تحميل رواية «احببتك بدون مقابل» PDF
بقلم ايات قرآنيه
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت نائمة وبجوارها ابنتها ذات الخمسة أعوام. تململت في فراشها وهي تسمع أذان الفجر. فتحت عينيها ونظرت إلى التي في حضنها، تحاول إيقاظها. "حبيبتي قومي نصلي الفجر، قومي." "سبيني يا ماما شوية بس، صغيرة." "مش انتي واعدتني؟" ثم نهضت واتجهت إلى الحمام وتوضأت. وقفت بين يدي الله صلت ركعتين. وأثناء تسبيحها وجدت جسمًا صغيرًا يفترش المصلى ويصلي بجانبها. "يا رب احفظك يا حبيبتي وقوي إيمانك." *** عند الساعة الخامسة تقف الحاجة بدرية تحضر الفطار وهي تتمتم بذكر الله. "الله الله يمة، دا أحلى ريحة أكل." "بتفتح النفس...
رواية احببتك بدون مقابل الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ايات قرآنيه
وصل يحي وزياد إلى المستشفى. بعد أن سأل عن غرفة والدة ماريا، صعدا إليها. وكل خطوة كان يخطوها، كان يسمع صوت ماريا وبكاءها. صادف الممرض وهو خارج.
يحي لزياد: دا صوت ماريا.
اقتحم الغرفة، ووجدها تصرخ والممرضة معها تحاول تهدئتها. لم تكن في وعيها.
يحي: ماريا ماريا، اهدي. في إيه؟
نظر إلى والدتها، ووجدها فارقت الحياة.
يحي: لا حول ولا قوة إلا بالله. البقاء لله.
حاشا ماريا وضمه إليه: بس بس، ادعي لها، هي في مكان أحسن.
***
وصلت أهلة البيت ودخلت غرفتها. أبدلت ثيابها ودخلت المطبخ، وبعدها أطعمت أهلها وجلست بجانب بدرية.
بدرية: بنتي، حتعملي إيه في موضوع يحي؟
أهلة: وعايزاني أعمل إيه يا خالتي؟ إحنا افترقنا من زمان، فمافيش كلام تاني.
بدرية: معلش يا بنتي، مش حا أقولك سامحيه. هو غلطان أه، بس الراجل زي الطفل، محل ما بيلاقي اللي يحس بيه ويفهمه، بيكون معاه وبيشيله جوه قلبه. ويحي عمره ما حب، قام على الدراسة والشغل، فمتقبلش حبك. وأول ما عرف بيه، اضايق وخاف إنك تسيبيه، بما إنك صُغيرة يعني.
أهلة: بس جرحني أوي. دا حتى ما كلفش نفسه وسأل عني طول الفترة. وزي ما قال، إنّي لسا مراته، بس صعب أسامحه بسرعة.
بدرية: ناوية على إيه؟
أهلة: خليه يستوي شوية يا خالتي.
(وفي سرها): مش حا أعمل زي الروايات وأرفض حبه، بس على الأقل ما أدلقش نفسي عليه.
***
عند ازدهار وأهلة، بعد أن نزلت ازدهار ودخلوا المطبخ سوياً لتجهيز الغداء.
ازدهار: إيه يا أهلة؟ من الصبح مش شايفك، طمنيني عليكِ.
أهلة: كويسة، طمني انتي وحبيب خالته.
ازدهار بابتسامة: ابني كويس الحمد لله.
أهلة: ربنا يسعدك و تفرحي بيه قدامك يا رب.
ازدهار: يا رب يا حبيبتي، عقبال عندك انتي ويحي.
رفعت أهلة وجهها: احم، خلينا نخلص بسرعة. لسا عايزة أذاكر لنجوم.
سمعت أهلة صوت التلفون الأرضي يرن، فاتجهت نحوه ورفعت السماعة. وجدته يحي، يخبرها بوفاة والدة ماريا. جلست مكانها.
خرجت ازدهار إليها تساءلها: مين ده يا أهلة؟
أهلة بتوهان: يحي بيقول إن مامة ماريا اتوفت.
ازدهار بشهقة: ماريا؟ يا ربي، كيف بتكون حالها دلوقتي؟
أتت بدرية من عرفتها: في إيه يا بنات؟ ماريا مالها؟ قولوا.
أهلة: ماريا مامتها اتوفت، ويحي جايبها بيطلب نجهز لها غرفة.
بدرية: طيب خلونا نجهزها، يلي خليها ترتاح.
وربتت على أكتافهم: خليكم معاها يا بنات، ماتسيبوهاش في اللحظة دي.
***
أتى يحي بماريا وأدخلها غرفتها. واستها أهلة وازدهار. وانسحب زياد إلى بيته بعد أن استأذن. ودخلت بدرية، جلست بجوارها على السرير، بعد أن طلبت من أهلة الاطمئنان على يحي.
***
صعدت أهلة مترددة إلى الشقة التي يوجد بها يحي. وقفت أمام الباب لحظات، وكان يحي يجلس على كنبة الصالون، يفرد جسمه ويميل برأسه إلى الوراء. ثم جرس الباب، فنهض وتوجه إليه. فتحه، فوجد أهلة.
يحي بسخرية: وكأني غريب الجرس على الباب.
ترك الباب موارباً ودخل، فدخلت خلفه. وكانت رائحة عطره تفوح. حبست أنفاسها.
أهلة: خالتي بدرية طلبت إني أشوف إذا ناقصك حاجة أو...
يحي بغيظ منها: خالتي بدرية؟ لا فيكِ الخير. ثم قال بصوت نسبي: هو أنا مش جوزك ولا إيه؟ ها؟
انتفضت أهلة: آه جوزي، بس مش عايشين مع بعض. وانت كمان جيت من كام يوم، يعني فا عايزة وقت.
وضع يحي كفه الأيمن على خده، ومسح بكفه الأيسر وجهه، مع تنهيدة تعب تخرج من صدره.
يحي بتعب: أهلة، أنا آسف. آسف على كلمة قلتهالك وعلى كل الم سببتوهولي. بس وحياة بنتنا، اديني فرصة.
اقترب منها خطوة: أنا ماعدش قادر على بعدك، والله ماعدش قادر خلاص.
كانت أهلة تسمع له وسعيدة كأي أنثى أرضى غرورها كلامه، ولكنها أردفت بعتاب مرير: عايزني إيه؟ أنسي عدم تقبلك لحبي؟ ولا لاغتصابي وكأني مش إنسان؟ ولا لكل وجع داقته وأنت بعيد عني؟ ها؟
ثم ضربته على صدره: أنت بعدت في أكتر وقت كنت محتاجالك فيه. ثم حركت بؤبؤ عينيها وهي تتجول عليه: أنت سبتني في وقت كنت بشوفك فيه في كل حتة وأقولك دا حلم أكيد حيرجع. بس أنت عملت إيه؟ تركتني وجيت بعد ست سنين وإيدك مراتك ونسيت أهلة! أهلة اللي حبتك من دون مقابل! أنا حبيتك من دون مقابل.
رواية احببتك بدون مقابل الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ايات قرآنيه
ثم تحركت تجاه الكنبة وجلست عليها وأكملت: تعرف لما ولدت بنتي وجاني الطلق، نسيت كل لحظة آذيتني فيها.
فلاش باك
أهلة كانت تشعر بألم قوي لا يحتمل وتصرخ بطريقة أصبحت مخيفة لمن حولها.
بدموع: الحقيني يا خالتي والنبي بموت، بنتي، بنتي.
لالا هي لازم تبقى كويسة، آآآه لازم تيجي للدنيا ولو فدا عمري.
محمد: معلش يا أهلة استحملي، أهو وصلنا.
بدرية: يا عيني عليك يا بنتي، يارب قومك بالسلامة.
وصلت أهلة المستشفى وبجانبها بدرية ومحمد وازدهار، وأخذها الدكتور مباشرة إلى الغرفة.
الدكتورة: أهلة، أنتي كويسة؟ دي شكلها بتولد.
ثم نادت الممرضات: يلا بسرعة، ولادة مستعجلة.
ثم أدخلوها غرفة العمليات التي زادت عن الوقت الطبيعي للولادة القيصرية.
*****
كانت بدرية تأخذ الغرفة ذهابًا وإيابًا.
بدرية: يارب سلمها وقومها بالسلامة.
خرجت الدكتورة واتجهت إليها بدرية فقالت: حالة أهلة خطرة مع الأسف، ونسبة سنها الصغيرة تعبت أوي. إحنا هنعمل اللي نقدر عليه، ادعولها.
وقعت بدرية على أقرب كرسي وهمست: يحي لازم يعرف.
محمد: بحاول أتصل وتلفونه خارج التغطية.
بدرية: يارب يارب نجيها.
خرجت الممرضة بعد فترة وبيديها طفلة.
الممرضة: المريضة مع الأسف دخلت في غيبوبة ونحن مضطرين نخلي الطفلة في الحضانة.
بدرية بلهفة: يعني هي كويسة؟ ممكن تصحى منها؟
قاطعها صوت الدكتورة: طبعًا هتفوق منها بس عايزة رعاية وإن شاء الله تفوق.
بدرية بارتياح: الله يطمنك يا رب.
الدكتورة بابتسامة: ويطمنك كمان. على فكرة هي طول الوقت كانت بتقول أنقذوا لي بنتي، قالت آخر كلمة وهي موجهة نظرها للطفلة: والحمد لله الطفلة كويسة بس نسبة لأنه أمها في غيبوبة حنخليها في الحضانة.
وبعد أن فاقت أهلة من الغيبوبة أول ما ذكرته: بنتي، بنتي فين؟ خالتي قولي لي فينا بنتي.
بدرية بسعادة: بنتك كويسة وشوية هيجيبوها لك.
أخذت أهلة ابنتها في حضنها وهي تنازع الآلام تشعر بها جسديًا ومعنويًا بغياب يحي.
أهلة: آخ يا أحلى نجوم.
ثم همست لها: حا اسميك نجوم عشان بابا بيحب النجوم أوي.
باك
أهلة بدموع: كنت خايفة أخسر بنتي، وقتها كنت أموت.
جلس على الأرض بجوار أقدامها ثم قال ببكاء: أنا آسف وما أعتذر لك طول العمر، بس والنبي خليك جمبي.
ثم وضع رأسه على أقدامها وطلب منها: ممكن تلعبي بشعري؟
استغربت أهلة طلبه ولكنها دون إرادة منها مدت أصابعها وصارت تمررها بين خصلات شعره إلى أن سمعت صوته بعد مسافة وهو يقول: في اليوم اللي أنتِ ولدتي فيه نجوم أنا حصل معايا حادثة.
أهلة بصدمة: حادثة؟!
فلاش باك
رواية احببتك بدون مقابل الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ايات قرآنيه
فلاش باك
يحي بسعادة: خلاص بقي. ارجع البلد وأواجه أهله، مش لازم أسيبها. يااااه، أخيرًا هبقى معاك وأعيش معاك طول العمر. بس لازم أجيب لها هدية حلوة.
واتجه إلى محلات الهدايا واشترى لها هدية، وركب بسيارته متجهًا إلى المنزل. وكل حين وآخر ينظر إلى الهدية ويبتسم: يا رب تنبسط بيها. بس أوصل حا أصالحها وقتها.
وأثناء انحراف السيارة في طريق فيه المارة قليلاً، وقفت سيارته.
يحي: مالها دي كمان. أنزل أشوفهم.
ونزل يفحص السيارة، وقبل أن يغلق الباب وجد سكينًا حادة تدخل جانبه. تألم ولكنه قاوم، وأثناء مقاومته نزف كثيرًا فتم ضربه بعصا ضربًا مبرحًا ونُقل إلى المستشفى.
في المستشفى بعد أربعة أيام، كان يحي قد فاق ولكنه لم يتحسن بعد.
زياد الذي كان معه: ها، طمني دلوقتي كويس.
يحي بألم: كويس أه، بس مش قادر رجليا.
زياد: ما تخافش، كلها أيام وتبقى كويس وترجع مصر بقي.
يحي: قول يا رب.
باااك
يحي: اليوم اللي اتصلت على ماما أطمن عليها، وأكيد كانت زعلانة مني أوي، بس مقالتش لي أي حاجة غير إنه إنكم كويسين. وزعلانة عشان سفري اللي طول.
أهله: بس دا مش مبرر ولا يديك الحق إنك تلعب بحياتي تحديدًا.
ثم قالت بعد تنهيدة: الكلمات بتجرح، ومهما كان الكلام اللي بقوله الإنسان لغيره، صعب يتنسي أو الوقت يداويه. صعب. تعرف يا يحي، كل اللي عشتهم معاك كزوجة يومين تلات، بس كانوا بالنسبة لي عمر.
نظر لها يحي وهو يمسك يديها بين كفيه بقوة: طيب يا أهلة، بس ما تبعديش عني. نحنا حنعيش هنا ونكمل حياتنا وسط الناس اللي بيحبونا. مش حا أسيبك.
أهلة: طيب يا يحي، أفكر. إذنك بقي أنزل تحت أشوف ماريا.
وذهبت، تركت خلفها يحي ينظرها بعشق اكتشفه مؤخرًا.
*****
كانت ماريا تنام على السرير، ودخلت أهلة بعد أن طرقت الباب وسمح لها بالدخول.
أهلة: أومأت برأسها لبدرية واتجهت إلى السرير.
بدرية بهمس: يا عيني عليها، ما وقفتش عياط. خليك معاها. أقوم أجهز لها أكل.
وخرجت.
أهلة: ماريا، قومي يا حبيبتي. استغفري وصلي. ادعي لها، وصدقيني البكاء حيعذبها. قومي يلي.
نظرت ماريا لها: أصلي؟
أكملت بصوت مختنق: أنا بعيدة أوي من ربنا.
أهلة تربت على كتفها: بس ربنا عمره ما كان بعيد، وصدقيني حترتاحي.
ماريا نظرت إلى فستانها وشعرها. فهمت أهلة من نظرتها، ولكن قالت: أي صح، أنا كمان حاسة نفسي تعبانة أوي ومحتاجة أصلي ركعتين. أروح أتوضى وأجي ألقاك جهزتي تمام.
وأثناء حديثها، أخرجت لها فستانًا وإسدال صلاة وخرجت مسرعة إلى غرفتها، لتترك لها المجال.
قامت ماريا، وتقودها خطاها باتجاه الحمام. لبست بعد وقت وتوضأت وجلست بانتظار أهلة.
فلاش باك
كانت ماريا فتاة تحب والدتها جدًا. واشتغلت في شركة لدى شخص لفترة قصيرة، ولكن الأصعب أنها أحبته من أول لحظة. كانت تصلي كل أوقاتها، ولا ينقصها سوى الحجاب.
الشخص: آنسة ماريا، جهزي نفسك باعتبارك مفصولة، بس أنتِ حتتواصلي معايا وبطريقتي.
ماريا: قصدك إيه يا فندم؟
الشخص: في واحد اسمه يحي البدري، متزوج قريب. عايزك تدخلي بينه وبين مراته وتعملي بينهم مشكلة.
ماريا بغضب: بس دا خراب بيوت. ليه أعمل كدا؟
الشخص بحدة: بقولك إيه، تنفذي وبس.
ثم أخرج شيكات مضى عليها والدها وكانت ديون عليه سددها هو، وأخذ الشيكات وضعها أمامها وقال: تنفذي أو الست الوالدة تشرف في السجن. فكري.
عدت فترة تفكر ولم تجد حلاً، فالمبلغ كبير. بعد أسبوع اتجهت إلى شركة يحي وقدمت بها. الغريب أن يحي قابلها بهدوء واحترام ولباقة في الحديث، كأي مدير شركة آخر. اشتغلت معه فترة من الزمان، وحس يحي بوجود من يخونه. تصرف بهدوء، وجدته ذات يوم بمكتبها.
يحي يجلس على الكرسي ويضع رجلًا على الأخرى: بعتيني بكم؟
ماريا بخوف وتوتر: فهو سألها مباشرة: قـ قصدك إيه؟
يحي: قصدي واضح.
ماريا: أنا أنا... هو مهددني والله العظيم.
وحكت له كل شيء صار معها.
يحي: طيب، أنا عندي الحل.
ماريا: إيه هو يا بيه؟
يحي: أنا وأنتي نتزوج. ولما نتزوج، هو حيقطع كل شيء عليك عنده.
ماريا: بس يا بيه، أنت متزوج.
يحي: أيوا، بس أهله.
ثم صمت فجاءة وقال: قومي جهزي نفسك، عندنا اجتماع.
سعدت ماريا من تفهمه، فـ سددت ديون والدها. وعندما تقابلت مع الشخص، قام بما قاله يحي فعلاً وقطع الإيصالات.
باااك
ماريا: يا رب سامحني، حتى لو من دون قصد، فأنا خربت حياتهم.
دخلت أهلة، وبعد أن صلت، كلا منهما جلست بجوارها يتحدثان.
رواية احببتك بدون مقابل الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ايات قرآنيه
اتي المساء لبست أهله بيجامة بيتي و رفعت شعرها و نامت بجوار ابنتها.
أهله لنفسها: غبية أوي بس القلب مالهوش حكم. لسا بحن ليه و بشتاق لحضنه. فرحت لما عرفت إني لسا مراته. وأنا أساسا مابفركش بغيره ولا هفكر.
نظرت إلى ابنتها و ملست على شعرها بحنان: نجوم كانت أحلي هدية منك و صبرتني طول السنين دي. كنت بتوجع اه بس كانت بتهون علي.
دخل يحي عليها وهو متعب. رمى بدلته على أقرب كرسي و قلع قميصه بسرعة و نام بجوارهما. قبل أن ينطق قال: والله العظيم تعبان. خليني أنام بس.
جاء الصباح. صحيت ماريا و هي تشعر براحة بعد صلاتها و تقربها إلى الله. نظرت بجانبها وجدته يتصل.
أخذت التلفون بيدها.
ماريا: آسفة إني مش هرد عليك بس مابقاش عندي يلي هخسره. وكسرت الخط.
على الطرف الآخر استيقظ يحي و دخل الحمام و قام الصلاة بعد أن توضأ و خلفه أهله التي صحيت على حركته.
ظل يقرأ قرآن إلى أن طلعت الشمس ثم خرج إلى الصالة. جلست بجانبه.
أهله بهدوء: ممكن أعرف ليه نمت امبارح جمبي. ماريا محتاجاك في الفترة دي.
نظر لها يحي لحظات. قال: أنا وماريا أطلقنا.
أهله بصدمة: إيه. امتى ده حصل.
يحي: حصل وخلاص. نحنا أساسا ماكناش متجوزين بجد و هي عندها حياتها. فضل أن يصارحها.
أنا اتزوجت ماريا مش عشان بحبها. كان في ظروف اتحطينا أنا وهي فيها و خلاص خلصت.
أهله: طيب إزاي و أنت معاها ست سنين.
يحي وهو يجلس قصادها لا يفصلهم شيء قال بتنهيدة و عشق ظهر عليه: من يوم ما انتي بقيتي فيه مراتي بجد و أنا حرمت على كل النساء. كل بنت بشوفك فيها ما قدرتش أقرب غيرك و كأنك فرضتي علي لعنتك.
قبل يديها قبله طويلة وقال: أنا بحبك يا أهله. بحبك أوي.
طرق محمد الباب و دخل خلفه ازدهار و جلس مع يحي بعد أن غادرت أهله.
يحي: تعرف أنا زعلت منك أوي.
محمد: ليه يا أخي. الله لا جاب الزعل.
يحي: إزاي ما تقولش عندي بنت.
محمد: أنت ما ادتنيش فرصة. و حتى لما جات في حضنك فكرتها بنتي. وهي بنتي فعلاً.
يحي: أهله لسا زعلانة مني.
محمد: ما تخافش قلبها طيب و هي حكيمة في قرارها. كونها ما طلبتش الطلاق منك يبقى لسا عندها وقت تفكر.
يحي بغيظ منها: فال الله ولا فالك يا أخي. طلاق إيه بس أنا ما صدقت هي تفكر.
محمد بضحك: ههههه والله عشت و شفت يحي بيه يعشق.
قاطعتهم بدرية التي نادت عليهم.
بدرية: الله يخليكم لبعض يا رب. قوم يا حبيبي الفطار.
أهله: احم. هنده على ماريا وأجي. ودخلت لماريا بعد أن طرقت بابها.
أهله: يلا يا حبيبتي الإفطار.
أومأت ماريا برأسها ثم أمسكت يدها.
ماريا: أنا آسفة يا أهله.
أهله: على إيه.
ماريا بدموع: إني أخدت جوزك و بعدته عنك.
أهله بوجع تخفيه: يحي ما كانش لي الفترة دي كلها و ربنا كاتب الخير في كل حاجة بتحصل. ثم ابتسمت و قالت: ما تشغليش بالك. اللي مستنينا على الفطار يلا.
خرجت ماريا وجلست على الطاولة معهم. و بعد أن خلصت قالت لهم بأنها تريد الرحيل لكن بدرية رفضت و بشدة. و بعد إلحاح منها، قررت أن تقعد فترة.
أهله أخذت خطوة و هي أن تسكن مع يحي في شقته و معهم نجوم. فطلعت بعد خروجه إلى الشركة و جهزت غرفة ابنتها و رتبت كل شيء.
فلاش باك.
بدرية: بنتي أهله الود استوى مش تسامحيه خلاص.
أهله بابتسامة: هو انتي زهقتي مني ولا إيه.
بدرية: لا والله ليه بس تقولي كدا. بس يحي ابني إذا عاش لوحده في الشقة بيعمل نفسه لا بياكل ولا بيغسل و بيهري نفسه في الشغل. أنا أمه و خايفة عليه والله. مطمنة على محمد مع ازدهار بس يحي أنا شفته بحبك. دا بيعشقك و ما بأمنش على ابني وسعادته غير معاك. اديه فرصة عشان خاطري.
أهله: حاضر يا خالتي.
باك.
أهله: ياااه دي الشقة اللي كنت بحلم أسكن فيها معاه و اهوه اتحقق.
رواية احببتك بدون مقابل الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ايات قرآنيه
كانت أهلة تجلي الأواني وازدهار تجلس على كرسي الطاولة وبجانبهم نجلاء تلعب.
ازدهار بخبث وهي تعلق على ملابس أهلة: الله! بقينا نلبس حلو أهو.
أهلة: قصدك لبسي كان وحش؟
ازدهار بصدمة مصطنعة: مين قال كده بس؟ على طول بشوفك باللبس الطويل. تصدقي يا بت، أشوفك يحي باقي عقله يطير.
أهلة بخجل حدفتها بقطعة كانت تنشف بها يديها: بكفي بقي، على فكرة إنتي رخمة أوي.
ازدهار: اممم. ثم أكملت بجدية: تعرفي أنا مبسوطة إنك اديتي يحي فرصة. هو بصراحة يستاهل، وأنا انبسطت أكتر ليكي إنتي شفتي حبك ليه وعذابك طول السنين اللي فاتت. أهلة يا حبيبتي إنتي لسا صغيرة، عيشي حياتك، ولbentك تستاهلي تعيشي سعيدة.
أهلة: بصراحة فكرت، فكرت كتير أوي ولقيت إنه الماضي ما بيتغيرش، بس في إيدينا المستقبل. نقدر نكون مبسوطين زي ما قلتي.
ازدهار: ربنا أسعدك يا حبيبتي. ثم قامت وهي تقول: أستأذن بقي، تلاقي محمد جاي. نتلاقي بكرة إن شاء الله.
أوصلتها إلى باب الشقة واطمأنت عليها، وقفلَت الباب خلفها.
***
أنهى يحي عمله وخرج متوجهاً إلى مكتب زياد. طرق الباب ودخل بعد أن سمع السماح بالدخول، وجلس مقابل له.
زياد بعد فترة: إيه؟ فيه إيه؟
يحي بعد أن أخذ نفساً وزفره: أنا وماريا اتطلقنا.
زياد: بجد؟ طب كويس، كده مافيش عائق بينك وبين أهلة.
يحي يضع العقد بين حاجبيه: قصدك إيه؟
زياد: يعني أهلة مش هترجعلك وتحس إنها بتظلم ماريا، لما إنت تكون معاها على طول.
يحي: أهلة! أهلة دي حكاية. ثم أكمل بسرحان: بحسها كده ملاك مافيش مثله، وقلب أبيض مافيش بقعة سوداء مدنساه. كتلة براءة على طيبة، على قد ما إنها واعية في قراراتها.
زياد: احم. الله الله عم يحي العاشق. أيوه صح، ماريا قالت لك مين هو الشخص؟
يحي: لا، وأنا مش عايز أعرفه. بالرغم من إني شاكك في حدا، بس كله بوقته. المهم إنه أهلة معايا وفي حضني حتى لو بتحتاج وقت، وبحمد الله إنها معايا وجمبي.
***
كان يتصل مراراً وتكراراً، والإجابة نفسها: الهاتف مغلق.
الشخص بعصبية: ليه قفلتي؟ ليييه! وظل يدور حول المكتب: وكمان ما طلعتش من البيت. يا ترى عاملة إيه يا ماريا؟ بس ألاقيك وقتها حا أعاقبك على قفل تليفونك وغيابك.
***
دخلت ماريا غرفتها بعد أن صلت فرضها، ونامت على سريرها، تفكر في مستقبلها. أخذت قرارها أن تبعد عنهم بعد أن تؤمّن حياتها، ولكن هل ستبعد فعلاً؟
***
يحي بالسيارة مع زياد بعد أن أصر على توصيله.
زياد: عمر اتصل بي وعرفت إنه في البلد من بدري.
يحي بحيرة: إزاي في البلد وليه ما جاش عندنا؟
زياد بجهل: قال إنه مضغوط بسبب الشغل.
يحي: تمام، بكرة تتصل فيه ونقعد زي أيامنا زمان.
زياد بضحك: غاب كتير أوي، بس يلا بكرة تتعوض.
***
وصل يحي البيت ودخل دون أن يضيء الأنوار، والشقة لا تخلو من نور خافت، وجلس على أقرب أريكة بتعب.
يحي بهمس وهو يتمنى فعلاً أن تكون هنا: أهلة.
قام واتجه ببطء اتجاه غرفته، وكل خطوة يدعو قلبه: يا رب أنا محتاجها أوي.
أمسك مقبض الباب وفتحه ببطء شديد وهو ينظر إلى الداخل. انصدم وتوقفت قدماه. رقص قلبه فرحاً وطرباً. نعم، إنها أمامه يا الله. كانت ترتدي قميصاً قصيراً بعض الشيء وتنام على سريره بطريقة عشوائية.
تقدم نحوها، جلس على الأرض أمامها. رفع يده وأخذ يمشيها على خدها، ينظر إليها وكأنه يريد حفر ملامحها أكثر بداخله.
يحي بسعادة ودموع يهمس: أهلة إنتي بجد؟ بجد هنا جمبي وفي غرفتنا؟ بعشقك أوي، كنت بتعذب وإنتي بعيدة. بس إنتي دلوقتي جمبي. ثم أكمل بضحكة خفيفة وسط دموعه: يعني خلاص اديتني فرصة وإني أوعدك، إني ما أفرطش فيها. طبع قبلة على شفتيها ثم خدها، وأخذ نفساً عميقاً: آخ منك ومن نعومة خدك وريحتك. ثم قام اتجه إلى الحمام وطلع بعد فترة، نام على السرير وأدخلها في أحضانه: بوعدك يا حبيبتي ما تبعديش عني أبداً.
رواية احببتك بدون مقابل الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ايات قرآنيه
مساءكم يا امرات، حنزلكم المساء فصلين، عشان الرواية قربت تخلص.
كانت بدرية تقرا قرآن ولم تنتبه إلى الوقت. صدقت الله ونظرت إلى سريرها، تنظر إلى نجوم وهي سعيدة وحمدت الله عليها. فهي رفضت أن تنام مع والدتها وأجبرتها أن تنزل بها إلى جدتها تحت حتى تنام معها. قامت ونامت بجوارها.
دخلت ازدهار الصالة ووجدت محمد يحضر فيلما. نظرت إليه بحب وهو جالس متشابك يديه ويميل قليلا إلى الأمام. جلست ملتصقة به ومدت يديها، فتحت لتتشابك يديه ودخلت بين أحضانه، دون أن تنطق بأي كلمة.
لم يندهش محمد من فعلتها التي كانت تلازمها كثيرا في الفترة الأخيرة، فضمها إليه أكثر وأراح ظهره إلى الخلف.
طال صمتها.
محمد بعبث: اممم حضني حلو كدا.
ازدهار ترفع رأسها تنظر له: أحن حضن وادفي حضن.
محمد ويضمها زيادة: وانت أحن وأحلى ازدهار في الدنيا.
ازدهار بجراءة تضع إصبعها على شفتيه السفلى ثم تضع يدها خلف عنقه وتقول: وازدهار بتعشق محمد.
محمد بتوهان ورغبة أيقظتها: بقيتي جريئة أوي. ثم حملها بين يديه وهو يكمل: لو كنت أعرف الحمل بيخليكي جريئة كنت دعيت من زمان أوي.
خبأت وجهها في عنقه وهي تضحك بدلع: بحبك أوي أوي.
محمد ويريحها على السرير وهو فوقها بعد أن دخلوا الغرفة: دا أنا اللي بعشقك.
كان يتكئ على سريره، يفكر ما الذي أوصله إلى هنا وكيف أصبح يكره يحي. لا بل لا يكره، هل هو قال يكره؟ بل يريد أن يثأر لنفسه.
فلاش باك.
كان يوجد شابين معه في الجامعة يتحدثان وهو مر بجانبهم متجها إلى يحي الذي كان ينتظره ليذهبا إلى المحاضرة سويا. فسمع أحدهما يقول دون أن ينتبهوا له:
(أو تقصدوا ذلك)
شوفت يحي طلع لعيب إزاي؟
الآخر: دا طلع ابن جنية، دمر صاحبه وهو ما يعرفش إنه بيحطله المخدر في القهوة اللي هو بيطلبها ولا في القعدات.
الأول: ههههه بصراحة ليه حق، دا منافس قوي ليه وعلى طول بيجوا الأوائل سوا فغدر بيه.
الثاني: بكرة يحي ييجي الأول وصاحبه يطفش، أصله بقت تجيله الحالة كتير وهو متخدر.
سمع حديثهم فغير طريقه واتجه إلى البوابة، يتجاهل نداء يحي له. ركب سيارته وتحرك إلى المستشفى. قابل الدكتور فقال له إن كمية المخدر كبيرة لدرجة، ولكنه سيتحسن في العلاج.
عندما خرج من المستشفى انتبه إلى يحي يدخل، فهو آتٍ خلفه إذاً. اتجه نحوه وكان يحي داخل المستشفى. رن جواله وقام بالرد.
يحي: إيه يا ريس في إيه؟
الشخص:
يحي: هههه ما تخافش الخطة كويسة وأدت مفعول، دا جاء هنا على المستشفى كمان.
اتسعت عيناه من حديث يحي وتحاشاه لفترة إلى أن تخرجوا، وبعدها سافر لفترة ورجع يعمل في شركة.
باااااك.
أفاقت أهله تململت قليلا وجدت نفسها مقيدة. ربما هي زوجته ولكن غزي الخجل إلى خدودها عندما وجدت وضعهم. نظرت إليه تاهت في ملامحه. خفق قلبها وزادت وتيرة أنفاسها. تجرأت واقتربت منه بطريقة مهلكة. لا تعلم كيف تجرأت ولكن قادها قلبها وأحاسيسها. وضعت أرنبة أنفها بأرنبة أنفه وأغمضت عيناها وتنفست أنفاسه ثم داعبتها.
أفاقت بدرية ودخلت الحمام لتتوضأ. وجدت نجوم أفاقت أيضا.
نجوم بنعاس بسيط: صباح الخير يا تيتاه.
بدرية: صباح النور يا قلبي تيتاه.
نجوم: أروح أتوضا وأجي أصلي الفجر.
بدرية بابتسامة: ماشي يا حبيبتي روحي وتعالي عشان نقرا ورد سوا. وذهبت نجوم حيث قالت.
بدرية بسعادة: ونعم التربية يا أهله. ربنا يبارك فيك.
صلى فرضها. أمسكت المصحف وجلست بجوارها أهلة تستمع لها.
كما أيضا قامت ماريا وتوضأت وصلى وجلست بسريرها.
رواية احببتك بدون مقابل الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ايات قرآنيه
شعر بها يحي عندما فاقت. كان يريد فتح عينيه ولكن هناك شيء منعه. أنفاسها التي تنفسها أهلكته، لم يعد يقاوم. فتح عينيه فكانت قريبة لدرجة تداعب أرنبة أنفه وتبتسم. نظرت له فلم يترك لها المجال وقبلها. ثم ابتعد عنها بعد دقيقة، وهي تدس وجهها في عنقه تأخذ أنفاسها.
يحي: يااااه يا أهله لو تعرفي لما أصحى وألقاك في حضني بحس بإيه؟
رفعت أهله رأسها ونظرت إليه وعيونها تلمع ببريق عشق. رفعت حاجبيها بطريقة جميلة وهزت رأسها تتساءل: إيه؟
يحي وهو يأخذ أنفاسه ويزفرها ويتحدث برغبة، فتلك المعشوقة أيقظتها له بحركتها تلك: إني سعيد. لا، سعيد دي كلمة قليلة. بحس إني بتنفس معاك وإني عايش معاك وبحس بدقات قلبي وإنك مش حتطلعي منه أبداً. ثم مرر إبهامه على خدها وقال: إنتي حياتي كلها. بحبك أوي.
خبأت وجهها وهي تضمه: موافقة أديك فرصة ونعيش مع بعض.
يحي بسعادة وفرحة وهو يمسك وجهها بين يديه: والله أخليك أسعد واحدة في الدنيا. ثم أنهال عليها بالقبلات في وجهها، لدرجة لم يقدر السيطرة على نفسه بوجودها.
حاول التحكم في نفسه وقال: احم، يلا خلينا نصلي.
أهله: تمام. وقامت بعدها لتتوضأ وتنتظره كي يؤمها.
***
اجتمعوا على الفطار، وكل منهم بداخله سعادة. كانت تتابعهم بدرية وتدعو في سرها أن يحفظهم الله لها ويديم سعادتهم.
خرج كل منها لعمله بعد فترة.
***
دخل يحي الشركة وتوجه لمكتبه. انغمس في الشغل إلى أن أتى الظهر. قام وتوضأ وبعد أن صلى أخذ مفاتيحه وخرج.
تلاقى مع زياد وعمر، الذي ابتعد عنهم فجأة وقضى معهم وقت.
***
رجعت أهله وصعدت غرفة حماتها، وجدت ازدهار تجلس معها.
بدرية: إزيك يا بنتي وإزي يومك؟
أهله: الحمدلله يا خالتي. أمال فين نجوم؟
بدرية: جات من بدري وبتلعب في الأوضة.
أهله: آه تمام. ثم أخذت تتبادل الحديث معهم.
***
في المساء.
عمر: على فين يا يحي؟
يحي: إزاي على فين؟ على بيتي، إنت ناسي إني خلاص متجوز؟
عمر: لا يا سيدي ما نسيتش، بس قلت نسهر سوي، ولا إيه يا زياد؟
زياد: يا سيدي فكك منه، دا من يوم ما اتجوز وهو كده.
يحي بغيظ: بقي كده! بكرة حنشوف إنتوا حتعملوا إيه.
***
بعد مرور شهرين.
كان يحي يقيم حفلة ببيته بسبب نجاح آخر أربع صفقات. والبيت مليء بأصدقاء العمل وأصدقاء الطفولة. وقفت بجانبه أهله.
أهله: ألف مبروك يا يحي.
يحي بابتسامة لم تصل لعينيه: الله يبارك فيك. ثم تجاهلها واتجه إلى ابنته.
أهله: ماله دا كمان؟ له فترة متغير.
بدرية من وراءها: في إيه؟ بتكلمي نفسك ليه؟
أهله بهدوء: يحي يا ماما، من فترة وهو متغير. أو بسبب الشغل. لازم أتكلم معاه الليلة.
***
خرجت ماريا من غرفتها وكانت ترتدي فستان وحجاب. وقفت لحظة، أخذت نفسًا طويلاً وزفرته، ثم اتجهت إلى الضيوف وجلست بجوار بدرية بعدها.
***
أتى عمر وزياد وانشغل معهم يحي بين مرح وضحك ومباركات.
دخل عليهم شخص: معقول يا يحي تحتفل وما تعزمنيش؟
التفت يحي له، لم يصدق عينيه ثم نطق: وليد.
وليد وهو يضع يده داخل جيب بنطاله والأخرى رفعها يلعب بها على شعره، وأردف بغلاسة: قلت أجي لوحدي وأعزم نفسي.
يحي بضحك وهو يحضنه: أحلى مفاجأة والله.
بادله وليد وأردف بابتسامة: وحشتني يا راجل.
جره يحي خلفه وهو يقول: تعال، دي أمي حتنبسط أوي بيك، تعال.
رأت يحي وخلفه شاب يضحك، ثم قال يحي: ياما شفتي مين جا؟
بدرية: مين؟
يحي: لا، إنتي بقى خمّني.
بدرية: أخمن؟! أهلاً وسهلاً يا ابني. شكلك مش غريب. ثم أردفت بتفكير: شبه الولد الغلس اسمه؟ اسمه... آه افتكرت وليد، بس دا سافر كمان زي عمر.
وليد: إيه يا حاجة؟ ما كانتش مكرونة بالبشاميل بسرقها؟
بدرية بسعادة وضَمَّته بحنان: حبيبي، كنت فين كل دا؟
وليد بدموع: كنت مشغول والله، بس متابع مع يحي وبأسأل عنك.
بدرية بعتاب ليحي: ليه ما قلتليش؟
وليد: أنا اللي أصرت ما أقولكيش عشان إنتي حتخليني أنزل.
بدرية: بحبك يا وله، بعدين ما وحشتكش المكرونة اللي بعملها؟
وليد بضحك ومرح: إيه اللي ما وحشتنيش دا أنا جاي مخصوص عشانها.
بدرية: يا وله.
كان يحي وأهله يتابعون الموقف، ثم أردف يحي وهو يمسك يد أهله: دي أهله مراتي، ودا وليد دفعته من واحنا صغيرين.
أهله برقة: شرفت يا أستاذ وليد.
وليد: ولو، مدام يحي.
رواية احببتك بدون مقابل الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ايات قرآنيه
انتهت الحفلة وذهب كل منهم إلى عالمه، ولم يكن سوى يحي قبل أن يخرج، نادته ماريا فدخل الغرفة وترك بابها مفتوحًا.
يحي: في إيه؟
ماريا: أنا عايزة أروح بيت أهلي.
يحي: ليه، في حد ضايقك بكلمة؟
ماريا بسرعة: لأ لأ، مفيش، بس أنا اشتقت للبيت أوي.
يحي: طب ما ممكن تقعدي فيه يوم، آه، بس مبيت مافيش.
ماريا: بس يعني...
دخلت بدرية وهي تعترض: لأ يا بنتي، أنتِ مش هتروحي محل. ثم أمسكت يديها: أنا ما عنديش بنات وربنا كرمني بيكِ.
ماريا بدموع: أنا بحبك أوي أوي يا خالتي.
ضمتها بدرية: قلب خالتك أنتِ. ثم أخذت تمسد على ظهرها.
سحب يحي وخرج من الشقة متجهًا إلى معذبة قلبه تلك.
****
دخلت أهلة غرفتها وأبدلت ملابسها، ثم جلست على السرير تنتظر يحي الذي دخل عليها.
قامت متجهة إليه.
أهلة: يحي.
كان يحي ينظر لها ولثوبها: قلب يحي. ثم جذبها من خصرها ورفعها إليه.
أهلة: يحي، يحي نزلني.
بدأت تأخذ تتململ في أحضانه.
يحي: هو أنتِ لابسة لي حلو وكده وعايزاني أبقى هادي؟ دا حتى عيب في حقي. بقولك إيه؟ ما تيجي نخاوي نجوم.
أهلة بغيظ: طب نزلني عشان نخاوي نجوم.
أنزلها يحي وجلس وأجلسها بجواره: في إيه يا أهلة؟
أهلة: أنت ليه متغير؟ بتيجي تنام وتصحى بدري.
يحي بضيق: أقولك. ثم تذكر.
فلاش باك.
قبل أسبوع من الحفل، كان يحي دخل غرفته عندما وجد الشقة خالية وأخذ ملابسه ودخل الحمام. عندما خرج، وقف أمام المرآة وهو يسرح شعره. فرمى الكريم الذي يخص أهلة على التسريحة دون قصد.
يحي: يوووه، هو وقتك. ثم أخذ مناديل ونظف مكانه ورمى المناديل في السلة. لكنه لاحظ اختبار حمل.
يحي: إيه دا؟ أهلة حامل؟ طب إزاي وأنا ملمستهاش؟
باك.
يحي: هو دا اللي حصل.
أهلة بدموع: وانت شكيت في...
قاطعها يحي: وأقسم بالله ما شكيت فيك، بس استغربت إيه اللي جابه وأنا عقلي يودي ويجيب.
أخذ وجهها بين يديه: أنتِ عشقي، وأنفاسي وروحي وقلبي.
ومع كل كلمة يقرب إليها ويطبع قبلة.
إلى أن مالت إلى الكنبة ثم قال: وأنا بصراحة نفسي يكون في بيبي جوا، ودلوقتي نحطه ماله.
أهلة بخجل وتوهان: يحي قوم بقى، الكنبة.
يحي وهو يتجاهل كلامها: عايز بنت كمان شبهك.
سكنت أهلة بين يديه، لم تجد ما تقوله سوى لفت يديها حول عنقه وبادلها العناق.
****
كانت تنام على سريرها وتبكي بصمت. تحدث نفسها: ليه أشوفه دلوقتي؟ قلت قلبي خلاص نساه، بس طلعت كدابة.
رن تليفونها برقم أخذته ونظرت إليه. ترددت في الرد ولكن وضعته. ولم ترد.
فاتتها رسالة محتواها: ردي يا ماريا وإلا قسمًا أجيك دلوقتي.
خافت وكثيرًا من تهديده. معقول لدلوقتي مسيطر عليها؟
أفاقت على جرس التليفون، ففتحت الخط ولم تقل شيئًا.
رواية احببتك بدون مقابل الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ايات قرآنيه
29
الشخص بعصبيه : اهلا بالست ماريا يلي غايبه شهرين ثم صرخ : كنتي فين هااا ؟ كنتي فين ؟ قفلتي تلفونك ، و كل ما اراقب بيت يحي ، انتي ما بتطلعيش ليه ها
كانت ماريا تنتحب بصمت ولم ترد عليه ، زفر الطرف الاخر : بطلي نحيب بئ ، المهم انزلي تحت دلوقتي
ماريا بشهقة : انت بتقول ايه ؟ مستحيل طبعا
الشخص : طب والله لو ما نزلتيش لاكون عندك ها ايه رايك
قفلت ماريا الخط بوجهه
****
الشخص : يا بنت ال *** قفلت بوشي طيب ثم نظر الي الشقه و تسلق بخفة الي بلكون غرفتها فتح الشباك و قفذ بالداخل ، ولكنه وجد الغرفة فارغه ، : راحت فين دي
*****
عند بدرية دخلت ماريا و قفلت المفتاح ، نامت بجوارها هي ونجوم .
بينما طلع الشخص من غرفة ماريا و تجول في باقي الغرف و عندما وقف بباب غرفه بدرية حاول مرارا فتحه ولكنه لم
الشخص بغضب : بنت ال **** حاطة المفتاح علي الباب عشان ما يفتحش طيب و ماله مصيرك توقعي في طريقي ثم اخذ نفسه و خرج
******
اتي الصباح عليهم و استغربت بدريه وجود ماريا ولكن ايقظتها لصلاة الفجر ثم توجهن الي المطبخ .
اتي يحي و اهلة تزامن مع دخول ازدهار و محمد واتجهن ليساعدن في رص السفرة و جلب الفطار و جلسوا جميعا بعد فترة علي الطاولة ، بعد ان خلصوا افطار جلس محمد و يحي سويا ثم تزكر امر واتجه الي المطبخ حيث يجهزن القهوة و الاخري تجلي الصحون
يحي طرق الباب عليهم و هو يساءل ماريا : احم ماريا ، في ملف لاخر صفقه طلبت تحتفظي بيه ممكن اخده
ماريا وصفت له الملف : اه هو في الدرج عندي في الاوضة لحظة اجيبهولك
يحي مقاطعا : لا انا حا اخده
ماريا بعفوية : طيب واتجه يحي الي غرفة ماريا ، و فتح الدرج اخذ الملف
****
كانت ماريا تسكب القهوة فسمعت ندا يحي عليها باعلي صوته يخيف : مارياااا فوقعت عليها القهوة
اهلة بخوف : حاسبي يا بنتي في ايه لكل دا ، هرولت ماريا للخارج مسرعة
بدرية : استر يا رب في ايه و خرجن خلفها
وقفت ماريا قبالة يحي و قبل ان تنطق صفعها صفعة قوية ، شهقت كلا من النسوة
تحدث محمد : في ايه ازاي تعمل كدا
بدرية : جرا ايه انت ازاي تمد ايدك عليها ثم وقفت حائل بينهم وقالت : انا ماربيتكش علي كدا
كل هذا و يحي ينظر الي ماريا نظرات نارية تكاد نتحرقها و ماريا تبكي الما داخلي اكثر من الم الصفعه والم الحرق في ايديها
يحي بغضب : ياما ابعدي عن سكتي ثم وجه كلامه لماريا : ازاي يا محت
رواية احببتك بدون مقابل الفصل الثلاثون 30 - بقلم ايات قرآنيه
يحي بغضب: ياما ابعدي عن سكتي.
ثم وجه كلامه لماريا: ازاي يا محترم يطلع منك كل دا ها.
ثم علي صوته: قوليلي.
ماريا ببكاء: أنا أنا...
أمسكها يحي فجأة من شعرها تحت الحجاب: انتي مفكرة إني ممكن أسكت. وبعدين ازاي تخبي علينا إزاي.
بدرية بخوف: يحي سيب البنت بقى خلاص. ما تفهمنا في إيه.
يحي وهو ينظر لماريا ويشد شعرها: الست هانم حامل. لا وكمان في شهر ونص.
شهقت بدرية بخفة ثم تداركت الأمر: في إيه خلينا نفهم منها. وبعدين بدل ما تبقي ليها أخ وتحميها.
كانت أهلة تتابع الموقف وهي خائفة على ماريا. وماريا تنتحب بشدة. بينما محمد وازدهار صامتون.
يحي بهدوء مخيف: قولي لي مين هو أبوها.
محمد: طول بالك يا يحي.
يحي: لا يا محمد. ماريا زي أختي وأنا مبحملش فيها. ومين من كان يكون. قولي يا ماريا.
بدرية: خلصنا بقى. الأمور ما بتتاخدش كده.
ثم سحبت ماريا خلفها على غرفتها وأغلقت الباب عليهم.
نظرة يحي إلى الباب بنظرات نارية. فربت محمد على كتفه ثم تركه وخرج. اتجهت إليه أهلة. ترددت بعض الشيء ولكن مسكت يده.
نظر لها يحي طويلاً ثم قال: ماريا زي أختي. إزاي عملت كدا.
ضمته أهلة إليها وهي تهدده على ظهره: اششش. انت لازم تسمع ماريا. غافلين عن ذالك الذي سمع.
***
كانت ماريا تبكي بشدة إلى أن نامت بحضن بدرية.
بدرية: ربنا يهدي سرك يا بنتي.
***
يتأكله القلق وهو يأخذ الأرض ذهابًا وإيابًا: ماريا حامل. حامل. وتخبي علي. بس صبرك.
ثم تنهد وجلس بأقرب كرسي.
***
في صباح اليوم التالي اجتمع كل من يحي وزياد ووليد وعمر يفطرون سويًا. بعد فترة انصرف زياد ووليد.
عمر بعد صمت طال: أنا بكون أبو الولد.
يحي بعدم فهم: ولد إيه.
عمر: ماريا حامل مني.
يحي بصدمة: منك. إزاي.
عمر باستفزاز: زي كل الناس.
نهض يحي من كرسيه ولكمه على وجهه.
عمر ببرود: دا آخرك.
يحي بجنون: انت إزاي تعمل كدا. وفي مين. بنت. من إمتى ونحنا بنعمل كدا يا محترم.
ثم صمت فجأة وكأنه تذكر شيئًا. ثم أردف بذهول: معقول أنت.
عمر بضحك مصطنع: آه أنا اللي فرقت بينكم.
ثم أردف بعصبية: انت ناسي عملت فيا إيه.
يحي: ليه عملت إيه.
عمر بصراخ: بسببك بقيت مدمن ودمرت في دراستي. دخلت مستشفى المجانين.
يحي بذهول: انت بتقول إيه. أنا مستحيل أعمل كدا.
دخل زياد فجأة وهو يقول: يحي معاه حق يا عمر. واللي دمر حياتك هو جوز مامتك. كان ابنه بيغير عليك وعرف بصحبتكم القوية أنت ويحي.
ثم أراه فيديو باعتراف زوج أمه.
عمر بتوهان: معقول. طب ليه. ليه يعمل كدا.
ثم انهار أرضًا يلعن استعجاله وتدمير صداقته. ثم وجه كلامه ليحي: أنا شفتك في المستشفى.
يحي تذكر: أيوه. بس في اليوم ده محمد جاء المستشفى. أنا اتصلت فيه وقلتله إنها تعبانة عشان نصالحهم. حتى أسأله.
عم الصمت لحظات طويلة. راجع فيها كل منهم حساباته. ندم عمر على غبائه. اتجه نحو يحي وقال: أنا آسف يا صاحبي.
يحي بزعل: مش قابل أسفك.
ثم وبخه: بعدين انت كاسر قلب البنت وهي بتعشقك. هانت عليك إزاي.
عمر بدموع: آسف آسف.
يحي بصرامة: لا مش آسف. وأي صح انت لازم تتزوج ماريا. أنا أخوها. وأوعك تفكر تزعلها وإلا لي تصرف تاني معاك.
عمر: حاصر اليوم المساء نكتب الكتاب.
يحي ببرود: تمام.
وخرج متوجهًا إلى البيت فهو متعب ويحتاج إلى أهله كثيرًا.