالك إني هسيبها؟ بس لازم أعرف الحقيقة. لازم تعرفي إن بعد كل اللي سمعته منك ده، مش هسيبك. على الأقل، أديني فرصة واحدة أعمل بيها أي حاجة تعوضك عن وجعي ليكي.
فريدة: قولتلك يا قاسم، هتقدر ترجعلي عمري وحياتي وقلبي؟ لو هتقدر، هقولك.
قاسم: هقدر يا فريدة. وحياة فريدة عندي، هقدر.
فريدة: امشي يا قاسم. امشي.
قاسم: يعني إيه؟
فريدة: يعني مش هقولك أي حاجة يا قاسم.
قاسم: صدقيني، هعمل حاجة مش هتعجبك وهتزعلك يا فريدة.
فريدة: اللي جرب الوجـ ـع، الزعل مبيأثرش فيه يا قاسم. من فضلك، ابعد عني وسيبني يا أخي بقى.
قاسم: تمام. إنتي اللي اخترتي يا فريدة.
قرب منها بغضب، مسك إيدها شدها وراه.
فريدة: قاسم، قاسم، استنى. إنت بتعمل إيه؟ قاسم، ارجوك.
وقف قاسم وبصلها بغضب.
قاسم: آخر فرصة هديهالك يا تتكلمي، يا قسماً بآيات الله هاخدك من إيدك ومحدش هيعرف مكانك غير لما تتكلمي. إنتي عرفاني، مش بحلف كدب. وخدي بالك، أنا واصل لدرجة من الغضب ممكن تخليني أعمل أي تصرف يبوظ حياتي من غير ما أحس.
فريدة: قاسم، عشان خاطري.
قاسم: اخلصي يا فريدة، اتكلمي.
فريدة: بوجـ ـع، انهارت. وحياة أغلى حاجة عندك، سيبني يا قاسم. ورحمة أخوك أيمن، ابعد عني وانساني. بلاش توجع فيا يا أخي. ده أنا مصدقت شفتك عشان أحس إن لسه في حد في حياتي. بلاش تخليني أكره الصدفة اللي جمعتني بيك. بلاش والنبي يا قاسم.
بصلها قاسم بوجـ ـع وقرب منها، مسك وشها بإيده.
قاسم: فريدة، أنا مش عايز أوجعك. ولا قصدت زمان أوجعك. يمكن وقتها كنت لسه طايش وواخد كل حاجة على كرامتي. يمكن مكنتش مقدر حبي ليكي بشكل كافي. يمكن كنت عيل. قاسم بتاع زمان غير الوقت. لو اللي حصل زمان ده كان حصل الوقت، كنت سبتك تتكلمي وتدافعي عن نفسك. كنت خلقتلك ألف عذر. مكنتش سمحت لحد يدخل حياتنا بسهولة ويبوظها. لو خايفة إن ظهـ ـورك في حياتي ومعرفتي للحقيقة هتخليني أبوظ حياتي، أوعدك يا فريدة إني مش هعمل كده. لو خايفة إني أوجـ ـع زهرة زي ما وجعتك زمان، مش هيحصل. بس عرفيني يا فريدة. عشان لو معرفتينيش، مش هقدر أوفي بوعدي في كل اللي قولته. وأول حد هيتضر هي زهرة، لأنها مش هتستحمل تغييري. فريدة، أنا كده كده عرفت إن في لعبة وسخة اتلعبت علينا. عرفت إن حاتم ومعاه حد تاني كانوا سبب في بعدنا عن بعض. يعني خلاص، هي بايظة بايظة. عقلي مش هيبطل تفكير. خلاص، قوليلي أرجوكي.
فريدة: أوعدني الأول يا قاسم.
قاسم: أوعدك بإيه؟
فريدة: إن اللي هقوله ده، بمجرد ما تخرج من الباب، تنساه وكأنك مقولتهوش. أوعدني إن حياتك متتغيرش. أوعدني إن الحقيقة متوجعكش زي ما وجعتني ودمرت حياتي. أوعدني إن زهرة وجنة وعدي يفضلوا أهم حد عندك في الدنيا. سليم لما راح مني، اللي كان باقي من قلبي راح معاه. ومش هيحس بقيمة العيلة غير اللي خسرها زيي. أوعدني يا قاسم.
قاسم: أوعدك يا فريدة.
بصتله فريدة بوجـ ـع.
فريدة: زهرة.
زهرة يا قاسم، اللي ساعدت حاتم. زهرة، اللي اتفقت معاه على كل حاجة. زي ما كان حاتم بيحبني وإنت محستش، زهرة كمان كانت بتحبك. وأنا معرفش، حبيتك من غير ما تقولي ولا تحسسيني بأي حاجة. كنت بحكيلها كل حاجة عنك. ويمكن هي حبيتك بسبب كلامي عليك. زهرة حبيتك لدرجة إنها مقدرتش تستحمل إنك تكون معايا. حاتم، حكالي كل حاجة من وقت ما حس بحبها ومعاملتها الخاصة ليك، لحد ما اتكلم معاها بصراحة، واتفقوا إنهم يعملوا كل حاجة يقدروا عليها عشان يبعدونا عن بعض. اتفقوا إنهم بعد ما يبعدونا، كل واحد فيهم يقرب بطريقته مننا. هو استغل ضعفي بعدك ووجعي منك. وهي استغلت وجعك وصدمتك. ومش بس كده، بعدت عني وقتها بحجة إني خاينة، وإنك متستاهلش مني كده. وحاولت تدخل لك من نقطة ضعفك وقتها. وإنت وقتها شوفت قربها منك وبعدها عنك ببطولة. شوفت إنها اشترتك في الوقت اللي أنا بعتك فيه. يمكن زهرة حقيقي بتحبك، ويمكن قدرت تخليك تحبها. يمكن عمرها ما عملت حاجة وحشة معاك. وزي ما قولت، إنها بتتمنالك الرضا، ترضى. وصدقني، عمرها ما هتفكر توجعك. لو زهرة وجعت حد فعلاً، فا هي وجعتني أنا. وجعتني فيك لما بعدتني عنك. وجعتني فيها لما سبتني وغدرت بيا في أكتر وقت كنت أتمنى تكون معايا فيه.
قاسم: بصدمة، فضل باصصلها ومش مصدق أي حاجة من اللي بتتقال. سامعها، بس عقله في مكان تاني. بيفتكر الكلام اللي زهرة كانت بتقوله وقتها.
فريدة: قاسم، إنت طلبت تعرف، وأنا مكنتش حابة أقولك. مكنتش أعرف إني هشوفك صدفة، ولا كنت أعرف إنك ممكن تشوف صورة حاتم وتدور ورايا. قاسم، أنا عمري ما توقعت إنك تشوفني، حتى لو صدفة، وإنت اللي تنادي عليا. كنت واثقة إنك هتفضل كارهني طول عمرك. لو أعرف إن ممكن أشوفك وكل ده هيحصل، صدقني مكنتش عمري فكرت أرجع مصر.
قاسم: زهرة؟ طب ليه؟ مستحيل يعني؟ أنا عايش طول السنين اللي فاتت في كدبة؟ عايش مع أكتر حد كان شاهد على كل لحظة وجـ ـع بعدك؟ يعني لما كانت بتقولي: متستاهلكش، ومتزعلش نفسك، وهي الخسرانة، كانت بتظلمك.
قاسم بشرود: بص لها. عشان كده لما شوفتك إمبارح، مسألتنيش عن زهرة. سألتيني عامل إيه في الجواز؟ سألتيني عن ولادي وشغلي؟ سألتيني عامل إيه في حياتك؟ استغربت شوية إنك مسألتش على زهرة. استغربت إنها موحشتكيش، ونفسك تعرفي آخر أخبارها. زهرة، زهرة يا فريدة! أنا هتجنن. لا لا، في حاجة غلط. أكيد حاتم بيكدب عليكي.
فريدة: يمكن اللي عمل كل حاجة كان حاتم. هو اللي فكر ودبر. هو كان السبب في كل حاجة. زهرة كانت مجرد عامل مساعد ليه. بيشجعه. زهرة كانت فرحانة باللعبة يا قاسم. من حبها ليك، مفكرتش تعترض. فكرة إنها في النهاية هتفوز بيك، سيطرت عليها. يمكن أنا مفرقتش معاها، وباعتني بالرخيص أوي. بس فريدة عملت كده عشان بتحبك. حاتم استغل حبها ليك عشان شاف إن مش من مصلحته إنه يحاول معايا بعد ما بعدت عنك. كان شايف إن مصلحته الأكبر إن زهرة تكون معاه عشان تقدر تبعدك عني أكتر. كان شايف إن لما هلاقيكم مع بعض، هكرهك وأبعد عنك أكتر. وهو هيقدر يقنعني بوجوده في حياتي. يمكن وقتها كرهتك، ويمكن اتوجعت منكم إنتوا الاتنين. وقدر يبعدني عنكم فعلاً. ولما نفذوا، هما كمان بعدوا عن بعض، لأن كل واحد فيهم وصل للي هو عايزه. وقدروا يدمروا حياتنا مع بعض.
قاسم: يعني طول السنين دي، أنا عايش في كدبة تحت مسمى الحب؟ طب إزاي؟ أنا حياتي وحياتك مش لعبة يا فريدة.
فريدة: قاسم، إنت وعدتني.
قاسم: ووعدتك. بس لو ترضيلي أعيش باقي حياتي موجوع زي ما إنتي عيشتي موجوعة؟ أنا هسكت.
فريدة: هتسكت وهترضى؟ وهتكمل؟ عشان ولادك؟ وعشان فريدة بتحبك زي ما حاتم حبني؟
قاسم: وليه مكملتيش معاه، أدام إنتي عارفة إنه بيحبك؟
فريدة: عشان أنا اكتشفت من بدرررررري. إنت جاي بعد عشرين سنة عايز تعمل زي ما أنا عملت بالظبط؟ مش هسمحلك يا قاسم.
قاسم: فريدة، أنا حاسس إن هيجرالي حاجة لو ما اتكلمتش.
فريدة: إنت وعدتني. لو فعلاً أنا غالية عندك، بلاش تبوظ حياتك.
بصله قاسم بوجـ ـع، ومن غير ما يحس، شدها لحضنه. انهارت فريدة في اللحظة دي.
قاسم:
وللحديث بقيه...
رواية احفاد الطوبجي الجزء الثاني الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اميرة اسامة
خرجت فريدة من حضن قاسم بكل وجع ودموعها نازلة.
بصلها قاسم وهو تايه ومصدوم وموجوع ومضايق من نفسه، حاسس إن كل مشاعره وأفكاره مشتتة، قلبه واجعه على فريدة وحاسس إنه ظلمها، متضايق من زهرة ومش لاقي تفسير للي عملته. فضل واقف ساكت باصص لفريدة، لكن عقله بيحاول يلاقي إجابة لكل الأسئلة.
همست فريدة مسحت دموعها وبهدوء، راحت على علبة السجاير بتاعتها، قعدت على الكرسي، ولعت سيجارة وفضلت باصة بعيد عنه.
راح قاسم عليها وسحب كرسي وقعد قدامها. بصتله فريدة.
قاسم: عارف إن مفيش أي كلام ممكن أقوله يقدر يعوضك عن أي حاجة وحشة شفتيها بسببي، وعارف كمان إني لو فضلت أقولك أسف بعدد السنين اللي راحت مش هيفيد بأي حاجة، بس حقيقي يا فريدة أنا آسف.
فريدة: آسف على إيه يا قاسم؟ خلاص انسى اللي حصل حصل، بمزاجنا أو غصب عننا كنا هنعيش كل اللي حصل ده، يعني إنت مالكش ذنب؟
قاسم: لا ليا يا فريدة، يمكن في أطراف كتير غلطت في حقك قبل حقي، بس أنا كنت من ضمن الناس دي، ويمكن لو أنا ما كنتش بعدت وقتها وأديتك فرصة تتكلمي، ما كانش كل ده حصل.
فريدة: كلمة "ياريت" عمرها ما بترجع، اللي فات يا قاسم وأنا عمري ما زعلت منك.
قاسم: بس اللي أنا عملته في حقك يا فريدة، حقك تفضلي طول العمر كرهاني ومتسامحنيش. أنا مش عارف إزاي هقدر أسامح نفسي، مش عارف إزاي هقدر أتعامل مع زهرة، مش عارف أصلاً المفروض أعمل إيه. فريدة أنا تايه. يمكن زمان اللي حصل بينا أنا غلطت فيه، بس مش هدافع عن نفسي، صدقيني يا فريدة وقتها أنا كنت موجوع. حاتم فضل فترة يحاول يقنعني إني مينفعش أكون معاكي، كان طول الوقت بيحاول يشككني فيكي، عمري ما صدقت وكنت بقوله فريدة مستحيل تكون كده. وقتها إنتي كنتي قريبة من سامح وسامح كان بيعزك أوي، وكنتي البنت الوحيدة اللي هو قريب منها، وده اللي خلاني أصلاً في يوم أتخانق مع سامح ووصلت المشكلة بينا لوضع وحش. حاتم قدر يوقعني فيه زي ما قولتي، ولما حصل اللي حصل، جه قالي إنك هتقابلي سامح، وده وقتها اللي جنني. ما كنتش أعرف طبعاً إن حاتم هو اللي قالك تروحي لسامح، هو لعبها صح، بس أنا غلطت، كان لازم أصدقك وأسمعك، بس وقتها مقدرتش أتحكم في نفسي. كنت بقول لنفسي: أنا خسرت صاحبي واتخانقت معاه عشانك، وفي الآخر إنتي تبعيني. كنت مصدوم فيكم إنتوا الاتنين. عارف إنه مش مبرر، بس ده اللي حصل. كمان صدقيني يا فريدة، أنا مبعتكيش ولا ارتبطت بـ زهرة على طول. كل الحكاية إن زهرة بالفعل كانت قريبة مننا بحكم صداقتنا القوية، كنت بحس إنها بتهون عليا، وهي وقتها مكانتش بتسيبني. يمكن ارتباطي بيها جه بعد وقت مش بسيط، لكن وقتها لا حبيتها ولا هي قالت إنها بتحبني.
فريدة: كل ده أنا عارفاه يا قاسم، وصدقني أنا مسامحاك. يمكن وقتها اديتك ألف عذر وكنت مستنية إننا نتكلم، بس حاتم وقتها برضه قدر يخليني أبعد وأنا ضميري مرتاح. حتى إني أجي وأحاول مرة واتنين وتلاتة وأدافع عن نفسي مرضتش أعملها. وقتها قولتله: زهرة متغيره معايا، زهرة بتتهمني إني اتخدعت فيا. فاكرة يوم ما روحتلها وأنا منهارة بقولها: الحقيني يا زهرة، قاسم فاهم غلط، ساعديني، هو حالياً في حالة مش هتسمحله يسمعني. احكيله إنتِ. يومها قالتلي: إنتي اللي عملتي كده، ده شافك وسمعك بودنه، عايزة إيه أكتر من كده؟ كنت وقتها فاكراها هي كمان مضايقة مني وشاكة إني ممكن أعمل كده، بس ما كنتش عارفة إنها بتحبك. بعد فترة لما بقيتوا قريبين أكتر لبعض، حاتم ما بطلش زن على وداني، طول الوقت كان بيقولي إنها بتحبك وبتقرب منك. كنت مصدومة، وعشان كده قررت أبعد عنكم خالص.
قاسم: ممكن أسألك سؤال؟
فريدة: أكيد.
قاسم: إنتي بعد طلاقك فضلتِ قريبة من حاتم؟
فريدة: في البداية لأ. أول ما عرفت كنت عاملة زي المدبوحة، يمكن اتوجعت منك أوي يا قاسم عشان ما أدتنيش فرصة أدافع عن نفسي، واتوجعت من صاحبة عمري إنها ما وقفتش جنبي. بس لما عرفت الحكاية من حاتم، كنت عاملة زي اللي اتخبط على راسه، ووجعي وقتها مكانش منك، كان من زهرة. كنت شايفاها ما وقفتش جنبي، بس صدمتي لما عرفت إنها كانت قصدها كل اللي حصل. يمكن الوجع مكانش نام، بس صحي أكتر وبقيت منهارة. صممت أطلق، مكانش راضي أبداً، حاول معايا كتير، بس في النهاية اتطلقت، لأني مكنتش هقدر أعيش معاه بعد ما عرفت اللي حصل. وبعد الطلاق كنت لسه مش في حالتي الطبيعية، مكنتش طايقة أشوفه، بس في النهاية إحنا كان بينا ولد، لازم يكون جنبه في تعبه، في مناسبة حلوة ليه، في دراسته، في تربيته. وهو فضل يتكلم معايا وقال لي: حتى لو مش هنرجع، بس خليني أكون جنبكوا. وافقت عشان ابني، بس علاقتي بيه كانت بتقتصر على علاقتنا بسليم، يكون معاه أول يوم دراسة، يكون معاه في عيد ميلاده. بس بعد فترة رجعت بعدت عنه تاني لما لقيته بيتكلم في رجوع ورجع تاني قال لي: خلاص مش هفتح الموضوع ده تاني، بس تفضلي معايا وفي حياتي إنتي وسليم. ولما سليم اتوفى، كان واقف جنبي جداً. يمكن أنا وأمي توقعنا إنه يستغل اللي حصل ويحاول ينتقم مني، بس أنا عارفة إن حاتم كان بيحبني ومعملش كده. حتى لما سافرت أمي، كان واقف جنبي. أوقات كتير لما كنت أبص له مكنتش ببقى طايقاه، لأنه سبب كل حاجة وحشة في حياتي، بس مع كل ده كنت بحتاجه. مش هنكر، وقف معايا كتير، ساعدني أكتر في أمريكا، مكنتش أعرف غيره. تخيل تضطر تلجأ لأكتر شخص إنت مش طايق تبص في وشه. بس كنت بحاول. لكن بعد أمي ما اتوفت، بقيت أبعد عنه. وبعد فترة اتجوزت، وقتها حاول يمنع الجوازة دي، بس مقدرش، لأنه صعب يعمل تصرف من تصرفاته دي في واحد أمريكي، وكمان في بلده. بعدت وروحت ولاية تانية، ومن وقتها اتقطعت كل أخباره.
قاسم: بوجع، أنا لما شفت صورته اتجننت، ولما عرفت منك الوقت استغربت إنك محتفظة بالصورة، عشان كده سألتك.
فريدة: ليا صور معاه ومع الاتنين التانيين اللي اتجوزتهم. ليا صور معاه هو وسليم. عمري ما فكرت أمسح أي ذكرى، حتى لو كانت وحشة. بس صدقني يا قاسم، لو عندي شك واحد في المليون إنك ممكن تدور في حسابي وتشوف صورته، كنت مسحت كل حاجة. ويمكن كمان أنا ما اتخيلتش إنك تدور ورايا بالسرعة دي، عشان كده لما كلمتني استغربت صوتك وعصبيتك، وما جاش في بالي إنك هتفاتحني في الموضوع ده.
قاسم: فريدة.
فريدة: قاااسم أرجوك انسى اللي حصل واللي اتقال. إنت اللي اضطرتني إني أحكي.
قاسم: ليه ما حكيتيش يا فريدة من أول ما عرفتي؟
فريدة: أحكي ليه؟ عشان تسامحني؟ ولا عشان أبرئ نفسي قدامك؟ كان ممكن أعمل كده لو ما كنتش اتجوزت يا قاسم، بس كلامي مكانش هيفيد بحاجة، لأنك بقيت راجل متجوز وأنا لأ. مستحيل أبوظ حياتك يا قاسم.
قاسم: بس أظن ده كان حقك، على الأقل تاخدي حقك من زهرة.
فريدة: بابتسامة بسيطة. إنت عارفني كويس يا قاسم. عمرك عرفت إني شخصية انتقامية؟ بص يا قاسم، أنا مش ملاك، ولا أنا بقول الكلام ده عشان تحس إني مظلومة وتتعاطف معايا. مكانش ينفع أقول لأسباب كتير، أولهم إني ما أبظش حياتكم. بس من غير ما تزعل مني، إذا كان وقتها وإحنا لسه مع بعض ما سمعتنيش ولا خليتني أدافع عن نفسي، يبقى إزاي هاجي أقولك الحقيقة بعد ما اتجوزت؟ هستفاد إيه؟ ما هو لو عملت كده، ملهاش غير تفسير واحد، إني أبظ حياتكم زي ما حياتي باظت. وأنا ما كنتش هعمل كده. كمان إنك تعرف وتتأكد إني مظلومة مش معناه إني هوافق على رجوعك في حياتي. لأني كنت معاك يا قاسم ومحافظتش على وجودي. يمكن آه تعبانة إنك ما كنتش معايا وإننا بعدنا، بس كمان لو كنت رجعتلي كنت هتعب أكتر يا قاسم وهفضل فاكرة إنك زمان شكيت فيا.
قاسم: بس كنت عرفت حقيقة زهرة. فريدة، حتى لو أنا غلطت معاكي، بس أنا كمان اتلعب عليا زيك، واللي خدعني واحدة حبيتها وعشت معاها عشرين سنة.
فريدة: بس متنكرش إن زهرة بتحبك يا قاسم.
قاسم: إنتي إزاي قادرة تدافعي عنها؟
فريدة: سبق وسامحت حاتم نفسه، ووافقت إنه يفضل في حياتي أنا وابني. آه كنت كل ما أشوفه وأسمع صوته أفتكر اللي عمله فيا، بس سيبته. يمكن على قد ما أنا مكنتش طايقاه من بعد ما عرفت، بس مقدرتش أكرهه. حب حاتم الجنوني ليا خلاني أسامحه، مع إن مفيش حاجة تغفر غلطته، بس سامحته. هبل مني أو سذاجة، مش فارقة. المهم إني سامحته. زهرة بالنسبالي هي كمان زيه. مشكلتها إنها حبت. يمكن موجوعة منها لأنها كانت صاحبتي، ومتوقعتش منها كل ده. يمكن كان هيبقى أهون عليا لو زهرة حبتك وقررت إنها تلفت نظرك وتاخدك مني. بس اللي كان صعب بالنسبالي إنها توافق حاتم على اتهامه ليا، ودي أكتر حاجة وجعاني. بس في النهاية، اللي خلاني أسامح حاتم، مش هسامح زهرة اللي كانت صاحبتي. إنت كمان يا قاسم لازم تنسى كل اللي اتقال وتسامح. خلينا نقول إن الطريقة كانت غلط، بس في النهاية كان فيه حد بيحبنا.
قاسم: مش كلنا زي بعض يا فريدة. ويمكن إنتي بتقولي كده عشان فات على معرفتك للحقيقة عمر بحاله، لكن أنا وجعي لسه صاحي ويمكن أكبر. إنتي اكتشفتي الحقيقة بدري، لكن أنا فضلت مخدوع عشرين سنة.
فريدة: بابتسامة وجع. مش يمكن يكون ده عقاب من ربنا ليك عشان ظلمتني؟
قاسم: يمكن. بس كمان أنا تايه. العقاب قوي يا فريدة ومش عارف المفروض أعمل إيه.
فريدة: ولا حاجة. اسأل نفسك سؤال واحد: زهرة إيه في حياتك؟ هتلاقي الرد. زهرة عشرة وحب وعيلة وولاد، يعني صعب تعمل زيي يا قاسم عشان وضعنا مختلف. زي ما قولت، أنا اكتشفت الحقيقة بدري وكان عندي فرصة أبعد، بس إنت لأ. ووقتها كمان أنا كنت لسه صغيرة وببدأ حياتي، إنما إنت حياتك بدأت من زمان. مينفعش تيجي تبوظها الوقت.
قاسم: بابتسامة بسيطة. مش بقولك إنك طول عمرك جدعة؟
فريدة: مش جدعة يا قاسم، صدقني. بس يمكن مع الوقت ولما بنكبر تفكيرنا وقراراتنا بتكون مختلفة، بننضج أكتر. قاسم، زهرة غلطت، بس غلطت في حقي أنا أكتر. يعني يمكن تكون معاك سخنتك عليا وده عشان توصلك لأنها بتحبك. يعني كانت بتحاول تشتري قربك، لكن غلطها معايا إنها باعتني يا قاسم، باعت صداقتنا. سوت سلوكي قدامك، خدتك مني وهي كانت عارفة أنا بحبك قد إيه. غلطها معايا مش مقبول، لكن معاك يعدي. على فكرة، زهرة طول عمرها طيبة وعبيطة قبلك يا قاسم. زهرة لما كنت بحتاجها كنت بلاقيها. وبالرغم من غلطها معايا كان قوي ومش متوقع، لكن أنا ليا نظرة في الناس. هي مش وحشة، بس حبيتك. وأوقات يا قاسم الحب بيخلينا نغلط في حق ناس من غير ما نحس، وحتى لو حسينا بنعمل نفسنا مش واخدين بالنا، المهم نوصل للحب اللي قلبنا عايزه. وزهرة عملت كده. أنا واثقة إن زهرة من جواها كانت مضايقة، ويمكن أكون كنت صعبانة عليها كمان، بس هي حبها ليك كان أقوى من صداقتها وحبها ليا. وأظن يا قاسم، لو زهرة ده كان طبعها، كنت لمست أي حاجة من الطبع ده طول السنين اللي فاتت. إنت قولت إنها بتحبك وبتحب عيلتك وعيلتك بتحبها، والبني آدم الكداب والخاين ما بيعرفش يمثل كتير. عشان كده بقولك زهرة مش وحشة، هي وحاشتها ظهرت في موقف واحد بس، ويمكن هو أسوأ موقف في حياتها. كمان يا قاسم، فيه حاجة مهمة، إنت قولت إنك وقتها اتسرعت وكنت صغير وطباعك كانت مختلفة، فـ أوعى تنسى إن زهرة كمان كانت صغيرة وطباعها مختلفة. يعني مينفعش تدي نفسك عذر وهي لأ. إنتوا في بينكم ولاد يا قاسم. صدقني لو حصل بينكم حاجة، أنا أول حد هيتأثر.
قاسم: فريدة، إنتي ليه مش عايزاني أواجه زهرة؟
فريدة: هتستفاد إيه؟
قاسم: أعرف الحقيقة.
فريدة: لو عندك شك واحد في المليون إني ممكن أكون بكدب عليك، روح فاتحها يا قاسم. لو شاكك إني قولت كل الحكاية دي عشان أبوظ حياتك زي ما حياتي ما باظت، روح فاتحها. لو شاكك إني ما كنتش أعرف عنك حاجة طول العشرين سنة، مستعدة أقولك كل موقف وكل صورة وكل مناسبة حصلت في حياتك وحياة إخواتك باليوم. أنا قابلتك صدفة يا قاسم، وأظن ما كنتش أعرف إن إنت وإخواتك خارجين تسهروا وتحتفلوا بفرح نادر أخوك، ما كنتش أعرف إنك هتطلب رقمي وتطلب نتقابل. لو شايف إني وافقت أقابلك عشان أحكيلك، تبقى غلطان. والدليل إني مجبتلكش سيرة حاتم في مقابلتنا امبارح. عرفتك إني اتجوزت تلاتة بس، ما ذكرتش قدامك اسم حاتم، لأني كنت واثقة إنك هتتصدم وتقول: إزاي اتجوزها وهو اللي بعدني عنها. مش كدب عليك يا قاسم، أنا لما وافقت أقابلك، وافقت عشان إنت كنت واحشني. آه مش هخبي، كان نفسي أقعد معاك وأتكلم وأسمع صوتك وأحس إنك لسه معايا، وده شعور غصب عني. بس متوقعتش إنك تاني يوم تفاتحني. لو إنت شاكك إن كل دي حاجات مترتبلها، روح قولها يا قاسم، واجهها واسألها.
قاسم: فريدة، استني بس. إنتي فهمتيني غلط. أنا مقصدش بكلامي ده إني بشكك في كلامك، بس حطي نفسك مكاني. قام قاسم بغضب. أنا عايش عشرين سنة مع واحدة بحبها وواثق من حبها ليا، أكتر حد وقف جنبي، أكتر واحدة استحملتني في كل لحظات حياتي، أكتر واحدة وقفت مع أهلي، علاقتها بإخواتي مفيش زيها، إخواتي بيعتبروها أختهم، صاحبة وأخت لمراتهم، بتقف مع الكبير والصغير. عشرين سنة نايمة في حضني! عمرنا ما زعلنا من بعض ولا حصل بينا مشاكل غير حاجات بسيطة ممكن ما أفتكرهاش من تفاهتها. طول عمرها بتكره الخيانة والغدر، كرهت الصداقة من بعدك وقالت لي بعد اللي عملته معاك بقيت أخاف أصاحب واكتفت بيا وبعيلتي بس. وفي الآخر أكتشف إني كنت عايش في كدبة كبيرة، عايش مع أكتر واحدة شافتني وأنا تعبان بسببك، شافتني وأنا بحكيلها وبقولها قد إيه اتوجعت، شافتني وأنا بقولها مش قادر أشوفها قدامي وإحنا مش بنتكلم، شافتني وأنا بقولها: النهاردة كان عيد ميلاد فريدة وكان زماننا مع بعض! شافتني وأنا ضعيف، شافتني وأنا بقاوم وبحاول أنسى عشان أرجع أقف من تاني، وهي كانت مصممة تقول إنك مكملة مع سامح، مصممة تخليني أكرهك. كل ده ليه؟ عشان بتحبني؟ ده اللي بيحب حد بيتمنى يشوفه مبسوط. أنا لو عايز أقول لزهرة يا فريدة، مش عشان شاكك فيكي، عشان أعرف إزاي الملاك اللي عشت معاها دي هي نفسها اللي كانت مشاركة في وجع قلبي وقلبك. فريدة، أنا تعبان، إنتي أكيد حاسة بيا.
قاسم مسك راسه بإيديه الاتنين وهو بيغمض.
قامت فريدة بسرعة ومسكت إيده.
فريدة: اهدى، اهدى يا قاسم عشان خاطري. تعالى اقعد.
قعد قاسم وهو بيتنفس بسرعة من شدة غضبه.
فريدة: امسك، اشرب ميه واهدى. أنا حاسة بيك يا قاسم، بس حتى وإنت بتقول كل ده إنت بتأكد كلامي. زهرة مش حد وحش، هي غلطت وقربت منك بطريقة غلط، بس حبها ليك يخليك تنسى وتسامح. عايز تتكلم معاها، اتكلم. مش همنعك لو ده هيريحك. اتكلم يا قاسم، بس وإنت بتتكلم تكون هادي، اسمع منها، حاول تلتمسلها ألف عذر عشان ولادكم. افتكرها كل حاجة حلوة وحطها قدامك وإنت بتتكلم عشان ما تعملش أي تصرف مش حلو. بس قبل ما تروح تكلمها أو تواجهها، اسأل نفسك: هتطلع كسبان من المواجهة دي ولا خسران؟ ولازم تعرف إنك مش هتطلع خسران لوحدك. إنت وهي وولادكم، وحتى عيلتك اللي متعلقين بيها وبقت جزء منهم. ما تفكرش في نفسك بس يا قاسم، فكر في كل اللي حواليك.
قاسم: إنتي هتقوليلي تاني لو حابب تتأكد؟
فريدة: بلاش تتأكد. خليني أقول إنك تسمعها زي ما سمعتني.
قاسم: أنا لو اتكلمت مش هبقى بتكلم عشان أسمع يا فريدة. زهرة مهما كان ليها مواقف حلوة، مهما كان حبها كبير، فكرة إنها كانت سبب في بعدنا مش فكرة تتسامح عليها.
فريدة: يبقى تسكت ومتتكلمش وإنسى ومتبوظش حياتك. إنت زمان بوظت حياتنا، بس كنا لسه على البر. متخليش الغضب يعمي تفكيرك مع زهرة.
قاسم: حاسس إن دماغي بتتفرتك.
فريدة: طيب، أعملك قهوة؟
قاسم: فريدة، فين الحمام؟ مش قادر.
فريدة: تعالي طيب بسرعة.
راح قاسم وراها ودخل الحمام، قفل على نفسه وفضل يرجع كتير وهي واقفة بره، هتتجنن.
فريدة: قاسم، في إيه؟ قاسم مالك؟ افتح الباب ده. قاسم افتح.
بعد وقت بسيط فتح الباب، شكله كان تعبان جداً.
فريدة: مسكت فوطة بسرعة ونشفتله وشه وخرجته بره. إنت كويس؟
قاسم: أحسن، متقلقيش.
فريدة: إنت قولونك عصبي؟
قاسم: مش عارف، أول مرة يحصلي كده.
فريدة: أكيد القولون من العصبية. لحظة واحدة، خليك مرتاح.
جريت فريدة على الدور اللي فوق ورجعت نزلت بسرعة، فتحت برشامة بتاعت القولون وجاب له ميه.
فريدة: اشرب يا قاسم، ده برشام بتاع القولون. أنا أوقات كتير لما بتعب أو بضغط على نفسي بيحصلي كده، هيريحك أوي.
خد منها الميه وشرب وفضل ساند راسه على الكرسي.
فريدة: قاسم، إنت معاك برفيوم في عربيتك؟
قاسم: تقريباً.
فريدة: طيب، هات المفتاح.
قاسم: ليه؟
فريدة: هجيب لك برفيوم هيفوقك شوية. اللي موجود هنا عندي مش رجالي.
بصله قاسم وابتسم. إيه؟ عاملة حساب إنها تشم الريحة يا فريدة؟
بصت له فريدة وسكتت. فين المفتاح؟
طلع قاسم من جيبه المفاتيح. خرجت بسرعة فتحت درج التابلوه، لقيتها قصادها، خدتها ودخلت تاني بسرعة، أدته المفاتيح ورشت له من البرفيوم عشان يفوق شوية.
فريدة: إيه؟ أحسن؟
قاسم: متقلقيش، أحسن. يلا يا فريدة عشان تروحي، الوقت اتأخر، وأنا كمان هروح، بس همشي وراكي الأول.
فريدة: لا، تمشي ورايا إيه؟ إنت أصلاً هتقدر تسوق؟
قاسم: أيوه يا فريدة، متقلقيش. قولت لك يلا، خليني أمشي.
فريدة: قاسم.
قاسم: متقلقيش يا فريدة. حتى لو هتكلم، مش هتكلم الوقت، أنا بجد تعبان.
فريدة: إنت هتقلقني ليه؟
قاسم: مقصدش، بس أقصد إني مش حمل كلام الوقت. يلا هاتي حاجتك.
فريدة: طيب، ممكن تديني ثواني بس أشيل الكوباية اللي إنت كسرتها دي؟ البنات بيجوا بدري يفتحوا المكان، مش هياخدوا بالهم وممكن يتعوروا.
قاسم: حقك عليا يا فريدة.
فريدة: ولا يهمك يا سيدي، فداك.
راحت فريدة نضفت المكان بسرعة، وبعدين قفلت كل الأنوار وخرجوا.
فريدة: قاسم، خد بالك من الطريق من فضلك.
قاسم: أنا هوصلك يا فريدة الأول.
فريدة: لا طبعاً، ما ينفعش. إنت امشي، أنا بعرف أمشي لوحدي في أي وقت.
قاسم: يلا يا فريدة، اركبي وبلاش مناهدة كتير. عايز أروح أرتاح.
فريدة: ماشي، امسك البرفيوم.
قاسم: شكراً.
فريدة: بابتسامة بسيطة. سوق براحة.
قاسم: حاضر.
ركبت فريدة واتحركت، وهو فضل وراه لحد ما وصلوا قدام الفيلا بتاعتها. نزل قاسم وقرب منها.
فريدة: تعبتك معايا يا قاسم.
قاسم: بلاش عبط. تعب إيه؟ أكيد مش هسيبك تروحي لوحدك الساعة داخلة على أربعة.
فريدة: هتقدر تروح لوحدك؟
قاسم: آه، أنا أحسن كتير، متقلقيش. البرشام خلاني أحسن.
فريدة: اااا، لو عرفت يعني، تطمني لما توصل، حتى بمسدج.
قاسم: حاضر، هطمنك يا فريدة.
فريدة: تمام.
مسك قاسم إيدها بسرعة. بصت له فريدة من غير ولا كلمة. قرب قاسم إيدها من شفايفه بحب.
قاسم: سامحيني يافريدة. أنا آسف، آسف على اللي عملته، وعلى اللي زهرة عملته، وعلى اللي حاتم عمله. بجد أنا آسف.
ابتسمت فريدة وحطت إيدها التانية على كف إيده، طبطبت عليه بهدوء.
فريدة: كل اللي حصل وكل الوجع، أنا نسيته، وكل حد غلط في حقي، أنا سامحته. كفاية إنك عرفت إني عمري ما كنت خاينة، وكفاية إني شوفتك بخير يا قاسم.
قاسم: يلا ادخلي.
ابتسمت فريدة وهزت راسها وسحبت إيدها من إيده بهدوء ودخلت على جوه، وهو مشي.
بعد وقت بسيط وصل قاسم القصر. فتح له الجارد البوابة، دخل ركن عربيته. بص من شباك العربية على فوق، الأوضة كانت ضلمة. حمد ربنا إنها نايمة عشان كان واثق إن حتى لو مش هيقول حاجة، أكيد هيبان عليه.
طلع موبايله واتصل على فريدة. فتحت الخط وردت.
فريدة: الوو.
قاسم: أيوه يا فريدة، آسف. إنتي نمتي؟
فريدة: لا لا، لسه. إنت روحت؟
قاسم: آه، تمام.
فريدة: طيب، تعبان ولا كويس؟
قاسم: اطمني، أنا بخير.
فريدة: طيب، الحمد لله. حمد الله على سلامتك.
قاسم: الله يسلمك.
فريدة: عايز حاجة؟
قاسم: لا يا فريدة، سلامتك.
فريدة: سلام يا قاسم.
قفل معاها وفضل قاعد في العربية، سند راسه على الدركسيون وراح في دنيا بعيدة، يفكر كل الأحداث اللي حصلت ويحاول يربط كل الأحداث ببعض. بالرغم من إن قاسم أول ما شاف فريدة فرح واتبسط، لكن من جواه كان بيدعي زهرة متكونش عملت كده.
فضل قاعد شوية لحد ما بدأ النهار يطلع. طلع على أوضته، فتح بهدوء الباب ودخل. بص عليها، كانت نايمة. فضل واقف باصص عليها وسرحان، بيسأل نفسه: معقول إنتي يا زهرة تعملي كده؟ معقول أكون عايش معاكي في كدبة؟ معقول تكوني اشتريتي راحة قلبك وتعبتيني أنا وفريدة؟
راح بهدوء غير هدومه وبعدين رجع قعد على حرف السرير، فضل باصصلها، مش عارف ينام وبيتقلب، مش قادر.
قلقت زهرة، فتحت عينها وبصت له.
زهرة: حبيبي، إنت لسه جاي؟
قاسم كان باصصلها، لكن كأنه لا سامعها ولا شايفها، تايه.
زهرة: قاسم، قاسم.
قاسم: هاا.
زهرة: قامت اتعدلت. إيه يا حبيبي مالك؟
قاسم: مفيش يا زهرة، أنا بخير.
زهرة: قاعد كده ليه وسرحان؟ بقولك لسه جاي.
قاسم: مفيش، مرهق بس شوية. آه، لسه جاي، يادوب غيرت بس.
زهرة: طيب، تحب تاكل أو أعملك حاجة؟
قاسم: لا لا، مش جعان. أنا عايز بس أنام.
زهرة: طيب يا حبيبي. إنت كويس يا قاسم؟
قاسم: بخير، عُدي كويس.
زهرة: آه الحمد لله.
قاسم: ماشي يا حبيبي، تصبحي على خير. يلا كملي نوم.
زهرة: وإنت من أهله يا حبيبي.
في صباح يوم جديد، صحيت روح بدري تحضر الفطار. بعد وقت بسيط بدأ الكل ينزل. خرج أمير وراح على أوضة مراد، خبط، هو اللي فتح لهم.
أمير: إنت لسه مجهزتش؟
مراد: خلاص خلصت. آه.
أمير: عملت إيه؟
مراد: في إيه؟
أمير: هو إيه اللي في إيه؟ موضوع فاطمة يا مراد.
مراد: ااااه، كلمت ناس هناك، قالوا لي إن فعلاً الولاية أغلبها متدمرة والمقاطعة اللي قاعدين فيها أغلبها خسائر، بس هو بيحاول يوصل بقى ليهم. أول ما يوصل لأي أخبار هيقول لي، وإن شاء الله خير.
أمير: إن شاء الله. خلاص، أول ما يبلغك عرفني.
مراد: تمام، بس يعني.
أمير: بس إيه؟
مراد: احتمال يكون في أخبار مش حلوة، لأن هو بيقول لي الوضع سيء جداً ولازم هي نفسها تكون مؤهلة لأي خبر وحش، إلا لو ربنا نجاهم. العاصفة وقعت بيوت كتير.
أمير: ربنا يستر. المشكلة إن أبوها وأمها وإخوها.
مراد: إن شاء الله خير. يلا ننزِل.
أمير: يلا.
خرجوا مع بعض، وهما خارجين قابلوا فرح وجنة نازلين.
مراد: صباح الفل على البنات القمرات.
جنة: صباح الفل يا مودي.
فرح: صباح الخير يا مراد.
أمير: بص لها. صباح الخير.
جنة: فرح، صباح الخير.
حط مراد إيده على كتف جنة ونزل معاها. قبل ما تنزل فرح، وراه نادى عليها ووقفها.
أمير: فرح.
فرح: أيوه.
أمير: كلمتك كتير امبارح مردتيش.
فرح: آه، كنت نمت أكيد. مسمعتش.
أمير: غريبة، مع إن نومك خفيف. أنا حتى خبطت عليكي لما لقيتك مش بتردي.
فرح: ما أنا قولت لك يا أمير، أكيد كنت نايمة ومسمعتش.
أمير: تمام يا فرح. طيب، حتى مش هتسألي إيه اللي حصل لفاطمة؟
فرح: لا عادي. ها، كان مالها؟
أمير: بغضب بسيط. الولاية اللي هما فيها حصل فيها عاصفة ومش قادرة توصل لأي حد من أهلها. والجروبات اللي خاصة بالجاليات العربية منزلين صور وفيديوهات البلد متدمر وناس كتير اتوفت، وطبعاً هي منهارة ومش عارفة تعمل إيه.
فرح: طيب، يعني حد من أهلها حصله حاجة؟
أمير: مش عارفين لسه. ربنا يستر. أنا كلمت مراد عشان هو ليه معارف كتير هناك، يمكن حد يقدر يقول له حاجة. وفعلاً كلم حد وقاله نفس الكلام، إن الدنيا هناك بايظة وفي ناس كتير خسرت بيوتها وناس اتوفت.
فرح: إن شاء الله خير.
أمير: يارب. هي طبعاً منهارة وكلمتني عشان عارفة إن أنا ممكن أساعدها أنا ومراد.
فرح: 🙄 ماشي.
أمير: ماشي؟ 🤨
نزلوا مع بعض وقعدوا كلهم على السفرة. وصل في الوقت ده زيد وصباح.
زيد: صباح الخير.
روح: حبايبي. صباح النور.
الجميع: صباح الخير.
راجح: حماتك بتحبك إنت وصباح.
زيد: وإحنا بنحبها. بس عموماً، أنا عارف إني هلحقكم على الفطار.
سلموا البنات على صبا وقعدوا كلهم تاني.
ياسين: أنا فكرتك هتيجوا بالليل.
زيد: ما أنا قولت، دام كده كده جايين، يبقى أعدي أجيب صبا بدل ما تفضل لوحدها وبدل ما أرجع على الڤيلا تاني.
روح: أحسن بردوا عشان تقعد معايا.
صبا: وحشتوني.
روح: إنتي اللي وحشتيني.
فضلوا يتكلموا ويهزروا. قاسم كان في دنيا تانية، ماسك بإيده حرف الكوباية وقاعد يدور فيها.
زهرة: حبيبي، مش بتاكل ليه؟
قاسم: لا، باكل يا حبيبتي.
زيد: إيه يا عم، ساكت على الصبح كده ليه؟
قاسم: أبداً، مصدع بس شوية.
داوود: إنت جيت إمتى صحيح؟
قاسم: على خمسة تقريباً.
داوود: ليه ده كله؟
مراد: إيه؟ كان في قلق في الشغل ولا إيه؟
قاسم: لا، كله تمام. خلصنا كل حاجة، بس على ما مشيت بقى.
راجح: لو تعبان خليك يا قاسم.
قاسم: لا لا يا باشا، أنا زي الفل. الوقت هشرب قهوة وهفوق.
روح: طيب، خليك لو معندكش شغل.
قاسم: لا يا حبيبتي، في شغل كتير. وبعدين أنا بخير، متقلقيش.
بعد وقت بسيط خرجوا كلهم على الشركة.
في مكتب أمير، اتصل على فاطمة.
أمير: أيوه يا فاطمة.
فاطمة: أيوه يا أمير.
أمير: وصلتي لحاجة؟
فاطمة: باين على صوتها إنها بتعيط. لا يا أمير، لسه مفيش أي حاجة خالص.
أمير: مراد كلم واحد يعرفه وخد منه العنوان وكل التفاصيل، وإن شاء الله هيبلغه، وأنا هبلغك على طول.
فاطمة: طيب، هو أنا المفروض أعمل إيه؟ هفضل مستنية كده.
أمير: مفيش حاجة في إيدنا الوقت نعملها غير إننا نستنى، بس إنتي ارجوكِ بطلي عياط واهدي شوية. إنتي شكلك ما نمتيش صح؟
فاطمة: لا. مش عارفة أنام. كل الاحتمالات الوحشة قدامي ومرعوبة يا أمير.
أمير: يا حبيبتي، متخافيش. والله هيبقوا زي الفل. يلا روحي افطري كده أو نامي، وأنا لو اتصل هكلمك، وإنتي لو وصلتي لحاجة كلميني. أنا في الشركة.
فاطمة: تمام يا أمير، سلام.
أمير: سلام.
بعد كام ساعة، اتصلت فيروز على كاريمان تطمن عليها.
فيروز: الوو.
كاريمان: بتعب، أيوه يا حبيبتي.
فيروز: إيه ده؟ صوتك ماله؟
كاريمان: يظهر إني واخده دور برد شديد شوية.
فيروز: ده صوتك تعبان أوي. مشوفتيش دكتور؟
كاريمان: لا، إنتي عارفة مش بحب الدكاترة، بس عندي العلاج بأخده.
فيروز: علاج إيه بس! إنتي محتاجة دكتور.
كاريمان: ماهو منذر قال لي لو فضلت تعبانة وفضل صوتك كده، هجيب لك الدكتور وأنا جاية.
فيروز: ألف سلامة على حضرتك. أنا هاجيلك الوقت.
كاريمان: لا، تيجي فين؟ خليكي. روح كانت بتقولي إن فيروز سخنة امبارح.
فيروز: أيوه، هي كمان تعبانة أوي من امبارح، بس النهاردة أحسن الحمد لله.
كاريمان: من إيه السخونية دي؟
فيروز: أنا كلمت الدكتور بتاعها امبارح، بس معرفتش أروح عشان هو كان إجازة، بس عرفته فيها إيه وقال لي على علاج أديهولها، والحمد لله أحسن بكتير.
كاريمان: ألف سلامة عليها يا حبيبتي. المهم، ما تجيش، خليكي معاها.
فيروز: إزاي بس؟ هي بقت أحسن، وبعدين هسيبها مع مامي والبنات، متقلقيش.
كاريمان: اسمعي كلامي بس.
فيروز: اسمعيني إنتي بس. محتاجة حاجة؟
كاريمان: سلامتك يا حبيبتي.
فيروز: الله يسلمك. يلا ارتاحي لحد ما أجيلك.
كاريمان: ماشي، يلا سلام يا حبيبتي.
فيروز: سلام.
قامت فيروز اطمنت على فيروز الصغيرة وأدتها علاجها، وبعدين دخلت لبست، وبعدين نزلت على تحت.
روح: فيروز، فيروز، إيه يا فيروز؟ في إيه؟
فيروز: أنا هخرج شوية.
روح: رايحة فين؟
فيروز: بكلم طنط كاريمان، لقيت صوتها تعبان أوي، فا كنت هروح أشوفها.
روح: إيه ده؟ مالها؟
فيروز: مش عارفة، بس يظهر دور برد شديد، ومنذر في الشغل، وما فيش حد معاها.
روح: طيب، ما قولتيليش ليه؟ كنت جيت معاكي.
فيروز: ماهو أنا مش عايزة أسيب فيروز لوحدها. خليكي معاها.
روح: خلاص، مش مشكلة. روحي إنتي، وأنا هبقى أطمن عليها ولو كده، أروح لها بكرة.
فيروز: تمام يا مامي.
روح: فيروز.
فيروز: نعم؟
روح: يعني متأكدة إنك هتقدري تروحي؟
فيروز: بابتسامة. متقلقيش يا مامي. إنتي ناسيه إني روحت مرة لما روحنا نعزي منذر؟
روح: بحب. ماشي يا حبيبتي، روحي وخلي بالك من نفسك.
فيروز: حاضر، يلا سلام يا حبيبتي.
روح: بتنهيدة. سلام يا فيروز.
في تركيا، نادر: مريم، مريم، إنتِ يا بت!
مريم: إيه؟ بتزعق ليه؟
نادر: يمكن تسمعي؟ بقولك إيه، أنا مش لاقي ولا شراب في الشرابات.
مريم: ما هي مغسولة.
نادر: نعم؟ أنا لحقت أخرج بكل الشرابات دي؟
مريم: ما هو أنا بلبس معاك.
نادر: منك لله يابنت! أنا رجلي قد رجلكم.
مريم: بليل الجو بيبقى برد، فا بلبس من بتوعك عشان شراباتي صغيرة.
نادر: طيب، يبقى مفيش خروج. نقعد نستنى الشرابات تنشف بقى.
مريم: لا، مفيش خروج. ده إيه؟ استنى. كنت مخبية واحد عشان البسه بليل، حلال عليك.
نادر: قاعد مع نشال.
عارفة يابنت لو لمستي حاجتي تاني، هنفخك.
مريم: أعوذ بالله! كل ده عشان شراب.
نادر: يلا يابنت، انجري هاتي الشراب.
مريم: طيب، بقولك إيه، الأوت فيت بتاعي حلو.
نادر: عادي يا أختي.
مريم: هو إيه اللي عادي؟
نادر: يعني البنطلون والتيشرت الأوفر سايز. رايحة نادي؟
فريدة: وده مش عاجبك؟ إيه إن شاء الله؟ مش زي ما كله بيلبس؟ ولا أنا مختلف؟
نادر: تقصدي مين؟ البنات هنا؟
فريدة: 😒 اشمعنى هنا؟ أنا بقصد عموماً، هنا أو في مصر.
نادر: لو في مصر، ماشي. بس هنا، حاسبي. الله يبارك لك.
فريدة: نعمممممم؟
نادر: يخربيتك، سرينهم.
فريدة: مال عينك طلعت قلوب كده ليه؟ ملهم البنات هنا وحشين على فكرة.
نادر: مين دول؟ طب اقعدي على جنب، الله يبارك لك. دول وحشين يا مفترية؟
فريدة: 🤨 آه، وحشين. فيهم إيه؟ حلو.
نادر: فيهم إيه حلو؟ قولي فيهم إيه مش حلو. يابنت، سيبك من الشكل، مع دول محدش يختلف عليهم، بس هما من الآخر، نسووووووووووان مش جعفر.
فريدة: قصدك إيه؟
نادر: قصدي فساتين وكعب وجو عالي.
فريدة: ما أنا بلبس فساتين على فكرة.
نادر: اتنيلي! ما شفتلكيش فستان من يوم ما جينا، على طول محسساني إن كان عندك تمرين. يلا، انجري هاتي الشراب.
بصت له فريدة بغيظ وراحت على الأوضة.
نادر: 😂😂😂😉
في الأوضة عند مريم، وقفت قدام المراية.
مريم: نسواااان! أنا بيتقال لي نسوان؟ يا نادر، طب وديني لأوريك مين فيهم اللي جعفر.
طلعت مريم فستان لونه أزرق فاتح، غيرت هدومها وظبطت نفسها، وشوية وخرجت.
نادر: 😳🙄🙄🙄🙄
مريم: اتفضل الشراب.
نادر: إيه يابنت الحلاوة دي؟
مريم: نعم؟ حضرتك بتكلمني؟
نادر: بت، اتعدلي بدل ما أديك بوكس أرقدك.
مريم: عايز إيه؟
نادر: الفساتين طلعت أخيراً. جعفر راح فين؟
مريم: تاني؟ هتقول جعفر؟
نادر: ما هي جعفر دي اللي خلتك تغيري أم لبس التمارين ده.
مريم: ماشي يا نادر، واتفضل انجز بقى عشان نخرج أوريك مين جعفر.
نادر: طيب، مفيش بوسة؟
مريم: أبقى روح يا أخويا للنسووووان يدولك.
نادر: نسوان مين؟ هو فيه نسوان غيرك يا قمر؟ استني يابنت، إنتي يابنت؟
فيروز: وصلت فيروز عند كاريمان، سلمت عليها. كان باين عليها التعب جداً. طلعتها فيروز ترتاح في أوضتها ونزلت عشان تعمل لها حاجة دافية وتحضر لها أكل، لأن مكانش فيه شغالة.
نزلت فيروز بهدوء وهي باصة على المكان تحت بخوف. يمكن مفرقش معاها ذكرياتها الوحشة في البيت وقدرت تتخطاها، لكن كانت خايفة من فكرة إن حسام اتقـ ـتل في البيت.
وقفت عملت لها يانسون وشافت فراخ كاريمان كانت مطلعاها، بس من التعب سابتها ومقدرتش تعمل حاجة. مشيت بهدوء على فوق، وأول ما وصلت للأوضة اتشاهدت. دخلت براحة، حطت اليانسون جنبها.
كاريمان: تعبتك يا فيروز.
فيروز: تعب إيه بس يا طنط.
كاريمان: أكيد فيروز مسهراكي ومأريفا من التعب، حقك عليا.
فيروز: خالص والله. وبعدين أنا مش لوحدي، معايا الناني ومامي والبنات، يعني مش تعبانة. المهم، أنا شايفة إنتي مطلعة فراخ، هتعملي إيه؟
كاريمان: لا لا، سيبيها. أنا هخلي منذر يجيب أكل جاهز.
فيروز: لا، أكل جاهز إيه؟ وبعدين إنتي محتاجة فراخ وشوربة، حاجة خفيفة.
كاريمان: يابنتي، أنا مش عايزة أتعبك.
فيروز: بلاش بقى الكلام ده، متزعلنيش منك. يلا، أنا هروح أعمل لك شوربة وهشوف حاجة أعملها لمنذرك.
كاريمان: بابتسامة حب. ماشي يا حبيبتي، روحي.
فيروز: طيب، اشربي اليانسون وريحي شوية.
كاريمان: ماشي يا حبيبتي.
نزلت فيروز بهدوء وعينها على الأرض بخوف. فضلت تقرأ قرآن ودخلت بسرعة. قطعت الفراخ وظبطتها وبدأت تحط كل حاجة على النار. وكل ثانية تبص وراها بخوف.
حطت أكل كاريمان على النار وفضلت تفكر تعمل إيه لمنذر. لقت جمبري في الفريزر، وهي عارفة إن منذر بيعشقه. طلعته بسرعة وظبطت له كل حاجة. لمحت في المكان بره زحمة وفي حاجات محتاجة تترتب وتتنضف. خرجت بهدوء وبدأت تظبط الكراسي وتلمع الأرض والترابيزة، خدت الطفاية عشان تنضفها.
في الوقت ده، منذر كان وصل، مشي بدري من الشغل عشان يبقى مع كاريمان. لمح عربية فيروز، بص باستغراب. الباب كان مفتوح. شاف حركة، بص من بره بهدوء، وأول ما شافها تلقائي ابتسم.
رجعت فيروز الطفاية مكانها ودخلت بسرعة على المطبخ وهي مرعوبة. وقفت تكمل تجهيز الأكل بتاع منذر وتشيل الأطباق وتنضف. دخل منذر بهدوء، وكل ما تبص وراها يستخبى لحد ما دخل بهدوء، وقف وراها.
لفت فيروز عشان تحط الخضار على الترابيزة وتعمل السلطة، وفجأة خبطت في منذر. صـ ـرخت ورمت من إيدها كل حاجة ودخلت في حضن منذر.
منذر: فيروز، ده أنا. اهدي.
اتعلقت فيروز في رقبته، كان حاسس بضربات قلبها جوه صدره. غمض منذر عينه ومن غير ما يحس ضمها له بإيد، والإيد التانية رفعها على شعرها، ضم راسها بقوة بين قبضته.
منذر: وهو مغمض عينه. أهدي، أهدي يا حبيبتي.
فضلت فيروز على نفس وضعها، لسه تحت تأثير الخضة.
منذر: إيه اللي مخوفك كده؟
فيروز: منذر، في عفاريت هنا.
منذر: بضحكة جميلة. عفاريت؟ عفاريت إيه بس يا فيروز؟
فيروز: أصل أنا من ساعة ما جيت وأنا مرعوبة. كل ما افتكر إن حسام مات هنا، بخاف من البيت أوي.
ابتسم منذر بهدوء وفضل يمشي إيده على شعرها.
منذر: الله يرحمه، بس متقلقيش. ما فيش يا ستي عفاريت. وبعدين، ممكن أسألك سؤال؟
فيروز: اممم.
منذر: هو إنتي خوفتي مني؟
فيروز: أنا افتكرتك عفريت.
منذر: بضحك. يعني إنتي لما بتخافي من العفريت، بتحضنيه؟ ياريتني كنت عفريت.
فيروز: 🙄😳
خرجت بهدوء من حضنه وفضلت باصة على صدره، مش قادرة ترفع عينها فيه. ابتسم منذر ورفع وشها بإيده.
فيروز: ااا أنا آسفة يا منذر، بس بجد اترعبت ومحستش بيك. أنا أصلاً معرفش إنك راجع الوقت.
قرب منذر منها ومسك كف إيدها بإيده وبصلها. فيروز كانت مصدومة والكلام رايح منها. إيدها بتترعش ومتلجة.
منذر: بحب. باس إيدها وبصلها. اهدي، متخافيش، خلاص أنا منذر مش عفريت. وبعدين، أنا راجع بدري عشان مسيبش ماما لوحدها. إنتي بقى جيتي إمتى؟
فيروز: اااا أنا كلمتها وعرفت إنها تعبانة، فا جيت أشوفها وبعمل لها الأكل وبعمل لك كمان.
منذر: وبتعملي لي إيه بقى؟
ابتسمت فيروز وبصت على إيده بهدوء، اللي لسه بين إيده ورجعت بصت له بتوتر.
فيروز: بعمل لك جمبري.
منذر: جمبري مرة واحدة! أنا جعان أوي على فكرة وتعبان، مش قادر. وبما إنك جيتي، يعني هتأكليني. أنا مش هعمل أي حاجة.
فيروز: خلاص، هاكل طنط الأول تكون غيرت وخدت شاور، والاكل هيكون جهز.
منذر: اتفقنا. وتسلم إيدك مقدماً. يلا، هطلع أشوفها وهروح آخد شاور وأجيلك.
قبل ما يسيب إيدها، مسكت فيروز في إيده بسرعة وبصت على المكان بره بخوف. بص له منذر، كان باين عليها الخوف بجد.
منذر: فيروز، إنتي خايفة بجد؟
فيروز: خليك معايا والنبي يا منذر.
قفل منذر على إيدها بقوة ورجع لها شعرها بهدوء وبكل حب.
منذر: حاضر، أنا معاكي أهو، متخافيش. فيروز، أنا كنت قاعد هنا لوحدي لما ماما كانت معاكي لما ولدتي، يعني مفيش أي حاجة.
فيروز: أنا آسفة يا منذر، بس غصب عني. أنا بخاف أوي.
منذر: عارف يا خوافة. وما فيش أسف ولا حاجة. أنا بس بطمنك إن البيت زي الفل، والقرآن بره مش بيتقفل.
فيروز: طيب، ممكن تفضل معايا شوية؟
منذر: حاضر. أنا هلم الحاجة اللي وقعت على الأرض.
فيروز: ماشي.
وقف منذر، لم الحاجة وراح غسلها وقال لها إنه هو اللي هيعمل السلطة. فكت شوية واطمنت، وبعدين خلصوا كل حاجة.
منذر: تيجي معايا نطمن على ماما؟
فيروز: آه، يلا. أنا حطيت لها الأكل كمان عشان تاكل.
منذر: خلاص، هسيبك معاها لحد ما تاكل، وبعدين ننزل سوا.
فيروز: ماشي.
مسك منها منذر الأكل وخرج، وفجأة حس بيها بتمسك إيده الاتنين في كتفه. بص له وابتسم بحب، ومد لها إيده. مسكت فيه، وأول ما كفها لمس كفه، قفل على إيدها بحب. فضلت قاعدة مع كاريمان لحد ما أكلت وخدت علاجها. خرج منذر من أوضته اطمن عليها، وبعدين خرج هو وفيروز، وأول ما قفل الباب، مد لها إيده. بصت له فيروز وهي قلبها بيدق. مسكت إيده ونزلوا تحت.
جهزت له الأكل.
منذر: يلا تعالي، كله جاهز.
فيروز: لا، أنا مش عايزة ده عشانك.
منذر: وأنا مش هاكل من غيرك.
فيروز: مش جعانة، صدقني. وبعدين أنا لازم أمشي عشان فيروز.
منذر: مش هتمشي غير لما تاكلي.
مسكها من إيدها وراحوا قعدوا جنب بعض. بصله منذر.
إنتي مش بتاكلي ليه؟
فيروز: هاكل أهو، حاضر.
ابتسم منذر وبصلها. إيه؟ لسه مش بتعرفي تقشري الجمبري؟
ضحكت فيروز وهزت راسها بلا.
منذر: أنا عارف، عارف.
قشر لها الجمبري وحطه قدامها. كان قلبه من جوه طاير من الفرحة. أكلت معاه، وبعد ما خلصوا، رجعت كل حاجة في مكانها. نشفت إيدها في الفوطة، ولفّت مرة واحدة، لاقيته واقف وراها، ساند على الترابيزة ومربع إيده، وابتسامته ظاهرة على وشه.
فيروز: 🙈🙈🙈
منذر: مش قولنا نبطل خوف.
فيروز: العيب فيا على فكرة. أنا اللي بخاف أوي.
منذر: بحب. متخافيش، أنا معاكي.
فيروز: بإحراج. ااا طيب، أنا همشي بقى. طنط شكلها نامت. ابقى سلم لي عليها.
منذر: أنا هوصلك.
فيروز: لا، لا، مفيش داعي. النور لسه طالع، وبعدين أنا معايا عربيتي.
منذر: عادي، ولا مش عايزاني أجي أشوف بنتي؟
ابتسمت فيروز بحب وقلبها دق بعنف.
فيروز: أكيد لأ. خلاص، تعالى.
منذر: يلا بينا.
خرجوا مع بعض وركب عربيتها وساق هو، وراحوا على القصر.
وفجأة...
🏃🏃🏃🏃🏃🏃🏃🏃
وللحديث بقية.
رواية احفاد الطوبجي الجزء الثاني الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اميرة اسامة
وصل منذر وفيروز إلى القصر في نفس الوقت الذي دخل فيه سالم بعربيته.
ركنوا العربيات ونزلوا.
سالم: منذر الباشا عندنا، يا مرحب يا مرحب.
منذر: ليا نصيب أشوفك، إيه اللي جابك؟
سالم: الشغل خفيف والعصابة جايين ورايا. وبعدين، إنت بتعمل إيه مع أختي يا واد؟
ضحكت فيروز بإحراج.
منذر: بابتسامة، وإنت مالك؟
سالم: وأنا مالي، شايف قلة أدب.
فيروز: بضحك، معلش امسحها فيا أنا. وعموماً يا سيدي، كنت بزور طنط كاريمان وهو لما جه صمم يوصلني.
سالم: ليه، خير؟ مالها؟
منذر: من امبارح تعبانة، دور برد شديد وصدرها قافل خالص.
سالم: لا، ألف سلامة عليها. طيب هي عاملة إيه دلوقتي؟
منذر: يعني الحمد لله، أحسن.
سالم: الحمد لله. إنت رايح الشغل تاني؟
منذر: لا، أنا خلصت بدري وقلت أرجع عشان ما أسيبهاش لوحدها، بس لقيت فيروز معاها.
سالم: آه، فقلت تقضيها سرمحة وسايب مراتي الغلبانة في الشغل؟
منذر: 😂 لا والله، كلمتها وقولتلها لو خلصت تروح بدري وعرفتها إني مش رايح على الشركة. هي معاها السواق صحيح؟
سالم: آه طبعاً، أنا مخليه قاعد مش بيتحرك عشان أي وقت تحب تمشي بدري، متأخر يبقى معاها. ولو في وقت هعدي عليها بعرفه وبخليه يرجع.
منذر: والله ما عارف، لولا شمس كنت عملت إيه. هي اللي نفعتني من بعد حسام.
سالم: ربنا يرحمه يا صاحبي. وبعدين، ده شغل أخوها.
منذر: أكيد.
سالم: إيه يا فيروز، مفيش فنجان قهوة أو أي واجب؟
فيروز: بس كده، عيوني. هروح أقولهم يبعتولكم قهوة وهطلع أجيب فيروز.
منذر: ماشي. تعالى يا منذر نقعد هنا.
طلعت فيروز عشان تجيب فيروز. خدتها وراحت بيها على أوضتها، غيرتلها لبسها.
شالتها بهدوء وفضلت باصلها ومبتسمة.
وافتكرت كلمة منذر.
ابتسمت بسعادة، ومر قدام عينيها مشهد دخول منذر عليها وهي في حضنه وهي خايفة، وهو بيضحك عليها عشان بتقوله "هو في عفاريت؟" وهو بيقولها "هاجي أشوف بنتي".
وفجأة بصت بصدمة لما افتكرت جملته اللي تقريباً من خوفها مركزتش فيها: "متخافيش يا حبيبتي".
فيروز: 😳😳 هو قال لي يا حبيبتي! ❣️🙈
فضلت تضحك وهي طايرة. وبعدين خدتها ونزلت وخرجتلهم في الجنينة.
روح: ربنا يطمنك عليها يا منذر. أنا هاجيلها بكرة بإذن الله.
منذر: تنوري يا روح! ❣️
سالم: أهي القمر بتاعنا جه! ❣️
منذر: بحب حبيبي الصغنن! 😍
قام وقف وخدها من فيروز. ضمها لحضنه بحب.
منذر: إيه الشياكة دي كلها؟ 😉
روح: إيه رأيك في القمر بتاعنا؟
منذر: ودي عايزة كلام؟ أحلى فيروز في الدنيا، عاملة إيه النهارده؟
فيروز: لا، أحسن كتير الحمد لله.
منذر: طيب، مش نوديها لدكتور أحسن؟
فيروز: ما هو قالي لو لقيتيها بتتحسن، ملوش لازوم تيجي.
منذر: يعني أفضل، بيتهيألي لو اطمنا عليها.
روح: متقلقش، هو السن ده كده متعب، اسألني أنا.
سالم: آه، اسأل روح خبرة 😂😉
روح: احترم نفسك 🤨
منذر: 😂😂😂 تموتوا لو متهزقتوش.
روح: بيحبوا يجيبوا لنفسهم الكلام.
في الوقت ده وصل راجح ووراه الشباب.
راجح: وأنا أقول إيه النور ده كله؟
منذر: ده نورك يا باشا.
قام منذر وقف وسلم عليه.
راجح: حبيبة قلب جدها، عاملة إيه؟
روح: الحمد لله، أحسن بكتير النهارده.
راجح: مش تخلي بالك عليها؟
فيروز: والله ما عملتلها حاجة 🙄
روح: هما في السن ده بيبقوا كده، بيتعبوا كتير.
نزل زيد من عربيته بعد ما ركنها وقرب منهم وهو بيضحك.
زيد: إنت إيه يا واد اللي جابك عندنا؟ 🤨
راجح: ده بيته يا واد.
منذر: أنا مش جايلك إنت أصلاً 😒
زيد: شايف قلة الأدب.
راجح: ما إنت اللي نكشته 😂
ياسين: مساء الفل.
منذر: أهلاً أبو لهب.
ياسين: احترم نفسك 🤨 مراتي جنبي.
ملك: بضحك، لا خلاص اتعودت بقى لقبك 😂😂😂 إزيك يا منذر؟
منذر: بخير يا ملك 😂😂😂 شكله وحش أوي.
ياسين: استظرفوا إنتوا الاتنين أوي 🤨
زيد: بلاش تقرب منه وهو راجع من الشغل 😂😂😂
ملك: عاملة إيه يا روح؟ 😘
روح: الحمد لله يا حبيبتي.
ملك: فيروز! 😘😘😘
فيروز: عاملة إيه يا ملوكة؟ 😘
ملك: الحمد لله.
منذر: فين باقي العصابة؟
زيد: كانوا ورانا بس أمير وجلال مستلمين مراد على الطريق بيرخموا عليه.
ياسين: ده حالف ينفخهم، أحسن يستاهلوا 😒
منذر: عملوا إيه جوز المصايب دول؟
زيد: بضحك، أمير واطي قاعد يقفل عليه بالعربية ومش راضي يعديه، وجلال حماهم بالفوم هو وتقى 😂
راجح: والله ولا هيعملهم حاجة، ماهو اللي مدلعهم 😂
روح: ده اللي ربنا قدرك عليه. مش قولتلهم ميت مرة بلاش جنان على الطريق.
راجح: وهما دول اتربوا؟ مبيسمعوش الكلام. وبعدين الاتنين لما بيحطوا راسهم في راس بعض، شيطانهم بيركبهم.
منذر: الاتنين مصايب أصلاً 😂
ياسين: أهم وصلوا والحفلة هتبدأ 😂
سالم: أهلاً بعالم سمسم 😂😂😂
دخلوا في الوقت ده على البوابة بالعربيات مع بعض، وقفل أمير عليه الطريق ووقف بالجنب على البوابة عشان ما يعديهوش.
خرج مراد راسه من الشباك.
مراد: والله يا أمير لو مسكتك ما هرحمك إنت والواطي اللي معاك.
جلال: اللي عندك اعمله 😂😂😂
أمير: إنت اللي بدأت يا كبير.
مراد: يا ابن الكلب، مكانش قصدي أقفل عليك 😡😡😡
تقى: والله لا أوريكم، عيني باظت من الفوم 😭😭
أمير: أحسن 😒🔪
تقى: شايف يا مراد 😭
مراد: والله يا أمير لا أربيك، عشان أنا فعلاً معرفتش أربيك.
أمير: خليها تنفعك يا باشا 🤨
تقى: بضحك، طيب وأنا عملت إيه؟ 😂
أمير: بقى بيحبك أكتر مني 😒
مراد: بضحكة حاول يخفيها، يا ابن الكلب، هي ضرتك 😂🙈
فرح: بضحك، بصت من الشباك، بيغير عليك من تقى يا مراد 😂
أمير: ادخلي يابت جوه، متتكلميش مع الخصم 🤨🔪
مراد: بقيت خصم! افتح الطريق يا لاااا.
أمير: مش فاتح 😒
مراد: يارب صبرني. طيب هنفضل واقفين على البوابة كده؟ أنا عادي هنزل وهجيلك ولو مسكتك هقل من كام.
أمير: هقفل عليا من جوه.
مراد: بصلهم جوه وهما بيتفرجوا عليهم وبيضحكوا. إنتوا هتفضلوا تضحكوا كده؟ حد يجي يشيل الواطي ده من قدامي 😡
زيد: تربيتك 😂😂😂
منذر: يا عم إنت بتسخنه 😂😂😂
أمير: أنا هدخل بس مش عشانكم، عشان أنا الكبير 😎
مراد: ماشي يا كبير، دخلني.
أمير: أدخلك 😂😂😂 ألحق بيقولي دخلني، فاكر نفسه هيدخل قبلي.
مراد: طيب ادخل إنت يا سيدي، وانزل من على الشباك بلاش قعدة القرود دي 🤨
أمير: براحتي، عربيتي 😒
مراد: أنا صابر عليك، بلاش تستفزني.
فرح: أنا بسمع الجملة دي من أول الطريق.
مراد: حتى إنتي يا فرح، بعتيني عشان الجزم دول؟ 🤨
فرح: مقدرش يا مودي، إنت حبيبي 😂😂😂
أمير: ادخلي يا بت 🤨
دخل أمير جوه العربية ودخلوا جوه، وبعدهم دخل مراد.
ركن أمير، وأول ما ركن جري هو وجلال.
ياسين: طيب بتجروا ليه يا خوافين؟
جلال: لو قفشنا هينفخنا، ده إحنا روقناهم على الطريق 😂
مراد: بصلهم من بعيد، يعني إنتوا كده في أمان؟ 🤨 مش هعرف أقفشكم.
أمير: مراد بتحبني 😎
مراد: بابتسامة، أجيبلك الراضعة يا واد؟ 🤨🤨
روح: ماله ومالك الواد ده انهارده؟
مراد: ده عيل وسخ مترباش، من الصبح خانقني.
فرح: غيران من تقى 😂😂😂🙈
راجح: إيه؟ تقى خدت الحب والدلع كله ولا إيه؟
تقى: طب والله ما خدت حاجة، بتاعة 😂 معرفش حاططني في دماغه ليه انهارده.
مراد: بتضحك على إيه يا صايع؟ 🤨
منذر: بضحك، ياعم أنا اتكلمت، مش قادر على الحمار هتقدر على البردعة 😂
أمير: من بعيد، شكراً يا ذوق 🤨
روح: يلا يا مجنون إنت وهو، اطلعوا غيروا.
أمير: اضمني مراد الأول 🙄
سالم: طب ولما إنت جبان بتفرد عضلاتك ليه؟ 😂
روح: يلا اخلص إنت وهو، مش هيجي جمبكم، مع إنه لو علقكم هيبقى حقه 😒 معلش يا مراد، امسحها فيا أنا.
مراد: طيب ماشي يا روح. اطلعوا يلا، مش هاجي جمبكم 🤨🙄
جلال: طب قول والله 😂
مراد: اخلص يالا بدل ما أرجع في كلامي 😡
جلال: طب براحة طيب، متتزوقش 😁
مشي جلال وأمير براحة وورا بعض، وفضلوا يبعدوا عن مراد لحد ما جريوا على باب القصر من جوه.
أمير: فلتنا منه 😉
سابهم مراد يطلعوا بهدوء.
مراد: قلع الچاكت بتاع البدلة. امسكي كده يا تقى.
تقى: هتعمل إيه؟ 🙄
مراد: هعمل إيه؟ ده أنا هطلع عين أهلهم.
دخل مراد على جوه وطلع السلالم بكل رشاقة.
زيد: راحوا فيها 😂😂😂
ياسين: يستاهلوا 😂😂😂
حس جلال بمراد، بص وراه. وأول ما شافه بيجري عليهم، دخل أوضته بسرعة وقفل. جري أمير على أوضته، وقبل ما يقفل، كان مراد دخل وراه.
أمير: بضحك، وحياة أمك خلاص.
مراد: أنا يا واطي تعمل فيا كده؟
أمير: بضحك، حراااااامت 😂😂😂😂😂😂😂
مراد: فضل مراد يضرب فيه، لكن بحب. وف الآخر نام على السرير وهو بينهج.
أمير: بضحك وتعب 😂😂😂
مراد: إنت مت 😂
أمير: تعبتني يا ابن الكلب 🙈🙈
مراد: إنت... بحب. طب خلاص خد نفسك، أجيبلك مايه؟ 😂😂😂
مراد: مش عايز منك حاجة. لسه لما أقفش الجزمة التاني.
أمير: على فكرة هو اللي حرضني عليك، وفضل يسخن فيا ويقولي بيحب تقى أكتر منك، فا قولت أنتقم 😂
بصله مراد وهو نايم. لف راسه ليه.
مراد: بحب، أنا عارف إن كل ده هزار، بس أكيد ملاحظ بردوا غيرتك عليا.
بصله أمير بارتباك، وبعدين قام عدل نفسه وهو بيضحك.
أمير: غيره إيه بس يا عم مراد؟ هو أنا لسه عيل صغير؟ أكيد كل ده هزار. وبعدين، هغير من تقى دي أختي ومرات صاحبي، ولا إيه؟ 🤨🙄
قام مراد وعدل نفسه.
مراد: عليا أنا يا واد، عيب. ده أنا بابا 😉
أمير: 🙄🙄 آآآآآ، على فكرة بقى أنا مش هزر معاك تاني عشان بقيت تاخد كل حاجة جد 🙄
مراد: بحب، ماشي يا سيدي، بس لازم تعرف، سواء كان غيرتك عليا هزار أو جد، لازم تعرف إن حبي ليك في كفة، وحب الدنيا كلها في كفة تانية. إنت مش بس ابني، يا أمير، إنت صاحبي وأخويا وكل حاجة ليا. ❣️
بصله أمير وهو مبتسم بحب وتأثر.
مراد: مش هنكر وأقول إني مش بحب تقى، لا بحبها وبحبها أوي كمان، بس حبي لتقى عمره ما هيتحط في مقارنة مع حبي ليك. أنا لو في إيدي أديك من عمري اللي راح وعمري اللي جاي، مش هتأخر يا واد. ده النفس اللي بتنفسه، مبيخرجش مني سليم غير وأنا شايفك بتضحك ومبسوط. يمكن أنا عمري ما اتعاملت معاك على إني أب، ويمكن كمان إنت بتحس إني صاحبك أكتر ما أنا أبوك، بس ده عشان أنا اللي حبيت المعاملة بينا تكون كده. لكن لو هتسألني عن إحساسي بمشاعري ناحيتك كأب، هقولك إن ده أحلى وأعظم إحساس ممكن أي راجل يحس بيه. وبكرة لما تتجوز وتخلف وتاخد ابنك في حضنك وقلبك يدق، هتعرف أنا بحس بإيه وأنت جمبي 🥺❣️
أمير: خلاص يا عم، وربنا هعيط 🥺
مراد: لا يا ابن الكلب، متعيطش. تعالى في حضني ❣️❣️❣️
حضنه أمير بكل قوته 🥺❣️❣️
مراد: لا تقى ولا أي مخلوق خلقه ربنا ممكن يشاركك فيا، فاهم يالا؟ 🤨❣️
أمير: فاهم. وعشان الكلمتين الحلوين دول، خلاص اعمل اللي إنت عايزه وحب تقى كمان براحتك. أنا اتأكدت من مكاني.
مراد: وإنت كل ده مكنتش متأكد يا غبي؟ 🤨 ماهو طول ما إنت مصاحب الصايع التاني وراسك في راسه، هتفضل حمار 🤨
أمير: بقولك إيه، الواد ده لازم يكون ليه نصيب من العلقة 🙄🤨
مراد: اتقل عليه، هخليه ياخد الأمان وبعدين هقفشه 😂😂😂
أمير: هو ده الكلام، وليك عليا هسلمهولك 😂😂😂
...................
زيد: خليك شوية، هنتغدى سوى.
منذر: أنا كلت الحمد لله، وبعدين مش هقدر عشان أمي لوحدها وتعبانة، خليها مرة تانية.
زيد: ماشي يا عم، سلم عليها، وإن شاء الله لو خلصت شغل بكرة بدري، هكلمك وهعدي عليكم أطمن عليها.
منذر: تنور يا صاحبي! ❣️ يلا سلام.
زيد: استنى استنى، إنت هتروح إزاي؟
منذر: زي الناس، يعني إيه هروح إزاي؟
زيد: إنت مش جاي مع فيروز بعربيتها؟
منذر: يا عم متشغلش بالك، هاخد أوبر أو أي تاكسي.
زيد: على أساس إنك قاعد في شارع عمومي؟ 🤨🤨 مصطفى، مصطفى.
مصطفى: تحت أمرك يا باشا.
زيد: وصل منذر على بيتهم.
مصطفى: تحت أمرك. اتفضل يا منذر باشا.
بص منذر لزيد بحب وابتسم، وطبطب على كتفه. سلم عليهم وبعدين مشي ❣️
زيد: هي فين صبا؟
روح: في أوضتها فوق.
زيد: طيب، أنا طالع آخد شاور.
...................
في غرفة قاسم، خرج من الحمام بعد ما خد شاور وراح ولع سيجارة في البلكونة عشان عدي كان مع زهره.
فضل واقف شارد، كان باين عليه التغيير جداً.
بصت زهره عليه وهي قاعدة على السرير بشرود. بعدين قامت خرجت. بعدي راحت أدته للناني ورجعت دخلت تاني على أوضتها.
دخلت بهدوء البلكونة وحضنته من وسطه ونامت على ضهره.
بمجرد ما قربت منه، اتنهد قاسم تنهيدة طويلة وطبطب على إيدها 💔
زهره: من يوم السبوع بتاع فيروز الصغيرة، وإنت مش مظبوط. كان فيك حاجة متغيرة، بس مرضتش أسألك. لكن من امبارح وإنت مش على طبيعتك خالص. قولتلي إنك تعبان بسبب الشغل، وأنا عملت نفسي مصدقاك. ولحد دلوقتي يا قاسم، أنا عند كلامي. إنت فيك حاجة، قولي يا حبيبي، مالك؟
قاسم: قولتلك مفيش يا زهره، هو الشغل بس. هيكون في إيه يعني؟
زهره: طول عمرك بتشتغل وبتتعب، وبيجي عليك أيام ممكن تطبق فيها كمان، وعمرك ما كنت بتوصل للحالة دي. إيه؟ هتخبي عن زهره؟ فاكرني يعني مش هحس إنك متغير؟
رفعت راسها وراحت قدامه: فيك إيه يا حبيبي؟ إنت زعلان مع حد من أخواتك؟
قاسم: بتنهيدة طويلة، ولا زعلان ولا حاجة. من امتى وأنا بزعل معاهم؟ كل الحكاية إني مرهق، ويمكن أكون مزاجي مش رايق.
زهره: طيب، وليه مش رايق؟ هتخبي عني يا قاسم؟ ❣️
قاسم: لا يا زهره، بس يعني، هي مش بتحصل إن كل فترة بتحس إنك مخنوق من غير سبب؟
زهره: يمكن بتحصل، بس مش معاك إنت يا قاسم. إنت في عز تعبك وضغط الشغل والمشاكل، عمرك ما حسستني إنك مضايق ووشك كان دايماً بيضحك، حتى وإنت زعلان.
قاسم: بابتسامة بسيطة، صدقيني أنا زي الفل. ولو كان في حاجة كنت قلتلك من غير ما تسألي، ومتقلقيش يا ستي، هي خنقة وهتروح لحالها.
زهره: ماشي يا قاسم، هعمل نفسي مصدقاك. بس بردوا هستناك تقولي فيك إيه.
بصلها قاسم وابتسم. طبطب على كتفها بهدوء. ماشي، يلا ننزل.
زهره: هغير هدومي وهاجي وراك.
قاسم: تمام.
خرج قاسم، وفضلت زهره عينها عليه لحد ما خرج، وهي واثقة إن قاسم في حاجة غريبة.
..................
وصل منذر وطلع يشوف كاريمان كانت نايمة. راح عليها براحة، حط إيده على راسها يشوفها سخنة ولا لا. اطمن إنها بخير. قرب، باسها من راسها ❣️
فتحت كاريمان عينيها بهدوء وابتسمت.
كاريمان: جيت يا حبيبي؟
منذر: أيوه يا ست الكل. صحيتك معاكي؟
كاريمان: لا، أنا مش نايمة، نوم بس مريحة.
قامت اتعدلت بإرهاق. حطلها منذر المخدة ورا ضهرها وقعد جمبها.
منذر: فيروز الصغيرة بتبوسك 😉
كاريمان: روحي! هي عاملة إيه دلوقتي؟
منذر: أحسن الحمد لله.
كاريمان: فيروز تعبت انهارده أوي، جات قعدت معايا واطمنت عليا، وعملت الأكل. بجد فاجئتني أوي، متوقعتش إنها تيجي.
منذر: ليه؟ فيروز بتحبك.
كاريمان: وأنا كمان بحبها والله العظيم. بس جيت عليها كتير أوي يا منذر، وكل ما افتكر اللي كنت بعمله، استغرب وأضايق أوي من نفسي. مش عارفة إزاي مكنتش قريبة منها، ولا عارفة إزاي لحد دلوقتي هي قدرت تسامحني.
منذر: بابتسامة حب، باس إيدها. بطلي تحاسبي في نفسك يا حبيبتي. فيروز طيبة أوي وقلبها جميل، وهي حقيقي بتحبك. وبيتهيألي لو هي شايلة منك لحد دلوقتي، مكانتش سابت بنتها تعبانة وجات عشان تطمن عليك.
كاريمان: ويمكن ده اللي وجعني يا منذر. مكنتش شايفة معدنها الحقيقي. عيني كانت متغمية طول عمري. كنت بحلم يكون عندي بنت، ومكنتش حاسة إنها جنبي بجد. البنت دي ملاك، ومش هي بس، روح وأبوها وإخواتها بجد. مش قادرة أتخيل إني كنت هخسرهم في يوم من الأيام.
منذر: ربنا يا أمي مش بيعمل أي حاجة وحشة. ويمكن كل الظروف والحاجات الوحشة اللي مرينا بيها، كان مقصود الناس دي في حياتنا. يا أمي، أكبر وأعظم رزق ونعمة. بيحبونا من قلبهم. عمري ما احتجت حد فيهم، وملاقتهوش. إنتي كمان يا أمي، مش عايزة تضايقي ولا تزعلي من نفسك. انسي اللي فات. إنتي عندك قلب جميل، مكنتيش واخده بالك منه، بس أنا طول عمري عارف إن عندي أحن وأطيب أم في الدنيا. وصدقيني، أنا واثق إن فيروز نسيت كل حاجة.
كاريمان: من غير ما تقول، أنا عارفة. بعد كل اللي عملته فيها ده، سامحتني، وديماً بتسأل عني. انهارده بالذات، رغم إني مكنتش عايزها تيجي عشان بنتها، بس لما جات وفضلت تراعي، كنت مبسوطة. حسيت إني ليا بنت بتهتم بيا في تعبي وخايفة عليا. ربنا يسعدها ويخلي لها بنتها ويرزقها بابن الحلال. 🙄
منذر: بصلها واختفت ابتسامته. 😳🙄 ابن الحلال؟
كاريمان: بابتسامة، آه. وليه لا؟ فيروز بنت ناس، وألف واحد يتمناها. لسه صغيرة وحلوة أوي، والعمر قدامها لسه طويل. وبنتها محتاجة لما تكبر تلاقي أب وتعرف يعني إيه معنى كلمة أب. 🙄
منذر: بارتباك، آآآآآ، أنا مقلتش حاجة. بس يعني، ميتهيألي فيروز هتتجوز؟ وبعدين، هو في حد لمح لك بحاجة؟ 🤨
كاريمان: لا خالص، محدش قال. وبعدين، إيه اللي يمنع إنها تتجوز تاني؟ هتوقف حياتها يعني؟
منذر: بغضب بسيط حاول على قد ما يقدر إنه يخفيه، يعني إنتي يا أمي، لو فيروز اتجوزت، مش هتزعلي؟ 😡
كاريمان: وافرض إن إني زعلت، هيحصل إيه؟ همنعها من حقها ده؟ إنت حتى لسه بتقول إن كان في غيامة على عيني وراحت. أنا مهما كان أم يا منذر، وفي يوم جيت على فيروز كتير. ومن يوم ما اتجوزت أخوك وهي تعبانة في حياتها، وهي تستاهل إنها تفرح وتعيش في هدوء، حياة مستقرة. وبعدين يعني، أنا مش ولي أمرها عشان أقولها آه أو لا. ربنا يخلي لها أبوها وأعمامها وإخواتها، هما اللي ليهم حق يقولوا آه أو لا. ولو على حفيدتي اللي اتمنيتها من الدنيا، هتفضل حفيدي، ومفيش حاجة هتتغير. وبيتهيألي بعد اللي عملته فيها وقدروا يسامحوني وفتحولي قلبهم من تاني، أكيد مش هيحروموني من بنت ابني.
منذر: وأنا مقلتش إنهم هيحرموكي من فيروز. بس كمان يعني، أنا شايف قدام الموضوع ده لا اتفتح ولا حد لمح لك بيه، يبقى إنتي كمان أوعي تفتحيه قدامهم. 😡
ابتسمت كاريمان وفضلت بصاله.
منذر: إيه؟ 😡 بص لي كده ليه؟
كاريمان: مستغرباك يا منذر.
منذر: اشمعنى بقى؟
كاريمان: يعني طول عمرك واقف في صف فيروز، وكنت الملاك الحارس ليها، وبتتمنى ديماً تشوفها مرتاحة ومبسوطة. وتخيلت إنك أكتر حد هيتمنى لها السعادة ويؤيد فكرة جوازها. غريبة إني أشوفك متعصب دلوقتي 🙄
منذر: أنا متعصب؟ 😡 لا خالص. وإيه اللي هيزعله؟ هي حرة في حياتها. كل الحكاية إني قولتلك بس متفتحيش الحوار بتاع الجواز ده خالص.
سكت منذر ولف وشه بعيد عشان ما يتكشفش قدامها، ونفسه كان طالع نازل، باين عليه الغضب. الفكرة نفسها لما تخيلها قلبت كيانه 😡
كاريمان: بابتسامة كلها مكر، طيب ما تاخد إنت الخطوة دي، أدام أضايقت أوي كده 😉🙄
منذر: بص قدامه بصدمة. 😳 وبعدين لف راسه بهدوء وبصلها: بتقولي إيه؟ مش فاهم.
كاريمان: لا، إنت فاهم يا منذر 🙄
منذر: بارتباك، آآآآآ، إنتي عايزاني أنا اللي أقترح موضوع الجواز وأقولها: اتجوزي يا فيروز؟ 🤨
كاريمان: أنا مقلتش كده، بس يعني، العصبية والغضب اللي شفته بيقول حاجات كتير أوي 😉
منذر: آآآآآ، إنتي واعية لكلامك صح؟
كاريمان: جداً. إيه اللي يمنع، أدام بتحبها، يبقى فين المشكلة؟
منذر: بحبها؟ 😳
كاريمان: إيه؟ هو إنت مش بتحبها؟ ولا إنت فاكر أمك كبرت وخرفت ودخولها المصحة أثر على عقلها؟
منذر: لا يا حبيبتي، أنا مقصدتش كده خالص. بعد الشر عليكي. بس يعني، أنا مش قادر أصدق اللي بسمعه.
كاريمان: مش قادر تصدق عشان هو غلط؟ ولا مش قادر تصدق إني حاسة بيكم؟
منذر: آآآآآ، ماما، أنا 🥺
كاريمان: إنت بتحبها يا منذر. كل نظراتك ليها بتقول كده. رغم إني كنت بعيدة عنها وعن عيلتها، وكنت أوقات بغير من علاقتك بزيد، بالاخص، بس بيني وبين نفسي، كنت بشوفكم شبه بعض أوي. بس مكنتش أتخيل في يوم إن حتى في حبكم واختياركم لشريكة حياتكم، هتبقوا شبه بعض كده. ❣️ يمكن أنا عمري ما لاحظت حبك ده قبل كده، ولا عمري شفتك تخطيت حدودك معاها، وأخوك عايش، ومش هكدب عليك، عمري ما شكيت إنك بتحبها. بس من فترة قريبة أوي حسيت بحبك ده. ولما كنت بفتكر كل موقف حصل مع فيروز وإنت كنت بتقف في ضهرها، اتأكدت من حبك. يعني لو ضحكت على الدنيا كلها وخبيت عليهم حبك اللي باين في عينك، مش هتخبيه على أمك.
منذر: بحزن، أنا عمري ما خنت حسام يا أمي، صدقيني. 🥺 وكنت أوقات كتير أوي بسيب البيت وأروح الفيلا عند زيد، أو أرجع وإنتوا نايمين عشان أقدر أنساها. بس والله عمري ما قربت منها، ولا عمري اتعديت على حق حسام. 🥺
كاريمان: بابتسامة وجـ ـع، عارفة يا منذر، من غير ما تقول يا حبيبي، عارفة.
منذر: أنا حبيت فيروز من قبل ما حسام يحبها، بس هي حبته هو وقلبها اختاره. مكانش في حاجة في إيدي أعملها غير إني أبعد وأرضى بالأمر الواقع. وعمري ما أتمنيت لهم غير كل خير. كنت بصالحهم لما يزعلوا، كنت بفكر مع حسام إزاي هيعمل لها مفاجأة في عيد ميلادها، كنت بحجز له أي مكان يختاره بنفسي عشان يبسطوا. كنت بفرح لما بشوفهم مبسوطين. صدقيني.
كاريمان: مصدقاك يا حبيبي، وواثقة فيك. وأظن لو كانت هي حست بحاجة، كانت عمرها ما فضلت قريبة منك. كان أخوها خاف عليها منك، كان حسام شك فيك، كنت أنا جيت نبهتك. بس أنا عمري ما شفتك تخطيت حدودك لدرجة إني مخدتش بالي من حبك ليها، غير من فترة بسيطة أوي. عارف امتى يا منذر؟
منذر: امتى؟ 🥺💔
كاريمان: يوم ما كنا عندهم ولعبنا اللعبة بتاعت الأسئلة والشباب سألوك بتحب ولا لأ، واسمها إيه. يومها نظرتك وارتباكك، أنا خدت بالي منهم. أوعى تفكر إني ممكن أزعل يا منذر، بالعكس يا حبيبي، أنا لو عليا بتمنالك الخير، وهبقى أسعد أم في الدنيا لو فيروز اتربت في حضنك إنت 🥺
منذر: بحب، قرب منها وحضنها أوي ❣️
كاريمان: بحب، طبطبت على ضهره. أوعى تتردد يا منذر، خد الخطوة يا حبيبي. خد فيروز في حضنك وربيها وعوضها عن أبوها، وأظن إنها مش هتلاقي تعويض أحسن من حضن عمها.
منذر: خرج من حضنها ومسك إيدها. محتاج وقت يا أمي. فيروز كانت بتعشق حسام، وطول عمرها شايفاني أخوها، وأظن صعب إنها تقدر تعتبرني زوج بالسرعة دي. لازم لما تاخد القرار ده تكون مرتاحة، ومن جواها تكون مقتنعة. مش عايزها تشوف إني زوج مناسب وخلاص، ولا عايزها توافق عشان هكون أب مناسب لفيروز. أنا عايز أعيش حياة هادية ومستقرة.
كاريمان: وأنا عندي إحساس إنها هتوافق. زي ما فيروز تستاهل كل خير، هي كمان مش هتلاقي زيك. إنت بس حاول تقعد مع نفسك وتشوف إزاي هتاخد الخطوة دي. ❣️
منذر: بحب، يمكن أكتر حد كنت خايف من رد فعله هو إنت يا أمي.
كاريمان: وأنا بقولهالك يا منذر، أنا أكتر حد هيكون مبسوط بالعلاقة دي، وهتبسط أكتر لو فيروز رجعت وسطنا من تاني. وفيروز الصغيرة كبرت في بيتها. وأوعدك إني عمري ما هزعلها، وهحطها جوه عيني 🥺💔
منذر: بحب، ادعي لي يا أمي. ❣️
كاريمان: ربنا يريح قلبك، وتنول كل اللي في بالك يا حبيبي. ❣️
منذر: يارب يا أمي.
قرب منها وحضنها بكل قوته، وهو طاير من السعادة. ❣️
..................
في غرفة زيد وصبا، خبطت فيروز بهدوء.
صبا: ادخلي.
فتحت فيروز الباب وبصت من بره: ينفع أدخل؟ 🙄
ابتسم زيد، كان لسه خارج من الشاور وماسك في إيده التيشيرت.
زيد: يا سلام، طبعاً يا قلبي، تعالي.
صبا: فين روزا؟ 😍
فيروز: مع الناني، نامت تاني. ❣️
صبا: ماشي، تعالي اقعدي.
فيروز: زيد، طبعاً العشاء بيجهز تحت، وأنا مش هعطلك عشان مامي مش هتسكت، وإنت عارف بابي مش بياكل أكل بارد.
زيد: خير يا حبيبتي، قولي. ❣️
فيروز: 🙄😒 صبا، انزلي لمامي تحت.
صبا: 🙄🤨 ليه؟
فيروز: آآآآ، عادي يعني، جهزي معاها هي والبنات، وإحنا هنيجي وراكم.
ابتسم زيد وهز راسه. 🙈
صبا: 🤨🤨 آآآآآه، أنا بتوزع بقى صح؟
فيروز: الحمد لله، طلعتي ذكية. أيوه، بوزعك.
صبا: برخامة، بعدتهم عن بعض وقعدت في وسطهم، وأنا بقى مش خارجة من أوضتي 😁
ابتسم زيد وحط إيده على كتفها.
فيروز: 🤨🤨 شيل إيدك دي، وإنتي يلا، بدل ما أتعصب عليكي 😡
صبا: 😳🤨 إنت بتسمع كلامها وتشيل إيدك؟
زيد: أنا مالي طيب؟ هي اللي شالت إيدي 🙈
فيروز: امشي يا صبا، خليني أخلص من الكلمتين اللي عايز أقولهم دول. متتبقيش رخمة.
صبا: لا مش همشي. وبعدين، هو إحنا مش أصحاب؟ هتخبي إيه عني؟ 😒
فيروز: أخبي عليكي إيه يا بت؟ هو أنا مش امبارح كنت بكلمك في الموبايل وقولتلك؟ 😒🙄
صبا: آآآآآآآه، إنتي عايزاه عشان كده؟ 🙄
فيروز: آه، الذاكرة رجعت الحمد لله. يلا اخرجي 😡
زيد: هو في إيه؟ 😂😂😂
صبا: طيب، لما أنا عارفة، عايزة تخرجيني ليه؟ 😒
فيروز: بقولك إيه، قومي بدل ما أعلقك 😡. أنا مصدقت أجمع نفسي وأتكلم، ومش هتكلم قدامك. يلا بره 😡
بصت صبا لزيد. 🥺🙄 شايف أختي.
زيد: بحب، معلش يا قلبي، روحي، وإحنا هنيجي وراكي. وبعدين، إنتي مش طلعتي عارفة؟
صبا: 😒 إنت بتوزعني يعني؟ 🙄
زيد: بضحك، لا مقدرش. بس عشان نخلص من البت الرخمة دي 😉
فيروز: أنا رخمة؟ 🤨
صبا: آه 😡 رخمة 🤪
ضحكت فيروز وزيد عليها، وبعدين بصتلهم وابتسمت. 🙄
صبا: خلاص، خارجة 🙄 ومبروك مقدماً 🤪
فيروز: امشي يارخمة 😡
خرجت صبا بسرعة. 🏃🏃
زيد: صبا، براحة، متجريش.
صبا: حاضر 😘
دخل وقفل الباب وراح قعد جمبها.
زيد: ها، خير يا ستي؟ أهي نزلت وسابتك في إيه؟ ومبروك على إيه؟
فيروز: بإحراج، بصت في الأرض وهي متوترة جداً.
زيد: بضحك، امممم، أدام وشك احمر واتوترتي وشكلك كأنك عاملة عاملة، يبقى الموضوع يخص منذر 🤨
بصتله فيروز بنص عين. 🙄
زيد: إيه؟ شكل القمر عنده أخبار حلوة؟ 😉
ابتسمت فيروز بحب. يعني، أنا سمعت كلامك وفكرت كتير، ومبدئياً أنا معنديش مانع 🙈🙄
زيد: إنتي بتتكلمي جد؟ يعني إنتي موافقة؟
فيروز: بإحراج وشها أحمر، آه موافقة يا زيد 🙈
زيد: بتنهيدة راحة، آآآآآه، أخيراً.
فيروز: أخيراً إيه؟ بس أنا لسه عارفة من كام شهر.
زيد: أيوه، بس هو مستني من سنين. المهم، بعيداً عن الهزار، إنتي متأكدة من شعورك؟ أنا قولتلك قبل كده يا فيروز، أنا هفرح لو وافقتي على منذر فوق ما تتخيلي، بس كمان عايزك تاخدي وقتك عشان أنا نفسي تحبي منذر.
فيروز: وأنا قولتهالك آخر مرة يا زيد، إني عايزة لما أوافق عليه، مبقاش موافقة عليه عشان هو زوج مناسب أو أب مناسب لبنتي، لازم من جوايا أكون عايزة ده.
زيد: أفهم من كده إن منذر بقى جواكي؟ 😉😉😉
ضحكت فيروز وشها أحمر. 🙈
زيد: بحب، شدها لحضنه. مبروك يا قلبي، والله العظيم أنا انهارده أسعد حد في الدنيا. ونفسي أشوف اللحظة اللي منذر هيعرف فيها.
خرجت فيروز من حضنه بسرعة.
فيروز: هيعرف؟ إنت هتروح تقوله؟ 😳 إيه؟ مش لما يطلب هو حتى؟
زيد: هو في دي؟ إنتي عندك حق، بس منذر اللي أنا أعرفه، هتفضل الخطوة دي صعبة عليه لحد ما أنا اللي في الآخر هاخدها. وأنا شايف إننا منضيعش وقت.
فيروز: أيوه، بس مش حلوة يعني، يا زيد. هتروح تقوله: أختي موافقة تتجوز؟
زيد: أكيد مش كده. بس أنا عايز ألفت نظرك لحاجة. لحد اللحظة دي، منذر عمره ما قالي إنه بيحبك، ولا عمره جاب سيرتك. عرفتي ليه؟ الموضوع صعب عليه. وبصراحة، أنا عايز أفرحه. وبصراحة أكتر، في حاجة في دماغي عايز أعملها.
فيروز: بابتسامة، حاجة إيه؟ 🙈
زيد: هقولك كل حاجة لما الفكرة تكمل في دماغي. بس قبل أي حاجة، لازم أفتح روح والباشا وإخواتك وأعمامك، ولا إيه؟
فيروز: أكيد، اللي تشوفه. بس هتقول لهم إيه؟ 🙄
زيد: هقول الحكاية من أولها لآخرها. وبفكر كمان أفتحهم انهارده بعد العشاء. إيه رأيك؟ مستعدة؟
فيروز: انهارده؟ 😳🙈 لا والنبي يا زيد، ياريت يكون في وقت. أنا مش قاعدة معاكم.
زيد: إنتي خايفة من إيه يا عبيطة؟
فيروز: مش خايفة، بس بصراحة، أنا هتكسف جداً. إذا كنت أنا دلوقتي وأنا بقولك قراري مكسوفة منك، وإنت أصلاً اللي فاتحني في الموضوع، يبقى هقعد قدامهم إزاي؟ 🥺
زيد: إنتي ملكيش دعوة بأي حاجة، أنا اللي هتكلم. وبعدين يا بت، إنتي في أمان زيد الطوبجي 😉
فيروز: بحب، ربنا يخليك ليا يا حبيبي. ❣️
زيد: ويخليكي ليا، ويفرح قلبك وقلب منذر، وقلب فيروز حبيبة خالتها 😉
فيروز: يارب. طيب، خلاص، اعمل اللي إنت عايزه، وربنا يستر 🙈
زيد: هتعدي زي شكة الدبوس يا عروسة 😉😂😂😂😂 يلا ننزل ناكل.
فيروز: يلا ❣️ بس قبل ما ننزل، أنا عايزة أقول حاجة، ومش قصدي والله إني أخليك تأجل الكلام 🙄
زيد: قولي يا ستي.
فيروز: يعني، أنا بقول إننا نستنى لحد ما نادر يرجع عشان يعرف معاهم كل حاجة، ولا إنت إيه رأيك؟ 🥺
زيد: والله زي ما تحبي. وعموماً، تمام. مجتش على كام يوم. هو إينعم لو عرف مش هيضايق إنه مكانش معانا، بس خلاص، نستناه، وأهو تكوني هربتي كام يوم، واستعديتي 😉
ضحكت فيروز، وبعدين نزلوا سوا. ❣️
....................
في منزل هشام، دخل من الباب. حط المفاتيح ومشي. كانت الفيلا هادية خالص.
لمح رباب قاعدة ساندة راسها على إيدها وحاطة رجل على رجل.
هشام: إيه ده، روبي؟ ده أنا فكرتك نمتي عشان الفيلا هادية. ❣️😘
قرب منها، باسها من خدها. عاملة إيه؟
رباب: الحمد لله يا حبيبي، بخير. تعالى اقعد.
هشام: القمر بتاعي ماله؟ مضايقة ولا زهقانة ولا في حاجة مزعلاكي؟ ولا وحشتك 😉
رباب: بابتسامة بسيطة، طبعاً وحشتني. اقعد، متتخيلنيش بقى 😒
هشام: طيب يا ستي، براحة، متتنرفزيش. قوليلي مالك بقى.
رباب: أنا كنت واخدة وقتي عشان أقبل طلب العريس اللي كان متقدملي 🤨
بصلها هشام بوجـ ـع وابتسامة سخرية.
هشام: آه، إنتي يعني عايزة تبلغيني بالمعاد وبقرارك؟ مبروك مقدماً، والمعاد مش حاجة مهمة بالنسبالي. اختاري الوقت اللي يناسبك إنتي وعريسك يا عروسة. يلا، تصبحي على خير.
رباب: بصوت عالي، استني يا واد 😡
هشام: خير؟ في حاجة تانية؟
رباب: آه، في. أنا لا مستنياك عشان أبلغك بمعاد، ولا عشان تباركلي يا ابن العبيطة 😡🥺 أنا كنت عايزة أقولك إني رفضت العريس، وكمان بفكر إني أشيل فكرة الجواز دي كلها من دماغي 🥺
ابتسامة عريضة اترسمت على شفايف هشام، وبعدين أخفاها على طول مراعاةً لشعورها. 😂🙈
هشام: بصوت غير مسموع، بركاتك يا روح 🙈🙈🙈
رباب: إنت بتكلم نفسك؟ 🤨
هشام: آآآآ، لا، بس يعني، مش مصدق اللي بسمعه. شوفي لو بتعملي كده عشان الخناقة اللي اتخانقتي معاكي ف أنا يومها صالحك، خلاص. بس يعني لو الراجل ده ضايقك، أنا ممكن أروح أقطعهولك 😡
رباب: بحب، إنت يا واد. مش عارفة إن مفيش حد يقدر على أمك. كل الحكاية إني عارفة من البداية إني كنت غلط. وعارفة كمان إن حكاية الجواز كنت بعاند بيها نفسي، وأنا فاكرة إني بعاند أبوك 😒🥺 وفي الآخر إنت الوحيد اللي تعبان وسطنا. عشان كده قررت إني أكون معاك إنت وبس 🥺❣️
قرب منها هشام بسرعة وخدها في حضنه. 😍😍😍
هشام: مش هقدر أكذب وأقولك إني مبقاش فارق معايا وبغير عليكي كمان. بس لو قرارك ده حابة ترجعي فيه، أنا...
قاطعته رباب بعصبية بسيطة وهي دموعها نازلة. 🥺😡
رباب: يا واد، ما قولت خلاص، أنا خدت قراري وخلصنا. متعصبنيش. وبعدين، هو كان دمه تقيل، محبتهوش.
بصلها هشام 🙄 وبعدين ضحكوا هما الاتنين. 😂😂😂 ضحكة كلها فرح وسعادة لهشام، وضحكة وجـ ـع لرباب، مش وجـ ـع على العريس اللي رفضته واقتنعت بكلام روح، لكن وجـ ـع على حبها اللي مش قادرة توصله. 🥺💔
بعد ما خلصوا كلام، ورباب فكت كتير. طلع هشام أوضته، وهو طاير من الفرحة. بعت رسالة على الجروب اللي هو وأمير وجلال وفرح وميار وجنه فيه، ومؤخراً انضمت رهف ليهم في الجروب.
داس على زرار التسجيل، وهو باين على صوته الفرحة.
هشام: بقول إيه؟ أنا انهارده أسعد واحد في الدنيا. أمي أخيراً فاقت من الكابـ ـوس اللي كانت عايشة فيه و معيشاني فيه. أمي رفضت العريس. يظهر إن كلامك يا جنه إنتي وميار وفرح كان صح، ويظهر إن اقتراحكم إني أخلي روح تكلمها كان اقتراح مناسب جداً وجاب نتيجة. عشان كده، أنا مش عايز أي اعتراض. بعد بكرة هيبقى الخميس، وأنا عازمكم على أحلى خروجة، زي ما قولت. مش عايز اعتراض. أنا فرحان 😍❣️
بعد ما وصل الفويس، والكل سمعه.
رهف: أنا مش قادرة أفهم أوي اللي حصل، بس أنا موافقة طبعاً 😍
أمير: يا اتش يا اتش 😍😍😍 مبروك، مش قولتلك يا واد، أمك دي غلبانة والله، ومليش منها. عموماً، موافقين كلنا يا سيدي، هما مقالوش، بس اعتبر إني موافق بالنيابة عنهم 😂😂😂
ميار: فرحتني يا هشام، ومبسوطة عشانك بجد ❣️ وإن شاء الله هكون معاكم.
جلال: أنا بقول، تجيب أمك معاك ونحتفل 😂😂😂 شوفت أمي بتجيب من الآخر على طول.
هشام: آه والله، متخيلتش تأثر عليها.
جلال: دي روح يا بابا، مفيش حاجة تعصي عليها. مقنعة درجة أولى 😉 وعموماً، أنا معاك، موافق طبعاً أدام فيها أكل 😂😂😂
ميار: طفس 😂😂😂
فرح: أنا كمان جايه، مبروك يا هشام، فرحتني 😍
هشام: الله يبارك فيكم يا بنات. وإنتي كمان يا طفس، الله يبارك فيك.
كتبت له جنه: باين عليك الفرحة، مبروك يا هشام، وإن شاء الله تكون مامتك مقتنعة من جواها ومرتاحة ❣️
هشام: بابتسامة، يارب يا جنه. المهم، هستناكي.
جنه: 🙄
هشام: لا، من غير ما تبصي 🤨 مفيش اعتراض.
جنه: 😂😂😂🙈 ماشي يا سيدي، بهزر معاك، خلاص، نحتفل بكرة.
هشام: ماشي 😍😍😍
جلال: اتكل يلا عشان هناكل 😒
هشام: غور يا طفس 🤨
.............
كلوا كلهم، وبعد الأكل، جات عايدة حطت القهوة ومشيت.
قاسم: إيه القهوة دي؟
روح: مالها يا حبيبتي؟
قاسم: مش عارف، طعمها مش حلو.
زيد: طيب، شوف يمكن خدت بتاعت حد.
قاسم: لا، هي سادة عادي، بس أنا بتكلم عن طعم القهوة 🤨
زهره: بس طعمها حلو، هي نفس البن اللي بنشرب منه.
قاسم: أيوه، وأنا بقول طعمها مش حلو. ولا عشان إنتوا شايفين إن طعمها حلو، لازم أنا كمان أقول حلوة؟ 🤨
بصتله زهره بإحراج وصدمة، وبعدين ابتسمت بهدوء وقالت: يهمك؟ خلاص، سيبها، أنا هعملك واحدة غيرها.
بصوا كلهم لبعض بإستغراب، أول مرة قاسم يكون كده 🙄🙄🙈.
زينب: خليكي إنتي يا بنتي، أنا هعمل له فنجان يظبط دماغه.
ابتسم قاسم بهدوء وهز لزينب راسه بإحترام.
بص مراد لزيد وهز له راسه بمعنى: فيه إيه؟ 🤨
رفع زيد كتفه بهدوء بمعنى: مش عارف 🙄.
مراد: احمممم، آه صحيح، بكرة فيه ميتنج مهم، مش عايز حد يتأخر، لازم الكل يكون موجود عشان نظبط كل ورق العروض بتاع المشروع. مش عايزين المشروع ده يرسو على شركة الطحان. إحنا مش عارفين بيفكروا إزاي ولا هيقدموا عروض شكلها إيه. من الآخر، المشروع ده مهم، مينفعش نخسره. ده مشروع تبع الدولة، واللجنة اللي هنقدم ليها العروض هي اللي هتختار بينا مين فينا اللي هيمسك المشروع. أكيد مش محتاج أفكركم.
زيد: إن شاء الله، العرض بتاعنا هيكون أفضل. ملك، إنتي وياسين متأكدين إن كل حاجة تمام؟
ملك: أنا عن نفسي، واثقة إن العرض بتاعنا مستحيل يترفض.
ياسين: ملك معاها حق. أنا مراجع كل حاجة. بيتهيألي ده أفضل عرض نقدمه مقارنة بالمشاريع القديمة.
قاسم: بنفس تغيير الملامح، ملك، حاجة مهمة لازم تعرفيها. في شغلنا، مفيش حاجة اسمها أنا واثقة. مهما كان شغلك بيرفكت، لازم تفضلي قلقانة لحد ما الشغل يكون تحت إيدك. أحياناً بيكون فيه شعرة بسيطة بين الثقة والغرور، وده يضيع الدنيا. في شغلنا، إحنا نعمل اللي علينا ونستنى، عشان لو إيه حصل، متأثرش ونكون متوقعين الخسارة قبل المكسب. وإنت يا ياسين، إنت بتتكلم على إنه ده أفضل عرض بالنسبة لمجموعتنا مقارنة بالمشاريع القديمة، لكن احتمال كبير يكون مش أفضل عرض، مش بالنسبة لأي شركة تانية.
ياسين: إيه يا عم قاسم؟ ما تقول في وشي إن إحنا مش هناخد المشروع، واخلص 🤨
سالم: بضحك، آه صحيح، إيه الإحباط ده يا عم؟ طول عمرك متفائل. إيه الطاقة السلبية دي؟ 😂😂😂
قاسم: ولا طاقة سلبية ولا حاجة، بس حسيت إن ملك وياسين متحمسين، وأنا شايفهم بقالهم كام يوم تعبانين في المشروع ده من قبل فرح نادر. فا عشان لو تعبهم راح على الفاضي، ميزعلوش. وبعدين، مبقاش في حاجة مضمونة، الوقت.
جلال: 😂😂😂 كله رايح. ما تقوم تدفن يا عم، واخلص.
أمير: إحنا نعمل على المجموعة شعار: "صباره حزينة" 😂😂😂
قاسم: إيه؟ خلصتوا استظراف؟ 😡😡 ولا لسه شوية؟
جلال: أبو لهب بهت عليك ولا إيه؟ منك لله يا ياسين 😂😂😂
ياسين: بابتسامة، وأنا مالي؟ 🤨
قاسم: جلاااال؟ 🤨
جلال: خلاص ياعم، سكت 🤐🙄
فضلوا يتكلموا. الكل كان مستغرب عصبيته، لكن حاولوا يغيروا الكلام.
قربت روح من قاسم بهدوء.
روح: قاسم، مالك يا حبيبي؟
قاسم: بتنهيدة، مفيش يا روح.
روح: لا، مفيش دي قولها لأي حد. مع إن واضح للكل إنك فيك حاجة.
قاسم: مخنوق شوية يا روح.
روح: من إيه يا حبيبي؟ إنت زعلان مع زهره؟
قاسم: لا، أنا بس مش مظبوط.
روح: أكيد فيه سبب. وبعدين، إنت مش شايف نفسك متعصب إزاي؟ حتى زهره كلمتها بطريقة مش حلوة.
قاسم: معلش يا روح، أنا بس مضغوط شوية.
روح: طيب، احكيلي. ❣️
قاسم: هبقى أحكيلك، بس لما أبقى قادر أتكلم. حقك عليا يا حبيبتي، متزعليش.
روح: أزعل من إيه يا قاسم؟ فيه أم تزعل من ابنها؟ كل الحكاية إني عمري ما شوفتك كده. ❣️ عموماً، خلاص، لما تحس إنك عايز تتكلم، أنا موجودة. بس بلاش تتعصب وتزعل أي حد منك.
قاسم: حاضر يا حبيبتي. أنا هطلع أنام. تصبحي على خير. ❣️
طلع قاسم على أوضته.
روح: بصت لزيد. أخوك ماله؟
زيد: مش عارف يا روح، بس شكله مش طبيعي. حتى في الشركة مش مظبوط.
روح: طيب، شوفه كده واتكلم معاهم.
مراد: سيبيه يا روح، بكرة نبقى نشوفه كده ماله. يمكن زعلان هو وزهره.
روح: ميتهيأليش، كان بان عليها هي كمان.
زيد: خلاص، سيبيه علينا إحنا. هنشوف ماله وهنروقه. متشيليش هم. ❣️
روح: ماشي يا حبيبي.
...........
في صباح يوم جديد، راح الكل على الشغل. عملوا ميتنج قبل معاد مقابلة اللجنة اللي هتكون بره الشركة، واتفقوا على كل حاجة.
مراد: تمام، يلا روحوا على مكاتبكم كملوا شغل. وأنا وزيد وسالم وداوود شوية وهنروح عشان اللجنة.
ياسين: تمام.
خرجوا كلهم، راحوا يكملوا شغلهم. في مكتب قاسم، مسك ورق يمضيه وورق خاص بالموافقة على مشاريع. بص على مشروع منهم، كان المفروض إنه في إيد ياسين، ولمح بند من ضمن البنود، لو اتوافق عليه، يضر الشركة.
مسك الفايل بإيده بغضب، وراح على مكتب ياسين.
قاسم: ملك ياسين فين؟ 🤨
ملك: في مكتب راجح باشا. أنا رايحة أوديله ورق. محتاج حاجة؟ 🙄🙄
مدلهاش فرصة ومردش، وراح على المكتب. 😡
كان ياسين وإخواته مع راجح بيرخموا عليه وبيضحكوا قبل ما يمشوا.
راجح: إن شاء الله هناخد المشروع يا ولاد.
دخل قاسم مرة واحدة. 😡
قاسم: إنت شفت الورق بتاع المشروع ده؟
ياسين: آه، وأديته التأشيرة كمان. فاضل بص إمضتك.
قاسم: تأشيرة إيه وامضة إيه؟ 😡😡 إنت شفت البند السابع؟
دخلت ملك وفضلت ساكتة.
ياسين: بغضب بسيط، إنت بتزعق ليه يا قاسم؟ اهدى شوية. واه، شوفت كل البنود.
زيد: في إيه يا قاسم؟ ماله البند السابع؟
قاسم: البند بيقول إن فيه احتكار لمدة سنتين، وحتى لو الشغل خلص على خير، افرض اختلفنا ومقدرناش نكمل. واخد بالك من الشرط الجزائي؟ 😡
ياسين: وهنختلف ليه؟ لو الشغل تمام.
قاسم: أنا قولت: افرض. وبعدين، خلينا متفقين، إزاي أنا أُجبر اشتغل سنتين مع حد؟ قول إنك مقراتش البند كويس يا ياسين. دي غلطة ميغلطهاش عيل 😡
ياسين: بغضب، قاسم، خد بالك من كلامك.
مراد: في إيه؟ هتتخانقوا قدامنا؟ 😡
قاسم: مراد، أنا ملتزم بكل القرارات اللي الباشا حاطتها من يوم ما المجموعة دي وقفت على رجلها. وأهمهم إن سواء الشغل كويس أو وحش، ممنوع نمضي، وهو فيه بند من البنود فيها عقد احتكار بعد سنين، صح ولا إيه يا باشا؟
راجح: بهدوء، صح. بس بهدوء. الورق بيعدي على كذا واحد، يعني بيتراجع أكتر من مرة، ووارد الغلط. محصلش حاجة يعني.
ياسين: تقصد إني غلطت يا باشا؟ على فكرة، أنا مغلطتش، وشوفت البند، وشايف إن مفيش سبب يخلينا نرفض، خصوصاً إن دي مش أول مرة نشتغل مع الناس دي.
قاسم: إنت بتقاوم ليه؟ مش فاهم 😡 إنت شايف إن العقود دي نفس اللي كنا بنمضي عليها؟ حصل كده وكان فيه عقودهم بند احتكار 😡
سالم: هو مش نفس العقد.
قاسم: لا، مش نفسه. أمّال أنا بقول إيه من بدري.
داوود: طيب، خلاص اهدوا وبراحة، ويوسف يرجع يتصل بيهم يجوا تاني ونشيل البند ده. ولو نيتهم تمام ووافقوا، خلاص. مصممين عليه، نرفض.
قاسم: بالسهولة دي وخلاص؟ الغلطة تعدي؟ 😡
ياسين: بغضب، وتعدي ليه يا قاسم؟ ما تجيب عصاية وتمدني قدام الشركة كلها، يمكن ترتاح؟ 😡😡😡😡
راجح: ياسييييين؟ 🤨 آخرس إنت وهو.
ياسين: في إيه يا باشا؟ إنت مش شايف طريقته؟ سواء إنتوا موافقين أو معترضين، عادي، موافق أكون غلطان، مع إن مقتنع جداً، بس لو هو مش مقتنع، يتكلم بهدوء وبطريقة أحسن من دي 😡
قاسم: مش عاجبك كلامي يا ياسين؟ 😡
زيد: ياسين، متردش. روح على مكتبك.
ياسين: يعني ده ينفع؟ 😡
زيد: قولت على مكتبك، ومتردش خلاص. يلا، هجيلك دلوقتي. ❣️
بص ياسين لزيد، وبعدين خرج بكل غضب. قربت ملك من سالم، أدت له الورق وخرجت بسرعة ورا ياسين.
راجح: في إيه يا قاسم؟ إيه اللي حصل لكل ده؟
زيد: مكانش ليه لزوم كل ده يا قاسم. مراته كانت واقفة.
قاسم: يعني المفروض أشوف غلط وأسكت؟ وبعدين، مراته واقفة ولا لأ، إحنا هنا في شغل.
زيد: عارف والله، بس فيه حاجة اسمها أصول، ومظنش ينفع أقول لك إنك اتخطيتها يا قاسم. 🤨
راجح: مالك يا قاسم؟ أحوالك مش عاجباني، وروحك في مناخيرك.
قاسم: أنا زي الفل يا باشا. كل الحكاية إن بند زي ده يعمل علينا ضغط كبير لو محبيناش نكمل.
راجح: وأظن إنت شوفتني سكت عشان عارف إنك صح. بس ياسين مش في العادي بيغلط، فا يوم ما يغلط، معلقلوش المشنقة.
قاسم: اللي يعصب إنه شايف إنه مش غلطان، ودي غلطة ميغلطهاش عيل.
راجح: عشان هو مسك كذا مشروع للناس دي قبل كده، مطمن. بس ده ميمنعش إنك صح، بس بالهدوء. مش بعد العمر ده هتقفوا تتخانقوا وتزعلوا بعض يا ابن راجح.
قاسم: أنا آسف يا باشا.
راجح: آسف دي أبقى قولها لأخوك الصغير يا قاسم.
بصله قاسم وخرج، راح على مكتبه.
مراد: الواد ده إيه اللي جراله؟ في إيه؟
زيد: هنعرف يا مراد. المهم، خلينا في الميتنج بتاعنا. يلا اسبقوني، وأنا جاي وراكم. هروح أراضي ياسين.
مراد: تمام.
راح زيد، ملقاهوش، ولا هو ولا ملك. خرج من الشركة هو وإخواته. وصلوا على الميتنج، وقدموا العرض هما والشركة المنافسة. واللجنة أدتهم يومين تدرس فيهم العرضين المتقدمين، وبعدين تبلغ مين اللي هيمسك المشروع وعرضه كان الأفضل.
وصل قاسم قدام السنتر اللي فيه فريدة.
خرج من عربيته وفضل واقف ساند على العربية وهو شارد. اتصل عليها.
فريدة: الو؟
قاسم: أنا واقف بره يا فريدة.
فريدة: بره فين؟ في إيه؟
قاسم: اخرجي.
خرجت فريدة، لقته راكن العربية وواقف. نزلت وراحت عليه.
فريدة: بتعمل إيه هنا يا قاسم؟
قاسم: بحزن، أنا تعبان أوي يا فريدة.
بصتله فريدة بحزن. قاسم، طيب ممكن تروح ترتاح؟
قاسم: أنا مجتش هنا عشان أروح.
فريدة: بس أنا لسه عندي شغل.
قاسم: قد إيه؟
فريدة: يعني حوالي ساعة.
قاسم: هستناك في العربية.
فريدة: بتنهيدة، تمام يا قاسم.
..................
زهره: طيب اتخانقوا ليه؟
ملك: بسبب بند في العقود. يمكن ياسين غلط، بس أنا أول مرة أشوف قاسم كده.
زهره: مش فاهمة، هو ماله؟ بقاله كام يوم متغير.
ملك: يمكن في حاجة مضايقاه. ربنا يستر. خليكي إنتي بس بعيد عشان متزعلوش من بعض وهو متعصب كده.
زهره: أنا فعلاً بعيد. عموماً، هنشوف. المهم هو وياسين يتصالحوا.
ملك: متشغليش بالك، ده وارد في الشغل، وأكيد عمرهم ما هيفضلوا زعلانين.
زهره: إن شاء الله.
عدت الساعات، خرج قاسم مع فريدة ورجع متأخر، طلع على أوضته.
زهره: كانت عاملة نفسها نايمة. كانت نفسها تعرف إيه اللي مغيره بالشكل ده، وإيه اللي مخليه متعصب وحزين بالشكل ده.
حط قاسم كل حاجته على الترابيزة وراح خد لبس ودخل ياخد شاور. أول ما زهره سمعت صوت المايه، قامت جري من على السرير. مسكت موبايله، فتحت رسايل الواتس، ملاقتش أي حاجة. بصت في أسماء الاتصالات. وآخر رقمين لاقتهم رقمها هي، لما كانت بتشوفه فين، ورقم متسجل باسم فريدة.
في البداية اتخدت من الاسم، لكن مجاش في بالها أي حاجة. جريت على موبايلها، سجلت عليه الرقم، وسابت موبايله في مكانه. بصت عليه، لاقيته لسه مخلصش. فتحت موبايلها وسجلت الرقم، وعملت سيرش عليه في الواتس. وبمجرد ما شافت صورة فريدة، حسيت كأنها دخلت جوه دوامة ومش عارفة تخرج منها. 😳😳😳😳 صدمة كبيرة.
زهره: لا، مستحيل، مستحيل. 😳😳😳
وللحديث بقيه....
رواية احفاد الطوبجي الجزء الثاني الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اميرة اسامة
أحياناً الصدمة بتكون كفيلة إنها تفقدنا النطق وتلغي تفكيرنا، وكل انفعالاتنا وردود أفعالنا بتكون غير مفهومة، لغبطة وتوتر، حتى حركة أجسامنا بتتحول للغة غريبة، حتى عيونا نظرتها بتتغير ومن دون قصد بتتحرك في كل الاتجاهات ألف مرة في الدقيقة، الصدمة كفيلة تعمل "انقلاب" في كيان أي بني آدم.
حست زهرة إنها مش قادرة تستوعب الصدمة، الرقم طلع لفريدة ومكانش مجرد اسم، دي طلعت فريدة نفسها، آخر حاجة كانت ممكن تتوقع إن فريدة بعد العمر ده كله تظهر من جديد في حياتها.
أول ما حست إن قاسم خلاص هيخرج، بسرعة قفلت الموبايل وحطيته جنبها، وشدت البطانية عليها وعملت نفسها نايمة، نفسها كان بيعلى ويهبط بصورة مخيفة، حركة عينها واضحة وهي مغمضة.
خرج قاسم من الحمام وبعدين راح قعد على السرير، بص على زهرة وهو لسه مش قادر يصدق إنها تكون وجعته بالشكل ده، ساند راسه على ضهر السرير وغمض عينه وأفتكر لقائه مع فريدة.
فلاش باك.
فريدة: خير يا قاسم، في إيه تاني؟
قاسم: تعبان يا فريدة، فيه وجع غريب جوايا، يومين بالظبط حاسس إن حياتي اتحولت لجحيم.
فريدة: قولتلك بلاش تعرف يا قاسم.
قاسم: مكانش ينفع، مين فينا بيبقى عارف إن فيه حقيقة غايبة عنه بقالها عشرين سنة ومبيحاولش يعرفها؟
فريدة: الفضول متعب يا قاسم، أنا حذرتك، قولتلك إن مش كل الحقايق بتريح، وسبق ودمرت حياتي.
قاسم: طيب أعمل إيه يا فريدة؟ الغريب إن أنا لما تعبت لقيت نفسي من غير ما أحس بجيلك، طول العمر اللي فات مكنتش بروح غير لزهرة، الوقت مش قادر.
فريدة: خلاص لو راحتك في الكلام معاها، روحلها يا قاسم واتكلم معاها.
قاسم: خايف يا فريدة.
فريدة: من إيه؟ خايف تأكدلك كلامي؟ ولا خايف أكون أنا بضحك عليك؟ ولا خايف من رد فعلك؟
قاسم: خايف من كل حاجة، من يوم ما زهرة دخلت حياتي يا فريدة وأنا حياتي كانت هادية وبسيطة، أول مرة أحس إني خايف، مش مرتاح، فريدة أنا من امبارح مش في حالتي الطبيعية، عصبي زيادة عن اللزوم، وانهاردة أول مرة في حياتي أتعصب على حد من أخواتي، اتعصبت على ياسين أخويا بخصوص حاجة في الشغل، يعني غلط غلطة مش مقصودة وممكن تعدي، بس أنا معدتهاش، والمشكلة إني كلمته بالشكل ده قدام الكل وقدام مراته، ووجعته، بقيت خايف كمان علاقتي تهتز بأقرب ناس ليا.
فريدة: وليه كل ده يا قاسم؟ أنت طلبت تعرف حاجة، حذرتك وأنت صممت، لازم تكون قد اللي حاولت تعرفه، مش كل الحقايق هتكون على مزاجنا، كمان مينفعش يا قاسم إن وجعك تطلعه على أقرب ما ليك، في النهاية أنت ملكش غيرهم، حاول تهدأ يا قاسم.
قاسم: أكتر من كده.
فريدة: وهو فين ده الهدوء؟ أنا شايفه قدامي واحد بيدمر نفسه، حاسة إني شايفه نفسي لما كنت في مكانك، قاسم أنت واقف بين طريقين حيران، وده مينفعش، لازم تاخد خطوة، يا تنسى وتعدي وتكمل، يا تواجه عشان ترتاح، بس في كل الأحوال لو ناوي تواجهه، حط في دماغك حاجة ملهاش تاني، إنك هتفضل مكمل عشان ولادك على الأقل، عشان العشرة، عشان حاجات كتير أوي. أنت تعبت يا قاسم، زمان لما سبتني وقررت تحرمني من الدفاع عن نفسي، وتحرم نفسك من معرفة الحقيقة، أنا قولتلك بلاش تواجه زهرة عشان مش هتستفاد حاجة، وعشان خايفة منك يا قاسم، وخايفة تاخد خطوة غلط تبوظ بيها حياتك، بس لو سكوتك هيخليك برضو تبوظ حياتك، يبقى اتكلم، يمكن اللي أنا خايفة منه ميحصلش، ويمكن زهرة تقدر تدافع عن نفسها وتبرر اللي عملته، اديها حق الرد اللي حرمتني منه يا قاسم.
قاسم: أنا اللي مخليني واقف ومش عايز أواجه إني محتاج أفكر، محتاج أكون أهدأ عشان لما أتكلم معاها أقدر أسمعها، أنا جوايا نار يا فريدة، وواثق إني لو اتكلمت معاها الوقت النار دي هتحرق الكل، يمكن زمان غير الوقت، زمان أنا قررت أبعد من غير ما أسمع، بس الوقت مش هينفع أعمل كده، لازم أسمع ولازم أواجه، أنا اتغيرت يا فريدة.
فريدة: يبقى من هنا لحد ما تقرر تتكلم يا قاسم، لازم تكون هادي، خصوصاً مع الأشخاص اللي ملهمش أي ذنب، مشاكلنا مينفعش غيرنا يشيلها.
قاسم: ليه بتدافعي عن زهرة وهي أكتر حد آذاكي؟
فريدة: قولتلك عشان عمري ما كرهتها، زهرة وجعتني أوي، وأكتر وجع ممكن تحس بيه من الشخص اللي بتحبه، قولتلك زهرة مش طبعها الخيانة، لكن لما جالها فرصة تاخد اللي بتحبه، جات على أكتر حد كان بيحبها في حياته، يمكن موجوعة منها، بس مش بكرهها، لكن كمان متمناش إني أشوفها لحد ما أموت، عشان لو شفتها مش هستحمل، مش بتمنالها الأذى ولا بتمنى حياتها تدمر زي ما هي عملت، لكن كمان زهرة بالنسبالي صفحة واتقطعت من حياتي، لآخر يوم في عمري متمناش إن طريق واحد يجمعنا.
باك.
فاق قاسم من شروده وهو باصصلها واتنهد تنهيدة طويلة، وبعدين نام واداها ضهره وحاول ينام.
في غرفة زيد وصبا.
كان باين على صبا التعب وحاسة إنها مش مرتاحة، بتحاول تنام بس فيه ألم شديد في ضهرها قوي جداً، كل شوية تقوم تزود وراها مخدات وترجع تشيلها، مكانتش مرتاحة.
زيد: حاس بحركتها، فتح عينه وبصلها باستغراب. صبا انتي بتعملي إيه يا حبيبي؟
صبا: هااا، مفيش، بس ضهري واجعني ومش مرتاحة في النوم، أنا آسفة صحيتك.
زيد: لا يا حبيبي، أنا لسه مروحتش في النوم، بس حاسس إنك مش طبيعية، ضهرك ماله؟ فيه إيه؟
صبا: مش عارفة، وجع غريب أوي، حاسة إن كل عضمي واجعني، ممكن يكون من الحمل.
زيد: تحبي طيب نروح لدكتور؟
صبا: لا لا مش مستاهلة، ده وجع كأني عاملة مجهود أو واخدة برد في عضمي، وروح كمان قالتلي إنه من الحمل، متقلقش.
زيد: برضه لازم نطمن، بكرة إن شاء الله نروح ونشوف الدكتور هيقول إيه، أهو على الأقل نطمن ومتبقيش تعبانة بالشكل ده.
صبا: ماشي، بس متقلقش، كل الحكاية إن مفيش نومة مريحاني.
ابتسم زيد بحب وقام من مكانه راح ناحيتها وشال المخدات كلها.
صبا: بتعمل إيه؟ ده أنا اللي حطاهم عشان ضهري يرتاح.
زيد: أنتي مش عايزة ترتاحي؟
صبا: آه.
زيد: طيب أنا هريحك.
طلع زيد وراها، فرد رجله وسحبها على صدره، وبقت نايمة بين رجليه.
ابتسمت صبا بحب ورفعت راسها بصتله.
صبا: يعني هتفضل نايم كده للصبح؟
زيد: والله لو النومة هتريحك، أنا مستعد أنام كده لحد ما تولدي.
صبا: بضحك، طيب ونيتك سليمة ولا إيه؟
زيد: بحب، ضحك، لا والله سليمة، هو ميمنعش يعني إن النومة عجباني، بس المقصود بيها راحتك.
لفت صبا وشها ونامت على بطنها وهي بتضحك وحضنته من وسطه.
حضنها زيد من رقبتها وفضل يلعب في شعرها بحب لحد ما راحت في النوم. قفل النور وسحب الغطا عليها ونام هو كمان.
في تركيا.
خرجت مريم من أوضتها تشوف نادر بيعمل إيه، لمحته قاعد قدام التلفزيون ونايم، كانت حاسة بملل.
راحت قعدت جنبه بهدوء.
مريم: نادر، نادر حبيبي.
نادر: اممم.
مريم: ناااادر.
فتح نادر عينه ورجع غمضها.
نادر: أيوه يا مريم، في حاجة؟
مريم: آه، قوم بسرعة الحقني.
فتح نادر عينه بخوف، إيه مالك؟ أنتي تعبانة ولا إيه؟
مريم: بابتسامة جميلة، لا زهقانة.
نادر: أنتي بتهزري؟ خضتيني والله. زهقانة من إيه؟
مريم: مش لاقية حاجة أعملها وأنت نايم وسايبني.
نادر: بارهاق، قام سند ضهره وعدل التيشرت وبصلها. طيب عايزة إيه يا قلبي؟
مريم: ما تيجي نخرج نتمشى.
نادر: الوقت يا مريم، ده الوقت اتأخر ومش هنلاقي حاجة فاتحة، وبعدين أنتي متعبتيش من الخروج يا قلبي؟
مريم: لا متعبتش. وبعدين هو فيه حاجة نعملها غير إننا نخرج؟ وأنت من الصبح كل شوية تقوم وتنام ومش لاقية حاجة أعملها ولا حد أكلمه.
نادر: بابتسامة حب، مد إيده ورجع شعرها ورا ودنها. طيب يلا قومي البسي وهنخرج نتمشى.
مريم: بجد؟
نادر: بجد. بس البسي كويس، الجو بره متغير.
مريم: طيب هتقدر تخرج وأنت تعبان؟
نادر: أنا مش تعبان، وبعدين أكيد مش هسيب حبيبي زهقان وأنام، يلا قومي.
قربت منه مريم باستُه في خده وطلعت جري تلبس.
ابتسم نادر وحط إيده على خده وبعدين قام لبس.
بعد وقت بسيط كانوا بره.
مريم: هي الدنيا ساكتة كده ليه؟
نادر: مش قولتلك هنلاقي كل حاجة قافلة.
مريم: بس الساعة لسه اتنين.
نادر: هنا غير مصر يا قلبي.
مسكها من إيدها وراح قعد بيها على البحر.
مريم: البحر صوته حلو أوي.
نادر: الجو كمان برد بس جميل.
مريم: تعرفي إن روح والبنات وكلهم وحشوني أوي.
نادر: إيه لحقتي زهقتي مني يابت؟
مريم: لا والله، بس بجد هما وحشوني أوي، عارف يا نادر أنا عمري ما حسيت بالعيلة والدفا والأمان غير لما بقيت وسطكم، يمكن سبب دخولي وسطكم هو حبي ليك، بس لما بقيت معاكم كلكم، حبيتهم بجد وحسيت إني منهم وإني عيلتي، كل واحد فيهم سواء أخواتك أو البنات، وحتى مراد وداوود، كل واحد فيهم ليه شخصية وطبع وطريقة، عارف يعني إيه تبقى عايش مع ناس بتشوف الحب والحنية والضحك والدلع والهزار، العقل، الجنان، الحكمة، الأمان، الراحة، كل واحد فيهم واخد صفة أحلى من التانية.
نادر: بحب، طب وأنا يابت واخد إيه؟
مريم: بحب، أنت واخد قلبين.
نادر: ياسيدي على الكلام. لف إيده على ضهرها وخدها في حضنه.
مريم: ده مش كلام يا نادر والله، دي حقيقة، فاكر يا نادر لما كنا مع بعض هنا وعرفت إنك رجل أعمال وقولتلك إني مش مصدقة إنك رجل أعمال عشان معلوماتي عنهم غير اللي شيفاه؟
نادر: بضحك، آه يومها قولتلك إنك متأثرة بالمسلسلات.
مريم: بس أنا مكنتش متأثرة بأي مسلسلات، وكان في حياتي رجال أعمال دمروني، أولهم بابي، بس بجد لما عاصرتكم ودخلت حياتكم، اتأكدت من كلامي، رغم إنكم من أكبر رجال الأعمال، إلا إني بحسكم ناس طبيعية وجميلة، قلبهم مفيش زيه، فيكم كل الصفات الحلوة، عمري ما حسيت فيكم بالغرور أو التكبر.
نادر: ما أنا قولتهالك يا مريم، أبويا جابها من تحت، اتربينا بالأصول اللي هو اتربى عليها، كمان وجود روح في حياتنا ساعدنا كتير إن شخصيتنا تكون زي ما أنتي شيفاها كده.
مريم: روح دي مفيش منها، بجد بحبها أوي.
نادر: وهي كمان بتحبك أوي.
فضلوا قاعدين فاتحين قلوبهم لبعض، وبعدين بصتله مريم.
نادر: بضحك، خير؟ عارفة البصة دي وراها حاجة؟
مريم: أنا جعانة.
نادر: بحب، مش ملاحظة إن طلباتك كتير النهاردة؟
مريم: طيب أطلب من مين غيرك؟
نادر: مفيش طبعاً، تقدري تطلبي من غيري، طيب عايزة تاكلي إيه؟
مريم: أي حاجة، أصلًا مش هنلاقي حد فاتح نجيب منه.
نادر: عادي نعمل احنا في البيت.
مريم: نعمل؟ يبقى هترسي على جبنة.
نادر: مين ده يابت، عيب عليكي، أنتي معاكي نادر الطوبجي.
مريم: متفتحش صدرك أوي كده، هتدبس في الآخر.
نادر: وأنا موافق يا ستي، يلا بينا، هعملك أحلى أكلة.
مريم: أما نشوف، يلا.
راحوا مع بعض على البيت.
فتح نادر التلاجة لقى عجينة بيتزا جاهزة وجبن كتير، بصلها بابتسامة.
نادر: تاكلي بيتزا؟
مريم: ماشي.
نادر: يبقى بيتزا.
وقف نادر قطع الخضار وبدأ يظبط البيتزا وبعدين حطها في الفرن، وهي واقفة جنبه تتفرج عليه شوية، والبيتزا خرجت.
مريم: شكلها حلو أوي وريحتها جوعتني أكتر، تسلم إيدك بجد.
نادر: بألف هنا يا قلبي، بس أنا معملتش حاجة، دي العجينة جاهزة.
مريم: برضو تسلم إيدك، وبما إنك عملت الأكل، بعد الأكل لو حابب تسهر يبقى السهرة عليا.
نادر: ياسلام، طبعاً حابب، نجيب فيلم حلو ونسهر سوا.
مريم: ماشي.
كلوا مع بعض، وبعد الأكل قامت مريم شالت كل حاجة، عملتله قهوة، وبعدين رجعت على المطبخ، طلعت فاكهة وعملت فشار وعصير وظبطت كل حاجة، راحت حطتهم على الترابيزة.
نادر: إيه ده كله؟
مريم: أي خدمة. هروح بقى آخد شاور وأغير هدومي، تكون شفت فيلم حلو.
نادر: تمام.
طلعت مريم أوضتها، حطت إيدها على قلبها بخوف، جواها مشاعر كتير متلخبطة، محتاجة تسعد نادر وفي نفس الوقت قلقانة متقدرش تتخطى خوفها، لكن هي كانت مقررة تكسر الخوف وتكسر الوجع اللي عزيز سببهولها، وأكتر حاجة كانت مخلياها تاخد القرار ده هو صبر نادر وتحمله وتفهمه لحالتها اللي أظهرت حبه ليها بجد.
فتحت الدولاب، طلعت منه لانچيري أسود قصير، ابتسمت بهدوء وكانت واثقة إن نادر هيتفاجئ، دخلت خدت شاور ولبست، خرجت ظبطت شعرها وحطت برفان حلو وحطت ميكب بسيط جداً وهادي، وبعدين خدت نفس طويل أوي وفتحت الباب ونزلت بهدوء.
كان سرحان ومركز مع التلفزيون بيدور على فيلم.
نزلت وقفت قدامه ومشيت بخطوات بسيطة، قلبها كان بيدق بعنف، وشبح ابتسامة مخلوطة بالإحراج على وشه.
نادر: بص لها وبعدين لف وشه للتلفزيون. تعالي يا مريم شوفي الفيلم ده هيعجبك.
بصلها تاني بسرعة وهو مصدوم.
ابتسمت بهدوء وراحت قعدت جنبه من غير ما تعلق على صدمته.
مريم: فيلم إيه ده؟
نادر: اااا، مش عارف، أقصد حلو، شفته قبل كده مرة، وهييعجبك.
حاولت تركز مع الفيلم وهو كمان، لكن مكانش قادر، بص لها بطرف عينه وفضل باصصلها وساكت.
بصت عليه مريم وأبتسمت بإحراج.
نادر: بضحكة جميلة، طب ليه كده؟
مريم: هو إيه؟
نادر: شكلك حلو أوي.
مريم: قول والله.
نادر: بص لها بحب، والله. بس يعني.
مريم: بس إيه؟
نادر: أنتي عارفة أنا هيحصل فيا إيه عشان أقدر أقوم اللي أنا شايفه ده. أنا مش بأنب ضميرك على فكرة، أنا بس بعرفك إني راجل بيستحمل.
مريم: بس يعني أنا ميهونش عليا تستحمل.
نادر: تقصدي إيه؟
مريم: بإحراج، ابتسمت وسكتت، وبعدين رفعت إيده ودخلت جوه حضنه وغمضت عينها. أنا محتاجة أكون في حضنك أكتر ما أنت محتاج، كل الحكاية إني كنت محتاجة كام يوم أحاول أتخلص حتى ولو من جزء بسيط من خوفي.
نادر: رفع نادر وشها واتعدل وبصلها. مريم أنتي مش مضطرة خالص إنك تضغطي على نفسك عشان ترضيني.
مريم: بحب، مسكت وشه بإيدها. بس أنا مقولتش إني بضغط على نفسي يا نادر.
نادر: بإبتسامة جميلة، يعني أفهم من كده إنك...
ابتسمت مريم وهزت راسها بهدوء.
ابتسم نادر وضمها لصدره.
نادر: وأنا أوعدك إن النهارده هنسيكي الخوف والعقد وكل الكلاكيع. أقولك أنا هنسيكي جعفر اللي أنتي متقمصة شخصيته.
قام نادر مرة واحدة وقرب منها.
شالهامريم: أنت بتعمل إيه يا مجنون؟
نادر: بعمل إيه؟ أنا هوريكي دلوقتي.
مريم: طيب والفيلم؟
نادر: ده فيلم للعيال التوتو، إنما أنا هفرجك على فيلم تخرجي منه، عارفة أول طريق للانحراف.
مريم: يا قليل الأدب.
في غرفة زيد وصبا.
قام زيد من النوم دخل على الحمام، ثواني وخرج، مكانش عنده نوم، راح على علبة السيجار بتاعته، فتحها وخد واحدة وولعها وخرج من الأوضة بهدوء عشان ميصحيش صبا.
نزل على تحت وقرر إنه يعمل قهوة ويخرج يشربها بره في الجنينة.
خد الفنجان وخرج بره بهدوء، وفجأة شاف واحد واقف بضهره في قلب الجنينة. رغم إن زيد قلبه جامد، لكن بمجرد ما شاف الشخص ده قلبه اتخطف، البيت كله نايم وده شخص غريب دخل المكان، مشي بهدوء وساب من إيده القهوة والسيجار وراح عليه براحة، وأول ما قرب مسكه من كتفه ولفه ليه بسرعة وقبض على إيده عشان يضربه.
وفجأة.
أيمن: بضحكة رايقة، بس بس بس، ده أنا يا زيد، أنا أيمن، أنت على طول مستعد للضرب كده؟
زيد: بصدمة، اااا أيمن، أنت هنا إزاي؟
أيمن: زي الناس، إيه ممنوع أقف في الجنينة بتاعة بيتي؟
وقف زيد يبص حواليه ويهز راسه وبعدين بص له وضحك. لا لا أنا أكيد بحلم، أنت مش حقيقة.
أيمن: إيه يا زيد، مالك؟ إيه جرالك؟ إيه يا زيد، مالك؟ أنت سخن ولا إيه؟
زيد: بصدمة، مصطفى، أمين، شريف.
أيمن: اهدأ يا زيد، مالك؟ أنت خايف؟
زيد: أنت مش حقيقي، أنا بحلم، ولو أنا صاحي أكيد بيتهيألي.
أيمن: إيه يا زيد، مكنتش عايز تشوفني ولا إيه؟ موحشتكش يا زيد؟ لو أنا موحشتكش، أنت وحشتني أوي.
زيد: بصدمة، لا أنت وحشتني يا أيمن، بس إزاي؟ أنت هنا أصلاً؟ إزاي أنت مش مـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ*
زيد: اااا أيمن، أنت هنا إزاي؟
أيمن: زي الناس، إيه ممنوع أقف في الجنينة بتاعة بيتي؟
وقف زيد يبص حواليه ويهز راسه وبعدين بص له وضحك. لا لا أنا أكيد بحلم، أنت مش حقيقة.
أيمن: إيه يا زيد، مالك؟ إيه جرالك؟ إيه يا زيد، مالك؟ أنت سخن ولا إيه؟
زيد: بصدمة، مصطفى، أمين، شريف.
أيمن: اهدأ يا زيد، مالك؟ أنت خايف؟
زيد: أنت مش حقيقي، أنا بحلم، ولو أنا صاحي أكيد بيتهيألي.
أيمن: إيه يا زيد، مكنتش عايز تشوفني ولا إيه؟ موحشتكش يا زيد؟ لو أنا موحشتكش، أنت وحشتني أوي.
زيد: بصدمة، لا أنت وحشتني يا أيمن، بس إزاي؟ أنت هنا أصلاً؟ إزاي أنت مش مـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ، أيمن أنت هنا إزاي؟
أيمن: زي الناس، إيه ممنوع أقف في الجنينة بتاعة بيتي؟
وقف زيد يبص حواليه ويهز راسه وبعدين بص له وضحك. لا لا أنا أكيد بحلم، أنت مش حقيقة.
أيمن: إيه يا زيد، مالك؟ إيه جرالك؟ إيه يا زيد، مالك؟ أنت سخن ولا إيه؟
زيد: بصدمة، مصطفى، أمين، شريف.
أيمن: اهدأ يا زيد، مالك؟ أنت خايف؟
زيد: أنت مش حقيقي، أنا بحلم، ولو أنا صاحي أكيد بيتهيألي.
أيمن: إيه يا زيد، مكنتش عايز تشوفني ولا إيه؟ موحشتكش يا زيد؟ لو أنا موحشتكش، أنت وحشتني أوي.
زيد: بصدمة، لا أنت وحشتني يا أيمن، بس إزاي؟ أنت هنا أصلاً؟ إزاي أنت مش مـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ *
زيد: اااا أيمن، أنت هنا إزاي؟
أيمن: زي الناس، إيه ممنوع أقف في الجنينة بتاعة بيتي؟
وقف زيد يبص حواليه ويهز راسه وبعدين بص له وضحك. لا لا أنا أكيد بحلم، أنت مش حقيقة.
أيمن: إيه يا زيد، مالك؟ إيه جرالك؟ إيه يا زيد، مالك؟ أنت سخن ولا إيه؟
زيد: بصدمة، مصطفى، أمين، شريف.
أيمن: اهدأ يا زيد، مالك؟ أنت خايف؟
زيد: أنت مش حقيقي، أنا بحلم، ولو أنا صاحي أكيد بيتهيألي.
أيمن: إيه يا زيد، مكنتش عايز تشوفني ولا إيه؟ موحشتكش يا زيد؟ لو أنا موحشتكش، أنت وحشتني أوي.
زيد: بصدمة، لا أنت وحشتني يا أيمن، بس إزاي؟ أنت هنا أصلاً؟ إزاي أنت مش مـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
رواية احفاد الطوبجي الجزء الثاني الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اميرة اسامة
داوود: طيب ما انت حبيت صبا وعمرك ما غلطت يا زيد.
زيد: مين قالك يا داوود اني عمري ما غلطت ومين قالك ان كلكم عمركم ما غلطتوا؟ تيجي كده نفتح قلوبنا ونخليها قاعدة صراحة ونقول لما حبينا غلطنا في حق اللي بنحبهم إزاي؟
وأنا هبدأ باللي شايفه من وجهة نظري. خلينا بقى نتعرى قصاد بعض ونكشف غلطاتنا. وهعرفكم أنا ليه واثق إن زهرة تعمل كده واني مصدق فريدة.
يمكن أنا أكتر حد هيحس بوجع فريدة، لأني اتوجعت كتير. وأكتر حد هيحس بغلطة زهرة، لأني غلطت زيها.
وإنتوا ليكم غلطات أنا شايف من وجهة نظري إنها شبه غلطة زهرة، ده في حال إنها غلطت.
قاسم، غلط أهم غلطة لما راح حب زهرة واتجوزها. مش عشان أي حاجة، بس مكنتش صريح يا قاسم مع نفسك. وقرارك لجوازك من زهرة كان أكبر تناقض. بيقولوا إن الصاحب ساحب، وإنت كنت بتقول إن زهرة وفريدة طول عمرهم مع بعض، واكيد الصحاب بيكونوا شبه بعض. إزاي وثقت في زهرة وأنت شاكك في سلوك فريدة؟
مراد، يمكن غلطته الوحيدة إنه حب مامت أمير. وهو كان من جواه واثق إن جوازه مش دايمة. حبيت الشخص الغلط يا مراد. كل تصرفاتها كانت واضحة معاك إنها متنفعش. بس أنت كنت بتحبها وكملت. ومع ذلك أنت اللي طلبت منها تحمل ومفكرتش إن أمير هيتعب طول عمره من غير أم. حتى لو روح قدمتله كل حاجة حلوة، هيفضل عنده نقطة ضعف. وقتها كنت أناني يا مراد. مفكرتش في ابنك اللي هييجي ده هيتعذب إزاي؟ كنت مستمتع باللحظة.
داوود، كنت بتحب ليلى وجدا وأنا واثق من ده أوي. بس مكنتش قد الحب ده. حتى لو حبك واحترامك لأخوك كان كبير، كان لازم يكون حبك ليها أقوى. ضيعت من عمرك وعمرها كتير أوي. أنت كنت واثق من حب ليلى وكنت عارف إنها عمرها ما هتطلع زي أبوها، ومع ذلك سكت وسمعت كلام الباشا. مع إن لو أنا مكانك كنت اتجوزتها وثبتله مع الوقت إنه كان غلط وإن ليلى مش زي أبوها.
سالم، يمكن لقى الطريق الصح. بس قبل ما يلاقيه غلط. لما الكل قاله شهد لأ وهو صمم. جه عليه وقت كان ممكن يخسرني ويخسر أمين. اللي أنا عن نفسي بعتبره مش مجرد جارد. أمين جدع وصاحب صاحبه بيحب سالم من قلبه. ومع ذلك سالم استغنى عنه في لحظة غضب ومركزش في حب أمين ليه. كان ماشي وراء حبه ومصدقش غير لما شاف بعينه. ولما اتعرف على شمس جه عليها كتير أوي. واتضح إن سالم بعد العمر ده كله لسه ما فاقش من الصدمة ولسه بينتقم باسم الحب.
كل غلطاتكم دي كانت بدافع الحب. ولو هنيجي عليا، فا أنا كمان غلطت ومش هتكسف إني أقول غلطتي دي. يمكن أنا طول عمري بحاول أبعد عن صبا وأرضى بالأمر الواقع. ويشهد عليا داوود إني عمري ما غلطت في حقها أو حق أيمن وفضلت عايش نضيف سنين كتير من غير ولا غلطة. بس عشان أنا بشر وعشان الحب بيضعف زي ما قولت. غلطت وغلطتي مش قادر أسامح عليها نفسي لحد الوقت. وواثق إن ربنا مش ناسيها ليا.
مراد: غلطت في إيه؟
زيد: في يوم كنت راجع وأنا على آخري وغصب عني كنت تعبان ومش قادر أتحمل. سمعت صوت في الجنينة من ورا. ولما قربت سمعت فرح بتعيط. اتخضيت، مكانش قصدي أسمع بس سمعت. سمعتها وهي بتعترف لصبا بحبها لأمير. وده كان قبل ما أمير يعترف أو حتى يشوف فرح. وده جنني أكتر. أنا طول عمري عايش بتعذب من الحب وعذابي كان حبي من طرف واحد. وظلم الباشا ليا. لما سمعت فرح زودت وجعي أضعاف ومبقتش شايف قدامي. يومها أنا خرجت كل غضبي فيها. أمير أنت عارف إنه غالي عندي. هو جلال وليهم مكانة خاصة. وعارف إنه عمره ما أذى فرح أو حتى حسسها إنه ممكن يكون ليها. بس أختي حبته واتعلقت بيه وهي عارفة إنه مش ليها. مهما كان حبي لأمير، بس في الآخر لما شوفت فرح في الحالة دي مقدرتش أتحمل. وبعد ما طلعت غضبي فيها جريت ومشيت من قدامي. صبا مسكتني. أنا فاكر إنها كانت بتكلمني وبتحاول تهديني وتخليني أوطي صوتي عشان محدش يسمع. بس مش قادر أفتكر كلامها.
صبا جات قدامي في أكتر وقت أنا كنت ضايع. وضيعت أكتر بعد ما سمعت فرح. محستش بنفسي غير وأنا بقرب منها وبوستها. ودي أكبر غلطة في حياتي. ضعفت وغلطت. مش بس عشان قربت منها، لكن وقتها أيمن كان عايش. ودي أكتر حاجة وجعاني. هي مكانش ليها ذنب ولا كانت فاهمة حاجة. اتصدمت ومعرفتش أنا عملت كده ليه. ولا أنا قدرت أنطق. كل اللي عملته وقتها إني سبت البيت وقعدت في الڤيلا. وقتها روح زعلت مني وكانت عايزاني أرجع.
اللي عايز أقوله إن أنا حبيت. بس حاولت على قد ما أقدر أخبي الحب ده جوايا ومأذيش اللي بحبهم وأتمنالهم حياة سعيدة. بس في الوقت ده أنا مقدرتش أتحكم في نفسي. حبي في لحظة ضعف خلاني أغلط. ويوم ما غلطت مغلطتش في حق نفسي، غلطت في حق صبا. والأهم من صبا غلطت في حق أخويا.
زهرة لو غلطت يا قاسم في حقك، فاهي مكانتش في وعيها. حبها ليك خلاها طلعت الشيطان اللي جواها. وأنت عارف إن كل بني آدم فينا جواه شيطان بيطلع في لحظة ضعف. وكل واحد بيطلع الشيطان المعين اللي يليق على الموقف اللي إحنا فيه. وأسوأ شيطان ممكن يطلع من جواك. الشيطان اللي يطلع باسم الحب.
زهرة مش وحشة ولا كان ليها غلطات طول عمرها. لكن كان ليها غلطة بفورة زي ما بيقولوا. غلطت في حقك وحق فريدة. وأنا شايف إن غلطها في حق فريدة يفوق غلطها في حقك بمراحل.
هي غلطت معاك في إنها عيشت كدبة إن فريدة كانت وحشة عشان تقدر توصلك. لكن هي غلطت مع فريدة في حاجات كتير.
غلطت لما حبت حبيب صحبتها.
غلطت لما سمعت اللي حاتم بيخططله ووافقت عليه.
غلطت لما هان عليها عشرتها.
غلطت لما حاولت تأكدلك إنها فعلاً وحشة.
غلطت لما فريدة لجأت لها وهي عارفة إنها بريئة من كل التهم دي ووقفت قدامها بدم بارد قالت لها إنها مش عايزة تعرفها تاني.
غلطت لما مقدرتش تشوف نفسها وهي بعيدة عنك ومستحملتش إنك متبقاش ليها. مفرقش معاها وجع فريدة وهي شيفاك بتبعد وشيفاك مستحيل تبقى ليها. كانت أنانية في حبها ليك.
فريدة غلطها الوحيد إنها استسلمت. بس أنا شايف إن حتى لو هي كانت ضعيفة، فا ضعفها ده مكانش غلط. لأنها مأذتش حد غير نفسها. أنت وزهرة اللي أذيتوها. هي مأذتش حد فيكم.
داوود: مش هقولك إن كلامك غلط. بالعكس، أنت عندك حق في كل كلمة قولتها. بس كمان زهرة عاشت معاه سنين وفي بينهم حب وولاد. السنين دي مش كفيلة تمحي الزعل والوجع.
زيد: بتختلف من شخص لشخص يا داوود. بس أنا عندي رأي في الموضوع ده بالذات. السنين عمرها ما كانت كفيلة تخفف أو تمحي وجع يا داوود.
أنا اتجوزت صبا ومش هنكر. أنا مبسوط. بس كل فترة شبح الماضي بيمر قدام عيني زي الطيف. وغصب عني بفتكر كل وجع حسيت بيه. كل يوم نمت وأنا حاسس إني بتخنق. بفتكر يوم ما اتكلمت مع الباشا وواجهته ووقفت قصاده لأول مرة في حياتي. وهو بيسأل وبيشوف مين فيكم مستعد يتجوز صبا. كمل كلامه بضحكة سخرية. أنا مقدرش أقولها قدامه، بس حقيقي لما بفتكر اليوم ده بزعل منه أوي ومش قادر أنساه. سامحته طبعاً ومن قلبي كمان. بس غصب عني جوايا وجع. الوجع عمره ما بيتنسى يا داوود. خصوصاً لو وجعك كان بإيد حد بتحبه.
مراد: هز رأسه وعدل نفسه على الكرسي وبصلهم. أيوه، بس حتى لو ده اللي حصل، في حاجة مهمة تايهة عننا. يعني البني آدم الخاين بطبعه أو الغدار البياع المنافق، أي صفة من دول. لو في بني آدم بتفضل ملازماه طول عمره. لأن الطبع بيغلب التطبع. أه مفيش شخص بيفضل طول الوقت الصفة اللي جواه دي موجودة باستمرار. لا بتظهر مع المواقف. بيبقى خلال حياته ليه كذا موقف. يعني مثلاً لو زهرة عملت كده في فريدة، هييجي وقت حتى لو بعيد هتعمل كده في غيرها وغيرها وغيرها. وكنا هنشوف ده. بس حقيقي زهرة مكنش ليها مواقف أو سابقة تقول إن ده يطلع منها. أنا دماغي وقفت. ولا أنتوا مش معايا؟
زيد: معاك وأنت صح. وده بيثبت كلامي إن ده مش طبع زهرة. والموقف الوحيد اللي غلطت فيه كان بدافع الحب مش أكتر. وكلام قاسم عن دفاع فريدة عنها بردوا بيأكد كلامي. هي اتصدمت إن زهرة تعمل كده عشان هي عمرها ما كانت وحشة معاها.
بص يا مراد، كل البني آدمين على وجه الأرض بيتفقوا في شعورين بس. الضحك والحزن على فراق ميت. بنضحك من قلبنا لو في حاجة تضحك. وبنحزن من قلبنا لو فقدنا عزيز علينا. كلنا بنحس بالنشوة اللي بتوصل لقلبنا واحنا مبسوطين وبنقول هنموت من الضحك. وده تعبير عن وصولنا لأعلى درجة في الضحك. وأظن كلنا مرينا بالشعور ده.
وأوقات تانية بنحس بنغزة وضربة سكينة في قلبنا لما حد غالي علينا بيموت. وسبحان الله بنوصف نفس الوجع اللي بنحس بيه. حجر واقف في زورنا ونار وحاجة سخنة جوه صدرنا. ومن كتر إحساسنا بيها بنعمل نفس ردة الفعل. بنفضل نشرب. عقلنا بيصور لنا إن النار دي هتطفيها شوية ميه ساقعة وهتدوب الحجر اللي واقف في حلقنا. مبنبقاش مستوعبين وقتها إن الحجر والنار دول وجع وقهرة وشعور غصب عننا بنحس بيه لما نفارق حد غالي.
وأنا حددت شعور الحزن على الميت. لأن حتى الحزن درجات وأنواع. بس حزن الفراق على الميت هو الوحيد اللي كلنا بنتفق عليه.
فكرة بقى إزاي مش هنحس إن زهرة كانت كدابة. ولا إزاي فريدة كانت مظلومة. كلها مشاعر وردات فعل مختلفة.
مش هقدر أقول أو أوصف اللي زهرة عملته. لأن لو فرضنا إن كذا شخص اتحط في نفس موقف زهرة، مش كلهم هيعملوا زي زهرة.
أقرب مثال بما إننا ذكرناها (فرح). فرح حبت أمير وهو كان بيحب غيرها. أمير عمره ما حس بفرح. لأن باختصار فرح عمرها ما حاولت تلفت نظره أو تجذبه ليها. حبته وبس. عمرها ما فكرت تأذيه أو تأذي فاطيما. عمرها ما حاولت تاخده. لأنها كانت عارفة إن أمير بيحبها. مع إن فرح كان متاح ليها تعمل حاجات كتير عشان تكسب حب أمير. وأولهم إنهم عايشين في نفس البيت. بس وكانت ممكن تشغل عقله. بس معملتش ده. وأمير مع الوقت هو اللي حس بيها وهو اللي ساب فاطيما بمزاجه. مش بتدخل من فرح ولا محاولة منها إنها تسخنه عليها.
وأنا كمان حبيت صبا. ولما طلبتها الباشا قال إنها مش ليا وإنها لأيمن. سكت. محاولتش أعترض خصوصاً لما عرفت إن صبا موافقة عليه. كان لازم وقتها أبعد. وعمري ما حاولت أوصل لأيمن إنه خد مني صبا. ولا عمري حسست صبا إني بحبها. رغم وجعي، بس أتمنتلهم حياة سعيدة في النهاية.
زهرة غيرنا مقدرتش. شافت إنها تأذي وتوجع وتبوظ سنين من حياة أشخاص غيرها أهون بكتير من إنها تشوف قاسم مع غيرها.
سالم: بس كل اللي بيتقال الوقت ده مجرد كلام. وأنا شايف عشان نفصل الكلام ده وقاسم يرتاح، بيتهيأ لي أفضل حل هي المواجهة. ولا إيه؟
داوود: أنا بصراحة مش مع المواجهة. حاسس إن مش هييجي منها غير وجع قلب ومشاكل إحنا في غنى عنها. ومن رأيي إن قاسم ينسى ويعتبر إنه معرفش حاجة ويقفل بقى على القصة دي. وزي ما قدر يعيش عشرين سنة من غير فريدة واعتبرها ماضي، يكمل حياته على الأساس ده. وزي ما بيقولوا إن التجاهل بيخليك تقدر تجتاز مشاكل الحياة.
مراد: غلط طبعاً يا داوود وأنا مش معاك في رأيك ده نهائي. ولو ده اللي قاسم كان ناوي يعمله، مكناش زماننا قاعدين القاعدة دي. ومكناش عرفنا حاجة من الأساس. يمكن قاسم زي ما قولت غاب عن فريدة عشرين سنة. بس لما ظهرت في كام يوم بس شقلبت كيانه زي ما أنت شايف. خلينا نقول إنه عمل زي ما بتقول. تفتكر لما يسكت وينسى هيقدر يتعامل عادي مع زهرة؟ مستحيل. هيفضل غصب عنه متغير. وحتى لو هي شايلاه من على الأرض شيل، مش هيقدر يحس بحلاوة اللي بتعمله معاه. هيفضل جواه ألف سؤال بيتمنى الرد عليهم عشان يرتاح. حياتهم هتتقلب. زهرة نفسها لما يفضل قاسم كده معاها. لو عدت مرة واتنين وتلاتة وفضلت تعذر فيه بكذا حاجة، هييجي عليها وقت وتنفجر. لأنها مش هتفضل مستحملة تغييره. ولو زهرة مظلومة حرام يفضل سايبها كده من غير ما يواجهها ويتأكد ويرتاح.
سالم: صراحة مراد عنده حق. أنا قولت لازم يكون في مواجهة. ولا إيه يا زيد؟
زيد: أكيد. أنتوا صح. أنا مش مع داوود بالمرة. وبشوف إن نص الراحة في المواجهة. الراحة عمرها ما كانت في التجاهل. ليه نصها؟ لأن النص التاني مرهون على معرفتك بالحقيقة. أنت عديت نص المرحلة إن الشك اللي كان عندك انتهى. أما النص الأخير، لا هينفي شكك أو يتأكده. وبناءً عليه هتتصرف. تسامح وتكمل حياتك أو توقفها.
قاسم كان قاعد بيسمعهم وهو مربع إيده. عينه بس اللي بتتحرك على كل حد فيهم بيتكلم.
قاسم: تمام. أنا سمعتكم وفهمت وجهات نظركم. بس بجد أنا لحد الوقت تايه. مش عارف أحدد رد فعلي. لو واجهت زهرة وعرفت إن هي عملت كده، أتصرف إزاي؟ بيتي أكيد مش هقدر أخربه. مستحيل. بس كمان حتى لو هسامحها، هفضل كل ما أشوفها أفتكر اللي عملته. وزي ما زيد قال الوجع مش بيتنسى. أنا بمجرد ما سمعت من فريدة اللي حصل، كل اللي فارق معايا إني فضلت متعذب فترة قدامها. عيدت سنة بسبب عدم تركيزي. كنت بجد متدمر. وهي كانت شيفاني كده ومكملة. طيب ده بمجرد ما عرفت إنها وارد تكون عملت كده. أمّال لو اتأكدت؟ هفضل عايش بفتكر الوقت ده وهي معايا وفي حضني. إزاي أعمل إيه؟ قولي يا زيد.
زيد: أهي في دي بالذات مقدرش أقولك يا أخويا تعمل إيه. ده قرارك أنت وحياتك. ولو أنا قولتلك تعمل إيه وقتها هيبقى إجبار. وأنا بعيداً عن رأيي اللي قولته ده كله، مش هنكر إن زهرة غالية على قلبي أوي. متمناش إن حياتكم تقف. ولا أتمنى يكون فيه بينكم مشاكل أبداً.
بس أنا في سؤال عايز أسأله. وأنت حر. حابب تجاوب، أوك. مش حابب، برضه أوك.
قاسم: اسأل. أكيد.
زيد: لو اتأكدت إن كلام فريدة صح وإن زهرة عملت كده. أنت قولت مهما حصل مش هتسيب زهرة لأنه مينفعش. بس أنا عايز أعرف إيه موقفك من فريدة؟
قاسم: بص له زيد وسكت. يمكن سؤاله مكنش ليه جواب عنده.
سالم: إيه؟ سكت ليه؟
قاسم: عشان مفكرتش في السؤال ده خالص. أنا يمكن لحد الوقت اللي بفكر فيه هو المواجهة. بفكر لو زهرة عملت كده فعلاً، حياتي معاها قدام هيبقى شكلها إيه؟ هقدر أتخطى ده وأسامحها وحياتنا تفضل طبيعية زي ما هي؟ ولا هتتغير؟ المشاعر اللي بينا هتفضل ثابتة ولا هتتهز؟ هيفضل فيه دفا ولا الدفا ده هيتحول لبرود؟ صدقني مفكرتش خالص في السؤال ده.
زيد: بس اللي واصل لي منك يا قاسم إنك مبسوط بظهور فريدة. ومظنش لو هي فعلاً طلعت صادقة إنك هتبعد عنه.
مراد: وأنا كمان واصل لي نفس إحساس زيد. بس بما إنك مش عارف لسه إجابة السؤال ده، فا أنا عندي سؤال تاني.
قاسم: اسأل يا مراد.
مراد: أنت لما شوفت فريدة، فرحت ووقفت اتكلمت معاها وطلبت رقمها وطلبت تشوفها. كنت وقتها لسه عارف إنها زمان خانتك؟ سؤالي بقى إنت لما شوفتها حسيت إنك نسيت وخلاص مش فارق معاك اللي حصل زمان لأنه عدى عليه عمر؟ ولا رغم اللي حصل هي كانت وحشاك بجد؟
قاسم: مش هكدب عليك يا مراد وهقولك اللي في قلبي بجد. كلنا عارفين إن الحب الأول عمره ما بيتنسي. يمكن زي ما قولت لما شوفتها مكنتش لسه عارف إن في حكاية أصلاً كانت دايرة وأنا معرفهاش. بس بجد أنا لما شوفتها غصب عني فرحت وقلبي دق. مش عشان أنا راجل خاين خالص والله. بس يمكن الشعور اللي حسيت بيه ده ملهوش علاقة برجالة وست. كلنا يا مراد لما بنشوف حد كنا بنحبه غصب عننا بنرجع سنين كتير لورا. بنسرح ونلاقي نفسنا بنبتسم وبتخرج مننا تنهيدة طويلة كلها شوق وحنين. يمكن إحنا كاراجالة ديماً في نظر الستات خاينين. بس صدقني حتى هما بيحسوا بنفس الشعور. ولو قالوا غير كده يبقوا كدابين.
يعني لو حصل إن بنت اضطرتها الظروف أو اتغصبت إنها تسيب حبها الأول واتجوزت وعدى عليها سنين. لو صدفة جمعتها بيه في يوم من الأيام، اتحداها لو قالت إن قلبها مدقش يا مراد. اتحداها لو قالت إن مخرجش منها تنهيدة شوق وحنين ووجع. الحب ده مش بإيدنا يا مراد. صدقني. أنا أه حبيت زهرة مش هنكر. ومش هنكر كمان إني كنت عايش معاها مبسوط. وصدقني عمري ما فكرت إني أخونها ولا حتى بمجرد تفكير. وأول ما اتجوزتها كنت قافل على صفحة فريدة دي خالص. بس لما شوفتها حنيت للماضي وذكرياته. زي ما وصف زيد بالظبط. بتبقى عايش عمرك كله بتحاول متغلطش. بس بييجي عليك وقت ممكن تضعف. وأنا لما شوفتها يمكن أكون ضعفت. بس لما شوفت صورة حاتم معاها وعرفت الحقيقة، كياني كله اتلغبط. غصب عني.
داوود: بس هي مهما حصل يا قاسم مبقاش ليها مكان يا قاسم. وصدقني لو حاولت تاخد المكان ده لازم تخاف منها.
بص له زيد وضحك. هز رأسه شمال ويمين كأنه مش راضي عن اللي بيسمعه.
داوود: إيه؟ بتضحك ليه؟
زيد: مش عاجبني كلامك يا داوود.
داوود: ليه؟ قولت إيه غلط؟
زيد: عارف يا داوود إحنا كبني آدمين مشكلتنا إيه؟
داوود: إيه؟
زيد: إن عمرنا ما حطينا نفسنا مكان بعض. ديماً بنحب ننظر على بعض. نجلد بعض. نعمل فيها قضاة على بعض. نفرد عضلاتنا على بعض. ننصح من غير ما نعرف النصيحة دي هتضر اللي قدامنا ولا هتنفعه.
داوود: من امتى النصيحة ممكن تضر يا زيد؟
زيد: طول ما أنت بتنصح وأنت مش في مكان الشخص ده أو مريت بتجربته. يعني مثال بسيط. أنا بموت من الصداع. حاسس إن عضم راسي بيتفرتك. وقدامي برشامة لو خدتها هتسكن وجعي وتريحني. وأنت شخص ضد إنك تاخد أدوية وتدخل جسمك مواد كيميائية. هتنصحني وتفضل تقولي بلاش هتضرك وهتعمل فيك كذا وكذا وكذا. استنى شوية والوجع هيخف. تفتكر أنت حاسس بوجعي وأنت بتنصح؟ تفتكر أنت الشوية اللي أنت بتقولي استنى هما هيعدوا عليا إزاي؟ يمكن تكون أنت صح من وجهة نظرك من ناحية البرشام وأضراره. بس أنت الوحيد اللي نصيحتك هتمشي معاك. هتقدر تستحمل وتضغط على نفسك ومتاخدش البرشام وهتخف خلاص. أقمت نفسك على كده. بس غيرك شايف إنك غلط. أنا ليه أستحمل وأفضل أتألم وأنا في إيدي العلاج؟ أنا مش عايز أتكلم وأقول كلام قاسم في لغبطته دي ياخده سلم عشان يصدق إن زهرة غلطانة. أو ياخده سلم ويبقى عارف هيعمل إيه لو فعلاً طلعت غلطانة. بس أنتوا عارفين إني صريح والغلط والصح عندي ليهم وش واحد. وبجد أنت مستفزني أوي.
داوود: بابتسامة. طب ليه؟
زيد: أنت بتقوله إن فريدة مبقاش ليها مكان. ولو حاولت تاخد المكان ده لازم تخاف منها.
داوود: وإيه الغلط في كلامي؟
زيد: إنك محكمتش بالعدل يا داوود. أنت ممكن تقوله سامح زهرة عشان عملت ده بدافع حبها ليك. انسى فريدة واطلب منها تسامحك واتمنالها الخير. لكن متقولش إنها لو حاولت تاخد مكان تاني في قلب قاسم إنه لازم يخاف منها.
لأن سبق وزهرة عملت كده. مكانش ليها حق في قاسم واستخدمت طرق غير مشروعة عشان توصله وتاخده من فريدة. وأنا شايف إن لو ده هدف فريدة إنها راجعة عشان تاخد قاسم من زهرة، هيبقى حقها إنها ترجع اللي اتاخد منها بالغدر والخيانه والظلم. مع إن إني أشك إن ده هدف فريدة. فبلاش نظلم يا داوود. وصدقني أفضل من الدفاع والهجوم إنك تقف خط وسط. خليك حيادي وقول اللي يرضى ضميرك. وفي النهاية ده كاس وداير يا داوود. لا في سر بيفضل سر. ولا في ظالم بيفضل مرتاح. ولا في مظلوم حقه بيروح. وفي النهاية كلنا بندفع تمن أخطائنا.
داوود: بيضحك. يا ابني اهدى بقى. أنت بتقويه.
زيد: لا طبعاً. قاسم مش صغير عشان حد يقوله يعمل إيه ومتعملش إيه. وهو أكيد فاهم كلامي. وأظن إني كنت مع زهرة جداً وبررت غلطتها لقاسم لأني غلطت زيها. وكمان كنت مع فريدة لأني اتوجعت زيها. مع قاسم في لغبطته وعدم وصوله لقرار. لأن الموضوع صعب. وصل لي إحساسه لما شاف فريدة. لأن ده شعور خارج عن إرادتنا والحب ملهوش كبير. مش معاه في إنه يأجل المواجهة. بس كمان مع رأي فريدة لو المواجهة اتعملت وهو متلغبط كده، توابعها هتكون مش حلوة خالص. باختصار أنا قولت رأيي في كل حاجة شوفتها صح وشوفتها غلط. وكلامي في حق زهرة بالإيجاب أو السلب متوقف على معرفة الحقيقة منها.
سالم: بابتسامة. أستاذ يا ابني. واللهم بارك.
مراد: صراحة أنا بأيد زيد في كل اللي قاله. بس كلامنا ده كله متوقف على المواجهة زي ما هو قال. وأنا بتمنى من كل قلبي إن لو فريدة صادقة، حاتم يكون كذب عليها في حوار زهرة.
سالم: طيب أنا في حاجة بفكر فيها.
قاسم: إيه هي؟
سالم: سامح!!! بما إنه طلع مظلوم على حسب كلام فريدة. فا ممكن يكون عنده إجابات كتير لأسئلتك متقدرش توصل له.
قاسم: لا طبعاً. أنا اتقطعت علاقتي بيه من وقت المشكلة نفسها. يعني أكتر من عشرين سنة. معرفش أي حاجة عنه خالص.
سالم: يعني كنت بقول لو كنت تقدر توصله، كان ممكن يكون عنده إجابات كتير لأسئلتك.
قاسم: للأسف لأ. ومتهيألي بقى ينفع يا سالم.
داوود: طيب بما إن الكلام ماشي على إن زهرة احتمال تعمل كده. وبما إن كده كده هيحصل مواجهة. فا يلا هي جات عليا. أنا عندي فكرة. يعني حاجة كده تتعمل. ولو حسينا إن فيه شك في أي حاجة، واجهها من غير تردد.
قاسم: إيه هي الحاجة دي؟
داوود: تكون أنت مش موجود أو مش قاعد. ويتذكر قدامها اسم فريدة لاشين. أو يتقال عنها أي حاجة. ونشوف رد فعلها.
زيد: بسرعة. لاااااا. طبعاً كله إلا اللعب بالأعصاب يا داوود. أنا مش هرضاها على زهرة.
داوود: أنا مقصدتش. بس ده الحل اللي جه في بالي.
مراد: أنت انهارده خارج نطاق الخدمة وبلاش تفكر.
داوود: الحق عليا.
زيد: إنك تيجي دغري وصريح أحسن بكتير ما تلعب بأعصاب حد. وزهرة مش هتتحمل. أنا واثق.
قاسم: لا وأنا مش عايز أعمل كده. أنا عايز أسأل سؤال وهي ترد. لكن زي ما زيد قال مش هقدر أشوف زهرة في موقف فيه توتر أو خوف.
مراد: يبقى مفيش غير المواجهة يا قاسم. واتكل على الله. بس ياريت تكون مش في البيت.
قاسم: أكيد هعمل كده.
سالم: ضحك وهو باصص في الموبايل.
مراد: شوف إحنا في إيه وهو في إيه. الموزة بعتالك.
سالم: بضحك. لا والله بس من باب الفضول قولت أكتب اسم فريدة وأشوفه.
مراد: وإيه اللي يضحك في كده؟
سالم: أصلها بصراحة طلعت صاروخ.
بصوا لبعض كلهم وفطسوا من الضحك.
زيد: نيتها على طول حادفة شمال.
سالم: طيب بص كده صاروخ ولا مش صاروخ.
زيد: بيضحك. صاروخ.
قاسم: متتلم بروح أمك أنت وهو.
مراد: أوبا. قاسم باشا غيران ولا إيه.
سالم: بقول إيه لو عايزني أتكلم مع فريدة وأفهم الحقيقة، أنا في الخدمة.
قاسم: مش هيتغير. عموماً شكراً لخدماتك يا أخويا.
سالم: مال على مراد وهو بيوريه باقي الصور. شوف الصور تحس إنها طيبة أوي يا خال. تصدق أنا حبيتها.
قاسم: بيضحك. والله هقول لشمس.
داوود: والله ما اتربيتوا. اطلب لنا قهوة يا عم زيد.
زيد: عيني حاضر.
قاسم: ماتسيب موبايلك يا عم زفت بقى.
سالم: هي جات عليا. ما صورها موجودة في جوجل. وبعدين بص لزيد. خلعت من تحت إيدي إزاي؟ أنا ماشي مع نص بنات مصر.
زيد: والله هيضربني أنا وانت.
مراد: لا بس هو عنده حق. أنا كمان ماشي مع نص بنات مصر اللي هو ممشيش معاهم وبرضه معدتش عليا.
قاسم: ماهي كانت في أمريكا يا ظريف. منك ليه.
زيد: قاسم ندم إنه اتكلم معاكم.
قاسم: تصدق صح.
فضلوا يضحكوا مع بعض وكملوا قعدتهم.
....................
عند أمير وجلال والبنات.
هشام: بقى بالذمة أقولكم عازمكم واختاروا المكان تجيبونا هنا.
جلال: مليش دعوة ميار اللي اقترحت.
ميار: نعم لي هو المكان مش حلو؟ مش جينا قبل كده مع ياسين وملك وقولتوا حلو.
جلال: يا باشا أنا قولت حاجة. أنا عن نفسي حبيت المكان. بس بيرد عليهم.
ميار: أيوه كده بحسب. وبعدين ماله المكان يا هشام؟
هشام: والله زي الفل. أنا بس كنت عايز أعمل معاكم واجب أكتر من كده شوية.
جنه: بس هو حلو أوي. وبعدين تغيير بدل الكافيهات والمطاعم. عارفين القاعدة فيه بتفكرني بالساحل والمصيف.
أمير: صحيح. إحنا ليه مسافرناش؟
فرح: أمير أنت عندك زهايمر. افتكرت إننا مسافرناش الوقت. وبعدين كان عندنا كام جوازة بذمتك.
أمير: أيوه صح. بس على فكرة ده ظلم. هما يتجوزوا ويسافروا وإحنا نقعد هنا. أنا مش موافقة.
هشام: طيب. إيه رأيكم ما تيجي نسافر.
جنه: هو ياريت طبعاً. بس ولا بابي ولا جدو ولا عمامي هيرضوا إننا نسافر لوحدنا.
هشام: ليه مسافرين مع أطفال؟
جنه: لا مقصدش. بس هما مش هيرضوا إن أنا وفرح وميار نروح معاكم. لازم يكونوا معانا. وممكن لو ياسين وملك معانا.
جلال: طب والله فكرة حلوة. ما نقولهم كلهم ونسافر مع بعض كام يوم كده. هو تغيير.
أمير: ياريت يوافقوا. بس هيقولوا الشغل مين هيشوفه.
فرح: أنتوا بتحمسونا وبعدين تحبطونا.
أمير: هو ينفع في حالة واحدة. بعد ما اللجنه بتاعت المشروع ترد عليهم. لو الموافقة جات في صالحنا نستغل الموقف.
هشام: ما دي حقير.
ميار: ماهو لو جات في صالحكم وقتها هيبدأوا شغل. وبرضه مش هينفع.
فرح: قومي من جمبي أنت وهو.
ميار: الله مش بقول اللي ممكن يحصل.
أمير: لا لو حصل واختارونا الشغل مش هيبدأ على طول. دي فيها شهر تجهيز.
جلال: طيب أشطا. هانت. هيردوا علينا بكرة تقريباً.
أمير: أه المفروض بكرة.
هشام: خلاص يبقى نستنى. ودي مهمتكم انتوا بقى تقنعوهم. وممكن أجيب روبي عشان تقعد مع روح.
جلال: والله هتبقى سفرية حلوة إن شاء الله. بس يارب تكمل. عارفينكم وش نحس.
رهف: بتضحك. أنت طايح في الكل كده على طول.
جلال: لازم الوش ده عشان يتحمسوا. المهم مسمعتكيش قولتي رأيك.
رهف: في إيه؟
جلال: في إيه؟ في السفرية.
رهف: والله أنا نفسي. بس مش عايزة أكون رخمة. أنتوا عيلة مع بعض.
أمير: على أساس نعرف هشام وأمه. ده أنا لسه متعرف عليه الوقت.
هشام: اه يا واطي.
جلال: بطلي هبل. وبعدين خلاص كده كده أنت جايه معانا.
رهف: طيب خلاص. متزوقش.
بصت لهم ميار بهدوء. وبعدين بصت في مكان تاني.
هشام: مفيش أخبار عن أهل فاطيما.
أمير: والله لسه يا هشام. بس هي مصممة تسافر.
هشام: هتسافر إزاي المجنونة دي؟ وبعدين حتى لو سافرت وعرفت مش هتعرف تروح سان فرانسيسكو خالص.
أمير: قولتلها والله إنهارده. بس هي مصممة.
هشام: أنت عارف أنا مش مطمن.
أمير: صراحة ولا أنا. مراد بيقول إن الوضع زفت وكل شوية عدد الوفيات بيزيد.
هشام: أنا اللي مخوفني حاجة واحدة. لو فاطيما سافرت واكتشفت إن في حاجة حصلتلهم هتعمل إيه وهي لوحدها؟
جنه: هي فاطيما مش معاها حد هناك تعرفه؟
هشام: أكيد اتعرفت على حد. بس هي مش مسافرة بقالها مدة طويلة عشان تلحق تكون صداقات.
جلال: وحتي لو تعرف هناك مش زي هنا يا هشام. مش هتلاقي حد يشيل عنها ولا يقف جنبها.
أمير: ودي أكتر حاجة مخوفاني. إنها هتكون لوحدها.
فرح: بصراحة هي موقفها مرعب. أنا لو مكانها كان ممكن يجرالي حاجة.
أمير: إن شاء الله مش هيطلع فيهم حاجة.
في الوقت ده اتصل بيه مراد.
أمير: إيه يا صاحبي.
مراد: إيه الأخبار.
أمير: زي الفل.
مراد: بقولك إيه. أنا لسه جايلي أخبار عن أهل فاطيما.
أمير: بقلق. إيه؟ حاسس كده إنها مش خير.
مراد: يعني مش عارف. بس البيت اللي هما عايشين فيه عرفت الوقت إنه من ضمن البيوت اللي اتحولت كوم تراب.
أمير: طيب وهما؟
مراد: مفيش أخبار عنهم. الله أعلم. اتصابوا واتنقلوا على المستشفيات. ولا جرالهم حاجة. مش عارف. كمان المستشفيات هناك أغلبها اتأذت من العاصفة. واللي نافع فيها ميقدرش ياخد عدد المصابين دول كلهم. فا لو فرضاً هما اتصابوا احتمال كبير يكونوا مش في سان فرانسيسكو.
أمير: يانهار أسود. يعني هي حتى لو راحت مش هتبقى عارفة توصلهم.
مراد: لا مش للدرجادي. هناك في نظام. أكيد هيكون فيه معلومات عن اللي معاهم هوية. واللي مش معاه. أكيد أهله بيتعرفوا عليه لو لا قدر الله اتوفى. أو لو محجوز.
أمير: حط إيده على راسه. طيب ودي هقولها إزاي.
مراد: بصراحة مش عارف. ربنا يكون في عونها. المهم متسيبيهاش يا أمير في الحالة دي.
أمير: أكيد مش هنسيبها طبعاً يا مراد. خلاص روح شوف بتعمل إيه ونتكلم لما أرجع.
مراد: تمام. يلا سلام.
هشام: إيه أخبار عن أهل فاطيما. صح.
أمير: أه. ربنا يستر. بيتهم هناك مراد بيقول إنه كوم تراب. ومليش أي معلومة عنهم.
ميار: لا حول ولا قوة إلا بالله.
جلال: طيب هي متعرفش لسه.
أمير: أكيد لأ. مراد بلغني. المشكلة إني مش عارف بصراحة أقولها إيه.
هشام: لا متبصليش. أنا مش هعرف.
رهف: يا حرام. يارب يكونوا بخير. أنا كمان مقدرش أقولها بصراحة.
فرح: طيب أنا عندي اقتراح. إحنا ممكن نروح لها مع بعض. أو نطلب إنها تقابلنا ونحاول نبلغها بهدوء ونطمنا.
بصت له أمير وابتسم بهدوء وسكت.
فرح: يعني أنا بقولك هيبقى أفضل لو كنا معاها في توقيت زي ده. ولا إيه.
أمير: أكيد يا فرح. أنت صح.
هشام: خلاص تعالوا نكلمها ونشوف هنقابلها فين.
رهف: أكيد مش في الفندق. ممكن من صدمتها تبهدل الدنيا وتفضحنا.
أمير: نكلمها بس ونشوف هنقابلها فين.
هشام: تمام. هتصل بيها. وربنا يستر.
وللحديث بقيه.....
انتظروا البارت القادم واحداث قوية جداً.
رواية احفاد الطوبجي الجزء الثاني الفصل السادس عشر 16 - بقلم اميرة اسامة
أتفق الشباب أنهم لازم يروحوا لفاطيما ويبلغوها.
اتصل أمير بيها عشان يبلغها.
أمير: أيوه يا فاطيما، عاملة إيه؟
فاطيما: بخير يا أمير، في أخبار؟
أمير: آه، وكنت بكلمك عشان كده، ينفع أشوفك دلوقتي؟
فاطيما: بلهفة، أكيد طبعاً، بس طمني الأول، قولي في إيه؟
أمير: خير يا فاطيما، لما أشوفك.
فاطيما: طيب، هتجيلي نقعد في كافيه في الفندق ولا عايز تشوفني فينام؟
أمير: لا، هجيلك، بس ياريت تخرجيلي أفضل، نتكلم بره أحسن، تمام؟
فاطيما: طيب، زي ما أنت عايز.
أمير: تمام، نص ساعة وهكون عندك.
فاطيما: مستنياك.
أمير: سلام.
فاطيما: سلام.
هشام: إيه، تمام؟
أمير: آه، يلا بينا نتحرك بقى.
اتحركوا مع بعض، ونص ساعة كانوا عند الفندق. كلمها أمير عشان تخرجله.
أمير: بتوتر، أنا قلقان ومش عايز أقوله.
رهف: هي لازم تعرف يا أمير، في كل الأحوال، وبعدين مش هي اللي طالبة منك تجيب لها الأخبار.
أمير: أيوه، بس المشكلة إنه موقف مش حلو، وفي نفس الوقت صعبة تسافر وهي عارفة إنها ممكن تلاقي حد فيهم حصله حاجة.
فرح: ليه التشاؤم ده؟ مش يمكن أهلها بخير؟
أمير: هو أنا جايب الكلام ده من عندي؟ ما صاحب مراد اللي قاله، بيتهم متدمر.
ميّار: يمكن يا أمير خرجوا قبل ما يحصل حاجة. وبعدين مينفعش توصلها الخبر وأنت قلقان كده، هتخوفها أكتر، لازم تحسسها إن إن شاء الله مفيش حاجة.
هشام: سيبها على الله، هكلمها معاك.
جلال: طيب، بس عشان هي خارجة.
جنة: يا حرام، دي بتجري، شكلها مرعوبة.
أمير: بتنهيدة، خير، خير.
قربت منهم فاطيما بسرعة، وبعدين اتصدمت لما شافتهم كلهم مع بعض.
فاطيما: وقفت وبصت لامير وهشام، سكتت ثواني وهي بتحاول تقرأ عيونهم.
هشام: عاملة إيه يا فاطيما؟
رهف: فاطيما وحشتيني.
فاطيما: رهف! 🥺 قربت منها وحضنتها، أنتي أكتر، رجعتي إمتى؟
رهف: من حوالي أسبوعين، حمد الله على سلامتك إنتِ كمان.
فاطيما: الله يسلمك، بصت لامير، في إيه يا أمير؟ طمنّي الله يخليك.
أمير: بارتباك، خير يا فاطيما، متقلقيش، أنا مراد كلمني من شوية وبلغني اللي عرفوا، بصي، هو الراجل اللي حاول يعرف للأسف معرفش عنهم حاجة، لأن زي ما أنتِ عارفة، الدنيا هناك مقلوبة وصعب يوصل بسهولة، بس...
فاطيما: بدموع، ما تنطق يا أمير، قولي في إيه.
بص أمير لهشام وسكت.
هشام: فاطيما، هو قال لمراد إن البيت بتاعكم من ضمن البيوت اللي العاصفة أثرت عليهم.
فاطيما: بصـ ـريخ، ماتواااااا! 🥺
حط أمير إيده على بوئها بسرعة وقرب منها، سـ ـندت على كتفه وهي منهارة.
فرح كانت حاسة إنها هتمـ ـوت من الغيرة، وفي نفس الوقت مش قادرة تضايق منها، صعبانة عليها جداً.
قربوا منها البنات وحاولوا يهدوها.
رهف: فاطيما، هو قال إن البيت وقع زي بيوت كتير، يمكن خرجوا لما حسوا بالخطر، يمكن أنقذوهم، يعني أكيد خير.
فاطيما: كان قلبي حاسس إن في حاجة هتحصل، ياريتني فضلت معاهم! 💔
هشام: فاطيما، أحمد أخوكي معاهم، يعني أكيد عرف يتصرف.
فاطيما: وافرض متصرفش يا هشام؟ افرض كان معاهم وحصله حاجة؟ 💔 طيب قولي، لو روحت واكتشفت إن حصلهم حاجة، هعمل إيه من غيرهم؟ هتصرف إزاي؟ 💔🥺 هسيبهم هناك ولا هرجعهم إزاي؟ حد يقولي والنبي! 😭
أمير: فاطيما، اهدي كده وامسكي نفسك، العياط والتوتر اللي إنتِ فيه ده مش هينفع ولا هيفيد بأي حاجة، إنتِ كده كده طيارتك بعد كام ساعة، يعني هتسافري وهتعرفي كل حاجة، بس لازم تسافري وإنتِ قوية عشان تقدري تتصرفي.
فاطيما: هتصرف إزاي يا أمير؟ وأنا لوحدي؟ هعمل إيه من غيرهم؟ 💔🥺 الناس في كل الجروبات كاتـ ـبين إن محدش لاقي أهله، في ناس بتدور على أهلها ومش عارفين يوصلوا، أنا حاسة إن هيجرالي حاجة! 🥺
فرح: احمم، فاطيما، أغلب الأخبار بتكون فيك، يعني مش شرط يكون ده الحقيقة.
فاطيما: دي مش أخبار! 🥺💔 دي جروبات للجالية المصرية والعربية، الكل بيكتـ ـب وبيقول الأخبار اللي بتحصل هناك.
فرح: حتى لو مش شرط إنك متعرفيش توصلي، وبعدين مش يمكن ميبقاش فيهم حاجة، ولو لاقدر الله حصل حاجة، تكون إصابة بسيطة، بس إن شاء الله مش هيطلع في حاجة، وزي ما أمير قالك، لازم تكوني قوية عشان تعرفي تتصرفي.
فاطيما: حطت إيدها على راسها وفضلت تعيط وتبص حواليها كأنها تايهة، هعمل إيه؟ هتصرف إزاي؟ أنا عارفة إني مش هعرف، ده اختبار قوي أوي، يارب بلاش تحطني فيه لأني مش قده! 💔🥺🥺😭
هشام: لو مش قده يا فاطيما، مكنتيش زمانك واقفة قدامنا الوقت، أكيد ربنا عارف إنك هتقدري تتصرفي، وإحنا كلنا معاكي، مش هنسيبك يا فاطيما.
أمير: فاطيما، أنا لو كان لسه قدامي وقت كنت سافرت معاكي، بس إنتِ عارفة إن الإجراءات بتاخد وقت، يعني هتكوني سافرتي ووصلتي.
بصت له فرح وسكتت وكلمت نفسه: تسافر معاها؟ طيب إزاي؟ إنت عمرك ما روحت أمريكا وطول عمرك رافض تروحها بسبب مامتك؟ 🥺
فاطيما: أنا عارفة يا أمير. 🥺
أمير: عموماً، مراد قالي إنه هيخلي ناس هناك تتواصل معاكي وتساعدك لحد ما تلاقيهم، وأنا عندي إحساس إنك هتلاقيهم بخير.
فاطيما: يارب يا أمير. 🥺💔
أمير: إنتِ طيارتك إمتى؟
فاطيما: لسه قدامي ست ساعات. 🥺
أمير: طيب كويس، لسه وقت طويل، إنتِ الوقت اطلعي ارتاحي شوية وحضري نفسك، وأنا هوصل البنات وهـ ـرجع لك تاني أوديكي المطار.
هشام: أنا كمان هاجي معاكم.
فاطيما: لا، خليكم، مش مستاهلة، أنا هاخد أي عربية، متتعبوش نفسكم.
هشام: تعب إيه يا عبيطة، يلا اسمعي الكلام.
رهف: أنا كمان هفضل معاها، مش هسيبها وهي في الحالة دي، هتصل بس بمامي وأبلغها.
أمير: طيب، كويس جداً، يلا اطلعوا إنتوا، وشوية وهنيجي لكم.
رهف: هاخد بس شنطتي.
راحت رهف تاخد شنطتها.
قرب منها جلال وميّار عينها بتراقبهم.
جلال: بقولك إيه، شوية وهـ ـرجع مع أمير، هنوصل البنات، بس...
رهف: طيب، أدام هـ ـرجع، خليك، هشام وأمير معاهم.
جلال: لا، عشان تقعدوا مع بعض شوية لوحدكم، مش هينفع أفضل قاعد معاكم في الأوضة، يعني ساعتين تلاتة كده ونـ ـرجع.
رهف: بابتسامة، آه، طيب، تمام، خلاص، هستناك.
جلال: بابتسامة، تمام، مش هتأخر.
فضلت ميّار بصاله وحاسة إن هي كمان هتمـ ـوت من الغيرة.
سلموا البنات عليهم وراحوا.
ركبوا.
لا ميّار كانت طايقة نفسها ولا فرح.
أما جنة كانت هادية، مش متأثرة خالص، وشايفة إن اللي بيحصل طبيعي ولازم يقفوا جمب فاطيما.
طول الطريق كانت ساكتة وقلبة وشها.
وأمير حاسس بتغيرها.
وصلوا على القصر، ركن هشام العربية وركن أمير كمان عربيته ونزلوا كلهم.
هشام: هقعد هنا أستناك.
أمير: طيب، تمام، راجع لك تاني، جلال، شوف حاجة نشربها.
جلال: طيب.
فضلوا الأربعة مع بعض في الجنينة، ودخل أمير ورا فرح بسرعة.
أمير: فرح، فرح، استني، فرح، أنا بنادي عليكي! 😡
وقفت فرح وبصت له: نعم؟ 🥺
أمير: إنتِ مش سمعاني ولا إيه؟ 😡
فرح: سمعاك، ووقفت، في إيه يا أمير؟
أمير: في إنك قلبه وشك وطول الطريق ساكتة، وأنا مش فاهم إيه اللي حصل، إنتِ كنتي كويسة.
فرح: تمام، لما تبقى تفهم يا أمير، نبقى نتكلم.
مسكها أمير بغضب من إيدها: استني هنا، متتمشيش وأنا بكلمك! 😡
فرح: أمير، سيب إيدي وخليني أطلع! 😡😡
خرجت روح في الوقت ده على صوتهم.
روح: في إيه إنت وهي؟ 🤨
وقفوا الاتنين، بصوا لها، وملامحهم باين عليها الغضب.
ساب أمير إيدها بهدوء وحس بالإحراج: آسف يا روح.
روح: أنا مقلتلكش تتأسف، أنا بسأل في إيه؟ صوتكم طالع؟ 🤨
فرح: مفيش يا مامي، بعد إذنك، أنا طالعة أنام. 🥺
روح: اقفي هنا وأنا بتكلم! 🤨
فرح: إيه اللي حصل يا مامي؟ قولتلك مفيش.
روح: وصوتكم العالي؟ 😡
أمير: خلاص يا روح، أنا اللي غلطان، مش فرح، سيبيها تطلع.
روح: متدخلش إنت، أدام قولت لها تقف، يبقى تقف، وبعدين إنت وهي، لما إنتوا مش عايزين تتكلموا، يبقى الأفضل صوتكم مكانش طلع، ولا إيه؟ 😡
أمير: صح يا روح، وأنا آسف، أنا اللي غلطان. ❣️
روح: بردوا تاني بتتأسف؟ صوتك مطلعش لوحدك يا أمير، هي كمان صوتها كان عالي، ويلا إنت وهي، حد فيكم يقولي في إيه، وإيه شغل العيال ده؟ 😡
أمير: مفيش، كل الحكاية إن هي قلبت مرة واحدة وطول الطريق كانت ساكتة، ولما وصلنا نزلت ومشيت على طول، جيت وراها بسرعة عشان أعرف مالها، بس مش راضية تتكلم، فا اتعصبت شوية.
روح: إيه؟ في إيه؟ مش كنتي خارجة ومبسوطة؟ وبعدين لو في حاجة مضايقاكي، متكلمتيش ليه لما سألك؟
فرح: يا مامي، خلاص، محصلش حاجة، صدقيني.
روح: لا حصل، وصوتكم طلع، يبقى حقي أعرف في إيه، إنتوا خرجتوا وقولتوا هشام عازمكم، وكلكم كنتوا مبسوطين، إيه اللي حصل في الخروجة؟
أمير: والله ما حصل حاجة، وبعدين إحنا بعد الخروجة، قومنا مع بعض، روحنا لفاطيما، لأن مراد كلمني عشان يبلغني إن صاحبه قدر يوصل لأخبار، يعني بيتها كله اتدمر، وكان من البيوت اللي العاصفة ضيعتها، بس برضه مفيش أخبار عنهم، ومراد قالي أبلغها، فا روحنا كلنا مع بعض نبلغها، نزلت لنا تحت، ولما عرفت انهارت، هي المفروض هتسافر كمان كام ساعة، سيبنا معاها رهف، وأنا وهشام وجلال هنـ ـرجع تاني نوصلها على المطار، وده كل اللي حصل، عشان كده أنا اتعصبت، لأن مفيش حاجة حصلت.
روح: هااا؟ إيه اللي يعصب في اللي حصل؟
فرح: بعصبية، إنت مش شايف إنك غلطان؟ 😡
روح: وطّي صوتك وإنتِ بتتكلمي. 😡
أمير: بهدوء، طيب قوليلي، غلطان في إيه يا فرح؟ غلطان يعني عشان روحت لفاطيما؟ طيب ما كلنا كنا بعض، وإنتِ نفسك كنتي بتحاولي تهديها، لأن أكيد صعبت عليكي من الحالة اللي كانت فيها، ولا غلطان عشان هوصلها؟ بيتهيألي دي أقل حاجة أعملها لها، خصوصاً في حالتها دي، وإنتِ عارفة إنها لوحدها، وبعدين أنا رايح مع هشام وجلال ورهف.
فرح: والله بالسهولة دي؟ طيب، لما إنت مش غلطان، واقف تبرر ليه؟ 😡
أمير: وهو بيحاول يكتم غضبه، فرح، أنا عامل حساب لروح، ومش عايز أتعصب، إنتِ شايفة إنّي غلطان في إيه؟ في إن دي فاطيما، مش حد تاني، صح؟ لو ده كل اللي في دماغك يا فرح، فاطيما مش أكتر من صديقة، وبينا عمر، حتى لو مبقيناش مع بعض، في بينا صداقة وعشرة واحترام، وبعيداً عن أي حاجة، عشرتنا لبعض مش هتنتهي عشان إحنا مكملناش، بس واجبي ناحيتها إنّي لما ألاقيها في ظرف زي الزفت، أقف جمبها، دي واحدة ملهاش غيرنا، الوقت أهلها كلهم هناك، ويا عالم تروح تلاقيهم عايشين ولا لأ.
روح: إيه؟ ساكتة ليه؟ إيه الغلط في اللي بيقوله؟
فرح: مامي، إنتِ معايا ولا معاه؟
روح: أنا مع الحق والأصول، حطي نفسك مكان البنت، كل ده عشان توصيله للمطار؟ 😡
فرح: لا، مش بس كده، هي واضح فعلاً يا أمير إنها مجرد صديقة، عشان كده كنت مضايقة أوي وإنت بتقولها، لو كنت عرفت بدري كنت سافرت معاك، صح؟ 😡
أمير: آه يا فرح، وهـ ـكررها تاني، لو كنت عرفت بدري، كنت روحت معاها، دي واحدة واقفة قدامنا منهارة وبتقول، طيب افرضوا روحت لقيتهم ماتوا، هعمل إيه واتصرف إزاي وأنا لوحدي؟ هسيبهم هناك ولا أجيبهم هنا؟ إيه؟ مصعبتش عليكي يا فرح؟ التوهان والضياع اللي كانت فيه، ما أثرتش عليكي؟ مشوفتيش بس إنّي قولت لها، لولا الإجراءات كنت جيت معاها.
فرح: آه يا أمير، وعلى فكرة، أنا مشكلتي مش مع فاطيما، أنا مشكلتي معاك، إنت اللي فجأة كده حبيت أمريكا وبقيت عايز تسافر معاها هناك؟ مش أمريكا دي اللي إنت طول عمرك كارهها بسبب مامتك؟
روح: فررررررررح! 😡😡😡
بصله أمير بصدمة وحزن ومنطقش. 🥺
حست فرح بالكلمة اللي قالتها وهي كمان اتصدمت وسكتت.
روح: اطلعي أوضتك، ومش عايزة أشوف وشك خالص، إنتِ فاهممممه؟ 😡
بصت لهم فرح وجريت بسرعة على أوضتها.
فضل أمير باصص في الفراغ والحزن باين عليه.
قربت منه روح وبصت له بحزن. 🥺
روح: حقك عليا أنا يا حبيبي، أوعى تزعل.
أمير: بابتسامة بسيطة، حصل خير يا روح، مفيش حاجة.
روح: لا، في، وفرح غلطت، ولازم تتحاسب على غلطها. 🥺
أمير: متجيش جمبها يا روح، خلاص، مفيش حاجة، أنا عارف إنها ممكن تكون غيرانة، ودي مش أول مرة، من يومين لما فاطيما كلمتني عشان أساعدها ونعرف أي حاجة هناك عن أهلها، برضه فرح اتغيرت، وواضح إن سيرة فاطيما هتكون ديماً عاملة مشكلة.
روح: وليه تعمل مشكلة؟ فين الثقة؟
أمير: صدقيني يا روح، ربنا عالم إن فاطيما خرجت من حياتي، وإنتِ عارفة كل حاجة، وعارفة إن مفيش في قلبي غير فرح، وبعيداً عن ثقة فرح فيا، هي غيرانة عليا، أنا عارف، بس صدقيني، أنا معملتش حاجة غلط، ولو إنتِ شايفة إني غلطان، قوليلي.
روح: لا، طبعاً مش غلطان، ومش هتبقى راجل لو شفت حد محتاج لك وموقفتش جمبه، البنت في موقف لا تحسد عليه، وفرح نفسها لو في الموقف ده، مش هتستحمل، ولازم تقدر موقف فاطيما، دي بنت مسافرة لوحدها، رايحة تدور على أهلها، ومتعرفش هما عايشين ولا ميتين.
أمير: بس هي مش قادرة تفهم ده، للأسف.
روح: ولا تسأل فيها، وسيبهالي أنا، إنت بس روح لفاطيما ووصلها، وفضل تابعها إنت وهشام، واعرف وصلت لأيه.
أمير: بابتسامة حزن، بحبك يا روح.
روح: وأنا كمان بحبك، ولازم تعرف إن عمر الأصول ما بتزعل، وصدقني، لما شخص يحتاج لك ويلجأ لك، مينفعش تخذله، عشان معناها إنها كلمتك رغم اللي حصل بينكم، إنها ملقتش غيرك يقف معاها ويساعدها، وحست إنها محتاجة لمساعدتك، وأوعى تتخلى عنها في محنتها، أنا واثقة فيك يا روحي.
أمير: عارف يا حبيبي، ويا ريت فرح تفهم ده.
روح: ولو مفهمتش، عندها أربع حيطان في أوضتها، أدام مبتعرفش تتكلم وتمسك لسانها وتقدر مشاعر غيرها، وبخصوص اللي قالتـ ـه، حقك عليا أنا يا أمير، وهـ ـجيبها تعتذر لك.
أمير: أنا مش زعلان والله يا روح، خلاص.
روح: طيب، يلا روح اغسل وشك كده عشان تفوق، وأنا هـ ـروح أسلم على هشام، إنتوا ماشيين إمتى؟
أمير: لسه شوية كده، يعني ساعة ولا حاجة ونتحرك على الفندق.
روح: طيب يا حبيبي، هسلم عليه وأعمل لكم حاجة تشربوها، ومش عايزة أشوف الحزن اللي في عينك ده. 🥺
ابتسم أمير وباس إيدها بحب، وبعدين سابها ودخل جوه.
وراحت روح تسلم على هشام. ❣️
..........
عدت الساعات بسرعة.
أمير وهشام وجلال ورهف وصلوا فاطيما وودعوها.
أمير: خلي بالك من نفسك يا فاطيما، وهـ ـبقى معاكي بالتليفون، بعت لك رقم صاحب مراد، هيبقى معاكي هناك لو احتاجتيه.
فاطيما: حاضر يا أمير. 🥺💔
هشام: أول ما توصلي أمريكا، طمنّينا، ولو وصلتي لحاجة، بلغـ ـينا عشان نطمن.
فاطيما: ادعولي يا هشام، أطمن أنا بس، وهطمنكم أكيد.
هشام: هتطمني، ومش هتلاقي فيهم أي حاجة وحشة يا حبيبتي، متخافيش.
رهف: متقلقيش، خير يا فاطيما.
فاطيما: يارب.
أمير: يلا، لا إله إلا الله.
فاطيما: محمد رسول الله.
سلمت عليهم وبعدين دخلت.
النهار كان طلع خلاص، الساعة كانت ستة الصبح.
هشام: إيه، يلا؟
جلال: هـ ـروح أنا أوصل رهف، وبعدين ألحقك على البيت يا أمير.
أمير: طيب، تمام.
جلال: بقولك إيه، إنت رايح الشركة؟
أمير: مش عارف لسه، بس ميتهيأليش، دماغي هتنـ ـفجر ومحتاج أنام.
جلال: طيب.
أمير: وإنت؟
جلال: لا، أنا احتمال أروح النهارده في ميتنج بره، عشان هيعرفوا المشروع هيرسى على مين، ولازم أكون موجود.
أمير: طيب، خلاص، أشوفك في البيت لما تـ ـرجع، نبقى نتكلم.
جلال: تمام، يلا سلام يا اتش. 😉
هشام: حبيبي، سلاااام، باي يا رهف.
أمير: باي، سلام يا رهف.
رهف: بااااي. 😍
....................
بعد وقت بسيط، وصل هشام أمير، ومشي.
طلع أمير على أوضته، كان لسه محدش صحي، ودخل خد شاور ونام.
بعد ساعتين، صحي الكل ونزلوا على تحت عشان يفطروا.
ودخلت روح تشوف أمير عشان تصحيه.
روح: أمير، أمير، يلا، هتقوم ولا مش رايح؟
أمير: اممم، لا، مش هـ ـروح يا روح، تعبان، عايز أنام.
روح: طيب يا حبيبي، خلاص، كمل نوم.
سابته روح ونزلت.
أول ما لمحت فرح نازلة، بعدت عينها عنها.
قربت منها فرح: صباح الخير يا مامي.
روح: صباح النور.
فرح: مامي، أنا آسفة.
بصت لها روح بغضب: آسفة دي تقوليها لامير، مش ليا. 🤨
فرح: مكنش قصدي والله.
روح: مش فارقة كتير، في النهاية، غلطتي، ومش أي غلط، إنتِ وجـ ـعتي أمير يا فرح.
فرح: والله مكنتش عارفة بقول إيه، كنت متعصبة. 🥺
روح: ودي تعلمك إن مهما كان غضبك، أحافظ على الكلام، وقبل ما يطلع مني، أبقى عارفة هيعمل إيه في اللي قدامي. 😡
فرح: طيب، هو أمير كويس؟ 🥺
روح: والله لو قلقانة عليه، مكنتيش ضايقتيه من الأول.
فرح: يا مامي، إنتِ معايا ولا عليا؟ أنا عارفة إني غلطت، مش لازم تحسسيني بالذنب. 🥺🥺
روح: لازم تحسي بالذنب عشان متجرحيش حد تاني ولا تكرريها. 👌
فرح: طيب، آسفة، ومش هـ ـكررها والله.
روح: أكيد مش هتـ ـكرريها، لأني مش هسمح لك، ويا ريت تثقي في أمير وفي نفسك يا فرح، وافصلي بين غيرتك والمواقف الإنسانية، إنتِ عمرك ما كنتي قاسية كده، فاطيما في أشد الاحتياج إن حد يقف معاها، وأمير مكانش يستاهل منك تدوسي على وجعه.
فرح: بحزن، حاضر يا مامي، أنا هـ ـحاول أتكلم معاه وأعتذر له في الشغل. 🥺
روح: لا، أمير مش رايح، هو نايم، وأهي فرصة كويسة تفضلي طول اليوم من غيره، تأني في نفسك. 🤨
بصت لها فرح بحزن، وبعدين راحت على السفرة. 🥺
....................
زهرة: حبيبي، هتتأخر النهارده؟
قاسم: اشمعنى؟
زهرة: هو إيه اللي اشمعنى؟ سؤال عادي يا قاسم.
قاسم: لا، أصل مش دايماً بتسألي السؤال ده غير لو هتخرجي، بس عموماً، ممكن، لسه مش عارف.
زهرة: ماشي يا حبيبي.
إخواته كانوا مركزين معاه، وهو كان هادي جداً ومش باين عليه حاجة.
بعد ما خلصوا فطار، خرجوا عشان يروحوا الشغل.
فرح: ياسين، ممكن أجي معاكم؟
ياسين: أكيد طبعاً، بس أمير وجلال مش رايحين ولا إيه؟
جلال: أنا رايح بالموتوسيكل بتاعي، وأمير مش رايح النهارده عشان رجعنا متأخر.
ياسين: وإنت إيه النشاط اللي عندك ده، تتحسد؟ 🤨
جلال: عايز زيد يعلقني؟ 😏 ماهو قالي لازم أكون موجود عشان لما يروحوا الميتنج.
زيد: جدع، بتسمع الكلام. 😉
جلال: خدمة. 😂😂😂
خرجوا كلهم مع بعض.
ملك وفرح كانوا سابقين، وياسين وراهم.
فجأة حس بحد بيحط إيده على كتفه، بص لقاه قاسم. 😏🤨
قاسم: برفعة حاجب، الساعة دي بتاعتي؟ 🤨
ياسين: بص لساعته، دي؟ 🤨 دي بتاعتي أنا.
قاسم: إيه يعني؟ لو عجباني، مينفعش أخدها؟ ماهو جلال قشطك على طول، وإنت بتسكت؟ 🤨
ياسين: بابتسامة بسيطة، يا عم، متغلاش عليك، خدها. 😏
قاسم: بحب، ابتسم، متزعلش يالا مني.
ياسين: إيه؟ الحالة راحت خلاص؟ لسه فاكر إنّي زعلانة؟
قاسم: لا، بقولك إيه، بلاش تقطيم فيا، وحياة أمك، أنا مش ناقص.
ياسين: ماشي يا عم، أديني سكتت. 😏
قاسم: ياض، إنت عارف إنّي بحبك، بس أنا كنت متعصب شوية، ميبقاش قلبك أسود بقى يا أبو لهب. 😉
ياسين: ماشي يا عم، وعموماً، أنا عارف إنّي كنت غلطان، بس كمان كان ليا وجهة نظر.
قاسم: لا، وجهة نظرك دي تحطها في طيبة قلبك، على رأي سالم. 😉
ياسين: إيه؟ هو طفح عليك إنت كمان؟ 😂😂😂
قاسم: إنتوا تطفحوا على بلد. 🤨 المهم، مش زعلان خلاص.
ياسين: مقدرش يا حبيبي. ❣️
قاسم: بحب، طبطب على كتفه، وبعدين ركبوا ومشوا كلهم ورا بعض.
فضلت فرح طول الطريق مضايقة وساكتة وبتفكر إزاي تصالح أمير.
....................
في مجموعة الطوبجي، زيد ومراد وسالم وقاسم وداوود راحوا على طول على الميتنج عشان يعرفوا العرض بتاعهم اتوافق عليه ولا رسا على أصحاب الشركة التانية، واللي تقريباً من أهم شركات مصر هي كمان (المهيب للإنشاءات).
بدأ الميتنج، وبدأت اللجنة تقول إيه المناسب في كل عرض، وإيه أفضل سعر اتطلب، وبعد مناقشة دامت حوالي ربع ساعة عن العروض، أعلنت اللجنة إن المشروع هـ ـيروح لصالح الطوبجي جروب. 😍😍😍
مراد والشباب فرحوا، وزيد اكتفى بابتسامة ثقة. 😎
ملامح الهزيمة اترسمت على أصحاب الشركة التانية، الأخوة (علي وعاصم مهيب السعيد).
الاتنين سلموا على أعضاء اللجنة، والكل بارك لمراد والشباب باعتبارهم مالكي مجموعة الطوبجي.
خرجوا كلهم من المكان، وقفوا ثواني لحد ما الأمن يجيبولهم عربياتهم.
علي: مبروك يا مراد باشا، مع إنها كانت محسومة من البداية، ومعروف إن المشروع كان للمهيب.
مراد: الله يبارك فيك يا علي، بس اللي بلغك إنها هترسي عليكم، أكيد كان غلطان ومعلوماته كانت ناقصة.
سالم: بابتسامة باردة، ياريت كان رسا عليكم يا شباب، كنا زماننا بنبارك لكم، الوقت، بس يلا، خيرها في غيرها. good luck. 😉
عاصم: يحق لك يا سالم باشا، ماهو ده مش أي مشروع بردوا. 🤨 في البداية، إحنا كان أول اسم يقترح للجنة، بس يلا، تمام، مفيش مشكلة، بيقولوا إن المصالح بتتـ ـصالح بردوا، صح؟ 😉
داوود: بعصبية، عيلة الطوبجي معروفة إن مصالح الناس كلها عندها، وعمرنا ما كانت مصلحتنا مع حد، فا لو بتلمح بكلامك ده عن أي حاجة، فا بلاش يا عاصم. 😡
علي: بالهدوء يا داوود باشا، عاصم ميقصدش، متضيعش فرحتك وتتنرفز.
داوود: الكلام ده تقوله لأخوك وتخليه ياخد باله من اللي بيقوله. 😡
سالم: إنت بتتنرفز نفسك ليه بس يا باشا؟ اعذره يا داوود، الراجل بردوا رايح من إيده مشروع العمر. 😉
قرب عاصم بغضب، مسكه علي من كتفه رجعه، وابتسم.
علي: معاك حق يا سالم باشا، وحقك علينا يا داوود باشا، امسحها فيا أنا، بس كمان، أنا عندي اقتراح ممكن يرضي الكل، وأظن هيكون عرض حلو أوي لكم لو اتفقنا.
مراد: وإيه هو الاقتراح ده؟
علي: تتنازلوا لينا عن المشروع بالمقابل اللي يرضيكم، ومش بس كده، هنكتب عقد بينا، طول ما المشروع ده شغال ولسه متسلمش، مش هندخل قصادكم في أي مشروع، يقعد بقى سنة، اتنين، عشرة، حلال عليكم كل المشاريع اللي هتاخدوها، ومن غير منافسة كمان. وأظن يعني، إنتوا مش محتاجين المشروع ده، إنتوا ماسكين كذا مشروع، وبيتهيألي كده هيبقى كتير عليكم ومش هتقدروا تسدوا في كل المشاريع.
قبل ما مراد يرد هو وداوود وسالم، وقف قدامهم زيد وشاورلهم بإيده من غير ما يبص لحد.
زيد: شششششسسس.
رفع راسه وحط عينه في عين علي، بعيداً عن كل كلامك ده، ولاد الطوبجي عمرهم مكان ليهم منافس في مجالهم، لأن بإختصار، إحنا مش بنشوف حد أصلاً. 😉 ومش إحنا اللي نتنازل عن شغلنا لأي حد، المشروع ده من الأساس، إحنا قولنا في البداية إننا مش هنقدر نكون فيه ورفضناه، عشان كده أسمكم اتحط الأول، بس لما جالنا توصية من جهات تقيلة إننا نرجع نفكر تاني وندخل، عشان إحنا مطلوبين بالاسم، قولنا تمام ودخلنا، وبعيداً عن العرض اللي قدمناه، كان المشروع هيرسي علينا بردوا عشان بس اسمنا لوحده علامة. أما بقى عن عرضك لينا، فا هو مرفوض، ويا مرحب بيكم قصادنا في أي مشروع، ولو قدرتوا تسدوا في أي مشروع، ولاد الطوبجي داخلين فيه، يبقى مبروك عليكم المكسب. 😉
بصله علي وقاسم بحقد. 😡
زيد: آه، وحاجة كمان، إحنا لما رفضنا في البداية، مكانش عشان وقتنا ميسمحش ومش هنقدر نسد، لا، إحنا رفضنا لظروف متخصكوش، إحنا كيان وورانا كتيبة تقدر تمسك ألف مشروع في نفس الوقت وتسلمه في المعاد، متقلقش إنت بس علينا، وركزوا في شغلكم. معلش بقى، إحنا مش هنقدر نقف أكتر من كده، إنت عارف كل ثانية بتضيع في البيزنس من غير ما نستغلها، ملايين بتروح، وإنت مـ ـيرضكش الخسارة. 😉
ابتسم مراد وداوود وسالم من رد زيد عليهم، وثواني كانوا ركبوا عربياتهم ووراهم الجارد، وخرجوا من المكان.
علي: يا ابن الكلللللب! 😡
عاصم: وديني ما هسيبهم! 😡
علي: يلا، خلينا نمشي من هنا بسرعة، مش طايق المكان. 😡
....................
في المجموعة، في مكتب ياسين وملك.
كانوا واقفين بيرتبوا ورق مهم.
ملك: أنا تعبت. 🥴
ياسين: ليه؟ مش عاملة فيها جامدة؟ اشتغلي يا بت وبلاش دلع. 🤨
ملك: طيب، أنا جعانة، إنت مش بتتعب أبداً؟ 🤨
ياسين: لا، مش بتعب، وبعدين من إمتى وإنتِ بتتـ ـعبي؟ من يوم ما جيتي الشركة دي وإنتِ مبتقعديش.
ملك: بضحك، آه، يبقى إنت اللي حسدتني. 😂😂😂
ياسين: أنا محصلش، بس خليني أطلعه عليكي شوية، أوقات كنت بتعب وتفضلي إنتِ تشتغلي، وتقوليلي كمل. جه اليوم اللي تـ ـقعي تحت إيدي. 🧐
وقفت ملك قدامه وهي بتضحك.
ملك: بس كده، ظـ ـلم، إنت معندكش إخوات بنات ولا إيه؟ 🥺😭
ضحك ياسين وبصلها: طيب خلاص، صعبتي عليا، تعالي.
ضحكت ملك وقربت منه، سـ ـندت على كتفه.
ملك: كان لازم يعني أهيس عشان أصعب عليك يا مفتري؟ 😂😂😂
حس ياسين إن جسمها تقل عليه أوي.
ياسين: لا، بقولك إيه، ابعدي، وإلا إنتِ عرفاني، ما هـ ـصدق. 😂😂😂
فضلت ملك ساكتة.
ياسين: إنت يا بت، قومي، بلاش دلع، اهو إنتِ اللي بتقربي مني، ويجي جلال يقفشنا، تفضلي تقوليلي إنت السبب. 😂
دخل عليهم جلال في الوقت ده.
جلال: الله يخربيتكم، إنتوا مبتتـ ـهدوش؟ طيب أجيب لكم عسكري يقف معاكم هنا محرم، ولا أطلب بوليس الآداب وأريح نفسي؟ 😂😂😂
ياسين: والله لسه بقولها، والمرادي أنا بريء، هي اللي قربت مني، بس هااا؟ 😂
جلال: قومي يا اختي، قومي، قفشتكم، واللي كان كان. 😂
ياسين: ملك؟ 🤨
ملك حس إنها هـ ـتقع منه، مسكها بسرعة.
ياسين: الحقني يا جلال.
جلال: إيه ده؟ في إيه؟ دي أغمى عليها ولا إيه؟
ياسين: مش عارف، شالها ياسين وحطها على كنبة جلد، وفضل يخبط على وشه.
ياسين: ملك، ملك، فيكي إيه؟ ملك، لو بتهـ ـزري، بلاش الهزار ده.
جلال: بتهـ ـزر إيه يا عم، دي وشها أبيض بجد.
ياسين: هات ميه أو البرفيوم بسرعة.
جري جلال جاب البرفيوم وجابلها كوبايه ميه.
ياسين: جلال، بهدوء كده، اتصل بالدكتور بسرعة.
جلال: طيب، لحظة.
خرج جري نادي على تقى وفرح يكونوا معاها لحد ما الدكتور يطلع.
دخلوا البنات جري وهما مخضوضين.
فرح: إيه ده؟ مالها؟
ياسين: مش عارفة.
تقى: هي تعبت، طيب؟
ياسين: والله ما عارف، إحنا كنا بنضحك، وقالتلي إنها مش قادرة وجعانة، وكنا بنضحك، فجأة لقيتها كده.
تقى: يمكن هبوط؟ رش طيب على وشها ميه تاني.
فضل ياسين يرش عليها ميه، والبنات يحاولوا، لحد ما عينها فتحت بهدوء.
ياسين: ملك، إنتِ كويسة يا حبيبتي؟
ملك: اممم، في إيه؟
فرح: ارفعها يا ياسين، طيب.
دخل جلال في الوقت ده ومعاه الدكتور.
حكاله ياسين اللي حصل. قاس لها الضغط وكشف عليها.
تقى: خير يا دكتور، فيها إيه؟
الدكتور: ضغطها واطي، بس مش للدرجة اللي تقلق، كمان سكرها واطي، لكن مش للدرجة بردوا، ياريت بس تشرب عصير حالاً.
ياسين: طيب، أوديها مستشفى.
الدكتور: مش مستاهلة، بس التحاليل دي لازم تعملها ضروري.
ياسين: تحاليل؟ وبتقولي مش مستاهلة؟ تحاليل إيه دي؟
الدكتور: بابتسامة، يعني أنا شاكك إن مدام ملك حامل. 🙄
بصوله كلهم بصدمة، حتى ملك اتصدمت.
تقى: إيه؟ بجد؟ الله! 😍😍😍
ياسين: إنت متأكد؟
الدكتور: احتمال كبير يكون حمل، بس التحاليل هتأكد الشك ده.
وصل مراد وزيد والشباب في الوقت ده، لمحوا الباب بتاع ياسين مفتوح، وكلهم جوه. دخلوا بقلق لما شافوا الدكتور.
سالم: في إيه يا ياسين؟ مالها ملك؟
فرح: الدكتور بيقول إن ملك شكلها حامل. 😍😍😍
سالم: بجد؟ 😍
مراد: الأخبار الحلوة كلها بتيجي ورا بعض.
الكل بارك لملك وياسين بفرحة.
زيد: طيب، خدها يا ياسين، وروح اعملها التحاليل اللي قال عليها، واطمن عليها بردوا.
ملك: بسعادة باينة على ملامحها، لا لا، مش وقته، إحنا لسه عندنا شغل، ممكن لما نخلص.
داوود: ياستي، إحنا جينا خلاص، ملكيش دعوة بالشغل.
مراد: يلا قوموا روحوا، إحنا موجودين.
وخد تقى معاك لو مش هتعرف تكون لوحدك.
تقى: أكيد طبعاً، أنا فاضية خلاص، وخلصت. 😍😍😍
ياسين: طيب، عملتوا إيه؟ طمنوني.
زيد: عيب عليك، مش محتاجة سؤال. 😉
ياسين: الحمد لله.
جلال: يارب يا ملك تطلعي حامل بجد ويكون ولد وتسموا لهب عشان ياسين يبقى اسم على مسمى أبو لهب. 😂😂😂
ضحكوا كلهم، وبعد وقت بسيط، خرج ياسين وملك وتقى من الشركة عشان يطمنوا.
خرج يوسف وراجح وهما واقفين بره بيتكلموا.
يوسف: ملك بجد حامل؟ 😂
زيد: لسه مش متأكدين، خرجوا الوقت هيعرفوا ويطمنونا.
يوسف: يلا، خير إن شاء الله.
راجح: يارب، شكلها كده الأخبار الحلوة بتيجي ورا بعض.
مراد: لسه قايل والله. ❣️
جلال: بمناسبة الأخبار الحلوة دي، ما تخلوني أروح، مش قادر خلاص، همـ ـوت وأنام.
مراد: روح يا أخويا، حد ماسكك.
زيد: لو خلصت، امشِ.
جلال: بجد؟ آه، خلصت والله.
زيد: طيب، أنا خارج مشوار معاك، عربيتك ولا أوصلك؟
جلال: لا، معايا.
يوسف: زيد، إنت هتيجي على هنا ولا هـ ـتروح؟
زيد: لا، أكيد هـ ـروح.
يوسف: طيب، ينفع أطلب منك طلب؟
زيد: أكيد.
يوسف: أنا لسه مخلصتش وورايا شغل كتير، وخلود لسه قافلة معايا وبتقول إن العربية بتاعت السواق عطلت وراح يعملها، كلمها قال لي قدامه أكتر من ساعتين، وهي طلعت هوا الوقت، ولما تخلص هتفضل قاعدة كتير.
زيد: اخلص، بلاش رغي، عايزني أعدي عليها يعني؟
يوسف: بضحك، اه، بالله عليك.
زيد: خلاص يا عم، هجيبها، متقلقش.
يوسف: حبيبي. 😉❣️
....................
في تركيان.
نادر: يابت، استني، إنتِ مبتتـ ـعبيش؟ 😭
مريم: إنت مالك؟ عامل زي الراجل العجوز كده ليه؟ 😂
نادر: البركة فيكي، ضيعتي صحتي من يوم ما اتجوزتك، وأنا بجري، يابت، ده أنا لو بجري على أكل عيشي مش هتعب كده. 😭
مريم: 😂😂😂 مش إنت قولت لي هعمل لك اللي إنت عاوزه؟
نادر: أيوه، يعني أخرجك خروجة حلوة أدلعك. 😉 أكلك أكلة حلوة، إنما إنتِ يا اللي ربنا ينتقم منك، ساحلاني وراكي في كل إسطنبول ندور على الشوارع والبيوت بتاعت المسلسلات التركي، وآخر حاجة وصلتها معاكي مخلياني أدور على الواد بتاع الآيس كريم الملزق اللي بيفضل يرقص، إنتِ قولتي بيغني بيقول إيه؟ 🤔🤔🤔
مريم: والله شكلي حبيتك نيوتيلا، يخربيتك! 😍💃💃
نادر: بضحك، طيب يلا يا نيوتيلا. 😉😍
بعد لف كتير، أخيراً وصلوا لبائع الآيس كريم المشهور. مريم كانت طايرة من الفرح. وقفوا يشتروا آيس كريم، وشغلوا الأغنية. فضلت مريم ترقص الرقصة الشهيرة مع بائع الآيس كريم، ونادر واقف يضحك عليها وعلى جنانها. مسكته من إيده وفضلوا يرقصوا سوا، وقضوا وقت حلو، واتصوروا معاه، وبعدين مشيوا. 😍
....................
في مجموعة الطوبجي.
حاولت فرح تتصل على أمير كذا مرة، بس مكنش بيرد. سابت الموبايل بعصبية وفضلت تكلم نفسها.
فرح: ماشي يا أمير، أفضل كده عامل فيها مقموص؟ 😡 خلاص عرفت إنّي غلطت، وأديني أهو بتصل بيك عشان أصالـ ـحك، مش بترد ليه؟ أكيد مش كل ده نايم. 😡
خرج مراد من مكتبه لقاها بتكلم نفسها.
مراد: بنت أخويا اتجننت وأنا عايش؟ دي مهزلة. 🤨
فرح: مراد. 🙄 كنت عايز حاجة؟
مراد: آه، بس مش مهم، بتكلمي نفسك ليه؟ الواد أمير شكله مزعلك الواطي ده.
فرح: لا، أنا اللي مزعلاه يا مراد. 🥺 وبتصل بيه عشان أصالـ ـحه، بس مش بيرد.
مراد: عملتي إيه يا مصيبة؟
وقفت فرح، حكت له اللي حصل كله، وبعدين بصت له.
فرح: والله يا مراد، ما كنت أقصد أضايقه، ولا عارفة إيه قولت كده إزاي، بس بجد كنت مضايقة.
مراد: بابتسامة، طيب خلاص، حصل خير، هو أكيد هـ ـيروق ويكلمك، وبعدين إنتِ عندك حق، ابن الكلب ده طول عمره رافض يروح أمريكا بسببها، الوقت موافق؟ ولا يكونش حن لأمه؟ 😡
فرح: بضحك، ده واضح إن مش أنا بس اللي غيرت على أمير، ولا أمير اللي كان غيران عليك من تقى، ده في واحد تاني غيران على أمير. 😂😂😂🙈
مراد: 🙄 وأنا هغير ليه يعني؟ هي مثلاً كانت عايشة عمرها كله ليه؟ ولا ربّته؟ ولا كانت بتسهر في تعبه وتشيل همه؟ ولا تعرف حاجة عنه؟ 🤨 آه، غيران عليه، فيها حاجة؟
فرح: بضحك، أنا قولت حاجة؟ 😂🙈
مراد: اضحكي أوي، أبقي شوفي مين هـ ـيقف معاكي. 😒
فرح: طيب خلاص، حقك عليا. 😂😂😂
مراد: بابتسامة، ماشي يا ستي، وعموماً، يمكن الكلمة تكون تقيلة عليه، بس إنتِ عارفة إن أمير طيب، هـ ـيروق وينسى، أمير بيحبك يا هبلة.
فرح: وأنا كمان والله، وعموماً، أنا هصالحه لما نـ ـرجع. 😍 قولي بقى، كنت عايز إيه؟
مراد: نسيت، حرق دمي، ابن الكلب، آه، آه، كنت عايز قهوة. 😉
فرح: 😂😂😂 عيوني. 😍
....................
خلصت خلود الحلقة، وكان باين عليها إنها مضايقة جداً. تاني مرة تتكرر إن حد يتصل عليها ويحرجها على الهواء، ومش بس كده، حتى الصفحة الخاصة بيها فجأة بقى عليها كومنتات تضايق.
لبست، وبعدين خرجت تستنى زيد بره، كانت مش عايزة تفضل في الأوضة.
ولسوء حظها، قابلت قدامها هنادي.
هنادي: هاي يا خلود. 😉
خلود: 😒 أهلاً يا هنادي.
هنادي: إيه؟ مالك؟ شكلك مضايقة.
خلود: خدت نفس طويل، وبعدين بصت لها، إنتِ إيه مشكلتك معايا يا هنادي؟ 🤨
هنادي: مشكلتي معاكي؟ مش فاهمة، وأنا هيبقى ليا مشكلة معاكي ليه؟
خلود: هنادي، بلاش نلف وندور في الكلام، خلينا نتكلم بصراحة، أنا مليش أعداء، ولا عمري كان ليا أعداء، ومحدش ليه مصلحة في المكالمات السخيفة والكومنتات الأسخف على صفحتي غيرك، يعني واضحة أوي إنها حملة معمولة ضدي، وأظن كل الكلام اللي بيجي لي هو نفس الكلام اللي قولتيـ ـه أول مرة شوفتك فيها، خايفة، مذبذبة، مش محترفة، وكلام كتير سمعته منك يوم ما جيتي أوضتي أول مرة. 🤨
هنادي: هو أنا عشان نصحتك قبل كده، يبقى أنا اللي عاملة حملة عليكي؟ وبعدين أدام نفس الكلام اللي قولته هو اللي بيتقال لك، يبقى أنا كنت صح والناس شافت اللي أنا شيفاه.
خلود: اشمعنى بعد كلامك معايا؟ أنا بقالي كذا شهر بشتغل في القناة، وعمري ما شوفت اتصال زي الاتصالات دي، ولا عمري كان عندي كومنت واحد يحرق الدم، مين ليه مصلحة غيرك؟
هنادي: وأنا مصلحتي إيه يا خلود؟ أظن إنتِ عمرك ما هتكوني منافسة ليا، ومش شرط إن لما حد ينتقدك يكون عدو ليكي، بس لو على الأعداء، أظن إنتِ ليكي أعداء غيري. 😉
خلود: بعصبية بسيطة، أنا عمري ما كان ليا أعداء. 🤨
هنادي: ده بأمارة إيه؟ 😉 بأمارة عيلتلك اللي كانوا ناويين يموتوكي ويلبسوكي قضية قـ ـتل بنت خالتك؟ ولا بأمارة ابن خالتك حسين فكراه؟ أظن إنتِ ليكي أعداء ومن زمان أوي يا لولو.
فضلت خلود بصالها بصدمة، عينها بتلمع بالدموع ومش قادرة تنطق. 🥺
هنادي: بابتسامة شر، قربت منها ووقفت قدامها مباشرةً، بلاش أنا يا خلود، عشان أنا قرصتي وحشة، وأوعي تفكري إنك هتقدري تاخدي مكاني في القناة، هـ ـقطع رجلك. 😡 واعملي حسابك، هفضل وراكي لحد ما ترفعي الراية البيضا، ماشي يا لولو؟ باي. 😉
مشيت هنادي، وفضلت خلود على نفس وقفتها لثواني، حست إن الهوا اتسحب من حواليها، مسكت رقبتها بخنقة، وفضلت تخرج على بره وهي دموعها بتجري بوجـ ـع. 🥺
فجأة لقت زيد قدامها واقف قدام العربية.
خلود: آسفة يا زيد، وقفتك. 🥺
زيد: لا، عادي، أنا لسه جاي، بس استني، إنتِ بتعيطي؟ 😳
خلود: مفيش حاجة، يلا، مشيني من هنا بسرعة، أرجوك.
زيد: أنا مش همشي غير لما أعرف في إيه. 🤨
خلود: هـ ـقولك، بس عشان خاطري، مشيني من هنا بسرعة، مش قادرة أتنفس.
زيد: طيب، طيب، اهدي، اركبي.
ركبت خلود، واتحرك زيد، مشي كام متر، وبعدين وقف على جنب. فضلت خلود تعيط كتير ومنهارة، مش قادرة تمسك نفسها، وهو سايبها تعيط. أول ما حس إنها هديت، بص لها.
زيد: ها، هديتي شوية؟
خلود: أيوه. 🥺
زيد: احكي لي بقى، إيه اللي حصل ومين ضايقك؟
خلود: هو أنا ليه بيحصل فيا كده؟ 🥺 أنا مش طالبة أي حاجة من الدنيا غير إنّي أعيش وترجع لي حياتي اللي اتسرقت مني، مش طالبة أكتر من إنّي أشتغل وأحقق حلمي وأرجع ثقتي في نفسي، ليه الناس وحشة كده؟ ليه لما بيلاقوا حد ضعيف بيستقووا عليه؟ عشان بس بيحاول ينجح؟ 🥺
زيد: محدش يقدر يستقوي عليكي طول ما إحنا كلنا جمبك، إنتِ بس اهدي، وفهميني حصل إيه.
حكت له خلود عن مقابلة هنادي ليها أول مرة، وعن الاتصالات اللي بتجيلها، وعن اللي مريم قالتـ ـه عنها، وعن آخر مقابلة ليها من دقايق.
خلود: والله يا زيد، أنا مليش علاقة بيها، ولا عمري فكرت أضايقها، بالعكس، أنا أول مرة شوفتها كنت مبسوطة، بس مكنتش أعرف إنها بالشر ده. 🥺🥺
زيد: بص قدامه وسكت ثواني، وبعدين دور العربية ولف من تاني.
خلود: زيد، إنت رايح فين؟ إنت راجع لها ولا إيه؟ 🥺
زيد: اللي زي هنادي دي، لو موقفتش عن حدها، بتتمادى، وأنا مبكرهش حاجة في حياتي قد البني آدم اللي بيتمادى في وساخته. 🤨
خلود: بلاش يا زيد، بالله عليك، أنا مش عايزة مشاكل.
زيد: متقلقيش، ومش عايزك تكوني خوافة كده، إنتِ مرات يوسف الطوبجي يا خلود، عيب، بطلي عياط. 😒
هزت خلود راسها وفضلت ساكتة. 🥺
رجع تاني زيد قدام الاستديو، ركن وبصلها.
زيد: بابتسامة، أنا سايب العربية دايرة، شغلي أغاني، وخلّيكي قاعدة في التكييف وروقي على نفسك، مش هتأخر. 😉
ابتسمت خلود وفضلت باصة عليه لحد ما نزل ودخل جوه.
قرب زيد من الأمن، وقـ ـفوا.
زيد: زيد الطوبجي، كنت عايز أقابل الأستاذة هنادي علام، من فضلك.
الأمن: لحظة، أبلغها.
ثواني ودخل زيد بعد ما هنادي قالت لهم يدخلوا، كانت مستغربة ومش فاهمة أي حاجة. أول ما زيد دخل وشافته، ابتسمت بجرأة وثقة وراحت عليه.
هنادي: أهلاً زيد باشا.
زيد: من غير ما يمد إيده، أهلاً بيكِ.
بصت هنادي بإحراج على إيدها، وبعدين سحبتها تاني وابتسمت عشان تداري إحراجها.
هنادي: اتفضل اقعد، تحب تشرب إيه؟
زيد: أنا مش جاي أشرب ولا أقعد، أنا جاي، عندي كلمتين ليكي هـ ـقولهم وهمشي على طول. أنا عمري في حياتي ما استخدمت اسمي ولا سلطتي بحب ديما أكون إنسان بسيط وعادي، لكن أحياناً في أشخاص بيضطروني ألجأ لحاجات أنا مش بحبها.
هنادي: مش فاهمة، ممكن حضرتك توضح.
زيد: خلود الطوبجي، أظن تعرفيها، ومين ميعرفش خلود الطوبجي؟
هنادي: ااااه، فهمت.
زيد: براڤو عليكي، شيلي خلود من دماغك خالص، بصي، أنا ممكن أتهاون في أي حاجة في الدنيا، إلا حاجة واحدة بس، عيلتي، خلود مش بس مرات أخويا، خلود أختي، واسمها مقرون بعيلة الطوبجي، وأظن إنتِ تعرفي مين عيلة الطوبجي كويس.
هنادي: بعصبية وارتباك، هو حضرتك جاي تهددني في مكان شغلي؟ 🤨
زيد: لا، زيد الطوبجي عمره ما كان ليه في التهديد، والأسلوب الرخيص اللي إنتِ بتعمليه، أنا بنفذ، وقادر حالاً بمكالمة أشيلك من القناة، ومش بس القناة، قادر أشيلك من كل قنوات الإعلام، بس قولت لك، أنا قبل ما آخد خطوة التنفيذ، بحب آخد أهم خطوة، وهي التحذير، وأنا بحذرك، خلود واحدة من عيلتي، وأنا عيلتي خط أحمر. أظن كلامي وصل، ومش من مصلحتك إنك تشوفيني هنا مرة تانية، تمام.
سابها زيد من غير ما حتى يقولها سلام، وخرج بهيبته المعتادة. زي ما دخل راح على العربية وهو مبتسم.
زيد: اتأخرت عليكي.
خلود: لا، بس إنت عملت إيه؟ 🙄
زيد: كل خير، مش هتفكر تقرب منك تاني، أنا واثق، بس أنا ليا عندك طلب.
خلود: بابتسامة، أكيد.
زيد: إنتِ بقيتي واحدة مننا، واسمك بقى مكتوب على عيلة الطوبجي، وأنا محبش أشوف بنت من بنات الطوبجي ضعيفة أو بتخاف، بنات الطوبجي مفيش حاجة بتخوفهم أو بتكسر عينهم، مفهوم يا خلود؟
خلود: بابتسامة شكر وامتنان، مفهوم يا زيد، وبجد مش عارفة أقولك إيه.
زيد: بابتسامة جميلة، بيقول لك إن مبقاش في حد في الزمن ده بيعمل حاجة لله وللوطن، لازم يكون في مصلحة، وأنا بعد اللي عملته في هنادي جوه، حقي أطلب مصلحتي؟ 🤨
خلود: بضحك، بس كده؟ اتفضل. 😂🙈
زيد: أنا مليش في الحلو، بس بكرة بالذات ليا مزاج آكل حاجة حلوة، خصوصاً إن نادر ومريم هيوصلوا القصر، وكمان بكرة بليل هعمل اجتماع عائلي كده، ولازم يكون في حاجة حلوة. 😉
خلود: بضحك، بس كده؟ عيوني يا أجدع أخ في الدنيا. 😍
ابتسم زيد براحة، وبعدين دور العربية وطلع.
....................
في بداية يوم جديد.
وأمام بيوتي صالون فريدة لاشين.
بخطوات بطيئة ومرتبكة، وقفت قدام الباب.
ابتسمت فريدة ولفت وشها ناحية الباب، وفجأة اختفت الابتسامة واتغيرت ملامحها. 🥺🥺
🔥 بصت لها زهرة وقربت منها. 🔥
🔥🔥🔥🔥................................
في المساء، اتجمع الكل في قصر الطوبجي. اتأكدوا من خبر حمل ملك بعد نتائج التحاليل، هي وياسين كانوا طايرين من الفرحة، وميّار كمان كانت مبسوطة جداً، والكل فرح بالخبر وباركوا لهم من قلبهم. اتبسطوا من وصول نادر ومريم. 😍♥️
اتعشوا مع بعض، وبعد العشاء خرجوا بره في الجنينة يشربوا القهوة عشان زيد قال إنه عايزهم في موضوع مهم.
وقبل ما يقعد الكل ويبدأ زيد كلامه.
قربت فرح من أمير.
فرح: هتفضل مضايق كده كتير؟ أنا من امبارح بتصل بيك كتير أوي عشان أصالـ ـحك، وكلمتك لما رجعت، وبرضه مش راضي تتكلم. 🥺
أمير: وأنا مش زعلان يا فرح عشان تصالحيني.
فرح: بس أنا عارفة إني زعلتك.
أمير: دي مشكلتك يا فرح.
فرح: أمير، متبقاش رخم وخلاص بقى، حقك عليا. 🥺
أمير: حقك عليا دي تقوليها يا فرح لما تبوظي لي حاجة، لما أقول لك اعملي حاجة ومتسمعيش كلامي، مش لما تقولي كلام يوجـ ـع. 💔
فرح: والله ما كنت أقصد يا أمير، أنا كنت متعصبة.
أمير: تمام، وخرجتي عصبيتك عليا، وبقيتي زي الفل، دي أهم حاجة. 💔
فرح: لا، أنا مش عايزة إك تزعل، قولي أعمل إيه عشان أصالـ ـحك؟ 🥺
أمير: فرح، قولت لك إني مش زعلان.
فرح: طيب، ووشك ده كده من عند ربنا، وطريقتك دي كده، مش زعلان؟ 🙄
أمير: فرح، أرجوكي، أنا مزاجي مش رايق خالص، سيبيني لما أهدأ، هتلاقيني زي الفل من غير ما تصالحيني، تمام؟ أنا رايح أقعد معاهم.
فرح: أمير، أمير! 🥺🥺
قعدوا كلهم مع بعض.
راجح: ها يا زيد، موضوع إيه اللي عايزنا فيه؟
جلال: أكيد هيقول لكم على السفر. 😍
راجح: سفر إيه؟
زيد: لا، مش موضوع السفر يا جلال. وبخصوص موضوع السفر ده، أنا عن نفسي معنديش مانع، جلال وأمير والبنات، عايزيننا ناخد يومين تلاتة كده ونطلع أي مكان قبل ما الصيف يمشي، وأنا قولت له نعرف بس هترسي على إيه في المشروع، ولو وافقوا تمام، فا لو الكل موافق، يبقى نسافر كام يوم.
راجح: اللي يريحكم، اعملوا اللي انتوا عايزينه.
زيد: طيب، نسيبنا من موضوع السفر الوقت، عشان عندي موضوع أهم منه.
روح: خير يا زيد؟
بص زيد لفيروز وابتسم. ابتسمت فيروز وفضلت حاطة وشها في الأرض ومشبكة إيدها بتوتر. 🙈
زيد: الموضوع باختصار، بخصوص منذر وفيروز.
راجح: مش فاهم، إيه؟ منذر لسه بيتكلم في حوار النسبة والأرباح؟
زيد: لا، أنا هـ ـحكيلكم كل حاجة من البداية، بس مش عايز أي حد يقاطعني، من فضلكم. ❤️
روح: سامعينك يا زيد، قول.
وللحديث بقيه......
•
رواية احفاد الطوبجي الجزء الثاني الفصل السابع عشر 17 - بقلم اميرة اسامة
طول عمري أنا ومنذر سر لبعض. لما الدنيا كانت تضيق علينا بسرعة، كل واحد فينا يدور على التاني عشان نشكي لبعض من اللي واجعنا. يمكن بينا أسرار كتير أوي، مش بس أسرار، كان بينا طموح وأحلام وحاجات كتير أوي.
منذر طول عمري بعتبره أخ من أخواتي. مرينا بمواقف كتير أوي، كل مرة وقفته معايا كانت بتثبتلي إنه راجل وجدع ويعتمد عليه. وقت مشكلتنا مع المعداوي، أو قبل ما الشرطة تلاقوه كمان، يمكن أخواتي كانوا عارفين إن في قلق وكنت مؤكد عليهم يحرسوا، بس كنت دايماً في أي مناسبة أكتر حد أوصيه هو منذر. كان بيبقى واقف وأنا لامحه من بعيد، عينه زي الرادار بيأمن على الصغير قبل الكبير. حتى يوم فرحي من صبا، وصيته يروح معاكم عشان أبقى مطمن. يوم ما أمير وجلال والبنات اتخطفوا وروحت أنا وسالم زي ما المعداوي طلب، كان عندي يقين إن قبل ما أخواتي يجوا ورانا هيكون هو سابقهم، وفعلاً لقيته قدامي. مواقف منذر معايا من واحنا صغيرين لحد ما كبرنا، لو فضلت أتكلم فيها وأقول عمل معايا إيه مش هقدر أوفيه حقه.
يمكن صداقتنا قوية، لكن هي كمان غريبة. والحقيقة إن غرابتها هي اللي بتميزها. على قد ما أنا ومنذر كنا سر لبعض، لكن الفضفضة في السر كانت مريحة. بمعنى إن منذر طول عمره عارف إني بحب وفي حاجة تعباني، وأنا كمان كنت عارف إن منذر بيحب وفيه حاجة تعباه. كنا بنسمع بعض كتير أوي، بس كل واحد فينا كان عارف إن في حاجة ورا اللي بنسمعه ده مخفية. لا عمره سأل في تفاصيل ولا عمري سألته. كان كل اللي بنهتم بيه إننا نهون على بعض، مش شرط نعرف أدق التفاصيل. منذر كان عارف إني بحب، بس عمره ما سألني بحب مين، مع إن كنت واثق إنه حاسس بيا. ويمكن كمان أنا عارف منذر بيحب مين، مع إنه عمره ما قاله.
أنا عشت كتير أوي متخيل إني لوحدي اللي عايش قصة حب غريبة، وفاكر إني مهما حكيت محدش هيصدقني. بس منذر كان مصدقني من غير ما أقول. ومش بس كده، من كتر ما أنا ومنذر علاقتنا قوية وشبه بعض في حاجات كتير، حتى قصتنا اتشابهت فيها.
بصوا كلهم لبعض باستغراب.
"اتشابهتوا فيها؟" راجح سأل. "وضح كلامك يا زيد. اللي فهمته ده صح؟"
زيد ابتسم ابتسامة بسيطة وبص لراجح، وبعدين بص لفيروز. "أيوه يا باشا، منذر بيحب فيروز."
الكل تنح من الصدمة. وفضلت فيروز عينها في الأرض، وضربات قلبها سريعة. صبا كانت ماسكة إيدها وهي كمان ساكتة.
"منذر وفيروز؟" روح سألت.
"أيوه، منذر بيحب فيروز. حب مش طبيعي. منذر حب فيروز من زمان، بس للأسف فيروز حبت أخوه وارتبطوا ببعض. أنا لسه فاكر لحد دلوقتي يوم ما فيروز وحسام اتجوزوا، منذر وقتها ساب البيت وقعد في الفيلا بتاعتي. وقتها كان متدمر. مكنتش لسه فاهم بيحصل فيه إيه، بس عشان أنا قبله كنت في نفس حالته، شكيت لحد ما اتأكدت. مش هنكر إن لما اتأكدت كنت خايف على فيروز، مش خوف منه، خوف من شيطانه. لأن اللي بيحب بيغلط غصب عنه وبيتملكه لحظات ضعف وهو مش حاسس، وممكن يعمل حاجات هو مش عارف إزاي عملها."
بص قاسم بهدوء على زهرة. وأول ما شافته، ابتسمت بهدوء وبعدين بعدت عينها عنه بسرعة.
"لدرجة إن عيني كانت عليه طول الوقت، وكنت مقرر إني لو لمحت حب فيروز في عين منذر، هخلي حسام بأي طريقة يشوف بيت تاني لفيروز. بس منذر كان قد ثقتي، ومن يوم ما فيروز دخلت البيت عندهم وهو عمره ما غلط أبداً. بالعكس، كان بيعاملها على إنها مرات أخوه وبس، وفيروز تشهد على كلامي. وأظن هي أكتر حد كان هيحس لو منذر واضح عليه. مش بس كده، منذر كان هو دايماً حمامة السلام بين فيروز وحسام وقت أي مشكلة، وكان بيصالحهم. لما كانت كاريمان هانم وقتها بتضايق فيروز، وهو بيسمعلها، كان بيقف للكل. منذر حب فيروز من قلبه، لدرجة إنها لما اختارت غيره بعد واتمنالهم الخير، لا حاول يبوظ حياتهم، ولا حاول يغلط، ولا حاول ياخد قلب مش ليه."
الكلام كان خارج من زيد بكل صدق، بس كان بيقصد كل كلمة فيه، وديماً الكلام لما بيخرج مننا بصدق بيلمس صاحبه.
"لما حسام اتوفى، فضل منذر تحت عيني. كنت هزعل أوي لو لمحت في عينه أمل بيتجدد إن فيروز تكون معاه، بس منذر كان ضايع بجد وحزين من قلبه عليه وعلى كل اللي حصل بين حسام وفيروز. عارف إنه مهما حصل أخوه، لازم يزعل عليه، بس كمان الحب شعور جوانا غصب عننا، وبنستنى دايماً الأمل اللي يقربنا من اللي بنحبهم. بس رجع منذر تاني وأثبتلي إنه قد الثقة دي. أنا بحكي كل ده ليه؟ أولاً عشان تعرفوا حكاية منذر من أولها لآخرها، وثانياً عشان أنا عايز أفرح قلب منذر اللي كنت شاهد على كل وجع عاشه. يمكن فيروز عندها علم من بدري بكل اللي بقوله. أنا فاتحتها بعد جوازي من صبا على طول. كان مهم عندي إنها تعرف قبل ما أقولكم، عشان أعرف رأيها. عارف إنها في البداية اتصدمت زيكم، ومستوعبتش. لأن زي ما قولت لكم، منذر عمره ما بين حبه ليها، ولا عمره كان شخص مش كويس. كان بيعاملها على إنها أخته وأخت صاحبه ومرات أخوه. أنا طلبت من فيروز تاخد وقتها وتفكر وتسأل نفسها لو منذر اتقدملها هتوافق ولا لأ. وبما إن العدة بتاعت فيروز كانت هتسقط بمجرد ما هي تولد، فا كان قدامها وقت كافي تفكر فيه. فيروز أختي وعمري في حياتي ما هتمنالها غير كل خير. ومهما كان حبي لمنذر، عمري ما هاجي عليها، وأظن سبق وعملتها يوم ما وقفت قدام حسام من غير ما أحسب حساب لوجود منذر. بس أنا بقولها قدام الكل، زي ما قلتها قدام فيروز قبل كده، لو في راجل في الدنيا هيقدر فيروز ويحبها بالشكل ده ويخبيها جوه قلبه، مش هتلاقي غير منذر. منذر مش بس زوج مناسب لفيروز، ولا أب مناسب لفيروز الصغيرة، لأنه في النهاية عمها. منذر هيكون لفيروز حبيب مناسب وصديق وأخ وزوج وراجل نطمن على فيروز معاه، لأنها في النهاية عمرها ما هتفضل وحيدة. هي لسه العمر قدامها طويل، وأظن إنها محتاجة تطمن على بنتها في حضن راجل عمره ما هيعتبرها غير بنته. فيروز من كام يوم عرفت منها إنها موافقة على منذر. يمكن لما فاتحت فيروز أول مرة، كنت عارف إنها ممكن توافق، بس خليتها تاخد وقتها عشان ميبقاش موافقتها على منذر إنه زوج مناسب زي ما قلت، لا أنا كنت عايز فيروز تتعلق بيه وتحبه، لأن منذر يستاهل إنه يتحب كا راجل مش كا زوج مناسب. ولما قالتلي إنها موافقة، شفت في عين فيروز نظرة ريحتني. مش هقدر أقول إن النظرة دي تساوي واحد في المية من حبه ليها، لكن طمنتني وخلتني واثق إن قدام شوية فيروز هتحبه من قلبها. كمان هي طلبت مني إني ما أفتحكمش في الموضوع غير لما نادر يجي ويسمع معانا الكلام ده كله."
"هاهاها، يا حبيبة أخوكي!" نادر ضحك بضحكة عبيطة أصيلة.
ابتسمت فيروز وسكتت.
الصدمة اتحولت لهدوء في الملامح، خصوصاً بعد كلام زيد عن منذر. روح فضلت مبتسمة ومش بتتكلم.
"أنا تقريباً خلصت أغلب الكلام اللي عندي، ولسه عندي حاجة بسيطة حابب أقولها، بس الأول محتاج أسمع رأيك يا باشا." زيد قال.
راجح بتنهيدة طويلة بص لهم. فضل ساكت ثواني، وبعدين اتكلم: "فيروز كانت وجعة قلبي، ويمكن من ساعة اللي حصل عمري ما حاولت أبين زعلي. كنت طول الوقت ببين لها إني عادي ومش فارق معايا عشان متضعفش ولا تحس إن في حد بيشفق عليها من مجرد نظرة. أنا يمكن متفاجئ يا زيد. أنا طول عمري أبص في عين اللي قدامي أفهمه من نظراته، بس أنا حقيقي لأول مرة إحساسي يخوني، وعمري ما حسيت إن منذر بيحب فيروز. وده يدل على كل الكلام اللي قلته في حق منذر. يمكن أنا لو كنت شكيت إنه بيحبها وقتها، ما كنتش خليت بنتي تقعد ثانية معاه في البيت. حتى لو مكانش غلط أو ضعف زي ما قلت، لا أنا من البداية مكنتش هقبل الفكرة. فكرة إن فيروز تتجوز تاني. عمري ما هعترض عليها، حتى لو كلكم حواليها، وبرضه كنت هفضل قلقان عليها، لأن أي ست في الدنيا محتاجة راجل يكون ملازمها حياتها. فا أنا من ناحية جواز فيروز موافق. أما بالنسبة لمنذر، إنتوا كلكم عارفين إني طول عمري بحبه من قلبي وبعتبره ابني، يمكن أكتر بكتييييير أوي من حسام الله يرحمه ويغفر له. طول عمري بقول إنهم مختلفين، ومش هكدب عليك، اتمنيت كتير حسام يكون نص منذر. يعني أنا معنديش كمان اعتراض عليه لو هي موافقة. بس كمان أنا قلقان لإني أب وشاف بنته تعبت في حياتها مع حماتها. يمكن كاريمان اتغيرت كتير أوي وكلنا شايفين التغيير ده. يمكن موت حسام قوى العلاقة بينها وبين فيروز أكتر. بس حقي أخاف على بنتي، خصوصاً إن لو حصل نصيب في يوم من الأيام ومنذر وفيروز اتجوزوا، وعرفتي يوم إن كاريمان رجعت تضايق بنتي، أنا عمري ما هسكت."
"لا من الناحية دي اطمن." زيد قال. "ويمكن هو ده النص التاني والأهم من كلامي اللي عايز أقوله."
"قبل ما تتكلم يا زيد وتكمل كلامك، حابة بس أقول حاجة عن كاريمان." روح قالت. "هي فعلاً اتغيرت. الأزمة اللي هي مرت بيها كانت درس قوي اتعلمت منه كتير، ومظنش إنها ترجع تاني زي الأول. أنا أم وبفهم وحاسة بيها، لإن مريت بنفس تجربتها. كمان لما فيروز ولدت وقعدت معاها الأسبوع ده كله، مكانتش بتسيبها. لما كنت أصحى من نومي أي وقت بالليل وأدخل أشوفها، ألاقيها صاحية، يا إما واخده فيروز في حضنها عشان فيروز متصحاش، يا إما قاعدة جنبها بتأكلها أو تديها دواء. كاريمان فرحت ببنت ابنها، وكنت فاكرة إن هو ده كل اللي يهمها، بس هي فاجئتني بجد باهتمامها ببنتي وعرفت إنها اتغيرت. بس الفكرة بقى، كاريمان ممكن تتقبل فكرة جواز منذر من فيروز؟"
"اهي دي بقى المفاجأة اللي قولت عليها، واللي أنا شخصياً اتفاجئت بيها جداً." زيد قال. "امبارح لما رجعنا من الميتنج، روحت مشوار قبل ما أعدي على خلود. لقيتها بتكلمني وقالتلي عايزة أشوفك ضروري. في الأول خوفت، فكرت منذر فيه حاجة، بس هي طمنتني وقالتلي إنها عايزة تتكلم معايا قبل ما منذر يرجع. روحتلها وقعدت معاها واتصدمت."
"خير يا كاريمان هانم؟ فيه حاجة؟" زيد سأل.
"خير يا زيد، ومعلش إني قلقتك وطلبتك تيجي الوقت، بس أنا عايزة اللي هقوله ده تسمعه قبل ما منذر يجي." كاريمان قالت.
"وأنا تحت أمرك."
"منذر بيحب فيروز يا زيد."
زيد بصدمة سكت ثواني، وبعدين ابتسم بهدوء. "عارف."
"وأنا عارفة إنك أكيد عارف، لإن طول عمركم روح واحدة. منذر بعد ما أوصل فيروز ورجع، اتكلمنا سوا وذكر فيروز بكل خير على اللي عملته معايا وأنا تعبانة. وفي وسط كلامنا قولتله ربنا يرزقها بابن الحلال. وقتها شفت منذر بيتحول وبيقولي: 'أوعي تقولي الكلمة دي قدامها، وبلاش تفتحي عينهم على حاجة زي دي.' قولتله ده حقها، فيروز لسه صغيرة وحلوة وأي حد يتمناها. كلامه ليا كله كان في عصبية واضحة وضوح الشمس لأي حد إنه بيحب فيروز من قلبه. لما زنقته في الكلام، قاللي: 'يعني إنتي هترضي إنها تتجوز حد غير حسام؟ هترضي فيروز تتربى مع راجل غريب؟' قولتله عادي، وبعد ما العلاقة اتحسنت من تاني بينا، لو فيروز اتجوزت عمرهم ما هيحرموني من بنت ابني. فضل يقول كلام كتير وهو باين عليه العصبية. بصتله وقولتله: 'طيب، لما إنت مضايق كده، اتجوزها إنت.' بصلي وهو مصدوم. قالي: 'أنا؟' قولتله: 'أيوه، باين عليك إنك بتحبها.' ومن اللحظة دي فتحلي منذر قلبه لأول مرة في حياته، وعرفت إنه فعلاً بيحبها، وأنا هكون أسعد حد في الدنيا لو فيروز اتجوزت منذر ورجعت تاني تعيش وسطنا هي وفيروز الصغيرة."
"أنا شهادتي في منذر مجروحة، وهكون أسعد حد في الدنيا، ويمكن أكتر منك إنت شخصياً لو منذر اتجوز أختي." زيد ابتسم.
"يبقى إحنا متفقين يا زيد، بس أنا خايفة." كاريمان قالت.
"خايفة من إيه؟"
"أنا عارفة يا زيد إني غلطت كتير أوي مع فيروز. يمكن كلكم سامحتوني، وأولكم فيروز، بس لو الموضوع ده اتفتح، أنا واثقة إن روح وراجح باشا هيعترضوا، وحقهم، لإن زمان مكنتش قد الثقة مع بنتهم، وممكن يخافوا عليها مني. أنا كلمتك يا زيد مش عشان إنت صاحب منذر، بس عشان عارفة إنك هتفهمني، وأكيد هتقدر تتكلم معاهم وتفتحهم في حاجة زي دي. صدقني يا زيد، اللي قدامك دي حد تاني غير كاريمان القديمة. اللي قدامك دي واحدة ربنا اداها درس كبير أوي في حياتها واتعلمت منه كتير. يمكن موت حسام وجعني، لكن كمان الوجع فادني كتير وغيرني. وأول تغير حصل فيا إني أقدر النعمة. وفيروز كانت نعمة مكنتش حاسة بيها، وإنتوا كمان نعمة يا زيد في حياتي. وقربي منكم الفترة اللي فاتت علمني حاجات كتير أوي مكنتش شايفاها. وأهم نعمة حسيت بيها بجد إن ربنا عوضني بفيروز. طول عمري نفسي يكون عندي بنت، بس مكنتش حاسة إن فيروز هي نعمة ربنا عليا. وهي أول حد مد إيده ليا وأنا راقده، رغم كل اللي عملته معاها، بس هي نسيت واهتمت بيا من قلبها. اتكلم معاهم يا زيد، وأنا مستعدة لأي ضمان تطلبه، مستعدة إني أوافق على أي شرط، حتى لو حابين فيروز تسكن لوحدها، معنديش أي مانع."
"وأنا بالنسبالي، كل اللي قولتيه ده ضمان. فيروز لا محتاجة فلوس ولا ضمانات ولا حتى بيت لوحدها. فيروز محتاجة بس إنها تعيش حياة هادية. وعلى فكرة، أنا اتكلمت من فترة مع فيروز على منذر، لإن زي ما قولتلك إني كنت عارف إنه بيحبها. ولو على روح والباشا وإخواتي، أنا هتكلم معاهم بكرة بليل."
"وأنا هستناك ترد عليا، بس كلامنا منذر ميعرفش أي حاجة عنه، عشان لو الموضوع اترفض منهم أو من فيروز، ميتوجعش، ووقتها أنا وإنت نتكلم معاه عشان يصرف نظر عن موضوع فيروز."
"لا من الناحية دي اطمني، منذر هيكون لفيروز إن شاء الله. بس حتى لو وافقوا، مش عايز منذر يعرف بردوا، عشان فيه حاجة في دماغي حابب أنفذها وأفرحه بيها."
"وأنا مش هتكلم." كاريمان ابتسمت.
"وهي دي المفاجأة." زيد قال. "كاريمان هانم مستعدة لأي ضمانات عشان بس تكونوا متطمنين."
"وأنا مش عايز أي ضمانات. يكفيني إن بنتي تكون مرتاحة. ولو فيروز موافقة بجد، أنا كمان موافق ومش هلاقوا أحسن من منذر." راجح قال.
"ريحي الباشا يا فيروز، وقولي رأيك." زيد ابتسم.
بصتله فيروز وابتسمت، وبعدين سكتت. الكل باصلها ومركز معاها.
"بيقولوا إن السكوت علامة الرضا." راجح ضحك بضحكة هادية. "إنتي بتقولي إيه يا بنت راجح؟"
"اللي تشوفه يا بابي." فيروز بابتسامة خجل وشها احمر.
الكل ضحك وفرحوا من قلبهم بجد وباركولها وحضنتها روح بفرحة، وبعدين حضنها راجح.
"أيوه بقى، يا منذر يا كلب، بتحب أختي ومخبي؟ ده حلال فيك اللي كنت بعمله واللي لسه هعمله!" ياسين ضحك.
"بس إحنا نتفق عليه عشان يقول حقي برقبتي!" جلال قال.
"بسعادة وابتسامة مرسومة على وشه." طيب يا باشا، أنا ليا طلب كمان." زيد قال.
"قول يا سي زيد، ماهو مين اللي يشهد للعريس؟ أكيد صاحب عمره؟" راجح رد.
"أنا عارف طبع منذر وعارف كمان إنه مش هيتكلم الوقت خالص، مش ضعف منه، بس أنا فاهم دماغه، وعارف إن هو كمان مستني يشوف في عين فيروز إنها بتحبه. وتقريباً إحساسي كان في محله، وهو فعلاً قال كده لكاريمان هانم. لأنه قالها: 'أنا عارف إن فيروز كانت بتحب حسام ومش سهل عليها تحب غيره.' عشان كده الكلام ده أولاً مش عايزه يوصل لمنذر خالص. ثانياً، أنا حابب أوي إني أفاجئ منذر، وبما إننا كلنا اتفقنا عليه، حتى أمه، فا خلينا نفاجئه مفاجأة عمره ما ينساه."
"عارف دماغك يا ابن الكلب." راجح ضحك. "عايزني أمشي مع المثل اللي بيقول: اخطب لبنتك وما تخطبش لابنك؟"
ضحك زيد بحب وقام وقف.
"راسك أبوسها يا باشا، طول عمرك بتفهمني."
"أيوه بس مش ممكن يزعل." مراد قال.
"منذر." زيد ضحك. "طب والنبي أبقى فكرني نجيب دكتور قلب في القعدة دي، عشان أنا عارف إنه هيوقع من طوله."
"بعد الشر عليه." روح قالت.
"بصوا العيال دي." زيد شاور على أمير وجلال. "عايزين يسافروا هما وصحابهم واحنا معاهم، وأنا كنت وعدتهم لو المشروع بقى من نصيبنا نروح نقضي كام يوم قبل ما نبدأ فيه. فا يعني، أنا بقول إن دي هتكون أنسب فرصة نفاجئه فيها. لو الكل موافق، فا نسافر بعد بكرة على طول، يعني قدامكم بكرة كل اللي وراه حاجة يجهزها."
"تبقى مصيبة لو ولدت هناك." ليلى ضحكت.
" معانا دادة زينب." مريم قالت.
"اعمليها إنتي بس وهتلاقيني معاكي." زينب ردت.
"لا بقولك إيه، بلاش معايا أنا الصدمات دي. هعمل زي ياسين وأغم عليا." داوود ضحك.
"ما تهدى يا عم، داوود. خلاص، ياسين بقى نمرة؟" ياسين رد.
"ليه؟ وأنا اللي هولد يا ضنا؟" جلال قال.
"ليه؟ وأنا اللي هولد يا ضنا؟" ياسين رد.
"أنا عن نفسي موافق. أنا محتاج السفرية دي جداً قبل الشغل." سالم قال.
"وبما إن منذر هيسافر، يبقى أنا كمان هسافر. يبقى يعترض بقى." شمس ضحكت.
"طيب، خلاص. أنا بكرة هقوله، وطبعاً هو ما هيصدق. واطي وعارفه." زيد قال. "وهبلغ كاريمان هانم كمان."
"وأنا هبلغ رهف وهشام. أصلاً هشام ما هيصدق." جلال قال.
"خليه يجيب رباب معاه، فرصة كويسة تغير جو بعد قرارها ده." روح قالت.
"تمام، هقولهم." جلال رد.
"غريبة، أهي العيلة دي لما بتزعل، الزعل بيجي ورا بعضه، ولما بتفرح بردوا الفرح بيجي ورا بعضه. معندناش حل وسط." مراد قال.
"أيوه، المشروع وحمل ملك وفيروز ومنذر، ومشروع سفرية حلو. ده حد مخبي حاجة تاني؟" يوسف قال.
"يلا مين يزود؟" داوود قال.
"آه، في. أنا لسه راجع من شهر العسل أنا ومريم وهنسافر تاني." نادر قال.
"يا فرحتها بيك يا أهبل." سالم قال.
"متسألش فيه، ده متغاظ." يوسف قال.
"ربنا يزود أفراحنا يا ولاد، وأشوفكم زي ما اتمنيت أنا وروح." راجح قال.
"يارب يا حبيبي، ويخليك لينا." روح قالت.
"طيب إيه؟ كنت سامع إن في مشروع حلو." جلال قال.
"آه صح، أنا نسيت." خلود ابتسمت.
"ماهو الاهتمام مبيطلبش." جلال قال.
"على فكرة الحلو ده أنا اللي طلبته، يعني ممكن مأكلكش منه." زيد قال.
"لا، ده أنا أصور قاتل." جلال قال.
"المشكلة إنك مش حمل قلم من إيد زيد." سالم قال.
"بيفكرني بالراجل اللي بيقول: متقدرش." زيد قال.
"ماهو ده لسان على الفاضي." راجح قال.
"طب والله إنتوا ظالمينه، ده جلال ده عسل." مريم قالت.
"شالله يسترك." جلال قال. "بقولك إيه؟ ما تجيبي الكاب ده كده أجربه."
"أنا لو منك أجري أقفل عليا أوضتي بسرعة. هي بتبدأ بتجربة، والله صدقيني أنا دولابي كله عندهم." ياسين قال.
"ما أنا اتثبت منه قبل كده، فين الكابات بتاعتي؟" مريم قالت.
"في إيه؟ أنا قاعدة في محطة مصر؟" نادر قال.
"ماهو ياسين قالك، دول حياتهم متكملش غير لما ياخدوا حاجة من أي حد." روح قالت.
"سيبك منهم وهاتي الكاب أنتِ، مش عارفة مصلحتك." جلال قال.
"هاتيه." مريم قالت. "أشوفه."
"أشوفه؟ شوفيه إنتي بس عشان هتبقى آخر مرة." جلال قال.
"أخويا قلبني." مريم قالت.
"أحسن عشان مرضتيش تديهولي." نادر قال.
"الحلو وصل." خلود قالت.
"والأطباق كمان وصلت." شمس قالت.
"هو ده." جلال قال.
قرب مراد من أمير ومال على ودنه.
"على فكرة شكلك وحش أوي وإنت مكشر." مراد قال.
"ما أنا زي الفل أهو، فين التكشيرة دي؟ وهكشر ليه أصلاً؟" أمير قال.
"مش عليا يا واد. فرح حكتلي كل حاجة وهتتجنن وتصالحك. البت بتحبك وبتغير عليك يا حمار." مراد قال.
"يا عم لا تصالحني ولا أصالحها. أنا أصلاً مش زعلان منها." أمير قال.
"امال وشك ده إيه؟ من امتى وإنت بتفضل ساكت كده؟" مراد سأل.
"عادي والله، أنا بس مخنوق شوية، بس عادي، هفك، متقلقش." أمير قال.
مراد ابتسم بحزن. "حقك عليا أنا يا أمير. لو في حد غلطان من البداية، فا أكيد هو أنا."
"إيه ده؟ إيه ده؟ ما تهدى يا عم مراد، هتقلبها دراما ليه؟ وبعدين أنا أبويا عمره ما يغلط أبداً." أمير قال.
"لا غلطت، ومش هقلبها دراما ولا حاجة، بس دي حقيقة. أنا عارف إن السيرة دي بتضايقك، وعارف إني جزء كبير من السيرة دي كلها. أنا كنت الغلطان فيها، بس صدقني مكنتش أعرف إني هوجعك بالشكل ده. كنت فاكر إنك عشان معشتش معاها ولا فاكرها أصلاً، إنك مش هتتأثر."
"لا بقولك إيه، أنا طول عمري شخص تافه وهايف وبحب الضحك، وأنا والجد في بينا مشاكل. فكك يا عم مراد وبلاش والنبي تعمل فيها دراما كوين، مش لايقة عليك."
"كوين إيه يا ابن الكلب؟ وأنا لابس فستان؟" مراد رد.
"أيوه كده، هو ده مراد اللي أعرفه." أمير ضحك. "بس عارف يا مراد، أنا فعلاً مضايق، بس مش عشان اتجوزت وبوظتلي حياتي باختيارك."
"أعترفت إني مبوظلك حياتك يا واطي." مراد ضحك. "المهم، امال مضايق ليه؟"
"حاسس كده إنك بتكدب عليا."
"في إيه؟"
"بذمتك، أنا أمي كانت أمريكية؟"
"جرب يا أخويا تستخدم الجنسية مرة واحدة في حياتك، بس إنت اللي رافض."
"مش القصة!! يعني هي الجنسية اللي هترد على سؤالي؟ أنا حاسس إنك بتصيع عليا يا مراد."
"بصيع؟"
"مش عارف، شاكك فيك. أنا لا أبيض ولا عيني زرقاء ولا شعري أصفر. مفيش فيا أي شكل يدل على إني أمي أمريكية دي خالص. اهو على الأقل كنت قولت، عمل فيا جميلة. تصدق بالله لو كانت عيني جت زرقاء، مكنتش هزعل من أي حد يجيبلي سيرتها."
"شكلها كانت بتحبني." مراد قال.
"ما إنت الشهادة لله تتحب يا صاحبي." أمير ضحك. "حبيبي يا مراد، بعيداً عن الهزار، أنا والله مش زعلان، وعارف إن فرح بتحبني، بس لو مكنتش عملت كده، كان هيبقى صعب عليا أقف جنب فاطمة وأنا مش عايز أعمل حاجة من وراها، حتى لو كنت بعمل كده عشان مش عايزها تضايق، كنت بردوا هحس إني مخبي عليها، وأنا مش حابب حياتنا تتبني على كدب."
"وأنت صح. الكدب وحش، بس كمان بلاش تتقل أوي كده. البت بتحبك، وأنا بصراحة مبحبش حد يزعلها."
"ماشي يا عم، مش هتقل. عيني يارب نرتاح بقى."
"هرتاح يا أخويا لو شوفتكم مبسوطين."
"ماشي يا عم، هتبسط، بس ابقى سد عليا وأنا مبسوط، ومتزعلش من مقالبي."
"لا يا سيدي، مش هزعل."
قرب يوسف من زيد وبصله بحب.
"رغم إنها جت متأخرة من امبارح، بس كان لازم أقولك شكراً." يوسف قال.
زيد وهو بياكل بصلة ورفع حاجبه. "هي إيه دي اللي جت متأخرة؟ شكراً على إيه؟"
"خلود حكتلي اللي حصل مع هنادي واللي إنت عملته معاها."
"عيب يا أهبل. خلود أختي ومرات أخويا، وواحدة منا. يعني مستحيل أخلي حد يدوسلها على طرف وأقف أتفرج. وبعدين إنت عارف إني مش بطيق حد يجي جمب بنت من بنات الطوبجي."
"عارف يا حبيبي والله. وبحمد ربنا إني قولتلك تروحيلها، عشان أنا عارف إن سيرة أهل خلود بتوجعها. يمكن خلود وقفت على رجليها وبقت أقوى بكتير من الأول، والشغل كمان اداها ثقة كبيرة في نفسها، بس أنا عارف إن لسه في حتة ضعيفة جوه خلود."
"وأنت لازم تكسر جواها الضعف ده وتفضل دايماً في ضهرها. يوسف، خلود بنت حلال وطيبة أوي وعندها أصل مكانش في عيلتها، بس زي ما قولت، هتفضل دايماً حاسة بالوجع مهما كبرت ونجحت وحياتها بقت أفضل. صدقني الوجع اللي بيكون من الأهل عمره ما بيروح. عشان كده لازم نحسسها دايماً إنها مش لوحدها، وإنها ليها عيلة وسند. ولازم إنت تكون ليها الحضن الدافي والأمان. وأوعى يا يوسف تكون إنت في يوم سبب وجعها، عشان وقتها هتتعب أوي."
"مستحيل. إنت عارف إني بحبها. خلود لسه بريئة وعلى طبيعتها، ورغم كل اللي مرت بيه، برائتها متأثرتش."
"وده اللي بقصده. حلو إنها تفضل كده، بس كمان لازم إنت تقويها وتحفزها أكتر. متخليهاش تتأثر بأي مشكلة وتبين ضعفها. مينفعش تبقى شايلة اسم الطوبجي وحاجة تهزها. خد بالك، أنا عارف إن هنادي خافت من الكلمتين اللي قولتهملها، وواثق إنها مش هتقرب من خلود تاني. بس كمان أنا مدخلتش جوه دماغها ومش ضامنها. اللي زي هنادي مش سهل تستسلم، ومنعرفش آذاها ممكن يوصل لفين."
"قصدك إيه؟ ممكن تأذي خلود؟"
"متقدرش، بس لازم نحرص. أنا مبقتش أثق في حد يا يوسف، والشخص اللي بطبعه وسخ ومؤذي، توقع منه أي حاجة."
"طيب، إيه رأيك أخلي جارد من الجاردات يبقى دايماً وراها؟"
"اللي تشوفه براحتك طبعاً، بس متهيأليش هنادي تأذيها بالشكل ده. هنادي آخرها تضربها في شغلها، لإن هو ده الهدف أصلاً، فاهمني؟ بس بردوا متقلقش، هعدي فترة كده وهعمل لخلود زيارة تانية في شغلها وتكون معايا، خليها تخاف طول ما هي شيفانا قريبين من خلود."
"ماشي، ربنا يستر."
"متقلقش إنت بس، وزي ما قولتلك، خليك في ضهرها دايماً."
"ربنا يخليك لينا يا حبيبي، وتفضل دايماً في ضهرنا."
"ويخليكم ليا يا يوسف."
بعد وقت بسيط، طلعوا كلهم على أوضهم، وخلصت سهرتهم مع بعض.
في غرفة قاسم وزهرة.
دخلت زهرة خدت شاور ولبست لانجيري هي عارفة إن قاسم بيحبه. وبعد شوية خرجت وراحت قعدت جنبه على السرير، رفعت إيده ودخلت جوه حضنه. في البداية حس قاسم إنه مش مرتاح، في نفور كان عارف إن النفور ده مش كرهه، بس لأنه لسه معرفش الحقيقة، حاسس إنه مش مرتاح.
"وحشتني أوي." زهرة قالت.
قاسم بابتسامة بسيطة. "ياسلام؟ ما أنا على طول جنبك."
"هو لازم تكون بعيد عشان توحشني؟ إنت على طول واحشني."
"امال فين عدي؟"
"مع الناني بتاعته، هينام معاها النهاردة."
"اشمعنى؟"
زهرة قامت نص قومة وسندت على صدره. "هو إيه اللي اشمعنى؟ هو أنا أجيبه هنا تقولي إنه واخدك مني؟ أخليه ينام في أوضته مع الناني، تقولي اشمعنى؟"
"لا مقصدش، بس أنا عارف رأيك في الموضوع ده وعارف كمان إنك بتحبي إنه ينام هنا، عشان كده سألت."
"بس إنت واحشني أوي، وقولت يعني أكيد أنا كمان وحشاك، ولا إيه؟"
فضل قاسم باصلها وساكت. فهم قصدها، بس مقدرش يرفض. هي مهما كان مراته وليها حق عليه. والأهم إنه رغم إنه حاسس إنها ممكن تكون عملت كده، إلا إنه بيحبها. يمكن مصدوم، ويمكن زعلان منها، بس مش هيقدر ينكر إنه حبها بجد من قلبه.
"ساكت ليه؟ موحشتكش؟"
ابتسم قاسم بهدوء ورجع شعرها براحة ورا ودنها.
"أكيد وحشتيني."
ابتسمت زهرة، وطفّت النور، وراحت معاه في دنيا تانية.
بعد مرور وقت طويل، رفعت زهرة نفسها وسندت على ضهر السرير. بصت على قاسم، كان غرقان في النوم بعد ما قضى معاها وقته. ابتسمت ابتسامة راحة. قبول قاسم أو رفضه إنه يقرب منها، كان بالنسبالها رد على كل الأسئلة والخوف اللي جواها. لكن قاسم قبل، وهي حست براحة كبيرة. قربت زهرة إيدها من شعره بهدوء، وبعدين سرحت وراحت في دنيا تانية.
فلاش باك.
بخطوات بطيئة ومرتبكة، وقفت قدام الباب وفضلت واقفة ساكتة. بمجرد ما لمحت فريدة وهي واقفة قدامها بتضحك. ابتسمت فريدة وهي بتتابع الشغل. لفت وشها ناحية الباب، وفجأة اختفت الابتسامة واتغيرت ملامحها أول ما لمحت زهرة، وكأن حد ضربها بقوة على راسها. ارتبكت وحست إنها بتتخنق. الهوا حواليها بيتحبس. لفت وشها بسرعة ومشيت بخطوات سريعة وهي حاطة إيدها على رقبتها بخنقة. طلعت بسرعة على الدور التاني ودخلت على مكتبها. مسكت بكف مرتعش كوباية الماية وفضلت تشرب وهي الماية بتقع منها. سابت الكوباية وفضلت تتنفس بسرعة. وفجأة الباب خبط واتفتح قبل ما تأذن. فريدة لمحتها قصادها، فضلت واقفة مصدومة ومش بتنطق. دخلت زهرة وقفلت وراها الباب ومشيت بخطوات هادية لحد ما راحت وقفت قدام مكتبها.
"إزيك يا فريدة؟"
فضلت فريدة ساكتة وحاسة إن الدنيا بتدور بيها، وكأن السنين رجعت بيها وكل الأحداث اللي حصلتلها بتهاجم قلبها بطريقة مرعبة.
"إيه؟ مش هتردي السلام؟"
"جاية ليه يا زهرة؟"
"هتصدقيني لو قولتلك مش قادرة أحدد بالظبط إيه هو سبب زيارتي ليكي، بس كل اللي أنا عايزة أقوله إن زيارتي ليكي بعد كل السنين دي، عمري ما توقعتها. يمكن في البداية أول ما اتجوزت قاسم، كنت طول الوقت حاسة إنك هتظهري ومش هكدب عليكي، كنت خايفة تظهري. ولما السنين عدت وإنتي اختفيتي وبقيتي ماضي، ارتحت. بس متوقعتش بعد العمر ده كله إنك تظهري تاني في حياتنا."
"إيه؟ كنتي فكراني متُّ ولا تمنيتي إني أموت؟"
"أنا عمري ما تمنيتلك غير كل خير."
"بجد؟ واضح، بس بيقولوا إن ربنا أعلم بالنوايا، وواضح إن نيتك في الخير اللي تمنيتيه ليا كانت بالعكس."
"أنا واثقة إني مهما قولت مش هتصدقي، بس دي حقيقة ولازم تعرفيها. أنا عمري ما كرهتك يا فريدة، ولا عمري اتمنيت أذيتك."
"بجد؟ امال لو كنتي كرهتيني واتمنيتيلي الأذى، كنتي عملتي فيا إيه؟ أنا بسببك بقيت بني آدمة غير متزنة. اللي قدامك دي جسمها بيتحرك من غير روح. واحدة عايشة عشرين سنة على المهدئات، مفيش مهدئ الطب اخترعه إلا وكنت أنا أول حد أجربه. اللي قدامك دي بسببك عاشت عمرها كله جرحها بينزف."
زهرة بأرتباك ووجع محبتش تظهره. "أنا مش جايه أسمع أي كلام عن الماضي."
"امال جايه ليه يا زهرة؟"
"جايه أعرف رجعتي ليه؟ وليه رقمك في موبايل جوزي؟"
"ياااااه، إنتي جبتي منين كل الجحود ده؟ لو إنتي مش جايه تسمعي كلام عن الماضي، يبقى سؤالك ده يا زهرة ملهوش إجابة عندي، ومش من حقك تسألي أي سؤال، لإن باختصار، أي سؤال هتسأليه، إجابته هتتعلق بالماضي يا زهرة."
"لو جايه تبوظي حياتي، أنا مش هسمحلك يا فريدة، وصدقيني وقتها هتعرفي معنى الجحود بجد، وحتى لو عمري ما تمنيتلك غير كل خير، وقتها مش هشوفك يا فريدة."
"وإنتي من امتى شوفتيني يا صاحبة عمري؟ من امتى حسيتي بيا؟ عارفة يا زهرة، اللي وجعني طول السنين دي وجرحي اللي بينزف ده، صدقيني مش سببه قاسم. أنا وجعي كان بسببك إنتي. أوقات كتير الوجع بيفضل جوانا ومش بيروح لما بيجي من أقرب حد كنا فاكرينه الأمان بالنسبالنا. الوجع بيفضل مرهون بآخر نفس لينا في الدنيا، لما بنقول إن الشخص ده عمره ما يخون ولا يغدر، ولما بيعمل كده، بنصحى على قلم بيفضل معلم على وشنا طول العمر. أنا اتمنيت كتير إن كل اللي حصل يكون حلم يا زهرة. يمكن وجعي من قاسم بسيط، مسمعنيش وصدق وبعد، بس عادي ممكن أعدي. وفي النهاية ده راجل وعادي، راضية إنه مكانش نصيبي. بس وجعي إن لما قاسم مسمعش ومصدقش وبعد، كان بسبب صاحبة عمري. وجعي مكنش هيطول يا زهرة لو كان قاسم راح لأي حد تاني وفضلتي إنتي معايا، وقتها كنت هلاقي اللي يطبطب عليا وياخدني في حضنه وينسيني الوجع، وأكمل حياتي وأنا موجوعة من شخص واحد بس حبيته من قلبي. لكن إني أتوجع من أقرب اتنين ليا، دي كانت كبيرة أوي عليا يا زهرة."
"وهتفرق إيه يا فريدة لو قاسم معايا ومش مع غيري؟ في النهاية إنتي قولتيها، قاسم مش نصيبك ولازم ترضي."
"بالسهولة دي؟ شايفة إنها عادي إنك تخوني صاحبة عمرك وتوجعيها وتتهميها في شرفها وتقولي هتفرق إيه؟ أنا نفسي أعرف يا زهرة، إنتي إزاي قدرتي تنامي عشرين سنة وإنتي عارفة إنك ظلماني؟ إزاي قدرتي تكملي حياتك وإنتي عارفة إن في واحدة اتوجعت على إيدك ومش أي واحدة، دي كانت أقرب ليكي من نفسك. بصتلها فريدة بقهر ومقدرتش تمسك دموعها اللي حبستها طول السنين دي، وفجأة دموعها بقت أنهار. "ده أنا عمري ما حبيت حد قدك، كنتي أقرب ليا من أماني، أختي. كانت بتغير عليا من قربي ليكي. عمرك يا زهرة ما احتاجتيني وقولتلك إني مش فاضية. عمري ما كنت مش جدعة معاكي. شوفتي مني إيه يخليكي تقسي عليا بالشكل ده؟ ده أنا كان أهون عليا تيجي تقوليلي إنك بتحبي قاسم، وأنا والله العظيم كنت هبعد عنه. كان ممكن أضحي بحبي ليه عشان بس صارحتيني من غير خيانة. قوليلي يا زهرة. لما كنت باجي أقولك قد إيه بحب قاسم، كنتي بتفكري في إيه وقتها؟ لما كنت باجي أحكيلك عن مشكلة بينا وكنتي بتنصحيني أعمل إيه، كنتي بتروحي لقاسم من ورايا تقولييله إيه عني؟ كنتي بتشوفي قاسم إزاي يا زهرة؟ ضاقت بيكي الدنيا يا زهرة وملاقتيش غير قاسم؟ ليه استكترتي حبه ليا، وليه استكترتيه عليا؟ طيب ليه لما حبيتيه معملتيش أي حاجة في الدنيا عشان يكون ليكي غير إنك تتهميني تهمة زي دي؟ إنتي كنتي بتقولي دايماً مش هيفرقنا عن بعض غير الموت، وإنتي كنتي مقررة إنك تفارقي، بس فراقك بالطريقة دي قتلني. لما بعدتي يا زهرة عشان تقربي أكتر من قاسم، مكنتش بوحشك؟ كلامنا مع بعض بالساعات، مكنتيش بتفتقديه؟ وإنتي بتتفقي مع حاتم يا زهرة إزاي تدمروا حياتي أنا وقاسم وتبعدونا عن بعض، مفتكرتيش ليا أي حاجة حلوة. ده أنا كل مواقفي معاكي متتنسيش يا زهرة. فاكرة لما أبوكي مات واحنا في آخر ثانية ثانوي؟ فاكرة كنتي منهارة إزاي؟ فاكرة أنا عملت إيه عشان أطلعك من اللي إنتي فيه وأخليكي تقدري تتخطي موته وتذاكري وتنجحي عشان تفرحيه؟ طيب فاكرة لما هو كان عايش كان بيقولك إيه عليا؟ كان بيقولك فريدة دي أختك اللي مخلفتهالهاش، اللي هتفضل في ضهرك طول العمر، وهي عوض ليكي عن وجودك في الدنيا من غير أخوات. عملتي إنتي إيه؟ بعتيني يا زهرة؟ كنت اخت ليكي وإنتي عمرك ما كنتي غير السكينة اللي بتدبح فيا. إنتي خلتيني يا زهرة عشرين سنة لسان حالي بيقول: ليه؟ ومن امتى؟ وإزاي؟ يمكن ألاقي سبب واحد يبررلي خيانتك. لو فاكرة إن حبك لقاسم حجة تبرري بيها خيانتك ليا، يبقى خيانتك يا زهرة هتدي حجة لكل حد عايز يخون. وما دام أوفى البشر خانوا، يبقى حرام نلوم الباقي عن خيانتهم. ومن الليلة اللي عرفت فيها خيانتك من حاتم، قولت كلمة واحدة: مبروك على كل خاين يتعذب بالغصة اللي هيسيبها في حلق اللي خانه."
"لو فاكرة إني طول السنين دي كنت عارفة أعيش مبسوطة، تبقي غلطانة. لو فاكرة إني كنت بعرف أنام وأنا عارفة إني ظلمالك، تبقي غلطانة. ولو فاكرة إنك طول السنين دي عمرك ما جيتي في بالي وكنتي بتوحشيني، بردوا تبقي غلطانة. بس أنا حبيت قاسم أوي. حبيته أكتر من نفسي. حبيته لدرجة إني مكنتش قادرة أتخيل حياتي اللي جايه من غيره. أنا عمري ما تمنيتلك أي حاجة وحشة، ولا عمري اتمنيتلك الوجع، بس أنا مش عارفة إزاي وامتى وليه حبيته. يمكن أكون غلطت و خونتك، بس صدقيني كان غصب عني. إحنا القدر اختارنا عشان نحب نفس الشخص. لما كنتي بتيجي تقوليلي قد إيه بحب قاسم وقاسم بيحبك، وقتها أنا كنت بحبه. لما كنتي بتيجي تحكيلي عنه، وقتها كنت بحبه. لما كنتوا بتزعلوا من بعض، كنت بحبه. لما كنت بشوفك معاه طول الوقت، كنت بحبه وكنت بتعذب عشان هو مش معايا ولا في حياتي. صدقيني يا فريدة، طول الوقت اللي كنت بحب فيه قاسم، عمري في مرة ما فكرت إزاي أبعدكم عن بعض. كنت كاتمة حبه جوايا وساكتة. أنا مرتبتش لأي حاجة يا فريدة، حاتم هو اللي رتب لكل حاجة. حاتم هو الوحيد اللي حس بحبي لقاسم وهو اللي جالي، أنا مرحتلوش. فريدة، و قالك على خطته وإنتي وافقتيه؟ إنتي بتبرري إيه؟"
"أيوه وافقت. وأنا واعية للي بعمله. حب قاسم في قلبي عما ني عن أي تفكير غلط. كنت عارفة إني بغلط، بس مكنتش بسمع لضميري، ومكانش جوايا غير صوت واحد بس، قلبي. حاتم هو الشيطان اللي وسوسلي يا فريدة، هو اللي خلاني أفرح بالأمل وأمسك فيه بإيدي. هو اللي صحى شيطاني اللي جوايا، واللي عمري ما اتقابلت أنا وهو غير وأنا بعمل معاكي كده. حاتم بيا أو من غيري، كان هيبعدك عن قاسم، لإن كان بيحبك بجنون. قالي على خطته، ومش بس كده، حاتم وقتها قبل ما يجي ويعترفلي ويدخلني لعبته، كان عامل حاجات كتير وقايل حاجات أكتر عنك لقاسم عشان يشككه فيكي. قاسم لو كان بيحبك بجد، مكنش صدق عنك أي حاجة."
"لاااا، مش صح. إنتي عارفة إن الشك بيدمر أي علاقة في الدنيا، ومهما كان الراجل بيحب الست، لو شك فيها، العلاقة بتتهز. وارد إن الراجل يشك في الست وحبه ليها يبقى على كف عفريت، بس كان ممكن مع الوقت يهدأ ويعرف الحقيقة. إنتوا مكفاكوش اللي عملتوه؟ مكفاكوش إنكم تتهموني بحاجة زي دي؟ روحتي إنتي وسمعتي كلام حاتم، لإن كلامه كان على هواكي، وفضلت بكلامك تدمرى علاقتي بيه أكتر، وحاتم عمل زي اللي قتل القتيل ومشي في جنازته، وصل لهدفه، وفضل يحاول هو كمان يزود النار اللي قادت في قلبه، ومن ناحية تانية كان هو الإيد اللي بتطبطب عليا. الزن على الودان أمر من السحر، وإنتوا زنّيتوا على ودن قاسم لحد ما بطل يسمع صوتي خالص. أنا في البداية قولت لما يهدأ هكلمه، بس كل يوم بيعدي، كنت بشوفه بيبعد. حاولت كتير أقوله الحقيقة، وكل مرة كنت بحاول، كان بيسمعني كلام عمري ما توقعته يطلع منه. شوفت في عين قاسم نظرات احتقار تقتل أي بني آدم. شوفته وهو بيمشي وبيسبني وبيروحلك. جيتلك أكتر من مرة، في الأول كنتي بتتحججي وتقولي مش فاضية، ويوم ما قررت أجلك وأترمى في حضنك، أدّيتيني ضهرك وقولتيلي مش عايزة أعرفك. إنتي خونتي حب عمرك، هتعملي معايا أنا إيه؟"
"هتفرق إيه يا فريدة لو قاسم معايا ومش مع غيري؟"
"بالسهولة دي؟ شايفة إنها عادي إنك تخوني صاحبة عمرك وتوجعيها وتتهميها في شرفها وتقولي هتفرق إيه؟ أنا نفسي أعرف يا زهرة، إنتي إزاي قدرتي تنامي عشرين سنة وإنتي عارفة إنك ظلماني؟ إزاي قدرتي تكملي حياتك وإنتي عارفة إن في واحدة اتوجعت على إيدك ومش أي واحدة، دي كانت أقرب ليكي من نفسك. بصتلها فريدة بقهر ومقدرتش تمسك دموعها اللي حبستها طول السنين دي، وفجأة دموعها بقت أنهار. "ده أنا عمري ما حبيت حد قدك، كنتي أقرب ليا من أماني، أختي. كانت بتغير عليا من قربي ليكي. عمرك يا زهرة ما احتاجتيني وقولتلك إني مش فاضية. عمري ما كنت مش جدعة معاكي. شوفتي مني إيه يخليكي تقسي عليا بالشكل ده؟ ده أنا كان أهون عليا تيجي تقوليلي إنك بتحبي قاسم، وأنا والله العظيم كنت هبعد عنه. كان ممكن أضحي بحبي ليه عشان بس صارحتيني من غير خيانة. قوليلي يا زهرة. لما كنت باجي أقولك قد إيه بحب قاسم، كنتي بتفكري في إيه وقتها؟ لما كنت باجي أحكيلك عن مشكلة بينا وكنتي بتنصحيني أعمل إيه، كنتي بتروحي لقاسم من ورايا تقولييله إيه عني؟ كنتي بتشوفي قاسم إزاي يا زهرة؟ ضاقت بيكي الدنيا يا زهرة وملاقتيش غير قاسم؟ ليه استكترتي حبه ليا، وليه استكترتيه عليا؟ طيب ليه لما حبيتيه معملتيش أي حاجة في الدنيا عشان يكون ليكي غير إنك تتهميني تهمة زي دي؟ إنتي كنتي بتقولي دايماً مش هيفرقنا عن بعض غير الموت، وإنتي كنتي مقررة إنك تفارقي، بس فراقك بالطريقة دي قتلني. لما بعدتي يا زهرة عشان تقربي أكتر من قاسم، مكنتش بوحشك؟ كلامنا مع بعض بالساعات، مكنتيش بتفتقديه؟ وإنتي بتتفقي مع حاتم يا زهرة إزاي تدمروا حياتي أنا وقاسم وتبعدونا عن بعض، مفتكرتيش ليا أي حاجة حلوة. ده أنا كل مواقفي معاكي متتنسيش يا زهرة. فاكرة لما أبوكي مات واحنا في آخر ثانية ثانوي؟ فاكرة كنتي منهارة إيه؟ فاكرة أنا عملت إيه عشان أطلعك من اللي إنتي فيه وأخليكي تقدري تتخطي موته وتذاكري وتنجحي عشان تفرحيه؟ طيب فاكرة لما هو كان عايش كان بيقولك إيه عليا؟ كان بيقولك فريدة دي أختك اللي مخلفتهالهاش، اللي هتفضل في ضهرك طول العمر، وهي عوض ليكي عن وجودك في الدنيا من غير أخوات. عملتي إنتي إيه؟ بعتيني يا زهرة؟ كنت اخت ليكي وإنتي عمرك ما كنتي غير السكينة اللي بتدبح فيا. إنتي خلتيني يا زهرة عشرين سنة لسان حالي بيقول: ليه؟ ومن امتى؟ وإزاي؟ يمكن ألاقي سبب واحد يبررلي خيانتك. لو فاكرة إن حبك لقاسم حجة تبرري بيها خيانتك ليا، يبقى خيانتك يا زهرة هتدي حجة لكل حد عايز يخون. وما دام أوفى البشر خانوا، يبقى حرام نلوم الباقي عن خيانتهم. ومن الليلة اللي عرفت فيها خيانتك من حاتم، قولت كلمة واحدة: مبروك على كل خاين يتعذب بالغصة اللي هيسيبها في حلق اللي خانه."
"بصتلها زهرة بوجع وبسرعة خدت شنطتها ونزلت جري. خرجت من المكان، ركبت عربيتها واختفت، ومشافتش زيد اللي وصل قبلها بثواني، وأول ما شافها بتدخل، وقف وفضل مستنيها تخرج عشان يقابل فريدة.
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
رواية احفاد الطوبجي الجزء الثاني الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اميرة اسامة
فريده
بمقاطعه من غير بس انا قولت لاخوك بلاش مواجهه عشان عارفه انه وارد يتعب في حياته بس لما شكيت للحظه انه فاكرني بقول كده عشان انا بكدب قولتله خلاص واجهها ودي كانت اول مره ادافع فيها عن نفسي عشان مظهرش كدابه بس اطمن يا زيد حتى لو حب اخوك لحد يومنا ده جوه قلبي لازم تعرف اني مستحيل ارجعه تاني في حياتي مش بس عشان حياته ومراته و ولاده لكن عشان زمان هو سابني في نص الطريق من غير مايديني فرصه اقول الحقيقه تفتكر بعد عشرين سنه لما قاسم يعرف الحقيقه صدفه هرجعه حياتي يمكن كان ممكن ارجعه لو كنت حسيت انه دور عليا زمان وحاول يسمع مني لكن اخوك عرف الحقيقه بالصدفه ولولا الصدفه دي كان زمانه مصدق اني عملت كده
بصلها زيد بوجـ ـع
زيد
بس انتي لسه بتحبيه يا فريده؟
بصتله فريده بوجـ ـع وسكتت وبعدين قامت بإرتباك من على السرير وهي حاسه انها دايخه
زيد
رايحه فين؟
فريده
انا عايزه امشي من هنا حاسه اني مخنوقه
زيد
ايوه بس انتي لسه تعبانه خلي الدكتور يجي الاول يطمنا عليكي
فريده
من فضلك سيبني براحتي انا كويسه 🥺 انا بس حابه اخرج اشم هواء
زيد
طيب ممكن تيجي معايا؟
فريده
اجي معاك فين ارجوك سيبني في حالي انا بجد مش متحمله اي حاجه ابعدوا عني بقى
زيد
طيب حاضر بس اعتبري ده اخر طلب وبعد كده مش هضايقك صدقيني
بصتله فريده بوجـ ـع
زيد
بابتسامه بسيطه هاخدك مشوار انا واثق انك هتتحسني كتير بعد ما تروحي ممكن؟
هزت فريده راسها بموافقه وضعف
خرجوا من المستشفى فتحلها زيد باب العربيه ركبها وبعدين راح ركب واتحرك
بصتله فريده
ممكن تقفل التكييف
زيد
اكيد حاضر
قفل زيد التكييف وفتح الشباك
سندت فريده راسها على الشباك الهواء كان جامد بسبب سرعه العربيه حست فريده ان كل نسمه هواء بتدخل جواها تعمل عاصفه مع وجعها دموعها كانت نازله باصه على الطريق العربيات والمباني بتمشي من جمبهم بسرعه زي سنين عمرها بالظبط
بعد وقت بسيط وصل زيد قدام العوامه ركن ونزل
نزلت فريده وبصتله
زيد
تعالي يا فريده ادخلي
دخلوا بهدوء وهما داخلين كان في اتنين خارجين من جوه والمكان كان فاضي تماماً جوه
قابلهم چورچ بإبتسامته الجميله
چورچ
ده ايه المفجأه الحلوه دي يا زيد
زيد
انتي الاحلى يا چورچ طمني عليك
چورچ
ادام شوفتك ابقى كويس مش هتعرفنا
زيد
مدام فريده صديقه قديمه للعيله يا راجل يا طيب
چورچ
نورتي يا بنتي اي حد تبع زيد هو صاحب مكان
فريده
بإبتسامه بسيطه شكراً
زيد
المكان شكله فاضي بس هتعبك معايا بلغ الشباب لوحد حب يدخل يعتذرله انا عارف انك مبتحبش تشوف المكان فاضي بس احنا موجودين
چورچ
ياسلام انتوا كفايه يا أبني أتفضلوا بس الاول تحبوا تشربوا أيه؟
زيد
انا القهوه بتاعتي وانتي يافريده؟
فريده
قهوه ساده
زيد
مابلاش قهوه خليها عصير أفضل انتي لسه تعبانه
فريده
صدقني انا بخير خليها قهوه زي ما قولت يا راجل يا طيب
چورچ
بابتسامه جميله عيني يا بنتي اتفضلوا ادخلوا لحد ما ابلغ الشباب وبعدين هجيبلكم القهوه
دخلوا مع بعض جوه وقفت فريده مسكت سور حديد بأيدها وخدت نفس طويل وهي باصه للنيل والمراكب اللي ماشيه في سلام
فريده
عارف اني موقفتش الوقفه دي قدام النيل من أكتر من عشرين سنه
زيد
بإبتسامه هاديه و قدرتي تبعدي عن الجمال ده كل المده دي
فريده
يمكن عشان كنت مسافره سكتت شويه وبعدين كملت بحزن بس حتى لما جيت من سنتين مقدرتش اجي اقف عليه يمكن بشوفه وانا رايحه وانا جايه في الطريق لكن مش بقف
زمان لما كنت بقف اتفرج عليه وعلى المراكب كنت ببقى مبسوطه عمري ما جيت وقفت قدام النيل وانا بشتكي
زيد
طيب ما تجربي مش يمكن ترتاحي اكتر من وقفتك وانتي مبسوطه
فريده
بصتله بأستفهام تفتكر ان الكلام والفضفضه بيريح
زيد
على ما اسمع يعني ان جزء كبير من وجـ ـع اي بني ادم بيهدأ لما نخرج اللي جوانا بس يمكن انا شخص كتوم بطبعه فا مش عارف لكن كمان كل اللي جربوا يتكلموا قالوا انهم ارتاحوا
بصتله فريده بنظره وجـ ـع لايمكن زيد ينساها
فريده
يبقى عمرهم ما أتوجعوا يا زيد
لو الكلام والفضفضه ريحتهم يبقوا عمرهم ما اتوجعوا
اصل في فرق كبير اوي بين انك تضايق و تكتئب بسبب موقف او مشكله وبين انك تتوجع وتحس ان قلبك في شرخ نغزه ملازمه نفسك في كسره في قلبك
والفرق بينهم يا زيد انك لما بتكون مضايق بسبب مشكله بتبقى عايز تتكلم عايز الناس تسمعك حتى لو هيقولوا معلش بس انت بعد ما بتخلص كلام بتحس ان جزء كبير من همك راح
لكن الشخص الموجوع يا زيد بيهرب من الكلام
الكلام بيرهقه مش بيريحه بيبقى تقيل على قلبه بيهرب من الناس بيتحول من شخص أجتماعي لشخص منعزل مش عشان هو بس حابب يكون لوحده بس لانه بقى عنده فوبيا الرهاب الاجتماعي
صدقني يا زيد الكلام وقت الوجـ ـع بيوجع اكتر ومهما اختارت اكتر كلام اتكتب لجبر الخواطر عشان تريح بيه الشخص ده عمره ما هيرتاح وعمرك ما هتقدر تخليه يقول حرف
زيد
أبتسم زيد بهدوء بس واضح ان سحر المكان ليه رأي خاص
بصتله فريده باستفهام
زيد
العوامه دي انا مسميها العوامه المسحوره تحسي ان اللي صممها قرأ عليها تعويذه بس مش تعويذه شر دي تعويذه كده غريبه اي حد بيدخل المكان ده بيطلع شخص تاني ويمكن عشان كده انا جيبتك هنا والغريب ان مفيش حد دخل العوامه دي غير وهو شايل جواه وجـ ـع السنين وملامحه باين عليها الحزن كأن العوامه بتنادي على ناس معينه وبيتهيألي انتي كنتي واحده منهم يا فريده وواضح ان نظريتك مكانتش صح وقدرت تخليكي تتكلمي
فريده
بابتسامه بسيطة المكان مريح لدرجه متتوصفش وحقيقي تحس انه في روح غريبه بس صدقني انا نظريتي مش غلط والدليل اني قعدت عشرين سنه على نفس الحاله دي
زيد
بس انا رأيي لما تجيلك فرصه للكلام امسكي فيها مش صدفه يا فريده اني اجيبك هنا لما جيت عشان اقابلك مكنتش متوقع خالص ان نهايه مقابلتنا تنتهي هنا انا كنت جاي اتكلم معاكي كلمتين وامشي بس اهو زي ما انتي شايفه المكان اختارك
فريده
انا طول عمري يا زيد المكان هو اللي بيختارني انا عمري ما اختارت اكون في مكان بمزاجي ديماً المكان بيتفرض عليا ولما كنت بحاول مكنتش بلاقي مكان حتى الاشخاص اللي مروا في حياتي منهم ناس اترفضوا عليا كبرت لقيتهم في حياتي وجزء مني وناس انا اختارت وحبيت وجودهم بس للأسف
ولا الاشخاص اللي اتفرضوا عليا فضلوا ولا اللي اختارتهم وحبيبتهم دام وجودهم
زيد
ومين فينا يا فريده بيضمن وجود حد في حياته سواء حد من دمه او حد تاني الدنيا جمعته بيه كل ده بيكون نصيب؟
فريده
بوجـ ـع ودموع انا بكرهه الكلمه دي اووووي
ليه كل حاجه نعلقها على شماعه النصيب كل حاجه تحصل في حياتنا نقول نصيب تحب حد من قلبك وفجأه يبعد تقول نصيب تتخدع وترجع تقول نصيب
تتسرق منك فرحتك تقول نصيب تتخان تقول نصيب تفارق تقول نصيب تعيش وحيد سنين وتقول نصيب تقع قدامك اقنعه ناس عمرك ما توقعت يكون ليهم اكتر من وش وتقول نصيب
الدنيا تيجي عليك وتفضل تاخد على وشك صدمه وراء صدمه وراء صدمه وتقول نصيب
ليه كل حاجه بنرميها على النصيب ونشيلهاله ليه بندي فرصه للخاين والجاحد والبايع واللي بيسرق منك فرحتك واللي بيستحل حاجه لنفسه وهي مكانتش لي.. ليه بنديهم النصيب حجه واحنا عارفين انهم قاصدين
زيد
بوجـ ـع يمكن معاكي حق يا فريده بس حتى لو معاكي حق مش هنقدر ننكر ان كل حاجه بنمر بيها مكتوبه
فريده
بس انا طاقتي خلصت يازيد واللي فات من عمري كله في كفه واليومين اللي بعيشهم الوقت في كفه تانيه خالص
زيد
بس انتي بردوا لسه مجاوبتيش على سؤالي؟ لسه بتحبي قاسم
فريده
🥺 مبقاش من حقي اقول اللي جوايا يا زيد
زيد
حتى لو حبيبتي بيتهيألي عينك جواها جواب كافي
فريده
و هافرق في ايه لسه بحبه او لا انا عمري ما كرهت قاسم يا زيد وإلا كان زماني عشت حياتي
زيد
بس بيتهيألي انك قدرتي تعيشي حياتك يا فريده وإلا مكنتيش اتجوزتي يمكن انا بقول كده لاني لما حبيت مقدرتش اقرب من اي ست
فريده
لما فضلت مستنيها يا زيد حياتك كانت واقفه ولا كانت بتمشي؟
زيد
كانت بتمشي بس انا اللي فضلت واقف يا فريده في مكاني لحد ما الطريق جمعنا ومسكت فيها وهي شدتني. من الطريق ومشيت معاها
فريده
بس انا عكسك يا زيد الدنيا مشيت وانا حاولت امشي معاها حاولت اني ارضى بحياتي واتأقلم معاها حاولت ابني بيت وعيله واسره وكنت من جوايا بعمل كده على اقتناع فوقت على قلم عمري واكتشفت كدبه كبيره
بس بردوا مقدرتش اعمل زيك
مقدرتش اقف في مكاني لان مهما وقفت يا زيد عمر الطريق ما كان هيجمعنا من تاني لو كنت وقفت حياتي على أخوك كنت هفضل انا اللي بطلع خسرانه وانا اللي بتوجـ ـع واتساب لانه باختصار مبقاش ليا واللي بقى ليها كانت صاحبه عمري مكانش هينفع كنت بعافر يا زيد عشت سنين وانا منفصله عن حاتم لحد ما ابني راح واختي راحت وامي كمان حصلتهم بعدها بقيت الطش في الدنيا وهي تلطش فيا جربت حظي تاني وانا لسه مصممه ابني حياه جديده بس هو واللي بعده مكانوش الأشخاص اللي ممكن تساعدني اخرج من اللي انا فيه دول جم كملوا عليا اللي خاين واللي اناني وبيغير صدقني يا زيد مهما لفت السنين عمر طريقي وطريق قاسم ما هيقف في نفس المحطه
زيد
ويمكن ده افضل ليكي اكتر ما هو افضل ليه يعني هو لو حب يكمل معاكي اه وارد هيخسر زهره و ولاده وهيبقى في مشاكل كتير هو مش عامل حسابها وممكن ميخسرش وتبقي في حياته زوجه تانيه زي رجاله كتير وزهره تتقبل ده ومع الوقت كل حاجه تبقى طبيعيه فا خساره او مكسب قاسم معروفه لكن انتي مش هقدر اقول انك هتكوني كسبانه هيفضل ديما في جواكي وجـ ـع و وارد تخسري اكتر ما خسرتي ممكن متقدريش تكوني زوجه ليه ممكن متقدريش تعاشريه ممكن تكرههي فيه طباع كتير لان في النهايه قاسم اللي عرفتيه وانتوا لسه زمايل مش هو قاسم الوقت عشان كده بقولك يمكن يكون خير ليكي
فريده
صدقني يا زيد سواء خير او شر لو قاسم اخر راجل في الدنيا لايمكن افكر فيه اه لسه بحبه مش قادره اكرهه بس كمان فكرة اني اكون ليه بعد كل حاجه حصلت مستحيل
زيد
امال هتاخدي حقك ازاي؟
فريده
بإبتسامه هو انا ليه حاسه انك شايفني راجعه عشان كده صدقني يا زيد انا شوفت قاسم صدفه وعمري في حياتي ما رتبت للقاء ده يمكن اتمنيت كتير اشوفه بس مكنتش عارفه انها ممكن تحصل ولو بتسأل عشان انت خايف اخد حقي فا اطمن يا زيد مش انا الشخص المؤذي وحتى لو فكرت أذي عمري ما هقدر أذي قاسم وزهره
زيد
طيب ووجعك؟
فريده
ممكن أسألك سؤال؟
زيد
أكيد
فريده
انت ليه مهتم بوجعي وليه بتعمل معايا كده؟ أصل اللي يسمعك يازيد يفهم انك عايز تخليني انا وقاسم مع بعض وانا ميتهيأليش ده اللي في دماغك
زيد
نتكلم بصراحه؟
فريده
أكيد
زيد
فكره ان قاسم يكون معاكي او لا دي مش بتاعتي خالص و مقدرش احكم فيها بس كمان زهره بالنسبالي حد غالي عندي اوي متمناش انها تتوجـ ـع او تتكسر وفي نفس الوقت يا فريده انا عارف ان انتي تعبتي اوي وحقك ترتاحي بالطريقه اللي تشوفيها مناسبه ليكي بصي يافريده انا لو هجاوب على سؤالك ليه مهتم بوجعك و ليه بعمل معاكي كده هقولك لان انا حاسس اني واقف قدام نفسي في المرايه يمكن في كذا حد اعرفه الحب اثر عليه زيي بس مش الكل اتوجـ ـع من اقرب ماليهم وده فرق كبير لما تتوجـ ـع ان النصيب فرق بينك وبين اللي بتحبه وانك تتوجـ ـع لما اقرب شخص ليك يفرقك عن اللي بتحبه وده كان العامل المشترك بيني وبينك يا فريده
وبدون دخول في تفاصيل كتير انا حكيلك حكايتي بإختصار واللي هتفهمك انا ليه مهتم في سنه من السنين اللي وجعني كان ابويا يا فريده اما روحت اقوله اني بحب يومها ابويا قرر يجي عليا عشان اخويا الصغير طلبها وقتها كل اللي كان بيفكر فيه انه ميزعلش روح واكيد انتي طبعا تعرفي ان روح مش امي انا وقاسم كان فاكر انه بيردلها جميل في تربيتنا وانها عمرها مافرقت بينا وبين ولادها يومها قالي هقول لصبا ولو وافقت يبقى تنسى طلبك للحظه حسيت ان في امل بسيط ومضايقتش بس الاول ده مادمش ثواني لما كمل كلامه وقالي وبردوا لو موافقتش شيل الموضوع من دماغك لاني مش هرضى ان اخوك يتوجع
وهو شايفها معاك وهو لا يومها حسيت احساس بشع كأني واقف وسط الدنيا والدنيا دي في ايد ابويا وهو بيقفل ايده عليها وانا جواها
فريده
بدموع قدرت تسامحه يا زيد
زيد
اه يا فريده قدرت اسامحه بس الوجـ ـع لحد اللحظه دي موجود لما بفتكره بحس انه لسه حاصل الوقت وبضايق اوي يعني ازاي تخاف على وجعه وانا لا ازاي تخاف على وجـ ـع روح وانت عارف انها عمرها مافرقت بينا ويمكن بتحبنا واقرب لينا اكتر من ولادها نفسهم ازاي خوفت على وجعهم ونسيت وجعي والمتعب في الحكايه يا فريده ان ابويا عمره ما كان راجل ظالم
طول عمره حقاني مثالي حكيم جدع يقف مع الغريب قبل القريب ميتخلاش عن مظلوم يقول كلمه الحق لو على رقبته صدقيني هو مش ملاك بس ليه مواقف لو فضلت اعدها عمري ما هوفيه حقه بس كان ليه غلطات وانا واحد من اللي اتوجعوا على ايده
بالظبط زي (زهره) يا فريده واظن انتي فهمتي الوقت اللي اقصده زهره يمكن كان ليها غلطه معاكي بس هي اساسها مش وحش مش هقول اني ببررلها غلطها لانه ميتبررش بس لو فضلنا يا فريده نحاسب اللي بنحبهم على غلطاتهم وقت غياب عقلهم و وقت ضعفهم هنخسر ناس كتير اوي في حياتنا
فريده
بس بردوا في فرق يا زيد انت لما وقفت في نص الطريق الدنيا لفت ورجعتلك حبيبتك بس انا سواء وقفت او مشيت لا رجع ولا هيرجع
زيد
صدقيني عمري ما تخيلت انها ترجع بالشكل ده ولو الدنيا رجعت واخويا لسه عايش و ربنا نفسه قالي اني مسموح ليا اختار النهايه المرضيه بالنسبالي صدقيني عمري ما كنت هتمنى صبا ولا كنت هتمنى اخويا يبعد عني كنت هتمنالهم السعاده بس ديماً ربنا ليه تخطيط تاني احنا منعرفش عنه حاجه بصي يافريده انا عمري ما كنت ظالم وبكرهه الظلم
زعلان من زهره وقاسم لدرجه مش ممكن تتخيليها عشان كانوا هما طرف في ظلم بني ادمه تانيه كل مشكلتها انها حبت بس مع كل ده انا بحبهم ومتنمناش ليهم غير كل خير ومستعد اعمل اي حاجه عشان حياتهم متبوظش وعشان يقدروا يتخطوا الدوامه اللي هيدخلوا فيها بعد مواجهه قاسم ليها
ومش عايز يا فريده يوم ما اكون ظالم اظلمك انتي
لان عارف انك مش هتستحملي ظلم انا طول عمري عيلتي فوق كل الناس وحاطط خط تحتهم اللي يفكر يعديه اني ممكن اعمل معاه اي حاجه بس صدقيني اول مره اقف عاجز ولما فكرت انك ممكن تكوني انتي الحد اللي هيتخطى الخط ده حسيت اني مش هقدر اقف قصادك يا فريده يعني باختصار انا لا عايز حياتهم تبوظولا عايز اجي عليكي واوجعك عشان انا مصدقك ومصدق وجعك
فريده
بابتسامه حزن نزلت دموعها وبصتله يابختهم بيك يا زيد
يابخت اخواتك واهلك وكل حد قريب منك انت عارف يا زيد لو كل حد فينا موجود في حياته واحد زيك مكانش حد اتوجع
صعب تلاقي حد يحب ويضحي ويكون سند بالشكل ده انت بجد ملاك مش بشر
زيد
لا انا مش ملاك واكيد ليا غلطات وطباع مش اي حد يعرف يتعامل معاها بس كل الحكايه ان اي حد في حياتي بحبه من قلبي متمناش اشوفه غير سعيد مبحبش الظلم لاني جربته بدي اعذار للي غلط لاني بغلط
صدقيني يا فريده لو كل واحد فينا فكر بطريقتي هنقدر نعدي حجات كتير
وزي ماقولتلك انا فضلت واقف مستني مش عشان بس متعلق بأمل خالص انا كنت فاقد شغفي للحياه كلها بس ربنا رجع حقي اه بطريقه وجعتني بردوا بس كملت وفرحت ولو انتي يا فريده فرحتك هتكمل بقربك وجوازك من قاسم صدقيني مش هعترض طول ما عيلتي مش متأثره طول ما قاسم بيته متخربش طول ما زهره موافقه بحكم وعدل ربنا لكن لو زي ماقولتي ان قاسم لو اخر راجل في حياتك مش هتكوني ليه يبقى نصيحتي ليكي يا فريده وقفي وجعك بقى وكفايه ارحمي قلبك يافريده كملي حياتك كفايه نص عمرك ضاع وانتي بتتألمي خدي قرار جاد إن من اللحظه دي فريده بتاعت زمان لازم ترجع وفريده اللي حياتها وقفت عشرين سنه لازم تختفي
فريده
وهو ده اللي بحاول اعمله يا زيد انا تعبت بما فيه الكفايه وياريت التعب عملي حاجه كنت قولت مش مهم لكن فضلت اتوجـ ـع واضيع عمري حتى اغلى الناس في حياتي مكنتش قادره اركز معاهم لحد ما راحوا مني وفالاخر بقيت لوحدي
زيد
لا يا فريده انتي مش لوحدك ومش هتبقي لوحدك اعتبريني اخ ليكي اي وقت تحتاجيه هتلاقيه سندك وفي ضهرك سواء في شغلك في حياتك محتاجه تتكلمي محتاجه تعملي اي حاجه هتلاقيني موجود
فريده
ده شرف ليا والله يا زيد انك تبقى اخ ليا
زيد
متقوليش كده وبعدين احنا طلعنا توأم في الوجـ ـع كمان ولا ايه
ابتسمت فريده
صح معاك حق توأم في الوجـ ـع بس ان شاء الله ربنا يبعد عنك اي وجـ ـع ويفرحك بصبا
زيد
يارب يا فريده عموماً زي ما قولتلك المكان ده تحت امرك اي وقت تحبي تيجي فيه تعالي انا واثق حتى لو قعدتي فيه لوحدك هترتاحي
فريده
اكيد انا فعلاً حبيت المكان اوي وخلاص هيبقى مكاني السري
زيد
بس كده سرك في بير يا ستي
خلصت قعدتهم وراح زيد وصلها لحد السنتر ولما اتاكد انها كويسه وهتقدر تسوق سابها ومشي
فـ اـقـ ـت فريده من شرودها يمكن الوجـ ـع مراحش لكن مقدرتش تنكر ان كلامها مع زيد خفف عنها كتير
في القصر الطوبجي تحديداً غرفه زيد وصبا
صبا
حبيبي ايه احطلك الشوز ده
زيد
اللي يعجبك حطيه يا روحي بس انا عايز افهم انتي تاعبه نفسك ليه في تحضير الشنطه لسه بكره اليوم طويل احنا هنتحرك على بعد بكره الفجر
صبا
عادي اديني بسلي نفسي وبيني وبينك انا مبسوطه اننا مسافرين بقالي كتير اوي مش سافرت اي مكان
زيد
انا عارف يا قلبي وحقك عليا اني مقصر معاكي
صبا
مقصر ايه بس كفايه عليك شغلك
زيد
لا ياقلبي المفروض مفيش حاجه تاخدني منك بس المشكله ان الشغل كتير الفتره دي
صبا
عارفه وعارفه كمان انك لو فاضي مش هتتأخر عني
زيد
بحب طيب تعالي اقعدي جمبي هنا عشان عايزك
قامت صبا وراحت قعدت جمبه على حرف السرير
صبا
خير يا قلبي
زيد
بصي انا عايز اقولك حاجه بس مش عايزك تسأليني في اي تفاصيل لان الموضوع ميخصنيش لوحدي انا حابب بس اني اقولك اللي يخصني
صبا
طيب قول
زيد
الاول اللي هقوله ده ميطلعش لاي حد خالص تمام
صبا
اكيد
زيد
طيب بصي يا ستي انا كنت قايلك اني رايح مشوار شغل بره الشركه صح
صبا
ايوه
زيد
بس انا مكنتش في مشوار ليه علاقه بالشغل انا كنت مع فريده لاشين الميكب ارتست المشهوره لو تعرفيها
صبا
اه اسمع عنها بس استنى هنا نهارك مش فايت انت بتخوني معاها ولا ايه
زيد
بضحك لا يا مجنونه يعني بزمتك لو بخونك معاها هاجي اقولك وبعدين هو انتي ينفع تتخاني يا قلبي
صبا
بضحك😂😂انا قولت بردوا🤔المهم قابلتها ليه ان شاء الله ناوي تشاركها
زيد
اكيد لا بس هو موضوع شخصي يخص طرف تاني من اخواتي انا بس حبيت اعرفك عشان انا محبش اعمل حاجه من وراكي ولا احب تبقي عارفه إني في مكان وانا في مكان تاني
صبا
بحب وانا واثقه فيك يا حبيبي من غير ما تقول ويمكن لو مكنتش قولتلي كنت هصدق عادي انك في الشغل
زيد
يعني مش زعلانه مني اني كدبت عليكي
صبا
اكيد لا وبعدين انت قولتلي اهو يعني مش بتكدب وكمان مش حابه اعرف اي تفاصيل عشان تثبتلي كلامك انا بثق فيك يا زيد ولو حتى قعدت وسط الف ست
زيد
بحب ربنا يخليكي ليا يا احلى صبا
صبا
ويخليك ليا يا احلى زيد في الدنيا يلا قوم بقى معايا نحضر الشنطه
ابتسم زيد ليها بحب وقام معاها
زيد
يلا ياستي
في صباح يوم جديد اتصل زيد على منذر قاله يحضر نفسه للسفر وانهم هيسافروا على الفجر في الاول منذر اتصدم من الخبر المفاجئ لكن معترضتش وفرح وكانت بالنسباله فرصه وطبعاً كاريمان لما منذر بلغها وافقت بسرعه لان زيد كان مفهمها.وكانت طايره من السعاده لما عرفت ان الكل موافق
اتصل امير على هشام بلغه وبعدين خدت منه روح الموبايل عشان تعرف رباب هي كمان وافقت
وجلال كلم رهف والكل وافق وبدأوا يحضروا نفسهم
نزلوا عشان يفطروا قبل ما يروحوا الشركه يخلصوا كل اللي وراهم قبل السفر
قبل ما قاسم ينزل من اوضته قرب من زهره
قاسم
زهره تعالي شويه انا عايز اتكلم معاك
بصتله بإرتباك
زهره
الوقت ياحبيبي الفطار جهز وكمان انا ورايا حجات كتير ولسه هحضر شنطنا خليها بعدين
خد قاسم نفس طويل
ماشي يا زهره
زهره
بإبتسامه بسيطة يلا ننزلقاسم
طيب روحي وانا جاي وراكي
خرجت زهره بسرعه قبل ما يكلمها كانت حاسه انه ممكن يفتح معاها اي كلام بخصوص فريده عشان كده أتهربت منه
بمجرد ما خرجت قعد قاسم على حرف السرير حط ايده على راسه كان حاسس بصداع وبعدين مسك موبايله يكلم فريده من اخر مره شافها لا بعتلها ولا كلمها وهي كمان زيه
اتصل عليها مره واتنين وتلاته مردتش بعتلها مسدج
قاسم
فريده عامله ايه طمنيني عليكي بكلمك ومش بتردي و مختفيه من اخر مره كنت معاكي انتي كويسه؟
قفل الموبايل وحطه في جيبه وقام نزل عشان يفطروا سوا
روح
حاولوا تخلصوا بدري انهارده عشان تيجوا ترتاحوا شويه وتناموا الطريق طويل
زيد
انا مش فاهم ليه التعب بس ما قولنا نسافر طيران افضل للكل
جلال
لا طيران ايه احنا حابين نسافر على الطريق وبعدين دي احلى حاجه في السفر الطريق
زيد
اه عشان تبهدلونا مقالب انت وشله المجانين بتوعكم
ياسين
هو السفر بالعربيه بهدله بس صراحه هو حلو
جلال
سيبه شكله كبر ومبقاش يقدر يسوق
زيد
طيب بلاش انا انت عارف اني على الطريق ببقى حد تاني 😏 انا عامل عليهم على الاقل روح والباشا وداده زينب وليلى وملك وصبا عشان الحمل
روح
ادام كلكم هتروحوا بالعربيه خلونا معاكم بقى
زيد
انا عامل عشانكم والله الطريق طويل هتتعبوا على الاقل روحوا انتوا طيران
راجح
لا انا هفضل معاكم عشان عيني تبقى عليكم في الطريق
جلال
ايوه بقى يا باشا شايف الشباب يا عم زيد
زيد
طبعاً شباب يا واطي
طيب بما انكم مصممين يبقى نجيب عربيه اكبر من بتاعتك يا باشا هتوصل انهارده على معادنا تكون مؤهله للسفر عشان تكونوا مرتاحين وهيبقى معاكم كاريمان هانم وداده زينب ومامت هشام تمام
روح
بس احنا مش عايزين عربيات كتير في الطريق
زيد
لا مش هيبقى في عربيات كتير متقلقيش انا عن نفسي هخلي منذر يركن عربيته هنا في القصر وهيجي معايا انا وصبا وفيروز
سالم
بضحك مش سالك انت بردوا
زيد
طب والله ابداً يا واطي قولتها بحسن نيه
ضحكوا كلهم وفيروز ضحكت بإحراج
فيروز
طيب والناني بتاعت فيروز هتركب معانا الطريق هيكون طويل اوي علينا واحنا مزنوقين كده
قاسم
تركب معانا كده كده الناني بتاعت عُدي معايا
جنه
وانا هتحطوني في شنطه العربيه
قاسم
انتي مش مع المجانين بتوعك
جلال
ايوه صح انتي معانا احنا هنظبط نفسنا وبردوا هشام هيسيب عربيتوا هنا ويركب معان
زيد
ظبطوها انتوا بطريقتكم بقى كده كده عربيه امير قدام الكرسي كبير يعني ممكن اتنين يركبو
املك
ميار تركب معايا انا وياسين عادي هيبقى في مكان
فرح
لا ميار معانا احنا بقولكم ايه ملكوش دعوه بينا احنا هنظبط نفسنا
ملك
حقك عليا انا غلطانه اني بوسعلكم مكان
فرح
احنا بنوسعلك انتي مكان يا ملوكه عشان لو تعبتي تريحي وراء في الكنبه
ملك
عشان انيم ياسين معايا وينزل يروقني
ياسين
اه هي عارفه اللي هيركب معايا ينسى النوم احسن انام على الطريق
روح
عشان كده بقولكم تعالوا بدري عشان ترتاحوا شويه
ياسين
ان شاء الله يا حبيبتي متقلقيش
خلود
طيب نسيبنا بقى من تقسيمه العربيات دي ممكن اقول حاجه
روح
قولي يا لولو
خلود
هو جلال وامير يلزموكم في حاجه انهارده
ياسين
اشمعنى؟
خلود
عيزاهم معايا عشان نروح نجيب حجات من الماركت يعني لزوم السفريوسف
طيب ولزمتها ايه يا قلبي ما كل حاجه موجوده هناك في الماركت
خلود
لا ده تخصصي انا بقى متدخلش فيه
انتوا طول عمركم اكيد بتسافروا وبتجيبوا حاجتكم كلها من هناك بس المرادي انا معاكم يعني نظام جديد
احنا رايحين نتبسط ونتفسح ونبقى مع بعض مش هنضيع وقت كل شويه حاجه تنقص وحد يخرج يجيبها انا هقعد الوقت اكتب كل حاجه هنحتاجها هناك الاربع ايام دول وهنروح نجيبها مع بعض
ياسين
طيب وليه التعب صحيح وبعدين الماركت هناك مش بعيد يعني
راجح
انت مالك انت وهو سيبها تعمل اللي هي عيزاه
خلود
😘😘
راجح
بضحك ردلها البوسه
يوسف
ايه ياروح سيباهم كده
روح
اطلع منها انت دي حبيبتي
خلود
🤪
يوسف
ماشي ماشي
روح
هي عندها حق بنفضل كل شويه رايحين جايين على الماركت خدوا كل حاجه ولو نسينا حاجه بسيطه مقدور عليها
سالم
مش عارف ليه غاويين تتعبوا نفسكم ما كل حاجه موجوده هناك والمطاعم مغرقه الدنيا
خلود
بابا مش بيحب اكل الشارع وبعدين اللي يحب يجيب حاجه من بره يجيب عادي مش شرط يعني ياكل من اكلي
سالم
لا ادام انتي اللي هتعملي يبقى ناكل ياسلام هو في احلى من اكل شيف خلود
شمس
خواف اوي
سالم
شوفتي رفعه حاجبها متبشرش بخير
امير
ايوه بس دوناً عن كل الموجودين تختاري جلال ده فضيحه مشوفتيش يوم ماروحنا اخر مره مع بعض الماركت عمل ايه
خلود
لا هيسمع الكلام صح يا جلال
جلال
طبعاً ده مفتري ده
خلود
خلاص هاخد جلال وامير والبنات عشان ننجز
اوكميار
تمام
فرح
وانا تمام
جنه
وانا كمان
خلود
خلاص بعد ما يمشوا نقعد مع بعض ياروح نكتب الحاجه سوا
ماشي
روح
عيني حاضر نمشيهم بس ونقعد على رواقه كده
بعد وقت بسيط مشي راجح والشباب كلهم على الشركه
وقعدت روح وخلود يكتبوا كل حاجه هيحتاجوها
شوي وخرجت خلود مع الشباب قسموا نفسهم في عربيتين عشان يقدروا يحطوا الحاجه معاهم خلود وامير وفرح مع بعض وجلال و ميار وجنه مع بعض
في الشركه
دخل مراد على قاسم المكتب
مراد
ايه الاخبار عامل ايه معرفتش اكلمك في البيت
قاسم
عادي زي ما انت شايف حاولت انهارده اكلم زهره بس قالتلي انها مش فاضيه
مراد
وانت جاي الوقت تكلمها لا مينفعش طبعا اجل الكلام الوقت على الاقل لما نرجع من السفر
قاسم
مش عايز الموضوع يطول اكتر من كده يا مراد
مراد
ايوه يا قاسم بس كمان محدش يعرف المواجهه دي هيحصل فيها ايه واحنا مش حابين يكون في نكد خلينا نسافر و نتبسط مع بعض اليومين دول ولما ترجع ابقى اتكلم براحتك
قاسم
ما انا قولت هعمل كده احس
دخل زيد عليهم في الوقت ده
زيد
انت هنا وانا بدور عليكم
مراد
جيت اشوف قاسم و اطمن
زيد
ليه في ايه؟
مراد
لا ابداً عادي بشوف اخر الاخبار وبيقولي انه كان هيكلم زهره وهي قالتله خليها بعدين
زيد
طيب لما نرجع من السفر يا قاسم مش وقته خالص
مراد
قولتله كده والله
قاسم
ما انا خلاص سكت
زيد
لما نرجع ونقضي يومين حلوين مع بعض عشان حتى لو محصلش حاجه اكيد هيبقى باين عليكم
قاسم
تمام يا زيد اديني مستني بس بحاول اكلم فريده مش بترد عليا خالص وانا قلقان يكون فيها حاجه
سكت زيد شويه وبصله
زيد
انا روحتلها يا قاسم
بصله مراد وقاسم بسرعه
قاسم
روحتلها؟ ليه؟
زيد
عادي كنت حابب اتكلم معاها واشوف دماغها فيها ايه بصراحه كنت قلقان منه
مراد
طيب قولتلها ايه ولا فتحت معاها الكلام ازاي؟
قاسم
قالتلك ايه يا زيد؟
زيد
يعني من كلامها زهره فعلا عملت كده
قاسم
طيب وايه الجديد ما انا عارف ان زهره عملت كده خصوصا بعد ما عرفت ان حاتم اتجوزها
زيد
ايوه بس اتأكدت بنفسي
قاسم
ازاي؟
زيد
لما وصلت لقيت زهره
الاتنين بصوا لبعض وبعدين بصوله بصدمه
مراد
زهره عند فريده؟ طب ازاي وازاي اصلا جات على بالها
قاسم
انت بتهرج صح؟
زيد
هتسمع وبهدوء هتكلم هتتعفرت مش هحكي حاجه
قاسم
ماتخلص يا زيد ايه اللي حصل
زيد
ابدا روحت انا وهي في نفس التوقيت تقريباً بس هي كانت سبقاني فضلت في العربيه غابت حوالي ساعه وبمجرد ما خرجت دخلت سألت على مكتب فريده خدتني بنت من اللي بيشتغلوا عندها واول ما فتحت الباب لقينا فريده واقعه على الارض ومغم عليها
قاسم
قام وقف اييييييه ليه؟
زيد
تقريباً تعبت لما انفعلت في الكلام انا مش عارف اوي ايه اللي دار بينهم بس خدتها على المستشفى بسرعه الدكتور قال ان اعصابها تعبانه ضغطها كان عالي بس شويه وبقت احسن اتكلمت معاها شويه وبعدين خدتها وروحت بيها على العوامه واتكلمنا كتير
قاسم
طيب وزهره ليه اصلا راحتلها وايه اللي فكرها بفريده واشمعنى الوقت بالذات؟
مراد
يمكن فريده اللي كلمتها
زيد
لا وبصراحه مش قادر افهم بس فريده مكانتش تعرف انها جايه ويمكن اللي تعبها اصلا انها مكانتش حابه تشوف زهره خالص
مراد
طيب مش يمكن كلمت فريده او حاجه وهي سمعتك
قاسم
لا مستحيل انا اكيد مش هكلمها في الاوضه يعني
زيد
مش مهم ازاي المهم ان زهره عارفه ان فريده ظهرت في حياتك وتقريباً كانت عايزه تعرف هي ناويه على ايه
قاسم
انا مش قادر اصدق اللي بسمعه ده
مسك موبايله ومفاتيحه بغضب
قام زيد ومراد وقفوا بسرعه
زيد
انت رايح فين؟
قاسم
هروح لفريده افهم منها ولو مفهمتش هروح لزهره خلاص مبقتش مستحمل
مراد
قاااسم عايز تروح لفريده روح براحتك بس زهره الوقت لا احنا قولنا يوم ما تتكلموا اصلا مش هتكونوا في البيت مش هينفع يا قاسم حد يعرف
زيد
قاسم زي ما مراد بيقول مينفعش حد يعرف مهما كان زهره عندهم في حته تانيه لوحدها مش عايزين زهره تنزل من نظر اي حد وخصوصا جنه يا قاسم
قاسم
تمام مش هتكلم حاضر بس لازم افهم من فريده اللي حصل
مراد
طيب وابقى طمنا
زيد
براحه على فريده يا قاسم هي ملهاش ذنب واكيد لسه تعبانه
قاسم
وهي فريده مالها انا بس عايز افهم
زيد
خلاص روح اتكلم معاها وافهم بهدوء
قاسم
تمام مش هتأخر
خرج قاسم وهو عفاريت الدنيا بتتنطت قدام عينه
مراد
وبعدين يا زيد حاسس الحوار ده مش هيخلص بهدوء
زيد
لازم يخلص بهدوء يا مراد عشان جنه وعُدي مشاكلهم يحلوها بهدوء ومن غير ما الشيطان يدخل بينهم هما مش صغيرين
مراد
طيب وفريده انت شايف ايه
زيد
الدنيا جات عليها اوي يا مراد ويمكن من كلامها حسيت ان اكتر حاجه وجعتها بجد هي زهره مش قاسم
مراد
اكيد مش سهله عليها انا فاهم بس لازم الماضي يتردم عليه الخراب مش سهل يا زيد
زيد
لا خراب ولا حاجه مفيش الكلام ده بس كمان انا عارف ان المواجهه مش هتكون سهله
مراد
اللي مخوفني ان قاسم شكله لسه بيحب فريده
زيد
اللي اعرفه ان القلب ميحبش اتنين يا مراد بس قاسم متلغبط ظهور فريده لغبطه اوي ولما عرف الحقيقه اتلغبط اكتر واكتر وتعبان لانه عرف انه ظلم فريده ظلم صاحبه اضحك عليه فا كل ده طبيعي هو بس لو واجهه زهره الرؤيه هتوضح واللغبطه اللي هو فيها هتنتهي ووقتها هيعرف هو عايز ايه وهيترجم مشاعره صح بالنسبه لفريده
هل هو فعلاً لسه بيحبها ولا إحساس الندم وانه ظلمها واللي هي مرت بيه بسببهم الاتنين هي اللي مأثره عليه
مراد
هيبان وربنا يستر يارب
زيد
يارب
في الماركت
راحت فرح على امير لاقيته ماسك علبه شوفان وقاعد يبص فيها
فرح
انت بتعمل ايه
امير
😏ملكيش دعوه
فرح
الحق عليا كنت جايه اساعدك خليك محتاس كده انا ماشيه
امير
استني😒 هو ده نشا
فرح
مش عيب عليك خريج مدارس اجنبي ومش عارف تقرأ ده شوفان
امير
ايوه وايه المشكله 😒 مش الشوفان هو النش
فرح
بضحك لا طبعاً😂 ده حاجه وده حاجه
امير
انتي بتضحكي على ايه وانا ايش عرفني😡
فرح
طيب خلاص متزعقش 😂😂 وبعدين انت بقالك ربع ساعه بتلف وفي الاخر مش جايب غير بطرمان صلصله
امير
طيب ياست البيت يا شاطره اكسبي فيا ثواب وخدي انتي الورقه دي هاتي اللي مكتوب فيها
فرح
وانا مالي مش قولتلي ملكيش دعوه وبعدين انا معايا ورقه🙄 وجبت كل حاجه وادتها لخلود
امير
طب خلاص ليكي دعوه امسكي بقى انا دوخت من اللف😭
فرح
مش قبل ما تقول انك صالحتني
امير
انتي بتساوميني يا بت
فرح
اه لو مش عاجبك شوف غيري
امير
بتفكير طيب خلاص هصالحك بس هتجيبي كل حاجه
فرح
بحب بس كده😍 بس بقولك ايه
امير
بابتسامه جميله يا نعم
فرح
انا اول مره البس الكوتشي ده وحاسه انه ضيق على رجلي وتاعبني اوي
امير
اعمل ايه اديكي الكوتشي بتاعي يعني
فرح
بضحك لا حطني في العربيه وامشي بيا
امير
اه عملاها لعبه بقى ورجلك مش وجعاكي ولا حاجه
فرح
لا والله العظيم رجلي وجعاني بس ميمنعش يعني اني همـ ـوت واركب العربيه دي
امير
بحب بعد الشر طيب يلا تعالي اركبك
مسكت فرح ايده عشان تطلع شالها من وسطها في لحظه وحطها جوه العربيه
فرح
😍😍😍😍الله يلا امشي
امير
والله مجنونه😂😂 بذمتك مش مكسوفه من نفسك
فرح
لا 😂😂😂
امير
الوقت حد يشوفنا ويقولك ممنوع
فرح
لا مش نازله انا خلاص حبيتها
عند خلود وجلال والبنات
خلود
يا ابني تعبتني ده رز بسمتي وخدت منه انا الوقت عايزه رز مصري
جلال
امسكي بس ايش فهمك انتي
جنه
😂😂😂يا ابني ما احنا خدنا من
جلال
تاخد تاني انا بحبه
خلود
اخيراً😭😭😭 يلا تعالوا نروح بقى على قسم الالبان والمعلبات
جلال
ياسلام لعبتي
خلود
كل قسم تقول لعبتي
راحوا مع بعض على هناك وبدأوا يجيبوا اللي مكتوب
خلود
عايزين اللبنجلال
انا مش فاهم ايه كميه اللبن دي 3 باكت ليه احنا قاعدين اربع ايام بس
خلود
في منهم للأكل والحلويات انجززززز
ضحكوا كلهم على خلود
خلود
حرام عليك الناس بتتفرج علينا
جلال
خلاص خلاص لقيته امسكي يا ستي
خلود
😭😭😭ايه ده
جلال
ايه لبن
خلود
ده لبن نيدو انا عايزه لبن من التاني
جلال
وماله النيدو مش لبن
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني
انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني 😭 انت معترض وخلاص
جلال
انا بحب اللبن النيدو
خلود
انت جاي تجلطني يا ابني
رواية احفاد الطوبجي الجزء الثاني الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اميرة اسامة
خرج داوود من اوضته معاه شنطه خاصه بيه هو وليلى.
يوسف: ايه خلصتوا؟
داوود: ايوه بس ليلى بتلبس و بتجهز نفسها.
يوسف: في شنط تاني ولا خلاص؟
داوود: لا هي شنطه واحده.
يوسف: طيب هات انا هنزلها.
داوود: امسك على مهلك يا بطل.
نزل يوسف بالشنطه وداوود وراه.
خرج يوسف على بره بالشنطه.
داوود: ايه يا شباااااب الفجر فاضل عليه ساعه عايزين ننجز شويه.
مراد: انا و تقى مخلصين و مستنين كمان.
نزل زيد من فوق هو وصبا.
زيد: من بعيد وانا كمان خلصت ورايح اشوف منذر. قال لي انه داخل علينا.
داوود: طيب كويس. جه بدري. انا قولت هيتأخر.
زيد: لا خلاص. وبعدين مفيش غيره هو وكاريمان هانم. المهم شنطكم خرجتوا؟
مراد: اخر شنطه بتاعت داوود ويوسف خرجها. الكل اصلا منزل شنطه من بدري.
زيد: طيب تمام. هروح اشوف منذر.
مراد: خدني معاك.
زيد: حبيبي. هشوف منذر. نادي على روح تيجي لكاريمان هانم.
صبا: حاضر يا زيد.
خرج زيد هو ومراد. كان منذر ركن العربيه و بينزل كاريمان.
زيد: ما لسه بدري يا منذر يا باشا؟
منذر: يا مفتري. ده انا جاي قبل معادي بساعه كمان.
مراد: سيبك منه يا منذر. انت مواعيدك زي الفل. هما لسه جوه بيجهزوا اصلاً.
منذر: شايف الناس الحقانيه.
قرب مراد من كاريمان باس ايده.
مراد: اهلا كاريمان هانم.
كاريمان: ازيك يا مراد؟
مراد: بخير الحمد لله. منوره الدنيا.
كاريمان: الدنيا منوره بيكم يا ولاد. واللهم.
مراد: تعالى ياواد هات بوسه.
منذر: بوسه واحده بس.
قرب زيد من كاريمان باس ايدها.
خدته كاريمان في حضنها.
كاريمان: عامل ايه يا حبيبي؟
زيد: زي الفل. تعالي يلا ادخلي جوه. روح والبنات مستنينك.
كاريمان: رباب جات ولا لسه؟
زيد: لا لسه. بس زمانهم على وصول.
خرجت روح في الوقت ده.
روح: اهلا اهلا.
كاريمان: اهلا بالقمر بتاعنا.
سلموا على بعض كلهم ودخلت روح و كاريمان جوه.
زيد: تعالى بقى هات شنطتك كده حطها معايا في العربيه.
منذر: ما تخليني بالعربيه بتاعتي وخلاص عشان المكان.
مراد: يا جدع هي زحمه عربيات ايه. ماشيين في موكب الرئيس.
منذر: خلاص ياعم مراد كلامك اوامر.
زيد: نزل انت الشنط بقى و روح انت دخل عربيتك جوه خالص.
منذر: ماشي.
بعد كام دقيقه نزل كل الشباب من فوق و خرجوا بره في الجنينه. وقفوا مع زيد ومراد ومنذر. ظبطوا كل حاجتهم وعرفوا مين هيركب مع مين.
في الداخل كل واحده من البنات كانت بتعمل حاجه. قفلوا أوضهم ونزلوا تحت. وقفوا مع خلود كانت من بدري واقفه بتجهز اكلات سريعه ياخدوها معاهم في الطريق.
روح: خلود روحي انتي يلا يا حبيبتي. خدي شاور بسرعه وألبسي واحنا هنقفل كل حاجه.
خلود: حاضر يا روح. احط بس الحاجه. انا مش باخد وقت انتي عارفه.
ليلى: ايوه بس انتي تعبتي يا حبيبتي من الصبح مقعدتيش. سيبي الباقي احنا هنظبطه.
خلود: انا مش تعبانه والله. انا بس خايفه تحطوا الحاجه دي مع باقي الاكل اللي هناخده هناك.
ليلى: لا متقلقيش. احنا عارفين هنحط كل حاجه فين. متشغليش بالك انتي. يلا اطلعي بقى انتي. شنطتك نزلت صح؟
خلود: ايوه يوسف نزل كل حاجه.
ليلى: طيب يلا اطلعي انتي بقى.
خلود: تمام. مش هتأخر.
روح: فرح روحي نادي على الشباب يجوا يخرجوا الحاجه بتاعت الاكل بره في العربيه.
فرح: حاضر يا مامي.
خرجت فرح نادت عليهم. دخل امير ويوسف وياسين ونادر. حولوا كل حاجه خلود اشترتها في عربيه من العربيات.
وبعد كده حطوا الاكل اللي هياخدوا معاهم في الطريق في عربيه يوسف.
وصل اخيراً هشام ورباب ومعاهم رهف.
روح: ده ايه المواعيد المظبوطه دي.
رباب: لا متكلمنيش. انا على المواعيد. هشام ورهف اللي اخروني. انا جاهزه من بدري.
سلمت عليها روح وهي بتضحك. وبعدين سلمت على كاريمان.
منذر كان واقف عينه على الباب مستني فيروز تظهر. من ساعت ما وصل منزلتش ومش قادر يسأل عنه.
لمح الناني خارجه وشايله فيروز الصغيره. ابتسم وراح عليها خد منها فيروز.
منذر: اهلا اهلا بالبرنسيس بتاعتي.
شالها منذر وحضنها بهدوء وراح بيها على كاريمان.
منذر: شوفتي القمر ده.
كاريمان: اهلا بحبيه قلب نناه. دي نايمه خالص.
منذر: الوقت تصحى في الطريق.
كاريمان: امال فين فيروز؟
منذر: مش عارف.
روح: زمانها نازله الوقت اهي. جات اهي.
ابتسم منذر بحب وفضل باصص عليها وهي بتقرب منهم.
كاريمان: صباح الفل. لسه بسأل عليك.
فيروز: كنت بجهز فيروز فوق. سلمت عليها. وبعدين بصت لمنذر بإبتسامه هاديه. أزيك يا منذر؟
منذر: بخير يا فيروز.
فيروز: ايه لسه نايمه؟
منذر: اه. عمال ابوس فيها وهي ولا هنا.
فيروز: الوقت تفوق. دي بقالها كتير نايمه.
منذر: خليها براحتها.
راجح: ايه يا ولاد كلكم جاهزين خلاص؟
روح: اه كده كله تمام.
راجح: طيب ما نتحرك بقى. لسه الطريق طويل. في حد ناقص.
يوسف: اه لسه خلود بس طلعت تلبس.
راجح: طيب يا حبيبي خليها براحتها. من بدري واقفه والله وتعبت.
هشام: بقول ايه العربيه هتقضي ولا ايه؟
امير: اه يا عم هتقضي. الكرسي قدام عريض ينفع اتنين يركبوا والتلاته التانين وراء. وامك هتركب مع روح.
هشام: طيب بس بردوا قبل ما نتحرك نشوف هنعرف ولا لأ عشان منبقاش مضايقين في القاعده. الطريق طويل والبنات هتتعب.
رهف: ولا تعب ولا حاجه. انا ممكن اقعد في الشنطه بس اسافر.
جلال: انتي جايه في اي حاجه.
رهف: ايوه. المهم اسافر واشوف البحر.
فرح: انا مبسوطه اوي.
رهف: وانا كمان والله. انا منمتش من الصبح.
فرح: هي طنط هتقعد لوحدها؟
رهف: اه. قولتلها تروح تقعد مع اختها بس هي مرضيتش. قالتلي سافري وملكيش دعوه بيا. شكلها صدقت تخلص مني.
هشام: حقها.
ضحكت رهف وضـ ـربته على كتفه.
دقايق بسيطه ونزلت اخيراً خلود. سلمت على الموجودين.
رباب: معلش يا شيف بقى. انا عملت حاجه بسيطه ناخدها في الطريق معانا. انا عارفه انها مش زي حاجتك طبعاً.
خلود: يا خبر. يا طنط متقوليش كده. تسلم ايدك. وبعدين تعبتي نفسك ليه. انا جهزت حجات كتير والله.
رباب: دي حاجه بسيطه والله.
هشام: بقولك ايه يا خلود متصدقيهاش. روبي شيف قد الدنيا والله وعامله زيك بتحب المطبخ جداً. ولما مزاجها بيكون رايق بتعمل حجات تجنن.
جلال: طب ايه انا عايز ادوق. مليش فيه.
رباب: ياسلام. تعالى ادوقك. انا عملت شويه ساليزون حادق وعملتلكم ميني كرواسون بالجبن وبالنوتيلا.
جلال: هو ده الكلام. دوقيني بسرعه.
روح: مش وقته يا طفس.
رباب: لا والله ابداً. لازم يدوق وانتوا كمان تدوقوا وتقولوا رأيكم.
خلود: بصراحه انا كمان عايزه ادوق. حاسه اني جعانه من الوقفه. او جلال نشر العدوى بتاعته عليا.
جلال: هو في ايه احلى من الطفاسه.
طلعت رباب العلب. حطتهم على شنطه العربيه وفتحت العلب. كلوا قرب يدوق. نسيوا نفسهم ونسيوا السفر ووقفوا ياكلوا على العربيه.
صبا: زيد دوق دي.
زيد: لو شيكولاته لا.
صبا: لا ساده بس حلوه اوي.
راجح: تسلم ايدك والله. الحاجه حلوه او.
رباب: بالف هنا.
روح: خلصتوا الحاجه. اقول عليكم ايه. قولتلك مطلعيهاش الوقت وتسمعي كلام الجزمه ده.
رباب: ياسلام. ماهي كده كده كانت هتتاكل. خليهم ياكلوا. الطريق لسه طويل.
خلود: تسلم ايدك يا طنط بجد. الساليزون رهيب اوي. ولازم اخد الوصفه بتاعته بالتفصيل.
رباب: بجد حلو عجبك؟
خلود: اوي والله. بتقولي انها مش زي حاجتي. ده حضرتك طلعتي شيف جباره.
هشام: مش قولالك امي شكلها بتخاف من الحسد.
خلود: حقها والله. الحاجه تحفه. وبعدين العلب خلاص بتفضى.
جلال: بصوا الطفسه التانيه عامله كوره في بوئها ازاي.
مريم: حلوه اوي. بصراحه تسلم ايدك. احلى حاجه ان معانا شيفات جامدين. هما يعملوا واحنا ناكل على الجاهز.
نادر: طيب ما تتعلمي حاجه يا بلوه حياتي. فرحيني بيكي قبل ما امـ ـوت.
مريم: تنكر اني عملتلك فطار كذا مره واحنا مسافرين.
نادر: لا منكرش. حسبي الله.
زيد: خلصتوا الاكل وارتاحتوا. شيل يا ابني العلب في عربيتك.
هشام: اه بيتهيألي ملهاش لازمه خلاص.
جلال: ياريتني ماقولت. طلعي ادوق. كنت خدت العلب دوقت منها في العربيه لوحدي.
زهره: قطعت برزقك يا طفس.
رباب: والله فرحتوني اوي. لما نوصل ان شاء الله هعملكم منها تاني.
خلود: بس المرادي وانا جمبك عشان اعملها في حلقه من الحلقات.
رباب: يا خبر. كمان عيوني.
جلال: انا لو مكانك يا روبي مخرجش اسراري بره. هتنسب الوصفه ليها.
خلود: لا والله ابداً.
رباب: انا وهي واحد. كفايه انها عجبتكم والله. بالف هنا يا ولاد.
داوود: طيب كلنا وقضينا على الاكل. يلا بقى اطلعوا عشان نتحرك.
راجح: اه يلا بينا عشان الطريق طويل.
بدأوا يركبوا ويظبطوا نفسهم.
زيد راح على الجارد وصاهم توصيات كتير بخصوص أمن القصر. وبعد كده كلم الجارد اللي ملازم چورچ وصاه عليه. وبعد كده كلم الجارد بتوعوا في المجموعه والمصانع وظبط كل حاجه.
منذر: يلا يا عم زيد اخلص.
زيد: جاي اهو خلاص. يلا.
عربيه امير كانت صغيره على عددهم فا بدل مع مراد عربيته لان عربيه مراد اكبر سبعه راكب.
ركب امير قدام هو وفرح. و ركب وراه جلال وميار ورهف. وفي الكرسي الاخير ركب هشام وجنه.
ساب مراد عربيه امير و ركب هو وتقى مع يوسف وخلود.
في عربيه تانيه بتاعت راجح كانت نفس موديل عربيه مراد سبعه راكب.
ركب داوود وليلى وراجح وروح و كاريمان ورباب وداده زينه.
ركب نادر ومريم مع سالم وشمس.
ركب قاسم وزهره ومعاهم الناني بتاعت عدي والناني بتاعت فيروز.
ركب ياسين وملك لوحدهم.
اما زيد ركب هو وصبا و معاهم فيروز ومنذر.
راح زيد يأمن عليهم كلهم واطمن ان كلهم تمام. راح على عربيته عشان يركب.
فيروز: انا كده مش مرتاحه. عايزه فيروز معايا.
صبا: حرام. سبيها هي نايمه خالص. لو صحيت في الطريق ناخدها.
فيروز: مش عارفه.
منذر: خلاص هاتيها تبقى معانه.
زيد: ايه في ايه؟ عيزاها قبل ما نتحرك؟
فيروز: مش عارفه اجيبها ولا ايه؟
زيد: لو نايمه سيبيها. ولو صحيت ناخدها. كده كده لسه الطريق طويل. اكيد هتصحى.
منذر: خلاص سيبيها يا فيروز. وشويه ونبقى ناخدها.
فيروز: طيب تمام.
زيد: يلا بينا خلاص.
فيروز: خلاص اطلع يلا يا زيد.
ركب زيد وبدأوا يتحركوا كلهم وراء بعض.
في البدايه خرجوا بهدوء. شغلوا قرآن يبدأوا بيه يومهم وقالوا دعاء السفر.
وبدأت رحلتهم في هدوء. و وجود راجح معاهم كان محجمهم من السواقه المتهوره. الفجر آذن عليهم. وبعد حوالي نص ساعه واول ما دخلوا على طريق السفر بدأ الجنان.
امير وجلال اتهوروا. فضلوا يلاعبوهم على الطريق ويرشوا عليهم فوم. وراجح يطلع راسه ويزعقلهم. وهما ولا هنا. صوت الاغاني على اخرها والكل هايص في العربيه.
فتح امير سقف العربيه لجلال. طلع منه وبقى يرخم على راجح.
راجح: شايفه الن الكلب بيعاندني ازاي.
روح: سيبوا مبسوط ياراجح.
راجح: سيبوا مبسوط يا راجح. بقولك الواد بيعاندني. وبعدين انا مصدقت ربنا هادي اخواتوا هيسخنهم.
روح: لا هما ماشين هاديين اهو متقلقش.
داوود: بضحك اتفرجي. الهاديين سالم ونادر اتهوروا.
خرج نادر من الشباك وفضل يرش هو كمان على جلال ومريم. خرجت من الشباك التاني رشت عليهم. وخرجت شمس كمان. وقلبوا الطريق لساحه من الجنان.
راجح: اه يا ولاد الكلب. هو ده اللي قولت عليه.
نادر: سالم قرب من ياسين.
سالم: ابو لهب مبيهزرش. خد بالكن.
نادر: خايف منه ولا ايه يا دكر.
سالم: اخاف من مين ياض. انا خايف عليك انت لسه عريس.
قرب سالم منه وفضل يرش عليه هو وملك. فضل ياسين يضحك ويرقصوا العربيات على الطريق.
راجح: ولادك فاكرين انهم في زفه ياروح.
روح: انا مالي. هو كل حاجه روح اتصرف معاهم.
خرج راجح راسه وبص لسالم ونادر.
راجح: ادخل يالا انت والبنات.
مريم: ادخل يا نادر اتقفشنا.
في عربيه زيد.
منذر: اخواتك مش هيسكتوا غير لو الباشا روقهم.
زيد: احسن. يستاهلوا.
صبا: الوقت الاسبراي اللي معاهم يخلص ويتعبوا ويناموا.
فيروز: جلال وامير يناموا. ادعي بس نوصل قبل ما يرفعوا الضغط على بابي.
رن موبايل زيد. لمح الاسم. طلع راجح.
زيد: منك لله يا جلال الكلب. اهو الباشا هيسيبوا وقفش فيا انا.
فتح زيد الخط ورد عليه.
زيد: ايوه يا باشا.
راجح: انت قولتلي انت المسؤول عن الرحله دي. ولاد الكلب دول لو مدخلوش وساقوا زي الناس هحاسبك انت.
زيد: الله. طب وانا مالي. انت مش قادر عليهم هتقدر عليا انا.
راجح: متعصبنيش يا ابن الكلب انت كمان. خليهم يدخلوا بدل ما انكد عليكم.
زيد: طيب ياباشا حاضر.
قفل زيد الخط وهو بيضحك.
منذر: متعصب منهم صح؟
زيد: اه. لو قفش جلال ونادر هيروقهم.
داس زيد بنزين لحد ما قرب من عربيه امير.
زيد: ادخل يالا.
جلال: في ايه يا اعداء الفرحه.
زيد: ادخل بدل ما اركن و اروقك. لما نوصل اعمل اللي انت عايزه. ابوك هينفخك.
جلال: امير عايزين نكسب زيد. يلا روق عليه.
امير: بس كده.
شغل امير اغنيه شفيقه. اول ما زيد سمعها فضل يضحك ويهز راسه.
زيد: بتسكتوني يعني.
منذر: عارفين نقطه ضعفك.
زيد: جلاااال ادخل يلا مبهرجش. شد شويه وقرب من سالم.
زيد: نادر ادخل انت ومريم وشمس. ابوك على اخرهن.
نادر: لو يعرف يقفشنا يجي.
زيد: ماهو مش هيسمي عليك هناك وهينكد علينا. ادخل يلا.
بعد وقت بسيط ربنا هداهم وكملوا طريقهم في هدوء. كان النهار بدأ يظهر بسيط.
في عربيه قاسم. كان سايق وهو ساكت وفي دنيا تانيه.
زهره: ايه يا حبيبي ساكت ليه؟ اوعى تنام.
قاسم: لا انا صاحي يا زهره.
زهره: وانا كمان صاحيه معاك عشان متنام.
قاسم: لا لو حابه تنامي نامي. انا نمت شويه و فايق. متقلقيش.
زهره: انا كمان مش عندي نوم. خليني صاحبه معاك.
قاسم: تمام زي ما تحبي.
في عربيه يوسف ومراد.
مراد كان راكب وراء هو وتقى وواخدها في حضنهم.
مراد: حبيبي نمتي؟
تقى: لا انا صاحيه. لو عايز انت تنام نام شويه.
مراد: انتي عارفه مش هعرف انام في الطريق. وبعدين انا نمت شويه.
تقى: خلاص خلينا صاحيين. انا كمان مش هعرف انام.
مراد: عرفتي مامتك اننا مسافرين؟
تقى: لا.
مراد: طيب ليه؟
تقى: عادي يعني. هي كده كده مش هتحس بغيابي.
مراد: ازاي بس حبيبي. مهما كان دي امك. واكيد بيفرق معاها اي حاجه تخصك. مش زي ما انتي متخيله كده.
تقى: والله انت اللي مش مصدق. عموما سيبنا من السيره دي عشان خاطري. خليني مبسوطه يا مراد.
مراد: بحب. حاضر يا قلب مراد. شدها تاني لحضنه باس راسها وفضل يلعب في شعرها.
في عربيه زيد.
بص على صبا.
زيد: صبا مرتاحه؟
صبا: اه يا حبيبي متقلقش.
زيد: امال مالك حاسس انك مش قاعده كويس. ضهرك واجعك صح؟
صبا: يعني شويه. بس متقلقش. انا بخير.
منذر: زيد لو صبا مش مرتاحه اركن وخليها تيجي هنا جمب فيروز على الكنبه.
صبا: لا لا انا بخير والله. متقلقوش.
زيد: لو عايزه تبدلي نبدل عادي.
صبا: والله انا تمام. لو تعبانه هقول اكيد.
زيد: بحب. ماشي ياروحي.
بص منذر لفيروز وكلمها بصوت هادي.
منذر: فيروز.
بصتله فيروز.
فيروز: نعم.
منذر: ايه مالك مشغوله على فيروز صح؟
فيروز: بإبتسامه. بصراحه اه. بس هي نايمه. ولو خدتها هتصحى وهتبهدلني.
منذر: لو عايزه تجيبيها نجيبها وملكيش دعوه. هخليها معايا.
فيروز: الكلام حلو. لكن لو جربت زنها هتندم.
منذر: بإبتسامه. تحبي نجرب.
فيروز: لا وعلى ايه.
منذر: وبعدين بنتي تعمل اللي هي عيزاه.
ابتسمت فيروز بحب.
فيروز: ماشي يا سيدي. وانا مش هدخل بينك انت وبنتك. ولو صحيت انت اللي هتشيلها طول الطريق.
منذر: بس كده. عيوني لاحلى فيروز.
فيروز: اطلع انا منها يعني.
منذر: اممم. اه. بس انا مقصدش بأحلى فيروز بنتي. انا اقصد فيروز الكبيره.
ابتسمت فيروز بإحراج وبسرعه بعدت عينها عنه وبصت للشباك وهي مبتسمه وقلبها بيدق جامد.
ابتسم منذر وفضل باصص عليها شويه وبعدين بص قدامه.
عند جلال كان قاعد في النص وميار من جنب ورهف من جنب.
ميار كانت قاعده ساكته. رهف وجلال بيتكلموا لكن بهمس. مكانتش سامعه كلامهم لكن كانت حاسه انها غيرانه جداً.
رهف: خلاص كلها كام يوم و يوصلوا. يعني ممكن يوصلوا لما نرجع بيومين.
جلال: انا مبسوط والله انكم هتستقروا هنا. والواد رامي واحشني او.
رهف: تعرف انه وحشني انا كمان اوي. رغم اننا ديماً نناقر في بعض على اتفهه الاسباب. بس بجد وحشني اوي. امبارح كنت قاعده بكلمه حسيت بجد انه واحشني ونفسي احضنه. عرفت وقتها ان خناقنا ده كله مش بجد. اوقات كتير كنت بحس اني مش طيقاه بالذات لما بيسخن عليا بابي. بس بجد انا مليش غيره. مهما بيعمل مبقدرش ازعل منه.
جلال: طبعاً يا رهف. في النهايه هو اخوكي. وبجد بحس ان احلى علاقه في الدنيا بعد علاقه الاب والام هي الاخوات. مقدرش اتخيل يومي يعدي من غير ما اشوف كل اخواتي. لما زيد بيروح الڤيلا كل اسبوع يقعد يومين هو وصبا ببقى عامل زي العيل الصغير. وببقى نفسي اروح ارخم عليه. بس مببقاش قاصد والله. هو بيبقى واحشني وانا بتحجج بمقلب بهزار. حتى ايمن اخويا بيوحشني اوي. رغم ان انا وهو مكناش قريبين خالص من بعض. يعني طول عمري بحس انه واخد جمب من الكل. ومع نفسه. اوقات كتير وهو عايش. لما كنا نسهر وهو يطلع ينام بدري او يسيبنا في وسط القاعده. كنت بحس يعني اني مش فارق معايا وجوده اوي ادام باقي اخواتي موجودين. بس اكتشفت اني بحبه اوي اوي لما فجأه مبقاش وسطينا. وعرفت انه فارق معايا. وبجد ساب فراغ كبير اوي.
رهف: انت بتقول ايه يا جلال. طبعاً حتى لو انتوا مش قريبين من بعض. ده مش معناه انك مش بتحبه. مش شرط خالص صدقني.
جلال: ماهو انا عرفت ده متأخر. الله يرحمه.
رهف: يارب. وبعدين ايه انت هتقلبها نكد ولا ايه.
جلال: بإبتسامه جميله. عيب عليكي. تعرفي عني كده. وبعدين تعرفي بقى ان وانتي مسافره كنت مفتقدك بجد.
رهف: لا يا راجل.
جلال: اه والله بتكلم جد. ويمكن كانت احلى مفجأه تحصلي من فتره طويله. يوم ما شوفتك في فرح نادر ومريم.
رهف: اه خدت بالي. بأمارة ما فضلت ساكت و مصدوم.
جلال: انا فضلت متنح شويه. بس والله كنت بحاول استوعب اني مش بحلم.
رهف: يعني بجد اتبسطت ولا كنت متوقع مفجأه تانيه.
جلال: يمكن اكون كنت متوقع اي مفجأه تانيه غير اني اشوفك قدامي. بس بجد كانت احلى من اي مفجأه فكرت فيه.
رهف: على كده لو بعد ما رجعنا جيت قولتلك اني مسافره تاني هتزعل.
جلال: لا مش هزعل عشان مش هوافق اصلا انك تمشي تاني.
ابتسمت رهف وفضلت بصاله شويه. وهو فضل مبتسم وكملوا كلام من تاني.
في الخلف عند هشام وجنه.
طول الطريق جنه كانت ساكته وباصه في الشباك.
فجأه لقت هشام بيقرب من ودنها.
هشام: حضرتك يا فندم لو تحبي تغيري الراكب اللي جنبك. احنا في الخدمه.
بصتله جنه وضحكت.
جنه: ليه بس. ماهو قاعد هادي ومش مضايقني.
هشام: بإبتسامه. لا بس طبعا لازم نسأل جنابك. خصوصا انك قاعده ساكته من اول ما طلعنا. فا قولت احسن تكوني مضايقه ان حظك قعدك جمبي.
جنه: خالص والله. بس مش عارفه اقول ايه.
هشام: اي حاجه. إن شاء الله حتى تقولي عامل ايه يا ستي. انا راضي.
جنه: بضحك. طيب عامل ايه يا هشام.
هشام: زي الفل.
جنه: طيب اقول ايه تاني.
هشام: لا بقولك ايه. انا هفضل أغششك كده كتير. قولي اي حاجه. مش شايفه كلهم نازلين رغي ازاي. وبعدين انا ربنا خالقني مبعرفش اسكت.
جنه: رغاي يعني.
هشام: بيقولوا بس. والله مش رغي على قد ما هو بحس اني طول ما انا ساكت كأني في غربة.
جنه: على فكره انا كمان بيقولوا عني رغايه.
هشام: هاتيلي اللي قال عليكي كده وانا اروقه واعرفه غلطته.
جنه: كلهم والله. بس على فكره دي حقيقه. انا كمان برغي كتير. بس اوقات لما مش بلاقي كلام بسكت.
هشام: اه تقصدي انك بتتكلمي مع ناس وناس. يبقى العيب طلع فيا.
جنه: لا خالص والله. بس يمكن عشان لسه مش واخده عليك اوي. فا مش لاقيه كلام اقوله.
هشام: ياسلام. طيب اتحلت. خدي عليا يا ستي وانا طيب. والله مش بعض.
جنه: طيب اخد عليك ازاي وانا لسه مش عرفاك كويس.
هشام: بس كده. نتعرف يا ستي. مد ايده بجديه هشام. عادي المصري.
جنه: بضحك. مدت أيدها ليه جنه. قاسم الطوبجي.
هشام: بضحك. عارفه لو حد سمعنا هيتقال علينا مجانين بسببك.
جنه: ايوه حصل.
فضلوا يهزروا ويضحكوا مع بعض.
فات على سفرهم حوالي 3 ساعات.
كانوا حسوا بالجوع كلهم. ركنوا العربيات على الطريق وراء بعض. ونزلوا كلهم يريحوا رجلهم من القاعده.
فتح يوسف شنطه العربيه وطلعوا منها الاكل هو وخلود. كل واحد خد حاجه من الاكل وراح ياكلها على جنب.
طلعت شمس على العربيه. وقف سالم قدامها ياكل. وفضلوا كلهم يضحكوا على راجح وهو بيحاول يمسك جلال ونادر.
نادر: فرهدتني على فكره. وده مش حلو. سيبني اكل بقى.
راجح: اعقل ومتمشيش وراء دماغ الواطي ده. هيوديك في داهيه. انت مش صغير. عيب.
نادر: ايه يا باشا. خليك فريش. احنا في رحله.
راجح: يعني عشان ابقى فريش اسيبكم تهزروا على طريق سفر سريع.
نادر: خلاص ما انا سكت وبقيت محترم.
جلال: باشا باشا.
راجح: ايييييه.
جلال: ما تيجي ناخد انا وانت صوره على الطريق.
راجح: بس كده. تعالى.
جلال: انت فاكر بعد تعالى دي هاجي.
راجح: مش عايز تتصور. وانا موافق.
جلال: وانت بتجز على سنانك كده. لا ياعم الله الغني عن دي صوره. انا مش مستغني عن عمري.
راجح: جبان.
وقفوا كلهم. كلوا مع بعض وهزروا واتصوروا. وبعدين رجعوا كملوا طريقهم من تاني.
في عربيه زيد.
فيروز خدت بنتها معاها لما رجعوا كملوا طريقهم. في الاول كانت بتعيط كتير.
خدها منذر منها وفضل واخدها في حضنه لحد ما سكتت. بس فضلت صاحيه وهو بيلاعبها.
فيروز: بتعب. بصت لفيروز الصغيره. نامي بقى يا فيروز.
منذر: عايزه منها ايه. ماهي ساكته اهي.
فيروز: طيب خليها تنفعك بقى. انا هنام واسيبكم.
منذر: نامي وملكيش دعوه. هي في حضني.
فيروز: بإبتسامه جميله. ماشي.
سندت فيروز راسها وفضلت باصه على فيروز بحب وماسكه ايدها بين كفها.
غمضت عينها وفضلت على وضعها ده. تفتح وتغمض وتلاعب في صوابع فيروز بحنيه لحد ما غمضت عينها وراحت في النوم.
كفها ساب كف فيروز بهدوء وسند على صدر منذر.
ابتسم منذر بحب وغمض عينه وهو بياخد نفس طويل. ضم فيروز اكتر لحضنه. وبهدوء حط ايده على كف فيروز وضغط عليه في صدره. وبعدين سند راسه لوراء وغمض عينه هو كمان.
بص زيد على منذر في المرايه. لمحه نايم وفي حضنه فيروز الصغيره. وفيروز نايمه وباصه ناحيتهم. ابتسم ابتسامه جميله كلها رضا وسعاده. وبعدين بص على صبا لقاها نايمه وراسها بتتزحلق. مد ايده بسرعه عدل راسها.
فتحت صبا عينها بسرعه وبصتله.
صبا: انا نمت. اسفه والله يا حبيبي.
زيد: اسفه على ايه يا قلبي. انا بعدل راسك بس عشان متتعبيش وتنامي براحتك.
صبا: لا لا انام ايه. خلاص انا صاحيه اهو عشان منيمكش معايا.
زيد: لا انا صاحي وزي الفل. واصلا نايم كويس. يلا عشان خاطري نامي شويه انتي. وبعدين انا مشغل اغاني اهو والدنيا تمام. نامي ولو حسيت اني عايز انام هصحيكي. ماشي.
صبا: خلاص والله انا تمام.
زيد: هزعل منك. يلا ياقلبي. مسك كف ايدها باسه بحب وخلاها تنام.
كملوا طريق سفرهم الطويل. واثناء السفر بقوا يبدلوا مع بعض الشباب.
شويه هشام يسوق بدل امير. وشويه نادر بدل سالم. وشويه مراد بدل يوسف.
اما زيد وداوود وقاسم وياسين ساقوا الطريق كله متواصل. مع وقوفهم كل شويه في اي ريست يقابلهم.
خدوا في الطريق حوالي اربع ساعات. وده بسبب وجود راجح معاهم. واللي كان متأكد انه لو مش معاهم كانوا خدوها في نص الطريق بسبب سواقتهم المتهوره.
وأخيراً وصلوا قرب الساعه عشره صباحاً. الكمبواند اللي كانوا فيه كان عباره عن شاليهات 3 ادوار وكل دور في شقتين. وكان ليهم في الكمباوند ده بيت بيمتلكه راجح بالكامل. يعني الشقق كلها كانت خاصه بيه هو.
نزلوا كلهم من عربياتهم بعد ما ركنوها. كان باين عليهم التعب والإرهاق.
دخلوا كل الشنط في جنينه البيت بعد ما ركنوا العربيات.
فتحوا الباب ودخلوا. كان البيت متنضف بالكامل زي ما زيد أمر مسؤولين النضافه.
راجح: ها هتقسموها ازاي بقى. احنا عددنا كبير.
مراد: ايوه وست شقق علينا حلوين. هتظبط يعني متقلقش.
راجح: عارف انها هتظبط ان شاء الله.
هشام: انا ممكن انا وماما نقعد في اي فندق قريب منكم عادي. بسيطه يعني.
زيد: فندق ايه يالا. انا هظبطها متقلقوش. بصوا مبدأياً كده. اول دور في شقتين. وكل شقه فيهم ثلاث غرف. هنقسمها ازاي بقى. هنخلي الكبار بتوعنا في الشقق تحت عشان السلم ميتعبهمش.
راجح: انا لسه شباب يا ولا.
زيد: بضحك. طبعاً يا باشا. بس انت عارف خروجنا هيبقى كتير. وانا عايز اريحكم. اول شقه كاريمان هانم في اوضه ورباب هانم بردو في غرفه. وداده زينب معاهم في الغرفه التالته.
روح: تمام حلو اوي.
زيد: انتوا بقى الشقه اللي قصادها. روح والباشا في غرفه. ومنذر وهشام في غرفه. وجلال وامير في غرفه.
امير: اهو ده عيبه يعني دوناً عن الشباب اللي زي الورد دي كلها. قرعتي تقع مع جلال.
جلال: ياض ده انت ليك الشرف.
زيد: بضحك. معلش يا امير نستحمل. كلها كام يوم.
جلال: طيب معلش في السؤال. هو احنا نتحسب من كبار السن ولا ايه. مش فاهم.
زيد: لا. بس هو حظكم جه كده. وبعدين لو طلعتوا او نزلتوا الموضوع بالنسبالكم بسيط.
المهم الدور التاني شقه فيهم هتبقى للبنات.
فيروز والناني بتاعت فيروز الصغيره مع بعض في اوضه. واوضه لفرح وجنه. واوضه لرهف وميار. كده تمام يا بنات.
البنات: تمام.
بصت ميار لرهف بهدوء. واول ما شافتها بصالها وبتضحك. ابتسمت بهدوء.
زيد: الشقه اللي في وشهم.
قاسم وزهره في غرفه. داوود وليلى في غرفه. والغرفه التالته للناني بتاعت عُدي.
داوود: زي الفل كده. بينا على فوق بقى لحد ما زيد يخلص تقسيمه قبل ما يرجع في كلامه وننام في الروف فوق.
زيد: لا استنى. هنطلع سوا عشان نطلع الشنط دي كلها.
سالم: اوبا. كده احنا مع بعض في الدور الاخير.
زيد: بالظبط. انا وصبا في اوضه. مريم ونادر في اوضه. وسالم وشمس مع بعض. والشقه التانيه مراد وتقى ويوسف وخلود وياسين وملك.
ياسين: كده زي الفل.
زيد: حد معترض يا شباب.
الجميع: لا تمام.
زيد: يلا نسمي الله ونطلع الشنط. بس الاول حاجه الاكل دي هتكون فين. مع خلود فوق ولا تحت عند روح.
روح: مش هتفرق. بس لازم يكون في كل تلاجه لكل شقه فيهم اكل عشان لو حد جاع.
خلود: طيب انا عندي رأي ممكن اقوله.
روح: طبعاً.
خلود: انا كده كده مسؤوله عن اكلكم طول الرحله. بس انا رأيي الحاجه نحطها تحت عند روح. وانا لما اصحى عادي هنزل لروح ونجهز مع بعض. عشان اكيد لما هنتجمع وناكل هنبقى في الجنينه عشان المكان يكفينا كلنا. واكيد مش هنفضل كل اكله نحول الاكل من فوق لتحت. ولا ايه.
يوسف: انا كمان رأيي كده.
روح: خلاص نحط الحاجه تحت. ولو مكفاش نحطها في الشقه اللي قصادنا عند جيرانا.
كاريمان: بس هنأجرلكم التلاجه معلش. كل حاجه بحساب.
روح: خلود بقى اللي تدفعلك عشان هي صاحبه الاقتراح.
خلود: عيوني.
جلال: الحمد لله انك اختارتني يا زيد في الشقه مع روح والباشا.
ياسين: طبعاً يا طفس قاعد مع الاكل كله.
زيد: طيب كده اتفقنا. يلا بقى ندخل الاكل عند روح. والباقي نحطه في الشقه التانيه. وانا هخلص معاكم وهاخد حد من الشباب نجيب لكل شقه حجات بسيطه تبقى موجوده في التلاجه.
خلود: بضحك. يعني انا اروح واجيب الحاجه عشان محدش يخرج وبردوا هتروح تشتري.
زيد: لا متقلقيش. حاجه بسيطه كده عشان لو حد صحي في اي وقت. اكيد مش هينزل عند روح ولا هينفع ينام جعان.
قاسم: انا هاجي معاك. بس مش هنجيب اكل. كده كده احنا هناكل مع بعض طول اليوم. يعني نزود مايه عصير سناكس كده.
زيد: ماشي. هنشوف. بس يلا بقى عشان الحاجه نخلص منها الاول.
قاسم: يلا بينا.
سالم: يلا ياشباب كل اللي ليه شنط يطلعها.
فيروز: طيب انا مش هقدر اطلع شنطتي عشان شايله فيروز. وحرام تقيله على (تينا) تقصد البيبي سيتر.
سالم: انتي والبنات سيبوا كل حاجه. احنا هنطلع. يلا خدوا مفاتيحكم واطلعوا.
زيد: منذر تعالى انت والشباب. دخلوا شنط كاريمان هانم ورباب هانم وداده زينب الاول عشان يدخلوا يرتاحوا.
امير: انا جاي اهو.
دخلوا الشباب الشنط. ودخل زيد شنطه روح وراجح. وبعدين حولوا كل الاكل مع بعض. وبدأوا يطلعوا الشنط.
طلع منذر شنطه فيروز والناني بتاعت فيروز الصغيره. دقايق بسيطه وكل حاجه طلعت.
وقفت خلود وزهره و روح يفضوا كل حاجه في التلاجه. وبعد ما اتملت راحوا الشقه التانيه. ساعدتهم داده زينب.
خدت كل بنت شنطتها. وبدأوا يرصوا حاجتهم. الابواب كلها كانت لسه مفتوحه.
فضل زيد يعدي عليهم هو ومنذر ويطمنوا انه كله تمام. وبعدين خرج هو وزيد وقاسم اشتروا شويه حجات تتحط في كل تلاجه.
وبعدين رجعوا في الوقت اللي غابوا فيه البنات ظبطوا الشنط.
رجعوا الشباب وزعوا الحاجه على كل شقه. وبعدين دخلوا خدوا شاور وناموا كلهم نوم عميق. فضلوا نايمين لحد المغرب من كتر التعب.
روح اول واحده فيهم هي وراجح صحيوا. خرج راجح قعد في الجنينه بعد ما روح عملتله قهوه. وطلعت تخبط عليهم كلهم وتصحيهم.
الكل صحي ونزلوا على تحت في الجنينه. دخلت خلود تحضر الغداء هي وروح وداده زينب معاهم بتساعدهم.
وزي اي اسره مصريه اصيله. في اي يوم متعب بيختاروا اسهل اكله. المكرونه والبانيه.
عملوا بانيه مشوي ومقلي عشان اللي بيحب حاجه ياكلها. وسلطات.
كلوا كلهم مع بعض وقضوا وقت حلو جداً كله ضحك وهزار. ولان اليوم كان مرهق اكتفوا بسهرهم مع بعض. اول يوم في الجنينه. وشويه وطلعوا يناموا عشان يبدأوا رحلتهم بنشاط.
في صباح يوم جديد بعد ما فطروا. قرر زيد انه يعملهم برنامج ميتنسيش ويقضوا يوم يجنن.
راحوا على البحر. قضوا وقتهم لعب وهزار في البحر. شويه يركبوا الچيتس كي. وشويه يركبوا البراشوت. وشويه البنانا بوت.
وعلى البحر كان في فرقه واغاني ورقص. الجو كان يجنن.
الشباب سابوهم شويه و راحوا وراهم على الرمل يلعبوا كوره. فضلوا يلعبوا حوالي ساعه. ولما حسوا ان البنات زهقوا راحولهم.
صبا: زيد انا عايزه اركب البراشوت زي البنات وجلال وامير.
زيد: براشوت ايه. انتي ناسيه انك حامل ياقلبي.
صبا: هيحصل ايه يعني.
زيد: لا مش هينفع غلط. وبعدين افرضي الحزام فك ووقعتي.
صبا: هقع في المايه. وبعدين ما انا ببقى لابسه اللايڤ چاكت.
زيد: بضحك. انتي عبيطه يا صبا. هي المشكله في اللايڤ چاكت. وبالنسبه للوقعه اللي هتقعيها دي مش هتأثر عليكي.
صبا: طيب انا عايزه اركب حاجه.
زيد: طيب تعالي ورايا على الچيتس كي وانا هسوق بيكي براحه. لكن اي حاجه تانيه ممنوع. اتفقنا.
صبا: حاضر. يلا بقى.
زيد: يلا يا قلبي.
روح: زيد براحه على صبا.
زيد: متقلقيش يا روح. مش ناويه تيجي اخدك لفه انتي كمان.
روح: انا. لا انا بخاف. خد صبا وملكش دعوه بيا.
زيد: تخافي وانا معاكي والله. عيب في حق زيد الطوبجي. هركب صبا واجيلك. بعد اذن الباشا طبعاً.
راجح: اي حاجه تبسط روح انا موافق عليها. بس انا مش مستغني عنها يا حبيبي.
زيد: متقلقش هرجعهالك زي ما خدتها.
خد زيد صبا وركبها وراه. كانت مبسوطه جداً.
سالم: لشمس يابت فيها ايه. البنات ركبوها وقالوا حلوه. تعالي يالا.
شمس: لا شكراً. انت عايزني اتعلق فوق كده في السماء. شكراً ياعم. انا مش مستغنيه عن روحي.
سالم: يعني انا هحدفك من فوق. قومي متبقيش جبانه. يلا.
بصت شمس للبنات بتخوف.
ميار: لا والله حلوه اوي. انا ركبتها مع ياسين. عشان ملك مينفعش تركبها. بس حلوه اوي.
فرح: بصي هي في الاول هتحسي انك خايفه. بس والله متخوفش خالص. هتتبسطي اوي.
شمس: انتي كده طمنتيني.
سالم: قومي يابت بلاش خـ ـوف. يلا والله لا هتركبيها.
شمس: انت مصمم ليه. والله شكلك عايز تحدفني من فوق.
جلال: تخـ ـوف ايه بس دي تحفه. وبعدين مريم ونادر هناك اهم راكبينها ومبسوطين.
شمس: ايوه وسامعه صوات مريم من هنا.
جلال: لا ده صوات حماس مش خـ ـوف. متقلقيش انتي واتكلي على الله. هي موته ولا اكتر.
شمس: ربنا يريحك. اقنعتني. يلا بينا.
عند مريم ونادر.
مريم: وربنا لو وقعت لا هقتللللللك.
نادر: وانا مالي. هو انا اللي ركبتهالك. ما انتي اللي شبطتي فيها. ياللي منك للللللله. براحه يااااعم انت بتخمس باللانش.
مريم: يا جباااان.
نادر: جبان جبان بس اعيش يا جعفر الكلب.
عند شمس وسالم.
شمس: يلا يا شباب استودعكم الله.
امير: انتي رايحه تفجري نفسك.
فيروز: طيب خدوني معاكم. هتجنن واركبها.
سالم: هركبها لشمس واجيلكم.
منذر: طيب خدونا معاكم. انا كمان هركبها.
شمس: حلو. اركب انت وفيروز الاول. لو عدت على خير اركب مع سالم.
فيروز: انتي بتجربي فينا.
سالم: ايه يابت النداله دي. انتي بتضحي بأختي.
منذر: والله مافي اندل منك. يعني هي اختك بس اللي هتركب.
سالم: انت عادي بتعرف تعوم.
منذر: طيب يلا يا واطي قدامي.
عند زيد وصبا.
كانت حضناه من وسطه ونايمه على ضهره ومبسوطه.
زيد: ابتسامه جميله. ايه مش كفايه بقى.
صبا: خلينا شويه.
زيد: طيب قوليلي مبسوطه.
صبا: اوي. بس كان نفسي اركب البراشوت.
زيد: ليكي عليا اول ما تولدي وتقومي بالسلامه. هنيجي واركبك كل حاجه تشاوري عليها. اتفقنا.
صبا: ماشي بس وعد.
زيد: وعد يا قلب زيد.
صبا: طيب ممكن أعرف اي سر السعاده دي كلها.
زيد: ايه مضايقه اني مبسوط.
صبا: لا طبعاً. يارب افضل شيفاك مبسوط العمر كله. بس فضول.
زيد: اولاً عشان انتي معايا. ودي اول سفريه نسافرها مع بعض من يوم ما اتجوزنا. طبعاً انا مش ناسي شهر العسل اللي مقدرتش اسفرهولك. بس هنسافر مع بعض باذن الله اول ما الدكتور يسمح ليكي بالسفر ويكون المشروع اللي هنمسكه بدأ.
صبا: المهم اكون معاك. انا مش عايزه سفر والله يا زيد. كفايه اني افتح عيني اشوفك وانام وانا في حضنك. مش مهم اي حاجه تاني.
باس زي ايدها بحب.
صبا: طيب وثانياً.
زيد: اننا متجمعين كلنا. ودي حاجه مش بتحصل غير كل فين وفين. اه بنتجمع في القصر ديماً. بس السفر ديماً ظروفنا مش بتبقى ظابطه.
وثالثاً بقى دي قصه تانيه خالص. انا مبسوط اني هفاجئ منذر واشوف فرحته بعيني.
صبا: عارف يا زيد. انا بحب علاقتك بمنذر اوي.
زيد: منذر ده حته مني. بفرح لما بشوفه مبسوط. وبتجنن وانا شايفه مضايق ومش عارف اعمله حاجه. وبجد مستني اللحظه اللي هشوف فيها فرح منذر فوق ما تتخيلي. وفرحتي بيه متقلش عن فرحتي بيكي يوم ما بقيتي في حضني.
صبا: بحب. ربنا يخليكم لبعض يا حبيبي. طيب قولي هو انت هتفاجئه امته.
زيد: بكره ان شاء الله. هظبط كل حاجه زي ما اتفقت انا والشباب. وبعدين هنبدأ سهرتنا.
صبا: إن شاء الله. يلا شغل بقى الچيتس كي احسن يفتكروا انه عطل بينا.
زيد: ماشي يا قلبي. يلا نخرج بقى عشان اخد روح.
صبا: يلا وانا هصوركم.
خرج زيد نزل صبا. وبعدين خد روح بالعافيه. كانت خايفه.
روح: بلاش يا زيد عشان خاطري.
زيد: والله لا هاخدك. يلا تعالي.
مسكها من أيدها بالعافيه ودخل معاهم امير. مسكها لحد ما ركبت وراه. حضنته بكل قوتها وهي مرعوبه.
زيد: بضحك. روح مالك قفشاني كده ليه.
روح: زيد والله لو مشيت بسرعه لا هشوف شغلي معاك. اعتبرني حامل زي صبا وامشي براحه.
زيد: حاضر والله.
شغل الچيتس كي. في البدايه كانت خايفه. وبعدين هديت خالص وبقت مبسوطه جداً. حست انها طايره.
وقفت صبا تصورهم وتشاورلهم. ووقف جمبها راجح. كانت مربع ايده وباين عليه القلق.
زيد: بضحك. الباشا قام وقف.
روح: بيتفرج عليا طبعاً.
زيد: بيتفرج ايه. الباشا هيمـ ـوت من الرعب عليكي. عامل نفسه بيتفرج بس انا عارف انه خايف عليكي. واكيد مش طايقني.
روح: بقولك ايه. ابقى خده وراك. هيتبسط اوي.
زيد: لما أطلعك هاخده.
عند فيروز ومنذر. ركبوا جمب بعض. وشمس واقفه تضحك على فيروز.
شمس: مالك وشك جاب الوان ليه. مش كنتي عايزه تركبي.
فيروز: بضحك. خد مراتك من وشي يا سالم. مش وقتها.
سالم: طب والله هتعجبك دي جبانه. دي ملكيش دعوه بيها.
شمس: جبانه جبانه بس اعيش.
فيروز: سالم لما تطلع معاها ابقى احدفها من فوق.
ربط الشاب الحزام لمنذر كويس. وربط سالم لفيروز الحزام بتاعها. وبعدين اتحركوا بهدوء لفوق.
فيروز: لا لا لا برااااااحه عاااااا. نزلونيييي. مش عايزه اركب خلاص.
منذر: بضحك. بطلي تتحركي هنقع.
فيروز: نزلوني والنبي يا منذر. مش قادره ابص تحت.
منذر: طيب اهدي. والله عاديه. فتحي عينك ومتخافيش. انا جنبك.
فيروز: جمبي ايه. انا هقع والله.
منذر: ما انتي لو وقعتي هتوقعيني معاكي من الحركه بتاعتك. اثبتي بقى. يلا فتحي عينك.
فيروز: لا.
ضحك منذر عليها. ومد ايده مسك ايدها. بعدها عن عينه.
منذر: يلا فتحي ومتبقيش خوافه.
فيروز: لا انا خوافه وبخاف من اي حاجه عاليه. وبعدين انا معرفش انها هتبقى بعيده كده.
منذر: سؤال بقى. انتي بتخافيي من الضلمه ولا العفاريت ولا من الحاجه العاليه.
فيروز: بخاف من كل دول.
منذر: بحب. طيب هاتي ايدك.
بصتله فيروز بجنب عينها وهي خايفه تبصله وتتحرك.
منذر: هاتي ايدك يلا. وانا مش هسيبكم.
مدت فيروز ايدها بهدوء. مسكت كف ايده الممدود ليها.
شبك منذر صوابعه في صوابعها وضغط على كفها جامد. قلبها فضل يدق خـ ـوف ولغبطه مشاعر. وشويه وحست انها هديت.
منذر: ايه خلاص الخـ ـوف راح.
فيروز: اه. بس هي مش هتقع بينا صح.
منذر: لا مش هتقع.
فيروز: طبعاً بتضحك على الهبله اللي شبطت في اللعبه. وبعدين خافت منها.
منذر: بصراحه اه.
فيروز: بضحك. يعني انا هبله.
على الشاطئ.
قاسم كان قاعد على الرمل هو وميار ورهف بيعملوا اشكال في الرمل. بنوا بيت كبير من الرمل.
زهره وروح وكاريمان ورباب كانوا قاعدين يضحكوا عليهم.
روح: بتعمل ايه يا قاسم.
قاسم: بضحك. بنبني بيت. اي رأيك.
روح: جميل اوي. شبه القصر بتاعنا.
كاريمان: والله لسه كنت هقول كده.
قاسم: بغمزه. مهندس بقى.
رباب: استنوا اصوركم معاه.
بصولها وابتسموا وهما مقربين من البيت.
رهف: بما اني شاركت في البيت ده. يبقى انا كمان بقيت مهندسه وهشتغل في التيم معاك.
قاسم: بس كده. انتي وميار طلعتوا مهندسين شاطرين.
ميار: بس يبقى نشتغل معاك و نرفد جلال.
جه جلال عليهم في الوقت ده.
جلال: ترفدي مين يا اختي. ده انا الشركه متمشيش من غيري.
قاسم: اتنيل واتلهي.
جلال: عيب احترمني بدل ما اهدلك البيت اللي تعبت فيه ده.
قاسم: طب والله ما انا سايبك. قام جري وراه. فضل يجري منه. وبعدين دخل على البحر ونط وفضل يعوم على جوه.
وقاسم وراه. وكلهم بيضحكوا عليهم. والشاطئ كله اتفرج عليهم.
وفجأه.
وللحديث بقيه.
رواية احفاد الطوبجي الجزء الثاني الفصل العشرون 20 - بقلم اميرة اسامة
🔥🔥البارت العشرين 🔥🔥
🔥 دقات مسموعه🔥
🔥
ما بين لحظات الفرح ولحظات الخـ ـوف
تظل ضربات القلب مسموعه
كالعاده لحظه تهور من جلال كفيله تقلب اي قاعده من الهدوء إلى الجنان
وده اللي حصل بمجرد ما وقع برجله البيت اللي قاسم بناه من الرمل
بسرعه قام قاسم يجري وراه وهو حالف ما يسيبوا فضل يجري وراه وجلال يجري منه لحد ما دخل على البحر وهو بيجري وبعدين نط في المايه وفضل يعوم لجوه وقاسم وراه
الكل فطسان من الضحك عليهم والشاطئ بيتفرج على المجانين اللي بيجروا وراء بعض
فضل قاسم يعوم وراه و لفرق الطول اللي بينهم قدر قاسم يمسكه من كعب رجله و يشده لكن قبل ما يمسكه جات موجه عاليه قدرت تحرر رجل جلال من أيد قاسم حاول يمسكه تاني بسرعه لكن الموج كان عالي جداً وبسرعه جات موجه وراء موجه وراء موجه وكل ما يطلع قاسم منها يلاقي التانيه في وشه و بتخرجه لبره و بتبعد بينهم المسافه
وقبل ما يدخل تاني على جوه جات موجه اكبر و شقلبت قاسم حوالي نص دقيقه تحت المايه
روح وراجح والشباب كلهم كانوا واقفين بيتفرجوا عليهم وبيضحكوا
روح....قاسم بلاش هزار ويلا اخرجوا البحر عالي اوي
زهره....هما راحوا فين؟
مراد...بضحك قاسم اتشقلب تحت المايه الشورت بتاعه باين اهو😂😂
سالم....ضحك عليه وهو بيطلع راسه وبيكح جامد من بعيد قاسم شرب مايه تكفيه سنه ده هينفخ جلال😂😂😂
روح....يا قاااااسم يلا عايزين نرجع جوعنا كلنااااا🤨🤨 هنمشي ونسيبكم
ياسين.....يلا احنا نسبق انا مش قادر وهمـ ـوت من الجوع
راجح...يلا هما هيجوا ورانا
بدأوا يلفوا ضهرهم عشان يرجعوا الشاليه كان قدامهم لكن بعد ما خدوا خطوتين وقفوا تاني يبصوا عليهم لما سمعوا قاسم بينادي🙈
قاسم....جلاااااال جلاااااال فضل قاسم يتلفت بسرعه حواليه شمال ويمين وراه وقدامه باين عليه الخـ ـوف والقلق
جلااااااال فضل يعوم على جوه ويقف يبص حواليه وينادي
الكل اتحولت ملامحه من الابتسامه للخـ ـوف وبسرعه جريوا الشباب كلهم من تاني قربوا من الشاطئ وعينهم على المايه بخـ ـوف
امير.....في ايييييه جلال فين يا قاسم
روح....ابني💔🥺
راجح....جري بسرعه عليهم وهو مرعوب
قاسم...جلااااااال
نط امير وياسين في المايه وبعدهم نطوا الشباب كلهم في المايه وفضل زيد واقف هادي رغم القلق البسيط اللي جواه لكن عينه كانت على البحر والشاطئ زي الردار
روح....جلااااال
في اللحظه دي سمعت روح صوت من بعيد شويه عنها
جلال....قلب جلال😂😂😂
بص زيد وراجح وروح والبنات كلهم على الصوت واول ما زيد شافه ابتسم واتنهد براحه وراح الخـ ـوف في لحظه وبعدين قعد على الرمل
روح.....والله انت ما اتربيت😡
راجح.....انت عارف يا ابن الكلب انا لو مسكتك هعمل فيك ايه😡
جلال....من بعيد ايه🙄
راجح....انت بتسأل مشي عليه راجح بسرعه وفي لحظه كان جري بعيد عنهم وهو بيضحك
خرج الشباب وراء بعض وهما بيضحكوا رغم الثواني اللي عدت عليهم وهما مرعوبين اما امير وقاسم كانوا في شدة غضبهم من جلال.
منذر.....تصدق انت عيل والله😒
جلال....ليه بس يا منذر باشا😂😂
سالم...بص متهزرش عشان لو مسكتك هجيبك نصين 😡
جلال.....😂😂😂والله ما هببت حاجه الموج خرجني على الشاطئ
خرجوا كلهم وفضل قاسم واقف باصص عليه بغضب وحاطت ايده في وسطه ونفسه بيعلى ويهبط كان واصل لاعلى درجه من الغضب والخـ ـوف فضل واقف يحاول يهدأ
روح....اطلع يلا يا قاسم تعالى ده مترباش
رجع قاسم شعره لوراء وخد نفس طويل وبعدين بدأ يطلع وكأنه إعصار لو قرب من جلال هيقضي عليه😡
خرج ووصل عندهم بص لزهره
قاسم....حضري شنطتنا عشان هنمشي حالاً😡
زهره...اهدى يا قاسم اااا
قاسم....انتي سمعتي انا قولت ايه صح😡😡😡
مشي قاسم وهما وراه
مراد....قاسم استنى يا جدع اهدى
قاسم....محدش ليه دعوه بيا الوقت
زيد....قاسم استنى بس في ايه لكل ده
قاسم.....زيد ابعد عني الله يباركلك الوقت عشان انا عفاريت الدنيا بتتنطت قدام عيني الوقت😡
هشام بصوت واطي وضحك منك لله يا جلال الكلب
جلال كان ماشي وراهم من بعيد وبيضحك انا عملت ايه وربنا الموج اللي خرجني😂😂
روح....قاسم قاسم استنى بس يا حبيبي
وصلوا كلهم عند البيت وحاولوا يمنعوا قاسم انه يطلع على الشقه عشان ميمشيش
نادر....ياجدع اقف مجرينا وراك كلنا
قاسم...وسع يا نادر انت وسالم عشان محدش يزعل مني😡
في اللحظه دي سمعوا صوت آهااات جامده بصوا كلهم وراه لقوا امير ضـ ـرب جلال في وشه بغضب
جلال...ااااااه
مراد...اميررررررر😡
زيد...ولا يا اميرررر مسكه زيد ومنذر بسرعه
امير....امشي من قدامي ينعل ،،،،وقبل ما يتكلم كان منذر حط ايده على بوئه
جري مراد على جلال لما شاف دم نازل من مناخيره
مراد....انت كويس
جلال...بتألم كويس كويس يا مراد
مراد...بغضب انت اتجننت😡😡
امير.....بغضب واقف بره يضحك ويهزر واحنا اعصابنا سابت عشانه 😡 ينعل ابو معرفتك يا اخييييي 😡
زيد....شششش بس خلاص الناس بتتفرج علينا
داوود.....ادخل يا امير جوه
امير....مش داخل😡
داوود....ادخل ياااااض😡 ايه هنسمع الناس صوتنا اكتر من كده
قعد راجح على كرسي في الجنينه وفضل ساكت
روح.....راجح انت كويس؟
راجح....كويس ازاي وهما مفرجين الناس علينا كويس ازاي و جلال اسهل حاجه عنده المقالب ومش هامه إذا كان يخوفنا ولا يوقع قلبنا😡😡
حط جلال ايده على مناخيره بألم وبص لراجح
جلال....ياباشا والله انا
راجح...اسكتتتتتت😡 مش عايز اسمع صوتك عشان والله يا جلال انا اللي حايشني عنك الوقت انك المفروض بقيت راجل وعيب امد ايدي عليك😡
زيد....خلاص يا باشا اهدى عشان متتعبش الحمد لله محصلش حاجه
راجح....بعد ايه بعد ما وقع قلبنا مش كفايه علينا واحد راح ايه عايزين تعملوا فيا ايه تاني
كاريمان.....لا حول ولا قوة إلا بالله خلاص يا راجح باشا الحمد لله عدت على خير وبعدين انت عارف ان جلال بيحب يهزر
راجح....الهزار مش في كل حاجه عيب هو مش صغير في حجات تعدي وحجات مينفعش يقرب منها😡
جلال....والله ما كنت أقص....
راجح....قام وقف بغضب انا مش قولت مش عايز اسمع صوووووتك😡
مراد.....ينفع النكد اللي انتوا عملتوا ده يعني احنا جايين يومين نتبسط نقلبها غم كده🤨
قاسم....ولا غم ولا حاجه اتبسطوا انتوا انا سيبهالوا خالص وسع كده انت وهو😡
روح...بحزن وانت كده مش هتقلبها غم يا قاسم
قاسم....روح عشان خاطري سيبيني في حالي عشان الحيوااااان ده وقع قلبي 😡 وانا ماسك نفسي عشان الباشا بس والله ياروح لو مسكته ما هخلي فيه حته سليمه😡
مراد....طيب خلاص اهدى ووحد الله كده مش هخليه يقرب منك لحد ما تهدأ
قاسم...انا مش هقعد مع الحيوان ده في مكان واحد 😡 صدقني يا مراد لو مسكته هبوظ وشه خالص
مراد....بضحك ما الواطي التاني بوظ وشه😂
قاسم.....جدع بس انا هكمل عليه😡
راجح....هاااا خلصتوا ولا نقوم نمشي كلنا ويبقى النكد على الكل😡
زيد....قاسم خلاص عشان خاطر الباشا
قاسم.....ميدخلش البيت خليه واقف زي الكلب بره عشان يعرف ان الله حق😡
جلال....طيب ايه امشي انا طيب🤨
راجح....وهو بيقرب عليه هو انا مش قولت مسمعش صوتك😡😡😡
مراد....بضحك خلاص يا راجح بقى هتعمل عقلك بعقله😂😂🙈 ابعد انت كمان من قدامه
جلال....هو انا نطقت😡
قاسم....لا انطق انطق عشان اقطع لسانك ده خاااالص😡 والله ما انت داخل يا جلال ولو دخلت انا همشي
زهره....خلاص يا قاسم بقى
راجح....امشي يالا من هنا امشي😡
جلال...امشي اروح فين😳
زيد....بضحك 😂😂🙈 يمشي فين يا باشا خلاص بقى اهدوا شويه الموضوع بسيط
راجح...لا مش بسيط وانا كبرت في دماغي بقى هيفضل واقف بره بمنظره ده ومش هيدخل قاسم عنده حق لازم يتربى عشان يبطل مقالب
جلال....طيب دخلني اغير وهغور من هنا خالص😡
راجح...لا خليك بالشورت بتاعك كده😡 ويلا كلوا يدخل مش عايز حد بره
مراد.....خلاص يا راجح امسحها فيا انا
راجح....والله لو ما دخلتوا لا انا اللي همشي مش قاسم😡 يلااااا
زهره...بصوت واطي قاسم اهدى بقى وقول حاجه بهدلتوا جلال بما فيه الكفايه حرام خليه يدخله الجو بقى هواء عليه
قاسم...لا خليه يتأدب ده وقف قلبي عليه😡😡
روح.....طيب خليه يغير هدومه يا راجح وبعدين يمشي لحد ما تهدوا
راجح...رووووح انا قولت اللي عندي😡
داوود....طيب خلاص ادخلوا لحد ما يهدأ هو وقاسم
جلال....بغضب لا يهدوا ولا يتعصبوا انا هغور وأريحكم مني خالص😡😡
راجح...في ستين داهيه😡
روح....جلاااال🥺
مراد....ولا يا جلال انت ياض🤨
رباب....روح وراه يا هشام
راجح....ارجع يا هشاااام🤨 سيبوا
هشام....ايوه بس ده بينـ ـزف يا باشا
راجح....خليه هو اللي جابه لنفسه😡
مراد....ينفع كده اللي عملته ده😡
امير.....انت بتقولي انا الكلام ده يا مراد انا قلبي كان هيقف لما قاسم فضل ينادي عليه وفجأه مبقاش ليه آثر😡
وفي الاخر البيه بيعمل مقلب
مراد....ايوه بس بالهداوه ملهوش لازمه اللي حصل ده كله وفجأه كده كلكم بقيتوا عليه و بهدلتوا قدام الكل
قاسم....وانت فاكر ده بيحس ولا عنده دم😡 مسكته بأيدي و مره واحده اتسحب مني وادور عليه ملهوش آثر كأن البحر اتشق وبلعه😡 خلاني واقف همـ ـوت عليه في قلب المايه والحيوان سامعني بنادي عليه وقلبي بيقف وهو بره بيضحك
زيد....طيب اهدى يا قاسم بلاش العصبيه دي
قاسم...اهدى ايه بس الحيوان ده لو كان جراله حاجه بجد مكنتش هسامح نفسي طول العمر💔🥺
رباب...وحدوا الله يا جماعه ده شيطان والله الحمد لله هو بخير انا عارفه ان غضبكم ده حب ليه بس هو اكيد ميقصدش خلاص بقى بلاش ننكد على نفسنا وبعدين هو مشي وهو بينـ ـزف وبصراحه صعب عليا
راجح.....الهزار ليه حدود يا رباب وموقف زي ده كان ممكن يوقف قلبنا بجد وده طول عمره واخد الحياه تهريج ومقالب لازم يعرف يفرق بين المقلب اللي فيه هزار والمقلب اللي يأذي حد فينا
رباب...انا عارفه والله بس اقصد خلاص اتعصبتوا عليه وهو اكيد حس انه غلط فا نهدى بقى وبلاش ننكد على نفسنا
راجح...لله الامر من قبل ومن بعد حقكم عليا يا جماعه والله مقصدتش اتعصب بالشكل ده ابن الكلب ده وقف قلبي وهو مش قادر يحس بغلاوته عندي💔
كاريمان.....ربنا يخليهولك يارب و مايوجـ ـع قلبك على اي حد فيهم تاني بس خلاص بقى سماح المرادي عشان خاطرنا
راجح.....بهدوء عشان خاطركم انتوا بس بس كمان سيبوا بره زي الكلب كده شويه عشان يعرف ان الله حق
روح....متبقاش قاسي كده يا راجح ده بينـ ـزف والجو هواء عليه🥺
راجح....احسن سيبيه يتربى اهو قلبك ده اللي مودينا كلنا في داهيه😒🤨
مراد....بإبتسامه هو في زي قلب روح ولا حلاوه روح😉
راجح ...😏اصتاد في المايه العكره خليني بقى اقوم ابوظ وشك زي ما ابنك بوظ وش جلال🤨
ضحكوا كلهم على غيره راجح اللي مبيقدرش يتحكم فيها مهما كان الموقف.
مراد....😂😂😂شوفتوا نسي في لحظه اللي جلال عمله عشان خاطر عيون روح😂😂😂
راجح....طيب يلا يا اخويا منك ليه جوه واياك خد يخرج للواطي ده وبعدين انتوا مش ناويين تأكلونا ولا ايه انا جعان ايه يا خلود مش هتأكلينا
خلود...بإبتسامه هأكلكم طبعاً انا عملالك انهارده انا وروح حفله شوي كان نفسي تكمل زي ما انا وروح خططنا ليها.
راجح...ياسلام وايه اللي مش هيخليها تكمل الجزمه ده 🤨 يلا جهزوا وخلوه يتجنن من ريحه الشوي الطفس ده ويجي زي الجزمه لوحده🤨
قاسم...خليه يجي عشان اموتهولك😡
راجح...ماخلاص يا ولا 🤨 عملتلك اللي انت عايزه عايز ايه تاني الله
قاسم....😏طبعاً عملت كده غصب عنك ماهو حبيب القلب المتدلع🤨
روح.....انت جرالك ايه هو ناقص تسخين🤨🤨
قاسم.....يعني بذمتك يا روح انتي راضيه عن عمايل جلال زعلانه عليه اوي ومش زعلانه على قلبي اللي وقف ده والله العظيم انا للحظه حسيت ان نفسي بيختفي.
روح...ياحبيبي بعد الشر عليكم يارب ما يوجـ ـع قلبي على حد فيكم ابداً انا عارفه والله انك خوفت عليه بس خلاص بقى احنا من البدايه جايين هنا عشان نكون مع بعض ونتبسط صح وبعدين انت صممت يمشي ويبعد عنك واهو بعد خلاص بقى
قاسم....خلاص يا روح ماشي بس بردوا مش هيدخل غير لما يقف وهو هيتجنن وياكل 🤨🤨
روح...بضحك بردوا سبحان الله نفس الدماغ الناشفه كلكم
راجح.....تقصدي ايه🤨
روح....اقصد انهم طالعينلك 😒 حتى الطيب اللي فيهم اهو في عصبيته بيتحول
راجح...بضحك ايه مش عاجبك😉
ابتسمت روح بحب وبصتله بطرف عينها
روح...لا مش عاجبني😂 سابته روح ودخلت يلا يا خلود غيري عشان نحضر الاكل
راجح....يلا الكل على فوق اياك حد يكسر كلامي و يروحله
طلعوا كلهم دخل زيد معاهم على شقتهم مع امير ومنذر وهشام لحد ما الباقي ياخد شاور.
فضل امير قاعد مضايق وساكت واول ما راجح دخل ياخد شاور مسك أزازه مايه وتيشرت وقام
خرج على بره في نفس اللحظه اللي خرج فيها زيد من المطبخ ومعاه أزازه
زيد.....على فين🤨
امير....بص على الازازه اللي في ايده انت اللي على فين ايه مش خارج بردوا😏
زيد...بضحك سبحان الله يعني ضاربه و عورته وبردوا مش هاين عليك
امير.....طب ما هو مش هاين عليك انت كمان بس انا اللي هيجنني برود الاعصاب اللي كان فيك انا قولت انت اول واحد هتقـ ـتل جلال لقيتك هادي و بتضحك
زيد....خالص والله انا اترعبت بس حاجه جوايا قالتلي انه مقلب اكيد من مقالبه وبقيت ادور عليه على الشاطئ وفعلاً لقيته بره وبصراحه لما شوفت وشوشكم قولت كفايه عليه اللي هيجراله منكم بس متوقعتش انك تضربه😂😂😂
امير.....بحزن وقف قلبي يا زيد والله العظيم فضلت ماسك نفسي بس لما لاقيته واقف يضحك وولا على باله اتجننت عارف لو كان قاللي انه مقلب زي ما على طول يلاغيني كنت استريحت بس اول مره المقلب يكون فيا💔
زيد...عشان تجرب شويه من اللي بتعملوا فينا اهو المقلب قلب جد يا سيدي و اتنكد علينا كلنا😏
امير.....كويس انها جات على شويه النكد دول جلال لو كان جراله حاجه كان زماني مـ ـوت والله يا زيد💔
زيد.....بعد الشر عليكم انتوا الاتنين الحمد لله اهو زي القرد ويلا قبل ما الباشا يخرج يروقنا هتروحله انت ولا اروحله انا🤨
امبر...بابتسامه لا خليني اروحله انا عشان ايدي كانت تقيله عليه وبعدين انا هكسر كلام الباشا واكيد مش هيعديهالي وهيطردني معاه بلاش تطرد انت انهارده بالذات عشان متبوظش المفجأه بتاعت منذر 😂😂
زيد....بضحك لا يلا روحلوا ومتقلقش
مفيش حد هيتطرد انا هظبط الباشا وقاسم 😉
امير....ماشي شويه وجاي
زيد....تمام♥️
طلع زيد وخرج امير بسرعه يشوف جلال فضل يبص عليه حوالين الشاطئ لمحه من بعيد قاعد على الرمل ضامم رجله وساند ايد على ركبته والايد التانيه على مناخيره
فضل يقرب منه لحد ما راح وقف جمبه
حس جلال بخيال جمبه رفع وشه لقى امير باصصله ورافع حاجبه🤨
فتح الازازه من غير اي كلمه وقربها من ايده
امير.....اغسل مناخيرك دي😡
جلال.....😏😏لا حنين اوي مد ايده فضل امير يحطله مايه وهو يغسل مناخيره من الدم
امير.....بغضب بسيط غصب عنك على الاقل انا عندي قلب مش زيك معنديش أحساس😡
جلال.....بقولك ايه انت جاي تسمعني كلمتين وفرهم و إتكل على الله
امير....لا كلمتين ولا تلاته خد التيشرت من على كتفه ولبسهوله في راسه
بصله جلال وكمل لبس التيشرت🤨
امير.... اتاخر كده وخدني جمبك مش قادر اقف على رجلي ياللي منك لله😡
جلال....اقعد يا اخويا انا ماسكك😡
قعد امير جمبه من غير ولا كلمه فضل جلال باصص على البحر وساكت
امير.....بصله 🤨😏 مكنش قصدي اعورك بس انت استفزتني 😒
بصله جلال😒 على اساس لما عورتني سيبتني يعني لولا زيد ومنذر كنت كملت ضـ ـرب
امير.....اه كنت هكمل عليك عشان اتعصبت اكتر لما شوفتك بتنـ ـزف من الضربه واضايقت منك اكتر عشان خلتني مديت أيدي عليك💔 بس والله انت وقفت قلبي يا جلال اول مره اشرب مقلب منك متزعلش يا صاحبي
جلال....ياعم خلاص انت هتقلبها نكد😒 مش زعلان بس على فكره والله انا ما كنت بعمل مقلب المرادي لو الباشا اداني فرصه اتكلم كنتوا فهمتوا الموج فضل يخرجني وشرقت من المايه وبعدتني عنكم طلعت على الشاطئ وقربت منكم لاقيتكم بتنادوا عليا كأني عيل تايهه وقفت اضحك على قاسم كنت فاكره بينادي عليا عشان متعصب مني معرفش انه فاكرني غرقت
امير....والله حتى لو كنت قولت كل ده ما كنت هتقدر تهديهم اصلا الكل اترعب وقاسم كان هيتجنن عليك وعلى فكره بقى لولا البوكس اللي ادتهولك ده مكانش قاسم سكت شويه وهدي كان زمانه مكسر عضمك انا حسيت ان قلبه وقف والله
جلال...كلام في سرك انا خوفت منه😂😂😂😂 حسيت انه اتحول وقولت بس ده ياسين عضه في رقبته وخلاه اتعدى منه بقى اوسخ من ابو لهب 😂
امير....😂😂😂ابو لهب ايه والله ده ياسين برقبته ياسين يا عيني خد الخضه وسكت 😂🙈 قولت بس هيغم عليه زي يوم ما زهره ولدت
جلال....الحمد لله انه مسك نفسه و إلا كان زمانه فاق ونزل فيا ضـ ـرب عشان برستيچه اللي ضاع😂😂😂😂
امير....خضتني عليك يا واطي 😒
جلال.....ايدك تقيله ينعل ابو شكلك😡
امير....احسن عشان تلاغيني بعد كده وتبطل مقالب😂😂
جلال....بردوا يا جدع انت احول بقولك والله ما كنت بعمل مقلب المراد😂😂
امير....بقولك ايه الاكل بيجهز وهيعملوا حفله شوي ومستنينك تيجي تشمشم زي الكلب على الريحه😂😂😂
جلال....شوي من غيري يا اندال انا همـ ـوت من الجوع منك لله يا قاسم عصبيتك سخنتهم عليا😂😂
أمير...متقلقش يا طفس زيد هيضمنك كان جاي عشان يشوفك بس رجعته خوفت الباشا لما يعرف يطرده معاك😂 وهو محضر لمنذر مفجأه قولت حرام خليه يكملها وكده كده انا متعود اتطرد معاك يا واطي 😂😂
جلال....احسن عشان ايدك اللي عامله زي المرزبه دي 😒 بقولك ايه وشي في علامه🙄
امير....ابداً خريطه صغيره في مناخيرك😂😂😂😂
جلال....منك لله 🤨
امير....بقولك ايه خليني اروح قبل ما ابوك يخرج ويكتشف اني مش موجود انا سايبه بياخد شاور وانا الملح بوظ جسمي عايز اخد دش وانت يلا تعالى ورايا.
جلال....طيب روح وشويه واحصلك يكونوا هديوا شويه 😂😂
امير....ماشي 😂😂😂متغيرش مكانك يمكن ارجعلك تاني و اتطرد
جلال...متقلقش مكانك في الحفظ والصون😂😂
رجع تاني امير بسرعه كان راجح خرج من الحمام وراح يصلي و مخدش باله ان امير خرج
دخل امير بسرعه قابل روح في وشه
روح....بابتسامه كنت عند جلال صح
امير....وطي صوتك هتفضحيني عمي خد باله🤨
روح....😂لا متقلقش هو كويس
امير...زي القرد شويه وجاي ورايا
روح.....طيب الحمد لله
امير....بحب باس راسها حقك عليا يا ست الكل مكانش قصدي امد ايدي عليه بس والله خوفني ووقع قلبي♥️
روح...بحب عارفه يا امير واكيد مش زعلانه منك وبعدين انت لو معملتش كده متبقاش بتحبه انا لا يمكن ازعل منك انت ابني وهو ابني وبعدين انت اخوه الكبير وهو يستاهل🤨
امير....بضحك بس بقى احنا ظلمناه ده الموج اللي خرجه بعيد ومكانش فاهم حاجه عشان كده كان بيضحك مكانش يقصد يعمل مقلب
روح...حتى لو المفروض بعد اللي حصل ده ربنا بهديه ويهديك من المقالب دي عشان متفكروش تلعبوا بأعصابنا في حاجه متعلقه بروحكم🥺
امير....طيب بذمتك تقدروا تعيشوا من غير مقالبنا😉
روح.....بضحك اه نقدر يا جزمه انت وهو ويلا ادخل خد شاور عشان كتافك احمرت من الملح😍
امير....ماشي ويلا بقى همـ ـوت من الجوع الريحه فظيعه😍
روح.....على بال ما تاخد شاور وتغير نكون قربنا نخلص ♥️ لو مش قادر هعملك اي ساندوتش
امير....لا ساندوتش ايه حد يشم ريحه الشوي دي وياكل ساندوتش جبنه يلا خلصي بسرعه😍
روح...عيوني♥️
في غرفه رهف وميار
خدت رهف شاور وخرجت نشفت شعرها وفضلت قاعده ماسكه الفرشه بتاعتها وسرحانه وباين عليها انها مضايقه
خلصت ميار شاور وخرجت بصت على رهف
ميار.....رهف ممكن انشف شعري
رهف...اه طبعاً تعالي قامت رهف من على الكرسي وراحت قعدت على حرف السرير
ميار.....مالك يا رهف؟
رهف....مضايقه عشان جلال حسيت انه أضايق
خدت ميار نفس وهي حاسه انها مضايقه من اهتمام رهف لجلال
ميار....انا كمان مضايقه بس كمان خوفت عليه اوي ولحد ما ظهر واطمنت عليه الدقايق دي رعبتني 🥺
بصتلها رهف ثواني
رهف....ميار هو انا ممكن أسألك سؤال؟
ميار.....بصتلها اكيد طبعاً
رهف....هو انتي في حاجه من ناحيتك لجلال.
سؤالها وتر ميار وخلاها ارتبكت بصت بسرعه على المرايه وفضلت تسرح شعرها بسرعه
ميار....اااا لا خالص هو يعني لازم عشان اقلق عليه يكون في حاجه بينا
رهف....لا انا مقولتش ان في حاجه بينكم انا بسأل في حاجه من ناحيتك ولا لأ واكيد طبعاً مش شرط انك تقلقي يكون في حاجه بس يمكن انا حسيت كده
ميار.....جلال قريب مني و غالي عندي بس انتي ليه سألتي السؤال ده
رهف....مش عارفه بس يمكن حسيت شويه ان في شعور من ناحيتك ليه عشان كده حبيت أسأل
ميار....بإبتسامه توتر طيب سؤالك ده وراه مغزى يعني ؟
رهف....بصراحه🙄
ميار....اكيد
رهف.....يمكن زي ما قولتلك هو مجرد شعور بس حبيت اتأكد منه يمكن انا عارفه ان جلال بيعزك و بيتعامل معاكي زي اخته بس حبيت اتأكد من شعورك انتي لاني بصراحه بحب جلال♥️
حست ميار في اللحظه دي ان قلبها هيقف فضلت ساكته ومش بتنطق
رهف...بإبتسامه يمكن انتي اول حد اعترف ليه حتى جلال نفسه ميعرفش أينعم انا واثقه ان جلال بيبادلني نفس الشعور بس كمان خوفت تكوني بتحبيه خوفت اني أوجعك فا حبيت اطمن مش اكتر
ميار.....بإبتسامه كلها كسره حاولت تحبس دموعها على قد ما تقدر لا اطمني يا رهف جلال زي اخويا يمكن بس احنا قريبين من بعض لان سننا قريب ولان شخصيتنا قريبه لكن مفيش اي حاجه تربطني بيه جلال اخويا مش اكتر🙂🥺💔
رهف...براحه الحمد لله ريحتيني يا ميار بصراحه يمكن انا وجلال طول عمرنا اللي رابط بينا صداقه وبس لكن لما سافرنا الفتره اللي كنت باجي فيها اجازات كل مره كنت بحس اني متعلقه بيه بس المرادي الاجازه كانت بجد مختلفه حسيت اني اتعلقت بيه اكتر واني حبيته وجوده معايا كل ما احتاجه أكد احساسي اكتر يمكن محدش فينا اعترف للتاني بس انا حاسه ان جلال بيبادلني نفس الشعور وبصراحه حبيت اتأكد منك الاول لاني مش قادره استنى اكتر من كده وكملت بضحك انا لو فضلت مستنيه جلال يتكلم هكون طاقتي خلصت انتي عارفه شخصيه جلال بيحب الهزار والضحك ومش سهل ياخد موقف جد ابداً عشان كده قررت اني اعترفله😍
ميار....بإبتسامه مصطنعه اطمني يا رهف ولو انا اللي معطلاكي عن الاعتراف ده فا متقلقيش قوليله على الاقل تعرفي شعوره من ناحيتك 💔
رهف...بسعاده اكيد هعمل كده ولو قدرت اعمل كده انهارده مش هستنى انا بس محتاجه فرصه♥️😍
ميار....ربنا يسعدك يا رهف انتي وجلال تستاهلوا كل خير 🙂🥺
رهف...طيب قوليلي انتي مفيش حد في حياتك
ميار.....بإبتسامه انا🙂 لا كان فيه من فتره ومحصلش نصيب💔
رهف....ربنا يسعدك يا ميار وتلاقي نصيبك ♥️😍
ميار.....بتنهيده وجـ ـع يارب🙂💔
رهف...طيب انا خلصت وهروح اشوف فرح وجنه يلا متتأخريش
ميار....حاضر جايه وراكم🙂♥️
بمجرد ما خرجت رهف ميار أنهارت من العياط فضلت حاطه ايدها على بوئها عشان صوتها ميطلعش وفضلت تضغط على قلبها كانت موجوعه جداً يمكن ميار محبتش جلال بالطريقه الكبيره لكن كانت حاسه بوجـ ـع مش قادره تفسره 💔🥺
........................
في الوقت ده كل اللي كان بيخلص ينزل على تحت الشباب كلهم والبنات نزلوا وقف الشباب بره يظبطوا القاعده في الجنينه عشان يتغدوا سوا و منذر واقف يهوي على الشوي هو ونادر ومريم واقفه تساعدهم
والبنات كانوا بيساعدوا روح وخلود جوه
خرجوا حطوا السلطات وظبطوا التربيزات وكل اللي يطلع من الشوي يحطوا في اطباق والبنات ياخدوا منهم
مراد....اللللللله على الريحه الفظيعه اللي قلبت المكان😍
منذر...ايه رأيك انفع😉
مراد.....تنفع يا بطل الاكله دي والبحر قدامك حاجه كده خيال😍
روح....قول لخلود بقى تسلم ايدك هي اللي متبله الفراخ
مراد...تسلم ايد القمر 😍
خلود.....بألف هنا يارب 😍
تقى....الكفته حلوه اوي يالولو😍😍
خلود...يالهوي على القمر انتي اللي احلى😘😘
مراد...بتاكلي من غيري 🤨
خلود...بضحك دوقيه يا طفسه😂😂
تقى....بس كده قربت الاكل من بوئه
كلها مراد بسرعه وهو مغمض عينه ومستمتع بالطعم
مراد....😍😍😍يالهوي على الحلاوه يلا بقى يا جدعان همـ ـوت من الجوع
روح...يلا اقعدوا خلاص كله خرج 😍
صبا....زيد يلا يا حبيبي عشان ناكل
زيد...جاي اهو يا قلبي
قربت صبا منه
صبا...زيد بقولك ايه
زيد...قولي يا عمري♥️
صبا....انا مش هعرف اكل من غير جلال صعبان عليا🥺 ما تقول لخالو وقاسم بقى وحد يروح ينادي عليه
زيد....امير قاللي انه جاي الوقت متقلقيش وبعدين ايه مش هعرف اكل من غير جلال دي🤨🤨🔪
صبا....بضحك انت بتغير من جلال ولا ايه😂😂😂🙈
زيد.....انا اغير من اي حد على بنوتي😒
صبا....بحب غير من اي حد بس جلال لا انت عارف انه غالي عندي ♥️
زيد....بإبتسامه جميله عارف يا قلب زيد ومتقلقيش الوقت الريحه تجيبه ده طفس هتتوهي عنه😂😂
قعدوا كلهم على التربيزه الأكل ريحته كانت فظيعه والكل كان واقع من الجوع
روح....حطت من كل الاكل في طبق وحطته قدام راجح حبيبي كده كفايه ولا عايز حاجه تاني
راجح...لا كده حلو اوي وبعدين فين طبقك
روح...هاكل الوقت اهو 🥺
راجح....طبعاً هتتجنني على جلال ومش عارفه تاكلي 🤨
روح...على اساس على بعضك اوي ما انا شيفاك عينك على بره كل شويه تبص عليه تشوفه جاي ولا لا
راجح...بإبتسامه مغلبني بس بحبه اعمل ايه طيب بس عموماً الوقت يرجع ولو مرجعش هخلي حد يروح يجيبه يلا كلي
روح...بحب ماشي
زهره....حبيبي عايز حاجه تاني
قاسم....لا تسلم ايدك كفايه ده كتير
زهره...طيب كل عشان الاكل ميبردش
قاسم....بص على بره
زهره...بإبتسامه الوقت يجي♥️
قاسم....هو مين؟
زهره....اللي بهدلته وحلفت ما يدخل البيت😂
سالم....بضحك خليه هما كده يبهدلوا في الواد ويرجعوا يندموا😂
قاسم....رامي ودنك معانا ليه يا سي زفت ما تطفح وانت ساكت😡
سالم.....طيب ماتاكل انت كمان يا اخويا
قاسم.....اطلع من دماغي هزعلك🤨
سالم.....😂😂😂ماشي هسكت خلاص
بدأوا ياكلوا كلهم وكل مجموعه يتكلموا وحبه يضحكوا وحبه يناولوا بعض الاكل وحبه يخطفوا من بعض
ياسين.....في اييييييه هو الطبق بتاعنا في سكر انت ياعم زفت شوف مراتك اللي هتقضى على الاخضر واليابس🤨
نادر.....جعفر😂😂 لا بقولك ايه انا مراتي تاكل من الطبق اللي يعجبها
مريم....باصصلي في الاكل انا قلبي عليكم عيني فيها😒😒
ملك....😂😂😂سيبها تاكل بالهنا والشفا
مريم.....شايف الناس الطيبه😒😒
ياسين....بضحك اعوذ بالله ايه الكوره اللي عملاها دي😂😂😂
مريم....😁😁😂😂 انا جعانه اوي ومش هرد عليك واضيع وقت
ياسين....داخله سباق حسبي الله
راجح...ماتسيبها يا واد هتبوصلها في الاكل🤨🤨
مريم....حبيبي والله🤪🤪
في الوقت ده جه جلال الباب كان مقفول لكن السور حديد يظهر اي حد واقف بره
سند جلال على الباب وهو باصصلهم بصه مرات الاب😂😂🙈
جلال....كلوا كلوا 😒 مطرح ما يسري
ضحكوا كلهم عليه وبخت مريم المايه من بوئها من كتر الضحك
ياسين....يخربييييييت شيطانك🙈 حمتيني
نادر....الله يقرفك يا جعفر😂😂
جلال....كمان ليكم عين تضحكوا
ابتسم راجح غصب عنه وهز راسه شمال ويمين بقلة حيله
زيد.....ايه الريحه جابتك
جلال....الريحه جابتني واهلي اللي من دمي محدش فيهم هان عليه يجي يجبني لا وبياكلوا ماشاء الله ولا كأنهم عاملين حاجه
سالم.....صراحه يا جلجل الاكل يجنن واحنا جعانين مش فاضينلك😂
مراد.....يلا افتح وتعالى كل يا ابو لسان طويل😂😂😂
راجح.....طيب يبقى يدخل🤨🤨
روح ..بصوت واطي والله هزعل منك خليه يدخل ياكل🤨
راجح....استني اربيه الاول
جلال.....مين قالك اني جاي عشان ادخل انا جاي عشان اشوف بعيني اهلي اللي من دمي وهما مش حاسين بيا عشان اتعلم وقلبي يقسى عليكم🥴
رباب....بضحك والله انت مصيبه يا جلال😂😂 خلاص بقى امسحوها فيا انا وافرجوا عنه بدل ماهو عامل زي المساجين كده
جلال.....حتى انتي يا روبي 😒 شايف امك يا اتش بتسخر من احزاني🥴
هشام....اتنيل يا ابو احزان😂
جلال...حقك ما انت قاعد تطفح😒
كلوا كلوا يارب الاكل يكون بايظ
وابقوا شوفوا مين هيجري بيكم
روح....عايزنا نتسمم يا جلال
جلال.....لا انتي لا يا روح انتي حبيبتي
راجح.....رفع حاجبه وبصله امال مين ياض اللي عايزه يتسمم🤨🤔
جلال....بقولك ايه انت مش طردتني ملكش دعوه بيا بقى 😒
راجح.....ايه ملكش دعوه بيا دي يا ابن الكلب وبعدين ادام اتطردت واقف هنا ليه🤨
جلال...والله انا واقف في ملك الحكومه اغلط بقى في الحكومه عشان يشوفوا شغلهم معاك😒
داوود....بيعجبني فيه ان لسانه اطول منه😂😂😂
جلال....خير يا داوود خير يا عمي ياللي بتاكل ولا سائل في ابن اخوك قدرت تبلعها 😒
راجح....يلا ياض من هنا خلينا نعرف ناكل جتك داهيه في شكلك اللي يسد النفس😡
جلال....يسد النفس انا شكلي يسد النفس والنبي اللي عنده كلمه يحتفظ بيها لنفسه ده انا احلى واحد في عيلتكم😒😒
روح حطت ايدها على وشها مكانتش قادره تمسك نفسها من الضحك هي والبنات حتي ميار رغم حزنها مكانتش عارفه تبطل ضحك
زيد....مين ده يالا اللي حلو 🤨
جلال....كلامي مش ليك يا كبير انت اللي في القلب🥴
ياسين....والله خواف 😂😂😂
جلال....خليك في حالك يا ابو لهب ويلا كملوا اكل 😒 متتكسفوش شوفتكم وانتوا بتاكلوا من غيري واللي كان كان
بص على قاسم 😒😒 اضحك اضحك
قاسم...بابتسامه حاول يخفيها لكن معرفش أخفي من وشي عشان مقومش انا ساكت عشان ابوك
جلال....لا يا خويا اتكلم وبعدين هتقول ايه تاني يا ابو قلب قاسي مش خليت ابوك يطردني وقاعد ماشاء الله حاطت طبق يأكل قبيله😒😒 كل كل
قاسم....🙈🙈🙈😂 اكل ما كلش ليه على الاقل اعوض الخضه اللي اتخضتها
جلال....تعوض الخضه يا اخي عيب على طولك وعرضك وعضلاتك قال خضه قال😒
قاسم...طيب تعالى لف يلا عشان تطفح😒😒😒
جلال....لا ياعم شكراً خلي ضميركم يوجعكم وانتوا بتاكلوا من غيري😒
راجح....انت يا واد جبت منين التيشرت ده انت جيت هنا من ورايا
بص امير لجلال 😳 عشان ميتكلمش 🙈
جلال....جيت من وراك ليه وانا حرامي 😒امير حبيبي اللي جابلي التيشرت مهونتش عليه
امير....بضحك حط ايده على وشه الله يخربيتك🙈🙈 يا فضيحه
راجح....انت ياواد كسرت كلامي🤨
امير....بضحك محصلش😂😂
راجح.....اه يا واطي انت كمان🤨
منذر....بضحك خلاص معلش يا باشا حقك عليا انا ولو ليا عندك خاطر سامحه
راجح....بضحكه جميله عشان خاطر منذر بس يلا تعالى كل 😒
جلال....مش عايز منكم حاجه😒
قاسم بضحك قام من مكانه وراح عليه
اول ما شافه جلال ضحك وبعد بعيد
جلال....قرب مني عشان الم عليك الامن واحبسك واشرد مراتك وعيالك😂😂
قاسم...بضحك تحبسني يا واطي ده انا احبس عشره زيك خد يالا🤨
جلال....لا ياعم مش جاي إذا كان امير الكلب بوظ مناخيري هتعمل فيا انت ايه😒😒😒
قاسم...بضحك ياض خد متبقاش خواف مش هاجي جنبك😂😂
جلال....مبخافش على فكره🤨
مراد.....متقدرششش😂😂😂
قاسم...تعالى هقولك بس والله
جلال....قبل ما اجي وربنا ما كنت بعمل مقلب بس انت وابوك مدتونيش فرصه اقول الموج اللي خرجني ولما قربت منكم لقيتكم بتنادوا عليا😒🤨
قاسم....بردوا واطي تعالى ياض اخلص
زيد....قرب يا ابو نص لسان يلا خلينا ناكل
جلال...انا في حمايتك يا زيد انا لسه قايل انك احلى مني😒
زيد.....😂😂😂محصلش بس ماشي تعالى
قرب جلال من قاسم وهو مترقب بوكس من ايده
ضحك قاسم وشده جوه
قاسم.....وقعت قلبي عليك يا واطي😘
جلال....بحب حبيبي وربنا بس بقولك ايه مش وقت مشاعر الله يرضى عنك انا واقع من الجوع وسع كده😡
جري راح قعد مكان قاسم وفضل ياكل وكلهم فطسانين من الضحك عليه
قاسم.....قوم من مكاني ياض😂
جلال...وربنا ما هقوم🥴 كل وانت واقف بقى
كملوا اكلهم وسط هزارهم وضحكهم
بعد وقت بسيط دخل جلال ياخد شاور وشويه وخرج
جلال...انا جاهز ايه ناويين تقضوا اليوم هنا ولا هتناموا يلا خرجوني وصالحوني انا عازمكم كلكم على حساب قاسم🙄🙄🙄
قاسم....😂😂😂بس كده احلى عزومه يا سيدي ولا تزعل نفسك
زيد.....بصلهم 🤨 عزومه ايه وخروج ايه صباح الفل هو الصنف ايه
قاسم...بضحك اوباااا نسيت 😂🙈
جلال....وانا كمان اسف يا كبير😂😂😂
منذر.....ايه مش هتخرجوا ولا ايه لسه بدري
زيد....هنخرج طبعاً ونسهر واللي عايز يروح اي مكان براحته بس مش الوقت في موضوع كده عايزكم كلكم فيه بما اننا متجمعين
منذر.....طيب تمام خير موضوع ايه
بصله زيد بصه كانت غريبه على منذر حتى لهجته خلت منذر استغرب
زيد....هقول يا منذر متستعجلش خلينا بس نطلع الاول على الروف😒
منذر....🤨🙄 ماشي زي ما تحب
زيد....يلا يا جماعه نطلع على فوق كلنا و معلش هتعبكم شويه
طلعوا كلهم وأستاذن منهم زيد خمس دقايق دخل الشقه اللي هو قاعد فيها وراح على اوضته ومعاه صبا
زيد....العلبه فين يا صبا
صبا....في درفتك بس بقولك ايه براحه شويه على منذر حرام عليك حسيته مستغربك اوي وانت بترد عليه😂
زيد....سيبيه خليني الاعبه شويه😂 وبعدين عشان يبقى يخبي عليا اوي انه بيحب اختي فاكرني مش هعرف🤨
صبا.....الله يعني هو حلو ليك ما انت كمان خبيت😂😂😂
زيد....بضحك بردوا مش هعتقه انهارده منذر بتاعي 😂😂😂
صبا...والله انت مفتري 😂😂😂
زيد....اوي 😂😂يلا بينا😉
صبا....يلا بينا😍
طلع زيد وهو ماسك ايد صبا
الروف كان شكله يجنن بجد والكل معجب بيه جداً معمول كله من الرخام
في تكعيبه من الخشب نازل منها ورد ابيض بشكل حلو ومبهج ومن نفس الورد محاط بالسور بالكامل مع وجود لمبات صغيره المكان كان شكله عامل زي قاعات الافراح لكن بشكل هادي وشيك ويخطف القلب في وسط الروف كان في تربيزه كبيره عليها مفرش ستان ابيض و ثلاث فازات نازل منهم نفس الورد الابيض وكراسي على عددهم وموسيقى هاديه متناسقه مع المكان والبحر وصوته اللي جاي من بعيد كلهم كانوا مبهورين بجمال الروف والتنظيم وطبعاً كانوا فاهمين سبب التجمع حتى رباب وهشام ورهف عرفوا كل حاجه الوحيد اللي مكانش عارف ولا فاهم هو منذر كان مستغرب الشكل والتنظيم كأن في فرح لكن معلقش وتخيل ان دي تجديدات للشاليه حصلت من فتره وهو مشافش التغييرات دي لانه بقاله كتير مجاش ولما كان بيجي مكانش بيطلع الروف.
زيد...أسف على التأخير
مراد....ولا يهمك يا وحش مستنينك😉
زيد....طيب يا شباب في البدايه كده قبل اي حاجه عايز الكل قاعد في مكانه
قعد امير وجلال وهشام وكل بنت من البنات راحت قعدت في مكان فاضي
على رأس التربيزه كان راجح و في المقابل ليه مراد
وقف زيد جمب صبا خلف الكرسي بتاعه
زيد....قبل ما ابدأ كلامي احب استأذن من الباشا ومراد وداوود وقاسم اني ابدأ كلامي بالنيابه عنهم♥️
مراد...عيش يا زيد
راجح.....بإبتسامه فخر هز راسه لزيد♥️
زيد....في البدايه يمكن انتوا مستغربين انا جامعكم هنا ليه اولاً انا عندي موضوعين مهمين واحد حلو وده هسيبه للباشا بعد ما اخلص كلامي والتاني يعني مش اوي او بمعنى اصح هو يخصني انا عشان كده حبيت ابدأ
الكل كان باصص على زيد الابتسامه مرسومه بفرحه على ملامح الكل كل بنت ماسكه في ايد جوزها بفرحه 😍
زيد....الموضوع اللي يخصني هو يخص بردوا منذر
بصله منذر ورفع حاجبه🤨
زيد....كلكم عارفين منذر بالنسبالي ايه هو مش صاحب ولا اخ منذر بالنسبالي اكتر بكتير
ابتسم منذر بحب ولسه باين عليه الاستغراب
زيد....انا ومنذر طول عمرنا ضهرنا في ضهر بعض عمرنا ما اتفرقنا اتقاسمنا في كل حاجه اتقاسمنا في اكل وشرب وفلوس وفرح وحزن في الشده وفي الصعب والسهل حتى المكان اللي كنا بنرتاح فيه وقت ما الدنيا تدينا ضهرنا
ومش بس كده يوم ما چورچ صاحب العوامه قرر انه يتنازل عن العوامه بعد مرضه اتنازل ليا انا ومنذر وكتب المكان بأسمنا وكأن القدر حالف ما يفرقنا اتقاسمنا في كل حاجه ممكن تتخيلوها حتى النفس اللي كان بيخرج مننا كان مقسوم بينا♥️🥺
واللي كان غريب بالنسبالي اننا نتقاسم مع بعض نفس وجـ ـع القلب💔
بصله منذر وهو عينه مدمعه🥺
زيد....العلاقه اللي بيني وبين منذر صعب اي حد يقدر يوصلها طول عمرنا بنفهم بعض بنظره يمكن كلامنا قليل لكن نظراتنا طول عمرها بتحكي اللي لسانا عاجز ينطقه🥺
في عز وجعي كنت اكلمه اقوله عايزك
يجيلي ويستنى اني اتكلم ولما يلاقيني ساكت يحترم سكوتي بس من غير ما انطق كان بيفهم اللي انا عايزه وانا كمان عمري ما فكرت اقوله احكيلي اللي مخبيه عني يا صاحبي لاني كنت ببقى عارف انه مش محتاج مني غير اني ابقى جمبه حتى لو مش هيتكلم
بإختصار اللي بيني انا ومنذر كبير اوي عمري ما زعلت ولا هو زعل مني♥️
بص زيد لمنذر وسكت ثواني وساد الصمت بين الجميع
دموع فيروز كانت نازله بصمت مش هي بس هي والبنات وده خلى منذر يقلق اكتر🥺
منذر....في ايه يا زيد؟
زيد....زعلتني ليه يا صاحبي؟
بصله منذر بصدمه وفضل يبص للكل 😳 انا زعلتك يا زيد طب زعلتك في ايه انا عمري ما اقدر ازعلك
زيد...بإبتسامه رفع حاجبه متأكد🤨
منذر....اه متأكد بس مستغربك بتقول كلام حلو بس بردوا حاسس ان في حاجه مريبه بتحصل
زيد....طيب خبيت عني ليه؟🤨
منذر....خبيت عنك ايه انا طول عمري كتاب مفتوح ليك وزي ما انت قولت لو في يوم مقدرتش اتكلم انا واثق انك كنت بتبقى فاهمني🥺
زيد....بإبتسامه جميله صح فاهمك اكتر من نفسي لدرجه اني لما كنت اوقات بحس اني ضايع ومش فاهم نفسي كنت ببصلك وبسرعه بلاقي نفسي اللي تايهه مني.
منذر....امال ايه اتكلم يا زيد وقعت قلبي.
زيد.....هتكلم يا منذر بس خليني اوقف كلامي لحد هنا واخلي الباشا يقول الاول اللي عنده وبعدين نرجع تاني لموضوعي معاك عشان الناس دي تحكم بينا🤨 بس قبل ما الباشا يتكلم
عايز الكل يبارك لفيروز😉
ابتسمت فيروز ونزلت وشها تحت وفضلت دموعها تنزل صبا كانت ماسكه ايدها بفرحه😍
وكاريمان مبسوطه رغم دموعها اللي نازله الكل بارك لفيروز
وفضل منذر تايهه قلبه مخطوف ومش فاهم
منذر....معلش بس لحظه يباركوا لفيروز على ايه انا مش فاهم حاجه؟
زيد....معلش يا صاحبي بقينا تعادل الوقت وزي ما خبيت عني انا كمان خبيت عنك او بمعنى اصح حبيت اعملها مفجأه واقول اللي يخص فيروز لما كلنا نتجمع بصله وسكت ثواني وراح وقف في ضهر فيروز حط ايده على كتفها♥️
مسكت فيروز ايده بحب 🥺♥️
زيد....بارك لفيروز يا منذر فيروز متقدملها عريس ووافقت عليه😉♥️
صدمه وقفت قلبه وحس منذر ان الدنيا بتلف بيه و سحابه سوده ظهرت قدام عينه منطقش كل اللي كان بيعمله يبص على فيروز وعلى زيد وعلى وشوشهم اللي مليانه فرحه حتى أمه كانت مشركاهم الفرحه 🥺
الشباب كلهم كانوا بيحاولوا يخفوا ضحكتهم رفعت فيروز عينها براحه تبص عليه لمحت في عينه وجـ ـع كبير نظراته متثبته عليها 🥺
زيد...كمل يا باشا موضوع فيروز عشان ارجع لموضوعي
ابتسم راجح بحب كان صعبان عليه شكل منذر محبش يتعبه اكتر من كده
راجح.....طيب صلوا على محمد
الجميع.....صلى الله عليه وسلم
راجح.....طبعاً يا كاريمان هانم انتي ومنذر محدش فيكم ممكن يعترض على جواز فيروز خصوصاً ان هي موافقه واحنا موافقين
كاريمان....طبعاً♥️
راجح.....وعارف كمان ان فيروز زي بنتك و هتفرحلها من قلبك😉
كاريمان.....اكيد وفرحتها من فرحتي🥺
راجح....زمان قالوا ايه بقى؟
كاريمان....ايه
راجح.....قالوا اخطب لبنتك ولا تخطبش لابنك
منذر كان بيبصلهم بصدمه زيد والشباب كلهم بيضحكوا ومبسوطين طيب لو هما فرحانين ازاي زيد وامه يفرحوا💔
راجح.....عشان كده انا خطبت لبنتي وبنتي وافقت وام العريس موافقه واظن ان عريسها كمان موافق ولا ايه يا منذر😉
منذر مكانش معاه ضربات قلبه عاليه جداً عينه على فيروز وفشل فشل زريع انه يخبي حبه لفيروز لاول مره اللي كان واضح للكل وفشل انه يخبي حزنه
راجح....منذر منذر
الكل ضحك بصله زيد بحزن وفرحه وابتسامه وعيون مدمعه غصب عنه مقدرش يمسك نفسه اكتر من كده وراح وقف جمبه حط ايده على كتفه
زيد....ايه يا صاحبي رد على الباشا😉
بص منذر على راجح حاول يطلع صوته بالعافيه
منذر.....نعم
راجح.....بسأل عريس بنتي موافق؟
منذر....بإستغراب بصله وهو مش فاهم حاجه الصدمه فقدته التركيز يعني ايه؟🥺
راجح.....قولت ان بنتي موافقه على عريسها وان ام العريس كمان موافقه وعارف ان العريس موافق بس مستني اسمعها منه وبسألك قولت ايه يا عريس
بصله منذر بصدمه😳 بص على فيروز اللي مبتسمه ودموعها نازله ووشها احمر من الخجل بص على امه وعلى زيد كان بيتلفت على ملامحهم بسرعه
كاريمان.....بدموع موافق يا عريس🥺
بص منذر على زيد لمح زيد دمعه هتخون عين منذر بسرعه قرر انه يخبيها وشد منذر من دراعه في حضنه🥺🥺🥺
حضنه منذر بكل قوته ووقف الشباب كلهم حواليه وهما متأثرين بالمشهد اللي حصل قدامهم
زيد...رفع وش منذر بحب مبروك عليك حب عمرك يا صاحب عمري🥺♥️
منذر....حرام عليك🥺♥️
ابتسم زيد ورجعوا بسرعه حضنوا بعض
بكل قوتهم الشباب باركوله والبنات باركوا لفيروز وحاولوا يهدوها المشهد كان مؤثر بجد ويحبس الانفاس
حضنت كاريمان منذر بحب وباركتله وقربت منه روح خدته في حضنها
وبعد المباركات الجو رجع هدي تاني ورجع لمنذر روحه اللي كانت بتتسحب منه
راجح.....انا بردوا لسه مسمعتش بودني رغم اني بيتهيألي مش محتاج بعد اللي شوفته ده اني اسمع♥️ قولت ايه يا عريس بنتي
منذر.....بص لفيروز بوجـ ـع وحب يكفي العالم ويفيض يمكن القاعده دي اتمنتها كتير اوي وعمري ما تخيلتها تحصل بالشكل ده يمكن اتمنيت كتير اوي اني انا اللي اطلب الطلب ده بس مكانش من حقي فا مينفعش بعد كل ده تسألني عن رأيي🥺
ابتسم راجح وقام خد منذر في حضنه طبطب على ضهره وهمس في ودنه
راجح....طول عمري بعتبرك ابن ليا والنهارده بقيت ابني اللي هياخد حته من قلبي وانا كلي رضا وسعاده♥️ مبروك يا حبيبي
وقف زيد جمبه واول ما منذر رفع وشه كانت ايد زيد بسرعه بتمسح دموعه 🥺
زيد.....حاجه بقى اخيره الكل كان عارف من قبل ما نيجي هنا اللي انا ناوي عليه جهزت كل حاجه من غير ما انت تعرف كنت مستني اشوف فرحتك دي يا منذر وعشان الفرحه دي تكمل زي ما انت عايز مقدرتش انسى اهم حاجه♥️
طلع من جيبه خاتم ألماظ وفتحه
زيد.....عارف انك لو تعرف كنت هتجيب احسن حاجه في الدنيا بس انا كنت عايز افاجئك وبما اني انا وانت واحد فا الخاتم ده هديه جوازكم عشان افضل انا شريك في الفرحه دي طول العمر
ابتسم منذر بحب وحضن زيد 🥺♥️
زيد....🥺يلا بقى ياعم اخلص خد الخاتم وروح لبسه لفيروز و لا ارجع في كلامي🥺♥️
ضحك منذر من بين دموعه خد منه العلبه وهو متلغبط لاول مره ميبقاش عارف يواجهه عيون فيروز♥️🥺
حط زيد ايده على كتفه وراح بيه قدام فيروز
بصلها منذر وابتسم بهدوء ومبقاش عارف يعمل ايه او يقول ايه
زيد....انت هتفضل ساكت كده يلا قولها موافقه 😉
منذر....بحب ووجـ ـع🥺 تقبلي يا فيروز تكملي معايا اللي جاي و تعوضيني اللي راح🥺♥️
بصتله فيروز وهي دموعها نازله
فيروز....بصوت مهزوز من الدموع أقبل يا منذر 🥺♥️
وكأنها ليله تحقيق المعجزات واول معجزه بالنسباله روحه اللي ردت في قلبه بعد إعلان موافقتها صريحه قدام الكل ♥️
الكل فضل يسقف ويصيح والشباب تصفر الدموع بتنزل والابتسامه مرسومه على ملامح الكل♥️
لبسها منذر الخاتم و باس أيدها وقرب من جبهتها طبع عليها قبله طويله بتحمل معاها وجـ ـع السنين🥺♥️
وبعد ما بعد عنها حاول يتمالك اعصابه و بص لزيد بحب وقدام الكل اتكلم
منذر.....عمري ما قولتلك عن اللي في قلبي ولا انت قولت اللي في قلبك بس انا كنت عارف اللي في قلبك و انت كنت عارف اللي في قلبي يمكن وقعت قلبي الوقت يا صاحبي وشربت المقلب بس هيفضل المقلب ده احلى مقلب في عمري طول عمري بقولها يا زيد قدام الكل يا بخت اللي انت في حياته
بس انهارده جه الوقت اللي اقولك فيه يا بختي بوجودك في حياتي يا عشره عمري🥺♥️
ابتسم زيد بوجـ ـع وبسرعه حضنوا بعض
الكلام أختفى و فضلت.
🔥 الدقات مسموعه🔥
وللحديث بقية....