تحميل رواية «احفاد النمر» PDF
بقلم ملك مؤمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هبط من أعلى الدرج حتى وصل قبالتهم يتحدث بخوف مصطنع: _ في إيه يا مرات عمي، كلكم واقفين ليه كده. نظرت له هايدي ثم تحدثت بصوتٍ منخفض: _ جدك شريف حالف لينفخ اللي سرق العربية بتاعته وخرج بيها من غير ما يعرف. حاول كبت رعبه بصعوبة ثم تحدث بقلق: _ وهو عرف مين اللي عمل كده؟! هايدي: _ لا لسه، بس أكيد هيعرف هو جدك ما بيخبيش عليه حاجة. هز رأسه وما زال الرعب يدب بأوصاله وهو يدعي ربه بأن لا يفتضح أمره، ابتعد عن مرمى الجميع ثم جلس على درج القصر وهو يضع يده حول رأسه. _ إيه ده أدهم بتعمل إيه هنا؟؟ كلمات تحررت من...
رواية احفاد النمر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملك مؤمن
أتى صباح يوم جديد، دلفت أشعة الشمس رويدًا رويدًا، حتى استقرت على غرفة أحمد الذي استيقظ بانزعاج من أشعتها المصوبة لعينيه.
فتح عينيه ببطء شديد ثم نظر حوله ونهض.
اتجه إلى الخزانة ثم جذب بعض الملابس له حتى يرتديها.
وبعد قليل انتهى أحمد من ارتداء ملابسه واتجه إلى المرآة ليلقي على نفسه نظرة رضا، ثم ذهب وكاد أن يخرج من الغرفة ولكنه وقف عندما استمع لدق على هاتفه، التقط هاتفه.
ابتسم عندما رأى صديقه هو من يدق له، فتحدث بمرح:
_ أي يبني حد يرن على حد الصبح كدا.
ولكن الصدمة كانت حليفته عندما استمع لصوت أنثوي، فتحدث بتعجب:
_ ألو... مين معايا؟
تحدثت منه من الناحية الأخرى ببكاء:
_ ألو أنا منه أخت زياد... زياد فاقد الوعي وأنا مش عارفة أتصرف.
أحمد بهلع:
_ تمام... تمام أنا جاي حالا.
أغلق الهاتف ثم ركض للأسفل بسرعة شديدة.
نظرت له والدته ثم تحدثت باستغراب:
فاطمة:
_ أي؟ بتجري ليه كدا يا أحمد؟
أحمد بسرعة:
_ مفيش مستعجل ورايا شغل... سلام.
ثم ذهب وهو يركض للخارج بقوة.
نظرت له فاطمة ثم تحدثت بتعجب:
_ مالو الواد دا؟
هبط عصام ثم تحدث باستغراب:
_ مالك يا أم أحمد في حاجة ولا أي؟
هزت فاطمة كتفها بعدم فهم:
_ مش عارفة.
نظر لها ثم تحدث بهدوء:
_ الفطار جاهز.
فاطمة ببسمة:
_ أه والحاج مستنيك على السفرة.
منحها ببسمة هادئة ثم رحل، أما هي اتجهت لما كانت تفعله.
***
بالأعلى
اتجهت هنا لغرفة ندي ثم تحدثت بصوت مرتفع قليلاً:
_ يا ندي... يا ندوش اصحي يا بت.
استيقظت ندي من نومها بتأفف ثم فتحت الباب لتتحدث بضيق وصوت متحشرج من أثر النوم:
_ نعم في أي؟ في حد يصحي حد بالطريقة دي؟
هنا بغباء:
_ أؤمال يصحيه إزاي يعني؟
حكت هنا يدها بشعرها ثم تحدثت بصوت ناعس:
_ عاوزة أي يا هنا؟
هنا ببسمة:
_ يلا عشان تيجي معايا.
ندي بعدم فهم:
_ أجي معاكي فين؟
هنا:
_ المول هشتري ليا لبس جديد.
ندي بذهول:
_ يابنتي أنت لسه جايبة هدوم جديدة أول امبارح، أنت لحقتي.
دفشتها هنا للداخل ثم اتجهت لخزانتها وهي تتحدث:
_ لا ما هو دا تريندات جديدة سويت شيرتات أوفر سايز عجباني وهشتري منها وأنت هتيجي معايا.
تحدثت بهذه الجملة ثم ألقت لها ملابس من خزانتها.
نظرت لها ندي بتأفف ثم تحدثت بغيظ وهي تلتقط الملابس:
_ حاضر اترمي هنا على ما ألبس وأجي.
هزت ندي رأسها، ثم دفشت نفسها على الفراش براحة وأخذت تتفحص بهاتفها على ما تنتهي ندي من أمر ملابسها.
***
في الغرفة كان فؤاد ينام براحة شديدة وبنهاية الغرفة يجلس حسام بخوف شديد وهو يلتفت حوله بقلق من ذاك الرجل الذي لا يراه إلا أول مرة.
شعر بحركة خافتة تأتي بالغرفة فنهض بفزع وهو يتحدث بصوت منخفض:
_ مين؟ مين هنا؟
ولكنه فزع عندما استمع لـ:
_ اتخمد بقا يا حسام وأسكت مش عارف أنام منك.
توجهت أنظاره لفؤاد بشر عندما رآه يتحدث وهو يغمض عينيه فتحدث بصوت منخفض:
_ مش عارف أنام يا فؤاد.
فؤاد بسخرية:
_ مش عارف تنام ولا خايف؟
أبتلع حسام ريقه ثم أجابه بنبرة خشنة قليلاً:
_ أي... لا طبعًا مش عارف أنام، هخاف من أي أنا.
أبتسم فؤاد بمكر ثم صمت قليلاً، ولاكن وعلى غفلة طرق يده بقوة على جدار الحائط مسبباً صراخاً شديداً لحسام الذي وقف يتخبأ خلف الجدار.
أبتسم فؤاد ليتحدث بسخرية لازعة:
_ لا واضح إنك مش خايف.
***
في منزل زياد، وصل أحمد المنزل بسرعة قياسية ثم هبط من السيارة ثم ركض لداخل المنزل بسرعة شديدة.
رأى منه تجلس أمام زياد وهي تبكي وزياد فاقد الوعي وعلى رأسه قطعة من المياه الباردة.
تحدث بلهفة وبأنفاس متقطعة:
_ أي؟ زياد ماله؟
منه ببكاء:
_ معرفش، كان كويس بس لقيته أغمى عليه فجأة وأنا مش عارفة أتصرف، ارجوك ساعدني أنا مش عارفة أعمل أي.
أشفق أحمد على حالتها كثيراً، فتحدث بسرعة وهو يلقي لها مفتاح سيارته:
_ افتحي باب العربية بسرعة وأنا هشيله وأخرجه فيها.
تحدثت وهي تجفف عينيها:
_ هنروح المستشفى؟
أحمد:
_ أه... بس يلا بسرعة.
ذهبت سريعا لتنفذ ما أمرها به، أما هو فحمله برفق ثم اتجه به للخارج.
رأى منه فتحت الباب الخلفي فوضعه به ثم اتجه للمقعد الأمامي وهي بجانبه.
نظر لها رأى عينيها حمراء من أثر البكاء وشفايفها تتلون بلون أزرق وملامحها صعب توصف، فأشفق عليها وتحدث بهدوء:
_ بإذن الله هيكون بخير.
منه بدعاء:
_ يارب.
وصلوا المشفى فحمله أحمد بمساعدة الأمن ثم دخلوا للداخل، فأتى طبيب ثم وضع أمامه ترولي مخصص لتلك الحالات، ثم جذبه لداخل غرفة الطبيب.
وبعد دقائق خرج من الغرفة وهو ينزل تلك الكمامة من أعلى فمه.
اتجهت إليه منه ثم تحدثت بلهفة:
_ خير يا دكتور؟ هو كويس؟
الطبيب بهدوء:
_ حاليًا هو نايم من أثر المخدر، لاكن هو عنده هبوط حاد، تقريبًا أكل حاجة هو ممنوع منها، وغير أن نسبة السكر في جسمه قليلة جدًا، وده غلط عليه.
أحمد بصدمة:
_ هو زياد عنده السكر؟
منه بحزن:
_ للأسف جاله من سنتين، ومن وقتها وهو بيحاذر جدًا في أكله عشان ميأثرش على جسمه.
نظر لها أحمد بصدمة ثم نظر للطبيب وتحدث بهدوء:
_ تمام، هو هيفوق امتى؟
الطبيب:
_ إن شاء الله بعد ساعتين.
أومأ أحمد بهدوء ثم اتجه لأحد المقاعد ليجلس عليه، أما هي ظلت تقف تنتظر تلك الساعتين بفارغ الصبر.
***
في المول:
نظرت هنا لأحد الفساتين المعلقة لتتحدث بأنبهار:
_ واااو دا حلو أوي هيبقا حلو عليا صح.
ندي ببسمة:
_ أه هيبقا جميل عليكي أوي، هيليق عليكي.
هنا:
_ طب استني هقيسه كدا وأشوفه عليا.
هزت هنا رأسها لها ووقفت تتنقل بين الفساتين وتنظر لهم بهدوء وأنبهار، قطعها شخص ما اتجه لها وهو ينظر لفستان ملحق لها فتحدث بهدوء:
_ لو سمحت يا آنسة؟
نظرت له ندي وكادت أن تستفسر عن ما يريد، ولكنت تحدثت بصدمة:
_ مروان؟
مروان ببسمة:
_ ندي!! أخبارك أي يا بنت خالي؟
ابتسمت له ندي ثم تحدثت بغمزة:
_ كويسة يا كوتش، وبعدين إحنا مش قولنا بلاش كلمة بنت خالي دي عشان بتنرفزني.
مروان بضحك:
_ أموووت أنا في نرفذتك.
ضحكت بشدة وهي تطرق يدها بيده، ولكنها استدارت عندما رأت نظرات تتصوب لها بشرار، ابتلاعت ريقها بصعوبة وبهمس قالت:
_ أدهم.
أتجه إليها أدهم ثم جذب يده من يدها وجذبها إليه بهدوء، ولكنه خلفه يحمل الكثير والكثير.
نظر له مروان ثم تحدث وهو يرفع حاجبه:
_ مين القمر؟
نظرت له بتوسل أن يصمت، بينما جذب أدهم يده من يدها ووضع يده عند خده وأخذت نظراته تجوبه من أعلاه لأسفله بسخرية شديدة.
نظر لها أدهم ثم تحدث بعد صمت:
_ مين دا؟
ندي بخفوت:
_ مروان.
جذب أدهم يدها ثم تحدث وهو يهم بالخروج:
_ تمام يلا حسابنا في البيت.
تحدثت بخوف:
_ استني يا أدهم.
ودون أن يستوعب أحد جذب مروان يد ندي ثم نظر لأدهم بتحدي، حك أدهم أسفل ذقنه بيده ثم لكمه لكمة أطاحت به أرضاً، نظرت له ندي بصدمة بينما نهض الأخير ثم لكمه وأخذوا يتعاركون حتى خرجت هنا ثم التقطت هاتفها وحدثت عمار ببكاء:
_ عمار ألحقني.
عمار من الناحية الأخرى:
_ في أي يا هنا؟
هنا ببكاء وهي تبتعد عن مرمى الأصوات وصوت النساء الذي يصرخن، تحدث عمار بلهفة:
_ ندي في أي؟ وأدهم بيضرب مين بالطريقة دي.
قصت له كل شيء سريعا، بينما تحدث عمار وهو يركض:
_ تمام مسافة السكة وهكون عندك، متعيطيش يروحي. اهدي.
أغلقت معه الهاتف، ولكن الصدمة كانت حليفتها عندما رأت ذاك الغريب الذي يتشاجر مع أدهم يجذب دبوس غليظ من أحد المليكانات ويغرزها بجانب صدر أدهم الذي وقع صريعاً.
رواية احفاد النمر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملك مؤمن
نظرت لهم ندي بصدمة، لكنها أفاقت سريعاً عندما رأت أدهم يتأوه بصوتٍ مرتفع وهو يجلس أرضاً ودمائه تنسدل بغزارة من جنبه.
أتجهت إليه ندي سريعاً ثم مسكت يده وهي تردد ببكاء:
_ أدهم.. أدهم أنت سامعني؟
نظر لها أدهم بتشوش وقد بدأ بالفعل يفقد وعيه تدريجياً، وآخر ما رآه هو عمار الذي يركض بهلع وهو يحمله.
نظرت ندي للجانب المطعون به، رأت ما زال ذلك الدبوس منغرزاً به، فأشارت لـ ليلى التي تحدثت بفزع:
_ أوعي تشيليها من جنبه يا ندي، هينزف أكتر لازم يتنقل على مستشفى حالاً، لازم يعمل عملية وهما هناك اللي هيشيلوها.
التف حولهم ناس كثيرة وهم يحاولون مساعدتهم، بينما انضمت لها هنا التي تحدثت ببكاء:
_ ماله أدهم يا ندي؟
ظلت ندي تحتضن يد أدهم وهي رافضة كل الرفض أن تتركه.
تحدث أحد العاملين:
_ يا بنتي سيبي إيده عايزين نلحقه في أي مستشفى، الشاب يا حبة عيني بينزف دم كتير ولازم نلحقه.
هزت رأسها لهم بعنف ثم أخذت تقبل يده، أما هو كان يشعر بها ولاكن لن يستطيع الحديث ولا تحريك يده حتى.
شعرت بأحد يجذب يدها بقوة ثم حمل أدهم، فتحدثت ببكاء:
_ لا عمار سيبني أقعد مع أدهم، مش هسيبه.
نظر عمار لـ هنا ثم أشار لها بعينيه أن تجذب ندي، هزت رأسها ثم جذبت يديها تحت صراخ ندي.
ولاكن جذبت هنا يدها ثم ركضوا خلفهم.
***
تحدث زياد بامتنان:
_ مش عارف أشكرك إزاي بجد يا أحمد، أنا بجد من غيرك مكنتش عارف هعمل إيه ولا كانت منه هتكلم مين يلحقني وأنا بالوضع دا.
ثم نظر لشقيقته التي تتمسك بيده بحنان.
نظر لهم أحمد ثم تحدث ببسمة:
_ مفيش شكر بين الأخوات يا أحمد... وكويس أن الآنسة منه كلمتني عشان أجي. المهم يا زياد متأهملش بالأكل ولازم تاخد بالك من نفسك أكتر من كدا.
زياد بهدوء:
_ إن شاء الله.
ابتسم أحمد وكاد أن يجيب، ولاكن ارتفع رنين هاتفه فألتقطه ليتحدث بهدوء:
_ ألو...
نظر للهاتف ليصرخ وهو يركض:
_ تمام ابعتلي اللوكيشن أنا جايلك حالاً بسرعة.
تحدث زياد بقلق:
_ في إيه؟
أحمد:
_ أدهم أخويا في العمليات..
***
في القصر:
كانت تجلس في الغرفة وهي تبكي بشدة، حتى دق باب غرفتها ففتحت الباب بعدما جففت دموعها، ولاكنها رأت سعيد أمامها فتحدثت بإحراج:
_ أنا مش عارفة أقولك إيه يا سعيد... بس بجد شكراً ليك، أنا من غيرك كان زماني في الشارع دلوقتي.
سعيد بمرح:
_ لا أنا مش جاي عشان تشكريني دلوقتي... أنا جاي عشان ناكل.
هزت رأسها له ثم تحدثت بهدوء:
_ شكراً ليك بس أنا فعلاً مش جعانة دلوقتي..
سعيد بتذمر:
_ ها.. لا طبعاً أنتِ عاوزاني أنزل أقول لمرات عمي نجار مش راضية تاكل!!! طب والله تطردني من البيت.
ابتسمت له ثم جففت دموعها وتحدثت ببسمة:
_ تمام تقدر تروح وأنا هلحقك أنا وشروق.
أومأ برأسه ثم ذهب، بينما دلفت هي لتعدل من هيئتها ثم انضمت لهم بالسفرة.
***
كانوا يسيرون بممرات المستشفى وهم يركضون. ومعهم أحمد الذي أتى مسرعاً وهو يمسك يد شقيقه بقوة، فتحدث عمار:
_ سيب إيده يا أحمد عشان يدخل العمليات.
أحمد برفض وهو يشدد من قبضة يده:
_ لا مش هسيبه، هدخل معاه.
عمار بغضب:
_ هتدخل معاه فين، سيب إيده بقولك مفيش وقت لازم نلحقه.
تحدث الطبيب مسرعاً وهو ينظر لحالة أدهم بقلق:
_ يا فندم لازم نلحقه، الحالة بتسوق أكتر.
ترك أحمد يده وهو ينظر لشقيقه بضياع، بينما ربت عمار على كتفه بقوة:
_ هيبقي كويس بإذن الله.
أحمد بحزن:
_ إن شاء الله.
رواية احفاد النمر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملك مؤمن
خرج الطبيب من الغرفة بهدوء، ثم وقف أمامهم ليتحدث بهدوء:
_ أنتم تبع الحالة اللي جوا دي؟
أقترب منه أحمد وعمار مسرعاً، فتحدث بأنفاس متقطعة:
_ أيوا، أنا أخوه وابن عمه.
هز الطبيب رأسه ثم تحدث بهدوء:
_ تمام... هو حالياً نايم من المخد*ر، سيبوه يرتاح شوية وساعتين وهيفوق.
أحمد بقلق:
_ يعني أي؟ هو كويس؟ حالته أي طيب؟
الطبيب:
_ السكي*ن اللي أتغرز في جانب صدره دمر عضو جنب القلب تلقائي، وإحنا عشان ننقذ الحالة عملنا عملية وشيلناه، تمام وزي ما قدرنا ننقذه هيبقا في سلبيات ليه.
كاد عمار أن يتحدث، ولكنه صمت عندما رأى والدته ومرات عمه يأتون بالصراخ، حتى استقرت فاطمة أمامهم لتتحدث ببكاء وصراخ:
_ ابني فين؟ أدهم كويس؟ أنا عاوزاه.
نظر أحمد لهنا بلوم، أنها هي من أخبرتهم، ثم اتجه لوالدته ليتحدث بهدوء:
_ هو كويس دلوقتي يا ماما.
فاطمة:
_ أنا عاوزة أشوفه.
زفر عمار ليتحدث بهدوء مصطنع:
_ مش هينفع يا مرات عمي، لأنه هو نايم دلوقتي ولازم يرتاح على الأقل ساعتين.
جلست على المقعد وهي تبكي بشدة، بينما تحدث أحمد بهدوء مصطنع:
_ والله يا أمي هو كويس، بس لازم يرتاح دلوقتي من العملية.
نظرت له فاطمة لتتحدث بصدمة:
_ عملية!!!!!
طرق أحمد على جبينه بغضب من حماقته، ليتحدث بهدوء:
_ عملية بسيطة يا ماما، زي عملية اللوز كدا.
فاطمة ببكاء:
_ يلهوي يابني، حسبي الله ونعم الوكيل في اللي كان السبب.
نظر لهم أحمد بملل، ثم أسند رأسه للخلف، أما هايدي فأتت لتجلس بجانبها وهي تواسيها ببكائها.
أشار عمار بيده لأحمد أن يتجه له، فأتجه إليه أحمد ثم تحدث بهدوء:
_ خير يا عمار؟
نظر له عمار ليتحدث بغضب:
_ خير!!! إيه البرود اللي أنتَ فيه دا؟
نظر له أحمد بعدم فهم:
_ برود إيه مش فاهم، في إيه أعمل إيه يعني؟
عمار بغضب مكتوم:
_ تعمل إيه؟ قصدك هنعمل ياخويا، أنتَ قاعد ببرود كدا وسايب اللي عمل في أخوك كدا وهادي وساكت.
أحمد بذهول:
_ عمل في أخويا؟؟؟ هو أخويا موقعش على سن في الطريق.
كور عمار يده وهو يحاول أن يهدأ قبل أن يلكمه بقوة:
_ أحمد فوق معايا كدا، اللي حصل لأدهم واحد اللي عمل فيه كدا خبطه بسك*ينه.
أحمد بغضب متصاعد:
_ مين اللي عمل كدا؟
عمار بحذر:
_ ما هو دا اللي إحنا هنعرفه.
ثم أشار لندي وهنا أن يتجهوا له.
اتجهت له ندي برفقة هنا وهي تبتلع ريقها:
_ نعم يا عمار؟
عمار:
_ بهدوء كدا واحكيلي كل اللي حصل؟
نظرت لها هنا بشفقة، ثم أعفت عنها لتتحدث هي:
_ اللي حصل يا عمار..........
ثم قصت له ما حدث.
نظر عمار لندي بشرار ثم تحدث بغضب مشتعل:
_ حسابنا في البيت يا هانم يا محترمة، ياللي السبب في اللي ابن عمك فيه دلوقتي.
نظرت له لتتحدث ببكاء:
_ أقسم بالله ما أعرف أن دا كله كان هيحصل.
عمار بغضب:
_ من امتى أصلاً يا بت وإحنا بناتنا بتصاحب جدعان.
أحمد بهدوء:
_ مش وقته الكلام دا يا عمار، اللي لازم نعمله دلوقتي هو إن نعرف مين هو الكل*ب اللي عمل كدا في أدهم وهو فين.
هز عمار رأسه ثم أشار لهنا أن تذهب هي وندي.
***
نظر فؤاد للواء ليتحدث بذهول:
_ يعني إيه؟ كدا خلاص؟!!
اللواء ببسمة:
_ أيوا كدا تقدر تروح لعيلتك وتحكيلهم على اللي حصل.
واه تقدر توصل سلامي للحاج الكبير.
فؤاد باستغراب:
_ مين الحاج؟ جدي شريف.
اللواء:
_ تؤ تؤ، الحاج عثمان هو اللي ساعدنا كتير في الموضوع دا، وبسببه كمان قدرنا نقبض على الخلية دي.
نظر له فؤاد بذهول ثم تحدث ببسمة:
_ تمام يا فندم.
تحدث بهذه الجملة وهو يؤدي له التحية العسكرية ثم رحل مسرعاً.
***
في القصر:
تحدث سعيد باستغراب:
_ هو في إيه؟ القصر فاضي ليه كدا، هما سافروا؟
نجار بقلق:
_ لا تقريباً ابن عمك اللي اسمه أدهم عمل حا*دث وفي المستشفى والكل لما عرف راح هناك.
نظر لها سعيد بصدمة ثم تحدث:
_ إزاي ومحدش قالي؟
ثم أجاب وهو يهرول:
_ تمام أنا رايح.
***
في المستشفى:
نظرت لهم الممرضة لتتحدث بعملية:
_ تمام تقدروا تشوفوه، هو فاق دلوقتي.
دخل جميعهم بسرعة شديدة، ليتحدث أدهم بتأوه:
_ آآآه.. بطني.
تحدثت فاطمة وهي تركض له لتتحدث ببكاء وهي تمسك يده:
_ أدهم أنتَ كويس يا حبيبي، مين اللي عمل فيك كدا.
نظر لهم أدهم ليتحدث بتشوش وهو ينظر لعمار ويشير له:
_ هو مين دا؟
نظر له عمار وهو يرفع حاجبه، بينما نظرت له ندي لتتحدث بذهول:
_ أدهم... دا عمار.
تحدث أدهم وهو يضيق عينه:
_ عمار!!! مين عمار؟
نظر له عمار ثم تحدث بمكر وهو يقترب منه:
_ أدهم أنتَ اتضربت في جمبك مش في دماغك، يعني متسوقش فيها، وأرجع لعقلك.
أبتسم أدهم ثم تحدث بمرح رغم خفتان نبرة صوته:
_ عمار.. أخبارك إيه يا ابن عمي عامل إيه؟
نظر له الجميع بعدم تصديق، بينما اتجه إليه سعيد ليتحدث وهو يدفش نفسه بقوة عليه:
_ أدهم عامل إيه؟ كويس دلوقتي؟؟
نظر له أدهم ليتأوه بصوت مرتفع وهو يتحدث بهمس:
_ كنت كويس قبل ما الحيطة تقع عليا يا حيوان.
نظر لهم عمار بضيق ثم اتجه إليه ليبعد سعيد عنه، ثم تحدث بهدوء:
_ يلا يا جدعان محدش له لازمة هنا، الكل يروح دلوقتي، وأصلاً الدكتور كتب لأدهم على خروج بكرة، يعني أنا هفضل معاه لحد بكرة والكل يروح يرتاح دلوقتي.
تحدثت فاطمة برفض:
_ لا طبعاً، أنا هفضل مع أدهم ومش هسيبه عشان لو احتاج حاجة.
ندي بهدوء:
_ روحي يا طنط، وأنا هفضل مع عمار وهساعد أدهم عشان لو احتاج حاجة.
نظر لهم عمار ليتحدث بحدة:
_ أنا قولت الكل يروح، وأنا وسعيد اللي هنفضل هنا.
وبالفعل استعد الجميع للذهاب، ولاكن قبل أن يذهب أحد منهم، كان وقت دخول أحد منهم ليتحدث بلهفة:
_ أدهم..
توجهت جميع الأنظار له لتتحدث فاطمة بصدمة:
_ فؤاد ابني؟؟؟؟؟
رواية احفاد النمر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملك مؤمن
توجهت جميع الأنظار له بصدمة بينما تحدثت هايدي بهمس وصدمة:
_ فؤاد..ابني؟
أتجه إليها فؤاد ثم أنحني سريعاً ليقبل يداها بكل احترام:
_ عاملة إيه؟ وحشتيني يا ست الكل.
كان مازال الجميع ينظر له بصدمة بينما جذبته هايدي من يداه بعنف ثم نظرت له بغضب ودون مقدمات هوت علي وجهه بصفعة رنت صداها المكان بأكمله ثم جذبته لأحضانه وهي تبكي:
_ عملت فيا ليه كدا يا فؤاد؟ ليه قالوا عليك كدا يا ابني؟ أنا.. أنا عارفه إنك عايش وفيك النفس بس ليه يحرق قلبي عليك.
نظر لها فؤاد ثم ابتسم وهو يتحدث بهمس:
_ غصب عني صدقيني يا أمي، ده كله كان تبع شغلي ومكنش ينفع أظهر الفترة اللي فاتت كلها خصوصاً إن كان في خطر على حياتي.
نظر له عمار ببسمة ثم اتجه إليه ليتحدث وهو يضمه له:
_ حمدلله على سلامتك يا بطل.
ابتسم له فؤاد ثم ربت على كتفه.
بينما نظرت له هايدي لتتحدث بذهول:
_ عمار... انت كنت عارف؟
هز عمار رأسه لها مؤكداً ثم تحدث بغمزة:
_ هو الحيوان ده يقدر يعمل حاجة من غير إذني، ده أنا كنت أنفخه.
نظرت لهم هايدي بتذمر بينما اتجهت إليه ندي لتتحدث ببكاء:
_ فؤاد؟
ضمها له فؤاد وهو يتحدث ببسمة هادئة:
_ روح فؤاد... أهدي يا حبيبتي أنا كويس أهو والله.
قاطعهم ذلك الذي تحدث بضيق مصطنع:
_ أوف مش هنخلص من فقرة العشق الممنوع دي.
نظروا جميعهم له ليتحدث فؤاد بتذكر:
_ آه حقيقي، هو إيه اللي حصل لأدهم؟
تأوه أدهم ليتحدث بهمس:
_ شوفت يا قلب أخوك اللي حصلي، قتلوني وعذبوني.
كمل أحمد بدراما:
_ وجرحوني... يلا كمل يا روحي تنفع أنت تشتغل في سينما يا واد يا أدهم والله.
نظر له أدهم بضيق بينما جذبت ندي يد فؤاد وهي تتجه للخارج:
_ يلا نروح القصر نقول لبابا على الخطة الجميلة دي.
تحدث فؤاد بخوف مصطنع:
_ لا ونبي بلاش بابا.
ندي بضحكة خافتة:
_ ليه خايف يا بيضة؟
ابتسم فؤاد على شقيقته ثم لف يده حول كتفها وهم يسيرون بممرات المستشفى.
خلفهم فاطمة وهايدي وهنا، التي تنظر لسعيد بضيق. تحدث سعيد بصرامة:
_ قولتلك لا يا هنا، روحي مع مرات اعمامك القصر وأنا أما أجي لينا كلام تاني.
هزت رأسها ثم ذهبت خلفهم.
***
في القصر
كان عثمان يجلس وبجانبه شريف وخلفهم يجلس وليد وعصام الذي تحدث بهدوء:
_ أيوا يعني هو ناقص على الموضوع ده كتير؟
عثمان:
_ لا كتير ولا حاجة، أنا قدرت أساعدهم يقبضوا على الخلية ومش فاضل كتير يعني.
شريف بضيق:
_ أنا مش عارف إيه الخطة اللعينة دي بصراحة.
عثمان بغموض:
_ بالعكس مش لعينة ولا حاجة، الخطة دي لمصلحتنا وساعدتنا كتير.
هز رأسه ثم صمت، بينما قاطعهم دخول العائلة ولاكنهم توقفوا قليلاً من هذا الشخص، هذا فؤاد؟
نظر له وليد ليتحدث بصدمة:
_ فؤاد!
نظر له فؤاد ببسمة ثم اتجه إليه ليحضنه ولاكن شعر بتصلب جسده فتحدث بقلق:
_ بابا أنت كويس.
ابتعد عنه ولاكن صدم عندما رأي جسد والده يهوي أرضاً فأمسكه وهو يتحدث بفزع:
_ بابا...
ركض الجميع نحوه بينما تحدثت هايدي بسرعة وهي تنادي حبيبة:
_ حبيبة هاتي بخاخة السكر بسرعة.
هبطت حبيبة سريعة وهي تحمل بين يديها البخاخة ثم أعطتها لفؤاد الذي وضعها في فم أبيه سريعاً، وبعد دقائق ألتقط وليد نفسه بهدوء وهو يهمس:
_ ابني صح؟
هز فؤاد رأسه ومازال القلق يساوره ثم أسنده عليه وهو يتحدث:
_ متتكلمش دلوقتي يا بابا ارتاح.
صمت وليد وأستكان ليد ابنه التي تحمله للأعلى، وخلفه الجميع.
بينما راقبته حبيبة بعدم فهم ثم تحدثت بأندفاع:
_ فؤاد أنت جيت امتى؟ وخلصت مهمتك ولا لا؟
نظر لها الجميع بذهول بينما تحدثت شروق بغضب:
_ أنتِ كنتي عارفة؟
تجاهلتها حبيبة بينما دفشتها شروق وهي تتحدث بغضب:
_ أنتِ أصلاً بتاعت مصلحتك ومتستاهليش تكوني بنت عم.
نظرت لها حبيبة بصدمة ثم تحدثت بهمس:
_ أنتِ مجنونة يا شروق؟
نظرت لها شروق بدموع ثم ركضت للأعلى، تابعها فؤاد الذي كان يركض من أعلى الدرج حتى وصل قبالة شقيقته ليتحدث بعدم فهم:
_ حبيبة في إيه؟ ومالها شروق بتجري ليه كدا؟
حبيبة بضيق:
_ سيبك منها. المهم أنت دنياك إيه؟ خلصت مهمتك ولا لا؟
فؤاد بتأفف:
_ أوف دي كانت مهمة *****
حبيبة بضحك:
_ عندك حق، أنت لو تسمع كلامنا وتستقيل من الشغلانة الغم دي، هترتاح وكلنا هنرتاح.
نظر لها فؤاد ليتحدث بشرود:
_ مينفعش يا حبيبة.
كادت حبيبة أن تجيب ولاكن سبقها فؤاد الذي رأى نجار تهبط من أعلى الدرج فتحدث وهو يضيق عيناه:
_ مين دي؟
نظرت لها حبيبة ثم قالت بضحك:
_ آه دي نجار؟
فؤاد بعدم فهم:
_ نجار!
حبيبة بضحك:
_ آه ابقى اسأل سعيد مين نجار وهو هيقولك.
تحدثت بهذه الجملة ثم تركته ورحلت بينما تابعها هو بعدم فهم ليهمس:
_ هو إيه اللي جرى في غيابي؟
ثم تركهم وذهب لخارج القصر.
***
في المستشفى.
تحدث عمار بصوت مرتفع:
_ سعيد حالياً أنا مش ناقص خفة دمك دي.
سعيد بسماجة:
_ تعرف دايماً إن صحابي بيقولوا عليا دمي خفيف.
نظر لهم أدهم ليتحدث بصوت مرهق:
_ مين اللي كدب عليك وقال لك كدا؟ مين بس اللي كان بيرازيك في غيابنا يا سعيد في غياب أخواتك؟
سعيد بهمس وصدمة:
_ يرازيني؟
أدهم بجدية:
_ طبعاً يرازيك ما هو لو حد قالك خفيف الدم ده أكيد بيضحك عليك، لاكن لو قال لك دمك يلطش اعرف إنه بيتكلم صح. وبيصارحك.
نظر له سعيد وهو مبرق عيناه:
_ دم*ي يلطش!
أدهم:
_ طبعاً يبني أنت مشوفتش نفسك وهما بيحللوك أول إمبارح وبياخدوا منك عينة دم؟
سعيد وهو يبتلع ريقه:
_ لا مشوفتش أي اللي حصل ساعتها؟
صدح ضحكات أدهم وهو يتحدث بصوتٍ مرتفع:
_ مالقوش عندك دم. ههههههه.
نظر له سعيد بشر وكاد أن يلكم أدهم ولاكن سبقه عمار الذي تحدث من بين ضحكاته:
_ خلاص يا سعيد أهدي، ألتمسله العذر إنه عامل عملية لاكن أما يفوق رووقه.
ثم نظر لأدهم:
_ وانت اهد بقا واسكت عشان أصلاً أنت مفكش ألم كفاية اللي أنت فيه.
نظر له سعيد ليتحدث بتوعد:
_ صبرك عليا أما تفوق يا كلب.
رواية احفاد النمر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملك مؤمن
أنتهي يوماً كان هادئاً علي البعض منهم، فأنسدلت خيوط الشمس الذهبية لتدلف علي جميعهم.
بالأسفل:
كان سعيد يضع يده حول كتف أدهم، ومن الناحية الأخرى أحمد، وخلفهم عمار يسير وهو يحمل كيساً به جميع الدواء الذي سيتناوله أدهم.
ركضت هنا من الأعلى وهي تقول بفرحة:
_ أدهم أنت جيت؟
نظر لها أدهم ليجيب بغيظ:
_ لا لسه ما جتش.
نظرت له بضيق، ثم التفتت بنظرها صوب عمار الذي ينظر لها بحب شديد. ابتلعت ريقها من حالة العاطفة التي أحاطت بها، ثم التفتت بنظرها صوب شقيقها الذي يرمقها بغضب، فتحدثت بهدوء وهي تتحاشى النظر لعمار:
_ سعيد أنا رايحة الجامعة.
نظر لها سعيد ثم تحدث بنبرة مرتفعة قليلاً:
_ أيوه هتروحي أنتِ ومين؟
نظرت له هنا لتجيبه باستغراب:
_ هروح لوحدي يا سعيد؟ من امتى وأنا بروح أنا وحدي، وبعدين هو في حاجة؟ أنا عملت إيه؟
نظر لها سعيد ليتحدث بغضب وهو يترك يد أدهم:
_ أنتِ إزاي تردي عليا كدا يا محترمة، وبعدين بقى انتِ بتعلي صوتك على أخوكي الكبير كدا، والله ما أنتِ خارجة وما فيش جامعة، يلا اطلعي على أوضتك.
نظرت له هنا بصدمة، ثم اتجهت للأعلى بدموع. بينما نظر له عمار بحدة وغضب، فتحدث أحمد بشك:
_ هي هنا عملت إيه دا كله يا سعيد؟ وبعدين ليه بتكلمها كدا قدامنا؟ مهما كان هي غلطانة لازم تعاتبها وأنتوا لوحدكم، مش قدامنا كلنا كدا.
نظر له أدهم ليتحدث بضيق:
_ وبعدين هي مش غلطانة، هي ما قالتش حاجة يعني.
تحدث سعيد بصوتٍ مرتفع:
_ إيه بقيت أنا غلطان كدا؟ وبعدين محدش له دعوة، هي أختي أنا، مش أختكم.
نظر له عمار ليتحدث بنبرة تحذيرية:
_ سعيد ألزم حدودك واعرف أنتَ بتقول إيه.
نظر لهم سعيد بغضب، ثم تركهم ورحل بعصبية شديدة.
بينما نظر أحمد في أثره ليتحدث بتعجب:
_ هو إيه اللي حصل لدا كله أصلاً؟ وبعدين مفيش حاجة مستدعية عصبية سعيد لدرجة دي. أنا حقيقي مش عارف حاجة.
نظر لهم عمار ليتحدث بغموض:
_ بس أنا عارف... يلا أسند أدهم معايا عشان نطلعوا.
هبط فؤاد في هذا الوقت ثم تحدث باستغراب:
_ هو في إيه؟ وليه هنا كانت طالعة بتعيط؟
أدهم بضيق:
_ هي وسعيد اتخانقوا، يلا سيبكم بقى من الحيوان دا وساعدوني أطلع أوضتي.
_ عااااوز أنا.
نظر له أحمد ليتحدث وهو يهوي على رقبته بصفعة:
_ اسكت بقى، هديت حيلنا من امبارح يا شيخ، الواحد ما شافش النوم بسببك.
_ إيه دا؟ في إيه؟ وإيه اللي حصل لأدهم؟
كلمات تحررت من فم عصام الذي هبط ليرى ابنه بهذه الحالة، فتحدث عمار بهدوء:
_ متقلقش يا عمي، دا أدهم كان خارج على طريق عمومي بس اتصاب إصابة بسيطة كدا، وأهو بقى زي القرد قدامك اهو.
نظر عصام لأحمد ليتحدث بحدة:
_ وأنتَ ليه ما كلمتنيش وقولتلي؟ إيه ماليش حق إني أعرف إن ابني تعبان وفي المستشفى؟
نظر أحمد لوالده ليتحدث باحترام:
_ أنا آسف يا بابا، بس محبتش أقلقك على الفاضي.
نظر عصام لابنه، ثم اتجه ليسند ابنه من الناحية الأخرى وهو يتحدث بقلق:
_ أنتَ كويس يا أدهم؟
رمق أدهم والده ببسمة هادئة، ثم تمسك بذراعه وهم يصعدون الدرج.
**************
في الأعلى:
تحدثت حبيبة بحنان:
_ خلاص يا هنون، هو أكيد ميقصدش أنه يتعصب عليكي، أنتِ عارفة أن سعيد طيب وميهونش عليه زعلك، بس تلاقي في حاجة كان مضايق منها.
نظرت لها هنا لتتحدث من بين بكائها:
_ بس مش يزعلني قدام الكل، أنا اتحرجت وكمان أنا ما عملتش حاجة لدا كله.
_ لا عملتي.
كان عمار من تحدث بهذه الجملة وهو ينظر لها بنظرات صقرية، فتحدث وهو يقترب منهم:
_ عملتي يا هنا، مع إننا واثقين فيكي، وفي تربيتك.
نظرت لهم هنا وهي تبتلع ريقها بصعوبة لتتحدث بتوتر:
_ أنا عملت إيه يا عمار يعني؟
عمار بصوت حاد:
_ ليه يا هنا تمشي مع البنت دي؟ واحنا كلنا حذرناكي منها، وأنتِ عارفة أنها شمال وسمعتها وحشة، ليه تمشي معاها؟
هنا:
_ حتى لو عملت كدا، يقولي براحة من غير ما يمنعني إني أروح الجامعة، أو يزعقلي بالطريقة دي يا عمار.
أشار عمار بيده لشقيقه أن تذهب، فنظرت لهم حبيبة بتوتر ثم رحلت. بينما اقترب عمار لهنا ونظراته تجوبها:
_ هنا يعني أنتِ مش شايفة نفسك غلطانة؟
نظرت أرضاً بارتباك، بينما تحدث هو:
_ ها... ردي عليا وبصيلي، مش شايفة إنك غلطانة؟ لو مش شايفة إنك غلطانة مش هتقدري تحطي عينك في الأرض وهتواجهيني.
نظرت له بخجل شديد، فهي تعلم أنه محق، ولكنها لا تعلم بماذا تقول له، فتحدثت بصوتٍ هامس:
_ عمار أنا آسفة، أوعدك إنها مش هتحصل تاني.
ابتسم لها عمار، ولاكن تمالك نفسه سريعاً من أن لا يحتضنها، فتحدث وهو يتجه للخارج بصوت حنون:
_ الأهم من الغلط نفسه يا هنا، أنك تعترفي إنك غلطانة، ساعتها الكل يقدر يغفرلك، لاكن العند والجدال أخرتهم وحشة.
تركها وكاد أن يخرج، ولاكن اتجه إليها مرة أخرى وهو يقول:
_ اتأسفي لسعيد عشان زعلان منك جداً.
هزت رأسها له وهي تتابع أثره بحب شديد، لن يقل له منذ طفولته، فها هو معشوق الروح يكشف لها غلطها رويداً وبحنان.
**************
رأته يصعد للسيارة بوجه متهجم وعصبية شديدة، فأتجهت إليه وصعدت معه بهدوء شديد دون أن تتحدث. نظر لها وهو يرفع حاجبه، فتحدثت هي بعدم فهم:
_ في إيه؟
سعيد:
_ أنتِ اللي راحة فين؟
نجار:
_ شيفاك متعصب، قولت أخرج معاك يمكن أعرف أهديك.
تحدث سعيد وهو يغلق باب السيارة:
_ ما أظنش.
نجار:
_ متظنش إيه؟
سعيد:
_ إنك هتعرفي تهديني.
نجار بغمزة:
_ سيبلي نفسك بس ومالكش دعوه.
_ أدينا هنشوف.
أغلق باب السيارة ثم انطلقوا إلى وجهتهم.
كان طوال الطريق شارد بحزن وغضب من نفسه لما فعل مع شقيقته، فهو لن يحب أن يغضب عليها أبداً، خاصة بعد وفاة والدته ووالده، وهو يعتبرها مدللته فقط، لا يحب أن يبكيها أبداً. التقط هاتفه ثم ضغط على رقم عمار الذي أجاب على الفور:
_ عمار، هنا كويسة؟
عمار بسخرية:
_ ولما أنتَ خايف عليها أوي كدا، بتزعلها ليه من الأساس؟
سعيد بضيق:
_ عمار حالياً أنا مش في مود يسمح ليا بمنقشاتك دي، خليها لما أرجع.
عمار:
_ طيب سلام.
علفكرة أنا كنت لسه عندها وهي كويسة.
أغلق معه الهاتف وهو يزفر بضيق، بينما تحدثت نجار وهي تضع يدها على سماعة السيارة:
_ بتحب الموسيقي الهادئة؟
سعيد:
_ لا.
نجار ببسمة:
_ وهو دا المطلوب.
رواية احفاد النمر الفصل السادس عشر 16 - بقلم ملك مؤمن
تحدث أحمد بنفاذ صبر:
_ يبني انتَ هدتني أهدي بقا عشان قربت أفقد صبري.
نظر له أدهم ليتحدث بأصرار:
_ لا ماليش دعوه انا هقول ل جدي دلوقتي.
نظر له أحمد ليتحدث ببسمة غاضبة:
_ طيب تمام فهمني هتقول لجدك اي؟
أدهم ببسمة فخر:
_ هقوله يا جدي انا عاوز أتجوز ندي.
نظر له أحمد بذهول ثم قال بهمس:
_ عاوز أتجوز ندي!!! علطول كدا يعني من غير مقدمات.
أدهم ببرود:
_ وانا هقول بمقدمة ليه ... ندي بنت عمي وانا وهي مكتوبين لبعض من واحنا صغيرين وبعدين انا أولي بيها من الغريب.
نظر له أحمد ليتحدث بهدوء:
_ تمام بس استني متقولوش كدا الا لما تخف.
أدهم بتعجب:
_ ليه؟
أحمد بغيظ:
_ عشان يكسر*ك تاني يا حيوان.
نظر له أدهم بذهول لاكن أكمل أحمد حديثه:
_ أيوا هينفخك ، لما يبقا أكبر واحد فينا لسه مش راضي ياخد خطوه جد ، عشان الظروف اللي احنا فيها ، ويجي أصغر واحد فينا و عاوز يخطب ، يبقا أكيد هتتنفخ مش من جدك بس لا من عمار قبله.
زفر أدهم ليتحدث بحنق:
_ طب وانا اعمل اي يعني انا خللت جنب البت.
أغمض أحمد عيناه ليتحدث بهمس غاضب:
_ اسكت.. اسكوووووت ، يشيخ جبتلي السكر ، وانا لسه في عز شبابي.
نظر له أدهم بحنق وغيظ ثم أشار له بيده:
_ أخرج يلا من هنا يلا انتَ طلعت اخ مش سالك.
احمد ببسمة:
_ صح انتَ عندك حق.
تحدث بهذه الجملة وهو يذهب قبل أن يفتك به.
بينما نهض أدهم بصعوبة ليقف في شرفة الغرفة بغيظ.
************
في الأسفل
هبط سعيد من السيارة بصمت، بينما نظرت له نجار لتتحدث ببسمة وغمزة:
_ ها أي رئيك غيرتلك مودك ولا لا؟
سعيد بشرود:
_ من ناحية غيرتيلي مودي هو فعلاً غيرتيلي مودي لاكن انا جوايا مودي مش هيتغير.
نظرت له نجار لتتحدث باستغراب:
_ انا مش فاهمة حاجة؟
نظر لها سعيد ليتحدث ببسمة هادئة:
_ بصي من الأخر كدا انا مودي مش هيتظبط غير لما تبقي ليا.
هاجمتها عاطفة فأغلقت عيناها بأرتباك ثم تحدثت بهمس:
_ سعيد.
سعيد بحب:
_ عيونه.
_ ااااااال سعيد واقف هنا بيحب وفي الحديقة كمان وقدام الحراس ، يأخي حس علي دمك وادخل حب جوا اعمل حساب للناس السناجل اللي في المخروب دا.
كانت هذه جملة أدهم الذي كان يقف في شباك غرفته يراقبهم ببسمة حالمية.
نظر له سعيد ليهمس بشر:
_ فكريني ، ابقا اقت*ل الحيوان دا.
نظرت له نجار وهي تحاول كبت ضحكاتها، بينما نظر له سعيد ليتحدث بغيظ وصوت مرتفع حتي يصل له:
_ وانتَ مالك يا سمج انتَ وبعدين انتَ مش مرزوع في اوضتك ليه المفروض انك عامل عملية يعني تبقا نايم مش قايم عامل زي هادم اللحظات واللذات السعيدة.
نظر له أدهم ثم تحدث بمكر:
_ اه يا خلبوص عايزني اقعد جوا عشان تعرف تاخد راحتك وتحب في البت.
نظر له سعيد بتوسل أن يصمت، بينما أكمل أدهم حديثه بخبث:
_ صح ما هي جتلك علي الطوبطاب يخويا.
نظر لهم عمار من الأعلي وهو يتحدث بأستنكار:
_ علي الطوبطاب!!!!!!
تحدث أحمد من الشرفة الأخري وهو ينظر ل عمار بتساؤل:
_ عمار يعني أي الطوبطاب؟
عمار بسخرية:
_ والله أسأل أخوك هو أدري.
أتجه فؤاد ليقف بجانب شقيقه بالغرفة وهو يتحدث بتعجب:
_ في اي يا عمار؟
نظر له عمار ليتحدث بجدية:
_ فؤاد يعني أي طوبطاب؟
نظر لهم عمار بجهل وهو يهز رأسه، بينما نظر له سعيد من الأسفل وهو يتحدث بصدمة:
_ اي اللي حصل انتُ بتعملوا اي؟
أحمد:
_ كنا بنتفرج عليك.
فؤاد:
_ كنا بنحاول نتعلم حاجة عشان لما نكبر نبقا نعرف نتكلم.
أدهم بجدية مضحكة:
_ ونتعلم ليه؟ نبقا نسأل سعيد وهو يدينا دروس في كدا.
همس سعيد من الأسفل لنجار التي كانت تتأكل من شدة الأحراج:
_ أجري علي جوا عشان هما هيتسلو علينا حالاً.
وبالفعل ما هي ألا ثواني معدودة حتي ركضت نجار للداخل، تحت ضحكات الشباب عليها.
نظر لهم سعيد وهو يهمس بشر:
_ صبركم عليا.
*************
في مكان أخري :
تحديداً في الشرقية
تحدث أحدهم بغضب شديد:
_ يعني أي دا يا سعد؟
تحدث ذالك المدعو سعد:
_ والله يا كبير أحنا مالينا زنب، أحنا عرضنا عليهم مبلغ موافقوش بيه ، جه واحد من أكبر التجار في الشرق عرض عليهم مبلغ وافقو بيه والمحلات بقت ملكهم.
مختار بهمس وشر:
_ مين الراجل دا؟
سعد بحذر:
_ هو مش راجل بس يا مختار بيه؟
مختار بصوت مرتفع غاضب:
_ متقول يروح امك علطول انتَ هتنقطني بالكلام؟
سعد:
_ يا كبير دول عيلة كبيرة اوي اوي ٥ أحفاد منهم التاجر والضابط والمهندس وغيرهم ولاكن الغريب فيهم أن كلهم في ضهر جدهم.
مختار:
_ جدهم؟؟؟
سعد:
_ أه يا باشا جدهم هو اللي ممشيهم جدهم كبير عيلة النمر شريف النمر وهما أحفاده أحفاد النمر.
مختار ببسمة:
_ اااال يعني الموضوع كدا بقا.
سعد:
_ وأكبر من كدا كمان.
رواية احفاد النمر الفصل السابع عشر 17 - بقلم ملك مؤمن
بعد مرور أسبوعين دون أي أحداث أخرى، لم يكن هناك تغيير بين الجميع عدا علاقة سعيد ونجار التي اعترفوا لبعض بالحب، والجميع بدأ يلاحظ عليهم. وكانت حالة أدهم تحسنت وأصبح يسير على قدمه دون مساعدة أحد.
***
كان عصام يجلس وبجانبه أدهم الذي ينظر لهم بضيق، وأحمد الذي ينظر لهم بشماتة.
أتى سعيد الذي جلس بجانبهم وهو ينظر لجميع الوجوه بتوتر.
ولاكن ابتسم عندما رأى جده يجلس على المقعد، فتحدث بقلق:
_ جدي.
أنا كنت طلبت منك طلب؟
نظر له شريف ليتحدث بقلق:
_ خير يا سعيد؟
سعيد بحماس:
_ بصراحة يا جدي أنا كنت حابب أكلمك في الموضوع ده بقالي فترة بس كنت مستني الأمور تهدى في القصر شوية وكنت هفاتحك في الموضوع.
تنهد شريف ثم تحدث:
_ تمام أدخل بقا في الموضوع يا سعيد؟
سعيد بجدية:
_ بص يا جدي أنا كنت طالب إيد نجار، بس كنت مستني فترة لحد ما حد يظهر من أهلها بس أما لقيت الموضوع دخل في الجد وفعلاً والدها مختفي قررت أن أخطبها، ولاكن هي طالما قاعدة معانا أنا عاوز أكتب الكتاب.
_ تكتب الكتاب؟
سعيد بجدية:
_ بصراحة يا جدي آه هي مش من بنات أعمامي ولاكن قاعدة هنا، وأحنا خمسة يا جدي وأنا أخاف عليها من نفسي قبل أي حد، عادي ممكن نكتب الكتاب ونبقى في حدود المخطوبين ونبقى نعمل حفلة زفاف في أي وقت حضرتك تطلبه.
نظر له شريف بصمت وجميعهم مثله، أما هو كان ينتظر إجابته بفارغ الصبر، ولاكن قطعه شريف الذي تحدث ببسمة ثابتة:
_ موافق.
كان سعيد يريد أن يرقص في هذا الوقت من شدة سعادته، بادله الجميع بالأحضان وهم يباركون له بالتهنئة.
بينما تركهم هو وركض للأعلى بسعادة بالغة حتى وقف أمام غرفتها.
دق باب غرفتها وانتظر حتى خرجت، وقفت أمامه:
_ خير يا سعيد في إيه؟
وقف سعيد أمامها ثم أمسك يدها وهو يتحدث بهمس وفرحة:
_ جدي وافق يا نجار، وافق وقرر نكتب كتابنا.
نظرت له بصدمة وهي تهمس بعدم تصديق:
_ بجد؟؟
أمسك بيدها الأخرى وهو يتحدث ببسمة:
_ بجد؟؟
كانت تريد أن توزع سعادتها بهذا الخبر على جميع من تعرفهم، ولاكن توقفت ثانية، هل يوجد لديها أحد حتى عشان تخبره بهذا الخبر السعيد؟
تبدلت سعادتها بحزنٍ بالغ وإنكمشت ملامحها بشكل ملحوظ، ولاكن حاولت رسم بسمة مصطنعة حتى لا يحزن من أجلها، ولاكن حتى في هذه كمان فشلت، فأصدرت شهقة من بكائها وهي تستند على كتفه.
فأبعدها عنه ثم نظر لها بلهفة، صدم عندما رأى دموعها، زالها بإبهامه وهو يتحدث بلهفة:
_ نجار، في إيه؟ مالك لي بتعيطي يا حبيبتي؟
كانت تبكي دون أن تتحدث بشيء، أما هو تفهم ما بها فنظر لها ليتحدث بحنان:
_ متفكريش في حاجة، أنا أهلك وحياتك أنا اللي هبقى لك، أوعدك إن هنسيكي كل حاجة مرت، هعيشك في سعادة وفرح دائمًا، هنسيكي أهلك دول مش هخليكي تفتكريهم غير لما تشوفي اسمك في البطاقة.
أزالت يدها من على كتفه ثم نظرت لعيونه وهي تتحدث بهمس:
_ أنا بحبك أوي.
بادلها النظرة هو الآخر وهو يهمس:
_ وأنا بموت فيكي.
***
كانت منذ أن علمت بخبر أنه على قيد الحياة، ولن يكن حقيقة، بل كانت كذبة مرت عليها، كانت تجلس في غرفتها وحدها دون أحد، ولن تنضم معهم على مائدة طعام، كانت تونس وحدتها بمذاكرتها وقرائتها لبعض الكتب التي تعشقها.
دق باب غرفتها، فأخرجها من إنسجامها، أغلقت الكتاب ثم وضعت الحجاب على شعرها بإهمال وسمحت للطارق بالدخول.
فدخل فؤاد وهو ينظر لها وهو يضيق عيناه. نظرت أرضاً بينما جلس هو أمامها وهو يمسك كتابها ثم تحدث:
_ أحفاد الجارحي؟ بتقرأي رواية أحفاد الجارحي.
هزت رأسها بصمت، بينما ظل هو يقلب بالصفحات دون أن ينظر لها ثم قال بسخرية:
_ ياسين الجارحي؟
صمتت ولن تجيب له وظلت صامتة، بينما أمسك هو يدها وهو يتحدث ويطول النظر بعيناها:
_ بتتجاهليني الفترة اللي فاتت ليه يا شروق؟
نظرت شروق لعيناه بصمت وهي تتعمق التطلع لعيناه، أمسك يدها الأخرى وهو يتحدث بذهول:
_ شروق ردي عليا، لأول مرة تتجاهليني بالطريقة دي، في إيه؟ أنا عارف إن غلطت في حقك بس غصب عني ده شغلي، أوقات بنجبر على حاجة بتبقى مش في إيدينا.
تركت يده وهي تنهض وتقف أمامه بصراخ:
_ وتتجبر ليه؟.... ياما قولنالك كلنا سيب شغلتك دي واشتغل مع جدو وولاد عمي وإخواتي، انت اللي مصمم يا فؤاد، مصمم وانت مش عارف احنا كنا عايشين إزاي الفترة اللي فاتت بعد ما جابولنا الخبر الزفت ده، أنا كنت بموت بالبطيء ومكنتش برضى أنضم لهم في الأكل عشان محدش يشك في حاجة وأولهم ماما، اللي مكانتش هتقتنع إن ده من بعد خبرك كانت هتشك فيا.
وانت كنت قاعد مبسوط هناك وبتأدي مهمتك الناجحة واحنا هنا بندعيلك بالرحمة وبنعيط على فراقك.
كان يتابعها بهدوء وصمت فهو يعلم أن بداخلها كثير ولن تستطيع الحديث مع أحد بشيء، فتركها تفعل ما تريد، ثم ضم يداها بيده ثم طبع قبلة على يداها الناعمة وهو يهمس:
_ حقك عليا يا روحي، أوعدك إنها مش هتتكرر تاني، أوعدك إني عمري ما هخلي الدموع تلمس وشك تاني يا شروق، ودا وعد مني ليك.
ضمت يده بأصبعها أكثر وهي تهمس ببكاء:
_ أرجوك متعملهاش تاني يا فؤاد؟
_ مش هيحصل يا قلب فؤاد؟
***
في المساء.
انضم الجميع على مائدة الطعام وجميعهم يجلسون حول بعضهم في جو من البهجة والسرور.
فتحدث شريف الذي يترأس الطاولة:
_ في قرار جديد ولازم الكل يعرفه، بإذن الله كتب كتاب سعيد ونجار يوم الجمعة.
سعد الجميع بهذا الفرح، بينما تبادلت نجار النظرات مع سعيد بكل حب ولد بينهم منذ أول نظرة بينهم.
رواية احفاد النمر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ملك مؤمن
أتي اليوم المنشود وهو يوم الجمعة، في المساء.
تجمهر الجميع حول بعضهم البعض، وأتي مأذون الزواج وتم عقد قران نجار وسعيد، وأصبح سعيد زوجها لها قانوناً وشرعاً.
بعدما ذهب المأذون، نظر عمار لسعيد بتحذير قبل أن يصعد: "أن لا تفعل مالا يحمد عليه عقبه، بدل من أن تنفخه مثل البالون."
تأفف سعيد ثم أمسك يد نجار عندما رأى أدهم يقف في الخارج ويستمع لهم بسهتنة.
دخلا الغرفة ثم أغلق الباب بضيق:
"مش معقول كدا حقيقي."
نظرت له نجار لتتحدث بضحك:
"ليه بس؟"
سعيد بغيظ:
"الحيوان أدهم دا ربنا باعته ليا عشان ينرفزني في حياتي ويضيقها عليا."
ضحكت نجار بشدة عليه، بينما أتجه سعيد إليها ثم طبع قبلة على جبينها وهو يهمس:
"ألف مبروك يروحي."
أبتسمت له نجار لتتحدث برقة:
"الله يبارك فيك."
سعيد:
"متتصوريش فرحتي بيكي عامله ازاي؟"
نجار:
"فرحتي بيك اكتر من اي حاجة في الدنيا، ربنا يخليك ليا، انتا اللي بقيلي دلوقتي، مبقاش حد غيرك في حياتي، انتا وعيلتي اللي تحت، انا من وقت ما رجلي اتخطت في البيت دا، وانا بعتبركم عيلتي التانيه."
ضمها له لأحضانه وهو يبتسم بكل حبٍ لها.
***
جلس مختار ومعه أحد رجاله الذي يعطي له الأخبار أول بأول، فتحدث بهدوء:
"أي الأخبار يا حمدان؟"
حمدان:
"كله تمام يا كبير، وزي ما طلبت، حاطين مراقبة علي بيتهم، واول ما حد بيخرج من البيت رجالتنا بتبقا وراه."
"مبتسيبهوش."
"لحد ما بتعرف هو فين وبيعمل اي."
مختار بشرود:
"حلو اوي، خلينا ماشين علي السير دا."
حمدان:
"طب واللي بعده يا باشا؟"
مختار بعدم فهم:
"اي اللي بعده؟"
حمدان:
"يعني هنعمل اي بعد ما نراقبهم.؟"
مختار ببسمة شيطانية:
"هنخليهم ياخدو المحل، لا دا جميع المحلات."
حمدان بصدمة:
"نعم؟؟؟"
مختار ببسمة مريبة:
"أيوا، هنخليهم ياخدو المحلات ويصرفو عليهم دم قلبهم، وبعدين هنحرق قلبه عليهم."
حمدان بتعجب:
"بس هنعمل اي يعني يا كبير، اي هنولع فيهم؟؟"
مختار بشر:
"الدفاتر التجارية؟!!!!"
أبتسم حمدان بعدما فهم ما يود قوله وتحدث بهدوء:
"اعتبره حصل يا كبير؟"
***
في القصر، هبط فؤاد حتى وصل ليجلس بالخارج في الحديقة، ولاكن تحدث بتعجب عندما رأى عمار يجلس بشرود:
"اي دا عمار بتعمل اي هنا؟"
عمار ببسمة:
"تعالي يا فؤاد."
أتجه فؤاد إليه ثم جلس بجانبه، بينما تنهد عمار بهدوء:
"ها... عملت اي في شغلك؟"
فؤاد:
"لسه واخد أجازة، وهتنتهي بعد يومين."
عمار:
"ااه."
تنهد فؤاد ليتحدث بضيق:
"اوووف، بس مش عارف هنزل الشغل ازاي، ومين هيقتنع بأسبابي؟"
عمار بضحك:
"ما أظنش أن حد فيهم هيقتنع يا فؤاد، دا هينفخوك لو جبت حرب ال ش بس."
فؤاد بضحك:
"هههههه عندك حق، هعمل اي بس؟"
صمت عمار وكذالك فؤاد الذي نظر له بهدوء:
"مالك يا عمار؟"
عمار بشرود:
"والله مانا عارف يا فؤاد في اي بالضبط... حاسس يا فؤاد أن حملي كبير اوي، الشغل وكل الحاجة فوق كتافي، انا جدك يادوب بيشرف علي المتاجر، وانا كل يوم هناك لازم اؤمر دا، اعمل دا، وأعمل دا، وأسال دا، ومش عارف في اي؟ انتا اختارت تبقا ضابط، وسعيد اختار يبقا مهندس، واحمد اختار اللي هو عاوزه، لاكن انا الوحيد اللي اتفرض عليا، مكنش قدامي أن أختار، مسكت كل حاجة وانا في عمر صغير، وهنا، كل لما بحاول افكر جد في موضوعنا وأخد خطوة جد، ارجع لورا خطوتين تاني، انا مش عارف العيب فيا انا ولا في الحظ اللي مسابقني!!!!"
نظر له فؤاد بذهول ثم أتجه إليه ليضع يده علي كتفه بحنان:
"عارف ان حملك كبير اوي يا عمار، وعارف انك مستحمل كتير عمايل الكل، ولازم تتحمل بما انك مُلقب بالحفيد الأكبر في البيت وأول فرحتهم، بس مكنش عندنا شك انك راجل قد كل حاجة. أحنا منقدرش نعمل حاجة بدون علمك يا عمار، انتا ساندنا كلنا، رغم عمايل أدهم ومصايبه السودا، إلا انك لازم تعرف حاجة واحدة، كلنا بنعتبرك ابونا مش مجرد الاخ الكبير."
أبتسم عمار بسمة هادئة على كلام شقيقه الغالي، الأبن المدلل له كما يقول دائماً، فضمه له وهو يتحدث ببسمة:
"واعرف اني هفضل في ضهرك يا فؤاد، وانا اتحمل أي حاجة عشان خاطرك انتا وشوية الحيوانات دول."
وعلي سيرة تلك الحيوانات، أتجه إليه أدهم وهو يدفش نفسه بقوة عليهم وصوته الغليظ العالي يتحدث:
"خياااااااااااااانة."
تحدث عمار بهمس وهو يحاول جذب يده من كتف أدهم:
"إلا الحيوان دا."
***
في الأعلي، في غرفة شريف.
تحدث واليد بأستفهام:
"يعني أي يابا، يعني دلوقتي عمار هيروح بكره يشرف علي المحلات الجديدة؟ ولا أي مش فاهم؟"
عصام:
"بالظبط، هيشرف عليهم وهيتفاوض مع الناس دي؟"
وليد:
"هو اشمعنا المحلات دي بالذات؟"
شريف:
"المحلات دي اللي انا عيني كانت عليها من زمان، دي تنفع وتبقا من أكبر محلات وشركات في البلد، زي مثلاً شركة سعودي، وهكذا، ودي تبقا فيما بعد حلوة لأسم عيلة النمر."
عصام:
"طب وليه مستعجل أن ناخدها دلوقتي بالسعر دا يا حاج؟"
شريف بغموض:
"لأني العين عليه كثير، وأن حد خدهم هيتبت فيهم بأيده وأسنانه ومش هيرضي يسبهم ابداً."
هز عصام رأسه بشرود وصمت.
***
بينما انضم سعيد وأحمد لعمار وفؤاد وأدهم، ثم جلسوا مع بعض، وهم يتبادلون الحديث المرح، ولاكن انقلبت بعد دقائق تلك الجلسة وتعالت ضحكات الجميع عندما أنضموا لهم الفتيات هنا وشروق وندي وحبيبة ونجار، ثم جلسوا مع بعض جلسة لن تتكرر بينهم الكثير...